← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

وقُطْبَةُ، وقُطَيْبَةُ؛ اسمانِ. قطرب : (القُطْرُبُ، بالضَّمِّ: اللِّصُّ، والفَأْرَةُ) . هَكَذَا فِي نسختنا، وَكَذَا فِي غَيرهَا من النُّسَخ، وَهُوَ خَطَأٌ، صوابُه اللِّصُّ الفارِهُ اللُّصُوصِيَّةِ، كَمَا هُوَ عبارةُ ابْنِ منظورٍ، وغيرِهِ. (و) القُطْرُب: (الذِّئْبُ الأَمْعَطُ) . (و) القُطْرُبُ: (ذَكَرُ الغِيلانِ) ، وَعَن اللَّيْث: القُطْرُبُ: ذَكَرُ السَّعَالِي، (كالقُطْرُوبِ) ، بالضَّمّ أَيضاً، وهاذه عَن الصَّاغانِيِّ. (و) القُطْرُبُ: (الجاهِلُ) الَّذي يَظْهَرُ بجهله. (و) القُطْرُبُ: (الجَبَانُ) ، وإِنْ كانَ عاقِلاً. (و) القُطْرُب: (السَّفِيهُ) ، والقَطارِيب: السُّفَهاءُ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشدَ: عادٌ حُلُوماً إِذا طاشَ القَطَارِيبُ وَلم يَذْكُرْ لَهُ وَاحِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وخَلِيقٌ أَن يكونَ واحدُهُ قُطْرُوباً إِلاّ أَنْ يكونَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَخَذَ القَطَارِيبَ من هاذا الْبَيْت: فإِن كَانَ كذالك، فقد يكون واحدُهُ قُطْرُوباً، وَغير ذَلِك ممّا تَثْبُتُ الياءُ فِي جَمْعِه رابِعَةً، من هاذا الضَّرْب. وَقد يكون جمعَ قُطْرُبٍ، إِلاّ أَنّ الشَّاعِرَ احْتَاجَ فأَثبت الياءَ فِي الجَمع وَقد عُلِمَ ممَّا ذكرنَا أَنّ القُطْرُوبَ لغةٌ فِي القُطْرُبِ بِمَعْنى السَّفِيهِ. والمؤلِّفُ ذَكرَه فِي القُطْرُبِ بِمَعْنى ذَكَرِ الغِيلانِ. (و) القُطْرُبُ: (المَصْرُوعُ) من لَمَمٍ أَو مَرارٍ. (و) القُطْرُبُ، فِي اصْطِلَاح الأَطِبّاءِ: (نَوْعٌ من المالِيخُولْيَا) ، وَهُوَ

стр. 1647

داءٌ مَعْرُوف، يَنْشَأُ من السَّوْداءِ، وأَكثرُ حُدُوثِهِ فِي شَهْرِ شُبَاطَ، يُفسِدُ العَقْلَ، ويُقَطِّبُ الوَجْهَ، ويُدِيمُ الحُزْنَ، ويُهَيِّمُ باللَّيْلِ، ويُخَضِّرُ الوَجْهَ، ويُغَوِّرُ العَينينِ ويُنْحِلُ البَدَنَ، نَقله الصّاغانيُّ. (و) القُطْرُبُ: (صِغَارُ الكِلَابِ، وصِغَارُ الجِنِّ) . (و) حَكَى ثَعْلَبٌ أَنَّ القُطْرُبَ (الخَفِيفُ) ، وَقَالَ على إِثْر ذالك: إِنّه لَقُطْرُبُ لَيْلٍ، فهاذا يدُلُّ على أَنها دُوَيْبَّةٌ، وَلَيْسَ بصفةٍ كَمَا زعمَ. (و) القُطْرُبُ: (طائرٌ ودُوَيْبَّةٌ) كَانَت فِي الجاهلِيَّة يزعُمونَ أَنّها لَيْسَ لَهَا قَرارٌ الْبَتَّةَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: القُطْرُبُ: دُوَيْبّةٌ، (لَا تَسْتَريحُ نَهارَها سَعْياً) . وَفِي حديثِ ابْنِ مسعودٍ: (لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ، قُطْرُبَ نَهارٍ) . قَالَ القارِي فِي ناموسه: يُشَبَّهُ بِهِ الرَّجُلُ يَسْعَى نهارَه فِي حوائجِ دُنْيَاهُ. قَالَ شيخُنا بعدَ ذِكرِ هاذا الكلامِ: هُوَ مأْخوذٌ من كلامِ سِيبَوَيْهَ، لابْنِ المُسْتَنِيرِ؛ وتَقْيِيدُه بحوائِجِ الدُّنْيا، فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنه إِنّما كَانَ يُلازِمُ بابَهُ لتحصيلِ العِلْمِ الّذي هُوَ من أَجَلِّ أَعمالِ الآخرةِ، فالقَيْدُ غيرُ صحيحٍ. انْتهى. قلتُ: وَهَذَا تحامُلٌ من شَيخنَا على صاحبِ النّاموسِ، فإِنّه إِنّما اقتطع عِبَارَتَهُ من كلامِ أَبي عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ قولِ ابْنِ عبّاسٍ، فإِنّهُ قَالَ: يُقَالُ: إِنّ القُطْرُبَ لَا تَستَرِيحُ نَهَارَها سعْياً، فَشَبَّهَ عبدُ اللَّهِ الرّجُلَ يسعَى نَهَاراً فِي حوائِجِ دُنْياه، فإِذا أَمْسَى، أَمْسَى كالاًّ تَعِباً، فينامُ ليلَتَهُ، حتّى يُصْبِحَ كالجِيفَة لَا تتحرّكُ، فهاذا جِيفَةُ لَيْلٍ، قُطْرُبُ نهارٍ. (و) قد (لُقِّبَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ المُسْتَنِيرِ) النَّحْوِيُّ (لاِءَنَّهُ كَانَ يُبَكِّرُ) أَيْ يَذهبُ (إِلى سِيبَوَيْهِ) فِي بُكْرَةِ النَّهَارِ، (فكُلَّمَا فَتَحَ بابَهُ، وَجَدَهُ) هُنالِكَ، (فَقَالَ) لَهُ: (مَا أَنْتَ إِلَاّ قُطْرُبُ لَيْلٍ) ، فجَرَى ذالك لقَباً لَهُ.

стр. 1648

والجمعُ من ذَلِك كُلِّهِ قَطارِيبُ. (وقَطْرَبَ) الرَّجُلُ: (أَسْرَعَ، وصَرَعَ) ، لغةٌ فِي قَرْطَبَ. (وتَقَطْرَبَ) الرَّجُلُ: (حَرَّكَ رَأْسَهُ، تَشَبَّهَ بالقُطْرُب) حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشد: إِذا ذاقَهَا ذُو الحِلْمِ مِنْهُم تَقَطْرَبا وقيلَ: تَقَطْرَبَ، هُنَا: صارَ كالقُطْرُبِ الّذي هُوَ أَحد مَا تقدَّمَ ذِكْرُهُ. والقِطْرِيبُ، بِالْكَسْرِ: عَلَمٌ. قَعْب : (القَعْبُ: القَدَحُ الضَّخْمُ) ، الغَلِيظُ، (الجافِي) وَقيل: قَدحٌ من خَشَبٍ، مُقَعَّرٌ؛ (أَوْ) هُوَ قَدَحٌ (إِلى الصِّغَر) ، يُشَبَّهُ بِهِ الحافِرُ (أَو) هُوَ قَدَحٌ (يُرْوِي الرَّجُلَ) هاكذا فِي النُّسخ، ومثلُه فِي الأَسَاس. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَهُوَ يُرْوِي الرَّجُلَ. قَالَ الشّاعر: تِلْكَ المَكَاِمُ لَا قَعْبَانِ من لَبَنٍ شِيبَاً بماءٍ فعادَا بَعْدُ أَبْوَالا (ج) أَي فِي القِلَّةِ (أَقْعَبٌ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ؛ وأَنشدَ: إِذا مَا أَتَتْكَ العِيرُ فانْصَحْ فُتُوقَها وَلَا تَسْقِيَنْ جارَيْكَ مِنْهَا بِأَقْعُبِ (و) الكَثِيرُ (قِعَابٌ، وقِعَبَةٌ) ، مثلُ جَبْءٍ وجِبَأَة. قَالَ شَيْخُنا: وظاهرُ الصَّحاح أَنّهُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ على خلاف الأَصل، وأَنّهُ بِالْفَتْح كَكَمْءٍ وكِمَأَةٍ، ولكنَّهُم صرّحوا بأَنّ هاذا شاذٌّ، لم يَرِدْ مِنْهُ غيرُ كَمْءٍ وكِمَأَةٍ وجَبْءٍ وجِبَأَةٍ، لَا ثالثَ لَهما. انْتهى. وَعَن ابْن الأَعْرابِيِّ: أَوّلُ الأَقداحِ الغُمَرُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْلِغُ الرِّيَّ، ثمَّ القَعْبُ، وَهُوَ قَدْ يُرْوِي الرَّجُلَ، وَقد يُرْوِي الاثنَيْنِ والثَّلاثَةَ، ثمَّ العُسُّ. (و) القَعْبُ (من الكَلامِ: غَوْرُهُ)

стр. 1649

يُقَال: هاذا كَلامٌ لَهُ قَعْبٌ، أَي: غَوْرٌ. (و) من المَجَاز: (التَّقْعِيبُ) ، وَهُوَ (أَنْ يَكُونَ الحَافِرُ مُقَبَّباً، كالقَعْبِ) ، يقالُ: حافر مُقَعّبٌ: كأَنَّه قَعْبَةٌ، لاستدارتِه، مُشَبَّهٌ بالقَعْب. قَالَ العَجَّاجُ: ورُسُغاً وحافِراً مُقَعَّبَاً وأَنشد ابْنُ الأَعْرَابيّ: يَتْرُكُ خَوّار الصَّفَا رَكُوبَا بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا (و) إِيَّاكَ والتَّقْعِيبَ، وَهُوَ (تَقْعِيرُ الكَلَامِ) ، يُقَال: فلانٌ مُقَعِّب مُقَعِّرٌ، لِلْمُتَشَدِّقِ، والذِي يتكلمُ بأَقْصَى حَلْقِهِ، ويَفتح فَاه كأَنّهُ قَعْبٌ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَعَّب فِي كَلَامه، وقَعَّر، بِمَعْنى واحدٍ. (و) من المَجَاز: (سُرَّةٌ مُقَعَّبَةٌ) : دَخَلَتْ فِي الْبَطن وعَلَا مَا حَوْلَها، فَصَارَ موضعُها (كَقَعْبٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، أَي: فِي تقعيرِها، هاذا هُوَ الصَّواب. ووُجِدَ فِي بعض النُّسَخ مَعْزُوّاً للمُصَنِّفِ بضَمَّتَيْنِ، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ: جارِيَةٌ من قَيْسٍ ابْنِ ثَعْلَبَهْ قَبَّاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَعَّبَهح (والقاعِبُ: الذِّئْبُ الصَّيَّاحُ) . (والقَعْبَةُ) ، بِالْفَتْح: (شِبْهُ حُقَّةٍ لِلْمَرْأَةِ، أَو حُقَّةٌ مُطْبَقَةٌ للمرأَة) ، يكون فِيهَا سَوِيقٌ، وَلم يخصِّصْ فِي الْمُحكم بسَويق المرأَة. (وقَعْبَةُ العَلَم: أَرضٌ قِبْلِيَّ بُسَيْطَةَ) ، مُصغّراً، ويُكَبّرُ: مَوضِع ببادية الشّام، كَمَا سيأْتي. (و) القُعْبَةُ، (بالضَّمِّ: نُقْرَةٌ فِي

стр. 1650

الجَبَلِ) ، وَفِي الأَساس، فِي الْمجَاز: وحَجَرٌ مُقَعَّبٌ: فِيهِ نُقْرة، كأَنَّهُ قَعْبٌ. (و) قَالَ الصّاغانيّ: (القَعِيبُ) ، أَي كأَميرٍ: (العَدَدُ الكَثِيرُ) . (و) أَمّا قولُهم: (عُقَابٌ قَعَنْبَاةٌ) ، بِزِيَادَة النُّون، فَهُوَ (كَعقَنْباةٍ) ، وبَعَنْقَاة، وَقد مرّ مَا يتَعَلَّق بِهِ فِي عقب، وَفِي التَّهْذِيب فِي قنع: بمُقْنَعَاتٍ كقِعَابِ الأَوْرَاقْ قَالَ: قِعابُ الأَوْراقِ: أَفتاءٌ، بِيضُ الأَسنانِ. قعثب : (القَعْثَبُ، كجعْفَرٍ) أَهملهُ الجَوْهريُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الكَثِيرُ) من كُلِّ شَيْءٍ (كالقَعْثَبَانِ) بِالْفَتْح. (والقُعْثُبان، بالضَّمِّ: دُوَيْبَّة كالخُنْفَساءِ) ، تكونُ على النَّبَات. نَقله الصَّاغانيّ، وَغَيره. قعسب : (القَعْسَبةُ) أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وابْنُ القَطّاعِ: هُوَ (عَدْوٌ شَدِيدٌ) بفَزَعٍ، كالكَعْسَبَةِ. (والقُعاسِبُ بالضَّمِّ: الطَّوِيلُ) ، نَقله الصّاغانيُّ. قعضب : (القَعْضَبُ: الضَّخمُ الجَرِيءُ الشَّدِيدُ. و) قَعضَبٌ: اسمُ (رجلٍ) من بني قُشَيْرٍ، (كَانَ يَعْمَلُ الأَسِنَّةَ) فِي الْجَاهِلِيَّة، إِليه تُنْسَبُ أَسِنّةُ قَعْضَبٍ، ذكره أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ فِي شرح أَمالي القالي. (والقَعْضَبَةُ: الشِّدَّة والاستِئصال) ، تَقول: قَعْضَبَهُ: أَي اسْتَأْصَلَهُ. (وقَرَبٌ) مُحَرَّكةً (قَعْضَبِيٌّ) : أَي (شَدِيدٌ) ، وكذالك خِمْسٌ قَعْضَبِيٌّ: أَي شديدٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد: حَتَّى إِذا مَا مَرَّ خِمْسٌ قَعْضَبِي ورواهُ يعقوبُ: قَعْطَبِيّ، بالطّاءِ، وَهُوَ الصَّحِيح. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكذالكَ قَرَبٌ مُقَعِّطٌ. وسيأْتي.

