← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

وَقيل مَذْحجٌ اسمُ (أَكَمَة) حَمْرَاءَ بِالْيمن (وَلَدَتَ مَالِكاً وطيِّئاً أُمُّهُما عِنْدَها) ، أَي تِلْكَ الأَكَمةِ. وَفِي الرَّوض للسُّهيليُّ: ومالكٌ هُوَ مَذْحِجٌ: سُمُّوا مَذْحِجاً بِأَكَمَةِ نَزَلُوا إِليها، وأَنّ مَذْحِجاً مِن كَهْلَانَ بنِ سَبَإٍ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مَذْحِجٌ أَكَمةٌ وَلَدتْ عَلَيْهَا أُمُّهم (فسُمُّوا مَذْحِجاً) ، قَالَ: وَمَذْحِجٌ مَفْعِلٌ من قَوْلهم ذَحَجْتُ الأَدِيمَ وغَيْرَه إِذا دَلكْتَه، هاذا قَول ابنِ دُريد، ثمَّ صَار اسْما للقبيلةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: والأَوّل أَعْرَفُ. (وذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاه فِي المِيم غَلَطٌ، وإِن أَحاله على سيبويْهِ) ، نصُّ عبارةِ الجوهريّ فِي فصل الْمِيم من حرف الْجِيم: مَذْحِجٌ مِثالُ مَسْجِدِ أَبو قَبيلَة من اليَمن، وَهُوَ مَذْحِجُ بنُ يُحَابِرَ بنِ مَالِكِ بنِ زيدِ بن كَحلانَ ابنَ سَبَإٍ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الميمُ مِن نَفْسِ الْكَلِمَة، هَذَا نصُّ الجوهريّ، وأَراد شيخُنا أَن يُصْلِحَ كلامَ الجوهريّ ويُجيبَ عَنهُ ويُمَحِّضَه عَن الغَلطِ فَلم يفعلْ شَيئاً، كيفَ وَقد نَقَلَ ابنُ مَنظورٍ أَنه وُجِدَ فِي حاشيةِ النّسخة مَا صُورَتُه: هاذا غَلطٌ مِنْهُ على سِيبَويهِ، إِنما هُوَ مَأْجَجٌ، جُعِل مِيمُها أَصْلاً كمَهْدَدٍ، لَوْلَا ذالك لكانَ مَأَجًّا وَمَهَدًّا كمَفَرَ، وَفِي الْكَلَام فَعْلَلٌ كجَعْفَرٍ، وَلَيْسَ فِيهِ فَعْلِلٌ، فمَذْحِجٌ مَفعِلٌ لَيْسَ إِلَاّ، وكمَذْحِجٍ مَنْبِجٌ، يُحكَم على زِيادةِ الميمِ بالكثرةِ وعَدم النَّظيرِ. (وأَذْحَجْتُ) ، أَي (أَقَمْتُ) ، يُقَال: أَذْحَجَت المَرأَةُ على وَلَدِهَا إِذا أَقامَتْ، وَمِنْه أُخِذَ مَذْحِجٌ، كَمَا تقدَّم. وذَحَجَه ذَحْجاً: عَرَكَه، والدالُ لغةٌ، وَقد تقدَّم. وذَحَجَت المرأَةُ بولَدِهَا: رَمَتْ بِهِ عِنْد الوِلادة. وذَحَجَ الأَدِيمَ: دَلَكَه، كَمَا تقدَّمَ. وَفِي العَناية، فِي سُورَة نوحٍ: يجوز فِي مَذْحِج الصَّرْف وعَدمُه، وأَنّ المَرْأَة سُمِّيَتْ باسمِ الأَكَمَة، ثمّ سُمِّيَتْ بهَا القَبيلةُ.

стр. 2767

ذرج : ذرج. أَذْرُجُ مَدِينَةُ السَّرَاةِ، وَقيل: إِنما هِيَ أَدْرُحُ، أَهملَها المصنّف وذَكَرَها ابنُ مَنْظُور وغيرُه. ذعج : (ذَعَجَه كمَنَعَه: دَفَعَه شَديداً) . (و) ذَعَجَ (جارِيَتَه: جامَعها) ، وَفِي اللِّسَان: ورُبَّما كُنِيَ بِهِ أَي بالذَّعْجِ عَن النِّكاحِ، يُقَال: ذَعَجَهَا يَذْعَجُها ذَعْجاً. قَالَ الأَزهريّ: لم أَسمَع الذَّعْجَ لِغير ابْن دُرَيد، وَهُوَ من مَناكِيرِهِ. ذلج : (ذَلَجَ الماءَ) فِي حَلْقِه، إِذا (جَرَعَهُ) وَكَذَا زَلَجَه بالزاي، ولَذَجَه، وسيأْتيانِ. ذوج : ( ﴿الذُّوْجُ: الشُّرْب) ،﴾ ذَاجَ الماءَ ﴿يَذُوجُه﴾ ذَوْجاً: جَرَعَه جَرْعاً شَدِيداً. ﴿وذَاجَ﴾ يَذُوجُ ذَوْجاً: أَسْرَعَ، الأَخيرةُ عَن كُراع. ذيج : ( ﴿كالذَّيْجِ) . (﴾ والذِّياجُ: المُنادَمَةُ) . وَفِي اللِّسَان: ﴿ذَاجَ﴾ يَذِيجُ ﴿ذَيْجاً: مَرَّ مَرًّا سَرِيعاً، عَن كُرَاع. ذيذج :﴾ الذَّيْذَجَانُ فِي التَّهْذِيب فِي الرُّباعيْ: الإِبِلُ تَحْمِلُ حُمُولَةَ التُّجَّار، كَذَا عَن شَمِرٍ، هُنَا ذَكرَه، والمُصَنّف ذكره فِي الدّال وَالْجِيم وسيعيده فِي حرف الراءِ. (فصل الراءِ) مَعَ الْجِيم) ربج : (الرَّبْجُ) بِفَتْح فَسُكُون: الدِّرْهَم الصّغيرُ، عَن أَبي عَمرٍ و. (والرَّوْبَجُ) كجَوْهَرٍ أَيضاً (: الدِّرْهَمُ الصَّغِيرُ الخَفِيفُ) يَتعامَلُ بِهِ أَهلُ البَصْرَةِ، فارِسيٌّ دَخِيلٌ. والرُّوبَجُ، بضمّ فَسُكُون فَفتح،

стр. 2768

لقب جَدِّ أَبي بكر أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ عبد الصَّمدِ الفامِيِّ، عُرِفَ بابنِ الرَّوْبَجِ، رَوَى عَن البَغَوِيِّ وَابْنه صَاعِدٍ، وَعنهُ العَتِيقِيّ، وتُوفِّيَ سنة ٣٨٣. ورُوبَانْجَاه، بضمّ فَسُكُون، بنواحي بَلْخ، مِنْهَا الأَمير محمّدُ بنُ الحُسَيْن صاحبُ دِيوانِ الإِنشاءِ لأَعطافِ سِنْجَرَ. (و) فِي الصّحاح: (الرَّبَاجَةُ: البَلَادَةُ) ، وَمِنْه قَول أَبي الأَسْوَدِ العِجْلِيّ: وقُلْتِ لِجَارِي مِنْ حَنِيفَةَ سِرْ بِنَا نُبَادِرْ أَبا لَيْلَى ولَمْ أَتَرَبَّجِ أَي، وَلم أَتَبَلَّدِ. (و) فِي التَّهْذِيب للأَزهرِيّ: سمعتُ أَعرابيًّا يُنْشِد ونحنُ يومئذٍ بالصَّمَّانِ: تَرْعَى مِنَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجَا مِنْ صِلِّيَانِ ونَصِيًّا رَابجَا (ورُغُلاً باتتْ بِهِ لَواهِجَا) قَالَ: فسأَلْتُه عَن (الرَّابِجِ) فقالُ: هُوَ (المُمتَلىءُ الرَّيَّانُ) . قَالَ: وأَنشدنِيه أَعرابيٌّ آخَرُ (ونَصِيَّا رابِجَا) وسأَلته فَقَالَ: هُوَ الكَثِيفُ المُمْتَلِىءُ، قَالَ: وَفِي هَذِه الأُرجوزة. وأَظْهَرَ المَاءُ لَهَا رَوَابِجَا يَصِفُ إِبِلاً وَردَتْ مَاءً عِدًّا فنَفَضَت جِررَهَا، فلمَّا رَوِيَت انْتَفَخَتْ خَواصِرُهَا وعَظُمَتْ، فَهُوَ معنى قولِه (رَوِابجَا) . (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: أَبْرَجَ الرَّجُلُ إِذا جَاءَ بَبَنِين مِلَاحٍ. و (أَرْبجَ) إِذَا (جَاءَ بِبَنِينَ قِصَارٍ) ، وَقد تَقَدَّمَ. (وتَرَبَّجَتِ) الناقَةُ (عَلَى وَلَدها) ، إِذا (أَشْبَلَتْ) . والتَّرَبُّجُ: التَّحَيُّرُ. (والرَّبَاجيَةُ ككَراهِيَة: الحَمْقَاءُ) . (والرَّبَاجِيّ) بالفَتح (: الضَّخْمُ الجَافِي الَّذي بينَ القَرْيَةِ والبَادِيَةِ)

стр. 2769

وَفِي اللِّسَان: رَجُلُ رَبَاجِيُّ: يَفْتَخِرُ بأَكثَرَ مِن فِعْلِه، قَالَ: وتَلْقَاةُ رَبَاجِيًّا فَخُورَا (والإِرْبِجَانُ: بِالْكَسْرِ: نَبْتٌ) . وأَرْبِجُ، بِفَتْح فَسُكُون فَكسر، بَلْدَةٌ من سَمَرْقَنْدَ، نُسب إِليها وَهْبُ بنُ جَمِيلِ بنِ الفَضْلِ، وَيُقَال هِيَ أَرْبِنْجَنْ، فحُذِفَ النُّونُ. رتج : (رَتَجَ البَابَ) رَتْجاً (: أَغْلَقَه، كَأَرْتَجَ) : أَوْثَقَ إِغلَاقَه، وَبَاب مُرْتَجٌ. وأَبَي الأَصمعيُّ إِلَاّ أَرْنَجَه، وَفِي الحَدِيث (إِنّ أَبوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ وَلَا تُرْتَجُ) أَي لَا تُغْلَقُ، وَفِيه (أَمرَنَا رَسولُ الله ﷺ بإِرْتاجِ البابِ) أَي إِغلاقِه. م (و) رَتَجَ (الصَّبِيُّ رَتَجَاناً) ، محرّكةً إِذا (دَرَجَ) فِي المَشْيِ. (و) من الْمجَاز: رتِجَ فِي مَنْطِقهِ رَتَجاً (كفَرِحَ) مأْخوذٌ من الرِّتَاجه وَهُوَ البَابُ. وصَعِدَ المِنْبَرَ فَرَتِجَ عَلَيْهِ (: اسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ الكَلَامُ كأُرْتِجَ عَلَيْهِ) ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، يُقَال أُرْتِجَ على القارِىءِ، إِذا لمْ يَقْدِرْ على القراءَةِ كأَنَّه أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ البَابُ. (و) مثله (ارْتُتِجَ) عَلَيْهِ (واسْتُرْتِجَ) ، كِلَاهُمَا على بِناءِ المفعولِ، وَلَا تَقُلْ ارْتُجَّ عَلَيْهِ، بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر (أَنه صَلَّى بهم المَغْرِبَ فَقَالَ: ولَا الضَّالِّينَ، ثمَّ أُرْتِجَ عَلَيْهِ) أَي اسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ القِراءَةُ. وَفِي التَّهْذِيب: أُرْتِجَ عَلَيْهِ وارْتُجَّ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: تَرَجع إِذا اسْتَتَرَ، وَرِتجَ إِذا أَغْلَقَ كَلاماً أَو غَيْرَه. وَعَن الفَرّاءِ: رَتِجَ الرَّجُلُ (وبَعِل) وَرجِيَ وغَزِلَ، كلُّ هاذا إِذا أَرادَ الكلامَ فأُرْتِجَ عَلَيْهِ. وَيُقَال: أُرْتِجَ عَلى فُلانٍ إِذا أَرادَ قَوْلاً أَو شِعْراً فَلم يَصِلْ إِلى تَمَامِه. (و) من المحاز: (أَرْتَجَتِ النَّاقَةُ) فَهِيَ مُرْتِجٌ، إِذَا قَبِلَتْ ماءَ الفَحْل

