Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13091–13130 · переход к 13096.
стр. 13091
﴿واتَّقَفَ: مُطاوعُ وَقَفَ، يُقالُ:﴾ وَقَفْتُه ﴿فاتَّقَفَ، كَمَا تَقُولُ: وَعَدْتُه فاتَّعَدَ، والأَصْلُ فيِه﴾ اوْتَقَفَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ: أَقْبَلْتُ مَعَه، ﴿فوَقَفْتُ حَتَّى﴾ اتَّقَفَ النّاسُ كُلُّهُم. ويُقالُ: فُلانٌ لَا ﴿تُواقَفُ خَيْلاهُ كَذِباً ونَمِيمَةً أَي: لَا يُطاقُ، وَهُوَ مَجازٌ.﴾ وواقِفٌ: موضِعٌ فِي أَعالِي المَدِينَةِ.
وك ف
﴿الوَكْفُ: النَّطَعُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَدَلَّى عَلَيْها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةِ ... بجَرْداءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها)
﴾ ووَكَفَ البَيْتُ ﴿يَكِفُ،﴾ وَكْفاً، ﴿ووَكِيفاً﴾ وتَوْكافاً: قَطَرَ قَالَ العَجّاجُ: وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من فَرْطِ الأَسَى ﴿وَكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسَا﴾ كأَوْكَفَ قالَ الجَوْهَريُّ: لغةٌ فِي وَكَفَ، وَكَذَلِكَ السَّطْحُ. وناقَةٌ ﴿وَكُوفٌ: غَزِيرَةٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ رَجُلاً جاءَه، فقالَ: أَخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُ الجَنَّةَ، قَالَ: المِنْحَةُ﴾ الوَكُوفُ، والفَيْءُ على ذِي الرَّحِمِ قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ الَكِثيَرةُ الدَّرِّ، وكذلِك شاةٌ وَكُوفٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الوَكُوفُ: الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ لبَنُها سنَتَها جَمْعاءَ. ﴿والوَكَفُ، مُحَرَّكَةً: المَيْلُ والجَوْرُ يُقال: إنّي لأَخْشَى وَكَفَ فُلانِ، أَي: جَوْرَه. والوَكَفُ: العَيْبُ يُقالُ: ليَس عليكَ فِي هَذَا وَكَفٌ، أَي: مَنْقَصَةٌ وعَيْبٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والوَكَفُ: الإِثْمُ وَقَدْ وَكِفَ الرَّجُلُ كوَجِلَ: إِذا أَثِمَ، وأَنشَدَ الجوهريُّ للشّاعِرِ:
(والحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيَرةِ لَا ... يَأْتِيِهمُ مِنْ ورائِهِمْ﴾ وَكَفُ)
стр. 13092
قلتُ: هُوَ من أَبْياتِ الكِتابِ، أَنشَدَه ابنُ السَّكِّيتِ لعَمْرِو بن امْرئِ القَيْسِ الخَزْرَجيِّ، وهكَذا رواهُ أَبو زَكَريّا التَّبْريزِيُّ أَيضاً، ويُرْوَى لقَيْسِ ابنِ الخَطِيم، وقِيلَ: لشُرَيْحِ بنِ عِمْرانَ القُضاعِيِّ، ورَواه سِيبَوَيْهِ لرَجُل من الأَنْصارِ، والصَّوابُ أَنّه لمالِك بن عَجْلانَ الخَزْرَجِيِّ، قَالَ ابنُ برِّيّ: وأَنْكَرَ علىُّ بنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ الوَكَفُ بِمَعْنى الإِثْمِ، وقالَ: هُوَ بمَعْنَى العَيْب فَقَط. والوَكَفُ: سَفْحُ الجَبَلِ وَبِه فَسَّرَ الجَوْهِريُّ قولَ العَجّاجِ يصِفُ ثَوْراً: غَدا يُبارِي خَرِصاً واسْتَأْنَفَا يَعْلُو الدَّكادِيكَ ويَعْلُو ﴿وَكَفَا وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الوَكَفُ من الأَرْضِ: مَا انْهَبَطَ عَن المُرْتَفعِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ المَكانُ الغَمْضُ فِي أَصْلِ شَرَفٍ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَكَفُ مِن الأَرْضِ: القِنْعُ يَتَّسِعُ، وَهُوَ جَلَدٌ طِينٌ وحَصىً، والجَمْع:﴾ أَوْكافٌ. والوَكفُ: العَرَقُ نقَلَه: إبْراهِيمُ الحَرْبِيُّ فِي غَرِيبهِ، هكَذا بالعَيْنِ، وأَنْشَدَ: رأَيْتُ مُلوكَ النّاسِ عاكِفَةً بهِمْ)
على وَكَفٍ من حُبِّ نَقْدِ الدَّراهِمِ وعندَ ابنِ فارِسٍ: الفَرَقُ بالفاءِ كَذَا فِي نُسَخِ المُجْمَلِ، والمَقايِيِس ولعَلَّه تَصْحِيفٌ. قالَ الصّاغانِيُّ: ومُنْحَدَرُكَ من الصَّماّنِ إِذا خَلَّفْتَه يُسَمَّى الوَكَفُ لانْهِباطِه، قالَ جَرِيرٌ: سارُوا إلَيْكَ من السَّهْبَي ودُونَهُمُ فَيْحانُ، فالحَزْنُ، فالصَّماّنُ،! فالوَكَفُ والوَكَفُ: الفَسادُ والضَّعْفُ يُقال: ليَس فِي هذَا الأَمْرِ وَكَفٌ، نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ غيرُه: أَي مَكْرُوهٌ ونَقْصٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ وابنُ الأَعرابِيِّ:
стр. 13093
فِي عَقْلِه ورَأْسِه وَكَفٌ، أَي فَسادٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الوَكَفُ: الثِّقَلُ والشِّدَّةُ. وقالَ اللّيْثُ: الوَكَفُ: مِثْلُ الجَناحِ يَكُونُ على كَنِيفِ البَيْتِ أَو الكُنَّة ج: أَوْ كافٌ، وَفِي الحَدِيثِ: خَيْرُ هَكَذا فِي النُّسَخِ، والرِّوايَةُ خِيارُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللهِ تعَالَى أَصْحابُ الوَكَفِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: ومَنْ أَصْحابُ الوَكَفِ قالَ: أَي الذّيِنِ انْكَفَأَتْ والرِّوايَةُ: تَكَفَّأَتْ عَلَيْهِمْ مَراكِبُهُم فِي البَحْرِ وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَعْنَى أَن مَرَاكِبَهُم انْقَلَبَتْ بِهِم فصارَتْ فَوْقَهُم مِثْلَ أَوْ كافِ البَيْتِ وَفِي النِّهايَةِ البُيُوتِ، قالَ شَمِرٌ: هكَذا فَسَّرَُالنَّبِيُّ ﷺ بأَبِي وأُمِّي. ﴿والوِكافُ، ككِتابٍ وغُرابٍ لُغَتان فِي﴾ الإِكافِ ككِتابٍ وغُرابٍ بالهَمْزِ، يكونُ للبَعِيرِ والحِمارِ والبَغْلِ، قالَ يَعْقُوبُ: وكانَ رُؤْبَةُ يُنْشِدُ: كالكَوْدَنِ المَشْدُودِ ﴿بالوِكافِ﴾ وأَوْكَفَه: أَوْقَعَه فِي الإثْم نقَلَه ابْنُ عَبّادٍ. ﴿ووَكَّفَه﴾ تَوْكِيفاً نقَلَه الصّاغانِيُّ ﴿وآكفَهَ﴾ إِيكافاً وَهَذِه لُغَةُ تَمِيم، نقلهَا الجَوْهَرِيُّ وأَكَّفَه تَأْكِيفاً وَقد ذُكِرَ الأَخيرانِ أَيضاً فِي أَك ف: وضَعَ عليهِ الإِكافَ ومرَّ لَهُ فِي أَك ف شَدَّهُ عليهِ. ﴿واسْتَوْكَفَ: اسْتَقْطَرَ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه تَوَضَّأَ﴾ فاسْتَوْكَفَ ثَلاثاً والمَعْنَى أَنّه اصطَبَّهُ على يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَغَسَلهما قبلَ إدْخالِهما الإِناءَ، وأَنْشَدَ الأَزهَرِيُّ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ ﵁ يَصِفُ الخَمْرَ:
(إِذا! اسْتَوْكَفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَشَمُّها ... كَمَا جَسَّ أَحْشاءَ السَّقِيمِ طَبِيبُ)
стр. 13094
أرادَ إِذا اسْتَقْطَرَتْ. ﴿وَواكَفَهُ فِي الحَرْبِ وغَيْرِها﴾ مُواكَفَةً: واجَهَهُ، وعارَضَه قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مَتَى مَا ﴿يُواكِفْها ابنُ أُنْثَى رَمَتْ بِهِ ... مَعَ الجَيْشِ يَبْغِيها المَغانِمَ تَثْكَلِ)
أَي: مَتَى مَا يُواجِه هذِه الفَرَسَ ابنُ أُنثَى، أَي: رَجُلٌ. ويُقالُ: هُوَ﴾ يتَوَكَّفُ لَهُمِ أَي: لِعيالِه وَحَشَمِه: إِذا كانَ يَتَعَّهدُهُم، ويَنْظُرُ فِي أُمُورِهِم.)
وَمن المَجازِ: يُقال: هُو يتَوَكَّفُ الخَبَرَ ويتَوَقَّعُه، ويَتَسَقَّطُه أَي: يَنْتَظِرُ وَكْفَهُ ويَدُلُّ على أَنّه مِنْهُ مَا رَواهُ الأَصْمَعِيُّ من قولِهم: اسْتَقْطَرَ الخَبَرَ، واسْتَوْدَفَه، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَيْرٍ: أَهْلُ القُبُورِ ﴿يَتَوَكَّفُونَ الأَخْبارَ أَي: يَنْتَظِرُونَها، ويَسْأَلوُن عَنْها، وفيِ التَّهْذِيبِ: أَي يَتَوَقَّعُونَها، فإِذا ماتَ المَيِّتُ سأَلُوه: مَا فَعَلَ فُلانٌ وَمَا فَعَلَ فُلانٌ وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ يَتَوَكَّفُ لِفُلانِ: إِذا كانَ يتَعَرَّضُ لَهُ حَتّى يَلْقاهُ قَالَ:
(سَرَى﴾ مُتَوَكِّفاً عَن آل سُعْدَى ... ولَوْ أَسْرَى بلَيْلٍ قاطِنِينَا)
وتَقُول: مَا زِلْتُ ﴿أَتَوَكَّفهُ حَتّى لَقِيتُه. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ تَواكَفُوا: انْحَرَفُوا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليِه: ﴿وكَفَ الماءُ والدَّمْعُ﴾ وَكْفاً، ﴿ووَكِيفاً﴾ ووُكُوفاً، ﴿وَوَكَفاناً: سالَ.﴾ ووَكَفْتِ العَيْنُ الدَّمْعَ: أَسالتَهْ عَن الِّلحْيانِيِّ. وسَحابٌ ﴿وَكُوفٌ: إِذا كانَتْ تَسِيلُ قَلِيلاً قَلِيلاً.﴾ والواكِفُ: المطَرُ المُنْهلُّ.
стр. 13095
﴿ووكَفَتِ الدَّلْوُ وَكْفاً، ووَكِيفاً: قَطَرَتْ. وقِيلَ:﴾ الوَكْفُ: المصْدَرُ، ﴿والوَكِيفُ: القَطْرُ نفُسه.﴾ واسْتَوْكَفَ الشَّيْءَ: اسْتَقْطَرَه. ﴿وأَوْكَفَت المَرْأَةُ: قارَبَتْ أَنْ تَلِد.﴾ والوَكْفُ، بالفتحِ: لُغَةٌ فِي ﴿الوَكَفِ مُحرَّكةً، بِمَعْنى الفَسادِ، عَن ابْن دُريْدٍ.﴾ ووكَفَ عَن عِلْمِه أَي: قَصَّرَ عَنهُ ونَقَصَ، قَالَه الزَّجّاجُ. وقالتِ الكِلابَّيةُ: يُقالُ: فُلانٌ عَلَى وكَفٍ من حاجَتِه، مُحَرَّكَةً: إِذا كانَ لَا يَدْرِي عَلَى مَا هُوَ مِنْها. ﴿وتَوكَّفَ الأَثَرَ: تَتَبَّعَهُ. وجمعُ﴾ الِوُكافِ ﴿وُكُفٌ، بضَمَّتينِ.﴾ وأَوْكَفَ الدّابَّةَ: لُغَةٌ حِجازيَّةٌ، نَقله اللِّحيانِيُّ. ﴿ووَكَّفَ﴾ وِكافاً: عَمِلَه. ﴿ووَكَفُ الرِّماءِ، مُحَرَّكَةً: اسمُ جَبَل لهُذَيْلٍ.
