← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

وَجمعه ﴿شِيحانٌ. قَالَ: يَلوذُ﴾ بِشِيحانِ القُرَى من مُسِفَّةٍ شآمِيَةٍ أَو نَفْحِ نَكْبَاءَ صَرْصَرِ (وَقد ﴿أَشاحَتِ الأَرْضُ) ، إِذا أَنْبَتَتْه. (و) ﴾ الشِّيح: (بُرْدٌ يَمَنِيّ) . ﴿والمُشَيَّح: هُوَ المُخَطَّط. قَالَ الأَزهريّ: لَيْسَ فِي البُرُود والثِّيَاب﴾ شِيحٌ وَلَا ﴿مُشَيَّح، بالشين مُعْجمَة من فَوْق، والصَّواب: السَّيْحُ والمُسيَّحُ بالسِّين والياءِ فِي بَاب الثِّياب؛ وَقد ذُكر ذالك فِي مَوْضِعه. (و) ﴾ الشِّيحُ: (الجادُّ فِي الأُمورِ) فِي لُغَةِ هُذَيْل، والجَمْع شِياحٌ، ( ﴿كالشّائح﴾ والمُشيح) . قَالَ أَبو ذُؤْيبٍ الهُذَليّ يَرْثي رَجُلاً من بني عَمِّه ويَصف مواقفَه فِي الحَرْب: وَزَعْتَهُمُ حتّى إِذا مَا تَبَدَّدُوا سِرَاعاً وَلَاحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ بَدَرْتَ إِلى أُولَاهُمُ فسَبَقْتَهُمْ وشَايَحْتَ قبْلَ اليَوْمِ إِنّك ﴿شِيحُ وَقَالَ الأَفْوَه: وبرَوْضَةِ السُّلاّنِ مِنّا مَشْهَدٌ والخَيْلُ﴾ شائِحَةٌ وَقد عَظُمَ الثُّبَا (و) ﴿الشِّيح: (الحَذِر) . (وَقد﴾ شاحَ ﴿وأَشاحَ على حَاجتِه) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:﴾ الإِشاحَةُ: الحَذَرُ: وأَنشد لأَوْس: فِي حَيْثُ لَا تَنْفَعُ الإِشاحَةُ مِنْ أَمْر لِمنْ قد يُحَاوِلُ البِدَعَا ﴿والإِشاحَةُ الحَذَرُ والخَوْفُ لمَن حاولَ أَن يَدْفَع الموتَ، ومُحاوَلَتُه دَفْعَه بِدْعَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يكون الحَذِرُ بِغَيْر جِدَ﴾ مُشِيحاً. وقولُ الشَّاعِر: تُشَيحُ على الفَلاةِ فتَعْتَلِيها ببَوْعِ القَدْر إِذْ قَلِقَ الوَضينُ أَي تُدِيمُ السَّيْر.

стр. 3292

﴿والمُشِيح: المُجِدّ. وَقَالَ ابْن الإِطْنابَة: وإِقْدَامهي على المَكْرُوهِ نَفْسي وضَرْبي هامَةَ البَطَلِ﴾ المُشيحِ ( ﴿وشايَحَ﴾ مُشَايَحَةً ﴿وشِيَاحاً) . ورجلٌ﴾ شائِحٌ: حَذِرٌ. ﴿وشايَحَ وأَشاحَ: بمعنَى حَذِرَ. وأَنشد الجَوْهريّ لأَبي السَّوْداءِ العِجْليّ: إِذا سَمِعْنَ الرَّزَّ منْ رَبَاحِ ﴾ شَايَحْنَ مِنه أَيَّما شِيَاحِ أَي حَذِرْنَ. وَرَبَاح: اسمُ رَاعٍ. وَتقول: إِنه ﴿لمُشيحٌ: حازِمٌ حَذِرٌ. وأَنشد: أَمُرّ﴾ مُشِيحاً مَعِي فِتحيةٌ فمِن بَين مُؤْدٍ وَمن حاسرِ (والشائِح: الغَبُور، ﴿كالشَّيْحَان، بِالْفَتْح) ، لحَذَره على حُرَمِه، وأَنشد المفضَّل: لما اسْتَمَرّ بهَا﴾ شَيْحَانُ مُبْتَجِحٌ بالبَيْنِ عَنْك بهَا يَرْآك شَنْآنَا وَالْفَتْح من رِوَايَة أَبي سعيدٍ وأَبي عَمْرٍ و. (وَهُوَ) ، أَي ﴿الشَّيْحَان: (الطَّويلُ) الحَسَنُ الطُّولِ، وأَنشد: ﴾ مُشِيحٌ فَوق ﴿شَيْحَانٍ يَدُورُ كأَنّه كَلِبُ (ويُكْسَر) ، قَالَ الأَزهريّ: وهاكذا رَوَاهُ شَمِرٌ وأَبو مُحَمَّد. كَذَا فِي هَامِش (الصّحاح) . (و) نقل الأَزهريّ عَن خَالِد بن جَمْبَةَ:﴾ الشَّيْحَانُ: (الَّذِي يَتَهَمَّس عَدْواً) ، أَراد السُّرعةَ. (و) ﴿الشَّيْحَان أَيضاً: (الفَرَسُ الشَّدِيدُ النَّفَسِ) . وناقَةٌ﴾ شَيْحَانةٌ، أَي سَرِيعةٌ، (وجَبَلٌ عالٍ حَوَالَيِ القُدْس) . ( ﴿والشِّيَاحُ، بِالْكَسْرِ: القَحْطُ، والجِذارُ، والجِدُّ فِي كلِّ شَيْءٍ) . ورجلٌ﴾ شائِحٌ: حَذِرٌ جادٌّ. (! والشِّيحةُ، بِالْكَسْرِ: ماءَةٌ شَرْقيَّ فَيْدٍ) ، بَينهمَا يومٌ وليلةٌ، وَبَينهَا وَبَين النِّباجِ أَربعٌ. وَقيل: هِيَ

стр. 3293

بِبَطن الرُّمَّة. وَقيل: بالحَزْنِ ديار يَرْبُوع. وَقيل: بالخاءِ الْمُعْجَمَة. (و) ﴿الشِّيحةُ (: ة، بحَلَب، مِنْهَا يُوسُفُ بن أَسْبَاط) ، ورَفيقه محمّدُ بن صَغِيرٍ، (وَعبد المُحْسن بنُ محمّدِ) بن عليّ (التَّاجِر المُحَدِّث) ، كُنْيَته أَبو منصورٍ، كَتَبَ الحديثَ بالشّام ومصر وَالْعراق، وحَدَّث، مَاتَ سنة ٤٨٩؛ (ومولاه بَدْر) كُنْيته أَبو النَّجْمِ رُوميّ، أَسْمَعه الحديثَ، وأَعتَقه، فنُسِبع إِليه هاكذا ذكرَه الْحَافِظ أَبو سَعد، وروى عَنهُ؛ (وَابْنه محمّد بن بَدرٍ) من شُيوخ المُوَفَّق عبدِ اللّطِيف؛ (و) أَبو العبّاس (أَحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حسنٍ) ، أَبي الْفرج أَحمدَ بنِ محمّدٍ القَزّازي، وأَبي الطّيِّب بن غَلْبُون؛ (و) أَبو عليّ (أَحمدُ بن محمّد بن سَهْل) الأَنطاكيّ، روَى عَن مُطَيَّن وطَبقتِه، وَعنهُ عَليّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ عبد الله الأَنطاكيّ، وعلَاءُ الدّين عليُّ بن محمدِ بن إِبراهيمَ بنِ عُمَرَ بنِ خَلِيل البغداديّ الصُّوفيّ. (المُحَدِّثون﴾ الشِّيحِيُّون) . وَفَاته مسعودٌ أَخو عبد المحسن الْمَذْكُور، روَى عَنهُ أَبو الرِّضا أَحمدُ بنُ بدْرِ بنِ عبد المحسن؛ وكذالك أَبو الحُسين عبدُ الله بنُ أَحمدَ بنِ سعيدِ بنِ الحسنِ ﴿- الشِّيحيّ، خالُ عبدِ المحسن الْمَذْكُور، روى القراآتِ عَن أَبي الْحسن بن الحَماميّ. (﴾ والمَشْيُوحاءُ، ويُقْصَر: مَنْبِتُ الشِّيحِ) ، أَي الأَرضُ الّتي تُنْبِتُ الشِّيحَ. قَالَ أَبو حَنيفَةَ: إِذَا كَثُر نَبَاتُه بمكانٍ قيل: هاذه! مشيوحاءُ. وهاكذا فِي (التّهذيب) عَن أَبي عُبَيْدٍ عَن الأَصمعيّ. وأَنكَره المفضَّلُ بن سَلَمَةَ فِي كِتَابه الّذي ردَّ فِيهِ على صَاحب الْعين؛ كَذَا فِي هَامِش. (الصّحاح) ، وَنقل السُّهيليّ فِي (الرَّوض) عَن أَبي حنيفةَ فِي كتاب (النَّبَات) : أَن مَشْيُوحَاءَ اسمٌ للشِّيحِ الكثيرِ. قَالَ شَيخنَا: وَسبق الْكَلَام على مَفْعولاءَ ووقوعِه جمعا وَمَاله من النَّظَائِر فِي علج.

стр. 3294

قلت: ويُنْظَر فِي هاذا مَعَ مَا أَسلفناه من النَّقْل ويُتأَمَّلْ. (و) يُقال: (هم فِي ﴿مَشْيوحاءَ) من أَمْرهم، وَعَلِيهِ اقتصرَ الجوْهريّ، (﴾ ومَشِيحَى من أَمْرِهم) هاكذا مَقْصُورا. وَذكره ابنُ مَالك فِي التّسهيل فِي الأَوزان الممدودة (أَي فِي أَمرٍ يَبْتَدِرُونه) ، هاكذا فِي (الصّحاح) ، (أَو فِي اختلاطٍ) ، وهاكذا فِي (اللّسان) . وَفِي (شرح الكافية) لِابْنِ مَالك قَالَ: وعَلى هاذا فَهُوَ بِالْجِيم من نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ، ووزنُه فَعِيلاءُ لَا مَفْعِلاءُ. قَالَ شيخُنا: حُكمُه عَلَيْهِ بأَنه بِالْجِيم، إِنْ كَانَ لمجردِ تفسيرِه بالاختلاط، فَفِيهِ نَظَرٌ؛ وإِن كَانَ لعَدَمِ وُرودِه بالحاءِ الْمُهْملَة بِمَعْنى الاختلاطِ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فَلَا إِشكال. قلت: وَقد صَحَّ وُرُوده بالحاءِ المهملةِ بمعنَى الاختلاطِ، كَمَا هُوَ فِي (اللّسان) وَغَيره، فكلامُ ابنِ مالكٍ محلُّ نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وَقَالَ ابنُ أُمّ قاسمٍ وغيرُه، تبعا للشَّيْخ أَبي خَيَّانَ فِي شروحهم على التّسهيل: القَوْمُ فِي مَشِيحَاءَ من أَمرهم، أَي فِي جِدَ وعَزْمٍ. ( ﴿وشَايَحَ: قاتَلَ) ، كَذَا فِي (التّهذيب) ، وأَنشد. ﴾ وشايَحْتَ قبلَ اليومِ إِنك شِيحُ ( ﴿والمُشِيحِ) : الجادّ المُسرِع. وَفِي حديثِ سَطيحٍ (علَى جَمَلٍ مُشِيح) وَقَالَ الفرّاءُ: المُشيحُ على وَجْهَيْنِ: (المُقْبِلُ عَلَيْك) ، وَفِي بعض النُّسخ: إِليك، (والمانِعُ لما وراءَ ظَهْرِه) . وَبِه فسّر ابنُ الأَثير حَدِيث: (اتَّقُوا النّارَ وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. ثمَّ أَعْرَض﴾ وأَشاحَ) أَو بِمَعْنى الحَذَر والجِدِّ فِي الأُمور، أَي حَذِرَ النّارَ كأَنّه نَظَر إِليها أَو جَدّ على الإِيصاءِ باتِّقائِها، أَو أَقبلَ إِليك بخِطابه. وَقيل: ﴿أَشاحَ بوَجْهِه عَن الشَّيْءِ: نَحّاه. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: أَعْرَضَ بوَجْهِه﴾ وأَشاحَ، أَي جَدّ فِي الإِعراض. وَقَالَ غيرُه: وإِذَا نَحَّى الرَّجُلُ وَجْهَه

стр. 3295

عَن وَهَجٍ أَصابَه وَعَن أَذًى، قيل: ﴿أَشَاحَ بوَجْهِه. (﴾ والتَّشْيِيح: التَّحْذيرُ والنَّظَرُ إِلى الخَصْمِ مُضَايَقَةً) ، وهاذَا عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقد ﴿شَيَّحَ: إِذا نَظَرَ إِلى خَصْمِه فضايَقَه. (وَذُو﴾ الشِّيح: ع باليمامَةِ) ، إِن لم يكن مُصَحَّفاً من السِّين المهملةِ، (و) موضِعٌ آخرُ (بالجَزيرة) . (وذاتُ ﴿الشِّيحِ: ع فِي ديارِ بني يَرْبُوع) بالحَزْن. (﴾ وأَشَاحَ الفَرسُ بذَنَبِه) : إِذا أَرْخَاه؛ نَقله الأَزهريّ عَن اللَّيْث، (وصَحَّفَ الجَوْهَرِيّ) وإِنما الصّوَاب بِالسِّين الْمُهْملَة؛ قَالَه أَبو مَنْصُور، (وإِنما أَخَذَخ من كتاب) الْعين تَصنيف (اللَّيْث) . قَالَ شيخُنَا: وَلَا يُحْكَم على مَا فِي كتاب (اللَّيْث) أَنه تَصْحِيف إِلاّ بثَبتٍ. والمصنِّف قَلَّدَ الصّاغانيّ، وسَبَقَه أَبو مَنْصُور. (! وأَشْيَحُ، كأَحْمَدَ: حِصْنٌ باليَمَن) ، (فصل الصّاد) الْمُهْملَة مَعَ الْحَاء الْمُهْملَة) صبح : (الصُّبْح) ، بالضَّم (: الفَجْر، أَو أَوّلُ النَّهَارِ، ج أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبِيحة؛ والصَّبَاح) نقيض المسَاءِ. (والإِصْباحُ) بِالْكَسْرِ، (والمُصْبَحُ، كمُكْرَم) ، لأَنّ الْمَفْعُول مِمَّا زَاد على الثَّلَاثَة كاسم الْمَفْعُول. قَالَ الله : ﴿٦. ٠٢٩ فالق الاصباح﴾ (الأَنعام: ٩٦) قَالَ الفرّاءُ: إِذا قيل: الأَمْسَاءُ والأَصْباحُ، فَهُوَ جَمْع المَسَاءِ والصُّبْح. قَالَ: ومِثْله الأَبكار والإِبْكار، وَقَالَ الشّاعر: أَفْنَى رِيَاحاً وذَوِي رِيَاحِ تَناسُخُ الأَمْساءِ والإِءَصْباحِ وحكىَ اللِّحْيَانيّ: تَقول الْعَرَب