стр. 2770

ف (أَغْلَقَتْ رَحِمَهَا عَلَى) ذالك (الماءِ) ، أَنشد سِيبويهِ: يَحْدُو ثَمَانِي مُولَعاً بِلِقَاحِهَا حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتَاجِ وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال للحامِل مُرْتِجٌ، لأَنها إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحْلِ انْسَدَّ فَمُ الرَّحِمِ فَلم يَدْخُلْه، فكأَنّهَا أَغلَقَتْه على مائِه. (و) من الْمجَاز أَرْتَجَت (الدَّجَاجَةُ) إِذا (امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً) ، وَعبارَة اللِّسَان: إِذا امْتَلأَ ظَهْرُهَا بَطْناً وأَمْكَنَتِ البَيْضَةَ، كَذَلِك. (و) فِي التَّهْذِيب: قَالَ شَمِرٌ: (من رَكِبَ البَحْرَ إِذا أَرْتَجَ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) وَقَالَ: هاكذَا قَيَّدَه بخَطِّه، قَالَ: وَيُقَال أَرْتَجَ (البَحْرُ) ، إِذا (هَاجَ و) قَالَ الغِتْرِيفِيّ: أَرْتَجَ البَححرُ إِذا (كَثُرَ مَاؤُه فغَمَرَ) ، هاكذا فِي نسختنا بالغين وَالْمِيم والراءِ، ونصُّ التَّهْذِيب: فعَمَّ (كُلَّ شَيْءٍ) . (و) قَالَ أَخوه: (السَّنَةُ) تُرْتِجُ، إِذا (أَطْبَقَتْ بِالجَدْبِ) ، وَلم يَجد الرَّجلخ مَخْرَجاً، وكذالك إِرْتاجُ البَحْرَ لَا يَجِدُ صَاحبُه مِنْهُ مَخْرَجاً. (و) أَرْتَجَ (الثَّلْجُ: دَامَ وأَطْبَقَ) ، وإِرتاجُ البابِ مِنْهُ. قَالَ (والخِصْبُ) إِذَا (عَمَّ الأَرْضَ) فَلم يُغَادِرْ مِنْهَا شَيْئاً قد أَرْتَجَ. (و) أَرْتَجتِ (الأَتَانُ) ، إِذا (حَمَلَتْ) وَهِي مُرْتِجٌ، و (نُوقٌ) مَرَاتِجُ ومَرَاتِيجُ، قَالَ ذُو الرُّمّة: كَأَنَّا نَشْدُّ المَيْسَ فوْق مَراتِجٍ مِنَ الحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُهَا وسُهُولُها (والرَّتَجُ) ، مُحَرَّكَةً: البابُ العظِيمُ، كالرِّتاجِ، ككِتَابٍ (و) قيل: (هُوَ البَابُ المُغْلَقُ) وَقد أَرْتَجَ البَابَ، إِذا أَغْلَقَه إِغلاقاً وثَيقاً، وأَنشد: أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وأَنَّنِي لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ وَقَالَ العَجَّاج: أَو تَجْعَل البَيْتَ رِتَاجاً مُرْتَجَا

стр. 2771

وَمِنْه رِتَاجُ الكَعْبَةِ، قَالَ الشَّاعِر: إِذا أَحْلَفُونِي فِي عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ يَمِينِي إِلى شَطْره الرِّتَاجِ المُضَبَّبِ وَقيل: الرِّتَاجُ: البَابُ المُغْلَقُ (وعَلَيْهِ بَابٌ صَغيرٌ) . (و) من الْمجَاز: الرِّتَاجُ: (اسمُ مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً. وَفِي الحَدِيث (جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الكَعْبَةِ) ، أَي فِيهَا، فَكَنَى عَنْهَا بالبابِ، لأَن مِنه يُدْخَلُ إِليها، وَفِي الأَساس: جَعَلَه هَدْياً إِلَيها. وجمعُ الرِّتاجِ رُتُجٌ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، وَفِي حَدِيث مُجَاهِدٍ عَن بني إِسرائيلَ (كَانَت الجَرَادُ تَأْكخل مَسامِيرع رُتُجِهِمْ) ، أَي أَبوابِهِم، وكذالك يُجمعَ على الرِّتَائج، قَالَ جَنْدَلُ ابنُ المُثَنَّى: فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتَائِجِ وَفِي اللِّسان: إِنّما شَبَّهَ مَا تعَلَّقَ مِن الرَّحِمِ على الوَلَدِ بالرِّتَاجِ الَّذِي هُوَ البَابُ. وجعلَ شيخُنا جمْعه (أَرْتَاج) ، وَلم يأْتِ لَهُ شاهدٌ وَلَا سَنَدٌ مَعَ شُذوذِه، وَفِي حَدِيث قُسَ (وأَرْضٌ ذَات رِتَاجٍ) . وَعَن ابنِ الأَعرابِيّ: يُقَال لأَنْفِ البابِ) الرِّتَاجُ ولِدَرَوَنْدِهِ: النِّجَافُ، ولِمِتْرَاسِه: القُنَاحُ. والمِرْتَاجُ: المَغْلاقُ. (و) يُقَال: زَلُّوا عَن المَنَاهج، فَوقعُوا فِي المَرَاتج، (المَرَاتِجُ: الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ) ، هاكذا استُعْمِل وَلم يَذكروا لَهُ مُفْرَداً. (والرَّتَائِجُ:) الصُّخُورُ، جَمعُ رِتَاجَةٍ، بِالْكَسْرِ، على الْقيَاس، خِلافاً للمبرّد فِي الْكَامِل، فإِنه قَالَ: لَا يُجْمَع فِعَالَة على فَعَائِل، قَالَه شيخُنَا، ويُنظر. وَفِي اللِّسَان: الرِّتَاجَةُ: كُلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كأَنَّه أُغْلِقَ مِن ضِيقِه، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطائيّ: كأَنَّهُمْ صَادَفُوا دُونِي بِهِ لَحِماً ضَافَ الرِّتَاجَةَ فِي رَحْلٍ تَبَاذِيرِ

стр. 2772

(وأَرْضٌ مُرْتَجَةٌ، كمُكْرَمَةٍ) ، وَفِي نُسْخَة أُخرى (مْرَتِجَة، كمُحْسِنة) ، إِذا كانَت (كَثِيرَة النَّبَاتِ) . وَذكره ابْن سَيّده فِي رجج فَقَالَ وأَرْضٌ مُرْتَجَّةٌ: كَثيرةُ النَّبَاتِ، أَي من ارْتَجَّتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ إِذا أَطْلَعَتْه، وَلذَا لم يَذكُره الجوهريُّ وابنُ مَنْظُور. (والرُّوَيْتِجُ) بِالتَّصْغِيرِ (: ع) . (و) من الْمجَاز: يُقَال: (مالٌ رِتْجٌ وغِلْقٌ، بِالْكَسْرِ) فيهمَا (خِلَافُ طِلْقٍ) ، بالسكر أَيضاً، فسَّرَه فِي الأَساس فَقَالَ: أَي لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ. (و) من الْمجَاز: (سِكَّةٌ رِتْجٌ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، أَي (لَا مَنْفَذَ لَهَا) . (و) يُقَال: (نَاقَةٌ رِتَاجُ الصَّلَا) ، ككِتَابٍ، إِذا كَانَت (وَثِيقَة وَثِيجَة) ، قَالَ ذُو الرُّمّة: رِتَاجُ الصَّلَا مَكْنُوزَةُ الحَاذِ يَسْتَوِي على مِثْله خَلْقَاءِ الصَّفاةِ شَلِيلُها وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: راتِجٌ ككاتبٍ، جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث وَهُوَ أُطُمٌ مِن آطامِ المَدِينةِ كَثِيرُ الذِّكْرِ فِي المَغَازِي. وَمن الْمجَاز: فِي كلامِه رَتَجٌ، أَي تَعْتَعَةٌ. رجج : ( ﴿الرَّجُّ: التَّحْرِيكُ) ﴾ رَجَّه ﴿يَرُجُّه﴾ رَجًّا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِذَا ﴿رُجَّتِ الاْرْضُ رَجّاً﴾ (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: ٤) مَعْنَى رُجَّتْ: حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً وزُلْزِلَت، وَفِي حَدِيث عليَ، ﵁ (وأَمَّا شَيطانُ الرَّدْهَةِ فقد كُفِيتُه بِصَعْقَة سَمِعْتُ لَهَا وَجْبَةَ قَلْبِ،﴾ ورَجَّةَ صَدْرِه) . وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبير (جَاءَ! فَرَجَّ البَابَ رَجًّا شَدِيدا) أَي زَعْزَعَه وَحَرَّكَه. وَقيل لابْنِةِ الخُسِّ: بِمَ تَعرِفينَ لِقاحَ نَاقَتِك، قَالَت: أَرَى العَيْنَ هَاجَ،

стр. 2773

والسَّنَامَ رَاجَ، وتَمْشِي وتَفَاجّ، وَقَالَ ابنُ دُريد: (وَأَرَاهَا تَفَاجُّ وَلَا تَبُولُ) مَكَان قَوْله: (وتَمْشِي وتَفَاجّ) قَالَت هَاجَ فذَكَّرَت العَيْنَ حَمْلاً لَهَا على الطَّرْفِ أَو العُضْوِ، وَقد يَجوزُ أَنْ تكون احْتملتْ ذالك للسَّجْعِ. (و) ﴿الرَّجُّ (: التَّحَرُّكُ) الشَّديد (والاهْتِزازُ) ، فَهُوَ مُتعدَ ولازمٌ. (و) ﴾ الرَّجُّ (: الحَبْسُ) . (و) الرَّجُ: (بِنَاءُ البَابِ) . ( ﴿والرَّجْرَجَةُ) بِالْفَتْح (: الاضْطِرَابُ﴾ كالارْتِجَاجِ ﴿والتَّرَجْرُجِ) ، يُقَال﴾ ارْتَجَّ البحرُ وغيرُه: اضْطَرَبَ. وَفِي التّهذيب: ﴿الارْتِجَاجُ مُطاوعةُ الرَّجِّ، وَفِي الحَدِيث (مَنْ رَكِبَ البَحْرَ حِين﴾ يَرْتَجُّ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) ، يَعْنِي إِذا اضْطرَبَتْ أَمواجُه، وروى (أَرْتَجَ مِن الإِرْتَاجِ: الإِغْلاقِ، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْنَاه أَغلقع (عَنْ) أَن يُرْكَبَ، وَذَلِكَ عِنْد كَثرةِ أَمواجِه. وَفِي حديثِ النَّفْخِ فِي الصُّور ( ﴿فَتَرْتَجُّ الأَرْضُ بأَهْلِها) أَي تَضْطرِب. (و) ﴾ الرَّجْرَجَةُ (: الإِعْيَاءُ) والضَّعْفُ. (و) ﴿الرِّجْرِجُ﴾ والرِّجْرِجَةُ (بكسرتين) فيهمَا (: بَقِيَّةُ الماءِ فِي الحَوْضِ) ، الكَدِرَةُ المُختَلِطَةُ بالطِّين، كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ هِمْيَانُ بن قُحافةَ: فأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حَاضِجَا قَدْ عَادَ من أَنْفَاسِها ﴿رَجَارِجَا وَفِي حديثِ ابْن مَسعودٍ (لَا تَقوم السَّاعَةُ إِلاّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ،﴾ كرِجْرِجَة الماءِ الخَبِيثِ الَّذِي لَا يُطْعَم) قَالَ أَبو عبيد: الحَدِيثُ يُرْوَى: ( ﴿كرِجْرَاجَة) وَالْمَعْرُوف فِي الْكَلَام رِجْرِجَة. (و) الرِّجْرِجَةُ (: الجَمَاعَةُ الكَثِيرَةُ فِي الحَرْبِ) . (و) ﴾ الرِّجْرِجَةُ: الماءُ الَّذِي خَالَطَه اللُّعَابُ. ﴿والرِّجْرِجُ أَيضاً: اللُّعَابُ. وإِن فلَانا كثيرُ﴾ الرِّجْرِجَة، أَي

стр. 2774

(البُزَاق) ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقرةً أَكلَ السَّبُعُ وَلَدَهَا: كاداللعاع من الحوذان يسخطها ﴿ورجرج بَين لحييها خناظيل وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ الْجَوْهَرِي شَاهدا عَليّ قَوْله:﴾ والرِّجْرِجُ أَيضاً نَبْتٌ، وأَنشده، وَمعنى يَسْحَطُهَا: يَذْبَحُهَا ويَقْتُلها، أَي لمَّا رأَت الذئْبَ أَكلَ وَلَدَها غَصَّت بِمَا لَا يُغَصُّ بِمثلِهِ، لشدَّةِ حُزْنها والخَنَاطِيلُ: القِطَعُ المُتفرِّقَةُ، أَي لَا تُسِيغُ أَكْلَ الحَوْذَانِ واللُّعَاعِ مَعَ نُعُومَتِه. (و) ﴿الرِّجْرِجَةُ من الناسِ: (مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ) ، وَمن لَا خيْرَ فِيهِ. وَفِي النّهاية: الرِّجْرِجَةُ: شِرَارُ النَّاسِ وَفِي حَدِيث الْحسن (أَنه ذَكَرَ يَزيدَ بنَ المُهَلَّبِ فَقَالَ: نَصَبَ قَصَباً، عَلَّقَ فِيهَا خِرَقاً، فَاتَّبَعَه﴾ رِجْرِجَةٌ مِن النَّاس) قَالَ شَمِرٌ: يَعْنِي رُذَالَ النّاسِ، ورَعَاعَهُم الَّذين لَا عُقُولَ لَهُم، يُقَال: ﴿رِجْرَاجَةٌ من النَّاسِ﴾ ورِجْرِجَةٌ. وَقَالَ الكِلَابِيُّ: ﴿الرِّجْرِجَةُ من القومِ: الَّذين لَا عَقْلَ لَهُم. (و) ﴾ الرُّجْرُجُ (كفُلْفُلِ: نَبْتٌ) ، أَورده الجَوْهَريُّ، وأَنشد بيتَ ابْن مُقْبِل السابِقَ ذِكْرُه. ( ﴿والرَّجَاجُ كسَحَابٍ: مَهازِيلُ الغَنَم) والإِبلِ، قَالَ القُلاخُ بنُ حَزحنِ: قَدْ بَكَرَتْ مَحْوَةُ بِالعَجَاجِ فَدَمَّرَتْ بَقيَّةَ الرَّجَاجِ مَحْوَةُ: اسمُ عَلَمٍ للرِّيحِ الجَنُوبِ والعَجَاجُ: الغُبَارُ. ودَمَّرَتْ: أَهْلَكَتْ. (و) فِي التَّهْذِيب: الرَّجَاجُ (ضُعَفَاءُ النَّاسِ والإِبِلِ) ، وأَنشد: يَمْشُونَ أَفْوَاجاً إِلى أَفْوَاجِ (مَشَى الفَرَارِيجِ معَ الدَّجَاجِ) فَهُمْ﴾ رَجَاجٌ وعلَى! رَجاجِ

