← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14806–14845 · переход к 14811.

стр. 14806

وَالَّذِي قبلَه واحِدٌ، وذلِكَ واضحٌ فِي كتاب الْأَمِير. قلت: فَإِذن الصَّوابُ مُحَدِّثٌ بِالْإِفْرَادِ. وأُمُّ الجَلالِ بِنتُ عبدِ الله بنِ كُلَيب العُقَيلِيَّةُ أوردَها الحافِظُ. ومحمدُ بن أبي بَكْرٍ ﴿- الجَلالِيُّ، مُحدِّثٌ رَوى عَن ابنِ الحُصَين، مَاتَ سنةَ، عَن مائةِ سنة، قَالَه الحافِظُ. وَقَالَ الداوُدِيّ: نِسبة إِلَى قَبِيلةٍ مِن الأكراد. وذاتُ﴾ الجِلالِ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ هِلالِ بن قَيسٍ الأَسَدِيّ وَكَانَ يُقال لَهُ عَرقَلٌ. (و) ﴿الجُلالُ بالضّمّ: الضَّخْمُ العَظِيمُ. (و) ﴾ جُلالٌ: جَبَلٌ الجُلالُ: مُعْظَمُ الشَّيْء ﴿كالجُلِّ، وَقد ذُكِر، فَهُوَ تَكرارٌ.﴾ وجَلّالٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ لِطريقِ نَجْدٍ إِلَى مَكَّةَ سُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّي بمِثْقَب والقَعْقاع. وَفِي حديثِ الهِرماسِ بن حَبِيبٍ، عَن أَبِيه عَن جَدِّه، قَالَ: التَقْطتُ شَبَكةً علَى ظَهْرِ ﴿جَلَّالٍ بقُلَّةِ الحَزْن ذَكره ابنُ شُمَيْل، قَالَ الراعِي: (يُهِيبُ بأُخْراها بُرَيْمَةُ بَعْدَما ... بَدا رَمْلُ جَلَّالٍ لَهَا وعَواتِقُهْ) فِي الحَدِيث: نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عَن لُحُومِ﴾ الجَلَّالَةِ وَهِي البَقَرةُ الَّتِي تتَبَّعُ النَّجاساتِ كُنِيَ عَن العَذِرَةِ بالجِلَّة، فقِيل لآكِلَتِها: جَلَّالَةٌ (و) ﴿الجُلالَةُ ككُناسَةٍ: الناقَةُ العَظِيمَةُ الجَسِيمةُ، قَالَ طَرَفَةُ: (فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ ... عَقِيلَةُ شَيخٍ كالوَييلِ يَلَنْدَدِ) ﴾ والجُلَّةُ، بالضّمّ: وِعاءٌ مِن خُوصٍ، يُتَّخَذُ للتَّمْر ج: ﴿جِلالٌ بِالْكَسْرِ﴾ وجُلَلٌ بضَمٍّ ففَتْح، وَقد تقدَّم هَذَا.! والجُلَّة، مُثلَّثةً والمشهورُ الكَسر ثمَّ الفَتح: البَعَرُ أَو البَعَرَةُ، أَو الَّذِي لم

стр. 14807

يَنْكَسِر يُقَال: إنّ بني فُلانٍ وقودُهم ﴿الجِلَّةُ.﴾ وجَلَّ البَعَرَ ﴿يَجُلُّهُ﴾ جَلّاً ﴿وجَلَّةً: جَمَعَهُ بيَدِه ولَقَطَهُ.﴾ واجْتَلَّهُ ﴿اجْتِلالاً: التَقَطَه للوَقُودِ. يُقال: فَعَلَهُ مِن﴾ جُلِّكَ، بِالضَّمِّ، ﴿وجَلالِكَ،﴾ وجَلَلِكَ، محرَّكةً، ﴿وتَجِلَّتِك،﴾ وِإجلالِك، بِالْكَسْرِ أَي: من أجلِك، قالَ جَمِيلٌ: (رَسْمِ دارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ ... كِدتُ أَبْكِي الغَدَاةَ مِن ﴿جَلَلِهْ) كَذَا مِن أَجْلِ﴾ إجْلالِك، ومِن أجْلِكَ: بمَعْنًى واحِدٍ. يُقال: جَلَلْتَ هَذا على نَفْسِك: أَي جَنَيتَه. ﴿وجَلُّوا عَن مَنازِلِهم﴾ يَجِلُّونَ مِن حَدِّ ضَرَب، واقْتَصَرَ الصَّاغَانِي على يَجُلُّون، مِن حَدِّ نَصَر، وجَمَع بينَهما ابنُ مَالك وَغَيره، وَهُوَ الصَّوابُ، والاقتصارُ على أَحَدِهما قُصُور ﴿جُلُولاً بالضّمِّ﴾ وجَلّاً أَي جَلَوْا عَنْهَا، وخَرجوا إِلَى بلدٍ آخَرَ وهم ﴿الجالَّةُ ويُقال: اسْتُعْمِل فُلانٌ علَى﴾ الجالَّة، كَمَا يُقال: على الجالِيةِ، وهما بمَعْنًى، قَالَ العَجّاجُ: كأنَّما نُجومُها إذْ وَلَّتِ زُوراً تُبارِى الغَوْرَ إذْ تَدَلَّتِ عُفْرٌ وصِيرانُ الصَّرِيمِ ﴿جَلَّتِ (و) ﴾ جَلُّوا الأَقِطَ ﴿جَلّاً: أَخَذُوا﴾ جُلالَه بِالضَّمِّ. ﴿وجَلٌّ﴾ وجَلَّانُ: حَيَّانِ مِن العَرَب. أمّا ﴿جَلٌّ فقد تقدَّم أَنه فِي مُضَرَ. وأمّا﴾ جَلّانُ: فَهُوَ ابنُ العَتِيكِ بنِ أسْلَمَ بن يَذْكر بن عَنَزَةَ بن أَسَد، قَالَ ذُو الرُّمة: (وبالشَّمائِلِ مِن جَلَّانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ) وَهُوَ جَلّانُ بنُ عَتيك بن أسْلَمَ بن يَذْكر، وَكَانَت أُمُّ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ مِنْهُم

стр. 14808

﴿والتَّجَلْجُلُ: السُّؤُوخُ فِي الأرضِ وَمِنْه الحَدِيث: خَرَجَ رجُلٌ فِي الجاهِليّةِ يَتَبخْتَرُ فَأمر اللهُ الأرضَ أَن تَخْسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يومِ القِيامةِ. (و) ﴾ التَّجَلْجُلُ: التَّحَرُّكُ وَهُوَ مُطاوِعُ ﴿الجَلْجَلَةِ. أَيْضا: التَّضَعْضُعُ يُقال:﴾ تَجَلْجَلَتْ قَواعدُ البُنيانِ: أَي تَضَعْضَعَتْ. ﴿والجَلْجَلَةُ: التَّحْرِيكُ يُقال:﴾ جَلْجَلْتُه: إِذا حَرَّكتَه بيدِك، ﴿فتَجَلْجَلَ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ: (﴾ فجَلْجَلَها طَوْرَيْنِ ثُمّ أمَرَّها ... كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبةٌ لم تُخَرَّمِ) وَمِنْه: ﴿جَلْجَلَ الياسِرُ القِدَاحَ: إِذا حَرَّكها. (و) ﴾ الجَلْجَلَةُ: شِدَّةُ الصَّوْتِ، أَيْضا: صَوتُ الرَّعْد، أَيْضا: الوَعِيدُ مِن وَراءَ وَراءَ. قَالَ الراغِبُ: أمّا الجَلْجَلَةُ: فحِكايةُ الصَّوتِ، وَلَيْسَ مِن ذَلِك الأصلِ فِي شَيْء، وَمِنْه سَحابٌ ﴿مُجَلْجِلٌ: أَي مُصَوِّتٌ. وغَيثٌ﴾ جَلْجالٌ كَذَلِك. ورَجُلٌ مُجَلْجَلٌ، بِالْفَتْح: أَي على صِيغةِ اسْم المَفْعُول: ظَرِيفٌ جِدّاً لَا عيب فِيهِ. المُجَلْجَلُ مِن الْإِبِل: مَا تَمَّتْ شِدَّتُه وقُوَّتهُ. ﴿والمُجَلْجِلُ، بِالْكَسْرِ: السَّيِّدُ القَوِيُّ، أَو البَعِيدُ الصَّوتِ، قِيل: هُوَ الجَرِيءُ الدَّفّاعُ المِنْطِيقُ الَّذِي يُخاطِرُ بنَفْسه. أَيْضا: الكَثِيرُ مِن الأعْداد عَن ابنِ عَبّاد.﴾ والجُلْجُلُ، بالضمّ: الجَرَسُ الصَّغِيرُ، مِنْهُ: إِبِلٌ ﴿مُجَلْجَلَةٌ: عُلِّقَ عَلَيْهَا﴾ الجُلْجُلُ. ودارَةُ ﴿جُلْجُلٍ فِي قَول امْرِئ الْقَيْس: وَلَا سِيَّما يَوماً بِدارَةِ﴾ جُلْجُلِ

стр. 14809

ع بنَجْدٍ فِي دَار الضِّباب، ممّا يُواجِهُ دِيارَ فَزارَةَ، قَالَه نَصْرٌ. ﴿والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمرُ العَظِيمُ،) والهَيِّنُ الحَقِيرُ، ضِدٌّ وَهَذَا قد تقدَّم، وَهُوَ مُكرَّر.﴾ والجُلْجُلانُ، بِالضَّمِّ: ثَمَرُ الكُزْبَرَةِ. فِي لُغةِ اليَمن: حَبُّ السِّمسِمِ، مِن المَجاز: ﴿الجُلْجُلانُ: حَبَّةُ القَلْبِ يُقال: استَقرَّ ذَلِك فِي جُلْجُلانِ قَلبِه: أَي فِي سُوَيدائِه، وكَلامٌ خَرج مِن﴾ جُلْجُلانِ القَلْب إِلَى قِمَعِ الأذُنِ، وَهُوَ فِي الأَصْل: السِّمْسِمُ، قَالَه الزَّمخشريّ. ﴿وجَلْجَلَهُ: خَلَطَهُ. (و) ﴾ جَلْجَلَ الفَرَسُ: صَفا صَهِيلُه. قَالَ ابنُ عَبّاد: جَلْجَلَ الوَتَرَ: أَي شَدَّ فَتْلَهُ. ﴿وجَلاجِلُ بِالْفَتْح ويُضَمّ: ع وَهُوَ جَبَلٌ مِن جِبال الدَّهْناء، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (أيا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ بَين﴾ جَلاجِلٍ ... وبَين النَّقا آأنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ) ورَوى أَبُو عَمْرو: هَا أنْتِ. وَقع فِي بعض كُتُب اللُّغة: ﴿جَلاجِلُ بالفَتْح وَهُوَ موضِعٌ آخَرُ وَفِي بعضِها: حُلاحِل، بضمّ الْحَاء الْمُهْملَة، قَالَ الصَّاغَانِي: وكِلاهُما خُلْفٌ.﴾ والمَجَلَّةُ بفَتْحِ الْجِيم: الصَّحِيفَةُ فِيهَا الحِكْمَةُ، قَالَ أَبُو عُبَيد: كُل كِتابٍ عندَ العَربِ مَجَلَّةٌ. وقَدِم سُوَيدُ بنُ الصَّامِت، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فتَصدَّى لَهُ رسولُ الله ﷺ ، فدَعاه، فَقَالَ لَهُ سُوَيدٌ: لعلّ الَّذِي مَعَك مِثْلُ الَّذِي مَعِي، قَالَ: وَمَا الَّذِي مَعَك قالَ: مَجَلَّةُ لُقْمانَ. قَالَ النابِغةُ الذُّبيانيُّ: (! مَجَلَّتُهُم ذاتُ الْإِلَه ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ) ويُروَى: محلّتهم بِالْحَاء: أَي إِنَّهُم

стр. 14810

يَحُجُّون فيَحُلُّون مَواضِعَ مُقَدّسة. وَفِي الأساس: وَكَانَ ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا أنْشد شِعْر أمَيَّةَ، قَالَ: ﴿مَجَلَّةُ ابنِ أبي الصَّلْت. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: قلتُ لأعرابِيٍّ: مَا﴾ المَجَلَّةُ وَفِي يَدي كُرّاسة، فَقَالَ: الَّتِي فِي يدِك. وَقَالَ الراغِبُ: ﴿والجُلُّ: مَا يُغَطَّى بِهِ المُصْحَفُ، ثمَّ سُمِّيَ المُصْحَفُ مَجَلَّةً. الجَلِيلُ كأَمِيرٍ: العَظِيمُ وَهَذَا قد تقَدّم، فَهُوَ تَكرارٌ، جَمْعُه:﴾ أَجِلَّةٌ ﴿وجِلَّةٌ﴾ وأَجِلَاءُ. (و) ﴿الجَلِيلُ: الثُّمامُ وَهُوَ نَبتٌ ضَعِيفٌ يُحْشَى بِهِ خَصاصُ البُيُوت، قَالَ بِلالٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتنَّ لَيلَةً ... بِمكَّةَ حَوْلِي إِذْخِرٌ﴾ وجَلِيلُ) الواحِدةُ: ﴿جَلِيلَةٌ ج:﴾ جَلائِلُ قَالَ: يَلُوذُ بجَنْبَي مَرْخَةٍ ﴿وجَلائِلِ (و) ﴾ جَلِيلٌ: اسمُ جَماعةٍ، مِنْهُم والدُ عائشةَ الَّتِي رَوتْ عَن عائشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَمِنْهُم ﴿الجَلِيلُ بنُ خالِد بنِ حُرَيْثٍ العَبدِ البخاريُّ، جَدُّ أبي الخَير أحمدَ بن مُحَمَّد الَّذِي رَوى عَن البُخارِيّ كتابَ الأَدَب. بَنُو الجَلِيلِ: قَومٌ باليَمَن، مِنْهُم أَبُو مُسلِم﴾ - الجَلِيلِيُّ التابِعيُّ، أَو مِن ذِي الجَلِيلِ، وادٍ بهَا فِيهِ الثُّمامُ، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ قُربَ مكَّةَ، قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:) (كأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا ... بِذِي الجَلِيلِ علَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ)

