Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14946–14985 · переход к 14951.
стр. 14946
وَقَالَ ابْن سَيّده: هِيَ المَرأَةُ الضَّخْمَةُ الصَّخَّابة البَذِيَّةُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: الحُنْجُلُ، كقُنْفُذٍ: سَبُعٌ زَعَمُوا، نَقله الأَزْهري. الحُناجِلُ كعُلابِطٍ: القَصِيرُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ مِن الرِّجَال، وَهَذَا تَصْحِيف حُباجِل، بالمُوَحَّدة، وَقد تَقَدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَنْجَلُ والحُناجِل، كجَعْفَرٍ وعُلابِطٍ: الأسَد، نَقَلَه الصَّاغاني.
ح ن د ل
الحَنْدَلُ: كجعفر أهمَله الجَوهِري والصَّاغاني، وَقَالَ ابْن سِيدَه: هُوَ القَصِيرُ من الرِّجَال.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَنْدَويلُ: مَا يُخْبَزُ من حُبُوبٍ مجْتَمِعَةٍ كالقَمْح والشَّعير والذّرة والعَدَس والفُولِ، الواحِدَة بهاءٍ لُغةٌ صَعيدِيَّة.
ح ن ص ل
الحِنْصَالُ والحِنْصَالَة، بكسرهما أَهْمَله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ العَظِيمُ البَطْنِ من الرِّجَال وَقد يُهْمَزانِ وَهل النُّون زائِدَةٌ أَو أَصْليَّة فِيهِ قَوْلانِ لأَهل التَّصْرِيفِ، وَالْأَكْثَر على زِيادتها، فيَنْبَغِي أَن يُذكر فِي خَ ص ل فتأمَّل.
ح ن ض ل
الحَنْضَلَة أهمله الجوهريّ، وَهُوَ الماءُ فِي الصَّخْرَةِ وَقَالَ ابْن عَبَّاد: قيلَ هُوَ بَرِيقُ المَاء. قَالَ اللَّيثُ: الحَنْضَلُ: القَلْتُ فِيهَا قَالَ الأزهريُّ وَهُوَ حَرف غَرِيب. أَو الحَنْضَلُ: الغَدِيرُ الصَّغِيرُ عَن ابْن الأعْرابي. وَقَالَ أَبُو حَيَّان: حَنْضَلةُ الغَدِير: الماءُ وجَمْعُه حَنْضَل.
ح ن ظ ل
الحَنْظل م معروفٌ كلامُه صريحٌ فِي كَونه رُباعيّاً وَالَّذِي صَرَّح بِهِ أئمَّةُ العَرييَّة أَن النونَ زائدةٌ، لقولِهم: حَظِلَ البَعِيرُ: إِذا مَرِض مِن أَكْلِ الحَنْظَلِ، وَكَذَلِكَ ذكره أئمَّةُ الصَّرْفِ واللغةِ،
стр. 14947
كالجوهريّ والصاغاني فِي ح ظ ل. قَالَ شيخُنا: وصَرَّح بزِيادتها الشيخُ ابنُ مَالك، وَأَبُو حَيّان، وابنُ هِشام، وغيرُ واحدٍ. انْتهى. قلت: قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا ممّا يَشْهَد بِأَنَّهُ ثُلاثِيٌّ، أَلا تَرَى قولَ الأعرابيّة لِصاحِبَتها: وَإِن ذَكَرتِ الضَّغابِيسَ فَإني ضَغِبَةٌ. وَلَا مَحالَةَ أَن الضَّغابِيسَ رُباعِيٌّ، وَلكنهَا وَقَفَتْ حَيْثُ ارتَدَعَ البِنَاءُ، وحَظِلٌ مِثلُه، وَإِن اختَلَفَت جِهتا الحَذْف.
قلت: فَهَذَا هُوَ الجوابُ عَن المصنِّف فِي ذِكرها هُنَا. هُوَ أنواعٌ، وَمِنْه ذَكَرٌ وَمِنْه أنثَى، والذَّكَر لِيفِيٌّ والأنثَى رِخْوٌ أبْيَضُ سَلِسٌ. المُخْتارُ مِنْهُ أصْفَرُه وَالَّذِي فِي القانون للرئيس أَن المُختارَ مِنْهُ هُوَ الأَبيضُ الشَّديدُ البياضِ اللَّينُّ، فإنّ الأسوَد مِنْهُ رَديءٌ، والصُّلْبَ رديءٌ، وَلَا يُجْتَنَى مَا لم يَأخُذْ فِي الصُّفْرة، وَلم تَنْسَلِخْ عَنهُ الخُضْرَةُ بتَمامِها، وإلّا فَهُوَ ضارٌّ رَدِيءٌ. شَحْمه يُسهِلُ البَلْغَمَ الغَلِيظَ المُنصَبَّ فِي المَفاصِلِ والعَصَبِ شُرباً مِنْهُ بمِقدار اثنَي عَشَر قِيراطاً أَو إِلْقَاء فِي الحُقَنِ، نافِعٌ للمالِيخُولِيا والصَّرعِ والوَسْواسِ وداءِ الثَّعْلَبِ والجُذام وداءِ الفِيلِ، دَلْكاً على الثَّلاثَة، والنِّقْرِسِ البارِدِ ومِن لَسعِ الأفاعِي والعَقارِبِ، لَا سِيِّما أصْلُه ونَص القانون: والمُجْتَنَى أخْضَرَ يُسهلُ بإفْراطٍ، ويُقَيِّئ بإفراط ويُكْرِبُ حتّى رُّبما أصْلُه نافِعٌ للَدْغ الأفاعِي، وَهُوَ من أنفَع الأدْوِية للَدْغِ العَقْرَب، فقد حَكى واحدٌ أَنه سَقَى واحِداً مِن العَرب لَدغَتْه العَقربُ فِي أَرْبَعَة مَواضِعَ، دِرهماً، فبَرأ على المَكان، وَكَذَلِكَ يَنْفَعُ مِنْهُ، طِلاءً. ولِوَجَعِ السِّنِّ تَبَخُّراً بِحَبِّه، ولَقَتْلِ البَراغِيثِ، رَشّاً بطَبيخِه، وللنَّسا دَلْكاً بأَخضَرِه.
стр. 14948
ويُطْبَخُ أصلُه مَعَ الخَلِّ ويُتَمَضْمَضُ بِهِ لوَجعِ الْأَسْنَان، ويُطْبَخ الخَل فِيهِ فِي رَمادٍ حارٍّ، وَإِذا طُبخ فِي الزَّيت كَانَ ذَلِك الزَّيتُ قَطُوراً نافِعاً من الدَّوِيِّ فِي الآذان. ويَنْفَع مِن القُولَنْجِ الرَّطْب الرِّيحِيّ، ورُبمّا أسْهَلَ الدَّمَ. ويُحْتَمَلُ فيَقْتُل الجَنِينَ. وَمَا على شَجَرِه حَنْظَلَةٌ واحِدةٌ فَهِيَ قَتَّالَةٌ رديئةٌ، يُتَجَنَّبُ استعمالُها. وحَنْظَلُ بنُ ضِرارِ بن حُصَين:) صَحابِي ﵁، أدْرك الجاهِليَّةَ، رَوى عَنهُ حُمَيدُ بن عبد الرَّحْمَن الحِمْيرِيُّ فَقَط.
وحَنْظَلَةُ أربعةَ عَشَر صحابِيّاً وهم: حَنْظَلَةُ بن أبي حَنْظَلةَ الأنصارِيّ، وحَنْظَلَة بن حِذْيَم، أَبُو عُبيد المالِكي، وحَنْظَلَة بن جُؤَيَّةَ الكِناني، وحَنْظَلَة بن الرَّبيع الأسَيِّدِيّ، وحَنْظَلة السَّدُوسِي، وحَنْظَلةُ بنُ الطُّفَيل السلَمِي، وحَنْظَلَة بن أبي عَامر الأَؤسِي، وحَنْظَلة العَبشَمِي، وحَنْظَلَة بن قَسامَةَ الطَّائِي، وحَنْظَلَة بن قَيس الظَّفَرِيّ، وحَنْظَلة بن قَيس الزرَقي، وحَنْظَلَة بن النُّعمان، وحَنْظَلَة بن هَوْذةَ العامِرِيّ، وحَنْظَلَةُ آخَرُ، غيرُ مَنْسُوب. وخَمسةٌ مُحَدِّثُون مِنْهُم: حَنْظَلَةُ بن سُوَيْد، وحَنْظَلَة الشَّيبانِيُّ، وابنُ خُوَيْلد الغَنَوِيّ، وابنُ نُعَيم العَنْبَرِيّ، وَابْن عُبَيد الله السَّدُوسِي.
هؤُلاءِ تابِعِيُّون. وحَنْظَلةُ بن فتان، أَبُو مُحَمَّد، وحَنْظَلَة أَبُو خَلَدةَ، تابِعِيّان مِن الثِّقاتِ. وحَنْظَلَة بن عليٍّ المَدَنيّ، عَن أبي هُرَيرة. وحَنْظَلَةُ بن أبي سُفيان الجُمَحِي، سَمِع طاوُساً. وحَنْظَلَة بنُ سَبرَهَ الفَزارِى يّ، عَن عَمَّته ابنةِ المُسَيّب. وحَنْظَلَة بن سَلَمَة، عَن عمِّه مُنْقِذ بن حَبَّان العَمِّي.
وحَنْظَلَةُ بنُ عمر الزُّرَقِي المَدَنِي.
стр. 14949
مُحدِّثون، واقتِصارُ شيخِنا على الخَمْسَة قُصورٌ ظاهِرٌ. حَنْظَلةُ بنُ مالكِ بنِ عَمْرو بن تَمِيمٍ أَكْرَمُ قَبيلةٍ فِي تَمِيم، يُقَال لَهُم: حَنْظَلةُ الأَكْرَمونَ. ودَرْبُ حَنْظَلَة بالرَّيِّ نُسِب إِلَيْهِ بعضُ المُحَدِّثين. والحُنَيظِلَةُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: الحَنْظَلِيَّة، كَمَا فِي العُباب: ماءَةٌ لبَني سَلُولٍ يَرِدُها حاجُّ اليَمامَةِ. وذُو الحَناظِلِ: نُكْرَةُ بن قَيس بن مُنْقِذ بن طَرِيف الأَسَدِيّ فارِسٌ شُجاعٌ لُقِّب بِهِ، لِأَنَّهُ تَقدَّم طَلِيعةً فنَزَل عَن فَرسِه، وجَعل يَجْنِي الحَنْظَل، فأدركه الْعَدو، فمالَ فِي مَتن فَرَسِه والحَنْظَلُ فِي رُدْنِه، وجَعل يُقاتِلُهم والحَنْظَلُ ينتَثِرُ من رُدْنِه، قَالَه الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَنْظَلَت الشَّجَرةُ: صَار ثَمَرُها مُرّاً، نَقله أَبُو حيّانَ. وحَنْظَلَةُ: اسمُ النَّبِع المُرسَل أبي أهلِ الرَّسِّ.
ح ن ك ل
الحَنْكَلُ، كجَعْفَرٍ، وعُلابِطٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن سِيدَه: هُوَ اللَّئيم، أَيْضا: القَصِيرُ مِن الرِّجَال، قَالَ الشَّاعِر:
(فَكيف تُسامِيني وأنتَ مُعَلْهَجٌ ... هُذَارِمَةٌ جَعْدُ الأَنامِلِ حَنْكَلُ)
والأُنثى حَنْكَلَةٌ، لَا غير. أَيْضا: الجافي الغَلِيظُ مَعَ القِصَر. والحَنْكَلَةُ الدَّمِيمَةُ القَبِيحةُ السَّوداءُ مِن النِّساء. أَيْضا: الجافِيَةُ القَصِيرةُ قَالَ: حَنْكَلة فِيها قِبَالٌ وفَجَا وحَنْكَل الرجلُ فِي الْمَشْي: تَثاقَلَ وتَباطَأَ كَذَا فِي المحكَم.
ح وق ل
الحَوْقَلَةُ أهمله الجوهريّ والصاغاني، وَهُوَ الحَولَقَةُ يَعْنِي قولَك:
стр. 14950
لَا حَولَ وَلَا قُوّةَ إلاّ بِاللَّه، وَهُوَ من الْأَلْفَاظ المَنْحُوتة. وسائِرُ مَعانِيها مَرّ ذِكرُها فِي ح ق ل فراجِعه. وَذكره الجوهريّ فِي ح ل ق، وَقد مَرَّ هُنَاكَ.
ح ول
﴿الحَوْلُ: السَّنَةُ اعتِباراً بانقلابِها ودَوَرانِ الشَّمس فِي مَطالِعها ومَغارِبها، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرضِعْنَ أَوْلَادَهنَّ﴾ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: مَتَاعاً إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخْرَاجٍ قَالَه الراغِبُ. وَقَالَ الحَرالِّيُّ: الحَوْلُ: تَمامُ القُوَّةِ فِي الشَّيْء الَّذِي يَنْتَهي لدَوْرةِ الشَّمس، وَهُوَ العامُ الَّذِي يَجْمَعُ كمالَ النَّباتِ الَّذِي يُثْمِرُ فِيهِ قواه. ج: ﴿أَحْوالٌ﴾ وحُؤُولٌ بِالْهَمْز ﴿وحُوُولٌ بِالْوَاو مَعَ ضَمِّهما، كَمَا فِي المحكَم، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَهل يَنْعَمَنْ مَن كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ ... ثلاثِينَ شَهْراً أَو ثلاثةَ أَحْوالِ)
﴾ وحالَ ﴿الحَوْلُ﴾ حَوْلاً: تَمَّ، ﴿وأحالَهُ اللَّهُ تَعَالَى علينا: أًتمَّهُ.﴾ وحالَ عَلَيْهِ ﴿الحَوْلُ﴾ حَوْلاً ﴿وحُؤُولاً كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم:﴾ حُؤُلاً: أَتَى. فِي الحَدِيث: مَن ﴿أَحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أَسْلَمَ لِأَنَّهُ﴾ تَحوَّل عمَّا كَانَ يَعبُدُ إِلَى الإِسلام. أحَال الرجُلُ: صارَتْ إِبِلُه ﴿حائِلاً فَلم تَحْمِلْ عَن أبي عَمْرو. أحالَ الشَّيْء: أَتَى عَلَيْهِ﴾ حَوْلٌ سواءٌ كَانَ مِن الطَّعام أَو غيرِه، فَهُوَ ﴿مُحِيلٌ﴾ كاحْتالَ ﴿وأَحْوَلَ أَيْضاً. أحالَ بالمَكانِ: أقامَ بِهِ﴾ حَوْلاً وَقيل: أَزْمَنَ، مِن غيرِ أَن يُحَدَّ ﴿بحَوْلٍ.﴾ كأَحْوَلَ بِهِ عَن الكِسائيّ.
