← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13546–13585 · переход к 13551.

стр. 13546

وصاحِبُ اللِّسان، وقالَ الصّاغانِيُ: هُوَ لُغَة فِي السّاقِ بغَيْر الهَمزِ ج: ﴿سُؤْق بالهَمْزِ كذلِك﴾ وسؤُوق بالضَّمِّ، قالَ: وقَرَأَ ابْن كثِيرٍ: وكشفَتْ عَن ﴿سَأقَيْها و: فطَفِقَ مَسْحاً﴾ بالسُّؤْقِ بالهَمزِ فيهِما، كَمَا فِي العُبابِ. س ب ق سَبَقَهُ يسبُقُه ويسبِقُه من حَدّيْ نصَرَ وضَرَبَ، والكَسر أَعْلَى، وقُرِىءَ قولُه تعالَى: لَا يسْبُقونَه بالقَوْلِ بالضَّمِّ، أَي: لَا يَقولونَ بغيرِ عِلْمٍ حَتّى يُعَلِّمَهُم: تَقَدّمه فِي الجَرْيِ، وفى كُلِّ شيءٍ. وَسبق الفَرَسُ فِي الحَلْبة: إِذا جَلّى، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيٍّ رضِىَ الله عَنهُ: سَبَقَ رَسُول اللهِ ﷺ ، وصَلَّى أَبُو بَكْر، وثَلَّثَ عُمَرُرضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وخَبطتْنَا فِتْنَة فَمَا شَاءَ الله. وَقَوله تَعالى: فالسَّابِقاتِ سَبْقاً: هم المَلائِكة تَسْبِقُ الشّياطِينَ بالوّحْي إِلَى الأَنْبياءَ ﵈، وفى التهذِيب: تَسبِق الْجِنّ باسْتِماعَ الوَحْيِ، وقالَ الزَّجّاج: السّابِقاتُ: الخَيلُ، وقِيلَ: أَرْواحُ المُؤْمِنْينَ تَخْرُجُ بسُهولَة، وقيلَ: السابِقات: هِيَ النُّجُومُ. والسبَقُ محركةً، والسبْقةُ، بالضمَ: الخَطَرُ الَّذِي يُوضَعُ بينَ أَهْلِ السِّباقِ كَمَا فِي الصِّحاحَ، وَفِي التهْذِيب: بينَ أهْلِ النِّضالِ والرِّهان فِي الخَيلِ، فمَنْ سَبَق أَخَذَه. ج: أَسْباق، وفى الحَديثِ: لَا سبق إِلاّ فِي خف أَو حافِرٍ، أَو نَصْلٍ، يريدُ أَنَّ الجُعلَ لَا يسْتَحِقّانِه إِلاّ فِي سِباقِ الخَيْلِ والإِبِلِ، وَمَا فِي مَعنَى الخَيل والإبِلِ، وَفِي النِّضالِ، وَهُوَ الرمْي، وذلكَ لأنَّ هَذِه الأَمُورَ عدَّة فِي قِتال العَدوَ، وَفِي بَذْلِ الجعْلِ عَلَيْهَا تَرْغيبِ فِي الجِهادِ، وتَحرِيضٌ عَلَيْهِ، ويَدْخل فِي مَعْنَى الخَيلِ البِغالُ والحَمِيرُ، لأنهاّ كُلَها ذَواتُ حافِرٍ، وَقد يحتاجِ إِلَى سرعَة سَيْرِها ونَجائِها، لأَنَّها تحمل

стр. 13547

أَثقالَ العَساكِرِ، وَتَكون مَعَهم فِي المَغازِي. وَمن المَجازِ: لَهُ سابِقَة فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: سَبَقَ الناسَ إليهِ كَمَا فِي الصِّحاح. وكذلِكَ: لَهُ سَبَقٌ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: قدْمَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ والأَساس. وسابِقُ بنُ عَبْدِ الله البَرْقِي المَعْرُوفُ بالبَرْبَرِيّ رَوَى عَن أَبِى حنِيفَةَ ﵀، وَعَن طَبَقَتِه، مشهُور عِنْدَهم.) وَمن المَجازِ: هُوَ سبّاقُ غاياتٍ أَي: حائِز قَصَباتِ السَّبقِ، قالَ الشَّمّاخ يمدَحُ عَرابَةَ الأَوْسِي: (فِي بيتِ مَأثُرَةٍ عِزًّا ومَكْرُمَةً ... سَبّاقُ غاياتِ مَجْدٍ وابْنُ سَبّاقِ) وعُبيدُ بنُ السبّاقِ، وابْنُه سعِيد: مُحَدَثانِ معْرُوفانِ. وككِتابٍ، سباقَا البازِيِّ وهما قَيْداهُ مِنْ سيرٍ أَو غَيْرِه نَقَله الجَوْهريُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هما سبْقانِ، بالكَسْرِ، أَي: يستَبِقان ونَصُّ المُحِيط: إِذا استَبَقا، وَفِي اللِّسَانِ: وسِبْقُكَ: الَّذِي يُسابِقُكَ، وهُمْ سِبْقِي، وأَسْباقِي. وسَبَّقَتِ الشّاةُ تَسْبِيقاً. إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمام نقلهُ ابْن عَبّادٍ، وقالَ: هُوَ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ أَعْرَفُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه. وقالَ ابنُ الأعْرابيَ: سبق فُلانٌ: إِذا أَخَذَ السَّبَقَ. وسبَّقَ أَيْضا: إِذا أَعْطاهُ وَهُوَ ضِد وَهُوَ نادِرٌ، وَفِي الحَدِيث: أَنه أَمَرَ بإِجْراءِ الخَيْلِ، وسبَّقها ثَلاثَّةَ أَعْذق من ثَلاثِ نَخْلاتِ سَبَّقَها بمَعْنَى أَعْطَي السَّبَقَ، وَقد يكوَنُ بمَعْنَى أَخَذَ، ويَكُون مُخَفَّفاً، وَهُوَ المالُ المُعَيَّنُ. واسْتَبَقا البابَ: تَسابَقَا إِليهِ، وابتَدراهُ، يَجْتَهِدُ كُلُّ واحِد

стр. 13548

منهُما أَنْ يَسْبِقَ صاحِبَه، وَفِيه الاسْتِباقُ من الاثْنَيْنِ. واسْتَبَقا الصِّراطَ: إَذا جاوَزاهُ وخَلّفاهُ وتَرَكاهُ حَتّى ضَلاّ وَهُوَ مَجاز، وَفِيه الاسْتِباقُ من واحِدٍ، وكِلاهُما فِي القُرْآن. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: خَرَجُوا يَسْتَبِقُون، أَي: يَتَناضَلُونَ فِي الرَّمْيِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِيه الاسْتِباقُ من واحِدٍ. وسابَقَه مُسابَقَةً فسَبَقَه. والسِّباقُ، بالكَسْرِ: المُسابَقَةُ. والسَّبوق: السّابِقُ من الخَيْلِ. والمُسبق، كمُعَظّمٍ: مَن يسْبِقُ من الخَيْلِ، قَالَ الفَرَزْدَق: (مِن المُحْرِزِينَ المَجْدَ يَوْمَ رِهانِه ... سَبُوقٌ إِلى الغاياتِ غَير مُسَبَّقِ) وسَبقتُ الخَيْلَ، وسابَقْتُ بينَها: إِذا أَرْسَلْتَها وعَلَيْها فُرْسانُها، لتَنْظُرَ أيَّها يَسْبِقُ. وسَبَّقَ البَدرَةَ بينَ الشُّعَراءِ، مَنْ غَلَبَ أَصحابَه أَخَذَها، أَي: جَعَلَها سَبَقاً بينَهُم، وَهُوَ مَجازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي. والسبقُ من النَّخْلِ: المُبَكِّرَةُ بالحَمْلِ. وأسْبَقَ القَوْمُ إِلى الأَمْرِ: بادَرُوا. واستَبَقُوا وتَسابَقُوا: تَخاطَرُوا. وتَسابَقُوا: تَناضلُوا وخَيْلٌ سَوابِقُ وسُبَّقٌ.) وسَبَقَه فِي الكَرَم: زادَ عَلَيْهِ. وسَبَقْتُ عليهِ: غَلَبْتُ، وَهُوَ مَجاز. وسَبَق على قَوْمِه: عَلاهم كرماً. وسَبَقَ إِليهم: مَرَّ سَرِيعاً. وَله سِباقٌ عَن السِّباق: مِن سِباقيِ الطّائِرِ. وسَبَّقْتُ الطائِر: جَعَلْتُ السِّباقَيْنِ فِي رجْلَيْه، وقَيَّدْتُه، وَهُوَ مَجازٌ.

стр. 13549

وعلاءُ الدِّينِ بن السابِق الكاتِبُ، متأخرٌ، وابْنُه. وشَيْخنا المُعَمَّر سابقُ بنُ رَمَضانَ ابنِ عَرّام الزعْبَلِيُّ ممّن أَدْرَك الحافِظَ البابِلِيَّ، رَوْينا عَنْه بعُلُو. س ت ق دِرْهَم سُتوقٌ، كتَنورٍ وقدوسٍ كَمَا فِي الِّصحاح وتُسْتُوق، بضَم التّاءَيْنِ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ قَوْلُ اللحيانِيِّ، نَقَله عَن أَعْرابِي من كَلبٍ، أَي: زَيْف بَهْرَج لَا خَيْرَ فِيه، وقولُه: مُلَبَّس بالفِضَّةِ إِشارَةٌ إِلى أَنّه معُرّب، فارِسِيَّتُه: سه تو، أَي: ثَلاثَةُ أَطْباقٍ، والواوُ غيرُ مُشْبَعَةٍ، وقالٌ الكَرْخِي: الستوقُ عندَهُم: مَا كانَ الصفْرُ أَو النحاسُ هُوَ الغالِبُ والأكْثَرُ، وَفِي الرِّسالَةِ اليُوسُفِيَّةِ: البَهْرَجَةُ إِذا غَلَبَها النحاسُ لَا تؤخذُ، وأَما السَّتوقَةُ فحَرام أَخْذُها، لأنَّهَا فُلوسٌ. وقالَ الجوهرِي: كُلًّ مَا كانَ على هَذَا المِثالِ فَهُوَ مَفْتُوحُ الأوّلِ، إلاّ أَرْبَعَةَ أحْرُفٍ جاءَتْ نَوادِرَ، وَهِي سُبوح، وقُدُّوس، وذروح، وستوق، فَإِنَّهَا تُضَم وتفتَحُ. والمُسْتقَة، بضمِّ التّاءَ وفَتْحِها، الْفَتْح نقَلَه الجَوْهَرِي وَغَيره، وجَوزَ ابنُ عَبّاد ضَمَّها: فَرْوَة طَوِيلَة الكُمّ جمعُه، المَساتِقُ، وقالَ أَبُو عُبَيْد: مُعَرَّبَة أَصلُها بِالْفَارِسِيَّةِ مُشْته، وأَنْشَد ابنُ بَرَي: (إِذا لَبِسَتْ مَساتِقَها غَنِيٌّ ... فياوَيحَ المَساتِقِ مَا لَقِينا) والمسْتَقَة أَيْضاً: آلَة يُضْرَبُ بِها الصنْجُ ونحوُه. س ح ق سَحَقَه أَي: الشَّيْء كمَنَعَه يَسْحَقه سَحْقاً: مثل سَهَكَه سَهْكاً، نقَلَه الجَوْهريٌّ. أَو سَحَقَه: دَقهُ أَشَد الدق، أَو السَّحْقُ: الدَّق الرقِيقُ، أَو هُو الدَّقُّ بعدَ الدق، وقِيلَ: السَّحْقُ: دونَ الدَّقِّ قالَهُ اللَّيْثُ. فانْسَحَقَ: انْسَهَك، أَو انْدَق.

стр. 13550

وَمن المجازِ: سَحَقَت الرِّيحُ الأرضَ تَسحَقُها سَحقاً: إِذا عَفت آثارَها وانتَسَفَتِ الدُّقاقَ، كَذَا فِي المُحْكَم أَو مَرتْ كأنَّها تَسْحَقُ التًّرابَ سَحْقاً، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي التهْذِيبِ والأساس: سَحَقَتِ الرِّيح الأرْضَ، وسَهَكَتْهُ: إِذا قَشَرَتْ وَجْهَ الأرْضِ بشدَّةِ هُبُوبِها. وسحَقَ الثوْبَ يَسْحَقُه سَحْقاً: أَبْلاه وَهُوَ مَجازٌ. وسَحَقَ الشَّيْء الشدِيدَ: إِذا لينَه. وسَحَقَ القَمْلَةَ: قَتَلَها. وسَحَقَ رَأسَه: إِذا حَلَقَه. وسَحَقَت العَيْنُ دَمْعَها أَي: أنْفَدَتْهُ وحمَرَتْه، فانْسَحَقَ. وسحَقَتِ الدّابةُ: عَدَتْ شَدِيدًا أَو السحْقُ فِي العدْوِ: فَوْقَ المَشيِ، وَدون الحُضْرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ آخَر: دُونَ الحضْرِ وفوقَ السحْج، قَالَ رُؤْبَةُ: فَهِيَ تُعاطِي شَده المُكايِلَا سَحْقاً من الجِد وسَحْجاً باطِلَا وأَنْشَدَ الْأَزْهَرِي لآخَرَ: (كانَتْ لنا جارَة فأزْعَجَها ... قاذُورَة تَسْحَقُ النوَى قُدُمَا) وَفِي العُبابِ: قَالَ رُؤْبَةُ فِي الكامِل فَرَسِ مَيْمُونِ بنِ مُوسَى المُرِّيِّ: كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يَقْضِي فَرَقَا إِلَى مَدَى العَقْب وشدُّا سَحقاً والسحْقُ: الثوبُ البالِي نَقَله الجَوْهَرِي، زادَ غيرُه: يقالُ: ثوب سَحْقٌ، سُمِّيَ بالمصدَرِ، لِأَنَّهُ الذِي سَحَقَه مَر الزَّمانِ سَحقاً، حَتّى رَق وبَليَ، قالَ أَعْشَى هَمدانَ: (ولَيْسَ عَلَيْكَ إلاّ سَحْقُ بَت ... نَصِيبِي وإلاّ جَرْدُ نِيم) وقَدْ سَحُق، ككَرُمَ سُحُوقَةَ، بالضمِّ مثلُ: خَلُقَ خُلُوقَة كأسْحَق وَهَذِه عَن يَعْقُوبَ، نَقَله الجَوْهَرِي.)

