← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

بَحِيثُهم) كَذَا فِي مَجْمع الأَمثال. وأَبو جَعْفرٍ محمّدُ بنُ الحُسيْن البَحَّاث: مُحَدِّث، قيّده المالينيّ. برث : (البَرْثُ: الأَرْضُ السَّهْلَةُ) اللَّيِّنةُ. (أَو) هُوَ (الجَبَل) ، كَذَا فِي نسْخَتِنا، وَفِي أُخرى بالحاءِ الْمُهْملَة بدل الْجِيم (من الرَّمْلِ السَّهْلِ) التُّرْبِ. (أَو) هُوَ (أَسْهلُ الأَرْضِ وأَحْسنُها) . قَالَ أَبو عمروٍ: سمِعْتُ ابنَ الفَقعسِيّ يَقُول: وسأَلتُه عَن نَجْدٍ، فَقَالَ: إِذا جاوزْتَ الرَّملَ، فصِرْتَ إِلى تِلْكَ البِرَاثِ، كأَنَّها السَّنامُ (المُشقَّقُ) . وَقَالَ الأَصمعيّ، وابنُ الأَعرابيّ: البَرْثِ: أَرْضٌ لَيِّنةٌ مسْتَوِيةٌ تُنْبِت الشَّعِيرَ. وَفِي حديثٍ (يَبْعَثُ الله مِنْهَا سبْعِينَ أَلْفاً، لَا حِسابَ عليهِمْ وَلَا عَذابَ، فِيمَا بَيْنَ البَرحثِ الأَحْمرِ وبينَ كذَا) . البَرْثُ: الأَرْضُ الَّيِّنةُ قَالَ: يُريد بِهِ أَرْضاً قَريبةً من حِمْصَ قُتِل بهَا جَماعَةٌ من الشَّهداءِ والصّالحين، وَمِنْه الحَدِيث الآخَرُ: (بَيْنَ الزَّيْتُون إِلى كَذَا بَرْثٌ أَحْمرُ) . والبَرْثُ: مكانٌ لَيِّنٌ سَهْلٌ يُنْبتُ النَّجْمَةَ والنَّصِيَّ. و (ج) من كلّ ذالك (بِرَاثٌ) ، بِالْكَسْرِ على الْقيَاس، ومِنْ سَجَعاتِ الأَساس: حَبّذَا تِلْكَ البِرَاثُ الحُمْرُ، والدِّمَاثُ العُفْرُ. (وأَبْرَاثٌ، وبُرُوثٌ) على الْقيَاس، كبِرَاثٍ، وأَما أَبْرَاثٌ فشاذٌّ، إِلاّ أَنه وَرَدَ فِي أَلْفَاظغ للْعَرَب. (و) فِي اللِّسَان: فأَمّا قولُ رُؤْبةَ: أَقْفَرَتِ الوَعْسَاءُ فالعَثَاعِثُ من أَهْلِها فالبُرَقُ البَرَارِثُ. فإِنّ الأَصمعيّ قَالَ: جَعَلَ واحدتَها بَرِّيثَةً ثمَّ جَمَعَ وحذَفَ اليَاءَ للضَّرُورة، قَالَ أَحمد بن يحيى: فَلَا أَدْري مَا هاذا.

стр. 2347

وَفِي التَّهْذِيب: أَرادَ أَن يَقُول: بِرَاث، فَقَالَ (بَرَارِث، أَو هِيَ خَطَأٌ) كَمَا فِي الصّحاح. والعُباب. قَالَ شيخُنا: وخَطَؤُه عدم النَّظِيرِ فِي كلَامهم، وأَنه لم يُسْمَع فِي غير هذَا الرَّجز، ورُؤْبَة وإِن كَانَ فصيحاً، لاكنّه لقُوَّةِ عارِضَتِه يَضَعُ أَحياناً أَلْفاظاً فِي شِعْرِه جَيِّدة، وَمِنْهَا مَا لَا يُوَافِق قِيَاسَهم، كَهَذا. انْتهى. وَفِي حواشِي ابْن بَرّيّ: إِنّما غَلِطَ رُؤْبَةُ فِي قولِه (: فالبُرَقُ البَرَارِثُ) من جِهةِ أَنَّ بَرْثاً اسمٌ ثُلاثيّ، قَالَ: وَلَا يُجْمَع الثلاثيّ على مَا جاءَ على زنة فَعَالِل، قَالَ: وَمن انتصَرَ لرُؤْبَةَ قَالَ: يجيءُ الجمعُ على غير واحدِه المُسْتَعْمَلِ كضَرَّةٍ وضَرائِرَ، وحُرَّةٍ وحَرائرَ، وكَنَّةٍ وكَنَائِنَ، وَقَالُوا: مَشَابِهُ وَمَذَاكِرُ فِي جمع شِبْهٍ وَذَكَرَ، وإِنما جاءَ جَمْعاً لمُشْبِهٍ ومِذْكارٍ، وإِن كَانَا لم يُسْتَعْمَلا، وَكَذَلِكَ بَرَارِثُ، كَانَ واحدهُ بُرَّثَةً وَبَرِّيثَةً، وإِن لم يُسْتَعْمَل. قَالَ: وشاهدُ البَرْثه للواحِد قولُ الجَعْدِيّ: على جَانِبَيْ حائِرٍ مُفْرِطٍ بَبَرْثٍ تَتَوَّأَنَه مُعْشِبِ والحَائِرُ: مَا أَمْسَكَ الماءَ، والمُفْرِطُ: المَمْلُوءُ. والبَرْثُ: الأَرْضُ البَيْضَاءُ الرَّقِيقَةُ السَّهْلَةُ، السَّرِيعَةُ النَّابتِ، عَن أَبِي عَمرٍ و، وجَمْعُهَا بِرَاثٌ، وبِرَثَةٌ، وتَبَوَّأْنَه: أَقَمْنَ بِهِ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: قَالَ النَّضْرُ: البَرِثَةُ إِنما تكونُ بَين سُهُولَةِ الرَّمْل وحُزُونَةِ القُفِّ. وأَرْضٌ بَرِثَةٌ على مِثَال مَا تَقَدّم: مَرِيعَةٌ تكُونُ فِي مَساقِطِ الجِبَالِ. (و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. البَرْثُ (: الخِرِّيتُ) أَي الرّجلُ الدَّلِيلُ الحاذِق جاءَ بِهِ فِي بَاب الثاءِ، وَقد ذُكهر فِي التاءِ. (و) فِي التَّهْذِيب فِي برت عَن أَبي عَمْرٍ و: بَرِتَ الرَّجُلُ، إِذا تَحَيَّرَ،

стр. 2348

و (بَرِث، كفَرِحَ) ، بالثاءِ المثلثّة إِذا (تَنَعَّمَ تَنَعُّماً واسِعاً) . (وَبَرَاثَى) كعَذَارَى (: ة من نَهْرِ المَلِكِ) من بغدادَ (أَو) هِيَ (مَحَلَّةٌ عَتِيقَةٌ بالجَانِبِ الغَرْبِيِّ) مِنْهَا. (وجامعُ بَرَاثَى، م) أَي مَعْرُوف (ببَغْدَادَ) ، نَقله الصّاغانيّ. (و) أَبو العَبّاس (أَحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ ابنِ خَالِدِ) بن يزيدَ بنِ غَزْوانَ البَغْدَادِيّ، روى لَهُ المَالِينيّ، وذكرَه الحاكمُ فِي شُيُوخ العِرَاق وخُراسان، توفّي سنة ٣٠ (وجَعْفَرُ بنُ محمَّد) بن عَبْدَوَيْه، من شيوخِ ابنِ شَاهِين. (وأَبُو شُعَيْبٍ) أَحدُ العَابِدِين، قد حَكَى عنهُ حَكِيمُ بنُ جَعْفَر، قَالَ: مَنْ كَرُمَتْ نَفْسُه عَلَيْهِ رَغِبَ بهَا عَن الدُّنْيَا، (البَراثيُّونَ مُحَدِّثُون) . وأَبو الرَّجاءِ أَحمدُ بنُ المُبَارَكِ بن أَحمدَ بنِ بَكحرٍ البَرَاثِيّ، رَوى البَصْرَةِ عَن عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ مُوسَى التَّمّار، وَسمع مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطيبُ، وَمَات سنة ٤٣٠. برعث : (بَرْعَثٌ، كجَعْفَر) ، أَهمله الجَوْهَريّ وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ: (ع) ، وَفِي اللِّسَان: مكانٌ. (و) البُرْعُث (كقُنْفُذٍ: الاسْتُ) كالبُعْثُطِ (ج بَراعِثُ) . برغث : (البُرْغُوثُ بالضمّ) ، كَذَا ثَبَت فِي نُسخَتنَا، وَقد سقَط ذَلِك من أَكثرِهَا، ووجْهُه الاعتِمادُ على القاعِدة المُقَرّرة: أَنّه لَيْسَ فِي كلامِ العربِ فَعْلُولٌ بالفَتْح غير صَعْفُوق، وَقد ذكر الجَلالُ السّيوطيّ فِي كتاب البرْغُوث أَنه مُثَلّث الأَوّل، وَهُوَ مثلُ قَول الدَّمِيرِيّ: الضَّمّ فِيهِ أَشهرُ من الْفَتْح، وَكِلَاهُمَا يحْتَاج إِلى ثَبتٍ، قَالَه شَيخنَا، قلت: وَكفى بهما قُدْوَةً وثَبثاً، (م) أَي مَعْرُوف، وَهِي دُوَيْبَّة شِبْهُ الحُرْقُوسِ، وَجمعه البَراغِيثُ. (و) بُرْغُوث (: د، بالرُّومِ) . (والبَرْغَثَةُ: لَونٌ كالطُّحْلَةِ) بالضَّمّ، نَقله الصّاغانيّ.

стр. 2349

بعث : (بَعَثَه، كمَنَعَه) يَبْعَثُه بَعْثاً (: أَرْسَلَهُ) وَحْدَه. وبَعَثَ بِه: أَرسَلَه مَعَ غَيْرِه، (كابْتَعَثَه) ابْتِعاثاً (فانْبَعَثَ) . ومحمَّدٌ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَيْرُ مَبْعُوثٍ ومُبْتَعَثٍ. وَبَعَثَه لكذا، فانْبَعَثَ. وَفِي حديثِ ابْن زَمْعَةَ (انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) يُقَال: انْبَعَثَ فُلان، لشَأْنِه، إِذا ثارَ ومَضَى ذاهِباً لقضاءِ حاجَتِهِ. (و) بَعَثَ (النَّاقَةَ: أَثارَها) فانْبَعَثَتْ: حَلَّ عِقَالَها، أَو كانَتْ بارِكَةً فهَاجَها. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ ووَقَفَاتٍ، فَمن اسْتطاع أَنْ يَموت فِي وَقَفاتِها فلْيَفْعَلْ. قَوْله: بَعَثاتٍ، أَي إِثارَاتٍ وتَهْيِيجاتٍ جمعُ بَعْثةٍ، وكلّ شيْءٍ أَثَرْته فقدْ بَعَثْتَه، وَمِنْه حديثُ عائِشةَ، ﵂، (فَبَعثْنا البَعِيرَ، فإِذا العِقْدُ تَحْتَه) . (و) بَعَثَ (فُلاناً مِن مَنامه) فانْبَعَثَ: أَيْقظَه، و (أَهَبَّهُ) . ٩ وَفِي الحَدِيث: (أَتأَني اللَّيْلةَ آتِيَانِ، فابْتعَثانِي) ، أَي أَيْقظانِي من نوْمي. وتأْويلُ البَعْثِ: إِزالةُ مَا كَانَ يَحْبِسُه عَن التَّصَرُّفِ والانْبِعاث. وَفِي الأَساس: بَعَثَهُ، وبَعْثرَهُ: أَثارَه، وعَلى الأَمْرِ: أَثارَه. وتوَاصَوْا بالخَيْر، وتبَاعَثُوا عَليْهِ. (والبَعْثُ) بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّكُ) وَهُوَ لُغَة فِيهِ: بَعْثُ الجُنْدِ إِلى الغَزْوِ، وبَعَثَ الجُنْدَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً، والبَعْثُ يكونُ بَعْثاً للقوْم يُبْعَثُون إِلى وَجْه من الوجُوه، مثل السَّفْرِ والرَّكْب. والبَعْثُ (: الجَيْشُ) ، يُقَال: كنْتُ فِي بَعْثِ فُلانٍ، أَي فِي جَيْشِه الَّذِي بُعث مَعَه، (ج بُعُوثٌ) ، يُقَال: خَرَج فِي البُعُوثِ: (وهم) الجُنُودُ يُبْعَثُون إِلى الثُّغُور.

стр. 2350

(و) اعْلَم أَنّ البَعْث فِي كَلَام العَرَب على وَجْهَيْن: أَحدُهما: الإِرْسالُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى﴾ (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: ١٠٣) مَعْنَاهُ أَرْسَلْنا. والبَعْثُ: إِثارَةُ بارِكٍ، أَو قاعِدٍ. والبَعْثُ أَيضاً: الإِحْياءُ من الله للمَوْتى، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ٥٦) أَي أَحْيَيْناكُم. والبَعْثُ (: النَّشْرُ) ، بَعَثَ المَوْتَى: نَشَرَهُم ليومِ البَعْثِ، وبَعَثَ الله الخَلْقَ يَبْعَثُهُمْ بَعْثاً: نَشَرَهم، من ذَلِك، وَفتح العَيْن فِي البَعْثِ كُلِّه لُغَةٌ. وَمن أَسْمَائِه الباعِثُ: هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الخَلْقَ، أَي يُحْيِيهم بعد المَوْتِ يومَ القِيَامَةِ. (و) البَعِثُ (كَكَتِفٍ: المُتَهَجِّدُ السَّهْرَانُ) كثيرُ الانْبِعاثِ من نَومه، وأَنشد الأَصمعيّ: يَا رَبِّ رَبَّ الأَرِقِ اللَّيْلَ البَعِثْ لم يُقْذِ عَيْنَيْهِ حِثَاثٌ المُحْتَثِثْ (وبَعِثَ) الرَّجُلُ (كفَرحَ: أَرِقَ) من نَوْمهِ. وَرجل بَعْثٌ، بِفَتْح فَسُكُون، وبَعَثْ، محرّكة، وبَعِثٌ، ككَتِف: لَا تَزالُ هُمُومُه تُؤَرِّقُه وتَبْعَثُه من نَوْمه، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: تَعْدُو بأَشْعَثَ قَدْ وَهَى سِرْبالُه بَعْثٍ تُؤَرِّقُهُ الهُمُومُ فيَسْهَرُ والجَمْع أَبْعَاثٌ. وانْبَعَثَ الشَّيْءُ، وتَبَعَّثَ: انْدَفَعَ. (وتَبَعَّثَ مِنّي الشِّعْرُ: انْبَعَث؛ كأَنَّه سَالَ) ، وَفِي بعض النّسخ الصّحاح: كأَنَّه سارَ. (والبَعِيثُ) : الجُنْدُ، جمعه بُعُثٌ. وبَعِيثُك نِعْمَةٌ، أَي مَبْعُوثُكَ (الَّذِي بَعَثْتَه إِلى الخَلق أَي أَرْسَلْتَه، فَعِيل بِمَعْنى مفعول) .

