Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
قَالَ شُرّاحه: أَي الإِناءُ الّذي فِيهِ العَاجُ، وَهُوَ عَظْمُ الفِيل.
( ﴿وعُوجُ بنُ عُوقٍ) ، بضمّهما لَا عُنُق، كَمَا يأْتي للمصنّف فِي عوق. قَالَ اللّيث: هُوَ (رَجُلٌ) ذُكِرَ أَنه كَانَ (وُلِدَ فِي مَنزلِ) أَبينا أَبي البَشَر (آدَمَ) ﵇ (فعَاشَ إِلى زَمَنِ) السيِّدِ الكَلِيمِ (موسَى) ﵇، وأَنه هَلَكَ على يَدَيْه (وذُكِرَ من عِظَمِ خَلْقِه شَنَاعَةٌ) . قَالَ القَزّازُ فِي جامِعِ اللُّغَة: عُوجُ بنُ عُوقٍ: رجُلٌ من الفَرَاعِنَةِ، كَانَ يُوصَف من الطُّولِ بأَمْرٍ شَنِيعٍ. قَالَ الخَلِيل ﵀: ذُكِرَ أَنه إِذا قَامَ كَانَ السّحَابُ لَهُ مِئْزراً، وذُكِر أَنه صاحِبُ الصَّخْرَةِ الَّتِي أَراد أَن يُطبِقها على عَسْكَرِ مُوسَى ﵇.
(﴾ والعَوِيج) كأَمِيرٍ: (فَرَسُ عُرْوَةَ بن الوَرْدِ) المعروفِ بعُرْوَةِ الصَّعالِيكِ. ( ﴿والعَوَجَانُ، محرّكَةً: نَهْرٌ) .
(وجَبَلَا عُوجٍ، بالضّمّ: جَبَلانِ باليَمَن) .
(ودَارَةُ﴾ عُوَيج، كزُبَيرٍ، م) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من الْمَادَّة:
﴿العَوْجُ: الانعِطَافُ.
﴾ وعُجْتُ إِليه ﴿أَعُوجُ﴾ عِيَاجاً ﴿وعِوَجاً، وأَنشد:
قِفَا نَسْأَلْ مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى
مَتَى عِوَجٌ إِلَيْهَا وانْثِناءُ؟
﴾ وانْعَاجَ: انعطَفَ.
وَيُقَال: نَخِيلٌ عُوجٌ: إِذا مَالَتْ. قَالَ لَبيدٌ يَصِف عَيْراً وأُتُنَه وسَوْقَه إِيّاهَا:
إِذَا اجْتَمَعَتْ وأَحُوَذَ جانِبَيْهَا
وأَوْرَدَهَا على عُوجٍ طِوَالِ
فَقَالَ بَعضهم: أَوْرَدَهَا على نَخِيل نابِتَةٍ على الماءِ قد مالتْ ﴿فاعوَجَّت لكثرةِ حِمْلِهَا. وَقيل: معنى قولِه: على عُوجٍ أَي على قَوَائِمها العُوجِ، ولذالك قيلَ للخَيْلِ عُوجٌ. وَيُقَال لقَوائِمِ الدّابةِ: عُوجٌ.﴾ والتّعْوِيج فِيهَا: التَّجْنِيبُ، ويُسْتَحَبّ ذالك فِيها. قَالَ ابنُ سيدَه:! العُوجُ: القَوائمُ،
стр. 2907
صِفةٌ غالبةٌ. وخَيلٌ عُوجٌ: مُجَنَّبة، وَهُوَ مِنْهُ.
وأَعْوَجُ: فَرَسُ عَدِيِّ بنِ أَيُّوبَ.
وعاجَ بِهِ: مالَ وأَلَمَّ بِهِ ومَرَّ عَلَيْهِ.
وامرأَةٌ عَوْجَاءُ: إِذا كَانَ لَهَا وَلَدٌ تَعُوجُ إِليه لتُرْضِعَه. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
إِذَا المُرْغِثُ ﴿العَوْجَاءُ بَات يَعُزُّهَا
على ثَدْيِهَا ذُو وَدْعَتَيْنِ لَهُوجُ
ومالَه على أَصحابِه تَعْوِيجٌ وَلَا تَعْرِيجٌ: أَي إِقامةٌ.
وناقةٌ عائِجَةٌ: لَيِّنَةُ الانْعِطَافِ.
والعُوجُ: الأَيّامُ. وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمّة:
عَهِدْنَا بهَا لَو تُسْعِفُ العُوجُ بالهَوَى
رِقَاقَ الثَّنَايَا واضِحَاتِ المَعَاصَمِ
وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ: من أَمثالهم: (الأَيّامُ عُوجٌ رَوَاجِعُ) ، يُقَال ذَلِك عِنْد الشَّماتَة، يقولُها المَشْموتُ بِهِ، أَو تُقال عَنهُ، وَقد تُقَال عندَ الوَعِيدِ والتهدُّدِ. وَقَالَ الأَزهريّ: عُوجٌ هُنَا: جمعُ أَعْوَجَ، وَيكون جَمْعاً﴾ لعَوْجَاءَ، كَمَا يُقَال: أَصْوَرُ وصُورٌ، وَيجوز أَن يكون جمعَ ﴿عائِجٍ فكأَنّه قَالَ عُوُجٌ على فُعُلٍ فخَفَّفه.
ودَارَةُ العُوجِ: مَوْضِع.
وأَعْوَجُ: اسْم حَوْضٍ. وَبِه فُسِّر مَا أَنشده ثَعْلَب:
إِنْ تأْتِني وَقد ملأَتُ أَعْوَجَا
أُرْسِلُ فِيهَا بازِلاً سَفَنَّجَا
﴾ والعُوَيجاءُ: نَوْعٌ من الذُّرَة.
وسُفْيَانُ بنُ أَبي العَوْجَاءِ: مَدَنيٌّ من التَّابِعين.
وإِسماعيلُ ذُو ﴿الأَعْوَجِ: فِي عَمُودِ نَسبِه ﷺ ذكرَه السُّهَيْليُّ فِي (الرَّوْض) ،﴾ والأَعْوَجُ.
стр. 2908
فرَسُه، وأَنه هُوَ الّذي يُنسب إِليه الخَيْلُ، وَكَانَ لغَنِيّ بن أَعْصُرَ، وَهُوَ جَدُّ داحِسٍ المذكورِ فِي حَرْبِ داحسٍ والغَبْراءِ.
وَفِي مَعَارِف ابْن قُتَيْبةَ: أَبو العاجِ السُّلَميّ: كَانَ عَاملا على البَصْرة اسمُه كثيرُ بنُ عبدِ الله، قيل لَهُ: أَبو العَاجِ، لثَنايَاه.
عهج
: (العَوْهَجُ) والعَمْهَجُ: (الطَّويلةُ العُنُقِ من الظِّلْمانِ) ، جمع ظَليمٍ، وَهُوَ ذَكَرُ النَّعَامِ، (و) من (النُّوقِ والطِّبَاءُ) . وَيُقَال للنّعامة: عَوْهَجٌ. (و) قيل: هِيَ (النَّاقَةُ الفَتِيَّةُ) . وَقيل: هِيَ التَامّة الخَلْقِ. وقِيل: هِيَ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ الطويلَةُ العُنُقِ فقطْ. وَقد يُوصف الغَزالُ بكلّ ذالك. وامرأَة عَوْهَجٌ: تامَّةُ الخَلْقِ حَسَنَةٌ. وَقيل: الطَّوِيلةُ العُنُقِ. قَالَ:
هجَانُ المَحَيّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْ
من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنَائقِ
(و) قيل: العَوْهَجُ: (الطَّوِيلةُ الرِّجْلَيْنِ من النَّعَامِ) . قَالَ العَجّاج:
فِي شَمْلَةٍ أَو ذاتَ زِفَ عَوْهَجَا
كأَنه أَراد الطويلةَ الرِّجْلَيْنِ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . (و) العَوْهَجُ: (الظِّبْيَةُ) الَّتِي (فِي حَقْوَيْهَا خُطَّتَانِ سَوْدَاوَانِ) ، وَمثله فِي (اللِّسَان) . (و) قَالَ البُشْتَيّ: العَوْهَجُ: (الحَيَّةُ) فِي قَول رؤبة:
حَصْبُ الغُوَاةِ العَوْهَجَ المَنْسوسَا
قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا تَصحيفٌ، دَلّك على أَن صاحِبَه أَخذَ عَرَبِيَّته من كُتُبٍ سُقيمةٍ، وأَنه كاذبٌ فِي دَعْوَاه الحِفْظَ والتَّمْييزَ. والحَيَّة يُقَال لَهَا: العَوْمَج، بِالْمِيم. وَمن قَالَ: العَوْهَج، فَهُوَ جاهِلٌ أَلْكَنُ. وهاكذا رَوَى الرُّواةُ بيتَ رُؤبَةَ، وَقد تقدّم فِي تَرْجَمَة عمج. (و) عَوْهَجٌ: (فَحْلُ إِبل كَانَ لمَهْرَةَ) ، كَانَ مَوْصُوفا بحُسْن حِلْقَته.
стр. 2909
(والعَوَاهِجُ: قَوْمٌ من العَرَبِ) قَالَ:
يَا رُبَّ بَيضاءَ مِنَ العَوَاهِجِ
شَرّابَةٍ لِلَّبَنِ العُمَاهِجِ
تَمْشِي كمَشْيِ العُشَرَاءِ الفاسِجِ
حَلَاّلةٍ للسُّرَرِ البَواعِجِ
(كَأَنَّ رِيحاً مِنْ خُزَامَى عالِجِ)
تُطْلَى بِهِ دُونَ الضَّجِيعِ الوالِجِ
عيج
: (مَا ﴿أَعيجُ بِهِ) وَمَا﴾ أَعِيج من كلامِه بشيْءٍ (: مَا أَعْبأُ) بِهِ. وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: مَا أَعُوجُ بكلامِه، أَي مَا أَلتفتُ إِليه.
﴿والعَيْجُ: شِبْهُ الاكْتِرَاث.
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و:﴾ العِيَاجُ: الرُّجُوعُ إِلى مَا كُنتَ عَلَيْهِ. وَيُقَال: مَا أَعِيج بِهِ ﴿عُيُوجاً: أَي مَا أَكْتَرثُ لَهُ وَلَا أُبَالِيه وأَنشدوا:
ومَا رَأَيْتُ بهَا شَيْئا أَعِيجُ بِهِ
إِلاّ الثُّمَامَ وإِلَاّ مَوْقِدَ النّارِ
تَقول: عَاجَ بِهِ﴾ يَعِيج ﴿عَيْجُوجَةً فَهُوَ﴾ عائجٌ بِهِ. قَالَ ابْن سَيّده: مَا عَاجَ بقولِه عَيْجاً وعَيْجُوجةً: لم يَكْتَرِثْ لَهُ أَو لم يُصَدِّقْه.
(وَمَا ﴿عِجْتُ بِهِ: لم أَرْضَ بِهِ) . وَمَا﴾ عاجَ بِهِ! عَيْجاً: لم يَرْضَه (و) مَا عِجْتُ (بالمَاءِ: لم أَرْوَ) لمُلوحتِه، وَقد يُستعمَل فِي الواجِب. وشَرِبْت شَرْبَةً، مَاء مِلْحاً، فَمَا عِجْت بِهِ، أَي لم أَنتفعْ بِهِ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ولَمْ أَرَ شَيئاً بعدَ لَيْلَى أَلَذُّه
ولَا مَشْرباً أَرْوَى بِهِ فأَعيجُ
أَي أَنتفع بِهِ. (و) العَيْجُ: المَنْفَعَةُ. وَمَا عِجْت (الدَّاوَاءِ) عَيْجاً. وتَنَاوَلْتُ دَوَاءً فَمَا عِجْتُ بِهِ: أَي (لم أَنتفعْ) بِهِ. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: مَا يَعِيجُ بقلبي شيْءٌ من كلامِك، وَيُقَال: مَا عِجْتُ بخَبَرِ فُلانٍ، وَلَا أَعِيجُ بِهِ: أَي لم
стр. 2910
أَشْتفِ بِهِ (وَلم أَستَيْقِنْهُ) . وعاج يَعِيج، إِذا انْتفع بالكلامِ وغيرِه.
(فصل الْغَيْن) الْمُعْجَمَة مَعَ الْجِيم)
غبج
: (غَبِجَ الماءَ، كسَمِع) يَغْبَجُه: (جَرَعَه) جَرْعاً متداركاً، (و) هِيَ (الغُبْجَة، بالضّمّ) ، أَي (الجُرْعَة) .
غذج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
غَذَجَ الماءَ يَغْذِجُه غَذْجاً: جَرَعَه. قَالَ ابْن دُريد: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهَا؛ ذكره ابْن مَنْظُور.
غسلج
: (الغَسْلَجُ) كجعْفر: (البَنْجُ الأَسودُ) . وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ نَباتٌ مثلُ القَفْعَاءِ يَرتفِع قَدْرَ الشِّبْر، لَهُ وعرَقَةٌ لَزِجَةٌ، وزَهْرَةٌ كزَهرةِ المَرْوِ الجَبَليّ.
(و) الغَسْلَج: (الأَمْرُ بَين أَمْرَيْنِ، و) هُوَ أَيضاً (مَا لَا تَجِدُ لَهُ طَعْماً من الطَّعَامِ والشَّرَابِ، كالغَسَلَّجِ كعَمَلَّسٍ) ، وكلُّ هَذَا مُسْتَدْركٌ على الجوهريّ ابنِ منظورٍ.
غصلج
: (الغَصْلَجَة) بالصّاد بعد الغَيْن (فِي اللَّحْم: إِذا لم يُمْلِحْه وَلم يُنْضِجْ وَلم يُطَيَّبْه) . وهاذا مُسْتَدْرك أَيضاً.
غلج
: (غَلَجَ الفَرَسُ يَغْلِجُ) كضَرَبَ، غَلْجاً وغَلَجَاناً: إِذا (جَرَى) جَرْياً (بِلَا اخْتلاطٍ. وَهُوَ مِغْلَجٌ، كمِنْبَرٍ) ، إِذا كَانَ كذالك. وغَلَجَ: خَلَطَ العَنَقَ بالهَمْلَجة.
(وتَغَلَّجَ) الرَّجُلُ: إِذا (بَغَى وظَلَمَ) .
(و) غَلَجَ (الحِمَارُ) : عَدَا، و (شَرِبَ وتَلمَّظَ بِلِسَانِهِ) .
(و) يُقَال: (عَيْرٌ مِغْلَجٌ، كمِنْبَرٍ: شَلاّلٌ لِعَانَتِه) ، وأَنشد:
سَفْوَاءَ مِرْخَاءٍ تُبَارِى مِغْلَجَا
стр. 2911
(والأُغْلُوجُ) بالضَّمّ: (الغُصْنُ الناعِمُ) .
(والغُلُجُ، بضمّتينِ: الشَّبَابُ الحَسَنُ) ، وَمِثله فِي (اللِّسَان) ، وَقد أَهمله جُملةٌ من الأَئمّة.