ول ف
﴾ وَلَفَ البَرْقُ ﴿يَلِفُ﴾ وَلْفاً بالفَتْحَ ﴿ووِلافاً،﴾ وإلافاً، بكَسْرِهِما، ﴿ووَلِيفاً: تَتابَعَ نقَلَه الأَصْمَعِيُّ، واقْتَصَرَ على المَصْدَرِ الأَخِيرِ﴾ والوَلِيفُ أَيْضاً: البَرْقُ المُتَتابِعُ الَّلمَعانِ وفِي بعضِ النُّسَخِ اللّمعاتِ، وَهُوَ غَلَطٌ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(لِشَمّاءَ بَعْدَ شَتاتِ النَّوَى ... وقَدْ بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقاً ﴿وَلِيفاً)
أَي: مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ برْقَيْنِ برْقَيْنِ﴾ كالوَلُوفِ هكَذا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ﴿كالوِلافِ، قَالَ الأَصْمعِيُّ: إِذا تَتابعَ لمَعَانُ البَرْقِ فَهُوَ﴾ وَلِيفٌ ﴿ووِلافٌ. (و) ﴾ الوَلِيفُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ وَهُوَ أَنْ تَقَعَ القَوائِمُ مَعًا وَقد، ﴿وَلَفَ الفَرَسُ﴾ يَلِفُ وَلِيِفاً! كالوِلافِ، ككِتابٍ
стр. 13096
والوَلِيفُ أَيْضاً: أنْ يَجِيءَ القَوْمُ مَعاً هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبابِ والصِّحاحِ، وَفِي اللِّسانِ وكذلِكَ أَنْ تَجِيءَ القَوائِمُ مَعًا، فانْظُرْه وتَأَمَّلْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(ووَلَّى بإِجْرِيّا ﴿وِلافٍ كأَنَّه ... عَلَى الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكْلَبُ)
أَي:﴾ مُؤْتَلِفَة، والإِجْرِيّا: الجَرْيُ، والعادَةُ بِمَا يَأْخُذُ بِه نَفْسَه فِيهِ، ويُساطُ: يُضْرَبُ بالسَّوْطِ، ويُكْلَبُ: يُضْرَبُ بالكُلاّبِ، وَهُوَ المِهْمازُ. ﴿والوِلافُ،﴾ والمُوالفَةُ: ﴿الإِلافُ ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ:﴾ الوِلافُ مثلُ الإِلافِ، وَهُوَ المُوالفَةُ. قلتُ: وَهُوَ نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ فِي الأَلْفاظِ، قَالَ: وَهُوَ مِمَّا يُقالُ بالواِو والهَمْزِة. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الوِلافُ فِي قولِ رُؤْبَةَ: ويَوْمَ رَكْضِ الغارَةِ الوِلافِ بازي جِبالٍ كَلِبِ الخُطّافِ: الاعْتِزاءُ والاتِّصالُ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كانَ علَى معناهُ فِي الأَصْل إلافاً، فصَيَّر الهمزةَ واواً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الوَلْفُ: ضربٌ من العَدْوِ،﴾ كالوَلِيفِ، وَقد وَلفَ الفَرَسُ وَلْفاً. وكُلُّ شيءٍ غَطَّى شَيْئاً وأُلْبِسَه فَهُو ﴿مُولِفٌ لَهُ، قَالَ العَجَّاجُ: وصارَ رَقْرَاقُ السَّرابِ﴾ مُولِفَا لأَنَّه غَطَّى الأَرْضَ. وبَرْقٌ ﴿وِلافٌ،﴾ وإلافٌ: إِذا بَرَقَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ الذَّيِ يَخْطَفُ خَطْفَتَيْنِ فِي واحِدَةٍ، وَلَا يَكادُ يُخْلِفُ، وزَعَمُوا أَنّه أَصْدَقُ المُخِيَلة، وإِيّاه عَنَىَ يَعْقُوبُ بقولِه: ﴿الوِلافُ،﴾ والإِلافُ. ﴿وتَوالَفَ الشيءُ﴾ مُوالَفَةً، ﴿ووِلافاً نادِرٌ:﴾ ائْتَلَفَ بعضُه إِلَى بَعْضٍ، وليسَ من لَفْظِه.)
стр. 13097
وهـ ف
﴿وَهَفَ النَّباتُ﴾ يَهِفُ ﴿وَهْفاً،﴾ ووَهِيفاً: أَوْرَقَ واهْتَزَّ واخْضَرَّ، مثل: وَرَفَ يَرِفُ وَرْفاً، ووَرِيفاً.
ووَهَفَ فُلانٌ ووَحَفَ: إِذا دَنَا ويُقال: خُذْ مَا وَهَفَ لَك ووَحَفَ لَكَ: أَي دَنَا وأَمْكَنَ. وَفِي كَلام قَتادَةَ: كُلّما وَهَفَ لَهُمْ شَيْءٌ من الدُّنْيا أَخَذُوه، وَلَا يُبالُونَ حَلالاً كانَ أَو حَراماً، أَي: عَرَضَ لَهْم وبَدَا. ووَهَفَ لِي كَذَا وَهْفاً: أَي طَفَّ، ﴿كأَوْهَفَ يُقال: مَا﴾ يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إلَاّ أَخَذَه أَي: مَا يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إلاّ أَخَذَه، وكذلِكَ مَا يُطِفُّ لَهُ، وَمَا يُشْرِفُ لَهُ، ﴿إيهافاً وإِشْرافاً.﴾ والواهِفُ: سادِنُ الكَنِيسَةِ الَّتِي فِيها صَلِيبُهم وَقيِّمُها كالوافِهِ، وَعَمَلُه ﴿الوَهافَةُ، بالكسرِ والفَتْحِ،﴾ والوُهْفِيَّةُ كأُثْفِيَّةٍ، ﴿والهِفِّيَّة وَهَذِه موضِعُها المُعْتَلُّ، وَكَذَا الوَفاهَةُ والوَفْهِيَّةُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: لَا يُغَيَّرُ﴾ واهِفٌ عَن ﴿وُهْفِيَّتِهِ ويُرْوَي وافِهٌ عَن وفُهْيِتَّهِ وقَدْ وَهَفَ يَهِفُ وَهْفاً﴾ ووِهافَةً وَمِنْه حديثُ عائِشةَ ﵂ تَصفُ أَباهَا: قُبِضَ رَسُولُ اللهُ ﷺ وهُو عَنْه راضٍ، قد طَوَّقَه ﴿وَهْفَ الأَمانَةِ أَي القِيامَ بِها، من﴾ واهِفِ النَّصارَى.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليِه: وهَفَ الشيءُ يَهِفُ وَهْفاً: طارَ، نَقَلَه الأَزْهَريُّ، وأَنشدَ للرّاجزِ: سائِلَة الأَصْداغِ! تَهْفُو طاقُها أَيْ: يَطيرُ كِساؤُها، هكَذا قالَ، وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتَ فِي تَرْجَمَة هفا.
стр. 13098
! والوَهْفُ: المَيْلُ مِن حَقٍّ إِلَى ضَعْفٍ، كالهَفْوِ. فصل الهاءِ مَعَ الفاءِ.
هـ ت ف
هَتَفَتِ الحَمامَةُ تَهْتِفُ هَتْفاً: صاتَتْ وَفِي نُسْخَةٍ: صاحَتْ، وَفِي اللِّسانِ: ناحَتْ، وَفِي العُبابِ: صَوَّتَتْ، قالَ جَمِيلٌ: أَأَنْ هَتَفَتْ وَرْقاءُ ظَلْتَ سَفاهَةً تُبَكِّي على جُمْلٍ لِوَرْقاءَ تَهْتِفُ وهَتَفَ بِهِ هُتافاً، بالضّمِّ: صاحَ بِه نَقله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غيرُه: دعاهُ، وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ: قَالَ: اهْتِفْ بالأَبْصارِ أَي: نادِهِم وادْعُهُم، وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: فَجَعَل يَهْتِفُ بِرَبِّه أَي: يَدْعُوه ويُناشِدُه.
وهَتَفَ فُلاناً، وهَتَف بِه الأَخِيرُ نقَلَه أَبو زَيْدِ: مَدَحَه. ويُقال: فُلانَةُ يُهْتَفُ بِها أَي: تُذْكَرُ بالجَمالِ.
وقَوْسٌ هَتّافَةٌ، وهَتُوفٌ، وهَتَفَى كجَمَزَي: مُرِنَّةٌ ذاتُ صَوْتٍ تَهْتِفُ بالوَتَرِ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عائِذِ الهُذَلِيُّ:
(عَلَى عَجْسِ هَتّافَةِ المِذْرَوَيْنِ ... زَوْراءَ مُضْجَعَةٍ فِي الشِّمالِ)
وَقَالَ الشَّنْفَرَي يَصفُ قَوْساً:
(هَتُوفٌ من المُلْسِ المُتُونِ يَزِينُها ... رَصائِعُ قد نِيطَتْ عَلَيْها ومِحْمَلُ)
وَقَالَ أَبو النَّجْمِ يَصفُ صائِداً: أَنْحَى شِمالاً هَمَزَي نَضُوحَا وهَتَفَي مُعْطَيِةً طَرُوحَا وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَتْفُ، والهُتافُ: الصَّوْتُ الجافِي العالِي، وقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ، وَقَالَ أَبو حَيّان: هُوَ الصَّوتُ بقُوَّةِ.
стр. 13099
وسَمِعْتُ هاتِفاً: إِذا كُنْتَ تَسْمَعُ الصوتَ وَلَا تُبْصِرُ أَحَداً.
وهَتَّفَت الحَمامَةُ تَهْتِيفاً: صَوَّتَتْ وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيِّ لنُصَيْبٍ:
(وَلَا أَنَّنِي ناسِيكِ باللَّيْلِ مَا بَكَتْ ... على فَنَنٍ وَرْقاءُ ظَلَّتْ تُهَتِّفُ)
وحَمامةٌ هَتُوفٌ: كثِيرَةُ الهُتافِ. ورِيحٌ هَتُوفٌ: حَنَّانَةٌ، والاسمُ الهَتَفَي. وفلانٌ مَهْتُوفٌ بِه، لَا مَهْتُوفٌ كَمَا اسْتَعَمَله البَيْضاويُّ فِي غَافِر وبَسَطَه فِي العِنايَةِ. وتَهاتَفَ: تضَاحَكَ هُزُؤاً، ذَكَرَه المُبَرِّدُ فِي الكامِل، ونقَلَه هكَذا شيخُنا. قلتُ: وَهُوَ تصحيفٌ، والصَّوابُ فِيهِ تَهانَفَ بالنّونِ، كَمَا سيأْتي.)
هـ ج ف
الِهَجفُّ، بِكَسْر الهاءِ وفتحِ الجِيم وشَدِّ الفاءِ: الظَّلِيمُ المُسِنُّ قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنَشَد:
(هِجَفٌّ كأَنَّ بِه أَوْلَقَا ... إِذا حاوَلَ الشَّدَّ من حَمْلَتِهْ)
وَقَالَ ابنُ فارسٍ: أَظُنُّه من البابِ الذَّيِ زِيدَتْ فِيهِ الهاءُ، وأُبْدِلَتْ زايُه جِيماً، وَهُوَ من الزَّفِّ، وَهُوَ ريشُه. قلتُ: ويدُلُّ على ذلكَ مَا سَيَأْتِي من أَنَّ الهِزَفَّ مثلُه. أَو هُوَ الجافِي الكِثيرُ الزِّفِّ الثَّقيِلُ الضَّخْمُ مِنْهُ ومِنَّا وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ:
(هُو الأَضْبَطُ الهَوّاسُ فِينَا شَجاعَةً ... وفِيَمنْ يُعادِيِه الهِجَفُّ المُثَقَّلُ)
وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(وَمَا بَيْضاتُ ذِي لِبَدِ هِجَفٍّ ... سُقِينَ بِزاجَلٍ حَتَّى رَوِينَا)
وقالَ أَبو عَمْروٍ: الهِجَفُّ: الرَّغِيبُ الجَوْفِ، كالهَجَفْجَفِ
стр. 13100
كسَفَرْجَلٍ، قَالَ: قد عَلِمَ القومُ بنُو طَرِيفْ أَنَّك شَيْخٌ صَلِفٌ ضَعِيفْ هَجَفْجَفٌ لضِرْسِه حَفِيفْ وقالَ أَبو عَمْرٍ و: هَجِفَ، كفَرِحَ هَجَفاً: جاعَ زادَ ابنُ بُزُرْجَ واسْتَرْخَى بَطْنُه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هَجِفَتْ أَرْضُنا أَي: تَناثَرَ مَا فِيها. والهِجْفَةُ بالَكسْرِ: النّاحِيَةُ النَّدِيَّةُ قَالَ: سارُوا جَمِيعاً حِذارَ الكَهْلِ فاكْتَنَعُوا بَين الإيادِ وَبَين الهِجْفَةِ الغَدِقَةْ وَقَالَ أَبو سَعيدٍ: الهَجِفَةُ كفَرِحَةٍ: مثلُ العَجِفَة وهُوَ مِنَ الهُزالِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ ﵁:
(ونِقْنِقاً خاضِباً فِي رَأْسِه صَعَلٌ ... مُصَعْلَكاً مُغْرَباً أَطْرافُه هَجِفَا)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الهَجْفانُ: العَطْشانُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهِجَفُّ: هُوَ الطَّوِيلُ لَا غَناءَ عندَه، وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ جرهم فِي الرُّباعِيِّ لَعْمرٍ والهُذَلِيِّ:
(فَلا تَتَمَنَّنِى وتَمَنَّ جِلْفاً ... جُراهِمَةً هِجَفًّا كالخَيالِ)
قالَ ابنُ دُرَيْدِ: وسأَلْتُ أَبا حاتِمٍ عَن قَوْلِ الرّاجِزِ: وجَفَرَ الفَحْلُ فأَضْحَى قَدْ هَجَفْ)
واصْفَرَّ مَا اخْضَرَّ من البَقْلِ وجَفّْ فقلتُ: مَا هَجَفَ فقالَ: لَا أَدْرِي، فَسَأَلْتُ التَّوَّزِي فقالَ: هَجَفَ: لَحَقَتْ خاصِرَتاهُ بجَنْبَيْهِ من التَّعَبِ وأنَشدَ فِيهِ بَيْتا.
