← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

و (أَفْلَجَه) اللَّهُ عَلَيْهِ فَلْجاً وفُلُوجاً: (أَظْفَره) وغَلَّبَه وفَضَّلَه. (و) أَفْلَجَ اللَّهُ (بُرْهَانَه: قَوَّمَه وأَظْهَرَه) . وَالِاسْم من جَمِيع ذالك الفُلْجُ والفَلَجُ، يُقَال: لِمَن الفُلْجُ والفَلَجُ؟ وَفِي حَدِيث مَعْنِ بن يَزِيد: (يابَعْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموخاصمتُ (إِليه) فَأَفْلَجَني) أَي حَكَمَ لي وغَلَّبَني على خَصْمي. (وتَفَلَّجَتْ قَدَمُه) : إِذا (تَشَقَّقتْ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هاذه المادّة: امرأَة مُتفلِّجَة: وَهِي الّتي تَفعل ذالك بأَسنانها رَغْبَةً فِي التَّحسين. وَمِنْه الحَدِيث (أَنه لَعَنَ المُفتَفلِّجاتِ للحُسْن) . والفَلَج، محَرَّكةً: انْقِلابُ القَدَم على الوَحْشِيّ وزَوَالُ الكَعْب. وَهن أَفلج: مُتَبَاعِدَ الاسْكتيْن. وفَرَسٌ أَفْلَجُ: متباعِدُ الحَرْقَفتَين. وَيُقَال من ذالك كلّه: فَلِجَ فَلَجاً وفَلَجَةً، عَن اللَّحْيَانيّ: والفِلْجَةُ: القِطْعَة من البِجَادِ. وتَعَالَ: أُفَالِجْك أُموراً من الحَقِّ، (أَي) أُسَابِقك إِلى الفَلَج لأَيِّنا يكون، من فالَجَ فُلاناً ففَلَجه يَفْلُجه: خاصَمَه فخَصَمَه وغَلَبَه. ورجلٌ فالِجٌ فِي حُجَّتِه وفَلْجٌ، كَمَا يُقَال بالِغٌ وبَلْغٌ، وثابِتٌ وثَبْتٌ. والفُلُجُ، بضمّتين: السّاقِيَةُ الّتي تَجْرِي إِلى جَميعِ الحائطِ. والفُلْجَانِ: سَوَاقِي الزَّرْعِ. والفَلَجَاتُ: المَزَارِعُ. قَالَ: دَعُوا فَلَجَاتِ الشَّأْمِ قدْ حالَ دُونَهَا طِعَانٌ كأَفْوَاهِ المَخَاضِ الأَوَراكِ وَهُوَ مَذْكُور فِي الحاءِ. والفَلَج: الصُّبْح. قَالَ حُميدُ بنُ ثَوْرٍ: عَن القراميصِ بأَعْلَى لَا حِبٍ مُعبَّد من عَهْدِ عَاد كالفَلَجْ

стр. 2942

وانْفَلَجَ الصُّبْحُ كانْبَلَجَ. واسْتَفْلَجَ فُلانٌ بأَمْرِه بِالْجِيم والحاءِ مَلَكَه. وفَلجَتْ فُلَانَةُ بقَلْبي: ذَهَبَتْ بِهِ، وهاذه وَمَا قبلهَا من الأَساس. وَفِي الحَدِيث ذِكْرُ فَلَجَ، وَهُوَ محرَّكةً: قَريةٌ عظيمةٌ من ناحيةِ اليَمامة، ومَوضعٌ باليَمن من مساكنِ عادٍ؛ كَذَا فِي أَنساب أَبي عِبيدٍ البَكْرِيّ. قلت: وَمن الأَخير ابنُ المُهَاجِر؛ ذَكَرَ ذالك الهَمْدَانيُّ فِي أَسماءِ الشُّهُور والأَيّام. وفَالُوجَةُ: قَرْيَةٌ بِفِلَسْطِينع. وفَالِجٌ: اسْمٌ. قَالَ الشّاعِر: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فَالِجٍ فَلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً وأَغَدَّتِ وفالجانُ: قريةٌ بتُونسَ. فنج : (الفُنُج، بضمتّين: تلفُجُجُ) ، وهم (الثُّقَلاءُ) من الرِّجال؛ عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ شَيخنَا: وَكَونه جمعا أَو اسمَ جَمْعٍ، أَو لَهُ مُفردٌ أَو لَا مُفرَدَ لَهُ، ممّا يَحتاجُ للبَيان، وَقد أَغْفَلَه، وَمَعَ ذالك لَا إِخالُه عَربيًّا: فتأَمّلْ. (و) فَلجٌ (كَبَقَّمٍ: تابِعِيٌّ، روى عَنهُ وَهْب بن مُنَبِّه) شيخٌ اليَمَنِ. (و) اسمُ (محَدِّث) . (و) فَنَجٌ (كَجَبَلٍ: مُعَرَّبُ فَنك) وَهُوَ دابّة يُفْتَرَى بجِلْدِه، أَي يُلْبَس مِنْهُ فِرَاءٌ. واستدرك شَيخنَا هُنَا: ابْن فَنْجُويَهْ أَحدُ المُحَدّثين، مَذْكُورٌ فِي أَوّل المَوَاهب اللَّدُنيّة. قلت: وَهُوَ الحافِظُ أَبو عبد الله الحُسين بنُ محمّدِ بنِ الحُسينِ بنِ محمّدِ بنِ عبدِ الله بنِ صالحِ بنِ شُعَيْبِ بن فَنْجُوَيْه الثَّقَفِيُّ الدِّينَوَريّ، ذكره عبدُ الغافرِ الفارسيّ فِي تَارِيخ نَيْسَابُورَ، وأَثنَى عَلَيْهِ. مَاتَ بنَيْسَابُورَ سنة ٤١٤. فندرج : فُنْدُورَجُ، من قُرَى نَيْسَابورَ، وَمِنْهَا

стр. 2943

أَبو الحَسن عليُّ بنُ نَصر بن محمّد بن عبد الصّمد الأَديب، سمع أَبا بكرٍ عبدَ الغافر الشِّيرُوئِيّ، وَعنهُ أَبو سَعد السّمعانيّ، وَكتب الإِنشاءَ بديوان السُّلطان. فنزج : (الفَنْزَجُ) والفَنْزَجَةُ: النَّزَوَانُ. وَقيل: هُوَ اللَّعِبُ الَّذِي يُقَال لَهُ الدَّسْتَبَنْد، يُعْنَى بِهِ رَقْصُ المَجوس. وَفِي (الصّحاح) (رَقْصٌ للعَجَم يَأْخُذ بَعضهم بيَدِ بَعضٍ) ، مُعرب بنجه وأَنشد قَول العجّاج: عَكْفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجَا وَقَالَ ابْن السِّكّيت: هِيَ لُعْبة لهُم تُسَمَّى بَنْجَكان، بالفارِسية، فعُرِّب. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: الفَنْزَجُ: لَعِبُ النَّبِيطِ إِذا بَطِرُوا. وَقيل: هِيَ الأَيّامُ المُسْتَرَقَةُ فِي حِسابِ الفُرْسِ. فَوْج : ( ﴿الفَوْجُ) والفائِج: القَطِيعُ من النّاس. وَفِي (الصّحاح) و (النّهَايَة) : (الجَمَاعَة) من النّاس. وَقيل: أَتباعُ الرُّؤساءِ. وَمن سَجَعات الأَساس: وأَقبلوا﴾ فَوْجاً (فَوْجاً) يَمُوجُ بهم الوادِي مَوْجاً. (ج ﴿فُوُوجٌ) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، (﴾ وأَفْوَاجٌ) ، و (جج) ، أَي جمعُ الْجمع ( ﴿أَفاوِجُ) ، وَيُقَال:﴾ أَفَائِجُ ( ﴿وأَفاوِيجُ) . (﴾ وفَاجَ المِسْكُ) : سَطَعَ. وفَاجَ: مِثْل (فَاحَ) ، قَالَ أَبو ذُؤيب: عَشِيَّةَ قامتْ فِي الفنَاءِ كأَنّهَا عَقِيلَةُ سَبْءٍ تُصْطَفَى ﴿وتَفوجُ وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حَتَّى كأَنّها آسِي علَى الدِّماغِ حَجِيجِ (و) ﴾ فاجَ (النَّهَارُ) : إِذا (بَرَدَ) ، وهاذا على المَثل. (! وأَفَاجَ: أَسْرَعَ، وعَدَا) ، قَالَ

стр. 2944

الراجز يَصف نَعْجَةً: لَا تَسْبِقُ الشصيْخَ إِذا ﴿أَفَاجَا قَالَ ابْن بَرِّيّ: الرَّجز لأَبي مُحَمَّد الفَقْعَسيّ، وقَبْلَه: أَهْدَى خَلِيلي نَعْجَةً هِمْلاجَا وَقيل: أَفاجَ القَوْمُ فِي الأَرضِ: ذهَبُوا وانْتَشَروا. وأَفاج فِي عَدْوِهِ: أَبْطأَ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) (و) أَفاجع، إِذا (أَرْسَلَ الإِبلَ على الحَوْضِ قِطْعَةً قِطْعَةً) . و (﴾ الفَائِجَةُ) من الأَرض: (مُتَّسَعُ مَا بينَ كلِّ مُرْتَفِعَيْن) من غُلَظٍ أَو رَمْلٍ، وَهُوَ مذكورٌ فِي فيج أَيضاً. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: ﴿الفائجةُ كهيْئةِ الوادِي بَين الجَبَلَيْن أَو بَين الأَبرَقَيْن كهيئةِ الخَلِيفِ، إِلاّ أَنّها أَوسَعُ، والجمعُ فَوَائِجُ. (و) الفائجة: (الجَمَاعَة) ،﴾ كالفَوْجِ. (والفَيْجُ) : رَسُولُ السُّلطانِ على رِجْلِه، فارِسيّ (مُعَرَّبُ بَيْك) وَالْجمع فُيُوجٌ، ومثلُه فِي معرّب ابنِ الجَوالِيقيّ وزادَ: وَلَيْسَ بعربيّ صحيحٍ. وَفِي النِّهاية: الفَيْج: المُسْرعُ فِي مَشْيِه الَّذِي يَحْمِل الأَخبارَ من بَلدٍ إِلى بَلدٍ. وَفِي العُبَاب:! الفَيْج: الَّذِي يُسمِّيه أَهلُ العراقِ الرِّكاب والسَّاعي؛ نَقَله الطِّيبيّ أَوَّلَ البقرةِ، نَقله شَيخنَا. ثمَّ قَالَ: هُوَ ثابتٌ عِنْد كَثِيرٍ، وأَهملَه المصنّفُ تقصيراً. قلت: المصنّف لم يُهمِلُ لأَنه لما صرَّحَ بتَعْرِيبه ظَهَرَ مَعْنَاهُ لشُهْرَتِه عِنْدهم. (و) الفَيْج أَيضاً: (الجماعَةُ من النَّاس) كالفَوْجِ، والفائجةِ، جاءَ فِي شعرِ عَدِيّ بن زيدٍ: وَبَدَّلَ الفَيْجَ بالزَّرافَةِ وَال أَيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجَائبُهَا قَالَ العَلاّمة ابنُ لُبّ: الفَيْجُ، فِي قَوْله هاذا: المُنْفَرِدُ فِي مَشْيِه، والزَّرافةُ: الجَماعةُ. قَالَ شيخُنا: وإِذا صحّ النَّقْلُ كَان من الأَضداد. (و) أَبو الْمَعَالِي (أَحمدُ بنُ الحَسنِ)

стр. 2945

بنِ أَحمدَ بن طاهرٍ (الفَيْجُ) ، بغداديّ، عَن أَبي يَعْلَى بن الفَرّاءِ، وأَبي بكرٍ الخَطيب، وَعنهُ أَبو الحُسين (عليّ) هِبةُ الله بن الْحسن الأَمين الدِّمشقيّ، مَاتَ فِي رَجَب سنة ٥١٣، ((وهِبَةُ اللَّهِ الفَيْجُ) وأَبو رَشيدٍ الفَيْجُ، وأَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَصْبَهَانيّ بن ﴿الفَيْج، مُحَدِّثُون) . (و) فِي (التَّهْذِيب) : (أَصْلُه:﴾ فَيِّج، ككَيِّس) ، من ﴿فاجَ﴾ يَفُوجُ، كَمَا يُقَال: هَيَّن، من هانَ يَهُون، ثمَّ يُخفَّف فَيُقَال: هَيْنٌ وفَيْجٌ. (أَو ﴿الفُيُوجُ) فِي قَول عَدِيَ. أَمْ كَيْفَ جُزْتَ فُيُوجاً حَوْلَهُمْ حَرَسٌ ومُتْرَصاً بابُه بالسَّكِّ صَرّارُ هم الَّذين يَدْخُلون السِّجْنَ ويَخرُجون ويَحرُسون، وَفِي بعض الأُصول: يَحْرُسُونَ، بإِسقاط وَاو الْعَطف. (وَتقول) وَفِي نُسْخَة: ويُقال: (لسْتُ برائجٍ حَتَّى﴾ أُفَوِّجَ، أَي أَبَرِّدَ على نَفْسي) ، وَفِي نُسْخَة: عَن نَفسِي. ( ﴿واسْتُفِيجَ فُلانٌ: اسْتُخِفّ) بِهِ؛ وهاذه وَالَّتِي قَبْلَهَا من زياداته. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَوْلهم: مَرَّ بِنَا﴾ فائِجُ وَلِيمَةِ فُلانٍ: أَي فَوْجٌ مِمَّن كَانَ فِي طَعامه. ونَاقَةٌ فائِجٌ: سَمِينةٌ. وَقيل: هِيَ حائِلٌ سَمِينةٌ، وَالْمَعْرُوف فاثِجٌ. فهج : (الفَيْهَج) ، من أَسماءِ (الخَمْر) الصّافي. وَقيل: هُوَ من صِفاتِها. قَالَ: أَلَا يَا أَصْبَحِينا فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً بماءِ سَحاب يَسْبِقُ الحَقَّ باطِلِي

