← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13406–13445 · переход к 13411.

стр. 13406

وقالَ ابنُ عَباد: أَدْعَقْتُ: أَحْضَرْتُ عَلَى رِجْلَيَّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَعَقَت الخَيْل فِي الدِّماءَ: إِذا وَطِئَتْ فيهِ. والمَدْعَق: موضِعُ دَعْقِ الدَّوابِّ الترابَ بالأرْضِ، قالَهُ اللَّيْثُ. والمَدْعَقُّ: مَفْجَرُ الماءَ، وَقد دَعَقَه دَعْقاً: إِذا فَجروَه، قَالَ رُؤْبَةُ: يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ ويَغْشَى المَدْعَقَا ودَعَقَه دَعْقاً: أَجْهَزَ عَلَيْهِ. والدَّعقَة: الحَمْلَةُ والصَّيْحَة. وأدْعَقَ إِبِلَه: أرْسَلَها. والدَّعْقُ: الدَّقُّ وَقَالَ بعضُ أهْلِ اللُّغَه: والعينُ زائِدَة، كأنَّها بدَلٌ من القافِ الأُولَى، وَلَيْسَ بِصَحِيح.) وأرضٌ مَدْعُوقَةٌ: أصابَها مَطَر وابِلٌ شَدِيد، كَذَا فِي نَوادِرِ العَرَب. دعلق دَعْلَقَّ فِي الوادِي أَهملَه الجَوهرَيِ، وقالَ الأزْهرِي: دَعْلَقَ اليَوْمَ فِي الوادِي، وأَعْلَقَ، أَي: أّبْعَدَ وَكَذَا دَعْلَقَ فِي المَسْألَةِ عَن الشيءَ، وأَعْلَقَ. وقالَ ابْن عَبّاد: الدَّعْلَقَةُ: الدَّناءةُ، وتَتَبُّعُ الشيْءِ. قالَ: والمُدَعْلِقُ: الدّاخِل فِيهَا كَمَا فِي العُباب. دغرق الدَّغْرَقُ، كجَعْفَرٍ: الماءُ الكدِرُ، قَالَه أَبُو عَمْرو. وقالَ ابْن عَبَّادٍ: الدَّغرَقَةُ: الكُدُورَة. وَقد دَغْرَقَ الماءَ: إِذا دَفَقَه، وَهُوَ أنْ يَصُبهُ كَثِيراً. وعامٌ دَغْرَقٌ: مُخْصِبٌ واسِعٌ. وقالَ الأزْهَري فِي ترْجَمَةِ غَرْدَق: الدَّغْرَقَةُ: إِسبالُ السِّتْرِ على الشيءَ. والدَّغرَقَةُ: غَرفُ الحَمْأة والكدَر بالدِّلاء على رُؤُوس الْإِبِل، عَن أبي زيادٍ، قَالَ الشاعرُ:

стр. 13407

يَا أَخوَيَّ مِن سَلامانَ ا دْفِقَ ا قَدْ طالَ مَا صَفَّيْتُما فدَغْرِقَا ودَغْرَقَ مالَه: كَأَنَّه صَبَّهُ فأنْفَقَه، وَهَذَا الحَرْفُ موجودٌ فِي العُبابِ، والتُّكْمِلة، والتَّهْذِيب، واللِّسانِ، وحاشيةِ ابْنِ بَرِّيّ، فالعَجَبُ من المُصَنَّفِ فِي إهمِاله. دغفق دَغْفَقَ المَاء: إِذا صَبَّه صَباً كَثِيرًا قالَهُ ابنُ درَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث غزوَةِ هَوازِنَ: فَتَوضَّأنا كُلُّنا مِنْهَا، ونَحْنُ أربعَ عشرةَ مائَة ندَغْفقها دَغْفَقَة. وقالَ بنُ عَبَّادٍ: دَغْفَقَ المَطَرُ: إِذا اشْتَدَّ فى بُداءتِه. وقالَ الأصْمَعِي: عَيشٌ دَغْفَق أَي: واسِعٌ نَقَله الجَوْهَرِي. وقالَ ابنُ الأعرابِي: عامٌ دَغْفَق أَي: مُخْصِبٌ، مثلُ دَغْفَلٍ. وقالَ بنُ عَبَّادِ: عامٌ مُدَغْفِقٌ مثلُ دَغْفَقٍ، أَي: مُخصِبٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَغْفَقَ مالَه دَغفَقَة ودِغْفاقاً: صَبَّه فأَنْفَقَه، وفَرَّقَهُ، وبذَّرَه. دفق دَفَقَه يَدْفُقُهُ بالضمِّ، كَذا قالَه الفارَابيُّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِي ويَدْفِقهُ بالكسرِ، كَمَا فِي النًّسَخ المُعتَمَدةِ المُصَحَّحَةِ من الجَمْهَرةِ بخَطَ الأرْزَنِيِّ وَأبي سَهْلٍ الهَرَوِي: صَبَّهُ، وَهُوَ ماءٌ دافِقٌ، أَي: مَدْفُوقٌ كَمَا قالُوا: سِرٌّ كاتِمٌ، أَي: مَكْتُومٌ لأَنه من قَوْلِكَ: دُفِقَ الماءُ، على مالَم يُسَمَّ فاعِلُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ: وَلَا يُقال: دَفَقَ الماءُ لأنَّ دَفَقَ مُتَعَد عندَ الجُمْهُورِ من أَئمَّةِ اللّغةِ، قَالَ الخَليلُ وسيبويهِ والزَّجاج: ماءٌ دافِق، أيَ ذُو دَفْقٍ، وسِرٌّ كاتِمٌ، أَي: ذُو كِتْمانِ. وَيُقَال: دَفَقَ اللهُ رُوحَه أَي: أَماتَهُ، وَفِي الصِّحاح: إِدْا دعِىَ عَلَيْهِ بالمَوْتِ، وقالَ الأصْمَعِي: نَزلتُ بأعْرابِيَّةٍ، فقالَت لابْنَةٍ لَهَا: قَرِّبِي إِلَيْهِ العُسَّ، فجاءَتني بعُسِّ فية لَبَنٌ،

стр. 13408

فأراقَتْهُ، فقالَتْ لَهَا: دُفِقَتْ مُهْجَتُكِ. ودَفَقَ الكُوزَ: بَدَّدَ مَا فِيه بمَرَّةِ، كأدْفَقَه يَتَعدَّى بنَفْسِه، وبالحَرْفِ. وَفِي العَين: دَفَقَ الماءُ والدَّمْعُ يَدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً: إِذا انْصَبّ بمَرَّةٍ فَهُوَ دافِق وهذِه عَن اللَّيْثِ وَحْدَه أَي: لزُومُ الدَّفْقِ، وَقد أنْكَره الأزْهرِي، وبَحَثَ فيهِ، وصَوَّبَ تَعْدِيَتَهُ قالَ: وأَحسبُه ذَهَبَ إِلَى قَوْلِه تَعالَى: خُلقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ. وَهَذَا جائِزٌ فِي النعُوتِ، ومَعْنَى دافِق: ذِي دَفْقٍ، كَمَا قالَ الخَلِيلُ سِيبَويهِ، وقالَ الفَرّاءُ: أَهلُ الحِجازِ أَفْعَلُ لهَذَا من غَيْرِهم، أَي: أَن يَجْعَلُوا المَفْعُولَ فاعِلاً إِذا كانَ فِي مَذْهَبِ نعْت. وناقَةٌ دُفاقٌ، ككِتاب وغرابٍ وصَيْقَل أَي: سَرِيعَةٌ مُتَدَفِّقَةٌ فِي سَيْرِها، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: (جَنُوحٌ دُفاقٌ عَنْدَلٌ ثمَّ أَفرَعَتْ ... لَهَا كَتِفاها فِي مُعالىً مُصَعَّدِ) ) وَقد يُقال: جَمَل دِفاقٌ، وناقَة دَفْقاءُ وسَيْلٌ دُفاقٌ، كغُرابٍ يَملأ الْوَادي، كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاح، وَفِي اللِّسانِ: جَنَبَتَي الوادِي. ودُفاق كغُرابٍ: ع قالَ ساعِدَةُ بن جؤَيَّةَ: (وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يسْقَى دَبُوبُها ... دُفاقٌ فعَرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُهَا) أَو هُوَ وادِ وَهُوَ قَوْلُ أبي حَنِيفة. وسَيْرٌ أَدْفَق أَي: سَرِيعٌ قالَ أَبُو قَحْفْانَ العَنْبَرِي: مَا شَرِبَتْ بعدَ قَلِيبِ القُرْبَقِ بقَّطْرَة غيرَ النَّجاءَ الأَدْفَقِ وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ أَقْصَى العَنَقِ. والأدْفَقُ: الأعْوَجُ من الأهِلَّةِ، قَالَه أَبُو مالِكٍ. وقالَ ابنُ الأعرابِي: الأدْفَقُ: الرَّجُلُ المُنْحَنِي صُلبُه كِبراً وغَمًّا

стр. 13409

وأَنْشَدَ المُفَضلُ: وَابْن مِلاطٍ مُتجافٍِ أدْفَقُ والأدْفَقُ: البَعِيرُ المنُتصبُ الأسْنانِ إِلى خارِجٍ وَقد دَفِقَ دَفَقاً. أَو بَعِير أَدْفَقُ: شَدِيدُ بَيْئونَةٍ المِرْفَقِ عَن الجَنْبَيْنِ قالَ سُلَيْمانُ: (بعَنتَرِيِسٍ تَسرَى فِي زَوْرِهَا دَسَعاً ... وَفِي المَرافِقِ من حيْزُومِها دَفَقَا) والأدفَقُ من الأهلَّةِ: المُستَوِي الأَبيَضُ غير المتنكِّبِ عَلَى أَحدِ طَرَفيْهِ كَمَا فِي النّوادرِ وقالَ أَبُو مالِكٍ: هِلالٌ أَدْفَقُ خيرٌ من هِلالٍ حاقِنٍ قَالَ: والأدفقُ الأَعْوَجُ والحاقِنُ: الَّذِي يرتَفعُ طرفاه ويَسْتَلقي ظَهْرهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَرَبُ تَسْتَحب أَن يُهِلَّ الهِلالُ أَدْفَقَ ويَكْرَهون أَن يكونَ مُسْتَلقياً ارْتَفَعَ طرفاه. والدِّفَقُّ كهِجَفِّ: السَّريع من الإبلِ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ زَاد غيرُه: يتَدَفَّقُ فِي مَشْيه والأُنثى دُفوقٌ ودُفاقٌ ودفقةٌ ودِفَقَّى. وَقَالَ الجَوْهَريُّ: يقالُ: مَشَى الدِّفقَّى كزمكَّى وتفتحُ الْفَاء أَيضاً عَن بنِ الأنباريّ: إِذا أَسرعَ قَالَ الرّاجزُ: بينَ الدِّفِقَّى والنَّجاءِ الأَدْفّقِِ وَقَالَ آخرُ:) يَعْدُو الخبقَّى والدِّفقَّى مِنْعَبُ وَقَالَ الزِّبرِقانُ بنُ بدرٍ ﵁: أبغَضُ كَنائِنِي إليَّ الطلعةُ الخُبأةُ الَّتِي تَمشِي الدِّفقّى وتَجلسُ الهَبَنَقَعَة أَو مَعْنَاهُ: إِذا تَمَشَّى على هَذَا الجَنْبِ مرةَ وعَلى هَذَا مرّة. أَو إِذا باعَدَ خَطْوَهُ وَهِي مِشيَةٌ يتدفَّقُ فِيهَا. ويُقال: جملٌ دِفاقٌ ودفقٌ ككتابٍ وخِدَبٌ كَذَلِك أَمّا دفقٌّ مثل خِدَبٍّ فقد ذَكَرَهُ قَرِيباً فَهُوَ تَكْرارٌ. والدِّفِقَّى كزمِكَّى وتُفْتَحُ الفاءُ: الناقةُ السَّريعةُ الكريمةُ النَّسبِ وَهُوَ مَجازٌ أنْشد ثعلبٌ:

стр. 13410

عَلَى دِفِقَّى المَشْى عَيْسَجُورِ والعَيْسَجُور: هِيَ الشَّدِيدةُ من النُّوقِ، وَزعم ثَعْلَبٌ أنَّ الدِّفِقى هُنا: المشْيُ السَّرِيعُ، وَقد رُدَّ عَلَيْهِ ذالِكَ أَو هِيَ الَّتِي لم تُنتَجْ قَطُّ فَهُوَ أوفَرُ لقُوتِها. وفَرَسٌ دفَقٌّ، كخِدَبٍّ، وطِمرٍّ أَي: جَوَاد يَتَّدَفَّقُ فِي مَشْيِه ويُسْرِعُ، وَهِي دَفُوقٌ ودِفاقٌ كصَبُورٍ، وكِتابٍ ودِفِقَّى كزِمِكَّى ودِفَقَّى بِفَتْح الفاءَ. ويُقال: جاءُوا دفْقَة واحِدَةً، بالضمَ، أَي: جاءُوا بمَرَّة واحِدَةٍ، نقَلَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ مَجازٌ. ودَفَّقَتْ كَفّاهُ النَّدَى تَدْفِيقاً أَي: صَبَّتاهُ قالَ الجَوْهَرِي: شُدِّدَ للكَثْرةِ. وانْدَفَقَ: انْصَبَّ. وتَدَفَّقَ: تصَبَّبَ وكِلاهُما مطاوِعُ دَفَقَه دَفْقاً، وَقَالَ رُؤْبَةُ: وَجُودُ مَرْوانَ إِذا تَدَفَّقَا جُودٌ كجُودِ الغَيْثِ إذْ تَبَعَّقَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اسْتَدْفَقَ الكُوزُ: انْصَبَّ بمَرةٍ، ويُقال فِي الطِّيَرَةَ عِنْد انْصِبابِ نحوِ كُوزٍ: دافِقُ خَيْرٍ، نَقَله اللَّيثُ. ودَفق النَّهْرُ والوادِي: إِذا امتَلأ حَتّى يَفِيضَ الماءُ منْ جَوانِبِه. والدُّفاقُ: المطرُ الواسِعُ الكَثِيرُ، وَمِنْه حَدِيثُ الاسْتِسْقاءَ: دُفاق العَزائِل، والعَزائِلُ: مَخارِجُ الماءِ من المَزادِ، مَقْلُوبُ العَزالِىّ. وفَمٌ أَدْفَق: انْصَبَّتْ أَسْنانه إِلَى قدّام. وتَدَفقَتِ الأتُنُ. أَسْرَعَت. وَهُوَ يَتَدَفَّق فِي الباطِلِ تَدَفُّقاً: إِذا كانَ يُسارِعُ إِليهِ، وَهُوَ مَجازٌ. وتَدَفَّقَ حِلْمُهُ: ذَهَبَ، وَهُوَ مَجاز، قالَ الأَعْشَى:) (فَمَا أَنَا عَمّا تَصْنَعُونَ بغافِلٍ ... وَلَا بسَفِيه حِلْمُه يتَدَفَّقُ)

