← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

عَن الحِمْل) يَبْدَحُ بَدْحاً. وأَنشد: إِذا حَمَلَ الأَحْمَالَ لَيس ببادِحِ (و) قد بَدَحَني (الأَمْرُ) : مثل (فَدَحَ) . (و) البَدَاحُ (كسَحَابٍ: المُتَّسِعُ من الأَرض) جمعُه بُدُحٌ مثل قَذَالٍ وقُذُلٍ. (أَو) البَدَاحُ: الأَرضُ (اللَّيِّنةُ الوَاسِعةُ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وضبطَ غيرُه الأَخيرَ بِالْكَسْرِ. (والبُدْحَة، بالضّمّ) من الدارِ (: السّاحَةُ) . (والبِدْحُ، بِالْكَسْرِ: الفَضَاءُ الوَاسِعُ) ، والجمْع بُدُوحٌ وبِدَاحٌ، (كالمَبْدُوحِ والأَبْدَحِ) ، والبَدَاحِ، لما اتَّسَعَ من الأَرض، كَمَا يُقَال الأَبْطَحُ والمَبْطُوحُ. وأَنشد لأَبي النَّجْم: إِذا عَلا دَوِّيَّه المَبْدُوحَا رَوَاهُ بالباءِ. (و) البَدْحُ، (بالفَتْح: نَوْعٌ من السَّمَك) . (وامرأَةٌ بَيْدَحٌ) كصَيْقَلٍ (: بادِنٌ) ، أَي صاحبةُ بَدَنٍ. (وأَبو البَدَّاحِ ككَتَّانِ ابنُ عاصِمِ) ابْن عَدِيَ الأَنصاريّ، (تابِعِيّ) ، يَرْوِي عَن أَبيه، روى عَنهُ أَهلُ المَدينة، مَاتَ سنة ١١٧. (و) سنة ١١٧. (و) بُدَيحٌ (كزُبَيْرٍ) : اسْم (مَوْلًى بعبدِ الله بنِ جَعفر) الطَّيّارِ (بنِ أَبي طَالب) يَرْوِي عَن سَيِّده، وَعنهُ عَسى بن عُمَرَ بن عِيسَى؛ كَذَا فِي كِتَاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبَّانَ. قلت: من وَلَدِه أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدَ بن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدِّينَوَريّ الْحَافِظ، وحَفيده أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ محمّدِ بن أَبي بَكْرٍ، أَحمدُ بنُ محمّدِ بن إِسحاقَ بن إِبراهيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدِّينَوَريّ الْحَافِظ، وحَفيده أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ، وَلِيَ قَضَاءَ أَصْبهانَ. (و) من الْمجَاز بُدَيحٌ: اسمُ (مُغَنَ سُمِّيَ بِهِ لأَنه (كَانَ إِذا غَنَّى قَطَعَ غِنَاءَ غيرِه، لحُسْنِ صَوْتِه) ، هَكَذَا بِاللَّامِ، وَفِي أُخرى: (بِحسن صَوته) ، مأْخوذٌ من بَدَحَه: إِذا قَطَعَه. (والأَبدَحُ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، و) عنْ

стр. 3082

أَبي عَمْرٍ و: هُوَ (العَرِيضُ الجَنْبَيْنِ من الدَّوابّ) . قَالَ الرّاجز: حَتَّى تُلاقِي ذاتَ دَفَ أَبْدَحِ بمُرْهَفِ النَّصْلِ رَغِيبِ المَجْرَحِ (والبَدْحَاءُ) من الدَّوابِّ: (الواسعةُ الرُّفْغِ) . (و) بَدَحَ الشّيْءَ بَدْحاً: رَمَاه. و (التَّبادُحُ: التَّرامِي بشيْءٍ رِخْوٍ) كالبطِّيخِ والرُّمّان عَبَثاً. فِي حديثِ بَكرِ بن عبد اللَّهِ: (وَكَانَ الصَّحابةُ) وَفِي نُسخة من بعض الأَمُّهات: كَانَ أَصحابِ محمّد ﷺ (يَتمازحون حَتَّى) ، وَفِي بعض النُّسخ: و (يَتبادَحون) ، بِالْوَاو بدل حتّى، (بالبِطِّيخ) ، أَي يَتَرامَوْن بِهِ (فإِذا حَزَبَهم أَمرٌ) ، وَفِي بعض الأَمَّهات الحَدِيثِيّة: فإِذا جاءَت الحَقائقُ (كَانُوا همُ الرِّجالَ) ، أَي (أَصحابَ الأَمرِ) ، (و) قَالَ الأَصمعيّ فِي كِتَابه فِي الأَمثال، يَروِيه أَبو حاتمٍ لَهُ: يُقال: (أَكَلَ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ) ، وكلّهم قَالَ: (بفتحِ الدَّالِ الثانيةِ) وضمّ الأُولى. قَالَ الأَصمعيّ: إِنّما أَصله دُبَيْحٌ، وَمَعْنَاهُ (أَي) أَكَله (بالبَاطِل) . وَرَوَاهُ ابْن السِّكِّيت: أَخَذَ مَالَهُ بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ، يُضْرَب مَثَلاً للأَمْرِ الَّذِي يَبْطُل وَلَا يكون. وأَوردَه المَيْدَانيّ فِي (مَجْمَع الأَمثال) ، وَقَالَ: كأَنَّ معنى الْمثل أَكلَ مالَه بسُهولةً من غير أَن نَالَه نَصَبٌ. (و) نقَلَ المَيْدَانيّ عَن الأَصمعيّ أَيضاً مَا نَصُّه: (قَالَ الحَجّاجُ) الثَّقَفيّ (لجَبَلَةَ) بن الأَيْهِمِ الغَسّانيّ: (قُلْ لفلانٍ) ، هاكذا بالنُّون فِي سَائِر النُّسخ الّتي بأَيدينا إِلاّ مَا شذّ بالحاءِ بدل النُّون، نَقله شَيخنَا، وَهُوَ تَحريف (: أَكَلْتَ مالَ الله بأَبْدَحَ ودُبَيدَحَ. فَقَالَ لَهُ جَبَلَةُ: خَوَاسْتَه) بضمّ الخاءِ، وتحريك الْوَاو، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَبعدهَا تاءٌ

стр. 3083

مثنَّاة فوقيّة مَفْتُوحَة، لَفْظَة فارسيّة. وَقد أَخطأَ فِي ضَبطه وَمَعْنَاهُ كثيٌ ممّن لَا دِرايَة لَهُ فِي اللِّسَان، (إِيزَدْ) بِكَسْر الأَوّل، وَسُكُون المثنّاة التّحْتِيّة، وَفتح الزّاي، وَسُكُون الدّال الْمُهْملَة: من أَسماءِ الله تَعَالَى، وَقد يُكْسَر الزَّاي. وَمعنى خواستة إِيزَد، وَهُوَ تركيبٌ إِضافيّ، أَي مَا رَضِيَ بِهِ الله تَعَالَى وَطَلَبه (بِخْوَرْدى) بِكَسْر الموحْدة، وَسُكُون الخاءِ الْمُعْجَمَة أَي آكُلُه (بَلاشْ ماشْ) ، بِفَتْح المُوَحَّدَة، وإِعْجام الشّين فيهمَا: أَي بالحِيلة. ووُجد فِي بعض النّسخ بالسِّين الْمُهْملَة فيهمَا، وسيأْتي فِي يدح. بذح : (بَذَحَ لِسَانَ الفَصيلِ، كمنَعَ) بَذْحاً: فَلَقَه أَو (شَقَّه لئلاّ يَرْتَضِعَ) ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) قَالَ: وَقد رأَيت من العُرْبَانِ مَنْ يَشُقُّ لِسانَ الفَصِيلِ اللَاّهِجِ بثنَاياه فيَقْطَعه، وَهُوَ الإِحزازُ. (و) بَذَحَ (الجِلْدَ عَن العِرْقِ) ، إِذا (قَشَرَه) . (والبِذْحُ، بِالْكَسْرِ: قَطْعٌ فِي اليدِ) . وَالَّذِي جاءَ عَن أَبي عَمْرٍ و: أَصَابه بَذْحٌ فِي رِحْله: أَي شَقٌّ، وَهُوَ مثل الذَّبْح، وكأَنه مقلوب، وَفِي رِجلِ فُلانِ بُذُوحٌ: أَي شُقُوقٌ. (و) البَذْحُ، (بِالْفَتْح: مَوْضِعُ الشَّقِّ، ج بُذُوح، قَالَ: لأَعْلِطَنّ حَرْزَماً بعَلْطِ بلِيتِهِ عِنْد بُذوحِ الشَّرْطِ (و) البَذَحُ، (بالتّحريك: سَحَجُ الفَخِذَيْنِ) . (و) يُقَال: (لَو سأَلتَهم مَا بَذَحَوا بشيْءٍ: أَي لم يُغْنُوا شَيئاً) . (وتَبَذَّحَ السَّحَابُ) : إِذا (مَطَرَ) ، وإِهمال الدّال لُغَة فِيهِ. برح : (البَرْحُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: الشِّدَّةُ والشَّرُّ) والأَذَى والعَذابُ الشَّديدُ والمَشَقَّةُ. (و) البَرْحُ: (ع باليَمَنِ. و) يُقَال: (لَقِيَ مِنْهُ بَرْحاً بارِحاً) ، أَي

стр. 3084

شدَّةً وأَذًى، (مُبالَغَةٌ) وتأَكيدٌ، كلَيْل أَلْيَلَ، وظِلَ ظَليلٍ؛ وَكَذَا بَرْحٌ مُبْرِحٌ. فإِنْ دَعَوْتَ بِهِ فالمختار النَّصْب، وَقد يُرْفَع. وَقَول الشَّاعِر: أَمْنْحدراً تَرْمِي بك العِيسُ غُرْبَةً ومُصْعِدةً؟ بَرْحٌ لِعَيْنَيْكَ بارِحُ يكون دُعاءً، وَيكون خَبَراً. وَفِي حَدِيث أَهلِ النَّهْرَوانِ: (لَقُوا بَرْحاً) ، أَي شِدَّةً. وأَنشد الجوهريّ: أَجِدَّك، هَذَا عَمْرَك اللَّهَ كُلَّما دَعَاكَ الهَوَى، بَرْحٌ لعينيكَ بارِحُ (ولَقِيَ مِنْهُ البُرَحِينَ) ، بضمّ الباءِ وَكسر الحاءِ، على أَنه جمعٌ، وَمِنْهُم من ضَبطه بفتحِ الحاءِ على أَنه مثنى، والأَوّل أَصْوبُ، (وتُثَلَّث البَاءُ) ، مُقتضَى قاعدتِه أَن يُقَدَّرَ بِالْفَتْح، ثمَّ يُعْطَف عَلَيْهِ مَا بعده، كأَنه قَالَ: البَرَحينَ، بِالْفَتْح، ويُثلَّث، فيقتضِي أَن الفَتْحَ مُقدَّمٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ ساقطٌ فِي أَكثر الدَّواوينِ، لأَنّ الْمَعْرُوف عِنْدهم فِيهِ هُوَ ضَمُّ الباءِ وكَسْرُها، كَمَا فِي (الصّحاح) وَغَيره، وَالْفَتْح قَلَّ مَن ذَكَره، فَفِي كَلَامه نَظَرٌ ظاهرٌ. قلت: الفَتْحُ ذكرَه ابنُ منظورٍ فِي (اللِّسَان) ، وكفي بِهِ عُمْدَةً، فَلَا نَظَرَ فِي كَلَامه (أَي الدَّواهِيَ والشَّدائدَ) ، وَعبارَة (اللِّسَان) : (أَي الشِّدّة والدَّواهِيَ، كأَنّ واحِدَ البِرَحِين بِرَحٌ، وَلم يُنْطَق بِهِ، إِلاّ أَنه مقدَّرٌ، كأَن سَبيله أَن يكون الواحدُ بِرَحَةً، بالتأَنيث، كَمَا قَالُوا داهِيَةٌ، فَلَمَّا لم تَظهر الهاءُ فِي الْوَاحِد جَعلوا جمْعَه بِالْوَاو والنُّون عِوَضاً مِن الهاءِ المقدّرة، وجَرَى ذالك مَجْرَى أَرْضٍ وأَرَضِينَ وإِنّما لم يَستعملوا فِي هاذا الإِفرادَ، فيقولوا: بِرَحٌ، واقتصروا فِيهِ على الجَمْع دون الإِفراد من حيثُ كَانُوا يَصِفون الدَّوَاهِيَ بالكثرةِ والعُمُومِ والاشتمال والغَلَبَةِ. والقَوْلُ فِي الأَقْوَرِينَ كالقول فِي هاذه. وبُرْحَةُ كلِّ شْيءٍ خِيارُه. (و) يُقَال:

стр. 3085

هاذه (بُرْحَةٌ من البُرَحِ) ، بالضَّمّ فيهمَا، (أَي ناقةٌ من خِيارِ الإِبلِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : يُقال للبعير: هُوَ بُرْحَةٌ من البُرَحِ: يُرِيد أَنّه من خِيارِ الإِبلِ. (والبارِحُ: الرِّيحُ الحارَّةُ) ، كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الشَّمال (فِي الصَّيْف) خاصَّةً، (ج بَوارِحُ) . وَقيل: هِيَ الرِّياحُ الشَّدائدُ الَّتِي تَحمِل التُّرابَ فِي شِدّةِ الهُبوبِ، قَالَ الأَزهريّ: وكلامُ العربِ الّذين شاهدْتهم على مَا قَالَ أَبو زيدٍ. وَقَالَ ابنُ كِنَاسَةَ: كلُّ رِيحٍ تكون فِي نُجومِ القَيْظِ فَهِيَ عِنْد الْعَرَب بَوارِحُ. قَالَ: وأَكثرُ مَا تَهُبُّ بنُجومِ المِيزانِ، وَهِي السَّمائِمُ. قَالَ ذُو الرُّمّة: لابَلْ هُو الشَّوْقُ مِن دَارٍ تَخَوَّنَها مَرًّا سَحَابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ فنَسَبها إِلى التُّرابِ لأَنّها قَيْظيَّة لَا رِبْعيّة. وبُوارِحُ الصَّيف كُلُّها تَرِبَةٌ. (و) البارِحُ (من الصَّيْدِ) ، من الظِّباءِ والطَّيْر والوَحْش: خِلافُ السَّانِحِ، وَقد بَرَحَتْ تَبْرُحُ بُرُوحاً، وَهُوَ (مَا مَرّ من مَيامِنِك إِلى مَيَاسِرِك) ، وَالْعرب تَتَطَّيَّر، لأَنه لَا يُمكِّنك أَن تَرْمِيَه حتّى تَنْحَرِفَ. والسَّانِحُ: مَا مَرَّ بَين يَديْك من جهةِ يَسارِك إِلى يَمينك، والعَرب تَتَيَمَّنُ بِهِ، لأَنه أَمْكَنَ للرَّمْي والصَّيدِ. وَفِي المَثَل: (مَنْ لي بالسَّانِح بعد البَارِح) . يُضْرَب للرَّجُل يُسِيءُ فَيُقَال: إِنه سَوف يُحسِنُ إِليك، فيُضْرَب هاذا المَثلُ. وأَصْلُ ذالك أَنّ رَجلاً مرَّتْ بِهِ ظباءٌ بارِحَةٌ، فَقيل لَهُ: إِنّها سَوْفَ تَسْنَح لَك. فَقَالَ: (مَنْ لي بالسَّانِح بعدَ البَارِحِ؟) ، (كالبَرُوحِ والبَرِيحِ) كَصَبورٍ وأَميرٍ. (و) الْعَرَب تَقول: فعَلْنَا (البارِحَةَ) كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ (أَقْرَبُ ليلةٍ مَضَتْ) ، وَهُوَ من بَرِحَ: أَي زَالَ، وَلَا يُحَقَّر. قَالَ ثَعلَبٌ: حُكِيَ عَن أَبي زيد أَنه قَالَ: تُقول مُذْ غُدْوَةٍ إِلى أَن تزولَ الشّمسُ: رأَيْتُ الليلةَ فِي مَنامي، فإِذا