стр. 13551

والسحْقُ: السَّحابُ الرقِيق شُبَه بالثوْبِ الخَلَقِ. وقالَ اللَّيْثُ: دَمْعٌ مُنْسَحِق: مندفع وَنَصّ الأزْهَريّ: مُنْدَفِق. ج: مَساحِيقُ وَهُوَ نادِر وكذلِك مُنْكَسِرٌ ومَكاسِيرُ، وأَنْشدَ: طَلَى طَرْفَ عَيْنَيْهِ مَساحِيقُ ذُرق والسُّحْقُ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن مِثَال خُلْقٍ وخُلُقٍ: البُعْدُ وقَرأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: فسُحْقاً لأصْحابِ السَّعِيرِ أَجْمعُوا على التَّخْفِيف، وَلَو قُرِئَتْ فسحقاً كانَتْ لُغَةً حَسَنَةً، وقالَ الزجّاجُ: فسُحْقاً: مَنْصُوب على المَصْدَرِ، أَسْحَقَهُم اللهُ سُحْقاً، أَي: باعَدَهُم من رَحْمَتِه مُباعَدَةً، وَفِي حَدِيثِ الحَوْضِ: فأقُولُ لَهُم: سُحْقاً سُحْقاً أَي: بُعْدًا بُعْدًا. وَقد سَحُقَ، ككَرُمَ وعَلِمَ، سُحْقاً بالغَّ واقتصرَ الْجَوْهَرِي على اللُّغَةِ الأولَى، فَهُوَ سَحِيقٌ. وسَحُقَتِ النخْلَةُ، ككَرُمَ طالَتْ مَعَ انْجِراد. وَمَكَان سَحِيقٌ، كأمِيرٍ: بَعِيدٌ ويُقال: إِنّه لَبَعِيد سَحِيق. وعَبْدُ اللهِ بنُ سَحُوقٍ، كصَبُور مُحَدِّثٌ، وكأنّها أمه، وأَما أبُوه فإسْحاقُ وَفِي العُبابِ: وابْنُ سحُوقٍ: من أَصْحابِ الحَدِيثِ، واسمُه عَبْدُ اللهِ ابنُ إِسْحاقَ، وليسَ فِي هَذَا مَا يَدُل على أَنَّ سَحُوقاً أَمًّه، ولعَله من تحقِيرِ الأسْماءَ، كَمَا يَقُولُونَ لمُحَمد: حَمُّودَه، ولأحمَدَ حُمَيدان وحَمَد، ثمَّ رأَيتُ الحافِظَ ذَكَر لي التبْصِير فقالَ: عبدُ اللهِ بنُ إسْحاقَ، مولى غافِق، يُعْرَفُ بابنِ سُحْقُون، مِصْرِي، رَوي عَن حَرْمَلَةَ، مَاتَ سنة انْتهى، فعلَى هَذَا مَا ذَكَره الصاغانِي خطأ، قلدَه المُصَنفُ من غير مُراجَعَةٍ، فتَأمَّل، ثمَّ رأَيتُ فِي التَّكْمِلَة مثلَ مَا فِي التبصِيرِ، ونَصه: وابنُ سُحْقُونَ: من المُحَدثِينَ، واسمُه عبدُ اللهِ بنُ إِسْحاقَ. والسحُوقُ من النخْل، والحُمُرِ،

стр. 13552

والأتُنِ: الطَّوِيلَةُ، ج: سُحْق بالضّمِّ قَالَ لَبِيدٌ ﵁ يَصِفُ نَخْلاً: سحْق يُمَتِّعها الصَّفَا وسَرِيه عُم نَواعِمُ بينَهنَّ كُروم وَفِي حديِثِ قُسٍّ: كالنخْلَةِ السحُوق أَي: الطَّوِيلَةِ الَّتِي بَعُدَ ثَمَرُها على المُجْتَنِى، قالَ الأصْمَعِي: لَا أَدْرِي لعَلَّ ذلِك مَعَ انْحِناءً يكوُن. وقالَ شمرٌ: السَّحُوقُ هِيَ الجَرْداءُ الطَّوِيلَة الَّتِي لَا كَرَبَ لَهَا، وَأنْشد: (وسالِفَةٍ كسَحوقِ اللَيا ... نِ أَضْرَمَ فِيهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ) ) شَبَّه عُنُقَ الفَرَسِ بالنَّخْلَةِ الجَرْداءَ. وحِمار سَحُوقٌ: طَوِيلٌ، مُسِنًّ، وَكَذَلِكَ الأتانُ. والسوحَقُ، كجَوهَرٍ: الطَّوِيلُ من الرِّجالِ، قالَ ابنُ بَرَيّ: شاهِدُه قَوْلُ الأخطَلَ: (إِذا قُلْتُ نالَتْهُ العَوالِي تَقاذَفَتْ ... بهِ سَوْحَقُ الرِّجْلَيْنِ سانِحةُ الصّدْرِ) وساحُوق: عَلَمٌ. وَأَيْضًا: ع، كانَتْ فِيهِ وَقْعَة لبَنِي ذُبيانَ بنِ بَغِيضٍ عَلَى عامِرِ ابنِ صَعْصَعَةَ، وقَتَلُوا رِجالاً أشرافاً، كانُوا يَقْرُونَ الأضْيافَ، فَلَمَّا قُتِلُوا ذَهَبَ ذَلِك القِرَى، فقالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُبِ الأنْمارِي يَذْكُرُ ذَلِك: (هَرَقن بساحُوقٍ جِفاناً كَثِيرَة ... وغادَرْنَ أخْرَى مِن حَقِينٍ وحازِرِ) وامْرَأَةٌ سَحّاقَةٌ: نعْتُ سَوءً لَها، فِي العُبابِ. وقالَ الأزْهَرِي: ومُساحَقَةُ النِّساء لَفْظَة مُولَّدَة، وَفِي الأساسِ: فِي المَجازِ: ولَعَنَ اللهُ المُساحِقاتِ. وقالَ الأصمَعِيًّ: السَّحِيقَة: المَطَرُ العَظِيمُ القَطرِ، الشَّدِيدُ الوَقع،

стр. 13553

قالَ: وَمن الأمطارِ السحِيفَة بالفاءَ، وَهِي: المَطرَةُ العَظِيمةُ الَّتِي تَجْرِفُ مَا مَرت بِهِ. وقالَ يَعْقوبُ: أَسْحَقَ خُفُّ البَعِيرِ أَي: مَرَنَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قالَ: وأسْحَقَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه، وبَليَ ولَصِقَ بالبَطْنِ وأَنْشَدَ للَبِيدٍ ﵁ يَصِفُ مَهاة: (حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأسْحَقَ حالِقٌ ... لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها) وقالَ الأصْمَعِىُّ: أَسْحَقَ: يَبِسَ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَسحَقَ الضرْعُ: ذَهَبَ وبَليِ. وأَسْحَقَ اللهُ فُلاناً: أبْعَدَه من رَحْمَتِه. وانْسَحَقَ: اتسَعَ ومنهُ المُنْسَحَقُ للمتسعِ، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا وأتُنَهُ: (حَتّى إِذا أَقْحَمَها فِي المُنْسَحَقْ ... وانْحَسَرَتْ عَنْها شِقابُ المُخْتَنَقْ) وإسحاقُ: عَلم أَعْجَميّ وَهُوَ بالكسرِ، وإنّما أَطْلَقَه للشُّهْرة، ولِكَوْنِه يُفْهَمُ فِيمَا بعدُ من قولِه: إِن نُظِرَ إِلى أَنَّه مَصْدر فِي الأصْلِ قالَ سيبَوَيْهِ: ألْحَقُوه ببِناءَ إِعْصارٍ، وإِسْحاق: اسمُ رَجُلٍ، فَإِذا أريدَ ذَلِك لم تصرِفْهُ فِي المَعرِفَةِ، لأًنهُ غُيِّرَ عَن جِهَتِه، فوقَعَ فِي كَلام العَرَبِ غير معروفِ المَذْهَب ويُصْرَفُ إِن نُظِرَ إِلى أَنَّه مصدَرٌ فِي الأصْلِ من قولِكَ: أَسْحَقَه الله أَي: أبعَدَه، وذلِكَ لأنَّه لم يُغَير عَن جِهَتِه، كَذَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:) السَّحْقُ: أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِيرِ إِذا بَرَأَت وابْيَضَّ مَوْضِعُها. وانْسَحَقَ الثوْب: سَقَطَ زِئبِرُه وهُو جَدِيدٌ. وجمعُ السَّحْقِ الثوْبِ الْبَالِي: سُحُوقٌ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: (فإِنّكَ إِنْ تَهْجُو تَمِيماً وتَرْتَشِي ... تَبابِينَ قَيْسٍ أَو سُحوقَ العَمائِم)

стр. 13554

وسَحَقَه البِلَى سَحْقاً، قَالَ رُؤْبَةُ: سَحْق البِلَى جِدَّتَه فأنْهَجَا والمُنْسَحِقُ: الثوْبُ الخَلَقُ، قَالَ أَبو النجْمَ: مِنْ دِمْنَة كالمَرْجَلِيِّ المنْسَحِقْ والمِسْحَقُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُسْحَقُ بهِ. وانْسَحَقَتِ الدلْو: ذَهَبَ مَا فِيها. والأسْحَقُ: البَعِيدُ، كالسحِيقِ، قالهُ ابنُ بَرّيّ، وأَنْشَدَ لأبِي النجْمَ: تَعْلُو خَناذِيذَ البَعِيدِ الأسْحَقِ وسَحَقَه اللهُ: أبْعَدَه، وأسْحَقَ هُو، وانْسَحَقَ: بَعُدَ. ومَكان ساحِق: بَعِيدٌ، جَوَّزُوه فِي الشِّعْرِ. وسُحْق ساحِق، على المُبالَغَةِ. وجنَّة سُحُقٌ، بضَمَّتَيْن، كَمَا قَالُوا: ناقَةٌ عُلُط، وامْرَأة عُطُلٌ، وَمِنْه قَوْلُ زهَير: (كأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتلَة ... من النّواضِح تَسْقِى جَنَّةً سحُقَا) ويُقال: أرادَ نَخْلَ جَنَّةٍ، فحَذَف. واسْتَعارَ بعضُهم السحُوقَ للمَرْأةِ الطَّوِيلَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيِّ: (تُطِيف بِهِ شَد النهارِ ظَعِينَة ... طَوِيلَةُ أنْقاءَ اليَدَيْنِ سَحُوقُ) ومُساحِق: اسمٌ. وقَرَأتُ فِي تارِيخ الخَطِيبِ، فِي تَرْجَمَةِ المُتَّقِي للهِ، يُقال: اجْتَمعَتْ فِي أَيّامه إِسْحاقاتٌ، فانْسَحَقَتْ خلافةُ بني العباسِ فِي زَمانِه، وانْهَدَمَتْ قُبَّةُ المَنْصُورِ الخَضْراءُ الَّتِي كانَ بهَا فَخْرُهُم، وَذَلِكَ أَنَّه كَانَ يكْنَى أَبا إِسْحاقَ، ووَزِيرُه القَرارِيطيُّ كانَ يُكْنَى أَبا إسْحاق كذلِك، وكانَ قاضِيَه أَبُو إِسْحاقَ الخِرَقِي، ومُحْتَسِبَه أَبُو إِسْحَاقَ بنُ بَطْحاء، وصاحِب شُرْطَتِه

стр. 13555

أَبو إِسْحاقَ بنِ أَحْمَدَ، ابنِ أَمِير خُراسانَ، وكانَتْ دارُه القَدِيمَةُ فِي دارِ إِسْحاقَ ابنِ إِبْراهِيمَ المَصِّيصيّ وكانَت الدّارُ نَفْسها لإسْحاق بنِ كنداج، ودُفِنَ فِي دارِ إِسْحاقَ فِي تُرْبَتِه بالجانِبِ الغَرْبِيَ. قلتُ: وشَيخُنا) المُعمرُ محمدُ بن إسْحاقَ ابنِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ الصنْعانِيّ، ممَّن حَدَّثَ عَن عبدِ اللُّهِ بنِ سالِم البَصريّ، توفى سنة. ومَحَلةُ إسْحاقَ: بالغَرْبِيةِ، من أعْمالِ مِصْرَ، وَكَذَا منْيَةُ إِسْحاقَ، وَمن الأولَى ناصِرُ الدّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمدُ بنُ عُثْمانَ بنِ مُحَمَّد الإِسْحاقِيُّ المالِكِي، مَاتَ سنة مِمَّن اشْتَغَلَ بالفِقْهِ على الشيْخ خَلِيل المالِكِيِّ، وحَفِيدُه الرضي مُحَمدُ بنُ مُحمَّد الإِسْحاقِيًّ لَقِيَهُ السخاوِيُّ، ومِنْها أَيضاً: المُؤَرِّخُ عبد الباقِي بنُ مُحَمد الإسْحاقيُّ المَنُوفِيّ المتأخرُ، لَهُ تارِيخٌ لَطيفٌ، توفّي بِبَلَدِهِ سَنَةَ نَيَفٍ وسَبْعِينَ وأَلف. والإسْحاقِيونَ: بَطْن من العَلَوِيينَ مَنسوبون إِلى أبي مُحَمدٍ إسْحاقَ المُؤْتَمَنِ ابنِ جعْفَرٍ الصّادِق، مِنْهُم نُقَباءُ حلَبَ وَالشَّام، وجَماعَةَ ببَعْلَبَك. وأَيْضاً: بَطْن من جَعْفَر الطيّارِ، مَنْسُوبٌ إِلى إِسْحاقَ العَرِيضِيّ الأطرف، وفِيهم كَثْرَة. س دق السَّيْداق أهمَلَه الجَوْهرِي، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: شجَر ذُو سَاق واحِدةٍ قَوِيَّة لَها وَرَقٌ مثلُ وَرَقِ السعْتَرِ، وَلَا شَوْكَ لَهُ، وقِشْرُه حَرّاقٌ عَجِيب، ورَمادُ حَرِيقِ خَشبِه يُحْمَلُ إِلى البِلادِ البَعِيدَةِ يُبَيَّضُ بِهِ غَزْلُ الكَتّانِ ثُم إِنّ إطْلاقَة يَقْتَضِي أنَّه بالفَتْح، كَمَا هُوَ قاعِدَتُه، وَقد ضبَطَهُ الدينَوَرِي فِي كِتابِه بالكَسَرِ، ومثلُه فِي اللسانِ والتكْمِلَةِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السُّدَيْقُ، كزُبَيْرٍ: مِنْ أَودِيَةِ الطّائِفِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