стр. 13411

ودَوْفَق، كجَوْهَر: قَبِيلَةٌ، نقلَه ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ: لَو كُنْتُ من دَوْفقَ أَو بَنِيها قَبِيلَة قد عَطِبَتْ أّيْدِيها مُعَوِّدِينَ الحَفْرَ حافِرِيها ونَهْرٌ مِدْفَقٌ: دَفّاقٌ، قالَ رُؤْبَةُ: يَغْشَوْنَ غَرّافَ السِّجالِ مِدْفَقَا والدَّفَقُ فِي قَوْلِ رؤبَةَ: قَدْ كَفَّ من حائرِه بعدَ الدَّفَقْ فِي حاجِرٍ كَعْكَعَهُ عَن البَثَقْ إنَّما حَرَّكَه ضَرورَة. دقق ﴿دَقَّهُ﴾ يَدُقُّه ﴿دَقّاً: كسَرَهُ بأَيِّ وَجْهٍ كَانَ. أَو دَقَّهُ: ضَرَبَهُ بشَيْءٍ فهَشَمَهُ﴾ فانْدقَّ ذلِكَ الشَّيءُ، مثل الدَّواءَ وغيرِه. وقالَ ابنُ الأَعْرابيَ: ﴿دَقَ الشيءَ يَدُقُّه دَقّاً: إِذا أَظْهَرَهُ وأَنْشَدَ لزُهَيْرِ ابْن أَبِي سُلْمَى: (تدارَكتما عَبساً وذُبيانَ بعدَما ... تفانَوا﴾ ودَقُّوا بَيْنَهُم عِطرَ مَنْشِمِ) أَي: أَظْهَرُوا العَداواتِ والعُيوبَ. ويقالُ فِي العَداواتِ: ﴿لأَدُقنَّ شُقُورَك، أَي: لأُظْهِرَن أُمُورَكَ. ﴾ والمِدَق، ﴿والمِدَقَّةُ بكسرِهِما على القِياسِ. ﴾ والمُدُقُّ، بضمّتَيْن وَهُوَ نادِرٌ قَالَ سييبَوَيْهِ: هُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الأدَواتِ الَّتِي يُعْتَمَلُ بِهَا على مُفْعُل بالضَّمِّ: مَا ﴿يُدَقُّ بِهِ الشَّيْء، قَالَ العَجّاجُ يصِفُ الحِمارَ والأُتُنَ. يَتْبَعْنَ جَأباً﴾ كمُدُقِّ المِعْطِيرْ قالَ الجَوْهَرِي: يَعْنى مِدوَكَ العَطّارِ، حَسِبّ أَنَّه! يدَقُّ بهِ، وقالَ الأزهرِي: والمُدُقُّ: حَجَرٌ يُدَقُ بِهِ الطِّيبُ، ضُمَّ الميمٌ لأنّه جُعِلَ اسْماٌ، وكذلِكَ المُنْخُلُ، فِإذا جُعِلَ نّعْتاً رُدَّ إِلَى مِفْعَل.

стр. 13412

ج: ﴿مَداقُّ، والتَّصْغِيرُ﴾ مدَيْقٌ والقافُ مشددَةٌ، وأَنْشَدَ ابنُ دريْدٍ لرؤبةَ:) يَرْمِى الجَلامِيدَ بجلْمُودٍ مِدَقّْ بكسرِ الْمِيم وفتحَ الدّال، قَالَ الصاغانِي: ويُرْوَى أَيضاً بضّمتين، واستظهرَ الأَزْهَرِي الأَولَ، وجعلَه صفة لجُلْمودٍ. ﴿والدَّقَقَة، مُحَرَّكَةً: المُظْهِرُونَ أقْذالَ، أَي: عُيُوبَ المُسلِمينَ عَن بن الأعْرابِيِّ، وَقد﴾ دَقَّه ﴿يَدُقه﴾ دَقًّا. ﴿والدقِيقّ: الطَّحينُ فَعِيلٌ بمعنَى مفعُول، وَفِي اللّسانِ الطِّحْنُ. وبائعُه﴾ دَقّاقٌ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: ﴿الدَّقيقِي: بائِعُ﴾ الدَّقِيقِ، قَالَ سِيبَوَيهِ: وَلَا يُقال: ﴿دَقاقٌ، فَتَأمل ذَلِك. (و) ﴾ الدَّقِيقُ: ضِدُّ الغَلِيط، قالَ ابْن بَرَيٍّ: الفَرْقُ بينَ ﴿الدَّقِيق والرَّقيق، أَن الدقيقَ: خلافُ الغَلِيظِ، والرقِيقَ خلافُ الثَّخِينِ، وَلِهَذَا يُقال: حَساءٌ دَقِينّ، وحَساءٌ ثَخِين، وَلَا يُقال فِيهِ: حَساءٌ﴾ دَقِيقٌ، ويُقال: سَيفٌ دَقِيقُّ المَضْرِبِ، ورُمْحٌ دَقيقُ، وغصْنٌ دقِيقٌ، كَمَا تقّول: رُمْحٌ غَلِيظٌ، وغُصْنٌ غلِيظٌ، وَكَذَلِكَ حبْلٌ دَقِيق، وحَبلٌ غَلِيظٌ، قَالَ: وَقد يُوقَعُ الدَّقِيقُ من صِفةِ الأمرِ الحَقِيرِ الصَّغِيرِ، فَيكون ضِده الجَلِيل، قَالَ الشاعِرُ: (فْإِن الدقيقَ يَهيجُ الجَليلَ ... وَإِن العَزِيزَ إِذا شَاءَ ذَلِّْ) وَقد ﴿دَقَّ﴾ يَدِقُّ ﴿دِقَّةً، بالكَسْرِ. (و) ﴾ الدَّقِيقُ، الأمْرُ الغامِضُ الخفِيُّ عَن العُيُونِ. وَمن المّجازِ:! الدَّقيقُ: هُوَ

стр. 13413

البَخِيل القَلِيلُ الخَيْرِ وَهُوَ دَقِيق بَيِّنُ ﴿الدَقِّ، قَالَ: (وَإِن جاءَكُم مِنّا غَرِيبٌ بأَرْضِكُمْ ... لَوَيْتُم لَهُ﴾ دِقُّا جُنوبَ المَناخِرِ) ﴿والدَّقِيقَةُ فى قَوْلِهِم: مالَهُ دَقِيقَةٌ وَلَا جَلِيلَة: الغَنَمُ وَهُوَ مَجازٌ، ويُرِيدُونَ بالجَلِيلَةِ الإبلَ، ويَقُولُونَ: كَم﴾ دَقِيقَتكَ أَي: غَنَمُكَ، وَأَعْطَاهُ من ﴿دَقائِقِ المالِ، وَهُوَ راعِي الدَّقائِقِ، أَي: الغَنَمَ قالَ ذُو الرمَّةِ يَهْجُو قَوْماً: (إِذا كصَّتِ الحَرْبُ امْرَأَ القَيسِ أَخَّرُوا ... عَضارِيطَ أَو كانُوا رِعاءَ﴾ الدَّقائقِِ) (و) ﴿الدَّقِيقَة فى المُصْطَلَح النُّجُومِيِّ: جُزءٌ من ثَلاثِينَ جُزءاً من الدَّرَجَةِ هَكَذَا فِي العُباب، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَفِيه نَظَرٌ، وقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الشيخُ أَبو الحَسَنِ المَقدسي فِي حَواشِيه بِمَا نَصه: هَذَا سَبْقُ قَلَم، إِنَّمَا هِي من سِتِّينَ جُزْءاً من الدَّرَجَةِ، ونَقَلَه شَيْخُنا، وصَوَّبَه. وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ كَذَا فِي النسَخ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِير أنّه مُحمدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بن مَروانَ بنِ الحَكَم﴾ - الدقِيقِي الواسِطِي سَكَنَ بَغْدادَ، ثِقَة، وقولُه: شَيْخٌ لابنِ ماجَهْ قالَهُ الذَّهَبِيُّ، وَالَّذِي فِي اللبابِ أَنه رَوَى عَنهُ) إِبْراهيمُ بن إِسْحاقَ الحَرْبِي، وأَبو دَاوُدَ السِّجِسْتانِي، ويَحْيَى بنُ محمدِ ابنِ صاعِد، ونِفطَوَيْهِ النَّحْوِي، وأَبو عَبْدِ اللهِ بنُ المَحاملِي، وإِسماعيلُ الصَّفّارُ، قالَ عبدُ الرّحمنِ بنُ أبِي حاتِمٍ: كتَبْتُ عنهُ مَعَ أَبِي بواسِطَ، ووَثقَه أَبو الحَسَنِ الدّارَقُطْنِي، مَاتَ سنة عَن إِحْدَى وثَمانِين سنة. وفاتَه. ذِكْرُ أبِي بكرِ بنِ إِسماعِيلَ ابنِ عبدِ الحَمِيدِ الدَّقِيقِيِّ، المَعْرُوفِ بصاحبِ الدَّقِيقِ، من أَهْل البَصْرَةِ، رَوَى عَنهُ أَبو زُرعَةَ، وَهُوَ صَدُوق. وبالتَّصْغِيرِ مَعَ التَّثْقِيل أَبُو مُحَمَّد الدُّقَيِّقِي: فاضِلٌ عِراقِيٌ مُتَاخِّرٌ،

стр. 13414

تَلا عَلَى الجَمَالِ البَدَوِيّ، وسَمِع ابنَ أمِّ مُشَرِّفٍ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿الدَّقّاقَةُ: مَا﴾ يُدَقُّ بِهِ الأرزُ ونَحْوه. قالَ: ﴿والدقُوقَةُ: الدّوائِسُ مِنَ البَقَرِ والحُمُرِ. قالَ:﴾ والدَّقُوقُ: دَواءٌ يُدَق للعَينِ فيُذَرُّ فِيها. (و) ﴿دَقُوق: د، بينَ بغْدادَ وإِرْبِلَ لَهُ ذِكْر فِي الفُتُوح، وَبِه كانَتْ وَقعَة للخَوارِج. ويُقال:﴾ دَقُوقَى بالقَصْرِ ويُمَد فَهِيَ ثَلاثُ لُغات، قالَ الجَعْدِي بنُ أَبِى صَمّام الذُّهْلِيّ يَرْثي الخَوارِجَ: (بنَفسِيَ قَتْلَى فِي ﴿دَقُوقاءَ غُودرَتْ ... وَقد قُطِّعَتْ مِنْها رُؤُوسٌ وأَذْرُعُ) مِنْهُ أَبو مُحَمَّد عبدُ المُنْعِم بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبي المَضاء﴾ - الدَّقُوقِي، نَزِيلُ حَماةَ، حَدَّثَ عَن ابْنِ عَساكِر بعدَ الأَرْبَعِينَ وستّمائةٍ. ومُحَدِّثُ بَغْدادَ فِي السَّبْعِمائَةِ، تقِيُّ الدّينِ مَحْمُودُ بنُ عَليّ بنِ مُحْمُودِ الدقوقِي مُتَأخِّرٌ، عَذْبُ القِراءَةِ، فَصِيحُ العِبارَةِ، يحضُرُ مجلِسَة نحوُ الألْفَينِ، قالَهُ الذهَبِي. ﴿ودُقّاقُ العِيدانِ، بالكسرِ والضَّمِّ كُسارُها، وقِيلَ: الدقاقُ كغُرابٍ: فُتاتُ كُلَ شَيْءٍ دَقَّ. (و) ﴾ الدُّقاقُ: الدّقِيقُ، كالدّقِّ، بالكَسْرِ وَمِنْه حُمَّى ﴿الدِّقِّ، أَجارَنا اللهُ مِنْها. وقَوْلُهم: أَخَذْتُ﴾ دِقَّهُ وجلَّهُ، كَمَا يُقال: أَخَذْتُ قَلِيلَهُ وكَثِيرَةَ، وَفِي حَدِيثِ الدُّعاَء: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّه وجِلَّهُ. ﴿والدِّقَّةُ، بالكَسْرِ: هَيْئَةُ﴾ الدَّقِّ. وَمن المَجازِ: ﴿الدِّقَّةُ: الخَساسَةُ وَقد﴾ دَقَّ ﴿يَدِق﴾ دِقَّةً: صارَ دَقِيقاً، أَي: خَسِيساً وحَقِيراً.

стр. 13415

(و) ﴿الدِّقة: ضِدُّ العِظَم. (و) ﴾ الدُّقةُ بالضَّمِّ: الترابُ اللَّيِّنُ الَّذِي كَسَحَتْهُ الرِّيح من الأَرْضِ، والجَمْعُ دُقَق، قَالَ رُؤْبَةُ: تَبْدو لَنَا أَعْلامه بعدَ الغَرَقْ فِي قِطَع الآلِ وهَبْواتِ ﴿الدًّقَقْ وقالَ بنُ دُرَيْد:﴾ الدُّقَّةُ: التَّوابِلُ وَمَا خُلِطَ بِهِ من الأَبْزارِ مثلِ القِزْح وَمَا أَشْبَهَه، نَقله ابنُ سِيدَه،) قالَ الصّاغانِي: وأَهْلُ مَكًّة يُسَمونَ تَوابِلَ القِدْرِ كُلَّها ﴿دُقَّةً، كَمَا قالَ ابْن دُرَيْدٍ. وقِيلَ: الدًّقَّةُ: هُوَ المِلْحُ مَعَ مَا خُلِطَ بهِ من أَبْزارِه نقلَهُ ابنُ سِيدَه عَن بَعْضٍ. قلتُ: هُوَ المَشْهُورُ المُسْتَعْمَلُ الآنَ. أَو هُوَ: المِلْحُ﴾ المَدْقُوقُ وَحْدَه، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ: وَمِنْه قَوْلُهم: مالَها ﴿دُقَّةٌ أَي: مالَها مِلْحٌ، أَو: هِيَ قَلِيلَةُ﴾ الدُّقَّةِ، أَي: غَيْرُ مَلِيحَةٍ وَهُوَ مَجازٌ. (و) ﴿الدُّقةُ: حَلْىٌ لأهْل مَكةَ حَرَسَها اللهُ. وَمن المَجازِ: الدُّقَّةُ: الجَمالُ والحُسْنُ وَبِه فُسرَ قَوْلُهم: مالَها﴾ دُقَّةٌ، أَي: مالَها حُسْنٌ وَلَا جَمالٌ. ﴿ودُقَّةُ بنُ عُبابَةَ كثُمامَةٍ يُضْرَبُ بجُنُونِهِ المَثَلُ فيُقال: هُوَ أَجَنُّ من دُقةَ. وقالَ المُفَضَّلُ:﴾ الدَّقْداقُ: صِغارُ الأنْقاءَ المُتَراكِمَةِ. قلتُ: وقولُ ابنِ مَيّادَةَ: أَو كنْتَ ذَا بزٍّ وبَغْلٍ ﴿دَقْداقْ من ذَلِك، كأنّه شَبَّهَهُ بتلكَ الأَنْقاءَ. ويُقال: أَدَقَّهُ: إِذا جَعَلَه﴾ دَقِيقاً يَحْتَمِلُ المَعانِيَ المَذْكُورةَ آنِفاً. (و) ﴿أَدَقَّ فُلاناً: أَعْطاهُ غَنَماً، كَمَا يُقال: أَجَلَّه: إِذا أَعْطاهُ إبِلا، وَهُوَ مَجازٌ، يقالُ: أَتَيْتُهُ فَمَا﴾ - أَدَقَّنِي وَلَا أَجَلَّنِي، أَي: مَا أعطانِي إحْدَاهُما، وقِيل: أَي مَا أَعْطانِي! دَقِيقاً وَلَا جَلِيلاً.

