Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14771–14810 · переход к 14776.
стр. 14771
الجَثْلَةُ مِن الشَّجَرِ: الكثيرةُ الوَرَقِ الضَّخْمَةُ يُقال: نَباتٌ جَثْلٌ، وشَجَرةٌ جَثْلَةُ الأَفْنانِ، وَهُوَ مَجازٌ.
واجْثَأَلَّ الطائِرُ: نَفَشَ رِيشَهُ مِن البَرْد، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثنَّى: جاءَ الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ وطَلَعَتْ شَمْسٌ عَلَيها مِغْفَرُ مِن المَجاز: اجْثَأَلَّ النَّبْتُ: إِذا طالَ والْتَفَّ نقلَه الزَّمَخْشَرِيّ. أَو اهْتَزَّ وأَمْكَنَ أَن يُقْبَضَ عَلَيْهِ عَن أبي زَيد. اجْثَأَلَّ الريشُ نَفْسُه: انْتَفَشَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ. اجْثَأَلَّ فُلانٌ: إِذا غَضِبَ وَتَهيَّأ للقِتالِ والشَّرِّ قَالَ أَبُو حِزامٍ العُكْلِيُّ:
(وَلَا أَجْذَئِرُّ وَلَا أَجْثَئِلُّ ... لِآدٍ أَدالِي وَلَا أَحْدَؤُهْ)
والمُجْثَئِلُّ: العَرِيضُ والمُنْتَصِبُ قَائِما. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَثَلَتْه الريحُ مِثْلُ جَفَلَتْهُ سَواء. قَالَ ابنُ)
الْأَعرَابِي: الجُثالُ كغرابٍ: القُبَّرُ. الجُثالَةُ بِهاءٍ: مَا تَناثَرَ من وَرَقِ الشَّجَرِ. قَالَ، ابنُ الأعرابِيّ: الجَثَلُ، مُحرَّكةً: الأمُّ، قَالَ غيرُه: الزَّوْجَةُ، يُقَال: ثَكِلَتْهُ الجَثَلُ وفُسِّر بهما. قَالَ الصَّاغَانِي: والتَّركِيبُ يدُلُّ علَى لِينٍ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التَّركِيب الجَثَلُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: لِحْيَةٌ جَثْلَةٌ: كَثَّةٌ. ويُستَحَبُّ فِي نَواصِي الخَيلِ الجَثْلَةُ، وَهِي المُعْتَدِلَةُ فِي الكَثرةِ والطّولِ. وجُثُيلٌ، كزُبَيرٍ: جَدٌّ للْإِمَام مالِكٍ، ويُقال بِالْخَاءِ المُعجَمة، كَمَا سَيَأْتِي.
ج ج ل
! جاجل الصَّدَفِي، أَبُو مُسلم، روَى عَنهُ ابنُه مُسلِمٌ، والأصَح أَنه لَا صُحْبَةَ لَهُ.
стр. 14772
ج ح ل
الجَحْل: الحِرباءُ العَظِيمُ، وَهُوَ ذَكَر أُم حُبَيْن، قَالَ ذُو الرُمَة:
(فَلمَّا تَقَضَّتْ حاجَةٌ مِن تَحَملٍ ... وأَظْهَرنَ واقْلَوْلَى على عُودِه الجَحْلُ)
قَالَه اللَّيثُ. الجَحْلُ: الضَّبُّ الكَبِير المُسِنُّ، وَقَالَ الفَرّاء: الضَّخْمُ. الجَحْلُ: اليَعْسُوبُ عَن أبي زَيد، زَاد غيرُه: العَظِيمُ، وَهُوَ فِي خَلْقِ الجَرادَةِ، إِذا سَقَط لَا يَضُمُّ الجَناحَيْنِ. وَقَالَ اللَّيثُ: ضَربٌ مِن اليَعاسِيب، مِن صِغارِها، والجَمعُ: الجُحْلانُ. الجَحْلُ أَيْضا: السِّقاءُ الضَّخْمُ أَو الزِّقُّ، عَن أبي زَيد. أَيْضا: الجُعَلُ العَظِيمُ ج: جُحُولٌ وجُحْلانٌ بضمِّهما. الجَحْلُ: العَظِيمُ الجَنْبَيْنِ.
أَيْضا: حَشْوُ الإِبِلِ وأولادُها، عَن اللَّيث. قلت: والصَّوابُ: الحَجْلُ، بِتَقْدِيم الْحَاء على الْجِيم، كَمَا سَيَأْتِي. وجَحْلُ بنُ حَنْظَلَةَ: شاعِرٌ. والحَكَمُ بنُ جَحْلٍ الأَزْدِيُّ، عَن أبي بُردَةَ، وعَطاءٍ، وَعنهُ أَبُو عاصِمٍ العَبّادانيُّ، وغيرُه، وَثَقَّة ابنُ مَعِينٍ، كَذَا فِي الكاشِف، وَفِي التَّبصير لِلْحَافِظِ: رَوَى عَن عليٍّ. وسالِمُ بنُ بِشْر هَكَذَا فِي النسَخ، والصَّواب: سَلْمُ بن بَشِير بن جَحْلٍ شيخٌ لأبي عَوانَةَ الوَضَّاح تابِعِيَّانِ. وجَحَلَهُ، كمَنَعَهُ جَحْلاً وجَحَّلَهُ تَجْحِيلاً، شُدِّدَ للمُبالَغة: صَرَعَهُ قَالَ الكمَيت:
(ومالَ أَبُو الشَّعْثاءِ أشْعَثَ دامِياً ... وإنَّ أَبَا جَحْلٍ قَتِيلٌ مُجَحَّلُ)
أَي مُصَرَّعٌ.
стр. 14773
وَأَبُو الشَّعْثاء: رجُل مِن كِنْدَةَ، اسْمه زِيادُ بنُ يَزِيدَ. وَأَبُو جَحْلٍ يَأْتِي ذِكْرُه فِي المُستَدْرَكات. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الجَحْلاءُ: النّاقَةُ العَظِيمةُ الخَلْقِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَيحَلُ، كحَيدَرٍ: الصَّخْرةُ العَظِيمةُ المَلْساءُ، وَأنْشد ابنُ عَبّاد قولَ أبي النَّجْم: مِنْه بعَجْزٍ كصَفَاةِ الجَيحَلِ)
قَالَ الصَّاغَانِي: إنشادُه علَى مَعْنى الصَّخْرة لَا يستقيمُ، وَفِي المَشْطُورِ رِوايتان: إِحْدَاهمَا كصَفاةِ الجَيحَلِ بِالْإِضَافَة، أَي كصَفاةِ الضَّبِّ، وَلَا يكون جُحْرُ الضَّبِّ إلّا عندَ حَجَرٍ، وَهُوَ مِرداتُه.
وَالثَّانيَِة: مَا رَوَاهُ الأصمَعِي: كالصَّفاةِ الجَيحَلِ على الصِّفَة، وَهِي العَظِيمَةُ المَلْساءُ. الجَيْحَلُ: جِلْدُ نَوْعٍ مِن سَمَكٍ لِلتِّرَسَةِ تُتَّخَذُ مِنْهُ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: الجَيحَلُ: العَظِيمُ مِن كُلِّ شَيْء.
المُجَحَّلُ كمُعَظَّمٍ: المَصْرُوعُ الأَوْلَى: المُصَرَّعُ، لما تقدَّم أنّ التشديدَ فِيهِ للْمُبَالَغَة، ومَرَّ شاهِدُ من قَول الكُمَيت. قَالَ الأحمَرُ: الجُحالُ كغُرابٍ: السَّمُّ وَأنْشد: جَرَّعَهُ الذِّيْفانَ والجُحالَا ومِثلُه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَزَاد غيرُهما: القاتِلُ. قَالَ الصاغانِي: التَّركِيبُ يدُلّ على عِظَمِ الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ الجُحالُ: السَّمُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: امرأةٌ جَيحَلٌ: غَلِيظَةُ الخَلْقِ ضَخْمَةٌ. وَأَبُو جَحْلٍ مُسلِمُ بن عَوْسَجَةَ الأسَدِيُّ، استُشْهِد مَعَ الحُسَين بن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ الَّذِي عَناه الكُمَيت فِي شِعْرِه المذكورِ. وجَحْلَمَهُ: صَرَعَهُ، وَالْمِيم زائدةٌ، وَسَيَأْتِي. والجَيحَل: الجَبَلُ.
стр. 14774
والجَحْلُ: وَلَدَ الضَّبِّ، عَن ابْن الأعرابيّ.
ج ح د ل
جَحْدَلَ الرجُلُ صَار جمّالاً عَن ابْن الأعرابيّ أَو مُكارِياً مِن قَريةٍ إِلَى قَرية، فَهُوَ مُجَحْدِلٌ، عَن ابْن شُمَيلٍ. جَحْدَلَ: استَغْنَى بَعْدَ فَقْرٍ عَن ابنِ الْأَعرَابِي. جَحْدَلَ فُلاناً: إِذا صَرَعَهُ أَو رَبَطَهُ فَهُوَ مُجَحْدَلٌ، وبالوَجْهَين فُسِّر قولُ مالِكِ بنِ الرَّيْب:
(عَلامَ تَقولُ السَّيفُ يُثْقِلُ عاتِقِي ... إِذا جَرَّنِي مِن الرِّجالِ المُجَحْدِلُ)
أَي المَصْرُوعُ أَو المَربُوط. جَحدَلَ الإناءَ: مَلأَه عَن ابنِ الأعرابِي. جَحْدَلَ المالَ: جَمَعَهُ. جَحْدَلَ الإبِلَ: ضَمَّها وأَكْراها مِن قَريةٍ إِلَى قَرية. الجَحْدَلُ كجَعْفَرٍ، وقُنْفُذٍ: الغُلامُ الحادِرُ السَّمِينُ، قَالَ أَبُو الهَيثَم: الجَنَحْدَلُ، ككَنَهْبَلٍ: القَصِيرُ وَأنْشد لمالِك بن الرَّيْب البيتَ الَّذِي قدَّمنا ذِكرَه. ورَوَى: مِنَ الرِّجالِ الجَنَحْدَلُ.
وَمِمَّا يستَدرك عَلَيْهِ: الجَحْدَلَةُ: الحُداءُ الحَسَنُ المُوَلَّدُ، عَن أبي عَمْرو، وَأنْشد: أَوْرَدَهَا المُجَحْدِلُونَ فَيداء وَزَجَرُوها فمَشَتْ رُوَيْدا وَقَالَ ابنُ حَبِيب: تَجَحْدَلَت الأَتانُ: إِذا تَقَبَّض حَياؤُها للوِداقِ، وَأنْشد للفَرَزْدَق:
(فكشَفْتُ عنْ أَيْرِى لَها فتَجَحْدَلَتْ ... وكذاكَ صاحِبَةُ الوِداقِ تَجَحْدَلُ)
وَقَالَ: تَجَحْدُلُها: تَقَبُّضُها واجتِماعُها.
стр. 14775
ج ح ش ل
الجَحْشَلُ، كجَعْفَرٍ وقُنْفُذٍ وعُلابِطٍ أهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ السَّرِيعُ الخَفِيفُ وَلم يذكُرِ اللُّغةَ الثانيةَ، وَأنْشد: لاقَيْتُ مِنْهُ مُشْمَعِلّاً جَحْشَلَا إِذا خَبَبتُ فِي اللِّقاءِ هَزوَلا
ج ح ف ل
الجَحْفَلُ، كجَعْفَرٍ: الجَيشُ الكَثيرُ قَالَ الحُطَيمة:
(وجَحْفَلٍ كبَهِيمِ اللَّيلِ مُنْتَجِعٍ ... أَرضَ العَدُوِّ بِبُؤْسَى بَعْدَ إنعامِ)
وَقَالَ شيخُنا: لامُه زائدةٌ، لِأَنَّهُ مِن الجَحْفِ، وَهُوَ الذَّهابُ بالشَّيْء، يُقَال مِنْهُ: جَحَفَ السَّيلُ الشَّجَرَ والمَدَرَ، وسَيلٌ جَحّافٌ، فَهُوَ ثُلاثيٌّ لَا رُباعِيّ، قَالَه ابْن القَطّاع فِي كِتاب الأبْنِية، لَهُ.
وَعَلِيهِ فمَوضِعُه الْفَاء، وَإِن ذَكره جماعةٌ ك الْجَوْهَرِي هُنَا، وتَبِعَهم المُصنِّفُ. الجَحْفَلُ: الرجُلُ العَظِيمُ القَدْرِ. أَيْضا: السَّيدُ الكَرِيمُ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الجَحْفَلُ: العَظِيمُ الجَنْبَيْنِ. والجَحْفَلَة: بمَنْزِلَة الشَّفَةِ للخَيل والبِغالِ والحَمِير كالشَّفَة للْإنْسَان، وَقد استعارها جَرِيرٌ للْإنْسَان، حَيْثُ قَالَ:
(وُضِعَ الخَزِيرُ فقِيلَ أينَ مُجاشِعٌ ... فَشَحَا جَحافِلَهُ جُرافٌ هِبلَعُ)
قَالَ: شيخُنا: وَلَا تَخْتَصُّ بالشَّفَةِ العُلْيا، كَمَا زَعمه ابنُ حِجَّةَ وغيرُه، وجَزَم بِهِ فِي نَوْعِ سَلامَة الاختِراع، بل تُطْلَق على كل مِنْهُمَا، كَمَا هوظاهِرُ المُصنِّف ونَصِّ غيرِه. الجَحْفَلَتانِ: رَقْمَتانِ فِي ذِراعَيِ الفَرَسِ كَأَنَّهُمَا كَيّتانِ مُتقابِلتانِ فِي باطنِهما تَجَحْفَلُوا: تَجَمَّعُوا. وجَحْفَلُه. جَحْفَلَةً: صَرَعَهُ ورَماه وربّما قَالُوا: جَعْفَلَهُ. جَحْفَلَهُ أَيْضا: بَكَّتَهُ بفعْلِه نقلَه الصاغانيُّ.