стр. 13556

س ود ق السّودَقُ، كجَوْهَرٍ، والدّالُ مُهْمَلَةٌ أَهمَلهُ الجَماعَة، وَهُوَ: الصَّقْرُ لُغَةٌ فِي السوْذَقِ، بإعْجام الذّال عَن الباهِرِ لابْنِ عدَيْس. قلتُ: إِفرادُه لهَذَا الحَرْفِ عَمّا قَبْلَه فِيهِ نَظَرٌ، فإنّ الواوَ زائِدَةٌ كياءَ السَّيداق، والأصْلُ هُوَ سدق كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: السودَ قانِيُّ، بالضَّمِّ: الصَّقْرُ، وَقد جاءَ فِي قَوْلِ حُمَيْدٍ يَصِفُ ناقَةً: (وأظْمَى كَقلبِ السودقانِيِّ نازَعَت ... بكَفَّيَّ فَتْلاءُ الذِّراع نَغوقُ) أَي: بَغُوم، أَرادَ بالأظمى: الزِّمامَ الأسْوَدَ، وإِبلٌ ظُمْي، أَي: سُودٌ. س ذُقْ السذَقُ، مُحَرَّكَةً: ليلَةُ الوَقُودِ فارِسِي مُعَرب نَقَله الجَوْهَرِي، يُقالُ: فارِسِيَّتُه سَذَه. والسَّوْذَقُ كجَوْهَرٍ: السِّوَارُ كَمَا فِي الصِّحاح والقُلبُ كَمَا فِي تَكْمِلَة العَيْنِ للخارْزَنْجيّ، قالَ الجَوْهرِي: وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ وَقلت: وَهُوَ للجُلاح ابنِ قاسَطٍ العامِرِيِّ: (تَرَى السوْذَقَ الوَضّاحَ فِيها بمِعْصَمٍ ... نَبِيل ويأبى الحَجْلُ أَنْ يَتَقَدمَا) وَهُوَ مُعَرَّب أَيضاً. والسَّوْذَقُ: الصَّقرُ وقِيلَ: الشّاهِينُ ويُضَم أَوّلُه عَن يَعْقُوبَ. كالسيْذاقِ والسيْذُقان، كزَعْفَران ورَيْهُقانٍ وَهُوَ بالفارِسِيَّةَ سَوْدَناه. والسّوذَقُ: حلقَةُ اللَه. مُشَبُّه بالسوارِ، وَهُوَ مُعَرب أيْضاً. وقالَ ابنُ الأعْرابِيَ: السَّوْذَقِي: النَّشِيطُ الحَذِرُ المُحْتالُ هَكَذَا بالحاءَ المُهْمَلة فِي النُّسَخ، وَفِي العُبابِ المُخْتال بالخاءَ المُعْجمة، وَهُوَ يُناسِبُ مَعَ النَّشِيط، والمُحْتالُ يُناسِبُ مَعَ الحَذِر، وَكَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلى السَّوْذَقِ، وَهُوَ الصَّقْرُ، وَفِيه حَذَرٌ واحْتِيالٌ.

стр. 13557

وَمِمَّا يسْتَدرَك عَلَيْهِ: السِّيذاقُ، بالكسرِ: نَبْتٌ يبيضُ الغَزل برَمادِه، ذَكَرَه الأزهَرِيُّ هُنَا. س ذن ق السَّوْذَنِيقُ، كزَنْجَبِيل أَوْردَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي سذق والمُصَنِّفُ كَتَبَه بالحمْرَةِ، وَفِيه نَظَرٌ ويُضَم أَوَّله وَكَذَا السَّيْذَنُوقُ رُبّما قالُوا ذلِكَ، قالَ الجَوْهَري والصّاغانِي وأنشَدَ النَّضرُ بنُ شُمَيْل: وحادِياً كالسَّيْذَنُوقِ الأزْرَقِ قلتُ: الرَّجَزُ لحُمَيْد الأرْقَطِ وآخِرُه: لَيْسَ على آثارِها بمُشفِق والسوذانِقُ، بضمِّ أَوله وفَتحِه، وكَسْرِ النونِ وفَتْحِه ذَكَرَ الجَوْهَرِي ضَمَّ أَولَّهِ وكَسْرَ النونِ، وأنْشَدَ للَبِيد ﵁: (كَأنِّي مُلْجم سُود انِقاً ... أَجْدَلياً كَرُّه غَيْرُ وَكِل) والأخيرَةُ عَن الفَرّاء، أَي: فتح السِّين وَالنُّون. وكَذا السَّذانَقُ، بِفَتْح النًّونِ والسِّينِ وضَمِّه أَي: السًّين والسوذِينَقُ بِفَتْح السينِ مَعَ كَسر النُّون وفَتحِها، كِلَاهُمَا عَن الفَراءَ: الصقْرُ، أَو الشّاهِينُ وَقد ذَكَرنا آنِفاً أَنّ كُلَّ ذلِك مُعَرب، وفارِسيتُه: سوْدَناه. س ر د ق السرُّادِقُ كعُلابِطٍ، وإِنما أَهْمَلَهُ لشهْرَتِه: الذِي يُمَد فَوْقَ صحْنِ البَيْتِ وَفِي الصِّحاح: صَحْن الدّارِ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ كلًّ مَا أحاطَ بشَيء: من حائِط أَو مَضْرِب أَو خباءً ج: سُرادِقات قالَ سِيبَوَيهِ: جَمعوه بالتّاء وإِن كانَ مذَكرًا حِينَ لم يُكسَّر، وَفِي التَّنْزِيل: أَحاطَ بِهمْ سُرادِقُها قَالَ الزَّجّاجُ: أَي: صارَ عَلَيْهِم سُرادِقٌ من العَذابِ، أَعاذَنا الله تَعالَى مِنْهَا. والسُّرادِقُ: البَيْتُ من الكُرْسُفِ نَقَله الجَوْهَريُّ، وأَنْشدَ لرؤبَةَ، وَهَكَذَا وقَع فِي كتاب سِيبَوَيْهِ، قالَ الصاغانيُّ:

стр. 13558

وليسَ لَهُ، وإِنَّما هُو للكَذّابِ الحِرْمازِيِّ: يَا حَكَمُ بن المُنذِر بنِ الجارُودْ أَنْتَ الجَوادُ ابنُ الجَوادِ المَحْمُودْ سرُادِقُ المَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ والسرادِقُ: الغُبار السّاطِعُ نَقَله الأزْهَرِيُّ، وأَنْشَد للَبِيدٍ ﵁ يَصِفُ حُمُراً: (رَفَعْنَ سُرادِقاً فِي يَوْم رِيح ... يُصَفِّقُ بينَ مَيْلٍ واعْتِدالِ) وقِيلَ: هُوَ الدخانُ الشاخِصُ المُرْتَفِعُ المُحِيطُ بالشَّيءَ وَبِه فُسِّرَ أَيْضا قولُ لَبِيدٍ السّابِقُ يَصِفُ عَيْرًا يَطْرُدُ عانَةً. وَقَالَ اللّيْثُ: بَيْتٌ مُسَرْدَقٌ أَي: أَعْلاهُ وأَسْفَلهُ مَشْدُودٌ كُله قالَ سَلامَةُ بن جَنْدَلٍ السعْدِي يَذْكُرُ قَتْلَ كِسْرَى للنُّعْمانِ: (هُو المُدخِلُ النعْمانَ بَيْتاً سَماؤُه ... صُدُورُ الفُيُول بعدَ بَيتٍ مُسَرْدَقِ) ونَسَبه الجَوْهَرِي للأعْشَى يَذْكُر أبَرْوِيزَ وقَتْلَه النعْمانَ بنَ المُنْذِرِ تَحْت أرْجُل الفِيَلَةِ. قالَ شَيْخُنا: وأَغْفَلَ المُصَنِّفُ التَّنْبِيهَ عَلَى كَوْنِ السرادِقِ مُعَرَّباً تقصِيرًا، قالَ الجَوالِيقِي: هُو مُعَرَّبُ: سَرادار أَوْ سراطاق وقَدْ أَغْفَلَه الكِرْمانِي والحافِظُ بنُ حَجَرٍ وغَيْرُهما: الخَيْمَةُ، وَفِيه نَظَر. س ر ق سَرَقَ مِنْهُ الشيءَ يَسْرِقُ سَرَقاً، مُحَرَّكَةً، وككَتِفٍ، وسَرَقَةً مُحَرَّكَةً، وكفَرِحَةٍ، وسَرْقاً بالفَتح ورُبَّما قالُوا: سَرَقَهُ مَالا، كَمَا فِي الصِّحاح.

стр. 13559

وتَقُولُ فِي بيعِ العَبْدِ: بَرئْتُ إليْكَ من الإِباقش والسَّرَقِ. واسْتَرَقَهُ وَهَذِه عَن ابنِ الأعرابيِّ، وأَنشدَ: بِعْتُكَها زانِيَةً أَو تَسْتَرِقْ إِنَّ الخَبيثَ للخَبِيثِ يَتَّفِقْ وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: السّارِقُ عندَ العَرَبِ: منْ جاءَ مُسْتَتِراً إِلَى حِزْرٍ فأَخَذَ مَالا لغَيْرِه، فَإِن أخَذَهُ من ظاهِرٍ، فَهُوَ مُخْتَلسٌ، ومُسْتَلِبٌ، ومُنْتَهِبٌ، ومُحْتَرِسٌ، فإِنْ مَنَع مَا فِي يَدِيه فَهُوَ غاضِبٌ. والاسْمُ السَّرْقَةُ بِالْفَتْح، وكفَرِحَةٍ، وكَتِفٍ واقْتَصَر الجوْهَرِيُّ على الأَخِيرَتَيْنِ، والأُولى نَقَلَها الصّاغنُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَرِقَ الشَّيْءُ كفَرِحَ: خَفِيَ هَكَذَا يَقُولُ يُونُسِ، وأَنْشَدَ: (وتَبِيتُ مُنْتَبِذَ القَذُورِ كأَنَّما ... سَرِقَتْ بُيُوتُك أَنْ تَزُورَ المَرْفَدَا) القَذُورُ: الَّتِي لَا تُبارِكُ الإِبِلَ، والمَرْفَدُ: الذِي تُرْفَدُ فِيهِ. والسَّرَقُ مُحَرَّكَةً شُقَقُ الحَرِير قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَبيَضُ وأَنشدَ للعجاجِ: ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرورِ مِن رَقْرَقانِ آلِها المَسْجُورِ سَبائِباً كسَرَقِ الحَرِيرِ أَو الحَريرُ عامَّةً قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَصْلُها بالفارِسِيَّةِ سَرَهُ، أَي: جَيِّدٌ، فعَرَّبُوه كَمَا عُرِّب بَرَقٌ للحَمَلِ، ويَلْمَق للقَباءِ، وهما بَرَهْ ويَلْمَهْ الواحِدَةُ بهاءٍ وَمِنْه الحَدِيثُ: قَالَ ﷺ لعائشةَ ﵂: رَأَيْتُكِ فِي المَنامِ مَرَّتَيْنِ، أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ من حَرِيرٍ أَتانِي بكِ المَلَكُ أَي: فِي قِطْعَةٍ من جَيِّدِ الحَرِيرِ.

