Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
(وذُو الدَّجَاجِ الحَارِثِيّ شاعِرٌ) .
(وأَبو الغَنَائِم) مُحَمّد بنُ عليِّ بنِ عليّ (بن ﴿- الدَّجَاجيِّ،) إِلى بَيْعِ الدَّجَاجِ، عَن أَبي طاهِرٍ المُخلصيّ: وَعنهُ القَاضِي أَبو بكرٍ الأَنصاريّ، وتوفّي سنة ٤٦٠.
(و) مهذّب الدّين (سَعْدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَصْرٍ) ، وَفِي نخسة سَعْدُ الله بن نَصْرٍ، وَهُوَ الصّواب، على مَا قَالَه الذَّهبيّ، رَوَى مُسْنَدَ الحُمَيْدِيّ، عَن أَبي مَنْصُورٍ الخَيَّاطِ (و) عَنهُ (ابناه مُحَمَّدٌ والحَسَنُ، وحَفِيدُه عبدُ الحَقِّ ابنُ الحَسنِ) بن سَعْدٍ، مَاتَ عبد الْحق سنة ٦٢٢.
(و) أَبو محمّدٍ (عبدُ الدَّائِمِ بنُ) الفَقيهِ أَبي محمّدٍ (عبدِ المُحْسِن) بن إِبراهِيم بنِ عبد الله بن عليَ الأَنصاريِّ.
وأَبو إِسحاقَ إِبرَاهِيمُ بنُ أَبي طاهِرٍ عبدِ المُنْعِم بن إِبراهِيمَ.
وأَبو عَلِيَ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ، تَرجَمهم الصصابونيُّ فِي تَكلمة الإِكمال.
(﴾ الدَّجَاجِيُّونَ، مُحَدِّثون) .
( ﴿والدَّجَجَانُ، كرَمَضَانَ) هُوَ (الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ) ، أَي الدَّابُّ (خَلْفَ أُمِّه، وَهِي بهاءٍ) ، وتقدّم أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُّون.
والدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى الدَّبيبِ فِي السَّيْرِ وأَنشد:
بَاتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَايِجَا
تَدْعُو بِذَاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا
(و) فِي الحَدِيث (قَالَ لرجلٍ: أَين نَزلْتَ؛ قَالَ: بالشِّقّ الأَيْسَرِ مِن مَنًى. قَالَ: ذَاك مَنْزِلُ الدَّاجِّ، فَلَا تَنْزِلْه) .
وأَقبلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ. الحَاجُّ: الَّذين يَحُجُّون، و (الدَّاجُّ) : الأُجَرَاءُ و (المُكَارُونَ والأَعْوَانُ) ونَحْوَهم، الَّذين مَعَ الحَاجِّ، لأَنهم﴾ يَدِجُّونَ على الأَرْضِ، أَي يَدِبُّون ويَسْعَوْن فِي السَّفَر. وهاذان اللَّفظانِ وإِن كَانا مُفردَيْنِ فالمُرَادُ بهما الجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ﴾ (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ، الْآيَة: ٦٧) .
(و) قيل: هم الّذين يَدِبُّون فِي آثارِهم
стр. 2732
من (التُّجَّار) وغيرِهم، (وَمِنْه الحَدِيثُ) المرويّ عَن عبد الله بنِ عُمَرَ، ﵄، رأَى قَوْماً فِي الحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنكرَهَا فَقَالَ (هاؤُلاءِ الدَّاجُّ ولَيْسُو بالحاجِّ) ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: هُم الَّذين يَكُونُونَ مَعَ الحاجِّ، مثلُ الأَجراءِ والجَمَّالِينِ والخَدَمِ وَمَا أَشبهَهُم، قَالَ فأَراد ابنُ عُمَر: هاؤلاءِ لاحَجَّ لَهُم، وَلَيْسَ عِنْدهم شيءٌ إِلاّ أَنهم يَسيرُون وَيدِجُّون، وَعَن أَبي زيدٍ: الدَّاجُّ: التُّبَّاع والجَمَّالون، والحَاجُّ: أَصحاب النِّيَّات (والزَّاجُّ: المراؤون) .
( ﴿وَدَجُوجَى كَهَيُولَي: ع) .
(﴾ ودُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً) ﴿كدَجّتَ إِذا (غَيَّمَتْ) ، وَفِي بعض الأَمَهات تَغَيَّبَتْ.
(﴾ ودَجُوجٌ كصَبُورٍ: جَبَلٌ لِقَيْسٍ) ، أَو بَلدٌ لَهُم، قَالَ أَبو ذُؤيبٍ:
فَإِنَّك عَمْرِي أَيَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍ
نَظَرْتَ وقَدْسٌ دُونَنَا ودَجُوجُ
وَيُقَال: هُوَ مَوْضعٌ آخَرُ.
( ﴿والدَّيْدَجَانُ من الإِبلِ: الحَمُولَةُ) ، أَي الَّتِي تَحْمِل حُمُولَةَ التُّجَّارِ، وَهُوَ فِي التّهذيب فِي الرُّباعيّ بالذّال الْمُعْجَمَة، وأَعاده المُصَنّف فِي الراءِ، وَسَتَأْتِي الإِشارة إِليه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ ابْن الأَثير: وَفِي الحَدِيث (مَا تَرَكت حَاجَّةً وَلَا دَاجَّة) قَالَ هاكذا جاءَ فِي رِوايَةٍ بالتّشديد، قَالَ الخَطَّابِيّ الحاجَّة: القَاصِدُون البَيتَ، والدَّاجَّة: الرَّاجِعُون، وَالْمَشْهُور هُوَ التَّخْفِيف، وأَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ الصَّغِيرَة، والدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرةَ.
وَفِي كَلَام بعضهِم: أَما وحَوَاجِّ بيتِ الله﴾ ودَوَاجِّهِ لأَفْعَلَنْ كَذا وَكَذَا.
﴿ودَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ فِي مِشْيَتِهَا، إِذا عَدَتْ.
﴾ والدُّجُّ: الفَرُّوج، قَالَ:
والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ
وَقيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ، أَي لَيْسَ فِي كلامِ الفُصحاءِ المُتَقدِّمِينَ.
стр. 2733
والدَّجَاجَةُ: مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ، قَالَ:
بَانَتْ ﴿دَجَاجَتُه عَنِ الصَّدْرِ
وهُمَا﴾ دَجَاجَتانِ عَن يَمينِ الزَّوْرِ وشِمَالِهِ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَة الهَمْدَانِيّ:
يَفْتَرُّ عَنْ زَوْرِ دَجَاجَتَيْنِ
وَالدُّجَّةُ: جِلْدَةٌ قَدْرَ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طَرَفِ السَّيْرِ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ القَوْسُ وَفِيه حَلْقَةٌ فِيهَا طَرَفُ السَّيْرِ.
قَالَ الْوَزير أَبو القَاسم المَغربيّ فِي أَنسابه: فأَمَّا الأَسماءُ فكُلُّها دِجَاجَة، بِكَسْر الدّال، فَمن ذَلِك فِي ضَبَّة: دِجَاجَةُ ابْن زُهْرِيّ بن عَلْقَمَةَ، وَفِي تَيْمِ بن عبدِ مَنَاةَ: دِجَاجَةُ بنُ عبد القَيْسِ بن امْرِىء الْقَيْس، ودِجَاجةُ بِنْتُ صَفْوَانَ شاعرة.
والدِّرْبَاسُ وَعَمْرٌ ودِجَاجَةَ، رَوَيَا عَن أَبيهما عَن عَليّ.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ محمَّدِ بن عَلِيَ الصالحيّ، عُرِف بِابْن! الدِّجاجِيّة، روى عَن حافظِ ابْن عَساكِر وأَبي المَفاخرِ البَيِقيّ وَتُوفِّي سنة ٦٤٠.
دحج
: (دَحَجهُ، كمنَعَه) دَحْجاً، إِذا (سَحَبَه) ، وَفِي بَاب الذّالِ المُعجَمَةِ: ذَحَجَةُ ذَحْجاً، بهاذا المعنَى، فكأَنَّهما لغتانِ.
(و) دَحَجَ (الجَارِيةَ: جَامَعَها) ، كُلُّ ذالك فِي التَّهْذِيب.
وَزَاد ابنُ سِيدَه: دَحَجَةُ يَدْحَجُهُ دَحْجاً: عَرَكَه كَعَرْكِ الأَدِيمِ، يمانِيَةٌ، والذال المُعْجَمَة لُغَةٌ، وَهِي أَعلَى، كَذَا فِي اللِّسَان.
دحرج
: (دَحْرَجَه) يُدَحْرِجه (دَحْرَجَةً) بِالْفَتْح على الْقيَاس (ودِحْرَاجاً) ، بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَقيسٌ أَيضاً كالأَوّلِ، صرَّح بِهِ جَمَاعَةٌ، كَذَا فِي التسهيل، والجُمْهُورُ علَى أَنه يُتَوَقَّفُ علَى السَّمَاعِ، مَا سُمِعَ مِنْهُ يُقَالُ، ومالَا، فَلَا، وَيجوز فِيهِ الفتحُ إِذا كانَ مُضَاعَفاً كالزَّلْزَال والوَسْوَاس، قَالَ شَيْخُنا: وَلَا عبْرةَ
стр. 2734
بقولِ الشَّيْخ خَالِد فِي التصريحِ: لم يُسْمَع فِي دَحْرَج دِحْرَاجاً، نصَّ على ذالك الصَّيْمَرِيّ وغيرُه، فإِنه ثَبَت فِي الدَّوَاوِين اللُّغَوِيّة كُلِّهَا التَّمْثِيل لمَصْدَرِ فَعْلَلَ فِعْلَالاً وفَعْلَلَةً بدَحْرَج دِحْرَاجاً ودَحْرَجَةً، والصَّيْمَرِي لَيْسَ مِمَّن يُعْتَدُّ بهِ فِي هَذَا الشأَن.
(فَتَدَحْرَج، أَي تَتَابَعَ فِي حُدُورٍ) .
(و) اسْم الْمَفْعُول مِنْهُ (المُدَحْرَجُ) بالضّمّ، وَهُوَ (المُدَوَّرُ) ، لأَن الفِعْل إِذا جاوزَ الثلاثةَ فالمِيمُ مِنْهُ مضمومةٌ، وَقد تقدَّمَ البحثُ عَن هاذا فِي خدج.
(والدُّحْرُوجَةُ) بالضمّ (: مَا يُدَحْرِجُه الجُعَلُ مِنَ البَنَادِقِ) ، وجَمعه الدَّحاريجُ.
وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: يُقَال للجُعَلِ المُدَحْرِجُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصفُ فِرَاخَ الظَّلِيم:
أَشْدَاقُهَا كَصَدُوحِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ
مِثْلَ الدَّحارِيجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ
والدُّحْروجَةُ أَيضاً: مَا تَدَحْرَجَ من القِدْرِ، قَالَ النابغةُ:
أَضْحَتْ يُنَفِّرُهَا الوِلْدَانُ مِنْ سَبَإِ
كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَّيْهَا دَحَارِيجُ
وأَبو عَمْرٍ وعُثْمَانُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ دُحْرُوج القَزَّازُ بغدادِيٌّ سَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ وابنَ النَّقُورِ، وَعنهُ أَبو سَعْدٍ السّمعانِيُّ، وَتُوفِّي سنة ٥٣٢.
درج
: (دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ (دُرُوجاً) ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) دَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و (دَرَجَاناً) ، محرّكةٌ، ودَرِيجاً، فَهُوَ دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ مِنْهُمَا مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا، والدَّرَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبِيِّ.
وَيُقَال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ فِي الحَرَكَة: دَرَجَ، وَقَوله:
يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ
أُمَّ صَبِيَ قَدْ حَبَا ودَارِجِ
стр. 2735
إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيَ حابٍ ودَارِجٍ وجَازَ لَهُ ذالك لأَن (قَدْ) تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلَا تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حالِ قِيامِها.
(و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذا (انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا) ، وَيُقَال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا.
وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ وَلم يَبْقَ لَهَا عقَبٌ.
وَفِي الْمثل (أَكذبُ مَن دَجَّ ودَرَجَ) أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ.
(و) قيلَ: دَرَجَ (فُلانٌ) مَات و (لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً) ، وَلَيْسَ كلُّ مَن ماتَ دَرَجَ.
أَبو طَالب: فِي قَوْلهم (أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ (فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (قَالَ لَهُ عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لواحدِ مِنْهُمَا نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطوفَانِ (دَرَجَ أَي مَاتَ) .
وأَدْرَجَهم الله: أَفْنَاهُمْ.
و (يُقَال) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَي فَنَوْا.
وأَنشد ابْن السِّكّيت للأَخطل:
قَبِليَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ
إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لَا يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ
وَكَانَ أَصْل هاذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هاؤلاء لمّا ماتُوا وَلم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كَذَا فِي اللِّسان، فَهُوَ مَجَازٌ، وَلم يُشْرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ) .
وفُلانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِلِهِ.
(و) دَرَجَتِ (النَّاقَةُ) إِذا (جَازَت السَّنَةَ وَلم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ) .
وَهِي مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الوَقْتِ الَّذي
стр. 2736
ضُرِبَتْ فِيه، فإِن كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْرَاجٌ، وَقيل: المِدْرَاجُ: الَّتِي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةٌ أَو أَربعةً أَو عَشرةً لَيْسَ غيرُ.
(و) دَرَجَ الشيْءَ يَدْرُجه دَرْجاً (طَوَى) ، وأَدْخَلَه، (كَدَرَّج) تَدْرِيجاً، (وأَدْرَجَ) ، والرُّبَاعيّ أَفصحُها.
والإِدْرَاجُ: لَفُّ الشَّيْءِ، وَيُقَال لما طَوَيْتَه: أَدْرَجْته، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ: طَوَيْتُه.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: دَرِجَ الرَّجُلُ (كسَمِعَ) ، إِذا (صَعِدَ فِي المَرَاتِبِ) لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَة.