стр. 3086

زالَتْ قلتَ: رأَيتُ البارِحةَ. وَذكر السِّيرافيّ فِي أَخبار النُّحاة عَن يُونس قَالَ: يَقُولُونَ: كَانَ كَذَا وَكَذَا الليلةَ، إِلى ارتفاعِ الضُّحَى، وإِذا جاوزَ ذالك قَالُوا: كَانَ البارحةَ. وَالْعرب يَقُولُونَ: (مَا أَشْبَهَ الليلةَ. وَالْعرب يَقُولُونَ: (مَا أَشْبَهَ الليلةَ بالبارِحَةِ) : أَي مَا أَشبهَ اللَّيلةَ الّتي نَحنُ فِيهَا باللَّيلةِ الأُولَى الَّتِي قد بَرِحَتْ وزَالَتْ ومَضَتْ. والبُرَحاءُ، كنُفَساءَ: الشِّدَّةُ والمَشَقَّةُ، (وبُرَحاءُ الحُمَّى) ، خَصَّ بهَا بعضُهم، وَمِنْهُم من أَطلقَ فَقَالَ: بُرَحاءُ الحُمَّى، خَصَّ بهَا بعضُهم، وَمِنْهُم من أَطلقَ فَقَالَ: بُرَحاءُ الحُمَّى (وغيرِها) ، ومثلُه فِي (الصّحاح) (: شِدّةُ الأَذَى) . وَيُقَال للمحمومِ الشَّديدِ الحُمَّى: أَصابَتْه البُرَحاءُ. وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا تَمدّدَ المَحمومُ للحُمَّى فذالك المطوّى، فإِذا ثَابَ عَلَيْهَا فَهِيَ الرُّحَضاءُ، فإِذا اشتدَّت الحُمَّى فَهِيَ البُرَحاءُ. " وَفِي الحَدِيث: (بَرَّحَت بِي الحُمَّى) ، أَي أَصابني مِنْهَا البُرَحَاءُ، وَهُوَ شِدَّتُها. وَحَدِيث الإِفْك: (فأَخَذه البُرَحاءُ) ، وَهُوَ شِدّةُ الكَرْبِ من ثِقَلِ الوَحْيِ. (وَمِنْه) تَقول (بَرَّحَ بِهِ الأَمرُ تَبْرِيحاً) : أَي جَهَده. وَفِي حَدِيث قتْلِ أَبي رافعٍ اليَهوديّ: (بَرَّحَتْ بِنَا امرأَتُه بالصِّياحِ) . وَفِي (الصّحاح) : وبَرَّحَ بِي: أَلَحَّ عَليَّ بالأَذَى. وأَنا مُبَرَّحٌ بِي. (و) بِهِ (تَبارِيحُ الشَّوْقِ) ، أَي (تَوَهُّجُه) . والتَّبارِيحُ: الشَّدائِدُ. وَقيل: هِيَ كُلَفُ المعيشةِ فِي مَشَقَّة. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من الجموع الَّتِي لَا مُفردَ لَهَا. وَقيل: تَبْرِيحٌ. وَاسْتَعْملهُ المُحْدَثون، وَلَيْسَ بثَبتٍ. (و) البَرَاحُ (كسَحَابٍ: المُتَّسِعُ من الأَرض لَا زَرْعَ بهَا) ، وَفِي (الصّحاح) : فِيهِ (وَلَا شَجَرَ) . وَيُقَال: أَرضٌ بَرَاحٌ: واسعةٌ ظاهرةٌ لَا نباتَ فِيهَا وَلَا عُمْرانَ. (و) البَرَاحَ: (الرَّأْيُ المُنْكَرُ) . (و) البَرَاحُ (من الأَمْرِ: البَيِّنُ) الواضِحُ الظاهِرُ. وَفِي الحَدِيث: (وجاءَ بالكُفْر

стр. 3087

بَرَاحاً) : أَي بَيِّناً. وَقيل: جِهَاراً. (و) بَرَاحُ: اسمُ (أُمّ عُثْوَارَةَ) ، بالضّمِّ، (ابنِ عامِر بنِ لَيْثٍ) . (و) البَرَاحُ: (مصدرُ بَرِحَ مكانَه كسَمِعَ: زالَ عَنهُ، وَصَارَ فِي البَرَاحِ) ، وَقد بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً. (وقولُهم: لَا بَرَاحَ) ، مَنصوبٌ، (كقولهِم: لَا رَيبَ، وَيجوز رفعُه فَتكون لَا بمنزلَةِ لَيْسَ) ، كَمَا قَالَ سَعْدُ بن ناشِبٍ فِي قصيدة مَرْفُوعَة: مَنْ فَرَّ عَنْ نِيرانِهَا فأَنَا ابنُ قَيْس لَا بَراحُ قَالَ ابْن الأَثير: الْبَيْت لسعدِ بنِ مالكٍ يُعرِّض بالحارثِ بنِ عَبّادٍ، وَقد كَانَ اعتزلَ حَرْبَ تَغْلِبَ وبَكْرٍ ابنَيْ وائَلٍ، ولهاذا يَقُول: بِئْسَ الخَلائِفُ بَعْدَنا أَولادُ يَشْكُرَ واللِّقاحُ وأَرادَ باللِّقاحِ بني حَنيفةَ، سُمُّوا بذالك لأَنّهم لَا يَدِينُونَ بالطّاعةِ للمُلوك، وَكَانُوا قد اعتزلوا حَرْبَ بكْرٍ وتَغْلِبَ إِلَاّ الفِنْدَ الزِّمّانيَّ. (و) من الْمجَاز قَوْلهم: (بَرِحَ الخَفَاءُ، كسَمِعَ) ونَصَرَ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ، وذكرَه الزّمخشريّ أَيضاً، فَهُوَ مستدرَك على المصنّف: إِذا (وَضَحَ الأَمْرُ) ، كأَنه ذَهَب السِّرُّ وزَالَ. وَفِي المستقصى: أَي زَالَت الخُفْيَةُ. وأَوَّلُ مَن تكلّم بِهِ شِقٌّ الكاهِنُ؛ قَالَه ابنُ دُرَيْد. وَقَالَ حسّان: أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي مُغَلْغَلةً فقد بَرِحَ الخَفاءُ وَقَالَ الأَزهريّ: مَعْنَاهُ زالَ الخَفاءُ. وَقيل: مَعْنَاهُ ظهَر مَا كَانَ خافياً وانكشف، مأَخوذٌ من بَرَاحِ الأَرضِ، وَهُوَ البارِزُ الظاهِرُ. وَقيل: مَعْنَاهُ: ظَهَرَ مَا كُنْتُ أُخْفِي. (و) بَرَحَ (كنَصَرَ) يَبْرُحُ بَرْحاً: إِذا (غَضِبَ) . فِي (اللِّسَان) : إِذا غَضِبَ الإِنسانُ على صَاحبه قيل: مَا أَشَدّ مَا بَرَحَ عَلَيْهِ.

стр. 3088

(و) بَرَحَ (الظَّبْيُ بُرُوحاً) : إِذا (وَلَاّك مَياسِرَه ومَرَّ) مِن مَيامِنِكَ إِلى مَياسِرِك. (و) مَا (أَبْرَحَه) : أَي مَا (أَعْجَبَه) . قَالَ الأَعشى: أَقولُ لَهَا حينَ جَدَّ الرَّحي لُ أَبْرَحْتِ رَبًّا وأَبْرَحْتِ جَارَا أَي أَعْجَبْتِ وبالَغْتِ وبالَغْتِ. (و) أَبْرَحَه: بِمَعْنى (أَكْرَمَه وعَظَّمَه) . وَقيل: صَادَفَه كَريماً. وَبِه فَسَّر بعضُهم البَيتَ. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَبْرَحْتِ: بالَغْتِ. وَيُقَال: أَبْرَحْتَ لُؤْماً، وأَبْرَحْتَ كَرَماً: أَي جئْتَ بأَمرٍ مُفْرِطِ. وأَبْرَحَ رجلٌ فُلاناً: إِذا فَضَّلَه، وكذالك كلُّ شيءٍ تُفَضِّلُه. (وَيُقَال للأَسدِ و) كَذَا (للشُّجاعِ: حَبِيلُ) كأَمير (بَراحٍ) كسَحابٍ، (كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا) قد (شُدَّ بالحِبالِ فَلَا يَبْرَحُ. و) فِي الْمثل ((إِنّما هُوَ كبَارِحِ الأَرْوَى) ، قَلِيلا مَا يُرَى) (مَثَلٌ) ، قَلِيلا مَا يُرَى) (مَثَلٌ) يُضْرَب (للنّادِر) ، والرّجلِ إِذا أَبطأَ عَن الزِّيارة، وذالك (لأَنها تَسْكُن قُنَنَ الجِبال فَلَا تَكادُ تُرَى بارِحةً وَلَا سانِحةً إِلاّ فِي الدُّهور مَرَّةً) . وَتَقْيِيد شيخِنا النادرَ بِقَلِيل الإِحسان مَحَلُّ نظرٍ. (واليَبْرُوحُ) الصَّنَمِيّ، بِتَقْدِيم التَّحيَّة على الموحَّدة على الصَّواب، وَقد أَخطأَ شَيخنَا فِي ضَبطه (: أَصْلُ اللُّفّاح) كرُمّان (البَرِّيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالفَاوَانيَا وعُودِ الصَّلِيب. وَقد عرَّفه شيخُنا بتُفّاحِ البَرِّ، ونسَبه للعامّة، وَهُوَ (شَبيهٌ بصُورةِ الإِنسان) وَمِنْه ذَكَرٌ وأُنثَى، ويُسمّيه أَهلُ الرُّوم: عبد السّلام. (و) من خواصّه أَنه (يُسْبِت) ويُقَوِّي الشَّهوتَينِ (وإِذا طُبِخَ بِهِ العَاجُ سِتَّ ساعاتٍ لَيَّنَه ويُدْلَك بوَرَقِه البَرَشُ) ، محرَّكَةً، (أُسبوعاً) من غير تَخلُّلٍ (فيُذْهِبُه

стр. 3089

بِلَا تَقْريحٍ) . ومَحلُّ هاذه المنافعِ كُتبُ الطِّبِّ. (وبَيْرَحُ بنُ أَسَدٍ: تابِعيٌّ) . (وبَيْرَحَى، كفَيْعَلَى) ، أَي بفتْح الفاءِ وَالْعين: (أَرْضٌ بالمدينةِ) المُشرّفة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام، أَو مالٌ بهَا. قَالَ الزُّمخشريّ فِي الْفَائِق: إِنها فَيْعَلَى من البَراحِ، وَهِي الأَرض الظَّاهِرَة. وَفِي حَدِيث أَبي طَلْحَةَ: (أَحَبُّ أَمْوالي إِليَّ بيرحاء) . قَالَ ابْن الأَثير: هاذه اللّفظةُ كثيرا مَا تخْتَلف أَلفاظُ المُحدِّثين فِيهَا، فَيَقُولُونَ بيرحاء، بِفَتْح الباءِ وَكسرهَا، وبفتح الرّاءِ وضمّها، والمدّ فيهمَا، وبِفَتحهما وَالْقصر، (ويُصحِّفها المُحدِّثون) فَيَقُولُونَ: (بِئْرُحاءٍ) ، بِالْكَسْرِ بإِضافة البِئر إِلى الحاءِ. وسيأْتي فِي آخر الْكتاب للمصنّف: حاءٌ: اسمُ رجلٍ نُسِبَ إِليه بئْرٌ بِالْمَدِينَةِ، وَقد يُقْصَر. والّذي حَقّقه السّيّد السَّمْهُوديّ فِي تواريخه أَنّ طَريقَة المُحدِّثين أَتْقَنُ وأَضْبَط. (وأَمْرٌ بِرَحٌ كعِنَبٍ: مُبَرِّحٌ) ، بِكَسْر الرّاءِ المشّددة: أَي شديدٌ. (وبارِحُ بنُ أَحمدَ بنِ بارحٍ الهَرَوِيّ: مُحدِّث) . (وَسَوَادَةُ بنُ زِيادٍ البُرْحِيّ بالضّمّ) الحِمْصِيّ، وجدْته فِي تَارِيخ البخاريّ، بِالْجِيم، وَفِي هامشه بخطّ أَبي ذَرَ: وَفِي أُخرَى بِالْمُهْمَلَةِ. (وَالقَاسِم بن عبد الله) بن ثَعْلبةَ (البرَحِيُّ، مُحرَّكةً) ، إِلى بَرِيح، بطْنٍ من كِنْدة، من بني الْحَارِث بن معاويةَ، مِصْريّ، (مُحدِّثانِ) . رَوى الأَوّلُ عَن خالدِ بن مَعْدانَ، وَعنهُ إِسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ؛ قَالَه الذَّهَبيّ. وروى الثّاني عَن ابنِ عَمْرو، وَعنهُ جَعفرُ بنُ رَبيعةَ.