غلمج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
غلمج.
قَالَ الأَزهريّ فِي الرُّباعيّ: يُقَال: هُوَ غُلامِجُك: أَي غُلامُك، وغُلامِشُك، مثلُه.
غمج
: (غَمَجَ الماءَ، كضَرَبَ وفرِحَ) يَغْمِجُه غَمْجاً: إِذا (جَرَعَه) جَرْعاً مُتَتَابِعًا.
(والغَمْجَة، ويُضَمّ: الجُرْعَة) ، لُغَة فِي الباءِ.
(و) الغَمِجُ (ككَتفٍ: الفَصِيلُ يَتَغَامَجُ بَين أَرْفَاغِ أُمِّه) ويَلْهَزُهَا، لهزها قَالَ الشَّاعِر:
غُمْجٌ غَمَالِيجُ غَمَلَّج اتُ
(و) الغَمِجُ (من المِيَاهِ: مَا لم يَكن عَذْباً، كالمُغَمَّج، كمُعَظَّم) والصّواب المسموعُ من الثِّقَات، وَالثَّابِت فِي الأُمَّهات: ماءٌ غَمَلَّجٌ: مُرٌّ غليظٌ، كم سيأْتي.
غملج
: (الغملجُ، كجَعْفَرٍ، وعَمَلَّسٍ، وقِنْدِيلٍ، وزُنْبُور، وسِرْدابٍ، وغُلابِطٍ) ، ستّ لغاتٍ وَهُوَ (الَّذِي لَا يَثْبُ على حالةٍ) واحدةٍ، يُحْسِنُ ثمَّ يُسيءُ، وَهُوَ المُخلِّط، ومِنْ عَدَمِ استقامتِه (يكون مَرَّةً قارِئاً ومرَّةً شاطِراً، ومرَةً سَخِيًّا ومرّةٍ بَخيلاةً، ومَرّةً شُجَاعاً ومَرّة جَبَاناً) ومَرّةً حَسَنَ الخُلُقِ ومَرَّةً سَيِّئهُ، لَا يَثبُت على حَالَة واحدةٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ مَلومٌ عِنْد العَرب: قَالَه ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ: (و) يُقَال للمرأَة: (هِيَ غَمْلَجٌ) ، كجَعْفر، (وغَمَلَّجٌ) ، كعَمَلَّسٍ، (وغِمْلِيجة) ، بِالْكَسْرِ، (وغُمْلُوجَة) ، بالضّمّ.
стр. 2912
وأَنشد:
أَلَا لَا تَغُرَّنّ امْرءًا عُمَرِيّةٌ
على غَمْلَجٍ طَالَتْ وتَمّ قَوَامُهَا
عُمَرِيّة: ثِيَابٌ مصبوغةٌ.
وَقد فَاتَ المصنِّفَ فِي هاذه المادّة فوائدُ كثيرةٌ.
فَفِي (اللِّسَان) وَغَيره: عَدْوٌ غَمْلَجٌ: مُتَدارِكٌ. قَالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ يصف الرّعْدَ والبرقَ:
فأَسْأَدَ اللَّيلَ إِرْقاصاً وزَفْزَفةً
وغَارَةً ووَسِيجاً غَمْلَجاً رَتِجَا
والغَمَلَّجُ: الخَرْقُ الواسِعُ. قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ يَصف نَاقَة تَعدو:
تُغْرِقُه طَوْراً بشدَ تُدْرِجُهْ
وتَارةً يُغْرِقُها غَمَلَّجُهْ
والغَمَلَّج: الْطَويل المُسْتَرُخِي. وبَعيرٌ غَمَلَّجٌّ: طويلُ العُنُقِ فِي غِلَظٍ وتَقَاعُسٍ. وَقَالَ أَبو حَيّانَ فِي (شرح التَّسْهيل) : الغَمَلَّج: الطويلُ العُنُقِ. وَاخْتلفُوا فِي زيادةِ ميمه وأَصالتها على قَولَيْنِ؛ نقل هاذا شيخُنَا.
وماءٌ غَمَلَّجٌ: مُرٌّ غليظٌ.
والغُمْلُوجُ والغِمْليجُ: الغَليظُ الجَسِيمُ الطّويلُ. يُقَال: وَلَدتْ فُلانةُ غُلَاما فجاءَت بِهِ أَمْلَجَ غِمْلِيجاً، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن المسروخيّ. قَالَ: وأَكثرُ كَلَام الْعَرَب: غُمْلوجٌ، وإِنّما غِمْليجٌ عَن المسروحيّ وَحده.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: شَجَرٌ غُمَالِجٌ: قد أَسرَعَ النَّبَاتَ وطَالَ. والغُمَالِجُ: نَباتٌ (على شَكْلِ الذَّآنِينِ) ينبتُ فِي الرَّبيع.
وقَصَبٌ غُمَالِجٌ: رَيّانُ. قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:
فِي غُلْوَاءِ القَصَبِ الغُمَالِجِ
والغُمْلُوج: الغُصْنُ النَّابِتُ يَنْبُت فِي الظِّلِّ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ الغُصن الناعمُ من النّبَات.
وَرجل غَمْلَجٌ: إِذا كَانَ نَاعِمًا، لُغَة فِي الْعين.
стр. 2913
غمهج
: (الغُمَاهِجُ، كعُلابِط) جاءَ فِي قولِ هِمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ يصف إِبلاً فِيهَا فَحْلُهَا، أَنشده الأَزهَريّ:
تَتْبَعُ قَيْدُوماً لَهَا غُماهِجَا
رَحْبَ اللَّبَانِ مُدَمَجاً هُجَاهِجَا
قَالَ: هُوَ (الضَّخْمُ السّمهينُ) . وَيُقَال: العُمَاهِجُ، بِالْعينِ: بمعْنَاه، وَقد تقدّم.
غنج
: (الغُنْج، بالضّم، وبمْتين، وكغُرابٍ) الأَخيرَة عَن كُرَاع: (الشَّكْل) ، بِالْكَسْرِ، وَقيل: مَلاحَةُ العَيْنَيْنِ. وَقد (غَنِجَت الجارِيَةُ، كسَمِع، وتَغَنَّجت، وَهِي مِغْنَاجٌ وغَنِجَةٌ) . وَفِي حَدِيث البُخَاريّ فِي تَفْسِير العَرِبَةِ: هِيَ الغَنِجَةُ، الغُنْجُ فِي الجَارِيَةِ تَكَسُّرٌ وتَدلُّلٌ.
(والغَنَجُ، محرَّكَةً) فِي قَوْلهم: غَنَجٌ على شَنَجٍ: الرَّجُلُ. وَقيل: (الشَّيْخُ، هُذَليَّةٌ) ، وَهُوَ (لُغَة فِي المُهْمَلَة) ، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.
(و) الغُنْج، (بالضّمّ، و) الغِنَاجُ (ككِتابٍ: دُخَانُ النَّؤُورِ) الَّذِي تَجعله الواشِمةُ على خُضْرَتِهَا لِتَسْوَدَّ، قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الأُغْنُوجَةُ: وَهُوَ مَا يُتَغنَّجُ بِهِ، قَالَ أَبو ذُؤيّب:
لَوعى رَأْسَه عَنّى ومَالَ بِوُدِّه
أَغانِيجُ خَوْدٍ كانَ فِينَا يَزُورُهَا
وغُنْجَةُ، بِلَا لامٍ: القُنْفُذَةُ، لَا تَنصرف.
ومِغْنَجٌ: أَبو دُغَةَ.
والغَوْنَجُ: الجَمَلُ السَّريع؛ عَن كُرَاع، قَالَ: وَلَا أَعرِفها عَن غَيره.
غنتج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ هُنَا:
غنتج، بالغين والنُّون والمثنّاة الفوقيّة قبل الْجِيم.
стр. 2914
قَالَ ابْن بَرِّيّ فِي تَرْجَمَة ضعا:
غوَلدَتْ أَعْثَى ضَرُوطاً غَنْتَجَا
وَهُوَ الثَّقيلُ الأَحمقُ.
قلت: وَقد مرّ هاذا بعَينه فِي العُنبُج بِالْعينِ الْمُهْملَة والنّون وَالْمُوَحَّدَة، وأَنا أَخشى أَن يكون أَحدُها مصحَّفاً عَن الآخَر.
غندج
: (غَنْدَجَانُ، بِالْفَتْح) فِي أَوّله وثالثه وذِكْرُ الفتحِ مُسْتَدْرك عَلَيْهِ (: بفارِسَ بمَفازةٍ مُعْطِشة) ، لَا يَخْرُجِ مِنْهُ إِلاّ أَدِيبٌ أَو حاملُ سِلاحٍ.
قَالَ شيخُنَا: وإِذا سُلِّمَ مَا ادُّعِيَ فِيهِ من العُجْمة والتَّعْرِيف بعْدهَا، فَيجوز أَن لَا يُعْرَف وَزْنُه، وأَنّ موضِعه النّونُ فتأَمّل.
غوج
: ( ﴿غاجَ) الرّجلُ فِي مِشْيَتِه﴾ يَغُوجُ. إِذا (تَثَنَّى وتَعَطَّفَ) وتَمَايَلَ ( ﴿كتَغَوَّجَ) ﴾ تَغَوُّجاً.
(وفَرسٌ ﴿غَوْجٌ) مَوْجٌ. غَوْجٌ: جَوَادٌ. ومَوْجٌ إِتْبَاعٌ.﴾ وغَوْجُ (اللَّبَانِ واسِعُ جِلْدِ) وَفِي نُسخة: جِلْدَةِ (الصَّدْرِ) ، وَقيل: هُوَ سَهْلُ المَعْطِف. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يكون كذالك إِلاّ وَهُوَ سَهْلُ المَعْطِف. وَقيل: هُوَ الطَّوِيلُ القَصَبِ. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَنثَنِي: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، وأَنشد اللَّيْث:
بَعِيدُ مَسَافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌ
يُقَطِّعُ أَنْفَاسَ المَهَارِي تَلاتِلُهْ
وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ:
مُقَارِبٍ حِينَ يَحْزَوْزِي عَلَى جَدَدٍ
رِسْلٍ بمُغْتَلِجَاتِ الرَّمْلِ ﴿غَوّاجِ
وَقَالَ النّضرُ:﴾ الغَوْجُ: اللَّيِّنُ الأَعْطَافِ من الخَيْلِ، وجمعُه ﴿غُوجٌ، كَمَا يُقَال جاريةٌ خَوْدٌ، وَالْجمع خُودٌ. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِنَاءِ كَأَنَّهَا
عَقِيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفَى﴾ وتَغُوجُ
стр. 2915
أَي تَتعرَّضُ لرئيسِ الجَيْشِ لِيَتَّخِذَها لنَفْسه. ورجُلٌ! غَوْجٌ: مُسْتَرْخٍ فِي النُّعَاس. وجَمَل غَوْجٌ: عريضُ الصَّدرِ.
(فصل الفاءِ) مَعَ الْجِيم)
فتنج
: (الفُوتَنْجُ) ، بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث (: دواءٌ، م) أَي مَعْرُوف، وَهُوَ فارسّ (مُعَرَّبُ بُوتَنْك) ، وَهُوَ الفُودَنْج الْآتِي، كَمَا يُفهَم من كُتبِ الأَطبّاءِ، أَو هما متغايِرَانِ كَمَا هُوَ صَنيعُ المصنّف؛ فليُحَرَّرْ.
فثج
: (الفاثِجُ: الناقَةُ الحَامهل) كالفَاسِج؛ قالَهُ الأَصمعيّ، (و) هُوَ أَيضاً الناقَةُ (الحائِلُ السَّمِينةُ، ضِدٌّ، و) قيل: هِيَ (الكَوْماءُ السَّمِينَةُ) وإِن لم تكنْ حَائِلا. وَقيل: هِيَ الناقَةُ الَّتِي لَقِحَتْ وحَسُنَتْ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ. وَقيل هِيَ الَّتِي لَقِحَتْ فَسَمِنَتْ، وَهِي فَتِيَّةٌ، وَقيل: هِيَ الفَتِيَّةُ اللاقِحُ؛ عَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ هِمْيَانُ بنُ قُحَافَةَ
يَظَلُّ يَدْعُونِيبَهَا الضَّمَاعِجَا
والبَكَرَاتِ اللُّقَّحَ الفَوَاثِجَا
ويُرْوَى: الفَوَاسِجَا، وسيأْتي. (و) عَن أَبي عَمرٍ و: (فَثَجَ) : إِذا (نَقَصَ) فِي كلِّ شيْءٍ.
(و) فَثَجَ: (الماءَ الحارَّ) بالماءِ (الباردِ: كَسَرَ) بِهِ (حَرَّه) ، هاكذا فِي نُسختنا، وَفِي بَعْضهَا: حَدَّه. (و) فَثَجَ الرَّجُلُ: (أَثْقَلَ، كفَثَّجَ) مُشدَّداً. (وأَفْثَجَ: تَرَكَ. و) قَالَ الكِسَائِيّ: عَدَا الرَّجُلُ حَتَّى أَفْثَجَ وأَفْثَأَ: إِذا (أَعْيَا وانْبَهَرَ، كأُفثِجَ) (بالضمّ) على صِيغة فِعْلِ المَفْعُولِ، وهاذا حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ماءٌ لَا يُفْثَجُ وَلَا يُنْكَسُ، أَي لَا يُنْزَحُ. وقَال أَبو عُبَيْد: ماءٌ لَا يُفْثَج: أَي لَا يُبْلَغ غَوْرُه. (سقط: وَفِي الصِّحَاح: وَقَوْلهمْ: بِئْر لَا تفثج،
стр. 2916
وَفُلَان بَحر لَا يفثج: أَي لَا ينْزح. وَالْعجب من المُصَنّف كَيفَ ترك هَذَا مَعَ كَمَال اقتفائه للجوهري.
فجج
: ( ﴿الفَجُّ: الطَّرِيقُ الواسِعُ بَين جَبَلَيْنِ) وَقيل: فِي جَبَلٍ قَالَهُ أَبو الْهَيْثَم أَو فِي قُبُل جَبَلٍ، وَهُوَ أَوْسعُ من الشِّعْب. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَا انْخَفَض من الطُّرُق. وجمعُه﴾ فِجَاجٌ ﴿وأَفِجَّةٌ، الأَخيرةُ نادرةٌ. قَالَ جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الْحَارِثِيّ:
يَجِئْنَ من أَفِجَّةٍ مَنَاهِجِ
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: الفَجّ: المَضْرِبُ البَعيدُ. وكلُّ طريقٍ بَعُدَ فَهُوَ فَجٌّ. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: الفَجّ) كأَنّه طريقٌ. قَالَ: ورُبما كَانَ طَرِيقا بَين جَبَلَيْنٍ أَو حائطَينِ، ويَنْقَاد ذالك يومَيْنِ أَو ثَلاثةً إِذا كَانَ طَرِيقا أَو غَيْرَ طرِيقٍ، وإِن لم يكنْ طَرِيقا فَهُوَ أَرِيضٌ كثيرُ العُشْبِ والكلإِ، (﴾ كالفُجَاجِ بالضّمّ) .
