← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

( ﴿والوَجَحُ، محرَّكةً: شبْهُ الغَارِ) . وأَنشد: فلَا﴾ وَجَحٌ يُنْجِيكَ إِنْ رُمْتَ حَرْبَنَا وَلَا أَنتَ مِنّا عنْد تِلْكَ بآيلِ وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَور: نَضَحَ السُّقَاةِ بصُبَابات الرَّجَا ساعَةَ لَا يَنْفَعُها منْه ﴿وَجَحْ وَيجمع على﴾ أَوْجَاح، قَالَ: بكُلِّ أَمْعَزَ مِنْهَا غيرِ ذِي وَجَحٍ وكلِّ دَارةِ هَجْلٍ ذاتِ أَوْجَاحِ أَي ذَات غِيرَانٍ. ( ﴿وأَوجَحَ) الشيْءُ (ظَهَرَ وبَدَا،﴾ كوَجَّحَ) . يُقَال ﴿وَجَّحَ الطّريقُ: ظَهرَ ووَضَحَ. (و) أَوْجَحَ، إِذا (بَلَغَ فِي الحَفْرِ﴾ الوَجَاحَ) ، بِالْفَتْح، (أَي الصَّفَا الأَملسَ) . قَالَ الأَفْوَهُ: وأَفراسٌ مُذَلَّلَةٌ وبِيضٌ كأَنَّ مُتُونَها فِيهَا الوَجَاحُ (و) ﴿أَوجَحَ (البَوْلُ زَيْداً: ضَيَّقَ عَلَيْهِ) ، ورُوِيَ عَن عُمَر ﵁: (أَنّه صلّى صَلَاة الصُّبح فَلَمَّا سَلَّم قَالَ: مَنِ استطاعَ مِنْكُم فَلَا يُصَلِّيَنَّ وَهُوَ﴾ مُوجَحٌ) ، وَفِي رِوَايَة (فَلَا يُصلِّي ﴿مُوجِحاً. قيل: وَمَا المُوجِح. قَالَ: المُرهَق من خَلاءٍ أَو بَوْل) يَعْنِي مضيَّقاً عَلَيْهِ. قَالَ شَمِرٌ: هاكَذَا رُوِيع بِكَسْر الْجِيم. وَقَالَ بعضهُمْ:﴾ مُوجَح، وَقد ﴿أَوجَحَه بَولُه. وسَمعْت أَعرابِيًّا سأَلتُه عَنهُ فَقَالَ: هُوَ﴾ المُجَحّ، ذهبَ بِهِ إِلى الْحَامِل. (و) ﴿أَوجَحَه (إِلَيْه: أَلَجأَهُ) ، وَمِنْه﴾ المُوجَح، وَهُوَ المُلْجَأُ، وَقد تقدّم

стр. 3572

(و) ﴿أَوْجَحَ (البَيْتَ: سَتَرَه) فَهُوَ﴾ مُوجَح: أَرْخَى عَلَيْهِ السِّترَ. (و) يُقَال (لَقِيتُه لاِءَدْنَى ﴿وُجَاحٍ) ، بالضّمّ، (لأَوّلِ شيءٍ يُرَى) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ أَوجَحَتِ النّارُ: أَضاءَتْ وبَدَتْ. ﴿وأَوجَحَتْ غُرّةُ الفَرَسِ﴾ إِيجاحاً: اتّضَحَتْ. وَقد ﴿وَجَحَ﴾ يَوْجَحُ ﴿وَجْحاً إِذا التجأَ، كذالك قُرِىءَ بخطّ شَمِرٍ.﴾ والمُوجِح الَّذِي يُخفِي الشيءَ ويَستُره. وذكرَ الأَزهَرِيّ فِي تَرْجَمَة جوح: ﴿والوَجاحُ بَقيّة الشيْءِ من مالٍ وغيرِه، وطَريقٌ﴾ مُوَجَّح كمعظَّم مَهْيَع ﴿والمُوجِح: الَّذِي﴾ يُوجِح الشّيْءَ ويُمْسكه ويَمنَعه، من ﴿الوَجَحَ وَهُوَ المَلجأُ. ويُقال للماءِ فِي أَسفل الحَوضِ إِذا كَانَ مقدارَ مَا يستره:﴾ وَجَاحٌ، كَذَا فِي (اللِّسَان) . وحح : ( ﴿الوَحْوَحَة: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ. و) الوَحْوَحَةُ: (النَّفْخُ فِي اليَدِ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ) . وَقد﴾ وَحْوَحَ من البَرْد، إِذا رَدَّدَ نفَسَه فِي خَلْقه حتّى تَسمعع لَهُ صَوتا. قَالَ الكُمَيت: ﴿ووَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُها ولَمْ يَكُ فِي النُّكْدِ المَقَالِيتِ مَشْخَبُ (﴾ والوَحْوَحُ) : الرَّجلُ (الْمَنْكَمِشُ الحَدِيدُ النَّفْسِ) . قَالَ: يَا رُبَّ شَيخٍ من لُكَيزٍ ﴿وَحَوْحِ عَبْلٍ شَدِيدٍ أَسْرُه صَمَحْمَحِ (و) ﴾ الوَحْوَحُ: (الشَّديدُ) القُوَّةِ الّذي يَنْحِمُ عِنْد عَمله لِنَشاطه وشِدّته. ورجالٌ ﴿وَحَاوِحُ. (و) الوَحْوَحُ: (الكَلْبُ المُصَوِّتُ،﴾ كالوَحْوَاحِ، فيهمَا) ، بل فِي الثَّلَاثَة، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره. (و) ﴿الوَحْوَاح (الخَفِيف) من الرِّجال. قَالَ أَبو الأَسود العجليّ: مُلازمٍ آثَارَهَا صَيْداحِ واتَّسَقتْ لزاجرٍ﴾ وَحْواحِ

стр. 3573

(و) الوَحْوَح: (طائرٌ) ، قَالَ ابْن دُريد: وَلَا أَعرف مَا صحّتُها. ( ﴿وتَوَحْوَحَ الظَّلِيمُ فَوْقَ البَيْضِ) ، إِذا (رَئِمَهَا وأَظْهَرَ وَلُوعَهُ بهَا) . قَالَ تَميم بن مقبل: كبَيْضَةِ أُدْحِيَ﴾ تَوَحْوَحَ فَوْقَها هِجَفّانِ مِرْيَاعَا الضُّحَى وَحَدَانِ ( ﴿ووَحِّ) ، بِالتَّشْدِيدِ مبنيًّا على الْكسر، وَفِي مؤلفات الْغَرِيب: وَحْ وَحْ (زَجْرٌ للبَقَر) .﴾ ووَحْوَحَ الثَّوْرُ: صَوَّتَ. ووَحْوَحَ البَقَرَ: زجَرَها. وَفِي (اللِّسَان) : وإِذا طَرَدْتَ الثّورَ قلْتَ لَهُ: قَعْ قَعْ، وإِذا. زَجرْتَه قلت لَهُ: ﴿وَحْ وَحْ. (﴾ والوَحُّ: الوَتِدُ، و: ع) بل ناحيةٌ من عُمَانَ. (و) ﴿الوَحُّ (رَجُلٌ فَقِيرٌ. وَمِنْه: (أَفْقَرُ مِنْ﴾ وَحٍّ)) وَيُقَال: كَانَ وَحٌّ رَجلاً زَجَرَ فَقيهاً فَضُرِبَ بِهِ المثَل فِي الحاجَة. (أَو من الوَتِدِ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ قَول المفضّل. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿الوَحْوَاحُ: السيِّدُ الرَّئيسُ، جمْعه وَحَاوِحُ، وبِه فسَّر ابنُ الأَثير قَول أَبي طالبٍ يمدح النبيّ ﷺ حتّى تُجَالِدَكم عَنهُ﴾ وَحَاوِحةٌ شِيبٌ صَنَاديدُ لَا يَدْعَرْهُم الأَسَلُ هُوَ جمْعُ ﴿وَحْوَاحٍ، والهاءُ فِيهِ لتأْنيث الجَمْعِ. وَمِنْه حَدِيث الَّذِي يَعبُر الصِّراطَ حَبْواً وهم أَصحابُ وَحْوَحٍ، أَي أَصحابُ مَن كَانَ فِي الدّنيا سيِّداً. ويَجوز أَن يكون من الوَحْوَحَة وَهُوَ صَوتٌ فِيهِ بُحُوحةٌ، كأَنّه يعنِي أَصحابَ الجِدَالِ والخِصَام والشَّغْبِ فِي الأَسواقِ وَغَيرهَا. وَمِنْه حَدِيث عليّ (لقَدْ شفَى﴾ وَحَاوِحَ صَدْرِي حَسُّكُم إِيّاهم بالنِّصال) . قَالَ السُّهيليّ فِي الرّوض: الوَحَاوِحُ الحُرَق والحَرَاراتُ. ﴿ووَحْوَحٌ: اسْم رَجلٍ، قَالَ الجَعديُّ يرثيه، وَهُوَ أَخوه: ومِنْ قَبْلِه مَا قدْ رُزِئتُ﴾ بِوَحْوَح وَكَانَ ابنَ أُمِّي والخَليلَ المُصَافِيَا

стр. 3574

وَلَيْسَ بِصفة، كَمَا قَالَه ابْن بَرِّيّ. ﴿والوَحْوَحُ أَيضاً: وَسَطُ الوادِي، عَن أَبي عُبيد. ودح : (﴾ أَوْدَحَ) الرّجلُ (: أَقَرَّ، أَو) أَقرَّ (بالباطِلِ) ، حَكَاهُ ابْن السِّكِّيت، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وأَنشد: ﴿أَوْدَحَ لما أَنْ رَأَى الجَدّ حَكَمْ (أَو) ﴾ أَوْدَحَ، إِذا أَقرّ (بالذُّلّ والانقِيادِ لمَنْ يَقُودُه) ، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن أَبي زيد، وأَنشد: وأَكْوى على قَرْنَيه بَعْدَ خِصائِه بِنارِي وَقد يُخصَى العَتُودُ فيُودحُ (و) أَوْدَحَ الرَّجلُ (: أَذْعَنَ وخَضَعَ وانْقَادَ. و) أَوْدَحَ (: أَصْلَحَ الحَوْضَ. و) ﴿أَوْدَحَتِ (الإِبلُ: سَمِنَتْ وحَسُنَ حالُها) ، وَفِي بعض النُّسخ: حسُنت (و) ربَّمَا قَالُوا أَوْدَحَ (الكَبْشُ) إِذا (تَوَقفَ وَلم يَنْزُ) ، أَي لم يَعْلُ. (و) يُقَال: (مَا أَغْنَى عَنِّي﴾ وَدَحَةً) وَلَا (وَتَحَةً) وَلَا وَذَح ة وَلَا وَشَمة ولَا رَشَمة، كلّ ذالك محرَّكة، أَي مَا أَغنَى عنِّي شَيْئا. ﴿ووَدْحَانُ: مَوضع، وَقد سَمَّوْا بِهِ رجُلاً. وذح : (﴾ الوَذَحُ مُحَرَّكة: مَا تَعلَّقَ بأَصْوَاف الغَنَمِ من البَعرِ والبَوْلِ) ، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَا يَتَعَلَّقُ من القَذَرِ بِأَلْيَة الكَبْش. قَالَ الأَعشى: فَتَرى الأَعْدَاءَ حَولِي شُزَّراً خاضِعِي الأَعناقِ أَمثَالَ ﴿الوَذَحْ (الْوَاحِدَة بهاءٍ. ج﴾ وُذْحٌ، كبُدْنِ) وبَدَنة. قَالَ جريرٌ: والتّغلَبِيَّة فِي أَفْوَاهِ عَوْرَتِها وُذْحٌ كَثيرٌ وَفِي أَكْتَافِها الوَضَرُ وَيُقَال مِنْهُ: ( ﴿وَذحَت) الشَّاة (، كفَرِحَ،﴾ تَوْذَحُ،! وتَيْذَحُ) بِالْفَتْح وَالْكَسْر مَعًا وَذَحاً. (و) قَالَ النَّضر: الوَذَحُ:

стр. 3575

(احْتِرَاقٌ فِي باطِنِ الفَخِذَين) وانسِحاجٌ يكون فيهمَا. قَالَ: وَيُقَال لَهُ المَذَح أَيضاً. ( ﴿والوَذْحُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (الذَّوْحُ) ، وَقد تقدّم. (و) من الْمجَاز:﴾ الوَذَاح، (كسَحَابٍ: الفَاجِرةُ تَتْبَعُ العَبِيدَ) . (و) قَالَ الأَزهريّ عَن أَبي عَمرو: يُقَال: (مَا أَغنَى عنّي ﴿وَذَحَةً) ، أَي (وَتَحَةً) ، وَقد تقدّم. (وعَبْدٌ﴾ أَوْذَحُ: لَئيمٌ) . وَقَالَ بعض الرُّجَّاز يهجو أَبا وَجْزةَ: مَولَى بني سَعدٍ هجِيناً ﴿أَوْذَحَا يَسُوق بَكْرَيْن وناباً كُحْكْحَا قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنّه مأْخوذٌ من الوَدَح، فَهُوَ مَجاز. (و) ﴾ وُذَيْحٌ (كَزْبير: والدُ بِشْر التّميميّ الشّاعر) الْمَشْهُور. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿الوَذَحَة: الخُنَفساءُ، من الوَذَح، وَهُوَ مَا يَتعلَّق بأَلْيَةِ الشَّاة من البَعرِ فيَجفّ، وَفِي حَدِيث عليّ كرّمَ الله وَجْهه (أَمَا واللَّهِ ليُسلَّطَنَّ عَلَيْكُم غُلامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّال المَيَّال، إِيه أَبا وذَحةَ) ، وَبَعْضهمْ يَقُوله بالخاءِ، وَفِي حَدِيث الحَجَّاج أَنّه رأَى خُنفَساءَ فَقَالَ: فاتَلَ اللَّهُ أَقواماً يَزعمون أَنّ هاذه من خَلْق الله. فَقيل: ممَّ هِيَ؟ قَالَ: من﴾ وَذَحِ إِبليسَ. وشح : ( ﴿الوُشاحُ، بِالضّمّ وَالْكَسْر) ،﴾ والإِشاح على الْبَدَل، كَمَا يُقَال وِكَاف وإِكافٌ. وَقَالَ المبرّد فِي (الْكَامِل) : كلّ وَاو مَكْسُورَة أَوّلاً تُهمَز. وأَقرّهَا الْجَمَاعَات وجعلوها قَاعِدَة، نَقله شَيخنَا. وكلُّ ذالك حَلْى النِّسَاءِ، (كِرْسَانِ منْ لُؤْلُؤ وجوْهر مَنظومان يُخَالفُ) ، وَفِي بعض النّسخ مَخالَفٌ، (بَينَهما، مَعطوف أَحدهما على الآخَر) ﴿تَتَوشّحُ المرأَةُ بِهِ. وَمِنْه اشتْقَّ﴾ توشَّح الرّجلُ بثَوْبه.