стр. 14776
والجَحَنْفَلُ بزِيادة النُّون: الغَلِيظُ الشَّفَةِ.
ج خَ ل
الجُخَال، بالضمّ وَالْخَاء مُعْجَمة: السَّمُّ المُنْقَعُ، وَبِه رُوِي مَا أنشَده الأحمرُ فِي ج ح ل، وَلم يعرفهُ أَبُو سَعِيد.
ج خَ د ل
الجَخْدَلُ، كجَعْفَرٍ وقُنْفُذٍ أهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الحادِرُ السَّمِينُ مِن الغِلْمان قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ تصحيفٌ، والصَّواب: بِالْحَاء الْمُهْملَة.
ج د ل
جَدَلَهُ أَي الحَبلَ. يَجْدُلُه ويَجْدِلُه مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب، جَدْلاً: أَحْكَمَ فَتْلَهُ فَهُوَ مَجْدُولٌ وجَدِيلٌ مِنْهُ: الجَدِيلُ: الزِّمامُ المَجْدُولُ المُحْكَمُ فَتْلُه مِن أَدَيم قَالَ امرُؤ القَيس:
(وكَشْحٍ لَطِيفٍ كالجَدِيلِ مُخَصَّرٍ ... وساقٍ كأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ)
وَقَالَ ذُو الرمَةِ:
(وحَتَّى كَسَتْ مَشْى الخِشاشِ لُغامُها ... إِلَى حَيثُ يَثْنى الخَدَّ مِنْها جَدِيلُها)
الجَدِيلُ أَيْضا: حَبلٌ مِن أَدَمٍ أَو شَعَرٍ فِي عُنُقِ البَعِير، رُبّما سَمَّوا الوِشاحَ جَدِيلاً، قَالَ عبدُ الله بن عَجْلان النَّهْدِيّ:
(كأنَّ دِمَقْساً أَو فُرُوعَ غَمامَةٍ ... علَى مَتْنِها حيثُ استَقَرَّ جَدِيلُها)
ج: جُدُلٌ ككُتُبٍ. والجَدْلُ بالفَتح ويُكْسَر: الذَّكَرُ الشَّدِيدُ المَعْصُوب. قَالَ اللَّيثُ: جُدُولُ الإنسانِ: قَصَبُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَين وَمِنْه حَدِيث عائشةَ رَضِي الله تعالَى عَنْهَا، فِي العَقِيقَةِ: تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابعِ وتُقْطَعُ جُدُولاً وَلَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ أَي يومَ اللَّيلِ السَّابِع.
стр. 14777
وكُل عُضْوٍ: جَدْلٌ، جَمْعُه جُدُول. وكُلُّ عَظْمٍ مُوَفَّرٍ لَا يُكْسَرُ وَلَا يُخْلَطُ بِهِ غيرُه جَدْلٌ أَيْضا ج: أَجْدالٌ وجُدُولٌ. مِن المَجاز: رَجُلٌ مَجْدُولٌ: لَطِيفُ الخَلْقِ لَطِيفُ القَصَبِ مُحْكَمُ الفَتْلِ. وقِيل: رَجُلٌ مَجْدُولُ الخَلْقِ: إِذا كَانَ مَعْصُوباً. وساعِدٌ أَجْدَلُ كَذَلِك. وساقٌ مَجْدُولَةٌ وجَدْلاءُ: حَسَنَةُ الطَّيِّ وَهِي مجازٌ.
الجَدْلاءُ مِن الدُّرُوعِ: المُحْكَمَةُ قَالَ الحُطَيئةُ:
(فِيهِ الرِّماحُ وفِيهِ كُلُّ سابِغَةٍ ... جَدْلاءَ مُبهَمَةٍ مِن نَسجِ سلّامِ)
ج: جُدْلٌ: بالضّمّ وَكَذَلِكَ: دِرْعٌ مَجْدولَةٌ، قَالَ كَعْب بن زُهَير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(بِيضٌ سَوابِغُ قد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهُ حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدُولُ)
)
وَهُوَ مَجازٌ. وجَدَلَ وَلَدُ الظَّبيةِ وغيرِها: إِذا قَوِيَ وتَبعَ أُمَّهُ وَقَالَ الأصمَعِي: الجادِلُ مِن وَلَدِ الناقَةِ: فَوْقَ الرّاشِحِ، وَهُوَ الَّذِي قَوِيَ ومَشَى مَعَ أُمِّه. والأَجْدَلُ: مِن صِفَةِ الصَّقْرِ، كالأَجْدَلِيّ بزِيادة الْيَاء، قَالَ ذُو الرمَة: كأنَّهُنَّ خَوافِي أَجْدَلٍ قَرِمٍ ولَّى لِيَسبِقَهُ بالأَمْعَزِ الخَرَبُ ج: أَجادِلُ قَالَ عبدُ مَناف بن رِبْع الْهُذلِيّ:
(وَمَا القَوْمُ إلَّا سَبعَةٌ أَو ثَلاثَةٌ ... يَخُوتُونَ أُخْرَى القَوْمِ خَوْتَ الأجادِلِ)
الأَجْدَلُ: فَرَسُ أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. أَيْضا: فَرَسُ الجُلاسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ الكِنْدِيِّ وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
стр. 14778
(يَكْفِيكَ مِن أَجْدَلٍ دُونَ شَدِّه ... وشَدُّه يَكْفِيكَ دُونَ كَدِّه)
أَيْضا: فَرَسُ مَشْجَعَة الكَتائب الجَدَلِي مُحَرَّكةً: مِن بني جَدِيلَةَ. المِجْدَلُ كمِنْبَرٍ: القَصْرُ المُحْكَمُ البِناءِ، قَالَ الأعشَى:
(فِي مِجْدَلٍ شُيِّدَ بُنْيانُهُ ... يَزِلُّ عَنهُ ظُفُرُ الطائرِ)
ج: مَجادِلُ قَالَ الكُمَيت:
(كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوجاً كأنَّها ... مَجادِلُ شَدَّ الرَّاصِفُون اجْتِدالَها)
الجَدالَةُ كسَحابَةٍ: الأَرضُ الصّلْبةُ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الْأَعرَابِي: قَدْ أَرْكَبُ الآلَةَ بَعدَ الآلَهْ وأَتْرُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ أَو الأَرْضُ ذاتُ رَمْلٍ رَقِيقٍ. الجَدالَةُ: البَلَحُ إِذا اخْضَرَّ واستدار قبلَ أَن يَشتدَّ بِلُغَة أهل نَجْد، جَمْعُه الجَدالُ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
(وسارَتْ إِلَى يَبرِينَ خَمْساً فأصبَحَتْ ... تخِرُّ على أَيدِي السُّقاةِ جَدالُها)
الجَدالَةُ: النَّملُ الصِّغارُ ذاتُ القَوائمِ والجَمْعُ الجَدالُ. وجَدَلَ الحَبُّ فِي السُّنْبُلِ: إِذا وَقَع وَفِي العُباب: قَوِيَ. وجَدَلَهُ جَدْلاً وجَدَّلَهُ تَجْدِيلاً، التَّشديدُ للكثْرة فانْجَدَلَ وتَجَدَّلَ: رَماهُ صَرَعَه علَى الجَدالَةِ أَي الأَرْض. وَمِنْه قولُ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يومَ الجَمَل، لَمّا وقَف على طَلْحةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ صَرِيعٌ: أَعْزِزْ عليَّ أَبَا محمّدٍ أَن أراكَ مُجَدَّلاً تحتَ نُجُومِ السَّماء فِي بُطُونِ الأودِيَة، شَفَيتُ نَفْسِي وقَتلتُ مَعْشَرِي، إِلَى الله أشكُو عُجَرِي بُجَرِي. ومِن الانجِدال)
الحَدِيث المشهورُ: إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ مكتوبٌ خاتَمُ النَّبِيينَ
стр. 14779
وإنّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِه. وجَدَلَ الشَّيْء جُدُولاً، فَهُوَ جَدِلٌ ككَتِفٍ وعَدْلٍ بِالْفَتْح: أَي صَلُبَ قَوِيَ. والجَدَلُ، مُحرَّكةً: اللَّدَدُ فِي الخُصُومةِ والقُدْرةُ عَلَيْهَا وَمِنْه أُخِذ الجَدَلُ المَنْطِقيُّ: الَّذِي هُوَ القِياسُ المؤلَّفُ مِن المَشهُورات أَو المُسلَّمات، والغَرَضُ مِنْهُ إلزامُ الخَصْمِ وإفهامُ مَن، هُوَ قاصِرٌ عَن إدْراك مُقَدِّمات البُرهان. وَقد جادَلَهُ مُجادَلَةً وجِدالاً فَهُوَ جَدِلٌ ومِجْدَلٌ ومِجْدالٌ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ ومُجادِلٌ. والمُجادَلَةُ والجِدالُ: المُخاصَمَةُ والخِصامُ. وَقَالَ الراغِبُ: الجِدالُ: هُوَ المُفاوَضَةُ على سَبيلِ المُنازَعة والمُغالَبة، وَأَصله: مِن جَدَلْتُ الحَبلَ: إِذا أحكَمْتَ فَتْلَه، فكأنّ المُتجادِلَيْنِ يَفْتِلُ كل واحدٍ الآخَرَ عَن رأيِه.
وقِيل: أَصْلُ الجِدالِ: الصِّراعُ وإسقاطُ الْإِنْسَان صاحِبَه على الجَدالَة. وكُل مِن الجَدَلِ والجِدالِ والمُجادَلَةِ جَاءَ فِي القُرآن. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الجِدالُ: مِراءٌ يَتعلَّقُ بإظهارِ المَذاهبِ وتَقريرِها.
وَقَالَ الفَيومِيُّ: هُوَ التَّخاصُمُ بِمَا يَشْغَلُ عَن ظُهورِ الحَقّ ووُضُوح الصَّواب، ثمَّ استُعمِل على لِسانِ حَمَلَةِ الشَّرع فِي مُقابَلَةِ الأَدِلَّة لظُهور أَرْجَحِها، وَهُوَ محمودٌ إِن كَانَ للوُقوفِ على الحَقّ، وإلّا فمذمومٌ. المَجْدَلُ كمَقْعَدٍ: الجَماعَة مَنّا. المِجْدَلُ كمِنْبَرٍ: ع وَهُوَ جَبَلٌ أَو وادٍ، قَالَ العَبّاسُ بن مِرداس ﵁: عَفا مِجْدَلٌ مِن أهلِه فمُتالِعُ ويُروَى أَيْضا بِفَتْح الْمِيم، قَالَه نَصْرٌ. والجَدِيلَةُ كسَفِينةٍ: القَبِيلَةُ. مِن المَجاز: الجَدِيلَةُ: الشَّاكِلَةُ تَقول: عَمِلَ علَى جَدِيلَتِه: أَي
стр. 14780
شاكِلَتِه الَّتِي جُدِلَ عَلَيْهَا. الجَدِيلَةُ النَّاحِيَة قَالَ شَمِرٌ: مَا رأيتُ تصحيفاً أشْبَهَ بالصَّواب مِمّا قَرَأَ مالِكُ بنُ سُلَيمان فِي التَّفْسِير، عَن مُجاهِدٍ، فِي قَوْله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ فصَحَّف فَقَالَ علَى حَدٍّ يَليهِ. وَإِنَّمَا هُوَ: علَى جَدِيلَتِه: أَي ناحِيَتِه، وَهُوَ قريبٌ بعضُه مِن بعض. الجَدِيلَةُ: شَرِيجَةُ الحَمَامِ ونحوُها، قَالَ أَبُو الهَيثَم: صاحِبُها جَدَّالٌ كشَدَّادٍ. قَالَ: وَيُقَال: رَجُلٌ جَدَّالٌ بَدَّالٌ: منسوبٌ إِلَى الجَدِيلة الَّتِي فِيهَا الحَمامُ، ويُقال للَّذي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السَّخِيف: هَذَا رأيُ الجَدَّالِين البَدَّالِين، والبدّالُ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مالٌ إلّا بقَدْر مَا يَشْتَرِي شَيْئا، فَإِذا باعَه اشتَرى بِهِ بَدَلاً مِنْهُ، وَقد تقَدّم. الجَدِيلَةُ: الحالُ والطَّرِيقَةُ الَّتِي جُدِلَ عَلَيْهَا الإنسانُ. الجَدِيلَةُ: الرَّهْطُ غ وَهُوَ شِبهُ إِتْبٍ من أَدَمٍ يأْتَزِرُ بِهِ الصِّبيانُ والحُيَّضُ مِن النِّساء. فِي طَيِّئ: جَدِيلَةُ بنتُ سُبَيع بن عَمْرو، مِن حِمْيَرَ، أُمُّ حَيٍّ وَهِي أمُّ جُنْدَبٍ وحُورٍ، ابْنَي خارِجَةَ بنِ سَعد بن فُطْرةَ بن طيِّئ والنِّسبَةُ جَدَلِيٌّ مُحَرَّكةً. جُدالُ كغُرابٍ: د بالمَوْصِل مِن أعمالِ البَقْعاء.)
ومُجادِلُ: د بالخابُورِ وَفِي الغباب: مَوضعٌ. والجَدْوَلُ، كجَعْفَرٍ وخِروَعٍ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ والجَمْعُ: الجَداوِلُ. جَدْولٌ: نَهْرٌ م معروفٌ. وجَدْلاءُ: اسمُ كَلْبةٍ الجَدْلاءُ مِن الشَّاءِ: المُتَثنيَةُ الأُذُنِ. يُقال: شِقْشِقَةٌ جَدْلاءُ: أَي مائِلَةٌ نقلَه الصَّاغَانِي.