стр. 2775

أَي ضَعُفُوا مِن السَّيْرِ وضَعُفَتْ رَواحِلُهم. (و) يُقَال: (نَعْجَةٌ ﴿رَجَاجَةٌ) إِذا كَانَت (مَهْزُولَةً) . والإِبلُ﴾ رَجْرَاجٌ ونَاسٌ ﴿رَجْرَاجٌ: ضُعفاءُ لَا عَقُولَ لَهُم. قَالَ الأَزهريّ فِي أَثناءِ كلامِه على هملج، وأَنشد: أَعْطَى خَلِيلي نَعْجَةً هِمْلَاجَا رَجَاجَةً إِنَّ لَهَا رَجَاجَا قَالَ الرَّجَاجَةُ: الصِّعيفةُ الَّتي لانِقْيَ لَهَا، ورِجالٌ رَجَاجٌ: ضُعفاءُ. (و) ﴾ الرَّجَجُ: الاضطرابُ. و (نَاقَةٌ ﴿رَجَّاءُ) : مُضْطَرِبَةُ السَّنَامِ وَقيل (: عَظِيمَةُ السَّنَامِ، و) فِي الجمهرة يُقَال: نَاقَةٌ﴾ رَجَّاءُ، ممدودة، زَعَمُوا، إِذا كَانَت ( ﴿مُرْتَجَّتها) ، أَي السَّنَامِ، وَلَا أَدرِي مَا صِحَّتُه. (﴾ والرَّجْرَاجُ) بِالْفَتْح (: دَوَاءٌ) ، وَفِي اللِّسَان: شيْءٌ من الأَدْوِيَةِ. (و) ﴿رَجْرَاجَةُ (بهاءٍ: ة، بالبَحْرَيْنِ) . (﴾ وأَرَّجَانُ) بِفَتْح الأَلف والرّاءِ وَتَشْديد الْجِيم، وضبطها ابنُ خِلِّكانَ بتَشْديد الرَّاءِ، وَفِي أَصل الرّشاطيّ: الراءُ وَالْجِيم مشدَّدتانِ (أَوْ ﴿رَجَّانُ) بِحَذْف الأَلف (: د) ، بَين فارِسَ والأَهْوازِ، وَبهَا قَبْرُ﴾ أَرْجيانَ حَوَارِيّ عِيسى ﵇. نُسِبَ إِليها أَحمدُ بنُ الحَسنِ بن عَفَّانَ بنِ مُسْلِم. وسَعيدٌ ﴿- الرَّجَّانِيّ، عَن عليَ، ﵁. وعبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ شُعيبٍ الرَّجَّانِيّ عَن يَحْيى بن حَبيب. (﴾ ورَجَّانُ) تثنيةُ رَجّ (: وادٍ بنَجْدٍ) . ( ﴿وأَرَجَّتِ الفَرَسُ) ﴾ إِرْجَاجاً (فَهِيَ

стр. 2776

﴿مُرِجٌّ) ، إِذا (أَقْرَبَتْ﴾ وارْتَجَّ صَلَاهَا) ، لُغَة فِي ﴿ارْتَجَّتْ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ الرِّجَاجَةُ: عِرِّيسَةُ الأَسدِ. ورَجَّةُ القَومِ: اختلاطُ أَصواتِهم. ورجَّةُ الرَّعْدِ: صَوْتُه. وكَتيبةٌ رَجْرَاجَةُ: تَمَخَّصُ فِي سَيْرِها وَلَا تَكَاد تَسيرُ، لكثرتها، قَالَ الأَعشى: ﴿ورَجْرَاجَةٍ تَغْشَى النَّوَاظِرَ فَخْمَةِ وكُومٍ عَلَى أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائلُ وامَرَأَة رَجْرَاجَةٌ: مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ،﴾ يَتَرَجْرَج كَفَلُهَا ولَحْمُهَا. ﴿وتَرَجْرَجَ الشَّيْءُ، إِذَا جَاءَ وذَهَب وثَرِيدَةٌ﴾ رِجْرَاجَةٌ: مُلَيَّنَةٌ مُكْتنِزَةٌ. ﴿والرِّجْرِجُ: مَا ارْتَجَّ مِن شَيْءٍ. ﴾ والرِّجْرِجُ، بِالْكَسْرِ: الماءُ القَرِيسُ. ﴿والرَّجْرَجُ، بِالْفَتْح: نَعْتُ الشيْءِ الَّذِي﴾ يَتَرَجْرَجُ، وأَنشد: وكَسَتِ المِرْطَ قَطَاةً ﴿رَجْرَجَا ﴾ والرِّجْرِجُ: الثَّرِيدُ المُلَبَّقُ. وَعَن الأَصمعيّ: ﴿رَجْرَجْتُ الماءَ ورَدَمْتُهُ بِمَعْنى: (أَي نَبَثْتُه) . ﴾ وارْتَجَّ الكَلَامُ: الْتَبَسَ، ذكرَه ابنُ سِيده فِي هاذه التَّرْجَمَة. وأَرْضٌ! مُرْتَجَّةٌ: كثيرةُ النَّبَاتِ، ذكره ابْن مَنْظُور فِي هَذِه المادّة، وَقد تقدّمنا فِي المادةِ الّتي تَلِيها. ورَجَّه: شَدَخَه، ذكرَه الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة رخخ وأَنشد قولَ ابنِ مُقْبِل: فَلَبَّدَه مَسُّ القِطَارِ وَرَجَّهُ نِعَاجُ رُؤَافٍ قَبْلَ أَنْ يَتَشَدَّدَا رخج : رُخَجُ، كصُرَد، بلادٌ معروفةٌ تُجَاوِر سِجِسْتَانَ، وَلما انهزم ابنُ الأَشْعثِ قصدَ إِليها رُتبِيل فَاسْتَجَارَ بِهِ فقُتِل وحُمِلَ رأْسه إِلى الشَّأْم، وَمن الشأْم إِلى مِصر، فَقَالَ بعض الشعراءِ: هَيْهَاتَ مَوْضِعُ جُثَّةٍ مِنْ رَأْسِهِ رَأْسٌ بِمِصْرَ وجُثَّةٌ بِالرُّخَّجِ

стр. 2777

شَدَّدَ الخاءَ ضَرُورَة للوزن، قَالَه ابنُ القطَّاع وغيرُ، وَمن خطّه نقلْتُ وَلم أَره فِي شيْءٍ من الدَّوَاوِين، وَهُوَ عِنْده كأَنه من الأَمرِ المعروفِ المشهورِ، والمصنّف لم يَتعرَّض لذِكْره، قَالَه شيخُنَا، وَهُوَ فِي اللِّسَان، نقل عَن اللَّيْث مَا نَصه: رخج، معرَّب رخد، وَهُوَ اسْم كُورةٍ مَعْرُوفَة. وَفِي أَنساب القَلْقَشَنْديّ: رُخَّجُ، مشدَّة الخاءِ، وَذكر مِنْهَا عِيسَى بنَ حامدٍ الرُّخَّجي، روى الحديثَ. والرُّخَّجِيَّة قَريةٌ ببغدادَ، مِنْهَا أَبو الْفضل عبدُ الصَّمَد بنُ عُمَرَ بنِ عبد الله بن هارونَ، وَلِيَ الخَطابةَ بهَا وسكَنها، ورَوَى عَن أَبي بكر القَطيعيّ، وَعنهُ الخطيبُ، توفِّي سنة ٤٣٧. ردج : (رَدَجَ رَدَجَاناً) ، محرَّكَةً، مثل (دَرَجَ دَرَجَاناً) ، أَحدُهما مقلوبٌ من الآخر، وصحَّحَ ابنُ جِنِّي أَصالَة كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا. (والرَّدَجُ مُحَرَّكَةً) : أَوَّلُ (مَا يَخْرُج مِن بَطْنِ) البَغْلِ والجَحْشِ والجَدْيِ و (السَّخْلَةِ أَو المُهْره قَبْلَ الأَكْلِ، كالعِقْيِ للصَّبِيِّ) . وَقيل: هُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخرُج من بَطْنِ كُلِّ ذِي حافرٍ إِذا وُلِدَ، وذالك قبل أَن يَأْكلَ شَيْئا، وَالْجمع أَرْداجٌ، وَقد رَدَجَ المُهْرُ يَرْدِجُ رَدْجاً، بِفَتْح الدّالِ فِي الْمَاضِي وَكسرهَا فِي الْآتِي، وسُكونها فِي الْمصدر. قَالَ الأَزهريّ: الرَّدَجُ لَا يكون إِلَاّ لِذي حافرٍ، كَمَا قَالَ أَبو زيد قَالَ جريرٌ. لَهَا رَدَجٌ فِي بَيْتِها تَسْتَعِدُّه إِذَا جَاءَهَا يَوْماً مِن النَّاسِ خَاطِبُ (والأَرَنْدَجُ، ويُكسر أَوَّلُه) كاليَرَنْدَج (: جِلْدٌ أَسْوَدُ) تُعْمَل مِنْهُ الخِفافُ، قَالَ العجَّاج: كأَنَّهُ مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا

стр. 2778

وَقَالَ الشمَّاخُ: ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعَامُها كَمَشْيِ النَّصَارَى فِي خِفَافِ اليَرَنْدَجِ واليَرَنْدَجُ فارِسيٌّ (مُعَرَّبُ رَنْدَهْ) (والأَرْدَاجُ فِي قولِ رُؤبَةَ) بنِ العَجَّاجِ. (كأَنَّمَا سُرْوِلْنَ فِي الأَرْدَاجِ) أَي (الأَرَنْدَجُ) ، وَقَالَ الأَعشى: عَلَيْه دَيَابُوذٌ تَسَرْبَلَ تَحْتَه أَرَنَدَجَ إِسْكَافٍ يُخَالِطُ عَظْلِمَا قَالَ ابْن بَرِّيّ: الدَّيَابُوذُ: ثَوبٌ يُنْسَج على نِيرَيْنِ، شبّه بِهِ الثَّوْر الوَحْشِيّ لبياضه، وشبّه سَواد قوائمِه بالأَرَنْدَجِ. والعِظلِ: شَجرٌ لَهُ ثَمرٌ أَحمرُ إِلى السَّوادِ. (واليَرَنْدَجُ) أَيضاً (السَّوَادُ يُسَوَّدُ بِه الخُفُّ) ، وَهُوَ الّذي يُسمَّى الدَّارِشَ. قَالَ اللِّحْيَانيّ: اليَرَنْدَجُ، والأَرَنْدَجُ الدَّارِشُ بعَيْنِه، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: هُوَ جِلْدٌ غيرُ الدَّارِشِ، (أَو هوا الزَّاجُ) يُسَوَّدُ بِهِ، أَوردَه اللِّحْيَانيُّ أَيضاً، وأَورد الأَزهريُّ أَرَنْدَج ويَرنْدَج فِي الرُّباعيّ. ابْن السّكيت: وَلَا يُقَال: الرَّنْدَجُ فأَمَّا قَوْلُه يَصِف امرأَةً بالغَرَارَةِ: لَمْ تَدْرِ مَا نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها ودِرَاسُ أَعْوَصَ دَارِس مُتَخَدِّدِ فإِنه ظَنَّ أَنّ اليَرَنْدَجَ نَسْجٌ، وَقيل: أَرادَ أَنّ هاذه المرأَةَ لِغِرَّتِها، وقِلّةِ تَجَارِبِها ظَنَّتْ أَن اليَرنْدَجَ مَنسوجٌ. رذج : (الرَّيْذَجانُ: الإِبلُ تَحْمِلُ حُمُولةَ التِّجارَةِ) ، هاذه الْمَادَّة ذكره ابنُ مَنْظُور والأَزهريّ فِي ديدج وَذكرهَا غَيرهمَا فِي ذيذج وَلم يتعَرَّضوا لَهَا هُنَا، فليُعْلَم ذالك، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.

стр. 2779

رزمانج : ورَزْمَاناج بِفَتْح فَسُكُون: قَريةٌ بِبُخَارَا، مِنْهَا أَبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ يُوسف بنِ ردام، روى عَن أَبي حَاتِم داوودَ بنِ أَبي العَوَّامِ، مَاتَ فِي سنة ٣٥٦. رعج : (رَعِجَ مالُه كسَمِعَ) إِذا (كَثُرَ) . والرَّعْجُ: الكثيرُ مِن الشاءِ مثلُ الرَّفِّ. (و) رعَجَ (كَمَنَعَ: أَقْلَقَ، كَأَرْعَجَ) قَالَ ابنُ سيدَه: يُقَال: رَعَجَهُ الأَمْرُ وأَرْعَجَه، أَي أَقْلَقَه. (و) مِنْهُ رَعجَ (البَرْقُ) وأَرْعَجَ إِذا (تَتَابَعَ لَمَعَانُه) . قَالَ الأَزهريّ: هاذا مُنْكَرٌ، وَلَا آمَنُ أَن يَكونَ مُصَحَّفاً، والصصواب أَزْعَجَه، بِمَعْنى أَقْلَقَه، بالزّاي، وسنذكره. وَفِي اللِّسَان: رَعَجَ البَرْقُ ونَحْوَهُ يَرْعَجُ رَعْجاً، ورَعَجاً، وارْتَعَجَ: اضْطربَ وتَتابَعَ، والارْتِعَاجُ فِي البَرْقِ: كَثْرَتُه وتَتابُعُه، والإِرعاج: تَلأْلُؤُ البَرْقِ وتَفَرُّطُه فِي السَّحاب، وأَنشد العَجَّاجُ: سَحًّا أَهاضِيبَ وبَرْقاً مُرْعِجَا (و) رَعَجَ (الله فُلاناً: جَعَلَه مُوسِراً) كثيرَ المالِ (فَأَرْعَجَ) . (و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (ارْتَعَجَ) و (ارْتَعَدَ) وارْتَعَشَ بِمَعْنى واحدٍ. (و) ارْتَعَجَ (المَالُ: كَثُرَ) ، وكذَا العَدَدُ، يُقَال للرَّجُل إِذا كَثُرَ مالُه وعَدَدُه: قد ارْتَعَجَ (مالُه، وارتَعَجَ عَدَدَه) . (و) ارْتَعَجَ (الوادِي: امْتَلأَ) . وَفِي حديثِ قَتادَةَ (فِي قَوْله تَعَالَى: هُمْ مُشْرِكُو قريشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، خَرَجُوا وَلَهُم ارْتِعَاجٌ) أَي كثرةٌ واضطرابٌ وتَمَوُّجٌ.