стр. 3576

(و) ﴿الوِشَاح: (أَدِءَمٌ عرِيضٌ) يُنسَج من أَديمٍ عَريضاً و (يُرصَّعُ بالجواهرِ) و (تَشُدُّه المرأَةُ بينَ عاتِقَيْها وكَشْحيْهَا) . وامرأَةٌ حاملةُ الوِشَاحِ﴾ والوِشاحَين، (ج ﴿وُشُحٌ) بضمّتين (﴾ وأَوْشِحةٌ ﴿ووَشَائحُ) قَالَ ابْن سَيّده: وأُرى الأَخيرة على تَقْدِير الهاءِ. قَالَ كُثَيِّر عزّةَ: كأَنّ قَنَا المُرَّانِ تحْت خُدورِها ظباءُ المَلَانِيطَتْ عَلَيْهَا﴾ الوَشائحُ (وَقد ﴿تَوشَّحَت المَرْأَةُ﴾ واتَّشحتْ ﴿ووَشَّحْتُها﴾ توْشِيحاً) . قَالَ ابْن سَيّده: ﴿التَّوْشيح أَن﴾ يَتَّشِح بالثَّوْب ثمَّ يُخْرِجَ طَرَفَه الَّذِي أَلقاه على عاتِقه الأَيسرِ من تحْتِ يدِه اليُمْنَى، ثمَّ يَعْقِد طَرَفَيْهِمَا على صَدْرِه. وَقد ﴿وَشَّحَه الثَّوبَ﴾ وأَشَّحَه. قَالَ مَعقل بن خُوَيلدٍ الهُذليّ: أَبا مَعْقِلٍ إِنْ كُنْتَ ﴿أُشِّحْتَ حُلّةً أَبا مَعْقِلٍ فانظُرْ بنَبْلِكَ مَن تَرمِي وَقَالَ أَبو مَنْصُور:﴾ التَّوَشُّح بالرِّداءِ مثل التأَبُّطِ والاضطباع، وَهُوَ أَن يُدخلَ الثَّوْبَ من تحْت يَدِه اليُمْنَى فَيُلقِيَه على مَنكِبه الأَيسرِ، كَمَا يفعل المُحْرِم. (و) من الْمجَاز: (هِيَ غَرْثَى الوِشَاحِ) ، إِذا كَانَتْ (هَيْفَاءَ. و) من المَجَاز ( ﴿تَوشَّحَ) الرَّجلُ (بسَيْفِهِ وثَوبِه) ونِجَادِه، إِذا (تَقلَّدَ) . قَالَ شَيخنَا: استعمالُ التَّقليدِ فِي الثَّوب غير مَعْرُوف، وكأَنّه قصَدَ بِهِ اللُّبْس مَجازاً، وَهُوَ غيرُ سَديدٍ، والّذي فِي مُصنَّفَات اللُّغَة: التَّوشيحُ بالثَّوب: وَضْعُه على عاتِقه مُخالفاً بَين طَرَفَيْه. انْتهى. قلت: وَقد تَقدّم فِي تَوشَّح الثَّوْبَ عَن أَبي مَنْصُور وَابْن سَيّده مَا يُبيِّن حَقيقتَه، ثمَّ قَالَ أَبو مَنْصُور: والرَّجلُ﴾ يتَوشَّح بحَمائلِ سَيْفِه فتَقَع الحَمائلُ على عاتِقه اليُسرَى وَتَكون اليُمنَى مَكشوفَةً. قلْت: وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتوَشَّحُ بثَوْبه) ، أَي يَتَغَشَّى بِهِ،

стр. 3577

والأَصلُ فِيهِ من الوِشاحِ. وسيأْتي فِي آخر المادّة. ( ﴿والوِشَاح، بِالْكَسْرِ: سَيْفُ شَيْبَنَ النَّهْديّ. وذُو﴾ الوِشَاح) : لقبُ رَجلٍ (من بني سَوْمِ بن عَدِيّ. و) الوِشَاحُ اسمُ (سَيْفِ) أَمير الْمُؤمنِينَ (عُمَرَ بنِ الخطّابِ رَضِيَ اللَّهُ) تَعَالَى (عَنْه) . (و) عَن ابْن سَيّده: الوِشَاحُ و ( ﴿الوِشَاحَةُ، بِالْكَسْرِ) ، كإِزَارٍ وإِزَارةٍ (السَّيْفُ) ، لأَنه﴾ يُتَوَشَّح بِهِ. قَالَ أَبو كَبيرٍ الهذليّ: مُسْتَشْعِرٌ تحْتَ الرِّداءِ ﴿وِشَاحَةً عِضْباً غَموضَ الحَدِّ غَيرَ مُفَلَّل (﴾ وواشِحٌ: بطنٌ من الأَزْد) ، من الْيمن، نزلُوا البَصرة، وهم بَنو واشح بن الْحَارِث، مِنْهُم أَبو أَيّوبَ سُليمانُ بنُ حَرْبٍ، عَن شُعبَةَ والحَمَّاديْنِ وَعنهُ البخاريّ وأَبو زُرْعَة. ( ﴿وَوَشْحَى، كسكْرَى: ماءٌ لبني عَمرِو ابْن كِلَابٍ) ، قَالَ: صَبَّحْنَ مِن وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا وَرَوَاهُ أَبو زيادٍ بالمدّ، وقالَ غيرُه:﴾ الوَشْحَاءُ ماءَةٌ بنَجدٍ فِي دِيَار بني كلابٍ لبني نُفَيلٍ مِنْهُم، ودارةُ ﴿وَشْحَى: موضعٌ هُنالك، عَن كُرَاع. (و) من الْمجَاز: (الوَشْحَاءُ) من (العَنْز) ، كَذَا بخطِّ أَبي سَهْلٍ، وَفِي أُمَّهَات اللُّغَة (من المَعْز) : السَّوداءٌ (الموشَّهَةُ ببَيَاضٍ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: خَرَجَ﴾ متوشِّحاً بلجامه. قَالَ لبيدٌ: ولقدْ حَمَيْتُ الحَيّ تَحمِلُ شكّتِي فُرُطٌ، ﴿- وِشَاحِي إِذا غَدَوْتُ لجامُها أَخبر أَنَّه خَرَج طَليعةً لقوْمِه على رَاحِلَته وَقد اجْتَنَبَ إِليها فَرَسَه﴾ وتَوشّحَ بلِجامها رَاكِبًا راحلَتَه، فإِنْ أَحسَّ بالعَدْوّ أَلْجَمها ورَكبها تَحرُّزاً من العَدُوّ وغاوَلَهم إِلى الحَيِّ مُنذراً. وَهُوَ مَجاز. ﴿والوُشْحَةُ﴾ والأُشْحة، بالضَّم: الحَمِيَّةُ

стр. 3578

والغَضَب والجِدّ. وَقد ذكره المصنّف فِي التُّشْحة، وهاذا مَوْضِعه على الصَّوَاب. والوِشَاح: القَوْسُ. وَمن المَجاز ﴿المُوَشَّحة من الظِّباءِ والشَّاءِ والطَّيْر: الّتي لَهَا طُرَّتانِ. زَاد فِي (الأَساس) : مُسبَلتانِ من جانِبَيها. قَالَ: أَو الأُدْمُ المُوشّحة العَواطى بأَيديهنَّ من سَلَمِ النِّعَافِ وديكٌ﴾ مُوشّح، إِذا كَانَ لَهُ خُطَّتان كالوِشَاح. وثَوْبٌ مُوشَّحٌ، وَذَلِكَ لوشْيٍ فِيهِ، حَكَاهُ ابْن سَيّده عَن اللِّيحْيَانيّ. وَمن الْمجَاز أَيضاً: تَوشَّح الجبلَ: سلَكَه. ﴿وتَوَشّحَ المرأَةَ: جَامعهَا. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة ﵂ (كَانَ رسولُ الله ﷺ ﴾ - يَتَوَشَّحنى) ، أَي يتغَشَّاني. وَيُقَال: يُعانقني ويُقبّلني: وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا عدمْتَ رجُلاً ﴿وَشّحكَ هاذا الوِشاحَ) ، أَي ضَرَبَكَ هاذه الضَّربةَ فِي موضِع الوِشَاحِ. ويَومُ الوِشَاحِ ذَكَره ابْن الأَثير، وَله قِصّة. وَكَانَ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمدِرعٌ تُسمَّى ذَات الوِشَاحِ. واستدرك شَيخنَا: ﴾ التّوْشِيح: اسمٌ لنَوْع من الشّعْر استحدَثَه الأَندلسيون، وَهُوَ فنٌّ عَجيبُ لَهُ أَسماطٌ وأَغصانٌ وأَعاريضُ مختلِفة وأَكثر مَا يَنتهِي عِنْدهم إِلى سبعةِ أَبيات. ﴿ووِشاحُ بنُ عبد الله وولدُه محمّد بنُ وِشاحٍ، ووِشاحُ بن جَوادِ الضّرير، وفتْحُ بن مُحَمَّد بن وِشاحٍ، محدّثُون، والأَخير زاهدٌ. وضح : (﴾ الوضَحُ، محرّكة: بَياضُ الصُّبْحِ)

стр. 3579

وَقد يُرَاد بِهِ مُطلقُ الضِّوْءِ والبَيَاضِ من كلِّ شيْءٍ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كانَ يَرفَع يديْهِ فِي السُّجودِ حتّى يَتبيَّنَ وَضَحُ إِبطيْه) أَي البياضُ الّذي تحْتهما، وذالك للمبالغةِ فِي رفْعِهما وتَجافِيهِمَا عَن الجَنبَين. وَفِي حَدِيث عُمَر ﵁: (صُومُوا من ﴿الوَضَح إِلى الوَضَح) ، أَي من الضَّوءِ إِلى الضَّوْءِ، وَقيل: من الهِلَال إِلى الهِلال. قَالَ ابْن الأَثير: وَهُوَ الوَجْه، لأَنَّ سِياقَ الحَدِيث يدلُّ عَلَيْهِ، وتَمامه (فإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فأَتمُّوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْماً) . (و) الوَضَحُ: بَياضُ (القَمَرِ) وضَوْؤُه، (و) قد يُكنَى بِهِ عَن (البَرَص) ، وَمِنْه قيل لجَذيمةَ الأَبرشِ:﴾ الوَضَّاحُ، وسيأْتى الكلامُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: (جاءَه رجُلٌ بكفضه وَضَحٌ) ، أَي بَرَصٌ. (و) الوَضَح: الشِّيَةُ، و (الغُرَّةُ والتَّحُجِيلُ فِي القَوَائِمِ) وَغير ذالك من الأَلْوان، وَمِنْه قَوْلهم: فَرسٌ ذُو ﴿أَوْضاح. الوَضَح: (ماءٌ لبني كلَابٍ) ، قَالَ أَبو زِيَاد: هُوَ لبني جعفَرِ بن كِلَابٍ، وَهِي الحِمَى فِي شقّه الّذي يَلِي مهَبَّ الجَنوبِ. وإِنّما سُمِّيَ بِهِ لأَنّه أَرْضٌ بَيضاءُ تُنْبِتُ النَّصِيَّ بينَ جبال الحِمَى وبينَ النِّيرِ، والنِّيرُ جِبالٌ لغَاضِرةَ بنِ صَعْصعة. كَذَا فِي (المعجم) . (و) فِي الحَدِيث: (غَيِّرُوا الوَضَحَ) ، أَي (الشَّيْبَ) ، يعنِي اخْضِبوه. (و) الوَضَحُ: (الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ) ودِرهمٌ وَضَحٌ: نقِيٌّ أَبيضُ، على النّسب. وحكَى ابْن الأَعرابيّ: أَعطَيته دَراهِمَ﴾ أَوْضَاحاً كأَنّهَا أَلْبَانُ شَوْلٍ رعَتْ بِدَكْدَاكِ مَالكٍ. مَالَكٌ رَمْلٌ بعَينه قَلْما تَرْعى الإِبلُ هُنالك إِلاّ الحَلِيَّ، وَهُوَ أَبيضُ، فَشبَّه الدّراهمَ فِي بياضها بأَلبانِ الإِبل الّتي لَا تَرْعَى إِلاّ الحَليَّ. (و) الوَضَحُ: (مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ) ووَسطُه. (و) من الْمجَاز: حَبَّذا الوَضَحُ:

стр. 3580

(اللَّبَنُ) . قَالَ أَبو ذُؤَيب: عَقّوا بسهْمٍ فَلم يَشعُرْ بِهِ أَحدٌ ثمّ استفاءُوا وَقَالُوا حَبّذا الوَضَحُ أَي قَالُوا: اللَّبنُ إِلينا أَحبُّ من القَود، فأَخبَرَ أَنّهم آثروا إِبلَ الدِّيَة وأَلبانَها على دَمِ قاتلِ صاحِبهم. قَالَ ابْن سَيّده: وإِراه سُمِّيَ بذالك لبَياضه. وَقيل: الوَضَحُ من اللَّبَن: مَا لم يُمْذق، وَيُقَال: كَثُر الوَضَحُ عِنْد بني فُلان، إِذا كَثُرتْ أَلْبانُ نعَمِهم. (و) الوَضَحُ: (حَلْيٌ من الفِضَّة) هاكذا ذَكرَه أَبو عُبيد فِي (الْغَرِيب) . وَفِي (المَشَارِق) : حَلْيٌ من الحِجارة. قَالَ فِي التوشيح: أَي حجَارة الفضّة. و (ج) الكُلِّ ( ﴿أَوضَاحٌ) ، سُمِّيت بذالك لبياضها. وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَقَاد مِن يَهوديَ قتَلَ جُوَيْريةً علَى أَوْضَاحٍ لَهَا) . (و) قيل: الوَضَحُ: (الخَلْخَالُ) ، فخَصَّ. (و) ﴾ وَضَحُ الطَّرِيفَة: (صِغَارُ الكَلَا) ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: هُوَ مَا ابيَضَّ مِنْهَا، والجمْع أَوْضاحٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: فِي الأَرض أَوْضَاحٌ من كَلَا، إِذا كَانَ فِيهَا شيءٌ قد ابيضَّ. قَالَ الأَزهريّ: وأَكثرُ مَا سمعتُهم يَذكرون الوَضَحَ فِي الكَلإِ للنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ الصَّيفِيَّ الَّذِي لم يأْتِ عَلَيْه عامٌ ويَسودُّ. قَالَ ابْن أَحمرَ ووصَفَ إِبلاً: تَتَبَّعُ ﴿أَوْضَاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِيَا وَقَالَ مَرّةً: هِيَ بَقَايَا الحَلِيّ والصِّلِّيانِ، لَا تكون إِلاّ من ذالك. (و) قد (وَضَحَ الأَمْرُ) والشْيءُ (يَضحُ﴾ وُضُوحاً ﴿وضحَةً) ، كعِدَة، (﴾ وضَحَةً) ، بِالْفَتْح لمَكَان حرْف الحلْقِ، (وَهُوَ ﴿واضحٌ﴾ ووَضَّاحٌ. ﴿واتَّضَحَ﴾ وأَوْضَحَ ﴿وتَوَضَّحَ: بانَ) وظَهَرَ. (﴾ ووَضَّحَه) هُوَ ﴿تَوْضيحاً (﴾ وأَوْضَحَه) ﴿إِيضاحاً،﴾ وأَوضَحَ عَنهُ. وتَوَضَّحَ الطّرِيقُ: استبانَ.

