Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
(جَسُّ الكَبْشِ لِيُعْرَفَ سِمَنُهُ مِن هُزالِه) ، كَذَا فِي التَّهْذيب. قَالَ شيخُنا: قيل: أَصلُه جسّ، وأُبْدِلتْ سِينُه تَاء، كَمَا قِيل فِي الجِبْت، وصرّحَ قومٌ بأَنّه غير عربيَ للعلَّة الّتي ذكرهَا الجَوْهَريُّ، بل هِيَ فِي هاذا أَشدُّ للاتِّصال.
جبرت
: وبَقِي هُنَا على المؤلِّف:
جَبَرْت، وَهُوَ بَلدٌ بالحَبَش، ونُسِبَ إِليه أَقوامٌ من العلماءِ.
جرت
: (جُرْتُ، بالضَّمّ) : أَهمله الجوهريُّ وَصَاحب اللِّسان. وَهِي (ة بصَنعاء) الْيمن (مِنْهَا يَزِيد بْنُ مُسْلِمٍ) الجُرْتِيُّ، عَن وَهْبِ بن مُنَبّه، وَعنهُ الْمُسلم بن محَمّد، ذكره الأَمير. (وإِسماعيلُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ الجِرْتِ، بِالْكَسْرِ، مُحَدِّثٌ) ، عَن ابْن وَهْب.
جرفت
: (جِيرُفْتُ بالكسْر وَضم الراءِ) : أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الأَزهريّ: هِيَ (كُورةٌ بكَرْمانَ فُتِحَتْ فِي خِلافةِ عُمرَ، ﵁ ، مِنْهَا: أَبو الحُسين أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسحاقَ الكَرْمانيّ، حدَّثَ بشِيرازَ عَن أَبي عبدِ اللَّهِ محمّد بنِ عليّ بنِ الحسينِ الأَنْمَاطِيّ، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عبدِ الْوَارِث الشِّيرازِيّ.
جَفتْ
: (اجْتفت) أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي نَوَادِر الأَعراب: يُقالُ: اجْتَفَتَ (المالَ) ، واكْتَفَتَهُ، وازْدَفَتَهُ، وازْدَعَبَهُ (اجْتَرَفه أَجْمَعَ) ، وَكَذَا: اكْتَلَطَهُ، واكْتَدَدهُ.
стр. 2067
جلت
: (جَلَتَهُ) : أَهملَهُ الجوهرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: جَلَتَهُ، (يَجْلِتُه: ضَرَبَه) ، مثل جَلَدَهُ، لُغَة أَو لُثْغَة، (اجْتَلَتَهُ) ، كاجْتَلَدَهُ. وَفِي اللسَان: ويُقَال: جَلَتُّهُ عشرينَ سَوْطاً: أَي ضَرَبْتُه، وأَصلُهُ: جَلَدْتُهُ، فأُدْغِمَتِ الدَّالُ فِي التّاءِ.
(والمَجْلُوتُ الأَلْيَةِ) أَي (الخَفِيفُها) وَقد جُلِتَت أَلْيَتُه: أَي انحَدرتْ فِي فَخِذِه.
(واجْتَلَتَهُ: شَرِبَهُ، أَو أَكَلَهُ أَجْمَعَ) .
(والجَلِيتُ: الجَلِيدُ) ، لُغَةٌ فِيهِ، وَهُوَ مَا يَقَعُ من السَّماءِ.
(وجالُوتُ) : اسْمٌ (أَعْجَمِيٌّ) ، لَا ينصرفُ. وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥١) ، قَالَ ابْن دُرَيْد: فأَمّا طالُوتُ وجالُوت وصابونُ، فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب، وإِنْ كَانَ الأَوّلانِ فِي التَّنْزيل، فهما اسْمانِ أَعْجَمِيّانِ.
(وجُلَلْتَا) ، بضَمِّ الْجِيم وَفتح اللَاّم، (وتُضَمُّ اللَاّمُ: ة بالنَّهْرَوانِ) ، هَكَذَا قيّدَه الصّاغانيُّ.
جلخت: وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
جَلَخْتَى، بفَتْح الْجِيم واللَاّم وَسُكُون الخاءِ الْمُعْجَمَة وبعدَها تاءٌ مُثَنَّاة فَوْقِيّة وأَلِفٌ: ناحِيةٌ بواسِطَ، وإِليها نُسِبَ أَبو الحَسَن مُحَمَّد بنُ مُحَمَّدِ بنِ مخلد الجَلَخْتِيُّ الواسطيُّ من مشاهير المُحَدِّثِينَ، وَكَذَا ابنُه نَصْرُ اللَّهِ بنُ محمَّد.
جوت
: ( ﴿جَوْت جَوْت، مُثَلَّثَةَ الآخِرِ، مَبْنِيَّةً) الفتحُ لُغةٌ مَشْهُورَة، وَالْكَسْر عَن أَبي عَمْرٍ و، والضَّمُّ عَن الفَرّاءِ: (دُعاءٌ للإِبِلِ إِلى الماءِ) . فإِذا أَدخَلُوا عليهِ الأَلفَ واللَاّمَ، تركُوه على حَاله قبلَ دُخُولِهِما؛ قَالَ الشّاعر، أَنشده الكِسائيُّ:
دَهَاهُنَّ رِدْفِي فارْعَوَيْنَ لصَوْتِهِ
كَمَا رُعْتَ﴾ بالجوْتَ الظِّمَاءَ الصَّوَادِيَا
стр. 2068
نَصَبَه مَعَ الأَلف واللَاّم، على الحِكَايَة، كَذَا فِي الصّحاح. وَكَانَ أَبو عَمْرٍ وَيكسر التّاءِ من قَوْله بالجَوْتِ، وَيَقُول: إِذا أَدْخلت عَلَيْهِ الأَلفَ واللاّم ذَهَبَتْ مِنْهُ الحِكَايَة. والأَوّل قولُ الفَرّاءِ والكسائِيّ. وَكَانَ أَبو الهَيْثَمِ يُنْكِرُ النَّصْبَ، وَيَقُول: إِذا أُدخل عَلَيْهِ الأَلف واللَاّم، أُعْرِبَ، ويُنْشِدُه: كَمَا رُعْتَ بالجَوْتِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسائِيُّ: أَراد بِهِ الْحِكَايَة مَعَ اللَاّم. قَالَ أَبو الْحسن: والصَّحيح أَنّ اللَاّمَ هُنَا، زَائِدَة، كزيادتها فِي قَوْله:
ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَن بَنَاتِ الأَوْبَرِ
فبَقِيَتْ على بنائها. وَرَوَاهُ يعقوبُ: كَمَا رُعْتَ بالجَوْت. وَالْقَوْل فِيهَا كالقَوْل فِي جَوْت.
(وقَدْ ﴿جَاوَتَهَا) ، قَالَ الشَّاعِر:
﴾ جَاوَتَهَا فهاجَها ﴿جُوَاتُهُ
(و) قَالَ بَعضهم: (جايَتَهَا) ، وأَنشد قولَ الشّاعر: (جايَتَهَا) ، وسيأْتي جَوْت جَوْت: (زَجْرٌ لَهَا) .
(والاسمُ) مِنْهُ (﴾ الجُوَاتُ، كغُراب) .
(وإِسْحَاقُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ ﴿جُوتَى، كطُوبَى: مُعدِّثٌ) صَنْعَانِيّ، عَن عبد المَلِك بنِ عبد الرّحْمانِ الذَّماريّ، وسَعِيدِ بن سالِم القَدّاح، وَعنهُ أَبو زيدٍ محمّد بنُ أَحمدَ بنِ إِبراهِيمَ، وعليّ بن بِشحرٍ المقارِيضيّ، ووَلَدُهُ محمّد بن إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ، شيخٌ للطَّبَرَانِيّ.
جيت
: (﴾ جِيتُ، بالكَسْرِ) : حِصْنٌ (مِن أَعْمَالِ نابُلُسَ) ، وَهُوَ غير جيب بالمُوَحَّدَة الّذي من أَعمال بَيت المَقْدِس، من فُتُوحات السُّلْطانِ صَلاحِ الدِّين، رَحمَه الله تَعَالَى، وَقد تقدَّم؛ أَو أَنَّ أَحدَهُمَا مُصَحَّف عَن الآخرِ.
стр. 2069
﴿وجايَتَ الإِبِلَ: قَالَ لَهَا جَوْت جَوْت، وَهُوَ دُعاؤُه إِيّاها إِلى الماءِ؛ قَالَ:
﴾ جايَتَها فهَاجَها جُوَاتُهُ
هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ. وهاذا إِنّمَا هُوَ على المُعَاقَبَة، أَصلُهَا جاوَتَها، لأَنّه فاعَلَهَا من جَوْتِ جَوْتِ، وطَلَبَ الخِفَّةَ فقلَبَ الواوَ يَاء. أَلا ترَاهُ رجَعَ فِي قَوْله: جُواتُه، إِلى الأَصل الّذي هُوَ الْوَاو، وَقد يكونُ شاذّاً، نادِراً. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب فِي جوت. وَزَاد فِي جيت بَعْدَمَا ذكر روايةَ ابنِ الأَعْرَابيّ: وهاذا يُبْطِلُه التَّصريفُ، لأَنَّ جايَتَهَا من الياءِ، وجَوْتِ جَوْتِ من الْوَاو. اللهُمَّ إِلاّ أَنْ يكونَ مُعَاقَبةً حِجازِيَّة، كَقَوْلِهِم: الصُّياعُ فِي الصُّوَاعِ، والميَاثِقُ فِي المَوَاثِقِ. أَو تكون لَفْظَة على حِدَةٍ، والصَّحيحُ: جاوَتَها. وهاكذا رَوَاهُ غيرُ وَاحِد.
(فصل الْحَاء الْمُهْملَة مَعَ المُثَنّاة الْفَوْقِيَّة)
حبت
: (حَبْتَهُ بِنْتُ الحُبابِ) : أَهمله الجوهريُّ، وَهِي (فِي نسبِ الأَنصارِ) .
(و) حَبْتَةُ (بِنْتُ مالِكِ) بْنِ عَمْرو بنِ عَوْف: (صَحابِيَّة، من نَسْلِها) الإِمامُ (أَبُو يُوسُفَ) يَعْقُوبُ بنُ إِبراهيم بنِ حَبِيبٍ. وَقيل: خُنَيْس بن سَعْد بن حَبْتَةَ، أَخو النُّعْمانِ بن سَعْد. وحَبْتَةُ أُمُّهم، فهم حَبْتِيُّون. وَهُوَ (القَاضِي) ، أَوّلُ مَنْ سُمِّيَ قاضِيَ القُضاة، ولاّه الْهَادِي ثمَّ الرَّشيدُ، وَبِه انْتَشَر مذهبُ الإِمام أَبي حنيفةَ، ﵁، رَوَى عَن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الأَنصارِيّ والأَعْمَش وأَبي إِسحاقَ الشَّيْبَانِيّ، وَعنهُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن وغيرُه، وُلِد سنة ١١٣ وتُوُفِّيَ سنة ١٨٢ ببَغْدادَ.
стр. 2070
(و) قَالَ الأَزهريّ فِي آخر ترجمةِ بحت: و (حبْتُون بالكسرِ) : اسْمُ (جَبَلٍ بالمَوْصلِ) .
حبرت
: (كَذِبٌ حِبْرِيتٌ، كبِحْرِيتٍ) : أَهمله الجَوهريُّ، وأَوردَهُ ابنُ الأَعرابيّ، ومثلُه حَنْبَرِيتٌ: أَي خالصٌ مُجَرَّدٌ، لَا يَسْتُرُهُ شيءٌ.
حتت
: ( ﴿حَتَّهُ) ، أَي الشَّيْءَ، عَن الثَّوْب وغيرِه،﴾ يَحُتُّهُ، ﴿حَتّاً: (فَرَكَهُ، وقَشَرَهُ،﴾ فانْحَتَّ، ﴿وتَحَاتَّ) ، واسْمُ مَا تَحاتَّ مِنْهُ:﴾ الحُتاتُ كالدُّقاق. وهاذا البِناءُ من الْغَالِب على مثل هاذا، وعامَّتُه بالهَاءِ. وكُلُّ مَا قُشرَ، فقد حُتَّ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لاِمْرَأَةِ سأَلْته عَن الدَّمِ يُصيبُ ثَوْبَها، فَقَالَ لَهَا: ( ﴿حُتِّيه وَلَو بِضِلَعٍ) مَعْنَاهُ: حُكِّيه وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ.﴾ والحَتُّ والحَكُّ، والقَشْرُ، سواءٌ. وَقَالَ الشّاعر:
وَمَا أَخَذا الدِّيوانَ حَتَّى تَصَعْلَكا
زَمَانا وحَتَّ الأَشْهَبَانِ غناهُمَا
﴿حَتَّ: قَشَرَ وحَكَّ. وَفِي حَدِيث كَعحب: يُبْعَثُ من بَقيع الغَرْقَد سبعونَ أَلفاً، هم خيارُ مَنْ﴾ يَنْحَتُّ عَن خَطْمه المَدَرُ) أَي: يَنْقَشرُ ويسقُطُ عَن أُنُوفهم التُّرابُ.
(و) الحَتُّ، ﴿والانْحتاتُ،﴾ والتَّحاتُّ، ﴿والتَّحَتْحُتُ: سُقُوطُ (الوَرَقِ) عَن الغُصْنِ وغيرِه. وَفِي الحَدِيث: (﴾ تَحَاتَّتْ عَنهُ ذُنُوبُه) أَي: (سَقَطَتْ) .
وشَجَرَةٌ ﴿مِحْتَاتٌ: أَي مِنْثارٌ.
﴾ والحَتَتُ: داءٌ يُصيبُ الشَّجَر، تَحاتُّ أَوراقُهَا مِنْهُ.
( ﴿كانْحَتَّتْ،﴾ وتَحَاتَّتْ،! وتَحَتْحَتَتْ) ، قَالَ شَيخنَا: أَنَّث باعتبارِ الْمَعْنى، وَهُوَ
стр. 2071
الأَفصحُ فِي اسْم الجِنس الجمعيّ، والتّذكيرُ فصيحٌ.
﴿وتَحَاتَّ الشَّيْءُ: أَي تَنَاثَرَ، وَفِي الحَدِيث: (ذاكِرُ اللَّهِ فِي الغافلينَ مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَجَّرِ الّذِي﴾ تَحَاتَّ وَرَقُهُ من الضَّريبِ) ، أَي: تساقَطَ. والضَّرِيبُ: الجَلِيدُ.
(و) حَتَّ (الشَّيْءَ: حَطَّهُ) .