( ﴿وأَفَجَّه) ﴾ وافْتَجَّه: إِذا (سَلَكَه) .
﴿وفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلى بَدْرٍ وعامَ الفَتْح والحجّ.
(﴾ والفِجّ، بِالْكَسْرِ) من كل شيْءٍ: مَا لَمْ يَنْضَجْ، و (النِّيءُ من الفَوَاكِهِ) . وبِطِّيخُ ﴿فِجٌّ: إِذا كَانَ صُلْباً غير نَضيجٍ. وَقَالَ رجلٌ من الْعَرَب: الثِّمَارُ كُلُّهَا﴾ فِجَّةٌ فِي الرَّبيع حِين تَنْعَقِدُ حتّى يُنْضِجَها حَرُّ القَيْظِ، أَي تكون نِيئَةً ( ﴿كالفَجَاجَةِ بِالْفَتْح) ﴾ الفَجَاجة: النَّهَاءَةُ وقِلَّةُ النُّضْجِ. (و) فِي (الصِّحَاح) : الفِجّ: (البِطِّيخُ الشّاميّ) الَّذِي يُسمّيه الفُرْسُ: الهِنْدِيَّ. وكلُّ شَيْءٍ من البِطّيخ والفواكِه لم يَنْضَج فَهُوَ فِجٌّ.
(وقَوْسٌ ﴿فَجّاءُ) : ارتفعتْ سِيَتُهَا فبانَ وَتَرُهَا عَجْسِها. وَقيل) قَوسٌ﴾ فَجّاءُ ( ﴿ومُنْفَجّة: بانَ وَتَرُهَا عَن كَبِدِهَا) .
﴾ وفَجَّ قَوْسَه، وَهُوَ ﴿يَفُجُّهَا﴾ فَجًّا، وكذالك فَجَأَ قَوْسَه، ( ﴿وفَجَجْتُها﴾ أَفُجُّهَا ﴿فَجًّا:) رَفَعْتُ وَتَرَهَا عَن كَبِدِهَا مثل﴾ فَجَوْتُها.
стр. 2917
وَقَالَ الأَصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ ﴿والمُنْفَجّةُ﴾ والفَجّواءُ والفَارِجُ والفَرْجُ، كلّ ذالك القَوْسُ الَّتِي يَبِينُ وَتَرُهَا عَن كَبِدِها، وَهِي بَيِّنَةُ ﴿الفَجَجِ. قَالَ الشَّاعِر:
لَا﴾ فَجَجٌ يُرَى بهَا وَلَا فَجَا
﴿وفَجَجْتُ رِجْليَّ، (وَمَا بَين رِجْلَيّ) ﴾ أَفُجُّهُما ﴿فَجًّا: (فَتَحْتُ) وباعَدتُ لبنَهُمَا؛ وَكَذَا﴾ فاجَجْتُ وفَجَوْتُ ( ﴿كأَفْجَجْتُ. و) الفَجَجُ: أَقْبَحُ من الفَحَجِ، يُقَال: (هُوَ يَمْشِي﴾ مُفَاجًّا وَقد ﴿تَفاجَّ﴾ وأَفَجَّ) .
﴿والفَجُّ فِي كلامِ الْعَرَب: تَفريجُكَ بَين الشيئينِ. يُقَال:﴾ فاجَّ الرَّجلُ ﴿يُفاجُّ﴾ فِجَاجاً ﴿ومُفاجَّةً: إِذا باعَدَ إِحدَى رِجْليه من الأُخرَى ليَبول.
﴾ والفَجَجُ فِي القَدمينِ: تَبَاعُدُ مَا بَينهمَا. وَقيل: هُوَ فِي الإِنسان تَبَاعُدُ الرُّكْبتينِ، وَفِي البهائمِ تَبَاعُدُ العُرْقوبَينِ فَجَّ ﴿فَجَجاً. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ إِذا بالِ﴾ تَفاجَّ حتَّى نَأْوِيَ لَهُ) ﴿التَّفاجُّ: المُبَالغةُ فِي تَفْرِيجِ مَا بَين الرِّجْلَينِ، وَفِي حَدِيث أَمِّ مَعْبَدٍ: (﴾ فتفاجَّتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ (واجْتَرَّت)) وَفِي حديثٍ آخَرَ حِين سُئلَ عَن بَني عامرٍ، فَقَالَ: (جَمَل أَزْهَرُ ﴿مُتَفَاجٌّ) . أَراد أَنه مُخْصِبٌ فِي ماءٍ وشَجرٍ، فَهُوَ لَا يزَال يَبُولُ لكثرةِ أَكلِه وشُرْبِهِ.
وَرجل﴾ مُفِجُّ السّاقَيْنِ: إِذا تَبَاعَدتْ إِحداهما من الأُخرَى. وَفِيمَا سَبّ بِهِ حَجَلُ بنُ شَكَل الحارثَ بن مُصرِّف بَين يَدَيِ النُّعْمَانُ: (إِنه ﴿لمُفِجُّ السَّاقَينِ، قَعْوُ الأَلْيَتَيْنِ.
(و) أَفَجَّ الرَّجلُ: (أَسْرَعَ. و) أَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِه. و (النَّعامةُ) ﴾ تُفِجّ: إِذا (رَمَتْ بِصَوْمها) . وَقَالَ ابنُ القِرِّيَّة: ( ﴿أَفَجَّ﴾ إِفْجَاجَ النَّعَامَةِ، وأَجْفَلَ إِجْفَالَ الظَّلِيم) . (و) أَفَّجَّ (الأَرْضَ بالفَدَّانِ) ، إِذا (شَقَّها شَقًّا مُنْكَراً) ، فَهِيَ ﴿مُنْفَجَّةٌ: مُنْشَقَّة (وَرَجَلٌ﴾ أَفَجُّ بَيِّنُ! الفَجَجِ، وَهُوَ أَقْبَحُ من الفَحَجِ)
стр. 2918
الْآتِي ذِكرُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: ﴿الأَفَجّ والفَنْجَلُ، مَعًا: المُتَبَاعِدُ الفَخِذَيْنِ الشَّديدُ الفَجَجِ؛ وَمثله الأَفْجَى. وأَنشد.
اللَّهُ أَعْطَانِيكَ غيرَ أَحَدَةَ
وَلَا أَصَكَّ أَو أَفَجَّ فَنْجَلَا
(﴾ والفجْفجُ، كَفَدْفَدٍ وهُدْهُدٍ وخَلْخَالٍ) لرجْلُ (الكَثِيرُ الكلامِ) والفَخْرِ (المُتَشبِّعُ بِمَا لَيْسَ عِندَه) . وَقيل: هُوَ الكثيرُ الصِّياحِ والجَلَبَةِ. وَقيل: هُوَ الكثيرُ الكلامِ بِلَا نِظَامٍ. والأُنثى بالهاءِ. وَفِيه ﴿فَجْفَجَةٌ. وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لأَبي عارِمٍ الكِلابيّ فِي صفةِ بَخيل:
أَغْنَى ابنُ عَمْرٍ وعَن بَخِيلٍ﴾ فَجْفَاجْ
ذِي هَجْمَةٍ يُخْلِفُ حَاجَاتِ الرَّاجْ
شُحْمٍ نَواصِيهَا عِظَامِ الإِنْتَاجْ
مَا ضَرَّهَا مَسُّ زَمَانٍ سَحّاجْ
وَفِي حَدِيث عثمانَ: (إِنّ هاذا ﴿الفَجْفَاجَ لَا يَدْرِي أَين اللَّهُ ، هُوَ المِهْذَارُ المِكْثَارُ من القَوْلِ. قَالَ ابْن الأَثير: ويروى: (البَجْباجَ) ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ أَو قريبٌ مِنْهُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (﴾ الفُجُج، بضمّتينِ: الثُّقَلاءُ) من النّاس
( ﴿والإِفْجِيجُ، بِالْكَسْرِ: الوَادِي، أَو الواسعُ) مِنْهُ، وَهُوَ مَعْنَى الفَجّ، (أَو الضَّيِّق العَميق، ضَدٌّ) . ووادٍ﴾ إِفْجِيجٌ: عَميقٌ؛ يَمَانِيَةٌ. وبعضُهُم يَجعَل كلَّ وَاد ﴿إِفْجِيجاً؛ وَبِه صَدَّرَ المُصَنِّف.
(﴾ والفُجَّةُ، بالضّمّ: الفُرْجَةُ) بَين الجَبَلينِ.
(وحافِرٌ ﴿مُفِجٌّ) : أَي (مُقبَّبٌ) وَقَاحٌ؛ وَهُوَ مححمودٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ الفِجَاجُ: الظَّلِيمُ يَبِيضُ وَاحِدَة. قَالَ:
بَيْضَاء مِثْل بَيْضَةِ الفِجَاجِ
! وفَجَّ الفَرسُ وغيرُه: هَمَّ بالعَدْوِ.
стр. 2919
وَعَن ابْن سَيّده: ﴿الفَجّانُ: عُودُ الكِبَاسَ. قَالَ: وقَضَيْنَا بأَنَّه فَعْلان لغَلَبة بَاب (فَعْلان) على بَاب (فَعّال) ، أَلَا تَرى إِلى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمللوفد الْقَائِلين لَهُ: نَحن بَنو غَيّانَ فَقَالَ: بلْ أَنتُم بَنو رَشْدَانَ) ، فَحَمله على بَاب (غوى) ، وَلم يحملهُ على با (غين) لغَلَبَة زِيَادَة الأَلف والنّون.
وَفِي أَحاجِيهم: مَا شَيْءٌ﴾ يُفَاجُّ وَلَا يَبُول؟ هُوَ (المِنضَدَة) شيءٌ كالسَّريرِ لَهُ أَربعُ قوائمَ، وهاذا من الأَساس.
فحج
: (فَحَج كمَنَعَ) ، هاكذا فِي سَائِر الأُمّهَات والأُصول مضبوطاً بالقَلَم. وَقَالَ شيخُنَا: قلت: المعروفُ فِي الْفِعْل من الأَفْحَج أَنه بِكَسْر الْعين، كَمَا فِي غيرِه من أَوْصافِ العُيوب، ويدلُّ لذالك مَجِيءُ مَصْدرِه مُحَرَّكاً، وَوَصفه على أَفْعَل. انْتهى. وَفِي (الصّحاح) : فَحَج يَفْحَج فَحْجاً بِفَتْح الْعين كَذَا ضَبطه أَبو سَهْلٍ بخطّه: (تَكَبَّرَ) . (و) فَحجَ (فِي مِشْيته) : إِذا (تَدَانَى صُدُورُ قَدَمَيْه وَتَبَاعَدَ عَقِبَاه) ، وتَفَحَّجَ ساقَاه، ودَابَّةٌ فَحْجَاءُ، (كَفَحَّجَ) ، مُشَدَّداً، وتَفَحَّجَ وانْفَحَجَ.
وَفِي (اللِّسَان) : الفَحَجُ: تَبَاعُدُ مَا بَين أَوْسَاطِ السَّاقَيْنِ فِي الإِنْسَانِ والدَّابَة. وقيلَ: تَبَاعُدُ مَا بَين الفَخِذَينِ. وَقيل: تباعُدُ مَا بَين الرِّجْلَيْنِ. والنَّعْتُ أَفْحَجُ. والأُنثى فَحْجَاءُ. وَقد غَحِجَ فَحَجاً وفَحْجَةً، الأَخيرة عَن اللِّحْيَانِيّ.
(وَهُوَ أَفْحَجُ بَيِّنُ الفَحَجِ، محرَّكةً) : الَّذِي فِي رِجْلَيْه اعْوِجَاجٌ. وَفِي الحَدِيث فِي صفَة الدَّجّال: (أَعْوَر
стр. 2920
أَفْحَج) . وَحَدِيث الَّذِي يُخَرِّب: الْكَعْبَة (كأَنِّي بِهِ أَسوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُها حَجَراً حَجَراً) .
(و) قَالَ أَبو عورٍ و: (التَّفَحُّج) : مثل التَّفَشُّجِ، وَهُوَ (التَّفْرِيجُ بَين الرِّجْلَيْنِ) إِذا جَلَسَ، وكذالك التَّفْحِيج مثلُ التَّفْشِيج.
(وأَفْحَجَ: أَحْجَمَ. و) أَفْحَجَ (عَنْه: انْثَنَى) .
(و) أَفْحَجَ (حَلُوبَتَهُ) ، إِذا (فَرَّجَ مَا بَيْن رِجْلَيْهَا) ليَحْلُبَهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الفَحْجَلُ: الأَفُحَجُ، زِيدَت اللاّم فِيهِ كَمَا قيل: عَدَدٌ طَيْسٌ وطَيْسَلٌ: أَي كَثِيرٌ، ولذَكَرِ النَّعَام: هَمْقٌ وهَيْقَلٌ. قَالَ: وَلَا يعْرِف سيبويهِ اللاّمَ زائِدَةً إِلاّ فِي عَبْدَلٍ.
وفَحْوَجٌ: اسْمٌ.
والفُحْجُ: بَطْنٌ، اسْم أَبِيهم فَحُوجٌ.
فخج
: (فَخَجَ، كمَنَعَ: تَكَبَّر) . الكلامُ فِيهِ كَالَّذي مَضَى فِي (فحج) غير أَني رأَيته كَمَا قبله فِي (اللِّسَان) مضبوطاً بالكَسْرِ ضبطَ القَلَم، قَالَ: الفَخَجُ: الطَّرْمَذةُ. وَقد فَخَجَه وفَخَجَ بِهِ. (والفَخَجُ) : مُبَايَنَةُ إِحْدَى الفَخِذَيْنِ للأُخْرَى. وَقد فَخِجَ فَخَجاً، وَهُوَ (أَسْوَأُ من الفَحَجِ تَبايُناً) ، وأَكثرُ ذالك فِي الإِبلِ.
فخدج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فَخْدَجٌ كجَعْفرٍ: وَهُوَ اسمُ شَاعِر.
فدج
: (الفَوْدَجُ: الهَوْدَجُ) وَقيل: هُوَ أَصغرُ من الهَوْدَج. والجمعُ الفَوَادِجُ والهَوَادِجُ. (و) الفَوْدَجُ: (مَرْكَبُ العَرُوسِ) . وَقَالَ اليَزِيديّ: شَيْءٌ يَتَّخِذه أَهلُ كِرْمَانَ، وَالَّذِي تَتَّخِذه الأَعرابُ هَوْدَجٌ.
(و) الفَوْدَجُ من النَّاقَةِ: الأَرْفاغُ) ، يُقَال ناقَةٌ واسِعَةُ الفَوْدَجِ: أَي وَاسِعَةُ الأَرْفاغ.