стр. 14811

وجَبَلُ الجَلِيلِ: بالشَّأمِ فِي ساحِلِه، مُمْتَدٌّ إِلَى قُرب مِصْرَ، كَانَ مُعاويةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حَبَس فِيهِ مَن ظَفِر بِهِ ممَّن كَانَ يُتَّهُم بقَتل عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مِنْهُم محمّدُ بن أبي حُذَيفَة، وابنُ عُدَيْس، وكُرَيْب بن أَبْرَهَة، وَذَلِكَ سنةَ سبعٍ وَثَلَاثِينَ، قَالَه نَصْرٌ. ﴿والجَلِيلَةُ مِن الإبلِ: الَّتِي نُتِجَتْ بَطْناً واحِداً كَمَا فِي العُباب. يُقال: مَا﴾ - أَجَلَّنِي: أَي مَا أعطانِيها. (و) ﴿الجَلِيلَةُ: النَّخْلَةُ العَظِيمةُ الكثيرةُ الحَمْل، ج:﴾ جَلِيلٌ وَفِي بعض النسَخ: ﴿جِلالٌ، بِالْكَسْرِ.﴾ وجَلُولاءُ بالمَدِّ: ة ببَغدادَ قُربَ خانِقِينَ بمَرحَلَةٍ هِيَ على سبعةِ فَراسِخَ مِنْهَا. وَهُوَ ﴿- جَلُولِيٌّ على غير قِياس، كحَرُورِيٍّ: إِلَى حَرُوراءَ. وَلها وَقْعةٌ مشهورةٌ كَانَت للْمُسلمين على الفُرس. وأُمّ جَمِيلٍ: فاطمةُ بنتُ﴾ المُجَلِّلِ، كمُحَدِّثٍ ابنِ عبد الله، القُرَشِيَّةُ العامِرِيَّةُ صَحابِيَّةٌ هاجَرتْ مَعَ زوجِها حاطِبِ بن الْحَارِث بن المُغِيرة، إِلَى الحَبشة، فتُوفِّيَ هُنَالك، وولدْت لَهُ محمّداً والْحَارث، قَالَه ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمه. ﴿وأَجَلَّ: قَوِيَ وضَعُفَ، ضِدٌّ عَن ابْن عَبّاد.﴾ واجْتَلَلْتُه ﴿وتَجالَلْتُه وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد: أخذتُ﴾ جُلالَهُ نقلَه الصاغانيُّ. ﴿وجَلُلْتا، بِفَتْح الجِيم وضَمِّ اللَّام الأولى وسُكون الثَّانِيَة: ة بنَواحِي النَّهْرَوان هُنَا ذكرهَا الصاغانِيّ، فتَبِعه المصنِّفُ، وَقد مَرَّ لَهُ ذَلِك فِي التَّاء الفَوقيّة أَيْضا.﴾ وجَلُولَتَيْنِ تَثْنية! جَلُول: ة قُربَ

стр. 14812

النَّهْرَوان، مِن قُرى بَغْدادَ، سَمِع بهَا السَّمْعانِيُّ من أبي البَقاء كَرَمِ بن البَقاء بن مُلاعِب ﴿- الجَلولَتَينيّ. وَأَبُو﴾ جُلَّةَ، بِالضَّمِّ: كُنْيَةُ رَجُلٍ. ﴿وجُلالَةُ، بالضّمّ: عَلَمُ امرأةٍ. مِن المَجاز: أَبْثَثْتُه﴾ جُلاجِلَ نَفْسِي، بالضّمّ: أَي أظْهرتُ لَهُ مَا كَانَ ﴿يَتَجَلْجَلُ أَي يَخْتَلِجُ فِيهَا عَن ابنِ عَبّاد. وحِمارٌ جُلاجِلٌ وجُلالٌ بضَمِّهما: صافي النَّهِيقِ ونَصُّ المُحِيط: ناقَةٌ﴾ جُلالٌ وحِمارٌ جُلالٌ: صافي النَّهِيق. وغُلامٌ جُلاجِلٌ أَيْضا، ﴿جُلْجُلٌ كهُدْهُدٍ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد: أَي خَفِيفُ الرُّوحِ نَشِيطٌ فِي عمَلِه. قَالَ الصاغانِيُّ: التَّركيبُ يدُلُّ على مُعْظَمِ الشَّيْء وعَلى شَيْء يشْمَلُ شَيئاً، وعَلى الصَّوت، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التَّركيب:﴾ الجِلَّةُ: البَعْرُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿جَل، بِالْفَتْح: اسمُ رَجُلٍ، قَالَ عَجْرَدُ النَّهْمِي: عُوجِي عَلَينا وارْبَعِي يَا بْنَةَ جَلّ﴾ والجالَّةُ: هِيَ ﴿الجَلَّالَةُ مِن الدَّوابِّ، والجَمْع:﴾ جَوالُّ، وَمِنْه: فَإِنِّي إِنَّمَا كَرِهْتُ لكَ جَوالَّ القَريَةِ. وماءٌ ﴿مَجْلُولٌ: وقَعَتْ فِيهِ﴾ الجِلَّةُ. ﴿والأَجَل: الأعْظَم، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:) (غَيرَ أنْ لَا تَكْذِبَنْها فِي التُّقَى ... واخْزُها بالبِرِّ لِلّهِ﴾ الأَجَل) وَقَالَ آخر: الحَمْدُ لِلّهِ العَلِيُّ! الأَجْلَلِ

стр. 14813

يريدُ الأَجَلّ، وأظْهَر التَّضْعِيف ضَرورةً. ﴿وجَلَّت الهاجِنُ علَى الوَلَدِ، أَي: صَغُرَتْ، وَهُوَ مَثلٌ. والهاجِنُ: الصَّبِيَّة تُزَوَّجُ قبلَ بُلوغِها، وَكَذَلِكَ الصَّغيرةُ مِن البَهائم.﴾ وجَلُولاءُ: قَريةٌ بِنَاحِيَة فارِس. ﴿وجَلُول، كصَبُورٍ: فَخِذٌ مِن هَوَّارَةَ، أَو قريةٌ بِتُونُسَ، وإليها نُسِب سُلَيمان بن عبد الله الهَوّارِيّ الجَلُولِيُّ، كَذَا بِخَط الْحَافِظ المُنْذِرِيّ. ويُقال: فُلانٌ يُعَلِّقُ﴾ الجُلْجُلَ فِي عُنُقِه: إِذا خاطَرَ بنَفْسِه، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: إلَاّ امْرأً يَعْقِدُ خَيطَ الجُلْجُلِ كبر يَعْنِي الجريءَ الَّذِي يخاطِرُ بنَفْسِه. وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: هُوَ مَثَلٌ: أَي يُشَهِّرُ نفسَه، فَلَا يتقدَّمُ عَلَيْهِ إِلَّا شُجاع لَا يُبالِيه، وَهُوَ صَعْبٌ مَشْهُور. ﴿وجُلْجُلانُ الشَّيْء:﴾ جَلِيلُه، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وبَعِيرٌ ﴿مَجْلولٌ مِن﴾ الجُلّ. وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر: (وَرَّثْتَني وُدَّ أقوامٍ وخُلَّتَهُم ... وذَكْرةٌ مِنكَ تَغْشانِي ﴿بأَجْلالِ) أَي بأُمورٍ عِظام.﴾ والجُلّاءُ، بالصمّ وتشّديد اللَّام، ممدوداً: الأمرُ الْعَظِيم، عَن أبي عَمرٍ و. قالَ: ﴿والمَجَلَّهّ: العِلْمُ والفِقْه. وَيُقَال: مالَهُ دِقٌّ وَلَا﴾ جِلٌّ: أَي لَا دَقِيقٌ وَلَا ﴿جَلِيلٌ، وَلَا﴾ جَلِيلَةٌ وَلَا دَقِيقَةٌ: أَي ناقَةٌ وَلَا شَاة. وَقَالَ الراغبُ: قِيل للبَعِير: جَلِيلٌ وللشاة: دَقِيقٌ، لاعتبارِ أحدِهما بِالْآخرِ، فَقيل: مَا لَهُ دَقِيقٌ وَلَا ﴿جَلِيل، وَمَا﴾ أَجَلَّني وَلَا أَدَقَّني: أَي مَا أَعْطَانِي بَعِيراً وَلَا شَاة، ثمَّ جُعِل مَثَلاً فِي كُلِّ كبيرٍ وصغيرٍ. وَفِي العُباب: لَقِيتُ فُلاناً فَمَا! - أَجَلَّني وَلَا أحْشاني، أَي: مَا أَعْطاني جَلِيلَة وَلَا حاشِيَةً.

стр. 14814

وقولُ المَرّار الفَقْعَسِيّ، يَصِفُ عَينَه: (لَجُوجٍ إِذا سَحَّتْ سَحُوحٍ إِذا بَكَتْ ... بَكَتْ فأَدَقَّتْ فِي البُكا وأَجَلَّتِ) أَي أَتَتْ بقَلِيل البكاءِ وكثيرِه. وَفِي الحَدِيث: ﴿أَجِلّوا اللهَ يغْفر لَكُم: أَي قُولُوا: يَا ذَا الجَلالِ وَالْإِكْرَام، وآمِنُوا بعَظَمته وجَلاله، ويُروَى بِالْحَاء أَيْضا، ويؤيِّد الروايةَ الأولى الحَدِيثُ الآخَرُ: أَلِظوا بِيا ذَا﴾ الجَلالِ والإكْرام. ﴿وأَجَلَّ فَرَسَهُ فَرْقاً مِن ذُرَةٍ: أَي عَلَفَها عَلْفاً﴾ جَلِيلاً. ﴿وجَلَّلَ الشَّيْء﴾ تَجْلِيلاً: عَمَّ. وسَحابٌ ﴿مُجَلِّلٌ:﴾ يُجَلِّل الأرضَ بالمَطَر: أَي يَعُمُّ. وَفِي الأساس: راعِدٌ مُطَبِّقٌ بالمَطَر، وَفِي المُفْرَدات: كَأَنَّهُ ﴿يُجَلِّلُ الأرضَ بالماءِ والنَّبات.﴾ والجَلْجَلَةُ: صَوْتُ الجَرَسِ. ﴿وتَجالَّتِ المرأةُ: أَسَنَّتْ. وذُو﴾ الجَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وادٍ قُرْبَ أَجَأ، قَالَه نَصْرٌ، وضبَطه بعضٌ بالتَّصغير مَعَ التَّشْدِيد، وَلَا يَثْبُت. وَأَيْضًا: وادٍ قُربَ مَكّةَ. ﴿- والجِلِّيُّ، بِالْكَسْرِ: نِسبَةُ جَماعةٍ من المُحَدِّثين، مِنْهُم: أَبُو إِسْحَاق إبراهيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ الْفَتْح المِصِّيصيُّ، عَن محمّد بن سُفْيانَ الصَّفّار، مَاتَ سنةَ. وعُمرُ بن مُحَمَّد بنِ أبي زَيد الحَرَّانيّ﴾ - الجِلِّيّ، عَن أحمدَ بن سُليمان الرهاوِيّ، وَعنهُ ابْن المُقْري. وَأَبُو الْفَتْح أَحْمد بن الجِلِّيّ،، حدَّث عَنهُ نِظامُ المُلْك، وَأَبُو الْفَتْح عبدُ الله بن إِسْمَاعِيل الجِلِّيّ، روى عَنهُ أَبُو الْحسن عليّ بن عبد الله بن أبي جَرادَةَ العُقَيلِيّ:! الجِلِّيُّون.

стр. 14815

وأحمدُ بن إِسْمَاعِيل ﴿- الجُلِّيُّ، بِالضَّمِّ: نِسبة إِلَى﴾ الجُلِّ، كَانَ يَبَيعُ ﴿جِلالَ الدَّوابّ، وَهُوَ أحَدُ عُلماء الشِّيعة، كَانَ فِي زَمن سَيفِ الدَّولةِ بن حَمْدان، وَله تَصانِيفُ. وعبدُ الرَّحِيم بنُ مُحَمَّد اللَّواتِيّ﴾ - الجَلَّالِيّ، بِالتَّشْدِيدِ، حَكَى عَنهُ السلَفِيُّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ عبد الرَّحْمَن بن مُهَذَّب، يُعْوَفُ بِابْن أبي الجَلِيلِ، كأمِيرٍ، اللُّغَوِيُّ، كَانَ على رَأس الأربعمائة بمِصْر، صنَّف كتابَ السَبَب لِحَصْرِ كلامِ العَرَب، فِي سِتِّين سِفْراً، ضبَطه محمدُ بنُ الزَّكِيّ المُنْذِرِيُّ، وَنَقله الحافِظُ من خَطِّه. ﴿والجَلالُ، كسَحابٍ: لَقَبُ قَيسِ بن عاصِمٍ النَّهْدِيّ، جاهِلِيٍّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: (وِإنِّي لَداعِيكَ الجَلالَ وعاصِماً ... أَباكَ وعِندَ اللهِ عِلْمُ المُغَيَّبِ) ﴾ وجَلْجُولِيا: قريةٌ بفِلَسطِينَ. وَأَبُو بكر محمّد بن زَكريّا الرازِيُّ الطَّبِيب، المعروفُ بابنِ! جِلْجِل، كزِبْرِج، تُوفي سنةَ. ج م ل الجَمَلُ، مُحَّركة، ويُسَكّن مِيمُه قَالَ شيخُنا: وَفِي تَعْبِيره خُروجٌ عَن اصْطِلَاحه، وَلَو قَالَ مُحرَّكةً ويُفْتَح، لَكان أَخْصَرَ، ثمَّ إِن التسكينَ لُغةٌ قَليلَة، بل حمله بعضٌ على الضَّرورة، إِذْ لم يَرِدْ فِي كلامٍ فصيحٍ انْتهى. قلت: وَهِي لغةٌ صَحِيحَة، وَبِه قَرَأَ أَبُو السَّمَّال: حَتَّى يَلِجَ الجَمْلُ بسكُون الْمِيم. م معروفٌ، وَهُوَ ذَكَرُ الإبِل، وَقَالَ الفَرّاء: زَوجُ الناقةِ، وَقَالَ شَمِرٌ: البَكْرُ والبَكْرَةُ: بمَنزِلة الغُلام