стр. 13416

﴿ودَقَّقَ﴾ تَدْقِيقاً: أَنْعَمَ ﴿الدَّقَّ هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي اللُّغَة، ثمّ نُقِلَ إِلى مَعْنىً آخرَ، وَهُوَ إِثباتُ المَسْألَةِ بدَلِيلٍ دَقَّ طَرِيقُه لناظِرِيه، كَذَا فِي مُهِمّاتِ التَّعْرِيف للمَناوِىِّ.﴾ والمُدَققَةُ من الطَّعام: لُغَةٌ مُوَلَّدةٌ نَقله الصاغانِيُّ. وَمن المَجازِ: ﴿المُداقَّةُ: أّنْ﴾ تُداق صاحِبَكَ الحِسابَ وَهُوَ فِعْلٌ بينَ اثْنَيْنِ. ﴿واسْتَدَق الشيءُ كالهِلالِ وغيرِه: صارَ دَقِيقاً.﴾ ومُسْتَدَقُّ كُلّ شَيْء: مَا دَقَّ مِنْهُ واسْتَرَقَّ. وَمن السّاعِدِ: مُقَدَّمُه مِمَّا يَلِي الرًّسْغَ. ﴿والتَّداق: تَفاعُل من﴾ الدِّقَّةِ نَقله الصاغانِي. ﴿والدَّقْدَقَةُ: جَلَبَةُ النّاسِ عَن ابنِ عَبادٍ. وقالَ الجَوْهَرِيًّ﴾ الدَّقْدَقَةُ: حِكايةُ أصوات حَوافِرِ الدّوابِّ أَي: فِي سُرْعَة تَرَدُّدِها، مثل الطَّقطَقَةِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ ﴿مِدَق، بكسرِ الْمِيم، أَي: قَوِيٌّ. وحافِرٌ مِدَقٌ، أَي:﴾ يَدُقُ الأَشياءَ. ﴿والدِّق بالكسرِ، فِي الكَيْلِ: هُوَ أَن﴾ يُدَقَّ مَا فِي المِكْيالِ من المَكِيلِ حَتّى يَنْضَمَّ بعضه إِلى بَعْض. ﴿والدقاقَةُ، كثُمامَة: كُساحَةُ الأرضِ،﴾ كالدًّقةِ، بِالضَّمِّ. وقالَ ابنُ بَرَيّ: ﴿الدققُ واحِدَتُها دُقَّى، كجُلَّى وجُلَلٍ، ذكره عِنْد تفسيرِ قَوْلِ رُؤْبَةَ السابِقِ.﴾ ودُقاقُ، كغُرابٍ: اسمُ مُغَنِّيَةٍ لَهَا ذِكْرٌ فِي الأغانِي. وَقَالَ كُراع: رَجُلٌ ﴿دِقِمٌ: مَدْقُوقُ الأَسْنانِ على المَثَلِ، مُشْتَق من الدَّقِّ، والميمُ زائِدَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:﴾ الدِّق، بالكسرِ: مادَقَّ على الإبِلِ من النَّبْتِ ولانَ، فيأكُلُه الضعِيفُ من الإِبِلِ والصَّغِيرُ والأدْرَدُ والمَرِيضُ، وقِيلَ:! دِقه: صِغارُ وَرَقِه.

стр. 13417

والعَرَبُ تَقُولُ للحَشْوِ من الإبِلِ: ﴿الدُّقَّةُ، بالضمِّ. ﴾ والدَّقّاقُ: الكَثِيرُ الدَّقِّ. وجاءَ بكَلام ﴿دِقَّ﴾ ودَقِيقٍ، ﴿ودَقَّ فِي كَلامِه، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقالُ لمَنْ يَمْنَعُ) الخَيْرَ:﴾ أَدَقَّ بك خَلْقُك، من أَدَقَّ: إِذا اتَّبَعَ ﴿دَقِيقَ الأُمورِ، أَي: خَسِيسَها، وبهم هِمَمٌ دِقاقٌ، أَي: خِساسٌ. ويَتْبَعُونَ﴾ مَداقَّ الأُمورِ، أَي: غَوامِضَها، وهم قَوْمٌ ﴿أدِقةٌ،﴾ وأَدِقّاءُ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبي القاسِم الحرْبِيِّ، عُرِفَ بابنِ ﴿دَقِيقَة: مُحَدِّث مَاتَ سنة وأَخُوه إِسماعِيلُ سَمِعَ أَبا البَدْرِ الكَرْخِي، قَالَ ابنُ نُقْطَة: ماتَ قبلَ أخِيه. وَأَبُو عَليّ﴾ الدَّقّاقُ: من رجالِ الرِّسالَةِ القُشَيْرِيَّةِ، وأَبو القاسِم عِيسَى بن إِبراهيم ﴿الدقاق، روى عَنهُ أَبُو القاسِمِ الأَزَجي.﴾ - والدُّقِّىّ بالضمّ: قَرْيَة صَغِيرة على شاطِىءَ النِّيل تُجاهَ الفُسطاط. وقَطِيعَةُ ﴿الدَّقِيق، ذُكِرَ فِي قطع. وأَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ إِبراهيمَ بن الدقوق، حَدَّثَ عَن المواقِ، وَعنهُ أبُو العَبّاسِ السُّولي. وَأَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ دَاودَ﴾ - الدُّقِّيّ الدِّينَوَرِيّ ثمَّ البَغْدادي: صُوفِي كبِير، قَرأَ القُرآنَ على ابنِ مُجاهِد، وسَمِعَ من الخَرائِطِيِّ، وصَحِبَ أَبا بَكرٍ ﴿الدَّقّاق. وأَبو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيِمَ، عُرِفَ بابنِ﴾ دُق الدُّقِّيّ، من أَهْلِ أَصْبَهانَ، توفّي سنة ذكره ابنُ مَرْدَوَيْهِ الحافِظُ. دلفق طَرِيق دَلْفَقٌ، كجَعفرٍ، وقِرطاسِ، أَهمله الجَوْهَرِي، وقالَ ابنُ عَبّاد: أَي: مَهْيَعٌ. وقالَ الأزْهَرِي فِي رُباعِيِّ التَّهْذِيب: قالَ أَبُو تُرابٍ: مَرَّ

стр. 13418

مَرًّا دَلَنْفَقاً أَي: سَرِيعاً، كدَرَنْفَقاً وَهُوَ مَرٌّ سَرِيعٌ شَبِيهٌ بالهَمْلَجَةِ، وأَنشَدَ قولَ عليِّ بنِ شَيْبَةَ الغَطَفانِيَ: (فراحَ يُعاطِيهِنَّ مَشْياً دَلَنْفَقاً ... وهُن بعِطْفَيْهِ لَهُنَّ خَبِيبُ) دلق دَلَقَ السَّيفَ من غِمْدِه يَدْلقُه دَلقاً: أَخْرَجَه مِنْهُ، وَفِي الصِّحاح: أزْلَقَهُ. وسَيْفٌ دَلِق، ككَتِفٍ وَهَذِه عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. ودالِق، مثلُ صاحِبٍ، وصَبُورٍ كِلاهُما عَن الجَوْهَرِي. ودَلْقاءُ مثل حَمراء أَي: سَهْلُ الخُرُوج من غِمدِه وَفِي الصِّحاح: سَلِسُ الخُروج، أَي: يخْرُجُ من غَيرِ سَلٍّ، وَهُوَ أجْوَدُ السُّيوفِ وأخْلَصُها. والدّالِقُ، كصاحِب: لَقَبُ عُمارَةَ بنِ زِياد العَبْسي أَخِي الرَّبِيع ابنِ زِيادِ، لكَثْرَةِ غَلَطاتِه هَكَذَا فِي النًّسَخ، والصَّوابُ: غاراتِه، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ. وخَيْلٌ دُلُقٌ بضَمَّتَيْنِ أَي: مُنْدَلِقَةٌ شَدِيدَةُ الدفْعَةِ قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ يصف خيلاً: (دُلُقٌ فِي غارَةٍ مَسْفُوحَةِ ... كرِعالِ الطَّيْرِ أَسراباً تَمُرّْ) واحِدُها دالِقٌ، ودَلُوقٌ، وَقد دَلَقَت دُلُوقاً: إِذا خَرَجَتْ مُتَتابِعَةً. والدّلُوقُ، من الغارِاتِ: الشديدَةُ، والغارَة: الخَيْلُ المُغِيرَةُ. والدلُوقُ من النُّوقِ. المُنْكَسِرَةُ الأسْنانِ كِبَرًا وهَرَماً، فتَمُجًّ المَاء كالدَّلْقاءَ والدِّلْقِم كزِبْرِج بزِيادَة المِيمَ أَنْشَدَ يعقْوبُ:

стр. 13419

(شارِفٌ دَلقاءُ لَا سِن لَها ... تَحْمِل الأعْباءَ من عَهْدِ إِرَمْ) وفى حَدِيثَ حَلِيمَةَ: مَعها شارِفٌ دَلْقاءُ أَي: مُتَكَسِّرَةُ الأسنانِ، فإِذا شَرِبَتِ الماءَ سَقَطَ من فِيها. وقالَ أَبو زَيْدِ: يُقَال للنّاقَةِ بعدَ البُزُولِ: شارِفٌ، ثمَّ عَوْزَمٌ، ثمَّ لَطْلَطٌ، ثمَّ جَحْمَرِشٌ، ثمَّ جَعْماءُ، ثمَّ دِلْقِمٌ: إِذا سَقَطَتْ أَضْراسُها هَرَماً، والدِّلْقِمُ بالكسرِ، والميمُ زائِدَة، كَمَا قالُوا للدَّقْعاءَ: دِقْعِم، وللدَّرْداء: دِردِمٌ، وَقد يكُونُ الدِّلْقِمُ للذكَرِ، قَالَ: أقْمَرُ نَهّازٌ يُنَزِّى وَفْرَتِجْ لَا دِلْقِمُ الأسْنانِ بل جَلْدُ فَتِجْ والدَّلَقُ، محرَّكَةً: دُوَيبةٌ كالسَّمُّورِ، مُعَربَةُ دَلَهْ بالفارِسِية. وأدْلَقَه أَي: السَّيْفَ وغيرَه: إِذا أخْرَجَهُ، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِي ﵁: جِئتُ وَقد أَدْلَقَنِي المَطَرُ أَي: أَخْرَجَنِي كاستَدْلَقَهُ بالدّالِ وبالذّال، يُقال: المَطَرُ يسَتدْلِقُ الحَشَراتِ ويَسْتَذْلِقُها، أَي: يُرِجُها من جِحَرَتِها. وانْدَلَقَ الشّيْءُ: خَرَج من مَكانِه نَقَلَه أبُو عُبَيْد، يُقال: طَعَنَهُ فانْدَلَقَتْ أَقْتابُ بَطْنِه، أَي: خَرَجَتْ أمْعاؤُه من جَوْفِه. وانْدَلَقَ عَلَيْهِم السَّيْلُ: إِذا انْدَفَعَ وهَجَمَ، كتَدَلَّقَ قالَ رُؤبَة: لمّا رَأَى آذِيَّنا تَدَلَّقَا) يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ ويَغشَى المِدْعَقَا وانْدَلَق السَّيْفُ استَرْخَى وانْسَل بِلا سَلّ وخَرَجَ سَرِيعاً. أَو: إِذا شَقَّ وَفِي المُحْكَم: انْشَقَّ جَفْنه، فخَرَجَ مِنْهُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدَّلْقُ: خُروجُ الشيءَ من مَخْرَجِه سَرِيعاً، يُقال: دَلَقَ السَّيفُ من غِمِده دلقاً: سَقَطَ وخَرَجَ من غَيرِ أَن يُسَلَّ، فهُو سَيْفٌ دالِق، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ: كالسيْفِ مِنْهُ جَفْنِ السِّلاح الدّالِق

стр. 13420

والدُّلُوقُ: مثلُ الدَّلْقِ، كَمَا فِي المُحْكَم، وكُلُّ سابِقٍ مُتَقَدِّم فَهُوَ دالِقٌ. وانْدَلَقَ بينَ أَصْحابِه: سَبَقَ فمَضَى. وانْدَلَقَ بَطْنُه: اسْتَرْخَى وخَرَجَ متَقَدماً. وانْدَلَقَ البابُ: إِذا كانَ يَنْصَفِق إِذا فُتِحَ، لَا يَثْبُتُ مَفْتُوحًا. ودَلَقَ بابَهُ دَلْقاً: فَتَحَه فَتْحاً شَدِيداً. وغارَةٌ دُلُقٌ، بضَمتَيْنِ، كدَلُوقٍ. ودَلَقُوا عَلَيْهِم الغارَةَ: شَنُّوها. وانْدَلَقَتِ الخَيْلُ: إِذا خَرَجتْ فأسْرَعَتْ، قالَ الرّاجِزُ يصِفُ جَمَلاً: يَدْلُقُ مِثْلَ الحَرَمِىِّ الوافِرِ من شَدْقَمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ أَي: يُخْرِجُ شِقْشِقَتَهُ مثلَ الحَرَمِيِّ، وَهُوَ دَلْوٌ مُسْتَوٍ من أَدَم الحَرَم. والدِّلْقَمُ بِفَتْح القافِ: لُغةٌ فِي الدِّلْقِم، كزِبْرِج، عَن يَعْقُوبَ. ويُقال: جاءَ وقَدْ دُلِقَ لِجامُه، وَهُوَ مَجْهُود من العَطَشِ والإعياءِ. دمحق الدَّمْحَقُ، كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ اللَّبَن البائِت وأَنْشَدَ: (لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائِتاً ... شُجَّ بالطَّخْفِ للَدْمَ الدَّعاعْ) وقالَ ابْن عَبّادِ: الدُّمْحُقُ، كقُنْفذٍ: المُسْعُطُ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: الدُّمْحُوق، كعُصْفورٍ: العَظِيمُ البَطْنِ، مثل الدُّحْمُوق والدُّحْقُوم. وقالَ بنُ عَبّاد: هُوَ العَظِيمُ الخَلْقِ. ودَمْحَقَ الثَّوْبَ: إِذا سَقاهُ ماءَ النخالَةِ والدَّقِيقِ للنَّسْجِ، عَن ابْنِ عَبّادِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدَّمْحَقُ من الأطْعِمَةِ: مثل الحَساء، عَن ابْنِ عَبّادِ. دمخق دَمْخَقَ فِي مَشْيِه أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ.