(و) من المَجَاز: ( ﴿الحَتُّ: الجَوَادُ من الفَرَسِ) الكثيرُ العَرَقِ، (و) قيل: (السَّرِيعُ) العرقِ مِنْهُ. وفَرَسٌ حَتٌّ: سَريعٌ، كأَنّه يَحُتُّ الأَرْضَ. والحَتُّ: سريعُ السَّيْرِ (مِنَ الإِبِلِ) ، والخَفِيفَةُ،﴾ كالحَتْحَتِ (و) كذالك (الظَّلِيمُ) ، وَقَالَ الأَعْلَمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الهُذَلِيّ:
على ﴿حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ
وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ
وإِنَّمَا أَرادَ﴾ حَتّاً عندَ البُرَايَة، أَي: مَريعٌ عندَ مَا يَبْريه من السَّفَرِ وَقيل: أَراد حَتَّ البَرْيِ، فوضعَ الاسْم موضِعَ المصدرِ. وخالَف قومٌ من البصريّين تفسيرَ هاذا الْبَيْت فَقَالُوا: يَعنِي بَعِيرًا، فَقَالَ الأَصمعيّ: كَيفَ يكونُ ذالك، وَهُوَ يقولُ قبلَهُ:
كَأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفَ
يَعِنُّ مَعَ العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنّما هُوَ ظَلِيم، شَبَّهَ بِهِ فَرسَه أَو بَعيرَه، أَلا ترَاهُ قَالَ: هِجَفّ. وهاذا من صفة الظَّلِيم. وَقَالَ: ظَلَّ فِي شَرْي طِوَالِ، والفَرسُ والبعيرُ لَا يأْكُلانِ الشَّرْيَ، إِنَّما يَهْتَبِدُه النَّعامُ. والشَّرْيُ: شَجرُ الحَنْظَل. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الشَّرْيُ: شجرٌ تُتَّخذُ مِنْهُ القِسِيُّ. قَالَ: وَقَوله: ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوالِ، يُرِيد: أَنهنَّ إِذا كُنَّ طِوالاً سَتَرْنَهُ، فزادَ استيحاشُه، وَلَو كُنَّ قِصَاراً لسَرّحَ بَصَرَهُ، وطابتْ نَفسُه، فخَفَّضَ عَدْوَه. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الحَتُّ، أَيضاً: (الكريمُ
стр. 2072
العتيقُ) ، هَكَذَا فسّرَه غيرُ وَاحِد.
(و) الحَتُّ: (المَيِّتُ من الجَرادِ) ، و (ج ﴿أَحْتاتٌ) ، لَا تُجاوزُ بِهِ هاذا البناءَ، حُمِلَ على المُعْتَلِّ، لأَنّه تَقرّرَ أَن فَعْلاً بِالْفَتْح، لَا يُجْمَعُ على أَفْعالٍ، إِلاّ فِي أَلفاظ ثَلَاثَة: أَحْمَال، وأَزْنَاد، وأَفْرَاخ، وجاءَت أَلفاظٌ معتلَّةٌ أَو مضاعَفَةٌ تُوجَد مَعَ الاستقراءِ، قَالَه شيخُنا.
(و) الحَتُّ: (مَا لَا يَلْتَزِقُ من التَّمْرِ) ، يُقَال: جاءَ بتَمْرٍ حَتَ: لَا يَلْتَزِقُ بعضُهُ بِبَعْض.
(و) الحَتُّ: (سَيْفُ أَبِي دُجَانَةَ) سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيّ، ﵁ (وسَيْفُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) الكِنْدِيّ.
(و) ﴾ الحُتُّ، (بالضَّمِّ: المَلْتُوتُ من السَّوِيقِ) ، كَذَا فِي النُّسَخ. والّذي فِي التَّكْملة، سوِيقٌ حِتٌّ: أَي غير مَلْتُوت.
(و) الحُتُّ: (قَبِيلَةٌ من كِنْدَةَ، تُنْسَبُ إِلى بَلَد، لَا) إِلى (أَبٍ، أَوْ أُمَ) . وَعبارَة ابْن مَنْظُور: لَيْسَ بأُمَ، وأَبٍ.
(و) الحُتُّ: (جَبَلٌ من القَبَلِيَّةِ) محرَّكَةً، كَذَا هُوَ مضبوط.
( ﴿وحَتِّ) ، مَبْنيّاً على الْكسر: (زَجْرٌ للطَّيْرِ) .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (﴾ وحَتَّى: حَرْفٌ) من حُرُوف الجرِّ، كإِلَى، وَمَعْنَاهُ (لِلغَايَةِ) ، كَقَوْلِك: سِرْتُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، أَي: إِلى اللَّيْل، ومثَّلُوا لَهَا أَيضاً بقوله تَعَالى: ﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ (طه: ٩١) ، و: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (الْقدر: ٥) ، وغيرِهما. (و) تأْتي (لِلتَّعْلِيلِ) ، نَحْو: أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ﴾ (الْبَقَرَة: ٢١٧) ، أَي: كي يَرُدُّوكُمْ، أَقرّه ابْنُ هِشَام وابنُ مالِك وأَبو حَيّان، وأَنكره الأَنْدَلُسِيُّ فِي شرح المفصَّل، وَنَقله الرَّضِيّ
стр. 2073
وسلّمه، وَزَعَمُوا أَنّها إِنّما تكون دَائِما بِمَعْنى (إِلى) الغائِيَّة. (و) تأْتي (بِمَعْنَى إِلَاّ فِي الاسْتِثْناءِ) ، أَي: لَا فِي الوَصْف وَلَا فِي الزِّيادة. هَكَذَا قَيَّدُوا، صرَّحَ بِهِ ابْنُ هِشَامٍ الخَضْرَاوِيُّ وابْنُ مَالك، ونقلهُ أَبو البَقَاءِ عَن بَعضهم، وأَدَلُّ الأَمثلة على المُرَاد مَا أَنشده ابنُ مَالك من قَول الشّاعر:
لَيْسَ العَطَاءُ من الفُضُولِ سَماحَةً
حَتَّى تَجُودَ ومَا لَدَيْكَ قَلِيلُ
(و) هُوَ حَرْفٌ (يَخْفِضُ) ، عدَّهَا الجماهيرُ من حُروف الجرّ، وإِنما تَجُرُّ الظّاهرَ الواقِعَ غايَةً لذِي أَجزاءٍ، أَو مَا يقوم مَقَامهُ، على مَا أَوضحَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنِي والتَّوْضِيح وغيرِهما (ويَرْفَعُ) إِذا وَقَعَ فِي ابتداءِ الْكَلَام. وَفِي الصَّحاح: وَقد تكون حرف ابتداءِ، يُستأْنَفُ بهَا الكلامُ بعدَهَا، كَمَا قَالَ:
فَمَا زَالتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِماءَها
بِدجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
وَهُوَ قولُ جريرٍ يهجو الأَخطلَ، وَيذكر إِيقاعَ الجَحّافِ بقَوْمه، وبعدَهُ:
لنَا الفَضْلُ فِي الدُّنْيا وأَنْفُك راغِمٌ
ونحنُ لكم يومَ القِيامَةِ أَفْضَلُ
وَفِي المُغْنِي: الثّالثُ من وُجُوه حَتَّى: أَنْ تكونَ حرفَ ابتداءٍ، أَي حرفا تُبْدَأُ بعدَهُ الجُمَلُ، أَي: تُستأْنَفُ، فَتدخل على الْجُمْلَة الإسميّة؛ وأَنشد قولَ جرير السّابقَ، وقولَ الفَرَزْدَقِ:
فوَاعَجباً حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي
كأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلٌ ومُجاشِعُ
وَلَا بُدَّ من تَقْدِير محذوفٍ قبلَ حتَّى فِي هاذا الْبَيْت، أَي: فواعَجَباً: يَسُبُّنِي النّاسُ حتَّى كُلَيْبٌ.
وتدخُل على الفعليّة الّتي فعلُها مضارعٌ كقراءَة نَافِع: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (الْبَقَرَة: ٢١٤) ، وكقول حَسّانَ:
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلابُهُمْ
لَا يَسْأَلُونَ عَن السَّوَاد المُقْبِلِ
وعَلى الفعليّة الماضَوِيَّة، نَحْو: ﴿حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ﴾ (الْأَعْرَاف: ٩٥) ، (ويَنْصِبُ) ، أَي: يَقَعُ
стр. 2074
الفعلُ المضارِعُ بعدَها مَنْصُوبًا بِشُرُوطِهِ الّتي مِنْهَا: أَن يكونَ مستقبَلاً، باعْتبار التكلُّم، أَو بِاعْتِبَار مَا قبلَها.
وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: وإِن أَدخلتَها على الْفِعْل المستقْبَل، نصبتَه بإِضمار أَنْ، تَقول: سِرْت إِلى الْكُوفَة حتّى أَدخُلَهَا، بمعنَى إِلى أَنْ أَدخُلَهَا؛ فإِن كنتَ فِي حالِ دخولٍ، رَفَعْتَ، وقُرِىءَ: ﴿وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٢٠) ، ويقولُ: فَمن نصَبَ، جعله غَايَة؛ وَمن رَفَعَ، جعله حَالا بِمَعْنى حَتَّى الرَّسُولُ هاذه حالُهُ. قَالَ شيخُنا: وظاهرُ كَلَامه أَنّ لَهَا دَخْلاً فِي رفع مَا بعدَهَا، وَلَيْسَ كذالك كَمَا عَرَفْت: وأَنّها هِيَ النّاصبة وَهُوَ مَرْجُوح عِنْد البصريِّين، وإِنّما النّاصِبُ عندَ الجُمْهُور (أَنْ) مقدَّرَة بعدَ (حتَّى) ، كَمَا هُوَ مَشْهُور فِي المبادىء.
(ولِهاذا) ، أَي لأَجل أَنّها عاملة أَنواعَ العَمَل فِي أَنواع المُعْرَبَات، وَهِي الأَسماءُ وَالْفِعْل الْمُضَارع، (قالَ الفَرَّاءُ: أَمُوتُ، وَفِي نَفْسِي مِنْ حتّى شَيْءٌ) ؛ لاِءَنَّ القواعدَ المقرَّرَةَ بَين أَئمّة العربيّة أَنّ العواملَ الّتي تعملُ فِي الأَسماءِ، لَا يُمكن أَن تكون عاملةً فِي الأَفعال ذالك العملَ وَلَا غيرَهُ، وَلذَلِك حَكَموا على الْحُرُوف العاملة فِي نوعٍ بأَنّها خاصّةٌ بِهِ، فالنّواصبُ خاصَّة بالأَفعال، كالجوازم لَا يُتَصَوَّرُ وِجْدانُها فِي الأَسماءِ، كَمَا أَنّ الْحُرُوف العاملة فِي الأَسماءِ كحروف الجَرّ، وإِنّ وأَخواتِها خَاصَّة بالأَسماءِ، لَا يُمْكِن أَن يُوجد لَهَا عملٌ فِي غيرِهَا، وحَتَّى كأَنَّهَا جاءَت على خلاف ذَلِك، فعَمِلتِ الرّفعَ والنَّصْبَ والجَرَّ فِي الأَسماءِ والأَفعال، وَهُوَ على قَوَاعِد أَهل العربيّة مُشْكِلٌ.
والصّواب أَنّه لَا إِشكالَ وَلَا عَمَل، وحَتَّى عندَ المُحَقِّقِينَ إِنّما تعْمل الجرَّ أَوضحنا أَنَّها يقالُ لَهَا الابتدائيّة، وَمَا بعدَها مَرْفُوع بِمَا كَانَ مَرْفُوعا بِهِ قبلَ دُخُولهَا، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِيهِ أَصلاً، وإِنّما نَصْبُ الفعلِ بعدَهَا لَهُ شُرُوط، إِن وُجِدَت، نُصِبَ، وإِلاّ بَقِي الفعلُ على رَفعه، لتجرُّدِه من النّاصب
стр. 2075
والجازم. وأَمّا النّاصبة، فَهِيَ الجارَّةُ فِي الْحَقِيقَة، لأَنّ نَصْبَ الفعلِ بعدَها إِنّمَا هُوَ بأَنْ مقدّرة على مَا عُرِف، ولذالك يُؤَوَّلُ الفعلُ الواقِع بعدَهَا بمصدر يكون هُوَ المجرورَ بهَا، فَقَوله تَعَالَى: ﴿٤. ٠٤٣ حت يرجع﴾ (طه: ٩١) ، تقديرُه: حَتَّى أَنْ يَرْجِعَ، وأَنْ والفِعْلُ مُؤَوَّلانِ بِالمصدر، وَهِي، فِي الْمَعْنى، كإِلَى الدّالَّة على الْغَايَة. والتّقدير: إِلى رُجُوع مُوسَى إِلينا، وَبِه تعلم مَا فِي كَلَام المصنِّف من التَّقْصِير والقُصُور، والتّخليط الّذي لَا يُمَيَّز بِهِ المشهورُ من غير الْمَشْهُور، وَلَا يُعْرَفُ مِنْهُ الشّاذُّ من كَلَام الْجُمْهُور، قَالَ شيخُنا، وَهُوَ تحقيقٌ حسَنٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتدخُل على الأَفعال الْآتِيَة، فتَنْصِبُها بإِضمارِ (أَنْ) ، وتكونُ عاطفةً بِمَعْنى الْوَاو.
وَقَالَ الأَزهريُّ: وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: (حتَّى) تجيءُ لوقتٍ مُنْتَظَر، وتجيءُ بِمَعْنى إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالَةَ فِيهَا غير مُسْتَقِيم، وكذالك فِي عَلَى. ولِحَتَّى فِي الأَسماءِ والأَفعال، أَعمالٌ مُخْتَلفَة.
وَقَالَ بَعضهم: حَتَّى، فَعْلَى، من الحَتِّ، وَهُوَ الفَرَاغُ من الشَّيْءِ، مثل: شَتَّى من الشَّتِّ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا القولُ ممّا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ؛ لأَنّها لَو كَانَت فَعْلَى من الحَتِّ، كَانَت الإِمالةُ جَائِزَة، ولاكِنَّها حرفُ أَداة، وَلَيْسَت باسْمٍ وَلَا فِعل.
وَفِي الصَّحاح، وَغَيره: وقولُهُم: ﴿حَتّامَ، أَصلُه: حَتّى مَا، فحذفت أَلف مَا للاستفهام، وَكَذَلِكَ كلُّ حرف من حُرُوف الجَرِّ يُضَاف فِي الِاسْتِفْهَام إِلى مَا، فإِنّ أَلف مَا يُحْذَفُ فِيهِ، كَقَوْلِه تعَالَى: ﴿فَبِمَ تُبَشّرُونَ﴾ (الْحجر: ٥٤) ، و: ﴿فِيمَ كُنتُمْ﴾ (النِّسَاء: ٩٧) ، و: ﴿عَمَّ يَتَسَآءلُونَ﴾ (النبأ: ١) .