стр. 14816

والجارِية، والجَمَلُ والناقَةُ: بمَنزِلة الرجُل وَالْمَرْأَة. وشَذَّ للأُنْثى، فقِيل: شَرِبْتُ لَبنَ جَمَلِي أَي ناقَتِي، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نادِرٌ وَلَا أَحُقُّه. أَو هُوَ جَمَلٌ إِذا أَرْبَعَ أَو أَجْذَعَ أَو بَزَلَ أَو أَنْثَى أقوالٌ ذَكرها ابنُ سِيدَه. ج: أَجْمالٌ كأَجْبالٍ، وَيجوز أَن يكونَ جَمْعَ جَمْلٍ بِالْفَتْح، كزَنْدٍ وأَزْنادٍ وجامِلٌ وَأنْكرهُ بعضُهم، كَمَا سَيَأْتِي وجُمْلٌ بِالضَّمِّ، وجِمالٌ بِالْكَسْرِ، وجِمالة وجِمالاتٌ مُثلَّثيْن. وَقَرَأَ حَفْصٌ ويعقوبُ فِي روايةٍ: كَأنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقال للإبِل إِذا كَانَت ذُكُورةً وَلم تكن فِيهَا أُنْثَى: هَذِه جِمالَةُ بني فُلان. وَقَرَأَ ابنُ عبّاس ﵄، والحَسن البَصْريُّ وقَتَادَةُ جُمَالَاتٌ بِالضَّمِّ أَيْضا. وَقَرَأَ عمرُ بن الخَطّاب: جِمَالاتٌ قَالَ الفَرّاء: وَهُوَ أَحَبُّ إليَّ، لِأَن الجِمالَ أكثرُ من الجِمالة فِي كلامِهم، وَهُوَ يجوز، كَمَا يُقَال: حَجَرٌ وحِجارَةٌ، وذَكَرٌ وذِكارَةٌ، إِلَّا أَن الأَوَلَ أكثَرُ، وواحِدُ جِمالاتٍ: جِمالٌ، كرِجالٍ ورِجالاتٍ، وَقد يجوزُ جَعْلُ واحدِ جِمالاتٍ: جِمَالة. ومَن قَرَأَ: جُمالاتٌ بِالضَّمِّ، فقد يكونُ من الشَّيْء المُجْمَل. ورُوِى عَن ابنِ عبّاس أَنه قَالَ: الجِمالاتُ: حِبالُ السُّفُن يُجْمَعُ بعضُها إِلَى بعض، حَتَّى تكونَ كأوساط الرِّجَال. وجَمائِلُ وأَجامِلُ. والجامِلُ: القَطِيعُ مِنْهَا أَي مِن الإِبل برُعاتِه وأَربابهِ كالباقِر والكالِب، قَالَ طَرَفةُ: (وجامِلٍ خَوَّع مِن نِيبِهِ ... زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ)

стр. 14817

وَهَذَا يدلُّ على أَن الجامِلَ يَجْمَعُ الجِمالَ والنُّوقَ لِأَن النِّيبَ الإناثُ، واحدتُها: نابٌ، وَقَالَ النابِغةُ الذّبْيَانيُّ: (وَلَا أَعْرِفَنِّي بَعْدَما قَد نَهَيتُكُمْ ... أُجادِلُ يَوْمًا فِي شَوِيٍّ وجامِلِ) قَالَ أَبُو الهَيثَم: قَالَ أعرابيٌّ: الجامِلُ: الحَيُّ العَظِيمُ وَأنكر أَن يكونَ الجامِلُ الجِمالَ، وأنشَد: وجامِلٍ حَوْمٍ يَرُوحُ عَكَرُهْ إِذا دَنا مِن جُنْحِ لَيلٍ مَقْصِرُهْ) يُقَرقِرُ الهَدْرَ وَلَا يُجَرْجِرُهْ قَالَ: وَلم يصنع الأعرابيُّ شَيْئا فِي إِنْكَاره أَن الجامِلَ الجِمالُ. الجُمالَةُ كثُمامَةٍ: الطائفَةُ مِنْهَا وَقد تقدَّم أَنه جَمْعُ جَمَلٍ، وَبِه قَرَأَ حَفْصٌ ويعقُوبُ. أَو القَطِيعُ مِن النُّوفِ لَا جَمَلَ فِيهَا وتقدَّم عَن ابْن السِّكِّيت خِلافُ ذَلِك. ويُثَلَّثُ عَن ابنِ الأعرابيّ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الجُمالَةُ: الخَيْلُ، ج: جُمالٌ كرُخالٍ نادِرٌ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: (والأُدْمُ فِيهِ يعْتَرِكْ ... نَ بِجَوِّهِ عَركَ الجُمالَهْ) كَمَا فِي العُباب. والجَمِيلُ كأَمِيرٍ: الشَّحْمُ الذائب وقِيل: هُوَ الشَّحْمُ يُذابُ فكُلَّما قَطَر وُكِّفَ على الخُبزِ ثمَّ أُعِيد، وقِيل: هُوَ الشَّحْمُ يُذابُ ثمَّ يُجْمَلُ: أَي يُجمَعُ، قَالَ: (فإنّا وَجَدْنا النِّيبَ إذْ يَقْصِدُونَها ... يُعِيشُ بَنِيناً شحمُها وجَمِيلُها) واسْتَجْمَلَ البَعِيرُ: صَار جَمَلاً وَذَلِكَ إِذا صَار بازِلاً، قَالَ الزَّمخشريُّ: وَلَا يُسَمَّى إلّا إِذا نَزَا.

стр. 14818

والجَمَّالَةُ، مشدَّدةً: أصحابُها أَي الجِمال، كالخَيَّالة والحَمَّارة، قَالَ عبدُ مَناف بن ربع الْهُذلِيّ: (حَتَّى إِذا أَسْلَكُوهُم فِي قُتائِدَةٍ ... شَلاًّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا) وناقَةٌ جُمالِيَّةٌ، بِالضَّمِّ: وَثِيقَةُ الخَلْقِ كالجَمَلِ تُشَبَّهُ بِهِ فِي عِظَمِ الخَلْقِ والشِّدَّة، قَالَ الأعشَى يصِفُ ناقَتَه: (جُمالِيَّةٍ تَغْتَلِي بالرِّدافِ ... إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرا) ورَجُلٌ جُمالِيٍّ أَيْضا: ضَخْمُ الأعضاءِ، تامُّ الخَلْقِ كالجَمَلِ، وَمِنْه حديثُ المُلاعَنَةَ: وَإِن جاءتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْداً جُمالِيّاً خَدَلَّجَ الساقَيْنِ سابغَ الأَلْيَتَيْن فَهُوَ للَّذي رُمِيَت بِهِ. والجَمَلُ، محرَّكةً: النَّخْلُ على التَّشْبِيه بالجَمَلِ فِي طُولِها وضِخَمِها وِإتائها. وَفِي بعض النُّسَخ النَّحْل بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَهُوَ غَلَطٌ، وَمِنْه قَول الشاعِر: إنَّ لَنا مِن مالِنا جِمالا مِن خَيرِ مَا تَحْوِي الرِّجالُ مَالا يُنْتَجْنَ كُلَّ شَتْوَةٍ أَجْمالا قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: سَمَكةٌ بَحْرِيَّةٌ تُدْعَى الجَمَلَ. وَقَالَ غيرُه: جَمَلُ البَحْرِ: سَمَكَةٌ يُقال لَهَا: البالُ، عَظِيمةٌ جِدّاً، ومرَّ فِي البال أنّ طُولَها ثلاثُون ذِراعاً قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا تَداعَى جالَ فِيهِ خَزَمُهْ) واعْتَلَجَتْ جِمالُهُ ولُخَمُهْ وَيُقَال: هِيَ الكُبَعُ. واللُّخْم: الكَوْسَجُ، لَا يَمُرُّ بِشَيْء إِلَّا قَطَعه. والخَزْم: شَجَرٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنَّمَا هُوَ لُخْمٌ، فثَقَّلَه.

стр. 14819

وجَمَلُ بنُ سَعْدِ العَشِيرَة: أَبُو حَيٍّ مِن مَذْحِجٍ كَذَا فِي العُباب. وسَعدٌ المذكورُ هُوَ ابنُ مذْحِجٍ، ومَذْحِجٌ هُوَ مَالك بن أُدَد، ومُرادٌ وعَنْسٌ كِلاهما إخوةٌ لسَعْد العَشِيرة. فقولُ شيخِنا: ومَذْحِجُ بن مُرادٍ، فَلَا يُنافِيه قولُ بعضٍ: إِنَّه حَيٌّ مِن مُرادٍ، فِيهِ تسامُحٌ، وَالصَّوَاب: مُرادُ بنُ مَذْحِج، ثمَّ الَّذِي ذكره أَبُو عبيد وابنُ الجَوَّانِيّ فِي نَسَبِ جَمَلٍ هَذَا، مَا نَصُّه: هم بَنُو جَمَلِ بنِ كنانَةَ بن ناجِيَةَ بن مُرادٍ، رَهْط سيفويه القاصّ، ويَنْزِلون نَهرَ المَلِك. مِنْهُم هِنْدُ بنُ عَمْرو بنِ مُرَّةَ بن عبد الله بن طارِق بن الْحَارِث الجَمَلِيُّ التابِعِيّ الَّذِي قَتله عَمرو بنُ يَثْرَبِيّ الضَّبِّيُّ يومَ الجَمَل، وَكَانَ مَعَ عليٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ قاتِلُه: إِن تُنْكِرُونِي فَأَنا ابْن يَثْرَبِي قَتَلْتُ عِلْباءَ وهِنْدَ الجَمَلِي وابْناً لِصَوْحانَ عَلى دِينِ عَلِي قلت: وولَدُ عمرُو بن هِند، وحفيدُه عبد الله بن عمرٍ و، حَدَّثا، قَالَ الذَّهبيُ فِي الكاشِف: عبدُ الله بن عَمْرو بن مُرَّةَ الجَمَلِيُّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ وَكِيع وَإِسْحَاق السَّلُولِيُّ، صَدُوقٌ. وعبدُ الله بن عَمْرو بن هِنْد الجَمَلِيُّ، عَن عَلِيٍّ، وَعنهُ عَوفٌ. وَعَمْرو بن مُرَّةَ، أَبُو عبد الله الجَمَلِيُّ الكوفيّ الْأَعْمَى، مِن رجال البُخارِىّ، أحَدُ الْأَعْلَام، عَن ابْن أبي لَيلَى وابنِ المُسَيّب، وَعنهُ مِسعَرٌ وشُعْبةُ وسُفْيانُ، وخَلْقٌ، وَكَانَ مِن الأئمّة العامِلِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ثِقَةٌ، مَاتَ سنةَ. وبئْرُ جَمَلٍ: بالمَدِينةِ على ساكنِها أفضلُ الصَّلاةِ وَالسَّلَام، جَاءَ ذِكرُه فِي حديثِ جَهْمٍ.

стр. 14820

ولَحيُ جَمَلٍ: ع بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَين هُوَ إِلَى المَدينة أَقْرَبُ بينَها وبينَ السُّقْيا، هُنَاكَ احْتَجَم النبيُّ ﷺ سنة حَجّه الوَداع، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: لَحْيا جَمَلٍ. أَيْضا: ع بَيْنَ المَدِينةِ وفَيْدَ على عَشْرةِ فَراسِخَ مِن فَيد. أَيضاً: ع بَين نَجْرَانَ وتَثْلِيثَ على جادَّةِ حَضْرَمَوْتَ. ولَحْيا جَمَلٍ بالتَّثنية: ع باليَمامَةِ وهما جَبلان فِي دِيار قُشَير. وعَين جَمَلٍ: قُربَ الكُوفَةِ مِن طُفُوف الفُراتِ، قَالَ نَصْرٌ: سُمِّيَ مِن أجل جَمَلٍ مَاتَ هُنَاكَ، أَو لأنّ الماءَ الَّذِي بِهِ نُسِب إِلَى رجُلٍ اسمُه جَمَلٌ. وَفِي المَثَلِ: اتَّخَذَ اللَّيلَ جَمَلاً: أَي سَرَى اللَّيلَ كُلَّه وَمِنْه حَدِيث عاصِم بن أبي النَّجُود: لقد أدرَكْتُ أَقْوَامًا يَتَّخِذُون اللَّيلَ جَمَلاً، يَشْربُون النَّبِيذَ ويَلْبَسُون المُعَصْفَرَ، مِنْهُم زِرًّ بنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو) وَائِل أَرَادَ يُحْيُون اللَّيلَ صَلاةً وقِراءةً. والجملُ: لقبُ الحُسين بن عبد السَّلام الشاعِر، لَهُ رِوايةٌ عَن الإِمَام الشافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى. وَأَبُو الجَمَلِ أيوبُ بنُ مُحَمَّد، وسُلَيمان بنُ أبي داوُدَ اليَمامِيّان وَفِي بعض النسَخ: اليَمانِيَّان بالنُّون، وَهُوَ غَلَطٌ، كِلاهُما عَن يَحْيَى بن أبي كَثِير. وسُلَيمانُ ضَعِيفٌ، كَذَا فِي الدِّيوان للذَّهَبِيِّ. الجُمَيلُ كزُبَيرٍ وقُبَّيطٍ: طَائِر، جَمْعُ المُخَفَّفِ: جِمْلان، ككُعَيتٍ وكِعْتانٍ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ أَبُو حاتِم: وَأما جُمَيلُ حُرٍّ، المِيمُ مُخَفَّفةً، فطائِرٌ من الدُّخَّلِ أَكْدَرُ، نَحْوٌ من الشَّقِيقَةِ فِي الصِّغَرِ، أعظَمُ رأْساً مِنْهَا بكَثِير، والشَّقِيقَةُ صَغِيرَة الرَّأسِ، وَقَالُوا فِي الجَمْع: جُمَيلاتُ حُرٍّ. والجُمْلانَةُ وَهَذِه عَن اللَّيثِ والجُمَيلانَةُ، بضَمِّهما: البُلْبُلُ وَقيل: هُوَ طَائِر من الدَّخاخِيل.