стр. 13421

وقالَ اللَّيْثُ، أَي: ثَقُلَ ونَصُّه، وَهُوَ الثَّقِيلُ فِي مَشْيِه، والحَدِيدُ فِي تَكَلُّفِه، وقالَ غَيْرُه: وَكَذَا دَمْخَقَ فِي حَدِيثِه: إِذا تَثاقَلَ. قالَ الأزهَرِيُّ. لم أجِدْ دَمْخَقَ لغَيْرِ اللَّيْثِ، وأَرْجُو أَنْ يكونَ صَحِيحاً. دمشق دِمَشْقُ، كحِضَجْرٍ، وَقد تُكْسَر مِيمُه كَمَا هُوَ المَشْهوُر على الألْسِنَةِ: قاعِدَةُ الشّام وَفِي الصِّحاح: قَصَبَة الشّام، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسمُ جُنْدٍ من أَجْنادِ الشّام سُمّيَتْ ببانِيها دِمْشاقَ ابنِ كَنْعانَ بنِ سَام، وَهُوَ أَخُو حَماةَ وحِمْصَ، وأرواد وأَرودى وطَرابُلُسَ وصَيْدونَ أَو اسْمُه دامَشْقَيُوس وَفِيه اخْتِلافٌ، ويُقالُ: دِمَشْق بن قاني ابْن مالِكِ بنِ أرْفِخْشَذ، وَقيل: دِمَشق ابنُ نُمرُوذَ بنِ كَنْعانَ، كَانَ مَعَ إِبراهِيمَ ﵇، وَقيل: دماشق بن قانِي ابْن مالِك، وقِيلَ: بل بَناها بيوراسف المَلِك، وقِيلَ: وُلِدَ إِبراهِيمُ ﵇ على رأسِ ثَلاثَةِ آلافٍ ومائةٍ وَخَمْسِينَ سنَة، وَذَلِكَ بعدَ بُنْيانِ دِمَشقَ بخمسينَ سَنةً، وقالَ ابنُ خَرْداذْبَةَ: هِيَ إِرَمُ ذاتُ العِمادِ، وكانَتْ دارَ نُوح ﵇، وقالَ اليَعْقُوبِيًّ: هِيَ مَدِينَةُ الشّام فِي الجاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَام، افْتُتِحَتْ فِي خِلافَةِ عُمَرَرضِيَ اللهُ عَنهُ، سنةَ أَرْبعَ عَشْرَةَ، وَبهَا المَسْجِدُ الذِي مَا أُسِّسَ فِي الإسْلام مثلُه بالرخام والذَّهَبِ، بناه الوَلِيَدُ بنُ عبدِ المَلِكَ فِي خلافَتِه، وحَكَى أَبو عُبَيْد الهَرَوِيًّ أنَّ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ هِيَ دِمَشْق وفِلَسْطِين، قالَ الوَلِيدُ بنُ عُقْبَةَ: (قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّحِرِ المُعَنَّى ... تُّهَدِّرُ فِي دِمَشْقَ وَمَا تَرِيمُ) وَللَّه دَرُّ أَبي الوَحْشِ سَبُعِ بنِ خَلَف الأسدِي حيثُ يَقولُ:) (سَقَى دِمَشْقَ الشّام غَيْثٌ مُمْرِعٌ ... مُستَهِل دِيمَةً دَفّاقِها) (مَدِينَةٌ ليسَ يُضاهَى حُسْنُها ... فِي سائِرِ الدُّنيا وَلَا آفاقِها) (تَوَدُّ زَوْراءُ العِراقٍ أَنَّها ... تُعْزى إلَيها لَا إِلَى عِراقِها)

стр. 13422

(فأرْضُها مِثْل السَّماءَ بَهْجَةً ... وزَهْرُها كالزُّهْرِ فِي إِشْراقِها) (نَسيمُ رَيَّا رَوْضِها مَتَى سَرَى ... فَكَّ أَخا الهُموم من وِثاقِها) (قد رَبَعَ الرَّبِيع فِي رُبُوعِها ... وسِيقَت الدُّنيا إِلى أَسْواقِها) (لَا تَسْأمُ العُيُونُ والأُنُوفُ مِنْ ... رُؤْيَتِها يَوْمًا وَلَا انْتِشاقِها) ودِمَشْقِين كفِلَسْطِينَ: ة، بمِصْرَ نَقَله الصاغانِيُّ. وناقَةٌ، وجَمَلٌ، ورَجُلٌ دَمْشَقٌ، كجَعْفَرٍ وحِضَجْرٍ، وزِبْرِجٍ، وعُلابِطٍ أَي: سَرِيعَة جِداً، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للزفَيانِ: ومَنْهَلٍ طام عليهِ الغَلْفَقُ ينُيرُ أَو يُسْدِى بهِ الخَدَرْنَقُ ورَدْتُه واللَّيْلُ داجٍ أبْلَقُ وصاحِبي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَق كأنّها بعدَ الكَلالِ زَوْرَقُ وَقَالَ الأزْهَرِيُّ فِي ترجَمة دشق: جَمَلٌ دوْشَقٌ: إِذا كانَ ضَخْماً، فإنْ كانَ سَرِيعاً فَهُوَ دَمْشَق. ورَجُلٌ دَمْشَقُ اليَدَيْنِ أَي: سَريعُ العَمَلِ بِهِا وَقد دَمْشَقَ عَمَلَه: إِذا أسْرَع فيهِ، وَكَذَا دَمْشَقَ فِي الشيْء. ويُقال: دَمْشِقُوا الأمْرَ أَي: ائْتُوه بالعَجَلَة عَن أبِي عَمْروٍ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للزَّفَيانِ: وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ قِيلَ: وَمِنْه أُخذَ دِمَشْق: اسمُ المَدِينَةِ، قيلَ: فدَمْشِقُوها، أَي: ابْنُوها بالعَجَلَةِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المُدَمْشَقُ هُوَ المُضَهَّبُ من الشِّواءَ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: دَمْشَقَ الشَّيْءَ: إِذا زَيَّنَهُ، قالَ أَبُو نُخَيْلَةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ

стр. 13423

دمق دَمَقَ يَدْمُقُ دُمُوقاً كقُعُودٍ: دَخَلَ بَغْتَةً بغَيْرِ إِذْن نَقَله الجَوْهَري، وَكَذَلِكَ دَمَرَ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابيِّ، وَمِنْه حَدِيثُ خالِدِ بن الوَليدِ: أَنّه كَتَبَ إِلَى عُمَرَ ﵄: إِنّ النّاسَ قد دَمَقُوا فِي الخَمْرِ، وتَزاهَدُوا فِي الحَدِّ أَي: دَخَلُوا فِي مَشْرَبِه واتَّسَعُوا، وتبَسَّطُوا وتَهافَتُوا، يَعْنِي من غيرِ إِباحَةٍ، رَوَاهُ شَمِرٌ هَكَذَا، وفسَّرَه كانْدَمَقَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ودَمَق فاهُ ودَقَمَه، دَمْقاً ودَقْماً: كَسَرَ أَسْنانَه نَقَلهُ الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَد الأَصْمَعِي: ويَأكلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتَا ويَدمُقُ الأَقْفالَ والتّابوتَا ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا أَو تخْرِجُ المَأقُوطَ والمَلْتُوتَا ودَمَقَ الشَّيْءَ فِي الشّيْءَ يَدْمُقُه، ويَدْمِقُه من حَدَّيْ نَصرَ وضرَبَ: أدْخَلَه عَن بن دُرَيْد. كأدْمَقَه، ودَمّقَهُ قالَ ابنُ دُرَيد: فَهُوَ دَمِيقٌ، ومَدْمُوقٌ. وَفِي الصِّحاحِ: الدَّمَقُ، مُحَرَّكَة: رِيحٌ وثَلْجٌ وقالَ غيرُه: ثَلْجٌ مَعَ رِيحٍ يَغْشَى الإِنْسانَ من كُلِّ أَوْب حَتّى يكادَ يَقْتُلُ من يُصِيبُه، فارِسِيٌّ مُعَرَّبَةُ دَمَهْ. قالَ الصاغانِيُّ وَكَذَلِكَ دَمَقَهُ الحَدّادِ قالَ أَبُو حاتِمٍ: لأَنَّ الدَّمَقَ هُوَ النَّفَسُ، فَهُوَ دَمَه كِير، أَي: آخِذٌ بالنَّفَسِ. وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: الدَّمْقُ بالفَتْح: السَّرِقَةُ. قالَ ابنُ دُرَيْد: ويَوْمٌ دامُوقٌ: إِذا كانَ ذَا وَعْكَةٍ، أَي: حارّ جِداً قَالَ أَبو حاتِم: هُوَ فارِسيٌّ مُعَرَّب. والدامِقُ: الفاسِدُ لَا خَيْرَ فيهِ كالدَّمُوقِ عَن ابْنِ عَبّادِ. والمُنْدَمَقُ للمَفْعولِ: المُدْخَلُ قَالَ رُؤبَةُ يَصِفُ صائِداً ودخولَه فِي قُتْرتِهِ:

стр. 13424

لَمِّا تَسَوَّى فِي ضَئيلِ المُنْدَمَقْ وَفِي جَفِيرِ النَّبْلِ حَشْراتُ الرَّسَق قالَ: مُنْدَمَقُه: مُدْخَله. وانْدَمَقَت الحارِكَةُ، وَفِي التَّكْمِلة: الحارِقَةُ: زالَتْ عَن مَكانِها عَن ابنِ عَبّادِ. ودَمَّق العَجِينَ تَدْمِيقاً: إِذا دَسَّ فيهِ الدَّقِيقَ لِئَلاّ يَلْزَقَ بالكَفِّ عَن ابنِ عَبّاد، ووَقَع فِي التَّكْمِلَة: دَمَقَ، بالتخفيفِ. وَمِمَّا يسْتَدركُ عَلَيْهِ: الانْدِماقُ: الانْخِراطُ. وانْدَمَقَ الصَّيادُ فِي قُتْرَتِه، وانْدمَق مِنْها أَيضاً: إِذا خرَج، ضِدٌّ. والدّامِقُ: الَّذِي يَدْخُلُ على القَوْم بِغيْرِ إِذْن، ويَأكُل من طَعامِهِم، والجَمْعُ دُمَّقٌ. والمُنْدَمِقُ: المُتَّسِعٌ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضهم قولَ رُؤْبةَ السابِقَ.) والدُّمَّيْقُ، كقُبَّيطٍ: اسمٌ. وأَخَذَ فُلان من المالِ حَتّى دَمِقَ، ودَقِمَ: حتّى احْتَشى. ودَيْمَقُ: قريةٌ بمِصْرَ. دملق الدُّمَلِقُ، كعُلبِطٍ، وعُلابطٍ وعُصْفور: الأَملَسُ المُسْتدِيرُ الشدِيدُ الاسْتِدارَةِ من الحِجارَةِ قالَهُ اللَّيْثُ، وأنشدَ: وعَضَّ بالنّاسِ زَمانٌ عارِقُ يَرْفَضُّ مِنْهُ الحجَرُ الدُّمالِقُ وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: الدَّمْلُوقُ: الحَجَرُ الأمْلَسُ مِلْءُ الكَفِّ، وزادَ غَيْرُه: الصُّلْبُ. وجمعُ دُمالِق، دَمالِيق، وَقد دُمْلِق، وَفِي حَدِيثِ ثَمُود: رَماهُم اللَّه بالدَّمالِقِ أَي: بالحِجارَةِ المُلْسِ.