стр. 3296

إِذا تَطيَّروا من الإِنسان وغيرِه: صَبَاحُ اللَّهِ لَا صَباحُك، قَالَ: وإِنْ شِئتَ نَصَبْتَ. (وأَصْبَحَ: دَخَل فِيهِ) ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسَى، إِذا دخل فِي المَسَاءِ. وَفِي الحَدِيث: (أَصْبِحوا بالصُّبح فإِنه أَعظمُ للأَجْر) ، أَي صَلُّوها عِنْد طُلوع الصُّبحِ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٦. ٠٢٩ وانكم لتمرون عَلَيْهِم مصبحين﴾ (الصافات: ١٣٧) (و) أَصْبَحَ: (بمَعْنَي صارَ) . قَالَ شيخُنا فِيهِ تَطْوِيلٌ لأَنّ (بِمَعْنى) مُسْتَدْرك كَمَا لَا يَخْفَى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا، أَي صِرْنَا فِي حينِ ذَاك. وأَصْبَحَ فلانٌ عالِماً: صَار. (وصَبَّحَهم) تَصْبيحاً: (قَالَ لَهُم: عِمْ صَباحاً) ، وَهُوَ تَحيَّةُ الجاهليَّة، أَو قَالَ: صَبَّحكَ اللَّهُ بالخَيْر. (و) صَبَّحَهم: (أَتاهم صَبَاحاً، كصَبَحهم، كمَنَعَ) . قَالَ أَبو عَدْنَان: الفَرْق بَين صَبَحْنَا وصَبَّحْنَا أَنه يُقَال: صَبَّحْنا بلدَ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنَا فُلاناً، فهاذه مشدّدة؛ وصَبَحْنَا أَهْلَهَا خَيراً أَو شَرًّا. وَقَالَ النّابغة: وصَبَّحَه فَلْجاً فَلَا زَالَ كَعْبُه على كُلِّ مَنْ عادَى منَ النّاسِ عَالِيَا وَيُقَال: صَبَّحه بِكَذَا، ومَسّاه بِكَذَا، كلّ ذالك جَائِز. قَالَ بُجِير بن زُهَير المُزَنّي، وَكَانَ أَسْلَمَ: صَبَحْنَاهُمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ وسَبْعٍ من بني عُثْمَانَ وَافِي مهناه أَتَيْنَاهم صَبَاحاً بأَلف رَجلٍ من بني سُلَيم. وَقَالَ الراجز: نَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً فِي دَارِها جُرْداً تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِهَا يُرِيد أَتَيْنَاهَا صَباحاً بخَيْل جُرْد. وَقَالَ الشِّمّاخ: وتَشْكُو بعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا وقِيلَ المُنَادِي: أَصبَحَ القَوْمُ أَدْلِجى

стр. 3297

قَالَ الأَزهريّ: يَسأَل السّتئلُ عَن هشذا البَيت فَيَقُول: الإِدْلاجُ: سَيرُ اللَّيل، فَكيف يَقُول: أَصبحَ القومُ، وَهُوَ يَأْمر بالإِدلاج؟ وَقد تقدّم الْجَواب فِي (دلج) فراجِعْه. (و) صَبَحَهُم: (سَقَاهم صَبُوحاً) من لَبنٍ، يَصْبَحُهم صَبْحاً، وصَبَّحهم تَصْبيحاً، كذالك. (وَهُوَ) ، أَي الصَّبوحُ: (مَا حِلِبَ من اللَّبنِ بالغَدَاةِ) ، أَو مَا شُرِبَ بالغَدَاةِ فَمَا دُونَ القائِلةِ. وفِعْلُك الاصْطِباحُ. (و) الصَّبُوحُ أَيضاً: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدْوَةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبُوق. والصَّبُوح: (مَا أَصْبَحَ عندَهُم من شَرَابٍ) فشَرِبوه. (و) الصَّبُوح: (النَّاقَةُ تُحْلَب صَبَاحاً) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ وأَبو الهَيثم. وقولُ شَيُخِنا إِنه غريبٌ محلُّ نَظرٍ. (و) من الْمجَاز: هاذا (يومُ الصَّبَاحِ) ، ولَقِيتُهم غَدَاةَ الصَّبَاحِ: وَهُوَ (يَومُ الغَارَةِ) ، قَالَ الأَعشي: بِهِ تَرْعُفُ الأَلْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثارَا يَقُول: بهاذا الفَرَسِ يَتقدَّم صاحبُه الأَلْفَ من الخَيْل يَومَ الغَارَةِ. وَالْعرب تَقول إِذا نَذِرَتْ بغارَةٍ من الخَيْل تَفْجَؤُهم صَبَاحاً: يَا صَبَاحَاه: يُتْذِونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداءِ العالي. ويُسَمُّون يومَ الغَارةِ يَومَ الصَّبَاحِ، لأَنّهم أَكْثَر مَا يُغِيرون عندَ الصَّباح. (والصُّبْحَة، بالضَّمِّ: نَوْمُ الغَدَاةِ، ويُفْتَح) ، وَقد كَرِهه بعضُهم. وَفِي الحَدِيث أَنه نَهَى عَن الصُّبْحَة، وَهِي النَّومُ أَوَّلَ النَّهَار، لأَنه وَقتُ الذِّكْرِ ثمَّ وَقْتُ طَلَبِ الكَسْبِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ، أَنها قَالَت: (وعندَه أَقول فَلَا أُقَبَّح، وأَرْقُد فأَتَصبَّح) . أَرادتْ أَنها مَكْفِيَّةٌ فَهِيَ تَنعام الصُّبْحَة. (و) الصُّبْحَة: (مَا تَعَلَّلْتَ بِهِ غُدْوَةً) . (وَقد تَصَبَّحَ) : إِذا نَام بالغَدَاةِ.

стр. 3298

وَفِي الحَدِيث: (مَنْ تصبِّحَ بسَبْعِ تَمْرَاتٍ عَجْوَة) ، هُوَ تَفَعَّلَ من صَبَحْتُ القَوْمَ: إِذَا سَقَيْتهم الصَّبُوحَ، وصَبَّحت، التّشديد لُغة فِيهِ. (و) الصُّبْحَة والصَّبَحَ: (سَوَادٌ إِلى الحُمْرَةِ، أَو لَوْنٌ يَضْرِب إِلى الشُّهْبَةِ) قَرِيبٌ مِنْهَا (أَو إِلى الصُّهْبَةِ) ، وجَزَمَ السُّهَيليّ بأَن الصُّبْحةَ بياضٌ غيرُ خَالص. وَقَالَ اللّيث: الصَّبَح: شِدَّةُ الحُمْرَةِ فِي الشَّعر. (وَهُوَ أَصْبَحُ. وَهِي صَبْحاءُ) . وَعَن اللّيث: الأَصْبَح قَريبٌ من الأَصْهَب. وروَى شَمِرٌ عَن أَبي نَصْرٍ قَالَ: فِي الشَّعر الصُّبْحَةُ والمُلْحَة. وَرجل صْبَحُ اللِّحْيَةِ: الّذي تَعلو شَعْرَه حُمْرَةٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: الأَصْبَحُ: الّذي يكون فِي سَوادِ شَعرِهِ حُمْرةٌ. وَفِي حَدِيث المُلَاعنة: (إِنْ جاءتْ بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَب) ، الأَصْبَح: الشَّديدُ حُمْرةِ الشَّعرِ. وَمِنْه صُبْحُ النَّهارِ، مُشتَقٌّ من الأَصْبَح. قَالَ الأَزهريّ: ولَوْنُ الصُّبْح الصّادقِ يَضْرِب إِلى الحُمْرَةِ قَلِيلا، كأَنّها لَوْنُ الشَّفَق الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْل. (وأَتَيْتُه لِصُبْحِ خامسةٍ) ، بالضّم، كَمَا تَقُول: لِمُسْيِ خامسةٍ، (ويُكْسَر، أَي لِصَبَاحِ خمسةِ أَيامٍ) . وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَتَيتُه صَبَاحَ مَسَاءِ. من الْعَرَب مَن يَبْنيه كخَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُم من يُضيفُه، إِلاّ فِي حَدِّ الحالِ أَو الظَّرف. (وأَتيْتُه ذَا صَبَاحٍ، وَذَا صَبُوحٍ، أَي بُكْرَةً) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (لَا يُستعمل إِلَاّ ظَرْفاً) . وَهُوَ ظَرْفٌ غيرُ مُتمكِّنٍ. وَقد جاءَ فِي لُغَةٍ لخَثْعَم (اسْما) قَالَ أَنَسُ بنُ نُهَيْك، مِنْهُم: عزَمْتُ على إِقامة ذِي صَبَاحٍ لأَمْرٍ مَا يُسَوَّدُ معنْ يَسُودُ لم يَسْتَعْمِلهُ ظَرْفاً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هِيَ لُغَةٌ لخَثْعَم. ووَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) : البيتُ لرجُلٍ من خَثْعَم

стр. 3299

قالَهُ على لُغَته، لأَنّه جَرّ ذَا صباحٍ، وَهُوَ ظَرْفٌ لَا يَتمَكَّن، والظُّرُوف الّتي لَا تَتمكّن لَا تُجَرُّ وَلَا تُرْفَع، وَلَا يجوز ذالك إِلاّ فِي لُغَة قومٍ من خَثْعَم أَو يُضْطَرُّ إِليه شاعرٌ. يُريد: عَزَمْت على الإِقامةِ إِلى وَقْتِ الصَّباح، لأَنّى وَجَدْت الرَّأْيَ والحَزْمَ يُوجبانِ ذالك. ثمَّ قَالَ: لشيْءٍ مَا يُسَوَّد مَنْ يَسود: يَقُول: إِنّ الَّذِي يُسوِّده قَومُه لَا يُسوَّدُ إِلاّ لشيْءٍ من الخِصَالِ الجَمِيلةِ والأُمورِ المحمودةِ رآهَا قَومُه فِيهِ فسَوَّدُوه من أَجْلها؛ كَذَا قَالَه ابْن السّيرافيّ. ولقيتُه ذاتَ صُبْحَةٍ وَذَا صَبُوح، أَي حِين أَصْبَحَ، وَحين شَرِبَ الصَّبُوحَ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: أَتَيتُه ذاتَ الصَّبُوحِ، وذَات الغَبُوق، إِذا أَتَاه غُدْوَةً وعَشِيَّةً؛ وذَا صَبَاحٍ، وذَا مَساءٍ؛ وذَاتَ الزُّمَيْنِ، وذاتَ العُوَيْمِ، أَي منذُ ثلاثةِ أَزْمَانٍ وأَعْوامٍ. (والأَصبَحُ: الأَسَدُ) ، بَيِّنُ الصَّبَحِ. ورَجُلٌ أَصْبَحُ، كذالك. (و) الأَصْبَح: (شَعْرٌ يَخْلِطه بياضٌ بحُمْرَةٍ خِلْقَةً) أَيًّا كانَ، (وَقد اصْبَاحَّ) اصْبِيحَاحَا، (وصَبِحَ كفَرِحَ صَبَحاً) ، محرَّكةً (وصُبْحَةً، بالضّمّ) . (والمُصْبَح، كمُكْرَم: موضِعُ الإِصْبَاحِ ووَقْتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والمَصْبَح، بالفتخ: مَوْضِع الإِصباحِ، ووَقْتُ الإِصباحِ أَيضاً، قَالَ الشَّاعِر: بمَصْبَحِ الحَمْدِ وحيثُ يُمْسِي وهاذا مَبنيٌّ على أَصْلِ الفِعْل قبلَ أَن يُزاد فِيهِ، وَلَو بُنِيَ على أَصْبَحَ لقِيلَ: مُصْبَح، بضَمّ المِيم. انْتهى. وَفِي بعض النُّسخ، بعد قَوْله: كمِكْرَم: (وكمَذْهَب) وَهُوَ الصّواب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقَالَ الأَزهريّ: المُصْبَح: المَوضِع الّذِي يُصْبَح فِيهِ، والمُمْسَي: المَكَان الّذي يُمْسَى فِيهِ. وَمِنْه قَوْله: قَرِيبةُ المُصْبَحِ من مُمْسَاها (والمِصْبَاح: السِّرَاج) ، وَهُوَ

стр. 3300

قُرْطُه الّذِي تَراه فِي القِنْدِيل وغيرِه. وَقد يُطْلَق السِّرَاجُ على مَحلِّ الفَتِيلةِ مَجَازاً مَشْهُورا؛ قَالَه شيخُنَا. وَقَالَ أَبو ذِؤَيب الهُذليّ: أَمِنْك بَرْقٌ أَبيتُ اللَّيلَ أَرْقُبُه كأَنّهْ فِي عِراضِ الشّامِ مِصْبَاحُ (و) المِصْبَاح من الإِبل: الذّي يَبْرُك فِي مُعَرَّسه فلَا يَنْهض حتّى يُصْبِحَ وإِنْ أُثِيرَ. وَقيل: المِصْبَاح: (النّاقَةُ) الّتي (تْصْبِح فِي مَبْرَكِهَا) لَا تَرْعَى (حتّى يَرتفِعَ النّهَارُ) ، وَهُوَ مّما يُسْتَحبّ من الإِبل، وذالك (لقُوَّتِهَا) وسِمَنِها، جَمْعُه مَصابِيحُ. أَنشد ابْن السيِّد فِي الفَرْق: مَصَابِيحُ لَيستْ باللَّوَاتِي يَقودُهَا نُجومٌ وَلَا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ (و) المِصْباح: (السِّنَانُ العِرِيض) وأَسِنَّةٌ صَبَاحِيَّة. (و) المِصْباح: (قَدَحٌ كَبِيرٌ) ، عَن أَبي حَنيفةَ، (كالمِصْبَح كمِنْبَر) ، فِي الأَربعة. وعَلى الثّاني قولُ المُزَرِّد أَخي الشّمَّاخ: ضَرَبْتُ لَهُ بالسَّيْفِ كَوْمَاءٍ مِصْبَحاً فشُبَّتْ عَلَيْهَا النّارُ فهْي عَقِيرُ (والصَّبُوحَةُ: النَّاقَةُ المَحْلُوبةُ بالغَداةِ، كالصَّبوحِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقد تَقَدّم دِكْرُ الصَّبُوح آنِفاً. وَلَو قَالَ هُنَاكَ: كالصَّبُوحة، سَلِمَ من التَّكرار. وحكَى اللِّحْيَانيّ عَن الْعَرَب: هاذه صَبُوحِى وصَبُوحَتِي. (والصَّبَاحَةُ: الجَمَالُ) ، هاكذا فَسّره غيرُ واحدٍ من الأَئمّة، وقَيّده بعضُ فقهاءِ اللُّغَة بأَنه الجَمالُ فِي الوَجْهِ خاصَّةً. وَنقل شَيخنَا عَن أَبي مَنْصُور: الصَّبَاحةُ فِي الوَجْهِ والوَضَاءَةُ فِي البَشَرَة، والجَمال فِي الأَنْفِ والحَلاوةُ فِي العَيْن، والمعلاحَةُ فِي الفَمِ، والظَّرْفُ فِي اللّسان، والرَّشاقَةُ فِي القَدّ، واللَّبَاقة فِي الشَّمَائل، وكَمالُ الحُسْنِ فِي الشَّعرِ. وَقد (صَبُحَ ككَرُمَ) صَبَاحَةً: أَشْرَقَ وأَنارَ؛ كَذَا فِي الْمِصْبَاح. (فَهُوَ