стр. 3090

(وابنُ بَرِيحٍ) وأُمّ بَريحٍ (كأَمير) : اسْم (الغُراب) مَعْرِفة، سُمِّيَ بِهِ لصَوته. وهُنَّ بناتُ بَرِيحٍ. والّذي فِي (الصّحاح) : (أُمّ بَرِيحٍ) ، بدل (ابْن برِيح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابه أَن يَقُول: ابْن بَريحٍ ووجدْت فِي هامشه بخطّ أَبي زكريّا: لَيْسَ كَمَا ذكَرَ، إِنما هُوَ ابنُ بَريحٍ، فَلَا تحريفَ فِي نُسخة الصّاغانيّ، كَمَا زَعمه شَيخنَا. (و) قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقد يسْتَعْمل ابْن بَرِيح أَيضاً فِي الشِّدَّةِ، يُقَال: لَقِيت مِنْهُ ابنَ بَرِيحٍ: أَي (الدّاهِيَة) ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: سَلَا القَلْبُ عَن كُبْراهُما بَعْدَ صَبْوةٍ ولَاقَيْتُ مِن صُغْرَاهُما ابنَ بَرِيح (كبِنْت بارِحٍ) وبِنْتِ بَرْحٍ. وَيُقَال فِي الْجمع: لَقِيتُ مِنْهُ بَنَاتِ بَرْحٍ، وبَنِي بَرْحٍ. وَمِنْه الْمثل (بِنْتُ بَرْحٍ شَرَكٌ على رأَسِك) . (و) بُرَيحٌ (كزُبَيرٍ: أَبو بَطْن) من كِنْدَةَ. (وبِرْحٌ، كهِنْدٌ، ابْنُ عُسْكُرٍ كبُرْقُعٍ صَحابيّ) من بني مَهْرَةَ، لَهُ وِفَادة، وشَهِدَ فتْحَ مِصر، ذكره ابنُ يُونس؛ قَالَه ابنُ فَهد فِي (المعجم) . (وبَرِيحٌ، كأَميرٍ، ابنُ خُزَيمةَ، فِي نَسَب تَنُوخَ) ، وَهُوَ ابْن تَيْمِ الله بن أَسّدِ بنِ وَبَرةَ بنِ تَغْلِبَ بن حُلُوانَ. (وبَرْحَى) ، على فَعْلَى (: كلمةٌ تُقال عِنْد الخطإِ فِي الرَّمْيِ، ومَرْحَى عِنْد الإِصابة) ، كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقد تقدم فِي أَي ح أَنّ أَيْحَى تقال عندِ الإِصابة. وَقَالَ ابْن سَيّده: وللعرب كلمتانِ عِنْد الرَّمْيِ: إِذا

стр. 3091

أَصابَ قَالُوا: مَرْحَى، وإِذا أَخطأَ قَالُوا: بَرْحَى. (وصَرْحةً بَرْحَةً) ، يأَتي (فِي الصّاد) الْمُهْملَة إِن شاءَ الله تَعَالَى. والّذي فِي (الأَساس) : جاءَ بالكخفْر بَرَاحاً، وبالشَّرّ صُرَاحاً. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَبَرَّحَ فلانٌ: كَبرِحَ. وأَبْرَحَه هُوَ. قَالَ مُلَيحٌ الهُذَليّ: مَكَثْنَ على حَاجاتِهِنّ وقَدْ مَضَى شَبَابُ الضُّحَى والعِيسُ مَا تَتَبرَّحُ وَمَا بَرِح يَفْعَل كَذَا: أَي مَا زَالَ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ (طه: ٩١) أَي لَن نَزال. وبَرَاحُ وبَرَاحِ: اسمٌ للشَّمس، مَعْرِفة، مثل قَطَامِ، سُمِّيَت بذالك لانتشارِها وبَيانِها. وأَنشد قُطْرُب: هاذا مكانُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ذَبَّبَ حَتَّى دَلَكَتْ برَاحِ بَرَاحِ: يَعْنِي الشَّمْسَ. وَرَوَاهُ الفَرّاءُ: بِرَاحِ، بِكَسْر الباءِ، وَهِي باءُ الجَرّ، وَهُوَ جمعُ رَاحةٍ وَهِي الكَفّ، يَعْنِي أَنّ الشّمس قد غَرَبَتْ أَو زالتْ، فهم يَضَعون راحاتِهم على عُيُونهم: يَنظرون هَل غَرَبَتْ أَو زالَتْ. وَيُقَال للشّمس إِذا غَرَبَت: دَلَكَتْ بَرَاحِ، يَا هاذا، على فَعَالِ: الْمَعْنى أَنها زالَت وبَرِحَتْ حِين غَرَبَت، فبَرَاحِ بِمَعْنى بارِحةً، كَمَا قَالُوا لكَلْب الصَّيْدِ: كَسَابِ، بمعنَى كاسِبةٍ، وكذالك حَذامِ، بمعنَى حاذِمةٍ، وَمن قَالَ: دَلَكَتْ الشَّمْس بِرَاحٍ، الْمَعْنى أَنها كَادَت تَغْرُب. قَالَ: وَهُوَ قولُ الفَرّاءِ. قَالَ ابْن الأَثير: وهاذانِ القولانِ، يَعني فتْح الباءِ وَكسرهَا، ذكرهمَا أَبو عُبيدٍ والأَزهريّ والهَرَويّ والزَّمَخْشَريّ وغيرُهم من مفسِّرِي اللُّغةِ والغريبِ. قَالَ: وَقد أَخذ بعضُ المتأَخِّرين القولَ الثَّانيَ على الهَرَويّ، فظَنّ أَنه قد انفَرَدَ بِهِ، وخَطّأَه فِي ذالك وَلم يَعلَمْ أَنْ غيرَه من الأَئمَّة قبلَه وبَعْدَه ذَهب إِليه. وَقَالَ المفضَّل:

стр. 3092

دَلَكتْ بَرَاحُ، بِكسر الحاءِ وضَمّها. وَقَالَ أَبو زيدٍ: دَلكتْ بِرَاحٍ، مجرور مُنَوَّن، ودَلكَت بَرَاحُ، مضمومٌ غير مُنوّن. وبَرَّحَ بِنَا فُلانٌ تَبْريحاً وأَبْرَحَ فَهُوَ مُبرِّح، بِنَا، ومُبْرِحٌ: آذَانَا بالإِلْحاحِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : آذاكَ بإِلحاحِ المَشَقّةِ، وَالِاسْم البَرْحُ والتَّبْريحُ. وبَرَّحَ بِهِ: عَذَّبه. وضَرَبه ضَرْباً مُبَرِّحاً؛ أَي شَدِيدا. وَفِي الحَدِيث: (ضَرْباً غيرَ مُبَرِّحٍ) ، أَي غير شاقَ. وَهَذَا أَبْرَحُ عَلَيَّ من ذَاك، أَي أَشَقُّ وأَشَدُّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَنِيناً وشَكْوَى بالنَّهارِ كَثيرةٍ عَلَيْ وَمَا يأَتِي بِهِ اللَّيلُ أَبْرَحُ وهاذا على طَرْحِ الزّائد، أَو يكون تَعجُّباً لَا فِعْلَ لَهُ، كأَحْنَك الشّاتَيْنِ. والبَرِيحُ، كأَميرٍ: التَّعَبُ وأَنشد: بِهِ مَسِيحٌ وبَرِيحٌ وصَخَبْ والبَوارِحُ: الأَنواعءُ، حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ عَن بعض الرُّواة وَرَدَّه عَلَيْهِم. وقَتلُوهم أَبْرَحَ قَتْلٍ، أَي أَعْجَبَه، وَقد تعقدّم. وَفِي حَدِيث عِكْرِمَةَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن التَّوْلِيةِ والتَّبْرِيحِ) . قَالَ: التَّبْريحُ: قَتْلُ السَّوْءِ للحَيوان، مثل أَن يُلْقَى السَّمكُ على النَّارِ حَيًّا. قَالَ شَمِرٌ: وذَكَره ابنُ المُبارك، ومثلُه إِلقاءُ القَمْلِ فِي النَّار. وقولٌ بَرِيحٌ: مُصوَّبٌ بِهِ. قَالَ الهُذلّي: أَراه يُدافِع قَوْلاً بَرِيحَا وبَرَّحَ اللَّهُ عَنْك: كَشَفَ عَنْك البَرْحَ.

стр. 3093

وَمن الْمجَاز: هاذه فَعْلةٌ بارِحَةٌ: أَي لم تَقَعْ على قَصْدٍ وصَوابٍ. وقَتْلَةٌ بارِحةٌ: شَزْرٌ، أُخِذت من الطَّير البارِحِ؛ كَذَا فِي (الأَساس) . بِرِبْح : (بَرْبَحٌ، كَبَرْبَطٍ: ع، بِهِ قَبْرُ عَمْرِو بن مَامَةَ) ، أَخي كَعْبٍ الجَوَادِ و (عَمِّ النُّعمانِ) بنِ المُنْذِرِ مَلكِ الْعَرَب. برقح : (البَرْقَحَةُ: قُبْحُ الوَجْهِ) ، لم يذكُرْه الجوهريّ وَلَا ابنُ منظورٍ. بطح : (بَطَحَه، كمَنَعه) بَطْاً: بَسَطَه. وبَطَحَه: إِذا (أَلْقاه علَى وَجْهِه) يَبْطَحُه بَطْحاً (فانْبَطحَ) . وتَبَطَّحَ فُلانٌ: إِذا اسْبَطَرَّ على وَجْهِه مُمْتدًّا علَى وَجهِ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث الزَّكاة: (بُطِح لَهَا بِقَاعٍ) ، أَي أُلْقِيَ صاحِبُها على وَجْهِ لِتَطَأَه. (والبَطِحُ، كَكتِفٍ) : رَمْلٌ فِي بَطْحاءَ؛ عَن أَبي عَمْرو. وَقَالَ لَبيد: يَزَعُ الهَيَامَ عَن الثَّرَى وَيمُدُّه بَطِحٌ يُهَايِلُه عَن الكُثْبانِ (والبَطِيحةُ والبَطْحاءُ والأَبْطَحُ) ، وهاذه الثَّلاثةُ ذَكَرها الجوهريُّ وغيرُه: (مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دُقاقُ الحَصَى) . وَعَن ابْن سَيّده: قيل: بَطْحاءُ الْوَادي: تُرابٌ لَيِّنٌ ممّا جَرَّتْه السُّيولُ. وَقَالَ ابْن الأَثير: بَطْحاءُ الوَادِي وأَبْطَحُه: حَصَاهُ اللَّيِّنُ فِي بَطْنِ المَسيلِ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنّه صَلَّى بالأَبْطَحِ) يَعنِي أَبْطحَ مَكَّة. قَالَ: هُوَ مَسيلُ وَادِيها. وَعَن أَبي حَنيفةَ: الأَبْطَحُ لَا يُنْبِت شَيْئا، إِنّما هُوَ بَطْنُ المَسيلِ. وَعَن النَّضْر: الأَبْطَحُ: بَطْنُ (المَيْثاءِ و) التَّلْعةِ والوَادِي وَهُوَ البَطحاءُ وَهُوَ التَّرابُ السَّهْلُ فِي بُطونِها ممَّا قد جَرَّته السُّيولُ. يُقَال: أَتيْنا أَبْطَحَ الوَادِي فنِمْنَا عَلَيْهِ. وبَطحاؤُه، مثلُه، وَهُوَ

стр. 3094

تُرابُه وحَصاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَ المكانُ أَبْطَحَ لأَنّ الماءَ يَنْبطِحُ فِيهِ، أَي يَذْهَبُ يَميناً وشِمالاً. (ج أَباطِحُ وبِطَاحٌ وبَطَائِحُ) ، ظاهِرُه أَنّ هاذه الجموعَ لتِلْك المُفرداتِ مُطلقاً، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مُخالِفٌ لقواعدِ التَّصريفِ واللُّغة. والَّذي صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ أَنّ البِطاحَ، بِالْكَسْرِ، والبَطْحاوَاتِ جَمْعُ البَطْحاءِ. وَيُقَال: بِطَاحٌ بُطَّحٌ، كَمَا يُقَال أَعْوامٌ عُوَّمٌ، قَالَه الأَصمعيّ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَفِي (الْمُحكم) : فإِن اتَّسَعَ وعَرُضَ فَهُوَ الأَبْطَحُ، والجَمْعُ الأَباطحُ، كَسَّروه تَكسيرَ الأَسماءِ وإِنْ كَانَ فِي الأَصلِ صِفةً، لأَنه غَلَبَ، كالأَبْرَقِ والأَجْرَعِ، فجَرَى مَجْرَى أَفْكَل. والبَطائِحُ: جَمْعَ بَطيحة. (و) فِي (الصّحاح) : (تَبطَّحَ السَّيْلُ: اتَّسَعَ فِي البِطْحاءِ) . وَقَالَ ابْن سَيّده: سَالَ سَيْلاً عَريضاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة: وَلَا زالَ من نَوْءِ السِّماكِ عَلَيْكُمَا ونَوْءِ الثُّرَيَّا وابِلٌ مُتَبطِّحُ وبَطْحاءُ مكَّةَ وأَبْطَحُها معروفةٌ، لانْبِطاحها. ومِنًى من الأَبْطَحِ. (وقُرَيش البِطَاحِ الَّذين يَنزِلُونَ) أَبَاطِحَ مَكَّةَ وبَطْحاءَها. وقُرَيشُ الظَّواهِرِ: الّذين يَنزِلونَ مَا حَوْلَ مَكَّةَ. قَالَ: فَلَو شَهِدتْني مِنْ قُرَيشٍ عِصَابةٌ قُرَيشِ البِطَاحِ لَا قُريشِ الظَّواهرِ وَفِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن الأَعرابيّ قُرَيشُ البِطاحِ: هم الّذين يَنْزِلون الشِّعْبَ (بَين أَخْشَبَيْ مَكَّةَ) ، وقُريشُ الظَّواهرِ: الَّذين يَنزلون خارجَ الشِّعْبِ، وأَكرمُهما قُرَيشُ البِطاحِ. وأَخْشَبَا مَكَّةَ: جَبَلاها: أَبو قُبَيسٍ والّذي يُقابلُه. وعبارةُ أَربابِ الأَنساب: قُريشُ الأَباطِحِ، وَيُقَال: قُرَيْشُ البِطاحِ، لأَنهم صُيّابَةُ قُريشٍ وصَمِيمُها الَّذين اخْتَطُّوا بَطحاءَ مكَّةَ