стр. 13101
وانْهَجَفَ الظَّبْيُ والإِنْسانُ والفَرَسُ: انْغَرَفَ من الجُوعِ والمَرَضِ، وبَدَت عِظامُه من الهُزالِ، وانْعَجَفَ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيِّ: الأَهْجَفُ: الضّامِرُ، والأَنْثَى هَجْفاءُ، قَالَ: تَضْحَكُ سَلْمَى أَنْ رَأَتْنِي أَهْجَفَا نِضْواً كأَشلاءِ اللِّجامِ أَهْيَفَا
هـ ج ن ف
الهَجَنَّفُ، كهَجَنَّعٍ أَهمله الجَوْهَريُّ وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ الطَّوِيلُ العَظِيمُ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: العَرِيضُ بدَلَ العَظِيم، وأَنشَدَ لِجرانِ العَوْدِ:
(يُشَبِّهُها الرّائِي المُشَبِّهُ بَيْضَةً ... غَدا فِي النَّدَى عَنْها الظَّلِيمُ الهَجَنَّفُ)
هـ د ف
الهَدَفُ، مُحَرّكَةً: كُلُّ مُرْتَفِعٍ من بناءٍ أَو كَثِيبِ رَمْلٍ أَو جَبَلٍ وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ إِذا مَرَّ بهَدَفٍ مائِلٍ، أَو صَدَفٍ مائلٍ أَسْرَعَ المَشْيَ فيِه والجمعُ أَهْدافٌ، لَا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ الجَوْهريُّ: وَمِنْه سُمِّيَ الغَرَضُ هَدَفاً، وَهُوَ المُنْتَضَلُ فيِه بالسِّهامِ. وَقَالَ النّضْرُ: الهَدَفُ: مَا رُفِعَ وبُنِىَ من الأَرْضِ للنِّضالِ، والقِرْطاسُ: مَا وُضِعَ فِي الهَدَفِ ليُرْميَ، والغَرَضُ: مَا يُنْصَبُ شِبْهَ غِرْبالٍ أَو حَلْقَةٍ، وَقَالَ فِي موضِعٍ آخرَ: الغَرَضُ: الهَدَفُ، ويُسَمّى القِرْطاسُ غَرَضاً، وهَدَفاً، على الاسْتِعارَةِ. قَالَ الجَوْهَريُّ: وَبِه شُبِّه الرَّجُلُ العَظِيمُ وزادَ غيرُه: الجَسِيمُ الطَّويلُ العُنُقِ، العَرِيضُ الأَلْواحِ، على التَّشْبِيِه بذلِكَ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(إِذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رَأْسَه ... وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ)
стр. 13102
وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: الهَدَفُ من الرِّجالِ: الثَّقِيلُ النَّؤُومُ الوَخِمُ الذّيِ لَا خَيْرَ فِيهِ وَبِه فُسِّرَ البيتُ المَذْكُورُ وخَطَّأَ مَنْ قالَ: إنّه الرَّجُلُ العَظِيمُ، وَقَالَ أَيضاً فِي الهَدَفِ المِعْزابِ إنَّه راعِي ضَأْنٍ، فَهُوَ لضَأْنِه هَدَفٌ تَأْوِى إليِه، وَهَذَا ذَمٌّ للرجُلِ إِذا كانَ راعِيَ الضَّأْنِ، ويُقال: أَحْمَقُ من راعِي الضَّأْنِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هَدَفْ هَدَفْ: دُعاءٌ للنَّعْجَةِ إِلَى الحَلْبِ. وَفِي النّوادِرِ: يُقالُ: هَلْ هَدَفَ)
إليكُمْ هادِفٌ أَو هَبَشَ هابِشٌ: يَسْتَخْيِرُهُ هَلْ حَدَثَ ببَلَدِكُم أَحَدٌ سِوَى مَنْ كانَ بِهِ. والهادِفَةُ: الجَماعَةُ يُقال: جاءَتْ هادِفَةٌ من النّاسِ، وداهِفَةٌ: أَي جماعَةٌ. والهِدْفَةُ، بالَكسْرِ: القِطْعَةُ من النّاسِ والبُيُوتِ مثلُ الخِبْطَةِ يُقِيمُونَ فِي مواضِعِهم ويَظْعَنُون. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هِيَ الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ، وَقَالَ عُقْبَةُ: رأَيْتُ هِدْفَةً من النّاسِ، أَي: فِرْقَةً، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: غِدْفَةٌ وغِدَفٌ، وهِدْفَةٌ وهِدَفٌ بِمَعْنى قِطْعَة. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هَدفَ إليْهِ: أَي دَخَلَ إِلَيْهِ، وَفِي اللِّسانِ: أَسْرَعَ.
وَمن المَجازِ: هَدَفَ فُلانٌ للخَمْسِينَ: إِذا قارَبَها، كأَهْدَفَ وَمِنْه الحَدِيثُ: قالَ عبدُ الرَّحْمن بنُ أبِي بكْرٍ لأَبِيِة: لَقَدْ أَهْدَفْتَ لِي يَوْمَ بَدْرٍ، فَضِفْتُ عَنْكَ. وهَدَفَ كَضَرَبَ: كَسِلَ، وضَعُفَ عَن ابنِ عَبّادٍ. والهِدْفُ، بالكَسْرِ: الجَسِيمُ الطَّوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَهْدَفَ عليِه: إِذا أَشْرَفَ. وأَهْدَفَ إلَيْهِ: إِذا لَجَأَ وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبي بَكْرٍ. وأَهْدَفَ لَهُ الشَّيْءُ: إِذا عَرَضَ لَهُ.
وأَهْدَفَ مِنْهُ: إِذا دَنَا
стр. 13103
ويُقال: أَهْدَفَ الصَّيْدُ فَاْرِمِه، وأَكْثَبَ، وأَغْرَضَ مثلُه. أَو أَهْدَفَ: إِذا انْتَصَبَ واسْتَقْبَلَ وَهُوَ قَوْلُ شَمِرٍ، ونَصُّه: الإِهْدافُ: الدُّنُوُّ منكَ، والاسْتِقبالُ لكَ، والانْتِصابُ، يُقال: أَهْدَفَ لي الشَّيْءُ، فَهُوَ مُهْدِفٌ، وأَهْدَفَ لي السَّحابُ: إِذا انْتَصَبَ، وأَنْشَدَ.
ومِنْ بَنِي ضَبَّةَ كَهْفٌ مِكْهَفُ إِن سالَ يَوْماً جَمْعُهمْ وأَهْدَفُوا وَمن المَجازِ: أَهْدَفَ الكَفَلُ: إِذا عَظُمَ وعَرُضَ حَتَّى صارَ كالهَدَفِ نقَلَه الصّاغانِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: لَهَا جَمِيشٌ مُهْدِفٌ مُشْرِفٌ مِثْلُ سَنامِ الرُّبَعِ الكاعِرِ هَكَذَا أَنْشَدَه الصّاغانيِ، ُّ وجعَلَه شاهِداً على عِظَمِ الكَفَلِ، وَلَيْسَ كَمَا ذَكَر، بل هُوَ شاهِدٌ لِعظَمِ الرَّكَبِ، فإنَّ الجَمِيشَ كَمَا تَقَدَّمَ الرَّكَبُ المَحْلُوقُ، فتأَمّلْ. وقولُهم: من صَنَّفَ فَقَد اسْتَهَدَفَ: أَي انْتَصَبَ وكُلُّ شيءٍ رَأَيْتَه اسْتَقْبَلَكَ اسْتِقبالاً فَهُوَ مُهْدِفٌ ومُسْتَهْدِفٌ، وأَنشَدَ الجَوْهَريُّ لجُبَيْهاءَ الأَسَدِىّ:
(وحَتَّى سَمِعْنَا خَشْفَ بَيْضاءَ جَعْدَةٍ ... على قدَمَيْ مُسْتَهْدِفٍ مُتَقاصِرِ)
قَالَ: يَعْنِي بالمُسْتَهْدِف الحالِبُ يَتَقاصَرُ للحَلْبِ، يَقُولُ: سَمِعْنَا صَوْتَ الرَّغْوَةِ تَتَساقَطُ على قَدَمِ الحاِلبِ. واسْتَهْدَفْ الشيءُ: ارْتَفَع. ويُقال: رُكْنٌ مُسْتَهْدِفٌ: أَي عَريضٌ هَكَذَا وقَعَ فِي سائرِ)
النُّسَخِ، ومثلُه فِي نُسخَِالصِّحاحِ، والصوابُ: رَكَبٌ مُسْتَهْدِفٌ وَمِنْه قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيَّ:
(وَإِذا طَعَنْتَ طعَنْتَ فِي مُسْتَهْدِفِ ... رابِي المَجَسَّةِ بالعَبِيِر مُقَرْمَدِ)
стр. 13104
أَي: عَرِيض مُرْتَفِعٍ مُنْتِصِب.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: أَهْدَفَ القومُ: قَرُبُوا ودَنَوْا. واسْتَهْدَفَ لكَ الشَّيْءُ: دَنا مِنْكَ. وامْرَأَةٌ مُهْدِفَةٌ: لَحِيمَةٌ، وَقيل: مُرْتَفَعةُ الجَهازِ. والهادِفُ: الغَرِيبُ.
(هـ ذ ف)
هَذَفَ يَهْذِفُ هُذُوفاً أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي أَسْرَعَ قَالَ: والهَذّافُ، كشَدّادٍ: السَّرِيعُ، وَلم يَشْتَرِطْ فِيهِ السَّوْقَ. وقالَ غيرُه: الهَذّافُ والمُهْذِفُ مثل مُحْسِنٍ، والهَذِفُ مثل خَجِلٍ: السَّرِيعُ الحادُّ يُقالُ: جاءَ مِهْذَفاً ومِهْذَباً ومِهْذَلاً بِمَعْنى واحدٍ، أَي: سَرِيعاً. وفَرَسٌ هَذِفٌ: سرِيعٌ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ و: يُبْطِرُ ذَرْعَ السّائِقِ الهَذّافِ بعَنَقٍ من فَوْرِه زَرّافِ
(هـ ذ ر ف)
الهُذْرُوفُ كعُصْفُورٍ أَهْمَله الجَوْهرِيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ السَّرِيعُ، ج: هَذارِيفُ يُقال: إِبِلٌ هَذَارِيفُ أَي: سِراعٌ. والهَذْرَفَةُ: السُّرْعَةُ والهَزْرَفَةُ بالزّايِ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا سَيأْتِي.
(هـ ر ف)
هَرَفَ يَهْرِفُ هَرْفاً: أَطْرَأَ فِي المَدْحِ والثّناءِ على الشَّيْءِ، وجاوَزَ القَدْرَ فيهمَا، وأَطْنَبَ فِي ذلِكَ، حتّى كأَنّه يَهْدِرُ إعْجاباً بِهِ. وقالَ اللَّيْثُ: الهَرْفُ: شِبْهُ الهَذَيانِ من الإِعْجاب بالشَّيْءِ، وَمِنْه الحَدِيثُ:
стр. 13105
أَنَّ رُفْقَةً جاءَتْ إِلَى النَّبِّي ﷺ ، وهُمْ يَهْرِفُونَ بصاحِبٍ لَهُم، ويَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا رَأَيْنا مِثْلَ فُلانٍ، مَا سِرْنَا إلاّ كانَ فِي قِراءَةٍ، وَلَا نَزَلْنا إلاّ كانَ فِي صَلاةٍ. قَالَ أَبو عبُيَدْ: يهَرْفِوُنَ بِهِ أَي: يَمْدَحُونَه، ويُطْنِبُونَ فِي الثَّناءِ عليِه. أَو مَدَحَ بِلَا خِبْرَةٍ عَن ابنِ الأَعْرابي، ِّ يُقالُ: لَا تَهْرِفْ بِمَا لَا تَعْرِفُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُرْوَى: قَبْلَ أَنْ تَعْرِفَ، أَي: لَا تمَدْحَ قبلَ التَّجْرِبَةِ، وَهُوَ أَنْ تَذْكُرَه فِي أَوَّلِ كلامِكَ، وَلَا يَكُونُ ذلِكَ إلاّ فِي حَمْدِ وثَناءٍ. وأَهْرَفَ الرَّجُلُ: نَمَا مالُه كأَحْرَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وأَهْرَفَت النَّخْلَةُ: عَجَّلَتْ إتاءَها نَقَلَه الجَوْهَريُّ كهَرَّفَتْ تَهْريفا وهذِه عَن أَبي حاتِمٍ فِي كِتابِ النَّخْلَة. وهَرَّفُوا إلَى الصَّلاةِ تَهْرِيفاً: عَجَّلُوا يُقالُ: رَأَيْتُ قوما يُهَرِّفُونَ فِي الصَّلاةِ: أَي يُعَجِّلُونَ، نَقَلَه أَبو حاتِم، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: مَا أُرَى هذِه الكَلِمةَ صَحِيحَةً، أَو هَذِهِ الصَّوابُ أَي: هَرَّفَ وأَهْرَفَ غَلَطٌ من الجَوْهَريِّ أَي: أَنّ أَبا حاتِم اقْتَصَرَ فِي كِتابِ النَّخْلَةِ عَلَى هَرَّفَت النَّخْلَةُ، وسكَتَ عَن ذكرِ أَهْرَفَت، كابْنِ دُرَيْدٍ وابنِ عَبّادِ والأَزْهَريِّ، فيكونُ أَهْرَفَتْ غَلَطاً، هَذَا مُؤَدَّي كلامِه، وأَنتَ خَبيرٌ بأَنَّ مثلَ هذَا لَا يُعَدُّ وَهَماً وَلَا غَلَطاً، فإِنَّ الجَوْهريَّ ثِقَةٌ، لَا يُدافَعُ فِيمَا جاءَ بِهِ، فتَأَمَّلْ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يَهْرِفُ، كيَضْربُ: اسمُ سَبُعٍ، سُمِّي بِهِ لكَثْرَةِ صَوْتِه. والهَرْفُ: الهَدْرُ والهَذَيانُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. والهَرْفُ: الأَوَّلُ. والهَرْفُ: ابْتِداءُ النَّباتِ، عَن ثَعْلَبٍ.
