Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13301–13340 · переход к 13306.
стр. 13301
زَيْد: وفَّيْتُ حَلْقةَ الحوْضِ تَوْفِيَةً، والإِناء كَذلك، وَهُوَ مَجازٌ. والحَلْقةُ: سمَةٌ فِي الإِبِلِ مُدورة، شِبْهُ حَلْقةِ البابِ. وَالْحلق مُحَرَّكَةً: الإِبلُ المَوْسومَةُ بهَا، كالمحَلَّقَةِ كمُعَظَّمَةِ، وأَنْشدَ الجَوهَرِيُ لأبِي وَجْزَةَ السعدِيَ:
(وَذُو حَلَقٍ تَقْضي العَواذِيرُ بَيْنَها ... يَروح بأَخْطارٍ عِظام اللَّقائِح)
وقالَ عَوفُ بن الخَرِع يخاطبُ لّقِيطَ بن زرارةَ:
(وذكرتَ مِن لَبَنِ المحَلَقِ شَرْبَةً ... والخَيْلُ تَعدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِ)
وأًنْشَدَه ابنُ سِيدَه للنابِغَةِ الْجَعْدِي: وَلَكِن ابنَ بَرِّيّ أَيَّدَ قولَ الجَوْهَرِيَ. وحَلْقَةُ البابِ والقوْم بالفَتْح، وكَذا كُلّ شَيْء اسْتَدَارَ، كحلْقَةِ الحَدِيدِ والفِضَّةِ والذَّهبِ وَقد تُفْتَحُ لامُهُما حَكاه يُونس عَن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وحَكاه سِيبوَيهِ أَيضاً، واخْتارَه أَبو عُبَيْدِ فِي الحَدِيدِ، كَمَا سيأْتِي قَرِيبا وَقد تُكْسَرُ أَي: حاؤُهُما، كَمَا فِي اللسانِ، وَفِي العبابِ تكسَرُ الّلامُ، نَقله الفَرّاءُ والأموي، وَقَالا: هِيَ لغَة لبَلْحارِثِ بنِ كَعب فِي الحَلْقَة والحَلَقَة. أَو لَيسَ فِي الكَلام الفَصِيح حَلَقَةٌ محَرَّكَةً إلاّ فِي قَوْلِهم: هؤلاءَ قَوْم حَلَقَةٌ، للَّذِينَ يَحْلقُونَ الشعرَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَحْلقونَ المِعْزَى جَمع حالِقٍ قالَ الجَوْهَرِي: قالَ أَبو يُوسُف: سَمِعتُ أَبا عَمرو الشَّيْبانيَّ، يَقول هكَذا. قالَ شيخُنا، وَقد جَزَم بِهِ أَكثرُ أَئِمةِ التحقِيق، وَعَلِيهِ اقْتَصَر التَبْرِيزِي فِي تَهْذيب إِصْلاح المنطَقِ، وجَماعَةٌ من شُرّاحِِ الفصِيحِ. أَو التَّحْرِيكُ لغَة ضعِيفَةٌ وقالَ ثَعلَب: كلُّهُم يُجِيزُه على ضَعْفه وَقَالَ)
اللحْيانِيُّ:
стр. 13302
حَلقَة البابِ، وحَلَقتَه، بإِسْكانِ اللَّام وفَتْحِها، وقالَ كُراع: حَلْقَةُ القَوْم وحَلَقَتهم، وقالَ اللَّيْثُ: الحَلْقة بالتَّخْفِيفِ من القَوْم، ومِنْهُم من يَقُول: حَلَقةٌ، وقالَ أَبو عبَيْدٍ: أَخْتارُ فِي حَلقَةِ الحَدِيدِ فتحَ الّلام، ويَجُوزُ الجَزْمُ، وأَخْتار فِي حَلْقَةِ القَوْم الجزْمَ، ويَجُوز التثقيل، وَقَالَ أَبو العَبَّاس: وأَختارُ فِي حَلْقَة الحَدِيدِ وحَلقَةِ النّاسِ التَّخْفِيف، ويَجوز فِيهما التثْقِيلُ، وعِندَه ج: حَلَقٌ مُحَرَّكَة وَهُوَ عَلَى غيرِ قِياسِ، قالَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ عِنْد سيبَوَيْهِ اسْم للجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعٍ، لأَنَّ فَعْلَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يكَسَّر على فَعَل، ونَظِيرُ هَذَا مَا حَكاهُ من قَوْلِهم: فَلْكَةٌّ وفَلَكٌ، وَقد حَكَى سِيبوَيْهِ فِي الحَلْقةِ فتحَ اللَّام، وأَنْكَرَها ابنُ السِّكِّيتِ وغيرُه، فعَلى هَذِه الحِكَاية حَلَقٌ جَمْعُ حَلَقَةٍ، وَلَيْسَ حينئَذٍ اسمَ جَمْع، كَمَا كانَ ذلِك فِي حَلَق الّذِي هُوَ اسمُ جَمْعٍ لحَلْقَة، وَلم يَحْمِل سِيبَوَيْه حَلَقاً إِلاّ عَلَى أَنّه جمْعُ حَلْقَة، وإِن كانَ قد حَكَى حَلَقَةً، بِفَتْحِهَا. قلتُ وَقد اسْتَعْمَلَ الفَرَزْدَقُ حَلَقَة فِي حَلْقَةِ القَوم، قَالَ: يَا أَيُّها الجاَلِسُ وَسْطَ الحَلَقَه أَفِي زِناً قُطِعتَ أَمْ فِي سَرِقَهْ وَقَالَ الرّاجِزُ: أُقْسِمُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ وَلَا حرَيْقاً وأخْتَه الحُرَقَهْ وَقَالَ آخَرُ:
(حَلَفْتُ بالملْح والرَّمادِ وبالنّ ... ارِ وباللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ)
(حَتَّى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً ... ويَخْضبُ القَيْل عُرْوَةَ الدَّرَقَهْ)
وقالَ الأَصمَعِي: حَلْقَةٌ من النّاس، وَمن الحَدِيد، وَالْجمع: حلَق
стр. 13303
كبِدَرٍ فِي بَدْرَة، وقصع فِي قَصْعَة، وعَلَى قَوْلِ الأمَوِيِّ والفَرّاءَ: جمع حِلْقَة بالكسرِ، على بابِه وحالَقاتٌ، مُحَرَّكَةً حَكَاهُ يُونُسُ عَن أَبِى عَمْرو، هُوَ جَمْعُ حَلَقَة مُحَرَّكَةً، وكذلِكَ حَلَقٌ، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ:
(أَرِطُّوا فقَدْ أَقْلَقْتمُ حَلَقاتِكُم ... عَسَى أَن تَفُوزُوا أَن تَكُونوا رَطائِطَا)
وتقَّدَم تفسيرُه فِي: ر ط ط وَفِي الحَدِيثِ: نَهَى عَن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَفِي رِوايَةٍ: عَن التَّحَلُّقِ هِيَ: الجَماعَةُ من الناسِ مُسْتَدِيرِين كحَلْقَةِ البابِ وغَيْرِها، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الجالِسُ وَسَطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ وَفِي آخر نَهَى عَن حَلَقِ الذَّهَبِ وتُكْسَرُ الحاءُ فحِينَئذٍ يَكُون جَمْعَ حِلْقَة، بالكسرِ.)
وقالَ أَهْلُ التَّشريح للرَّحِمِ حَلْقَتانِ: حَلْقَةٌ على فَم الفَرْجِ عِنْد طَرَفِه، والحَلْقَةُ الأخرَى تَنْضمّ على الماءِ وتَنْفَتِحُ للحَيْضِ وقِيلَ: إِنَّما الأخرَى الَّتِي يُبالُ مِنْهَا، يُقالُ: وَقَعَت النُّطْفَةُ فِي حَلْقَةِ الرَّحِم، أَي: بابِها، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: انْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ كأَنّه يُريدُ سَبَقْتُه. وقَوْلُهم للصَّبِيِّ المَحْبوبِ إِذا تَجَشَّأَ: حَلْقَةً وكَبْرَة، وشَحْمَةً فِي السُّرَّة أَي: حُلِقَ رَأْسُكَ حَلْقَةً بعدَ حَلْقَةِ حَتّى تَكْبَرَ، نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وَفِي الأَساسِ: أَي: بَقِيتَ حَتَّى يُحْلَقَ رَأْسُكَ وتَكْبَرَ. وحَلَقَ رَأسَه يَحْلِقُه حَلْقاً، وتَحْلاقاً بفَتْحِهما: أزالَ شَعْرَه عَنهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيّ على الحَلْقِ. كحَلَّقَه تَحليقاً، وَفِي الصِّحَاح: حلَّقوا رُؤوسَهُمْ، شُدِّدَ للكَثْرَة، وَفِي العُباب: التَّحْلِيقُ مُبالَغَةُ الحَلْقِ، قالَ الله تَعالَى: مُحَلِّقِينَ رؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ. وَفِي المُحْكَم: الحَلْق فِي الشَّعَرِ من النّاسِ والمَعزِ، كالجَزِّ فِي الصُّوفِ،
стр. 13304
حَلَقَه حَلْقاً، فَهُوَ حالِقٌ وحلاّقٌ، وحَلقهُ واحْتَلَقَه أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيَ: فابْعَثْ عليهِم سَنَة قاشُورَة تَّحْتَلِقُ المالَ احْتِلاقَ النّورَهْ وَيُقَال: رَأسٌ جَيَدُ الحِلاقِ، ككِتابٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ. ونُقِل عَن أَبِي زَيْدٍ: عَنْز مَخلُوقَةٌ، وشَعَر حَلِيق، ولحْيَة حَلِيق وَلَا يقالُ: حَلِيقَة وقالَ ابنُ سِيده: رَأس حلِيقٌ، أَي: مَحْلوق، قَالَت الخَنْساء:
(ولكِني رأَيْتُ الصبْرَ خَيْراً ... من النَّعلَيْن، والرأسِ الحَلِيقِ)
وحلَقَهُ كنَصَره. ضربه فأصابٌ حَلْقَه وكذلِكَ: رَأسَهُ، وعَضدَه، وصَدَرَه، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجازِ: حَلَقَ الحَوْضَ: إِذا مَلأه فوَصَلَ بهِ إِلى حَلقه، كأَحْلَقَه. نَقله الصّاغانِيُّ: وحَلَقَ الشَّيْء: قَدره كخلَقَه، بالخاءَ المعجَمة، نَقله الصاغانِي. وَمن الْمجَاز: أَخَذوا فِي حلوقِ الأَرضِ وكذلِك الطُّوق: مَضايِقها وَهُوَ عَلَى التَّشبِيهَ أَيضاً. ويَوْمُ تَحلاقِ اللمَمَ كانَ لتَغلب عَلى بكرِ بن وائِل لأَنَّ شعارَهم كَانَ الحَلقَ يومَئذِ، نَقله الْجَوْهَرِي. وَفِي الحَديثِ: دَبَّ إِلَيكُم دَاء الأمَم قَبْلَكُمْ: الْبغضَاء والحالقة قالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: هِيَ قَطيعَةُ الرحِم والتَّظالمُ، والفولُ السَّيئ، وَهُوَ مجَاز، وقالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي من شَأْنهَا أنْ تحلق، أَي: تهْلِكَ وتَستَأْصِلَ الدينَ، كَمَا يَستّأصِل الموسَى الشَعَرَ.
ولَعَن رَسُول الله ﷺ من النِّساءَ الحالقَةَ، والخارقَةَ، والسّالِقَةَ فالحالقَةُ: الَّتِي تحْلقٌ شَعرَها
стр. 13305
فِي المُصِيبَةِ وقِيلَ: أَرادَ الَّتِي تَحْلِقُ وَجهَها للزِّينَةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: ليسَ مِنّا من سلَق، أَو حَلَق، أَو خَرَقَ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الضَّرْع المُمتَلِئ وكأَنَ اللبَنَ فِيهِ إِلَى حَلْقِه، وَمِنْه قولُ لَبِيد ﵁ يَصف مَهاةً:)
(حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأَستحَقَ حالِق ... لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها)
قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحالِق: الضَّرع المُرْتَفِع الَّذِي قلَّ لَبَنه، وأَنْشدَ هَذَا البَيْتَ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ، والجمعُ: حلَّق، وحَوالقُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحالِقُ: الضرْعُ، وَلم يحَلِّه، قالَ ابنُ سيدَه: وعِندي أَنَّه الممْتَلِئ، وَفِي التَهْذِيب: الحالِقُ، من نَعْتِ الضُّروع جاءَ بمَعْنَيَينِ مَتَضاديْنِ، فالحالِقُ: المرتفِعُ المنْضَمُّ الَّذِي قَلَّ لبَنه، وإِسْحاقُه دَلِيل على هَذَا المَعنَى، والحالِقُ أَيضاً: الضَّرْع المُمْتَلئ ودَلِيلُه قَول الحطَيْئَةِ يصف الإِبِلَ بالغَزارَةِ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأمالِيسُ أَصبَحَتْ ... لَها حُلَّق ضَرّاتُها شَكِراتِ)
لأَن قولَه: شَكِراتٌ يَدُلُّ على كَثْرةِ اللَبَنِ، فانْظُر هَذَا مَعَ مَا نَقَلهُ الصاغانِي، وَلم يُفْصِح المُصَنِّف بالضدِّيّةِ، وَهُوَ قصُور مِنْهُ مَعَ تَأَمّل فِي سياقِه. وَقَالَ الأصمَعِي: أَصبحت ضَرَّةُ الناقَةِ حالِقاً: إِذا قارَبت المَلء وَلم تَفْعَلْ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عَن كُراع: الحالِقُ: الَّتِي ذَهَبَ لبَنها، وحَلَقَ الضَّرعُ يَحْلِقُ حُلُوقاً فَهُوَ حالِقٌ، وحُلُوقُه: ارْتِفاعُه إِلى البَطْنِ وانْضِمامُه، قالَ: وَهُوَ فِي قَول آخَر: كثرَة لَبَنِه. قلتُ: فَفِيهِ إشارَة إِلى الضِّدِّيَّة. والحالقُ: من الكَرْمَ والشَّرْىِ
стр. 13306
ونَحْوِه: مَا الْتَوَى مِنْهُ وتَعَلَّقَ بالقُضْبانِ قالَ الأزهرِيُّ: مَأْخُوذٌ من اسْتِدارَتِه كالحَلْقَةِ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الجَبَلُ المُرْتفعُ المُنِيفُ المُشْرِفُ، وَلَا يَكُونُ إلَاّ مَعَ عَدَم نَباتٍ، ويُقالُ: جاءَ من حالِقٍ، أَي: مِنْ مَكانٍ مُشْرِفٍ، وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: فهَمَمْتُ أَن أَطْرَح نَفْسي من حالِقٍ أَي: من جَبَلٍ عالِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:
(فخَرَّ مِنْ وَجْأتِه مَيِّتاً ... كأنَّما دُهْدِهَ مِنْ حالِقِ)
وَقيل: جَبَل حالِقٌ: لَا نَبات فِيهِ، كأَنّه حُلِقَ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ من تَحْليقِ الطّائِرِ، أَو من البُلُوغ إِلَى حَلْقِ الجَوِّ. وَمن المجازِ: الحالِقُ: المَشْؤومُ على قَوْم، كأَنَّه يَحْلِقُهم، أَي: يَقْشِرُهم كالحالِقةِ هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي العُبابِ والتكْمِلَة: كالحالُوقَةِ، وَهُوَ الصَّواب.
