Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13126–13165 · переход к 13131.
стр. 13126
﴿وأراقُ، كغُرابٍ: موضِعٌ فِي قَوْلِ ابنِ أحمرَ:
(كأنَّ عَلَى الجِمالِ أَوانَ حُفَّت ... هَجائِنَ من نِعاج﴾ أراقَ عينا)
وقالَ ابنُ زَيْدِ الخَيلِ الطاّئِي:
(وَلما أَنْ بَدَت لصَفَا أراقِ ... تَجَمَّعَ مِنْ طَوائِفِهم فُلُولُ)
أز ق
﴿أَزِقَ صَدرُه، كفَرِحَ وضَرَبَ الأَوَّلُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ﴾ أزْقاً بالفَتْحِ ﴿وأزَقاً بالتحرِيكِ، وَفِيه لَف وَنشر غيرُ مُرَتَّبٍ: ضاقَ وَفِي الصِّحاح والعُبابِ:﴾ الأزْقُ: الأزْلُ، وَهُوَ الضِّيقُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأزَقُ، بالتَّحْرِيكِ: الضِّيقُ، يُقال: أَزِقَ، بالكَسْرِ، ﴿يَأزَقُ﴾ أَزَقاً، وَقَالَ الأصْمَعِي فِي قَولِ رُؤْبَةَ يَصِفُ نامُوسَ الصّائِدِ: مضُطَّمراً كالقَمْر بالضيق ﴿الأزَقْ حَركّ الزَّاي ضَرورَةً، قَالَ الصّاغانِي: الدَّلِيلُ على صِحَّةِ قولِ الْأَصْمَعِي قولُ العَجّاجَ:
(أَصْبَحَ مَسْحُولٌ يُوازِي شقَّا ... مَلالَةً يَمَلُّها﴾ وأزْقَا)
أَو ﴿أزِقَ الرَّجُلُ: إِذا تَضايَقَ صَدرُه فِي الحَرْبِ،﴾ كتَأزَّقَ فِيهِما، وحَكَى الفَرّاءُ: ﴿تأزق صَدْرِي، وتَأزَّل، أَي: ضاقَ.﴾ والمَأزِقُ، كمَجلِسٍ: المَوْضِعُ المَضِيقُ الَّذِي يَقْتَتلونَ فيهِ، قالَ اللِّحْيانِيّ: وكذلِكَ ﴿مَأزقُ العَيْشِ، وَمِنْه سُمى مَوْضِعُ الحَرْبِ﴾ مأزِقاً، والجمعُ ﴿المَآزِقُ، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَةَ الحارِثِيُّ:
(إِذا مَا ابْتَدَرْنَا﴾ مَأزِقاً فَرَّجَت لَنَا ... بأيْمانِنَا بِيضٌ جَلَتْهَا الصَّيَاقِلُ)
وَفِي المَقاييسِ لابنِ فَارس:! اسْتُؤْزِقَ على فُلانٍ: إِذا ضَاقَ عليهِ المَكانُ فَلَمْ يُطِقْ أَنْ يَبْرُزَ.
стр. 13127
ثمَّ إِن هَذَا الحَرْف مَكْتُوب عِندَنا فِي النُّسَخ بالحُمْرَةِ، وَقد وجِدَ فِي نُسَخ الصِّحاحَ، فانظُرْه.
وَمِمَّا يُسْتدْرَكُ عليهِ: ﴿أَزَقْتُه﴾ أَزْقَاً: ضَيَّقْته، ﴿فأَزَقَ هُوَ، أَي: ضاقَ، لازِم متَعَدٍّ، نَقله شَيْخُنا.
أس ق
﴾ المِئْساقُ: الطَّائِرُ الَّذِي يُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ إِذا طَار، ذكره صاحبُ اللِّسانِ هكَذا، وأَهْمَلَه الجَماعةُ، ويُقَوِّى قولَهُم: إِنَّ أَصْلَه الهَمْز جَمْعُهم لَهُ علا ﴿مآسيقَ لَا غيرُ، قالَهُ ابنُ سِيدَه، وسيأْتي فِي وس ق.
أس ت ب ر ق
﴾ استَبْرَقُ: أَورَدَه الجَوْهَرِي فِي برق على أَنَّ الهَمْزة والسينَ والتّاءَ من الزَّوائِدِ، وذَكَره أَيضاً فِي السِّينِ والرّاءِ، وذَكَرَه الأَزْهريُّ فِي خُماسيِّ القافِ على أَنَّ هَمْزَتَها وحدَها زَائِدَة وصوَبَه، وَسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ.
أش ق
﴿الأشَّقُ، كسكرٍ أَهمَلَه الجوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغانِيّ: ويُقالُ: وُشقٌ بِالْوَاو أَيضاً وقالَ اللَّيثُ ويُقال: أُشَّجٌ أَيضَاً بالجيمِ بدلَ القافِ، وَهَكَذَا يسَمىّ بالفارِسيةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه: صَمْغُ نَباتٍ كالقِثاء شكْلاً، وغَلِطَ مَنْ جعَلَه صَمْغَ الطُّرْثوثِ فِيهِ تَعْرِيض على الصّاغانِيِّ، حيثُ جَعَلَه صَمْغَ الطُّرْثُوثِ مُلَيِّنٌ مُدِر مسخنٌ محَلِّلٌ، تِرْياق للنَّسَا والمَفاصلِ، ووَجَعِ الوَرِكَيْنِ شرباً مِثْقالاً ومَرَّ لَهُ فِي الجِيِم أَنهّ صَمغ كالكُنْدرِ، وَفِي العُبابِ: يُلْزَقُ بِهِ الذَّهَبُ علما الرَّقِّ، قالَ: هُوَ دَواءٌ كالصمْغ دَخِيلٌ فِي العَرَبِيَّةِ، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ فِي أَرْبَعَةِ مَواضِعَ، وَهُوَ المَعْرُوف الْآن بمصرَ بقَنَا وَشقْ.
أُفٍّ ق
﴾ الأفْقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتَيْنِ كعُسْرِ
стр. 13128
وعسر: الناحِية، ج: ﴿آفَاق قَالَ الله تَعالى: وهوَ﴾ بالأفقِ الأَعْلَى وَقَالَ : سَنرِيهِم آياتِنا فِي ﴿الآفاقِ، وَقد جَمعَ رُؤبة بينَ اللغتَيْنِ: ويغتَزي مِنْ بعْدِ﴾ أفْق ﴿أفُقَا قَالَ شَيخنَا: وذَكَرُوا فِي الْأُفق بالضمَ أَنه استُعمِلَ مفرَداً وجَمْعا، كالفُلك، كَمَا فِي النِّهَايَة، قلت: وَبِه فُسِّر بَيتُ الْعَبَّاس ﵁ يمدح النبيَّ ﷺ :
(وأنتَ لما ولِدتَ أَشرَقَتِ ال ... أَرض وضاءت بنورِكَ الأفقُ)
وَيُقَال: إِنَّه إِنَّمَا أَنثَ﴾ الأفُقَ ذَهاباً إِلَى الناحِيَةِ، كَمَا أَنِّثَ جَرِير السُّورَ فِي قولِه:
(لما أَتَى خبرُ الزبيرِ تَضَعضَعَتْ ... سور المَدِينَة والجِبالُ الخُشَّعُ)
أَو الأفُقُ: مَا ظَهَرَ من نَواحِي الفَلك وأَطْراف الأرْضِ. أَو الْأُفق: مَهَبُّ الرِّياح الأرْبَعَة: الجنوبِ، والشّمالِ والدَبَورِ، والصِّبا. والأفق: مَا بَيْن الزِّرَّينِ المقَدمَين فِي رُواقِ البَيتِ. ﴿وأفق البَيت من بُيوتِ الأعْراب: نَواحِيه مَا دُونَ سَمْكِه. وَهُوَ﴾ - أَفَقِيّ بفَتْحَتَينِ لمن كانَ من ﴿آفَاق الأَرضِ، حَكَاهُ أَبو نَصر، كَمَا فِي الصّحاح، قالَ الأَزْهَرِي: وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ وقالَ الجَوهَرِي: بعضُهم يَقولُ:﴾ - أفُقيٌّ بضَمَّتَيْنِ وَهُوَ القِياس، قالَ شَيخنَا: النسَبُ للفرد هُوَ الأصلُ فِي القَواعِدِ، وَبَقِي قَول الفقهَاء فِي الحَج وَنَحْوه! - آفاقي هَل يصِحّ قِياساً على أَنْصَارِي ونحوِه، أَولا يَصِح بِنَاء عَليّ أَصلِ القاعِدَةِ. والنسْبَةُ إِلى الجمعَ مُنكرَةٌ أَطالَ البحثُ فِيهِ ابْن كَمال باشا فِي الفَرائِدِ، وأَورَدَ
стр. 13129
الوَجهيْنِ، ومالَ إِلى تَصْحِيح قَول الفقَهاءَ، وذَهَبَ النَّوَويُّ إِلَى إِنْكارِ ذلِك وتَلْحِينِ الفُقَهاءَ، وَالْأول عندِي صَواب وَلَا سِيَّما وهُناكَ مواضِعُ تُسَمَّى أفقاً تَلْتَبِسُ النَسْبَةُ إِلَيْها، واللهُ أَعلمُ. ورَجُلٌ ﴿أَفاّقٌ كشَدّادِ: يَضْرِبُ فِي﴾ الْآفَاق: أَي نَواحِي الأَرْضِ مُكْتَسِباً وَمِنْه حَدِيثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ: صفاّقٌ ﴿أَفّاقٌ. وفَرَس﴾ أُفُقٌ، بضَمَتَيْنِ: أَي رائع يُقالُ للذَّكَرِ والأنثَى كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ للشاّعِرِ المُرادِي، هُوَ عَمْرو بنُ قِنْعاس:
(وكُنْت إِذا أَرَى زِقّاً مَرِيضاً ... يُناح على جِنازتِه بَكَيتُ)
(أرَجِّلُ لِمَّتِي وأَجُرُّ ذَيْلِي ... وتَحْمِلُ شكَّتِي ﴿أفُقٌ كُمَيتُ)
﴾ وأفِقَ الرَّجُلُ كفَرِح ﴿يأفقَ﴾ أَفَقاً: بَلَغَ النِّهايَةَ فِي الكَرَم كَما فِي الصِّحَاح والعُبابِ أَو فِي العِلم، أَو فِي الفَصاحَةِ وَغَيرهَا من الخَيرِ من جَمِيع الفَضائلِ، فَهُوَ ﴿آفِق على فاعلٍ، وَمِنْه قولُ الأَعشَى) يَمدَح إِياسَ ى ابنَ قَبيصَة:
(﴾ آفِقاً يُجْبى إِليهِ خَرجه ... كُل مِمَّا بَينَ عمانِ وملح)
وَكَذَلِكَ ﴿أفِيقٌ.
وقالَ ابْن بَرِّى: ذكَر االقزَّاز أَنّ﴾ الآفِقَ فِعْله ﴿أَفَقَ﴾ يَأفِقُ، أَي: من حَدِّ ضَرَبَ، وَكَذَا حُكِىَ عَن كُراعّ، واستَدَلَّ القَزاز علَى أنَّه ﴿آفِق على زنةِ فاعِل بكونِ فِعْلِه على فعَلَ، أَنشدَ أَبو زِيَاد شَاهدا على﴾ آفق بالمَدِّ لسِراج ابنِ قَرةَ الكِلابي:
(وَهِي تصَدى لرِفَل آفِقِ ... ضخْم الحُدولِ بائِنِ المَرافِقِ)
стр. 13130
وأَنشَد غَيْرُه لأَبِى النَّجْمَ:
(كم بيْنَ أَبٍ ضَخْمٍ وخالٍ آفِق ... بَيْنَ المُصَلِّى والجَوادِ السّابِقِ)
وأَنشَدَ أَبو زَيْدٍ:
(تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِهَا البَشائِرِ ... آسانَ كُلِّ آفِقٍ مشاجِرِ)
قالَ عَليّ بنُ حَمْزَةَ: أَفِقٍ مشاجرِ بالقصرِ لَا غيرُ، قَالَ: والأبْياتُ المُتَقدِّمةُ تَشْهَدُ بفسادِ قولِه.
وَهِي بهاءَ عَن ابنِ فارِسٍ، وَقَالَ غَيره: لَا يُقال فِي المُؤَنَّثِ على الَقياسِ. ﴿والآفِقُ: فَرَسٌ كَانَ لفُقَيم بن جَرِيرِ بنِ دارِمً، قَالَ دُكَيْنُ بنُ رَجاءً الفقَيْمِيّ:
(بَينَ الخُبَاسياّتِ﴾ والأَوافِقِ ... وَبَين آلِ ساطِعً وناعِقِ)
كُلُّها أَسامِي خُيُولِ فُقَيْم. ﴿وأَفقَ فلانٌ﴾ يَأفِقُ من حَدِّ ضَرَبَ: إِذا رَكِبَ رَأسَه، وذَهَب فِي ﴿الْآفَاق وَفِي الصِّحاحَ: أَفَقَ فُلانٌ: إِذا ذَهَب فِي الأَرْضِ، وَالَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ هُوَ قولُ اللَّيْثِ. (و) ﴾ أَفَقَ فِي العَطاءَ ﴿أفْقاً، أَي: فَضَّلَ، وأَعْطَى بَعْضاً أَكثَرَ من بَعْضٍ نَقله الجَوْهَرِي، وأنشَدَ للأعْشَى يَمْدَح النُّعْمانَ:
(وَلَا المَلِكُ النُّعْمانُ يَومَ لقِيتُه ... بنِعْمَتِه يُعْطِى القطُوطَ﴾ ويَأفِقُ)
ويُرْوَى: بغِبْطَتِه وأرادَ بالقُطُوطِ: كُتُبَ الجَوائِزِ، قيل: مَعْنَى ﴿يَأفِقُ: يُفَضِّلُ، وقِيلَ: يَأخُذُ من﴾ الآفاقِ.