стр. 2780

رفج : (الرَّفُوجُ كصَبورٍ: أَصلُ كَرَبِ النَّخْلِ) ، قَالَه اللَّيْث، (أَزْدِيَّةٌ) . وَقَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَدْرِي أَعربيٌّ أَمْ دَخِيلٌ. رمج : (الرَّمْجٌ: إِلْقَاءُ الطَّيْرِ) سَجَّهُ، أَي (ذَرْقَهُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. (والرَّامِجُ: مِلْوَاحٌ يُصْطادُ بِهِ الجَوَارِحُ) كالصُّقورِ ونحوِهَا، اسمٌ كالغارِبِ. (والتَّرْمِيجُ: إِفْسادُ سُطورٍ بَعْدَ) تَسْوِيَتِهَا و (كِتَابَتِهَا) بالسكر بالتُّرابِ ونحوِ، يُقَال: رَمَّجَ مَا كَتَبَ بالتُّرَابِ حتّى فَسَدَ. (والرَّمَاجُ، كسَحَابٍ: كُعوبُ الرُّمْحِ وأَنابِيبُه) . رنج : (الرَّانِجُ، بِكَسْر النُّون) ، هاذه المادّة عندَنَا بالحُمْرَة، قَالَ شيخُنَا، وَهِي هاكذا فِي أُصول الْقَامُوس كلّها، كأَنه زيادةٌ على مَا فِي الصّحاح، ولاكنها موجودةٌ فِي الصّحاح، وإِن لم يستوعِب المعانيَ الَّتِي ذَكَرَ المصنِّفُ، ثمَّ قَالَ: فان الصَّوابُ كَتْبَها بالأَسْوَد، كالموادِّ المُشْتَرِكَةِ، والتَّنْبِيهَ على كَونِه غيرَ عربيَ، كَمَا نبَّه عَلَيْهِ الجوهريُّ، وَهُوَ (تَمْرٌ أَمْلَسُ كالتَّعْضُوضِ واحدَتُه بهاءٍ، و) هُوَ أَيضاً النَّارَجِيلُ وَهُوَ (الجَوْزُ الهِنْدِيُّ) ، حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ، وَقَالَ أَحسَبُه مُعرَّباً. وَفِي الصّحاح: وَمَا أَظنُّه عَربيًّا. وَفِي الأَساس: وصِبْيانُ مَكّةَ يُنادُون على المُقْلِ: وَلَدُ الرَّانِج. (ورَنْجَانُ) ، بِالْجِيم، هاكذا فِي سَائِر كُتبِ اللُّغة، والصَّوابُ ضَبطه بالحاءه، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ الشيخُ عليٌّ المَقْدسيّ فِي حَواشيه (: د، بالمَغْرِب، مِنْهُ) أَبو الْقَاسِم (مُحَمَّدُ بنُ إِسماعيلَ بنِ عبدِ المَلكِ الرَّنْجَانِيُّ) من أَهْلِ حِمْصِ الأَنْدَلُسِ، أَخَذَ عَن ابنِ خَلَفِ الكَامِيِّ وغيرِه. قَالَ شيْخُنَا: على أَن المُصَنَّف قد

стр. 2781

وَقَعَ لَهُ فِي المَادّة تَقصيرٌ، فَفِي لِسَان الْعَرَب من هاذه المادَّةِ زيادةٌ على مَا للمُصَنِّف: رَنجَ فلانٌ وتَرَنَّجَ، إِذا أُديرَ بِهِ وتَمَايَلَ كالوَسْنَانِ والسَّكْرَانِ ورَجَّهُ الشَّرَابُ، قَالَ: وَكأْسٍ شَرِبْتُ عَلَى لَذَّةٍ دِهاقٍ ترنّج مَنْ ذَاقَها انْتهى. قلت: مَا ذَكَره فإِنه لَيْسَ بموجودٍ فِي لِسَان الْعَرَب، وَهِي نسختنا الصَّحِيحَة فَلَا أَدري كَيفَ ذالك. روج : ( ﴿راجَ) الأَمرُ﴾ رَوجاً ﴿ورَوَاجاً: أَسْرَعَ، قَالَه ابنُ القُوطِيَّة. ﴾ ورَوَّجَ الشَّيْءَ ﴿وَرَوَّجَ بِه: عَجَّلَ. ﴾ ورَاجَ الشَّيْءُ ﴿يَرُوج (﴾ رَوَاجاً: نَفَقَ) . ( ﴿ورَوَّجْتُه﴾ تَرْوِيجاً: نَفَّقْتُه) ، كالسَّلْعَة والدَّراهِمِ، وَهُوَ ﴿مُرَوَّجٌ. ﴾ ورَاجَت الدَّرَاهمُ: تَعَامَلَ النَّاسُ بهَا. (و) أَمْرٌ ﴿مُرَوِّج: مُخْتَلِطٌ. ﴾ ورَاجَت (الرِّيحُ: اخْتَلَطَتْ فَلَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ تَجِىءُ) ، أَي لَا يَستَمرُّ مَجيئُها من جِهَةٍ واحدةٍ. وَمِنْه ﴿رَوَّجَ فلانٌ كلامَه إِذا زَيَّنَه وأَبْهَمه فَلَا تُعْلَم حَقيقتُه. (﴾ والرَّوَّاجُ) ككَتَّانٍ (: الَّذِي يَتَروَّجُ ويَلُوبُ حَوْلَ الحَوْضِ) . وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ﴿الرَّوْجَةُ: العَجَلَةُ وَرَوَّجَ الغُبَارُ على رأْسِ البَعِيرِ: دامَ: ثمَّ إِنّ ابْن مَنْظُور أَورد هُنَا الأَوَارِجَة فَقَالَ: الأَوَارِجَةُ مِن كُتُبِ أَصْحابِ الدَّواوِينِ فِي الخَراجِ ونَحْوِه. وَيُقَال: هاذا كِتابُ التأْرِيج. ﴾ ورَوَّجْتُ الأَمْرَ ﴿فَرَاجَ﴾ يَرُوجُ! رَوْجاً، إِذا أَرَّجْتَه. قلت: وَقد تقدّم فِي أَرج، وَهُنَاكَ مَحَلُّ ذِكْرِه.

стр. 2782

رهج : (الرَّهْجُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّكَ: الغُبَارُ) ، وَفِي الحَدِيث (مَا خَالطَ قَلْبَ امْرِىءٍ رَهَجٌ فِي سَبيل الله إِلَاّ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ) وَفِي آخَرَ (مَنْ دَخَلَ جَوْفَه الرَّهَجُ لم يَدْخُلْه حَرُّ النَّاره) قَالَ الشَّاعِر: وَإِذَا كُنْتَ المِقْدَامَ فَلَا تَجْزَعْ فِي الحَرْبِ مِنَ الرَّهَجِ (و) الرَّهَجُ مُحَرَّكَةً (: السَّحَابُ) الرَّقيقُ (بِلا مَاءٍ) ، كأَنَّهُ غُبَارٌ، (الواحِدةُ بهاءٍ) . (و) من الْمجَاز: الرَّهَجُ (: الشَّغَبُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. (والرِّهْجِيجُ، بِالْكَسْرِ: الضَّعِيفُ) من الفُصْلانِ، قَالَ الرَّاجِزُ. وَهْيَ تَبُذُّ الرُّبَعَ الرِّهْجيجَا فِي المَشْيِ حتَّى يَرْكَبَ الوَسِيجَا (والنَّاعِمُ، كالرُّهْجُوجِ) ، بالضّم. (وأَرْهَجَ: أَثارَ الغُبَارَ) ، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذلّي. فَفِي كُلِّ دَار مِنْكِ لِلْقَلْبِ حَسْرَةٌ يَكُونُ لَهَا نُوْءٌ مِنَ العَيْنِ مُرْهِجُ أَرادَ شِدَّةَ وَقْعِ دُمُوعِها حتّى كأَنّها تُثيرُ الغُبارَ. (و) أَرْهَجَ إِذَا (كَثُرَ بَخُورُ بَيْتِه) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. (و) من الْمجَاز: أَرْهَجَتِ (السَّماءُ) إِرْهَاجاً، إِذا (هَمَتْ بِالمَطَرِ) . (والرَّهْوَجَةُ: ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ) . ومَشْيٌ رَهْوَجٌ: سَهْلٌ لَيِّنٌ، قَالَ العَجَّاج. مَيَّاحَةٌ تَمِيحُ مَشْياً رَهْوَجَا (و) من الْمجَاز: (نَوْءٌ مُرْهِجٌ، كمُحْسِنٍ: كَثِيرُ المَطَرِ) . وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَرْهَجَ بَيْنَهم: أَثارَ الفتْنَةَ. وَله بالشرِّ لَهَجٌ، وَله فيهِ رَهَجٌ. وأَرْهَجُوا فِي الكَلامِ والصَّخَبِ

стр. 2783

كَذَا فِي الأَساس. رهمج : (الرَّهْمَجُ) السَّيْرُ (الواسِعُ) ، وقدت قدّم أَنه بالدّال، فَهُوَ إِمّا تَصْحِيف أَو لُغَة فِي الدَّال فليُنْظَرْ. رهنامج : (الرَّاهْنَامَجُ) ، بِسُكُون الهاءِ وَفتح الْمِيم، فارسيَّةٌ استعملها العربُ، وأَصلُهَا رَاهْ نَامَه، وَمَعْنَاهُ (كِتَابُ الطَّرِيقِ) ، لأَنّ رَاه هُوَ الطَّرِيق، ونامَه: الكِتَابُ (وَهُوَ الكِتَابُ) الّذِي (يَسْلُكُ بِهِ الرَّبَابِنَةُ) جمَع رُبَّان كرُمَّان: العالِمُ فِي سَفَرِ (البَحْر، ويَهْتَدُونَ بِهِ فِي مَعْرِفَةِ المَرَاسِي وغَيْرِهَا) كالشُّعَبه ونحوِ ذَلِك. رازيانج : وَمِمَّا يسْتَدرك على المصنّف: ﴿الرَّازْيَانجُ: النّبات الْمَعْرُوف. رونج :﴾ ورِيوَنْجُ، بِالْكَسْرِ، وَيُقَال ﴿رَاوَنْجُ وَهِي قَريةٌ من قُرعى نَيْسَابُورَ، مِنْهَا محمّدُ ابنُ محمَّدٍ﴾ - الرِّيوَنْجِيّ المذكورُ فِي المسلسل بالأَوَّلِيَّة، ذكرَه صاحبُ المراصد وَابْن السّمْعَانيّ وابنُ الأَثير وغيرُهُم. وَمِنْهَا أَيضاً أَبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُرَيْش الوَرَّاقُ، مُكْثِرٌ صَدُوقٌ، عَن الحَسن بنِ سُفْيَانَ وغيرِه، وَعنهُ الْحَاكِم توفّي سنة ٣٦٣.

