← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

ومُدجَّجِينَ تَرَى المَغَاوِلَ وَسْطَهُمْ وذُبَاب كلِّ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ (كالقُرْضُوبِ) ، بالضَّمِّ (فِيهِمَا) ، أَي فِي اللِّصِّ والسَّيْفِ. (و) قِرْضَابٌ: (سَيْفُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) . (و) يُقالُ: (مَا رَزَأْتُهُ قِرْضاباً) ، أَيْ: (شَيْئاً) . (والقَرَاضِبَةُ) ، واللَّهَاذِمَة: (اللصُوصُ، والفُقَرَاءُ) ، والصَّعَالِيكُ، (الوَاحِدُ: قُرْضُوبٌ، وقِرْضابٌ) ، وعَلى الأَوّل اقْتصر فِي لِسَان الْعَرَب. (والقُراضِبُ) ، بالضَّمِّ، (والقِرْضابُ، والقِرْضابَةُ) بكسرِهما، (والقُرْضُوبُ) بالضَّمِّ، (والمُقَرْضِبُ) ، على صِيغَة اسْم الفاعِل: (الَّذِي لَا يَدعُ شَيْئا إِلَاّ أَكلَهُ) . وَقيل: القَرْضَبَةُ: أَنْ لَا يُخَلِّصَ الرَّطْبَ من اليابِسِ، لِشِدَّةِ نَهَمِهِ. (وقُرَاضِبَةُ بِالضَّمِّ: ع) ، قَالَ بِشْرٌ: وحَلُّ الحيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيْعٍ قُرَاضِبَةً ونَحْنُ لَهُمْ إِطارُ (والقِرْضِبُ، بالكَسْرِ: مَا يَبْقَى فِي الغِرْبالِ، يُرْمَى بِهِ) من الرُّذَالَةِ. والقِرْضابِيُّ: ماءٌ بطرِيق مَكَّةَ، نُسِبَ إِلى القِرْضابِ بْنِ ثَوْبانَ من بنِي عبد الله بْنِ رِياح. قرطب : (قَرْطَبَهُ) : إِذَا (صَرَعَهُ) يُقَالُ: طَعَنَهُ، فَقَرْطَبَهُ، وقَحْطَبَه، وقولُ أَبي وَجْزَةَ السَّعْدِيّ: والضَّرْبُ قَرْطَبَةٌ بِكُلِّ مُهَنَّدٍ تَرَكَ المَداوِسُ مَتْنَهُ مَصْقُولَا قَالَ الفَرّاءُ: قَرْطَبْتُهُ: إِذا صَرَعْتَهُ، (أَو) قَرْطَبَه: إِذا صَرَعَهُ (على قَفَاهُ) . وتَقَرْطَبَ على قَفَاهُ: انْصَرَعَ؛ وَقَالَ:

стр. 1612

فَرُحْتُ أَمْشِي مِشْيَةَ السَّكْرَانِ وزَلَّ خُفَّايَ فَقَرْطَبَانِي (و) قَرْطَب (الجَزُورَ: قَطَعَ عِظَامَهُ) لم يَذْكُرْهُ الجوْهَريّ، ولعلّه: قَرْضَبَ، بالضّاد المُعْجمةِ. (و) قَرْطَبَ الرَّجُلُ: (عَدَا) عَدْواً (شَدِيداً) ، عَن أَبي عَمْرٍ و؛ وَعَن ابنِ الأَعْرابِيّ: القَرْطَبَةُ: العدْوُ، لَيْسَ بالشَّدِيدِ. (و) قيل: قَرْطَبَ: (هَرَبَ) . (و) قَرْطَبَ: (غَضِب) ، قَالَ: إِذا رَآنِي قد أَتَيْتُ قَرْطَبَا وجَالَ فِي جِحَاشِهِ وطَرْطَبَا والمُقَرْطِبُ: الغَضْبانُ. (والقُرْطُبَى، بالضَّمِّ وَتَخْفِيف الباءِ: السَّيْفُ) ، قَالَه أَبو تُرَاب. (وسَيْفُ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، ﵁، وسَيْفُ ابْنِ الصَّامِتِ بنِ جُشَمَ) ؛ أَنشدَ أَبُو تُرَابٍ لَهُ: رَفَوْنِي وقالُوا لَا تُرَعْ يَا ابْنَ صامِتٍ فَظَلْتُ أُنَادِيهِمْ بثَدْيٍ مُجَدَّدِ وَمَا كُنْتُ مُغْتَرّاً بأَصْحَابِ عامِرٍ مَعَ القُرْطُبَى بَلَّتْ بقائِمهِ يَدِي (و) القِرْطِبَّى، (بالكَسْرِ والتَّشْدِيدِ) أَي تشديدِ الباءِ المُوَحَّدَةِ: (ضَرْبٌ من اللَّعِب، و) هُوَ (نَوْعٌ مِنَ الصِّرَاعِ) يُقَرْطِبُ أَحَدُهُمَا صاحبَهُ على قَفَاهُ. (والقُرَاطِبُ، بالضَّمِّ) : السَّيْفُ (القَطَّاعُ) ، وَهُوَ القُرَاضِب؛ والضّادُ أَعلى. (وقُرْطُبَةُ) ، بالضَّمِّ: (د عَظِيمٌ بالمَغْرِبِ) ، وزَعَمَ أَبُو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ أَنّهما فِي لفظ القُوطِ، بِالظَّاءِ المُعْجَمَة، وَفِي نَفْحِ الطّيب، نقلا عَن

стр. 1613

الحِجَاريّ: قُرْطُبَةُ، بإِهمالِ الطّاءِ وضَمِّها، وَقد يَكْسِرُهَا المَشْرِقِيُّونَ، وَلَا يُعْجِمُهَا آخَرُونَ: مدينةٌ عظيمةٌ بالأَنْدَلُسِ مِن أَعْظمِ بِلادِهَا، كَانَ افتتاحُها سنةَ اثنتَيْنِ وتسعينَ فِي زمن الوَلِيدِ بْنِ عبدِالمَلِك، واستمرَّتْ على حَالهَا وقوّة أَهلِهَا وضَخَامةِ المُلْكِ فِيهَا، إِلى أَنْ استَوْلَى عَلَيْهَا النَّصَارَى فِي أَثناءِ المِائَةِ الْعَاشِرَة. (والقَرْطَبانُ، بالفَتْح) ، ذَكَرَ الفَتْحَ هُنَا لدَفْعِ الإِبهامِ: (الدَيُّوثُ، وَالَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ) على حَرِيمِهِ، (أَو القَوَّادُ) قَالَ: وهم يَرْجِعُونَ إِلى معنى واحِدٍ؛ لأَنَّ الدَّيُّوثَ لَا غَيْرَةَ لَهُ، ويصلُحُ للقِيادةِ. قَالَ شيخُنَا: قالَ الحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ: سَمِعْتُ أَبا عبدِ اللَّهِ البُوشَنْجِيَّ بسَمَرْقَنْدَ، وَقد سأَله أَعرابِيٌّ: أَي شيءٍ القَرْطَبانُ؟ فَقَالَ: كانتِ امْرَأَةٌ فِي الجاهليّة يُقَالُ لَهَا أُمُّ أَبَانٍ، وَكَانَ لَهَا قَرْطَبٌ وَهُوَ السِّدْرُ، وكانَ لَهَا تَيْسٌ فِي ذالك القَرْطَب، وَكَانَ يُنَزَّى بدِرْهَمَيْنِ، وكانَ النَّاس يقولُونَ: نَذهَبُ إِلى قَرْطَبِ أُمِّ أَبَان، نُنْزِي تَيْسَها على مِعْزَانَا، وكَثُرَ ذالك، فَقَالَ العامّةُ: قَرْطَبَانُ، قَالَه التّاجُ السُّبْكِيُّ فِي طَبَقاته الْكُبْرَى. قَالَ: وهاذه التَّسميةُ ممّا جاءَ على خِلاف الأَصل وَالْغَالِب. قَالَ شيخُنا، ومثلُ هاذا بعيدٌ عَن تراكيب الْعَرَب واستعمالاتها، إِلاّ فِي أَلفاظٍ نادرة، انْتهى. وَفِي التَّهْذِيب: وأَمَّا القَرْطَبان، الّذي تَقُولُهُ العامَّةُ لِلَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، فَهُوَ مُغَيَّرٌ عَن وَجهه، قَالَ الأَصْمَعِيّ: الكَلْتَبَانُ مأْخوذٌ من الكَلْب، وَهِي القِيَادةُ، والتّاءُ والنُّونُ زائدتانِ قَالَ: وهاذه اللَّفْظَة هِيَ الْقَدِيمَة عَن العَرب، وغَيَّرَها العامَّةُ الأُولى، فَقَالَت: القَلْطَبَانُ، وجاءَت عامَّةٌ سُفْلَى، فغَيَّرتْ على الأُولى، فَقَالَت: القَرطَبان. قلت: وممّا بَقِيَ على المُصنِّف:

стр. 1614

القُرْطُب، والقُرْطوب، بِالضَّمِّ: الذكَرُ من السَّعَالِي، وَقيل: هم صِغار الجِنِّ. وَقيل: القَرَاطِبُ: صِغار الكِلاب، واحدهم قُرْطُب، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قرطعب : (مَا عِنْدَهُ قرْطَعْبَةٌ، وقُرُطْعُبَةٌ، وقُرَطْعَبَةٌ) الأُولَى (كَجِرْدَحْلَةٍ) ، بِكَسْر الأَوّل وَسُكُون الثّاني وَفتح الثّالث وَسُكُون الرّابع، (و) الثَّانِيةُ مثلُ (كُذُبْذُبَةٍ) ، بضَمِّ الأَوَّلِ والثّاني والرّابع وَسُكُون الثّالث وَفتح الْخَامِس (و) الثّالثُ مثلُ (ذُرَحْرَحَةٍ) بِضَمِّ الأَوَّل وَفتح الثّاني والرّابع وَالْخَامِس وَسُكُون الثّالث: (لَا قَلِيلٌ، وَلَا كَثِيرٌ) . وَمَا عَلَيْه قِرْطَعْبةٌ: أَي قِطْعَةُ خِرْقَةٍ، (أَوْ) مَا لَهُ قُرَطْعَبَةٌ أَي (شَيْءٌ) ؛ وأَنشد: فَما عَلَيْهِ مِنْ لِباسٍ طِحْرِبَهْ ومَا لَهُ مِنْ نَشَبٍ قُرَطْعَبَه ومثلُه فِي التَّهذيبُ. وقالَ الجوْهَرِيُّ: يقالُ: مَا عِندَهُ قِرْطَعْبَةٌ، وَلَا قُذَعْمِلَةٌ، وَلَا سَعْنَةٌ، وَلَا مَعْنَةٌ، أَيْ شَيْءٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَا وَجَدْنا أَحداً يَدْرِي أُصُولَها. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قرعب : (قَرْعَبَّ) ، يَقْرَعِبُّ، اقْرِعْباباً: (انقَبَضَ) ، وَفِي أُخْرَى: تَقَبَّضَ (من بَرْدٍ، أَوْ غَيْرِهِ) . وَفِي تهذيبِ ابْنِ القَطّاع: تَقَبَّض فِي جِلْسَتِه، كاقْرَنْبَع. (والمُقْرَعِبُّ) ، على صيغةَ اسمِ الفاعلِ: (المُلْقِي برَأْسِهِ إِلى الأَرْضِ) ، بَرْداً، أَوْ (غَضَباً) . قرقب : (القَرْقب: كقُنْفُذٍ، وجَعْفَرٍ، وزُخْرُبَ) الأَخِيرة بضمّ الأَوَّل والثّالث مَعَ سُكُون الثّاني وَتَشْديد المُوَحَّدَةِ:

стр. 1615

(البَطْنُ) ، يَمَانِيَةٌ، عَن كُرَاع، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام على مِثاله إِلَاّ طُرْطُبٌّ وَهُوَ الضَّرْعُ الطَّوِيلُ، ودُهْدُنٌّ وَهُوَ الْبَاطِل. (و) فِي حَدِيث عُمَرَ، ﵁: (فأَقْبَلَ شَيْخٌ عليهِ قَمِيصٌ قُرْقُبِيٌّ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مَنْسُوب إِلى (قُرْقُوبٍ) ، أَي بالضَّمّ، وَهُوَ (د، من أَعمال كَسْكَزَ) مِنْهَا: أَبو سعيدٍ الحَسَنُ بْنُ عليِّ بْنِ سَهْلٍ القُرْقُوبيُّ. رَوَى عَن عبد اللَّهِ بْنِ محمّد بن جَعْفَر الوَرَّاقِ وغيرِه؛ وَقيل: هِيَ ثِيابٌ بِيضٌ كَتَّان. ويُرْوَى بالفَاءِ، وَقد تقدم. (وكقُنْفُذٍ: طائرٌ) وَنَقله عَنهُ السَّيُوطيُّ فِي عُنْوانِ الدِّيوان. (وكزُخْزُبَّةٍ) بضَمِّ الزَّاءَيْنِ المُعْجَمَتَيْنِ مَعَ تَشْدِيد المُوَحَّدة: (لَحْمَةُ الصَّيْدِ) ، هَذَا من زياداته. وممّا بَقِيَ عَلَيْهِ. (القَرْقَبَةُ) : وَهُوَ صَوْتُ البطْنِ. وَفِي التّهذيب: صَوْتُ البَطْن إِذا اشْتَكَى. قرنب : (القُرْنُبُ، كقُنْفُذٍ: الخَاصِرَةُ) المُسْتَرْخِيَةُ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِي. (وكجَعْفَرٍ: اليَرْبُوعُ، أَو وَلَدُهَا من اليَرْبُوعِ) ، والفاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقد تقدّمَ. وَمِمَّا بَقِي عَلَيْهِ: القَرَنْبَى، فِي التّهْذيب، فِي الرباعي: القَرَنْبَى، مقصورٌ، فَعَنْلَى مُعْتلاًّ، حكى الأَصْمَعِيُّ أَنَّه دُوَيْبَّةٌ شِبْهُ الخُنْفُسَاءِ، أَو أَعْظَم مِنْهُ شَيْئا، طَوِيلَةُ الرِّجْلِ، وأَنشدَ لِجَرِيرٍ: تَرَى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبَى إِلى تَيْمِيَّةٍ كعَصَا الْمَليلِ وَفِي المَثَلِ: (القَرَنْبَى فِي عينِ أُمِّها حَسَنَةٌ) والأُنْثَى بالهاءِ. وَقَالَ يصف جارِيَةً وبَعْلَها:

