Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13441–13480 · переход к 13446.
стр. 13441
والمِذْلَاقَة: الناقَةُ السَّرِيعةُ السَّير. وَمِنْه حديثُ حَفْرِ زَمْزَمَ: أَلَمْ نَسْقِ الَحجِيجَ وننْحَرُ المذْلاقَةَ.
والذلْقَ، بالفتحَ: مَجْرَى المحوَرِ فِي البَكرة. ذَلْقُ السَّهم: مستَدَقهُ. والإِذلاقُ: سُرعَة الرميِ. والذَّلَقُ، بالتحريكِ: القَلَقُ وَقد ذلِقَ، كفَرِح: قَلِقَ. واسْتَذْلَق الضَّبَّ من جُحْرِه: إِدْا استخْرَجَه، قَالَ الكُمَيتُ يَصِفُ مَطَراً:
(بمُسْستَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكا ... مَ يَمْنَعُ مِن ذِي الوِجارِ الوِجارَا)
يَعْنِي الغَيْثُ يُسْتَخْرِجُ هَوامَّ الإِكامِ، ويُرْوَى بالدّالِ، وَقد تَقَدم. وأذْلَقَنِي قَوْلُك، أَي: بَلَغَ مني الجَهدَ) حَتى تَضَوَّرْتَ.
وَفِي حَدِيثِ أَشراطِ الساّعة ذكَر ذُلُقْيةَ بضَمَ الدْالِ وَاللَّام وسكُونِ القافِ وَفتح الياءَ التَّحْتِيَّة: اسْم مَدِينَةٍ.
وأَذَلقُ: حُفَرٌ وأَخادِيدُ.
ذملق
الذمَلَّقُ، كعَمَلَّسِ أَهْمله الجَوْهري، وصاحِبُ اللِّسان، وَقَالَ بن عبّادٍ هُوَ المَلَاّقُ وَفِي التَهذِيب: المَلاذُ.
قَالَ: وَهُوَ أَيضاً: الخَفِيفُ الحَدِيدُ اللِّسانِ. وكذلِك: السَّيْفُ والسِّنانُ المُحَدَّدُ من كُلِّ مِنْهُمَا. قالَ: ورَجُلٌ ذَمْلَقانِيٌ أَي: سَرِيعُ الكَلامَ. وقالَ ابْن بُزُرْجَ: رَجُلٌ ذَملَّقِيٌّ كعَملَّسِيِّ أَي: فَصِيح اللِّسان.
стр. 13442
وَقَالَ ابْن عَبّادِ: الذّمْلَقَةُ التَّمَلّقُ والملاطَفَةُ.
وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: رَجُل ذَمْلَق الوَجْهِ، كجَعفَرٍ، أَي: مُحَدَدُه.
ذوق
﴿ذاقَه﴾ ذَوْقاً، ﴿وذَواقاً،﴾ ومَذاقاً، ﴿ومَذاقَةً: اختبَر طَعْمَه وأصْله فِيمَا يقلُّ تَناوله، فإِنَّ مَا يَكثُر من ذَلِك يُقالُ لَهُ: الأَكْل﴾ وأَذَقته أَنْا إِذاقَة. وَفِي البَصائِر والمُفْرَدات: اخْتيرَ فِي القُرآنِ لَفْظ الذَّوْقِ للعَذابِ لأَنَّ ذلِكَ وإِنْ كانَ فِي التَّعارُفِ للقَلِيلِ، فَهُوَ مُسْتَصْلَحٌ للكَثِيرِ، فخَصَّهُ بالذكْرِ ليُعْلمَ الأَمرين، وكَثُرَ اسْتعْمالُه فِي العَذابِ، وَقد جاءَ فِي الرَّحْمَة، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: ولَئنْ أَذَقْناهُ رَحمَةً مِنّا ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الاخْتِبارِ، يُقالُ: ﴿أَذَقْتُه كَذَا﴾ فذَاقَ، وَيُقَال: فلانٌ ﴿ذاقَ كَذَا، وأَنا أَكَلتهُ، أَي خَبَرْتُه أَكثرَ مِمَّا خَبَرَه، وَقَوله تَعالَى:﴾ فأذَاقَها اللهُ لباسَ الجُوع والخَوْفِ، فاسْتِعمالُ الذَّوقِ مَعَ اللَباسِ من أَجِّل أّنًّه أُرِيدَ بهِ التَّجْرِبَة والاخْتِبار، أَي: جَعَلَها بِحَيْثُ تمارِسُ الجُوعَ وقِيلَ: إنَّ ذلكَ على تَقدِير كَلامَينِ، كأَنّه قِيلَ: أَذاقَها الجُوعَ والخوْفَ، وأَلْبَسَها لِباسَهما، وَقَوله تَعَالَى: وَلئْن ﴿أَذَقنَا الإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً. اسْتعْملَ فِي الرَّحمَةِ﴾ الإِذاقَةَ، وَفِي مُقابِلَتِها الإصَابَة فِي قَوْله تَعَالَى: وإنْ تصِبْهُم سَيئةٌ. تَنْبيهاً على أنَّ الإنْسانَ بأَدْنَى مَا يُعْطَى من النِّعْمَة يَبْطَر ويأشَر. قَالَ المُصَنِّفُ: وقالَ بعضُ مَشايِخنا: ﴿الذَّوْقُ: مُباشَرَة الحاسَّةِ الظّاهِرَة، أَو الباطِنةِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِك بحاسةِ الفَم فِي لُغَةِ القُرآنِ، وَلَا فِي لُغَةِ العَرَب، قالَ تَعَالَى:﴾ وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ وقالَ تعالَى: هَذَا ﴿فَلْيَذُوقُوه حَمِيمٌ وغَسّاقٌ. وقالَ تَعالَى:﴾ فأَذاقَها اللهُ
стр. 13443
لباسَ الجُوعَِ والخَوفِ. فتَأَملْ كيفَ جَمَع)
الذَّوقُ واللِّباسَ حتّى يدُلَّ على مُباشَرةِ الذَّوْقِ وإحاطَتِه وشمُولِه، فأَفاد الإِخْبارُ عَن ﴿إِذْاقَته أَنَّه واقِعٌ مُباشَر غَيْرُ مُنْتَظَر، فإِنَّ الخَوْفَ قد يُتَوَقع وَلَا يُباشَر، وأَفادَ الإخْبارُ عَن لِباسهِ أَنّه مُحيطٌ شامِلٌ كاللِّباسِ للبَدَنِ، وَفِي الحَديثِ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ مَنْ رَضِيَ باللهِ رَبًا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا وبمُحَمد رَسُولاً فأَخْبَر أَنَّ للإيمانِ طَعْماً، وأَنَّ القَلْبَ﴾ يَذُوقه، كَمَا يَذُوقُ الفَم طَعْم الطَّعامِ والشَّراب، وَقد عَبَّرَ النَّبيُّ ﷺ عَن إدْراكِ حَقِيقَةِ الإِيمان والإِحْسانِ وحصولهِ للقلبِ ومُباشرَتِه لَهُ ﴿بالذَّوْقِ تارَة، وبالطَّعام والشَّرابِ تَارَة، وبوجْدان الحَلاوَةِ تَارَة، كَمَا قَالَ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ الحَدِيث وقالَ: ثَلاثٌ مَنْ كنَّ فيهِ وَجَدَ حلاوةَ الإِيمانِ. قالَ:﴾ والذَّوْقُ عندَ العارِفينَ: مَنْرِلَةٌ من مَنازِلِ السالكِينَ أَثبَتُ وأَرْسَخُ من كَل منزلَة الوَجْدِ، فتَأَملْ ذَلِك. وَمن المَجاز ذاقَ القَوْسَ ﴿ذوقاً: إِذا جذبَ وَتَرَها اخْتِبارًا ليَنظُر مَا شِدِّتُّها، قَالَ الشَّمّاخُ:
(﴾ فذاقَ فأَعْطَتْهُ من اللِّينِ جانِباً ... كَفى ولَهَا أَن يغْرِقَ النَّبْلَ حاجزُ)
أَي: لَها حاجِزٌ يمنَعُ من إغراقٍ. وَمَا ﴿ذاقَ﴾ ذَواقاً أَي: شيْئاً ﴿والذَّواقُ فَعالٌ: بِمَعْنى مَفْعُول من﴾ الذَّوْقِ، ويقعُ على المَصْدَرِ والاسمَ، وَفِي الحَدِيثِ: لم يَكُن يَذُمُّ ﴿ذَواقاً وَفِي الحَدِيثِ فِي صفَةِ الصَّحابَةِ: يَدْخلُونَ رُوّاداً، وَلَا يتَفَرَّقونَ إِلاّ عَنْ﴾ ذَواق، ويَخرُجُونَ أدلَّةً قَالَ القُتَيْبيُّ:! الذَّواقُ: أَصْلُه الطَّعْمُ، ولمِ يُرِدِ الطَّعمَ ههُنا، ولكنِّهُ ضَربَهُ مثلا
стр. 13444
لما يَنالُونَ عِنْدَه من الخَيْرِ، وقالَ ابْن الأنْبارِيِّ: أَرَادَ لَا يَتَفَرَّقونَ إِلاّ عَن عِلْمٍ يتَعَلَّمُونَه، يقومُ لَهُم مَقامَ الطَّعامِ والشَّرابِ، لأَنّه كانَ يَحْفَظُ أَرْواحهُفم، كَمَا كانَ يَحْفَظُ الطَّعامُ أجْسامَهُمْ. وقالَ أَبُو حَمزَةَ: يُقَال: ﴿أَذاقَ زَيْدٌ بَعْدَك سَرْوًا أَي صارَ. سَرِيًّا، وكَرَماً أَي: صارَ كَرِيماً﴾ وأَذاقَ الفَرَسُ بعدَك عَدْوًا، أَي: صارَ عَدّاءً بعدَك، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿وتذوَّقَهُ أَي:﴾ ذاقَهُ مَرةً بعدَ مَرَةِ وشَيئاً بعدَ شَيءْ. ﴿وتَذاوَقُوا الرِّماحَ: إِذا تَناوَلوها قالَ ابْن مُقْبِل:
(أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنيٍّ﴾ تَذاوَقَه ... أيدِي التِّجارِ فزَادُوا مَتنَه لِينَا)
وَهُوَ مُجازٌ. وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: ﴿المَذاقُ، يكونُ مَصْدَرًا، ويكونُ اسْماً. وتَقول:﴾ ذُقْتُ فُلاناً، ﴿وذقْتُ مَا عِنده، أَي: خَبَرْتُه.﴾ والذَّوّاق، كشَدّادٍ. السَّرِيعُ النِّكاحٍ السَّرِيعُ الطلاقِ، وَهِي ﴿ذَوّاقَة، وَقد نهِيَ عَن ذلِك.﴾ والذَّواقُ أَيضاً: المَلُولُ.
﴿واستذاقَ فُلاناً: خبَره فلَمْ يحْمَدْ مَخْبَرَته. وأمرٌ﴾ مُستذاقٌ، أّي: مُجَرَّبٌ معلُومٌ. ﴿وذَوْقُ العُسَيْلَةِ: كِنايَةٌٌ عَن الإِيلاجِ.)
ويَومٌ مَا﴾ ذُقْتُه طَعاماً، أَي: مَا ﴿ذُقتُ فيهِ.﴾ وتَذاوَقَه، ﴿كذاقَهُ. وَهُوَ حَسَن﴾ الذَّوْقِ للشِّعْرِ: مَطْبُوع عَلَيْهِ. وَمَا ﴿ذُقت غَمِاضاً، وَمَا ذُقْتُ فِي عَينِيَ نَوْماً.﴾ وذاقَتها يَدِي، ﴿وذاقَتْ كَفِّي، فُلانَةَ: إِذا مَسَّتْها.
ويُقال:﴾ ذِيقَ كَذِبُه، وخُبرَتْ حالُه.
стр. 13445
﴿واسْتَذاقَ الأَمْرُ لفلانٍ: انْقادَ لَهُ، وَلَا﴾ يَسْتَذيقُ لي الشِّعْر إِلاّ فِي فُلان. ودَعْنِي ﴿أتَذَوَّق طَعْمَ فُلانٍ.﴾ وتَذَوَّقْتُ طَعْمَ فراقِه، وكلُّ ذلِك مَجازٌ وكِنايَةٌ.
(فصل الراءَ مَعَ الْقَاف)
ربرق
الرَّبْرَقُ، كجَعْفَر أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سَمِعْتُ بعضَ اليَمانِية يقُول: هُوَ عِنَبُ الثَّعْلَبِ قالَ: وَهُوَ الثَّلِثانِ مثالُ الظَّرِبان، والثُّلْثُلان مِثالُ الخلْجُلان، وَهُوَ ثُعالَةُ.
ربق
الرِّبْقُ، بالكَسْرِ: حَبْل فِيهِ عِدة عُرىً، يُشَدُّ بهِ البَهْمُ الصِّغارُ من أَعْنُقِها أَو يَدِها، لِئلاّ تَرْضَعَ. كُلُّ عُرْوَةٍ مِنْهَا رِبْقَةٌ، بالكَسْرِ والفَتْح وَهَذِه عَن اللِّحْيانيِّ، ويُرْوَى عَن حُذَيْفَةَ ﵁: من فارقَ الجَماعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلام مِن عُنُقِه استعارَها للإِسْلام، يَعني مَا يَشُدُّ بِهِ المُسْلمُ نفسَه من عُرَى الإِسْلام ج: رِبَقٌ، وأَرْباقٌ، ورِباقٌ كعِنَبٍ، وأَصْحابٍ وجِبالٍ قَالَ رؤبَةُ: وحَل هَيْفُ الصَّيفِ أَقْرانَ الرِّبَقْ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: حجوُّا بالذُّرِّيَّةِ لَا تَأْكُلُوا أرْزاقَها، وتَذَروا أَرْباقَها فِي أَعْناقِها، ضَرَبها مَثَلاً لما قُلِّدَت أَعْناقُها من وُجوبِ الحَجِّ. وَفِي حَدِيثِ العَهْدِ: مالم تُضمِرُوا الإماقَ، وتَأكُلُوا الرِّباق، شَبَّهَ مَا لَزِمَ أَعْناقَهم بالرِّبَقِ فِي أَعْناقِ البَهْم، وشَبَّه نَقْضَه بأكلِ البَهِيمَةِ رِبْقَها وقَطْعِه، فإِنها إِذا قَطَعَتْهُ خَلصَت من الشَّدّ. ورَبَقَه أَي: الجَدْيَ يَرْبِقُّه ويَربُقُه من حَدَّىْ نَصَرَ وضَرَبَ، رَبْقاً: جَعَلَ رَأسهَ فِي الرِّبْقَةِ كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَم: شَدَّهُ فِي الرِّبْقَة.