стр. 2784

(فصل الزَّاي) مَعَ الْجِيم) زأَج : فِي (التَّهْذِيب) عَن شَمِرٍ: قَوْلهم: (! زَأَجَ بينَهم كمَنَعَ) : إِذا (حَرَّشَ) ، أَي أَغْرَى وَسَلَّطَ بعضَهم على بعْضٍ، مثل زَمَجَ. زبج : وَيُقَال: (أَخَذَه) أَي الشيءَ (بزَأْبَجِه) (وزَأْمَجِه) أَي بِجَمِيعِهِ، إِذا (أَخذَ كُلَّه) . قَالَ الفارسيّ: وَقد هُمِز، وَلَيْسَ بصحيحٍ. قَالَ: أَلَا تَرى إِلى سِيبويهِ كَيفَ أَلزمَ مَن قَال إِنّ الأَلف فِيهِ أَصلٌ، لعَدمِ مَا يَذْهَبُ فِيهِ أَن يَجْعَله كجَعْفَرٍ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الْهمزَة فيهمَا غير أَصليّة. قلت: وَلذَا لم يتعرّض لَهُ الجوهريّ. زبرج : (الزِّبْرجُ، بِالْكَسْرِ: الزِّينَةُ، من وَشْيٍ أَو جَوْهَرٍ) وَنَحْو ذَلِك؛ هاذا نصّ الجوهريّ. وَقَالَ غَيره: الزِّبْرِجُ الوَشْيُ. والزِّبْرِجُ: زِينَةُ السِّلاحِ. وَفِي حَدِيث عليّ، ﵁ (حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهم ورَاقَهُم زِبْرِجُهَا) زِبْرِجُ الدُّنْيَا: غُرُورُها وزِينتُها. والزِّبْرِجُ: النَّقْشُ. وزَبْرَجَ الشَّيءَ: حَسَّنَه. وكلُّ شيءٍ حَسَنٍ: زِبْرِجٌ عَن ثَعْلَب. (و) الزِّبْرِج: (الذَّهَبُ) . وأَنشدوا: يَغْلِي الدِّمَاغُ بِهِ كغَلْيِ الزِّبْرِجِ (و) الزبْرِجُ: (السَّحاب الرَّقيقُ فِيهِ حُمْرَةٌ) ، قَالَه الفرَّاءُ. وَقيل: هُوَ السَّحَابُ النَّمِرُ بِسواد وحُمْرَةٍ فِي وَجْهِه. وَقيل: هُوَ الخَفيف الّذي تَسْفِره الرِّيحُ. وَقيل: هُوَ الأَحمر مِنْهُ. وسَحابٌ مُزبْرَجٌ. قَالَ الأَزهريّ: والأَوّل هُوَ الصّواب. والسَّحابُ النَّمِرُ مُخَيِّلٌ

стр. 2785

للمَطَر، والرَّقيقُ لَا ماءَ فِيهِ. (و) فِي (الصّحاح) يُقَال: (زِبْرِجٌ مُزَبْرَجٌ) أَي (مُزَيَّن) . زبردج : (الزَّبَرْدَجُ) و (الزَّبَرْجَدُ) : الزُّمُرُّذُ. صَريحُه أَنه لُغةٌ مَشْهُورَة، وَلَيْسَ كذالك، فقد صرَّحَ ابنُ جِنِّي فِي أَوّل الخصائص: إِنّما جاءَ الزَّبَرْدَج مَقلوباً فِي ضرورةِ شِعْرٍ، وذالك فِي القافية خاصَّةً، وذالك لأَنّ الْعَرَب لَا تَقلِب الخُماسيَّ. زبنج : (ابْن زَبَنَّجٍ كسَفَنَّجٍ) : اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ (راوِيةُ ابنِ هَرْمَةَ) الشاعرِ، وناقلُ شعرِه. زجج : ( ﴿الزُّجُّ، بالضّمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ) المحدَّدِ، وإِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الذّراعُ من عِندها؛ قَالَه الأَصمعيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اتَّكأَ على﴾ زُجَّىْ مِرْفَقَيْه، واتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. وَفِي (اللِّسَان) زُجُّ المِرْفقِ: طَرَفُه المُحَدَّدُ، على التَّشْبِيه. (و) ﴿الزُّجُّ:﴾ زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ. قَالَ ابْن سِيده: الزُّجُّ: (الحديدة) الَّتِي تُركَّبُ عالِيَتَه. ﴿والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الأَرض، والسِّنَانُ يُطْعَن بِهِ. (ج) ﴾ زِجَاجٌ (كجِلَالٍ) ، بِالْكَسْرِ جمع جلّ. قَالَ الْجَوْهَرِي: جمع ﴿زُجِّ الرمج﴾ زِجاجٌ بِالْكَسْرِ لاغير جَمِيع زِجاجٌ، ُ، (و) يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ، مثل (فِيَلَةٍ) ، ﴿وأَزْجاجٍ﴾ وأَزِجَّةٍ. وَفِي (الصّحاح) : وَلَا تَقُلْ ﴿أَزِجَّة. (و) ﴾ الزُّجُّ أَيضاً: (جمعُ ﴿الأَزَجِّ) وَهُوَ (من النَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ) . وَفِي (اللِّسَان) ﴾ الزَّجَج فِي النَّعامةِ: طُولُ

стр. 2786

سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ ﴿أَزَجُّ، ورَجُلٌ﴾ أَزَجُّ: طويلُ السَّاقَيْن: (أَو) ﴿الأَزَجّ من النعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) . (و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج﴾ زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( ﴿وزِجاجٌ) كجِلال،﴾ وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر: ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ ﴿بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم. (و) ﴾ الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ ﴿بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه﴾ يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ ﴿مَزْجُوجٌ. (و) من الْمجَاز:﴾ الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه ﴿يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك. (و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه﴾ زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: ﴿يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:﴾ زَجَّ بِرِجْلَيه. (و) ﴿أَزَجَّ الرُّمْحَ،﴾ وزَجَّجَه، ﴿وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:﴾ وأَزْجَجْته فَهُوَ ﴿مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ: أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلَا قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:﴾ أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( ﴿أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ﴾ زُجًّا) ، ونَصَلْتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلاً،

стр. 2787

وأَنْصَلْته: نَزَعْت نَصْلَه. قَالَ: وَلَا يُقَال: ﴿أَزْجَجْته إِذا نَزعْت﴾ زُجَّه. ( ﴿والزُّجَاجُ) : القَوارِيرُ، (م، ويُثَلَّث) ، والواحِد من ذالك﴾ زُجَاجَة، بالهَاءِ. وأَقَلُّهَا الكَسْرُ. واعن اللَّيْث: ﴿الزُّجَاجة فِي قَوْله تَعَالَى القِنْدِيلُ. وَعَن أَبي عُبَيْدةَ: يُقَال للقَدَح: زُجَاجةٌ. مَضْمُومَة الأَوْل، وإِن شئِت مَكْسُورَة، وإِن شِئت مَفْتُوحَة، وَجَمعهَا﴾ زُجَاجٌ، ﴿وزِجَاجٌ﴾ وزَجَاجٌ. ( ﴿والزَّجَّاج) . كعَطَّارٍ (: عاملُه) وصانعُه. وحِرْفتُه﴾ الزِّجَاجةُ: قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراهَا عِراقيّة. ( ﴿- والزُّجَاجِيّ) بالضّمّ وياءِ النِّسْبة: (بائعُه) . (وأَبو الْقَاسِم) إِسماعيلُ (بنُ أَبي حارثٍ) ، وَفِي نُسْخَة: حَرْبِ بدل حَارِث (صاحبُ الأَربعينَ) . رَوَى عَن يُوسفَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ أَحمدُ بنُ (محمدِ بن) عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه. (و) أَبو الْقَاسِم (يُوسفُ بنُ عبد الله، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث) . سَكَنَ جُرْجَانَ عَن الغِطْرِيفيّ، وَمَات سنة ٤١٥. (وَعبد الرَّحمان بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ) . (وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس) ، روَى عَن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزّوِينيّ، مَاتَ قبل الأَربعِمَائَة. (والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ) . (وبالفَتْح مشدّداً، أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمان إِسحاقَ) النّحويّ (﴾ - الزّجّاجيّ صَاحب الجُمَل) ، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عَن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وَابْن دُرَيد وابنُ الأَنباريّ، (نُسِب إِلى شَيْخُه أَبي إِسحاقَ) إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ (الزَّجّاج) ، صَاحب مَعَاني القرآنِ، روى عَن المبرّد وثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَخْرُطُ الزُّجَاجَ، ثمَّ تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة ٣١١. (! والمِزَجّ) ، بِالْكَسْرِ: (رُمْحٌ قصيرٌ

стр. 2788

كالمِزْراق) ، فِي أَسفلِه ﴿زُجٌّ، وَقد استعملوه فِي السَّرِيعِ النُّفوذِ. (﴾ والزَّجَجُ، محرَّكةً) : رِقَّةُ مَخَطِّ الحاجِبَيٌّ ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما. وَقيل: ﴿الزَّجَج: (دِقَّةُ الحاجِبَينِ فِي طُولٍ) . وَفِي بعض النُّسخ: دِقَّةٌ فِي الحاجِبينِ وطُولٌ. (والنَّعْتُ﴾ أَزَجُّ) . يُقَال: رجلٌ أَزَجُّ، وحاجبٌ أَزَجُّ، ﴿ومُزَجَّجٌ. (و) هِيَ (﴾ زَجَّاءُ) ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ. ( ﴿وزَجَّجَه) أَي الحاجبَ بالمِزَجّ، إِذا (دَقَّقَه وطَوَّله) . وَقيل: أَطالَه بالإِثْمِد. وقولُه: إِذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً ﴾ وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا إِنما أَراد: وكَحَّلْن العيونَ. وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي صفة النبيّ ﷺ ( ﴿أَزَجُّ الحواجِب) .﴾ الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النّاصية، مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِه وامتداد. ﴿والمِزَجّة: مَا يُزجَّج بِهِ الحَوَاجِب. ﴾ والأَزَجُّ: الحاجِبُ: اسمٌ لَهُ فِي لُغَة أَهلِ اليَمنِ، وَفِي حَدِيث الَّذِي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ فِي بني إِسرائيلَ: (فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فِيهَا أَلف دينارٍ وصَحيفةً، ثمَّ ﴿زَجَّجَ مَوْضِعَها) أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه، من﴾ تَزْجِيجِ الحواجبِ، وَهُوَ حَذف زَوائدِ الشَّعر. قَالَ ابْن الأَثير: وَيحْتَمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ: النَّصْلِ، وَهُوَ أَنْ يكونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فِيهِ زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ. (! والزُّجُجُ بضمّتينِ الحَمِيرُ

стр. 2789

المُقَتَّلَة) ، وَفِي بعض النّسخ: المُقْتَتِلة. (و) ﴿الزُّجُج أَيضاً: (الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ) ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ وَلم يَذْكُرْ مُفْرَدَه. (و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (زُجُّ لَاوَةَ) ، وَهُوَ بالضمّ (: ع) نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضحَّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام. (و) من الْمجَاز: (﴾ زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه) ، وأَنشد: لَهَا زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ (وأَجْمَادُ ﴿الزِّجَاجِ: ع بالصَّمّان) ذكره ذُو الرُّمَّة: فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ يَعْنِي الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها. (﴾ وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَي العَيْنِ) . ( ﴿والمَزْجُوج) : المَرْمِيُّ بِهِ، و (غَرْبٌ لَا يُدِيرونه ويُلاقُون بَين شَفَتَيْه ثمَّ يَخْرِزُونَه) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: زَجَّ: إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة. ﴾ والزَّجّاجَة: الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل. ﴿والزَّجَج فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرِّجْلَيْن وتَجْنِيب. ﴾ وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه. وَفِي (الأَساس) : (وَمن الْمجَاز: نَزَلْنَا بوَادٍ! يَزُجُّ النَّبَاتَ (وبالنَّبَات) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي بِهِ عَن نفْسه) ، انْتهى. وَفِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: (صلَّى

стр. 2790

النّبيُّ ﷺ ليلَةً فِي رَمَضَانَ، فتَحَدَّثُوا بذالك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ ﴿زَاجًّا) . قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الحَرْبيّ: أَظنه جَأْزاً، أَي غاضًّا بالنّاس، فقَلَب، من قَوْلهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأْزاً: إِذا غُصّ بِهِ. قَالَ أَبو مُوسَى: وَيحْتَمل أَن يكون: راجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ لَهُ رَجّةً من كثيرةِ النَاسِ. ﴾ وزُجٌّ: ماءٌ أَقطَعَه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالعَدّاءَ بنَ خالدٍ. قلت: ومِزْجَاجَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ بالقُرْب مِن زَبِيدَ، مِنْهُ شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الْخَالِق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن مُحَمَّد بن المِزْجاجيّ، ورهطُه. وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثّعُلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ، سَمِع بنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً، وحَدَّث. وَقَالَ قُطْرُب فِي مُثَلَّثِه: الزَّجاج بِالْفَتْح: حب القَرَنْفُل. زرج : (زَرَجَه بالرُّمْحِ) يَزْرُجُه زَرْجاً: (زَجَّه) . قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَلَيْسَ باللّغة العالِيَةِ. (والزَّرْجُ فِي بعض: جَلَبَةُ الخَيلِ وأَصْوَاتُها) . ونَصُّ غيرِ المصنّف: الزَّرْجُ: جَلَبَةُ الخَيْلِ وأَصواتُها. قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَعرفُه. (والزَّرَبجُونُ، وكَقَرَبُوسٍ) أَي محرّكةً (شَجَرُ العِنَبِ) بلغَة الطَّائِف؛ قَالَه النَّضْر. (أَو قُضْبانها) . (و) الزَّرَجُونُ: (الخَمْرةُ) ، معرّب زَرْكُون، أَي لَوْنُ الذَّهبِ؛ كَذَا فِي شِفاءِ الغَليل. (و) الزَّرَجونُ أَيضاً: (المَطَرُ الصَّافي المُسْتَنقِعُ فِي الصَّخْرَةِ) . (وَذكره الجوهَرِيُّ) تبعا للأَزهريِّ (فِي) زرجن فِي (النُّون) ، وسيأْتي ذِكْرُه