стр. 14821

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الجُمَيل: البُلْبُلُ، لَا يُتَكَلَّم بِهِ إلَّا مُصَغَّراً، فَإِذا جَمَعُوها قَالُوا: جِمْلانٌ. وَفِي التَّهذِيب يُجْمَع الجُمَيلُ على الجُمْلان. والجَمَالُ: الحُسْنُ يكون فِي الخُلُقِ فِي الخَلْق. وعِبارة المُحْكم فِي الفِعْلِ والخَلْقِ، وقَوْلُه تَعَالَى: لكم فِيهَا جَمَالٌ أَي: بَهاءٌ وحُسْنٌ. ويَجُوزُ أَن يكون الجَمَلُ سُمِّي بذلك لأَنهم كَانُوا يَعُدون ذَلِك جَمَالا لَهُم، أَشارَ إِلَيْهِ الرَّاغِبُ. وَفِي الحَدِيث: إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحب الجمالَ أَي: جَمِيل الأَفْعال. وَقَالَ سِيبَوَيه: الجَمَالُ رِقَّة الحُسْنِ. وَقَالَ الرَّاغِب: الجَمَالُ: الحُسْنُ الكَثِير، وَذَلِكَ ضَرْبَان: أَحدهمَا: جمال يُخْتَصُّ الإنسانُ بِهِ. فِي نَفْسِه أَو بَدَنِه أَو فِعله. وَالثَّانِي: مَا يَصِلُ مِنْهُ إِلَى غْيرِه. وعَلى هَذَا الوَجْهِ مَا رُوِيَ: إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يحبُّ الجَمَالَ تَنْبِيها أَنَّ مِنْهُ تَفِيضُ الخَيراتُ الكَثِيرَةُ فيُحِب مَنْ يَخْتَصُّ بذلك. جَمُلَ، ككَرُمَ وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانِيُّ وابنُ سِيدَهْ، وزادَ الفَيُّومِيّ: وجَمِلَ كعَلِمَ جَمَالاً فَهُوَ جَمِيلٌ كأَمِيرٍ وغُرابٍ، ورُمَّانٍ وَهَذِه لَا تُكَسَّرُ. وَقَالَ الصَّاغَانِي: هُوَ أَجْمَلُ من الجَمِيل. والجَمْلاءُ: الجَمِيلَةُ من النِّساء، عَن الكسائيِّ، وَهِي أَحَدُ مَا جَاءَ من فَعْلَاءَ لَا أَفْعَلَ لَهَا، وأَنْشَد: (فَهْىَ جَمْلَاءُ كَبَدرٍ طالِعٍ ... بَذَّتِ الخَلْقَ جَمِيعًا بالجَمَالْ) وَقَالَ آخَرُ: وُهِبتُهُ مِن أَمَةٍ سَوداءِ ليستْ بحَسناءَ وَلَا جَمْلاءِ قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَمْلاءُ: التامَّةُ الجِسمِ مِن كُلِّ حَيوانٍ. وتَجَمَّل الرجُلُ: تَزَيَّنَ. أَيْضا: أَكَلَ الشَّحْمَ

стр. 14822

المُذابَ وَهُوَ الجَمِيلُ، وَمِنْه قولُ امرأةٍ لبنتِها: تَجَمَّلِي وتَعَفَّفِي: أَي كُلِي الشَّحْمَ واشْرَبي العُفافَةَ، وَهُوَ مَا بَقِي فِي الضَّرْع. وجامَلَهُ مُجامَلَةً: لم يُصْفِه الإخاءَ، بل ماسَحَهُ بالجَمِيل نقَله ابنُ سِيدَهْ.) أَو جامَلَه: أَحْسَن عِشْرَتَه وعامَلَه بالجَمِيل، وَيُقَال: عليكَ بالمُداراة والمُجامَلة. وجَمالَكَ أَن لَا تفعلَ كَذَا: إِغراءٌ أَي الزَمِ الأمْرَ الأجْمَلَ، وَلَا تفعَلْ ذَلِك قَالَه ابنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيب: (جَمالَكَ أَيهَا القَلْبُ الجَرِيحُ ... سَتَلْقَى مَن تُحِبُّ فتَستَرِيحُ) يُريد: الزَمْ تَجَمُّلَك وحَياءَك، وَلَا تَجزَعْ جَزعاً قبيحاً. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: يُقَال: جَمالَكَ أَن تفعلَ كَذَا وَكَذَا: أَي لَا تَفْعلْه، والزَمِ الأمْرَ الأجْمَلَ، وَأنْشد الْبَيْت. وجَمَلَ يَجْمُلُ جَمْلاً: إِذا جَمَع. جَمَلَ الشَّحْمَ يَجْمُلُه جَمْلاً: أَذابَهُ وَمِنْه الحَدِيث: لَعَن اللهُ اليَهُودَ، حُرمَتْ عَلَيْهِم الشُّحُومُ فجَمَلُوها وباعُوها أَي أذابُوها. ودَعَت امرأةٌ على رجُلٍ: جَمَلَك اللهُ: أَي أذابَكَ كَمَا يُذابُ الشَّحْمُ. كأَجْمَلَهُ قَالَ أَبُو عبيد: رُبّما قِيلَ ذلِكَ واجْتَمَلَهُ كَذَلِك. وَقَالَ الفَرّاءُ: جَمَلَ أجْوَد، قَالَ لَبِيدٌ ﵁: (وغُلامٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بألوكٍ فَبذَلْنا مَا سَأَلْ) (أَو نَهَتْهُ فأتاهُ رِزْقُهُ ... فاشْتَوَى لَيلَةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: اجْتَمَل: استَوْكَف إهالَةَ الشَّحْمِ على الخُبز، وَهُوَ يُعِيدُه إِلَى النَّار. وأجْمَلَ فِي الطَّلَبِ: أَي اتَّأَدَ واعْتَدل فَلم يُفْرِط وَمِنْه قولُ الشاعِر: الرزْقُ مَقْسُومٌ فأَجْمِلْ فِي الطَّلَبْ

стр. 14823

وَفِي الحَدِيث: أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الرزْقِ فإنَّ كُلّاً مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ. أَجْمَلَ الشَّيْء: جَمَعَهُ عَن تفْرِقَةٍ. أَجْمَلَ الحِسابَ والكَلامَ: رَدَّه إِلَى الجُمْلَة ثمَّ فَصَّله وبَيَّنه. أَجْمَلَ الصَّنِيعَةَ: حَسَّنها وكَثَّرها. الجَمِيلُ كأَمِيرٍ: الشَّحْمُ يذابُ فيُجْمَعُ وقِيل: يُذابُ، فكُلَّما قَطَر وُكِّفَ على الخُبز، ثمَّ أعِيد، تقدَّم. ودَرْبُ جَمِيلٍ: ببَغدادَ نُسِب إِلَيْهِ بعضُ المُحدِّثين. وإسحاقُ بن عمرٍ ووفي التَّبصير: ابْن عمر الجَمِيلِيُّ النَّيسابُورِيّ: شاعرٌ مُفْلِقٌ مُعَمَّرٌ، روى عَن أبي حَفص بن مَسرور، وَمَات سنة. الجَمُولُ كصَبُورٍ: مَن يُذِيبهُ أَي الشَّحْمَ، وَفِي المُحكَم: المَرأةُ الَّتِي تذِيبُ الشَّحْمَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الجَمُولُ: المرأةُ السَّمِينةُ والنَّثُولُ: المَهْزُولَةُ، وأنشَد: إذْ قالَتِ النَّثُولُ للجَمُولِ يَا بْنَةَ شَحْمٍ فِي المَرِيءِ بُولِي والجُفلَةُ، بالضمّ: جَماعَةُ الشَّيْء كَأَنَّهَا اشتُقَّت مِن جُمْلَة الحَبلِ لِأَنَّهَا قُوًى كثيرةٌ جُمِعَتْ فأَجْمَلَتْ جُمْلةً. وَقَالَ الرَّاغِب: واعتُبِر معنى الكَثْرةِ فقِيل لكُلِّ جَماعةٍ غيرُ منفصِلة: جُملَةٌ. قلت: وَمِنْه أَخذ النَّحويّون الجُملَة لِمُرَّكبٍ من كَلِمَتَيْنِ، أُسْنِدت إِحْدَاهمَا للأُخرى. وَفِي التَّنْزِيل: قَالَ الَّذِينَ) كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيهِ الْقُرآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً أَي مُجْتَمِعاً، لَا كَمَا أُنْزِل نُجُوماً مُفْتَرِقة. وجُمْلَةُ: جَدُّ الإِمَام جمالِ الدّين يُوسُفَ بن إِبْرَاهِيم مِن كبار الشافِعيّة، قَاضِي دِمَشْقَ سمِعَ من الفَخْرعليِّ بن البُخارِيّ وغيرِه، وَهُوَ جُمْلَةُ بن

стр. 14824

مُسلِم بن تَمّام بن حُسَيْن بن يُوسُف، وَأَخُوهُ أحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم بنِ جُمْلَةَ، سَمِع من ابنِ البُخارِيّ أَيْضا، ذكره البِرزالِيُ، مَاتَ سنةَ. الجُمَّلُ كسُكَّرٍ وصُرَدٍ وقُفْلٍ وعُنُقٍ وجَبَلٍ: حَبلُ السَّفِينة الغَلِيظُ الَّذِي يُقَال لَهُ: القَلْسُ، الأخيرتان عَن ابنِ جِنِّي وقُرِئ بِهنَّ قولُه تَعَالَى: حَتَّى يَلجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فالأولَى قَرَأَ بهَا عليٌّ وابنُ عبّاس ﵃، ومُجاهِد وسَعِيد بن جُبَير والشَّعْبِيّ وَأَبُو رَجاء ويَزِيدُ بن عبد الله بن الشِّخِّير، وأبانٌ عَن عاصِمٍ. وَفِي رِوايةٍ عَن ابْن عَبَّاس بتَخْفِيف الْمِيم، وَهِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة، وَبِه قَرَأَ أَبُو عَمْرو، وَالْحسن، وَهِي قِرَاءَة ابنِ مسعوفي، وحُكِيَ ذَلِك عَن أبي بن كَعب أَيْضا. ورُوِى عَن ابْن عَبّاس بِسُكُون الْمِيم أَيْضا، وَهِي الثَّالِثَة، هَذِه جَمْعُ جُمْلَةٍ، مِثال: بُسرٍ وبُسرَة، والجُمْلَةُ: قُوَّةٌ مِن قُوَى الحَبلِ الغَلِيظ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: وأمّا جُمْلٌ: فجَمْع جَمَلٍ، كأَسَدٍ وأُسْدٍ. وَذكر الكَواشِي أَنَّهَا كلّها لُغاتٌ فِي البَعِير، مَا عدا جُمَّلاً، كسُكَّرٍ، وقُفْلٍ، قِيل: وَلَيْسَ بشيءٍ فتأمَّلْ، قَالَه شيخُنا. قلت: وأمّا القِراءةُ الأولى فَإِنَّهُ نقلهَا الفَرّاءُ عَن ابنِ عبّاس، وَقَالَ: مَعناه الحِبالُ المَجْمُوعة وَقَالَ أَبُو طَالب: رَواه الفَرّاءُ بالتَّشديد، وَنحن نَظُنُّ أَنه أَرَادَ التخفيفَ، لأنّ الأسماءَ إِنَّمَا تَأتي على فُعْلٍ، مُخفَّفاً، والجماعةُ تَجِيء على فُعَّلٍ، كصُوَّمٍ ونُوَّمٍ. وكُسكَّرٍ: حِسابُ الجُمَّلِ وَهِي الحروفُ المُقَطَّعة على أبي جادٍ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أحْسَبه عربيّاً. وَقد يُخَفَّفُ قَالَه بعضُهم، قَالَ ابنُ دُرَيْد: ولستُ مِنْهُ على ثِقَة.