стр. 14781
قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَدْلَةُ بِالْفَتْح: مِدَقَّةُ المِهْراسِ. قَالَ: والجَدْلُ: القَبرُ. يُقَال: ذَهَب على جَدْلانِه هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: جَدْلائِه، بِالْهَمْزَةِ: أَي علَى وَجْهِه، هَذَا على جَدْلائِه: أَي ناحِيَتِه وقَبِيلَته. جَدِيلٌ كأَمِيرٍ: فَحْلٌ مِن الإبِل، كَانَ للنُّعمانِ بن المُنْذِر وَكَذَلِكَ شَدْقَم، وَقَالَ أَبُو سَعِيد السُّكَّرِيّ، فِي قَول الرَّاعِي:
(شُمُّ الكَواهِلِ جُنَّحاً أَولادُها ... صُهْباً تُناسِبُ شَدْقَماً وجَدِيلا)
شَدْقَمٌ وجَدِيلٌ: كَانَا لبني آكِلِ المُرارِ، مِن نَسلٍ واحدٍ، وَقع أحدهُما فِي بني فَزارَةَ، والآخَرُ لَا أدرى أَيْن وقَع. وَقَالَ ذُو الرُّمَة:
(إليكَ أمِيرَ المُؤمِنينَ تَعسَّفَتْ ... بِنا البِيدَ أولادُ الجَدِيلِ وشَدْقَمِ)
قَالَ الزَّجاج: أَجْدَلَت الظَّبيَةُ: إِذا مَشَى معَها ولَدها.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: المَجْدُولُ: القَضِيفُ لَا مِن هُزالٍ. وغُلامٌ جادِلٌ مُشْتدٌّ. والجادِلُ مِن وَلَدِ الناقَةِ: فَوقَ الرّاشِح، عَن الأصمَعِي، وَقد تقَدّم. وَقَالَ اللَّيثُ: رجُلٌ أَجْدَلُ المَنْكِبِ: فِيهِ تَطَأْطُؤٌ، وَهُوَ خِلافُ الأَشْرَفِ مِن المَناكِب، وَيُقَال للطائرِ أَيْضا، إِذا كَانَ كَذَلِك: أَجْدَلُ المَنْكِبَين. وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ تَصحيفٌ، والصوابُ بِالْحَاء الْمُهْملَة. والاجْتِدالُ: البُنْيانُ، مِن الجَدْلِ، وَهُوَ الإحْكامُ، وشاهِدُه قولُ الكُمَيت الَّذِي ذُكِر. وَيُقَال: رَكِب جَدِيلتَه، أَي: عَزِيمَةَ رأيِه، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَدِيلَةُ: العِرافَةُ، تَقول: قَطَع بَنُو فُلانٍ جَدِيلَتَهم مِن بني فُلان: إِذا
стр. 14782
حَوَّلوا عِرافَتَهُم عَن أصحابِهم وقَطَعُوها. والجَدِيلَةُ: مِن مَنازِل حاجِّ البَصْرة. وقَريةٌ بمِصْرَ، مِن أَعمال الدَّقَهْلِيَّة. وبَنُو جَدِيلَةَ: بَطْنٌ فِي قَيس، وهم فَهْمٌ وعَدْوانُ ابْنا عَمْرو بن قَيس عَيلانَ، وبَطْنٌ آخَرُ فِي الأَزْد، وهم بَنو جَدِيلَةَ بن مُعاويةَ بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عَمْرو بن مازِن بن الأَزْد. والجَدَّال، كشَدَّاد: بائعُ الجَدالِ، وَهُوَ البَلَحُ، يُقَال: كَانَ جَدَّالاً فَصَارَ تَمَّاراً، نقلَه الزَّمخشريُّ. والمِجْدالُ، كمِحْرابٍ: قِطْعةٌ مِن صَخْرٍ، جَمْعه: مَجادِيلُ. واستقام جَدْوَلُهم: انتظم أمرُهم، كالجَدْوَل إِذا اطَّرَدَ وتَتابَعَ جَرْيُه، وَهُوَ مَجازٌ. واستقام جَدْوَلُ الحاجِّ: إِذا تتابَعَت قافِلتُهم، وَمِنْه جَدْوَلُ الكِتاب. والمَجْدَلُ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ: بَلَدٌ فِي نَواحي الشأْم، وقِيل: اسمُ جَبَلٍ. وَأَيْضًا أُطُمٌ للْيَهُود بالمَدينة، قَالَه نَصْرٌ.)
والمَجَادِلة: بَطْنٌ من عَكّ بن عُدْثان، وهم بَنُو الرّاقِب بن أُسامةَ بن الْحَارِث، مَسكَنُهم المُراوَعَةُ، مِن اليَمَن، قَالَه الناشِرِيُّ، ويُقال لَهُم أَيْضا: بَنُو المجدل.
ج ذ ل
الجِذْلُ، بِالْكَسْرِ: أصْلُ الشَّجَرةِ وغيرِها، بعدَ ذَهابِ الفَرع، ج: أَجْذالٌ وجِذالٌ بِالْكَسْرِ وجُذولٌ وجُذُولَةٌ وَهَذِه جَمْعُ المَفتُوح كصَقْرٍ وصُقُورَةٍ أَو الجِذْلُ: مَا عَظُمَ مِن أُصُولِ الشَّجَر، وَمَا علَى مِثالِ شَمارِيخِ النَّخْل مِن العِيدان وَمِنْه الحَديثُ: يُبصِرُ أحَدُكُم القَذَى فِي عَينِ أَخِيه ويَدَعُ الجِذْلَ فِي عَينِه ويُروى: الجِذْعَ. ويُفْتَح فِيهنّ. الجِذْلُ: جانِبُ النَّعْلِ، أَيْضا: رَأْسُ الجَبَلِ، وَمَا بَرَز مِنْهُ وظَهَرَ ج: أَجذالٌ. الجِذْلُ مِن المالِ: القَلِيلُ مِنْهُ كَأَنَّهُ الأصلُ مِنْهُ. الجِذْلُ: عُوْدٌ يُنْصَبُ لِلجَربَى
стр. 14783
مِن الإبِلِ لِتَحْتكَّ بِهِ، وَمِنْه حديثُ الحُبابِ بن المُنْذِر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يومَ سَقِيفةِ بني ساعِدة: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجُّبُ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ يَقُول: أَنا مِمَّن يُشتَشْفَى برأيِي، كَمَا تَستَشْفِي الإبِلُ الجَربَى بالاحتِكاك بِهَذَا العُود مِن جَرَبها. وجَذَلَ جُذولاً: انْتَصَبَ وثَبَتَ كجِذْلِ الشَّجرة. جَذِلَ كفَرِحَ: فَرِحَ، فَهُوَ جَذِلٌ ككَتِفٍ وجَذْلانُ قَالَ حَضْرَميُّ بن عامِرٍ:
(يَقُولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ جَلَلاً ... إِنِّي تَرَوَّحْتُ عاجِلاً جَذِلَا)
وَقَالَ ذُو الرمَّة، يصِفُ ثَوْراً:
(وَلَّى يَهُذُّ انْهِزاماً وَسْطَها زَعِلا ... جَذْلانَ قد أَفْرخَتْ عَن رُوعِهِ الكُرَبُ)
مِن قَوْمٍ جُذْلانٍ بالضَّم. قد جاءَ فِي الشِّعْر: جاذِلٌ ضَرُورةً، قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وعانٍ فَكَكناهُ بغَيرِ سُوامِهِ ... فأصبحَ يَمْشِي فِي المَحَلَّةِ جاذِلا)
قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وَقد أَجْذَلَهُ: أَفْرَحَه فاجْتَذَلَ: ابْتَهَج. وسِقاءٌ جاذِلٌ: غَيَّرطَعْمَ اللَّبَنِ. يُقَال: إِنَّه جِذْلُ رِهانٍ، بِالْكَسْرِ: أَي صاحِبُه، هُوَ جِذْلُ مالٍ: أَي رَفِيقٌ بسِياسَتِه والقِيام بأُموره، وَهُوَ مَجازٌ، شُبِّه بالجِذْلِ المُنْتَصِب. قَالَ ابنُ عَبّاد: التَّجاذُلُ فِي الحَرب: المُضاغَنَةُ والمُعاداةُ وَقد تَجاذَلُوا، ومِثْلُه فِي الأساس. وكَرمَةٌ جَذِلَةٌ، كفَرِحةٍ: نبَتَتْ وجَعُدَتْ عِيدانُها مِن العَطَش. وجِذْلُ الطِّعان، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ عَلْقَمَة بنِ فِراسِ بنِ غَنْمٍ مِن مَشاهِير العَرَب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ اللَّيث: جُذِلَت المُّرُوعُ: أُحكِمَت، وَقَالَ الصاغانِي: هُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّواب بِالدَّال الْمُهْملَة.
стр. 14784
وجُذَيْلٌ، كزُبَيرٍ: اسمُ راعٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الفَقْعَسِي:)
لاقَتْ علَى الماءِ جُذَيْلاً واطِدا وَقيل: بل أَرَادَ بِهِ مُصَغَّرَ جِذْلٍ للقائم بِأُمُور الْإِبِل، شَبَّهه بالجِذْل المُنْتَصِب. ونَفْسُه جَذْلاءُ بذلك: فَرِحَةٌ. وَعَاد إِلَى جِذْلِه: أَي أَصْلِه. وجَذِلَ الحِرباءُ واسْتَجْذَل: انْتَصَب. وباتَ جاذِلاً علَى ظَهْرِ دابَّتِه، وَبَات يَستَجْذِلُ على ظهرِها: نَام مُنْتَصِباً، لَا يضطربُ، وَهُوَ مَجازٌ. وجَذَلُوا فِي الحَربِ: مثل تَجاذَلُوا، كَمَا فِي الأساس.
ج ر ل
الجَرَلُ، محَّركة: الحِجارَةُ، أَو مَعَ الشَّجَر، أَو هُوَ المَكانُ الصُّلْبُ الغَلِيظُ، ج: أَجْرالٌ كجَبَلٍ وأَجْبالٍ، قَالَ جَريرٌ:
(مِنْ كُلِّ مُشْتَرِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدَى ... ضَرِمِ الرِّقاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ)
وَقد جَرِلَ المَكانُ، كفَرِحَ، فَهُوَ جَرِلٌ، ككَتِفٍ، ج: أَجْرَالٌ أَيْضا. وُيمْكِن أَن يكونَ قولُ جَرِير: مُناقِل الأجْرالِ من هَذَا. وَقَالَ نَصْرٌ فِي كِتَابه: وزَعَم أَهلُ العربيَّة أَن أَرَلَ أَحَدُ الحروفِ الْأَرْبَعَة الَّتِي جَاءَت فِيهَا اللامُ بعدَ الرَّاء، وَلَا خامِسَ لَهَا، وَهِي: أُرُل، ووَرَل، وغُرْلة، وأرضٌ جَرِلَةٌ: فِيهَا حِجارَةٌ وغِلَظٌ، وَقد نَقله أَيْضا ياقُوت، وَسبق ذَلِك فِي أرل، وَسَيَأْتِي فِي غرل ورل، وَمَا لِشيخِنا فِيهِ مِن الكَلام. والجَرْوَلُ، كجَعْفَرٍ: الأَرْض ذاتُ الحِجارة وَالْوَاو للإلحاق بجَعْفَر كالجُرَوِلِ كعُلَبِطٍ وعُلَبِطَةٍ، الجَرْولُ: الحِجارَةُ كَمَا فِي العُباب أَو مِلْءُ الكَفِّ إِلَى مَا أطاقَ أَن يَحْمِلَ.
стр. 14785
قَالَ اللَّيثُ: الجَرْوَلُ فِي قَول الكُميت:
(مُتَكَفِّت ضَرِم السِّيا ... ق إِذا تَعَرَّضَتِ الجَراوِلْ)
إِنَّه اسمُ سَبُعٍ قَالَ الأزهريُّ: لَا أعرِفُ شَيْئا مِن السِّباع يُدْعَى جَروَلاً. وَقَالَ الصاغانِي: هِيَ فِي الْبَيْت: الأرضُ ذاتُ الحِجارَة. جَروَلٌ بِلَا لامٍ: لَقَبُ الحُطَيئةِ العَبسِي وَهُوَ ابْن أَوْس بن جُؤَيَّةَ بن مَخْزُوم بن مَالك بن غالِب بن قُطَيعَةَ بن عَبس بن بَغِيض، قَالَ كَعب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(فمَن للقَوافِي شانِهَا مَن يَحُوكُها ... إِذا مَا ثَوَى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْوَلُ)
وَقَالَ الكُمَيت:
(وَمَا ضَرَّها أنّ كَعْباً ثَوَى ... وفَوَّزَ مِن بَعْدِه جَرْوَلُ)
والجِرْيالُ، بِالْكَسْرِ: صِبغٌ أحْمَرُ، قِيل: حُمْرَةُ الذَّهَبِ، قِيل: سُلَافَةُ العُصْفُرِ، قِيل: مَا خَلَصَ مِن) لَوْنٍ أحمَرَ وغيرِه، قِيل: هُوَ الخَمْرُ وَهُوَ دُونَ السُّلافِ فِي الجَوْدَة أَو لَونُها قَالَ الأعْشَى:
(وسَبِيئَةٍ مِما تُعَتِّقُ بابِلٌ ... كدَمِ الذَّبِيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها)
يَقُول: شَرِبتُها حَمراءَ وبُلْتُها بَيضاءَ. كالجِرْيالَةِ فيهمَا قَالَ ذُو الرمَّة:
(كأنَّى أَخُو جِرْيالَةٍ بابِلِيَّةٍ ... مِن الراحِ دَبَّتْ فِي العِظامِ شَمُولُها)
الجِرْيالُ: فَرَسُ العَبّاسِ بنِ مِرداسٍ السلَمِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
стр. 14786
أَيْضا: فَرَسُ قَيسِ بنِ زُهَيرٍ النَّمريّ. والجَروَلَةُ: ماءٌ لِغَنيٍّ بأعلَى نَجْدٍ. جُروَلُ: كجُنْدَبٍ: ة باليَمَنِ، أَو ماءٌ هُنَاكَ. وأَجْرَلَ: إِذا حَفَر فبَلَغ الجَراوِلَ: أَي الأراضِي الصُّلْبَةَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَروَلُ بنُ الأَحْنَف الكنديّ، وجَروَلٌ الأنصاريُّ، وجَروَلٌ الأَوْسِيُّ: صَحابِيون. وجروَلُ: موضعٌ بمكّة قُربَ ذِي طُوًى، حَكاه لي مَن أَثِق بِهِ.