стр. 2351

وَالبَعِيثُ (: فَرَسُ عَمْرٍ وبنِ مَعْدِ يكَرِبَ) الزُّبَيْدِيّ، وبِنْتُه الكامِلَةُ يأْتي ذِكْرُها. وبَاعِثٌ، وبَعِيثٌ: اسمانِ. (و) البَعِيثُ (بنُ حُرَيْثٍ) الحَنَفِيّ (و) البَعِيثُ (بنُ رِزَامٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي التَّكْملة: والبَعِيثُ: بَعِيثُ بني رِزَامٍ التَّغْلبِيّ. (و) أَبُو مالكٍ البَعِيثُ، واسْمه خِدَاشُ (بنُ بَشيرٍ) المُجَاشِعِيّ، هاكذا فِي نسخَتنَا وَفِي بَعْضهَا بِشْر، وَمثله فِي هامِش الصّحاح، وَهُوَ الصَّواب، وَهُوَ الَّذِي هَجَاه جَرِير. وَفِي التّكملة: والبَعِيثُ بنُ بِشِيرٍ راكبُ الأَسدِ السُّحَيْمِيّ، (شُعَرَاءُ) سُمِّيَ الأَخِير لِقَوْلِه وَهُوَ من بني تَمِيم: تَبَعَّثَ مِنّي مَا تَبَعَّثَ بَعْدَمَا اسْ تَمَرَّ فُؤادِي واسْتَمَرّ مَرِيرِي قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَصَوَابه (واسْتَمَرّ عَزِيمِي) . (والمُنْبَعِثُ) على صِيغَة اسْم الْفَاعِل: رَجُلٌ (من الصَّحابَةِ، وَكَانَ اسمُه مُضْطَجِعاً، فغَيَّرهُ النَّبِيُّ ﷺ تَفَاؤُلاً، وَذَلِكَ فِي نَوْبةِ الطّائفِ، وَهُوَ من عَبِيدِهِم، هَرَبَ كأَبِي بَكْرَةَ. (وبُعَاثٌ بالعَيْن) الْمُهْملَة (وبالغَيْن) الْمُعْجَمَة (كغُرَاب، ويُثَلَّث: ع بِقُربه المَدينةِ) على مِيلَيْنِ مِنْهَا، كَمَا فِي نُسْخَة، وَهَذَا لَا يصحّ، وَفِي بَعْضهَا على لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة، وَقد صَرّح بِهِ عِيَاضٌ، وابنُ قَرْقُول والفَيُّومِيّ، وأَهلُ الغَرِيبِ أَجمع، قَالَ شَيخنَا: وجَزمَ الأَكثرُ بأَنّه لَيْسَ فِي بَابه إِلا الضَّمّ كغُراب (و) فِي الْمِصْبَاح: بُعَاث، كغُراب: موضعٌ بِالْمَدِينَةِ، وتأْنيثه أَكثر، و (يومُه م) ، مَعْرُوف، أَي من أَيّامِ الأَوْسه والخَزْرَجِ، بَين المَبْعَث والهِجْرَةِ، وَكَانَ الظَّفَرُ للأَوْس. قَالَ الأَزهريّ: وذَكَرَهُ ابْن المُظَفَّر هَذَا فِي كتاب العَيْن، فَجعله يَوْم بُغاث، وصَحَّفَه، وَمَا كَانَ الخَليلُ ﵀ لِيَخْفَى عَلَيْهِ يومُ بُعاث، لأَنه من مشاهِيرِ أَيَّامه العَربِ، وإِنما

стр. 2352

صَحّفه اللَّيْثُ، وعَزاه إِلى خَلِيلِ نَفْسِه، وَهُوَ لسانُه، وَالله أَعلم. وَفِي حديثِ عائِشَةَ ﵂، (وعِنْدَهَا جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِما قِيلَ يومَ بُعَاثٍ) وَهُوَ هاذَا اليَوْمِ. وبُعاثٌ: اسمُ حِصْنٍ للأَوْس. قلت: وهاكذا ذكره أَبو عليّ القالِي فِي العَيْنِ المُهْمَلة، كغُرَاب، وَقَالَ: هاكذا سَمِعْناه من مَشَايِخنَا أَيضاً، وَهِي عِبارَةُ ابنِ دُرَيْد بعَيْنِهَا، ووافقهُ البَكحرِيّ، وصاحِبُ الْمَشَارِق، وَحكى أَبو عُبَيْدَة فِيهِ الإِعْجَام عَن الخلِيل، وَضَبطه الأَصِيلِيّ بالوَجْهَيْنِ، وبالمُعْجَمَة عندَ القابِسِيّ، وَهُوَ خطأٌ. قَالَ شيخُنا: فهؤلاءِ كلّهم مُجْمِعُون على ضمُّ الباءِ، وَلَا قَائِل بِغَيْر الضمّ، فقولُ المصنّف: ويُثلَّث، غير صَحِيح. (و) فِي حديثِ عُمرَ ﵁ (لمّا صَالحَ نَصارَى الشَّامِ، كَتبُوا لَهُ؛ أَن لَا نُحْدِث كَنيسَةً وَلَا قَلِيَّةً، وَلَا نُخْرِج سَعَانِينَ وَلَا بَاعُوثاً) (البَاعُوثُ: اسْتِسْقاءُ النَّصَارَى) وَهُوَ اسمٌ سُرْيَانيّ، وَقيل: هُوَ بالغيْنِ المُعْجَمَة والتّاءِ المنقوطة، فَوْقهَا نُقْطتان، وَقد تقدّم الإِشارةُ إِليه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَعْثُ: الرَّسولُ، وَالْجمع البُعْثانُ. والبَعْث: القوْمُ المُشْخَصُون، وَفِي حَدِيث القِيامة: (يَا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ) أَي المبعوثَ إِليها من أَهلها، وَهُوَ من بَاب تَسْمِيَة المَفْعُول بالمَصْدَر، وَهُوَ البَعِيثُ، وجمعُ البَعْثِ بُعُوث، وَجمع البَعِيثِ بُعُثٌ، قَالَ: ولكِنَّ البُعُوثَ جَرَتْ عَليْنا فصِرْنا بَيْن تَطْوِيحٍ وغُرْمِ وبَعَثَه على الشَّيْءِ: حَمَله على فِعْلِه. وبَعَثَ عَليْهِم البَلاءَ: أَحَلَّهُ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى

стр. 2353

بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: ٥) وانْبَعَثَ فِي السَّيْرِ، أَي أَسْرَعَ. وقُرِىءَ ﴿ياوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا﴾ (سُورَة يس، الْآيَة: ٥٢) أَي من بَعْثِ الله إِيّانا من مَرْقدِنا. والتَّبْعَاتُ: تَفْعَالٌ من بَعَثَه، إِذا أَثارَهُ، أَنْشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ: أَصْدَرَهَا عَن كثْرَةِ الدَّآثِ صاحِبُ ليْلٍ خَرِشِ التَّبْعاثِ وباعيثا: مَوضِعٌ مَعْرُوف. بغث : (البغَاثُ، مثلَّثة) ، قَالُوا فِي ضَبْطِه: أَوّله مثلَّث الضّبْطِ، وَآخره مُثلَّثُ النَّقْط، ووسطه غين مُعْجمَة، قَالَه شيْخُنا. وَقَالَ أَبو زيد: زَعَمَ يُونُس أَنه يُقال لَهُ: البِغُاثُ، بِالْكَسْرِ وَالضَّم، الواحِدَةُ بِغَاثَةٌ وبُغَاثَةٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: سمعْناه بِكَسْر الباءِ، وَيُقَال: البَغَاثُ بِفَتْح الباءِ، فظَهَر بِمَا قُلنا التَّثْلِيثُ. وَفِي التَّهْذِيب: البُغَاثُ والأَبْغَثُ (: طائرٌ أَغْبَرُ) من طَيْرِ الماءِ، كلَوْن الرَّمَاد، طويلُ العُنُقِ، والجَميعُ البُغْثُ والأَباغِثُ. قالَ أَبو مَنْصُور: جَعْلَ اللَّيْثُ البُغَاثَ والأَبْغَثَ شَيْئا وَاحِدًا، وجَعَلَهُمَا مَعًا من طَيْره المَاءِ، قالَ: والبُغَاثُ عندِي غيرُ الأَبْغَثِ، فأَمّا الأَبْغَثُ: فَهُوَ من طَيْرِ الماءِ مَعْرُوفٌ، وسُمِّيَ أَبْغَثَ لِبُغْثَتِه، وَهُوَ بياضٌ إِلى الخُضْرَة، وأَمّا البُغَاثُ فكلُّ طائرٍ لَيْسَ من جَوارِحِ الطَّيْرِ. يُقَال: هُوَ اسمٌ للجنْسِ من الطَّيْرِ الَّذِي يُصاد، والأَبْغَثُ قَريب من الأَغْبَرِ. وَقَالَ بعضُهُم: من جَعلَ البُغَاثَ وَاحِدًا فإِنّ (ج) بِغْثَانٌ (كغِزْلانٍ) وغَزَال، وَمن قَالَ للذَّكَر والأُنْثَى بَغَاثَة فجمعُه بَغَاثٌ، مثل نَعَامَة ونَعَامٍ، وَيكون النَّعَامَةُ للذّكرَ والأُنثى.

стр. 2354

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: بُغَاثُ بالضَّمْ وبِغْثَانٌ بالكَسْرِ. وَفِي حَدِيث جعفرِ بن عَمرٍ و (رَأَيْتُ وَحْشِيًّا، فإِذا شَيْخٌ مِثلُ البَغَاثَة) ، هِيَ الضَّعِيفُ من الطَّيْرِ. وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ: قَول الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ السِّكّيتِ البَغاثُ: طائِرٌ أَبْغَثُ إِلى الغُبْرَةِ، دُونَ الرَّخَمَةِ، بطِىءُ الطَّيَرَانِ قَالَ: هَذَا غَلَطٌ من وَجْهَيْنِ. أَحدهما: أَن البَغَاثَ اسمُ جِنْسٍ، واحدتُه بَغَاثَةٌ، مثل: حَمَام وحَمَامَةُ، وأَبْغَثُ صِفَةٌ، بدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: أَبْغَثُ بَيِّنُ البُغْثَةِ، كَمَا تَقول: أَحْمَرُ بَيِّنُ الحُمْرَةِ، وجمعُه بُغْثٌ، مثل: أَحْمَرَ وحُمْرٍ، قَالَ: وَقد يُجْمَعُ على أَبَاغِثَ، لما استُعْمِل استعمالَ الأَسْمَاءِ، كَمَا قَالُوا: أَبْطَحُ وأَبَاطِحُ، وأَجْرَعُ وأَجارِعُ وأَجارِعُ. وَالْوَجْه الثَّانِي: أَنَّ البُغاثَ مَا لَا يَصِيدُ من الطَّيْرِ، وأَمّا الأَبْغَثُ فَهُوَ مَا كَانَ لونُه أَغْبَرَ، وَقد يكونُ صائِداً، وَقد يَكخونُ غيرَ صائد، قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل: وأَمّا الصُّقُورُ فَمِنْهَا: أَبْغَثُ، وأَحْوَى، وأَبْيَضُ، وَهُوَ الَّذِي يَصيدُ بِهِ النّاسخ على كلّ لَون، فجعلَ الأَبْغَثَ صِفَةً لِمَا كانَ صائداً أَو غيرَ صائِدٍ، بِخِلَاف البَغَاثه الَّذِي لَا يكونُ مِنْهُ شيْءٌ صائِداً. وَقيل: البَغَاثُ: أَولادُ الرَّخَمِ، والغِرْبَانِ. وَقَالَ أَبو زَيْد: البَغَاثُ: الرَّخَمُ واحدتها بَغَاثَةٌ. وَقَالَ غَيره: البُغَاثُ (طيرٌ) مثل السَّوادِقِ لَا يَصِيدُ. وَفِي التّهذيب: كالبَاشِقِ لَا يَصِيدُ شَيْئاً من الطَّيْرِ، الواحدةُ: بُغَاثَةٌ، وَيجمع على البِغْثانِ. (و) قَالَ ابنُ سِيده: البُغَاثُ، بِالْكَسْرِ والضمّ (: شِرَارخ الطَّيْرِ) وَمَا لَا يَصِيدُ مِنْهَا، واحِدتها بَغَاثَةٌ بِالْفَتْح، الذّكر والأُنثى فِي ذَلِك سَوَاءٌ. (و) بُغَاثٌ (: ع) ، عَن ثَعْلَب.

стр. 2355

وَقَالَ اللَّيْث: يومُ بُغَاث: يومُ وَقْعَةٍ كانَت بينَ الأَوسِ والخَزحرَجِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِنما هُوَ بُعَاثٌ بِالْمُهْمَلَةِ وتقدَّم تفسيرُه، وَهُوَ من مَشَاهِيرِ أَيّام العرَبِ، وَمن قَالَ: بُغَاث، فقد صَحَّفَ. (و) فِي المَثَلِ: (إِن (البِغَاث بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ) يُضْرَبُ مثلا للَّئيمِ يَرْتَفِعُ أَمْرُه. وَقيل: معنَاه (أَي مَنْ جَاوَرَنَا عَزَّ بِنَا) أَي إِن البُغَاثَ مَعَ كونِه ذلِيلاً عاجِزاً لَا قُدرةَ لَهُ إِذا نَزَلَ بأَرْضِنَا، وجاوَرَنَا، حصَلَ لَهُ عِزُّ النَّسْرِ، وانتَقلَ من الذِّلَّةِ إِلى العِزَّةِ والمَنَعَة، وَهُوَ مَجَاز. (والبَغْثَاءُ) مثلُ (الرَّقْطَاء من الغَنَمِ) وَفِي بعض الأُمّهات: من الضَّأْنِ، وَهِي الَّتِي فِيهَا سَوادٌ وَبياضٌ، وبَيَاضُها أَكثَرُ من سَوادها. (وَقد بَغِثَ كَفَرِحَ) بَغَثاً (والاسْمُ البُغْثةُ بالضّم) وَهُوَ بياضٌ إِلى الخُضْرَةِ. (و) من الْمجَاز: خَرَجَ فلانٌ فِي البَغْثَاءِ والغَثْراءِ والبَرْشَاءِ، وهم (أَخْلاطُ النَّاسِ) وجماعَتَهُم. (والأَبْغَثُ: الأَسَدُ) لبُغْثَتِه، وَذَا من التكملةِ. (و) الأَبْغَثُ (: ع) ، ذُو رَمْلٍ، وَقد أَهمله ياقوتٌ فِي المُعْجَم. (و) الأَبْغَثُ (طائرٌ) أَغبرُ، وَهُوَ غيرُ البُغَاثِ على الصَّحيح، كَمَا سلَفَ تحقيقُه. (والبَغِيثُ) على فَعِيل (الحِنْطَةُ، والطَّعَامُ) المَخْلُوطُ (يُغَشُّ بِالشَّعِيرِ) كالغَلِيثِ، واللَّغِيثِ، عَن ثَعْلَب، وَهُوَ مذكورٌ فِي مَوْضِعه، قَالَ الشَّاعِر: إِنّ البَغِيثَ واللَّغِيثَ سِيّانْ (والبُغَيْثَاءُ) ، مصَغّراً ممدوداً، (من البَعِيرِ: مَوْضِعُ الحَقِيبَةِ) مِنْهُ، وَذَا من زياداتِه. بقث : (بَقَثَ أَمْرَهُ، وطَعَامَه، وحَدِيثَه) (سقط: وَغير ذَلِك، إِذا (خلطه) ، وَمثله فِي اللِّسَان) .