стр. 3301

صَبِيحٌ، وصْبَاحٌ) ، نَقله الجوهَرِيّ عَن الكِسَائيّ، وَاقْتصر عَلَيْهِمَا، (وصُبّاحٌ، وصَبْحانُ، كشَريفٍ وغُرَابٍ ورُمّانٍ وسكْرَانَ) ، وافقَ الّذِين يَقُولُونَ فُعَالٌ الَّذِين يَقُولُونَ فَعِيلٌ، لاعْتقَابِهما كثيرا، والأُنثَى فيهمَا بالهاءِ وَالْجمع صِبَاحٌ. وافقَ مُذَكَّرَه فِي التكسير، لاتِّفَاقهمَا فِي الوَصْفِيّة. وَقَالَ اللّيث: الصَّبِيح: الوَضِيءُ الوَجْهِ. (وَرَجلٌ صَبَحَانٌ، محرَّكَةً: يُعَجِّل الصَّبُوحَ) ، وَهُوَ مَا اصْطُبِحَ بالغَدَاةِ حارًّا. (و) قَرِّبْ تَصْبِيحَنَا. وقَرَّبَ إِلى الضُّيُوفِ تَصَابِيحَهم، (التَّصْبِيحُ الغَدَاءُ) وَفِي حديثِ المعبْعَثِ (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتِيماً فِي حجْرِ أَبي طالبٍ، وَكَانَ يُقرَّبِ إِلى الصِّبْيَن تَصْبِيحُهم فيَخْتَلسون ويَكُفّ) وَهُوَ (اسمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، مثل التَّرْعِيب للسَّنامِ المُنْقَطع، والتَّنّبِيت اسمٌ لما يَنْبُت من الغرَاس، والتَّنْوِير اسمٌ لنَوْر الشَّجر. (و) يُقَال: صُبَّتْ عَلَيْهِم الأَصْبَحِيَّة. (الأَصْبَحيّ: السَّوْطُ) ، وَهِي السِّيَاطُ الأَصْبَحِيَّة، (نسْبَةٌ إِلى ذِي أَصْبَحَ، لمَلِكٍ من مُلوكِ اليَمنِ) من حِمْيَر؛ قَالَه أَبو عُبيدَةَ. وَذُو أَصْبَحَ هاذا، قِيلَ: هُوَ الحارثُ بنُ عَوفِ بنِ زَيدِ بن سَدَدِ بن زُرْعةَ وَقَالَ ابْن حزْم هُوَ ذُو أَصْبَحَ مالِكُ بن زَيد بن الغَوْث من وَلدِ سَبإٍ الأَصغرِ، (من أَجْدَاد) سيِّدنا (الإِمام) الأَقْدَمِ والهُمَامِ الأَكْرَمِ عالِمِ الْمَدِينَة (مالِكِ بنِ أَنَسٍ) الفقيهِ، وجَدُّه الأَقْرَبُ أَبو عامرِ بنُ عَمْرِو بن الحارِثِ بن غَيْمَانَ الأَصبَحِيّ الحمْيَريّ، تابِعيّ. وَذكر الحازميّ فِي كتاب (النَّسب) : أَن ذَا أَصْبَحَ من كَهْلَانَ، وأَنّ مِنْهُم الإِمامَ مَالِكًا. وَالْمَشْهُور هُوَ الأَوّلُ، لأَنّ كَهْلانَ أَخو حِمْيَر، على الصْحِيح، خلافًا للجوهَريّ، كَمَا سيأْتي. (واصْطَبَحَ: أَسْرَجَ) ، كأَصْبَحَ؛ وهاذا من الأَساس. والشَّمعُ ممَّا

стр. 3302

يُصْطَبَح بِهِ، أَي يُسْرَجُ بِهِ. (و) اصْطَبَحَ: (شَرِبَ الصَّبُوحَ) وصَبَحه يَصْبَحُه صَبْحاً: سقَاهُ صَبُوحاً (فَهُوَ مُصْطَبِحٌ) ، وَقَالَ قُرْط بن التَّوْأَم اليَشْكُريّ: كانَ ابنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه مِن هَجْمةِ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرّارِ يَعْشُوه: يُطْعِمه عِشَاءً. والهَجْمةُ: القِطْعَة من الإِبل. ودُرّار: من صِفَتها. وَفِي الحَدِيث: (وَمَا لَنا صَبِيٌّ يَصْطَبِح) ، أَي لَيْسَ لنا لَبَنٌ بقَدْرِ مَا يَشْرَبُه الصَّبيُّ بُكْرَةً من الجَدْب والقَحْطِ فَضْلاً عَن الْكثير (و) اصْطَبَحَ واغْتَبَقَ، وَهُوَ (صَبْحانُ) وغَبْقَانُ. وَمن أَمْثَالِهم السّائِرَةِ فِي وَصْف الكَذّابِ قَوْلهم: (أَكْذَبُ من الآخِذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ شَمِرٌ: هاكذا قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ وَهُوَ الحُوَار الّذي قد شَرِبَ فَروِيَ، فإِذا أَردتَ أَن تَسْتَدِرَّ بِهِ أُمَّه لم يَشرَبْ لرِيِّه دِرَّتَها. قَالَ: وَيُقَال أَيضاً: (أَكْذَبُ من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ: أَبو عَدنَانَ: الأَخيذُ: الأَسيرُ. والصَّبْحَانُ: الّذِي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ. قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ رَجلٌ كَانَ عِنْد قَومٍ فصَبَحوه حَتَّى نَهَضَ عَنْهُم شاخِصاً، فأَخَذَه قَوْمٌ وَقَالُوا: دُلَّنا على حَيْثُ كُنْت. فَقَالَ: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فَبَيْنَمَا هم كذالك إِذا قَعَدَ يَبول. فعَلِموا أَنّه بَات قَرِيباً عِنْد قَوْمٍ. فاستدلّوا بِهِ عَلَيْهِم واسْتَبَاحُوهم. والمَصْدَر الصَّبَح، بِالتَّحْرِيكِ. (واسْتَصْبَحَ) بالمِصْبَح: (اسْتَسْرَجَ) بِهِ. وَفِي حَدِيث جابرٍ فِي شُحُومِ المَيْتَة: (ويَسْتَصبِحُ بهَا النّاسُ) ، أَي يُشْعِلون بهَا سُرُجَهم. (والصُّبَاحِيَّة، بالضمّ: الأَسِنَةُ العَرِيضَةُ) . وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا أَدري إِلامَ نُسِبَ. (والصَّبْحَاءُ) : الوَاضِحَة الجَبينِ.

стр. 3303

(و) الصَّبْحَاءُ والمُصبِّح (كمُحَدِّثٍ: فَرَسانِ) لَهُم. (ودَمٌ صُبَاحِيّ، بالضّمّ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ) ، مأْخُوذٌ من الأَصْبحِ: الّذي تَعلو شَعرَه حُمْرَةٌ. قَالَ أَبو زُبَيد: عَبيطٍ صُبَاحِيَ من الجَوْفِ أَشْقَرَا (والصُّبَاحُ) بالضّمّ (شُعْلَةُ القِنْديل) . (وَبَنُو صُبَاحٍ) ، بالضّمّ: بُطونٌ. مِنْهَا (بَطْنٌ) فِي عبد القَيْس، وَهُوَ صُبَاحُ بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بن عبد القَيْس، أَخو شَنّ بن لُكَيْز. وبَطْنٌ فِي ضَبَّةَ. وبَطنٌ فِي غَنِيَ. وبطن فِي عُذْرَةَ. (وَذُو صُبَاح: ع، وقَيْل من) أَقْيَالِ (حِمْيَر) ، وَهُوَ غَيْرُ (ذُو أَصْبَحَ) . (وصُبَاحٌ وصُبْحٌ ماءَانِ حِيَالَ) ، أَي حِذَاءَ (نَمَلَي) ، مُحرَّكَةً. (و) صَبَاحٌ (كسحَابٍ ابنُ الهُذَيْلِ أَخو) الإِمَامِ (زُفَرَ الفَقِيهِ) . (و) صَبَاحُ (بنُ خاقَانَ، كَرِيمٌ) جَوادٌ امْتَدَحه إِسحاقُ النَّديم. (و) صُبَاحٌ، (كغُرابٍ، ابنُ طَرِيفٍ، جاهِليّ) من بني رَبيعةَ؛ كَذَا قَالَه أَئمّة الأَنسابِ. قَالَ الحافظُ ابْن حجَرٍ: وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ ضَبِّيّ، هُوَ صُبَاحُ بنُ طَرِيفِ بنِ زيدِ بنِ عَمْرِو بن عامِرِ بنِ رَبيعةَ بنِ كَعْبِ بن ثَعْلَبةَ بن سَعد بن ضَبَّةَ، يُنْسَب إِليه جماعةٌ، مِنْهُم عبدُ الحَارث بنُ زَيد بن صَفْوَانَ بن صُبَاحٍ، وفَدَ على النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفسمّاه عبدَ الله. (والصَّبَحُ، محركةً: بَرِيقُ الحَدِيدِ) وغيرِه. (وأُمُّ صُبْح، بالضّمّ) ، من أَعلامِ (مَكَّة) المشرَّفَة، زِيدَتْ شَرَفاً. (و) فِي (التّهذيبِ) : والتَّصْبَيحُ على وُجُوهٍ، يُقَال: (صَبَّحْتُ القَوْمَ المَاءَ تَصْبِيحاً) : إِذا (سَرَيْتَ بهم

стр. 3304

حَتَّى أَوْرَدَتْهُم إِيّاه) ، أَي الماءَ (صَباحاً) ، وَمِنْه قَوْله: وَصَبَّحتُهم مَاء بِفَيْفَاءَ قَفْرةٍ وَقد حَلَّقَ النَّجْمُ اليَمَانيُّ فاسْتَوَى أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتّى انتهيتُ بهم إِلى ذالك الماءِ. وَتقول: صَبَّحتُ القَومَ تَصْبِيحاً، إِذا أَتَيتَهم مَعَ الصَّبَاح. وَمِنْه قولُ عَنْتَرةَ يَصف خَيْلاً: وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوابِساً تَهْدِي أَوائلَهنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ أَي أَتَيْنَ الجِفَارَ صَبَاحاً، يَعْنِي خَيْلاً عَلَيْهَا فُرْسانُها. وَيُقَال: صَبَّحْتُ القَوْمَ، إِذا سَقِيْتهم الصَّبُوحَ. انْتَهَت عبارةُ التّهذيب. وَقد تقدّم المَعنيان الأَخيرَانِ فِي أَوّل المَادّة، وَلم يزل دأَب المصنِّف فِي تَقطيعِ الكلامِ المُوجِب لسِنَام المَلامِ، عَفا عَنّا وَعنهُ المَلِك العَلام، فإِنه لَو ذَكر هاذه عِنْد أَخواتِها كَانَ أَمْثَلَ لطرِيقَتِه الّتي اخْتَارَهَا. (و) من المَجَاز: يُقَال للرّجل يُنبَّهُ من سِنَةِ الغَفْلَةِ: (أَصْبِحْ) يَا رَجلُ، (أَي انْتَبِهْ) من غَفْلتِك، (وأَبْصِرْ رُشْدَك) وَمَا يُصْلِحُك. وَقَالَ رؤْبة. أَصْبِحْ فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ أَي بَشَرٍ مَعيبٍ. ويُقَال للنّائم: أَصْبِحْ، أَي اسْتيقِظْ. وأَصْبَحُوا: استَيقَظُوا فِي جَوْف اللَّيْل؛ كَذَا فِي الأَساس. (و) من الْمجَاز أَيضاً: (الحَقُّ الصَّابِحُ) ، وَهُوَ (البَيِّنُ) الظَّاهِرُ الّذِي لَا غُبَارَ عَلَيْهِ. وكذَا قَوْلُهم صَبَحَني فُلانٌ الحَقَّ، ومَحَضَنِيه. (وصَبْحَةُ) ، بِالْفَتْح: (قَلْعَةٌ بدِيارِ بَكْرٍ) ، بَين آمِدَ وَمَّيَّافَارِقِينَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَوْلهم: صَبَّحَك اللَّهُ بخيرٍ، إِذا دَعَا لَهُ. وأَتَيْتُه أُصْبُوحَةَ كلِّ يومٍ، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ.

стр. 3305

وأَصْبَحَ القَوْمُ: دَنَا وَقْتُ دُخولِهم فِي الصَّبَاح. وَبِه فُسِّر قولُ الشّمّاخ. والصَّبُوح: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدّوةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبوقِ. وحكَى الأَزهريّ عَن اللّيث: الصَّبُوحُ: الخَمْرُ، وأَنشد: ولَقَدْ غَدَوّتُ عَلَى الصَّبْوحِ معي شَرْبٌ كِرامٌ مِن بَني رُهْمِ والصّبَائح فِي قَوْلِ أَبي لَيْلَى الأَعْرَابيّ: جَمْعُ صَبْوحٍ، بِمَعْنى لَبَنِ الغَدَاةِ. وصَبَحتُ فُلاناً: أَي ناوَلْتُه صَبُوحاً من لَبَنٍ أَو خَمْرٍ. وَمِنْه قَول طَرَفة: متَى تَأْتِنِي أَصْبَحْكَ كأْساً رَوِيّةً أَي أَسقِكَ. وَفِي المَثَل: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ) لمَن يُجَمْجِم وَلَا يُصَرِّحُ. وَقد يُضْرَبُ أَيضاً لمن يُورِي عَن الخَطْبِ العَظيمِ بكِنايةٍ عَنهُ، وَلمن يُوجِب عَلَيْك مَا لَا يَجِبُ بكلامٍ يُلطِّفه. ورُوِيَ عَن الشَّعْبِيّ أَن رَجلاً سأَله عَن رَجل قَبَّلَ أَمَّ امرأَتِه، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبيّ: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرقِّق، حَرُمَت عَلَيْهِ امرأَتُه) ظنّ الشَّعْبِيّ أَنه كَنَى بتقبيله إِيّاهَا عَن جِماعِها. ورجُلٌ صَبْحَانُ، وامرأَةٌ صَبْحَى: شَرِبَا الصَّبُوحَ، مثل سَكْرانَ وسَكْرَى. وَفِي مجمع الأَمثال: ونَاقَة صَبْحَى: حُلِبَ لَبنُها، ذكرَه فِي الصّاد. انْتهى. وصَبُوحُ النّاقَةِ وصُبْحَتُها: قَدْرُ مَا يُحْتَلَب مِنْهَا صُبْحاً. وصَبَحَ القَوْمَ شَرًّا: جاءَهُم بِهِ صَبَاحاً. وصَبَحَتْهم الخَيْلُ وصَبَّحَتْهم: جاءَتْهُم صُبْحاً. وَيَا صَبَاحَاه: يَقُولهَا المُنْذِر. وصَبَحَ الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً. سَقَاهَا غُدْوَةً. والصابِحُ: الّذِي يَصْبَحُ إِبلَه الماءَ، أَي يَسْقِيها صَبَاحاً.