стр. 13131
(و) ﴿أَفَقَ الأدِيمَ﴾ يَأفِقُه ﴿أَفْقاً: إِذَا دَبَغَه إِلىَ أنْ صارَ﴾ أَفِيقاً نَقَلَه الجَوهَريُّ. وأفَقَ: أَي كَذَبَ كأفك، عَن ابنِ عَبّادٍ. (و) ﴿أَفَقَ﴾ يَأفِقُ ﴿أَفْقاً: إِذا غَلَبَ عَن كُراع، وابنِ عَباد. وأفَقَ أفْقاً: خَتَنَ عَن ابنِ عَبادٍ. وأفَقُ الطرِيق، مُحَرَّكَةً: سَنَنُهُ، وَعَن ابنِ الأعرابِيًّ: وَجهُه، ج:﴾ آفاقٌ كسَبَبٍ وأسبابٍ، وَمِنْه قولُهم: قَعَدَ فلَان على ﴿أَفَقِ الطَّرِيقِ. (و) ﴾ الأفيقُ كأمِيرِ: الفاضِلَةُ من الدِّلاءَ قَالَه أَبو عَمرو،)
ونَصه عَلَى الدِّلاء. (و) ﴿أَفِيقٌ: ة، بينَ حَورانَ والغَوْرِ وَهُوَ الأرْدُنُّ وَمِنْه عَقَبَةُ أفِيقٍ، وَلَا تَقُلْ: فِيقٍ فإنهّا عامِّيَّةٌ، وَهِي عَقَبَةٌ طوِيلَةٌ نحوَ مِيلَيْنِ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِت:
(لِمَن الدّارُ أَقْفَرَتْ بمَعان ... بَين أَعلى اليَرموكِ فالصَّمَّانِ)
(فقَفا جاسِم فدَارِ خُلَيدٍ ... ﴾ فأفِيقٍ فجانِبَي تَرفُلانِ)
(و) ! أُفَيق، بلَفْظِ التصغِيرِ، ﵇ لبَنِى يَربوع قالَ أبُو دؤاد الإِيادي:
(وأَرانَا بالجَزْع جَزْع أفَيْقِ ... نَتَمَشَّى كمِشيَةِ الناقلاتِ)
أَو أفِيق: ة بنَواحي ذَمارِ وَقد أغفله ياقُوتُ والصّاغانيُّ. والأفِيقُ: الجِلْدُ الَّذِي لم يَتِم دِباغه وَفِي الصِّحَاح: لم تَتِم دِباغتُه، وقالَ ثَعلب: الذِي لَهُ يُدبغ. أَو الأفِيقُ: الأدِيمُ دُبغَ قَبل
стр. 13132
أنْ يخرزَ نَقله الْجَوْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي أَو قبل أَن يشق. وَقيل: هُوَ مَا يدبغ بِغَيْر الْقرظ والأرطي وَغَيرهمَا من أدبغة أهل نجد، وَقيل: هُوَ حِين يخرج من الدّباغ مفروغاً مِنْهُ، وَفِيه رَائِحَته وَقيل: أول مَا يكون من الْجلد فِي الدّباغ فَهُوَ منيئة، ثمَّ أفِيق ثمَّ يكون أديماً ﴿كالأفيقة والأفق ككتف وسفينة فيهمَا وَقد جَاءَ ذكر الأفيقة فِي حَدِيث غَزوَان فَانْطَلَقت إِلَى السُّوق فاشتريت﴾ أفيقة، أَي سقاء من أَدَم قَالَ ابْن الْأَثِير: أنثه على تَأْوِيل الْقرْبَة والشنة، قَالَ ابْن سَيّده: وَأرى ثعلباً قد حَكَى فِي الأَفِيقِ ﴿الأَفِقَ، مثل النبِقِ، وفسرَه بالجِلْدِ الَّذِي لم يدْبغَ، قَالَ: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ. ج: أَفَقٌ، مُحَرَّكَةً مثل أَدِيم وأدَمٍ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ويُقال: أفُق بضمتَينِ وأَنْكره اللِّحْيانِيُّ، وَقَالَ: لَا يُقالُ فِي جَمعه﴾ أفُق أَلْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ الأفَقَ بالفَتْح، ﴿فأَفِيق عَلَى هَذَا لَهُ اسْمُ جَمْع وَلَيْسَ لَهُ جَمْعٌ أَو المحَرَّكَةُ اسْمَ جمعٍ وَلَيْسَ بجَمْع لأنَّ فَعِيلاً لَا يُكسَّر عَلَى فَعَل كَمَا فِي المُحْكَم. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: جَمْعُ الأَفِيقِ:﴾ آفِقَةٌ، كأَرْغِفَة فِي رَغِيفٍ، وآدِمَةٍ فِي أدِيم، نقَلَه الجوْهَرِيّ. ﴿والأفَقَةُ، مُحَرَّكَةً: الخاصِرَةُ والجَمْعُ أَفقٌ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ﴾ كالآفِقَةِ مَمدودَةً وَهَذَا عَن ثَعْلَبٍ. وقالَ اللَّيث:! الأَفَقَةُ: مَرْقَةٌ مِنْ مرْقِ الإِهاب قالَ: ومَرقُهُ: أَن يدفنْ تَحت الأَرضِ حَتَّى يُمرطَ ويَتهيَّأَ دباغُه.
стр. 13133
وَقَالَ ابنُ عَباد: ﴿الأفْقَةُ، بالضمِّ: القُلفةُ. قَالَ: ورَجُل﴾ آفَق، على أَفْعَلَ: إِذا لم يُختن. (و) ﴿الأفاقة ككُنَاسةٍ: ع ب البَحْرَينِ، قُرْبَ الكُوفَةِ ذَكَرَه لَبِيد فَقالَ:
(وشهِدْتُ أَنْجِيةَ﴾ الأفاقَةِ عالِياً ... كَعبِي، وأَردافُ الملُوك شهودُ)
وأَنْشد ابنُ بَرِّي للجَعْدِي:
(ونحْنُ رَهَنَّا ﴿بالأُفاقَة عامِراً ... بِمَا كانَ فِي الدَّرْداءَ رَهْناً فأبْسلاً)
) أَو هُو: إماءٌ لبَنِى يَرْبوعً قالَه المُفُضَّل، وَله يَوْمٌ مَعْروف، قَالَ العَوّامُ ابنُ شَوْذَب:
(قَبَحَ الإِلهُ عِصابَةً من وَائِل ... يومَ﴾ الأفاقَة أَسلموا بِسطاما)
وكانَت الأفاقَة من مَنازِلٍ أَهلِ المنذِرِ، وَقَالَ ياقُوت: وربمّا صحفه قومٌ فقالُوا: الأَفاقِهُ، بِفَتْح الهَمزة وإِظْهارِ الْهَاء، مثل جَمعَ فقِيهٍ. (و) ﴿أفاقٌ كغُرابٍ ﵇: قَالَ عدي ابنُ زَيْدٍ العِباديّ:
(سقَى بَطْنَ العَقِيقِ إِلى﴾ أُفاقِ ... فَفاثُورٍ إِلى لَبَبِ الكثِيبِ)
وَقَالَ نَهشلُ بنُ حَرِّى:
(يجرونَ الفصالَ إِلى النَّدامَى ... برَوضِ الحَزنِ من كَنَفيْ أُفقِ)
(و) ﴿الأَفِيقَةُ ككَنِيسَةِ: الأَفِيكَة، أَو هيَ الداهِيَةُ المُنْكَرةَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُ. يقالُ:﴾ تَأَفقَ بنَا فلانٌ: أَي أَتانَا من ﴿أُفُقٍ قَالَ أَبُو وَجْزةَ:
(أَلَا طَرَقَتْ سُعدَى فَكيف﴾ تأفقت ... بِنَا وَهِي مِيسانُ اللَّيالِي كَسولها)
стр. 13134
وقِيلَ: ﴿تَأَفَّقَتْ: أَلمَّتْ بِنَا، وأَتَتْنَا.
وَمِمَّا يسْتَدرَك عَلَيْهِ:﴾ أَفَقَه ﴿يَأفِقُه: إِذا سَبَقَه فِي الفَضْلِ، وكَذا﴾ أفَقَ عليهِ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(الفاتِقونَ الرّاتِقُونَ ... ﴿الآفِقُونَ على المَعاشِرْ)
﴾ وأَفَقَ ﴿يأفِقُ: أَخَذَ مِن﴾ الآفاقِ. وقالَ الأصْمَعِيُ: بَعِيرٌ ﴿آفِقٌ، وفَرَسٌ﴾ آفِقٌ: إِذا كانَ رائِعاً كَرِيماً، والبَعِيرُ عَتِيقاً كَرِيماً. وفَرَس آفِقٌ، قُوبِلَ من آفِقٍ ﴿وآفِقَة: إِذا كانَ كَرِيمَ الطَّرفيْنِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ:﴾ والأفِيقُ من الإِنْسانِ، وَمن كُلِّ بَهِيمَةٍ: جِلْدُه، قَالَ رُؤبةُ يصِفُ سَهْماً: يَشْقَى بهِ صَفْحُ الفَرِيصِ والأَفَقْ وَفِي نَوادِرِ الأَعْرابِ: تَأَفَّقَ بهِ، وتَلَفَّقَ: لَحِقَه.
أل ق
﴿أَلَقَ البَرْقُ﴾ يَألِقُ من حَدّ ضَرَب ﴿ألْقاً بالفَتْح﴾ وإِلاقاً، ككِتابٍ، إِذا كَذَبَ قالَه أَبو الهَيْثَمِ فَهُوَ ﴿أَلَاّق كشَدّادٍ: كاذِب، لَا مَطَرَ فيهِ. (و) ﴾ الإِلاقُ كَكِتابٍ: البَرق الكاذِبُ الَّذِي لَا مطَرَ لَهُ قَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيُّ، ﵁ وجَعَلَ الكَذُوبَ ﴿إلاقاً:
(ولَسْتُ بذِي مَلَق كاذِبٍ ... ﴾ إِلاقٍ كبَرْقٍ مِنَ الخُلَّبِ)
﴿والإِلقُ، بالكَسْرِ: الذِّئْبُ نقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَول ابنِ الأعْرابِيِّ، وَكَذَلِكَ الإِلْسُ قالَ﴾ والإِلْقَةُ: الذِّئْبَة وجَمْعُها ﴿إِلَقٌ، قَالَ رؤبَةُ: جَدَّ وجَدَّت﴾ إِلْقَةٌ من ﴿الإِلَقْ ورُبّما قالُوا: القِرْدةُ إِلْقَةٌ، وذَكَرُها قرْدٌ ورُبَاح لَا﴾ إِلقٌ قالَ بِشْر بن المعتَمِرِ:
стр. 13135
( ﴿وإِلْقَة تُرْغثُ ربّاحَهَا ... والسَّهْلُ والنَّوْفَلُ والنَّضْرُ)
وقالَ اللَّيْثُ:﴾ الإِلْقَةُ يُوصَفُ بهَا المَرْأَةُ الجَريئَةُ لخُبْثِها. ﴿والأَوْلَقُ: الجُنُون نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ الرِّياشي، قَالَ الجَوْهَرِي: هُوَ فَوْعَل قالَ: وإِن شئْتَ: جَعَلتَه أَفْعَلَ، لأَنه يُقالُ:﴾ أُلِقَ الرَجُلُ كعُنِىَ ﴿أَلْقَاً فَهُوَ﴾ مَألُوق، على مَفْعولٍ، أَي: جنَّ، قالَ الرِّياشِيّ: وأَنْشَدَنِي أَبو عُبَيْدة: كأَنَّما بِي مِنْ إراني ﴿أَولَقُ وقالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ بِي مِنْ﴾ أَلقِ جِنٍّ ﴿أَوْلقا (و) ﴾ الأَوْلَقُ: سَيْفُ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رضِىَ اللهُ تَعالَى عَنهُ وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(أَضْربهُمْ ﴿بالأَولَق ... )
(ضَرْبَ غُلامٍ مُمْئِقِ ... )
(بصارِم ذِي رَوْنَقِ)
﴾ والمَألُوقُ: المَجْنُونُ هُوَ من ﴿ألِقَ كعُنِىَ﴾ كالمُؤَوْلَق على مُفَوْعَل، وذَكَرَه الجَوْهَرِي فِي صُورَةِ الاستِدْلالِ على أَنَّ ﴿الأَوْلَق وزنُه فَوْعَلٌ، قَالَ: لأَنَّه يقالُ للمَجنُون: مُؤَوْلَقٌ. قلتُ: وَهُوَ مَذْهَبُ سيبَوَيْهِ، كَمَا تَقُولُ: جَوْهَرٌ ومُجَوْهَرٌ، وذهَبَ الفارِسِيُّ إِلى احْتِمالِ كَوْنِه أَفْعَلَ، بزيادةِ الهَمْزَةِ، وأَصالَةِ الواوِ، وَهُوَ القَوْلُ الثاّنِي الَّذِي ساقَهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه: وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الأَوْلَقَ أَفْعَلَ، وقالَ ابنُ درَيْد: قالَ بعضُ النَّحْويِّين:﴾ أَوْلَقُ أَفْعَل، وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، لأَنَّه عِنْدَهُم فِي وَزْنِ فَوْعَل. قلتُ: ولكِن أَيَّدوا هَذَا القَوْلَ الأَخيرَ بأنَّ ابنَ القَطَّاع حَكَى وَلَقَ، وَفِيه كَلَام لابنِ)
عصْفُور وأَبِى حَياّن وغيرهِما، وأَنشَدَ الجَوْهَرِي للشّاعِر وَهُوَ نَافِع بنُ لَقيط الأَسَدِي:
стр. 13136
( ﴿ومُؤَوْلقٍ أَنضَخت كَيَّة رأسهِ ... فتَركْتُه ذَفراً كرِيَح الجورَبِ)
أَي: هجوته، قَالَ ابنُ بَرِّي: قَوْل الجَوْهَرِيِّ: لأَنَه يُقال:﴾ ألِقَ الرجُل فَهُوَ ﴿مَأْلوقٌ على مفْعول هَذَا وَهم مِنْهُ وصوابُه أَنْ يَقولَ:﴾ وَلقَ ﴿يَلِقُ وَأما﴾ ألِقَ فَهُوَ يَشهد بكونِ الهَمزَةِ أَصلاً لَا زائِدَةً، فتَأَمَّل.