стр. 2921
(والفَوْدَجات) ، هاكذا فِي نسختنا بالتاءِ المثنّاة فِي الآخِر، والصّوابُ: الفَوْدَجَانِ مُثَنًّى: وَهُوَ (ع) . قَالَ ذُو الرُّمّة:
لَهُ عَليهنَّ بالخَلْصَاءِ مَرْتَعِهِ
فالفَوْدَجَيْن فَجْنَبَىْ واحِفٍ صَخَبُ
فذج
: (الفُوذَنْج، بالضَّمّ) كبُوشَنْج، هاكذا مضبوطٌ فِي النُّسخ: (نَبْت، مُعَرَّب) عَن بُوذِينَه، وَهُوَ معروفٌ عِنْد الأَطِبَّاءِ، وَيُقَال: فُودَنُج، بإِهمالِ الدّال، وضمّ الأَول وَالرَّابِع.
وفاذَجَانُ: قَريةٌ بأْصبَهَانَ، مِنْهَا أَبو بكرٍ محمّدُ بنْ إِبراهِيم بنِ إِسحاقَ الأَصبهانيّ، بغداديّ، حَدْثَ بهَا عَن أَبي مسعودٍ الرّازِيّ. وَعنهُ أَبو بكر القَطِيعيّ وغيرُه.
فرج
: (فَرَجَ الله الغَمَّ) ، من بَاب ضَرَبَ، (يَفْرِجه) بِالْكَسْرِ (: كشَفَه، كَفَرَّجَه) مشدّداً، فانفرَجَ وتَفَرَّجَ. قَالَ الشَّاعِر:
يَا فَارِجَ الهَمِّ وكَشّافَ الكُرَبْ
والفَرَجُ من الغَمّ، بالتحريج، يُقَال: فَرَّجَ الله غَمَّك تَفْرِيجاً.
(والفَرْجُ: العَوْرَةُ) ، فَهُوَ اسْم لجَمِيع سَوْآتِ الرَّجال والنِّسَاءِ والفِتْيَانِ وَمَا حَوالَيْهَا، كُلُّه فَرْجٌ، وكذالك من الدَّوابِّ ونحوِها. وَفِي (اللِّسَان) : الفَرْجُ: مَا بَين اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن. وَفِي المُغْرِب: الفَرْجُ) قُبُلُ الرَّجْلِ والمرأَةِ، باتّفاق أَهلِ اللّغَة. وَقَول الفقهاءِ: القُبُلُ والدُّبُرُ كِلَاهُمَا فَرْجٌ يَعْنِي فِي الحُكْمِ. وَفِي (الْمِصْبَاح) : الفَرْجُ من الإِنسان يُطْلَق على القُبُلِ والدُّبُر، لأَنّ كلّ وَاحِد مُنفرِجٌ أَي مُنْفَتِحٌ، وأَكثر اسْتِعْمَاله فِي العُرْف فِي القُبُل.
(و) فُلانٌ تُسَدّ بِهِ الفُرُوجُ: جمعُ
стр. 2922
الفَرْجِ، وَهُوَ (الثَّغْر) المَخُوفُ، (و) هُوَ (مَوْضِعُ المَخَافَةِ) . قَالَ:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَب أَنه
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمامُها
سُمِّيَ فَرْجاً لأَنه غير مَسْدُودٍ. و (فِي حَدِيث عُمَر) (قَدِمَ رَجُلٌ من بعضِ الفُرُوجِ) ، يَعْنِي الثُّغُورَ.
(و) الفَرْجُ: (مَا بَيْنِ رِجْلَيِ الفَرَسِ) ، وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
لَهَا ذَنَبٌ مثلُ ذَيْلِ العَرُوسِ
تَسُدّ بِهِ فَرْجَها مِنْ دُبُرْ
أَراد مَا بَين فَخِذَيِ الفَرَسِ ورِجْلَيْهَا. وسَمِّيَ فَرْجُ المَرْأَةِ والرّجُلِ فَرْجاً لأَنّه بَين الرِّجْلَيْنِ.
(و) الفَرْجُ: (كُورَةٌ بالمَوْصِل) .
(و) الفَرْجُ: (طَريقٌ عِنْد أُضَاخَ) كغُرَاب.
(و) أُمِّرَ علَن الفَرْجَيْنِ. وَفِي عَهْدِ الحَجّاج: (استعْملتُك على الفَرُجَيْن والمِصْرَيْن) (الفَرْجَانِ: خُرَاسَانُ وسِجِسْتَانُ) ، والمِصْرَانِ: الكُوفَةُ والبَصْرَةُ: قَالَهُ الأَصمعِيّ. وأَنشد قَول الهُذليّ:
علَى أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كَانَ مُؤَمِّرِي
ومقله فِي النّهَايَة. وَهُوَ قولُ أَبي الطَّيِّبِ اللّغويّ وغيرِه (أَو) المُرَاد بالفَرْجَيْنِ خراسانُ (والسندَ) ؛ وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. وَقد أَوردَهما فِي (الصّحاج) .
(و) الفَرْجَانُ: (الفَرْجُ) كالجُحْرَانِ لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثِ عَائِشَة ﵂.
(و) لَا تُفْشِ سِرَّك إِليه فإِنه فُرُجٌ، (بضَمَّتينِ) ، هُوَ (الَّذِي
стр. 2923
لَا يَكْتُم سِرًّا، ويُكْسَر) : الأَوّلُ، عَن ابْن سَيّده. وَحكى اللُّغَتَيْنِ كُرَاع.
(و) الفُرُجُ: (القَوْسُ البائِنةُ عَن الوَتَرِ) وَهُوَ المُنْفَجَّة السِّيَتَيْن. وَقيل هِيَ الَّتِي بانَ وَتَرُهَا عَن كَبِدهَا، (كالفَارِجِ والفَرِيجِ) ، وَقد تقدّمَت الإِسارةُ إِليه.
(و) الفُرُجُ: (المَرْأَةُ تكونُ فِي ثَوْبٍ واحدٍ) . وَفِي (اللِّسَان) : امرأَةٌ فُرُجٌ: مُتَفَضِّلَةٌ فِي ثَوْبٍ، يَمَانِيَةٌ، كَمَا يقولُ أَهلُ نجدٍ: فُضُلٌ.
(و) الفُرْجُ (بالضّمِّ: د، بفارِسَ، مِنْهُ الْحسن بن عليّ المُحَدّث) وأَبو بكرٍ عبدُ الله بنُ إِبراهِيمَ بنِ محمّدِ بن جَنْكَوَيْه، شيخٌ صالحٌ وَرِعٌ، عَن أَبي طالِبٍ حَمزةَ بن الحُسَيْن الصُّوفيّ، وَعنهُ أَبو القَاسم هِبَةُ الله بن عبدِ الوارثِ الشِّيرَازيّ، سمع مِنْهُ بفُرْج وأَثنَى عَلَيْهِ.
(والَفُِرْجَةُ، مثلّثَةً: التَّفَصِّي) ، أَي الخَلَاصُ (من الهَمّ) . والفَرْجَة، بِالْفَتْح: الرَّاحَةُ من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ. قَالَ أُميَّةُ بن أَبي الصَّلْت:
لَا تَضِيقَنَّ فِي الأُمُورِ فَقْد تُكْ
شَفُ غَمّاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
رُبمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْ
رِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فُرْجَةٌ اسمٌ، وفَرْجَةٌ مَصْدَرٌ (و) قيل: الفَرْجَةُ فِي الأَمْرِ، و (فُرْجَة الحائطِ) والبابِ (بالضّمّ) ، والمَعْنَيَانِ متقارِبَانِ. وَقد فَرَجَ لَهُ يَفْرِجُ فَرْجاً وفَرْجَةً. والمصنِّف أَخذ التثليثَ من (التّهذيب) ، فإِن نِصّه: ويُقَال: مَا لهاذا الغَمِّ من فَرْجَة وَلَا فُرْجَةٍ وَلَا فِرْجَةٍ.
(والأَفْرَجُ: الّذِي لَا) تكَاد (تَلْتَقِي أَلْيَتاهُ لعِظَمِهما) ، وهاطا فِي الحَبَش. رجلٌ أَفْرَجُ، وامرأَة فَرْجاءُ بَيِّنَا الفَرَجِ.
(و) يُقَال: لَا تَنظُرْ إِليه فإِنه فَرِجٌ. الفَرِجُ والأَفْرَجُ: (الَّذِي لَا يَزالُ يَنْكشِف فَرْجُه) إِذا جلسَ ويَتكشَّفُ.
стр. 2924
(و) فَرِجَ بِالْكَسْرِ فَرَجاً، و (الِاسْم الفَرَجُ، مُحَرّكةً) . وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (إِنه كَان أَجْلَعَ فَرِجاً) .
(والمُفْرِج، بِكَسْر الراءِ: الدَّجَاجَةُ ذاتُ فَرَارِيجَ. و) المُفْرِج أَيضاً: (مَنْ كَانَ حَسَنَ الرَّمْيِ فيُصْبِح (يَوْمًا) وَقد) أَفْرَجَ، أَي (تَغَيَّر رَمْيُه) .
(وَبَنُو مُفْرِجٍ) كمُحْسِن: (قبيلةٌ) من ظَيِّىءٍ.
(وَبِفَتْحِهَا) وَفِي بعض النُّسخ: وكمُكْرَمِ (: القَتِيلِ يُوجَد فِي فَلَاةٍ) من الأَرض (بَعِيدَةٍ من القُرَى) ، كَذَا عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي فَهُوَ يُودَى من بيتِ المالِ وَلَا يَبْطُلُ دَمُه (و) قَالَ أَبو عبيدَة: المُفْرَج: هُوَ (الَّذِي يُسلِمُ وَلَا يُوالِي أَحَداً، أَي إِذا جَنَى) جِنَايَةً (كَانَ) ، أَي كَانَت جِنَايَتُه (عَلَى بَيْتِ المَال. لأَنه لَا عاقِلَةَ لَهُ. وَمِنْه) الحَدِيث: ((لَا يُتْرَك فِي الإِسلام مُفْرَجٌ)) يَعْنِي إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لَا يُعْرَفُ قاتلُه وُدِيَ من بيتِ مالِ الإِسلام وَلَا يُتْرَكُ ويُرْوَى بالحَاءِ، وسَيُذْكَرُ فِي موضعِه. وَكَانَ الأَصمعيّ يَقُول: هُوَ مُفْرَحٌ، بالحَاءِ، ويُنْكِر قولَهُم: مُفْرَجٌ، بِالْجِيم وروى أَبو عُبَيْدٍ عَن جابرٍ الجُعْفيّ أَنه هُوَ الرّجُلُ يكون فِي القَوْمِ من غيرِهم فحُقَّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عَنهُ. قَالَ: وسمعتُ محمّدَ بنَ الحسنِ يَقُول: يُرْوَى بِالْجِيم والحَءِ. وَقيل: هُوَ المُثْقَلُ بحَقِّ دِيَةٍ أَو فِداءٍ أَو غُرْمٍ.
(و) عَن أَبي زيد: المُفرَّجُ (كمُحَمَّدٍ) وَكَذَا المِرْجَلُ والنَّحِيتُ كلّ ذالك (: المُشْطُ) . وأَنشَدَ ثَعْلَب لبَعْضهِم يَصف رَجُلاٍ شاهِدَ زُورٍ:
يَفْتُق الخِيسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّجْ
(و) المُفَرَّج أَيضاً: (مَنْ بانَ مِرْفَقُهُ عَن إِبْطِه) ، قَالَ الشَّاعِر:
مُتوسِّدينَ زِمَامَ كُلِّ نَجِيبةٍ
ومُفَرَّجٍ عَرِقِ المَقَذِّ مُنَوَّقِ
стр. 2925
(والفَرُوجُ، كصَبُورِ: القَوْسُ الَّتِي انْفَرَجَتْ سِيَتَاهَا) وانْفَجَّت.
(و) الفَرُّوج (كَتَنُّورٍ: قَمِيصُ الصّغِيرِ. و) قيلَ: هُوَ (قَبَاءٌ) فِيهِ (شَقٌّ مِن خَلْفِه) . و (صلَّى بِنَا النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموعليه فَرُّوجٌ من حَرير، والجمعُ الفَرَاريجُ.
(و) الفَرّوج: (فَرْخ الدَّجَاج) ، وَهُوَ الفَتِيُّ مِنْهُ، (وبُضَمّ، كسُبُّوحٍ) ، لُغَة فِيهِ، رَوَاهُ اللِّحْيَانيّ.
(وتَفَاريجُ القَبَاءِ والدَّرَابِزِينِ: شُقوقُهما) وخُروقُهما، وَهِي الحُلْفُق، واحدُها تِفْرَاجٌ. (و) التَّفَاريج (من الأَصابعِ: فَتَحَاتُها) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ (جمع تِفْرِجَة) ، بِكَسْر الأَوّل وَالثَّالِث. وَفِي (اللِّسَان) أَنه جمع تِفْرَاجٍ. (وَرجل تِفْرِجَةٌ) ، بالضّبط المُتَقدِّم، (وتِفْرَاجَةٌ) ، بِزِيَادَة الأَلف وَالْهَاء، وحكاهما أَبو حيّان فِي (شرح التسهيل) ، (ونِفْرَاجاءُ) مكسوراً، (وهاذه) أَي الأَخيرة (بالنّون) بدل التَّاءِ، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) و (التَّهْذِيب) : رجل نِفْرِجُ ونِفْرِجَةٌ ونِفْرَاج ونِفْرِجَاءُ، كلّ ذَلِك بالنُّون: يَنْكَشفُ عِنْد الحَرْب. ونِفْرِجٌ ونِفْرِجةٌ وتِفْرِجٌ وتِفْرِجةٌ: (جَبانٌ ضعيفٌ) . أَنشد ثَعْلَب:
تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَليلُ النَّيْلِ
يُلْقَى عَلَيْهِ نِيِدْلَانُ اللَّيْلِ
(وأَفْرَجُوا عَن الطّريق، و) أَفْرَجَ القَوْمُ عَن (القَتيل) ، إِذا (انكَشَفوا. و) أَفْرَجُوا (عَن المكانِ) ، إِذا أَخَلُّوا بِهِ و (تَرَكُوه) .
(وفَرَّجَ تَفْريجاً: هَرِمَ) .
(والفَرِيج) ، كأَميرٍ (: البارِدُ) ، هاكذا فِي نسختنا بالدّال، وَهُوَ خطأُ، وَالصَّوَاب: البارِزُ المُنْكَشِفُ الظَّاهِر، وكذالك الأُنثَى. قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ يَصِف دُرِّةً.
بِكَفَّىْ رَقاحِيَ يُرِيدُ نَمعاءَهَا
لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْيَ فَرِيجُ
كَشَفَ عَن هاذه الدُّرَّةِ غِطَاءَها
стр. 2926
لِيرَاهَا النّاسُ. (و) الفَرِيجُ: (النّاقة الّتي وَضَعَت أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلتْه) ، وَقَالَ كُرَاع: امرأَةٌ فَرِيجٌ: قد أَعْيَتْ من الوِلادةِ. وناقةٌ فَرِيجٌ كالَّةٌ، شُبِّهَتْ بالمَرْأَة الّتي قد أَعْيَتْ من الوِلادَة: نقَلَه ابْن سَيّده. وَقَالَ مَرَّةً: الفَرِيجُ من الإِبلِ: الَّذِي قد أَعيا وأَزحَفَ.