ج ر ث ل
جَرثَلَ التُّرابَ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي سفاهُ بيَدِه كَمَا فِي العُباب والمُحْكَم والتَّهذيب.
ج ر د ب ل
الجَردَبِيلُ، كزَنْجَبِيلٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الجَردَبانُ وَهُوَ الَّذِي يأخُذ الكِسرَةَ بِيَدِهِ اليُسرَى وَيَأْكُل باليُمنى، فَإِذا فَنيَ مَا بينَ أيدِي القومِ أكلَ مَا فِي يَده اليُسرى، وَأنْشد على هَذِه اللُّغَة:
(إِذا مَا كُنْتَ فِي قَومٍ شَهاوَى ... فَلَا تَجْعَلْ شِمالَكَ جَردَبِيلا)
قلت: وَهُوَ للغَنَوِي، ورجُلٌ جَردَبِيلٌ: إِذا فَعل ذَلِك.
ج ر د ح ل
الجِردَحْلُ، بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون الرَّاء والحاء وَفتح الدَّال: الوادِي. والضَّخْمُ مِنَ الإبِل، للذَّكَر وَالْأُنْثَى.
ج ر د ل
جَردَلَ الرجُلُ. أهمله الجوهريّ والصاغانِي، وَقَالَ القاضِي عِياض فِي شرح مُسلم: أَي أشْرَفَ على السقُوط. وَوَقَع فِي صَحِيح الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخاريّ رَحمَه الله تَعَالَى: فمِنْهمُ المُوبَقُ بعَمَلِه.
стр. 14787
أَي المهْلَك ومِنهُم مَن يُجَردَلُ أَي يُشْرِفُ على السُّقُوط. وَفِي رِوايةٍ صَحِيحةٍ، نقلَها عِياضٌ وغيرُه فمِنهم المُجَردَلُ أَي المَصْرُوعُ، كَمَا فِي التَّوشِيح: كِلاهُما بِالْجِيم، علَى مَا ضَبَطه أَبُو مُحَمَّد الأَصِيليُّ راويةُ البُخارِيّ، تقدَّمت ترجمتُه فِي أص ل. وفَسَّره بالإشْرافِ على السُّقُوط، وحَكى ابنُ الصابُونِي: المُجَزْدَلُ بالزأي وَالْجِيم، وَهُوَ وَهَمٌ عِندَ الْأَكْثَرين، وصَحَّحها آخرُون، وفَسَّروه بِمَا فَسَّر بِهِ المصنِّفُ المُجَردَل. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ السُّقُوط. ورِوايةُ الجُمْهُور: المُخَردَلُ بِالْخَاءِ وَالرَّاء وَمَعْنَاهُ: المُقَطَّعُ بالكَلالِيب، أَو المَصْرُوعُ، كَمَا سَيَأْتِي. وَهَذَا الحديثُ أَيْضا فِي صَحِيح مُسلِم فِي بَاب إِثْبَات رُؤيةِ الْمُؤمنِينَ رَبَّهم فِي الآخِرة وَنقل النَّوَوِيُّ فِي شَرحِه عَن القَاضِي عِياضٍ مَا ذَكرْنَاهُ هُنَا، وَقَالَ: رَوَاهُ العُذْرِيُّ وغيرُه: فمِنهُم المُجازَى بعَمَلِه وَرَوَاهُ بعضُهم: المُخَردَلُ قَالَ: وَرَوَاهُ بعضُهم فِي البُخارِيّ: المُجَردَلُ قَالَ: والجَردَلَةُ: الإشرافُ على الهَلاك، والسُّقُوط.
ج ر ص ل
الجُراصِلُ، كعُلابِطٍ: وَهُوَ الجَبَلُ. ذكره المصنِّف فِي ج ر ر وأغفله هُنَا، فانظُره، نَبَّه عَلَيْهِ شيخُنا.
ج ر ع ب ل
الجَرعَبِيلُ، كزَنْجَبِيلٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الغَلِيظُ كَمَا فِي العُباب.
ج ز ل
الجَزْلُ: الحَطَبُ اليابِسُ، أَو الغَلِيظُ العَظِيمُ مِنْهُ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فوَيْهاً لِقِدرِكَ وَيْهاً لَها ... إِذا اخْتِيرَ فِي المَحْلِ جَزْلُ الحَطَبْ)
стр. 14788
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
(باتَتْ حَواطِبُ لَيلَى يَلْتَمِسْنَ لَها ... جَزْلَ الجِذَى غيرَ خَوَّارٍ وَلَا دَعِرِ)
مِن المَجاز: الجَزْلُ: الكَثِيرُ مِن الشَّيْء، كالجَزِيلِ كأَمِيرٍ، يُقَال: لَهُ عَطاءٌ جَزْلٌ وجَزِيلٌ، وَيُقَال: إِن فعلَته فلك ذِكرٌ جَميلٌ وثوابٌ جَزِيل. ج: جِزالٌ كجِبالٍ يَحْتَمِلُ أَن يكونَ بِالْجِيم، فَيكون جمعَ جَزِيلٍ، أَو بِالْحَاء فيكونَ جمعَ جَزْلٍ، كحَبلٍ وحِبالٍ. مِن الْمجَاز: الجَزْلُ: الكَرِيمُ المِعْطاءُ، أَيْضا: العاقِلُ الأَصِيلُ الرَّأْي. وَفِي الأساس: وَإِن قِيل لَك: فُلانٌ جَزْلُ الرَّأْي، فأردتَ إنكارَه، فَقل: بَل جَزِلُ الرَّأْي: أَي فاسِدُه، مِن الجَزَلِ فِي الغارِب: وَهُوَ حُدوثُ دَبَرَةٍ فِيهِ تَهْجُم على الجَوْفِ فتُهْلِكُه، كَمَا سَيَأْتِي. وَهِي جَزْلَةٌ وجَزْلاءُ: ذاتُ رَأْي. مِن المَجاز: الجَزْلُ: خِلافُ الرَّكِيكِ مِن الْأَلْفَاظ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَزْلُ: صَوتُ الحَمامِ. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: الجَزْلُ: إسقاطُ الرابعِ مِن مُتَفاعِلُنْ، وإسكانُ ثَانِيه فِي زِحافِ الكامِلِ وَقَالَ قوم: هُوَ الخَزْلُ، بِالْخَاءِ المُعْجَمَة. وَقد جَزَلَهُ يَجْزِلُه جَزْلاً. أَو سُمِّيَ مَجْزُولاً لِأَن رابِعَه وسَطُه، فشُبِّه بالسَّنامِ المَجْزُولِ الَّذِي أصابَتْهُ الدَّبَرَةُ. الجَزْلُ: نَباتٌ. الجُزْلُ بالضمّ: جَمعُ الأَجْزَلِ مِن الجِمال وَهِي الَّتِي أصَاب غارِبَها جَزَلٌ.
والجَزْلَةُ: العَظِيمَةُ العَجُزِ والأَرْدافِ، وَهُوَ مَجازٌ. الجَزْلَةُ: البَقِيةُ مِن الرَّغِيف يُقَال: أعطَاهُ جَزْلَةً مِن رَغِيف: أَي قِطْعةً مِنْهُ، كَمَا فِي الأساس. الجَزْلَةُ: الوَطْبُ والجُلَّةُ.
стр. 14789
الجِزْلَةُ بِالْكَسْرِ: القِطْعةُ العَظيمةُ من التَّمْرِ، كالجِزْلِ بِغَيْر هاءٍ. وجَزَلَهُ بالسَّيفِ يَجْزِلُه جَزْلاً: قَطَعَهُ جِزْلَتَينْ أَي: قِطْعَتينْ، وَمِنْه حديثُ الدَّجال: أَنه يَدْعُو رجُلاً مُمتَلِئاً شابّاً، فيضربُه بالسَّيف فيقطَعُه جِزْلَتَيْن، ثمَّ يَدْعُوه فيُقْبِلُ يتَهَلَّل وجهُه يَضْحَك. والجَزَلُ، محرَّكةً: أَن يَقطَعَ القَتَبُ غارِبَ البَعِيرِ، وَقد) جَزَلَهُ يَجْزِلُه مِن حَدّ ضَرَب جَزْلاً بِالْفَتْح. وأَجْزَلَهُ القَتَبُ كَذَلِك. أَو الجَزَلُ: أَن يُصِيبَ الغارِبَ دَبَرَةٌ فيَخرُجَ مِنْهُ عَظْمٌ فيَتطامَنَ مَوضِعُه، جَزِلَ، كفَرِح، فَهُوَ أَجْزَلُ، وَهِي جَزْلاءُ قَالَ أَبُو النَّجْم: يُغادِرُ الصَّمدَ كظَهْرِ الأَجْزَلِ جَزُلَ الحَطَبُ وغيرُه ككَرُمَ: عَظُمَ وغَلُظَ. مِن المَجاز: جَزُلَ فُلانٌ: إِذا صَار ذَا رَأْي جَيِّدٍ قَوِيٍّ مُحْكَم. هَذَا زَمَنُ الجِزالِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: أَي صِرامِ النَّخْلِ قَالَ:
(حتَّى إِذا مَا حانَ مِن جِزالِها ... وحَطَّتِ الجُرَّامُ مِن جِلالِها)
وجَزالَى، كسَكَارَى: ع عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والجَوْزَلُ كجَوْهَرٍ: الشابُّ رُبّما سُمِّيَ بِهِ. الأَصلُ فِيهِ فَرخُ الحَمامِ والجَمعُ: الجَوازِلُ، يُقَال: عِندَ حَمامَةٌ بجَوازِلِها. الجَوْزَلُ: السَّمُّ قَالَ أَبُو عُبيدة: لم نسمعْ ذَلِك إلّا فِي قولِ ابنِ مُقْبِلٍ:
(إِذا المُلْوِياتُ بالمُسُوحِ لَقِينَها ... سَقَتْهُنَّ كأساً مِن رَحِيقٍ وجَوْزَلا)
الجَوْزَلُ: ناقَةٌ تَقَعُ هُزالاً. وبَنُو جَزِيلَةَ، كسَفِينةٍ: بَطْنٌ مِن كِنْدَهَ وَهُوَ جَزِيْلَةُ بنُ لَخْم. جُزَلٌ كصُرَدٍ: لَقَبُ سَعِيدِ بنِ
стр. 14790
عُثمانَ يَحْتَمِلُ أَن يكونَ الكرَيْزِيّ، الَّذِي حَدَّث بأصبَهانَ عَن غُنْدَر، أَو البَلَوِيّ الَّذِي حدَّث عَن عاصِم بن أبي البَدَّاح، فا نظُر ذَلِك. وسَمَّوْا جَزْلاً وجَزْلَةَ بفتحهما. وابنُ جَزْلَةَ: مُتَطَبِّبٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجَزْلُ، بِالْفَتْح: مَوضِعٌ قُربَ مكّةَ، حرسها الله تَعَالَى. وجَزَلَ الحَمامُ يَجْزِلُ: صاحَ. والجَزِيلُ: العَظِيمُ. وكَلامٌ جَزْلٌ: فَصِيحٌ جامِعٌ. وجَزالَةُ الرَّأْي: مَتانَتُه. وأجْزَلَ عَطِيَّتَه، وأجْزَل لَهُ فِي العَطاء: أَي أكْثَر، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: الحَمْدُ لِله الوَهُوبِ المُجْزِلِ أعْطَى فلَم يَبخَلْ وَلم يُبَخّلِ واستَجْزَل رأْيَه فِي هَذَا: اسْتَجْوَدَه. وَهُوَ جَزِلُ الرَّأْي: فاسِدُه، وَقد تقدَّم. وامرأةٌ جَزالاءُ، بالمَدّ: أَي جَزْلَةٌ نقلَه ابْن دُرَيْد، وَقَالَ: لَيْسَ بِثَبَتٍ. وجُزُولَةُ، بالضمّ: قَبِيلَةٌ مِن البَربَرِ، سُمِّيَتْ بهم المدينةُ الَّتِي علَى شاطئ البَحر، فِي أقْصَى المَغْرِب، مِنْهُم الإِمَام أَبُو عبد الله مُحمّد بن سُليمان الجُزُولِيُّ، مؤلِّفُ دَلائلِ الخَيرات، تُوفي عامَ سبعين وَثَمَانمِائَة. وجَزِيلَةُ بنُ لَخْمٍ، كسَفِينةٍ: بَطْنٌ،)
هكهذا ضَبطه ابنُ حَبِيب، والوَزِير المَغْرِبي. وَقَالَ قومٌ: هُوَ جَدِيلَةُ، بِالدَّال، قَالَ ابْن الجَوَّانيّ: والأولُ: الصَّوابُ، وَعَلِيهِ العَمَلُ. والأَجْزَلُ: مَوضِعٌ، قَالَه نَصْرٌ، وَأنْشد لقَيسِ بن الصَّرَّاع العِجْلِيّ:
(سَقَى جَدَثاً بالأَجْزَلِ الفَردِ بالنَّقا ... رِهامُ الغَوادِي مُزْنَةً فاسْتَهَلَّتِ)
стр. 14791
ج ط ل
الجَطْلاءُ مِن النُّوقِ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ الخارْزَنجي: هِيَ النّابُ الرَّخْوَةُ الضَّعِيفَةُ، قِيل: هِيَ الَّتِي لَا تَمْضغُ على حاكَّةٍ ومضَى تفسيرُ حاكَّة فِي موضعِه.