(و) ﴿المَألُوق: فَرَسَ المُحَرقِ بقِ عَمْرو السَّدُوسِيَ، صفَة غالِبُة على التَّشْبِيهِ، وَفِي بَعْضِ النّسخ: المُحَرِّشِ ابنِ عَمْرو.﴾ والمِئْلقُ، كمِنْبَرِّ: الأَحْمَقُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وأَنشَدَ: شَمَردَل غَيْر هراء مئلق أَو المَعتُوه قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَيْضا. وَقَالَ أَبو زيْدِ: امرَأَة ألَقَى، كجَمَزَى: سَرِيعَةُ الوَثْب. (و) ﴿ألاق كغرابٍ: جبَل بالتيهِ من أَرضِ مصرَ، من ناحِيَةِ الهامَةِ، قالَه ياقوت. (و) ﴾ الإلق كإمع المتألقُ.
وَقَالَ ابْن فارِس: ﴿الأَلُوقة: طَعام طيب، أَو زبْد برطبٍ وَهَذَا قَول ابْن الكَلبي قَالَ وَفِيه لُغَتَانِ:﴾ أَلوقَة ولُوقَة نقلَه ابْن بري، وأَنشدَ اللَّيْث لرجلٍ من بني عذْرَةَ:
(وَإِنِّي لمن سَالَمْتمَ! لأَلوقَة ... وإِني لِمَن عادَيْتمُ سم أَسْوَدِ)
وَقَالَ ابْن سَيّده: الأَلوقَة: الزُّبْدَةُ، وقِيل: الزبدَة بالرطَب لتَأَلقِها، أَي بَرِيقِها، قَالَ: وقَد تَوَهَّمَ قومٌ أَنَّ الأَلوقَةَ لماّ كانَتْ هِيَ اللوقَة فِي المَعْنَى، وتَقارَبَتْ حُروفُهما من لَفْظِهِما، وذلِك باطِل لأَنَها لَو كانَتْ مِنْ هَذَا اللفْظِ لوَجَبَ تَصْحِيح عَينِها، إَذ كانَت
стр. 13137
الزَيادَةُ فِي أَوَلِها من زِيادةِ الفعلِ، والمِثال مِثَاله فَكيف يجب على هَذَا أنَ يَكونَ ﴿أَلوقَةَ، كَمَا قَالُوا فِي أَثوب وأَسوُق وأعْين وأَنيُبٍ، بالصحةِ، ليُفْرَقَ بذلِك بينَ الِاسْم والفعْلِ.﴾ وتَأَلَّقَ البَرقُ: الْتَمَعَ نقَلَه الجَوهَويُّ، وَمِنْه قَول الزفَيانِ: والبِيض فِي أيمانِهِمْ ﴿تأَلق﴾ كائْتلَقَ نقَلَه الجَوْهري، وقالَ ابنُ جِنِّى: أَي لمعَ وأضاءَ، وأَنشد ابْن فَارس فِي المقاييس:
(يصبحُ طَوْراً وطَوراً يَقتَرى دَهِساً ... كأَنَّه كَوكَبٌ بالرَّمْلِ ﴿يَأتَلِق)
قلت: وَقد عَدَّى الأَخيرَ ابنُ أحمرَ فَقَالَ:
(تلففها بديباج وخز ... ليجلوها﴾ فتأتلق العيونا)
وَقد تجَاوز أَن يكون عداهُ بِإِسْقَاط حف، أَو لِأَن مَعْنَاهُ تختطف. (و) ﴿تألقت الْمَرْأَة إِذا تبرقت وتزينت نَقله الصَّاغَانِي. أَو شمرت للخصومة واستعدت للشر وَرفعت رَأسهَا فاله ابْن فَارس)
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَعْنَاهُ صَارَت مثل الإلقة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الألق بِالْفَتْح﴾ والأُلاقُ كغراب: الْجُنُون عَن أبي عُبَيْدَة، ﴿وألقه الله﴾ يألقه ﴿ألقاً﴾ وألقاً. ﴿وأليق الْبَرْق: لمعانه.﴾ والألق بِالْفَتْح الْكَذِب تَقول ألق يألق ألقاً، وَمِنْه قِرَاءَة أبي جَعْفَر وَزيد بن أسلم: إِذْ! تألقونه
стр. 13138
بألسِنتِكم وَفِي الحدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذُ بكَ من الأَلْسِ ﴿والأَلْقِ قَالَ القُتَيبيُّ: وأَصْلُه الوَلْقُ، فأبْدِلَ الْوَاو هَمْزَة، وَقد اعتَرَضَه ابنُ الأَنْبارِيّ، وقالَ: إِبْدالُ الهَمْزَةِ من الْوَاو المَفْتُوحَةِ لَا يُجْعَل أَصلاً يُقَاسُ عَلَيْهِ، وإِنما يتَكَلم بِمَا سمع مِنْهُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ:﴾ الأَلقُ هُنَا: الجُنُون. ورَجُلٌ ﴿إِلاق، ككِتابٍ: خَدّاع مُتلَوِّن. وبرْق﴾ ألَّقٌ: مثلُ خُلَّب. ورَجل ﴿إِلْقٌ، بالكسرِ: سيئ الخلقِ، وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ إِلْقَةٌ.﴾ والإِلْقَة: السِّعلاةُ لخُبْثِها. وامْرَأَة ﴿إِلَّقَةٌ، كإِمَّعَةٍ: سَرِيعَة الوَثْبِ. وبَرْق﴾ آلِق، وَمِنْه قَول السِّعْلاةِ صاحِبَةِ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ، وكانَ قد تَزَوَجَها:
(أمسك بنيكَ عَمْرُو إِنَي آبِقُ ... بَرْقٌ على أَرضِ السَّعالَى آلِقُ)
والمَيْلَقُ، كمَقْعَدِ: اشْتَهَر بهِ العَلاّمة شِهابُ الدِّينِ أحمَدُ بنُ عبدِ الواحِدِ اللَّخْمي الإِسْكَنْدَرِي، عرف بِابْن المَيْلَقِ، وسئِل عَن شُهْرَتهِ فقَالَ. المَيْلَق: هُوَ مَحَلُّ الذَّهَب. قلت: وهذَا هُوَ الباعِث فِي ذِكْرِه هُنا، كأَنهّ من أَلَقَ يألِقُ: أَي لَمَعَ وأَضاء، ومِنْ آلِ بيتْهِ نَجْمُ الدِّينِ بن المَيْلَقِ، كتَبَ عَنهُ الحافظُ اليَعْمُرِيُّ من شعرِه، وعَطاءُ اللهِ بن مُختارِ بنِ المَيْلقِ، كتبَ عَنهُ الحافِظُ الدِّمْياطِيُّ، وناصِرُ الدِّينِ محَمَّدُ بنْ عبدِ الدّائِم ابنِ بِنتِ المَيْلَقِ، اجْتَمَع بهِ الحافِظُ ابْن حجر، وَكَانَ واعِظاً مَشْهُورا.
стр. 13139
أم ق
﴿أَمْقُ العَيْنِ أهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وَقَالَ يُونُس فِي كتابِ اللّغاتِ: مثل﴾ مَأقها ومُوقِها، كَمَا فِي العبابِ واللّسانِ.
أَن ق
﴿الأنَقُ، مُحَرَّكَةً: الفَرَحُ والسُّرُورُ نقَلَه الجَوْهرِيّ. والأنقُ: الكَلأ الحَسَن المُعْجبُ، سُمِّىَ بالمَصْدَرِ، قالَتْ أَعْرابِيًّةٌ: يَا حَبَّذا الخلاءُ، آكُلُ أَنَقِى، وألْبَس خَلَقِي، وقالَ الرَّاجِزُ: جاءَ بَنو عَمِّكِ رُوّادُ﴾ الأنَقْ، يُقال: ﴿أنِقَ، كفَرِحَ﴾ يَأنق أَنقاً: إِذا فَرِحَ وسُرَّ. وقالَ أَبو زَيْدٍ: ﴿أنِقَ الشَّيْء﴾ أنقاً: أَحَبه قَالَ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ جُهَيْم الأَسَدِيٌّ:
(تَشفِى السَّقِيمَ بمِثْلِ رَيّا رَوْضَةٍ ... زَهْراءَ ﴿تَأنَقُها عُيُونُ الرّوَّدِ)
وَقَالَ الليْث:﴾ أنِق بهِ: أعْجِبَ بِهِ، فَهُوَ ﴿يَأْنق﴾ أَنقاً، وَهُوَ ﴿أَنِقٌ، ككَتِفٍ: معْجِبٌ، قَالَ:
(إِنَّ الزُّبيرَ زَلِقٌ وزمَّلِقْ ... جاءَتْ بهِ عَنْسٌ من الشّام تَلِقْ)
لَا أَمِنٌ جَلِيسُه وَلَا﴾ أنِقْ أَي: لَا يَأمَنُه وَلَا ﴿يَأنقُ بِهِ، وَفِي حَدِيثِ عبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ: مَا مِنْ عاشِيَةٍ أشدُّ أَنقاً، وَلَا أَبْعَدُ شِبَعاً من طالِبِ عِلْمٍ: أَي أَشَد إِعْجاباً واستِحساناً، ورَغبَةً ومَحَبةً، والعاشِيَةُ من العَشاءَ، وَهُوَ الأكْل باللَّيْلِ، يريدُ أَن العالِمَ مَنْهُوم متمادِى الحِرْصِ.﴾ والأَنُوقُ، كصبُور قالَ ابنُ السِّكِّيتِ عَن عُمَارَةَ: إِنه عِندِي العُقابُ، وَالنَّاس يَقولُونَ: الرَّخمَةُ لأنَّ بيضَ الرَّخَمَةِ يُوجَدُ فِي الخَراباتِ وفِي السَّهْلِ، وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي:
стр. 13140
﴿الأنَوقَ: الرخَمَة، وَقيل: ذَكَرُ الرخم وأّنشد الجوهرِيّ للكمَيت:
(وذاتِ اسمَينِ والأَلوان شَتى ... تُحَمَق وَهْي كَيِّسَةُ الحَوِيلِ)
قَالَ: وَإِنَّمَا قالَ: ذاتِ اسمينِ، لِأَنَّهَا تسمى الرخمة﴾ والأنوق. أَو طَائِر أسود هَل كالعرف يبعد لبيضه قَالَ أَبُو عَمْرو. أَو طَائِر أسود مثل الدَّجَاجَة الْعَظِيمَة أصلع الرَّأْس أصفر المنقار وَهُوَ أَيْضا قَول أبي عَمْرو وَقَالَ طَوِيلَة المنقار. وَفِي الْمثل هُوَ أعز من بيض الأنوق لأَنا تحرزه فَلَا يكَاد يظفر بِهِ لِأَن أوكارها فِي رُؤُوس القلل والمواضع الصعبة الْبَعِيدَة وَهِي تحمق مَعَ ذَلِك، نَقله الْجَوْهَرِي وَقد تقدم شَاهده من قَول الْكُمَيْت، وَفِي حَدِيث عَليّ ﵁: ترقيت إِلَى مرقاة يقصر دونهَا الأنوق وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة قَالَ لَهُ رجل: افْرِضْ لي، قَالَ نَعم، قَالَ)
ولَولدي، قالَ: لَا، قَالَ: ولِعَشِيرتي، قَالَ: لَا، ثُمَ تمَثلَ:
(طلبَ الأَبلقَ العَقوقَ فَلَما ... لم يَنَلْه أَرادَ بَيْض الأَنوقِ)
قالَ أَبو الْعَبَّاس: هَذَا مَثَل يضرَبُ للذِّي يَسْأَل الهَيِّن فَلَا يُعطَى، فيسأَلُ مَا هُوَ أصعب مِنْهُ، وقالَ غيرُه: العَقُوق. الحامِل من النوقِ، والأبلقُ: من صفاتِ الذُكورِ، والذكَرُ لَا يحمل، فَكَأَنَّهُ طَلَب الذّكر الْحَامِل والأَنوقُ واحِد وجَمع، وقالَ ابْن سَيّده: يَجُوز أَنْ يعْنَى بهِ الرخمَة الْأُنْثَى وَأَن يعنَى بِهِ الذَّكَر، لأَن بَيض الذَّكَرِ مَعدومُ، وَقد يَجوزُ أَن يضافَ البَيْضُ إِليهِ، لأَنه كثيرا مَا يحضنها وإِن كَانَ ذكَراً، كَمَا يَحضُنُ الظَّلِيمَ بيضهُ، وَقَالَ الصاغانيُّ: فِي شرح قَول الْكُمَيْت السّابِقِ، وإِنمّا كَيسَ حَوِيلَها
стр. 13141
لأَنَّها أَول الطيرِ قِطاعاً، وأَنَّها تبيض حيثُ لَا يَلحقَ شَيْء بيضها. قُلْتُ. وَمِنْه قولُ العدَيل بنِ الفَرخ:
(بَيضُ الأَنوقِ كسرهِنَ وَمن يرِدْ ... بيض الأَنوقِ فَإِنَّهُ بمعاقل)
وقِيلَ: فِي أخلاقها من الكَيس عشْرُ خِصال وهنَّ: تحضن بيضها وتحمي فَرْخَها، وتَألَفُ وَلَدَها، وَلَا تمكن من نَفسهَا غير زَوجهَا وتقطع فِي أَوَّلِ القواطع، وَترجع فِي أول الرواجع وَلَا تطير فِي التحسير وَلَا تغتر بالشكير وَلَا ترب بالوكور. وَلَا تسْقط على الجفير يُرِيد أَن الصيادين يطْلبُونَ الطير بعد أَن يوقنوا أَن القواطع قد قطعت والرخمة تقطع أوائلها لتنجو، أَي تتحول من الجروم إِلَى الصرود أَو من الصرود إِلَى الجروم والتحسير سُقُوط الريش وَلَا تغتر بالشكير أَي صغَار ريشها، بل ينْتَظر حَتَّى يصير ريشها قصباً فتطير والجفير الجعبة لعلمها أَن فِيهَا سِهاماً، هَذَا هُوَ الصَّوَاب فِي الضَّبْط، مثله فِي سائِرِ أصُول اللغَةِ المصححة وَوهم من ضَبطه بِالْحَاء وَالْقَاف فَإِن هَذِه الْأُمُور وأمثالها نقل لَا مَدْخَلَ فِيها للرأْي أَو الِاحْتِمَالَات وادِّعاؤُه أَنه علَى الْجِيم لَا يظْهر لَهُ معنى غَفلَة عَن التَّأَمُّل، وجَهل بنصوص الأَئِمَّة، فليُتنَبَّهْ لذَلِك، وَقد أَشار إِلَى بعضه شيخُنا رَحِمه الله تَعَالَى وَيُقَال: مَا ﴿آنقه فِي كَذَا أَي مَا أَشد طَلَبَه لَهُ.﴾ - وآنَقَني الشَّيْء ﴿إِيناقاً،﴾ ونيقاً بالكسرِ: أَعجَبَنِي وَمِنْه حَدِيث قزّعة مولَى زِيادِ: سَمِعت أَبا سعِيدٍ يحَدَث عَن رَسُولِ الله ﷺ بأَربع ﴿فآنَقننيَ أَي: أَعْجَبْني، قَالَ ابْن الأَثِير: والمحَدَثونَ يَرْوُونَهُ﴾ أينقنني وَلَيْسَ بشَيء، قالَ: وَقد جَاءَ فِي صحِيح مُسْلِمً. لَا! أَيْنَقُ بحدِيثهِ أَي: أعجَبُ، وَهِي هكَذا تُروَى.