стр. 2946

وَقيل: هُوَ فارسيّ معرّب. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: الفَيْهَج: اسمٌ مُخْتَلَقٌ للخَمْر، وَكَذَلِكَ القِنْدِيدُ وأُمّ زَنْبَقٍ. (و) قيل: الفَيْهَج: ﵁ مِكْيَالُهَا، فارسيّ مُعرّب (و) قيل: (المِصْفاةُ) لَهَا. فهرج : (فَهْرَج، كجعْفرٍ: د، بكُورَةِ إِصْطَخْرَ) من بلادِ فارِسَ (على طَرَفِ المَفازَةِ) ، وَهُوَ (مُعَرَّب فَهْرَه) . فيج : ( ﴿الفَيْجُ) بِالْفَتْح،﴾ والفِيجُ، بِالْكَسْرِ: الانتشارُ. ﴿وأَفَاج القومُ فِي الأَرضِ: ذبُوا وانتشروا. و (الوَهْدُ المُطْمَئِنّ من الأَرض) . وَعَن الأَصمعيّ:﴾ الفَوَائِجُ: مُتَّسَعُ مَا بَين كلِّ مُرْتَفِعَيْنِ من غِلَطٍ أَو رَمْل، واحِدتُها ﴿فائِجةٌ. وَعَن أَبي عمرٍ و: الفائجُ: البِسَاط الواسِعُ من الأَرضِ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقَطُ: إِليكَ رَبَّ النّاسِ ذِي المَعَارِجِ يَخْرُجْنَ من نَخْلَة ذِي المَضَارِجِ من﴾ فائجٍ ﴿أَفْيَجَ بَعْدَ﴾ فائجِ ﴿وفاجَت النّاقَةُ برِجْلَيْهَا﴾ تَفِيجُ: نَفَحَت بهما من خَلْفِهَا. ونَاقَةٌ فَيّاجَةٌ: تَفِيجُ برِجْلَيْها. قَالَ: ويَمْنَح ﴿الفَيَّاجَةَ الرَّفُودَا وكلُّ ذالك يَنبغي أَن يُذكَر فِي الياءِ. وكلامُ شيخِنا: وإِذا قيل: إِنها أَعجميّة، كَمَا صرَّحَ بِهِ الجَوَالِقيّ وغيرُه، فَلَا دليلَ على الأَصالَة الَّتِي ليستْ فِي اللّفْظ كَمَا لَا يَخْفَى، محلُّ تأَمُّلِ، فإِنّ الجواليقيّ إِنما صَرَّحَ كغيرِهِ بتَعريبِ الفَيْج الَّذِي هُوَ بِمَعْنى السّاعِي لَا أَن المادّة كلَّهَا مُعرَّبَة، كَمَا هُوَ ظَاهر. ﴾ وفايِجان: قَرْية بأَصْبهَانَ

стр. 2947

مِنْهَا أَبو عليّ الْحسن بن إِبراهيم بن يَسارٍ، مولى قِرْش، ثِقَة مَاتَ سنة ٣٠١، وأَبو مُوسَى عِيسَى بنُ إِبراهِيمَ بنِ صالِحِ بن زِيَادٍ العُقَيْليّ، وابنُ بِنْتِه أَبو محمدٍ عبدُ الله بن مُحَمَّد بن إِبراهيم بن إِسحاق ﴿الفايجاني، محدّثون. (فصل الْقَاف) مَعَ الْجِيم) قبج : (القَبجُ) بِفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضى عَادَته، ومِثْلُه فِي (اللِّسَان) وَغَيره، وأَنكره شيخُنَا فَقَالَ: لَا قائلَ بِهِ بل هُوَ مُحَرَّكاً: (الحَجَلُ) وَزْناً ومَعْنى، وَهُوَ أَيضاً الكَرَوانُ، وَهُوَ بالفَارسيّة كَبْج، معرّب، لأَن الْقَاف وَالْجِيم لَا يجتمعانِ فِي كلمة وَاحِدَة من كلامِ الْعَرَب؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . قَالَ شَيخنَا: وشاع بِحَيْثُ إِن كثيرا من الأَئمَّة نقلَه كأَنَّه عربيّ، وَاسْتَعْملهُ القدماءُ فِي أَشعارهم. (والقَبَجَة تَقَعُ على الذَّكَر والأُنثى) حَتَّى تَقول: يَعْقُوبٌ، فيختصّ بالذَّكَرِ، لأَنّ الهاءَ إِنّمَا دخلتْه على أَنّه الواحدُ من الجِنْس، وَكَذَلِكَ النّعَامَة حَتَّى تَقول: ظَلِميٌ، والنَّحْلَة حَتَّى تَقول: يَعْسُوب، والدُّرّاجة حَتَّى تَقول: حَيْقُطَانٌ، والبُومَة حَتَّى تَقول: صَدًى، وَمثله كثير. والقَبْج: جَبَلُ بعَيْنه، قَالَ: لوْ زَاحَمَ القَبْجع لأَضْحَى مائِلَا كَذَا فِي (اللّسَان) ، وَهَذَا مستدرَك عَلَيْهِ. قجقج : (﴾ القَجّقَجَة؛ لُعْبةٌ) لَهُم (يُقَال لَهَا: عَظْمُ وَضَّاحٍ) ، معرّب، وإِن لم يُصرِّح بذالك، للقاعدة السَّابِقَة. قرج : والقَرْحُ، بِفَتْح فَسُكُون: قَرْيَة

стр. 2948

بالرَّيّ، فِيمَا يَظُنُّ السّمعانيُّ، مِنْهَا أَيّوبُ بن عُرْوَةَ، كوفيّ. قربج : (القُرْبَج، كقُرْطَق: الحَانوت) ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُرْبق، وسيأْتي فِي كربج الْمَزِيد فِي ذالك. قرعج ، قزعج : (المُقَرْعَج، كمُسَرْهَد) هاكذا بالرّاءِ عندنَا فِي النّسخ، وَفِي (اللِّسَان) بالزّاي (: الطَّويلُ) عَن كُراع. قطج : (القِطَاجُ، كسَحَبٍ، وكِتَابٍ: قَلْسُ السَّفينةِ) ، عَن أَبي عمرٍ و. (والقَطْجُ: إِحْكَامُ فَتْلهِ) ، أَي القَلْسِ، (أَو الاسْتقاءُ من البِئرِ بِهِ) ، يُقَال فيهمَا: قَطَجَ قَطْجاً. قلج : (القُول ٢ نْجُ) عَجَميّة، (وَقد تكسر لامه، أَو هُوَ مكسور الّلام، ويُفْتَح القافُ ويُضَمّ: مَرَضٌ) مَشْهُور (مِعَويّ) مَنْسُوب إِلى المِعَى (مُؤْلِم) جدًّا (يَعْسُرُ مَعَه خُرُوجُ الثُّفْلِ والرِّيحِ) . قنج : (قِنَّوج كسِنَّوْر) ، وَمِنْهُم من يُبدل النُّونَ ميماً. فِي (التَّهْذِيب) أَنه مَوضِعٌ فِي بَلدِ الهِنْدِ. والصَّواب أَنه (د، بِالْهِنْدِ) كبيرةٌ متّسعة ذاتُ أَسوَاقٍ، تُجلَب إِليها البضائعُ الفاخرة، (فَتَحَه) السّلطانُ الْمُجَاهِد (محمودُ بنُ سُبُكْتِكِين) الغَزْنَوِيّ بعد محاصرةً شَدِيدَة. وقرَأْتُ فِي الإِصابَة لِلْحَافِظِ ابْن حَجَرٍ العَسْقَلانيّ، فِي الْقسم الثَّالِث من السِّين الْمُهْملَة، مَا نَصّه: روى أَبو مُوسَى فِي الذَّيل، من طريقِ عُمر بن أَحمدَ الإِسْفَرايِنيّ: حَدثنَا مكّيْ بن أَحمدَ البَرْدَعِيّ: سمعْت إِسحاقَ بنَ إِبراهِيمَ الطُّوسيّ يَقُول وَهُوَ ابْن سبع وَتِسْعين سنة قَالَ: رأَيت سَرْباتك ملكَ الهِند فِي بلدةٍ تسمى قِنَّوجْ، وَقيل بِالْمِيم، بدل النُّون، فَقلت: كم أَتَى عَلَيْك من السِّنين. . إِلى آخر الحَدِيث، فراجِعْه. قنفج : (القِنْفِج، بِالْكَسْرِ) ويُوجد فِي

стр. 2949

بعض أُمهات اللُّغَة ضَبطه بالضّمّ: (الأَتَانُ العَرِيضة السَّمينة) ، وَيُقَال: القَصِيرَة، بدل (العريضة) ، كَذَا فِي (اللِّسَان) . قوج : (أَحمدُ بنُ ﴿قَاجٍ: مُحدِّثٌ) . (فصل الْكَاف) مَعَ الْجِيم) كأَج : (﴾ كَأَجَ كمَنَع) ، فِي (التَّهْذِيب) : أَهْمَلَه اللَّيث. وروى أَبو العبّاس عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: ﴿كَأَجَ الرَّجُل: (ازْدادَ حُمْقُه) . (﴾ والكِئاجُ، بِالْكَسْرِ: الحَماقَةُ والفَدَامَةُ) . كثج : (كَثَجَ من الطَّعامِ يَكْثِجُ) ، بِالْكَسْرِ: إِذا (أَكلَ مِنْهُ مَا يَكْفيه) ؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، (أَو) كَثَجَ: إِذا (امْتَارَ مِنْهُ فأَكْثَرَ) ، فهوَ يَكْثِج؛ وَهَذَا عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ ابْن سِيده: كَثَجَ من الطَّعامِ: إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ حتَّى يمتلِىء. كجج : (ا ﴿لكُجَّة، بالضّمّ: لُعْبَةٌ) لَهُم، (يأْخذُ الصَّبيّ خِرْقةً فيُدَوِّرُها) ويجعلها (كأَنَّها كُرَةٌ) ثمَّ يَتقامَر بهَا. (﴾ وكَجَّ) الصَّبِيُّ: (لَعِبَ بهَا) . وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: (فِي كلِّ شَيْءٍ قِمَارٌ حَتَّى فِي لَعبِ الصِّبيان ﴿بالكُجَّة) ؛ حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَريبَين. (﴾ والكَجْكَجَةُ: لُعْبَةٌ تُسمَّى اسْتَ الكَلْبةِ) . وَفِي الحَضَر يُقَال لَهَا: البُكْسَة؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . (وقُتَيبة بن! كُجٍّ، بالضّمّ، بُخَاريٌّ

стр. 2950

مُحدِّث) رَوعى، وحَدَّث، مَاتَ سنة ٢٩٢. ﴿والكُجّ: هُوَ الجُصّ، مُعرَّب. وأَبو مُسلم إِبراهيم بن عبد الله بن مُسْلم﴾ الكُجِّيّ، بَنى دَاراً بالبَصْرة بالكُجِّ فَقيل لَهُ: الكُجِّيّ، لإِكثاره ذِكْرَه. وأَما نَسبُه إِلى الكُشّ، فإِن جدَّه مُسْلِماً هُوَ ابنُ باغر بن كُشّ، فَهُوَ الكُشّي الكُجِّيّ فليُتَنَبَّه لذالك، فإِنه رُبما يَتوهَّمُ مَنْ لَا معرفةَ لَهُ أَن الكُشّ تَعريب كُجّ. (و) أَبو الْقَاسِم (يوسفُ بنُ أَحمدَ بنِ! كَجّ القَاضِي، بِالْفَتْح) : أَحد أَئمَّة الشّافعيّة، لما انصرفَ الحافظُ أَبو عَلّي السِّنجيّ من عِنْد أَبي حامدٍ الإِسْفَرايِنيّ، اجتازَ بِهِ، فرأَى عِلْمَه وفَضلَه. فَقَالَ: يَا أُستاذ، الاسمُ لأَبي حامدٍ، والعِلْمُ لَك؟ فَقَالَ: رَفَعتْه بَغدادُ، وحَطَّتْني الدِّينَوَرُ. قَتَله العَيْارون بهَا سنة ٤٠٥. كدج : (كَدَجَ) ، بِالْكَاف والدّال الْمُهْملَة. قَالَ الأَزهريّ: أَهْمله اللّيث. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: كَدَج (الرَّجُلُ) ، إِذا (شَرِبَ من الشَّرَاب كِفَايَتَه) . كذج : (الكَذَج) ، بالذّال الْمُعْجَمَة (محرَّكةً) حِصْنٌ معروفٌ، وجَمْعُه كَذَجَاتٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : أُهْمِلت وُجوه الْكَاف وَالْجِيم والذّال إِلاّ الكَذَج بِمَعْنى (المَأْوَى) وَهُوَ (مُعرَّب كَذَه) . وَيُقَال: مِيكَذَه، أَي مَأْوَى الخَمْر. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الكَيْذَجُ: بِمَعْنى التُّراب، عَن كُراع؛ ذَكَره فِي (التَّهْذِيب) فِي آخر تَرْجَمَة كثج. كرج : (الكَرَجُ، محرَّكَة: بَلَد) الأَميرِ المشهورِ بالجُود والشَّجاعة (أَبي دُلَف)

стр. 2951

بن عِيسَى بنِ إِدريسَ بن مَعْقِلِ بنِ شَيْخِ بن عُمَيرٍ (العِجْلِيّ) ، بِكَسْر الْعين، مَنْسُوب إِلى عِجْلِ بنِ لُجَيمٍ: قبيلةٍ، وَهُوَ أَبو دُلَف الَّذِي قِيل فِيهِ: إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبو دُلَفٍ بَين بَادِيهِ ومُحُتَضَرِهْ فَإِذَا وَلَّى أَبو دُلَفٍ وَلَّتِ الدُّنْيَا على أَثَرِه وَتُوفِّي سنة ٢٢٥، وَبَين الكَرَجِ ونَهَاوَنْدَ مَرّحلتانِ. ونُسب إِليها أَبو الحُسين محمّدٌ الأَصَمُّ، وأَبو العبّاس القَاضِي المُقيم بمكَّةَ؛ ذكرهم عبد الغنيّ. وَقَالَ ابْن الأَثير: هِيَ معدينة بالجَبَل بَين أَصبهانَ وهَمَذَانَ، ابتدأَ بعِمارتها عِيسَى بنُ إِدريسَ، وأَتَمَّها ابنُه أَبو دُلَف. (و: ة، بالدِّينَوَرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : اسْم كُورةٍ مَعْرُوفَة. والكَرَجُ أَيضاً: مَوضِع. (و) والكُرَّجُ، (كقُبَّرٍ: المُهْرُ) الّذي يُلْعَبَ بِهِ، (مُعرَّبُ كُرَّهْ) . وَقَالَ اللّيث: يُتَّخذ مهثْلَ المُهْرِ يُلْعَب عَلَيْهِ، وَهُوَ دَخيل لَا أَصلَ لَهُ فِي العربيّة. قَالَ جرير: لَبِسْتُ سِلَاحي والفَرَزْدَقُ لُعْبَةٌ عَلَيْهَا وِشَاحَا كُرَّجٍ وجَلاجِلُهْ وَقَالَ: أَمْسَى الفَرزْدقُ فِي جَلاجلِ كُرَّجٍ بعْدَ الأُخَيْطلِ ضَرَّةً لجَريرِ (والكُرَّجِيّ: المُخنَّث) . (والكَرارِجَة: سَمَكٌ خُضْرٌ قِصارٌ، كالكُرَيْرِجِ، كقُذَعْمِلٍ) . والكُرْجُ، بالضّمّ: جِيلٌ من النَّصارَى. وَمِنْهُم من جَعلَها نَاحيَة من الرُّوم بثُغورِ أَذْرَبيجانَ. (وكَرِجَ الخُبْزُ، كفَرِحَ، وأَكْرَجَ وكَرَّجَ) ، بِالتَّشْدِيدِ (وتَكرَّجَ) ، أَي (فَسَدَ وعَلَتْه خُضْرةٌ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: كَرِجَ الشيءُ، إِذا فَسَدَ.