стр. 3581

(و) ﴿الوَضَّاحُ، (ككتّان) : الرَّجلُ (الأَبيضُ اللَّوْنِ الحسَنُهُ) الحَسَنُ الوَجْهِ البَسّامُ. (و) الْعَرَب تُسمِّي (النَّهار) الوَضَّاحَ واللّيلَ الدُّهْمَانَ. (و) الوَضّاح (لَقَبُ جَدِيمةَ الأَبرشِ) . وَفِي (الصّحاح) : وَقد يُكنَى﴾ بالوضَحِ عَن البَرص، وَمِنْه قيل لجَذِيمة الأَبرشِ الوَضّاحُ. قَالَ: وَهَذَا سببُ تَسْمية الْعَرَب لَهُ، لَا مَا قَالَه الخليلُ: سُمِّي جَذِيمةَ الأَبرشَ لأَنّه أَصابَه حرْقُ نارٍ فبقِيَ أَثره نقطٌ سودٌ وحمر. (و) الوَضّاح (مَولًى بَرْبَرِيٌّ لبنِي أُميَّة) ، قَالَ ذالك السُّكَّريّ فِي قَول جرير: لقد جاهَدَ الوَضّاحُ بالحقِّ مُعلِماً فأَوْرثَ مَجْداً بَاقِيا آل بَرْبَرَا كَانَ شَاعِرًا، وَهُوَ الْمَعْرُوف ﴿بوَضَّاحِ الْيمن، وَكَانَت أُمُّ البنينَ بنت عبد الْعَزِيز بن مرْوَان تحْت الوليدِ بن عبد الْملك، وَكَانَت تُحِبُّ الوَضّاحَ. وَفِي الْمُضَاف والمنسوب للثعالبيّ: قَالَ الجاحظ: قُتِل بِسَبَب الفِسق ثلاثةٌ من العبيد: وَضَّاحُ اليمنِ، ويَسَارُ الكواعِب، وعبْدُ بني الحسْحاس. (وإِليه سبَتِ﴾ الوَضَّاحِيَّة) وَهِي (ة) مَعْرُوفَة. (و) فِي حَدِيث المَبْعَث: (أَنّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَلْعَبُ وَهُوَ صغِيرٌ مَعَ الغِلْمانِ (بعَظْمِ! وضّاحٍ) وَهِي لُعبةٌ (لصِبيانِ الأَعراب) ، وذالك أَن (تأْخُذ الصِّبْيةُ عَظْماً أَبيضَ فيَرْمُونَه فِي) ظُلْمَةِ (اللَّيْلِ. و) ، أَيْ ثُمّ (يَتفرَّقُون فِي طلبِهِ) فَمن وجده مِنْهُم فلَه القَمْرُ. قَالَ: ورأَيت الصِّبيانَ يِصَغِّرونه فَيَقُولُونَ عُظيمُ وصاحٍ. قَالَ: وأَنشدني بعضُهم: عُظيم وضّاحٍ ضِحنَّ اللَّيْلهْ لَا تَضِحنّ بعْدهَا مِنْ ليْلةْ (وبِكْرُ الوضَّاحِ: صلاةُ الغَداةِ.

стр. 3582

وثِنْيُ دُهْمانَ: العشَاءُ الآخِرةُ) ، قَالَ الراجز: لوْ قِسْتَ مَا بيْن مُنَاخيْ سَبَّاحْ لِثنْيِ دُهْمان وبِكْرِ الوضَّاحْ لقِسْتَ مَرْتاً مُسْبَطِرَّ الأَبْدَاحْ سبَّاحٌ بَعيرُه. والأَبداحُ: جوانِبُه. (و) عَن أَبي عمْرٍ و: ( ﴿استَوْضَح الشَّيْءَ) واستَكفَّه، وذالك (إِذا وضَعَ يَدَه على عَيْنَيْه) فِي الشَّمس (لينظرَ هلْ يَراه) يُوَقِّي بكفّه عَينيه شُعاعَ الشَّمسِ. يُقَال: استوضِحْ عَنهُ يَا فُلان. (و) استوضح (فُلاناً أَمْراً) ، وكذالك الكلامَ، إِذا (سأَله أَن يِوَضَّحه لَهُ) .﴾ واستوضَح عَن الأَمر: بَحثَ. ( ﴿والمُتَوَضِّحُ: مَنْ يظْهَر) . وَقد تَوضَّحَ الطّرِيقُ: استَبَانَ. (ومَن يَرْكَب وضَحَ الطريقِ) و (لَا يَدْخُل فِي الخَمَرِ) محرَّكةً. (و) قَالَ النضّر:﴾ المُتوضِّح (من الإِبل: الأَبيضُ غيرُ) وَفِي بعض الأُمّهات وَلَيْسَ (شَدِيد البَياضِ) ، أَشدُّ بَياضَاً من الأَعْيَصِ والأَصهَبِ، ( ﴿كالوَاضِح) ، وَهُوَ (﴾ المُتَوضِّح الأَقْرَابِ) ، وأَنشد: مُتَوضِّح الأَقْرابِ فِيهِ شُهْلةٌ شَنِج اليَدَيْنِ تَخَالُه مَشكولَا ( ﴿والوَاضحة: الأَسْنَانُ) الَّتِي (تَبْدُو عِنْد الضَّحك) ، صفة غالبة. وأَنشدَ: كلُّ خَليلٍ كنت صافَيتُه لَا تركَ اللَّهُ لَهُ﴾ وَاضِحَة كلُّهُمُ أَرْوَغُ من ثَعلبٍ مَا أَشْبه اللَّيلَةَ بالبارِحَهْ وَفِي الحَدِيث: (حتَّى مَا أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ) ، أَي مَا طلَعُوا بضاحِكَة وَلَا أَبدوْها، وَهِي إِحْدَى ضَواحِكِ الإِنسانِ. (! وتُوضِحُ بالضّمّ وكسْر الضّاد: ع، بَين إِمَّرَةَ إِلى أَسْودِ العيْنِ) ، وَهُوَ كَثيبٌ أَبيضُ فِي كُثبانٍ حُمْرٍ بالدَّهناءِ بَين أَجإٍ واليمامةِ.

стр. 3583

( ﴿والوَضَحةُ، محرَّكةً: الأَتانُ) أُنثَى الحِمَارِ. (و) ﴾ الواضِحة و ( ﴿المُوضِحةُ) من الشِّجَاج: الّتي بَلَغت العَظْمَ﴾ فأَوضحتْ عَنهُ، وَقيل: هِيَ الّتي تَقْسِر الجِلْدَةَ الّتي بَين اللَّهم والعظمِ، أَو (الشَّجَّةُ الّتي تُبْدِي وَضَحَ العِظَامِ) وَهِي الَّتِي يكون فِيهَا القِصَاصُ خاصّةً، لأَنّه ليْس من الشِّجاج شَيْءٌ لَهُ حَدٌّ يَنتهِي إِليه سِوَاهَا، وأَمّا غيرُها من الشِّجَاج فَفِيهَا دِيَتُهَا. والجمعُ ﴿المَوَاضِحُ. وَالَّتِي فُرِض فِيهَا خَمْسٌ من الإِبل هِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الرّأْس والوَجهِ، فأَمّا﴾ المُوضِحةُ فِي غيرِهِما فَفِيهَا الحُكومة. (و) فِي الحَدِيث: ((أَمَرَ النّبيُّ صلَّى الله) تعلى (عَلَيْهِ وسلّمَ بصِيَامِ الأَوَاضِحِ)) حكَاه الهرويّ فِي الغَريبَين. قَالَ ابْن الأَثير: وَفِي الحَدِيث: (أَمرَ بصيَام الأَوضاحِ) ، (أَيْ أَيّامِ) اللَّيالي (البِيضِ) ، جمْعِ وَاضِحَة، وَهِي ثالثَ عشَرَ ورابعَ عشَرَ وخامِسَ عَشرَ، و (أَصْلُه ووَاضِحُ فقُلبَت الواوُ) الإِولَى (هَمْزةً) كَمَا عُرِف ذالك فِي كُتُبِ الصّرْف. ( ﴿والوَضِيحَة: النَّعَم. ج﴾ وَضَائحُ) ، قَالَ أَبو وَجْزةَ: لِقَوْمِيَ إِذْ قَوْمِي جَميعٌ نَواهُمُ وإِذْ أَنَا فِي حَيَ كثيرِ ﴿الوَضَائِحِ (و) من الْمجَاز: (﴾ وَضَحَتِ الإِبلُ باللَّبَن: أَلمَعتْ) ، كَذَا فِي (الأَساس) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الوَضَحُ: بياضٌ غالبٌ فِي أَلوانِ الشَّاءِ قد فَشَا فِي جَميع جَسَدِهَا؛ والجمْعُ أَوضاحٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : فِي الصَّدْرِ والظَّهْرِ والوَجْهِ، يُقَال لَهُ ﴿توضيحٌ، وَقد﴾ تَوضَّحَ. ﴿وأَوضحَ الرَّجلُ والمرأَةُ: وُلدَ لَهما أَولادٌ﴾ وُضَّحٌ بِيضٌ. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ منْك أَدْنَى وَاضِحَة، إِذا وَضَحَ لَك وظَهَرَ حتّى كأَنّه مُبْيَضٌّ. ورجلٌ ﴿واضحُ الحعسَب﴾ ووَضَّاحُه: ظاهرُه نَقِيُّه مُبْيضُّه، على المَثَل. وَكَذَا قَوْلهم: لَهُ النَّسَبُ الوضَّاحُ.

стр. 3584

﴿ووَضَحُ القَدمِ: بَياضُ أَخمَصه. وَقَالَ الجُميح: والشَّوْك فِي وَضَحِ الرِّجْلينِ مَركُوزُ وَقَالَ أَبو زيد: من أَين وَضَحَ الرَّاكبُ، أَي مِن أَيْن بَدَا. وَقَالَ غَيره من أَين أَوضَحَ، بالأَلف. وَقَالَ ابْن سَيّده: وَضَحَ الرّاكِبُ: طَلَعَ، وَمن أَين أَوْضَحْتَ، بالأَلف، أَي من أَين خَرَجْت، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَفِي (التَّهْذِيب) : من أَين﴾ أَوْضَحَ الرَّاكِبُ، وَمن أَين أَوْضَعَ، وَمن أَين بَدَا وَضَحُك. ﴿وأَوضَحْتُ قَوماً: رأَيْتهم. والواضِح: ضدُّ الخاملِ،﴾ لوُضوح حالِه وظُهور فِضْلِه، عَن السَّعْديّ. ﴿والوُضَّح: الكَوَاكِبُ الخُنَّسُ إِذا اجْتَمَعَتْ مَعَ الكواكِب المُضيئة من كواكِب المنازلِ. وَقَالَ اللّيث: إِذا اجتمعتِ الكواكِبُ الخُنَّس مَعَ الْكَوَاكِب المُضِيئةِ مِن كواكب المَنازِل سُمِّينَ جَمِيعًا﴾ الوُضَّحَ. وَعَن اللِّيحْيَانيّ: يُقَال: فِيهَا ﴿أَوضاحٌ من النّاس وأَوباشٌ وأَسقاطٌ، يُعنَى جماعاتٌ من قبائلَ شَتَّى. قَالُوا: وَلم يُسْمَعْ لهاذه الحروفِ وَاحِدًا وَقَالَ أَبو حنيفَة: رأَيتُ﴾ أَوْضاحاً من النّاس هَا هُنا وَهَا هُنا لَا واحدَ لَهَا. وأَبو عبد الله محمّدُ بن الحسَيْنِ بن عليّ بن الوَضّاح الأَنباريّ الشَّاعِر، حدّثَ عَن أَبي عبد الله المَحَامِليّ، وأَبي حامدٍ الإِسماعِيليّ، وانتقلَ إِلى نَيْسَابُورَ وَبهَا تُوُفِّيَ سنة ٣٤٥. وأَبو عُمَرَ عامرُ ابْن أَسيدِ بن وَاضِحٍ الأَصبهانيّ عَن ابْن عُيينَة ويحيي القَطَّانِ. وطح : (! الوَطْحُ) ، كَذَا هُوَ بِفَتْح فَسُكُون فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ صَنيعُ المصنّفِ، وبخطِّ أَبي سهْل: الوَطَح، هاكذا محرَّكَةً. وَهُوَ (مَا تَعَلَّقَ بالأَظلاف ومخالِبِ الطَّيرِ من الطينِ والعُرَّة) وبخطّ أَبي زكريّا: من الطِّين والعُرِّ،

стр. 3585

وَهُوَ جائزٌّ أَيضاً، وأَشبه ذالك، واحدته وَطْحَةٌ. (و) قد ( ﴿وَطَحَه﴾ يَطِحُه) ﴿طِحَةً، كعِدَةِ، إِذا (دَفَعَه بيدَيْهِ عَنِيفاً) ، أَي فِي عُنْفٍ، كَمَا فِي بعض كُتب الْغَرِيب. (و) القَومُ (﴾ تَوَاطَحُوا) إِذا (تدَاوَلُوا الشَّرَّ بَيْنَهُم، أَو) تَوَاطَحُوا، إِذا (تقَاتَلُوا) ، وَبِه فسّر قَول الحَكَم الخُضْرِيّ. لَذَ بأَفْوَاهِ الرُّواةِ كأَنّمَا ﴿يَتَوَاطَحُون بِهِ على الدِّينارِ وَقَالَ أَبو وَجزة: تُفرِّج بَين العَسكرِ المُتَوَاطِحِ (و) ﴾ تَواطَحَت (الإِبلُ) على (الحَوْضِ) ، إِذا (ازْدَحَمَتْ عَلَيْه) . ( ﴿والوَطِيحُ، كشَرِيف: حِصْنٌ بخَيْبَرَ) ، وستأْتِي عدّةُ حصونِ خيبرَ فِي خبر. وقح : (﴾ وَقحَ الحافِرُ، ككَرُمَ وفَرِحَ ووَعَدَ) ، ﴿يَوْقُح﴾ ويَوْقَح ﴿ويَقِحُ (﴾ وَقَاحَةً) ، بِالفتح، ( ﴿ووُقُوحَة) ، بالضّم، كِلَاهُمَا مصدَر وقُحَ ككرُمَ، (﴾ وقِحَةً) ، كعِدَة، ( ﴿وقَحَةً) بِالْفَتْح، مصدران للمفتوح والمكسور، وهما نادِرانِ. قَالَ ابْن جنّي: الأَصل وِقْحَة، حذفوا الواوَ على الْقيَاس كَمَا حذفت من عِدَة وزِنَة، ثمَّ إِنّهُم عدَلوا بهَا عَن فِعْلَةٍ إِلى فَعْلَة، فأَقَرُّوا الحرفَ بِحَالهِ وإِن زَالَت الكسرة الَّتِي كَانَت مُوجِبةً لَهُ فَقَالُوا﴾ القَحَة، فتَدرَّجوا ﴿بالقِحَة إِلى القَحَة وَهِي﴾ وَقْحَةٌ كجَفْنَة، لأَنَّ الفاءَ فُتِحَت لأَجل الحرفِ الحَلقيّ كَمَا ذهبَ إِليه محمّد بن يَزيد. وأَبَى الأَصمعيُّ فِي ﴿القَحَة إِلاّ الفتحَ، كَذَا فِي (اللِّسَان) (﴾ ووَقَحاً) ، محرَّكةً مصدرُ! وَقِحَ، كفَرِحَ، هاكذا على الصّوَاب كَمَا فِي فِي سَائِر النُّسخ، واستبه على شَيخنَا فجعلَه تَارَة كالوَعْدِ، وَتارَة بالضّمّ، وَتارَة، بضمّتين،