ورَبَقَ فُلاناً فِي هَذَا الأمْر
стр. 13446
يَرْبقُه رَبْقاً: أوْقَعَه فِيهِ فارْتَبقَ أَي: وَقَعَ فِيهِ. والرَّبْقُ بِالْفَتْح ويُكْسرُ: الشَّدّ وقالَ الأَزْهرِيُّ: الرِّبْقُ: مَا تربَقُ بِهِ الشاةُ، وَهُوَ خَيْطٌ يُثْنَى حَلْقَةً، ثمَّ يُجْعَلُ رَأْسُ الشّاة فيهِ، ثمَّ يُشَدِّ قَالَ: سَمِعْت ذلِكَ من أَعْرابِ بَنِي تَمِيم. والرَّبِيقَةُ، كسَفِينَةٍ: البَهْمَة المَرْبُوقَةُ فِي الرَّبْقَةِ نَقله ابنُ السِّكِّيت. وأَرْبُق، بضَمِّ الباءَ والعامَّة تَفْتَحُها، كَمَا فِي العبابِ، وذَكَر ياقُوت الوَجْهَيْنِ، زادَ وبالكافِ أيْضاً بدَلَ القافِ: ة برامَهرْمُزَ من نَواحي خُوزسْتانَ يُنسَبُ إِليها أَبو طاهِر علِيّ)
ابنُ أَحمَدَ بن الفَضْلِ الرَّامَهرْمُزِي الأَرْبُقِي، وسَيأتَي فِي ر ب ك. والرُّبَيْقُّ كزُبَيْر: وادٍ بالحِجاَزِ. وأُم الربيْقِ: الدّاهِيةُ وَمِنْه المَثَل. جَاءَنَا بأُمِّ الرَّبَيْقِ عَلَى أُرَيق قَالَ الأَصْمَعِيُّ. تَزْعُم العَرَبُ أَنَّهُ منْ قوْلِ رَجُلٍ رَأَى الغُولَ عَلى جَمَل أَوْرَقَ، وقالَ ابْن عَبّاد: هِيَ من أَسْماءِ الحَرْب، أَو الأفعَى وصَوَّبَ الأَخيرَ الزَّمَخْشري، قالَ: لأَنّها قَصِيرةٌ، فإِذا تَثَنَّتْ أَشَبَهتِ الرِّبقَ، وَقد مَرَّ تَحْقِيقه فِي أَرق. وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: التَّربِيقُ، بكسرِ التّاء: خَيْطٌ تُربقُ فِيهِ الشّاةُ يُشَّدُ فِي عُنُقِها فَهُوَ اسمٌ كالتِّنْبِيتِ والتّمْتّيَنِ. وَمن المَجاز: حَلَّ رِبْقَتَه، بالكَسْرِ: إِذا فَرَّجَ عَنهُ كُرْبَتَهُ وَكَذَا قطَع رِبقتَه. وقَوْلُهم: رَمَّدَتِ الضَّأْنُ فرَبِّقْ رَبِّقْ والتَّرْمِيدُ: هُوَ أَنْ تَعْظُمَ ضُرُوعُها أَي: هَيِّىءْ لأَرْباقَ فإِنَّها تَلِدُ عَنْ قُرْبٍ لأَنّها تُضْرِعُ عَلى رَأسِ الوَلَد وَفِي الِمعْزَى يُقالُ: رَنِّقْ، بالنُّونِ، أَي: انْتَظِر لأَنَّها ترْئِى وتَضَعُ بعدَ مُدَّةٍ، ويُقال أَيضاً: رَمِّقْ، بِالْمِيم أَيْضاً ولفظةُ أَيضاً الثَّانِيَة مُكَرَّرة لَا حاجةَ إِليها. وتَربِيقُ الكلامِ: تَلْفِيقُه، وَكَذَا تَرْمِيقُه عَن بن عَبّادٍ.
стр. 13447
والمُرَبقَّةُ كمُعَظَّمَةٍ: الخُبْرَةَ المُشَحَّمَةُ. وارْتَبَقَ الظَّبْيُ فِي حِبالَتي: إِذا عَلِقَ ونَشِبَ، عَن اللِّحْيانِيِّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: تَرَبَّقتُه من عُنُقي أَي: تَعَلَّقْتُه وَفِي الأَساسِ: تَقَلَّدته، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: شاةٌ رَبِيقٌ، ومُرَبَّقَة، أَي: مَرْبُوقَة. ورَبَّقَهُ تَرْبِيقاً: شَدَّه فِي الرِّباقِ. وارْتَبَقْتُه لنَفْسِي: ارْتَبَطْتُه. وَفِي التَّهْذِيب: الرِّبْقَةُ: نَسْجٌ من الصوفِ الأسوَدِ، عَرْضُه مثلُ عَرْضِ التِّكةِ، وَفِيه طَرِيقَةٌ حَمْراءُ من عِهْنٍ، تُعْقَدُ أَطْرافُها، ثُمَّ تُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ، وتُخْرَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِنْهَا، كَمَا يُخْرِجُ الرَّجلُ إِحدْى يَدَيه من حَمائِلِ السَّيْفِ، وإِنّما تُعَلِّقُ الأَعْرابُ الرِّبَق فِي أَعْناقِ صِبْيانِهم منَ العَيْنِ. والمُرْبِقُ كالمُطْرِق. وارْتَبَقْتُ فِي حِبالَتِه: نَشِبْتُ فِي خَدِيعَتِه، وَهُوَ مَجازٌ.
ورَجُل رِبِقّانٌ، ورِبِقّانَةٌ: سَيِّىءُ الخُلُقِ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ، نَقَلهُ الأَصْمَعِيُّ، ونَقَله المُصَنِّفُ فِي ع ب ق اسْتِطْراداً. والرُّبيقِىّ: قَرْيةٌ من أَعْمالِ المَنْصُورة.
رتق
الرَّتقُ: شَدُّ الفَتْقِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: الرَّتْق: إِلحامُ الفَتْقِ وإِصْلاحُه، قالَ اللهُ تَعالى: كانَتَا رَتْقاً ففَتَقْناهُمَا قالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَي: كانَاتَا مُصْمَتَتَيْنِ مُنْضَمَّتَيْنِ لَا فُرْجَةَ بينَهُما، ففَتَقْناهُما بالمَطَرِ والنَّباتِ، وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: أَرادَ كانَتْ سَمَاء مُرْتَتَقَةً وأَرْضاً مُرْتَتَقَةً، ففَتَقَ اللهُ السماءَ فجَعَلها سَبْعاً، وَمن الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ، وقالَ اللّيْثُ: كَانَت السَّمواتُ رَتْقاً: لَا يَنزِلُ مِنْهَا رَجْعٌ، وَكَانَت الأَرْضُ رَتْقاً: لَا يَكُونُ فِيهَا صَدْعٌ، حَتّى فَتَقَها اللهُ بالماءَ والنَّباتِ رِزْقاً للعِبادِ، وَقَالَ الفَرّاءُ: وإِنّما لم يَقُل: رَتْقَيْن، لأَنَّه أُخِذَ من الفِعْلِ،
стр. 13448
وَقَالَ الزَّجّاجُ: قِيلَ: رَتْقاً، لأنَّ الرّتْقَ مَصْدَر، المَعْنى كانَتا ذَوَيْ رَتْقٍ، فجُعِلَتا ذواتَى فَتْقٍ. وقالَ ابنُ عَبّاد: الرتَقُ مُحَرَّكَةً: جمعُ رَتَقَةٍ مُحَركَةً أَيضاً وَهِي الرُّتْبَةُ هَكَذَا هُوَ بضَمِّ الرّاءَ، فِي سائِر النُّسَخ، والصَّوابُ الرتَّبَة، محَرّكَةً، وَهُوَ خَلَلُ مَا بينَ الأَصابِعَ. والرَّتَقَةُ أَيْضا هَكَذَا فِي النَّسَخ، والصوابُ: والرَّتَقُ أَيضاً: مَصْدَر قولِكَ: رَتِقَت المَرْأةُ رَتَقاً، فَهِيَ امْرَأَةٌ رَتْقاءُ بَيِّنَةُ الرَّتَقِ، الْتَصَق خِتانُها فَلم تُنَلْ، لارْتِتاقِ ذَلِك المَوْضِع مِنها، فَهِيَ لَا يُسْتَطاعُ جماعُها، أَو هِيَ الَّتِي لَا خَرْقَ لَها إِلاّ المَبالُ خاصَّةً قالَهُ اللَّيْث، وقالَ أَبو الهَيْثَم: الرَّتقاءُ: المَرأَةُ المُنْضَمَّةُ الفَرْج الَّتِي لَا يَكادُ الذَّكَرُ يَجوزُ فَرْجَها لشِدَّةِ انْضِمامه. والرِّتاقُ ككِتابٍ: ثوْبانِ يُرْتَقانِ بحَواشِيهِما قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشدَ: جارِيَةٌ بَيْضاءُ فِي رِتاقِ تُدِيرُ طَرفاَّ أَكحَلَ المَآقِي ورتْقَةُ السَّريْنِ، بالضَّمِ: مَرْسَى ببَحْرِ اليَمَنِ دُونَ الشُّقّانِ والسِّرَّيْن، بكسرِ السمينِ وَفتح الرّاءَ المُشَدَّدَةِ، وَقد سبقَ للمصَنِّفِ فِي س ر ر أَنّها: قريَةّ على السّاحِل بينَ حَلْىٍ وجُدَّةَ. والرُّتُوقُ، بالضَّمِّ: الخَنَعَهُّ هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخ، وَقد مَرَّ لَهُ فِي: خَ ن ع أَنَّه الفَجْرَةُ والرِّيَبةُ، ونَصّ المُحيطِ: المَنَصة، وَهُوَ الصّوابُ والعِزُ والشَّرَفُ. وارتَتَقَ الشَّيءُ: الْتَأَمَ وَقد رَتَقَه رَتْقاً قالَ أَوْسُ بن حَجَر:
(فأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُ مُمْرِعَةً ... من بَين مُرْتَتق مِنْهَا ومُنْصاحِ)
стр. 13449
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَتَقَه يَرْتِقُه، من حَدِّ ضَرَبَ، فإِنَّ اقْتِصارَ المُصنِّفِ يُفهِمُ أَنَّه من حَدِّ نَصَرَ فَقَط، وذَكَرَ الوَجْهيْنِ صاحبُ اللَسان. والرَّتْقُ: المَرْتُوق. والرّاتِقُ: المُلْتَئمُ من السّحابِ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو حَنيفَةَ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:)
(يُضيءُ سَناهُ راتِقٌ مُتَكَشِّفٌ ... أَغَرُّ كمِصباحِ اليَهُودِ دَلُوجُ)
وفَرْجٌ أَرْتَقٌ: ملْتَزِقٌ، وَقد يكونُ الرَتَقُ فِي الإِبِلِ، وَبَنُو أرْتَقَ، كأَحْمَدَ: مُلُوكُ الرُّومِ. وَمن المَجازِ: رَتَقَ فَتْقَهُم، أَي أصْلَحَ أَحوالَهم، أَو ذاتَ بَيْنِهم. والأَرْتِيقُ، بِالضَّمِّ، والمشهورُ الفَتْحُ: كُورةٌ من أَعْمالِ حَلَبَ من جِهَةِ القِبْلَةِ.
رحق
الرَّحِيق: من أَسْماءَ الخَمْر مَعْرُوفٌ، قَالَ أَبو عُبَيْد: من أَسْماءِ الخَمرِ الرَّحِيقُ والرّاحُ أَو: أَطْيَبُها وَهُوَ صَفْوَةُ الخَمْرِ أَو: أَعْتَقُها وأَفْضَلُها قالَهُ ابنُ سِيدَه، أَو: الخالِصُ، وقالَ الزَّجّاجُ: هُوَ الشَّرابُ الَّذِي لَا غِش فيهِ، وقالَ غيرُه: هُوَ السَّهْلُ من الخَمْرِ أَو الصافي قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الرَّحْقُ: أَصْلُ بناءَ الرَّحِيقِ، قَالُوا: هُوَ الصافي، وبكُلًّ ذلِك فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ: مَخْتُوم وَفِي الحَدِيثِ: أيّما مُؤْمَنٍ سقَى مُؤْمِناً على ظَمَأً سَقاهُ اللهُ يومَ القِيامَةِ منَ الرَّحِيقِ المَخْتُومَ وقالَ، حَسّان بنُ ثابتٍ ﵁:
(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَلَيْهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَل)
كالرُّحاقِ بالضَّمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:
стр. 13450
قد جاءَ فِي الشِّعر الفَصيحِ فِي مَعْنَى رَحيقٍ وَلم أَسمعْ لهُ شِعراً مُتَصَرفاً. والرَّحِيقُ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ والغِسْلِ كَمَا فِي العُبابِ. ورُحْقان كعُثمانَ: ع بالحجاز قُرْبَ المَدينَةِ على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاةُ والسَّلامِ. وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: حَسَبٌ رَحِيقٌ: أَي: خالصٌ. ومِسْكٌ رَحِيقٌ: لَا غِشَّ فيهِ وَهُوَ مَجازٌ.
ردق
الرَّدَقُ، مُحرَّكَةً أهْمَله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللّيْثُ: هُوَ لُغَةٌ فِي الرَّدج وَهُوَ عِقْىُ الجَدْي، كَمَا أَن الشَّيْرَقَ لُغَةٌ فِي الشَّيْرَجِ، وقَدْ رُوِى هَذَا البَيْتُ:
(لَها رَدَقٌ فِي بَيْتِها تَسْتَعِدُّه ... إِذا جاءَها يَوْماً مِنَ النّاسِ خاطِبُ)
رذق
الرَّوذَقُ، كجَوْهَر أهملَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسان، وقالَ سَعْدان: هُوَ الجِلْدُ المَسْلُوخُ وَبِه فُسَرَ قولُ جَرِيرٍ:
(لَا خَيْرَ فِي عَضْبِ الفَرَزْدَقِ بَعْدَما ... سَلَخُوا عِجانَكِ سَلْخَ جِلْدِ الروذَقِ)
وَهُوَ فارسِيٌّ مُعَرّبٌ: روذه، قَالَ الصاغانِي: كَذَا قالَ: المَسْلوخ وصَوابُه المَسْمُوطُ. وقالَ غيرُه: الروذَقُ: الحَمَلْ السَّمِيطُ. وقالَ الخارْزَنْجِيُّ: هُوَ مَا طُبِخَ مِنْ لَحْم وخلِطَ بأَخْلاطِه، ج: رَواذقُ قالَ: ولَعَلَّه مُعَرَّبٌ.
