Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14561–14600 · переход к 14566.
стр. 14561
بعضٍ، قَالَ فِيها الشّاعِرُ:
(أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بعدَنا ... أَرُوم فآرامٌ فشابَةُ فالحَضْرُ)
(وهَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوادَ جِبالِها ... وَهل زالَ بَعْدِي عَن قُنَينَتِه الحِجْر)
وَعَن الزّهْريِّ: بَعث رسولُ اللِّه ﷺ قِبَلَ أَرضِ بني سلَيمٍ، وَهُوَ يَوْمَئذٍ ببِئْرِ مَعُونَةَ بجُرفِ أُبْلَى، وأُبْلَى بينَ الأَرْحَضِيَّةِ وقُرّآنَ، كَذَا ضَبَطَه أَبُو نُعَيمٍ.
وبَعِيرٌ ﴿أَبِلٌ، ككَتِفٍ: لَحِيمٌ عَن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: وناقَةٌ﴾ أَبِلَةٌ، كفَرِحَة: مُبارَكَةٌ فِي الوَلَدِ وَهَذَا قد تَقَدَّمَ بعَينِه، فَهُوَ تَكْرارٌ.
قَالَ (و) ﴿الإِبالَةُ ككِتابَةٍ: شَيْء تُصَدَّرُ بِهِ البِئْرُ وَهُوَ نَحْو الطّي وقَدْ﴾ أَبَلْتُها فَهِيَ ﴿مَأْبُولَةٌ، كَذَا فِي المُحِيط.
والإِبالَةُ: الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ من الحَطَبِ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ المَذْكُور ويضَم،﴾ كالبُلَةِ كثُبَةٍ.
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وأَرْضٌ ﴿مَأْبَلَةٌ كمَقْعَدَةٍ: ذاتُ﴾ إِبِلٍ.
وأَبَّلَ الرجل ﴿تَأْبِيلاً، أَي: اتَّخَذَ﴾ إِبِلاً واقْتَناهَا وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرارٌ، ومَرَ شاهِدُه من قَول طُفَيلٍ الغَانَوِيِّ.
وَمِمَّا يستَدْركُ عَلَيْهِ: أَبَلَ الشَّجَرُ ﴿يَأْبُلُ﴾ أبُولاً: نَبَتَ فِي يَبيسِه خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ بِهِ فيَسمَنُ المالُ عليهِ، عَن ابنِ عَبّادِ.
ويُجْمَعُ ﴿الإِبِلُ أَيْضًا على﴾ أَبِيلٍ، كعَبِيدٍ، كَمَا فِي المِصْباحِ، وإِذا جُمِعَ فالمُراد قَطِيعاتٌ، وَكَذَلِكَ أَسْماءُ الجُمُوعِ كأَغْنامٍ)
وأَبْقارٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿الأَيْبُلُ: قَريَةٌ بالسِّنْدِ، قَالَ الصّاغاني: هَذِه القَريَةُ هِيَ دَيْبل لَا﴾ أَيْبُل.
! وأُبِلَت الإِبِلُ، على مَا لَم يُسَمَّ فاعِلُه: اقْتُنِيَتْ.
стр. 14562
﴿والمُستَأْبِلُ: الرَّجُلُ الظَّلُومُ قالَ:
(وقَيلانِ مِنْهُم خاذِلٌ مَا يُجِيبني ... ﴾ ومُستَأْبِلٌ مِنْهُم يُعَقُّ ويُظْلَمُ)
وأَبُلَ الرَجُلُ ﴿أَبالَةً فَهُو﴾ أَبِيلٌ، كفَقُهَ فَقاهَةً: إِذا تَرَهَّبَ أَو تَنَسَّكَ.
﴿- وأُبْلِيٌّ، كدُعْمِي: وادٍ يَصُبُّ فِي الفُراتِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(يَنْصَبّ فِي بَطْنِ﴾ أُبْلِي ويَبحَثُه ... فِي كُلِّ مُنْبَطِحٍ مِنْهُ أَخادِيدُ)
يَصِفُ حِماراً، أَي: يَنْصَبّ فِي العَدْوِ، ويَبحَثُه، أَي يَبحَثُ عَن الوادِي بحافِرِه.
﴿والأَبِيلُ، كأَمِيرٍ: الشَّيخُ.
﴾ والأَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الحِقْدُ، عَن ابنِ بَري.
والعَيبُ، عَن أَبي مالِكٍ.
والمَذَمَّةُ، والتَّبِعَةُ، والمَضَرَّةُ، والشَّر.
وأَيْضًا: الحِذْقُ بالقِيامِ على الإِبِلِ.
﴿والأُبلَّةُ، كعُتُلَّةٍ: الأَخْضَرُ من حَمْلِ الأَراكِ، عَن ابنِ بَريّ، قَالَ: ويُقال:﴾ آبِلَةٌ على فاعِلَةٍ.
﴿وأُبِلْنا، بالضَّمِّ أَي: مُطِرنَا وابِلاً.
ورَجُلٌ﴾ أَبِلٌ ﴿بالإِبِلِ: حاذِق بالقِيامِ عَلَيها، قَالَ الرّاجِزُ: إِن لَها لَرَاعِيًا جَرِيَّا﴾ أَبْلاً بِمَا يَنْفَعها قَوِيَّا لَم يَرعَ مَأْزُولاً وَلَا مَرعِيَّا ونُوقٌ ﴿أَوابِلُ: جَزَأَتْ عَن الماءِ بالرُّطْب عَن أبي عَمْرو، وأَنشد:
(أوابِلُ كالأَوْزانِ حوشٌ نُفُوسُها ... يُهَدِّرُ فِيها فَحْلُها ويَرِيسُ)
﴾ وإِبِلٌ ﴿أُبّال، كرُمّان: جُعِلَت قَطِيعًا قَطِيعًا.
وإِبِلٌ﴾ آبِلَةٌ، بِالْمدِّ: تَتْبَعُ! الأُبْلَ، وَهِي الخِلْفَةُ من الكَلإِ، وَقد أَبَلَتْ.
ورِحلَة أُربِع: مَشْهُورَةٌ عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ:)
стр. 14563
(دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قَدْ وَرَدْنَه ... برِحْلَةِ أُبْلِي وإِنْ كَانَ نائِيَا)
﴿وآبُلُ، كآنك: بلَد بالمَغْرِبِ، مِنْهُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ﴾ - الآبُلي شيخُ المَغْرِبِ فِي أُصُولِ الفِقْه، أخَذَ عَنهُ ابنُ عَرَفَةَ وابنُ خَلْدُون، قيَّدَه الحافِظُ.
أَب هـ ل
﴿أَبْهَلَ الإِبِلَ: مِثْلُ عَبهَلَها، العينُ مُبدَلَةٌ من الهَمْزَةِ، كَذَا فِي اللِّسانِ.
أت ل
﴾ أَتَلَ ﴿يَأْتِلُ من حَدِّ ضَرَبَ﴾ أَتْلا بالفتحِ ﴿وأَتَلانًا﴾ وأَتَلالاً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا مَشَى وقارَبَ الخَطْوَ فِي غَضَبٍ، وَفِي العُبابِ: كأَنه غَضْبانُ، قَالَ عُفَيَرُ ابنُ المُتَمَرسِ العُكْلِي يُعاتِب أَخاه:
(أُرانِي لَا آتِيكَ إِلاّ كَأنما ... أَسَأْتُ وِإلاّ أَنْتَ غَضْبانُ ﴿تَأْتِلُ)
(أَرَدْتُ لكَيما لَا تَرَى لِيَ زَلّةً ... ومَنْ ذَا الَّذِي يُعْلَى الكَمالَ فَيَكْمُلُ)
وقِيلَ: هُوَ مَشي بتَثَاقُل، قالَ: مالَكِ يَا ناقَةُ﴾ تَأْتِلِينَا ويُقال: مَلأْتُ بَطْنَه من الطَّعامِ حَتّى أَتَلَ، أَي: امْتَلأَ عَن أبي علِي الأَصْفَهاني، قَالَ ابنُ بَرّيّ وأَنْشَدَ أَبو زَيْد: وَقد مَلأْتُ بَطْنَه حَتّى أَتَلْ غَيظًا فأَمْسَى ضِغْنُه قد اعْتَدَل ﴿والأَوْتَلُ: الشَّبعانُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وقالَ أَيْضًا: قومٌ﴾ أتُلٌ، بضَمَّتَين، ﴿ووُتُلٌ أَيْضًا، أَي: شِباعٌ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ الأَتْلُ: سَوادُ البُرمَةِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
стр. 14564
وقالَ أَبُو عَلِي الأصْفَهاني: أتَلَ الرَّجُلُ ﴿يَأْتِلُ﴾ أتُولاً: إِذا تَأَخَرَ وتَخَلفَ.
﴿وآتِيل، كشاتِيل: قَريَةٌ بناحِيَةِ الزَّوَزَانِ من قِلاعِ الأَكْرادِ البُخْتِيّة، عَن عِزِّ الدِّينِ أبي الحَسَنِ عَليّ بن عَبدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، نقَلَه ياقُوت.﴾ وِإتِلُ، بكَسرِ أَوّلِه وثانِيه: اسمُ نَهْرٍ عَظيمٍ شَبِيهٍ بدِجْلَةَ فِي بلادِ الخَزَر، وَيمُرُّ ببلادِ الرّوسِ وبُلْغار، وقيلَ: ﴿إِتِلُ: قَصَبَةُ بلادِ الخَزَرِ، والنهرُ مسَمًّى بهَا، وَقد يَتَشَعَّبُ مِنْهُ نَيِّفٌ وسَبعُون نَهْراً نَقله ياقوت.
﴾ الأُتُول، كقُعُودٍ: مُقارَبَةُ الخَطْوِ فِي غَضَبٍ، عَن الفَرّاءِ.)
أث ل
﴿أَثَلَ﴾ يَأْثِلُ ﴿أُثُولاً بالضمِّ﴾ وتَأَثَّلَ أَي: تَأَصَّلَ.
﴿وأثَّلَ اللهُ تَعالَى مالَه﴾ تَأْثِيلاً: زَكّاهُ، وقِيلَ: أَصَّلَهُ وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه مَجْدٌ ﴿مُؤَثَّلٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:
(ولكنّما أَسْعَى لمَجْدٍ مُؤثَّلٍ ... وقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المؤُثَّلَ أَمْثالِي)
وَقيل: المَجْدُ﴾ المُؤثَّلُ: هُوَ القَدِيمُ.
(و) ﴿أثَّلَ اللهُ مُلْكَه، أَي: عًظّمَه.
وأثَّلَ الأَهْلَ: إِذا كَساهُم أَفْضَلَ كِسوَةٍ وأَحْسَنَ إِلَيهِم.
وأثَّلَ الرَّجُلُ: كَثُرَ مالُه وَهُوَ مجَاز.
﴾ وتَأَثَّلَ: عَظُمَ.
(و) ﴿تَأَثَّلَ المالَ: اكْتَسَبَه وجَمَعَه واتَّخَذَه لنَفْسِه، وَهُوَ مجازٌ، وَبِه فُسرَ الحَدِيث فِي وَصِيِّ اليتِيمِ: أنّه يَأْكُلُ مِنْ مالِه غَيرَ﴾ مُتَأثِّلٍ أَي: غير جامِع.
وتَأَثَّلَ البِئْرَ: احْتَفَرَها لنَفْسِه قَالَ أَبُو ذُؤيب:
(وَقد أَرْسَلُوا فُرّاطَهُم ﴿فتَأَثَّلُوا ... قَلِيبًا سَفَاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ)
وتَأَثَّلَ فُلانٌ بعدَ حاجَةٍ: اتَّخَذَ﴾ أَثْلَةً، أَي: مِيرَةً وقِيل:! التَّأثل: اتِّخاذُ أَصْلِ مالٍ، ومِنْه حَدِيثُ جابِرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُ فِي اليتِيمِ: غير واقٍ مالَكَ بمالِه وَلَا مُتَأثل من مالِه مَالا.
стр. 14565
وتأَثَّل الشَّيْء: تجَمَّع.
﴿والأَثْلةُ بالفتْحِ ويُحَرَّكُ: مَتاعُ البَيتِ وبزَّتُه.
﴾ والأَثْلُ بالفتحِ: شَجر وَهُوَ نَوْعٌ من الطَّرفاءِ واحِدَتُه أَثْلَةٌ وَقد خالَفَ هُنَا اصْطِلاحَه، وَفِي الأَساسِ: هِيَ السَّمُرَةُ، أَو عِضاهَةٌ طَوِيلَةٌ قَوِيمَةٌ يُعْمَلُ مِنْها نَحْو الأَقْداحِ ج: ﴿أَثَلاتٌ مُحَرَّكَة، وأثُولٌ بالضمِّ قَالَ طُرَيْحٌ:
(مَا مُسبِلٌ زَجَلُ البَعُوضِ أَنِيسُه ... يَرمِي الجِراعَ﴾ أثُولَها وأَراكَها)
وَفِي كلامِ بَيهَسٍ المُلَقَّبِ بالنَّعامَةِ: لكِنَّ ﴿بالأَثَلاثِ لَحْمٌ لَا يُظَلَّلُ يَعْنِي لَحْمَ إِخْوَتِه القَتْلَى، ويُروَى﴾ بالأَثْلاثِ، وَقد تَقَدّم.
﴿والأَثالُ، كسَحابٍ وغُراب: المَجْدُ والشَّرَفُ تَقُول: لَهُ﴾ أَثالٌ كأَنَّه أثالٌ: أَي مَجْدٌ كأَنَّه الجَبَلُ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) ﴿أُثالٌ كغُراب: عَلَمٌ مُرتَجَلٌ، أَو من قولِهِم:﴾ تَأَثَّلْتُ بِئْراً: إِذا حَفَرتَها، وَهُوَ جَبَل، وقِيل: ماءٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِ النّاسُ إِذا خَرَجوا من البَصْرَةِ إِلى المَدِينَةِ ثَلاثَة أَمْيالٍ لعَبس بنِ بَغِيضٍ، وَهُوَ مَنْزِلٌ لأَهْلِ البَصْرَةِ إِلى المَدِينَةِ بعد قَو، وقَبل النّاجِيَة أَو حِصْنٌ بِبِلادِ عَبسٍ، بالقربِ من بلادِ بني أَسَدٍ.)
وأُثالُ أَيْضًا: بالقاعَةِ يُقالُ لَهَا: أُثالُ مالِكٍ، مِلكٌ لبني سَعْدِ.
وأَيْضًا: اسمُ وادٍ يَصُبُّ فِي وادِي السِّتارَةِ وَهُوَ المَعْرُوف بقُدَيْدٍ، يَسِيلُ فِي وادِي خَيمَتَى أُمِّ مَعْبَدٍ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلَا وتَرَبَّعَت ... بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ وتُودَعُ)
وأَيْضًا: ماءٌ قُربَ غُمازَةَ وغُمازَةُ كثمامَةٍ: عينُ ماءٍ لقومٍ من بني تَمِيمٍ ولِبني عائِذَةَ بنِ مالِكٍ، قَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّي:
(وأَقْرَبُ مَوْرِدٍ مِنْ حَيثُ راحَا ... أُثالٌ أَوْ غُمازَةُ أَو نَطَاعُ)
стр. 14566
وقالَ كُثَيِّرٌ:
(إِذْ هُنَّ فِي غَلَسِ الظّلامِ قَوارِبٌ ... أَوْرادُ عَيْنٍ من عُيُونِ أُثالِ)
وأَيْضًا: بَيْنَ الغُمَيرِ وبُستان ابنِ عامِرٍ وَبِه فُسرَ قولُ كُثَيرٍ الَّذِي سبق.