стр. 14825

الجُمُلُ كصُحُفٍ: الجَماعةُ مِنّا عَن ابنِ سِيدَهْ. وجَمَّلَهُ تَجْمِيلاً: زَيَّنَهُ وَمِنْه: إِذا لم يُجَمِّلْكَ مالُك لم يُجْدِ عليكَ جَمالُك. جَمَّلَ الجَيشَ: أطالَ حَبسَهُم صوابُه: حَبسَه، كجَمَّرَهُ، نَقله الأزهريُّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الجَمِيلَةُ كسَفِينةٍ: الجَماعَة مِن الظِّباءِ والحَمام وَكَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ، مِن أَجْمَلْتُ: أَي جَمَعْتُ جُمْلَةً. وجُمْلُ، بالضمّ: امرأةٌ قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ دارَةَ الغَطَفانيُّ: (فَيا جُمْلُ إنَّ الغِسلَ مَا دُمْتِ أيِّماً ... عَليَّ حَرامٌ لَا يَمَسنِيَ الغِسلُ) أَي لَا أُجامِعُ غيرَها، فأحتاجَ إِلَى الغِسلِ، طَمَعاً فِي تَزوُّجها. جَمالُ كسَحابٍ: امرأةٌ أُخْرَى وَهِي ابنةُ قَيسِ بن مَخْرَمَةَ، وابنَةُ ابنِ مُسافِر، وابنَةُ عَوْفِ بن مُسلم، وَهَذِه رَوَتْ عَن جَدِّها، عَن نُصَيب. وكصُرَدٍ: جُمَلُ بنُ وَهْبٍ، فِي بني سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، نَقله الحافِظُ. وكزُبَيرٍ: جُمَيلُ أُختُ مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ صحابَيّةٌ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهِي الَّتِي عَضَلَها أَخُوهَا، فنَزل قولُه تَعَالَى:) فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ. جَوْمَلٌ كجَوْهَرٍ: اسمُ رَجُلٍ قَالَ ابنُ دُرَيْد: وأحسَبُه مُشتَقاً مِن الجَمال، وَالْوَاو زائدَةٌ. وسًمّوْا جَمالاً، كسَحابٍ، وجَبَلٍ وأَمِيرٍ فمِن الأول تقَدّم فِي اسْم النِّسوة، وَأَبُو الجَمال الحُسين بن الْقَاسِم بن عُبيد الله، وزيرُ المقتدرِ. وَمن الثَّانِي: عليُّ بنُ الْحسن بنِ علّان، وجَعفرُ بنُ محمّد الأصبَهانيُّ،

стр. 14826

ومحمدُ بن رِضوان البُخارىّ، وَمُحَمّد بن الوَضَّاح الشاشِيّ، وَيحيى بن سعيد الأمَوِيّ صاحبُ المَغازِي، وعبدُ السَّلام بن رَغْبان الشاعِرُ، وَعِيسَى بن عَمرو الحِمصِيّ، وعُثمانُ بن دِحْيَةَ، أَخُو أبي الخَطّاب، كلُّ هَؤُلَاءِ لَقَبُهم الجَمَلُ. وجَمَلٌ: هُوَ عامِر مولَى عبدِ الله بن يزِيد الجَمَلِع، لًقّبه معاويةُ بذلك، وشَهِدَ عَامر مَعَ عَمْرو بن الْعَاصِ دُخولَ مِصرَ، فِي زمن مُعاويةَ. وَأَبُو جَمَلٍ: سَعِيدُ بنُ عليِّ بنِ سعيد بنِ عَامر، مَؤلَى جَمَلٍ، رَوى عَن أَبِيه، وعبدِ الله بن يحيى البُرُلُّسِيّ، مَاتَ سنةَ، ذكره ابنُ يونُس. وجَدُّه حدَّث أَيْضا، رَوى عَنهُ ابنُه عامِر، مَاتَ سنةَ. وعَمرو بنُ الجَمَلِ التَّمِيمِيُّ، كَانَ مِن الأجْواد فِي زَمَن الرَّشيد. وحَفْصُ بنُ رَجاء مولَى عامِر جَمَلٍ، حكى عَنهُ ضِمامُ بن إِسْمَاعِيل. وحفيده حَفْص بن يحيى بن حَفْص بن رَجاء، سَمِع من ابْن وَهْب، وَمَات سنة. ومحمّدُ بنُ سَلَمةَ المُرادِيُّ، مَولَى جَمَلٍ، صَاحب ابنِ وَهْب، معروفٌ. وَابْنه إبراهيمُ، حدَّث عَن عبدِ الله بن يُوسُف التنيسِيّ. وَمن الثَّالِث جماعةٌ أوردَهم الذَّهبيُّ وغيرُه. جُمالٌ كغُرابٍ: د وقِيل: مَوضِعٌ نَجْدِ فِيمَا أحسَبُ، قَالَه نَصْرٌ. جُمَّيلٌ كقُبَّيطٍ: جَدُّ والِدِ الحافظِ أبي الخطَّابِ عُمرَ بنِ حسنِ بن دِحْيَةَ ذِي النَّسَبَيْن، سبطِ أبي البَسّام الحُسَينيّ، حافِظٌ مُكثِرٌ، وَفِيه ضَعْفٌ. وَأَخُوهُ عثمانُ الَّذِي لَقَبُه الجَمَلُ، وتقَدّم، وَولَدُهما، حَدَّثوا.

стр. 14827

مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجُمالَةُ، كثُمامَةٍ: الذائِبُ مِن الإهالَةِ، وَمِنْه قولُهم: خُذِ الجَمِيلَ وأعطِني الجُمالَةَ، وَهِي الصُّهارَةُ. والجُمالَةُ: الحَبلُ الغَلِيظُ، سُمِّىَ بِهِ لِأَنَّهَا قُوًى كثيرةٌ جُمِعتْ فأُجمِلَتْ جُمْلَةً، والجَمْع: جُمالاتٌ، قَالَه الزَّجّاج. وَقَالَ مجاهِدٌ: هِيَ حِبالُ الجُسُور. وأجْمَلَ القَومُ: كَثُرَتْ جِمالُهم، عَن الكِسائي. والتَّجَمُّلُ: تكلُّفُ الجَمِيلِ، وَإِذا أُصِبتَ بنائِبةٍ فتَجَمّلْ: أَي تَصَبَّز. واجْتَمَل: اسْتَوْكَف إِهالَةَ الشَّحْمِ علَى الخُبز، وَهُوَ يُعيدُه إِلَى النَّار. وعَيْنُ الجَمَلِ: الشَّاهْبَلُّوطُ، مِصْريَّةٌ. ووَقْعَةُ الجَمَل: كَانَت بينَ عائشةَ وعليٍّ رَضِي الّله تَعَالَى عَنْهُمَا، وفيهَا يَقُول الشاعِر: نَحنُ بَنُو ضَبَّةَ أَصحابُ الجَمَلْ الموتُ أَحْلَى عِنْدَنا مِن العَسَلْ) والجَمَّالُ، كشَدَّادٍ: كالجَمَّالة، كالحَمَّارِ والحَمَّارَة، نقلَه ابنُ سِيدَهْ. ورَجُلٌ جامِلٌ: ذُو جَمَلٍ. وجَمَلَ الجَمَلَ: عَزَلَهُ عَن الطَّرُوقَةِ. والأَجْمَلُ: الجَمِيلُ، قَالَ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله: (وَمَا الحَقُّ أَن تَهْوَى فتَشْعَفَ بِالَّذِي ... هَوِيتَ إِذا مَا كَانَ لَيْسَ بأَجْمَلِ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: أَجْمَلُ، إِن كنت جامِلاً فَإِذا ذَهبوا إِلَى الْحَال قَالُوا: إِنَّه لَجَمِيلٌ. والجَمُولُ، كصَبُورٍ: الشحْمَةُ المُذابَةُ، عَن ابْن الأعرابيّ، وأنشَد البيتَ الَّذِي تقدَّم ذكرُه، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: أَي قَالَت هَذِه المرأةُ لأختها: أَبْشِري بِهَذِهِ الشَّحْمةِ المَجْمولَة الَّتِي تَذُوبُ فِي حَلْقِكِ. وَلَيْسَ بقَوِيٍّ، وَإِذا تُؤُمِّلَ كَانَ مستحيلاً. وجَمَّلَ اللهُ عَلَيْهِ تَجْمِيلاً: إِذا دعوتَ لَهُ أَن يَجْعلَه جميلاً حَسَنا.

стр. 14828

وَقَالَ الفَرّاءُ: المُجَامِلُ: الَّذِي لَا يَقْدِرُ علَى جَوابِكَ، فيترُكُه وَيَحْقِدُ عليكَ إِلَى وقتٍ مَا. وكزُبَيرٍ: جُمَيلُ بنُ ثَعْلَبَةَ، جَدُّ النُّعمان بن أبي عَلْقَمَة، ذَكره ابنُ ماكُولا. وشُرَحْبِيلُ بنُ حَبِيب بنِ جُمَيل بنِ النُّعمان القُضاعِيّ، كَانَ سيدَ أهلِ مِصرَ فِي زمانِه. والمُسمَّى بجَمِيلَةَ مِن النِّسوة جماعةٌ صحابِيّاتٌ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُنّ. والجَمْلُ، بِفَتْح فَسُكُون: موضِعٌ فِي دِيار بني نَصْر بن مُعاوِيَة، عَن نَصْرٍ. والمُجْمَلُ عندَ الفُقهاء: مَا يَحتاجُ إِلَى بَيان. قالَ الراغِبُ: وحَقيقَتُه: هُوَ المُشتَمِلُ على جُمْلةِ أَشْيَاء كثيرةٍ غير مُلَخَّصَة. والاجتِمالُ: الادِّهانُ بالشَّحم. والجَمالِيَّةُ: قَريةٌ مِن أعمالِ مِصْرَ، وخِطَّةٌ بهَا، والعَوامُّ تَحذِفُ ألِفَها. والجَمَلُونُ، مِن البِناء، مُحَرَّكَةً: مَا كَانَ على هيئةِ سَنامِ الجَمَلِ. وبَنُو جَمالٍ، كسَحابٍ: قَبيلةٌ باليَمن. وجَمَلُ اللَّيلِ: لَقَبُ السيّد مُحَمَّد بن هارُون الحُسَينيّ الحَضْرَمِيّ. وَأَبُو جَمِيل: حَسّانُ، مِن بني جَعفر بن أبي طَالب، عَقِبُه فِي إسْنا، وهم الجَمائِلَةُ، وَفِيهِمْ كَثرةٌ. وجَمَّالٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ لبَعض الطُّرُق، فِيمَا زَعموا، كَمَا يُقَال: مِثْقَب والقَعْقاع، وَقَالُوا أَيْضا فِي مِثْله: جَلَّالٌ، وَقد تقدّم. والجَمّالانِ: مِن شعَرائِهم، أحدُهما إسلاميٌّ، وَهُوَ الجَمّالُ بن سَلْم العَبدِيّ، والآخَر جاهِليّ. وَمن أمثالِهم: مَا اسْتَتَر مَن قادَ الجَمَلَ، وَمِنْه قولُ ابنِ جَلا: أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بنِ جَلا أَخُو خَناثِيرَ أَقُودُ الجَمَلا وَقد ذُكِر فِي ن ث ر.

стр. 14829

ج م ح ل الجمَّحْلُ، كشُمَّخْرٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ لَحْمٌ يكونُ فِي جَوْفِ الصَّدَفِ قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ: لم تأكُلِ الجُمَّحْلَ فِي حُضَّارِ شُنّ وَلم تَشَتَّ بَيْنَ ثَأجٍ والكَدَنْ وَقَالَ فِي موضِعٍ آخر: الجُمَّحْلُ: اللَّحمُ الَّذِي يكون بينَ الصَّدَفَةِ إِذا شُقِّقَتْ، ونقلَه ابنُ سِيدَه أَيْضا. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: جَمحَلَهُ جَمحَلَةً: صَرَعَهُ صَرعاً شَدِيداً. ج م ع ل الجمَعْلِيلُ، كخُزَعْبِيلٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ سِيبَوَيه: هُوَ مَن يَجْمَعُ مِن كُلِّ شيءٍ. قَالَ غيرُه: الجُمَعْلِيلَةُ بِهاءٍ: الضَّبُعُ قَالَ ابنُ عَبّاد: هِيَ الناقَةُ الهَرِمَةُ، أَو الشَّدِيدةُ الوَثِيقَةُ، أَو الَّتِي كَانَت رازِماً ثمَّ انْبَعَثَتْ. وجُمْعُلَةٌ مِن عَسَلٍ أَو سَمْنٍ، بالضمّ: أَي قَدْرُ جَوْزَةٍ مِنْهُ أَو نحوِها. وامرأةٌ مُجَمْعَلَةُ اللَّحْمِ، للمَفْعُول أَي: مُعَقَّدتُه ليسَتْ بمَلْساءَ. وجَماعِيلُ بِفَتْح الجِيم، وضبَطَه بعضٌ بالضّمِّ وَقد تُشَدَّدُ الميمُ: ة بالقُدْس بينَها وبينَ نابُلُسَ. وَمِنْهَا: أَبُو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبد الواحِدِ بن عليّ بن سُرُور بن رافِع بن حَسَن بن جَعفرٍ المَقْدِسِيّ الجَماعِيلِيّ الصالِحِيّ الحَنْبلِيّ، قاضِي القُضاة بمِصْرَ، وشيخُ الشُّيوخ بِخانْقاه سَعِيدِ الشعَداء، سَمِع صحيحَ مُسلِم بسَماعه من أبي الْقَاسِم الحَرَستانيّ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبتاً، وُلِد سنةَ، وتُوفي بِالْقَاهِرَةِ سنةَ، ودُفِن بالقَرافَة بجَنْب الحافِظ عبدِ الغَنيّ، قالَهُ عبدُ الْكَرِيم الحَلَبيّ. وَمِمَّا يستَدْرَك عَلَيْهِ: جَمْعَلْتُ الكَبَّةَ والكُرَةَ واللَّحْمَ

стр. 14830

والمَتاعَ: إِذا كَوَّرْتَه، والمُجْمَعِلُّ: المَجْمُوعُ المَكْبُوب. وَيُقَال للحَيس: جمْعُولَةٌ، والجَمعُ: جَماعِيلُ لأنّ الحَيسَ جَمعُ التَّمرِ والسَّمْنِ والأَقِط. ويُقال للكَباب: الجَماعِيلُ، والبجر أعْظَمُ مِن الجَماعِيل، قَالَه ابنُ خالَوَيْه فِي كتاب لَيْسَ. ج ن ب ل الجُنْبُلُ، كقُنْفُذٍ: قَدَحٌ غليظٌ مِن خَشَبٍ عَن ابنِ الأعرابيّ، أوردهُ الجوهريّ فِي ج ب ل، وقلَّده المصنِّفُ هُنَاكَ، على أَن النّونَ زائدةٌ، وَأَعَادَهُ ثَانِيًا إِشَارَة إِلَى أنّ النُّونَ فِي ثَانِي الْكَلِمَة لَا تُزادُ إلّا بثَبَتٍ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: وكُلْ هَنِيئاً ثُمّ لَا تُزَمِّلِ وادْعُ هُدِيتَ بِعَتادٍ جُنْبُلِ وَقَالَ الأزهريُّ: هُوَ العُسُّ الضَّخْمُ، وأنشَد: مَلْمُومَة لَمّاً كظَهْرِ الجُنْبُلِ وَقَالَ غيرُه: هُوَ الخَشَبُ النَّحْتُ الَّذِي لم يَستَوِ جُنْبُلٌ: جَدٌّ لأبي عبدِ الله محمدِ بن عُصْمٍ الضَّبيّ الهرَوِيّ المُحَدِّثِ عَن الذُّهْلِيّ، ومحمدِ بن رافِعٍ، نَقله الحافِظُ. ج ن ث ل جَنْثَلٌ، كجَعْفرٍ أهمله الجوهريّ والصاغانيُّ، وَهُوَ سمُ رَجُلٍ والثاء مُثَلَّثة. ج ن د ل الجَنْدَلُ، كجَعْفَرٍ: مَا يُقِلُّه الرجُلُ مِن الحِجَارَةِ وقِيل: هُوَ الحَجَرُ كُله، قَالَ امرُؤ القَيسِ: (وتَيماء لم يَتْرُكْ بهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ ... وَلَا أُجُماً إلّا مَشِيداً بِجَنْدَلِ)