وقالَ ابنُ الأَعرابِي: الحَلْقُ: الشُّؤْمُ وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعاء: عَقْراً حَلْقاً. والحَلْق: مساغٌ الطَّعام والشَّرابِ فِي المَرِئ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ من الحُلْقُوم ومَوْضِعُ الذَّبْح. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَلْق: موضِع الغَلْصَمَة، والمَذْبَحَ. والحُلْقُوم: فعْلومٌ عِنْد الخَليلِ، وفعْلُول عندَ غيرِه، وسيَأْتي ذكره. قَالَ أبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرابِي من السَّراةِ أَن الحَلْقَ: شَجَر كالكَرْم يرتَقِي فِي الشَّجَرِ، وَله وَرَقٌ كوَرَقِ العِنَبِ حامِضٌ يطْبخ بِهِ اللَّحْمُ، وَله
стр. 13307
عَناقِيدُ صِغارٌ كعَناقِيدِ العِنَب البَريِّ يَحْمَرُّ، ثمَّ يَسْوَد فيكونُ مُراً، ويُؤْخَذ وَرَقُه فيُطْبَخُ، ويُجْعَلُ ماؤُه فِي العُصْفُرِ فيَكُونُ) أَجْوَدَ لَهُ مِنْ ماءَ حَبِّ الرُّمّانِ ومَنابِتُه جَلَدُ الأَرْضِ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضَةٌ، يُخلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضابِ، الواحِدَةُ حَلْقَةٌ، أَو تُجْمَعُ عِيدانُها وتُلْقَى فِي تَنورٍ سَكَن نارُه، فتَصِيرُ قِطَعاً سُوداً، كالكَشْكِ البابِليِّ، حامِضٌ جِدّاً، يَقْمَعُ الصَّفْراءَ، ويُسَكًّنُ اللَّهِيبَ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: سَيْفٌ حالُوقَةٌ: ماضٍ، وَكَذَا رَجلٌ حَالُوقَةٌ: إِذا كَانَ ماضِياً، وَهُوَ مجازٌ. وحَلِقَ الفَرَسُ والحِمارُ، كفَرِحَ يَحْلَقُ حَلَقاً، بالتَّحْرِيكِ: إِذا سَفَدَ فأَصابَهُ فَسادٌ فِي قَضِيبِه من تَقَشُّرٍ واحْمِرارٍ فيُداوَى بالخِصاء، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، قالَ ثَوْر النّمَرِي: يكونُ ذَلِك من داءِ ليسَ لَهُ دَواءٌ إِلا أَنْ يُخْصَى، فرُبّما سَلِم، ورُبّما ماتَ، قَالَ:
(خَصَيْتُكَ يَا ابْنَ جَمْرَةَ بالقَوافِي ... كَمَا يُخْصَى مِنَ الحَلَقِ الحِمارُ)
وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: يكون ذلِكَ من كَثْرَةِ السِّفادِ، قالَ ابنُ بَرَيّ: الشُّعَراءُ يَجْعَلُونَ الهِجاءَ والغَلَبَة خِصاءً، كأَنَّه خَرَج من الفُحُولِ. وقالَ شمر: أتانٌ حَلَقِيَّةٌ، مُحَرَّكَةً: إِذا تَداوَلَتْها الحُمُرُ حَتّى أَصابَها داءٌ فِي رَحِمِها. وقالَ ابنُ درَيْد: الحَوْلَقُ كجَوْهَرٍ: وَجَعٌ فِي حَلْقِ الإِنسانِ وليسَ بثَبَتٍ.
قالَ والحَوْلَقُ أَيضاً: الدّاهِيَةُ، كالحَيْلَقِ كحَيْدَرٍ، وَهُوَ مجازٌ. قالَ: وحَوْلَقٌ أَيْضا: اسمُ رَجلٍ.
стр. 13308
قالَ: ومَثَلٌ للعَرَبِ: لأمِّكَ الحُلقُ بالضَّمِّ وَهُوَ الثكْل كَمَا يَقُولُونَ: لعَيْنَيكَ العُبرُ، وَفِي الأَساس أَي: حَلْقُ الرأسَ. والحِلْقُ بالكَسرِ: خاتَمُ المَلِكِ الَّذِي يَكُونُ فِي يَدِه، عَن ابْنِ الأَعرابِيِّ، وأَنشدَ:
(وأعْطى مِنّا الحِلْقَ أَبيَضُ ماجِدٌ ... رَدِيفُ مُلوكٍ مَا تغِبّ نوافِلُهْ)
وأَنشدَ الجَوْهرِي لجَريرٍ:
(ففاز بحِلقِ المُنْذرِ بنِ مُحَرِّقٍ ... فَتى منهمُ رَخْوُ النِّجادِ كَرِيمُ)
أَو الحِلْقُ: خاتَمٌ من فِضَّةٍ بِلَا فَص نَقَلَه ابنُ سِيدَه. والحِلق: المَال الكَثِير يُقَال: جاءَ فُلانٌ.
بالحِلقِ والإِحْرافِ لِأَنَّهُ يَحْلِقُ النَّباتَ، كَمَا يَحْلِقُ الشَّعَرَ وَهُوَ مَجازٌ. والمحْلَقُ كمنبَرٍ: المُوسَى لأَنّه آلةُ الحَلْقِ. وَمن المَجازِ: المِحْلَقُ: الخشِن من الأكْسِيَةِ جِداً، كأنّه لخُشونتِه يَحْلِقُ الشَّعَر وأنشَدَ الجَوهرِي للراجِز، وَهُوَ عُمارَ بنُ طارِق، يصِف إبِلا تَرِدُ الماءَ فتَشْرَبُ: يَنْفُضْن بالمشافِرِ الهَدالِق نفضكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ وَمن المَجازِ: سُقوّا بكأسِ حَلاقِ كقطام وَعَلِيهِ اقتَصر الجَوْهَرِيُّ، وبُنِيَت على الكَسْرِ لأَنَّه حَصَلَ فِيهَا العَدْلُ والتأنِيث والصِّفةُ الغالِبَةُ، وَهِي مَعْدولَةٌ عَن حالقَةٍ وجَوّزَ ابنُ عَبّادِ حَلاقٍ بالتَّنوينِ،) مِثْل سَحاب ووقَعَ فِي التَّكْملَة مثل كِتاب أَي: المَنِيَّة الحالِقَةُ، أَي: القاشِرة، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(لَحِقَت حَلاقِ بِهِم عَلَى أكسائِهِم ... ضَرْبَ الرِّقابِ وَلَا يهِم المَغنَم)
стр. 13309
قالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ للأَخْزَم بنِ قارِبٍ الطّائي، وقِيلَ: هُوَ للمُقْعَدَِ بنِ عَمْرو، وَعَلِيهِ اقتَصَر الصّاغانِيُّ، وأَنشَدَ ابْن سِيدَه للمهلْهِلٍ:
(مَا أُرَجِّى بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى ... قَدْ أُراهُم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ)
وحُلاقةُ المِعْزَى، بالضَّمِّ: مَا حُلِقَ من شَعرِه نَقله الجَوهَرِي. قالَ: والحلاقُ كغراب: وَجَعُ الحَلْقِ. وَفِي المُحْكَم: الحُلاقُ: أَن لَا تَشْبَعَ الأَتانُ من السِّفادِ، وَلَا تَعْلَقَ على ذلِكَ أَي: مَعَ ذَلِك وكذَا المَرْأَةُ قالَ ابنُ سِيدَه: الحُلاقُ: صِفَةُ سَوْء، كأَنَّ مَتاعَ الإِنسانِ يفْسُدُ، فتعُودُ حَرارَتُه إِلى هُنالكَ وَقد اسْتحْلَقَت الأتانُ والمرْأَةُ. والحُلْقانُ بالضَّمِّ، والمُحَلْقِنُ نَقَلَهما الجَوْهرِيُّ والمُحَلِّقُ كمُحَدِّثِ، وهذِه عَن أَبي حَنِيفَةَ: البُسْرُ قد بَلَغَ الإِرْطابُ ثُلُثَيْهِ وإِذا بَدَا من قِبَل ذَنَبِه فتُذْنُوب، وإِذا بَلَغَ نِصْفَه فَهُوَ مُجَزع، وَفِي حَدِيثِ بَكّارٍ: أَنَّه ﷺ مَرَّ عَلَى قَوْم وهُمْ يَأكُلونَ رُطَباً حُلْقانيّاً، وثَعْداً، وهم يَضْحَكُون، فَقَالَ: لَو عَلِمْتُم مَا أَعْلَمُ لضَحِكْتُم قَلِيلاً، ولبَكَيْتُم كَثِيراً الواحِدَة بهاءِ قالَ ابنُ سِيدَه: بُسْرَةٌ حُلْقانَةٌ: بَلَغَ الإِرْطابُ حَلْقَها، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَلغ الإِرْطابُ حَلْقَها قَرِيباً من الثُّفْرُوق من أَسْفَلِها. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَدْ حَلَّقَ البُسْرُ تَحْلِيقاً وَهِي الحَوالِيقُ، بثَباتِ الياءَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا البناءُ عِنْدِي على النَّسَبِ، إِذْ لَو كانَ على الفِعْلِ لقالَ: مَحالِيقُ، وأَيْضاً فإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجْهُ ثَباتِ الياءَ فِي حَوالِيقَ. وَفِي الحَدِيثِ: قالَ ﷺ لصَفِيَّةَ بنتِ حُيَي حِينَ قِيلَ
стр. 13310
لَهُ يوْمَ النقرِ: إِنّها نَفِسَتْ، أَو حاضَت فقالَ: عقراً حَلْقاً مَا أُراها إِلا حابِسَتَنَا قالَ الأَزْهَرِيُّ: عقراً حَلْقاً بالتَّنْوِينِ علَى أَنَّهُ مصدَرُ فِعْلٍ مَتْرُوكِ اللَّفْظِ، تقديرُه: عَقَرَها اللهُ عَقْراً، وحَلَقَها اللهُ حَلْقاً وتَرْكهُ قَلِيل بل غيرُ مَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ أَو هُوَ من لَحْنِ المُحدِّثِينَ وَفِي التَّهْذِيب: وأصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عقْرَى حَلْقى، بوَزْنِ غَضْبىَ، حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى المُؤَنَّثِ والمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوِينُ، ومَعْنى هَذَا أَنَّه دَعى عَلَيْهَا أَنْ تَئَيمَ مِنْ بَعْلِها، فتَحْلِقَ شَعْرَها، وقِيلَ: مَعناه: أَصابَها الله تَعالَى بوَجَع فِي حَلْقِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وليسَ بقَويّ. وقالَ ابنُ سيدَه: قِيل: مَعْنَاهُ أَنّها مَشْؤُومَة، وَلَا أُحقها، وقالَ الأَزْهَرِيّ: حَلْقَى عَقْرَى: مَشْؤومَةٌ مُؤْذِيَة، وقالَ أَبو نَصْرٍ: يُقالُ عِنْدَ الأَمْرِ تَعْجَبُ مِنْهُ: خَمْشَى عَقْرَى حلقى، كأَنَّه من الخَمْشِ والعَقر والحَلْقِ، وأَنشد:)
(أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحلْقَى ... لِما لاقَتْ سلامانُ بنُ غنم)
هكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنىَ: قَوْمِي أُولُو نساءَ قد عَقَرنَ وجُوُهَهُن فخَدَشْنَها، وحَلَقْنَ شُعُورَهُن، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد رَوَى هَذَا البَيْتَ ابنُ القَطّاع هَكَذَا، وكَذَا الهَرَوىُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَالَّذِي رَواهُ ابنُ السكًّيتِ. أَلا قُومِى إِلى عقرَى وحَلْقَى وفسَّرَهُ ابنُ جِنِّي فَقَالَ: قولُهم: عَقْرَى وحَلْقَى الأَصْلُ فِيهِ أَنَّ المَرْأَةَ كَانَت إِذا أصِيبَ لَهَا كَرِيمٌ حَلَقَتْ رَأسها، وَأَخَذَتْ نَعْليْنِ تَضْرِبُ بهما رأسَها، وتَعْقرُهُ، وعَلى ذلِك قولُ الخَنْساءَ:
(ولكِنّي رأَيتُ الصَّبْرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ والرَّأْس الحَليق)
يُرِيدُ أنَّ قَوْمِي هؤُلاءَ قد بَلَغ بهم من الَبلاءِ مَا يبلغ بالمَرْأَةِ المَعْقُورَةِ
стр. 13311
المَحْلُوقَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهم صارُوا إِلى حَال النِّساءَ المَعْقُوراتِ المَحْلُوقاتِ، وَقَالَ شَمِر: رَوَى أَبو عُبَيْدٍ: عَقْراً حَلْقاً فقُلْتُ لَهُ: لم أَسْمَعْ هَذَا إِلا عَقْرَى حَلْقَى، فَقَالَ: لكِنِّي لم أَسْمَعْ فَعْلَى على الدُّعاءَ، قَالَ شَمِرٌ: فقلتُ لَهُ: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنَّ صِبْيانَ البادِيَةِ يَلْعَبُون ويَقُولُون: مِطِّيرَى، على فِعِّيلَى، وَهُوَ أَثقلُ من حَلْقَى، قَالَ: فَصَيَّرَه فِي كِتابِه على وَجْهيْنِ: مُنَوَّناً، وغَيْرَ مُنَوَّنٍ. وتَحْلِيقُ الطّائِرِ: ارْتِفاعُه فِي طَيَرانِه واسْتِدارَتُه فِي الهَواءَ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ مَاء وَرَدَهُ:
(وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيّا كأَنَّه ... عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءَ مُحَلِّقُ)
وقالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:
(إِذا مَا غَزَوْا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُم ... عَصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بعَصائِبِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْد: حَلَّقَ ضَرْع النّاقَةِ تَحْلِيقاً: إِذا ارْتفع لَبَنُها إِلى بَطْنِها. وقالَ ابنُ سِيدَه: حَلَّقَ اللَّبَنُ: ذَهَبَ. وقالَ أَبو عَمْرو: حَلَّقَتْ عيُونُ الإِبِلِ: إِذا غارَتْ وَهُوَ مَجازٌ. وحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ حَوْلَه دَوّارَة أَي: دارة كتَحَلَّقَ. وحَلَّقَ النَّجْمُ: ارْتَفع ورَوَى أَنَس ﵁: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلى العَصْرَ والشَّمْسُ بَيْضاءُ مُحَلِّقَةٌ قَالَ شَمِر: أَي: مُرْتَفِعَةٌ، وَقَالَ غَيْرُه: تَحْلِيقُ الشَّمْسِ من أَوَّلِ النَّهارِ: ارْتِفاعُها من المَشْرِق، وَمن آخِرِ النَّهار: انْحِدارُها، وَقَالَ شَمِر: لَا أَدْرِي التَّحْلِيقَ إِلاّ الارْتِفاعَ، قَالَ ابنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ فِي النَّجْمَ:
(رُبَ مَنْهَلٍ طاوٍ وَرَدْتُ وَقد خَوَى ... نَجْم وحَلَّقَ فِي السَّماءَ نُجُومُ)
خَوَى، أَي: غابَ. وحَلَّقَ بالشَّيءَ إِليه: رَمَى وَمِنْه الحَدِيثُ: فبَعَثَتْ عائِشَةُ رَضِيَ
стр. 13312
اللهُ عَنْهَا) إِليهِم بقَمِيصِ رَسول الله ﷺ فانْتَحَبَ النّاس، فحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكرٍ ﵁ إِلي، وَقَالَ: تَزَوَّدِي بِهِ، واطْوِهِ. وقالَ ابنَ عَبّاد: يُقال: شَرِبتُ صُواجاً فحَلَّقَ بِي، أَي: نَفخ بَطْني وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ الليْثُ: المُحَلَّقُ، كمُعَظَّمٍ: موضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بمنى وأَنْشدَ: كَلاّ ورَبَ البَيْتِ والمُحَلَّق وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كنْتُما بهِ ... وزَمزمَ والمَسْعَى، وعندَ المُحلَّقِ)
والمُحَلَّقُ: لقبُ عَبْدِ العُزَّى ابنِ حنْتَمِ بنِ شدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامري وضَبَله صاحِبُ اللِّسانِ كمحَدث لأَنَّ حِصاناً لَهُ عَضَّه فِي خَدِّه وكانَت العَضَّةُ كالحَلْقَة هَذَا قولُ أَبي عُبيدَة أَو أصابَه سهم غَرب فكوى بحلْقة مِقْراضِ، فبَقِي أَثَرها فِي وَجْهِه، قَالَ الأَعْشى:
(تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصطلِيانِها ... وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحلق)
والمحلق بِكَسْر اللَّام الْإِنَاء دون الملء وَأنْشد أَبُو مَالك:. . فَوافِ كيلها ومُحَلِّق وحَلَّقَ مَاء الحَوْضِ: إِذا قل وذَهبَ، قَالَ الفرَزْدَقُ:
(أُحاذِرُ أَنْ أدعى وحَوْضى مُحَلِّق ... إِذا كانٌ يَوْمُ الورْدِ يَوْمَ خصامَ)
وقالَ ابْن عَبّاد: المحَلِّقُ: الرُّطَبُ نَضِجَ بعضُه وَلم يَنْضَجْ بعض، وَهَذَا قد تَقَدَّم عِنْد ذِكر الحُلْقان. والمُحَلِّقُ من الشِّياهِ: المهْزولَة عَن ابنِ عَبّادِ.
стр. 13313
والمحلقة، كمُعَظَّمة: فرس عبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ الجُعْنفيِّ. وتَحَلَّقوا: إِذا جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً مِنْهُ الحَدِيثُ: نهى عَن التحلّق قَبْلَ الصَّلاةِ وَقد تَقَدم، وَهُوَ تَفعل من الحلْقة. وَيُقَال: ضَرَبُوا بَيتهمْ حِلاقاً، ككتاب أَي: صفا واحِداً حَتَّى كأَنَّها حَلْقَةٌ، والحِلاقُ هُنَا: جَمْعُ الْحلقَة بِالْفَتْح على الغالِبِ، أَو جمع حِلقةٍ بالكسرِ، على النَّادِر.
وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: حَلق التَمْرَةِ والبُسْرَةِ: مُنْتَهى ثُلُثيها، كأَن ذَلِك مَوْضِع الحَلْقِ مِنْهَا. وجَمع حَلْقِ الرَجُلِ: أَحلاقٌ فِي الْقَلِيل، وحلوق وَحلق فِي الكثيرِ، والأَخِيرةُ عَزِيزَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِن الَّذين يسوغ فِي أحلاقِهم ... زادٌ يمرُّ عليهِمُ لَلِئام)
وأَنشدَه المبَرَدُ: فِي أَعْناقِهم فرَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ عَليّ بنُ حمْزَةَ: وأَنشَد الفارِسِيُّ. حَتى إِذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: حَلَقَ الرَجُلُ كضرَبَ: إِذا أَوْجَعَ، وحلِقَ، كفرِحَ: إِذا وَجِعَ، وَقَالَ غَيْرُه: شَكَى حَلْقَه. وحلوق الآنيةِ والحِياضِ: مجارِيها والحُلُق بضَمَّتَيْنِ: الأهوِيَةُ بَين السَّمَاء والأَرْضِ، واحِدها حالِقٌ. وفَلاةٌ مُحَلِّقٌ، كمُحَدِّث: لَا ماءَ بِها، قَالَ الزَّفَيانُ: ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيفَق نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلّقُ وهوَى من حالِقٍ: هَلَكَ، وَهُوَ مَجازٌ. وجَمعُ المُحلِّقِ من البُسرِ: مَحالِيقُ. والحلاقُ، بالكَسْرِ: جمحُ حلِيق، للشَّعرِ المَحْلوق، وجَمْع حَلقَةِ القَوْم أَيضاً. وكَشّدادِ: الحالِقُ.
стр. 13314
والحَلَقَةُ، محرَّكَةً: الضرُوعُ المُرْتَفِعةُ، جمعُ حالِقٍ، يُقال: ضَرْع حالِقٌ: إِذا كَانَ ضَخْماً يَحْلِقُ شَعرَ الفَخِذَيْنِ من ضِخَمه. وقالُوا: بَيْنَهُمِ احْلِقي وقومِي أَي: بَيْنَهُم بَلاءٌ وشِدةٌ، قَالَ: يَوْمُ أَدِيم بَقةَ الشَرِيم أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي وامرأَةٌ حَلْقَى عَقرَى: مَشْؤُومَة مُؤْذِيَة، نقلَهُ الأزْهَرِي. ويُقال: لَا تفْعَلْ ذَلِك أمُّكَ حالِق، أَي: أَثْكَلَ اللهُ أمكَ بكَ حَتَّى تَحْلِقَ شَعرها. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ يُضرَبُ مَثَلاً للقَوْم إِذا كانُوا مُؤْتَلفِينَ الكلمةَ والأيدِيَ. وحَلَّقَه حَلْقَةً: ألْبَسَها إِيّاه. وحَلقَ بإِصْبَعِه: أدارَهَا كالحَلْقَةِ.
وحَلقَ ببَصَرِه إِلى السّماء: رفَعَهُ. وحَلَّقَ حَلقَةً: أَدارَ دائِرَةً. وسكِّينٌ حالقِ وحاذِقٌ، أَي: حَدِيدٌ، وَهُوَ مجَاز. وناقَةٌ حالِق: حافِل، والجمعُ: حَوالقِ، وحُلَّقٌ، وَمِنْه قَول الخطَيْئةِ: لَها حُلَّقٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ وقالَ النَّضْرُ: الحالِقُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ الحَفْلِ، العَظِيمَةُ الضرَّةِ، وإِبِلٌ محَلَّقَةٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ، ويرْوى قَول الحُطيْئةِ: مُحَلَّقَةٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ والحالِقُ: الضامِرُ. والحالِقُ: السرِيعُ الخَفِيفُ. وحَلَقَ الشَّيء يَحْلِقه حَلْقاً: قَشَرَه. ويُقال: وَقَعَت فِيهم حالِقَة، لَا تَدَعُ شَيْئاً إِلا أَهْلَكَتْه، وَهِي السَّنَة المُجْدِبَةُ، وَهُوَ مَجازٌ.
стр. 13315
وحُلِّقَ على اسْم فُلانٍ، أَي: أُبْطِل رِزْقُه، وَهُوَ مَجازٌ. وأعْطِىَ فُلانٌ الحِلْقَ: إِذا أمِّرَ. والحُروفُ الحَلْقِيَّةُ سِتَّةٌ: الهَمْزَةُ، والهاءُ، ولهُما أَقْصَى الحَلْقِ، والعَيْنُ والحاءُ المُهْمَلَتَانِ، ولَهُما أَوْسَطُ الحَلْق، والغَيْنُ والخاءُ المُعْجَمَتانِ، ولَهُما أَدْنَى الحَلْقِ. ومِحْلَقٌ، كمِنْبَرٍ: اسمُ رَجُلٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ:)
(أَحَقّاً عبادَ اللهِ جُرْأَةُ مِحْلَقٍ ... عَلَىَّ وقَدْ أَعْيَيْتُ عاداً وتُبَّعَا)
والحَوْلَقَةُ: قَوْلُ الإِنْسانِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ ابنُ بَرِّي: أَنْشَدَ ابنُ الأنْبارِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
(فِداكَ من الأَقْوام كُل مُبَخَّلٍ ... يُحَوْلِقُ إِمّا سالهُ العُرْفَ سائِلُ)
قالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا أَوْرَدَها الجَوهرِيُّ بتَقْدِيم الّلام على القافِ، وغيرُه يَقُول: الحَوْقَلَةُ، بتَقْدِيم القافِ على الّلامَ، وسَيَأْتِي. وَمن كُناهُم: أَبو حُلَيْقَة، مُصَغَّراً، مِنْهُم: المُهَلَّبُ بنُ أبِي حُلَيْقَةَ الطَّبِيبُ، مِصْرِي مشهورٌ. وحَلْقُ الجَرَّةِ: موضِعٌ خارِجَ مِصْر.
ح م ر ق
مَا عَلَى الشَّاةِ حِمْرِقَةٌ، بالكَسْرِ أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ أبُو عَمْرو: أَي: صُوفٌ كَمَا فِي العُباب.