стр. 1616

يَدِبُّ إِلى أَحْشائِهَا كلَّ لَيْلةٍ دَبِيبَ القَرَنْبَى بَاتَ يَعْلُو نَقاً سَهْلا هُنَا ذَكَرَها غيرُ واحدٍ من الأَئمَّة، والمُصَنِّفُ أَوْرَدَها فِي المعتَلِّ كَمَا سيأْتي. قرهب : (القَرْهَبُ) ، كجَعْفَرٍ، من الثِّيرانِ: (الثَّوْرُ المُسِنُّ) الضَّخْمُ، قَالَ الكُمَيْتُ: من الأَرْحَبِيَّاتِ العِتَاقِ كأَنَّهَا شَبُوبُ صِوَارٍ فَوْقَ عَلْيَاءَ قَرْهَبٌ واستعارَهُ صَخْرُ الغَيِّ لِلْوَعِلِ المُسِنِّ الضَّخْمِ، فَقَالَ يَصِفُ وَعِلاً: بِهِ كَانَ طِفْلاً ثُمَّ أَسْدَسَ فاسْتَوَى فَأَصْبَحَ لِهْماً فِي لُهُومٍ قَرَاهِبِ وَعَن الأَزهَرِيّ: القَرْهَبُ هُوَ التَّيْسُ المُسِنّ، (أَو) القَرْهَبُ من الثِّيرَانِ: (الكَبِيرُ الضَّخْمُ، وَمن المَعِزِ: ذَوَاتُ الأَشْعَارِ) ، هاذا لَفْظُ يعقوبَ. (و) القَرْهَبُ: (السَّيِّدُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. (و) القَرْهَبُ: (المُسِنُّ) ، عَن كُراع، عَمَّ بِهِ لَفْظاً. قزب : (القَزْبُ) ، بالفَتح: (النِّكَاحُ الكَثِيرُ، وبالكَسْرِ اللَّقَبُ، وبالتَّحْرِيك الصَّلابَةُ والشِّدَّةُ) . (قَزِبَ، كفَرِحَ) ، يَقْزَبُ، قَزَباً: صَلُبَ، واشْتَدَّ؛ يَمَانِيَةٌ. (و) عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: (القَازِبُ: التَّاجِرُ الحَرِيصُ مَرَّةً فِي البَرِّ ومَرَّةً فِي البَحْرِ) ومثلُهُ فِي لِسَان الْعَرَب. قسب : (القَسْبُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ) ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَقَسْبُ العِلْباءِ، صُلْبُ العَقَبِ والعَصَبِ؛ قالَ رُؤْبَةُ: قَسْبُ العَلابِيِّ جِراءُ الأَلْغادْ وَقد قَسُبَ، ككَرُمَ، قُسُوبَةً وقُسُوباً. (و) الْقَسْبُ: (التَّمْرُ اليابِسُ)

стр. 1617

يتفَتَّتُ فِي الفَمِ، صُلْبُ النَّوَاةِ. قالَ الشّاعرُ: وأَسْمَرَ خَطِّيّاً كَأَنَّ كُعُوبَهُ نَوَى القَسْبِ قد أَرْمَى ذِرَاعاً على العَشْرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: هاذا البيتُ يُذْكَر أَنَّهُ لحاتِمِ طَيِّىء، وَلم أَجِدْهُ فِي شعره، وأَرْمَى وأَرْبَى: لُغَتانِ. قَالَ اللَّيْثُ: ومَنْ قَالَه بالصّاد، فقد أَخطأَ. ونَوَى القَسْبِ أَصْلَبُ النَّوَى. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: النَّبَطِيُّ يأْكُلُ الكُسْبَ، ويَترُكُ القَسْبَ، أَي رَدِيءَ التَّمْرِ، وَهُوَ صفة فِي الأَصلِ، مِنْ: قَسُبَ قُسُوبةً، فَهُوَ قَسِيبٌ: صَلُبَ ويَبِسَ. (والقُسَابَةُ) ، بالضَّمّ: رَدِيءُ التَّمْرِ. وذَكَرٌ قَيْسَبَانٌ: مُشْتَدٌّ غَلِيظٌ، قَالَ: أَقْبَلْتُهُنَّ قَيْسَباناً قازِحاً (و) القَسْبُ، و (القِسْيَبُّ، كإِرْدَبَ الشَّدِيدُ الطَّوِيلُ) من كلّ شَيْءٍ، وأَنشد: أَلَا أَرَاكَ يَا ابْنَ بِشْرٍ خَبَّا تَخْتِلُها خَتْلَ الوَلِيدِ الضَّبّا حتَّى سَلكْتَ عَرْدَكَ القِسْيَبَّا فِي فَرْجِها ثمَّ نَخَبْتَ نَخْبَا والقِسْيَبُّ: الطَّويلُ من الرِّجَال. (والقَسُوبُ مُخَفَّفةً: الخُفُّ) ، وَهُوَ القَفَشُ والنِّخافُ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) القسُّوبُ، (مُشَدَّدَةً: الخِفافُ) هاكذا وَقع، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (لَا واحِدَ لَهَا) وَلم أَسمع، قَالَ حسَّانُ بْنُ ثابتٍ: تَرَى فَوْقَ أَذْنَابِ الرَّوَابِي سَواقِطاً نِعالاً وقَسُّوباً ورَيْطاً مُعَضَّدَا (والقَيْسَبُ) ، كحَيْدَرٍ: (شَجَرٌ من) الأَشجارِ. وقالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ أَصْلُ (الحِمْضِ) . وَقَالَ مَرّةً: القَيْسَبَةُ،

стр. 1618

بالهاءِ: شجرةٌ، تَنْبُتُ خيوطاً من أَصْلٍ واحدٍ، وترتفعُ قَدْرَ الذِّرع، ونَوْرَتُهَا كنوْرَةِ البَنَفْسَجِ، ويُسْتَوْقَدُ بِرُطُوبَتِها كَمَا يُسْتَوْقَدُ اليَبِيسُ. (و) قَيْسَبٌ: (اسْمٌ) . (وقَسَبَ الماءُ، يَقْسِبُ) ، من بَاب ضرب: (جَرَى، وَله قَسِيبٌ) ، كأَمِيرٍ: (جَرْيٌ، وصَوْتٌ) ؛ قَالَ عَبِيدٌ: أَو فَلَجٌ بِبَطْنِ وَاد لِلْمَاءِ منْ تَحْتِهِ قَسِيبُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مررْتُ بالنَّهْرِ وَله قَسِيبٌ، أَي جِرْيَةٌ. وَزَاد فِي الأَساس مِنْ تحتِ الشَّجَرِ. وَفِي التّهذيب: القَسِيبُ: صوتُ الماءِ تَحْتَ وَرقٍ، أَو قُماش. قالَ عَبِيدٌ: أَوْ جَدْولٍ فِي ظِلالِ نَخْلٍ لِلْماءِ مِنْ تَحْتِه قَسِيبُ وسَمِعْتُ قَسِيب الماءِ: خَرِيرَه، أَي صوتَهُ. (و) قَسَبتِ (الشَّمْسُ) : شَرَعَتْ و (أَخَذَت فِي المَغِيبِ) . (والقاسِبُ: الغُرْمُولُ المُتْمَهِلُّ) ، أَي الذَّكَرُ الصُّلْبُ الشدِيدُ. (وسَمَّوْا قَيْسَبَة) ، كَمَا سَمَّوْا قَيْسَباً، باسْمِ الشَّجَرِ. قسحب : (القُسْحُبُّ، كطُرْطُبَ) ، وَقد تَقَدَّم ضَبْطُهُ: (الضَّخْم) ، مثَّلَ بِهِ سِيبويْهِ، وفَسَّرهُ السِّيرافِيُّ. قسقب : (القُسْقُبُّ) : هُوَ (القُسْحُبُّ) بِمَعْنى الضَّخْمِ، (زِنَةً ومَعْنًى) . قشب : (القَشْبُ: الخَلْط) ، وكُلُّ مَا خُلِطَ، فقد قُشِبَ، وَكَذَلِكَ كلّ شَيْءٍ يُخْلَطُ بِهِ شَيْءٌ يُفْسِدُهُ، تَقُولُ: قَشَبْتُهُ. وأَنشدَ الأَصْمَعِيُّ للنّابغة الذُّبْيانِيِّ:

стр. 1619

فَبِتُّ كَأَنَّ العَائِداتِ فَرَشْنَنِي هَراساً بِهِ يُعْلَى فِراشِي ويُقْشَبُ (و) يُقَال القَشْبُ: (سَقْيُ السَّمِّ) ، وخَلْطُهُ بالطَّعَامِ. والمنقولُ عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ: القَشْبُ: خَلْطُ السَّمّ وإِصلاحُه حَتَّى يَنْجَعَ فِي البَدَن ويَعْمَلَ. وقَشَبَ الطَّعَامَ يَقْشِبُهُ قَشْباً، وَهُوَ قَشِيبٌ. وقَشَّبَهُ، أَي مُشَدَّداً: خَلَطَهُ بالسَّمِّ. ونَسْرٌ قَشِيبٌ: قُتِلَ بالغَلْثَى، أَو خُلِطَ لَهُ فِي لَحْمٍ يأْكُلُه سَمٌّ، فإِذا أَكلَه قَتَلَهُ فيؤخَذُ رِيشُه. قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ: بِهِ نَدَعُ الكَمِيَّ عَلَى يَدَيْهِ يَخِرُّ تَخَالُهُ نَسْراً قَشيبَا عَن أَبي عَمْرٍ و: قَشَبْتُ للنَّسْرِ: هُوَ أَن تَجْعَل السَّمَّ على اللَّحْمِ حتّى يَأْكُلَهُ فيموتَ، فيؤخَذَ رِيشُه، وقَشَّبَ لَهُ: سقاهُ السَّمَّ، وقَشَبه قَشْباً: سَقاهُ السّمَّ. (و) القَشْبُ: (الإِصابَةُ بالمَكْرُوهِ) من القَوْل (والمُسْتَقْذَر) فِي نُسخَتِنَا بالجرِّ على أَنَّهُ عَطْف على الْمَكْرُوه، وصوابُهُ بالرَّفع، والتّقدير: والقَشْبُ المُسْتَقْذَرُ، بدليلِ مَا يأْتي؛ يُقَال: قَشَبَ الشَّيْءَ، واسْتَقْشَبَهُ: اسْتَقْذَرَهُ: ويُقَال: مَا أَقْشَبَ بَيْتَهُم، أَي: مَا أَقْذَرَ مَا حَوْلَهُ من الغائطِ. وقَشُبَ الشَّيْءُ: دَنُسَ، وكُلُّ قَذَرٍ: قَشْبٌ وقَشَبٌ. وقَشَّبَ الشَّيْءَ: دَنَّسَهُ. (و) القَشْبُ: (الافْتِرَاءُ) يُقَال: قَشَّبَنا، أَي: نَهَانَا عَن أَمر لم يكُن فِينَا، وأَنشدَ: قَشَّبتْنَا بِفَعَالٍ لسْتَ تارِكَه كَمَا يُقَشِّب ماءَ الجُمَّةِ الغَرَبُ

стр. 1620

(و) القَشْبُ: (اكْتِسابُ الحَمْدِ) ، وَعَلِيهِ اقْتصر فِي بعض الأُصول، وصوابُهُ كَمَا فِي نسختنا زِيَادَة (أَو الذمِّ) ، ومثلُه فِي الصَّحاح، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ، وَحكى عَنهُ أَبو عُبَيْدٍ (كالاقْتِشَابِ) يُقَال: قَشَب، واقْتَشَبَ. (و) القَشْبُ أَيضاً: (الإِفْسَادُ) . وكلّ شيْءٍ يُخْلَط بِهِ شَيْءٌ يُفْسِدُهُ، تَقول: قَشَبْتُهُ، وَقد تقدَّمَ. (و) من المَجَاز، القَشْبُ: (اللَّطْخُ بالشَّيْءِ) ، يُقَال: قَشَبَهُ بالقَبِيح، قَشْباً: لَطَّخَه. وَفِي نسخةٍ أُخْرَى هُنا زِيَادَةُ قولِهِ: كالتَّقْشِيبِ، وَهُوَ وارِدٌ فِي كَلَامهم. (و) من المَجَازِ، القَشْبُ: (التَّعْيِير) ، وذِكْرُ الرَّجُلِ بالسُّوءِ. وَقد وُجِدَ فِي بعض النُّسَخِ: التَّعْبِير، بالمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ خطأٌ. (و) فِي حديثِ عُمَرَ، ﵁، قَالَ لبعضِ بنيهِ: (قَشَبَكَ المالُ) من القَشْبِ، وَهُوَ الإِفساد، و (إِزالَةُ العَقْلِ) ، أَي: أَفسَدَك، وذهَبَ بعَقْلك. (و) القَشْبُ: (صَقْلُ السَّيْفِ) ، يُقَال: قَشَبَه: إِذا جَلَاه وصقَلَه، (وفِعْلُ الكُلِّ) قَشَبَ يَقْشِبُ، (كضَرَبَ) يَضْرِبُ. (و) القِشْبُ، (بالكَسْرِ: النَّفْسُ) ، وسيأْتي. (و) القِشْب: (والِدُ مالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ) هاكذا فِي نسختنا (بن) من غير أَلف، وصوابُهُ (ابْن) لكَوْنِ بُحَيْنَةَ أُمَّهُ. قَالَ شيخُنا: وَالْمَعْرُوف أَنَّ القِشْبَ جَدٌّ لعَبْدِ الله، وبُحَيْنَة زوجَةُ مالِكٍ، لَا والدتُهُ وَلَا والدُهُ، لاِءَنّه عبدُ اللَّهِ بْنُ مالِكِ بنِ القِشْبِ، وسيَأْتي فِي بحن. (و) القِشْبُ: (نَبَاتٌ كالمَغْدِ) يَسمو من وَسَطِه قَضِيبٌ، فإِذا طالَ، تَنَكَّسَ من رُطُوبته، وَفِي رأْسه عُقْدَةٌ يُقْتَلُ بهَا سِباعُ الطَّيْرِ.