(و) دَرِجَ إِذا (لَزِمَ المَحَجَّةَ) ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ (مِنَ الدِّينِ أَو الكَلَامِ) ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.
(والدَّرَّاجُ كشَدَّادِ: النَّمَّامُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. فِي الأَساس، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ.
(و) الدَّرَّاجُ أَيضاً (: القُنْفُذُ) ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ.
(و) الدَّرّاجُ أَيضاً (: ع) قَالَ زُهيرٌ:
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وسيأْتي فِي كلامِ المصنّف قَرِيبا.
(و) الدُّرَّاج (كرُمَّانٍ، طائرٌ) شِبْهُ الحَيْقُطَانِ، وَهُوَ من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَنْقَطُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّداً، وَهِي الدُّرَجَةُ، مثالُ رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ.
وَفِي الصّحاح: الدُّرَّاجُ، والدُّرَّاجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، للذَّكَر والأُنْثَى، حَتَّى تَقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
(ودَرِجَ) الرجُلُ (كسَمِعَ: دَامَ على أَكْلِهِ) أَي الدُّرَّاجِ.
(والدَّرُوجُ) كصَبورٍ (الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا لَيْسَ بالقَوِيِّ وَلَا الشَّديدِ، يُقَال: رِيحٌ دَرُوجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ.
стр. 2737
وَفِي اللّسان: رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لَهَا مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ، وَاسم ذالك المَوْضعِ الدَّرَجُ.
وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتْ المَحَاوِرُ المَحَالَ كَمَا قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحَاوِرُ
أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ. (الوَاحِدَةُ) دُرْجَة، (بهاءٍ) و (ج) دِرَجَة وأَدْرَاجٌ (كعِنَبَةِ وأَتْرَاسٍ) ، وَفِي حَدِيث عائشةَ، ﵂ (كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ) . قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وَفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ، وَهُوَ كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فِيهِ المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها، وَقَالَ إِنما هُوَ الدُّرْجَةُ، تأَنِيثُ الدُّرْجِ. وَقيل: إِنما هِيَ الدُّرْجَةُ: بالضَّمّ، وَجَمعهَا الدُّرَجُ، وأَصلُه مَا يُلَفُّ ويُدْخَل فِي حَياءِ النَّاقةِ، كَمَا سيأْتي.
(و) الدَّرْجُ (بِالْفَتْح: الّذي يُكْتَبُ فِيهِ، ويُحَرَّك) ، يُقَال أَنْفَذْتُه فِي دَرْجِ الكِتَابِ أَي فِي طَيِّه، وجَعلَه فِي دَرْجِه، ودَرْكُ الكتَابِ: طَيُّه ودَاخِلُه، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كذَا وَكَذَا.
(و) الدَّرَجُ (بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ) والمَحَاجُّ، وجمعُه أَدراجٌ.
وَفِي اللّسَان: يُقَال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فِيهِ الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما
стр. 2738
مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ (وَجمعه أَدراجٌ) أَي مَمَرُّ ومَذْهَبٌ.
(و) يُقَال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُه: طَريقُهُ، أَي لَا تَتَعرَّضْ لَهُ لئلاّ يَسْلُكَ بَين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.
ورجَ فُلانٌ دَرَجَه، أَي فِي طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.
ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ فِي الأَمْرِ الّذي كَانَ تَرَكَ.
وَفِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ (قَالَ لبَعض المُنَافِقِين وَقد دَخلَ المَسجِدَ (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ) الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (وَهُوَ الطّريق) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ مِنْهُ.
و (رَجَع أَدْرَاجَه) : عَادَ من حَيثُ جَاءَ، (ويُكْسَر) . نَقله ابْن منظورٍ عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا يأْتي، فَلم يُصِبْ شيخُنَا فِي تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.
وَيُقَال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه.
وَقَالَ سِيبويهِ: وَقَالُوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه (أَي) رَجَعَ (فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ) ، وَفِي نُسخَة: فِيهِ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فَلم يَقْدِرْ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ ورَجَعَ على إِدْرَاجِه، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، ومثلُه عَوْدَه على بَدْئه، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذالك إِذا رَجعَ وَلم يُصِبْ شَيْئاً.
ويقالُ: رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ فِي طريقِه الأَوَّلِ.
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَي (على) سَبيلِه.
(و) من الْمجَاز: (ذَهَبَ) دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (أَي هَدَراً) .
ودَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ فِي الرَّمْلِ.
стр. 2739
(و) فِي التَّهْذِيب: (دَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا) الوَاحِدةٌ دارِجَةٌ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ: شَيْءٌ) ، وعبارةُ التّهذيب: وَيُقَال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ فِي حَياءِ النَّاقة الّتي يُريدون ظَأْرَهَا عَلَى وَلَدِ نَاقة أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ النّاقةِ الأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، وَيُقَال لتِلْك اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ، والجَزْمُ والوَثِيقَةُ.
وَعبارَة المُحكمِ: والدُّرْجَةُ مُشَاقَةٌ وخرَقٌ وغيرُ ذالك (يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ) وَفِي نُسخة: ويُدْخَلُ (فِي حَيَاءٍ النَّاقَةِ) ، ونِصُّ الْمُحكم: فِي رَحِمِ النَّاقَةِ (ودُبُرِهَا) ويُشَدُّ (وتُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدودةَ العَيْنِ والأَنْفِ فيَأْخذُهَا لِذالك غَمٌّ كغَمِّ المَخَاضِ، ثمَّ يَحُلُّونَ الرِّباطَ عَنْهَا فيَخْرُج ذالك منِها) ، ونصُّ الْمُحكم: عَنْهَا (ويُلْطَخُ بِهِ وَلدُ غَيْرِهَا فتَظُنُّ) وتَرَى (أَنه وَلدُهَا) .
وَعبارَة الجوهريّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقد هَيَّبُّوا لَهَا حُوَاراً فيُدْنُونَه إِليها فتَحْسَبه وَلَدَها (فَتَرْأَمُهُ) ، قَالَ: وَيُقَال لذالك الشيءِ الذِي يُشَدُّ بِهِ عَيناها: الغِمَامَة، وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَنْفْها: الصِّقَاعُ.
والجَمْعُ الدُّرَجُ والأَدْرَاجُ، قَالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
جَمَادٌ لَا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا
وَلم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظِّئارِ
والجَمَادُ: النَّاقَةُ الَّتي لَا لَبَنَ فِيهَا، وَهُوَ أَصْلَبُ لجِسْمِها.
(أَو) الدُّرْجَةُ (: خِرْقَةٌ يُوضَع فِيهَا دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ فِي حَيَائِهَا) أَي النّاقَةِ، وذالك (إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه) ، هاكذا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ منظورٍ وغيرُه فَلَا أَدْرِي كيفَ قولُ شيخِنَا: قد أَنكره الجَماهِيرُ. (ج) دُرَجٌ (كصُرَدٍ) وَقد تقدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ.
(وَفِي الحدِيث) المَرْوِيّ فِي الصَّحِيحينِ وغيرِهِمَا، عَن عائشةَ، ﵂ (كن (يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ) بضمّ فسكونِ، وَهُوَ مجازٌ، لأَنهم
стр. 2740
(شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بهَا الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ النَّاقَةِ) .
وَقد تقدَّمَ تفسيرُهَا، (ورُوِيَ: بِالدِّرَجَةِ، كعِنَبَةٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هاكذا يُرْوَى، (وتَقَدَّمَ) أَنّ واحدَها الدُّرْجَةُ بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ (وضَبَطَه) القَاضِي أَبو الْوَلِيد (البَاجِيُّ) فِي شَرْحِ المُوطَّإِ (بالتَّحْرِيكِ) كغيرِه (وكأَنَّهُ وَهَمٌ) ، أَخذ ذالك من قولِ القاضِي عياضٍ، قَالَ شيخُنَا، وإِذا ثَبتَ رِوَايةً وصَحَّ لُغَةً فَلَا بُعْدَ وَلَا تَشْكِيكَ.
(والدَّرَّاجَةُ، كجَبَّانَةٍ: الحَالُ) ، وَهِي (الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى) هاكذا نصُّ عبارَة الجوهريّ. وَقَالَ غيرُه: الدَّرَّاجَةُ: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيخُ والصَّبِيُّ عَلَيْهَا.
(و) هِيَ أَيضاً (الدَّبَّابَةُ) الَّتِي تُتَّخَذُ و (تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا) وَفِي بعض الأُمهاتِ: فِيهَا (الرِّجَالُ) ، وَفِي التّهذيب: وَيُقَال للدَّبَّابَاتِ الَّتِي تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجالُ: (الدَّبَّاباتُ) والدَّرَّاجَاتُ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ، و) الدَّرَجَةُ (بالتَّحْرِيك، و) الدُّرَجَة (كهُمَزَةٍ) الأَخِيرَة عَن ثَعْلَبٍ (وتُشَدَّدُ جِيمُ هاذه، والأُدْرُجَّةُ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ) الَّتِي يُتَوَصَّلُ مِنها إِلى سَطْحِ البَيْتِ.
(و) وَقَعَ فُلانٌ فِي دُرَّجٍ، (كَسُكَّرٍ) ، أَي (الأُمُور العَظِيمة الشَّاقَة) .
(و) الدِّرِّيجُ، (كسِكِّينٍ: شَيءٌ كالطُّنْبُورِ) ذُو أَوْتَارٍ (يُضْرَبُ بِه) ، ومثلَه قَالَ ابنُ سِيدَه.
(وَدَرَّجَني الطَّعَامُ والأَمْرُ تَدْرِيجاً: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً) .
وَدرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً، إِذا أَطْعَمْتِ شَيْئاً قَلِيلا، وذالك إِذَا نَقِهَ حتّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكْلِه كَان قَبْلَ العِلَّةِ دَرَجَةً دَرَجَةً.
(و) رُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ: امْتَنَعَ فُلانٌ مِن كذَا وكذَا، حتَّى أَتاه فُلانٌ ف (اسْتَدْرَجَه) ، أَي (خَدَعَهُ) حَتَّى حَمَلَه علَى أَنْ دَرَجَ فِي ذالك.
стр. 2741
(و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و (أَدْنَاهُ) مِنْهُ على التَّدْرِيج، فتَدَرَّجَ هُوَ (كدَرَّجَه) إِلى كَذَا تَدْرِيجاً: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةٌ بعد أُخْرَى، وهاذا مَجاز.
(و) عَن أَبي سعيد: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي (أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ) ، قَالَ الأَعشى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ
وتَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ
(و) يُقَال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ) إِذا (اسْتَتْبَع وَلَدَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها) هاذا نصُّ كَلامِه، والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ مَا تُلْقِيه مِن بَطْنِها.
(واسْتدْرَاجُ الله تَعَالَى العَبْدَ) بِمَعْنى (أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةٌ جَدَّدَ لَهُ نعْمَةً وأَنْسَاه الاسْتَغْفَارَ) ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَي سَنأَخُذُهم من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبون، وذالك أَنّ الله تَعَالَى يَفتح عَلَيْهِم من النَّعِيم مَا يَغْتَبِطُون بِهِ، فيَرْكَنُون إِلَيْهِ، ويَأْنَسون بِهِ، فَلَا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأَخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا، ولهاذا قَالَ عُمَر بن الخَطّابِ، ﵁، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِني أَسمعُك تقولُ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: ١٨٢) .
(أَو) قيل: اسْتِدْراجُ الله تَعَالى العَبْدَ (: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً وَلَا يُبَاغِتَه) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم الْآيَة المذكورةَ:
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و (أَدْرَجَ الدَّلْوَ) إِدراجاً، إِذا (مَتَحَ بهَا فِي رِفْقٍ) وأَنشد:
يَا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا
بِالدَّلْوِ لَا تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا
قَالَ الرِّياشيّ: الإِدراج: النِّزْعُ قَلِيلاً قَلِيلا.
(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلَافَها) بالدُّرْجَة.
стр. 2742
(و) الدُّرَجَةُ (كهُمَزَةٍ) ، وتُشدَّد الرّاءُ، عَن سبيويه، قَالَ ابْن السَّكِّيت: هُوَ (طائِرٌ) أَسْودُ باطِنِ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهما أَغبرُ، وَهُوَ على خِلْقَةِ القَطَا إِلاّ أَنها أَلطَفُ، وَالتَّشْدِيد نقَله أَبو حَيَّانَ فِي شرح التّسهيلِ، وَرَوَاهُ يعْقُوبُ بالتّخفيف.
(وحَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ) بالضّمّ (وَقد تُفْتَح) لُغَة (: ع) ، قَالَ الصّاغانيّ فِي التكملة: الدُّرَّاج بالضّمّ، لغةٌ فِي الْفَتْح وذَكَر بيتَ زُهَيرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه، ورَوَاهُ أَهلُ الْمَدِينَة (بالدّرّاج فالمُتَثلّم) ويُنْظَر هاذا مَعَ كلامِ المُصَنِّف آنِفا، هَل هما موضعٌ واحدٌ أَو موضعانِ.
(و) المُدَرَّج (كمُعَظَّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ وعَرَفَاتٍ) .
و (ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانٍ) هُوَ (عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ) هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي التكملة أَبو دُرَّاجٍ.
(والدُّرَّجُ كقُبَّرٍ: الأُمورُ الّتي تُعْجِزُ) ، وَقد مرّ ذالك فِي كلامِ المصنّف بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكرارٌ.
(و) الدَّرَجُ (جَبَلٍ: السَّفِيرُ بَينَ اثْنَيْنِ) يَدْرُج بَينهمَا (للصُّلْحِ) .
(و) دُرَيْجٌ (كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْبِ ابنِ أَحْمَدَ) .