стр. 2952

والكارِجُ: الخُبْزُ المُكرَّجُ. وتَكَرَّجَ الطَّعامُ: إِذا أَصابه الكَرَجُ. كركانج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الكُرْكَانْجُ، بالضّمّ والنّون وَالْجِيم: مَدِينة بخُوارَزْمَ، مِنْهَا أَبو حامدٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ المُقرىء، صَاحب المصنَّفات، ذَكَرَه المَدِينيّ فِي (طَبَقَات القُرَّاءِ) ، تُوُفِّيَ سنة ٤٨١. كربج : (الكُرْبجُ، كقُرْطَق) وقُنْفُذ: (الحانوتُ) : الدُّكَّان، (أَو مَتاعُ حانوتِ البَقَّالِ) . وَقيل: هُوَ موضعٌ كَانَت فِيهِ حَانُوت مَوْردةٌ. قَالَ ابنُ سَيّده: ولعلّ الموضِع إِنما سُمِّيَ بذالك، وأَصلُه بالفارسيّة كُرْبُق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع كَرَابجَةٌ، أَلحَقوا الهاءَ للعُجْمة. قَالَ: وهاكذا وُجِدَ أَكثرُ هاذا الضَّرْب من الأَعجميّ؛ وَرُبمَا قَالُوا: كَرابجُ. وَيُقَال للحانوت كُرْبُجٌ وكُرْبُق وقُرْبُقٌ وقُرْبُجٌ. والكُرَابجُ، بالضّمّ: لَقَبُ الجَمَالِ يُوسُفَ بنِ محمّدِ بن عَبْدَانِ المُؤدِّب المُحدِّث، تُوفّي سنة ٢٩٥؛ كَذَا فِي (مُعْجم الذُّهبيّ) . كسج : (الكَوْسَجُ) ، بِالْفَتْح، وَعَلِيهِ اقْتصر ثَعْلَب فِي الفصيح، وأَكثرُ شُرّاحِه، وَهُوَ الَّذِي فِي (الصّحاح) و (المِصْباح) ، (ويُضَمّ) ، وهاذا أَنكره يَعقوبُ بنُ السِّكِّيت وابنُ دُرُسْتَوَيْه. وَقَالَ ابْن خالَوَيْه: كَلامُ الْعَرَب: الكَوْسَج، بِالْفَتْح. قَالَ: وَقَالَ الفَرّاءُ: من الْعَرَب من يَقُول: كُوسَج، فيأْتي بِهِ على لفّظ الأَعجميّ. وَزَاد ابنُ هِشام اللَّخْميّ أَنه يُقَال: كُوسُج، بضمّ السّين. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ أَغْربُها. ثمَّ قَالَ: وَبِمَا نَقله المصنّف من ضمّ أَوّله يُتعقَّب قولُ أَبي حَيَّانَ: لَيْسَ لَهُم فُوعَل إِلا صُوبَج وسُوسَن، لَا ثَالِث لَهما (: م) أَي مَعْرُوف. وَفِي (الْمُحكم) هُوَ الَّذِي لَا شَعَر على عارِضَيْه، وَهُوَ الأَثَطُّ. وَفِي شُرُوح الفصيح أَنه النَّقيُّ الخَدَّينِ من الشَّعرِ.

стр. 2953

(و) الكَوْسَج: (سَمَكٌ) فِي البَحر (خُرْطومه كالمِنْشَارِ) ، يأْكلُ النّاسَ، ويُسمَّى اللُّخْم. (و) قَالَ الأَصمعيّ: هُوَ (النّاقسُ الأَسنانِ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَصلُه بالفارسيّة كُوزَه. وَنقل شَيخنَا عَن رجُلٍ: أَن امرأَته قَالَت لَهُ: أَنت كَوْسَج. فَقَالَ لَهَا: إِنّ كنتُ كَوْسَجاً فأَنت طَالِق، فسأَل عَن ذالك إِمامَ العِراق وشَيْخَ الْكُوفَة الإِمامَ أَبا حَنيفة ﵁. فَقَالَ: تُعَدّ أَسنانُه، فإِنْ كَانَت ثمانياً وَعشْرين فَهُوَ كَوْسَج، وتُطلَّق عَلَيْهِ؛ وإِنْ كَانَت اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فَلا، وَلَا تُطلَّق. فعُدَّت، فوُجِدت اثنتَين وَثَلَاثِينَ. (و) الكَوْسَج: (البَطِيءُ من البَراذين) . وهاذه من الأَساس. وَفِي (التَّهْذِيب) : الْكَاف وَالسِّين وَالْجِيم مُهْملَة غيرَ الكَوْسج. قَالَ: وَهُوَ مُعرَّبٌ لَا أَصلَ لَهُ فِي العربيّة. (و) فِي (شِفاءِ الغليل) : الكَوْسَجُ عَجميّ مُعرَّب، واشتقّوا مِنْهُ فِعْلاً وَقَالُوا: (كَوْسَجَ) الرَّجُلُ: إِذا (صَار كَوْسَجاً) . وَقَالُوا: مَنْ طالتْ لِحْيَتُه تَكَوْسَجَ عَقْلُه. والكَوْسَجُ: لَقَبُ أَبي يَعقوبَ إِسحاقَ بنِ منصورِ بن بهْرَامَ المَرْوَزيّ، وأَبي سَعِيدٍ الحَسن بن حَبيبٍ البصيّ، وَعبد ربه بنِ بارِقٍ الحَنَفيّ اليَماميّ، وهم مُحدِّثون. كسبج : (الكُسْبُجُ، كبُرْقُعٍ: الكُسْبُ) ، بلغةِ أَهل السَّواد، (مُعَرَّبٌ) . كستج : (الكُسْتِيجُ، بالضّمّ: خَيْطٌ غليظٌ يَشُدُّه الذِّمِّيُّ فوقَ ثِيابه دُون الزُّنّارِ) ، وَقد تكرّر ذِكْرُه فِي كُتب الفِقه، وَهُوَ (معرّبُ كُسْتِي) . (والكُسْتَجُ) ، بضمّ أَوّله وَفتح ثالثه: (كالحُزْمَةِ من اللِّيف، مُعرَّبُ) كُسْتَه.

стр. 2954

كشعثج و كشعظج : (الكَشَعْثَجُ، كسَفَرْجَلٍ) : بالشين والثَّاءِ المثلّثة بَينهمَا عين مُهْملَة، (و) كَذَا (الكَشَعْظَج) بالظّاءِ بدل المثلّثة: لفظانِ (مُوَلَّدانِ) ، ولاكنه لم يَذكُرْ على أَيّ شيْءٍ أَطْلَقَهما المُوَلَّدون لأَجل الْفَائِدَة، وأَما بِغَيْر التعريفِ بحالِهما فعَدَمُ ذِكْرهما أَوْلَى. كلج : (الكَلَجُ، محرّكةً) ، أَهملَه اللّيث. وَقَالَ غيرُه: هُوَ (الكَريمُ الشُّجاعُ، ورَجلٌ كريمٌ من ضَبَّةَ) بنِ أُدَ، كَانَ شُجاعاً. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الكُلُج، (بضَمَّتَيْن: الرِّجالُ الأَشِدَّاءُ) . (و) عَنهُ أَيضاً، (الكيْلَجَة) بِكَسْر الْكَاف وَفتح الّلام، ومثلُه فِي (المِصباح و (الْمغرب) و (شرح التَّقْرِيب) لِلْحَافِظِ السّخاويّ، وَلكنه خلافُ قَاعِدَته السَّابِقَة. وَزَاد فِي (شفاءِ الغليل) أَنه يُقَال لَهَا أَيضاً: كيلَقَة وكيلَكَة، والكُلّ صَحِيح: (مِكْيال، م) مَعْرُوف (ج، كَيالجَةٌ) ، الهاءُ للعُجْمة (وكَيالِجُ) . (وكيلَجَةُ) بالضّبط السابِق: (لقبُ محمَّد بنِ صالحٍ) . كمج : (الكَمَجُ، مُحَرَّكةً) ، أَهمله اللّيث. ورُوِيَ هاذا البَيتُ لطَرَفة: وبفَخْذَيْ بَكْرةٍ مَهْريَّةٍ مثْلِ دِعْصِ الرَّمْلِ مُلْتَفِّ الكَمَجْ قيل: هُوَ (طَرَفُ مَوْصلِ الفَخِذِ من العَجُزِ) ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . كمرج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: كَمَرْجَةُ، بِالْفَتْح: وَهِي قَرية بصُغْدِ سَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا محمّد بنُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ الإِسْكَافُ المُؤذِّنُ الكَمَرْجيّ، رَوَى عَن

стр. 2955

محمّدِ بن مُوسى الزَّكانيّ، وَعنهُ أَبو سَعد الإِدريسي. كندج : (الكَنْدُوجُ) ، بِالْفَتْح: (شِبْهُ المَخْزَنِ) . وَفِي (الْمِصْبَاح) : وضُمَّت الكافُ لأَنه قياسُ الأَبنية العربيّة. وَهِي الخِزانة الصَّغيرةُ (مُعَرَّبُ كَنْدُو) . (وكَنْدَجَةُ البَانِي فِي الجُدْرانِ والطِّيقانِ مُولَّدةٌ) ، لأَنَّ الكافَ والجيمَ لَا يجتمعانِ فِي كَلمةٍ عربيّةٍ إِلَاّ قَوْلهم رجلٌ جَكِر، كَذَا فِي (المِصباح) . وكِنْدَاجُ، بِالْكَسْرِ: جَدّ أَبي عبد الله الحُسينِ بنِ المُظَفَّر بن أَحمدَ بن عبد الله بن كِنْدَاجَ، رَوَى وحَدَّث، تُوفِّيَ سنة ٤٠١، كَذَا فِي تَارِيخ الْخَطِيب. كنج : (الكَاكَنَجُ) ، بِفَتْح الْكَاف والنُّون: (صَمْغُ شَجرةٍ) ، وسبقَ لَهُ فِي (عبب) أَنه شَجرٌ فتَأَمَّلْ؛ قَالَه شَيخنَا، (مَنْبِتُها بجِبالِ هَرَاةَ) وَهُوَ (من أَلْطَفِ الصُّموغ، حُلْوٌ، فِيهِ بُرودَةٌ كافوريَّة، يُليِّنُ الطَّبْعَ، ويَنفَعُ من قُورحِ المَثَانةِ وَمن الأَوْرَامِ الحَارَّةِ) . ومِثْلُه فِي التَّذْكِرة، وقَسَّمَه ابنُ الكُتبيّ فِيمَا لَا يَسَع الطبيبَ جَهْلُه صِنْفَيْنِ. كنفج : (الكُنَافِج، بالضّمّ: الكثيرُ من كلِّ شَيْءٍ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنشدني أَعرابيٌّ بالصَّمّان: تَرْعَى منَ الصَّمّان رَوْضاً آرِجَا ورُغِلاً باتَتْ بِهِ لَواهجَا والرِّمْثُ من أَلْوَادِهِ الكُنَافِجَا (و) قَالَ شَمِرٌ: الكُنَافِجُ: (السَّمينُ المُمْتَلىءُ والمُكْتنِز من السَّنابِلِ) . وَعَن ابْن سَيّده: وَقيل: هُوَ الغَليظُ النَّاعمُ.

стр. 2956

قَالَ جَنْدلُ بنُ المُثَنَّى: يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنَافِجِ كيج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿الكِياجُ وَهِي الفَدَامةُ والحَمَاقَة، لُغَة فِي الْهمزَة؛ هُنَا أَوردَه ابْن مَنْظُور ثَانِيًا. كندج : وكُنْدَايج، بالضمّ: قريةٌ بأَصْبهانَ مِنْهَا أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ عبد الله بن مُوسى المَدينيّ الفَقيه. كوج :﴾ وكُوجٌ، بالضَمّ: لقبُ جَدّ أَبي العبْاس أَحمدَ بنِ أَسدِ بن أَحمد بن باذلٍ الصّوفيّ، شيخ الحَرَم، روى عَن أَبي الحُسين مُحمّدِ بن الحُسين بن التّرْجُمان الصُّوفيّ بالرَّمْلة، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم هِبةُ الله بنُ عبد الْوَارِث الشِّيرازيّ، وَمَات سنة ٤٦٠. كونج :! وكَونْجان، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، من قُرَى شِيرازَ، مِنْهَا أَبو عبد الله محمّدُ بنُ أَحمدَ بن حَيّويَهْ الشِّيرازيّ المؤدِّب، مَاتَ سنة ٣٦٣. كنج : وكَنجة، بِالْفَتْح: مَدينةٌ عَظيمة بفارسَ. واستدرك شيخُنا: الكَنْج، بِفَتْح فَسُكُون: وَهُوَ من أَنواع الحَرير المَنسوج، والنِّسْبة كِنْجيّ، بِالْكَسْرِ على غير قياسٍ، وَهُوَ فِي نَوَاحِي المَشرق أَكثرُ اسْتِعْمَالا مِنْهُ فِي نَواحي المَغرب. (فصل اللَّام) مَعَ الْجِيم) لبج : (لَبَج بِهِ الأَرضَ) ولَبَطَ: (صَرَعَه) ورَماه وجَلَدَ بِهِ الأَرْضَ.