ج ع ل
جَعلَهُ، كمَنَعَهُ يَجْعَلُه جَعْلاً بِالْفَتْح ويُضَمُّ، وجَعالَةً كسَحابَةٍ ويُكْسَرُ، واجْتَعَلَهُ: أَي صَنَعَهُ صَرِيحُه أنّ الجَعْلَ والصُّنْعَ واحِدٌ، وَقَالَ الراغِبُ: جَعَلَ لَفظٌ عامٌّ فِي الْأَفْعَال كلِّها، وَهُوَ أَعَمُّ مِن فَعَل وصَنَع وسائرِ أخواتِها. وشاهِدُ اجْتَعَلَ قولُ أبي زُبَيدٍ الطائيِّ:
(ناطَ أَمْرَ الضِّعافِ واجْتَعَلَ اللَّي ... ل كحَبلِ العادِيَّةِ المَمْدُودِ)
جَعَلَ الشَّيْء جَعلاً: وَضَعَهُ، جَعَلَ بَعْضَه فوقَ بعضٍ: أَلْقَاهُ. جَعَلَ القَبِيحَ حَسَناً: صَيَّرَهُ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَي صيَّرناها، وقولُه تَعَالَى: وَجَعَلَنِي نَبِيّاً أَي صَيَّرني. جَعَلَ البَصْرَةَ بَغْدادَ: ظَنَّها إيَاها. جَعَلَ لَهُ كَذَا علَى كَذَا: شارَطَهُ بِه علَيه وَمِنْه الجَعالَةُ، كَمَا سَيَأْتِي.
قَالَ الراغِبُ: يَتَصَرَّفُ جَعَلَ علَى أُوْجُهٍ، مِنْهَا: يُقَال: جَعَلَ يَفعَلُ كَذَا: أَي أَقْبَلَ وأَخَذ، وَهُوَ بمَعْنى التَّوجُّهِ والشّرُوعِ فِي الشَّيْء والاشتغالِ بِهِ. ويكونُ جَعَلَ بمَعْنى سَمَّى، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُم عِبَادُ الرَّحْمنِ إِنَاثاً: أَي سَّمّوهُم، وَقيل: وَصَفُوهم بذلك وحَكَمُوا بِهِ، كَمَا يُقال: جَعَل فُلانٌ زيْداً أَعْلَمَ الناسِ. أَو بمَعْنى الاعتقادِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ.
стр. 14792
يكون بمَعْنَى التَّبيِينِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرآناً عَرَبيّاً أَي بَيَّنَّاه، وقِيل: مَعْنَاهُ: قُلْناه وأنْزلْناه. يكون بمَعْنَى الخَلْقِ والإيجادِ، فيتعَدَّى إِلَى مفعولٍ وَاحِد، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ والنُّورَ: أَي خَلَقَها، وقولُه تَعَالَى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ وقولُه تَعَالَى: وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأَفْئِدَةَ. يكون بمَعْنَى التَّشْرِيفِ نحوُ قولِه تَعَالَى: وَكَذلكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً وَسَطاً أَي شَرَّفْناكم، وَقيل: سَّمّيناكُم، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيتَ الْحَرَامَ قِيَاماً. يكون بمَعْنَى التَّبدِيلِ نحوُ قولِه تَعَالَى: فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَتَجْعَلُونَ) رِزْقَكُم أَنَّكُم تُكَذِّبُونَ. يكون بمَعْنَى الحُكْمِ الشَّرعِيّ كَقَوْل الشَّارِع: جَعَل اللهُ الصَّلواتِ المَفْرُوضاتِ خَمْساً أَي حَكَمَ بِهِ. يكون بمَعْنَى التَّحَكُّمِ البِدْعِيِّ كَقَوْلِه تَعَالَى: الَّذِينَ جَعَلُوا القُرآنَ عِضِينَ. وَقَالَ الراغِبُ: قد يكونُ الجَعْلُ بمَعْنى الحُكْمِ بالشَّيْء علَى الشَّيْء، حَقّاً كَانَ أَو بَاطِلا، فَأَما الحقُّ نحوُ قَوْله تَعَالَى: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرسَلِينَ وأمّا الباطِلُ فنحوُ قولِه: وَجَعَلُوا لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ الَّذِينَ جَعلَوا الْقُرآنَ عِضِينَ.
стр. 14793
وَقد تكونُ لازِمَةً، وَهِي الداخِلَةُ فِي أَفعَال المُقارَبَةِ فَلَا تتعدَّى كَقَوْلِه:
(وَقد جَعَلْتُ إِذا مَا قُمْتُ يُثْقِلُني ... ثَوْبي فأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ)
وَكَذَلِكَ قولُ الشَّاعِر:
(وقَدْ جَعَلتْ قَلُوصُ ابْنَي سُهَيلٍ ... مِن الأَكْوارِ مَرتَعُها قَرِيبُ)
وجَعلْتُ زيدا أخاكَ: أَي نَسَبْتُهُ إليكَ. وفاتَهُ الجَعْلُ بمعْنَى إيجادِ الشَّيْء من الشَّيْء وتكوينه مِنْهُ، نَحْو: جَعَلَ لَكُم مِنْ أَنْفُسِكُم أَزْوَاجاً وَقَوله: وَجَعلَ لَكُم مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُم فِيهَا سُبُلاً. وبمعْنَى تَصْييرِ الشَّيْء علَى حالةٍ دُونَ حالةٍ، نَحْو: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِمَّا خَلَقَ ظِلَالاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً. قِيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرآناً عَرَبِيّاً. وَيكون بمَعْنى التَّسوِيةِ والتَّهْيئة: أَلَم نَجْعَلْ لَهُ عَينَيْنِ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً. وبمعْنَى إدخالِ شيءٍ فِي شيءٍ، كَقَوْلِه تَعَالَى: يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُم فِي آذَانِهِم مِنَ الصَّواعِقِ. وبمَعْنى الإيقاعِ فِي القَلب والإلهامِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَجَعلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ.
стр. 14794
وَفِي الجُملة فَأَي معنى ذُكِر فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو فِيهِ من مَعْنى الفِعْل. ولشيخِنا العَلّامة أَحْمد بن عليٍّ السَّنْدِيلِيّ، رِسالةٌ فِي الجَعْل والمَجْعُول، رَدَّ بهَا على الْمُحْتَسب، بَعُدَ عَهْدِي بهَا الْآن، وَهِي نفيسةٌ فِي بَابهَا. والجِعَالَةُ، مُثَلَّثةً الفَتْحُ عَن الأصمَعِي. الجِعالُ ككِتابٍ، الجُعْلُ، مِثال قُفْلٍ، الجَعِيلَةُ، مِثال سَفِينَةٍ: مَا جَعَلَهُ لَهُ علَى عَمَلِه وَهُوَ أعَمُّ مِن الأُجْرةِ والثَّواب، والجَمْعُ: جُعُلٌ بضمَّتين، وجَعائِلُ. وتَجاعَلُوا الشَّيْء: جَعَلُوه بَينَهم وَهُوَ تَفاعُلٌ من الجَعْلِ، وَيُقَال: تَجاعَلَ الناسُ بَينَهم عندَ البَعْث، أَو الأَمْرِ يَحْزُبُهم مِن السّلطان. الجَعالَةُ كسَحابَةٍ: الرَّشْوَةُ فِي الحُكْم، وَقد وَرَد فِي الحَديثِ أنَّه سُحْتٌ وَمَا تَجْعَلُ لِلغازِي إِذا غَزا عنكَ بِجُعْلٍ وَهِي الجَعائِلُ، يَدْفَعُه المَضْرُوبُ عَلَيْهِ البَعْثُ إِلَى مَن يَغْزُو عَنهُ، قَالَ سُلَيكُ بن شَقِيق الأَسَدِيّ:
(فأعْطَيتُ الجَعالَةَ مُستَمِيتاً ... خَفِيفَ الحاذِ مِن فِتْيانِ جَرْمِ)
)
ويُكْسَرُ ويُضَم. الجِعالَةُ بالكَسر والضَّمّ: خِرْقَةٌ يُنْزَلُ بِها القِدْرُ عَن النَّارِ كالجِعالِ، بِالْكَسْرِ والجَمْعُ: جُعُلٌ وجَعائِلُ، ككُتُبٍ ورَسائِلَ. وأَجعَلَهُ جُعلاً بالضّمّ مِن العَطِيَّةِ وأَجْعَلَهُ لَهُ: أَي أَعْطاهُ. أَجْعَلَ القِدْرَ: أَنْزَلَها بالجِعالِ. أَجْعَلَت الكَلْبَةُ وغيرُها مِن سائرِ السِّباعِ: إِذا أَحَبَّتِ السِّفادَ وأرادت، كاسْتَجْعَلَتْ، فَهِيَ مُجْعِلٌ وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ كِنَايَةٌ عَن طَلَبِ السِّفادِ. والجَعْلَةُ: الفَسِيلَةُ، أَو النَّخْلَةُ القَصِيرةُ، أَو الرَّدِيَّةُ، أَو الفائِتَةُ لِليَدِ، ج: جَعْلٌ قَالَ:
стр. 14795
أَو يَسْتَوِي أَثِيثُها وجَعْلُها وقِيل: الجَعْلُ كالبَعْلِ مِن النَّخْلِ زِنَةً ومَعْنًى. الجُعَلُ كصُرَدٍ: الرجُلُ الأَسْوَدُ الدَّمِيمُ، أَو اللَّجُوجُ، قِيل: هُوَ الرَّقِيبُ وكُلّ ذَلِك على التَّشْبِيه. الأصلُ فِيهِ دُوَيْبَّةٌ سَوداءُ، تكون فِي المواضعِ النَّدِيَّة. ج: جِعْلانٌ، بِالْكَسْرِ كصِردانٍ. وأَرْضٌ مُجْعِلَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: كَثِيرَتُها. وماءٌ جِعْلٌ، بالكَسر، جَعِلٌ ككَتِفٍ، مُجْعِلٌ مِثال مُحْسِنٍ: كَثُرَتْ فِيهِ الجِعْلانُ أَو ماتَتْ فِيهِ، وَقد جَعِلَ، كفَرِح، وأَجْعَلَ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَعْوَلُ، كجَرْوَلٍ: وَلَدُ النَّعامِ مِثْلُ الرَّأْلِ، سَواء. قَالَ: وبَنُو جِعالٍ، ككِتابٍ: حَيٌّ مِن العَرَب. الجُعَلَةُ كهُمَزَةٍ: ع قَالَ صَخْرُ بنُ عُمَيرٍ: وقَبلَها عامَ ارتَبَعْنا الجُعَلَهْ وكزُبَيرٍ: جُعَيل بنُ سُراقَةَ الضَّمْرِيُّ وَيُقَال: جُعالٌ، كغُرابٍ. وجُعَيل بنُ زِيادٍ الأَشْجَعِيُّ روى عَنهُ عبدُ الله بن أبي الجَعْد صَحابِيّانِ ﵄. وكَعْبُ بنُ جُعَيل بنِ قُمَير بن عُجْرَةَ: شاعِرٌ. قَالَ شَمِرٌ: الجاعِلُ: المُعْطِي، والمُجْتَعِلُ: الآخِذُ يُقال: جَعَلوا لنا جَعِيلَةً فِي بَعِيرِهم، فأَبَينا أَن نَجْتَعِلَ مِنْهُم: أَي نأخُذَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الجَعَلُ مُحَرَّكةً: القِصَرُ فِي سِمَنٍ قَالَ: أَيْضا: اللَّجاجُ. قَالَ غيرُه: جاعَلَهُ مُجَاعَلَةً وجِعالاً: رَشاهُ وَفِي الأساس: هُوَ
стр. 14796
يُجاعِلُهُ: أَي يُصانِعُه برِشْوةٍ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَعِيلَهُ الغَرَقِ: مَا يُجْعَلُ لِمَن يغُوصُ على مَتاعٍ أَو إنسانٍ غَرِقَ فِي المَاء. وجَعْوَلٌ، كجَزوَلٍ: مِن الْأَعْلَام. وجُعالٌ، كغُرابٍ: صَحابِيٌّ، وَهُوَ غيرُ ابنِ سُراقَةَ، أوردهُ الذَّهبيُّ وابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمهما. وشَبِيبُ بن جُعَيل: شاعِرٌ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: قَالَت الْأَعْرَاب: لَنا لُعْبةٌ يَلْعَب بهَا الصِّبيانُ، نُسمِّيها: جَبَّى جُعَلُ، مِثالُ زُفَرٍ، يَضَعُ الصَّبِيُّ رأسَه على الأرضِ ثمَّ يَنْقَلِبُ على الظَّهر، قَالَ: وَلَا يُجْرُون جَبَّى جُعَلُ إِذا أَرَادوا بهَا اسمَ رجُلٍ، فَإِذا قَالُوا: هَذَا جُعَلٌ بِغَيْر جَبَّى) أَجْروه. والمَجْعَلُ: الجَعْلُ، يُقال: جَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا أجعلُه جَعْلاً ومَجْعَلاً، وَمِنْه حديثُ عمر ﵁: كَانَ النبيُّ ﷺ يُنْفِقُ علَى أهلِه نَفقَةَ سَنَتهم مِن هَذَا المَال، يَعْني مِن الفَيء، ثمَّ يأخُذ مَا بَقِىَ فيَجْعَله مَجْعَلَ مالِ اللهِ.