стр. 1651

قعطب : (قَعْطَبَهُ) قَعْطَبةً: أَهملهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَي (قَطَعَه) ، يُقَال: ضَرَبَهُ فقَعْطَبَه. (وقَرَبٌ قَعْطَبِيٌّ) ، وقَعْضَبِيٌّ، ومُقَعِّطٌ: أَيْ (شَدِيدٌ) ، وَهُوَ الصَّحِيح كَمَا قالَه يعقُوبُ؛ وخِمْسٌ قَعْطَبِيٌّ كَخِمْسٍ بَصْباصٍ: لَا يُبْلَغُ إِلاّ بالسَّيْر الشَّدِيد. وقَعْطَبَةُ: حِصْنٌ باليَمنِ. قعقب : (القَعْقَبَةُ) : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسان. وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (الجَرْحُ) ، وَهُوَ بعَيْنٍ بينَ قافَيْنِ. قعنب : (القَعْنَبُ) ، كجَعفرٍ: أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الشَّدِيدُ الصُّلْبُ) من كلِّ شَيْءٍ، (و) مِنْهُ القَعْنَبُ: (الأَسَدُ، كالقُعانِبِ فيهمَا) ، أَي فِي المعْنَيَيْن. (و) القَعْنَب: (الثَّعْلَبُ الذَّكَرُ) ، قَالَ أَسَدُ بْنُ ناعِصَةَ، وَلم تُثْبِتْهُ الرُّواةُ: وخَرْقٍ تَبَهْنَسُ ظِلْمانُه يُجَاوِبُ حَوْشَبَهُ القَعْنَبُ الحَوْشَبُ: الأَرْنَبُ الذَّكَرُ. (و) قَعْنَبٌ. اسمُ رَجُلٍ، هُوَ (جَدُّ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبِيّ. كَذَا فِي النُّسَخ، والصّوابُ عبدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَة، وَهُوَ الإِمام أَبو عبد الرَّحْمن الحارِثيّ الْمَشْهُور، أَحدُ رُوَاةِ المُوَطَّإِ عَن مالكٍ، رَوَى عَنْهُ الشَّيْخَانِ وأَبو داوودَ، ورَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، تُوُفِّي سنة ٢٢١. وقَعْنَبُ بْنُ ضَمْرَةَ الغَطَفانِيّ، من شُعَرَاءِ الدَّولةِ الأُمَوِيَّة استدرَكَهُ شيخُنا، نقلا عَن شرح أَمالي القالي وَشرح شَوَاهِد الشّافية. قُلْتُ: وَفِي يربوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ: قَعْنَبُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وقَعْنَبُ بْنُ عتّابِ بْنِ الْحَارِث، المُلَقَّبُ بالمُبِيرِ، وَفِيه يقولُ جَرِيرٌ يفخرُ على الفَرَزْدَق: قُلْ لِحَفِيفِ القَصَباتِ الجُوفانْ جِيؤُوا بِمِثل قَعْنَبٍ والعَلْهانْ

стр. 1652

والرِّدفِ عَتّابٍ غدَاةَ السُّوبانْ أَوْ كَأَبِي حَزْرَةَ سُمِّ الفُرْسَانْ وَمَا ابْنُ حِنّاءَةَ بالوَغْلِ الْوَانْ وَلَا ضَعِيفٍ فِي لِقاءِ الأَقْرَانْ (و) فِي التَّهْذِيبِ: القُعْنُبُ، أَي (بالضَّمِّ: الأَنْفُ المُعْوَجُّ، وَفِيه) أَي الأَنفِ (قَعْنَبةٌ) بالفَتْح، أَي: اعْوِجاجٌ. (والقَعْنَبَةُ) : المرْأَةُ (القَصِيرَة) . (وعُقَابٌ قَعْنَبَاةٌ، كعَقَنْبَاةٍ) ، وقَعَبْنَاةٌ، وعَقَبْنَاةٌ، وبَعَنْقَاةٌ: أَي حديدةُ المَخَالبِ، وَقيل: هِيَ السَّريعةُ الخَطْفِ، المُنْكَرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: كُلُّ ذالك على المُبَالغة، كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ أَسِدٌ، وكَلْبٌ كَلِبٌ. وَقد تقدم أَيضاً فِي عقب. قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وَفِي حديثِ عِيسَى بْنِ عُمَرَ: (أَقْبلْتُ مُجْرَمِّزاً، حتّى اقْعَنْبَيْتُ بينَ يَدَيِ الحَسَنِ) اقْعَنْبَى الرجلُ: إِذا جعلَ يَديْه على الأَرْض، وقَعَدَ مُسْتَوْفِزاً. ققب : (القَيْقَبُ: السَّرْجُ) ، قَالَ الشَّاعِر: يَزِلُّ لِبْدُ القَيْقَبِ المِرْكاحِ عَنْ مَتْنِه مِنْ زَلَقٍ رَشّاحِ فجَعَلَ القَيْقَبَ، السَّرْجَ نفسَه، كَمَا يُسَمُّونَ النَّبْلَ ضَالًّا، والقَوْسَ شَوْحَطاً. (و) القَيْقَبُ عِنْد العَرَب: (خَشَبٌ، تُتَّخَذُ) ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: شَجَرٌ، تُعْمَل (مِنْهُ السُّرُوجُ) ؛ وأَنشدَ: لَوْلا حِزاماهُ، ولَوْلَا لَبَبهْ لَقَحَّمَ الفارِسَ لَوْلَا قَيْقَبُهْ والسَّرْجُ حَتّى قد وَهَى مُضَبِّبُهْ وَهِي لِدُكَيْنٍ، (كالقَيْقَبانِ فيهمَا) عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وَفِي الأَخِير أَشْهَرُ. قَالَ

стр. 1653

ابْنُ منظورٍ: والقَيْقَبَانُ: شَجَرٌ مَعْرُوف. قَالَ ابْنُ درَيْدٍ: وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ آزادْدِرَخْتْ. (و) القَيْقَبُ: (سَيْرٌ يَدُورُ على القَرَبُوسَيْنِ) كِلَيْهِما. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هُوَ عندَ المُوَلَّدِينَ: سَيْرٌ يَعْتَرِضُ وراءَ القَرَبُوسِ المُؤَخَّرِ. (و) القَيْقَبُ: (الحَدِيدُ الَّذِي فِي وَسَطِه فَأْسُ اللِّجَامِ) . قَالَ الأَزهريُّ: ولِلِّجامِ حَدائدُ قد يَشتبكُ بعضُهَا فِي بعضٍ، مِنْهَا العِضادَتانِ، والمِسْحَلُ وَهُوَ تَحت الّذي فِيهِ سَيْرُ العِنان، وَعَلِيهِ يَسِيل زَبَدُ فَمِه، ودَمُه، وَفِيه أَيضاً فَأْسُهُ، وأَطرَافُه الحدائدُ النّاتئةُ عندَ الذَّقَن، وهما رَأْسا العِضادَتَيْنِ، والعِضادَتانِ: ناحِيَتَا اللِّجامِ. قَالَ: والقَيْقَبُ: الَّذي فِي وَسَطِ الفَأْسِ، وأَنشدَ: إِنِّيَ من قَوْمِيَ فِي مَنْصِبٍ كمَوْضِعِ الفَأْسِ منَ القَيْقَبِ فجَعَلَ القَيْقَبَ حَدِيدَة فِي فَأْس اللِّجامِ. (والقَيْقَابُ: الخَرَزَةُ تُصْقَلُ بهَا الثِّيابُ) ، نَقله أَبو عَمْرٍ وَفِي ياقُوتِه: القبقاب، وصَحَّفه الأَزهريُّ فَذكره فِي قيب، كَمَا مَرَّت الإِشارةُ إِليه. قلب : (قَلَبَه، يَقْلِبُهُ) ، قَلْباً، من بابِ ضَرَب: (حَوَّلَهُ عَن وَجهِهِ، كأَقْلَبَهُ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهِي ضعيفةٌ. وَقد انْقَلَبَ. (وقَلَّبهُ) مُضَعَّفاً. (و) قَلَبَه: (أَصابَ) قَلْبَه، أَي (فُؤادَهُ) ، ومثلُهُ عبارةُ غيرِه (يَقْلُبُه، ويَقْلِبُهُ) ، الضَّمّ عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ. (و) قَلَبَ (الشيْءَ: حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ) اللامُ فِيهِ بِمَعْنى على، ونَصَبَ ظَهْراً على البَدَل، أَي: قَلَبَ ظَهْرَ الأَمْرِ عَلَى بَطنه، حَتَّى عَلِمَ مَا فِيه،

стр. 1654

(كقَلَّبَه) مُضَعَّفاً. وتَقَلَّب الشَّيْءُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، كالحَيَّة تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبَه عَن وَجْهِه: صَرفَه. وَحكى اللحيانيّ: أَقْلَبَهُ، قَالَ: وَهِي مرغوبٌ عَنْهَا. وقَلَبَ الثَّوْبَ، والحَدِيثَ، وكُلَّ شَيْءٍ: حَوَّلَه؛ وَحكى اللِّحْيَانيُّ فيهمَا أَقْلَبَه، والمختارُ عندَه فِي جَمِيع ذالك: قَلَبْتُ. (و) الانْقِلابُ إِلى اللَّهِ : المَصِيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ. وَقد قَلَبَ (اللَّهُ فُلاناً إِليه: توَفَّاه) . هَذَا كَلَام العربِ، وقولُه: (كأَقْلَبَه) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَالَ أَبُو ثَرْوَان: أَقْلَبَكُمُ اللَّهُ مَقْلَبَ أَوْلِيائِهِ، ومُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ، فَقَالَهَا بالأَلف. وقالَ الفَرَّاءُ: قد سَمِعْتُ أَقْلَبَكُم اللَّهُ مُقْلَبَ أَوْلِيائِهِ وأَهْلِ طاعتِهِ. (و) قَلَبَ (النَّخْلَةَ: نَزَعَ قَلْبَها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وسيأْتِي أَن فِيهِ لُغَاتٍ ثَلَاثَة. (و) قَلَبَتِ (البُسْرَةُ) تَقْلِبُ: إِذَا (احْمَرَّت) . (و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (القَلْبُ: الفُؤادُ) ، مذكَّرٌ، صرّح بِهِ اللِّحْيَانيُّ؛ أَو مُضْغَةٌ من الفُؤادِ مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. ثُمَّ إِنَّ كلامَ المُصَنضً يُشيرُ إِلى تَرادُفِهِما، وَعَلِيهِ اقْتصر الفَيُّومِيّ والجوْهَرِيُّ وابْنُ فارِسٍ وغيرُهُمْ، (أَوْ) أَنَّ القَلْبَ (أَخصُّ مِنْهُ) ، أَي: من الفُؤَادِ فِي الاستعمالِ، لأَنّه معنى من الْمعَانِي يَتعلَّق بِهِ. ويَشهَدُ لَهُ حديثُ: (أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) ، ووصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدَةَ باللِّينِ، لأَنَّهُ أَخصُّ من الفُؤادِ، ولذالك قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ، وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وَقيل: القُلُوبُ والأَفْئدةُ قريبانِ من السَّواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا، لاخْتِلَاف اللّفظينِ، تأْكيداً.

стр. 1655

وَقَالَ بعضُهُم: سُمّيَ القَلْبُ قَلباً لِتَقَلُّبِه، وأَنشد: مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلَاّ مِنْ تَقَلُّبِهِ والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنسانِ أَطْوارَا قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بعضَ العربِ يُسمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلَّها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤاداً. قَالَ: وَلم أَرَهُم يَفْرِقُون بينَهمَا. قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يكونَ القلبُ هِيَ العَلَقَةَ السَّوْداءَ فِي جَوْفه. قَالَ شيخُنا: وقيلَ: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ، وقيلَ: داخِلُهُ، وقيلَ: غِشاؤُهُ. انْتهى. (و) قد يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَن (العَقْلِ) ، قَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعالى: ﴿إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ (قلله: ٣٧) ، أَي: عَقْلٌ، قَالَ: وجائزٌ فِي الْعَرَبيَّة أَنْ يقولَ: مَا لكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُكَ مَعَكَ، يقولُ: مَا عَقْلُكَ مَعَك. وأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي: عَقْلُك. وَقَالَ غيرُه: لمنْ كانَ لَهُ قَلْب، أَي: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ. (و) عَدَّ ابْنُ هِشَامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ من مَعَاني القَلْبِ أَربعةً: الفُؤادَ، والعَقْلَ، و (مَحْض) ، أَي: خُلَاصَة (كُلِّ شيْءٍ) وخِيارُه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه، وخالِصُهُ، ومَحْضُه. تَقول: جئتُك بهاذا الأَمرِ قَلْباً: أَي مَحضاً، لَا يَشُوبُه شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيث: وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقلْبُ القُرآنِ يللهس. وَمن المَجاز: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ، وعَرَبِيَّةٌ قَلْبَةٌ وقَلْبٌ: أَي خالِصٌ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً: قَلُبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ يُرْمَى الْمَقَانِبُ عَنْهَا والأَرَاجِيلُ قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: هاذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصِّفَة والمَصْدَر، والصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ وَفِي الحَدِيث: (كانَ عَلِيّ قُرَشِيّاً قَلْباً) أَي: خَالِصا من صَمِيم قُرَيْشٍ. وَقيل: أَرادَ فَهِماً فَطِناً،