стр. 13142
وقالَ الأزْهَرِي عَن ابنِ الْأَعرَابِي ﴿أَنْوَقَ الرَّجُلُ: اصْطادَ﴾ الأنُوقَ للرَّخَمَةِ هكَذا ذَكَره فِي التَّهْذِيبِ عَنهُ فِي هَذَا التَّرْكِيب، قَالَ الصّاغانيُّ وإِنَّما يَسْتَقيم هَذَا إِذا كانَ اللَّفْظ) أَجْوَفَ فأَما وَهُوَ مَهْمُوزُ الْفَاء فَلَا. وشَيء ﴿أَنِيقٌ، كأمِير: حَسَنٌ مُعْجِبٌ وَقد﴾ آنقه الشَّيءُ، فَهُو ﴿مُؤْنِق﴾ وأَنِيق، ومِثْلُه مُؤْلِمٌ وألِيمٌ، ومُسْمِعٌ وسَمِيع، ومُبْدِع وبَدِيعٌ، ومُكِل وكَلِيلٌ وَله ﴿أناقةٌ بالفَتحْ ويُكْسرُ أَي: حُسن وإِعْجابٌ، وَفِي اللِّسان: فِيهِ﴾ إِناقَة ولَباقَةٌ، وجاءَ بهِ بعدَ ﴿التَّأنُّقِ، فَيكون المعْنَى: أَي إجادَةٌ وإحْسانٌ.﴾ وأَنَّقَ ﴿تَأنيقاً: أَي عجَبَ قالَ رُؤْبَةُ: وشَر ألافِ الصِّبَا مَنْ﴾ أنَّقَا ﴿وتَأنقَ فِيهِ: عَمله بالإِتْقانِ وَالْحكمَة وَقيل: إِذا تَجَوَّدَ وجاءَ فِيهِ بالعَجَبِ كتَنَوَّقَ من النِّيقَةِ. (و) ﴾ تَأنَّقَ المَكانَ أَعْجَبَه فعَلِقَه وَلم يُفارِقْه، وقالَ الفَرّاء: أَي أحَبَّهُ.
وَمِمَّا يسْتدْرَكَ عَلَيْهِ: رَوْضَة أَنِيقٌ فِي مَعْنَى ﴿مَأنُوقَة: أَي مَحْبُوبَة،﴾ وأَنِيقَةٌ بمَعْنَى ﴿مُؤْنِقَة.﴾ والأَنَقُ، محرّكَةً: حُسْنُ المَنْظَرِ وإِعْجابُه إِيّاكَ، وقِيلَ: هُوَ اطِّرادُ الخضْرَةِ فِي عَيْنَيكَ، لأنَّها تعْجِبُ رائِيَها. ﴿وتَأنَّقَ فُلان فِي الرَّوْضَةِ: إِذا وَقَعَ فِيها مُعْجَباً بهَا.﴾ وتَأنقَ فِيها: تَتَبَّعَ مَحاسِنَها، وأعْجِبَ بهَا، وتَمَتَّعَ بهَا، وَبِه فُسرَ حدِيثُ ابنِ مَسْعُود ﵁: إذَا وَقَعْتُ فِي آل حم وَقَعْتُ فِي رَوْضاتٍ ﴿أتأنقهن وَفِي التهذِيبِ: فِي رَوْضاتٍ﴾ أَتَأنَّقُ فيهِنَّ أَي: أَسْتَلِذُّ قِراءَتَهُنَّ، وأَتَمَتًّع بمَحاسنهن،
стр. 13143
ومنَ أمْثالِهم: لَيْس المُتعلق ﴿كالمُتَأَنَقِ ومعْناه ليسَ القانِع بالعُلْقَةِ وَهِي البلْغَة من العَيش كالذِي لَا يَقْنَعُ إِلاّ﴾ بآنق الأَشياءِ وأَعجَبِها. وَيُقَال هُوَ ﴿يتأنق: أَي يطلبَ أعجب الْأَشْيَاء.
أوق
﴾ الأوق الثِّقلُ يُقَال: أَلقى عَلَيْنا ﴿أَوْقه: أَي ثقله، وَمن سَجَعاتِ الأّساس: أَلْقَى عليهِ﴾ أَوْقَه، وبَرَكَ فَوْقَه، وأَنْشَدً ابنُ بَرِّي:
(إِلَيْك حَتَّى قلدوك طوقها ... وحملوك عبأها ﴿وأوقها)
(و) ﴾ الأَوْقُ: الشؤْمُ، والأَوْق: ع وأَنشد الجوهَري:
(تمتّع من السيدان ﴿والأوق نظرة ... فقلبك للسيدان والأوق آلف)
وأَنْشَدَ الصّاغاني للقحيف الْعقلِيّ يصف نَاقَته:
(تَرَبَّعَت السيدانَ﴾ والأَوقَ إِذ هما ... مَحَل من الأَصرام والعيش صَالح)
(وَمَا يَحزأ السِّيدانُ فِي رَونَقِ الضُّحَى ... وَلَا ﴿الأَوْق إِلا أفرط الْعين مائح)
وَقَالَ النّابِغَةُ الجَعْديّ ﵁:
(أَتاهنَ أَنّ مياه الذها ... بِ فالمَلْحِ﴾ فالأَوْق فالمِيثبِ)
وقالَ اللَّيثُ: ﴿آقَ عَلَيْهِ فلانٌ: إِذا أأَشْرَف. وَيُقَال: آقَ عَليْنا﴾ يَؤوق: إِذا مالَ قالَ العُماني: آقَ علَيْنا وَهُوَ شرَ ﴿آئقِ وقِيل: آقَ عَلَيهم﴾ أَوقاً. إِذَا أَتاهم بالشؤم
стр. 13144
وقالَ ابنُ عَبّاد: ﴿الأَوْقَة: الجماعَةُ يُقَال: جاءَ القومُ﴾ بأَوْقَتِهمْ. وَقَالَ ابنُ شمَيْلٍ: ﴿الأوقّةُ بالضمِّ: الرَّكِيَّةُ، مثلُ البالوُعَةِ فِي الأَرْضِ خلِيقَةٌ فِي بطُونِ الأَوْديَة، وَتَكون فِي الرِّياض أَحياناً، تُسَمَّى إِذا كانَتْ قامَتينِ﴾ أوقَةً، فَمَا زادَ، وَمَا كانَ أقَل من قامَتَيْنِ فليْسَت ﴿بأوقَة، وفَمُها مثلُ فَمَ الرَّكِيَّةِ، وأوْسَعُ أَحْيَانًا، وَهِي الهوةُ، قَالَ رؤبةُ:
(وانْغَمَسَ الرّامي لَهَا بيْنَ﴾ الأوَقْ ... فِي غِيل قَصباءَ، وخِيسٍ مُختلَقْ)
(و) ﴿الأوقَةُ: مَحْضَنُ الطّيرِ عَلَى رُؤُوسِ الجِبالِ نقَلَه الصّاغاني.﴾ والأوقِيَّة بِالضَّمِّ: فُعلِيَّةٌ من أَوَقَ قَالَ الجَوْهَري وَهِي زِنَةُ سَبعْ مَثاقِيلَ، وَقيل: زِنَة أربَعِينَ درْهَماً، وَهُوَ فِي قَوْل وَإِن جَعَلْتهَا أفعُولَة فهِي من غَيْر هَذَا البابِ ويَأتِي فِي وق ي إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَيَوْم ﴿الأواقِ كغراب: م مَعْرُوف من أَياّم العَرَبِ، قالَ الصاغانِي: وهوَ يؤيؤٍ وَقد أَهملَه المصنفُ فِي الهَمْزةِ.﴾ - والأَواقي، بالفتْحِ: قَصَبُ الحائك الَّتِي يكون فِيهَا لحْمَة الثَّوْب عَن ابْن عباد. وقالَ أَبو عمْرو: ﴿أَوَقه﴾ تأويقاً: إِذَا قَلَّل طَعَامه وأَوَّقَه تَأوِيقاً: حَمَلَه على الَمثسَقَّةِ والمكروهِ نَقَلَه الجَوهري، وَأنْشد لجَندَلِ بنِ المثنَى الطهوِي:) عَزَّ على عَمكِ أّنْ! - تؤَوَّقِي أَوْ أَنْ تَبِيتي لَيلَةً لم تُغبَقِي أَوْ أنْ ترَىْ كأباءَ لم تبْرَنْشِقِي
стр. 13145
وأَوَّقَه أَيْضاً: عَوقه. وقِيلَ: ذَلَّله. ﴿والمؤَوِّق، كمحَدِّثٍ: مَنْ يُؤَخِّر طَعامه قالَ:
(ولَوْ كانَ حترُوشُ بنُ عَزَّةَ راضِياً ... سِوَى عَيشه هذَا بَعَيشِ﴾ مؤَوَّقِ)
﴿وَتَأَوَّق: إِذا تَعَوَقَ.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: بَيْت مُؤَوَّقٌ، كمُعَظَّمٍ: كَثِيرُ الحَشْوِ من رَدِئ ج المَتاعَ، مِنْهُ قوْلُ امْرِئ القَيْسِ:
(وبَيْتٍ يَفوح المِسْكُ فِي حَجَراتِه ... بعيدٍ من الآفاتِ غَيْرِ﴾ مؤَوَّقِ)
ورَجُلٌ مُؤَوًّقٌ: مَشؤُومٌ، وقِيل: مُهانٌ. ﴿وتَأَوَّقَ: تَجَوع.﴾ والأَوْقُ: جَبَل لِهذيل.