стр. 13425

كالمُدَمْلَقِ وَهُوَ من الحَجَرِ والحافِرِ: الأَمْلَسُ المُدَوَّرُ، مثل المُدَمْلَكِ، والمُدَمْلَج، نَقله الجَوهَرِي، وأَنشدَ لرُؤبةَ: بكُلِّ مَوْقُوعِ النُّسُورِ أوْرَقَا لأُمٍ يَدُق الحَجَر المُدمْلَقَا وَقَالَ الزفَيان: وحافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَمْلَقُ وساقُ هَيْقٍ أَنْفُها مُعَرَّقُ وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبي النَّجْم: وكُلّ هِنْدِيٍّ حَدِيدِ الرَّوْنَقِ يَفْلِقُ رَأسَ البَيْضَةِ المُدَمْلَقِ وقالَ النَّضْرُ: رَجُلٌ دُمالِقُ الرأسِ أَي: مَحْلُوقُه. وقالَ ابنُ عَبّاد: فَرْجٌ دُمالِقٌِ أَي: واسِعٌ زادَ غَيْرُه: عَظِيم، قالَ جَنْدَلُ بنُ المُثنَّى: جاءَت بهِ مِنْ فَرْجِها الدُّمالِقِ وقالَ ابنُ عَبّاد: الدُّمْلُوقُ وقالَ أَبُو حَنِيفَة: الدُّمالِقُ، من الكَمْأة: أصْغَرُ من العُرجُونِ وأَقْصَرُ مَا يَكون فِي الرّمْلِ والرَّوْض وَهُوَ طَيِّبٌ، وقَلَّما يَسْوَد، وَهُوَ الَّذِي كأَنَّ رَأسَه مِظَلَّة. وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: حَجَرٌ دَمْلَق، كجَعْفَرٍ، مثل دُمْلُوقٍ. ودَمْلَقَهُ، ودَمْلَكَه: إِذا مَلَّسَه وسَوّاهُ. وشَيْخٌ دُمالِقٌ، أَي:) أَصْلَعُ. دمنق وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: دَمِينَقُون: قريةٌ بِمصْر. دندق دَنْدانِقانُ بالفَتح: أَهمَلَه الجَماعَةُ، وقالَ الصّاغانِيُّ وابنُ السَّمْعانِيِّ: هُوَ: د، بنواحِي مَرْوَ على عَشرَةِ فَراسِخَ، بينَها وبينَ سَرَخْسَ، ينُسَبُ إِليه جَماعَة من أهْل العِلْمِ، مِنْهُم: أَبو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ صالِح الخَطِيب الدَّنْدانِقاني

стр. 13426

حَدَّث بِمَا وراءَ النَّهْرِ، رَوَى عَنهُ أَبو جَعْفَرٍ المُسْتَغفِريُّ الحافِظُ، وماتَ قبل الأربعمائة. وَمن القُدَماءَ: أَبو السَّرِيّ منْصُورُ ابنُ عَمّارِ بنِ كثير الدَّنْدانْقانيّ: حَدَّثَ عَن لَيْثِ بنِ سَعْدِ وابنِ لَهِيعَةَ، وَعنهُ ابْنُه سُلَيْم، وعليُ بنُ خَشْرَمَ، ومَسْجِدُه فِي الرَّمْلِ مَشْهورٌ إَلى الْآن يُتَبَركُ لَهُ. وَأَبُو القاسِم أحمدُ بنُ أَحمَدَ الدّنْدَانْقانيُّ، رَفِيقُ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفي فِي الطَّلَبِ، وغيرُ هؤلَاء. دنق الدَّنِيقُ، كأَمِيرٍ: مَن يَنْزِلُ وَحْدَه، ويَأكُلُ وَحْدَه بالنَّهارِ، وإِذْا كَانَ باللَّيْلِ أَكَلَ فِي ضوءَ القَمَرٍ، لئَلا يَراهُ الضيْفُ عَن ابنِ الأعرْابِي، عَن أَبِي المَكارِم، وكذلِكَ الكِيصُ والصُّوصُ. والدّانِقُ كصاحِبٍ: الأحْمقُ وكذلِك: الدّائِقُ، والوادِقُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الدّانقُ: السارِقُ وَهُوَ مَجازٌ. والدانِق: المَهْزُولُ الساقِطُ من الرِّجالِ عَن أَبِي عَمْرٍ وزادَ غيرُه: وَمن النوقِ وأنشَدَ أَبو عَمْروٍ: إنَّ ذواتَ الدَّلِّ والبَخانِقِ قَتَلْنَ كلَّ وامِقٍ وعاشِقِ حَتّى تَراة كالسَّلِيم الدّانِقِ والدّانِقُ: سُدُسُ الدِّينارِ، والدِّرْهَم وأَنْشَدَ ابنُ بَرَيٍّ: (يَا قَوْم من يَعْذِرُ مِنْ عَجْرَدٍ ... القاتِلِ المَرْء على الدّانِقِ)

стр. 13427

وتُفْتَحُ نُونُه وَبِهِمَا رُوِىَ قولُ الحَسَنِ: لَعَنَ اللهُ الدّانِقَ ومَنْ دَنَّقَ كأَنّه أَرادَ النَّهي عَن التَّقْدِيرِ والنَّظَر فِي الشَّيْء التّافِهِ الحَقِيرِ، والجمعُ دَوانِقُ، ودَوانِيقُ. كالدّاناقِّ بإِشْباع الفَتْحة، كَمَا قالُوا للدِّرْهَم: دِرهامٌ، قَالَ سيبَوَيْهِ: أَمّا الَّذِينَ قالُوا: دَوانِيقُ، فإِنَّما جَعَلُوه تَكْسِير فاعال، وإِن لم يكُن) فِي كَلامِهم، كَمَا قالُوا: مَلاميحَ، وتَصغِيرُه: دُوَينيق وَهُوَ شَاذ أَيضاً. وَمن المجازِ: دَنَقَ فلانٌ يَدْنُقُ، ويَدْنِقُ من حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ دُنُوقاً كقُعُودٍ: أَسَفَّ لدَقائِقِ الأُمُور نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عَبّادِ. والدَّنْقَةُ بالفَتْح: الزُّؤانُ الذِي يَكُونُ فِي الحِنْطَةِ تُنَقَّى منهُ، قَالَه أبُو حَنِيفَةَ، وقالَ ابنُ عبّادٍ: هُوَ والجَنْبَةُ شَيْءٌ واحِدٌ. والدَّنَقَةُ بالتحُرِيكِ: الشَّيْلَم عَن أبي عَمْروٍ. ودَوْنقَ كجَوْهَرٍ: ة، بنَهاوَنْدَ على مِيلَيْنِ مِنْهَا، ذاتُ بساتِينَ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ عَبَّاد، وضَبَطَه صاحبُ اللُّبِّ بضَمِّ الدّالِ وفتحِ النُونِ، وسيأتيِ ذلِكَ فِي دونْ على الصَّوابِ. وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الدُّنُقُ بضمتَيْنِ: المُقَتِّرونَ على عِيالِهم وأنْفُسِهم. والتَّدْنِيقُ: الاسْتِقصاء وَمِنْه قَولُ الحَسَنِ البَصْرِىِّ: لَا تُدنِّقُوا فْيُدَنقَ عليكُمْ كَذَا فِي الصِّحاح وأَهل العِراق يَقُولونَ: فلانٌ مُدَنق: إَذا كانْ يُداقَُّ النَّظَرَ فِي مُعامَلاتِه ونَفَقاتِه ويَسْتَقْصى. وقالَ الأَزْهرِىُّ: التَّدْنِيقُ، والمُداقَّةُ، والاسْتِقْصاءُ: كِنايات عَن البُخْلِ والشُّحّ. والتَّدْنِيقُ: إدامَةُ النَّظَرِ إِلى الشَّيْءَ مثلُ التَّرْنِيقِ، يُقال: دَنَّقَ إِليه النَّظَر، ورَنَّقَ، وكذلِك النَّظَرُ الضَّعِيفُ، كَمَا فِي الصِّحاح. والتَّدْنِيقُ: دُنُو الشَّمْسِ للغُرُوب كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ

стр. 13428

مَجازٌ، يُقالُ: دَنَّقَتِ الشَّمْسُ: إِذا قَلَّ مَا بَيْنَها وبينَ الغُروبِ. ودنَّقَ وَجْههُ تدنِيقاً: ظَهَرَ فِيهِ ضُمْرُ الهُزالِ من نَصَبٍ أَو مَرَضِ نَقَله اللَّيْثُ. وَمن المَجاز: دَنَّقَتْ عَيْنُه: إِذا غارَتْ كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: دَنَّقَ الرَّجُلُ: ماتَ. وقِيلَ: دَنَّقَ للمَوْتِ تَدْنِيقاً: دَنا مِنْهُ، وَهُوَ مَجازٌ. ومَرِيضٌ دانِقٌ: إِذا كانَ مُدْنَفاً مُحَرَّضاً عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: من العُيونِ: الجاحِظَةُ، والظاهِرَةُ، والمُدَنِّقَة، وَهُوَ سَواءٌ، وَهُوَ خُروجُ العَيْنِ وظُهورُها، قالَ الأزْهَرِيُّ: وقولُه أَصَح مِمَّن جَعَلَ تَدْنِيقَ العَيْنِ غُؤُوراً. والدوانِيقِىُّ: لَقَبُ أبِي جَعْفَر المنْصُورِ العَبّاسِيِّ. ودَنُوقا: لَقَبُ جَدِّ أَبي إِسْحاقَ إبراهِيمَ بنِ عَبْدِ الحَلِيم بنِ عُمَر بن دَنُوقا البَغْدادِي الدَّنُوقِيِّ، ثِقَة عَن محمَّدِ بنِ سابقٍ وغَيْرِه، وَعنهُ أَبُو الحُسَينِ المناوِيّ، ويَحيَى ابْن مُحَمَّد بنِ صاعِدِ، مَاتَ سنة. ودَنيقية، بِالْفَتْح: قريةٌ من نَهْر عِيسَى بالعِراقِ، وَقد نسِبَ إِليها جَماعَة من المُحَدِّثِين. دوق ﴿داقَ الرَّجُلُ﴾ يَدُوقُ ﴿دَوْقاً،﴾ ودَواقَةً ﴿ودُؤُوقاً﴾ ودُؤُوقَةً بضَمِّهِما: حَمُقَ، فَهُوَ! دائِقٌ هالِكٌ حُمْقاً، وكذلِكَ: ماقَ مَوْقاً فَهُوَ مائِقٌ، ويُقال: أَحْمَقُ مائِقٌ دائِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ أَبُو سَعِيدِ: داقَ الرَّجُلُ فِي فِعْله، وداكَ: إِذا حَمُقَ. وداقَ المالُ: هُزِلَ. وقالَ الخارْزَنْجِي: داقَ الفَصِيلُ من اللَّبَنِ عَن أمِّه أَي: عَدَل عَنْها حَتى سَنِقَ.

стр. 13429

وقالَ: ﴿دِيقَتْ غَنَمُكَ فَهِيَ﴾ مَدِيقَة، ونَصُّ تَكْمِلَة الخارْزَنْجِيّ: فَهِيَ ﴿مَدُوقَةٌ: إِذا أَخَذَها الأَبَي ونَصُّ التُّكْمِلَة: الأُباءُ. قَالَ الخارْزَنْجِي:﴾ ومَداقُ الحَيةِ: مَجالُها. قالَ: ومتاعُ: ﴿دائِقٌ تائِقٌ ونصُّ التكملةِ: بائِقٌ، بالموحَّدَةِ أَي: لَا ثَمَنَ لهُ رُخْصاً وكَسادًا. قَالَ:﴾ والدَّوْقَةُ ﴿والدَّوْقانِيةُ: الفَسادُ والحُمْقُ يُقال: إِنّ فِيهم﴾ لدَوْقانِيَّةً. ﴿وأَداقُوا بِهِ أَي: أَحاطُوا بِهِ. ﴾ وانْداقَ بَطْنُه: إِذا انْتَفَخَ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ ﴿مُدَوَّقٌ، كمُعَظَّم: مُحَمَّقّ. ومالٌ﴾ دَوْقَى، أَي: هَزْلَى، عَن أبِي سَعيدِ. ﴿وتَدَوَّقَ: تَحَمِّقَ.﴾ ودَوْقَةُ: أَرضٌ باليَمَنِ لِغامِدِ.! ودِيوَقَانُ، بالكسرِ: من قُرَى هَراةَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة. وَمِمَّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: دنشق دَنْشَقٌ، كجَعْفَرٍ: اسمُ رَجُلٍ، ذكره صَاحب اللِّسانِ، وأَهملَه الجَماعَةُ. وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: دقبق ديقبق: قريةٌ من أعمالِ قَمُولَةَ بالصَّعِيدِ الأَعْلَى. دهدق دَهْدَقَهُ أَهمَلَه الجَوْهَرِي هُنَا، وَرَوَاهُ فِي دهق بِمَا نَصُّه: وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: دَهَقَ الشيءَ: كَسَرَهُ وأَنشَدَ لحُجْرِ بنِ خالِد: (نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْم للباع والنَّدَى ... وبَعْضُهُمُ تَغلِى بذَمّ مَناقِعُه)

стр. 13430

وقالَ ابنُ درَيْد: دَهْدَقَ اللَّحْمَ دَهْدَقَةً، ودَهْداقاً، ويُكْسَرُ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: وإِنْ قُلْتَ: دِهْداقاً أَي: بالكَسْرِ كانَ فَصِيحاً، أَي: قَطَعهُ وكَسَر عِظامَهُ. وقالَ ابنُ عبّاد: دَهْدَقَتِ البَضْعَةُ دَهْدَقَة: دارَتْ فِي القِدرِ إِذا غَلَتْ. وللقِدْرِ دَهْداقٌ: الدَّهْداقُ: غَلَيانُها. والدَّهْداقُ: أَسْوَأ الضَّحِكِ، زَهْزَقَ فِي ضَحِكِه زَهْزَقَةً ودَهْدَقَ دَهْدَقَةً. والدَّهْداقُ: مَشْيٌ فوقَ العَنَقِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دابَّةٌ دَهْداقٌ، أَي: هِمْلاجٌ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. دهق دَهَقَ الكَأسَ، كجَعَلَه: مَلأها نقَلَه الأزْهَرِيُّ. ودَهَقَ الماءَ: أَفْرَغَه إِفْراغاً شَدِيداً فَهُوَ إِذاً ضِدُّ، وَمن الثانِي: قولُ عَلِي ﵁: نُطْفَةً دِهاقاً وعَلَقَةً مُحاقاً أَي: نُطْفَةً قد أفْرِغَتْ إِفراغاً شَدِيداً. كأدْهَقَه فِيهما يُقالُ: أدْهَقْتُ الكَاسَ إِلى أَصبارِها، أَي: مَلأتُها إِلى أعالِيها، وقِيلَ: شَدَّ مَلأها. وأَدْهَقَ الماءَ: أفْرَغّه إفراغاً شَدِيداً. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دَهَقَ لِي دَهْقَهًّ من المالِ أَي: أعْطانِي مِنْهُ صَدْرًا. ونَقَل الجَوْهَرِي عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ: دَهَقَ فُلاناً: إِذا ضَرَبَهُ. وكَأسٌ دِهاقٌ، ككِتابٍ: مُمْتَّلئَةٌ مُتْرَعةٌ، وَهُوَ قَولُ الحَسَن، وَبِه فَسِّرَ قَوْلَهُ تَعالَى: وكأْساً دِهاقاً وَعَلِيهِ قولُ خِداشِ بنِ زُهَيْرٍ: (أَتَانَا عامِرٌ يَرْجُو قِرانَا ... فأَترَعْنا لَهُ كَأساً دِهاقَا)