(والدَّرَجَاتُ، محرَّكَةً) جَمْعُ الدَّرَجَة، وَهِي (الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ) بَعْضهَا فَوق بعضٍ.
(و) يُقَال (دَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَصَى أَي جَرَتْ عَلَيْهِ جَرْياً شَديداً) ، دَرَجَتْ فِي سَيْرِهَا.
(و) أَمَّا (اسْتَدْرَجَتْه) فَمَعْنَاه (جَعَلْتُه كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِه) علَى وَجْهِ الأَرْض من غيرِ أَن تَرفَعَه إِلى الهواءِ.
(وتُرَابٌ دَارِجٌ: تُغَشِّيهِ الرِّيَاحُ) إِذا عَصفَتْ (رُسُومَ الدِّيارِ وتُثِيرُه) ، أَي تِلْكَ الرياحُ ذالك التُّرَابَ (وتَدْرُجُ بِهِ) فِي سَيْرِهَا، ورِيحُ دَرُوجٌ، وَقد تقدَّم شيءٌ من ذالك.
стр. 2743
وَمِمَّا بَقِي على المصنّف رَحمَه الله تَعَالَى:
الدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي المَنْزِلَة.
ودَرَجعاتُ الجَنَّةِ مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ.
والدَّرِيجُ للقَطَا، قَالَ مُلَيْحٌ:
يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً
درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ
وكلّ بُرْجٍ مِن بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً.
والمَدَارِجُ: الثَّنَايَا الغِلَاظُ بَين الجِبَالِ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ، وَهِي المواضعُ الَّتِي يُدْرَج فِيهَا، أَي يُمْشَى، وَمِنْه قولُ ذِي البِجَادَيْن عبدِ الله المُزَنِيّ:
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِى
تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
هاذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِى
والدَّوَارِجُ: الأَرْجُلُ، قَالَ الفرزدق:
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه
خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ
قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرِفُ لَهُ وَاحِدًا.
وَفِي خُطْبَةِ الحجّاجِ، (لَيْسَ هاذا بِعُشِّكِ فادْرُجهي) أَي اذْهَبي (وَهُوَ مَثلٌ) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ، وللمُطْمَئِنِّ فِي غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ والحَرَكةِ.
وَمن الْمجَاز: هُمْ دَرَجُّ السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ: مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ فِي مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ، وأَنشد سيبويهِ:
أَنَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ
رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُّ السُّيُولِ
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فِيهَا.
والمَدْرَجَةُ: مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق وغيرِه.
ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَنُه.
стр. 2744
وهاذا الأَمرُ مَدْرَجَةٌ لهاذا، أَي مُتَوَصِّلٌ بِهِ إِلَيْهِ.
وَمن الْمجَاز: امْشِ فِي مَدَارِج الحَقِّ.
وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان، كَذَا فِي الأَساس.
واستَدْرَجَه: اسْتَدْعَى هَلَكَتَه، من دَرَج: مَاتَ.
ورجُلٌ مِدْرَاجٌ: كثيرُ الإِدراجِ للثِّيابِ.
وأَدْرَجَ المَيتَ فِي الكَفَنِ والقَبْرِ: أَدْخَلَه.
وَفِي التّهذيب: المِدْرَاجُ: النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتَتْ عَلَى مَصْرَبِها.
والمُدْرِجُ والمِدْرَاجُ: الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمْعُه مَدَارِيجُ.
وَقَالَ أَبو طالبٍ: الإِدراجُ: أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَطْطَرِبَ بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ، وإِنما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: هم دَرْجُ يَدِك، أَي طَوْعُ يَدِك.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: فُلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وَبَنُو فُلانٍ لَا يَعْصُونَك، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع.
وأَبُو دَرَّاجٍ: طائرٌ صغيرٌ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ تَدَرّج إِليه.
ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشَّاعِر، سَمَّوْه بِهِ لقولِه:
أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ بِاللِّوَى
دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى
قَالَه ابْن دُرَيْد فِي الوِشاح، ومحمّد بن سلَاّم فِي طبقاته.
وَمن الأَمثال (مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه) .
стр. 2745
و (مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه) ويُروى (عَنْ أَدْرَجِه) رَاجِعِ الميدانيّ.
وأَبو الحَسَن الصُّوفيّ الدَّرَّاج، بغداديٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ، وَمَات سنة ٣٢٠.
وأَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاجٍ القَطَّانُ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَةَ، وَعنهُ أَبو حَفصِ بنُ شَاهِينَ.
والبُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِيّ أَبو إِسحاقَ القُرشيّ الدِّمشقيّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ للطَّبرانيّ، وَعنهُ الدِّمْياطيّ والبَرزالِيّ، مَاتَ سنة ٦٨١.
دربج
: (دَرْبَجَ: لَانَ بَعْدَ صُعُوبَة) .
ودَرْبَجَ فِي مَشْيِه، إِذا دَبَّ دَبِيباً.
(و) دَرْبَجَت (النَّاقَةُ) ، إِذا (رَئمَتْ وَلَدَهَا) .
(و) دَرْبَجَتْ إِذا (دَبَّتْ دَبِيباً) ، كدَرْمَجَتْ.
(والدُّرَابِجُ، كعُلَابط) : الرجَّلُ (المُخْتَالُ المُتَبَخْتِرُ فِي مِشْيَتِه) ، وأَنشد:
ثُمَّتَ يَمْشِي البَخْتَري دُرَابِجَا
إِذَا مَشَى فِي جَنْبِه دُرَامِجَا
وَهُوَ يُدَرْبِجُ فِي مَشْيِه، وَهِي مِشْيَةٌ سَهْلَةٌ.
دردج
: (الدَّرْدَجَةُ: رِئْمَانُ النَّاقَةِ وَلَدَهَا) ، وَقد دَرْدَجَتْ تُدَرْدِجُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وكُلّهُنَّ رائمٌ يُدَرْدِجُ
(و) الدَّرْدَجَةُ (: اتِّفَاقُ الاثْنَينِ فِي المَوَدَّةِ) ، وَقَالَ اللَّيثُ: إِذا تَوَافَقَ اثنانِ بمَودَّتِهِما فقد دَرْدَجَا، وأَنشد:
حَتَّى إِذَا مَا طَاوَعَا ودَرْدَجَا
درزج
: وفاتَه درزج. جاءَ مِنْهَا درازنج من قُرَى الصَّغَانِيَانِ، مِنْهَا أَبو شُعيبٍ صالحُ ابنُ منصورِ بنِ
стр. 2746
نَصْرِ بن الجَرَّاحِ الصَّغَانِيّ، عَن قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيدٍ وغيرِه، مَاتَ فِي حُدُود سنة ٣٠٠.
ودَرْزِيجَانُ مِن قُرى بغدادَ، مِنْهَا أَبو الحُسَين أَحمدُ بن عُمَرَ بنِ الحُسين بن عَلِيّ قاضِيها، روى عَنهُ الخطيبُ وتُوَفِّيَ سنة ٤٢٩.
درسنج
،
درسبج
: (الدَّرْوَاسَنْجُ، بِالْفَتْح) فَسُكُون الراءِ، وَفتح الْوَاو وَالسِّين الْمُهْملَة، وَبَينهمَا أَلف، وَقبل الْجِيم نون ساكنةٌ، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ (مَا قُدَّامَ القَرَبُوسِ) ، مُحرَّكَةً، (مِنْ فَضْلَةِ دَفَّةِ السَّرْجِ) ، فارسيّ (مُعَرَّبُ دَرْوَازَهْ كَاهْ) ، هاكَذا فِي نُسختنا، ثمَّ رأَيت فِي التكملة ضَبطه بِسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْمُوَحدَة بعْدهَا جِيم سَاكِنة، دَرْواسْبَجُ، هاكذا.
درمج
: (دَرْمَجَتِ النَّاقَةُ) بمعنَى (دَرْبَجَتْ) ، وَالْمِيم والباءُ كثيرا مَا يتَعاقبانِ.
(والدُّرَامِجُ) بالضّمّ بِمَعْنى (الدُّرَابِجِ) وَقد تقدّم.
(وادْرَمَّجَ: دَمَرَ بِغَيْرِ إِذْنٍ) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: دَمَجَ عَلَيْهِم وادْرَمَّجَ عَلَيْهِم، ودَمَرَ عَلَيْهِم، وتَعَلَّى، وطَلَع، بِمعنًى واحدٍ، كَذَا فِي اللِّسان.
(و) ادْرَمَّجَ الرَّجُلُ (دَخَلَ فِي الشَّيْءِ مُسْتَتِراً فِيه) ، وَفِي اللِّسَان: ادْرَمَّجَ الرَّجلُ الشَّيْءَ: دَخَلَ فِيهِ واستَتَرَ بِهِ، ودَرْمَجَ فِي مَشْيِه: دَرْبَجَ.
درنج
: (والدُّرَانِج،) بالنُّون، كعُلابطٍ، لُغَة فِي (الدُّرَابِجِ) والدُّرامِج.
دزج
: (الدَّيْزَجُ) ، بالفَتح وَسُكُون المثنّاة التّحتيّة، وَقبل الْجِيم زايٌ (مِن الخَيْلِ مُعَرَّبُ دِيزَهْ، بِالْكَسْرِ) ، وَهُوَ لَوْنٌ بينَ لَونينِ غيرُ خالِص، (ولَمَّا عَرَّبُوه فَتَحُوه) لخِفَّةِ الفتحةِ على الِّلسان.
وَفِي النّهاية لابنِ الأَثير: فِي الحَدِيثِ (أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَله هَزَجٌ ودَزَجٌ) قَالَ أَبو مُوسَى: الهَزَجُ:
стр. 2747
صَوْتُ الرَّعْدِ والذُّبَّانِ (وتَهَزَّجت القَوسُ صَوَّتَت عِنْد خُرُوجِ السَّهْم مِنْهَا) فيحْتملُ أَن يكون مَعْنَاهُ مَعْنَى الحديثِ الآخَرِ (أَدْبَرَ وَله ضُراطٌ) قَالَ: والدَّزَجُ لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ هَاهُنَا قلت: ولذَا لم يتعرَّضْ لَهُ المصنِّف، فَلَا يَتوجَّه عَلَيْهِ مَلَامُ شيخِنَا، حيثُ نَسبَه إِلى الإِغْفَال، وَلَا ايدري بِمَاذَا كَانَ يُفَسِّره.
دسج
: (المُدسجُ، كمُحْسِنٍ ومُحَدِّثٍ: دُوَيْبَّةٌ تَنْسُجُ كالعَنْكَبُوتِ) ، قَالَه الأَزهَرِيّ، وَمثله فِي الّلسان:
(وانْدَسَجَ) الرَّجُلُ وانْسَدَج (: انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ) .
(والمُدَّسِجُ) بِضمّ فتشديد، (كالمُنْتَسِجِ) ، أَي بمعْنَاه.
دستج
: (الدَّسْتَجَةُ) ، بِفَتْح الدّالِ وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَقبل الْجِيم مثنّاة فوقيّة (: الحُزْمَةُ) والضِّغْثُ، فارسيٌّ (مُعَرَّبٌ) يُقَال: دَسْتَجَةٌ مِن كَذَا، (ج الدَّسَانِجُ) .
(والدَّسْتِيجُ) ، بِكَسْر المثنّاة الْفَوْقِيَّة (: آنِيَةٌ تُحَوَّلُ بِاليَدِ) وتُنْقَل، فارِسيّ (مُعَرَّبُ دَسْتي) .
(والدَّسْتِينَجُ) بِزِيَادَة النُّون (اليَارَقُ) ، وَهُوَ اليَارَجُ، وسيأْتي.
دعجٌ
: (الدَّعَجُ، محرَّكةً، والدُّعْجَةُ بالضّمِّ) السَّوادِ، وَقيل: شِدَّةُ السَّوَادِ، وَقيل: الدَّعَجَ: شِدَّةُ سَوادِ (سَوَادِ العَيْنِ) وشِدَّةُ بَيَاضِ بَياضِها، وقيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا (مَعَ سَعَتِها) ، وَفِي صِفته ﷺ (فِي عَيْنيهِ دَعَجٌ) يُرِيد أَنّ سوادَ عَينيهِ كَانَ شديدَ السَّواده، وَقيل: إِن الدَّعَجَ عِنْده: سَوَادُ العَيْنِ مَعَ شِدَّةِ بَيَاضِها، دَعِجَ دَعَجاً، وَهُوَ أَدْعَجُ، وَهُوَ عامٌّ فِي كلّ شيْءٍ.
قَالَ الأَزهريّ: الّذِي قِيلَ فِي الدَّعَجِ إِنّه شدَّةُ سَوَادَ العَيْنِ مَعَ شِدَّةِ بيَاضِ
стр. 2748
بيَاضِهَا خَطَأٌ، مَا قَالَه أَحدٌ غير اللّيثِ.
عَينٌ دَعْجَاءُ بَيِّنَةُ الدَّعَجِ، وامرأَةٌ دَعْجَاءُ، ورجُلٌ أَدعَجُ بَيِّنُ الدَّعَجِ.
(و) فِي حديثِ المُلاعَنةِ (إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ) وَفِي روايةُ (أُدَيْعِج) (الأَدْعَجُ: الأَسْوَدُ) (وَمِنْه حَدِيث الخوارِجِ (آيَتُهُم رجُلٌ أَدْعَجُ، وَقد) حَملَ الخَطَّابيّ هاذا الحَدِيث على سَوادِ الّلونِ جَميعِه، وَقَالَ: إِنما تَأَوَّلْنَاه على سَوادِ الجلْد، لأَنه قد رُوِيَ فِي خَبرٍ آخَرَ (آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ) .
(والدَّعَجَاءُ: الجُنُونُ) ، قَالَ شيخُنا فَهُوَ مصدرٌ، لأَنّه قد يُبْنَى على فعَلاءَ كالنَّعْمَاءِ.