وهُذَيْلٌ تَقول: عتَّى، فِي: حَتَّى، كَذَا فِي اللّسان.
(و) حَتَّى: (جَبَلٌ بِعُمَانَ) .
﴾ وحَتّاوَةُ: ة بعَسْقَلانَ، مِنْهَا أَبو صَالح
стр. 2076
عَمْرُو بنُ خَلَفٍ عَن رَوّاد بن الجَرّاحِ، وَعنهُ محمّد بن الحُسَيْن بن قُتَيْبَةَ، روى لَهُ المالِينِيُّ، وَذكره ابنُ عَدِيَ فِي الضُّعَفاء.
(و) تَقول: (مَا فِي يدِي مِنْهُ حَتٌّ) كَمَا تقُولُ: مَا فِي يَدِي مِنْهُ (شَيْءٌ) . وَفِي الأَساس: مَا فِي يَدِي مِنْهُ ﴿حُتاتَةٌ.
(و) الحَتُّ: سُقُوطُ الوَرَقِ عَن الغُصْن وغيرِه.
و (الحَتُوتُ) ، كصَبُورٍ (من النَّخْلِ: المُتَنَاثِرُ البُسْرِ، كالمِحْتَاتِ) .
يقالُ: شَجَرةٌ مِحْتَاتٌ، أَي: مِنْثَارٌ.
﴾ وتَحاتَّ الشَّيْءُ: تَنَاثَرَ. ﴿وتحاتَّتْ أَسنانُهُ: تَنَاثَرَتْ.
(﴾ والحَتَات، كسَحَابٍ: الجَلَبَة) ، محرَّكَةً، نَقله الصّاغانيُّ عَن الفَرّاءِ.
(وكغُرَاب: قَطِيعَةٌ بالبَصْرَةِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
﴿والحِتَاتُ، بِالْكَسْرِ: من أَعراضِ الْمَدِينَة.
(و) ﴾ الحُتَاتُ (بْنُ عَمْرٍ و) الأَنصاريُّ أَخُو أَبي اليُسْرِ كَعْبِ بن عَمْرٍ و، مَاتَ فِي حَيَاة رسولِ الله، ﷺ وَقد أَسلم. (أَو) هُوَ الحُبَاب (بياءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ) ، وَهُوَ الَّذي صحَّحه جماعةٌ، وصرَّح ابنُ المَدِينيّ بأَنه الْمَشْهُور.
(و) أَما قولُ الفَرَزْدَقِ:
فإِنَّكَ واجِدٌ دُونِي صَعُوداً
جَرَاثِيمَ الأَقارِعِ ﴿والحُتَاتِ
فيعني بِهِ الحُتَاتَ (بْنَ يزيدَ، لَا) ابْنَ (زَيْدِ المُجَاشِعِيّ) ،﴾ وحُتَاتٌ: لَقَبٌ، واسمُه بِشْرٌ، ذكر ابْنُ إِسحاقَ، وابْنُ الكَلْبِيّ، وابْنُ هِشام: أَنّ النَّبيَّ، ﷺ وَاخَى بينَ الحُتَاتِ ومُعاوِيَةَ، فَمَاتَ الحُتات عندَ مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَته، فوَرِثَهُ بالأُخُوَّة، فَخرج إِليه الفَرَزْدَقُ، وَهُوَ غلامٌ، فأَنشدَه:
стр. 2077
أَبُوكَ وعمِّي يَا مُعَاوِيَا أُورِثَا
تُراثاً فيَحْتَازُ التُّراثَ أَقارِبُهْ
فَمَا بالُ مِيرَاث الحُتَات أَكَلْتَهُ
ومِيراثُ حَرْبٍ جامدٌ لَك ذائِبُه؟
الأَبيات. فدفَعَ إِليه مِيراثَهُ. (ووَهمَ الجَوْهَرِيُّ) ، وهما (صَحابِيّان) .
وَفِي الإِصابة: الحُتَاتُ، بالضَّمّ، هُوَ ابْنُ زَيْد بن علقمةَ بن جري بن سُفْيَانَ بن مُجَاشع بن دارِم التَّميميّ الدّارِمِيّ المُجَاشِعِيّ، ذكره ابنُ إِسحاقَ وابْنُ الكَلبيّ وابنُ هِشَام فِيمَن وَفَد من بني تَمِيمٍ على النّبيّ، ﷺ وَوجدت فِي هَامِش لِسَان الْعَرَب، مَا نَصُّه: وأَورد هَذَا البيتَ، يَعْنِي: الجوهريُّ، بيتَ الفَرَزْدَق، فِي تَرْجَمَة قَرَعَ، وَقَالَ: الحُتاتُ بِشْرُ بنُ عَامِرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فليُراجَعْ.
(و) الحُتَاتُ (بنُ يَحْيَى) بْنِ جُبيرْ اللَّخْميُّ: (مُحَدِّثٌ) .
(وَرِمْدةُ ﴿حَتّانَ) : سيأْتي (فِي رمد) .
(﴾ والحَتْحَتَةُ: السُّرْعَةُ) ، والعَجَلَةُ فِي كلّ شيْءٍ. وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه: ﴿حَتَّهُ مائَةَ سَوْطٍ: ضربَه، وعَجّلَ ضَرْبَه.﴾ وحَتَّهُ دَراهمَه: عَجَّلَ لَهُ النَّقْدَ. وَمِنْه المثَل: (شَرُّ السَّيْرِ ﴿الحَتْحَتَةُ) .
(﴾ والحَتْحَاتُ) : بِمَعْنى (الحَثْحاثِ) بالمُثَلَّثة، وسيأْتي ذكرُه.
( ﴿وأَحَتَّ الأَرْطَى) ، وَهُوَ شَجَرٌ: أَي (يَبِسَ) .
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
﴾ انْحَتَّ شَعَرُه عَن رأْسه، وانْحَصَّ: إِذا تَساقطَ.
﴿والحَتَّةُ: القَشْرَةُ.
﴾ وحَتَّ اللَّهُ مالهُ حَتَّاً: أَذهبَه فأَفقرَه، على المَثَل.
وتَرَكُوهُمْ ﴿حَتَّاً بَتَّاً،﴾ وحَتَّاً فَتَّاً: أَي أَهْلَكُوهم.
стр. 2078
وَمن المَجَاز أَيضاً: ﴿حَتّهُ عَن الشَّيْءِ،﴾ يَحُتُّه، حَتّاً: رَدَّه. وَفِي الحَدِيث: أَنّه قَالَ لسعد، يومَ أُحُد: (! احْتُتْهُم، يَا سَعْدُ، فِداك أَبِي وأُمِّي) ، يَعْنِي: ارْدُدْهم. قَالَ الأَزهَرِيّ: إِنْ صحَّت هاذه اللَّفْظَةُ، فَهِيَ مأْخوذَة من حَتّ الشَّيْءِ، وَهُوَ قَشْرُه شَيْئا بعدَ شَيْءٍ؛ وحَكُّهُ. والحَتُّ: القَشْرُ.
والحُتَاتُ من أَمراض الإِبِلِ: أَنْ يَأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ، فيتغيَّر لَحْمُه وطَرْقُهُ ولَوْنُهُ، ويتَمَعَّط شَعَرُه، عَن الهَجَرِيّ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: حَتَّاهُ، أَي: حَتَّى هُوَ.
حذرقت
: (مَا يَمْلِكُ حَذْرَ قُوتاً) هاكذا بالقَاف عندَنَا فِي النُّسْخَة، وَفِي غيرِهَا من الأُمَّهَات بالفَاءِ: (أَي شَيْئاً) . وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِسْطاً، كَمَا يُقَال: فلانٌ لَا يَمْلِكُ إِلَاّ قُلامَةَ ظُفْرٍ.
حرت
: (الحَرْتُ: الدَّلْكُ الشَّدِيدُ) حَرَتَ الشَّيْءَ، يَحْرُتُهُ، حَرْتاً.
(و) الحَرْتُ: (القَطْعُ المُسْتَدِيرُ) ، كالفَلْكَة ونَحْوِها. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَعرف مَا قَالَ اللَّيْثُ فِي الحَرْت: إِنّه قَطْعُ الشَّيءِ مُستدِيراً، قَالَ: وأَظُنُّهُ تصحيفاً، والصَّوابُ خَرَتَ الشَّيْءَ يَخْرُتُهُ، بالخاءِ؛ لأَنَّ الخُرْتَةَ هِيَ الثَّقْب المستديرُ، كَمَا سيأْتي.
(و) الحَرْتُ: (صَوْتُ قَضْمِ الدَّابَّةِ) العَلَفَ ونَحْوَهُ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمَحْرُوتُ: أَصْلُ الأَنْجُذَانِ) ، وَهُوَ نباتٌ كَمَا يأْتي فِي نجذ، واحدتُه مَحْرُوتَةٌ، وقَلّما يكونُ مفعولٌ اسْما، إِنما بابُه أَن يكون صِفَةً كالمضروب والمشؤوم، أَو مصدرا كالمعقول والميْسور. وَعَن ابْن شُمَيْل: المَحْرُوت: شَجرةٌ بيضاءُ، تُجْعَلُ فِي المِلْح، لَا تُخَالِطُ شَيْئاً إِلاّ غَلَبَ رِيحُهَا عَلَيْهِ، وتَنحبُت فِي الْبَادِيَة، وَهِي ذَكِيَّةُ
стр. 2079
الرِّيح جِدّاً، والواحدة مَحروتةً.
(والحُرْتَةُ، بالضَّمِّ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و: (أَخْذُ لَذْعَةِ الخَرْدَلِ إِذا أَخَذَ بالأَنْفِ) ، والثّابتُ فِي رِوايته بالخاءِ.
(و) فِي الصَّحاح: رجلٌ حُرَتَةٌ، (كهُمَزَةٍ) ، وَهُوَ (الأَكُولُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَرِتَ) الرَّجُلُ، (كسَمِعَ) : إِذا (ساءَ خُلُقُه) .
(و) الحَرَاتُ، (كسَحَاب: صَوْتُ الْتِهابِ النّارِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(وحَوْرِيتُ: ع، وَلَا نَظِيرَ لَهَا) سوى صَوْلِيت، ذكرهمَا أَبو حَيّان فِي شرح التَّسْهِيل، وابنُ عُصْفُور فِي المُمْتِع، وَلم يفسّراهما، واتّفقا على أَنّ وَزْنَهما فَعْلِيت، وَبحث ابْنُ عُصفور أَنّ أَصلهما الكسرُ فخُفِّف، وردَّه أَبو حَيَّان بأَنَّه لم يُسْمَع كسرُهما حتّى يُدَّعَى التّخفيف، وَاقْتصر فِي الإِرشاد على ذكر صَوْليت، قَالَه شَيخنَا وصريحُ كَلَامهمَا أَنّ التّاءَ زَائِدَة؛ لأَنّهما وزَنَاهُما بفَعْلِيت، وَكَلَام المصنِّف مصرّح بأَنّ التّاءَ من أُصول الْكَلِمَة، فافْهَمْ.
حفت
: (حَفَتَهُ) اللَّهُ، حَفْتاً: (أَهْلَكَهُ، ودَقَّ عُنُقَه. والشَّيْءَ) حَفَتَهُ: (دَقَّهُ) ، قَالَ الأَزهريُّ: لم أَسمع حَفَتَهُ، بِمَعْنى دَقَّ عُنُقَهُ، لِغَيْر اللَّيْث، قَالَ: والّذي سَمعناه: عَفَتَهُ ولفَتَهُ، إِذا لَوَى عُنُقَه وكَسَره، فإِنْ جاءَ عَن الْعَرَب حَفَتَهُ بِمَعْنى عَفَتَهُ، فَهُوَ صحيحٌ، ويُشبه أَن يكونَ صَحِيحا لتعاقُبِ الحاءِ وَالْعين فِي حُرُوف كَثِيرَة. وَفِي الصّحاح: الحفْتُ: الدَّقُّ. وَفِي غَيره: الحفْتُ: الهَلاكُ. وَمن سَجَعَات الأَساس: ويُقَالُ لمن انتَفَخَت أَوْدَاجُه غَضَباً: احْرَنْفَشَ حُفّاتُهُ.
(والحَفِتُ، ككَتِفٍ) : لُغَة فِي (الحَفِث. والحَفَيْتَأُ) ، بالفَتْح،
стр. 2080
مهموزٌ، مقصورٌ: الرّجل الْقصير مَعَ السِّمَن، كَذَا نُقل عَن الأَصْمَعِيّ، ومثلُه حَفَيْسَأٌ. وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
لَا تَجْعَلِيني وعُقَيْلاً عِدْلَيْن
حَفَيْتأَ الشَّخْصِ قَصِيرَ الرِّجْلَيْن
ورَجُلٌ حَفْيَتَاأ، وحَفَيْتَى: قصيرٌ لئيمُ الخِلْقة، وَقيل: ضَخْمٌ. وَقد مرّ ذكرُه والإِشارة إِليه (فِي) بَاب (الهَمْزِ) كَذَا قَالَه، وَلم يَذْكُرهُ هُنَاك، فَهُوَ إِحالةٌ غير صَحِيحَة.
حلت
: (الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ) ، بلُغَةِ طَيِّىءٍ.
(و) الحَلِيتُ: (البَرْدُ) بِفَتْح فَسُكُون، ورُوِيَ عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: يَوْمٌ ذُو حَلِيتٍ: إِذا كانَ شديدَ البَرْد، والأَزِيزُ مِثْلُه.
(و) الحِلِّيتُ، (كسِكِّيت: صَمْغُ الأَنْجُذانِ، كالحِلْتيتِ) . وَهُوَ عِقِّير مَعْرُوف، قَالَه ابْنُ سِيدهْ. وَقَالَ ابْن سيدهْ: الحِلْتِيتُ عربيّ أَو مُعرَّب، قَالَ: وَلم يبلُغْني أَنّه يَنْبُتُ بِبِلَاد الْعَرَب، ولاكن يَنْبُت بَين بُسْتَ وبلادِ القَيْقَانِ. قَالَ: وَهُوَ نَبَاتٌ يَسْلَنْطِحُ، ثمّ يَخرُجُ من وَسطِه قَصَبَةٌ، تَسمُو فِي رأْسها كُعْبُرَةٌ. قَالَ: والحِلْتِيتُ، أَيضاً: صَمْغٌ يَخرُج فِي أُصول وَرقِ تِلْكَ القَصبةِ. قَالَ: وأَهلُ تِلْكَ البلادِ يَطْبونَ بقْلَةَ الحِلْتيت ويأْكُلُونَها، وَلَيْسَت ممّا يبقَى على الشّتاءِ. وَفِي الصَّحاح: الحِلْتِيتُ: صَمْغُ الأَنْجُذانِ، وَلَا تَقُل: الحِلْتيث، بالثّاءِ، ورُبَّمَا قَالُوا: حِلِّيتٌ، بتَشْديد اللاّم.