أهـ ق
﴿الأَيْهُقان فَيْعلان، بضَمِّ العَيْنِ عُشْب يطولُ فِي السَّماءَ طُولاً شدِيداً ولَه وَرْدَة حَمْراءُ، وَورَقه عَريضٌ، ويُؤْكَلُ يَأكله النّاس، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ لَبِيدٌ ﵁:
(فعلا فُروع الأَيْهقانِ وأَطفلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعَامها)
قَالَ أبُو زِياد: ولَمْ يُسَمِّه أحَدٌ الأَيْهُقانَ إِلا لَبِيداً ﵁ حِين اضْطُرّ، وإنَّما اسْمه النهقُ، واحِدَتُه نَهَقَة. أَو هُوَ الجَرْجِيرُ البَرِّي كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ قوْلُ أَبِي نصرٍ واحِدَتُه بهاء، وقالَ كَعب بنُ زُهَيْر ﵁ يَصِفُ مَطَراً:
(فأَنْبَتَ الغَفْوَ والرَّيْحانَ وابِلُه ... ﴾ والأَيْهقانَ مَعَ المَكْنانِ والذُّرَقَا)
стр. 13146
وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: وَلم يَبْلغني عَن أحَدِ غَيْرِه، وقَدْ قالَ أَبو وَجْزةَ يَصف حِمارَ وَحْشٍ:
(تَرَبعَ الرَّوْضَ فِي بُهْمَى وَفِي نَفَلٍ ... يَزِينُه ﴿الأَيْهُقانُ الجَوْنُ والزَّهَر)
قالَ: فإِن لم يَكُنْ أخَذَه من لَبِيدِ ﵁ كَمَا قالَهُ أَبو زيادٍ فليسَلط الأَمرُ على مَا ذَكَرَه، قالَ: وقالَ بعضُ الرّواةِ: الأَيْهُمّانُ والنَهَق شَيْء واحِدٌ، وزَعَم أَنه يُقَال لَهُ: الكثْأَةُ قالَ: وقَال أَعرابِي: الكَثَاةُ بِغَيْر هَمْزٍ وسأَلْت عَنهُ بَعْضَ الأَعْرابِ، فقالَ: هُوَ عُشبْة تَستَقِل مِقْدارَ السَاعِدِ. وَلها ورَقَةٌ أَعْرَضُ من وَرَقَةِ الحُواءةِ. وزَهْرَة بَيْضاءُ، هِيَ تؤْكَلُ، وفيهَا مَرارة، وقالَ غيرُه: زَهره كزَهْرِ الكُرُنبِ، وبِزْرُه كبِزْرِه، وثَمَرُه سرْمَقِيّ الشكْلِ وَفِي السانِ: وَهَذَا الَّذِي قالَهُ) أَبوِ حَنيفةَ عَن أَبِي زيادٍ مِنْ أَنَّ الأيهقان مُغيرٌ عَن النهقِ، مقلوب مِنْهُ خطَأ، لأَن سِيبويْهِ قد حَكَى الأَيْهُقانَ فِي الْأَمْثِلَة الصَّحِيحَةِ الوَضْعِيةِ الَّتِي لم يُعْن بهما غَيْرها، فقالَ: ويكونُ على فَيْعُلان فِي الاسمِ والصِّفَةِ، نَحْو الأَيْهُقانِ، والصَّيْمُران والزَّيْبُدانِ، والهَيْردانِ، وإِنما حَمَلْناهُ عَلِى فيعُلان دُونَ أَفْعُلان وإِنْ كانَت الْهمزَة تَقَعُ أَوّلاً زائِدَةً لكثرةِ فَيْعلان، كالخَيْزران والحَيْسُمان، وقِلَّةِ أَفْعُلان.
أَي ق
﴾ الأَيق أَهمَلَه الجَوْهرِي، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ عَظْم الوَظِيفِ وقِيلَ: هُوَ الوَظِيَف نَفسه. أَو هُوَ المرِيطُ بينَ الثنةِ وأمِّ القرْدانِ من باطِنِ الرسغ. وقالَ أَبو عبيدَةَ: ﴿الأَيقانِ من الوَظيفَيْنِ: موْضِعَا القَيدِ وهُما القيْنان، قالَ الطِّرِماح:
(وقامَ المَها يُقْفِلنَ كُلَّ مُكَبَّلٍ ... كَمَا رُصَّ﴾ أَيقَا مُذْهَبِ اللَّوْنِ صَافِن)
стр. 13147
(فصل الباءَ مَعَ الْقَاف)
ب أق
بَأقَتْهُم الدَّاهِيَةُ أهمَلَه الجَوْهَري، والصّاغاني وصاحبُ اللِّسان، وقولُه: بَؤُوقًا، كصَبُورٍ يَدُلُّ على أنَهّ مَصْدَر، وسَيأتي للجَماعةِ فِي ب وق عَن الكسائِي: باقَتْهُم الداهِيَةُ: أصابَتْهُمْ أَو يُقْتَصَرُ على باقَتْهُم بؤُوقٌ، فتأمّل ذَلِك. ﴿وانْبأقَ عليهِمُ الدَّهْرُ: أَي هَجَمَ عَلَيهِم بالداهِيَةِ وهذَا أَيْضا سَيَأتي للجَماعَةِ فِي ب وق بعَيْنِه.
ب ب ق
﴾ بَبَقُ، محرّكَة: ناحِيَةٌ من أعْمالِ خَبِيص، ببلادِ كِرْمان، قالَه ياقُوت:
ب ت ن ق
بَتِّينَق، بِفَتْح ثمَّ تَشدِيدِ مُثَناةٍ مكسورةٍ، وسكونِ يَاء، وفَتْح نونٍ قبلَ القافِ: مَدِينَة فِي ساحِلِ جَزِيرَةِ صِقِلِّيَةَ، نقَلَه ياقُوت.
ب ث ق
بَثَقَ النَّهْرَ بَثْقاً قالَهُ اللّيثُ وزادَ غَيْرُه بِثْقاً أَي: بالكَسْرِ، ووُجِدَ فِي بعضِ نُسَخ الصِّحاح بالتَّحرِيكِ، وَهُوَ غَلَط، وأَما مَا وُجِدَ فِي قَولِ رُؤْبَةَ: فِي حاجِرٍ كَعْكَعَهُ عَن البَثَقْ وَكَذَا قولُه: فِي الماءَ والسّاحِلُ خَضْخاضُ البَثَقْ فإِنَّما حَرّكَ الثّاء فِيهِما للضَّرُورَةِ وتَبثاقاً بالفَتّح، كتَذْكارِ: كَسَرَ شَطَّه، ليَنْبَثِقَ الماءُ قالَه اللَّيْثُ، أَي يَنْفَجِرَ،
стр. 13148
وقالَ الجَوهرِي: بثق السَّيْل مَوضِع كَذَا بثقاً وبثقاً عَن يَعْقُوب أَي فرقه وَشقه كبثقه تبثيقاً، وهذِه لم يَذكرْها الجَماعةُ وَاسم ذَلِكَ الموْضِعِ: البَثق بالفَتْح ويكْسَرُ، ج: بُثوقٌ. وبثقَت العيْن تَبثُق بَثقاً وتَبثاقاً: أَسرَعَ دمعها عَن أَبِي عَمْرو، وأَنشَدَ:
(مَا بالُ عَيْنِك عاودَت تغساقها ... لَا عين يبثق دمعها تبثاقها)
وقالَ أَبُو زَيدِ: بَثقت الرَّكِيَّة تَبثق بُثُوقاً كقُعُود: امتلأتْ وطَمَتْ، وَهِي باثقَة: ممْتَلئَةٌ طامِيَةٌ وَهُوَ باثقِ الكرَمَ: أَي غَزِيرُه. والبَثق بِالْفَتْح، ويُكْسرُ: منبعث المَاء. وانبثق انفجر نَقله الْجَوْهَرِي.
وانبَثقَ السَّيْل عَلَيْهِم: إِذا أَقْبَلَ ولَمْ يَحتسِبُوه أَي لم يَظُنُّوا بِهِ وَهُوَ مَجاز. وانْبَثَقَ عليهِم بالْكلَام: إِذا انْدَرَأ من غَيْرِ أم يَشْعروا بهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: بَثَقَ الماءٌ عليَهِم: أَقْبَلَ. والبَثَقُ: داءٌ يُصيب الزَّرْعِ من ماءَ السماءَ، وَقد بَثقَ، كفَرح. ومِياهٌ بُثَّقٌ، كرُكَّع، قَالَ رُؤْبَةٌ: مَا يَملأ الأَرْضَ مِياهاً بثَّقاً وانْبَثَقَت الأَرْضُ: أَخْصبَتْ، وَهُوَ مجازٌ.
ب ج ر ب ق
باجَرْبَقُ أَهمله الجَماعة، وَهُوَ بِفَتْحِ الجِيمِ، كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ عندَنا، وضَبَطَه ياقوت بضَمِّها: ة بَينَ البَقعاءِ ونَصِيبِين مِنْهَا الفَقِيهُ الوَرع
стр. 13149
المُفْتَنُّ جَمال الدِّين عَبْد الرَّحِيم بنُ عَمْرِو بنِ عثمانَ البَاجَربَقِيُّ المَوْصِلِيُّ الشافِعِيُ، قالَ الذَّهَبِي: اشتغلَ بالمَوْصِلِ، ثمَّ قَدِم دمشقَ سنة فخَطَبَ بجامِعِها، ودَرَس بالغَزالِيَّةِ نِيابةً، ووَلىَ تَدْرِيسَ الفَتْحِيَةِ، وَحدث بجامعِ الأصُولِ عَن وَالِده، عَن مؤَلِّفِه، وِله نَظْم ونثر وسَجْعٌ ووَعْظٌ، توُفي خَامِس شَوّال سنة وَهُوَ من مَشايخِ الذَّهَبِي، قالَ: وكانَ لَهُ وَلَدٌ يُرمَى بقَبائِح، اسْمه تَقِي الدِّينِ محَمَّد وحَكَمَ بإِراقَةِ دَمِهِ حُكمَ المالِكيِّ بقَتْله، لضَلالِه وزندقَته، كَمَا فِي التاّرِيخ.
ب اج ر م ق
باجَرمق بالمِيمَ بدَلَ المُوحًّدَةِ، والجيمُ مَفْتوحةُ، أّهمله الجماعَة، وَقَالَ ياقوت: إنهّا قَرية قرب دقُوقاء، وَفِي كتابِ الفُتوح أنهِا كورَة.
ب ح ر ق
بحْرَقٌ، كجَعْفر: لَقَب محمَدِ بن عمر بن الْمُبَارك بن عبد الله بن عَليّ الحِميَرِي الحَضرمي الشافعيَ، عَلامَة اليمَنِ، ولد سنة بحضرَمَوْت، مِمَّن لَقِيَه السخاوِي، وأَثنَى عَلَيْهِ.
ب خَ د ق
البُخْدق كعصْفرٍ أَهمله الجَوْهَرِي، وَقَالَ ابْن درَيدِ: أَخبرَنا أَبُو حاتمٍ قَالَ: سَأَلْت أُمَ الَهَيثمِ عَن الحَب الَّذِي يسَمى أَسْفَيوش مَا اسْمه بالعَربيَّةِ فقالَت. أَرني مِنْه حَباّت، فأَريتها، ففكرت سَاعَة ثمَّ قالَت: هَذَا البخدقُ، قالَ: وَلم أَسمَعْ ذلِك من غيرِها، قَالَ الصّاغانِي: هَذَا الْحبّ هُوَ بِزْرُ قطونا وَقَالَ ابنُ بري: قَالَ ابْن خالَوَيه: البُخدُقُ: نبت، وَلم يُعْرَف إِلَّا من أُمَ الهيثمَ. قلت: وَابْن خالَوَيه مِمَّن أَخذ عنَ ابْن دُرَيْد.
ب ح ل ق
بحلق عَيْنَيْهِ: إِذا قَلَبَهما، فَهُوَ
стр. 13150
مبَحْلِقٌ، عامِّيَّة. وكقُنْفُذٍ: لَقَبٌ.
ب خَ ق
البَخَقُ، مُحَرّكَةً: أَكْثَرُ وأقْبحُ مَا كانَ من العَوَرِ، وأكْثَرُه غَمَصاً قالَه اللَّيْثُ، قالَ رُؤْبةُ:
(كسرَ مِنْ عَيْنَيْهِ تَقْوِيمُ الفُوَقْ ... وَمَا بِعَيْنَيْهِ عَواوِيرُ البَخَقْ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: البَخَقُ: العَوَرُ بانْخِسافِ العَيْنِ، وقالَ شَمِرٌ: البَخَقُ: أَنْ تُخْسَفَ العيْنُ بعْدَ العَوَرِ، وقالَ ابنُ الأعْرابِي: البَخَقُ: أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُه وتَبْقَى عَيْنُه مُنْفَتِحَةً قائِمَةً. أَو هُوَ أنْ لَا يَلْتَقِي شُفْرُ عَيْنِه عَلَى حَدَقَتِه قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ قولَ رُؤْبَةَ السّابِقَ، تَقُول مِنْهُ: بَخِقَ، كفَرِحَ ونصَرَ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: بَخَقَت عَيْنُه: إِذا ذَهَبَتْ، وبَخِقَتْ: عارَتْ أشَدَّ العَوَرِ، والفَتْحُ أَعْلَى، وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بنِ ثابِت أَنه قالَ: وَفِي العَيْنِ القائِمَةِ إِذا بُخِقَتْ مائةُ دِينارٍ، أَرادَ إِذا كانَتْ العَيْنُ صَحِيحَةَ الصُّورةِ، قَائِمَة فِي موضِعِها، إِلاّ أَنَّ صاحِبَها لَا يُبصِرُ، ثُم بُخِقَتْ بَعْدُ، ففِيها مائةُ دِينارٍ، وقالَ شَمِرٌ: أَرادَ زَيْدٌ أَنَّها إِن عَوِرَتْ وَلم تَنْخَسِفْ، وَهُوَ لَا يُبْصِرُ بِها إِلاّ أّنهّا قائِمَةٌ، ثمَّ فُقِئَتْ ففِيها مائِةُ دِينار.