стр. 3586

واستدرك بهاذا الأَخير على المُصَنّف. ﴿ووَقحَ (وَهُوَ﴾ وَاقِحٌ) ، إِذا (صَلُبَ) واشتدَّ، ( ﴿كاسْتَوقَحَ﴾ وأَوْقَحَ) ، وكذالك الخُفُّ والظَّهْرُ. (و) من الْمجَاز: ﴿وَقِحَ (الرَّجُلُ: قَلَّ حَياؤُه) ﴾ وَقَاحَةً، وَهُوَ بَيَّنُ الوَقَحِ ﴿والوُقُوحِ، زادهما اللِّحيانيّ فِي الوَجْهِ، وَيُقَال رَجلٌ﴾ وَقِيحُ الوجْهِ ﴿ووَقَاحُه: صُلْبُه قليلُ الحياءِ، والأُنثَى﴾ وَقَاحٌ، بِغَيْر هاءٍ، وَالْفِعْل كالفِعل، والمصدر كالمصدر وَقَالَ أَئمَّةُ الاشتقاقِ: ﴿الوَقَاحَة: الجَرَاءَة على القَبائح وعَدَمُ المبالاةِ بهَا، كَمَا نَقله البيضاويّ والزمخشريُّ. (و) من الْمجَاز: (﴾ المُوَقَّحُ، كمُعظَّم: المُحرَّب) الّذي قد أَصابته البَلايَا، عَن اللِّحْيَانيّ، وَهُوَ المُوَقَّعُ أَيضاً. (وَرَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ) ، محرَّكَةً، ﴿وَوَقَاحٌ (كَسَحَابٍ: صَبُورٌ على الرُّكُوب) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (وحافرٌ وَقَاحٌ: صُلْبٌ) : بَاقٍ على الحِجَارَةِ، والنّعْت وَقاحٌ، الذَّكَرُ والالنثَى فِيهِ سواءٌ و (ج﴾ وُقُحٌ) ، بضمْ فتشديد. ( ﴿وتَوْقِيحُ الحَوْضَ: إِصْلاحُه بالمَدَرِ) حتّى يَصْلُب فَلَا يُنشِّفَ الماءَ، (و) قد﴾ يُوقَّح ب (الصَّفائح) . وَقَالَ أَبو وَجزةَ: أَفْرِغْ لَهَا مِن ذِي صَفِيحٍ ﴿أَوْقَحَا مِن هَزْمةٍ جابَتْ صَمُوداً أَبْدَحَا (و) ﴾ التّوقيح (فِي الْحَافِر: تَصْلِيبُه بالشَّحْم المُذَاب) حتّى إِذا تَشيَّطَتِ الشَّحْمَةُ وذَابَتْ كُوِيَ بهَا مواضِعُ الحَفا والأَشاعِرِ. وَمن الْمجَاز: بعيرٌ ﴿مُوَقَّحٌ: مَكدودٌ بِالْعَمَلِ، وَهُوَ مِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ. وكح : (﴾ وَكَحَه برجْله ﴿يَكِحُه) ﴾ وَكْحاً، إِذا (وَطِئَه) وَطُأً (شَدِيداً) . ( ﴿والوُكُحُ، لضمَّتين: الفِرَاخُ الغَلِيظَة) ، على النَّسب، كأَنّه جمْعُ﴾ واكحٍ أَو ﴿وَكُوحٍ، إِذْ لَا يَسوع أَن يكون جمعَ﴾ مُستَوكِحٍ (وَقد! اسْتَوْكَحتْ) : غَلظَت.

стр. 3587

( ﴿والأَوْكَحُ: التُّرَابُ) وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه فِي أَوّل الْبَاب، لأَنّه عِنْد كُراع فَوْعَل، وَقِيَاس قَول سِيبَوَيْهٍ أَن يكون أَفعل. (و) ﴾ الأَوْكَح أَيضاً: (الحَجَرُ) ، وَالْمَكَان الصُّلبُ. ( ﴿وأَوْكَحَ) الرَّجلُ (أَعْيَا. و) ﴾ أَوكَحَ (فِي حَفْرهِ، أَي بَلَغَ الحَجَرَ) . قَالَ الأَصمعيّ: حَفَرَ فأَكْدَى وأَوْكَحَ، إِذا بلَغَ المكانَ الصُّلبَ. (و) قَالَ الأَزهريّ عَن أَبي زيد: أَوْكَحَ (العَطِيَّةَ) إِيكاحاً إِذا (قَطَعهَا. و) فِي (التَّهْذِيب) : ﴿أَوْكَحَ (عَنِ الأَمْرِ: كَفَّ) عَنْه وتَركَه، وَقيل أَوْكَحَ الرَّجُلُ: مَنَعَ واشتدَّ على السَّائِل، (و) قَالَ المفضَّل: (سَأَلَهُ﴾ فاسْتَوْكَحَ) ﴿استيكاحاً، إِذَا (أَمْسَكَ وَلم يُعْطِ) . ولح : (﴾ وَلحَ البَعِيرَ كوَعدَه: حمصله مَا لَا يُطيقُ) . ( ﴿والوَلِيحُ﴾ والوَلائحُ: الغرائِرُ والجِلالُ) والأَعْدال يُحمَل فِيهَا الطّيبُ والبَزُّ ونحوُه، قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ يصف سَحاباً: يُضيءُ رَبَاباً كَدُهْمِ المَخَا ضِ جُلِّلْن فوقَ الوَلَايَا ﴿الوَلِيحَا (الواحِدَة﴾ وَلِيحَةٌ) ، وَقيل هُوَ الضَّخْم الواسعُ من الجَوَالق. وَقيل هُوَ الجُوَالِق مَا كَانَ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: ﴿الوَليحة: الغِرَارَةُ، والمِلَاحُ: الْمِخْلاةُ، قَالَ ابْن سَيّده: وأُراه مقلوباً من الوَليح، وَقد تقدّم فِي ملح مَا يتَعَلَّق بِهِ فراجعْه. ومح : (﴾ الوَمّاح، ككَتّانٍ: صَدْعُ فَرْجِ المَرأَةِ) قَالَ الأَزهَرِيّ: قرأْت بخطّ شَمِرٍ، أَنّ أَبا عَمْرٍ والشَّيْبَانيَّ أَنشد هاذه الأَبيات: لمصا تَمشّيْت بُعَيدَ العتَمهْ سمِعْتُ من فَوقِ البُيوتِ كَدَمَهْ إِذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الحُذَمهْ يَؤُرّهَا فَحْلٌ شديدٌ الضَّمُضَمهْ أَرًّا بِعَتَّارٍ إِذا مَا قَدَّمَهْ فِيهَا انْفَرَى! وَمّاحُها وخَزَمَهْ

стр. 3588

قَالَ: وَمّاحُها: صَدْعُ فَرْجِها. وانفَرَى: انفَتح وانفتقَ لإِيلاجه الذَّكَر فِيهِ، قَالَ الأَزهريّ: لم أَسمعْ هاذا الحرْف إِلاّ فِي هاذه الأَرجوزةِ، وأَحسبها فِي نوادره. ( ﴿والوَمْحة) ، بِفَتْح فَسُكُون (الأَثَرُ من الشَّمْسِ) ، حَكَاهُ الأَزهريّ خاصّةً عَن ابْن الأَعرابيّ. ونح : (﴾ وَانَحَهُ ﴿مُوانحَةً: وافَقَهُ) . كَذَا قَالَه ابْن سَيّده. وَيْح : (﴾ وَيْحٌ لزيدٍ) ، بالرفْع، ( ﴿ووَيْحاً لَهُ) بالنّصب، (كَلمةُ رَحْمَةٍ) ، وويْلٌ كلمةُ عَذَابٍ، وَقيل هما بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الوَيل قُبُوحٌ،﴾ والوَيْح تَرحُّمٌ، ووَيْسٌ تَصغيرُها، أَي هِيَ دونهَا. وَقَالَ أَبو زيد: الوَيْلُ هَلَكةٌ ﴿والويْحُ قُبُوحٌ، والوَيْس ترَحُّمٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الوَيْلُ يُقَال لمن وَقَعَ فِي الهَلَكَةِ، الوَيْحُ زَجْرٌ لمن أَشرَف فِي الهَلَكةِ. وَلم يذْكر فِي الوَيس شَيئاً. وَقَالَ ابْن الفَرج: الوَيْحُ والوَيْلُ والوَيْس واحدٌ. وَقَالَ ابْن سَيّده: وَيْحَه كوَيْله، وَقيل: وَيْحٌ تقبيحٌ. قَالَ ابْن جنّى: امْتَنعُوا من اسْتِعْمَال فِعْل الويحِ، لأَنّ الْقيَاس نَفاه ومَنَع مِنْهُ، وذالك لأَنّه لَو صُرِّف الفِعْلُ من ذالك لوجبَ إِعلالُ فائِه كوَعَد، وعَينه كباع، فتحامَوا استعمالَه لِمَا كَانَ يُعقِب من اجْتِمَاع إِعلالين. قَالَ وَلَا أَدرِي أَأُدخل الأَلفُ واللاّم على الوَيْح سَمَاعاً أَم تَبسُّطاً وإِدلالاً. وَقَالَ الْخَلِيل: وَيْسٌ كلمةٌ فِي مَوضِع رأْفةٍ واستملاحٍ، كقَولك للصّبيّ وَيْحَه مَا أَملَحَه، ووَيْسَه مَا أَملَحَه. وَقَالَ نصرٌ النَّحوِيّ: سمعْت بعضَ مَن يَتنطَّع يَقُول:﴾ الوَيْح رَحمةٌ، وَلَيْسَ بَينه وَبَين الوَيْل فُرقَانٌ إِلاّ أَنّه كَانَ أَلْيَنَ قَلِيلا. وَفِي (التَّهْذِيب) : قد قَالَ أَكثرُ أَهلِ اللُّغَةِ إِنّ الوَيلَ كلمةٌ تقال لكلّ مَن وَقَع فِي هَلَكةٍ وعَذاب، والفرْقُ بَين وَيْح ووَيْل، أَنّ وَيْلاً تقال لمن وَقَعَ فِي هَلَكةٍ أَو بَلِيّة لَا يُترحَّمُ

стр. 3589

عَلَيْهِ، ﴿ووَيْح ثُقال لكلِّ مَن وَقَع فِي بَلِيّة يُرْحَم ويُدعَى لَهُ بالتخلُّص مِنْهَا. أَلا ترَى أَنَّ الوَيْل فِي الْقُرْآن لمستحِقيِّ العذابِ بجرائِمهم، وأَمّا وَيْح فإِنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقالها لعمّار: (﴾ وَيْحَك يَا ابنَ سُميّةَ بُؤساً لَك، تَقتُلُكَ الفِئةُ الباغِية) كأَنّه إِعلِمَ مَا يُبتلَى بِهِ من القَتْل فتوجَّعَ لَهُ وتَرحَّمَ عَلَيْهِ. (ورَفْعُه على الابتداءِ) ، أَي على أَنه مبتدَأٌ والظرْف بعده خبَرُهُ. قَالَ شَيخنَا: والمسوِّغ للابتداءِ بالنكرة التعظيمُ المفهومُ من التَّنْوِين أَو التنكير، أَو لاِءَنَّ هاذه الأَلفاظَ جَرتْ مَجْرَى الأَمثال، أَو أُقيمَت مُقامَ الدُّعَاءِ، أَو فِيهَا التعجُّبُ دَائِما، أَو لوُضوحه، أَو نَحْو ذالك مِمَّا يُبديه النّظَرُ وتَقتضِيه قواعِدُ العربيّة. (ونَصْبُه بإِضمارِ فعْل) ، وكأَنك قلت: أَلْزمَه اللَّهُ ﴿وَيْحاً، كَذَا فِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) . وَفِي (الْفَائِق) للزّمخشريّ، أَي أَتَرحَّمه تَرحُّماً. وَزَاد فِي (الصّحاح) : وأَما قَوْلهم: فَتعساً لَهُم، وبُعْداً لثَمود، وَمَا أَشبه ذالك فَهُوَ منصوبٌ أَبَداً لأَنّه لَا تَصِحُّ إِضافتُه بِغَيْر لامٍ، لأَنّك لَو قلْتَ فتَسَهم أَو بُعْدَهم لم يَصلُح، فلذالك افترقَا. (و) لَك أَن تَقول: (﴾ وَيْحَ زيدٍ ﴿ووَيْحَه) ، ووَيْلَ زَيْدِ ووَيْلَه. بالإِضافَة، (نَصْبُهما بِهِ) أَي بإِضمار الفِعْل (أَيضاً) ، كَذَا فِي (الصّحاح) ، وَرُبمَا جُعِل مَعَ (مَا) كلمة وَاحِدَة. (و) قيل: (﴾ ويْحمَا زيدٍ بمعْنَاهُ) ، أَي هِيَ مثلُ ويْح كلمة ترحُّم قَالَ حُميدُ بنُ ثورٍ: أَلَا هَيَّمَا مِمّا لَقِيتُ وهَيَّمَا ووَيْحٌ لمن لم يَدْرِ مَاهُنّ ويْحَمَا ووجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) مَا نصُّه: لم أَجِدْه فِي شعْره. (أَو أَصلُه) أَي أَصْلُ وَيْح (ويْ) ، وكذالك ويْس ووَيْل (وُصلَت بحاءٍ مَرَّةً) فَقيل: وَيْح (وبلام مرَّة) فَقيل وَيْل وستأْتي، (وبباءٍ مرّةً) فَقيل وَيْب، وَقد

стр. 3590

تقدّم، (وبسِينٍ مرّة) فَقيل وعيْس، كَمَا سيأْتي، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهَا فِي محلِّهَا. وَكَذَا ويْك، ووَيْه وويْح. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سأَلتُ الخليلَ عَنْهَا فَزعم أَنّ كلّ مَن نَدِم فأَظهر نَدَامَتَه قَالَ: وعيْ، وَمَعْنَاهَا التَّنديمُ والتَّنبيه. قَالَ ابْن كَيْسَان: إِذا قَالُوا وَيْلٌ لَهُ ﴿ووَيْحٌ لَهُ، ووَيْسٌ لَهُ، فَالْكَلَام فيهنّ الرَّفعُ على الابتداءِ، وَاللَّام فِي مَوضِع الْخَبَر، فإِن حذفت اللَّام لم يكن إِلاّ النصب كَقَوْلِه: وَيْحَه ووَيْسَه. (فصل الياءِ) التَّحْتِيَّة مَعَ الحاءِ الْمُهْملَة) يُوح : (﴾ يُوحُ ﴿ويُوحَى، بضمِّهما من أَسماءِ الشَّمْس) . قَالَ شَيخنَا: كَتْبه بالحمرةِ مُؤْذِنٌ بأَنَّ الجوهريّ لم يذْكرهُ، وَلَيْسَ كذالك، فإِنه قد ذكرَه فِي الموحّدة، وأَورد الْخلاف هُنَاكَ فأَغنى عَن إِعادته هُنَا، انْتهى. قلْت: ووجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) مَنْقُولًا من خطِّ الإِمام أَبي سهل مَا نصُّه: يُوحُ ويُوحَى من أَسماءِ الشَّمْس، وذكرَ ذالك أَبو عليّ الفارسيْ فِي الحلبيَّات عَن الْمبرد، انْتهى. قلت: هاذه الْعبارَة تتمّة من كَلَام ابْن بَرِّيّ، فإِنه قَالَ: لم يذْكر الجوهريّ فِي فصل الياءِ شَيْئا، وَقد جاءَ مِنْهُ يُوحُ اسمٌ للشَّمس. قَالَ وَكَانَ ابْن الأَنباريّ يَقُول هُوَ بوحُ، بالباءِ، وَهُوَ تَصْحِيف. وَذكره أَبو عليّ الفارسيّ فِي الحلبيّات عَن المبرّد بالياءِ الْمُعْجَمَة بِاثْنَتَيْنِ، وكذالك ذكره أَبو العلاءِ المعرّيّ فِي شعره فَقَالَ: ويُوشَع ردَّ يُوحَى بَعضَ يَوم وأَنْتَ مَتَى سَفَرْتَ رَدَدْتَ﴾ يُوحَا قَالَ: ولمّا دَخَلَ بَغَدادَ اعتُرض عَلَيْهِ فِي هاذا البَيتِ فَقيل لَهُ: صحَّفتَه،