وَفِي التّهذيب: الحِلْتِيتُ: الأَنْجَرُذُ وأَنشد:
علَيْكَ بقُنْأَةٍ وبسَنْدَرُوسٍ
وحِلْتِيتٍ وَشْيٍ مِنْ كَنَعْدِ
قَالَ الأَزهريّ: هاذا البيتُ مَصْنُوع، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. قَالَ: والّذي أَحفَظُه عَن البحْرانِيِّينَ: الخِلْتِيتُ، بالخاءِ: الأَنْجَرُذُ، قَالَ: وَلَا أُراه عربيّاً مَحْضاً.
стр. 2081
(و) حِلِّيتٌ: (ع بنَجْدٍ، أَو هُوَ كقُبَّيْطٍ) ، عَن أَبي حَاتِم، وَهُوَ من أَخْيِلَة الحِمَى بضَريَّةَ، عظيمةٌ كثيرةُ القِنان، وَكَانَ فِيهَا مَعْدِنُ ذَهَبٍ، من ديار بني كِلاب، قَالَ امرُؤ القَيْس:
فغَوْلٍ فحِلِّيت فنَفْيٍ فمَنْعِجٍ
إِلى عاقِلٍ فالخَبْتِ ذِي الأُمْراتِ
(وحَلَتَ رَأْسَهُ، يَحْلِتُه) ، حَلْتاً، من بَاب ضَرَبَ: (حَلَقَهُ) ، وَمِنْه: حَلَتُّ رأْسي: أَي حَلَقتُه، وصرَّح ابنُ دُرَيْدٍ وغيرُه بأَنَّه لُثْغَةٌ.
(و) حَلَتَ (بِسَلْحِهِ: رَمَاهُ) .
(و) حَلَتَ (دَيْنَهُ: قَضَاهُ) ، من حَلَتُّ دَيْنِي: أَي قَضَيْتُه.
(و) حَلَتَ (الصُّوفَ: مَرَقَهُ) . قَالَ الأَزْهرِيّ عَن اللِّحْيانيّ: حلأْتُ الصُّوفَ عَن الشّاة حَلأً، وحلَتُّه حَلْتاً.
(و) حلَتَ (فُلاناً: أَعطاهُ) .
(و) عَن الأَصمعيّ: حَلَتَهُ (كَذَا سَوْطاً: جَلَدَهُ) .
وحَلَتَهُ: ضَرَبَهُ.
(و) حُلَيْتٌ، (كَزُبَيْرٍ: ع ببلادِ جُهيْنَةَ) ، وَلَيْسَ بتصحيفِ حِلّيتٍ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) يُقَال: (جَمَلٌ مِحْلَاتٌ) ، كمِحْرابٍ: إِذا كَانَ (يُؤخِّرُ حِمْلَهُ) أَبداً، نَقله الصّاغانيّ.
(والحُلَاتَةُ) بالضَّم، والحُلاءَةُ: (نُتَافَةُ الصُّوفِ؛ وَمَا تَقْذِفُهُ) ، وَفِي نُسْخَة: تقذيه، ومثلُه فِي التَّكْملة، (الرَّحِمُ فِي أَيّامِ) وَفِي بعضُ النُّسَخ: فِي حِدْثانِ (نِتَاجِها) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (الحَلْتُ: لُزُومُ ظَهْرِ الخَيْلِ) .
وممّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ:
الحَلَتانُ، مُحَرَّكَةً: موضعٌ.
حمت
: (يَوْمٌ حَمْتٌ) ، بالتَّسْكِين: شَديدُ الحرِّ، (ولَيْلَةٌ حَمْتَةٌ) ، وَيَوْم محْتٌ،
стр. 2082
ولَيْلَةٌ مَحْتَةٌ. (وقَدْ حَمُتَ) يومُنَا، (ككَرُمَ) إِذا (اشْتَدَّ حَرُّه) ، كمَحُت. كلُّ هاذا فِي شدّة الحرّ؛ وأَنشد شَمِرٌ:
من سافِعاتٍ، وهَجِيرٍ حَمْتِ
(والحَمِيتُ: المَتِينُ من كُلِّ شَيْءٍ) حتّى إِنّهم لَيَقُولُونَ: تَمْرٌ حَمِيتٌ، وعَسَلٌ حَمِيتٌ.
وَمَا أَكلت تَمْراً أَحْمَتَ حَلاوةً من التَّعْضوضِ، أَي: أَمْتَنَ، ويأْتي قَرِيبا.
(و) الحَمِيتُ: (وِعاءُ السَّمْنِ) كالعُكَّةِ، وَقيل: وِعاءُ السَّمْنِ الَّذي (مُتِّنَ بالرُّبِّ) ، وَهُوَ من ذالك (كالتَّحْمُوتِ) ، بالفَتح، عَن السّيرافيّ، والتاءُ زَائِدَة، وَهُوَ فِي لِسَان الْعَرَب، وَنَقله الصّاغانيُّ عَن ابْن دُرَيْد. ولَمّا لم يطّلع عَلَيْهِ شَيخنَا استغربه.
(و) قيل: الحَمِيت: (الزِّقُّ الصَّغِيرُ) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ، ﵁، قَالَ لرجلٍ أَتاهُ سَائِلًا، فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ لَهُ: (أَهَلَكْتَ، وأَنْتَ تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ) ، قَالَ الأَحمرُ: الحَمِيتُ: الزِّقُّ المُشْعَرُ الّذي يُجْعَلُ فِيهِ السَّمْنُ والعسلُ والزَّيْت، (أَو الزِقُّ بِلا شَعَرٍ) قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ للسَّمْنِ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فإِذا جُعِل فِي نِحْيِ السَّمْنِ الرُّبُّ، فَهُوَ الحَمِيت، وإِنما سُمِّيَ حَمِيتاً، لأَنّه مُتِّنَ بالرُّبِّ. وَفِي حَدِيث أَبي بكر، ﵁: (فإِذا حَمِيتٌ من سَمْنٍ) قَالَ: هُوَ النِّحْيُ والزِّقُّ. وَفِي حديثِ وَحْشِيّ: (كأَنَّهُ حَمِيتٌ) ، أَي زِقٌّ. وَفِي حَدِيث هِنْد لَمَّا أَخبرَها أَبو سفيانَ بدخولِ النبيِّ، ﷺ مَكَّةَ، قَالَت: (اقْتُلُوا الحَمِيتَ الأَسودَ) تعنيه استِعظاماً لقولِه، حَيْثُ واجهها بذالك.
(وتَمْرٌ حَمْتٌ) بالتّسكين، وحَمِت ككَتِف، (وحامِتٌ، وحَمِيتٌ، وتَحْمُوتٌ) : كُلُّ ذالك بمعنَى (شَديد الحَلاوَة) . وهاذه التَّمْرَةُ أَحْمَتُ حلاوةً
стр. 2083
من هاذه، أَي: أَصدَقُ حَلاوةً، وأَشَدُّ، وأَمْتَنُ.
(وحَمِتَ الجَوْزُ وغَيْرُه) ، وَفِي بعض الأُمّهات: ونحوُه. (كفَرِحَ) : إِذا (تغَيَّرَ وفَسَدَ) .
(وتَحَمَّتَ لَوْنُهُ: صارَ خالِصاً) ، نَقَلَه الصّاغانيُّ.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: (حَمَتَك اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ يَحْمِتُكَ) أَيْ (صَبَّكَ) اللَّه (عَلَيْهِ) .
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
غَضَبٌ حَميتٌ: شديدٌ؛ قَالَ رُؤبَةُ:
حَتَّى يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ
يَعْنِي الشَّدِيد، أَي ينكَسِرَ ويَسْكُنَ، كذَا فِي الصَّحاح.
حنبرت
: (كَذِبٌ) حَنْبَرِيتٌ: خالِصٌ، لَا يخالِطُه صِدْقٌ. (ومَاءٌ حَنْبَرِيتٌ) وصُلْحٌ حَنْبَرِيتٌ. وَقد أَهمله الجوهريُّ، وأَورده ابنُ الأَعرابيّ: أَي (خالِصٌ) .
(وضَاوٍ حَنْبَرِيتٌ: ضَعِيفٌ جِدّاً) .
واختُلِف فِي وَزنه، فَقيل: هُوَ فَعْلَلِيلٌ، فحرُوفه كلُّها أَصليّة غير المُثَنَّاة التّحتيّة، وَهُوَ خُمَاسيّ الأُصول. وَقيل: هُوَ فَنْعَلِيت. فأُصولُه ثَلَاثَة، والنّون والتّحتيّة والفوقيّة زوائدُ، وَعَلِيهِ فمحلُّه الرّاءِ، وَكَانَ يَنبغِي التّنْبِيهُ عَلَيْهِ هُنَاكَ وَهنا على عَادَته، قَالَه شيخُنا.
حنت
: (الحانُوتُ) فاعُولٌ، من: (حَنَت قَالَ ابْن سِيدَهْ: مَعرُوفٌ، وَقد غَلَب على (دُكّانِ الخَمّارِ. و) هُوَ (يُذَكَّرُ) ويُؤَنَّثُ؛ قَالَ الأَعْشَى:
وقَدْ غَدَوْتُ إِلى الحانُوتِ يَتْبَعُني
شَاو مُشِلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ
стр. 2084
وَقَالَ الأَخْطل:
ولقدْ شَرِبْتُ الخمْرَ فِي حانُوتِها
وشرِبْتُهَا بأَرِيضةٍ مِحْلالِ
(و) الحانُوت، أَيضاً: (الخَمّارُ نفْسُه) ، قَالَ القُطامِيّ:
كُمَيْت إِذا مَا شجَّها الماءُ صَرَّحَتْ
ذَخِيرَةُ حَانُوتٍ عَلَيْهَا تَنَاذُرُهُ
وَقَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ:
تَمَشَّى بَيْنَنا حانُوتُ خَمْرٍ
من الخُرْسِ الصَّراصِرَة القِطاطِ
قيل: أَي صاحبُ حانوتٍ. وَفِي حديثِ عُمَرَ، ﵁: (أَنَّه أَحْرَقَ بيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيّ، وَكَانَ حانُوتاً يُعَاقَرُ فِيهِ الخمرُ ويُبَاع) . قلتُ: وَهُوَ صَرِيح فِي أَنّ ضمير كَانَ رَاجع إِلى الْبَيْت، لَا إِلى رُوَيْشِد، وهاكذا حقَّقه الزَّمخشَرِيُّ، وشذّ شيخُنَا فأَرْجَعه إِلى رُوَيْشِد. ثمَّ قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَكَانَت العربُ تُسَمِّي بيوتَ الخَمّارِين: الحَوانِيتَ، وأَهلُ العِرَاق يسمُّونَهَا المَواخيرَ، وَاحِدهَا حانُوتٌ وماخُور. والحانَةُ أَيضاً مِثلُه. (وَهَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ) ؛ لأَنّ هاذِه الحُروفَ أُصول فِيهِ، وَقيل: إِنّهما من أَصل وَاحِد، وإِن اخْتلف بِناؤُهما، وأَصلُها حانُوَة بِوَزْن تَرْقُوة، فلمّا سكّنت الْوَاو، انقلبت هاءُ التّأْنيث تَاء. وَذكر الزَّمخْشَرِيّ قولا آخَر، وَهُوَ: أَنَّه من حنو فوَقَعَ فِيهِ التَّقْدِيم والتّأَخير كطاغُوت، وَعَلِيهِ فموضِعهُ المُعْتَلُّ. وَذكره الجَوْهَرِيّ هُنَاكَ على مَا سيأْتي عَلَيْهِ الْكَلَام. قَالَ أَبو حنيفةَ (والنِّسْبَةُ) إِلى الْحَانُوت (حانِيٌّ وحانَوِيٌّ) ، قَالَ الفَرّاءُ: وَلم يقولُوا: حانُوتِيّ. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وهاذا نَسَب شاذٌّ البَتَّةَ، لَا أَشَذَّ منهُ، لاِءَنّ حانُوتاً صَحِيح، وحانيٌّ وحانَوِيٌّ معتَلّ، فَيَنْبَغِي أَن لَا يُعْتَدَّ بهاذا القَوْل. وَوَقع فِي نُسْخَة شَيخنَا: حانُوتِيّ، بالتّاءِ بدل حانَوِيّ، وَقَالَ: هَذَا المُوَافق للأَصل الّذي أَخْتَارُه، الْجَارِي على قَواعد التَّصرِيف،
стр. 2085
ثمَّ ردَّه لقَوْل الفَرّاءِ. وَهُوَ غلط، وَفِي كَلَامه خَبْط. فتأَمَّلْ.
حَضرمَوْت
: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَضْرَمَوْت، وَهِي: مدِينَة مَشْهُورَة باليَمَن، وقبيلة، وذكرهُ المؤلِّف فِي حَضَرَ، وَكَانَ يَنْبَغِي التَّنْبيهُ عَلَيْهِ هُنا؛ لأَنها صَارَت كلمة وَاحِدَة بالتّركيب.
حنت
: وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ أَيضاً:
مَا فِي التَّهْذيب، عَن أَبي زيد: رَجُل حِنْتَأْوٌ، ومَرْأَة حِنْتَأْوَةٌ، وَهُوَ الّذي يُعْجبُ بِنَفسِهِ، وَهُوَ فِي أَعين النّاس صَغِير. وهاذه اللَّفْظَة ذكرهَا المصنِّف فِي: حتأَ، تَبَعاً لابْن سِيده، وَقد تقدَّم هُنَاكَ. قَالَ الأَزهريّ: أَصلُها ثلاثِيّة، أُلْحِقَت بالخُماسِيّ بهمزةٍ وواوٍ، زِيدتا فِيهَا فَكَانَ يَنْبَغِي أَن ينبِّه عَلَيْهَا هُنَا.
حوت
: ( ﴿الحُوتُ) : السَّمَكةُ، كَمَا فِي الصَّحاح. وفِي المُحْكَم: الحُوتُ: (السَّمَكُ) ، مَعْرُوف. وَقيل: هُوَ مَا عَظُمَ، و (ج:﴾ أَحْواتٌ، ﴿وحِوَتَةٌ) بِكَسْر الحاءِ وَفتح الْوَاو، (﴾ وحِيتانٌ) بِالْكَسْرِ، وعَلى الأَوّل والثّالث اقْتصر الجوهريُّ وابْنُ مَنْظُور.