стр. 13560

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَرِقَت مَفاصِلهُ، كفَرِحَ سَرَقاً، مُحَرَّكَةً: ضَعُفَتْ وقالَ غيرُه: كانْسَرَقَت وَمِنْه قَوْلُ الأعْشَى: (فهيَ تَتْلُو رَخْصَ الظلُوفِ ضَئيلاً ... فاتِرَ الطَّرْفِ فِي قُواه انْسِراقُ) ) أَي: فُتُور وضَعْفٌ. والشيْءُ: خفِيَ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ مُكَرَّر. وسَرَقَةُ، محَرَّكَةً: أَقْصَى مَاء لضَبَّةَ بالعالِيَةِ كَذَا فِي التَّكمِلَة. وَأَبُو عائِشَةَ: مَسْرُوقُ بن الأجْدَعَ بنِ مَالك الهَمدانيُّ: تابِعي كَبِيرٌ، والأجْدَعُ اسمُه عبدُ الرَّحْمنِ، من أهْلِ الكُوفَةِ، رأَى مَسْرُوقٌ أَبا بَكرٍ وعُمَرَ، ورَوَى عَن عبدِ اللهِ، وعائِشَةَ، وكانَ من عُبّادِ أَهْلِ الكُوفَةِ، روى عَنْه أهْلُها، ولاّه زِيادٌ عَلَى السِّلسِلَةِ، وماتَ بِها سنة رَوَى عنهُ الشعبِيُّ والنَّخَعِيُّ، قَالَه ابْن حِبّان. ومَسْرُوقُ بنُ المَرْزُبانِ: مُحَدث قالَ أَبو حاتِم: ليسَ بقَوِيّ. وفاتَه: مَسرُوقُ بنُ أَوْس اليَربُوعِيُّ: تابِعِي، رَوَى عَن عَمرٍ ووأَبي مُوسَى، وَعنهُ حُمَيْدُ بنُ هِلالِ. وسُرَّقٌ كرُكع: ع، بسِنْجارَ بظاهِرِ مَدِينَتِها. وأيْضاً كُورَة بالأهوازِ ومَدينَتها دَوْرَقُ، قَالَ يَزِيدُ بنُ مفَرغ: (إِلَى الفَيِّفِ الأعْلَى إِلَى رامَهُرمُزٍ ... إِلى قُرَيات الشَّيْخ من نَهْرِ سرَّقَا) وقالَ أنس بنُ زُنَيْم يخاطِبُ الحارِثَ ابنَ بدْر الغُدانِي حِينَ وَلاهُ عُبَيد الله بنُ زِيادٍ سُرَّقَ: (وَلَا تَحقِرَنْ يَا حارِ شَيئاً أَصبتَه ... فحَظُّكَ من مُلكِ العِراقَينِ سُرق)

стр. 13561

وسُرقَ بنُ أَسد الجُهنِي نَزِيلُ الإِسْكندَريةِ: صَحابِي ﵁، ويُقال فِيهِ أَيْضا: الأنصارِي لَهُ حَدِيث فِي التغْلِيسِ، وقالَ ابْن عَبْدِ البَر: يُقال: إِنَّه رَجُل من بَنِي الدِّيلِ، سَكَنَ مصرَ وكانَ اسْمه الحبابَ فِيمَا يَقُولُونَ فابتاعَ من بَدَوِي راحِلَتَيْنِ كانَ قدمَ بِهِما المَدِينةَ، فأخَذَهُما، ثمَّ هَرَبَ، وتَغَيَّبَ عَنهُ، قَالَ: وبَعضُهم يقولُ فِي حديثِه هَذَا: إِنه لمّا ابْتاعَ من البَدَوِي راحِلَتيهِ أَتَى بِهما إِلى دَار لَهَا بابانِ ثُم أجْلَسه عَلَى بابِ دَار ليَخْرُجَ إِلَيْهِ بثَمَنِهما، فخَرَج من الْبَاب الآخرِ، وهَرَبَ بِهِما، فأخبِرَ رَسُولُ اللُّهِ ﷺ بذلِك، فقالَ: التَمِسُوه، فَلَمَّا أتِىَ بِهِ قالَ: أَنْتَ سُرق فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ وكانَ سرق يَقُولُ: لَا أحِبُّ أنْ أدْعَى بغَيْرِ مَا سَمّانِي بِهِ رسُولُ اللهِ ﷺ . وأبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بن سرَّقٍ المروَزِيُّ: إخْبارِيٌ حَدَّثَ عَن إِبراهِيمَ ابْن الحُسَنِ وجَماعَة، قَالَ الحافِظُ ابْن حجَر: وزعمَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ أنَّ) الصّحابِيَّ بتَخْفِيفِ الرّاءِ، وأَنَّ المحَدِّثِينَ يُشَدّدونَها. والسوارِقِيةُ: ة بينَ الحَرَمَينِ الشرِيفَيْنِ، من مُضَحَّياتِ حاجِّ العِراقِ بالحَدْرَةِ، وضَبَطَهُ بعض بضَمِّ السِّينِ، وقالَ: تُعْرَفُ بِأبي بَكْر الصِّدَيق ﵁. قلتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب فِي الضبطِ، كَمَا سَمِعْتُ ذَلِك من أفْواهِ أَهْلِها، وأنْكَرُوا الفَتْحَ، وَمِنْهَا: أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ ابنُ عَتِيقِ بنِ بَحر بنِ أَحْمَدَ البٌ كري السوارقِي، شَرِيف فقِيه شاعِر، سارَ إِلى خرَاسانَ، وماتَ بطُوس، سنة سمعَ مِنْهُ ابنٌ السَّمعانِيِّ شَيْئاً من شِعْرِه. والسرْقِينُ بالكسرِ وَقد يفْتَحُ: مُعَرَّبُ سِرْكين مَعْرُوف، ويُقال أَيضاً بالجِيم بَدَلَ القافِ. والسَّوارقُ: الجَوامِعُ، جَمْعُ سارِقَةٍ قالَ أبُو الطًّمَحانِ: (وَلم يَدْعُ دَاع مِثلَكُم لعَظِيمَةٍ ... إِذا أَزَمَت بالسّاعِدَينِ السوارِق)

стр. 13562

والمُرادُ بالجَوامع: جَوامِعُ الحدِيدِ التِي تكونُ فِي القُيُودِ. وقِيلَ: السَّوارِقُ: الزوائِدُ فِي فَرَاش القُفْل وَبِه فُسَرَ قولُ الرّاعِي: (وأَزْهَر سَخي نَفْسَه عَن تِلادِه ... حَنايا حَدِيدٍ مُقْفَلٍ وسَوارِقُه) وسارُوقُ: ة وَفِي العُبابِ: بلَد بالروم سُميَ باسْم بانِيه سارُو، فعرِّبَ بقَافٍ فِي آخِرِه. قلتُ: وَفِي المُعْجَم لياقوت: أَنّ سارُو، اسمُ مَدِينَةِ همَذانَ ثمَّ عُربَ فَانْظُرْهُ. وسُراقَةُ، كثمامَة: ابنُ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ العُزَّي الأنصارِيُّ النجّارِيُّ الْمَازِني، بدْرِي، توفّي فِي زَمَنِ مُعاوِيَةَ. وسُراقَةُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطِيَّةَ النَّجّارِي المازِنِي، بَدْرِي، اسْتُشْهِدَ يومَ مُؤْتَةَ. وسُراقَةُ بنُ الحارِثِ بنِ عَدِيِّ ابنِ عَجْلانَ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حنَيْنٍ. وسُراقَةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعْشُم المُدْلِجِي الكِنانِي، أَبُو سُفيان، أسْلمَ بعدَ الطائِفِ. وسُراقَةُ بنُ أبي الحُبابِ كَذَا فِي النسَخ، والصّوابُ ابنُ الحُبابِ، واستُشْهِدَ يومَ حُنَيْنٍ، قِيلَ: هُوَ وابنُ الحارِثِ الَّذِي تَقَدم واحِد، وقِيلَ: بل هُما اثْنانِ، كَمَا فَعَلَه المُصَنِّف. وسُراقَةُ بنُ عَمرو الّذِي صالَحَ أهْلَ أَرْمِينِيَةَ، وماتَ هُناكَ فِي خِلافةِ عُمَرَ، ولَقَبُه ذُو النًّون صوابُه: ذُو النورِ، لأنَّهُ يُرَى على قَبْرِه نُور، فلُقِّبَ بهِ: صحابِيونَ ﵃. وفاتَه فِي الصحابَةِ: سُراقَة بنُ عُمَيْرٍ: أَحَدُ البَكّائِينَ، وسُراقَةُ بنُ المُعْتَمِرِ بنِ أذَاة، ذَكَره ابنُ الكَلْبيِّ. وسُراقَةُ بنُ المُعْتَمِر بنِ أَنَسٍ، ذَكَرَه إِبْراهِيمُ بنُ الأمِينِ الحافِظُ فِي ذَيْلِه على الاسْتِيعابِ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: سُراقَةُ بنُ مَالك القُرَشِي: مُحَدِّث، عَن مُحَمدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ) يونانَ،

стр. 13563

وَعنهُ مُوسَى بنُ يَعْقُوبَ الزمعِي، قُتِلَ سنة. وقَوْلُ الجوهريّ: سُراقَةُ بن جُعشُم وَهَم، وإِنّما هُو جَدهُ قالَ شَيخُنا: لَا وَهَمَ فيهِ، لأنَّه نَسَبَهُ إِلى جده، فقَد ذَكَرَ فِي المِيم أَنه سُراقَةُ ابنُ مالِكِ بنِ جُعْشُم: صَحابِي، فَهُوَ نَظِيرُ قولِ المُصَنفِ نَفْسِه: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل، ونَظِيرُ قَوْلِ العامَّةِ، مُحَمدُ بن عَبْدِ المُطلِبِ، ووالِدُهُما عَبْدُ اللهِ، والشهرَةُ كافِيَةٌ. وسَمّوا، سارِقاً: وسَرَّاقاً كشَدّادٍ، ومَسرُوقاً، وسُراقَةَ، وأنْشَدَ سِيَبَوَيْهِ فِي الأخيرِ: (هَذَا سُراقَةُ للقُرآنِ يَدْرُسُه ... والمَرءُ عِنْدَ الرشا إِنْ يَلقَها ذِيبُ) والتسرِيقُ: النِّسْبَةُ إِلَى السرِقَةِ وَمِنْه قِرَاءَة أَبِي البَرهسَم وابنِ أبي عَبلَةَ: إنَّ ابنَكَ سرِّقَ بضَم السَينِ وكَسرِ الرّاءَ المُشَددَةِ. والمُستَرقُ: النّاقِصُ الضَّعِيفُ الخَلْقِ عَن ابْنِ عَبّادٍ، يُقال: هُوَ مُستَرِقُ القَوْلِ، أَي: ضَعِيفٌ، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساسِ. وَمن المجازِ: المستَرِقُ: المُسْتَمِعُ مختَفِياً كَمَا يَفعَلُ السّارِقُ. ومِنَ المجازِ: رَجُل مُسْتَرِقُ العُنُقِ أَي: قَصِيرُها مُقَبضُها، كَمَا فِي المُحِيطِ والأساس. ويُقال: هُوَ يُسارِقُ النظَرَ إِليهِ، أَي: يَطْلُبُ غَفْلَةً مِنْهُ لينْظُرَ إِليهِ وَكَذَلِكَ اسْتِراقُ النظَرِ، وتَسَرقه، وَهُوَ مَجاز. وانْسرقَ: فَتَرَ وضعفَ وَهَذَا قد تَقَدمَ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرار، وتَقَدمَ شاهِده من قَوْلِ الأعشَى يَصِفُ الظبيَ: فاتِرَ الطرْفِ فِي قُواهُ انْسِراقُ وانْسَرَق عَنْهُم: إِذا خَنَسَ ليَذْهَبَ. ويُقال: تَسَرَّقَ: إِذا سَرَقَ شَيْئاً فشَيْئاً وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ:

стр. 13564

وهاجَنِي جَلابَةٌ تَسَرَّقَا شِعرِي وَلَا يَزْكُو لَهُ مَا لَزَّقَا والإِسْتَبْرَق للغَلِيظِ من الدِّيباج مُعَرَّبُ اسْتَبرَه، ذكره بعضٌ هُنا، وَقد ذكِره فِي ب رق وسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ هُنَاكَ. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:) رجلٌ سارِق، من قَوْم سَرَقَةٍ، وسَرّاقٌ وسَرُوق من قَوْم سُرَّقٍ، وسَرُوقَةٌ، وَلَا جَمعَ لَهُ، إِنّما هُوَ كصَرُورَة. وكَلْب سَرُوق لَا غَيْرُ، قالَ: وَلَا يَسرِق الكَلْبُ السرُوقُ نِعالَها وَفِي المثَل: سُرِقَ السّارِقُ فانْتَحَرَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ الصّاغانيُّ: أَي سُرِقَ مِنْهُ فنَحَرَ نَفْسَه غَماً، يُضْرَبُ لمَنْ ينْتَزَعُ مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ فيُفْرِطُ جَزَعُه. والاسْتِراقُ: الخَتْلُ سِراً، كالّذِي يَسْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ. والتَّسَرُّقُ: اخْتِلاسُ النَّظَرِ والسَّمْعِ، قالَ القُطامي: (بَخِلَتْ عَلَيْكَ فَمَا تَجُودُ بنائِلٍ ... إِلاّ اخْتِلاسَ حَدِيثِها المُتَسَرَّقِ) والسُّراقَةُ، بالضَّمِّ: اسْم مَا سُرِقَ، كَمَا قِيلَ: الخُلاصَة، والنقايةُ: لما خُلِّصَ ونُقِّيَ، وبِها سُمِّي سُراقَة. وعِنْدَه سُراقاتُ الشَعْرِ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقْبِل: (فأَمّا سُراقاتُ الهِجاءِ فإِنَّها ... كلامٌ تَهاداه اللِّئامُ تَهادِيَا) وسَرَّقَه تَسْرِيقاً بمعْنَى سَرَقَه، قالَهُ ابنُ بَرّيّ، وأنْشَدَ للفَرَزْدَق: (لَا تَحْسَبَن دراهِماً سَرَّقْتَها ... تَمْحُو مَخازِيَكَ الَّتِي بعُمانِ) أَي: سَرَقْتَها. وَمن المجازِ: سرُقَ صَوْتُه، وَهُوَ مَسْرُوقُ الصوْتِ: إِذا بُحَّ صَوْتُه، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيًّ، وَمِنْه قولُ الأعْشَى:

стр. 13565

(فيهِنَّ مَخْرُوفُ النّواصِفِ مَس ... رُوقُ البُغام شادِنٌ أَكْحَل) أَرادَ أَنَّ فِي بُغامِه غُنَّةً، فكأنَّ صَوْتَه مَسْرُوق. ومَسْرُقانُ، بضمِّ الرّاء: موضِعٌ، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغ الحِمْيَرِي وجَمَع بينَه وبَيْنَ سُرَّقٍ: (سَقَى هَزِمُ الأوْساطِ مُنْبجِسُ العُرَى ... مَنازِلَها مِنْ مَسْرُقانَ وسُرقا) قالَ ابنُ بَرّيّ: ويُقال لسارِقِ الشِّعْرِ: سُرَاقَةُ، ولسارِقِ النَّظَرِ إِلى الغِلْمانِ: شافِن، ويُقال: سُرِقْتُ يَا قَوْم، أَي: سُرِقَتْ غُرْفَتِي. واسْتَرَق الكاتِبُ بعضَ المُحاسباتِ. إِذا لَمْ يُبْرِزْه، وَهُوَ مَجاز، وسَرَقْنا لَيلَةً من الشَّهْرِ: إِذا نَعِمُوا فِيها.) وسرقتني عَينِي: غَلَبَتْنِي، وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ ابْن عَباد: السُّورَقُ بِالضَّمِّ داءٌ بالجَوارِح. ومحلة مَسْرُوق: قَرْيَة بِمصْر. س ر ف ق السُّرْفُقان، بِضَم السينِ وَالْفَاء: قريةٌ بسَرَخسَ، وَيُقَال: سلفُكان أَيْضا، مِنْهَا أَبُو إسْحاقَ إِبْرَاهِيم بن مُحمد السرْفُقانيُّ، عَن عَبدِ الرَّحْمَن بن رَجَاء النَّيْسابُورِيّ، وَغَيره. س ر م ق السرمق، كجَعفر: ضربٌ من النبْتِ، كَمَا فِي الصِّحَاح وَقَالَ غَيره: نَبَات القطف وَشرب دِرْهَمَيْنِ ثَلَاثَة أسابيع كل يَوْم من بِزرِه مسحوقاً ترياقٌ للاستسقاء، والإكثار مِنْهُ مهلكٌ. وسرمق بِلَا لَام: د بإصطخر من كورتها. وسرمقان: ة بهراة كَمَا فِي التكملة والعباب. وقرية أُخْرَى بسرخس كَمَا