стр. 14951
أحالَ الحَوْلَ: بَلَغَهُ وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:) أَزائِدَ لَا ﴿أَحَلْتَ الحولَ ... الْبَيْت أَي: أماتَكَ اللَّهُ قبلَ الحَولِ. أحالَ الشَّيْء:﴾ تَحوَّلَ مِن ﴿حالٍ إِلَى حالٍ. أَو أحالَ الرجُلُ: تَحوَّلَ من شَيْء إِلَى شيءٍ﴾ كحالَ ﴿حَوْلاً﴾ وحُؤُولاً بالضمِّ مَعَ الهمزِ، وَمِنْه قولُ ابنِ الْأَعرَابِي السابقُ فِي تَفْسِير الحَدِيث. أحالَ الغَرِيمَ: زَجَّاه عَنهُ إِلَى غَريمٍ آخَرَ، والاسمُ: ﴿الحَوالةُ، كسَحابةٍ. كَذَا فِي المحكَم. أحالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعفَه. أحالَ عَلَيْهِ الماءَ مِن الدَّلْو: أَفْرَغَهُ وقَلَبها، قَالَ لَبِيدٌ ﵁:
(كأنَّ دُمُوعَهُ غَرْبَا سُناةٍ ... ﴾ يُحِيلُونَ السِّجالَ على السِّجالِ)
أحالَ عَلَيْهِ بالسَّوْطِ يَضْرِبُه: أَي أَقْبَلَ قَالَ طَرَفَةُ بن العَبد:
( ﴿أَحَلْتُ عليهِ بالقَطِيع فأَجْذَمَتْ ... وَقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقِّدِ)
أحالَ اللَّيلُ: انْصَبَّ على الأرضِ وأقْبَلَ، قَالَ الشاعرُ فِي صِفَة نَخْل: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها وَإِن أحالَ اللَّيلُ مِن ورَائِها يَعْني أنّ النَّخلَ إِنَّمَا أولادُها الفُسلانُ، والذِّئابُ لَا تأكلُ الفَسِيلَ، فَهِيَ لَا تَرهَبُها عَلَيْهَا، وَإِن انصَبَّ اللَّيلُ مِن وَرَائِهَا وأَقْبلَ. أحالَ فِي ظَهْرِ دابَّتِه: وثَبَ واسْتَوى راكِباً﴾ كحالَ ﴿حُؤُولاً. (و) ﴾ أحالَت الدارُ: تَغيَّرتْ، أَتَى عَلَيْهَا أحْوالٌ جَمْعُ حَوْلٍ، بِمَعْنى السَّنَة. ﴿كأَحْوَلَتْ﴾ وحالَتْ! وحِيلَ بهَا وَكَذَلِكَ أعامتْ وأشْهَرَتْ، كَذَا فِي المحكَم والمُفْردات.
стр. 14952
وَفِي العُباب: أحالَت الدارُ ﴿وأحْوَلَتْ: أَي أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعامُ وغيرُه، فَهُوَ﴾ مُحِيلٌ، قَالَ الكُمَيت:
(أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَّلَلِ ﴿المُحِيلِ ... بفَيْدَ وَمَا بُكاؤكَ بالطُّلُولِ)
وَيُقَال أَيْضا:﴾ أحْوَلَ فَهُوَ ﴿مُحْوِلٌ، قَالَ الكُمَيت أَيْضا:
(أأَبْكاكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أنتَ والطَّلَلُ﴾ المُحْوِلُ)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(مِن القاصِراتِ الطَّرفِ لَو دَبَّ ﴿مُحْوِلٌ ... من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرا)
﴾ وأَحْوَلَ الصَّبِيُّ فَهُوَ مُحْوِلٌ: أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن مَولدِه، قَالَ امْرُؤ القَيس: فأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائِمَ ﴿مُحْوِلِ وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِيرٌ من غير أَن يُحَدَّ بحَوْلٍ.﴾ - والحَوْلِيُّ: مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن ذِي حافِرٍ)
وغيرِه يُقَال: جَمَلٌ ﴿- حَوْلِيٌّ، ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ، كقولِهم فِيهِ: نَبتٌ عامِيٌّ. ونَصّ العُباب: وكلُّ ذِي حاِفرٍ أَوْفى سَنَةً حَوْلِيٌّ. وَهِي بِهاءٍ، ج:﴾ حَوْلِيَّاتٌ. ﴿والمُسْتَحالَةُ﴾ والمُسْتَحِيلَةُ مِن القِسِيِّ: المُعْوَجَّةُ فِي قابها أَو سيَتِها وَقد ﴿حالَتْ﴾ حَوْلاً. ﴿وَحَال وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عندَ الرَّمْي،﴾ وحالَت القَوْسُ وَتَرها، وَفِي العُباب: ﴿استحالَت القَوْسُ: انقَلَبَتْ عَن﴾ حالِها الَّتِي غُمِزَتْ عَلَيْهَا، وحصَل فِي قابِها اعْوِجاجٌ، مِثل ﴿حالَتْ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(﴾ وحالَتْ! كحَوْلِ القَوْسِ طُلَّتْ فعُطِّلَتْ ... ثَلاثاً فأَعْيا عَجْسُها وظُهارُها)
يَقُول: تَغيَّرتْ هَذِه المرأةُ كالقَوْس الَّتِي أَصَابَهَا الطَّلُّ فنَدِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتَرُ ثلاثَ سِنين، فزاغ عَجْسُها واعوَجَّ.
стр. 14953
(و) ﴿المُسْتحالَةُ مِن الأرْضِ: الَّتِي تُرِكَتْ﴾ حَوْلاً أَو ﴿أَحْوالاً كَذَا فِي النسَخ، وَفِي بَعْضهَا: أَو﴾ حَوْلَيْن، ونَصُّ المحكَم: ﴿وأَحْوالاً. وَفِي حَدِيث مُجاهِد: أَنه كَانَ لَا يَرَى بَأْساً أَن يَتَوَّركَ الرجُلُ على رِجْلِه اليُمْنَى فِي الأرضِ﴾ المُسْتَحِيلةِ فِي الصَّلاة قَالَ الصاغانيُّ: هِيَ الَّتِي لَيست بمُسْتَوِيةٍ، لِأَنَّهَا ﴿اسْتَحالَتْ عَن الاستِواء إِلَى العِوَج. وكُلُّ مَا﴾ تَحَوَّل أَو تَغَيَّرَ مِن الاستِواء إِلَى العِوَج فقد ﴿حالَ﴾ واسْتَحالَ وَفِي نُسخة: كُلّ مَا تَحرَّك أَو تَغيَّر. وَفِي العُباب: كُلُّ شَيْء ﴿تَحوَّلَ وتحرَّك فقد حالَ. ونصُّ المحكَم: كلّ شَيْء تغَيَّر إِلَى العِوَجِ فقد﴾ حالَ ﴿واسْتَحالَ. وَقَالَ الراغِب: أصلُ﴾ الحَوْلِ تغيُّرُ الشَّيْء وانفِصالُه عَن غيرِه، وباعتِبار التَّغيُّرِ قِيل: ﴿حالَ الشَّيْء﴾ يحُولُ ﴿حَوْلاً﴾ وحُؤُولاً. ﴿واستحالَ: تَهيَّأَ لأَن﴾ يحُولَ، وبلسانِ الانفِصال قِيل: ﴿حالَ بيني وبينَك كَذَا.﴾ والحَوْلُ والحَيلُ، ﴿والحِوَلٌ، كعِنَبٍ،﴾ والحَوْلَةُ، ﴿والحِيلَةُ بِالْكَسْرِ﴾ والحَوِيل كأمِيرٍ ﴿والمَحَالَة،﴾ والمَحالُ، ﴿والاحتِيالُ،﴾ والتَّحوّلُ والتَّحَيُّلُ إحْدَى عَشْرَة لُغَةً أوردهَا ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم، مَا عدا الرابعةَ والسابعةَ. وفاتَتْه: ﴿المُحِيلَةُ، عَن الصَّاغَانِي، وَكَذَا﴾ الحُولَةُ بالضمّ، عَن الْكسَائي، كلُّ ذَلِك الحِذْقُ وجَودَةُ النَّظَرِ والقُدْرةُ على دِقَّةِ التَّصرُّفِ. وَفِي المِصْباح:! الحِيلَةُ: الحِذْقُ فِي تدبيير الأُمور، وَهُوَ تَقلُّبُ الفِكر حَتَّى يَهْتديَ إِلَى المقصُود. وَقَالَ الراغِبُ: الحِيلَةُ: مَا يُتَوصَّلُ بِهِ إِلَى حالةٍ مّا فِي خِفْيَةٍ، وأكثَرُ استعمالِه فِيمَا فِي تعاطيه حِنْثٌ قد يسْتَعْمل فِيمَا فِي اسْتِعْمَاله
стр. 14954
حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيل فِي وَصفِه تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ ﴿الْمِحَالِ أَي الوُصولِ فِي خِفْيةٍ مِن الناسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكمةٌ، وعَلى هَذَا النَّحْو وُصِف بالمَكْر والكَيد، لَا على الوَصفِ الْمَفْهُوم، تَعَالَى اللَّهُ عَن القَبِيح. قَالَ:﴾ والحِيلَةُ: مِن الحَوْل، وَلَكِن قُلِب واوُه يَاء، لانكسار مَا قبلَه، وَمِنْه قِيل: رجُلٌ ﴿حُوَلٌ. وَقَالَ أَبُو البَقاء: الحِيلَةُ: مِن﴾ التّحوُّلِ لِأَن بهَا ﴿يُتَحوَّلُ مِن حالٍ إِلَى حَال، بنَوعِ تدبيرٍ ولُطْفٍ،﴾ يُحِيلُ بهَا)
الشَّيْء عَن ظاهِره. وشاهِدُ ﴿الحَوِيل قولُ بَشامَةَ بن عَمْرو:
(بِعَيْنٍ كَعَيْنِ مُفِيضِ القِداحِ ... إِذا مَا أَراغَ يُرِيدُ﴾ الحَوِيلَا)
وَقَالَ الكُمَيت:
(يَفُوتُ ذَوِي المَفاقِرِ أَسْهَلاهُ ... مِن القُنَّاصِ بالفَدَرِ العَتُولِ)
(وَذَات اسْمَين والألوانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِي كَيِّسَةُ ﴿الحَوِيلِ)
يَعْنِي الرَّخَمة. وذَوُو المفَاقِرِ: الَّذين يَرْمُون الصَّيدَ على فُقْرةٍ: أَي إمْكانٍ.﴾ والحِوَلُ، ﴿والحِيَلُ كعِنَبٍ فيهمَا﴾ والحِيلاتُ بِالْكَسْرِ: جُموعُ ﴿حِيلَةٍ الأوّل نَظراً إِلَى الأَصْل، وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على أوّلهما. ورجُلٌ حُوَلٌ، كصُرَدٍ، وبُومَةٍ، وسُكَّرٍ، وهُمَزَةٍ وَهَذِه من النَّوادِر﴾ - وحَوالِيُّ بِالْفَتْح ويُضَمّ، ﴿وحَوَلْوَلٌ، وحُوَّلِيٌّ كسُكَّرِيٍّ ثَمَانِيَة لُغات، ذكرهُنّ ابنُ سيدَه، مَا عدا الثانيةَ والأخيرةَ، فقد ذكرهمَا الصَّاغَانِي: أَي شَدِيدُ﴾ الاحتِيالِ. ورجُلٌ! حَوَلْوَلٌ: مُنْكَرٌ كَمِيشٌ، مِن ذَلِك.
стр. 14955
ورجُلٌ ﴿- حَوالِيُّ،﴾ وحوَّلٌ: بَصيرٌ ﴿بتحويلِ الْأُمُور. وَهُوَ﴾ حُوَّلٌ قُلَّبٌ، ﴿- وحُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ، وحُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ، بَمْعنًى. يُقال: مَا﴾ أَحْوَلَهُ وأَحْيَلَه، وَهُوَ ﴿أحْوَلُ منكَ وأَحْيَلُ مُعاقَبَةٌ: أَي أكثَرُ حِيلَةً، عَن الفَرّاء. يُقال: لَا﴾ مَحالَةَ مِنْهُ، بِالْفَتْح: أَي لَا بُدَّ يُقَال: الموتُ آتٍ لَا مَحالَةَ. ﴿والمُحالُ مِن الكلامِ، بالضمّ: مَا عُدِلَ بِهِ عَن وَجْهِه. وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ مَا جُمِعَ فِيهِ بينَ المُتناقِضَيْن، وَذَلِكَ يُوجَد فِي المَقالِ، نَحْو أَن يُقَال: جِسمٌ واحِدٌ فِي مَكانَينْ فِي حالةٍ وَاحِدَة. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ وجودُه فِي الخارِج.