(و) الحُوتُ: اسمُ (بُرْجٍ فِي السَّمَاءِ) من الإثْنَيْ عَشَرَ.
(و) بَنُو الحُوت (بْنِ الْحَارِث الأَصْغر) بنِ معاويةَ بنِ الحارِث الأَكبر: بطْنٌ (من كِنْدَةَ) . وَقَالَ ابنُ حَبيب: فِي كِنْدَة بَنو! حُوت، وَهُوَ الحارِثُ بن الحارِث بن مُعاوية بن ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ.
(و) الحُوتُ (بنُ سَبُعِ بنِ
стр. 2086
صَعْبِ) بن مُعاوية بنِ كثير بن مَالك بن جُشم بن هَمْدانَ، مِنْهُم: الحارثُ الأَعْورُ بنُ عبدِ الله بن كعْبِ بن أَسَدِ بن مخلد بن حُوتٍ الفقيهخ صاحبُ عليّ، ﵁، ذكرَه ابنُ الكلْبِيّ. (وأَبو بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَعَافِريّ، عُرِف بابنِ الحُوتِ) ، مُحَدِّث، من أَهل طُلَيْطُلَة.
( ﴿والحَوْتاءُ) من النِّساءِ، (الضَّخْمَةُ الخاصِرَةِ) ، وَفِي اللِّسَان: الخاصرتَينِ، المسترخيةُ اللَّحْمِ.
(﴾ والحائتُ: الكثِيرُ العَذْلِ) .
(و) من المَجَاز: ( ﴿حَاوَتَهُ) : إِذا (راغَمَهُ) ، كَذَا فِي النُّسَخ. والَّذي فِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب، والأَساس، وَغَيرهَا: راوَغهُ، وَهُوَ الصَّوابُ، (ودافعَهُ، وشاوَرَهُ، وكالمَهُ بمُشَاوَرَةٍ. أَو) حاوَتهُ بِمَعْنى كالمَهُ (بمُوَاعَدَةٍ، وَهِي فِي البَيْعِ) ، نَقله الصّاغانيُّ. وَفِي الأَساس:﴾ - حاوَتنِي فلانٌ: راوغنِي وخادَعَنِي، وظل ﴿- يُحَاوِتُنِي بخُدَعِهِ: أَي يُدَاوِرُنِي، كَفعل الحُوت فِي الماءِ، وأَنشد ثَعْلَب:
ظلَّتْ﴾ - تُحَاوِتُنِي رَمْداءُ داهِيَةٌ
يوْم الثَّوِيَّةِ عَن أَهْلِي وَعَن مَالِي
(و) ﴿حات الطّائرُ على الشَّيءِ،﴾ يَحُوت: أَي حامَ حَوْلَهُ. و ( ﴿الحَوْتُ،﴾ والحَوَتانُ) مُحرَّكةً: (حَوَمانُ الطّائرِ) حوْل الماءِ. وَفِي نسخةٍ: الطَّيْرِ، (والوَحْشِيّ حَوْلَ الشَّيْءِ) . وَقد ﴿حاتَ بهِ﴾ يحُوتُ قَالَ طرَفةُ بنُ العَبْد:
مَا كُنْتُ مَجْدُوداً إِذا غَدَوْتُ
وَمَا لَقِيتُ مِثْلَ مَا لقِيتُ
كطائرٍ ظَلَّ بِنَا يَحُوتُ
يَنْصَبُّ فِي اللُّوحِ فَمَا يَفُوتُ
يَكادُ من هَيْبَتِنا يَمُوتُ
وَفِي الحَدِيث: قَالَ أَنس: (جئتُ إِلى النَّبِيّ، ﷺ وعَليْه
стр. 2087
خمِيصَةٌ ﴿حُوتِيَّة) ، قَالَ ابنُ الأَثير: هاكذا جاءَ فِي بعض نُسخِ مُسْلِمٍ، قَالَ: والمحفوظُ جَوْنِيَّة، أَي: سَوْدَاء، قَالَ: وأَمّا بالحاءِ، فَلَا أَعرِفُها، وطالما بحثتُ عَنْهَا، فَلم أَقِفْ لَهَا على مَعْنًى، وجاءَت فِي روايةٍ: حَوْتَكِيَّة، منسوبة إِلَى الحَوْتكِيّ، وَهُوَ الرَّجُلُ القصيرُ الخَطْوِ، أَو هِيَ منسوبة إِلى رجل اسْمه حَوْتك.
وَفِي الأَساس:﴾ الحَيُّوتُ، كتنُّور، وَهُوَ ذكرُ الحَيّات.
وَهُوَ ﴿حُوتِيُّ الالْتِقامِ.
وكَفْرُ﴾ الحَوَتَةَ، محرّكة، من قُرَى مِصْرَ.
(فصل الخاءِ الْمُعْجَمَة)
خاست
، خاشت:! خاسْت، بالسّين الْمُهْملَة، وأَعْجَمَهَا عبدُ الغنِيّ بنُ سعيد: بلْدةٌ صغيرةٌ عندَ أَنْدَرابَ، ببَلْخَ، مِنْهَا، أَبو صالحٍ الحَكمُ بنُ المُبَارَك، مولى باهِلةَ، عَن مالِكٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن عبد الرَّحمان السَّمَرْقنْدِيّ، وأَهلُ بلَدِه، مَاتَ سنة ٣١٣، وَهِي غير خَسْت الْآتِيَة. وَقيل: هما واحدٌ، فليُنظَرْ.
خبت
: (الخَبْتُ: المُتَّسِعُ من بُطُونِ الأَرْضِ) ، عربيَّة مَحْضَة. (ج: أَخْبَاتٌ، وخُبوتٌ) . وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: الخَبْتُ: مَا اطْمَأَنّ من الأَرْضِ واتَّسعَ، وَقيل: الخَبْتُ: مَا اطمأَنّ من الأَرْض وغَمُضَ فإِذا خَرجتَ مِنْهُ، أَفضَيتَ إِلى سَعَةٍ، وَقيل: الخَبْتُ: سَهْلٌ فِي الحَرَّة. وَقيل: هُوَ الْوَادي العميقُ الوَطِيءُ، مَمْدُود، يُنْبِتُ ضُرُوبَ العِضَاه، وَقيل: الخَبْتُ: الخَفِيُّ المُطْمَئنُّ من الأَرْض، فِيهِ رمْلٌ.
وأَخْبَتُوا: صارُوا فِي الخَبْت.
(و) الخَبْت: (ع بالشّامِ) .
стр. 2088
(و) الخَبْتُ: (ة بزَبِيدَ) ، مَشْهُورَة فِي البَرّ.
(و) الخَبْتُ: (ماءَةٌ لِكُلَيْبٍ) كَذَا فِي نسختنا، والّذِي فِي الصَّحاح: ماءٌ لكَلْبٍ، ومثلُه فِي غير مَا نُسَخ ثمَّ إِنّ هاذا الّذي قَالَه من أَنه ماءٌ لكَلْب قَيّده غيرُ واحدٍ من أَصحاب الأَخبار والأَماكن أَنّه بالشّام، لأَنّ بني كَلْبٍ بِهِ، فهما وَاحِد.
(و) من الْمجَاز: (أَخْبَتَ) الرّجلُ لِلَّهِ: إِذا (خَشَعَ وتَواضَعَ) ، ﴿وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبّهِمْ﴾ (هود: ٢٣) : اطْمَأَنُّوا إِليه. وَهُوَ يُصلِّي بخُشُوعٍ وإِخْباتٍ، وخُضوعٍ وإِنْصات. وقلبُه مُخْبِتٌ.
وَفِي اللِّسَان: وخَبَتَ ذِكْرُه. إِذا خَفِيَ، وَمِنْه المُخْبِتُ من النّاس. ورُوِيَ عَن مُجَاهد فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَبَشّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ (الْحَج: ٣٤) ، قَالَ: المُطْمَئنِّينَ. وقيلَ: هم المتواضِعُون. وكذالك فِي قَوْله تعالَى: ﴿وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبّهِمْ﴾ (هود: ٢٣) ، أَي: تَواضَعُوا، وَقيل: تَخَشَعُوا لربِّهم. قَالَ: والعربُ تَجعَلِ (إِلى) فِي مَوضِع اللَاّم. وَفِيه خَبْتَةٌ: أَي تَواضُعٌ. وَفِي حَدِيث الدُّعَاءِ: (واجْعَلْنِي لَكَ مُخْبِتاً) ، أَي: خَاشِعًا مُطيعاً.
وأَصلُ ذالك كلِّه من الخَبْت: المُطْمَئنّ من الأَرض.
(والخَبِيتُ) ، كأَمير: (الشَّيْءُ) الرَّدِيءُ (الحَقِيرُ) ، نَقله اللَّيْث؛ وأَنشد للسَّمْوأَل اليَهُودِيّ:
يَنْفعُ الطَّيِّبُ القلِيلُ من الرِّزْ
قِ وَلَا يَنْفعُ الكثِيرُ الخَبِيتُ
(و) سأَل الخليلُ الأَصمعيَّ عَن الخَبِيت، فِي هاذا البَيت، فَقَالَ لَهُ: أَراد (الخَبِيث) ، وَهِي لُغَة خَيْبَرَ. فَقَالَ لَهُ الخليلُ: لَو كَانَ ذَلِك لغتَهم، لقَالَ الكَتِيرُ، وإِنّما كَانَ يَنْبَغِي لَك أَن تَقول: إِنّهم يَقلبون الثّاءَ تَاء فِي بعض الْحُرُوف. وَقَالَ أَبو مَنْصُور فِي
стр. 2089
بَيْتِ اليهوديّ أَيضاً: أَظنُّ هَذَا تصحيفاً، قَالَ: والشَّيْءُ الحقير الرَّدىءُ يقالُ لَهُ: الختِيتُ، بتاءَينِ، وَهُوَ بِمَعْنى الخسيس، فصحفه وَجعله الخبِيت. وَقَالَ الصّاغانيّ: أَصابَ اللَّيْثُ فِي الإِنشاد، وأَخطأَ فِي التَّفْسِير، وأَخطأَ ظنُّ الأَزهريّ. وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَراد: الْخَبيث، بالمُثلَّثة، فأَبْدل مِنْهَا التّاءَ للقافية، كَمَا أَبدلَ مِنْهَا أَيضاً فِي قَوْله:
وأَتانِي اليَقِينُ أَنّي إِذا مَا
مِتُّ أَوْ رَمَّ أَعْظُمِي مَبْعوتُ
(و) فِي حَدِيث عَمْرِو بن يَثْرَبِيّ: فَقَالَ: (إِنْ رأَيت نعْجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً بَخبْتِ الجَمِيشِ فَلَا تَهِجْها) (خبْتُ الجَمِيشُ) بِرَفْع خبْت والجَمِيش (وخبْتٌ) بالتّنوين و (الجَمِيشُ) بالرْفعِ. (ويَجوزُ أَن يُضَاف) ، فَيُقَال: خبتُ الجَمِيشِ. قَالَ القُتَيْبِيّ: سأَلْت الحِجَازِيِّين، فأَخْبَروني أَنَّه (صَحْراءُ بَين الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفيْنِ، أَي بَين الْمَدِينَة المشرَّفة والجَارِ، يُعْرَفُ بالخَبْتِ. والجَمِيشُ: الّذِي لَا يُنْبِت.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الخُبَيْتُ، مصَغَّراً: ماءٌ بالعَاليَة، يَشترك فِيهِ أَشْجَعُ وعَبْسٌ. وموضعٌ آخَرُ أَسْفلَ يَنْبُعَ، يُوَاجِهُ الحَرَّةَ. وَقيل: بظريق الشّام.
وخَبَت ذِكْرُه: إِذا خَفِيَ.
والمُخْبِتُ، كمُحْسِن؛ لَقَبُ محمّد بن أَحمدَ بن محمّدٍ الشِّيرازِيّ، كَتبَ عَنهُ محمَّذُ بنُ عبد الْعَزِيز القَصّارُ. وأَبو أَحمدَ عليُّ بنُ محمّد بن عليَ المُخْبِتُ، شيخٌ للقَصَّارِ أَيضاً.
وَفِي حَدِيث أَبي عامرٍ الرّاهب لمّا بلغَه أَنّ الأَنصارَ قد بايَعوا النّبيَّ، ﷺ (تَغَيَّرَ وخَبُتَ) ، قَالَ الخَطَّابيّ: هاكذا رُوِيَ بالمُثَنَّاةِ الفَوقيَّة،
стр. 2090
يُقَال: رجُل خَبِيتٌ، أَي: فاسدٌ، وقيلَ: هُوَ كالخَبِيث بالمُثَلَّثة، وَقد تقدّم. وَقيل: هُوَ الحقيرُ الرَّديءُ، وَقد تقدَّم أَيضاً. ونقلَ الوُجوهَ الثَّلاثةَ ابنُ الأَثير.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: خَبُتَ، بالمُثَنَّاة، بِمَعْنى خَبُثَ بالمُثَلَّثة. قَالَ شيخُنا: وهاذا أَغفلَه المُصَنِّف وَلم يتعرَّض لَهُ، لَا من حيثُ إِنّه لُغَة، وَلَا من حيثُ إِنّه وردَ فِي الحَدِيث. ويُمْكِن الجوابُ عَن هاذا أَنّه لم يُهمِلْه، بل ذكرَه فِي هاذه المادّةِ قبلَهَا بأَسطُر: (والخَبِيثُ) أَي بالمُثَلَّثَة؛ وأَمّا إِيراد لفظ الحَدِيث، والإِشارة إِلى مَعَانِيه، فَلَيْسَ هاذا وَظيفتَه، وَلَا هُوَ بصَدَدِه، فتأَمَّلْ.
ختت
: ( ﴿الخَتُّ: الطَّعْنُ) بالرِّماح (مُدَارَكاً) .
(و) ﴾ خَتٌّ: (ع) بجبال عُمَانَ.
( ﴿والخَتَتُ، مُحَرَّكَةً: الفُتُورُ) والوَهَنُ يَجِدُه الإِنسانُ (فِي البَدَنِ) ، نقلَه الصّاغانيّ.
(﴾ والخَتِيتُ: الخَسِيسُ) من كل شَيْءٍ، وَهُوَ الرَّدِيءُ الحقيرُ.
(و) ﴿الخَتِيت: (النَّاقِصُ) ، يقالُ شَهْرٌ﴾ خَتِيتٌ: أَي ناقِصٌ، وَذَا عَن كُراع.