(وفَرَاوَجَانُ) ، بِالْفَتْح، وَيُقَال: بَرَاوَجَانُ، (: ة بمَرْو) مِنْهَا أَبو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن بن زيد المَرْوَزيّ، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبو عبد الله وغيرُه.
(ورجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايا) و (أَفْلَجُها) بِمَعْنى واحدٍ.
(والفارِجَ: الناقَةُ انْفَرَجَتْ عَن الوِلادة فتُبغِض الفَحْلَ وتَكْرَهُه) .
(و) أَبو جَعْفَر (محمّد بنُ يَعْقُوبَ) بنِ الفَرَجِ الصُّوفيّ السّامُرِّيّ (الفَرَجِيّ مُحَرَّكَةً) ، منسوبٌ إِلى الجَدّ، (زاهِدٌ مشهورٌ) ، أَنفَقَ الكثيرَ على العلماءِ والفُقَرَاءِ، وتَفَقَّه، وسَمِعَ علِيَّ بنَ المَدِينيّ وأَبا ثَوْرٍ، صحب أَبا تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ وَذَا النُّونِ المِصريَّ، وَعنهُ محمّدُ بنْ يُوسفَ بنِ بِشْرٍ الهَرَويُّ، وَمَات بالرَّمْلَة بعد سبعين وَمِائَتَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هاذا الْبَاب:
الفَرْجُ: الخَلَل بَين شَيْئينِ. وَالْجمع فُرُوجٌ، لَا يُكْسَّر على غير ذالك.
والفُرْجَة: الخَصَاصَةُ بَين الشَّيئينِ.
وَعَن النَّضْر بن شُمَيْلٍ: فَرْجُ الْوَادي: مَا بَين عُدْوَتَيْه، وَهُوَ بَطْنُه وفَرْجُ الطَّريقِ مِنْهُ، وفُوَّهَتُه. وفَرْجُ الجَبَل: فَجُّه.
وَبَينهمَا فُرْجَةٌ: أَي انْفرَاجٌ. وجمعُ الفُرْجَة فُرُجاتٌ، كظُلماتٍ. وَفِي الحَدِيث: (فُرَجُ الشَّيْطَانلا) ، جمع فُرْجَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلَمٍ.
والمُفْرَجُ، كمُكْرَمٍ: الَّذِي لَا عَشيرَةَ لَهُ، قَالَه أَبو مُوسَى.
وَمَكَان فَرِجٌ: فِيهِ تَفَرُّجٌ.
وجَرَت الدَّابةُ مِلْءَ فُرُوجِهَا. وَهُوَ
стр. 2927
مَا بَين القَوَائمِ، يُقَال للفَرس: مَلأَ فَرْجَه وفُرُوجَه: إِذا عَدَا وأَسرعَ بِهِ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب يصف الثَّور:
فَانْصَاعَ منْ فَزَعٍ وسَدَّ فُرُوجَه
غُبْرٌ صَوَارٍ وَافِيَانِ وأَجُدَعُ
أَي مَلأَ قَوَائمَه عَدْواً كأَنّ العَدْوَ سَدَّ فُرُوجَهومَلأَها. وافيَانِ، أَي صَحيحانِ وأَجْدَعُ: مقْطُوعُ الأُذنِ.
وفُرُوجُ الأَرْضِ: نَواحيها.
وفَرَجَ البَابَ: فَتَحَه. وبابٌ مَفْرُوجٌ مُفَتَّحٌ. وَقَول أَبي ذُؤَيب:
وللشَّرِّ بَعْدَ القَارعَات فُرُوجُ
يحْتَمل أَن يكون جمْعَ فَرْجَة كصَخْرةٍ وصُخُورٍ أَو مَصدراً لفَرَجَ يَفْرِجُ، أَي تَفَرُّجٌ وانْكشَافٌ.
وَفِي (التَّهْذِيب) : فِي حَدِيث عَقيلٍ (أَدْرِكوا القَوْمَ على فَرْجَتهم) أَي على هَزيمتهم. قَالَ: ويُرْوَى بالقَاف والحاءِ.
والفارِجيّ: إِلى بَاب فارْجَك مَحلَّة ببُخَارَا، مِنْهَا أَبو الأَشعث عبد الْعَزِيز بن (أَبي) الْحَارِث النِّزاريّ، عَن الْحَاكِم أَبي أَحمد وَغَيره، وَعنهُ أَبو محمَّدٍ النَّخْشَبيّ وَغَيره.
وفارِجُ بنُ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ القَيْن: بَطْنٌ، مِنْهُم مالكٌ وعَقيلٌ ابْنَا فارجٍ اللَّذَانِ جَاءَا بعَمْرِو بنِ عَديّ إِلى خَاله جَذيمةَ الأَبْرَشِ.
وفَرْجَيَان: قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو جعفَرٍ محمّد بنُ إِبراهيمَ بن مُحدث.
ونَعْجَةٌ فَرِيجٌ: إِذا وَلَدَتْ فانْفَرَجَ وَرِكَاهَا.
والمُفْرَج: الّذي لَا وَلَدَ لَهُ. وَقيل الّذي لَا عشيرَةَ لَهُ؛ عَن ابْن الأَعرَابيّ وَقيل: الَّذِي لَا مالَ لَهُ.
والمَفْرُوجُ: الّذي أَثقلَه الدَّيْنُ، وَصَوَابه الحاءِ.
стр. 2928
وفَرَجَ فَاه: فَتَحَه للمَوْت. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيّةَ:
صِفْرِ المَبَاءَةِ ذِي هِرْسَيْنِ مُنْعَجفٍ
إِذا نَظَرْتَ إِليه قْلْتَ قد فَرَجَا
وأَفْرَجَ الغُبَارُ: أَجْلَى.
والمَفَارِجُ: المَخَارجُ.
وفَرُّوجٌ، كَتَنُّورٍ: لَقبُ إِبراهيمَ بن حَوْرانَ، قَالَ بعضُ الشُّعَراءِ يهجوه.
يُعرِّض فَرّوجُ بنُ حَوْرانَ بِنْتَه
كَمَا عُرِّضتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ
لَحَا اللَّهُ فَرُّوجاً وخَرَّب دارَه
وأَخْزَى بني حَوْرَانَ خِزْيَ حَمِيرِ
وفَرَجٌ وفَرّاجٌ ومُفَرِّجٌ: أَسماءٌ.
واستدرك شيخُنا:
الفَيْرَجُ لضَرْبٍ من الأَصْباغ، عَن الْمُحكم، قلت: هاكذا فِي نُسختنا، ولعلْه الفَيْرُوزَجُ؛ وسيأْتي.
فربج
: (افْرَنْبَج جِلْدُ الحَمَلِ) ، بالحاءِ الْمُهْملَة محرّكَةً (: شُوِيَ فيَبِسَ) ، وهاكذا فِي (الصّحاح) ، وَفِي بعض الأُمّهات (أَعَالِيهِ) . قَالَ السَّاعر يَصِف عَنَاقاً شَوَاها وأَكَلَ مِنْهَا.
فآكُلُ من مُفْرَنْبِجٍ بَين جلْدِهَا
فرتج
: (الفِرْتاجُ، بِالْكَسْرِ: سِمَةٌ للإِبل) ، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وَلم يُحَلِّ هاذه السِّمَةَ.
(و) فِرْتاج: (ع، قيل:) ببلادِ طَيِّىءٍ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ.
أَلَمْ تَسْأَلْ فتُخْبِرَك الرُّسُومُ
عَلَى فِرْتَاجَ والطَّلَلُ القديمُ
وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
قلتُ لِحَجْنٍ وأَبي العَجّاجِ
أَلَا الْحَقَا بطَرَفَيْ فِرْتاجِ
فرحج
: (فَرْحَجَ فِي مِشْيَته: تَفَحَّجَ) .
стр. 2929
(والفَرْحَجَى فِي المشْي: شبه الفَرْشَحَة) .
فرزج
: وَمِمَّا يسْتَدرك على المصنّف هُنَا:
الفَيْرُوزَجُ: وَهُوَ ضَرْبٌ من الأَصْباغِ. قلت: ويُطْلَق على الحَجَر المعروفِ. وذَكر لَهُ الأَطبَّاءُ خَواصَّ. وَجعله شَيخنَا (الفَيْرَج) كصَيْقَل، واستدركه فِي فرج، وَهُوَ وَهَمٌ.
والفَرْزَجة: شَيْءٌ تَتَّخِذُه النِّساءُ للمُداواةِ.
فردج
: وفِرْدَاجُ: جَدّ أَبي بكرٍ محمّدِ بنِ بَرَكَةَ بنِ الفِرْدَاجِ القِنَّسْرِيّ الحَلَبِيّ، عَن أَحمدَ بنِ هاشمٍ الأَنطاكيّ، وَعنهُ أَبو بكرِ بنُ المُقْرِي.
فرنج: (الإِفْرَنْجَةُ: جِيلٌ، مُعَرَّبُ إِفْرَنْك) هاكطا بإِثبات الأَلِفِ فِي أَوّله. وعَرّبَه جماعةٌ بحَذْفها وَفِي شِفَاءِ الغَليل:
فرنج
: معرّبُ فَرَنْك، سُمُّوا بذالك لأَنّ قاعِدةَ ملكهم فَرَنْجَة، ومَلِكها يُقَال لَهُ الفَرَنْسيس، وَقد عَرّبوه أَيضاً.
(والقِيَاس كَسر الرَّاءِ، إِخراجاً لَهُ مُخْرَجَ الإِسْفِنْط) اسمٍ للخَمْر (على أَنّ فَتْح فائِها) أَي الإِسفِنْطِ (لغةٌ) صحيحةٌ، (و) لَكِن (الكَسْر أَعْلَى) عِنْد الحُذّاق.
فسج
: (الفَاسِجُ) ، بالسّين الْمُهْملَة و (الفاثِج) بالمثلَّقة، بِمَعْنى واحدٍ. وَقيل: هِيَ اللاّقِحُ مَعَ سِمَنٍ. وَالْجمع فَواسِجٌ، قَالَ:
والبَكَرَاتِ الفُسَّجَ العَطَامِسَا
(و) الفاسِجَةُ من الإِبل: (الَّتِي أَعْجَلَهَا الفَحْلُ فَضَرَبَهَا قَبْلَ وَقْتِ الضِّرَابِ) . فَسَجَتْ تَفْسُج فُسُوجاً؛ قَالَه اللّيْث. وَقَالَ فِي الشّاءِ، وَهِي فِي النُّوقِ أَعْرَفُ عِنْد العَرَب. (و) عَن أَبي عَمرٍ و: هِيَ (النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ الشَّابّةُ) . وَعَن النَّضْر بنِ شُمَيلٍ: الَّتِي حَمَلَتُ
стр. 2930
فزَمَّت بأَنْفها واستكبرَتْ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الفاسِجُ والفاثجُ: العَظِيمةُ كم الإِبلِ. قَالَ: وبعضُ الْعَرَب يَقُول: هما الْحَامِل.
وفِسِنْجَانُ، بِالْكَسْرِ: بلدةٌ بفارِسَ مِنْهَا أَبو الْفضل حَمّادُ بنُ مُدْرِكِ بن حَمّادٍ، مُحَدِّث.
وفُوسِجُ، كقُومِسَ: بَلدٌ بالهَراةِ؛ استدركَه صاحبُ النَّاموس، وَهُوَ هَرَوِيّ. وأَنا أَخشى أَن يكون تَحْرِيف فُوشَنْج، الْآتِي ذِكْرُه.
(والتَّفْسِيج) و (التَّفْشيج) : كِلَاهُمَا بِمَعْنى.
(وأَفْسَجَ عَنّي: تَرَكَني وخَلَّى عنّي) .
فشج
: (فَشَجَ يَفْشِجُ) من حَدّ ضَرَب: إِذَا (فَرَّجَ بَين رِجْلَيْه ليَبُولَ) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّ أَعْرَابِيًّا دخلَ مسجدَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَفَشَج فبَالَ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: الفَشْج: تَفْرِيجُ مَا بَين الرِّجْلينِ دون التَّفَاجِّ، (كفَشَّجَ) مشدَّداً. قَالَ الأَزهريّ: وهاكذا رَوَاهُ أَبو عُبَيْد.
وفَشَجَت النَّاقَةُ وتَفَشَّجَتْ وانْفَشَجَتْ: تَفاجَّتْ وتَفَرْشَحَتْ لتُحْلَبَ أَو تَبُولَ. وَفِي حَدِيث جابِرٍ: (تَفَشَّجَتْ ثمَّ بَالَتْ) يَعْنِي النّاقَةَ، كَذَا رَوَاهُ الخَطّابيّ.
والتَّفْشيجُ: أَشَدُّ من الفَشْج، وَهُوَ تَفْرِيجُ مَا بَين الرِّجْلَيْنِ.
(والتَّفَشُّجُ: التَّفَحُّج) . وتَفَشَّجَ الرّجلُ: تَفَحَّجَ. وَقَالَ اللَّيث: التَّفَشُّج: التَّفَحُّج على النَّارِ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) .
فشنج
: وفُوشَنْجُ، بالضّمّ، وَيُقَال: بُوشَنْكُ وبُوشَنْجُ: مدينةٌ قُرْبَ هَرَاةَ، كمخا أَبو نُعَيمٍ حَمزةُ بنُ الهَيْضَمِ التّميميّ. قَالَ ابنُ حِبّان: رَوَى عَن جَرِيرِ بنِ عبد الحَميد، وَعنهُ عبدُ المَجِيد بن إِبراهِيمَ الفُوشَنْجِيّ.
فَضَجَّ
: (تَفَضَّجَ عَرَقاً) : سالَ. وفلانٌ
стр. 2931
يَتَفَضَّجُ عَرَقاً: إِذا (عَرِقَت أُصولُ شَعَرِه وَلم يَبْتَلَّ) ، وَفِي نسختنا: وَلم تَسِلْ، بالسّين، وَهُوَ وَهَمٌ ينبغِي التّنبُّه لذالك، (كانْفَضَجَ) فُلانٌ بالعَرَق: إِذا سَالَ بِهِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
ومُنْفَضِجَاتٍ بالحمِيمِ كأَنَّمَا
نُضِحَتْ جُلُودُ سُروجِها بذِنَابِ
(و) تَفَضَّجَ (جَسَدُه) ، وَفِي بعض الأُمّهات: بَدنُه (بالشَّحْم) : تَشقَّقَ، وذالك إِذا (أَخَذَ مَأْخَذَه فانْشَقَّتْ عُرُوقُ اللَّحْمِ فِي مَداخِل الشَّحْم) بَين المَضَابِعِ، (و) تَفَضَّجَ (بَدَنُ النّاقَةِ) ، إِذا (تَخَدَّدَ لَحمُهَا) أَي تَشقَّقَ من السِّمَن. (و) تَفَضَّجَ (الشيْءُ) ، إِذا (تَوَسَّعَ) . وكلُّ شيْءٍ تَوسَّعَ فقد تَفضَّج، وَمثله انْفَضَجَ. قَالَ الكُمَيْت:
يَنْفَضِجُ الجُودُ مِنْ يَدَيْهِ كَمَا
يَنْفَضِجُ الجَوْدُ حِين يَنْسَكِبُ
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:
أَلم تَسْمَعْ بفاضِجَةَ الدِّيارَا
أَي حَيْثُ انْفَضَجَ واتَّسَعَ.