стр. 1621

(و) القِشْبُ: (الصَّدَأُ) على الْحَدِيد. (و) فِي حَدِيث عُمَرَ، ﵁: (اغْفِرْ لِلأَقْشَاب) جمع قِشْبٍ، وَهُوَ (مَنْ لَا خَيْرَ فيهِ) . وَمن ذالك قولُهم: رجَلٌ قِشْبٌ، وَقد تقدّم. (و) القِشْبُ: (السَّمُّ، ويُحَرَّك) ، وَالْجمع أَقْشابٌ. يُقَال: قَشَبْتُ النَّسْرَ، وَهُوَ أَن تَجْعَلَ السَّمَّ على اللَّحْمِ حتّى يأْكُلَهُ، فيموتَ، فيُؤْخَذَ رِيشُهُ. وقَشَبَ لَهُ: سَقاهُ السَّمَّ، وقَشَبه قَشْباً: سَقاهُ السَّمَّ، وَقد تقدَّم قَرِيبا. (وسَيْفٌ قَشِيبٌ) أَي: (مَجْلُوٌّ) ، وَعبارَة الصَّحاح: حديثُ عَهْدٍ بالجِلاءِ؛ ومثلُهُ فِي فَصِيح ثَعلب (و) سَيْفٌ قَشِيبٌ: (صَدِىءٌ) وَعبارَة الأَساس: قَذِرٌ، وفيهِ قَشْبٌ: أَي قَذَرٌ، (ضِدٌّ) . " (والقَشِيبُ: قَصْرٌ باليَمَنِ) . (و) القَشِيبُ: (الجَدِيدُ، والخَلَقُ) ، كالقَشِب والقَشِيبَةِ، (ضِدٌّ) . (و) القَشِيب: (الأَبْيَضُ، والنَّظِيفُ) يُقَال: ثَوْبٌ قَشيبٌ، وريْطَةٌ قَشِيبٌ، أَيضاً. وَالْجمع قُشُبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كَأَنَّها خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ وَقد (قَشُبَ، ككَرُم، قَشَابةً) ، وَقَالَ ثَعْلَب: قَشُبَ الثَّوْبُ: جَدَّ ونظفَ. وسيْفٌ قَشِيبٌ: حديثُ عَهْدٍ بالجِلاءِ. وكُلُّ شَيْءٍ جَدِيدٍ: قَشِيبٌ، قَالَ لَبِيدٌ: فالماءُ يجْلُو مُتُونَهُنَّ كَمَا يَجْلُو التَّلامِيذُ لُؤْلُؤاً قَشِبَا (والقِشْبَةُ بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الخَسِيسُ) الذَّنِيءُ الَّذِي لَا خَيْرَ عنْدَه، يَمَانِيَةٌ. (و) القِشْبَةُ: (وَلَدُ القِرْد) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدرِي مَا صِحَّتهُ، والصَّحِيحُ: القِشَّةُ، وسيأْتِي ذِكْرُهُ. (و) قُشَابٌ (كغُرَابٍ: ع) . (و) فِي حَدِيثٍ: أَنه (مَرَّ النَّبِيُّ،

стр. 1622

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلَيْهِ قُشْبانِيَّتانِ) بالضَّمِّ، (أَي: بُرْدَتَانِ خَلَقانِ) ، وَفِي نسخةٍ: خَلقَتانِ، وَقيل: جَديدتانِ، كَمَا فِي النِّهَاية. (و) القَشِيبُ من الأَضدادِ. حاصِل كلامِ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الفائِقِ، وابْنِ الأَثيرِ فِي النّهاية: أَنَّ (قَوْل الزّاعِمِ: إِنَّ) بِالْكَسْرِ (القُشْبَانَ جَمْعُ قَشِيبٍ، و) إِنّ (القُشْبَانِيَّةَ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ) ، أَيْ: إِلى الجَمْع، خارجٌ عَن القِياسِ، غَيْرُ مَرْضِيَ من القَوْل، و (لَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ) ؛ لأَنّ الْجمع لَا يُنْسَبُ إِليه، ولاكِنَّهُ بناءٌ مسْتَطْرَفٌ للنسب، كالأَنْبجانِيّ. (والقاشِبُ: الخَيّاطُ) الّذي يَلْقُط أَقْشَابَه، وَهِي عُقَدُ الخُيُوطِ، ببُزاقِهِ إِذا لَفَظَ بهَا (و) القاشِبُ: الَّذِي قِشْبُهُ ضَاوٍ، وَهُوَ (الضَّعِيفُ النَّفْسِ) . و (قَشَبَنِي رِيحُهُ: آذَانِي) ، كقَشَّبَنِي تَقْشِيباً، كأَنَّهُ قَالَ: سَمَّنِي رِيحُهُ. وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً يَمُرُّ عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فيَقُولُ: يَا رَبّ قَشَّبَني رِيحُهَا، وأَحْرَقَني ذَكاؤُهَا) ، مَعْنَاهُ: سَمَّنِي. وكلّ مسمُومٍ: قَشِيبٌ، ومُقَشَّب. كَذَا فِي النّهَاية. وَفِي التَّوْشِيح: قَشَبَهُ الدُّخَانُ: مَلأَ خَياشِيمَهُ، وأَخَذَ بكَظَمِه. انْتهى. ورُوِيَ عَن عُمَرَ: (أَنَّهُ وَجَدَ من مُعَاوِيَةَ، ﵄، رِيحَ طِيبٍ، وَهُوَ مُحَرِمٌ، فَقَالَ: مَنْ قَشَبَنَا؟) ، أَراد أَنّ رِيحَ الطِّيبِ على هاذه الْحَال مَعَ الإِحْرام ومخالفَةِ السُّنَّة قَشْبٌ، كَمَا أَنّ رِيحَ النَّتْنِ قَشْبٌ، وكلّ قَذَرٍ: قَشْبٌ، وقَشَبٌ. (و) من المَجَاز: (رَجُلٌ مُقَشَّبٌ، كمُعَظَّمٍ) ، أَي: ممزوجُ الحَسَبِ باللُّؤْمِ (غَيْرُ خالِصٍ) . وممّا لم يذكُرْهُ المُصَنِّفُ: القِشْبُ، بِالْكَسْرِ: اليابسُ الصُّلْبُ.

стр. 1623

وقِشْبُ الطَّعَامِ، بِالكَسْرِ: مَا يُلْقَى مِنْهُ ممّا لَا خير فيهِ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: القاشِبُ: الَّذِي يَعِيبُ النّاسَ بِمَا فيهِ، يُقَال: قَشَبَهُ بعَيْبِ نفسِه. وَقَالَ غَيره: وقَشبهُ بِشَرَ: إِذا رَمَاه بعَلامَةٍ من الشَّرِّ يُعرَفُ بهَا. وَلم يذكُرِ المُصَنّف (نَسْرٌ قَشِيب) وَهُوَ فِي مُصَنَّفَاتِ الغَرِيب، وَقد قدَّمْنا شَرحَهُ. قشلب : (القُشْلُبُ، كقُنْفُذٍ، وزِبْرِجٍ: نَبْتٌ) قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بثَبَتٍ. قصب : (القَصَبُ، محرّكةً: كلُّ نباتٍ ذِي أَنابِيبَ، الواحدةُ قَصَبَةٌ) ، أَي بالهاءِ، وَهَذَا مِمّا خالفَ فِيهِ قاعِدتَهُ. (و) كلّ نَبَاتٍ كَانَ ساقُه أَنَابِيبَ وكُعُوباً، فَهُوَ قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَبَاءُ، الواحدةُ (قَصْبَاةٌ) ، بِالْفَتْح، مَقْصُورا بأَلفِ الإِلحاقِ، وآخِرُهُ هاءُ تأْنيثٍ (و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ، والحَلْفَاءُ (والقَصْباءُ) ، ونحوُها: اسمٌ واحدٌ، يَقع على جميعٍ، وَفِيه علامةُ التَّأْنيث، وواحدُهُ على بِنائِهِ ولَفْظِهِ، وَفِيه عَلامَة التّأْنيث الَّتي فِيهِ، وذالك قولُك للْجَمِيع حلْفَاءُ، والواحدة حَلفاءُ، وسيأْتي تَحْقِيق ذالك فِي حلف، (جَماعتُهَا) ، أَي: القَصبِ النّابتِ الْكثير فِي مَقْصَبةٍ. (و) عَن ابْنِ سِيدهْ: القَصْبَاءُ: (مَنْبِتُهَا، وَقد أَقْصبَ المكانُ) . (وأَرْضٌ) قَصِبَةٌ كفَرِحَةٍ (ومَقْصَبَةٌ) بِالْفَتْح، أَيْ: ذاتُ قَصبٍ. وقَصَّبَ الزَّرْعُ، تَقْصِيباً، واقْتَصَبَ صَار لَهُ قَصَبٌ، وذالك بعدَ التَّفريخ. (و) القَصْبُ: القَطْعُ، يُقَال: (قَصَبَهُ) ، أَي الشَّيْءَ، (يَقْصِبُهُ) ، من بَاب ضَرَبَ، قَصْباً، إِذا (قَطَعَهُ، كاقْتَصَبَه) . (و) قَصَبَ الجَزَّارُ (الشَّاةَ) يَقْصِبُهَا

стр. 1624

قَصْباً: (فَصَلَ قَصَبَها) ، وقَطَّعَها عُضْواً عُضْواً. (و) قَصَبَ (البَعِيرُ) الماءَ، يَقصِبه، (قَصْباً) : مَصَّهُ. (و) قد قَصَب يَقْصِب (قُصُوباً: امْتَنَع مِنْ شُرْبِ الماءِ) قَبْلَ أَنْ يَرْوَى، (فرَفَعَ رَأْسَهُ عَنهُ) ، وَقيل: القُصُوبُ: الرِّيُّ من وُرُودِ الماءِ وغيرِهِ و (بَعِيرٌ) قَصِيبٌ: يَقْصِبُ المَاءَ، (و) كذالك (ناقَةٌ قَصِيبٌ) ، أَي: يَمُصُّهُ (وقاصِبٌ) : مُمْتَنِعٌ من شُرْبِ الماءِ رافِعٌ رأْسَهُ. وبَعِيرٌ قاصِبٌ، وناقةٌ قاصِبٌ أَيضاً، عَن ابْنِ السِّكِّيت. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عاصِم: سَتحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكُمْ كَمَا حَزّ فِي أَنْفِ القَصِيبِ جَرِيرُها وَوجدت فِي حَاشِيَة كتاب البَلاذُرِيِّ: ويُقَال: ناقَةٌ مُقْتَصَبَةٌ. (و) قَصَبَ (فُلاناً) ، أَو دَابَّةً، أَو بَعِيراً، يَقْصِبُهِ، قَصْباً: (مَنَعَه من الشُّرْبِ) وقَطَعَهُ عليهِ (قَبْلَ أَنْ يَرْوَى) . وَعَن الأَصْمَعِيِّ: قَصَبَ البَعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشرَبَ، والقومُ مُقْصِبُون: إِذَا لم تَشْرَبْ إِبلُهُمْ. ودخَلَ رُؤْبَةُ على سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيَ، وَهُوَ والِي البَصْرَةِ، فقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ من النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: أُطِيلُ الظِّمْءَ، ثُمَّ أَرِدُ فأُقْصِبُ. (و) قَصَبَه، يَقْصِبُهُ، قَصْباً: (عابَهُ، وشتَمَهُ) ، ووَقَعَ فِيهِ. وأَقْصَبَه عِرْضَهُ: أَلْحَمَهُ إِيَّاه، وقالَ الكُميت: وكُنْتُ لَهُمْ من هاؤُلاكَ وهاؤُلَا مِجَنّاً على أَنِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ ورَجُلٌ قَصَّابَةٌ لِلنَّاسِ: إِذا كانَ يَقَعُ فيهم، وسيأْتي. وَفِي حَدِيث عبد المَلِكِ قَالَ لِعُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ: (هَلْ سَمِعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نِساءَنَا؟ قَالَ: لَا) ، (كقَصَّبَه) تَقصيباً. (والقَصَبُ، محرَّكَةً أَيضاً: عِظامُ الأَصابِعِ) من اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ. وامْرَأَةٌ تامَّةٌ القَصَبِ، وَهُوَ مَجازٌ.