стр. 2957

(و) لَبَجه (بالعَصا: ضَرَبه) ، وَقيل: هُوَ الضَّرْبُ المُتتابعُ فِيهِ رَخاوَةٌ. ولَبَجَ البَعيرُ بنفْسِه: وَقَعَ على الأَرضِ. قَالَ أَبو ذُؤيب: كَأَنَّ ثِقَالَ المُزْن بينَ تُضارِعٍ وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ ولُبِجَ بالبَعير والرَّجُلِ فَهُوَ لَبيجٌ: رَمَى على الأَرضِ بنَفْسهِ من مَرضَ أَو إِعياءٍ. (وبَرْكٌ لَبيجٌ) : وَهُوَ إِبلُ الحَيِّ كُلِّهم إِذا أَقامَتْ (بارِكةً حَوْلَ البَيْتِ) كالمَضْروبِ بالأَرض. وَقَالَ أَبو حَنيفَة اللَّبِيجُ: المُقيمُ. ولَبَجَ بنفْسِه الأَرضَ فنامَ، أَي ضَرَبَها بِهِا. (واللُّبْجَة، بالضّمّ وبضمّتين وبالتَّحريك) ، لم يَذكُرْ مِنْهَا أَئمّةُ اللُّغةِ إِلاّ الضَّمَّ والتَّحريك: (حَدِيدةٌ ذاتُ شُعَبٍ) كأَنّها كَفٌّ بأَصابعها (يُصَادُ بهَا الذِّئبُ) ، وذالك أَنها تَفَرَّجُ. فيوضَعُ فِي وَسَطها لَحْم، ثمّ تُشَدّ إِلى وَتِدٍ، فإِذا قَبَضَ عَلَيْهَا الذِّئبُ الْتَبَجَتْ فِي خَطْمِه فقَبضَتْ عَلَيْهِ وصَرَعتْه. والْتَبَجَت اللُّبْجَةُ فِي خَطْمِه: دَخَلَت وعَلِقَتْ. (ج، لَبَجٌ) محرَّكةً (ولُبْجٌ) بضمَ فَسُكُون. (واللِّبَاج، بِالْكَسْرِ: الأَحمقُ الضَّعيفُ) ، فَهُوَ لم يَزَلْ كالمصروعِ المُقيمِ اللَاّصق بالأَرض، إِن لم يكن مُصحَّفاً من الكِياج بِالْكَاف. (و) قَالَ أَبو عُبيدٍ: (لُبِجَ بِهِ كعُنِيَ) : إِذا (صُرِعَ) بِهِ، لَبْجاً. ولُبِجَ بِهِ ولُبِطَ: إِذا صُرِعَ وسَقَطَ من قِيام. وَفِي حَدِيث سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ لمّا أَصابه عامرُ بنُ رَبيعةَ بعَيْنه (فلُبِجَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِل) أَي صُرِعَ بِهِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اللَّبَجُ: الشَّجَاعَةُ؛ حَكَاهُ الزمخشريّ.

стр. 2958

وَفِي الحَدِيث: (تَباعَدتْ شَعُوبُ من لَبَجٍ فعَاشَ أَيَّاماً) هُوَ اسْم رجُلٍ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . لجج : ( ﴿اللَّجَاجُ﴾ واللَّجَاجَةُ) ﴿واللَّجَجُ محرَّكةً عَن ابْن سَيّده والزّمخشريّ، والمُلَاجَّةُ: التَّمادِي فِي (الخُصُومة) . وَقيل: هُوَ الاستمرارُ على المُعارَضةِ فِي الخِصام. وَفِي التَّوشيح:﴾ اللَّجَاجُ: هُوَ التَّمادِي فِي الأَمر وَلَو تَبيَّنَ الخَطَأَ. يُقَال: ( ﴿لَجِجْت، بِالْكَسْرِ،﴾ تَلَجُّ) ، بِالْفَتْح، ( ﴿ولَجَجْت) ، بِالْفَتْح، (﴾ تَلِجّ) ، بِالْكَسْرِ: إِذا تَمادَيْتَ على الأَمرِ وأَبَيْتَ أَن تَنصرِف عَنهُ؛ كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ اللّيث: ﴿لَجَّ فُلانٌ﴾ يَلِجّ ﴿ويَلَجّ، لغتانِ. وَقَالَ اللِّحيانيّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (الْبَقَرَة: ١٥) أَي﴾ يُلِجُّهم. قَالَ ابْن سَيّده: فَلَا أَدرِي أَمِن العَرب سمعَ ( ﴿يُلِجُّهم) أَم هُوَ إِدلالٌ من اللِّحيانيّ وتَجاسُرٌ. قَالَ: وإِنّما قلتُ هاذا لأَني لم أَسمعْ﴾ أَلْجَجْتُه. (وَهُوَ ﴿لَجُوجٌ﴾ ولَجُوجَةٌ) ، الهاءُ للمُبالغةِ ( ﴿ولُجَجَةٌ، كهُمَزةٍ) ، نَقله الجوهريّ عَن الفرَّاءِ، والأُنثى﴾ لَجُوجٌ وقرأْت فِي ديوَان الهُذليّين قَول أَبي ذُؤَيْب: فإِنّي صَبَرتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبسٍ وقَدْ لَجَّ مِن ماءٍ الشُّؤُونِ لَجُوجُ قَالَ الشَّارِح: لَجُوجٌ: اسمٌ، مثلُ سَعُوطٍ ووَجُورٍ، أَرادَ: وَقد ﴿لَجَّ دَمْعٌ لَجوجٌ. وَفِي اللِّسان: وَقد يُستعمَل فِي الخَيّل، قَالَ: من المُسْبَطِرّاتِ الجيادِ طِمِرَّةٌ لَجُوجٌ هَواهَا السَّبْسَبُ المُتَماحِلُ ورجُل﴾ مِلْجَاجٌ: ﴿كلَجُوجٍ، كَذَا فِي (اللِّسان) و (الأَساس) ، فَهُوَ مُسْتَدْرك على المصنّف، قَالَ مُلَيحٌ: من الصُّلْب﴾ مِلْجَاجٌ يُقطِّعُ رَبْوَها بُغَامٌ ومَبْنيُّ الحَصيرَيْنِ أَجْوفُ (! واللَّجْلَجةُ) عَن اللّيث: أَن يَتكلَّمَ الرَّجُلُ بلسانٍ غيرِ بَيِّنٍ. واللَّجْلَجَةُ أَيضاً: ثِقَلُ اللِّسانِ ونَقْصُ الكَلامِ،

стр. 2959

وأَن لَا يَخْرُجَ بَعضُه فِي إِثْر بعضٍ. ( ﴿والتَّلَجْلُجُ) ﴾ واللَّجْلَجَةُ (: التّردُّدُ فِي الْكَلَام) . ورجلٌ ﴿لَجْلاجٌ، وَقد﴾ لَجْلَجَ ﴿وتَلَجْلَجَ. وَقيل لأَعرابيّ: مَا أَشدُّ البَرْدِ؟ قَالَ: إِذا دَمَعَت العَينان، وقَطَرَ المَنْخِرَان،﴾ ولَجْلَجَ اللِّسان. وَقيل: ﴿اللَّجْلاجُ: الّذي يَجولُ لِسانُه فِي شِدْقِه. وَفِي (التَّهْذِيب) : اللَّجْلَاجُ: الَّذِي سَجيَّةُ لِسانِه ثِقَلُ الكلامِ ونَقْصُه. وَفِي (الصّحاح) و (الأَساس) :﴾ يُلَجْلِجُ اللُّقْمَةَ فِي فِيهِ، أَي يُرَدِّدها فِيهِ للمَضْغ. وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال: الْحَقُّ أَبْلَج، وَالْبَاطِل ﴿لَجْلج، أَي يُرَدَّدُ من غير أَنْ يَنْفُذَ.﴾ واللَّجْلَجُ: المُختلِط الَّذِي لَيْسَ بمستقيمٍ. والإِبلَجُ: المُضيءُ المُستقيمُ، وكلُّ ذالك مُستدرَك على المصنّف، فإِنّ تَرْكَ مَا هُوَ الأَهَمُّ غيرُ مَرْضيَ عِنْد النُّقَّاد. ( ﴿واللُّجّ، بالضَّمّ: الجَماعَةُ الكثيرةُ) على التَّشبيه بلُجَّة البَحْر، فَهُوَ مُسْتَدْرك على الزّمخشَريّ، حَيْثُ لم يَذْكُرْه فِي (مَجاز الأَساس) . (و) ﴾ اللُّجّ: (مُعظَمُ الماءِ) وخَصَّ بعضُهم بِهِ مُعظَمَ البَحْرِ. وَفِي (اللِّسَان) : لُجُّ البَحْرِ: الماءُ الكثيرُ الَّذي لَا يُرَى طَرفاه، ( ﴿كاللُّجَّة) بالضَّمّ (فيهمَا) . وَلَا يُنظَر إِلى مَنْ ضبَطَه بِالْفَتْح نَظراً إِلى ظاهرِ الْقَاعِدَة، فإِنّ الشُّهرةَ كافيَةٌ، وَقد كفانا شيخُنا مُؤْنَةَ الرّدّ على مَن ذَهب إِليه، فرحمه اللَّهُ تَعَالَى وأَحسنَ إِليه. وَفِي (شَرْح ديوَان هُذيلٍ) :﴾ اللُّجَّةُ: الماءُ الكثيرُ الّذي لَا يُرَى طَرفاه. وَفِي (اللِّسَان) ﴿ولُجَّةُ البَحْرِ: حيثُ لَا يُدْرَكُ قَعْرُه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ لُجُّ البَحْرِ: عُرْضُه. ﴿ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمه. وكذالك لُجَّةُ الظَّلامِ. والجمعُ لُجٌّ﴾ ولُجَجٌ ﴿ولِجَاجٌ، بِالْكَسْرِ فِي الأَخير. أَنشد ابْن الأَعرابيّ: وكيفَ بِكُمْ يَا عَلْوُ أَهْلاً ودُونَكُمْ ﴾ لِجَاجٌ يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ وبِيدُ

стр. 2960

واستعار حِماسُ بنُ ثَاملٍ ﴿اللُّجَّ لِلَّيْل فَقَالَ: ومُسْتَنْبِحٍ فِي﴾ لُجِّ لَيْلٍ دَعَوْتُه بمَشْبوبَةٍ فِي رَأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ يَعني مُعْظَمَه وظُلمَه. ﴿ولُجَّ اللَّيلِ: شِدّةُ ظُلّمَتِه وسَوادِه. قَالَ العَجّاجُ يَصف اللَّيْلَ: ومُخْدِرُ الأَبصارِ أَخْدَرِيُّ (حَوْمٌ غُدَافٌ هَيْدَبٌ حُبْشيُّ) لُجٌّ كأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُّ أَي كأَنَّ عِطْفَ اللَّيل مَعطوفٌ مرَّةً أُخْرَى فاشتدَّ سَوادُ ظُلمتِه. فهاذا وأَمثالُه كلُّه ممّا يَنبغِي التّنبيهُ عَلَيْهِ. (وَمِنْه) أَي من مَعنَى﴾ اللُّجَّةِ: (بَحْرٌ) ﴿لُجَاجٌ، و (﴾ - لُجِّيٌّ) ، بالضّمّ فيهمَا، (ويُكْسَر) فِي الأَخير اتِّباعاً للتّخفيف: أَي واسعُ اللُّجِّ، قَالَ الفرَّاءُ: كَمَا يُقَال: سُخْرِيّ وسِخْرِيّ. وَيُقَال: هاذا لُجُّ البَحْرِ، ولُجَّةُ البَحرِ. (و) من الْمجَاز: اللُّجّ (السَّيْفُ) ، تَشبيهاً ﴿بلُجِّ البَحْر. وَفِي حَدِيث طَلْحةَ بن عُبيد (اللَّهِ) : (إِنهم أَدخلوني الحَشَّ وقَرَّبوا فوَضَعُوا﴾ اللُّجَّ على قَفَيَّ) قَالَ ابْن سَيّده: فأَظنّ أَنّ السَّيف إِنما سُمِّيَ لُجًّا فِي هاذا الحَدِيث وَحدَه. وَقَالَ الأَصمعيّ: نُرَى أَنّ اللُّجَّ اسْمٌ يُسَمَّى بِهِ السَّيفُ، كَمَا قَالُوا: الصَّمْصامَةُ، وَذُو الفَقَار ونَحْوه. قَالَ: وَفِيه شَبَهٌ! بلُجَّة البَحر فِي هَوْلِه. وَيُقَال: اللُّجُّ: السَّيفُ، بلغَة طَيِّىءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ، قَالَ بعضُهم: اللُّجّ: السَّيّفُ، بلُغة هُذَيلٍ وطَوائفَ من اليعمن. (و) اللُّجّ: (جانبُ الوادِي، و) هُوَ أَيضاً (المَكانُ الحَزْنُ من الجَبَل) دُونَ السَّهْل. (و) اللُّجُّ (: سَيْفٌ عَمْرِو بن العَاص) بن وائلٍ السَّهْميّ. إِنْ صَحَّ فَهُوَ سَيْفُ الأَشْتَرِ النَّخَعيّ، فقد نَقَلَ ابنُ الكَلْبيّ أَنه كَانَ للأَشْتر سَيْفٌ يُسمِّيه اللُّجَّ واليَمَّ، وأَنشد لَهُ: مَا خَانَني اليَمُّ فِي مَأْقِط وَلَا مَشْهدٍ مُذْ شَدَدْتُ الإِزَارَا

стр. 2961

ويروى: مَا خَانني اللُّجُّ. ( ﴿واللَّجَّةُ) ، بِالْفَتْح: (الأَصواتُ) والضَّجَّةُ. (و) فِي حَدِيث عِكْرمَة: (سَمِعْت لَهُم﴾ لَجَّةً بآمينَ) يَعْنِي أَصواتَ المُصلِّينَ. واللَّجَّةُ: (الجَلَبَةُ) وَقد تكون اللَّجّةُ فِي الإِبل. وَقَالَ أَبو محمّدٍ الحَذْلَميّ: وجَعَلتْ ﴿لَجَّتُها تُغنِّيه يَعْنِي أَصواتَها، كأَنّها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمه ليُوردَها الماءَ. (و) فِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وكأَنه يَنظُر بمثْل﴾ اللُّجَّتَيْن. ﴿اللُّجّة (بالضّمّ المِرْآة. و) تُطْلَقُ على (الفِضَّةِ) أَيضاً، على التَّشبيه. (﴾ ولَجَّجَ) السَّفِينُ ( ﴿تَلْجيجاً: خاضَ﴾ اللُّجَّةَ) . ولَجُّوا: دخلُوا فِي ﴿اللُّجِّ.﴾ وأَلجَّ القَومُ ﴿ولَجَّجُوا: رَكِبوا اللُّجَّةَ. (و) فِي شِعر حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ: لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلاّ مِجْمَراً أَرِجاً قد كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَهُ وَقَصَا (﴾ يَلَنْجُوجُ ﴿ويَلَنْجَجُ﴾ وأَلَنْجَجُ) ، بقلب الياءِ أَلفاً ( ﴿والأَلَنْجُوجُ﴾ واليَلَنْجَجُ) ﴿والأَلَنْجَجُ (﴾ واليَلَنْجوجُ) ﴿والأَلَنْجيجُ (﴾ - واليَلَنْجُوجيّ) ، على ياءِ النِّسبة: (عُودُ) الطِّيبِ، وَهُوَ (البَخُور) ، بِالْفَتْح: مَا يُتبخَّرُ بِهِ. قَالَ ابْن جنِّي: إِنْ قيلَ لَك: إِذا كَانَ الزَّائِد إِذا وَقَعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق، فَكيف أَلحقوا بِالْهَمْزَةِ فِي أَلَنَّجَج، والياءِ فِي يَلَنْجَج، والدّليل على صِحَّةِ الإِلحاق ظُهُورُ التَّضعيف؟ قيل: قد عُلِم أَنّهم لَا يُلحِقون بالزّائد من أَوَّل الكلِمةِ، إِلاّ أَن يكون مَعَه زائدٌ آخَرُ، فلذالك جازَ الإِلحاقُ بِالْهَمْزَةِ والياءِ فِي أَلَنْجَج ويَلَنْجَج، لمّا انْضَمَّ إِلى الْهمزَة والياءِ النُّونُ؛ كَذَا فِي (اللّسان) : وَقَالَ للّحيانيّ: عُودٌ ﴿يَلَنْجُوجٌ﴾ وأَلَنْجُوجٌ! وأَلَنجِيجٌ، فوَصَفَ بِجَمِيعِ ذالك. وَقد ذَكَرَ هاذه الأَوزانَ ابنُ القَطّاع فِي الأَبنية، فراجِعْها. وَهُوَ (نافعٌ للمَعِدَةِ