стр. 13566

فِي الْعباب والتكملة أَو هِيَ سلمقانُ كَمَا سَيَأْتِي. وقرية أَخْرَى بفارِسَ. س ع س ل ق السَّعْسَلِقُ أَهْمَلَه الجَوْهرِي، وقالَ ابْن بَرَي والصاغانِي: هُوَ كصَهْصَلِقٍ أَمُّ السعالي وأَنشَدَ أَبو زِيادٍ للأعْوَرِ ابنِ برَاء: مستسعلات كسَعالَى سَعْسَلِقْ س ع ف ق السعْفُوقُ، كعُصْفُورٍ أَهملَه الجَوْهَرِيًّ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ابنُ طَرِيفِ بنِ تَمِيم وأَنْشَد لطَرِيفٍ: (لَا تَأمَنَنَّ سُليمىَ أَنْ أفارِقَها ... صَرْمِى ظَعائِنَ هِنْدٍ يَوْمَ سُعْفُوقِ) قالَ: سُعْفُوقُ: اسمُ ابْنِه، هَكَذَا قالَ بالسِّين، وَرَوَاهُ غيرُه بالصادِ، وسيَأتِي، أَو هُوَ لَقَبُ والِدِه طَرِيفٍ. س ن ع ب ق السنَعْبُقُ هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: السَّعَنْبَقُ بِفَتْح السِّينِ والنونِ، وضمِّ الباءَ المُوَحَّدَةِ، وفَتْحِها أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ والصاغانِيًّ هُنَا، وأَورَدَه فِيمَا بَعْدُ، وقالَ أَبو حَنِيفَة: نَباتٌ خَبِيثُ الرّائِحَةِ يَنْبُتُ فِي أَعْراضِ الجِبالِ العالِيَةِ حِبالاً بِلَا وَرَقٍ، وَلَا يَأكُله شيءٌ، وَله نَوْرٌ، وَلَا يَجْرِسه النَّحْلُ البَتَّةَ، وإِذا قُصِفَ مِنْهُ عُودٌ سالَ مِنْهُ ماءٌ صَاف لَزِجٌ، لَهُ سَعابِيبُ. قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنّما حَكَمْتُ بأنّه رُباعِي لأنهُ ليسَ فِي الكَلام فَعلْلُل، واوْرَدَه ابْن بَرِّي أَيضاً هكذاَ. س غ ن ق سُغْناق، بِالضَّمِّ: قَرْيَةٌ من أَعْمال بُخارا، مِنْهَا: الإمامُ حُسامُ الدِّينِ عَلِي ابنُ حَجّاج السغْناقِيًّ الحَنَفِيُّ مُؤَلِّفُ

стр. 13567

النِّهَايَة، أَخذ عَن ابْنِ حافِظِ الدّين مُحَمّدِ بنِ مُحَمّدِ بنِ نَصْر النسَفِي وَعنهُ العلاّمةُ شمسُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ الله الكاشَغْرِيّ. س ف س ق سَفْسقَ الطّائِرُ وسَقْسَقَ: إِذا ذَرقَ عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ: كَانَ جالِساً إِذْ سَفْسَقَ عَلَى رَأسِه عُصْفُورٌ فنَكَتَه بيَدِه. والسَّفْسُوقَةُ: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ. وقالَ أَبو عَمْرو: يُقالُ: فِيهِ سَفْسُوقَة من أَبِيهِ ودُبَّة، أَي: شَبَهٌ. وَقَالَ الفَراءُ: السُّفاسِق كعُلابِطٍ المُمْتَد من كلِّ شَيْء. وقالَ اللَّيْثُ: سَفْسَقَةُ السَّيْفِ بفَتْحتينِ وبكسرَتينِ، وزادَ غيرُه: سِفسِيقَتُه بالكسرِ وسُفْسوقته بالضمِّ: فِرِنْدُهُ، أَو طَرائقُه التيّ فِيها الفِرِنْد فَارسي مُعَربٌ أَو شطْبَتُه، كأنّها عُودٌ فِي مَتْنِه، أَو هُوَ مَا بَيْنَ الشطْبَتَيْن فِي صفحةِ السيْفِ طُولاً، ج: سَفاسِقُ. وَمِنْه قولُ امْرِىءِ القَيْسِ: أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذِي سَفاسِقَ مَيْلَهُ وَهُوَ مُسَمطٌ، وَلَيْسَ لامْرِىءَ القَيْسِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي ك ش ف وَقَالَ عُمارَةُ بن أرْطأةَ: ومِحْوَر أْسوَدَ ذِي سفاقس جَوْنٍ كساقِ الحَبَشي الآبِقِ وأَمّا حَدِيثُ فَاطِمَة بِنْتَ قَيْس: إِنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ سفاقسهُ قالُ ابنُ الأَثِيرِ: هكَذا أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي السِّين والفاءَ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وقَدْ ذكَرَهُ العَسْكَرِي بالفاءَ والقافِ، وَلم يُورِدْه فِي السِّينُ والقَافِ والمشهُورُ المَحْفُوظُ فِيهِ قَسْقاسَتهُ، بقافَيْنِ قبلَ السِّينيْنِ، وَهِي العَصإذا، وأَمإذا سَفاسِفَه، وسَفاسِقَه، بالقافِ.

стр. 13568

والفاءِ فَلَا نَعْرفُه، وَقد تَقَدَّمت الإِشارةُ إليهِ فِي ق س س وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: طَرِيقٌ واضِحُ السَّفاسِقِ، أَي: الآثارِ. وسَفاسِقُ البُيوتِ: شَظِيَّةٌ كأَنَّها عَمُودٌ فِي مَتْنِها، مَمْدُودٌ كالخَيْطِ. س ف ق سَفَقَ البابَ سَفْقاً: رَدَّهُ، كأَسْفَقَه قَالَ أَبو زَيْدٍ: فانْسَفَقَ، والصادُ لُغةٌ، أَو مُضارَعَةٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: سَفَقَ البابَ، وأَسْفَقَه: أَجافَهُ. وسَفَقَ وَجْهَه سَفْقاً: لَطَمَهُ عَن ابْن دُرَيْدٍ. وثَوْبٌ سَفِيقٌ: مثل صَفِيق، وَقد سَفُقَ، ككَرُمَ سَفاقَةً، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا لَمْ يكنْ سَخِيفاً. ورَجُلٌ سَفِيقُ الوَجْهِ: أَي وَقِحٌ قليلُ الحَياءِ. وقالَ اللَّيْثُ السَّفِيقَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ دَقِيقَةٌ طَوِيلَةٌ، تُوضَعُ ثُمَّ تُلَفُّ عَلَيْهَا البَوارِي فوقَ سُطُوحِ أَهْلِ البَصْرَةِ، قَالَ: هَكَذَا رأَيْتُهم يُسَمُّونَها. قَالَ: والسَّفِيقَةُ أيْضاً: الضَّرِيبَةُ الدَّقِيقَةُ الطَّوِيلَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ ونَحْوِهِما من الجَواهِرِ. وأَعْطاهُ سَفْقَةَ يَمِينِه: إِذا بايَعَه، هَكَذَا يُرْوىَ فِي حَدِيثِ البَيْعَةِ بالسِّينِ والصّادِ، وخَصَّ اليَمِينَ لأَنَّ البَيْعَ والبَيْعَةَ يَقَعُ بهَا. واشْتَراهُم فِي سَفْقَةٍ واحدَة أَي ببيعةٍ واحِدَةٍ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيرَةَ: كانَ يَشْغَلُهم السَّفْقُ فِي الأَسْواقِ يريدُ صَفْقَ الأَكُفِّ عندَ البيعِ والشِّراءِ، والسِّينُ والصادُ يَتعاقَبانِ مَعَ القافِ والخاءِ، إلاّ أَنَّ بعضَ الكَليماتِ يكثُر فِي الصّادِ، وبعضُها يَكْثُر فِي السِّينِ.

стр. 13569

وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: أَسْفَقَ الحائِكُ الثَّوْبَ: جَعضلَه سَفِيقاً. وانْسَفَقَ البابُ: انْطَبَق. وأَسْفَقض الغَنَمَ: لَمْ يَحْلُبْها فِي اليومِ إِلَّا مرَّةً، والصادُ لُغَةٌ فِيهِ. وسَفَقَ امْرَأَتَه سَفْقاً: أَصابَها. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: س ف ل ق سَفْلَقُ كجَعْفَرٍ: موضعٌ بأَستَراباذ، أُضِيفَ إِلَيْهِ الخُور، وَيُقَال فِي النِّسْبَةِ: خُور سفْلَقِيّ، وَقد ذَكَرهُ المُصنِّفُ فِي خَ ور. اسْتِطْراداً فانْظُره. وسِفْلاقُ، بِالْكَسْرِ: قريةٌ بمِصْر. س ف ن ق السُّفانِقُ، كعُلابِطٍ: الشابُّ الحَسَنُ الجِسءمِ، قَالَ رُؤْبَة: وَقد أَراني لَيِّناً مُبَطَّنا سُفانِقاً يَحْسَبْنَهُ مُوَدَّنَا كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَقد أَهملَه الجَماعَةُ. س ق ق ﴿السُّقُقُ، بضمَّتَيْنِ أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: هم المُغْتابُونَ للناسِ. وَقَالَ غَيْرُه:﴾ سقَّ الطَّائِرُ أَي: ذَرَقَ وَقَالَ كُراع: ﴿كسَقْسَقَ. وَمِنْه حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ: إِذْ﴾ سَقْسَقَ على رَأْسِه عُصفُورٌ رَواه أَبُو عُثمانَ النَّهْدِيُّ. ﴿والمُسَقْسِقُ: مَنْ يَصْعَدُ فِي دَكَّةٍ، ويَصْعدُ آخَرُ فِي أُخْرَى، ويُنْشِدُ كُلُّ مِنْهُما بَيْتاً بالنَّوْبَةِ نَقله الصاغانيُّ، وقالَ: مُوَلَّدَةٌ وَفِي العُبابِ: مولَّدٌ. وَقَالَ الخارْزَنْجِيُّ:﴾ سِقْ سَقْ يفتَحان ويُكْسَرانِ: زَجْرٌ للثَّوْرِ. وَمِمَّا يستدركُ عليهِ: سَقْسَقَ العُصْفُورُ: إِذا صَوَّتَ بصَوْتٍ ضعِيفٍ، وذكَره الجَوْهَرِيُّ فِي الشّشينِ المعجمةِ، كَمَا سيأْتِي.

стр. 13570

! وسقاق، بالكَسْرِ: قَصَبَةٌ ببِلاد خُرَاسَان، مِنْهَا: مُحَمّدُ بنُ محَمدِ بنِ عَلِيِّ ابنِ مُحَمَّدٍ العُكّاشيّ الأسَدِيُّ، لَقِيَهُ البِقاعي بمَكَة. س ل ق سَلَقَه بالْكلَام يَسْلقه سَلْقاً: آذاهُ وَهُوَ شدَّة القَوْلِ باللِّسانِ، وَهُوَ مَجازٌ، ويُقال: سَلَقَه بلِسانِه سَلْقاً: أَسْمَعَهُ مَا يَكْرَه، فأكْثَر، وَفِي التَّنْزِيل: سَلَقُوكُمْ بألْسِنَة حِدادٍ أَي: بالَغُوا فيكُم بالكَلام، وخاصَمُوكُم فِي الغَنِيمَةِ أَشد مخاصَمَةَ قالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وقالَ الفرّاءُ: مَعْناهُ عَضُّوكُم، يَقُول: آذوكم بالْكلَام فِي الأمْرِ بألْسِنَةٍ سَلِيطَةٍ ذَرِبَةٍ، قالَ: ويُقالُ: صَلَقوكُم، بالصّادِ، وَلَا يَجُوز فِي القِراءَةِ. وسلقَ اللحْمَ عَن العَظْم أَي: الْتَحاه ونَحّاهُ عَنهُ. وسَلَقَ فُلاناً: إِذا طَعَنَه ودَفَعَه وصَدَمَه كسَلْقاهُ يُسَلْقِيه سِلْقاءً، يَزِيدونَ فِيهِ الياءَ، كَمَا قالُوا: جَعْبَيْتُه جِعْباءً، من جَعَبْتُه أَي: صَرَعْتُه. وسَلَقَ البَرْدُ النَّبَات: إِذا أحْرَقَه فَهُوَ سَلِيقٌ: سَلَقَهُ البَرد فأحْرَقَة. وسَلَقَ فُلاناً: صَرَعَهُ على قَفاهُ وكذلِكَ سَلْقاهُ، وَمِنْه حَدِيث المَبْعَثِ: أَتانِي جِبْرِيلُ فسَلَقنِي لِحَلاوَةِ القَفا وَفِيه أيْضاً: فسَلَقانِي عَلَى قَفايَ أَي: ألقَيانِي على ظَهْرِي، ويُرْوَى بالصّادِ، والسِّينُ أَكثرُ. وسَلَقَ المزادَةَ سَلْقاً: دَهَنَها وكذلِكَ الأدِيمَ، نَقَلَه الجَوْهَرِي، وأَنْشَد لامْرِىءَ القَيْسِ: (كأنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّل ... فَرِيّانِ لَمّا يُسْلَقا بدِهانِ) وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُريْدٍ. وسَلَقَ الشَّيْء سَلْقاً: غَلاهُ بالنّارِ قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وقِيلَ: أَغْلاه إغْلاءَةً خَفِيفَةً، كَمَا فِي الصِّحاح.