стр. 2356

بلث : (البَلِيثُ) كأَمِيرٍ: نَبْتٌ، قَالَ الشَّاعِر: رَعَيْنَ بَلِيثاً ساعَةً ثمَّ إِنَّنا قَطَعْنا عَلَيْهِنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسَا وَهُوَ (كَلَأُ عَامَيْنِ، أَسوَدُ كالدَّرِين) (و) بَلِيثٌ (إِتْبَاعُ دَمِيثٍ) وسيأْتي. (وبَلْثٌ) بِفَتْح فَسُكُون: اسمٌ، وَهُوَ (جَدُّ سِمَاكِ بنِ مَخْرَمَةَ) بن حُمَيْنٍ الأَسَدِيّ الهَالِكيّ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ الحافِظ: كَانَ فِي زَمَنِ عليّ بن أَبي طَالب، ﵁. بلعث : (البَلْعَثَةُ) بِالْعينِ الْمُهْملَة قبل المثلَّثة، أَهمله الجوهريّ، وصاحبُ اللّسان، وَقَالَ ابْن دُريد: هِيَ (الرَّخَاوَةُ فِي غلَظِ جهسْمٍ وسِمَنٍ، و) امْرَأَةٌ بَلْعَثَةٌ، وَهِي: (الغَلِيظَةُ المُسْتَرْخِيَةُ، وَهُوَ بَلْعَثٌ) . لغاية ص ١٧٥ بلكث : (بُلْكُوثٌ، كزُنْبُورٍ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وضَمُّه بِنَاء على أَنه لَيْسَ عندَهم فَعْلُولٌ، بِالْفَتْح، غير صَعْفُوق، وَهُوَ اسْم (رَجُل) وَهُوَ: بُلْكُوثُ بن طَرِيف، وإِيّاه عَنَى الأَخْطَلُ بقوله: سَرَيْنَ لبُلْكُوثٍ ثَلاثاً عوامِلاً ويَوْمَيْنِ لَا يَطْعَمْنَ إِلاّ الشَّكائِمَا (وبَلاكِثُ: ع) قَالَ بعض القرشيين هُوَ أَبُو بَكْرِ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، كَانَ مُتَوجِّهاً إِلى الشَّام، فَلَمَّا كَانَ ببعضِ الطَّرِيق تَذَكَرَّ زَوْجَتَه، وَكَانَ مَشْغُوفاً بهَا، فَكَرَّ راجِعاً: بَيْنَمَا نَحْنُ بالبَلاكِثِ فالقَا عِ سِرَاعاً والعِيسُ تَهْوِى هُويَّا خَطَرَتْ خَطْرَةٌ على القَلْبِ من ذِكْ رَاكِ وَهْناً فَمَا اسْتَطَعْتُ مُضِيَّا قُلْتُ لَبَّيْكِ إِذْ دَعَانِي لَكِ الشَّوْ قُ وللحَادِيَيْنِ حُثَّا المَطِيَّا

стр. 2357

نَقَلْتُهُ من الحَمَاسَة لأَبِي تَمّام. (وَبَلْكَثَةُ: قَارَةٌ عَظِيمةٌ) . بنكث وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بِنْكَث ٌ، كدرْهَم: قَصَبَةُ الشّاش، مِنْهَا: الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبٍ البِنْكَثِيّ، مَعْروفٌ، ضَبَطَه الحافِظُ هاكذا. بنث : (البَيْنِيثُ على) وَزحن (فَيْعِيل) أَهمله الجوهريّ، وَفِي التّهْذِيب فِي الرّبَاعيّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَنه (: سَمَكٌ بَحْرِيّ) فإِن كَانَت ياءَاه زائِدَتعيْن، فَهُوَ من الثّلاثيّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ غير الَنْبِيثِ، أَي بتقديمِ المُثَنّاة التَّحْتِيَّة على النّون، قَالَ: وكلامُ الْعَرَب يأْتي على فَيْعُول وفعيْعَال، وَلم يَجهىء على فَيْعِيلٍ غير البَيْنِيثِ فَلَا أَدري أَعربِيٌّ هُوَ أَم دَخِيل؟ بوث : ( ﴿باثَ) الشَّيْء، و (عَنْهُ) ﴾ يَبُوثُ ﴿بَوْثاً (: بَحَثَ،﴾ كأَبَاثَ، ﴿وابْتَاثَ) ﴾ إِباثَةً، ﴿وابْتِيَاثاً. (و) باثَ (مَتَاعَه) ومَالَه﴾ يَبُوثُه ﴿بَوْثاً، إِذا (بَدَّدَهُ) . (و) بَاثَ التُّرابَ﴾ يَبُوثُ ﴿وَيَبِيثُ بَوْثاً﴾ وبَيْثاً، و ( ﴿اسْتَباثَه: استَخْرَجَه) ، وسيأْتي فِي بيث؛ لأَنها كلمةٌ يائيّة واويّة. (و) حاثِ باثِ: قُمَاشُ الناسِ، وَاوِيّة ويائيّة، وَقَوْلهمْ: (تَرَكَهُم حاثِ باثِ مكسورتين و) جِىءْ بهِ من (حَوْثَ﴾ بَوْثَ) ، أَي من حيثُ كانَ وَلم يَكُنْ، (ويُنَوّنانِ) فَيُقَال: تَركَهم حَوْثاً ﴿بَوْثاً. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: تَرَكَهُم حاثِ﴾ باثِ (أَي مُتَفَرِّقينَ) وَفِي مجمع الأَمْثال: (تُرِكَتْ دارُهم حَوْثَ بَوْثَ)

стр. 2358

أَي أُثِيرَتْ بحوافِرِ الدَّوابِّ وخُرِّبتْ. وَيُقَال (تَرَكَهم حَوْثاً بَوْثاً و) حَوحثَ بَوْثَ، وحاثه باثِ وحَيْثَ بَيْثَ، أَي فَرّقَهُم وبَدَّدَهُم. وَهَذَا من مُركّبات الأَحْوال. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: باثَ المكَانَ بَوْثاً وبَيْثاً: حَفَرَ فِيهِ، وخَلَطَ فِيهِ تُرَاباً. وباثَ التُّرابَ ﴿يَبُوثُه﴾ بَوْثاً، إِذا فَرَّقَه. وجاءَ بِحَوْثَ بَوْثَ، إِذا جاءَ بالشّيْءِ الكَثِيرِ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: ﴿وبِثَةُ: حرف ناقصٌ، كأَنَّ أَصله بِوْثَة، من بَاثَ الرّيحُ الرَّمادَ﴾ يَبُوثُه، إِذا فَرَّقَه، كأَنَّ الرَّمَادَ سُمِّي بِثَةً لأَنَّ الرِّيحَ يَسْفِيها، وَذكره المصنِّف فِي المُعْتَلّ، وَهَذَا موضعُ ذكْره، وَقد نَبّهنا عَلَيْهِ هُنَاكَ. بهث : (البُهْثَةُ بِالضَّمِّ: البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ) ، قَالَ الشَّاعِر: كَأَنَّهَا بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِيَةٍ أَو شِقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَنْبٍ سَاهُورِ (و) بُهْثةُ: اسْم (رَجُل) . وبَطْنَانِ: أَحدُهما (من بَنِى سُلَيْم وآخرُ من بني ضُبَيْعَة) بنِ رَبِيعَةَ. وَفِي الصّحاح: بُهْثَةُ، بالضمّ، أَبو حَيَ من سُلَيْمٍ، وَهُوَ بُهْثَةَ بنُ سُلَيْمِ بنِ مَنْصُورٍ. قَالَ عبد الشّارِق بنُ عَبْدِ العُزّى الجُهَنِيّ: تَنَادَوْا يَا لَبُهْثَةَ إِذْ رَأَوْنَا فَقُلْنَا أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنَا المَلأُ: الخُلُق، والأَمْلاءُ: الأَخْلاقُ. (و) البُهْثَةُ من البَهْثِ، وَهُوَ البِشْرُ وطِيبُ المَلْقَى، وَقد (بَهَثَ إِليه كمَنَعَ، وتَبَاهَثَ، إِذا تَلَقّاه بالبِشْرِ وحُسْنِ اللِّقَاءِ) وَكَذَلِكَ بَهَشَ إِليه، بالشين، كَمَا سيأْتي.

стр. 2359

بهكث : (البَهْكَثَةُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هِيَ (السُّرْعَةُ فِي) مَا أُخِذَ فِيه من (العَمَلِ) ، نقلَه الصاغانيّ، وصاحبُ اللِّسَان. بيث : (تَرَكَهُمْ حيْثَ ﴿بَيْثَ. أَي فَرَّقَهم وبَدَّدَهُم) .﴾ وباثَ التُّرَابَ ﴿يَبِيثُه﴾ بَيْثاً، ﴿واسْتَبَاثَه: اسْتَخْرَجَهُ، وَعَن أَبي الجَرّاح﴾ الاسْتِبَاثَةُ: اسْتِخْرَاج النبيثة من الْبِئْر ﴿والاسْتِبَاثَةُ: الاستِخْرَاجُ. قَالَ أَبُو المُثَلَّم الهُذَا وَعَزاهُ أَبو عُبَيْد إِلى صَخْرِ الغَيّ، وَهُوَ سهوٌ، حَكَاهُ ابْن سِيده. لَحَقُّ بَنِي شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا لصَخْرِ الغَيِّ مَاذَا﴾ يَسْتَبِيثُ ومعنَى يَسْتَبِيثُ: يَسْتَثِير مَا عِنْدَ أَبِي المُثَلَّمِ من هِجَاءٍ ونَحْوِه. ﴿وباثَ،﴾ وأَبَاثَ، ﴿واسْتَبَاثَ، ونَبَثَ بِمَعْنى واحدٍ. ﴾ وباثَ المَكَانَ ﴿بَيْثاً؛ إِذا حَفَرَ فِيهِ وخَلَطَ فيهِ تُرَاباً. وحَاثِ﴾ بَاثِ مبنيٌّ على الْكسر: قُمَاشُ النَّاسِ. (فصل التاءِ) الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة مَعَ الْمُثَلَّثَة) تفث : (التَّفَتثُ مُحَرَّكَةً، فِي المَنَاسِكِ: الشَّعَثُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مأْخُوذٌ أَن عِبارةِ ابنِ شُمَيْل، وفيهَا: التَّشَعُّثُ، وسيأْتي نَصُّها، (و) نصُّ عِبَارَةِ الجوهريّ: التَّفَثُ فِي الْمَنَاسِك (: مَا كانَ من نَحْوِ قَصِّ الأَظْفَارِ والشّارِبِ وحَلْقِ) الرَّأْسِ و (العَانَةِ) ورَمْيِ الجِمَارِ ونَحْرِ البُدْنِ (وغَيْره ذلكَ) ، وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ (سُورَة الْحَج، الْآيَة: ٢٩) .

стр. 2360

قَالَ الزَّجّاج: لَا يَعْرِفُ أَهلُ اللُّغَة التَفثَ إِلاّ من التَّفْسِير. ورُوِي عَن ابنِ عبّاس قَالَ: التَّفَثُ: الحَلْقُ والتَّقْصِيرُ والأَخْذُ من اللِّحْيَة والشّارِبِ والإِبِطِ، والذَّبْحُ، والرَّمْيُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: التَّفَثُ: نَحْرُ البُدْنِ وغيرِهَا من البَقَرِ والغَنَمِ، وحَلْقُ الرَّأْسِ، وتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وأَشبَاهُه. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَلم يَجِىء فِيهِ شِعْرٌ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقيل: هُوَ إِذْهَابُ الشَّعَثِ والدَّرَنِ والوَسَخِ مُطْلَقاً. والرَّجُلُ تَفِثٌ، وَفِي الحَدِيث: (فَتَفَّثَتِ الدِّماءُ مَكَانَهُ) أَي لَطَّخَتْه، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: التَّفَثُ: النُّسُكُ من مَناسِكِ الحَجِّ. (و) رَجُل تَفِثٌ (ككَتِفٍ) وَهُوَ: (الشَّعِثُ المُغْبَرُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، ونصّ عبارَة ابنِ شُميل: المُتَغَبِّر، بدل المُغْبَرّ (أَي لم يَدَّهِنْ وَلم يَسْتَحِدّ) . قَالَ أَبو مَنْصُور: وَلم يُفَسِّر أَحدٌ من اللُّغَويِّين التَّفَثَ كَمَا فَسَّرَه ابنُ شُمَيْل؛ جَعَل التَّفَثَ: التَّشَعُّثَ وجَعَلَ إِذْهَابَ الشَّعَثِ بالحَلْق قَضَاءَهُ وَمَا أَشْبَهَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ قَالَ: قَضَاءُ حوائِجِهم من الحَلْقِ والتَّنْظِيفِ. تلث : (التلِيث) كأَمِيرٍ، أَهمله الجوهريّ والصّاغانيّ. وَقَالَ صَاحب اللِّسَان: هُوَ (من نَجِيلِ السِّبَاخِ) ، وَفِي أُخرى: نَخيل، بالنّون والخاءِ. توث : (! التُّوثُ: الفِرْصَادُ) ، أَنكره الحَرِيرِيّ فِي دُرّة الغَوّاص، وَزعم أَنه تَصْحِيفٌ، وَقد قَلَّدَه فِي ذَلِك جَماعة، والصّحيح أَيها (لُغَةٌ فِي المُثَنّاةِ) كَمَا (حكَاها) اللُّغَويّ الفارِسِيُّ أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ (بنُ فارِسٍ) فِي كتاب عِلَله المُصَنَّفِ الغَرِيب. وَفِي شرح أَدب الْكَاتِب: قَالَ