وَقيل:﴾ المُحالُ: الباطِلُ، مِن: ﴿حالَ الشَّيْء﴾ يحُولُ: إِذا انْتقل عَن جِهَتِه. ﴿كالمُستَحِيل يُقَال: كلامٌ﴾ مُستَحِيلٌ: أَي مُحالٌ. ﴿واسْتَحالَ الشَّيْء: صَار﴾ مُحالاً. ﴿وأحالَ: أتَى بِهِ أَي بالمُحال، زَاد الصاغانيُّ، وَتَكَلَّمَ بِهِ.﴾ والمِحْوالُ كمِحْرابٍ: الرجُلُ الكَثيرُ ﴿المُحالِ فِي الْكَلَام، عَن اللَّيث.﴾ وحَوَّلَهُ ﴿تَحوِيلاً: جَعَلَهُ﴾ مُحالاً. (و) ﴿حَوَّلَهُ إِلَيْهِ: أزالَهُ. وَقَالَ الراغِبُ:﴾ حوَّلتُ الشَّيْء ﴿فتحوَّل: غَيَّرتُه فتغيَّرَ، إمّا بِالذَّاتِ أَو بالحُكْم أَو بالقَول، وقولُك: حَوَّلتُ الكِتابَ: هُوَ أَن تَنقُلَ صُورةَ مَا فِيهِ إِلَى غَيره، مِن غيرِ إزالةٍ للصُّورةِ الأُولى. والاسمُ﴾ الحِوَلُ ﴿والحَوِيلُ كعِنَبٍ وأَمِيرٍ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: لَا يَبغُونَ عَنْهَا﴾ حِوَلاً كَمَا فِي المُحكَم، كَمَا سَيَأْتِي. (و) ﴿حَوَّلَ الشَّيْء:﴾ تَحوَّلَ، لَا زِمٌ مُتَعَدٍّ وقولُ النَّابِغَة الجَعْدِي:
стр. 14956
(أَكَظَّكَ آبائِي ﴿فحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلت لَهُ يَا بْنَ الحَيَا لَا﴾ تَحَوَّلا)
يجوز أَن يُستَعملَ فِيهِ ﴿حَوَّلْت، مكانَ﴾ تَحوَّلْت، وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رَحْلَك، فحَذف المفعولَ،)
وَهَذَا كثيرٌ، كَمَا فِي المحكَم. وَفِي العُباب: حَوَّلتُ الشَّيْء: نقلتُه مِن مكانٍ إِلَى مَكان، ﴿وَحَوَّلَ أَيْضا بنفسِه، يتَعدَّى وَلَا يتَعدّى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(إِذا﴾ حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأيتَهُ ... حَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ)
يَصِفُ الحِرباءَ، يَعْنِي ﴿تَحوَّل، هَذَا إِذا رفعتَ الظِّلّ، على أَنه الْفَاعِل، وفتحتَ العَشِيَّ، على الظَّرف. ويُروى: الظِّلَّ العَشِيُّ، على أَن يكون العَشِيُّ هُوَ الفَاعِلَ، والظِّلّ مفعولٌ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حَوَّلَتِ المَجَرَّة: صارَتْ فِي وسَطِ السماءِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّة الصَّيف وإقْبالِ الحَرّ، قَالَ ذُو الرمة:
(وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلَا فِي رُؤوسِهِ ... إِذا﴾ حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ)
يُقال: قَعَد هُوَ ﴿حَوالَيهِ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء، مُثنى﴾ حَوال. ﴿وحَوْلَهُ﴾ وحَوْلَيْهِ مُثَنًّى ﴿وحَوالهُ كسَحابٍ﴾ وأَحْوالَه على أَنه جَمْعُ ﴿حَوْلٍ بمَعْنًى واحِدٍ. قَالَ الصاغانيُّ: وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بكسرِ اللّامِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ﴾ حَوالَينَا وَلَا عَلَيْنا. وقالَ الراغِبُ: حَوْلُ الشيءِ: جانِبُه الَّذِي يُمْكِنُه أَنْ يَحُولَ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ! حَوْلَهُ. وَفِي شرح شواهِدِ سِيبَويه: وَقد
стр. 14957
يُقال: ﴿حَوالَيْكَ﴾ وَحَوْلَيْك، وَإِنَّمَا يُريدون الإحاطةَ مِن كلِّ وَجْه، ويَقْسِمون الجِهاتِ الَّتِي تُحِيط إِلَى جهتَينْ، كَمَا يُقالُ: أحاطُوا بِهِ مِن جانِبَيه، وَلَا يُراد أنّ جانباً مِن جوانِبِه خَلا، نقلَهُ شيخُنا. وشاهِدُ ﴿الأَحْوالِ قولُ امْرِئ الْقَيْس:
(فقالَت سَباكَ اللَّهُ إنَّكَ فاضِحِى ... ألَسْتَ ترَى السُّمّارَ والناسَ﴾ - أَحْوالي)
قَالَ ابنُ سِيده: جَعل كُلَّ جزءٍ مِن الجِزمِ المُحيطِ بهَا ﴿حَوْلاً، ذَهب إِلَى المُبالغَة بذلك: أَي إِنَّه لَا مكانَ حولَها إلّا وَهُوَ مشغولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِك أَذْهَبُ فِي تعذُّرِها عَلَيْهِ.﴾ واحْتَوَلُوه: احْتاشُوا عَلَيْهِ ونَص المحكَم والعُباب: احْتَوشُوا ﴿حَوالَيه.﴾ وحاوَلَهُ ﴿حِوالاً بِالْكَسْرِ﴾ ومُحاوَلَةً: رامَهُ وأراده، كَمَا فِي المحكَم. والاسمُ: ﴿الحَوِيلُ كأمِيرٍ، كَمَا فِي العُباب، وَمِنْه قولُ بَشامَةَ بنِ عَمْرو الَّذِي تقدَّم.
وكُلُّ مِمَّا حَجَز بينَ شَيئينِ فقد﴾ حالَ بينَهما حَوْلاً. قَالَ الراغِبُ: يُقَال ذَلِك باعتِبارِ الانفصالِ، دُونَ التَّغيُّر، قَالَ الله تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرءِ وَقَلْبِهِ أَي يَحجِزُ. وَقَالَ الراغِبُ: فِيهِ إشارةٌ إِلَى مَا قيل فِي وَصْفِه: مُقَلِّب القُلُوب، وَهُوَ أَن يُلقِىَ فِي قلبِ الْإِنْسَان مَا يَصْرِفُه عَن مُرادِه لحِكْمةٍ تَقْتَضِي ذَلِك، وقِيلَ على ذَلِك:﴾ وَحِيلَ بَينَهُم وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ. وَفِي العُباب: أَي يَمْلِك عَلَيْهِ قَلْبَه فيُصَرِّفُه كَيفَ شَاءَ. قَالَ الراغِبُ: وَقَالَ بعضُهم فِي معنى قَوْله: ﴿يَحُولُ بَين المَرءِ وقَلْبِهِ: هُوَ أَن يُهْلِكَه أَو يَرُدَّه إِلَى أرذَلِ العُمر لِكَيلا يَعْلَم مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا.)
واسمُ الحاجِزِ:﴾ الحِوالُ،! والحُوَلُ ككِتابٍ وصُرَدٍ وجَبَلٍ.
стр. 14958
وَفِي المُحكَم: ﴿الحِوالُ﴾ والحوال ﴿والحَوَلُ.
وَفِي العُباب: قَالَ اللَّيثُ: الحِوالُ بِالْكَسْرِ: كلّ شَيْء حالَ بينَ اثْنَيْنِ، يُقال: هَذَا﴾ حِوالٌ بينَهما: أَي ﴿حائِلٌ بينَهما كالحِجازِ والحاجِز.﴾ وحَوالُ الدَّهْرِ، كسَحابٍ: تَغيّرُه وصَرفُه قَالَ مَعْقِلُ بن خُوَيْلد: أَلَا مِن ﴿حَوالِ الدَّهْرِ أَصبَحت ثاويا وَهَذَا مِن﴾ حُولَةِ الدَّهْرِ، بالضمّ، ﴿وحَوَلانِه، مُحرَّكةً،﴾ وحِوَلِه، كعِنَبٍ، ﴿وحُوَلائِه، بِالضَّمِّ مَعَ فَتح الْوَاو: أَي مِن عَجائِبِه. وَيُقَال أَيْضا: هُوَ﴾ حُولَةٌ من ﴿الحُوَلِ: أَي داهِيَةٌ مِن الدَّواهي.﴾ وتَحَوَّل عَنهُ: زَالَ إِلَى غَيرِه وَهُوَ مُطاوِعُ ﴿حَوَّله﴾ تَحْوِيلاً. والاسمُ ﴿الحِوَلُ كعِنَبٍ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: لَا يَبغُونَ عَنْهَا﴾ حِوَلاً. وجَعله ابنُ سِيدَه اسْما مِن: ﴿حَوَّلَه إِلَيْهِ. وَفِي العُباب فِي معنى الْآيَة: أَي﴾ تَحَوُّلاً، يُقَال: حالَ مِن مَكانِه ﴿حِوَلاً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. وَقيل:﴾ الحِوَلُ: الحِيلَةُ، فَيكون المعنَى على هَذَا الوَجْهِ: لَا ﴿يَحتالُون مَنْزِلاً عَنْهَا. (و) ﴾ تَحَوَّلَ: حَمَل الكارَةَ على ظَهرِه وَهِي ﴿الحالُ، يُقَال:﴾ تَحَوَّلَ ﴿حَالا: حَملَها. (و) ﴾ تحوّلَ فِي الأمرِ: ﴿احْتالَ وَهَذَا قد تقدَّم. (و) ﴾ تحوَّلَ الكِساءَ: جَعَل فِيهِ شَيئاً ثمَّ حَمَله على ظَهرِه: كَمَا فِي المُحكَم. ﴿والحائلُ: المُتغيِّرُ اللَّونِ من كلِّ شَيْء، مِن:﴾ حالَ لونُه: إِذا تَغيَّر واسودَّ،
стр. 14959
عَن أبي نَصر، وَمِنْه الحَدِيث: نهى عَن أَن يَستَنجِيَ الرجلُ بعَظْمٍ ﴿حائلٍ. (و) ﴾ الحائِلُ: ع بجَبَلَي طَيِّئ عَن ابنِ الكَلْبي، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا دارَ ماوِيَّةَ ﴿بالحائِلِ ... فالفَرْدِ فالخَبْتَيْنِ مِن عاقِلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ لَبُونِي بالقُرَيَّةِ أُمَّناً ... وأَسْرَحُها غِبّاً بأَكْنافِ حائِلِ)
الحائلُ أَيْضا: ع بنَجْدٍ.﴾ والحَوالَةُ: تَحْوِيلُ نَهْرٍ إِلَى نَهْر كَمَا فِي الْمُحكم. قَالَ: ﴿والحالُ: كِينَةُ الإنسانِ، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِن خيرٍ أَو شَرّ. وَقَالَ الراغِب:﴾ الحالُ: مَا يَختَصُّ بِهِ الإنسانُ وغيرُه، من الأمورِ المتغيِّرة، فِي نَفسِه وبَدَنِه وقُنْيَتِه. وَقَالَ مَرَّةً: الحالُ يُستَعْمَلُ فِي اللّغَةِ للصِّفةِ الَّتِي عَلَيْهَا المَوصوفُ، وَفِي تعارُفِ أهلِ المَنطِق لكيفيَّةٍ سريعةِ الزَّوال، نحوُ حرارةٍ وبُرودَةٍ ورُطُوبةٍ ويُبُوسةٍ عارِضةٍ. ﴿كالحالَةِ وَفِي العُباب:﴾ الحالَةُ: واحِدَةُ ﴿حالِ الإنسانِ﴾ وأحوالِه. قَالَ اللَّيثُ: ﴿الحالُ: الوَقْتُ الَّذِي أنتَ فِيهِ. وشَبَّه النَّحْويُّون الحالَ بالمَفْعُولِ، وشَبَهُها بِهِ من حيثُ إِنها فَضْلَةٌ مثلُه، جَاءَت بعدَ مُضيِّ الجُمْلة، وَلها بالظَّرْفِ شَبَهٌ خاصٌّ، من حيثُ إِنَّهَا مفعولٌ فِيهَا، ومَجِيئُها لبَيانِ هَيئَةِ الفاعلِ أَو المَفْعُولِ. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الحالُ لُغَةً: نِهايةُ الماضِي وبدايةُ)
المستَقْبَل، وَاصْطِلَاحا: مَا يُبيِّن هيئةَ الفاعلِ أَو الْمَفْعُول بِهِ، لفظا نَحْو: ضربتُ زيدا قَائِما، أَو معنى نَحْو: زيدٌ فِي الدارِ قَائِما. يؤنَّثُ ويُذَكَّرُ والتأنيثُ أكثَرُ. ج:﴾ أَحوالٌ ﴿وأَحْوِلَةٌ هَذِه شاذَّةٌ.
﴾ وتَحَوَّلَهُ بالمَوْعِظَةِ والوَصِيَّةِ: تَوخَّى الحالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لقَبُولِها قَالَه أَبُو عمرٍ و، وَبِه فَسَّر الحديثَ: كَانَ
стр. 14960
﴿يَتَحوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ، وَرَوَاهُ بحاءٍ غيرِ مُعْجَمة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوابُ.﴾ وحالاتُ الدَّهْرِ ﴿وأحوالُه: صُروفُه جَمعُ﴾ حالَةٍ ﴿وحالٍ.﴾ وَالْحَال: أَيْضا: الطِّينُ الأسوَدُ مِن حالَ: إِذا تغَيَّر، وَفِي حَدِيث الكَوثَر: ﴿حالُهُ المِسْك. أَيْضا: التّرابُ اللَّينِّ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّهْلَة. أَيْضا: وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ ويُنفَضُ فِي ثَوْبٍ يُقَال:﴾ حالٌ مِن وَرَق ونُفاضٌ مِن وَرِق. أَيْضا: الزَّوجَةُ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: حالُ الرجُلِ: امرأتُه، هُذَلِيَّةٌ، وَأنْشد: يَا رُبَّ حالٍ حَوْقَلٍ وَقَّاع تَرَكْتُها مَدِينَةَ القِناع أَيْضا: اللَّبَنُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: الحَمْأَةُ هَكَذَا خَصَّه بعضُهم بهَا دُونَ سائرِ الطِّين الأسْودِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ جِبريلَ أخذَ مِن حالِ البَحْرِ فأَدْخَلَهُ فا فِرْعَوْن. الحالُ: مَا تَحْمِلُه على ظَهْرِك كَمَا فِي العُباب، زَاد ابنُ سِيدَه: مَا كانَ وَقد! تَحوَّلَه: إِذا حَمَله، وتقدَّم. أَيْضا: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى، وَهِي الدَّرّاجَةُ، قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ حَسّانَ:
(مَا زالَ يَنْمِى جَدُّه صاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَهُ الحالُ)
كَمَا فِي العُباب. وَفِي اقتطافِ الأزاهر: تَجْعَلُ ذَلِك للصَّبِي، يتَدرَّب بهَا على الْمَشْي. أَيْضا: مَوْضِعُ اللِّبدِ مِن الفَرَسِ، أَو طَرِيقَةُ المَتْنِ وَهُوَ وسَطُ ظَهرِه، قَالَ امْرُؤ القَيسِ:
(كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَن حالِ مَتْنِه ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزِّلِ)
стр. 14961
أَيْضا: الرَّمادُ الحارُّ عَن ابنِ الأعرابيّ. أَيْضا: الكِساءُ الَّذِي يُحْتَشُّ فِيهِ كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: د باليَمَنِ بِديارِ الأَزْد كَمَا فِي الْعباب. زَاد نَصْرٌ ثمَّ لِبارِقٍ وشَكْرٍ مِنْهُم، قَالَ أَبُو المِنْهال عُيَينَةُ بن المِنْهال: لَمّا جَاءَ الإسلامُ سارَعَتْ إِلَيْهِ شَكْرٌ، وأبطأت بارِقٌ، وهم إخوتُهم، واسمُ شَكْرٍ: والان.