ح م ق
حَمُقَ، ككَرُمَ، وغَنِمَ، حُمْقاً بالضمِّ، وبضَمَّتَيْنِ، وحَمَاقَةً وَفِيه لَف ونشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، وَقد ذَكَر الْبَابَيْنِ الجَوْهَرِي والصّاغانِيُّ وغيرُهما وانْحَمقَ، واستحْمَقَ، فَهُوَ أَحْمَقُ وحَمِقٌ: قَليلُ العَقْل وحَقِيقَةُ الحُمْق: وَضْحُ الشَّيءَ فِي غيرِ مَوْضِعِه مَعَ العِلم بقُبْحِه، وَهِي حَمْقاءُ وقَوْم ونِسْوَة حِماقٌ بِالْكَسْرِ،
стр. 13316
وهذِه عَن ابنِ عَبّاد وحُمُقٌ بضَمَّتَيْنِ، وحَمْقَى كسَكْرى، وحَماقَى مثل سَكارَى، ويُضَم وَهَذِه نقَلَها الصاغانِي، وأوردَ الجوهرِي مَا عَدا الأولَى والأخِيرةَ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: حَمْقَى بَنَوْهُ على فَعْلَى، لِأَنَّهُ شَيْء أصِيبُوا بِهِ، كَمَا قَالُوا: هَلْكَى، وإِنْ كانَ هالِكٌ لفظ فاعِلٍ. وَفِي: المَثَل عرَفَ حُمَيقٌ جَمَلَه أَي عَرَفَ هَذَا القدْرَ وَإِن كانَ أحْمَقَ، ويُرْوى: عَرَفَ حُمَيْقاً جَمَلُه أَي: عَرَفَه جَمَلُه فاجْتَرَأَ عليهِ يُضْرَبُ للإفْراطِ فِي مُؤانَسَةِ النّاسِ أَو مَعْناه: عَرَفَ قَدْرَه، أَو يُضْرَبُ لمَنْ يَسْتَضْعِفُ إنْساناً فيُولَعُ بإيذَائِه فَلَا يَزالُ يَظْلِمُه، وقِيلَ: كَانَ لَهُ جَمَلٌ يَألَفُه، فصالَ عَلَيْهِ، وحُمَيْقٌ: تَصغِيرُ أَحْمَقَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيم، أَو تَصْغِيرُ حَمِق، ككَتِفٍ. والحَمِقُ، ككَتِفٍ: الخَفِيفُ اللِّحْيَةِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَبِه سُمِّىَ الرّجُل. وعَمْرُو بنُ الحَمِقِ: صحابِيًّ وَهُوَ ابنُ الكاهِنِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ القَينِ بنِ رَزاح بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ ابنِ كَعْبٍ الخُزاعِيّ ﵁، هاجَرَ بعدَ الحُدَيْبِيَةِ، يقالُ: إِنّه هَرَب فِي زَمَنِ زِيَاد إِلَى المَوْصِل، فنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ، وَفِي اللِّسان قَتَلَه أَصْحابُ مُعاوِيَةَ، ورأسُه أَول رَأس حُمِلِ فِي الإسْلام، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي نسَب خُزاعَةَ، قَتَلَه)
عبدُ الرَّحْمنِ بن أمِّ الحَكَم الثَّقَفِي بالجَزِيرَةِ. قلت: رَوَى عنهُ جُبَيرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَقد يُقالُ فِيهِ: عَمْرُو بنُ الحُمَقِي، بالضمّ فالفتح، وَقَالَ أَبو نُعَيْم: هُوَ تَصْحِيفٌ والصوابُ مَا تَقَدم، وذكرَ الحافِظُ فِي فَتْح البارِي الوَجْهَيْنِ، وَقَالَ: إِنه يَحْتَمِلُ، فتَأمل. والحُمقُ، بالضمِّ: الخَمْرُ قَالَ ابنُ عبّاد: ولعلَّه على التشبِيهِ، وَقَالَ الزمخْشَرِيًّ: لأنّها سَبَبُ الحُمْقِ، كَمَا سُمَيَت إِثماً لكَوْنِها سَبَبَه، وَقَالَ أَحمدُ ابنُ عُبَيد: قَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِي فِي وَصِيتهِ لبَنِيه: لَا تُجالسُوا السفَهاءَ على الحُمْق، يُريدُ الخَمرَ.
стр. 13317
قلت وَأنْكرهُ الزجاجي قَالَ: وَلم يذكر أَن الْحمق من أَسمَاء الْخمر كَمَا سَيَأْتِي وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحمق بِالتَّحْرِيكِ الْبيَاض الَّذِي يخرج من الْفرج قَالَ: عَوَّدَها معَتِّلٌ سُوءَ الْخلق خَلِيط حَيْضٍ ومَنِى وحَمَقْ والأحموقَةُ، بِالضَّمِّ من الحُمْقِ، كالأحدُوثَةِ من الحَدِيث، والأعْجوبة من العَجَب. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رَجل حُمَّيقَة، كجمَّيْزَة ووَقَعَ فِي التكمِلَة بتَشْدِيدِ الياءَ المكْسُورة وحمّوقةٌ، ككَمُّونَةِ وهُو: الأَحْمَقُ البالِغُ فِي الحُمْقِ، وذَكَر الزَّمَخْشَرِيُّ أَيْضاً حُمَّيْقَة. والمُحْمِقُ، كمُحْسِنٍ: الضامِرُ من الخَيْلِ قالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِف المُحْمِقَ، وَالَّذِي ذكَرَهُ أَبو عُبَيْدِ فِي كتابهِ: المُحْنق: الضامِرُ من الخَيلِ. أَو المحْمِقُ من الخَيْلِ: الَّتِي نتاجها لَا يسْبق وأَنْكَره الأَزهَرِيّ أَيضاً. أَو أَحْمَقَت المَرْأَةُ: إِذا كانَت تَلد الحَمْقى، وَهِي محْمِق، ومُحْمِقَةٌ كَمَا فِي الصِّحاح، والأَخِيرَةُ على الفِعْلِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: رجُل مُحمِق: يلدُ الحمقَى، وامْرأَةٌ محْمِقَة كَذلِكَ، وَلم يُجَوِّزْ: امرأَة مُحْمِق وأَنشدَ لبَعْضِ نساءِ العَرَب: لستُ أَبالِي أنْ أَكُونَ مُحْمقَهْ إِذا رَأَيْتُ خصْيَةً مُعَلَّقَهْ تقولُ: لَا أبالِي أَن أَلِدَ الأحْمَقَ بعد أنْ يَكُونَ الوَلَدُ ذَكَراً، لَه خُصْيَةٌ معَلَقَة. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومعتادَتُها: مِحْماق قالَ: ويُقال: أَحْمَقَهُ: إِذا وَجَدَه أَحْمَقَ كأحْمَدَه: وجَدَه محْمُوداً. وَمن المَجازِ: بَقْلَةُ الحَمقاءَ: سَيِّدَةُ البَقْلِ، وَهِي بالإِضافَةِ، على
стр. 13318
تَأْوِيلِ بَقْلَةِ الحَبَّةِ الحَمْقاءَ ويقالُ: البَقْلَةُ الحَمْقاءُ على النَّعْتِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ الَّتِي تُسَمِّيها العامَّةُ الرِّجْلَة لأَنَّها مُلْعِبَةٌ، فشُّبِّهَتْ بالأَحْمَقِ الَّذِي يسِيلُ لعابُه، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا أنَّها سُمِّيَتْ بهَا لأّنَّها تَنْبُت على طُرُقِ الناسِ، فتُداسُ،)
وعَلى مَجْرَى السَّيْل فيَقْتَلِعُها، وَفِي المَثَل: أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةِ وقالَ ابنُ فارِس: إِنّما سُمِّيَت بذلكَ لضَعْفِها، وقالَ قومٌ يبْغِضُونَ عائِشَةَ ﵂: بَقْلَةُ الحَمْقاءَ بقلةُ عائِشةَ، لأَنّها كانَتْ تُولَع بِها، وَهَذَا مِنْ خُرافاتِهم، وَهِي اسمُها فِي الجاهِلِيةِ الجَهْلاءَ، نقَلَهُ الصاغانيُّ. والحُماقُ كغرابٍ، وسَحابٍ الأولَى عَن الجَوْهريِّ، والثانيةُ عَن ابْنِ سيدَه: الجُدَرِيُّ نفسُه أَو شِبْهُه كَمَا فِي الصِّحاح، يُصِيبُ الإِنْسانَ ويتَفرَّقُ فِي الجَسَدِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هُوَ شَيْء يَخْرُجُ بالصِّبْيانِ، وَقد حُمِقَ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبُو عُبَيْد: يقالُ مِنْهُ: رَجُلٌ مَحْمُوقٌ كالحمَيْقَى مَقصُوراً، عَن أَبِي زَيْد. والحُمَيْقاءُ مَمْدُوداً عَن ابنِ دُرَيْد والحَمَقِيقُ، كحَمَطِيطٍ، والحَمِيقُ كأمِيرٍ: نَبات وقالَ الخَلِيلُ: هُوَ الهَمَقِيقُ، وَهُوَ عِنْدِي أَعجَمِيٌّ مُعَربٌ. والحَمَقِيق: طائِرٌ عَن ابنِ دريْد، وَقَالَ أَبُو حاتِم فِي كِتابِ الطَّيْرِ: هُوَ الحُمَيْمِيق: طائِر لَا يَصِيدُ شَيْئاً، عامَّةُ صَيْدِه العَظاءُ والجَنادِبُ، وَمَا يُشْبهُ ذلِكَ من هَوامِّ الأرضِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الحُمَيْقِيقُ: طائِرٌ أَبْيَضُ وذَكَر الحُمَيْمِيقَ أَيضاً. وَمن المَجازِ: غَرَّنِي غُرُورَ المُحْمِقات وهِي: اللَّيالي الَّتِي يَطْلُعُ القَمَر فِي جَمِيعِها ونَص العُبابِ: فِيها لَيْلَه كُلَّه وَقد يَكونُ دُونَه غَيمٌ وأَخْصرُ مِنْهُ عِبارَةُ الأساسِ: هِيَ اللَّيَالِي البيضُ ذَواتُ الغَيْم فتَظُن فِيهَا أًنَّكَ قد أصْبَحتَ وعليكَ لَيلٌ، لأنًّك تَرَى ضَوْءاً وَلَا تَرَى قَمَراً، مُشْتَق من الحمْقِ، ويُقال: سِرْنا فِي لَيالي مُحْمِقات، لأنّه يَسِيرُ الرِّاكِبُ فِيهَا ويَظُن أَنه قد أَصْبَحَ حَتّى يَمَلَّ، قِيلَ: وَمِنْه أخِذَ اسْم الأحْمَقِ، لأنّه
стр. 13319
يَغُرك فِي أَوّلِ مَجْلِسهِ بتَعاقُلِه، فإِذا انْتَهَى إِلَى آخِرِ كَلامِه تَبَيَّنَ حُمْقُه، فقَدْ غَرَّكَ بأَوَّلِ كَلامِه. وحَمَّقَهُ تَحْمِيقاً: نَسَبهُ إِلى الحُمْقِ وكانَ هَبَنَّقَةُ يُحَمَّقُ. ويُقال: حُمِّقَ، مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ مشَدَّداً: إِذا شرَب الخَمْرَ أَو سَكِرَ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُه، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب ﵁:
(لقَيْمُ بنُ لُقْمانَ من أخْتِه ... وكانَ ابنَ أخْتٍ لَهُ وابْنَمَا)
(ليالِيَ حُمِّقَ فاسْتَحْضَنَتْ ... إِليه فجامعَها مُظْلِما)
(فأحْبَلَها رَجُلٌ نابِه ... فجاءَتْ بهِ رَجلاً مُحْكَما)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ الأنْبارِيّ أَيضاً، وفَسَّره بِمَا تَقَدَّمَ، وَقد أنْكَره أَبو القاسِم الزَّجّاجِيُّ. وانحَمَقَ الرَّجلُ: إِذا ذَل وتواضَعَ وضَعفَ عَن الأَمْرِ، وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
(مَا زالَ يَضْرِبنِي حَتّى اسْتَكَنتُ لَهُ ... والشَّيْخ يَوْماً إِذا مَا خابَ يَنْحَمِقُ)
أَي: لضَعْفٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَالَ الكِناني:
(يَا كَعْبُ إِنّ أَخاكَ مُنْحَمِقٌ ... فَأَنْشد إِزَار أَخِيك يَا كَعْب)
)
وَمن المجازِ: انْحَمَقَ الثوْبُ إِذا أَخْلَقَ وبَلِىَ، وَكَذَلِكَ نامَ الثَّوْبُ فِي الحُمْقِ. وَمن المَجازِ أَيْضا: انْحَمَقَت السُّوقُ: إِذا كَسَدَتْ قيل: وَمِنْه الأَحْمَقُ، كأَنَّه فَسَدَ عقْلُه حَتَّى كسَد.