стр. 2962

المَسْترْخِيةِ) أَكْلاً، وَمن أَشهر مَنافِعه للدّماغ والقَلْب بَخُوراً وأَكْلاً. (و) ﴿اللَّجْلَجَةُ: اختلاطُ الأَصواتِ. و (﴾ الْتَجَّت الأَصواتُ) : ارتفعَتْ ف (اختَلَطْت) . ( ﴿والملْتَجَّةُ من العُيون: الشَّديدةُ السَّوادِ) . وكأَنّ عَيْنَه لُجَّةٌ، أَي شديدةُ السَّوادِ. وإِنّه لشديدُ الْتجاجِ العَيْنِ: إِذا اشتَدّ سَوادُها. (و) من الْمجَاز: المُلْتَجَّة (من الأَرَضينَ: الشَّديدةُ الخُضْرةِ) ، يُقَال: الْتَجَّت الأَرْضُ: إِذا اجتمَعَ نَبْتُها وطالَ وكَثُرَ. وَقيل: الأَرضُ﴾ المُلَتجَّةُ: الشَّديدةُ الخُضرةِ، الْتَفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ. وأَرْضٌ بَقْلُها ﴿مُلْتَجٌّ: مُتكاثِفٌ. (و) ﴾ أَلَجَّ القَوْمُ: إِذا صاحوا. ﴿ولَجَّ القَوْمُ﴾ وأَلَجَّوا: اختلَطَتْ أَصواتُهم. و ( ﴿أَلَجَّت الإِبلُ) والغَنمُ: (صَوّتَتْ ورَغَتْ) . (و) عَن ابْن شُمَيلٍ: (﴾ اسْتَلَجَّ مَتَاعَ فُلانٍ ﴿وتَلجَّجَه: إِذا ادَّعاه. و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (إِذا (﴾ اسْتَلَجّ) أَحدُكم (بِيَمِينه) فإِنه آثَمُ) (لَهُ عِنْد الله من الكَفَّارَة)) وَهُوَ استَفْعَلَ من اللَّجَاجِ، وَمَعْنَاهُ: (لَجَّ فِيهَا وَلم يُكفِّرْها زاعِماً أَنه صادقٌ) فِيهَا مُصيبٌ؛ قَالَه شَمِرٌ. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّه يَحْلِف على شيْءٍ ويَرَى أَنّ غيرَه خيرٌ مِنْهُ، فيُقيمُ على يَمِينه وَلَا يَحْنَثُ، فذَاك آثَمُ. وَقد جاءَ فِي بعض الطَّرِيق: (إِذا ﴿اسْتَلْجَجَ أَحدُكم) ، بإِظهارِ الإِدغامِ، وَهِي لُغَةُ قُريشٍ، يُظهرونَه مَعَ الْجَزْم. (﴾ وتَلَجْلَجَ دَارَه مِنْهُ: أَخَذَها) ، هاذه العبارةُ هاكذا فِي نُسختنا، بل وَفِي سَائِر النُّسخ الْمَوْجُودَة بأَيدينا، وَلم أَجِدْها فِي أُمَّهات اللُّغة الْمَشْهُورَة. وَالَّذِي رأَيت فِي (اللِّسَان) مَا نَصُّه: وتَلَجْلَجَ بالشَّيْءِ: بَادر.! ولَجْلَجَه عَن الشَّيْءِ: أَدارَه ليأْخذَه مِنْهُ. فَالظَّاهِر أَنه سَقطَ

стр. 2963

من أَصْل المُسوَّدَة المنقولِ عَنْهَا هاذه الفُروع، أَو تصحيفٌ من المصنّف، فليُنظَرْ ذالك. (وَفِي فُؤادِه ﴿لَجَاجَةٌ: خَفَقَانٌ من الجُوعِ) . (وجَمَلٌ أَدْهَمُ﴾ لُجٌّ، بالضَّمّ، مُبالَغةٌ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿اسْتلجَجْتُ: ضَحِكْتُ؛ عَن ابْن سَيّده، وأَنشد: فإِنْ أَنا لَمْ آمُر ولمْ أَنْهَ عنكُما تَضاحَكْتُ حتّى﴾ يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشْرِي ﴿والْتَجّ الأَمرُ: إِذا اعَظُمَ واختَلَطَ، وَكَذَا المَوْجُ. والْتَجّ البَحْرُ: تَلاطَمتْ أَمْواجُه. وَفِي (الأَساس) : عَظُمت﴾ لُجَّتُه وتَموَّجَ. وَمِنْه الحَدِيث: (مَنْ رَكِبَ البَحْرَ إِذا ﴿الْتَجَّ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) ، هُنَا ذكرَه ابنُ الأَثير، وَقد سبقَت الإِشارَةُ فِي (رَجّ) . قَالَ ذُو الرُّمّة. كأَنَّنا والقِنَانَ القُودَ نَحْمِلْنا مَوْجُ الفُراتِ إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيمُ وفُلانٌ﴾ لُجَّةٌ واسِعةٌ: وَهُوَ مَجاز، على التّشبيه بالبَحر فِي سَعَته. ﴿والْتَجَّ الظَّلامُ: الْتَبَسَ واخْتَلَطَ.﴾ والْتَجَّت الأَرضُ بالسَّرابِ: صارَ فِيهَا مِنْهُ كاللُّجّ. وَمِنْه: الظُّعْنُ تَسْبَحُ فِي لُجِّ السَّرابِ. وهُما من المَجاز. وَقَالَ أَبو حاتمٍ: الْتَجَّ: صارَ لَهُ ﴿كاللُّجّ من السَّرابِ. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة: قَالَ سُهَيلُ بنُ عَمْرٍ و: (قد﴾ لَجَّت القَضِيَّةُ بيني وَبَيْنك) : أَي وَجَبَتْ؛ هاكذا جاءَ مَشروحاً. قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا أَعرِف أَصْلَه. وَمن المَجاز: لَجَّ بهم الهَمُّ والنِّزاعُ. وبَطْنُ ﴿لُجّانَ: اسمُ مَوضعٍ، قَالَ الرّاعي: فقلتُ والحَرَّةُ السَّوْداءُ دُونَهُمُ وبَطْنُ لُجَّانَ لمَّا اعْتَادَني ذِكَرِي وَفِي تَميمٍ﴾ اللَّجْلَاجُ بنُ سَعْدِ بنِ سَعِيدِ بن مُحمَّدِ بن عُطَارِدِ بن حَاجبِ بن

стр. 2964

زُرَارَةَ، بَطْنٌ، مِنْهُم قَطَنُ بن جَزْلِ بن اللَّجْلَاج الجَيَّانيّ، وَلَاّه الحَكَمُ بنُ هِشامٍ بقُرْطُبةَ؛ أَوْرَدَه ابنُ حِبَّانَ. وَفِي الصَّحابَة المُسمّى! باللَّجْلاجِ رَجُلانِ من الصَّحابَة. لحج: (لَحِجَ السَّيفُ) وغيرُه (كفَرِحَ) يَلْحَجُ لَحَجاً: (نَسِبَ فِي الغِمْد) فَلم يَخْرُجْ، مِثْل لَصِبَ. وَفِي حَدِيث عليَ ﵁، يَوْم بَدْرٍ: (فَوَقَعَ سَيْفُه فلَحِجَ) أَي نَشِبَ فِيهِ. يُقَال: لَحِجَ فِي الأَمر يَلْحَجُ، إِذا دَخَلَ فِيهِ ونَشِبَ. وَكَذَا لَحِجَ بَينهم شَرٌّ، إِذا نَشِبَ. ولَحِجَ بِالْمَكَانِ: لَزِمَه. (ومَكَانٌ لَحِجٌ، ككَتِفٍ: ضيِّقٌ) لَحِجَ الشيْءُ، إِذا ضَاقَ. (و) مِنْهُ (المَلاحجُ) : وَهِي (المَضايِقُ) . والمَلاحِيجُ: الطُّرُقُ الضَّيِّقةُ فِي الحِبال، ورُبما سُمِّيَت المَحاجِمُ مَلاحِجَ. (و) اللَّحجُ، بالسُّكون: المَيْلُ. وَمن ذالك (المَلْحَجُ) ، للَّذي يُلْتَجأُ إِليه. قَالَ رُؤبةُ: أَو يَلْحَجُ الأَلْسُنُ مِنْهَا مَلْحَجَا أَي يَقولُ فِينَا، فتَميلُ عَن الحَسَن إِلى القَبيح. (و) أَتى فُلانٌ فُلاناً فَلم يَجِدْ عِنْده مَوْؤِلاً وَلَا مُلْتَحَجاً. قَالَ الأَصمعيّ: (المُلْتَحَجُ: المَلْجَأُ) ، مثل المُلْتَحَد. وَقد الْتَحَجه إِلى ذالك الأَمْرِ، أَي أَلْجَأَه والْتَحَصه إِليه. (ولَحَجَه) بالعَصا (كَمَنَعَه: ضَرَبَه) بهَا. (و) لَحَجَه (بعَيْنه) : إِذا (أَصَابَه بهَا و) يُقَال: لَحَجَ (إِليه) ، أَي (مالَ) . (وأَلْحَجَه إِليه) : أَمَاله. (و) الْتَحَجَ إِليه: مالَ. و (الْتَحَجَه: أَلْجَأَه) والْتَحَصه إِليه. (ولَحْجٌ) ، بِفتح فَسُكُون (: د، بعَدَنِ أَبْيَنَ، سُمِّيَ بلَحْجِ بنِ وَائِل بنِ) الغَوْثِ بن (قَطَن) بن عَرِيب بن زُهَير

стр. 2965

بن أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَع بن حِمْيَر بن سَبَإٍ؛ قَالَه ابْن الأَثير. مِنْهُ عليُّ بنُ زِيادٍ الكنانيّ، رَوَى الحُرُوفَ عَن مُوسى بن طارقٍ عَن نَافِع، وَعنهُ المُفضَّلُ بن مُحمَّدٍ الجَنَديُّ؛ ذكَرَه أَبو عُمَرَ. (و) اللُّحْج (بالضّمّ: زاوِيةُ البيتِ. وكِفَّةُ العَيْنِ) وَهِي غارُها (ووَقْبَتُها (ويُفْتَح)) الّذي نَبَت عَلَيْهِ الحاجِبُ. وَقَالَ الشَّمّاخ: بخَوْصَاوَيْن فِي لُحْجٍ كَنِينِ (و) اللُّحْج: كلُّ ناتىءٍ من الجَبَلِ يَنْخَفِضُ مَا تَحتَه. واللُّحْج: الشَّيْءُ يكون فِي الوادِي مثل (الدَّحْل) فِي أَسفلِ الْبِئْر والجَبل، كأَنه نَقْبٌ. (ج) أَي الْجمع من كلِّ ذالك (أَلْحاجٌ) ، لم يُكسَّر على غير ذالك. وَفِي (اللِّسان) أَلْحاجُ الوادِي: نَواحِيه وأَطرافُه، وَاحِدهَا لُحْجٌ. وَيُقَال لزَوايا البيتِ الأَلْحاجُ والأَدْحالُ والجَوازِي والحَراسِمُ والأَخْصامُ والأَكْسارُ (والمَزْوِيّات) . (و) اللَّحَجُ (بالتّحريك) : من بُثور العَيْن، شِبْهُ اللَّخَصِ إِلاّ أَنّه من تِحْت وَمن فَوْق. واللَّحَجُ: (الغَمَصُ) . وَقد لَحِجَتْ عَينُه. (ولَحْوَجَ عَلَيْهِ الخَبَرَ لَحْوَجَةً، ولَحَّجَه تَلْحيجاً: خَلَّطَه) عَلَيْهِ (فأَظْهرَ) وَفِي بعض النّسخ بِالْوَاو (غيرَ مَا فِي نَفْسِه) . وفَرَّقَ الأَزهريّ بَينهمَا فَقَالَ: لَحْوَجْتُ عَلَيْهِ الخَبَرَ خَلَطْتُه. ولَحَّجَه تَلْحيجاً: أَظْهَر غيرَ مَا فِي نَفْسهِ. (و) من زيادات المصنّف: (بَيْعٌ أَو يَمِينٌ مَا فِيهَا لُحَيجَاءُ) ، بِالتَّصْغِيرِ، (أَي مَا فِيهَا مَثْنَويَّةٌ) أَي استثناءٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: لَحْيٌ أَلْحَجُ: مُعْوَجٌّ. وَقد لَحِجَ لَحَجاً. وتَلحَّجَ عَلَيْهِ الأَمْرَ: مثل لَحْوَجَه.