﴿والحَوْلَةُ: القُوَّة أَو المَرَّةُ مِن الحَوْل. (و) ﴾ الحَوْلَةُ: ﴿التَّحَولُ والانقِلابُ. أَيْضا الاستِواءُ على الحالِ: أَي ظَهْرِ الفَرَسِ يُقَال: حالَ على الفَرَسِ حَوْلَةً. (و) ﴾ الحُولَةُ بالضّمِّ: العَجَبُ قَالَ الشاعِر:
(ومِن ﴿حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصورةٌ ولَنا بَقَرْ)
ج: حُولٌ. (و) ﴾ الحُولَةُ: الأَمْرُ المُنْكَرُ الداهي، وَفِي المُحكَم: ويُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بأَمْرٍ ﴿حُولَةٍ.)
﴾ واسْتَحالَهُ: نَظَر إِلَيْهِ هَل يَتَحرَّكُ كَمَا فِي المُحكَم، كَأَنَّهُ طَلَبَ حَوْلَه، وَهُوَ التحرُّكُ والتغيُّر. وناقَةٌ ﴿حائِلٌ: حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ كَمَا فِي المُحكَم، قَالَ الراغِبُ: وَذَلِكَ لتَغَيُّرِ مَا جَرَتْ بِهِ عادَتُها. أَو هِيَ الَّتِي لم تَلْقَحْ سَنةً أَو سنتَينْ أَو سَنَواتٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حائِلٍ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحكَم: كلُّ حامِلٍ يَنْقطِعُ عَنْهَا الحَملُ سنة أَو سنواتٍ حَتَّى تَحْمِلَ. ج:﴾ حِيالٌ بِالْكَسْرِ ﴿وحُولٌ بالضمِّ﴾ وحُوَّلٌ كسُكَّرٍ ﴿وحُولَلٌ وَهَذِه اسمُ جَمعٍ، كَمَا فِي المحكَم، ونَظِيرُه: عائِطٌ وعُوَّطٌ وعُوطَطٌ، وَقد تقدَّم.
وشاهِدُ﴾ الحُولِ مَا أنْشَدَه اللَّيثُ:
стр. 14962
(وِراداً وحُوّاً كلَوْنِ البَرُودِ ... طِوالَ الخُدُودِ فَحُولاً ﴿وحُولَا)
﴾ وحائلُ ﴿حُولٍ﴾ وحُولَلٍ، مُبالَغَةٌ كرَجُلِ رِجالٍ. أَو إِن لم تَحْمِلْ سَنَةً ﴿فحائِلٌ وَذَلِكَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ. إِن لم تَحْمِلْ سنَتَيْن فحائِلُ﴾ حُولٍ ﴿وحُولَلٍ ولَقِحَتْ على حُولٍ﴾ وحُولَلٍ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو سنتَيْن. وَقد ﴿حالَتْ﴾ حُؤُولاً كقُعُودٍ ﴿وحِيالاً﴾ وحِيالَةً بكسرِهما. ﴿وأَحالَتْ﴾ وحَوَّلَتْ، وَهِي ﴿مُحَوِّلٌ وَقيل:﴾ المُحَوِّلُ: الَّتِي تُنْتَجُ سنة سَقْباً، وسَنَةً قَلُوصاً. ﴿والحائِلُ: الأُنْثَى مِن أولادِ الإبِلِ ساعةَ تُوضَعُ كَمَا فِي المُحكَم، وَقَالَ غيرُه: ساعةَ تُلْقِيه مِن بَطْنِها. فِي العُباب: لِأَنَّهُ إِذا نُتِجَ ووَقَع عَلَيْهِ اسمُ تذكيرٍ وتأنيثٍ، فإنّ الذَّكَر مِنْهَا سَقْبٌ وَالْأُنْثَى حائِلٌ. يُقال: نُتِجَت الناقَةُ﴾ حائِلاً حَسَنةً وَلَا أفعلُ ذَلِك مَا أَرْزمَتْ أمُّ حائلٍ، والجَمْعُ: ﴿حُوَّلٌ﴾ وحَوائِلُ. (و) ﴿الحائلُ أَيْضا: نَخْلَةٌ حَمَلتْ عَاما وَلم تَحْمِلْ عَاما وَقد حالَتْ﴾ حُؤولاً. وقُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ ﴿حَيْوِيلٍ المَعافِرِيُّ مُحَدِّثٌ عَن الزُّهرِيّ، ويَزِيدَ بن أبي حَبِيب، وَعنهُ ابنُ وَهْب، وابنُ شابُور، وجَمْعٌ، ضَعَّفه ابنُ مَعِين، وَقَالَ أحمدُ: مُنْكَرُ الحديثِ جدّاً، مَاتَ سنةَ. قلت: وَأَبوهُ حَدَّث أَيْضا.﴾ والمَحَالَةُ: المَنْجَنُونُ يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ، قَالَه اللَّيث. قيل: هِيَ البَكْرَةُ العَظِيمةُ يُستقَى بهَا الإبِلُ، قَالَ الْأَعْشَى:
(فانْهَى خَيالَكِ يَا جُبَيرُ فإنَّهُ ... فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَعُودُ وِسادِي)
(
стр. 14963
تُمْسِى فَيَصْرِفُ بابُها مِن دُونِها ... غَلَقاً صَرِيفَ محالَةِ الأَمْسادِ)
ج: ﴿مَحالٌ﴾ ومَحاوِلُ قَالَ: يَرِدْنَ واللَّيلُ مُرِمٌّ طائِرُهْ مُرْخًى رِواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ وَرا ﴿المَحالِ قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ (و) ﴾ المَحالَةُ: واسِطَةُ كَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي العُباب والمحكَم: واسِطُ الظَّهْرِ فَيُقَال: هُوَ) مَفْعَلٌ، وَيُقَال: هُوَ فَعالٌ، والمِيمُ أصليّة. قِيل: المَحالَةُ الفِقارُ، ﴿كالمَحالِ فيهمَا. وَفِي المحكَم: المَحالَةُ: الفَقارَةُ، وَيجوز كونُه فعالة، والجمعُ: المَحالُ.﴾ والحَوَلُ، محرَّكةً: طهُورُ البَياضِ فِي مُؤْخِرِ العَيْن، ويكونُ السَّوادُ مِن قِبَلِ الماقِ، أَو هُوَ إقْبالُ الحَدَقَة على الأَنْفِ نَقلَه اللَّيث. أَو هُوَ ذَهابُ حَدَقَتِها قِبَلَ مُؤْخِرِها، أَو أَن تكونَ العَين كَأَنَّمَا تَنظُر إِلَى الحِجَاجِ، أَو أَن تَميلَ الحَدَقَةُ إِلَى اللِّحاظِ كلّ ذَلِك فِي المحكَم، والمشهورُ من الأقوالِ الأَوَّلُ. وَقد ﴿حَوِلَتْ﴾ وحالَتْ ﴿تَحالُ وَهَذِه لُغة تَمِيمٍ، كَمَا قَالَه اللَّيث.﴾ واحْوَلَّتْ ﴿احْوِلالاً. وقولُ أبي خِراشٍ:﴾ وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ قيل: مَعْنَاهُ: انْقَلَبَتْ. وَقَالَ محمدُ ابنُ حَبِيب: صَار أحْوَلَ. قَالَ ابنُ جِنِّي: فيجبُ أَن يُقَال: ﴿حَوِلَتْ، كعَوِرَ وصَيِدَ، وَهُوَ﴾ أَحْوَلُ وأَعْوَرُ وأَصْيَدُ.
стр. 14964
فعلَى قولِ ابنِ حَبيب يَنْبَغِي كونُ حالَتْ شاذّاً، كَمَا شَذّ اخْتارَ، فِي مَعْنى اخْتَوَر. ورَجُلٌ ﴿أَحْوَلُ﴾ وحَوِلٌ، ككَتِفٍ بَينُ الحَوَلِ. ﴿وأحالَ عَينَه﴾ وحَوَّلَها: صَيَّرها ﴿حَوْلاءَ أَي ذاتَ حَوَلٍ.﴾ والحِوَلاءُ بِالْكَسْرِ والمَدّ كالعِنَباء والسِّيَراءِ قَالَ: وَلَا رابعَ لَهَا فِي الْكَلَام وتُضَمُّ وَهَذِه عَن أبي زَيد كالمَشِيمَةِ، للنّاقَةِ أَي: ﴿الحِوَلاءُ للناقَةِ كالمَشِيمَةِ للْمَرْأَة وَهِي جِلْدَةٌ خَضْراءُ مَملُوءةٌ مَاء تَخرُج مَعَ الوَلَد فِيهَا أَغْراسٌ، فِيهَا خُطُوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ تَأتي بعدَ الوَلَدِ فِي السَّلَى الأَوّل، وَذَلِكَ أوّلُ شَيْء يَخرُج مِنْهُ. قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وَقد يُستَعمَلُ للْمَرْأَة. وَقَالَ أَبُو زيد: الحِوَلاءُ: الماءُ الَّذِي يَخرُجُ على رأْسِ الوَلَد إِذا وُلِد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ غِلافٌ أخضَرُ، كَأَنَّهُ دَلْوٌ عظيمةٌ مملوءةٌ مَاء، وتَتفقَّأُ حينَ تَقعُ على الأَرْض، ثمَّ يخرُج السَّلَى فِيهِ القُرنتَان، ثمَّ يَخرُج بعدَ ذَلِك بيومٍ أَو بيومين الصاءَةُ، وَلَا تَحْمِلُ حامِلَةٌ أبدا مَا كَانَ فِي الرَّحِم شَيْء مِن الصاءَة والقَذَرِ، أَو تُخَلَّصَ وتُنَقَّى. وَمِنْه قولُهم: نَزَلُوا فِي مِثْلِ﴾ حِوَلاءِ الناقةِ وَفِي مَثَلٍ: ﴿حِوَلاء السَّلَى يُريدُون بذلك الخِصْبَ وكثرةَ الماءِ والخُضْرةِ لأنّ﴾ الحِوَلاءَ ملآى مَاء رِيّاً، وَهُوَ مَجازٌ. مِن مَجاز المَجاز: ﴿احْوالَّتِ الأرضُ احْوِيلالاً: اخْضَرَّتْ واستَوَى نَباتُها وَيُقَال: رأيتُ أَرضًا مِثلَ الحِوَلاءِ: إِذا اخضرَّتْ وأظْلَمتْ خُضرتُها، وَذَلِكَ حينَ يَتفَقَّأُ بعضُها، وبعضٌ لم يَتفَقَّأْ. (و) ﴾ الحِوَلُ كعِنَبٍ: الأُخْدُودُ الَّذِي يُغْرَسُ فِيهِ النَّخْلُ على صَفٍّ عَن ابنِ سِيده.
стр. 14965
﴿والحِيالُ ككِتابٍ: خَيطٌ يُشَدُّ مِن بِطانِ البَعِير إِلَى حَقَبِه لئلّا يَقعَ الحَقَبُ على ثِيلِه كَذَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو عمرٍ و:﴾ والحُوَلُ مِثالُ صُرَدٍ: الخَيْطُ الَّذِي بينَ الحَقَبِ والبِطان. (و) ﴿الحِيالُ: قُبالَةُ الشَّيْء يُقَال: هَذَا﴾ حِيالَ كَلمتِك: أَي مُقابَلةَ كلمتِك، يُنصَبُ على الظَّرف، وَلَو رُفع على الْمُبْتَدَأ)
والخبرِ لَجاز، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأعرابيّ عَن العَرب، قَالَه ابنُ سِيدَه. يُقال: قَعدَ ﴿حِيالَهُ﴾ وبحيالِه: أَي بإزائه وأصلُه الْوَاو، كَمَا فِي العُباب. ﴿والحَوِيلُ كأَمِيرٍ: الشاهِدُ. (و) ﴾ حَوِيل: ع كَمَا فِي المُحكَم. (و) ﴿الحَوِيلُ: الكَفِيلُ، والاسمُ مِنْهُ﴾ الحَوالةُ بِالْفَتْح. وعبدُ اللَّهِ بنُ ﴿حَوالَةَ الأزدَيُّ أَو ابنُ﴾ - حَوْلِيٍّ بِفَتْح فَسُكُون وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا ذكره ابنُ ماكُولا، كنيته أَبُو ﴿حَوالَةَ صَحابِيٌّ ﵁، نَزل الأُرْدُنَّ. تَرجَمتُه فِي تَارِيخ دمشق، لَهُ ثلاثَةُ أحادِيث، روَى عَنهُ مَكْحولٌ ورَبِيعةُ بن يَزِيدَ، وعِدَّةٌ. قَالَ الواقِدِيُّ: مَاتَ سنةَ ثمانٍ وَخمسين. وبَنُو حَوالَةَ: بَطْنٌ مِن العرَب، عَن ابنِ دُرَيد.