стр. 3095

ونَزلوها، ويقابلهم قُرَيشُ الظَّواهرِ الّذين لم تَسَعْهم الأَباطِحُ، والكُلّ قَبائلُ. قَالُوا: وَفِي قُرَيشٍ مَنْ لَيس بأَبْطَحِيَّةٍ وَلَا ظاهِريَّة. (والبُطَاحُ، كغُرَابٍ: مَرَضٌ يَأْخُذُ من الحُمَّى) ، كَذَا فِي (التَّهذيب) نَقْلاً عَن النَّوادر. (وَمِنْه البُطَاحيّ) بِياءِ النِّسْبة. ورُوِيَ عَن ابْن الأَعرابيّ أَنه قَالَ: البُطَاحِيّ: مأَخوذٌ من البُطَاحِ، وَهُوَ المَرضُ الشّديدُ. (و) البُطَاح (: مَنْزِلٌ لبَني يَرْبوعٍ) . وَقد ذكَره لَبيد فَقَالَ: تَرَبَّعتِ الأَشْرافَ ثُمَّ تَصَيَّفتْ حِسَاءَ البُطَاحِ وانْتَجَعْنَ السَّلائِلَا كَذَا فِي (التّهذيب) . وَقيل: هُوَ ماءٌ فِي دِيارِ بَني أَسدٍ، لبنِي وَالِبةَ مِنْهُم، وَبِه كانتْ وَقْعةُ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَديث. وَقيل: البُطَاحُ: قَرْيَةٌ أُخرَى لبني أَسدِ مُشْرِفَةٌ على الرُّمَّةِ من قَصْدِ مَهَبِّ رِيحِ الجَنوبِ. (وبُطْحَانُ، بالضّمّ) وَسُكُون الطَّاءِ، وَهُوَ الأَكثر، قَالَ ابْن الأَثير فِي النّهاية: وَلَعَلَّه الأَصَحّ. وَقَالَ عياضٌ فِي الْمَشَارِق: هاكذا يَرْوِيه يَرْوِيه المُحَدّثونَ، وَكَذَا سمعناه من الْمَشَايِخ. (أَو الصَّوابُ الفَتْحُ وكسرُ الطّاءِ) كقَطِرَان، كَذَا قَيَّده القالي فِي البارع، وأَبو حاتمٍ، والبَكرِيُّ فِي (المعجم) ، وَزَاد الأَخير: وَلَا يجوز غيرُه: (ع بالمَدينة) ، على ساكِنها أَفضلُ الصّلاة والسَّلام، وَهُوَ أَحَدُ أَوْدِيةِ المَدينةِ الثَّلاثةِ، وَهِي العَقِيقُ وبطحانِ وقَنَاةُ. ورَوَى ابنُ الأَثيرِ فِيهِ الفَتْح أَيضاً، وَغَيره الكَسْر. فإِذَنْ هُوَ بالتثليث. (و) بَطَحَانُ (بالتّحريك: ع، فِي دِيارِ) بَني (تَمِيم) ، ذكرَه العَجّاجُ: أَمْسَى جُمَانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعَا ببَطَحَانَ لَيْلَتَيْنِ مُكْنَعَا

стр. 3096

جْمانٌ: اسمُ جَمَلِه. مُكْنَعاً: أَي خَاضِعاً. وكذالك المُضْرَع. (و) يُقَال: (هُوَ بَطْحَةُ رَجلٍ) ، بِالْفَتْح، (أَي قامَتُه) . (و) فِي الحَدِيث: (كَانَ عُمَرُ أَوّلَ مَنْ بَطَحَ المَسجِدَ، وَقَالَ: ابْطَحوه من الوَادِي المُبارَكِ) ، (وَكَانَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنائماً بالعَقيق، فَقيل: إِنّك بالوادي المُبارَك) . (وتَبْطِيحُ المَسجدِ: إِلْقاءُ الحَصَى فِيهِ وتَوْثِيرُه) . وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير (فأَهَابَ بالنَّاسِ إِلى بَطْحِه) أَي تَسْوِيَته. (وانْبَطحَ الوادِي) فِي هَذَا المكانِ واسْتَبْطَحَ: أَي (اسْتَوْسَعَ) فِيهِ. (وهاذه بُطْحَةُ صِدْقٍ، بالضّمّ: أَي خَصْلةُ صِدْقٍ) . (و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ كِمَامُ الصَّحابةِ) ، ﵃، (بُطْحاً)) بِالضَّمِّ: (أَي لازِقةً بالرَّأْسِ غيرَ ذَاهِبَة فِي الهَواءِ. والكِمامُ) بِالْكَسْرِ: جَمْعُ كُمَّة، وَهِي (القَلانِسُ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَبطَّحَ المَكانُ وغيرُه: انْبَسَطَ وانْتصَبَ. قَالَ: إِذا تَبطَّحْنَ على المَحامِلِ تَبَطُّحَ البَطِّ بِجَنْلِ السَّاحلِ وَفِي (الأَساس) : وتَبَطَّحَ زيدٌ تَبَوَّأَ الأَبْطَحَ. وَفِي (اللِّسان) : وَيُقَال: بَينهمَا بَطْحَةٌ بَعيدةٌ: أَي مَسافةٌ. وَفِي (الصِّحَاح) : وبَطائِحُ النَّبَطِ: بَين العِراقَيْن. وَفِي (اللِّسان) : البَطِيحَةُ: مَا بينَ واسِطَ والبَصرةِ، وَهُوَ ماءٌ مُستنْقِعٌ لَا يُرَى طَرفاه مِن سَعَتِه، وَهُوَ مَغِيضُ ماءِ دِجْلَةَ والفُراتِ، وكذالك مَغايِضُ مَا بَين بَصْرَةَ والأَهوازِ. والطَّفُّ: ساحِلُ البَطِيحعةِ. وَهِي البَطائِحُ والبُطْحانُ. بقح : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَقِيحُ: البَلَحُ، عَن كُرَاع. قَالَ

стр. 3097

ابْن سَيّده: ولستُ مِنْهُ على ثِقَة؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . بلح : (البَلَحُ، محرَّكةً: بينَ الخَلَالِ) بِالْفَتْح (والبُسْرِ) ، وهوَ حمْلُ النَّخْل مَا دامَ أَخضرَ صِغاراً كحِصْرِمِ العِنَبِ، واحدتُه بَلَحَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: البَلَح: هُوَ السَّيَابُ. (وَقد أَبْلَحَ النَّخْلُ) : إِذا صَارَ مَا عَلَيْهِ بَلَحاً. وَقَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ أَوَّل مَا يُرْطِبُ البُسْرُ، والبَلْحُ قبلَ البُسْرِ. لأَنّ أَوّلَ التَّمْرِ طَلْعٌ ثمَّ خَلَالٌ ثمَّ بَلَحٌ ثمَّ بُسْرٌ ثمَّ رُطَبٌ ثمَّ تَمْر. (و) أَبو العبّاس (أَحمدُ بن طاهِرِ بن بَكْرَانَ بنِ البَلَحِيّ) محرَّكةً، مُقرِىءٌ (زاهِدٌ، وَقد حَدَّث) عَن أَحمَدَ بنِ الحُسينِ بن قُرَيْش، وكَتَب عَنهُ عُمَرُ القُرَشِيُّ وأَحمَدُ بن طارقٍ الكَرْكِيُّ، مَاتَ سنة ٥٥٥ عَن ٧٠ سنة ببغدادَ. (و) البُلَحُ (كصُرَدٍ: النَّسْرُ القَديمُ إِذا هَرِمَ) ، وَفِي (التّهذيب) : هُوَ ظائرٌ أَكبرُ من الرَّخَم، (أَو) هُوَ (طائرٌ أَعْظَمُ مِنْهُ) ، أَي من النَّسْرِ. أَبْغَثُ اللَّوْن، (مُحترقُ الرِّيش) ، يُقَال: إِنه (لَا تَقَعُ رِيشةٌ مِنْهُ وَسطَ رِيشِ طائرٍ إِلاّ أَحرقَتْه) . وَفِي (الأَساس) : وَهُوَ أَقْدَرُ اللَّواحِمِ على كَسْرِ العِظام وبَلْعِها. وَتقول: مَرّ البُلَحُ فمَسَحَني تِمْثالُه: أَي وَقَع عليَّ ظِلُّه. (ج) بِلْحَانٌ، بالكَسر (كصِرْدانٍ) جمع صُرَدٍ، وبُلْحانٌ أَيضاً بالضّمّ، زَاده الأَزهريّ. (وبَلَحَ الثَّرَى، كمَنَعَ: يَبِسَ) وذَهبَ ماؤُه. (و) بَلَحَ (الرَّجلُ بُلُوحاً) ، بالضّمّ: (أَعْيَا) . وَقد أَبْلَحَه السَّيرُ فانْقُطِع بِهِ. قَالَ الأَعشى: واشْتَكَى الأَوصالَ مِنْهُ وبَلَحْ (كبَلَّحَ) تَبْليحاً. جَاءَ فِي الحَدِيث: (لَا يزَال المُؤْمِن. (مُعْنِقاً) صَالحا مَا لم

стр. 3098

يُصِبْ دَماً حَراماً، فإِذا أَصابَ دَماً حرَاماً بَلَّحَ) : يُرِيد وُقُوعه فِي الْهَلَاك بإِصابةِ الدَّمِ الحَرامِ؛ وَقد يُخفَّف اللَاّمُ. وَمِنْه الحَدِيث: (اسْتَنْفَرْتُهم فبَلَحُوا عَلَيَّ) : أَي أَبَوْا كأَنهم أَعْيَوا عَن الخُروج مَعَه وإِعانتِه. وَفِي حديِثِ عَليَ: (إِنَّ من وَرائكم فِتَناً وبَلاءً مُكْلِحاً ومُبْلِحاً) ، أَي مُعْيِياً. وَيُقَال: حَمَلَ على البَعير حَتَّى بَلَحَ. قَالَ أَبو عُبيد: إِذا انقطعَ من الإِعياءِ فَلم يَقدِر على التّحرُّك قيل: بَلَحَ. (و) بَلَحَ (المَاءُ) بُلُوحاً، إِذا (ذَهَبَ. و) مِنْهُ (البَلُوحُ) كصَبورٍ: (البِئرُ الذّاهِبةُ الماءِ) . وَقد بَلَحَتْ تَبْلَحُ بُلُوحاً، وَهِي بالِحٌ، وَالْجمع البُلْحُ. قَالَ الرَّاجز: وَلَا الصَّمارِيدُ البِكَاءُ البُلْحُ (و) البُلُوحُ: (الرَّجلُ القاطِعُ لرَحِمِه) ، وَهُوَ مَجازٌ مأَخوذٌ ممَّا بعدَه، (و) هُوَ قَوْلهم: (بَلَحَتْ خَفارَتُه، إِذا لم يَفِ) ، كَذَا فِي (التّهذيب) ، ووقعَ فِي بعض النُّسخ: لم تَفِ، بصيغَةِ الْمُخَاطب. وَقَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ: أَلَا بَلَحَتُ خَفَارَةُ آلِ لأْمٍ فَلَا شَاة تَرُدُّ وَلَا بَعِيرَا (والبالِحُ: الأَرضُ) الّتي (لَا تُنْبِتُ شَيئاً) . وَعَن ابْن بُزُرْج: البَوالِحُ من الأَرضينَ: الّتي قد عُطِّلَتْ فَلَا تُزْرَعُ وَلَا تُعْمَرُ. (والبَلَحْلَحُ) ، كذَمَرْمَرٍ (: القَصْعَةُ لَا قَعْرَ لَهَا) . (و) بَلَحَ بالأَمرِ: جَحَدَه. قَالَ ابْن شُمَيلٍ: اسْتَبَقَ رَجُلانِ فلمّا سَبَقَ أَحدُهما صاحِبَه (تَبالَحَا) ، أَي (تَجاحَدَا) . (و) البَلِيحَاءُ (كزَلِيخاءَ: نَبَاتُ الإِسْلِيخِ) كإِزْمِيل، وسيأَتي فِي الخاءِ الْمُعْجَمَة. وَفِي بعض النُّسخ: نَباتٌ كالإِبلِيحِ.

стр. 3099

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَلَحِيّاتُ: قلائِدُ تُصْنَعُ من البَلَح؛ عَن أَبي حَنيفةَ. والبُلُوحُ: تَبلُّدُ الحَامِلِ مِن تَحْنِ الحِمْلِ مِن ثِقَلِه. والبَالِحُ المُبالِحُ: المُمتنِعُ والغَالِبُ. وَيُقَال: لِصٌّ مُبالِحٌ. وبالَحَهم: خاصَمَهم حَتَّى غَلَبَهم وَلَيْسَ بمُحِقّ. وبَلَحَ عليَّ وبَلَّحَ: أَي لمْ أَجِدْ عِنْده شَيْئا. وَفِي (التَّهْذِيب) : بَلَحَ مَا عَلى غَرِيمي: إِذ لم يكن عِنْده شيْءٌ وبَلَحَ الغَريمُ: إِذا أَفلَس. وبَلَحَ الرَّجلُ بشهادتهِ يَبْلَح بَلْحاً: كَتَمها. والبَلْحَة والبَلْجَة: الاسْت؛ عَن كُراع، وَالْجِيم أَعلى. والبَلِيح: جَبَلٌ أَحمرُ فِي رأَسِ حَزْمٍ أَبيضَ لبني أَبي بكرِ بنِ كِلَابٍ. وأَبو بَلَحٍ يحيى بن أَبي سُلَيْم، من أَتْباعِ التَابعين؛ أَوردَه ابْن حِبّانِ. بلدح : (بَلْدَحَ) الرَّجلُ: إِذا (ضَرَبَ بنَفْسِه) إِلى (الأَرْض. و) بَلْدَحَ الرَّجلُ: إِذا (وَعَدَ وَلم يُنْجِز العِدَةَ، كتَبَلْدَحَ) . ورَجلٌ بَلَنْدَحٌ: لَا يُنْجِزُ وَعْداً؛ عَن ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد: ذُو نَخْوةٍ أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ (وامرأَة بَلْدَحٌ) وبَلَنْدَحٌ: (بادِنَةٌ) سَمِينةٌ. (وبَلْدَحُ: وادٍ قِبَلَ مكَّةَ، أَو جَبَلٌ بطرِبق جُدَّةَ) . وَفِي (التوشيح) : أَنه مكَانٌ فِي طَرِيق النَّنْعِبمِ. وَقَالَ الأَزهريّ: بَلْدَحُ: بلَدٌ بِعَيْنِه. قَالُوا: إِنه لَا يُصْرَف للعلميّةِ والتأَنيث. (ورأَى بَيْهَسٌ المُلقَّب بنَعامةَ قوما فِي خِصْبٍ، وأَهله) بالنّصب والرّفع (فِي شِدّةٍ، فَقَالَ متحزِّناً بأَقاربه) ، أَي لأَجلهم. (لاكِنْ على بَلْدَحَ) (قَومٌ عَجْفَى)