стр. 13571

وسَلَقَ العُودَ فِي العُرْوَةِ: أدْخَلَه، كأسلَقَه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ غيرُه: سَلَقَ الجُوالِقَ، يَسْلقُه سَلْقاً: أدخلَ إِحدى عُرْوَتَيْهِ فِي الأخرَى، قَالَ: وحَوْقَل ساعِدُه قد انْمَلَق يَقُولُ قطْباً ونِعِمّا إِنْ سَلَقْ وَقَالَ أبُو الهَيْثَم: السلْقُ: إِدْخالُ الشِّظاظِ مَرَّة واحِدَةً فِي عُرْوَتَيِ الجوالِقَيْنِ إِذا عُكِمَا على البَعِيرِ، فَإِذا ثَنَيْتَه فَهُوَ القَطْبُ، قالَ الراجز: يَقُول قَطْباً ونِعِمَّا إِن سَلَق بَحَوْقَل ذِراعُه قد انْمَلَقْ) وسَلَقَ البَعِيرَ بالهِناءَ: إِذا هَنَأهُ أَجْمعَ عَن ابنِ عَبّادٍ. وسَلَقَ فُلانٌ سَلقَة: إِذا عَدَا عَدوَةً، عَن ابنِ عَبّاد. وسَلَقَ سَلْقاً: صاحَ لُغَة فِي صَلَقَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ليسَ مِنّا مَنْ سَلَقَ أَو حَلَقَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يعنِي رَفْعَ صَوْته عندَ مَوْتِ إِنْسانٍ، أَو عِنْد المُصِيبةِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ أَن تَصُكَّ المَرْأَةُ وَجْهَها وتَمْرُشه، والأوَّلُ أَصَحُّ، وَقَالَ ابنُ الْمُبَارك: سَلَقَ: رفعَ الصَّوْتَ، وَمِنْه السالقة وَهِي: التِي تَرْفَعُ صَوْتَها عندَ المصيبةَ. وسلَق الجارِيَةَ سَلْقاِّ: بسطها على قفاها فجامَعَها وَكَذَا سلقاها، وَمِنْه قولُ مسيْلِمَةَ لسَجاحَ حِينَ بنى عَليها: (أَلا قُومي إِلَى المخدَع ... فقَدْ هُيِّئ لَكِ المضجَع) (فإنْ شِئتِ سَلَقناكِ ... وإِن شِئْتِ على أَرْبع) (وَإِن شِئتِّ بثلثيه ... وإِن شِئْتِ بِهِ أَجْمَعْ) فقالَتْ: بَلْ بهِ أجْمَع، فَإِنَّهُ أجْمَعُ للشمْلِ.

стр. 13572

وسلق فلَانا بِالسَّوْطِ: إِذا نزع جلده وَكَذَلِكَ ملقه ويفسر ابْن الْمُبَارك قَوْله: لَيْسَ منّا من سلق من هَذَا. وسلق شَيْئا بِالْمَاءِ الْحَار: أذهب شعره ووبره وَبَقِي أَثَره وكل شَيْء طبخ بِالْمَاءِ بحتاً فقد سلق. والسلق بِالْفَتْح: أثر دبرة الْبَعِير إِذا برأت وابيضَّ موضعهَا نَقله الْجَوْهَرِي كالسلق محركة. والسلق أَيْضا: أثر النسع فِي جنب الْبَعِير أَو بَطْنه ينحص عَنهُ الْوَبر وَالِاسْم السليقة كسفينةٍ. والسليقة: تَأْثِير الْأَقْدَام والحوافر فِي الطَّرِيق وَتلك الْآثَار مِمَّا ذكر تسمى السلائق وَأما آثَار الأنساع فِي بطن الْبَعِير فَإِنَّمَا شبهت بسلائق الطرقات فِي المحجة. والسلق بِالْكَسْرِ: مسيل الماءَ بينَ الصَّمْدَيْنِ من الأرْضِ، وَقَالَ الأصْمَعِي: هُوَ المُسْتَوِي المُطْمَئنُّ من الأرْضِ، والفَلَقُ: المُطْمَئَن بَين الربْوَتَيْنِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: السَّلَقُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ بينَ الرَّبْوتَيْنِ يَنْقادُ، ج: سُلْقان كعُثْمان وأَسْلاقٌ، وأَسالِقُ. والسلْقُ: بَقْلَة، م مَعْرُوفَة قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الجُغَنْدَر، أَي: بالفارِسِيَّة، وَفِي بَعْضِ الأصُولِ: الجُكَنْدر وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ وَرَقٌ طِوالٌ، وأصْل ذاهِب فِي الأرْضِ، ووَرَقُه رَخْصٌ، يُطْبَخُ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: فأمّا هَذِه البَقْالَةُ الَّتِي تُسَمَّى السَّلْقَ، فَمَا أَدْرِي مَا صِحَّتُها، على أَنَّها فِي وَزْنِ الكَلام) العَرَبيِّ، وَقَالَ الصاغانِي: بل هُوَ عَرَبَيّ صَحِيح، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الساعِديِّ ﵁، قالَ: كانَ فِينَا امرأَةٌ تَجْعَلُ على إِرْبِنا فِي مَزْرَعة لَها سَلْقاً، فكانَت إِذا كانَ يومُ الجُمُعَةِ تَنْزِعُ أصولَ السلْقِ فتَجعله فِي قِدْر الحَدِيث، وَهُوَ

стр. 13573

يَجْلُو، ويلَيِّن، ويُفتحُ ويَسُر النَّفْسَ، نافِع للنِّقرِسِ والمَفاصِلِ، وعَصِيره إَذْا صب عَلَى الخَمرِ خللَها بعدَ ساعَتَينِ، وَإِذا صُب عَلَى الْخلّ خَمرَه بعدَ أَربَع سَاعَات وعَصِيرُ أَصْلِه سَعوطاً تِرْياقُ وَجَع السن، وَالْأُذن والشَّقِيقَةِّ. وسِلْقُ المَاء، وسلق البَر: نَباتانِ. والسِّلْقُ الذِّئْب، ج: سلْقان كعُثمان بالضمَ ويُكْسَر، وهِيَ بهاءٍ، والَّذِي فِي الجَمْهَرة أَنّ سُلقْاناً بالضمَ والكَسْرِ: جمع سِلقَةٍ. أَو السِّلقَة: الذئبَة خاصَّةٌ، وَلَا يُقالُ للذَّكَرِ سِلْق هَكَذَا نَقَلَه عَن قَوم والسَلَقُ بالتحرِيك: جَبَل عَال بالمَوْصِلِ مشْرِفٌ على الزّابِ، وَقد ضَبَطَه الصاغانِي بالفَتْح. والسلَقُ، بالتحْرِيكِ: ناحيةٌ باليَمامَةِ قَالَ: (أقْوَى نُمارٌ ولَقَد ... أَقْفَرَ وادِي السلَقْ) والسلَقُ أَيْضا: القاعُ الصَّفصَفُ الأملَسُ كَمَا فِي الصِّحَاح، زَاد الصاغانِي الطّيب الطِّينِ، وقالَ ابْن شُميَل. السَّلَقُ: القاعُ المطمئن المستوي لَا شَجَرَ فِيهِ، وَقَالَ رُؤبة: شَهرَيْنِ مَرعاها بقِيعانِ السلَق ج أَسلاقٌ، وسُلْقان بالضمَ والكسرِ كخَلَقٍ، وأخلاقِّ، وخُلقان، قَالَ أَبو النَّجْمَ: حَتى رَعي السلْقانَ فِي تَزهِيرِها وَقَالَ الأعشَى: (كخَذُول تَرْعَى النّواصِفَ من تث ... لِيثَ قَفْرًا خَلَالها الأسلاق) وَمن المَجازِ: خطِيب مسقعٌ مسلقٌ كمنْبَر ومِحْرابٍ، وشَدادٍ أَي: بلِيغ وهُوَ من شِدَّةِ صَوتِه وكَلامِه، نَقله الجَوهَرِي، وأَنْشدَ للأعشَى:

стр. 13574

(فيهمُ الحَزْمُ والسَّماحَةُ والنَّجْ ... دَةُ فِيهِمْ، والخاطِبُ السلاّقُ) ويُرْوى المِسْلاقُ. وَفِي الحَدِيث: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الحالِقَةَ والسّالِقَةَ. حالِقَةُ تَقَدمَ، والسالِقَةُ هِيَ رافِعَةُ صَوْتِها عِنْدَ المُصِيبَةِ أَو عِنْدَ موتِ أَحَدٍ أَو لاطِمَةُ وَجهِها قَالَه ابنُ مُبارَكِ، والأوّلُ أصَح، ويُرْوَى بالصَّاد.) وَمن المجازِ: السِّلقَةُ بالكسرِ: المَرْأَةُ السلِيطَةُ الفاحِشَةُ شُبهَتْ بالذِّئْبَةِ فِي خُبْثِها، ج: سُلْقان، بالضمّ والكَسْرِ، ويُقال: هِيَ أَسْلَقُ من سِلقَةٍ، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ: (أخْرجتُ مِنها سِلقَة مَهْزُولَةً ... عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِعوَلِ) والسِّلْقَةُ: الذِّئْبَة وَهَذَا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، ج: سِلقٌ بِالْكَسْرِ، وكعِنَبٍ قالَ سيبَوَيْهِ: وليسَ سِلْقٌ بتَكْسِيرٍ، إِنّما هُوَ من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ. والسَّلِيقُ كأمِيرٍ: ماتحاتَّ من صِغار الشجَرِ وقِيلَ: هُوَ من الشجَرِ: الذَي سَلَقَه البَرْدُ فأحْرَقْه، وقالَ الأصْمَعِي: السلِيقُ: الشجَر الذِي أَحْرَقَه حَر أَو بَرْدٌ، قَالَ جُنْدَبُ بنُ مَرْثد: تَسْمَعُ مِنْهَا فِي السلِيقِ الأشهَبِ الغارِ والشَّوْكِ الَّذِي لم يُخْضَبِ مَعْمَعَة مِثْلَ الضِّرام المُلْهَبِ ج: سُلقٌ بِالضَّمِّ. وقالَ ابنُ عَبّاد السَّلِيقُ: يَبِيسُ الشِّبْرِقِ والذِي طَبَخَتْهُ الشَّمْسُ. قالَ: والسَّلِيقُ: مَا يَبْنِيه النَّحْلُ من العَسَلِ فِي طُولِ الخَلِيَّةِ. وفى التهْذِيبِ: السلِيقَةُ: شيءٌ

стр. 13575

يَنْسِجُه النحْلُ فِي الخلِيةِ طَولاً، ج: سُلقٌ بالضَّمِّ. والسَّلِيقُ من الطَّرِيقِ: جانِبُه وهُما سَليقانِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. والسَّلِيقَةُ كسَفِينَة: الطَّبيعَةُ والسَّجِيَّةُ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: السًّلِيقَة طبْعُ الرَّجُلِ، وقالَ سِيبَوَيهِ: هَذِه سَلِيقَتُه الّتِي سلِقَ عَلَيْهَا وسُلِقَها، ويُقال: فُلانٌ يَقْرأ بالسَّلِيقَةِ، أَي: بطَبِيعَته، لَا يتَعَلَّمُ، وَقَالَ أَبو زَيْد: إنّه لكَرِيمُ الطبِيعةِ والسَّلِيقَة، وَمن سَجَعاتِ الأساس: الكَرَمُ سَلِيقَتُه، والسخاءُ خَلِيقَتُه. ويُقال: طَبَخَ سَلِيقَةً: هِيَ الذُّرَةُ تُدَق وتصْلَحُ قالهُ ابنُ دُرَيْد: زادَ ابنُ الأعْرابيِّ وتُطْبَخُ باللبَنِ، وقالَ الزمَخْشَرِيُّ: هِيَ ذرَة مَهْرُوسَةٌ أَو: هِيَ الأقطُ قد خُلِطَ بهِ طَراثِيثُ. والسَّلِيقَةُ: أَيضاً مَا سُلِقَ من البُقُولِ ونَحْوِها والجَمْعُ سلائِقُ، وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ طُبِخَ بالماءَ من بُقُولِ الرَّبِيع، وأكِلَ فِي المَجاعاتِ، وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ ﵁ وَلَو شِئتُ لدَعَوْتُ بِصَلَاءً وصِناب وسَلائِقَ يُرْوَى بالسينِ وبالصّادِ، وَسَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعالَى فِي صلق.