وعبدُ اللَّهِ بنُ غَطَفانَ، كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى، فغيَّره النَّبِي ﷺ ، فسُمِّيَ بَنُوه بَني﴾ مُحَوَّلَةَ، كمُعَظَّمةٍ هَكَذَا ذكره ابنُ الأعرابيّ، وَنَقله عَنهُ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وَنَقله الصاغانيُ أَيْضا، وَلكنه قَالَ: لم أجِدْ فِي الصَّحابة مَن اسمُه عبدُ الله بن غَطَفانَ. قلت: وتصفَّحْتُ مَعاجِمَ الصّحابة، ممّا تَيسَّرتْ عِنْدِي، كمُعجَم ابنِ فَهْد والذَّهبي وابنِ شاهين، والإصابة لِلْحَافِظِ، فَلم أجِدْ مَن اسمُه هَكَذَا فيهم، فلْيُنظَر ذَلِك.
стр. 14966
﴿والمُحَوَّلُ كمُعَظَّمٍ: ع غَربيَّ بَغْدادَ وَفِي العُباب: قريةٌ نَزِهَةٌ على نهر عِيسَى غَربيَ بَغْدَاد. وَفِي مُعْجم ياقوت: بَاب﴾ مُحَوَّل: مَحلَّةٌ كَبِيرَة من مَحالِّ بَغْدَاد، كَانَت مُتَّصِلَة بالكَرخ، وَهِي الْآن منفردةٌ كالقَرية، ذَات جامعٍ وسُوق، مستَغْنِية بِنَفسِهَا فِي غَربيِّ الكَرْخ. ﴿وحاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى﴾ مُحاوَلَةً: حَدَّدْتُه نحوَه ورَمَيتُ بِهِ عَن ابنِ سِيدَه. وامرأَةٌ ﴿مُحِيلٌ، وناقَةٌ﴾ مُحِيلٌ ﴿ومُحْوِلٌ﴾ ومُحَوِّلٌ: إِذا ولَدَتْ غُلَاما إثْرَ جاريةٍ، أَو عَكَستْ أَي جارِيةً إثْرَ غُلامٍ، نَقله الصَّاغَانِي عَن الكِسائي. قَالَ: ويُقال لَهَا: العَكُومُ أَيْضا: إِذا حَمَلتْ عَاما ذَكَراً وعاماً أُنْثَى.
ورَجُلٌ ﴿مُستَحالَةٌ: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيهِ مُعْوَجّانِ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: رِجْلٌ مُستَحالَةٌ، بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيها مُعوَجَّيْن، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: رَجُلٌ﴾ مُستَحالٌ: فِي طَرَفي ساقِه اعوِجاجٌ. ﴿والمُستَحيِلُ: المَلْآن. وحالَةُ: ع بدِيارِ بَني القَيْنِ قُربَ حَرَّةِ الرَّجْلاء، بينَ المدينةِ وَالشَّام، قَالَه نَصْر.﴾ وحَوْلايا: ة مِن عَمِل النَّهْرَوان كَمَا فِي العُباب. ﴿وحُوالى، بِالضَّمِّ: ع. وذُو﴾ حَوْلانَ بِالْفَتْح: ع باليَمَنِ وَفِي العُباب: قَريةٌ. قلت: ولعلّه نُسِب إِلَى ذِي حَولانَ ابنِ عَمْرو بن مَالك بن سَهْل، جاهِلِيٍّ، ذكره الهَمْداني فِي الْأَنْسَاب.
﴿وتَحاوِيلُ الأَرضِ: أَن تُخطِئَ﴾ حَوْلاً وتُصيبَ حَوْلاً كَمَا فِي العُباب.
стр. 14967
﴿والحَوَلْوَلُ كسَفَرجَلٍ: المُنْكَرُ الكَمِيشُ الشَّديدُ﴾ الاحتِيالِ، وَقد تقَدّم، نقلَه ابنُ سِيدَه والصاغاني. وذُو ﴿حَوالٍ، كسَحابٍ: قَيلٌ من أَقْيالِ اليَمَن، نَقله الصَّاغَانِي، وضَبطه بعضُ أئمّة النَّسَب: ككِتابٍ. قَالَ: وَهُوَ عامِرُ بن عَوسَجَة)
المُلقَّب بِذِي﴾ حِوال الْأَصْغَر.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شاةٌ ﴿حائِلٌ: لم تَحْمِلْ، وشاءٌ﴾ حِيالٌ، وَمِنْه حديثُ أمّ مَعْبَد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: والشَّاءُ عازِبٌ حِيالٌ. ﴿وحالَ عَن العَهْدِ﴾ حُؤُولاً: انقَلَب. وحالَ لونُه: اسْوَدَّ. وحالَ إِلَى مكانٍ آخَرَ: أَي تَحوَّلَ.
وحالَ الشَّخصُ: أَي تَحرَّك. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم فِيمَا أَكْتَبَ ابنَه: يُقَال للقَوم إِذا أَمْحَلُوا فقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحُهم عَليّ غَبُوقِهم: أَي صَار صَبُوحُهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحالَ الشَّيْء: انصَبَّ.
والحَوْلُ والحِيلَةُ والقُوَّةُ واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إلّا بِاللَّه العَلِي الْعَظِيم كَنْزٌ مِن كُنوزِ الجَنّة قالَ أَبُو الهَيثم: الحَوْلُ هُنَا: الحَرَكةُ، وَالْمعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا استطاعةَ إلّا بمشيئةِ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ الراغِبُ: الحَوْلُ: مالَهُ مِن القُوّة فِي أحدِ هَذِه الأُمورِ الثَّلَاثَة: نَفْسِه وجِسمِه وقُنْيتِه، وَمِنْه: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَاّ بِاللَّه. ﴿- وحَوْلِيُّ الحَصَى: صِغارُها.﴾ والحِوَالَةُ: اسمٌ مِن ﴿الإحالة.﴾ والمَحِيلَةُ: ﴿الحِيلَةُ.﴾ وحُولُ الناقةِ، بالضمّ: ﴿حِيالُها، قَالَ:
(لَقِحْنَ على﴾ حُولٍ وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِن العَيشِ حتّى كُلُّهنُّ مُمَتَّعُ)
стр. 14968
وَقَالَ الكِسائي: سمعتُهم يَقُولُونَ: لَا ﴿حُولَةَ لَهُ: أَي لَا﴾ حِيلَةَ لَهُ، وَأنْشد:
(لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ أَرَاغَهُ ... يُقَضِّى بهَا الأمْرَ الَّذِي كَاد صاحِبُهْ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يقالُ للَّذي ﴿يُحالُ عَلَيْهِ، وللذي يَقْبَلُ﴾ الحَوالَةَ: ﴿حَيِّلٌ، ككَيِّسٍ، وهما﴾ الحَيلانِ، كَمَا يُقال: البَيِّعانِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: ﴿أحالَ بفُلانٍ الخُبْزَ: إِذا سَمِنَ عَنهُ، وكلُّ شَيْء يُسْمَنُ عَنهُ فَهُوَ كَذَلِك.﴾ وأحالَ: أقبلَ، قَالَ الفَرزْدَقُ يُخاطِبُ هُبَيرَةَ بنَ ضَمْضَم:
(وكنتَ كذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رأى دَماً ... بصاحِبِه يَوماً أحالَ على الدَّمِ)
أَي أقْبلَ عَلَيْهِ. وَفِي المَثَل: تَجنَّبَ رَوْضَةً ﴿وأحالَ يَعْدُو أَي تركَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاءَ.﴾ وأحالَ عَلَيْهِ الحولُ: أَي حالَ. وحالَ الشَّيْء: أتَى عَلَيْهِ الحَوْلُ، كَمَا فِي المِصباح. وأحالَ عَلَيْهِ بدَيْنه إحالَةً. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: أَحال اللَّهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ، هَكَذَا ذكره مُتَعدِّياً. قَالَ: وأحالَ الرجلُ إِبِلَه العامَ: إِذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ. قَالَ: ﴿وأَحْوَلْتُ عينَه: أَي جعلتُها ذاتِ حَوَلٍ.﴾ واحْتالَ عَلَيْهِ بالدَّيْن، مِن ﴿الحَوالَة. وأرضٌ﴾ مُحْتالَةٌ: لم يُصِبها المَطَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿واسْتحالَ الجَهامَ: نَظَر إِلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: بِكَ﴾ أُحاوِلُ قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: بِكَ) أُطالِبُ. ﴿وحالَ وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عِندَ الرَّمْي.﴾ وحالَت القَوْسُ وتَرَهَا. وَفِي المَثَلِ:! أَحْوَلُ مِن بَوْلِ الجَمَلِ
стр. 14969
لِأَن بَوْلَه لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يَذْهَبُ بِهِ فِي إحْدَى الناحِيتيْن. ﴿والحائِلُ: كلُّ شَيءٍ تحرَّكَ فِي مكانِه.﴾ وحِيالُ، ككِتابٍ: بَلدةٌ مِن أَعمال سِنْجار، نَزَلَ بهَا الإمامُ شمسُ الدّين أَبُو بكر عبد الْعَزِيز ابْن القُطْب سيّدي عبد القادِر الجَيلاني، قُدِّس سِرُّه، فِي سنة، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا، وَبهَا وُلِد حَفيدُه الزاهِد شمسُ الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد بن شِرشِيق ﴿- الحِيالِيُّ، شيخُ بِلاد الجَزيرة، فِي سنة، وَتُوفِّي بهَا سنَة.﴾ والحَيَّالُ، كشَدّادٍ: صاحبُ الحِيلة، وَكَذَلِكَ ﴿- الحِيَلِي، بكسرٍ فَفتح.﴾ وحولّة، بتَشْديد اللَّام: لَقَب جماعةٍ بطَرابُلُسِ الشَّام. ﴿وحَيوِيلُ بنُ ناشِرَةَ المِصْريّ الأعورُ، رَوى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، وشًهِد صِفّينَ مَعَ مُعاوية.
ح ي ع ل
﴾ الحَيعَلَةُ أهمله الجوهريّ والصاغانيُّ وَهُوَ حِكايةُ قولِك: حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ وَهِي من الْأَلْفَاظ المَنْحوتة. وَقد استطردَ الجوهريُّ فِي تركيب هلل، فَقَالَ: وَقد ﴿حَيعَلَ المُؤذِّنُ، كَمَا يُقَال: حَوْلَقَ، وتَعَبشَمَ، مُركَّباً من كَلِمَتَيْنِ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَلا رُبَّ طَيْفٍ مِنْكِ بَات مُعانِقِي ... إِلَى أَن دَعا داعِي الصَّباحِ﴾ فحَيعَلا)
وَقَالَ آخَرُ:
(أقُولُ لَها ودَمْعُ العَيْنِ جارٍ ... ألم يَحْزُنْكِ ﴿حَيُعَلَةُ المُنادِي)
ح ي هـ ل
﴾ الحَيهَلُ، كحَيدَرٍ عَن النَّضْر، زَاد أَبُو حنيفَة:! والحَيَّهَلُ، مُشدَّدةً، وَقد تُكْسَر الياءُ وَقد أهمله الجوهريُّ. وَقَالَ: هِيَ شَجَرةٌ قصيرةٌ مِن دِقِّ
стр. 14970
الحَمْضِ، لَا وَرَقَ لَهَا يُقَال: رَأَيْت ﴿حَيهَلاً، وَهَذَا﴾ حَيهَلٌ كثيرٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهَرْمُ مِن الحَمضِ يُقال لَهُ: ﴿حَيهَلٌ. واحِدَتُه بِهاءٍ.
قَالَ: وَسمي بِهِ لِأَنَّهُ إِذا أَصَابَهُ المَطَرُ نَبَتَ سَرِيعا، وَإِذا أكلتْه الإبلُ فَلم تَبعَرْ وَلم. تَسلَح مُسْرِعةً ماتَتْ. وقولُ حُمَيدِ بن ثَوْرٍ الهِلالي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي التَّشْدِيد:
(بِمِيثٍ بَثَاءٍ نَصِيفِيَّةٍ ... دَمِيثٍ بِهِ الرِّمْثُ﴾ والحَيَّهُلْ)
فَكَذَا أنْشدهُ أَبُو حنيفَة نَقَلَ حركةَ اللامِ إِلَى الْهَاء. ﴿وحَيَّهَلَ بِفَتْح اللَّام وحَيَّهَلْ بسكونها﴾ وحَيَّهَلَنْ بالنُّون ﴿وحَيّهَلاً وحَيّهَلّاً مُنَوّناً وغيرَ مُنَوّن كلُّ ذَلِك كَلِماتٌ يُستَحَثُّ بهَا، وَلها حُكْمٌ آخَر يَأْتِي بيانُه إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ح ي ي وَشَيْء من ذَلِك فِي هلل.