стр. 1625

وَقيل: هِيَ مَا بَين كُلِّ مَفْصِلَيْنِ من الأَصَابِع، وَفِي صفته، ﷺ (سَبْطُ القَصَبِ) . وَفِي المِصْبَاح: القَصَبُ: عِظامُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ ونَحْوِهِما. وقَصَبَةُ الإِصبَعِ: أُنْمُلَتُها. وَفِي الأَساس: فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ثلاثُ قَصَباتٍ، وَفِي الإِبْهامِ قَصَبتانِ، انْتهى. (و) فِي التّهذيب: عَن الأَصْمعيّ: (شُعَبُ الحلْقِ) . (و) القَصَبُ: عُرُوقُ الرِّئَةِ، وَهِي (مخارِجُ الأَنْفَاسِ) ومَجَارِيها، وَهُوَ مَجازٌ. (و) القَصبُ: (مَا كَانَ مُسْتَطِيلاً) أجْوَفَ (من الجوْهِرِ) ، وَفِي بَعضِ الأُمَّهاتِ: من الجَواهِرِ، قَالَه ابنُ الأَثيرِ وَقيل: القصبُ: أَنابِيبُ من جَوْهَرٍ. (و) القَصبُ: (ثِيابٌ ناعِمَةٌ) رِقاقٌ، تُتَّخَذُ (من كَتَّانٍ، الوَاحِدَةُ قَصَبِيٌّ) ، مِثْلُ عَرَبيَ وعَرَبٍ. وَفِي الأَسَاسِ، فِي المجازِ: وَمَعَ فلانٍ قَصَبُ صنْعاءَ، وقَصبُ مِصْرَ، أَيْ: قَصبُ العقِيقِ، وقَصبُ الكتَّانِ. (و) القَصَب: (الدُّرُّ الرَّطْبُ) ، والزَّبَرْجدُ الرَّطْبُ (المُرَصَّعُ بالياقُوتِ) ، قَالَه أَبُو العبَّاسِ عَن ابْنِ الأَعْرابيِّ حِينَ سُئِلَ عَن تفْسِيرِ الحديثِ الْآتِي، (ومِنْهُ) الحَدِيث: (أَنَّ جِبْرِيلَ قالَ لِلنَّبيّ، ﷺ (بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) . هاكذا فِي أُصُولنا، وَفِي نسخةِ الطّبْلاوِيّ وغيرِه، وَهُوَ الصَّواب، ويُوجَدُ فِي بعض النّسخ: وَمِنْه: (بُشِّرَتْ) ، بتاء التَّأْنيث الساكنة، كأَنّهُ حكايةٌ لِلَّفْظ الْوَارِد فِي الحَدِيث. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: القَصَبُ هُنا: لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ واسعٌ، كالقَصْرِ المُنِيف؛ وَمثله فِي التَّوشِيح، وَعَن ابْنِ الأَعرابيّ: البيْتُ، هُنا، بِمَعْنى: القَصْر والدّارِ، كقولكِ: بَيْتُ المَلِكِ، أَي:

стр. 1626

قصرُهُ، وسيأْتي. قَالَ شيخُنا: وأَخرجَ الطَّبرانِيُّ عَن فاطمةَ، ﵂، قالتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: فِي بَيْتٍ من قَصَبٍ. قلتُ: أَمِنْ هَذَا القَصَبِ؟ قَالَ: لَا، من القَصَبِ المنظومِ بالدُّرِّ والياقُوتِ واللُّؤْلُؤِ) . ثمّ قَالَ: قلتُ: وَقد قَالَ بعضُ حُذّاقِ المُحَدِّثينَ: إِنَّهُ إِشارةٌ إِلى أَنّها حازَتْ قَصَبَ السَّبْقِ، لاِءَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ أَسلَمَ مُطْلَقاً، أَو من النِّساءِ، انْتهى. (و) من المَجَاز: خَرَجَ الماءُ من القَصَبِ، وَهِي (مَجارِي الماءِ من العُيُونِ) ، ومَنَابِعها. وَفِي التَّهْذِيب عَن الأَصْمَعِيّ: القَصَبُ: مَجارِي ماءِ البِئْرِ من العُيُونِ، واحِدَتُهَا قَصَبَةٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب: أَقامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً على قَصَبِ وفُرَاتٍ نَهِرْ قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَصَبُ البَطْحاءِ: مياهٌ تَجرِي إِلى عُيُونِ الرَّكَايا، يَقُول: أَقامتْ بَين قَصَبٍ، أَيْ: رَكَايا، وماءٍ عَذْبٍ. وكُلُّ ماءٍ عَذْبٍ: فُراتٌ؛ وكُلُّ كثيرٍ جَرَى فقَدْ نَهَرَ واسْتَنْهَرَ. (والقُصْبُ، بالضَّمِّ: الظَّهْرُ) هاكذا فِي نسختنا، وَقد تصفَّحْتُ أُمَّهاتِ اللُّغَة، فَلم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وإِنّمَا فِي لِسَان الْعَرَب قَالَ: وأَما قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ: والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحُوبُ فيُرِيدُ بِهِ الخَصْرَ، وَهُوَ على الاستِعارة، وَالْجمع أَقْصابٌ. قلتُ: فلَعَلَّهُ (الخَصْرُ) بدل: (الظَّهْرِ) ، وَلم يتعرَّضْ شيخُنا لَهُ، وَلم يَحُمْ حِماهُ، فليُحَقَّقْ. (و) القُصْبُ أَيضاً: المِعَى، بِالْكَسْرِ، (ج: أَقْصَابٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عَمْرَو بْنَ لُحَيَ أَوَّلُ

стр. 1627

من بَدَّلَ دِينَ إِسماعيلَ، ﵇ ، قَالَ النَّبيُّ، ﷺ (فرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) وَقيل: القُصْب: اسْمٌ لِلأَمْعاءِ كُلِّهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ أَسفلَ الْبَطن من الأَمعاءِ، وَمِنْه الحَدِيث: (الَّذِي يَتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ كالجارِّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) . وَقَالَ الرّاعي: تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ (والقَصّابُ) ، كشَدّادٍ: (الزَّمّارُ، والنَّافِخُ فِي القَصَبِ) ، قالَ: وقاصِبُونَ لنا فِيهَا وسُمّارُ وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الحِمَارَ: فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّابْ يَعْنِي عَيْراً يَنْهَقُ. (و) القَصَّابُ: (الجَزّارُ، كالقاصِب فيهِمَا) ، والمسموعُ فِي الأَولِ كثيرٌ، وحِرْفَهُ الأَخِيرِ القِصَابَةُ، كَذَا فِي الْمِصْبَاح. وكلامُ الجَوْهَرِيّ يَقتضِي أَنّ هاذا التَّصريفَ فِي الزَّمْرِ أَيضاً، قَالَه شيخُنا؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ من القَطْعِ، وإِمّا أَنْ يكونَ من أَنَّهُ يأْخُذُ الشَّاةَ بقَصَبَتِها، أَي: بسَاقِها. وَقيل: سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً، لِتَنْقِيَتِهِ أَقْصَابَ البَطْنِ. وَفِي حديثِ عليّ، كرَّمَ اللَّهُ وَجهَهُ: (لَئنْ وَلِيتُ بنِي أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصّابِ التِّرَابَ الوذِمَة) ، يُرِيدُ اللحُومَ الّتي تَتَرَّبُ بسُقُوطِها فِي التُّرَاب؛ وَقيل: أَرادَ بالقَصَّابِ السَّبُعَ. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، وَقد تقدم فِي ترب. وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فقَصَّبَه. والتَّقْصِيبُ: أَنْ يَشُدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْه سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) من المَجَاز: (القَصْبَة) ، بِفَتْح فسُكُون، كَذَا هُوَ مضبوطاً فِي

стр. 1628

نسختنا: (البِئرُ الحَدِيثَةُ الحَفْرِ) ، وَيُقَال: بِئْرٌ مستقيمةُ القَصبةِ. (و) القَصبَة: (القَصْرُ، أَوْ جَوْفه) . يُقَال: كنت فِي قَصبَةِ البلدِ، والقَصر، والحِصْن، أَي: فِي جَوْفه. (و) القَصبَةُ من البَلَدِ: (المَدِينة، أَوْ) لَا تُسَكَّنُ، قَصَبُ الأَمصار: (مُعْظَمُ المُدُنِ) ، وقَصبةُ السَّوَادِ: مَدِينَتُها. والقَصبَةُ: جَوْفُ الحِصْنِ، يُبْنَى فِيهِ بناءٌ، هُوَ أَوْسَطُه. وقَصبةُ البِلاد: مدينَتُها. (و) القَصبَة: (القَرْيَةُ) . وقَصبَةُ القَرْيةِ: وَسَطُهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) القَصبَةُ: (ة بالعِرَاقِ) ، وَهِي واسِطُ القَصَب، لأَنَّها كَانَت قبلَ بنائِهَا قَصَباً، وإِليها نُسِبَ أَبو حنيفةَ محمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ ماهانَ. سكن بغْدَادَ، ويقالُ لَهُ أَيضاً: الواسِطِيّ. (و) القَصبَةُ: (الخُصْلَةُ المُلْتَوِيَةُ مِنَ الشَّعَرِ، كالقُصَّابَةِ، كَرُمّانَةٍ والقَصِيبَةُ) ، ككَرِيمَةٍ، (والتّقصِيبَةُ والتَّقْصِبَةُ) على تَفْعِلَةٍ. (وقَدْ قَصَّبَهُ تَقْصِيباً) ، ومثلُهُ فِي الْفرق، لاِبْنِ السِّيدِ. قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازمٍ: رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا سُخامٌ كغُربانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ والقَصَائبُ: الذَّوَائِبُ المُقَصَّبَةُ، تُلْوَى لَيَّاً حتّى تَتَرَجَّلَ، وَلَا تُضْفَرُ ضَفْراً. وشَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَي مُجَعَّد. وقَصَّبَ شَعْرَه: جَعَّدَه، وَلها قُصّابَتانِ: أَيْ غَدِيرَتَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصْبَةُ: خُصْلَةٌ من الشَّعَر تلتوِي، فإِنْ أَنت قَصَّبْتَها، كَانَت تَقْصِيبَةً، والجمعُ التَّقاصِيبُ. وتقصيبُكَ إِياها: لَيُّكَ الخُصْلَةَ إِلى أَسفلِها، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِحُ وَقد صارَت تقاصِيبَ، كأَنَّها بَلابِلُ جاريةٍ. وَعَن أَبِي زيد: القَصائبُ: الشَّعَرُ المُقَصَّبُ، وَاحِدَتُها قَصِيبَةٌ.

стр. 1629

(و) القَصَبَة (كُلُّ عَظْمِ ذِي مُخَ) ، على التَّشْبيه بالقَصَبة، وَالْجمع قَصَبٌ. والقَصَب: كلُّ عَظمٍ مستديرٍ أَجوَفَ، وكذالك مَا اتُّخِذَ من فِضَّةٍ، وغيْره الواحدةُ قَصَبة. (والقُصّابَة، مشَدَّدةً) : هِيَ (الأُنْبُوبَةُ، كالقَصِيبَةِ) ، وَجمعه القَصائبُ. (و) القُصّابَةُ: (المِزْمارُ) ، والجمعُ قُصّابٌ، قَالَ الأَعْشَى: وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِي نُ والمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: أَراد الأَعْشى بالقُصّابِ الأَوتارَ الّتي سُوِّيَتْ من الأَمعاءِ، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: هِيَ المزامِيرُ. (و) القَصّابَة: الرَّجُلُ (الوقّاعُ فِي النّاسِ) ، وَفِي حَدِيث عبد المَلكِ، قَالَ لعُرْوةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، هلْ سمِعْتَ أَخَاكَ يَقْصِبُ نِساءَنا؟ قَالَ: لَا) . (و) القِصَابُ، (كَكِتَابٍ) ، وَفِي نسخَةٍ ككِتَابَةٍ: (مُسَنَّاةٌ، تُبْنَى فِي اللِّحْفِ) بالكَسْرِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَفِي بعض الأُمَّهات: فِي اللهجِ (لَئلاّ يَسْتَجْمِعَ السَّيْلُ) ، ويُوبَلَ (فَيَنْهدِمَ عِرَاقُ الحائِطِ) ، أَي أَصْلُهُ، (بسَبَبِه) . (و) القِصَابُ: (الدِّبَارُ) ، الواحِدةُ (قَصَبَة) . (وذُو قِصَابٍ) : اسمُ (فَرسٍ

стр. 1630

لمالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) اليرْبُوعِيّ، ﵁. (و) من المجازِ (القاصِبُ: الرَّعْدُ المُصَوِّتُ) ، قالَ الأَصمعيّ، فِي بَاب السَّحابِ الَّذي فِيهِ رَعْدٌ وبَرْقٌ: مِنْهُ المُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والمُدَوِّي، والمُرْتَجِسُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: شُبِّهَ السَّحَابُ ذُو الرَّعْدِ بالزَّامِر. (والقَصَبَات) ، مُحَركَة: (د، بالمغرِبِ) نُسِب إِليه جماعةٌ. (و: ة، باليَمامةِ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والقُصَيْبَة، كجُهيْنةَ: ع، بِأَرْضِ اليَمامَةِ لِتَيْمٍ وعَدِيّ وثَوْرٍ بني عبدِ مَنَاةَ) قَالَت وجِيهةُ بِنتُ أَوْسٍ الضَّبِّيَّة: فمَالِيَ إِن أَحْببْتُ أَرْضَ عَشِيرتِي وأَبْغَضْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبِ كَذَا قرأْتُ فِي ديوَان الحَمَاسة، لأِبِي تَمّامٍ. (و) قُصَيْبة: (ع) آخَرُ (بيْن يَنْبُعَ وخَيْبَرَ) ، لَهُ ذِكرٌ فِي كُتُب السِّيَرِ، قِيل: هُو لِبَنِي مالكِ بْنِ سعْدٍ، بالقُرْب من أُوَارةَ، كَانَ بِهِ منزِلُ العَجَّاجِ وَولده (و: ع) آخر (بالبَحْرَينِ) . والقُصَيْبات: موضِعٌ بنواحِي الشَّام. (وأَقصَب الرَّاعِي: عَافَتْ إِبلُهُ الماءَ) ، عَن ابْن السِّكيت. وَعَن الأَصمَعِيّ: قَصَبَ البعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشْربَ، والقَوْمُ مُقْصِبُون: إِذا لم تَشْرَبْ إِبِلُهُم. (والتَّقْصِيبُ: تَجْعِيدُ الشَّعَرِ) يُقال: شَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَيْ مُجَعَّدٌ، وقَصَّبَ شَعَرَهُ: أَي جَعَّدَهُ، وَلها قُصَّابَتانِ: أَي غَدِيرَتَانِ. (و) التَّقْصِيبُ أَيضاً: (شَدُّ اليَدَيْنِ إِلى العُنُق) وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: يُقَال: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقصَّبَه: أَي شَدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِه، وَمِنْه سُمِّيَ القَصَّابُ قَصَّاباً.