стр. 13576

وقالَ الليْثُ: السَّلِيقَةُ: مَخْرَجُ النِّسْع فِي دَفِّ البَعِيرِ، قالَ الطِّرِمّاحُ:) (تَبْرُقُ فِي دَفِّها سلائِقُها ... من بَيْنِ فَذ وتَوْأم جُدَدُهْ) وقالَ غيرُه: السَّلائِقُ: الشرائِحُ مَا بَيْنَ الجَنْبَيْنِ، الواحِدَةُ سَلِيقَةٌ، وقالَ اللَّيْثُ: اشْتق من قَوْلِك: سَلَقْت شَيْئا بِالْمَاءِ الحارِّ، فلمّا أحْرَقَتْهُ الحِبالُ شُبِّهَ بذلِك، فسُمِّيَتْ سلائِق. ويُقال: فلانٌ يَتَكَلمُ بالسَّلِيقِيةِ مَنْسُوبٌ إِلى السلِيقَةِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ نادرٌ أَي: عَن طَبْعِه لَا عَنْ تَعَلًّم. ويُقال أَيضاً: فُلان يَقْرَأ بالسلِيقِيَّةِ، أَي: بطَبْعِه الَّذِي نَشَأ عَلَيْهِ. وقالَ اللَّيْثُ: السَّلِيقِي من الْكَلَام: مَالا يُتَعاهَدُ إِعْرابُهُ، وَهُوَ فَصِيح بليغ فِي السّمع عَثُورٌ فِي النَّحوِ. وقالَ غيرُه: السَّلِيقِي من الْكَلَام: مَا تكَلَّمَ بِهِ البدوِيُّ بطَبْعِه ولغَتِه، وإِن كانَ غَيْرُه من الكَلام آثَرَ وأَحسَن. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: قولُهم: هُوَ يقْرَأ بالسَّلِيقيةِ، أَي: أَنَّ القِراءة سنْة مَأثُورةٌ لَا يَجوزُ تَعَدِّيها، فإِذا قَرَأَ البَدَوِي بطَبعِه ولُغَتِه، وَلم يتبع سُنَّةَ قُرّاءَ الأمصارِ قِيلَ: هُوَ يَقْرَأ بالسلِيقِيةِ، أَي: بطَبيعتِه، ليسَ بتَعْلِيم وَفِي حدِيثِ أبي الأسوَدِ الدؤَلِيِّ: أَنَهُ وضع النحْوَ حِين اضْطَرَب كلامُ العَرب، فغَلَبَت السَّلِيقِيَّةُ أَي: اللغَةُ الَّتِي يَسترسل فِيهَا المُتَكَلِّمُ بهَا على سَلِيقَتِه من غير تَعهّدِ إعْرابٍ، وَلَا تَجَنبِ لحن، قَالَ: ولَسْتُ بنَحْوِي يَلُوكُ لسانَهولكِن سَلِيقِيٌ أَقُولُ فأغرب وسَلُوقُ كصَبُورٍ: أَرض، وَفِي التَّهْذيب: ﷺ باليَمَنِ، تُنْسبَ إِلَيْهَا الدُّرُوعُ والكِلابُ قَالَ القُطامِيُّ فِي الكِلابِ: (مَعَهُمْ ضَوارٍ من سَلُوقَ كأَنَّها ... حُصُنٌ تَجُولُ تُجَرِّرُ الأَرْسانَا) وَقَالَ الراعِي: (يُشْلِي سَلُوقِيَّةً باتَتْ وباتض بِها ... بوَحْشِ إِصْمِتَ فِي أَصْلابِها أَوَدُ) وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ: (تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُه ... وتُوقِدُ بالصُّفّاحِ نارَ الحُباحِبِ) أَو سَلُوقُ: د، بطَرَفِ إِرْمِينِيَةَ يعرفُ ببَلدَ اللان، تُنْسَبُ إِلَيْهِ الكِلابُ. أَو إِنَّما نُسِبَتَ إِلَى سَلَقْيَةَ مُحَرَّكَةً كمَلَطْيَةَ: د، بالرُّومِ عَزاهُ ابنُ دُرَيْد إِلَى الأَصْمَعِيِّ، فَغُيِّرَ النَّسَبُ قالَ الصّاغانيُّ: إِن صَحَّ ماعَزاهُ ابنُ دُرَيْدٍ

стр. 13577

إِلَى الأَصمعيِّ، فَهُوَ من تَغْييراتِ النَّسَبِ، لأَنَّ النِّسبةَ إِلَى سَلَقْيَةَ كالنِّسبَةِ) إِلَى مَلَطْيَةَ وَإِلَى سَلَمْيَةَ. قلتُ: قَالَ المسْعُودِيُّ: سَلَقْتَةُ كَانَت بساحِلِ أَنْطاكِيَةَ، وآثارُها باقِيَةٌ إِلَى اليَوْمِ. وأَبو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ رَوْحٍ السَّلِقيُّ، محركةً، كأنهُ نِسبةٌ إليهِ أَي: إِلَى سَلَقْيَةَ، وَهُوَ الَّذِي هَجاهُ البُحْتُرِيُّ، قالهُ الحافِظُ. والسَّلُوقِيَّةُ: مَقْعَدُ الرُّبّانِ من السَّفِينَةِ عَن ابنِ عَبّاد. قالَ: السَّلْقاةُ: ضَرْبٌ من البَضْعِ أَي: الجِماع عَلى الظَّهْرِ، وَقد سَلْقاها سَلْقاً: إِذا بَسَطَها ثمَّ جَامَعَها. والأسالقِ: مَا يَلي لَهواتِ الْفَم من داخِلِ كَذَا فِي المُحِيط، وقِيل أَعالِي باطِنِ الفَمَ، وَفِي المُحْكَم: أعالي الفَم، وزادَ غيرُه: حيثُ يَرتَفعُ إِلَيْهِ اللَسانُ، وَهُوَ جَمْع لَا واحِدَ لَهُ، وَمِنْه قَول جَرِير: (إنِّي امْرُؤٌ أحسِنُ غَمْزَ الفائِقِ ... بيْن اللَّها الدّاخِلِ والأسالِقِّ) والسَّيْلَقُ، كصَيْقَلٍ: السَّريعَةُ من النوقِ، كَمَا فِي المُحِيط، ووَقَع فِي التَّكملَة سَلِيق كأمِيرٍ، وَهُوَ وَهَم، وَفِي اللّسانِ: ناقَةٌ سَيْلَقٌ: ماضِيَة فِي سَيْرِها، قَالَ الشاعِرُ: (وسَيري مَعَ الرًّكْبانِ كُلَّ عَشِية ... أبارِي مَطاياهم بأدْماءَ سَيْلَقِ) والسلَقْلَقُ، كسَفَرْجَلٍ: المَرْأةُ الَّتِي تَحِيض من دُبُرِها، كَذَا فِي المحيطِ، وَفِي اللِّسانِ: هِيَ السَّلَقْلَقِيةُ. والسلَقْلَقَةُ بهاءٍ: المَرْأَةُ

стр. 13578

الصخّابَةُ عَن ابْنِ عَبّاد، وَكَأن سِينَه زائِدَة. والسُّلاقُ كغُرابٍ: بَثْر يَخرُجُ على أَصْل اللِّسانِ، أَو هُوَ تَقَشرٌ فِي أصُولِ الأسْنانِ ورُبّما أصابَ الدوابَّ. وقالَ الأطِبّاءُ: سُلاقُ العَيْنِ: غِلَظٌ فِي الأجْفانِ من مادَّة أَكّالَة تَحْمَر لَها الأجْفانُ ويَنْتَثِرُ الهُدْبُ ثُمّ تَتَقَرَّحُ أَشْفارُ الجَفْنِ كَذَا فِي القانُونِ. وكثمامَة: سُلاقَةُ بنُ وَهْبٍ، من بَني سامَةَ بنِ لُؤَي وعَقِبُ سامَةَ بنِ لُؤَي على مَا حَققَه النسّابةُ فَنِيَ، قَالَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي الُمقَدِّمَةِ. والسُّلاّقُ كرُمّانٍ: عِيدٌ للنصارَى مُشْتَق من سلَقَ الحائِطَ وتَسَلَّقَه: صَعِدَه، لتَسَلقِ المَسِيح ﵇ إِلَى السَّمَاءَ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ أَعْجَمي، وَقَالَ مَرة سُرْيانِي مُعَربٌ. ويومُ مَسلُوقٍ: من أيّام الْعَرَب: ومسلوق اسمُ مَوْضِع. وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: أسْلَقَ الرَّجُلُ: صادَ سِلْقَة أَي: ذِئْبَةً. وَفِي الصِّحاح: طَعَنْتُه فسَلَقْتُه، ورُبّما قالُوا: سَلْقَيْتُه سِلْقاءً، بالكسرِ يَزِيدُونَ فِيهَا الياءَ: إِذا ألْقَيْته على ظَهْرِه كَمَا قالُوا: جَعْبَيْتُه جِعْباءً،) من جَعَبْتُه أَي: صَرَعْتُه فاسْتَلْقَى على قَفاه واسْلَنْقَى افْعَنْلَى، من سَلَق، أَي: نامَ عَلَى ظَهْرِه عَن السِّيرافيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فإِذا رَجُل مُسْلَنْقٍ أَي: عَلَى قَفاه. وتَسَلّقَ الجِدارَ: تَسَوًّرَ ويُقال: التَّسَلقُ: الصعُود على حائِط أَمْلَسَ. وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: تَسَلَّقَ على فِراشِه ظَهْرًا لِبَطْن: إِذا قَلِقَ هَماً أَو وَجَعاً وَلم يَطْمَئنَّ عليهِ، وقالَ الأَزْهَرِي: المَعْرُوف بِهَذَا المَعْنى الصّادُ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: السينُ واللّامُ والقافُ فِيهِ كَلِماتٌ مُتَبايِنَة لَا تَكادُ تَجْتَمِعُ مِنْهَا كَلِمتانِ فِي قِياس وَاحِد، ورَبُّكَ يَفْعَلُ مَا يَشاءُ، ويُنْطِقُ خَلْقَهُ كيفَ أَرادَ.

стр. 13579

وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لِسَان مِسْلَقٌ: حدِيدٌ ذلَق، وكذلِكَ سَلاّق، وَهُوَ مَجازٌ. والسَّلْقُ: الضرْب. والسَّلقُ: الصعودُ على الحائِطِ، عَن ابنِ سِيده. وسَلَقَ ظَهْرَ بَعِيرِه سَلقاً: أدبَرَه. وأسْلَقَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُسلِق: ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِه بَعْدَ برْئِه من الدَّبَرِ، يُقال: مَا أَبْيَنَ سلْقَهُ: يَعْنِي بِهِ ذلِكَ البَياضَ. والمَسْلُوقَةُ: أنْ يُسْلَخ دَجاجٌ، ويُطْبَخَ بِالْمَاءِ وَحْده، عامية. ويُقال: ركِبْتُ دابةَ فُلان فسلَقَتْنِي، أَي: سَحَجَتْ باطِنَ فَخذي. والأسالِق قد يكونُ جَمعَ سَلْقٍ، كرَهْط وأَراهِطَ، وإِن اخْتَلَفا بالحَرَكَةِ والسكُون، وَقد يكونُ جمعَ أَسلاق الّذِي هُوَ جَمْعُ سَلْق، وَمِنْه قولُ الشمّاخ: (إنْ تُمْسِ فِي عُرْفطٍ صُلع جَماجِمُه ... مِنَ الَأسالِقِ عارِي الشوْكِ مجرُودِ) كالأسالِيقِ. والسِّلْقَةُ بالكَسر: الجَرادَةُ إِذا أَلقَت بَيضَها. والانْسِلاقُ فِي العَيْنِ: حُمْرَة تعتَرِيها. وانْسَلَقَ اللِّسانُ: أصابَه تَقَشر، وَمِنْه حدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ: لقد رَأَيْتنِي تاسِعَ تِسعَةٍ وَقد سُلِقَت أَفْواهُنا من أَكْلِ وَرَقِ الشجَرِ أَي: خَرَجَ فِيهَا بُثور. وتَسلقَ: نامَ على ظَهرِه. وسَلَقه الطَّبِيبُ على ظَهْرِه: إِذا مَده. والسلُوقِي: السيْفُ، أَنشدَ ثَعْلَب: تَسُورُ بينَ السرج واللِّجام سَورَ السلُوقِيِّ إِلى الأجْذام) والسيْلَقُونُ: دَواءٌ أَحمَرُ. وضَبة مُسْلِق: أَلْقَتْ وَلَدَها. ودرب السلْقى، بِالْكَسْرِ: من قَطِيعَة

стр. 13580

الرَّبِيع، هكَذا ضَبَطَه الخَطِيبُ فِي تارِيْخِه، ونَقَلَه الحافِظُ فِي التبْصِيرِ، وإِليه نُسِبَ إِسْماعِيلُ بنُ عَبّادٍ السِّلْقِيّ، وذَكرهَ المُصَنِّفُ فِي سلف فأخْطَأَ، وَقد نَبَّهْنا على ذَلِك هُناك، فراجِعْه. والسَّلِيقُ، كأمِيرٍ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ وهُم: بَنُو الحَسَنِ بنِ عَليِّ بنِ مُحَمَّدِ بن الحَسنِ بن جَعْفَرٍ الخَطِيبِ الحَسنِي، فيهم كَثْرَةٌ بالعَجَمَ، وبَطْنٌ آخَرُ من بَنِي الحسَيْنِ مِنْهُم، يَنْتَهُونَ إِلى مُحَمّدِ ابنِ عَبْد اللهِ بنِ مُحَمّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الأصْغَرِ، لُقِّبَ بالسَّلِيق، قَالَ أَبُو نَصْرٍ البُخاريُّ: لُقِّبَ بذلِكَ لسَلاقَةِ لِسانِه وسَيْفِه. س ل م ق سَلْمَقٌ كجَعفَرٍ: العَجُوزُ، عَن أَبي عَمْرو، وَقد أَهْمَلَه الجَماعَةُ وكذَلِكَ سَمْلَقٌ، ويُروى بالشِّينِ فِيهما، كَمَا فِي اللِّسانِ. وسَلْمُقانُ بِفَتْح السِّينِ وضَمِّ المِيم: قَرْيَةٌ بسَرَخْسَ، وَيُقَال أَيضاً: سلمكان بالكافِ، مِنْهَا: عِكْرِمَةُ بنُ طارِقٍ السلمُقانِي، من أَصحابِ الإِمام أبي يُوسُفَ، تَولَّى قَضاءَ الجانِبِ الشًّرْقِيَ ببَغْدادَ أَيّامَ المَأمُونِ. وقالَ الليثُ: السلْمَقَة: المَرأة الرَّدِيئَةُ عِنْد الجِماع، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الَّتِي لَا أَسْكَتانِ لَها. س م ح ق السِّمْحاق، كقِرْطاسٍ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ فِي سحق على أَن المِيمَ زائِدَةٌ، وَهِي: قِشْرَةٌ رَقِيقَة فوقَ عَظم الرَّأْسِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي التّهذِيبِ: جِلْدَةٌ رَقِيقَة فَوْقَ قِحْفِ الرَّأس وبِها سُمِّيَتِ الشَّجَّةُ إِذا بَلَغَتْها سِمْحاقاً. وقِيلَ: السِّمْحاقُ من الشِّجاج: الَّتِي بَلَغَت السحاةَ بَيْنَ العَظْم واللّحم، وتِلْكَ السَّحاة تسَمى السِّمْحاقَ، وقِيلَ: السِّمْحاقُ: الجِلْدَةُ الَّتِي بينَ العَظْم وبَيْنَ اللَحْم فوقَ العَظْم ودُونَ اللَّحْم، ولِكُلِّ عَظْم سِمْحاقٌ، وقِيلَ: هِيَ الشَّجَّةُ