وأُثالُ: فَرَسُ ضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَةَ النَّهْشَلِي وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(فَلَو لاقَيتَني ﴿وأثالُ فِيها ... أَعَنْتَ العَبدَ يَطْعُنُ فِي كُلاهَا)
وأُثالُ بنُ النُّعْمانِ: صَحَابِيّ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ غلطٌ، إِنّما الصحابيُ هُوَ ثُمامَةُ بنُ أُثالِ بنِ النّعْمانِ من بني حَنِيفَةَ، كَمَا هُوَ فِي المَعاجِمِ، وَهُوَ الَّذِي رَبَطُوهُ بسارِيَةٍ فِي المَسجِدِ، ثمَّ أَسْلَمَ، قَالَ محمَّدُ بنُ إِسحاق: لمَّا ارْتدَّ أَهلُ اليَمامَةِ ثَبَتَ ثُمامَةُ فِي قومِه على الإِسْلام، وَكَانَ مُقِيمًا باليمامَةِ يَنْهاهُم عَن اتِّباعِ مُسيلِمَةَ، فَلَمَّا عَصَوْهُ فارَقَهُم، وخَرجَ فِي طائِفَةٍ يُرِيدُ البَحْرَيْن، وصادَفَ مُرُور العَلاءِ بن الحَضْرَمي لقِتالِ الحُطَمِ ومَنْ تَبِعَه من المُرتَدِّينَ، فشَهِدَ مَعَهُ قِتالَهم، فأَعْطَى العَلاء ثُمامَةَ خَمِيصةً للحُطَمِ يَفْتَخِرُ بِها، فاشْتَراها ثُمامَةُ، فَلَمَّا رجَعَ ثُمامَةُ قالَ جماعَةُ الحطم أَنْت قَتَلْتَ الحُطَمٍ، قَالَ: لم أَقْتُلْه وَلَكِن اشْتَرَيت خَمِيصَة من المَغْنَمِ، فقَتَلُوه وَلم يَسمَعُوا مِنْهُ رَضِي الله تعالَى عَنهُ.
﴾ والأَثْلَةُ: الأُهْبَةُ يُقال: أَخَذْتُ ﴿أَثْلَةَ الشتاءِ، أَي أهْبتَه، عَن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: (و) ﴾ الأَثْلَةُ أَيْضًا: الأَصْلُ يُقال: لَهُ أَثْلَةُ مالٍ، أَي: أَصْلُ مالٍ. ﴿إِثالٌ كجِبالٍ.
وَمن المَجازِ: هُوَ يَنْحِتُ فِي﴾ أَثْلَتِنا هكَذَا فِي النسَخِ، والصوابُ ﴿أَثْلَتَنا، أَي: يَطْعَنُ فِي حَسَبنا وَفِي العُبابِ: يَنْحِتُ أَثْلَتَنا: إِذا قَالَ فِي حَسَبِهِ قَبِيحًا، قالَ الأَعْشَى:
(أَلَستَ مُنْتَهِيًا عَن نَحْتِ أَثْلَتِنا ... ولَستَ ضائِرَها مَا أَطَّت الإِبِلُ)
وَفِي الأَساسِ: نَحَتَ﴾ أَثْلَتَه: تَنَقَّصَه وذَمَّه، وَكَذَا فلَان لَا تُنْحَت
стр. 14567
أَثلاتُه، وَمن أَبْياتِ الحَماسَةِ: مَهْلاً بني عَمِّنا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا)
جعلَ الأَثْلَةَ مَثَلاً للعِرضِ، قالَهُ المرزُوقيُ فِي شَرحِ الحَماسَةِ، وَقَالَ المُناوِيّ فِي التَّوْقِيفِ: نَحَتَ أَثْلَةَ فُلانٍ: إِذا اغْتابَهُ ونَقَصَه، وَهُوَ لَا تُنْحَتُ أَثْلَتُه، أَي لَا عَيبَ فيهِ وَلَا نَقْص.
والأَثْلَةُ: قُربَ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ:
(بَلْ لَيتَ أَهْلِي وأَهْلَ أَثْلَةَ فِي ... دارٍ قَرِيبٍ مِنْ حَيْث تَخْتَلِفُ)
هكَذا فَسّرَه الصّاغاني وياقُوت، زَاد الأَخِيرُ: والظّاهِرُ أَنّه اسمُ امْرَأَة. قلتُ: ويُؤيدُ هَذَا القَولَ قولُ أبي الطَّيِّبِ، وَهُوَ حُجَةٌ:
(دَرَّ دَرُّ الصَّبى أأيّامَ تَجْرِي ... رِ ذُيُولِي بدارِ أَثْلَةَ عُودِي)
والأَثْلَةُ: ببَغْدادَ على فَرسَخٍ واحِدٍ بالجانِب الغَربي.
والأَثْلَةُ: ببِلادِ هُذَيْلٍ وقدْ أَهْمَلَه ياقُوت والصّاغاني.
(و) ﴿أُثَيلٌ، كزُبَيرٍ: وادٍ بنَواحِي المَدِينَةِ على ساكِنها أَفضَلُ الصّلاةِ والسَّلامِ. أَو هُوَ ذُو أُثَيل: بينَ بَدْرٍ ووادِي الصَّفْراءِ كَثِيرُ النَّخْلِ وهُناكَ عينُ ماءٍ، وَهُوَ لآلِ جَعْفَر بنِ أَبي طالِبٍ، قالَتْ قُتَيلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ:
(يَا راكِبًا إِنَّ الأُثَيلَ مَظِنَّةٌ ... من صُبحِ خامِسَةٍ وأَنْتَ مُوَفَّقُ)
(و) ﴾ أَثِيلٌ كأَمِيرٍ: فِي بلادِ هُذَيْلٍ بتِهامَةَ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُ:
(بَغَيتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدّاءَ والحَشَا ... وأَوْرَدْتُهُم ماءَ ﴿الأَثِيلِ وعاصِمَا)
وذُو﴾ المَأْثُولِ، وذاتُ! الأَثْلِ،
стр. 14568
﴿والأثَيلَةُ كجُهَينَةَ: مواضِعُ. أَما ذُو﴾ المَأْثُولِ فَفِي قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
(فلَمّا أَنْ رَأَيْتُ العِيسَ صَبَّتْ ... بذِي المَأْثُولِ مُجْمِعَةَ التَّوالِي)
وأَما ذاتُ ﴿الأَثْلِ فَفي بلادِ تَيمِ الله بنِ ثَعْلَبَةَ كَانَت لَهُم بِها وَقْعَةٌ مَعَ بني أَسَد، ولَعًلّ الشاعِرَ إِيّاها عَنَى بقولِهِ:
(فإِنْ تُرجِعِ الأَيّام بَيني وبَينَها ... بِذِى الأَثْلِ صَيفًا مِثْلَ صَيفي ومَربَعي)
وأَمّا﴾ الأُثَيلَة فإِنّها لبني ضَمرَةَ من كِنانَةَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فلانٌ ﴿أَثْلُ مَال: أَي يَجْمَعُه، عَن ابنِ عَبّاد.
﴾ وأَثَلَ المُلْكُ أُثُولاً: عَظُمَ.
ويُقال: شَعْرٌ ﴿أَثِيلٌ، أَي: أَثِيثٌ.)
﴾ وأثّلْتُ عَلَيْهِ الديُونَ ﴿تَأثِيلاً: جَمَعْتُها عليهِ.
﴾ وأثَّلْتُه برِجالٍ: كَثَّرته بهم، قَالَ الأَخْطَلُ:
(أَتَشْتُمُ قَوْمًا ﴿أثَّلُوكَ بنَهْشَلٍ ... ولَوْلاهُمُ كُنْتُمْ كعُكْلٍ مَوالِيَا)
﴾ والتَّأْثِيلُ: اتِّخاذُ أَصْلِ المالِ.
﴿وأثَيلَةُ، كجُهَينَةَ: من أَعلامِ النِّساءِ، قَالَ وَضّاحُ بنُ إِسْماعِيلَ:
(صَبَا قَلْبِي وَمَال إِليكِ مَيلَا ... وأَرَّقَنِي خَيالكِ يَا﴾ أُثَيلَا)
وَكَذَا ﴿أَثْلَةُ من أَعلامِهنَّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ قَيسِ بنِ الخَطِيمِ السابِقُ.
﴾ وأَثَلَ مَالا أُثُولاً: مثل ﴿تَأَثَّلَه.
وشَرَفٌ﴾ أَثِيلٌ: قَدِيمٌ، وَقد ﴿أَثُلَ﴾ أَثالَةً.
وأُثالٌ، كغُرابٍ: اسمُ ماءٍ لبني سُلَيمٍ، كَذَا فِي كِتابِ الجامِعِ للغُورِيِّ.
وأَيْضًا: موضِعٌ باليَمامَةِ لبني حَنِيفَةَ، نَقَلَه ياقوت.
стр. 14569
﴿والأَثْلُ: مَوْضِعٌ قَالَ حَضْرَمِي بنُ عامِرٍ:
(وَقد عَلِمُوا غَداةَ﴾ الأَثْلِ أَنِّي ... شَديدٌ فِي عَجاجِ النّقْعِ ضَرى)
وقِيلَ: ذاتُ الأَثْلِ بعَينِه الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ.
﴿وأُثَيلٌ، مُصَغَّراً مُشَدَّدا: موضِعٌ وَهُوَ وادٍ مُشْتَرَكٌ بينَ بني شيبَةَ وضَمْرَةَ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ السِّكِّيتِ، وأَنْشَدَ قولَ بِشْر:
(فشِراجِ ريمَة قَدْ تَقادَمَ عَهْدُها ... بالسَّفْحِ بينَ﴾ أثَيلٍ فبَعَالِ)
﴿وأثَّلَ﴾ تَأْثِيلاً: كَثُرَ مالُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ طُفَيل:
(فأَثَّلَ واسْتَرخَى بِهِ الخَطْبُ بَعْدَما ... أَسافَ ولَوْلَا سَعْيُنا لَم ﴿يُؤَثَّلِ)
ويُروَى بالباءِ، وَقد تَقدَّم.
وَذُو﴾ الأثولِ: موضِعٌ فِي أَرْضِ خُوزِسْتانَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الفُتُوحِ، قَالَ سَلْمَى ابنُ القَيْنِ:
(قَتَلْنَاهُمْ بأَسْفَلِ ذِي ﴿أُثُولٍ ... بخَيفِ النَّهْرِ قَتْلاً عَبقَرِيّا)
أَي هُوَ عَبقَرِي، نَقله ياقوت.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِي﴾ المُؤَثَّلُ: الدّائِمُ وَقد ﴿أثَّلْتُ الشَّيْء: أَدَمْتُه.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:﴾ مُؤَثَّلٌ: مُهَيَّأ لَهُ.)
ومُلْكٌ ﴿آثِلٌ: ذُو﴾ أَثْلَةٍ.
وهم ﴿يَتَأَثَّلُوِنَ النّاسَ، أَي يَأْخُذُونَ مِنْهُم﴾ أَثالاً، ﴿والأثالُ: المالُ.
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ فِي قَوْلٍ الشّاعِرِ:
(﴾ تُؤَثِّلُ كَعْبٌ علَىَ القَضاءَ ... فرَبِّي يُغَيِّرُ أَعْمالَها)
أَي تُلْزِمْني، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كيفَ هَذَا.
﴿والأَثْلَةُ: المَرأَةُ إِذا تَمَّ قَواِمُها فِي حُسنِ الاعْتِدالِ، على التَّشْبِيهِ﴾ بالأثْلَةِ لسُمُوِّها.
стр. 14570
﴿والأَثِيلُ: مَنْبِتُ الأَراكِ.
أث ج ل
﴾ الأَثْجَلُ: العَظِيم البَطْنِ، كالعَثْجَلِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيْضًا:
أث ك ل
﴿الإثْكالُ،﴾ والأُثْكُولُ: الشِّمْراخُ، كالعِثْكَالِ والعُثْكولِ، والهَمْزَةُ فيهمَا بَدَلٌ من العَين، والجَوْهَرِيُّ جَعَلَها زائِدَةً، وجاءَ بهَا فِي ثكل وسيأْتي.
أج ل
﴿الأَجَلُ، مُحَرَكَةً: غايَةُ الوَقْتِ فِي المَوْتِ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فَإِذا جاءَ﴾ أَجَلُهُم لَا يستَأْخِرُونَ ساعَةً وَلَا يَستَقْدِمُونَ وَهُوَ المُدَّةُ المَضْرُوبَةُ لحَياةِ الإِنْسانِ، ويُقالُ: دَنا ﴿أَجَلُه: عبارَة عَن المَوْتِ، وأَصْلُه اسْتِيفاء الأَجَلِ، أَي هَذِه الحَياة، وَقَوله: وبَلَغْنا﴾ أَجَلَنا الَّذِي ﴿أَجَّلْت لَنا أَي حَدَّ المَوْتِ، وقِيلَ: حَدّ الهَرَمِ، وقَوْلُه: ثُمَّ قَضَى﴾ أَجَلاً ﴿وأَجَلٌ مُسَمًّى فالأَوّلُ: البقاءُ فِي هَذِه الدُّنْيا، والثّاني: البَقاءُ فِي الآخِرَةِ، وَقيل: الثّاني: هُوَ مَا بَين المَوْتِ إِلى النّشُورِ عَن الحَسَنِ، وقيلَ: الأَوّلُ للنَّوْمِ، والثّاني للمَوتِ إِشارَة إِلى قولِه تَعالى: اللهُ يَتَوَفى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لم تَمُتْ فِي مَنامِها عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهما، وَقيل:﴾ الأَجَلانِ جَمِيعًا المَوْتُ، فمِنْهُم من ﴿أَجَلُه بِعارِض كالسَّيفِ والغَرَقِ والحَرقِ وكُلِّ مُخالِفٍ وغيرِ ذَلِك من الأَسْبابِ المَؤَدِّيَةِ للهَلاكِ، ومِنْهُم من يُوَقَّى ويُعافي حَتّى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِه، وقِيل: للنّاسِ﴾ أَجَلانِ: مِنْهُم من يَمُوتُ عَبطَةً، ومِنْهُم مَنْ يَبلُغُ حَدًّاً لم يَجْعَلِ الله فِي طَبِيعَةِ الدُّنْيَا أَنْ يَبقَى أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهَا، وِإليهما أَشارَ بَقَوْلِه: ومِنْكُم مَنْ يُتَوَفى ومِنْكم مَنْ
стр. 14571
يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ وَقد يُرادُ ﴿بالأَجَلِ الإِهْلاكُ، وَبِه فسِّرَ قولُه تَعالَى: وأَنْ عَسَى أَن يكُونَ قد اقْتَرَبَ﴾ أَجَلُهُم أَي إِهْلاكُهم.
والأَجَلُ أَيْضًا: غايَةُ الوَقْتِ فِي حُلُولِ الدَّيْنِ ونحوِه.
وأَيْضًا: مُدّةُ الشَّيْء المَضْرُوبَةُ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الأَصْلُ فيهِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَيّمَا ﴿الأَجَلَيْنِ قَضَيت، ومِنْه أخِذَ الأجَلُ لِعدَّةِ النِّساءِ بعد الطَّلاقِ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فإِذَا بَلَغْنَ﴾ أَجَلَهُنَّ ج: ﴿آجالٌ.
﴾ والتَّأْجِيلُ: تَحْدِيدُ الأَجَلِ وَقد ﴿أَجَّلَه، وَفِي العُبابِ:﴾ التَّأْجِيلُ: ضَربٌ من الأجَل، وَفِي التَّنْزِيل كتابا ﴿مُؤَّجلا.
﴾ وأَجِلَ، كفَرِحَ أَجَلاً فَهُوَ ﴿أَجِلٌ﴾ وأَجِيلٌ ككَتِفٍ وأمِيرٍ، وَفِي نُسخَةٍ فَهُوَ ﴿آجِل: تَأخَّرَ فَهُوَ نَقِيض العاجِلِ.
﴾ واسْتَأْجَلْتُه أَي: طَلبتُ مِنْهُ الأَجَلَ ﴿فأَجَّلَني إِلى مُدّةٍ﴾ تَأجِيلاً: أَي أَخَّرَني.
﴿والآجِلَةُ: الآخِرَةُ ضِدّ العاجِلَةِ، وَهِي الدُّنْيَا.
﴾ والإِجْلُ، بالكسرِ: وَجَعٌ فِي العُنُقِ، وَقد ﴿أَجِلَ الرَّجُلُ كعَلِمَ: نامَ على عُنُقِه فاشْتَكاها.