стр. 13320
كحَمُقَت، ككَرُم كَذَا فِي المُحْكَم، وَالَّذِي فِي الصِّحَاح: حمِقتْ، بالكسْرِ. وانْحمَقَ الرَّجُلُ: فَعَل فعْلَ الحَمْقَى، كاسْتَحَمَق وَمِنْه الحَدِيثُ: قَالَ: أَرَأَيتَ إِن عَجز واستَحْمَقَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحَمِقُ، ككَتِفٍ: الأَحْمَقُ، نقلَه الجَوْهرِيَّ وغيرُه، وأَنشَدَ لذِي الرمة: ألف شَتَى لَيْسَ بالرّاعي الْحمق وَكَذَا قَوْلُ يَزِيدَ بنِ الحَكَم اِلثَّقفي:
(قَدْ يُقْتِر الْحول التق ... ى وَيكثر الْحمق الأثيم)
وقالُوا: مَا أَحمَقَهُ وَقع التَّعَجُّب فِيهَا بِمَا أَفْعله، وإِن كَانَت كالخلقِ، وحَكىَ سِيبَويهِ: رجل حمقان وأَحمقَ بهِ: ذكره بحمْقٍ. وحامقه: ساعَده على حمْقِه، نَقله الْجَوْهَرِي. واستَحْمقَه: عَده أحْمَقَ، أَو وَجَدَه أَحمَق، فَهُوَ لازِمٌ متعَد. وتَحامَقَ: تكَلف الحَماقَةَ. والحمُوقَةُ، فَعولَةٌ من الحُمْقِ، وَهِي الخَصْلةُ ذاتُ حُمْقٍ. ووَقَع فلَان فِي أحموقَةِ، بالضمِّ، مثلُ ذلكَ. وامْرَأَة حَمِقَةٌ، على النَّسبِ، كمُحْمِقَة. والحمَيقاءُ: الخمْرُ، لأَنَّها تُعقبُُ شارِبَها الحُمْقَ. وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ: حَمَّقتهُ الهجعةُ: جعلته كالأحمق، وأَنشدَ:
(كُفيتُ زَمِيلاًَ حمَّقَتْه بهجْعَةٍ ... على عَجَلٍ أَضْحى بهَا وَهُوَ ساجِد)
والباءُ فِي بهَجْعةِ زائدةٌ، وموضِعُها رفْع. وقالَ ابنُ الأعرابِي: الحُمْق أصلُه الكسادُ، ويُقال للأحْمَقِ: الكاسِد
стр. 13321
العَقْلِ، قَالَ: والحمْقُ أَيْضاً: الغُرُورُ. وحَمُقتْ تِجارَتُه: بارَتْ، وَهُوَ مَجازٌ، كماقتْ، ونامَتْ. والحُماق، كغُرابٍ: نَبْتٌ، نقلَه الأَزْهَرِي عَن أم الهَيْثمَ. وانْحَمَقَ الطَّعامُ: رَخُصَ نَقله الْأَزْهَرِي. والحُمَيْمِيقُ: طائِرٌ، عَن أَبِي حاتِمٍ. والتحَمق: الحُمقُ. والحَماقةُ كسحَابةٍ: قريةٌ بمِصر، من أَعْمالِ شَرْقِيَّةِ المنْصُورة، وَقد دَخَلْتها. وَبِنَاء بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ الحُمَقِىُّ، بِضَم فَفتح، روى عَن عَبْد الرحمنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُرْثُمِيّ. وسُلَيمانُ بنُ داودَ الحُمْقِىُّ، بالضمِّ فَسُكُون الْمِيم، رَوَى عَنهُ الزُّبَيْرُ بن بَكِّارٍ.
ح م ل ق
حِمْلاقُ العَيْن، بالكَسْرِ وَعَلِيهِ اقْتَصرَ الجَوْهَرِيُّ والصاغانِيّ، زاِدَ ابْن سبيويه: والحُملاقُ بِالضَّمِّ، والحملوق كعُصفُور: باطِنُ أَجْفانِها الَّذِي يسوَد بالكَحْلَةِ يُقال: جاءَ مثلَثِّماً، لَا يَظهَرُ مِنْهُ إِلا حَمالِيقُ حَدَقَته. أَو هُوَ: مَا غطَّتْهُ الأَجْفانُ من بَياضِ المُقْلَة وأَنشدَ الجَوْهَرِي لعَبِيدِ بنِ الأبْرَصِ:
(ودبَّ مِن حَوْلِها دَبِيبَا ... والعَيْنُ حِملاقُها مَقْلُوبُ)
أَو هُوَ: باطِنُ الجَفْنِ الأحْمَرُ الَّذِي إِذا قلبَ للكَحْلِ رَأَيْتَ حمْرَتَهُ وَفِي نُسْخةٍ: بَدَت حُمْرَتُه، وَهُوَ نَص اللِّسَان. أَو هُوَ: مَا لُزِقَ بالعَيْنِ من مَوضِع
стр. 13322
الكُحْلِ من باطِنٍ كَمَا فِي المُحْكَم. ج: حَمالِيقُ وقِيلَ: الحَماليقُ من الأَجْفانِ: مَا يَلِي المُقْلَةَ من لَحْمِها، وقيلَ: هُوَ مَا فِي المُقْلَةِ من نَواحِيها، وقِيلَ: مَا وَلِي المُقْلَةَ من جِلْدِ الجَفْنِ، كلُّ ذلِكَ أَقوالٌ مُتَقارِبَة. وحَملَقَ الرَّجُلُ: فَتَح عَيْنَيْه.
وحَمْلَق إِليه: نَظَرَ وَقيل: نَظَرَ نَظَراً شَدِيداً قَالَ رُؤْبةُ.
والكلبُ لَا يَنْبَحُ إِلا فَرَقَا نَبْحَ الكِلبِ اللَّيثَ لمّا حَملقا بمُقْلَة تُوقِد فَصا أَزْرَقَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المحملق من الْأَعْين الَّتِي حول مقلتيها بَيَاض لم يخالطها سَواد، وَعين محملقة من ذَلِك. وَفِي التَّهْذِيب حماليق الْمَرْأَة مَا انْضَمَّ شفرا عورتها وَقَالَ الراجز: وفيشة مَتى تريها تشغرى تَقْلِبُ أَحْياناً حَمالِيقَ الحَرِ
ح ن ب ق
الحَنْبَقُ، كجَعْفَرٍ: القصِيرُ، وَمِنْه قَوْلُ سَبْرَةَ بنِ عَمْرو الأَسَدِيِّ يَهْجُو خالِدَ بنَ قَيْس:
(أَلَمْ تَرَ أنِّي إِذْ تَخَتَّمْتُ سَيِّداً ... أَبَنْتُكَ تَيْساً من مُزَيْنَةَ حَنْبَقَا)
أَوْرَدَهُ الصاغانيُّ فِي ح ب ق.
ح ن د ق
الحَنْدَقُوقُ ذَكَره الجوْهرِيّ والصّاغانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ح وق وقالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه أَنْ يُذكَرَ فِي فعل حدق لأَنَّ النونَ أَصلِيَّةٌ، ووزنُه فَعْلَلُول، قَالَ: وكَذَا ذَكَرَه سِيَبَويْهِ،
стр. 13323
وَهُوَ عِنْدَه صِفَةٌ، كَمَا سَيَأتِيِ، وَهِي بَقلةٌ كالفَثِّ الرَّطْبِ، نبَطِيَّة مُعَرب، ويُقال لَهَا بالعَرَبِيَةِ: الذُّرَقُ، كالحَنْدَقُوقَي، بضمِّ القافِ وفَتحها، وَقد تكسَرُ الحاءُ فِي الكُلِّ عَن شمرٍ، وَقد أَنْكَر الجَوْهَرِي الحندقوقي بِالْفَتْح، وأَجازَه شَمِرٌ، والدّالُ فِي الضبْط تابِعٌ للقاف، إِلاّ فِي لُغَة الكَسر. وَقَالَ ابنُ السَّرّاج فِي شَرْح كتابِ سِيبَوَيْهِ: الحَنْدَقُوقُ: الرَّجُل الطَّوِيلُ المُضْطرِبُ شِبْهُ المَجْنُون وَقَالَ غيرُه: شِبْهُ الأحْمَقِ وفَسَّرَه السِّيرافيّ أَيضاً بمثلِ قولِ ابْنِ السَّرّاج.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحَنْدَقُوق: الرَّأْراءُ العَيْنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِى عُبَيدَةَ، وأَنشَدَ: وهَبْتُه ليسَ بشَمْشَلِيقِ وَلَا دَحُوقِ العَيْنِ حَنْدَقُوقِ
ح ن ق
الحَنقُ، مُحَرَّكَةً: الغَيْظُ كَمَا فِي الصِّحاح أَو شِدَّتُه كَمَا فِي المُحْكَم ج: حِناق كجَبَلٍ وجِبال، قَالَ الأَعْشَى يصفُ ثَوْراً:
(وَلَّى جَمِيعاً يُبارِى ظِلَّهُ طَلَقاً ... ثمَّ انْثَنَى مَرِساً قَد آدَهُ الحَنَقُ)
أَي: أَثْقَلَه الغَضَبُ وَقد حَنِقَ عَلَيْهِ كفَرِحَ، حَنَقاً مُحَرَّكَةً، وحَنِقاً ككَتفٍ: اغْتاظَ، فَهُوَ حَنِقٌ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ وحَنِيقٌ كأَميرٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. وَفِي التَّهْذِيبِ عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ: الحُنُقُ، بضَمَّتَيْنِ: السِّمانُ من الإِبِلِ. وَفِي العُباب: الحَنيِقُ، كأَمِيرٍ هُوَ: المُغْتاظُ وهذَا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرارٌ. وأَحْنَقَ زَيْداً أَغْضَبَ فَهُوَ مُحْنق، وَمِنْه قَوْلُ قُتَيْلَةَ بنتِ النَّضْرِ تُخاطِبُ النبيَّ ﷺ ، وكانَ قَتَلَ أَباها صَبْراً:
стр. 13324
(مَا كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبما ... مَنَّ الفَتَى، وَهُوَ المغيظُ المُحْنَقُ)
وَمن المَجازِ: أحْنَقَ الرَّجُلُ: إِذا حَقَدَ حِقْداً لَا يَنْحَلُّ وَمِنْه قولُ عُمَرَ ﵁: لَا يصْلُحُ هَذَا الأَمرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يُحنقُ على جِرَّتِه أَي: لَا يَحْقِدُ على رَعِيَّتِه، وأصْلُ ذلِك أَنَّ البَعِيرَ يَقْذِفُ بجِرَّتِه، وإِنَّما وُضِع موضِعَ الكَظْمَ من حيثُ إنَّ الاجْترارَ يَنْفُخُ البَطْن، والكَظْمَ بخِلافِه، فيُقال: مَا يُحْنِقُ فُلانٌ عَلَى جِرَّةٍ، وَمَا يَكْظِمُ على جِرَّة: إِذا لم يَنْطَوِ على حِقد ودَغَلٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وَلَا يُقالُ للرّاعي جِرة، وجاءَ عُمَرُ بهذَا الحديثِ فضَرَبَه مَثَلاً. وأَحْنَقَ الزَّرْعُ: انْتَشَرَ وَفِي نُسْخَةٍ: انْتَثَرَ سَفى سُنْبُلِه بعدَ مَا يقنْبِعُ قَالَ ابنُ الأَعرابي: قنْبَع الزرْعُ ثمَّ أَحْنقَ، ثمَّ مَدَّ لِلحَبَ أَعْناقَه، ثمّ حَمَلَ الدَّقيقَ، أَي صارَ السَّنْبُل كالدحارِيج فِي رَأسه مُجْتَمِعاً، ثمَّ بَدَت أطْرافُ سَفاه، ثمَّ بَدَتْ أَنابِيبُه، ثَمَّ نَما وصارَ كرُؤوس الطَّيرِ. كحَنقَ تَحْنِيقاً وَهَذِه عَن ابْن عَبّادٍ. وأحْنَقَ الصلب: لَزِقَ بالبَطنِ وكذلِكَ السَّنامُ: إِذا ضَمُرَ ودَقَّ، قالَ لَبِيدٌ ﵁:
(بطَلِيحِ أَسْفارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّة ... مِنْها فأَحْنَق صُلْبُها وسَنامُها)
وَقَالَ أَوْسُ بنُ حجَرٍ:
(وسورها حَتَّى إِذا هِي أَحْنَقَتْ ... وأَشْرَفَ فوقَ الحالِبَيْنِ الشّراسِفُ)
وأَحْنَقَ الحِمارُ: ضَمُرَ من كَثْرَةِ الضِّرابِ نَقَلَه الجَوْهَرِي، وأَنْشَدَ قالَ الرّاجِز: كأَننِي ضَمَّنْت هَقْلاً عَوْهقا أقْتاد رَحلي أَوْ كدُرًّاً مُحْنقَا)
стр. 13325
وقيلَ: الإِحناقُ لكل شَيْء من الخُفِّ والحافِرِ، والمحنق من الحَمِيرِ: الضّامِرُ الّلاحق البَطن بالظاهرِ، وقالَ أَبو الهيثَمِ: المحنقُ: الضامِرُ، فَلم يُقَيِّدْ، وأَنشدَ: قد قالتِ الأَنْساغ للبَطْنِ الْحَقِى قِدْماً فآضَتْ كالفَنِيقِ المُحْنِقِ وإِبِل مَحانيق: ضمَّرٌ نَقَله الجوْهرِيُّ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(مَحانِيقُ يَنْفُضْنَ الخِدامَ كأَنَّها ... نعامٌ وحادِيهِنَّ بالخَرْقِ صادِحُ)
هَكَذَا فَسَّره الأَصْمَعِيُّ، وقالَ ابْن سِيدَه: المحْنقُ من الإبلٍ: الضامِرُ من هِياجٍ أَو غَرْثٍ، وكذلِكَ خَيْلٌ مَحانِيق، وكأَنَّهم قد تَوَهَّمُوا واحِدَه مِحْناقاً، وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَة عقم قالَ خفافٌ:
(وخَيْل تَهادَى لَا هَوادَةَ بَينها ... شَهِدْتُ بمَدْلُوكِ المَعاقِم مُحْنِقِ)
وقالَ: المُحْنِق: هُوَ الضّامِرُ، وَقد تَقَدَّمَت الإِشارَةُ إِليه فِي تركيبِ ج م ق. وَفِي الأَساس: أَحْنَقَ الفَرَس وغيرُه: لَصق بصُلْبه ضُمْراً، وخَيْلٌ مَحانِقُ، ومَحانِيقُ. أَو إِبِلٌ مَحانِيقُ: سِمانٌ وَقد أَحْنَقَ البَعِيرُ: إِذا سَمنَ فجاءَ بشَحْم كَثِيرٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ ضِدٌّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَقد جاءَ حَنِيق بمَعْنَى مُحْنِقٍ، قَالَ المُفَضَّلُ النُّكْرِيّ:
(تَلاقَيْنا بغِينَةِ ذِي طُرَيْفٍ ... وبَعْضُهُمُ على بَعْض حَنِيقُ)
ح وق
﴿الحَوْقُ: الكَنْسُ وَقد﴾ حُقْتُ البَيْتَ ﴿أَحُوقُه﴾ حوْقاً: إِذا كَنَسْتَه، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. والحَوْقُ: الدَّلكُ والتَّمْلِيسُ،
стр. 13326
وَقد ﴿حاقَ الشَّيْء﴾ حوقاً، فَهُوَ ﴿محيقٌ،﴾ ومحوق وَيُقَال: ﴿محيوقٌ، أَي: مَدْلُوك مملس.