والعَيْنُ البَخْقاءُ، والباخِقَةُ، والبَخِيقُ، والبَخِيقَةُ: العَوْراءُ وَمِنْه حَدِيثُ نَهْيِه فِي الأضاحِي عَن البَخْقاءَ. وكذلِك رَجُلٌ بَخيقٌ، كأمِيرٍ، وباخِقُ العَيْنِ، ومبْخوقُها: أبْخَقُ، وَمِنْه حَدِيثُ عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ يَصِفُ الأحْنَفَ: كَانَ ناتِئ الوَجْنَةِ، باخِقَ العَيْنِ قيلِ: أصِيبَتْ عَينُه بسَمَرْقَنْدَ، وقيلِ: ذَهَبَتْ بالجُدَرِيِّ. وبَخَقَ عَيْنَه، كمَنَعَ: عَوَّرَها قالَه اللَّيْثُ، وَنَقله الجَوْهَرِي. وأَبخَقَها: فَقَأها عَن أبِي عَمْرو، وقالَ غَيره: عورَها، قَالَ رُؤْبَةُ: للصلْح من صَقْع وطَعْنٍ أَبْخَقَا)
стр. 13151
والعَيْن: نَدَرَتْ هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخ، ومُقتَضاه أَنَّه أَبْخَقَت العَيْنُ، وَلَيْسَ كذلِكَ، والَّذِي فِي المُحيطِ: انْبَخَقَت العَينُ: نَدَرَتْ. وَقَالَ ابْن عَبّاد أيْضاً: البُخاق كغُرابٍ: الذِّئب الذَّكَرُ نَقَلَه الصّاغانِيّ فِي التَّكمِلَةِ.
ب ح ن ق
البُحْنُقُ كعصْفُرٍ، والحاءُ مهمَلَةٌ: جِلْبابُ الجَرادِ، نقَلَه ابنُ بَريّ عَن بعضِ بَنِي عُقَيْل.
ب خَ ن ق
البُخْنُقُ، كجُنْدَب وعُصْفُرٍ هكَذا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخ بالحُمْرَةِ، وَهُوَ مَوْجُود فِي نُسَخ الصَحاح فِي تَرْكِيبِ ب ج ق على أَنَّ النّونَ زائدَةٌ، واقْتَصَرَ فِي الضَّبْط على الوَجْهِ الأَخِيرِ، والأوَّلُ عَن شَمِر وأَبي الهَيثمَ، كَمَا فِي التكْمِلَةِ، قَالَ: وَهِي خرقَة تَتَقَنَّعُ بِها الجارِيَةُ، فتَشُدُّ طَرَفَيْها تَحْتَ حَنَكِها، لتَقِيَ الخِمارَ مِن الدُّهْنِ، والدُّهْنَ مِن الغُبارِ وَهُوَ قولُ شَمِرٍ وأَبِي الهَيْثم، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقيلَ: خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المَرْأَةُ، فتُغَطى رَأسَها مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ، غيرَ وَسَطِ رَأسِها، وبعضُهم يسَمِّيه المِحْنَكَ، وقالَ اللِّحْياني: هُوَ أَنْ تُخاطَ خِرْقَة مَعَ الدِّرْع فيَصِيرَ كأَنَّه تُرْس، فتَجْعَلَه المَرْأَةُ على رَأسِها.
стр. 13152
وقالَ اللَّيْثُ: البُخْنُق: البُرْقُعُ يُغَشِّى العُنُقَ والصدْرَ، وكذلِكَ الُبرْنُسُ الصَّغِيرانِ وأَنشَدَ لذِي الرُّمَّةِ: عَلَيْهِ مِنَ الظَّلْماءَ جُل وبخْنُق هَكَذَا أَنْشَدَه، قالَ الصّاغانيُّ: والرِّوايَة: عَلَيْها من الظَّلْماءَ جُل وخَنْدَق وصدره: وتَيْهاء تُودِي بَيْنَ أَرْجائِها الصَّبَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البخْنُقُ: بُرْقُع صَغِير، أَو مِقْنَعَةٌ صَغِيرَة. وقالَ اللَّيث: البخنُق: جِلْبَاب الجَرادِ الَّذِي عَلى أَصلِ عنُقِه وجمعُه بَخانِق، وَبَعض بَني عقَيل يقولُ: بُحْنق، بالحاءَ المهْمَلَةِ، كَمَا تقَدَّم، ونَقَلَ ابْن برّي عَن ابْن خَالويْهِ: البخْنُقُ: أصْل عنُقِ الجَرادَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المبَخْنق من الخَيلِ: الَّذِي أخذت غرته لحيته إِلَى أصُول أُذُنَيْهِ كَمَا فِي اللِّسَان.
ب ذ ر ق
البَذرَقَة أَهمَلَه الجَوهَري، وَهُوَ بالذّالِ المُعْجَمةِ والمُهمَلّةِ وَقَالَ ابْن بَريّ: هِيَ الحفارة وَمِنْه قَول المتنبي: أبَذْرَقُ ومَعِي سَيْفي وقاتَل حَتَّى قُتِلَ، وَفِي المحكَمَ: هِيَ فَارسي مَعّرَبٌ، وَهُوَ قَول ابنِ دُرَيدٍ، وقالَ الهَروي فِي فَصْل عصم من كتابِه الغريبين: إِنَ البَذْرقَةَ يُقال لَهَا: عصمةٌ، أَي: يعتصْم بهَا، وَقَالَ ابْن خَالَوَيه: لَيست البذْرَقَة عَرَبيةً، وإِنمّا هِيَ فارسية، فعربتها الْعَرَب، يُقَال: بَعَث السُّلْطانُ بَذْرَقَة مَعَ القافِلَةِ، بِالذَّالِ معجَمَةً. قلت: وأَصْل هَذِه الْكَلِمَة مُرَكبَة من: بُد وَرَاه والمَعنى: الطَريقُ الرديءَ فعرَبوا الْهَاء بِالْقَافِ، وأَعجموا الذَّال. والمبذرق الخفير نَقله الصَّاغَانِي.
ب ذ ق
الباذِق، بكسرِ الذَّال، وفتحِها أَهمله الجوهَري، وقالَ أَبو عُبيد: هِيَ كَلمَة فارسيَّة عُرَبَت، فَلم نَعرفها، قالَ: وَهُوَ تعريب بادَهْ وَهُوَ اسْم الخَمرِ بالفارسِيَّةِ. وقالَ غَيره: هُوَ مَا طبِخ من عَصِيرِ العِنبِ أَدنَى طَبْخَةٍ، فصارَ شَدِيداً وأَوَّل من وَضَعَه بَنُو أُمَية، لينْقلُوه عَن اسْم الخَمر، وكُلُّ مسْكِر خَمْر، لِأَن الاسمَ لَا يَنقله عَن مَعْنَاهُ الموْجُودِ فيهِ، قَالَه فِي المَطالِع، وأصْله فِي المَشارِقِ.
قلتُ: كَيف يكونُ ذلِك وَقد سئلَ
стр. 13153
عَنْهُ ابنُ عَبّاسِ فَقالَ: سبق مُحَمَّد ﷺ الباذق وَمَا أسكر فهُوَ حرَام فَهَذَا يدل على أَنه مَعْرُوف قبلِ بني أمَيّةَ، ومَعنى الحَدِيث أَي سَبَق قولُه فيهِ، وَفِي غَيره من جنسه، وقِيلَ: أَي لم يكن فِي زَمانِه، فَتَأمل. وحاذِق باذِق، إتباع لَهُ.
وَمِمَّا عرب من هَذَا التَّرْكِيب البياذقة هم الرجالة وَهِي تعريب بياده وَمِنْه بيذق الشطرنج وَحذف الشَّاعِر الْيَاء فَقَالَ: وللشر سواق خفاف بذوقها أَرَادَ خفاف بياذقها كَأَنَّهُ جعل البيذق بذقاً قَالَه ابْن بزرج وَفِي غَزْوَة الْفَتْح، جعل أَبَا عُبَيْدَة على البياذقة هم الرجالة واللفظة فارسية معربة سموا بذلك لخفة حركتهم، وَأَنَّهُمْ لَيْسَ مَعَهم مَا يثقلهم. وَقَالَ الخارزنجي: البذق الدَّلِيل فِي السّفر كالبيذق. أَو هُوَ الصَّغِير الْخَفِيف وَفِي التكملة الصَّغِير الْخَفِيف. ج: بذوق قَالَ الشَّاعِر فَحذف الْيَاء: وللشر سواق خفاف بذوقها أَرَادَ بياذقها كَأَنَّهُ جعل البيذق بذقاً قَالَه ابْن بزرج. قَالَ الخارزنجي: والمبذقة كمحدثة من كَلَامه)
أفضل من فعله كَمَا فِي الْعباب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بذقون بِالتَّحْرِيكِ وَضم الْقَاف كورة بِمصْر من أَعمال الحوف الغربي لَهَا ذكر فِي الْفتُوح كَمَا فِي المعجم. والبيذقي: قَرْيَة أُخْرَى بالقبلية.
ب ر ق
الْبَرْق: فرس ابْن العرقة قَالَه أَبُو الندى
стр. 13154
والبَرْقُ: واحدُ بُروقِ السَّحَاب وَهُوَ الَّذِي يَلْمَع فِي الغَيْمِ، جمعُه برُوقٌ. أَو هُوَ: ضرْبُ مَلَكِ السَّحاب، وتحْرِيكُه إِيَّاه ليَنْساقَ، فتُرى النِّيرانُ نقل ذلِك عَن مُجاهِد، وَالَّذِي روِىَ عَن ابْن عبّاس: أَنه سَوط من نُور يَزْجُر بِهِ المَلَك السحابَ. وبَرقَت السَّماء تَبْرُقُ، بَرْقًا، وبُروقاً بالضمِّ وبَرقَاناً محرَّكَةً، وهذِه عَن الأَصْمَعَي: لَمَعَتْ، أَو جاءَت بَبَرْقٍ. وبَرق البَرق: إِذا بَدَا. وَمن الْمجَاز: بَرَقَ الرجُلُ ورَعَدَ: إِذا تَهَدَّدَ وتَوعَّدَ، كأبرَقَ قَالَ ابنُ أحمرَ:
(يَا جلّ مَا بَعُدَتْ عليكَ بلادُنا ... وطِلابُنا فابْرق بأرضِكَ وارْعدِ)
كأَنهّ أَراه مَخيلَةَ الأذَى، كَمَا يَرِى البَرق مَخِيلةَ المَطَرِ. وَكَانَ الأَصْمَعي يُنْكِر أَبْرَقَ وأرْعدَ، وَلم يكن يرى ذَا الرمة حجَّة يُشِير بذلِك إِلَى قولِه:
(إِذا خَشِيَت مِنْهُ الصَّريمَةَ أبرَقت ... لَهُ بَرْقَةً مِن خُلَّب غيرِ ماطِرِ)
وَكَذَلِكَ أَنشدَ بيتَ الكمَيتِ:
(أَبْرِقْ وأرعد يَا يَزي ... دُ فَمَا وَعِيدُكَ لي بضائِرْ)
فَقَالَ: هُوَ جُرْمُقاني، إِنَّمَا الحُجَّة قَول عَمرِو بن أَحْمَرَ الباهليِّ:
(يَا جلّ مَا بَعدت عَلَيْك بِلَادنَا ... وطلابنا فابْرقْ بأَرضِكَ وأرعد)
وَقد تقدَّم البحثُ فِي ذلِك فِي ر ع د. وبرَقَ الشَّيْء كالسيْفِ، وغيرِه، يَبْرُق بَرْقَاً، وبرِيقاً، وبَرَقاناً الأَخيرة مُحرَّكَة: لَمَعَ وتلألأ، وَفِي الصِّحاح: بَرَق السَّيْف وغيرُه يبرقٌ بروقاً أَي: تَلألأ، والاسمُ البريقُ.
стр. 13155
وبَرَقَ طَعامَه بزَيتٍ، أَو سَمْن بَرْقاً: جَعَلَ فِيهِ مِنْه قَلِيلاً وَلم يُسَغْسِغْهُ، أَي: لم يُكثِر دهْنَه، وَهِي التَّبارِيقُ. ويُقال: لَا أَفْعَله مَا بَرَقَ النَّجْمُ فِي السَّماءَ، أَي: مَا طَلَعَ عَن اللِّحْيانيِّ. وَمن المَجاز: رَعَدَت المَرْأَةُ رَعْداً، وبَرَقَت بَرْقاً: إِذا تَعَرَّضَت وتَحَسَّنَتْ وَقيل: أَظْهَرَته على عَمْدٍ وَفِي الصِّحاح: تزيَّنَتْ، كبَرَّقَت تَبْريقاً، وهذِه عَن اللِّحْيانيِّ، وَمِنْه قولُ رُؤْبَةَ:) يَخْدَعْنَ بالتَّبْرِيقِ والتَّأنُّثِ وبَرَقَت النّاقَةُ فَهِيَ بارِقٌ: تَشَذَّرَت بذَنَبِها من غيرِ لَقْح، عَن ابْن الأَعْرابِيَ، وَقَالَ اللِّحْياني: هُوَ إِذا شالَتْ بذَنَبِها وتَلَقَّحَتْ وليسَتْ بلاقِحٍ. كأَبْرَقَت فِيهمَا أَي: فِي المَرأَةَ والنّاقَةِ، يُقال: أَبْرَقَت المرأَةُ بوَجْهها وسائرِ جِسْمِها، وأَبْرَقَت النَّاقة بذَنَبِها فَهِيَ برُوق وهذِه شاذَّة، ومُبْرِقٌ على الْقيَاس من نُوق مَباريقَ: شالَتْ بِهِ عندَ اللِّقاح، وتقَولُ العَرَب دَعني من تَكْذابكَ وتَأثامِكَ شَوَلانَ البَرُوق، نَصَبَ شَوَلان على المَصْدرِ، أَي: إِنك بمَنزلَةِ النّاقَةِ الَّتِي تُبْرق بذَنَبِها، أَي: تَشُول بِهِ، فتُوهِمك أنًّها لاقِحٌ، وَهِي غيرُ لاقِح، وجمعُ البَروق: بُرْقٌ بِالضَّمِّ، وَمِنْه قَول ابنِ الأَعرابيِّ وَقد ذَكَر شَهْرَزورَ: قَبَّحها اللهُ إِن رِجالَها لنُزق، وإِنّ عَقاربَها لبُرْق أَي: أَنَّها تَشولُ بأَذْنابِها، كَمَا تَشُول الناقةُ البَرُوق. وبَرَقَ بَصَرُه: تَلألأ وَمِنْه حَدِيثُ الدُّعاءَ: إَذا بَرَقَت الأبْصارُ أَي: لَمَعَت، هَذَا على الفَتْح، وإِذا كَسَرْت الراءَ فبمَعْنَى الحَيْرَةِ. وبَرِقَ البَصَر كفَرِحَ وَعَلِيهِ اقتَصَر الجَوْهريُّ، قَالَ الفَرّاء: وَهِي قراءةُ عاصِمٍ وأَهْلِ المَدِينة فِي قَوْلِه
стр. 13156
تَعَالَى: فَإِذا بَرق البَصَر وَمثل نصر أَيْضا، قَالَ الْجَوْهَرِي: يَعْنِي بريقه إِذا شخص قَالَ الْفراء: فقرأها نَافِع وَحده من البريق أَي: شخص وَقَالَ غَيره: أَي فتح عينه من الْفَزع قلت: وَقرأَهَا أَيْضا أَبُو جَعْفَر هَكَذَا.
