Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14981–15020 · переход к 14986.
стр. 14981
خُثَيلٌ كزُبَيرٍ: جَدٌّ للإِمام مَالك بن أنَس الْفَقِيه، قَالَه ابنُ سعد. أَو هُوَ بالجِيمِ والباقِي سَوَاء، قَالَه الحافِظُ فِي التَّبصير.
خَ ج ل
خَجِلَ، كفَرِحَ خَجَلاً: فَعَل فِعلاً اسْتَحْيا مِنْهُ ودُهِشَ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: الخَجَلُ: التَّحيُّر والدَّهَشُ مِن الاستِحْياء. وَفِي التَّهْذِيب: أَن يَفْعَلَ فِعْلاً يَتَشَوَّرُ مِنْهُ فيَستَحْيِي. قلت: وفَرّق بعضُهم بينَ الخَجَل والحَياء، وَقَالَ: إنّ الخَجَل أخَصُّ مِن الحَياء، فَإِنَّهُ لَا يكون إلّا بعدَ صُدُورِ أمرٍ زائدٍ، لَا يُريدُه القائمُ بِهِ، بخِلاف الحَياء، فَإِنَّهُ قد يكون لِما لَم يَقَع فِيهِ، فيترُك لأجلِه، نقلَه شيخُنا. قلت: وَهُوَ مَفْهومُ عِبارةِ الأزهريُّ، فتأمَّلْ. قِيل: خَجِلَ الرجُلُ: إِذا بَقِيَ ساكِتاً هَكَذَا بِالتَّاءِ الفوقيّة، وَفِي التَّهْذِيب وَفِي المحكَم: ساكِناً بالنُّون لَا يَتكلَّمُ وَلَا يتَحرَّكُ. مِن المَجاز: خَجِلَ البَعِيرُ خَجَلاً: إِذا سارَ فِي الطِّين فبَقِيَ كالمُتَحَيِّر كَمَا فِي المحكَم، وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ارْتَطَمَ فِي الوَحْل. خَجِلَ بالحِمْلِ: إِذا ثَقُلَ عَلَيْهِ فاضطَرب تحتَه. مِن المَجاز: خَجِل النَّبتُ: إِذا طالَ والْتفَّ نقلَه ابنُ سِيدَه.
والخَجَلُ، محرَّكةً: أَن يَلْتَبِسَ الأمرُ على الرجُلِ فَلَا يَدْرِي كيفَ المَخْرَجُ مِنْهُ كَمَا فِي الْمُحكم.
أَيْضا: سُوءُ احْتِمالِ الغِنَى كأنْ يَأْشَرَ ويَبْطَرَ عندَه. وَقيل: هُوَ التَّخَرُّقُ فِي الغِنَى، والدّقَعُ: سُوءُ احْتِمالِ الفَقْر، وَمِنْه الحَدِيث، أَنه قَالَ للنِّساء: إنَّكُنّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتنُّ وَإِذا شَبِعتُنَّ خَجِلتُنُّ وَبِه فُسِّر قولُ الكُمَيت:
стр. 14982
(وَلم يَدْقَعُوا عِندَما نابَهُم ... لِصَرفِ زَمانٍ وَلم يَخْجَلُوا)
وَفِي التَّهْذِيب: لحَربِ زَمانٍ. قَالَ أَبُو عُبيدة: أَي لم يَأْشَرُوا وَلم يَبطرُوا. وَقَالَ بعضُهم: لم يَخْجَلُوا: أَي لم يَبقَوْا فِيهَا باهِتِين كالإِنسانِ المُتَحَيِّر الداهِشِ، وَلَكنهُمْ جَدُّوا فِيهَا، والأَوَّلُ أشْبَهُ الوَجهَين، كَمَا فِي التَّهْذِيب. الخَجَل: البَرَمُ، أَيْضا: التَّواني عَن طَلَبِ الرِّزْق. أَيْضا: الكَسَلُ نقلَه الأزهريُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ مَأْخُوذ مِن الإِنسانِ يَبقَى ساكِتاً لَا يتحرَّكُ وَلَا يَتكلَّم. أَيْضا: الفَسادُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: كَثرةُ تَشَقُّقِ أسافِلِ القَميصِ وذَلاذِلِه نقلَه الفَرّاءُ، وَأنْشد: عَلَيَّ ثَوْبٌ خَجِلٌ خَبِيثُ) مِدْرَعَةٌ كِساؤها مَثْلُوثُ مِن المَجاز: وادٍ خَجِلٌ ككَتِفٍ ومُخْجِلٌ كمُحْسِنٍ: مُفْرِطُ النَّباتِ، أَو مُلْتَف بِهِ وَمِنْه الحديثُ: أنّ رجُلاً ضَلَّتْ لَهُ أَيْنُقٌ فَأتى على وادٍ خَجِلٍ مُغِنٍّ مُعْشِبٍ فوَجَد أيْنُقَهُ فِيهِ. الخَجِلُ ككَتِفٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، قَالَ ابنُ شُمَيلٍ: هُوَ الواسِعُ الطَّوِيلُ. وقِيل: ثَوْبٌ خَجِلٌ: فَضْفاضٌ. وَقيل: خَجِلٌ: يَعْتَقِلُ لابِسَه فيَتَلبَّدُ الخَجِلُ: العُشْبُ إِذا طالَ والتَفَّ وحَسُن، زَاد ابنُ سِيدَه: وبَلَغ غايَتَه. أَيْضا: الجُلُّ إِذا اضْطَرَب على الفَرَسِ مِن سَعَتِه. قَالَ ابنُ شُمَيلٍ: يُقَال: جَلَّلْتُ البَعيرَ
стр. 14983
جُلّاً خَجِلاً: أَي واسِعاً يَضْطَرِبُ عَلَيْهِ. وأَخْجَلَهُ ذَلِك الأمرُ، خَجَّلَهُ تَخْجِيلاً، بِمَعْنى واحِدٍ. أَخْجَلَ الحَمضُ: طالَ والتَفَّ قَالَ أَبُو النَّجم: تَظَلُّ حِفْراهُ مِن التَّهَدُّلِ فِي رَوْضِ ذَفْراءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ وقِيل: حَمْضٌ مُخْجِلٌ أَشِبٌ طَوِيلٌ. وقِيل: كَلأٌ مُخْجِلٌ: واسِعٌ كثيرٌ تامٌّ حابِسٌ، يُقامُ فِيهِ وَلَا يُجاوَزُ. والتَّركيب يدُلُّ على اضْطرابٍ وَتَردُّدٍ، كَمَا فِي العُباب.
خَ د ل
الخَدْلُ: العَظِيمُ المُمتلئُ الساقِ والذِّراع. وَقد خَدِلَ خَدالَةً. وَمِنْه قولُ ابْن أبي عَتِيقٍ: إِذا أَنا بامرأةٍ تَحْمِلُ غُلاماً خَدْلاً. قِيل: هُوَ الضَّخْمُ. وَيُقَال: مُخَلْخَلُها خَدْلٌ: أَي ضَخْمٌ. وساقٌ خَدْلة: بَيِّنَةُ الخَدَلِ، مُحرَّكةً، والخَدالَة والخُدُولَة بالضّم. وَقد خَدِلَتْ، كفَرِح: أَي مُمتَلِئةٌ. وَفِي التَّهْذِيب: خَدالَةُ السّاقِ: استِدارَتُها، كَأَنَّهَا طُوِيَتْ طَيّاً. والخَدْلَةُ بِالْفَتْح وتُكْسَر دالُه: هِيَ المرأةُ الغَلِيظَةُ الساقِ المُستَديرَتُها، ج: خِدالٌ بِالْكَسْرِ. ويُقال أَيْضا: سُوقٌ خِدالٌ، قَالَ ذُو الرمَة:
(رَخِيماتُ الكلامِ مُبَطَّناتٌ ... جَواعِلُ فِي البُرَى قَصَباً خِدالَا)
أَو مُمتلِئةُ الأعضاءِ لَحْماً فِي دِقَّةِ عِظامٍ، كالخَدْلاءِ والخِدْلِمِ كزِبْرِجٍ، والميمُ زَائِدَة، قَالَ: ليسَتْ بكَرواءَ ولكنْ خِدْلِمِ وَلَا بِزَلَّاءَ ولكنْ سُتْهُمِ قَالَ أَبُو حاتِمٍ: الخَدْلَةُ: الحَبَّةُ
стр. 14984
الضَّئيلَةُ مِن العِنَبِ وَهِي الصّغيرةُ القَمِيئةُ، مِن آفَةٍ أَو عَطَشٍ. فِي الْمُحكم: الخَدْلَةُ: الساقُ مِن شَجَرةِ الصَّابِ، ويُضَمُّ والصَّابُ: ضَربٌ مِن الشَّجر المُرِّ. والتَّركيبُ يدُلُّ على الدِّقَّةِ واللِّين.)
خَ د ف ل
الخَدافِلُ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: هِيَ المَعاوِزُ قَالَ أَبُو الهَيثَم: بِلا واحِدٍ.
قَالَ: وَفِي المَثَلِ: وغَرَّنى بُرداكَ مِن خَدافِلِي يُضرَبُ فيمَن ضَيَّع شيئَه طَمعاً فِي شَيْء غيرِه.
وَفِي العُباب: مالَهُ طَمَعاً فِي مالِ غيرِه. قالَتْه امرأةٌ رأتْ على رجُلٍ بُردَيْنِ فتزوَّجتْه طامعةً فِي يَسارِه، فألَفتْه مُعْسِراً، أَو بُرداكِ بِكَسْر الْكَاف، قَالَه رجُلٌ اسْتعَار مِن امرأةٍ بُردَيْها فلَبِسَهما ورَمَى بخُلْقانٍ كانتْ عَلَيْهِ، فَجَاءَت المرأةُ تَسترجِعُ بُردَيْها فَقَالَ الرجلُ ذَلِك. وخَدْفَلَ الرجُلُ: لَبِسَ قَميصاً خَلَقاً كَمَا فِي العُباب.
خَ ذ ل
خَذَلَهُ، خَذَل عَنهُ خَذْلاً بِالْفَتْح وخِذْلاناً، بِالْكَسْرِ: تَرَك نُصْرَتَه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإنْ يَخْذُلْكُم فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُم مِنْ بَعْدِه. وخِذْلانُ اللَّهِ العَبدَ: أَن لَا يَعْصِمَه، زَاد الأزهريُّ: مِن السيئةِ فيقَعَ فِيهَا. فَهُوَ خاذِلٌ، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: رَجُلٌ خُذَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: أَي خاذِلٌ لَا يَزالُ يَخْذُلُ. خَذَلَت الظَّبيةُ وغيرُها كالبَقَرة وغيرِها مِن الدَّوابّ: تَخلَّفَتْ عَن صَواحِبِها وانْفَرَدَتْ، أَو تَخَلَّفتْ فَلم تَلْحَقْ، فَهِيَ خاذِلٌ وخَذُولٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا تَخلَّف الظَّبي عَن القَطيع، قيل: قد خَذَلَ، قَالَ طَرَفَةُ:
стр. 14985
(خَذُولٌ تُراعِي رَبْرَباً بخَمِيلَةٍ ... تَناوَلُ أَطْرافَ البَرِيرِ وتَرتَدِي)
يُقال أَيْضا: خَذَلَت الظَّبيةُ وَفِي العُباب: الوَحْشِيَّةُ: إِذا أقامَتْ على وَلَدِها. وَيُقَال: هُوَ مَقْلُوبٌ، لِأَنَّهَا هِيَ المَترُوكَةُ كأخْذَلَتْ وتَخاذَلَتْ، فَهِيَ خاذِلٌ ومُخْذِلٌ. وَقَالَ اللّيث: الخاذِلُ والخَذُولُ مِن الظِّباء والبَقَر: الَّتِي تَخْذُلُ صَواحِباتِها فِي الرَّعْى، تَنْفُرُ مَعَ وَلَدِها، وَقد أخْذَلَها ولَدُها. قَالَ الأزهريُّ: هَكَذَا رأيتُه فِي النُّسخَة تَنْفرُ والصَّوابُ: وتَتخلَّفُ مَعَ وَلَدِها، وَقيل: تَنْفَرِدُ مَعَه، كَذَا روى أَبُو عبيد عَن الأصمَعِي والخَذُولُ: الفَرَسُ الَّتِي إِذا ضَرَبها المَخاضُ لم تَبرَح مِن مَكانِها نقلَه ابنُ سِيدَه. وتَخاذَلَتْ رِجْلاه أَي الشيخُ: إِذا ضَعُفَتا مِن عاهَةٍ أَو غيرِ ذَلِك، قَالَ جَعْفَر بن عُلْبَةَ:
(فقُلْنا لَهم تِلْكُم إِذا بَعْدَ كَرَّةٍ ... تُغادِرُ صَرعَى نَوْؤُها مُتَخاذِلُ)
تَخاذَلَ القَومُ: إِذْ اتَدابَرُوا أَي خَذَل بعضُهم بَعْضًا. والخاذِلُ: المُنْهَزِمُ عَن ابنِ الأعرابيّ. قَالَ اللّيث: أَخْذَلَ وَلَدُ الوَحْشِيَّةِ أُمَّه، مَعْنَاهُ: وَجَدَ أُمَّه تَخْذُلُه. والتَّركيب يَدُلُّ على تَركِ الشَّيْء)
والقُعُودِ عَنهُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخَذُولُ: الكَثِيرُ الخِذْلانِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَكَانَ الشَّيطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولاً. ورجُلٌ خَذُولُ الرِّجْلِ: تَخْذلُه رِجْلُه مِن ضَعفٍ أَو عاهَةٍ أَو سُكْرٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
стр. 14986
(بَيْنَ مَغْلُوبٍ كَرِيمٍ جَدُّهُ ... وَخذُولِ الرِّجلِ مِن غَيْرِ كَسَحْ)
والتَّخْذِيلُ: حَمْلُ الرَّجُلِ علَى خِذْلانِ صاحبِه، وتَثْبيطُه عَن نُصْرَته، نَقله الأزهريُّ. وكلُّ تارِكٍ: خاذِلٌ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيد العِبادِيُّ:
(فَهْوَ كالدَّلْوِ بكَفِّ المُستَقِى ... خُذِلَتْ مِنه العَراقِي فانْجَذَمْ)
أَي بايَنَتْهُ العَراقِي. وأخْذَلَه: لُغَةٌ فِي خَذَلَهُ، وَبِه قَرَأَ عُبَيد بن عُمَير قولَه تَعَالَى: وَإنْ يُخْذِلْكُم بضَمّ الْيَاء وَكسر الذَّال.