(و) ﴾ الحوقُ: الْجمع الْكثير عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ الجَوْق بِالْجِيم. والحَوْقُ: الإحاطَةُ عَن ابنِ عَبّادً. قالَ: وترِكَتِ النخْلَةُ حَوْقاً: إِذا أُشْعلَ فِي الكَرانِيفِ وَفِي الأَساسِ: ﴿حوقت بجَرانيف النَّخْلَة، أَي: سحقتها حَتَّى تَرَكْتَها﴾ حُوقاً، كأَنه ﴿حاقَها فَلم يبقِ بهَا كُرْنافَةً، وَهُوَ مجازٌ.
(و) ﴾ الحوق بِالضَّمِّ مَا أحَاط بالكمرة من حروفها نَقله الْجَوْهَرِي وَيفتح عَن ابْن عباد وَهِي لُغَة قَليلَة وَقَالَ: غَمْزَكَ بالكبساءَ ذاتِ الحوقِ وأَنْشَدَ ابْن السِّكِّيتِ لابْنَةِ الحُمارِسِ: هَلْ هِيَ إِلاّ خطةٌ أَو تطلِيقْ أَو صَلَفٌ أَو بينَ ذَاك تَعْلِيقْ قَدْ وَجَب المَهْرُ إِذا غابَ ﴿الحُوقْ أَو﴾ الحوْقُ بِالْفَتْح: اسْتِدارَة فِي الذَّكَرِ عَن ثَعْلَبٍ. ﴿وحَوْقُ الحِمارِ: لَقَبُ الفَرَزْدَقِ قالَ جَرِير:
(ذكرْتَ بَناتِ الشَّمْسِ وَلم تَلِدْ ... وهَيْهاتَ من﴾ حَوْقِ الحِمارِ الكواكِبُ)
﴿والأَحوقُ من الأيُورِ (و) ﴾ المحوقُ كمُعَظَّمٍ: العظِيمُ الكَمَرَةِ.
стр. 13327
وكَمَرَةٌ ﴿حَوقاءُ، وفَيْشَلة حوْقاءُ: عَظِيمَة مُشرِفَةٌ. وأَرْضٌ﴾ مَحُوقَةٌ، بضَمَ الحاءَ: قليلَةُ النبْتِ جدا لقلَّة المطَرِ كَأَنَّهَا ﴿حيقتْ، أَي: كُنِسَتْ.
﴾ والحَوْقَةُ: الجَماعَةُ المُمَخْرِقَةُ عَن أَبِي عَمْرو. ﴿والحُواقَةُ بالضَمِّ: الكُناسَةُ، نَقله الجوهرِيُّ.
﴾ والمِحْوَقَةُ: المِكْنَسة، ﴿والحِواقُ، ككِتابٍ وغُرابٍ: ع. وَمن المَجازِ:﴾ حَوَّقَ عَلَيْهِ ﴿تَحْوِيقاً: إِذا عَوَّجَ عَلَيْهِ الكَلامَ وخَلَّطَه عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ: جَعَلَه﴾ كالحُواقَةِ فِي اختِلاطِه، وَكَذَلِكَ عَرْقَلَ عَلَيْهِ، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ مَأْخُوذٌ من ﴿حوق الذَّكَر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ الحواقة بِالضَّمِّ القماش عَن الْكسَائي. ﴿واحتاقوا مَاله من وَرَائه أَتَوا عَلَيْهِ وَهُوَ مجَاز وَفِي الحَدِيث سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا﴾ محوقة رؤوسهم أَرَادَ أَنهم حَلقُوا وسط رؤوسهم فَشبه إِزَالَة الشّعْر مِنْهُ بالكنس. ﴿وحواقة كثمامة مَوضِع.﴾ والحوق الحوقلة. وَأم ﴿حوقى قَرْيَة من أَعمال شرقية بلبيس.﴾ والحوق كصرد لُغَة فِي الحوق بِالضَّمِّ وَالْفَتْح عَن ابْن عباد.)
ح ي ق
﴿حاق بِهِ الشَّيْء﴾ يَحِيق ﴿حيقاً﴾ وحيوقاً ﴿وحيقاناً الْأَخير بِالتَّحْرِيكِ أحَاط بِهِ فَهُوَ﴾ حائق، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَلَا يَحِيق الْمَكْر السَّيئ إِلَّا بأَهْله كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي لَا ترجع عَاقِبَة مكروهه إِلَّا عَلَيْهِم! كأحاق بِهِ عَن ابْن عباد.
стр. 13328
(و) ﴿حاقَ فيهِ السَّيْفُ﴾ حَيْقاً: مثل حاكَ. وقالَ ابْن عَرَافةَ: حاقَ بهِم الأَمْرُ: لَزِمَهُم، ووَجَبَ عليهِم، ونَزَلَ وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: ﴿وحاقَ بِهِمْ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وأَحاقَ اللهُ بهِم مَكْرَهُم أحاطَ. قالَهُ الليثُ، أَو أَنْزَلَه، قَالَه ثَعْلَبٌ. وقالَ اللَّيْثُ: ﴿الحَيْقُ: مَا يَشْتَملُ على الإِنسانِ من مَكْرُوه فِعْلِه ونَص العينِ: من مَكْر، أَو سُوءِ عَمَلٍ يَعْمَله، فيَنْزِلُ بِهِ ذلِكَ.
(و) ﴾ حَيْقٌ: وادٍ باليَمَنِ عِنْد وادِي حَنان. وَقَالَ أَبُو عَمرو: ﴿الحَيْقَة بهاءٍ: شَجَرَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيح كالشِّيح، يُؤْكَلَ بهَا التَّمْرُ فيَطِيبُ. وقالَ أَيْضاً:﴾ حايَقَهُ ﴿مُحايَقَةً: إِذا حَسَدَه وأَبغَضَه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَبَل﴾ الحَيْقِ: جبلُ قافِ، نَقَلَهُ ابنُ بَرَيّ. ﴿وحاقُ الْجُوع: شِدَّتُه، وَبِه فسِّرَ قولُ أَبِي بَكْر ﵁: مَا أَجِدُ من﴾ حاقِ الجُوع وهُو من حاقَ ﴿يَحِيقُ﴾ حَيْقاً، ﴿وحاقاً، أَي: لَزِمَه ووَجَبَ عليهِ، وَقد تَقَدَّم فِي حقق.﴾ والحَيِّقُ، كسَيِّدٍ: لغَةٌ فِي الحَيْقِ، فقلبت الياءُ، أَو لانْضِمام الحاءَ وَالْيَاء مثل: طُوبَى، أَصلُه طيْبَى، وَقد تَدْخُل الياءُ على الواوِ فِي حُرُوف كثيرةٍ.! واحْتاقَ على الشَّيءَ: احْتاطَ عَلَيْهِ.
(فصل الخاءَ مَعَ الْقَاف)
خَ ب ر ق
الخِبْراقُ، كقِرْطاس، أَهمَلَه
стр. 13329
الجَوهرِيُّ هُنَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ الضُّراطُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ أَيضاً: خَبْرَقَ الشَّيءَ خَبْرَقَةً، كالثَّوبِ ونَحْوِه، أَي: شَقَّهُ وكَذلك خَرْبَقَه، وخَرْدَلَه، كَمَا سَيَأْتِي، وقالَ الجَوْهَرِيّ فِي خربق: خَرْبَقْتُ الثَّوْبَ: شَقَقْتُه، ورُبّما قالُوا: خَبْرَقْتُ، وَهُوَ مِثْلُ جَبَذَ وجَذَبَ، فالأَوْلَى كِتابةُ هَذَا الحَرْفِ بالقَلَم الأَسْوَدِ. قلتُ: وكأَنّه سَمّى الضّراطَ خِبراقاً لخُرُوجِه بالشِّدَّةِ، كأَنَّه يَشُقُّ الاسْتَ شَقّاً.
خَ ب ق
خَبَقَ يَخْبِقُ من حَدِّ ضَرَب: حَبَقَ أَي: ضَرَطَ. وخَبَقَ فلَانا يَخْبِقُه: إِذا صَغَّرَه إِلى نَفْسِه، عَن ابنِ عَبّاد. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: امْرَأَة مخَبوق نَعْتٌ مَذْمومٌ، وَهُوَ: أَنْ يسمَع لَهَا خَبْقٌ عندَ النِّكاح، أَي: صَوْتٌ ممّا هُناكَ أَي: من الحَياءِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدِ: الخِبَقُّ كهجَت، وَإِن شئتَ كسَرْت الباءَ إِتباعاً للخاءَ، مثل فِلزّ: الطَّوِيلُ عامَّة، أَو من الرِّجالِ خَاصَّة. وَمن الفَرَسِ: السَّرِيعُ وَفِي الصِّحاح: رُبَّما قِيلَ ذَلِك، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْد كالخِبِقى، كزِمِكى عَن ابنِ الأَعرابِيًّ وتُفْتَحُ الباءُ أَيضاً.
والخِبِقُّ، بلُغَتَيْه: الرَّجُلُ الوَثّابُ عَن ابنِ الأَعرابِي، وكذلِكَ الفَرَسُ. وقِيل: فِي قولهِم: فَرَس أَشَقُّ أمَقُّ، خِبَق، فِيمَا رُوِىَ عَن عُقْبَةَ بنِ رُؤْبَةَ: إِن الخِبَقَّ إِتْباعٌ للأَمَقَ الأَشَقِّ، بِمَعْنى الطَّوِيلِ.
والقولُ إِنه يُفرَدُ بالنَعْتِ للطَّوِيلِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَفِي المَثَل خِبَقَّة خِبَقَّهْ، تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة قَالَ وأصحابُ
стр. 13330
الحَدِيث يَرْوُونَه بالحاءِ وَالزَّاي، وَقد تَقَدَّم. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيَ: ناقَة خِبِقَّةٌ وخِبِقّ وخِبِقَّى، كزِمِكَّى أَي: وَسَاعٌ وقالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ السَّرِيعَةُ، قَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: وكذلِكَ ناقَةٌ دِفِقَّةٌ ودِفِقى. وقالَ ابْن عَبّادٍ: امْرَأَةٌ خِبِقّاءُ، بكسرتَيْنِ مُشَدَّدَةَ القافِ مَمْدودَةً أَي: سَيِّئَةُ الخلُقِ. والخِبِقَّى، كزِمِكَّى: مِشْيَةٌ مثل الدفِقَّى، ويُنْشَدُ: يَعْدو الخِبِقَّى والدفِقَّى مِنْعَبُ وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الدِّفِقَّى: هُوَ التَّدَفُّقُ فِي المَشْي، ومثلُه الخِبِقَّى، وَقد مَرَّ للمُصَنفِ ذلِكَ فِي: خَ ب ق أَيضاً. وخَباق كسَحابٍ: ة، بمَرْوَ، مِنْهَا العابدُ الزّاهِدُ أَبو الحَسَنِ عليُّ ابنُ عَبْدِ الله الصُّوفِيُّ الخَبَاقِيُّ، سَمعَ بِالشَّام والعِراقِ، ورَوَى عَن أَبى سَعْد إسماعيَلَ بنِ عبدِ القاهِرِ الجُرْجانِيِّ، وأَبي الحَسَن الطُّورِيِّ، سمع مِنْهُ أَبو سَعْد بنُ السَّمْعانِيّ، توفّي سنة، وتَخَبَّقَ الشيءُ: ارْتَفَع)
وعَلَا عَن ابنِ عَبّادً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخَبْقَةُ: الأَرْضُ الواسِعَة. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: خُبَيْقٌ: تَصْغِيرُ خَبْقٍ، وَهُوَ الطُّول. والخِبِقةُ، بكسرتين مُشَدَّدَ القافِ: القَصِيرُ.