ج ع ب ل
الجَعْبَلَةُ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ السُّرعَةُ يُقَال: مَرَّ يُجَعْبِلُ: إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعا، كَمَا فِي العُباب.
ج ع ث ل
جُعْثُلُ بنُ عاهانَ، كقُنْفُذٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصَّاغَانِي والحافِظُ: هُوَ قاضِي إِفْرِيقَيّةَ أحَدُ القرّاءِ والفُقهاء، من أتْباعِ التابِعين. ثمَّ الَّذِي فِي نُسَخِ الكِتاب هكهذا عاهان وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: هاعان، وَقد ذكره المصنِّفُ على الصَّواب فِي هوع. ووالِدُ هاعان اسمُه عُمَيرٌ.
وَقَالَ الذَّهبي فِي الكاشِف:
стр. 14797
جُعْثلُ بن هاعانَ أَبُو سعيد الرُّعَينِي القِتْباني، عَن أبي تَمِيمٍ الجَيشانيّ، وَعنهُ بَكْرُ بنُ سَوادَةَ، وعُبيدُ الله بن زَحْرٍ، ثِقَةٌ.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: الجَعْثَلُ، كجَعْفَرٍ: العَظِيمُ البَطْنِ، وَهُوَ مَقْلُوب العَثْجَلِ، وَمِنْه حَدِيث ابنِ عبّاس، ﵄: سِتَّةٌ لَا يدخُلون الجَنَّةَ، فَذكر الجَوَّاظَ والجَعْثَلَ، فقِيل لَهُ: مَا الجَعْثَلُ قَالَ: الفَظّ الغَلِيظُ.
ج ع د ل
الجَعْدَلُ، كجَعْفَرٍ أهمله الجوهريّ، وَذكره ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: كَذَلِك الجَنَعْدَلُ، ككَنَهْبَلٍ، قَالَ غَيره: هُوَ مِثال خُبَعْثِنٍ أمّا كَنَهْبَل فَإِنَّهُ كسَفَرْجَلٍ، وَهُوَ معلومٌ، وَأما خُبَعْثِنٌ، فَإِنَّهُ وَزْنٌ غريبٌ يَنْبَغِي تقييدُه، هُوَ بضمّ الْخَاء المُعجَمة وَفتح الموحَّدة وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة ثمَّ ثاء مُثلّثة مَكْسُورَة: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ قَالَ صَخْرُ بنُ عُمَير: وقَبلَها عامَ ارتَبَعْنا الجُعَلَهْ مِثْلَ الأَتانِ نَصَفاً جَنعْدَلَهْ
ج ع ف ل
الجَعْفَلِيلُ، كزَنْجَبِيلٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ القَتِيلُ المُنْتَفِخُ، قَالَ غيرُه: طَعَنَهُ فجَعْفَلَه: إِذا قَلَبَهُ عَن السَّرجِ فصَرَعه قَالَ طُفَيلٌ الغَنَوِيُّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ حِلالٍ غادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ)
ج ف ل
جَفَلَهُ يَجْفِلُهُ جَفْلاً: قَشَرَهُ كَمَا يَقْشِرُ اللَّحمَ عَن العَظْم، والشَّحمَ عَن الجِلْد، عَن أبي زيد، وَكَأَنَّهُ مقلوبُ جَلَفَهُ. قَالَ: سَحا الطِّينَ وجَفَلَهُ: إِذْ اجَرَفَهُ عَن الأَرْض كجَفَّلَهُ فيهمَا تَجْفِيلاً. قَالَ أَبُو عَمرو: جَفَلَ الفِيلُ جَفْلاً: إِذا راثَ، ورَوْثُه: الجِفْلُ،
стр. 14798
بالكَسر. قَالَ غَيره: وَيفتح، ج: أَجْفالٌ. جَفَلَ اللَّحْمَ عنِ العَظْمِ: نَحَّاهُ وَهُوَ فِي مَعْنى القَشْرِ الَّذِي ذُكِر. جَفَلَ البَحْرُ السَّمَكَ: أَلْقاه علَى الساحِلِ وَمِنْه حديثُ ابنِ عبّاسٍ ﵄: أنّ رجُلاً قَالَ لَهُ: آتِى البَحْرَ فأجِدُه قد جَفَلَ سَمكاً كثيرا، فَقَالَ: كلْ مَا لم تَرَ شَيئاً طافِياً. مِن المَجاز: جَفَلَتِ الرِّيحُ السَّحابَ: أَي ضَرَبَتْه واستَخَفَّتْه وأسرعَتْ بِهِ. جَفَلَت الرِّيحُ الظَّلِيمَ: حَرَّكَتْه وطَرَدَتْه. مِن المَجاز: جَفَلَ الشَّعَرُ جُفُولاً: أَي شَعِثَ وثارَ، فَهُوَ جافِلٌ. جَفَلَ فُلاناً يَجْفِلُه جَفْلاً: صَرَعَهُ. جَفَلَ الظَّلِيمُ جُفُولاً: أَسْرَعَ فِي مَشْيِه وذَهَبَ فِي الأرْضِ، كأَجْفَلَ عَن ابنِ دُرَيْد، وَذَلِكَ إِذا نَشَر جَناحَيْه وارْمَدَّ فِي عَدْوِه.
وأجْفَلْتُه أَنا هكهذا فِي النسَخ، وَالَّذِي فِي العُباب: وجَفَلْتُه أَنا، مِثل أَكَبَّ هُوَ، وكَبَبتُه أَنا، وَهَذَا هُوَ الصَّحيح، وَالَّذِي فِي نُسَخ الكِتاب خطأٌ، وكونُه نادِراً قد تَقَدَّمت الإشارةُ إِلَيْهِ فِي ك ب ب وَفِي ق ش ع وَفِي ش ر ق وَفِي ع ر ض فتأمَّلْ ذَلِك. مِن المَجاز: رِيحٌ جَفُولٌ كصَبُورٍ تَجْفِلُ السَّحابَ أَي تُسرِعُ بِهِ. رِيحٌ جافِلَةٌ ومُجْفِلٌ كمُحْسِنٍ: أَي سَرِيعَةُ الهُبُوب وَقد) جَفَلَتْ وَأَجْفَلَتْ أَي أسرعَتْ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيلِيُّ:
(وهابٍ كجُثْمانِ الحَمامَةِ أجْفَلَتْ ... بِهِ رِيحُ تُرجٍ والصَّبا كُلَّ مُجْفَلِ)
والإِجْفِيلُ، كإِزْمِيلٍ: الجَبانُ يَفْزَعُ مِن كلِّ شَيْء، قَالَ الراعِي:
(وَغَدوْا بِصَكِّهِمُ وأَحْدَبَ أَسْأَرَتْ ... مِنه السِّياطُ يَراعَةً إِجْفِيلا)
الإِجْفِيلُ: الظَّلِيمُ يَنْفِرُ مِن كلِّ
стр. 14799
شَيْء يَراهُ ويَهْرُبُ مِنْهُ كالجَفْلِ، بالفَتح. يُقال: ظَلِيمٌ جَفْلٌ. الإِجْفِيلُ: القَوْسُ البَعِيدَةُ السَّهْمِ. أَيْضا: المَرأةُ المُسِنَّةُ. مِن المَجاز: انْجَفَل الظِّلُّ: إِذا ذَهب، انْجَفَل القَومُ: أَي انْقَلَعُوا وانْهزَمُوا بسُرعة فمَضَوا، كأَجْفَلُوا وقِيل: أَسْرعُوا فِي الهَزِيمة والهَرب. والجُفالَةُ، بالضمّ وضَبطه الصَّاغَانِي بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد: الجَماعةُ مِن الناسِ، فِي إسْراعِ مَشْيٍ. الجُفالَةُ، بالضّمّ: مَا أخَذْتَه مِن رأْسِ القِدْرِ بالمِغْرَفَة. أَيْضا: مَا نَفاه السَّيلُ مِن الغُثاء. قَالَ أَبُو زيد: دَعاهُمُ الجَفَلَى، مُحرَّكةً، والأَجفَلَى: أَي دَعاهُم إِلَى طعامِه بجَماعَتِهم وعامَّتِهم قَالَ طَرَفَةُ:
(نحنُ فِي المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ... لَا تَرَى الآدِبَ فِينَا يَنْتَقِر)
وَقَالَ الأَخْفَش: يُقَال: دُعِيَ فُلانٌ فِي النَّقَرَى لَا فِي الجَفَلَى والأَجْفَلَى: أَي دُعِيَ فِي الخاصَّة لَا فِي العامَّة. قَالَ بعضُهم: الأَجْفَلَى والأَزْفَلَى: الجَماعَةُ مِن كُلِّ شَيْء. والجَفْلُ بالفَتح: السَّحابُ الَّذِي قد هَراقَ ماءَهُ ومضَى جافِلاً. الجَفْلُ: النَّمْلُ السّودُ الكِبار لُغَةٌ فِي الجَثْلِ بالمُثلَّثة، وَقد ذُكِر فِي موضِعِه. الجُفْلُ بالضّمّ: جَمْعُ الجَفُولِ مِن الرِّيَاح وَهِي المُسرِعة. جَمعُ الجَفُولِ مِن النِّساءِ وَهِي الكَبيرةُ فِي السِّنّ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. قَالَ الفَرّاءُ: جاءُوا أَجْفَلَةً وأَزْفَلَةً: أَي جَماعةً وبأَجْفَلَتِهم وأَزْفَلَتهِم: أَي بجَماعَتِهِم. يُقال: جمَّةٌ جَفولٌ، كصَبُورٍ: أَي: عَظِيمةٌ. وَهِي أَي الجَفُولُ: المَرأةُ الكَبِيرةُ الطاعِنَةُ فِي السِّنِّ. جُفولٌ بالضّمِ: ع.
стр. 14800
الجُفالُ، كغُرابٍ: رُغْوةُ اللَّبَنِ. أَيضاً: الكَثِيرُ مِن كلِّ شَيءٍ، وَمِنْه الحَدِيثُ، فِي وصْف الدَّجّال: جُفالُ الشَّعَرِ وَلَا يُوصَفُ بالجُفَالِ إلّا وَفِيه كَثْرةٌ. أَو مِن الصّوفِ خاصَّةً. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: كلامُ العَرَب، عَن الضَّائِنة: أجَزُّ جُفالا، وأُوَلَّدُ رُخالاً، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقالا، وَلنْ تَرَى مِثْلِي مَالا. وَقَالَ: غيرُه: وَذَلِكَ أنّ صُوفَها لَا يسقُط إِلَى الأَرْض مِنْهُ شَيْء حَتَّى يُجَزَّ كُلُّه، قَالَ ذُو الرمّة:
(وأَسْحَمَ كالأساوِدِ مُسبَكِرّاً ... علَى المَتْنَيْنِ مُنْسَدِراً جُفالا)
كالجَفِيلِ كأَمِيرٍ. الجُفالُ: مَا نَفاه السَّيلُ مِن الغُثاء، وَهُوَ الجُفاءُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَكَانَ رُؤْبَةُ بنُ العَجّاج يقْرَأ: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَالاً وَيَقُول: تَجْفِلُه الرِّيحُ، قَالَ أَبُو حاتِم: هَذَا مِن جَهْلِ رُؤْبَةَ)
بالقُرآن. وجُفْلَةٌ مِن الصُّوف، بالضمِّ: أَي: جُزَّةٌ مِنْهُ. الجَفْلَةُ بالفَتح: الكَثِيرَةُ الوَرَقِ مِن الشَّجَر.
والجَفْلُ: نَمْلٌ سُودٌ كِبارٌ، لُغَة فِي الجَثْل، وَهَذَا قد تقدَّم بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكْرار. الجَفْلُ: السَّفِينَةُ لأنّ الريحَ تَجْفِلُها. ج: جُفُولٌ. وجَيفَلٌ، كصَيقَلٍ: اسمٌ جاهِليٌّ لذِي القَعْدَة. قَالَ ابنُ عَبادٍ: تَجَفَّلَ الدِّيكُ: إِذا نَفَشَ بُرائِلَه وَهُوَ مَجازٌ. الجَفِيلُ كأَمِيرٍ: مَا يُقْطَعُ مِن الزَّرْع إِذا غَمَرَ الأرضَ كَثُرَ. والجافِلُ: المُنْزَعِجُ قَالَ أَبُو الرُّبَيس الثَّعْلَبِي:
стр. 14801
(مُراجِعُ نَجْدٍ بَعدَ فَركٍ وبغْضَةٍ ... مُطَلِّقُ بُصْرَى أَصْمَعُ القَلْبِ جافِلُهْ)
جافِلٌ: فَرَسٌ كَانَ الِبني ذُبْيانَ نقلَه الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَفَل المَتاعَ بَعْضَه على بعضٍ: أَلْقَاهُ، عَن ابْن دُرَيدٍ. والجافِلُ: المُسرِعُ. والجَفالُ، كسَحابٍ: مَا نَفاه السَّيلُ مِن الغُثاء، رُوِىَ ذَلِك عَن رُؤبةَ، فِي قَوْله تَعَالَى: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَالاً. وجَفْلَةٌ مِن صُوفٍ، بِالْفَتْح: أَي جَزَّةٌ مِنْهُ، وَهِي اسمُ مفعول، كَقَوْلِه تَعَالَى: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غَرفَةً بِيَدِهِ.