стр. 3306

وَمِنْه قَول أَبي زُبَيْد: حِينَ لاحعتْ للصَّابِحِ الجَوْزاءُ وَتلك السَّقْيَةُ تُسَمّيها العربُ الصُّبْحَةَ، وَلَيْسَت بناجِعةٍ عِنْد العَرَب. ووَقْتُ الوِرْدِ الْمَحْمُود عِنْدهم مَعَ الضَّحاءِ الأَكبرِ. وَفِي حَدِيث جَرِير: و (لَا يَحْسِر صابِحُها) ، أَي لَا يَكِلّ وَلَا يَعْيَا، وَهُوَ الّذي يَسْقِيها صَبَاحاً لأَنه يُورِدها مَاء ظَاهرا على وجْه الأَرض. وَفِي الحَدِيث: (فأَصْبِحى سِرَاجَك) أَي أَصْلِحيها. وَفِي حَدِيث يحيَى بن زكريّا ﵉: (كَانَ يَخْدُم بيتَ المَقْدِس نَهاراً ويُصْبِح فِيهِ لَيْلاً) ، أَي يُسْرِج السِّرَاجَ. والمِصابِيح: الأَقْدَاحُ الّتي يُصْطَبَح بهَا، وأَنشد: نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابيحِ وَسْطَهَا لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفرَّقُ مُجْمَعُ ومَصَابِيحُ النُّجُومِ: أَعْلَامُ الكَوَاكب وفُلانٌ يَتَصَابَحُ وَيَتَحَاسَنُ. وَمن المَجَاز: رأَيْت المَصَابِيحَ تَزْهَرُ فِي وَجْهه. وَفِي مَثَلٍ: (أَصْبِحْ لَيْلُ) . ومُخَاطبةُ اللَّيْلِ وخِطَابُ الوَحْشِ مَجَازَانِ؛ كَذَا فِي الأَساس. وَقد سَمَّت صُبْحاً وصَبَاحاً وصُبَيحاً وصَبَّاحاً وصَبِيحاً ومَصْبَحا، كقُفْلٍ وسَحَابٍ وزُبَيْر وكَتّانٍ وأَمِير ومَسْكَن. وأَسْوَدُ صُبْحٌ، تأْكيدٌ؛ قَالَه الزّمخشريّ. وصَبَاحٌ: مولَى العبّاسِ بن عبد المُطَّلب؛ ذَكرَه ابنُ بَشْكَوال فِي الصّحّابة. وصُبَيحٌ: مولى أَبي أُحَيْحةَ، تَجَهَّز لبَدْرٍ فمَرِض. وَعبد الله بن صُبَيْحٍ: تابعيّ، روَى عَنهُ محمّد بنّ إِسحاقَ. وصُبَيحَةُ بنُ الْحَارِث القُرشيّ

стр. 3307

التَّيْميّ: من مُسْلِمَةِ الفَتْح. وَبَنُو صْبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيبانَ، قبيلةٌ. وَبَنُو صُبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ مالِكِ بن بَكرِ بن سَعْدِ بنِ ضَبّةَ، فَخِذٌ. وصَبَاحُ بنُ ثابتٍ القُشَيْريّ. وصُبَيْحٌ: مَولَى زَيدِ بنِ أَرْقَمَ. وصُبَيْح بن عميرَةَ. وصُبَيْحٌ مَولَى عبدِ الله بن رَبَاحٍ. وصُبَيْحُ بنُ عبدِ الله العَبْسيّ، تابعيّون. وصُبَاحٌ، بالضّمّ: ابنُ نَهْدِ بن زَيدٍ، فِي قُضاعةَ، وصُبَاحُ بنُ عَبِيلِ بنِ أَسْلَم، فِي عَنَزةَ. وصُبَاحُ بنُ لُكَيزٍ فِي عبد القَيْس، مِنْهُم أَبو خَيْرَةً الصبَاحِيّ، يأْتي للمصنّف فِي خير مَعَ وَهمٍ. وصُبَاحُ بن ظَبْيَانَ فِي نَسبِ جَميلٍ صاحبِ بُثَيْنَةَ. وَفِي سَعْدِ هُذَيمٍ صُبَاحُ بنُ قَيْسِ بنِ عامرِ بنِ هُذَيم. وصُبْحُ بنُ مَعْبَدِ بنِ عَدِيَ فِي طَيِّىءٍ. وصَبّاحٌ كشدّادٍ ابنُ محمّدِ بن صَبّاحٍ، عَن المُعَافَى بن سُلَيْمانَ. صحّح : ( ﴿الصُّحُّ، بالضّمّ،﴾ والصِّحَّةُ، بِالْكَسْرِ) ، وَقد وَردتْ مصادرُ على فُعْلٍ، وفِعْلَةٍ، بِالْكَسْرِ، فِي أَلفاظ هاذا مِنْهَا، وكالقُلّ والقِلَّة، والذُّلّ والذِّلّة؛ قَالَه شَيخنَا، ( ﴿والصَّحَاحُ، بِالْفَتْح) ، الثّلاثة بمعنَى (ذَهَاب المَرَضِ) . وَقد﴾ صَحَّ فُلانٌ من عِلَّتِه، (و) هُوَ أَيضاً (البَرَاءَةُ من كلِّ عَيْبٍ) ورَبْبٍ. وحكَى ابنُ دُريد عَن أَبي عُبَيْدَةَ: كَانَ ذالك فِي صُحِّه وسُقْمِه. قَالَ: وَمن كَلَامهم: مَا أَقْرَبَ الصَّحَاحَ من السَّقَم. وَقد ( ﴿صَحَّ﴾ يَصِحّ) ﴿صِحَّةً، (فَهُوَ﴾ صَحِيحٌ، ﴿وصَحَاحٌ) . بالفَتْح.﴾ وصَحِيحُ الأَدِيمِ، ﴿وصَحَاحُ الأَديمِ: بمَعْنًى، أَي غيرُ مقطوعٍ. وَفِي الحَدِيث: (يُقَاسِم ابنُ آدَمَ أَهلَ النَّارِ قِسْمةً﴾ صَحَاحاً) ، يَعْنِي قابيلَ الّذِي قَتَلَ أَخاه هابيلَ، يَعْنِي أَنه يُقاسِمهم قِسْمَةً ﴿صَحيحةً، فَلهُ نِصْفُها وَلَهُم نِصْفُها.﴾ الصَّحَاحُ،

стр. 3308

بِالْفَتْح: بمنَى ﴿الصَّحيحِ. يُقَال: دِرْهَمٌ﴾ صَحِيحٌ ﴿وصَحَاحٌ، وَيجوز أَن يكون الضّمّ كطُوَالٍ فِي طَويل، وَمِنْهُم من يرويهِ بِالْكَسْرِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ. ورَجُلٌ﴾ صَحَاحٌ ﴿وصَحِيحٌ، (من قومٍ﴾ صِحَاحٍ) بِالْكَسْرِ، ( ﴿وأَصِحّاءَ) ، فيهمَا، وامرأَةٌ﴾ صَحِيحةٌ، من نِسْوَةِ ﴿صِحَاحٍ (وصَحَائِحَ) . (﴾ وأَصَحَّ) الرَّجلُ فَهُوَ ﴿صَحِيحٌ: (﴾ صَحَّ أَهلُه وماشِيَتُه) ، ﴿صَحِيحاً كَانَ هُوَ أَو مَريضاً.﴾ وأَصَحَّ القَومُ، وهم مُصِحّون، إِذا كانتْ قد أَصَابتْ أَموالَهم عاهةٌ ثمَّ ارتفعتْ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يُورِد المُمْرِض على ﴿المُصِحّ) . أَي لَا يُورِدُ مَنْ إِبلُه مَرْضَى على مَنْ إِبلُه صِحَاحٌ، وَلَا يَسقيها مَعهَا، كأَنّه كَره ذالك أَنْ يَظْهَرَ بمالِ المُصِحِّ مَا ظَهَرَ بِمَال المُمْرِض فَيظُنَّ أَنّهَا أَعْدَتْهَا فيأْثَمَ بذالك. وَقد قَالَ ﷺ (لَا عَدْوَى) . (و) أَصَحَّ (اللَّهُ تَعالَى فُلاناً) وصَحَّحه: (أَزالَ مَرَضَه) . (و) وَرَدَ فِي بعضِ الْآثَار: (الصَّوْمُ﴾ مَصَحَّةٌ) ، بِالْفَتْح، (ويُكْسَر الصّادُ) وَالْفَتْح أَعْلَى، (أَي ﴿يُصَحّ بِهِ) مَبنيًّا للْمَجْهُول. وَفِي (اللِّسَان) : أَي﴾ يُصَحّ عَلَيْهِ، هُوَ مَفْعَلَةٌ من ﴿الصِّحَّةِ: العافيةِ. وَهُوَ كَقَوْلِه فِي الحَدِيث الآخَر: (صُومُوا﴾ تَصِحّوا) . والسَّفَر أَيضاً مَصَحَّة. ( ﴿والصَّحْصَح﴾ والصَّحْصاحُ ﴿والصَّحْصَحَانُ) ، كلّه (: مَا اسْتَوَى من الأَرْضِ) وجَرِدَ، والجَمْعُ ا﴾ لصَّحاصِحُ. ﴿والصَّحْصَحُ: الأَرْضُ الجَرداءُ المُسْتويةِ ذاتُ حَصًى صِغارٍ. ونثل شَيخنَا عَن السُّهيليّ فِي الرَّوْضٌ:﴾ الصَّحْصَحُ: الأَرْضُ المَلْسَاءُ. انتهَى. وأَرض ﴿صَحاصِحُ﴾ وصَحْصَحانٌ: لَيْسَ بهَا شَيءٌ وَلَا شَجرٌ وَلَا قَرَارٌ للماءِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وقَلَّما تكون إِلا فِي سَنَدِ وَاد أَو جَبَلٍ قريبٍ من سَنَدِ وَاد، قَالَ:

стр. 3309

والصّحراءُ أَشَدُّ اسْتِوَاءً مِنْهَا، قَالَ الرّاجز: تَراه ﴿بالصَّحاصِحِ السَّمالقِ كالسَّيفِ من جَفْنِ السِّلاحِ الدّالقِ وَقَالَ آخر: وَكم قَطَعْنا من نِصَابِ عَرْفَجِ ﴾ وصَحْصَحانٍ قُذُفٍ مُخَرَّجِ بِهِ الرَّاذَايَا كالسَّفِينِ المُخْرَجِ ونِصَابُ العَرْفَج: ناحِيَته. والقُذُفُ: الّتي لَا مَرْتَعَ بهَا. والمُخرَّجُ: الّذي لم يُصِبْه مَطرٌ، أَرضٌ مُخرَّجَةٌ. فشَبَّه شُخوصَ الإِبلِ الحَسْرَى بشُخُوصِ السُّفن. وأَمّا شَاهد ﴿الصحصاح فَقَوله: حيثُ ارْثَعَنّ الوَدْقُ فِي الصَّحْصاحِ وَفِي حَدِيث جُهَيش: (وكائِنْ قَطَعْنا إِليك من كَذَا وَكَذَا وتَنوفة﴾ صَحْصَحٍ) . وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير، لمّا أَتاه قتلُ الضَّحّاك، قَالَ: (إِن ثَعْلَبَ بنَ ثعلبٍ حَفَرَ ﴿بالصَّحْصَحةِ فأَخطَأَت اسْتُه الحُفْرَةَ) . (﴾ وصَحَاحُ الطّريقِ، بِالْفَتْح: مَا اشْتَدّ مِنْهُ وَلم يَسْهُل) وَلم يُوطَأْ، قَالَ ابْن مُقْبِل يَصف نَاقَة: إِذا واجَهَتُ وَجْهَ الطّريقِ تَيَمَّمتْ ﴿صَحَاحَ الطَّرِيقِ عِزَّةً أَنْ تَسَهَّلَا (﴾ وصَحْصَحَ الأَمْرُ: تَبَيَّنَ) ، مثل حَصْحَصَ. ( ﴿والمُصَحْصِحُ) ، بالضّمّ: الرّجل (الصّحيحُ المَوَدَّةِ. و) من المَجاز:﴾ المُصَحْصِحُ: (مَنْ يأْتي بالأَباطيل) . ( ﴿وصَحْصحٌ: ع بالبَحْرَيْن. و) ﴾ صَحْصَحٌ: (والدُ مُحْرِزٍ أَحدِ بني تَيْمِ اللَّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ) بنِ عُكابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عليِّ بنِ بكرِ بنِ وائِل. (و) صَحْصَحٌ: (أَبو قَوْم من تَيْم. و) صَحْصَحٌ: (أَبو قَوْمٍ من طَيِّءٍ) . (! والصَّحْصَحانُ: ع) شَديدُ البَرْدِ (بَين حَلَبَ وتَدْمُرَ) .

стр. 3310

(والصَّحيح: فَرَسٌ لأَسَدِ بنِ الرَّهِيص الطّائيّ) صاحِبِ الوقَائِعِ الْمَشْهُورَة. (و) يُقَال: (رَجلٌ ﴿صُحْصُحٌ﴾ وصُحْصُوحٌ، بضمّهما) ، إِذا كَانَ (يَتَتَبَّع دَقَائقَ الأُمورِ فيُحْصِيها ويَعْلَمُها) . (و) من الْمجَاز: (التُّرَّهَاتُ ﴿الصَّحاصِحُ) لَا سَدائدَ وَلَا صَحائِح: أَي أَباطِيل لَا أَصْلَ لَهَا، (و) مثله (بالإِضافَة) أَيضاً. وَكَذَلِكَ التُّرَّهاتُ البَسابِسُ، و (مَعْنَاه الباطِل) . وهما بالإِضافَة أَجْوَد. قَالَ البن مُقْبِل: وَمَا ذِكْرُه دَهْمَاءَ بعدَ مَزَارِهَا بِنَجْرَانَ إِلَاّ التُّرَّهاتُ﴾ الصَّحاصِحُ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿اسْتَصَحَّ فُلانٌ من عِلَّتِه: إِذا بَرِىءَ قَالَ الأَعشى: أَمْ كَمَا قَالُوا سَقِيمٌ فَلَئِنْ نَفَضَ الأَسْقَامَ عَنهُ﴾ واسْتَصَحّ وأَنا ﴿أَسْتَصِحُّ مَا تَقول، وَهُوَ مَجَاز. وأَرْضٌ﴾ مَصَحَّةٌ: بَريئةٌ من الأَوْبَاءِ، صحيحَةٌ لَا وَبَاءَ فِيهَا، وَلَا تَكْثُرُ فِيهَا العِلَلُ والأَسْقَامُ. ﴿وصَحَّ الشَّيْءَ: جَعَله صَحِيحاً. ﴾ وصَحَّحْتُ الكِتَابَ والحِسَابَ ﴿تَصْحِيحاً: إِذَا كَانَ سَقِيماً فأَصْلَحْتَ خَطَأَه. وأَتيتُ فلَانا﴾ فأَصْحَحْتُه، أَي وَجدْتُه صَحِيحاً. والصَّحِيحُ من الشِّعْرِ: مَا سَلِمَ من النَّقْص. وَقيل: كلُّ مَا يُمْكِن فِيهِ الزِّحافُ فَسِلمَ مِنْهُ فَهُوَ صحيحٌ. وَقيل: الصَّحيحُ: كلُّ آخِرِ نِصْفٍ يَسْلَمُ كم الأَشياءِ الّتي تقَع عِلَلاً فِي الأَعارِيض والضُّروبِ، وَلَا تَقَعُ فِي الحَشْوِ. ﴿والمُصَحْصِح فِي قَول مُلَيحٍ الهُذليّ: فحُبُّكَ لَيْلَى حينَ تَدْنُو زَمَانَةٌ ويَلْحاكَ فِي لَيْلَى العَريفُ﴾ المُصَحْصِحُ