стр. 1631

(والمُقَصِّبُ، بِكَسْر الصّادِ المشَدَّدةِ) ، أَي على صِيغَة اسمِ الْفَاعِل: الفَرسُ الجَوادُ السّابقُ. قَالَ شيخُنَا: وهاذا الضَّبْطُ جَرى على خِلافِ اصطلاحِه، والأَوفقُ لَهُ قولُه: والمُقَصِّبُ كمُحَدِّثٍ، أَو هُوَ (الَّذي يُحْرِزُ قَصَبَ السِّباقِ) ، أَي: يأْخُذُهَا ويَحُوزُهَا. وَهُوَ فِي معْنَيَيْهِ من الْمجَاز كَذَا فِي الأَساس. وَيُقَال للمُرَاهِن إِذا سبَقَ: أَحْرَزَ قَصبةَ السَّبْقِ، وَقيل للسّابق: أَحْرَزَ القَصبَ، لاِءَنَّ الغايةَ الَّتِي يَسبق إِليها تُذرعُ بالقَصَب، وتُرْكَزُ تِلْكَ القَصَبةُ عِنْد مُنْتَهَى الغايَةِ، فَمن سَبقَها، حازَها واسْتَحَقَّ الخَطَر، وَيُقَال: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ: أَي استولى على الأَمَدِ؛ وَقَالَ شيخُنا: وأَصلُه أَنهم كانُوا ينْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّبَاق قَصَبَةً، فمَنْ سبقَ، اقتَلَعَها وأَخَذَها، ليُعْلَمَ أَنَّهُ السّابقُ من غيرِ نِزَاعٍ، ثمّ كَثُر حَتَّى أُطْلِقَ على المُبَرِّزِ الّذِي يسْبِق الخَيْلَ فِي الحَلْيَة، والمُشمِّرِ المُسْرِعِ الْخَفِيف، وَهُوَ كثير فِي الِاسْتِعْمَال، انْتهى. وَفِي حَدِيث سعِيد بْنِ العاصِ: (أَنَّهُ سَبَقَ بينَ الخَيْل، فجَعَلَها مائَةَ قَصَبَةٍ) أَرادَ أَنه ذَرَعَ الغايةَ بالقَصَبِ، فَجَعلهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ. (و) المُقَصِّبُ، أَيضاً: هُوَ (اللَّبَنُ) قَدْ (كَثُفَتْ عَلَيْهِ الرَّغْوَةُ. و) فِي المَثَل: (رَعَى فأَقْصَبَ) ، مثلُه للجَوْهَرِيّ والمَيْدَانِيّ (يُضْرَبُ للرَّاعِي، لأَنَّه إِذا أَساءَ رَعْيَها، لم تَشْرَبِ) الماءَ، لأَنّها إِنَّما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ؛ زادَ المَيْدانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَنْصَحُ، وَلَا يُبالغُ فِيمَا تَوَلَّى حتّى يَفْسُدَ الأَمْرُ. (والقَصُوبُ، من الغَنَمِ: الَّتي تَجُزُّها) ، من بَاب ضَرَبَ.

стр. 1632

(وتُدْعَى النَّعْجَةُ، فيُقَالُ: قَصَبْ قَصَبْ) ، بالتسْكِين فيهمَا. وَفِي الأَساس: تَقول: قَصَبُ الحَظِّ. أَنْفَذُ من قَصَبِ الخَطِّ. وَفِيه فِي المَجَاز: وضَرَبَهُ على قَصَبَةِ أَنْفِه: عَظْمِه. وفُلانٌ لم يُقْصَبْ: أَي لم يُخْتَنْ. وَزَاد شيخُنا نَقْلاً عَن بعضِ الدَّواوين: القَصَبُ عُرُوقُ الجَنَاحِ، وعِظامُها. والحَسَنُ بْنُ عبدِ اللَّهِ القَصَّابُ، وأَبو عبدِ اللَّهِ حَبِيبُ بْنُ أَبي عمْرَة القَصَّابُ، وأَبو نَصْرٍ مذكورُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُخَرِّميّ القَصَبانيُّ، بالنُّون، وأَبو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ القَصَّابُ القَصَبِيُّ، مُحَدِّثُونَ. ومَحَلَّةُ القَصَبِ: قَرْيتانِ بِمِصْرَ من الغَرْبِيَّة، وَقد دخَلْتُ إِحداهما. ووَاسِطُ القَصَبِ: مدينةٌ مَشْهُورَة بالعِرَاق، وَقد يأْتي فِي وسط. سُمِّيَت بِهِ، لاِءَنَّها كَانَت قبل بِنائها قَصَباً. قصلب : (القُصْلُبُ، بالضَّمِّ) ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الصّاغانيُّ: هُوَ (القَوِيُّ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ) ، كالعُصْلُبِ وَقد تَقَدَّم. قضب : (قَضَبه، يَقضِبُه) ، قَضْباً، من بابِ ضَرَب، كَمَا فِي الْمُخْتَار: (قَطَعَه، كاقْتَضَبَهُ، وقَضَّبَهُ) الأَخير مُشَدَّداً، (فانْقَضَبَ، وتَقَضَّبَ) : انْقَطَع، قالَ الأَعْشَى: ولَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ نُهْبَى وآزِلَة قَضَبْتُ عِقَالَها

стр. 1633

فِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشادِهِ: (قَضَبْتَ عِقالها) بِفَتْح التّاءِ، لأَنّه يُخَاطب الممدوحَ، والآزِلَة: النَّاقَةُ الضّامِزَة: الّتي لَا تَجْتَرُّ، وكانُوا يَحْتَبِسُون إِبِلَهُم مَخَافَةَ الغارةِ، فلمَّا صارَت إِليك، أَيُّها المَمدوحُ، اتَّسَعَتْ فِي المَرْعَى، فكأَنَّها كَانَت معقولةً، فقَضَبْت عِقَالَها. واقْتضَبْته من الشيْءِ: اقتطعْته. وَفِي حَدِيث النّبِيِّ، ﷺ أَنَّه (كَانَ إِذا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ) ، قَضَبَهُ. قَالَ الأَصمعيُّ: يَعْنِي قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصليبِ مِنْهُ. ومنهُ قيل: اقْتضَبْت الحديثَ، إِنّمَا هُوَ انْتَزَعْتُهُ، واقْتَطَعْتُه، يُقَال: هَذَا شِعْرٌ مُقْتَضَبٌ، وكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ. واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَعَلَّقتُ بِهِ من غير تَهْيِئَةٍ أَو إِعداد لَهُ. وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: اقْتضَبَ الكلامَ: ارْتجلَه، واقتَضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه. وانْقَضَبَ: انقَطَع عَن صَحْبِهِ. وانْقَضَبَ الكَوْكَبُ من مَحلِّه: انْتَهَى، أَي: انْقَضَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً: كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ مُسَوَّمٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ (وقُضَابَتُهُ) أَي الشَّيْءِ، كصُبَابَةٍ: (مَا اقْتُضِبَ مِنْهُ، أَو) هُوَ (مَا سَقَطَ من أَعالِي العِيدَانِ المُقْتَضَبَةِ) ، كَذَا خَصَّه بعضُهم. وقُضَابةُ الشَّجَرِ: مَا يَتساقطُ من أَطْرافِ عِيدانِها إِذَا قُضِبَتْ. (و) القَضْبُ: قَضْبُك القَضِيب، ونَحْوَه. وقَضَبَ (فُلاناً) ، قَضْباً: (ضَرَبَهُ بالقَضِيبِ) ، أَي العُودِ، كَمَا سيأْتي. (و) قَالَ اللَّيْثُ: (القَضْبُ: كُلُّ شَجَرَةٍ طالتْ وبَسطتْ) ، هاكذا فِي نسختنا، وصوابُه: سَبِطَت

стр. 1634

(أَغصانُهَا) ، بِتَقْدِيم السِّين على الطّاءِ المُهْمَلَتَينِ. (و) القَضْب: اسمٌ يَقعُ على (مَا قَطَعْتَ من الأَغصانِ للسِّهامِ أَو القِسِيِّ) ، أَي: لاتِّخاذِها، قَالَ رؤبة: وفارِجاً من قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا تُرِنُّ إِرْناناً إِذا مَا أَنْضَبَا أَراد بالفارِجِ، القَوْسَ. (و) فِي تفسيرِ الفَرَّاءِ عندَ قولِهِ تعالَى: ﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً﴾ (عبس: ٢٧، ٢٨) ، قَالَ: وأَهلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ (القَتَّ) القَضْبَ. (و) قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: القَضْب (شَجَرٌ، تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ: رَذَايا كالبَلايا أَو كَعِيدانٍ مِن القَضْبِ ويُقَال: إِنَّهُ من جِنْس النَّبْعِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَضْب: شَجَرٌ سُهْلِيٌّ، يَنْبُتُ فِي مَجامعِ الشَّجَرِ، لَهُ وَرَقٌ كورَق الكُمَّثْرَى، إِلاّ أَنَّهُ أَرَقُّ وأَنْعَمُ، وشَجَرُه كشَجَرِهِ، وتَرْعَى الإِبِلُ وَوَرَقَهُ وَأَطْرَافَهُ، فإِذا شَبِعَ مِنه البَعِيرُ، هَجَرَهُ حِيناً، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضَرِّسُهُ، ويُخَشِّنُ صَدْرهُ، ويُورِثُهُ السُّعَالَ. كَذَا فِي لِسانِ الْعَرَب. (و) القَضْبُ: الرَّطْبَةُ، قَالَه الفَرّاءُ فِي التّفسيرِ، وأَنشدَ لِلَبِيدِ: إِذا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعاً وقَضْباً أَمَالُوها على خُورٍ طِوَالِ وَقيل: هُوَ الفُصافِصُ، واحدتها قَضْبَةٌ، وَهِي (الإِسْفِسْتُ) بِالْفَارِسِيَّةِ، كَمَا فِي الصِّحاح وغيرِهِ، وَهُوَ بِالْكَسْرِ. (والمَقْضَبَةُ: مَوضِعُهما) الّذي يَنْبُتَانِ فِيهِ؛ وَفِي التَّهذيب: المَقْضَبَةُ:

стр. 1635

مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ أَخُو أَبي خِراشٍ الهُذَليِّ: لَسْتُ ابْنَ مُرَّةَ إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً يَبْدُو لِيَ الحَرْثُ مِنْهَا والمَقَاضِيبُ (و) من المَجاز: (رَجُلٌ قَضّابَةٌ) ، بالتّشديد، أَي: (قَطّاعٌ للأُمور) مُقْتَدِرٌ عَلَيْهَا. (والقَضِيبُ) من الإِبِلِ: الّتي رُكِبَتْ، وَلم تُلَيَّنْ قبلَ ذالك؛ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القَضِيبُ: (النّاقَةُ) الّتي (لم تُرَضْ) ، أَي: لم تُذَلَّلْ، من الرِّياضةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذالك سَواءٌ، أَنشَد ثَعْلَب: مُخَيَّسَة ذُلاًّ وتَحْسِبُ أَنَّها إِذا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ يقولُ: هِيَ رَيِّضَةٌ ذَليلةٌ، ولِعِزَّةِ نَفْسِهَا يَحْسِبُهَا النّاظر لم تُرَضْ، أَلَا تَرَاه يقولُ، بعدَ هاذا: كَمِثْلِ أَتَانِ الوَحْشِ أَمّا فُؤادُها فَصَعْبٌ وأَمّا ظَهْرُها فَرَكُوبُ (و) القَضِيبُ: (الذَّكَرُ) من الحِمَار، وغيرِهِ. وَقَالَ أَبو حاتمٍ: يقالُ لذَكَرِ الثَّوْرِ: قَضِيبٌ وقَيْصُومٌ. وَفِي التّهذيب: ويُكْنَى بالقَضِيب عَن ذَكَرِ الإِنسانِ، وغيرِه من الْحَيَوَان. (و) القَضِيبُ: (الغُصْنُ) ، وكلُّ نَبْتٍ من الأَغْصانِ يُقْضَبُ، (ج) قُضُبٌ بضمَّتَيْنِ، و (قُضْبانٌ) بالضَّمّ، (وقِضْبانٌ) بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن الصّاغانيّ، وَهِي لُغَة مرجوحة، وقُضْبٌ. الأَخِيرَةٌ اسْمٌ للجَمع. (و) القَضِيبُ: (اللَّطِيفُ من السُّيُوفِ) . قَالَ شيخُنَا: والقَضِيبُ، أَيضاً: سَيْفٌ من أَسيافِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1636

كَمَا ذكَرَه أَرباب السِّيَرِ قاطبةً، انْتهى. وَفِي مَقْتَلِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ، ﵁ (فجعلَ ابْنُ زِيادٍ يَقرَعُ فَمَهُ بقَضِيبٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: أَراد بالقَضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقيقِ؛ وَقيل: أَراد العُودَ، والجَمْعُ: قَوَاضِبُ، وقُضُبٌ، وَهُوَ ضِدُّ الصَّفِيحَةِ. وَفِي الأَساس، من المَجاز: هِنْدِيَّةٌ قُضُبٌ، شُبِّهَتْ بقَضيبِ الشَّجرِ. (و) القَضِيبُ: (الْقَوْسُ عُمِلَتْ من قَضِيبٍ) بتَمامِه، قَالَه أَبو حنيفَةَ؛ وأَنشدَ للأَعْشَى: سَلاجِمُ كالنَّحْلِ أَنْحَى لَها قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ (أَو) هِيَ المصنوعة (من غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ) . (و) القَضِيبُ: (السَّيْفُ القَطَّاعُ، كالقاضِبِ، والقَضَّابِ) ككِتَاب (والقَضَّابَةِ) بِزِيَادَة الْهَاء، (والمِقْضَبِ) بِالْكَسْرِ. (و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: (القَضْبَةُ) هُوَ (القَضِيبُ) ، أَي: القَوْسُ المصنوعة من القَضيب كَمَا تقدَّم؛ وأَنشدَ لِلطِّرِمّاحِ: يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضْبَةٌ سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ (أَوْ) القَضْبَة: (قِدْحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (من نَبْعَةٍ، يُجْعَلُ مِنْهُ سَهْمٌ، ج: قَضْباتٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل: القَضْبَةُ: شَجَرَةٌ، يُسَوَّى مِنْهَا السَّهْمُ، يُقَال: سَهْمُ قَضْبٍ، وسَهْمُ نَبْعٍ، وسَهْمُ شَوْحَطٍ. والقَضْبَة أَيضاً: الرَّطْبَةُ، كالقَضْب وَقد تقدَّم. (و) القَضْبَةُ: (مَا أُكِلَ من النَّباتِ المُقْتَضَبِ غَضّاً) طَرِيّاً، وَهِي الفِصْفِصَةُ (ج: قَضْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون.