ررق
الرَّيْرَقُ كجَعْفَر والرِّيزقُ كدِرْهمٍ، أَهمَلَه الجَوْهرِيُّ والصاغانيُّ
стр. 13451
وقالَ ابْن بَرِّى: هُوَ عِنَبُ الثَّعْلَبِ واقْتَصَر على الضبطِ الأولِ، كَمَا فِي اللَسانِ. قلتُ: وَقد مَرَّ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ أنَّه هُوَ الرَّبرَقُ بالمُوَحدَةِ، فلعَلَّ أَحدَهُما تَصْحِيفٌ عَن الآخر، فتأَمَّلْ ذَلِك. وَمِمَّا يسُتَدرَكُ عَلَيْهِ:
رزتق
الرُّزْتاق بالضَّمّ: لُغَةٌ فِي الرُّسْتاقِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، وَقد أهْمله الجماعةُ، وذَكَرَه صاحبُ اللِّسانٍ.
رزدق
الرُّزداقُ، بالضَّم: السَّوادُ والقُرَى: لُغَة فِي الرّسْداق، تَعْرِيب الرُّستاقِ، وسَيَأتِي، والرُّسْتاقٌ: مُعَرَّبٌ رُسْتا وقالَ حَمْزَة بن الحَسَن: أصْلُه رُوزَه فَسْقا، فرُوزَه للسطَّرِ والصَّفِّ، وفسقا: اسمٌ للحالِ، والمَعنَى أَنه على التَّسْطيرِ والنَظام، وقالَ ياقوت: الَّذِي شاهَدْناهُ فِي زمانِنَا فِي بلادِ الفُرْسِ: أنَّهم يَعْنونَ بالرُّسْتاقِ. كل موضِع فِيهِ مُزْدَرَعٌ وقُرى، وَلَا يُقَال ذِلكَ للمُدُن، كالبَصْرَةِ وبَغْدادَ، فَهُوَ عندَ الفُرْسِ بمنزِلةِ السَّوادِ عندَ أَهْلِ بَغْداد، فَهُوَ أَخَصُّ من الكورَةِ والاسْتانِ.
والرَّزْدَق: الصَّفُّ من الناسِ، والسَّطْرُ من النَّخْلِ وَهُوَ مُعَرَّبٌّ فارِسيَّته رُسْتَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لرُؤْبة: والعِيسُ يَحْذَرْنَ السِّياطَ المُشَّقا ضَوابِعاً نَرْمِي بهِن الرَزْدَقَا وقالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ للَّذِي يَقُولُ لَهُ الناسُ وَهُوَ الصَّفُّ: رَزْدَق، وَهُوَ دخِيلٌ.
رزق
الرِّزْقُ، بالكَسْرِ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وقِيلَ: هُوَ مَا يَسُوقُه اللهُ إِلَى الحَيَوانِ للتَّغَذي، أَي: مَا بِهِ قِوامُ الجسمِ ونَماؤه، وعندَ المُعْتَزِلَة: مملوكٌ يَأكُلُه المُسْتَحِقُ فَلَا يَكُونُ حَراماً كالمُرتَزَقِ على صِيغَةِ المَفْعُول، قَالَ رُؤْبَةُ:
стр. 13452
وخفَّ أنْواءُ الرَّبِيعَ المُرْتَزَقْ وَقد يُسَمَّى المَطَرُ رِزْقاً، وذلِكَ قولُه تَعالى: وَمَا أَنْزَلَ اللهُ من السَّماءَ من رِزْقٍ فأحْيا بهِ الأَرضً بعدَ مَوْتِها وقالَ تَعالى: وَفِي السَّماءَ رِزْقُكُم وَمَا توعَدُونَ قالَ مُجاهِدٌ: وَهُوَ المَطَر، وَهَذَا اتِّساع فِي اللُّغَةِ، كَمَا يُقال: التَّمْر فِي قَعْرِ القَلِيبِ، يَعْنِي بِهِ سَقْىَ النَّخْلِ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجوم وَصَابَهَا ... وَدَقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها)
أَي: مُطِرَتْ ج: أرْزاقٌ. والأرزاقُ نَوعانِ: ظاهِرَة للأبْدانِ، كالأَقْواتِ، وباطِنَةٌ للقُلُوبِ والنُّفوسِ، كالمَعارِف والعُلُوم. وقالَ بَعضهم: الرَّزْقُ بالفَتْح: المَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ وبالكَسْرِ الاسْمُ، وَقد رُزِقَ الخَلْقُ رَزْقاً ورِزْقاً والمَرَّةُ الواحِدَة مِنْهُ بهاءً، ج: رَزَقاتٌ مُحَرَّكَةً، وَهِي أَطْماعُ الجُنْدِ، يُقال: رَزَقَ الأَمِيرُ الجُنْدَ، ويُقالُ: رُزِقَ الجُندُ رَزْقَة لَا غيرُ، ورُزِقُوا رَزْقَتَيْنِ، أَي: مَرَّتَيْنِ. ورَزَقَهُ اللهُ يَرْزُقُه: أَوْصَلَ إِليه رِزْقاً، وَقَالَ ابنُ بَرَيّ: الرِّزْقُ: العَطاءُ، وَهُوَ مَصْدَرُ قولِكَ: رَزَقَه اللهُ، قَالَ: وشاهِدُه قولُ عُوَيْفِ القَوافي فِي عُمَرَ ابنِ عبدِ العَزِيزِ: سُمِّيتَ بالفارُوقِ فافْرُقْ فَرْقَهْ وارْزُقْ عِيالَ المُسْلِمينَ رَزْقَهْ وَفِيه حَذْفُ مُضاف تَقْدِيرُه: سُمِّيت باسْم الفارُوقِ، والاسمُ هُوَ عُمَرُ، والفارُوقُ هُوَ المُسَمَّى.
ورَزَقَ فُلاناً: شَكَرَهُ لغةٌ أَزْدِيَّةٌ إِلى أَزْدِ شَنوءَةَ وَمِنْه قولُه تَعالى: وتَجْعَلُونَ رِزقَكُم أَنَّكم تُكَذِّبُونَ، ويُقال: فَعَلْتُ ذَلِك لَمّا رَزَقْتَنِي، أَي: لمّا شَكَوْتَنِي، وقالَ ابْن عَرَفَة فِي مَعْنَى الْآيَة يَقولُ: الله يَرْزُقُكُم وتَجْعَلُون مَكانَ الاعْتِراف
стр. 13453
ِ بذلِك، والشُّكْرِ عَلَيْهِ، أَنْ تَنْسُبُوه إِلى غيرِه، فذلكَ التَّكْذِيب، وَقَالَ الأزْهَرِي وغيرُه: مَعناه تجْعَلون شُكْرَ رِزقكم التَّكْذِيبَ، وهُوَ كَقْولِه: واسْأَلِ القَرْيَةَ يعنِى أَهْلَها. ورَجُلٌ مَرْزُوقٌ: مَجْدودٌ أَي: مَبخوتٌ. والرّازقىُّ: الضَّيفُ من كُلّ شيءٍ كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيط. والعِنَبُ الرّازِقِىُّ: ضَرْبٌ من عِنَبِ الطّائِفِ أبْيَضُ طَوِيل الحَبِّ، وَفِي التَّهذِيب: هُوَ المُلاحيُّ كغُرابِيِّ، وَقد يُشَدَّدُ، كَمَا تَقَدَّم فِي ملح. والرّازِقِيَّةُ بهاءٍ: ثيابُ كَتّانٍ) بِيضٌ. والرّازِقِيَّةُ: الخَمْرُ المُتَّخَذُ من هَذَا العِنَب كالرّازِقِيِّ وَبِهِمَا رُوِى حديثُ الجَوْنِيًّةِ: اكْسُها رازِقِييْنِ، أَو رازقِيَّتَيْنِ وقالَ لَبِيدٌ ﵁ يَصِف ظُروفَ الخَمْر:
(لَها غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفِ ... بأَيْمانِ عُجْم يَنْصُفُونَ المَقاوِلَا)
وأنْشَدَ ابْن بَرِّىِّ لعَوْفِ بنِ الخَرِع:
(كأنَّ الظِّباءَ بِها والنَّعا ... جَ يُكسَيْنَ من رازِقِيٍّ شِعارَا)
ومَدينَةُ الرزْقِ بالكَسْرِ: كانَتْ إحدَى مسالِحَ العَجَمَ أَي: ثُغُورِهم بالبَصْرَةِ قَبْلَ أنْ يَخْتَطفها المُسْلِمُونَ كَمَا فِي العُبابِ.
ورُزَيْقٌ كزُبَيْرٍ، أَو أَمِيرٍ وعَلَى الثانِي اقْتَصَر الصّاغانِيُّ والسَّمْعانِيّ: نَهْرٌ كَانَ بمَرْوَ عَلَيْهِ مَحَلَّةٌ كبيرةٌ، وَهُوَ الآنَ خارِجها، وليسَن عَلَيْهِ عِمارَة، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَعَلِيهِ قَبْرُ يَزِيدَ بنِ الخَصِيب الأَسْلَمي ﵁، وإِليه نسِبَ أَحْمَدُ بن عِيسَى بنِ سَعِيدٍ الحَمّال المَرْوَزِي الرُّزَيْقِيُّ: ثِقَةٌ صاحبُ ابنِ المُبارَكِ، وَقد حَدَّثَ عَن الفَضْلِ بنِ مُوسَى، ويَحْيَى بنِ واضِح، وغَيْرِهما.
стр. 13454
وَمن هَذِه القَرْيَهِّ أَيْضاً الإمامُ أَحْمَدُ ابنُ حَنْبَلٍ الشَّيبانِيُّ رحِمَهُ اللهَ تَعالَى. ورُزَيْقٌ كزبيْرٍ: حِصْن باليَمَنِ. ورُزَيْق. تابِعِيّانِ أَحَدُهما: مَوْلَى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، يَرْوِى عَن ابْن عُمَرَ، وَعنهُ أَبُو زَيْدٍ ورُزَيْقٌ: مولَى بَنِي فَزارَةَ، كُنْيَتُهُ أَبو المِقْدام، يرْوى عَن مُسْلِم بنِ قُرْطَةَ رَوَى عَنهُ ابنُ جابِرٍ ذَكَرهما ابنُ حِبّان فِي كِتابِ الثِّقاتِ. ورُزَيْقُ بن سَوّارٍ عَن الحَسَنِ ابنِ عَليٍّ، وَعنهُ مسافِر الجَصاص، تابِعِي أَيضاً. ورُزَيقُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَن أَنَسٍ: تابِعيٌ مَجْهُول. ورُزَيْقُ بنُ حَكِيم الأَيلي: مَوْلَى بني فَزارَةَ عَن سَعِيدِ بنِ المُسًيَّبِ، وَعنهُ ابنُه حَكِيم بن رُزَيْقٍ، ذَكَره ابنُ حِبّان فِي أَتْباع التّابِعِينَ. ورُزَيْقُ بن أَبِي سلْمىَ عَن أبي المُهَزَّمِ. ورُزيْقٌ أَبُو عَبدِ اللهِ الأَلْهانِيُّ الشّامِيُّ عَن أبي أُمامَةَ، وَعنهُ أَرْطاةُ ابنُ المُنْذِرِ السَّكُونِي، ذَكَره بنُ حِبّان فِي التابِعِينَ، وقالَ المِزِّيُّ فِي الكُنَى: أَبو عَبدِ اللهِ الأَلْهانِيُّ عَن عَمْرِو بنِ الأسْوَدِ، وَعنهُ إسْماعِيلُ بنُ عَيّاش وغَيْره، فتَأَمَّلْ فِي ذك مَعَ مَا قالَ ابنُ الجَوْزِيِّ فيهِ عَن ابنِ حِبّان: إِنّه لَا يُحْتج بِهِ، وقالَ: يَرْوِى عَن عمرِو ابنِ الأسْوَدِ، فالظاهِرُ أَنَّهُما اثنانِ. ورُزَيْقٌ الثَّقَفي: شَيْخٌ لأبِي لَهِيعَةَ. ورُزَيْق الأَعْمَى الكُوفيُّ عَن أبي هُرَيْرةَ، قالَ الأَزديُّ: مَتْروكُ الحَدِيث. ورُزَيْقٌ أَبو جَعْفَرٍ حَدَّثَ عَنهُ مَعْنُ بن عِيسَى، هَكَذَا قالَهُ الذَّهَبِيُّ، وتَبِعَه المصَنِّفُ تلميذُه، قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: صَوَابه رُزَيقٌ عَن أَبِي جَعْفَر، وكنيَتُه أَبو وَهْنَةَ كَمَا سَيَأْتِي.
стр. 13455
ورُزَيْقُ بنُ يَسارٍ أَبو بَكّارٍ شَيْخٌ لإِبرْاهِيمَ بنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيٍّ.)
ورُزيْقٌ أَبو وَهْبَةَ عَن أبِي جَعْفرٍ الباقِرِ. ورُزَيْقُ بن عُبَيْدٍ: مَوْلىَ عَبْدِ العَزيزِ بْنِ مَرْوانَ حَدَّثَ عنْه حيَوة ابنُ شُرَيْحٍ. ورُزَيْق بن حَيّانَ الأيلِي حَدِّثَ عَنهُ يَحيَى بن سَعِيدٍ الأَنْصارِي ماتَ سنة. ورُزَيْقُ بنُ حَيّانَ الفَزارِي أَبو المِقْدام: شيخٌ ليَحْيَى بنِ حَمزَةَ، وَقد سبَقً هذاَ عَن ابنِ حِبّان. ورُزيْق بنُ سَعِيدٍ عَنْ أبِي حازِمٍ الأَعْرَجَ. ورُزَيْقُ بنُ هِشام عَن زيادِ ابنِ أَبِي عَياش.
ورُزَيْقُ بنُ عُمَرَ: شَيْخٌ لأَبِي الربيعَ الزَهْرانِيِّ. ورُزَيْقُ بنُ مَرْزُوقٍ: كُوفيٌّ عَن الحَكَمَ بن ظُهَيرٍ.
ورُزَيْق بنُ نُجَيْح: شَيْخ لأَبِي عامِرٍ العَقَدِيِّ. ورُزَيْقُ بنُ كُرَيْم بالتَّصْغِير، لم أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِي التَّبْصِير.
ورُزَيْقُ بنُ وَرْدٍ فِي المائِةِ الثَّانِيَة، رَآهُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَمرٍ و، فهؤلاءَ مَن اسْمُهم رُزَيْق. وأَمّا مَنْ أَبُوه رُزَيْقٌٍ فحَكِيمٌ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِيه، رَوَى عَن أَبِيه. وعُبَيْدُ اللهِ بنُ رُزَيْقٍ الأحْمَرُ عَن الحَسَنِ. والهَيْثَمُ بنُ رُزَيْقٍ: بَصْرِيٌّ.
وسُفْيانُ بنُ رُزَيْقٍ عَن عَطاءٍ الخُراسانيَّ. وعَمّارُ بنُ رُزَيْقٍ: شَيْخ الأحْوَصِ ابنِ جَوّاب.
والحُسَيْنُ بن رُزَيْق المَرْوَزِيُّ، عَن القَعْنَبِيَ. والجَعْدُ بنُ رُزَيْقٍ عَن أَبِي البَخْتَريّ وَهْب بن وَهْبٍ.