خَ ذ ع ل
الخِذْعِلُ، كزِبْرِجٍ: الْمَرْأَة الحَمْقاء نَقله الصَّاغَانِي. قَالَ: أَيْضا: ثِيابٌ مِن أَدَمٍ تَلْبَسُها الحُيَّضُ كَمَا فِي العُباب والرُّعْنُ مِن النِّساء، كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الخَذْعَلَةُ: شِبهُ الخَزْعَلَة، وَهُوَ ضَربٌ مِن المَشْيِ وَأنْشد: ونَقْل رِجْلٍ مِن ضِعافِ الأَرجُلِ مَتَى أُرِدْ شَدَّتَها تُخَذْعِلِ ويُروَى أَيْضا بالزاي، قَالَ: والذَّالُ أعلَى. قَالَ: الخَذْعَلَةُ أَيْضا: تَقْطِيعُ البِطِّيخِ وغيرِه قِطَعاً صِغاراً وَقد خَذْعَلَهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: خَذْعَلَه بالسَّيفِ: إِذا قَطَّعَه. والخُذْعُولَةُ، بالضمّ: القِطْعةُ مِن القَرعِ أَو القِثّاءِ كَمَا فِي العُباب، زَاد ابنُ سِيدَ: أَو الشَّحْم، وَهِي الخُذْعُونَةُ أَيْضا.
خَ ر ب ل
خِرْبيلُ، كقِنْدِيلٍ أهمله الجوهريّ، وَهُوَ اسمُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَونَ، كَمَا فِي العُباب. وَفِي التبصير: مُؤمِنُ آلِ ياسينَ. روى حديثَه عبدُ الرَّحْمَن بن
стр. 14987
أبي ليلى، عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ . قلت: وقرأت فِي كتاب لَيْسَ لِابْنِ خالَوَيْه، مَا نَصُّه: وَلم يكن فِي زمنِ فرعونَ مؤمنٌ إِلَّا ثلاثةُ نَفَرٍ: خِربيلُ مؤمنُ آل فِرْعَوْن، كَتَم إيمانَه مائةَ سنةٍ وآسِيَةُ امرأةُ فِرعَوْن، وَالَّذِي أَنذَر مُوسَى، فَقَالَ: إنَّ الْمَلَأَ يَأتمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُج إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ. وَقيل: الَّذِي أنذَر كَانَ قِبطَيّاً، وَكَانَ اسمُه خِربيل. وقرأتُ فِي التَّبصير لِلْحَافِظِ: مؤمنُ آلِ فِرعون اسمُه شمعان، هَكَذَا سَمّاه شُعَيبُ الجُبّائي، فِيمَا رَوَاهُ أحمدُ بن حَنْبَل بسَنَدِه، فتأمَّلْ. قَالَ اللَّيثُ: الخِربيلُ: المرأةُ الحَمقاءُ، أَو هِيَ العَجُوزُ المُتَهدِّمةُ، ج: خَرابِيلُ وَقد تقدَّم مثلُ ذَلِك فِي ح ز ب ل وَهُوَ تَصْحِيف. وَفِي نُسَخ المُحكَم: امرأةٌ خَرَنْبَلٌ، كسَمْندَلٍ، بِهَذَا الْمَعْنى، فانظُر ذَلِك، وَسَيَأْتِي أَيْضا فِي خَ ر م ل قَرِيبا.
خَ ر د ل
خَرْدَلَ الطَّعامَ خَرْدَلةً: أَكَل خِيارَهُ وأَطايِبَه، عَن أبي زيد. قَالَ الأصمَعي: خَردَلَتِ النَّخْلَةُ: كَثُر نَفْضُها وعَظُمَ مَا بَقِيَ مِن بُسْرِها، فَهِيَ مُخَرْدِلٌ كَمَا فِي العُباب والمُحكَم. قَالَ اللَّيثُ: خَرْدَلَ اللَّحْمَ: إِذا قَطَع أعضاءَه وافِرَةً، أَو قَطَعَهُ صِغاراً وفَرَّقَهُ، يُقال: لَحْمٌ خَرادِيلُ: أَي مُخَرْدَلٌ أَي مُقَطَّعٌ. قَالَ البَكْريُّ فِي شَرحِ أمالِي القالِي: وَلَا واحِدَ لَهَا مِن لفظِها، قَالَ كَعبُ بن زُهَير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(يَغْدُو فيَلْحَمُ ضِرغامَيْنِ عَيشُهُما ... لَحْمٌ مِن القَوْمِ مَعْفُورٌ خَرادِيلُ)
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
(حتَّى أتَتْ مَغْرِسَ المِسكِين تَطْلُبهُ ... وحَوْلَها قِطَعٌ مِنه خَرادِيلُ)
стр. 14988
والمُخَردَلُ: المَصْرُوعُ وَبِه روِى حديثُ البُخارِيّ: فمِنْهُم المُوبَقُ بعَمَلِه، ومِنهم المخَردَلٌ وَقد ذكره المُصَنّف فِي ج ر د ل وسَبَق الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ. والخَردَلُ: حبُّ شَجَرٍ م مَعْرُوف مُسَخِّنٌ مُلَطِّفٌ جاذِبٌ قالِعٌ للبَلْغَمِ مُلَينٌ هاضِمٌ، نافِعٌ طِلاؤُه للنِّقْرِس والنَّسا والبَرَصِ والبَهَقِ، ويُنَقِّى الوَجْهَ، ويَنفع مِن دَاء الثَّعلَب، خُصُوصا البَرِّيُّ مِنْهُ. ودُخانُه يَطْرُدُ الحَيّاتِ ونَصّ القانُون: وتَهْرُب من دُخانِه الهَوَامُّ. وماؤُه يُسَكِّن وَجَع الآذانِ تَقْطِيراً وَكَذَلِكَ دُهْنُه. ومَسحُوقُه)
علَى الضِّرسِ الوَجِعِ غايَةٌ خُصُوصاً إِذا طبخَ بِهِ الحِلْتِيتُ. ويُنَقِّي رُطوباتِ الرَّأسِ، ويُحَلِّلُ الأورامَ المُزْمِنةَ وَضْعاً مَعَ الكِبرِيت، لَا سِيَّما الخَنازِير. ويَنفَعُ مِن الجَرَبِ والقَوابِي، ووَجَعِ المَفاصِل. وَقَالَ بعضُهم: إنْ شُرِب مِنه علَى الرِّيقِ ذَكَّى الفَهْمَ. ويُزِيلُ الطِّحالَ، ويَنفَعُ من اختِناق الرَّحِم، ويُشَّهي الباهَ، وينفَعُ مِن الحُمِّيّات العَتِيقة والدائرةِ، قَالَه الرَّئيسُ. والخَرْدَل الفارِسي: نَباتٌ يكونُ بمِصْرَ، يُعرَفُ بحَشِيشةِ السُّلْطان.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخُرْدُولَةُ، بالضمّ: العُضْو الوافِر مِن اللَّحم، كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: عُضْوٌ مِن اللَّحم وافِرٌ.
خَ ر ذ ل
خَرذَلَ اللَّحمَ خَرذَلَة أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه والصاغاني: هِيَ لُغَةٌ فِي خَرْدَلَهُ أَي قَطَعه صِغاراً. قلت: وَهَذَا مِن رِواية بعض المحَدِّثين: وَمِنْهُم المُخَرْذِلُ نقلَه النَّوَوِيُّ فِي شرح مُسلِم.
خَ ر ط ل
الخَرْطالُ، كخَزْعالٍ أهمله الجوهريّ والصاغانيُّ، وَهُوَ حَبٌّ م معروفٌ أَو هُوَ الهُرطُمان قُوَّته قُوّةُ الشَّعِير، بل هُوَ مُتوسِّطٌ بينَ الحِنْطَةِ والشِّعِير، وسَوِيقُه ودَشِيشُه أَقْبَضُ مِن
стр. 14989
سَوِيقِ الشَّعيرِ ودَشِيشِه، مُعْتَدِلٌ إِلَى الرُّطُوبة، يُجَفِّفُ بِلَا لَذْعٍ، وَفِيه تَحْلِيلٌ وقَبضٌ مَعًا، قَالَه الرئيس. خَرْطالٌ: ع.
خَ ر ق ل
خَرْقَلَ فِي رَمْيِه خَرْقَلَةً، أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي، إِذا تَنَوَّق فِيهِ أَو إِذا أَرْسَلَهُ بالتَّأنِّي، أَو هُوَ إمراقُ السَّهْمِ مِن الرَّمِيَّةِ قَالَ:
(تَحادَلَ فِيها ثمَّ أَرْسَلَ قَدْرَها ... فخَرْقَلَ فِيها جُفْرَةَ المُتَنَكِّسِ)
يُقال: تَحادَلَ الرّامِي علَى القَوْس: أَي مالَ عَلَيْهَا، فامَّرقَ السَّهم مِن جُفْرَة الرَّمِيَّة، وَهِي وسَطُها، كَذَا فِي التَّهْذِيب والعُباب.
خَ ر م ل
الخِرْمِلُ، كزِبْرِجٍ: المرأةُ الحَمْقاءُ أَو الرَّعْناء، أَو العَجُوزُ المُتَهدِّمةُ. أَيْضا: الكَثِيرُ مِن النّاسِ يُقَال: رأيتُ خِرمِلاً مِن الناسِ. والخَرامِلُ: الخَدافِلُ وَهِي الخُلْقانُ. وتَخَرْمَلَ الثَّوبُ: إِذْ تَمَزَّقَ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: ناقَةٌ خِرمِلٌ: مُسِنَّةٌ. والخَرمَلَةُ: تَساقُطُ وَبَرِ البَعيرِ إِذا سَمِنَ. وخِرْمِلٌ: جَدُّ المُؤَرِّج االشَّيباني الشاعِر، الْمَعْرُوف بالشّوَيْعِر، وَهُوَ هانِئ ابْن تَوْبَةَ بن سُحَيم بن مُرَّةَ بن هاشَةَ بن خِرمِل، كَمَا فِي العُباب. قلت: وَهُوَ خِرمِلُ بن عَلْقَمةَ بن عَمْرو بن سَدُوس.
خَ ز ل
الخَزَلُ، محرَّكةً، والتَّخزُّلُ
стр. 14990
والانخِزالُ: مِشْيَةٌ فِي تَثاقُل وَفِي العَين: فِيهَا انفِكاكٌ. وَفِي التَّهْذِيب: كأنّ الشَّوكَ شاكَ قَدَمَهُ. وَهِي الخَيزَلُ كحَيدَرٍ والخَيزَلَى والخَوْزَلَى. وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ يَمْشِي الخَيزَلَى والخَوْزَلَى: إِذا تَبَخْتَرَ. وتَخَزَّلَ السَّحابُ: إِذا رأيتَه كَأَنَّهُ يَتَراجَعُ تَثاقُلاً كَمَا فِي المُحكَم.
والخُزْلَةُ، بالضمّ: الكَسرَةُ فِي الظَّهْر، خَزِلَ، كفَرِح، فَهُوَ أَخْزَلُ ومَخْزُولٌ كَمَا فِي العُباب. وَقَالَ اللَّيثُ: الأَخْزَلُ: الَّذِي فِي وسَطِ ظَهْرِه كَسرٌ، وَهُوَ مَخْزُولُ الظَّهر، وَفِي ظَهْرِه خُزْلَةٌ، بالضمّ: أَي شيءٌ مِثلُ سَرجٍ، وَقد خَزِلَ يَخْزَلُ خَزَلاً. وَفِي المُحكَم: الخُزْلَةُ والخَزَلُ: الكَسرَةُ مِن الظَّهْر.
الخُزْلَةُ فِي الشِّعْر: ضَربٌ مِن زِحافِ الكامِل: وَهُوَ سُقُوطُ الألِفِ وسُكونُ التَّاء مِن مُتَفاعِلُنْ فيَبقَى مُتْفَعِلُن، وَهَذَا البِناءُ غيرُ مَعْقُولٍ، فيُصْرَف إِلَى بِناءٍ مَقُولٍ مَعْقُول هُوَ مُفْتَعِلُنْ، وبَيتُه:
(مَنْزِلَة صَمَّ صَداها وَعَفَتْ ... أَرْسُمُها إِن سُئِلَتْ لم تُجِبِ)
قَالَه ابْن سِيدَه. كالخَزْل، بالفَتح. وَقَالَ اللَّيث: الخُزْلَةُ: سُقوطُ تاءِ مُتَفاعِلُنْ، أَو مُفاعَلَتُنْ، كَقَوْل الشَّاعِر:
(وَأعْطى قَومَه الأنصارَ فَضْلاً ... وإخوتَهُمْ مِن المُهاجِرِينَا)
وَتمامُه: المُتهاجِرينا. وَلَا يكون هَكَذَا إلّا فِي الوافر والكامل، ومِثلُه قولُ عَمْرو بن عَبدِ وُدّ: لَقَدْ بَحَحْتُ مِن النِّداءِ لِجَمْعِكُم هَلْ مِن مُبارِزْ
стр. 14991
وَتمامُه: ولَقَدْ. ويُسَمَّى هَذَا أخْزَلَ ومخزولاً. وَقَالَ الخليلُ: الخَزْلُ: الجَمْعُ بينَ الطَّيِّ والإِضْمار.