( ﴿وأَخَتَّ) الرَّجُلُ: انْكَسَرَ، و (اسْتَحْيَا) وسَكَتَ. وَزَاد فِي التَّهْذِيب: اسْتَحْيا إِذا ذُكِرَ أَبُوهُ. قَالَ الأَخْطَلُ:
فَمَنْ يَكُ عَن أَوائِلنا﴾ مُخِتّاً
فإِنَّك يَا وَلِيدُ بهم فَخُورُ
(و) يُقَال: ﴿أَخَتَّ اللَّهُ (فُلاناً) ، فَهُوَ﴾ خَتِيتٌ: (أَخَسَّ حَظَّهُ) . وَفِي المُحْكَم: ﴿أَخَتَّهُ القولُ: أَحْشَمَهُ.﴾ والمُخِتُّ: المنكسِر والمُخْتَتِىءُ نحْو ﴿المُخِتّ، وَهُوَ المُتصاغرُ المنكسر. وَقيل لَهُ كَلامٌ﴾ أَخَتَّ مِنْهُ، فَهُوَ! مُخِتٌّ. وَفِي حَدِيث أَبي جَنْدَلٍ: (أَنّه اخْتَاتَ لِلضَّرْبِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثيرِ: قَالَ شَمِرٌ: هاكذا رُوِيَ، والمعروفُ: أَخَتَّ.
стр. 2091
( ﴿وخُتَّى، بالضَّمِّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضهَا بدَلَهُ: (كَرُبَّى: د، ببابِ الأَبْوابِ) ، وَهُوَ الدَّرْبَنْدُ. وَقد تقدَّم.
(وابْنُ﴾ خَتَ) ، بالفَتْح: أَبو زَكَرِيّا (يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بْنِ عَبْدِ رَبِّه بن سالمٍ السَّخْتِيَانِيُّ البَلْخِيُّ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يَرْوِي عَن عبد الله بن نُمَير وأَبي أُسامَةَ، وَعنهُ أَبو عبدِ الرَّحْمان النَّسَائيّ. وَقَالَ ابْن القراب: هُوَ ثِقَة، وَهُوَ (شَيْخُ) أَميرِ الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث محمّدِ بْنِ إِسماعِيلَ (البُخَارِيّ) ، قُدِّسَ سِرُّه، رَوَى عَنهُ فِي صَحِيحه، وَقد تفرّد بِهِ، ونسبُه فِي بني حُدّان، تُوُفِّي سنة تسعٍ وثلاثينَ ومائتينِ من رَمَضَانَ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
إِبراهِيم بن بَرَكَةَ بْنِ يُوسُفَ المَوْصِلِيُّ المُؤدِّبُ، الْمَعْرُوف بابْن خُتَّة، بالضَّمّ، روى عَن ابْن خَطيب المَوْصل كُتُبَ الدِّمْيَاطيّ فِي مُعْجَمه، عَنهُ، وَعَن ابْنه محمَّد، وقَيَّدَهُ.
خجست
: (خُجَسُتَةُ، بضَمِّ الخاءِ وفَتْحِ الجِيمِ) ، وَقد تكسر، (وسُكونِ السِّينِ) الْمُهْملَة، وَآخره مُثَنَّاةٌ فوقيَّة: أَهمله الجوهريُّ، وصاحبُ اللِّسَان، والصّاغانيّ. وَهُوَ (اسْم نِساءٍ أَصْفَهانِيّاتٍ، من رُواةِ الحَدِيثِ) وَهِي لَفْظَة (أَعْجَمِيَّةٌ، مَعْنَاهَا المُبَارَكَةَ) .
وخُجُسْتَانُ: قريةٌ بجبال هَرَاةَ، مِنْهَا أَحمدُ بْن عبدِ اللَّهِ، المُتَغَلِّب على خُراسانَ سنة ٢٦٢.
خرت
: (الخَرْتُ) ، بِالْفَتْح، (ويُضَمُّ: الثَّقْبُ فِي الأُذنِ) ، والإِبْرَةِ، والفَأْسِ، (وغَيْرِها) ، والجَمْع: أَخْرَاتٌ، وخُرُوتٌ.
وفَأْسٌ فِنْدَأْيَةٌ: ضَخْمةٌ لَهَا خُرْتٌ وخراتٌ، وَهُوَ خَرْقُ نِصَابِها. وَفِي حدِيث عَمْرُو بنِ العاصِ أَنّه قَالَ
стр. 2092
لمّا احْتُضِرَ: (كَأَنَّمَا أَتَنَفَّسُ من خرْتِ إِبْرَةٍ) ، أَي: ثَقْبِهَا.
(و) الخُرْت (ضِلَعٌ صَغِيرَةٌ) ، وَفِي نُسَخٍ: صَغيرٌ (عندَ الصَّدْرِ) ، وجَمْعُهُ أَخْراتٌ، وَقَالَ طَرَفَةُ:
وَطَيُّ مَحالٍ كالْحَنِيّ خُلُوفُهُ
وأَخْراتُهُ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ
قَالَ اللَّيثُ: هِيَ أَضلاعٌ عندَ الصّدْر مَعاً، واحدُها خُرْتٌ.
(وخَرَتَ) الشَّيْءَ: (ثَقَبَ) .
(و) يُقَالُ: جَملٌ مَخروتُ الأَنفِ.
(المَخْرُوتُ) أَصْلُه: المَثْقُوبُ، ثمَّ اسْتُعْمِل فِي (المَشْقُوقِ الأَنْفِ، أَو الشَّفَةِ) خُصُوصاً.
(والخِرِّيتُ، كسِكِّيتٍ: الدَّلِيلُ الحاذِقُ) ، بالذّال المُعْجَمة. وَفِي الحَدِيث: (استأْجَر رجُلاً، من بَني الدِّيلِ، هادِياً خِرِّيتاً) . الخِرِّيتُ: الماهرُ الّذي يَهتدِي لأَخْرات المَفَاوِز، وَهِي طُرُقُها الخَفِيفَةُ ومَضَايِقُهَا. وَقيل: أَراد أَنّه يَهْتَدِي فِي مِثْل ثَقْبِ الإِبْرة من الطَّرِيق وعَزَاه فِي التَّوشيح للأَصمعيّ، وَقَالَ شَمِرٌ: دليلٌ خُرِّيتٌ بِرِّيتٌ إِذا كَانَ ماهراً بالدَّلالة، مأْخوذٌ من الخُرْت وإِنما سُمّي خِرِّيتاً، لِشَقِّهِ المفازَةَ، وَالْجمع الخَرارِتُ، وأَنشد الجوهريُّ لِرُؤْبَةَ:
يَغْبَى على الدَّلَامِزِ الخَرارِتِ
هَكَذَا فِي نسخ الصَّحاح، والّذِي بخطّ الأَزهريّ فِي كِتَابه: يَعْيَا.
(والخَرَاتَانِ) ، بِالْفَتْح: (نَجْمَانِ) من كَواكبِ الأَسَد، بينَهما قَدْرُ سَوْطٍ، وهما كَتِفَا الأَسَدِ، (وهُمَا زُبْرَةُ الأَسَدِ) ، قيل: سُمِّيا بذالك، لنُفوذِهما إِلى جَوف الأَسَدِ. وظاهِرُ كلامِ
стр. 2093
المصنِّف أَنّهما فَعَالانِ، بِنَاءً على أَنّ التّاءَ أَصليّة. وَحَكَاهُ كُرَاع فِي المُعْتَلّ، وأَنشد:
إِذا رَأَيْتَ أَنْجُماً من الأَسَدْ
جَبْهَتَهُ أَو الْخَرَاةَ والكَتَدْ
بالَ سُهَيْل فِي الفَضِيخِ ففَسَدْ
وطابَ أَلْبانُ اللِّقَاحِ فبَرَدْ
قَالَ ابنُ سِيدَهْ: فإِذا كَانَ كذالك، فَهُوَ من خري، أَو من خرو، وتَبِعَهُ المصنِّفُ هُنَاك أَيضاً. وسأَل الزَّجّاجُ ثَعحلَباً عَنْهُمَا، فَقَالَ لَهُ: يقولُ ابنُ الأَعرابيّ: هُمَا كَوكبانِ من كَواكبِ الأَسَدِ. وَيَقُول أَبو نَصْرٍ صاحِبُ الأَصمعيّ: كوكبانِ فِي زُبْرَة الأَسَد، أَي وَسَطَهِ. والّذِي عِنْدِي أَنّهما كَوكبانِ بعدَ الجَبْهَةِ والقَلْب، فأَنْكَر الزَّجّاج ذالك وَقَالَ: إِذاً أَقُولُ إِنّهما كوكبانِ فِي مَنْخِرِ الأَسَد، من خَرْتِ الإِبرةِ، وَهُوَ ثَقْبُها. فَقَالَ ثَعْلَب: هاذا خطأٌ؛ لأَنّ خَرات، لَيْسَ من الخُرْت. وَقَالَ: هما خَراتانِ لَا يَفترقانِ. فَقَالَ لَهُ: بل خراةٌ كحَصاةٍ. فدفعَ ذالك. قَالَ: فقد قيل يومٌ أَرْوَنانٌ من الرَّنَّة يُرادُ بِهِ الشَّدَّة، فَقَالَ: هَذَا يَقُوله ابْن الأَعْرَابيّ هُوَ غَلطٌ؛ لأَنه من الرّون وَهُوَ ماءُ الرَّبْل لأَنَّه إِذا شُرِب قتل، فأُرِيدَ يومٌ شديدٌ كشدّة هاذا. فَقَالَ لثعلب: فأَعْطِنا فِي أَيّهما كَمَا قلتَ حُجَّةً. فأَنشد الأَبيات المتقدّمة، الّتي فِيهَا:
جَبْهَته أَو الخَراتَ والكَتَدْ
فيدلّ هاذا على أَنّهما ليسَا فِي المَنْخِر. فَقَالَ الزَّجّاج: أَعْطِني الكتابَ الَّذِي فِيهِ هاذا، فَغَضب ثعلبٌ. قَالَ أَبو بكر. فَلَقِيت الزَّجّاج فِي غدِ ذالك اليومِ، فحدّثني بأَمرِ المَجْلِس، فَقلت لَهُ: فأَنْت تَقول حَصاةٌ وحَصى وحَصَيَاتٌ،
стр. 2094
فَتَقول: خراةٌ وخَرًى وَخريَاتٌ. فأَمْسَكَ. فجئتُ إِلى ثعلبٍ، فحدَّثته بذالك، فسُرَّ بِهِ. قَالَه شَيخنَا. وسيأْتي الْبَحْث عَلَيْهِ فِي المعتلّ.
(والمَخْرَتُ) ، كمَقْعَد: (الطَّرِيقُ المسْتقِيمُ) البَيِّنُ، وَالْجمع مَخارِتُ. وسُمِّي مَخْرَتاً، لأَنّ لَهُ مَنْفَذاً، لَا يَنسدُّ على مَنْ سلَكَه، وسُمّي الدليلُ خِرِّيتاً، لأَنّه يَدُلُّ على المَخْرَت.
(والأَخْراتُ: الحَلَق فِي رؤُوسِ النُّسُوعِ، كالخُرْتِ) بالضمِّ (والخُرَتِ) بضَمٍ فَفتح؛ والأَخْراتُ: جمعُ الجَمْعِ و (الواحِدَةُ خُرْتةٌ) ، بالضمِّ، وَهِي الح ٢ لْقَة الّتي فِيهَا النِّسْعَة، وَهَذَا الّذي ضَبطْناه الصّحيحُ. وَمِنْهُم من ضبطَ الأَوّلَ والثّالث بِالْفَتْح، وَهُوَ خطأٌ.
(وخِرْتُ بِرْتُ) ، بكسْرِ الخاءِ، اسمانِ جُعِلا اسْما وَاحِدًا: (د، بالرُّومِ) يقولُهُ العَوامُّ: خربوت. وَضَبطه عبدُ البَرِّ بنُ الشّحْنَة بِالْفَتْح، وَقَالَ: هُوَ حِصْنٌ، يُعرَف بحِصْن زِياد، فِي أَقصى دِيارِ بَكْرٍ، بَينه وَبَين مَلطْيَةَ مَسِيرَةُ يَومَيْن، وَبَينهمَا الفُرات، ويُنسَب إِليه جمَاعَة.
(وذِئبٌ خُرْتٌ، بالضَّمِّ) : أَي (سَرِيعٌ) ، وكذالك الكلبُ أَيضاً.
(وخَرْتَهُ، بالفتْح) فالسّكون: (فرَسُ الهُمَامِ) ، هاكذا فِي اللِّسان.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
أَخْرَاتُ المَزادَةِ: عُرَاها، واحدُها خُرْتَةٌ، فكأَنَّ جَمْعه إِنّما هُوَ على حذف الزَّائِد الّذي هُوَ الهاءُ. وَفِي التّهذيب: فِي المَزادة أَخْراتُها، وَهِي العُرَى بَينهَا القصَبةُ الّتي تُحْمَلُ بهَا. قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَخْرابُ المَزادَةِ الواحِدَةُ خُرْبَةٌ، وكذالك خُرْبَةُ الأُذُن، بالباءِ، وغلامٌ أَخْرَبُ الأُذُنيْنِ. قَالَ: والخُرْتةُ، بالتّاءِ، فِي الحَديد من الفأْس والإِبرة؛ والخُرْبة، بالباءِ، فِي الجِلْدة. وَقَالَ
стр. 2095
أَبو عمرٍ و: الخُرْتةُ: ثَقْبُ الشَّغِيزَة، وَهِي المِسَلَّةُ.
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: وَقَالَ السَّلُوليّ: رَادَ خُرْتُ القومِ: إِذا كَانُوا غَرِضِينَ بمَنْزِلِهِم لَا يَقِرُّونَ. ورادَتْ أَخْراتُهم؛ وَهُوَ كَقَوْل الأَعْشى:
وإِنِّي وجَدِّك لَوْ لَمْ تَجِيءْ
لقَدْ قَلِقَ الخُرْتُ إِلاّ انْتِظارَا
وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: قَلِقَ خُرْتُ فُلانٍ: فَسدَ أَمرُه.
وَعَن الكِسائيّ: خَرَتْنَا الأَرْضَ: إِذا عَرَفْناها، ولَمْ تَخْفَ علينا طُرُقُها.