стр. 13431

أَو مَعْناه: مُتَتابِعَةٌ على شارِبِيها، من الدُّهْقِ الَّذِي هُوَ مُتابَعَةُ الشدِّ، وَهُوَ قولُ مُجاهِدِ، والأَوَّلُ أَعْرفُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَمّا صِفَتُهم الكَأسَ، وَهِي أُنْثى بالدِّهاقِ، ولفظُه لفظُ التَّذكِير، فَمن بَاب عَدْلِ ورِضًا، أَعني أَنّه مَصْدَرٌ وُصِفَ بهِ، وَهُوَ مَوْضُوع مَوْضِعَ إِدْهاق، وَقد يجوزُ أنْ يكونَ من بَاب هِجانٍ ودِلاصٍ، إلاّ أَنّا لم نَسْمَعْ كأسان دِهاقانِ، قالَ: وإِنَّما حَمَل سِيبَوَيْهِ أَن يَجْعَلَ دِلاصاً وهِجاناً فِي حَدِّ الجمْع تَكْسِيرًا لهِجانٍ ودِلاص فِي حَدِّ الإِفرادِ قولُهم: هِجانانِ ودِلاصان، وَلَوْلَا ذلِك لحَمَلَه على بابِ رِضًا لأنَّه أَكثَرُ، فافْهَمْه. وقالَ ابنُ دُرَيْد: ماءٌ دِهاقٌ: كَثِير. وقالَ أَيْضاً: الدِّهْقانُ، بالكَسْرِ، وبالضمِّ: التاجِر، وسَيأتيِ فِي بابِ النونِ قالَ سيبَوَيْهِ: إِنْ جَعَلْتُ دِهْقانَ فِي الدَّهْقِ لم تَصْرِفْه، هَكَذَا قالَ: من الدَّهْقِِ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَقالَه على أَنّه مَقُولٌ، أَم هُوَ تَمْثِيلٌ مِنْهُ لَا لَقظٌ مَقُولٌ قَالَ: والأغْلَبُ على ظَنِّي أَنه مَقُولٌ، وهم الدَّهاقِنَةُ، والدَّهاقِينُ. والدَّهَقُ، محرَّكَةً: خَشَبَتان يُغْمَزُ بهما السّاقُ كَمَا فِي المُحيطِ واللًّسانِ، ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عَمرٍ و: الدَّهَقُ: نَوْع من العَذابِ فارِسِيَّتُه أَشْكَنْجَه. ويُقال: أدْهَقَهُ إدْهاقاً: إِذا أَعْجَلَه. وقالَ اللُّيْثُ: ادهقَت الحِجارَةُ، كافْتَعَلَت أَي: تَلازمَت، ودَخَلَ بعضُها فِي بَعْضِ مَعَ كَثرة. قالَ: والمُدَّهَقُ، على مُفتَعَلٍ: المُكَسرُ والمُعتَصَرُ قَالَ رُؤْبَة: والمَرْوَ ذَا المَّدّاح مَضبُوحَ الفِلَق يَنْصاحُ مِنْ جَبْلَةِ رَضْمٍ مُدَّهَقْ وكُل غِلَظِ وشِدَّة: جَبْلَةٌ وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:) الدَّهْقُ: شِدَّةُ الضغْطِ.

стр. 13432

وأَيْضاً: مُتابَعَةُ الشَّدِّ. وقِيلَ: كَأْسٌ دِهاقٌ، أَي: صافِيَةٌ ودَهَقَهَ المَطَرُ: اشْتَدَّ فِي بَدْنِه، عَن بنِ الأعْرابِيَ. والمُدَهَّقُ، كمُعَظَّم: المُضَيَّقُ. دهلق الدهلَقَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسان: وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ أَخْذُكَ جلْدَ الدَّابَّةِ تَحْلِقُه حَتّى تَراهُ يَتَمَلَّصُ كَمَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَةِ. دهمق دَهْمَقَهُ دَهْمَقَةً: كَسَرَهُ، أَو قَطَعَه مثلُ: دَهْدَقَهُ، والمِيمُ زائِدَة، نَقله الجَوْهرِي فِي: دهق. ودَهمَقَ الفاتِلُ الوَتَرَ: إِذا لَيَّنَهُ وجاءَ بهِ مُسْتَوِياً من أَوّلِه إِلى آخِرِه، قَالَ: دَهْمَقَهُ الفاتِلُ بَيْنَ الكَفَّيْن فَهُوَ أَمِينٌ مَتْنُه يُرْضِي العَيْنْ وقالَ الأصْمَعِيُّ: دَهْمَق الطَّعامَ: إِذا طَيَّبَهُ، ورَقَّقَه، ولَيَّنَه نَقله الجوهريُّ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: لَو شِئتُ أنْ يُدَهْمَقَ لفَعَلْتُ، ولكِنَّ الله عابَ قَوْماً فقالَ: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُم فِي حَياتِكُم الدُنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بهَا مَعْنَاهُ: لَو شئتَ أَنْ يُلَيَّنَ لي الطًّعامُ ويُجَوَّدَ. أَو دَهْمَقَهُ، فَهُوَ مُدَهْمِقٌ: لم يُجَوِّدْ فَهُوَ ضِدٌّ، واحتَجّ من قالَ ذَلِك بِمَا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيَ: إِذا أَرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيَّا مُدَهْمَقاً فادْعُ لَهُ سَلْمِيّا وأنْكَرَ ذلِكَ أَبُو حاتِم، فَقَالَ: ظَنًّوا أنَّ السُّوقِيَّ: الرَّدِىءًُ، وأَصْحابُ المَرائِي يُعْطُونَ على جَلاءَ المِرْآةِ، فَإِذا اشْتَرَطُوا عمَلاً سُوقِياً: أَضْعَفُوا الكِراءَ، وَهُوَ أَجْوَدُ العَمَلِ. والدهامِقُ، كعُلابِط: التًّرابُ اللَّيِّنُ، قالَ اللَّيْثُ: وأَنْشَدَنِي خَلَفٌ الأحْمَرُ فِي نَعْتِ أَرْضٍ:

стр. 13433

جَوْنٌ رَوابِي تُرْبِهِ دُهامِقُ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشد ابنُ دُرَيْدِ: كَأَنَّمَا فِي تُرْبِه الدُّهامِقِ من آلِهِ تَحْتَ الهَجِيرِ الوادِقِ والمُدَهْمَقُ من القِداح: النَّقِيُّ من العُيُوبِ، المُسْتَوِي، المَتْنِ، وَهُوَ: المُشَقَّقُ أَيضاً، وأَنشدَ ابنُ سَمْعانَ:) كأنّ رِزَّ الوَتَرِ المُدَهْمَقِ إِذا مَطاهَا هَزَمٌ من فَرَقِ والمُدَهْمَقُ مِنَ الطَّعام: غيرُ المُجَوَّدِ وَقد تَقَدَّم البحثُ فِيهِ قَرِيبا. وكتابٌ مُدَهْمَقٌ: لَطِيفٌ وَكَذَا: كِتابَةٌ مُدَهْمَقَةٌ، أَي: لَطِيفَةٌ. ووَتَرٌ كَذَا أَي: مُدَهْمَقٌ: لَيِّنٌ عَن ابنِ عَبّادٍ. والمُدَهْمِقُ بكسرِ المِيم الثانِيةِ: لَقَبُ مُدْرِك الفَقْعَسِيِّ، قالَ ابنُ الأعْرابي: لفَصاحَتِه وجَوْدَةِ شِعْرِه، تقَول: هُوَ مُدَهْمِقٌ مَا يُطاقُ لِسانُه، لتَجْوِيدِه الكَلامَ، وتَحْبِيرِه إيّاهُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْضٌ دَهامِيقُ: ليَّنَةٌ دَقِيقَة. ودَهْمَقَ الطَّحِينَ: رَقَّقَه ولَيَّنَهُ. ودَهْمَقَ اللَّحْمَ: مثل دَهْدَقَه. ودَهْمَقْتُ فِي الشيْءَ، أَي: أَسْرَعْتُ، نَقله الْأَزْهَرِي. دهنق الدَّهْنَقَةُ أَهملَه الجَماعةُ، وَهُوَ الدَّهْمَقَةُ فِي مَعانِيها. قُلْتُ: وَفِيه نَظَرٌ، فإنَّ الذِي صَرَّح بِهِ أَبو عُبَيْد مَا نَصُّه: الدَّهْمَقَة، والدَّهْقَنَةُ سَوَاء، والمَعْنى فيهِما سواءٌ، لأّنَ لِينَ الطَّعام من الدَّهْقَنَة، وَهَكَذَا نَقَله الأزْهَرِيًّ والصاغانيُّ، فجَاء لمُصنِّفُ وحَرَّفَه، وقدَّم النونَ على القافِ، وأَفْردَ لَهُ تَرْكيِباً مستقِلاًّ، فتأَمّل ذَلِك. ديق ﴿داقَهُ﴾ يَدِيقُه! دَيْقاً أهمَله الجَوهريُّ

стр. 13434

وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي: أَراغَهُ لِينْتَزِعَهُ كَمَا فِي العُبابِ والتَّكمِلَة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:! دِيقَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ عَن اليَعْقُوبِيِّ. (فصل الذَّال مَعَ الْقَاف .) ذرق ذَرَقَ الطائِرُ يَذْرُقُ، ويَذْرِقُ من حَدّي نَصَر وضَرَبَ، أَي: زَرَقَ، وَلما سَألَ عمرُ حَسّانَ بنَ ثابِتٍ ﵄ عَن هِجاءَ الحُطَيْئَةِ الزبْرِقانَ ابنَ بَدْرٍ التَّمِيمِي ﵁ بقولهِ: (دَع المَكارِمَ لَا تَرحَل لبغْيَتِها ... واقعُد فَإنَّك أَنْتَ الطّاعِمُ الكاسِي) فَقَالَ: مَا هَجاهُ بل فَرَقَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: ورُبّما اسْتُّعْمِلَ للإنْسانِ، وأنشَد: غَمزًا تَرَى أَنَّكَ منهُ ذارِقُ والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بسَلْحِه، والخَذْقُ أَشَدُّ مِنَ الذَّرْقِ. كأذْرَقَ وَذَلِكَ إِذا خَذَق بسَلْحِه، وَهَذِه عَن الزَّجاج، وَقد يُستَعارُ فِي السَّبُع والثَّعْلَبِ، أَنشَد اللِّحْيانِي: (أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ ... عَليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا) (لتَأكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي ... فأذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعَا) والذُّرَقُ، كصُرَد: البَقْلَة الَّتِي تسَمَّى الحَنْدَقُوق عَن ابنِ درَيْدِ، وأنْشَد قولَ رُؤْبةَ: حَتّى إِذا مَا اصْفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ قالَ: وخَصَّ الذُّرَقَ لِأَنَّهُ أبْطَأ الرَّطْبِ يُبْساً، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الواحِدَةُ فُرَقَة، وَلها نُفَيْحَةٌ، طَيِّبَة يَنْبُتُ فِي القِيعانِ ومَناقِع المِياهِ، وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ رَوْضَبةٍ:

стр. 13435

(بهَا ذُرَقٌ غَضُّ النَّباتِ وحَنْوَةٌ ... تعاوَرُها الأَمطارُ كَفْرًا على كَفْرِ) قالَ: والغَنَمُ تَحْبَطُ عَن أَكْلِ الذُّرَقِ، بهَا اسْتَقَتْ بُطُونُها، وقالَ كَعْبُ بنُ زهَيْرٍ ﵁: (فأنْبَتَ العَقوَ والرَّيْحانَ وابِلُه ... والأيْهُقانَ مَعَ المَكْنانِ والذٌّ رَقَا) وأذْرَقَت الأرْضُ: أًنْبَتَتِ الذُّرَق. وحَكَى أَبو زَيْدٍ: لَبَنٌ مُذَرَّقٌ، كمُعَظم أَي: مَذِيقٌ. وَفِي نَوادِرِ الْأَعْرَاب: تَذَرَّقت المَرْأةُ بالكُحْلٍ واذَّرَقَتْ، كافْتَعَلَت: إِذا اكْتَحَلَتْ بِهِ. وَمِمَّا يُستْدرك عَلَيْهِ:) الذُّراقُ، كغُرابٍ: خُرْءُ الطّائِرِ، عَن أَبِي زَيْدِ. وذَرِقَ المالُ، كفَرِحَ: من الذُّرَق. وَتقول للْكَلَام المستهجنِ: هَذَا كَلامٌ يذْرَقُ عليهِ. وَمن المَجازِ: إِلى مَتَى تَذْرُقُ على النّاسِ، أَي: تَبْذَأ عَلَيْهِم. وَفِي الوَعِيدِ: لأذَرقَنكَ إِنْ لَم تَربَعْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: ذرفق اذْرَنْفَقَ: تقدمَ، كادْرَنْفَقَ، حكاهُ نُصَير، وَقد أهْمَلَه الجَماعَةُ، وأوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ. ذعق ذَعَقَه، كمَنَعَه أَهْمَلَه الجَوهرِي، وقّالَ ابنُ درَيدٍ: أَي: صاحَ بِهِ وأَفْزَعَه وَهُوَ لغَةٌ فِي زَعَقَه زَعْقَةً، وقالَ الأزْهَرِي: وَهَذَا مِن أباطِيل بنِ دُرَيْد. وماءٌ ذعاقٌ، كغُرابٍ: مثلُ زُعاق. قالَ الخَلِيلُ: سَمِعْنا ذلِكَ مِنْ عَرَبيّ، فَلَا أَدرِي ألُغَةٌ أَم لُثغَة. وقالَ ابنُ عَبّاد: داءٌ ذُعاقٌ أَي: قاتِلٌ.