ح ي ل
﴾ الحَيلَةُ: جَماعَةُ المِعزَى، أَو القَطِيعُ من الغَنَم. أَيْضا: حِجارَة تُحَدَّرُ مِن جانِبِ الجَبَلِ إِلَى أَسْفلِه حتّى تكثُرَ. وَقَالَ أَبُو المَكارِم: وَعْلَةٌ تَخِرُّ من رأسِ الجَبَل إِلَى أسْفلِه، كَمَا فِي العُباب. والوَعْلَةُ: صَخْرَةٌ كبيرةٌ. (و) ﴿حَيلَةُ: د بالسَّراة كَانَ يسكنُها بَنو ثابر فأجلتهم عَنْهَا قَسرُ بن عَبقَر بن أَنْمَار بن إِراش. الحَيلَةُ اسْمٌ من الاحْتِيالِ،﴾ كالحَيلِ والحَولِ والحَولَةِ، وأصْلُه الْوَاو. ومحَلُّ ذكره ح ول. ﴿والحَيلُ: القُوَّةُ كالحَوْلِ، وَمِنْه الدُّعاءُ الطَّوِيلُ الَّذِي رَوَاهُ التِّرمذِي فِي جَامعه: اللَّهُمّ ذَا﴾ الحَيلِ الشَّدِيدِ وأصحابُ الحَدِيثِ يُصَحِّفُونه ويَروُونه الحَبل بِالْبَاء المُوَحَّدة. ويُقال: لَا! حَيلَ وَلَا قُوَّة إلّا بِاللَّه، فَإِن جَعَلْتَ الحَيل مُخَفَّفاً من الحَيَلِ، وأَصْلُه حَيوَل كالقَيل، فمَوْضِعُ ذِكره
стр. 14971
تركيب ح ول وإلَّا فَهَذَا التَّرْكِيب. (و) ﴿الحَيلُ الماءُ المُستَنْقِعُ فِي بَطْنِ وادٍ، ج:﴾ أَحْيَالٌ ﴿وحُيُولٌ وَقد حالَ الماءُ يَحِيلُ. (و) ﴾ حَيلُ: ع بَين المَدِينَةِ وخَيبَرَ. كَانَت بهَا لِقاحُ رَسُولِ الله ﷺ فأَجْدَبَتْ فقَرَّبُوها إِلَى الغَابَة، فَأَغَارَ عَلَيْهَا عُيَينَةُ بنُ حِصْنٍ، قَالَه نَصْرٌ. وَيَوْم ﴿الحَيلِ من أَيَّامِهِم المَعْرُوفَةِ.﴾ وحَيلانُ: ة مِنْهَا مَخْرَجُ القناةِ الَّتِي تَجْرِي فِي وَسَطِ حَلَبَ نَقَله الصَّاغَانِي. قَالَ اللُّيثُ: ﴿الحِيلان، بالكَسرِ: الحَدائد بخَشَبِها يُدَاسُ بهَا الكُدْسُ كَمَا فِي العُبابِ.﴾ وحالَ ﴿يَحِيلُ﴾ حُيُولاً: تَغَيَّر لُغَةٌ فِي! حَال يَحُولُ حُؤُولاً. وحَيلِ حَيلِ، كجَيرِ: زَجْرٌ للمِعْزى.
(فصل الْخَاء المُعجَمة مَعَ اللَّام:)
خَ ب ل
الخَبْلُ بالفَتح: فَسادُ الأعضاءِ كَمَا فِي المحكَم، زَاد الأزهريُّ: حتّى لَا يَدْرِي كَيفَ يَمْشِي. قَالَ الصَّاغَانِي: ومِن الحَديث: أنّ الأنصارَ شَكَتْ إِلَى رسولِ الله ﷺ أنّ رجلا صاحِبَ خَبلٍ يأتِي إِلَى نَخْلهم فيُفْسِد أَرَادوا بالخَبلِ الفَسادَ فِي الْأَعْضَاء. وَفِي حديثٍ آخَرَ: مَن أُصِيبَ بدَمٍ أَو خَبل فَهُوَ بينَ إحدَى ثَلاثٍ: بينَ أَن يَعفُوَ، أَو يَقْتَصَّ، أَو يأخُذَ الدِّيَةَ، فَإِن فَعل شَيْئا مِن ذَلِك، ثمّ عَدا بَعْدُ فإنّ لَهُ النارَ خالِداً فِيهَا مُخَلَّداً. الخَبلُ: الفالِجُ يُقَال: أصابَه خَبلٌ: أَي فالِجٌ وفَسادُ أَعضاء. ويُحَرَّكُ فيهمَا، يُقَال: بَنُو فُلان يُطالِبون بدماءٍ وخَبْل: أَي قَطْع الأيدِي والأَرْجُل نقلَه الأزهريُّ وابنُ سِيدَه. ج: خُبُولٌ هُوَ جَمْع الخَبل، بِالْفَتْح. مِن المَجاز: الخَبلُ: ذَهابُ السِّينِ والفاءِ كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المُحكَم: وَالتَّاء، وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ،
стр. 14972
والصَّوابُ مَا هُنَا مِن مُستَفْعِلُنْ، فِي عَرُوضِ البَسِيط والرَّجَز مُشتقٌ مِن الخَبلِ الَّذِي هُوَ قَطْعُ اليَدِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأنّ الساكنَ كَأَنَّهُ يَدُ السَّبَب، فَإِذا ذَهَب الساكنان فَكَأَنَّهُ قُطِعَتْ يَدَهُ فبَقِيَ مُضطرباً، وَقد خَبَلَ الجُزءَ، وخَبَّلَهُ.
وَفِي العُباب: مِن أَسمَاء الفاصِلَةِ الكُبرَى: الخَبلُ، وَهُوَ الجَمْعُ بَين الخَبنِ والطَّيِّ. وَبِمَا عرفتَ فقولُ شيخِنا: عبارتُه لَيست فِي كَلَامهم، لأَنهم يُعبِّرون عَنهُ بحَذفِ الثَّانِي والسابعِ، غيرُ وجيهٍ، وَلَعَلَّه: وَالرَّابِع، ثمَّ قَالَ: وَهُوَ من أنواعِ الزِّحاف المُزْدَوِج. الخَبلُ: الحَبسُ يُقَال: خَبَلَهُ خَبلاً: إِذا حَبَسه وعَقَله، وَمَا خَبَلَك عَنَّا خَبلاً أَي مَا حَبَسك واللَّهُ تَعَالَى خابِلُ الرِّياح، وَإِذا شَاءَ أَرْسَلها.
الخَبلُ: المَنْعُ يُقَال: خَبَلَه عَن كَذَا: أَي مَنَعَهُ يَخْبِلُه خَبلاً. الخَبلُ فِي كلِّ شَيْء: القَرْضُ والاستِعارَةُ وَمِنْه: اسْتَخْبَلَه فأَخْبَلَه، كَمَا سَيَأْتِي. الخَبلُ: مَا زِدْتَه على شَرطِك الَّذِي يَشتَرِطُه الجَمَّالُ وَفِي المُحكَم: الَّذِي يشترِطُه لَك الجَمَّالُ. الخَبَلُ بِالتَّحْرِيكِ: الجِنُّ عَن ابنِ الأعرابيّ والفَرّاء. كالخابِلِ وَأنْشد الأزهريُّ:
(يَكُرُّ عَلَيْهِ الدَّهْرُ حتّى يَرُدَّهُ ... دَوَى شَنَّجَتْهُ جِنُّ دَهْرٍ وخابِلُهْ)
وَقيل: الخابِلُ: الجِنُّ، والخَبَلُ: اسْم للجَمْع، كالقَعَدِ والرَّوَحِ، اسمان لجَمع قاعِدٍ ورائحٍ، وقِيل: هُوَ جَمعٌ. الخَبَلُ: فَسادٌ، فِي القَوائمِ. أَيْضا الجُنُونُ زَاد الأزهريُّ: أَو شِبهُه فِي القَلْبِ. ويُضَم ويُفْتَح كَمَا فِي المُحكَم. وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ الخَبلِ: الفَسادُ الَّذِي يَلْحَقُ الحَيوانَ فيُورِثُه
стр. 14973
اضطِراباً، كالجُنُون بالمَرضِ المُؤثِّر فِي العَقل والفِكْر، كالخَبالِ والخَبَل. أَيْضا: طائرٌ يَصِيحُ)
اللَّيلَ كُلَّه صَوتا واحِداً. يَحْكِي: ماتَتْ خَبَلْ كَذَا فِي المُحكَم. قَالَ الفَرّاءُ: الخَبَلُ المَزادَةُ. قَالَ: أَيْضا: القِربَةُ المَلأَى. فِي المُحكَم، الخابِلُ: المُفْسِدُ والشَّيطانُ. الخَبالُ كسَحابٍ: النُّقْصَانُ، هُوَ الأصلُ، ثمَّ يُسمَّى الهَلاكُ خَبالاً، كَمَا فِي المُحكَم. وَالَّذِي فِي العُباب والمُفرَدات أنّ أصْلَ الخَبالِ الفَسادُ، ثمَّ استُعمِل فِي النُّقْصان والهَلاكِ. الخَبالُ: العَناءُ يُقَال: فُلانٌ خَبالٌ على أهلِه: أَي عَناءٌ، كَمَا فِي المُحكَم. قِيل: الخَبالُ: الكَلُّ. قِيل: العِيالُ يُقَال: فُلانٌ خَبالٌ عَلَيْهِ: أَي عِيالٌ، كَمَا فِي العُباب. الخَبالُ: السَّمُّ القاتِلُ عَن ابنِ الأعرابيّ. الخَبالُ: صَدِيدُ أهلِ النّارِ وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عُصارَةُ أهلِ النارِ. وَمِنْه الحَدِيث: مَن أكَلَ الرِّبَا أطْعَمه اللَّهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ يومَ القِيامةِ وَهُوَ مَا سالَ مِن جُلودِ أهلِ النَّار. ويُروَى عَن حَسّانَ بنِ عَطَيّةَ: مَن قَفا مُؤمناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَقَفَه اللَّهُ تَعَالَى فِي رَدْغَةِ الخَبالِ حتّى يجيءَ بالمَخْرَجِ مِنْهُ قَفا: أَي قَذَفَ. مِن المَجاز: الخَبالُ: أَن تكونَ البِئرُ مُتَلَجِّفةً فرَّبما دَخَلتِ الدَّلْوُ فِي تَلْجيفِها فتَتَخرَّقُ قَالَه الفَرّاء، وأنشَد: أَخَذِمَتْ أم وَذِمَتْ أم مالَهَا أم صادَفَتْ فِي قَعْرِها خَبالَها ومَرَّ بِالْجِيم، أَيْضا: أَي مَا أفْسَدَها وخَرّقَها
стр. 14974
وأمّا اسمُ فَرَسِ لَبِيدٍ الشَّاعِر الْمَذْكُور فِي قَوْله:
(تَكَاثَر قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها ... وعَجْلَى والنَّعامَةُ والخَيالُ)
فبالمُثنّاة التّحتّية لَا بالمُوحَّدة ووَهِمَ الجوهريّ كَمَا وَهِم فِي عَجْلَى، وَجعلهَا تَحْجُلُ وَقد سبَق الكلامُ عَلَيْهِ فِي ح ج ل، وذَكرنا أَن بيتَ لَبيدٍ هَكَذَا رُوِي، كَمَا ذهب إِلَيْهِ الجوهريُّ، وَفِي بعض نُسَخِه كَمَا عندَ المُصنِّف، وَهُوَ مَروِي بالوَجْهَيْن، أَي: تَحْجُلُ، وعَجْلَي. وقُرزُل، والجَوْن والنَّعامَةُ والخَيالُ: كلُّها أفراسٌ، يَأْتِي ذكرهنّ فِي مَواضِعها. وخَبَلَهُ الحُزْنُ وخَبَّلَهُ خَبلاً وتَخْبِيلاً واخْتَبَلَهُ: جَنَّنَهُ وَكَذَلِكَ الحُبُّ والدَّهرُ والسُّلطان والداءُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. أَيْضا أَفْسَدَ عُضْوَه، خَبَلَه الحُبُّ: أَفْسَدَ عَقْلَه فَهُوَ خابِلٌ، وَذَاكَ مَخْبولٌ. وخَبَلَهُ عَنهُ يَخْبِلُه خَبلاً: مَنَعَهُ وَقد تَقدّم. خَبَل عَن فِعْل أبيهِ إذَا قَصَّر كَمَا فِي الْمُحِيط. وخَبِلَ، كفَرِح خَبَلاً خَبالاً، فَهُوَ أَخْبَلُ، وخَبِلٌ ككَتِفٍ: جُنَّ وفَسَد عَقلُه. خَبِلَتْ يَدُه: أَي شَلَّتْ وقِيل: قُطِعَت، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(أَبَنِي لُبَيْنَى لستُمُ بيَدٍ ... إلّا يدا مَخْبُولَةَ العَضُدِ)
قَالَ الصاغانيُّ: هَكَذَا أنْشدهُ الزَّمخشريُّ فِي الْفَائِق، والرِّوايةُ: إلّا يدا ليسَتْ لَهَا عَضُدُ)
وَلَيْسَ فِيهِ شَاهد، وأنشدَه فِي المُفَصَّل على الصِّحَّة، إلَّا أَنه نَسبه إِلَى طَرَفَةَ، وَهُوَ لأَوْس. من الْمجَاز: دَهْرٌ خَبِلٌ ككَتِفٍ
стр. 14975
مُلْتَوٍ على أَهْلِه زَاد الْأَزْهَرِي: لَا يَرَوْن فِيهِ سُروراً، قَالَ الْأَعْشَى:
(أَأَنْ رأتْ رجُلاً أَعْشَى أَضَرَّ بِهِ ... رَيْبُ الزَّمانِ ودَهْرٌ مُفْنِدٌ خَبِلُ)
واخْتَبَلَتِ الدابَّةُ: لم تَثْبُتْ فِي مَوطِنِها عَن ابنِ سِيدَه، وَنَقله اللَّيثُ أَيْضا، وَبِه فسّر قَول لَبِيدٍ، فِي صِفة الفَرَس:
(ولقَدْ أغدُو وَمَا يَعْدَمُنِي ... صاحِبٌ غيرُ طَوِيلِ المُخْتَبَلْ)
وَقَالَ الصاغانيُّ: يُروَى بِالْحَاء وبالخاء، وَقد ذُكِر فِي ح ب ل. مِن المَجاز: اسْتَخْبَلَني ناقَةً فأخْبَلْتُها: أَي اسْتَعارَنِيها فأَعرتُها ليَرْكَبَها. أَو أَعَرتُها ليَنْتَفِعَ بلَبنِها ووَبَرِها ثمَّ يَرُدَّها. أَو أَعَرتُه فَرَساً ليَغْزُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْل الإكفاء. وَفِي العُباب: الاستِخْبالُ: استِعارَةُ المَال فِي الجَدْبِ لِيُنْتَفَعَ بِهِ إِلَى زَمن الخِصْب. وَفِي المُحكَم: اسْتَخْبل الرجلَ إبِلاً وغَنَماً فأَخْبَلَه: اسْتعارَهُ فأعارَه، قَالَ زُهَير:
(هُنالك إِن يُسْتَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلُوا ... وَإِن يُسأَلُوا يُعْطوا وَإِن يَيسِرُوا يُغْلوا)
المُخَبَّلُ كمُعَظَّم: شُعراءُ: ثُماليٌّ مِن بَني ثُمالَةَ وقُرَيْعِيٌّ وَهُوَ ربيع ابْن ربيعَة بن قبال وسَعْدِيٌّ وَهُوَ ابنُ شُرَحْبِيل. وَكَذَا كَعْبٌ المُخَبَّلُ. المُخَبِّلُ كمُحَدِّث: اسمٌ للدَّهر وَقد خَبَّلَهُ الدَّهرُ تَخْبِيلاً: إِذا جَنَّنَهُ وأفْسَد عقلَه. ووَقَع ذَلِك فِي خَبلِي، بِالْفَتْح والضّمّ: أَي فِي نَفْسِي وخَلَدِي كَمَا فِي المُحيط، وَهُوَ بمَعْنَى: سُقِطَ فِي يَدِي. قَالَ ابنُ عَبّاد: والإخْبالُ: أَن تَجْعَلَ
стр. 14976
إبِلَكَ نِصْفَين، تُنْتَجُ كُلَّ عامٍ نِصْفاً، كفِعْلِك بالأرضِ للزِّراعة. ونَصُّ المُحِيط: والزِّراعة. وَفِي الْعباب: التَّرْكِيبُ يدُلّ على الفَساد، وَقد شَذَّ عَنهُ الإخْبالُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخَبالُ: الفَسادُ فِي الأَفْعال والأَبْدان والعُقول. وَقَالَ الزَّجّاج: الخبالُ: ذَهاب الشَّيْء. والخُبَّلُ، كسُكَّرٍ: الجِنُّ، جَمْع خابِلٍ، قَالَ أَوْس يذكر مَنزِلاً:
(تَبَدَّلَ حَالا بَعْدَ حالٍ عَهِدتُهُ ... تَناوَحَ جِنَّانٌ بِهِنّ وخُبَّلُ)
والخَبلُ بِالْفَتْح: الفِتْنة والهَرْجُ. وَقَوله تَعَالَى: لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً أَي لَا يُقَصِّرون فِي إِفْسَاد أُمورِكم. وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ والفَرّاء: الخَبَلُ بالتّحريك: يَقَعُ على الجِنّ وَالْإِنْس. وَقَالَ غيرُهما: هُوَ جَوْدَةُ الحُمْقِ بِلَا جُنُون. والمُخَبَّلُ،)
كمعَظَّمٍ: المَجنُون، كالمُخْتَبَل. وَالَّذِي كَأَنَّهُ قُطِعَتْ أطرافُه. والاختِبالُ: الحَبسُ. وَأَيْضًا: الإعارَةُ، وَبِه فُسر أَيْضا قولُ لبيد السابقُ غيرُ طَوِيلِ المُخْتَبَلْ أَي غير طَوِيل مُدّة الْإِعَارَة. وَقَالُوا: خَبلٌ خابِلٌ، يَذهَبُون إِلَى المُبالَغة، قَالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلد:
(نُدافِعُ قَوماً مُغْضَبِينَ عَليكُمُ ... فَعلتُمْ بِهِم خَبلاً مِن الشَّرِّ خابِلَا)
والخَبَلُ، محرَّكةً: الجِراحَةُ، وَبِه فُسِّر قولُهم: بَنُو فلانٍ يُطالِبوننا بخَبَلٍ.