стр. 2966

والمَلاحِجُ: المَحاجِم. وخُطَّة (مَلْحوجةٌ: مُخلَّطة) عَوْجاءُ. وَفِي (الأَساس) : لَحِجَ الخَاتَمُ فِي الإِصبع: واسْتَلْحَجَ البابُ. وقُفْلٌ مُسْتَلْحَجٌ لَم يَنفَتِح. لخج : (اللَّخَجُ، محرَّكةً) ، قَالَ الأَزهريّ: قَالَ ابْن شُمَيل: هُوَ (أَسْوَأُ الغَمَصِ. و) تَقول: (عَيْنٌ لَخِيجَةٌ) لَزِقَةٌ بالغَمَص. (أَو الصّواب) مَا قَالَه أَبو مَنْصُور: لَخِخَتْ عَينُه، (بمُعْجَمتين) ، أَمّا الأَوّل فإِنّه شبيهٌ بالتّصحيف، وَكَذَا لَحِحَتْ عينُه، بحاءَيْن: إِذا التَصَقَتْ بالغَمَص. قَالَ: قَالَ ذالك ابنُ الأَعرابيّ وغيرُه. وأَمّا اللَّخَج فإِنه غير معروفٍ فِي كَلَام الْعَرَب، وَلَا أَدري مَا هُوَ. لذج : (لَذَجَ الماءَ) فِي حَلْقه، على مِثَال ذَلَجَ، لُغَة فِيهِ (: جَرِعَه) ، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. (و) لَذَجَ (فُلاناً: أَلحَّ عَلَيْهِ فِي المسْأَلة) . لرج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: لارْجَانُ: بُلَيْدة بَين الرَّيّ وطَبَرِسْتَانَ، مِنْهَا أَبو الْقَاسِم محمّدُ بنُ أَحمدَ بن بُنْدَارَ الفقيهُ الحَنفيّ، وُلد بعد سنة ٥٠٠، وحَدَّث. لزج : (لَزِجَ) الشَّيْءُ (كفَرحَ: تَمَطَّطَ وتَمَدَّدَ) ، ابْن سَيّده: لَزِجَ الشيْءُ لَزَجاً ولُزُوجةً وتَلَّزجَ عَلَيْهِ. وشَيْءٌ لَزِجٌ بَيِّنُ اللُّزُوجة: مُتَلزِّجٌ. يُقَال بَلْغَمٌ لَزِجٌ، وزَبيبٌ لَزِجٌ. (و) لَزِجَ (بِهِ: غَرِيَ) . وَيُقَال: أَكلْتُ لَبَناً فلَزِجَ بأَصابعي أَي عَلِقَ؛ هاذه عبارَة الأَساس. ونصّ عبارَة اللّسان: وأَكلْت شَيْئا لَزِجَ بإِصبَعي يَلْزَجُ، أَي عَلِقَ وزَبيبةٌ لَزِجَةٌ.

стр. 2967

(و) دَقَقْتُ الوَرَقَ حتّى تَلزَّجَ. و (تَلزَّجَ النَّباتُ) : اللَّهُذا (تَلَجَّنَ) ، ويأْتي لَهُ فِي النُّون: وتَلجَّنَ النَّباتُ: تَلزَّجَ. قلت: وذالك إِذا كَانَ لَدْناً فمَالَ بعْضُه على بعْضٍ. قَالَ رُؤبةُ يَصِفُ حِماراً وأَتاناً: وفَرَغَا من رَعْيِ مَا تَلَزَّجَا قَالَ الجوهريّ: لأَنّ النّبات إِذا أَخَذَ فِي اليُبْس غَلُظَ مَاؤُه فصارَ كلُعاب الخِطْميّ. وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) وَغَيره: وَيُقَال للطّعام أَو الطِّيب إِذا صَار كالخِطْميّ: قد تَلَزَّج. (و) تَلَزَّجَ (الرّأْسُ) : إِذا (غَدَا غَيرَ نَقِيَ عَن الوَسَخ) ، وذالك إِذا غَسَله فَلم يُنْقِ وَسَخَه؛ عَن يَعقوبَ. (و) من زياداته: (رَجُلٌ لَزْجَةٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ولَزِجَةٌ) كفَرِحَة (ولَزِيجَةٌ: مُلازِمٌ) مكانَه (لَا يَبْرَحُ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: التَّلزُّجُ: تَتَبُّعُ الدَّابَةِ البُقُولَ. لعج : (لَعَجَ فِي الصَّدْرِ كَمنَعَ: خَلَجَ، و) لَعَجَ (الجِلْدَ: أَحْرَقَه) . وَهُوَ ضَرْبٌ لاعِجٌ. (و) لَعَجَ (البَدَنَ) بالضَّرّب: (آلَمَه) وأَحْرَقَ جِلْدَه. واللَّعْجُ: أَلَمُ الضَّرْب، وكلُّ مُحْرقٍ، والفِعْل كالفعْل. قَالَ عبدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَلّي: مَاذَا يَغِيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَويلُهما لَا تَرقُدانِ وَلَا بُؤْسَى لمَنْ رَقَدَا إِذا تَأْوّبَ نَوْحٌ قامَتا مَعَه ضَرْباً أَليماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلدَا يَغِير، أَي يَنفع. والسِّبْت: جُلُودُ البَقر المدبوغةُ. قلت: وَلم أَجدْ هاذه الأَبياتَ فِي أَشعارِ الهُذليّين فِي تَرْجَمته، وإِنما نَسبوها لساعِدةَ بن جُؤَيّة. (ولاعَجَه الأَمرُ: اشتَدَّ عَلَيْهِ) . (والْتَعَجَ) الرَّجلُ: (ارْتَمضَ من هَمَ) يُصِيبه.

стр. 2968

(وأَلْعَجَ النَّارَ فِي الحَطَب: أَوْقَدَها) ، قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيًّا من بني كُلَيب يَقُول: لمّا فَتَح أَبو سعيدٍ الْقَرْمَطيّ هجَرَ سَوَّى حِظَاراً من سَعَفِ النَّخْلِ، وملأَه من النِّساءِ الهَجَريَّات، ثمَّ أَلْعَجَ النَّارَ فِي الحِظَارِ، فاحترقْنَ. (والمُتَلَعِّجَة: الشَّهْوانِيّة) ، وَفِي بعض الأُمّهات: الشَّهْوَى من النِّساءِ، و (المُتَوهِّجَةُ الحَارَّةُ الفَرْجِ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اللّعِجُ، على فاعِلٍ، وَهُوَ مَعدودٌ من المَصادر الْوَارِدَة على فاعلٍ، واللاّعِجُ فِي مَعْنَاهُ كاللَّوْعَةِ. وَفِي كِفايةِ المُتَحفِّظ: اللَاّعِج: الهَوَى المُحرِق. وذَكرَه الجوهريّ وَغَيره. قلت: وصَدّرَ بِهِ صاحبِ اللِّسان فَقَالَ: اللَاّعِجُ: الهَوَى المُحْرِقُ. يُقَال: هَوًى لاعِجٌ، لحُرْقَةِ الفُؤادِ من الحُبّ. ولَعَجَ الحُبُّ والحُزْنُ فُؤادَه يَلْعَجُ لَعْجاً: اسْتَحَرَّ فِي القَلْب. واللَّعْجُ: الحُرْقَةُ. قَالَ إِيَاسَ بنُ سَهْمٍ الهُذلي: تَرَكْنَك منْ عَلَاقتهنَّ تَشكُو بهنَّ منَ الجَوَى لَعْجاً رَصِينَا وَفِي (الأَساس) : وَبِه لاعجُ الشَّوْقِ ولَوَاعِجُه. لفج : (الرَّجُلُ، إِذا (أَفْلَسَ، فَهُوَ مُلْفَجٌ، بِفَتْح الفاءِ، نادرٌ) مُخالِفٌ للْقِيَاس المَوضوع؛ قالَه ابْن دُرَيْد، لأَنّ اسْم الفاعِل فِيهِ وردَ على صيغةِ اسمِ المفعولِ. وَنقل الجوهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ: كلامُ الْعَرَب أَفْعَلَ فَهُوَ مُفْعِلٌ إِلاّ ثلاثةَ أَحْرُف: أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجُ، وأَحْسَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ؛ فهاذه الثّلاثةُ جاءَت بِالْفَتْح نَوَادِرِ. قُلْت: وَقَالَ ابنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِية وكلُّ فِعْلٍ على أَفْعَلَ، فاسم الْفَاعِل مِنْهُ مُفْعِلٌ بِكَسْر الْعين، إِلاّ أَربعةَ أَحرُفَ جاءَت نَوادرَ على مُفْعَلٍ، بِفَتْح الْعين: أَحْسَنَ الرَّجُلُ فَهُوَ

стр. 2969

مُحْصَنٌ، وأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَج، وأَسْهَبَ فِي الْكَلَام فَهُوَ مُسْهَبٌ، وأَسْهَمَ فَهُوَ مُسْهَمٌ إِذا أَكْثَرَ. اه. وَفِي كتاب (التَّوْسعة) لِابْنِ السِّكِّيت: رجل مُلْفَجٌ ومُلْفِجٌ، للْفَقِير، ورجُلٌ مُسْهبٌ ومُسْهِبٌ، للكثير الْكَلَام. وَقد سبق فِي (سهب) مزيدُ البَيان، فانظُرْه إِن كُنتَ من فُرْسانٍ المَيْدان. وأَلْفَجَ الرَّجلُ وأُلْفَجَ الرَّجلُ وأُلْفِج: لَزقَ بالأَرْض من كَرْبٍ أَو حاجةٍ. وَقيل: المُلْفَج: الَّذِي أَفْلَس وَعَلِيهِ دَيْنٌ. وجاءَ رَجلٌ إِلى الحَسن فَقَالَ: أَيُدالِكُ الرَّجُلُ امرأَتَه؟ أَي يُماطِلُها بمَهْرها. قَالَ: نعم، إِذا كَانَ مُلْفَجاً. وَفِي روايةٍ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مُلْفَجاً، أَي يُماطِلُها بمَهْرها إِذا كَانَ فَقيراً. قَالَ ابنُ الأَثير: المُلْفِج، بِكَسْر الفاءِ، أَيضاً: الَّذِي أَفلَس وَعَلِيهِ الدَّيْن) وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَطْعِمُوا مُلْفَجِيكم) أَي فُقراءَكم، وقرأْت فِي (شرح ديوَان هُذيل) لأَبي سَعيدٍ السُّكَّريّ: قَالَ أَبو عَمرو الشَّيبانيّ: المُلْفَج: المِسكين. وَقد أَلْفَجَ الرَّجلُ. وَفِي الحَدِيث: (أَطْعَمُوا مُلْفَجِيكم) . وَفِي (اللِّسَان) : (وأَلْفَجَ الرَّجلُ، فَهُوَ مُلْفَجٌ: إِذا ذَهَبَ مالُه. قَالَ أَبو عُبيدٍ: المُلْفَج: المُعْدِمُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ. وأَنشد: أَحْسَابُكمْ فِي العُسْر والإِلْفاج شِيبَتْ بعَذْبٍ طَبِّبِ المِزاجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، بِفَتْح الفاءِ. قلت: هُوَ لرُؤبَةَ، نَسبَه الجَوهريّ. وَفِي (شَرْح ديوَان هُذَيْل) : عَطاؤكُمُ فِي العُسْر والإِلْفَاجِ ليسَ بتَعْذيرٍ وَلَا إِزْلاجٍ (و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (اللَّفْجُ: الذُّلّ) . (والإِلْفَاجُ: الإِلْجَاءُ) والإِحْوِاجُ بالسُّؤالِ (إِلى غَير أَهْلِه) فَهُوَ مُلْفَجٌ. قَالَ أَبو زيدٍ: أَلْفَجَني إِلى ذالك الاضْطرارُ إِلْفاجاً.

стр. 2970

(و) قد اسْتَلْفَج. و (المُسْتَلْفَج: المُلْفَج) ، أَي فالسِّين والتّاءُ زائدتان، كَمَا فِي يَستجِيب ويُجِيب. قَالَ عَبْدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذليّ: ومُستلفَجٍ يَبغِي المَلاجِي لنَفْسِه يَعُوذُ بجَنْبَىْ مَرْخَةٍ وجَلائلِ قَالَ أَبو سعيد السُّكّريّ: المُسْتَلْفَج: المُضطَرّ، (والذَّاهبُ الفؤادِ فَرَقاً) ، أَي خوفًا. (و) المُسْتَلْفَج أَيضاً: (اللاصِق بالأَرض هُزالاً) ، أَو كَرْباً أَو حَاجةً، كالمُلْفَج. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اللُّفْج: مَجْرَى السَّيْلِ. لمج : (اللَّمْجُ: الأَكْلُ بأَطرافِ الفَم) ، فِي (التَّهْذِيب) : اللَّمْج: تَناوُلُ الحَشيشِ بأَدْنَى الفَمِ. وَقَالَ ابْن سَيّده: لَمَجَ يَلْمُج لَمْجاً: أَكَلَ. وقِيل: هُوَ الأَكْلُ بأَدْنَى الفَمِ. قَالَ لَبيدٌ يَصفُ عَيْراً: يَلْمُج البارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى من مَرَابيعِ رِياضٍ ورِجَلْ قَالَ أَبو حَنيفةَ: قَالَ أَبو زيد: لَا أَعرف اللَّمْجَ إِلَاّ فِي الحَمير. قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ اللَّمْسِ أَو فَوْقَه. (و) اللَّمْج: (الجمَاعُ) . يُقَال: لَمَجَ المَرأَةَ: نَكَحَها. وذكَرَ أَعرابيٌّ رجُلاً فَقَالَ: مالَه، لَمَج أُمَّه فَرفَعوه إِلى السُّلطان. فَقَالَ: إِنّما قلت: مَلَجَ أُمَّه. فخَلَّى سبيلَه. مَلَجَ أُمَّه: رَضَعَها. (والمَلامِجُ: المَلاغَمُ وَمَا حَوْلَ الفَمِ) قَالَ الراجز: رأَتْه شَيْخاً خَثِرَ المَلَامِجِ (واللَّمَاجُ، كسَحَاب: أَدْنَى مَا يُؤْكَل) . وقولُهم: مَا ذُقْتُ سَمَاجاً وَلَا لَمَاجاً، وَمَا تَلمَّجّتُ عِنْده بلَمَاجٍ. أَي مَا ذُقْت شَيْئا. واللَّمَاجُ: الذَّوَاقُ، وَقد يُصْرَف فِي الشَّرَابِ. (و) مَا تَلمَّجَ عِنْدهم بلَمَاجٍ ولَمُوجٍ ولُمْجَةٍ، أَي مَا أَكَلَ. (اللُّمْجَة، بالضّمّ. مَا يُتَعلَّل بِهِ قَبلَ الغَدَاءِ) . وَقد لَمَّجَه تَلْميجاً ولَهَّنَه. بِمَعْنى