(و) من الْمجَاز: لَيْلٌ أَدْعَجُ.
وبَلَغْنَا دَعجاءَ الشَّهْرِ ودَهْمَاءَهُ، الدَّعْجَاءُ (: أَوَّلُ المَحَاقِ، وَهِي لَيْلَةُ ثَمَانِيَةٍ وعِشْرِينَ) ، والثَانِيَةُ السِّرَارُ، والثَّالثة الفَلْتَةُ، وَهِي ليلَة الثّلاثين وَقد تقدم فِي فَلت.
(و) دُعَيْجٌ (كزُبَيْر، عَلَمٌ) ، قَالَ الأَزهريّ: لَقِيتُ فِي البادِيَةِ غُلَيِّما أَسْوَدَ كأَنَّهُ حُمَمَةٌ، وَكَانَ يُسَمَّى بَصيراً ويُلَقَّبُ دُعَيْجاً، لشدَّةِ سَوادِه.
والأَدْعَجُ من الرِّجال: الأَسْوَدُ.
(والمَدْعُوجُ: المَجْنُونُ) ، أَصابَتْهُ الدَّعْجَاءُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الدَّعْجَاءُ بنتُ هَيْضَمغ اسمُ امرأَة، قَالَ الشَّاعِر:
ودَعْجَاءَ قَدْ وَاصَلْتُ فِي بَعْضِ مَرِّهَا
بِأَبْيَضَ مَاضِ لَيْسَ مِنْ نَبْلِ هَيْضَمِ
وَمَعْنَاهُ أَنها مَرَّتْ فأَهْوى لَهَا بسَهْم.
والدَّعْجاءُ فِي قولِ ابنِ أَحمرَ: هَضْبَةٌ مَعروفةٌ، عَن أَبِي عُبَيدةَ، وَهُوَ:
مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجَاءِ ذِي عَلَقٍ
يَنْفِي القَرَامِيدَ عَنْهَا الأَعْصَمُ الوَقِلُ
كَذَا فِي الصّحاح والِّلسان، وأَغْفَلَه المصنِّف تقصيراً.
стр. 2749
وَيُقَال: الدَّعَجُ: زُرْقَةٌ فِي بَياضٍ، نقلَه شيخُنَا، وَلم يُتَابَعْ عَلَيْهِ.
وَمن الْمجَاز: لَيْلٌ أَدْعَجُ، وشَفَةٌ دَعْجاءُ، ولِثَةٌ دَعْجَاءُ، قَالَ العجَّاج يَصِف انْفِلاقَ الصُّبْحِ.
تَسُورُ فِي أَعْجَازِ لَيْل أَدْعَجَا
أَرادَ بالأَدْعَجِ المُظْلِمَ الأَسْوَدَ، جعلَ اللَّيْلَ أَدْعَجَ لشِدِّة سَوادِه مَعَ شِدَّةِ بياضِ الصُّبْحِ.
وَمن الْمجَاز: تَيْسٌ أَدْعَجُ العينينِ والقَرنَيْنِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوراً وَحْشِيًّا وقَرْنَيْه:
جَرَى ادْعَجُ القَرْنَيْنِ (والعَيْنِ) وَاضِحُ الْ
قَرَى أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ بِالْبَيْنِ بَارِحُ
فجعَلَ القَرْنَ أَدْعَجَ، كَمَا تَرَى.
ودَعْجانُ بنُ خَلَفٍ: رَجُلٌ.
ودَعْجَانُ: فَرَسٌ مشهورٌ.
وأَبو الكَرمِ عبدُ الْكَرِيم بن ناصِرٍ الدَّعْجَانيّ المِصْريُّ، روى عَن أَبي نِزارٍ رَبِيعةَ اليَمَنيّ وغيرِه، وَتُوفِّي سنة ٦٦٩.
دعسج
: (دَعْسَجَ) دَعْسَجَةً، إِذا (أَسْرَعَ) ، والدَّعْسَجَةُ: السُّرْعَةُ.
دعْلج
: (الدَّعْلَجَةُ: التَّرَدُّدُ فِي الذَّهابِ والمَجِىءِ) وَقد دَعْلَجَ الصِّبْيَانُ، ودَعْلَجَ الجُرَذُ، كذالك، يُقَال: إِن الصَّبِيَّ لَيُدَعْلِجُ دَعْلَجَةَ الجُرَذِ، يَجِىءُ ويَذهب، وَفِي حديثِ فِتنةِ الأَزد (إِن فُلاناً وفُلاناً يُدَعْلِجَانِ باللَّيْلِ إِلى دَارِك لِيَجْمَعَا بينَ هاذينِ الغَارَّيْنِ) ، أَي يَختلفانِ.
(و) الدَّعْلَجَةُ (: الظُّلْمَةُ) .
(و) الدَّعْلَجَةُ (: الأَخْذُ الكَثيرُ) وَقيل: الأَكلُ بِنَهْمَةٍ، وَبِه فسَّر بعضُهم.
يَأْكُلْنَ دَعْلَجَةً ويَشْبَعُ مَنْ عَفَا
(و) الدَّعْلَجَةُ (: الدَّحْرَجَةُ) وَقد دَعْلَجْتُ الشَّيْءَ، إِذا دَحْرَجْته.
(و) الدَّعْلَجُ (كجَعْفرٍ) : ضَرْبٌ مِنَ الجَوَالِيقِ والخِرَجَةِ.
стр. 2750
والدَّعْلَجُ (: الجُوَالِقُ: المَلْآنُ) .
(و) الدَّعْلَجُ (: أَلْوَانُ الثِّيَابِ) ، وَقيل: أَلْوَانُ النَّباتِ.
(و) الدَّعْلَجُ (: الَّذِي يَمْشِي فِي غَيْرِ حَاجَةٍ) .
(و) الدَّعْلَجُ (: الكَثِيرُ الأَكْلِ) من الناسِ والحيوانِ.
(و) الدَّعْلَجُ (: النَّبَاتُ الَّذِي) قد (آزَرَ بَعْضُه بَعْضاً) .
(و) الدَّعْلَجُ (: الشَّابُّ الحَسَنُ الوَجْهِ النَّاعِمُ البَدَنِ) .
(و) الدَّعْلَجُ (: الظُّلْمَةُ) ، كالدَّعْلَجَةِ، وَهُوَ كالتَّكرارِ.
(و) الدَّعْلَجُ (: الذِّئْبُ) .
(و) الدَّعْلَجُ (: الحِمَارُ) .
(و) الدَّعْلَجُ (: النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَنْسَاقُ إِذَا سِيقَتْ) .
(و) دَعْلَجٌ (: فَرَسُ عَامرِ بنِ الطُّفَيْلِ) ، قَالَ:
أَكُرُّ عَلَيْهِمْ دَعْلَجاً ولَبَانُهُ
إِذَا مَا اشْتَكَى وَقْعَ الرِّمَاحِ تَحَمْحَمَا
(و) دَعْلَجٌ (: فَرَسُ) عَبْدِ (عَمْرِو بن شُرَيْحِ) بنِ الأَحْوَصِ.
(و) الدَّعْلَجُ (: أَثَرُ المُقْبِلِ والمُدْبِرِ) .
(و) قد سَمَّوْا دَعْلَجاً، وَهُوَ (اسْمُ جَمَاعَةٍ) ، وَمِنْه ابنُ دَعْلَجٍ، قَالَ سِيبويهِ: والإِضافَةُ إِلى الثَّانِي، لأَن تَعَرُّفَه إِنما هُوَ بِهِ، كَمَا ذكر فِي ابْن كُراع.
(ودَعْلَجَ فِي حَوْضِه: جَبَى فِيه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
والدَّعْلَجَ: ضَرْبٌ مِن المَشْيِ.
والدَّعْلَجَةُ: لُعْبَةٌ للصِّبْيَانِ يَخْتَلَفُونَ فِيهَا الجَيْئَةَ والذَّهَابَ.
دغبج
: (دَغْبَجَ المَالَ) ، بالموحّدة بعد الْغَيْن الْمُعْجَمَة، (أَوْرَدَها) قَالَ شيخُنَا: عَنَى بالمالِ الإِبلَ خاصَّةً، وَلذَا أَنَّثَ الضَّمير، (كُلَّ يَوْمٍ) ، أَي على الماءِ.
(و) يُقَال (: هُمْ يُدَغْبِجُونَ أَنْفُسَهم، أَي هُمْ فِي النَّعِيم والأَكْلِ) كُلَّ يومٍ.
(والمُدَغْبَجُ، كمُزعْفَرٍ، الوارِمُ) سمَناً.
стр. 2751
(و) دَغْبَجٌ (كجَعْفَر: ع، قُرْبَ مَرَّان) ، وَقَالَ الصَّغانِيّ: وَقد ورَدْتُه وأَقمتُ بِهِ.
دغنج
: (الدَّغْنَجَةُ) ، بالنُّون بعد الْغَيْن الْمُعْجَمَة (: عِظَمُ المَرْأَةِ وثِقَلُهَا) من السِّمَنِ.
(و) الدَّغْنَجَةُ (: مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةُ) الخَطْوِ.
(و) الدَّغْنَجَةُ (: كَرُّ الإِبِلِ على المَاءِ) بعد وُرودِها.
(و) الدَّغْنَجَةُ (: إِقْبَالٌ وإِدْبَارٌ) ، وهااتان المادَّتانِ قريبتانِ من البَعْضِ، وَلم يَتعرَّضْ لَهما ابنُ منظورٍ، كالجوهريّ.
دلج
: (الدَّلَجُ، مُحَرَّكَةً، والدَّلْجَةُ، بالضّمّ والفَتْحِ: السَّيْرُ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقد أَدْلَجُوا) ، كأَخْرَجُوا.
(فإِن سَارُوا مِن آخِرِه، فادَّلَجُوا، بالتّشديد) ، من بَاب الافتعال، وهاذه، التَّفرقةُ قَولُ أَهلِ اللُّغة جَمِيعًا إِلَاّ الفارسيَّ إِنه حَكَى أَدْلَجْت وادَّلَجْت لُغتانِ فِي المَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، وإِلى هَذَا يَنبغِي أَن يُذْهَب فِي قولِ الشّمَّاخِ الْآتِي ذِكْرُه، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكُم بالدُّلْجَة) .
قَالَ ابْن الأَثير هُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ، وَمِنْهُم من يَجْعَل الإِدْلااجَ لِلَّيْلِ كلِّه قَالَ: وكأَنَّه المرادُ فِي (هَذَا) الحديثِ لأَنَّه عَقَّبَه بقولِه (إِن الأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ) وَلم يُفَرّق بَين أَوَّلِه وآخرِه.
قَالَ الأَعشى:
وادِّلَاجٍ بَعْدَ المَنَامِ وتَهْجِي
رٍ وقُفَ وسَبْسَبٍ ورِمَال
وَقَالَ زُهَيْر:
بَكَرْنَ بُكُوراً وادَّلَجْنَ بِسُحْرَةٍ
فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كالْيَدِ للْفَمِ
قَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه: احْتَجَّ بهما أَئمَّةُ اللُّغةِ على اختصاصِ الادِّلاج بسَيْرِ آخرِ الليلِ. انْتهى.
стр. 2752
فبينَ الإِدلاجِ والادِّجِ العُمُومُ والخُصُوص من وَجْهٍ، يَشْتَرِكَانِ فِي مُطْلَقِ سَيْرِ الّليلِ، ويَنْفَرِدُ الإِدلاجُ المخفَّفُ بالسّيرِ فِي أَوَّله، وينفرِدُ الادِّلاجُ، المشدَّد، بالسّيرِ فِي آخرِه.
وَعند بعضِهم أَنّ الإِدْلاج المخفَّفَ أَعمُّ من المشدَّد، فَمَعْنَى المخفَّفِ عِنْدهم سَيْرُ اللَّيْلِ كلِّه، وَمعنى المشدَّدِ السَّيْرُ فِي آخرِه، وَعَلِيهِ فبَيْنَهما العُمُومُ المُطلَق، إِذ كلّ إِدْلاجٍ، بِالتَّخْفِيفِ، ادِّلاجٌ بِالتَّشْدِيدِ، وَلَا عَكْسَ، وعَلى هاذا اقتصَر الزُّبَيْدِيّ فِي مُختصرِ العَين، وَالْقَاضِي عياضٌ فِي المشارِق وغيرُهما، والمصنّف ذَهَبَ إِلى مَا جرى عَلَيْهِ ثعلبٌ فِي الفصيح وغيرُه من أَئمَّةِ اللُّغةِ، وجعلوه من تحقيقاتِ أَسرارِ الْعَرَب.
وَقَالَ بعضُهم: الإِدْلاج: سيرُ اللّيلِ كلِّه، وَالِاسْم مِنْهُ الدُّلْجَة بالضّمّ.
وَقَالَ ابنُ سِيده: الدَّلْجَة، بِالْفَتْح والإِسكان: سَيْرُ السَّحَرِ، والدَّلْجَة أَيضاً: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه والدَّلْجَة والدُّلْجَة، بِالْفَتْح والضّمّ مَعَ إِسكان اللَّام، والدَّلَجُ والدَّلَجَةُ، بِالْفَتْح والتحريك فيهمَا: الساعةُ من آخرِ الليلِ، وأَدْلَجوا: سَارُوا مِن آخرِه، وادَّلَجُوا: سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّه.
وَقيل: الدَّلَجُ: اللَّيْلُ كُلُّه من أَوَّلهِ إِلى آخرِه، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن أَبي سُليمانَ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: أَيَّ ساعةٍ سِرْتَ من أَوّلِ اللّيلِ إِلى آخرِه فقد أَدْلَجْتَ، على مِثًّلِ أَخْرَجْتَ.