(وانْفَضَجَت القُرْحَةُ: انْفَرَجَت) وانْفَتَحَتْ. (و) قَالَ ابْن شُميل: انْفَضَجَ (الأُفُقُ) : إِذا (تَبَيَّنَ) وظَهَرَ. (و) يُقَال: انْفَضَجَت (السُّرَّةُ) ، إِذا (انْفَتَحَتْ. و) انْفَضَجَت (الدَّلْوُ) بِالْجِيم إِذا (سَالَ مَا فِيهَا) ، كَذَا عَن شَمِرٍ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: وَيُقَال بالخاءِ أَيضاً.
(و) انْفَصَجَ (الأَمْرُ: اسْتَرْخَى وضَعُفَ) . وَفِي حَدِيث عَمْرِو بن العاصِ أَنه قَالَ لمُعَاويَةَ (لقد
стр. 2932
تَلافَيْتُ أَمْرَك وَهُوَ أَشدّ انْفِضَاجاً من حُقّ الكَهُولِ) ، أَي أَشدُّ استرخاءً وضَعْفاً من بيتِ العَنْكَبُوتِ.
(و) انْفَضَجَ (البَدَنُ: سَمِنَ جِدًّا) .
(والفَضِيجُ) ، كأَمِيرٍ (: العَرَقُ) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (المِفْضَاجُ) و (العِفْضَاجُ) بمَعْنًى، وَهُوَ العَظيمُ البَطْنِ المُسْتَرْخِيه.
وَيُقَال: انْفَضَجَ بَطْنُه: إِذا اسْتَرْخَتْ مَرَاقُّه. وكُلُّ مَا عَرُضَ، كالمَشْدُوخِ، فقد انْفَضَجَ. وَقد تقدّم فِي (عفضج) فراجِعْه.
فلج
: (الفَلْجُ) بفتحٍ فسكونٍ (: الظَّفَرُ والفَوْز) ، هاذا هُوَ الْمَنْقُول فِيهِ، (كالإِفْلاجِ) رُبَاعيًّاً. صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي الأَفْعَال، والسَّرَقُسْطيّ، وصاحِبُ الواعِي، وثابتٌ، وأَبو عُبَيْدَةَ، وقُطْربٌ فِي فَعَلْت وأَفْعَلت، وغيرُهم. واقتصرَ ثعلبٌ فِي الفَصِيح على الثلاثيّ، ومُقْتَضَى كلامِه أَن يكون الرباعيُّ مِنْهُ غيرَ فصيحٍ. وَلم يُتَابَعْ على ذالك. يُقَال: فَلَجَ الرَّجلُ على خَصْمِه وأَفْلَجَ إِذا عَلاهُم وفاتَهم. وكذالك فَلَجَ الرّجُلُ أَصحابَه. وفَلَجَ بحُجَّته، وَفِي حُجَّتِه، يَفْلُجُ فَلْجاً وفُلْجاً وفَلَجاً وفُلُوجاً، كذالك. وفَلَجَ سَهْمُه وأَفْلَجَ فازَ. وأَفْلَجَه اللَّهُ عَلَيْه فَلْجاً وفُلُوجاً.
(وَالِاسْم) للمصدر من كلّ ذالك الفُلْجُ، (بالضّمّ) فالسكون، (كالفُلْجَة) بِزِيَادَة الهاءِ. وهاذا الّذي ذكرَه المصنِّف من الضّمّ فِي اسْم الْمصدر هُوَ الْمَعْرُوف فِي قواعِد اللُّغويّين والصَّرفيّين. وحكَى بعضٌ فِيهِ الفَلَجَ، محرَّكَةً، فَهُوَ مُسْتَدْرك عَلَيْهِ.
قَالَ الزَّمَخْشَريّ فِي شرخ مقاماته: الفُلْجُ والفَلَجُ كالرُّشْد والرَّشَد: الظَّفَر. ومِثْلُه فِي (الأَساس) . ونَقَلَه شُرّاحُ الفَصِيح.
وَفِي (اللِّسَان) : والاسمُ من جَمِيع ذالك الفُلْجُ والفَلَجُ، يُقَال: لِمَن الفُلْجُ والفَلَجُ؟ .
قلت: هُوَ نَص عِبارةِ اللِّحْيَانيّ فِي النَّوادر. وَقَالَ كُراع فِي المُجرَّد: يُقَال
стр. 2933
فِي الْمصدر من فَلَجَ: الفُلْج، بضمّ الفاءِ وتسكين الّلام، والفَلَجُ، بِفَتْح الفاءِ واللاّم.
قلت: وَقد أَنكرَه الدَّمَامِينيّ، وتَبِعَه غيرُ واحِدٍ، وَلم يُعوَّل عَلَيْهِ.
(و) الفَلْجُ: القَسْمُ، فِي (الصّحاح) : فَلَجْتُ الشْيءَ أَفْلِجْه، بِالْكَسْرِ، فَلْجاً: إِذا قَسَمْته.
وَفِي (الْمُحكم) و (اللِّسَان) : فَلَجَ الشَّيْءَ بَينهمَا يَفْلِجُه، بِالْكَسْرِ، فَلْجاً: قَسَمَه بِنصْفَيْن. وَهُوَ التَّفْريق و (التَّقْسِيم، كالتَّفْليجِ) ، وَمِنْهُم من خَصَّه بِالْمَالِ، باللَاّمِ، وَآخَرُونَ بالماءَ الجارِي؛ والكلُّ صحيحٌ. قَالَ شَمِرٌ: فَلَّجْتُ المالَ بَينهم: أَي قَسَمْته. وَقَالَ أَبو دُواد:
فَفريقٌ يُفْلِّجُ اللَّحْمَ نيئاً
وفَرِيقٌ لِطَابِخِيهِ قُتَارُ
وَهُوَ يُفَلِّجُ الأَمْرَ، أَي يَنظر فِيهِ ويُقَسِّمه ويُدَبِّره؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) و (الْمِصْبَاح) ، وسيأْتي القولُ الثَّانِي.
(و) الفَلْجُ أَيضاً: (الشَّقُّ نِصْفَيْنِ) يُقَال: فَلَجْت الشيْءَ فِلْجَيْن، أَي شَقَقْته نِصْفَيْن، وَهِي الفُلُوجُ، الوَاحِد فَلْج وفِلْجٌ.
(و) الفَلْجُ: (شَقُّ الأَرْضِ للزِّراعَة) ، يُقَال؛ فَلَجْت الأَرْضَ للزِّراعَة، وكلُّ شَيْءٍ شَقَقْتَه فقد فَلَجْتَه.
(و) الفَلْجُ (فِي الجِزْيَة: فَرْضُهَا) ، وَفِي نُسخة شَيخنَا الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا (والجِزْيَةَ: فَرَضَهَا) ثمّ نقلَ عَن شفاءِ الغليل: أَنه مُعَرَّب. وَفِي حَدِيث عُمَرَ (أَنه بَعثَ حُذيفَةَ وعُثْمَانَ بنَ حُنَيْفٍ إِلى السَّوَادِ ففَلَجَا الجِزْيَةَ على أَهْلِهَا) فَسَّرَه الأَصمعيّ فَقَالَ: أَي قَسَماها، وأَصلُه من الفِلْج، وَهُوَ المِكْيَالُ الَّذِي يُقَال لَهُ: الفَالِجُ. قَالَ: وإِنّمَا سُمِّيَت القِسْمَةُ بالفَلْجِ لأَنّ خَرَاجَهُم كَانَ طَعَاما.
وَفِي (الأَساس) : وفَلَجُوا الجِزْيَةَ بينَهُم قَسَمُوهَا. وفَلِّجْ بَين أَعْشِرائِك لَا تَخْتَلِطْ، أَي فَرِّقُ.
стр. 2934
وَفِي (الْمُحكم) و (التَّهْذِيب) و (اللِّسَان) فَلَجْتُ الجِزْيَةَ على القَوْمِ: إِذا فَرَضْتَهَا عَلَيْهِم. قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ مأْخُوذٌ من القَفيزِ الفالِجِ.
وفَلَجَ القَوْمَ، وعَلَى القَوْمِ، (يَفْلُجُ ويَفْلِج) ، بالضّمّ وَالْكَسْر، فَلْجاً، وَاقْتصر الجماهيرُ على أَن الفِعْل الثلاثيَّ مِنْهُ كنَصَرَ لَا غيرُ، وَبِه صَرَّحَ فِي (الصّحاح) وَغَيره، قَالَه شيخُنَا.
ثمَّ إِن هاذا الَّذِي ذَكرْناه من الوَجُهَيْن إِنما هُوَ فِي: فَلَج القَوْمَ: إِذا ظَفِرَ بهم. والمصنِّف يدَّعي أَنه (فِي الكُلّ) من فَلَجَ: إِذا ظَفِرَ، وفَلَجَ: إِذا قَسَمَ، وفَلَجَ: إِذا شَقّ، وفَلَج: إِذا فَرَض. وَلم يُصَرِّحْ بذالك أَربابُ الأَفعال. فالمعروف فِي فَلَجَ: إِذا قَسَمَ، أَنه من حَدِّ ضرَب لَا غيرُ، وَمَا عَدَاهَا كنَصَرَ لَا غَيْرُ، فلتُرَاجَعْ فِي مَظَلِّهَا. ثمَّ إِنه لم يتعرَّض لتَعْدِيَتِه بنفْسِه أَو بأَحَدِ الحُرُوف. فالمشهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجمهورُ أَنه يتَعَدَّى بَعَلَى، وَاقْتصر عَلَيْهِ فِي الفصيح ونَظْمه. وصَرَّحَ ابنُ القَطَّاع بتعْدِيَته بنفْسه، وتابَعَه جماعةٌ.
(و) عَن ابْن سَيّده: الفَلْجُ: (: ع، بَين البَصْرَة و) حِمَى (ضَرِيَّةَ) مُذكَّر. وَقيل: هُوَ وَادٍ بطريقِ البَصْرةِ إِلى مكَّة، ببطْنِه منازلُ للحَّاجِّ، مَصْرُوفٌ. قَالَ الأَشْهَبُ بن رُمَيْلَة:
وإِنّ الّذي حَانَتْ بفَلْجٍ دِمَاؤُهمْ
هُمُ القَوْمُ كلُّ القَوْمِ يَا مَّ خالدِ
وَقيل: هُوَ بَلدٌ. وَمِنْه قِيل. لطريقٍ مأْخَذُهُ من البَصرَةِ إِلى اليمامَةِ: طريقُ بَطْنِ فَلْجٍ. قَالَ ابْن بَرّيّ: النّحويّون يستشهدون بهاذا الْبَيْت على حذف النّون من (الَّذين) لضَرُورَة الشِّعْر، والأَصل فِيهِ: (وإِنّ الّذِين) فحذَفَ النّونَ ضَرُورَة.
(و) الفِلْج، (الكسْر: مِكْيَالٌ) ضَخْمٌ (م) ، أَي مَعْرُوف يُقْسَم بِهِ وَيُقَال لَهُ: الفَالِجُ. وقِيل: هُوَ
стр. 2935
القَفِيزُ. وأَصلُه بالسُّرْيَانِيَّة: (فالغَاءُ) فعُرِّبَ. قَالَ الجَعْدِيّ يَصف الخَمْر.
أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا
رِينَ وفِلْجٌ مِن فُلْفُلٍ ضَرِمِ
قلت: وَمن هُنَا يُؤْخَذ قَوْلهم للظَّرْف المُعَدِّ لشُرْبِ القَهْوَةِ وغيرَهَا (فِلْجَان) والعَامّة تَقول: فِنْجَان، وفِنْجَال، وَلَا يصحّانِ.
(و) الفِلْج من كل شْيءِ: (النِّصْفُ) ، وَقد فَلَجَه: جعلَه نِصْفَين. (ويُفْتَح) فِي هاذه، (و) يُقَال: (هُمَا فِلْجَانِ) . وَقَالَ سِيبويه: الفِلْج: الصِّنْف من النَّاس، يُقَال: الناسُ فَلْجَانِ: أَي صِنْفَانِ من داخلٍ وخارجٍ. وَقَالَ السِّيرَافيّ من داخلٍ وخارجٍ. وَقَالَ السِّيرَافيّ الفِلْج: الّذي هُوَ النِّصْف والصِّنْف مُشْتَقّ من الفِلْج الّذي هُوَ القَفيز، فالفلْج على هاذا القَوْل عربيّ، لأَن سِيبَوَيْهٍ إِنما حَكَى الفلْج على أَنه عربيّ، غير مشتقّ من هاذا الأَعجميّ: كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) الفَلَجُ، (بِالتَّحْرِيكِ: تَبَاعُدُ مَا بَين القَدَمَيْنِ) أُخُراً. وَقيل: الفَلَجُ اعْوجاجُ اليَدَيْنِ، وَهُوَ أَفْلَجُ، فإِن كَانَ فِي الرِّجْلَيْن فَهُوَ أَفْحَجُ، (و) قَالَ ابْن سَيّده: الفَلَجُ: (تَبَاعُدُ) مَا بَين السّاقَيْنِ، وَهُوَ الفَحَجُ، وَهُوَ أَيضاً تَبَاعُدخ (مَا بينَ الأَسنانِ) ، فَلِجَ فَلَجاً وَهُوَ أَفْلَجُ، وثَغْرٌ مُفَلَّجُ أَفْلَجُ، ورجُلٌ أَفْلَجُ: إِذا كَانَ فِي أَسنانِه تَفرُّقٌ، وَهُوَ التَّفْليجُ أَيضاً. وَفِي التّهذيب والصّحاح: الفَلَجُ فِي الأَسنانِ: تَباعُدُ مَا بينَ الثَّنَايَا والرَّبَاعِيَاتِ خِلْقَةً، فإِنْ تُكُلِّفَ فَهُوَ التَّفْلِيج. (وَهُوَ أَفْلَجُ الأَسنانِ) وامرأَةٌ فَلْجَاءُ الأَسنانِ. قَالَ ابْن دُريد: (لَا بُدَّ من ذِكْر الأَسنانِ) ، نَقله الجوهَرِيّ. وَقد جاءَ فِي وَصْفه ﷺ (كَانَ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ) ، وَفِي روايةٍ: (مُفَلَّجَ الأَسنانِ) ، كَمَا فِي الشَّمائل. وَفِي الشِّفَاءِ (كَانَ أَفْلَجَ أَبْلَجَ) قَالَ شَيخنَا: وإِذا عَرفتَ هاذا، ظهرَ لَك أَن مَا قالَه ابنُ دُرَيْدٍ: إِنْ أَراد لَا بُد من ذكر الأَسنان وَمَا بمعناها كالثَّنَايَا كَانَ على طريقِ التَّوْصِيف، أَو لأَخفّ الأَمرِ، ولَّكنه غيرُ مسلَّم
стр. 2936
أَيضاً، لمَا ذَكَره أَهلُ اللّغَة من أَن فِي الجمهرة أُموراً غير مُسلَّمة. وَبِمَا ذُكِرَ تَبَيَّن أَنه لَا اعتراضَ على مَا فِي الشّفاءِ، وَلَا يَأْبَاه كونُ أَفلَجَ لَهُ معنى آخَرُ، لأَن القَرِينَةَ مُصَحِّحةٌ للاستعمال. انْتهى. ثمَّ إِن الفَلَجَ فِي الأَسنان إِن كَانَ المرادُ تَبَاعُدَ مَا بَينهَا وتَفْرِيقَها كلَّهَا فَهُوَ مذمومٌ، لَيْسَ من الحُسْنِ فِي شَيْءٍ، وإِنما يَحْسُن بَين الثنايا، لتفصيلِه بَين مَا ارْتَصَّ من بَقِيَّة الأَسنان وتَنَفُّسِ المتكلِّم الفَصِيح مِنْهُ، فَلْيُحَقَّقْ كلامُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجمهرةِ.