﴾ وأَجَلَه مِنْهُ ﴿يَأْجِلُه أَجلاً، من حَدِّ ضَرَبَ، وَهَذِه عَن الفارِسِي.
﴾ وأَجَّلَه تَأْجِيلاً ﴿وآجَلَه﴾ مُؤاجَلَةً: إِذا داواهُ مِنْه أَي: من وَجَعِ العُنُقِ، قَالَ ابنُ الجَرّاحِ: يُقالُ: بِي ﴿إِجْلٌ﴾ فآجِلُوني، أَي: داوُوني مِنْهُ، كَمَا يُقَال: طَنَّيتُه، أَي: عالَجتُه من الطَّنَى، ومرَضْتُه، أَي: عالَجْتُه من المَرَض.
(و) ﴿الإِجْلُ: القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحش والظِّباءِ ج:﴾ آجالٌ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: ﴿أجَلْنَ عُيُونَ﴾ الآجالِ، فأَصبْنَ النُّفُوسَ! بالآجال، وَفِي حَدِيث زيادٍ: فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ تَرمَضُ فِيهِ الآجالُ.
стр. 14572
(و) ﴿الْأَجَل بِالضَّمِّ: جَمعُ﴾ أجِيلٍ كأَمِيرٍ: للمُتأَخر.)
وأَيْضًا للمجْتمِعِ من الطِّينِ حَول النَّخْلة ليحتبِسَ فِيهِ الماءُ، أَزْدِيَّةٌ.
﴿وتَأَجَّل بِمَعْنى﴾ اسْتأْجَل كَمَا قِيل: تعَجَّل بِمَعْنى اسْتعْجَل، وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: كُنّا مُرابِطِينَ بالسّاحِلِ ﴿فتأَجَّل﴾ مُتأَجِّلٌ أَي: سَأَل أَنْ يُضْرَبَ لَهُ أَجَلٌ، ويُؤْذن لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلى أَهْلِه وَقَالَ ابنُ هَرمَة:
(نصارَى ﴿تأَجَّلُ فِي مفصحٍ ... ببَيداءَ يَومَ سِمِلاّجِها)
وتأَجَّل الصِّوار: صارَ﴾ إِجلاً.
وتأَجَّل القومُ: تجَمّعُوا، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَيُقَال: فَعَلْتُه من ﴿أَجْلِكَ، وَمن﴾ أَجلاكَ، وَمن ﴿أَجْلالِكَ، ويُكْسَر فِي الكُلِّ، أَي من جَلَلِكَ وجَرّاكَ، قالَ الله تَعالَى: مِنْ﴾ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبنَا.
﴿وأَجلَه﴾ يَأجلُه أَجلاً من حَدِّ ضَرَبَ ﴿وأَجَّلَه تَأْجِيلاً﴾ وآجَلَه: إِذا حَبَسَه، وقِيل: مَنَعَه وَمِنْه ﴿أَجَّلُوا مَالهم: إِذا حَبَسُوه عَن المَرعَى.
(و) ﴾ أَجَلَ عَلَيهِمُ الشَّرَّ ﴿يَأْجُلُه﴾ ويَأْجِلُه من حَدَّي وضَرَبَ، أَجلاً: جَنَاه قَالَ خَوّاتُ بنُ جُبَيْرٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْه، وذُكِرَ فِي شعْرِ اللُّصُوصِ أَنَّه للخِنَّوْتِ، واسْمُه تَوبَةُ بنُ مُضَرسِ بن عُبَيدٍ:
(وأَهْلِ خِباءٍ صالِحٍ ذاتُ بَينِهِم ... قَد احْتَرَبُوا فِي عاجِلٍ أَنا! آجِلُهْ)
أَي أَنَا جانِيهِ. أَو أَجَلَ الشّرَ عليهِم: إِذا أَثارَه وهيجَه.
стр. 14573
وقالَ أَبو زَيْدٍ: ﴿أَجَلْتُ عَلَيهِم﴾ آجُل ﴿أَََجَلًا: جَرَرْتُ جَرِيرَةً، وَقَالَ أبُو عَمْرو: جَلَبتُ عَلَيْهِم وجَرَرْتُ﴾ وأَجَلْتُ بِمَعْنى واحِدٍ.
وأَجَلَ لأَهْلِه ﴿يَأْجلُ أَجْلاً: كَسَبَ وجَمَعَ وجَلَبَ واحْتالَ، عَن اللِّحْياني.
(و) ﴾ المَأْجَلُ كمَقْعَدٍ وَهَذِه عَن أبي عَمْرو.
وَقَالَ غيرُه مثل مُعَظَّمٍ: مُستَنْقَعُ لماءِ هَذَا تَفْسِيرُ أبي عَمْرو، قَالَ: والجمعُ ﴿المَآجِلُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ شِبهُ حَوضٍ واسِعٍ يُؤَجَّلُ فِيهِ الماءُ ثُمَّ يُفَجَّرُ فِي الزَّرْعِ، وسيأْتِي فِي مجل أنّ ابنَ الأعرابِي ضَبَطَه بكسرِ الجِيم غيرَ مَهْمُوزٍ، وانظره هُنَاكَ.
وَقد﴾ أَجَّلَه فِيهِ تَأْجِيلاً جَمَعَه ﴿فَتَأَجَّلَ أَي اسْتَنْقَعَ، وَيُقَال:﴾ أَجِّلْ لنَخْلِكَ.
وعُمَرُ وعُثْمانُ ابْنا ﴿أُجَيلٍ، كزُبَيرٍ: مُحَدِّثان حَدّثَ عُثْمانُ عَن عْتْبَةَ بنِ عَبدٍ السلَمِي.
وناعِمُ بنُ أُجَيل الهَمْدانِي: تابِعِي ثِقَةٌ مَولَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنْهَا، كَانَ سُبِيَ فِي الجاهِلِيَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ)
وعَلِيًّا رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا، رَوَى عَنهُ كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، قَالَه ابْن حِبّان. قلتُ: وَكَانَ ناعِمٌ هَذَا أَحدَ الفُقَهاءِ بمِصْرَ، مَاتَ سنة ثمانِينَ.
﴾ وأَجَلْ: جَوابٌ كنَعَم وَزْنًا ومَعْنًى، وإِنّما لم يَتَعَرَّضْ لضَبطِه لشُهْرَتِه، قَالَ الرَضِي فِي شرح الكافِيَةِ: هِيَ لتَصْدِيقِ الخَبَرِ، وَلَا تَجِيءُ بَعْدَ مَا فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ، وَهُوَ المَنْقُول عَن الزَّمَخْشَرِيِّ وجماعةٍ، وَفِي شرح التَّسهِيلِ: أَجَل: لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ماضِيًا أَو غَيرَه مُثْبتًا أَو مَنْفِيًّا، وَلَا تجيءُ بعد الاسْتِفْهامِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: إِنها تَجِيءُ بعدَه إِلاّ أَنَّه أَحْسَنُ مِنْهُ أَي من نَعَم فِي التَّصْدِيقِ، ونَعَم أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الاسْتِفْهامِ فإِذا قَال: أَنْتَ سَوْفَ تَذْهَبُ قُلْتَ: ﴿أَجَلْ، وكانَ أَحْسَنَ من نَعَمِ، وإِذا قالَ: أَتَذْهَب قلتَ: نَعَم، وكمانَ أحْسَنَ من أَجَلْ، وتَحْرِيرُ مَباحِثِه على الوَجْهِ الأَكْمَلِ فِي المغْنِي وشُرُوحِه.
(و) ﴾ أَجَلى كجَمَزَى وآخِرُه مُمالٌ: اسمُ جَبَلٍ فِي شرقِي ذاتِ الإصادِ من الشَّرَبَّةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَجَلَى
стр. 14574
هَضباتٌ ثلاثٌ على مَبدأَة النعم من الثُّعْلِ بشاطِئ الجَرِيبِ الَّذِي يَلْقى الثّعْل، وَهُوَ مَرعًى لهُم معروفٌ قَالَ: حَلَّتْ سُليمَى جانِبَ الجَرِيبِ ﴿بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ مَحَلَّ لَا دانٍ وَلَا قرِيبِ وَقَالَ الأَصْمَعِيُ:﴾ أَجَلَى: بلادٌ طيِّبَةٌ مَرِيئَةٌ تُنْبِتُ الحَلِيَ والصِّليان، وأَنْشدَ هَذَا الرَّجَز، وَقَالَ السّكَّرِيُّ فِي شرحِ قوْلِ القتّالِ الكِلابيِّ:
(عَفتْ أَجَلَى مِنْ أَهْلِها فقلِيبُها ... إِلى الدَّوْم فالرَّنْقاءِ قفْرا كثِيبُها)
أَجَلَى: هَضْبَةٌ بأَعْلىِ بلادِ نجْدٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأعْرابي: سُئلت ابْنةُ الخُسِّ عَن أَي البِلادِ أَفْضلُ مَرعًى وأَسْمَن فقالتْ: خياشِيمُ الحَزْنِ، وأَجْواء الصَّمّانِ، قِيل لَهَا: ثُمَّ مَاذَا فَقَالَت: أُراها أَجَلَى أَنَّى شِئْتَ، أَي: مَتى شِئْت بعدَ هَذَا، قَالَ: ويُقال: إنَّ أَجَلَى: مَوْضِعٌ فِي طرِيق البَصْرَةِ إِلى مَكًّة.
﴿وأَجْلةُ، كدَجْلة: باليَمامَةِ عَن الحَفْصِيِّ، وضبَطه ياقوت بالكسرِ.
﴾ والأجَّلُ، كقِنَّب وقُبَّر وَهَذِه عَن الصّاغاني: ذكر الأَوْعال لُغةٌ فِي الأيَّلِ، قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: بعضُ العَرَبِ يَجْعَلُ الياءَ المُشدَّدَة جِيمًا، وِإنْ كَانَت أَيْضًا غير طرَفٍ، وأَنْشدَ ابنُ الأَعرابي لأبي النَّجْمِ: كأَنَّ فِي أَذّنابِهِنّ الشُّوَّلِ مِنْ عَبَسِ الصَّيفِ قُرونَ ﴿الأُجَّلِ ضُبط بالوَجْهَيْنِ، ويُروَى أَيْضًا بالياءِ بالكسرِ وبالفتْحِ.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ الآجِلُ: ضِدُّ العاجِلِ.
стр. 14575
وَمَاء ﴿أجِيل، كأمِيرٍ: مجتمِع.
وَقَالَ اللَّيثُ:﴾ الأَجِيلُ: المُؤَجَّلُ إِلى وَقْتٍ، وأَنْشدَ: وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى ﴿وتأَجَّلت البَهائِمُ: صارَتْ﴾ آجالاً، قَالَ لبِيد:
(والعِينُ ساكِنةٌ على أَطْلائِها ... عُوذًا ﴿تأَجَّلُ بالفضاءِ بِهامُها)
﴾ وأَجْل، بالكسرِ والفتْحِ: لُغتانِ فِي ﴿أَجَلْ كنعَم، وَبِهِمَا رُوِيَ الحَدِيثُ: أَن تقْتُل وَلدَك﴾ أِجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك، وبالكسرِ قُرِئ أَيْضًا قوْلُه تَعَالَى: مِنْ ﴿إِجْلِ ذلِكَ وَقد يُعَدَّى بغيرِ مِنْ، كقولِ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ:﴾ أَجْلَ أَنَّ الله قدْ فضَّلكُم ﴿والتَّأَجُّلُ: الإِقْبالُ والإِدْبارُ.
﴾ والأَجْلُ: الضِّيقُ.
أد ل
﴿أَدَلَ الجرحُ﴾ يَأْدِلُ من حَدِّ ضرَبَ: سَقط جُلْبُه عَن ابنِ عَبّادٍ.
وأَدَلَ اللَّبنً ﴿يَأْدِلُه﴾ أَدْلاً: مَخَضَه وحَرَكَه عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وأَنْشَدَ:
(إِذا مَا مَشَى وَرْدانُ واهْتَزَّتِ اسْتُه ... كَمَا اهْتَزَّ ضِئْنِي لقَرعاءَ ﴿يُؤْدَلُ)
وأَدَلَ الشَّيْء أَدْلاً: دلَجَ بِهِ مُثْقلاً.
وقالَ الفَرّاءُ:﴾ الإِدْلُ، بالكسرِ: وَجَعُ العنُقِ مثلُ الإِجْلِ عَن يَعْقُوبَ، زادَ ابْن الأَعرابِي: مِن تَعَادِي الوِسادَةِ، نَقله ثَعْلَبٌ.
وأَيْضًا: اللَّبَنُ الخاثِرُ الحامِضُ الشَّدِيدُ الحُموضَةِ المُتَكَبدُ، زَاد الأَزْهَرِيُّ: من أَلْبانِ الإِبِلِ، والطائِفَةُ مِنْهُ! إِدْلَةٌ، وأَنْشَد ابنُ بَريّ لأبي حَبِيبٍ الشَّيبانيِّ.
стр. 14576
(مَتَى يَأْتِه ضَيفٌ فَلَيْسَ بذائِقٍ ... لَماجًا سِوَى المسحُوطِ واللَّبَنِ ﴿الإِدْلِ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ الإِدْلُ: مَا﴾ يَأْدِلُه الإِنْسانُ للإِنْسانِ ويَدْلَحُ بهِ مُثْقَلاً.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: بابٌ ﴿مَأْدُول، أَي: مُغْلَقٌ، عَن الأَصْمَعِي، كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة.)
ويُقال: جاءَنا﴾ بإِدْلَةٍ مَا تُطاقُ حَمَضًا، أَي من حُمُوضَتِها، نَقله الفَرّاءُ.
أر د خَ ل
﴿الإِرْدَخْلُ، كقِرطَعْبٍ أَهمله الجَوهَرِيُّ والصّاغاني، وقالَ اللَّيثُ: هُوَ التّارُّ السَّمِينُ من الرجالِ والخاءُ مُعْجَمَةٌ قالَ الْأَزْهَرِي: وَلم أَسْمَعْهُ لغَيرِ اللَّيثِ.
قلتُ: ورَواه ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهايةِ فِي حَديثِ أَبي بكرِ بن عَيّاشٍ، قِيلَ لَهُ: من انْتَخَبَ هَذِه الأحادِيثَ قَالَ: رَجُلٌ﴾ إِرْدَخْلٌ، أَي: ضَخْمٌ كَبِيرٌ فِي العِلْمِ والمَعْرفَةِ.
أر ل
﴿أُرُلٌ، بضَمَّتَيْنِ أَهْمَلَه الجوهَرِي، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: جَبَلٌ بأَرْضِ غَطَفانَ بينَها وبينَ عُذْرَةَ، وأَنْشَدَ للنّابِغَةِ الذُّبْياني:
(وهَبَّت الريحُ من تِلْقاءِ ذِي أُرُلٍ ... تُرْجِي مَعَ اللَّيلِ مِن صُرّادِها صِرَمَا)
وقالَ نَصْرٌ: أرُل: بدِيارِ فَزارَةَ بينَ الغُوطَةِ وجَبَلِ صُبحٍ على مَهَبِّ الشَّمالِ من حَرَّةِ لَيلَى.
قالَ: وذُو أُرُل مَصْنَعٌ بديارِ طَيئ يَحْمِلُ ماءَ المَطَر، وَعِنْده الشريفات والعرقات، وَهِي أَيْضًا مصانِعُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُم﴾ أَرَل بفَتْحَتَيْنِ، نَقله ياقوت، وَقَالَ نَصرٌ: زَعَمَ أَهْلُ العَرَبيّة أَنَّ أُرُل أَحدُ الحُروفِ الأَرْبَعَةِ الَّتِي جاءَتْ فِيها اللامُ بعدَ الرّاءِ، وَلَا خامِسَ لَها، وَهِي: أُرُل ووَرَلٌ، وغُرلَةٌ، وأَرضٌ جَرِلَةٌ، فِيهَا حِجارَةُ وغِلَظٌ.
قلتُ: وسَيَأْتِي البَحْثُ فِيهِ فِي ج ر ل.