стр. 3591

وإِنّما هُوَ بوحُ بالبَاءِ، واحتجُّوا عَلَيْهِ بِمَا ذكره ابنُ السِّكِّيت فِي أَلفاظه، فَقَالَ لَهُم: هاذه النُّسخ الَّتِي بأَيديكم غيَّرها شُيوخُكم، ولاكن أَخرِجوا النُّسخَ العَتِيقة فأَخرَجُوهَا فوجدوها بالتّحتيّة كَمَا ذكرَه أَبو العلاءِ. وَقَالَ ابْن خالَويه: هُوَ يُوحُ، بالياءِ الْمُعْجَمَة بِاثْنَتَيْنِ وصحَّفه ابْن الأَنباريّ فَقَالَ بُوحُ، بِالْمُوَحَّدَةِ. وجرَى بَين ابنِ الأَنباريّ وَبَين أَبي عُمَر الزاهِد كلّ شيْءٍ حتَّى قَالَت الشّعراءُ فيهمَا، ثمَّ أَخرجا كتاب الشَّمس والقَمر لأَبي حَاتِم السِّجستانيّ فإِذا هُوَ يُوح بالياءِ الْمُعْجَمَة بِاثْنَتَيْنِ، وأَما البوح بالباءِ فَهُوَ النَّفْسُ لَا غيُ. وَقَالَ ابْن سَيّده: يُوحُ: الشَّمْسُ، عَنْ كُرَاع، لَا يدْخلهُ الصَّرف وَلَا الأَلف وَاللَّام، وَالَّذِي حَكَاهُ يعقوبُ بوحُ، انْتهى. وَفِي حَدِيث الْحسن بن عليّ: (هَل طَلَعَتْ يُوح) ، يَعْنِي الشَّمس. وَهُوَ من أَسمائها، كبَراحِ وهما مبنيّان على الْكسر. قَالَ ابْن الأَثير: وَقد يُقَال فِيهِ ﴿يُوحَى، على مِثَال فُعْلَى. وَمن سَجعات الأَساس: جعلَك اللَّهُ أَعْمَرَ من نُوح، وأَنْوَرَ من يُوح. وَنقل شَيخنَا عَن السَّفاقسيّ فِي إِعراب الْفَاتِحَة: قيل: لم يجىءْ مَا فاؤُه ياءٌ تَحتيّة وعينُه وَاو غير يَومٍ، اتِّفَاقًا، قيل:﴾ ويُوحُ اسمٌ للشمس، وَقيل هُوَ بالموحّدة. وَمثله فِي المزهر. يدح : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من مادّة الياءِ مَعَ الحاءِ: ﴿يدح. قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيت فِي بعض نسخ الصّحاح:﴾ الأَيدح اللهوُ والباطلُ. تَقول الْعَرَب: أَخَذْته ﴿بأَيْدَحَ ودُبَيْدَحَ، على الإِتباع.﴾ وأَيْدَحُ أَفعَلُ لَا فَيْعَلٌ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: لم يذكر الجوهريّ فِي فصل الياءِ شَيْئا، انْتهى. قلت: وَقد وجَدْت ذالك مَنْقُولًا فِي هَامِش نُسْخَة الصّحاح من خطّ الإِمام أَبي سهْل النحويّ الهَرويّ. والمصنِّف ذكره فِي بدح بالموحَّدة على خلاف الصَّواب، وَهنا محلُّ ذِكره، وَالله أَعلَمُ، وأَمره أَحكمُ.

стр. 3592

(بَاب الخاءُ الْمُعْجَمَة) من كتاب الْقَامُوس الْمُحِيط. قَالَ ابْن كَيْسَان: من الْحُرُوف المجهور والمهموسُ، والمهموسُ عَشرةٌ: الهاءُ، والحاءُ والخَاءُ وَالْكَاف، والشِّين، والسّينُ؛ والتاءُ، وَالصَّاد، والثاءُ، والفاءُ، ومعنَى المهموسِ أَنّه حرْفٌ لانَ فِي مَخرجه دون المجهور، وجَرَى مَعَه النَّفَسُ، فَكَانَ دون المجهور فِي رَفْع الصَّوت. وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحمد: حروفُ العربيّة تسعةٌ وَعِشْرُونَ حرفا، مِنْهَا خمسةٌ وعشرونَ صِحاحٌ لَهَا أَحيازٌ ومدارِجُ، فالخاءُ والغين فِي حيّز وَاحِد، والخاءُ من الْحُرُوف الحلْقية. وَقد تقدّم شيءٌ من ذالك. (فصل الْهمزَة) مَعَ الْخَاء) أَبخ : ( ﴿أَبَّخه﴾ تأْبيخاً) : لُغَة فِي (وَبْخه) ، وَمَعْنَاهُ: لامَه (وعَذَلَه) ، قَالَ ابْن سَيّده: حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأُرى همزته إِنّما هِيَ بدلٌ من وَاو وَبَّخه، على أَن بدل الْهمزَة من الْوَاو الْمَفْتُوحَة قليلٌ، كوَناةٍ وأَناةٍ، وَوَحَدٍ وأَحَدٍ. قلت: ومثْله ذَكَرَ الخطيبُ أَبو زكريّا فِي (حَاشِيَة الصّحاح) ، ورأَيته مَنْقُولًا من خطِّه عِنْد قَوْله: الوشاح. أَخخ : ( ﴿الأَخِيخَةُ: دَقِيقٌ يُعَالَج بِسَمْنٍ أَو زَيْتٍ) ثمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ ماءٌ (ويُشْرَبُ) ، وَلَا يكون إِلاّ رَقِيقا. قَالَ: تَصْفِرُ فِي أَعظُمِه المَخِيخَهْ تَجَشُّؤَ الشَّيْخِ على الأَخِيخَهْ شعبَّهَ صَوْتَ مصِّه العظَامَ الَّتِي فِيهَا المخّ بتجشُّؤ الشّيخ، لأَنّه مُسْتَرْخِي الحَنَكِ واللَّهَوَات، فلَيْسَ لجُشَائِ صَوْتٌ. قَالَ أَبو مَنْصُور: هاذا الَّذِي قيل فِي الأَخِيخَة صَحِيح، سُمِّيَتْ﴾ أَخِيخَةً لحكايةِ صَوْتِ المتجشِّىء إِذا تَجشّأَها لرِقَّتِها. (! وأَخُّ: كلمةُ تَكْرُّهٍ) وتَوجُّعٍ

стр. 3593

(وتَأْوُّهٍ) من غَيظٍ أَو حُزنٍ. قَالَ ابْن دُرَيْد: وأَحسبها مُحدَثة. (والأَخُّ: القَذَر) ، قَالَ: وانْثَنَتِ الرِّجْلُ فصَارَتْ فَخَّا وصارَ وَصْلُ الغَانِيَاتِ أَخّا (وَيكسر) ، وهاكذا أَنشده أَبو الهَيْثَم. (و) الأَخُّ والأَخَّة (لُغة فِي الأَخِ) والأُختِ، حَكَاهُ ابْن الكلبيّ، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدرِي مَا صحّةُ ذالك. ( ﴿وإِخْ، بِالْكَسْرِ: صَوتُ إِناخَةِ الجَمَلِ) ، وَلَا فِعلَ لَهُ. وَفِي الموعب: وَلَا يُقَال﴾ أَخَخْتُ الجَملَ ولاكن أَنَخْته. (و) ﴿إِخّ (بمعْنَى كِخَّ، أَي اطْرَحْ. وَقد يُفْتح فيهمَا) ، أَي فِي معنى الطَّرْح والزجْر. (وَا) ﴾ وأخَّا، بالضّمّ: ع البَصْرةِ، بِهِ أَنهرٌ وقُرًى) فِي جَانب دجلةَ الشرقيّ. وَمن الْمجَاز: بَين السَّماحة والحَماسة تآخ. أَرخ : ( ﴿أَرَخَ الكِتَابَ) ، بِالتَّخْفِيفِ، وقَضِيَّته أَنّه كنَصَرَ، (﴾ وأَرّخَه) ، بِالتَّشْدِيدِ، ( ﴿وآرَخه) ، بمَدِّ الْهمزَة: (: وعقَّتَه) ،﴾ أَرْخاً ﴿وتأْريخاً﴾ ومُؤارَخة. وَمثله التَّوْريخُ، وزَعمَ يعقوبُ أَنّ الْوَاو بَدلٌ من الْهمزَة. وَقيل إِنَّ ﴿التَّأْريخ الَّذِي﴾ يُؤرّخه الناسُ لَيْسَ بعربيّ محْض، وإِنّ الْمُسلمين، أَخذوه من أَهْل الْكتاب. قَالَ شَيخنَا: وَقد أَنكرَ جماعةٌ استعمالَه مخفّفاً، والصّوابُ ورودُه واستعماله،

стр. 3594

كَمَا أَورده ابْن القطاع وَغَيره. والخِلاف فِي كَونه عربيًّا أَو لَيْسَ بعربيّ مَشْهُور، وَقيل هُوَ مقلوب من التأْخير. وَقَالَ الصُّوليّ: تَارِيخ كلِّ شيءٍ غابتُه ووَقتُه الَّذِي ينتهِي إِليه، وَمِنْه قيل: فلانٌ تاريخُ قومِه، أَي إِليه يَنتهِي شَرَفُهم ورياستُهم. وَفِي الْمِصْبَاح: ﴿أَرَّخْتُ الكتابَ، بالتثقيل، فِي الأَشهَر، والتخفيفُ لغةٌ حكَاها ابْن القطّاع، إِذَا جلتَ لَهُ تَارِيخا. وَهُوَ معرّب، وَقيل عربيٌّ، وَهُوَ بَيان انتهاءِ وَقْته. وَيُقَال: ورَخَّت، على البدَل، والتَّوريخ قليلُ الِاسْتِعْمَال.﴾ وأَرّخت البيِّنة: ذكرْتُ تَارِيخا وأَطلقْت، أَي لم تذكره، انْتهى. (وَالِاسْم ﴿الأُرْخَة، بالضّمّ) . (﴾ والأَرْخُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الصَّحِيح، قَالَه أَبو مَنْصُور، (ويُكْسر) ، نُقِلَ عَن الصَّيْدَاويّ: (الذَّكَرُ من البَقَرِ) ، وَيُقَال: الأُنْثَى من البقَر البِكْرُ الَّتِي لم يَنْزُ عَلَيْهَا الثِّيرَانُ. (و) ﴿الأَرَخُ، (محرَّكةً: ة بأْجَأَ) أَحدِ جَبَلَيْ طيِّىء. (﴾ - والأُرْخِيُّ، بالضّمّ: الفَتِيّ مِنه) أَي من الْبَقر، وَمِنْهُم من عَمَّ بِهِ البقرَ ﴿كالأَرْخِ﴾ والإِرْخِ، قَالَه أَبو حنيفَة، وَالْجمع ﴿آراخٌ﴾ وإِراخٌ، والأُنثى ﴿أَرَخَه، محرّكةً،﴾ وإِرْخَة، وَالْجمع ﴿إِراخٌ لَا غير. قَالَ ابْن مُقْبل: أَو نعْجَةٌ من إِراخِ الرّملِ أَخْذَلَها عنْ إِلْفها واضِحُ الخَدّينِ مَكْحُولُ قَالَ ابْن برّيّ: هاذا البيتُ يقوِّي قَول مَن يَقُول إِنّ﴾ الأَرْخَ الفِتيّة بِكْراً كَانَ أَو غير بِكْر، أَلَا تَرَاه قد جعلَ لَهَا وَلداً بقوله: وَاضح الخدّين مَكْحُول وَالْعرب تُشبِّه النِّساءَ الخَفِراتِ فِي مَشْيهنّ ﴿بالإِراخِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: يمشِين هَوْناً مِشْيَةَ﴾ الإِراخِ (أَو) الإِراخ (ككِتَابٍ: بَقَرُ الوَحْش) ، الْوَاحِد! أَرْخة. ويُطلق على المذكّر والمؤنّث، وَهُوَ ظاهرُ كَلَام الْجَوْهَرِي.

стр. 3595

( ﴿والأُرْخِيَّة ولَدُ الثَّيْتَل) ، وَقَالَ ابْن السِّكّيت: الأَرْخ بقَرُ الوَحْش. فجعلَه جِنْساً، فَيكون الواحِد على هاذا القَوْل أَرْخَة، مثل بَطّ وبطَّةٍ، وَتَكون الأَرْخة تقَع على الذّكر والأُنثى، يُقَال:﴾ أَرْخَة ذَكرٌ ﴿وأَرْخة أُنثَى، كَمَا يُقَال بطّة طذكرٌ وبَطّة أُنثى. وكَذالك مَا كَانَ من هاذا النَّوع جِنْساً وَفِي واحده تاءُ التأْنيث، نَحْو حمَامٍ وحمامةٍ. وَقَالَ الصَّيداويّ﴾ الإِرْخ بِالْكَسْرِ: ولدُ البقَرَة الوحْشيّة إِذا كَانَ أُنثَى. وَقَالَ مُصعبُ بن عبد الله الزُّبيريّ: الأَرْخ وَلدُ البقَرةِ الصَّغيرُ. وأَنشدَ الباهلّ لرَجُلٍ مَدنيّ كَانَ بِالْبَصْرَةِ: لَيْتَ لي فِي الخَمِيس خَمسينَ عَاما كلُّهَا حَوْلَ مَسْجدِ الأَشياخِ مَسْجد لَا تَزالُ تَهْوِي إِليه أُمُّ أَرْخٍ قِناعُهَا مُتَرَاخِي وَقيل: إِنّ التَّارِيخ مأْخوذٌ مِنْهُ، كأَنّه شيءٌ حَدَثَ كَمَا يَحدُث الولَدُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ وأَبو مَنْصُور: الصحيحُ الأَرخُ بِالْفَتْح، وَالَّذِي حَكَاهُ الصَّيداوي فِيهِ نَظرَّ، والّذي قَالَه اللّيث أَنّه يُقَال لَهُ ﴿- الأُرْخِيُّ لَا أَعرفه، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَقَالُوا من الأَرْخ ولَدِ البقرةِ﴾ أَرخْتُ ﴿أَرْخاً. ﴾ وأَرَخَ إِلى مَكَانَهُ ﴿يأْرَخُ﴾ أُروخاً: حَنَّ إِليه. وَقد قيل إِنّ الأَرْخ من البَقَرِ مُشتقٌّ من، لحَنينه إِلى مكانِه ومأْواه. أَزخ : ( ﴿الأَزْخُ) ، بالزاي الساكنة، (لُغة فِي الأَرْخ) ، وَهُوَ الفَتِيّ من بَقر الوحْشِ، رَوَاهُمَا جَميعاً أَبو حنيفَة، وأَمّا غَيره من أَهْل اللُّغة فإِنّما رِوَايَته الأَرخ، بالرّاءِ. وَالله أَعلمُ. أَضخ : (﴾ أُضاخ، كغُرَابٍ: ع) بالبادية، يُصرَف وَلَا يصرف، وَقيل جَبَلٌ، يُذكّر (ويؤنّث) وَفِي المراصد أَنّه من قُرَى اليمامةِ لبني نُميرٍ، وَقيل: من أَعمالِ الْمَدِينَة. وَيُقَال: وُضَاخ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يَصف سَحاباً. فَلَمَّا أَنْ دنَا لِقَفَا أُضاخٍ وَهَتْ أَعجازُ رَيِّقه فَخَارا