стр. 13456
وعَليُّ بنُ رُزَيْقٍ: مصريٌّ عَن ابنِ لَهِيعَةَ. ومُحَمدُ بنُ رُزَيْقِ بنِ جامِع: حَدَّثَ بمِصْر عَن ابنِ مُصْعَب. وَأما مَنْ جَده رُزَيْقٌ، أَو أَبُو جَدِّهِ، فسُلَيْمانُ بنُ أَيوبَ بنِ رُزَيْقٍ الصَّرِيفينِيُّ عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ، وِأَخُوه شُعَيْبُ بنُ أَيُّوبَ عَن أبِي أُسامَة. وَأَبُو الحَسَنِ أَحمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رُزَيْق الدَّلاّلُ البَغْدادِيُّ، سَمع المَحامِلِيَّ. ويَزيدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن رُزَيْقٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَن الوَلِيدِ بنِ مُسْلِم.
وسُلَيْمانُ بنُ عَبْدِ الجَبّارِ بن رُزَيْقٍ: شَيْخٌ لابنِ المُجدَّر. وسَعِيدُ بنُ القاسِم بنِ سَلَمَةَ بن رُزَيْقٍ المِصْرِيُّ عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ. والأَمِيرُ طاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بن مُصْعَب بن رُزَيْق، والِدُ الطّاهِرِيَّةِ، وابْناهُ: الحُسَيْنُ، والأمِيرُ عبدُ اللهِ، الأوّلُ كتبَ الكَثِيرَ وحَدَّثَ، ومُحمَّدٌ وطَلْحَةُ أَولادُ طاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ، وَقد حَدَّثَ جَدُّهُم الحَسَنُ أَيضاً. والحُسَيْنُ بنُ محمَّدِ بن مُصْعبِ ابنِ رُزَيْق الحافِظُ السّنْجِيُّ، مَاتَ سنة. وأَبُو رُزَيْق الرّاوِي عَن عَليِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسٍ: حِجازِيٌّ رَوى عَنْهُ مَعْنُ بنُ عِيسى الفَرّانُ. قالَ الحافِظُ: وَمن الأَوْهام عَبْدُ اللهِ ابنُ رُزَيْقٍ الألْهانِيُّ الشَّامي، قالَهُ أَبُو اليَمانِ عَن إسماعِيلَ بنِ عَيّاشٍ، عَن أَرْطاةَ بنِ المُنْذِرِ، عَنْهُ عَن عَمْرِو بنِ الأَسْوَدِ العَنْسِيّ، هَكَذَا قَالَ، فوَهِمَ فِي مَوْضِعَيْن، غَيَّرَه وصَحفَه، إِنَّما هُوَ أَبو عَبْدِ الله رُزَيْقٌ)
بِتَقْدِيم الراءِ وَبِه جزم أَبو مُسْهر وأَبو حَاتِم، والبُخاري
стр. 13457
والدّارَقطْنِيّ وعَبْدُ الغَنِي، نَبَّه على ذلِك الأَمِير. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن رِزْقانَ المِصِّيصيُّ بالكسرِ رَوَى عَن حجّاج الأَعْوَرِ، وَعنهُ أَبو المَيْمُون راشِدٌ. والفَقِيهُ أَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن رُزْقُون، بالضَّمَ الإشبِيليّ المالِكِيُّ المُتَأَخِّرُ، تَفَقَّه بِهِ الشًّيْخُ أَبو الوَلِيدِ بن الحاجِّ. وأَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بن عَلِي ابنِ أحْمَدَ بنِ رُزْقونَ المُرْسِيّ سمِع من أَبِي عَليِّ بنِ سُكَّرَةَ. ورِزْقُ الله الكَلْواذانِيُّ، ورِزْقُ الله ابنُ الأَسْوَدِ ورِزْقُ اللهِ بنُ سَلاّم، ورزْقُ الله بنُ مُوسَى. ومَرْزُوقٌ الحِمْصِيُّ ومَرْزُوق التَّيْميُّ. وفاتَه: مَرْزُوق بنُ عَوْسَجَةَ عَن ابْنِ عمَرَ. ومَرْزُوقٌ الثَّقَفي عَن ابْنِ الزُّبَيرِ، وعنهُ ابنُه إِبْراهِيمُ بنُ مَرْزوقٍ.
كِلَاهُمَا عَن ثِقاتِ التّابعينَ. ومَرْزُوقُ بنُ إِبْراهِمَ بنِ إِسحاقَ عَن السُّدِّيّ، ومَرْزُوق بنُ أَبِي الهُذَيْل الشّامِيّ: ضَعِيفانِ. وأَبُو مَرزُوق التُّجِيبِيُّ الهَرَوِي، اسمهُ حَبيبُ بنُ الشَّهِيدِ، روى عَن منشر الصَّنْعانِيّ.
وأَبُو مَرْزُوق، عَن أبِى غالِب عَن أَبِى أمامَةَ، وَعنهُ أبُو العَدَبَّسِ: مُحَدَثُون وعُلَماءُ رحمهمُ اللهُ تعَالَى، ورضِيَ الله عَنْهُم. وفاتَه: رِوزْقُ بنُ رِزقِ بنِ رِزْقِ بنِ مُنْذِرٍ: شيخٌ لأَحْمَدَ بنِ حنْبَل فِي كِتابِ الزُّهْدِ. ورِزْقُ بنُ مُحَمدٍ الدَّبّاسُ، عَن أَبِي نَصْر الزَّيْنَبِيِّ. وشُقَيْر بنُ أَبِي رِزْقٍ: كُوفيٌّ.
وأَبُو الحَسَنِ بنُ رِزق: شيخُ الخَطيب، وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَد بنِ رِزْقَوَيْهِ. وأَبُو حازِم أَحْمَد بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْتِ الدَّلاّلُ.
стр. 13458
وعَبْدُ الرّزاقِ بنُ رِزْقِ بنِ خَلَفٍ الرَّسْعَنِي، لَهُ تَصانِيفُ.
وَقَالَ الذهبِيُّوصاحِبُنا الشّيخُ عليٌّ الرِّزْقِي، بِالْكَسْرِ: صُوفي نَحْوِيٌّ. وارْتَزَقُوا: أَخَذُوا أروْزاقَهم وَهُوَ مُطاوِعُ. رَزَقَ ألأَمِيرُ الجُندَ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: الرَّازقُ، والرَّزّاقُ: فِي صِفَةِ الله تعالَى لأنّه يرزقُ الخَلْقَ أَجمعين، وَهُوَ الَّذِيِ خَلقّ الأَرْزاقَ، وأَعطى الخلائِق أرْزاقَها، وأَوْصَلَها إِليهم، وفَعّالٌ من أَبنيَةِ المُبالَغَة. وقولُه تَعالى: وجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قِيلَ: هُو عِنَبٌ فِي غَيرِ حِينِه.
وارْتَزَقَه، واستَرْزَقَه: طَلَبَ مِنْهُ الرِّزْقَ. ويُقال: كَمْ رِزْقكَ فِي الشَّهْرِ أَي: جِرايَتكَ، والرِّزْقَةُ بهاءٍ مِثْلُه، والجَمْعُ الرِّزَقُ، كعِنَبٍ. والمُرْتَزَقَةُ: أَصحابُ الجِراياتِ والرَّواتِبِ المُوَظَّفَة. وقالَ ابْن بَرِّيٍّ: ويُقالُ لتَيْسِ بَنِي حِمّان: أَبو مَرْزُوق، قَالَ الرّاجِز: أعْدَدْتُ للجارِ وللرَّفِيقِ والضِّيفِ والصّاحِبِ والصَّدِيقِ وللعِيال الدَّرْدَق اللُّصوقِ) حَمراءَ من نْسلِ أَبِي مَرْزَوقِ ورَواه ابنُ الأعرابِيَ: حَمْراءَ من مَعْزِ أبِي مَرْزُوق والرَّوازِق: الجَوارِحُ من الكِلاب والطَّيرِ. ورَزَقَ الطّائِرُ فَرخَهُ يَرْزُقُه رَزْقاً كذلِكَ، قَالَ الأَعشَى:
(وكأَنَّما تَبِعَ الصُّوارَ بشَخصِها ... عَجْزاءُ تَرزُقُ بالسُّلَى عِيالَها)
والرَّوازِقُ، والمَرازِقَةُ، والرَّزاقِلَةُ: قبائِلُ.
رستق
الرُّسْتاقُ بالضَّمِّ: الرُّزْداقُ نَقَلَه
стр. 13459
اللِّحيانِيُ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ، أَلحَقُوه بِقُرطاسٍ، والجَمع: الرّساتِيقُ، وَهُوَ السَّوادُ، وقالَ ابنُ مَيّادَةَ: تَقُولُ خَوْدٌ ذَات طَرْفٍ بَرّاقْ هَلاّ اشْترَيْتَ حِنْطَةً بالرُّستاقْ سَمْراءَ مِمَّا دَرَّسَ ابنُ مِخْراقْ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رُسْتاق الشَّيْخِ: كورَة بأصْبَهانَ. واسمُ الشَّيخَ جادَوَيْهِ.
رسدق
كالرُّسْداقِ بالضمِّ، أَيضاً عَن بنِ السِّكَيتِ، قالَ: وَلَا تقُلْ: رُسْتاق، وَهُوَ مُعَرَّبٌ.
رشق
الرَّشْقُ: الرَّمْيُ بالنَّبْلِ وغَيرِه وَقد رَشَقَهم بهِ يَرْشق رَشْقاً، وَفِي حَدِيثِ حَسَّان ﵁ لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيهِم من رَشْقِِ النَّبْلِ. والرِّشْقُ بالكَسرِ: الاسْمُ، وَهُوَ الوَجْهُ من الرَّمْيِ، فإِذا رَمَى أَهلُ النِّضالِ مَا مَعهم من السِّهام كُلِّها، ثمَّ عادُوا، فكلُّ شَوْطٍ من ذلِكَ رَشْقٌ، كَذَا فِي التَّهْذيبِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ: إِذْا رَمَوا كُلُّهم وَجْهاً بجَمِيع سِهامِهم فِي جهَةٍ واحِدَةٍ قالُوا: رَمَيْنا رِشْقاً واحِداً، قالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطّائيُّ:
(كُلّ يَوْمٍ تَرْمِيه مِنْهَا برِشْقٍ ... فمُصِيبٌ أوْصافَ غَيْرَ بَعِيدِ)
والجمعُ، أرْشاقٌ، وَمِنْه حَدِيث فضالَةَ: أّنَه كانَ يَخرجُ فيَرْمِي الأَرْشاقَ. وقالَ اللَّيثُ: الرِّشْقُ: صَوتُ القَلَم إِذا كُتِبَ بهِ ويُفْتَحُ، اللُّغَتانِ ذَكَرَهُما اللَّيْث والزَّمخشرِيُّ، وَفِي حَدِيث موسَى ﵇ قَالَ: كأَنِّي برَشْقِ القَلَم فِي مَسامِعي حِين جرَى عَلَى الأَلْواحِ بَكَتْبِه التّوْراةَ. ورَجُل رَشِيقٌ: حَسَنُ القَدِّ لطِيفُه، ج:
стр. 13460
رَشَقٌ، مُحَرَّكَةً كأَدِيمٍ وأَدَمٍ وأَفِيقٍ وأَفَقٍ. وقَدْ رَشُقَ، ككَرُمَ رَشاقَةً، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقالُ للغُلام والجاريَةِ إِذا كَانَا فِي اعْتِدالٍ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ ودقةٍ: رشِيقٌ ورَشِيقَةٌ، وَقد رَشُقا رَشاقَةً. والرَّشَقُ، محرَّكَة: القَوْسُ السَّرِيعَةُ السَّهْم الرَّشِيقَةُ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأَساسِ: قَوْسٌ رَشِيقَة: سَرِيعَةُ النَّبلِ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال للقَوْسِ: مَا أَرْشَقَها أَي: مَا أَخَفَّها وأسْرَعَ سَهْمَها وَهُوَ مَجازٌ. وأَرشَقَ: حَدَّدَ النَّظَرَ قَالَ القُطامِيُّ:
(ولَقَدْ يَرُوعُ قُلُوبَهُنَّ تَكَلُّمِي ... وتَرُوعنِي مُقَلُ الصُّوارِ المُرْشِقِ)
قالَهُ أَبو عُبيْدٍ، وَفِي اللِّسانْ: أرْشَقْتُ إِلى القَوْمِ، أَي: طَمَحْتُ ببَصرِي فنَظَرْتُ. وقالَ الزَّجّاجُ: أرْشَقَ: إِذا رَمَى وَجْهاً واحِداً، مثل رَشَقَ. وَمن المَجازْ. أرْشَقَتِ الظَّبْيةُ: إِذا مَدَّتْ عُنُقَها، وَفِي الأَساسِ: أَرْشَقَت الظَّبْيَةُ إِلى مارابَها: أَحَدَّت النَّظَرَ، وَفِي اللِّسانِ: وَلَا يُقالُ للبَقَرِ: مُرشِقاتٌ، لقِصَرِ أَعْناقِهِنَّ، قَالَ أَبُو دُوَاد:
(ولَقَدْ ذَعَرْتُ بناتِ عَمْ ... مِ المُرْشِقاتِ لَها بَصابصْ)
أَرادَ ذَعَرْتُ بَقَرَ الوَحْشِ بَنَات عَمِّ الظِّباءِ. وأَرْشَقُ، كأَحْمَد: جَبَلٌ بنَواحِي مُوقانَ من نَواحِي أذْرَبِيجانَ عندَه البَذُّ: مَدِينَةُ بابَكَ الخُرَّمِيِّ، وَقد ذَكَرَهُ أَبُو تَمّام فِي شِعْرِه. وراشَقَه مُراشَقَّةً:)
سايَرَهُ كَمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي الأَساسِ: راشَقَنِي مَقْصِدي: بارانِي فِي المَسِيرِ إِليهِ، وَهُوَ مجازٌ.
стр. 13461
والحَسَنُ بنُ رَشِيقٍ، كأَمِيرٍ العَسْكَرِيُّ: مُحَدِّث تَكَلَّمَ فِيهِ عَبْدُ الغَنِيِّ الحافِظُ، وأَنْكَرَ عَلَيْهِ الدّارَقُطْنِيُّ، وقالَ جماعَةٌ إِنّه ثِقَةٌ. ورُشَيْقٌ، كزُبَيْر: زاهدٌ مِصْرِيٌّ. قلتُ: وضَبَطَه الحافِظُ الذّهبِيُّ بالتَّثْقِيل، وَقَالَ: وهُوَ جَدُّ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أحْمَدَ بنِ رُشَيْق المَرّاكُشِيّ المالِكِيِّ الفَقِيهِ المُتَاخِّرِ لأُمِّه، سمعَ هَذَا من الوَداعِيِّ وأَبي تَيْمِيَةَ وماتَ يَوْم عَرَفَةَ سنة.