وَفِي (الأَساس) : استَقَيْتُ الماءَ من الفَلَجِ: أَي الجَدْوَلِ.
قَالَ السُّهَيْليّ فِي (الرَّوْض) : الفَلَجُ: العَيْنُ الجارِيَةُ، والماءُ الجارِي، يُقَال ماءٌ فَلَجٌ، وعَيْنٌ فَلَجٌ، وَالْجمع فَلَجَاتٌ وَقَالَ ابْن السِّيد فِي الفَرق: الفَلَج: الجارِي من الْعين. والفَلَج: البِئْرُ الْكَبِيرَة، عَن ابْن كُنَاسة. وماءٌ فَلَجٌ: جارٍ. وَذكره أَبو حنيفَة الدِّينَوريّ بالحاءِ الْمُهْملَة، وَقَالَ فِي مَوضِع آخَر: سُمِّيَ الماءُ الْجَارِي فَلَجاً، لأَنه قد حَفَر فِي الأَرضِ وفَرَّقَ بينَ جانِبَيْهَا، مأْخُوذٌ من فَلَجِ الأَسنان، قلتُ: فَهُوَ إِذنْ من الْمجَاز.
(و) فِي (اللِّسَان) : الفَلَج، بالتَّحْرِيك (: النَّهْرُ) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وَقيل: هُوَ النَّهْرُ (الصَّغِيرُ) ، وَقيل: هُوَ الماءُ الجَارِي. قَالَ عَبِيدٌ:
أَو فَلَج ببَطْنِ وادٍ
للماءِ من تَحْتِه قَسِيبُ
قَالَ الجوهريّ: (وَلَو رُوِيَ: (فِي بطُون وادٍ) ، لاسْتَقَامَ وَزْنُ البيتِ. والجمعُ أَفلاجٌ. وَقَالَ الأَعشى:
فَمَا فَلَجٌ يَسْقِي جَدَاوِلَ صَعْنَبَى
لَهُ مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلى كُلِّ مَوُرِدِ
(وغَلِطَ الجوهَريّ فِي تسكين لامه) . نَصُّه فِي صحاحه: والفَلْج: نَهرٌ صغيرٌ. قَالَ العَجّاج:
فَصَبَّحَا عَيْناً رِوًى وفَلْجَا
стр. 2937
قَالَ: والفَلَجُ، بِالتَّحْرِيكِ، لُغَة فِيهِ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: صوابُ إِنشادِه:
تَذَكَّرَا عَيْناً رِوًى وفَلَجَا
بتحريك اللَّام. وَبعده:
فرَاحَ يَحْدُوهَا وبَاتَ نَيْرَجَا
وَالْجمع أَفْلَاجٌ. قَالَ امْرُؤ القَيْس:
بعَيْنَيّ ظُعْنُ الحَيِّ لمَّا تَحَمَّلوا
لَدَى جانِبِ الأَفْلَاجِ مِن جَنْب تَيْمَرَا
وَقد يُوصَف بِهِ، فَيُقَال: ماءٌ فَلَجٌ، وعَيْنٌ فَلَجٌ. وَقيل: الفَلَج: المَاءُ الجارِي من العَين؛ قَالَه اللّيث. وَقَالَ ياقوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ: الفَلَجُ: مدينةٌ بأَرضِ اليَمَامة لبنِي جَعْدَةَ وقُشَيْرٍ ابْنَيْ كَعْبِ بن رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ، كَمَا أَن حَجْراً مدينةٌ لبني رَبِيعَةَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدّ بنِ عَدْنَانَ، قَالَ الجَعْدي:
نَحْنُ بنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ
قلت: وأَنشد ابنُ هِشَام فِي (المُغْني) قَول الرّاجز:
نَحن بَنو ضَبَّةَ أَصحابُ الفَلَجْ
قَالَ البَدْرُ الدَّمامِينيّ فِي شرْحه: إِنّ التحريكَ غيرُ مَعْرُوف، وإِنه وقعَ للرَاجز على جِهة الضَّرُورَة والإِتباع للفَتْحة. قَالَ شيخُنا: وَهَذَا مِنْهُ قُصورٌ وعدمُ اطّلاع، واغترارٌ بِمَا فِي (القَامُوس) و (الصّحاح) من الِاقْتِصَار الّذي يُنافي دَعْوَى الإِحاطَةِ والاتّساع، ثمَّ قَالَ: وَمَا قَاله الدّمامينيّ مَبْنيٌ على شَرْح الفَلْج بالظَّفَرِ، وشَرَحه غيرُهُ بأَنه اسمُ مَوضعٍ. انْتهى.
و (الأَفْلَج: البَعيدُ مَا بَين اليَدَيْنِ) .
وَفِي (اللِّسَان) : وَقيل الأَفلجُ: الّذي اعْوِجاجُه فِي يَدَيْه، فإِن كَانَ فِي رِجْليه فَهُوَ أَفْحَجُ.
(وغَلِطَ الجوهريّ فِي قَوْله: البعيدُ مَا بَين الثَّدْيَيْنِ) .
وَفِي (اللِّسَان) : الأَفلجُ أَيضاً من الرِّجَال: البَعيدُ مَا بَين الثَّدْيَينِ. قَالَ شيخُنا: وَقد تَعَقَّبوه بأَنّ الْمَعْنى واحدٌ، وَهُوَ
стр. 2938
الْمَقْصُود من التَّعْبِير، وَقَالُوا: يَلزمُ عادَةً من تَبَاعُدِ مَا بَين الثَّدْيَين تباعُدُ مَا بَيْن اليَدَينِ، والثَّدْيُ عامٌّ فِي الرِّجال والنِّسَاءِ، كَمَا تقدّم، فَلَا غلطَ.
(و) الفَلْجُ والفَالِجُ: البَعِيرُ ذُو السَّنامَيْن، وَهُوَ الّذي بَين البُخْتِيّ والعَرَبيّ، سُمِّي بذِّلك لأَن سَنامه نِصْفَانِ، وَالْجمع الفَوَالِجُ. وَفِي (الصّحَاح) (الفالِجُ: الجَمَلُ الضَّخْمُ ذُو السَّنامَيْن يُحْمَل من السِّنْدِ) البلادِ المعروفةِ (للفِحْلَةِ) ، بِالْكَسْرِ. وَقد ورد فِي الحَدِيث: (أَنّ فالِجاً تَردَّى فِي بِئرٍ) . وَقيل: سُمِّيَ بذالك لأَن سَنَامَيْه يَخْتلِف مَيْلُهما.
والفَلْج والفُلْج: القَمْر.
والفَالِجُ فِي حَدِيث عليّ ﵁: اللَّهُن المُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذا ذُكِرَتْ وتُغْرِي بِهِ لِئَام النّاسِ كاليَاسِرِ الفالِجِ) اليَاسِرُ المُقَامِرُ (و) عنهُ الفالِجُ: (الفائزُ من السِّهَام) . سَهْمٌ فَالِجٌ: فائزٌ. وَقد فَلَجَ أَصحابَه وعَلى أَصحابه، إِذا غَلَبَهُم. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَيُّنَا فَلَجَ أَصحابَه) . وَفِي حَدِيث سعدٍ: (فأَخذْتُ سَهْمي الفالِجَ) : أَي القامِرَ الغالِبَ. قَالَ: وَيجوز أَن يكون السّهْمَ الّذي سَبَقَ بِهِ فِي النِّضَال.
(و) الفالجُ: مَرَضٌ من الأَمراضِ يَتَكوَّنُ من (اسْتِرْخَاءِ) أَحدِ شِقَّيِ البَدَنِ طُولاً؛ هاذا نَصُّ الزَّمَخْشَريّ فِي (الأَسَاس) . وَزَاد فِي شَرْحِ نَظْمِ الفصيح: فيَبحطُلُ إِحساسُه وحَرَكَتُه، وَرُبمَا كَانَ فِي عُضْوٍ وَفِي (اللِّسَان) هُوَ رِيحٌ يأْخُذُ الإِنسانَ فَيَذْهَب بشِقِّه. ومثلُه قَول الخَليل فِي كتاب العَين. وَقد يَعْرِض ذالك (لأَحَدِ شِقَّيِ البَدَنِ) ويَحْدُث بَغْتَةً (لانْصِبابِ خِلْطٍ بَلْغَمِيّ) ، فأَوّلُ مَا يُورِث أَنه (تَنْسَدّ مِنْهُ مَسَالِكُ الرُّوحِ) ، وَهُوَ حاصلُ كلامِ الأَطباءِ. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: (الفالِجُ داءُ الأَنبياءِ) : وَقَالَ التَّدْمُريّ فِي (شرح الفصيح) : الفالِج: داءٌ
стр. 2939
يُصيب الإِنسانَ عِنْد امتلاءِ بُطُون الدِّماغ من بعضِ الرُّطوبات، فيَبْطُل مِنْهُ الحِسُّ وحَركاتُ الأَعضاءِ، ويَبْقَى العَليلُ كالمَيْتِ لَا يَعْقِل شَيْئا.
والمَفْلُوجُ: صاحبُ الفالِج.
وَقد (فُلِجَ كعُنِيَ) اقْتصر عَلَيْهِ ثعلبٌ فِي الفَصِيح، وتَبعَه المشاهيرُ من الأَئمّة، زَاد شيخُنَا: وبَقِيَ على المصنّف أَنه يُقَال: فَلِجَ، بِالْكَسْرِ، كعَلِمَ؛ حكاهَا ابنُ القَطَّاع والسَّرَقُسْطِيّ وغيرُهُمَا (فَهُوَ مَفْلُوجٌ) ، قَالَ ابْن دُرَيْد: لأَنّه ذَهَبَ نِصْفُه. وَقَالَ ابْن سَيّده: فُلِجَ فالِجاً، أَحَدُ مَا جاءَ من المصادرِ على مِثَالِ فاعِلٍ.
(و) بِلَا لامٍ: (ابنُ خلاوَةَ) الأَشْجَعِيّ، اسمُ رَجلٍ، (و) كَانَ فِي قِصَّته أَنه (قِيلَ لَهُ يَوْمَ الرَّقَم) محرّكةً من أَيّامهم الْمَشْهُورَة (لمّا قَتَلَ أُنَيْسٌ الأَسْرَى) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي بَعْضهَا: لمّا قتلَ أَنيسٌ الأَسَديّ، وَلَا يصحّ (: أَتَنْصُر أُنَيْساً؟ فَقَالَ: إِنه مِنْهُ بَرِيءٌ. ومَنه قولُ المُتَبَرِّىءِ من الأَمْر) : فُلانٌ يَدَّعِي عَلَيَّ فَوْدَيْن وغِلاوَةً و (أَنا مِنْهُ فالِجُ بنُ خَلَاوَة) : أَي أَنا مِنْهُ بَرِىءٌ؛ قَالَه الأَصمعيُّ، وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال للرجل إِذا وَقَعَ فِي أَمْرٍ قدْ كَانَ مِنْهُ بمَعْزِلٍ: كنتَ من هذَا فالِجَ بنَ خَلَاوَةَ، يَا فَتى. وَفِي (اللّسَان) : ومثلُه قَول الأَصمعيّ: لَا نَاقَةَ لي فِي هاذا وَلَا جَمَلَ؛ رَوَاهُ شَمهرٌ لابنِ هانِىءٍ، عَنهُ.
(والفَلُّوجَةُ، كسَفُّودَة: القَرْيَةُ من السَّوَادِ و) هِيَ أَيضاً (الأَرضُ المُصْلَحَةُ) الطّيِّبَةُ البيضاءُ المُسْتَخْرَجَةُ (للزَّرْع) ، و (ج فَلالِيجُ. و) مِنْهُ سْمِّيَ (ع) : مَوْضِعٌ (بالعِراق) فَلُّوجَة. وَفِي (اللِّسَان) : (بالفُرات) بدل: (العِراق) .
(و) قَالَ ابْن دُريد فِي المفلوجِ: سُمِّيَ بِهِ لأَنه ذَهَب نِصْفُه.
وَمِنْه قيلَ:
الفَلِيجَةُ، (كسَفِينَة) ، وَهُوَ (شُقَّةٌ من شُقَق) البَيتِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: من شُقَقِ (الخِبَاءِ) . قَالَ:
стр. 2940
وَلَا أَدرِي أَين تكون هِيَ. قَالَ عُمَر بن لَجَإٍ:
تَمَشَّى غَيرَ مُشْتَمِل بثَوْبٍ
سِوَى خَلِّ الفَلِيجَةِ بالخِلَالِ
وَفِي (المُحْكَم) : وَقَول سَلْمَى بن المُقْعَد الهُذَليّ:
لَظَلَّتْ عَلَيْهِ أُمُّ شِبْل كأَنَّها
إِذا شَبِعَتْ مِنْهُ فَلِيجٌ مُمَدَّدُ
يجوز أَن يكون أَراد: فَلِيجَةً ممدَّدَةً، فحذَف، وَيجوز أَن يكون ممّا يُقَال بالهاءِ وَبِغير الهاءِ، وَيجوز أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارقُ واحِدَه إِلاّ بالهاءِ.
(و) فِي قَول ابْن طُفَيْل.
تَوَضَّحْنَ فِي عَلْيَاءَ قَفْرٍ كأَنّها
مَهَارِقُ فَلُّوجٍ يُعَارِضْنَ تالِيَا
قَالَ ابنُ جَنْبَةَ: هُوَ (كالتَّنُّورِ: الكاتِبُ) قلت: ويُطْلَق على المدبِّر الحاسِبِ، من قَوْلِهم: هُوَ يُفلِّج الأَمْرَ، أَي ينظر فِيهِ ويُقَسِّمه ويدَبِّره.
(و) فَلُّوجٌ: (ع) .