стр. 14977
والخُبلَةُ، بالضّمّ: الفَسادُ مِن جِراحةٍ أَو كَلِمةٍ. واسْتَخْبَل مالَ فُلانٍ: طَلَب إفسادَ شيءٍ من إِبِله، قَالَه الراغبُ، وَبِه فُسِّر قولُ زُهَيرٍ السابقُ.
خَ ب ت ل
الخَبْتَلُ، كجَعْفَرٍ أهمله الجوهريّ، وَفِي المُحكَم: هِيَ المَرأةُ القَصِيرةُ. قَالَ ابنُ دُرَيد: أحسَبُ أَبَا عُبيدةَ ذَكر أَن العربَ تَقول: الخُبْتُلُ كقُنْفُذٍ: شِبهُ الأهْوَجِ الأَبْلَه المُقْدِمُ على مَكْرُوهِ الناسِ.
قَالَ الصاغانيُّ: اختلَفَتْ نُسَخُ الجَمهَرة الصَّحيحةُ الخَطِّ المُعتَمَدةُ الضَّبط، فِي هَذَا التَّرْكِيب، فَفِي بَعْضهَا كَمَا ذُكِر، وَفِي بَعْضهَا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْبَاء المُوحَّدة وَالتَّاء المُثنّاة الفَوقيّة. وفِعْلُه الخَبْتَلَةُ نقلَه ابنُ دُرَيد، عَن أبي مَالك، كَمَا فِي العُباب.
خَ ب ر ج ل
الخَبَرْجَلُ، كسَفَرْجَلٍ أهمله الجوهريّ والصاغانيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ الكُركِيُّ.
خَ ت ع ل
خَتْعَلَ الرجُلُ بِالتَّاءِ الفوقيّة، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا بالمُوحَّدة. وَقد أهمله الجوهريّ والصاغانيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي أبْطأَ فِي مَشْيِه.
خَ ت ل
خَتَلَهُ يَخْتِلُه ويَخْتُلُه مِن حَدَّى نَصَر وضَرَب، كَمَا فِي المُحكَم، وَاقْتصر الصاغانيُّ على الْأَخِيرَة. خَتْلاً بِالْفَتْح وخَتَلَاناً مُحَّركة: خَدَعَهُ عَن عَقْلِه. خَتَلَ الذِّئبُ الصَّيدَ خَتْلاً: تَخَفَّى لَهُ وكُلُّ خادِعٍ فَهُوَ خاتِلٌ وخَتُولٌ كصَبُورٍ. والخَوتَلُ كجَوهَرٍ: الظَّرِيفُ الكَيسُ مِن الرِّجَال، وَبِه فُسِّر قولُ تَأَبَّطَ شَرّاً:
(وَلَا حَوْقَل خَطَّارة حَوْلَ بَيتِهِ ... إِذا العِرْسُ آوَى بَيتُها كُلَّ خَوْتَلِ)
стр. 14978
قَالَ ابنُ سِيده: وَيجوز عِنْدِي كونُه مِن الخَتْلِ، الَّذِي هُوَ الخَدِيعةُ، بُنيَ مِنْهُ فَوعَلٌ. يُقَال: هُوَ يَمْشِي الخَوْتَلَى، كخَوزَلَى وَهِي مِشْيَةٌ فِي سُتْرَةٍ كَمَا فِي العُباب. وَفِي التَّهْذِيب: مَشَى فِي شِقَّةٍ، وَمِنْه يُقَال: هُوَ يَخْلِجُني بعَينهِ وَيمْشِي لي الخَوْتَلَى. وخَتْلانُ كسَحْبان: د وراءَ بَلْخ، كَمَا فِي لُبّ اللُّباب، وَفِي العُباب: قُربَ سَمَرقَنْد. وَهُوَ خَتْلِيٌّ على غيرِ قِياس، كَمَا فِي العُباب، أَي لأنّ القِياسَ خَتْلانيٌّ. قلت: وَقد نُسِب هَكَذَا أَيْضا جماعةٌ مِن قُدماء المَشايخ. ومَمّن نُسِب إِلَيْهَا كالأوّل: أَبُو مَالك نَصْران بنُ نصر الخَتْلِيُّ، رَوَى الفِقْهَ الأكبرَ لأبي حنيفَة، عَن عَليّ بن الحَسن الغَزَّال، وَعنهُ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن الكاشْغَرِيّ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِي أَنْسَاب السَّمعاني: نَصْر بن مُحَمَّد الفقيهُ الخَتْلِي الحَنَفِي، شَرَح القُدُورِيَّ، فَمَا أَدْري هُوَ ذَا أم آخَر. قلت: الأَشْبَهُ أَن يكون أَبَاهُ، فتأمَّلْ. والخِتْلُ، بِالْكَسْرِ: كُلُّ مَوضِعٍ يُخْتَتَلُ فِيهِ، مِثْلُ الكِنّ. أَيْضا: جُحْرُ الأَرْنَبِ. خُتَّلُ كسُّكَّرٍ: كُورَةٌ عظيمةٌ واسِعةٌ بِمَا وَراءَ النَّهْر وَفِي لُبِّ اللُّباب: خَلْفَ جَيحُونَ. وضَبَطه نَصْرٌ بضمّ التَّاء المُشَدَّدة، وَقَالَ: هُوَ صُقْعٌ واسِعٌ بخُراسان. مِنْهَا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم بن سُنَينٍ مُصَنِّفُ الدِّيباج قَالَ الحاكِم: لَيْسَ بالقَوِيّ، وَقَالَ فِي موضعٍ آخَر: ضعيفٌ. ومِثلُه قولُ الدّارَقُطْني، كَذَا فِي تَكْمِلَة الدِّيوان للذّهبي. وإبراهيمُ بنُ عبدِ الله بن الجُنَيد مُؤلِّفُ كتاب المَحَبَّةِ.
وعَبَّادٌ ومُجاهِدٌ ابْنا مُوسى رَوى
стр. 14979
عَن مُجاهدٍ أَبُو يَعْلَى المَوصِلي، ولعَبّادٍ وَلَدٌ اسْمه إِسْحَاق،) حَدَّث أَيْضا. ومُحمّدُ بن عَليّ بن طَوْقٍ عَن عبدِ الله بن صَالح العِجْلِي. أَبُو عِيسَى مُوسَى بنُ عَليّ عَن داودَ بن رُشَيد، وَعنهُ أَبُو عَليّ بن الصَّوَّاف. والعَبَّاسُ بن أَحْمد بن أبي شَحْمَة، عَن أبي هَمام السَّكُونيّ. أَبُو بكر أحمدُ بن عبد الله بن زيد، عَن ابْنَي أبي شَيبَةَ. ابنهُ الحافِظُ أَبُو عبد الله عبدُ الرَّحْمَن بن أَحْمد عَن تَمْتامٍ وطَبَقتِه. وَعلي بن أَحْمد بن الْأَزْرَق شيخٌ لعبد الغَني بن سَعيد. وعُمر وَأحمد ابْنا جَعفر بن أَحْمد بن سَلْم، مشهوران. وعليُّ بن عمر عَن قاسِمٍ المُطَرِّز. ومحمّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي الحَكَم، عَن أبي مُسلم الكَجِّي، وَعنهُ مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعالِي. ومحمّد بن خالدٍ، وحَسن بن محمّد بن الجُنَيد شيخٌ لِأَحْمَد بن خُزيمَةَ المُحَدِّثون. وَعلي بن حازِم، أَبُو الْحسن اللِّحياني اللُّغَويّ: الخُتَّلِيُّونَ. قَالَ سَلَمةُ بنُ عاصِم: كَانَ اللِّحْياني مِن أَحفَظِ الناسِ للنَّوادِرِ عَن الكِسائي والفَرّاءِ والأحمَر، وَأَخْبرنِي أَنه كَانَ يَدْرُسها باللَّيل والنَّهار، حتّى فِي الخَلاء. قَالَ الأزهريُّ فِي ديباجَة كِتَابه: قرأتُها على أبي بَكر الإيادِيّ، كَمَا قَرَأَهَا على أبي الهَيثَم. قلت: وَفِي التَّبصير لِلْحَافِظِ: وَأَبُو الرَّبيع سُليمان بن دَاوُد الزَّهراني الخُتَّلِي، شيخُ مُسلمٍ، مَشْهُور. قَالَ ابْن نُقْطَة: ذكر غيرُ واحدٍ أنّ أَبَا الرّبيع الختَّلِي غيرُ أبي الرَّبيع الزَّهْراني، وَهُوَ غَلَطٌ، وَهُوَ هُوَ.
стр. 14980
قلت: ومُقْتَضى سِياقِ الذّهبي فِي الكاشِف أَنَّهُمَا اثْنَان، فَإِنَّهُ قَالَ: شيخ مُسلمٍ وَأبي يَعْلَى: أَبُو الرَّبيع الخُتَّلِيّ الأَحْول، عَن الأَبّار، ومحمدِ بن حَرب، ثِقَةٌ توفّي سنَة.
وَقَالَ فِي أبي الَّربيع الزَّهْراني: هُوَ المَهْرِيّ المِصريّ، عَن ابْن وَهْب، وَعنهُ أَبُو دَاوُد والنَّسائي، وابنُ أبي دَاوُد، ثِقَةٌ فقيهٌ توفّي سنة، عَن خمس وَثَمَانِينَ سنة. وَأَبُو جَعْفَر محمّدُ بن أبي الحكم الخُتَّلِي البَزّاز، قَالَ ابنُ مَخْلَد: مَاتَ سنة. ومحمّدُ بن الْقَاسِم بن عبد الله الخُتَّلِي، عَن أَيُّوب بن مَعْمَر الأنصاريّ. والحسنُ بن عبد الله بن الْحسن الخُتّلِي، إمامُ جَامع دمشق، حَدَّث عَنهُ أَبُو محمّد بن السَّمَرقَنْدِيّ فِي مَشْيختِه، وضَبَطَهُ. وخاتَلَهُ مُخاتَلَةً: خادَعَهُ وراوَغَه. وتَخاتَلُوا: تخَادَعُوا ويُقال: تَخاتَلَ عَن غَفْلَةٍ. واخْتَتَلَ الرجُلُ: تَسَمَّع لِسرِّ القَوْمِ نقلَه الأزهريُّ، قَالَ الأعشَى:
(ليسَتْ كمَنْ يَكَرُه الجِيرانُ طَلْعَتَها ... وَلَا تَراها لِسرِّ الجارِ تَخْتَتِلُ)
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خُّتَّلُ، بضمّ الْخَاء وَتَشْديد اللَّام: قَرْيَة بطَريق خُراسان، كَذَا فِي لُبِّ اللّبَاب. والخَتَّالُ، كشَدّادٍ: الخَدَّاعُ.)