! وأَرِيليَةُ بالفَتْحِ مُخفَّفَةً ووَقَع فِي
стр. 14577
التَّكْمِلَة: ﴿أَرِيلَة: حصْنٌ بالأَنْدَلُس بينَ سُرِتةَ وطُلَيطلَةَ بينَه وَبَين كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عَشْرَةُ فراسِخَ، استَوْلَى عليهِ الفِرِنْجُ فِي سنة.
(و) ﴾ أرَيْل كزُبير: ابنُ والِبَةَ بنِ الحارِث وإِخْوَتُه ذؤَيْبَةُ وأُسامَةُ ونُمَيرٌ، بَنو والِبَةَ، قَالَه ابنُ الكَلْبِي.
﴿والأُرْلَةُ، بالضمِّ: الغرلَةُ عَن الفَرّاءِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:﴾ أَرْيُولُ: مَدِينَة بشرقي الأَنْدَلسِ من نَاحيَة تَدْمِير، يُنْسَبُ إِليها أَبُو بكر عَتِيقُ بنُ أَحمدَ بنِ عَبدِ الرحمنِ الأَزْدِيُّ الأَنْدَلُسِيّ ﴿- الأرْيُولِي، قَدِم الإِسكَنْدَريّة، ولَقِيَه بهَا أَبو طاهِر السلَفِي الحافِظُ.
أر د ب ل
﴾ أَرْدَبِيلُ، بالفَتْحِ فالسكونِ وفتحِ الدّالِ وكسرِ المُوَحَّدَة: من أَشْهَرِ مُدُنِ أَذرَبيجانَ، بينَها وبينَ تَبرِيزَ سَبعَةُ أَيّام، أَهْمَلَ المُصَنِّفُ ذِكْرَه هُنَا مَعَ أَنه يُورِدُه فِي بعضِ الأَحْيانِ اسْتِطْراداً، كَمَا فِي ب د ل.
وَمِمَّا يستدَرك عَلَيْهِ أَيضاً:
أر د ول
﴿أَرْدُوال، بِالْفَتْح والسكون والدّالُ مَضمومة: بلَيدَةٌ صغيرَةٌ بَين واسِط والجَبَلِ، وَقد يُقال بالنُّون فِي آخرِه بدل اللامِ.
أر م ل ل
﴾ أَرْمَلولُ، بلامَين بَينهمَا وَاو: مَدِينة فِي طرَفِ إِفْرِيقية.
أر م أل
﴿أَرمَئيلُ، كجَبرَئِيل: مدينةٌ كبيرةٌ بَين مُكْران والدَّيْبل من أَرضِ السنْد
أز ل
﴾ الأَزْلُ بالفتحِ: الضِّيقُ والشدَّة والقحْطُ.
﴿وأَزْلٌ﴾ أَزِل، ككتِفٍ صوابُه بالمَدِّ مُبالغُة أَي شِدًّةٌ شدِيدَة، قَالَ: ابْنا نِزارِ فَرّجًا الزَّلازلا عَنِ المُصَلِّينَ ﴿وأَزْلاً﴾ آزِلا (و) ! الإِزْلُ بالكسرِ: الكذِبُ قَالَ عَبدُ الرّحْمنِ بنُ دارَة الغطفانيُ:
стр. 14578
(يَقُولُون ﴿إِزْلٌ حُبُّ جُمْلٍ ووُدُّها ... وَقد كذبُوا مَا فِي مَوَدَّتِها إِزْلُ)
(فَيا جُمْلُ إِنّ الغِسل مَا دُمْتِ أَيمًا ... عَليَ حَرامٌ لَا يَمَسنِيَ الغِسلُ)
﴾ والأَزْلُ أَيْضاً: الدَّاهِيَةُ لِشِدَّتِها.
(و) ﴿الأَزَلُ بالتَّحْرِيكِ: القِدَمُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ابْتِداءٌ، وَهُوَ أَيْضًا: اسْتِمرارُ الوُجُودِ فِي أَزْمِنةٍ مُقَدّرَةٍ غير مُتناهِيَةٍ فِي جانِبِ الماضِي، كَمَا أَنّ الأبَدَ: اسْتِمْرارُه كَذَلِك فِي المآلِ، كَذَا فِي تعْرِيفاتِ المناوِيّ.
وَهُوَ﴾ - أَزلِيٌ مَنْسوبٌ إِلى الأَزَلِ، وَهُوَ مَا ليسَ بمَسبُوقٍ بالعَدَم، والمَوْجُودُ ثلاثةُ أَقْسامٍ لَا رابعَ لَهَا: أزلِيٌ أَبَدِيٌّ، وَهُوَ الحَقُّ ، وَلَا أَزلِيٌ وَلَا أَبَدِيٌّ وَهُوَ الدُّنْيا، وأَبَدِيٌّ غيرُ أَزلِي وَهُوَ الآخِرَةُ، وعَكْسُه محالٌ إِذ مَا ثبَت قِدَمُه اسْتحال عَدَمُه، وصَرَّحَ أَقوامٌ بأَنَّ ﴿الأَزلِيَ لَيْسَ بعَرَبي. أَو أَصْلُه﴾ يَزَليٌ، مَنْسُوبٌ إِلى قوْلِهم للقدِيمِ: لم ﴿يَزلْ ثمّ نُسِبَ إِلى هَذَا، فَلم يَسُتقِيم إِلا باخْتِصارٍ، فَقَالُوا: يَزلِيٌ، ثمَّ)
أبْدِلتِ الياءُ أَلِفًا للخِفَّةِ فَقالُوا:﴾ أَزلِيٌ كَمَا قالُوا فِي الرّمْحِ المَنْسُوبِ إِلى ذِي يَزن أَزنيٌ وِإلى يَثْرِبَ نصْلٌ أَثْرَبيٌّ، نَقله الصاغانيُ هَكَذَا عَن بعضِ أَهْلِ العِلْمِ.
وَفِي الأَساسِ: وقوْلُهم: كَانَ فِي الأَزَل قادِرًا عالِمًا، وعِلْمُه أَزلِي، وَله ﴿الأَزلِيَّةُ، مَصْنُوعٌ لَا مِنْ كلامِهِم، ولعَلَّهُم نظرُوا إِلى لفْظِ لم﴾ يَزلْ.
قَالَ شيخُنا: وَقَالَ قومٌ: هُوَ مُشْتقٌّ من الأَزْلِ، وَهُوَ الضِّيقُ لضِيقِ العَقْلِ عَن إِدْراكِ أَوَلِه.
وسنَةٌ ﴿أَزُولٌ، كصَبُور: شدِيدةٌ﴾ أُزْلٌ، بالضَّمِّ.
﴿وأَزَلَه﴾ يَأْزِلُه ﴿أَزْلاً: حَبَسَه ومَنَعَه وضَيَّقَ عليهِ من شِدَّةٍ وخَوْفٍ.
وقالَ اللَّيْثُ:﴾ أَزَلَ الفَرَسَ يَأْزِلُه أَزْلَا: قَصَّرَ حَبلَه ثمَّ سيّبَه فِي المَرعَى، فَهُوَ! مَأْزُول، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
стр. 14579
يَسُفنَ عِطفى سَنِمٍ هَمَرجَلِ لَمْ يُرعَ ﴿مَأْزُولاً وَلم يُستَهْمَلِ (و) ﴾ أَزَلُوا أَمْوالَهُم إِذا لَم يُخْرِجُوهَا إِلى المَرعَى خَوْفًا أَو جَدْبًا.
وأَزَلَ فُلانٌ ﴿يَأْزِلُ﴾ أَزْلاً: صارَ فِي ضِيقٍ وجَدْبٍ قالَ أَبو مُكْعِتٍ الأَسَدِيُّ:
( ﴿ولَيَأْزِلَنَّ وتَبكُوَنَّ لِقاحُه ... ويُعلِّلَنَّ صَبِيَّه بسَمَارِ)
ويروَى﴾ وليُؤْزَلَنَّ.
(و) ﴿المَأْزِلُ كمَنْزِلٍ: المَضِيقُ كالمَأزِقِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ: إِذا دَنَتْ من عَضُدٍ لَم تَزْحَلِ عَنْه وِإن كانَ بَضَنْكٍ﴾ مَأزِلِ وقالَ اللِّحْيانِيُ: المَأْزِلُ: موضِعُ القِتالِ إِذا ضاقَ.
﴿وتَأَزَّلَ صَدْرُه: ضاقَ مثلُ تَأَزَّقَ عَن الفَرّاءِ.
(و) ﴾ أَزَال كسَحابٍ ورُوِيَ أيْضًا ككِتابٍ عَن نَصْرٍ: اسْمُ صَنْعاءِ اليَمَنِ فِي الجاهِلِيَّةِ الجَهْلاءِ، وَفِي بعضِ تَوارِيخِ اليَمَنِ رُوِيَ عَن وَهْبِ بنِ مُنَبّهٍ أَنّه وَجَدَ فِي الكُتُبِ القَدِيمَةِ الَّتِي قَرَأَها: أَزال أَزال كلّ عَلَيْك وأَنَا أَتَحَنَّنُ عَلَيْك أَو أَزالُ: اسْم بانِيها وَهُوَ ابنُ يَقْطُنَ ابنِ عابَرَ بنِ شالَخَ بنِ أَرفَخْشَذَ، وَهُوَ والِد صَنْعاءَ، وكانَ أوّلَ من بَناهَا أَزالُ، ثمَّ سُمِّيَتْ باسمِ ابْنِه لأَنَّه مَلَكَها بَعْدَه فغَلَبَ اسمُه عَلَيْهَا، نَقَلَه ياقُوت، ويُروَى عَن ابْنِ أبي الرّوم أَنّ صَنْعاءَ كَانَت امْرَأَةً مَلِكَةً، وَبهَا سُمِّيَتْ صَنْعاءُ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:)
﴿أزِلَ النّاسُ، كعُنيَ: أَي قُحِطُوا، وَفِي حَدِيثِ الدَّجّالِ وحَصْرِه المُسلِمِينَ فِي بَيت المَقْدِسِ: فيُؤْزَلُونَ أَزْلاً شَدِيدًا أَي يُضَيَّقُ عَلَيْهِم.
وَقَالَ الجمَحِي:﴾ الآزِلُ: الَّذِي لَا يَستَطِيعُ أَن يَخْرُجَ من وَجَعٍ أَو مُحْتَبَسٍ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أسامَةَ الهُذَلِيِّ:
(مِنَ المُربَعِينَ ومِنْ! آزِلٍ ... إِذا جَنَّهُ اللَّيلُ كالنّاحِطِ)
стр. 14580
وقِيلَ: من ﴿آزِلٍ، أَي: من رَجُلٍ فِي ضِيقٍ من الحُمَّى.
﴾ وأَزَلَهُم الله، أَي: أَقْحَطَهُم. وَفِي الحَدِيث أَصابَتْنا سَنَةٌ حَمراءُ ﴿مُؤْزِلَةٌ.
﴾ وأَزِيلَى: مَدِينَةٌ بالمَغْرِبِ، وسَيَأْتِي ذكرهَا فِي أَص ل وقالَ ياقُوت: ﴿أَزِيلَى: مَدِينَةٌ فِي بلادِ البَربَرِ بعد طَنْجَةَ فِي زاوِيَةِ الخَلِيجِ المادِّ إِلى الشّامِ، وَقَالَ ابنُ حَوْقَل: الطَّرِيقُ من بَرقَةَ إِلى أزِيلَى على ساحِلِ بَحْرِ الخَلِيج إِلى فَم البَحْرِ المُحِيطِ ثمَّ تَعْطِفُ على البَحْرِ المُحِيطِ يَساراً.
وأَصْبَحَ القومُ﴾ آزِلِينَ، أَي: فِي شِدَّةٍ.
﴿وآزَلَت السَّنَةُ: اشْتَدَّتْ.
﴾ والأَزْلُ: شِدَّةُ اليَأْسِ.
وقولُ الأَعْشَى:
(ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتَ فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى ﴿وآزِلَةٍ قَضَبتَ عِقالَها)
﴾ الآزِلَةُ: هِيَ المَحْبُوسَةُ الَّتِي لَا تَشرَحُ، وَهِي مَعْقُولَةٌ لخَوْفِ صاحِبِها عَلَيْهَا من الغَارَةِ.
﴿ومَأْزِلُ العَيشِ: مَضِيقُه، عَن اللِّحيانيِّ.
أس ل
﴾ الأَسَلُ، مُحًرّكَةً: نَباتٌ رَقِيقُ الغُصْنِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الغَرابِيلُ، كَمَا فِي الأَساسِ، زَاد الصّاغانِيُ: بالعِراقِ الواحِدَةُ بهاءٍ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيادٍ: الأَسَلُ: من الأَغْلاثِ، وَهُوَ يَخْرُجُ قُضْبانًا دِقاقًا ولَيسَ لَهَا ورق وَلَا شوك، إِلا أَنَّ أَطرافَها مُحدَّدةٌ، وَلَيْسَ، لَهَا شُعَبٌ وَلَا خَشَبٌ، وَقد يَدُقُّه الناسُ فيَتَّخِذُونَ مِنْهُ أَرْشِيَةً يَستَقُونَ بهَا، وحِبالاً، وَلَا يَكادُ يَنْبُتُ إِلاّ فِي مَوْضِع فِيه مَاء، أَو قَرِيبًا من ماءٍ، وِإنّما سُمِّيَ القَنَا ﴿أَسَلاً تَشْبِيهًا بهِ فِي طُولِه واسْتِوائِه ودِقَّةِ أَطْرافِه، قالَ:
(تَعْدُو المَنايَا على أُسامَةَ فِي الخِ ... يسِ عَلَيهِ الطَّرفَاءُ﴾ والأَسَلُ)
قَالَ: وَعَن الأَعْرابِ أَنَّ الأَسَلَ هُوَ الكَوْلان.
стр. 14581
وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: وَلَكِن ليُذَكِّ لكُم الأَسَلُ الرماحُ والنَّبلُ قَالَ أَبو عُبَيدٍ: هَذَا يَرُدُّ قوِلَ من قالَ: الأَسَلُ: الرِّماحُ خاصَّةً لأنّه قد جَعَلَ النَّبلَ مَع الرماحِ أسلاً، وَقَالَ الأَسَلُ: الرماحُ الطِّوال دون النَّبلِ، وَقد تَرجَمَ عُمَرُ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ عَنْها، فَقال: الرِّماح، وعَطَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: والنّبل، أَي وليُذَك لكم النَّبلُ، وقالَ شَمِرٌ: قِيلِ للقَنَا أَسَلٌ لِمَا رُكِّبَ فِيها من أَطْرافِ الأسِنَّةِ.
ويُسَمَّى شَوْكُ النَّخْلِ أَسَلاً على التَّشْبِيهِ.
والأَسَلُ: عِيدانٌ تَنْبُتُ طوَالًا دِقاقًا مُستَوِيَةً بِلَا وَرَقٍ، يُعْمَلُ مِنْها الحُصْرُ عَن أبي حَنِيفَةَ. أَو ﴿الأَسَلَةُ: كُلُّ عُودٍ لَا عِوَجَ فِيهِ على التَّشْبِيه.
والأَسَلَةُ من اللسانِ: طَرَفُه المُستَدِقُّ، ولذلِكَ قِيلَ للصّادِ والزّاي والسِّينِ:﴾ أَسَلِيَّةٌ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: أَسَلاتُ أَلْسِنَتِهم أَمْضَى من أَسِنَّةِ ﴿أَسَلِهِم.
والأَسَلَةُ من البَعِيرِ: قَضِيبُه.
والأسَلَةُ من النَّصْلِ والذِّراعِ: مستَدِقُّه أَي مُستَدَقّ كُل مِنْهُمَا.
والأَسَلَةُ من النَّعْلِ: رَأْسُها المُستَدِقُّ، وكلّ ذَلِك على التَّشْبِيهِ.