وَفِي التَّهْذِيب، فِي تَرْجَمَة خرط: وناقَةٌ خَرّاطَةٌ وخَرَّاتَةٌ: تَخْتَرِطُ، فتَذْهَب على وَجْهِها؛ وأَنشد:
يَسُوقُها خَرّاتَةً أَبُوزَا
يَجْعَلُ أَدْنَى أَنْفِها الأُمْعُوزا
وَفِي المُعْجَم: الأُخْرُوتُ: مِخْلافٌ باليَمَن. عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ عَلَيْهِ، أَوْ من الخُرْتِ، وَهُوَ الثَّقْب. انْتهى.
خرشكت
: وخَرَشْكَتُ، كسَبَهْللٍ: قَالَ ابنُ الأَثير: قريةٌ بالشّاش، مِنْهَا: أَبو سعيدِ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ حُمَيْد، رَوَى وحدَّثَ.
خست
: (خَسْتُ) ، بِالْفَتْح، والعَوامُّ يَقُولُونَ: خواسْت، وَقد تحذف الأَلف: (د بفارِسَ) بَين أَنْدَرابَه وطُخارِسْتانَ مِنْهَا: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ عَليِّ بنِ الحُسَين الطّخارِسْتانيّ، والسّيد أَبو الحَسن محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ زيْدٍ العَلَوِيّ، وَقد رَوَيا وحدَّثا.
стр. 2096
خشت
: وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
خَشْتيَار، وَهُوَ جدُّ أَبي الحُسيْن طاهِرِ بن محْمُود بن النَّضْر النَّسَفِيّ العالمُ المُحَدِّث.
خشرت
: وخشُرْتا: قَرْيَة ببُخارَى.
خفت
: (خَفَتَ) الصوتُ (خُفُوتاً: سَكَنَ) ، وضَعُفَ من شِدَّةِ الجُوع. والخَفْت، والخُفَات: نَحْوُه. وَقد خُفِت. وصوتٌ خَفيضٌ، خفِيتٌ، (و) لهاذا قِيل للميِّت: خَفَتَ، إِذا انقَطعَ كلامُه و (سَكَتَ) ، فَهُوَ خافِتٌ. (و) خَفَتَ الرَّجُلُ خُفُوتاً: ماتَ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: (خُفَاتاً: مَاتَ فَجْأَةً) . والخُفَاتُ: مَوْتُ البغْتَةِ، وَهُوَ من المَجَاز، قَالَ الجعْدِيّ:
ولسْت وإِنْ عزُّوا عَلَيَّ بِهالِكٍ
خُفَاتاً وَلَا مُسْتَهْزِمٍ ذاهِبِ العَقْلِ
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: خُفَاتاً، أَي: ضَعْفاً وتَذَلُّلاً.
(والخَفْتُ: إِسرارُ المَنْطِقِ) ، وَهُوَ ضِدُّ الجَهْرِ، (كالمُخافتةِ) ، وَهُوَ إِخفاءُ الصَّوْتِ.
وخافَتَ بِصَوْتِه: خَفَّضَهُ. وَفِي حَدِيث عائشةَ، ﵂: (رُبَّما خَفَتَ النَّبِيُّ، ﷺ بقِراءَته ورُبَّما جَهَرَ) ، وَفِي حَدِيثهَا الآخَرِ: (أُنْزِلتْ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (الْإِسْرَاء: ١١٠) ، فِي الدُّعاءِ) ، وَقيل: فِي القِراءَة. وَفِي حَدِيث صلاةِ الْجِنَازَة: وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الأُولى بِفَاتِحَة الْكتاب مُخافَتَةً) .
(والتَّخافُتِ) ، أَنشد الجَوْهَرِيُّ:
أُخاطِبُ جَهرا إِذْ لَهُنَّ تَخَافُتٌ
وشتَّانَ بَيْن الجَهْرِ والمَنْطِقِ الخَفْتِ
وَعَن اللَّيْث: الرَّجُلُ يُخافِتُ بقِراءَته إِذا لم يُبَيِّنْ قِراءَته برَفْع الصَّوْت.
وتَخافَتَ القومُ، إِذا تَشاوَرُوا سِرّاً، وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَاّ عَشْراً﴾ (طه: ١٠٣) .
стр. 2097
(والخَفْتُ) : الخَبْتُ، الباءُ بدلٌ عَن الْفَاء.
(و) الخُفْتُ (بالضَّمِّ: السَّذَابُ) ، نقلَه ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ، كَذَا فِي التّهذيب، لغةٌ فِي الخُتْفِ كَمَا سيأْتي عَن ابْن دُرَيْدٍ فِي الفاءِ إِنْ شاءَ الله تَعَالَى.
(والخافِتُ: السَّحابُ) الّذي (لَيْسَ فِيهِ ماءٌ) ، قَالَه أَبو سعيد، وَقَالَ: مثْلُ هَذِه السَّحابةِ لَا تَبْرَحُ مكانَها، إِنّما يَسيرُ من السَّحاب ذُو الماءِ؛ قَالَ: والّذي يُومِضُ لَا يَكادُ يَسيرُ.
(و) من المَجاز: زَرْعٌ) خافتٌ: أَي (لَمْ يَطُلْ) ، أَو لمْ يَبْلُغْ غايةَ الطُّول. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرة: (مَثَلُ المُؤْمنِ الضَّعِيف، كمَثَلِ خافِتِ الزَّرْع، يَمِيلُ مَرَّةً، ويَعْتَدِلُ أُخرى) ، وَفِي رِوَايَة: (كمَثلِ خافِتةِ الزَّرْعِ) الخافِتُ، والخافِتةُ: مَا لانَ وضَعُفَ من الزَّرْع الغَضِّ. ولُحُوقُ الهاءِ علَى تأَوُّلِ السُّنْبُلَةِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: أَراد بالخافت: الزَّرْعَ الغضَّ اللَّيِّنَ. وَفِي أُخرَى: (كَمَثَلِ خافةِ الزَّرْعِ) ، وَفِي أُخرى: (كَمَثَلِ خامةِ الزَّرْعِ) .
(و) من المَجاز، عَن ابْن سِيدهْ وَغَيره: (الخَفُوتُ: المَرْأَةُ المَهْزُولةُ) عَن اللِّحْيَانيّ، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تَكادُ تَبِينُ من الهُزَال، (أَو) هِيَ (الَّتِي تُسْتَحْسَنُ) وتأْخُذُهَا العَينُ، فتَقْبَلُهَا مَا دامَتْ (وَحْدَهَا لَا بَيْنَ النِّسَاءِ) ، فإِذا رأَيْنَها فيهنّ، غَمَرْنَها. وامرأَةٌ خَفُوتٌ لَفُوتٌ، كَذَا عَن اللَّيْث. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَسْمَع الخَفُوتَ فِي نَعْتِ النساءِ لِغَير اللَّيْث.
(وأَخْفَتَتِ النَّاقةُ) : إِذا (نُتِجَتْ لِيَوْمِ مُلْقَحِها) ، بضمّ الْمِيم، نَقله الصاغانيُّ.
стр. 2098
(وخُفْتَيانُ) ، بِضَم فَسُكُون فَفتح: (قَلْعَتانِ بإِرْبِلَ) ، نَقله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:
الإِبِلُ تُخافِتُ المَضْغَ: إِذا اجْترَّتْ.
والتَّخافُت: تكَلُّفُ الخُفُوتِ، وَهُوَ الضَّعْفُ والسُّكونُ وإِظهارُه من غير صِحَّة. وَقد جاءَ فِي حَدِيث عَائِشَة: (نظَرت إِلى رجُلٍ كَاد يَمُوت تَخافُتاً، فقالتْ: مَا لِهذا؟ فقِيلَ: إِنَّه من القُرَّاءِ) .
وخَفَتَ صَوْتُه، يَخْفِتُ: رَقَّ.
وَفِي الحَدِيث: (نَوْمُ المؤْمِنِ سُبَاتٌ سَمْعهُ خُفاتٌ) ، أَي: ضَعيف، لَا حِسَّ لَهُ. ورَوى الأَزهريّ عَن ثَعْلَب أَنّ ابنَ الأَعرابيّ أَنده:
بضَربٍ يُخَفِّتُ فَوَّارُه
وطَعْنٍ تَرى الدَّمْعَ مِنْهُ رَشِيشَا
أَي: أَنّه واسعٌ، فدَمُهُ يَسِيلُ.
خلت
: (الخِلِّيتُ، كسِكِّيتٍ) : اسمُ (الأَبْلقِ الفَرْدِ الَّذِي بتَيْمَاءَ) ، نَقله الصَّاغانيّ، وَقد ذكرَه فِي الأَشعار.
وَفِي التَّهْذيب، فِي تَرْجَمَة حلت، عَن اللَّيْث: الحِلْتِيتُ: الأَنْجَرُذُ، قَالَ: والّذي حَفِظْتُه عَن البَحْرانيّين: الخِلْتِيتُ، بالخاءِ: الأَنْجَرُذُ. قَالَ: وَلَا أُراه عربيّاً مَحْضاً.
خمت
: (الخَمِيتُ) : أَهمله الجوْهرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (السَّمِينُ، وبوَزْنِه) ، حِمْيَرِيّةٌ.
خُنْت
: (الخِنَّوْتُ، كسِنَّوْرٍ) : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: هُوَ (الجَلْدُ) بالفتْح (المُنْكمِشُ) ، وَفِي
стр. 2099
بعض النُّسَخ: الكَمِيشُ (الَّذي لَا يَنامُ على وِتْرٍ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(والعَيِيُّ الأَبْلَهُ) .
(و) خِنَّوْتٌ؛ (دابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
(و) الخِنَّوْتُ: (لقبُ تَوْبَةَ بْنِ مُضرِّسٍ الشّاعِرِ) ، نَقله الصّاغانيُّ والحافظ.
خنبت
: وممّا فَاتَهُ:
الخُنْبُتُ: كقُنْفُذ: القَصِيرُ من الرِّجال، ذكرَه ابنُ مَنْظُور فِي اللِّسَان.
خنمت
: وخُنَامت، بِضَم الأَوّل وَفتح الثّاني والثّالث: قَرْيَة ببُخارَى مِنْهَا أَبو صالحٍ الطَّيّبُ بنُ مُقاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بنِ حَمَّادٍ البُخَارِيُّ. رَوَى وحَدَّث.
خوت
: ( ﴿خاتَ البَازِي) والعُقَابُ،﴾ يَخُوتُ، ﴿خَوْتاً،﴾ وخَوَاتَةً، ( ﴿واخْتاتَ: انْقَضَّ على الصَّيْدِ) لِيَأْخُذَه، فسَمِعْتَ لِجَناحَيْهِ صَوتاً، (﴾ كانْخاتَ) .
(و) ﴿خاتَ (الرَّجُلُ مالَهُ) ،﴾ يَخُوتُه، ﴿ويَخِيتُه: (تَنقَّصَهُ،﴾ كتَخَوَّته) ، ﴿واخْتاتَهُ. وكذالك تَحَوَّفهُ، وتَحَيَّفهُ، وتخوَّفهُ، كَمَا سيأْتي.
(﴾ والخائِتةُ: العُقابُ إِذا ﴿انْخاتتْ) ، وَهِي الَّتِي﴾ تخْتاتُ، وَهُوَ صوتُ جَناحَيْهَا إِذا انقضَّتْ، فسَمِعْت صَوت انْقِضاضِها، وَله حَفِيفٌ.
( ﴿والخَوَاتُ) ، كسَحَابٍ، لفظٌ مؤنّث، ومعناهُ مُذكَّرٌ: (دَوِيُّ جَناحِ العُقَابِ) .
(و) ﴾ الخَوَاتُ: (الصَّوْتُ) وَفِي حَدِيث بِناءِ الْكَعْبَة (قَالَ: فسَمِعْنا ﴿خَوَاتاً من السمَاءِ) ، أَي: صَوتاً مثلَ حَفِيفِ جَناحِ الطائرِ الضَّخْمِ،﴾ كالخَوَاتَةِ، (أَو) اختَصَّ بِهِ (صَوْتُ الرَّعْدِ والسَّيْلِ) عَن أَبي حنيفةَ، وأَنشد:
فَلَا حِسَّ إِلَاّ! خَوَاتُ السُّيُول لله
ويُوجَدُ فِي بعض النُّسَخ مَضْبُوطاً
стр. 2100
رَفْعُ (السَّيْل) ، بِنَاء على أَنه معطوفٌ على (صَوت الرَّعْد) ، وَهُوَ غيرُ صَوابٍ، لِما عَرَفْت.
(و) ﴿الخَوَّاتُ، (بالتشديدِ: الرَّجُلُ الجَرِيءُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
لَا يَهْتَدِي فِيهِ إِلَاّ كُلُّ مُنْصَلِتٍ
مِن الرِّجَالِ زَمِيعِ الرَّأَيِ، خَوَّاتِ
(و) الخَوَّاتُ: (الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ ساعَةٍ، وَلَا يُكْثِرُ) ، عَن الفراءِ.
(و) خَوَّاتُ (بنُ جُبَيْرِ) بن النُّعْمَانِ بن أُمَيَّةَ الأَنصاريُّ الأَوْسِيُّ (الصَّحَابِيُّ) أَبو عَبْدِ اللَّهِ، وَقيل: أَبو صَالح، صاحبُ ذَات النِّحْيَيْن، أَحَدُ فُرْسانِ رَسُولِ الله، ﷺ مَاتَ سنةَ أَربعين.
(وابْنُ ابْنِهِ) خَوَّاتُ بنُ (صالحِ) بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، روى عَن أَبيه، عَن جَدِّه.
(و) خَوَّاتُ بنُ عامِرٍ (جَدُّ عَمْرِو بنِ رِفاعَة المُحَدِّثِ) .
وأُمُّ عَمْرٍ وبِنْتُ خَوَّاتِ بنِ جُبَيْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ أَخِيهَا خَوَّاتُ بنُ صالِحٍ المذكورُ.
وأَخوها عَمْرُو بنُ خَوَّاتٍ، قُتِلَ يومَ الحَرَّةِ.
وخَوَّاتُ بنُ صالِحِ بنِ خَوَّاتِ بنِ صالِحٍ، رَوَى عَن أَبِيه عَن خَوَّاتِ بْنِ بَكْرٍ عَن كعْبِ الأَحْبَارِ، رَوَى عَنهُ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسماءَ.
(وخَات الرَّجُلُ: نَقَضَ عَهْدَهُ، وأَخْلفَ وَعْدَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
(و) خاتَ الرَّجُلُ، وأَنْفضَ: (نقَصَ مِيرَتَهُ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) خاتَ الرَّجُلُ: إِذا (أَسَنَّ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
(و) خاتَ، يَخُوت، خَوْتاً، (طَرَدَ) .