والأَخْزَلُ مِن الإِبِل: مَا ذَهَبَ سَنامُه كُلُّه قَالَه اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: كَأَنَّهُ أَرَادَ الأَجْزَلَ، بِالْجِيم، فصَحَّفَ، وجَعلها خاءً، ولعلّ الخاءَ والجيمَ يَتعاقَبان فِي هَذَا. والاخْتِزالُ: الانفِرادُ بالرَّأي.
الاخْتِزالُ: الحَذْفُ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَعْرِفُه عَن غيرِ سِيبَويه. أَيْضا: الاقتِطاعُ يُقَال: اخْتَزَلَ المالَ: إِذا اقْتَطَعَهُ. فِي المُحكَم: انْخَزَل عَن جَوابي: إِذا لم يَعْبَأْ بِهِ، انْخَزَلَ فِي كلامِه: انْقطَعَ.
وَيَقُول الْقَائِل إِذا أنْشد بَيْتا فَلم يحفَظْه كُلَّه: قد كَانَ عِنْدِي خُزْلَةُ هَذَا الْبَيْت: أَي الَّذِي يُقِيمُه إِذا انْخَزَل، فذَهب مَا يقِيمُه. وخَزَلَهُ عَن حَاجته يَخْزِلُه: عَوَّقَه وحَبَسه، وَفِي بعض نُسَخ المحكَم: خَوَّفَه، وَهُوَ غَلطٌ. خَزَل الشَّيءَ خَزْلاً: قَطَعَهُ فانْخَزَلَ، قَالَ الْأَعْشَى:
(مِلْءُ الشِّعارِ وصِفْرُ الدِّرْعِ بَهْكَنَةٌ ... إِذا تَأَتَّى يكَادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ)
الخُزَلَةُ كهُمَزَةٍ: مَنْ يَعُوقُكَ عمّا تُرِيدُ ويَحبِسُك عَنهُ، نَقله الأزهريّ.)
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الأَخْزَلُ: الأعرَج، عَن أبي عَمْرو. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: خَوْزَلُ: اسمُ امرأةٍ، وَالْوَاو زائدةٌ، مأخوذٌ مِن انخِزالِها فِي الكَلام: أَي انقِطاعِها عَنهُ. واخْتَزَلَ الرجُلُ: عَرَجَ. والخَوْزَلَةُ: الإِعْياءُ.
خَ ز ع ل
خَزْعَلَ الضَّبُعُ: عَرِجَ وخَمَع عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وأنشَد: وسَدْو رِجْلٍ مِن ضِعافِ الأرجُل
стр. 14992
مَتى أُرِدْ شَدَّتَها تُخَزْعِلِ ورِوايةُ ابنِ دُرَيد: ونَقْل رِجْلٍ كَمَا تقدَّم قَرِيبا. خَزْعَلَ الماشِي: نَفَضَ رِجْلَيه كَمَا فِي المحكَم.
وناقَةٌ بِها خَزْعالٌ: أَي ظَلْعٌ. قَالَ الفَرّاء: وَلَيْسَ فِي الكَلامِ فَعْلالٌ بِالْفَتْح مِن غيرِ ذَواتِ التَّضعيف سِواهُ، زَاد غيرُه: قَسطال لِلغُبار، عَن ابْن مالِك وخَرْطال للحَبِّ، وَزَاد ثَعْلَب: قَهْقار، وخالَفه الناسُ، وَقَالُوا: هُوَ قَهْقَرٌّ. ويَرِدُ عَلَيْهِ: بَغْراس، اسْم بَلَد، وَكَذَا بَغْداد، وَفِي الهَمْع: ومِن ذَلِك: قَشْعام، للعَنْكَبُوت، ورّبما أظْهَر الاستِقْراءُ غيرَ ذَلِك. قلت: ومَرَّ جَبرالُ، بِالْفَتْح، للمُصنِّف فِي ج ب ر، ونَظَّرَهُ بخَزْعال، وثَرثالٌ. اسمٌ، وَيَأْتِي لَهُ أَيْضا: قَصْدالٌ: مَوضعٌ. فأمّا فِي المُضاعَف ففَعْلالٌ فِيهِ كثير، كزَلْزال وصَلْصال وقَلْقال، إِذا فتحتَه فاسمٌ، وَإِذا كسرتَه فمَصْدَر، كَذَا فِي دُستور اللُّغة، لأبي عبدِ الله الْحُسَيْن ابْن إِبْرَاهِيم النَّطَنْزِيّ. قَالَ شيخُنا: أمّا قرطاس: فَفِي المِصباح أنّ كَسرَه أشْهَرُ من ضَمِّه، وجَزم المصنَّفُ بِأَنَّهُ مُثلَّث، وَعَلِيهِ فَهُوَ وارِدٌ على قولِه هُنَا، وَلَيْسَ إِلَى آخِره. والخَزْعَلُ: الضَّبُعُ سُمِّيَ بِهِ لما فِيهِ مِن الظَّلْع. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الخُزْعالَةُ، بالضمّ: المِزاحُ والتَّلَعُّبُ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الخَزْعَلَةُ: ضَربٌ مِن المَشْي، كالخَذْعَلة. وخَزْعَلٌ: مِن الْأَعْلَام.
стр. 14993
والخزاعلة: بَطْنٌ من الْعَرَب.
خَ ز ع ب ل
الخَزَعْبَلُ، كَشَمْردَلٍ: الأحاديثُ المُسْتَظْرَفَةُ الَّتِي يُضْحَكُ مِنْهَا، عَن ابنِ دُرَيد. الخُزَعْبِلُ كقُذَعْمِلٍ: الباطِلُ وَقَالَ الجَرميُّ: الأَباطِيلُ كالخُزَعْبِيلِ بزِيادة الْيَاء. قَالَ: والخُزَعْبِلَةُ: العَجَبُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي. والخُزَعْبِيلَةُ: الأُضْحُوكَةُ يُقَال: هاتِ بعضَ خُزَعْبِيلاتِك، قَالَه الجَرمِيُّ.
خَ س ل
الخَسِيلُ كأَمِيرٍ: الرَّذْلُ مِن كُلِّ شَيْء. ج: خَسائِلُ، وخِسالٌ بِالْكَسْرِ، والأُولى نادِرَةٌ. أَيْضا: خُشارَةُ القَومِ، والمُخَسَّلُ كمُعَظَّمٍ والمَخْسُولُ: المَزذُولُ وَكَذَلِكَ المُحَسَّلُ والمَحْسُولُ، عَن الأصمعِي، قَالَ العَجّاج: ذِي رَأْيِهِم والعاجِزِ المُخَسَّلِ وَقَالَ غيرُه:
(ونَحنُ الثُّرَيّا وجَوْزاؤُها ... ونحنُ الذِّراعانِ والمِرْزَمُ)
(وأنتُم كَواكِبُ مَخْسُولَةٌ ... تُرَى فِي السَّماءِ وَلَا تُعْلَمُ)
الخُسَّلُ والخُسَّالُ كُسكَّرٍ وزمّانٍ: الأَرْذالُ والضُّعَفاءُ. وخَسَلَهُ خَسلاً: نَفاهُ. والخُسالَةُ بالضّمّ: الحُسالَةُ وَهُوَ الرَّدِيءُ من كُلِّ شَيْء، عَن ابنِ الأعرابيّ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: هُوَ مِن خَسِيلَتِهم: أَي من خُشارَتِهم. والخُسْلُ، بالضّمّ: الأَرْذالُ.
خَ ش ل
الخَشْلُ: البَيضةُ إِذا أُخرِجَ مَا فِي جَوْفها عَن ابنِ سِيدَه.
стр. 14994
قَالَ: الخَشْلُ أَيْضا: المُقْلُ نفسُه أَو يابِسه، أَو رَطْبُه، أَو صِغارُ الَّذِي لَا يُؤكَلُ أَو نَواهُ، ويحرَّكُ. وَقَالَ اللَّيث: الخَشْلُ مِن المُقْل: كالحَشَفِ فِي التَمر. واحِدَتُه: خَشْلَةٌ وخَشَلَةٌ بِالْفَتْح وبالتَّحريك. الخَشْلُ: نَباتٌ أَصفَرُ وأحمرُ وأخضرُ عَن ابنِ الأعرابيّ. قَالَ ابْن سِيدَه: الخَشْلُ: رُؤوسُ الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ مِن الحُلِي، وَنَقله الأزهريّ أَيْضا هَكَذَا. وقِيل: مَا تَكسَّر مِن رُؤوسِ الحُلِي وأطرافِه. الخَشَلُ بالتَّحريك: الرَّدِيء مِن كلِّ شَيْء. والمُخَشَّلُ كمُعَظَّمٍ والمَخْشُولُ: المَرْذُولُ مِن الرِّجال. وَقد خَشَلَهُ خَشلاً.
قَالَ ابنُ عَبّاد: خَشِلَ الثَّوبُ، كفَرِحَ: بَلِىَ. فِي المحكَم: رجُلٌ مُخَشَّلٌ كمُعَظَّم: مُحَلًّى مِن الخَشْلِ.
الخَشِيلُ كأَمِيرٍ: اليابِسُ مِن الغثاءِ كَمَا فِي العُباب. وخَشِلٌ فَشِلٌ، ككَتِفٍ فيهمَا: أَي ضَعِيفٌ عِندَ الحَربِ، عَن ابنِ عَبّاد. وتَخَشَّلَ الرجُلُ: إِذا تَطامَنَ وذَلَّ كَمَا فِي العُباب. والخَنْشَلِيلُ: الماضِي السَّريعُ، وَسَيَأْتِي هَذَا للمصنِّف فِي خنشل ثَانِيًا فإنَّ سِيبوَيه جعله مَرّةً ثُلاثِيّاً، ومرّةً رُباعِيّاً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المِخْشَلَةُ: المِصْفاةُ، كالمِشْخَلَة، عَن ابنِ الأعرابيّ. وخَشَلَ الشَّرابَ وشَخَلَهُ: صَفَّاه. وتَخَشَّلَ: تَفَعَّلَ، مِن الخَشْلِ، وَهُوَ الرَديءُ.
خَ ش ب ل
الخَشْبَلُّ، بِالْفَتْح وشَدِّ اللَّام أهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هِيَ الأَكَمَةُ الصُّلْبَةُ وَبِه فُسِّر قولُ هِمْيانَ بنِ قحافَةَ: تَضْرَحُهُ ضَرحاً فيَنْقَهِلُّ
стр. 14995
يَرْفَتُّ عَن مَنْسِمِه الخَشْبَلُّ وَقيل: هِيَ الحِجارَةُ الخَشِنةُ.
خَ ش ن ف ل
الخَشَنْفَلُ، كجَحَنْفَلٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ من أَسمَاء فَرج المرأةِ كَمَا فِي العُباب.
خَ ص ل
الخَصْلَةُ: الخَلَّةُ نَقله الصاغانيُّ. أَيْضا: الفَضِيلَةُ والرَّذِيلَةُ تكون فِي الإِنسان. أَو قد غَلَبَ على الفَضِيلةِ كَمَا فِي المُحكَم. وَقَالَ الأزهريّ: الخَصلَةُ: حالاتُ الأُمورِ. ج: خِصالٌ بِالْكَسْرِ، تَقول: فُلانٌ فِي خَصْلة حَسَنةٍ، وخَصْلة قَبِيحة، وخِصالٍ وخَصَلاتٍ كَرِيمَة. الخَصْلَةُ: إصابَةُ القِرطاسِ با لرَمْي. أَو هُوَ أَن يَقَع السَّهمُ بلِزْقِ القِرطاس، كالخَصْلِ عَن اللّيث. قَالَ: ومَن قَالَ: الخَصْلُ: الإِصابةُ، فقد أَخطَأ. قَالَ: وخَصْلَتانِ فِي النِّضال تُحْسَبُ مُقَرْطِسَةً وَفِي التَّهْذِيب: وَإِذا تَناضَلُوا عَن سَبَقٍ حَسَبُوا خَصْلَتيْن مُقَرطِسَةً. وَقَالَ بعضُ أَعْرَاب بني كِلاب: الخَصْلُ: مَا وقَع قَرِيبا مِن القِرطاس، وَكَانُوا يَعُدُّون خَصْلَتيْن مُقَرطِسَةً. وَقد أخْصَلَ الرامِي: إِذا أصابَ. الخَصْلَةُ: العُنْقُودُ، أَيْضا: عُودٌ فِيهِ شَوْكٌ، ويُضَمّانِ. أَيْضا: طَرَفُ القَضِيبِ الرَّطْبُ اللَّينُّ. قيل: هُوَ مَا رَخُصَ مِن قُضْبانِ العُرْفُط، ويُحرَّك فيهمَا، أَو لَيْسَ إلَاّ مُحَرَّكةً. وَفِي التَّهْذِيب: كُلُّ غُصْنٍ ناعمٍ مِن أَغْصَان الشَّجرة: خَصْلَةٌ. قَالَ: الخُصْلَةُ بالضّم: الشَّعَرُ المُجتَمِعُ، أَو القَلِيلَةُ مِنْهُ جَمْعُه: خُصَلٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
стр. 14996
تَتَّقِيني بتَلِيِلِ ذِي خُصَلْ كالخَصِيلَةِ كسَفِينِةِ، وَهِي الفَلِيلةُ مِن الشَّعَر، كَمَا فِي المُحكَم. الخُصْلَةُ: العُضْوُ مِن اللَّحم.