стр. 3100

وَرَوَاهُ جمَاعَة: لاكنْ ببَلْدَحَ (قَومٌ عَجْفَى) . فَذهب مثلا فِي التَّحزُّنِ بالأَقارِب. أَوْرَده المَيْدانيّ وغيرُه. (وابْلَنْدَحَ المكانُ) : عَرُضَ و (اتَّسَعَ) . وأَنشد ثَعْلَب: قد دَقَّتِ المَرْكُوَّ حتّى ابْلَنْدَحَا أَي عَرُض. والمَرْكُوُّ: الحَوْضُ الكبيرُ. (و) ابْلَنْدَحَ (الحَوْضُ: انْهَدَمَ) . وَقَالَ الأَزهريّ: إِذا استَوَى بالأَرضِ مِن دَقِّ الإِبلِ إِيّاه. (والبَلَنْدَحُ: السَّمينُ) . قَالَ الأَزهريّ: والأَصلُ بَلْدَحٌ. وَقيل: هُوَ القَصير، من غير أَن يُقيَّدَ بسِمَنٍ. والبَلَنْدَحُ أَيضاً: الفَدْمُ الثَّقيلُ المُنتفِخُ الّذي لَا يَنْهَض لِخَيْرٍ. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ: يَا سَلُم، أُلْقِيتِ على التَّزَحْزُحِ لَا تَعْذِليني بامْرىءٍ بَلَنْدحِ مُقَصِّرِ الهَمِّ قَريبِ المَسْرحِ إِذا أَصابَ بِطْنةً لم يَبْرَحِ وعَدَّها رِبْحاً وإِن لم يَرْيَحِ قَالَ: (قَريب المَسْرحِ) : أَي لَا يَسْرَحُ بإِبلِه بَعيدا، إِنّما هُوَ قُرْبَ بابِ بَيته يَرْعَى إِبلَه. وبَلْدَحَ الرَّجلُ، إِذا أَعْيَا وبَلَّدَ. بلطح : (بَلْطَحَ) الرَّجلُ: إِذا ضَرَبَ بِنَفْسِه الأَرْضَ، مثل (بَلْدَحَ) . (و) رجل (سُلاطِحٌ بُلاطِحٌ) ، بالضّمّ، (إِتْباعٌ) ، وسيأْتي. بنح : (بَنَحَ اللَّحْمَ كمَنَعَ: قَطَعَه وقَسَمَه) . (و) قَالَ الأَزهريّ خاصَّةً: روى أَبو العبّاس عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: (البُنُحُ، بضمّتين العَطايَا) . قَالَ أَبو مَنْصُور: (كأَنّ أَصْلَه مُنُحٌ) ، جمْعُ المَنِيحة، كصَحِيفةٍ وصُحُفٍ، فقلبَ المِيم بَاء، وَهُوَ عِنْد مازِنٍ لغةٌ مُطَّرِدةٌ. بوح : (! البُوحُ، بالضّمّ: الأَصْلُ. و) قَالَ

стр. 3101

الأَحْزَنُ بنُ عَوْفٍ العَبْديّ: (ابْنُك ابنُ ﴿بُوحِك، يَشْرَب من صَبُوحك) . فَقيل: المُرَاد بِهِ (الذَّكَرُ) ، كَمَا فِي كَلَام الحريريّ. (و) قيل: مَعْنَاهُ (الفَرْجُ. و) قيل: (النَّفْسُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا فِي أَمثالِ (الميدانيّ) و (اللّسان) . (و) يُقَال: (الجِماعُ) ، وَهُوَ الوَطْءُ، كَمَا فِي (الصْحاح) وَغَيره. وَفِي (التّهذيب) : ابْن بُوحِك: أَي ابنُ نَفْسِك لَا مَنْ يُتَبنَّى. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: البُوح: النَّفْسُ، وَمَعْنَاهُ ابنُكَ مَنْ وَلَدْتَه لَا مَنْ تَبنَّيْتَه. وَقَالَ غيرُه: بُوحٌ فِي هَذَا المَثَل: جَمعُ باحَةِ الدَّارِ، المَعْنَى: ابْنُك مَنْ وَلَدْتَه فِي﴾ بَاحَةِ دَارِك لَا مَنْ وُلِدَ فِي دَارِ غَيْرِك فَتَبَنَّيْتَه. ووَقَعَ القَوْمُ فِي دُوكَةٍ (و) ﴿بُوحٍ، أَي فِي (الاخْتِلاط فِي الأَمرِ) . وَفِي هَامِش (الصّحاح) : الِاخْتِلَاف، بالفاءِ، عَن أَبي عُبيدٍ. (﴾ وبُوحُ) بالضّمّ: (اسمُ الشَّمْسِ) معرِفةٌ مُؤنَّثٌ، سُمِّيت بذالك لظُهورِها، ذكرَه ابنُ الأَنباريّ، ونقلَه السُّهيليّ فِي (الرَّوض) . وَقيل: يُوحُ، بياءٍ بنقطتين، كَمَا يأْتي. قَالَ ابْن عَبَّاد: وَهُوَ الااهر. ( ﴿والبَاحَة: قامُوسُ الماءِ ومُعْظَمُهُ) . وَقد سُمِّيَ بِهِ البَحْرُ عِنْد أَكثرِ اللُّغويِّين. (و) ﴾ البَاحَةُ: (السّاحَةُ) ، لَفْظاً ومَعنًى. وَهِي عَرْصَةُ الدارِ. والجَمْع ﴿بُوحٌ.﴾ وبُحْبُوحَةُ الدّارِ، مِنْهَا. وَيُقَال: نَحن فِي بَاحَةِ الدَّارِ، وَهِي أَوْسَطُها. ولذالك قيل: تَبَحْبَحَ فِي المَجْدِ: أَي أَنه فِي مَجْدٍ وَاسعٍ. قَالَ الأَزهريّ: جعل الفَرّاءُ! التَّبَحْبُحَ من البَاحعةِ، وَلم يَجعَلْه من المُضاعَف. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ للنِّساءِ مِنْ بَاحةِ الطَّريقِ شَيْءٌ: أَي وَسَطه. (و) البَاحَةُ: (النَّخْلُ الكثيرُ) ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ عَن أَبي صارِم البَهْدَليّ، من بني بَهْدَلَةَ. وأَنشد: أَعْطَى فأَعْطانِي يَداً ودَارَا وبَاحَةً خَوَّلَها عَقَارَا

стр. 3102

يدا، يَعْنِي جَمَاعَةَ قَوْمِه وأَنْصَارَه. ونَصَب عَقاراً على البَدَل مِن باحة. ( ﴿وأَبَحْتُك الشَّيءَ: أَحلَلْتُه لَك) أَي أَجَزْتُ لَك تَناوُلَه أَو فِعْلَه أَو تَملُّكَه، لَا الإِحلالَ الشَّرْعيَّ، لأَنّ ذالك إِنما هُوَ للَّهِ ورسولِه. ولأَنّه بذالك المعنَى إِلاّ من الْعُمُوم؛ قَالَه شيخُنا. فِي (اللّسان) : وأَباحَ الشيّءَ: أَطْلَقَه. والمُبَاحُ: خِلافُ المَحظورِ. (﴾ وباحَ) الشَّيْءُ: (ظَهَرَ. و) ﴿باحَ (بِسِرِّه﴾ بَوْحاً) ، بِالْفَتْح، ( ﴿وبُؤُوحاً) بالضّمّ (﴾ وبُؤُوحَةً) ، بِزِيَادَة الهاءِ (: أَظْهَرَه، كأَباحَه) . ﴿وأَباحَه سِرًّا﴾ فَبَاحَ بِهِ ﴿بَوْحاً: أَبَثَّه إِيّاه فَلم يَكْتُمْه. (وَهُوَ﴾ بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِه) ، كصَبور، ( ﴿وبَيْحَانُ) بِمَا فِي صَدْرهه بِالْفَتْح، (﴾ وبَيّحانُ) بتَشْديد الياءِ التّحتيّة الْمَفْتُوحَة، مُعاقبة، وأَصلُها ﴿والإِباحةُ: شِبْهُ النُّهْبَى. وَقد﴾ اسْتَباحَه: انْتَهَبَه. ( ﴿واسْتَباحَهم: اسْتأَصَلَهم) . وَفِي الحَدِيث: (حَتَّى يَقْتُلَ مُقاتِلتَكم﴾ ويَسْتَبِيحَ ذَرَارِيَكم) أَي: يَسْبيَهم ويَنْهَبَهم ويَجْعَلهم لَهُ مُباحاً: أَي لَا نَبعَةَ عَلَيْهِم فيهم. يُقَال: ﴿أَباحَه﴾ يُبِيحُه، ﴿واسْتَباحَه﴾ يَسْتَبِيحه. قَالَ عَنْتَرةُ: حَتَّى ﴿اسْتَباحُوا آلَ عَوْفٍ عَنْوةً بالمَشْرَفِيِّ وبالوَشِيجِ الذُّبَّلِ قَالَ شَيخنَا: واستَعملُوا فِي الْكَلَام الإِباحةَ والاستباحة: بِمَعْنى. وَقيل: الأُولَ التَّخْلِيَةُ بَين الشيْءِ وطَالبِه، والثانيةُ اتّخاذُ الشَّيْءِ مُباحاً. قَالُوا: والأَصْلُ فِي الإِباحَة إِظهارُ الشَّيْءِ للناظِر ليتناوَلَه مَن شاءَ، وَمِنْه بَاح بسِرِّه. (﴾ وباحٌ: صاحبُ الرِّسالةِ! البَاحِيَّة) ، وَهُوَ أَبو عبدِ الله مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ

стр. 3103

غالبٍ الأَصبهانيّ الْكَاتِب. وإِنْما لُقِّب ( ﴿بباحٍ) لقَوْله: ﴾ بَاح بمَا فِي الفُؤَادِ ﴿بَاحَا قَدِمَ بغدادَ، وَكَانَ كَاتبا لأَبي لَيْلَى أَحدِ كُبراءِ الدَّيْلَمِ، وَهُوَ صاحبُ الرَّسائل. ذَكرَه عُبيدُ لله بن أَحمدَ بن أَبي طَاهِر فِي كِتابِ بغَدادَ، وَقَالَ: مُترسِّلٌ، شاعرٌ مُجيدٌ، وَله مِدائحُ فِي المُعتمِد والمُوَفِّقِ وغيرِهما، وَله تَصانيفُ، مِنْهَا: كتاب جَامع الرَّسائل ثَمَانِيَة أَجزاءٍ، وَكتاب (الخُطَب) و (البَلاغة) وَكتاب (الفِقَر) وَكتاب (التَّوْشِيح) و (التَّرْشيح) ، كَذَا فِي (وافِي الوَفيات) للصَّفَديّ. (وأَمَرَه بمَعْصِيَةٍ﴾ بَوَاحاً: ظاهِراً مَكشوفاً) . وَفِي الحَدِيث: (إِلَاّ أَن يكون مَعْصِيةً بَوَاحاً) أَي جِهَاراً ويروى بالرّاءٍ، وَقد تقدّم. وَفِي آخَرَ: (إِلاّ أَنْ يكون مَعْصِيةً بَوَاحاً) . ( ﴿والمُ بِيح: الأَسَد) . (﴾ وبَوْحَك) ، بِالْفَتْح (: كَلِمةُ تَرحُّمٍ، كوَيْسَك) . ( ﴿والبياحُ، ككِتَاب وكَتَّان: ضَرْبٌ من السَّمكِ) صِغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ، وَهُوَ أَطْيَبُ السَّمكِ. قَالَ: يَا رُبَّ شَيْخٍ مِن بَنِي رَبَاحِ إِذا امْتَلَا البَطْنُ مِن البِيَاحِ وَفِي الحَدِيث: (أَيُّما أَحبُّ إِليك كَذَا وَكَذَا أَو بِيَاحٌ مُربَّبٌ) ، أَي مَعمولٌ بالصِّبَاغِ. وَقيل: الْكَلِمَة غيرُ عَربيّة. (و) ﴾ باحَهم: صَرَعَهم. و (تَرَكَهم ﴿بَوْحَى) ، بِالْفَتْح، (أَي صَرْعَى) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. بيح : (﴾ بَيْحَانُ) ، بِالْفَتْح، (اسمُ رَجلٍ أَبِي قَبِيلةٍ، وَمِنْه الإِبلُ ﴿البَيُحانِيّة) . (و) رَجلٌ﴾ بَيْحانُ بِمَا فِي صَدْرِه:

стр. 3104

(الّذي يَبُوحُ بسِرِّه) ، وَقد تقدّم فِي المادّة آنِفا. ولعلّ ذِكْرَه هُنَا إِشارَةٌ إِلى أَنّها واويّة ويائيّة. ( ﴿وتَبْيِيحُ اللَّحمِ: تَقْطيعُه وتَقْسيمه) ، وأَنا أَحشى أَن يكون تَبْنِيح اللهمِ، بالنّونِ كَمَا تقدّمَ أَو أَحدهما تَصحيفٌ عَن الآخَر، أَو الصّواب هاذه والنُّون غَلطٌ. بِدَلِيل أَني لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات اللُّغويّة. (وبَيَّح بِهِ) ﴾ تَبْيِيحاً: إِذا (أَشْعَرَه سِرًّاً) لَا جَهْراً. (والبَيّاحَةُ مُشدَّدَة: سَبَكَةُ الحُوتِ) ، وَقد كَانَ يَنْبَغِي أَن يُذْكَء عِنْد ذكر (البِياح) فِي مادّة الْوَاو فإِن أَصلَها واويّة. (فصل التّاء) المثنّاة مَعَ الْحَاء) تحح : ( ﴿التَّحْتَحَةُ: الحَركَةُ، و) هُوَ أَيضاً (صَوْتُ حَرَكةِ السَّيْرِ) . (و) فلَان (مَا﴾ يَتَتَحْتَحُ مِن مكانِه) : أَي (مَا يَتحرَّكُ) وَهُوَ مقلوبُ الحَتْحَةِ، وَهُوَ السُّرعة؛ وَقد تقدّم. ترح : (التَّرَحُ، محرّكةً: الهَمُّ) ، نَقبضُ الفَرَحِ. وَقد (تَرِحَ كفَرِحَ) تَرَحاً (وتَترَّحَ وتَرَّحَه) الأَمْرُ (تَتْريحاً) : أَي أَحْزَنَه. أَنشد ابنُ الأَعرابيّ: قد طالَما تَرَّحها المُترِّحُ أَي نَغَّصها المَرْعَى. رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب، وَالِاسْم التَّرْحَة. (و) قَالَ ابْن مُناذِرٍ: التَّرَحُ: (الهُبوطُ) . وَمَا زِلْنا مُذ اللَّيْلَة فِي تَرَحٍ. وأَنشد: كأَنّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ إِذَا انْتَحَى بالتَّرَحِ المُصَوَّبِ قَالَ: والانتحاءُ أَنْ يَسقُط هاكذا، وَقَالَ بيدِه بعضَها فوقَ بعضٍ. وَهُوَ فِي السُّجودِ أَن يُسْقِطَ جَبينَه إِلى الأَرضِ وَيشُدَّه، وَلَا يَعْتَمِدَ على رَاحَتَيْه، ولاكنْ يَتمِد على جَبينه. قَالَ الأَزهريّ: حكَى

стр. 3105

شَمِرٌ هَذَا عَن عبد الصَّمدِ بن حَسَّان، عَن بعضِ العَرب. قَالَ: وكنْتُ سأَلتُ ابنَ مُناذِرٍ عَن الانتحاءِ فِي السُّجود فَلم يَعرِفه. قَالَ: فذكَرْتُ لَهُ مَا سَمِعتُ، فدَعا بدَواته وكَتَبَه بِيَدِه، كَذَا فِي (اللِّسان) . (و) التَّرِحُ (كَكَتِفٍ: القَليلُ الخَيْرِ) ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السّعديّ يَمدَح رَجُلاً: يُحَيُّونَ فَيّاضَ النَّدَى مُتَفضِّلاً إِذا التَّرِحُ المَنّاعُ لمْ يَتفَضَّلِ (و) التَّرح، (بِالْفَتْح: الفَقْرُ) ، قَالَ الهُذلِيّ: كَسَوْتَ على شَفَا تَرحٍ ولُؤْمٍ فأَنتَ على دَرِيسِكَ مُسْتَميتُ (و) روى الأَزهريّ بإِسناده عَن عليّ بن أَبي طالبٍ ﵁ قَالَ: (نَهاني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن لِبَاسِ القَسِّيِّ (المُتَرَّح) ، وأَن أَفترشَ حِلْسَ دَابَّتي الّذي يَلِي ظَهْرَها، وأَن لَا أَضَعَ حِلْسَ دَابَّتي على ظَهْرِها حتّى أَذكُرَ اسمَ اللَّهِ، فإِنّ عَلَى كُلِّ ذِرْوَةٍ شَيْطاناً، فإِذا ذَكرْتم اسْم اللَّهِ ذَهَب) ، وَهُوَ (من الثِّياب مَا صُبِغَ صِبْغاً مُشْبَعاً) . (و) المُتَرَّحُ (من العَيْشِ: الشَّديد. و) المُتَرَّحُ (من السَّيل: القَليلُ وَفِيه انْقِطاعٌ) . وَقَالَ ابْن الأَثير: التَّرَح: ضِدُّ الفَرَح، وَهُوَ الهَلاكُ والانقطاعُ أَيضاً. (والمُتْرِح كمُحْسِن) ، وَفِي نُسْخَة: كمُكرهم (: مَنْ لَا يَزَال يَسمَع ويَرَى مَالا يُعْجِبه) . وَمِمَّا فِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) وأَغفله المصنّف: ناقةٌ مِتْراحٌ: يُسْرِعُ انقطاعُ لَبَنِها، والجمعُ المَتارِيح.