стр. 14831

وَفِي التَّهْذِيب: صَخْرةٌ كرأسِ الْإِنْسَان. وتُكْسَرُ الدالُ وَقَالَ سِيبَويه: قَالُوا: جَنَدِلٌ يَعْنُون الجَنادِلَ، وصَرفُوه لنُقْصان البِناء عمّا لَا يَنْصَرِف. الجُنَدِلُ كعُلَبِطٍ: المَوضِعُ تَجْتَمِعُ فِيهِ الحِجارَةُ عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَ: وَلَا أَحُقّه. وأَرضٌ جُنَدِلَةٌ كعُلَبِطَةٍ، وَقد تُفْتَح وَهَذِه عَن الصاغانِي: أَي كَثِيرَتُها. الجُنادِلُ كعُلابِطٍ: القَوِىُّ الشَّدِ يدُ العَظِيمُ. ودُومَةُ الجَنْدَلِ: ع قَالَ: (حَمامَةَ جَزعا دُومَةِ الجَنْدَلِ اسْجَعِى ... فَأَنت بمَرأًى مِن سُعادَ ومَسمَعِ) وجَنْدَلُ مَعْرِفَةً: بُقْعَةٌ معروفةٌ، قَالَ: يَلُحْنَ مِن جَنْدَلَ ذِي مَعارِكِ قَالَ ابنُ سِيدَه: كَأَنَّهُ يُسَمَّى بجَنْدَلَ، وبذِى مَعارِك، فأبْدَل ذِي مَعارِك مِن جَنْدَلَ، وأحسَنُ الروايَتيْن: مِن جَنْدَلِ ذِي مَعارِك: أَي مِن حجارةِ هَذَا الْموضع. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:) جَنْدَلٌ: اسمٌ. وجَنْدَلُ بن الرّاعِي: شاعِرٌ. وجَنْدَلَةُ بنُ نَضْلَةَ بنِ عَمْرو، صحابِيٌّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ذكره أَبُو عُمر بن عبد البَرّ. والجَنادِلُ: موضعٌ فوقَ أُسْوانَ بِثَلَاثَة أَمْيَال، كَمَا فِي العُباب. والجَنْدَلَةُ: واحِدُ الجَنْدَل، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ: (يَمُرُّ كجَنْدَلَةِ المَنْجَنِي ... قِ يُرمَى بهَا السُّورُ يَوْمَ القِتالِ)

стр. 14832

ج ن ج ل الجُنْجُلُ، كقُنْفُذٍ، بجِيمَينْ أهمَله الجوهريّ والصاغانيُّ، وَهِي بَقْلَةٌ كالهِلْيَوْنِ تُؤكَلُ مَسلُوقَةً تكون بِالشَّام، قَالَه ابنُ سِيدَه. ج ن ع د ل الجَنَعْدَلُ، كسَفَرجَلٍ أهمله الجوهريّ والصاغانِيُّ يُروَى أَيْضا بضَمّ الْجِيم وكسرِ الدَّال وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: هُوَ الرجُلُ التَّارُّ الغَلِيظُ القَوِيُّ الشَّدِيد. ج ول ﴿جالَ فِي الحَربِ﴾ جَوْلَةً، جالَ فِي الطَّوافِ ﴿جَوْلاً، ويُضَمّ هَذِه عَن الصاغانيّ﴾ وجُؤولاً كقُعُودٍ، وَهَذِه عَن ابْن سِيدَه، وَأنْشد لأبي حَيَّةَ النُّمَيرِيّ: ( ﴿وجالَ﴾ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوافِدٍ ... مُغِذٍّ قَليلاً مَا يُنيخُ لِيَهْجُدا) ﴿وَجَوَلاناً، مُحرَّكةً اتَّفق عَلَيْهِ الأزهريُُّ وابنُ سِيدَه والصاغانِيُّ والزَّمَخْشرِيُّ.﴾ وجِيلالاً، بِالْكَسْرِ وَفِي بعض النُّسَخ: جِيلاناً. قَالَ ابنُ عَبّاد: ﴿جِيلالٌ: فِعْلالٌ، مِن جالَ يَجُول.﴾ وجَوَّلَ ﴿تَجْوالاً عَن سِيبَوَيه، قَالَ: والتَّفْعالُ بِناءٌ موضوعٌ للكَثْرة، كفَعَّلْتُ فِي فَعَلْتُ. وَفِي العُباب: جالَ﴾ تَجْوالاً. وَفِي التَّهذيب: ﴿جَوَّلَ البِلادَ﴾ تَجْوِيلاً: أَي ﴿جالَ فِيهَا كثيرا.﴾ واجْتَال ﴿وانْجالَ: طافَ.﴾ وجالَ القَومُ ﴿جَوْلَةً: انكَشفُوا ثمَّ كَروا وَكَانَت لَهُم فِي الحَرب﴾ جَولَةٌ. (و) ﴿جالَ التُّرابُ﴾ جَوْلاً: ذَهَبَ وسَطَحَ، ﴿كانْجالَ عَن ابنِ سِيدَه، وَفِي التَّهْذِيب:﴾ انْجِيالُ التُّرابِ: انكِشاطُهُ. جالَ الشَّيْء جَوْلاً: اختارَهُ قَالَ أَبُو عَمْرو: ﴿جُلْتُ هَذَا من هَذَا: أَي اخترتُه مِنْهُ.﴾ والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: ثَوْبٌ للنِّساء يُثْنَى ويُخاطُ مِن أحَدِ شِقَّيه ويُجْعَلُ لَهُ جَيبٌ! تَجُولُ فِيهِ المَرْأةُ، كَذَا فِي المُحْكَم.

стр. 14833

أَو ﴿المِجْوَلُ للصَّغِيرَةِ والدِّرْعُ للْمَرْأَة، قَالَ امْرُؤ القَيس: (إلَى مِثْلِها يَرنُو الحَلِيمُ صَبابَةً ... إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ﴾ ومِجْوَلِ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: هُوَ ثَوبٌ تَلْبَسُه الفَتاةُ قبلَ التَّخْدِير، تجولُ فِيهِ وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله) تَعالَى عَنْهَا: أنّ النبيَّ ﷺ كَانَ إِذا دَخَل إِلَيْهَا لَبِسَ ﴿مِجْوَلاً قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الصُّدْرَةُ. رُبَّما سَمَّوا التُّرسَ مِجْوَلاً، كَمَا فِي العُباب. قَالَ ابنُ عَبّاد: المِجْوَلُ: الخَلْخالُ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ، أَيْضا: العُوذَةُ، أَيْضا: الحِمارُ الوَحْشِيُّ، قَالَ ثَعْلَبٌ: المِجْوَلُ: الفِضَّةُ، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ هِلالٌ مِنْها يَكُونُ فِي وَسَطِ القِلَادَةِ، قَالَ غيرُه: المِجْوَلُ: ثَوْبٌ أَبْيضُ يُجْعَلُ علَى يدِ مَن تُدْفَعُ إِلَيْهِ الأَيْسارُ القِدَاحُ إِذا تَجَمَّعُوا نقَله ابنُ سِيدَه. والجَوْلانُ بالفَتح: جَبَلٌ بالشَّأْم قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيايُّ يَرْثي أَبَا حُجُرٍ الغَسَّانيَّ: (بَكَى حارِثُ الجَوْلانِ مِن فَقْد رَبِّهِ ... وحَوْرانُ مِنه خاشِعٌ مُتَضائِلُ) ويُروى: مِن هُلْكِ رَبه. والحارِثُ: قُلَّةٌ مِن قِلالِه. وَفِي التَّهْذِيب:﴾ جَوْلانُ: قَريةٌ مِن قُرَى الشّأْم، وَسَيَأْتِي فِي ض ل ل. (و) ﴿الجَوْلانُ: التُّرابُ تَجُولُ بِهِ الريحُ علَى وَجهِ الأَرْض، قَالَه اللَّيثُ، وَفِي بعض النسَخ: عَن وَجْهِ الأَرْض.﴾ كالجَوْلِ ويُضَمُّ نقلَهما الأزهريُّ والجَيلانِ هَذِه عَن ابنِ سِيدَه.

стр. 14834

قَالَ: الجَوْلُ والجَوْلَانُ ﴿والجِيلانُ: الحَصَى تَجُولُ بِهِ الريحُ. (و) ﴾ الجَوَلان بالتَّحرِيك: صِغارُ المالِ ورَدِيئُه عَن الفَرّاء، كَمَا فِي المُحكَم والعُباب، إِلَّا أَنه وَقع فِي نُسخة المُحْكَم: بتسكين الْوَاو مضبوطاً، وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ. ﴿وأجالَهُ﴾ إجالَةً أجاله بِه: أَي أَدارَهُ، ﴿كجالَ بِه﴾ جَوْلاً، عَن الزَّجّاج، يُقال فِي المَيسِر: ﴿أَجِلِ السِّهامَ.﴾ وتَجاوَلُوا: ﴿جالَ بعضُهم على بعضٍ فِي الحَرْب: أَي صالَ. وبَينَهم﴾ مُجاوَلاتٌ ومُطارَداتٌ، قَالَ ابنُ عَبّاد: أَي مُمانَعَةٌ ومُدافَعَةٌ. ويَومٌ ﴿أَجْوَلُ وجَيلانِيٌّ﴾ - وجَوْلانِيٌّ كِلاهما عَن اللِّحيانِيّ وجَوْلانٌ وَجيلانٌ كِلاهما فِي المُحكَم: كَثِيرُ الغُبارِ والتُّرابِ زَاد الأزهريُّ: والريحِ. ﴿واجْتالَهُم: حَوَّلَهُم عَن طَرِيقِ قَصْدِهم وَفِي التَّهْذِيب: يُقال للقَومِ إِذا تَركُوا القَصْدَ والهُدَى:﴾ اجْتالَهُم الشَّيطانُ. قَالَ الصاغانِيُّ: وَمِنْه الحديثُ القُدْسِيُّ: إنِّي خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاءَ كُلَّهُمْ، وإنّهم أتَتْهُم الشَّياطِينُ، ﴿فاجْتالَتْهُم الشَّياطِينُ عَن دِييهم أَي استخفتهم فجالوا مَعهَا فِي الضَّلالة، وَقَالَ الصاغانِيّ: أَي ذَهَبُوا بهم وساقُوهُم. (و) ﴾ اجْتَالَ مِنْهُم جَوْلاً: أَي اخْتارَ ومَيَّز بعضَهم مِن بَعض، وَكَذَا اجْتالَ مِن مالِه جَوْلاً ﴿وجَوالَةً: أَي اختارَ، قَالَ عَمرو ذُو الكَلْبِ، يَصِفُ الذِّئب:﴾ فاجْتالَ مِنها لَجْبَةً ذاتَ هَزَمْ يُقال: ﴿أَجِلْ﴾ جائِلَتَكَ: أَي اقْضِ الأمرَ الَّذِي أنتَ فِيهِ كَمَا فِي المُحكَم، وَهُوَ مَجازٌ.