стр. 2361

أَبُو حَنِيفَة: التُّوتُ ﴿والتُّوثُ لُغَتَانِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ فِي حواشِيه على مُعَرَّب الجَوَالِيقيّ: إِنّ أَبا حَنِيفَةَ قَالَ: لم أَسمعْ أَحَداً يقولُه بالتَّاءِ، وإِنما هُوَ بالثّاء المُثَلَّثَةِ، وأَنشد لمَحْبُوبٍ النَّهْشَليّ: لَرَوْضَةٌ من رِيَاضِ الحَزْنِ أَو طَرَفٌ من القُرَيَّة حَزْنٌ غيرُ مَحْرُوثِ أَحْلَى وأَشْهَى لِعَيْنِي إِن مَرَرْتُ بِه من كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمّانِ والتُّوثِ وَنقل ابنُ بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه على الدُّرّة: حكى أَبو حنيفةَ أَنه يُقَال بالتَّاءِ، والثَّاءُ من كلامِ الفُرْسِ، والتّاءُ هِيَ لُغَةُ العَرَبِ، وأَنشد البَيْتَيْنِ. قَالَ شيخُنا: وعَلى المثلّثة اقتَصر صاحِبُ عُمْدَةِ الطَّبِيب، وَقَالَ: إِنّ المُثَنْاةَ لَحْنٌ، وَهُوَ غريبٌ لم يوافقوه عَلَيْهِ. وصَرَّحَ فِي المُزْهرِ عَن شرحِ أَدبِ الكَاتِبِ أَنّ التُّوتَ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّب، وأَصله باللّسان العَجَمِي﴾ تُوث وتوذ، فإِبْدَلَتِ العربُ من الثّاءِ المثَلَّثة والذّال الْمُعْجَمَة تَاء ثَنَوِيّة؛ لأَنَّ المثَلَّثَةَ والذّالَ مُهْمَلانِ فِي كَلَامهم. (و) التُّوثُ (: ة بِمَرْوَ) ، ويُقَال فِيهَا بالذَّالِ المُعْجَمَةِ أَيضاً، (مِنْهَا) أَبو الفَيْض (بَحْرُ بنُ عبدِ الله بنِ بَحْر ﴿- التُّوثِيّ الأَدِيبُ) المَرْوَزِيّ صاحبُ سليمانِ بنِ مَعْبَدٍ السَّنْجيّ. (و) التُّوثُ (: ة) أُخرى (بايسْفِرايِنَ) مِنْهَا: أَبُو القَاسِمِ عليُّ بنُ طاهِر، سَمِع ببغدادَ أَبا محمَّدٍ الجَوحهَرِيّ توفِّي سنة ٤٨٠. (وأُخرى ببُوشَنْجَ) . (﴾ والتُّوثَةُ: واحِدَةُ التُّوثِ) . (ومَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ) قُرْبَ الشُّونِيزِيَّة، فِيهَا جامِعٌ بالجَانِب الغَرْبيّ، (مِنْهَا) : أَبُو طاهِرٍ (مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ قَيْدَاسٍ) رَوَى عَن أَبِي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، وَعنهُ السِّلَفِيّ. (ومَسْعُودُ بنُ عَلِيّ) بنِ النَّادِر. (ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيَ، ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ

стр. 2362

بنِ عَلِيّ الزّاهِدُ) . ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ أَبِي زَيْد الأَنْمَاطِيّ، روى عَنهُ أَبُو بكرٍ الخَطيبُ ( ﴿التُّوثِيُّونَ) : مُحَدِّثُون. (وكَفْرُ﴾ تُوثَا: ع) بالجَزِيرَة. تونكث وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تُونَكْث، بالضَّمّ وفتْحِ النّون مَعَ سُكُون الْكَاف: قريَةٌ بِبُخَارَا، مِنْهَا أَبُو جَعْفَر حَمُّ بنُ عُمَرَ البُخَارِيّ، روى عَن مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيّ، قيَّده الحافِظ. (فصل الثاءِ) الْمُ ثَلَّثَ ة مَعَ نَفسهَا) ثلث : (الثُّلثُ) ، بضمّ فَسُكُون (وبِضَمَّتَيْنِ) ويُقَال: بضَمَّة ففَتْحَة كأَمثاله: لُغَةً أَو تَخْفِيفاً، وَهُوَ كَثِير فِي كَلَامهم، وإِنْ أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَبَعاً للجوهريّ، كَذَا قَالَه شيْخُنَا (: سَهْمٌ) أَي حَظٌّ ونَصِيبٌ (من ثَلاثَةِ) أَنْصِباءَ (كالثَّلِيثِ) يَطَّرِدُ ذالك عِنْد بعضِهم فِي هاذِه الكُسُورِ، وجَمْعُها، أَثْلَاثٌ. ونَصُّ الجوهَرِيّ: فإِذا فتَحْتَ الثَّاءَ زِدْت يَاء، فَقلت: ثَلِيثٌ، مثل: ثَمِينٍ وسَبِيعٍ وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ، وأَنْكَرَ أَبو زَيْدٍ مِنْهَا خَمِيساً وثَلِيثاً. قلت: وقَرَأْتُ فِي مُعْجَمِ الدِّمْياطِيِّ مَا نَصُّه: قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: قَالَ اللُّغَوِيُّون: فِي الرُّبعِ ثلاثُ لُغاتٍ: يُقَال: هُوَ الرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ، وَكَذَلِكَ العُشْرُ والعُشُرُ والعَشِيرُ، يَطَّرِدُ فِي سائِرِ العَدَدِ، وَلم يُسْمَع الثَّلِيثُ، فَمن تَكَلَّمَ بِهِ أَخْطَأَ، فالمصنّف جَرَى على رَأَيِ الأَكْثَرِ، وَقَالُوا: نَصِيفٌ بِمَعْنى النِّصْف، لاكِن الْمَعْرُوف فِي النِّصْفِ الكَسْرُ، بخلافِ غيرِه من الأَجزاءِ، فإِنّهَا على مَا قُلْنَا. وَعَن الأَصمعيّ: الثَّلِيثُ: بِمَعْنى الثُّلُثِ، وَلم يَعْرِفْه أَبو زيد، وأَنشدَ شَمِرٌ:

стр. 2363

تُوفِي الثَّلِيثَ إِذا مَا كانَ فِي رَجَبٍ والحَيُّ فِي خَاثِرٍ مِنْهَا وإِيقاعِ الثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِم: (سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ بِالْكَسْرِ أَي بَعْدَ الثُّنْيَا) . (وثِلْثُ النّاقَةِ أَيضاً: وَلَدُهَا الثَّالِثُ) ، وطَرَدَه ثَعْلَب فِي وَلَدِ كلِّ أُنْثَى، وَقد أَثْلَثَت، فَهِيَ مُثْلِثٌ، وَلَا يُقَال: نَاقَةٌ ثِلْثٌ. (وَفِي قولِ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تُسْتَعْمَلُ) أَي الثِّلْث (بالكَسْره إِلاّ فِي الأَوَّلِ) يَعْنِي فِي قَوْلهم: هُوَ يَسْقى نَخْلَه الثِّلْثَ (نَظَرٌ) كأَنَّه نَقَضَ كلامَه بِمَا حَكَاه من ثلْث النَّاقَةِ: وَلدِها الثَّالِث، وَهَذَا غَيْرُ وارِد عَلعيْه؛ لأَنَّ مُرادَ الجَوْهَرِيّ أَنّ الثِّلْثَ فِي الأَظْماءِ غيرُ وارِدٍ، ونَصُّ عبارَتهِ: والثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِمْ: هُوَ يَسْقِي نَخْلَه الثِّلْثع، وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثِّلْثُ إِلا فِي هاذا المَوْضِع، وَلَيْسَ فِي الوِرْدِ ثِلْثٌ؛ لأَنَّ أَقْصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ كلَّ يومٍ، ثمَّ الغِبُّ: وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وتَدَعَ يَوْمًا، فإِذا ارتَفَعَ من الغبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، ثُمّ الخِمْسُ، وَكَذَلِكَ إِلى العِشْرِ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. انْتهى. فعُرِف من هَذَا أَنَّ مُرَادَه أَنّ الأَظْماءَ ليسَ فِيهَا ثِلْثٌ، وَهُوَ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْه، ووجودُ ثِلْثِ النَّخْلِ، أَو ثِلْثِ النَّاقَةِ لِوَلدِهَا الثَّالِث لَا يُثْبِتُ هَذا، وَلَا يَحُومُ حَوْلَهُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَقَوله: فِيهِ نَظرٌ، فِيهِ نَظَرٌ. كَمَا حَقَّقه شيخُنا. (و) جَاءُوا (ثُلاثَ) ثُلاثَ (ومَثْلَثَ) مَثْلَثَ، أَي ثَلَاثَةً ثَلاثَةً. وَقَالَ الزَّجّاج: فِي قولِه تَعالى: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ٣) مَعْنَاهُ: اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وثَلَاثاً ثَلاثاً، إِلَاّ أَنَّهُ لمْ يَنْصَرِفْ؛ لِجِهَتَيْنِ: وَذَلِكَ أَنَّهُ اجتمَعَ عِلَّتانِ: إِحداهما أَنه مَعْدُولٌ عَن

стр. 2364

اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثٍ ثلاثٍ، وَالثَّانيَِة أَنّه عُدِلَ عَن تَأْنِيثٍ. وَفِي الصّحاح: ثُلاثُ ومَثْلَثُ (غيرُ مَصْرُوفٍ) للعَدْلِ والصِّفَة، والمُصَنِّف أَشار إِلى عِلَّة واحدةٍ، وَهِي العَدْل، وأغْفَلَ عَن الوَصْفِيّة فَقَالَ: (مَعْدُولٌ من ثَلاثةٍ ثلاثَةٍ) إِلى ثُلاثَ وَمَثْلَثَ، وَهُوَ صِفَةٌ؛ لأَنَّك تقُول: مَرَرْتُ بقومٍ مَثْنَى وثُلَاثَ، وَهَذَا قولُ سِيبَوَيْهٍ. وَقَالَ غيرُه: إِنّمَا لَمْ يُصْرَفْ لِتَكعرُّرِ العَدْلِ فِيهِ: فِي اللَّفْظِ، والمعنَى لأَنَّهُ عُدِلَ عَن لفظِ اثْنَينِ إِلى لفظِ مَثْنَى وثُنَاءَ، وَعَن معنى اثْنَيْنِ إِلى معنَى اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ إِذا قُلْتَ: جاءَتِ الخيلُ مَثْنَى، فالمَعْنَى: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أَي جَاءُوا مُزْدَوِجين، وَكَذَلِكَ جميعُ معدولِ العَدَدِ، فإِنْ صَغَّرْتَه صَرَفْتَه، فقلتَ: أُحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ؛ لأَنَّه مثل حُمَيِّر، فَخرج إِلى مِثَالِ مَا يَنْصَرِف، وَلَيْسَ كذالك أَحْمَدُ وأَحْسَنُ؛ لأَنَّه لَا يَخْرُجُ بالتَّصْغِير عَن وزْنه الفِعْل؛ لأَنَّهم قد قَالُوا فِي التَّعَجّب: مَا أُمَيْلِحَ زَيْداً، وَمَا أُحَيْسِنَهُ. وَفِي الحَدِيث: (لاكن اشْرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ وسَمُّوا الله تَعالَى) يُقَال: فعلت الشيءَ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ، غيرَ مصروفاتٍ، إِذا فَعْلَتَه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وثَلاثاً ثَلاثاً، وأَربعاً أَرْبَعاً. (وثَلَثْتُ القَوْمَ) أَثْلُثُهُم ثَلْثاً، (كنَصَرَ: أَخَذْتُ ثُلُثَ أَمْوَالِهِم) ، وكذالك جَمِيع الكُسور إِلى العُشْر. (و) ثَلَثْتُ (، كَضَرَبَ) أَثْلِثُ ثَلْثاً (: كُنْتُ ثَالِثَهُم، أَو كَمَّلْتُهم ثَلاثَةً، أَو ثَلاثِينَ، بِنَفْسِي) . قَالَ شيخُنا: (أَو) هُنَا بِمَعْنى الْوَاو، أَو للتَّفْصِيل والتّخْيِير، وَلَا يَصحّ كونُهَا لتَنْويعِ الخِلاف. انْتهى. قَالَ ابْن مَنْظُور: وَكَذَلِكَ إِلى العَشَرَة، إِلاّ أَنّك تَفْتَح: أَرْبْعُهُم وأَسْبَعُهُم

стр. 2365

وأَتْسَعُهُم فِيهَا جَمِيعًا؛ لِمَكَانه العَيْن. وتقولُ: كَانُوا تِسْعَةً وعِشرِينَ فَثَلَثْتُهم، أَي صِرْتُ بهم تَمَامَ ثلَاثِينَ وَكَانُوا تِسعَةً وثَلاثِين فَرَبَعْتُهم، مثل لفظ الثّلاثةِ والأَرْبَعَة، كَذَلِك إِلى المائةِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشَّاعِر فِي ثَلَثَهُم إِذا صارَ ثالِثَهُم، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعَبْدِ الله بنِ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ يهجو طَيّئاً: فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وإِنْ يَكُ خَامِسٌ يَكنْ سَادِسٌ حتّى يِبِيرَكُمُ القَتْلُ أَرادَ بقَوْله: تَثْلِثُوا، أَي تَقْتُلوا ثالِثاً. وبعدَه: وإِنْ تَسْبَعُوا نَثْمِن وإِن يَكُ تَاسِعٌ يَكُنْ عاشِرٌ حتّى يَكُونَ لنا الفَضْلُ يَقُول: إِن صِرْتُم ثَلاثَةً صِرْنا أَرْبَعَةً، وإِن صِرْتُم أَربعةً صِرْنا خَمْسَة، فَلَا نَبْرَحُ نَزيدُ عَلَيْكُم أَبداً. (و) يقالُ: (رَماهُ الله بثَالِثَةِ الأَثَافِي) ، وَهِي الدّاهِيَةُ العَظِيمَةُ، والأَمْرُ العَظِيم، وأَصلُهَا أَنّ الرّجُلَ إِذَا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْنِ لِقِدْرِهِ، وَلم يَجدِ الثَّالِثَةَ جَعلَ رُكْنَ الجَبَل ثَالِثَةَ الأُثْفِيَّتَيْنِ. و (ثالِثَةُ الأَثافِي: الحَيْدُ النَّارِدُ من الجَبَلِ يُجْمَعُ إِليهِ صَخْرَتَانِ، فَيُنْصَبُ عَلَيْها القِدْرُ) . (وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثَةً) ، عَن ثَعْلَب، وكانُوا ثَلاثَةً فأَرْبَعُوا، كَذَلِك إِلى العَشَرة. وَفِي اللِّسَان: وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثِين، كلُّ ذَلِك عَن لفظِ الثَّلاثة، وَكَذَلِكَ جميعُ العُقُودِ إِلى المِائَة، تصريفُ فِعْلِهَا كتَصْرِيفِ الآحادِ. (والثَّلُوثُ) من النُّوق (: ناقَةٌ تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَوَانٍ) ، وَفِي اللِّسَان: ثَلاثَة أَقْدَاحٍ (إِذا حُلِبَتْ) ، وَلَا يَكُون أَكْثَرَ من ذالك، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ؛ يَعْنِي لَا يكونُ المَلْءُ أَكثَرَ من ثَلاثَةِ. (و) هِيَ أَيضاً: (ناقَةٌ تَيْبَسُ ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها) وَذَلِكَ أَن تُكْوَى بِنارٍ حتّى يَنْقَطِع، ويكُونَ وَسْماً لَهَا، هاذه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.