стр. 1637

(وأَرْضٌ مِقْضابٌ: تُنْبِتُهُ) أَي: القَضْبَة (كَثِيراً. وَقد أَقْضَبَ) المَكَانُ. هاكذا فِي النُّسَخِ، وصوابُهُ: وَقد أَقْضَبَتْ، وَلم أَجِدْ قَيْدَ الكَثرَة فِي كتاب من اللّغة، قالتْ أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهِلِيّةُ: فَأَفْأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلَائِفِ المِقْضابِ (و) قَالَ الصاغانيّ: (القِضْبَةُ، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من الإِبِل وَمن الغَنَم) . (و) القِضْبَةُ: (الخَفِيفُ اللطِيفُ) الدَّقِيقُ (من الرِّجَالِ، والنُّوقِ) . (وقَضَبَها يَقْضِبُها) ، من بَاب ضَرَبَ: (رَكِبَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ، كاقْتَضَبَهَا) . وقَضَبَها واقْتَضَبَهَا: أَخَذَهَا من الإِبِلِ قَضِيباً، فرَاضَها. واقْتَضبَ فُلانٌ بَكْراً: إِذا رَكِبَه لَيْلَهُ، قَبْلَ أَنْ يُراضَ. وناقةٌ قَضِيبٌ، وبَكْرَةٌ قَضِيبٌ، بِغَيْر هاءٍ. وكُلُّ من كَلَّفْته عَمَلاً قبل أَنْ يُحْسِنَهُ فقد اقتَضَبْتَه، وَهُوَ مُقْتَضَبٌ فِيهِ. (والمِقْضَبُ) ، بِالْكَسْرِ: (المِنْجَلُ) الّذي يُقْطَعُ بِهِ، (كالمِقْضابِ) على القِياس فِي بَابه. (وقَضَّبَتِ الشَّمْسُ تَقْضِيباً: امْتَدَّ شُعَاعُهَا) مثلَ القُضْبَانِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشدَ: فَصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لَمْ تُقَضِّبِ عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ المَشْرَبِ ويُرْوَى: لَمْ تَقَضَّبِ، ويُرْوَى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقولُ: ورَدَتْ والشَّمْسُ لم يَبْدُ لَهَا شُعاعٌ، إِنّما طَلَعَتْ كأَنَّها تُرْسٌ لَا شُعَاعَ لَهَا. والعُنْبَبُ: كَثْرةُ الماءِ وغَضْيَانُ: اسمُ موضعٍ. وَقد تقدَّم فِي قصب. (كتقضَّبَتْ) . نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ. (وقَضِيبٌ: وادٍ) معروفٌ (باليَمَنِ، أَو بتِهامةَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: بأَرْضِ قَيْسٍ، وَفِيه قَتلَتْ

стр. 1638

مُرَادُ عَمْرَو بْنَ أُمَامَةَ، وَفِي ذالك يقولُ طَرَفَةُ: أَلا إِنَّ خَيْرَ الناسِ حَيّاً وهالِكاً بِبَطْنِ قَضِيبٍ عارِفاً ومُنَاكِرَا (و) قَضِيبٌ: (رجلٌ من ضَبَّةَ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، لَهُ حَدِيث، ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فِي الإِقامة على الذُّلّ، (وَمِنْه قَوْلُهم) : أَقِيمِي عَبْدَ غُنْمٍ لَا تُرَاعِي مِن القَتْلَى الّتي بِلِوَى الكَثِيبِ لأَنْتمْ حِينَ جاءَ القَوْمُ سَيْراً علَى المخْزَاةِ (أَصْبَرُ مِن قَضِيبِ) أَي: لم تَطْلُبُوا بِقَتلاكم، فأَنْتُم فِي الذُّلِّ كَهَذا الرَّجُلِ. (و) قَضِيبٌ أَيضاً: رجلٌ آخَرُ، (تَمَّارٌ بالبَحْرَيْنِ) ، كَانَ يأْتي تاجِراً، فيشترِي مِنْهُ التَّمْرَ، وَلم يكن يُعامِلُ غَيْرَهُ. (وَمِنْه قولُهُمْ: أَلْهَفُ من قَضِيبٍ) . قالَ المَيْدانيُّ: أَفْعَلُ من لَهِفَ يَلْهَفُ لَهَفاً، وَلَيْسَ من التَّلَهُّفِ لاِءَنَّ أَفْعلَ لَا يُبْنَى من المنشعبة إِلَاّ شاذّاً. وَكَانَ من قِصَّتِه أَنَّه (اشْتَرَى قَوْصرَّةَ) ، بتشدِيدِ الرّاءِ، (حَشَفٍ) ، محرَّكةً، (وكانَ فِيهَا) أَي: القَوْصَرَّةِ (بَدْرَةٌ) ، لَهُ فِيهَا دنانيرُ، وَفِي رِوَايَة: كِيسٌ لَهُ فِيهِ دنانِيرُ كثيرَة، كَانَ قد أُنْسِيَ رَفْعَه (فَلَحِقَهُ بائِعُها) ، فَقَالَ لَهُ: إِنّك صديقٌ لي، وَقد أَعطَيْتُك تَمْراً غيرَ جَيِّدٍ، فرُدَّهُ عَلَيَّ، لأُعَوِّضَكَ الجَيِّدَ. (فاسْتَرَدَّهَا) مِنْهُ، فرَدَّها لَهُ، (وكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ) ، حَمَله (ليَقْتُلَ بِهِ نَفْسَه إِنْ لم يَجِدِ البَدْرَةَ) ، فَأَخَذَ القَوْصَرَّةَ وَأَخْرَجَ مِنْهَا البَدْرَة، فنَثَرَها، وأَخْرَجَ مِنْهَا دَنانيرَه، وقالَ للأَعرابيّ: أَتَدْرِي لِمَ حَمَلْتُ هاذا السِّكّينَ معي؟ قالَ: لَا، قالَ: لأَشُقَّ بَطني إِنْ لَمْ أَجِدِ الكِيسَ، (فَأَخَذَ قَضِيبٌ السِّكِّينَ) المذكورَ بعدَ أَنْ تَنَفَّسَ، (فقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ، تَلَهُّفاً على البَدْرَةِ) فضربتِ العربُ بهِ المَثَلَ، وَفِيه يقولُ عُرْوَةُ بْنُ حِزامٍ:

стр. 1639

أَلَا لَا تَلُومَا لَيْسَ فِي اللَّوْمِ رَاحَةٌ وقَدْ لُمْتُ نَفْسِي مِثْلَ لَوْمِ قَضِيبِ وممَّا يُستدركُ على المُؤَلِّف: المُقْتَضَبُ من الشِّعْرِ، وَهُوَ: فاعِلاتُ مُفْتَعِلُنْ مَرَّتَانِ، وإِنّما سُمِّيَ مُقْتَضَباً؛ لاِءَنَّهُ اقْتُضِبَ مفعولات وَهُوَ الجُزْءُ الثّالثُ من الْبَيْت، أَي: قُطِعَ، وَهُوَ البَحْرُ الثّالثَ عَشَرَ من العَرُوضِ، وبيتُهُ: أَقْبَلَتْ فَلَاحَ لَهَا عَارضَانِ كالبَرَدِ وقَضَّبَ الكَرْمَ، تَقْضِيباً: قَطَعَ أَغْصَانَهُ وقُضْبَانَه فِي أَيَّام الرَّبِيع. وَفِي الأَساس: وقُضَابَةُ الكَرْمِ والشَّجَرِ: مَا يَأْخُذُهُ القاضِبُ انْتهى. وَمَا فِي فمي قاضِبةٌ، أَي سِنٌّ يَقْضِبُ شَيْئا، فَيَبِين أَحَدُ نِصْفَيْهِ من الآخَرِ. ورُوِيَ عَن الأَصمَعِيّ: القَضَبُ: السِّهَامُ الدِّقاقُ، وَاحِدهَا قَضِيبٌ، واستدركه شيخُنا، وَلم يَعْزُه. والقُضَّابُ، كزُنّارٍ: نَبْتٌ، عَن كُراع. وَمن المَجَاز: اقْتَضَبَ البَعِيرَ: اعْتَبَطَه. ومَلَكَ البُرْدَةَ والقَضِيبَ: اسْتُخْلِفَ. كَذَا فِي الأَساس. قطب : (قَطَبَ) الشَّيْءُ، (يَقْطِبُ) ، من بَاب ضَرَبَ، (قَطْباً، وقُطُوباً) ، الأَخيرُ بالضَّمِّ، (فَهُوَ قَاطِبٌ، وقَطُوبٌ) كصَبُور. والقُطُوبُ: تَزَوِّي مَا بَين العَيْنَيْنِ عندَ العُبُوسِ، يُقَال: رأَيتُهُ غَضْبانَ

стр. 1640

قاطِباً، وهُوَ يَقْطِبُ مَا بَين عَيْنَيْه قَطْباً وقُطوباً: (زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ) ، وعَبَسَ، (وكَلَحَ) من شَرَابٍ وَغَيره، (كَقَطَّبَ) تَقْطِيباً. والمُقَطَّبِ، كمُعَظَّمٍ، وكمُحَدِّثٍ، ومُحْسِنٍ: مَا بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. وَقَالَ أَبو زيدٍ: وَفِي الجَبينِ المُقَطِّبُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُ أُتِيَ بنَبِيدٍ فشَمَّه، فقَطَّبَ) أَي قَبَضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَمَا يَفْعَلُهُ العَبُوسُ، ويُخَفَّفُ، ويُثَقَّلُ. وَفِي حَدِيث العَبّاسِ: (مَا بالُ قَرَيْشِ يَلْقَوْنَنا بوجوهٍ قاطِبةٍ) ، أَي مُقَطِّبَة. قَالَ: وَقد يَجِيء فاعلٌ بِمَعْنى مفعول، كعِيشَةٍ راضيةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ والأَحسنُ أَنْ يكون فاعِلٌ على بَابه، من قَطَبَ المخفَّفة. وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ: (دَائِمَةُ القُطُوبِ) ، أَي: العُبُوس. (و) القَطْبُ: القَطْعُ، يقالُ: قَطَبَ (الشَّيْءَ) ، يَقْطِبُه، قَطْباً: (قَطَعَه) . (و) قَطَبَ الشَّيْءَ، يَقْطِبُهُ، قَطْباً، (جَمَعَه) . وقَطَّبَ مَا بَين عَيْنَيْهِ. أَي جَمَعَ كذالك، وقَطَّبَ بينَ عَيْنَيْهِ: أَي جمع الغُضُونَ. (و) قَطَبَ (الشَّرابَ) ، يَقْطِبُه، قَطْباً: (مَزَجَهُ، كقَطَّبَه) تَقْطِيباً، (وأَقْطَبَهُ) ، كلُّ ذالك بِمَعْنى واحِدٍ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: أَنَاةٌ كأَنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثِيابِها يُقَطِّبُهُ بالعَنْبَرِ الوَرْدِ مُقْطِبُ (و) مِنْهُ: (شَرَابٌ قَطِيبٌ، ومَقْطُوبٌ) ، أَي: ممزوجٌ. (و) قَطَبَ (فُلاناً: أَغْضَبَهُ) . (و) قَطَبَ (الإِناءَ: مَلأَهُ) ، وقِرْبَةٌ مَقطوبة: أَي مملوءَة، عَن اللِّحيانيّ. (و) قَطَبَ (الجُوَالِقَ: ادْخَلَ إِحْدَى عُرْوَتَيْهِ فِي الأُخْرَى) عندَ العِكْم، (ثمّ ثَنَى وجَمَعَ بينَهُما) ، فإِنْ لم يُثْنَ، فَهُوَ السَّلْقُ، قَالَ جَنْدَلٌ الطُّهَوِيُّ: وحَوْقَلٍ ساعِدُه قَدِ انْمَلَقْ يَقُولُ قَطْباً ونِعِمَّاً إِنْ سَلَقْ

стр. 1641

وَمِنْه يُقَالُ: قَطَب الرَّجلُ: إِذا ثَنَى جِلْدَةَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ. (و) فِي التَّهْذيب: القَطْبُ: المَزْجُ، وذالك الخَلْطُ. وقَطَبَ (الْقَوْمُ: اجْتَمَعُوا) ، وكانُوا أَضيافاً فاختلَطوا (كأَقْطَبُوا) ، وهم قاطِبُونَ. (والقُطْبُ، مُثَلَّثَةَ) ، وَالْمَعْرُوف هُوَ الضَّمُّ، وَلذَا اقْتصر عَلَيْهِ فِي الْمِصْبَاح، وصحَّحَ جماعةٌ التَّثْلِيثَ، وأَنكره آخَرون؛ (و) القُطُبُ، (كعُنُقٍ: حَدِيدَةٌ) قائِمَةٌ (تَدُورُ عَلَيْهَا الرَّحَى، كالقَطْبَةِ) بِالْفَتْح لُغَة فِي القُطْب، حَكَاهَا ثَعْلَب. وَفِي التّهذيب: القُطْبُ القائمُ الّذي تَدورُ عَلَيْهِ الرَّحَى، فَلم يَذْكُرِ الحديدَة. وَفِي الصِّحاح: قُطْبُ الرَّحَى الّتي تَدُورُ حولَهَا العُلْيا وَفِي حَدِيث فاطمةَ، ﵂: (وَفِي يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هِيَ الحديدةُ المُرَكَّبَةُ فِي وَسَطِ حَجَرِ الرَّحَى السُّفْلَى، والجَمْع: أَقطابٌ، وقُطُوبٌ. قَالَ ابْن سِيدَهْ: وأُرَى أَنّ أَقْطَاباً جمعُ قُطُبٍ، أَي: كعُنُقٍ، وقُطْبٍ كقُفْلٍ، وقِطْبٍ بِالْكَسْرِ؛ وأَنَّ قُطوباً جمع قَطْبٍ، أَي بِالْفَتْح. (و) من الْمجَاز: القُطْبُ، (بِالضَّمِّ) فَقَط؛ وجَوَّزَ بعضٌ فِيهِ التَّثْلِيثَ أَيضاً، قَالَه شيخُنا: (نَجْمٌ) صَغِيرٌ (تُبْنَى عَلَيْهِ القِبْلَةُ) ، قَالَه ابْنُ سِيدَهْ. وَقيل: هُوَ كَوْكَبٌ بَين الجَدْيِ والفَرْقَدَينِ، يَدورُ عَلَيْهِ الفَلَكُ، صغيرٌ، أَبيضُ، لَا يبرَحُ مكانَهُ أَبداً، وإِنّما شُبِّهَ بقُطْبِ الرَّحَى. وَهِي الحديدة الَّتِي فِي الطَّبَقِ الأَسْفلِ من الرَّحَيَيْنِ، يَدُورُ عَلَيْهَا الطَّبَقُ الأَعْلَى، وتَدورُ الكواكبُ على هاذا الكوكبِ. وَعَن أَبي عَدْنَانَ: القُطْبُ أَبداً وَسَطُ الأَرْبَعِ من بناتِ نَعْشٍ، وَهُوَ كوكبٌ صغيرٌ لَا يزولُ الدَّهْرَ، والجَدْيُ والفَرْقدانِ تدورُ عَلَيْهِ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: ورأَيتُ حَاشِيَة فِي نُسْخَة الشَّيْخ ابْنِ الصَّلاحِ المُحَدِّثِ،