стр. 14835

مِن المَجاز: ﴿الجُولُ، بالضّمّ: العَقْلُ والعَزْمُ هكهذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: والحَزْمُ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّهْذِيب. وَفِي المُحْكَم: لَيْسَ لَهُ﴾ جُولٌ: أَي عَزِيمةٌ تمنَعُه، مِن ﴿جُولِ البئرِ لِأَنَّهَا إِذا طُوِيَتْ كَانَ أشَدَّ لَهَا.) ﴾ والجُولُ: لُبُّ القَلْبِ ومَعْقُولُه. وَفِي التَّهْذِيب: ويُقالُ للرجُلِ الَّذِي لَه رَأْي ومُسكَةٌ: رَجُلٌ لَهُ زَبْرٌ ﴿وجُولٌ: أَي تماسُكٌ لَا يَنْهَدِمُ﴾ جُولُه، وَهُوَ مَزْبُورٌ: مَا فوقَ الجُولِ مِنه، وصُلْبٌ: مَا تَحت الزَّبْرِ مِن الجُول. ولِمَن لَا تَماسُكَ لَهُ وَلَا حَزْمَ: لَيْسَ لفُلانٍ جُولٌ: أَي يَنْهَدِم جُولُهُ، فَلَا يُؤمَنُ أَن يكونَ الزَّبْرُ يسقُطُ أَيْضا، قَالَ الراعِي يمدحُ عبدَ الملِك: (فأبوكَ أحْزَمُهُم وأنتَ أَمِيرُهُمْ ... وأشَدُّهُم عِندَ العَزائمِ ﴿جُولا) وَفِي التَّهْذِيب: لَيْسَ لَهُ جُولٌ وَلَا﴾ جالٌ: أَي لَا حَزْمَ لَهُ. الجُولُ: الجَماعَةُ مِن الخَيل، الجَماعةُ مِن الإبِلِ، الجُولُ: ناحِيَةُ القَبرِ والبِئرِ والبَحرِ والجَبَلِ، وجانِبُها، ﴿كالجِيلِ بِالْكَسْرِ والجالِ كلُّ ذَلِك فِي المُحكَم، مَا عدا الجَبَل. وَقَالَ غيرُه: الجُولُ: جِدارُ البِئْرِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ كُلُّ ناحِيَةٍ مِن نواحِي البِئرِ إِلَى أَعْلَاهَا، مِن أسفَلِها، نقلَه الأزهريّ والصاغانيّ، قَالَ الأَوْرَقُ بنُ طَرَفَةَ: (رَمانِي بأَمْرٍ كنتُ مِنه ووالِدِي ... بَرِيئاً ومِن﴾ جُولِ الطَّوِىِّ رَمانِي) وَقَالَ ابنُ عَبّاد: رَمانِي مِن جُولِ الطَّوِىّ: أَي مِن أَجْلِه وَسَبَبِه. وشاهِدُ! الجالِ قولُ النابِغة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:

стр. 14836

(رُدَّتْ مَعاوِلُهُ خُثْماً مُفَلَّلَةً ... وناطَحَتْ أخْضَرَ ﴿الجالينِ صَلَّالا) وَفِي التَّهْذِيب:﴾ جالَا الوادِي: جانِبا مائِه، ﴿وجالَا البَحْرِ: شَطَّاهُ، قَالَ: إِذا تَنازَعَ جالَا مَجْهَلٍ قُذُفِ وشاهِدُ جُولِ القَبرِ، قولُ أبي ذُؤَيب: (حَدَرناهُ بالأَثْوابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ ... شَدِيدٍ علَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْد ِ﴾ جُولُها) فُسِّر بِمَا حَولَ القَبرِ، كَذَا فِي المُحْكَم. ج: ﴿أَجْوالٌ وَعَلِيهِ اقْتصر الأزهريُّ، وَهُوَ جَمْعُ﴾ جُولٍ ﴿وجالٍ﴾ وجُوالٌ ﴿وجُوالة زادَهما ابنُ سِيدَه، وَهُوَ فِي النُسَخ عندَنا بضَمِّهما، وَفِي المُحْكَم بكسرهما (و) ﴾ الجُولُ مِن الإبِلِ والنَّعامِ والغَنَمِ: القَطِيعُ. فِي التَّهذيب والمُحِيط: الجُولُ: الصَّخْرَةُ الَّتِي تكونُ فِي أَسْفَلِ الماءِ يكون عَلَيْهَا الطَّيُّ، فَإِن زَالَت تَهَوَّر البِئرُ، فَهَذَا أصْلُ الجُولِ، وَمِنْه قولُهم: هَذَا ماءٌ لَا يُدْرَكُ ﴿جُولُه، قَالَ أَوْسٌ: (أَوْفى علَى رُكْنَيْنِ فَوْقَ مَثابَةٍ ... عَنْ﴾ جُولِ نازِحَةِ الرِّشاءِ شَطونِ) قلت: ذَكره ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيط، وأغفلَه فِي كتاب الْأَحْجَار، لَهُ. (و) ﴿الجَوْلُ بالفَتْح: الغَنَمُ الكثيرةُ العظيمةُ، أَيْضا: الكَتِيبةُ الضَّخْمَةُ نقلَهما الصاغانِيُّ، قَالَ: والجَمْعُ:﴾ الجُولُ، بالضمّ. (و) ! الجَوْلُ:) جَماعَةُ الإبِلِ وجَماعةُ الخَيلِ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَالَّذِي ذَكَره أوّلاً هُوَ بالضَّمّ جَمعٌ لهَذَا، وَفِي سِياقِهِ نَوعُ تَكرارٍ، ثلاثَ مَرّاتٍ، لَا يَخْفى على المُتأمِّل. أَو ثَلاثُون، أَو أربَعُون أَو أقَلُّ أَو أكثرُ.

стр. 14837

أَو الخِيارُ مِن الإبِلِ كَأَنَّهُ من قولِهم: ﴿اجتالَ مِنْهَا﴾ جَوْلاً: أَي اخْتَار. (و) ﴿الجَوْلُ: الوَعِل المُسِنُّ والجَمْعُ:﴾ أَجْوالٌ، كَمَا فِي المُحكَم. الجَوْلُ: شَجَرٌ معررفٌ كَمَا فِي المُحْكَم. الجَوْلُ: الجَبَلُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلطٌ صَوَابه الحَبلُ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الموحَّدة، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحكَم. قَالَ: ﴿والجَوْلُ: الحَبلُ، ورُبّما سُمِّيَ العِنانُ جَوْلاً. الجَولُ: الغُبارُ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَمِنْه: يومٌ﴾ أَجْوَلُ. وعبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ ﴿جُولَةَ، بالضمّ شيخ للرئيس الثَّقَفِيّ الأَصبَهانيّ. أَبُو بكر مُحمّدُ بنُ عَليّ بنِ﴾ جُولَةَ الأَبْهَرِيُّ، عَن أبي عبد الله الجُرجَانيّ وجَماعةٍ. أَبُو الْقَاسِم عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ جُولَةَ سَمِع ابنَ مَنْدَه: مُحَدِّثُون. ﴿والأَجْوَلُ: يجوز أَن يكونَ أَفْعَلَ مِن﴾ جالَ ﴿يَجُولُ، وَأَن يكونَ منقُولاً مِن الفَرَسِ﴾ الأَجْوَلِ، وَهُوَ السَّرِيعُ، وَهُوَ جَبَلٌ فِي دِيارِ غَطَفانَ، عَن نَصْرٍ، وَقيل: وادٍ. أَو الأَجْوَلُ: واحِدُ ﴿الأجاوِلِ، وَهِي هَضَباتٌ مُتَجاوِرَاتٌ حِذاءَ جَبَلَى طَيئٍ فِيهَا ماءٌ، نَقله ياقوتُ، وأنشَد ابنُ سِيدَه: (كأنَّ قَلُوصِي تَحْمِلُ﴾ الأَجْوَلَ الَّذِي ... بشَرقِيِّ سَلْمَى يَوْمَ جَنْبِ قُشامِ) يُقَال: أَخَذ ﴿جَوالَةَ مَاله، كسَحابَةٍ: أَي نُقايَتَه وخِيارَه وَقد اجْتَالَ جَوالَةً مِن مالِه: أَي اخْتَار، وَقد تقَدّم.﴾ والجَوَّالُ، كشَدَّادٍ: الفَرَسُ اللَّيِّنُ الرأْسِ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وَلم أَشْهَدِ الخَيلَ المُغِيرةَ بالضُّحَى ... علَى هَيكَلٍ نَهْدِ الجُزارة! جَوَّالِ)

стр. 14838

واسمُ فَرَسِ عُقْفانَ اليَرْبُوعِيّ سُمِّي لذَلِك. ورَجُلٌ ﴿- جَوْلانِيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ للقَرِيب والبَعِيد، يجُولُ مَعروفُه فِي كلِّ أحدٍ، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز:﴾ جَوَلانُ الهُمُومِ مُحرَّكةً: أَوَّلُها عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: فِي قَلْبِه جَوَلانُ الهُمُومِ، وَهُوَ مَا ﴿يجولُ فِيه، وَمِنْه: يَجُولُ فِي صَدْرِي أَن أفعَلَه.﴾ - والأَجْوَلِيُّ: الفَرَسُ السَّرِيعُ ﴿الجَوَّالُ كَيْفَمَا﴾ أَجلْتَه جالَ. ﴿وجَوْلَى، كسَكْرَى: ع عَن ابنِ دُرَيد، ونقلَه ابنُ سِيدَه.﴾ والجَوِيلُ كأَمِيرٍ: مَا سَفَرَتْه الريحُ مِن حُطامِ النَّبتِ وسَواقِطِ وَرَقِ الشَّجَر ﴿فجالَتْ بِهِ، عَن أبي حَنِيفَة، وَهُوَ فِي المُحْكَم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ جَوَلانُ المالِ: خِيارُه، عنِ ابنِ عَبّاد، وَهُوَ ضِدُّ مَعَ قولِ الفَرّاء السابِق. ﴿والجائلُ: هُوَ السَّفِيرُ، والجَوِيلُ عَن ابنِ سِيدَه.﴾ وجَوائِلُ الأَمْرِ: دَوائِرُه. وفَعَلْتُه مِن ﴿جُولِه: أَي من أَجْلَهِ وسَبَبهِ، عَن) ابْن عَبّاد، وتقدَّم شاهِدُه.﴾ والجالُ: التُّرْسُ، والأصلُ، والعِزُّ. ووِشاحٌ ﴿جائِلٌ﴾ وجالٌ: أَي سَلِسٌ، كلّ ذَلِك عَن ابْن عَبّاد. وَقَالَ الأزهريُّ: وِشاحٌ ﴿جائِلٌ، ويطانٌ﴾ جائِل: أَي سَلِسٌ، وَيُقَال: وِشاحٌ ﴿جالٌ، كَمَا يُقال: كَبشٌ صائِفٌ وصافٌ.﴾ والجِيلالُ بِالْكَسْرِ: الفَزَعُ. ﴿والجَوْلَةُ: الكَلْبَةُ، عَن ابْن عَبّاد. قَالَ: والمَجالُ: مَوضِعُ الجَوَلان، وَيُقَال: لم يَبقَ﴾ مَجالٌ فِي الأمرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَامْرَأَة ﴿جائلَةُ الوِشاحَينْ: هَيفاءُ، وَهُوَ مَجازٌ، نَقله الزَّمخشريٌّ.﴾ واستِجالَةُ السَّحاب: أَن ترَاهُ ﴿جائلاً فِي السّماء. وَيُقَال:﴾ استُجِيلَ الرَّبابُ: أَي جاءتْه الرِّيحُ! فاستَجالَتْهُ أَي كَشفَتْه وقَطَعتْه

стр. 14839

فطَرَدتْه، قَالَ أَبُو ذُؤَيب: (وَهَي خَرْجُهُ ﴿فاسْتُجِيلَ الجَها ... مُ عَنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحَا) (ثَلاثاً فلمّا﴾ استُجِيلَ الرَّبا ... بُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهِ رُشُوحَا) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَعنَى استُجِيل: كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق. وَفِي الأساس: ﴿واسْتَجلْنا الجَهام: أَي رَأينَا﴾ الجائِلَ فِي الأُفُق، وَهُوَ الجَهامُ لَا غَيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي العُباب: يُقَال: ﴿استجالَتِ الخَيلُ مَا مَرَّتْ بِهِ: أَي كشَفَتْ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو﴾ المُستَجالُ: الذاهِبُ العَقْلِ، وأنشَد لأميَّةَ الهُذَلِيّ، يَصِفُ حِماراً: (فَصاحَ بتَعْشِيرِه وانْتَحَى ... جَوائِلَها وَهْوَ ﴿كالمُستَجالِ) وَقيل:﴾ المُستَجالُ: المُستَخَفُّ، يُقال: ﴿اسْتَجالَه الشَّيْء فجالَ. وَفِي الأساس:﴾ استجالَتْهُم الشَّياطِينُ: صَرَفَتْهُم عَن الهُدَى إِلَى الضَّلالة، وأخذَتْهم بِأَن ﴿يَجُولوا مَعهَا. وَهُوَ﴾ جَوَّالٌ ﴿وجَوَّالَةٌ: طَوَّافٌ فِي البِلاد.﴾ وأَجالُوا الرَّأْي فِيمَا بينَهم: أَدارُوه، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿والجالُ، مُمالَةً: ناحِيةٌ فِي سَوادِ مَدِينَة السَّلام، عَن نَصْرٍ.﴾ وأجالَ السِّهامَ بينَ القومِ: حَرَّكها، عنِ ابنِ سِيدَه، زَاد الأزهريُّ: ثمَّ أفاضَ بهَا فِي القِسمةِ. ﴿والأَجاوِلُ: موضِعٌ قُربَ وَدَّانَ، فِيهِ رَوضةٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت:﴾ الأَجاوِلُ: أَبارِقُ بجانِب الرَّمْل، عَن يَمِين كُلْفَى، مِن شَمالِيِّها، قَالَ كُثَيِّر: عَفا مَيثُ كُلْفى بَعْدَنا ﴿فالأَجاوِلُ نقلَه ياقوت، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ﴾ أَجْوالٍ،

стр. 14840

﴿وأَجْوالٌ: جَمْعُ جالٍ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ زُهَير: فشَرقِيُّ سَلْمَى حَوْضُهُ﴾ فأَجاوِلُهْ جَمَع الجَبَلَ بِمَا حَوْلَه، أَو جَعل كُلَّ جُزءٍ مِنْهُ ﴿أَجْوَلَ. والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: الغَدِيرُ، لِأَن الماءَ يجُولُ فِيهِ، عَن ابنِ فارِس.﴾ والمِجْوَلُ: قَدَحٌ ضَخْم من خَشَبٍ، عَن ابْن الأعرابيّ. ج هـ ل جَهِلَه، كسَمِعَه، جَهْلاً وجَهالَةً: ضِدُّ عَلِمَهُ. وَقَالَ الحَرالِيّ: الجَهْلُ: التَّقدُّمُ فِي الأُمور المُنْبَهِمَةِ بِغَير عِلْمٍ. وَقَالَ الراغِبُ: الجَهْلُ علَى ثلاثَةِ أَضْرُبٍ: الأول: هُوَ خُلُوُّ النَّفْسِ مِن العِلْم، وَهَذَا هُوَ الأصلُ، وَقد جَعل ذَلِك بعضُ المُتكلِّمين معنى مُقتضِياً للأفعال الخارِجةِ عَن النِّظام، كَمَا جَعَل العِلْمَ معنى مقتضياً للأفعال الجارِية علَى النِّظام. وَالثَّانِي: اعتقادُ الشَّيْء بخِلافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ. وَالثَّالِث: فِعْلُ الشَّيْء بِخِلَاف مَا حَقه أَن يُفْعَلَ، سواءٌ اعتُقِد فِيهِ اعتِقاداً صَحِيحا أم فاسِداً، كتارِكِ الصَّلاةِ عَمداً. وعَلى ذَلِك قولُه تَعَالَى: أَتتخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ فجَعل فِعلَ الهُزُؤِ جَهلاً. وقولُه تَعَالَى: فَتَبيّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوماً بِجَهَالَةٍ. والجاهِلُ يُذْكَر تارَةً على سَبيلِ الذّمِّ، وَهُوَ الأكثَرُ، وتارَةً لَا علَى سَبيلِه، نَحْو:

стр. 14841

يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ أَي مَن لَا يَعرِفُ حالَهم. انْتهى. قلت: والجَهْلُ عَلَى قِسمين: بَسِيطٍ ومُرَكَّب، فالبَسِيطُ: عَدَمُ العِلْمِ عمّا مِن شأنِه أَن يُعْلَمَ، والمُركَّب: اعتِقادٌ جازمٌ غيرُ مُطابِقٍ للواقِع، قَالَه ابنُ الكَمال. وَقَالَ العَضُد: أصحابُ الجَهلِ البَسِيطِ كالأَنْعام، لفَقْدِهم مَا بِهِ يمتازُ الإنسانُ عَنْهَا، بل هم أَضَلُّ لتَوجُّهِها نحوَ كمالاتِها، ويُعالَجُ بمُلازَمةِ العُلماء ليَظْهَر لَهُ نَقصُه عندَ مُحاوراتِهم. والجَهْلُ المُركَّبُ إِن قَبِلَ العِلَاجَ، فبمُلازَمَةِ الرياضاتِ، ليَطْعَمَ لَذَّةَ اليَقِين، ثمَّ التَّنبيهِ على مُقَدِّمةٍ مُقَدِّمةٍ بالتَّدْريج. وَقَالَ شَمِرٌ: المعروفُ مِن كَلام العَرَب: جَهِلْتُ الشَّيْء: إِذا لم تَعْرِفْه، تَقول: مِثْلِي لَا يَجْهَلُ مِثْلَك، وأمّا قولُه تَعَالَى: إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ فَإِنَّهُ مِن قولِك: جَهِلَ فُلانٌ رأْيَه. جَهِل علَيه: أظْهَر الجَهْلَ، كتجَاهَلَ أَرَى مِن نَفسِه أَنه جاهِلٌ. وَهُوَ جاهِلٌ وجَهُولٌ، ج: جُهْلٌ بالضّمّ، وبضمَّتين، وكَرُكَّعٍ، وجُهّالٌ كرُمّانٍ. وجهَلاءُ، وَهُوَ جاهِلٌ مِنه: أَي جاهِلٌ بِه غيرُ مُخْتَبِرٍ لحالِهِ. المَجْهَلَةُ كمَرْحَلَةٍ: مَا يَحْمِلُكَ علَى الجَهْلِ من أَمْرٍ أَو أرْضٍ أَو خَصْلَةٍ، وَمِنْه الحَدِيث: الوَلَدُ مَبخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ وَفِي رِوَايَة مَجْهَلَة. وجَهَّلَهُ تَجْهِيلاً: نَسَبه إِلَيْهِ وَقَالَ عُمر بنُ عبدِ الْعَزِيز: زَعَمَت المرأةُ الصالِحةُ خَوْلَةُ بنتُ حَكِيمٍ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظْعُونٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أنّ رسولَ الله ﷺ خرجَ ذاتَ يومٍ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ أحدَ ابْني ابنتِه وَهُوَ يَقُول: واللهِ إنّكُم لَتُجَبِّنُونَ وتُبَخِّلُونَ وتُجَهِّلُونَ وإنَّكُم لَمِنْ رَيْحانِ اللهِ أَي يُوقِعُه الوَلَدُ فِي الجَهْلِ، شُغْلاً بِهِ عَن طَلَبِ العِلْم. وأَرْضٌ مَجْهَلٌ كمَقْعَدٍ لَا أعلامَ

стр. 14842

فِيها لَا يُهْتَدَى فِيهَا إلّا بالآرامِ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيلِيّ:) (غَدَتْ مِنْ عَلَيهِ بعدَما تَمَّ خِمْسُها ... تَصِلُّ وعَن قَيضٍ بِزَيْزاءَ مَجْهَلِ) والجَمْعُ: مَجاهِلُ، وَهِي خِلافُ المَعالِم. وَقَالَ الراغِبُ: المَجْهَلُ: الأَمرُ، والأرضُ، والخَصْلَةُ الَّتِي تَحْمِلُ الإنسانَ على الاعتقادِ بالشَّيْء خِلافَ مَا هُوَ عَلَيْهِ. لَا تُثَنَّى وَلَا تُجْمَعُ قَالَ شيخُنا: بل ثَنَّوْهُ وجَمعُوهُ. وَذكره عِياضٌ فِي خُطْبَةِ الشِّفاء، وأقَرَّه شُرّاحُه، وناهِيكَ بِهِ. واسْتَجْهَلَهُ: استَخَفَّهُ قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانيّ: (دَعاكَ الهَوَى واسْتَجْهَلَتْكَ المَنازِلُ ... وَكَيف تَصابى المَرْءِ والشَّيبُ شامِلُ) وَفِي المَثَل: نَزْوَ الفُرارِ اسْتَجْهَل الفُرارا أَي إِذا شَبَّ الفُرارُ أخذَ فِي النَّزَوانِ، فمَتى رَآهُ غيرُه نَزا لِنَزْوِه، يُضْرَبُ لِمَن تُتَّقَى مُصاحَبتُه. مِن المَجاز: استَجْهَلَتِ الريحُ الغصْنَ: أَي حَرَّكَتْه فاضطَرَبَ قَالَ الرَّاغِب: كَأَنَّهَا حَمَلَتْه على تَعاطِي الجَهْلِ، وَذَلِكَ استعارةٌ حَسَنةٌ. المِجْهَلُ كمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ وصَيقَلٍ وصَيقَلَةٍ: خَشَبَةٌ يُحرَّك بهَا الجَمْرُ لُغةٌ يَمانِيَةٌ، نقلَه ابنُ دُرَيْد، مَا عدا اللغةَ الثانيةَ. والجاهِلُ: الأَسَدُ الَّذِي يَخْرِقُ بالفَرِيسَةِ. قَالَ: أجْوَف جافٍ جاهِلٌ مُصَدَّرُ وجَيهَلُ اسمُ امرأةٍ. وصَفاةٌ جَيهَلٌ: أَي عَظِيمهٌّ. مِن المَجاز: ناقَةٌ مَجْهُولةٌ إِذا كَانَت لم تُحلبْ قَطُّ، أَو غُفْلٌ لَا سِمَةَ عَلَيْهَا.

стр. 14843

قولُهم: كَانَ ذَلِك فِي الجاهِلِيَّةِ الجَهْلاءِ: تَوكِيدٌ لَهَا، يُشَتَق لَهَا من اسمِه مَا يُؤكَّدُ بِهِ، كَمَا يُقَال: وَتِدٌ واتِدٌ، ويَومٌ أيْوَمُ، ولَيلَةٌ لَيلاءُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَكِبتُ المَفازَةَ علَى مَجْهُولِها، قَالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ: (فرَكِبناهَا علَى مَجْهُولِها ... بِصِلابِ الأَرْضِ فِيهنَّ شَجَعْ) وناقَةٌ مَجْهُولَةٌ: لم تَحْمِلْ قَط، عَن الزَّمخشريّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الحَدِيث: إنَّ مِن العِلْمِ جَهْلاً هُوَ أَن يَتعلَّمَ مَا لَا يَحتاجُ ويدَعَ مَا يَحتاج إِلَيْهِ، أَو أَن يتكلَّفَ العالِمُ إِلَى عِلْمِ مَا لَا يَعْلَمُه فيُجَهِّلُه ذَلِك. وجَهِلَت القِدْرُ: اشتَدَّ غَلَيَانُها، نَقِيض تَحَلَّمَت، وَهُوَ مجازٌ، قَالَ ابنُ أحْمَرَ يَصِفُ قُدُوراً تَغْلِي: (ودُهْم تُصادِيها الوَلائدُ جِلَّةٍ ... إِذا جَهِلَتْ أَجْوافُها لم تَحلَّمِ) ) يَقُول: إِذا فارَتْ لم تَسْكُنْ. والجُهُولِيَّةُ: مَصْدرٌ، كالطُّفولِيّة. وَأَبُو جَهْلٍ: عمرُو بن هِشام المَخْزُوميّ، كَانَ يُكنَى فِي الجاهِليّة أَبَا الحَكَم. واسْتَجْهَلَه: عَدَّ جاهِلاً. وناقَةٌ مِجْهالٌ: تَخِفُّ فِي مَسيرِها، وَهُوَ مَجازٌ. والعَوَّامُ بنُ جُهَيلٍ، كزُبَيرٍ: سادِنُ يَغُوثَ، ثمَّ أسلم وصَحِبَ، وَله قِصَّةٌ، نقلَه الحافِظ فِي التبصير، وأهملَه أربابُ المَعاجِمِ. ج هـ ب ل الجَهْبَلُ، كَجعْفَرٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ العَظِيمُ الرأْسِ، أَو المُسِنُّ، أَو العَظِيمُ الرأْسِ مِن الوُعُولِ عَن ابنِ دُرَيْد، وَأنْشد: يَحْطِمُ قَرنَىْ جَبَلِيٍّ جَهْبَل الجَهْبَلَةُ بِهاءٍ: المرأةُ القَبِيحَةُ الدَّمِيمةُ، عَن اللّيث.

стр. 14844

وجَهْبَلُ بنُ سَيفٍ الكِلابِيُّ، مِن بني الجُلاح، الَّذِي نَعَى النبَي ﷺ لأهلِ حَضْرَمَوْتَ حديثُه عندَ النَّسائْيّ. وبَنُو جَهْبَلٍ: فُقهَاءُ الشامِ جَدُّهم الإمامُ مَجْدُ الدَّين طاهِرُ بنُ نصرِ الله بن جَهْبَلٍ الحلبيّ الشافعيّ، توفّي بالقُدْس سنةَ. وولدَاه الإِمَام تاجُ الدِّين إِسْمَاعِيل، وَأَبُو الْقَاسِم عِيسَى الحاسِبُ العَدْلُ، الْأَخير حَدَّث عَن الْحَافِظ أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم عَليّ بن الْحسن بن هِبَة الله بن عَساكِرَ، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيّ. ومِن وَلَدِ الإِمَام تاجِ الدِّين: شِهابُ الدّين أَبُو الْعَبَّاس أحمدُ بنُ محيى الدّين يحيى بنِ تَاج الدِّين، حدَّث. وَمِنْهُم أَيْضا الإمامُ ناصرُ الدِّين بنُ جَهْبَلٍ، قَرَأَ عَلَيْهِ المصنِّفُ صحيحَ مُسلِم فِي ثَلَاثَة أَيَّام، قراءةَ ضَبطٍ وإتْقان، وَقد تقَدّمت الإشارةُ إِلَيْهِ فِي الخُطْبة. ج ي ل ﴿الجِيلُ، بِالْكَسْرِ: الصِّنْفُ من الناسِ فالتُّركُ﴾ جِيلٌ، والرُّومُ جِيلٌ، والصِّينُ جِيلٌ، والجَمْع: ﴿أَجْيالٌ﴾ وجِيلانٌ، كَذَا فِي المُحْكَم. جِيلُ بِلا لامٍ: ة على دَجلَةَ أسْفَلَ بَغْدَادَ مُعرَّب كِيل، وَقد نُسِب إِلَيْهَا صالِحُ بنُ شافِعٍ! - الجِيليُّ. وابنُه الحافظُ أَبُو الْفضل أَحْمد. وحفيدُه أَبُو المَعالِي محمدُ بن أَحْمد، سَمِع شُهْدَةَ. وجامِعُ بنُ شافِع بن صَالح، سَمِع من جَعْفَر الحَكّاك، مَاتَ سنةَ. وأحمدُ بنُ أحمدَ بنِ مُحَمَّد بن أحمدَ بنِ صَالح، عَن أبي الخَير، وغيرِه. وكُوشِيارُ بن لَيالِيرُوز الجِيلِيُّ، أَبُو عليٍّ، معروفٌ. وجعفر بن باي، أَبُو مُسلِم الجِيلِيُّ.

стр. 14845

ووَلدهُ أَبُو مَنْصُور باي. وهِبَةُ الله بن أبي المحَاسِن الجِيلِيّ، عَن أبي الوَقْت. وعبدُ الرَّحْمَن بنُ نُعمانَ الجِيلِيُّ، عَن ابنِ المادِح. وزِيادُ بنُ جِيلٍ الأَبْناوِيُّ الصَّنْعاني، روى عَنهُ هِشامُ بنُ يوسُفَ. ويَزِيدُ بنُ جِيلٍ كوفيٌّ: مُحَدِّثان. وفاتَهُ محمدُ بنُ أبي نصر بنِ جِيلٍ الهَمْدانيّ، متأخِّرٌ مقرئ، رَوى عَن ابنِ كُلَيب وغيرِه. واختُلِف فِي جَدِّ عبدِ الرَّحْمَن بنِ خالِدِ بن جِيلٍ. ﴿وجَيلانُ بالفَتح: حَيٌّ مِن عَبد القَيس نقلَه الصاغانيّ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (أطافَتْ بِه جَيلانُ عِنْدَ قِطاعِهِ ... وَردَّتْ عَلَيْهِ الماءَ حَتَّى تَحيَّرا) (و) ﴾ جَيلانُ: مِخْلافٌ باليَمَنِ شِقٌّ مِنْهُ للطاعَةِ، وشِقٌّ مِنْهُ للعِصْيان، نَقله الصاغانيُّ. (و) ! الجَيْلانُ مِن الحَصَى: مَا أجالَتْه الريحُ هَذَا حَقُّه أَن يُذكَرَ فِي ج ول، وَقد تقَدّم هُنَاكَ، وإعادَته هُنَا تَكرارٌ، وَإِن
следующие страницы →