стр. 2366

(أَو) هِيَ الَّتِي (صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافها، أَو) بِمَعْنى الْوَاو، وَلَيْسَت لتَنْوِيع الخِلاف، فإِنّها مَعَ مَا قبلهَا عبارةٌ واحدةٌ، (تُحْلَبُ من ثلاثَةِ أَخْلافٍ) ، وَعبارَة اللِّسَان: وَيُقَال للنّاقَةِ الَّتِي صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافِها، وتُحْلَبُ من ثَلاثَة أَخْلاف: ثَلُوثٌ أَيضاً، وَقَالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيّ: أَلَا قولَا لِعَبْدِ الجَهْل إِنّ ال صَّحيحَةَ لَا تُحَالِبُها الثَّلُوثُ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصَّحِيحَةُ: الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَخْلافٍ، والثَّلُوثُ: الَّتِي لَهَا ثلاثةُ أَخْلافٍ. وقالَ ابنُ السِّكِّيت: نَاقةٌ ثَلُوثٌ إِذا أَصابَ أَحَدَ أَخْلافِها شيءٌ فَيَبِسَ وأَنشدَ قولَ الهُذَليّ أَيضاً. وكذالك أَيضاً ثَلَّثَ بِنَاقَتِه، إِذا صَرَّ مِنْهَا ثَلاثَةَ أَخْلاف، فإِن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرع بِها، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِن صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ قيل: أَجْمَعَ بِنَاقَتِه وأَكْمَشَ. وَفِي التَّهْذِيب: النَّاقَةُ إِذَا يَبِسَ ثَلَاثةُ أَخْلافٍ منْهَا، فَهِيَ ثَلُوثٌ. ونَاقَةٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثلاثَةُ أَخْلافٍ، قَالَ الشَّاعِر: فتَقْنَعُ بالقَلِيلِ تَرَاهُ غُنْماً ويَكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ (والمَثْلُوثَةُ: مَزَادَةٌ) من ثَلاثةِ آدِمَةٍ، وَفِي الصّحاح: (من ثَلَاثَةِ جُلُودٍ) . (والمَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه) ، وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ. وقِيل: المَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه، والمَنْهُوكُ: مَا أُخِذَ ثُلُثاهُ، وَهُوَ رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ فِي الرَّجَزِ والمُنْسَرِح. والمَثْلُوثُ من الشِّعْرِ: الَّذِي ذَهَبَ جُزآنِ من سِتَّةِ أَجزائِه. (و) المَثْلُوثُ (: حَبْلٌ ذُو ثَلاثِ قُوًى) ، وكذالك فِي جَمِيع مَا بَيْنَ

стр. 2367

الثّلاثَةِ إِلى العَشَرَة، إِلاّ الثَّمَانِيةَ والعشرةَ. وَعَن اللَّيْث: المَثْلُوثُ من الحبال: مَا فُتِلَ على ثَلاث قُوًى، وكذالك مَا ينْسَج أَو يُضْفَرُ. (والمُثَلَّثُ) ؛ كمُعَظَّمٍ (: شَرابٌ طُبِخَ حتّى ذَهَبَ ثُلُثاه) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. (و) أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثَلاثةُ أَطرافٍ، فمِنْهَا المُثَلَّثُ الحَادُّ، وَمِنْهَا المُثَلَّثُ القائِم. و (شَيْءٌ) مُثَلَّثٌ: (ذُو ثَلَاثَةِ أَرْكَان) قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: شَيْءٌ مُثَلَّثٌ: مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقَاتٍ، وكذالك فِي جَمِيع العَدَدِ مَا بَين الثّلاثَة إِلى العَشَرة. وقالَ اللَّيْثُ: المُثَلَّثُ: مَا كَانَ من الأَشْيَاءِ على ثَلاثَةِ أَثْنَاءِ. (ويَثْلَثُ، كيَضْرِبُ أَو يَمْنَع، وتَثْلِيثُ، وثَلاثٌ، كسَحَاب، وثُلاثَانُ بالضَّمّ: مواضعُ) ، الأَخيرُ قيلَ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ. قَالَ امرُؤُ القَيْس: قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ وبينَ تِلاعِ يَثْلِثَ فالعَرِيضِ وَقَالَ الأَعشى: كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْ لِيثَ قَفْراً خَلَا لَهَا الأَسْلاقُ وَفِي شرحِ شيخِنَا، قَالَ الأَعْشَى: وجَاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جَاءَ جَمْعُهُمُ ورَاكِبٌ جَاءً من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ وَقَالَ آخر: أَلَا حَبَّذا وادِي ثُلَاثَانَ إِنَّنِي وَجَدْتُ بِهِ طَعْمع الحَيَاةِ يَطِيبُ (والثَّلِثَانُ، كالظَّرِبَانِ) ، نقل شَيخنَا عَن ابْن جِنِّى فِي الْمُحْتَسب، أَنَّ هاذا من الأَلْفَاظِ الَّتِي جاءَت على فَعِلانَ بِفَتْح الفاءِ وكَسْرِ العَيْنِ وَهِي: ثَلثَانُ، وبَدِلانُ، وشَقِرَانُ، وقَطِرَانُ، لَا خامِسَ لَهَا، (ويَحَرَّكُ) : شَجعرةُ (عِنَب الثَّعْلبِ) ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبرنِي بذالك بعضُ الأَعْرَاب، قَالَ:

стр. 2368

وَهُوَ الرَّبْرَقُ أَيضاً، وَهُوَ ثُعَالَةُ، وقولُه: ويُحَرَّك، الصَّواب ويُفْتَح، كَمَا ضَبَطَه الصّاغانيّ. (و) من الْمجَاز: الْتَقَتْ عُرَى ذِي ثَلاثها. (ذُو ثُلاث. بالضَّمِّ) هُوَ (وَضِينُ البَعِيرِ) . قَالَ الطِّرِمّاح: وَقد ضُمِّرَتْ حَتَّى بَدا ذُو ثَلاثِها إِلى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ ويُقَال: ذُو ثُلاثِها: بَطْنُها، والجِلْدَتَانِ العُلْيَا، والجِلْدَةُ الَّتِي تُقْشَر بَعْدَ السَّلْخِ. وَفِي الأَسَاس: وروى (حَتَّى ارْتَقَى ذُو ثَلاثِها) أَي وَلَدُها، والثَّلاثُ: السَّابِياءُ، والرَّحِم، والسَّلَى، أَي صَعِدَ إِلى الظَّهْرِ. (و) من الْمجَاز أَيضاً: (يَومُ الثَّلاثَاء) وَهُوَ (بالمَدِّ، ويُضَمُّ) كَانَ حَقُّه الثّالث، ولاكنه صِيغَ لَهُ هاذا البِناءُ، ليَتَفَرَّدَ بِهِ، كَمَا فُعِل ذَلِك بالدَّبَرَانِ، وحُكِيَ عَن ثَعْلَب: مَضت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيها، فَاينَّثَ، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، يُخْرِجُهَا مُخْرَج العَدَد، والجَمْع: ثَلاثَاوَاتٌ وأَثَالِثُ. حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عَن ثَعْلَب. وَحكى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ: لَا تَكُنْ ثَلَاثاوِيًّا، أَي مِمّن يَصُوم الثَّلاثَاءَ وَحْدَه. وَفِي التَّهْذِيب: والثَّلاثَاءٌ لمّا جُعِل اسْماً جُعِلَت الهَاءُ الَّتِي كَانَت فِي العَدد مَدّةً، فَرْقاً بَين الحَالَيْنِ، كذالك الأَرْبِعَاءُ من الأَرْبَعَة، فَهَذِهِ الأَسمَاءُ جُعلت بالمَدّ تَوْكِيداً لِلاسمِ، كَمَا قَالُوا: حَسَنَةٌ وحَسْنَاءُ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ، حيثُ أَلْزَمُوا النَّعْتَ إِلزامَ الاسمِ، وَكَذَلِكَ الشَّجْراءُ والطَّرْفَاءُ، والواحِدُ من كلّ ذالك بوزْن فَعَلَة. (وَثَلَّثَ البُسْرُ تَثْلِيثاً: أَرْطَبَ ثُلُثُه) وَهُوَ مُثَلِّثُ.

стр. 2369

(و) قَالَ ابنُ سيدَه ثَلَّثَ (الفَرَسُ: جاءَ بَعْدَ المُصَلِّي) ، ثُمَّ رَبَّع، ثمّ خَمَّسَ. وَقَالَ عَلِيُّ ﵁ (سَبَقَ رسولُ الله ﷺ وثَنَّى أَبُو بكرٍ، وثَلَّثَ عُمَرُ، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ الله) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم أَسمَعْ فِي سَوَابِقِ الخَيْلِ مِمّن يوثَق بِعِلمِه اسْماً لشيْءٍ مِنْهَا إِلاّ الثّانَي، والعَاشِرَ، فإِنّ الثَّانيَ اسمُه المُصَلِّي، والعَاشرَ السُّكَيْتُ، وَمَا سَوِي ذَيْنك إِنما يُقَال: الثّالِثُ والرَّابع، وَكَذَلِكَ إِلى التّاسع. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخَيْلِ: المُجعلِّي، والمُصَلِّي، والمُسَلِّي، والتَّالِي، والحَظِيُّ، والمُؤَمِّلُ، والمُرْتَاحُ، والعَاطِفُ، واللَّطِيمُ، والسّكَيْتُ. قالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَحْفَظْهَا عَن ثِقَةٍ، وَقد ذكرهَا ابنُ الأَنْبَارِيّ، وَلم يَنْسُبْهَا إِلى أَحَدٍ، فَلَا أَدْرهي أَحفِظَهَا لِثِقَةٍ أَمْ لَا. (و) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ أَنه قالَ لعُمر: أَنْبِئني مَا (المُثَلِّثُ) ؟ حِين قَالَ لَهُ: (شَرُّ النَّاسِ المُثَلِّثُ) . أَي كمُحَدّثٍ (ويُخَفَّفُ) قَالَ شَمرٌ: هَكَذَا رَوَاهُ لنا البَكحرَاوِيّ عَن عَوَانَةَ بالتَّخْفِيفِ وإِعْرَابُه بالتَّشْديد. مُثَلِّثٌ من تَثْلِيثِ الشَّيْء فَقَالَ عُمر: المُثَلِّث لَا أَبَالك، هُوَ (السَّاعِي بأَخيه عندَ) وَفِي نُسْخَة إِلى (السُّلْطَان، لأَنّه يُهْلِكُ ثلاثَةً: نَفْسَه وأَخاه والسُّلْطَانَ) وَفِي نُسخَةٍ: وإِمَامَهُ، أَي بالسَّعْيِ فِيهِ إِليه. والرّواية: هُوَ الرَّجُلُ يَمْحَلُ بأَخِيه إِلى إِمَامه، فيبْدَأُ بنَفْسه فيُعْنِتُهَا، ثمّ بأَخِيهِ ثمَّ بإِمامهِ، فذَلِك المُثَلِّثُ، وَهُوَ شَرُّ النَّاسِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الثَّلاثَةُ من العَدَدِ: فِي عَدَدِ المذَكَّرِ معروفٌ، والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ، مضافٌ إِلى العَشَرَة، وَلَا ينَوَّن، فإِن اخْتَلَفَا: فإِن شِئتَ نَوَّنْتَ، وإِن شِئْتَ أَضَفْتَ، قلت: هُوَ رابِعٌ ثَلاثةٍ، ورَابِعٌ ثَلاثَةً، كَمَا

стр. 2370

تَقول: ضارِبُ زَيْدٍ، وضَارِبٌ زَيْداً؛ لأَن مَعْنَاهُ الوُقُوع، أَي كَمَّلَهُم بنَفْسِه أَرْبَعَةً. وإِذَا اتَّفقَا، فالإِضافَةُ لَا غَيْرُ، لأَنه فِي مذهَبِ الأَسماءِ، لأَنك لم تُرِدْ معنَى الفِعْلِ، وإِنّمَا أَردْتَ هُوَ أَحدُ الثَّلاثَةِ، وبعضُ الثلاثةُ، وَهَذَا مَا لَا يكونُ إِلا مُضَافاً. وَقد أَطَالَ الجوهَريّ فِي الصّحاح، وتَبِعَهُ ابنُ مَنْظُور، وغيرُه، ولابنِ بَرِّيّ هُنَا فِي حَوَاشِيه كلامٌ حَسَن. قل بن سَيّده: وأَمّا قولُ الشّاعر: يَفْدِيكِ يَا زُرْعَ أَبِي وخَالِي قَدْ مَرَّ يومَانِ وهاذا الثَّالِي وأَنتِ بالهِجْرَانِ لَا تُبَالِي فإِنّه أَرادَ الثَّالِثَ، فأَبْدلَ الياءَ من الثَّاءِ. وَفِي الحَدِيث: (دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثاً) أَي ثلاثٌ وثَلاثُونَ حِقَّةً، وثلاثٌ وثلاثُونَ جَذَعَةً، وأَربعٌ وثلاثُون ثَنِيَّةً. والثُّلَاثَةُ بالضَّمّ: الثَّلاثةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشد: فمَا حَلَبَتْ إِلَاّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى وَلَا قُيِّلَتْ إِلا قَرِيباً مَقَالُهَا هَكَذَا أَنشدَه بِضَم الثّاءِ من الثَّلاثَة. والثَّلاثُون مِنَ العَدَدِ ليْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ، وَلَكِن على تَضْعِيفِ العَشَرَة، قالَهُ سيبويهِ. والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا. والُّلاثِيّ: منسوبٌ إِلى الثَّلاثَة، على غيرِ قياسٍ. وَفِي التَّهْذيب: الثُّلاثِيُّ: ينْسَب إِلى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ، أَو كانَ طُولُه ثلاثَةَ أَذْرُعٍ: ثَوْبٌ ثُلاثِيّ ورُبَاعِيّ، وَكَذَلِكَ الغلامُ، يُقَال: غُلامٌ خُمَاسِيّ وَلَا يُقَال: سُدَاسِيّ؛ لأَنَّه إِذا تَمَّت لَهُ خَمْسٌ صَار رَجُلاً. والحُرُوف الثُّلاثِيَّة: الَّتِي اجْتَمَع فِيهِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ.

стр. 2371

والمِثْلاثُ: من الثُّلُثِ، كالمِرْباعِ من الرُّبُع. وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلُثاه. وإِناءٌ ثَلْثَانُ: بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه، وكذالك هُوَ فِي الشَّرَابِ وغيرِه. وَعَن الفرَّاءِ: كِساءٌ مَثْلُوثٌ: مَنْسُوجٌ من صُوفٍ ووَبَرٍ وشَعَرٍ، وأَنشد: مَدْرَعَةٌ كِسَاؤُهَا مَثْلُوثُ وَفِي الأَساس: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ: كُرِبَتْ ثَلَاثَ مَرّاتٍ، ومَثْنِيَّة: كُرِبَتْ مَرّتَيْنِ. و (قد) ثَنَيْتُهَا وثَلَثْتُها. وفُلان يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ، أَي يَعُدّ من الخُلفاءِ اثْنَيْن، وهما الشَّيْخَانِ، ويُبْطِلُ غيرَهُما. وفلانٌ يَثْلِثُ وَلَا يَرْبَعُ، أَي يَعُدُّ مِنْهُم ثَلاثَةً، ويُبْطِلُ الرّابِعَ. وشَيْخٌ لَا يَثْنهي وَلَا يَثْلِثُ، أَي لَا يَقْدِرُ فِي المَرّةِ الثّانِيَةِ وَلَا الثَّالِثَةِ أَنْ يَنْهَضَ. وَمن الْمجَاز: عَلَيْهِ ذُو ثَلاثٍ، أَي كِسَاءٌ عُمِلَ من صُوفِ ثَلاثغ من الغَنَمِ. وتَثْنِيَةُ الثَّلاثاءِان، عَن الفَرّاءِ، ذهبَ إِلى تَذْكِير الِاسْم. وثُلَّيْث مُصَغَّراً مُشَدَّداً مَوضِعٌ على طريقِ طَيِّىء إِلى الشّامِ. ثوث : ﴿ثوث. هَذِه المادةُ أَهمَلَهَا المصنّف والجَوْهَرِيّ وَغَيرهمَا، وذَكرها ابنُ منظورٍ فِي اللِّسَان. قالَ: يُقَالُ: بُرْدٌ﴾ - ثُوثِيٌّ، كفُوفِيَ، وحكَى يعقوبُ أَنَّ ثاءَه بَدَلٌ. (فصل الْجِيم) مَعَ الثاءِ المثلّثة) جأث : ( ﴿جَئِثَ) الرَّجُلُ، (كفَرِحَ) ،﴾ جَأَثاً (: ثَقُلَ عندَ القِيَامِ، أَو عِنْدَ حَمْلِ شَيْءٍ ثَقِيل، و) قد ( ﴿أَجْأَثَهُ الحِمْلُ) . وَعَن اللَّيْث:﴾ الجَأْثُ: ثِقَلُ المشْيِ، يُقَال: أَثْقَلَهُ الحِمْلُ حتَّى! جَأَثَ.