стр. 2791

هُنَاكَ مُسْتَوَفًى، (ووِهِمَ) فِي ذالك، أَلا تَرى إِلى قَول الرّاجز: هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الخَزْرَجِ مِنْهَا فَظَلْتُ اليَوْمَ كالمُزَرَّجِ (أَي كالنَّشوانِ) الَّذِي أَسْكَرْته الخَمْرَةُ، أَي أَحْدَثَتْ فِيهِ نَشْوَةً. قَالَ شيخُنا: وَلَا وَهَمَ فِيهِ، بل هُوَ الصّوَابُ، لأَن النونَ فِيهِ أَصليّة هُوَ الصّوَابُ، لأَن النونَ فِيهِ أَصليّة عِنْد جماهِيرِ أَئمّة اللُّغَة والتصريف، بِدَلِيل أَنّ من لغاته زُرْجُون، بالضّمّ كعُصْفور، وَفِي هاذه اللُّغةِ نُونه كسين قَرَبُوس على أَنه قد تَبِعَ الجَوْهريّ فِي النُّون، وأَقرّه هُنَاكَ بِغَيْر تَنبيهٍ على وَهَمٍ وَلَا غيرِه، وَقَالَ جمَاعَة: الحَقُّ هُوَ صَنيعُ الجوهريّ، لأَنهم نَصّوا على أَن هاذا من خَلْطِ العربيّ فِي الِاشْتِقَاق من اللَّفْظ العجميّ، لكَونه لَيْسَ من لغته. وَقِيَاسه: المُزَرْجَن، نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسب وَابْن السَّرّاج وَغَيرهمَا. وَقَالُوا: إِن العربَ قد تَتصرّفُ فِي الأَلْفاظِ العجميّةِ كتصرُّفِها فِي العربيّة بالْحَذْف وَغَيره. فالرّاجز تَوَهَّمَ زيادةَ النُّونِ فعامَلها معاملةَ الزائدِ فحذَفَها، وَلَا يكون وذالك دالاًّ على زيادتِها. انْتهى بتصرُّفٍ يَسِيرٍ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الزَّرْجِين: مَحلَّة كبيرَة بمَرو، مِنْهَا رزين بن أَبي رزين، عَن عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْن عبَّاس، وَعنهُ ابنُ المُبَارك. زردج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الزَّرْدَجُ، بِالْفَتْح اسمٌ للعُصْفُر، معرّبٌ عَن زَرْدَه. زرنج : (زَرَنْجُ، كَسَمَنْدَ: قَصَبةُ سِجِسْتَانَ) قَالَ ابْن قُتَيْبَةَ: وسِجِسْتَانُ إِقليمٌ عظيمٌ،

стр. 2792

قَصبتُه زَرَنْجُ. قَالَ ابنُ (قَيْسٍ) الرُّقَيّات: جَلَبُوا الخَيْلَ مِن تِهَامَةَ حَتَّى وَرَدَتْ خَيْلُهم قُصُورَ زَرَنْجِ مِنْهَا أَبو عبد الله مُحَمَّدُ بنُ كَرّامٍ العَابِدُ السَّجْزِيّ صاحِبُ المذهبِ المشهورِ. (وزَرْنُوجُ وزَرْنُوقُ) ، الْقَاف بدلٌ عَن الْجِيم (: د، للتُّرْكِ وَرَاءَ أُوزْجَنْدَ) ، بضمّ الهمزةِ وَسُكُون الزّاي. زعج : (زَعَجَه، كمَنَعَه: أَقْلَقَه وقَلَعَهُ من مَكَانَهُ، كأَزْعَجَه) ، رِباعيًّا، (فانْزَعَجَ) . وَفِي (اللِّسَان) : الإِزْعاجُ نقيضُ الإِقرارِ، تَقول: أَزْعَجْتُه من بِلادِه فشَخَصَ، وانْزَعَجَ قَلِيلا. قَالَ: وَلَو قيلَ: انْزَعَجَ وازْدَعَجَ، لَكَانَ قِيَاسا. وَلَا يَقُولُونَ: أَزْعَجْتُه فَزَعَجَ. قَالَ ابْن دُريد: يُقَال: زَعَجه وأَزْعَجَه: إِذا أَقْلَقه. وَفِي حَدِيث أَنَس: (رأَيتُ عُمَرَ يُزْعِج أَبا بكرٍ إِزْعَاجاً يومَ السَّقِيفَةِ) ، أَي يُقِيمُه وَلَا يَدَعُه يَستَقرُّ حتّى بَايَعَه. (و) زَعَجَ: إِذا (طَرَدَ وصاحَ. و) الِاسْم (الزَّعَجُ، مُحَرَّكَةً) ، وَهُوَ (القلق) . وَفِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود: الحَلِف يُزْعِجُ السِّلْعَةَ ويَمْحَقُ البَرَكَةَ) قَالَ الأَزهريّ: أَي يَحُطُّهَا. وَقَالَ ابْن الأَثير: أَي يُنَفِّقها ويُخرِجُها من يدِ صَاحبهَا ويُقْلِقُهَا. (والمِزْعَاجُ) بِالْكَسْرِ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لَا تَستقِرُّ فِي مَكانٍ) . زعبج : (الزّعْبجُ، كجَعْفَر وزِبْرِجٍ: الغَيْمُ الأَبيضُ) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو الرَّقيقُ) الخَفيفُ وَلَيْسَ بثبتٍ؛ قَالَه ابْن سِيدَه. (و) الزَّعْبَج: (الحَسَنُ من كلِّ شيءٍ، و) الزَّعْبَج: (الزَّيْتونُ) . زعلج : (الزَّعْلَجَة: سُوءُ الخُلُقِ) كَذَا فِي (التَّهْذِيب) و (اللِّسَان) .

стр. 2793

زغبج : (الزَّغْبَجُ) ، كجَعْفَر، بالمُوَحَّدة بعد الْغَيْن، كَذَا فِي (النّسخ) وَفِي (اللِّسَان) بالنُّون بدل الباءِ (: ثَمَرُ العُتْمِ) بضمّ الْعين الْمُهْملَة، (وَهُوَ) زَيْتُونُ الجِبَال، وَهُوَ (كالنَّبِقِ الصِّغارِ) يكون (أَخْضَر ثمَّ يَبْيَضُّ ثمَّ يَسْوَدُّ فيَحْلُو فِي مَرارةٍ) ، وعَجَمَتُه مثل عَجَمَة النَّبِق، يُؤكَلُ ويُطْبَخ ويُصفَّى ماؤُه (وَله رُبٌّ يُؤْتَدَمُ بِهِ) كرُبِّ العِنَبِ. زغلج : (الزَّغْلَجَةُ: سُوءُ الخُلُق، كالزَّعْلَجة. والأَوّلُ الصَّوابُ) . زلج : (الزَّلْجُ، مُحَرَّكةً: الزَّلَقُ، ويُسَكَّن) يُقَال: مَكان زَلْجٌ، وزَلَجٌ، وزَلِيجٌ: أَي دَحْش. (و) يُقَال: (مَرَّ يَزْلِجُ) ، بِالْكَسْرِ، (زَلْجاً) ، كأَمِيرٍ: إِذا (خَفّ على الأَرْضِ) . (والزّارِجُ: النّاجِي من الغَمَرَات، وَمن يَشْرَب شُرْباً شَدِيداً) من كلّ شيْءٍ يُقَال: زَلَج يَزْلِج، فيهمَا جَمِيعًا. (و) التَّزَلُّج: التَّزَلُّق. والسَّهْمُ يَزْلِج على وَجْهِ الأَرْض ويَمضِي مضاءً زَلْجاً، فإِذا وقعَ السهمُ بالأَرْض وَلم يَقصِدْ إِلى الرَّمِيَّة قلت: أَزْلَجْتُ السَّهمَ. وزَلَجَ السَّهْمُ يَزْلِجُ زُلُوجاً. وزَلِيجاً: وقعَ على وَجْهِ الأَرْضِ وَلم يَقْصِد الرَّمِيَّةَ. وسَهْمٌ زَلْجٌ كأَنه وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ. قَالَ أَبو الهَيثم: الزَّالِج من السِّهام: إِذا رَمَاه الرَّامي فقَصَّرَ عَن الهَدفِ وأَصابَ صَخْرَةً إِصابةً صُلْبَةً، فاستقَلَّ من إِصابة الصَّخَرَةِ إِياه، فَقوِيَ، وارْتَفَعَ إِلى القِرْطاسِ فَهُوَ لَا يُعَدُّ مُقَرْطِساً. و (سَهْمٌ) زَالِجٌ: (يَتَزَلَّجُ عَن القَوْس) ، وَفِي نُسْخَة يَنْزَلج، (كالزَّلُوج) كصَبور. (والمُزعلَّج، كمُحَمَّد: القليلُ) يُقَال: عَطاءٌ مُزَلَّجٌ: أَي وَتْحٌ قَلِيل وَعَطاءٌ مُزعلَّجٌ: مُدَبَّق لم يَنِمّ. وكلُّ مَا لم تُبَالِغْ فِيه وَلم تُحْكِمه فَهُوَ مُزَلَّج. (و) قيل: المُزَلَّج: (المُلْصَقُ بالقَوْم

стр. 2794

وَلَيْسَ مِنْهُم) . وَقيل: الدَّعِيُّ. (و) المُزَلَّجُ: الَّذِي لَيْسَ بتامِّ الحَزْمِ. والمُزلَّجُ: (الرَّجلُ النّاقِصُ) الضَّعيف. وَقيل: هُوَ النّاقصُ الخَلْقِ. (و) قيل: هُوَ (الدُّونُ من كلِّ شيْءٍ. و) المُزلَّج أَيضاً: (البَخيلُ. و) من الْعَيْش: المُدَافَعُ بالبُلْغَة. و (من الحُبّ: مَا كَانَ غيرَ خالصٍ) ، حُبٌّ مُزلَّجٌ: فِيهِ تَغْرِيرٌ. وَقَالَ مُلَيحٌ: وقَالَتْ أَلَا قَدْ طالَ مَا قَدْ غَرَرْتَنا بِخِدْعٍ وهاذَا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ (والمِزْلاج والزِّلَاجُ) ، الأَخير (ككِتابٍ: المِغْلاق، إِلاّ أَن يُفْتَحُ بِالْيَدِ، والمِغْلاق) الَّذِي (لَا يُفْتَح إِلاّ بالمِفْتَاحِ) ، سُمِّيَ بذلك لسرعةِ انْزِلاجه. وَقد أَزْلَجْتُ البابَ، أَي أَغْلقْتُه. قَالَ ابْن شُمَيل: مَزَالِيجُ أَهلِ البَصرة: إِذا خَرَجت المَرْأَةُ من بَيْتها وَلم يكن فِيهِ راقِبٌ تَثِقُ بِهِ، خرجَتْ فَردّت بابَها، وَلها مِفتاحٌ أَعْقَفُ مثلُ مفاتيحِ المَزاليجِ من حَديد، وَفِي البابِ ثَقْبٌ فتُزْلِج فِيهِ المفتاحَ، فتُغْلِق بِهِ بابَها. وَقد زَلَجَتْ بابَها زَلْجاً: إِذا أَغلقَتْه بالمِزلاج. (وامرأَةٌ مِزْلاجٌ: رَسْحاءُ) (و) الزَّلْج: السُّرْعَة فِي المَشْي وَغَيره. و (الزَّلُوجُ) كصَبور: (السَّرِيعُ) . (و) زَلُوجُ: (فَرَسُ عبدِ الله بن جَحْشِ الكنانيّ، أَو ناقَتُه) ، وَهُوَ الصَّوابُ. وَعَن اللَّيث: الزَّلَجُ: سُرْعَةُ ذَهَابِ المَشْيُ ومُضِيُّهُ يُقَال: زَلَجتِ النَّاقة تَزْلِجُ زَلْجاً: إِذا مَضَتْ مُسْرِعَةً كأَنها لَا تُحرِّكُ قَوَائِمهَا من سُرْعَتِهَا. وأَما قولُ ذِي الرُّمَّةِ: حَتَّى إِذا زَلَجَتْ عَن كُلِّ حَنْجَرَةٍ إِلى الغَلِيلِ وَلم يَقْصَعْنَه نُغَبُ فإِنه أَراد: انْحَدرَتْ فِي حَناجِرِها مُسْرِعةً لشدَّةِ عَطَشها. (وقِدْحٌ زَلوجٌ: سَرِيعُ الانزلاقِ

стр. 2795

من اليَدِ) . وَفِي بَعْضهَا: من القَوْسِ. وَقَالَ: فقِدْحُه زَعِلٌ زَلُوجُ (وعَقَبَةٌ زعلُوجٌ: بَعيدةٌ طويلةٌ) . قَالَ اللِّحيانيُّ: يُقَال: سِرْنَا عَقَبَةً زَلُوجاً وزَلُوقاً: أَي بعيدَة طَوِيلةً. (وَزَلَجَ البَابَ: أَغْلَقَه بالمِزْلاج، كأَزْلَجَه) . وَقد مرّ ذالك قَرِيبا. (وزَلَّج) فلانٌ (كَلامَه تَزْلِيجاً) : إِذا (أَخْرَجَه وسَيَّرَه) . وَقَالَ ابْن مُقْبِل: وصَالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها لِوَاعِي الفُؤادُ حَفِيظِ الأُذُنْ يَعني قَصِيدةً أَو خُطْبَة. (ونَاقَةٌ زَلَجَى، كجَمَزَى) وزَلُوجٌ (وزَليجَةٌ: سَرِيعَةٌ) فِي السَّيْرِ. وَقيل: سَريعةُ الفَراغِ عِنْد الحَلْبِ. ومَرّ عَن الليثِ مَا يُقَارِبُه. (والزَّلَجَانُ، محرَّكَةً: التَّقَدُّمُ) فِي السُّرْعَةِ، وكذالك الزَّبَجانُ. قَالَ أَبو زيدٍ: زَلَجَتْ رِجْلُه وزَبَجَتْ. وَيُقَال: الزَّلَجانُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ. (والزُّلُجُ، وبضمتين: الصُّخُورُ المُلْسُ) ، لأَنّ الأَقدامَ تَنزلِقُ عَنْهَا. (والتَّزْلِيجُ؛ مُدَافَعَةُ العَيْشِ بالبُلْغَة) قَالَ ذُو الرُّمَّة: عِتْقُ النِّجَار وعَيْشٌ غيرُ تَزْليجِ (وتَزَلَّجَ النَّبِيذَ) والشَّرَابَ: إِذا (أَلَحَّ فِي شُرْبِه) ، عَن اللِّحْيَانيّ، كتَسَلَّجَه، وتركْتُ فلَانا يَتَزلَّجُ النَّبِيذَ، أَي يُلِحُّ فِي ششُرْبِه. (ومُزْلِجٌ، كمُقْبِلٍ، لَقَبُ عَبدِ الله بنِ مَطَرٍ،) لقَوْله: نُلَاقِي بهَا يَوْمَ الصَّبَاحِ عَدُوَّنَا إِذا أُكْرِهَتْ فِيهَا الأَسِنَّةُ تُزْلَجُ