وتُعادُ الأَسَلَةُ فِي ع ظ م وَذَلِكَ لمُناسَبَةِ قَوْلِهِم: أَسَّلَ المَطَرُ﴾ تَأسيلاً: إِذا بَلَغَ نَداهُ ﴿أَسَلَة اليَدِ وعِظَّمَ تَعْظِيمًا إِذا بَلَغَ عَظَمَةَ اليَدِ، وَفِي الأساسِ: الذِّراع، ويُقال: كَيفَ كانَتْ مَطْرَتُكم أَسَّلَتْ أَم عَظَّمَتْ.
وقَولهم: هوَ عَلَى﴾ آسالٍ من أَبيهِ وَكَذَلِكَ على آسانٍ من أَبِيهِ: أَي عَلَى شَبَهٍ من أَبِيه وعَلاماتٍ وأَخْلاق وَلَا واحِدَ لَها، قَالَ ابنُ السِّكيتِ: وَلم أَسْمَعْ بواحِدِ ﴿الآسالِ.
(و) ﴾ المؤَسَّلُ كمُعَظَّمٍ: المُحَدَّدُ من كلِّ شَيءٍ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيلي:)
(تَبارَى سَدِيسَاهَا إِذا مَا تَلَمَّجَتْ ... شَبًا مِثْلَ إِبْزِيمِ السِّلاح ﴿المُؤَسَّلِ)
(و) ﴾ الأَسِيلُ كأَمِيرٍ: الأَمْلَسُ المُستَوي وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كُلُّ سَبطٍ مُستَرسِلٍ! أَسيلٌ.
стр. 14582
والأَسِيلُ من الخُدُودِ: الطَّوِيلُ اللَّيِّنُ الخَلْقِ المُستَرسِلُ يُقَال: رَجُلٌ أَسِيلُ الخَدِّ، وفَرسٌ أَسِيلُ الخَدِّ، قَالَ المُرَقشُ الأَكْبَر:
(أَسِيلٌ نَبِيل لَيْسَ فِيهِ مَعابَةٌ ... كُمَيتٌ كَلَوْنِ الصِّرفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ)
وَفِي صِفَتِه ﷺ : كانَ أَسِيلِ الخَدِّ قَالَ أَبو زَيْد: من الخدود الأسِيلُ، وَهُوَ السَّهْلُ اللَّيِّنُ الدَّقِيقُ المُستَوِي، والمَسنُوِن: اللَّطِيفُ الدَّقِيقُ الأَنف، وَقَالَ ابنُ الأثِيرِ: ﴿الأَسالَةُ فِي الخَدِّ: الاسْتِطالَةُ وأَن لَا يَكُونَ مرتَفِعَ الوَجْنَةِ وَقد﴾ أَسُلَ خَدُّه ككَرُمَ ﴿أَسالَةً، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ والزَّمَخْشَرِيُّ: ويُستَحَبُّ فِي خَدِّ الفَرَسِ الأَسالَة، وَهِي دَلِيلُ الكَرَمِ، تَقُول: تُنْبِئُ أَسالَةُ خَدِّه عَن أَصالَةِ جَدَه.
(و) ﴾ أَسِيلَة كسَفِينَةٍ وضَبَطَه ياقوت كجهينَةَ، وَهُوَ الصَّوابُ: ماءٌ ونَخْلٌ لبني العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ عَن الحَفْصي.
وأَيْضًا: ماءٌ باليَمامَةِ لبني مالِكِ ابنِ امْرِئَ القَيسِ عَن الحَفْصِيِّ أَيْضًا، وَقَالَ نَصْر: ﴿الأسَيلَةُ: ماءٌ بِهِ نَخْلٌ وزَرْعٌ فِي قاع يُقَال لَهُ: الجَثْجاثَةُ يزرَعونه، وَهُوَ لكَعْبً بنِ العَنْبَرِ.
﴾ وتَأَسَّلَ أَباهُ: أَشْبَهَهُ وتَخَلَّقَ بأَخْلاقِه، وَكَذَلِكَ تَأَسَّنَه كتَقَيَّلَه.
(و) ﴿مَأسَلٌ كمَقْعَد: جَبَلٌ وقِيلَ: اسمُ رَمْلَة، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْس:
(كدَأبِكَ مِنْ أمِّ الحُوَيْرِثِ قَبلَها ... وجارَتِها أُمِّ الرَّبابِ﴾ بمَأْسَلِ)
وزادَ الفاكِهيُ فِي شَرحِ المُعَلَّقاتِ: أَنّه يُقال: ﴿مَأْسِلٌ كمَجْلِسٍ، قَالَ شَيخُنا وَعِنْدِي فِيهِ تَوَقُّفٌ.
ودارَةُ مَأْسَلٍ أَيْضًا: من داراتِهِمْ عَن كُراع، وَقد ذُكِرَت فِي دور.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ الأَسَلُ: كُلّ حَدِيدٍ رَهِيفٍ من سِنانٍ وسَيفٍ وسِكِّينٍ، وبهِ فُسِّرَ حَدِيثُ عَلِي رَضِي الله تعالَى عَنهُ: لَا قَوَدَ إِلا! بالأَسَلِ.
وكَفٌّ أَسِيلَةُ الأَصابعِ، وَهِي اللَّطِيفَةُ
стр. 14583
السَّبطَةُ الأصابعِ.
﴿وأَسَّلَ الثَّرَى: بَلَغَ﴾ الأَسَلَةَ.
﴿وأَسَّلْتُ الحَدِيدَ: رَقَّقْتُه.
وأذُنٌ﴾ مُؤَسَّلَةٌ: دَقِيقَةٌ مُحَدَّدَة مُنْتَصِبَة.
ويُقالُ فِي الدّعاءِ على الإنْسانِ: بسلاً ﴿وأَسْلاً، كَقَوْلِهِم: تَعْسًا ونُكْسًا.
﴾ وأَسَل، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ بخُراسانَ.)
أس م ع ل
﴿إسْماعِيلُ، وِإسماعين: اسمان، وَقد أَوْرَدَه المصنِّف فِي سمعل والصّوابُ ذِكْرُه هُنَا لأَنّ الاسْمَ أَعَجْميٌ، وحُروفُه كلُّها أَصْلِيّة.
أش ل
﴾ الأَشْلُ بالفَتْح، أَهْمَلَه الجَوْهَرِي، وقالَ اللّيثُ: هُوَ مِقْدارٌ من الذَّرْعِ مَعْلُومٌ بالبَصْرَةِ، بلُغَتِهِم، يَقُولُون: كَذَا وَكَذَا حَبلاً، وكَذا وكَذا ﴿أَشْلاً، لمِقْدارٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهم، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمَا أُراه عربيًّاً.
﴾ والأُشُولُ بالضّمِّ: هِيَ الحِبالُ كأَنهُ يذْرَعُ بِها قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَهِي لُغَةٌ نَبَطيِّةٌ قالَ: ولَوْلَا أَنَّني نَبَطِيٌ مَا عَرَفْتُه، كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة.
أص ل
﴿الأَصْل: أَسْفَلُ الشَّيْء يُقال: قَعَدَ فِي﴾ أَصْل الجَبَلِ، ﴿وأَصْلِ الحائِطِ، وقَلَعَ أَصْلَ الشَّجَرِ، ثمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ: مَا يستَنِدُ وُجُودُ ذَلِك الشيءِ إِليهِ، فالأب أَصْلٌ للوَلَدِ، والنَّهَرُ أَصْلٌ للجَدْوَلِ، قالَه الفَيومي، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ قاعِدَتُه الَّتِي لَو تُوُهِّمَتْ مُرتَفِعَةً ارْتَفَعَ بارْتِفاعَها سائِرُه، وقالَ غَيرُه: الأَصْلُ: مَا يُبنَى عَلَيْهِ غَيرُه.
﴾ كاليَأْصُولِ وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد، وأَنْشَدَ لأبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:
(فهَزَّ رَوْقَى رِمالِي كأَنّهما ... عُودَا مَداوِسَ ﴿يَأْصُولٌ﴾ ويَأْصُولُ)
أَي أَصْلٌ وأَصْلٌ ج: ﴿أُصُولٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِذلك، كَمَا فِي المُحْكَمِ﴾ وآصُلٌ بالمَدِّ وضَمِّ الصادِ، وَهَذِه عَن أبي حَنِيفَةَ وأَنْشَد لِلَبِيدٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
стр. 14584
(تَجْتافُ ﴿آصُلَ قالِصٍ مُتَنبذٍ ... بعُجُوبِ أَنْقاءٍ يَمِيلُ هَيَامُها)
ويروَى:﴾ أصْلاً قالِصًا.
﴿وأَصُلَ، ككَرُمَ﴾ أَصالَةً: صارَ ذَا أَصْلٍ قالَ أمَيَّةُ الهُذَلِيُ:
(وَمَا الشُّغْلُ إِلاّ أَنَّني مُتَهَيِّبٌ ... لعِرضِكَ مَا لَمْ يَجْعَل الشَّيْء ﴿يَأْصُلُ)
أَو ثَبَت ورَسَخَ﴾ أَصْلُه ﴿كتَأَصَّلَ.
(و) ﴾ أَصُلَ الرَّأي أَصالَةً: جاد واسْتَحْكَمَ.
﴿والأَصِيلُ كأَمِيرٍ: الهَلاكُ والمَوْتُ،﴾ كالأصِيلَةِ فيهِما قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(خافُوا ﴿الأَصِيلَةَ واعْتَلَّتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلُوا من أَذَى غُرمٍ بأَثْقالِ)
ويُروَى: خافُوا﴾ الأَصِيلَ وقَدْ أَعْيَتْ.)
(و) ﴿أَصِيلُ: بالأَنْدَلُسِ كَمَا فِي العُبابِ، ومَعْجَمِ ياقُوت، زادَ الأخِيرُ: قالَ سَعْدُ الخَيرِ: رُّبما كانَ من أعْمالِ طُلَيطلَةَ يُنْسَبُ إِليه أَبو مُحَمّد عبد الله بنُ إِبْراهِيمَ ابنٍ مُحَمّد﴾ - الأَصِيلِي المُحَدِّثُ تَفَقّه بالأنْدَلُسِ فانْتَهَتْ إِليه الرياسةُ، وصَنّفَ كتابَ الآثارِ والدَّلائِلِ فِي الخِلافِ، ثمَّ ماتَ بالأَنْدَلُس فِي نحوِ سَنَةِ تِسعِينَ وثلاثمائة، وَكَانَ والدُه إِبراهيمُ أَدِيبًا شاعِرًا.
قلتُ: وأَبُو محمَّد هَذَا راوِيَةُ البُخاريِّ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا اعْتَرَضه شيخُنا فقالَ: هَذَا غَلَطٌ لَفْظًا ومَعْنًى، أَما لَفْظًا فلَانَّ ظاهِرَه بل صَرِيحَه أَنَّ البلدَ اسمهُ أَصِيلٌ، كأَمِير، وليسَ كَذَلِك، بل لَا يُعْرَفُ هَذَا اللّفظُ فِي أَسماءِ البلْدانِ المَغْرِبيَّةِ أَنْدَلُسًا وغيرَه، بل المَعْرُوفُ! أَصِيلا بأَلِف قَصْرٍ بعد الّلامِ، ويُقال لَها: أَزِيلَا بالزّاي، وأَما مَعْنًى فلأَنَّها ليسَتْ بالأَنْدَلُس وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا، بل هِيَ بالعُدْوَةِ قربَ طنْجَةَ، وبينَها وبينَ الأَنْدَلُسِ البحرُ الأعظمُ، وَمِنْهَا الأَصِيلِيُّ راوِيَةُ البُخارِيِّ، وغَيرُ وَاحِد، انتهي.
وَالْعجب من قَوْله بل لَا يُعْرفُ إِلى آخِره، وَقد أَثْبَتَه ياقُوت والصّاغانِيُ، وهُما حُجَّةٌ، وكونُ أَنّ الأَصِيلِيَ من البَلَدِ الَّذِي بالعُدْوَةِ كَمَا قَرَّرَه شيخُنا يُؤيِّدُه قولُ أبي الوَلِيدِ بنِ الفَرضي فإِنَّه ذكرَ أَبا مُحَمّدٍ الأصِيلِيَ المَذْكُورَ فِي الغُرَباءِ الطّارِئِينَ
стр. 14585
على الأَنْدَلُس، فَقَالَ: وَمن الغُرَباءِ فِي هَذَا الْبَاب عبدُ اللِّه بن إبْراهِيمَ بنِ محمّدٍ الأَصِيلِيُّ من ﴿أَصِيلة، يُكْنى أَبَا مُحَمَّد، سمِعْتُه يقولُ: قدِمْتُ قرطُبَة سنة فسَمِعْتُ بهَا من أَحْمَدَ بنِ مُطّرفٍ، وأَحْمَدَ بنِ سَعِيد، وغيرِهما، وَكَانَت رِحْلَتي إِلى المَشْرِقِ فِي مُحَرَّم سنة ودخلتُ بَغْدادَ فسَمِعْتُ بِها من أبي بَكْرٍ الشِّافِعِي، وَأبي بَكْرٍ الأَبْهَريِّ، وتَفقَّه هُناكَ لمالِكِ بنِ أنسٍ، ثمَّ وَصَل إِلى الأَنْدَلُس فقرَأَ عَلَيْهِ الناسُ كتابَ البُخاريِّ رِوايَة أبي زيْدٍ المَروَزِيِّ، وتُوُفي لإِحْدَى عَشْرَة لَيْلَة بَقِيَتْ من ذِي الحجّةِ سنة قَالَ ياقُوت: ويُحَقِّقُ قَول أبي الوَلِيدِ أَنَّ الأَصِيلِيَ من الغُرَباءِ لَا مِنَ الأنْدَلُس كَمَا زعَم سَعْدُ الْخَيْر مَا ذَكرَه أَبو عُبَيدٍ البَكْرِيُّ فِي المَسالِكِ والمَمالِكِ عِنْد ذِكْرِ بلادِ البربرِ بالعُدْوةِ بِالْبرِّ الأَعْظمِ، فقالَ: ومَدِينَةُ أَصِيلة: أَوّلُ مُدُنِ العُدْوةِ مِمَّا يَلِي الغربَ، وَهِي فِي سَهْلَةٍ من الأَرْضِ، حولَها رَوابٍ لِطافٌ، والبَحْرُ بغَربيِّها وجَنُوبيِّها، وكانَ عَلَيها سُورٌ لَهُ خَمْسَةُ أَبْوابٍ، وَهِي الْآن خَرابٌ، وَهِي بغَربي طَنْجَةَ، بينَهُما مرحَلَة، فتأَمل.
والأَصِيلُ: مَنْ لَه أَصْلٌ، أَي: نَسَبٌ، وقالَ أَبو البَقاءِ: هُوَ المُتَمَكنُ فِي أَصْلِهِ.
والأَصِيلُ: العاقِبُ الثَّابِت الرَّأي يُقال: رَجُلٌ أَصِيلُ الرَّأي، أَي مُحْكَمُه وَقد﴾ أَصُلَ، ككَرُمَ أَصالَةً.
والأَصِيلُ: العَشِيُّ وَهُوَ الوَقْتُ بعدَ العَصْرِ إِلى المَغْرِب ج: ﴿أُصُلٌ، بضَمَّتَيْنِ كقَضِيبٍ وقُضُبٍ،﴾ وأُصْلانٌ بالضّمِّ كبَعِيرٍ وبُعْرانٍ ﴿وآصالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهاد وطَوى وأَطْواءٍ﴾ وأَصائِلُ كرَبيبٍ ورَبائِبَ وسَفِينٍ وسَفائِنَ، قالَ الله تَعالَىِ: بالغُدُوِّ ﴿وَالْآصَال وشاهِدُ الأصائِلِ قَوْلُ أبي ذُؤيب الهُذَليِّ:
(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيتُ أكْرِمُ أَهْلَه ... وأَقْعُدُ فِي أَفْيائِهِ﴾ بالأَصائِلِ)
)
وقَدْ أَورَدَ المُصَنِّفُ هَذِه الجُمُوعَ مُخْتلِطَةً، وَيُمكن حَمْلُها على القِياسِ على مَا ذَكَرنَا، وَفِيه أمُورٌ.