стр. 2372

وَقَالَ غيرُه: ﴿الجَأَثَانُ: ضَرْبٌ من المَشْيِ، قَالَ جَنْدلُ بنُ المُثَنَّى: عفَنْجَجٌ فِي أَهْلِه﴾ جَآثُ جآبُ أَخْبارٍ لَهَا نَجَّاثُ ( ﴿وجأَثَ البعِيرُ) بحِمْلِه، (كمنَعَ)) ﴾ يَجْأَثُ (: مَرَّ) بِه (مُثْقَلاً) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَعَن أَبي زيد: ﴿جأَثَ البَعِيرُ﴾ جَأْثاً، وَهُوَ مِشْيَتُه مُوقَراً حَمْلاً. (و) عَن الأَصمعيّ: جأَثَ (الرَّجُلُ) ﴿يَجْأَثُ﴾ جَأْثاً، إِذا (نَقَلَ الأَخْبارَ) ، وأَنشد: ﴿جآثٌ أَخْبارٍ لَهَا نَبَّاثُ (و) ﴾ جُئِثَ (، كزُهِيَ) ﴿جَأْثاً، و (﴾ جُئُوثاً: فَزِعَ) ، وَقد ﴿جُئِثَ، إِذا أَفْزِع، فَهُوَ﴾ مَجْئُوثٌ، أَي مَذْعُور، وَفِي حَدِيث النبيّ ﷺ (أَنَّه رَأَى جِبْرِيل ﵇، قَالَ: ﴿فجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقاً حينَ رأَيْتُه) أَي ذُعِرْتُ وخِفْتُ. (﴾ والجآثُ) ككَتَّانِ: الرَّجُلُ (السّيِّىءُ الخُلُقِ) الصَّخَّاب، والنَّقّالُ للأَخْبار، والمُتَثَاقِلُ فِي المَشْي. ( ﴿وأَنْجَأَثَ النَّخْلُ: انْصَرَعَ) . (﴾ وجُؤْثَةُ) بالضّمِّ (: قَبِيلَةٌ) ، إِليها نُسِبَ تَمِيم. ( ﴿وجُوأَثَى، ككُسَالَى: مَدِينَةُ الخَطِّ) ، وَفِي اللِّسَان أَنَّهُ موضِعٌ، قَالَ امرؤُ القَيْس: ورُحْنَا كَأَنِّي من جُؤَاثَى عَشِيَّةً نُعَالِي النِّعاجَ بيْنَ عِدْلٍ ومُحْقِبِ (أَو حِصْنٌ) ، وَقيل: قَرْيَةٌ (بالبَحْرَين) مَعْرُوفَة، وسيأْتي فِي جوث. جثث : (﴾ الجَثُّ: القَطْعُ) مُطلقًا، (أَو انْتِزَاعُ الشَّجَرِ من أَصْلِه) ، ﴿والاجْتِثاثُ أَوْحَى مِنْهُ، يُقَال:﴾ جَثَثْتُهُ ﴿واجتثثته﴾ فانْجَثَّ. وَفِي الْمُحكم: ﴿جَثَّهُ﴾ يَجُثُّه ﴿جَثًّا،﴾ واجْتَثَّه ﴿فانْجَثَّ﴾ واجْتَثَّ، وشَجَرَةٌ! مُجْتَثَّةٌ: لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ. وَفِي التَّنْزِيل

стр. 2373

العَزِيز فِي الشَّجَرَةِ الخَبِيثةَ ﴿ ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الاْرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: ٢٦) فُسِّرَتْ بالمُنْتَزَعَةِ المُقْتَلَعَةِ، قَالَ الزَّجّاج: أَي اسْتُؤْصلَتْ من فوقِ الأَرْضِ، ومعنَى﴾ اجْتُثَّ الشيءُ، فِي اللُّغَة: أُخذَت ﴿جُثَّتُه بكَمَالها،﴾ وجَثَّهُ: قَلَعَهُ، ﴿واجْتَثَّه: اقْتَلَعَهُ. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة (قالَ رَجُلٌ للنبيّ، ﷺ مَا نُرَى هاذه الكَمْأَةَ إِلَاّ الشَّجَرَةَ الَّتِي﴾ اجْتُثَّتْ من فَوْقِ الأَرْض، فَقَالَ: بَلْ هِيَ من المَنِّ) . (و) الجُثُّ (بالضَّمّ: مَا أَشْرَفَ من الأَرْضِ) فصارَ لَهُ شَخْصٌ، وَقيل هُوَ مَا ارْتَفَعَ من الأَرْضِ (حتّى يكونَ كَأَكَمَةٍ صغيرَةٍ) ، قَالَ: وأَوْفَى على جُثَ ولِلّيْلِ طُرَّةٌ على الأُفْقِ لم يَهْتِكْ جَوَانِبَها الفَجْرُ (و) ﴿الجَثّ، مُقْتَضَى قاعدَتِه أَن يَكُون هُوَ وَمَا بعده بالضَّمّ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، وَالَّذِي يفهم من الصّحَاح، وَغَيره من الأُمَّهات أَنه بالفَتْح كَمَا بَعدَه، فلْينظر. (: خِرْشاءُ العَسَلِ) وَهُوَ مَا كانَ عَلَيْهَا من فِرَاخِها أَو أَجْنِحَتِها، كَذَا فِي الْمُحكم وَاللِّسَان وَغَيرهمَا، والخِرْشاءُ بِكَسْر الخاءِ الْمُعْجَمَة ومَدِّ الشّين، هَكَذَا فِي نسختنا، وَهُوَ الصَّوَاب، وقَرَّر بعض المُحَشِّين فِي ضَبْطِه كلَاما لَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ، وإِنكارُ شيخِنا هاذه اللَّفْظَةَ وجَعلُها من الغَرَائِبِ الحُوشِيَّةِ غرَيبٌ مَعَ وجودهَا فِي اللِّسَان والمُحْكَمِ وَهُوَ نَقَلَ عبارَةَ اللّسان بعَينها، وأَسقطَ هَذِه اللّفظَة مِنْهَا، ثمَّ نقل عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: أَنّ الجَثَّ مَا ماتَ من النَّحْل فِي العَسَلِ كمَيْتِ الجَرادِ، وَقَالَ: هُوَ ظاهِر، وَلَو عَبَّرَ بِهِ المُصَنّف كَمَا قَالَ: مَيِّتُ الجَرَادِ لَكَانَ أَخْصَرَ وأَظْهَرَ، ولعَمري هاذا مِنْهُ عجيبٌ، فإِن المصنّف ذَكرع ذَلِك بعَيْنِه، فإِنه قالَ (و) الجَثُّ (مَيِّتُ الجَرَادِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ أَيضاً:﴾ جَثَّ

стр. 2374

المُشْتَارُ، إِذا أَخَذَ العَسَلَ ﴿بَجَثِّه ومَحَارِينِهِ، وَهُوَ مَا ماتَ من النَّحلِ فِي العَسَلِ، وَقَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ، يذكر المُشْتَارَ تَدَلّى بحِبَالِه للعَسَل: فَمَا بَرِحَ الأَسْبَابُ حَتَّى وَضَعْنَه لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِى﴾ جَثَّهَا ويَؤُومُها يَصِفُ مُشْتَارَ عَسَلٍ رَبَطَه أَصحابُه بالأَسْبابِ، وَهِي الحِبَالُ، ودَلُّوْه من أَعلَى الجَبَلِ إِلى مَوضعِ خَلايَا النَّحْلِ، وَقَوله: يَؤُومُها، أَي يُدَخِّنُ عَلَيْهَا بالأُيامِ، والأُيامُ: الدُّخانُ، والثَّوْلُ: جَمَاعَةُ النَّحْلِ. (و) الجُثُّ (: غِلافُ الثَّمَرَةِ) كالجُفّ، والثّاءُ بدلٌ عَن الفاءِ، وهاذا بالضَّمّ دون غَيره. (و) فِي الصِّحَاح: الجَثُّ (الشَّمَعُ، أَو) هُوَ (كُلُّ قَذًى خَالَطَ العَسَلَ من أَجْنِحَةِ النَّحْلِ) وأَبْدانِها. ( ﴿والمِجَثَّةُ﴾ والمِجْثَاتُ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا (: مَا جُثَّ بِهِ ﴿الجَثِيثُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح: حَدِيدَةٌ يُقْلَع بهَا الفَسِيلُ. (و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجَثيث: (هُوَ مَا غُرِسَ من فِرَاخِ النَّخْلِ) وَلم يُغْرَس من النَّوَى. وَعَن ابْن سَيّده: الجَثِيثُ: مَا يَسْقُطُ من العِنَبِ فِي أُصولِ الكَرْمِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: صِغَارُ النَّخْلِ أَوّل مَا يُقْلَعُ مِنْهَا شيءٌ من أُمِّهِ فَهُوَ الجَثِيثُ، والوَدِيُّ والهِرَاءُ والفَسِيلُ. وَعَن أَبي عَمْرو: الجَثِيثَةُ: النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَت نَوَاةً فحُفِرَ لَهَا، وحُمِلَتْ بِجُرْثُومَتِهَا، وَقد جُثَّتْ جَثًّا. وَعَن أَب الخَطّاب: الجَثِيثَةُ: مَا تَسَاقَطَ من أُصُوله النَّخْلِ. وَفِي الصّحاح: والجَثِيثُ من النَّخْلِ: الفَسِيلُ، والجَثِيثَةُ: الفَسِيلَة، وَلَا تزَال﴾ جَثِيثَةً حَتَّى تُطْعِمَ، ثمَّ هِيَ نَخْلَةٌ. وَعَن ابْن سَيّده: الجَثِيثُ: أَوّلُ مَا يُقْلَعُ من الفَسِيلِ من أُمِّه، واحدتُها جَثِيثَةٌ، قَالَ:

стр. 2375

أَقْسَمْتُ لَا يَذْهَبُ عَنِّي بَعْلُها أَو يَسْتَوِي ﴿جَثِيثُها وجَعْلُهَا البَعْلُ من النَّخْل: مَا اكْتَفَى بِمَاءِ السَّماءِ، والجَعْلُ: مَا نَالَتْه اليَدُ من النَّخْلِ. (﴾ وجُثَّةُ الإِنْسانِ بالضّمِ: شَخْصُه) مُتَّكِئاً أَو مُضْطَجِعاً: وَقيل: لَا يُقَال لَهُ ﴿جُثَّةَ إِلاّ أَنْ يَكُونَ قاعِداً أَو نَائِماً، فأَمّا القائِمُ فَلَا يُقال جُثَّتُه، إِنما يُقَال قِمَّتُه. وَقيل: لَا يُقَال: جُثّة، إِلا أَنْ يكونَ على سَرْجٍ أَو رَحْلٍ مُعْتَمًّا، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد عَن أَبي الخطّابِ الأَخْفَشِ، قَالَ: وهاذا شيءٌ لم يُسْمَعْ من غيرِه. وَجَمعهَا:﴾ جُثَثٌ ﴿وأَجْثَاثٌ، الأَخِيرة على طَرْحه الزائِد، كأَنَّهُ جَمْعُ جُثَ، أَنشد ابْن الأَعْرَابِيّ: فأَصْبَحَتْ سْفِيَةَ﴾ الأَجْثاثِ قَالَ: وَقد يَجُوز أَنْ يكونَ أَجْثَاثٌ جمعَ جُثَثٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ جُثَّة، فَيكون على هاذا جَمْعَ جَمْعٍ. وَفِي حَدِيث أَنس: (اللاهُمَّ جافِ الأَرْضَ عَن جُثَّته) أَي جَسَدِه. (و) ﴿الجِثُّ (بالكَسْرِ: البَلَاءُ) ، نَقله الصاغانيّ. وَعَن الكسائيّ: جُئِثَ الرَّجُلُ جَأْثاً (وجُثَّ) جَثًّا، فَهُوَ مَجْئوث،﴾ ومَجْثُوثٌ، إِذا (فَزِعَ) وخَاف، وَفِي حديثِ بدْءِ الوَحْيِ: (فرَفَعْتُ رَأْسِي فإِذَا المَلَكُ الَّذِي جاءَنِي بِحِرَاءَ، فجُثِثْتُ مِنْهُ) أَي فَزِعْتُ مِنْهُ وخِفْتُ، وَقيل: مَعْنَاهُ قُلِعْتُ من مَكانِي، من قَوْله تَعَالَى: ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الاْرْضِ﴾ (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: ٢٦) وَقَالَ الحَرْبِيُّ: أَراد جُئِثْتُ، فَجعل مكانَ الهَمْزَةِ ثاءً، وَقد تَقَدّم. (و) جَثَّ (: ضَرَبَ) بالعَصا. (و) جَثَّت (النَّخْلُ) ! تَجُثُّ بالضمّ (: رَفَعَتْ دَوِيَّها) ، أَو سَمِعْتَ لَهَا دَوِيًّا