стр. 2796

وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الزُّلُجُ: السِّرَاح من جَمِيع الحيوانِ. زمج : (زَمَجَ القِرْبَةَ) زَمْجاً: إِذا (مَلأَهَا) لُغَة فِي جَزَمَها. قَالَ ابْن سِيدَهْ: وَزعم يعقوبُ أَنه مقلوبٌ. والمصدر يأْبَى ذالك. (و) عَن شَمِرٍ: زَأَجَ (بَيْنَهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشِ) وأَغْرَى. (و) زَمَج (عَلَيْهِم) زَمْجاً: إِذا (دَخَلَ بِلَا إِذْنٍ) وَلَا دَعْوةٍ فأَكلَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: زَمَجَ على القَوْمِ ودَمَقَ ودَمَرَ بِمَعْنى واحدٍ. (و) زَمِج (كَفَرِحَ: غَضِبَ) زَمَجاً، محرَّكةً (وَهُوَ زَمِجٌ ومُزْمَئجٌّ) . قَالَ الأَصمعيّ: سمعتُ رجُلاً من أَشْجَعَ يَقُول: مَا لي أَراك مُزْمَئِجًّا: أَي غَضبانَ. (والزِّمِجَّى كزِمِكَّى: أَصلُ ذَنَبِ الطَّائِر) ومَنْبِتُه. (و) زُمَّجٌ (كدُمَّلٍ: طائرٌ) دُونَ العُقَابِ يُصَادُ بِهِ. وَقيل: هُوَ ذَكَرُ العِقْبَانِ عَن أَبي حَاتِم. وَقد يُقَال زُمَّجَةٌ يُشبِه صَوتُه نُبَاحَ الجَرْوِ. وَفِي سفْر السَّعَادة: هُوَ من الجَوَارِح الَّتِي تُعَلَّم. وَقَالَ الجَرْميُّ: هُوَ ضَرْبٌ من العِقْبَان. قَالَ ابْن سِيدَهْ: زعمَ الفارِسيُّ عَن أَبي حَاتِم أَنه مُعرَّبٌ، قَالَ: وَذكر سِيبَوَيْهٍ الزُّمَّجَ فِي الصِّفات وَلم يفسِّره السِّيرافيّ. قَالَ والأَعْرَفُ أَنه الزُّمَّحُ، بالحاءِ. وَفِي (التَّهْذِيب) (فارسِيَّتُه دُوبِرادَران، لأَنه إِذا عجزَ عَن صَيْدِه أَعَانَه أَخوه) على أَخْذه. (ووَهِمَ الجوهريُّ فِي: ده) لأَن (ده) مَعْنَاهُ عشرَة و (دو) مَعْنَاهُ اثنانِ. فاتّضح أَن قولَ شَيخنَا فِي تأْييد الجوهريّ أَنّ المصنِّفَ جرَى على فارسيَّة مُوَلَّدَة تَحَامُلٌ مَحْضٌ. (وأَخذه بزَأْمَجِه بَزأْبَجِه) وزَأْبَرِه، مَهْمُوز: أَي أَخذه كلَّه وَلم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئا. وَحَكَاهُ سيبويهِ غيرَ مَهْمُوز عِنْد ذِكْر الْعَالم والناصر، وَقد هُمِزا. وَقيل: إِن الْهمزَة فيهمَا أَصليَّة. (وزِمِجَّةُ الظَّلِيمِ) ذَكرِ النَّعامِ

стр. 2797

(بكسرتين وشَدِّ الْجِيم: مِنْقَارُه) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَن ابْن سَيّده: يُقَال رَجُلٌ رُمَّجٌ وزُمَّاجٌ: وَهُوَ الخَفِيفُ الرِّجُلَيْنِ. وجَاءَني القَوْمُ بزَأْمَجِهِم: أَي بأَجمعِهم. وازْمَأَجَّتِ الرُّطَبَةُ: انتفختْ من حَرَ أَو نَدًى أَو انتهاءٍ، عَن الهَجَريّ: وَفِي (الأَساس) : سَمِعت لزيدٍ زمجة صخَباً وزَجْراً، وَهُوَ ذُو زَماجِرَ وزَماجِيرَ، وَيجوز كونُ ميمها زَائِدَة. زمهج : (كَلأٌ مُزْمَهِجٌّ) ، أَي (أَنِيقٌ ناضرٌ كَثِيرٌ) ، أَهمله الجوهريّ وابنُ مَنْظُور. زنج : (الزَّنْج) بِالْفَتْح (ويكسَر) لُغَتَانِ فصيحتان (والمَزْنَجَة) بِالْفَتْح (والزُّنُوجُ) بالضّمّ (: جِيلٌ من السُّودان) تَسكنُ تَحت خَطِّ الاستواءِ وجَنُوبِيَّه وَلَيْسَ وراءَهم عِمَارَةٌ. وَقَالَ بعضُهُم: وتَمتدُّ بلادُهم من المَغْرِب إِلى قُرْبِ الحَبَشَة، وبعضُ بلادِهِم على نِيلِ مهصْرَ. (واحِدُهُم زَنْجِيّ) بِالْفَتْح وَالْكَسْر، حَكَاهُ ابْن السِّكّيت وأَبو عُبَيْد مثل رُوميّ ورُومٌ وفارِسِيّ وفُرحسٌ، لأَن ياءَ النَّسبِ عَديلَة هَاءِ التأْنيث فِي السُّقُوط. وأَمّا الأَزْنُج فِي قَول الشَّاعِر: تَراطُن الزَّنْجِ بزَجْلِ الإِزْنُجِ فإِنه تكسيرٌ على إِرادة الطّوَائف والأَبْطُنِ، قَالَه الفارسيُّ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وأَبو خَالِد مُسلمُ بنُ خالدٍ الزنْجي القُرشيّ مَوْلَاهُم، إِنما لُقِّب بالضِّدِّ لبياضه. (و) الزَّنج (بالتَّحْرِيك: شدّةُ العَطَشِ) ، زَنجَت الإِبلُ زَنَجاً: عَطشتْ مَرَّةً بعدَ مَرَّة فضاقَتْ بُطُونُها. وكذالك زَنجَ الرَّجُلُ منْ تَرْك الشَّرْب، عَن

стр. 2798

كُراع. وَفِي (التَّهْذِيب) زَنِج زَنَجاً وصَرَّ صَرِيراً وصَدِيَ وصَرِيَ بِمَعْنى واحدٍ، (أَو هُوَ أَنْ تُقْبَضَ أَمعاؤه ومَصارِينُه من العَطَشِ) . قَالَ ابْن بُزُرْج: الزَّنَجُ والحَجَزُ واحدٌ، يُقَال حَجِزَ الرّجُلُ وزَنِجَ: وَهُوَ أَن تَقَبَّضَ أَمعاءُ الرّجُلِ ومَصَارِينُه من الظَّمإِ (وَلَا يَسْتطِيع) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه فَلَا يَستطيع بالفاءِ. (أَكثارَ الطُّعْمِ والشُّرْب) . (و) يُقَال (عَطَاءٌ مُزَنَّج، كمُعَظَّم قليلٌ) . لم يذكرْ أَحدٌ من أَئمَّة اللغةِ، فَالظَّاهِر أَنه تَحريفٌ عَن مُزلَّج، بِاللَّامِ، وَقد تقدّم. (وزُنْج، بالضمّ: ة، بنَيْسَابُورَ) . (وزَنْجَانُ بالفَتْح. د، بأَذْرَبِيجانَ) بالجَبَلِ (مِنْهُ محمّد بن أَحمَد بن شاكرٍ) عَن نَصْرِ بن علِيَ وإِسماعيلَ بنِ بِنتِ السُّدِّيّ، وَعنهُ يُوسفُ بنُ الْقَاسِم المَيّانِجِي وغيرُه، (والإِمَامُ سَعْدُ بن عليَ شيخُ الحَرَمِ، وأَبو الْقَاسِم يوسفُ بنُ الحَسَنِ) ، عَن أَبي نُعَيمٍ الحافِظِ، مَاتَ سنة ٤٧٣ (وأَبو القاسمُ يُوسفُ بنَ عَلِيَ) ، تَفَقَّه على أَبي إِسحاقَ الشِّيَازِيّ، وأَفْتَى، وبَرَعَ، مَاتَ سنة ٥٥٥ (الزَّنْجَانِيُّونَ) . (والزِّنَاج، بالكسرِ: المُكافأَةُ) بخَيرٍ أَو شَرَ، عَن أَبي عَمّرٍ و. (و) زُنَيْج، (كزُبَيْرٍ: لقبُ أَبي غَسَّانَ مُحَمَّد بن عَمْرٍ والمُحَدِّثِ) . وزَنْجَوَيْهِ: جَدُّ أَبي بَكْرٍ أَحمدَ بن مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بن محمدَّ بنِ زَنْجَوَيهِ فقيهٌ فاضلٌ، مِن زَنْجَانَ، رَوَى عَن أَبي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، وماتَ سنة ٤٩٠ وزَنْجَوَيْه: لقبُ مُخَلّد بنِ قُتَيْبَةَ بنِ عبدِ الله الأَزْدِيّ، وابنُه حُمَيْدٌ أَبو أَحْمَدَ النَّسَائيّ الحافظُ، مُحدِّثٌ مَشهورٌ، كَذَا فِي (تَارِيخ ابْن النَّجّارِ) . وتَزَنَّجَ عَليَّ فُلانٌ: تَطَاوَلَ، ذكرَه ابنُ مَنْظُور وابنُ الأَثيرِ. والبُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ عبد الوهَّاب الزَّنْجَانِيُّ شارحُ الوَجِيز.

стр. 2799

زنذنج : الزنذنيج: قَرْيَة ببُخَارَا، وإِليه تُنسب الثيابُ الزِّنْذنيجيّة. وسيأْتي ذكرهَا. زنفلج : (الزِّنْفِيلَجَة، بِكَسْر الزّاي وَفتح اللَّام، والزِّنْفَالَجَةُ) ، بقلبِ الياءِ أَلفاً (والزَّنْفَلِيجَة، كقَسْطَبِيلَة: شَبيهٌ بالكِنْفِ) ، بالكسْر، صرّح أَبو حَيَّانَ وغيرُه من أَهلِ التصريفِ أَنّ نونَها زائدةٌ، والصّوابُ أَنه (مُعَرَّب) عَن (زَنْ بِيلَهْ) ، بِفَتْح الزَّاي وَكسر الموحَّدة فإِن قدّمت اللَّام على الياءِ، كسرْتَها وفتحْتَ مَا قبلَهَا، فَقلت: الزَّنْفَلِيجَة. وهاذه المادّة عندنَا بالأَسود، بِنَاء على أَنّ الجوهريّ قد ذكرهَا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا بالحمرة، وَهُوَ وَهَمٌ. زنفج : (الزَّنّفَجَةَ: الدَّاهِيَةُ) ، أَهملها ابْن مَنْظُور والجوهريّ. زوج : ( ﴿الزَّوْجُ) للمرأَةِ: (البَعْلُ. و) للرَّجل: (﴾ الزَّوْجَةُ) ، بالهاءِ، وَفِي (الْمُحكم) الرَّجُلُ ﴿زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه﴾ وزَوْجَتُه. وأَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. وَزعم الكِسائيُّ عَن الْقَاسِم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (والكلامُ بالهاءِ) أَلَا ترى أَنّ الْقُرْآن جاءَ بالتذكير: ﴿٦. ٠٠١ اسكن اءَنت ﴿وزوجك الْجنَّة﴾ (الْبَقَرَة: ٣٥) هَذَا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قَالَ بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً وَاحِدًا، تَقول المرأَةُ هاذا﴾ - زَوْجي، وَيَقُول الرجل: هاذه! زَوْجي. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن أردتم

стр. 2800

اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ﴾ (النِّسَاء: ٢٠) أَي امرأَةٍ مَكَان امرأَةٍ، وَفِي (المِصْباح) : الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه أَيضاً. هاذه هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَة، وَجَاء بهَا الْقُرْآن ... وَالْجمع مِنْهُمَا ﴿أَزواج. قَالَ أَبو حَاتِم: وأَهل نَجْد يَقُولُونَ فِي المرأَة:﴾ زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بهَا. وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فَقَالَ: وأَهلُ الْحجاز يَقُولُونَ للمرأَة: زَوْجٌ، بِغَيْر هاءٍ، وسائرُ الْعَرَب زوجةٌ بالهاءِ، وَجَمعهَا زَوْجَاتٌ. والفقهاءُ يقتصرون فِي الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لَو قيل: فَرِيضة فِيهَا زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنْثى، اته. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال أَيضاً: هِيَ ﴿زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ: وإِنّ الْذي يَسْعَى يُحَرِّشُ﴾ - زَوْجَتي كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا (و) الزَّوْج: (خلاف الفَرْدِ) . يُقَال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَال: شَفْعٌ أَو وِتْر. (و) الزَّوْجُ: النَّمَطُ. وَقيل: الدِّيباجُ. قَالَ لَبيد: مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها وَقَالَ بعضُهم: الزَّوْجُ هُنَا: (النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ) . وَمثله فِي (الصّحاح) ، وأَنشد قَول لبيد. ويُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذالك لاشْتمال على مَا تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة. وهاذا لَيْسَ بقَوهيَ. (و) الزَّوْجُ (: اللَّوْنُ من الدِّيبَاج ونَحْوِه) . وَالَّذِي فِي (التَّهْذِيب) والزَّوج: اللَّوْنُ. قَالَ الأَعْشَى: وكُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ أَبو قُدَامَه مَحْبُوًّا بِذاك مَعَا فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج وَنَحْوه غيرُ سديدٍ. وَقَوله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٠١ وَآخر من