قلتُ: ورُشَيْق المَذْكُور لَيْسَ هُوَ اسْمَه على مَا يُفْهَمُ من سِياقِ الذَّهَبِيِّ، بل هُوَ جَد لَهُ، واسمُه عَبْدُ الوَهّاب ابنُ يُوسفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ الأَنْصارِيَّ المَعْرُوف بابْنِ رُشَيْقٍ، كَانَ أَحدَ المُتَصَدَرِينَ بجامِع عَمْرٍ و، وَمَات سنة وبنْتُه فاطِمةُ كَانَت عابِدَةً حَدَّثَتْ، مَاتَت سنة وكلامُ المُصَنِّفِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، فتَأَمَّل.
رصق
ارْتَصَقَ الشيءُ، أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِي: أَي: الْتَصَقَ وكذلِكَ الْتَزَقَ. وَيُقَال. جَوزٌ مُرصَقٌ، كمُكرَمٍ ومُرْتَصِقٌ أَي: مُتَعَذِّرٌ خرُوجُ لُبِّهِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. والعُبابِ والتَّكمِلَة.
رعق
الرَّعِيقُ، كأمِيرٍ وغُرابٍ أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: صَوْتٌ يُسْمَعُ من بَطْنِ الدَّابَّةِ وَفِي التَّهْذِيبِ: فِي بَطْنِ النّاقَة، وكذلِكَ الوَعيق والوُعاق، وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ: الرُّعاقُ: صوتُ بَطْنِ الفَرَسِ إِذا جَرَى، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ. الرُّعاقُ مثلُ الوَقِيب والخَضِيعَة، وَهُوَ الصَّوْتُ الّذِى يُسْمَعُ من جَوْفِ الفَرَسِ إِذا عَدَا، أَو صَوْت جُرْدانِه إِذا تَقَلْقَلَ فِي تُنبِهِ وَهُوَ قولَ الأَصْمَعيِّ، وقالَ اللَّيْثُ: الرعُّاقُ: صَوْت يُسْمعُ من قُنْب الدَّابَّةِ الذَّكَر، كَمَا
стр. 13462
يُسْمَعُ الوَعِيقُ من ثَفْرِ الأُنثى وَقد رَعَق، كمَنَعَ يَرعَق رَعْقاً، ورُعاقاً، وَقد فَرَّقَ اللَّيْثُ بينَ الرُّعاقِ والوَعِيقِ، والصَّوابُ مَا قالَهُ ابْن الأعرابيُّ قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: الرعيق والرُّعاقٌ، والوَعِيق والوُعاقُ بِمَعْنى، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَهُوَ صَوْتُ البَطْنِ من الحِجْر، وجُرْدانِ الفَرَسِ، وقِيل: هُوَ صَوْتُ بَطْنِ المُقْرفِ، وقالَ اللِّحْيانِي: ليسَ للرُّعاق وَلَا لأَخَواته كالضَّغِيب والوَعِيقِ والأَزْمَلِ فِعْلٌ.
رفق
الرِّفْقُ، بالكسرِ: مَا اسْتعِينَ بِهِ وَقَالَ العَضُدُ: الرِّفْقٌ: حُسنُ الانْقِيادِ لما يؤَدِّي إِلَى الجَميلِ.
والرِّفق: اللُّطْفُ وَهُوَ ضِدُّ العُنْفِ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شيءٍ إِلا زانَه، وَقد رَفُقَ بِهِ، وعَلَيْه كلاهُما عَن أَبِي زَيْدِ، زادَ غيرُه: ورَفَقَ لَهُ مُثَلَّثَةً اقْتصرَ الجوهريُّ على رَفَقَ، كنَصَرَ. وكعَلِمَ، وكرُمَ نَقَلَهُما الصاغانِيُّ، وقالَ: هما لُغَتان، وَفِي الحَدِيث: اللهُمّ مَنْ رَفَقَ بأمتِي فارْفُقْ بهِ وقالَ اللّيْث: الرِّفْقُ: ليِنُ الجانِب، ولَطافَةُ الفِعْل، وصاحِبُه رَفِيقٌ، وَقد رَفقَ يَرْفُق رِفقاً بِالْكَسْرِ ومَرْفِقاً كمَجْلسٍ، ومَرفَقاً مثل مَقْعَدِ، ومِرفَقاً، مثل مِنبرٍ
стр. 13463
الأوّلُ وَالثَّانِي والرابعُ عَن أَبي زَيدٍ، والثالِث عَن غيرِه، وقُرىءَ قولُه تَعَالَى: ويهَيِّىءْ لَكُم من أَمرِكمْ مِرْفَقاً بالوَجْهينِ، أَي: مَا تَرْتَفِقُون بِهِ، قرأَ بفَتحَ الميمَ وكسرِ الْفَاء أَبو جَعْفَرٍ، ونافِع وابنُ عَامر، والأَعْمَشُ والبُرْجُمِيُّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم، والباقونَ بكسرِ الميمَ وَفتح الفاءَ، وَلم يَقْرأ بِفَتْح المِيم والفاءَ أَحدٌ، وَفِي التهذيبِ: كَسَرَ الحسنُ والأَعمشُ الْمِيم من مِرْفَق، ونَصَبَها أَهلُ الْمَدِينَة، وعاصِمٌ، فكأَنَ الَّذين فَتَحُوا الْمِيم وكَسَرُوا الْفَاء أَرادُوا أَنْ يُفَرَقوا بَين مِرْفِق من الأَمرِ، وَبَين المِرْفَقِ من الإِنسانِ. والمِرْفَقُ، كمِنبَرٍ، ومَجْلِسٍ: مَوْصِلُ الذّرواعِ فِي العَضُد. كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: المِرْفَق من الإنسانِ والدَّابَّة: أَعْلَى الذِّراعَ، وأَسفلُ العَضُدِ، واَلجمع المَرافِقُ، قَالَ اللهُ تَعالَى: وأَيْدِيَكُم إِلى المَرافِقِ قالَ الأَزْهريُّ: وأَكثر العَرَبِ على كسرِ الْمِيم للمِرفَقِ من الْأَمر، وَمن مِرْفَق الإِنسانِ، قَالَ: والعَرَبُ أَيضاً تفتَح المِيمَ منْ مَرْفِقِ الإِنْسان، لُغَتانِ فِي هَذَا وَفِي هَذَا، وَقَالَ يونُس: الّذي اخْتَارهُ المَرفِقُ: فِي الأَمْرِ، والمرِفَقُ فِي اليدِ.
ومَرافِق الدّارِ: مَصابُّ الماءَ ونَحْوُها، وكانَ ابْن سِيرينَ إِذْا دَخَلَ المِرْفَقَ كَفَّ كُمَّه على كَفِّهِ.
وَفِي التهذِيب: المِرفَقُ من مَرافِقِ الدّارِ من المُغْتَسَل والكَنِيفِ ونَحْوِه، وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوَبَ ﵁: وَجَدْنا مَرافِقَهم قد اسْتُقْبِلَ بهَا القِبلَة يُريدُ الكُنُفَ والحُشُوشَ، ويُرْوَى: مَراحِيضَهُم. والمِرْفَقَةُ، كمِكْنَسَة: المِخَدَّةُ والمُتَّكَأُ. والرفْقَة، مُثَلّثَة. والرُفاقَةُ كثُمامَةٍ: جماعَة تُرافِقُهم فيَسفَرِك ج: رِفاقٌ، وأَرْفاقٌ، ورُفَقٌ ككِتابٍ، وأَصْحابٍ،
стр. 13464
وصُرَدٍ قالَ الأَعْشَى يصفُ الجِمالَ:
(قاطِعاتٍ بَطْنَ العَتِيكِ كَمَا تَمْ ... ضِي رِفاق أمامَهُنَّ رِفاقُ)
وَقَالَ تابَّطَ شَراً:)
(سَبّاقِ غاياتِ مَجْدٍ فِي عشَيرَتِه ... مُرَجِّعُ الصَّوْتِ هَدًّا بينَ أَرْفاقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: حِينَ احْتَذاها رُفْقَةٌ من الرُّفَقْ والرَّفِيقُ: المُرافِقُ وقيلَ: هُوَ الصاحِبُ فِي السَّفَرِ خاصّة. ج: رُفَقاءُ ككَرِيم وكُرَماءَ، وقِيلَ: إِذا عَدَا الرَّجُلانِ بِلَا عَمَلٍ فهما رَفِيقان، فإِن عَمِلا عَلَى بَعِيرَيْهِما فهُما زَمِيلان، فإِذا تَفرّقُوا ذَهَبَ اسمُ الرّفْقَةِ وَلَا يَذْهَبُ اسْم الرَّفِيق وَهُوَ أَيضاً: للواحِد والجَمِيع مثل: الصَّدِيق، والخَلِيط، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً والْحَدِيث: بل الرَّفِيقَ الأَعْلَى من الجَنَّةِ أَي: جَماعةَ الأَنْبياءَ.
والمَصْدَر الرَّفْاقَةُ، كالسَّماحَةِ وَقَالَ الفَرّاءُ: سمعتُ رَجُلاً بعَرَفات يَقُول: جَعَلَكُم اللهُ فِي رِفاقِ مُحمَّد ﷺ . أَو الرِّفقَةُ بالكسرِ: جَع رَفيِق، والرُّفْقَةُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْع، ج: رِفَقٌ ورِفاقٌ كعِنَب وصُرَد، وجِبالٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقَالَ ابنُ بَرِّىٍّ: الرِّفاقُ: جمِعُ رُفْقَة، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(قيَاما ينْظرونَ إِلى بِلالٍ ... رِفاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الهِلالا)
قَالُوا فِي تَفْسِيرِ الرِّفاقِ: جَمْعُ رُفْقَةٍ، ويُجْمَعُ رُفَق أَيضاً، وَمن قالَ: رِفْقَة قالَ: رِفَقٌ ورِفاقٌ، وقَيْسٌ تَقُول: رِفْقَة، وتَمِيم: رُفْقَةٌ. ورِفاقٌ أَيضاً: جَمْعُ رَفِيقٍ، ككَرِيم وكِرامٍ.
стр. 13465
والرِّفاقُ: مَصدرُ رافَقْتُه. وقالَ اللَّيْثُ: الرُّفْقَةُ يُسَمَّوْنَ رُفْقَةً مَا دامُوا مُنْضَمَينَ فِي مَجْلسِ واحدٍ، ومَسِيرٍ وَاحِد، فَإِذا تَفَرَّقُوا ذَهَب عَنْهُم الرُّفْقَة، والرُّفْقَةُ: القومُ ينهَضُونَ فِي سَفَر، ويسِيرونَ مَعاً، ويَنْزِلُون مَعًا، وَلَا يَفْتَرِقُون، وأَكثرُ مَا يُسَمَّوْنَ رُفْقَةً إِذا نَهضُوا سُيّارًا. والرَّفِيقُ أَيضاً: ضِدُّ الأَخْرَق وَقد رَفُقَ، ككَرُمَ. ورَفَقَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا نَفَعَه وكذلِك: رَفَقَ بِهِ، كأَرْفَقَهُ وَمِنْه الحَدِيثُ: فِي إِرْفاقِ ضَعِيفِهم، وسَدِّ خَلَّتِهم أَي: إِيصالِ الرِّفْقِ إِليهم. ورَفَقَه رَفْقاً: ضَرَبَ مِرْفَقَهُ كعَضَدَه، ورَأسَهُ، وصَدَرَه.
ورَفَقَ النّاقَةَ يَرْفُقُها رَفْقاً: شَدَّ عَضُدَها بالحبْلِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَذَلِكَ إِذا خِيفَ أَنْ تَنْزِعَ أَي: تَشْتاقَ إِلى وَطَنِها، وذلِكَ الحَبْلُ رِفاقٌ، ككِتابٍ، والجمعُ: رُفُقٌ، بضمَّتَيْنِ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ من الوَظيفِ إِلَى العَضُد، وقِيلَ: يُشَدُّ فِي عُنُقِ البَعيرِ إِلَى رُسْغِه، قالَ بِشرُ بن أبِي خازِمٍ:
(فإِنِّى والشَّكاةَ مِنَ الِ لأْمٍ ... كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفاقِ)
يَقولُ: أَنا مُمْسِكٌ عَن هِجائهم كهذِه الناقَةِ الَّتِي حَنَّتْ إِلَى وَطَنِها، فشُدَّتْ وحُبِسَتْ، فإِن صارُوا إِلى مَا أُحِبُّ، وإلاّ أَطْلَقْتُ لِسانِي بهِجائِهم. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: بَعِيرٌ مَرْفُوقٌ: إذْا كَانَ يَشْتَكِي) مِرْفَقَهُ. وقالَ اللَّيثُ: جَمَلٌ أَرْفَقُ بَيِّنُ الرَّفَقِ، مُحَرَّكَة أَي: مُنْفَتِلُ المِرْفَق عَن جَنْبِه وَقد رَفِقَ كفَرِحَ، وَهِي رَفْقاءُ، وقالَ الأَزهرِي: الَّذِي حَفِظْتَهُ من العَرَب جَمَلٌ أَدْفَقُ، وناقَةٌ دَفْقاءُ: إِذا انْفَتَق مِرْفَقُه عَن جَنْبِه، بالدّال، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه وناقةٌ رَفْقاءُ عَن
стр. 13466
الأَصمعيِّ ورَفِقةٌ كفَرحَة عَن زَيدِ بن كُثْوَةَ أَي: مُنْسَدٌّ إِحليلُ خِلْفِها فتَحْلِبُ دَماً وَبهَا رَفَقٌ مُحَرَكَةٌ قَالَ فِي الأَخيرِ: وَهُوَ حَرْفٌ غَريبٌ وَقيل: ناقَةٌ رَفِقةٌ: إِذا وَرِمَ ضِرعُها وَقيل: هِيَ الَّتِي تُوضَعُ التَّوْدِيَةُ على إِحْلِيلِها فيَقْرحُ. أَو الرَّفَقُ: فَسادٌ فِي الإحْليلِ من سُوءِ حَلْبِ الحالِب أَو تَرْكِ نَفْضِهِ إيّاه فيَرْتَّدُ اللَّبنُ فِي الضَّرَّةِ فيَعودُ دَمًا أَو خَرَطاً. والمِرفاقُ من الجمالِ: مَا يُصيبُ مِرْفَقُهُ جَنْبَهُ. وَمن النَّوقِ وَفِي العَيْنِ: من الإبلِ: مَا إِذا صُرَّتْ أَوجَعَها الصِّرارُ وَإِذا حُلِبتْ خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَهِي الرَّفِقّةُ أَيْضا كَمَا تقدَّم قَالَه اللَّيْثُ. وماءٌ رَفَقٌ مُحَرَّكَةً وَكَذَا: مَرْتّعٌ رَفَقٌ أَي: سَهْلٌ. أَو ماءٌ رَفَقٌ أَي قَصِيرُ الرَّشاءِ ومَرْتَعٌ رَفَقٌ: لَيْسَ بكَثِيرٍ. ويُقال: طَلَبْتُ حَاجَة فوجَدْتُها رَفَق البِغْيَةِ بالتَّحْرِيكِ: إِذا كانَتْ سَهلَة. ورُفَيْقٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ عُبَيْد عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه، وَعنهُ مِرْداسُ بن مَافَنّه وأَبو رافِقَةَ: مُحَدِّثانِ. والرّافِقَةُ: د مُتَّصِلُ البِناءِ بالرّقّةِ وَهِي على ضَفَّةِ الفُراتِ، قالَ بن الأَثيرِ: تُعْرَفُ اليومَ بالرَّقَّةِ، كَانَ محمدُ بنُ خالِدِ بنِ جَبَلَة يَنزِلُها، يُقال: إِنَّ البُخارِيَّ حدَّثَ عَنهُ فِي الصَّحِيح وقالَ اليَعْقُوبِيُّ: الرَّافِقةُ: مدينةٌ جانِبَ الرَّقَّةِ بناها المَنْصُور العَبَاسِيُّ أَبو جَعْفَرٍ، وأَتَمَّها المَهْديُّ، ونَزَلها الرَّشِيدُ، مِنْها: مُعافى بن مُدْرِكٍ عَن أَيُّوبَ بنِ سَوادٍ. وقولُ شَيْخِنا: فالرَّافِقَةُ والرَّقَّةُ بلدٌ وَاحِد لَا بَلَدانِ كَمَا يُتَوَهَّمُ من تَعْداد الاسمَ واختِلافِه، فِيهِ نظر ظاهِرٌ.