برقاً ظَاهره أَنه بِالْفَتْح وَالصَّوَاب أَنه بِالتَّحْرِيكِ وبروقاً كقعود وَهَذِه عَن الليحاني فَفِيهِ لف وَنشر مُرَتّب، أَي تحير حَتَّى لَا يطرف كَمَا فِي الصِّحَاح أَو دهش فَلم يبصر وأنشدوا لذِي الرمة:
(وَلَو أَن لُقْمَان الْحَكِيم تعرضت ... لعينيه ميّ سافراً كَاد يَبْرق)
أَي يتحير أَو يدهش. وَأنْشد الْفراء شَاهدا لمن قَرَأَ برق بِالْكَسْرِ بِمَعْنى فزع قَول طرفَة:
(فنفسك فانع وَلَا تنعني ... وداو الكلوم وَلَا تبرق)
يَقُول: لَا تَفزعِّ من هَول الْجراح الَّتِي بك. وَقَالَ الأصمعيّ: بَرَق السَقاءُ يَبْرق برقاً، وَذَلِكَ إِذا أَصابَه الحَر، فذاب زبدُه، وتَقَطع فَلم يجْتمع، وَيُقَال: سِقاء بَرق، ككَتف كَذَا فِي العبابِ والَّذِي فِي اللِّسَان: برق السِّقاء برقاً وبُروقاً فَهَذَا يدل على أَنه من بَاب نصر وَقَوْلهمْ: سقاء برق يدل على أَنه من بَاب فَرح. وبرِقَت الإِبِل والغنمُ، كفَرِحَ تبرق برقاً: إِذا اشتكَت بُطونَها مِن أكل البروق، وَسَيَأْتِي البروق قَرِيبا. البُوقان، بالضمِّ: الرجل البراقُ الْبدن. والبُرقان: الجَراد المُتلونُ ببياضِ وَسَوَاد الواحدَة برقانة وَقد خَالف هُنَا اصْطِلَاحه سَهوا. وبِرقانُ بِالْكَسْرِ: ة، بخوارزم قَالَ ياقوت فِي المعجَم: بوقان، بِفَتْح أوِّلِه وبعضّهم يكسرهُ: من قرى
стр. 13157
كاث شرْقيَّ جَيحوُنَ على)
شاطِئِه، بينَها وبينَ الجُرْجانِيَّةِ مدينةِ خُوارَزْم يَومان، وَقد خرِبت بَرْقانُ، ونسِبَ إِليها الحافِظُ أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمَّدِ ابنِ غَالب الخُوارَزْمِيُّ البَرْقانيُّ، استَوْطَنَ بَغدادَ، وكتَبَ عَنهُ أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ، وكانَ ثِقَةً ورِعاً، تُوفَي سنة. وبَرْقان أَيضاً: ة، بحرْجانَ نسِب إَليها حَمزةُ بنُ يوسفَ السَّهْمي، وبَعضُ الرُّواة، قَالَ ياقوت: وَلست مِنْهَا على ثِقةٍ. ويُقال: جاءَ عِنْدَ مَبْرَقِ الصبْحِِ، كمَقْعَدٍ أَي: حينَ بَرَقَ وتلألأَ، مصدر ميمي. وبَرَقَ نَحْرُه: لَقَبُ رَجُلٍ كَتأَبَّطَ شرا، ونَحْوِه. وذُو البَرْقَةِ: لقبُ أَمير المؤمنينَ عَلِيّ بن أَبي طالِبٍ رضِي الله تَعالَى عَنهُ لقَّبَه بِهِ عَمّه الْعَبَّاس بن عبدِ المُطَّلِبِ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ يومَ حُنَيْن. والبَرْقَةُ: الدهْشَةُ والحَيْرةُ. و: ة، بقُمَّ. و: ة، تجاهَ واسِطِ القَصَبِ. و: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بنواحِي دُوانَ. وبرْقَةُ: إِقْلِيمٌ مُشتَمِلٌ على قُرى ومُدُنِ أَو ناحِيَةٌ بينَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وإِفْرِيقِيةَ مَدِينتُها أَنْطابُلس، وبينَ الإسكَنْدَرِيَّةِ وبَرْقَةَ مَسِيرةُ شَهْرٍ، وَهِي مِمَّا افْتُتِحَ صُلْحاً، صالَحَهُم عَلَيها عَمْرُو بنُ العاصِ، وَقد نُسِبَ إِليها جَماعة من أَهلِ العِلْم. وكجُهَيْنَةَ: اسمٌ للعنْزِ، تُدْعَى بِهِ للحَلَبِ. وذُو بارِق الهَمْدانِيُّ: جَعْوَنَةُ بنُ مالِكِ. وَالبارِقُ: سَحابٌ ذُو بَرْق.
стр. 13158
و: ع، بالكُوفةِ. ولَقَبُ سَعْدِ بنِ عَدِي أَبِي قَبِيلَة باليَمَنِ وَمن المَجازِ: البارِقَةُ: السُّيوُفُ سُمِّيَتْ لبرِيقها، وَمِنْه حَدِيثُ عَمّار: الجَنة تَحْتَ البارِقَةِ وَهُوَ مُقْتَبَس من قولِه ﷺ : الجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ.
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: رَأَيتُ البارِقةَ، أَي: بَرِيقَ السِّلَاح. والبرْوَقُ، كجَروَلٍ: شجَيْرَةٌ ضَعِيفة إِذا غامَتِ السَّماءُ اخضَرَّتْ قالهُ ابنُ حَبِيبٍ، الواحدةُ بهاءَ، وَمِنْه قولُهم: أشكَرُ من بَرْوَقَة وكَذا: أَضْعَفُ مِنْ بَرْوَقَةٍ قَالَ أبُو حَنيفَةَ: وأخْبَرَنِي أَعْرابِي أَنَّ البَرْوَقَ نبتٌ ضَعِيفٌ رَياّن، لَهُ خِطرة دِقاق فِي رُؤُوسها قَماعِيلُ صِغارٌ مثلُ الحِمَّصِ، فِيهَا حَبّ أَسودُ، قَالَ: ومِن ضَعْفِها إِذا حميَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ ذَبُلَت على المَكانِ، قالَ: وَلَا يَرْعاها شَيءٌ، غير أَنَّ الناسَ إِذا أَسنتُوا سَلَقُوها، ثمَّ عَصَرُوها من علقمَةٍ فِيهَا، ثمَّ عالَجُوها مَعَ الَهبِيدِ أَو غَيْرِه، وأَكَلُوها، وَلَا تُؤْكَلُ وَحْدَها لأَنَّها تورِثُ التهَيُجِّ، قالَ: وَهِي ممّا يُمْرِعُ فِي الجَدْبِ، ويَقِلُّ فِي الخِصْب، فإِذا أَصابَها المَطرُ الغَزِيرُ هَلَكَتَ، قَالَ: وإِذا رَأَيناها قد كَثُرتْ وخَشُنَت خفْنا السَّنَةَ. وَقَالَ غَيرُه من الأَعْراب: البَرْوَقَةُ: بقلةُ سَوْءً، تَنْبُتُ فِي أَوّلِ البَقْلِ، لَهَا قَصَبَةٌ مثلُ السِّياطِ، وثَمَرةٌ سوداءُ. وَفِي ضَعْفِ البَرْوَقِ قالَ الشّاعِرُ:
(تَطِيحُ أَكُف الْقَوْم فِيهَا كَأَنَّمَا ... تَطِيحُ بهَا فِي الرَّوعِ عِيدانُ برْوَقِ)
)
ويَقُولون أَيضاً: أَشكَرُ مِنْ بَرْوَقٍ لأَنه يَعِيش بأدْنَى نَدى يَقعُ من السَّماءَ، وَقيل: لِأَنَّهُ يَخْضَرُّ إِذا رَأَى السَّحابَ. والبَرْواقُ، بزِيادَةِ أَلِفٍ: نَباتٌ يُعْرَفُ بالخنْثَى، وأَكْلُ ساقِه الغَض
стр. 13159
مسلوقاً بِزَيْت وخَلِّ تِرياقُ اليَرَقانِ، وأَصلُه يطْلَى بِهِ البَهقانِ فيُزِيلُهُما. والإِبْرِيقُ: إِناء معرُوفٌ، فارِسي مُعَرب: آبْ ري قَالَ ابْن بَرِّي: شاهِدُه قَول عَدِي بنِ زَيْدٍ:
(ودعَا بالصبُوح يَوْمًا فقامَتْ ... قينة فِي يَمِينِها إِبرِيقُ)
وَقَالَ كُراع: هُوَ الْكوز، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ مرَّةً: هُوَ الكُوز، وَقَالَ مرَّةً: هُوَ مِثْل الكوزِ، وَهُوَ فِي كُلِّ ذَلِك فارِسي ج: أَبارِيقُ وَفِي التَّنْزِيلِ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ. بأَكْوابٍ وأَباريقَ وأنشدَ أَبو حَنِيفَةَ لشُبْرُمَةَ الضَّبًّيّ:
(كأنَّ أَبارِيقَ الشمُولِ عَشِيَّةً ... إِوَز بأَعْلَى الطَّفِّ عوج الحَناجِرِ)
والعَرَبُ تُشَبِّهُ أَبارِيقَ الخَمْرِ برِقابِ طَيرِ الماءَ، قَالَ أَبو الهِنْدِيّ:
(مُفَدَّمَةٌ قَزّاً كأَنَّ رِقابَها ... رِقابُ بناتِ الماءَ تَفْزَع للرَّعدِ)
وقالَ عَدِي بن زَيْدٍ:
(بأبارِيقَ شبْهِ أَعْناقِ طَيرِ الْم ... اءَقَدْ جِيبَ فَوْقَهنَّ خَنِيفُ)
ويشبِّهونَ الأَباريقَ أَيضاً بالظَّبي، قَالَ عَلْقَمةُ بنُ عَبَدَةَ.
(كأَن إِبْرِيقَهُم ظَبْي على شرف ... مُفَدَّمٌ بِسَبا الكَتّانِ مَلْثوم)
وقالَ آخر:
(كأَنَّ أَبارِيقَ المُدام لَدَيْهِم ... ظِباءٌ بأَعْلَى الرَّقْمَتَيْنِ قِيامُ)
وشَبَّه بعض بنى أَسَد أذُنَ الكوزِ بياء حُطَى وقالَ أَبو الْهِنْدِيّ الْيَرْبُوعي:
стр. 13160
(وَصبي فِي أُبَيْرِيقٍ مَلِيحٍ ... كأنَّ الأذنَ مِنه رَجْعُ حطّى)
والإِبْرِيقُ أَيْضا: السَّيفُ البَرّاقُ أَي: الشَّديدُ البَرِيقِ، عَن كُراع، وَقَالَ غيرُه: سَيْف إِبْرِيق: كَثِيرُ اللَّمَعانِ والماءَ. والإِبْرِيقُ فِي قَوْلِ عَمْرِو بنِ أَحْمرَ:
(تَقَلَّدْتَ إِبْرِيقاً، وأَظْهَرْت جَعْبَةً ... لتهْلِكَ حَيّاً ذَا زهاءَ وجامِلِ)
قِيلَ: هِيَ القَوْسُ فِيها تَلامِيع هكَذا ذَكَرَه الأزْهرِيّ، قالَ الصاغانِي: والصَّوابُ أَنه السَّيفُ البَرّاقُ. والإِبْرِيقُ: المَرْأَةُ الحَسناءُ البَرّاقَةُ اللَّونِ، قَالَه اللِّحْيانِيّ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُظْهِرُ حُسْنَها على عَمدٍ. والأَبرق: غِلَظٌ فِيهِ حِجارَةٌ ورَمْل وطِينٌ مُختَلِطَة، ج: أَباريق كَسَّره تّكسِيرَ الأَسماءِ)
لغَلَبَتِه. كالبَرْقاء ج: بَرقاوات هَذَا قولُ الأَصْمَعي وَابْن الأَعرابي. والأبرق: جَبَل فِيهِ لونان من سَوادٍ وبَياض.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ِ الأَبرق: الْجَبَل مَخلوطاً برمْلٍ، وَهِي البرْقةٌ، وَفِي الْعباب والصِّحاح: الأَبرَق: الحبْلُ الَّذِي فِيهِ لَونان، وَمِنْه الحَديث: أَنه رأَى رجلا محْتجزاً بِحَبل أربق وَهُوَ مُحْرِم فقالَ: وَيحَك أَلقِه، وَيْحَكَ أَلقه، مَرتينِ. أَو كُل شَيء اجْتَمَع فِيهِ سوادٌ وبَياضٌ فهُو أَبرَقُ، يُقال: تَيْس أَبرَقُ، وعَنز بَرْقاءُ وقالَ اللِّحْياني: من الغَنَم أَبرَق، وبرْقاءُ للأنْثَى، وَهُوَ من الدَّوابِّ أَبْلَق وبَلْقاء، وَمن الكِلابِ أَبْقع وبَقْعاءُ.