стр. 2801

شكله ﴿أَزواج﴾ (ص: ٥٨) قَالَ: مَعناه أَلْوانٌ وأَنواعٌ من العَذَاب. (وَيُقَال للاثنينِ: هما﴾ زَوْجانِ، وهما زَوْجٌ) كَمَا يُقَال: هما سِيَّانِ، وهما سَوَاءٌ. وَفِي (الْمُحكم) : الزَّوْجُ: الاثنانِ. وَعِنْده ﴿زَوْجَا نِعَالٍ،﴾ وَزَوْجَا حَمامٍ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، وَقيل: يَعني ذَكَراً وأُنثى. وَلَا يُقَال: زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هُنَا هُوَ الفَرْدُ وَقد أُولعت بِهِ العَامَّة. وَقَالَ أَبو بكر: العَامَّة تُخطِيءُ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، وَلَيْسَ ذالك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكلَّمون ﴿بالزَّوْجِ، مُوَحَّداً فِي مثل قَوْلهم: زَوْجُ حَمامٍ، ولاكنهم يُثَنُّونه فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً وأُنثى؛ وَعِنْدِي﴾ زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ والشِّمَالَ، ويُوقِعونَ ﴿الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُختَلِفِيْنِ، نَحْو الأَسود والأَبيِض، والحُلْوِ والحَامِض، وَقَالَ ابْن شُمَيلٍ: الزَّوْج: اثنانِ، كُلُّ اثنينِ: زَوْجٌ. قَالَ: واشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قَالَ الأَزهريّ: وأَنكرَ النّحويّون مَا قَالَ. والزَّوْجُ: الفَرْدُ، عِنْدهم. وَيُقَال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٠١ ثَمَانِيَة اءَزواج﴾ (الأَنعام: ١٤٣) يُرِيد ثمانيةَ أَفرادٍ وَقَالَ هاذا هُوَ الصَّواب. والأَصلُ فِي الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شيْءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقيضَيْنِ: فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ مِنْهُمَا: زَوْجٌ. (﴾ وَزَوَّجْتُه امرأَةً) ، يَتعَدَّى بِنَفسِهِ إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها: بِمَعْنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. ( ﴿وتَزَوَّجْتُ امرأَةً. و) ﴾ زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. وتَزَوَّجْتُ (بهَا، أَو هاذه) تَعْدِيَتُها بالباءِ (قليلةٌ) ، نَقَله الجوهريّ عَن يُونُس. وَفِي (التَّهْذِيب) وَتقول الْعَرَب: ﴿زَوَّجْتُه امرأَةً،﴾ وتَزَوَّجْتُ امرأَةً، وَلَيْسَ من كَلَامهم: ﴿تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةً، وَلَا﴾ زَوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً،

стр. 2802

وَقَالَ الفَرّاءُ: ﴿تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ فِي أَزْدِشَنُوءَةَ،﴾ وتَزَوَّج فِي بني فُلان نَكَحَ فيهم. وَعَن الأَخفش: وتَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقال: ﴿زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بهَا. (وامرأَةٌ﴾ مِزْوَاجٌ: كثيرَةُ ﴿التَّزَوُّجِ) ﴾ والتَّزَاوُجِ. و (كثيرَةُ ﴿الزِّوَجَةِ) كعِنَبَة، (أَي الأَزْوَاجِ) ، إِشارة إِلى أَن جَمْعٌ للزَّوْج، فَقَوْل شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا فِي جمع الزَّوْج﴾ زِوَجَةً كعِمَبَةٍ، وَقد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فِيهِ تأَمُّلٌ. (و) زَوَّجَ الشيءَ بالشيءِ وزَوَّجَه إِليه: قَرَنه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَ ﴿ ﴿زَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ (الدُّخان: ٥٤) أَي (قَرَنّاهُم) وأَنشد ثَعْلَب: وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا إِذا لَم﴾ يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلٍ قَالَ شَيخنَا: وَفِيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الْآيَة تكون شَاهدا لِمَا حَكَاهُ الفَرّاءُ، لأَن المرادَ مِنْهَا القِرَانُ لَا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لَا تَزْويجَ فِي الجَنَّة. وَفِي (واعي اللُّغَة) لأَبي مُحَمَّد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بِصَاحِبِهِ: فَهُوَ زَوجٌ لَهُ، يُقَال: ﴿زَوَّجْت بَين الإِبلِ أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ. وَقَوله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٠٢ واذا النُّفُوس زوجت﴾ (التكوير: ٧) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. وَقيل: قُرِنتْ بأَعمالها. وَلَيْسَ فِي الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ. ولذالك أَدخَلَ الباءَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿﴾ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ (و) قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٠٢ احشروا الَّذين ظلمُوا واءَزواجهم﴾ (الصافات: ٢٢) (الأَزْوَاجُ: القُرَناءُ) والضُّرَبَاءُ والنُّضَرَاءُ. وَتقول: عِنْدِي من هاذا أَزْوَاجٌ: أَي أَمثالٌ. وكذالك ﴿زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ نَظِيرُ صاحبِهِ. وكذالك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، والزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٠٢ اءَو﴾ يزوجهم ذكرانا واناثا﴾ (الشورى: ٥٠) أَي يقرنهم، وكل شَيْئَيْنِ اقْترن أَحدهمَا

стр. 2803

بالآخَر فهما زَوْجَانِ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَراد ﴿بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، والزَّوْج: الصِّنْف. والذَّكَرُ صِنْف، والأُنثى صِنْف. (﴾ وتَزوَّجَه النَّومُ: خالَطَه) . ( ﴿والزّاجُ: مِلْحٌ م) أَي مَعْرُوف. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ الشَّبُّ اليَمَاني وَهُوَ من الأَدوية، وَهُوَ من أَخْلاط الحِبْر. (﴾ والزِّيجُ، بِالْكَسْرِ: خَيْطُ البَنَّاءِ) كشَدّاد، وَهُوَ المِطْمَر، وهما (مُعَرَّبانِ، الأَول عَن زَاك، وَالثَّانِي عَن زِه، وَهُوَ الوَتَر؛ كَذَا فِي (شِفاءِ الغَليل) وَفِي (مَفَاتِيح الْعُلُوم) : ( ﴿الزّيِج) : كتابٌ يُحسَب فِيهِ سَيْرُ الكواكبِ، وتُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعنِي حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، وَهُوَ بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثمَّ عُرِّبَ فَقيل: زِيجٌ، وجمعوه على﴾ زِيَجَةٍ كقِرَدَة) . بقيَ أَن المصنّف أَورد ﴿الزِّيج فِي الْوَاو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. وَلَيْسَ كذالك بل الأَوْلَى ذِكُرهَا فِي آخِرِ الموادّ، لكَونهَا مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قالِ شيخُنا. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي الأَخير: لَيست أَدري أَعربيُّ هُوَ أَم مُعرّب. (﴾ وزَاج بَينهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشَ) وأَغرَى. وَقد تقدّم. وَقيل: إِن زاج مَهْمُوز الْعين، فَلَيْسَ هَذَا محلّ ذِكْره. (و) من (الْمجَاز) : ﴿تَزاوَجَ الكَلامانِ﴾ وازْدَوَجَا. وَقَالُوا على سَبِيلِ ( ﴿المُزَاوَجَة) هُوَ و (﴾ الازْدِوَاجُ) بِمَعْنى واحدٍ. ﴿وازْدَوَجَ الكلامُ﴾ وتَزاوَجَ: أَشْبَهَ بَعضُه بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كَانَ لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى. وَمن (الْمجَاز) أَيضاً: أَزْوَجَ بَينهمَا ﴿وزَاوَجَ، كَذَا فِي (الأَساس) . وَفِي (اللِّسَان) : والافتعالُ من هاذا البابُ﴾ ازْدَوَجَت الطَّيرُ ﴿ازْدِوَاجاً فَهِيَ﴾ مُزْدَوِجَةٌ. ﴿وتَزَاوَجَ القَوْمُ﴾ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بَعْضًا. صَحَّت فِي! ازْدَوَجُوا لكَوُنِهَا فِي معنى تَزَاوَجُوا.

стр. 2804

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿الزَّوَاج، بِالْفَتْح، من﴾ التَّزويجِ: كالسَّلامِ من التَّسليم. والكسرُ فِيهِ لُغَة، كالنِّكاح وَزْناً وَمعنى، وحَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ. ﴿والزِّيج: عِلْمُ الهَيْئةِ. ﴾ وزايجة: صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ فِي الفَلَك، (ليُنْظَر) فِي حكم المَوْلِد، فِي عبارَة المُنجِّمين؛ وَنَقله عَن (مفاتِيح الْعُلُوم) للرازيّ. (! وزاجٌ: لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ) المحدِّث. زردج وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الزَّرْدَجُ، بِالْفَتْح: اسمٌ لعُصْفُر، مِعَرَّبٌ عَن زَرْدَه. زهرج : (الزَّهْزَجُ) كجَعفر بالزَّاءَئْنِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) وَغَيره الزَّهْرَج، بالراءِ قبل الجيمِ: وَهُوَ (عَزيفُ الجِنّ وجَلَبَتُها) ، أَي حكايةُ أَصواتِها، (ج زَهَازِجُ) ذَكَره. الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة سمهج من أَبيات. تَسْمَعُ للجِنِّ بهَا زَهَازِجَا ُ زهلج : (تَزَهْلَجَ الرُّمْحُ) : إِذا (اطَّرَدَ) . و (الزَّهْلَجَة: المُدَارَاةُ) . وَفِي النوادِرِ: زَهْلَجَ لَهُ الحَدِيثَ وزَهْلَقَه و زَهْمَجَ ه، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . زنذنج : الزندنيج: قربَة ببُخَارَا، وإِليها تُنْسَب الثّيابُ الزنذنيجيّة. وسيأْتي ذِكرُهَا. زهمج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: زَهْمَجَ. فَفِي النَّوادر: زَهْلَجَ لَهُ الحديثَ وزَهْمَقَه وزَهْمَجَه بِمَعْنى، قَالَه أَبو مَنْصُور.

стр. 2805

(فصل السِّين) الْمُهْملَة مَعَ الْجِيم) سبج : (السُّبْجَة، بالضمّ، والسَّبِيجةُ) : درْعٌ عَرْضُ بَدَنِه عَظْمَةُ الذِّراع، وَله كُمٌّ صغيرٌ نحوُ الشِّبْر، تَلْبَسه رَبّاتُ البُيُوت. وَقيل: بُرْدَةٌ من صُوفٍ فِيهَا سَوادٌ وبَيَاضٌ. وَقيل: السُّبْجة والسَّبَيجة: ثَوْبٌ لَهُ جَيْبٌ وَلَا كُمَّينِ لَهُ. زَاد فِي التَّهْذِيب: يَلْبَسُه الطَّيّانُونَ. وَقيل: هِيَ مِدْرَعَةٌ كُمُّها من غيرِهَا. وَقيل: هِيَ غِلَالَةٌ تَبْتَذِلُها المرأَةُ فِي بَيتها كالبَقِير. والجمعُ سَبائِجُ وسِبَاجٌ. والسُّبْجَةُ والسَّبِيجةُ: (كِساءٌ أَسودُ) . والسَّبِيجةُ: الْقَمِيص، فارسيٌّ مُعَرَّب. (وتَسَبَّجَ) بِهِ: (لَبِسَهُ) . قَالَ العَجّاج: كالْحَبَشِيّ الْتَفَّ أَوْ تَسَبَّجَا وَعَن اللَّيْث: تَسَبَّجَ الأَنْسانُ بكساءٍ تَسَبُّجاً. (و) السُّبْجَةُ: (البَقِيرةُ، كالسَّبِيج) ونصُّ عبارةِ ابنِ السِّكّيت: والسَّبِيجُ والسَّبِيجة: البَقِيرَةُ، وأَصلُها بالفارسيّة: شَبِى، وَهُوَ القَمِيص: / / / / وَفِي حَدِيث قَيْلَةَ (أَءَنها حَمَلَتْ بِنْتَ أَخِيهَا وَعَلَيْهَا سُبَيِّج من صُوف) أَرادتْ تصغيرَ السَّبِيج، كرَغِيف ورُغَيِّف. (وسْبْجَةُ القَمِيصِ، بالضَّمّ: لَبِنَتُه ودَخَارِيصُهُ) ، وَجَمعهَا سُبَجٌ. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر: إِنّ سُلَيْمَى وَاضحٌ أَبْدانُها لَيِّنَةُ الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ (وكِسَاءٌ مُسَيَّجٌ) : أَي (عَرِيض) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: السِّبَاج، بِالْكَسْرِ: ثيابٌ من جُلودٍ، واحِدتُها سُبْجَةٌ. والحاءُ الْمُهْملَة أَعلى. وَهُوَ مُرَاد الهُذَليّ بقوله: إِذا عَاد المَسَارِحُ كالسِّباحِ
следующие страницы →