стр. 13467
والرافِقةُ أَيْضا: ة، بالبَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: يُقالُ: أَوْلَى فُلانٌ فُلاناً رافِقَةً، وَهُوَ الرِّفْقُ واللُّطْفُ وحُسْنُ الصَّنِيعَ. وحَكَى أَبو زَيْدٍ: أَرْفَقَهُ أَي: رَفَقَ بِهِ، ويُقالُ أَيضاً: أَرْفَقَه، أيى: نَفَعَهُ وَهُوَ مَجازٌ. وَيُقَال: شاةٌ مُرَفقَةٌ، كمُعَظَّمَة أَي: يَداها بَيْضاوانِ إِلى مِرْفَقَيْها نَقله الصّاغانِيُّ. وارْتَفَق الرَّجُلُ: اتَّكَأَ على مِرْفَقِ يَدِه وَمِنْه الحَدِيثُ: هُوَ الأَبْيَضُ المُرْتَفِقُ. وباتَ فُلانٌ مُرْتَفِقاً: أَي مُتكِئاً على مِرْفَقِ يَدِه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَعْشَى باهِلَةَ:
(فبِتُّ مُرْتَفِقاً والعَينُ ساهِرَةٌ ... كأَنَّ نَوْمِي عَلَىَّ اللَّيْلَ مَحْجُورُ)
أَو ارْتَفَقَ: إِذا اتكَأَ على المِخَدَّةِ. وَمِنْه حَدِيثُ ابْنا ذِي يَزَنَ: فاشْرَبْ هَنِيئاً عَلَيْكَ التّاجُ مُرْتَفِقاً وارْتَفَق: إِذا امْتَلأَ. ومِنهُ المُرْتَفِقُ من القِيعانِ، وَهُوَ: الواقِفُ الثّابتُ الدّائِمُ كَرَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، أَو امْتَلأً، قَالَ شَمِر عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَبِه فَسَّرَ بيتَ عَبِيدِ بنِ الأَبْرصِ:)
(فأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُ مُتْرَعَةً ... مِنْ بينِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا ومُنْصاح)
وفَسَّرَ المُنْصاحَ بالفائضِ الجارِي على الأَرْضِ، ورَواه أَبو عُبَيْدٍ: من بينِ مُرْتَتِقٍ ... وَقد تَقَدَّم فيرت ق.
وتَرَفَّقَ بِهِ بِمَعْنى: رَفقَ وأَرْفَقَ. ورافَقَهُ مُرافَقَةً، ورِفاقاً: صارَ رَفِيقَهُ فِي السَّفَرِ والمَسِيرَةِ.
وتَرافَقا فِي السَّفَرِ: صارَا رُفقاءَ.
стр. 13468
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: هَذَا الأَمرُ رَفِيقٌ بكَ، ورافِقٌ بكَ، ورافِقٌ عليكَ، أَي: نافِعٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وأَنْشَدَ:
(فبعضَ هَذَا الوَجء يَا عَجْرَدٌ ... مَاذَا عَلَى قومِكَ بالرّافِقِ)
وَهُوَ مَجازٌ، وكَذا قولُهم: هَذَا أَرْفَقُ بكَ، أَي: أَنْفَعُ. ورَفَقَ كنَصَر: انْتَظَرَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ويَقال للمُتَطَبِّبِ: مُتَرَفِّقٌ، ورَفِيقٌ. وارْتَفَقَ بِهِ: تَرَفَّقَ. والمُرْتَفَقُ: المُتَّكَأْ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وحسُنَتْ مُرْتَفَقاً قَالَه ابنُ السِّكِّيتُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: أَنَّثَ الفِعْلَ عَلَى معنى الجَنَّة. والمِرْفَقُ، كمِنْبر: المُتَّكَأْ، قَالَه اللَّيْثُ، وتَمَرْفَقَ: أَخَذَ مِرْفَقاً. وناقَةٌ رَفِقَةٌ، كفَرِحَهْ: مُذْعِنَةٌ. وارْتَفَقُوا: تَرافَقُوا. وَقَالَ أَبو عَدْنان: قَوْلُه فِي الدُّعاءِ: اللهمَّ أَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ الأَعْلَى، سَمِعْتُ أَبا القَهْدِ الباهِلِيَّ يقولُ: إنَّه ﵎ رَفِيقٌ رَفِيقٌ، فكانَّ مَعناهُ أَلْحِقْنِي بالرَّفيقِ، أَي: باللهِ، يُقال: اللهُ رَفِيقٌ بعِبادِه، من الرِّفْقِ والرَّأفَةِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل، قَالَ الأَزهرِيُّ: والعُلَماءُ على أَنَّ مَعْنَاهُ أَلْحِقنِي بجَماعةِ الأَنْبِياءِ، وَهُوَ اسمٌ جاءَ على فَعِيلٍ ومعناهُ الجَماعَةُ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ الرَّفِيقَ فِي صِفاتِ اللهِ.
ورَفِيقَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه، هَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ أَبُو زِيادٍ، فِي حَدِيثِه: سأَلَنِي رَفِيقِي أَرادَ زَوْجَتِي، قالَ: ورَفِيقُ المَرْأَةِ: زَوْجُها. ويُقالُ: فِي مالِهِ رَفَق، مُحَرَّكةً، أَي:
стр. 13469
قِلَّةٌ، ورواهُ أَبو عُبَيْد بقافَيْن. والرِّفاقُ، ككِتابٍ: مَضمَرُ رافَقَه فِي السفَرِ، وأَيضاً بِمَعْنى النِّفاقِ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ طَهْفَةَ: مَا لم تُضْمِرُوا الرِّفاقَ. ومَرْفَقٌ، كمَقْعَدٍ: اسمُ رَجُلٍ من بَنِي بَكرِ بنِ وائِل قَتَلَتْهُ بَنو فَقْعَس، قالَ المَرّارُ الفَقعَسِيُّ:
(وغادَرَ مَرْفَقاً والخَيْلُ تَرْدِى ... بسَيْلِ العِرْضِ مُستلَباً صَرِيعاً)
واستَرْفَقَة: استَنْفَعَه. وارْتَفَقَ بِهِ: انْتَفَع. والرافِقَة: قريةٌ بمِصْرَ، من أعمالِ الشرقِيّة.
رقق
﴿الرَّقُّ بالفَتح ويُكْسَرْ روَاهُما الأثْرمُ عَن أبِي عُبَيدةَ، وَهُوَ: جِلْدٌ﴾ رَقِيق يكْتبُ فيهِ، ومِنْهُ قولُه تَعالى: فِي ﴿رَقٍ مَنْشورٍ، والفَتْحُ هى القِراءة السَّبْعِيَّةُ المُتَواتِرةُ. والرَّقُّ: ضِدُّ الغَلِيظِ والثَّخِين﴾ كالرَّقِيق وَقد ﴿رَقَّ﴾ يَرِقُّ ﴿رِقَّةُ، فَهُوَ﴾ رَقِيق. (و) ﴿الرَّقُّ: الصَّحِيفَةُ البَيْضاءُ. وقالَ الفَرّاءُ: الرَّقُّ: الصَّحائِفُ الّتي تَخْرُجُ إِلَى بَنِي آدَمَ يومَ القِيامَةِ، قَالَ الأَزْهَرِي: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن المَكتوبَ يُسَمَّى﴾ رَقاً أَيضاً. (و) ﴿الرِّقُّ العَظِيم من السَّلاحفِ، أَو دُوَيْبةٌ مائِيةٌ لَهَا أَرْبَعُ قَوائِمَ، وأَظفار وأسنانٌ فِي رَأس تُظْهِرُه وتُغَيبهُ، وتُذْبَحُ، قالهُ إِبْراهيمُ الحَرْبِيُّ، ورَوى بسَنَدِه إِلى ابْنِ هُبَيْرَة قالَ: كَانَ فُقهاءُ المَدِينَةِ يَشْتَرُونَ الرَّقَّ ويأكلُونَه وَقَالَ أَبُو عُبَيد: ج:﴾ رُقُوقٌ بالضَّمِّ. (و) ! الرَّقُّ: وَرَقُ الشَّجَرِ، أَو: مَا سَهُل على الماشِيَةِ من الأغْصانِ، ويُرْوَى بَيْت جُبَيْهاءَ الأشْجَعيِّ:
стр. 13470
نَفي الجَدْبُ عَنْهُ ﴿رِقَّه فهْوَ كالِحُ وقالَ ابنُ دُرَيْدِ:﴾ الرُّقُّ بالضَّمِّ: الماءُ الرَّقِيقُ فِي البَحْرِ أَو الوادِي لَا غُزْرَ لَهُ، ويُفْتَحُ، وَهُوَ عَن غَيْرِ ابْنِ دُرَيْدٍ.
﴿والرَّقةُ: كُل أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ وادٍ يَنْبَسِطُ الماءُ عَلَيْها أيّامَ المَدِّ، ثُمّ يَنْضَبُ أَي: يَنْحَسِرُ، وَفِي بعضِ النسَخ يَنْصَبُّ، والأُولَى الصّوابُ، وَهِي مَكْرُمَةٌ للنَّباتِ، وَقَالَ أَبُو حاتِم: الرَّقةُ: الأَرْضُ الَّتِي نَضَبَ عَنها الماءُ: ج رِقاقٌ بالكَسْرِ.
(و) ﴾ الرَّقَّةُ البَيْضاءُ مِنْه، وَهُوَ: د، عَلَى شَط الفراتِ بَينَها وبينَ حَزّانَ ثَلاثَة أيّام، وَهِي واسِطةُ ديارِ رَبِيعَةَ قالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرقيّاتَ:
(أهْلاً وسَهْلاً بمَنْ أتاكَ مِنَ الرَّ ... قةِ يَسرِى إِلَيكَ فِي سُخُبهْ)
(و) ﴿الرَّقَّةُ: بَلَدٌ آخرُ غربِيِّ بَغْدادَ يُعْرفُ﴾ برَقةِ واسِطَ. والرَّقَّةُ: ة كبيرَة أسْفَلَ مِنْهَا بفَرْسَخٍ تُعْرَفُ ﴿بالرًّقَّةِ السَّوْداءَ.
(و) ﴾ الرَّقَّةُ أَيضاً: د، بقُوهِسْتانَ. والرَّقَّةُ: موضِعانِ آخرانِ من بَساتِينِ دارِ الخِلافَة ببَغْدادَ، صُغْرَى وكُبْرَى. ﴿والرَّقتانِ:﴾ الرَّقَّةُ والرَّافِقَة قَالَ شَيْخُنا: وَقد مَر لَهُ فِي رفق أنّهما بَلْدَةٌ واحِدَةٌ، وكلامُه هُنَا كالمُنافي لذلِك، فتَأَمَّل. قلتُ: لَا مُنافاةَ، والصَّحِيحُ أنَّهما بَلْدَتانِ لَا واحِدَةٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بن الأثِيرِ واليَعْقُوبِي وابنُ السَّمعانِي، وتَقَدمَت الإِشارَةُ إِلَيْهِ.
﴿والرِّقةُ، بالكَسْرِ: الرَّحْمَةُ ومِنْهُ الحَدِيث: اغْتَنِمُوا الدُّعاءَ عندَ الرِّقَّةِ فإنَّها رَحْمَةٌ يُقالُ: رَقَّ لَه) قَلْبُه، وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: مَن رَقَّ لوالِدَيْهِ ألْقَى اللهُ عَلَيْهِ مَحَبَّتَه وَقد﴾ رَقَقْتُ لَهُ! أَرقُِّ أَي: رَحمْتُه.