стр. 13106
وهَرَفَ يَهْرِفُ: تابَعَ صَوْتَه.
وهَرَفَتْه الرِّيحُ: اسْتَخَفَّتْه، قالَ الزَّمْخْشَرِيُّ: وَمِنْه قَوْلُ أَهْلِ بَغْدادَ: الهَرْفُ جَرْفٌ أَي: مَنْ جاءَ بالبَواكِيرِ جَرَفَ أَمْوالَ النّاسِ.
هـ ر ج ف
الهِرْجَفُّ، كقِرْشَبٍّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادِ: هُوَ الرَّجُلُ الخَوّارُ كَمَا فِي العُبابِ.
هـ ر ش ف
الهِرْشَفَّةُ، كإِرْدَبَّةٍ: العَجُوزُ البالِيَةُ الكَبِيرةُ، كالهِرْشَبَّةِ، ونقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدٍ، عَن بَعْضِهم، كَمَا سَيأْتِي. والهِرْشَفَّةُ أَيضاً: قِطْعَةُ خِرْقَةٍ أَو كساءٍ يُنْشَّفُ بهَا ماءُ المَطَرِ منِ الأَرْضِ ثُمّ تُعْصَرُ فِي الجُفِّ بالجِيم، هكَذا فِي النُّسَخِ، ومثُله فِي الصِّحاحِ، وَفِي الأَصْلِ المَقْرُوءِ على المُصَنِّفِ: الخُفّ بخاءٍ مُعْجَمَة بالقلمِ، وَذَلِكَ لِقِلَّةِ الماءِ وَفِي الصِّحاح: فِي قِلَّةِ الماءِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: يُنْتَشَفُ بهَا ماءُ المَطَرِ، ثمَّ تُعْتَصَرُ، وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ: طُوبَى لِمَنْ كانَتْ لَهُ هِرْشَفَّهْ ونَشْفَةٌ يَمْلَأُ مِنْهَا كَفَّهْ وَقَالَ آخرُ: كُلُّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالكُفَّهْ تَحْمِلُ جُفًّا مَعَها هِرْشَفَّهْ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وبعضُهم يقولُ: الهِرْشَفَّةُ: مِنْ نَعْتِ العَجُوزِ، وَهِي الكَبِيرَةُ. وصُوفَةُ الدَّواةِ إِذا يَبِسَتْ: هِرْشَفَّةٌ.
стр. 13107
وَقد هَرْشَفَتْ واهْرَشَّفَتْ نَقَلَه اللّيْثُ. وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: تَهَرْشَفَ: إِذا تَحَسَّى قَلِيلاً قَلِيلاً والأَصْلُ التَّرَشُّفُ، فزِيدَت الهاءُ، وكذلِكَ الشَّهْرَبَةُ للحُوَيْضِ حولَ أَسْفَلِ النَّخْلَةِ، والأَصْلُ فِيهَا الشَّرَبَةُ، فزِيدَت الْهَاء.
وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: الهِرْشَفُّ، كإِرْدَبٍّ: العَجُوزَة. ويُقالُ للنّاقَةِ الهَرِمَةِ: هِرْشَفَّةٌ، وهِرْدَشَّةٌ. ودَلْوٌ هِرْشَفَّةٌ: بالِيَةٌ مُتَشَنِّجَة، وَقد اهْرَشَّفَتْ. والهِرْشَفُّ من الرِّجالِ: الكَبِيرُ المَهْزُولُ. والهِرْشَفُّ: الكَثِيرُ الشُّرْبِ، عَن السِّيرافِيِّ.
هـ ر ص ف
هِرْصِيفٌ، كقِنْدِيلٍ أَهْمَلَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: هُوَ عَلَمُ رَجُلٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
هـ ر ن ف
هَرْنَفَ هَرْنَفَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: أَي ضَحِكَ فِي ضَعْفِ. قالَ: والمُهَرْنِفَةُ: المرأَةُ الضَّعِيفَةُ فِي صَوْتِها وبُكائِها كَمَا فِي العُبابِ.
هـ ز ر ف
الهُزْرُوفُ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وَقد اخْتَلَفَتْ نُسَخُ الكتابِ، ففِي غالِبِها هكَذا بتَقْديِم الزّايِ على الرّاءِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَفِي أُخْرَى بالعَكْسِ، وَهُوَ خَطَأٌ، واختُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِه الكَلِمةِ: فقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كزُنْبُورٍ، وعُلابِطٍ وقِرْطاسٍ، وزادَ ابنُ عَبّادٍ: هِزْرَوْف، مثل بِرْذَوْنِ هُوَ: الظَّلِيمُ السَّرِيعُ الخَفِيفُ ورُبّما نُعِتَ بِهِ غيرُ الظَّلِيمِ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هَزْرَفَ فِي عَدْوة: إِذا أسْرَعَ والذّالُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا تَقَدّم.
стр. 13108
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الهِزْرِفَةُ بالكسرِ، والهِزْرَوْفَةُ، كبِرْذَوْنَة: النّابُ الكَبِيرَةُ. و: العَجُوزُ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: الهُزْرُوفُ، كزُنْبُورٍ: العَظِيمُ الخَلْق، نقَلَه ابنُ بَرِّى فِي هزف. قَالَ: والهِزْرِفِيُّ، بالكسرِ: الكَثِير الحَرَكَةِ، وأَنشَدَ لتأَبَّطَ شَرّاً يَصِفُ ظَلِيماً:
(من الحُصِّ هُزْرُوفٌ يَطِيرُ عِفاؤُه ... إذَا اسْتَدْرَجَ الفَيْفاءَ مَدَّ المَغابِنَا)
(أَزَجُّ زَلُوجٌ هِزْرِفِيٌّ زفازِفٌ ... هِزَفٌّ يَبُذُّ النّاجِياتِ الصَّوافِنَا)
هـ ز ف
الهِزَفُّ من الظِّلْمانِ، كخِدَبٍّ: مِثْلُ الهِجَفّ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ السَّرِيعُ الخَفِيفُ، وَهِي لُغَةُ رَبيعَةَ. أَو النّافِرُ، أَو الطَّوِيلُ الرِّيِش. أَو الجافِي الغَلِيظُ، وَهَذِه عَن ابْن السَّكِّيتِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَزَفَتْه الريحُ تَهْزِفُه: إِذا اسْتَخَفَّتْه فِي بعض اللُّغاتِ. قلتُ: وَضَبطه الزَّمَخْشَرِيُّ بالراء، كَمَا تقدم.
هـ ط ف
هَطَفَ أَهمَلَه الجوهَريُّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: هَطَفَ الراّعي تَهْطِف هَطْفاً: إِذا احْتَلَبَ فتَسْمَع هَطْف الحَلِيبِ وحَفِيفَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: باتَت السَّماءُ تَهْطِفُ هَطْفاً: إِذا أَمْطَرَتْ. والهَطْفُ: حَفِيفُ اللَّبَنِ تَسْمَعُ بِهِ عندَ الاحْتلاِبِ، عَن ابْن عَبّادٍ. والهَطِفُ ككَتِفِ: المَطَرُ الغَزيرُ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ ابنُ الرَّقاع:
стр. 13109
(مُجْرَنْثِماً لعَمَاءٍ باتَ يَضْرِبُه ... مِنْهُ الرُّضابُ وَمِنْه المُسْبِلُ الهَطِفُ)
وبَنُو الهَطِفِ: حَيٌّ من العَرَب، قَالَه الأَزهَرِيُّ، قيل مِنْ كِناَنَةَ أَو مِنْ أَسَدِ، وهم أَوَّلُ مَنْ نَحَتَ هذِه الجِفانَ وكانُوا حُلَفاءَ فِي كِنانَةَ، قَالَ أبُو خِراشِ الهُذَلِيُّ يَرْثِي دُبَيَّةَ السُّلَمِىِّ:
(لَو كانَ حَيّاً لغَادَاهُم بمُتْرَعَةِ ... مِنَ الرَّواوِيقِ مِنْ شِيزَى بَنِي الهَطِفِ)
والهُطَيْفُ كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ باليَمَن بجَبَلِ واقِرَةَ كَمَا فِي المُعْجَم والعُبابِ. وَقَالَ النّاِشرِيُّ: قَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سِهامٍ لحِمْيَر.
مِمَّا يُسَتْدَركُ عَلَيْهِ: الهَطَفَي، مُحَرَّكَة: اسمٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
هـ ف ف
﴿هَفَّت الرِّيحُ﴾ تَهِفُّ ﴿هَفّاً،﴾ وهَفِيفاً: إِذا هَبَّت فسُمِعَ صَوْتُ هُبُوبِها نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. قالَ: وسَحابَةٌ ﴿هِفٌّ، بالَكسْرِ: بِلَا ماءٍ وَهُوَ السَّحابُ الرَّقِيقُ، قالَ ابنُ بَرِّي: وَمِنْه قولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عائِذِ:
(وشَوَّذَتْ شَمْسُهُم إِذا طَلَعَتْ ... بالجُلْبِ هِفًّا كأَنّه كَتَمُ)
شَوَّذَتْ: ارْتَفَعَتْ، أَرادَ أَنَّ الشمسَ طَلَعَتْ فِي قُتْمَةٍ، فكأَنّما عَمَّمْتها. وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ، واللهِ مَا فِي بَيْتِكَ﴾ هِفَّةٌ وَلَا سُفَّةٌ أَي: لَا مَشْرُوبَ وَلَا مَأَكُولَ. وشُهْدَةٌ! هِفٌّ: لَا عَسَلَ فِيهَا نَقَلَه الجوهَرِيُّ عَن ابْن السِّكِّيتِ، ومثلُه
стр. 13110
لابنِ دُرَيْدٍ، وفِي التَّهْذِيبِ: شُهْدَةٌ وعَسَلٌ ﴿هِفٌّ: رَقِيقٌ.﴾ والهِفُّ أيْضاً: الزَّرْعُ الذّيِ يُؤّخَّرُ حَصادُه فينَتْثِر حَبُّهُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد ﴿هَفَّ فَهُوَ﴾ هَافٌّ. (و) ﴿الهِفُّ: السَّمَكُ الصِّغارُ وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:﴾ الهِفُّ: الهاربِيَّةُ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، وَفِي بعضِها الهارِبَةُ، وكُلُّه غَلَطٌ، وَالصَّوَاب الْهَاِزبَا مقصورٌ، وَهُوَ نوعٌ من السَّمَكِ، كَمَا هُوَ نَصُّ النّوادِرِ، ومَرَّ للمُصَنِّفِ فِي الموحَّدَةِ الهازِبَا، ويُمَدُّ: جِنْسٌ من السَّمَكِ ويُفْتَح. والهِفُّ: الدَّعامِيصُ الكبارُ عَن المُبَرِّدِ واحِدَتُه بهاءٍ وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ بعضُ العُبّادِ يفُطْرُِكُلَّ لَيْلَةٍ على ﴿هِفَّةٍ يَشْويهَا وقالَ عُمارةُ: يُقال﴾ للهِفِّ: الحُسَاسُ، والدُّعْمُوصُ: دُوَيْبَّة تَكُونُ فِي مَسْتَنْقَعِ الماءِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الهِفُّ: الخَفِيفُ مِنّا وذكَرَه الجوهَرِيُّ وَلم يُقَيِّدْهُ، وَقد هَفَّ ﴿هَفِيفاً: إِذا خَفَّ. والهِفُّ: الشُّهْدَةُ الرَّقِيقَةُ الخَفِيفَةُ القَلِيلَةُ العَسَلِ قالَه أَبو حَنِيفَةَ، وتقَدَّمَ عَن يَعْقُوبَ: شُهْدَةٌ هِفٌّ: ليسَ فِيها عَسَلٌ، فوَصَفَ بِهِ، وَقَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤيَّةَ:
(لتَكَشَّفَتْ عَنْ ذِي مُتُونٍ نَيِّرٍ ... كالرَّيْطِ لاهِفٌّ، وَلَا هُوَ مُخْرَبُ)
مُخْرَب: تُرِكَ لم يُعَسَّلْ فيِه. والهِفُّ أَيْضا: كُلُّ خَفِيفِ لَا شَيْءَ فِي جَوْفِه. وزُقاقُ﴾ الهَفَّةِ، بالفَتْحِ: ع، من البَطِيحَة كثيرُ القَصْباءِ فِيهِ مُخْتَرَقٌ للسُّفُنِ نقَلَه اللَّيْثُ. أَو طَرِيقُ الهَفَّةِ: ع، بالبَصْرَةِ.