خَ د ر ق
الخَدَرْنَقُ كسَفَرْجَلٍ: الذَّكَرُ هكَذا فِي سائِرِ النُّسخ، وَهُوَ يوهِمُ أَنه ذَكَرُ الرَّجُلِ، كَمَا هُوَ مَفْهُومُ الإِطلاقِ، وليسَ كذلِك، بل الصِّوابُ أَنَّه الذَّكَرُ من العَنْكَبُوتِ خاصَّةً، كَمَا هُوَ فِي العُبابِ واللِّسان. وَقَالَ أبُو عُبَيْدٍ: هُوَ العَنْكبُوتُ
стр. 13331
وَلم يَخص بِهِ الذَّكَرَ، أَو العَظيم الضخم مِنْهَا كَمَا قالهُ أَبو مَالك، وأَنْشدَ أَبُو عبَيْدِ للزَّفيانِ: ومنهل طام عَلَيْهِ الغلفق ينِيرُ أَو يُسْدِي بِهِ الخَدَرنَقُ قالَ الجَوْهَرِيّ: وإِذا جمَعْتَ حَذَفْتَ آخرَه، فقُلْتَ: الخَدارِنُ.
خَ د ن ق
كالخَدَنَّقِ، كَعَملَّسِ أَهمله الجَوْهَرِيُّ، واسْتَدْرَكَهُ ابنُ عَبّادٍ وابنُ جِنِّى، وَهُوَ ذَكَرُ العَناكِب.
خَ ذ ن ق
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخَذنق، كعَمَلَّسٍ، والذالُ مُعجَمَةٌ: ذكَرُ العَناكِبِ، عَن ابنِ جِنِّي وَحْدَه.
خَ ذ ر ق
والخَذَرْنَقُ، بالذّالِ المُعْجَمة، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عُبَيْدِ: هُوَ ذَكَرُ العَناكِب. وقالَ اللَّيْثُ: رَجُل خِذْراقٌ بالكسْرِ ومخذْرِق: سَلاّحٌ أَي: كثير السَّلحَ، قَالَ: صاحِبُ حانُوتِ إِذا مَا اخرنبقَا فيهِ عَلاهُ سُكْرُه فخَذْرَقَا وقالَ ابنُ عَبّادِ: خُذارِقٌ كعُلابطٍ: ماءَةٌ مِلْحَة للعَرَبِ بتِهامَةَ، سمِّيَتْ بذلِكَ لأَنَّها تسْلِحُ شارِبَها حَتَّى يُخَذْرِقَ، أَي: يَسْلَحَ كَمَا فِي العُبابِ.
خَ ذ ق
خَذَقَ الطّائِرُ يَخْذُقُ من حدِّ نَصَرَ، زَاد اللَّيْثُ ويَخْذِقُ من حدِّ ضَرَب: ذَرَقَ وكذلِكَ مَزَقَ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْد، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو يَخُصُّ البازِيَّ قالَ ابنُ سِيدَه: الخَذْقُ للبازِيِّ خاصَّةً، كالذَّرْقِ لسائِرِ الطَّيْرِ، وعَمَّ بِهِ بَعْضُهم. وخَذَقَ الدّابَّةَ: إِذا نَخَسها بحَدِيدَة وَغَيرهَا، لتَجِدَّ فِي سيرِها.
стр. 13332
وقالَ ابْن عَبّادٍ: الخَذّاقُ، كشَدّاد: سمَكَةٌ لَهَا ذَوائِبُ كالخُيُوطِ إِذا صِيدَتْ خَذَقَتْ فِي الماَء أَي: ذَرَقَتْ.
وخَذّاقْ: والِدُ يَزِيدَ الشّاعِرِ العَبْدِيِّ والخذقُ: الرَّوْثُ ومقتَضَى إِطْلاقِه أَنّه بالفَتْح، ومثلُه فِي العُباب والصحاح، وَقد جاءَ الرَّجَزِ الَّذِي أتشَدَه اللَّيْثُ: مِثْل الحُبارَى لَمْ تَمالَكْ خَذَقَا بالتَّحْريكِ، فانْظُر ذلِكَ، وَفِي الصِّحاح: قيلَ لمُعاوِيَةَ: أَتَذْكُر الفِيلَ. قَالَ: أَذْكُرُ خَذْقَه، يَعْنِى رَوْثَه قالَ ابنُ الأَثيرِ: هكَذا جاءَ فِي كتاب الهَرَوِيِّ والزَّمَخشَرِيِّ وغيرِهما عَن مُعاوِيَة وَفِيه نَظَرٌ، لأَنَّ مُعاوِيَةَ يصْبُو عَن ذلِكَ، لأَنهُ وُلِدَ بعدَ الْفِيل بأَكثرَ من عِشْرِينَ سَنَةً، فكيفَ يَبْقَى رَوْثُه حَتّى يراهُ وإِنَّما الصَّحِيحُ قُباثُ بنُ أَشْيَم، قِيلَ لَهُ: أَنتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: هُوَ أَكبَرُ مِنَي، وأَنا أَقْدَمُ مِنْهُ فِي المِيلادِ وأَنا رَأَيْت حذَقَ الفِيلِ أَخْضَرَ مَحِيلاً، قالَ صاحِبُ اللِّسانِ: ويُحْتَمَلُ أَنْ يكون مَا رَواه الهَرَوِيُّ والزِّمَخْشَرِيّ صَحِيحاً أَيضاً، ويكونُ مُعاوِيَةُ لمَّا سُئل عَن ذلِكَ، قالَ أَذْكُر خَذْقَه، وَيكون كَنَى بذلكَ عَن آثارِهِ السَّيِّئة، وَمَا جَرَى مِنْهُ عَلَى النّاسِ، وَمَا جَرَى عَلَيْهِ من البَلاءَ، كَمَا يَقُولُ النّاسُ عَن خَطَأ من تَقَدَّمَ، وزَلَل من مَضى: هذِه غَلَطاتُ) زَيْدِ، وَهَذِه سَقَطاتُ عَمْرو، ورُبَّما قالُوا فِي أَلفاظِهم، نَحنُ إِلى الْآن فِي خَرْياتِ فُلانِ، أَو هذِه من خَرْياتِ فُلانِ، وإِنْ لَم يَكنْ ثمَ خروء، وَالله أَعَلم. والمَخْذَقَةُ كمَرْحَلَةِ: الاسْتُ هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَالَّذِي فِي الصِّحَاح واللِّسان: المِخْذقَةُ بالكسرِ: الاسْتُ فانظُرْ ذلِك. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: الخاءُ والذّال والقافُ لَيْسَ أَصْلاً، وإِنّما فِيه كَلِمَةٌ من بابِ الإِبْدالِ، يُقال: خَذَقَ الطائِرُ: إِذا ذرق، وأُراهُ خَزَقَ، فأبْدِلَت الزّاي ذالا.
стр. 13333
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال للأَمةَ: يَا حذَاقِ، كقَطام يكْنُونَ بِهِ عَن الذَّرْقِ.
خَ ر ب ق
الخَرْبَقُ، كجَعْفَرً: نَبات وَرَقُه كلِسان الحَمَلِ أَبْيضُ وأَسْوَدُ، وكِلاهُما يَجْلُو ويسَخَنُ، وينْفَعُ الصَّرَعَ والجُنُونَ والمَفاصِلَ والبَهقَ والفالِجَ، ويُسْهلُ الفُضُولَ اللَّزِجَةَ، ورُبَّما أَوْرَثَ تَشَنُّجاً، وإفراطُه مُهْلِكٌ، وَهُوَ سُمّ للكِلاب والخَنازِيرِ، وإِنْ نَبَتَ بجنبِ كَرْمَةِ أًسهلتْ خمْرَةُ عِنبِها كَمَا فِي القانُون للرَّئِيسِ، وقالَ اللَّيْثُ: الخَرْبَقُ: نَبْتٌ كالسمُّ، يغْشَى على آكِلِه، وَلَا يَقْتُلُه. وأَبُو خَرْبقٍ: سَلامُ كَذَا فِي النسَخ، والصَّوابُ: سلامَةُ بنُ رَوْح ابْن خالِدِ ابنِ أَخي خالِدِ بنِ عُقَيْلِ ابْن خالِدِ: مُحَدَثٌ عَن عَمِّهِ عُقَيْلٍ. وقا ابْن عباد الخربق كزبرج مصعد وَنَصّ اللَّيْث مصنعة المَاء وَاسم الْحَوْض. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْخِرْبَاق كسربال الْمَرْأَة الطَّوِيلَة الْعَظِيمَة وَكَذَلِكَ الغلفاق واللباخية أَو هِيَ السريعة الْمَشْي عَن اللَّيْث. وخرباق اسْم ذِي الْيَدَيْنِ الصَّحَابِيّ ﵁ فِي قَول وَفِي آخر هُوَ عُمَيْر بن عَمْرو ابْن نَضْلَة السلمى. والخرباق سرعَة الْمَشْي كالخربقة يُقَال مرت الْمَرْأَة الخربقة والخرباق. وَيُقَال جد فِي خرباقه وَهُوَ الضراط نَقله الْجَوْهَرِي وَمر عَن ابْن دُرَيْد أَن لُغَة أهل الحوف فِي الضراط الْخِرْبَاق والخبراق. وخربقه أَي الثَّوْب شقَّه كخبرقه عَن الْجَوْهَرِي. وخربق الشَّيْء قطعه مثل خردله.
стр. 13334
وخَرْبَق العَمَلَ: إِذا أَفْسَدَه نَقَلَه الجَوْهَرِي. وقالَ اللَّيْث: خَرْبَقَ الغَيْث الأَرْض: إِذا شَقَّقَها. قَالَ: والمُخَرْبَقَةُ للمَفْعُول: المَرْأَة الرَّبُوخ. قالَ والخَرْبَقَةُ: من زَجْرِ العَنْزِ. قَالَ: والاخْرِنْباقُ: الاخْرِنْفاقُ: انقماعُ المُرِيبِ وأَنشد: صاحِب حانُوتِ إِذا مَا اخْرَنْبَقَا فِيهِ علاهُ سكرُه فخَذْرَقَا مثلُ الحُبارَى لم تمالك خذَقا والاخرِنْباقُ: اللُّصُوق بالأَرْضَ عَن أَبى حاتِمً. والمُخرَنبِقُ: المُطْرِقُ الساكِتُ الكافُّ، وَفِي)
المَثلِ: مخْرَنْبِقٌ ليَنْباعَ أَي: ساكِتٌ لداهِيَةِ يرِيدُها ومَعْنى ليَنْباعَ، أَي: ليَثِب، أَو ليسْطُوَ إِذا أَصابَ فُرْصَةً، وقالَ الأَصْمعِيُّ: يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يُطِيلُ الصَّمْتَ حَتّى يُضرَبَ فغَفَّلاً وَهُوَ ذُو نَكْراءَ، وقالَ غيرُه: المُحرَنْبِقُ: هُوَ المُتَرَبِّصُ بالفُرْصَةِ، يَثِبُ عَلَى عَدُوِّهِ، أَو حاجَتِه إِذا أَمْكَنَهُ الوُثوب، ومثلُه: مخْرَنْطِم ليَنْباع، وَقيل: المُخْرَنْبقُ: الَّذِي لَا يجِيب إِذا كلم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ خِرْباقٌ: كَثِيرُ الضَّرْطِ. وخَرْبَقَ النَّبْتُ: اتَّصَلَ بَعْضُه ببَعْض. والأَسَدُ يُخَرْبَقُ لَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الزُّبْيَةِ يُمْنَعُ بِهِ.
خَ ر د ق
الخَرْدَقُ أَهْمَلَه الجَوْهري، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الخُرْدِيق. هِيَ المَرَقَةُ وقولُ المصَنَف: الخَرْدَقُ هَكَذَا كجَعْفرٍ غَلَطٌ، والصّوابُ مَا ذَكَرْنا، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَرَقَةُ بالشَّحْم، وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ ﵂ قالتَ: دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَبْدٌ كانَ يَبِيعُ الخُرْدِيقِ، فارِسي مُعَرَّب أَصْلُه خُوردِيك، وأَنشدَ الفَرّاءُ: قالَتْ سلَيْمَى اشْتَرْ لَنا دَقِيقَا واشتَرْ شُحَيْماً نَتَّخِذْ خُرْدِيقَا
стр. 13335
وقالَ ابنُ دُريدِ: خرندق كسمندل اسْم.
خَ ر ف ق
الخَرْفَق أهمله الجَوْهرِيُّ: الخرْدَلُ الفارِسيّ لغَةِّ شامَيّة، وبمصرَ يعرَفُ بحشِيشةِ السلطانِ، وَهُوَ نَوعٌ من الحرْفِ عَرِيضُ الوَرق. والخَرْفَقَةُ، والاخرنْفاقُ الأَخيرُ عَن اللَّيْثِ: الاخرِنْباقُ،
خَ ر ق
خَرَقَه أَي: السَّبْسَبَ والثَّوْبَ يَخْرُقُه ويَخْرِقُه منِّ حَدَي نَصَر، وضَرَّب: جابَهُ ومَزقَه لَف ونشرٌ مرَيب. وَمن المَجازِ: خرَقَ الرَجُلُ: إِذا كَذَبَ. وَمن الْمجَاز أَيضاً: خرَقَ: إِذا قطع المَفازَةَ حَتى بلغ أَقْصَاها، وقولُه تَعالى: إِنَّكَ لَنْ تَخرِقَ الأَرْضَ أَي: لن تَبْلُغَ أّطْرافَها، وقَرَأَ الجَرّاحُ ابْن عبد الله بن تخرق بِضَم الرَّاء وَهِي لُغَة وَالْكَسْر أَعلَى وَقَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَاهُ لن تقطعها طولا وعرضاً وَقيل لن تثقب الأَرْض. وخرق الثَّوْب خرقاً شقَّه. وَمن الْمجَاز خرق الْكَذِب واختلقه إِذا صنعه واشتقه. وخرق فِي الْبَيْت خروقاً إِذا أَقَامَ فَلم يبرح كخرق كفرح وَهَذِه عَن اللَّيْث.