стр. 13471
(و) ﴿الرِّقَّةُ: الاسْتِحْياءُ يُقّال:﴾ رَقَّ وَجْهُه: اسْتَحْيا، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيَئةِ هاجَرٌ ... وهكّ الخَلايَا لم ﴿تَرقَّ عُيونُها)
أَي: لم تَسْتَحْيَ. (و) ﴾ الرقَّةُ أَيْضا: الدِّقَّةُ وَمِنْه حَدِيثُ عُثمانَ ﵁: الّلهُم كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، فاقْبِضني إِلَيْكَ غَيْرَ عاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ، ﴿ورِقةُ القَلْبِ مِنْ هَذَا. وَقَالَ المَناويُّ فِي التوْقِيفِ: الرِّقةُ، كالدِّقَّةِ، لكنَّ الدِّفةَ يُقالُ: اعْتِباراً لمُراعاةِ جَوانِبِ الشَّيْءَ،﴾ والرِّقَّة: اعْتِّباراً بعُمْقِه، فمَتَى كانَت الدِّقَّة فِي جِسم يُضادُّها الصَّفاقَةُ، نَحْو: ثَوْبٌ رَقِيق وصّفِبقٌ، وَمَتى كَانَت فِي نَفْسٍ يُضادُّها الجَفوةُ والقَسْوَةُ، يُقَال: زَيْدٌ ﴿رَقِيقُ القَلْبِ وقاسيه. وَقد﴾ رَقَّ الشّيءُ ﴿يَرِقُ رِقَّةً فَهُوَ﴾ رَقِيقٌ ﴿ورُقاقٌ، كغُرابٍ وَهِي﴾ رَقِيقَةٌ ﴿ورُقاقَةٌ، قَالَ: من ناقَةٍ خَوّارَةِ﴾ رَقِيقَهْ تَرْمِيهِمُ ببَكَراتٍ رُوقَهْ ويُشَدَّدُ كرُمانٍ. ويُقال: مَشَى البَعِيرُ مَشياً ﴿رُقاقاً، كغُرابٍ: إِذا﴾ رَقّقَ المَشيَ أَي: مَشَى مَشْياً سهَلاً، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ذُو الرِّمةِ:
(باقِ عَلَى الأَيْنِ يُعْطِي إِن رَفقْتَ بهِ ... مَعْجاً رُقاقاً وَإِن تخْرُقْ بِهِ يَخِدِ)
(و) ﴿الرَّقاقُ كسَحابٍ: الصَّحْراءُ المُتَّسِعَة اللِّيِّنَةُ التُّرابِ. وقِيلَ: والأَرْضُ السّهْلَسةُ المُنبَسِطَة المُسْتَوِيَة اللَّيِّنَةُ الترابِ تحْتَهُ صَلابَةٌ وأنْشَد بنُ بَرِّيٍّ لإِبْراهِيمَ بنِ عِمْرانَ الأَنصارِيِّ:
(﴾ رَقْاقُها ضَرِمٌ وجَريُها خَذِمُ ... ولَحْمُها زِيَمٌ والبَطْنُ مَقْبُوبُ)
стр. 13472
يُرِيدُ أَنّها إِذا عَدَتْ أَضرم ﴿الرَّقاقُ وثارَ غُبارُه كَمَا تَضْطرِمُ النّارُ، فيَثُور عُثانُها. أَو هِيَ: مَا نَضَبَ عَنْهَا الماءُ وانْحَسَرَ ويُضَمًّ،﴾ كالرَّقَّةِ بالفَتح، كَمَا تَقَدّم. أَو هِيَ: اللَّيِّنَةُ المُتَّسِعَةُ قالَ لبِيدٌ ﵁:
( ﴿ورَقاقٍ عُصَبٍ ظِلْمانُه ... كحريقِِ الحَبشِييِّنَ الزُّجلْ)
وزادَ الأصمَعِيُّ: من غَيْر رَمْلٍ، وأَنْشَدَ للراجِز: ذَارِى﴾ الرَّقاقِ واثِب الجَراثمِ أَي: يَذْرُو فِي الرَّقاق، ويَثِبُ فِي الجَراثِيم من الرّمْلِ ﴿كالرُّقِّ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ الكَسْرُ عَن الأَصْمَعِي﴾ والرَّقّقُ، مُحَركَةً وَمن الأخِيرِ قَؤلُ رُؤْبَةَ:)
كأنًّها وَهْيَ تَهاوَى ﴿بالرَّقَقْ من ذَرْوها شِبْراقُ شَدّ ذِي عَمَقْ ولكِنَّهُم صَرَّحُوا أَنَّه مقصُورٌ من﴾ الرِّقاقِ، وإِنَّما قَصَره لضرورَةِ الشِّعْرِ، فَلَا يَكُونُ لُغَةً مستَقِلَّةً، فتَأمَّلْ. ويَومٌ ﴿رَقاقٌ كسَحابٍ: حارٌّ نَقَلَه الفَرّاءُ. (و) ﴾ الرُّقاقُ كغُراب: الخُبُز ﴿الرَّقيقُ المُنْبَسِطُ، قالَ ثَعْلَبٌ: يقالُ: عندِي غُلامٌ يَخْبِزُ الغَلِيظَ والرَّقيقَ، وَإِن قُلْتَ: يخْبِزُ الجرْدَقَ، قلتَ:﴾ والرُّقاقَ، لأَنهما اسمانِ الواحِدَةُ رُقاقَةٌ، وَلَا يُقالُ: ﴿رِقاقَة بالكَسرِ، فَإِذا جُمِع قِيلَ:﴾ رِقاقٌ، بالكسرِ، والصحِيحُ أنَّ ﴿الرِّقاقَ بالكَسرِ جَمْعُ﴾ رَقِيقٍ، ككَرِيمٍ وكِرامٍ. ﴿والمِرْقاقُ: مَا يُرَقُّ بِهِ الخُبزُ يُقال: حَوَّرِ القُرْصَ بالمِرْقاقِ.﴾ والرُّقَّى، مِثَال رُبَّى من الشاةِ:
стр. 13473
شَحْمَة من ﴿أَرَقِّ الشَّحْم لَا يَأتي عَلَيْهَا أحَدٌ إِلاّ أَكَلَها، وَفِي المَثَلِ وَجَدْتَنِي الشَّحْمَةَ﴾ الرُّقَّى عَلَيْها المَأْتي يَقُولُها، الرَّجُلُ لصاحِبِه إِذا استَضعَفَه نَقَله الصّاغانِيُّ. ﴿والرَّقِيقُ: الممْلُوكُ بَيِّنُ الرِّقِّ، بالكَسْرِ، للواحِدِ والجَمْع فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُول، وَقد يُطْلَقُ عَلَى الجَماعةِ،﴾ كالرَّقيقِ والخلِيطِ، وقالَ اللَّيْثُ: ﴿الرِّقُّ: العُبُودَةُ، والرَّقِيقُ: العَبْدُ، وَلَا يُؤخذُ مِنْهُ على بِناءَ الاسْم، وَقد﴾ رَقَّ فُلان، أَي: صارَ عَبْدَاً، وَقَالَ أَبو العَبّاسِ: سُمِّيَ العَبِيدُ ﴿رَقِيقاً لأَنَّهُمِ﴾ يَرِقُّونَ لمالِكِهم، ويَذِلُّونَ ويَخْضَعُون. وَقد يُجمَعُ عَلَى ﴿رِقاقٍ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، والصَّوابُ عَلَى أَرِقّاءَ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِلاّ بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ من﴾ أَرِقائِكُمْ أَي: عَبِيدِكُم.
وزادَ اللِّحْيانِي: أَمَةٌ ﴿رَقِيقٌ﴾ ورَقِيقَةٌ، من إَماءٍ رَقائِقَ. وحَدَثُ ﴿الرِّقاقِ بالكسرِ: ع بالشّام.
﴾ والرَّقِيقانِ: الحِضْنانِ قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(أَصابَ ﴿رَقِيقَيْهِ بمَهْوٍ كأنَّه ... شُعاعَةُ قَرْنِ الشَّمْسِ مُلْتَهِبُ النَّصْلِ)
(و) ﴾ الرَّقِيقّانِ: الأَخْدَعانِ. وقالَ الأَصْمَعِي: هما من المَنْخَرَيْنِ: ناحِيَتاهُما يَعْنِي نُخْرَتَيِ الأَنف وَأنْشد: سالَ وَقد مَسَّ ﴿رَقِيقَ المَنْخَرِ وأَنْشَدَ أَيْضاً: ساطٍ إِذا ابْتَلَّ﴾ رَقِيقاهُ نَدَى وقالَ غَيْرُه: ﴿رَقِيقُ الأَنْفِ: مُسْتَرَقُّه حَيْثُ لانَ من جانِبِه. وقالَ أَبُو عَمرٍ و:﴾ الرَّقيقانِ: مَا بينَ الخاصِرَةِ والرُّفْغ.)
وأُمَيْمَةُ بنتُ! رُقَيْقَةَ، كجُهَيْنَةَ
стр. 13474
فِيهما: صَحابِية ﵂، قَالَ الحافِظُ: هِيَ ﴿رُقيقَةُ بنتُ أَبي صَيْفيّ ابنِ هاشِم بنِ عَبْدِ مَناف، وبنْتُها أُمَيْمَةُ لَهَا صُحْبَةٌ، رَوَتْ عَنْهَا بِنْتُها حَكِيمَةُ بنتُ رُقيقَةَ، وقالَ ابنُ فَهْدٍ: رُقَيْقَةُ هَذِه أُمُّ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَل، قَالَ أَبُو نُعَيْم: لَا أُراها أَدْرَكَت الإسْلامَ، وقالَ الصّاغانِيُّ: أمَيْمَةُ وَأمُّها رُقَيْقَةُ لَهُما صُحْبَة. قُلت:﴾ ورُقَيْقَةُ الثَّقَفِيَّةُ: لَهَا صُحْبَةٌ، وَقد رَوَتْ عَنْها بِنْتُها حَدِيثاً فِي الوُحْدان لابْن أبِي عَاصِم، فتَأمَّلْ ذلِكَ. ﴿ومَراقٌّ البَطْنِ: مَا﴾ رَقَّ مِنْهُ ولانَ وَفِي الصِّحَاح: أَسْفَلُه وَمَا حَوْلَه مِمَّا ﴿اسْتَرَقَّ، وَفِي التَّهْذِيب: مَا سَفَلَ من البَطْنِ عِنْدَ الصِّفاقِ أسفَلَ من السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيثِ الغُسْلِ: ثُمَّ غَسَل﴾ مَراقَّهُ بشِمالِه أَرادَ مَا سَفَلَ من بَطْنِه ورُفْغَنهِ ومَذاكِيرَهُ، والمَواضِعَ الَّتِي ﴿تَرِقُّ جُلُودُها، كَنَى عَن جَمِيعِها﴾ بالمَراقِّ، وَهُوَ جَمْعُ ﴿مَرَقٍّ قالَهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْن، أَو لَا واحِدَ لَها كَمَا قالَهُ الجَوهَريُّ.
﴾ والرَّقَقُ: مُحَركَة: الضَّعْفُ فِي العِظام، وَهُوَ مَجاز، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيرٍ ﵁ يَصِفُ ناقَتُه:
(خَطّارَةٌ بعدَ غِبِّ الجَهْدِ ناجيَةٌ ... لَا تَشْتكى للحَفا من خُفِّها ﴿رَقَقَا)
وَفِي مالِه﴾ رَقَقٌ أَي: قِلَّةٌ رَواهُ أَبُو عُبَيْد هَكَذَا، وَهُوَ مَجازٌ، ورَواهُ غيرُه بالفاءَ والقافِ، وَقد تَقَدَّمَ، وذَكَرَهُ الفَراءُ بالنَّفي، فقالَ: يُقالُ: مَا فِي مالِه ﴿رقَقٌ، أَي: قِلَّةٌ. وقالَ الأَصْمَعِي:﴾ الرَّقْراقَةُ: المَرْأةُ الّتِي كانَّ الماءَ يَجْرِي فِي وجْهِها وقالَ غَيْرُه: جارِيَةٌ ﴿رَقْراقَةُ البَشَرَةِ:﴾ بَرّاقَةُ البَياضِ. ﴿والرَّقْراقُ: سَيْفُ سَعدِ بنِ عُبادَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(فإِنْ يَكُنِ﴾ الرَّقْراقُ فَلَّلَ حَدَّهُ ... قِراعُ الأعادِي كابِرًا بَعْدَ كابِرِ)
стр. 13475
(توَارثَهُ الآَباءُ من عَهْدِ جُرْهُمٍ ... وقَبْلَ بَنِي صِدِّ بنِ عادٍ وجائِرِ)
(فلسْتُ بمُبْتاعٍ يَدَ الدَّهْرِ مِثلَه ... أُعَرِّضُه أُخْرَى اللَّيالي الغَوابِرِ)
والرَّقْراقُ: ماءٌ فَوْقَ القادِسِيَّةِ. وأيْضاً: والِدُ ذَوّاد الغَطَفانِيِّ الشّاعِرِ هَكَذَا فِي العُبابِ، والصَّوابُ أَن والِدَه أَبُو ﴿الرَّقْراقِ، كَمَا فِي التَّبْصِير. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الرُّقارِقُ، بالضمِّ: الماءُ ﴿الرَّقِيقُ فِي البَحْرِ، أَو الوادِي لَا غُزْرَ لَهُ.
(و) ﴾ الرقارِقُ: الشَّرابُ الرَّقِيقُ وكذلِك ﴿الرقراقُ، قالَ: والسَّيْفُ﴾ الرُّقارِقُ: الكَثِيرُ المَاء وقالَ غَيْرُه: هُوَ البَرّاقُ.
قالَ: ﴿ورُقْرُقانُ السَّرابِ، بالضَّمِّ: مَا﴾ تَرَقْرَقَ مِنْهُ، أَي: تَحَرَّكَ قالَ العَجّاجُ:)
ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحُرُورِ برُقْرُقانِ آلِها المَسْجُورِ سَبائِباً كسَرَقِ الحَرِيرِ ﴿وأرَقَّهُ﴾ إِرْقاقاً: جَعَلَه ﴿رَقِيقاً، وَهُوَ ضِدُّ غَلَّظَهُ تَغْلِيظاً﴾ كرَقَّقَة ﴿تَرْقِيقاً. (و) ﴾ أرَقَّ المَمْلُوكَ: مَلَكَهُ ضِدّ أعْتَقَهُ، فهُو ﴿مُرِقٌّ، وَهِي﴾ مُرِقةٌ ﴿كاسْتَرَقَّهُ، ويُقال:﴾ اسْتَرَقَ المَمْلُوكَ فرَقَّ: أدْخَلَهُ فِي الرِّقِّ. وَمن المَجازِ: ﴿أَرَقَّ فُلان: إِذا ساءَت حالُه وَمِنْه قولُهم: عَجِبْتُ من قلَّةِ مالِه، ورقَّةِ حالِه. (و) ﴾ أَرَقَّ العِنَبُ: تَمَّ نُضْجُه، خاصٌّ بالأَبْيَضِ كَمَا فِي العُباب. قلت: هكَذا خَصَّه أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: ﴿أَرَقَّ: إِذا﴾ رَقَّ جِلْدُه، وكَثُرَ ماؤُه. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ مُرِقٌ أَي: ﴿رَقِيقُ الحافِرِ، ونَصُّ أبِي عُبَيْدَةَ: خَفِيفُ الحافِرِ، وَبِه رَقَقٌ.﴾ ورَقَّقَهُ جَعَلَه! رَقِيقاً ضَدُّ غَلَّظَه وَهَذَا قد ذُكِرَ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ.