وَفِي المُعْجَم: الهَفَّةُ: مدينَةٌ قَدِيمةٌ كَانَت فِي طَرَفِ السَّوادِ، بَناهَا سابُورُ
стр. 13111
ذُو الأَكْتافِ، وأَسْكَنَها إياداً، وآثارُ سُورِها لم تَنْدَرِس. ﴿والهَفّافُ، كشَدّادٍ، من الحُمُرِ: الطَّيّاشُ وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ الحَسَنَ ذَكَرَ الحَجّاجَ فقالَ: مَا كانَ إِلَّا حِماراً﴾ هَفّافاً. (و) ﴿الهَفّافُ من الظِّلالِ: البارِدُ أَو الساّكِنُ الطَّيِّبُ، وهذَه عَن الجَوْهَرِيِّ أَو مَا لَمْ يكَنُْظلَيِلاً نَقَلَه الصّاغانِيُّ. والهَفّافُ من الأَجْنِحَةِ: الخَفِيفُ للطَّيَرانِ قالَ ابنُ أَحْمَرَ يَصِفُ بَيْضَ النَّعامِ:
(يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ﴾ هَفَّافاً ثَخِينَا)
) أَي، يُلْبِسُهُنَّ جَناحاً، وجَعَله ثَخِيناً لتَراكُب الِّريِش عَلَيْهِ. والهَفّافُ من القُمُصِ: الرَّقِيقُ الشَّفّافُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ غيرُه: ثَوْبٌ ﴿هَفّافٌ يَخِفٌ مَعَ الرِّيح﴾ كالهَفْهافِ فيهمَا يُقال: قَمِيصٌ ﴿هَفْهافٌ، ورِيشٌ هَفْهافٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وأَبْيَضَ هَفّافِ القَمِيصِ أخَذْتُه ... فجِئْتُ بهِ للقَوْمِ مُغْتَصِباً قَسْرَا)
أَراد بالأَبْيَضِ قَلْباً عَلَيْهِ شَحْمٌ أَبيضُ وقَمِيُص القَلْبِ: غِشاؤُه من الشَّحْم، وجَعَلَه هَفّافاً لرقَّتِه، ويُرْوَى بيتُ ابنِ أَحْمَر: ويُلْحِفُهُنّ﴾ هَفْهافاً. ﴿والهَفْهافانِ: الجَناحانِ، لخِفَّتِهِما. والهَفّافُ: البَراّقُ نَقله الجوهَرُّي. وريحٌ﴾ هَفّافَةٌ: طَيِّبَةٌ ساكِنَةٌ نقَلَه الجوهرِيُّ، وقالَ غيرُه: سَرِيعَةُ المُرُورِ فِي هُبُوبها.
﴿والهَفِيفُ، كأَمِيرٍ: سُرْعَةُ السَّيْرِ وَقد﴾ هَفَّ! هَفِيفاً: أَسْرَع فِي السَّيْرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
стр. 13112
(إِذا مَا نَعَسْنَا نَعْسَةً قُلْتُ غَنِّنَا ... بخَرْقاءَ وارْفَعْ مِنْ ﴿هَفِيفِ الرَّواحِل)
﴾ والهَفْهافُ: الضّامِرُ البَطْنِ نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. وأيْضاً: العَطْشانُ. ﴿واليَهْفُوفُ: الجَبانُ، كاليَأْفُوفِ. أَو الحَدِيدُ القَلْبِ عَن ابْن سِيدَه، زادَ غيرُه: من الرِّجالِ. وَهُوَ أَيْضا: الأَحْمَقُ عَن الفَرّاءِ، لخِفَّتِه.
(و) ﴾ اليَهْفُوف: القَفْرُ من الأرْضِ. ويُقالُ: جاريَةٌ ﴿مُهَفَّفَة﴾ ومُهَفْهَفَةٌ الأُولَى عَن يَعْقُوبَ أَي: ﴿هَيْفاءُ ضامِرَةُ البَطْن، دَقِيقَةُ الخَصْر قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(﴾ مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيْرُ مُفاضَةٍ ... تَرائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: ﴿هَفْهَفَ الرَّجُلُ: مَشَقَ بَدَنُه، فصارَ كأَنَّهُ غُصْنٌ يَمِيدُ مَلاحةً، فَهُوَ﴾ مُهَفْهَفٌ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿الاهْتِفافُ: بَريقُ السّراب. و: الدَّوِيُّ فِي المَسامِعِ.﴾ وَهِفّانُ بِالْفَتْح ويُكْسَر: من أََسْمائِهم. ويُقالُ: جاءَ عَلَى ﴿هِفّانِه: أَي على إِثْرِهِ وَفِي اللِّسانِ: أَي وَقْتِه وحِيِنه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليِه:﴾ هَفَّتْ ﴿هافَّةٌ من النّاسِ: أَي طَرَأَتْ عَنْ جَدْبٍ. وريحٌ﴾ هَفْهافَةٌ، ﴿كهَفّافَةٍ، وَلها﴾ هَفَّةٌ ﴿وهَفْهَفَةٌ،﴾ وهَفائِفُ. ورَجُلٌ! هَفّافُ القَمِيصِ: إِذا نُعِتَ بالخِفَّةِ، وَهُوَ مجَاز.
стр. 13113
﴿وهَفَّهُ: حَرَّكَه ودَفَعَه. وظِلٌّ﴾ هَفْهَفٌ: بارِدٌ تَهِفُّ فِيهِ الرِّيحُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَبْطَحَ جَيّاشاً وظِلاًّ ﴿هَفْهَفَا.
وغُرْفَةٌ هَفّافَةٌ، وهَفْهافَةٌ: مُظَّلِةٌ.
ورَجُلٌ﴾ هَفْهافٌ: ﴿مُهَفْهَفٌ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: كانَت الأَرْضُ﴾ هِفًّا على الماءِ أَي: قَلِقَةً لَا تَسْتَقِرُّ.
وَفِي النَّوادِر: تَقولُ العَرَبُ: مَا أَحْسَنَ ﴿هِفَّةَ الوَرَق، أَي رِقَّتَه. وظِلٌّ﴾ هَفّافٌ: باردٌ. وسَرابٌ) هَفَّافٌ، وثَغْرٌ هَفّافٌ.! وهُفْ. بالضمِّ: زَجْرٌ للغَنَم.
هـ ق ف
الهَقَفُ، مُحَرَّكَةً أَهَمَله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي المُحِيطِ واللِّسانِ: هُوَ قِلَّةُ شَهْوَةِ الطَّعام وقالَ ابنُ سِيدَة: ليسَ بثَبَتٍ.
هـ ك ف
الهَطَفُ، مُحَرَّكَةً أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ السُّرْعَةُ فِي العَدْو والمَشْي زَعَمُوا، وَهُوَ فِعلٌ مُماتٌ. وَمِنْه بناءٌ هَنْكَفٌ، كجَنْدَل، أَو صَيْقَلٍ ومُقْتَضاه أَنْ يَكُونَ هَيْكَفٌ، هكَذا، وليسَ كذلِكَ، وَالَّذِي ثَبَتَ عَن ابْن دُرَيْدِ فِي نُسَخ الجَمْهَرِة هَنْكَفٌ وكَنْهَفٌ، قاَلُه مَرَّةً أَخْرَى، أَي: بتَقْدِيم الكافِ على النُّونِ، وَهُوَ ع وَقد مَرَّ لَهُ مثلُ ذَلِك فِي فصلِ الكافِ مَعَ الفاءِ، قَالَ والنُّونُ زائِدَةٌ على كِلَا القَوْلَيْن، فقولُ المُصَنِّفِ: أَو صَقْيَل غَلَطٌ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
هـ ل غ ف
الهِلَّغْفُ، كجِرْدَحْلٍ، والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ أَهمَلَه الجَوْهَريُّ وصاحبُ اللِّسانِ.
стр. 13114
وقالَ ابنُ الفَرَج: سَمِعْتُ زائِدَةَ يقولُ: هُوَ المُضْطَّرِبُ الخَلْقِ كَمَا فِي العُباب.
هـ ل ق ف
الهِلَّقْفُ، كجِرْدَحْلٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الفَدْمُ الضَّخْمُ. ووُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخ الصِّحاحِ على الهامِشِ: الهِلَّقْفُ: العَظِيمُ، عَن الجَرْمِيِّ.
هـ ل ف
الهِلَّوْفُ، كجِرْدَحْلٍ: الثَّقِيلُ الجافِي العَظِيمُ اللِّحْيَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح. أَو هُوَ، العَظِيمُ البَطِينُ كَذَا فِي النُّسَخِ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرابِيِّ فِي النّوادِرِ: الثَّقِيلُ البَطِيءُ. الَّذِي لَا غَناءَ عِنْدَه وَمِنْه قولُ مَنْفُوسَةَ بنتِ زَيْدِ الخَيْلِ، وَهِي تُرَقِّصُ ابْناً لهَا.
وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ وقالَ اللَّيْثُ: الهِلَّوْفُ: الكَذُوبُ من الرِّجالِ. والهِلَّوْفُ: اللِّحْيَةُ الضَّخْمَةُ الكَثِيرةُ الشَّعَر المُنْتَثِرَة، كالهِلَّوْفَةِ، كسِنَّوْرَةٍ وقالَ: هِلَّوْفَةٌ كأَنَّها جُوالِقُ نَكْداءُ لَا بارَكَ فِيها الخالِقُ لَها فُضُولٌ وَلها بَنائِقُ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الهِلَّوْفُ الكَثِيرُ الشَّعَر الجافِي، كالهُلْفُوفِ كزُنْبُورٍ وَهُوَ كَثِيرُ شَعَرِ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ كَمَا فِي المُحِيطِ واللِّسانِ. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: الهِلَّوْفُ: اليَوْمُ الَّذِي يَسْتُرُ غَمامُةُ شَمْسَهُ.
قالَ: والهِلَّوْفُ أَيْضاً: الجَمَلُ الَكِبيرُ زادَ غيرُه: المُسِنُّ الكَثِيرُ الوَبَرِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدِ: واشْتِقاقُه مِن الهَلْفِ، وَهُوَ فِعْلٌ مُماتٌ.
стр. 13115
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهِلَّوْفُ من الرِّجالِ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ المُسِنُّ الهَرِمُ. والهِلَّوْفَةُ العَجُوزُ، عَن ابنِ عَبّادِ، قَالَ عَنْتَرَةُ بنُ الأَخْرَسِ: إِعْمِدْ إلَى أَفْصَى وَلَا تَأَخَّرِ فكُنْ إِلَى ساحَتِهِم ثُمَّ اصْفِرِ تَأْتِكِ مِنْ هِلَّوْفَةِ ومُعْصِرِ يَصِفُهم بالفُجُورِ، وأَنَّك مَتى أَرَدْت ذلِكَ مِنْهُم فاقْرُبْ من بُيُوتِهم، واصْفِر تَأْتِكَ مِنْهُم الكَبِيرَةُ والصَّغِيرة.)
هـ ن ف
الإِهْنافُ خاصٌّ بالنِّساءِ وَلَا يُوصَفَ بِهِ الرِّجالُ، قَالَه أَبو لَيْلَى، وَهُوَ ضَحِكٌ فِي فُتُورٍ، كضَحِكِ المُسْتَهْزِيِء، كالمُهانَفَةِ، والتَّهانُفِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشدَ للكُمَيْتِ:
(مُهَفْهَفَةُ الكَشْحَيْن بَيْضاءُ كاعِبٌ ... تَهانفُ للجُهّالِ مِنْهُم وتَلْعَبُ)
زادَ أَبُو ليْلَى وكذلِكَ الهِناف، ككِتابٍ وأَنْشَدَ:
(تَغُضُّ الجُفُونَ على رِسْلهِا ... بحُسْنِ الهِنافِ، وخَوْنِ النَّظَرْ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: الهِنافُ: مُهانَفةُ الجَوارِي بالضَّحِكِ، وَهُوَ التَّبَسُّمُ. وَفِي نُسْخَةٍ من كتابِ الكامِلِ للمُبَرَّدِ: التَّهانُفُ: الضَّحِكُ بالسُّخْرِيَةِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(إِذا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَديثَ لأَهْلِه ... حَدِيثَ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُفِ)
قالَ أَبُو لَيْلَى: الرَّنا هُنا: اللَّهْوُ. والإِهْتافُ: الإِسْراعُ، كالتهْنِيفُ يُقال: أَقْبَلَ مُهْنِفاً، ومُهَنِّفاً أَي مُسْرِعاً لِينالَ مَا عِنْدِي. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الإِهْتافُ: تَهَيُّؤُ الصَّبِيِّ للبُكاءِ وَهُوَ مِثْل الإِجْهاِش.