وتَخاصَلُوا: أَي تَراهَنُوا علَى النِّضال نقلَه ابنُ سِيدَه، وَقَالَ الأزهريّ: أَي تَسابَقُوا. وأَحْرَزَ خَصْلَه، وأصابَ خَصْلَه: غَلَبَ على الرِّهان. والخَصْلُ فِي النِّضال: هُوَ الخَطَرُ الَّذِي يُخاطَرُ عَلَيْهِ. فِي حَدِيث ابنِ عُمَر أَنه كَانَ يَرمِي فَإِذا أصابَ خَصْلَةً قَالَ: أَنا بِها أَنا بِها قَالَ)
الصاغانيّ: الخَصْلَةُ: المَرَّةُ مِن الخَصْلِ، وَهُوَ الغَلَبَةُ فِي النِّضال. يُقَال: خَصَلَهُم خَصْلاً وخِصالاً، بِالْكَسْرِ: أَي فَضَلَهُم كَأَنَّهُ على: خاصَلْتُهُم فخَصَلْتُهم، كناضَلْتُهم فنَضَلْتُهم، وَمِنْه قولُ الكُمَيت، يمدَحُ مَسلَمةَ بنَ عبدِ الْملك:
(سَبقْتَ إِلَى الخَيراتِ كُلَّ مُناضِل ... وأحْرزْتَ بالعَشْرِ الوِلاءِ خِصالَها)
خَصَلَ الشَّيْء خَصْلاً: قَطَعَهُ وَكَذَلِكَ فَصَلَهُ. الخَصِيلُ كأَمِيرٍ: المَقْمُورُ. أَيْضا: الذَّنَبُ وَفِي بعض النُّسَخ: الذِّنْب وَهُوَ غَلطٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وفَرْدٍ يُطِيرُ البَقَّ عِندَ خَصِيلِهِ ... بِذَب كنَفْضِ الرِّيحِ آلَ السُّرادِقِ)
أَرَادَ بالفَردِ الثَّورَ المُنفَرِدَ، وآلُهُ: شَخْصُه. الخَصِيلَةُ بِهاءٍ: القِطْعةُ مِن اللَّحم صَغُرتْ أَو عَظُمَتْ، كَمَا فِي المحكَم. أَو كُلُّ لَحمةٍ علَى حَيِّزِها مِن لَحمِ الفَخِذَيْن والعَضُدَين والذِّراعَين وَفِي التَّهْذِيب: والسَّاقَيْن والسّاعِدَين. وَقيل: لَحمةُ الفَخِذ.
стр. 14997
وَقيل: الطَّفْطَفَةُ. أَو كُلُّ عَصَبَةٍ فِيهَا لَحْمٌ غَليظٌ خَصِيلَةٌ. وَفِي العُباب: كُلُّ لَحْمةٍ استطالَتْ وخالَطَتْ عَصَباً. وكتَب عبدُ الملِك إِلَى الحَجّاج: إِنِّي قد استعملتُك على العِراقَينْ صَدْمَةً، فاخرُجْ إِلَيْهِمَا كَمِيشَ الإزارِ، شَدِيدَ العِذارِ، مُنْطَوِيَ الخَصِيلَةِ، قَليلَ الثَّمِيلة، غِرارَ النَّوم، طَويلَ اليَوْم. ج: خَصِيلٌ وخَصائِلُ. وصفَ بعضُهم فرَساً فَقَالَ: إِنَّه سَبطُ الخَصِيلِ، وهَواهُ الصَّهِيل. ورُّبما استُعمِل فِي الإِنسان، قَالَ:
(يَبِيتُ أَبُو لَيلَى دَفِيئاً وضَيفُهُ ... مِن القُرِّ يُضحِي مُسْتَخَفّاً خَصائِلُهْ)
والمِخْصالُ: المِنْجَلُ وَقَالَ ابنُ عَبّاد: مَا تُخَصَّلُ بِهِ فُروعُ الشَّجرِ، كالفأس. المِخْصَلُ كمِنْبِرِ: السَّيفُ القَطَّاعُ كالمِقْصَل. وَفِي المحكَم: القَطَّاعُ مِن السُّيوفِ وغيرِها، وَكَذَلِكَ المِخْذَمُ، عَن ابنِ الأعرابيّ وَأبي عُبيد. وَقَالَ فِي المُخَصَّص عَن أبي عبيد: المِخْضَلُ بالمُعجَمة وَالضَّاد: تَصحيفٌ. قلت: وأثبته أَبُو حَيَّانَ وغيرُه كَمَا سَيَأْتِي. وخَصَّلَهُ تَخْصِيلاً: جَعَله قِطًعَا كَمَا فِي المُحكَم. خَصَّلَ الشَّجَرَ تَخْصِيلاً: شَذَّبَهُ وقَطع أغصانَه، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيليّ:
(كَمَا صاحَ جَوْنَا ضالَتَينْ تَلاقَيَا ... كَحِيلانِ فِي أَعْلَى ذُرًى لم تُخَصَّلِ)
أَرَادَ بالجَوْنَينْ صُرَدَيْنِ أخْضَرَيْن. خَصَّلَ البَعِيرَ: قَطَعَ لَهُ الخُصْلَةَ وَهُوَ من أَغْصَان الشَّجر مَا رَخُصَ ولانَ. خُصَيلَةُ كجُهَينَةَ هِيَ بِنتُ واثِلَةَ بنِ الأَسْقَع ﵁، رَوتْ عَن أَبِيهَا، وأبوها مِن أصحابِ الصُّفَّة. وبَنُو خُصَيلَةَ: بُطَينٌ مِن العَرب، عَن ابْن درَيد. والخُصالَةُ بالضمّ لُغَةٌ فِي
стр. 14998
الحُصالَةِ لقَصائرِ الحِنْطَةِ وَمَا فِيهَا من الأَخْلاط، والحاءُ فِيهِ أَعْرفُ. والتركيبُ يدلُّ)
على القَطْعِ، أَو القِطْعةِ من الشَّيْء، ثمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ تَشبيهاً ومَجازاً.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: المُخاصَلَةُ: المُنَاضَلَةُ. والخُصَلُ: أطرافُ الشَّجرِ المُتدلِّيةُ. وخَصَلْتُ الرجُلَ وخَسَلْتُه: أَي رَذَلْتُه، عَن ابْن عبّاد. وَأَبُو الخِصالِ: مِن كُناهُم. وخُصَيْلٌ، كُزبَيرٍ: مَوضِعٌ بِالشَّام. وخَيْصَلٌ، كصَيقَلٍ: مَوضِعٌ فِي جِبال هُذَيل، عِنْد ماءٍ، قَالَه نَصْرٌ.
خَ ض ل
الخَضِلُ، ككَتِفٍ وصاحِبٍ: كلُّ شَيْء نَدٍ يُتَرشَّفُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم: يتَرَشَّشُ نَداهُ وَفِي التَّهْذِيب: مِن نَداهُ، قَالَ دُكَيْنٌ: أُسْقَى بِراوُوقِ الشَّبابِ الخاضِلِ وَقد خَضِلَ، كفَرح خَضَلاً. واخْضَلَّ اخْضِلالاً. واخْضالَّ اخْضِيلالاً. وأخْضَلَه الدَّمعُ: بَلَّهُ وَكَذَا أخْضلَتْه السَّماءُ فخَضِلَ، كفَرِحَ، وأَخْضَلَ إخْضالاً واخْضَلَّ اخْضِلالاً واخْضَوْضَلَ وَهَذِه عَن الفَرّاء. وشِواءٌ خَضِلٌ ككَتِفٍ: رَشْراشٌ كَمَا فِي المُحكَم: وَفِي التَّهْذِيب: أَي رَطْبٌ جَيِّدُ النَّضْج.
الخَضِيلَةُ كسَفِينةٍ: الرَّوْضَةُ العَمِيمَةُ النَّدِيَّةُ، عَن ابْن دُرَيد. الخضُلَّةُ كحُزُقَّةٍ: النَّعْمَةُ والرِّيُّ والرَّفاهِيَةُ وهُم فِي خُضُلَّةٍ مِن العَيشِ: أَي نَعْمَةٍ ورَفاهِيَة. ونَزلْنا فِي خُضُلَّةٍ مِن العُشْب: إِذا كَانَ أخضَرَ نَاعِمًا رَطْباً، وَقَالَ مِرداس الدُّبَيرِيّ:
(إِذا قلتُ إنّ اليومَ يومُ خُضُلَّةٍ ... وَلَا شَرزَ لاقَيتُ الأُمور البَجارِيَا)
стр. 14999
يَعْنِي الخِصْب ونَضارةَ العَيش. الخُضُلِّةُ: الزَّوجَة، قيل: بل هُوَ اسمٌ للنِّساء وَمِنْه قولُ بعضِ فِتيان العَرب، فِي سَجْعٍ لَهُ: تَمنَّيتُ خُضُلَّه، ونَعلَين وحُلَه. الخُضُلَّة: قَوسُ قُزَحَ عَن ابنِ عَبّاد.
قَالَ: الخُضُلَّةُ: المرأةُ النّاعِمَةُ. وَيَوْم خضُلَّةٍ: يومُ نَعِيمٍ وَقد مَرَّ شَاهده قَرِيبا. وعَيشٌ مُخْضَلٌ، كمُكْرَمٍ، وتُشدَّدُ لامُه أَيْضا: أَي ناعِمٌ. والخَضْلُ بالفَتح عَن الأزهريّ ويُحَرَّك عَن ابنِ سِيدَه: اللُّؤلُؤ والدُّرُّ الجَيِّدُ الصّافي ذُو المَاء، يَثْرِبيَّةٌ. وَجَاءَت امرأةٌ إِلَى الحَجّاج برجُلٍ، فَقَالَت: تَزوَّجَني على أَن يُعطِيَني خَضْلاً نَبِيلاً تَعْنِي لُؤلؤاً. الخَضْلُ: خَرَزٌ م معروفٌ، عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ غيرُه: هِيَ خَرَزَةٌ حمراءُ. وَقَالَ الجُمَحِيُّ: هِيَ خَرَزَةٌ من عاج. الواحِدَةُ بهاءٍ قَالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِي:
(فجاءتْ كخاصِي العَيرِ لم تَحْلَ خَضْلَةً ... وَلَا عاجَةً مِنْها تَلُوحُ علَى وَشْمِ)
)
وككَتفِ: الخَضِل بنُ سَلَمَةَ، الخَضِلُ بن عُبَيدٍ: شاعِران كَمَا فِي العُباب. قَالَ ابنُ عَبّاد: أَخْضَلَ اللَّيلُ: أَظْلَمَ. وَفِي التَّهْذِيب: اخْضَلَّ الليلُ اخْضلالاً: أقْبَلَ طِيبُ بَرْدِه قَالَ ابْن مُقْبِل:
(مِن أَهْلِ قَرنٍ فَمَا اخْضَلَّ العِشاءُ لَهُ ... حتّى تَنَوَّرَ بالزَّوْراءِ مِن خِيَمِ)
قَالَ ابنُ دُرَيد: تَقول العَربُ: اخْضَأَلَّ الشَجرُ، كاطْمأَنَّ فِراراً مِن الساكِنَينْ.
стр. 15000
رُّبما مَدّوا، فَقَالُوا: اخْضَالَّ كاحْمارَّ كَرَاهِيَة للهمزة أَيْضا: كَثُرتْ أغصانُها وأوراقُها. وَقيل: اخْضَرَّت وغَضَّت أغصانُها.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الخَضْلُ، بالفَتح: النَّدِيُّ. وشيءٌ خَضِلٌ، ككَتِفٍ: رَطْبٌ. وأخْضَلَتْ دُموعُه لِحْيتَه، وَإِذا خَصُّوا الفِعل قَالُوا: اخْضَلَّتْ لِحيتُه. قَالَ اللَّيثُ: وَلم أسمعهم يَقُولُونَ: خَضِلَ الشَّيْء. والخَضِلُ: النّابِتُ الناعِمُ. والخَضْلَةُ: دارَةُ القَمَر، عَن أبي عَمْرو. واختضَلَ الرجلُ بصاحبِه: إِذا اتَّصَل بِهِ، قَالَه الفَرَّاءُ. والتَّخْضِيلُ: التَّنْدِيَةُ، وَمِنْه الحَدِيث: خَضِّلِي قَنازِعَكِ أَي نَدِّيها ورَطِّبيها بالدُّهْن، ليَذهَبَ شَعَثُها، يَعْنِي شَعَرَ رأسِها. ودَنٌّ خَضْلَةٌ: صافيةٌ. ودَعْني مِن خَضَلاتِك: أَي أَباطِيلك. واخْضَلَّ الثوبُ اخضِلالاً: ابْتَلَّ.
خَ ط ل
الخَطَلُ، محرَّكةً: خِفَّةٌ وسُرْعةٌ كَمَا فِي المحكَم. أَيْضا: الكَلامُ الفاسِدُ وَقيل: الكَثِيرُ. وَفِي العُباب: المَنطِقُ الفاسِدُ المُضطرِبُ. خَطِلَ، كفَرِحَ خَطَلاً فَهُوَ أَخْطَلُ، وخَطِلٌ ككَتِفٍ فيهمَا أَي فِي السُّرعةِ وفسادِ الْكَلَام. الخَطَلُ أَيْضا: الطُّولُ والاضطِرابُ يكونُ فِي الإِنسان والفَرَسِ والرُّمْحِ ونحوِ ذَلِك. الخَطَلُ مِن المرأةِ: فُحشُها ورِيبَتُها، وَهِي خَطَّالَةٌ أَي فَحّاشَةٌ، أَو ذاتُ رِيبَةٍ كَمَا فِي المحكَم والعُباب.