стр. 1642

رَحِمَهُ الله تَعَالَى. قَالَ: القَطْبُ لَيْسَ كوكباً، وإِنّمَا هُوَ بُقْعَةٌ من السماءِ قَرِيبَةٌ من الجَدْيِ. والجَدْيُ: الكَوكبُ الّذِي تُعرَفُ بِهِ القِبْلَةُ فِي البِلاد الشَّمالِيةِ. (و) من المَجاز: القُطْبُ بِمَعْنى (سَيِّدِ القَوْمِ) ، حِسّاً ومَعْنًى. (و) القُطْبُ: (مِلَاكُ الشَّيْءِ) . وصاحِبُ الجَيْشِ: قُطْبُ رَحَى الحَرْبِ. (و) قُطْبُ الشيْءِ: (مَدَارُهُ) ، يُقَال: هُوَ قُطْبُ بني فلانٍ، أَي سَيِّدُهُمُ الَّذي يَدُورُ عَلَيْهِ أَمْرُهُمْ، وكُلُّ ذالك مَجَازٌ. (ج: أَقْطَابٌ) ، كَقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، (وقُطُوبٌ) بالضَّمّ (وقِطَبَةٌ) بِالْكَسْرِ (كَفِيلَةٍ) ، وهاذِهِ عَن الصّاغانيّ. (و) قُطْبٌ: (ع بالعَقِيقِ) من أَوْديةِ المَدِينةِ المُشَرَّفَة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام؛ (أَوْ هُوَ) أَي الموضعُ (ذُو القُطْبِ) . (و) القُطْبُ من نِصالِ الأَهْدافِ. و (القُطْبَةُ: نَصْلُ الهَدَفِ) ، وَعَن ابْنِ سِيدَهْ: القُطْبَة نَصْلٌ صَغِيرٌ، قَصِيرٌ، مُرَبَّعٌ، فِي طَرَفِ سَهْمٍ، يُغْلَى بِهِ فِي الأَهْدَافِ. قَالَ أَبو حنيفةَ: وَهُوَ مِن المَرامِي. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ طَرَفُ السَّهْمِ الّذِي يُرْمى بِهِ فِي الغَرَض. وَعَن النَّضْرِ: القُطْبَةُ لَا يُعَدُّ سَهْماً؛ وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لرافِعِ بنِ خَدِيجٍ، ورُمِيَ بسَهمٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ: (إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ، وتَرَكْتُ القُطْبَةَ، وشَهِدتُ لكَ يومَ القِيَامةِ أَنَّكَ شَهِيدُ القُطْبَةِ) . والقطْبُ: نَصْلُ السَّهْمِ، وَمِنْه الحَدِيث: (فيَأْخُذُ سَهْمَه، فينظُرُ إِلى قُطْبِهِ، فَلَا يَرَى عَلَيْهِ دَماً) . ومثلَهُ قالَ السُّهَيْلِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. (و) القُطْبُ والقُطْبَة: ضَرْبانِ من (نَبَاتٍ) ، وَقيل: هِيَ عُشْبَةٌ، لَهَا ثَمَرَةٌ، وحَبٌّ مثلُ حَبِّ الهَرَاسِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ ضَرْبٌ من الشَّوْكِ، تَتشعَّبُ مِنْهَا ثلاثُ شَوْكاتٍ كَأَنَّهَا حَسَكٌ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: القُطْبُ

стр. 1643

يَذهَبُ حِبالاً على الأَرْض وَلَا، وَله زهرةٌ صفراءُ، وشَوكةٌ تكون إِذا حُصِدَ ويَبِسَ مُدَحْرَجَةً، كأَنَّهَا حَصاةٌ. (ج: قُطَبٌ) ؛ أَنشد: أُنْشَبْتُ بالدَّلْو أَمْشِي نَحْو آجِنَةٍ مِنْ دُونِ أَرْجائِها القُلَاّمُ والقُطَبُ ووَرَقُ أَصْلِها يُشْبِهُ وَرَقَ النَّفَلِ والذُّرَق، والقُطْبُ ثَمَرُهَا. وأَرْضٌ قَطِبَةٌ: يَنْبُتُ فِيهَا ذالك النَّوعُ من النَّبات. (وهَرِمُ) ، كَكَتِف، (ابْنُ قُطْبَةَ) ، وَيُقَال: قُطْنَة، بالنُّونِ، (الفَزارِيُّ) الصَّحابيّ، ﵁، الَّذي ثَبَّتَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ وَقْتَ الرِّدَّةِ، وَهُوَ أَيضاً (نافَرَ إِليه) أَي: تحاكَمَ (عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ) ، سَيِّدُ بني عامِرٍ فِي الْجَاهِلِيَّة؛ (وعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ) بْنِ عَوْفٍ العامريُّ من الأَشرافِ وَمن المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. (والقُطَابَةُ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ) عَن كُرَاع، من: قَطَبَ الشَّيْءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: قَطَعَهُ. (و) بِلَا لامٍ: (ة بمِصْرَ) ، سكنها محمّدُ بْنُ سنجر الجُرْجانيُّ بعدَ أَن كَتَبَ بالعِراقِ وتُوُفِّيَ سنة ٢٥٨. (والقِطابُ، ككِتَاب: المِزاجُ) فِيمَا يُشْرَبُ وَلَا يُشْرَبُ، قَالَه اللَّيْثُ، كَقَوْل الطّائفِيّة فِي صَنْعَة غِسْلَةٍ، قَالَ أَبو فُرْوَةَ: قَدِمَ فَرِيغُونُ بجاريةٍ، قد اشْتَرَاهَا من الطّائف، فَصِيحةٍ، قَالَ: فدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَهِي تُعَالِجُ شَيْئاً، فقلتُ: مَا هاذا؟ فَقَالَت: هاذِه غِسْلَةٌ، فَقلت: وَمَا أَخْلاطُها؟ فَقَالَت: آخُذُ الزَّبِيبَ الجَيِّدَ، فأُلْقِي لَزَجَهُ، وأُلَجِّنُهُ، وأُعَبِّيهِ بالوَخِيفِ، وأَقْطِبُهُ. وأَنشد غيرُه: يَشْرَبُ الطِّرْمَ والصَّرِيفَ قِطاباً قَالَ: الطِّرْمُ: العَسَلُ. والصَّرِيفُ:

стр. 1644

اللَّبَنُ الحارُّ. قِطاباً: مِزاجاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) القَطْبُ: القَطْعُ، وَمِنْه: قِطَابُ الجَيْبِ. وَهُوَ أَيضاً: (مَجْمَعُ الجَيْبِ) ، يُقَال: أَدخلتُ يَدِي فِي قِطابِ جَيْبِهِ: أَيْ مَجْمَعِهِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: رَحِيبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَفِيقَةٌ بِجَسِّ النَّدَامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ يَعْنِي مَا يَتَضَامُّ من جانِبَيِ الجَيْبِ، وَهُوَ اسْتِعَارَة. وكُلُّ ذالك من القَطْب الّذي هُوَ الجَمْعُ بينَ الشَّيْئيْنِ. وَقَالَ الفارِسِيُّ: وقِطابُ الجَيْبِ: أَسفَلُهُ. (و) القِطَاب: (ع، نَقَلَهُ الصّاغانيّ) . (والقاطِبُ، والقَطُوبُ) ، كصَبُور: (الأَسَدُ) ، نقلهُ الصّاغانيُّ، وكأَنَّه لتَعَبُّسِهِ. (والقَطِيبُ) ، كأَمِيرٍ: (فَرَسُ صُرَدِ بْنِ حَمْزَةَ اليَرْبُوعِيِّ) ، نَقله الصّاغانيّ. (و) القُطَيْبُ، (كَزُبَيْرٍ: فَرَسُ سابِقِ بْنِ صُرَدٍ) . (والقُطَبِيَّةُ، كعُرَنِيَّةٍ) ، أَي بِضَم فَفتح فتشديد التّحتيّة: (ماءٌ) لِبني زِنْباعٍ، (وَمِنْه قَوْلُ عَبِيدٍ) ، كأَمير، ابْنِ الأَبْرَصِ: أَقْفَرَ من أَهْلِهِ مَلْحُوبُ فالقُطَبِيّاتِ فالذَّنُوبُ إِنّما أَرادَ بالقُطَبِيَّة هاذا الماءَ (جَمَعَها بِمَا حَوْلَها، أَو القُطَّبِيَّات) بالضَّمّ (مُشَدَّدةَ الطَّاءِ: جَبَلٌ) ، خَفَّفَهُ الشَّاعِرُ، والأَوّلُ هُوَ الصَّوابُ. (والقُطْبَانُ، كعُثْمَانَ: نَبْتٌ) . (والقِطِبَّى) بكسرٍ وتشديدِ الثّالثِ، (كالزِّمِكَّى: نَبْتٌ آخَرُ، يُصْنَعُ مِنْهُ

стр. 1645

حَبْلٌ مُبْرَمٌ) ، كحبلِ النّارَجِيلِ، فيَنْتَهِي ثَمَنُهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَيْناً، (وهوَ خَيرٌ من الكِنْبارِ) ، بالكسْر، وسيأْتي فِي الرّاءِ. (والقَطَبُ) ، محرَّكَةً، (المَنْهيُّ عَنهُ) : هُوَ (أَنْ يَأْخُذَ) الرَّجُلُ (الشَّيءَ، ثمَّ يَأْخُذَ مَا بَقِيَ) من المَتَاعِ (على حَسَبِ ذالكَ جُزافاً، بِغَيْر وَزْنٍ، يُعْتَبَرُ فِيهِ بالأَوَّلِ) ، عَن كُراع. (و) من الْمجَاز: (جاؤوا قاطِبَةً) ، أَي (جَمِيعاً) قَالَ سِيبوَيْهِ: (لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ حَالا) ، وَهُوَ اسْمٌ يَدُلُّ على العُمُوم: قَالَ شيخُنَا: أَي إِلا مَنْصُوبًا على الحالِيَّة، وَهُوَ الّذي جَزَمَ بِهِ أئمّة العربيّة. وصَرَّح بِهِ الشَّيْخ ابْنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَغَيره، ومَنَعُوا خِلَافَهُ، وصَرَّحُوا بأَنَّهُ لَحْنٌ عامِّيٌّ غير جَائِز، وَإِن حاول الخَفاجِيّ رَدَّهُ، وجَوازَ اسْتِعْمَاله غيرَ حالٍ، فَلَا دليلَ لَهُ عَلَيْهِ. انْتهى. وَعَن اللَّيْث: قاطبة: اسْمٌ يَجمَعُ كلَّ جِيلٍ من النّاس كَقَوْلِك: جاءَتِ العَرَبُ قاطِبَةً. وَفِي حَدِيث عائشةَ، ﵂: (لَمَّا قُبِضَ سَيّدُنا رسولُ اللَّهِ، ﷺ ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطِبَةً) ، أَي: جميعُهُمْ. قَالَ ابْنُ الأَثيرِ: هاكَذَا جاءَ فِي الحَدِيث، نَكِرَةً منصوبَةً، غَيْرَ مُضَافةٍ، ونصبُها على الْمصدر أَو الْحَال. وَفِي التّهذيب: القَطْبُ: المَزْجُ، وَذَلِكَ الخَلْطُ، وَمن هاذا يُقالُ: جاءَ القَوْمُ قَاطِبَةً، أَي: جَمِيعًا مُخْتَلِطاً بعضُهُمْ ببعضٍ. (وجاؤُوا بقَطِيبَتِهِمْ) ، أَي: (بِجَماعَتِهِمْ) ، من ذَلِك. (والقَطِيبَةُ: لَبَنُ المِعْزَى والضَّأْنِ يُقْطَبَانِ) ، أَي (يُخْلَطَانِ) ، وَهِي النَّخِيسَةُ، (أَو لَبَنُ النّاقَةِ والشَّاةِ) ، يُخْلَطَانِ ويُجْمَعَانِ. وَقيل: اللَّبَنُ الحَلِيبُ، أَو الحَقِينُ، يُخْلَطُ بالإِهالَة. وَقد قَطَبْتُ لَهُ قَطِيبَةً فشَرِبَها. وكلّ ممزوجٍ: قَطِيبَةٌ. والقَطِيبَةُ: الرَّثِيئَةُ.