(و) يُقَال: (أَمْرٌ مُفَلَّجٌ، كمُعَظَّم: غيرُ مُستقيمٍ) على جِهَته (ورَجلٌ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا) وفَلِجُها أَي (مُتَفَرِّجُها) ، الأَخيرة من الأَساس؛ هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: مُنْفَرِجُها، من بابِ الانفعال، وَهُوَ خلافُ المُتَراصّ الأَسنانِ. وَفِي صِفته ﷺ (أَنه كَانَ مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ) ، وَفِي روايةٍ: (أَفْلَجَ الأَسنانِ) ، وَفِي أُخْرَى: (أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْن) .
(وإِفْلِيجِ، كإِزْمِيل: ع) .
(وفُلْجَةُ) ، بالتسكين (: ع بَين مَكَّةَ والبَصرَةِ) ، وَقيل: هُوَ الفَلَج، المتقدّم ذِكْرُه.
(و) فِي الْمثل: (مَنْ يَأْتِ الحَكَمَ وَحْدَه يَفْلُجْ) .
стр. 2941
و (أَفْلَجَه) اللَّهُ عَلَيْهِ فَلْجاً وفُلُوجاً: (أَظْفَره) وغَلَّبَه وفَضَّلَه. (و) أَفْلَجَ اللَّهُ (بُرْهَانَه: قَوَّمَه وأَظْهَرَه) . وَالِاسْم من جَمِيع ذالك الفُلْجُ والفَلَجُ، يُقَال: لِمَن الفُلْجُ والفَلَجُ؟ وَفِي حَدِيث مَعْنِ بن يَزِيد: (يابَعْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموخاصمتُ (إِليه) فَأَفْلَجَني) أَي حَكَمَ لي وغَلَّبَني على خَصْمي.
(وتَفَلَّجَتْ قَدَمُه) : إِذا (تَشَقَّقتْ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هاذه المادّة:
امرأَة مُتفلِّجَة: وَهِي الّتي تَفعل ذالك بأَسنانها رَغْبَةً فِي التَّحسين. وَمِنْه الحَدِيث (أَنه لَعَنَ المُفتَفلِّجاتِ للحُسْن) .
والفَلَج، محَرَّكةً: انْقِلابُ القَدَم على الوَحْشِيّ وزَوَالُ الكَعْب.
وَهن أَفلج: مُتَبَاعِدَ الاسْكتيْن. وفَرَسٌ أَفْلَجُ: متباعِدُ الحَرْقَفتَين. وَيُقَال من ذالك كلّه: فَلِجَ فَلَجاً وفَلَجَةً، عَن اللَّحْيَانيّ:
والفِلْجَةُ: القِطْعَة من البِجَادِ.
وتَعَالَ: أُفَالِجْك أُموراً من الحَقِّ، (أَي) أُسَابِقك إِلى الفَلَج لأَيِّنا يكون، من فالَجَ فُلاناً ففَلَجه يَفْلُجه: خاصَمَه فخَصَمَه وغَلَبَه.
ورجلٌ فالِجٌ فِي حُجَّتِه وفَلْجٌ، كَمَا يُقَال بالِغٌ وبَلْغٌ، وثابِتٌ وثَبْتٌ.
والفُلُجُ، بضمّتين: السّاقِيَةُ الّتي تَجْرِي إِلى جَميعِ الحائطِ.
والفُلْجَانِ: سَوَاقِي الزَّرْعِ.
والفَلَجَاتُ: المَزَارِعُ. قَالَ:
دَعُوا فَلَجَاتِ الشَّأْمِ قدْ حالَ دُونَهَا
طِعَانٌ كأَفْوَاهِ المَخَاضِ الأَوَراكِ
وَهُوَ مَذْكُور فِي الحاءِ.
والفَلَج: الصُّبْح. قَالَ حُميدُ بنُ ثَوْرٍ:
عَن القراميصِ بأَعْلَى لَا حِبٍ
مُعبَّد من عَهْدِ عَاد كالفَلَجْ
стр. 2942
وانْفَلَجَ الصُّبْحُ كانْبَلَجَ.
واسْتَفْلَجَ فُلانٌ بأَمْرِه بِالْجِيم والحاءِ مَلَكَه.
وفَلجَتْ فُلَانَةُ بقَلْبي: ذَهَبَتْ بِهِ، وهاذه وَمَا قبلهَا من الأَساس.
وَفِي الحَدِيث ذِكْرُ فَلَجَ، وَهُوَ محرَّكةً: قَريةٌ عظيمةٌ من ناحيةِ اليَمامة، ومَوضعٌ باليَمن من مساكنِ عادٍ؛ كَذَا فِي أَنساب أَبي عِبيدٍ البَكْرِيّ. قلت: وَمن الأَخير ابنُ المُهَاجِر؛ ذَكَرَ ذالك الهَمْدَانيُّ فِي أَسماءِ الشُّهُور والأَيّام.
وفَالُوجَةُ: قَرْيَةٌ بِفِلَسْطِينع.
وفَالِجٌ: اسْمٌ. قَالَ الشّاعِر:
مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فَالِجٍ
فَلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً وأَغَدَّتِ
وفالجانُ: قريةٌ بتُونسَ.
فنج
: (الفُنُج، بضمتّين: تلفُجُجُ) ، وهم (الثُّقَلاءُ) من الرِّجال؛ عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ شَيخنَا: وَكَونه جمعا أَو اسمَ جَمْعٍ، أَو لَهُ مُفردٌ أَو لَا مُفرَدَ لَهُ، ممّا يَحتاجُ للبَيان، وَقد أَغْفَلَه، وَمَعَ ذالك لَا إِخالُه عَربيًّا: فتأَمّلْ.
(و) فَلجٌ (كَبَقَّمٍ: تابِعِيٌّ، روى عَنهُ وَهْب بن مُنَبِّه) شيخٌ اليَمَنِ. (و) اسمُ (محَدِّث) .
(و) فَنَجٌ (كَجَبَلٍ: مُعَرَّبُ فَنك) وَهُوَ دابّة يُفْتَرَى بجِلْدِه، أَي يُلْبَس مِنْهُ فِرَاءٌ.
واستدرك شَيخنَا هُنَا:
ابْن فَنْجُويَهْ أَحدُ المُحَدّثين، مَذْكُورٌ فِي أَوّل المَوَاهب اللَّدُنيّة. قلت: وَهُوَ الحافِظُ أَبو عبد الله الحُسين بنُ محمّدِ بنِ الحُسينِ بنِ محمّدِ بنِ عبدِ الله بنِ صالحِ بنِ شُعَيْبِ بن فَنْجُوَيْه الثَّقَفِيُّ الدِّينَوَريّ، ذكره عبدُ الغافرِ الفارسيّ فِي تَارِيخ نَيْسَابُورَ، وأَثنَى عَلَيْهِ. مَاتَ بنَيْسَابُورَ سنة ٤١٤.
فندرج
: فُنْدُورَجُ، من قُرَى نَيْسَابورَ، وَمِنْهَا
стр. 2943
أَبو الحَسن عليُّ بنُ نَصر بن محمّد بن عبد الصّمد الأَديب، سمع أَبا بكرٍ عبدَ الغافر الشِّيرُوئِيّ، وَعنهُ أَبو سَعد السّمعانيّ، وَكتب الإِنشاءَ بديوان السُّلطان.
فنزج
: (الفَنْزَجُ) والفَنْزَجَةُ: النَّزَوَانُ. وَقيل: هُوَ اللَّعِبُ الَّذِي يُقَال لَهُ الدَّسْتَبَنْد، يُعْنَى بِهِ رَقْصُ المَجوس. وَفِي (الصّحاح) (رَقْصٌ للعَجَم يَأْخُذ بَعضهم بيَدِ بَعضٍ) ، مُعرب بنجه وأَنشد قَول العجّاج:
عَكْفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجَا
وَقَالَ ابْن السِّكّيت: هِيَ لُعْبة لهُم تُسَمَّى بَنْجَكان، بالفارِسية، فعُرِّب. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: الفَنْزَجُ: لَعِبُ النَّبِيطِ إِذا بَطِرُوا. وَقيل: هِيَ الأَيّامُ المُسْتَرَقَةُ فِي حِسابِ الفُرْسِ.
فَوْج
: ( ﴿الفَوْجُ) والفائِج: القَطِيعُ من النّاس. وَفِي (الصّحاح) و (النّهَايَة) : (الجَمَاعَة) من النّاس. وَقيل: أَتباعُ الرُّؤساءِ. وَمن سَجَعات الأَساس: وأَقبلوا﴾ فَوْجاً (فَوْجاً) يَمُوجُ بهم الوادِي مَوْجاً. (ج ﴿فُوُوجٌ) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، (﴾ وأَفْوَاجٌ) ، و (جج) ، أَي جمعُ الْجمع ( ﴿أَفاوِجُ) ، وَيُقَال:﴾ أَفَائِجُ ( ﴿وأَفاوِيجُ) .
(﴾ وفَاجَ المِسْكُ) : سَطَعَ. وفَاجَ: مِثْل (فَاحَ) ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
عَشِيَّةَ قامتْ فِي الفنَاءِ كأَنّهَا
عَقِيلَةُ سَبْءٍ تُصْطَفَى ﴿وتَفوجُ
وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حَتَّى كأَنّها
آسِي علَى الدِّماغِ حَجِيجِ
(و) ﴾ فاجَ (النَّهَارُ) : إِذا (بَرَدَ) ، وهاذا على المَثل.
(! وأَفَاجَ: أَسْرَعَ، وعَدَا) ، قَالَ
стр. 2944
الراجز يَصف نَعْجَةً:
لَا تَسْبِقُ الشصيْخَ إِذا ﴿أَفَاجَا
قَالَ ابْن بَرِّيّ: الرَّجز لأَبي مُحَمَّد الفَقْعَسيّ، وقَبْلَه:
أَهْدَى خَلِيلي نَعْجَةً هِمْلاجَا
وَقيل: أَفاجَ القَوْمُ فِي الأَرضِ: ذهَبُوا وانْتَشَروا. وأَفاج فِي عَدْوِهِ: أَبْطأَ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) (و) أَفاجع، إِذا (أَرْسَلَ الإِبلَ على الحَوْضِ قِطْعَةً قِطْعَةً) .
و (﴾ الفَائِجَةُ) من الأَرض: (مُتَّسَعُ مَا بينَ كلِّ مُرْتَفِعَيْن) من غُلَظٍ أَو رَمْلٍ، وَهُوَ مذكورٌ فِي فيج أَيضاً. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: ﴿الفائجةُ كهيْئةِ الوادِي بَين الجَبَلَيْن أَو بَين الأَبرَقَيْن كهيئةِ الخَلِيفِ، إِلاّ أَنّها أَوسَعُ، والجمعُ فَوَائِجُ. (و) الفائجة: (الجَمَاعَة) ،﴾ كالفَوْجِ.
(والفَيْجُ) : رَسُولُ السُّلطانِ على رِجْلِه، فارِسيّ (مُعَرَّبُ بَيْك) وَالْجمع فُيُوجٌ، ومثلُه فِي معرّب ابنِ الجَوالِيقيّ وزادَ: وَلَيْسَ بعربيّ صحيحٍ. وَفِي النِّهاية: الفَيْج: المُسْرعُ فِي مَشْيِه الَّذِي يَحْمِل الأَخبارَ من بَلدٍ إِلى بَلدٍ. وَفِي العُبَاب:! الفَيْج: الَّذِي يُسمِّيه أَهلُ العراقِ الرِّكاب والسَّاعي؛ نَقَله الطِّيبيّ أَوَّلَ البقرةِ، نَقله شَيخنَا. ثمَّ قَالَ: هُوَ ثابتٌ عِنْد كَثِيرٍ، وأَهملَه المصنّفُ تقصيراً. قلت: المصنّف لم يُهمِلُ لأَنه لما صرَّحَ بتَعْرِيبه ظَهَرَ مَعْنَاهُ لشُهْرَتِه عِنْدهم. (و) الفَيْج أَيضاً: (الجماعَةُ من النَّاس) كالفَوْجِ، والفائجةِ، جاءَ فِي شعرِ عَدِيّ بن زيدٍ:
وَبَدَّلَ الفَيْجَ بالزَّرافَةِ وَال
أَيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجَائبُهَا
قَالَ العَلاّمة ابنُ لُبّ: الفَيْجُ، فِي قَوْله هاذا: المُنْفَرِدُ فِي مَشْيِه، والزَّرافةُ: الجَماعةُ. قَالَ شيخُنا: وإِذا صحّ النَّقْلُ كَان من الأَضداد.
(و) أَبو الْمَعَالِي (أَحمدُ بنُ الحَسنِ)
стр. 2945
بنِ أَحمدَ بن طاهرٍ (الفَيْجُ) ، بغداديّ، عَن أَبي يَعْلَى بن الفَرّاءِ، وأَبي بكرٍ الخَطيب، وَعنهُ أَبو الحُسين (عليّ) هِبةُ الله بن الْحسن الأَمين الدِّمشقيّ، مَاتَ فِي رَجَب سنة ٥١٣، ((وهِبَةُ اللَّهِ الفَيْجُ) وأَبو رَشيدٍ الفَيْجُ، وأَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَصْبَهَانيّ بن ﴿الفَيْج، مُحَدِّثُون) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) : (أَصْلُه:﴾ فَيِّج، ككَيِّس) ، من ﴿فاجَ﴾ يَفُوجُ، كَمَا يُقَال: هَيَّن، من هانَ يَهُون، ثمَّ يُخفَّف فَيُقَال: هَيْنٌ وفَيْجٌ.
(أَو ﴿الفُيُوجُ) فِي قَول عَدِيَ.
أَمْ كَيْفَ جُزْتَ فُيُوجاً حَوْلَهُمْ حَرَسٌ
ومُتْرَصاً بابُه بالسَّكِّ صَرّارُ
هم الَّذين يَدْخُلون السِّجْنَ ويَخرُجون ويَحرُسون، وَفِي بعض الأُصول: يَحْرُسُونَ، بإِسقاط وَاو الْعَطف.
(وَتقول) وَفِي نُسْخَة: ويُقال: (لسْتُ برائجٍ حَتَّى﴾ أُفَوِّجَ، أَي أَبَرِّدَ على نَفْسي) ، وَفِي نُسْخَة: عَن نَفسِي.
( ﴿واسْتُفِيجَ فُلانٌ: اسْتُخِفّ) بِهِ؛ وهاذه وَالَّتِي قَبْلَهَا من زياداته.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: مَرَّ بِنَا﴾ فائِجُ وَلِيمَةِ فُلانٍ: أَي فَوْجٌ مِمَّن كَانَ فِي طَعامه.
ونَاقَةٌ فائِجٌ: سَمِينةٌ. وَقيل: هِيَ حائِلٌ سَمِينةٌ، وَالْمَعْرُوف فاثِجٌ.
فهج
: (الفَيْهَج) ، من أَسماءِ (الخَمْر) الصّافي. وَقيل: هُوَ من صِفاتِها. قَالَ:
أَلَا يَا أَصْبَحِينا فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً
بماءِ سَحاب يَسْبِقُ الحَقَّ باطِلِي
следующие страницы →