стр. 3596

وَفِي (اللِّسَان) : وكذالك ﴿أُضَايِخُ، أَنشد ابْن الأَعرابيّ. صَوَادِراً مِن شُوكَ أَو﴾ أُضَايِخَا أَفخ : ( ﴿أَفَخَهُ) ﴾ يأْفِخُهُ ﴿أَفْخاً، إِذا (ضَرَب يافُوخَه) ، قَالَ أَبو عبيدٍ: أَفَخْتُه وأَذَنْته: أَصَبْت يافُوخَه وأُذُنَه. (وَهُوَ) أَي اليافوخ (حَيْثُ الْتقَى عَظْمُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ و) عَظْمُ (مُؤخَّرِه) ، وَهُوَ الْموضع الَّذِي يَتحرَّك من رأَسِ الطِّفل، وَقيل: هُوَ حيْث يكون لَيِّناً من الصَّبيّ قبل أَن يتَلاقَى العَظْمَانِ: السَّمّاعة والرَّماعة، وَهُوَ مَا بينَ الهَامةِ والجَبْهة. قَالَ اللَّيث: مَن هَمزَ اليافوخَ فَهُوَ على تَقْدِير يفْعُول ورجلٌ﴾ مأْفوخ، إِذا شُجَّ فِي يأْفوخه. وَمن لم يَهمز فَهُوَ على تَقْدِير فاعول من اليفخ، والهمْزُ أَصْوبُ وأَحسنُ. (و) ﴿اليَافُوخُ (من اللَّيل: مُعظَمُه) ، و (ج) ﴾ اليافوخ ( ﴿يَوَافيخُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بِالْوَاو، وَمثله فِي (التَّهْذِيب) ، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي فِي أُمَّهات اللُّغة الْقَدِيمَة:﴾ اليآفيخ، بِالْهَمْز والإِبدال تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيث عليّ ﵁: (وأَنتم لَهَامِيمُ العَرَبِ ﴿ويآفِيخُ الشَّرَفِ) ، اسْتعَار للشّرفِ رءُوساً وجعلَهم وَسَطَهَا وأَعلَاها. (وهاذا سَدلُّ على أَنّ أَصلَه يفخ) ، أَي فاؤُه تحتيّة، فَالصَّوَاب حِينَئِذٍ أَن يُكَر فِي فصل التّحتيّة. (ووَهِمَ الجوهريُّ فِي ذِكْره هُنَا) ، وأَشار فِي (الْمِصْبَاح) للوجهين فَقَالَ: اليافُوخُ يُهمَز وَهُوَ أَحسنُ وأَصوبُ، وَلَا يُهمز، ذكرَ ذالك الأَزهَرِيّ. قلت: وَقد تقدّم عَن اللّيث مِثل ذالك وَلَا يَخفى أَنّ هاذا وأَمثال ذالك لَا يُعَدُّ وَهَماً. أَلخ : (﴾ ايتَلَخَ الأَمْرُ عَلَيْهِم) ﴿ائْتِلَاخاً (: اخْتَلَطَ) ، يُقَال: وَقَعُوا فِي﴾ ائْتلاخٍ، أَي اختلاطٍ. (و) ﴿ائْتَلخَ (العُشْبُ: عَظُمَ وطالَ) والْتفَّ، يأْتلِخ ائْتلاخاً، قَالَه اللَّيث، وأَرضٌ﴾ مُؤْتلِخة ومُلْتَخَّة، ومُعْتلِجة وهادِرة.

стр. 3597

(و) يُقَال: ائْتلَخَ (مَا فِي البَطْنِ) إِذا (تَحرَّكَ) وسمعتَ لَهُ قَرَاقِرَ. (و) ائْتَلخَ (اللَّبتُ) ، إِذا (حَمُضَ) . أَوخ : ( ﴿التَّأَوُّخُ: القَصْدُ) ، إِن لم يكن تَصحيفاً عَن التناوح، فإِنه لم يذكُره أَحدٌ من أَئمّة اللُّغَة. أَيخ : (﴾ إِيخِ) ، بِالْكَسْرِ، مَبْنيَّةً على الْكسر، كلمةٌ (تُقَالُ عنْد إِناخةِ البَعِيرِ) ، لغةٌ فِي إِخّ، وَقد تقدّم. (فصل الباءِ) الموحّدة مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة) بخخ : ( ﴿بَخْ كَقَدْ، أَي عظُمَ امرُ وفَخُمَ) ، وَهِي كلمةٌ (تُقالُ وَحْدَها) ، قَالَ شَيخنَا: كلامُه كالصَّريح فِي أَنّها فعْلٌ ماضٍ، لأَنه شرحَها بِهِ وَفِيه نَظَرٌ، (و) قد (تُكَرَّرُ) فَيُقَال (﴾ بخٍ بَخْ، الأَوّل منوَّن وَالثَّانِي مُسكَّن) ، كَقَوْلِك غَاقٍ غاقْ، (وقُلْ فِي الإِفراد بخْ سَاكِنة، ﴿وبَخِ مَكْسُورَة، وبَخ منوّنةً) مَكْسُورَة (﴾ وبَخٌ منوّنَةً مَضْمُومَة، وَيُقَال: بخْ بَخْ، مُسكَّنين، ﴿وبخٍ بَخٍ، منوَّنَين) مكسورين مخَفَّفين، (وبخَ بخَ) منوّنين مكسورين (مُشَدّدين) ، كلَّ ذالك (كلمةٌ تُقال عِنْد الرِّضا والإِعجابِ بالشَّيءِ أَو الفَخْرِ والْمَدْحِ) ، وَقد تُستعمل للإِنكار، وَتَكون للرِّفق بالشيْءِ، وللمُبَالغة، كَمَا حَكَاهُمَا فِي عُقود الزَّبرجد. وَقَالَ أَبو حيَّانَ فِي شَرح التسهيل: قَالُوا فِي الْحَذف: بخٍ بخٍ، بِالْكَسْرِ،﴾ وبَخْ! بَخْ، بالتسكين، وَهِي كلمةٌ تقال عِنْد استعظام الشّيْءِ قَالَ: فأَمّا من كسَره فلأَنّه لمّا حذف التقَى ساكِنَانِ الخاءُ الأُولى والتنوين، فكُسِر الخاءُ. وأَمَّا منْ سَكَّنَ فلأَنّه لما حذف اللَّام حذَفَ مَعهَا التَّنْوِين، فبقِيَ الأَوْسَطُ على سكونه. وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي (الرّوض الأُنف) : بَخ بخ، كلمةٌ مَعْنَاهَا التعجُّب، وفيهَا لُغات: بَخْ بِسُكُون الخاءِ، وبكسرها مَعَ التَّنْوِين، وبتشديدها مَعَ التَّنْوِين وَعَدَمه. وَفِي (اللِّسَان) : قَالَ ابْن السِّكِّيت

стр. 3598

﴿بَخٍ بَخٍ وبهٍ بَهٍ بِمَعْنى واحدٍ. قَالَ ابْن الأَنباريّ: معنى بَخْ بَخْ تَظيمُ الأَمر وتَفخيمهُ، وسَكنت الخاءُ فِيهِ كَمَا سكَنت اللاّمُ فِي هعلْ وبلْ. وَفِي (التَّهْذِيب) وبَخْ كلمةٌ تقال عِنْد الإِعجاب بالشّيْءِ، تُخفَّف وتثقَّل، وَقَالَ: بَخْ بَخْ لِهاذا كَرماً فوقَ الكَرَمْ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: بَخْ بخْ كلمةٌ تتكلَّم بهَا عِنْد تَفضيلِك الشيْءَ، وكذالك بَذَخْ وَجَخْ. (﴾ وتَبَخْبَخَ الحَرُّ) ، كتخَبْخَب وباخ (: سَكَنَ) بعضُ فَورته. وبَخْبِخُوا عَنكُمْ من الظَّهِيرَة: أَبْرِدُوا كخَبْخِبُوا، وَهُوَ مقلوب مِنْهُ. (و) ﴿تَبخْبَخت (الغَنمُ: سَكَنَتْ حَيْثُ) وَفِي بعضِ الأُمّهات: أَينما (كانتْ) . (﴾ وبَخْبَخَ البَعهيرُ) ﴿بَخْبخةً﴾ وبَخْباخاً: (هَدرَ) ، ﴿وبَخْبَاخُه: هدِيرٌ يَملأُ فَمَه بشِقْشِقته. وَهُوَ جَنلٌ﴾ بَخباخُ الهَدِيرِ. وقيلَ: ﴿بَخْبَاخُه: أَوّلُ هعدِيرِه. (و) ﴾ بَخبَخَ (الرَّجلُ: إِبرَدَ مِنَ الظَّهِيرةِ) ، كَخبْخَبَ. وَقد وردَ فِي الحَدِيث كَمَا تقدَّم. (و) ﴿تَبخُبَخَ (لَحْمُه) ، أَي الرّجلِ:) (صَار يُسمعُ لَهُ صوتٌ مِنْ هُزالٍ بَعْدَ سِمنٍ) . وربّمعا شُدِّدت كالاسم. وَقد جمعَها الشاعرُ فَقَالَ يصف بَيْتا: رَوافدُه أَكرَم الرّافدَاتِ بَخٍ لَك بخَ لبَحْرِ خِضَمّ (و) عَن أَبي عَمْرو: (بَخَّ) ، إِذا (سَكَّن مِنْ غَضَبِهِ) وخَبَّ من الخَبَب. (و) بَخَّ وَفِي (فِي النّوم غَطَّ، كبَخْبَخَ) . (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (إِبلٌ﴾ مُبَخبخةٌ) ، أَي (عظيمةُ الأَجوافِ) ، وَهِي المُخبْخَبة، وَقد تقدَّم، مقلوبٌ مأْخوذٌ من بخ بخ، وبَخٍ بخٍ: فكأَنّها من عِظَمها إِذا رَآهَا النّاسُ قَالُوا: مَا أَحسنَها. وَقَالَ ابْن سَيّده: وإِبِلٌ مُبَخْبَخةٌ: يُقَال لَهَا: بَخ بَخ إِعجاباً بهَا.

стр. 3599

(وَعَن ابْن الأَعرابيّ: ( ﴿البَّخُّ: الرَّجُلُ السَّرِيّ. ودِرْهمٌ بَخِيٌّ) ، مخفّفاً، (وَقد تشدّد الخاءُ) . إِذا (كُتِبَ علَيه بَخْ. ومَعْمَعيُّ: كُتُبِ عَلَيْهِ معْ) ، مضاعفاً، لأَنّه منقوصٌ، وإِنّما يُضاعَف إِذا كَانَ فِي حالِ إِفراده مُخفَّفاً، لأَنّه لَا يَتمكّن فِي التصريف فِي حالِ تخفيفه، فيحتملُ طول التضاعف. وَمن ذالك مَا يقَّل فيُكتفَى بتثقيله. وإِنّما حُمِل ذالك على مَا يجرِي على أَلسنةِ النَّاس، فوجدُوا بخّ مثقّلاً فِي مستعمَل الْكَلَام، ووجدوا مَعَ مخفّفاً، وجَرْسُ الخاءِ أَمتنُ من جَرْس الْعين، فكرهوا تثقليَ الْعين، فافهَمْ ذالك. وَقَالَ الأَصمعيّ: دِرْهم بَخِيٌّ: خَفِيفَة، لأَنّه مَنْسُوب إِلى بَخْ، وبَخْ خفيفةُ الخاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم ثَوبٌ يَدِيٌّ للواسع، وَيُقَال للضَّيّق، وَهُوَ من الأَضداد. قَالَ: والعامّة تَقول﴾ - بخّيّ، بتَشْديد الخاءِ، وَلَيْسَ بصواب. وَقَالَ أَبو حَاتِم: لَو نُسِب إِلى بَخ على الأَصل قيل بَخَويّ كَمَا إِذا نُسِب إِلى دَمٍ قيل دَمويّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿بَخبَخ الرّجلُ: قَالَ بَخ بَخ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه لما قرأَ: ﴿٧. ٠١٣ وسارعوا الى مغْفرَة. . وجنة﴾ (آل عمرَان: ١٣٣) . وَقَالَ الحجّاج لأَعشى هَمْدَان فِي قَوْله: بَيْنَ الأَشجِّ وَبَين قَيسٍ باذِخٌ ﴾ بَخْبَخْ لوالدِه وللمولُودِ : وَالله لَا ﴿بَخْبَخْتَ بَعْدَهَا. وَعَن الأَصمعيّ: رَجلٌ وَخْواخٌ﴾ وبَخْباخ، إِذا استَرْخَى بَطْنُه واتَّسَعَ جُلْدُه. بدخ : (البَدِيخ: الرّجُلُ العَظِيمُ الشَّأْنِ. ج بُدَخَاءُ) قَالَ، ساعدةُ. بُدَخاءُ كلُّهم إِذا مَا نُوكِرُوا (وَقد بَدخَ، مثلّثة الدّال، وتبَدَّخَ) ، إِذا (تعَظَّمَ وتَكبَّرَ) ، وَيُقَال: فلانٌ يَتبدَّخ علينا ويَتمدَّخ، أَي يَتعظَّم ويَتكبَّر.

стр. 3600

(وامرأَةٌ بَيْدَخَةٌ: تارَّةٌ) ، لُغة حِمْيريّة. (وبَيْدَخُ) : اسْم (امرأَةٍ) . قَالَ: (وبَيْدَخُ) : اسْم (امرأَةٍ) ، قَالَ: هلْ تَعرفُ الدَّارَ لآلِ بَيْدَخَا جَرَّت عَلَيْهَا الرِّيحُ ذَيلاً أَنْبَخَا بذخ : (البَذَخُ، محرّكةً: الكِبْر) ، وتَطَاوُلُ الرَّجُلِ بِكَلَامِهِ، وافتخارُه، وَقد جَاءَ ذالك فِي حَدِيث الخَيل: (والّذي يتَّخذها أَشَرًّا وبَطَراً وبَذَخاً) . (بَذَخَ كفَرِحَ) ونَصَر، يَبْذَخ ويَبْذُخ، والفتْح أَعلَى، بَذَخاً وبُذُوخاً، (وتَبَذّخَ) ، إِذا (تَكَبَّر) وفَخَرَ (وعَلَا) . (و) من الْمجَاز: (شَرَفٌ باذخٌ وعِزٌّ شامِخٌ، أَي (عالٍ) . والباذِخِ الشامخ: الجبلُ الطَّويلُ، صِفةٌ غالبة، (وجِبَالٌ بَواذِخُ) وشَوَامِخُ. وَقد بَذَخَ بُذُوخاً. وَمن الْمجَاز: رَجلٌ باذِخٌ، والجمْع بُذَخاءُ. ونَظيره مَا حَكَاهُ سيبويهِ من قَوْلهم عالمٌ وعُلماءُ. وَقَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيَّة: بُذَخاءُ كُلُّهُم إِذا مَا نُوكِرُوا يُتْقَى كَمَا يُتْقَى الطَّلِيُّ الأَجربُ ويُجْمع الباذِخ على بُذَّخٍ. (والبَيْذَخُ: المرأَةُ البادِنُ) ، لُغَة فِي الْمُهْملَة. (و) بَيْذَخُ: (نَخْلة م) ، أَي مَعْرُوفَة. (وبَذَخْ) ، محرّكةً، (وبِذِخْ، بكسرتين، بِمَعْنى بَخ) وعجباً، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وأَنشد: نحْن بنُو صَعْبٍ وصَعْبٌ لاِءَسَدْ فبِذِخٍ هلْ تُنْكِرَنْ ذَاكَ مَعَدّ (و) من الْمجَاز: (بَعيرٌ بِذْخٌ، بِالْكَسْرِ، و) بَذِخٌ وبَذّاخٌ (ككتِف وكَتّان: هَدَّارٌ مُخرِخٌ لشِقْشِقَتِه) فَلم يكن فَوْقه شيْءٌ وَقد بَذَخَ يَبْذُ بَذَخَاناً فَهُوَ باذخ. (وبَذَّاخٌ) . (والبُذَاخِيُّ بالضَّمّ: العَظِيمُ) .