стр. 1646

وقُطْبَةُ، وقُطَيْبَةُ؛ اسمانِ. قطرب : (القُطْرُبُ، بالضَّمِّ: اللِّصُّ، والفَأْرَةُ) . هَكَذَا فِي نسختنا، وَكَذَا فِي غَيرهَا من النُّسَخ، وَهُوَ خَطَأٌ، صوابُه اللِّصُّ الفارِهُ اللُّصُوصِيَّةِ، كَمَا هُوَ عبارةُ ابْنِ منظورٍ، وغيرِهِ. (و) القُطْرُب: (الذِّئْبُ الأَمْعَطُ) . (و) القُطْرُبُ: (ذَكَرُ الغِيلانِ) ، وَعَن اللَّيْث: القُطْرُبُ: ذَكَرُ السَّعَالِي، (كالقُطْرُوبِ) ، بالضَّمّ أَيضاً، وهاذه عَن الصَّاغانِيِّ. (و) القُطْرُبُ: (الجاهِلُ) الَّذي يَظْهَرُ بجهله. (و) القُطْرُبُ: (الجَبَانُ) ، وإِنْ كانَ عاقِلاً. (و) القُطْرُب: (السَّفِيهُ) ، والقَطارِيب: السُّفَهاءُ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشدَ: عادٌ حُلُوماً إِذا طاشَ القَطَارِيبُ وَلم يَذْكُرْ لَهُ وَاحِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وخَلِيقٌ أَن يكونَ واحدُهُ قُطْرُوباً إِلاّ أَنْ يكونَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَخَذَ القَطَارِيبَ من هاذا الْبَيْت: فإِن كَانَ كذالك، فقد يكون واحدُهُ قُطْرُوباً، وَغير ذَلِك ممّا تَثْبُتُ الياءُ فِي جَمْعِه رابِعَةً، من هاذا الضَّرْب. وَقد يكون جمعَ قُطْرُبٍ، إِلاّ أَنّ الشَّاعِرَ احْتَاجَ فأَثبت الياءَ فِي الجَمع وَقد عُلِمَ ممَّا ذكرنَا أَنّ القُطْرُوبَ لغةٌ فِي القُطْرُبِ بِمَعْنى السَّفِيهِ. والمؤلِّفُ ذَكرَه فِي القُطْرُبِ بِمَعْنى ذَكَرِ الغِيلانِ. (و) القُطْرُبُ: (المَصْرُوعُ) من لَمَمٍ أَو مَرارٍ. (و) القُطْرُبُ، فِي اصْطِلَاح الأَطِبّاءِ: (نَوْعٌ من المالِيخُولْيَا) ، وَهُوَ

стр. 1647

داءٌ مَعْرُوف، يَنْشَأُ من السَّوْداءِ، وأَكثرُ حُدُوثِهِ فِي شَهْرِ شُبَاطَ، يُفسِدُ العَقْلَ، ويُقَطِّبُ الوَجْهَ، ويُدِيمُ الحُزْنَ، ويُهَيِّمُ باللَّيْلِ، ويُخَضِّرُ الوَجْهَ، ويُغَوِّرُ العَينينِ ويُنْحِلُ البَدَنَ، نَقله الصّاغانيُّ. (و) القُطْرُبُ: (صِغَارُ الكِلَابِ، وصِغَارُ الجِنِّ) . (و) حَكَى ثَعْلَبٌ أَنَّ القُطْرُبَ (الخَفِيفُ) ، وَقَالَ على إِثْر ذالك: إِنّه لَقُطْرُبُ لَيْلٍ، فهاذا يدُلُّ على أَنها دُوَيْبَّةٌ، وَلَيْسَ بصفةٍ كَمَا زعمَ. (و) القُطْرُبُ: (طائرٌ ودُوَيْبَّةٌ) كَانَت فِي الجاهلِيَّة يزعُمونَ أَنّها لَيْسَ لَهَا قَرارٌ الْبَتَّةَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: القُطْرُبُ: دُوَيْبّةٌ، (لَا تَسْتَريحُ نَهارَها سَعْياً) . وَفِي حديثِ ابْنِ مسعودٍ: (لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ، قُطْرُبَ نَهارٍ) . قَالَ القارِي فِي ناموسه: يُشَبَّهُ بِهِ الرَّجُلُ يَسْعَى نهارَه فِي حوائجِ دُنْيَاهُ. قَالَ شيخُنا بعدَ ذِكرِ هاذا الكلامِ: هُوَ مأْخوذٌ من كلامِ سِيبَوَيْهَ، لابْنِ المُسْتَنِيرِ؛ وتَقْيِيدُه بحوائِجِ الدُّنْيا، فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنه إِنّما كَانَ يُلازِمُ بابَهُ لتحصيلِ العِلْمِ الّذي هُوَ من أَجَلِّ أَعمالِ الآخرةِ، فالقَيْدُ غيرُ صحيحٍ. انْتهى. قلتُ: وَهَذَا تحامُلٌ من شَيخنَا على صاحبِ النّاموسِ، فإِنّه إِنّما اقتطع عِبَارَتَهُ من كلامِ أَبي عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ قولِ ابْنِ عبّاسٍ، فإِنّهُ قَالَ: يُقَالُ: إِنّ القُطْرُبَ لَا تَستَرِيحُ نَهَارَها سعْياً، فَشَبَّهَ عبدُ اللَّهِ الرّجُلَ يسعَى نَهَاراً فِي حوائِجِ دُنْياه، فإِذا أَمْسَى، أَمْسَى كالاًّ تَعِباً، فينامُ ليلَتَهُ، حتّى يُصْبِحَ كالجِيفَة لَا تتحرّكُ، فهاذا جِيفَةُ لَيْلٍ، قُطْرُبُ نهارٍ. (و) قد (لُقِّبَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ المُسْتَنِيرِ) النَّحْوِيُّ (لاِءَنَّهُ كَانَ يُبَكِّرُ) أَيْ يَذهبُ (إِلى سِيبَوَيْهِ) فِي بُكْرَةِ النَّهَارِ، (فكُلَّمَا فَتَحَ بابَهُ، وَجَدَهُ) هُنالِكَ، (فَقَالَ) لَهُ: (مَا أَنْتَ إِلَاّ قُطْرُبُ لَيْلٍ) ، فجَرَى ذالك لقَباً لَهُ.

стр. 1648

والجمعُ من ذَلِك كُلِّهِ قَطارِيبُ. (وقَطْرَبَ) الرَّجُلُ: (أَسْرَعَ، وصَرَعَ) ، لغةٌ فِي قَرْطَبَ. (وتَقَطْرَبَ) الرَّجُلُ: (حَرَّكَ رَأْسَهُ، تَشَبَّهَ بالقُطْرُب) حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشد: إِذا ذاقَهَا ذُو الحِلْمِ مِنْهُم تَقَطْرَبا وقيلَ: تَقَطْرَبَ، هُنَا: صارَ كالقُطْرُبِ الّذي هُوَ أَحد مَا تقدَّمَ ذِكْرُهُ. والقِطْرِيبُ، بِالْكَسْرِ: عَلَمٌ. قَعْب : (القَعْبُ: القَدَحُ الضَّخْمُ) ، الغَلِيظُ، (الجافِي) وَقيل: قَدحٌ من خَشَبٍ، مُقَعَّرٌ؛ (أَوْ) هُوَ قَدَحٌ (إِلى الصِّغَر) ، يُشَبَّهُ بِهِ الحافِرُ (أَو) هُوَ قَدَحٌ (يُرْوِي الرَّجُلَ) هاكذا فِي النُّسخ، ومثلُه فِي الأَسَاس. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَهُوَ يُرْوِي الرَّجُلَ. قَالَ الشّاعر: تِلْكَ المَكَاِمُ لَا قَعْبَانِ من لَبَنٍ شِيبَاً بماءٍ فعادَا بَعْدُ أَبْوَالا (ج) أَي فِي القِلَّةِ (أَقْعَبٌ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ؛ وأَنشدَ: إِذا مَا أَتَتْكَ العِيرُ فانْصَحْ فُتُوقَها وَلَا تَسْقِيَنْ جارَيْكَ مِنْهَا بِأَقْعُبِ (و) الكَثِيرُ (قِعَابٌ، وقِعَبَةٌ) ، مثلُ جَبْءٍ وجِبَأَة. قَالَ شَيْخُنا: وظاهرُ الصَّحاح أَنّهُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ على خلاف الأَصل، وأَنّهُ بِالْفَتْح كَكَمْءٍ وكِمَأَةٍ، ولكنَّهُم صرّحوا بأَنّ هاذا شاذٌّ، لم يَرِدْ مِنْهُ غيرُ كَمْءٍ وكِمَأَةٍ وجَبْءٍ وجِبَأَةٍ، لَا ثالثَ لَهما. انْتهى. وَعَن ابْن الأَعْرابِيِّ: أَوّلُ الأَقداحِ الغُمَرُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْلِغُ الرِّيَّ، ثمَّ القَعْبُ، وَهُوَ قَدْ يُرْوِي الرَّجُلَ، وَقد يُرْوِي الاثنَيْنِ والثَّلاثَةَ، ثمَّ العُسُّ. (و) القَعْبُ (من الكَلامِ: غَوْرُهُ)

стр. 1649

يُقَال: هاذا كَلامٌ لَهُ قَعْبٌ، أَي: غَوْرٌ. (و) من المَجَاز: (التَّقْعِيبُ) ، وَهُوَ (أَنْ يَكُونَ الحَافِرُ مُقَبَّباً، كالقَعْبِ) ، يقالُ: حافر مُقَعّبٌ: كأَنَّه قَعْبَةٌ، لاستدارتِه، مُشَبَّهٌ بالقَعْب. قَالَ العَجَّاجُ: ورُسُغاً وحافِراً مُقَعَّبَاً وأَنشد ابْنُ الأَعْرَابيّ: يَتْرُكُ خَوّار الصَّفَا رَكُوبَا بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا (و) إِيَّاكَ والتَّقْعِيبَ، وَهُوَ (تَقْعِيرُ الكَلَامِ) ، يُقَال: فلانٌ مُقَعِّب مُقَعِّرٌ، لِلْمُتَشَدِّقِ، والذِي يتكلمُ بأَقْصَى حَلْقِهِ، ويَفتح فَاه كأَنّهُ قَعْبٌ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَعَّب فِي كَلَامه، وقَعَّر، بِمَعْنى واحدٍ. (و) من المَجَاز: (سُرَّةٌ مُقَعَّبَةٌ) : دَخَلَتْ فِي الْبَطن وعَلَا مَا حَوْلَها، فَصَارَ موضعُها (كَقَعْبٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، أَي: فِي تقعيرِها، هاذا هُوَ الصَّواب. ووُجِدَ فِي بعض النُّسَخ مَعْزُوّاً للمُصَنِّفِ بضَمَّتَيْنِ، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ: جارِيَةٌ من قَيْسٍ ابْنِ ثَعْلَبَهْ قَبَّاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَعَّبَهح (والقاعِبُ: الذِّئْبُ الصَّيَّاحُ) . (والقَعْبَةُ) ، بِالْفَتْح: (شِبْهُ حُقَّةٍ لِلْمَرْأَةِ، أَو حُقَّةٌ مُطْبَقَةٌ للمرأَة) ، يكون فِيهَا سَوِيقٌ، وَلم يخصِّصْ فِي الْمُحكم بسَويق المرأَة. (وقَعْبَةُ العَلَم: أَرضٌ قِبْلِيَّ بُسَيْطَةَ) ، مُصغّراً، ويُكَبّرُ: مَوضِع ببادية الشّام، كَمَا سيأْتي. (و) القُعْبَةُ، (بالضَّمِّ: نُقْرَةٌ فِي

стр. 1650

الجَبَلِ) ، وَفِي الأَساس، فِي الْمجَاز: وحَجَرٌ مُقَعَّبٌ: فِيهِ نُقْرة، كأَنَّهُ قَعْبٌ. (و) قَالَ الصّاغانيّ: (القَعِيبُ) ، أَي كأَميرٍ: (العَدَدُ الكَثِيرُ) . (و) أَمّا قولُهم: (عُقَابٌ قَعَنْبَاةٌ) ، بِزِيَادَة النُّون، فَهُوَ (كَعقَنْباةٍ) ، وبَعَنْقَاة، وَقد مرّ مَا يتَعَلَّق بِهِ فِي عقب، وَفِي التَّهْذِيب فِي قنع: بمُقْنَعَاتٍ كقِعَابِ الأَوْرَاقْ قَالَ: قِعابُ الأَوْراقِ: أَفتاءٌ، بِيضُ الأَسنانِ. قعثب : (القَعْثَبُ، كجعْفَرٍ) أَهملهُ الجَوْهريُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الكَثِيرُ) من كُلِّ شَيْءٍ (كالقَعْثَبَانِ) بِالْفَتْح. (والقُعْثُبان، بالضَّمِّ: دُوَيْبَّة كالخُنْفَساءِ) ، تكونُ على النَّبَات. نَقله الصَّاغانيّ، وَغَيره. قعسب : (القَعْسَبةُ) أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وابْنُ القَطّاعِ: هُوَ (عَدْوٌ شَدِيدٌ) بفَزَعٍ، كالكَعْسَبَةِ. (والقُعاسِبُ بالضَّمِّ: الطَّوِيلُ) ، نَقله الصّاغانيُّ. قعضب : (القَعْضَبُ: الضَّخمُ الجَرِيءُ الشَّدِيدُ. و) قَعضَبٌ: اسمُ (رجلٍ) من بني قُشَيْرٍ، (كَانَ يَعْمَلُ الأَسِنَّةَ) فِي الْجَاهِلِيَّة، إِليه تُنْسَبُ أَسِنّةُ قَعْضَبٍ، ذكره أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ فِي شرح أَمالي القالي. (والقَعْضَبَةُ: الشِّدَّة والاستِئصال) ، تَقول: قَعْضَبَهُ: أَي اسْتَأْصَلَهُ. (وقَرَبٌ) مُحَرَّكةً (قَعْضَبِيٌّ) : أَي (شَدِيدٌ) ، وكذالك خِمْسٌ قَعْضَبِيٌّ: أَي شديدٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد: حَتَّى إِذا مَا مَرَّ خِمْسٌ قَعْضَبِي ورواهُ يعقوبُ: قَعْطَبِيّ، بالطّاءِ، وَهُوَ الصَّحِيح. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكذالكَ قَرَبٌ مُقَعِّطٌ. وسيأْتي.
следующие страницы →