стр. 15001
الخَطَلُ: التَّلَوِّي والتَّبَخْتُر، وَقد تَخَطَّلَ فِي مِشْيَتِه: إِذا فَعلَ ذَلِك. الخَطِلُ ككَتِفٍ: الأحمَقُ العَجِلُ. أَيْضا: السَّرِيعُ الطَّعْنِ العَجِلُهُ المُقاتِلُ، قَالَ: أَحْوَسُ فِي الظَّلْمَاءِ بالرُّمْحِ الخَطِلْ الخَطِلُ مِن السِّهامِ: مَا يَعْجَلُ فيذهَبُ يَمِينا وشِمالاً، لَا يَقْصِدُ قَصْدَ الهَدَفِ قَالَ الشَّاعِر:
(هَذَا لِذاكَ وقولُ المَرءِ أَسْهُمُهُ ... مِنها المصُيبُ ومِنها الطَّائِشُ الخَطِلُ)
الخَطِلُ مِن الثِّيابِ جَمْع ثَوبٍ، وَوَقع فِي المُجْمَل: من النَّبتِ وَهُوَ تصحيفٌ، نبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. كَذَا مِن البَدَنِ: مَا خَشُنَ وغَلُظَ وجَفا، قَالَ رُؤبَةُ: أَجُرُّ خَزّاً خَطِلاً ونَرْمَقَا إنَّ لِرَيْعانِ الشَّبابِ غَيهَقَا والجَمعُ: أَخْطالٌ، قَالَ: أعَدّ أخْطالاً لَهُ ونَرمَقَا يُقال: الخَطِلُ: حَبلُ الصائدِ، أَيْضا: طَرَفُ الفُسطاطِ والجَمعُ: أَخْطالٌ كَمَا فِي العُبابِ. الخَطِلُ أَيْضا: الثَّوبُ يَنجَرُّ على الأرضِ طُولاً كَمَا فِي التَّهذيب والعُباب. ورجُلٌ خَطِلُ اليَدَيْنِ: خَشِنُهما، مِن المَجاز: رجُلٌ خَطِلُ اليَدَيْنِ بالمَعْروفِ: أَي عَجِلٌ عندَ العَطاءِ وَفِي التَّهْذِيب والعُباب: عندَ الإِعطاء، أَي إعطاءِ النَّفْلِ، وَهُوَ مِن صِفَةِ الأجواد. والأَخْطَل التَّغْلِبيُ: غِياثُ بنُ غَوْثٍ كَانَ فِي زَمن بني أُمَيَّةَ. والأَخْطَلُ الضُّبَعِيُّ الَّذِي ادَّعَى النُّبوَّةَ، فَقتله عمرُ بن هُبَيرةَ.
والأَخْطَلُ بنُ حَمّاد بنِ النَّمِرِ بن تَوْلَب.
стр. 15002
والأَخْطَلُ بن غَالب المُجاشِعِي، أَخُو الفَرزْدَق: شُعَراءُ كَمَا فِي العُباب، والمُختَلِف والمُؤتَلِف للآمِدِيّ. وهِلالٌ، أَو عبد الله بن خَطَلٍ، مُحرَّكةً الَّذِي تَعلَّق بأستارِ الكَعْبة يومَ الفَتْح، فَأمر النَّبِي ﷺ بقَتْلِه، قَتله أَبُو بَرزَةَ الأسْلَمِيُّ ﵁. وَالَّذِي فِي أَنساب أبي عُبَيد القاسمِ بنِ سَلّام: هِلالُ بنُ خَطَلٍ الأَدْرَمِي، واسمُ) خَطَلٍ: عبدُ الله. انتهي. وَقَالَ الزّبَير بنُ بَكّار: اسمُه آدَمُ القُرشِيُّ الأَدْرَمِيُّ. قلت: وَهُوَ مِن وَلَدِ تَيمِ بن غالِب، المُلَقَّب بالأَدْرَمِ، فَفِي سِياقِ المُصَنِّف نَظَرٌ لَا يَخْفى. والخَيطَلُ، كصَيقَلٍ: الكَلْبُ كَمَا فِي المحكَم، والمُحيط. أَيْضا: السِّنَّوْرُ عَن اللَّيث. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هِيَ الهِرُّ والخَيطَلُ والخازِبازُ قَالَ:
(يُدِيرُ النَّهارَ بحَشْرٍ لَهُ ... كَمَا عالَجَ الغُفَّةَ الخَيطَلُ)
كالخَنْطَلِ بالنّون، وَهِي زائدةٌ. الخَيطَلُ كجَنْدَلٍ: الدَّاهِيَةُ، أَيْضا: العطَّارُ وهما فِي المُحكَم كصَيقَلٍ. كَذَلِك جَماعَةُ الجَرادِ مِثل الخَيطِ، قَالَ: وَإِنَّمَا لم أَقْضِ على لامِها بالزِّيادة، لأنّ اللامَ قَلِيلا مَا تزاد، وَإِنَّمَا زِيدَتْ فِي عَبدَلٍ، وَفِي ذَلِك، وَلذَلِك قَضَينا أَن لامَ طَيسَل: أَصْلٌ، وَإِن كَانُوا قد قَالُوا: طَيس. والخَطْلاءُ: الشاةُ العَرِيضَةُ الأُذُنَيْن جِدّاً، أُذُناه خَطْلاوانِ كأنَّهما نَعْلان، كَمَا فِي التّهذيب.
стр. 15003
ج: خُطُل ككُتُب ويُخفَّف، يُقَال: ثَلَّةٌ خُطْلٌ، وَهِي الغَنَم المُسترخِيةُ الآذانِ، كَمَا فِي العُباب، قَالَ أَبُو ذُؤيب:
(إِذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رَأْسَهُ ... وأَعْجَبَهُ ضَفْوٌ مِن الثَّلَّةِ الخُطْلِ)
وَكَذَلِكَ الكِلابُ. الخَطْلاءُ مِن الآذانِ: المُستَرخِيَةُ وَقيل: الطَّوِيلَةُ المُضطرِبةُ. الخَطْلاءُ: المرأةُ الجافِيةُ الخَلْقِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: هِيَ الطَّوِيلَةُ الثَّدْيَيْن.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ خَطِلُ القَوائمِ: طَوِيلُها. ورُمحٌ خَطِلٌ: طَوِيلٌ مُضطرِب. ورجُلٌ أخْطَلُ اللِّسان: مُضْطَرِبُه مُفَوَّهٌ، وَبِه لُقِّب الأَخْطَلُ، الشاعِرُ، قيل: إِنَّه مِن الخَطَلِ فِي القَولِ، وَذَلِكَ أَنه قَالَ:
(لَعَمْرُكَ إنَّنِي وابْنَي جُعَيلٍ ... وأُمَّهُما لَإِسْتارٌ لَئِيمُ)
فَقيل لَهُ: هَذَا خَطَلٌ مِن قولِك، فسُمِّيَ بِهِ. وسُرَّةٌ خَطلٌ: مُسترخيةٌ. وأخْطَلَ فِي كلامِه: أَفْحَشَ.
وكِلابُ الصَّيدِ كُلُّها خُطْلٌ، لاسترخاءِ آذانِها.
خَ ع ل
الخَيعَلُ، كصَيقَلٍ: الفَروُ، أَو ثوبٌ غيرُ مَخِيطِ الفَرجَينْ، أَو دِرْعٌ يُخاطُ أحَدُ شِقَّيه ويُترَكُ الآخَرُ، تَلْبَسُه المرأةُ كالقَميصِ، أوقَمِيصٌ لَا كُمَّىْ لَهُ. قَالَ الصَّاغَانِي وَإِنَّمَا أُسقِطَت النُّونُ مِن كُمَّينْ للإِضافة، لأنّ اللامَ كالمُقْحَمة لَا يُعتَدُّ بهَا فِي مِثلِ هَذَا الْموضع، كَقَوْلِهِم: لَا أَبَا لَكَ، وَأَصله: لَا أباكَ، وَلَا تُحذَفُ النونُ فِي مِثلِ هَذَا إلّا عندَ اللَّام
стр. 15004
دُونَ سائرِ حروفِ الخَفْض، لِأَنَّهَا لَا تَأتي بِمَعْنى الإِضافة. الخَيعَلُ: الذِّئبُ. أَيْضا: الخَلِيعُ وَهُوَ مَقْلوب. أَيْضا: الغُولُ. والخَياعِل: ع فِي قَول رُؤْبَةَ: وعَقَّدَ الأَرْباقَ والحَبائِلَا يَجُوزُ مَهْواةً إِلَى خَياعِلَا تَقول: خَيعَلَه فتَخَيعَلَ: أَي ألْبَسَه الخَيعَلَ فَلَبِسَه. قَالَ الفَرّاءُ: الخَوْعَلَةُ: الاختِباءُ مِن رِيبَةٍ. قَالَ ابنُ فارِس: اعلَمْ أنّ الخاءَ لَا تكَاد تأتلفُ مَعَ الْعين إلّا بدَخِيلٍ، وَلَيْسَ ذَلِك فِي شَيْء أصلا.
خَ ف ل
الخافِلُ أهمله اللَّيثُ والجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ فِي نَوادِره: هُوَ الهارِبُ كالمالِخِ والماخِلِ.
خَ ف ث ل
رجُلٌ خَفْثَلٌ وخُفاثِلٌ، كجعفرٍ وعُلابِطٍ، والثاءُ مُثلَّثة أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: أَي ضَعِيفُ العَقلِ والبَدَنِ.
خَ ف ج ل
الخُفاجِلُ، كعُلابِطِ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصَّاغَانِي: هُوَ الفَدْمُ. قَالَ: والخَفَنْجَلُ، كسَمَنْدَلٍ: الثَقِيلُ الوَخمُ عَن ابنِ دُرَيد، وأنشَد: خَفَنْجَل يغْزِلُ بالدّرَّارَهْ قَالَ غيرُه: هُوَ مَن فِيه سَماجَةٌ وفَحَجٌ كَمَا فِي العُباب.
خَ ف ش ل
كالخَفَنْشَلِ كسَمَنْدَلٍ بالشين المعجَمة أهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ الثَّقِيلُ الوَخمُ.
خَ ل ل
﴿الخَلُّ: مَا حَمُضَ مِن عَصيرِ العِنَب وغيرِه قَالَ ابنُ دُرَيد: وَهُوَ عَربيٌّ صَحِيحٌ وَمِنْه الحديثُ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلّ. والطائِفَةُ مِنه﴾ خَلَّةٌ قَالَ أَبُو زِياد:
стр. 15005
جَاءُونَا ﴿بخَلَّةٍ لَهُم. فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطائفةَ مِن﴾ الخَلِّ، أم هِيَ لُغةٌ كخَمْيرِ وخَمْرةٍ. وأَجْوَدُه ﴿خَلّ الخَمْرِ، مُرَكَّبٌ مِن جَوْهَريْن لَطِيفَين حارٍّ وبارِدٍ والبارِدُ أَغْلَبُ، وَالَّذِي فِيهِ حَرافَةٌ أسْخَنُ، وَإِن لم تَكُن، فبارِدٌ رَطْبٌ. والطَّبخُ يُنْقِصُ مِن بُرودَتِه. نافِعٌ للمَعِدَة الحارَّةِ الرَّطْبة، مُنَقِّ للشَّهْوةِ، مُعِينٌ على الهَضْمِ، كُلُّ ذَلِك لدَفْعِه المَعِدَة. إِذا تُمُضْمِضَ بِهِ نَفَع اللِّثَة وشَدَّها. ينفَعُ مِن سَعْيِ القُرُوحِ الخَبِيثَةِ والجَرَب والحِكَّةِ والقوباءِ، بوَضْعِ صُوفٍ مَبلُولٍ مِنْهُ عَلَيْهَا. ينفَعُ مِن نَهْشِ الهَوامِّ صَبّاً علَيها. ينفَعُ مِن أَكْلِ الأَفْيُونِ والشَّوْكَرانِ، يُشْرَبُ مُسَخَّناً. ينفَعُ مِن حَرقِ النارِ أَسْرَعَ مِن كلِّ شَيْء. مِن أَوجاعِ الأَسنانِ مَضْمَضةً بِهِ.
وبُخارُ حارِّه نافِعٌ اللاستِسقاء ولكنّ الإدْمانَ مِنْهُ رَّبما أدَّى إِلَى الاستِسقاء. ينفَع أَيْضا بُخارُ حارِّه مِن عُسرِ السَّمعِ ويَحُدُّه، ويَفْتَحُ سُدَدَ المِصْفاة بقُوّة. ويُحَلِّلُ الدَّوِيَّ والطَّنِين. والمُتَّخَذُ مِن العِنَب البَرِّيّ بمِلْح يَنفَعُ مِن عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ. وَإِذا طُلِيَ مَعَ الكُرُنْبِ علَى النِّقْرِسِ نَفع. قَالَه الرئيسُ.