стр. 13476
ويُقالُ: نَزَلَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ جابانُ بقَوْم لَيْلاً فأَضافوه وغَبَقُوه، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: إِذا صَبَحْتُمونِي كَيْفَ آخُذُ فِي طَرِيقِي وحاجَتِي فقِيلَ لهُ: أعَن صَبُوح ﴿ترَقِّقُ وعَنْ مِنْ صِلَةِ مَعْنَى﴾ التَّرقيق، وَهُوَ الكِنايَةُ لأَنَّ التَّرْقيقَ تَلْطِيفٌ وتَزْيْينٌ، وإِذا كَنَيْتَ عَن شَيْءٍ فَهُوَ أَلْطَفُ من التَّصْرِيح، فكانَّه قالَ: أَي: تَكْنِى عَن الصَّبُوح أَي: تُحْسِّنُ الكَلامَ وتُزَيَنُه، كانِياً عَن صَبُوح، يُضْرَبُ لمَنْ كَنَى عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ يُريدُ غيرَه، كَمَا أنَّ الضَّيْفَ، أَرادَ بهذِه المَقالَةِ أنْ يُوجبَ الصًّبُوحَ عليهِم، نَقَلَه الصّاغانِيُّ والزمخْشَرِيُ، وَهُوَ مجازٌ، ويُرْوى عَن الشَّعبيِّ أَنَّه سُئلَ عَن رَجُل قَبَّل أمَّ امْرَأَتِه، فقالَ: أَعَنْ صَبُوحٍ ﴿تُرَقِّق. حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأتُه، كأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولُ: جامَعَ أمَّ امْرَأَتِه فقالَ: قَبَّلَ أُمَّ امْرَأتِه.﴾ واسْتَرَقَّ الماءُ: نَضَبَ إلاّ يَسِيرًا وَهُوَ مَجازٌ.
﴿ورَقْرَقَ الماءُ وغَيْرُه: إِذا صَبَّهُ صَبّاً﴾ رَقِيقاً فَتَرقْرَقَ. (و) ﴿رَقْرَقَ الثَّرِيدَ بالسَّمْن: إِذا فَعَلَهُ كذلِكَ أَي: أدَمَهُ بهِ، وقِيلَ: كَثَّره.﴾ وتَرَقْرَقَ الماءُ: إِذا تَحَّركَ وجاءَ وذَهَبَ ﴿ورَقْرَقَه هُوَ، قالَ ذُو الرمَّةِ:
(طِراقُ الخَوافي واقِعٌ فَوْقَ رِيعَةٍ ... نَدَى لَيْلِهِ، فِي رِيشِهِ﴾ يَتَرَقْرَقُ)
وقالَ رُؤبَةُ: ألْقَى بِهِ الآلُ غَدِيراً وَيْسَقَا ضَحْلاً إِذا ﴿رَقْرَقْتَه﴾ تَرَقْرَقَا (و) ﴿تَرَقْرَقَ الدَّمْعُ: دارَ فِي الحِملاقِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدارًا بحُزْوَى هِجْتِ للعَيْنِ عَبْرَةً ... فماءُ الهَوَى يَرْفَضُّ أَو﴾ يَتَرَقْرَقُ)
)
وتَرَقْرَقَ الشَّيْءُ: لَمَعَ قالَ:
стр. 13477
(بمُرْهَفة بِيضٍ إِذا هِيَ جُردَتْ ... ﴿تَرَقْرَقَ فيهِنّ المنايا اللَّوامِعُ)
(و) ﴾ تَرَقْرَقَتِ الشَّمْسُ: إِذا رَأيْتَها صارَتْ كأنَّها تَدورُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ ﴿تَرَقْرَقُ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْني تَدُورُ ة تَجِىءُ وتَذْهَبُ، وَهِي كِنايَةٌ عَن ظُهورِ حَرَكَتِها عندَ طُلُوعِها فإِنّها تُرَى لَهَا حَرَكَةٌ مُتَخَيَّلَةٌ بسَبِبِ قُرْبِها من الأُفُق وأبْخِرَتِه المَعْتَرِضَةِ بينَها وبينَ الأَبْصارِ، بخِلافِ مَا إِذا عَلَتْ وارْتَفَعَتْ. ويُقال: مالٌ﴾ مُتَرَقرِقٌ للسِّمَن، أَو مُتَرَقْرِقٌ للهُزالِ ﴿ومُتَرَقْرِقٌ لأَنَّ يَرْمِدَ، أَي: مُتَهَيِّىءٌ لَهُ تَراهُ قد دَنَا مِنْ ذلِكَ الرمدِ، أَي: الهَلاكِ، وَمِنْه عامُ الرَّمادَةِ.
قالَ الصّاغانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ علَى صِفَةٍ تَكُونُ مُخالِفَةً للجَفاءَ، وعَلَى اضْطِرابِ شَيْءٍ مائِعٍ، وقَدْ شَذَّ عَن هَذَا التَّرْكِيب:﴾ الرَّقُّ: ذَكَرٌ السَّلاحَفِ. قُلْتُ: ويُمْكنُ أَن يَكُونَ عَلَى التَّشبيه ﴿بالرَّقِّ الَّذِي يكْتَبُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَلَا يَكُون شاذاً عَن التَّركِيبِ فتَأَمَّلْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: ناقَة﴾ رَقِيقَةٌ: ضَعُفَت أَنْقاؤها ﴿ورَقَّت، واتَّسَع مَجْرَى مُخِّها، جمعُه:﴾ رِقاقٌ ﴿ورَقائِقٌ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ.
﴾ والرِّقُّ، بالكسرِ: الشَّيْءُ ﴿الرَّقِيق. ومُسْتَرَقُّ الأنْفِ،﴾ ومَرَقُّه: حَيْثُ لانَ فِي جانِبِه.
﴿ومَرَاقُّ الإبِلِ: أرْفاغُها. وعَيْشٌ﴾ رَقِيقُ الحَواشِي: ناعِمٌ، وَهُوَ مُجازٌ. وفُلانٌ رَقِيقُ الدِّينِ، والحالِ، وَهُوَ مَجازٌ.
﴿والرَّقَقُ مُحَرَّكَةً:﴾ رِقَّة الطَّعام، وَفِي ألحَدِيثِ: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى، فَإِنَّه مالٌ! رَقِيقٌ قالَ القُتَيْبِيُّ: يَعْنِي أَنه ليسَ لَهُ صَبْرُ الضَّأْنِ على الجَفاءَ، وفَسادِ العَطَنِ وشِدَّةِ البَرْدِ. ورَجُلٌ رَقِيقٌ: أَي ضَعِيفُ هَيِّنٌ.
стр. 13478
وهُمْ ﴿أرَقُّ قُلُوباً، أَي: أَلْيَنُ وأَقْبَلُ للمَوْعِظَةِ.﴾ وتَرَقَّقَتْهُ الجارِيَةُ: فتَنَتْهُ حَتى ﴿رَقَّ، أَي ضَعُفَ صَبْرُه، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
(دَعَتْهُ عَنوَة﴾ فتَرَقَّقتهُ ... ﴿فرَقَّ وَلَا خلالَةَ﴾ للرَّقِيقِ)
وفُلانٌ رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه التِي يَعُدُّها: ذَهَبَ أكثرُها، وبَقِيَ أقَلُّها، فكانَ ذلِكَ الأَقَل عِنْده رَقِيقاً، نَقله ابنُ الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿ورَقَّتْ عِظامُه: إِذا كَبِرَ وأَسَنَّ.﴾ والمُرَققُ، كمُعَظَّم: الرَّغِيفُ الواسِعُ الرَّقِيق. ﴿ورَقَّهُ فَهُوَ﴾ مَرْقُوقٌ: إِذا مَلَكَه، حَكَاهُ الأَزْهَرِيُّ وصاحِبُ المِصباحِ، عَن ابْنِ السِّكِّيتِ، وَنَقله الأَكْمَلُ فِي العِنايَةِ، فَلَا عِبْرَةَ بإِنْكارِ بعضِهِم.
﴿ورَقْرَقَ الثَّوْبَ بالطِّيبِ: أَجْراهُ فِيهِ، قالَ الأعْشَى:
(وتَبْرُدُ بَرْدَ رداءِ العَرُو ... سِ بالصَّيْفِ﴾ رَقْرقْتَ فيهِ العبِيرَا)
)
﴿ورَقراقُ السَّحابِ: مَا ذهَبَ مِنْهُ وجاءَ. وكُل شَيْءٍ لَهُ بَصِيصٌ وتَلأْلؤٌ فَهُوَ﴾ رَقراقٌ. وسَرابٌ ﴿رُقْرُقان: ذُو بصيصٍ.
﴾ وتَرَقْرَقَ: جَرَى جَرْباً سَهْلاً. وثَوْبٌ ﴿رُقارِقٌ، بالضّمَ:﴾ رقِيقٌ. ﴿وتَرَقْرَقَتْ عينُه: دَمِعَت،﴾ ورَقْرَقُها هُوَ. ﴿ورَقْراقُ الدَّمْعَ: مَا﴾ تَرَقْرَقَ مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإِنْ لَمْ تُصاحِبها رَمَيْنا بأعْيُنٍ ... سَرِيع ﴿برَقْراقِ الدُّمُوع انْهِلالُها)
﴾ ورَقْرَقَ الخَمْرَ: مَزَجَها. ﴿وتَرْقِيقُ الكَلام: تَحْسِينُه وتَزْيينُه، وَفِي الحدِيثِ: فَتجِىء فِتْنَةٌ﴾ فيُرَقِّقُ بَعْضُها بَعْضاً. أَي: تَشُوقُ بتَحْسِينِها وتَسْوِيلِها.! وأرَقَّتْ بهم أَخلاقُهم: شّحَّتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
стр. 13479
﴿واستَرَقَّ اللَّيْلُ: مَضى أكثَرُه.﴾ وتَرَقَّقَ: مَشَى مَشْياً سَهْلاً. ﴿ورَقَّقَ بينَ القَوْم: أفْسَدَ. وَلَا تَدْرِي عَلامَ﴾ يَتراقُّ هَرَمُكَ أَي علَى أَيِّ شَيءٍ يَتَناهَى رأْيُك، ويَبْلغُ، آخِره.
﴿والرَّقَّةُ: قَرْيتانِ بمِصْرَ فِي الصَّعِيدِ الأَدْنَى، وَقد مَرَرْتُ بهِما.﴾ والرَّقِّيّاتُ: مَسائِلُ كانَ جَمَعَها مُحَمَّدُ ابنُ الحَسَنِ الشَّيْبانِي رَحِمَهُ اللهُ تَعالى حِينَ كانَ قاضِياً بالرَّقةِ. ﴿والرقَقُ: موضِعٌ مِنْ دِيارِ بَني عَمْرِو ابنِ كِلاب. ويَوْم﴾ رَقْراقٌ: حارٌ، عَن الفَرّاءَ. ﴿ورَقَّةُ باسِق: بالمُحَوَّلِ، من أعْمالِ نَهْرِ عِيسَى.﴾ ورَقَّةُ: مأْسَدَةٌ.
رَمق
الرَّمَقُ، مُحَرَّكةً: بَقِيَّةُ الحَياةِ قالَهُ اللَّيْثَ، وَفِي الصِّحاح: بقِيَّةُ الرُّوحِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: باقِي النَّفْسِ، يُقال: سَدَّ رَمَقَهُ، وقالَ غيرُه: آخِرُ النَّفْسِ ج: أَرْماقٌ كسَبٍ وأَسْبابٍ. والرَّمَقُ: القَطِيعُ من الغَنَمِ فارِسِيٌ مُعَرَّبُ رَمَهْ. وقالَ ابنُ فارِس: عَيْشٌ رَمِقٌ، ككَتِفٍ: يُمْسِكُ الرَّمَقَ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: رَمَقَهُ يَرْمُقُه رَمْقاً: إِذا لَحَظَه لَحْظاً خَفِيفاً كَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ خَفِيفاً، وَهُوَ غَلَطٌ، قَالَ: ورَجُلٌ يَرْمُوقٌ أَي: ضَعِيفُ البَصَرِ. وقالَ اللَّيْثُ: الرَّامِق كصاحِبٍ: الطّائِرُ الَّذِى يَنْصِبُه الصَّيّادُ ليَقَعَ علَيْهِ البازِيُّ فيَصِيدَهُ، ويُقال لَهُ أَيْضاً: الرّامِجُ، والمِلْواحُ، وَهُوَ أنْ يُؤْتَى ببُومَةٍ، فيُشَدَّ فِي رِجْلِها شيءٌ أسْوَدُ، وتُخاط عَيْناها، ويُشَدَّ فِي ساقَيْها بخَيْطٍ طَوِيل فإِذا وَقَع عَلَيْها البازِيُّ صادَه الصَّيّادُ
стр. 13480
من قَتْرَتِه، وَنَقله ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً، وَقَالَ: لَا أحْسَبُه عَرَبِيّاً مَحْضاً. ويُقال: مالِي فِي عَيْشِه وَمَا عَيْشُه إِلَّا رُمْقَةٌ، بالضمِّ. ورِماقٌ ككِتاب، رَماقٌ. مثلُ سَحابٍ، ورَمَقٌ مثلُ جَبَلٍ الثالِثَة عَن يَعْقُوبَ أَي: بُلْغَةٌ، أَو قَلِيلٌ يُمْسِكُ الرمَقَ وقالَ رُؤْبَة: مَا وَجْزُ مَعْرُوفِكَ بالرِّماق وَلَا مُؤاخاتُكَ بالمِذاقِ قالَ يَعْقُوبُ: ومِن كلامِهم: مَوْتٌ لَا يَجُرُّ إِلى عَار خَيْر من عَيْشٍ فِي رِماق. وحَبْلٌ أَرْماقٌ أَي: ضَعِيفٌ خَلَقٌ.
والرُّومَقانُ، بالضمٌّ وفَتْح المِيم: ع بالكُوفَةِ بَلْ طَسُّوجٌ من طسَاسِيج السَّوادِ فِي سَمْتِها. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرُّمُقُ، بضَمَّتَيْنِ: الفُقراءُ المُتَبَلِّغُونَ بالرَّماقِّ: للقَلِيلِ من العَيْشِ. قالَ: والرَّمُق أَيْضاً: الحَسَدَةُ، واحِدْهُ رامِقٌ، ورَمُوقٌ وَهُوَ: الَّذِي يَرْمُقُ النّاسَ بعَينِه شَزْراً وحَسَداً. والرُّمَّقُ كَرُكَّعٍ: الضعِيفُ من الرَّجالِ. والتَّرْمِيق: العَمَلُ يَعْمَلُه الرَّجُلُ وَلَا يُحْسِنه وقَدْ يَتَبَلَّغُ بهِ وَهُوَ يُرَمِّقُ فِي الشَّيءْ: لَا يُبالِغُ فِي عَمَلِه، ويُقالُ: رَمِّقْ عَلَى مَزادَتَيْكَ، أَي: رُمَّهُما مَرَمَّةً يُتَبَلَّغُ بهَا. وهوَ مرَمَّقُ العَيْشِ، ومُرْمَقُّهُ، كمُعَظَّم، ومحْمَرِّ الأُولَى عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وفَسَّرَها بقَولِه: ضَيِّقُه والثّانِيَةُ عَن أبِي عُبَيْدٍ، وفَسَّرَها بقَوْلِه: أَو خَسِيسُه دُونُه وأَنْشَدَ للكُميْتِ:
(نعُالِجُ مُرْمَقّاً مِنَ العَيْشِ فانِياً ... لَهُ حاركٌ لَا يَحْملُ، العِبءَ أَجْزَلُ)
следующие страницы →