стр. 2376

وَفِي نُسْخَة: (النَّخلُ: رَفَعَتْ وَدِيَّها) وَهُوَ خَطَأٌ. ( ﴿وتَجَثْجَثَ الشَّعرُ: كَثُرَ) . (و) تَجَثْجَثَ (الطَّائِرُ: انْتَفَضَ) ورَدَّ رَقَبَتَه إِلى جُؤْجُئهِ. (و) مَرّ رجلٌ على أَعرابِيّ، فقالَ: السصلامُ عَلَيْكع، فقالع الأَعْرَابِيّ: (الجَثْجَاثُ) عَلَيْك. هُوَ (نَبَاتٌ) سُهْلِيٌّ رَبِيعِيّ، إِذا أَحَسَّ بالصَّيْفِ وَلَّى وجَفَّ. قَالَ أَبو حنيفةَ: الجَثْجَاثُ من أَحرارِ الشَّجَرِ، وَهُوَ أَخضرُ يَنْبُتُ بالقَيْظِ، لَهُ زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، كأَنّها زَهرَةُ عَرْفَجَةٍ، طيِّبةُ الرّيح، تأْكله الإِبلُ إِذا لم تجدْ غيرَه: قَالَ الشَّاعِر: فَمَا رَوْضَةٌ بالحَزْنِ طَيِّبَةُ الثَّرَى يَمُجُّ النَّدَى﴾ جَثْجَاثُهَا وعَرَارُهَا بأَطْيَبَ من فِيهَا إِذا جِئتُ طارِقاً وَقد أُوقِدَتْ بالمِجْمَرِ اللَّدْنِ نَارُهَا واحِدَتُهُ ﴿جَثْجَاثَةٌ، قَالَ أَبُو حَنِيفَة: أَخبَرَنِي أَعْرَابِيُّ من رَبِيعَةَ أَنّ الجَثْجَاثَةَ ضَخْمَة يَسْتَدْفِىءُ بهَا الإِنسانخ إِذا عَظُمَتْ، مَنابِتُهَا القِيعَانُ، وَلها زَهْرَةٌ صَفراءُ تأْكلُها الإِبلُ إِذا لم تَجدْ غَيْرَهَا. وَقَالَ أَبو نَصر: الجَثْجَاثُ كالقَيْصُومِ، لطِيبِ رِيحِ، ومَنابِتُه فِي الرِّياضِ. (و) الجَثْجَاثُ (من الشَّعَر: الكَثِيرُ،﴾ كالجُثَاجِثِ) ، بالضمّ. ( ﴿وجَثْجَثَ البَرْقُ: سَلْسَلَ) وأَوْمَضَ. (وبَحْرُ﴾ المُجْتَثِّ) : رابِع عَشر البُحُورِ الشَّعْريّة، كأَنّه ﴿اجْتُثَّ من الخَفيفِ، أَي قُطِع، (وَزْنُه مُسْتَفْعِ لُنْ) هاكذا فِي النّسخ، مَفْرُوق الوَتِد، على الصّواب، (فاعِلَاتُنْ فاعِلَاتُنْ) مَرّتَيْن. قَالَ أَبُو إِسحاق: سُمّى﴾ مُجْتَثًّا؛ لأَنّكَ! اجْتَثَثْتَ أَصْلَ الجُزْءِ الثّالث وَهُوَ:

стр. 2377

مَفْ، فَوَقَعَ ابْتداءُ البَيْتِ من، عُولاتُ مُسْ. قَالَ الصاغانيّ. وإِنما استُعْمِل مَجْزُوءاً، وبيته: البَطْنُ مِنْهَا خَمِيصٌ والوَجْهُ مِثْلُ الهِلالِ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿جَثْجَثَ البَعِيرُ: أَكَلَ الجَثْجَاثَ. وبَعِيرٌ﴾ جُثَاجِثٌ، أَي ضَخْمٌ. ونَبْتٌ جُثَاجِثٌ، أَي مُلْتَفٌّ. ﴿والجَثَّاثَة: ماءٌ لِغَنِيّ. والجَثُّ: الدَّوِيُّ. ﴾ والجثَّى بضمّ فتشديد: من جِبالِ أَجَإٍ، مُشْرِفٌ على رَمْلِ طَيِّىء. جدث : (الجَدَثُ مُحَرَّكَةً: القَبْرُ) قَالَ شيخُنَا: وجَمعَ كثِيراً من أَسمائِه بعضُ اللُّغَويين، فَقَالَ: للقَبْرِ أَسماءٌ: الجَدَثُ، والجَدَفُ، والرَّمْسُ، والبَيْتُ، والضَّريحُ، والرَّيْمُ، والرَّجَمُ، والبَلَدُ، ذكرهَا ابنُ سِيدَه فِي المُخَصّص، والجَنَنُ، والدَّمْسُ بالدَّال، والمُنْهَالُ. ذَكَرَهُنَّ ابنُ السِّكّيتِ، والعسْكَرِيّ، والجَامُوص، ذكرهَ صاحبُ المُنْتَخب، كَذَا فِي غايَةِ الإِحْكام للقَلْقَشَنْدِيّ. (ج أَجْدُثٌ) ، بضمّ الدّال، حَكَاهُ الجَوْهَريّ وأَنشد بَيْتَ المُتَنَخِّل الْآتِي ذِكْرُه شَاهدا عَلَيْهِ، وَهُوَ جَمعُ قِلّةٍ (وأَجْداثٌ) ، وَفِي الحَديثِ (نُبَوِّئُهُم أَجْدَاثَهُم) ، أَي نُنْزِلُهُم قُبورَهُم، وَقد قَالُوا: جَدَفٌ فالفاءُ بَدَلٌ من الثّاءِ؛ لأَنهم قد أَجْمَعُوا فِي الجَمْعِ على أَجداثٍ، وَلم يَقُولوا: أَجْدَافٌ. (والجَدَثَةُ) بِزِيَادَة هاءٍ (: صَوتُ الحَافِرِ، والخُفِّ، و) صَوحت (مَضْغِ اللَّحْمِ) ، كَذَا نقلَه الصّاغَانيّ. (واجْتَدَثَ) الرَّجُلُ (: اتَّخَذَ جَدَثاً) ، أَي قَبْراً. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَجْدُثٌ: مَوضِع، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:

стр. 2378

عَرَفْتُ بَأَجْدُثٍ فنِعَافِ عِرْقٍ عَلَامَات كَتَحْبِيرِ النِّماطِ ضَبطه السُّكَّرِيُّ بالجِيم وبالحَاءِ. وَقَالَ ابنُ سيدَهْ: وَقد نَفَى سيبويهِ أَن يكون أَفْعُلٌ من أَبْنِيَةِ الوَاحِد، فيَجِب أَنْ يُعدّ هاذا فِيمَا فاتَه من أَبْنِيَةِ كلامِ الْعَرَب، إِلاّ أَن يكون جَمَعَ الجَدَثَ الذِي هُوَ القَبر على أَجْدُث ثمَّ سَمَّى بِهِ الموْضِع، ويروى أَجْدُف، بالفاءِ. جرث : (الجهرِّيثُ، كسِكِّيتٍ: سَمَكٌ) معروفٌ، ويقالُ لَهُ: الجِرِّيُّ، روى أَن ابْن عبّاسٍ سُئل عَن الجِرِّيّ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ إِنما هُوَ شيءٌ حَرَّمَهُ اليَهُودُ، ورُوِيَ عَن عَمّار: (لَا تَأْكُلُوا الصِّلَّوْرَ والأَنْقَلِيسَ) . قَالَ أَحمَدُ بنُ الحَرِيشِ: قَالَ النَّضْرُ: الصِّلَّوْرَ: الجِرِّيثُ والأَنْقَليسُ: مَارْمَاهِي، وروى عَن عليّ، ﵁، أَنه أَباح أَكْلَ الجِرِّيثِ وَفِي رِوَايَة أَنه كَانَ يَنْهَى عَنهُ، وَهُوَ نَوْعٌ من السَّمَكِ يُشْبِه الحَيّاتِ، وَيُقَال لَهُ بالفَارِسية المَارْمَاهِي. (والجُرْثِيُّ: كقُرَشِيّ: عِنَبٌ) ، كجُرَشِيّ، بالشُّين، وسيأْتي. (وتَجَرْثَى) الرَّجُلُ، إِذا (نَتَأْتْ جرْثِئَتُه، أَي حَنْجَرَتُه) نقلَهُ الصاغانيّ. جربث : (جُرْبُث، بالضَّمّ) ، أَهمله الجَوهريّ، وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (ع) أَي مَوضِع. جنث : (الجِنْثُ بِالْكَسْرِ: الأَصْلُ) ، والجَمْع أَجْنَاثٌ وجُنُوثٌ. وَفِي الصّحاح: يُقَال: فُلانٌ من جِنْثِك وجِنْسِك، أَي من أَصْلِك، لُغَةٌ أَو لُثْغَةٌ. وَقَالَ الأصمعيّ: جِنْثُ الإِنْسَان: أَصْلُه، وإِنه ليَرْجِعُ إِلى جِئْثِ صِدْقٍ. وَقَالَ غَيره: الجِنْثُ: أَصْلُ الشَّجَرَةِ وَهُوَ العِرْقُ المُسْتَقِيمُ أُرُومَتُه فِي الأَرْضِ

стр. 2379

وَيُقَال: بل هُوَ مِن ساقِ الشَّجَرَةِ مَا كَانَ فِي الأَرْضِ فَوق العُرُوق. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) روى الأَصمعيّ، عَن خَلفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ العَرَبَ تُنْشِدُ بَيت لَبِيد: أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلَّ حِرْبَاءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ قَالَ: (الجُنْثِيُّ، بالضَّمّ: السَّيْفُ) بِعَينِه، أَحك، أَي رَدَّ الحِرْبَاءَ، وَهُوَ المِسْمَارُ. ووجدتُ فِي هامشِ الصّحاح: من رفَع (الجخنْثِيّ) فِي الْبَيْت ونَصَب (كلّ) أَرادَ الحَدَّاد، وَمن نصب (الجُنْثِيّ) وَرَفع (كلّ) ، أَرادَ السَّيْفَ. (و) الجُنْثِيّ أَيضاً (: الزَّرَّادُ) وَقيل: الحَدّاد، والجمعُ أَجْنَاثٌ، على حذفِ الزَّائِد، وَقَالَ الشّاعر: وَهُوَ عُمَيْرَةُ بنُ طارِقٍ اليَرْبُوعِيّ: ولاكِنّها سُوقٌ يكونُ بِيَاعُها بِجُنْثِيَّةِ قد أَخْلَصَتْها الصياقِلُ يَعْنِي بِهِ السُّيوفَ، أَو الدُّرُوعَ، هَكَذَا أَورَدَه الجَوْهَرِيّ: أَخْلَصَتْهَا الصَّيَاقِلُ، والقصيدةُ مجرورة، وَهِي لرَجُلٍ من النَّمِر، جَاهلِيّ، وَقبل الْبَيْت. وليْسَتْ بأَسْوَاقٍ يكونُ بياعُها بِبَيضٍ تُشافُ بالجِيَادِ المَنَاقِلِ وَوجد بخَطّ الأَزهريّ فِي التّهذِيب: الأَول مَجْرُوراً، وَالثَّانِي كَمَا أَورد الجوهريّ، ومثلُه بخطّ أَبي سَهْل فِي كتاب السَّيْفِ، لَهُ. (و) الجُنْثِيُّ بالضَّمّ من (أَجْوَدِ الحَدِيدِ، ويُكْسَر) ، أَي فِي الأَخِيرِ، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: هَذَا الَّذِي سَمِعْناه من بني جَعْفَر. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (تَجَنَّثَ) الرَّجُلُ، إِذا (ادَّعَى إِلى غير أَصْله) . (و) تَجَنَّثَ (عَلَيْه: رَئِمَهُ وأَحَبَّهُ) . (و) تَجَنَّثَ، إِذا (تَلَفَّفَ على الشَّيْءِ يُوارِيه) ، أَي يَسْتُرُهُ.

стр. 2380

(و) تَجَنَّثَ (الطَّائِرُ: بَسَطَ جَنَاحَيْهِ وجَثَمَ) ، نَقله الصاغانيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جُنْثَا، بالضّمّ: ناحِيَةٌ من أَعمالِ المَوْصِل، وبالكَسْرِ: صُقْعٌ بَين بَعْلَبَكَ ودِمَشْق. والبَدْرُ مُحَمَّدُ بنُ عليِّ بنِ عَبْدِ الرَّحِيم بن عَبْد الوَلِيّ، البَعْلِيّ، عُرِفَ بابنِ الجِنْثَانِيّ بالكَسر، ولد سنة ٧٥٧، وسَمِعَ على الصَّلاحِ بنِ أَبِي عُمَر، وَابْن أُمَيلة. جنبث : (الجُنْبَثَةُ بضمّ الجِيم) وَسُكُون النّون (وفَتْح البَاءِ) المُوَحّدة، هَكَذَا فِي النُّسخ فِي بَعْضهَا الجنبثنة بِزِيَادَة النّون بعد المُثَلَّثة، وَفِي اللِّسَان: الجنبثقةُ بِالْقَافِ بدلَ النُّون، وَقَالَ: إِنّه (نَعْتُ سَوْءٍ للمَرْأَة، أَو هِي) المَرْأَةُ (السَّوْدَاءُ) ، رُباعيّ لأَنّه لَيْسَ فِي الكَلامِ مثل جهرْدَحْلٍ. جوث : ( ﴿الجَوَثُ مُحَرَّكَة عِظَمُ البَطْنِ فِي أَعْلَاهُ) كأَنَّهُ بَطْنُ الحُبْلَى، قَالَه اللَّيْثُ. (أَو) هُوَ (اسْتِرْخَاءُ أَسْفَلِهِ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. (وَهُوَ﴾ أَجْوَثُ، وَهِي ﴿جَوْثاءُ) ﴾ والجَوْثَاءُ بالجِيمِ: العَظِيمَةُ البَطْنِ عِنْد السُّرَّةِ، وَيُقَال: بل هُوَ كَبَطْنِ الحُبْلَى، وَعَن أَبي حَيَّان: الجَوْثَاءُ: العَظِيمةُ السُّرَّةِ. ( ﴿والجَوْثُ﴾ والجَوْثَاءُ) : القِبَةُ، بِكَسْر القَافِ وتخفيفِ البَاءِ المُوَحَّدة الْمَفْتُوحَة، وَضبط بَعضهم بِضَم القَاف وَتَشْديد المُوَحّدة خطأ، قَالَ: إِنّا وَجَدْنا زَادَهُمْ رَدِيَّا الكِرْشَ والجَوْثَاءَ والمَرِيَّا وَقيل: هِيَ الحَوْثَاءُ، بالحاءه المُهْمَلَةِ. (! وجُوأَثَى) بالضّمّ (مَهْمُوز، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فَذكره هُنَا فِي مَادَّة الْوَاو:

стр. 2381

اسْمُ حِصْنٍ بالبَحْرَيْنِ، وَفِي الحَدِيثِ (أَوّل جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بعد المَدِينَة ﴿بِجُواثَى. وَفِي اللِّسَان فِي الْهَمْز﴾ وجُؤَاثَى: موضعٌ. قَالَ امرؤٌ القَيْسِ: وَرُحْنَا كأَنّي من ﴿جُؤَاثَى عَشِيَّةً نُعَالى النِّعَاجَ بَيْنَ عِدْلٍ ومُحْقِبِ ثمَّ قَالَ: وضَبَطَه عليُّ بنُ حَمحزَةَ فِي كتاب النَّبَات﴾ جُوَاثَى، بِغَيْر همز، فإِما أَن يكونَ على تخفيفِ الهَمْزِ، وإِمّا أَن يكونَ أَصْلُه ذالك. وقِيل: جُؤَاثَى: قريةٌ بالبَحْرَينِ مَعْرُوفَة. قَالَ شَيخنَا: وضَبَطَه عِياضٌ فِي الْمَشَارِق بِالْوَاو، وقَال: كَذَا ضَبَطَه الأَصِيلِيّ بِغَيْر همز، وهمزَة بعضٌ، وَمثله فِي الْمطَالع، واقتَصَرَ ابنُ الأَثِير فِي النّهَايَة على كونِه بِالْوَاو، وَكَذَا رُلأَاةُ أَبي داوودَ قاطبةً. وَفِي مُعْجم البكريّ: هِيَ مدينةٌ بالبَحْرَيْنِ لعبدِ القَيْسِ. وَفِي المراصد: جُوَاثى بالضّمّ، ويُمَدّ ويُقْصَر: حِصْنٌ لعبْدِ القَيْسِ بالبَحْرَينِ وَرَوَاهُ بعضُهم بالهَمْزِ. ( ﴿وجُوَيْثٌ، كزُبَيْر: ع، ببَغْداد) . (وبكسرِ الوَاو المُشَدّدة، وَفتح الْجُهَيْم: د، بالبَصْرَةِ) بِنَوَاحِيها، (مِنْه) أَبُو القَاسم (نَصْرُ بنُ بِشْرِ) بنِ عليَ العرَاقِيّ القَاضِي، فقيهٌ شافِعِيّ مُحَقِّق محمودُ المُنَاظَرِة، ولى القَضَاءَ بهَا، سمِعَ أَبا القَاسِمِ بنِ بشرانَ، وَعنهُ أَبو البَركات هِبَةُ الله بن المُبَارَك السَّقَطِيّ، وَمَات بالبَصرة سنة ٤٧٧. قلت: وَمِنْه أَيضاً الإِمامُ المحدِّثُ عَلَمُ الدّين عليُّ بنُ محمودِ بنِ الصَّابُونِيّ﴾ - الجَوِّيثِيّ. وابْنُه الحافظُ أَبو حامدٍ محمدُ بنُ علِيَ، ذَيَّلَ على كتابِ ابنِ نُقْطَةَ بذَيْلٍ لَطِيفٍ، وَهُوَ بِخَطِّه عِنْدِي. (! وجُوثَةُ بالضمّ: ع، أَوْ: حَيٌّ) ، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي المَحَلَّيْنِ، فِي الهمْزةَ، فَقَالَ: قبيلةٌ إِليها نُسِبَ تَمِيم، وهُنَا فِي الْوَاو فَقَالَ: جُوثَةُ: حَيٌّ أَو مَوْضِعٌ، وتَمِيمُ جُوثَةَ منْسُوبُون إِليهم، وَفِي حَيْثُ التِّلِبّ (أَصابَ النَّبِيَّ

стр. 2382

صلى الله عَلَيْهِ وسلمجُوثَةٌ) هَكَذَا جاءَفي رِوَايَته، قَالُوا: والصَّوابُ حُوبَةٌ، وَهِي الفَاقَةُ. جهث : (جَهَثَ) الرَّجُلُ، (كمَنَعَ) ، يَجْهَثُ جَهْثاً، (: اسْتَخَفَّهُ) أَي حملَهُ (الفَزَعُ) أَي الخَوفُ (أَو الغضَبُ) ، عَن أَبي مالِكٍ، (أَو الطَّربُ) أَي السُّرُورُ والفَرحُ، وَهُوَ جاهثٌ، وجَهْثَانُ بِهَذَا المعْنَى. (فصل الْحَاء) الْمُهْملَة مَعَ الثاءِ المثلّثة) حبث : (الحَبِثُ، ككَتِفٍ) أَهمله الجوهَيّ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ ضَرْبٌ من الحيَّات وأَنشَد: إِنْ يَكُ قَدْ أُولِعَ بِي وقَدْ عَبِثْ فاقْدُرْ لَهُ أُصَيْلَةً مِثلَ الحَفِثْ أَوْ أَنْيَابِ قُزَاتٍ أَو حَبِثْ أَو نابَ حَادٍ جُرْشُبٍ شَئْنٍ شَرِثْ قَالَ: القُزَاتُ جَمْعُ قُزَة، وَهِي (حَيَّةٌ) عَوْجَاءُ (بَتْرَاءُ) ، هَكَذَا نصّ الأَصْمعيّ. حتث : (التَّحْتِيثُ: التَّكَسُّرُ والضَّعْفُ) ، عَن بن الأَعرابيّ، وَهُوَ تَكَسُّرُ الأَعضاءِ وضَعْفُهَا، وَكَذَا تَكَسُّرُ الأَغْصَانِ ولِينُهَا. حثث : ( ﴿حَثَّهُ) ﴾ يَحُثُّهُ ﴿حَثًّا، إِذا أَعْجَلَهُ فِي اتِّصَالٍ، وَقيل: هُوَ الاسْتِعْجَالُ مَا كَانَ. ﴾ وحثَّه (علَيْه، ﴿واسْتحَثَّهُ) ﴾ اسْتحْثاثاً، ( ﴿وأَحثَّهُ) ﴾ إِحْثَاثاً، ( ﴿واحْتَثَّهُ) ﴾ احْتِثَاثاً، ( ﴿وحثَّثَهُ) ﴾ تَحْثِيثاً، ( ﴿وحَثْحَثَهُ) ﴾ حَثْحَثَةً، كلُّ ذالك بمعنَى (حَضَّهُ) عَلَيْهِ، ونَدَبَه لَهُ وإِليه، وَهَذَا ظاهرٌ فِي كَوْنِ الحَثِّ والحضِّ مُتَرَادِفَيْنِ. وَزعم الحَرِيريّ أَنَّ بَيْنَهُما فَرْقاً، وأَنَّ الحَثَّ فِي السَّيْرِ، والحَضَّ فِي غيرِه، وَنَقله عَنهُ الْخَلِيل قالَهُ شيخُنا. ويقالُ: ﴿حَثَّثَ فُلاناً (﴾ فاحْتَثَّ، لازِمٌ، مُتَعدَ) ، قَالَ ابْن جِنّى: أَما قولُ تأَبَّطَ شَرًّا.

стр. 2383

كأَنَّمَا ﴿حَثْحَثُوا حُصًّا قَوادِمُه أَو أُمَّ خِشْفٍ بذِي شَثَ وطُبَّاقِ إِنه أَرادَ﴾ حَثَّثُوا فأَبْدل من الثَّاءِ الوُسطَى حاءً، مفردودٌ عندنَا، قَالَ: وَإِنَّمَا ذَهَب إِلى هاذا البَغْدَادِيّون، قَالَ: وسأَلتُ أَبا عليَ عَن فَساده، فَقَالَ: العِلَّةُ أَنّ أَصلَ البَدَلِ فِي الحُروفه إِنما هُوَ فِيمَا تَقَارَبَ مِنْهَا، وَذَلِكَ نَحْو الدّال والطّاء والتّاء، والظّاءِ والذّال والثاءِ، والهاءِ، والهمزة، والميمِ والنُّون، وَغير ذالك مِمَّا تَدَانَتْ مَخارِجُه، وأَما الحاءُ فبعيدةٌ من الثَّاء، وَبَينهمَا تَفَاوُتٌ يَمْنَعُ من قَلْب إِحداهُمَا إِلى أُخْتِها، كَذَا فِي اللِّسَان. وأَشار لَهُ شيخُنَا مُخْتَصراً، ونُقلَ القَلْبُ عَن ابْن القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَةِ. ( ﴿والحُثْحُوثُ) بالضمّ (: الكَثِيرُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و. (و) أَيضاً (السَّرِيعُ) مَا كَانَ. (و) ﴾ الحُثْحُوثُ (: المُنْكَرَةُ من المِعْزَى) . نَقله الصاغانيّ. (و) الحُثْحُوثُ (: الحَضُّ، ﴿كالحَثِّ) ، بِالْفَتْح. (﴾ والحِثِّيثَى) بِالْكَسْرِ، وَفِي الصّحاحِ: ﴿الحِثِّيثَى: الحَثُّ، وكذالك الحُثْحُوثُ. (و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الحُثْحُوثُ: (الكَتِيبَةُ) ، أُرَى. (﴾ والحَثُوثُ) ، كصَبُور (: السَّرِيعُ، ﴿كالحَثِيثِ) ، رجل﴾ حَثِيثٌ، ﴿وحَثُوثٌ: حادٌّ سَرِيعٌ فِي أَمْرِهِ، كأَنّ نَفْسَه﴾ تَحُثُّه. وَولَّى ﴿حَثِيثاً، أَي مُسْرِعاً حَرِيصاً، وقومٌ﴾ حِثَاثٌ. وامرأَة ﴿حَثِيثَةٌ، فِي موضعِ﴾ حَاثَّةٍ. ﴿وَحَثِيثٌ، فِي موضعِ﴾ محْثُوثَة، قَالَ الأَعْشَى: تَدَلَّى ﴿حَثِيثاً كَأَنَّ الصُّوَار َ يَتْبَعُ أَزْرَقِيٌّ لَحِمْ شَبَّه الفَرَسَ فِي السُّرْعَةِ بِالبَازِيّ. (﴾ والحَثْحَاثِ) ، بالفَتْح معطُوفٌ على مَا قَبْلَهُ. يُقَال: خِمْسٌ! حَثْحَاثٌ،

стр. 2384

وحَذْحَاذٌ وقَسْقَاسٌ كلّ ذالك: السَّيْرُ الَّذِي لَا وَتِيرَةَ فِيهِ، وقَرَبٌ حَثْحَاثٌ، وثَحْثَاٌ، وحَذْحَاذٌ، ومُنَحِّبٌ، أَي شَدِيد، وقَرَبٌ حَثْحَاثٌ، أَي سريعٌ لَيْسَ فِيهِ فُتُورٌ، وخِمْسٌ قَعْقَاعٌ، وحَثْحَاثٌ، إِذا كانَ بَعِيداً، والسَّيرُ فيهِ مُتْعِباً لَا وَتِيرَةَ فِيهِ، أَي لَا فُتُورَ فِيه. (و) لَا ﴿يَتَحَاثُّونَ على طَعَامِ المسْكِينِ (﴾ التَّحَاثُّ: التَّحَاضُّ) أَي لَا يَتَحاضُّون. والتَّقْوَى أَفْضَلُ مَا ﴿تَحَاثَّ الناسُ عَلَيْهِ، وتَدَاعَوْا إِليْه. (و) مَا ذُقْتُ﴾ حَثَاثاً وَلَا ﴿حِثَاثاً، أَي مَا ذُقْتُ نَوْماً، و (مَا اكْتَحَلَ حَثَاثاً، بالفَتْحِ) ، قَالَ أَبو عُبَيْدةَ: هُوَ أَصحُّ (وبالكَسْرِ) رأْيُ الأَصمعيِّ، وأَورَدَهُما ثَعْلَبٌ مَعًا، ونقلَ الكسْرَ عَن الفَرّاءِ، قَالَ شيخُنَا: ونَسَبُوا الفَتْحَ إِلى أَبي زَيْد أَيضاً، أَي (مَا نَامَ) ، أَنشد ثعلبٌ: وَللَّه مَا ذَاقَتْ حَثَاثاً مَطِيَّتِي ولاذُقْتُه حَتَّى بَدَا وَضَحُ الفَجْر وَقد يوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: نَوْمٌ حِثَاثٌ، أَي قَلِيل، كَمَا يُقَال: نَوْمٌ غِرَارٌ، وَمَا كُحِلَتْ عَيْني﴾ بِحثَاثٍ، أَي بنَوْمٍ، وَقَالَ (الزُّبَيْر) الحَثْحَاثُ ﴿والحُثْحُوثُ: النَّوْمُ، وأَنشد: مَا نِمْتُ﴾ حْثْحُوثاً وَلَا أَنامُهُ إِلاّ على مُطَرَّدٍ زِمَامُهُ وَقَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: مَا جَعَلْتُ فِي عيْنِي حِثَاثاً، عِنْد تَأْكِيدِ السَّهَرِ. ! وحَثَّثَ الرَّجُلُ: نامَ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه: الحَثَاثُ: النَّومُ الحَثِيثُ، أَي الخَفِيفُ، فَمن كسرَ الحَاءَ شَبَّهَه بالغِرَارِ، وَهُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ، وَمن فَتَحَه شَبَّهَه بالغَمَاضِ والذَّوَاقِ واللَّمَاجِ؛ لأَنَّهَا أَسماءُ القَلِيلِ من الأَكْلِ والشُّرْبِ والنَّوْمِ، قَالَ: وروى عَن أَعْرابِيَ أَنه قَالَ: الحَثَاثُ: القَلِيلُ من الكُحْلِ، وَهُوَ

стр. 2385

عِنْد غيرِه: القَلِيلُ من النَّوْمِ، وَكَذَلِكَ فِي نَوادِر اللِّحْيانيّ، ونقلَ عَن الفِهْرِيّ: الحَثَاثُ: البَرُودُ، وَهُوَ الكُحْلُ، ونقلَه ابنُ هِشَام، اللَّخْمِيّ وسَلَّمه، وَنقل ابنُ خَالَويْه مَا يخَالفه. ( ﴿والحُثُّ بالضمّ: حُطَامُ التِّبْنِ) ، وَهُوَ مَا تَكَسَّر مِنْهُ. (و) ﴾ الحُثُّ أَيضاً: (المُتَرَقْرِقُ) ، هَكَذَا فِي نسختنا، وَفِي اللّسان: المدْقوق من كُلِّ شيْءٍ، وَفِي التَّكْمِلَة: الخَفِيّ المُتَفَرِّقُ (من الرَّمْلِ والتُّرَابِ) وَلَيْسَ بطِينَةٍ صَمِغَة، (أَو اليَابِسُ) الغَلِيظُ (الخَشِنُ من الرَّمْلِ) وأَنشد الأَصمعيّ: حتّى يُرَى فِي يَابِسِ الثَّرْياءِ ﴿حُثّ يَعْجِزُ عَن رِيّ الطُّلَيِّ المُرْتَغِثْ هَكَذَا أَنشده ابنُ دُريْد، عَن عبدِ الرّحمن بن عبد الله، عَن عمّه الأَصمعيّ. (و) الحُثُّ (: الخُبْزُ القَفَارُ) ، عَن أَبي عُبَيْد. (ومَالَمْ يُلَتَّ من السَّوِيقِ) ، يُقَال: سَوِيقٌ حُثٌّ، أَي لَيْسَ بِدَقِيقِ الطَّحْنِ، وَقيل: غيرُ مَلْتُوت، وكُحْلٌ حُثٌّ، مِثلُهُ، وكذالك مِسْكٌ حُثٌّ، وأَنشد ابنُ الأَعْرابيّ. إِنَّ بأَعْلاكِ لَمِسْكاً﴾ حُثَّا ( ﴿وحَثْحَثَ) المِيلَ فِي العَيْنِ (: حرَّكَ) . ﴾ والحَثْحَثَةُ: الحَرَكَةُ المُتَدَارِكَةُ، يُقَال: ﴿حَثْحَثُوا ذالك الأَمرَ ثمّ تَرَكُوهُ، أَي حَرَّكُوه. وحَيَّةٌ﴾ حَثْحَاثٌ، ونَضْنَاضٌ: ذُو حَرَكَةٍ دَائِمة، وَفِي حَدِيث سَطِيح. كأَنَّما! حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَى ثَكَنْ أَي حُثَّ وأُسْرِعَ.
следующие страницы →