﴾ والخَلُّ أَيْضا: الطَّرِيقُ يَنفُذُ فِي الرَّمْلِ أيّاً كَانَ، يُقَال: حَيَّةُ! خَلِّ، كَمَا يُقَال: أَفْعَى صَرِيمَةٍ، فَإِذا كَانَ الطَّريقُ فِي جَبلٍ فَهُوَ نَقْبٌ. أَو النّافِذُ بينَ رَمْلَتَيْن، أَو النّافِذُ فِي
стр. 15006
الرَّمْلِ المُتَراكِمِ أَو الرِّمالِ المُتَراكِمَة، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ ﴿يَتَخلَّلُ: أَي يَنفُذُ. يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، ج:﴾ أَخُلٌّ بضمّ الْخَاء وخِلالٌ بِالْكَسْرِ.) مِن المَجاز: ﴿الخَلُّ: الرَّجُلُ النَّحِيفُ المُخْتَلُّ الجِسمِ وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ الخَفِيفُ الجِسم، قَالَ تَأَبَّطَ شَرّاً:
(فاسْقِنِيها يَا سَوادَ بْنَ عَمرٍ و ... إنَّ جِسمِى بَعْدَ خالِي﴾ لَخَلُّ)
﴿كالخَلِيلِ وَهُوَ الفَقيرُ المُخْتَلُّ الحالِ، قَالَ زُهَير يَمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(وَإِن أتاهُ﴾ خَلِيلٌ يومَ مَسأَلَةٍ ... يقولُ لَا غائِبٌ مالِيولا حَرِمُ)
(و) ﴿الخَلُّ: الثَّوبُ البالِي فِيهِ طَرائِقُ. الخَلّ: عِرْقٌ فِي العُنُقِ وَفِي الظَّهْر عَن ابْن دُرَيد، زَاد غيرُه: مُتَّصِلٌ بالرَّأس، وَأنْشد لجَنْدَل الطُّهَوِيّ: تَمَّتْ إِلَى صُلْبٍ شَدِيدِ الخَلِّ وعُنُقٍ أتْلَعَ مُتْمَهِلِّ وَقَالَ آخَرُ: نابى المِلاطَيْنِ شَدِيدُ الخَلِّ الخَلُّ: ابنُ المَخاضِ، كالخَلَّةِ وَهَذِه عَن الأصمَعِي، يُقَال: أتاهُم بقُرصٍ كَأَنَّهُ فِرسِنُ﴾ خَلَّةٍ، قَالَ الأزهريّ: يَعْنِي السَّمِينةَ. وَهِي بِهاءٍ أَيْضا. الخَلُّ: القَلِيلُ الريشِ مِن الطَّيرِ قَالَ أَبُو النَّجْم: وكُلّ صَعْلِ الرأسِ كالجُمَّاحِ خَلّ الذُّنابى أَجْدَف الجَناح (و) ﴿الخَلّ: الحَمْضُ قَالَ: ليسَتْ مِن﴾ الخَلِّ وَلَا الخِماطِ
стр. 15007
الخَل: المَهْزُولُ والسَّمِينُ، ضِدٌّ يكون فِي النَّاس والإبلِ. الخَلُّ: الفَصِيلُ المَهْزُولُ. الخَلُّ: الشَّرُّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وتُضْرَبُ ﴿الخَلَّةُ مَثَلاً للدَّعَةِ والسَّعَةِ، والحَمضُ للشّرِّ والحَرب. أَيْضا: الشَّقُّ فِي الثَّوبِ. ورِمالُ﴾ الخَلِّ: قُربَ لِينَةَ بالحِجاز. أَبُو الْحسن محمّدُ بن المُبارَك ابْن الخَلِّ، فقيهٌ سَمِع ابنَ البَطِر، وَعنهُ أَبُو الْحسن القَطِيعيُّ. ﴿والخَلَّةُ: الثُّقْبَةُ الصَّغيرَةُ، أَو عامٌّ وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ الفُرجَةُ فِي الخُصِّ. قَالَ الفرَّاء: الخَلَّةُ: الرَّمْلَةُ اليتِيمَةُ المُنْفَرِدَةُ مِن الرَّمل. الخَلَّةُ: الخَمْر عامَّةً أَو حامِضَتها وَهُوَ القِياسُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(فجَاء بهَا صَفْرَاءَ لَيسَتْ بخَمْطَةٍ ... وَلَا﴾ خَلَّةٍ يَكْوِى الشُّرُوبَ شِهابُها)
أَو هِيَ الخَمْرَةُ المُتَغَيرهُّ الطَّعْمِ بِلا حُمُوضَةٍ، ج: خَلٌّ. خَلَّةُ: ة باليَمَنِ قُربَ عَدَنِ أَبْينَ، عندَ سَبَأ) صُهَيب، لِبني مُسلِيَةَ، وَمِنْهَا أَبُو الرَّبيع سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ﴿- الخَلِّيّ النَّحوِيّ، كَانَ بمِصرَ فِي دولة الْكَامِل. وَهُوَ شَدِيدُ الاشتِباه﴾ - بالخِلِّي بِالْكَسْرِ، وجماعةٌ باليَمَن ينتسِبون هَكَذَا إِلَى بَيتِ بَرخِلّ: قَريةٍ بهَا، وَقد تقدَّم ذِكرُها. (و) ﴿الخَلَّةُ: المَرأةُ الخَفِيفَةُ الجِسمِ النَّحِيفَةُ. الخَلَّةُ: مَكانَةُ الإنسانِ الخالِيةُ بعدَ مَوتِه.﴾ وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها مِن الأشْرِبةِ تَخلِيلاً: حَمُضَتْ وفَسَدتْ. (و) ﴿خَلَّلَ العَصِيرُ: صَار خَلّاً،﴾ كاخْتَلَّ وَهَذِه عَن اللَّيث، وأنكرها الأزهريّ، وَقَالَ: لم أسمع لغيرِه أَنه يُقَال: اخْتَلَّ العَصِيرُ: إِذا صَار خَلّا، وكَلامُهم
стр. 15008
الجَيِّدُ: خَلّلَ شَرابُ فُلانٍ: إِذا فَسَد وصارَ خَلّاً. خَلَّلَ الخَمرَ: جَعَلَها خَلّاً فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ. (و) ﴿خَلَّلَ البُسرَ: وَضَعه فِي الشَّمسِ ثمَّ نَضَحه بالخَلِّ، فجَعلَه فِي جَرَّةٍ كَمَا فِي المُحكَم، وَهُوَ﴾ المُخَلَّلُ، وَكَذَا غيرُ البُسر، كالخِيارِ والكُرُنْبِ والباذِنْجانِ والبَصَلِ. يُقال: مَا لَهُ ﴿خَلٌّ وَلَا خَمرٌ: أَي خيرٌ وَلَا شَرٌّ وَهُوَ مَثَلٌ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلَب:
(هَلَّا سأَلْتِ بعادِياء وبَيتِه ... ﴾ والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ)
﴿والاخْتِلالُ: اتِّخاذُ الخَلِّ مِن عَصِيرِ العِنَب والتَّمر.﴾ والخَلَّالُ كشَدَّادٍ: بائِعُه. ﴿والخُلَّةُ، بالضّمِّ: شَجَرةٌ شاكَةٌ وَهِي الَّتِي ذكرتْها إِحْدَى المُتَخاصِمتَيْن إِلَى ابنةِ الخُسِّ، حِين قالَت: مَرعَى إبلِ أبي الخُلَّة، فَقَالَت لَهَا ابنةُ الخُسِّ: سَرِيعَةُ الدِّرَّة والجِرَّة. وَقَالَ اللِّحيانيُّ:﴾ الخُلَّةُ يكون من الشَّجَرِ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ مِن الشَّجَر خاصَّةً. وَقَالَ أبوعُبَيد: لَيْسَ شَيْء مِن الشَّجَر العِظامِ بخُلَّةٍ. الخُلَّةُ مِن العَرفَجِ: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه. أَيْضا: مَا فِيهِ حَلاوَةٌ مِن النَّبْتِ. وقِيل: المَرْعَى كُلُّه حَمْضٌ وخُلَّةٌ، فالحَمْضُ: مَا فِيهِ مُلُوحةٌ، ﴿والخُلَّةُ: مَا سِواه. وَتقول العَربُ:﴾ الخلَّةُ: خُبزُ الإبِلِ، والحَمْضُ لَحْمُها أَو خَبِيصُها، وَفِي التَّهْذِيب: فاكِهَتُها. وكُلُّ أرضٍ لم يكنْ بهَا حَمْضٌ فَهِيَ ﴿خُلَّةٌ، وَإِن لم يَكُنْ بهَا من النَّباتِ شَيءٌ، قَالَه أَبُو حنيفَة. ج:﴾ خُلَلٌ كصُرَدٍ يَقُولُونَ: عَلَونا أَرضًا خُلَّةً، وأَرَضِينَ! خُلَلاً.
стр. 15009
وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: ﴿الخُلَّةُ إِنَّمَا هِيَ الأَرضُ، يُقَال: أرضٌ خُلَّةٌ،﴾ وخُلَلُ الأرضِ: الَّتِي لَا حَمْضَ بهَا، ورّبما كَانَت بهَا عِضاهٌ، ورّبما لم تَكُن، وَلَو أتيتَ أَرضًا لَيْسَ بهَا شيءٌ مِن الشَّجَر، وَهِي جُرُزٌ مِن الأَرْض، قلت: إِنَّهَا خُلَّةٌ. إِذا نَسَبتَ إِلَيْهَا قلت: بَعِيرٌ ﴿- خُلِّيٌّ، إبِلٌ﴾ خُلِّيَّةٌ عَن يَعْقُوب. قَالَ غيرُه: إبِلٌ ﴿مُخِلَّة﴾ ومُخْتَلَّةٌ: إِذا كَانَت تَرعاها يُقَال: جَاءَت الإبِلُ مُخِلَّةً ومُخْتَلَّة، وَمِنْه المَثَلُ: إِنَّك ﴿مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ: أَي انتقِلْ مِن حالٍ إِلَى حَال، قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال ذَلِك للمُتوعِّد المُتَهدَد.﴾ وأَخَلُّوا ﴿إخْلالاً: رَعَتْها إبِلُهُم وَمِنْه قولُ بعضِ نساءِ الْأَعْرَاب، وَهِي تَتَمنَّى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَضْ، وَإِن دَسَرَ أغْمَضْ، وَإِن﴾ أخَلَّ أَحْمَضْ. قَالَت لَهَا أُمُّها: لقد فَرَرْتِ)
لي شِرَّةَ الشَّباب جَذَعَةً. تَقول: إِن أخذَ مِن قُبلٍ أَتْبَع ذَلِك بِأَن يأخُذَ مِن دُبَر. وقولُ العَجّاج: كَانُوا ﴿مُخِلِّين فَلاقَوْا حَمْضا أَي لاقَوْا أَشدَّ ممّا كَانُوا فِيهِ، يُضرَبُ لمن يَتَوعَّدُ ويتَهدَّد فيَلْقَى مَن هُوَ أشَدُّ مِنْهُ.﴾ وخَلَّ الإبِلَ ﴿يُخُلُّها﴾ خلّاً: ﴿وأخَلَّها: إِذا حَوَّلها إِلَيْهَا، واخْتَلَّت الإبِلُ: أَي احْتَبَستْ فيهاز﴾ والخَلَلُ مُحرَّكةً: مُنْفَرَجُ مَا بينَ الشَّيئَينْ. (و) ﴿الخَلَلُ مِن السَّحاب: مَخارِجُ الماءِ،﴾ كخِلالِه بِالْكَسْرِ. وَقيل: ﴿الخِلالُ: جَمْعُ خَلَلٍ، كجِبالٍ وجَبَلٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ﴾ خِلَالِهِ وَقَرَأَ ابنُ عبّاسٍ وَابْن مَسعود ﵃، والحسنُ البَصْرِيّ، وَسَعِيد بن جُبَير، والضّحّاك، وَأَبُو عَمْرو، وَأَبُو البَرَهْسَم: مِنْ
стр. 15010
﴿خَلَلِهِ وَهِي الفُرَجُ فِي السّحاب، يخرجُ مِنْهَا المَطَرُ. وَهُوَ﴾ خِلَلُهُم ﴿وخِلالُهُم، بكسرهما، ويُفْتَح الثَّانِي: أَي بَينَهُم نقلَه ابنُ سِيدَه، وَلم يذكُر الفتحَ فِي الثَّانِي.﴾ وخِلالُ الدّارِ أَيْضا: مَا حوالَى حُدُودِها كَذَا فِي النُّسَخ وَفِي المُحكَم: جُدُرها وَمَا بينَ بُيوتِها وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيارِ يُقَال: جَلسنا ﴿خِلَالَ بُيوتِ الحَيِّ، وخِلَالَ دُورِ القَوم: أَي بينَ البُيُوتِ، ووَسْطَ الدُّور. وقولُه تَعَالَى: وَلَأَوْضَعُوا﴾ خِلَالَكُمْ قَالَ الأزهريّ: أَي لأَسرَعوا، وَقيل: لأَوضَعُوا مَراكِبَهم خِلاكُم يَبغُونَكم الفِتْنةَ. وجَعل خِلَالكُم بمَعْنى وَسْطَكم. وَقيل: لأَسرَعُوا فِي الهَرب خلالَكُم: أَي: مَا تَفَرَّق مِن الجَماعات لطَلَب الخَلْوةِ والفَرار. قَالَ شيخُنا: قَالُوا: يَحْتَمِلُ أَن يكونَ مُفرداً ككِتاب، أَو جَمْعَ ﴿خَلَلٍ، محرَّكة، كجَبَلٍ وجِبال، وعَلى الثَّانِي اقْتصر الشِّهابُ فِي العِناية، فِي سُورة التَّوبة.﴾ وتَخَلَّلهم: دَخَل بَينَهم وَفِي المُحكَم: بينَ ﴿خَلَلِهِم﴾ وخِلالِهم. (و) ﴿تَخلَّل الشَّيْء: نَفَذَ. تَخلَّلَ المَطَرُ: خَصَّ وَلم يكن عامّاً. تَخلَّل الرّطَبَ: طَلَبه بينَ خِلالِ السَّعَفِ الصَّوابُ حَذفُ لَفْظَة بَين كَمَا هُوَ فِي المحكَم، بعدَ انقِضاءِ الصِّرامِ. وَذَلِكَ الرُّطَبُ﴾ خُلالٌ ﴿وخُلالَةٌ، بضَمِّهما وقِيل: هِيَ مَا يَبقَى فِي أُصولِ السَّعَف مِن التَّمر الَّذِي يَنتَثِر، وَهِي الكُرابَةُ، قَالَه الدِّينَوَرِيُّ.﴾ وخَلَّلَ أصابِعَه ولِحْيَتَه: أسالَ الماءَ بينَهما فِي الوُضُوء، وَهُوَ معروفٌ، وَمِنْه الحَدِيث: ﴿خَلِّلُوا أَصابِعَكُم لَا﴾ تَخَلَّلُها نارٌ قَلِيلٌ بُقْياها.