وأَنكر ابنُ دُرُسْتَوَيهِ التَّفْرِقَة من أَصلِهَا، وزعمَ أَنَّ مَعْنَاهُمَا مَعًا سَيرُ اللّيلِ مُطلقاً دونَ تخصيصٍ بأَوَّلِه أَو آخرِه، وغَلَّطَ ثَعلباً فِي تَخْصيصه المُخفَّفَ بأَوّلِ اللّيلِ، والمشدَّدَ بآخرِه، وَقَالَ: بل هُما جَمِيعًا عندنَا سيرُ اللّيْلِ فِي كلِّ وَقتِ من أَوّلهِ ووَسَطه وآخرِه، وَهُوَ إِفْعَال وافْتِعَال من الدَّلَجِ، والدَّلَجُ: سَيْرُ اللّيلِ، بمنزلَة السّرَى،
стр. 2753
وَلَيْسَ واحدٌ مِن هاذين المِثالَيْنِ بِدَلِيل على شَيْءٍ من الأَوقَات، وَلَو كَانَ المِثال دَليلاً على الوَقْتِ لكانَ قوْلُ القائلِ الاسْتدْلَاج على الاستفعالِ دَليلاً أَيضاً لِوَقْتٍ آخَرَ، وَكَانَ الانْدِلاج لوقتٍ آخَرَ، وهاذا كلُّه فاسدٌ. ولاكنّ الأَمثلةَ عندَ جَمِيعهم موضوعَةٌ لاخْتِلَاف مَعَانِي الأَفعالِ فِي أَنْفسنا لَا لاِختلاف أَوقاتِهَا. قَالَ: فأَمَّا وَسَطُ الليلِ وآخِرُه وأَوَّلُه وسَحَرُه وقَبْلَ النَّوْمِ وبعْدَه فممّا لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الأَفعالُ وَلَا مصادِرُهَا، ولذالك احتاجَ الأَعْشَى إِلى اشْتِرَاطه بعدَ المهامِ، وزُهَيْرٌ إِلى سَحَرِه، وهاذا بِمَنْزِلَة قولِهم: الإِبْكارُ والابْتِكَارُ والتَّبكيرُ والبُكورُ فِي أَنَّه كُلَّه العملُ بُكْرَةً وَلَا يَتَغَيَّرُ الوقتُ بتغْيِيرُ هاذه الأَمثلةِ وإِن اخْتلفتْ مَعانِيهَا، واحتجاجُهم ببيتِ الأَعشى وزُهَيْرٍ وَهَمٌ وغَلَطٌ، وإِنما كلّ واحدٍ من الشاعريْنِ وَصَفَ مَا فَعَلَه دونَ مَا فَعَلَه غيرُه، وَلَوْلَا أَنّه يكونُ بسُحْرَة وبِغَيْرِ سُحْرَة لما احتاجَ إِلى ذِكْر سُحْرةٍ، فإِنه إِذا كَانَ الادِّلَاجُ بسُحْرَة وبَعْدَ المَنَامِ فقد استغنَى عَن تَقْيِيده، قَالَ: وَمِمَّا يُوضِّح فعسادَ تَأْويلِهم أَنّ العَرَب تُسَمِّى القُنْفُذَ مُدْلِجاً، لأَنّه يَدْرُج باللَّيْلِ، ويَتَرَدَّدُ فِيهِ، لَا لأَنه لَا يَدْرُج إِلاّ فِي أَوَّلِ اللَّيْل أَو فِي وَسَطِه أَو فِي آخِرِه، أَو فِي كُلِّه، ولاكنّه يَظهَرُ باللَّيلِ فِي أَيِّ أَوقاتِه احتاجَ إِلى الدُّرُوجِ لِطَلَبِ عَلَفٍ أَو ماءٍ أَو غيرِ ذالك، قَالَ شيخُنَا: قَالَ أَبو جَعْفَر الَّبْلِيُّ فِي شَرْحِ نظمِ الفصيحِ: هاذا كلامُ ابنِ دُرُسْتَوَيْه فِي رَدِّ كَلامِ ثَعلبٍ ومَن وافقَه من اللُّغوِيّين.
قلت وأَنْشَدُوا لعَلِيَ ﵁:
اصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ والإِدْلاجِ فِي السَّحَرِ
وفِي الرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ والبُكَرِ
فجَعَلَ الإِدْلاجَ فِي السَّحَر، ويُنْظَر هاذا مَعَ قولِ المُصَنِّف: الإِدْلاجُ فِي أَوَّلِ اللّيلِ:
وأَما قولُ الشَّمَّاخِ:
وتَشْكُو بِعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَها
وقِيلَ المُنَادِي: أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِي
فَتَهَكُّمٌ وتَشنِيعٌ، كَمَا يَقُول الْقَائِل:
стр. 2754
أَصبحْتُم، كيفَ تنامون، قَالَه ابنُ قُتَيبةَ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ فِي الفَرْق أَنّه إِن ثَبَتَ عَن العربِ عُموماً أَو خُصوصاً فالعَمَلُ على الثابِت عَنْهُم، لأَنّهم أَئمّة اللّسانِ، وفُرْسَانُ المَيْدَانِ، وَلَا اعتدادَ بِمَا تَعلَّق بهِ ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وَمن وافَقَه مِن الأَبحاثِ فِي الأَمثلة، فالبحث فِيهَا لَيْسَ من دأْبِ المُحقِّقيْن كَمَا تَقَرَّرَ فِي الأُصول، وإِن لم يَثْبُتْ ذالك وَلَا نُقِل عَنْهُم، وإِنما تَفقَّه فِيهِ بعضُ النّاظرِين فِي أَشعارِ العَربِ اعْتِمَادًا على هاذه الشّواهدِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى ذالك وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي هاذه المَشاهِدِ.
(و) دَلَجَ السَّاقِي يَدْلِجُ، ويَدْلُج بالضّمّ، دُلُوجاً: أَخذَ الغَرْبَ مِن البِئرِ فجاءَ بهَا إِلى الحَوْض، قَالَ الشَّاعِر:
لَهَا مِرْفَقَانه أَفْتَلَانِ كأَنَّمَا
أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ
و (الدَّالِجُ: الّذي) يَتَرَدَّدُ بينَ البِئر والحَوْضِ بالدَّلْوِ يُفْرِغُها فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر:
بَانَتْ يَدَاهُ عَنْ مُشَاشِ وَالِجِ
بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدَّالِجِ
وَقيل: الدَّلْجُ: أَن يَأْخُذَ الدَّلْوَ إِذا خَرَجَتْ فيَذْهَبَ بهَا حيثُ شاءَ، قَالَ:
لَوْ أَنَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ مَطَلِّى
تَمْتَحُ أَوْ تَدْلِجُ أَوْ تُعَلَّى
التَّعْلِيَةُ: أَن يَنْتَأَ بعْضُ الطَّيِّ فِي أَسفَلِ البِئرِ فيَنْزِلَ رَجلٌ فِي أَسفلِها فيُعَلِّيَ الدَّلْوع عَن الحَجَرِ النَّاتىءِ.
وَفِي الصّحاح: والدَّالِجُ: الَّذِي (يَأْخُذُ الدَّلْوَ ويَمْشِي بِها مِنَ رَأْسِ البِئرِ إِلى الحَوْضِ لِيُفَرِّغَها فِيهِ) .
(وذالك المَوْضِعُ مَدْلَجٌ ومَدْلَجَةٌ) وَمن سجعاتِ الأَساس: وبَاتَ يَجُولُ بينَ المَدْلَجَةِ والمَنْحَاةِ. المَدْلَجَةُ والمَدْلَجُ: مَا بَيْنَ البِئر والحَوْضِ. والمَنْحَاةُ مِنْ البئرِ إِلى مُنْتَهى السانِيَةِ.
стр. 2755
قَالَ عَنْتَرَةُ:
كأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بئرٍ
لَهَا فِي كُلِّ مَدْلَجَة خُدُودُ
(و) الدَّالِجُ أَيضاً (: الَّذِي يَنْقُلُ اللَّبَنَ إِذا حُلِبَتِ إِلى الجِفَانِ، وقَدْ دَلَجَ) السَّاقِي يَدْلِجُ وَيَدْلُجُ، بالضّمِ (دُلُوجاً) ، بالضّمّ.
(والمُدْلِجُ، كمُحْسِنٍ، وأَبو مُدْلِجٍ: القُنُفُذُ) ، لأَنّه يَدْلُج ليلَتَه جَمْعاءَ، كَمَا قَالَ:
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً
ويَحْذَرُ بِالقُفِّ اخْتلَافَ العُجَاهِنِ
وسُمِّيَ القُنْفُذُ مُدْلِجاً، لأَنَّه لَا يَهْدَأُ باللَّيْلِ سَعْياً، قَالَ رُؤبَةُ:
قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهُمُ
حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ
كَذَا فِي اللِّسَان:
وَفِي الأَساس: وَمن الإِدْلاجِ قيل للقُنْفُذ: أَبو مُدْلجٍ. فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى إِنكار شَيخنَا وتَمَسُّكِ بكلامِ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ السابِقِ أَنه مُدْلِجٌ، بِغَيْر كُنْيَةٍ.
(وبَنُو مُدْلِجٍ قَبِيلَةٌ مِن كنَانَةَ) . فِي التوشيح: هُوَ مُدْلِجُ بنُ مُرَّةَ بنِ عبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. زَاد الجَوْهَريُّ: وَمِنْهُم القَافَةُ.
قلُت: وكُحَيْلَاتُ بنِي مُدْلِجٍ من أَعْرَقِ الخُيُولِ.
(و) المِدْلَجَةُ، (كمِكْنَسَة: العُلْبَةُ الكَبِيرَةُ) الّتي (يُنْقَلُ فِيهَا اللَّبَنُ) .
(و) المَدْلَجَةُ (كمَرْتَبَةٍ: كِنَاسُ الوَحْشِ) يَتَّخِذه فِي أُصولِ الشَّجَر، (كالدَّوْلَجِ) والتَّوْلَجِ، الأَصْلُ وَوْلَجٌ، فقلِبت الواوُ تَاء ثمَّ قُلِبت دَالاً.
قَالَ ابنُ سِيده: الدّال فِيهَا بدَلٌ عَن التاءه، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والتّاءُ بدلٌ عَن الْوَاو عِنْده أَيضاً، قَالَ ابْن سيدَه: وإِنما ذكرته فِي المكانِ لغَلَبةِ الدَّال عَلَيْهِ، وأَنه غيرُ مستعملٍ على الأَصل، قَالَ جَرِيرٌ:
مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ دَوْلَجَا
стр. 2756
ويروى (تَوْلَجَا) وَقد سَبق ذِكْرُه فِي حرف التاءِ، وَفِي حديثِ عُمر (أَنّ رَجُلاً أَتاه فَقَالَ: لَقِيَتْني امرأَةٌ أُبايِعُها فأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ) الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وَهُوَ البَيتُ الصغيرُ داخلَ البيتِ الكبيرِ، وأَصلُه وَوْلَجٌ، وَقد جاءَ ذكْرُه فِي حَدِيث إِسلامِ سَلْمَانَ، وقالُوا هُوَ الكِنَاسُ مَأْوَى الظِّبَاءِ.
(والدَّلَجَانُ كرَمَضَانَ: الجَرَادُ الكَثِيرُ) ، إِنّما هُوَ الدَّيَحَانُ، بالمثنَّاة التّحتيّة بدل الّلام، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، ولعلّهَ تصحَّفَ على المُصنِّف.
(ومُدَّلِجٌ) ، كمُطَّلِبٍ، ابنُ المِقْدَامِ، مُحَدِّثٌ.
(و) دُلَيْجٌ (كزُبَيْرٍ، و) دَلَاّجٌ مثل (كَتَّانٍ، اسْمَانِ) ، وكذالك دَلْجَةُ ودَلَجَةُ مُسكّناً ومحرَّكاً.
ودَوْلَجٌ ومُدْلِجٌ أَسماءٌ.
(والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ) ، فَوْعَلٌ، عَن كُراع، وتَفْعَلٌ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الدَّلِيجُ الاسمُ مِن دَلَجَ، قَالَ مُلَيْحٌ:
بِه صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الوَاسِقِ
كَذَا فِي الصّحاح وَفِي اللِّسَان.
ودَلَجَ بِحِمْلِه يَدْلِجُ دَلْجاً ودَلُوجاً، فَهُوَ دَلُوجٌ: نَهَضَ بِهِ مُثْقَلاً، قَالَ أَبو دُؤَيب:
وذالِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ
خَشُوفٌ بِأَعْرَاضِ الدِّيَار دَلُوجُ
وأَبُو دُلَيْجَةَ: كُنْيَةٌ، قَالَ أَوْسٌ:
أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصِي بِأَرْمَلَةٍ
أَمْ مَنْ لِأَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ ممْحَالِ
ودُلَيْجَانُ قَرْيَة بأَصْبَهَانَ يُقَال لَهَا دُلَيْكَانُ، مِنْهَا أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن الحُسين بنِ المُظَفَّر. يُعْرَف بالخَطِيب، وبنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ
стр. 2757
الصَّباح، سَمِعتا الحَدِيث وَرَوتاه.
وحُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوّلُ أَمرٍ أَكَلَ على المِنْبر، وَحَدِيثه مشهورٌ، وقُتِل بالرَّبَذَةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ.
ودُلَجَةُ بن قَيْسٍ تابعيٌّ ذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ.
والتُّلَجُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ، أَصْلُه دُلَجٌ، وَقد تقدم فِي تلج، فراجِعه.
ودَوْلَجُ، بِالْجِيم، اسمُ امرأَةٍ فِي رِوَايَة الفَرَّاءِ، وذَكره المُصَنِّف فِي الحاءِ الْمُهْملَة على ضبطِ ابنِ الأَعرابيّ.
ودَلجَةُ محرّكةً قريةٌ بِمصْر.
دمج
: (دَمَجَ) الوَحْشُ فِي الكِنَاسِ (دُمُوجاً) بالضّمّ (: دَخَلَ) .