стр. 1656

من قَوْله تعالَى: ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وسيأْتي. (و) القَلْبُ: (مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) عندَ حاذَةَ. وأَيضاً: جَبَلٌ، وَفِي بعض النُّسَخ هُنَا زيادةُ (م) ، أَي مَعْرُوف. (و) من المَجَاز: وَفِي يَدِها قُلْبُ فِضَّةٍ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) ، من الأَسْوَرَةِ: مَا كَانَ قَلْداً واحِداً، وَيَقُولُونَ: سِوارٌ قُلْبٌ. وَقيل: (سِوارُ المَرْأَةِ) على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ فِي بياضه. وَفِي الْكِفَايَة: هُوَ السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. وَفِي المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيَ. وَفِي حديثِ ثَوْبانَ: (أَنّ فَاطِمَةَ، ﵄، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة) ، وَفِي آخَرَ: (أَنَّه رأَى فِي يَدِ عائشةَ، ﵂، قُلْبَيْنِ) ، وَفِي حديثِها أَيضاً فِي قَوْله تَعَالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النُّور: ٣١) ، قالَتْ: القُلْبَ والفَتَخَةَ. (و) من الْمجَاز: القُلْبُ: (الحَيَّةُ البَيْضَاءُ) ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ. (و) القُلْبُ: (شَحْمَةُ النَّخْلِ) ولُبُّهُ، وَهِي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ، وَهِي الجُمّار، (أَوْ أَجْوَدُ خُوصِها) ، أَي: النَّخْلةِ، وأَشَدّه بَياضاً، وَهُوَ: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ، بضمَ فَسُكُون؛ كُلُّ ذالك قولُ أَبي حنيفةَ. وَفِي التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب، (ويُثَلَّثُ) ، أَيْ: فِي المعنَيْنِ الأَخيرَيْنِ، أَي: وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، وقِلْبٌ، و (ج: أَقْلَابٌ، وقُلُوبُ) . وقُلُوبُ الشَّجَرِ: مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، ﵉، كانَ يأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ) ، يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِها غَضّاً طَرِيّاً، فَكَانَ رَخْصاً من البُقُولِ

стр. 1657

الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. وقَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، وَهِي شَطْبَةٌ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ فِي وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. وَعَن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، لقلب النَّخلة، (و) يجمع على (قِلَبَةٍ) أَي: كَعِنَبَةٍ. (والقُلْبَةُ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ) قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ. (و) عَرَبِيَّةٌ قُلْبَةٌ، وَهِي (الخَالِصَةُ النَّسَبِ) ؛ وَعَرَبِيٌّ قُلْبٌ، بالضَّم: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ. عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، كَمَا تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، وَهُوَ مجازٌ. (والقَلِيبُ: البِئْرُ) مَا كَانَت. والقَلِيبُ: البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، (أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ مِنْهَا) الَّتي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ، يكون فِي البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، وَقيل: هِيَ البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ: اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْوِيّة، ذَات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَوْ غَيْرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ، وَلَا تُخَصُّ بهَا العادِيَّةُ. قَالَ: وسُمِّيَتْ قَليباً؛ لأَنّه قُلِب تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ: مَا كَانَ فِيهِ عينٌ، وإِلَاّ فَلَا، (ج أَقْلِبَةٌ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يصف جُعَلاً: كَأَن مُؤشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً هَدُوجاً بيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ (و) جمع الكثيرِ (قُلُبٌ) ، بضمّ الأَوَّلِ والثّانِي، قَالَ كُثَيّرٌ: وَمَا دامَ غَيْثٌ منْ تِهامَةَ طَيِّب بهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ الكِرار: جمعُ كَرَ للحَسْيِ؛ والعادِيَّةُ: القَديمةُ، وَقد شَبَّه العَجّاجُ بهَا الجِراحاتِ فَقَالَ: عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

стр. 1658

وَقيل: الجمعُ قُلُبٌ، فِي لُغَة من أَنَّث، وأَقْلِبَةٌ، (وقُلْبٌ) ، أَي: بضمَ فسُكُونٍ جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذَكَّرَ؛ وَقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ، هاكذا وَفِي غيرِ نُسَخٍ، وَفِي نسختِنا تقديمُ هاذا الأَخِيرِ على الثَّانِي، واقتصرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وهما من جُموعِ الكَثْرَة. وأَمّا بِسُكُون اللَاّمِ، فَلَيْسَ بوزْنٍ مُسْتَقِلَ، بل هُوَ مُخَفَّفٌ من المضموم، كَمَا قالُوا فِي: رُسُلٍ، بضمَّتَيْنِ، ورُسْلٍ، بسكونها أَشار لَهُ شيخُنا. (و) قَالَ الأُمَوِيُّ: فِي لغةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ: (القالِبُ) ، بِالْكَسْرِ: (البُسْرُ الأَحْمَرُ) ، يُقَال مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرَةُ تَقلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: إِذا تَغَيَّرتِ البُسْرَةُ كلُّهَا، فَهِيَ القالِبُ، (و) القالِبُ بالكَسُر: (كالْمِثالِ) ، وَهُوَ الشَّيْءُ (يُفْرَغُ فيهِ الجَواهِرُ) ، لِيَكُونَ مِثَالاً لِما يُصاغُ مِنْهَا. وكذالك قالِبُ الخُفِّ ونحوِه، دَخِيلٌ، (وفَتْحُ لامِه) ، أَي فِي الأَخيرة (أَكْثَرُ) . وأَمّا القالِبُ الّذي هُوَ البُسْرُ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلاّ الكسرُ، وَلَا يجوز فِيهِ غيرُهُ. قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كالَبٌ؛ لأَنَّ هاذَا الوَزْنَ لَيْسَ من أَوزان الْعَرَب، كالطَّابَق ونحْوِه، وإِنْ رَدَّهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ بأَنَّهُ غيرُ صَحِيح، فإِنَّها دعوَى خاليةٌ عَن الدَّليلِ، وصِيغَتُهُ أَقوَى دليلٍ على أَنَّهُ غيرُ عربِيَ، إِذْ فاعَلٌ، بِفَتْح الْعين، لَيْسَ من أَوزانِ العرَبِ، وَلَا من استعمالاتها. انْتهى. (وشاةٌ قالِبُ لَوْنٍ) : إِذا كَانَت (على غَيْرِ لَوْنِ أُمِّها) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَكَ من غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِب لَوْنٍ. فجاءَت بِهِ كُلِّهِ قَالِبَ لَوْنٍ) تفسيرُهُ فِي الحَدِيث: أَنَّها جاءَت على غيرِ أَلْوانِ أُمَّهاتِها، كأَنَّ لَوْنَها قد انْقلب. وَفِي حديثِ عليَ، ﵁، فِي

стр. 1659

صفةِ الطُّيُورِ: (فمِنْهَا مَغْموسٌ فِي قالِب لَوْنٍ لَا يَشُوبُه غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ) . (والقِلِّيب: كسِكِّيتٍ، وتَنُّورٍ، وسِنَّوْرٍ، وقَبُولٍ، وكِتابٍ: الذِّئْبُ) ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ شاعرُهم: أَيا جَحْمَتَا بَكِّي على أُمِّ واهِب أَكِيلَةِ قِلَّوْب ببَعْضِ المَذانِبِ ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والصَّغانيّ فِي كتاب لَهُ فِي أَسماءِ الذِّئب، وأَغفله الدَّمِيرِيُّ فِي الْحَيَاة. (و) من الأَمثال: (مَا بِهِ) ، أَي: العَليلِ (قَلَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: مَا بِهِ شَيْءٌ، لَا يُسْتعملُ إِلَاّ فِي النَّفْي، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ مأْخوذٌ من القُلَاب: داءٍ يأْخُذُ الإِبلَ فِي رُؤُوسها، فيَقْلِبُها إِلى فَوق؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلبٍ: أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ أَي: بَرِئْتُ من داءِ الحُبّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ. مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يُقَلَّبُ لَهَا، فيُنْظَرُ إِليه. تقولُ: مَا بالبَعِير قَلَبَةٌ، أَي: لَيْسَ بِهِ (داءٌ) يُقْلَب لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه. وَقَالَ الطّائِيُّ: معناهُ: مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ، فيَتَقَلَّب من أَجْلِهِ على فِراشه. (و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبَةٌ، أَي لَا داءَ، وَلَا غائلةَ، وَلَا (تَعَب) . وَفِي الحَدِيث: (فانْطَلَق يَمْشِي، مَا بِهِ قَلَبَةٌ) ، أَي: أَلَمٌ وعِلّةٌ: وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ عِلَّةٌ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِه، وَلَيْسَ يكَاد يُفْلِتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذَلِك فِي الدَّوابّ، أَي: مَا بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ بِهِ حافِرُهُ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً: ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ وَلَا لِحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بهَا.

стр. 1660

وَمَا بالمَرِيض قَلَبَةٌ: أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ) ، فَحُوِّلَ. (و) قَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ، يَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. وأَقْلَبَهَا، لُغَةٌ، عَن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ. وأَقْلَبَ (الخُبْزُ: حانَ لَهُ أَنْ يُقلَبَ) . (و) قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ: أَي انْكَبَّ. وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً. وَكَلَام مقلوبٌ، وَقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ. وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر فِي عَوَاقِبِها. و (تَقَلَّبَ فِي الأُمورِ) ، وَفِي البِلادِ: (تَصَرَّفَ) فِيهَا (كَيْفَ شاءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلَادِ﴾ (غَافِر: ٤) ، مَعْنَاهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم فِي تَصرُّفِهم فِيهَا، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ. ورَجُلٌ قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. (و) من الْمجَاز: رَجُلٌ (حُوَّلٌ قُلَّبٌ) ، كلاهُما على وزن سُكَّرٍ، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ) ، بِزِيَادَة الياءِ فيهمَا، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ) ، بِحَذْف الياءِ فِي الأَخِيرِ، أَي: (مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ) ، وَفِي نُسْخَة: بتَقَلُّبِ (الأُمُورِ) . ورُوِيَ عَن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كَانَ يُقَلَّبُ على فِراشِه فِي مَرضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ. وَفِي النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ، أَي: رَجُلاً عَارِفًا بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَكَانَ مُحْتالاً فِي أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب. وَقَوله تَعَالَى: ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ﴾ (النُّور: ٣٧) ، قَالَ الزَّجّاجُ: معناهُ: تَرْجُفُ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ. (و) المِقْلَبُ: (كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضِ) لاِءَجْلِ (الزَّرَاعَةِ) . (والمَقلوبة: الأُذُنُ) ، نَقله الصّاغانيّ.

стр. 1661

(والقَلَبُ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ) فِي (الشَّفَةِ) العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ، وَفِي الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، وَلم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كَمَا للمؤلِّف. (رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ) . (والقَلُوبُ) ، كصَبُورٍ: الرجل (المُتَقَلِّبُ) ؛ قالَ الأَعْشَى: أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ أَنَّ بَنِي قِلَابَةَ القَلُوبِ أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ وشَعَرُ الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ (وقُلُبٌ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامِر) ابْنِ عُقَيْلٍ. (و) قُلَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ) : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ. (وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ) ، وَفِي نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: (وقدْ يُفْتَح) ، وضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، فِي الأَول. (وأَبو بَطْنٍ مِن تَمِيم) . وَفِي نُسْخَة: وبَنُو القُلَيْبِ: بَطْنٌ من تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. قلتُ: وَفِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَد، مِنْهُم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ، الشّاعرُ الفارسُ. (و) القُلَيْبُ: (خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) ، يُؤَخَّذُ بِها، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وذُو القَلْبَيْنِ) : لَقَبُ أَبي مَعْمَرٍ (جمِيلِ بْنِ مَعْمَرِ) بْنِ حَبِيبٍ الجُمَحِيّ وَقيل: هُوَ جَميلُ بْنُ أَسَدٍ الفِهْرِيُّ. كَانَ من أَحفظِ العربِ، فقيلَ لَهُ: ذُو القَلْبَيْنِ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) يُقَالُ: إِنَّهُ (فِيهِ نَزَلَتْ) هاذه الْآيَة: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ﴾ (الْأَحْزَاب: ٤) ، وَله ذكرٌ فِي إِسلامِ عُمَرَ، ﵁، كَانَت قُرَيْشٌ تُسَمِّيه هاكذا. (ورَجُلٌ قَلْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون،

стр. 1662

(وقُلْبٌ) بضَمّ فسُكون: (مَحْضُ النَّسَبِ) خالِصُه، يَسْتَوِي فِيهِ المُؤَنثُ والمُذَكَّرُ والجَمْعُ، وإِن شِئتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ، وإِن شِئتَ تَركتَه فِي حَال التَّثْنِيَةِ والجمعِ بلفظٍ واحدٍ، وَقد قدّمتُ الإِشارَةَ إِليه فِيمَا تقدَّمَ. (وأَبُو قِلابَةَ، ككِتابَة) : عبدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ، (تابِعيٌّ) جليل، ومُحَدِّثٌ مشهورٌ. (والمُنْقَلَبُ) : يستعملُ (لِلمَصْدَرِ ولِلْمَكانِ) كالمُنْصَرَف، وَهُوَ مَصِيرُ العِبَادِ إِلى الآخِرَة، وَفِي حديثِ دُعاءِ السَّفَرِ: (أَعُوذُ بك من كَآبَةِ المُنْقَلَبِ) أَي: الانقلابِ من السَّفَر والعَوْدِ إِلى الوَطَن، يَعْنِي: أَنّه يعودُ إِلى بَيته، فيَرى مَا يَحْزُنُه: والانقلاب: الرُّجُوعُ مُطْلَقاً. (والقُلَابُ، كغُرابٍ) : جَبَلٌ بدِيارِ أَسَدٍ؛ (ودَاءٌ للْقَلْبِ) . وعِبارَةُ اللِّحْيَانيِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي القَلْب. (و) القُلَابُ: (داءٌ لِلْبَعِيرِ) فيَشتكي مِنْهُ قلْبَه، و (يُمِيتُهُ مِنْ يَوْمِهِ) وَقيل: مِنْهُ أُخِذَ المَثَلُ الْمَاضِي ذكرُه: (مَا بِهِ قَلَبةٌ) يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقلوبٌ، وناقةٌ مَقلوبةٌ. قَالَ كُرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسْم العُضْوِ، إِلا القُلابُ من القَلْبِ، والكُبادُ من الكَبِدِ، والنُّكَافُ من النَّكَفَتَيْنِ، وهما غُدَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ الحُلْقُومَ من أَصْلِ اللَّحْيِ. (وقَدْ قُلِبَ) بالضَّمّ قُلَاباً، (فَهُوَ مقْلُوبٌ) ؛ وَقيل: قُلِبَ البَعِيرُ قُلَاباً: عاجَلَتْهُ الغُدَّةُ فَمَاتَ، عنِ الأَصْمَعيِّ. (وأَقْلَبُوا: أَصابَ إِبِلَهُمُ القُلابُ) ، هاذا الدّاءُ بعَيْنِهِ. (وقُلْبَيْنُ، بالضَّمّ) فَسُكُون فَفتح الْمُوَحَّدَة: (ة، بدِمَشْقَ، وَقد يُكْسَرُ ثالثُهُ) ، وَهِي المُوَحَّدَةُ. وَمِمَّا بَقِي على المؤلِّف من ضروريّات الْمَادَّة: قَلَب عَيْنَهُ وحِمْلاقَهُ عندَ الوَعِيدِ والغَضَب، وأَنشدَ: قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ

стр. 1663

وَفِي المَثَل: (اقْلِبِي قَلَابِ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْلِبُ لِسانَهُ، فيضَعُهُ حيثُ شَاءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، ﵁: (بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ ويُطْنِبُ، فأَقبلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تقولُ يَا جَرِيرُ؟ وعرَف الغضبَ فِي وجهِه، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبا بكرٍ وفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلَاّبُ) . وَسكت. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يكون مِنْهُ السَّقْطَةُ، فيتداركُها، بأَنْ يَقْلِبها، عَن جِهتها، ويَصْرِفَهَا إِلى غيرِ مَعْنَاهَا، يُرِيد: اقْلِبْ يَا قَلَاّب، فأَسْقَطَ حرفَ النِّداءِ، وَهُوَ غريبٌ؛ لأَنّه إِنّما يُحْذَفُ مَعَ الأَعْلَامِ. ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى، ومَجْمَعِ الأَمْثالِ لِلمَيْدَانِيِّ. وَمن المَجاز: قَلَبَ المُعَلِّمُ الصِّبْيانَ: صَرَفَهم إِلَى بُيُوتِهم، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ غَيره: أَرسلَهم ورَجَعَهُمْ إِلى منازِلِهم. وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ، عَن اللِّحْيَانيّ. على أَنّه قد قَالَ: إِنَّ كلامَ العربِ فِي كلِّ ذالك إِنّما هُوَ: قَلَبْتُهُ، بغيرِ أَلِفٍ: وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَنه كَانَ يُقَالُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ: اقْلِبْهُمْ، أَي: اصْرِفْهُمْ إِلى مَنَازِلهمْ. وَفِي حَدِيث المُنْذِرِ: (فاقْلِبُوهُ. فَقَالُوا: أَقْلَبْناهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي صَحِيح مُسلم، وَصَوَابه: قَلَبْنَاهُ. ويَأْتِي القَلْبُ بِمَعْنى الرُّوحِ. وقَلْبُ العَقْرَبِ: مَنْزِلٌ من منازلِ القمرِ، وَهُوَ كَوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْهِ كوكبانِ. قَالَ شيخُنا: سُمِّيَ بِهِ لاِءَنَّه فِي قلْب العقْرب. قَالُوا: والقُلُوبُ أَربعة: قَلْبُ العقْرب، وقلْبُ الأَسَدِ، وقلبُ الثَّوْرِ وَهُوَ الدَّبَرانُ، وقلبُ الحُوتِ وَهُوَ الرِّشاءُ، ذَكرَهُ الإِمامُ المَرْزُوقيُّ فِي كتابِ الأَمْكنة والأَزمنة وَنَقله الطِّيبِيُّ فِي حَوَاشِي الكَشّافِ أَثناءَ (يللهس) ، ونَبَّه عليهِ سَعْدِي

стр. 1664

جَلَبِي هُنَاك، وأَشارَ إِليه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصرا، انْتهى. وَمن المَجَازِ: قَلَبَ التّاجِرُ السِّلْعَةَ، وقَلَّبَهَا: فَتَّشَ عَن حَالِهَا. وقَلَبْتُ المملوكَ عندَ الشِّراءِ، أَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا كشفْتَهُ، لتَنْظُرَ إِلى عُيُوبِه. وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَالُ للبلِيغ من الرِّجالِ: قد رَدَّ قَالَ ٢ بَ الكلامِ، وَقد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووضَعَ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْب. وَفِي حديثٍ: (كَانَ نِساءُ بني إِسرائيلَ يَلْبَسْن القَوالِبَ) جمعُ قالِبٍ، وَهُوَ نَعْلٌ من خَشَبٍ، كالقَبْقابِ وتُكْسَرُ لامهُ وتُفْتَح. وَقيل: إِنَّه مُعَرَّبٌ وَفِي حَدِيث ابْنِ مسعودٍ: (كَانَت المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تَطَاوَلُ بهما) كَذَا فِي لِسان الْعَرَب. وقَلِيبٌ، كأَمير: قريةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا الشّيخُ عبدُ السَّلامِ القَلِيبِيُّ أَحَدُ من أَخَذَ عَن أَبِي الفَتْحِ الوَاسِطِيّ، وحفِيدُهُ الشَّمْسُ محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ عبدِ الواحدِ بْنِ عبدِ السَّلامِ، كتب عَنهُ الحافِظُ رِضْوانُ العقبِيّ شَيْئا من شِعْرِه. وقَلْيُوبُ، بِالْفَتْح: قريةٌ أُخرَى بمِصْرَ، تضافُ إِليها الكُورَةُ. وهَضْبُ القَلِيبِ، كأَميرٍ: بِنجْدٍ. وقُلَّبٌ، كسُكَّر: وادٍ آخَرُ نَجْدِيٌّ. وَبَنُو قِلَابَةَ، بِالْكَسْرِ: بطْنٌ. والقِلَّوْبُ، والقِلِّيبُ كسِنَّوْرٍ، وسِكِّيت: الأَسَدُ، كَمَا يُقالُ لَهُ السِّرْحانُ. نَقله الصَّاغانيُّ. ومَعَادِنُ القِلَبَةِ، كعِنَبة: موضعٌ قُرْبَ المدينةِ، نَقله ابْنُ الأَثيرِ عَن بَعضهم: وسيأْتي فِي قبل. والإِقْلابِيَّةُ: ننوعٌ من الرِّيحِ، يَتضَرَّر مِنْهَا أَهلُ الْبَحْر خوفًا على المَرَاكِب. قلتب : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

стр. 1665

قلتب. فِي التّهذيب: قَالَ: وأَمَّا القرْطَبانُ الّذي يقولُه العامَّة لِلّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، فَهُوَ مُغَيَّرٌ عَن وجْهِهِ. وَعَن الأَصْمَعِيّ: القَلْتَبَانُ، مأْخُوذ من الكَلَبِ، وَهِي القِيَادَةُ. والتّاءُ والنُّونُ، زائدتانِ. قلطب : (القَلْطَبانُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: أَصلُها القَلْتَبانُ، لفظةٌ قديمَة عَن العَرَب غَيَّرَتْهَا العامَّةُ الأُولَى، فَقَالَت: القَلْطَبانُ، وجاءَت عامَّةٌ سُفْلَى فغَيَّرتْ على الأُولَى فَقَالَت: (القَرْطَبَانُ) . وَهُوَ الدَّيُوثُ، وَقد تقدَّمتِ الإِشارَةُ إِليه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه: قلنب : ابْنُ قُلُنْبَا، بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ مشهورٌ، لَهُ جزءٌ أَملاه أَبُو طاهرٍ السِّلَفِيُّ فِي سنة ٥١١. قلهب : (القُلْهُبُ) : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الرَّجُلُ القَدِيمُ) ، وَفِي نُسْخَة: الفَدْمُ، (الضَّخْمُ) . (والقَلْهَبَةُ: السَّحَابةُ البَيْضَاءُ) . (والقَلْهَبانُ: الطَّوِيلُ) من الرجالِ، نَقله الصَّاغانِيُّ. قنب : (القُنْبُ، بالضَّمّ) فالسُّكون: (جِرابُ قَضِيبِ الدّابَّةِ، أَو) : وِعَاءُ قَضيبِ كُلِّ (ذِي الحافِرِ) هاذا الأَصلُ، ثمّ استُعمِلَ فِي غير ذالِك، وَيُقَال: اضْرِبْ قُنْبَ فَرَسِك تَنْجُ بكَ، وَهُوَ جِرَابُ قَضِيبِهِ؛ وقُنْبُ الجَمَلِ: وِعاءُ ثِيلِهِ، وقُنْبُ الحِمَارِ: وعاءُ جُرْدانِهِ. (و) القُنْب: (بَظْرُ المَرْأَةِ) . (و) القُنْبُ: (الشِّراعُ) الضَّخمُ (العَظِيمُ) من أَعظمِ شُرُعِ السَّفِينةِ؛ نَقله الصّاغانيّ. (والقَنِيبُ) ، كأَمِيرٍ: (السَّحابُ) المُتكاثِفُ، وَهُوَ مَجَازٌ، لشَبهِه بِمَا

стр. 1666

بعده، (و) هُوَ (جَمَاعاتُ) وَفِي نسخةٍ: جماعةُ (النَّاسِ) ، وأَنشدَ فِي التَّهذيب: ولعَبْدِ القَيْسِ عِيصٌ أَشِبٌ وقَنِيبٌ وجَمَاعات زُهُرْ (والقِنَّبُ) ، بِالْكَسْرِ فالتّشديد مَعَ الْفَتْح (كَدِنَّمٍ) ، ويأْتي ضَبْطُهُ فِي مَحلّه، وأَوْمأَ شيخُنا إِلى أَنّه وَزَنَ المعْلُومَ بِالْمَجْهُولِ، وَلَو عَكَسَ الأَمرَ كَانَ أَنسبَ: الأَبَقُ، عَربيٌّ صَحِيح. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. والقِنَّبُ بهاذا الضَّبْط، (و) مِثْل (سُكَّرٍ: نوعٌ) ، وَفِي نُسْخَة: ضَرْبٌ (من الكَتّانِ) ، وَهُوَ الغَلِيظُ الَّذِي تُتَّخَذُ مِنْهُ الحِبَالُ وَمَا أَشبَهها؛ والعامّةُ يكسرون النُّون، وَبَعْضهمْ يَفْرِقُ بينَهمَا وَفِي المِصْباح: القِنَّبُ يُؤخذُ لِحاهُ ثُمَّ يُفْتَلُ حِبالاً، وَله لُبٌّ يُسَمَّى الشَّهْدانِجَ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقولُ أَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ: فَظَلَّ يَذُودُ مِثلَ الوَقْفِ عِيطاً سَلاهِبَ مِثْلَ أَدْرَاكِ القِنَابِ قيلَ فِي تَفْسِيره: يُرِيد القِنَّبَ، وَلَا أَدري أَهي لُغَةٌ فِيهِ، أَم بَنَى منَ القِنَّبِ فِعَالاً، كَمَا قالَ الآخَرُ: من نَسْجِ داوُودٍ أَبِي سَلاّمِ وأَراد سُلَيْمَانَ، ﵉ (والقُنَّابةُ) من الزَّرْعِ، (كرُمَّانَةٍ) عَصِيفُهُ عندَ الإِثمار، والعَصِيف هُوَ (الوَرَقُ المُجْتَمِعُ) الّذي يكونُ (فِيه السُّنْبُلُ) ، وَفِي نسخةِ: الوَرَقُ يَجتمع فيهِ السُّنْبُلُ. (وَقد قَنَّبَ) الزَّرْعُ (تَقْنيباً) : إِذا أَعْصَفَ. (و) المِقْنَبُ، (كمِنْبَرٍ) : كَفُّ الأَسَدِ، وَيُقَال: (مِخْلَبُ الأَسَدِ) فِي مِقْنَبِهِ، وَهُوَ الغِطاءُ الّذِي يَسْتُرُه (كالقِنَابِ) ككِتَاب، (والقُنْبِ) كقُفْل.