стр. 2971

واحدٍ. وَهُوَ مِمَّا رُدّ بِهِ على أَبي عُبيد فِي قَوْله: لَمَجْتُهم. (وتَلمَّجَها: أَكَلها) قَالَ أَبو عَمرٍ و: التَّلَمُّجُ: مثلُ التَّلمُّظِ. ورأَيته يَتلَمَّجُ بالطَّعام: أَي يَتلمَّظُ. والأَصمعيُّ مِثله. (واللمِيجُ: الكثيرُ الأَكْل. و) اللَّمِيجُ: (الكَثيرُ الجماعِ، كاللاّمِج) وَقد لَمَجَها. (و) رجُلٌ (سَمْجٌ لَمْجٌ) ، بالتسكين (وسَمِجٌ لَمُجٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وسَمِيجٌ لَمِيجٌ، إِتباعُ) أَي ذَوّاقٌ؛ حَكَاهُ أَبو عُبيدةَ، كَذَا فِي (الصّحاح) . (و) من زياداته: (رُمْحٌ مُلَمَّج مُمَرَّنٌ) أَي (مُمَلَّسٌ) . لمهج : (لَبَنٌ سَمْهَجٌ لَمْهَجٌ) ، أَي (دَسِمٌ حُلْوٌ) ، وَقد تقدّم فِي سمهجم. لنج : وَذكر هُنَا ابْن مَنْظُور فِي (اللّسان) (لنج) وأَورد عَن اللِّحيانيّ وَابْن السِّكِّيت، اليَلَنْجُوج ولُغاته؛ وَقد تَقدَّم بيانُه. لهج : (لَهِجَ بِهِ) ، أَي بالأَمر، (كفَرِحَ) ، لَهَجاً محرَّكةً ولَهْوَجَ وأَلْهَجَ: (أُغْرِيَ بِهِ) وأُولِعَ (فثابَرَ عَلَيْهِ) واعتادَه. وأَلْهَجْتُه بِهِ. وَيُقَال: فُلانٌ مُلحَجٌ بهاذا الأَمْرُ: أَي مُولَعٌ بِهِ. وأَنشد: رَأْساً بتَهْضَاضِ الأَمور مُلْهَجَا واللَّهَجُ بالشيْءِ: الوَلُوعُ بِهِ. (وأَلْهَجَ زيدٌ: إِذا لَهِجَتْ فِصَالُه برَضَاعِ أُمّهاتِها) فيَعْمَل عِنْد ذالك أَخِلَّةً يَشُدُّها فِي الأَخْلافِ لئلاّ يَرْتضِعَ الفَصيلُ. قَالَ الشَّمّاخُ يَصف حِمارَ وَحْشٍ: رَعَ بَارِضَ الوَسْمِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا يَرَى بسَفَى البُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهِجِ فِي (اللِّسَان) : وهاذه (أَفْعَلَ) الَّتِي لإِعْدامِ

стр. 2972

الشيْءِ وسَلْبِه. قَالَ أَبو مَنْصُور: المُلْهِج: الرّاعي الَّذِي لَهِجَتْ فِصالُ إِبلِه بأُمّهاتِها فاحتاجَ إِلى تَفْليكها وإِجْرارها يُقَال: أَلْهَجَ الرَّاعي صاحبُ الإِبل فَهُوَ مُلْهِجٌ. والتَّفْليكُ: أَن يَجعَلَ الرَّاعي من الهُلْبِ مثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَل، ثمَّ يُثْقَبَ لِسانُ الفَصيلِ فيُجعَلَ فِيهِ لئلاّ يَرْضَعَ. والإِجرارُ: أَن يُشَقَّ لِسانُ الفَصيل لئلاّ يَرْضَع، وَهُوَ البَدْحُ أَيضاً. وأَمّا الخَلُّ: فَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِلَالاً فيجعَلَه فوقَ أَنْفِ الفَصيل يُلْزِقه بِهِ، فإِذا ذَهَب يَرْضَع خِلْفَ أُمِّه أَوْجَعها طَرَفُ الخِلَال، فزَبَنَتْه عَن نَفْسها. وَلَا يُقَال: أَلْهَجْتُ الفَصيلَ، إِنّما يُقَال: أَلْهَجَ الرَّاعي، إِذا لَهِجَتْ فِصالُه. وَبَيت الشَّمَّاخ حُجَّةٌ لما وَصَفْته ... والبارِضُ: أَوّلُ النَّبْتِ حَتَّى يَسَقَ وطَال، ورَعَى البُهْمَي فَصارَ سَفَاها كأَخِلَّةِ المُلْهِجِ فتَركَ رَعْيَها. قَالَ الأَزهريّ: هاكذا أَنشدَه المُنْذِريّ، وَذكر أَنّه عَرَضَه على أَبي الهَيثم ... قَالَ: وشَبَّهَ شَوْكَ السَّفَى لَمَّا يَبِسَ بالأَخِلْةِ الَّتِي تُجعَل فوقَ أُنوفِ الفِصالِ ويُغْرَى بهَا. قَالَ: وفَسَّرَ الباهليُّ البَيتَ كَمَا وَصفْته. (واللَّهْجَةُ) ، بالتسكين، (ويُحرَّك: اللِّسانُ) . وَقيل: طَرَفُه، كَمَا المِصْباج وَاللِّسَان. وَهُوَ لَهِجٌ. وقَومٌ مَلاهيجُ بالخَنَا. وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ من أَبي ذَرًّ) وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرَ) . واللَّهْجَةُ واللَّهَجَةُ: جَرْسُ الكَلامِ، والفَتْحُ أَعلَى. وَفِي (الأَساس) : وَهُوَ فَصيحُ (اللَّهْجَةِ) وَيُقَال فُلانٌ فَصيحُ اللَّهْجةِ واللَّهَجَةِ: وَهِي لُغَتُه الّتي جُبِلَ عَلَيْهَا واعتادَها ونَشأَعليها. وبهاذا ظهرَ أَنَ إِنكارَ شَيخنا علَى مَن فَسَّرها باللُّغة لَا الجَارِحة وجَعْله من الغرائب قُصورٌ ظاهرٌ. كَمَا لَا يَخْفَى.

стр. 2973

(والْهَاجَّ) الشَّيْءُ كاحْمارّ (الْهيجاجاً: اختلَطَ) ، عامٌّ فِي كلّ مُختلِطٍ. يُقَال على المَثَل: رأَيتُ أَمرَ بني فُلانٍ مُلْهَاجًّا، (و) أَيْقَظَه حِين الْهاجَّتْ (عَينُه) : وذالك إِذا (اختلَطَ بهَا النُّعاسُ. و) الْهَاجَّ (اللَّبَنُ خَثَرَ حَتَّى يَختلِطَ بعضُه ببعضٍ وَلم تَتِمَّ خُثورَتُه) ، أَي جُمودُه، كَمَا فِي بعض نُسخ (الصّحاح) ، وَهُوَ مُلْهاجّ. (و) عَن أَبي زيدٍ: (لَهْوَجَ) الرَّجلُ (أَمْرَه) ؛ إِذا (لم يُبْرِمْه) وَلم يُحْكِمه. ورأْيٌ مُلَهْوَجٌ، وحَديثٌ مُلَهْوَجٌ، وَهُوَ مَجاز. (و) لَهْوَجَ (الشِّواءَ: لم يُنْضِجْه، أَو) لَهْوجَ اللَّحْمَ: إِذا (لم يُنْعِمْ طَبْخَه) وشَيَّه. قَالَ ابنُ السِّكِّيت طَعامٌ مُلَهْوَجٌ ومُلَغْوَسٌ، وَهُوَ الّذي لم يُنْضَجْ. وأَنشد الكِلابيّ: خيرُ الشِّواءِ الطَّيِّبُ المُلَهْوَجْ قد هَمّ بالنُّضْج ولمَّا يَنْضَجْ وَقَالَ الشَّمّاخ: وكنتُ إِذا لاقَيْتُها كَانَ سِرُّنا وَمَا بَيْننا مثْلَ الشِّواءِ المُلَهْوَجِ وَقَالَ العَجّاج: والأَمرُ مَا رامَقْتَه مُلَهْوَجَا يُضْوِيكَ مَا لمْ تَجْنِ مِنْهُ مُنْضَجَا ولَهْوَجْت اللَّهْمَ وتَلَهْوَجْته: إِذا لم تُنْعِمْ طِبْخَه. وثَرْمَلَ الطعامَ: إِذا لم يُنضِجْه صانعُه وَلم يَنْفُضْه من الرَّماد إِذْ مَلَّه، ويُعتذَرُ إِلى الضَّيْف فَيُقَال: قد رَمَّلْنَا لَك العَمَلَ، وَلم نَتَنَوَّقْ فِيهِ للعَجَلة. وَقَوله: (تَلَهْوَجْته) مستدرَك على المصنّف، وَهُوَ فِي (الصِّحَاح) وَغَيره. (واللُّهْجة) والسُّلْفة و (اللُّمْجة) : بِمَعْنى واحدٍ. (ولَهَّجَهم تَلْهيجاً: أَطْعَمَهم إِيّاها) ، قَالَ الأُمويّ: لَهَّجْتُ القَوْمَ، إِذا عَلَّلْتهم قبلَ الغَدَاءِ بلُهْنة يَتعلّلون بهَا.

стр. 2974

وَتقول العربُ: سَلِّفُوا ضَيْفَكم ولَمِّجوه ولَهِّجوه ولَمِّكوه وعَسِّلوه وشَمِّجوه (وعَيِّروه) وسَفِّكوه ونَشِّلوه وسَوِّدوه، بِمَعْنى واحدٍ. (والمُلَهَّج، كمحمَّد: مَن ينَام ويَعْجِز عَن العَمل) ، وَهَذَا من زياداته. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الفَصيل يَلْهَجُ أُمَّه: إِذا تَناوَلَ ضَرْعَها يَمْتَصُّه. ولَهِجَت الفِصالُ: أَخذَتْ فِي شُرْبِ اللَّبنِ. ولَهِجَ الفَصيلُ بأُمِّه يَلْهَجُ: إِذا اعْتَادَ رضَاعَها. فَهُوَ فَصيلٌ لاهجٌ، وفَصيلٌ راغلٌ: لاهِجٌ بأُمِّه. وَزَاد فِي (الأَساس) : وَهُوَ لَهُوجٌ. وفِصالٌ لُهْجٌ. وتَلَهْوَجَ الشَّيْءَ: تَعجَّلَه إِنشد ابْن الأَعرابيّ: لوْلا الإِلاهُ ولوْلَا سَعْيُ صَاحبِنا تَلَهْوَجُوَها كَمَا نَالُوا من العِيَرِ وَمِمَّا يسْتَدرك على المُصَنّف: لهمج : طَرِيق لَهْمَجٌ ولَهْجَمٌ: مَوْطوءٌ مُذلَّلٌ مُنْقَادٌ. واللَّهْمَجُ: السابقُ السَّريعُ. قَالَ هِمْيانُ: ثُمَّتَ يُرْعِيها لَهَا لَهامِجَا وَيُقَال تَلَهْمَجه: إِذا ابتلَعه، كأَنه مأْخوذٌ من اللَّهْمَة أَو من تَلَمَّجَه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . لوج : ( ﴿لَوَّجَ بَنا الطَّريقَ﴾ تَلْويجاً: عَوَّجَ. ﴿واللَّوْجاءُ) : الحاجَةُ، عَن ابْن جنّى: يُقَال: مَا فِي صَدْره حَوْجاءُ وَلَا﴾ لَوْجاءُ إِلاّ قَضَيتُها. ( ﴿واللُّوَيْجاءُ) والحُوَيجاءُ، بالمدّ. قَالَ اللِّحيانيّ: مَالِي فِيهِ حَوْجَاءُ وَلَا﴾ لَوْجَاءُ، وَلَا حُوَيجاءُ وَلَا ﴿لُوَيجاءُ، أَي مَالِي فِيهِ حاجَةٌ. وَقد سبق (فِي ح وَج) . وَيُقَال: مَالِي عَلَيْهِ حِوَجٌ وَلَا﴾ لِوَجٌ. (وهما) أَي ﴿اللَّوْجاءُ﴾ واللُّوَيجاءُ (من ﴿لُجْتُه﴾ أَلُوجُه! لَوْجاً: إِذا أَدَرْتَه فِي فيكَ) وَفِي هاذا إِشارةٌ إِلى أَنّ المادّة واويّة. وَقد ذكر شَيخنَا هُنَا قَاعِدَة، وَهِي:

стр. 2975

أَن الفِعْل المُسندَ إِلى ضمير المتكلِّم: إِذا فُسِّر بِفعل آخرَ بعدَه مَقْروناً بإِذا وَجب فتح التّاءِ مُطلقًا، وإِذا قُرِن بأَيْ تَبعِ مَا قبلَه، كَمَا نبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ هِشام والحَريريّ. (فصل الْمِيم) مَعَ الْجِيم) مأَج : ( ﴿المَأْجُ: الأَحمقُ المُضْطَرِبُ) ، كأَنَّ فِيهِ ضَوًى، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (و) المأْجُ: (القِتالُ والاضْطرابُ) ، مصدر﴾ مَأَجَ ﴿يَمْؤُجُ. (و) المَأْجُ أَيضاً: (الماءُ الأُجاجُ) ، أَي المِلْح. فِي (التَّهْذِيب) (﴾ مَؤُجَ ككَرُمَ) ﴿يَمْؤُجُ (﴾ مُؤُوجَةً فَهُوَ ﴿مَأْجٌ) . وأَنشد الجوهريّ لِابْنِ هَرْمةِ: فإِنّكَ كالقَريحةِ عامِ تُمْهَى شَرُوبُ الماءِ ثمَّ تَعودُ﴾ مَأْجَا قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابه ( ﴿مَاجَا) بِغَيْر هَمزٍ، لأَنّ القصيدةَ مُرْدَفه بأَلف، وقبلَه: نَدِمْتُ فَلم أُطِقْ رَدًّا لشِعْري كمَا لَا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا والقَرِيحةُ: أَوَّلُ مَا يُستَنْبَطَ من البِئر. وأُمِيهَت البِئرُ: إِذا أَنْبَطَ الحافرُ فِيهَا الماءَ. وَعَن ابْن سَيّده:﴾ مَأَجَ ﴿يَمْأَج﴾ مُؤُوجةً. قَالَ ذُو الرُّمَّة: بأَرْضٍ هِجَانِ اللَّوْنِ وَسْمِيّة الثَّرَى عَذَاةٍ نَأَتْ عَنْهَا ﴿المُؤُوجَةُ والبَحْرُ (﴾ ومأْجَجُ: ع) ، وَهُوَ على وَزْن (فَعْلَل عِنْد سِيبَوَيْهٍ) مُلْحَق بجَعْفر كمَهْدَد، فالميم أَصليّه، وَهُوَ قَليل. وخالَفَه السِّيرافيّ فِي شرح الكِتَاب، وزعمَ أَنّ المِيمَ فِي نحوِ! مَأْجَج ومَهْدَد زَائِدَة، لقاعِدَة أَنّها لَا تكون أَصْلاً وَهِي متقدِّمةٌ على ثلاثةِ أَحرُفٍ. قَالَ: والفَكّ أَخفُّ لأَنه كثير فِي الْكَلَام بِخِلَاف غَيره. قَالَ شيخُنا: وأَغفل الجوهريّ