стр. 3311

قيل: أَراد النّاصحَ، كأَنّه ﴿المُصحِّحُ، فكَرِه التّضْعيفَ. وَمن الْمجَاز: صَحَّ عِنْد القَاضِي حَقُّه.﴾ وصَحَّتْ شَهادتُه. وصَحَّ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا، وصَحّ قَولُه؛ كَذَا فِي الأَساس. صدح : (صَدَحَ الرّجلُ والطّائرُ كمَنَعَ) يَصْدَحُ (صَدْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وصُدَاحاً) كغُرَابٍ: (رَفَعَ صوتَه بغناءٍ) أَو غيرِه. وصَدَحَ الدِّيكُ والغُرابُ: صاحَ. وَاسم الْفَاعِل مِنْهُ صَدّاحَ. وَاسم الْفَاعِل مِنْهُ صَدّاحٌ. قَالَ لبيد: وقَيْنَةِ ومِزْهَرٍ صَدّاحِ وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْر: مُطوَّقةٌ خِطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا دَنَا الصَّيفُ وانْزَاحَ الرَّبيعُ فأَنْجَمَا والصَّدْحُ أَيضاً: شِدَّةُ الصَّوْتِ وحِدَّتُه. والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَرُ كالمعصْدَر. والقَيْنَةُ الصّادِحَة: المُغَنِّيَة. (والصَّيْدَح) ، كصَقيْلٍ (والصَّدُوح) ، كصَبُورٍ، (والصَّيْداح والمِصْدَح: الصَّيّاحُ الصَّيِّتُ) ، أَي الشَّدِيدُ الصّوْتِ. قَالَ: وذُعِرَتْ من زَاجِرٍ وحُواح مُلازِمٍ آثارَهَا صَيْداحِ وصَدَحَ الحِمَارُ، وَهُوَ صَدُوحٌ: صَوْتَ. قَالَ (أَبو) النَّجم: مُحَشْرِجاً وَمَرّةً صَدُوحَا وَقَالَ الأَزهريّ: قَالَ اللّيث: الصَّدْح: من شِدْةِ صَوْتِ الدِّيك والغُرَابِ ونَحوِهما. (والصَّدْحَة، وبالضّمّ، وبالتحريك) وَاقْتصر الجوهَرِيّ على الأَوّل: (خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ) . وَفِي (الصّحاح) : خَرَزَةٌ يُؤَخَّذ بهَا الرِّجَالُ. . وَفِي (اللِّسَان) : خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَف بهَا الرِّجَالُ. وَقَالَ اللِّحيانيّ: هِيَ خَرزةٌ تُؤخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ. (والصَّدَحُ، محرّكةً: العَلَمُ) ، والمَكانِ الْخَالِي، (و) فِي (التّهذيب) :

стр. 3312

الصَّدَحُ: (الأَكَمَةُ الّصغيرةُ الصُّلْبةُ الحِجَارةِ) ، جمع (هَا) صِدْحانٌ. (و) الصَّدَح. (ثَمَرةٌ أَشَدُّ حُمْرَةً من العُنّابِ) وأَنْشَزُ مِنْهُ قَلِيلا، وحُمْرتُه تَضرِبُ إِلى السَّواد؛ قَالَه انْنُ شُميلٍ. (و) الصَّدَحُ: (حَجَرٌ عَريضٌ. و) حَكَى ابنُ الأَعرابيّ: الصَّدَحُ: (الأَسْوَدُ، ج صَدْحانٌ، بِالْكَسْرِ) . (والأَصْدَح: الأَسدُ) ، لزِئَيرِه. (وصَيْدَحُ) : اسمُ (ناقَة ذِي الرُّمَّة) الشَّاعرِ المشهورِ، وفيهَا يَقُول: سَمِعْتُ: النّاسُ يَنْتَجعونَ غَيْثاً فقلتُ لصَيْدَحَ انْتَجِعي بِلَالَا وَفِي (الصّحاحِ) : (رَأَيتُ النّاس) ، بدل: (سمعْت) ، والنّاس مرفوعٌ. قَالَ أَبو سهْل: هاكذا بخطّ الجَوهريّ، وصَحَّحَ عَلَيْهِ، وَالْمَحْفُوظ: (سمعتُ النّاس) . ووَجدْت فِي الْهَامِش لِابْنِ القَطّاع: يُرْوَى هاذا الْبَيْت برَفْع النّاس ونَصْبه بعد (سَمِعت) فالنّصب ظَاهر، وأَما الرّفع فعَلَى الحِكَاية، لأَنّ سمعْت فِعل غير مؤثِّر، فجازَ أَن يُعَلَّق وتَقَعَ بعدَه الجُمَلُ، وتقديرُ المنَى: سمِعْتُ مَنْ يَقُول: الناسُ يَنْتَجِعون غَيْثاً. وأَما مَعَ رأَيت فَلَا يَصِحّ ذَلِك. (وَهُوَ) أَي الصَّيْدَح أَيضاً: (الفَرَسُ الشَّدِيدُ الصَّوْب) . وَمن الْمجَاز: عيْنَةٌ صادِحةٌ، وحَادٍ صَيْدَحٌ، ومِزْهَرٌ صَدّاحٌ؛ كَذَا فِي الأَساس. صرح : (الصَّرْحُ) : بيتٌ واحدٌ يُبْنَى مُنْفَرِداً ضَخْماً طَويلا فِي السَّماءِ. وَقيل: هُوَ (القَصْر) ، قَالَه الزّجّاج. (و) قيل: هُوَ (كلُّ بِناءٍ عالٍ) مرتفِع. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٦. ٠٢٩ انه صرح. . قَوَارِير﴾ (النَّمْل: ٤٤) والجَمْع صُرُوحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب: عَلى طُرُقٍ كنُحُورِ الظِّبَا ءِ تَحْسَبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا وَقَالَ بعضُ المُفَسِّرِين: الصَّرْحُ: بَلاطٌ اتُّخذَ لِبلْقِيسَ من قَوَارِيرَ.

стр. 3313

(و) الصَّرْح: (قَصْرٌ لبُخْتَ نَصَّرَ) الجَبّارِ المشهورِ (قُرْبَ بابِلَ) بالعِراق، كَانَ اتَّخَذَه لتَجبُّره وعِنَادِه، وقِصَّتُه مشهورةٌ. (و) الصَّرَحُ (بالتّحْرِيك) : المَحْضُ (الخَالِصُ من كُلِّ شيْءٍ) . وَمِنْهُم من قَيَّدَه بالأَبيضِ، وأَنشد للمُتنخِّل الهُذليّ: تَعْلُو السيوفُ بأَيْدِينا جَماجِمَهمْ كَمَا يُفلَّق مَرْوُ الأَمْعَزِ الصَّرَحُ وأَورَدَ الأَزهريّ والجوهَرِيّ هاذا البيتَ مُسْتَشْهَداً بِهِ على الْخَالِص، من غير تَقْيِيد، (كالصَّريحِ) كأَميرٍ (والصّرَاح، بِالْفَتْح والضّمّ) ، والكشر أَفصح. (والاسمُ الصَّراحةُ بِالْفَتْح، (والصُّرُوحةُ) . بالضَّمّ. (وصَرُحَ نَسَبُه، ككَرُمَ: خَلُصَ) ، وَكَذَا كلُّ شُيءٍ. وكُلُّ خَالص: صَرِيحٌ، (وَهُوَ) أَي الرّجلُ الخالِصُ النَّسبِ: (صَريحٌ من) قَوْم (صُرَحاءَ) ، وَهِي أَعْلَى. (و) فِي (التَّهْذِيب) : والصَّريح من الرِّجال والخيلِ: المَحْضُ، ويُجْمَع الرِّجالُ على صُرَحاءَ، والخَيْلُ على الصَّرائِحِ يُقَال: فَرَسٌ صَريحٌ من خَيلِ (صَرَائِحَ) . (و) يُقَال: (شَتَمَه مُصَارَحةً) وصُراحاً، بالضّمّ وَالْكَسْر، أَي) كِفَاحاً و (مُوَاجَهَةً. والاسمُ) الصُّرَاحُ بالضّمّ، (كغُرَاب) . وَيُقَال: لَقِيته مُصَارَحَةً، وصُرَاحاً، وصِرَاحاً وكِفَاحاً: بِمَعْنى واحدٍ، إِذا لقِيته مُوَاجهةً. قَالَ: قد كنتُ أَنذَرْتُ أَخا مَنّاحِ عَمْراً وَعَمْرٌ وعُرْضَةُ الصُّرَاحِ (وكأْسٌ صُرَاحٌ) ، بالضَّمّ: (: لم تُشَبْ) ، أَي خالِصَةٌ لم تُخْلَطْ (بمِزاجٍ) ، هاكذا فِي النُّسخد وَفِي بَعْضهَا: بمِزْجٍ. (والتَّصْريحُ: خِلافُ التَّعْريضِ) يُقَال: صَرَّح فُلانٌ بِمَا فِي نَفْسه تَصْرِيحاً: إِذا أَبداه. (و) التَّصْريح: (تَبْيِين الأَمرِ، كالصَّرْحِ) ، بِفَتْح فَسُكُون،

стр. 3314

(والإِصْرَاحِ) . يُقَال: صَرَحَ الشَّيْءَ وصَرَّحَه وأَصْرَحه، إِذا بَيَّنه وأَظْهَرَه. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: (سُئِلَ متَى يَحِلُّ شِرَاءُ النَّخْل؟ قَالَ: حِين يُصرِّحُ، قيل: وَمَا التَّصْريح؟ قَالَ: حِين يَسْتَبِينُ الحُلْوُ من المُرّ) . قَالَ الخَطّابيّ: هاكذا يُرْوَى ويُفَسَّر، والصَّوَاب: يُصوِّح، بِالْوَاو، وسيُذْكَر فِي مَوْضِعه. وَمن أَمثالهم: (صَرَّحَتْ بجِدّان. وجِلْدَانٍ) أَي أَبْدَى الرَّجلُ أَقْصَى مَا يُريدُه. (و) نُسخة: الحَقِّ، يُقَال: انْصَرَح الحَقُّ، وَصَرَّحَ، إِذَا بانَ. وَمن ذَلِك المَثَل (عندَ التَّصْريح تَسْتَرِيح) . وَهُوَ فِي (مجمع الأَمثال) للمَيْدانيّ، (لازِمٌ) و (مُتَعدَ. و) التَّصْرِيح (فِي الخَمْرِ: ذَهَابُ زَبَدِهَا) وَقد صَرَّحَت، إِذا انْجَلَى زَبَدُهَا فخَلَصَتْ. قَالَ الأَعشى: كُمَيتاً تَكشَّفُ عَن حُمْرةٍ إِذا صرَّحتْ بعدَ إِزْبادِهَا يَقُول: قد صَرَّحَتْ بَعْدَ تهدارٍ وإِزْبادٍ. وتَصَرَّحَ الزَّبَدُ عَنْهَا: انْجَلَى فَخَلَصَ. (و) تَقول: (صَرَّحَتْ كَحْلُ، أَي أَجْدَبَتْ وصارتْ صَريحةً) ، أَي حالِصَةً فِي الشِّدَّة. وكذالك تَقول: صَرَّحَت السَّنَةُ، إِذا ظَهَرَتْ خدُوبَتُها. قَالَ سَلَامنَةُ بن جَنْدَل: قَوْمٌ إِذا صَرَّحتْ كَحْلٌ، بيوتُهمُ مَأْوَى الضُّيُوفِ ومَأْوَى كلِّ قُرْضوبِ (و) صَرَّحَ (الرَّامي) تَصْرِيحاً، إِذا (رَمَى ولمْ يُصِب) الهَدَفَ. (والمِصْراح) بِالْكَسْرِ: (النّاقَةُ لَا تُرْغِي) ؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَفِي (الْمُحكم) وَغَيره: ناقَةٌ مِصْراحٌ: قليلةُ الرّغْوَةِ خالصةُ اللَّبن. (والصُّراحِيَّة) ، بالضّمّ وَتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحتيَّة: (آنِيَةٌ للخَمْر) ، قَالَ ابْن دُرَيد: وَلَا أَدرِي مَا صِحَّتُه. (والصُّرَاحِيَة (بالتّخفيف) مَعَ

стр. 3315

الضّم: الخَمْرُ نفْسها (الخالِصةُ) ، أَي من غيرِ مَزْجٍ. (و) كذالك (من الكلماتِ الخالصةُ) . وكَذِبٌ صُرَاحيَةٌ، (كالصُّرَاحِ، بالضّمّ) . وكَذِبٌ صُرَاحِيٌّ، كالصِّراحِ، بالكسرِ أَيضاً، أَي بَيِّنٌ يَعرِفه النّاسُ. (ويومٌ مُصَرِّحٌ، كمُحَدِّثِ) ، أَي (بِلَا سَحابٍ) ، وَهُوَ فِي شعر الطِّرِمّاح، فِي قَوْله يَصف ذِئباً: إِذا امْتَلَّ يَهْوِي قُلْت ظِلُّ طَخَاءَةٍ ذَرَى الرِّيحُ فِي أَعْقابِ يَوْمٍ مُصرِّحِ امْتَلَّ: عَدَا. وطَخَاءَةٌ: سَحَابَةٌ خفيفةٌ. أَي ذَرَاهُ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ مُصْحٍ. شَبَّهَ الذِّئبَ فِي عَدْوِه فِي الأَرض بسحابةٍ خفيفةٍ فِي ناحيةٍ من نواحِي السَّماءِ. وصَرَّحَ النَّهَارُ: ذَهَبَ سَحَابُه وأَضاءَتْ شَمْسُه؛ كَمَا فِي (الأَساس) . (وانْصَرَحَ) الحَقُّ: (بانَ) وانْكَشفَ. (وصَارَحَ بِمَا فِي نفسِه: أَبْداه) وأَظْهَرَه، (كصَرَّح) مُشدَّداً ومُخفَّفاً. وأَنشد أَبو زِياد: وإِني لأَكْنُو عَنْ قَذُورَ بغَيْرِهَا وأُعْرِبُ أَحْياناً بهَا فأُصارِحُ أَمُنْحَدِراً تَرْمِي بك العِيسُ غُرْبَةً ومُصْعِدةً بَرْحٌ لعَيْنَيك بارِحُ (والصَّريح، كجَريحٍ) : فَحْلٌ من خَيل الْعَرَب، وَهُوَ (فَرَسُ عَبْدِ يَغُوثَ بنِ حَرْبٍ، وآخَرُ لبني نَهْشَلٍ، وَآخر للَخْمٍ) . وبلالام: اسمُ فَحْل مُنْجِبٍ. وَقَالَ أَوْسُ بنُ غَلْفَاءَ الهُجَيْميّ: ومِرْكَضةٌ صَرِيحيٌّ أَبُوها يُهابُ لَهَا الغُلامةُ والغُلامُ وَقَالَ طُفَيل: عَنَاجِيحُ فيهنّ الصّريحُ ولاحِقٌ مَغَاوِيرُ فِيهَا للأَريبِ مُعَقَّبُ ويُرْوَى: (مِنْ آلِ الصَّرِيح وأَعْوَجٍ، غَلَبَت الصِّفة على هاذا الفَحْلِ فصارَت لَهُ اسْما. (و) صُرّاحٌ (كرُمّانٍ: طائرٌ