وسَنامٌ مِجْفَلٌ، كمِنْبَرٍ: ثَقِيلٌ، قَالَ أَبُو النَّجم: يَجْفِلُها كُلُّ سَنامٍ مِجْفَلِ لأْياً بِلأيٍ فِي المَراغِ المُسهِلِ أَي يَقْلِبُها سنَامُها مِن ثِقَلِه: أَي إِذا تَمرَغَّت ثمَّ أَرَادَت القِيامَ قَلَبها ثِقَلُ سَنامِها فَلَا تَنْهَض.
والمُجْفِلُ: المُوَلِّي الذاهِبُ النافِرُ، وكلُّ شَيْء هَرَب من شَيْء فقد أَجْفَل عَنهُ. والتَّجْفِيلُ: التَّفْزِيعُ.
وَيُقَال: مَا أَدْرِي مَا الَّذِي جَفّلها: أَي: نَفَّرها، قَالَ: إذَا الحَرُّ جَفَّلَ صِيرانَها وَيُقَال: أتَوهُم فجَفَّلُوهم عَن مَراكزِهم. وجَفَّل القَنَّاصُ الوَحْشَ. ووقَعَتْ فِي النَّاس جَفْلَةٌ، بِالْفَتْح: إِذا خَافُوا. وانْجَفَل اللَّيلُ: أدْبَر وَولَّى، وَهُوَ مَجازٌ. وأجْفَلَ الغَيمُ: أَقْشَعَ. وتَجَفَّلوا: أَسْرعُوا فِي الهَزيمة والهَرب.
стр. 14802
وانْجَفَلَت الشَّجَرةُ: إِذا هَبَّت بهَا رِيحٌ شَدِيدَة فقَعَرتْها. وانْجَفَل: انْقَلَب، وَمِنْه حديثُ أبي قَتادةَ ﵁: فنَعَسَ علَى راحِلَتِه حتَّى كَاد يَنْجَفِلُ فدَعَمْتُه أَي يَنْقَلِب.
والجَفْلانُ: الفَزِعُ النَّفُورُ.
ج ل ل
﴿جَلَّ الرجُلُ﴾ يَجِلُّ ﴿جَلالَةً﴾ وجَلالاً: أَسَنَّ واحْتَنَكَ، فَهُوَ جَلِيلٌ وَمِنْه الحَدِيث: فاعْتَرَضَ لَهُم إبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيخٍ ﴿جَلِيلٍ مِن قَوْمٍ﴾ جِلَّةٍ بِالْكَسْرِ. جَلَّ ﴿جَلالاً﴾ وجَلالَةً: عَظُمَ قَدْرُه فَهُوَ ﴿جَلِيلٌ قَالَ الراغِبُ:﴾ الجَلالَةُ: عِظَمُ القَدْرِ، ﴿والجَلالُ: التَّناهِي فِي ذَلِك، وخُصَّ بوَصْفِ اللهِ تَعَالَى، فقِيل: ذُو﴾ الجَلالِ وَالْإِكْرَام، وَلم يُستَعْمَل فِي غيرِه، ﴿والجَلِيلُ: العَظِيمُ القَدْرِ، وَلَيْسَ خاصّاً بِهِ، ووَصْفُه تَعَالَى بذلِكَ إمّا لخَلْقِه الأَشْياءَ العَظِيمَةَ المُسْتَدَلَّ بهَا عَلَيْهِ، أَو لِأَنَّهُ﴾ يَجِلُّ عَن الإحاطَةِ بِهِ، أَو لِأَنَّهُ ﴿يَجِل أَن يُدْرَكَ بالحَواسّ.﴾ وجَلٌّ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، و ﴿جُلالٌ كغُرابٍ ورُمّانٍ، وَهِي﴾ جَلِيلَةٌ ﴿وجُلالَةٌ بالضمّ.﴾ وأَجَلَّهُ ﴿إجْلالاً: عَظَّمَهُ ورَفَع مِن شأنِه.﴾ والتَّجِلَّةُ: اسمٌ كالتَّكْرِمة. ﴿وجُلُّ الشَّيْء﴾ وجُلالُه، بضَمِّهما: مُعْظَمُه يُقَال: أَخَذ جُلَّه وكُبْرَه وعُظْمَه، بِمَعْنى واحدٍ. ﴿وتَجلّلَهُ: إِذا عَلاهُ، أَيْضا أخذَ﴾ جُلَّهُ: أَي مُعْظَمَه. وَقَالَ الراغِبُ: ﴿تجَلَّلْتُ البَعِيرَ: تَناوَلْتُ جُلالَه.﴾ وتَجالَّ عَنهُ: تعاظَمَ وَكَذَا تَجالَّ عَلَيْهِ، ويُقال: هُوَ من أصدقائي وَأَنا ﴿أتَجالُّه: أَي أُعَظِّمُه.﴾ والجُلَّى، كرُبَّى: الأَمْرُ العَظِيمُ، ج: ﴿جُلَلٌ مِثال كُبرَى وكُبَرٍ، قَالَ طَرَفَةُ:
(مَتَى أُدْعَ فِي﴾ الجُلَّى أَكُنْ مِن حُماتِها ... وإنْ تَأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ)
стр. 14803
وَقَالَ بَشامَةُ بن حَزْنٍ النَّهْشَليُّ:
(وَإِن دَعَوْتِ إِلَى ﴿جُلَّى ومَكْرُمَةٍ ... يَوْمًا سَراةَ كِرامِ الناسِ فادْعِينا)
وقومٌ﴾ جِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ: عُظَماءُ سادَةٌ خِيارٌ ذَوُو أَخْطارٍ. وَهِي أَي: ﴿الجِلَّةُ أَيْضا: المَسانُّ مِنّا وَهَذَا قد تقدَّم بعَينه، فَهُوَ تَكرارٌ ومِن الإبِلِ للواحِدِ والجَمْع والذَّكَر والأنْثى يُقال:﴾ جَلَّت النَّاقَةُ: إِذا أَسَنَّتْ، عَن أبي نَصْر. وَقَالَ الراغِبُ: وخُصَّ ﴿الجُلالَةُ بالنّاقَةِ الجَسِيمَةِ،﴾ والجِلَّةُ بالمَسانِّ مِنْهَا. وَقَالَ الصاغانيُّ: ﴿الجَلَّةُ مِن الإبِلِ: المَسانُّ، وَهُوَ جَمْعُ﴾ جَلِيلٍ، مِثل صَبِيٍّ وصَبِيَّةٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، ﵁:
(أَزْمانَ لم تأخُذْ إليَّ سِلاحَها ... إبلِي ﴿بِجِلَّتِها وَلَا أَبْكارِها)
أَو هِيَ الثَّنِيَّةُ إِلَى أَن تَبْزُلَ أَي تَصيرَ بازِلاً. أَو الجَمَلُ إِذا أَثْنَى أَي دَخل فِي الثَّانِيَة. أَو يُقال: بَعِيرٌ﴾ جِلٌّ وناقَةٌ ﴿جِلّةٌ بكسرِهما. (و) ﴾ الجُلَّةُ بالضّم: قُفَّةٌ كبيرةٌ للتَّمْرِ والجَمْعُ: ﴿جُلَلٌ.﴾ والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمْرُ العَظِيمُ والصَّغِيرُ، ضِدٌّ فمِن العَظيم قولُ الْحَارِث بنِ وَعْلَةَ الجَرْمِي:
(فلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ ﴿جَلَلاً ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمِي)
)
وبمَعْنى الهَيِّن اليَسِير قولُ امرِئ القَيس، حِين قُتِل أَبوهُ:
(بِقَتْلِ بني أَسَدٍ رَبَّهُم ... أَلا كُل شَيْء سِواهُ﴾ جَلَلْ)
стр. 14804
وَقَالَ حَضْرَمِيُّ بن عامِرٍ، فِي جَزْءِ بن سِنانِ بن مَوْءَلَةَ:
(يَقولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ جَلَلَا ... إِنِّي تَرَوَّحْتُ ناعِماً جَذِلَا)
وَقَالَ الرَّاغِب: الجَلَلُ: المُتَناوَلُ مِن البَعَر، وعُبِّر بِهِ عَن الشَّيْء الحَقِير، وعَلى ذَلِك قولُه: فكُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَه جَلَلٌ. ﴿والجِلُّ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الدِّقِّ. وَقَالَ الراغِبُ: أَصْلُ الجَلِيلِ: مَوضوعٌ للجِسم الغَلِيظ، ولِمُراعاةِ مَعْنى الغِلَظِ فِيهِ قُوبلَ بالدَّقِيق، وقُوبل العَظِيمُ بالصَّغير، فقِيل: جَلِيلٌ ودَقِيقٌ، وعَظِيمٌ وصَغِير. (و) ﴾ الجِلُّ مِن المَتاعِ: البُسُطُ والأَكْسِيَةُ ونحوُها وَهُوَ ضِدُّ الدِّقِّ مِنْهُ، كالحِلْسِ والحَصِير، ونحوِهما الجِلُّ: قَصَبُ الزَّرْع إِذا حُصِد كَمَا فِي العُباب ويُضَمُّ ويُفْتَح. الجُلُّ بالضّمّ وبالفَتح: مَا تُلْبَسُه الدابَّةُ لِتُصانَ بِهِ، وَقد جَلَّلْتُها تَجْلِيلاً ﴿وجَلَلْتُها بِالتَّخْفِيفِ: ألْبَسْتُها إيّاه، يُقَال: فَرَسٌ﴾ مُجَلَّلٌ ﴿ومَجْلُولٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: مَيَّاسَة كالفالِجِ﴾ المُجَلَّلِ ج: ﴿جِلالٌ بِالْكَسْرِ﴾ وأَجْلالٌ وجَمْعُ ﴿الجِلالِ:﴾ أَجِلَّةٌ. (و) ﴿الجَلُّ بالفَتح: الشِّراعُ، ويُضَم، ج:﴾ جُلُولٌ قَالَ القُطامِيُّ:
(فِي ذِي ﴿جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحِبُه ... إِذا الصَّرارِيُّ مِن أَهوالِه ارْتَسَما)
أَي كَبَّرَ ودَعا. (و) ﴾ جَلٌّ: اسمُ أبي حَيٍّ مِن العَرَب مِن مُضَرَ، وَهُوَ ﴿جَلُّ بنُ عَدِيٍّ، والِد الدُّول، الْآتِي ذِكره فِي دوَل.﴾ والجَلِيلُ والحَقِيرُ. (و) ! الجُل بالضمّ ويُفْتَح: الياسَمِينُ والوَردُ بأنواعِه أبْيَضُه وأحمَرُه وأصْفَرُه
стр. 14805
قَالَه أَبُو حنيفَة الواحِدةُ بِهاءٍ قَالَ: وَهُوَ كلامٌ فارِسِيٌّ، وَقد دخل فِي كلامِ العَرب، وَذكر بعضٌ: أَنه يُقَال لَهُ: الوَتِيرُ، الواحِدَةُ: وَتِيرَةٌ. قَالَ: والوَرْدُ ببِلادِ العَرَب كثيرٌ رِيفِيٌّ وبَرِّيٌّ. وَقَالَ الصَّاغَانِي هُوَ مُعَرَّب: كُلْ، قَالَ الأعشَى:
(وشاهِدُنا ﴿الجُلُّ والياسَمِي ... نُ والمُنسْمِعاتُ بقُصّابِها)
ويُروى: الوَرْدُ والياسَمُون. (و) ﴾ الجُلُّ: ماءٌ قُربَ واقِصَةَ وسَلْمان، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ على سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ القَرْعاء، بينَها وبينَ الرُّمَّانَتَينِ، على جادَّةِ طَرِيقٍ يَسلُك مِن القادِسِيَّةِ إِلَى زُبالَةَ. ﴿وجُلُّ بنُ حِقِّ بنِ رَبِيعةَ. بالضّمّ فِي طَيِّئٍ وحِقٌّ، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، ويُروَى بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة أَيْضا، وَإِلَيْهِ يُنْسَب المَرَّارُ بن مُنْقِذ﴾ - الجُلِّيُّ الطائِيُّ الشاعِر، كَانَ فِي زَمَن)
الحَجّاج، وَلم يذكرهُ المصنِّفُ فِي المَرّارِين مِن الشُّعراء، وَقد تقدَّم. ﴿وجُلُّ بَيْتِكَ: حَيْثُ ضُرِبَ وبُنِيَ. وكسَحابٍ: أَبُو﴾ الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمَر الكِرْمِينيُّ، أَو هُوَ بِالْحَاء: مُحدِّثان هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي كُتب الْأَنْسَاب: أَبُو الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمر، عَن يوسُفَ بن عَبدَةَ، وَعنهُ أحمدُ بنُ عُروَةَ، من أهل مَا وَرَاء النَّهر. وَأَبُو الجَلالِ الكِرمِينيُّ، عَن العَبّاس بنِ شَبِيب، وجَعله الخَطِيبُ بحاءٍ مُهْملَة. قلتُ: فحينئذٍ يَستَقِيم قولُه: محدِّثان لَكِن سَقط واوُ العَطْف قبل الكِرمِينيّ وَلَكِن قالَ الحافِظُ: هُوَ
стр. 14806