стр. 3106

(وتَارَحُ، كآدَمَ: أَبو إِبراهيمَ الخَليلِ ﷺ وعلَى نَبيّنا، بِنَاء على أَنّ آزَرَ عَمُّه وأَطلقَ عَلَيْهِ أَباً مجَازًا، وَفِيه خلافٌ مَشْهُور؛ قَالَه شَيخنَا. تسح ، تشح التشحه: بِالضَّمِّ: الْجد وَالْحمية. وَقَالَهُ أَبو عمرٍ و، (والأَصل وُشْحَة) . قَالَ الأَزهريّ: أَظنّ التُّشْحة فِي الأَصل أُشْحَة، فقُلِبت الهمزةُ واواً، ثمَّ قُلِبت تَاء، كَمَا قَالُوا: تُراثٌ وتَقْوَى. قَالَ شَمِرٌ: أَشِح يَأْشَح، إِذا غَضِبَ. ورَجلٌ أَشْحانُ، أَي غَضبانُ. قَالَ الأَزهريّ: وأَصْلُ تُشْحةٍ أُشْحَةٌ، من قولِك: أَشِحَ. (قَالَ الطِّرِمّاحُ) بنُ حَكيمٍ الشاعرُ يَصِفُ ثَوراً: (مَلاً بَائِصاً ثُمَّ اعْتَرَتْه حَمِيَّةٌ عَلى تُشْحَةٍ من ذَائِدٍ غَيْرِ وَاهِنِ أَي على حَمِيَّةِ غَضَبٍ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: قَالَ أَبو عَمرٍ و: أَي عَلَى جِدَ وحَمِيَّةٍ. والذائدُ: الدَّافعُ. وَغير واهن: غير ضَعِيف. ومَلاً: جمع مَلاةٍ: الصّحراء. وَقَول شَيخنَا: ولاكنّه فِي فصل الواوِ أَعرضَ هن هاذا الأَصلِ. وَلم يَظْهَر لَهُ فِيهِ كَلامٌ فَصْلٌ، فَلَا يَخْلُو عَن نَظرٍ وتَأَمُّلٍ. لَا يَخُفَى أَنّ الأَوفَقَ إِيرادُه فِي (أَشح) لِمَا نَقَله الأَزهريُّ عَن شَمِرٍ وأَقرَّه على ذالك، لأَنّ أَصلَه (أَشح) لَا (وشح) ، فَلَا نَظَرَ فِي إِعراضِه عَنهُ فِي فصلِ الْوَاو. نعم كَمَا يَنبغِي أَن يُورِدَه فِي (أَشح) وَنحن قد أَشرنا هُنَالك إِليه. (و) التُّشْحَة: (الجُبْنُ والفَرَقُ، أَو الحَرْدُ وخُبْثُ النَّفْسِ والحِرْصُ، كالتَّشَحِ، محرَّكةً، فِي الكُلِّ) . ولاكن الْمَنْقُول عَن كُراع فِي الحَرْد والغَضَب هُوَ (التُّسْحَة) بِالسِّين الْمُهْملَة، كَمَا أَورده ابْن سَيّده فِي الْمُحكم نقلا عَنهُ. قَالَ: وَلَا أَحُقُّها.

стр. 3107

(وَرجل أَتْشَحُ) ، هَذَا بنَاءً على أَن التّاءَ أَصليّةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِك. وإِنّما الصّواب: رَجُلٌ أَسْحانُ وامرأَةٌ أَشْحَى، وَقد تقدّم فِي بَابه. تفح : (التُّفَّاح) : هاذا الثَّمَرُ (م) ، وَهُوَ بضَمَ فتشديدٍ، وإِنما أَطلقَه لشُهرته، واحدتُه تُفّاحَةٌ. وذُكِر عَن أَبي الخَطّاب أَنه مُشتَقُّ من التَّفْحَة، وَهِي الرّائحةُ الطَّيِّبةُ. (والمَتْفَحَةُ: مَنْبِتُ أَشْجارِه) . قَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ بأَرضِ العربِ كثيرٌ. قَالَ الأَزهريّ: وَجمعه تَفافِيحُ، وتَصغير التُّفّاحة الواحدةِ تُفَيْفِيحَةٌ. وَمن سجعات الأَساس: أَتْحَفَك مَن أَتْفَحَك. (و) من الْمجَاز: ضَرَبَه على تُفّاحَتَيْه. (التُّفّاحَتانِ: رُؤوسُ الفَخِذَيْنِ فِي الوَرِكَيْنِ) ، عَن كُراع. ولَطَمْنَ بالعُنّاب التُّفّاحَ: أَي بالبَنَانِ الخُدُودَ؛ كَذَا فِي (الأَساس) . توح : و تيح : ( ﴿تاحَ لَهُ الشيْءُ﴾ يَتُوحُ) ﴿تَوْحاً: إِذا (تَهَيَّأَ) قَالَ: تاحَ لَه بَعدَك حِنْزابٌ وَأَي (﴾ كتَاحَ ﴿يَتِيح) ﴾ تَيْحاً، واويّ العينِ ويائيُّها، وَكِلَاهُمَا لازِمٌ. ( ﴿وأَتاحَه اللَّهُ تَعَالَى) : هَيَّأَه.﴾ وأَتاحَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وشَرًّا. وأَتاحَه لَهُ: قَدَّرَه. ﴿وتاحَ لَهُ الأَمرُ: قُدِّرَ عَلَيْهِ. قَالَ اللّيث: يُقَال: وَقَعَ فِي مَهْلِكة فتَاحَ لَهُ رجلٌ فأَنْقَذه. وأَتاح اللَّهُ لَهُ من أَنْقَذَه. وَفِي الحَدِيث: (فبِي حَلفْتُ﴾ لأُتِيحَنَّهم فِتْنةً تَدَعُ الحَليمَ مِنْهُم حَيْرانَ. " ( ﴿فأُتِيح) لَهُ الشَّيْءُ، أَي قُدِّرَ أَو هِيِّىءَ. قَالَ الهُذَليّ: ﴾ أَتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامَا (! والمِتْيَحُ، كمِنْبَرٍ: مَن يَعْرِض)

стр. 3108

فِي كلِّ شَيْءٍ ويَقعُ (فِيمَا لَا يَعْنِيه) . قَالَ الرّاعي: أَفِي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُ نَعَمْ لاتَ هَنّا إِنَّ قَلْبَك مِتْيَحُ (أَو) رَجلٌ ﴿مِتْيَح: لَا يزَال (يَقَعُ فِي البَلَايا) ، والأَنثى بالهاءِ. وَفِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن الأَعرابيّ:﴾ المِتْيَحُ: الدَّاخِلُ مَعَ القَوْمِ لَيْسَ شأَنُه شأَنَهم. (و) المِتْيَح: (فَرَسٌ يَعْترِض فِي مِشْيَته نَشَاطاً) ويَمِيل على قُطْرَيْه، ( ﴿كالتَّيّاح) ككَتّان، (﴾ والتَّيْحانِ) كسَحْبَان، هشكطا مَضبوطٌ عندنَا وَالصَّوَاب بِكَسْر التّحتِيّة المشدّدة كَمَا سيأَتي، ( ﴿والتّيَّحان) بِفَتْح التّحتيّة المشدّدة، وَوجدت فِي هَامِش (الصّحاح) : قَالَ أَبو العلاءِ المَعرّيّ: التَّيّحان: يُرْوَى بِكَسْر الياءِ وفَتحها، وَهُوَ الَّذِي يَترِض فِي الأَمور. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يجوز أَن يُرْوَى بِالْكَسْرِ، لأَن فَيْعِلان لم يَجِىء فِي الصّحيح فيُبْنَى عَلَيْهِ المعتلّ قِياساً. قَالَ: وَهُوَ فَيْعَلان بِفَتْح الْعين مثل﴾ تَيَّحَان وهَيَّبَان، وهما صَفتانِ حَكَاهُمَا سِيبويهِ بِالْفَتْح. ومثالُهما من الصَّحِيح قَيْقَبانُ وسَيْسَبانُ. وَفِي (اللِّسَان) : وَلَا نَظيرَ لَهُ إِلاّ فَرَسٌ سَيِّبانُ وسَيَّبَانُ ورَجلٌ هَيِّبانُ وهيَّبانُ. قَالَ سَوّارُ بنُ المُضَرَّب السَّعْديّ: لَخَبَّرها ذَوُو أَحسابِ قَوْمِي وأَعدائي، فكُلٌّ قد بَلانِي بذَبِّي الذَّمَّ عَن حَسَبِي بمالِي وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تَيّحانِ (فِي الكُلّ) ، أَي فِي الفَرس والرَّجُل. قَالَ أَبو الْهَيْثَم:! التَّيِّحان والتَّيِّحانُ: الطَّويلُ. وَقَالَ الأَزهريّ: رَجلٌ

стр. 3109

تَيَّحَانٌ: يَتعرَّضُ لكُلّ مَكْرُمةٍ وأَمر شديدٍ. وَقَالَ العَجّاج: لقد مُنُوا ﴿بتَيِّحَانٍ ساطِي وَفِي (التَّهْذِيب) فَرسٌ تَيِّحَانٌ: شديدُ الجَرّيِ. وَفرس﴾ تَيّاحٌ: جَوَادٌ. وفَرَسٌ ﴿مِتْيَحٌ وتَيّاحٌ وتَيِّحانٌ. (﴾ والمِتْيَاحُ،) بِالْكَسْرِ: الرَّجلُ (الكثيرُ الحَركةِ العِرِّيض) كسِكِّين، أَي كثير التَّعرُّض. (و) ﴿المِتْياحُ: (الأَمرُ المُقدَّرُ، كالمْتَاحِ) بالضّمّ. (﴾ وتَاحَ فِي مِشْيَته) ، إِذا (تَمايَل) . (وأَبو التَّيّاح يَزيدُ) بنْ زُهَيرٍ (الضُّبَعِيّ) ، بضّمٍ ففتْحٍ، إِلى بني ضُبَيعةَ: (تابِعيّ) يَروِي عَن أَنس بنُ مالكٍ، وَعنهُ حَرْبُ بن زُهَيْرٍ؛ ذَكره ابنُ حيّانَ فِي (الثِّقات) . (فصل الثّاء) الْمُثَلَّثَة مَعَ الْحَاء) ثجح : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ فِي هَذَا الْفَصْل: ماءٌ ثَجاحٌ، كَمَا قُرِىء بِهِ، حَكَاهُ القَاضِي البَيضاويّ وغيرهُ، قَالُوا: ومَثاجِحُ الماءِ: مَصابُّه. ثحح : ( ﴿الثَّحْثَحَة: صَوتٌ فِيهِ بُحَّةٌ عِنْد اللَّهَاةِ) ، وأَنشد: أَبَحُّ﴾ مُثَحْثِحٌ صَحِلُ ﴿الثَّحِيحِ (و) عَن أَبي عَمرٍ و: يُقَال: (قَرَبٌ﴾ ثَحْثَاحٌ) : شَديدٌ، مثلُ (! حَثْحَاث) ، وَقد تقدّم. ثعجح : (اثْعَنْجَجَ المَطَرُ) : بِمَعْنى اثْعَنْجَرَ، إِذا (سالَ وكَثُرَ ورَكِبَ بعضُه بَعْضاً) . قَالَ أَبو تُرابٍ: هاكذا

стр. 3110

سَمِعْتُ عَتَيِّرَ بنَ عَرْزَةَ الأَسَديّ يَقُول، فذكَرْتُه لشَمِرٍ، فاستَغْرَبه حِين سَمِعَه فكَتَبه. وأَنشَدْته فِيهِ مَا أَنشدنيه عُتَيِّرٌ لعَديّ بنِ الغاضِريّ فِي الغَيْث. جَوْنٌ تَرَى فِيهِ الرَّوَايَا دُلَّحَا كأَنَّ جِنَّاناً وبُلْقاً ضُرَّحَا فِيهِ إِذا مَا جُلْبُه تَكلَّحَا وسَحَّ سَحًّا مَاؤُه فاثْعَنْجَحَا حكاح الأَزهريّ، وَقَالَ عَن هاذا الحرفِ وَمَا قبلَه وَمَا بعدَه فِي بابِ رُباعيِّ العينِ من كِتَابه: هاذه حُروفٌ لَا أَعرِفها، وَلم أَجِدْ لَهَا أَصلاً فِي كُتب الثِّقات الّذين أَخَذوا عَن العربِ العاربة مَا أَوْدَعُوا كُتُبَهم، وَلم أَذكُرْها وأَنا أَحُقُّها، ولاكنّي ذَكرتُها (اسْتِنْدَاراً لَهَا و) تعَجُّباً مِنْهَا، وَلَا أَدري مَا صِحَّتها، كَذَا فِي (اللِّسَان) . ثلطح : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ثلطح، قَالَ ابْن سَيّده: رَجلٌ ثِلْطِحٌ كزِبْرِجٍ. أَي هَرِمٌ ذاهِبُ الأَسنانِ. (فصل الْجِيم) مَعَ الْحَاء) جبح : (جَبَحَ القَوْمُ بكِعَابِهم) وجَبَخُوا بهَا (: رَمَوْا بهَا ليَنظُروا أَيُّها يَخْرُجُ فائزاً) . (والجِبْحُ) بِالْفَتْح (ويُثلَّث) : حَيْثُ تُعَسَّل النَّحْلُ إِذا كَانَ غَيْرَ مَصنوعٍ. وَقيل: (خَلِيَّةُ العَسَلِ، ج أَجْبُحٌ) وجِبَاحٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : (وأَجْباحٌ) كثيرةٌ. قَالَ الطِّرِمّاح يُخاطِب ابنَه: وإِنْ كُنْتَ عِندْي أَنتَ أَحْلَى مِنَ الجَنَى جَنَى النَّحْلِ أَضْحَى وَاتِناً بينَ أَجْبُه واتِناً: مُقيماً. والخاءُ الْمُعْجَمَة لُغة.