وخرق بالشَّيْء ككرم إِذا جَهله وَلم يحسن عمله. والخرق الْبعيد مستوياً كَانَ أَو غير مستو.
وَأَيْضًا الأَرْض الواسعة تتخرق فِيهَا الرِّيَاح نَقله الْجَوْهَرِي وَقَالَ المؤرج كل بلد وَاسع تتخرق بِهِ الرِّيَاح فَهُوَ خرق وَقَالَ ابْن شُمَيْل يعد مَا بَين الْبَصْرَة وحفر أبي مُوسَى
стр. 13336
خرقاً وَمَا بَين النباح وضرية خرقاً قَالَ أَبُو دؤاد الْإِيَادِي:
(وخرق سبسب يجْرِي ... عَلَيْهِ موره سهب)
كالخرقاء وَيُقَال مفازة خرقاء حوقاء أَي بعيدَة ج: خروق قَالَ معقل بن خويلد الْهُذلِيّ:
(وإنهما لجوابا خروق ... وشرابان بالنطف الطوامي)
وَيُقَال قَطعنَا إِلَيْكُم أَرضًا خرقاً وخروقاً. وَقَالَ ابْن عباد الْخرق نبت كالقسط لَهُ أوراق وخرق ع: بنيسابور. والخرق بِالْكَسْرِ والخريق كسكيت الرجل السخي الْكَرِيم الْجواد يتخرق فِي السخاء يَتَّسِع فِيهِ وَهُوَ مجَاز أَو قَالَ. الظَّرِيف فِي سَخاوَةٍ والصّوابُ: فِي سماحة، كَمَا هُوَ نَص اللَيثِ، زادَ: ونَجدة. وقِيلَ: هُوَ الفَتَى الحَسَن الكَرِيمُ الخَلِيقَةِ وأَنْشد اللَّيث:
(وخِرقٍ يَرَى الكَأْس أُكْرُومَةً ... يُهِين اللّجَيْنَ لَهَا النُّضارَا)
وَقَالَ البُرْج بنُ مُسْهر:
(فَلما أَن تَنشأَ قامَ خِرْقٌ ... من الفِتيانٍ مُخْتَلَق هَضومُ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لأَبِي ذُؤَيبٍ يَصِف رَجُلاً صَحِبَهُ رجلٌ كَريم:)
(أتِيحَ لَهُ مِن الفِتْيانِ خِرق ... أَخُو ثِقَةٍ وخِرِّيقٌ خَشوفُ)
قالَ ابنُ الأَعرابِي: لَا جَمْعَ للخِرْقِ، وقالَ ابْن دُرَيْدِ: ج: أَخْراق كسِرْبٍ وأسراب.
стр. 13337
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: خُراق كغُرابٍ. وقالَ غَيْرُهُما: جَمعُ الخِرْق: خُرُوقٌ وجمعُ الخِرِّيقِ: خِريقُونَ، قالَ الأَزْهرِيُّ: وَلم نَسمَعْهم كَسَّرُوه، لأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَكادُ يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. والمَخْرَقُ كمَقعَد: الفَلاة الواسِعَةُ تَتَخَرَّقُ فِيهَا الرًّياحُ، قَالَ أَبُو قَحْفانَ العَنْبَرِيّ: قَدْ أَقْبَلَتْ ظَوامِئاً م المَشْرِقِ قادِحَةً أَعْيُنَها فِي مَخْرَقِ والمَخْرَقُ من الحَوْضِ: حَجَرٌ يكونُ فِي عُقْرِه، ليُخْرِجُوا مِنْهُ الماءَ إِذا شَاءُوا قَالَ أَبُو دُؤادٍ الإِيادِيّ:
(والماءُ يَجْرِي وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو وَجَدَ الماءُ مَخْرَقاً خَرَقَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: المَخْرُوقُ: المَحْرُوم الَّذِي لَا يَقَع فِي كَفِّهِ غِنىً وَهُوَ مَجازٌ. والخِرْقَةُ، بالكسرِ، من الجَرادِ دُونَ الرِّجْلِ، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَا الحِزْقَة، وأَنْشد ابنُ دُرَيد: قد نَزَلَتْ بساحَةِ ابْن وَاصل خرقَة رِجلٍ من جَراد نازلِ وَفِي حَدِيثِ مَريمَ ﵍: فَجَاءَت خرْقَة من جَرادِ، فاصطادت وشَوَت. والخِرْقَةُ من الثوبِ: القعطةُ مِنْهُ وقِيلَ: المزْقَة مِنْهُ ج: خِرق، كعِنَب. وأبُو القاسِم عُمَر بنُ الْحُسَيْن ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَحْمَدَ الخرَقِي: شَيخ الحَنابِلَةِ ببَغْدادَ، صَاحب المُخْتَصرٍ فِي فِقْهِ الإِمام أَحْمَدَ بنِ حَنبل، كانَ فَقِيهاً سدِيداً ورِعاً، قالَ القَاضِي أَبُو يَعلَى: كَانَت لَهُ مُصَنَّفات وتَخْرِيجات على المَذهب لم تَظهَرْ، لأَنه خَرَج من بَغْدادَ، وأَوْدَعً كُتبَهُ فِي دربِ سُلَيْمَان، فاحْتَرَقَت، وماتَ هُوَ بدمَشْقَ سنة، وَأَبُو الحُسَيْنيِ بنُ عَبدِ اللهِ بن أَحْمَد
стр. 13338
وَالِد صَاحب الْمُخْتَصر هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط وَالصَّوَاب وَأَبوهُ الْحُسَيْن عَبْدُ الله بن أَحْمد وَهَذَا يَعْنِي عَن قَوْله وَالِد صَاحب الْمُخْتَصر وكنيته أَبُو عَليّ حدث عَن أبي عمر الدوري وَالْمُنْذر بن الْوَلِيد الجارودي وَمُحَمّد بن مرادس الْأنْصَارِيّ وَغَيرهم وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي وَأَبُو عَليّ بن الصَّواف وَعبد الْعَزِيز بن جَعْفَر الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم. وَأَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الْمَعْرُوف بِابْن حمدي من أهل بَغْدَاد سمع أَبُو الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا الْمُطَرز وَمُحَمّد بن طَاهِر بن أبي الدميك،)
وَعنهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو بكر البرقاني، وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي وَكَانَ ثِقَة أَمينا توفّي سنة،. وَعبد الرَّحْمَن بن عَليّ وَإِبْرَاهِيم ابْن عَمْرو هَكَذَا ي سَائِر النّسخ وَلم أجدهما فِي كتاب ابْن السَّمْعَانِيّ وَلَا الذَّهَبِيّ وَلَا الرشاطي. وَقَالَ الذَّهَبِيّ مُسْند أَصْبَهَان أَبُو الْفَتْح عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْفَتْح القاسمي مَاتَ سنة، وبلدَيِاهُ: أَبُو طاهِر عُمَرُ بنُ محمَّدِ ابنِ عَليّ بن عمَرَ بن يوسفَ الدَّلالُ روَى عَن أَبي بكرِ بنِ الْمُقْرِئ نسخةَ جوَيرِيَةَ بنت أَسماء، ونسْخَةَ وَرَقَة، وَعنهُ أبُو عبدِ الله الْخلال، توفّي سنة، وأَبو العَباسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ أحْمَد بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَ عَن أَبِي عَليّ الحَسَنِ بن عمَرَ بنِ يُونسَ الحافِظِ الْأَصْبَهَانِيّ، الخِرَقِيّونَ إِلى بَيع خِرَقِ وَالثيَاب أَئِمَّة مُحَدِّثُونَ. وَذُو الرَقِ: النُّعْمانُ بنُ رَاشد ابْن مُعاوِيَةَ بنِ عَمْرو بن وهب بنِ مُرَةَ ابنِ عَبْد الأَشهل بنِ عَوْفِ بنِ إِياس بنْ ثَعلَبَةَ بنِ عَمرو بنِ عَبْلةَ. ابْن أَنْمارِ بَنِ مبشَر بن عُمَيرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبيعة ابْن نزار لإعلامه نَفْسَهُ بخرق حمر وصفر فِي الْحَرْب.
стр. 13339
وَذُو الخِرَق: خليقُة بن حَملَ ابْن عامرِ بنِ حميري بنِ وَقْدَانَ ابنِ سُبَيعِ بنِ عَوْفِ بنِ مَالك بنِ حَنْظَلَة الطُّهَوِيّ، لقِّبَ بِهِ لَقْولهِ:
(مَا بالُ أُمِّ حُبَيْش لَا تُكَلِّمُنا ... لمّا افْترَقْنَا وقَدْ نثرِى فنَتَّفقُ)
(تقطعُ الطَّرْفَ دُونِي وَهْي عابِسَةٌ ... كَمَا تَشاوَسَ فيكَ الثّائِرُ الحَنِقُ)
(لمّا رَأَتْ إِبِلِي جاءتْ حُمُولَتُها ... غَرْثَى عِجافاً عَلَيْها الرِّيشُ والخِرَقُ)
(قالَتْ: أَلا تَبْتَغِي مَالا تَعِيشُ بِهِ ... عَمّا تُلاقِي، وشَرُّ العِيشَةِ الرَّنَق)
(فِيئَي إِلَيكِ، فإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرٌ ... فِي الجَدْبِ، لَا خِفَّةٌ فِينَا وَلَا مَلقُ)
(إنّا إِذا حطْمَةٌ حَتتْ لنا وَرَقاً ... نُمارِس العَيْشَ حَتى يَنبُتَ الوَرَقُ)
وذُو الخرَقِ: قُراط، أَو هُو: ذُو الخرَقِ بنُ قُرْطٍ الطهَوِيُّ أَخو بنِي سعِيدةَ بنِ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ وأَمُّ أَبِي سُودٍ وعَوْفٍ ابْنَي مالِكِ بنِ حَنْظَلَة طُهَيَّةُ بنت عَبْدِ شَمْسِ بنِ سَعْدِ ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ الشاعِرُ الفارِسُ القَدِيم أَي: جاهِلِيّ. وذُو الخِرَق: فَرَسُ عَبّادِ بنِ الحارِثِ بنِ عَدِيًّ بنِ الأَسْوَدِ بنِ أَصْرَم، كَانَ يُقاتِلُ عَلَيْهِ يومَ اليَمامَةِ. وخِرْقَةُ، بالكسرِ: فرسُ الأسوَدِ بنِ قِرْدَةَ السَّلُولِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيها:
(ثَأَرتُ يَزِيدَ مِن ابْنِ الجُنَيْ ... دِ فاشْكُرْ يَزيدُ وَلَا تَكْفُرِ)
стр. 13340
(ذبَحْتُ يَزِيدَ رَئِيسَ الخَمِي ... س ذَبْحاً وخِرْقَةُ بِي تَحْضُرُ)
)
(وعَمراً طَعَنتُ فأَطلَعْتُه ... نَقِيباً بنَجْلاءَ لَا تسْتَرُ)
وخِرْقَةُ: فَرَش مُعَتِّبٍ الغَنَوِيِّ. وخِرْقَةُ: اسمُ ابْن شعاثَ الشّاعِر كغُرابٍ وشعاث أُمه، وأَبوه بُنانَةُ كثُمامَةٍ، وَفِي التَّكْمِلَةِ نُباتَةُ. والمِخْراقُ بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الحَسَنُ الجِسْم، طالَ أَو لم يَطُلْ. وأَيْضاً: المُتَصَرِّفُ فِي الأمُورِ وقالَ شَمِرٌ: هُوَ الّذِي لَا يَقَعُ فِي أَمْرٍ إِلاّ خَرَج مِنْهُ. قالَ: والثَّوْرُ البَرِّيُّ يُسَمَّى مِخْراقاً، لأَنَّ الكِلاب تَطْلُبُه فيُفْلِتُ مِنْها، وَفِي الأَساسِ: يُسمَى مِخْراقَ المَفازَةِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: لقَطْعِه البِلادَ البعِيدَةَ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ لَهُ: ناشطٌ، وَمِنْه قَوْل عَدِيِّ بنِ زَيدٍ العِبادِيِّ:
(ولَهُ النَّعجَةُ المَرِيُّ تُجاهَ الرَّ ... كْبِ عِدْلاً كالنّابِئ المِخراقِ)
والمِخْراقُ: السَّيِّدُ هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ السَّيْفُ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان والأَساسِ، وَهُوَ مَجازٌ، وقَدْ ذَكَوه كُثَيِّرٌ فِي شِعْرِه، وجُمِعَ على المخارِيقِ، قالَ:
(عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ كالمَخارِيقِ كُلُّهُم ... يُعَدُّ كَرِيماً لَا جَباناً وَلَا وَغْلا)
والمِخْراقُ أَيضاً: السَّخِي الجَوادُ. والمِخْراقُ: اسمٌ لَهُم. والمِخْراقُ: المِنْدِيلُ أَو نحوُه يُلَفُّ ليُضْرَبَ بهِ أَو يُفَزَّع، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأنْشَدَ:
(أُجالِدُهُم يومَ الحَدِيقَةِ حاسِراً ... كأَنَّ يَدِي بالسَّيْفِ مِخْراقُ لاعِبِ)
وَقَالَ غيرُه: المَخارِيقُ واحِدُها مِخْراقٌ: مَا يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيانُ من
следующие страницы →