стр. 13116
قالَ: والمُهانفَة: المُلاعَبَةُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهُنوفُ، بالضمِّ: ضَحِكٌ فوقَ التَّبَسُّم، عَن ابنِ سِيدَه. وتهانَفَ بِه: تعَجَّبَ، عَن ثَعْلَبٍ. والتَّهَنُّفُ: البُكاءُ قَالَ عَنْتَرةُ بن الأَخرسِ:
(تَكُفُّ وتَسْتبْقِى حَياءً وهَيْبَةً ... لنا ثُمَّ يَعْلُو صَوْتُها بالتَّهَنُّفِ)
وَقد يكونُ التهانُفُ بكاءَ غَيْر الطِّفْلِ، وأَنْشَدَ ثعلبٌ لأَعْرابِيٍّ:
(تَهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ ... بسُوقَةِ أَهْوَى، أَو بِقارَةِ حائِلِ)
فَهَذَا هُنا إنّما هُوَ للرِّجالِ دُون الأَطْفالِ، لأَنَّ الأَطْفالَ لَا تَبْكِي على المَنازِلِ. قلتُ: ويُمكِنُ أَن يكونَ قولُهُ: تَهانَفْتَ أَي: تَشَبَّهتَ بالأَطْفالِ فِي بُكائِكَ، فتأَمّلْ.
هـ وف
﴿الهَوْفُ بالفَتْحِ ويُضَمُّ وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَريُّ: الرِّيحُ الحَارَّةُ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الرِّيحُ البارِدَةُ الهُبُوبِ فَهُوَ ضِدٌّ قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تُؤْبِّنهُ: واابْناهُ، لَيْسَ بعُلْفُوف، تَلُفُّه﴾ هُوف، حُشِىَ من صُوف وَقيل: لم يُسْمَعْ هَذَا إلَاّ فِي كَلامِ أُمِّ تأَبَّطَ شَرّاً. (و) ﴿الهُوفُ بالضمِّ: الرَّجُلُ الخاوِي الجَبانُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَه. والهُوفُ لُغَةٌ فِي الهَيْفِ: لنَكْباءِ اليَمَنِ وَبِه فُسِّرَ قولُ أَمِّ تأَبَّط شَرّاً.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: الهُوفُ، بالضَّمِّ: الرَّجُلُ الأَحْمَقُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الهُوفُ: نَحْوُ سِحاءِ البَيْضِ.﴾ وهَوْفانُ، بِالْفَتْح: موضِعٌ.
стр. 13117
هـ ي ف
﴿الهَيْفُ: شِدَّةُ العَطَشِ من إصابَةِ الرِّيحِ الحارّةِ. والهَيْفُ، والهُوفُ: رِيحٌ حارَّةٌ تَأْتِي مِن نَحْوِ اليَمَنِ وَهِي نَكْباءُ بَيْنَ الجَنُوبِ والدَّبُورِ من تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْلٍ تُيَبِّسُ النَّباتَ، وتُعَطِّشُ الحَيَوانَ، وتُنَشِّفُ المِياهَ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وَصَوَّحَ البَقْلَ نَئّاجٌ تَجِيءُ بهِ ... ﴾ هَيْفٌ يَمانِيَةٌ فِي مَرِّها نَكَبُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: نَكْباءُ الصَّبا والجَنُوبِ، ﴿مِهيافٌ مِلْواحٌ مِيباسٌ للبَقْل، وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بَين رِيحَيْنِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الهَيْفُ: الجَنُوبُ إِذا هَبَّتَّ بِحَرٍّ، وقِيلَ: إنّ الهَيْفَ: ريحٌ بارِدَةٌ تَجِيءُ من قِبَلِ مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويُقال: إنّ هَذَا لَا يُوافِقُ الاشْتِقاقَ، قَالَ الأَزْهرِيُّ: والذَّيِ قالَه اللَّيْثُ: إِن الهَيْفَ ريحٌ بارِدَةٌ، لم يَقُلْه أَحدٌ،﴾ والهَيْفُ لَا تَكُونُ إلاّ حارَّةً. وَفِي المَثَلِ: ذَهَبَتْ هَيْفٌ لأَدْيانِها أَي: لعاَدَاتِها وإنّما جمع الأَدْيانَ لأَنَّ الهْيفَ اسمُ جِنْسٍ، وجاءَ بالَّلام على معْنَى إِلَى، أَي: رجعَتْ إِلَى عادَاتِها، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الهَيْفُ: السَّمُوم، وقَوْلُهم: لأَدْيانِها: أَي لعادَاتِها لأَنَّها تُجَفِّفُ كُلَّ شيءٍ وتُيَبَّسُه يُضْرَبُ عندَ تَفَرُّقِ كُلِّ إنْسانِ لشأْنِه، أَو لِمَنْ لَزِمَ عادَتَه وَلم يُفارِقْها. ﴿وهَيْفٌ: وادِ باليَمَنِ. وَفِي الصِّحاح:﴾ تَهَيَّفَ مِنْهُ، كتَشَتَّى: من الشِّتاءِ وَكَذَلِكَ تَصَيَّفَ: من الصّيْفِ.
﴿والهافَةُ: النّاقَةُ الَّتِي تَعْطَشُ سَرِيعاً وإبلٌ هافَةٌ كَذَلِك﴾ كالمِهيْافِ كمِحْرابٍ، وكذلِك المِهْيامُ، نقَلَه الجوهرِيُّ، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيِّ. ﴿والهَيَفُ، مُحَرّكَةً: ضَمَرُ البَطْنِ ورِقَّةُ الخَاصِرَةِوقد﴾ هَيِفَ ﴿وهاف كفَرِحَ وخافَ،﴾ هَيْفاً ﴿وهَيَفاً الأَخِيرةُ لغةُ تَمِيمٍ، فَهُوَ﴾ أَهْيفُ وامْرأَةٌ
стр. 13118
﴿هيْفاءُ، وفَرسٌ هَيْفاءُ مِنْ) نِسْوةٍ، وأَفْراسٍ﴾ هِيفٍ وكذلِكَ قومٌ ﴿هِيفٌ.﴾ وهافَ العَبْدُ ﴿يهافُ: أَبَقَ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ، أَي اسْتَقْبلَ الرِّيحَ. (و) ﴾ هافَت الإِبِلُ ﴿هِيافاً، بالكَسْرِ والضّمِّ: إِذا اسْتَقْبَلتْ هُبُوبَ﴾ الهَيْفِ بوُجُوهِها، فاتِحَةً أَفْواهَها من شدَّةِ العَطَشِ، وهِيَ إِبِلٌ ﴿هائِفَةٌ كَمَا فِي اللِّسانِ.﴾ والمِهْيافُ من الإِبِلِ: المِعْناقُ نقَلَه ابنُ عبّادٍ. (و) ﴿المِهْيافُ مِنّا: السَّرِيعُ العطَشِ عَن الأَصْمَعِيِّ، وأَنَشدَ للشَّنْفَرَي:
(ولَسْتُ﴾ بمهِيْافٍ يُعَشِّى سَوامَه ... مُجَدَّعَةً سُقْبانُها وَهِي بُهَّلُ)
أَو الشَّدِيدُة أَي العَطَشِ ﴿كالهائِفِ،﴾ والهَيُوفِ، ﴿والهَيْفانُ وَهُوَ الذَّيِ لَا يَصْبِرُ على العَطَشِ. ورَجُلٌ﴾ هَيْفانُ ﴿ومُهْيافٌ، كمُشْتاقٍ أَي: عَطْشانُ الأوُلىَ عَن الأَصْمَعِيِّ، والثانِيَةُ ضَبْطُها غريبٌ لم أرَ مَن تَعَرَّضَ لَهُ، والظاهِرُ أَنه﴾ مِهْيافٌ كمِحْرابٍ أَو الصَّوَاب مُهْتافٌ من اهتْافَ، وحِينَئذٍ يصحُّ الوَزْنُ بمُشْتاقٍ، فتأَمّلْ. ﴿وأَهافُوا: عَطِشَتْ إِبِلُهُم نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَد للرّاجِزِ: وَقد﴾ أَهافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿هافَ وَرَقُ الشَّجَرِ،﴾ يَهِيفُ: سَقَطَ. ﴿وهافَ، واسْتَهافَ: أَصابَتْه﴾ الهَيْفُ، فعَطِشَ، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:
(تَقَدَّمْتُهُنَّ على مِرْجَمٍ ... يَلُوكُ اللِّجامَ إِذا مَا ﴿اسْتَهافَا)
ورَجُلٌ﴾ هافٌ: لَا يَصْبِرُ على العَطَشِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، ويُقالُ للعَطْشانِ: إنّه! لَهَافٌ.
стр. 13119
﴿واهْتَافَ: أَي عَطِشَ.﴾ وهَافَاه ﴿مُهافاةً: إِذا مايَلَه إِلَى هَواهُ، نقَلَه الأَزْهَرِيُّ فِي ترجَمَةِ فوه.﴾ وهَيْفاءُ: فَرَسُ طارِقِ بنِ حَصَبَة. وهَيْفاءُ: قريَةٌ بساحِلِ بَحْرِ الشّام. وإِبِلٌ ﴿هافَةٌ: إِذا كَانَت تَعْطَشُ سَرِيعاً. فصل الياءِ مَعَ الفاءِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ:
ي س ف
﴾ الَيسَفُ، مُحَرَّكَةً: الذُّبابُ وأَنشَدَ لابنِ الرِّقاعِ يمْدَحُ مُرِيَّ بنَ رَبِيعَةَ الكَلْبِيَّ حَتّى أتَيَتُْمُرِيًّا وَهُوَ مُنْكَرِسٌ كاللَّيْثِ يَضْرِبُه فِي الغابَةِ اليَسَفُ ويُرْوَى: السَّعَفُ وهُما بِمَعْنى، قالَ: وَلم نَسْمَعْ بهذيْنِ إلاّ فِي هذَا الشّعْرِ، قالَ، ولعَلّهُما يَكُونانِ لُغَةً لهؤُلاءِ القومِ وقالَ الفَرّاءُ فِي كتابِه البَهِيّ، تَقولُ: هِلالُ بنُ ﴿يِسافِ، بالكَسْرِ قَالَ غيُره: وَقد يُفْتَحُ،: تابِعِيُّ كُوفِىٌّ مولَى أَشْجَعَ، أَدْرَكَ علِيًّا ﵁، قالَ شَيْخُنا: وصَرَّح الإِمامُ النَّوَوِي بأَنَّ الأَشْهَرَ عِنْد أَهلِ اللُّغَةِ إسافٌ بالهَمْزَة. قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حِبّان فِي الثّقاتِ، وَقَالَ: كُنْيَتُه أَبو الحَسَنِ، ورَوَى عَن أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصارِيِّ، ووابِصَةَ بنِ مَعْبَدِ، ورَوَى عَنهُ مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ، وحُصَيْنٌ. يِسافُ بنُ عُتْبَةَ بن عَمْرٍ والخَزْرَجِي، والدُ خُبَيْبٍ الصَّحابِيّ﴾ وياسُوفُ: قَرْيَةٌ قُربَ نابُلُسَ مِنْ فِلَسْطِينَ، تُوصَفُ بكَثْرَةِ الرُّمّانِ.
ي اف ا
! يَافا: قريةٌ على ساحِلِ بَحَرِ الشْام بينَ قَيْسارِيَّةَ وعَكّا، والنَّسْبَةُ إِلَيْهَا
стр. 13120
﴿يافِىٌّ، ورُبَّما قِيلَ:﴾ يافُونِىّ، هَذَا مَحَلُّ ذِكْره.
ي ن ف
! يَنْفُ، بالفَتْحِ: مَلِكٌ لِحِمْيَرَ، وَهُوَ والدُ يَنْكَفَ الَّذِي تَقَدَّمَ نسبُه فِي نكف.