стр. 15011
﴿وخَلّ الشَّيْء﴾ يَخلَّه ﴿خَلّا فَهُوَ﴾ مَخْلُولٌ، ﴿وخَلِيلٌ،﴾ وتَخلَّلَهُ كَذَلِك: أَي ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ كَمَا فِي المحكُم. (و) ﴿الخِلالُ ككِتابٍ: مَا﴾ خَلَّهُ بِهِ أَي ثَقَبَهُ بِهِ. ج: ﴿أَخِلَّةٌ. أَيْضا: مَا﴾ تُخَلَّلُ بِهِ الأَسْنانُ بعدَ الطَّعامِ، وَهُوَ معروفٌ. الخِلالُ أَيْضا: عُودٌ يُجْعَلُ فِي لِسانِ الفَصِيلِ لئلَّا يَرضَعَ، قد ﴿خَلَّهُ﴾ خَلّاً: إِذا شَقَّ لِسانَه فأدخَلَ فِيهِ ذَلِك العُودَ قَالَ امْرُؤ القَيس:
(فكَرَّ إِلَيْهِ بمِبراتِهِ ... كَمَا ﴿خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّْ)
) خَلَّ الكِساءَ وغيرَه: شَدَّه﴾ بخِلالٍ. وَفِي التَّهْذِيب: خَلَّ ثَوبَه: شَكَّهُ ﴿بالخِلال، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(سألتُكَ إذْ خِباؤُك فَوْقَ تَلٍّ ... وَأَنت تَخُلُّه﴾ بالخَلِّ خَلّا)
وَذُو ﴿الخِلال: أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لُقِّبَ بِهِ الأنه لَمّا حث النَّبِي ﷺ على الصَّدقةِ تَصدَّقَ بجميعِ مالِه كلِّه، فَسَأَلَهُ النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: مَا تَركتَ لأهلِكَ فَقَالَ: الله ورسولَه قد﴾ خَلَّ كِساءَه وَهِي عَباءةٌ كَانَت عَلَيْهِ بخِلالٍ وَقَالَ لَهُ طارِقُ بنُ شِهابٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يَا ذَا الخِلالِ. أَبُو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ ﴿- الخِلالِيُّ، مُحدِّثٌ ثِقَة رَوى عَن الرَّبيع والمُزَنيِّ، هَكَذَا ضبَطه ابنُ نُقْطَة فِي التَّقييد، وتَبِعه الحافِظُ فِي التَّبصير، وترجمه ابنُ السُّبكِيّ فِي الطَّبَقَات. وبالفتح والشّدِّ أَبُو الْقَاسِم إبراهيمُ بنُ عثمانَ﴾ - الخَلَّالِي الجُرجانيُّ، عَن حَمزَة السَّهْمي.! واخْتَلَّهُ بالرُّمْح: نَفَذَه كَمَا فِي المحكَم. قيل: انْتَظَمهُ كَمَا فِي التَّهْذِيب.
стр. 15012
وَقيل: طَعَنَهُ ﴿فاخْتَلَّ فُؤادَه، قَالَ: لَمّا﴾ اخْتَلَلْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ ﴿وتَخَلَّلَهُ بِهِ: طَعَنَهُ طَعْنةً إِثْرَ أُخرَى كَمَا فِي المحكَم. قَالَ: وعَسكَرٌ خالٌّ﴾ ومُتَخَلْخِلٌ: أَي غيرُ مُتَضامٍّ كأنّ فِيهِ مَنافِذَ. ﴿والخَلَلُ مُحرَّكةً: الوَهْنُ فِي الأَمرِ وَهُوَ من ذَلِك، كَأَنَّهُ تُرِكَ مِنْهُ مَوضِعٌ لم يُبرَمْ وَلَا أُحْكِم. (و) ﴾ الخَلَلُ: الرِّقَّةُ فِي الناسِ. أَيْضا: التَّفَرُّقُ فِي الرَّأي، والانتِشارُ وَهُوَ مَجازٌ.
وأَمْرٌ ﴿مُخْتَل: واهٍ وَفِي المحكَم: واهِنٌ.﴾ وأخَلَّ بالشَّيْء: أجْحَفَ بِهِ. (و) ﴿أخَلَّ بالمكانِ وغيرِه: إِذا غابَ عَنهُ وتَرَكَهُ. أخَلَّ الوالِي بالثُّغُورِ: إِذا قَلَّلَ الجُنْدَ بهَا. أَخَلَ بالرَّجُلِ: إِذا لم يَفِ لَهُ.﴾ والخَلَّةُ الحاجَةُ والفَقرُ والخَصاصةُ يُقَال: بِهِ ﴿خَلَّةٌ شَدِيدةٌ: أَي خَصاصَةٌ، عَن اللِّحياني. وَيُقَال فِي الدُّعاء: سَدَّ اللَّهُ﴾ خَلَّتَه، وَفِي حدِيث الاستِسقاء: اللهُمَّ سادَّ ﴿الخَلَّةِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الأصمَعِيُ: يُقَال لمَن مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ: اللهُمَّ اخلُفْ على أهلِه بخَيرٍ واسدُدْ﴾ خَلَّتَه أَي الفُرْجةَ الَّتِي تَرَك، قَالَ أَوْسٌ:
(لِهُلْكِ فَضَالَةَ لَا يَستَوِي ال ... فُقُودُ وَلَا ﴿خَلَّةُ الذّاهبِ)
وَفِي المَثَل: الخَلَّهْ تَدْعُو إِلَى السَّلَّهْ: أَي الخَصاصَةُ تَحمِلُه على السَّرِقَة. وَقد﴾ خَلَّ الرجُلُ ﴿خَلّاً.
﴾ وأُخِلَّ، بالضمّ: أَي احْتَاجَ. ورجُلٌ! مُخَلٌّ بِفَتْح الْخَاء، وَفِي
стр. 15013
نُسَخ المحكَم بكسرِها ﴿ومُخْتَلّ،﴾ وخَلِيلٌ، ﴿وأَخَلُّ: أَي مُعْدِمٌ فقيرٌ مُحتاجٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: وَفِي بعضِ صَدَقاتِ السَّلَف:﴾ للأَخَلِّ الأقْربِ أَي الأَحْوَج. ﴿واخْتَلَّ إِلَيْهِ: احتاجَ وَمِنْه قولُ ابنِ مسعودٍ رَضِي الله. عَنهُ: عليكُمْ بالعِلْمِ فإنّ أحدَكم لَا يَدْرِي متَى﴾ يُخْتَلُّ إِلَيْهِ أَي مَتى يحتاجُ الناسُ إِلَى مَا عِندَه. وَمَا ﴿أَخَلَّكَ الله إِلَيْهِ: أَي مَا أَحْوَجَك)
عَن اللِّحياني. قَالَ:﴾ والأَخَلُّ: الأَفْقَرُ وَمِنْه قولُهم: الزَقْ ﴿بالأَخَلِّ﴾ فالأَخَلِّ وقولُ الشَّاعِر:
(وَمَا ضَمَّ زيدٌ مِن مُقِيمٍ بأَرْضِهِ ... أخَلَّ إِلَيْهِ مِن أبِيهِ وأَفْقَرا)
هُوَ أَفْعَلُ مِن قولِك: ﴿أخَلَّ إِلَى كَذَا: إِذا احْتَاجَ، لَا مِن﴾ أُخِلَّ، لأنّ التَّعجُّبَ إِنَّمَا هُوَ من صيغةِ الْفَاعِل، لَا من صِيغَة الْمَفْعُول: أَي أشَدَّ ﴿خَلَّةً إِلَيْهِ وأفقرَ من أَبِيه.﴾ والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ تكون فِي الرَّجُل، يُقَال: فِي فُلانٍ خَلَّة حَسَنةٌ، قَالَه ابنُ دُرَيد، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَب بهَا إِلَى الخَصْلةِ الحَسنةِ خاصَّةً. ويجوزُ أَن يكونَ مَثَّلَ بالحَسَنةِ لمَكانِ فَضْلِها على السَّمِجَة. ج: ﴿خِلالٌ بِالْكَسْرِ. (و) ﴾ الخُلَّةُ بالضمّ: الخَلِيلَةُ قَالَ كعبُ بن زُهَير ﵁:
(يَا وَيْحَها ﴿خُلَّةً لَو أنّها صَدَقَتْ ... مَوعُودَها أَو لوَانَّ النُّصْحَ مقبولُ)
(لكنّها خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِها ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وإخلافٌ وَتبدِيلُ)
(و) ﴾ الخُلَّةُ أَيْضا: الصَّداقةُ المُختَصَّةُ الَّتِي لَا خَلَلَ فِيهَا، تكون فِي عَفافِ الحُبِّ وَفِي دَعارَةٍ مِنْهُ. ج:! خِلالٌ، ككِتابٍ، وَالِاسْم:
стр. 15014
﴿الخُلُولَةُ﴾ والخَلالَةُ الأخيرةُ مُثلَّثة عَن الصَّاغَانِي، وَأنْشد:
(وكيفَ تُواصِلُ مَن أَصْبَحَتْ ... ﴿خِلالَتُه كَأبي مَرحَبِ)
وَأَبُو مَرْحَب: كُنْيةُ الظِّلِّ، وَقيل: كُنْية عُرْقُوب. وَقد﴾ خالَّهُ ﴿مُخالَّةً﴾ وخِلالاً، ويُفتَحُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ولستُ بمَقْلِيِّ الخلِالِ وَلَا قالي وقولُه تَعَالَى: لَا بَيعٌ فِيهِ وَلا ﴿خِلالٌ قيل: هُوَ مصدرُ﴾ خالَلْتُ، وَقيل: جَمْعُ ﴿خُلَّةٍ، كجُلَّةٍ وجِلالٍ.
وَإنَّهُ لكَرِيمُ﴾ الخِلِّ ﴿والخِلَّةِ، بكسرهما: أَي المُصادَقَةِ والإخاءِ والمُوادَّة، هَكَذَا فِي التَّهْذِيب: المُصادَقَة وَفِي الْمُحكم: الصَّداقَة.﴾ والخُلَّةُ أَيْضا: الصَّدِيقُ يُقَال للذَّكَرِ والأُنْثى، والواحدِ والجَمِيع لِأَنَّهُ فِي الأَصْل مصدرٌ، قَالَ أَوْفى بنُ مَطَرٍ المازِنيُّ:
(ألَا أبْلِغا ﴿- خُلَّتِي جابِراً ... بأنَّ﴾ خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ)
وَقد ثَنَّاه جِرانُ العَوْدِ فِي قولِه:
(خُذَا حَذَراً يَا ﴿- خُلَّتَيَّ فإنَّنِي ... رأيتُ جِرانَ العَوْدِ قدْ كَاد يَصْلُحُ)
أوقَعَهُ على الزَّوجتين، لِأَن التَّزاوُج خُلَّةٌ أَيْضا. والخُلُّ، بِالْكَسْرِ والضمِّ: الصَّديقُ المُختَصُّ، أَو لَا يُضَمُّ إلاّ مَعَ وُدٍّ، يُقَال: كَانَ لي وُدّاً﴾ وخُلّاً قَالَ ابنُ سِيدَه: وكَسرُ الخاءِ أكثَرُ، والأنثَى: خِلٌّ أَيْضا. ج: ﴿أَخْلالٌ قَالَ الشاعِر:)
(أُولَئِكَ أَخْدانِي﴾ وأَخْلالُ شِيمَتِي ... وأَخْدانُكَ اللَّائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ)
! كالخَلِيلِ كأمِيرٍ.
стр. 15015
ج: ﴿أَخِلَّاءُ﴾ وخُلَّانٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إبراهِيمَ ﴿خَلِيلاً. أَو قِيل:﴾ الخَلِيلُ: الصَّادِقُ عَن ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَ الزّجّاج: هُوَ المُحِبُّ الَّذِي لَا ﴿خَلَلَ فِي مَحبَّتِه، وَبِه فَسَّر الْآيَة، أَي أحَبَّه مَحبَّةً تامّةً لَا خَلَلَ فِيهَا. قَالَ: وجائزٌ أَن يكون مَعْنَاهُ: الفَقِير، أَي اتّخذَه مُحتاجاً فَقِيرا إِلَى رَبّه. أَو﴾ الخَلِيلُ: مَن أَصْفى المَودَّةَ وأصَحَّها وَبِه فَسَّر ابنُ دُريد قولَهم فِي إبراهيمَ ﷺ : ﴿خَلِيلُ اللَّهِ سَماعاً، قَالَ: وَلَا أَزِيدُ فِيهِ شَيْئا، لِأَنَّهَا فِي القُرآن. وَهِي بِهاءٍ جَمعُها:﴾ خَلِيلاتٌ ﴿وخَلائِلُ كَمَا فِي المحكَم. الخَلِيلُ والفائِزُ، كِلَاهُمَا سَيفُ سَعيدِ بنِ زَيد بن عَمرو بن نُفَيل، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَهُوَ القائلُ: أضْرِب بالفائزِ﴾ والخَليلِ ضَربَ كريمٍ ماجِدٍ بُهْلُولِ يرجُو رِضا الرَّحمن والرَّسُولِ حتّى أموتَ أَو أَرى سَبِيلي أَيْضا: اسمُ مدينةِ سيّدنا إبراهيمَ ﴿الخليلِ صلواتُ الله وسلامهُ عَلَيْهِ وعَلى ولدِه وآلهِما. يُقال فِي النِّسبةِ: هُوَ﴾ - خَلِيلِيٌّ وَلَقَد أَظْرَفَ مَن قَالَ: فقلتُ لصاحِبِي هَذَا خَلِيلِي وَقد دخلتُ هَذِه المدينةَ فِي سنة، وتشرَّفتُ بزِيارة مَن بهَا مِن الْأَنْبِيَاء الكِرام، ﵈. وَهِي مدينةٌ عظيمةٌ، بينَ جبالٍ، عَلَيْهَا سُورٌ عَظِيم، يُقَال: إِنَّه مِن بناءِ الجِنّ، يسكنهَا طَوائفُ من العَرب، وَلم أجِدْ بهَا مَن أحمِلُ عَنهُ علمَ الحَدِيث. وَقد خَرج مِنْهَا أكابرُ العُلماءِ فِي كلّ فَنٍّ، فمِن ذَلِك البُرهانُ إبراهيمُ بنُ عمر بنِ إِبْرَاهِيم بن خَليل الجَعْبَرِيُّ الشافِعي المُقرئ، نزيلُ الخَليلِ، مَاتَ بهَا سنةَ ٧٣٢.