стр. 1667

وقُنْبُ الأَسَدِ: مَا يُدْخِل فِيهِ مَخَالبَهُ من يَده، والجمعُ قُنُوبٌ، (و) هُوَ (المِقْنابُ) ، بالكسرِ، وكذالك هُوَ من الصَّقْرِ والبازي. (و) المِقْنَبُ: (وِعَاءٌ) يكونُ (للصّائِدِ) ، أَيْ: مَعَهُ، يَجْعَلُ فِيهِ مَا يَصِيدُه وَهُوَ مشهورٌ، شِبْهُ مِخْلاةٍ أَو خَرِيطَةٍ. (و) المِقْنَبُ (من الخَيْلِ) : جماعةٌ مِنْهُ وَمن الفُرْسانِ، وقيلَ: (مَا بَيْنَ الثَّلاثِينَ إِلى الأَرْبَعِينَ أَو زُهاءُ ثلاثِمَائَةٍ) وهاذه عَن اللَّيْث. وَقيل: هِيَ دُونَ المائَةِ. وَفِي حديثِ عَدِيَ: (كَيفَ بِطَيِّىءٍ ومَقَانِبِها) . وَفِي الْكِفَايَة: المِقْنَبُ: جَماعةٌ من الْخَيل تَجْتمعُ للغَارةِ، وجَمعُهُ: مقَانِبُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: وإِذَا تَوَاكَلَتِ المَقَانِبُ لَمْ يَزَلْ بالثَّغْرِ مِنَّا مِنْسَرٌ مَعلُومُ قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المِنْسَرُ: مَا بَيْنَ ثلاثينَ فارِساً إِلى أَربعين، قَالَ، وَلم أَرَهُ وَقَّتَ فِي المِقْنَبِ شَيْئاً. وَفِي سجعاتِ الأَساسِ: تَقول: هُوَ فارسٌ من فُرْسَانِ العِلْمِ، كُتُبُهُ كَتَائِبه، ومَنَاقِبُهُ مَقَانِبُهُ. (وَقَنَّبُوا) نحوَ العَدُوِّ (تَقْنِيباً، وأَقْنَبُوا) إِقْناباً، (و) كذالك (تَقَنَّبُوا) ، إِذا تَجَمَّعُوا و (صارُوا مِقْنَباً) ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الهُذَليُّ: وأَصْحَابِ قَيْس يَوْمَ سارُوا وقَنَّبُوا وَفِي التهْذِيب: وأَقْنَبُوا، أَي باعدوا فِي السَّيْرِ. (والقُنَابَة، كثُمامَة: أُطُمٌ بالمَدِينَةِ) على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، لاِحَيْحةَ بْنِ الجُلَاحِ، نقَلَهُ الصّاغانيّ هاكذا، ومرّ لَهُ فِي قبب مثلُ هَذَا، (ويُشدَّدُ) . (و) من المجَاز: (قَنَبَ فِيهِ: دَخَلَ) وقَنَبْتُ فِي بَيْتي: دَخَلْتُ فِيهِ، كتَقَنَّبْت كَذَا فِي الأَساس، وَيُقَال: اقْنِبْ فِي هاذا الوَجْهِ، أَي: ادْخُلْ. (و) قَنَبَ (العِنَبَ: قَطَعَ عَنْه) مَا يُفُسِدُ حَمْلَه. وقَنَّبَ الكَرْمَ: قَطَعَ

стр. 1668

بعضَ قُضْبانِهِ للتّخفيفِ عَنهُ، واستيفاءِ بعضِ قُوَّتِه، عَن أَبي حنيفَةَ. وَقَالَ النَّضْرُ: قَنَّبُوا العِنَبَ، إِذا مَا قَطَعُوا عَنهُ مَا لَيْسَ يَحْمِل؛ و (مَا) قد (يُؤذِي حَمْلَهُ) يُقْطَعُ من أَعلاه. قَالَ أَبو منصورٍ: وهاذا حينَ يُقْضَبُ عَنهُ شَكِيرُهُ رَطْباً. (و) قَنَبَ (الزَّهْرُ: خَرَجَ عَن أَكْمامِه) ، وَفِي نسخةٍ: كِمامِهِ. (و) من المجازِ: قَنَبَتِ (الشَّمْسُ) تَقْنِبُ (قُنُوباً: غَابَتْ) ، فَلم يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ. (والقَانِبُ: الذِّئْبُ العَوَّاءُ) ، أَي الصِّيّاحُ. (و) القانِبُ: (الفَيْجُ المُنْكَمِشُ، كالقَيْنَابِ) ؛ والّذي فِي لِسَان الْعَرَب وغيرِه: أَنّ القَيْنابَ هُوَ الفَيْجُ النَّشِيطُ، وَهُوَ السِّفْسِيرُ. (وقِنَابُ القَوْسِ، بِالْكَسْرِ: وَتَرُها) ، نَقله الصَّاغانيُّ. (و) قِنابُ الزَّرْعِ: (الوَرقُ) المجتمِعُ (المُسْتَدِيرُ فِي رُؤوسِ الزَّرْعِ) ، أَي: السُّنْبُلِ (أَوَّلَ مَا يُثْمِرُ، ويُضَمُّ) ، أَي: فِي هَذَا الأَخير، عَن الصّاغانيّ، وَلَا يَخفَى أَنَّهُ لَو ذكرَه عندَ القُنّابَة، كرُمَّانَةٍ، كَانَ أَنسبَ، فإِنّ مَآلَ العِبَارَتَيْنِ إِلى شَيْءٍ واحدٍ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ. (و) من المَجاز: (أَقْنَبَ) الرَّجُلُ، إِذا (اسْتَخْفَى من غَرِيمٍ) لَهُ، (أَوْ) ذِي (سُلْطَانٍ) ، نَقله الصّاغانيُّ. (والمَقَانِبُ) : جَماعةُ الفُرْسَانِ، و (الذِّئابُ الضّارِيَةُ) ، وهاذه عَن الصّاغانيّ، لَا واحدَ لهاذه، أَو جَمْعُ قانِبٍ على غيرِ قِياسٍ. (و) قَالَ أَبو حنيفةَ: (القُنُوبُ) ، بالضَّمّ: (بَرَاعِيمُ النَّبَاتِ، و) هِيَ

стр. 1669

(أَكِمَّةٌ) ، جمعُ كِمَ، (زَهْرِهِ) ، فإِذا بَدَتْ، قيل: أَقْنَبَ. (وقَنْبَةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (ة بحِمْصِ الأَنْدَلُسِ) ، وَهِي إِشْبِيلِيَةُ: لأَنّ أَهْلَ حِمْصَ الّذينَ تَوجَّهُوا إِلى الأَنْدَلُسِ، سكنوها واتَّخَذُوها وَطَناً، فسُمِّيتْ باسْمِ بلْدتِهِم. (و) قُنُبَّةٌ، (بِضَمَّتَيْنِ: ة بِاليَمَنِ) . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وادٍ قانِبٌ، إِذا كانَ سَيْلُهُ يَجْرِي من بُعْدٍ. وقُطِعَ قُنْبُها: إِذا خُفِضَتْ، وَهُوَ مجازٌ. وأَقْنَبَ: باعَدَ فِي السَّيْر. وأُسْدٌ قَوَانِبُ: أَي دَواخِلُ. قنعب: (الْقِنَعْبُ كَسِبَطْرٍ) : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، والصّاغانيُّ. وَفِي اللّسان هُوَ (الرَّغِيبُ) ، الأَكُولُ، (النَّهِمُ) ، الحَرِيصُ. قوب : ( ﴿القَوْبُ: حفر الأَرضِ) شِبْهَ التَّقْوِيرِ (﴾ كالتَّقْوِيبِ) . ﴿قُبْتُ الأَرْضَ﴾ أَقُوبُها، إِذا حَفَرْتَ فِيهَا حُفْرَةً مُقَوَّرَةً، ﴿فانْقابتْ هِيَ. ابْن سِيدَهْ:﴾ قَابَ الأَرْضَ قَوْباً، ﴿وقَوَّبَهَا﴾ تَقْوِيباً: حَفَرَ فِيهَا شِبْهَ التَّقْوِيرِ. وقدِ ﴿انْقَابَتْ،﴾ وتَقَوَّبَتْ. (و) القَوْب: (فَلْقُ الطيْرِ بَيْضَه) قابَ فانْقَابَتْ. (و) ﴿القُوبُ: (بالضَّمِّ: الفَرْخُ) ، وَمِنْه﴾ - القُوبِيُّ، كَمَا سيأْتي، ( ﴿كالقائِبةِ﴾ والقَابَةِ، ج. ﴿أَقْوَابٌ. و) من المَجَاز فِي المَثَلِ: بَرِئَتْ، أَيْ: (تَخَلَّصَتْ،﴾ قائِبَةٌ من ﴿قُوبٍ، أَو:﴾ قابَةٌ من ﴿قُوَبٍ) ، كصُرَدٍ، كَمَا قَيَّدَهُ الصّاغانيُّ، (أَي: بَيْضَةٌ من فَرْخٍ) ، قَالَه ابْنُ دُرَيْدٍ. وهاكذا فِي الصَّحاح ومَجْمَع الأَمثال، وَبِه عَبَّر الحَرِيرِيُّ فِي مقاماته. قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ:﴾ القابَةُ الفَرْخُ،! والقُوبُ البَيْضَةُ، وحُذفتِ الياءُ من

стр. 1670

القابَةِ، كَمَا حُذِفَتْ من الجَابة، فَعْلَة بِمَعْنى الْمَفْعُول كالغَرْفَة من الماءِ، والقَبْضَةِ من الشَّيْءِ، وأَشباهِها. (يُضْرَبُ) مَثَلاً (لمن انْفَصَلَ من صاحِبِه) . قالَ أَعرابيٌّ من بني أَسَدٍ لتاجِر اسْتَخْفَره: إِذا بَلَغْتُ بِكَ مكانَ كَذَا وَكَذَا، فَبرِئَتْ قَائِبَةٌ من قُوبٍ، أَي أَنا بَرِيءٌ من خُفارَتك. ويقالُ: انْقَضَتْ قَائِبَةٌ من قُوبِهَا، وانْقضَى ﴿- قوبِيٌّ من قَاوِبَةٍ، مَعْنَاهُ: أَن الفرْخ إِذا فارَق بيضَته، لم بَعْد إِليها. وَقَالَ: ﴾ فقائِبَةٌ مَا نَحنُ يَوْماً وأَنْتُم بَنِي مَالِكٍ إِنْ لم تَفِيؤوا ﴿وقوبُها يُعاتِبُهُمْ على تَحوُّلِهم بنَسبِهم إِلى اليَمَن، يقولُ: إِن لم تَرجِعُوا إِلى نَسَبكم، لم تَعودوا إِليه أَبَداً، فَكَانَت ثَلْبَةَ مَا بَيْننَا وَبَيْنكُم، وسُمِّيت البَيْضَةُ قُوباً﴾ لانْقِيابِ الفَرْخِ عَنْهَا. ووَقعَ فِي شِعْرِ الكُمَيْتِ: لَهُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلَاهُ مِن الأَمْثَالِ قَائِبةٌ وقُوبُ مَثَّلَ هَرَبَ النِّسَاءِ من الشُّيُوخ بهَربِ القُوب، وَهُوَ الفرْخُ، من القائِبَة، وَهِي الْبَيضة، فَيَقُول: لَا تَرْجِعُ الحسناءُ إِلى البَيضة. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، ﵁ (أَنَّه نَهَى عَن التَّمَتُّعِ بالعُمْرَةِ إِلى الحَجّ، وَقَالَ: إِنّكُم إِنِ اعْتَمَرْتُم فِي أَشهُرِ الحَجّ، رأَيْتُمُوهَا مُجْزِئَةً من حجِّكُمْ، ففَرغَ حَجُّكُمْ، وكَانَتْ قائِبَةً من قُوبٍ) ضرب هاذا مثلا لِخَلاءِ مكَّةَ من المعتمِرينَ سائرَ السَّنَةِ. وَالْمعْنَى: أَنَّ الفرخَ إِذا اعتمَرُوا فِي أَشْهُرِ الحجِّ لم يَعودُوا إِلى مَكَّةَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقيل للْبَيضةِ قائبةٌ، وَهِي ﴿مَقُوبَةٌ، أَراد أَنَّهَا ذاتُ فَرْخٍ، وَيُقَال: إِنّها﴾ قَاوبَة إِذا خَرَجَ مِنْهَا الفَرْخُ، والفَرْخُ الخارِج

стр. 1671

يُقَال لَهُ ﴿القُوبُ﴾ - والقُوبِيُّ. هاذه نصوصُ أَئِمّة اللّغةِ فِي كُتبهم. وَنقل شيخُنا عَن أَبي عليّ القالي مَا نصُّه: وَيَقُولُونَ: لَا والّذي أَخرَجَ قائبةً من قُوبٍ، يَعْنُونَ فَرْخاً من بَيضةٍ قَالَ: فهاذا مُخالفٌ لِمَا ذَكرْنَاهُ، وَقد اعترضَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ، وَقَالَ: إِنَّه قلب. ( ﴿والمُتَقَوِّب: المُتَقَشِّرُ) . (و) الأَسْوَدُ﴾ المُتَقَوِّب: هُوَ (الَّذِي سَلَخَ جِلْدَهُ من الحَيَّاتِ) . (و) المُتَقَوِّبُ: (مَن تَقَشَّرَ عَن جِلْدِهِ الجَرَبُ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الجَرَبُ ﴿يُقَوِّبُ جِلْدَ الْبَعِير، فترى فِيهِ قُوباً قد انجردتْ من الوَبَر، (وانْحَلَقَ شَعرُهُ) عَنهُ، (وَهِي القُوبَةُ) بالضَّمّ مَعَ تسكين الْوَاو، (والقُوَبَة) ، بتحريك الْوَاو، وَكِلَاهُمَا عَن الفراءِ، (﴾ والقُوبَاءُ، ﴿والقُوَباءُ) بالمَدِّ فيهمَا، وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ:﴾ القُوباءُ واحدةُ القُوبَةِ ﴿والقُوبَةِ. قَالَ ابْن سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيفَ هاذا، لاِءَنَّ فُعْلَةً وفُعَلَة، لَا يكونانِ جمعا لفُعْلاءَ، وَلَا هما من أَبنية الجَمْع. قَالَ:﴾ والقُوَبُ جمعُ ﴿قُوبَةٍ﴾ وقُوَبَةٍ. قَالَ: وهاذا بَيِّنٌ، لأَنّ فُعَلاً جمعٌ لِفُعْلَة وفُعَلَةٍ. ( ﴿وقَوَّبَهُ) ، أَي: الشَّيْءَ (﴾ تَقْوِيباً: قَلَعَهُ) من أَصلِه، ( ﴿فَتَقَوَّبَ) : انقلعَ من أَصله، وتَقَشَّر. (و) مِنْهُ (القُوبَاءُ والقُوَبَاءُ) ، وَهُوَ (الَّذِي يَظْهَرُ فِي الجَسَدِ ويَخْرُجُ عَلَيْهِ) . وقالَ الجَوْهَرِيُّ: داءٌ معروفٌ، يَتَقَشَّرُ ويَتَّسِع، يُعالَجُ بالرِّيقِ: وَهِي مؤنَّثَةٌ لَا تَنصرف، وجمعُها﴾ قُوَبٌ، وَقَالَ: يَا عَجَباً لِهاذِه الفَلِيقَهْ هَلْ تَغْلِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهْ الفَلِيقَة: الدّاهية. وَالْمعْنَى: أَنَّه تَعَجَّبَ