стр. 3316

كالجُنْدَبِ) ، وحُكْمُه أَنه (يُؤْكَل) . (وصِرْوَاحٌ، بِالْكَسْرِ: حِصْنٌ) باليَمن (بنَاه الجِنُّ لبِلْقِيسَ) بأَمر سيّدنا سُليمانَ ﵇، وَهُوَ فِي (الصّحاح) معرّف بالأَلفِ واللاّم. (والصُّمارِحُ بالضمّ: الخالِص) . من كلّ شيْءٍ، وَالْمِيم زائدةٌ، ويُرْوَى عَن أَبي عَمْرو: الصُّمَادِح، بالدّال. قَالَ الجوهريّ: وَلَا أَظنُّه مَحْفُوظًا. (وخَرَجَ لَهُم صَرْحَةً بَرْحَةً، أَي بارِزاً لهُمْ. وإِنّ خُرُوجَ صَرْحَةً بَرْحةَ بِالْفَتْح فِي آخرِهما، وبالتّنوين مَعًا (لَكَثيرٌ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَوْلهم: أَتاه بالأَمْرِ صُرَاحِيَةً، أَي خالِصاً. ولَبنٌ صَريحٌ: ساكِنٌ الرّغْوَةِ خالصٌ. وَفِي الْمثل: بَرَزَ الصَّرِيحُ بجانبِ المَتْنِ يُضْرَب للأَمرِ الّذِي وَضَح. وبَوْلٌ صَرِيحٌ: خالصٌ لَيْسَ عَلَيْهِ رَغْوَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: يُقَال للّبنِ والبَوْلِ: صَرِيحٌ، إِذا لم يكن فيِ رغْوَة. قَالَ أَبو النّجم: يَسُوفُ من أَبوالِها الصَّريحَا وصَريحُ النُّصْحِ: مَحْضُه. وَمن الْمجَاز: شَرٌّ صُرَاحٌ. وصَرَّحَ الحَقُّ عَن مَحْضِه، أَي انكَشَفَ؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وكَذِبٌ صُرْحَانٌ، بالضّمّ، أَي خالِصٌ؛ عَن اللِّحْيَانيّ. والصُّرَاحُ: اللَّبنُ الرَّقِيقُ الّذِي أُكْثِرَ ماؤُه فتَرَى فِي بَعْضِ سُمْرَةً من مَائه وخُضْرةً. والصُّرَاحُ: عَرَقُ الدَّابَّةِ يكون فِي اليَدِ: كَذَا حَكَاهُ كُراع، بالرّاءِ، وَالْمَعْرُوف: الصُّماح. وَيُقَال: هاذه صَرْحَةُ الدّارِ، وقَارِعَتُها، أَي ساحَتُها وعَرْصَتها. وَقيل: الصَّرْحَة مَتْنٌ من الأَرْض مُسْتَوٍ. والصَّرْحَةُ من الأَرْض مُسْتَوٍ. والصَّرْحَةُ من الأَرض: مَا اسْتَوَى وظَهَرَ. يُقَال: هم فِي صَرْحَةِ المِرْبَدِ

стр. 3317

وصَرْحَةِ الدَّارِ: وَهُوَ مَا اسْتَوَى وظَهَرَ، وإِنْ لم يَظْهَرَ فَهُوَ صَرْحَةٌ بَعْدَ أَن يكون مُستوِياً حَسَناً. قَالَ: وَهُوَ الصّحراءُ، فِيمَا زعم أَبو أَسْلَمَ، وأَنشد للرّاعي: كأَنها حِين فاضَ الماءُ واخْتَلَفتْ فَتْخاءُ لاحَ لَها بالصَّرْحَةِ الذِّيبُ وَفِي (هَامِش الصّحاح) أَن البَيْت للنُّعمان بن بشير يصف فَرساً. وَفِي نُسخة: صَقْعَاءُ، بدل: فتخاءَ. والصَّرْحَةُ أَيضاً: موضعٌ. والصّريحان: قبيلةٌ. صردح : (الصَّرْدَح، كجَعْفَرٍ وسِرْدابٍ: المكانُ المُسْتَوِي) الواسِعُ الأَمْلَسُ. وَقيل: هُوَ المكانُ الصُّلْبُ. وَفِي حَدِيث (أَنَسٍ) : (رَأَيْتُ النّاسَ فِي إِمارةِ أَبي بَكرٍ جُمِعوا فِي صَرْدَحٍ، يَنْفُذُهُم البَصَرُ ويُسْمِعُهم الصَّوْتُ) . قَالَ: الصَّرْدَحُ الأَرْضُ المَلْسَاءُ، وجمْعها صَرَادِحُ. والصَّرْدَحَةُ: الصَّحراءُ الّتي لَا تُنْبِتُ، وَهِي غَلَظٌ من الأَرْضِ مُستَوٍ. وَعَن كُراع: الصِّرْداحُ: الفَلاةُ الّتي لَا شَيْءَ فِيهَا. وَعَن ابْن شُميل: الصِّرْدَاحُ: الصَّحراءُ الّتي لَا شَجَرَ بهَا وَلَا نَبْتَ. وَعَن أَبي عَمرٍ و: هِيَ الأَرضُ البابِسَةُ الّتي لَا شَجَرَ بهَا. (وضَرْبٌ صُرادِحيٌّ) وصُمَادِحيٌّ، (بالضّمّ) فيهمَا (: شَدِيدٌ بَيِّنٌ) ، وسيأْتي. صرطح : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الصَّرْطَح: المَكَانُ الصُّلْبُ، وكذالك الطِّرْطَاح؛ وَالسِّين لُغَة. صرفح : (الصَّرَنْفَح: الصَّيّاحُ) ، أَي الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، وَهُوَ أَيضاً الشديدُ

стр. 3318

الخُصُومةِ، كالصَّرَنْقَح. وصَرّحَ ثعلبٌ أَن الْمَعْرُوف إِنما هُوَ بالفاءِ. صرقح : (الصَّرَنْقَح: الشَّديدُ الشَّكيمةِ) من الرّجال، (الّذِي) لَهُ عَزيمةٌ (لَا يُخْدَعُ، وَلَا يُطْمعَ فِيمَا عندَه) ، كَذَا فِي (التّهذيب) . (و) قيل: الصَّرَنْقَحُ (: الظَّريفُ) . وَقَالَ ثَعْلَب: الصَّرَنْقَحُ: الشَّديدُ الخُصومةِ والصَّوْتِ. وأَنشد لِجِرَانِ العَوْدِ فِي وَصْف نِساءٍ ذَكَرَهنَّ فِي شِعْرٍ لَهُ، فَقَالَ: إِنّ من النِّسْوَانِ مَنْ هِيَ رَوْضةٌ تَهِيجُ الرِّيَاضُ قبلَها وتَصَوَّحُ ومنهنّ غُلٌّ مُقْفَلٌ مَا يَفُكُّه من النّاسِ إِلاّ الأَحْوَذِيُّ الصَّرَنْقَحُ وَفِي (التَّهْذِيب) : إِلاّ الشَّحْشَحَانُ الصَّرَنْقَحُ. قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال: صَرَنْقَح، وصَلَنْقَحُ، بالرّاءِ واللاّمِ، والصَّرَنْقح أَيضاً: الْمَاضِي الجَرِيءُ. والمُحْتَالُ. صطح : (المِصْطَح، كمِنْبَرٍ: الصَّحْرَاءُ) الوَاسِعَة (لَيْسَ بهَا رِعْيٌ) ، بكس الرّاءِ، أَي مَا تَرعاه الدَّوابُّ (ومكانٌ يُسَوُّونَه لدَوسِ الحَصيدِ فِيهِ) ، وهاذه مِمَّا استدرَك المُصَنّف. صفح : (الصَّفْح) من كلِّ شَيْءٍ: (الجانبُ) وصَفْحَاه: جانِباه، كالصَّفْحَةِ. وَفِي حَدِيث الاسْتِنْجاءِ: (حَجَرَيْن للصَّفْحَيْن وحَجَراً للمَسْرُبةِ) ، أَي جَانِبَي المَخْرَجِ. (و) الصَّفْح (من الجَبَلِ: مُضْجَعُه) والجمْعُ صِفَاحٌ. (و) الصَّفْح (مِنْك: جَنْبُكِ. و) الصَّفْحُ (من الوَجْهِ، والسَّيْفِ: عُرْضُه) ، بِضَم الْعين وَسُكُون الرّاء، (ويُضَمّ) فيهمَا. ونَسَبَ الجَوْهريّ الفَتْحَ إِلى العَامّة. يُقَال نَظَرَ إِليه بصُفْحِ وَجْهِه، وصَفْحِه،

стр. 3319

أَي بعُرْضِه. وضَرَبه بصُفْح السَّيْف، وصَفْحِهِ. (و) ج، صِفَاحٌ بِالْكَسْرِ، وأَصْفاحٌ. وصَفْحَتَا السَّيْفِ: وَجْهَاه. (و) أَمّا قولُ بشْرٍ: رَضِيعةُ صَفْحٍ بالجِبَاهِ مُلِمَّةٌ لَهَا بَلَقٌ فَوْقَ الرُّؤوسِ مُشَهَّرُ فَهُوَ اسْم (رَجُل من بني كَلْب) ابنِ وَبْرَة، وَله حديثٌ عِنْد الْعَرَب. فَفِي (الصّحاح) أَنه جاوَرَ قَوْماً من بني عامِرٍ فقَتَلُوه غَدْراً. يَقُول: غَدْرَتُكُم بزَيْدِ بن ضَبّاءَ الأَسَديِّ أُخْتُ غَدْرَتِكم بصَفْحٍ الكَلْبيِّ. (و) صَفَحَ (كَمَنَعَ: أَعْرَضَ وتَرَكَ) ، يَصْفَحُ صَفْحاً. يُقَال: ضَرَبْتُ عَن فُلان صَفْحاً، إِذا أَعْرَضْتَ عَنهُ وتَرَكْته. وَمن المَجَاز: ﴿٦. ٠٣٠ اءَفنضرب عَنْكُم. . صفحا﴾ (الزخرف: ٥) مَنْصُوب على المَصْدر، لأَنّ معنى قَوْله أَنُعْرِضُ عَنْكُم الصَّفْحَ، وضَرْبُ الذِّكْرِ رَدُّه وكَفُّه، وَقد أَضْرَبَ عَن كَذَا، أَي كَفَّ عَنهُ وتَرَكَه. (و) صَفَحَ (عَنهُ) يَصْفَح صَفْحاً: أَعْرَضَ عَن ذَنْبه. وَهُوَ صَفُوحٌ وصَفّاحٌ: (عَفَا) . وصَفَحْتُ عَن ذَنْبِ فُلانٍ، وأَعْرَضْت عَنهُ، فَلم أُؤَاخِذْه بِهِ. (و) صَفَحَ (الإِبِلَ على الحَوْضِ) إِذا (أَمَّرَها عَلَيْهِ) إِمراراً. (و) صَفَحَ (السَّائلَ) عَن حاجتِه يَصْفَحه صَفْحاً: (رَدَّه) ومنعَه. قَالَ: ومَنْ يُكْثِرِ التَّسْآلَ يَا حُرَّ لَا يَزَلْ يُمَقَّتُ فِي عينِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ (كأَصْفَحَه) . يُقَال: أَتاني فُلانٌ فِي حاجةٍ فأَصْفَحْتُه عَنْهَا إِصفاحاً، إِذَا طَلَبَها فَمَنَعْته. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: (لَعَلَّه وَقَفَ على بابِكم سائِلٌ فأَصْفَحْتُموه) ، أَي خيَّبتُمُوه. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال: صَفَحْتُه،

стр. 3320

إِذَا أَعْطَيْته، وأَصْفَحْتُه، إِذا حَرَمْته. (و) صَفَحَه (بالسّيفِ) وأَصْفَحه: (ضَرَبَه) بِهِ (مُصْفَحاً) كمُكْرَم، (أَي بعُرْضِه) . وَقَالَ الطِّرِمّاح: فلمَّا تَناهَتْ وَهْيَ عَجْلَى كأَنّها علَى حَرْفِ سَيْفِ حَدُّه غيْرُ مُصْفَحِ وضَرَبه بالسيْفِ مُصْفَحاً ومَصْفوحاً. عَن ابْن الأَعْرَابيّ، أَي مَعرَّضاً. وَفِي حَدِيث سعدِ بن عُبَادةَ: (وَلَو وَجَدْتُ مَعهَا رَجلاً لضَرَبْتُه بالسّيفِ غيرَ مُصْفح) . يُقَال: أَصْفَحَه بالسّيفِ، إِذَا ضَرَبه بعُرْضِه دونَ حَدِّه، فَهُوَ مُصْفِحٌ بالسَّيفِ، (والسّيْفُ) مُصْفَحٌ، يُرْوَيانِ مَعًا. وسيْقً مُصْفَحٌ ومُصَفَّحٌ: عَرِيضٌ. وَتقول: وَجْهُ هاذَا السَّيْفِ مُصْفَحٌ، أَي عَريض، من أَصْفَحْتُه. وَقَالَ رَجلٌ من الخَوَارج: (لَنَضْرِبَنَّكم بالسُّيُوف غيرَ مُصْفَحَاتٍ) . يَقُول: نَضْرِبكم بحَدِّها لَا بعُرْضها. (و) صَفَحَ (فُلاناً) يَصْفَحُه صَفْحاً: (سَقَا أَيَّ شَرابٍ كانَ ومَتَى كَانَ. (و) صَفح (الشَّيْءَ: جَعَلَه عَريضاً) . قَالَ: يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْها جَأْبَا صَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لعَظْمٍ كَلْبَا أَراد صَفْحَ كَلْبٍ ذِرَاعيه، فقَلَب. وَقيل: هُوَ أَن يبسُطَهما ويُصَيِّرَ العَظْمَ بَيْنَهما لِيَأْكُله. وهاذا البيتُ أَوردِ الأَزهريّ، قَالَ: وأَنشد أَبو الْهَيْثَم، وذَكَرَه، ثمَّ قَالَ: وصَفَ حبْلاً عَرَّضه فاتِلُه حِين فَتَله فصارَ لَه وَجْهَانِ، فَهُوَ مَصْفوحٌ، أَي عريضٌ. قَالَ: وقولُه: صَفْحَ ذِراعيْه، أَي كَمَا يَبْسُط الكلبُ ذِراعيه على عرْقٍ يُوَتِّده على الأَرْضِ بذِراعيْه يَتَعرَّقُه. ونَصَبَ كلْباً على التَّفْسِيرِ. (كصَّفحَه) تَصْفيحاً. وَمِنْه قَوْلهم: رَجُلٌ مُصفَّحُ الرَّأْسِ، أَي عَريضُها. (و) صَفَحَ (القَوم) صَفْحاً، (و) كَذَا (وَرَقَ المُصْحفِ) ، إِذا (عَرَضَهَا) ،