стр. 2976

التكلُّمَ على هاذا اللَّفظِ وَمَا هُوَ مَبْسُوط فِي مُصنَّفات التَّصريف، وأَورده أَبو حَيَّانَ وغيرُه. متج : (سِرْنا عُقْبَةً) هاكذا بضمّ الْعين وَسُكُون الْقَاف عندنَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا مُحرَّكةً، وَهُوَ الأَكثر (مَتُوجاً) ، بِالْفَتْح، كَمَا يَقتضيه قاعدةُ الإِطلاق: أَي (بَعيدةً. عَن أَبي السَّمْيدَعِ) قَالَ: وَسمعت مُدْرِكاً ومُبْتكِراً الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقولانِ: سِرْنا عَقَبَةً مَتُوجاً ومَتُوحاً ومَتُوخاً: أَي: بَعِيدةً. فإِذاً هِيَ ثلاثُ لُغاتٍ. وبهاذا عُلِمَ أَنَ مَا ذكره شيخُنَا من إِيراده على المصنّف فِي هاذا التَّرْكِيب وعَدم إِبدالِه بِنَحْوِ (رَقينا) أَو (صَعدنا) مِمَّا يُقَال فِي العَقَبة، وضبطَ مَتوج بالموحّدة عَن بَعضهم، أَوْهَامٌ لَا يُلتفَت إِليها، لأَنه فِي صَدَدِ أَيرادِ كلامِ أَئمَّة اللُّغةِ كَمَا نَطقوا واستعملوا؛ فتأَمَّلْ. (ومِتِّيجَةُ، كسِكِّينة: د، بأَفْرِيقِيَّةَ) وضَبَطها الصّابونيّ فِي التكملة بِالْفَتْح، ونَسبَ إِليها أَبا محمّد عبدَ الله بنَ إِبراهيمَ بنِ عِيسَى، تُوُفِّيَ سنة ٦٣٦ بالإِسكندريّة، وولدُه أَبو عبد اللَّهِ محمَّدٌ سَمِعَ بالإِسكندريّة من شيوخِ الثَّغْر والقادِمين عَلَيْهِ، وحَدَّث، وتُوُفِّيَ سنة ٦٥٩. مثج : (مَثَجَ) الشيْءَ، بالمثلَّثة: إِذا (خَلَطَ. و) مَثَجَ: إِذا (أَطْعَم. و) مَثَجَ (البِئْر: نَزَحَها) وَهَذَا فِي (التَّهْذِيب) وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) : مُثِجَ بالشيْءِ، إِذا غُذِّيَ لَهُ. وبذالك فَسَّرَ السُّكَّرِيّ قولَ الأَعْلَم: والحِنْطِىءُ الحِنْطِيُّ يُمْ ثَجُ بالعَظيمةِ والرَّغائِبْ

стр. 2977

وَقيل: يُمْثَج: يُخْلَط. قلتُ: وقرأْتُ فِي شِعر الأَعلَم هاذا البيتَ، ونَصُّه: الحِنْطِىءُ المِرّيحُ يِمْ نَحُ بالعَظيمةِ والرَّغائبْ وأَوّلُه: دَلَجِى إِذا مَا اللَّيْلُ جَنَّ عَلَى المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْ وَفِي شرح السُّكَّريّ: الحِنْطِىءُ: المنتفِخُ. وَلم يَعرف الأَصمعيُّ هاذا البيْتَ، فليُنظَرْ. مجج : ( ﴿مَجَّ) الرَّجُلُ (الشَّرابَ) والشيءَ (مِن فِيهِ) ﴾ يَمُجُّه ﴿مَجًّا، بضمّ الْعين فِي الْمُضَارع كَمَا اقتضتْه قَاعِدَته، وَنقل شيخُنا عَن شرْح الشِّهاب على الشِّفاءِ: أَن بعضَهم جَوَّزَ فِيهِ الفَتحَ، قَالَ: قلْت وَهُوَ غيرُ مَعْرُوف، فإِن كَانَ مَعَ كسرِ الْمَاضِي سَهُلَ، وإِلَاّ فَهُوَ مَردودٌ دِرايةً وَرِوَايَة. ﴾ ومَجَّ بِهِ: (رَمَاه) ، قَالَ رَبيعةُ بن الجَحْدَر الهُذَليّ: وطَعْنةِ خَلْسٍ قد طَعَنْتُ مُرِشَّةٍ ﴿يَمُجُّ بهَا عِرْقٌ مِن الجَوْفِ قالِسُ أَراد: يَمُجُّ بدَمِها. قلتُ: هاكذا قرأْتُ فِي شِعرِه فِي مَرْثِيَةِ أُثَيْلَةَ بنِ المُتنخِّل. وَفِي (اللِّسَان) : وخَصّ بعضُهم بِهِ الماءَ. قَالَ الشَّاعِر: ويَدعُو ببَرْدِ الماءِ وَهُوَ بَلاؤُه وإِنْ مَا سَقَوْه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرَا هاذا يَصِف رجُلاً بِهِ الكَلَبُ. والكَلِبُ إِذا نَظَر إِلى الماءِ تَخيَّلَ لَهُ فِيهِ مَا يَكرَهه فَلم يَشْرَبْه. ومَجَّ بريقِه يَمُجُّه: إِذا لَفَظَه. وَقَالَ شَيخنَا حقيقةُ﴾ المَجِّ هُوَ طَرْحُ المائعِ من الفَمِ. فإِذا لم يكن مَا فِي الفَمِ مَائِعا قيل: لَفَظَ. وَكَثِيرًا مَا يَقعُ فِي عِبارات المصنِّفين والأُدباءِ: هَذَا كَلامٌ! تَمُجُّه الأَسماعُ. فَقَالُوا: هُوَ من قبيل الِاسْتِعَارَة، فإِنه تَشبيهُ اللّفظِ بالماءِ لرِقّته، والأُذنِ بالفَمِ، لأَنّ كُلاًّ مِنْهُمَا

стр. 2978

حاسَّةٌ، وَالْمعْنَى: تَتْرُكُه. وجَوّزوا فِي الِاسْتِعَارَة أَنّها تَبَعيّة أَو مَكْنِيّة أَو تَخْييليّة ... وَقَالَ جمَاعَة: يُستعمل ﴿المَجّ بِمَعْنى الإِلقاءِ فِي جَمِيع المُدْرَكاتِ مَجازاً مُرْسلاً. وَمِنْه حَدِيث: (وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هاذه الآيةَ﴾ فمَجَّ بهَا) ، أَي لم يَتَفكَّر فِيهَا، كَمَا نَقله البَيْضاوِيّ والزَّمخشريّ، وعَدَّوْه بالباءِ لما فِيهِ من معنى الرَّمْىِ. انْتهى. ( ﴿وانْمَجَّت نُقْطَةٌ من لقَلَم: تَرَشَّشَتْ) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَخذَ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماءٍ،﴾ فمَجَّها فِي بِئْرٍ ففاضَت بالماءِ الرَّوَاءِ) . وَقَالَ شَمِرٌ: مَجّ الماءَ من الفَمِ: صَبَّه من فَمِه قَريباً أَو بَعيدا، وَقد مَجَّه. وكذالك إِذا مَجَّ لُعابَه. وَقيل: لَا يكون ﴿مَجًّا حَتَّى يُباعِدَ بِه. وَفِي حديثِ عُمَرَ ﵁ قَالَ فِي المَضْمَضةِ للصَّائمِ: (لَا﴾ يَمُجُّه ولاكنْ يَشْرَبُه (فإِنْ أَوَّلَه خَيْرُه)) أَراد المَضمضةَ عِند الإِفطارِ، أَي لَا يُلْقِيه مِن فِيه فيَذْهب خُلُوفُه. وَمِنْه حَدِيث أَنَسٍ: ( ﴿فمَجَّه (فِي) فِيهِ) . وَفِي حَدِيث محمودِ بنِ الرَّبيع: (عَقَلْتُ مِن رسولِ الله ﷺ ﴾ مَجَّةً ﴿مَجَّها فِي بِئْرٍ لنا) . وَفِي حديثِ الحَسنِ ﵁: (الأُذُن﴾ مَجّاجَةٌ ولِلنَّفْس حَمْضةٌ) مَعْنَاهُ أَنّ للنَّفْسِ شَهْوةً فِي استماعِ العِلْمِ، والأُذُنُ لَا تَعِي مَا تَسْمَعُ ولاكنها تُلْقِيه نِسْياناً كَمَا ﴿يُمَجّ الشَّيْءُ من الفَمِ. (﴾ والمَاجُّ: مَنْ يَسِيلُ لُعَابُه كِبَراً وهَرَماً) ، كعَطْفِ التّفسير لما قَبْلَه. قَالَ شَيخنَا وَلَو حذفَ كِبَراً لأَصابَ المَحَزّ، وَفِي (الصّحاح) : وشَيْخٌ ﴿مَاجٌّ:﴾ يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه من كِبَرِه. (و) ﴿المَاجُّ: (النّاقةُ الكَبيرةُ) الّتي من كِبَرِها﴾ تَمُجّ المَاءَ من حَلْقِها. وَقَالَ ابْن سَيّده:! والمَاجُّ من النَّاسِ والإِبلِ: الّذي لَا يَستطيع أَن يُمسِكَ رِيقَه من الكِبَر.

стр. 2979

والمَاجُّ: الأَحمقُ الّدي يَسيلُ لُعابه. قلتُ: وَهَذَا مَجازٌ. يُقَال أَحمَقُ مَاجٌّ. وَقيل: هُوَ الأَحمَقُ مَعَ الهَرَمِ. وجمعُ الماجِّ من الإِبل ﴿مَجَجَةٌ. وجَمْعٌ الماجّ من النّاس﴾ مَاجُّونَ؛ كِلاهما عَن ابْن الأَعرابيّ. والأُنثى مِنْهُمَا بالهاءِ. والمَاجُّ: البَعيرُ الّذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابُه. قُلْت: وجمعُ الماجِّ من النّاس أَيضاً المُجّاجُ: بالضّمّ والتّشديد، لما فِي الحَدِيث: (أَنّه رَأَى فِي الكَعبةِ صُورَةَ إِبراهيمَ فَقَالَ: مُرُوا المُجَّاجَ ﴿يُمَجْمِجون عَلَيْهِ) : وَهُوَ جَمْعُ﴾ مَاجَ، وَهُوَ الرَّجُلِ الهَرِم الّذي يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه. (و) ﴿المُجَاجُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ تَرْمِيه مِن فِيكَ. و) ﴾ المُجَاجَةُ: الرِّيقَةُ. فِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يأْكُلُ القِثّاءَ ﴿بالمُجَاجِ:) وَهُوَ (العَسَلُ) ، لأَنّ النَّحْلَ تَمْجّه، وحَمَلَه كثيرونَ على أَنه مَجاز. (وَقد يُقال لَهُ) لأَجلِ ذالك: (﴾ مُجَاجُ النَّحْلِ) وَقد ﴿مَجَّتْهُ﴾ تَمُجُّه. قَالَ: وَلَا مَا ﴿تَمُجّ النَّحْلُ مِن مُتَمنِّعٍ فقَدْ ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفَا لِيَا وَيُقَال لَهُ أَيضاً: مُجَاجُ الدَّبَى. قَالَ الشّاعر: وماءٌ قَدِيمٌ عَهْدُه وكأَنّه مُجَاجُ الدَّبَى لَاقَتْ بِهاجِرَةٍ دَبَى (و) من المَجاز: (مَزَجَ الشَّرابَ﴾ بمُجَاجِ المُزْنِ) . مُجَاجُ المُزْنِ: المَطَرُ. (و) عَن ابْن سَيّده: (خَبَزَ! مُجَاجاً) هاكذا بالضّمّ: (أَي خَبَزَ الذُّرَةَ) ، عَن الخَطّابيّ، وَقد وُجِدَ ذالك فِي بعض نُسَخ المَتْن. (و) المَجَاجُ (بِالْفَتْح: العُرْجُونُ) ، قَالَه الرِّياشيّ، وأَنشد: نَقائِلٌ لُفَّتْ على المَجَاجِ قَالَ: النَّقائلُ: الفَسِيل. قَالَ: هاكذا قَرأْتُ بِفَتْح الْمِيم. قَالَ: وَلَا أَدري أَهو صحيحٌ أَم لَا.

стр. 2980

( ﴿ومَجْمَجَ) الرَّجلُ (فِي خَبَرِه) : إِذا (لمْ يُبَيِّنْه) . وَفِي (الأَساس) : لم يَشْفِ. (و) ﴾ مَجْمَجَ (الكِتابَ: ثَبَّجَه ولمْ يُبيِّنْ حُروفَه) . وَفِي (الأَساس) : ومَجمَج خَطَّه: خَلّطَه. وخَطٌّ ﴿مُمجْمَجٌ: لم تَتبيَّنْ حُروفُه. وَمَا يُحْسِن إِلاّ المَجْمَجةَ. وَفِي (اللِّسَان) :﴾ ومَجْمَج الكِتَابَ: خَلَّطَه وأَفْسَدَه بالقَلم؛ قَالَه اللَّيْث. (و) عَن شُجاعٍ السُّلَميّ: مَجْمَجَ (بفُلانٍ) وبَجْبَجَ، إِذَا (ذَهَبَ فِي الكَلام مَعه) ، وَفِي بعض الإِمهات: بِهِ، (مَذْهَباً غير مُستقيمٍ فَرَدَّه) وَفِي بعض الأُمهات: ورَدّه (من حالٍ إِلى حالٍ) . وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَجَّ وبَجَّ بِمَعْنى وَاحِد. ( ﴿وأَمَجَّ الفَرسُ) : جَرَى جَرْياً شَديداً. قَالَ: كأَنّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجَا فَوْقَ الجَلاذِيِّ إِذَا مَا﴾ أَمْجَجَا أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التَضعيفَ للضّرورة. وَعَن الأْصمعيّ، إِذا (بَدأَ) الفَرسُ (بالجَرْيِ قَبْلَ أَن يَضْطرِمَ) جَرْيُه قيل: ﴿أَمَجَّ﴾ إِمْجاجاً. (و) يُقَال: أَمجَّ (زَيْدٌ) ، إِذا (ذَهَبَ فِي البِلاد) . ﴿وأَمَجَّ إِلى بَلدِ كَذَا: انْطلقَ. (و) من المَجاز: أَمجَّ (العُودُ) ، إِذا (جَرَى فِيهَا الماءُ) . (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (﴾ المُجُجُ، بضمّتين: السُّكَارَى، و) المُجُجُ أَيضاً: (النَّحْلُ) . (و) المَجَجُ، (بِفتْحَتَيْنِ) وكذالك المَجُّ: (اسْتِرْخاءُ الشِّدْقَيْنِ) نَحْوَ مَا يَعْرِضُ للشّيخ إِذا هَرِمَ. (و) عَن أَبي عَمْرٍ و: المَجَجُ: (إِدْرَاكُ العِنَبِ ونُضْجُه) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبع العِنَبَ حَتَّى يَظْهَر ﴿مَجَجُه) : أَي بُلوغُه. ﴾ مَجَّجَ العِنبُ! يُمَجِّج إِذا طابَ
следующие страницы →