الأَول: أَنّ ﴿الأصُلَ بضَمَّتَين مُفْرَدٌ﴾ كأَصِيلٍ، وَعَلِيهِ قَوْلُ الأَعْشَى:
стр. 14586
(يَوْمًا بأَطيَبَ مِنْها نَشْرَ رائِحَة ... وَلَا بأَحْسَنَ مِنْها إِذْ دَنَا ﴿الأُصُل)
نَبّه عَلَيْهِ السُّهَيليّ وَغَيره.
وَالثَّانِي: أَنَّ الصَّلاحَ الصَّفَديَّ ذَكر فِي تَذْكِرَتِه أَنّ الآصالَ جَمْعُ﴾ أصُلٍ المُفْرَد لَا الجَمْع، كطُنُبٍ وأَطْنابٍ.
والثالِثُ: أَنَّ ﴿الأَصائِلَ جَمْعُ﴾ أَصِيلَة بمَعْنَى الأَصِيلِ، لَا جَمْعُ ﴿أصيل، وَقد أَغْفَلَه المُصَنفُ، وَقد أَشْبَعَ فِي تَحْرِيرِه الكَلامَ السُّهيلِيُ فِي الرَّوْضِ فِي السِّفْرِ الثّاني مِنْهُ، فَقال: الأصائِلُ: جَمْعُ أَصِيلَةٍ، والأُصُلُ جَمْعُ أَصِيلٍ وذلِكَ أنَّ فعائِلَ جَمْع فَعِيلَةٍ،﴾ والأَصِيلَة لُغَةٌ مَعْروفَةٌ فِي الأَصِيل، وظَنَّ بعضُهم أَنَّ أَصائِلَ جَمْعُ ﴿آصالٍ على وَزْنِ أَفْعالٍ،﴾ وآصال جَمْع أُصُلٍ نَحْو أَطْنابٍ وطُنُب، وأُصُل جَمْعُ أَصِيلٍ مثل رَغِيف ورغُف، فأَصائِلُ على قَوْلِهِم جَمْعُ جَمْعِ الجَمِع، وَهَذَا خَطَأ بَينٌ من وُجُوهٍ، مِنْهَا: أنًّ جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ لم يُوجَدْ قَطُّ فِي الكَلامِ، فكَيفَ يَكُونٌ هَذَا نَظِيرَه وَمن جِهَةِ القِياسِ إِذا كانُوا لَا يَجْمَعُونَ الجَمْعَ الَّذِي لَيسَ لأُدْنَى العَدَدِ فأَحْرَى أَن لَا يَجْمَعُوا جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ، وأَبْينُ خَطَأٍ فِي هَذَا القَوْلِ غَفْلَتُهم عَن الهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي أَصِيل ﴿وأُصُلٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي﴾ أَصائِلَ لأَنّها فِعائِلُ، وَتَوهَّمُوها زائِدَةً كَالَّتِي فِي أَقاوِيلَ، وَلَو كانَتْ كَذَلِك لكانَت الصّادُ فاءَ الْفِعْل، وِإّنما هِيَ عَينُه، كَمَا هِيَ فِي أَصِيلٍ وأصل، فَلَو كَانَت ﴿أَصائلُ جمع آصال مثل أقْوال وأَقاوِيلَ لاجْتَمَعَتْ هَمْزَةُ الجَمْعِ مَعَ هَمْزَةِ الأَصْلِ ولقالُوا فِيهِ: أَواصِيل بتَسهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ أَحداً قالَ هَذَا القَوْلَ أَعْني جَمْعَ جَمْعِ الجَمعِ غير الزَّجّاجي وابنِ عُزَيْز، انْتَهى، فتَأمّلْ ذَلِك.
وتَصْغِيرُ﴾ أُصْلانٍ الَّذِي هُوَ جَمعُ أَصيلٍ! أُصَيلانٌ وَهُوَ نادِرٌ كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ جِيرانٍ أَجْيار، قَالَ السِّيرافِيُ: لأنَّه إِنَّمَا يُصَغّر من الجَمِيعِ مَا كانَ على بِناءِ أدْنَى العَدَدِ، وأَبْنِيَة أَدْنَى العَدَدِ أَرْبَعَةٌ: أَفْعالٌ، وأَفْعُل، وأفْعِلَة، وفِعْلَة، ولَيسَتْ أُصْلان واحِدَة مِنْهَا، فوجَبَ أَن يُحْكَمَ عَلَيْهِ بالشّذُودِ، قَالَ: وإِن كَانَ أُصْلانٌ
стр. 14587
واحِداً كرمّانٍ وقُربانٍ فتَصْغِيرُه على بابِهِ ورَّبما قِيلِ: ﴿أُصَيلالٌ بقَلْبِ النُّونِ لامًا، يُقالُ: لَقِيتُه﴾ أُصيلالاً ﴿وأُصَيلانًا، حكاة اللِّحْيانيُ، وَفِي الأَساسِ: لَقِيتُه﴾ أَصِيلاً، ﴿وأُصُلاً،﴾ وأُصَيلالاً، وأُصيلانًا، أَي: عَشِيًّاً، وبالوَجْهَين رُويَ قَوْلُ النّابِغَة:
(وقَفْتُ فِيها أُصَيلالاً أُسائِلُها ... عَيَّتْ جَوابًا وَمَا بالرَّبْعِ من أَحَدِ)
﴿وآصَلَ﴾ إِيصالاً: دَخَلَ فيهِ أَي فِي الأَصِيلِ، ويُقالُ: أَتَيناهُ ﴿مُوْصِلِينَ ولَقِيتُه﴾ مُوْصِلاً، أَي داخِلاً فِي الأَصيلِ.
وأَخَذَه ﴿بأَصِيلَتِه وَهَذِه عَن ابنِ السِّكيتِ، أَي بأَجْمَعِه، وكَذا جاءُوا﴾ بأَصِيلَتِهِم وَكَذَا ب ﴿أصلته مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن ابنِ الأَعرابِي أَي أَخَذَه كُلّه﴾ بأَصْلِه لم يَدَعْ مِنْهُ شَيئًا.)
وكَزُبَيرٍ ﴿أُصيل بنُ عبد الله الهُذَلِي أَو الغِفاريُّ صَحابِيٌ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النَّبِيُ ﷺ حينَ وصَفَ لَهُ مَكَّةَ: حَسبُكَ يَا أصيلُ.
﴾ والأَصَلَةُ، مُحَرَّكَةً: حَيَّةٌ صَغِيرَة قَتّالَةٌ وَهِي أَخبثها، لَهَا رِجْلٌ واحِدَةٌ تَقُومُ عَلَيْهَا، ثمَّ تَدُورُ، ثمَّ تَثِبُ، وَمِنْه الحَدِيث: كأَنَّ رَأْسَه ﴿أَصَلَةٌ أَو عَظِيمَةٌ تُهْلِكُ بنَفْخِها. ج:﴾ أَصَل وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فاقْدُرْ لَه أَصَلَةً من ﴿الأَصَلْ كبساءَ كالقُرصَةِ أَو خُفِّ الجَمَلْ﴾ وأَصِلَ الماءُ، كفَرِحَ: أَسِنَ أَي تَغَيَّرَ طَعْمُه ورِيحُه من حَمْأةٍ فيهِ، عَن ابْنِ عَبّاد.
وأَصِلَ اللَّحْمُ: إِذا تَغَيَّرَ كَذَلِك.
﴿وأَصِيلَتُك: جَمِيعُ مالكَ أَو نَخْلِكَ وَهَذِه حِجازِيَّةٌ، كَمَا فِي العُبابِ.
﴾ وأَصَلَه عِلْمًا يَأْصُلُه أَصْلاً: قَتَلَه عِلْمًا، منِ الأَصل بمَعْنَى أَصابَ ﴿أَصْلَه وحَقِيقَتَه، أَو مِنَ﴾ الأصَلَةِ: حَيَّةٌ قَتّالَةٌ، كَمَا فِي الأَساسِ.
стр. 14588
﴿وأَصَلَتْه﴾ الأَصَلَةُ أَصْلاً: وثَبت عَلَيه فَقَتَلَتْهُ.
(و) ﴿الأَصِلُ ككَتِف:﴾ المُستَأْصِلُ يُقالُ قَطْعٌ أَصِلٌ، أَي: ﴿مُستَأْصِلٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءُوا﴾ بَأَصِيلَتِهم، أَي: بأَجْمَعِهم، نَقله الزَّمَخْشرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ.
ويُجْمَع الأَصيلُ للوَقْتِ على ﴿إِصال، كأفِيلٍ وإِفال، نَقَله الصَّاغاني.
ومَجْدٌ أَصِيلٌ: ذُو﴾ أَصالَة.
وقالَ ابنُ عَبّاد: شَر أَصِيلٌ، أَي شَدِيد.
قالَ ﴿والأَصَلَةُ مُحَرَّكَة من الرِّجالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وامْرَأَةٌ﴾ أَصَلَةٌ.
قالَ: ﴿والإِصْلِيلُ بالكَسرِ: مرقف الفَرَسِ، شامِيّةٌ، والجَمْعُ﴾ الأَصالِيلُ.
وقَوْلُهم: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ، فالأَصْلُ: الحَسَبُ، والفَصْلُ: اللسانُ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَان: أَي لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا لِسانَ، وزادَ المُناويُّ: أَو لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا فَصاحَةَ.
وَيُقَال: ﴿أَصَّلَ﴾ الأُصُولَ، كَمَا يُقال: بَوَّبَ الأَبْوابَ، ورَتب الرتَبَ.
وَقَالَ المُناوِيُّ: ﴿أَصَّلْتُه﴾ تَأْصِيلاً: جَعَلْتُ لَهُ أَصْلاً ثابِتًا يُبني عَلَيْهِ غَيرُه.
﴿واسْتَأْصَلَه: قَلَعَه مِنْ﴾ أَصْلِه أَو ﴿بأُصُولهِ.)
وَفِي الأَساسِ: إِنَّ النَّخْلَ فِي أَرْضِنَا﴾ لأَصِيل، أَي: هوَ بهَا لَا يَزالُ باقِيًا لَا يَفنَى.
وأَهْلُ الطّائِفِ يَقُولُون: لِفُلانٍ ﴿أَصِيلَة: أَي أَرْضٌ تَلِيدَةٌ يَعِيشُ بِها.
﴾ واسْتَأْصَلَتِ الشَّجَرَة: نبتَتْ وثَبَتَ ﴿أَصْلُها.
﴾ واسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُم: قَطَعَ دابِرَهُم.
وَقَالَ المُناوِي: قَوْلُهم: مَا فَعَلْتُه أَصْلاً مَعْناهُ مَا فَعَلْتُه قَط، وَلَا أَفْعَلُه أَبَداً، ونَصْبُه على الظرفِيَّةِ، أَي: مَا فَعَلْتُه وَقْتًا وَلَا أَفْعَلُه حِينًا من الأَحْيانِ.
! وأَصِيلُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِي مُحَمّدِ بنِ الصَّدْرِ مُحَمّدِ بنِ الكَرِيمِ عَبدِ الكَرِيمِ السَّمَنُّودِيُّ الأَصْلِ، الدِّمْياطِي، شَيخٌ مُعْتَقَدٌ بينَ الدِّمْياطِيينَ، كَانَ مُقِيمًا تَحْتُ المَرقَبِ، يُقالُ: إِنّ والِدَه رَأي النَّبيَ ﷺ فَمَسَح ظَهْرَه،
стр. 14589
وقالَ بارَكَ الله فِي هَذِه الذُّرِّيَّةِ، وأنَّ وَلَده هَذَا مَكْتُوبٌ فِي ظَهْرِه بقَلَمِ القُدْرَةِ مُحَمَّدٌ ماتَ بدِمْياطَ سنة ذكره السَّخاوِيُّ.
قلتُ وَولده بهَا يُعْرَفُونَ ﴿بالأَصِيلِيِّينَ.
ويُقال:﴾ أَصَلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، كقَوْلِكَ: طَفِقَ وعَلِقَ.
﴿والمُستَأْصَلَةُ: الشّاةُ الَّتِي أُخِذَ قَرنُها من أَصْلهِ.
واسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي﴾ الأَصْلِيَّةَ مَوضِعَ ﴿التَّأَصُّلِ، وَهَذَا لم يَنْطِقْ بهِ العَرَبُ.
﴾ - والأُصُولِي: يُعرَفُ بِهِ الأُسْتاذُ أَبُو إِسْحاقَ الأسْفَرايِيِني المتَكَلِّمُ، لتَقَدّمِه فِي عِلْمِ الأُصُولِ.
أص ط ب ل
﴿الإِصْطَبلُ، كجردحْلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، قَالَ ابنُ بريّ: وَهُوَ أَعْجَمِي تَكًلّمَتْ بِهِ العَرَبُ، وَهُوَ: مَوْقِفُ الدّوابِّ وهَمْزَتُه أَصْلِيّةٌ، لأَنّ الزِّيادَةَ لَا تَلْحَقُ بَنَات الأَرْبَعَةِ من أَوائِلِها إِلا الأَسْماءَ الجارِيَةَ على أَفْعالِها، وَهِي من الخَمسةِ أَبْعَدُ، وقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ شامِيَّةٌ وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الإِصْطَبلُ ليسَ من كَلامِ العَرَبِ، وتَصْغِيرُه﴾ أصَيطِبٌ، وَجمعه ﴿أَصاطِبُ، وَقَالَ أَبو نُخَيلَةَ: لَوْلا أَبُو فَضْل وَلَوْلَا فَضْلُهُ لَسُدَّ بابٌ لَا يُسَنَّى قُفْلُهُ ومِنْ صَلاحٍ راشِدٍ﴾ إِصْطَبلُه وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿أَصْطَنْبُول، بفتحِ الهَمْزَةِ، والعامَّةُ تَكْسِرُها: اسمُ مَدِينَةِ قُسطَنْطِينِيَّةَ نقَلَه ياقوت والصّاغانِي. قُلْتُ: وَهِي دارُ سَلْطَنَةِ مُلوكِ آلِ عُثْمانَ، خَلَّد الله مُلْكَهُم إِلى أَبَدِ الزَّمانِ.﴾ وِإصْطَبلُ عَنْتَرَةَ: موضِعٌ بَين عَقَبَة أَيْلَةَ ويَنْبُعَ على طَرِيقِ حاجِّ مِصْر.
أص ط ف ل
﴿الإِصْطَفْلِين، كجِردَحْلِينٍ بزِيادَةِ الياءِ والنُّونِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هُوَ الجَزَرُ الَّذِي يُؤْكَلُ وَهِي لغةٌ شامِيَّةٌ الواحِدَةُ﴾ إِصْطَفْلِينَةٌ وَقد
стр. 14590
خالَفَ هُنَا اصْطِلاحَه، قَالَ شَيخُنا: فوَزْنُه على مَا قَالَ فِعْلَلِّين من مزيدِ الخُماسِيِّ، وَهُوَ قَلِيلٌ، وقِيلَ: إِنّه من مَزِيدِ الرُّباعِي، فوزنه إِفْعَلَين بزيادَةِ الهَمْزَةِ، وَفِي كِتابِ مُعاوِيَةَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ إِلى قَيصَرَ مَلِكِ الرُّومِ لَمّا بَلَغَه أَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَغْزُوَ بِلادَ الشّامِ أَيّامَ فِتْنَةِ صِفِّين: لَئنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَني مِنْ عَزْمِكَ لأُصالِحَنَّ صاحِبِي، ولأَكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إِليكَ، ولأَجْعَلَنَّ القسطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْتَزِعَنَّكَ منِ المُلْكِ انْتِزاعَ ﴿الإصْطَفْلِينَةِ، ولأرُدَّنَّكَ إِرِّيسًا من الأرارِسَةِ تَرعَى الدَّوْبَلَ أَي الخِنْزِيرَ، وَقَالَ شَمِرٌ: الإِصْطَفْلِينَةُ كالجَزَرَةِ، وَلَيْسَت بعَرَبيَّةٍ مَحْضَة لأَنّ الصادَ والطّاءَ لَا تَكادانِ تَجْتَمِعانِ فِي مَحْضِ كَلامِهم، وَإِنَّمَا جاءَ فِي الصِّراطِ والإصْطَبلِ والأصْطُمَّة وأَنّ أصُولَها كُلَّها السينُ. قُلتُ وذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الهمزةِ وغيرُه فِي الصّادِ على أَصْلِيَّةِ الهَمْزَةِ وزيادَتِها.