стр. 3321

وَفِي نسخَة: عَرَضهما، وَهِي الصَّواب، (واحِداً واحِداً. و) صَفَحَ (فِي الأَمرِ) إِذا (نَظر) فِيهِ، (كَتَصَفَّحَ) ، يُقَال: تَصَفَّحَ الأَمْرَ وَصَفَحَه: نَظَرَ فِيهِ. وَقَالَ اللّيث: وصَفح القَوْمَ وتَصَفَّحُهم: نَظَر إِليهم طَالباً لإِنسانٍ. وصَفَحَ وُجُوهَهم وتَصفَّحها: نَظَرَها مُتعرِّفاً لَهَا. وتَصفَّحْتُ وُجوهَ القَوْمِ، إِذا تأَمَّلْتَ وُجوهَهم تَنظُرُ إِلى حِلَاهم وصُوَرِهم وتَتَعرَّفُ أَمْرَهم. وأَنشد ابْن الأَعْرَابيّ: صَفحْنَا الحُمُولَ للسَّلامِ بنظْرَة فلمّ يَكُ إِلاّ وَمْؤُها بالحَوَاجِبِ أَي تَصفَّحْنا وُجوهَ الرِّكاب وتَصَفَّحْت الشَّيْءَ، إِذا نَظَرْت فِي صَفَحَاته. وَفِي (الأَساس) : تَصفَّحَه: تَأَمَّله ونَظَرَ فِي صَفَحَاتِه: والقَوْمَ: نَظَرَ فِي أَحْوَالِهم وَفِي خِلالِهم، هَل يَرَى فُلاناً. وتَصَفَّحَ الأَمْرَ. قَالَ الخَفَاجيّ فِي العِناية فِي أَثْنَاءِ القِتَال: التَّصفُّحُ: التَّأَمُّلُ لَا مُطْلَقُ النَّظَرِ، كَمَا فِي (الْقَامُوس) قَالَ شيخُنا: قلت: إِن النّظر هُوَ التأَمُّل، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي قَوْلهم: فِيهِ نَظَرٌ، ونَحْو، فَلَا مُنافاةَ. قلت: وَبِمَا أَوْرَدْنَا من النُّصُوصِ المتقدِّمِ ذِكْرُهَا يَتَّضِحُ الحقُّ ويَظْهَرَ الصَّوَابُ. (و) صَفَحَت (النّاقَةُ) تَصْفَح (صُفُوحاً) بالضّمّ: (ذَهَبَ لَبنُها) وَوَلَّى، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، (فَهِيَ صافِحٌ) . قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: الصَّافحُ: النّاقَةُ الّتي فَقَدَتْ وَلَدَهَا فغَرَزَتْ وذَهَبَ لَبَنُهَا. (والمُصافحَةُ: الأَخْذُ باليَدِ، كالتَّصَافُح) . والرَّجُلُ يُصَافِحُ الرَّجلَ: إِذا وَضَعَ صُفْحَ كَفِّه فِي صُفْحِ كَفِّه، وصُفْحَا كَفَّيْهمَا: وَجْهَاهُما. وَمِنْه حَدِيث: (المُصَافَحَة عندَ اللِّقَاءِ:) وَهِي مُفاعَلة من إِلْصاقِ صُفْحِ الكَفِّ بالكفِّ وإِقبال الوَجْهِ على الوجْهِ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) و (الأَساس) و (التَّهْذِيب) ، فَلَا يُلْتَفَت إِلى مَنْ زَعَمَ أَن المُصَافَحَة غيرُ عربيّ. (و) ملائكةُ (الصَّفيح) الأَعْلَى: هُوَ من أَسماءِ (السّماءِ) . وَفِي حَدِيث

стр. 3322

عَلِيَ وعمّار: (الصَّفِيحُ الأَعْلَى من مَلَكُوتِه) . (ووَجْه كلِّ شيْءٍ عَريضٍ) : صَفيحٌ وصَفِيحةٌ. (والمُصْفَحُ كمُكْرَم: العَرِيضُ) من كلّ شَيْءٍ، (ويُشدَّد) ، وَهُوَ الأَكثر. (و) المُصْفَح إِصفاحاً: (الّذِي اطْمَأَنّ جَنْبَا رَأْسِه ونَتَأَ جَبِينُه) فخَرَجَت وظَهَرَتْ قَمَحْدُوَتُه. (و) المُصْفَحُ من السُّيوف: (المُمَالُ) والمُصَابي الّذي يُحرَّفُ على حَدِّه إِذا ضُربَ بِهِ، ويُمالُ إِذا أَرادوا أَن يُغْمِدُوه. (و) قَالَ ابْن بُزُرْج: المُصْفَح: (المَقْلوبُ) . يُقَال: قَلَبْتُ السَّيْفَ وأَصْفَحْتُه وَصَابَيْتُه: بِمَعْنى واحدٍ. (و) المُصْفَح (من الأُنوف: المُعْتَدِلُ القَصَبَةِ) المُسْتَوِيها بالجَبْهَة. (و) المُصْفَح (من الرُّؤُوسِ: المَضْغُوطُ من قِبَلِ صُدْغَيْهِ حتّى طالَ) ، وَفِي نُسْخَة: فطالَ (مَا بينَ جَبْهَتِه وقَفاه) . وَقَالَ أَبو زيدٍ: من الرُّؤوس المُصْفَحُ إِصْفاحاً. وَهُوَ الّذِي مُسِحَ جَنْبَا رَأْسِه ونَتَأَجَبينُه، فخرَجَ، وظَهَرَتْ قَمَحْدُوتُه، والأَرْأَس: مِثْلُ المُصْفَح، وَلَا يُقَال: رُؤاسِيّ. (و) المُصْفَحُ (من القُلوب) المُمَالُ عَن الحَقِّ. وَفِي الحَدِيث: (قَلْبُ المُؤْمِنِ مُصْفَحٌ على الحقِّ) أَي مُمالٌ عَلَيْهِ، كأَنّه قد جَعَلَ صَفْحَه، أَي جانِبَه عَلَيْهِ. وَقَوله: (مَا اجْتَمَعَ) مأْخوذٌ من حديثِ حُذَيفةَ أَنه قَالَ: (القُلُوبُ أَربعةٌ: فقَلْبٌ أَغْلَفُ، فذالِكَ قَلْبُ الكافرِ؛ وقَلْبٌ مَنْكُوسٌ، فذالك قَلْبٌ رَجَعَ إِلى الكُفْر بعد الإِيمان؛ وقَلْبٌ أَجْرَدُ مِثْلُ السرَاجِ يُزْهِر، فذالك قَلْبُ المُؤْمِن؛ وقَلْبٌ مُصْفَحٌ اجْتَمع (فِيهِ الإِيمانُ والنِّفَاقُ)) (فَمَثَلُ الإِيمان فِيهِ كمَثَل بَقْلَةٍ يُمهدُّهَا الماءُ العَذْبُ، ومَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كمَثَلِ قَرْحَةٍ يُمِدّها القَيْحُ والدَّمُ، وَهُوَ لأَيِّهما غَلَبَ) . قَالَ ابْن الأَثير: المُصْفَح: الَّذِي لَهُ وَجْهَانِ، يَلْقَى أَهْلَ الكُفْرِ بوَجْهٍ، وأَهْلَ الإِيمانِ بوجهٍ، وصَفْحُ كلِّ شَيْءٍ وَجْهُه

стр. 3323

وناحِيَتُه. وَهُوَ مَعْنَى الحدِيثِ الآخَرِ: (شَرُّ الرِّجَالِ ذُو الوَجْهَيْنِ: الذِي يأْتي هؤلاءِ بِوَجْهٍ وهاؤُلاءِ بوَجْهٍ) . وَهُوَ المنافِق. وجعَلَ حُذَيْفَةُ قَلْبَ المُنَافقِ الّذِي يأْتي الكخفَّارَ بوَجْهِ، وأَهْلَ الإِيمانِ بوَجْهٍ آخَرَ، ذَا وَجْهَيْنِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالَ شَمرٌ فِيمَا قرَأْتُ بخَطّه: القَلْبُ المُصْفَح، زَعَمَ خالِدٌ أَنه المُضْجَعُ الّذِي فِيهِ غِلٌّ، الّذي لَيْسَ بخالِصِ الدِّينِ. قلْت: فإِذا تأَمّلْت مَا تَلَوْنا عَلَيْك عَرَفتَ أَن قَول شَيخنَا رَحمَه الله تَعَالَى: كَيفَ يَجتمعانِ؟ وَكَيف يَكُون مِثْلُ هاذا من كَلَام الْعَرَب، والنفاقُ والإِيمانُ لفظانِ إِسلاميّانِ؟ فتأَمّلْ فإِنه غيرُ مُحَرَّر، انْتهى نَشَأَ من عَدَم اطّلاعه على نُصُوص العُلمَاءِ فِي بابِه. (و) المُصْفَحٌ: (السّادِسُ من سهَامِ المَيْسِرِ) ، وَيُقَال لَهُ: المُسْبِلُ، أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبيد: من أَسماءِ قِدَاحِ المَيْسِرِ المُصْفَحُ والمُعَلَّى. (و) المُصْفَح (من الوُجوه: السَّهْلُ الحَسَنُ) ، اللِّحْيَانيّ. (والصَّفُوحُ: الكَرِيمُ) ، لأَنّه يَصْفَح عمّن جَنَى عَلَيْهِ. (و) أَمّا الصَّفُوح مِن صِفَات الله تَعَالَى فَمَعْنَاه (العفُوُّ) عَن ذُنوبِ العِبَاد، مُعْرِضاً عَن مُجازاتِهم بالعُقُوبةِ تَكَرُّماً. (و) الصَّفوحُ فِي نَعْتِ (المَرْأَة: المُعْرِضَةُ الصَّادَّةُ الهاجِرَةُ) ، فأَحْدُهما ضِدُّ الآخَرِ. قَالَ كُثَيِّرٌ يَصِفُ امرأَةً أَعْرَضَتْ عَنهُ: صَفُوحاً فمَا تَلْقَاكَ إِلاّ بَخِيلةً فمَنْ مَلَّ مِنْهَا ذالك الوَصْلَ مَلَّت (كأَنّهَا لَا تَسْمَحَ إِلاّ بصَفْحَتِها) . (والصّفَائِحُ: قَبَائلُ الرَّأْسِ) ، واحِدتُها صَفِيحَةٌ. (و) الصَّفَائِحُ: (ع. و) الصَّفَائحُ (من البابِ: أَلْوَاحُه. و) قَوْلهم: اسْتَلُّوا الصَّفائحَ، أَي (السُّيوف العَرِيضَة) ، واحدتُها صَفيحةٌ. وقولُهُم: كأَنَّهَا

стр. 3324

صَفِيحَةٌ يَمَانِيَة. (و) الصَّفائْح: (حِجَارَةٌ عِرَاضٌ رِقَاقٌ) . والوَاحِدُ كالوَاحِدِ. يُقَال: وُضِعتْ على القَبْرِ الصَّفَائِحُ، (كالصُّفّاح، كرُمّانِ) ، وَهُوَ العَريض. والصُّفَّاح أَيضاً من الحجَارةِ كالصَّفَّائحِ، الواحدةُ صُفّالحَةٌ، وَفِي (اللِّسَان) : وكلُّ عريضِ من حِجارةٍ أَو لَوْحٍ ونَحْوِهما صُفّاحَةٌ وَالْجمع صُفّاح؛ وصَفِيحةٌ والجمْعُ صَفَائِحُ. وَمِنْه قَول النّابِغة: ويُوقِدْنَ بالصُّفّاحِ نارَ الحُبَاحِبِ قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للحجَارةِ العَرِيضَةِ: صَفائِحُ، واحِدتُها صَفيحةٌ وصَفيحٌ. قَالَ لَبيد: وصَفَائِحاً صُمًّا، رَوَا سِيها يُسَدِّدْنَ الغُضونَا (وَهُوَ) قَالَ شيخُنا: هَكَذَا بالتّذكير فِي سائِر النُّسخ، والأَوْلَى: وَهِي (الإِبلُ الّتي عَظُمتْ أَسْنِمَتُهَا) ، فكاد سَنامُ النَّاقَةِ يأْخُذُ قَرَاها، وَهُوَ مجازٌ، أَنشد ابْن الأَعرابيّ: وصُفَّاحَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ مَنَحْتُهَا عِيَالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْه أَقارِبُهْ شَبَّه النّاقةَ بالصُّفّاحة، لصَلَابتها. وابْنُ حَوْبٍ رَجلٌ مَجودٌ مُحْتَاجٌ. (ج صُفّاحَاتٌ وصَفافِيحُ) . (و) الصُّفّاح (: ع قُرْبَ ذَرْوَةَ) ، فِي ديار غَطفانَ بأَكْنَافِ الحِجازِ لبني مُرَّةَ. (والمُصفَّحَة، كمعظَّمَة المُصَرّاة) . وَفِي (التَّهْذِيب) : ناقَةٌ مُصفَّحةٌ ومُصَرَّاةٌ ومُصَوَّاةٌ ومُصَرَّبَة: بِمَعْنى واحدٍ. (و) المُصَفَّحَةُ: (السَّيْف، ويُكْسَر ج مُصَفَّحَاتٌ) . وَقيل المُصَفَّحاتُ: السُّيوفُ العَريضةُ. وَقَالَ لَبيد يَصف سَحاباً: كأَنّ مُصفَّحاتٍ فِي ذُرَاه وأَنْواحاً عليهنّ المَآلِي قَالَ الأَزهريّ: شَبَّهَ البَرْقَ فِي ظُلْمة