стр. 13121
(بَاب الْقَاف)
هِيَ أحد الْحُرُوف المجهورة ومخرجها بَين ءكدة اللِّسَان وَبَين اللهاة فِي أقْصَى الْفَم وَهِي من أمتن الْحُرُوف وأصحها جرسا. قَالَ شَيخنَا وَقد أبدلت من جرف وَاجِد وَهُوَ الْكَاف فالوا: أكنة الطَّائِر وَاسْتَدَلُّوا على الْإِبْدَال بِأَنَّهُ سمع جمع الأكنة دون الأقنة وَهُوَ من علاماتالأصالة والأقنة حَكَاهُ الخلبل
(فصل الْهمزَة مَعَ الْقَاف)
أَب ق
﴿أبقَ العَبْدُ، كسَمعَ وضَرَبَ ومَنِعَ الأولى نَقَلَها ابنُ دُرَيْدِ، وقَوْلُه: مَنع، هَكَذَا فِي النُّسخ، والذَي فِي التَّكمِلَةِ بِفَتْح الباءَ، أَي: من حَدِّ نَصَر، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ مُصحَّحٌ﴾ أبقاً بالفَتْح، ويُحرَّكُ، ﴿وإِباقاً، ككِتابٍ: ذَهَبَ بِلَا خَوْف وَلَا كَدِّ عَمَل قَالَ اللَّيْثُ: وَهَذَا الحُكمُ فِيهِ أنْ يُرَدَّ، فإِن كانَ من كَدِّ عَمل أَو خَوْفٍ، لم يُردّ، قالَ اللهُ تَعالَى إِذْ أَبَق إِلى الفلكِ المشْحُونِ وَفِي حَدِيثِ شرَيح: أَنَّه كَانَ لَا يرد العبدَ من الادِّفانِ، ويَردُّه منَ الإِباق الباتَ أَي: القاطِع الَّذِي لَا شُبهةَ فِيهِ. أَو أَبِقَ العبدُ: إِذا اسْتَخْفَى ثمَّ ذَهَبَ كَمَا فِي المُحْكَم فَهُوَ﴾ آبِق، قالَتْ سِعلاةُ عَمْرِو بنِ يَرْبُوع: أَمسِكْ بَنِيكَ عَمْرُو إنّي آبِقُ. ﴿وأَبُوق كصَبُورٍ، هذِه عَن ابْنِ فارسٍ ج: ككُفارٍ، ورُكعٍ قالَ رُؤبَة:
(ويَغْتَزِي مِنْ بَعْدِ أفْقٍ أفَّقَا ... حَتَّى اشْفَتَرُّوا فِي البِلادِ﴾ أبَّقَا)
! والأَبَق، مُحَرَّكةً: القِنبُ قَالَ رُؤْبة يَصِفُ الأتُنَ:
стр. 13122
(قُودٌ ثَمانٍ مثلُ أَمْراسِ ﴿الأَبَقْ ... فِيها خُطُوطٌ من سَوادٍ وبَلَقْ)
أَو قِشره وَهُوَ قولُ اللَّيْثِ. (و) ﴾ أَبّاقٌ كشَدّادٍ: شاعِرٌ دبَيْرِي مشهورٌ، كُنْيَتُه أَبو قَرِيبَة. ﴿وتَأبَّقَ العَبْدُ: اسْتَتَرَ كَمَا فِي صِّحاح، زادَ ابنُ سِيدَه: ثمّ ذَهَبَ. أَو﴾ تَأبَّقَ: احْتَبَسَ كَمَا فِي صِّحاح، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(ذاكَ ولَمْ يُعْجِز من المَوْتِ رَبَّه ... ولكِنْ أتاهُ المَوْت لَا ﴿يَتَأبَّقُ)
قالَ الصّاغاني: إَنهّ لَا يَتَحَبَّسُ، وَلَا يتوارَى. وتَأّبَّقَ: تَأَثَّمَ ورَوَى ثَعْلبٌ أَنَّ بنَ الْأَعرَابِي أنشَدَه:
(أَلا قالَتْ بَهانِ ولَم﴾ تَأبَّقْ ... كَبرْتَ وَلَا يَلِيق بِكَ النعِيمُ)
قَالَ: لم تَأَبَقْ: لم تَأَثَمْ من مقالَتِها، وَقيل: لم تَأْنَفْ، وَقَالَ أَبو حَاتِم: سأَلتُ الأَصْمَعِي عَن تَأَبَّقَ فقالَ: لَا أَعْرِفه، وأَنْشَدَه أَبو زَيْدٍ فِي نوادِرِه لعامِرِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ، وقالَ أَبُو عُمَر فِي اليَواقِيت: هُوَ لعامانَ ابنِ كَعْبٍ، ويُقال: غامانُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لم تَأَبقْ: لم تَبْعد، أخَذَه من إِباقِ العَبْدِ، وقِيلَ: لم تَستَخْفِ، أَي: قالَتْ عَلَانِيَةً، وَكَانَ الأصمعِي يَرْوِيهِ عَن أَبي عَمرو:)
(أَلا قالَتْ حَذام وجارَتاها ... نَعِمْت وَلَا يَلِيطُ بكَ النَّعِيمُ)
(و) ﴿تأبَّق الشَّيْء: إِذا أَنْكَرَه قالَ ابنُ فارِسٍ: قالَ بَعْضُهم: يُقالُ للرّجُلِ: إِنَّ فيكَ كَذا، فيَقول: أَمَا واللهِ مَا أَتَأَبَّقُ، أَي: مَا أنْكِرُ، ويُقال: يَا ابنَ فُلانَةَ، فيقولُ: مَا﴾ أَتَأَبَّقُ مِنْها، أَي: مَا أنْكِرُها.
стр. 13123
وَمِمَّا يستدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿تَأبَّقَتِ النَّاقةُ: حَبَسَت لبَنَها.﴾ والأبَقُ، مُحَرّكةً: حَبْلُ القِنَّبِ، وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الكَتاّنُ.
أج د ان ق
﴿أجْدَانَقَان، بالضّم: قريةٌ على بابِ دَوِين، وبِها وُلِدَ أيُّوبُ بنُ شادِي، والدُ المَلِكِ الناّصِرِ صَلاح الدّينِ يُوسُف، ذكره ابنُ خِلِّكانَ.
أر ق
﴾ الأرَقُ، مُحَرَّكةً: السَّهَرُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَزَاد الصاغانِي: باللَّيْلِ وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ ذَهابُ النّوم باللَّيْلِ، وفى المُحكم: ذَهابُ النّوم لِعِلَّةٍ، ونَقَلَ شَيْخُنا عَنْ بَعْضِ فُقَهَاء اللُّغَةِ أَنه السَّهَرُ فِي مَكْرُوه، وقَيَّدَه هَكَذَا، وأَنَّ السَّهَرَ أَعَمُّ، وَبِه فَسَّرُوا قولَ المُتَنَبِّي:
( ﴿أرَقٌ على﴾ أَرَقٍ ومِثْلِي ﴿يَأرَقُ ... وأَسىً يَزِيدُ وعَبْرةٌ تَتَرَقْرَقُ)
﴾ كالائْتِراقِ على الافْتِعال، نَقَلَه الجَوْهَريّ. وَقد ﴿أَرِقَ، كفَرِحَ﴾ يَأرَقُ ﴿أرَقاً فَهُوَ﴾ أَرِقٌ ككَتِفٍ ﴿وآرقٌ كناصِر، وأَنشدَ ابنُ فارِس فِي اَلمَقايِيسِ: فَبِتُّ بلَيْلِ﴾ الآرِقِ المتَمَلْمِلِ قلت: هُوَ قَوْلُ ذِي الرمةِ. ﴿والإِرْقانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ أَحْمَرُ بعَيْنِه، نَقله ابنُ فارِس، وَأنْشد:
(وتَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَراً أَنامِله ... كأَنَّ فِي رَيْطَتَيْهِ نَضْحَ﴾ إِرْقانِ)
стр. 13124
قلتُ: وَهُوَ قولُ الْأَصْمَعِي، كَمَا فِي التَّكْمِلةِ. وقِيلَ: ﴿الإِرْقانُ: الحِناّءُ. وَقَالَ الأَصمَعيُّ: الإِرْقانُ: الزَعفرانُ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ دَمُ الأَخَوَيْنِ وكلُّ ذَلِك فُسِّرَ بِهِ البَيْت. والإِرْقان: آفَة تصيب الزَّرْع.
ودَاءٌ يُصِيب الناّسَ يَصْفَرُّ مِنْهُ الجَسدُ﴾ كالأَرَقانِ، مُحَرَّكةً نقلَها الجَوهَرِي وبكَسْرَتَيْنِ، وبَفَتْح الهمزةِ وضَمِّ الرّاءَ، ﴿والأَرْقُ والأرْقانُ، بفتحهما،﴾ والأراقُ كغُرابٍ، واليَرَقانُ محرّكَةً، وَهَذِه أشهَرُ فَهَذِهِ ثَمَانِي لغاتٍ، اقْتصر الجَوْهَرِي على الثانِية والأخِيرةِ، وَفِي اللِّسانِ: وَمن جَعَل هَمزَتَه بَدَلا فحُكْمُه الياءُ، قالَ الأَطِبّاءُ: اليَرَقانُ: يَتَغَيَّر مِنْهُ لَون البَدَنِ تَغيُّراً فاحِشاً إِلى صُفرةٍ أَو سَوادٍ، بجريانَ الخِلْطِ الأَصْفرِ أَو الأسْوَدِ إِلى الجِلْدِ وَمَا يَلِيه بِلَا عُفونَةٍ كَذَا فِي الشفاءَ لِابْنِ)
سينَا. وزَرْع ﴿مَأرُوق، ومَيْرُوق: أَي مؤوف، وَكَذَلِكَ نَخْلَةٌ مَأروقَةٌ. (و) ﴾ أُرَيق كزُبَيْرٍ: ع هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، صَوَابه كغرابٍ كَمَا هُوَ فِي الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ والمعْجَم، وأَنشَدُوا لابْنِ أَحمَرَ الباهِلِي:
(كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ حُفَّتْ ... هَجائِنَ من نِعاجِ ﴿أراقَ عِينَا)
وَقَالَ الْجَوْهَرِي: قَالَ الْأَصْمَعِي: رَأَى رَجلٌ الغُولَ على جَمَلٍ أَوْرَقَ، فقالَ: جاءَنا بأمِّ الرّبَيْقِ على﴾ أرَيْقٍ، أَي: بالدَّاهِيَة، زادَ غيرُه العَظِيمَة وقالَ الصّاغاني: الكَبِيرَةُ، وقالَ أَبُو عُبَيدٍ: أَصله من الحَيّاتِ، وَقَالَ الأزْهَري: صَغِّرَ الأَورَقَ تَصغِيرَ التَّرْخيم كسُوَيْد فِي أَسْوَدَ، وَالْأَصْل وُرَيْق، فقُلبَت الواوُ هَمْزَةً ذَكَرَه
стр. 13125
فِي هَذَا التَّركيبِ، وقالَ ابنُ بَرِّي: حَقُّ ﴿أرَيْقٍ أَنْ يذكر فِي فصل ورق لأَنَّه تصغِيرُ أَوْرَقَ، كقَولهم فِي أسْوَدَ سُوَيْدٌ، وَمِمَّا يَدل على أَن أَصل﴾ الأرَيْقِ الحَيّاتُ كَمَا قَالَ أَبُو عبيد قولُ العَجّاجََ:
(وَقد رَأَى دُوني من تجهمي ... أمَ الربَيْقِ ﴿والأرَيْقِ الأَزْنَمَ)
بدلالَةِ قولِه: الأَزنم وَهُوَ الذَّي لَهُ زنَمَة من الحَيَّاتِ.
﴾ وآرَقَه كَذَا ﴿وأَرَّقه﴾ إيراقاً ﴿وتَأرِيقاً، وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الجَوهريّ: أَسْهَرَه وَهُوَ﴾ مُؤَرَّقٌ قَالَ: مَتَى أَنامُ لَا ﴿- يُؤَرِّقْني الْكرَى قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَزَمه لِأَنَّهُ فِي معنى إِنْ يَكُن لي نَوْمٌ فِي غير هَذِه الحالِ لَا يُؤَرِّقْنِي الكَرِىّ وَقَالَ تَأَبَّطَ شرا:
(يَا عِيدُ مالَكَ من شوْقٍ﴾ وإِيراقِ ... ومَرِّ طيْفٍ عَلَى الأَهْوالِ طَرّاقِ)
وَقَالَ رؤبة:
( ﴿- أرقني طَارق هم﴾ أرقاً ... وركض غربان غدون نغقا)
وَقَالَ الْأَعْشَى:
( ﴿أرقت وَمَا هَذَا السهاد﴾ المؤرق ... وَمَا بِي من هم وَمَا بِي من معشق)
﴿ومؤرق كمحدث: علم مِنْهُم﴾ مؤرق الْعجلِيّ وَغَيره، قَالَ ابْن دُرَيْد فِي تركيب ورق فَأَما تسميتهم ﴿مؤرقاً فَلَيْسَ من هَذَا، ذَاك من الأرق وَهُوَ ذهَاب النّوم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رجل﴾ أرق كندس ﴿وأرق بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنى﴾ آرق. وَقيل: إِذا كَانَ ذَلِك عَادَته فبضم الْهمزَة وَالرَّاء لَا غير.