وَالَّذِي قبلَه واحِدٌ، وذلِكَ واضحٌ فِي كتاب الْأَمِير. قلت: فَإِذن الصَّوابُ مُحَدِّثٌ بِالْإِفْرَادِ. وأُمُّ الجَلالِ بِنتُ عبدِ الله بنِ كُلَيب العُقَيلِيَّةُ أوردَها الحافِظُ. ومحمدُ بن أبي بَكْرٍ ﴿- الجَلالِيُّ، مُحدِّثٌ رَوى عَن ابنِ الحُصَين، مَاتَ سنةَ، عَن مائةِ سنة، قَالَه الحافِظُ. وَقَالَ الداوُدِيّ: نِسبة إِلَى قَبِيلةٍ مِن الأكراد. وذاتُ﴾ الجِلالِ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ هِلالِ بن قَيسٍ الأَسَدِيّ وَكَانَ يُقال لَهُ عَرقَلٌ. (و) ﴿الجُلالُ بالضّمّ: الضَّخْمُ العَظِيمُ. (و) ﴾ جُلالٌ: جَبَلٌ الجُلالُ: مُعْظَمُ الشَّيْء ﴿كالجُلِّ، وَقد ذُكِر، فَهُوَ تَكرارٌ.﴾ وجَلّالٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ لِطريقِ نَجْدٍ إِلَى مَكَّةَ سُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّي بمِثْقَب والقَعْقاع. وَفِي حديثِ الهِرماسِ بن حَبِيبٍ، عَن أَبِيه عَن جَدِّه، قَالَ: التَقْطتُ شَبَكةً علَى ظَهْرِ ﴿جَلَّالٍ بقُلَّةِ الحَزْن ذَكره ابنُ شُمَيْل، قَالَ الراعِي:
(يُهِيبُ بأُخْراها بُرَيْمَةُ بَعْدَما ... بَدا رَمْلُ جَلَّالٍ لَهَا وعَواتِقُهْ)
فِي الحَدِيث: نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عَن لُحُومِ﴾ الجَلَّالَةِ وَهِي البَقَرةُ الَّتِي تتَبَّعُ النَّجاساتِ كُنِيَ عَن العَذِرَةِ بالجِلَّة، فقِيل لآكِلَتِها: جَلَّالَةٌ (و) ﴿الجُلالَةُ ككُناسَةٍ: الناقَةُ العَظِيمَةُ الجَسِيمةُ، قَالَ طَرَفَةُ:
(فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ ... عَقِيلَةُ شَيخٍ كالوَييلِ يَلَنْدَدِ)
﴾ والجُلَّةُ، بالضّمّ: وِعاءٌ مِن خُوصٍ، يُتَّخَذُ للتَّمْر ج: ﴿جِلالٌ بِالْكَسْرِ﴾ وجُلَلٌ بضَمٍّ ففَتْح، وَقد تقدَّم هَذَا.! والجُلَّة، مُثلَّثةً والمشهورُ الكَسر ثمَّ الفَتح: البَعَرُ أَو البَعَرَةُ، أَو الَّذِي لم
стр. 14807
يَنْكَسِر يُقَال: إنّ بني فُلانٍ وقودُهم ﴿الجِلَّةُ.﴾ وجَلَّ البَعَرَ ﴿يَجُلُّهُ﴾ جَلّاً ﴿وجَلَّةً: جَمَعَهُ بيَدِه ولَقَطَهُ.﴾ واجْتَلَّهُ ﴿اجْتِلالاً: التَقَطَه للوَقُودِ. يُقال: فَعَلَهُ مِن﴾ جُلِّكَ، بِالضَّمِّ، ﴿وجَلالِكَ،﴾ وجَلَلِكَ، محرَّكةً، ﴿وتَجِلَّتِك،﴾ وِإجلالِك، بِالْكَسْرِ أَي: من أجلِك، قالَ جَمِيلٌ:
(رَسْمِ دارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ ... كِدتُ أَبْكِي الغَدَاةَ مِن ﴿جَلَلِهْ)
كَذَا مِن أَجْلِ﴾ إجْلالِك، ومِن أجْلِكَ: بمَعْنًى واحِدٍ. يُقال: جَلَلْتَ هَذا على نَفْسِك: أَي جَنَيتَه. ﴿وجَلُّوا عَن مَنازِلِهم﴾ يَجِلُّونَ مِن حَدِّ ضَرَب، واقْتَصَرَ الصَّاغَانِي على يَجُلُّون، مِن حَدِّ نَصَر، وجَمَع بينَهما ابنُ مَالك وَغَيره، وَهُوَ الصَّوابُ، والاقتصارُ على أَحَدِهما قُصُور ﴿جُلُولاً بالضّمِّ﴾ وجَلّاً أَي جَلَوْا عَنْهَا، وخَرجوا إِلَى بلدٍ آخَرَ وهم ﴿الجالَّةُ ويُقال: اسْتُعْمِل فُلانٌ علَى﴾ الجالَّة، كَمَا يُقال: على الجالِيةِ، وهما بمَعْنًى، قَالَ العَجّاجُ: كأنَّما نُجومُها إذْ وَلَّتِ زُوراً تُبارِى الغَوْرَ إذْ تَدَلَّتِ عُفْرٌ وصِيرانُ الصَّرِيمِ ﴿جَلَّتِ (و) ﴾ جَلُّوا الأَقِطَ ﴿جَلّاً: أَخَذُوا﴾ جُلالَه بِالضَّمِّ. ﴿وجَلٌّ﴾ وجَلَّانُ: حَيَّانِ مِن العَرَب. أمّا ﴿جَلٌّ فقد تقدَّم أَنه فِي مُضَرَ. وأمّا﴾ جَلّانُ: فَهُوَ ابنُ العَتِيكِ بنِ أسْلَمَ بن يَذْكر بن عَنَزَةَ بن أَسَد، قَالَ ذُو الرُّمة:
(وبالشَّمائِلِ مِن جَلَّانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ)
وَهُوَ جَلّانُ بنُ عَتيك بن أسْلَمَ بن يَذْكر، وَكَانَت أُمُّ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ مِنْهُم
стр. 14808
﴿والتَّجَلْجُلُ: السُّؤُوخُ فِي الأرضِ وَمِنْه الحَدِيث: خَرَجَ رجُلٌ فِي الجاهِليّةِ يَتَبخْتَرُ فَأمر اللهُ الأرضَ أَن تَخْسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يومِ القِيامةِ. (و) ﴾ التَّجَلْجُلُ: التَّحَرُّكُ وَهُوَ مُطاوِعُ ﴿الجَلْجَلَةِ. أَيْضا: التَّضَعْضُعُ يُقال:﴾ تَجَلْجَلَتْ قَواعدُ البُنيانِ: أَي تَضَعْضَعَتْ. ﴿والجَلْجَلَةُ: التَّحْرِيكُ يُقال:﴾ جَلْجَلْتُه: إِذا حَرَّكتَه بيدِك، ﴿فتَجَلْجَلَ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ:
(﴾ فجَلْجَلَها طَوْرَيْنِ ثُمّ أمَرَّها ... كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبةٌ لم تُخَرَّمِ)
وَمِنْه: ﴿جَلْجَلَ الياسِرُ القِدَاحَ: إِذا حَرَّكها. (و) ﴾ الجَلْجَلَةُ: شِدَّةُ الصَّوْتِ، أَيْضا: صَوتُ الرَّعْد، أَيْضا: الوَعِيدُ مِن وَراءَ وَراءَ. قَالَ الراغِبُ: أمّا الجَلْجَلَةُ: فحِكايةُ الصَّوتِ، وَلَيْسَ مِن ذَلِك الأصلِ فِي شَيْء، وَمِنْه سَحابٌ ﴿مُجَلْجِلٌ: أَي مُصَوِّتٌ. وغَيثٌ﴾ جَلْجالٌ كَذَلِك. ورَجُلٌ مُجَلْجَلٌ، بِالْفَتْح: أَي على صِيغةِ اسْم المَفْعُول: ظَرِيفٌ جِدّاً لَا عيب فِيهِ. المُجَلْجَلُ مِن الْإِبِل: مَا تَمَّتْ شِدَّتُه وقُوَّتهُ.
﴿والمُجَلْجِلُ، بِالْكَسْرِ: السَّيِّدُ القَوِيُّ، أَو البَعِيدُ الصَّوتِ، قِيل: هُوَ الجَرِيءُ الدَّفّاعُ المِنْطِيقُ الَّذِي يُخاطِرُ بنَفْسه. أَيْضا: الكَثِيرُ مِن الأعْداد عَن ابنِ عَبّاد.﴾ والجُلْجُلُ، بالضمّ: الجَرَسُ الصَّغِيرُ، مِنْهُ: إِبِلٌ ﴿مُجَلْجَلَةٌ: عُلِّقَ عَلَيْهَا﴾ الجُلْجُلُ. ودارَةُ ﴿جُلْجُلٍ فِي قَول امْرِئ الْقَيْس: وَلَا سِيَّما يَوماً بِدارَةِ﴾ جُلْجُلِ
стр. 14809
ع بنَجْدٍ فِي دَار الضِّباب، ممّا يُواجِهُ دِيارَ فَزارَةَ، قَالَه نَصْرٌ. ﴿والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمرُ العَظِيمُ،)
والهَيِّنُ الحَقِيرُ، ضِدٌّ وَهَذَا قد تقدَّم، وَهُوَ مُكرَّر.﴾ والجُلْجُلانُ، بِالضَّمِّ: ثَمَرُ الكُزْبَرَةِ. فِي لُغةِ اليَمن: حَبُّ السِّمسِمِ، مِن المَجاز: ﴿الجُلْجُلانُ: حَبَّةُ القَلْبِ يُقال: استَقرَّ ذَلِك فِي جُلْجُلانِ قَلبِه: أَي فِي سُوَيدائِه، وكَلامٌ خَرج مِن﴾ جُلْجُلانِ القَلْب إِلَى قِمَعِ الأذُنِ، وَهُوَ فِي الأَصْل: السِّمْسِمُ، قَالَه الزَّمخشريّ. ﴿وجَلْجَلَهُ: خَلَطَهُ. (و) ﴾ جَلْجَلَ الفَرَسُ: صَفا صَهِيلُه. قَالَ ابنُ عَبّاد: جَلْجَلَ الوَتَرَ: أَي شَدَّ فَتْلَهُ. ﴿وجَلاجِلُ بِالْفَتْح ويُضَمّ: ع وَهُوَ جَبَلٌ مِن جِبال الدَّهْناء، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أيا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ بَين﴾ جَلاجِلٍ ... وبَين النَّقا آأنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ)
ورَوى أَبُو عَمْرو: هَا أنْتِ. وَقع فِي بعض كُتُب اللُّغة: ﴿جَلاجِلُ بالفَتْح وَهُوَ موضِعٌ آخَرُ وَفِي بعضِها: حُلاحِل، بضمّ الْحَاء الْمُهْملَة، قَالَ الصَّاغَانِي: وكِلاهُما خُلْفٌ.﴾ والمَجَلَّةُ بفَتْحِ الْجِيم: الصَّحِيفَةُ فِيهَا الحِكْمَةُ، قَالَ أَبُو عُبَيد: كُل كِتابٍ عندَ العَربِ مَجَلَّةٌ. وقَدِم سُوَيدُ بنُ الصَّامِت، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فتَصدَّى لَهُ رسولُ الله ﷺ ، فدَعاه، فَقَالَ لَهُ سُوَيدٌ: لعلّ الَّذِي مَعَك مِثْلُ الَّذِي مَعِي، قَالَ: وَمَا الَّذِي مَعَك قالَ: مَجَلَّةُ لُقْمانَ. قَالَ النابِغةُ الذُّبيانيُّ:
(! مَجَلَّتُهُم ذاتُ الْإِلَه ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
ويُروَى: محلّتهم بِالْحَاء: أَي إِنَّهُم
стр. 14810
يَحُجُّون فيَحُلُّون مَواضِعَ مُقَدّسة. وَفِي الأساس: وَكَانَ ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا أنْشد شِعْر أمَيَّةَ، قَالَ: ﴿مَجَلَّةُ ابنِ أبي الصَّلْت. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: قلتُ لأعرابِيٍّ: مَا﴾ المَجَلَّةُ وَفِي يَدي كُرّاسة، فَقَالَ: الَّتِي فِي يدِك. وَقَالَ الراغِبُ: ﴿والجُلُّ: مَا يُغَطَّى بِهِ المُصْحَفُ، ثمَّ سُمِّيَ المُصْحَفُ مَجَلَّةً. الجَلِيلُ كأَمِيرٍ: العَظِيمُ وَهَذَا قد تقَدّم، فَهُوَ تَكرارٌ، جَمْعُه:﴾ أَجِلَّةٌ ﴿وجِلَّةٌ﴾ وأَجِلَاءُ. (و) ﴿الجَلِيلُ: الثُّمامُ وَهُوَ نَبتٌ ضَعِيفٌ يُحْشَى بِهِ خَصاصُ البُيُوت، قَالَ بِلالٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتنَّ لَيلَةً ... بِمكَّةَ حَوْلِي إِذْخِرٌ﴾ وجَلِيلُ)
الواحِدةُ: ﴿جَلِيلَةٌ ج:﴾ جَلائِلُ قَالَ: يَلُوذُ بجَنْبَي مَرْخَةٍ ﴿وجَلائِلِ (و) ﴾ جَلِيلٌ: اسمُ جَماعةٍ، مِنْهُم والدُ عائشةَ الَّتِي رَوتْ عَن عائشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَمِنْهُم ﴿الجَلِيلُ بنُ خالِد بنِ حُرَيْثٍ العَبدِ البخاريُّ، جَدُّ أبي الخَير أحمدَ بن مُحَمَّد الَّذِي رَوى عَن البُخارِيّ كتابَ الأَدَب. بَنُو الجَلِيلِ: قَومٌ باليَمَن، مِنْهُم أَبُو مُسلِم﴾ - الجَلِيلِيُّ التابِعيُّ، أَو مِن ذِي الجَلِيلِ، وادٍ بهَا فِيهِ الثُّمامُ، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ قُربَ مكَّةَ، قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:)
(كأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا ... بِذِي الجَلِيلِ علَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ)
следующие страницы →