أص ط خَ ل
واستدْرَك شيخُنا هُنَا:﴾ إِصطخْل كإِصْطبل، قَالَ: وتُقالُ بالرّاءِ: قريَةٌ من قرَى سجِستان، وجَوَّز بعضُهم فتح الهَمْزةِ، مِنْهَا أَبو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِصْطَخْرِيُّ شيخُ الشّافِعِيَّةِ ببَغْدادَ، كَانَ زاهِدًا مُتقلِّلاً من الدنْيا، توفّي سنة.
قلتُ: لم أَرَ من ذكرَ فِي إصْطخْرَ إِصْطخْل، باللامِ، وإِنما قَالُوا: إِن النّسبَة إِليها إِصْطَخْرِيٌّ وِإصْطخْرَزِي، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ بفارِسَ مُشْتمِلةٌ على قُرًى كالبَيضاءِ ودَرَابْجِردَ، لَا قريَةٌ من سِجِستان، كَمَا زَعَمَهُ شَيخُنا، وبينَ إِصْطَخْرَ وشِيرازَ اثْنا عَشَرَ فَرسَخًا، وأَما أَبُو سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرَه فَهُوَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ عِيسَى بنِ الفَضْلِ الإِصْطَخْرِيُّ القاضِي وُلِدَ سنة، وَتُوفِّي سنة، وأَما الَّذِي توفّي سنة ووُصِفَ بالزّهْدِ والتَّقْلِيد فَهُوَ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ الحُسَينِ بنِ داناج الإِصْطَخْريُّ الَّذِي سَكَنَ بمِصْرَ وماتَ بِها فِي التّارِيخ المَذْكُورِ، وَقد اشْتَبَه على شَيخِنا، فتأمّلْ ذَلِك.
أط ل
﴿الإِطِلُ، بالكَسرِ وبكَسرَتَين كإِبْلٍ، وإبل: الخاصِرَةُ كُلّها، وَقيل: مُنْقَطَعُ الأضْلاعِ من الحَجَبَة ج:﴾ آطالٌ بالمَدِّ
стр. 14591
﴿كالأَيْطَلِ كصَيقَل، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:
(لَهُ﴾ أَيْطَلا ظَبي وساقَا نَعامَةٍ ... وإِرْخاءُ سرحان وتَقْريب تَتْفلِ)
ويروَى: لَهَا ﴿إِطلاً. ج:﴾ أَياطِلُ يُقال: خَيْلٌ لُحُقُ ﴿الآطالِ،﴾ والأَياطِلِ، وَمن سجَعاتِ الأَساسِ: هم أَهْلُ العَواتِقِ العياطل، والعتاقِ اللحق ﴿الأَياطِلِ.
وَقَالَ ابنُ عَباد: يُقَال مَا ذاقَ لَهُ﴾ أطلاً، بِالضَّمِّ، أَي: شَيْئا نَقَلَه الصَّاغَانِي.
стр. 14592
أُفٍّ ل
﴿أَفلَ القَمرُ، وَكَذَلِكَ سائرُ الكَواكِب كضَرَب ونَصَر وعَلِم،﴾ أُفُولاً بالضَّمّ، فَهُوَ مُثَلَّثُ المُضارِع، والأُفُولُ مَصْدَرُ الثَّانِي على القِياس: غابَ قَالَ اللهُ تَعالى: فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أحِبُّ ﴿الآفِلِينَ فَهُوَ﴾ آفِلٌ وَهِي ﴿آفِلَةٌ. (و) ﴾ الأَفِيلُ كأَمِيرٍ: ابنُ المَخاضِ فَمَا فَوْقَه وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: ابنُ المَخاضِ وابنُ اللَّبُون. والأنْثى: أَفِيلَةٌ. فَإِذا ارْتَفع عَن ذلِكَ فليسَ ﴿بأَفِيلٍ. وَفِي المَثَلِ: إنَّما القَرْمُ مِن﴾ الأفِيلِ أَي إنّ بَدْءَ الكَبيرِ صَغِيرٌ. (و) ﴿الأَفِيلُ: الفَصِيلُ وَفِي المُحْكَم: ابنُ المَخاضِ فَمَا فَوقَه ج: إِفالٌ كجِمالٍ هَذَا هُوَ القِياسُ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَجَاء قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبلَ﴾ إِفالِهَا ... يَزِفُّ وجاءتْ خَلْفَهُ وَهِي زُفَّفُ)
يُجْمَعُ ﴿الأَفِيلُ أَيْضا على﴾ أفائِلَ كأَصِيلٍ وأصائِلَ، قَالَ سِيبَوَيْه: شَبَّهُوه بِذَنُوبٍ وذَنائِبَ، يَعْنِي أَنه لَيْسَ بينَهما إلَاّ الياءُ والواوُ، واختِلافُ مَا قَبلَهما بهِما، والياءُ وَالْوَاو أُختان، وَكَذَلِكَ الكسرة والضَّمَّة. قَالَ اللَّيثُ: إِذا استَقَرَّ اللِّقاحُ فِي قَرارِ الرَحِمِ، قيل: قد ﴿أَفَلَ، ثمَّ يُقال للحامِلِ:﴾ آفِلٌ.
وَيَقُولُونَ: سَبُعَةٌ ونَصّ اللَّيثِ: لَبُوَةٌ آفِلٌ ﴿وآفِلَةٌ. أَي حامِلٌ ونَصُّ اللَّيثِ: إِذا حَمَلَتْ. قَالَ أَبُو زُبَيدٍ الطَّائي:
(أَبُو شَتِيمَيْنِ مِن حَصَّاءَ قد﴾ أَفَلَتْ ... كأنَّ أَطْباءَها فِي رُفْغِها رُقَعُ)
ويُروَى: ﴿أَفِلَتْ، بكسرِ الْفَاء، من قولهِم: أَفِلَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: إِذا نَشِطَ فَهُوَ﴾ أَفِلٌ، كَذَا فِي النَّوادِر.
قَالَ أَبُو الهَيثَم: ﴿أَفِلَتِ المُرضِعُ: ذَهَب لَبَنُها وَبِه فُسِّر قولُ أبي زُبَيدٍ﴾ كأَفَلَ كنَصَرَ هَكَذَا ضَبَطَه
стр. 14593
بعضُهم فِي خَطِّ أبي الْهَيْثَم. (و) ﴿المُؤفَّلُ كمُعَظَّم: الضَّعِيفُ كالمُؤَفَّنِ. (و) ﴾ تَأَفَّلَ: إِذا تَكَبَّر. ﴿وأفَّلَهُ﴾ تَأْفِيلاً: وَقَّرَهُ نَقَله الصَّاغانيُّ.
وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: نُجُومٌ ﴿أُفَّلٌ﴾ وأُفُولٌ: غُيَّبٌ. ورَجلٌ ﴿مَأْفول الرَّأْيِ: أَي ناقِصُ اللُّبِّ، كَمَأْفُونٍ، وَهُوَ بَدَلٌ. وأمّا أَفْكَلُ، فإنّ هَمْزَتَه زائدةٌ، وَزْنُه أفْعَلُ، وَلِهَذَا إِذا سَمَّيتَ بِهِ لم تَصْرِفْه للتعريفِ ووَزْنِ الفِعْل، وَسَيَأْتِي فِي فَكل.
أك ل
﴾ أَكَلَه ﴿أَكْلاً﴾ ومَأْكَلاً قَالَ ابنُ الكَمال: ﴿الأَكْلُ: إيصالُ مَا يُمْضَغُ إِلَى الجَوْفِ مَمْضُوغاً أوَّلاً، فَلَيْسَ اللَّبَنُ والسَّوِيقُ﴾ مأكُولاً. قلتُ: وقولُ الشاعِرِ:
(مِنَ ﴿الآكلينَ الماءَ ظُلْماً فمَا أَرَى ... ينالون خيرا بعدَ﴾ أَكْلهِمُ الماءَ)
فإنّما يرِيدُ قَوْماً كانُوا يَبِيعُونَ الماءَ، فيَشتَرُونَ بثَمَنِه مَا ﴿يَأْكلُونه، فاكْتَفَى بِذِكْرِ الماءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ﴾ المَأْكُولِ عَن ذِكْرِ المَأكُولِ. قَالَ المُناوِيُّ: وَفِي كَلامِ الرُّمّانيِّ مَا يخالِفُه، حَيْثُ قَالَ: ﴿الأَكْلُ حَقِيقة: بَلْعُ الطَّعامِ بَعْدَ مَضْغِه، قَالَ: فبَلْعُ الحَصاةِ لَيْسَ﴾ بأكْلٍ حَقِيقةً. فهُوَ ﴿آكِلٌ﴾ وأَكِيلٌ قَالَ:
(لَعَمْرُكَ إنَّ قُرصَ أبي خُبَيبٍ ... بَطِيءُ النَّضْجِ مَحْشُومُ ﴿الأَكِيلِ)
مِنْ قَوْمٍ﴾ أًكَلَةٍ مُحَرَّكَة، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ. ﴿والأَكْلَةُ بالفَتْح: المَرَّةُ الواحِدَةُ. (و) ﴾ الأُكْلَةُ بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ تَقول: ﴿أَكَلْتُ﴾ أُكْلَةً واحِدةً: أَي لُقْمَةً، وَمِنْه الحَدِيث: إذَا أَتَى أحَدَكُمْ خادِمُه بطَعامِه، فَإِن لَم يُجْلِسْه مَعَه، فَلْيُناوِلْه لُقْمَةً أَو لقْمَتَيْنِ، أَو ﴿أُكْلَةً أَو﴾ أُكْلَتَيْنِ، فإنَّه ولِيَ حَرَّهُ وعِلاجَه وَفِي حديثٍ آخَرَ:
стр. 14594
مَا زالَتْ ﴿أُكْلَةُ خَيبَرَ تُعادُّني فَهَذَا أَوانُ قَطَعَتْ أَبْهَري. قَالَ ثَعْلَبٌ: لم يأكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً واحِدَةً. (و) ﴾ الأُكْلَةُ أَيْضا: القُرصَةُ، وأَيضاً الطُّعْمَةُ يُقَال: هَذَا الشَّيْء ﴿أُكْلًةٌ لكَ: أَي طُعْمَةٌ لَك. وَفِي الحَدِيث: مَنْ﴾ أَكَل بأخِيهِ ﴿أُكْلَةً فَلَا يُبارِكُ اللهُ لَهُ فِيها أَي الرَّجلُ يكونُ مُؤاخِياً لِرَجُلٍ، ثمَّ يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّه فيتكلَّمُ فِيهِ بغَيرِ الجَمِيلِ ليُجيزَه عَلَيْهِ بجائِزَةٍ. ج:﴾ أُكَلٌ كَصُرَدٍ. وَمِنْه الحديثُ: قَالَ بعضُ بني عُذْرَةَ: أَتَيتُ النَّبِي ﷺ بتَبُوكَ، فأَخْرَج لي ثَلاثَ أُكَلٍ مِن وَطِيئَةٍ أَي ثَلاثَ قُرَصٍ. وذُو ﴿الأُكلَةِ بالضَّمّ: لَقَبُ أبي المُنْذِرِ حَسَّانَ بنِ ثابِثٍ الْأنْصَارِيّ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ نقَله الصَّاغَانِي. (و) ﴾ الإِكلَةُ بالكَسرِ: هَيئَتُه الَّتي يُؤْكَلُ عَلَيْهَا، مِثْل الجِلْسَةِ والرِّكْبَة. مِن المَجازِ: الإِكْلَةُ: الغِيبَةُ، ويُثَلَّثُ نَقل الزَّمَخْشَرِيّ والصاغانِيُ الكَسرَ والضَّمَّ والفَتْحَ عَن كُراعٍ، يُقَال: إِنَّه ذُو ﴿إِكلةٍ﴾ وأُكلَةٍ ﴿وأَكلَةٍ: إِذا كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ. وَهُوَ يأكُلُ النَّاسَ: يَغْتَابُهُم، وقولُه تَعالَى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ﴾ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيتاً فَكَرِهْتُمُوه قَالَ ابنُ عَرفَةَ: هَذَا مَثَلٌ، أَي غِيبتُه كأَكْلِ لَحْمِه مَيتاً، يُقال للمُغْتاب: هُوَ يأكُلُ لُحُومَ النَّاسِ. مِن المَجازِ: ﴿الإِكْلَةُ: الحِكَّةُ،﴾ كالأُكالِ! والأَكِلَةِ، كغُرابٍ وَهَذِه عَن الأصْمَعِي. وفَرِحَةٍ هَكَذَا فِي الأُصُولِ الصَّحِيحة، وضَبطه الشِّهابُ فِي شِفاء الغَلِيل: كَقُرحَةٍ، بِالْقَافِ، فَتكون حينئذٍ بالضَّمِّ. قلتُ: وَهُوَ خِلافُ مَا عَليه أئمَّةُ اللُّغَةِ.
стр. 14595
ورَجُلٌ ﴿أُكَلَةٌ، كَهُمَزَةٍ وأَمِيرٍ وصَبُورٍ، بمَعْنىً واحِدٍ: أَي كَثِيرُ﴾ الأَكْلِ. ﴿وآكلهُ الشَّيْء﴾ إِيكالاً أطْعَمَه إيّاه، ويُقال:)
﴿آكله مَا لم﴾ يأكُلْ: إِذا دَعاهُ هَكَذَا فِي النّسَخ، والصَّوابُ: ادَّعاه علَيه، ﴿كأكَّلَه مَا لم﴾ يأكُلْ ﴿تَأْكِيلاً وَهُوَ مَجازٌ. يُقال: أَلَيسَ قَبِيحاً أَن﴾ تُؤْكِلَني مَا لم ﴿آكُلْ وآكَلَ فُلاناً﴾ مُؤاكلةً ﴿وإكالاً: إِذا﴾ أَكَلَ مَعَهُ فَصَارَ: أفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صُورةٍ واحِدَةٍ. ﴿كَوَاكلهُ بِالْوَاو، أنكرهُ الصاغانيُّ، وَقَالَ غَيره: جائِزٌ ذَلِك فِي لُغَيةٍ. مِن المَجازِ:﴾ آكَلَ بَينَهُم: إِذا حَمَلَ بَعْضَهُم علَى بَعْضٍ وَفِي الأساس: أفْسَدَ، وَفِي العُباب: ﴿الإِيكالُ بَين النَّاسِ: السَّعيُ بَينَهم بالنَّمائِمِ. (و) ﴾ آكل النَّخْلُ والزَّرْعُ وكُلُّ شَيْء: إِذا أَطْعَمَ مِنَ المَجازِ: ﴿آكَلَ فُلاناً فلَانا: إِذا أَمْكَنَهُ مِنْه ولَمّا أنْشَد المُمَزَّقُ العَبدِيُّ النّعمانَ قولَه:
(فإنْ كُنْتُ﴾ مَأْكُولاً فَكُنْ خَيرَ ﴿آكِلٍ ... وإلَّا فأَدْرِكْني ولَمَّا أُمَزَّقِ)
قَالَ لَهُ النُّعمانُ: لَا﴾ آكُلُكَ وَلَا ﴿أُوكِلُكَ غَيرِي. ومِن المَجازِ:﴾ اسْتَأكلهُ الشَّيْء: أَي طَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَجْعَلَه لَهُ ﴿أُكْلَةً. ومِن المَجازِ: هُوَ﴾ يَستَأكل الضُّعَفاءَ: أَي يأخُذُ أموالَهُم ﴿ويَأكلُها.﴾ والأُكْلُ، بالضَّمّ، وبضَمَّتيْن: التَّمْرُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الثَّمَرُ، بالمُثلَّثة، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَآتتْ ﴿أُكُلِهَا ضِعْفَيْنِ أَي أَعطَتْ ثَمَرَها مرَّتَيْن، أَي ضِعْفي غيرِها مِن الأَرَضِينَ، وَقَوله:﴾ أُكُلُهَا دَائِمٌ أَي ثِمارُها دائِمَةٌ، وليسَتْ كثِمارِ الدُّنيا، تَجِيئُكَ وَقْتاً دُونَ وَقْتٍ. (و) ﴿الأُكلُ أَيْضا: الرزْقُ الواسِعُ والحَظُّ مِن الدُّنْيا وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ ذُو﴾ أُكْلٍ، وعَظِيمُ! الأُكل مِن الدُّنيا: أَي حظيظٌ، وَهُوَ مجَاز.