стр. 13126
﴿وأراقُ، كغُرابٍ: موضِعٌ فِي قَوْلِ ابنِ أحمرَ:
(كأنَّ عَلَى الجِمالِ أَوانَ حُفَّت ... هَجائِنَ من نِعاج﴾ أراقَ عينا)
وقالَ ابنُ زَيْدِ الخَيلِ الطاّئِي:
(وَلما أَنْ بَدَت لصَفَا أراقِ ... تَجَمَّعَ مِنْ طَوائِفِهم فُلُولُ)
أز ق
﴿أَزِقَ صَدرُه، كفَرِحَ وضَرَبَ الأَوَّلُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ﴾ أزْقاً بالفَتْحِ ﴿وأزَقاً بالتحرِيكِ، وَفِيه لَف وَنشر غيرُ مُرَتَّبٍ: ضاقَ وَفِي الصِّحاح والعُبابِ:﴾ الأزْقُ: الأزْلُ، وَهُوَ الضِّيقُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأزَقُ، بالتَّحْرِيكِ: الضِّيقُ، يُقال: أَزِقَ، بالكَسْرِ، ﴿يَأزَقُ﴾ أَزَقاً، وَقَالَ الأصْمَعِي فِي قَولِ رُؤْبَةَ يَصِفُ نامُوسَ الصّائِدِ: مضُطَّمراً كالقَمْر بالضيق ﴿الأزَقْ حَركّ الزَّاي ضَرورَةً، قَالَ الصّاغانِي: الدَّلِيلُ على صِحَّةِ قولِ الْأَصْمَعِي قولُ العَجّاجَ:
(أَصْبَحَ مَسْحُولٌ يُوازِي شقَّا ... مَلالَةً يَمَلُّها﴾ وأزْقَا)
أَو ﴿أزِقَ الرَّجُلُ: إِذا تَضايَقَ صَدرُه فِي الحَرْبِ،﴾ كتَأزَّقَ فِيهِما، وحَكَى الفَرّاءُ: ﴿تأزق صَدْرِي، وتَأزَّل، أَي: ضاقَ.﴾ والمَأزِقُ، كمَجلِسٍ: المَوْضِعُ المَضِيقُ الَّذِي يَقْتَتلونَ فيهِ، قالَ اللِّحْيانِيّ: وكذلِكَ ﴿مَأزقُ العَيْشِ، وَمِنْه سُمى مَوْضِعُ الحَرْبِ﴾ مأزِقاً، والجمعُ ﴿المَآزِقُ، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَةَ الحارِثِيُّ:
(إِذا مَا ابْتَدَرْنَا﴾ مَأزِقاً فَرَّجَت لَنَا ... بأيْمانِنَا بِيضٌ جَلَتْهَا الصَّيَاقِلُ)
وَفِي المَقاييسِ لابنِ فَارس:! اسْتُؤْزِقَ على فُلانٍ: إِذا ضَاقَ عليهِ المَكانُ فَلَمْ يُطِقْ أَنْ يَبْرُزَ.
стр. 13127
ثمَّ إِن هَذَا الحَرْف مَكْتُوب عِندَنا فِي النُّسَخ بالحُمْرَةِ، وَقد وجِدَ فِي نُسَخ الصِّحاحَ، فانظُرْه.
وَمِمَّا يُسْتدْرَكُ عليهِ: ﴿أَزَقْتُه﴾ أَزْقَاً: ضَيَّقْته، ﴿فأَزَقَ هُوَ، أَي: ضاقَ، لازِم متَعَدٍّ، نَقله شَيْخُنا.
أس ق
﴾ المِئْساقُ: الطَّائِرُ الَّذِي يُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ إِذا طَار، ذكره صاحبُ اللِّسانِ هكَذا، وأَهْمَلَه الجَماعةُ، ويُقَوِّى قولَهُم: إِنَّ أَصْلَه الهَمْز جَمْعُهم لَهُ علا ﴿مآسيقَ لَا غيرُ، قالَهُ ابنُ سِيدَه، وسيأْتي فِي وس ق.
أس ت ب ر ق
﴾ استَبْرَقُ: أَورَدَه الجَوْهَرِي فِي برق على أَنَّ الهَمْزة والسينَ والتّاءَ من الزَّوائِدِ، وذَكَره أَيضاً فِي السِّينِ والرّاءِ، وذَكَرَه الأَزْهريُّ فِي خُماسيِّ القافِ على أَنَّ هَمْزَتَها وحدَها زَائِدَة وصوَبَه، وَسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ.
أش ق
﴿الأشَّقُ، كسكرٍ أَهمَلَه الجوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغانِيّ: ويُقالُ: وُشقٌ بِالْوَاو أَيضاً وقالَ اللَّيثُ ويُقال: أُشَّجٌ أَيضَاً بالجيمِ بدلَ القافِ، وَهَكَذَا يسَمىّ بالفارِسيةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه: صَمْغُ نَباتٍ كالقِثاء شكْلاً، وغَلِطَ مَنْ جعَلَه صَمْغَ الطُّرْثوثِ فِيهِ تَعْرِيض على الصّاغانِيِّ، حيثُ جَعَلَه صَمْغَ الطُّرْثُوثِ مُلَيِّنٌ مُدِر مسخنٌ محَلِّلٌ، تِرْياق للنَّسَا والمَفاصلِ، ووَجَعِ الوَرِكَيْنِ شرباً مِثْقالاً ومَرَّ لَهُ فِي الجِيِم أَنهّ صَمغ كالكُنْدرِ، وَفِي العُبابِ: يُلْزَقُ بِهِ الذَّهَبُ علما الرَّقِّ، قالَ: هُوَ دَواءٌ كالصمْغ دَخِيلٌ فِي العَرَبِيَّةِ، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ فِي أَرْبَعَةِ مَواضِعَ، وَهُوَ المَعْرُوف الْآن بمصرَ بقَنَا وَشقْ.
أُفٍّ ق
﴾ الأفْقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتَيْنِ كعُسْرِ
стр. 13128
وعسر: الناحِية، ج: ﴿آفَاق قَالَ الله تَعالى: وهوَ﴾ بالأفقِ الأَعْلَى وَقَالَ : سَنرِيهِم آياتِنا فِي ﴿الآفاقِ، وَقد جَمعَ رُؤبة بينَ اللغتَيْنِ: ويغتَزي مِنْ بعْدِ﴾ أفْق ﴿أفُقَا قَالَ شَيخنَا: وذَكَرُوا فِي الْأُفق بالضمَ أَنه استُعمِلَ مفرَداً وجَمْعا، كالفُلك، كَمَا فِي النِّهَايَة، قلت: وَبِه فُسِّر بَيتُ الْعَبَّاس ﵁ يمدح النبيَّ ﷺ :
(وأنتَ لما ولِدتَ أَشرَقَتِ ال ... أَرض وضاءت بنورِكَ الأفقُ)
وَيُقَال: إِنَّه إِنَّمَا أَنثَ﴾ الأفُقَ ذَهاباً إِلَى الناحِيَةِ، كَمَا أَنِّثَ جَرِير السُّورَ فِي قولِه:
(لما أَتَى خبرُ الزبيرِ تَضَعضَعَتْ ... سور المَدِينَة والجِبالُ الخُشَّعُ)
أَو الأفُقُ: مَا ظَهَرَ من نَواحِي الفَلك وأَطْراف الأرْضِ. أَو الْأُفق: مَهَبُّ الرِّياح الأرْبَعَة: الجنوبِ، والشّمالِ والدَبَورِ، والصِّبا. والأفق: مَا بَيْن الزِّرَّينِ المقَدمَين فِي رُواقِ البَيتِ. ﴿وأفق البَيت من بُيوتِ الأعْراب: نَواحِيه مَا دُونَ سَمْكِه. وَهُوَ﴾ - أَفَقِيّ بفَتْحَتَينِ لمن كانَ من ﴿آفَاق الأَرضِ، حَكَاهُ أَبو نَصر، كَمَا فِي الصّحاح، قالَ الأَزْهَرِي: وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ وقالَ الجَوهَرِي: بعضُهم يَقولُ:﴾ - أفُقيٌّ بضَمَّتَيْنِ وَهُوَ القِياس، قالَ شَيخنَا: النسَبُ للفرد هُوَ الأصلُ فِي القَواعِدِ، وَبَقِي قَول الفقهَاء فِي الحَج وَنَحْوه! - آفاقي هَل يصِحّ قِياساً على أَنْصَارِي ونحوِه، أَولا يَصِح بِنَاء عَليّ أَصلِ القاعِدَةِ. والنسْبَةُ إِلى الجمعَ مُنكرَةٌ أَطالَ البحثُ فِيهِ ابْن كَمال باشا فِي الفَرائِدِ، وأَورَدَ
стр. 13129
الوَجهيْنِ، ومالَ إِلى تَصْحِيح قَول الفقَهاءَ، وذَهَبَ النَّوَويُّ إِلَى إِنْكارِ ذلِك وتَلْحِينِ الفُقَهاءَ، وَالْأول عندِي صَواب وَلَا سِيَّما وهُناكَ مواضِعُ تُسَمَّى أفقاً تَلْتَبِسُ النَسْبَةُ إِلَيْها، واللهُ أَعلمُ. ورَجُلٌ ﴿أَفاّقٌ كشَدّادِ: يَضْرِبُ فِي﴾ الْآفَاق: أَي نَواحِي الأَرْضِ مُكْتَسِباً وَمِنْه حَدِيثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ: صفاّقٌ ﴿أَفّاقٌ. وفَرَس﴾ أُفُقٌ، بضَمَتَيْنِ: أَي رائع يُقالُ للذَّكَرِ والأنثَى كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ للشاّعِرِ المُرادِي، هُوَ عَمْرو بنُ قِنْعاس:
(وكُنْت إِذا أَرَى زِقّاً مَرِيضاً ... يُناح على جِنازتِه بَكَيتُ)
(أرَجِّلُ لِمَّتِي وأَجُرُّ ذَيْلِي ... وتَحْمِلُ شكَّتِي ﴿أفُقٌ كُمَيتُ)
﴾ وأفِقَ الرَّجُلُ كفَرِح ﴿يأفقَ﴾ أَفَقاً: بَلَغَ النِّهايَةَ فِي الكَرَم كَما فِي الصِّحَاح والعُبابِ أَو فِي العِلم، أَو فِي الفَصاحَةِ وَغَيرهَا من الخَيرِ من جَمِيع الفَضائلِ، فَهُوَ ﴿آفِق على فاعلٍ، وَمِنْه قولُ الأَعشَى) يَمدَح إِياسَ ى ابنَ قَبيصَة:
(﴾ آفِقاً يُجْبى إِليهِ خَرجه ... كُل مِمَّا بَينَ عمانِ وملح)
وَكَذَلِكَ ﴿أفِيقٌ.
وقالَ ابْن بَرِّى: ذكَر االقزَّاز أَنّ﴾ الآفِقَ فِعْله ﴿أَفَقَ﴾ يَأفِقُ، أَي: من حَدِّ ضَرَبَ، وَكَذَا حُكِىَ عَن كُراعّ، واستَدَلَّ القَزاز علَى أنَّه ﴿آفِق على زنةِ فاعِل بكونِ فِعْلِه على فعَلَ، أَنشدَ أَبو زِيَاد شَاهدا على﴾ آفق بالمَدِّ لسِراج ابنِ قَرةَ الكِلابي:
(وَهِي تصَدى لرِفَل آفِقِ ... ضخْم الحُدولِ بائِنِ المَرافِقِ)
стр. 13130
وأَنشَد غَيْرُه لأَبِى النَّجْمَ:
(كم بيْنَ أَبٍ ضَخْمٍ وخالٍ آفِق ... بَيْنَ المُصَلِّى والجَوادِ السّابِقِ)
وأَنشَدَ أَبو زَيْدٍ:
(تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِهَا البَشائِرِ ... آسانَ كُلِّ آفِقٍ مشاجِرِ)
قالَ عَليّ بنُ حَمْزَةَ: أَفِقٍ مشاجرِ بالقصرِ لَا غيرُ، قَالَ: والأبْياتُ المُتَقدِّمةُ تَشْهَدُ بفسادِ قولِه.
وَهِي بهاءَ عَن ابنِ فارِسٍ، وَقَالَ غَيره: لَا يُقال فِي المُؤَنَّثِ على الَقياسِ. ﴿والآفِقُ: فَرَسٌ كَانَ لفُقَيم بن جَرِيرِ بنِ دارِمً، قَالَ دُكَيْنُ بنُ رَجاءً الفقَيْمِيّ:
(بَينَ الخُبَاسياّتِ﴾ والأَوافِقِ ... وَبَين آلِ ساطِعً وناعِقِ)
كُلُّها أَسامِي خُيُولِ فُقَيْم. ﴿وأَفقَ فلانٌ﴾ يَأفِقُ من حَدِّ ضَرَبَ: إِذا رَكِبَ رَأسَه، وذَهَب فِي ﴿الْآفَاق وَفِي الصِّحاحَ: أَفَقَ فُلانٌ: إِذا ذَهَب فِي الأَرْضِ، وَالَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ هُوَ قولُ اللَّيْثِ. (و) ﴾ أَفَقَ فِي العَطاءَ ﴿أفْقاً، أَي: فَضَّلَ، وأَعْطَى بَعْضاً أَكثَرَ من بَعْضٍ نَقله الجَوْهَرِي، وأنشَدَ للأعْشَى يَمْدَح النُّعْمانَ:
(وَلَا المَلِكُ النُّعْمانُ يَومَ لقِيتُه ... بنِعْمَتِه يُعْطِى القطُوطَ﴾ ويَأفِقُ)
ويُرْوَى: بغِبْطَتِه وأرادَ بالقُطُوطِ: كُتُبَ الجَوائِزِ، قيل: مَعْنَى ﴿يَأفِقُ: يُفَضِّلُ، وقِيلَ: يَأخُذُ من﴾ الآفاقِ.
следующие страницы →