стр. 13161
والأَبْرَق: دَواء فارِسيّ جيّدٌ للحِفْظِ نقلَه الصاغانِيّ.
والأَبْرقَ: طَائِر كَمَا فِي التكْمِلة. وأَبْرقَا زِيادٍ: تَثنِيةَ أَبْرَقَ، وَزِيَاد: اسمُ رَجُلٍ: ع جَاءَ فِي رَجزٍ العَجاجَ:
(عَرَفْتُ بَين أَبْرَقَي زِيادِ ... مَغانِياً كالوَشْي فِي الأَبْرادِ)
والأَبْرقانِ، إِذا ثَنَوْا، فالمُراد بِهِ غَالِبا: أَبْرقا حجر اليَمامةِ، وَهُوَ مَنْزِل بينَ هكَذا فِي النُّسخ، والصوابُ بعدَ رُميلَةِ اللِّوَى بطَرِيقِ البَصْرَةِ للقاصِدِ إِلى مَكَّةَ زِيدَتْ شرفاً، وَمِنْهَا إِلَى فلجة.
والأَبْرَقانِ: ماءٌ لبَني جَعفرٍ قالَ أَعْرابي:
(أَلِموا بأَهْل الأَبرَقَيْنِ فسَلموا ... وذاكَ لأَهْلَ الأَبرَقَيْنِ قَلِيلُ)
وقالَ آخَرُ:
(سقْياً لأَيْام مَضَيْنَ مِنَ الصِّبا ... وعَيْشٍ لنا بالأَبْرَقَيْنِ قَصيرِ)
والأَبْرَقُ البادِي: من الأَبارقِ المَعْروفَةِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سَعِيد:
(قِفا واسْأَلا مِن مَنْزِلِ الحَيِّ دِمْنَةً ... وبالأَبْرَقِ البادِي أَلِمّا عَلَى رَسْم)
وأَسْرَقُ ذِي الجُموع بناحِيةِ الْكلاب، قَالَ عُمَرُ بنُ الأَشْعَثِ بنِ لَجَأَ:
(بأَبْرَق ذِي الجُموع غداةَ تَيْم ... تَقوَدكَ بالخِشاشَةِ والجَدِيلِ)
وأَبْرَقُ الحَنّانِ: مَاء لبَني فَزارَةَ، قالُوا: سُمِّي بذلِكَ لأَنَّه يسْمَعُ فِيهِ الحَنِين، ويُقالُ: إِنَّ الجِنَّ فِيهِ تَحِن إِلى مَنْ قَفَلَ عَنْهَا، قَالَ كُثيِّرٌ:
(لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَقِ الحَنانِ ... فالبُرْقِ فالهَضَباتٍ من أدْمانِ)
стр. 13162
وأَبْرَقُ الدَّآثَي بِوَزْن دَعاثَى، قَالَ كُثَير:
(إِذا حَلَّ أَهْلِي بالأَبْرَقَي ... نِ أَبْرَقِ ذِي جدد أَو دَآثَى)
)
وجَعَله عَمْرو بن أَحْمَرَ الباهِلِيُّ الأَدْأَثِين للضَّرُورة، فَقَالَ:
(بحَيْثُ هراقَ فَي نَعْمانَ مَيْثٌ ... دوافِع فِي بِراقِ الأَدْأَثِينَا)
وأَبْرَق ذِي جدَد بِوَزْن صرَد، هُوَ بِالْجِيم، وَقد مَرَّ شاهدُه فِي قَول كُثَير. وأَبرَقُ الرَّبَذَةِ مُحَرَّكةً، كَانَت بِهِ وَقْعَةٌ بينَ أَهْلِ الردَّةِ وأّبى بَكْرٍ الصِّديقِ ﵁ ذُكِرت فِي كِتابِ الفُتُوح، كانَ من مَنازلِ بني ذُبْيانَ، فغَلَبَهُمْ عليهِ أَبو بَكْر ﵁ لَمَّا ارْتَدّوا، وجَعّلَه حِمىً لخُيولِ المسْلِمين، وإِياه عَنى زِيادُ بنُ حنظَلَة بقَوْلِه:
(ويَوْم بالأبارِقِ قد شَهِدْنا ... عَلَى ذبيانَ يَلْتَهِبُ الْتِهابَا)
(أتَيْناهُم بداهِيَةٍ ونارٍ ... مَعَ الصِّدِّيقِ إِذ تَرَكَ العِتابَا)
وأَبْرَقُ الرَّوْحان قَالَ جرِيرٌ:
(لمن الديارٌ بأَبرق الرَّوْحان ... إِذ لَا نَبِيعُ زمانَناَ بزَمانِ)
وأَبرَقُ ضَحْيانَ كَذَا فِي النُّسَخ، ومثلُه فِي العُبابِ، والذِي فِي المُعْجَم: ضَيْحانَ، بتقدِيم الياءَ على الْحَاء، هكَذا ضَبَطه، وأَنشَد لجَرِيرٍ:
(وبأَبْرَقَي ضَيْحانَ لاقَوْا خِزْيَةً ... تلكَ المَذلةُ والرِّقابُ الخُضَّعُ)
وأَبرَق الأجْدَلِ، وأَبْرقُ الأَعْشاش وقَدْ ذُكر فِي الشِّينِ بِمَا أَغْنَى عَن إِعادَتِه هُنَا.
стр. 13163
وأَبْرَقُ أَلْيَةَ بفَتْح فسُكُون وأَبْرَقُ الثويْرِ مَصَغَّراً وأَبْرَقُ الحَزْنِ بالفَتْح، قَالَ:
(هَلْ تُؤْنِسانِ بأبْرَقِ الحَزْنِ ... والأنْعَمَيْنِ بَواكِرَ الظُّعْنِ)
وأَبْرَقُ ذَات سلاسِل هَكَذَا فِي النُّسخ، وصوابُه ذاتُ مَأسلٍ، قَالَ الشَّمَرْدَلُ بنُ شَرِيكٍ اليَرْبُوعِي:
(سَقَيْناه بعدَ الرِّيِّ حَتَّى كأنمّا ... يُرَى حِينَ أَمْسَى أَبْرَقَي ذاتِ مَأسَلِ)
وأَبْرَقُ مازِن والمازِنُ: بَيْضُ النَّمْلِ، قالَ الأَرْقَطُ:
(إِنيّ ونَجْماً يومَ أَبْرَقِ مازِنٍ ... عَلَى كَثْرةِ الأَيْدي لمُؤْتَسِيانِ)
وأَبْرَقُ العَزّافِ كشَدّاد، لأَنهّم يَسْمعُونَ فِيهِ عَزِيفَ الجِنِّ، وَهُوَ ماءٌ لبَني أسدِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي أَخْبارِهم، وَقد ذُكِر فِي ع ز ف قَالَ ابنُ كَيْسانَ: أَنْشَدَنا المُبَرِّد لرَجلٍ يهجُو بَنِي سَعِيدِ بنِ قُتَيْبَةَ الباهليّ:
(وكأَنَّني لما حَطَطْتُ إِلَيْهمُ ... رَحلي نَزَلْتُ بأَبْرَقِ العَزّافِ)
وأَبْرقُ عَمْرانَ بِفَتْح العَيْنِ كَمَا ضَبَطه ياقوت، وأَنشَد لدَوْسِ ابنِ أمِّ غَسّانَ اليَرْبُوعِيِّ:)
(تبَيَّنْت من بينِ العِراقِ وواسِطٍ ... وأبْرَقِ عَمرانَ الحُدُوجَ التَّوالِيَا)
وأَبْرَقُ العَيْشُوم قَالَ السَّري ابنُ مُعتِّبٍ الكِلابِيُّ:
(وَدِدْتُ بأبْرقِ العَيْشُوم أَنِّي ... وإَيّاها جمِيعاً فِي رِداءَ)
(أَباشِرُه وقَدْ نَدِيَتْ رُباهُ ... فألْصِقُ صِحَّةً مِنْهُ بدائِي)
стр. 13164
والأبرَقُ الفردُ قَالَ:
(خَلِيلَيَّ مُرّا بِي على الأَبرَقِ الفَرْدِ ... عُهُوداً لِلَيْلى حَبَّذا ذاكَ مِن عَهْدِ)
وأَبْرقُ الكِبْرِيتِ وكانَتْ فِيهِ وقْعَةٌ، قَالَ:
(على أَبْرَقِ الكِبْرِيتِ قَيْسُى بنُ عاصِمٍ ... أَسرْت وأَطرافُ القَنا قِصَدٌ حُمْرُ)
وأَبرَقُ المُدَى جمع مُدْيَةِ، قَالَ الفَقْعَسِيُّ: بذاتِ فَرقَين فأَبْرَقِ المُدَى وأَبْرقُ النَّعّارِ كشَدّادٍ، وَهُوَ مَاء لطَيِّئ وغَسّانَ قُرْبَ طَرِيقِ الحاجِّ، قَالَ:
(حيِّ الدِّيارَ فقد تقادمَ عَهدها ... بينَ الهَبِيرِ وأَبرَقِ النَّعّارِ)
وأَبْرَقُ الوَضاحَ قالَ الهُذَلِي:
(لمن الدِّيارُ بأَبرَقِ الوَضّاح ... أَقْوَيْنَ من نُجْل العُيونِ مِلاح)
وأَبْرقُ والهَيْجَ قَالَ ظهَيْرُ بن عامِرٍ الأَسَدِيّ:
(عَفا أَبْرقُ الهيْج الَّذِي شحنَتْ بهِ ... نواصِفُ من أَعْلَى عَمايَةَ تَدْفعُ)
وَهِي أَسماء مَواضِع فِي دِيار العَرَب. وَمِمَّا فَاتَهُ: أَبْرَقُ الخَرْجاءِ، قَالَ:
(حَيِّ الدِّيارَ عَفاها القَطْرُ والمُورُ ... حيثُ ارتَقى أَبرقُ الخَرْجاءَ فالدُّورُ)
والأَبرَقُ، غيرَ مُضافٍ: من مَنازِل عمرِو بنِ رَبِيعةَ.
стр. 13165
وأَبرْاق: جَبَلٌ بنَجْدٍ لبَنِي نَصْرِ ابْن هَوازِنَ، وَقَالَ الشَّرِيف عَليّ بن عِيسَى الحَسَنِيُّ: أَبراقٌ: جَبَلٌ فِي شرقِي رَحْرَحانَ، وإَيَّاه عَنى سَلامة بنُ رِزْقٍ الهِلالِيُّ:
(فإِنْ تَكُ عَلْيَا يومَ أبْراقِ عارِض ... بَكَتْنا وعَزَّتْها العَذارَى الكَواعِبُ)
والأَبْرَقَةُ: ماءٌ من مِياهِ نَمْلَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه نَمَلَى، قَرْبَ المَدِينة، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ، وضَبَطه. والأبرُوقُ، كأظْفُورٍ وضبَطَه ياقُوت بفَتْح الهَمْزَة: ع، بِبلادِ الرُّوم، يَزورُه المُسْلِمُونَ والنَّصارَى من الآفاقِ، قَالَ أَبُو بَكرٍ الهَرَوِيُّ: بَلغَنِي أمرُهُ فقَصَدْتُه، فوَجَدْتُه فِي لِحْفِ جَبَل يُدْخَلُ) إِليه من بابِ بُرْج، ويَمْشِي الدَّاخِلُ تحتَ الأَرض إِلَى أَنْ يَنْتَهِي إِلى موضعٍ واسِعٍ، وَهُوَ جبلٌ مَخْسُوفٌ، تَبِين مِنْهُ السَّماءُ من فَوْقِه، وَفِي وسَطِه بُحَيْرةٌ، وَفِي دائِرَها بُيوت للفَلاّحِين مِنَ الرُّوم، وزَرْعُهم ظاهِرَ الْموضع، وهُناكَ كَنيسَةٌ لطيفةٌ، ومَسْجِدٌ، فإِنْ كانَ الزائر مُسْلِماً أَتَوْا بِهِ إِلى المَسْجِدِ، وإِن كانَ نَصْرانِياً أَتوْا بِهِ إِلَى الكَنِيسةِ، ثُمَّ يَدْخُلُ إِلى بَهوٍ فِيهِ جَماعةٌ مَقْتُولون، فيهم آثَار طَعَناتِ الأَسِنّةِ، وضَرَباتِ السُّيوفِ، ومِنْهُم من فُقدَت بعضُ أَعضائِه، وَعَلَيْهِم ثِيابُ القُطْنِ لم تتَغَيَّرْ، إِلَى آخِرِ مَا ذكَره من العَجائِب، انْظُرْه فِي المعجم. وأَبارِقُ غير مُضاف: ع، بكِرْمانَ عَن مُحَمَّدِ بنِ بَحْرٍ الرُّعَيْنِيّ الكِرْمانِيِّ. وأَبارِقُ الثَّمَدَينِ مُثَنَّى الثَّمَدِ، وَهُوَ الماءُ القَلِيلُ، وَقد ذُكِر الثمَدُ فِي مَوْضِعِه، قَالَ القَتّالُ الكِلبيُّ:
(سَرَى بدِيارِ تَغْلِبَ بينَ حَوْضَي ... وبينَ أَبارِقِ الثَّمَدَينِ سارِ)
следующие страницы →