стр. 1672

من هاذا الحُزاز الخبيب كَيفَ يُزِيلُهُ الرِّيق، وَيُقَال: إِنّه مختصٌّ بِرِيقِ الصائمِ، أَو الجائع. وَقد تُسَكَّنُ الواوُ مِنْهَا، استثقالاً للحركة على الْوَاو، فإِنْ سَكَّنْتَهَا، ذَكَّرْتَ وصَرَفْت، والياءُ فِيهِ للإِلْحاق بقِرْطَاسٍ، والهمزةُ منقلِبةٌ مِنْهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القُوباءُ تُؤنَّثُ، وتُذَكّرُ، وتُحَرَّك، وتُسَكَّنُ، فَيُقَال: هَذِه قُوَباءُ، فَلَا تُصْرَفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ، ويُلْحَقُ بِبَاب فُقَهاءَ، وَهُوَ نَادِر: وتقولُ فِي التَّخفِيف: هاذِه قُوباءُ فَلَا تُصْرَفُ فِي الْمعرفَة، وتُصْرَفُ فِي النَّكِرَة؛ وَتقول: هاذِه قُوباءٌ، تَنصرف فِي المعرفةِ والنَّكْرَةِ، وتُلْحَقُ ببابِ طُومارٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (ولَيْسَ) فِي الكَلامِ (فُعْلاءُ) مضمومةَ الفاءِ (ساكِنَةَ العَيْنِ) ممدودةً، (غَيرَها، والخُشَّاءِ) وَهُوَ العَظْمُ النّاتِىءُ وراءَ الأُذُنِ، قَالَ: والأَصلُ فيهمَا تحريكُ العينِ خُشَشَاءُ وقُوَباءُ. قَالَ الجوهريُّ: والمُزَّاءُ عِنْدِي مثلُهُما، فَمن قَالَ: قُوَبَاءُ بالتَّحْرِيك قَالَ فِي تصغيره: ﴿قُوَيْبَاءُ؛ وَمن سَكَّن، قَالَ:﴾ - قُوَيْبِيّ. قَالَ شيخُنا، بعدَ هاذا الْكَلَام: قلتُ تصرَّفَ فِي المُزَّاءِ فِي بَابه تَصَرُّفاً آخَرَ، فَقَالَ: والمُزّاءُ بالضَّمّ: ضَرْبٌ من الأَشْرِبَةِ، وَهُوَ فُعَلاءُ بِفَتْح الْعين، فأَدْغَمَ؛ لاِءَنّ فُعلاءَ لَيْسَ من أَبْنيتِهم، وَيُقَال: هُوَ فُعَّالٌ من المهموز، وَلَيْسَ بالوَجْه؛ لأَنّ الاشتقاقَ لَيْسَ يدُلُّ على الهمْز، كَمَا دَلّ على القُرّاءِ والسُّلَاّءِ؛ قَالَ الأَخْطَلُ يَعِيبُ قَوماً: بِئْسَ الصُّحَاةُ وبِئسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ إِذا جَرَى فِيهِمُ المُزّاءُ والسَّكَرُ وَهُوَ اسْمٌ للخمْر. وَلَو كَانَ نعتاً لَهَا، كَانَ مَزّاءَ، بالفَتح. وأَمّا

стр. 1673

الخُشّاءُ، بالخاءِ والشّين المعجمتَينِ، فأَبقاها على مَا ذَكَرَ، وأَلحقها ﴿بقُوَبَاءَ، كَمَا يأْتي فِي الشِّينِ المُعْجَمَةِ. انْتهى. (﴾ - والقُوبِيُّ) ، بالضَّمِّ: (المُولَعُ) ، أَي: الحَرِيصُ (بِأَكْلِ) الأَقْوَابِ، وَهِي (الفِرَاخُ) . (وأُمّ ﴿قُوبٍ) ، بالضّمّ: من أَسماءِ (الدّاهِيَةِ) . (و) عَن ابْنِ هانِىءٍ: (القُوَبُ) ، أَي: (كَصُرَدٍ: قُشُورُ البَيْضِ) ؛ قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ بيضَ النَّعَامِ: على تَوَائِمَ أَصْغَى من أَجِنَّتِها إِلى وَساوِسَ عَنْهَا قابَتِ﴾ القُوَبُ قابَتْ: أَي تفَلّقتْ. (و) رَجَلٌ مَلِيءٌ ﴿قُوَبَةً، (كَهُمَزَةٍ: المُقِيمُ الثّابِتُ الدّارِ) ، يُقَال ذالك للّذي لَا يَبْرَحُ من المَنْزِلِ. (﴾ والقَابُ: مَا بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَةِ) ، المَقْبِضُ، كَمَجْلِسٍ، والسِّيَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا عُطِفَ من جانِبَيِ القَوْس، (ولِكُلِّ قَوْسٍ ﴿قابَانِ) ، وهما مَا بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَةِ. وَقَالَ بعضُهم فِي قولِهِ : ﴿فَكَانَ﴾ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ (النَّجْم: ٩) : أَرادَ ﴿- قَابَي قَوْسٍ، فَقَلَبَهُ، وإِليه أَشارَ الجَوْهَرِيُّ. (و) القَابُ: (المِقْدارُ، كالقِيبِ) ، بالكَسر. تَقول: بَيْنَهُمَا﴾ قابُ قَوْسٍ، ﴿وقِيبُ قَوْسٍ، وقادُ قوْسٍ، وقِيدُ قَوْسٍ، أَيْ: قَدْرُ قَوْسٍ. وقيلَ: قابَ قَوْسَيْنِ: طُولَ قَوسَينِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: قابَ قَوسينِ، أَي: قَدْرَ قَوْسَينِ عَرَبِيّتَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: (﴾ لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُم، خَيْرٌ من الدُّنْيا وَمَا فِيهَا) . قَالَ ابْنُ الأَثيرِ: ﴿القابُ،﴾ والقِيبُ، بِمَعْنى القَدْرِ، وعَيْنُها واوٌ، من قَوْلهم: ﴿قَوَّبُوا فِي الأَرْضِ، أَيْ: أَثَّرُوا فِيهَا، كَمَا سيأْتي. وَفِي العِنَاية للخَفاجِيّ: قَابُ القَوْسِ، وقِيبُه: مَا بَيْنَ الوَتَرِ ومَقْبِضِهِ. وبَسَطَهُ المفسِّرُونَ فِي (النَّجْمِ) . (وقَابَ) الرَّجُلُ،﴾ يَقُوبُ،! قَوْباً: إِذا (هَرَبَ. و) قابَ أَيضاً: إِذا (قَرُبَ)

стр. 1674

نَقلَهما الصّاغانيّ، فَهُما (ضِدٌّ) . ( ﴿واقْتابَهُ: اخْتَارَهُ) . (و) يُقَال (﴾ قَوَّبْتُ الأَرْضَ) ، أَي: (أَثَّرْتُ فِيها) بالوطْءِ، وَجَعَلْتُ فِي مَساقيها عَلَاماتٍ، وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ من كلامِ ابْنِ الأَثيرِ؛ وأَنشدَ: بِهِ عَرَصَاتُ الحَيِّ قَوَّبْنَ مَتْنَهُ وجَرَّدَ أَثْبَاجَ الجَرَاثِيمِ حاطِبُهْ ﴿قَوبن متْنه: أَي: أَثَّرْنَ فِيهِ بمَوْطِئهِم ومَحَلّهم. قَالَ العَجّاجُ: من عَرَصَاتِ الحَيِّ أَمْسَت﴾ ْ قُوَّبَا أَيْ: أَمستْ ﴿مُقَوَّبَةً (﴾ وَتَقَوَّبَتِ البَيْضَةُ) ، أَي: ( ﴿انْقابَت) ، وهُما بِمَعْنى، وذالك إِذا تَفَلَّقتْ عَن فَرْخِها. وممّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ: ويُقَال:﴾ انْقابَ المَكَانُ، ﴿وتقَوَّبَ، إِذا جُرِّدَ فِيهِ مواضِعُ من الشَّجَرِ والكَلإِ. ﴾ وقَوِبَ من الغُبَارِ، أَي اغْبَرَّ، وهاذا عَن ثَعْلَب. ﴿والمُقَوَّبَةُ من الأَرَضِينَ: الّتي يُصيبُهَا المَطَرُ، فيَبْقَى فِي أَماكنَ مِنْهَا شَجَرٌ كَانَ بهَا قَديماً. حَكَاهُ أَبو حنيفةَ. وَفِي الأَساس:﴾ وقَوَّبتِ النّازِلُونَ الأَرْضَ: أَثَّرَتْ. وَفِي رأْسه وجِلْدِه ﴿قُوَبٌ، أَي: حُفَرٌ. وَمن المَجَاز:﴾ انْقابت بَيْضةُ بَني فلانٍ عَن أَمْرِهم: بَيَّنُوهُ، كأَفرَخَتْ بَيضتُهم. انْتهى. قهب : (القَهْبُ: الأَبْيَضُ عَلَتْهُ كُدْرَة) وَقيل: الأَبْيَضُ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ الأَبيَضَ من أَولادِ المَعْزِ والبَقَرِ، يقالُ: إِنّه لَقَهْبُ الإِهَابِ، وقُهابُه، وقُهَابِيُّه، وسيأْتِيانِ. (ولَوْنُهُ القُهْبَةُ) ، بالضَّمِّ. قَالَ الأَصمَعيُّ: هُوَ غُبْرَةٌ إِلى سَوادٍ. والأَقْهَبُ: الّذي يَخْلِطُ بَياضَهُ حُمْرَةٌ. وقيلَ: الأَقْهَبُ: الّذي فِيهِ حُمرةٌ إِلى غُبْرَةٍ، قَالَه ابْنُ

стр. 1675

الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: ويُقالُ: هُوَ الأَبْيَضُ الكَدِرُ، وأَنشد لامْرِىءِ القَيْسِ: كَغَيْثِ العَشِيِّ الأَقْهَبِ المُتَوَدِّقِ وقيلَ: الأَقْهَبُ: مَا كَانَ لونُهُ إِلى الكُدْرَةِ مَعَ البياضِ للسَّوَادِ. (وَقد قَهِبَ، كَفَرِحَ) قَهَباً، (وَهِي قَهِبَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، لَا غيرُ. وَفِي الصَّحاح: وقَهْباءُ أَيضاً. (و) القَهْبُ: (الجَبَلُ العَظِيمُ) ، وقيلَ: الطَّوِيل، وجمعُهُ قِهَابٌ، وقيلَ: القِهَابُ: جِبالٌ سُودٌ، يُخالِطُها حُمرةٌ. (و) القَهْبُ: (الجَمَلُ) العَظِيمُ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَقَالَ غيرُهُ: القَهْبُ من الإِبِل بَعْدَ البازِل. والقَهْبُ: (المُسِنُّ) ، قَالَ رُؤْبَةُ: إِنَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عادْ أَرْأَسَ مِذْكَاراً كَثِيرَ الأَوْلَادْ أَي: قديمَ الأَصْلِ عادِيَّهُ يقالُ للشَّيْخ إِذا أَسَنَّ: قَحْرٌ، وقَهْبٌ، وقَحْبٌ. (والأَقْهَبَان: الفِيلُ والجَامُوسُ) ، كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا أَقْهَبُ، لِلَوْنِهِ. وَفِي الأَساس: سُمِّيَا بِهِ لِعِظَمِهِما، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نفسَه بالشِّدَّة: لَيْثٌ يَدُقُّ الأَسَدَ الهَمُوسَا والأَقْهَبَيْن الفِيلَ والجامُوسَا (والقُهَابُ، والقُهَابِيُّ، بضمِّهما: الأَبْيَضُ) . قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال: إِنَّهُ لَقَهْبُ الإِهابِ، وإِنَّهُ لَقُهَابٌ، وقُهابِيٌّ؛ وَقد تقدّم الإِيماءُ إِليه. (والقَهْبِيُّ، بِالْفَتْح: اليَعْقُوبُ) ، وَهُوَ الذَّكَرُ من الحَجَلِ، قَالَه اللَّيْثُ؛ وأَنشد: فأَضْحَتِ الدّارُ قَفْراً لَا أَنِيسَ بِها إِلاّ القِهادُ مَعَ القَهْبِيِّ والحَذَفُ (والقُهَيْبَةُ) ، مُصَغَّراً، كَذَا فِي نسختنا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: والقُهَيْبُ، بِحَذْف الهاءِ. وَفِي أُخْرَى من نسخ الْقَامُوس: القُهْبِيَّةُ، بضمّ الْقَاف