стр. 13436

ذعلق الذُّعْلُون، كعُصْفُورٍ: بَقْل كالكُرّاثِ طِيباً عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَهُوَ يَنبُتُ فِي أَجْوافِ الشَّجَرِ، وذُعْلُوقٌ آخَر يُقالُ لَهُ: لِحْيَةُ التَّيْسِ، وقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ يَسْتَطِيلُ على وَجْهِ الأَرْضِ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هُوَ نَبْتٌ أدَقُّ من الكُرّاثِ، وَله لَبَنٌ، وَفِي أراجِيزِهم: حَتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ أَسْرعً من طَرْفِ الموقْ شَبَّه بِهِ المُهْرَ النّاعِمَ فِي خِصْبِه وسِمَنِه. وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: الذُّعْلُوقُ: الغُلامُ الحارُّ الرَّأسِ، الخَفِيفُ الرّوح كالعُذْلُوقِ. والذعْلُوقُ: طائِر صَغِيرٌ عَن ابْنِ دُرَيدٍ. والذُّعْلُوق: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ عَن ابْنِ عَبّادٍ. والذُّعْلوقُ: الخَفِيفَةُ الضَّيِّقَة الفَم من الضَّأنِ عَن ابْنِ عَبّادِ. والذُّعْلُوق: سَيْفُ خالِدِ بن سَعِيدِ بنِ العاصِ، رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ بالشّام وَهُوَ يُقاتِل الرومَ: أبِي سَعِيدٌ ووِشاحِي ذُعْلُوقْ أعْلُو بِهِ هامَةَ كُلِّ بِطْرِيقْ مَا ابْتَلَّ مِنْ لَحْيَىَّ يَوْماً بالريقْ قالَ ابنُ عَبّاد: وتُدْعَى الضأنُ للحَلْبِ ب ذُعْلُوقْ، ذُعْلُوق نَقَله الصاغانِي. وأَبو طُعْمَة نُسَيْرُ بنُ ذُعْلُوقٍ: تابِعِي من بَنِي ثَوْرٍ، يَرْوِي عَن ابْن عمَرَ، عِدادُه فِي أَهْل الكُوفَةِ، رَوَى عَنهُ الثَّورِي، نقَلَه ابنُ حِبّان فِي كتابِ الثَقاتِ.) قلتُ: وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي نَسَرَ، وأَعادَه هُنا تَكراراً، وَهَكَذَا عادَتُه غالِباً، قَالَ شَيْخُنا: واتَّفَقَ للدّارَقُطْنِيِّ أَنّه كانَ يُصَلِّي وأَصحابُه يَقْرَؤُونَ عَلَيْهِ

стр. 13437

فَرُبمَا أشارَ إِلى أَغْلاطِهم وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، كَمَا اتَّفَقَ لَهُ حَيثُ قَرأَ القارِىءُ عَلَيْهِ مَوَّةً: نُسَيْرُ بنُ ذُعْلوق، بالياءَ التَّحتِيّةِ فقالَ لهُ ن~ والقَلَم. ورُوِي أَنَّ القارِىءَ قَرأَ بَشِير، فسَبَّحَ الدّارَقُطْنِيُّ، فَقَالَ: يَسِير، فتَلا الدَّارَقُطنِي ن~ والقَلَم وَهِي من لَطائِفهِ. ذفرق الذفْرُوقُ بالضَّمِّ أَهمَلَه الجوهريُّ، وقالَ أَبو حَنيفَةَ: لُغَةٌ فِي الثُّفْرُوقِ وَهِي، قِمَعُ البُسْرَةِ والتَّمْرةِ الَّتِي فِيها عِلاقَتُها، وَقد ذَكَره فِي وضِعه. ذقذق الذَّقْذاقُ بالفَتْح، أَهْمَلَه الجَوْهرِيّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابْن عبّادٍ: هُوَ الحَدِيدُ اللِّسان الَّذي فِيهِ عَجَلَةٌ كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة. ذلق ذَلَقَ السِّكِّينَ يذْلقُه ذَلْقاً: حَدَّدَه، كذَلَّقَه تَذْلِيقاً وأذْلَقَه نَقله اللَّيْثُ. وذَلَق السَّمُومُ، أَو الصَّومُ فُلاناً أَي: أَضْعَفَه وأَهزلَه وأَقلَقَه. وذَلَق الطّائِرُ: ذَرَقَ، كأَذْلَقَ فِيهما يُقَال: أَذْلَقَ الطائِرُ ذَرْقَه: إِذا حَذَفَهُ بسُرعة. وأَذْلَقَه السَّموم: أَضْعَفَه، وكذلكَ الَصَّوْمُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّ عائِشَةَ ﵂ كانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتّى أَذْلَقها الصَّومُ أَي: أضْعَفَها، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَي: أَذابَها، وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: أَذْلَقَها الصَّومُ، أَي: أَحْرجَهَا. وذَلِقَ اللِّسانُ وَهُوَ مَجازٌ. وَكَذَا ذَلِقَ السنِّانُ كفَرحَ يَذْلقُ ذَلَقاً: ذَرِبَ فَهُوَ ذَلِقٌ وأَذْلَقُ، وأَسِنَّة ذُلْقٌ بالضمِّ، جمعُ أَذْلَقَ، قَالَ

стр. 13438

زاهِرٌ التَّيْمي: (ساقَيْتُه كَأْس الرَّدَى بأَسنةٍ ... ذُلْقٍ مُؤَلَّلةِ الشِّفارِ حِدادُ) وذَلَقَ اللِّسان، كنصرَ وفَرِحَ، وكَرُمَ فَهُوَ ذَلِيقٌ، وذَلْقٌ بِالْفَتْح وذُلُق كصُرَدٍ وعُنُقَّ، أَي: مُنْطلَقٍ حَديدٌ فَهِيَ أَربعُ لُغَات: لسانٌ ذَليقٌ طَلِيقٌ، وذَلْقٌ طَلْقٌ بِالْفَتْح فيهمَا، وذُلقٌ طُلْقٌ، مثالُ عُنُقٍ، وذُلَقٌ طُلْقٌ، مِثَال صُردٍ، ذَكَرَهُنَ ابنُ الأَعرابِيَ، ويُقال: أَلْسِنَةٌ ذُلْقٌ طُلْقٌ بالضمِّ، وقِيل: بَلِيغٌ بَيَنُ الذَّلاقَةِ مصدَرُ ذَلُقَ، ككرُمَ. والذَّلَق مُحَرَّكَةً مصدر ذَلِقَ كَفِرحَ، وَفِي الحَدِيثِ: إَذا كانَ يومُ القِيامَةِ جاءَتِ الرَّحِمُ، فتَكلمَتْ بلسانٍ ذَلْقٍ طَلْقٍ ويُروى: بأَلْسنَةِ طلْقٍ ذُلْقٍ تَقُول: اللَّهُمَّ صِل) مَن وَصَلَنِي، واقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَقَالَ الكِسائِيُّ: لِسان طُلَقٌ ذُلَقٌ كَمَا جاءَ فِي الحديثِ إِنّه فصِيحٌ بَلِيغٌ، ذُلَق، على وَزْنِ صُرَد ويقّالُ: طُلُقٌ ذُلُقٌ، وطَلْقٌ ذَلْقٌ، وطَلِيَق ذَلِيقٌ، ويُرادُ بالجَمِيع المَضاءُ والنَّفاذُ. وذَلِقَ السِّراجُ، كفَرِحَ: أَضاءَ. وأَذْلَقَه إِذْلاقاً: أَضاءّه. وذَلِقَ الضَّبُّ ذَلَقاً: خَرَجَ من خُشُونَةِ الرملِ إِلى لِينِ الماءَ. وذَلِقَ فلانٌ من العَطَشِ: إِذا أَشْرَفَ على المَوْتِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه ذَلِقَ يومَ أحُد من العَطَش أَي: جَهَدَه حَتىَّ خَرَجَ لِسانُه. وذَلْقُ كُلِّ شَيْءِ، وذَلْقتُه، ويُحَرَّكُ، وذَوْلقهُ كجَوْهَرٍ: حَدُّه وحِدَّتُه، عَن أَبِى عَمْروٍ. وذَوْلَقُ اللِّسانِ والسِّنانِ: طَرَفُهما. ولِسانٌ ذَلْقٌ طَلْقٌ يأْتي بيانُه فِي: ط ل ق. وَمن المَجازِ: الحُرُوفُ الذُلْقُ بالضَّمِّ، وَهِي: حُرُوف طَرَفِ اللِّسانِ والشفَهّ الواحدُ أَذلَقٌ، وهُن سِتَّةٌ: ثلاثَة ذَوْلَقِيَّهّ وَهِي: الّلامُ، والرّاءُ،

стр. 13439

والنُّونُ، وثلاثَةٌ شَفَهِيَّةٌ وَهِي: الباءُ والفاءُ، والمِيمُ، وإِنَّما سًمِّيَت هَذِه الحُرُوف ذُلْقاً لأَنَّ الذَّلاقَةَ فِي المَنْطِقِ إِنّما هى بطَرَفِ أَسَلَةِ اللِّسانِ والشَّفَتَيْنِ، وهما مَدْرَجَتا هذِه الحُروفِ السِّتة، نَقله الصّاغانِيُّ وابنُ سِيدَه، وزادَ الأَخِير: وقِيلَ: لأنَّه يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا بذَلَقِ اللِّسانِ وَهُوَ صَدْرُه وطَرَفه، قَالَ ابنُ جِنِّى: وَفِي هَذِه الحُروف الستَّة سِرّ ظَرِيف يُنْتَفَعُ بِهِ فِي اللّغَة، وذلِكَ أَنّه مَتَى رَأَيتَ اسْماً رُباعِيًّا أَو خُماسِياً غَيَر ذِي زوائِدَ فلابدَّ فِيه من حَرْفِ من هَذِه السِّتة، أَو حَرْفَيْنِ، ورُبّما كَانَ ثلاثَة، وَذَلِكَ نَحْو جَعْفَرٍ، فِيهِ الراءُ والفاءُ، وقَعْضَب، فِيهِ الْبَاء، وسَلْهَب، فِيهِ اللامُ وَالْبَاء وسَفَرْجَلٍ فِيهِ الْفَاء والراءُ والّلام، وفَرَزْدَق فِيهِ الفاءُ والراءُ، وهَمَرجَل، فِيهِ الميمُ والرّاءُ والّلامُ، وقِرْطَعْبٍ، فِيهِ الرّاءُ والباءُ، وَهَكَذَا عامَّةُ هَذَا الْبَاب، فَمَتَى وَجَدتَ كلمة رُباعِيَّةً أَو خماسيَّةً مُعرّاةً من بَعْض هَذِه الحروفِ السِّتَّة فاقْضِ بأَنَّه دَخِيلٌ فِي كَلام العَرَبِ، وَلَيْسَ مِنْه، وَلذَلِك سُمِّيَتِ الحُروفُ غيرُ هَذِه السِّتَّةِ المصمتةَ، أَي صُمِتَ عَنْهَا أَنْ يُبْنىَ مِنْهَا كَلِمَةٌ رُباعِيَّة أَو خُماسِيَّةِّ مُعرَّاةً من حُروفِ الذَّلاقةِ. وخَطِيبٌ ذَلِقٌ وذَلِيقٌ ككَتِفِ وأَمِيرِ أَي: فَصِيحٌ بَلِيغٌ وَهِي بهاءً ذَلِقَة، وذَلِيقَةٌ. وأَذلقَه: أقْلقَهُ وَمِنْه حَدِيث ماعِزٍ ﵁: فَلمّا أَذلَقَتْهُ الحِجارَةُ جَمَزَ أَي: أَقْلَقَتْهُ. وأَذْلَقَه الصَّومُ، أَي: أَضْعَفَه وَهَذَا قد تَقَدَّمَ، فَهُوَ تكْرَار. وأَذْلَقَ السِّراجَ: أَضاءَه وأَوْقَدَهُ. وأذْلَقَ الضَّبَّ أَقْلَقه، بِأَن صَبَّ الماءَ فِي حُجْرِه ليَخْرُج، كَمَا فِي التّهذيبِ قَالَ جَرِيرٌ: (أُمّ الفَرَزْدَق عندَ عَقْرِ بَعِيرها ... شُق النِّطَاقُ عَن اسْتِ ضَبٍّ مُذْلَقِ) كذَلَّقَه تَذْلِيقاً، وقالَ ابنُ شُمَيلٍ: تذْلِيقُ الضِّبات: تَوْجِيهُ الماءَ إِلى حجِرَتها.

стр. 13440

وذَلّقَ الفَرَسَ تَذْلِيقاً:) إِذا ضَمرَه قَالَ عَدِي بنُ زَيْدٍ: (فذَلَّقْتهُ حَتّى تَرَفَّعَ لَحْمُه ... أُداوِيهِ مَكنُوناً وأَرْكَبُ وادِعَا) وَقَالَ أَبو زَيدٍ: المُذَلَّقُ، كمُعَظّم: اللَّبَنُ المَخْلُوطُ بالماءَ وقالَ ابنُ عَبادِ هُوَ مِثْل النَّسِئ. وابنُ المُذَلقِ قالَ ابنُ عَبّادِ: يُرْوَى بالإِعْجام والإِهمالِ، والإعجامُ أَصَحُّ: رَجُل مَن بَني عَبْدِ شَمْس ابنِ سَعْدِ بنِ زَيدِ مَناةَ بنِ تَمِيم لم يَكُنْ يَجِدُ بِيتَ لَيْلَةِ وَلَا أَبُوه وَلَا أجْدادُه، وكانُوا يُعْرَفونَ بالإِفْلاسِ فقيلَ: أَفْلَسُ مِن ابْنِ المُذَلَّقِ قَالَ الشَّاعِر فِي أَبِيه: (فإِنَّكَ إِذْ تَرْجُو تَمِيماً ونَفْعَها ... كراجي الندىَ والعرفِ عندَ المُذَلَّقِِ) وانذَلَقَ الغُصْنُ: صارَ لهُ ذَلْقٌ أَي: حَدٌّ يُقْطَعُ، وَمِنْه قَول جَابر ﵁: فانْذلَقَ لي، فقَطعْت من كلِّ واحِدةٍ مِنْهُما غصْناً. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. شَباً مُذَلَّق، كمُعَظَّم، أَي: حادٌّ، قَالَ الزَّفَيانُ: والبيضُ فِي أَيْمانِهم تَأَلَقُ وذُبَّلٌ فِيها شَباً مُذَلَّق والذَّلَقُ، بالتحرِيك: القَلَقُ والحدَّةُ أَيضاً، قَالَ رُؤبَةٌ: حَتّى إِذا تَوَقَّدَت من الزُّرقْ حَجْرِيَّةٌ كالجَمْرِ من سَنََّ الذَّلَقْ وَفِي اللِّسانْ يَجُوزُ أَن يكوِنَ الذَّلَق هُنَا جَمْعُ ذالِقٍ، كرائِحٍ ورَوحٍ وعازِبٍ وعَزَبٍ، وَهُوَ المُحَدّدُ النَّصْلِ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ الذَّلْقَ، فحَرَّكَ للضَّرورةِ، وَمثله فِي الِّشعْرِ كَثِيرٌ. وعَدوٌ ذَلِيق: شديدٌ، قَالَ الهذَلي: (أُوائِلُ بالشَّدِّ الذَّلِيقِ وحَثَّنِي ... لَدَى المَتنِ مَشبُوحُ الذِّراعَينِ خَلْجَمُ)

стр. 13441

والمِذْلَاقَة: الناقَةُ السَّرِيعةُ السَّير. وَمِنْه حديثُ حَفْرِ زَمْزَمَ: أَلَمْ نَسْقِ الَحجِيجَ وننْحَرُ المذْلاقَةَ. والذلْقَ، بالفتحَ: مَجْرَى المحوَرِ فِي البَكرة. ذَلْقُ السَّهم: مستَدَقهُ. والإِذلاقُ: سُرعَة الرميِ. والذَّلَقُ، بالتحريكِ: القَلَقُ وَقد ذلِقَ، كفَرِح: قَلِقَ. واسْتَذْلَق الضَّبَّ من جُحْرِه: إِدْا استخْرَجَه، قَالَ الكُمَيتُ يَصِفُ مَطَراً: (بمُسْستَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكا ... مَ يَمْنَعُ مِن ذِي الوِجارِ الوِجارَا) يَعْنِي الغَيْثُ يُسْتَخْرِجُ هَوامَّ الإِكامِ، ويُرْوَى بالدّالِ، وَقد تَقَدم. وأذْلَقَنِي قَوْلُك، أَي: بَلَغَ مني الجَهدَ) حَتى تَضَوَّرْتَ. وَفِي حَدِيثِ أَشراطِ الساّعة ذكَر ذُلُقْيةَ بضَمَ الدْالِ وَاللَّام وسكُونِ القافِ وَفتح الياءَ التَّحْتِيَّة: اسْم مَدِينَةٍ. وأَذَلقُ: حُفَرٌ وأَخادِيدُ. ذملق الذمَلَّقُ، كعَمَلَّسِ أَهْمله الجَوْهري، وصاحِبُ اللِّسان، وَقَالَ بن عبّادٍ هُوَ المَلَاّقُ وَفِي التَهذِيب: المَلاذُ. قَالَ: وَهُوَ أَيضاً: الخَفِيفُ الحَدِيدُ اللِّسانِ. وكذلِك: السَّيْفُ والسِّنانُ المُحَدَّدُ من كُلِّ مِنْهُمَا. قالَ: ورَجُلٌ ذَمْلَقانِيٌ أَي: سَرِيعُ الكَلامَ. وقالَ ابْن بُزُرْجَ: رَجُلٌ ذَملَّقِيٌّ كعَملَّسِيِّ أَي: فَصِيح اللِّسان.