стр. 3325

السَّحَابِ بسيوفٍ عِرَاض. وَقَالَ ابْن سَيّده: المُصفَّحَاتُ: السُّيوفُ، لأَنها صُفِّحَتْ حِين طُبِعَتْ، وتَصْفيحُها تَعْرِيضُها ومَطْلُها. ويُروَى بِكَسْر الفاءِ، كأَنّه شَبَّهَ تَكَشُّفَ الغَيْثِ إِذا لَمعَ مِنْهُ البَرْقُ فانْفَرَجَ ثمّ الْتعقَى بعْدَ خُبخوِّه بتصفيحِ النِّساءِ إِذا صَفَّقْن بأَيْدِيهِنّ. قلت: هاكذا عبارَة (الصّحاحِ) ، وصَوَابه: الغَيْم، بدل: الغَيْث. ويُعلَم من هاذا أَن المصفِّحات على رِوَايَة الْكسر من الْمجَاز، فتأَمّلْ. (والتَّصْفيحُ) مثلُ (التَّصْفيق) . وَفِي الحَدِيث: (التَّسْبِيح للرِّجال والتَّصْفِيحُ للنِّساءِ) . ويُرْوَى أَيضاً بِالْقَافِ. يُقَال: صَفَّحَ بيدَيْهِ وصَفَّقَ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ من ضَرْبِ صَفْحَةِ الكَفِّ الأُخْرَى، يَعْنِي إِذَا سَهَا الإِمامُ يُنبِّهِه المأْمومُ، إِن كَانَ رَجلاً قَالَ: سُبْحَانَ الله، وإِن كَانَت امرأَةً ضَرَبَتْ كَفَّهَا على كَفِّهَا الأُخْرَى، عِوَضَ الكلامِ. وروى بَيْت لبيد: كأَنّ مُصفِّحاتٍ فِي ذُراهُ جَعلَ المُصفِّحَاتِ نِساءً يُصفِّقن بأَيْدِيهنّ فِي مأْتَمٍ، شبَّهَ صَوتَ الرّعدِ بتصفِيقِهنّ. ومَنْ رَوَاهُ: مصفَّحاتٍ، أَراد بهَا السُّيوفَ العَرِيضةَ، شَبَّهَ بَريقَ البَرْقِ ببَرِيقِها. (و) قَالَ ابْن الأَعرابيّ (فِي جَبْهتِه صَفَحٌ، محرّكَةً، أَي عُرْضٌ) ، بِسُكُون الراءِ، (فاحِشٌ) . وَفِي حَدِيث ابنِ الحَنَفيّة، أَنه ذَكَرَ رَجلاً مُصْفَحَ الرَّأْسِ، أَي عَرِيضه. (وَمِنْه إِبراهِيمُ الأَصفحُ مُؤذِّنُ المَدينةِ) ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاةِ والسَّلام. قَالَ شَيخنَا: الأَصفح مُؤَذِّن الْمَدِينَة، يَرْوِي عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ ابنُه إِبراهيمُ؛ قَالَه ابْن حِبَّانَ. فالصّواب إِبراهيمُ بنُ الأَصْفَحِ. (والصِّفَاحُ، كِكتَا، ويُكْرَه فِي الخَيْلِ: شَبِيهٌ بالمَسْحَة فِي عُرْضِ

стр. 3326

الخَدِّ يُفْرِط بهَا اتّساعُه. و) الصِّفَاحُ: (جِبَالٌ تُتاخِمُ) ، أَي تُقابِل (نُعْمَانَ) ، بِفَتْح النُّون: جَبَل بَين مَكَّةَ والطَّائِفِ. وَفِي الحَدِيث ذِكْرُه، وَهُوَ موضعٌ بَين حُنَيْنٍ وأَنْصَابِ الحَرَم يَسْرَةَ الدّاخلِ إِلى مكَّةَ. (وأَصْفَحَه: قَلَبَه) فَهُوَ مُصْفَحٌ، وَقد تقدّم. (والمُصَافِحُ: مَن يَزْنِي بكلِّ امرَأَةٍ حُرّةٍ أَو أَمَةٍ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: لَقِيَه صِفَاحاً، أَي استقبَلَه بصَفْحِ وَجْهِ، عَن اللِّحْيَانيّ. وَفِي الحَدِيث: (غيرَ مُقْنِعٍ رَأْسَه وَلَا صافِحٍ بخَدِّه) ، أَي غير مُبْرِزٍ صَفْحَةَ خَدِّه وَلَا مائلٍ فِي أَحدِ الشِّقَّيْن. وصَفيحَةُ الوَجْهِ: بَشَرَةُ جِلْدِه. والصَّفْحَانِ من الكَتِف: مَا انْحَدَرَ عَن العَيْن من جانِبَيْهِمَا، والجمْع صِفاحٌ، وصَفْحَةُ الرَّجُل: عُرْضُ صَدْرِه. والصفاح. واسْتَصْفَحه ذَنْبَه: اسْتَغْفَره إِيّاه وطَلَبَ أَن يَصْفَحَ لَهُ عَنهُ. وَمن المجازِ: أَبْدَى لَهُ صَفْحَتَه: كاشَفَه. صقح : (الصَّقَحَ، محرَّكَةً: الصَّلَعُ. والنَّعْت أَصْقَحُ، و) هِيَ (صَقْحَاءُ. وَالِاسْم الصَّقَحُ محرّكَةً) والصُّقْحَة بالضّمّ، وَهِي لُغة يمانِيَةٌ. صلح : (الصَّلَاح: ضِدُّ الفَسَادِ) وَقد يُوصف بِهِ آحادُ الأُمّةِ وَلَا يُوصَف بِهِ الأَنبياءُ والرُّسلُ ﵈. قَالَ شيخُنَا: وخالَفَ فِي ذالك السُّبْكيّ وصَحَّحَ أَنهم يُوصَفون بِهِ، وَهُوَ الّذِي صَحَّحَه جَماعةٌ، ونَقَلَه الشِّهَابُ فِي مَواضِعَ من (شَرْحِ الشِّفَاءِ)

стр. 3327

(كالصُّلُوح) ، بالضّمّ. وأَنشد أَبو زيد: فَكَيْفَ بأَطْرَافِي إِذا مَا شَتَمْتَني وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ وَقد (صَلَحَ كَمنَعَ) ، وَهِي أَفْصَحُ، لأَنّها على القِيَاس، وَقد أَهملَها الجوهريّ، (وكَرُمَ) ، حَكَاهَا الفرّاءُ عَن أَصحابه؛ كَمَا فِي (الصّحاح) . وَفِي (اللِّسَان) : قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَيْسَ صَلُحَ بثَبتٍ وأَغفل المُصنِّف اللُّغَةَ المَشْهُورَة، وَهِي صَلَحَ كنَصَر يَصْلَح ويَصْلُح، صَلَاحاً وصُلُوحاً، وَقد ذَكَرها الجَوهريّ والفَيّوميّ وَابْن القَطّاع والسَّرَقُسطِيّ فِي الأَفعال وغيرُ وَاحِد. (وَهُوَ صِلْحٌ، بِالْكَسْرِ، وصالِحٌ وصَلِيحٌ) ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ. وَهُوَ مُصْلِحٌ فِي أُمورِه وأَعمالِه. وَقد أَصْلَحه اللَّهُ تَعَالَى. وَالْجمع صُلَحاءُ وصُلُوحٌ. (وأَصْلَحه: ضِدّ أَفْسَدَه) ، وَقد أَصْلَحَ الشَّيْءَ بعدَ فَساده: أَقامَه. (و) من المجَاز: أَصْلَحَ (إِليه، أَحْسَن) . يُقَال: أَصْلَحَ الدّابَةَ: إِذَا أَحْسَنَ إِليها فصَلَحتْ. وَفِي (التّهذيب) : تَقول: أَصْلَحْتُ إِلى الدَّابّةِ، إِذا أَحْسنْت إِليها. وَعبارَة الأَساس: وأَصْلَحَ إِلى دابَّته: أَحْسَنَ إِليها وتَعَهَّدَها. (و) يُقَال: وَقَعَ بَينهمَا صُلْحٌ. (الصُّلْح، بالضَّمّ) : تصالُحُ القوْمِ بَينهمَا، وَهُوَ (السَّلْمِ) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَفتحهَا، يُذَكَّر (ويُؤنَّث. و) الصُّلْح أَيضاً: (اسمُ جَمَاعَةٍ) مُتصالِحِين. يُقَال: هم لنا صُلْحٌ، أَي مُصالِحون. (و) هُوَ من أَهل نَهْرِ فَمِ الصِّلْح، (بِالْكَسْرِ) ، هاكذا قَيَّدوه، وعِبارة الزَّمَخْشَرِيّ تُشِيرَ إِلى الضَّمّ، وَهُوَ (نَهْرٌ بمَيْسانَ) ، بِفَتْح الْمِيم. وَمِنْه عليُّ بن الحَسنِ بنِ عليِّ بنِ مُعَاذٍ الصِّلْحيّ، رَاوِي تاريخِ وَاسِطَ.

стр. 3328

(و) قد (صَالَحه مُصَالحةً، وصِلَاحاً) ، بِالْكَسْرِ على الْقيَاس. قَالَ بِشْر بن أَبي خازِم: يَسُومونَ الصِّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ وَمَا فِيهَا لَهُم سَلَعٌ وقَارُ قَوْله: وَمَا فِيهَا. أَي وَمَا فِي المُصَالحة، ولذالك أَنَّثَ الصِّلاح. وهاكذا أَورده ابنُ السِّيد فِي الفَرْق. واصْطلحَا واصّالَحَا) مُشَدّدَة الصادِ، قَلَبوا التّاءَ صاداً، وادغَموها فِي الصّاد، (وتَصَالَحا واصْتَلَحَا) بِالتاءِ بَدل الطّاء: كلّ ذالك بِمَعْنى واحدٍ. (و) من سَجَات الأَساس: كَيفَ لَا يكون من أَهل الصَّلاح، مَنْ هُوَ من أَهل الصَّلاح، مَنْ هُوَ من أَهْل (صلَاح، كقَطَامِ) ، يجوز أَن يكون من الصُّلْح، لقَوْله ﴿حَرَماً ءامِناً﴾ (الْقَصَص: ٥٧) وَيجوز أَن يكون من الصَّلاح، (وَقد يُصْرَف) : من أَسماءِ (مَكّة) شَرّفَها الله تَعَالَى. قَالَ حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ يخَاطبُ أَبا مَطَرٍ الحَضْرَميّ، وَقيل: هُوَ للحارثِ بن أُمَيَّة: أَبا مَطَرٍ هَلُمَّ إِلى صَلاحٍ فتَكْفِيك النَّدَامَى من قُرَيْشِ وتَأْمَنُ وسَطَهُم وتَعِيشُ فيهم أَبا مَطَر هُدِيَت بخَيْرِ عَيْشِ وتَسْكُنُ بَلْدَةً عَزَّتْ لَقَاحاً وتَأْمَنُ أَنْ يَزُورَكَ رَبُّ جَيْشِ وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: الشّاهِد فِي هَذَا الشِّعْرِ صَرْفُ صَلَاح،. قَالَ: والأَصلُ فِيهَا أَن تكون مَبنيَّةً كقَطامِ. وأَمّا الشاهدُ على صَلَاحِ، بِالْكَسْرِ من غير صَرْفِ، فَقَوْل الآخَرِ: (سقط: لم يستكن لتهدد وتنمر يَعْنِي خبيب بن عدي. (و) رأى الإِمَام (الْمصلحَة) فِي كَذَا، (وَاحِدَة الْمصَالح) ، أَي الصّلاح. وَنظر فِي مصَالح النَّاس. وهم من أهل الْمصَالح لَا الْمَفَاسِد.

стр. 3329

(واستصلح: نقيض استفسد) . (و) من الْمجَاز: (هَذَا يصلح لَك، كينصر، أَب من باتيك) ؛ هَذَا نَص عبارَة الْجَوْهَرِي. والبابة: النَّوْع، وَقد تقدم. (وروح بن صَلَاح: مُحدث) . (وصالحان: محلّة بأصبهان) . مِنْهَا أَبُو ذَر مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن عَليّ الْوَاعِظ، عَن أبي الشَّيْخ الْحَافِظ وَغَيره، وَعنهُ حفيده أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن عَليّ، توفّي سنة ٤٤٠. ومفتي أَصْبَهَان أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن أَيُّوب الصالحاني، وَلَده أَبُو مُحَمَّد عبد الله، حدث عَن ابْن مَنْدَه، وَعنهُ ابْن مرْدَوَيْه. (والصالحية: ة قرب الرهى) ، من إنْشَاء الْملك الصَّالح. (و) الصالحية: (محلّة بِبَغْدَاد، و: ة، بهَا وبظاهر دمشق، و: ة، بِمصْر) نسبتا إِلَى الْملك الصَّالح صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب وَالِد الْمُلُوك سُلْطَان مصر وَالشَّام. (وَسموا صلاخا) كسحاب (وصلحا) ، بِالضَّمِّ (ومصلحا) ، كمحسن، (وصليحا، كزبير) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قوم صلوح: متصالحون، كَأَنَّهُمْ وصفوا بِالْمَصْدَرِ. ومطرة صَالِحَة، أَي كَثِيرَة، من بَاب الْكِنَايَة. وَمِنْه قَول ابْن جني: أبدلت الْيَاء من الْوَاو إبدالا صَالحا، أَي كثيرا. وصلاحية الشَّيْء، مُخَفّفَة كطواعية: مصدر صلح، وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فعالية مُشَدّدَة؛ كَذَا نقلوه. وصلحت حَال فلَان. وَهُوَ على حَالَة صَالِحَة. وأتتنى صَالِحَة من فلَان.) وَلَا تُعدُّ صالحَاتُه وحَسناتُه. وصالحٌ النبيّ ﵇ من مشاهير الأَنبياءِ، كَانَت منازِلُ قومِه فِي الحجْر،

стр. 3330

وَهُوَ بَين تَبوكَ والحِجازِ. والاصْطِلاحُ: اتّفاقُ طائفةِ مَخصوصةٍ على أَمْرٍ مَخْصُوص؛ قَالَه الخَفاجيّ. وَمن الْمجَاز: هاذا أَدِيمٌ يَصْلُحُ للنَّعل. والصّالِحِيّون: مُحَدِّثون، نِسْبَة إِلى جَدِّهم. وَبَنُو الصُّلَيْحِيّ: ملوكُ اليَمن. وجَعفرُ بنُ أَحمدَ بن صُلَيحٍ الصُّلَحيُّ بضَمّ الصّاد وَفتح اللاّم: مُحدِّث. صلبح : (الصِّلِنْباحُ) ، بِتَقْدِيم النّون على الموحَّدةِ (كسِقِنْطار: سَمَكٌ طويلٌ دَقيقٌ) . صلدح : (الصَّلْدَح، كجَعفرٍ: الحَجَرُ العَرِيض) ، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن اللّيث. (وجَاريةٌ صَلْدَحَةٌ: عَريضةٌ) . (و) عَن ابْن دُريد: (ناقَةٌ) جَلَنْدَحةٌ: شديدةٌ، و (صَلَنْدَحَةٌ) ، بِفَتْح الصّادِ واللاّم، (ويُضَمّ الصَّادُ) خاصَّةً: (صُلْبَةٌ) ، وَهِي (خاصّةٌ بالإِناثِ) دونَ الذُّكُورِ. (والصَّلَوْدَحُ: الصُّلْبُ الشّديدُ) . وعَلى الأَوّل اقتصرَ أَئمةُ اللُّغة. صلطح : (الصَّلْطَحُ: الضَّخْمُ، وبهاءٍ: العَريضةُ) من النِّساءِ. (واصْلَنْطَحَتِ البَطْحَاءُ: اتَّسَعَتْ) ، قَالَ طُرَيْح: أَنْتَ ابنُ مُصْلَنْطِحِ البِطَاحِ ولمْ تَعْطِفْ عَلَيْك الحُنِيُّ والوُلُجُ يَمدَحه بأَنّه من صَميمِ قُرَيْشٍ وهم أَهلُ البَطْحَاءِ. (والمُصَلْطَح) والصُّلَاطِح، كمُسَرْهَدٍ وعُلابِطٍ: العَريضُ) ، يُقَال: نَصْلٌ مُصَلْطَحٌ، أَي عَريضٌ. ومَكَان صُلاطِحٌ، أَي عَريضٌ. (و) مِنْهُ قَول الساجِع: (صُلاطحٌ بُلاطحٌ) ، بُلاطِحٌ، (إِتْبَاعُ) .
следующие страницы →