(خَ ث ل:)
خَثْلَةُ البَطْنِ بِالْفَتْح وَقد يُحَرَّك: مَا بينَ السُّرةِ والعانَة قَالَ ابنُ سِيدَه: والفَتحُ أكثَرُ. ج: خَثْلاتٌ، ويُحرَّك قَالَ ابْن دُرَيد: لَيْسَ السُّكونُ بقِياسٍ، كَمَا فِي المُحكَم. والخَثْلَةُ: المَرأةُ الضَّخْمةُ البَطْنِ ونَصُّ العُباب: وامرأةٌ خَثْلَةُ البَطْنِ: أَي ضَخْمَتُه.
стр. 14981
خُثَيلٌ كزُبَيرٍ: جَدٌّ للإِمام مَالك بن أنَس الْفَقِيه، قَالَه ابنُ سعد. أَو هُوَ بالجِيمِ والباقِي سَوَاء، قَالَه الحافِظُ فِي التَّبصير.
خَ ج ل
خَجِلَ، كفَرِحَ خَجَلاً: فَعَل فِعلاً اسْتَحْيا مِنْهُ ودُهِشَ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: الخَجَلُ: التَّحيُّر والدَّهَشُ مِن الاستِحْياء. وَفِي التَّهْذِيب: أَن يَفْعَلَ فِعْلاً يَتَشَوَّرُ مِنْهُ فيَستَحْيِي. قلت: وفَرّق بعضُهم بينَ الخَجَل والحَياء، وَقَالَ: إنّ الخَجَل أخَصُّ مِن الحَياء، فَإِنَّهُ لَا يكون إلّا بعدَ صُدُورِ أمرٍ زائدٍ، لَا يُريدُه القائمُ بِهِ، بخِلاف الحَياء، فَإِنَّهُ قد يكون لِما لَم يَقَع فِيهِ، فيترُك لأجلِه، نقلَه شيخُنا. قلت: وَهُوَ مَفْهومُ عِبارةِ الأزهريُّ، فتأمَّلْ. قِيل: خَجِلَ الرجُلُ: إِذا بَقِيَ ساكِتاً هَكَذَا بِالتَّاءِ الفوقيّة، وَفِي التَّهْذِيب وَفِي المحكَم: ساكِناً بالنُّون لَا يَتكلَّمُ وَلَا يتَحرَّكُ. مِن المَجاز: خَجِلَ البَعِيرُ خَجَلاً: إِذا سارَ فِي الطِّين فبَقِيَ كالمُتَحَيِّر كَمَا فِي المحكَم، وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ارْتَطَمَ فِي الوَحْل. خَجِلَ بالحِمْلِ: إِذا ثَقُلَ عَلَيْهِ فاضطَرب تحتَه. مِن المَجاز: خَجِل النَّبتُ: إِذا طالَ والْتفَّ نقلَه ابنُ سِيدَه.
والخَجَلُ، محرَّكةً: أَن يَلْتَبِسَ الأمرُ على الرجُلِ فَلَا يَدْرِي كيفَ المَخْرَجُ مِنْهُ كَمَا فِي الْمُحكم.
أَيْضا: سُوءُ احْتِمالِ الغِنَى كأنْ يَأْشَرَ ويَبْطَرَ عندَه. وَقيل: هُوَ التَّخَرُّقُ فِي الغِنَى، والدّقَعُ: سُوءُ احْتِمالِ الفَقْر، وَمِنْه الحَدِيث، أَنه قَالَ للنِّساء: إنَّكُنّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتنُّ وَإِذا شَبِعتُنَّ خَجِلتُنُّ وَبِه فُسِّر قولُ الكُمَيت:
стр. 14982
(وَلم يَدْقَعُوا عِندَما نابَهُم ... لِصَرفِ زَمانٍ وَلم يَخْجَلُوا)
وَفِي التَّهْذِيب: لحَربِ زَمانٍ. قَالَ أَبُو عُبيدة: أَي لم يَأْشَرُوا وَلم يَبطرُوا. وَقَالَ بعضُهم: لم يَخْجَلُوا: أَي لم يَبقَوْا فِيهَا باهِتِين كالإِنسانِ المُتَحَيِّر الداهِشِ، وَلَكنهُمْ جَدُّوا فِيهَا، والأَوَّلُ أشْبَهُ الوَجهَين، كَمَا فِي التَّهْذِيب. الخَجَل: البَرَمُ، أَيْضا: التَّواني عَن طَلَبِ الرِّزْق. أَيْضا: الكَسَلُ نقلَه الأزهريُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ مَأْخُوذ مِن الإِنسانِ يَبقَى ساكِتاً لَا يتحرَّكُ وَلَا يَتكلَّم. أَيْضا: الفَسادُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: كَثرةُ تَشَقُّقِ أسافِلِ القَميصِ وذَلاذِلِه نقلَه الفَرّاءُ، وَأنْشد: عَلَيَّ ثَوْبٌ خَجِلٌ خَبِيثُ) مِدْرَعَةٌ كِساؤها مَثْلُوثُ مِن المَجاز: وادٍ خَجِلٌ ككَتِفٍ ومُخْجِلٌ كمُحْسِنٍ: مُفْرِطُ النَّباتِ، أَو مُلْتَف بِهِ وَمِنْه الحديثُ: أنّ رجُلاً ضَلَّتْ لَهُ أَيْنُقٌ فَأتى على وادٍ خَجِلٍ مُغِنٍّ مُعْشِبٍ فوَجَد أيْنُقَهُ فِيهِ. الخَجِلُ ككَتِفٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، قَالَ ابنُ شُمَيلٍ: هُوَ الواسِعُ الطَّوِيلُ. وقِيل: ثَوْبٌ خَجِلٌ: فَضْفاضٌ. وَقيل: خَجِلٌ: يَعْتَقِلُ لابِسَه فيَتَلبَّدُ الخَجِلُ: العُشْبُ إِذا طالَ والتَفَّ وحَسُن، زَاد ابنُ سِيدَه: وبَلَغ غايَتَه. أَيْضا: الجُلُّ إِذا اضْطَرَب على الفَرَسِ مِن سَعَتِه. قَالَ ابنُ شُمَيلٍ: يُقَال: جَلَّلْتُ البَعيرَ
стр. 14983
جُلّاً خَجِلاً: أَي واسِعاً يَضْطَرِبُ عَلَيْهِ. وأَخْجَلَهُ ذَلِك الأمرُ، خَجَّلَهُ تَخْجِيلاً، بِمَعْنى واحِدٍ. أَخْجَلَ الحَمضُ: طالَ والتَفَّ قَالَ أَبُو النَّجم: تَظَلُّ حِفْراهُ مِن التَّهَدُّلِ فِي رَوْضِ ذَفْراءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ وقِيل: حَمْضٌ مُخْجِلٌ أَشِبٌ طَوِيلٌ. وقِيل: كَلأٌ مُخْجِلٌ: واسِعٌ كثيرٌ تامٌّ حابِسٌ، يُقامُ فِيهِ وَلَا يُجاوَزُ. والتَّركيب يدُلُّ على اضْطرابٍ وَتَردُّدٍ، كَمَا فِي العُباب.
خَ د ل
الخَدْلُ: العَظِيمُ المُمتلئُ الساقِ والذِّراع. وَقد خَدِلَ خَدالَةً. وَمِنْه قولُ ابْن أبي عَتِيقٍ: إِذا أَنا بامرأةٍ تَحْمِلُ غُلاماً خَدْلاً. قِيل: هُوَ الضَّخْمُ. وَيُقَال: مُخَلْخَلُها خَدْلٌ: أَي ضَخْمٌ. وساقٌ خَدْلة: بَيِّنَةُ الخَدَلِ، مُحرَّكةً، والخَدالَة والخُدُولَة بالضّم. وَقد خَدِلَتْ، كفَرِح: أَي مُمتَلِئةٌ. وَفِي التَّهْذِيب: خَدالَةُ السّاقِ: استِدارَتُها، كَأَنَّهَا طُوِيَتْ طَيّاً. والخَدْلَةُ بِالْفَتْح وتُكْسَر دالُه: هِيَ المرأةُ الغَلِيظَةُ الساقِ المُستَديرَتُها، ج: خِدالٌ بِالْكَسْرِ. ويُقال أَيْضا: سُوقٌ خِدالٌ، قَالَ ذُو الرمَة:
(رَخِيماتُ الكلامِ مُبَطَّناتٌ ... جَواعِلُ فِي البُرَى قَصَباً خِدالَا)
أَو مُمتلِئةُ الأعضاءِ لَحْماً فِي دِقَّةِ عِظامٍ، كالخَدْلاءِ والخِدْلِمِ كزِبْرِجٍ، والميمُ زَائِدَة، قَالَ: ليسَتْ بكَرواءَ ولكنْ خِدْلِمِ وَلَا بِزَلَّاءَ ولكنْ سُتْهُمِ قَالَ أَبُو حاتِمٍ: الخَدْلَةُ: الحَبَّةُ
стр. 14984
الضَّئيلَةُ مِن العِنَبِ وَهِي الصّغيرةُ القَمِيئةُ، مِن آفَةٍ أَو عَطَشٍ. فِي الْمُحكم: الخَدْلَةُ: الساقُ مِن شَجَرةِ الصَّابِ، ويُضَمُّ والصَّابُ: ضَربٌ مِن الشَّجر المُرِّ. والتَّركيبُ يدُلُّ على الدِّقَّةِ واللِّين.)
خَ د ف ل
الخَدافِلُ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: هِيَ المَعاوِزُ قَالَ أَبُو الهَيثَم: بِلا واحِدٍ.
قَالَ: وَفِي المَثَلِ: وغَرَّنى بُرداكَ مِن خَدافِلِي يُضرَبُ فيمَن ضَيَّع شيئَه طَمعاً فِي شَيْء غيرِه.
وَفِي العُباب: مالَهُ طَمَعاً فِي مالِ غيرِه. قالَتْه امرأةٌ رأتْ على رجُلٍ بُردَيْنِ فتزوَّجتْه طامعةً فِي يَسارِه، فألَفتْه مُعْسِراً، أَو بُرداكِ بِكَسْر الْكَاف، قَالَه رجُلٌ اسْتعَار مِن امرأةٍ بُردَيْها فلَبِسَهما ورَمَى بخُلْقانٍ كانتْ عَلَيْهِ، فَجَاءَت المرأةُ تَسترجِعُ بُردَيْها فَقَالَ الرجلُ ذَلِك. وخَدْفَلَ الرجُلُ: لَبِسَ قَميصاً خَلَقاً كَمَا فِي العُباب.
خَ ذ ل
خَذَلَهُ، خَذَل عَنهُ خَذْلاً بِالْفَتْح وخِذْلاناً، بِالْكَسْرِ: تَرَك نُصْرَتَه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإنْ يَخْذُلْكُم فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُم مِنْ بَعْدِه. وخِذْلانُ اللَّهِ العَبدَ: أَن لَا يَعْصِمَه، زَاد الأزهريُّ: مِن السيئةِ فيقَعَ فِيهَا. فَهُوَ خاذِلٌ، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: رَجُلٌ خُذَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: أَي خاذِلٌ لَا يَزالُ يَخْذُلُ. خَذَلَت الظَّبيةُ وغيرُها كالبَقَرة وغيرِها مِن الدَّوابّ: تَخلَّفَتْ عَن صَواحِبِها وانْفَرَدَتْ، أَو تَخَلَّفتْ فَلم تَلْحَقْ، فَهِيَ خاذِلٌ وخَذُولٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا تَخلَّف الظَّبي عَن القَطيع، قيل: قد خَذَلَ، قَالَ طَرَفَةُ:
стр. 14985
(خَذُولٌ تُراعِي رَبْرَباً بخَمِيلَةٍ ... تَناوَلُ أَطْرافَ البَرِيرِ وتَرتَدِي)
يُقال أَيْضا: خَذَلَت الظَّبيةُ وَفِي العُباب: الوَحْشِيَّةُ: إِذا أقامَتْ على وَلَدِها. وَيُقَال: هُوَ مَقْلُوبٌ، لِأَنَّهَا هِيَ المَترُوكَةُ كأخْذَلَتْ وتَخاذَلَتْ، فَهِيَ خاذِلٌ ومُخْذِلٌ. وَقَالَ اللّيث: الخاذِلُ والخَذُولُ مِن الظِّباء والبَقَر: الَّتِي تَخْذُلُ صَواحِباتِها فِي الرَّعْى، تَنْفُرُ مَعَ وَلَدِها، وَقد أخْذَلَها ولَدُها. قَالَ الأزهريُّ: هَكَذَا رأيتُه فِي النُّسخَة تَنْفرُ والصَّوابُ: وتَتخلَّفُ مَعَ وَلَدِها، وَقيل: تَنْفَرِدُ مَعَه، كَذَا روى أَبُو عبيد عَن الأصمَعِي والخَذُولُ: الفَرَسُ الَّتِي إِذا ضَرَبها المَخاضُ لم تَبرَح مِن مَكانِها نقلَه ابنُ سِيدَه. وتَخاذَلَتْ رِجْلاه أَي الشيخُ: إِذا ضَعُفَتا مِن عاهَةٍ أَو غيرِ ذَلِك، قَالَ جَعْفَر بن عُلْبَةَ:
(فقُلْنا لَهم تِلْكُم إِذا بَعْدَ كَرَّةٍ ... تُغادِرُ صَرعَى نَوْؤُها مُتَخاذِلُ)
تَخاذَلَ القَومُ: إِذْ اتَدابَرُوا أَي خَذَل بعضُهم بَعْضًا. والخاذِلُ: المُنْهَزِمُ عَن ابنِ الأعرابيّ. قَالَ اللّيث: أَخْذَلَ وَلَدُ الوَحْشِيَّةِ أُمَّه، مَعْنَاهُ: وَجَدَ أُمَّه تَخْذُلُه. والتَّركيب يَدُلُّ على تَركِ الشَّيْء)
والقُعُودِ عَنهُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخَذُولُ: الكَثِيرُ الخِذْلانِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَكَانَ الشَّيطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولاً. ورجُلٌ خَذُولُ الرِّجْلِ: تَخْذلُه رِجْلُه مِن ضَعفٍ أَو عاهَةٍ أَو سُكْرٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
следующие страницы →