стр. 13442

وَقَالَ ابْن عَبّادِ: الذّمْلَقَةُ التَّمَلّقُ والملاطَفَةُ. وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: رَجُل ذَمْلَق الوَجْهِ، كجَعفَرٍ، أَي: مُحَدَدُه. ذوق ﴿ذاقَه﴾ ذَوْقاً، ﴿وذَواقاً،﴾ ومَذاقاً، ﴿ومَذاقَةً: اختبَر طَعْمَه وأصْله فِيمَا يقلُّ تَناوله، فإِنَّ مَا يَكثُر من ذَلِك يُقالُ لَهُ: الأَكْل﴾ وأَذَقته أَنْا إِذاقَة. وَفِي البَصائِر والمُفْرَدات: اخْتيرَ فِي القُرآنِ لَفْظ الذَّوْقِ للعَذابِ لأَنَّ ذلِكَ وإِنْ كانَ فِي التَّعارُفِ للقَلِيلِ، فَهُوَ مُسْتَصْلَحٌ للكَثِيرِ، فخَصَّهُ بالذكْرِ ليُعْلمَ الأَمرين، وكَثُرَ اسْتعْمالُه فِي العَذابِ، وَقد جاءَ فِي الرَّحْمَة، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: ولَئنْ أَذَقْناهُ رَحمَةً مِنّا ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الاخْتِبارِ، يُقالُ: ﴿أَذَقْتُه كَذَا﴾ فذَاقَ، وَيُقَال: فلانٌ ﴿ذاقَ كَذَا، وأَنا أَكَلتهُ، أَي خَبَرْتُه أَكثرَ مِمَّا خَبَرَه، وَقَوله تَعالَى:﴾ فأذَاقَها اللهُ لباسَ الجُوع والخَوْفِ، فاسْتِعمالُ الذَّوقِ مَعَ اللَباسِ من أَجِّل أّنًّه أُرِيدَ بهِ التَّجْرِبَة والاخْتِبار، أَي: جَعَلَها بِحَيْثُ تمارِسُ الجُوعَ وقِيلَ: إنَّ ذلكَ على تَقدِير كَلامَينِ، كأَنّه قِيلَ: أَذاقَها الجُوعَ والخوْفَ، وأَلْبَسَها لِباسَهما، وَقَوله تَعَالَى: وَلئْن ﴿أَذَقنَا الإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً. اسْتعْملَ فِي الرَّحمَةِ﴾ الإِذاقَةَ، وَفِي مُقابِلَتِها الإصَابَة فِي قَوْله تَعَالَى: وإنْ تصِبْهُم سَيئةٌ. تَنْبيهاً على أنَّ الإنْسانَ بأَدْنَى مَا يُعْطَى من النِّعْمَة يَبْطَر ويأشَر. قَالَ المُصَنِّفُ: وقالَ بعضُ مَشايِخنا: ﴿الذَّوْقُ: مُباشَرَة الحاسَّةِ الظّاهِرَة، أَو الباطِنةِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِك بحاسةِ الفَم فِي لُغَةِ القُرآنِ، وَلَا فِي لُغَةِ العَرَب، قالَ تَعَالَى:﴾ وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ وقالَ تعالَى: هَذَا ﴿فَلْيَذُوقُوه حَمِيمٌ وغَسّاقٌ. وقالَ تَعالَى:﴾ فأَذاقَها اللهُ

стр. 13443

لباسَ الجُوعَِ والخَوفِ. فتَأَملْ كيفَ جَمَع) الذَّوقُ واللِّباسَ حتّى يدُلَّ على مُباشَرةِ الذَّوْقِ وإحاطَتِه وشمُولِه، فأَفاد الإِخْبارُ عَن ﴿إِذْاقَته أَنَّه واقِعٌ مُباشَر غَيْرُ مُنْتَظَر، فإِنَّ الخَوْفَ قد يُتَوَقع وَلَا يُباشَر، وأَفادَ الإخْبارُ عَن لِباسهِ أَنّه مُحيطٌ شامِلٌ كاللِّباسِ للبَدَنِ، وَفِي الحَديثِ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ مَنْ رَضِيَ باللهِ رَبًا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا وبمُحَمد رَسُولاً فأَخْبَر أَنَّ للإيمانِ طَعْماً، وأَنَّ القَلْبَ﴾ يَذُوقه، كَمَا يَذُوقُ الفَم طَعْم الطَّعامِ والشَّراب، وَقد عَبَّرَ النَّبيُّ ﷺ عَن إدْراكِ حَقِيقَةِ الإِيمان والإِحْسانِ وحصولهِ للقلبِ ومُباشرَتِه لَهُ ﴿بالذَّوْقِ تارَة، وبالطَّعام والشَّرابِ تَارَة، وبوجْدان الحَلاوَةِ تَارَة، كَمَا قَالَ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ الحَدِيث وقالَ: ثَلاثٌ مَنْ كنَّ فيهِ وَجَدَ حلاوةَ الإِيمانِ. قالَ:﴾ والذَّوْقُ عندَ العارِفينَ: مَنْرِلَةٌ من مَنازِلِ السالكِينَ أَثبَتُ وأَرْسَخُ من كَل منزلَة الوَجْدِ، فتَأَملْ ذَلِك. وَمن المَجاز ذاقَ القَوْسَ ﴿ذوقاً: إِذا جذبَ وَتَرَها اخْتِبارًا ليَنظُر مَا شِدِّتُّها، قَالَ الشَّمّاخُ: (﴾ فذاقَ فأَعْطَتْهُ من اللِّينِ جانِباً ... كَفى ولَهَا أَن يغْرِقَ النَّبْلَ حاجزُ) أَي: لَها حاجِزٌ يمنَعُ من إغراقٍ. وَمَا ﴿ذاقَ﴾ ذَواقاً أَي: شيْئاً ﴿والذَّواقُ فَعالٌ: بِمَعْنى مَفْعُول من﴾ الذَّوْقِ، ويقعُ على المَصْدَرِ والاسمَ، وَفِي الحَدِيثِ: لم يَكُن يَذُمُّ ﴿ذَواقاً وَفِي الحَدِيثِ فِي صفَةِ الصَّحابَةِ: يَدْخلُونَ رُوّاداً، وَلَا يتَفَرَّقونَ إِلاّ عَنْ﴾ ذَواق، ويَخرُجُونَ أدلَّةً قَالَ القُتَيْبيُّ:! الذَّواقُ: أَصْلُه الطَّعْمُ، ولمِ يُرِدِ الطَّعمَ ههُنا، ولكنِّهُ ضَربَهُ مثلا

стр. 13444

لما يَنالُونَ عِنْدَه من الخَيْرِ، وقالَ ابْن الأنْبارِيِّ: أَرَادَ لَا يَتَفَرَّقونَ إِلاّ عَن عِلْمٍ يتَعَلَّمُونَه، يقومُ لَهُم مَقامَ الطَّعامِ والشَّرابِ، لأَنّه كانَ يَحْفَظُ أَرْواحهُفم، كَمَا كانَ يَحْفَظُ الطَّعامُ أجْسامَهُمْ. وقالَ أَبُو حَمزَةَ: يُقَال: ﴿أَذاقَ زَيْدٌ بَعْدَك سَرْوًا أَي صارَ. سَرِيًّا، وكَرَماً أَي: صارَ كَرِيماً﴾ وأَذاقَ الفَرَسُ بعدَك عَدْوًا، أَي: صارَ عَدّاءً بعدَك، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿وتذوَّقَهُ أَي:﴾ ذاقَهُ مَرةً بعدَ مَرَةِ وشَيئاً بعدَ شَيءْ. ﴿وتَذاوَقُوا الرِّماحَ: إِذا تَناوَلوها قالَ ابْن مُقْبِل: (أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنيٍّ﴾ تَذاوَقَه ... أيدِي التِّجارِ فزَادُوا مَتنَه لِينَا) وَهُوَ مُجازٌ. وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: ﴿المَذاقُ، يكونُ مَصْدَرًا، ويكونُ اسْماً. وتَقول:﴾ ذُقْتُ فُلاناً، ﴿وذقْتُ مَا عِنده، أَي: خَبَرْتُه.﴾ والذَّوّاق، كشَدّادٍ. السَّرِيعُ النِّكاحٍ السَّرِيعُ الطلاقِ، وَهِي ﴿ذَوّاقَة، وَقد نهِيَ عَن ذلِك.﴾ والذَّواقُ أَيضاً: المَلُولُ. ﴿واستذاقَ فُلاناً: خبَره فلَمْ يحْمَدْ مَخْبَرَته. وأمرٌ﴾ مُستذاقٌ، أّي: مُجَرَّبٌ معلُومٌ. ﴿وذَوْقُ العُسَيْلَةِ: كِنايَةٌٌ عَن الإِيلاجِ.) ويَومٌ مَا﴾ ذُقْتُه طَعاماً، أَي: مَا ﴿ذُقتُ فيهِ.﴾ وتَذاوَقَه، ﴿كذاقَهُ. وَهُوَ حَسَن﴾ الذَّوْقِ للشِّعْرِ: مَطْبُوع عَلَيْهِ. وَمَا ﴿ذُقت غَمِاضاً، وَمَا ذُقْتُ فِي عَينِيَ نَوْماً.﴾ وذاقَتها يَدِي، ﴿وذاقَتْ كَفِّي، فُلانَةَ: إِذا مَسَّتْها. ويُقال:﴾ ذِيقَ كَذِبُه، وخُبرَتْ حالُه.

стр. 13445

﴿واسْتَذاقَ الأَمْرُ لفلانٍ: انْقادَ لَهُ، وَلَا﴾ يَسْتَذيقُ لي الشِّعْر إِلاّ فِي فُلان. ودَعْنِي ﴿أتَذَوَّق طَعْمَ فُلانٍ.﴾ وتَذَوَّقْتُ طَعْمَ فراقِه، وكلُّ ذلِك مَجازٌ وكِنايَةٌ. (فصل الراءَ مَعَ الْقَاف) ربرق الرَّبْرَقُ، كجَعْفَر أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سَمِعْتُ بعضَ اليَمانِية يقُول: هُوَ عِنَبُ الثَّعْلَبِ قالَ: وَهُوَ الثَّلِثانِ مثالُ الظَّرِبان، والثُّلْثُلان مِثالُ الخلْجُلان، وَهُوَ ثُعالَةُ. ربق الرِّبْقُ، بالكَسْرِ: حَبْل فِيهِ عِدة عُرىً، يُشَدُّ بهِ البَهْمُ الصِّغارُ من أَعْنُقِها أَو يَدِها، لِئلاّ تَرْضَعَ. كُلُّ عُرْوَةٍ مِنْهَا رِبْقَةٌ، بالكَسْرِ والفَتْح وَهَذِه عَن اللِّحْيانيِّ، ويُرْوَى عَن حُذَيْفَةَ ﵁: من فارقَ الجَماعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلام مِن عُنُقِه استعارَها للإِسْلام، يَعني مَا يَشُدُّ بِهِ المُسْلمُ نفسَه من عُرَى الإِسْلام ج: رِبَقٌ، وأَرْباقٌ، ورِباقٌ كعِنَبٍ، وأَصْحابٍ وجِبالٍ قَالَ رؤبَةُ: وحَل هَيْفُ الصَّيفِ أَقْرانَ الرِّبَقْ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: حجوُّا بالذُّرِّيَّةِ لَا تَأْكُلُوا أرْزاقَها، وتَذَروا أَرْباقَها فِي أَعْناقِها، ضَرَبها مَثَلاً لما قُلِّدَت أَعْناقُها من وُجوبِ الحَجِّ. وَفِي حَدِيثِ العَهْدِ: مالم تُضمِرُوا الإماقَ، وتَأكُلُوا الرِّباق، شَبَّهَ مَا لَزِمَ أَعْناقَهم بالرِّبَقِ فِي أَعْناقِ البَهْم، وشَبَّه نَقْضَه بأكلِ البَهِيمَةِ رِبْقَها وقَطْعِه، فإِنها إِذا قَطَعَتْهُ خَلصَت من الشَّدّ. ورَبَقَه أَي: الجَدْيَ يَرْبِقُّه ويَربُقُه من حَدَّىْ نَصَرَ وضَرَبَ، رَبْقاً: جَعَلَ رَأسهَ فِي الرِّبْقَةِ كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَم: شَدَّهُ فِي الرِّبْقَة. ورَبَقَ فُلاناً فِي هَذَا الأمْر
следующие страницы →