стр. 14596
(و) ﴿الأُكلُ أَيْضا: الرَّأْي والعَقْلُ يُقَال: فلَان ذُو﴾ أُكلٍ: إِذا كَانَ ذَا عَقْلٍ ورأْي، حَكَاهُ أَبُو نَصْرٍ، وَهُوَ مَجاز. (و) ﴿الأُكلُ أَيْضا: الحَصافَةُ وَهِي ثَخانَةُ العَقْلِ. مِن المَجازِ: الأُكلُ: صَفاقَةُ الثَّوْبِ وقُوَّتُه. يُقَال: ثَوْبٌ ذُو﴾ أُكلٍ: إِذا كَانَ صَفِيقاً كَثِيرَ الغَزْلِ. مِن المَجازِ: ﴿الأَكِيلُ﴾ والأَكِيلَةُ: شاةٌ تُنْصَبُ فِي الرَّبيئَةِ لِيُصادَ بِها الذِّئْبُ ونَحْوُه، ﴿كالأكُولَةِ، بضَمَّتيْنِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، ولعلَّه﴾ الأُكلة وَهِي لُغَةٌ قَبِيحَةٌ.
﴿والمَأكُولُ﴾ والمُؤاكل، و ﴿الأَكِيلُ: مَا﴾ أَكَلَهُ السَّبُعُ مِن الماشِيَةِ ثُمّ تُستَنْقَذُ مِنْهُ ﴿كالأَكِيلَةِ وَإِنَّمَا دخَلَتْه الهاءُ وَإِن كَانَ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لغَلَبةِ الاسْمِ عَلَيْهِ، ونَظِيرُه: فَرِيسَةُ السَّبُعِ، وفَرِيسُهُ، قَالَ:
(أيا جَحْمَتِي بَكِّى عَلَى أُمِّ واهِبِ ... ﴾ أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بإحْدَى المَذَانِبِ)
﴿والأُكُولَةُ: العاقِرُ مِن الشِّياه. (و) ﴾ الأُكُولَةُ أَيْضا: الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ ﴿للأَكلِ وتُسَمَّنُ، ويُكْرَه للمُصَدِّقِ أخْذها، وَمِنْه المَثَلُ: مَرعًى وَلا﴾ أَكُولَةٌ. أَي مالٌ مجْتَمِعٌ وَلَا مُنْفِقٌ. ﴿والمَأكلةُ، وتُضَمّ الكافُ: المِيرَةُ. أَيْضا: مَا﴾ أُكِلَ، ويُوصَفُ بِهِ فيُقال: شاةٌ ﴿مَأْكُلَةٌ وَفِي العُباب:﴾ المَأْكَلَةُ ﴿والمَأْكُلَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي مِنه﴾ يَأْكُلُ، يُقال: اتَّخَذْتُ فُلاناً ﴿مَأْكَلَةً﴾ ومَأْكُلَةً. وذَوُو ﴿الآكَالِ، بالمَدِّ، لَا﴾ الآكالُ بغَيرِ ذَوُو ووَهَمَ الجَوهَرِيُّ نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانِي فِي التَّكمِلة: هم سادَةُ الأحْياءِ الآخِذِينَ للمِرباعِ وغيرِه،)
وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأعْشَى:
(حَوْلِي ذَوُو الآكالِ مِنْ وائلٍ ... كاللَّيلِ مِنْ بادٍ ومِنْ حاضِرِ)
﴿وآكالُ المُلُوكِ:﴾ مآكِلُهُم وطُعْمُهُم، وَهُوَ مَجازٌ.
стр. 14597
الآكالُ مِن الجُنْدِ: أطْماعُهُم قَالَ الأَعْشَى:
(جُنْدُكَ الطَّارِفُ التَّلِيدُ مِن السَّا ... داتِ أهلِ الهِباتِ ﴿والآكالِ)
مِن المَجازِ:﴾ الآكِلَةُ: الرَّاعِيَةُ يُقال: كَثُرَت الآكِلَةُ فِي بِلادِ بني فُلانٍ. مِن المَجازِ: ﴿آكِلَةُ اللَحْمِ: السِّكِّينُ﴾ وأكْلُها اللَّحمَ: قَطْعُها إيَّاه، يُقال: جَرَحَه ﴿بآكِلَةِ اللَّحْمِ. وَكَذَلِكَ العَصَا المُحَدَّدَةُ على التَّشْبِيه.
وقِيل:﴾ آكِلَةُ اللَّحْمِ: النَّارُ، وقِيل: السِّياطُ وَهَذَا عَن شَمِيرٍ لإِحْراقِها الجِلْدَ، وبجَمِيع ذلكَ فُسِّرَ قولُ عُمَر ﵁: آللهِ، لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُم أَخَاهُ بِمِثْل ﴿آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يُرَى أنِّي لَا أُقِيدُه مِنه، واللهِ لأُقِيدَنَّهُ منْه.﴾ والمِئْكَلَةُ بالكَسرِ: القَصْعَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تُشْبعُ الثَّلاثةَ. وَقيل: هِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يَستَخِفُّ الحَي أَن يَطْبُخُوا فِيها اللَّحْمَ والعَصِيدةَ. قِيل: هِيَ البُرمَةُ الصَّغِيرَةُ، وقِيل: كُلّ مَا ﴿أُكِلَ فِيهِ فَهِيَ﴾ مِئْكَلَةٌ، عَن اللِّحْيانيِّ. ﴿وأَكِلَ العُضْوُ والعُودُ، كفَرِحَ﴾ أَكَلاً ﴿وائتَكَلَ﴾ وتأكَّل: ﴿أكَلَ بعضُه بَعْضاً وَهُوَ مَجازٌ والاسْمُ﴾ الأُكالُ كغُرابٍ وكِتابٍ. ﴿والأكلةُ، كفَرِحَةٍ: داءٌ فِي العُضْوِ﴾ يَأْتَكِلُ مِنْه وَهُوَ الحِكَّةُ بعَينِها، وَقد تقَدَّم. وَمن المَجازِ: ﴿تَأَكَّلَ مِنه: إِذا غَضِبَ وهاجَ واشْتَدَّ﴾ كائْتَكَلَ وَسَيَأْتِي شاهِدُه قَرِيباً. من المَجازِ: ﴿تَأَكَّلَ الكُحْل والصَّبِرُ والفِضَّةُ المُذابَةُ والسَّيفُ والبَرقُ: إِذا اشتَدَّ بَرِيقُه وتوهَّج، وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ بَصِيصٌ.﴾ وتَأَكُّلُ السَّيفِ: تَوَهّجُه مِن الحِدَّةِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر، يَصِف سَيفاً:
(إِذا سُلَّ مِن غِمْدٍ ﴿تأكًّل أَثْرُه ... على مِثْلِ مصْحاةِ اللُّجَين﴾ تَأَكُّلا)
﴿وأَكِلَتِ النّاقَةُ، كفَرِحَ،﴾ أَكالاً كسَحابٍ وأَحْسَنُ مِنْهُ عِبارةُ الصاغانيِّ:
стр. 14598
﴿أَكِلَتِ النَّاقَةُ﴾ أَكالاً، مِثْل سَمِعَ سَماعاً: نَبَتَ وَبَر جَنِينِها فوَجَدتْ لِذلك حِكَّةً وأَذىً فِي بَطْنِها وعِبارَةُ العُباب: أشْعَرَ وَلَدُها فِي بَطْنِها، فحَكَّها ذَلِك وتأذَّتْ وَهِي ﴿أَكِلَةٌ كفَرِحَةٍ، وَبهَا﴾ أُكالٌ، كغُرابٍ. وَمن المَجازِ: ﴿أَكِلَتِ الأَسْنانُ: إِذا تَكَسَّرَتْ واحْتَكَّتْ فذَهَبَتْ، وَذَلِكَ مِن الكِبَرِ. وَمن المَجازِ﴾ الآكِلُ: المَلِكُ، ﴿والمَأكُولُ: الرَّعِيَّةُ وَمِنْه الحَدِيث:﴾ مَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيرٌ مِن ﴿آكِلِها أَي رَعِيَّتُها خَيرٌ مِنَ وَالِيها، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
﴾ والمُؤْكَلُ، كمُكْرَمٍ: المَرزُوقُ عَن أبي سَعيدٍ. ﴿والمِئْكالُ: المِلْعَقَةُ لأَنه﴾ يُؤْكَلُ بِها. وَمن المَجازِ: ﴿- أكلني رَأْسِي﴾ إِكْلَةً، بالكسرِ، ﴿وأُكالاً، بالضَّمِّ والفَتْحِ: مِثْل حَكَّنِي وسُمِعَ بعضُ العَرَبِ يَقُول: جِلْدِي﴾ - يأكُلُنِي: إِذا وَجَد حِكَّةً، وَقد تقدَّم البحثُ فِيهِ فِي ح ك ك. من المَجاز: ﴿ائْتَكَلَ فُلانٌ غَضَباً:)
إِذا احْتَرَقَ وتَوهَّج قَالَ الأعْشَى:
(أَبْلِغْ يَزِيدَ بني شَيبانَ مَأْلُكَةً ... أَبَا ثُبَيب أما تَنْفَكُّ﴾ تَأْتَكِلُ)
وَقَالَ يَعْقوبُ: إنَّما هُوَ تَأْتَلِكُ، فقَلَب. من المَجاز: ﴿أَكَّلَ مالِي﴾ تَأْكِيلاً، وشَرَّبَهُ: إِذا أَطْعَمه النَّاسَ.
وَكَذَا: ظَلَّ مالِي ﴿يُؤَكِّلُ ويُشَرِّبُ: أَي يَرعَى كَيفَ شَاءَ نَقله الصَّاغَانِي. وَفِي الحَدِيث: أُمِرتُ بقَريَةٍ تَأْكُلُ القُرَى يقولُون: يَثْرِبُ أَي يَفْتَحُ أهلُها القُرَى ويَغْنَمُون أموالَها، فجَعَل ذَلِك﴾ أَكْلاً مِنْها القُرَى، على سَبِيلِ التَّمْثِيل. أَو هَذَا تَفْضِيلٌ لَهَا على القُرَى كقَوْلِهِم: هَذَا حَدِيثٌ ﴿يأكُلُ الأحادِيث نَقله الصاغانيُّ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قِرطَاسٌ ذُو﴾ أُكْلٍ، بالضَّمِّ: إِذا كَانَ صَفِيقاً. ورَجُلٌ ﴿أَكَّالٌ، كشَدَّادٍ:﴾ أَكُولٌ.
стр. 14599
وقولُهم: هم ﴿أَكَلَةُ رَأْسٍ، مْحَرَّكَةً أَي قليلٌ، يُشبِعُهم رأسٌ واحِدٌ، جمع﴾ آكِلٍ. ﴿والمَأْكَلُ، كمَقْعَدٍ: المَكْسَبُ. وقولُه تعالَى:﴾ لأَكَلُوا مِنْ فَوقِهِم وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ أَي يُوَسَّعُ عَلَيْهِم الرزْقُ. وَيُقَال: مَا ذُقْتُ أَكالاً، بالفَتْح: أَي طَعاماً. ﴿والأَكِيلُ: الَّذِي﴾ يُؤاكِلُكَ. وَفِي أسْنانِه ﴿أَكَلٌ، مُحَرَّكَة: أَي إِنّها﴾ مُؤتَكِلَةٌ. وقولهُم: ﴿أَكَلانٌ، مُحَرَّكة، لِلحِكَّة، عامّيَّة، وَكَذَا﴾ الآكِلَةُ، بالمَدِّ، وَقد أثْبتَها الثَّعالِبِيُّ فِي المُضاف والمَنْسُوب، وأنكرها الخَفاجِيُّ. ﴿وتأكَّلَتْ أَسنانُه: تَحاتَّتْ.﴾ وأكَّلَ غَنَمي وشَرَّبَها، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا ﴿أكلتْ أظفارَه الحِجَارَة،﴾ وأكَلَت النارُ الحَطَبَ، ﴿وائتَكَلتْ: اشتَدَّ التِهابُها، كَأَنَّمَا يأكُل بعضُها بَعْضاً. ومِن المَجاز: لَعَنَ﴾ آكِلَ الرِّبَا ﴿ومؤْكِلَهُ. وَفِي كِتاب العَيْن: الواوُ فِي مَرئِيٍّ﴾ أَكَلَتْها الياءُ، لأنَّ أَصْلَه مَرءُويٌ. وانْقَطَحَ ﴿أُكْلُه: أَي ماتَ، وَكَذَلِكَ: اسْتوفي﴾ أُكْلُه، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿وأكَلَ البَعِيرُ رَوْقَه: إِذا هَرِمَ وتَحاتّتْ أَسْنَانه، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال: عَقَدْتُ لَهُ حَبلاً فَسَلِمَ وَلم﴾ يُؤْكَل. ﴿وائتَكَلتْ أسْنانُه:﴾ تَأكلتْ. ﴿وإِكِلُ، بكسرتَيْن: مِن قُرَى مارِدِينَ. وَأَبُو بَكْرِ بنُ قَاضِي﴾ إِكِل: شاعِرٌ مَدَحَ المَلِكَ المَنْصُورَ صاحِبَ
стр. 14600
حمَاةَ، بقصيدةٍ أوَّلُها:
(مَا بالُ سَلْمَى بَخِلَتْ بالسَّلامْ ... مَا ضَرَّها لَو حَيَّت المُستَهامْ)
نَقله ياقُوت. وكزُبير: ﴿أُكَيلٌ أَبُو حَكِيمٍ مُؤَذِّنُ مسجدِ إبراهيمَ النَّخَعي. ومُوسى بن أُكَيل، رَوى عَنهُ إسماعيلُ بن أَبان الوَرَّاق، نَقله الحافظُ.﴾ وأَكَّالٌ، كشَدَّاد: جَد والدِ سعد بن النُّعْمان بن زيد الأَوْسِي الصَّحابِي، وَفِيه يَقُولُ أَبُو سُفيان:
(أَرَهْطَ ابنِ ﴿أكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءهُ ... تَعاقَدتُمُ لَا تُسلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا)
)
كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب، لِابْنِ العَدِيم. والأميرُ أَبُو نَصْرٍ عليُ بنُ هِبَةِ الله بن عَليّ بن جَعْفَر العِجْلِي الجَزباذْقاني الْحَافِظ، عُرِفَ بِابْن﴾ ماكُولَا، من بَيت الوَزارة وَالْقَضَاء، وُلِد سنة بعُكْبَراء، وقُتِل بالأهواز سنةَ، قَالَه ابنُ السَّمعاني. ﴿والمَأْكَلَة: مَا يُجْعَلُ للْإنْسَان لَا يُحاسَبُ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: نَهى عَن﴾ المُؤاكَلَة هُوَ أَن يكونَ للرجلِ علَى الرجلِ دَيْنٌ فيُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْئا ليُمْسِكَ عَن اقتِضائه. ﴿والأُكْلُ، بالضمّ: اسْم المأكُول.﴾ والإِكلةُ، بالكسرِ: حالةُ ﴿الآكِلِ، مُتَّكِئاً أَو قاعِداً.
﴾ والأُكلةُ، ﴿والأَكلةُ بالضّمّ وَالْفَتْح:﴾ المأكُولُ، عَن اللِّحيانيّ. وقولُ أبي طالِب: مَحُوطَ الذِّمارِ غيرَ ذِرْبٍ ﴿مُؤاكِلِ أَي﴾ يَستأكلُ أموالَ النّاسِ. ﴿والأَكَالُ، كسَحابٍ: الطَّعامُ.﴾ والأَكِيلُ:! المَأْكُولُ.
следующие страницы →