стр. 3601

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجلٌ باذِخٌ وبَذّاخٌ، قَالَ طرَفةُ. أَنت ابنُ هِندٍ فقلْ لي مَن أَبوك إِذاً لَا يُصلِح المُلكَ إِلاّ كلُّ بِذَّاحِ وباذَخَه: فاخَره. وَفِي (التَّهْذِيب) : فِي الْكَلَام هُوَ بَذّاخٌ، وَفِي الشِّعر هُوَ باذخ. وَتقول إِذَا زَجرْتَه عَن ذالك أَو حَكيتَه: بِذِخْ بِذِخْ. واستدرك هُنَا بعضُ أَرباب الْحَوَاشِي: البِذْخَانُ جمع بَذَخٍ، محرّكةَ، لوَلَدِ الضَّان، ونقلَه عَن النِّهَايَة مُعْتَمدًا على بعض رِوَايَات التِّرمِذيّ، وَالصَّوَاب أَنّه البِذْجان، بِالْجِيم، وَقد تَقدّم. بذلخ : (بَذْلَخَ) الرَّجلُ (بَذْلخَةً وبَذْلَاخاً) بالفَتْح: طَرْمَذَ، (فَهُوَ مُبَذْلِخٌ وبِذْلاخٌ) بِالْكَسْرِ، (وَهُوَ الّذِي يَقول وَلَا يَفعل) . بربخ : (البَرْبَخُ: مَنْفَذُ الماءِ. و) بَرْبَخُ البَولِ: (مَجْرَاه) ، مِصْريّة. (وَهُوَ الإِردَبَّة) ، بِالْكَسْرِ وَفتح الدّال الْمُهْملَة وشدّ الموحّدة، (و) هِيَ (البَالُوعةُ من الخَزَفِ. و) البَرْبَخ: (ع) وَقد تقدَّم فِي الْمُهْملَة ذَلِك، فأَحدهما تَصْحِيف عَن الآخر. برخ : (البَرْخُ: النَّمَاءُ والزِّيادة، والرَّخِيصُ من الأَسعارِ) عُمَانِيّة، وقيلل هِيَ بالعِبْرَانِيّة أَو السُّرْيَانِيّة. يُقَال: كَيفَ أَسعارهم؟ فَيُقَال: بَرْخٌ، أَي رَخيص. (و) البَرْخُ (القَهْرُ ودَقُّ العُنُقِ والظَّهْرِ. و) البرْخُ: (ضَرْبٌ يَقْطَعُ بَعْض اللَّحْمِ بالسَّيْفِ) . (والبَرِيخُ) ، كأَمِيرٍ (: المكسورُ الظَّهْرِ) ، والمدقُوقُ العُنقِ. (والتَّبْرِيخ: الخُضُوعُ) والذُّلّ والتَّبْرِك. قَالَ: وَلَو يُقَالُ بَرِّخُوا لبَرَّخُوا لِمَارَ سَرْجِيسَ وَقد تَدَخدَخُوا

стр. 3602

أَي ذَلُّوا وخَضَعوا. وبَرِّخُوا برِّكوا، بالنَّبَطيّة. كَذَا فِي (اللِّسَان) . برزخ : (البَرْزَخُ) : مَا بَين كلِّ شَيْئينِ. وَفِي (الصّحاح) (الحاجزُ بَين الشَّيئينِ. و) البَرْزَخ: مَا بَين الدُّنيا والآخِرَةِ قبْلَ الحشْر (مِنْ وَقْتِ الموْتِ إِلى القِيَامَة) . وَقَالَ الفرّاءُ: البَرزَخ مِن يَوم يموتُ إِلى يَوم يُبعَث. (ومَنْ ماتَ) فقدْ دَخَلَه، أَي البَرْزخَ. (و) فِي حَدِيث عبد الله وَقد سُئِل عَن الرَّجُلِ يَجِد الوَسْوَسةَ، فَقَالَ: تِلْك (بَرازِخُ الإِيمانِ) ، يُرِيد (مَا بَين أَوَّلِه وآخرِه) . وأَوّلُ الإِيمان الإِقرارُ بِاللَّه ، وآخِره إِماطَةُ الأَذَى عَن اطّريق. (أَو) بَرازِخُ الإِيمان: (مَا بينَ الشّكّ واليَقِينِ) . بزخ : (البَزَخ، محرَّكَةً) : تَقاعُسُ الظَّهْرِ عَن البَطْن، وَقيل: هُوَ أَن يَدْخُلَ البَطْنُ وتَخْرُج الثُّنَّة وَمَا يَليها، وَقيل: هُوَ أَن يَخْرُجَ أَسفلُ البَطْنِ ويَدْخُل مَا بَين الوَرِكَيْن، وَقيل: هُوَ (خُروجُ الصَّدرِ ودُخُولُ الظَّهْرِ) . يُقَال: (رجُلٌ أَبزَخُ وامرأَةٌ بَزْخَاءُ) ، وَفِي وَرِكه بَزَخٌ. (وبَزَّخَ تَبزِيخاً: استَخْذَى) ، قَالَه أَبو عمْرٍ و، وأَنشد قَول العجَاج. وَلَو أَقولُ بَزِّخُوا لَبزَّخُوا وفسّره بِهِ، وَرَوَاهُ غَيره (بَرِّخوا) بالراءِ وَقد تقدّم، والزّاي أَفصحُ. (و) من المَجاز: (تَبَازَخَ) الرَّجلُ (عَنِ الأَمْرِ) ، إِذا (تَقَاعَسَ. و) ربَّما يَمشِي الإِنسانُ مُتَبَازخاً كمِشْيَةِ (المرأَةِ) العجوزِ (خَرَجَتْ عَجيزَتُهَا) وانحنَى ثَبَجُهَا. (و) فِي الحَدِيث ذكر وَفد (بُزَاخَة، بالضّمّ) وَالتَّخْفِيف، (ع) ، قَالَ أَبُو عُبيد: رَملةٌ من وَراءِ النِّبَاج. وَفِي التّوشيح: ماءٌ ببلادِ أَسدٍ وغَطفانَ، وَقيل: ماءٌ لطيِّىء، عَن الأَصمعيّ، ولبنِي أَسدٍ، عَن أَبِي عَمْرٍ والشِّيْبَانيّ، كَانَت (بِهِ وَقْعَةٌ) للْمُسلمين فِي خلَافَة أَمير الْمُؤمنِينَ (أَبي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (رضِيَ الله تَعَالَى عَنْه) .

стр. 3603

(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن اللّيث: (البَزْخ) ، أَي بِفَتْح فَسُكُون: (الجَرْفُ) بلغَة عُمَان، قَالَه أَبو مَنْصُور. وَقَالَ غَيره: هُوَ البَرْخُ، بالرّاءِ. وبَزْخَاءُ: فَرَسُ عَوْفِ بن الكاهنِ الأَسلَميّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَبَازَخَ الفَرسُ إِذا ثَنَى حافِرَه إِلى بَطْنِه لقِصَرِ عُنقِه وَقتَ الشُّرْبِ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيث عُمرَ ﵁ (أَنه دعَا بفرَسَينِ هَجِينٍ وعَربيَ للشُّرْب، فتطاوَلَ العَتيقُ فشَرِبَ بطُولِ عُنُقِه، وتَبازَخَ الهَجِينُ) . وَقَالَ ابْن سَيّده البَزَخُ فِي الفَرِس: تطمُنُ ظَهْرِه وإِشرافُ قَطَاتِه وحارِكِه. والفعْلُ من ذالك بَزِخَ بَزَخاً، وَهُوَ أَبزَخُ، وانْبَزَخَ كبَزِخَ عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرْذَوْنٌ أَبزَخُ. والبَزَخُ فِي الظَّهْر: أَن يَطمئنّ وَسَطُه ويَخْرُجَ أَسفلُ البَطْن. والبَزْخَاءُ من الإِبل: الّتي فِي عَجُزِها وَطأَةٌ. وبَزَخَه بَزْخاً: ضَرَبَه فدَخَلَ مَا بَين وَرِكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرّتُه. والبِزْخ، بِالْكَسْرِ: الوِطَاءُ من الرَّمل، والجمْع أَبزاخٌ. وتَبَازَخَ الرَّجلُ: مَشَى مِشْيَةَ الأَبْزخِ أَو جَلَسَ جِلْستَهُ. قَالَ عبدُ الرحمان بن حسّان: فتَبَازَتْ فتَبازَخْتُ لَهَا جِلْسَةَ الجازِر يَسْتَنْجِي الوَتَرْ وبَزَخَ القَوْسَ: حَنَاها. قَالَت بعضُ نساءِ مَيْدَعَان: لَو مَيْدعَانُ دَعَا الصَّريخ لَقَدْ بَزَخَ القِسِيَّ شَمَائِلٌ شُعْرُ وبَزَخَ ظَهْرَه بالعَصَا يبزَخُه بَزْخاٍ: ضَرَبَخ. وعَصاً بَزُوخٌ، كِلَاهُمَا شديدةٌ. قَالَ: أَبتْ لي عِزّةٌ بَزرَى بَزُوخُ إِذَا مَا رَامَها عِزٌّ يَدُوخُ وبَزَخَه يَبزَخُه بَزْخاً: فضَحَه. وبُزَاخٌ، كغُرَاب: مَوضع، قَالَ النَّابِغَة، يصف نَخْلاً: بُوَاخيَّة أَلْوَتْ بلِيفٍ كأَنّهَا عِفَاءُ قِلَاصٍ طَارَ عَنْهَا تَوَاجِرُ

стр. 3604

بزمخ : (بَزْمَخَ) الرَّجُلُ، إِذا (تكبَّرَ) ، وهاذا عَن ابْن دُريد فِي الجمهرة. بطخ : (البِطِّيخُ) والطِّبِّيخ لُغَتانِ، وَهُوَ (من اليَقْطِينِ الّذي لَا يَعْلُو، ولاكنْ يَذْهَبُ) حِبَالاً (علَى وَجْهِ الأَرْضِ، واحدتُه بهاءٍ) بِطِّخة. (والمَبْطَخةُ، وتُضمُّ الطاءُ: مَوضِعُهُ) ومَنبِته، وجمْعه المَبَاطِخُ. وَمن سَجَعَات الأَساس: ورأَيته يدُورُ بَين المَطَابخ والمَباطخ. (وأَبْطَخُوا) وأَقْثَئُوا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: (: كَثُرَ) (عِنْدَهم. وحمّد بن) عبد الله (بن أَبي بكْر بنِ بطِّخ) الدّلَاّل، محدِّث (شاميّ) ، حدّثَ عَن النّاصح الحَنْبلِيّ وَغَيره، (روينَا عَن أَصحابِه) . (و) نقل أَبو حَمزَةَ عَن أَبي زيد: المَطْخُ و (البَطْخُ: اللَّعْقُ) ، وَلم أَسمعْه من غَيره. (وباطِخُ الماءِ: الأَحمقُ. ورجُلٌ بُطَاخِيٌّ، كغُرَابِيّ: ضَخْمٌ) . (وإِبلٌ) بَطِخَة، (ورَجَالٌ بَطِخَةٌ كفَرِحة) : ضِخَامٌ. وكلُّ ذالك مجَاز. وتَبطَّخَ: أَكَلَ البِطِّيخَ، كَذَا فِي (الأَساس) . بَلخ : (بَلِخَ كفَرِحَ: تَكَبَّر، كتَبَلَّخَ) ، يَبْلَخ بَلَخاً، وَهُوَ أَبلخُ بيِّنُ البَلَخِ. قَالَ أَوسُ بن حَجَرٍ: يَجودُ ويُعْطِي المالَ عَن غَير ضِنّةٍ ويَضْرِبُ رأْسَ الأَبلَخِ المُتَهكِّمِ والجميع البُلْخُ. (و) قَالَ ابْن سَيّده: (البِلْخ) ، بِالْكَسْرِ (: المتكبِّر) فِي نفْسه، (ويُفْتَح، و) ، البَلْخُ، (بالفَتْح: شَجَرُ السِّنْدِيَانِ، كالبُلَاخِ، كغُرَاب) ، وهاذه عَن أَبي العبّاس. قَالَ: وَهُوَ الشّجر الّذي تُقطعَ مِنْهُ كُدِينات القَصَّارين.

стр. 3605

(و) البَلْخ (الطُّولُ. و) بلام لامٍ: (د) عظيمةٌ بالعراق، وَبهَا نهرُ جَيحون، وَهِي أَشهرُ بلادِ خُراسانَ وأَكثرها خَيْراً وأَخلاً. وَفِي (اللِّسَان) : كُورةٌ بخُراسان. (و) البُلْخُ، (بالضّمّ، جمْع بَلِيخٍ) : اسمٌ (لنهرٍ بالجزيرةِ يُقَال لَهُ بُلْخ) ، بضمّ فَسُكُون، (وبُلُخ) ، بضمّتين (وأَبالخُ وبَلِيخاتٌ وبلائخُ) ، كلُّ ذَلِك جَمعُ بَليخ. (والبَلْخَاءُ) من النِّساءِ: (الحَمْقاءُ و) يُقَال (نِسوةٌ بِلَاخٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَي (ذَوَاتُ أَعجازٍ) . (والبُلَاخِيَّة، بالضَمّ: العَظيمةُ) فِي نفْسِها الجَريئة على الفُجُور، (أَو الشَّرِيفَة) فِي قومِهَا. (وبَلخَانُ، محركَةً: د، قُرْبَ أَبِيَورْدَ) . (والبَلَخيَّة محرّكةً، شجرٌ يَعْظُم كشجَر الرُّمّان) زهَرُ حَسنٌ، كَمَا فِي نُسخة، وَفِي بَعْضهَا (لَهُ هْرٌ حسَنٌ) . بوخ : ( ﴿باخَ) ، الصّواب﴾ باخت (النّارُ) ﴿تَبُوخ﴾ بَوْخاً ﴿وبُؤُوخاً﴾ وبَوَخاناً: سَكَنَتْ وفَتَرتْ. (و) من المجازِ: باخَ (الغَضَبُ) ، إِذا (سَكَنَ) ، قَالَ رُؤبةُ: حتّى ﴿يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ (و) من الْمجَاز: عَدَا (الرّجلُ) حتّى باخَ وشاخَ (: أَعْيَا) وانْبَهَر. (و) باخَ (اللَّحْمُ﴾ بُؤُوخاً) بالضّمّ، إِذا (تَغَيَّرَ) وفَسَد. وباخَ الرجُلُ ﴿يَبوخُ، إِذا فَتَرَ. وَقيل: باخَ الحَرُّ، إِذا سَكَنَ فَوْرُه. (و) يُقَال: (هُمْ فِي﴾ بُوخٍ) أَمْرهم، (بالضّمّ، أَي اخْتِلاطٍ) . وَفِي (الأَمثال) : (وَقَعوا فِي دُوكَةٍ! وبُوخٍ) لمَن وَقعَ فِي شَرَ وخُصومة. قَالَه الميدانيّ.