وَفِي الصّحاح: دَمَجَ الشَّيْءُ دُموجاً، إِذا دَخَلَ (فِي الشَّيْءِ واسْتَحْكَم فِيهِ) وَالْتَأَمَ، (كانْدَمَجَ) اندِماجاً، ودَمَجَ الظَّبْيُ فِي كِناسهِ وانْدَمَجَ: دَخَلَ، وكذالك دَمَجَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِه (وادَّمَجَ) بتَشْديد الدّال، (وادْرَمَّجَ) ، بِزِيَادَة الرّاءِ وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، وَهُوَ ثابتٌ فِي سائرِ النُّسَخ مثل مَا هُوَ فِي الصِّحَاح، وَسقط عَن بعض النُّسخ، والصحيحُ ثُبوتُه، وكلُّ هاذا يُقَال ذالك إِذا دَخَلَ فِي الشيءِ واستَتَرَ فِيهِ.
(و) دَمَجَت (الأَرْنَبُ) تَدْمُجُ دُموجاً (: عَدَتْ، فَأَسْرَعَ تَقَارُبُ قَوَائِمِها فِي الأَرْضِ) ، وَفِي الْمُحكم، أَسْرَعَتْ وقاربَتِ الخَطْوَ، وكذالك البعيرُ إِذا أَسرَعَ وقارَبَ خَطْوَةُ فِي المَنْحَاة.
(و) أَدْمَجَتِ الماشِطَةُ ضَفَائرَ المرْأَةِ ودمَجَتْ: أَدْرَجَتْها ومَلّسَتْها.
و (الدَّمْجُ) ، بِالْفَتْح (: الضَّفِيرَةُ) ، وَفِي اللّسان: كُلُّ ضَفِيرةٍ مِنْهَا على حِيَالِها تُسَمَّى دَمجاً وَاحِدًا.
стр. 2758
(و) الدِّمْجُ (: بِالْكَسْرِ: الخِدْنُ والنِّظِيرُ) .
(والمُنْدَمِجُ: المُدَوَّرُ) ، يُقَال نَصْلٌ مدَمحٌ إِذا كَانَ مُدَوَّراً.
(و) من الْمجَاز: (التَّدَامُجُ: التَّعَاوُنُ) والتَّوافُقُ، يُقَال: تَدَامَجَ القَوْمُ على فُلانٍ تَدامُجاً، إِذا تظَافَرُوا عَلَيْهِ وتَعَاوَنُوا، وَفِي الأَساس: تَأَلَّبُوا.
(و) من الْمجَاز: لَيْلٌ دَامِجٌ، (الدَّامجُ المُظْلِمُ) ، ولَيْلَةٌ دَامِجةٌ، أَي مُظْلِمة.
وَفِي الأَساس: ليلٌ دامِجٌ: دامِسٌ مُلْتَفُّ الظَّلامِ، دَمَج بعضُهُ فِي بعض.
(و) عَن أَبي الْهَيْثَم: مِفْعَالٌ لَا تدخلُ فِيهِ الهاءُ، قَالَ: وَقد جاءَ حرفانِ نادِرانِ: (المِدْمَاجَةُ) وَهِي (العِمَامَةُ) ، المَعْنَى أَنَّه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ، كأَنّه نَعْتٌ للعِمامة، وَيُقَال: رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ إِذا كَانَ قاطِعاً للأُمورِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: هاذا مأْخوذٌ من الجَذْمِ وَهُوَ القَطْعُ.
(و) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ فِي الفِرَاشِ
ووَجَّابَةٍ يَحْتَمِى أَنْ يُجِيبيَا
(الدُّمَّيْجَةُ، بالضَّمّ وَفتح الْمِيم المشدّدة: النَّوَّامُ اللَاّزِمُ فِي مَنْزِله) .
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: رجل دُمَّيْجَةٌ: مُتَداخلٌ، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ مأْخوذ من ادَّمَجَ فِي الشيْءِ إِذا دخَل فِيهِ، وادَّمَج فِي الشيْءِ ادِّمَاجاً، وانْدَمَجَ انْدماجاً، إِذا دخَلَ فِيهِ.
(و) من الْمجَاز: دَمَجَ أَمْرُهُم: صَلَحَ والْتَأَمَ، و (صُلْحٌ دُمَاجٌ كغُرَاب وكِتَابٍ: خَفِيٌّ) ، أَي كأَنّه فِي خَفاءٍ، (أَو) تامٌّ (مُحْكَمٌ) قَوِيٌّ، قَالَه الأَزهريّ فِي تَرْجَمَة دجم، قَالَ ذُو الرُّمّة:
وإِذْ نَحْنُ أَسْبَابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا
دُماجٌ قُوَاها لَمْ يَخُنْهَا وَصُولُهَا
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الدُّمَاجُ: الصُّلْحُ على غيرِ دَخَنٍ.
(و) من الْمجَاز: (أَدْمَجَهُ: لَفَّهُ فِي ثَوْب) .
стр. 2759
وَفِي الأَساس: وَجَدَ البَرْدَ فتَدَمَّجَ فِي ثِيابِه: تَلَفَّفَ.
(والمُدْمَجُ كمُكْرَمٍ: القِدْحُ) ، بِالكسرِ، وَقَالَ الْحَارِث بن حِلِّزَةَ:
أَلْفَيْتَنَا للِضَّيْفِ خَيْرَ عِمَارَةٍ
إِلَاّ يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفُ المُدْمَجِ
يَقُول إِن لم يَكن لَبَنٌ أَجَلْنَا القِدْحَ على الجَزُورِ فَنحرنَاهَا للضَّيْفِ.
(و) المُدْمَجُ أَيضاً (: المُدَمْلَجُ) ، أَي المُدْرَجُ مَعَ مَلَاسَتِه، ومَتْنُ مُدْمَج (بَيِّنُ الدُّمُوجِ) أَي مُمَلَّس، قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنّه لَا يُعرف لَهُ فِعل ثلاثيّ غير مَزيد.
(و) دُمَاجٌ (كغُرَاب: ع) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
دَمَجَ الأَمْرُ يَدْمُجُ دُمُوجاً: استقامَ.
وأَمْرٌ دُمَاجٌ: مُستقيمْ.
ودَامَجَه عَلَيْهِم دماجاً: جَامَعَه. ودَامَجْتُك عَلَيْهِ: وَافَقْتُ وهاذا مجَاز.
وأَدْمَجَ الحَبْلَ: أَجادَ فَتْلَه وَقيل: أَحْكَمَ فَتْلَه فِي رِقَّةٍ.
وَرجل مُدْمَجٌ ومُنْدَمِجٌ: مُدَاخَلٌ كالحَبْلِ المُحْكَمِ الفَتْلِ، ونِسوَةٌ مُدْمَجَاتُ الخَلْقِ ودُمَّجٌ، كالحَبْلِ المُدْمَجِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد:
وَالله للنَّوْمُ وَبِيضٌ دُمَّجُ
أَهْوَنُ مِنْ لَيْلِ قِلَاصٍ تَمْعَجُ
وَقَالَ ابْن سَيّده: وَلم نَجدْ لَهَا وَاحِدًا.
وَقَوله أَنشده ابْن الأَعرابيّ:
يُحَاوِلْنَ صَرْماً أَوْ دِمَاجاً عَلَى الخَنَى
ومَا ذَاكُمُ مِنْ شِيمَتِي بِسَبِيلِ
هُوَ من قَوْلك: أَدْمَجَ الحَبْلَ، إِذا أَحْكَمَ فَتْلَه، أَي يُظْهِرْنَ وَصْلاً مُحْكَمَ الظَّاهِرِ فاسِدَ الباطِنِ.
وَعَن الّليث: مَتْنٌ مُدْمَجٌ، وَكَذَلِكَ الأَعضاءُ المُدْمَجَةُ، كأَنها أُدْمِجَت ومُلِسَتْ كَمَا تُدْمِجُ الماشِطَةُ مَشْطَةَ المرأَةِ إِذَا ضَفَرَتْ ذَوَائِبَها.
стр. 2760
ودَمَجَ الرَّجُلُ صاحِبَه، كدَجَمَ.
وفُلانٌ مُدَامِجٌ لِفلان: مُدَاجِمٌ.
والمُدامَجَة المُداجَاةُ.
وَفِي الحَدِيث، مَنْ شَقَّ عَصَا الْمُسلمين وَهُمْ فِي إِسلامٍ دَامِجٍ فقد خَلَع رِبْقَةَ الإِسلامه مِنْ عُنُقِه) ، الدَّامِجُ: المُجْتَمِعُ.
ودِمَاجُ الخَطِّ: مُقَارَبَتُهُ، مِنْهُ، وكُلُّ مَا فُتلَ فقد أُدْمِجَ.
وَمن الْمجَاز: أَدْمَجَ الفَرَسَ: أَضْمَرَه فانْدَمَجَ.
وَفِي حَدِيث عَلِيّ، ﵁ (بل انْدَمَجْتُ علَى مَكْنونِ علْمٍ لَو بُحْتُ بِهِ لاضْطربْتُمْ اضْطرابَ الأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَة) أَي اجتمعتُ عَلَيْهِ وانْطويتُ وانْدرجْتُ.
وَفِي الحَدِيث (سُبحانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائمَ الذَّرَّةِ والهَمَجَةِ) .
وَفِي التَّهْذِيب: دَمَجَ عَلَيْهِم، ودَمَرَ وادْرَمَّج، وتَعَلَّى عَلَيْهِم، كلُّها بِمَعْنى واحدٍ.
وَعَن أَبي زيد: يُقَال: هُوَ علَى تِلْكَ الدَّجْمَةِ والدَّمْجَةِ، أَي الطّريقةِ.
وأَدْرَجَ الطُّومَارَ وأَدْمَجَه: شَدَّ أَدْرَاجَه.
وَمن الْمجَاز: أَدْمَجَ كلامَه إِذا أَتَى بِهِ مُتْرَاصِفَ النَّظْمِ.
دملج
: (الدُّمْلُجُ كجُنْدَبٍ فِي لُغَتيه) أَي بِفَتْح الّلام وضمّها (و) الدُّمْلُوجُ، مثل (زُنْبُورٍ: المِعْضَدُ) من الحُلِيِّ، وَيُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ دَمَاليجَه.
(والدَّمْلَجَةُ والدِّمْلَاجُ) ، الأَخير بِالْكَسْرِ (: تَسْوِيَةُ) الشَّيْءِ، وقيلُ هُوَ تسويَةُ (صَنْعَةِ الشيْءِ) ، كَمَا يُدَمْلَجِ السِّوَارُ، وَفِي حَدِيث خالِدِ بنِ مَعْدَانَ (دَمْلَجَ الله لُؤْلُؤَةً) . دَمْلَجَ الشيْءَ، إِذا سَوَّاهُ وأَحْسَنَ صَنْعَتَه.
وَعَن اللِّحْيَانيّ: دُمْلِجَ جِسْمُهِ دَمْلَجَةً، أَي طُوِيَ طَيًّا حتّى اكْتَنَزَ لَحْمُه.
(والدَّمَالِيجُ: الأَرَضونَ الصِّلابُ) ، وهاكذا فِي اللِّسَان والتكملة.
стр. 2761
(والمُدَمْلَجُ) بالضّمّ، (المُدْرَجُ الأَمْلَس) ، قَالَ الرّاجز:
كأَنَّ مِنْهَا القَصَبَ المُدَمْلَجَا
سُوقٌ مِنَ البَرْدِيّ مَا تَمَوَّجَا
(والدُّمْلُجُ) بالضّمّ (: فَرَسُ مُعَاذِ بنِ عَمْرِو بن الجَمُوحِ) .
والدُّمْلُجِ والدُّمْلُوجُ: الحَجَرُ الأَمْلَسُ ودُمْلُجٌ اسمُ رَجُلٍ، قَالَ:
لَا تَحْسَبِي دَرَاهِمَ ابْنَيْ دُمْلُجِ
(تَأْتيكِ حَتَّى تُدْلِجِي وتَدْلُجِي)
كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَقد تقدّم فِي دلج إِنشاد هَذَا الشّعْر فُليَنْظَر مُدْلِجٌ هُوَ أَم دُمُلُجٌ.
دمهج
: الدَّمْهَجُ، والدُّمَاهِجُ: العظيمُ الخَلْقِ من كلّ شيْءٍ، كالدُّنَاهِج، وَقد أَهمله المصنِّف، وأَورده فِي اللِّسَان.
دنج
: (الدِّنَاجُ بالكسرِ: إِحْكَامُ الأَمْرِ) وإِتْقَانُه.
(والدُّنُجُ بضمّتين: العُقَلاءُ) من الرِّجَال.
(والدَّانَاجُ: العَالِمُ) ، وَهُوَ فارسيٌّ (مُعَرَّبُ دَانَا) ، عُرِّب بزيَادَة الجيمه كنظائرهِ.
(و) مِنْهُ (لَقَبُ عَبْدِ الله بنِ فَيْرُوزٍ البِصْرِيّ) : رَوَى عَن أَبي بَرْزَةَ الأْسلميّ، وَعنهُ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ وابنُ أَبي عَرُوبَةَ.
(وتُرابٌ دَانِجٌ: دَارِجٌ) ، بِمَعْنى، أَتُثِيرُه الرِّياحُ، وَقد تقدّم فِي درج.
والدَّانَاجُ أَيضاً لَقَبُ محمَّدِ بنِ مُوسى السَّرْخَسِيّ والِدُ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدٍ، وَقد حَدَّثَ.
دنهج
: الدَّنْهَجُ، والدُّنَاهِجُ العَظِيمُ الخَلْق من كُلِّ شيْءٍ.
وبَعِيرٌ دُنَاهِجٌ: ذُو سَنَامَيْن، أَهمله المصنّف وأَوردَه فِي اللِّسَان.