стр. 3111

جحح : ( ﴿الجَحّ: بَسْطُ الشَّيءِ. و) قَالَ الأَزهريّ:﴾ جَحَّ الرجلُ، إِذا (أَكَلَ ﴿الجُحَّ، وَهُوَ) بالضّمّ (البِطَّيخُ الصَّغيرُ المُشَنَّجُ، أَو الحَنْظَلُ) قَبْلَ نُضْجِه، واحدته﴾ جُحَّةٌ، وَهُوَ الَّذِي يُسمِّيه أَهلُ نَجْدٍ الحَدَجُ. ﴿والجُحّ عِنْدهم: كُلُّ شَجرٍ انبسطَ على وَجْهِ الأَرضِ، كأَنَّهم يُريدون:﴾ انْجَحَّ على الأَرضِ، أَي انْسَحَب. (و) يُقَال: ( ﴿أَجَحَّت المَرأَةُ) ، إِذا (حَمَلتْ فأَقْرَبتْ وعَظُمَ بَطْنُها، فَهِيَ﴾ مُجحٌّ) . وَقيل: حَمَلَتْ فأَثْقَلَتْ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه معرّ بامرأَةٍ مُجِحّ) قَالَ أَبو عُبيد: هِيَ الحامِلُ المُقْرِبُ. (وأَصلُه فِي السِّباعِ) . وَفِي (الصّحاح) : قَالَ أَبو زيد: قَيْس كلُّها تَقول لكُلّ سَبُعةٍ إِذا حَمَلَتْ فَأَقْرَبَتْ وعَظُمَ بَطْنُها: قد أَجَحَّت، فَهِيَ مُجِحٌّ. وَقَالَ اللّيث: أَجَحَّت الكَلّبةُ: إِذا حَمَلَت فأَقْرَبتْ، والجمْع مَجَاحُّ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّ كَلْبَةً كَانَت فِي بني إِسرائيلَ ﴿مُجِحًّا، فعَوَى جِراؤُها فِي بَطْنِها) ويُروى: (﴾ مُجِحّةً) ، بالهاءِ على أَصْلِ التأَنيث. ( ﴿والجَحْجَحُ: السَّيِّدُ) السَّمْحُ. وَقيل: الكَريمُ. وَلَا تُوصَف بِهِ المرأَةُ. (﴾ كالجَحْجَاحِ) ، بِالْفَتْح أَيضاً. و (ج) ﴿الجَحْجاحِ (﴾ جَحَاجِحُ، ﴿وجَحَاجِحَةٌ،﴾ وجَحاجِيحُ) . وَقَالَ أُمَيّةُ بن أَبي الصَّلْت: مَاذَا بِبَدْرٍ فالعَقَنْ قَلِ من مَرازِبَةٍ جَحاجِحْ وَفِي (الصّحاح) : والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ المحذوفةِ، لَا بدّ مِنْهَا أَو من الياءِ وَلَا يَجْتَمِعَانِ. ولشيخِنا هُنَا كلامٌ حَسنٌ ردَّ بِهِ على الجوهريّ قولَه هاذا، فراجِعه.

стр. 3112

(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عمرٍ و: ﴿الجَحْجَحُ: (الفَسْلُ من الرِّجال) . وأَنشد: لَا تَعْلَقِي﴾ بجَحْجَحٍ حَيُوسِ ضَيِّقَةٍ ذِرَاعُه يَبُوسِ (و) ﴿الجُحْجُح (كهُدْهُدٍ: الكَبْشُ لعَظيمُ) ، عَن كُراع. (﴾ وجَحْجَحَ: اسْتَقْصَى وبادَرَ) . وَفِي حَدِيث الحَسن وذَكَرَ فِتنةَ ابنِ الأَشْعَثِ فَقَالَ: (واللَّهِ إِنّها لَعُقوبَةٌ، فَمَا أَدرِي أَمستأَصِلة أَم ﴿مُجَحْجِحَةٌ) : أَي كافَّة. يُقَال:﴾ جَحْجَحْتُ عَلَيْهِ، ﴿وحَجْحَجْتُ، وَهُوَ من المقلوب. (و) ﴾ جَحْجَحَ (عَن الأَمْرِ) : تأَخَّرَ و (كَفَّ) ، مقلوب من حَجْحَجَ أَو لُغة فِيهِ. (و) ﴿جَحْجَحَ (عَن القِرْنِ: نَكَصَ) . يُقَال: حَمَلوا ثُمَّ﴾ جَحْجَحُوا: أَي نَكَصُوا. وَقَالَ العَجّاج: حَتَّى رَأَى راتِيهمُ ﴿فجَحْجَحَا (﴾ وجَحْجَحْ) ، بِالْفَتْح، (ويُضَمّان: زَجْرٌ للضِّأْنِ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: حَجَّ الشِّيْءَ يَجُحُّه جَحًّا: سَحَبَه، يَمانِيَة. والجَحْجَحُ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ نِبْتَةَ الجَزَرِ، وكثيرٌ من الْعَرَب مَنْ يُسمّيه الحِنْزابَ. ﴿وجَحْجَحَت المَرأَةُ: جاءَت﴾ بجَحْجاحٍ. وجَحْجَحَ الرَّجلُ: ذَكَرَ جَحْجاحاً مِن قومه. قَالَ: إِن سَرَّكَ العِزُّ ﴿فجَحْجِحْ بجُشَمْ ﴾ وجَحْجَحَ الرَّجلُ: عَدّدَ وتَكلَّمَ. قَالَ رُؤبةُ: مَا وَجَدَ العَدّادُ فِيمَا ﴿جَحْجَحَا أَعزَّ مِنْهُ نَجْدةً وأَسْمَحَا ﴾ والجَحْجَحَةُ: الهلاكُ؛ كَذَا فِي (اللّسان) . جدح : (المِجْدَحُ، كمِنْبرٍ) : خَشَبةٌ فِي رأْسها خَشبتانِ مُعترِضتانِ. وَقيل:

стр. 3113

المِجْدَحُ: (مَا يِجْدَحُ بِهِ) ، وَهُوَ خَشبةٌ طَرَفُها ذُو جوانِبَ. والجَدْحُ والتَّجْديحُ: الخَوْضُ بالمِجْدَحِ، يكون ذالك فِي (السَّوِيقِ) ونحوِه. وكلُّ مَا خُلِطَ: فقد جُدِحَ. (و) المِجْدَحُ: واحدُ المَجاديحِ: نَجْمٌ من النُّجومِ كَانَت العربُ تَزْعم أَنها تُمْطرُ بِهِ، لقَوْلِهم بالأَنْواءِ. وَقيل: هُوَ (الدَّبَرَانُ) لأَنه يَطْلُع آخِراً، ويُسمَّى حادِيَ النُّجومِ. قَالَ شَمِرٌ: الدَّبرانُ يُقَال لَهُ: المِجْدَحُ والتَّالِي والتابعُ. قَالَ: وَكَانَ بعضُهم يَدْعُو جَناحَى الجَوْزاءِ المِجْدَحَيْنِ. (أَو) هُوَ (نَجْمٌ صغيرٌ بَينه و) بَين (الثُّرَيَّا) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد: باتَتْ وظَلَّتْ بأُوامٍ بَرْحِ يَلْفَحُها المِجْدَحُ أَيَّ لَفْحِ تَلُوذُ مِنْهُ بجَنَاءِ الطَّلْحِ لَهَا زِمَجْرٌ فَوْقَها ذُو صَدْحِ (ويُضَمّ الْمِيم) ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ عَن الأُمويّ. قَالَ دِرْهَمُ بنْ زَيْد الأَنصاريّ: وأَطْعُن بالقَوْمِ شَطْرَ المُلُو كِ حَتَّى إِذَا خَفَقَ المِجْدحُ أَمرْتُ صَحابي بأَنْ يَنْزِلُوا فنَامُوا قَليلاً وقَدْ أَصبَحُوا وَيُقَال: إِنّ المِجْدَح: ثَلاثةُ كواكِبَ كالأَثافِي، كأَنها مِجْدَحٌ لَهُ ثَلاثُ شُعَبٍ، يُعتَبرُ بطُلوعِها الحَرُّ. قَالَ ابْن الأَثير: وَهُوَ عِنْد الْعَرَب من الأَنواءِ الدّالَّة على المَطَرِ. (و) المِجْدَحُ: (سِمَةٌ للإِبلِ على أَفخاذِها وأَجْدَحَها: وَسَمَها بهَا) . وَفِي نُسْخَة: بِهِ. (ومَجادِيحُ السَّماءِ: أَنْواؤُها) .

стр. 3114

وَيُقَال: أَرْسَلتِ السّماءُ مَجادِيحَ الغْيثِ. قَالَ الأَزهريّ: المِجْدَحُ فِي أَمرِ السّماءِ يُقَال: تَرَدُّدُ رَيِّقِ الماءِ فِي السَّحابِ، وَرَوَاهُ عَن اللّيث. وَقَالَ: أَمَّا مَا قَالَه اللّيث فِي تَفْسِير المَجاديحِ أَنها تَردُّدُ رَيِّقِ المَاءِ فِي السَّحاب فباطِلٌ، والعَرب لَا تَرفُه. ورُوِيَ عَن عُمرَ ﵁ أَنه خرجَ إِلى الاستسقاءِ، فصَعِدَ المِنْبَرَ فَلم يَزِدْ على الاستغفارِ حتّى نَزَلَ. فقِيل لَهُ: إِنّك لم تَسْتَسْقِ، فَقَالَ: لقد اسْتَسْقَيْت بمَجادِيحِ السَّماءِ. قَالَ ابنُ الأَثير: الياءُ زائدةٌ للإِشباعِ. قَالَ: والقِياس أَن يَكون واحِدُها مُجْدَاحاً، فأَمّا مِجْدَحٌ فجمْعُه مَجادِحُ. وَالَّذِي يُرادُ من الحَديث أَنّه جَعلَ الاستغفارَ استسقاءً، وأَراد إِبْطالَ الأَنْواءِ والتَّكذيبَ بهَا، وإِنّما جعلَ الاستغفارَ مُشْبِهاً للأَنواءِ مخاطَبةً لَهُم بِمَا يَعرفونه لَا قَوْلاً بالأَنواءِ. وجاءَ بلفْظِ الجمْعِ لأَنه أَراد الأَنواءَ جَميعاً الّتي يَزْعُمون أَنّ مِن شأَنها المَطَرَ. (والمَجْدوحُ: دَمٌ) كَانَ يُخْلَطُ مَعَ غيرِه فيُؤْكَل فِي الجَدْبِ. وَقيل: هُوَ دَمُ (الفصيدِ، كَانُوا يَسْتعمِلونه فِي الجَدْب) فِي الجاهِليَّة. قَالَ الأَزهريّ: المَجدوحُ: من أَطْعِمةِ الجاهليّة، كَانَ أَحدُهم يَعْمِدُ إِلى النَّاقة فَيْفصِدُها ويَأْخُذ دَمَها فِي إِناءٍ فيَشْرَبُه. (وجَدَحَ، السَّويقَ) وغيرَه كمَنَع: لَتَّه، كأَجْدَحَه. واجْتَدَحَه) : شَرِبَه وبالمِجْدَحِ. وَعَن اللّيث: جَدَحَ السَّويقَ فِي اللَّبنِ ونَحْوِه: إِذا خَاضَه بالمِجْدَحِ حتَّى يَختلِط. واجْتَدَحه أَيضاً: إِذا شَرِبَه بالمِجْدحِ. (وجَدَّحَه تَجْديحاً) : إِذا (لَطَخَه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ. وَالصَّوَاب: خَلَطَه، كَمَا فِي (اللِّسَان) : وغيرِه من الأُمّهات. وعبارةُ اللّسان: والتَّجْدِيحُ الخَوْضُ بالمِجْدحِ يكون ذالك فِي

стр. 3115

السَّوِيق ونَحْوِه. وكلُّ مَا خُلِطَ فقد جُدِح ... وجَدَّحَ الشَّيْءَ: إِذا خَلَطَه. (وشَرَابٌ مُجَدَّحٌ) ، أَي (مُخَوَّضٌ) . وَفِي قَول أَبي ذُؤيب: فَنَحَا لَهَا بمُذلَّقَيْنِ كأَنَّما بِهما مِن النَّضْحِ المُجدَّحِ أَيْدَعِ عنَى بالمُجَدَّحِ الدَّمَ المُحرَّكَ، يَقُول: لمّا نَطَحَها حَرَّك قَرْنَه فِي أَجوافِها. (وجِدِحْ، بكسرتين) كجِطِحْ: (زَجْرٌ للمَعْزِ) ، وسيأَتي. (والمِجْداحُ: ساحِلُ البَحْرِ) ، جمعُه مَجادِحُ واستعاره بَعضهم للشّرّ فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمِي يَا عَصْم كَيفَ حَفِيظَتِي إِذا الشَّرُّ خاضَتْ جَانِبَيْه المَجادِحُ جرح : (جَرَحَه، كمَنعَه) يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بالسِّلاحِ، هاكذا فسَّره ابنُ مَنْظُور وغيرُه. وأَما قَول المصنّف: (كَلَمَهُ) فقد رَدّه شيخُنا بقوله: الجَرْحُ فِي عُرْف النّاس أَعْرَفُ وأَشْهَرُ من الكَلْم، وشَرْطُ المُفسِّرِ الشارحِ أَن يكون أَعْرَفَ من المَشْروحِ. وَلَو قَالَ: قَطَعَه أَو شَقَّ بعضَ بَدَنِه. أَو أَبقاه وأَحالَه على الشُّهرة كالجَوْهَريّ، لَكَانَ أَوْلَى. قلت: وَعبارَة الأَساس: جَرَحَه: كقَطَعه، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ من المُناسبة. (كجَرَّحَه) تَجْريحاً: إِذا أَكْثَرَ ذالك فِيهِ. قَالَ الحُطَيئة: مَلُّوا قِراهُ وهَرَّتْهُ كِلابُهمُ وجَرَّحوهُ بأَنْيابٍ وأَضْراسِ (وَالِاسْم الجُرْح، بالضّمّ) و (ج جُرُوحٌ) وأَجراحٌ، وجِرَاحٌ. (و) قيل: (قَلَّ أَجْراحٌ) إِلاّ مَا جاءَ فِي شِعْرٍ. ووجَدْت فِي حَواشي بعضِ نُسخ