стр. 1676

وَسُكُون الهاءِ وَكسر الموَحَّدة وَتَشْديد التّحْتِيَّة: (طائرٌ) ، يكونُ بتِهامَةَ، فِيهِ بياضٌ وخُضرةٌ، وَهُوَ نوع من الحَجَل. (والقَهْوَبَةُ، والقَهَوْباةُ) ، مِثَال رَكُوبَةٍ ورَكُوباةٍ: (نَصْلٌ) من نِصال السِّهامِ (لَهُ شُعَبٌ ثَلاثٌ) ، ورُبَّما كَانَت ذاتَ حَدِيدَتَيْنِ، تنضمّانِ أَحياناً، وتَنفرجانِ أُخرَى. قَالَ ابْنُ جِنِّي: حكى أَبو عُبَيْدَةَ: القَهَوْبَاةُ، أَي بِفَتْح الهاءِ وبالهاءِ. قُلْتُ: وَمثله لاِبْنِ دُرَيْدٍ فِي بَاب النَّوادر. وَقَالَ: هُوَ العريضُ من النِّصال. (أَو سَهْمٌ صَغِيرٌ مُقَرْطَسٌ) ، والجمعُ قَهُوباتٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هاذا هُوَ الصَّحيح فِي تَفْسِير القَهُوبَةِ، (و) قد قَالَ سِيبَوَيْه: (لَيْسَ) فِي الْكَلَام (فَعَوْلَى غَيْرها) وَهُوَ بِفَتْح الفاءِ والعينِ وآخرُه ياءُ تأْنيث، هَكَذَا فِي النُّسَخ الصَّحيحة. ومثلُهُ فِي لِسَان العربِ، وغيرِه. ووَهِمَ شيخُنا فصوَّبَ ضَمَّ الْفَاء، وخَطَّأَ مَنْ فَتَحَها. وَفِي لِسَان الْعَرَب، بعدَ نَقْلِ كلامِ سِيبَوَيْهٍ: وَقد يُمْكن أَنْ يُحْتَجَّ لَهُ فيُقَال: قد يُمْكِنُ أَن يأْتي مَعَ الهاءِ مَا لَوْلَا هِيَ لما أَتى، نَحْو: تَرْقُوَةٍ وحِذْرِيَةٍ انْتهى. (وأَقْهَبَ عَن الطَّعامِ: أَمْسَكَ، وَلم يَشْتَهِ) ، نَقله الصّاغانيُّ. قهزب : (القَهْزَبُ: كجَعْفَرٍ) : أَهمله الجوهريُّ، وقالَ الصّاغانِيّ: هُوَ (القَصِيرُ) من الرِّجَالِ. قهقب : (القَهْقَبُ، كجَعْفَرٍ وقَهْقَرٍ) ، أَي: بتشدِيدِ آخِرِهِ، هاكذا فِي النُّسَخ. وَقد أَهمله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القَهْقَبٌّ، والقَهْقَمٌّ، أَي: بتشديدِ آخرِهما، كَمَا قيّده الصاغانيُّ مُجَوِّداً: الجَمَلُ (الضَّخْمُ) ، وَقد مَثَّل بِهِ

стр. 1677

سِيبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرافيُّ أَيضاً هَكَذَا. قَالَ رُؤبَةُ: ضَخْمَ الذَّفَارَى جَسْرَباً قَهْقَباً وَقد يُخَفَّفُ، وَهُوَ المرادُ من قَول المُصَنِّفِ: كجَعفر؛ قَالَ رُؤْبَةُ أَيضاً: أَحْمَسَ وَقَّاعاً هِقَبّاً قَهْقَبَاً وقيلَ: هُوَ الضَّخْمُ (المُسِنُّ) ، وَقيل: الضَّخْمُ الطّويلُ (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: القَهْقَبُ، (كجَعْفَرٍ: الطَّويلُ) ، الضَّخْمُ، (الرَّغيبُ) ؛ وَقد يُشَدَّدُ. (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيِّ أَيضاً: القَهْقَبُ، بالتَّخْفيف: (الباذِنْجَانُ) ، كالكَهْكَبِ. وَفِي المُحْكَم: القَهْقَبُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. قهنب : (القَهَنَّبُ، كشَمَرْدَلٍ) : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللسانِ: وَقَالَ أَبو زِيادٍ: هُوَ (الطَّوِيلُ الأَجْنَأُ) ، وأَنشدَ: بِئسَ مَظَلُّ العَزَبِ القَهَنَّبِ ماتِحةٌ ومَسَدٌ من قِنَّبِ (أَو الطَّوِيلُ) مُطلقًا، (كالقَهَنْبَانِ) قَالَ شيخُنا: صَرّحَ أَبو حَيّان وغيرُهُ بأَنّ نونَها زائدةٌ. (والمُقَهْنِبُ: الدّائمُ على الماءِ) ، نَقله الصّاغانيُّ. (فصل الْكَاف مَعَ الْمُوَحدَة) كأَب : ( ﴿الكَأْبُ) ، بِالْفَتْح، كالضَّرْب (﴾ والكَأْبَةُ، ﴿والكَآبَةُ) ، كالنَّشْأَةِ والنَّشاءَةِ: (الغَمُّ، وسُوءُ الحالِ، والانْكِسَارُ من حُزْنِ) : (﴾ كَئِبَ، كسَمِعَ) ، ﴿يَكْأَبُ،﴾ كَأْباً، ﴿وكَآبَةً: (﴾ واكْتَأَبَ) ، ﴿اكتِئاباً: حَزِنَ، واغْتَمَّ، وانْكَسَر، (فَهُوَ﴾ كَئِبٌ) كفَرِحٍ، ( ﴿وكَئيبٌ) كَأَمِيرٍ، (﴾ ومُكْتَئِبٌ) وَفِي الحَدِيث: (أَعُوذُ بِكَ مِنْ! كآبَةِ المُنْقَلَبِ) ، الْمَعْنى: أَنَّهُ يَرْجِعُ من سَفرِه

стр. 1678

بأَمْرٍ يَحْزُنُهُ، إِمَّا أَصابَهُ من سَفرِه، وإِمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ، مثلُ أَنْ يَعُودَ غَيْرَ مَقْضِيِّ الحاجَةِ، أَو أَصابَتْ مَا لَهُ آفَةٌ، أَو يَقْدَمَ على أَهْلِهِ فيَجِدَهُمْ مَرْضَى، أَو فُقِدَ بعضُهم. وامْرَأَةٌ ﴿كَئِيبةٌ،﴾ وكَأْباءُ أَيضاً؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ المُثَنَّى: عَزَّ على عَمِّكِ أَنْ تَأْوَّقِي أَوْ أَنْ تبِيتِي لَيْلَةً لم تُغْبَقِي أَوْ أَنْ تُرَى ﴿كَأْباءَ لم تَبْرَنْشِقِي الأَوْقُ: الثِّقَلُ والغَبُوقُ: شُرْبُ العَشِيِّ. والابْرِنْشاقُ: الفَرَحُ والسُّرُورُ. (﴾ وأَكْأَبَ) ، كَأَكْرَمَ: (حَزِنَ) ، أَو دخَلَ فِي ﴿الكَآبة، أَي: الحُزْنِ، أَو تَغَيُّرِ النَّفْسِ بالانكسار من شِدَّةِ الهَمّ. (و) \﴾ أَكْأَبَ: (وَقَع فِي هَلَكَةٍ) ؛ وأَنشد ثَعْلَب: يَسِيرُ الدَّلِيلُ بهَا خِيفَةً وَمَا ﴿بِكَآبَتِهِ مِنْ خَفاءْ فسّرَهُ فقالَ: قد ضَلَّ الدَّليل، بهَا. قالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ الكآبَةَ هَا هُنا الحُزْنُ؛ لاِءَنَّ الخائفَ مَحزونٌ. (والكَأْباءُ) ، على فَعْلَاءَ: (الحُزْن) الشَّدِيدُ. ويُقَال: مَا﴾ أَكْأَبَكَ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ مَصْدَراً وصِفَةً للأُنْثَى، كَمَا تَقَدَّمَ. (و) يُقَال: (مَا بِهِ ﴿كُؤَبَةٌ، كهُمَزَةٍ) ، أَي: (تُؤَبَةٌ) ، وَزْناً ومَعْنًى، أَي: مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ، نَقله الصّاغانيُّ. (و) من المَجَاز:﴾ اكْتأَبَ وَجْهُ الأَرْضِ، وَهِي ﴿كَئِيبةُ الوَجْهِ. و (رَمادٌ﴾ مُكْتَئِبُ) اللَّوْنِ: (ضارِبٌ إِلى السَّوَادِ) كَمَا يكون وجْهُ ﴿الكئِيب. (﴾ وأَكْأَبَه: أَحْزَنَه) . وكَئِيبٌ، كأَمِيرٍ: مَوْضِعٌ بالحِجَاز. كبب : ( ﴿كَبَّهُ) ﴾ يَكُبُّه ﴿كَبّاً،﴾ وكَبْكَبَه: (قَلَبَه) .! وكَبَّ الرَّجُلُ إِناءَه، يَكُبُّه، كَبّاً.

стр. 1679

(و) كَبَّهُ لوَجْهِهِ، ﴿فانْكَبَّ أَي: (صَرَعَه،﴾ كَأَكَبَّهُ) ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابيّ، مُرْدِفاً للمعنى الأَوَّلِ، وأَنشد: يَا صاحِبَ القَعْو ﴿المُكَبِّ المُدْبِرِ إِنْ تَمْنَعِي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي ﴾ وكَبَبْتُ القَصْعَةَ: قَلَبْتُهَا على وجْهِها. وطَعَنَه ﴿فكَبَّهُ لِوَجْهِه، كذالك، قَالَ أَبو النَّجْمِ: ﴾ فَكبهُ بِالرُّمْحِ فِي دِمائِه والفَرَسُ ﴿يَكُبُّ الحِمارَ، إِذَا أَلقاه على وجْهه، وَهُوَ مَجازٌ. والفارِسُ يَكُبُّ الوُحُوشَ: إِذا طَعَنَها، فأَلْقاهَا على وجْهها. ورَجُلٌ﴾ أَكَبٌّ: لَا يَزالُ يَعْثُرُ. ( ﴿وكَبْكَبَهُ) : إِذا قَلَبَ بعضَهُ على بعضٍ، أَو رَمَى بِهِ من رأْسِ جَبَلٍ أَو حائطٍ. ﴾ وكَبَّه ( ﴿فَأَكَبَّ) هُوَ على وجْهه، (وهُوَ) كَمَا فِي نسخةٍ، وَفِي بَعْضهَا بإِسقاطِ الرّباعيّ مِنْهُ، (لازِمٌ) والثُّلاثِيُّ مِنْهُ (مُتَعَدَ) ، وَهَذَا من النَّوَادِرِ أَن يُقَال أَفعَلْتُ أَنا، وفَعَلْتُ غَيْرِي، يُقَال: كَبَّ اللَّهُ عَدُوَّ المُسْلِمينَ، وَلَا يُقَال: أَكَبَّ، كَذَا فِي الصَّحاح. قَالَ شيخُنا: وصَرَّح بمثلِهِ ابْنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وغيرُ واحدٍ من أَئمَّة اللُّغَة والصَّرْف. وَقَالَ الزَّوزَنِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ، إِلاّ قولُهُم: عَرَضْتُه فأَعرَضَ، وَلَا ثالِثَ لَهما، واسْتدرك عَلَيْهِم الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي خَاتِمَة الْمِصْبَاح أَلفاظاً غيرَ هاذَيْنِ، لَا يجْرِي بعضُها على الْقَاعِدَة كَمَا يظهَرُ بالتَّأَمُّل. قلت: وسيأْتي الْبَحْث فِيهِ فِي قَشَع، وَفِي شَنَقَ، وَفِي حَفَلَ، وَفِي عَرَض. وَفِي تَفْسِير القَاضِي أَثناءَ سُورة المُلْك أَنّ الهمزةَ فِي أَكَبَّ ونَحْوِه للصَّيْرُورَة، وَقد بسطَهُ الخَفَاجِيُّ فِي الْعِنَايَة. (﴾ وأَكَبَّ) الرَّجُلُ (عَلَيْه) ، أَي على الشَّيْءِ: (أَقْبَلَ) يَعْمَلُهُ. (و) من المَجَاز: أَكَبّ الرَّجُلُ! يُكِبُّ

стр. 1680

على عَمَلٍ عَمِلَه: إِذا (لَزِمَ) ، وَهُوَ ﴿مُكِبٌّ عَلَيْهِ لازِمٌ لَهُ. وأَكَبَّ عَلَيْهِ، (﴾ كَانْكَبَّ) بِمَعْنى. (و) أَكَبَّ (لَهُ) ، أَي: للشَّيْءِ، إِذا (تَحَانَى) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي بَعْضهَا: تَجانَأَ، بالجيمِ والهمز، ولعلَّهُ الصَّوابُ. (وكَبَّ) : إِذا (ثَقُلَ) ، يُقَالُ: أَلقَى عَلَيْهِ ﴿كُبَّتَه، أَي: ثِقْلَهُ. (و) عَن أَبي عَمْرٍ و: كَبَّ الرَّجُلُ، إِذا (أَوْقَدَ﴾ الكُبَّ، بالضَّمِّ، للحَمْضِ) وَهُوَ شَجَرٌ جَيِّدُ الوَقُودِ، يَصلُحُ وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيلِ، يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها، وَله كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ يَنْبُتُ فِيمَا رَقَّ من الأَرْض وسَهُلَ، واحدتُه كُبَّةٌ. وقيلَ: هُوَ من نَجِيلِ العَلَاة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: من الحَمْضِ: النَّجِيلُ، ﴿والكُبُّ. (و) كَبَّ (الغَزْلَ: جَعَلَه كُبَباً) ، وَعَن ابْنِ سِيدَهْ: كَبَّ الغَزْلَ: جعَلَه﴾ كُبَّةً. ( ﴿والكَبَّةُ) ، بِالْفَتْح، (ويُضَمُّ: الدَّفْعَةُ فِي القِتَالِ، والجَرْيُ) ، وشِدَّتُه، وأَنشدَ: ثارَ غُبَارُ﴾ الكَبَّةِ المائرُ (و) الكبَّةُ: (الحَمْلَةُ فِي الحَرْبِ) . يقالُ: كَانَت لَهُم ﴿كَبَّةٌ فِي الْحَرْب، أَي: صَرْخةٌ، ورأَيتُ للخَيْلَيْنِ كَبَّةً عَظِيمَة، وَهُوَ مجَاز. (و) الكَبَّةُ: (الزِّحامُ) ، يُقَالُ: لَقيتُه على الكَبَّةِ، أَي: الزَّحْمَةِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيضاً. وَفِي حديثِ أَبِي قَتَادَةَ: فلَمَّا رَأَى النَّاسُ المِيضَأَةَ﴾ تَكَابُّوا عَلَيْهَا) ، أَي ازْدَحَمُوا، وَهِي تَفاعَلوا، من الكَبَّةِ. (و) قَالَ أَبو رِيَاشٍ: الكُبَّةُ: (إِفْلَاتُ الخَيْلِ) ، وَهِي على المِقْوَسِ، للجَرْي، أَو للحَمْلة.