دهج
: (أَدْهَجُ كأَحْمَدَ، اسمُ النَّعْجَةِ، وتُدْعَى للحَلَبِ فَيُقَال: أَدْهَجَ أَدْهَجَ) . قد سُمِّيَت باسمِ مَا تُدْعَى بِهِ.
стр. 2762
والدِّهْجِيَةٌ بِكَسْر (فَسُكُون فَكسر) فَفتح: قريةٌ بِبَاب أَصْبهانَ مِنْهَا أَبو صالحٍ محمّدُ بن حامدٍ، روى عَن أَبي عليَ الثَّقَفِيّ.
دهبرج
: (الدَّهْبَرَّجُ، مشدَّدةَ الراءِ) ، فارسيٌّ (مُعَرَّبُ دَهْ بَرَّهْ، أَي عَشْرُ رِيشاتٍ) فدَهْ مَعْنَاهُ عَشْرة، وبر بالباءِ الفارسيّة رِيشٌ. عُرِّب بالجيمِ، وهاتانِ المادّتانِ أَهملَهما ابنُ مَنْظُور وغيرخِ.
دهرج
: (الدَّهْرَجةُ: السَّيْرُ السَّرِيعُ) ، وَفِي اللِّسان: هُوَ سُرْعَةُ السَّيْرِ.
دهمج
: (الدَّهْمَجَةُ: اخْتِلاطٌ فِي المَشْيِ، أَو مُقَارَبَةُ الخَطْوِ) .
وَقيل: هُوَ المَشْيُ البَطِىءُ، وَقد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ.
(و) الدَّهْمَجَةُ أَيضاً (: الإِسراعُ) فِي السَّيْرِ.
(و) ادَّهْمَجَةُ (: مَشْيُ الكَبيرِ كأَنّه فِي قَيْدٍ) .
(ودَهْمَجَ الخَبَرَ: زَادَ فِيهِ) .
(والدَّهْمَجُ:) السَّيْرُ (الواسِع السَّهْلُ) . والعَظيمُ الخَلْقِ من كلِّ شَيْءٍ، (كالدُّهَامِج كعُلابِطٍ) ، كالدُّنَاهِجِ والدُّمَاهِجِ، (وهُو البَعيرُ ذُو السَّنَامَيْنِ) ، مُعَرَّبٌ.
(و) الدُّهَامِجُ أَيضاً (: المُقارِبُ الخَطْوِ المُسْرِعُ) ، يُقَال: بَعِيرٌ دُهَامِجٌ: يُقَارِبُ الخَطْوع ويُسْرِعُ.
وَقيل: هُوَ ذُو سَنامَيْنِ، كُدُهَانِجٍ قَالَ ابنُ سَيّده: وأُرَاهُ بَدَلاً، وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال للبعيرِ إِذا قَارَبَ الخَطْوَ وأَسرَعَ: قد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ، وأَنشد:
وعَيْرٌ لَها مِنْ بَنَاتِ الكُدَادِ
يُدَهْمِجُ بِالْوَطْبِ والمِزْوَدِ
دهنج
: (الدُّهَانِجُ: الدُّهَامِجُ) .
(ودَهْنَجَ: دَهْمَجَ، فِي مَعَانِيه) ، وَفِي اللّسان: الدُّهانِجُ: البَعِيرُ الفالِجُ
стр. 2763
ذُو السَّنامَيْنِ، فارسيٌّ مُعَرَّب، قَالَ العَجَّاج يُشَبِّه بِهِ أَطْرافَ الجَبَل فِي السَّرابِ:
كأَنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي الآلْ
إِذا بَدَا دُهَانِجٌ ذُو أَعْدَالْ
وَقد دَهْنَجَ إِذا أَسرَعَ فِي تَقارُبِ خَطْوٍ، والدَّهْنَجَةُ: ضَرْبٌ من الهَمْلَجَة.
وبَعِيرٌ دُهَانِجٌ: ذُو سَنَامَينِ.
(والدَّهْنَجُ، كجَعْفَرٍ ويُحَرَّكُ) ، قَالَ شيخُنا تَوَالِي أَربعِ حَركات تُعْرَف فِي كلمةٍ عَرَبيّة، انْتهى. قلت: واقتصرَ على الرِّوايةِ الأَخيرة ابنُ منظورٍ (: جَوْهَرٌ كالزُّمُرُّذِ) ، وأَجْوَدُه العَدَسِيُّ.
وَفِي اللِّسان: والدَّهْنَجُ: حَصًى أَخضرُ تُحَلَّى بِهِ الفُصُوصُ، وَفِي التّهذيب: تُحَكُّ مِنْهُ الفُصوصُ قَالَ: وَلَيْسَ من مَحْضِ العربيّةِ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
تُمْسِي مَبَاذِلُها الفِرِنْدُ وهِبْرِزٌ
حَسَنُ الوَبِيصِ يَلُوحُ فِيهِ الدَّهْنَجُ
دوج
: ( ﴿دَاج) الرَّجلُ﴾ يَدُوجُ ( ﴿دَوْجاً) إِذا (خَدَمَ) ، قَالَه ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) قالُوا: الحاجَةُ و (﴾ الدَّاجَةُ) حَكَاهُ الزَّجَّاجيّ. قَالَ: فَقيل: ﴿الدَّاجَةُ: الحَاجَةُ نَفْسُها، وكُرِّرَ لاخْتِلَاف اللّفظينِ. وَقيل: الدَّاجَةُ (تُبَّاعُ العَسْكَرِ، و) قيلَ: الدَّاجَةُ (: مَا صَغُرَ مِن الحَوائجِ) ، والحَاجَةُ: مَا كَبُرَ مِنْهَا (أَوْ إِتْباعٌ للحَاجَةِ) ، كَمَا يُقَال حَسَنٌ بَسَنٌ.
قَالَ ابنُ سِيدَ: وإِنما حَكَمْنَا أَن أَلفَها واوٌ، لأَنه لَا ايصْلَ لَهَا فِي اللُّغة، يُعْرَف بِهِ أَلِفُه، قَالَ: فحَملُه على الواوِ أَوْلَى، لأَن ذالك أَكثرُ على مَا وَصَّانا بِهِ سِيبويهِ، ويُروَى بتَشْديد الجِيم، وَقد تقدَّم.
(﴾ والدُّواجُ، كرُمَّانٍ وغُرَابٍ: اللِّحْافُ الَّذِي يُلْبَس) .
وَفِي اللِّسان: هُوَ ضَرْبٌ من الثِّياب
стр. 2764
قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسَبُه عربيًّا صَحِيحا، وَلم يُفسِّرْه.
ديج
: ( ﴿داجَ) الرّجلُ (﴾ يَدِيجُ ﴿دَيْجاً﴾ ودَيَجَاناً) ، الأَخيرَة محرَّكةٌ، إِذا (مَشَى قَليلاً) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
( ﴿والدَّيَجَانُ، محرّكةً أَيضاً: الحَوَاشِي الصِّغَارُ) ، قالَه شَمِرٌ، وأَنشد:
بَاتَتْ تُدَاعِي قَرَباً أَفَايِجَا
بالخَلِّ تَدْعُو﴾ الدَّيَجَانَ الدَّاجِجَا
(و) الدَّيَجَانُ (: رِجْلٌ مِن الجَرَادِ) وَفِي اللِّسَان: الكَثِيرُ مِنَ الجَرَادِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ:
(فصل الذَّال) الْمُعْجَمَة مَعَ الْجِيم)
ذأَج
: ( ﴿ذَأَجَ المَاءَ، كمَنَع وسَمِعَ) ﴾ يَذْأَجُه ﴿ذَأْجاً، إِذا (جَرَعَه) جَرْعاً (شَدِيداً) .
﴾ والذَّأْجُ: الشُّرْبُ، عَن أَبي حَنيفةَ.
﴿وَذَأَجَ من الشَّرَابِ واللَّبَنِ، أَو مَا كانَ إِذا أَكثر مِنْهُ، قَالَ الفَرّاءُ:﴾ ذَئِجَ وضَئِمَ وصَئِبَ وقَئِبَ، إِذا أَكثرَ من شُرْبِ الماءِ.
(أَو) ﴿ذَأَجَه (: شَرِبَه قَليلاً) ، كَذَا فِي التّهذيب، فَهُوَ (ضِدٌّ) .
(و) ﴾ ذَأَجَ (: ذَبَحَ) ، من التَّهْذِيب.
(و) ﴿ذَأَجَ السِّقاءَ﴾ ذَأْجا، إِذا (خَرَقَ) .
(وأَحْمَرُ ﴿ذَؤُوج) كصبُورغ (قانِىءٌ) .
(﴾ وانْذَأَجَتِ القِرْبَةُ: تَخَرَّقَتْ) ، وَفِي اللِّسان: ذَأَجَ السِّقاءع ﴿ذَأْجاً نَفَخَه، وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا نَفَخْتَ فِيه، تُعَرَّقَ أَو لم يَتَخَرَّقْ.
﴾ وذَأَجَ النَّارَ ﴿ذَأْجاً﴾ وذَأَجاً: نَفَخَها، وَقد رُوِيَ ذالك بالحاءِ.
﴿وذأَجَه﴾ ذَأْجاً! وذَأَجاً: قَتَلَه، عَن كُراع.
ذبج
: ذبج، هاذه الْمَادَّة أَهملَها المصنّف
стр. 2765
وَقد جاءَ مِنْهَا الذُّوبَاجُ، مَقْلُوباً عَن الجُوذابِ، وَهُوَ الطَّعامُ الّذي يُشَرَّح، وَمِنْه: مَا أَطْيَبَ ذوبَاجَ الأَرُزِّ بِجَآجِىء الإِوَزِّ، حَكَاهُ يقعوب، كَذَا فِي اللِّسَان.
ذجج
: (ذَجَّ) ، إِذا (شَرِبَ) ، حَكَاهُ أَبو عَمْرٍ و.
(و) ! ذَجَّ الرَّجُلُ، إِذا (قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَهُوَ ذَاجٌّ) ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ، كَذَا فِي التّهذيب.
ذحج
: (ذَحَجه، كمَنَعه) ذَحْجاً (: سَحَجَه) والذَّحْجُ: كالسَّحْجِ، سَوَاءٌ.
(و) قد ذحَحَتِ (الرِّيحُ فُلاناً: جَرَّتْه مِن مَوْضِعٍ إِلى) موضعٍ (آخَرَ) وحَرَّكَتْه.
(ومَذْحِجٌ كمَجْلِسٍ) ، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ أَئمَّةُ اللُّغة والأَنسابِ وشذَّ ابنُ خِلِّكَانَ فِي الوَفَياتِ فضَبَطَه بِضَم الميمِ: شَعْبٌ عَظيمٌ، فِيهِ قبائلُ وأَفحاذٌ وبُطُونٌ، واسْمه مالكُ بنُ أُدَدٍ، قالَه العَيْنهيّ.
وَقَالَ ابنُ أَبي الْحَدِيد فِي شرح نهجِ البلاغةِ، كالمُبَرِّد فِي الْكَامِل: مَذْحِجٌ هُوَ مالكُ بنُ زَيْدِ بن كَهْلانَ ابْن سَبَإٍ.
وَفِي اللِّسان: ومَذْحِجٌ: مالِكٌ وطيِّىءٌ، سُمِّيَا بذالك لأَن أُمهما لمّا هَلَكَ بَعلُهَا أَذْحَجَت على ابْنيْهَا طَيِّىءٍ ومالِكِ هاذَيْنِ، فَلم تتَزَوَّجْ بعد أُدَدٍ.
رَوَى الأَزهريّ عَن ابْن الأَعْرَابيّ قَالَ: ولدَ أُدَدُ بنُ زَيْدِ بنِ مُرَّةَ بنِ يَشْجُبَ، مُرَّةَ، والأَشْعَرَ، وأُمُّهما دَلَّةُ بنتُ ذِي مَنْجَشَانَ الحِمْيَرِيج، فهَلَكَتْ مالِكاً وطَيِّئاً واسْمه جُلْهُمَةُ، ثمَّ هلكَ أُدَدٌ فَلم تتوّجْ مُدِلَّةُ، وأَقامتْ على ولَدَيْها مالِكِ وطَيِّىءِ.
стр. 2766
وَقيل مَذْحجٌ اسمُ (أَكَمَة) حَمْرَاءَ بِالْيمن (وَلَدَتَ مَالِكاً وطيِّئاً أُمُّهُما عِنْدَها) ، أَي تِلْكَ الأَكَمةِ.
وَفِي الرَّوض للسُّهيليُّ: ومالكٌ هُوَ مَذْحِجٌ: سُمُّوا مَذْحِجاً بِأَكَمَةِ نَزَلُوا إِليها، وأَنّ مَذْحِجاً مِن كَهْلَانَ بنِ سَبَإٍ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مَذْحِجٌ أَكَمةٌ وَلَدتْ عَلَيْهَا أُمُّهم (فسُمُّوا مَذْحِجاً) ، قَالَ: وَمَذْحِجٌ مَفْعِلٌ من قَوْلهم ذَحَجْتُ الأَدِيمَ وغَيْرَه إِذا دَلكْتَه، هاذا قَول ابنِ دُريد، ثمَّ صَار اسْما للقبيلةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: والأَوّل أَعْرَفُ.
(وذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاه فِي المِيم غَلَطٌ، وإِن أَحاله على سيبويْهِ) ، نصُّ عبارةِ الجوهريّ فِي فصل الْمِيم من حرف الْجِيم: مَذْحِجٌ مِثالُ مَسْجِدِ أَبو قَبيلَة من اليَمن، وَهُوَ مَذْحِجُ بنُ يُحَابِرَ بنِ مَالِكِ بنِ زيدِ بن كَحلانَ ابنَ سَبَإٍ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الميمُ مِن نَفْسِ الْكَلِمَة، هَذَا نصُّ الجوهريّ، وأَراد شيخُنا أَن يُصْلِحَ كلامَ الجوهريّ ويُجيبَ عَنهُ ويُمَحِّضَه عَن الغَلطِ فَلم يفعلْ شَيئاً، كيفَ وَقد نَقَلَ ابنُ مَنظورٍ أَنه وُجِدَ فِي حاشيةِ النّسخة مَا صُورَتُه: هاذا غَلطٌ مِنْهُ على سِيبَويهِ، إِنما هُوَ مَأْجَجٌ، جُعِل مِيمُها أَصْلاً كمَهْدَدٍ، لَوْلَا ذالك لكانَ مَأَجًّا وَمَهَدًّا كمَفَرَ، وَفِي الْكَلَام فَعْلَلٌ كجَعْفَرٍ، وَلَيْسَ فِيهِ فَعْلِلٌ، فمَذْحِجٌ مَفعِلٌ لَيْسَ إِلَاّ، وكمَذْحِجٍ مَنْبِجٌ، يُحكَم على زِيادةِ الميمِ بالكثرةِ وعَدم النَّظيرِ.
(وأَذْحَجْتُ) ، أَي (أَقَمْتُ) ، يُقَال: أَذْحَجَت المَرأَةُ على وَلَدِهَا إِذا أَقامَتْ، وَمِنْه أُخِذَ مَذْحِجٌ، كَمَا تقدَّم.
وذَحَجَه ذَحْجاً: عَرَكَه، والدالُ لغةٌ، وَقد تقدَّم.
وذَحَجَت المرأَةُ بولَدِهَا: رَمَتْ بِهِ عِنْد الوِلادة.
وذَحَجَ الأَدِيمَ: دَلَكَه، كَمَا تقدَّمَ.
وَفِي العَناية، فِي سُورَة نوحٍ: يجوز فِي مَذْحِج الصَّرْف وعَدمُه، وأَنّ المَرْأَة سُمِّيَتْ باسمِ الأَكَمَة، ثمّ سُمِّيَتْ بهَا القَبيلةُ.
стр. 2767
ذرج
: ذرج. أَذْرُجُ مَدِينَةُ السَّرَاةِ، وَقيل: إِنما هِيَ أَدْرُحُ، أَهملَها المصنّف وذَكَرَها ابنُ مَنْظُور وغيرُه.
ذعج
: (ذَعَجَه كمَنَعَه: دَفَعَه شَديداً) .
(و) ذَعَجَ (جارِيَتَه: جامَعها) ، وَفِي اللِّسَان: ورُبَّما كُنِيَ بِهِ أَي بالذَّعْجِ عَن النِّكاحِ، يُقَال: ذَعَجَهَا يَذْعَجُها ذَعْجاً.
قَالَ الأَزهريّ: لم أَسمَع الذَّعْجَ لِغير ابْن دُرَيد، وَهُوَ من مَناكِيرِهِ.
ذلج
: (ذَلَجَ الماءَ) فِي حَلْقِه، إِذا (جَرَعَهُ) وَكَذَا زَلَجَه بالزاي، ولَذَجَه، وسيأْتيانِ.
ذوج
: ( ﴿الذُّوْجُ: الشُّرْب) ،﴾ ذَاجَ الماءَ ﴿يَذُوجُه﴾ ذَوْجاً: جَرَعَه جَرْعاً شَدِيداً.
﴿وذَاجَ﴾ يَذُوجُ ذَوْجاً: أَسْرَعَ، الأَخيرةُ عَن كُراع.
ذيج
: ( ﴿كالذَّيْجِ) .
(﴾ والذِّياجُ: المُنادَمَةُ) .
وَفِي اللِّسَان: ﴿ذَاجَ﴾ يَذِيجُ ﴿ذَيْجاً: مَرَّ مَرًّا سَرِيعاً، عَن كُرَاع.
ذيذج
:﴾ الذَّيْذَجَانُ فِي التَّهْذِيب فِي الرُّباعيْ: الإِبِلُ تَحْمِلُ حُمُولَةَ التُّجَّار، كَذَا عَن شَمِرٍ، هُنَا ذَكرَه، والمُصَنّف ذكره فِي الدّال وَالْجِيم وسيعيده فِي حرف الراءِ.
(فصل الراءِ) مَعَ الْجِيم)
ربج
: (الرَّبْجُ) بِفَتْح فَسُكُون: الدِّرْهَم الصّغيرُ، عَن أَبي عَمرٍ و.
(والرَّوْبَجُ) كجَوْهَرٍ أَيضاً (: الدِّرْهَمُ الصَّغِيرُ الخَفِيفُ) يَتعامَلُ بِهِ أَهلُ البَصْرَةِ، فارِسيٌّ دَخِيلٌ.
والرُّوبَجُ، بضمّ فَسُكُون فَفتح،
стр. 2768
لقب جَدِّ أَبي بكر أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ عبد الصَّمدِ الفامِيِّ، عُرِفَ بابنِ الرَّوْبَجِ، رَوَى عَن البَغَوِيِّ وَابْنه صَاعِدٍ، وَعنهُ العَتِيقِيّ، وتُوفِّيَ سنة ٣٨٣.
ورُوبَانْجَاه، بضمّ فَسُكُون، بنواحي بَلْخ، مِنْهَا الأَمير محمّدُ بنُ الحُسَيْن صاحبُ دِيوانِ الإِنشاءِ لأَعطافِ سِنْجَرَ.
(و) فِي الصّحاح: (الرَّبَاجَةُ: البَلَادَةُ) ، وَمِنْه قَول أَبي الأَسْوَدِ العِجْلِيّ:
وقُلْتِ لِجَارِي مِنْ حَنِيفَةَ سِرْ بِنَا
نُبَادِرْ أَبا لَيْلَى ولَمْ أَتَرَبَّجِ
أَي، وَلم أَتَبَلَّدِ.
(و) فِي التَّهْذِيب للأَزهرِيّ: سمعتُ أَعرابيًّا يُنْشِد ونحنُ يومئذٍ بالصَّمَّانِ:
تَرْعَى مِنَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجَا
مِنْ صِلِّيَانِ ونَصِيًّا رَابجَا
(ورُغُلاً باتتْ بِهِ لَواهِجَا)
قَالَ: فسأَلْتُه عَن (الرَّابِجِ) فقالُ: هُوَ (المُمتَلىءُ الرَّيَّانُ) .
قَالَ: وأَنشدنِيه أَعرابيٌّ آخَرُ (ونَصِيَّا رابِجَا) وسأَلته فَقَالَ: هُوَ الكَثِيفُ المُمْتَلِىءُ، قَالَ: وَفِي هَذِه الأُرجوزة.
وأَظْهَرَ المَاءُ لَهَا رَوَابِجَا
يَصِفُ إِبِلاً وَردَتْ مَاءً عِدًّا فنَفَضَت جِررَهَا، فلمَّا رَوِيَت انْتَفَخَتْ خَواصِرُهَا وعَظُمَتْ، فَهُوَ معنى قولِه (رَوِابجَا) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: أَبْرَجَ الرَّجُلُ إِذا جَاءَ بَبَنِين مِلَاحٍ.
و (أَرْبجَ) إِذَا (جَاءَ بِبَنِينَ قِصَارٍ) ، وَقد تَقَدَّمَ.
(وتَرَبَّجَتِ) الناقَةُ (عَلَى وَلَدها) ، إِذا (أَشْبَلَتْ) .
والتَّرَبُّجُ: التَّحَيُّرُ.
(والرَّبَاجيَةُ ككَراهِيَة: الحَمْقَاءُ) .
(والرَّبَاجِيّ) بالفَتح (: الضَّخْمُ الجَافِي الَّذي بينَ القَرْيَةِ والبَادِيَةِ)
стр. 2769
وَفِي اللِّسَان: رَجُلُ رَبَاجِيُّ: يَفْتَخِرُ بأَكثَرَ مِن فِعْلِه، قَالَ:
وتَلْقَاةُ رَبَاجِيًّا فَخُورَا
(والإِرْبِجَانُ: بِالْكَسْرِ: نَبْتٌ) .
وأَرْبِجُ، بِفَتْح فَسُكُون فَكسر، بَلْدَةٌ من سَمَرْقَنْدَ، نُسب إِليها وَهْبُ بنُ جَمِيلِ بنِ الفَضْلِ، وَيُقَال هِيَ أَرْبِنْجَنْ، فحُذِفَ النُّونُ.
رتج
: (رَتَجَ البَابَ) رَتْجاً (: أَغْلَقَه، كَأَرْتَجَ) : أَوْثَقَ إِغلَاقَه، وَبَاب مُرْتَجٌ.
وأَبَي الأَصمعيُّ إِلَاّ أَرْنَجَه، وَفِي الحَدِيث (إِنّ أَبوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ وَلَا تُرْتَجُ) أَي لَا تُغْلَقُ، وَفِيه (أَمرَنَا رَسولُ الله ﷺ بإِرْتاجِ البابِ) أَي إِغلاقِه.
م (و) رَتَجَ (الصَّبِيُّ رَتَجَاناً) ، محرّكةً إِذا (دَرَجَ) فِي المَشْيِ.
(و) من الْمجَاز: رتِجَ فِي مَنْطِقهِ رَتَجاً (كفَرِحَ) مأْخوذٌ من الرِّتَاجه وَهُوَ البَابُ.
وصَعِدَ المِنْبَرَ فَرَتِجَ عَلَيْهِ (: اسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ الكَلَامُ كأُرْتِجَ عَلَيْهِ) ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، يُقَال أُرْتِجَ على القارِىءِ، إِذا لمْ يَقْدِرْ على القراءَةِ كأَنَّه أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ البَابُ.
(و) مثله (ارْتُتِجَ) عَلَيْهِ (واسْتُرْتِجَ) ، كِلَاهُمَا على بِناءِ المفعولِ، وَلَا تَقُلْ ارْتُجَّ عَلَيْهِ، بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر (أَنه صَلَّى بهم المَغْرِبَ فَقَالَ: ولَا الضَّالِّينَ، ثمَّ أُرْتِجَ عَلَيْهِ) أَي اسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ القِراءَةُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أُرْتِجَ عَلَيْهِ وارْتُجَّ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: تَرَجع إِذا اسْتَتَرَ، وَرِتجَ إِذا أَغْلَقَ كَلاماً أَو غَيْرَه.
وَعَن الفَرّاءِ: رَتِجَ الرَّجُلُ (وبَعِل) وَرجِيَ وغَزِلَ، كلُّ هاذا إِذا أَرادَ الكلامَ فأُرْتِجَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال: أُرْتِجَ عَلى فُلانٍ إِذا أَرادَ قَوْلاً أَو شِعْراً فَلم يَصِلْ إِلى تَمَامِه.
(و) من المحاز: (أَرْتَجَتِ النَّاقَةُ) فَهِيَ مُرْتِجٌ، إِذَا قَبِلَتْ ماءَ الفَحْل
стр. 2770
ف (أَغْلَقَتْ رَحِمَهَا عَلَى) ذالك (الماءِ) ، أَنشد سِيبويهِ:
يَحْدُو ثَمَانِي مُولَعاً بِلِقَاحِهَا
حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتَاجِ
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال للحامِل مُرْتِجٌ، لأَنها إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحْلِ انْسَدَّ فَمُ الرَّحِمِ فَلم يَدْخُلْه، فكأَنّهَا أَغلَقَتْه على مائِه.
(و) من الْمجَاز أَرْتَجَت (الدَّجَاجَةُ) إِذا (امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً) ، وَعبارَة اللِّسَان: إِذا امْتَلأَ ظَهْرُهَا بَطْناً وأَمْكَنَتِ البَيْضَةَ، كَذَلِك.
(و) فِي التَّهْذِيب: قَالَ شَمِرٌ: (من رَكِبَ البَحْرَ إِذا أَرْتَجَ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) وَقَالَ: هاكذَا قَيَّدَه بخَطِّه، قَالَ: وَيُقَال أَرْتَجَ (البَحْرُ) ، إِذا (هَاجَ و) قَالَ الغِتْرِيفِيّ: أَرْتَجَ البَححرُ إِذا (كَثُرَ مَاؤُه فغَمَرَ) ، هاكذا فِي نسختنا بالغين وَالْمِيم والراءِ، ونصُّ التَّهْذِيب: فعَمَّ (كُلَّ شَيْءٍ) .
(و) قَالَ أَخوه: (السَّنَةُ) تُرْتِجُ، إِذا (أَطْبَقَتْ بِالجَدْبِ) ، وَلم يَجد الرَّجلخ مَخْرَجاً، وكذالك إِرْتاجُ البَحْرَ لَا يَجِدُ صَاحبُه مِنْهُ مَخْرَجاً.
(و) أَرْتَجَ (الثَّلْجُ: دَامَ وأَطْبَقَ) ، وإِرتاجُ البابِ مِنْهُ.
قَالَ (والخِصْبُ) إِذَا (عَمَّ الأَرْضَ) فَلم يُغَادِرْ مِنْهَا شَيْئاً قد أَرْتَجَ.
(و) أَرْتَجتِ (الأَتَانُ) ، إِذا (حَمَلَتْ) وَهِي مُرْتِجٌ، و (نُوقٌ) مَرَاتِجُ ومَرَاتِيجُ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
كَأَنَّا نَشْدُّ المَيْسَ فوْق مَراتِجٍ
مِنَ الحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُهَا وسُهُولُها
(والرَّتَجُ) ، مُحَرَّكَةً: البابُ العظِيمُ، كالرِّتاجِ، ككِتَابٍ (و) قيل: (هُوَ البَابُ المُغْلَقُ) وَقد أَرْتَجَ البَابَ، إِذا أَغْلَقَه إِغلاقاً وثَيقاً، وأَنشد:
أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وأَنَّنِي
لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ
وَقَالَ العَجَّاج:
أَو تَجْعَل البَيْتَ رِتَاجاً مُرْتَجَا
следующие страницы →