стр. 15016
وولدُه الشَّمسُ مُحَمَّد، شيخُ الخَلِيل. وأولادُه البُرهان إِبْرَاهِيم، وأحمدُ ومحمدٌ وعمرُ وعليٌّ، حدَّثُوا، الأخيرُ سَمِع علَى المِيدُومِيّ، وتُوفي سنَةَ. وأخوهُ غمرُ استجازَ لَهُ البِرزالِي جَمْعاً، وتُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الْقَادِر بنُ مُحَمَّد بنِ عَليّ سَمِع علَى المِيدُومِي، وتُوفي سنة. وَأَخُوهُ شمسُ الدِّين مُحَمَّد، شيخُ حَرَمِ الخَلِيل، حَدَّث، وتُوفي سنةَ. وأخوهم الثَّالِث السِّراجُ عُمرُ عَن الحافِظ ابْن حَجَر، والقاياتي، وأخَذ المَشيخةَ، تُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الباسِط بن محمّد بن محمّد بن عَليّ، أجَاز لَهُ الحافظُ ابْن حَجَر،)
وابنُ إِمَام الكامِلِيّة، تُوفي سنةَ. وَمن المُتأخِّرين: شيخُ مشايخِنا شَرَفُ الدِّين أَبُو عبد الله محمدُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخَليلي الشافِعي، أَخذ عَن الحافِظ البابِلِي وجماعةٍ، وَعنهُ عِدَّةٌ من شيوخِنا. ﴿وخلِيلُك: قَلْبُك عَن ابنِ الأعرابيّ. وقولُ لَبِيدٍ:
(وَلَقَد رأى صُبحٌ سَوادَ﴾ خَلِيلِه ... مِنْ بَين قائمِ سَيفِهِ والمِحْمَلِ)
صُبحٌ: كَانَ مِن مُلُوكِ الحَبَشْة، ﴿وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِبَ ضَربةً فَرَأى كَبِدَ نَفسِه ظاهِرةً. أَو﴾ خَلِيلُك: أَنْفُكَ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِر:
(إِذا رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ بِه ... أَتَاهُ بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُهْ)
﴿وخَلَّ﴾ خَلّاً: إِذا خَصَّ وَهُوَ ضِدُّ عَمَّ ذَكره اللِّحياني فِي نَوادِرِه، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: قد عَمَّ فِي دُعائِه! وخَلَّا وخَطَّ كاتِباهُ واسْتَمَلّا
стр. 15017
(و) ﴿خَلَّ لَحمُه﴾ يَخِلّ ﴿ويَخلُّ مِن حَدَّى ضَرَب ونَصَر﴾ خَلّاً ﴿وخُلُولاً،﴾ واخْتَلَّ وَهَذِه عَن الصاغانيُّ: أَي نَقَصَ وهُزِلَ فَهُوَ مَخلُولٌ ومُخْتَلٌّ. وَقَالَ الكِسائيُ: ﴿خَلَّ لَحمُه﴾ خَلّاً ﴿وخُلُولاً: قَلَّ ونَحُفَ. (و) ﴾ الخِلَلُ كعِنَبٍ وكِتابٍ وثمامَةٍ: بقيَّةُ الطَّعامِ بينَ الْأَسْنَان، الواحِدَةُ: خِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ، قِيل: ﴿خِلَلَةٌ وَيُقَال: أَكَل خلالَتَه. وَقد﴾ تَخَلَّلَهُ يُقَال: وجدتُ فِي فَمِي ﴿خِلَّةً﴾ فتَخلَّلتُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَفِي العُباب: ﴿الخُلالَةُ: مَا يَقَعُ مِن﴾ التَّخَلُّلِ، يُقَال: فُلانٌ يأكلُ ﴿خُلالَتَه،﴾ وخِلَلَتَه ﴿وخِلَلَه: أَي مَا يخرجُ مِن بينِ أسنانِه إِذا﴾ تَخلَّلَ، وَهُوَ مَثَلٌ. ﴿والمُخْتَلُّ: الشَّدِيدُ العَطَشِ نقلَه ابنُ سِيدَه.﴾ والمُخَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ نافِعِ بن خَلِيفةَ الغَنَوِيِّ الشاعرِ نَقله الحافظُ فِي التَّبصير. قَالَ الصَّاغَانِي: ولُّقب بِهِ لقَوْله:
(وَلَو كُنْتُ جارَ البُرْجُمِيَّةِ أُدِّيَت ... ولكنّما يَسعَى بذِمَّتِها عَبدُ)
(أَزَب كِلابِيُّ بني اللُّؤمُ فَوقَهُ ... خِباءً فَلم تُهْتَك ﴿أخِلَّتُه بَعْدُ)
الخَلالُ كسَحابٍ: البَلَحُ قَالَ الأزهريّ: بلُغةِ أهلِ البَصرة، الواحِدَةُ: خَلالَةٌ.﴾ وأَخلَّت النَّخْلَةُ: أطْلَعَتْه، أخَلَّتْ: أساءَت الحَمْلَ أَيْضا حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَهُوَ ضِدٌّ. (و) ﴿الخُلالُ كغُرابٍ: عَرَضٌ يَعْرضُ فِي كلِّ حُلْوٍ فيُغَيِّرُ طعمَه إِلَى الحُمُوضةِ.﴾ والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَفْنُ السَّيفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ، أَو بِطانَةٌ يُغَشَّى بهَا جَفْنُ السَّيفِ تُنقَشُ بالذَّهب وَغَيره، قَالَ الأغْلَبُ العِجْلِيُّ: جارِيةٌ مِن قَيسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ قَبَّاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَعَّبَهْ) مَمْكُورَةُ الأعْلَى رَداحُ الحَجَبَهْ
стр. 15018
كَأَنَّهَا ﴿خِلَّةُ سَيفٍ مُذْهَبَهْ (و) ﴾ الخِلَّةُ أَيْضا: السَّيرُ يكونُ فِي ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ وَفِي التَّهْذِيب: داخِل سَيرِ الجَفْن، يُرَى مِن خارِجٍ، وَهُوَ نَقْشٌ وزِينَةٌ. وكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشةٍ خِلَّةٌ، كَمَا فِي المحكَم. ج: ﴿خِلَلٌ﴾ وخِلالٌ قَالَ ذُو الرُمَة:
(إِلَى لَوائحَ مِن أَطْلالِ أَجْوِبَةٍ ... كَأَنَّهَا ﴿خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ)
وَقَالَ عَبِيدُ بن الأَبْرَص:
(دارُ حَيٍّ مَضَى بِهِم سالفُ الدَّه ... رِ فأضْحَتْ دِيارُهُم﴾ كالخِلالِ)
جج جَمْعُ الجَمعِ: ﴿أَخِلَّةٌ وَمِنْه قولُ الشاعِر: إنّ بني سَلْمَى شُيوخٌ جِلَّهْ بِيضُ الوُجوهِ خُرُقُ﴾ الأَخِلَّهْ قَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ جَمْعُ ﴿خِلَّةٍ، أَعنِي جَفْنَ السَّيف. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ يكون﴾ الأَخِلَّةُ جمعَ خِلَّةٍ، لأنّ فِعْلَةً لَا تُكَسَّرُ على أَفْعِلة، هَذَا خَطأٌ، فأمّا الَّذِي أُوَجِّهُه عَلَيْهِ: أَن تُكَسَّرَ على خِلالٍ، ثمَّ ﴿خِلالٌ على﴾ أَخِلَّةٍ، فَيكون جَمْعَ الجَمْع، وَعَسَى أَن يكونَ الخِلالُ لُغةً فِي خِلّةِ السَّيفِ، فيكونَ ﴿أَخِلَّةٌ جَمْعَها المألُوفَ وقياسَها الْمَعْرُوف، إلّا أَنِّي لَا أعرِفُه لُغةً فِيهَا.﴾ والخَلْخَلُ كجَعْفَرٍ ويُضَمّ، ﴿الخَلْخَالُ كبَلْبالٍ: حَلْيٌ م معروفٌ للنِّساء، قَالَ: مَلْأي البَرِيمِ مُتْأَقُ﴾ الخَلْخَلِّ
стр. 15019
شَدّد لامَه ضَرُورةً، وَقَالَ آخَرُ: بَرَّاقة الجِيدِ صَمُوت ﴿الخَلْخَل وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(كأنِّىَ لم أركَبْ جَواداً للذَّةٍ ... وَلم أَتَبَطَّنْ كاعِباً ذاتَ﴾ خَلْخالِ)
والجَمْعُ: ﴿خَلاخِلُ﴾ وخَلاخِيلُ. ﴿والمُخَلْخَلُ كمُدَحْرَجٍ: مَوضِعُه زَاد الْأَزْهَرِي: مِن الساقِ أَي ساقِ المرأةِ.﴾ وتَخَلْخَلتْ: لَبِستْه. وثَوْبٌ ﴿خَلْخالٌ﴾ وخَلْخَلٌ وهَلْهالٌ وهَلْهَلٌ: رَقِيقٌ. ﴿وخَلْخال: د، بأَذْرَبِيجانَ، قُربَ السلْطانِيَّة بينَها وبينَ تِبرِيز. وَمِنْهَا الإِمَام مُوفَّق الدِّين يوسفُ، إمامُ الخانْقاه السُّمَيساطِيَّة، شارِحُ القُدُورِيّ، توفّي سنةَ، تَرجَمه العَينيُّ فِي طَبَقَات الحنفيّة، وشيخُ) مَشايخِنا.﴾ وخَلْخَلَ العَظْمَ: أخَذ مَا عَلَيْهِ مِن اللَّحم. ﴿وخَلِيلانُ، بضمّ النُّون: اسمُ مُغَنّ جَاءَ ذِكره فِي كتاب الأغاني.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:﴾ المَخْلُول: الفَصِيلُ الَّذِي خُلَّ أنفُه لئلّا يَرتَضِعَ، عَن شَمِرٍ. ﴿والمَخْلولُ: السَّمِينُ.﴾ وخَلَّ البَعِيرُ مِن الرَّبيعِ: أخطأه، فهزَلَه، عَن ابنِ عَبّاد. ﴿والخَلَّةُ: الطَّرِيقَةُ بينَ الطَّرِيقَتين. والخَلَّةُ: العَظِيمةُ من الإبِل. والهَضْبَةُ أَيْضا، عَن ابْن عَبّاد. وَقيل: الأُنثى من الْإِبِل، كَمَا فِي المحكَم.﴾ والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: الخَلِيلَةُ. وأرضٌ ﴿مُخِلَّةٌ: كثيرةُ﴾ الخُلَّةِ لَيْسَ فِيهَا حَمْضٌ، عَن يَعْقُوب.
стр. 15020
﴿والخَلِيلُ: السَّيفُ، وَأَيْضًا: الرُّمْحُ، والناصِحُ. كلّ ذَلِك عَن ابنِ الأعرابيّ. والخَلِيلُ بنُ أحمدَ الفَرهُودِيّ، أحدُ أئمَّة اللُّغة.﴾ والخَلَلُ، محرَّكةً: اللَّيلُ، عَن ابنِ عَبّاد. ﴿والخِلالُ، بِالْكَسْرِ: العُودُ الَّذِي﴾ يُخَلُّ بِهِ الثَّوبُ.
﴿وأخَلَّ الرجُلُ: افْتَقَر، مِثْلُ﴾ خَلَّ. ﴿وأُخِلَّ بِهِ، مَبنِيّاً للْمَفْعُول، أَي أُحْوِج.﴾ وأخَلَ الرجُلُ بمَرْكزِه: تَركَهُ. ﴿وخَلَّلَ فِي دُعائِه: خَصَّ، قَالَ أُفْنُون التَّغْلِبي:
(أَبْلِغْ حُبَيباً﴾ وخَلِّلْ فِي سَرَاتِهِمُ ... أنّ الفُؤادَ انْطَوَى مِنْهُم علَى حَزَنِ)
وَقَالَ غيرُه:
(كأنكَ لم تَسمَعْ وَلم تَكُ شاهِداً ... غَداةَ دَعا الدَّاعِي فعَمَّ ﴿وخَلَّلَا)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:﴾ التَّخلِيلُ: أَن تَتَّبعَ القثَّاءَ والبِطِّيخَ، فتَنظُرَ كُلَّ شَيْء لم يَنْبُتْ وضعتَ آخَرَ فِي مَوْضِعِه، يُقَال: ﴿خَلِّلُوا قِثَّاءَكُم. وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: يُقَال:﴾ تَخَلَّلْ هَذِه النَّخلةَ وتَكَرَّبْها: أَي القُطْ مَا فِي أصولِ الكَرَبِ مِن تَمْرِها. وَيُقَال: كَانَ عندَ فُلانٍ نَبِيذٌ ﴿فتَخلَّلَه: إِذا جَعلَه خَلاً.﴾ وخَلْخَلْتُها: ألبستُها الخَلْخالَ. وعَرَقُ الخِلالِ، فِي قَول الْحَارِث بن زُهير، تقدَّم ذِكره فِي ع ر ق. وَيُقَال للخَمْر: أُمُّ ﴿الخَلِّ، قَالَ:
(رَمَيتُ بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ ... فَلم يَنْتَعِشْ مِنها ثَلاثَ لَيالِ)
﴾ والخُلَّةُ، بالضمّ: الخُمْرةُ الحامِضَةُ، أَي الخَمِيرُ، حَكَاهُ ابنُ الأعرابيّ. ﴿والأَخِلَّةُ: الخَشَباتُ الصِّغارُ اللَّواتِي﴾ يُخَلُّ بهَا مَا بينَ شِقاقِ البَيت.
следующие страницы →