стр. 1681

(و) الكَبَّةُ: (الصَّدْمَةُ بَيْنَ الخَيْلَيْنِ) ، نَقله الصّاغانيُّ. (وَمن) الْمجَاز: جاءَتْ كَبَّةُ (الشِّتَاءِ) ، أَي: (شِدَّتُهُ ودَفْعَتُه) . (و) الكَبَّة: (الرَّمْيُ فِي الهُوَّة) مِن الأَرْض، (كالكَبْكَبَةِ) ، بالفَتْح، (ويُضَمُّ) . ( ﴿والكِبْكِبَةُ) ، بكسْرِ الكَافَيْنِ؛ (﴾ والكَبْكَبُ) ، كجَعْفَرٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيز: ﴿ ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ (الشُّعَرَاء: ٩٤) ، قَالَ اللَّيْثُ: أَي دُهْوِرُوا وجُمعُوا، ثمَّ رُميَ بهم فِي هُوَّةِ النَّارِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بعضُهُم على بعض. وَقَالَ أَهلُ اللُّغَة تَكْرِير﴾ الانكباب، كأَنَّهُ إِذا أُلْقِيَ، ﴿يَنْكَبُّ مَرَّةً بعدَ مَرَّةِ، حتّى يَسْتَقِرَّ فِيهَا. نَستجيرُ باللَّهِ مِنْهَا. (و) الكُبَّةُ، (بالضَّمِّ: الجماعةُ) من النّاس؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وصاحَ من صَاح فِي الأَجلابِ وانْبَعَثت وعَاثَ فِي كُبَّةِ الوَعْوَاعِ والعِيرِ (﴾ كالكَبْكَبَةِ) بِالْفَتْح. فِي الحَديث: ( ﴿كَبْكَبَةٌ من بني إِسرائيلَ) ، أَي: جَمَاعَةٌ. وَفِي حَدِيث ابْنِ مَسْعُود: أَنّه رأَى جَماعةً، ذَهَبَتْ فرَجَعَتْ، فقالَ: إِيَّاكُمْ وكُبَّةَ السُّوقِ، فإِنَّها كُبَّةُ الشَّيْطَانِ) ، أَي: جمَاعَة السُّوقِ. وَمن المَجَاز: جاؤُوا فِي كَبْكَبَةٍ، أَي: جَماعَةٍ.﴾ وتَكَبْكَبُوا: تَجَمَّعُوا؛ ورَمَاهُم! بكُبَّتهِ: أَي جَماعتِه. (و) كُبَّةُ: (فَرَسُ قَيْسِ بْنِ الغَوْثِ) ابْنِ أَنْمَارِ بْنِ إِراش بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمْرو بْنِ الغَوْثِ بْن نَبْت بْنِ مَالِك بْنِ زَيْدِ بْن كَهْلَانَ بْنِ سَبَإٍ. (و) الكُبُّ: الشَّيْءُ المجتمعُ من تُرَاب وغيرِه. وكُبَّةُ الغَزْل: مَا جُمعَ مِنْهُ، مشتَقٌّ من ذالك. وَفِي الصَّحاح: الكُبَّةُ: (الجَرَوْهَقُ من الغَزْلِ) ، تَقُول مِنْهُ:

стр. 1682

﴿كَبَبْتُ الغَزْلَ﴾ أَكُبُّه كَبّاً. والجَرَوْهَقُ: لَيْسَ بعَرَبِيَ، وَقد أغفَلَهُ فِي الْقَاف، كَمَا سيأْتي التَّنْبِيه عَلَيْهِ. (و) الكُبَّةُ: (الإِبلُ العَظِيمةُ) . وَمن المَجَاز: المَثَلُ: (إِنَّكَ لَكَالبائعِ الكُبَّةَ بالهُبَّةِ) . الهُبَّةُ: الرِّيحُ. وَمِنْهُم مَنْ رواهُ: الكُبَة بِالهُبَة، بالتَّخْفِيفِ فيهِما، فالكُبَةُ من الكابِي، والهُبَةُ من الهابِي. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهاكذا قالَ أَبو زَيد فِي هاذا المَثَلِ، أَي: بتشديدِ البَاءَيْنِ فِيهِما. قَالَ: ويُقَالُ: عَلَيْهِ كُبَّةٌ وبَقَرَةٌ أَي عَلَيْهِ عِيال. (و) الكُبَّةُ: (الثِّقْلُ) ، وَفِي نُسْخَة: الثَّقِيلُ، وَهُوَ خطأٌ، يُقَال: رَمَاهُمْ بكُبَّتِه، أَي: ثِقْلِهِ. ( ﴿والكُبَابُ، كَغُرَابٍ: الكَثِيرُ من الإِبِلِ، والغَنَم) ، ونَحْوِهما. وَقد يُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: نَعَمٌ كُبَابٌ، وذالك إِذا رَكِبَ بعضُهُ على بعضٍ من كَثْرَتِه. قَالَ الفَرَزْدَقُ: كُبَابٌ من الأَخْطارِ كانَ مُرَاحُهُ عَلَيْهَا فَأَوْدَى الظِّلْفُ منهُ وجامِلُهْ (و) الكُبَاب: (التُّرَابُ، والطِّينُ اللاّزِبُ، والثَّرَى) النَّدِيُّ، والجَعْدُ الكَثِيرُ الَّذِي قد لَزِمَ بعضُه بَعْضًا. قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف ثوراً حَفَرَ أَصلَ أَرْطَاةٍ، لِيَكْنِسَ فِيهِ من الحَرِّ: تَوَخَّاهُ بالأَظْلَافِ حَتَّى كَأَنَّمَا يُثِرْنَ الكُبَابَ الجَعْدَ عَن مَتْنِ مِحْمَلِ هاكذا أَوردهُ الجَوْهَرِيُّ: (يُثِرْنَ) وصوابُ إِنشادِه (يُثِير) أَي: تَوخَّى الكِناسَ يَحْفِرُهُ بأَظلافه. والمِحْمَلُ: مِحْمَلُ السَّيْفِ، شَبَّه عُرُوقَ الأَرطَى بِهِ. (و) الكُبَابُ: (جَبَلٌ، ومَاءٌ) . (و) الكُبَابُ: (مَا) ﴾ تَكَبَّبَ، أَي:

стр. 1683

(تَجَعَّدَ مِنَ الرَّمْلِ) لِرُطُوبته، ويُقَالُ: تَكَبَّبَ الرَّملُ، إِذا أَنْدَى فتَعقَّدَ، وَمِنْه سُمِّيَتْ كُبَّةُ الغَزْلِ، أَشارَ لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس. وَقَالَ أُمَيَّةُ يذكرُ حَمامَةَ نُوح: فجاءَتْ بَعْدَما رَكَضَتْ بقِطْفٍ عليهِ الثَّأْطُ والطِّينُ الكُبابُ (و) الكَبابُ، (بالفَتْحِ) : الطَّبَاهِجَةُ، وَهُوَ (اللَّحْمُ المُشَرَّحُ) المَشْوِيُّ، قَالَ ياقوت: وَمَا أَظُنُّه إِلاّ فارِسِيّاً، وبمثله جَزَم الخَفَاجِيُّ فِي شِفاءِ الغَليل. وَمن المَجَازِ: ﴿كَبَّبوا اللَّحْمَ. (﴾ والتَّكْبِيبُ: عَمَلُهُ) من الكبَابِ، وَهُوَ اللَّحْمُ يُكَبُّ على الجَمْرِ: يُلْقَى عَلَيْهِ. ( ﴿والمِكَبُّ، كمِسَنَ) أَي بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ النَّظَرِ إِلى الأَرْض،﴾ كالمِكْبابِ) . وأَكَبَّ الرَّجُلُ، ﴿إِكباباً: إِذا نَكَّسَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيز: ﴿أَفَمَن يَمْشِى﴾ مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ﴾ (الْملك: ٢٢) . ( ﴿والمُكَبَّبَةُ) ، على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: (حِنْطَةٌ غَبْرَاءُ، غَلِيظَةُ السَّنَابِلِ أَمثالُ العَصَافيرِ، وتِبْنُها غَلِيظٌ، لَا تَنْشَط لَهُ الأَكَلَةُ) . (﴾ والكُبْكُب، بالضَّمّ) : الرَّجُلُ (المُجْتَمِعُ الخَلْقِ) ، الشَّدِيدَةُ، ( ﴿كالكُبَاكِب) ، بالضَّمِّ أَيضاً. (ج﴾ كَبَاكِبُ) ، بالفَتْح. وكُلُّ فُعَالِلٍ بالضَّمّ صفة للْوَاحِد، فإِنَّ الجَمْعَ فَعَالِلُ، بِالْفَتْح، مثلُ جُوَالِق وجَوَالِق. ( ﴿وتَكَبَّبَتِ الإِبِلُ) : إِذا (صُرِعتْ من داءٍ) ، أَو هُزالٍ. (﴾ والكَبْكَابُ) ، بِالْفَتْح: (تَمْرٌ غليظٌ) كبيرٌ (هاجِرٌ) . (و) ! الكَبْكابَةُ، (بهاءٍ: المَرْأَةُ

стр. 1684

السَّمِينَةُ) ، كالبَكْباكَة، والوَكْوَاكَةِ، والكَوْكَاءَة، والمَرْمارَة، والرَّجْرَاجَة. ( ﴿والكِبْكِبُ، بالكسْرِ ويُفْتَحُ: لُعْبَةٌ) لَهُم. (و: ع بالصَّفْراءِ) . (و) كَبْكَبٌ، (كَجَعْفَرٍ) : اسْمُ (جَبَل) بِمَكَّةَ، وَلم يُقَيِّدْهُ فِي الصَّحاح بمكانٍ، وقَيَّدَهُ غيرُهُ بأَنَّه جَبَلٌ (بعَرَفاتٍ خَلْفَ ظَهْرِ الإِمَامِ إِذا وَقَفَ) ، وَقيل: هُوَ ثَنِيَّةٌ. وَقد صَرَفَه امْرُؤٌ القَيْسِ والأَعْشَى تَرَكَ صَرْفَهُ. (﴾ والكَبَابَةُ، كسَحابةٍ: دَواءٌ صِينِيٌّ) ، يُشْبِهُ الفُلْفُلَ الأَسْودَ، وَله خَواصُّ مذكورةٌ فِي كتب الطِّبّ. ( ﴿والكُبْكُوبُ،﴾ والكُبْكُوبَةُ، ﴿والكُبْكُبَةُ) ، بضمِّهنّ: (الجَمَاعَةُ) من النّاسِ (المُتَضامَّةُ) بعضُهَا مَع بعض. ﴾ (وكُبَاكِبُ) ، بالضَّمِّ: (جَبَلٌ) ؛ قَالَ رُؤْبةُ: أَرْأَسُ لَو تَرْمِي بهَا ﴿كُباكِبَا مَا مَنَعَتْ أَوْعالَها العَلَاهِبَا (وقَيْسُ كُبَّةَ، قَبيلةٌ من بَجِيلَةَ) . يقالُ: إِنّ كُبَّةَ اسْمُ فَرَسٍ لَهُ؛ قَالَ الرّاعي يهجوهم: قُبَيِّلَةٌ من قَيْسِ كُبَّةَ ساقَها إِلى أَهْل نَجْدٍ لُؤْمُها وافْتِقَارُهَا وممَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: كَبَّةُ النَّارِ، بِالْفَتْح: صَدْمتُها. وَمِنْه حديثُ مُعاويةَ: إِنّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ) . وكَبَّ فُلانٌ البعِيرَ: إِذا عقَرهُ، قَالَ: ﴾ يَكُبُّونَ العِشارَ لِمنْ أَتاهُمْ إِذا لَمْ يُسْكِتِ المِائَةُ الوَلِيدَا والكُبَّة، بالضَّمّ: جماعةٌ من الْخَيل. وكُبَّةُ الخيلِ: مُعْظَمُهَا، عَن ثَعْلَب. وَمن كَلَام بعضِهم لبعضِ الْمُلُوك: لَقِيتُهُ فِي الكَبَّة، طَعَنْتُهُ فِي السبَّة، فأَخْرَجْتُها

стр. 1685

من اللَّبَّة. وَقد مَرَّ بتفصيله فِي سَبَّ، فراجِعْهُ. ويُقَالُ: عَلَيْهِ كُبَّةٌ وبَقَرَةٌ أَيْ: عِيالٌ. ﴿وكُبْكِبُوا فِيهَا: أَيْ جُمِعُوا. وجاءَ﴾ مُتَكَبْكِباً فِي ثِيابه: أَي مُتَزَمِّلاً. وَمن المَجَازِ:! تَكَبَّبَ الرَّجُلُ، إِذا تَلَفَّفَ فِي ثَوْبه. كَذَا فِي الأَساس. وَفِي النّوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً، ودَبْكَلْتُهُ، وزَمْزَمْتُهُ، وصَرْصَرْتُهُ، وكَرْكَرْتُه: إِذا جَمَعْتَهُ ورَدَدْتَ أَطْرَافَ مَا انْتَشَرَ مِنْه، وكذالك كَبْكَبْتُه. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. والكُبَّةُ، بالضَّمّ: غُدَّةٌ شِبْهُ الخُرَّاج، وأَهلُ مِصْر يُطْلِقُونَها على الطّاعون، وأَهلُ الشّام على لحْمٍ يُرَضُّ، ويُخْلَطُ مَعَ دقِيقِ الأَرُزّ، ويُسَوَّى مِنْهُ كهَيْئَةِ الرُّغْفَانِ الصِّغَارِ ونحوِها. وكَبَابٌ، كسَحابٍ: جَبَلٌ. كتب : (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لَامَ الِفْ وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) . (واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) . واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ.
следующие страницы →