стр. 3606

(و) باخَت النارُ، و ( ﴿أَبَخْتُهَا: أَطفأَتُها) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ أَبِخْ عَنْك من الظَّهيرة، أَي أَقِمْ حتّى يَسكُنَ حَرُّ النَّهارِ ويبَرُدَ. وَمن المَجاز: بَينهم حَرْبٌ مَا ﴿يَبُوخُ سَعِيرُهَا.﴾ وباخَ عَنْه الوِرْدُ: فتَرَتْ عَنهُ الحُمَّى. ﴿وأَباخ النَّائرةَ بَينهم. كَذَا فِي (الأَساس) . (فصل التاءِ) المثنّاة الفوقيّة مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة) تخخ : (التَّخُّ عُصَارَةُ السِّمْسِمِ) ، وَهُوَ الكُسْب. (و) ﴾ التَّخُّ: (العَجِينُ الحامِضُ) المُس تَرْخِ ي. (وَقد ﴿تَخَّ) العَجينُ﴾ يَتُخُّ ﴿تُخُوخاً و (﴾ تُخُوخةً) ، إِذا كثُرَ ماؤُه حتَّى يَلِين، وكذالك الطِّين إِذا أُفْرِطَ فِي كثْرةِ مائِه حتّى لَا يُمْكِن أَن يُطيَّن بِهِ. ( ﴿وأَتَخَّهُ) صاحبُه إِذا فعل بِهِ ذالك. (﴾ والتَّخْتَخَة: اللُّكْنَةُ) وَهُوَ فِي بعْض حِكَايَة الأَصوات كأَصواتِ الجِنّ. (وَهُوَ) أَي الرَّجلُ ( ﴿تَخْتَاخٌ﴾ - وتَخْتَخَانيٌّ) ، بفتحهما، أَي (أَلكَنُ) ، سُمِّيَ من ذالك. (وأَصبحَ) الرَّجُلُ ( ﴿تَاخًّا، أَي) مُؤْتَثِئاً، وَهُوَ الّذي (لَا يَشْتَهِي الطَّعَامَ) . (﴾ وتِخ تِخْ، بِالْكَسْرِ: زَجْرٌ للدَّجَاجِ) . ترخ : (التَّرْخُ: الشَّرْطُ اللِّيِّن) ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال اتْرَخْ (شَرْطِي) وارْتَخْ، قَالَ الأَزهريّ: هما لُغَتَانِ: التَّرْخُ والرَّتْخ، مثل الجَبْذ والجَذْب. (وَهُوَ) أَي التَّرْخُ (قِطَعٌ صِغَارٌ فِي الجِلْد) . وَقد (تَرَخَ الحَجَّامُ شَرْطَه، كمَنَعَ، أَي لم يُبالِغْ فِي التَّشْرِيطِ) ، مثْل رَتَحَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ ابْن سَيّده: تُرَاخ. مَوضع.

стр. 3607

تنخ : (تَنَخَ بِالْمَكَانِ تُنُوخاً) ، بالضّمّ، وتَنَأَ تُنوءًا: (أَقامَ) بِهِ، (كتَنَّخَ) ، مشدّداً، فَهُوَ تانخٌ وتانِىءٌ، أَي مُقيم، (وَمِنْه) سُمِّيَت (تَنَوخُ) ، كصَبور، وَمن شَّدَ فقد أَخطأَ، (قَبِيلةٌ) من اليَمَنِ، (لأَنّهُم اجْتَمَعُوا) وتحَالفوا (أَقَامُوا فِي مواضَعهِم) . وَقَالَ ابْن قُتيبةَ فِي المعارف: تَنُوخُ ونَمِر وكَلْب، ثلاثتُهم إِخوةٌ. (ووَهِمَ الجَوهريُّ فذكرَه فِي ن وخ) بِبِنَاء على أَنّ التّاءَ لَيست بأَصليّة. ونَظراً إِلى الِاشْتِقَاق والمأْخذ، فإِنّه من الإِناخة بِمَعْنى الإِقامة فَلَا يُعَدُّ مثل هاذا وَهَماً. (وتَنِخَ، كفَرِحَ: اتَّخَمَ) ، وذالك إِذا خَبُثَتْ نَفْسُهُ من شِبَعٍ أَو غيرِه كطَنِخَ، (وأَتْنَخَه الدَّسَمُ) ، إِذا فَعَلَ بِهِ ذالك. وتَنِخَت نفْسُه وطَنِخَتْ بمعنٍ ى. (و) تَنَخَفي الأَمر: رَسَخَ فِيهِ وثَبَتَ، فَهُوَ تانِخٌ، مثل نَتَخ، بِتَقْدِيم النُّون على التاءِ، وَمِنْه (تانَخَهُ فِي الحَرْبِ) إِذا (ثابَتَه) . توخ : ( ﴿تاخَتِ الإِصبَعُ فِي الشَّيْءِ الوَارِمِ أَو الرِّخْوِ) ، إِذا (خاضَتْ) وغَابَتْ فِيهِ. ذكرَه اللّيث، وأَنشد بَيتَ أَبي ذؤَيب: قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فشُرِّجَ لَحمُها بالنَّيّ فهْي﴾ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبعُ قَالَ: ويُرْوَى: تثوخ، بالثلَّثة، وسيأْتي. قَالَ الأَزهري: ثاخ وسَاخ معروفانِ بهاذا المعنَى، وأَمّا تاخ بمعناهما فمَا رَوَاهُ غير الّليث. قلت: وَلذَا أَنكرَه ابْن دُرَيْد وأَغفَلَه الجوهريّ وغيرُه. تيخ : ( ﴿تَاخَه﴾ بالمِتْيَخَةِ) ، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون التاءِ قبل الياءِ، ( ﴿وَوَتَخَه﴾ بالمِيتَخَة) ، بِكَسْر الْمِيم وَتَقْدِيم الياءِ الساكِنَةِ على التاءِ (: ضَرَبَهُ بالعَصَا) أَو القَضيب الدُّقِيق الَّليِّن، وقِيل: كلّ

стр. 3608

مَا ضُرِب بِهِ من جَريدٍ أَو عَصاً أَو دِرَّة وَغير ذالك. (أَو المِتْنَخَة) ، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الياءِ. ( ﴿والمِيتَخَةُ) ، بِكَسْر الْمِيم وَتَقْدِيم الياءِ (﴾ والمِتِّيخة) ، بِكَسْر الْمِيم وَتَشْديد التَّاء، والمَتِّيخَة، بِفَتْح الْمِيم مَعَ تَشْدِيد التّاءِ، قَالَ الأَزهَرِي وهاذه كلُّهَا (أَسْمَاءٌ لجَرِيدِ النَّخْلِ، أَو) أَصل (العُرْجون) . فَمن قَالَ مِتَخَة فَهُوَ من وَتَخَ يَتِخُ، وَمن قَالَ مِتْيَخة فَمن ﴿تَاخَ﴾ يَتِيخ، وَمن قالَ م ٢ تِّيخة فَهُوَ ف ٢ عِّيلة من مَتخ. وَفِي الْحَدث: (أَنّه خَرَجَ وَفِي يَدِه متِّيخة فِي طَرَفِها خُوصٌ مُعتمِداً على ثابِتِ بن قيس) . وَفِي حَدِيث آخَر (أُتِيَ النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبسَكْرَانَ فقَال: (اضرِبُوهُ. فضَرَبُوه بالنِّعَال والثِّيَاب والمِتِّيخة) ، وترجمَ عَلَيْهَا ابْن الأَثير فِي متخ قَالَ: وأَصلها فِيمَا قيل من مَتَخ اللَّهُ رَقَبَتَه بالسَّهْم، إِذا ضَربَه. (فصل الثاءِ) المثلّثة مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة) ثخخ : ﴿ثَخَّ الطِّينُ والعَجِينُ إِذا أُكثِر ماؤُهما كتَخَّ، وأَتَخَّه﴾ وأَثَخّه وَهِي أَقلُّ اللُّغَتَيْن، وَقد ذُكِر ذالك فِي حرف التاءِ، وَهنا ذَكَره صاحِبُ اللِّسَان وغيرِه، فَهُوَ مستدركٌ على المصنّف. ثلخ : (ثَلَخ البَقرُ، كمنَع) ، يَثْلَخ ثَلْخاً: (رَمَى خَثَاه) ، وَهُوَ خُرْؤه، (أَيامَ الرَّبيع) وَقيل إِنّمَا يَثْلَخ إِذا كَانَ الربيعُ وخالَطه الرُّطْب. (وثَلِخَ، كفَرِحَ: تَلطَّخ. و) يُقَال (ثَلّخته تَثليخاً لَطَّخْته) بقَذَرٍ فَثَلِخَ كفَرِح. ثوخ : ( ﴿ثاخت الإِصبَعُ﴾ تَثُوخُ) ، بِالْوَاو، ( ﴿وَتَثِيخُ) ، بالياءِ (: خاضَتْ فِي وَارمٍ أَوْ رِخْوٍ) ، وكذالك﴾ ثاخَ الشيْءُ ﴿ثَوْخاً: سَاخَ،﴾ وثَاخَتْ قَدَمُه فِي الوَحَل: غابَتْ

стр. 3609

وسَاخَ ﴿وثَاخ: ذَهَبَ فِي الأَرض سُفْلاً وزعَم يعقوبُ أَن ثاءَ﴾ ثاخَتْ بَدَلٌ من سين ساخَت. (فصل الْجِيم) مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة) جبخ : (الجَبْخُ) ، كالجَمْخ: (إِجالَتُك الكِعَابَ فِي القِمَارِ) . وَقد جَبَخَ القدَاحَ والكِعَابَ، إِذا حَرَّكَها وايجالَها. (والأَجْباخُ: أَمْكِنةٌ فِيهَا نَخُيلٌ. و) هِيَ (فِي قَول طَرَفةَ: الحِجارَة) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الجَبْخ والجِبْخ جَمِيعًا حَيْثُ تُعَسِّل النَّحْلُ، لُغَة فِي الج ٢ُبْحِ. وجَبَخَ جَبْخاً، إِذا تَكبَّرَ، كجَمَخ، بِالْمِيم، وسيأْتي. جخخ : ( ﴿جَخَّ) الرَّجُلُ: (تَحوَّلَ مِنَ مكانٍ إِلى) مَكَان (آخَرَ. و) قَالَ الفرّاءُ فِي حَدِيث البَرَاءِ بن عَازِب: (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان إِذا سَجَد جَخَّ) قَالَ شَمِرٌ: يُقَال جَخَّ الرَّجلُ فِي صَلاته إِذا (رَفَعَ بَطْنَه. و) قيل فِي تَفْسِيره معنَى جخّ إِذَا (فَتَحَ عَضُدَيْهِ) عَن جَنْبَيْه (فِي السُّجْود) ، وكذالك اجْلَخّ، وَفِي روايةٍ (﴾ جَخَّى) ، وَهُوَ الأَكثرُ، كَمَا فِي النّهاية. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: يَنْبَغِي لَهُ أَن ﴿يُجَخِّيَ ويُخَوِّيَ. قَالَ: والتَّجخَيَة إِذا أَراد الرّكوعَ رَفع ظَهْرَه. وَقَالَ أَبو السَّمَيدَعِ: المُجخِّى: الأَفحجُ الرِّجْلين. (و) جَخَّ (بِبَوْلِه: رَمَى) بِهِ، وَقيل جَخَّ بِهِ إِذا رغَّى بِهِ حَتَّى يَخُدَّ بِهِ الأَرضَ كَذَا حَكَاهُ ابْن دُرَيْد بِتَقْدِيم الْجِيم على الخاءِ. قَالَ ابْن سَيّده: وأُرى عكْس ذالك لُغة. (و) جَخَّ (برجْلِه: نَسَفَ بهَا التُّرَابَ) فِي مَشْيِه،﴾ كخَجَّ، حَكَاهُمَا ابنُ

стр. 3610

دُرَيْد مَعًا قَالَ: وخجَّ أَعلَى. (و) جَخّ الرجلُ: (اضْطَجَعَ مُتمكناً مُسْتَرخِياً. و) ﴿جَخَّ (جارِيَتَه مَسَحَها) ، أَي نَكحَها، (﴾ كَجَخْجَخَ ﴿وتَجَخْجخَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب أَنّ فِي معنى النِّكاح ثلاثَ لُغَات:﴾ جَخَّها ﴿وجَخْجَخَها وخَجْخَجَهَا، وَقد تقدّم. (﴾ وجَخْجَخَ) الرّجلُ: (كَتَمَ مَا فِي نَفْسِهِ) وَلم يُبدِه. كَخَجْخَج. (و) ﴿جَخْجَخَ: (صَاحَ ونَادَى) . وَفِي الحَدِيث: (إِنْ أَردْت العِزّ﴾ فجَخْجِخْ فِي جُشَم) . قَالَ الأَغلبُ العِجليّ. إِنْ سَرَّكَ العِزُّ ﴿فجَخْجِخْ فِي جُشَمْ أَهْلِ النَّبَاهِ والعَدِيدِ والكَرَمْ قَالَ اللَّيْث:﴾ الجَخْجَخَةُ الصِّياحُ والنّدَاءُ، ومعنَى الحَدِيث صِحْ فيهم ونادِهم وتَحوَّلْ إِليهم. وَقَالَ أَبو الهَيثم: أَي ادْعُ بهَا تُفاخِرْ مَعَك. (وَقَالَ) أَبو الْفضل: وسمعتْ أَبا الهَيثم يَقُول: ﴿جَخْجخ أَصله من (﴾ جَخْ جَخْ) كَمَا تَقول بَخ بَخ عِنْد تفضيلك الشيْءَ. (و) جَخْجَخَ إِذا (دَخَلَ فِي مُعْظَمِ الشَّيْءِ) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم قَول الأَغْلب العِجليّ: (و) جَخْجَخَ (فُلاناً: صَرَعَه. ﴿وجَخْجَخَ) ﴾ وتَجَخْجَخَ، إِذا اضطَجعِ وتمكَّنَ و (اسْتَرْخَى) ، وَلَا يَخفَى أَنّه مَعَ مَا قبلَه تَكرارٌ. (و) يُقَال فِي قَول الأَغلب العِجليّ: ﴿جَخْجِخْ بهَا، أَي ادْخلْ بهَا فِي مُعطٍ مها وسَوَادِهَا الذِي كأَنّه لَيل. وَقد﴾ تَجخجَخَ (اللَّيْلُ) إِذا (تَرَاكَمَ) وتَرَاكَبَ واشتَدَّ (ظَلَامُه) . وأَنشد أَبو عبد الله: لمَنْ خَيالٌ زارَنا مِنْ مَيْدَخَا طافَ بِنَا واللَّيلُ قد ﴿تَجَخْجَخا (﴾ والجَخُّ) ! والجَخَّاخ (: الهِلْبَاجَة) ، وَقد تقدّم فِي بَابه (و) هُوَ (الوَخْمُ
следующие страницы →