стр. 3116

(الصّحاح) الموثوقِ بهَا: عنَى بِهِ قَوْلَ عَبْدَةَ بنِ الطَّبِيب: وعلَّى وصُرِّعْنَ مِن حَيْثُ الْتَبَسْنَ بِهِ مُضرَّجَاتٍ بأَجراحٍ ومَقْتولِ وَهُوَ ضَرورةٌ من جِهة السَّماع. قَالَ شَيخنَا: وَقَالَ بعضُ فُقهاءِ اللُّغة: الجُرْح، بالضمّ: يكون فِي الأَبدانِ بالحَديد ونَحْوِه؛ والجَرْحُ، بِالْفَتْح: يكون باللّسان فِي المَعانِي والأَعراضِ ونحوِها. وَهُوَ المُتداوَلُ بَينهم، وإِن كَانَا فِي أَصلِ اللُّغة بِمَعْنى وَاحِد. (والجِرَاحُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع جِرَاحَةٍ) ، من الجَمْع الّذي لَا يُفارِق واحِدَه إِلا بالهاءِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ اللّيث: الجِراحةُ: الواحِدَةُ من طَعْنَةٍ أَو ضَرْبةٍ. قَالَ الأَزهريّ: وقولُ اللّيث: الجَراحَةُ: الواحِدَةُ، خَطَأٌ، ولاكن جُرْحُ وجِراحٌ وجِرَاحَة، كَمَا يُقَال: حِجَارةٌ وجِمَالَةٌ وحِبَالةٌ، لجمع لحَجَرِ والجَمَلِ والحَبْل. (ورَجلٌ) جَريحٌ (وامرأَةٌ جَرِيحٌ، ج جَرْحَى) . يُقَال: رِجالٌ جَرْحَى، ونِسْوَة جَرْحَى، وَلَا يُجْمَع جَمْع السّلامة لأَن مؤنّثة لَا يَدخُلُه الهاءُ. (و) فِي التَّنْزِيل: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ﴾ (الأَنعام: ٦٠) (جَرَحَ) الشَّيْءَ (كمَنع: اكْتَسَبَ) وَهُوَ مجازٌ (كاجْتَرَحَ) . يُقَال: فُلان يَجْرَحُ لعِيالِه ويَجْتَرِحُ ويَقْرِشُ ويَقْتَرِش بِمَعْنى. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٦. ٠١٩ اءَم حسب الَّذين. . السَّيِّئَات﴾ (الجاثية: ٢١) أَي اكْتَسبوا. وَفِي (الأَساس) : وبِئْسَما جَرَحَتْ يَداك، واجْتَرَحَتْ، أَي عَمِلتَا وأَثَّرَتَا. وَهُوَ مُستعار من تأَثيرِ الجَارِح. وَفِي العِناية للخَفاجيّ أَنه صارَ اسْتِعَارَة حَقِيقَةً فِيهِ. (و) من الْمجَاز جَرَحَ (فُلاناً) بلِسانه. إِذا (سَبَّه) . وَفِي نُسخِةٍ: سَبَعَه (وشَتَمه) . وَمن ذالك قَوْلهم:

стр. 3117

جَرَّحُوه بأَنياب وأَضراسِ شَتَموه وعابُوه. (و) من المَجاز: جَرَحَ الحاكمُ (شاهِداً) : إِذا عَثَرَ مِنْهُ على مَا (أَسْقَطَ) بِهِ (عَدالَتَه) من كَذِبٍ وغيرِه. وَقد قيل ذالك فِي غيرِ الْحَاكِم، فَقيل: جَرَحَ الرَّحُلَ: غَصِّ شَهادَته. وَفِي (الأَساس) : ويُقال للْمَشْهُود عَلَيْهِ: هَل لَك جُرْحَة؟ وَهِي مَا تُجْرَح بِهِ الشّهادةُ. وَكَانَ يقولُ حاكمُ المدينةِ للخَصْم إِذا أَرادَ أَنْ يُوجِّه عَلَيْهِ القَضاءَ: أَقْصَصْتُك الجُرْحَةَ، فإِنْ كَانَ عنْدك مَا تَجْرَحُ بِهِ الحُجَّةَ الّتي تَوجَّهتْ عليكَ فهَلُمَّها: أَي أَمكنْتُك فِي أَن تَقُصَّ مَا تَجْرَحُ بِهِ البَيِّنةَ. (و) يُقَال: جَرِحَ الرّجلُ (كسَمعَ: أَصابَتْه جِرَاحةٌ. و) جَرِحَ الرَّجلُ أَيضاً: إِذا (جُرِحَتْ شَهادتُه) وَكَذَا رِوايَته، أَي رُدَّتْ ووُجِّهَ إِليه القَضَاءِ. (والجَوارِحُ: إِناثُ الخَيْلِ) ، واحدتُها جَارِحةٌ لأَنّها تُكْسِب أَرْبابَها نِتاجَها، قَالَه أَبو عَمرٍ و، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . (و) من الْمجَاز: الجَوارِحُ: (أَعْضاءُ الإِنسانِ الَّتِي تَكْتَسِبُ) وَهِي عَوامِلُه من يَدَيْهِ ورِجْليه، واحدتُها جارِحةٌ، لأَنهنّ يَجْرَحن الخيرَ والشّرَّ، أَي يَكْسِبْنَه. قلت: وَهُوَ مأَخوذٌ من جَرَحَتْ يَداه واجْتَرَحَت. (و) الجَوارِح: (ذَواتُ الصَّيْدِ من السِّباعِ والطَّيْرِ) والكِلاب، لأَنّها تَجْرَحُ لأَهْلِها، أَي تَكْسِبُ لَهُم، الْوَاحِدَة جارِحَةٌ. البازِي جارحَةٌ، والكَلْب الضّاري جارِحةٌ، والكَلْب الضّاري جارِحةٌ. قَالَ الأَزهريّ: سُمِّيتْ بذالك لأَنها كَوَاسِبُ أَنْفُسِها، من قَوْلك: جَرَحَ واجْتَرَحَ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٦. ٠١٩ يساءَلونك مَاذَا اءَحل. . مكلبين﴾ (الْمَائِدَة: ٤) أَراد: وأَحِلّ لكم صَيْدُ مَا عَلَّمْتم من الجَوارحِ، فحذفَ لأَنّ فِي الْكَلَام دَلِيلا عَلَيْهِ. ويُقال: مَاله جارِحةٌ، أَي مَا لَه أُنْثَى

стр. 3118

ذَاتُ رَحِمٍ تَحْمِلُ؛ وَمَاله جارِحةٌ، أَي مَاله كاسِبٌ. (و) جَوارِحُ المالِ: مَا وَلَد. يُقَال: (هاذه) الفَرسُ و (النَّاقَةُ والأَتَان مِن جَوارِحِ المالِ، أَي) أَنّها (شابّةٌ مُقْبِلَةُ الرَّحِمِ) ، والشَّبَابُ يُرْجَى وَلَدُها. (و) من الْمجَاز: قد اسْتَجْرَحَ الشّاهدُ. (الاسْتِجْراحُ) : النُّقصانُ و (العَيْبُ والفَسادُ) ، وَهُوَ مِنْهُ، حَكَاهُ أَبو عُبيدِ. واسْتَجْرَحَ فلانٌ: اسْتَحَقّ أَن يُجْرَحَ؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وَفِي خطْبَة عبد الْملك: (وَعَظْتكُم فَلم تَزْدَادُوا على المَوْعظةِ إِلا اسْتِجْراحاً) ، أَي فسَاداً. وَقيل: مَعْنَاهُ إِلا مَا يُكْسِبُكم الجَرْحَ والطَّعْنَ عَلَيْكُم. وَقَالَ ابنُ عون: اسْتجْرَحَتْ هاذه الأَحاديثُ. قَالَ الأَزهريّ: ويُرْوَى عَن بعضِ التّابعين أَنه قَالَ: كَثُرَتْ هاذه الأَحاديثِ واسْتَجْرَحت، أَي فَسَدَتْ وقَلَّ صِحَاحُها، وَهُوَ اسْتَفْعَل من جَرَحَ الشَّاهِدَ: إِذا طَعَنَ فِيهِ ورَدَّ قَوْلَه؛ أَرادَ أَنّ الأَحاديثَ كَثُرَتْ حَتَّى أَحْوَجَتْ أَهْلَ العِلْم بهَا إِلى جَرْحِ بَعْضِ رُوَاتِها ورَدِّ رِوَايَتِه كَذَا فِي (اللِّسان) و (الأَساس) . (و) جَرّاحٌ (كشَدّاد: عَلَمٌ) ، وكَنَوْا بأَبِي الجَرّاحِ. والجَرَّاحُ: قَرْية من إِقلِيم المَنصورة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: خاتَمٌ مَرِيحٌ، وسِوارٌ جَرِحٌ، وَهُوَ القَلِق. وسِكِّينُ جَرِحُ النِّصابِ، بِهِ جُرْح؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وأَنا أَخشَى أَن يكون مَرِجاً، وجَرِجاً بِالْجِيم، وَقد تقدّم. وَفِي الحَدِيث: (العَجْماءُ جَرْحُها جُبَارٌ) بِفَتْح الْجِيم لَا غيرُ، على الْمصدر. وجَرَح لَهُ من مالِه: قَطَعَ لَهُ مَه قُطَعةً، عَن ابْن الأَعرابيّ. وردَّ عَلَيْهِ ثعلبٌ ذالك فَقَالَ: إِنا هُوَ: جَزَعَ، بالزاي. وكذالك حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ.

стр. 3119

جردح : (جَرْدَح عُنُقَه: كأَنّه أَطَالَه) . (و) فِي (التَّهْذِيب) من النوادرِ: جِرْدَاحٌ من الأَرضِ وجَرَادِحَةٌ: (وَهِي إِكامُ الأَرضِ) . (وَمِنْه، غُلامٌ مُجَرْدَحُ الرَّس،) تَشْبِيها بالأَكَمةِ. جزح : (جَزَحَ) الرَّجلُ (كمنَعَ: مَضَى لحاجَتِه) وَلم يَنْتظِرْ. (و) جَزَحَ لَهُ: (أَعْطَى عَطاءً جَزِيلاً. أَو) جَزَحَ: (أَعطَى وَلم يُشاوِرْ أَحَداً) ، كالرَّجل يكون لَهُ شَريكٌ فيَغيبُ عَنهُ فيُعطِي من مالِه وَلَا يَنتظِره. (و) جَزَحَتِ (الظِّباءُ: دَخَلَتْ كِنَاسَها) ، أَي مَأْوَاها. (و) جَزَحَ (الشَّجَرَ: ضَرَبَه ليَحُتَّ وَرَقَه) . (و) جَزحَ (لَهُ من مَاله جَزْحَةً) ، بِالْفَتْح، وجَزْحاً: (قَطَعَ لَهُ قِطْعةً) . وأَنشد أَبو عَمرٍ ولتَميمِ بن مُقْبِل: وإِنِّي إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ بِرِفْدِه لَمُخْتَبِطٌ من تَالِدِ المالِ جازِحُ هاكذا أَوردَه الأَزهريّ وابنُ سَيّده وغيرُهما، أَي أَقْطعُ لَهُ من مالِي قِطْعةً. وَيُقَال: جَزَحَ من مالِه جَزْحاً: أَعطاه شَيْئا. (والجَزْحُ: العَطِيَّةُ) . وَاسم الْفَاعِل جازِحٌ أَنشد أَبو عُبيدةَ لعَدِيّ بن صُبْحٍ يَمْدحُ بكَّاراً: يَنْمِي بك الشَّرَفُ الرَّفيعُ وتَتَّقِي عَيْبَ المَذَمَّةِ بالعَطاءِ الجَازِحِ (و) يُقَال: (غُلامٌ جَزِحٌ كجَبَلٍ وكَتِفٍ: إِذا نَظَرَ وتَكايَسَ) ، أَي صارَ كَيِّساً. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جِزِحْ، بكسرتين: زَجْرٌ للعَنْزِ

стр. 3120

المُتصعِّبَة عِنْد الحَلْبِ، مَعْنَاهُ: قِرِّي؛ قَالَه ابْن مَنْظُور. جطح : (جِطحْ، بكسرتين مبنّيةً على السُّكون، أَي قِرِّي) ، تاقوله العَرب للغَنم. وَفِي (التّهذيب) : (يُقال للعَنْز إِذا اسْتَصْعَبَتْ على حَالِبِها) . وَفِي نُسخة: اسْتَعْصَتْ، (فتَقِرُّ) ، بِلَا اشتقاقِ فِعْلٍ، (أَو يُقال للسَّخْلَةِ وَلَا يُقَال للعَنْز) . قَالَ كُراع: جِطِّحْ، بشَدّ الطّاءِ وَسُكُون الحاءِ بعْدهَا، زَجر للجَدْيِ والحَمَل. وَقَالَ بعضُهم: جِدِحْ، فكأَن الدّال دَخلَتْ على الطّاءِ أَو الطّاءَ على الدّالِ؛ وَقد تقدّم ذكر جدح. جلح : (جلَح المالُ الشَّجَرَ، كمَنَعَ) يَجْلَحُه جَلْحاً، وجلَّحَه تَجْليحاً: أَكَلَه. وَقيل: أَكَل أَعْلاه وَقيل: (رَعَى أَعاليَه وقَشَرَه) . والمجْلُوحُ: المَأَكولُ رَأَسُه. (و) الجالِحَةُ و (الجَوالحُ: مَا تَطاير من رُؤوسِ) النَّباتِ و (القَصبِ والبَرْدِيّ) فِي الرّيح شِبْه القُطْنِ، وكذالك مَا أَشْبَهها من نَسْجِ العَنْكَبوت. (و) يُقَال: جالَحني فُلانٌ وجالحني. (المُجالَحة) : المُشارَّة، مثل (المُكالَحة. و) المُجالَحة: المُجالَحة: (المُجاهَر، بالأَمْرِ) ، عَن الأَصمعيّ، (والمُكاشفَةُ بالعداوَةِ والمُكابَرة) . (و) مِنْهُ (المُجالِحُ) : المُكابِرُ. وَقد سُمِّيَ بذالك (الأَسَدُ. و) المُجالِحُ: (النّاقةُ) الَّتِي (تَدُرّ فِي الشِّتاءِ) . وَقيل: هِيَ الَّتِي تَقْضِم عِيدانَ الشَّجرِ اليابسِ فِي الشِّتاءِ إِذا أَقْحَطَت السَّنَةُ وتَسْمَن عَلَيْهَا فيبقَى لَبنُها؛ عَن ابْن الأَعرابيّ. (والمَجاليحُ: جَمْعُها) . وَقيل: المَجالِيحُ من النَّخْلِ والإِبل: اللَّواتِي لَا يُبالين قُحُوطَ المَطَرِ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَنشد أَبو عَمرٍ و: غُلْبٌ مجالِيحُ عندَ المحْلِ كُفْأَتُها أَشْطَانُها فِي عِذابِ البَحْرِ تَسْتَبِقُ
следующие страницы →