(و) خاتَ: (اخْتَطَفَ) ، يُقال:﴾ خاتَتْهُ العُقَابُ تَخُوتُهُ: اختطَفتْه، (! كَتَخَوَّتَ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، أَو صَخْرُ الغَيِّ:
стр. 2101
﴿فخاتَتْ غَزَالاً جاثِماً بَصُرَتْ بِه
لَدَى سَلَمَاتٍ عندَ أَدْماءَ سارِبِ
﴾ وتَخوَّتَ الشَّيْءَ: اختَطفَه، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَعَن الأَصمعيّ:
تَخُوتُ قُلُوبَ الطَّيْرِ مِن كُلِّ جارحِ
فِي قَول الجَمُوحِ الهُذليّ: أَي تَخْطَفُ. وَقَالَ آخرُ:
وَمَا القَوْمُ إِلا خَمْسَةٌ أَو ثَلاثةٌ
يوتُون أُخْرَى القَوْمِ خَوْتَ الأَجادِلِ
الأَجادِل: جمع أَجْدَل، وَهُوَ الصَّقْرُ.
( ﴿واخْتاتَ) الذِّئبُ (الشَّاةَ: خَتَلَها فسَرَقَها) ، قَالَ الفرَّاءُ: وَمَا زَالَ الذِّئبُ يِختاتُ الشاةَ بعدَ الشاةِ: أَي يَخْتِلُهَا فيَسْرِقُها.
(و) اخْتاتَ (الحَدِيثَ) : إِذا (أَخذَ مِنْهُ فتَخَطَّفَهُ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: فتحَفَّظه. يُقَال: فُلانٌ يَخْتاتُ حَديثَ القَوْمِ،﴾ ويَتَخوَّتُ، بِمَعْنى واحدٍ.
( ﴿وتَخَوَّتَ عَنْهُ: انْكسَرَ، وتَرَكَهُ) .
(وخاوَت، طرْفَهُ دُونِي) ﴾ مُخاوَتةً: (سارَقَهُ) .
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
قَوْلهم: إِنَّهم ﴿يَختاتُونَ اللَّيْلَ، أَي: يَسِيرون، ويَقطعون الطَّرِيقَ. وَفِي الحَدِيث: حَدِيثِ أَبي جَنْدَلٍ بن عَمْرِو بنِ سُهَيْل: (أَنه اخْتات للضَّرْب حَتى خِيفَ على عَقْله) ، قَالَ شَمِرٌ: هاكذا رُوِيَ، وَالْمَعْرُوف: أَخَتَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِتٌّ: إِذا انكَسرَ واسْتَحْيَا، وَقد تقدَّم.
﴾ والمُخْتتِئ: نَحْو ﴿المُخِتِّ وَهُوَ المُتَصَاغِرُ المُنْكسِرُ، وتقدَّم أَيضاً.
خيت
: (﴾ الخيْتُ: التَّصْوِيتُ) .
﴿خاتَ،﴾ يَخِيتُ، ﴿خَيْتاً، (﴾ كالخُيُوت)
стр. 2102
بالضمّ: صَوَّت، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
فِي ﴿خَيْتةِ الطائِرِ رَيْثٌ عَجَلُهْ
وكُل اخْتِطافٍ:﴾ اخْتِيَاتٌ، وخَوْتٌ.
(و) الخِيتُ (بالكسْرِ: ة ببَلْخٍ) نَقله الصاغانيُّ.
(فصل الدَّال الْمُهْملَة مَعَ التَّاء)
دأَت
: مِمَّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: ﴿دَأَتهُ﴾ دَأْتاً، مثل: ذأَتهُ، أَي: خَنقَهُ، ودَفعَهُ حَتَّى صَرعَه. ويُرْوَى: أَخذ بحَلْقِهِ. أَنكرَه الخطّابِيُّ، وصحَّحه غيرُ واحِد.
درت
: وإِدْرِيتُ، كعِفْرِيت: موضعٌ، عَن العِمْرَانيّ، كَذَا فِي المُعْجَم.
درست
: (دُرُسْتُ، بضمَّتيْنِ) وَسُكُون: أَهمله الجماعةُ. ودُرُسْت (بنُ رِباطٍ) ، ككِتاب.
(الفُقَيمِيُّ: شاعِرٌ، وابْنُه زِيادٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصوابُ: وابنُ زِيادٍ، كُنيتُه أَبو الحسنِ ويُقال: أَبو يحيى نفاض الخَزْرَوِيّ عَن جَعْفَر بن الزُّبَيْر، وعليّ بن زيدِ بن جُدْعَانَ، وَعنهُ أَبو كاملٍ الجَحْدَرِيُّ، وغيرُه، كَذَا فِي حَاشِيَة الإِكمال، يُقَال هُوَ ضعِيفٌ. وَقَالَ أَبو زُرْعَة: واهٍ.
(وابْنُهُ يَحْيَى) بْنُ دُرُسْت بنِ زِيادِ شيخُ التِّرْمِذِيّ والنَّسائيّ.
(وابْنُ ابْنِهِ زَكرِيَّا) بنُ يَحْيَى بنِ دُرُسْت بنِ زيادٍ، عَن هِشامِ بن عَمَّار، وغيرِه.
(و) دُرُسْتُ بن حَمزة، و (ابْنُ حَكِيمٍ) ، مُكَبَّراً، يَرْوِي عَن التابِعين.
(و) دُرُسْتُ (بنُ سَهْلٍ) ، عَن سَهْلِ بنِ عُثْمانَ العَسكريّ.
стр. 2103
(و) دُرُسْتُ (بْنُ نَصْرٍ الزاهِدُ) مَاتَ سنة ٢٤١، وَهُوَ شيخٌ لاِبْنِ مخلد.
(وإِبراهيمُ بنُ جَعْفرِ بنِ دُرُسْت) التُّسْتَرِيّ. شيخٌ لاِبن الْمقري.
وَفَاته:
دُرُسْتُ بنُ حَمْزة عَن مَطرٍ الوَرّاق، قَالَ الدّارَقُطْنِيُّ: ضعيفٌ. ودُرُسْتُ عَن أَبي أَيُّوبَ ثِقةٌ. ودُرُسْتُ بنُ اللَّجْلاج العَبْدِيّ، عَن رَوْح بن عبد المُؤْمن.
(وجَعْفرُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ) عَن ابْن المَدِينيّ، وَابْنه أَبو محمّد عبد الله بن جَعْفَر، رَوى عَن يعقوبَ بنِ سُفيانَ الفَسَويّ (مُحدِّثُون) . وأَبو أَحمد عبدُ الحميد بن محمّد بن الْحُسَيْن بن عبد الله السّمْسار الدُّرُسْتويّ، لأَنّ جدّه عُرِف بِابْن غُلامِ دُرُسْتَوَيْه، بَلْخِيُّ الأَصلِ، سكنَ بَغدادَ، وروى عَن لُوَيْنٍ وغيرِه. (تُوُفِّيَ سنة ٣١٨) .
دست
: (الدَّسْتُ) بالسِّين المُهْمَلة: لغةٌ فِي (الدَّشْت) ، بالمُعْجَمة؛ أَو هُوَ الأَصلُ، ثمَّ عُرِّب بالإِهمال، كَمَا عُكِس شام على تَسمِيتِها بسَام بْن نُوحٍ، قَالَه شَيخنَا نقلا عَن الشِّهاب. (و) هُوَ (مِن الثِّيابِ والوَرَقِ وصَدْرِ البَيْتِ) لثلاثةِ معانٍ (مُعَرَّباتٌ) عَن الْمُعْجَمَة. وَاسْتَعْملهُ المتأَخِّرون بِمَعْنى الدِّيوان، ومجلِس الوِزارة، والرآسة، مُستعار من هاذه. وَفِي سَجَعَات الأَساس: أَعْجَبَهُ قولُه، فزحَفَ لَهُ عَن دَسْتِه.
قَالَ شيخُنا: الدَّسْتُ، بالفارسيّة: اليَدُ، وَفِي الْعَرَبيَّة بِمَعْنى اللِّبَاس، والرِّياسة، والحِيلة، ودَسْت القِمَارِ؛ وجمعَها الحريريُّ فِي المَقامة الثّالثةِ وَالْعِشْرين فِي قَوْله: ناشدْتُك اللَّهَ، أَلست الّذِيأَعارَهُ الدَّسْتُ؟ فَقلت: لَا، والَّذي أَجلسَكَ فِي هَذَا الدَّسْت، مَا أَنا بصاحبٍ ذالك الدَّسْتِ، بل أَنت الّذِي تَمَّ عَلَيْك الدَّسْتُ. فالدَّسْتُ الأَوّل اللِّبَاسُ، والثّاني صدرُ المَجْلِس، والثّالث: اللُّعْبَةُ، وهم يَقُولُونَ لمن
стр. 2104
غُلِبَ: تَمَّ عَلَيْهِ الدَّسْتُ. وَفِي شرح المَقَامَات: هُوَ دَسْتُ القِمَار، كَانَ فِي اصطلاحِ الْجَاهِلِيَّة إِذا خابَ قِدْحُ أَحَدِهم، وَلم يَنَلْ مَا رامَهُ، قيل: تَمَّ عَلَيْهِ الدَّسْتُ.
وَفِي الأَساس: وفُلانٌ حَسَنُ الدَّسْتِ: شِطْرِنْجِيٌّ حاذقٌ. قلت: هُوَ مأْخوذٌ من دَسْتِ القِمَار. قَالَ الشّاعر:
يَقولُون سادَ الأَرْذلُون بأَرْضِنا
وصارَ لَهُم مالٌ وخيْلٌ سَوابِقُ
فقُلْتُ لَهُم شاخَ الزَّمَانُ وإِنَّما
تَفرْزَنَ فِي أُخْرَى الدُّسُوتِ البَياذِقُ
وَنقل شيخُنا، عَن الخَفَاجيّ فِي شفاءِ الغليل: أَنّ عامَّةَ مِصْرَ وغيرِهَا من بُلْدَان المَشْرِق يُطْلِقُونَ الدَّسْتَ على قِدْرِ النُّحاسِ. فيُنْظَر، وإِنْ صَحَّ فيُستدرَكُ بِهِ على المؤلِّف.
والدَّسْتَفْسَارُ الَّذِي ذكره شيخُنَا هُنَا فيُنَاسِب ذِكْرُه فِي الرّاءِ؛ لاِءَنّه صَار مُرَكَّباً تركيباً مَزْجِيّاً، وَهُوَ العَسَلُ الجَيِّدُ المعصورُ باليدِ.
(ودَسْتُوَا، بالقصرِ) ، وَحكى بعضُهم المَدّ أَيضاً: (ة بالأَهوازِ) من فارِس، وَفِي أَصلِ الرّشاطِي: بِفَتْح التّاءِ بضبط القَلَم، وَقَالَ: كُورَةٌ بالأَهْواز، (والنّسْبَةُ) إِليها: (دَسْتُوانِيٌّ) بالنّون، كصَنْعَانيّ، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. (ودَسْتُوائِيٌّ) ، بالمَدّ: مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ هِشامُ بن سَنْبَر البَكْرِيّ كانَ يبيعُ الثِّيابَ الدَّسْتُوائيّةَ. أَثنَى عَلَيْهِ ابنُ أَبِي حَاتِم. وَعَن شُعْبَةَ؛ مَا طَلبَ أَحدٌ الحديثَ لِلَّهِ إِلَاّ هِشامٌ الدَّسْتُوائِيّ.
وَمِنْهَا أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ سَعِيدِ بنِ الْحسن الْحَافِظ، سَكنَ تُسْتَرَ، ذكره ابنُ الأَثير.
(ودُوسْتُ، بالضَّمِّ) بالفارسيّة، مَعْنَاهُ المُحِبّ والصَّديق، وَهُوَ (لقبُ القاسِمِ بنِ نَصْرِ بنِ العابدِ) هاكذا فِي النُّسَخ، والصّواب: نَصْر العابِد مَاتَ بعدَ المائتينِ، كَذَا فِي التَّبْصِير.
стр. 2105
(و) لقبُ (جَدِّ جَدِّ عبدِ الكرِيمِ بنِ عُثْمَان بنِ محمَّدِ بنِ يُوسُف العَلَاّفِ) روَى عَن أَبيه وعَمِّه أَحمدَ بن محمّد.
(و) لقبُ (ذَوِيهِ) وعَشيرتِهِ، وهم بَيتُ علْمٍ وَحَدِيث، مُترْجَمُون فِي تَارِيخ الإِسلام للذَّهَبي، وَمِنْهُم: أَبو مَنْصُور عُبَيْدُ الله بنُ عُثْمَان بنِ محمَّد، تُوُفِّيَ سنة ٤٧٩ عَن ستَ وَثَمَانِينَ سنة وابْن عَمَّتهما محمّد بن عُمَرَ، عَن الخِرَقيّ، وأُختُه أَمَةُ الرَّحمان بِنت عُمَرَ، عَن عَمِّها عُثْمَان، وأَمَةُ القاهر بنتُ محمّد بنِ عُثمان، عَن جَدِّهَا. وجَدّهم محمّد بن يوسُف، لقيَ البَغَوِيَّ.
وآخرُون.
(وأَبُو زُرْعَة مُحَمَّدُ بنُ محَمَّد بن دُوسْتَوَيْهِ) البَشِيرِيّ (مُحَدِّثٌ) ، كتبَ عَنهُ أَبو الْحسن النُّعيميّ.
دشت
: (الدَّشْتُ) ، بالشّين المِعْجَمَة (الصَّحرَاءُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ للأَعْشى:
قد عَلِمَتْ فارِسٌ وحِمْيَرُ والْ
أَعْرَابُ بالدَّشْتِ أَيُّكُمْ نَزَلا
هاكذا أَنشده الجوهريّ، والرِّواية: (أَيُّهُمْ) على المُغايبَة. وَقَالَ الرّاجز:
تَخِذْتُهُ مِن نعَجَاتِ سِتِّ
سُودِ نِعَاجٍ كنِعاجِ الدَّشْتِ
وَهُوَ فارِسيّ، أَو اتّفاقٌ بَين اللُّغتيْنِ.
(و) الدَّشْتُ: (د، بَيْن إِرْبِلَ وتبْرِيزَ) مِنْهَا أَبو محمّد مَحْمُود بن اسْفنْدِيَار أَبو الْقَاسِم بن بَدْران بنِ أَبانَ، سَمِع الكثيرَ من جعفرٍ الهَمْدانِيّ، وَابْن المُقيّر، وابْن رَوَاحة، رَوَى عَنهُ الدِّمياطيّ فِي مُعْجَمه.
(و) الدَّشْتُ: (ة بِأَصْفهانَ) ، مِنْهَا أَبو بكر محمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن جَرِيرِ
следующие страницы →