стр. 13581

الَّتِي تَبْلُغُ تِلْكَ القِشْرَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى بينَ اللَّحْم والعَظْم غَيْرها. والسُّمْحُوقُ، كعُصْفُورٍ، من النَّخْلِ: الطَوِيلَةُ كَمَا فِي العُبابِ، وقالَ اللَّيْث: السمحُوق: الطوِيلُ الدَّقِيقُ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: وَلم أَسْمَعْ هَذَا الحَرْفَ فِي بابِ الطوِيلِ لغَيْرِه. وَمن المَجازِ: سَماحِيق السَّماء هِيَ القِطَعُ الرِّقاقُ من الغَيْم على التشْبِيهِ بالقِشْرَة الرقِيقةِ. وكَذا قَوْلهم: عَلَى ثَرْبِ الشّاةِ سَماحيقُ من شَحْم أَي: شيءٌ رَقِيقٌ كالقِشْرَةِ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: السِّمْحاقُ بالكسرِ: أثَرُ الخِتانِ. س م س ق السَّمْسَقُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الليْث: كجَعْفرٍ وزِبْرِج، وزادَ غَيْرُه مثل قُنْفُذٍ وجُنْدَبٍ هُوَ الياسَمِينُ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قالَ أَبُو نَصْرٍ: هُوَ المَرْزَنْجُوش نَقَله ابْن بَرّيٍّ والصاغانِيًّ، وَقَالَ غيرُهما هُوَ السِّمْسِمُ، وقِيلَ: الآسُ، فَهُوَ مُسْتدْرَك عَلَيْهِ. س م ق سَمَقَ سُمُوقاً من حَدِّ نَصَرَ: عَلا وطالَ كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي اللِّسانِ: السَّمْقُ، سَمْقُ النَّباتِ إِذا طالَ، سَمَقَ النبْتُ والشجَرُ والنخْلُ، يَسْمق سَمْقاً، وسُمُوقاً، فَهُوَ سامِقٌ، وسَمِيقٌ: ارْتَفَع وعَلا وطالَ. والسَّمِيقُ كأمِيرٍ: خَشَبَة تُحِيطُ بعُنُقِ الثوْرِ من النِّيرِ كالطَّوْقِ، وهُما سَمِيقانِ نَقلَه الجَوْهَرِي، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: قد لُوقِيَ بينَ طَرَفَيْهِما تحتَ غبغبِ الثّورِ، وأسِرا بخيطٍ، والجَمْعُ الأسْمقَةُ. ويُقال: الأسْمِقَة: خَشَبات فِي الآلَةِ الَّتِي يُنْقَلُ عَلَيْهَا اللَّبِنُ كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيط. وكغُرابٍ: الخالِصُ يُقال: كذب سُماق، أَي: خَالص بَحْت، نَقَلَه

стр. 13582

الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ حُب سُماق، أَي: خالِصٌ، كَمَا فِي العُبابِ، قَالَ القُلاخُ ابْن حَزْن: أَبْعَدَكُن اللهُ مِنْ نِياقِ إِنْ لَمْ تُنَجِّينَ من الوِثاقِ بأرْبَع مِنْ كَذِبٍ سُماقِ وإِسحاقُ بنُ إِبْراهِيمَ السًّمَاقي: مُحَدِّث عَن مُحمدِ بنِ الحَجّاج بن نُذَيْرٍ. والسمّاقُ كرُمّانٍ وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِي، زَاد الصّاغانيُّ: والسَّمُوق، مثل صَبُور وفِي التَّكْمِلَة بالتَّشْديد: ثَمَرٌ أَي معروفِّ، وَهِي من شَجَرِ القِفافِ والجِبالِ، وَله ثَمَر حامِض، عَناقِيدُ فِيهَا حَب صِغارٌ يُطبَخُ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُه يَنْبُت بشَيءٍ من أرْضِ العَرَبِ، إِلاّ مَا كانَ بالشّام، قالَ: وَهُوَ شَدِيدُ الحُمْرَةِ، وَفِي التَّهذِيبِ: وأَما الحَبَّةُ الحامِضَةُ الّتِي يُقالُ لَهَا: العَبْرَبُ، فَهُوَ السمّاق، الواحِدَةُ سُمّاقَة، وقالَ الأطِبّاءُ: هُوَ يُشَهِّي ويَقْطَعُ الإِسْهالَ المُزْمِنَ، والاكْتِحالُ بنُقاعَتِه يَنْفَعُ السُّلاقَ والرمدَ. وأَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ السمّاقِي شيخٌ، حَدَّثَ عَن أَحْمَدَ بنِ أبِي الحُوارَي، وعنهُ أَبو سَعِيدٍ دُحَيْمُ ابنُ مالِكٍ.) وعَبْدُ المَوْلَى هَكَذَا فِي النسَخ، والصوابُ عَبْدُ الوَلي بنُ السمّاقِي، حَدَّثَ عَن ابْنِ اللتِّيِّ وطَبَقَتِه رَوَيْنا عَن أَصْحابِه منهُم: الإمامُ الحافِظُ شَمْسُ الّدِينِ الذَّهَبِي، وَغَيره. وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: السِّمِق، كفِلِزِّ: الطَّوِيلُ من الرِّجالِ، عَن كُراع، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي الشِّينِ. والقاضِي أَبو إسْحاقَ إبْراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ عَليِّ بنِ سَمَاقَةَ، كسَحابَة،

стр. 13583

الأشْعَرِيُّ: حَدَّثَ بمِصْرَ عَن أَبي زُرْعَةَ المَقْدِسيِّ بمُسْنَدِ الشّافِعِيِّ سنة. س م ل ق السمْلَقُ، كجَعْفَرٍ كَتَبَه بالحُمْرةِ على أنَّه مُسْتَدْرَك على الجَوْهَرِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل ذَكَرَه الجَوْهَرِي فِي تَرْكِيبِ س ل ق على أَنَّ المِيمَ زائِدَةٌ، ويُؤَيِّدُه أَنَّ مَعْناه ومَعْنَى السَّلْقِ واحِد، وَهُوَ: القاعُ الصفْصَفُ، فالأوْلَى كَتْبُه بالسَّوادِ، وقالَ غيرُه: هُوَ الَقفرُ الَّذِي لَا نَباتَ فِيه، ويُقال: هُوَ الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ الجَرْداءُ، قَالَ رُؤبَةُ: وإِنْ أَثارَتْ مِن رِياغٍ سَمْلَقَا تُهْوِى حَوامِيها بهِ مُدَقّقَا وَقَالَ جَمِيلٌ: (أَلَمْ تَسْال الرَّبْعَ القَدِيمَ فيَنْطِقُ ... وهَلْ يُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ) وَقَالَ عمارَة: يَرْمِي بهِن سَمْلَقٌ عَن سَمْلَقِ وَفِي حَدِيثِ عَلِي ﵁: ويَصِيرُ مَعْهَدُها قاعاً سَمْلَقَا. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: عَجُوزٌ سَمْلَق، كجَعْفَر: صَخّابَة، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: سَيئَةُ الخُلُق، قَالَ: أَشْكُو إِلَى اللهِ عِيالاً دَرْدَقَا مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزًا سَمْلَقَا والسمالِقُ: الصَّحارى، وَقَالَ الواحِدِيُّ هِيَ الأَرْض البَعِيدَةُ الطَّوِيلَة، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ: (فإلَى الوَلِيدِ اليَوْمَ حنت ناقَتِي ... تَهْوِى بمُغْبَرِّ المُتُونِ سَمالِقِ) وامْرَأَة سَمْلَقٌ: لَا تَلِدُ، شُبهَت بالأرْضِ الَّتِي لَا تُنْبِتُ.)

стр. 13584

والسَّمْلَقُ والسَّمْلَقَةُ: الرَّدِيئَةُ فِي البَضْعَ. والسمْلَقَةُ: الّتِي لَا إِسْكَتانِ لَها. وكَذِب سَمَلَّقٌ كعَمَلس: بَحْتٌ، قَالَ رُؤْبةُ: يَقْتَضِبُونَ الكَذِبَ السمَلَّقَا س ن ب ق السنْبُوقُ، كعُصْفُورٍ أَهْمَله الجَماعَةُ، وقالَ الصّاغانِيًّ: زَوْرَقٌ صَغِيرٌ يَعْمَلُ فِي سَواحِل البَحْرِ، قَالَ: وَهِي لُغَةُ جَمِيع أهْلِ سَواحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ. قلتُ: وَفِي أَصالَةِ نُونِه نَظَر، وقالَ الصّاغانِي فِي التكملة: هُوَ فُنْعُول، من السَّبْقِ. س ن دق السنْدُوقُ بالضمِّ، أهمَلَه الجَماعَةُ قَالَ الفَرّاءُ: وَهِي لُغَةٌ فِي الصًّنْدُوقِ ويُجْمَعُ سَنادِيق، وصَنادِيق، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَكَذَلِكَ الزًّندُوق، وَقد تَقَدَّمَ. س ن س ق السَّنْسَقُ كجَعْفَرٍ أهمَلَه الجَوْهريُّ، وَفِي رُباعِيّ التَّهذِيب: قالَ المبَرِّدُ: هُوَ صِغارُ الآسِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أَبي صَفْوانَ خالِدِ بنِ صَفْوان: من بَيْنِ ضُمَيْرانٍ نافِح، وسَنْسَقٍ فائِح وضَبَطَه فِي التَّكمِلة كزِبْرِج. س ن ع ب ق السَّنَعْبَقُ، كسَفَرجَلٍ ومَر لَه أَوّلاً بضَمِّ الباءَ وفَتْحِها، أهْمَلَه الجَوْهَرِيًّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَباتٌ لَهُ رائِحَة خَبِيثَة، وإِذا قُصِفَ مِنْهُ عُودٌ سالَ. ماءٌ صافٍ لَزِجٌ، لَهُ سَعابِيبُ، وَقد تَقَدمَ. قالَ شَيْخُنا: وَقد اسْتَشْكَلُوا إِعادَتَه هُنا، لِأَنَّهُ لم يَظْهَرْ لَهُ وَجْهٌ، وليسَ من عادَتِه غالِباً الإعادَةُ بِلَا فائِدَةٍ، وقَولُ بَعْضٍ: لعَل السابِقَةَ بالعينِ المُهْمَلةِ وَهَذِه بالمُعْجَمَةِ، بَعيدٌ لَو لِأَنَّهُ لَو كانَ كذلِكَ لذَكَرَه مُتَّصِلاً بِهِ، ولَعَلّه أعادَه إِشارَةً لاحْتِمال أَصالَةِ النُّونِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 13585

قلت: وَهَذَا الَّذِي ذَكَره أَخِيرًا هُوَ الصّوابُ، فَإِن الصاغانِيَّ ذَكَره هُنَا، وأَما ابنُ بَرّيٍّ فإِنّه جَعَل النونَ زائِدَةً، وأَن الأصْلَ سَعبَق، وقالَ: لَيْسَ فِي الكَلام فعَلَّلُلٌ، كَمَا قَالَه ابنُ سِيدَه، وتَقَدَّمَ، ووافَقَه صاحبُ اللِّسانِ، فكأنَّ المُصَنِّفَ وافَقَهما جمِيعاً فِي المَوْضِعَيْنِ، ثمَّ ظَهَر لي أَنَّ الصوابَ فِي الأولَى السَّعَنْبَقُ، بتَقْدِيم العَيْنِ على النُّون، وهُنا السنَعْبَقُ، بتَقْدِيم النونِ على العَين، كَذَا رَأيت فِي نُسْخَةِ التَّكْمِلَة، وَبِه يَرْتِفَعُ الإشْكالُ، وَالله أَعلمُ. س ن ق سَنِقَ الفَصِيلُ من اللَّبَنِ، كفَرِحَ: إِذا بشِمَ واتخَمَ يُقال: شَرِبَ الفَصِيلُ حَتّى شِقَ، وَهُوَ كالتُّخَمَةِ، وقالَ اللَّيْثُ: سَنِقَ الحِمارُ، وكُل دابَّة، سَنَقاً: إِذا أكَلَ من الرَّطْبِ حَتّى أصابَه كالبَشَم، وَهُوَ الأحمُّ بعَيْنِه، غير أَنَّ الأحَمَّ يسْتَعْمَلُ فِي الناسِ، والفَصِيلُ إِذا أَكْثَرَ من اللَّبَنِ يَكادُ يَمْرَضُ، قَالَ رؤْبةُ: لَوح مِنْهُ بَعْدَ بُدْنٍ وسَنقْ وقالَ الأعْشَى: (ويَأمُرُ لليَحْمُوم كُلَّ عَشِيةٍ ... بقَمت وتَعْلِيقٍ، فقد كادَ يَسْنَقُ) وقالَ شَمِر: والسُّنيْق، كقُبيْطٍ: بَيْت مُجَصَّص عَن ابْنِ عَبّاد، وَقَالَ شَمِرٌ: ج: سنَّيْقاتٌ، وسَنانِيقُ وهى الآكامُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: السنيْقُ: كَوْكَبٌ أَبْيضُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: سُنَّيْق: اسْم أَكَمَة م مَعْرُوفة، قَالَ امْرُؤُ القَّيْسِ: (وسِن كسُنًّيْق سَناءً وسُنَّماً ... ذَعَرْتُ بمدْلاج الهَجِينِ نَهوضِ) وَلم يُفَسِّرْهُ أَبُو عَمْرٍ و، وقالَ ابنُ الاعْرابيِّ: لَا أَدْري مَا سُنَّيْق وقالَ)
следующие страницы →