Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.
стр. 4376
الغُماد بالضّمّ أَيَّها القاضِي. قَالَ: وَمَا بَرْك الغُمَاد؟ قَالَ: سأَلتُ ابنَ دُرَيْد عَنهُ، فَقَالَ: هُوَ بُقْعَةٌ فِي جَهَنَّمَ، فَقَالَ القَاضِي: وَكَذَا فِي كتابِي، على الْغَيْن ضَمَّةٌ. قَالَ ابْن خالويه: وأَنشدني ابنُ دريدٍ لنَفسِهِ:
وإِذَا تَنَكَّرَتِ البِلا
دُ فَأْولِها كَنَفَ البِعادِ
لَسْتَ ابنَ أُمِّ القاطِني
نَ وَلَا ابْنَ عَمَ للبِلادِ
واجْعَلْ مُقَامَك أَو مَقَ
رَّكَ جَانِبَيْ بَرْكِ الغُمَادِ
قَالَ ابنُ خالَوَيْه: سأَلْت أَبا عُمَرَ عَن ذَلِك فَقَالَ: يُرْوَى: بَرْكُ الغِمَادِ بِالْكَسْرِ، والغُمَادِ بِالضَّمِّ، والغِمَار، بالراءِ، مكسورةَ الْغَيْن، وَقد قيل: إِن الغِمَاد: (ع) بِالْيمن، وَهُوَ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيث: أَنَّ أَرواح الكافِرِين تكونُ فِيهِ. وزادَ فِي النِّهَايَة: وَقيل: هُوَ موضِع وراءَ مَكَّةَ بخمْسِ ليالٍ. زَاد البكريّ: مِمَّا يَلِي البَحْر (أَو هُوَ أَقصَى مَعْمُورِ الأَرضِ) ، وهاذا (عَن ابْن عُلَيْمٍ) ، بالصغير، (فِي) كِتَابه (الباهِرِ) ، وَهُوَ غير الباهر لِابْنِ عُدَيس ونصّ البكريِّ: وَقيل هُوَ أَقصَى حَجْرٍ بِالْيمن. (و) ورد فِي الحديثِ ذكْر غُمْدَان، (كعُثْمَان: قصرٌ) مشهورٌ من مضارِب الأَمثالِ (باليَمَنِ) ، فِي مَقَرِّ مَلكِها، وَهُوَ صنعاءُ، وَلم يَزل قائِماً حَتَّى هَدَمَه عُثْمَانُ بن عَفّانَ، ﵁. واختلِف فِي بنِيه، فَقيل: هُوَ سُليمانُ بنُ داوودَ، ﵉، بناه لبِلْقِيسَ زَوْجتِه، وَمَال إِليه كَثيرٌ من المفسِّرين. وَفِي (الرَّوْض الأُنف) غُمْدان: حِصنٌ كَانَ لِهَوذَةَ بنِ عليَ مَلِكِ اليَمَامَةِ، وَفِيه أَيضاً: ذَكَرَ ابنُ هِشَامٍ أَن غُمدانَ أَنشأَه يَعْرُبُ بنُ قَحْطَانَ، وأَكملَه بعدَه وائِل بن حِمْيَر بن سَبأَ، وَكَانَ مَلِكاً مُتَوَّجاً، كأَبِيه وجَدّه. وَله ذِكْر فِي حديثِ سَيفِ بن ذِي يَزَن.
وَالَّذِي رجَّحه جَماعةٌ واعتَمَدَه
стр. 4377
المصنِّف أَنه (بَنَاهُ يَشْرُخُ) هاكذا بالشين وَالْخَاء المعجمتين، وَفِي بعض النّسخ: بالمهملات، وَفِي بَعْضهَا: بِزِيَادَة اللَّام على التّحتيّة، وَهُوَ لقبٌ، والأَكثر أَنه اسمُه، وَهُوَ يَشْرُخُ بنُ الحارِث بن صَيْفِيّ بن سَبأَ جَدّ بِلْقِيس، بناه (بأَرْبَعةِ وُجُوهٍ، أَحمرَ، وأَبيضَ، وأَصفَرَ، وأَخضَر، وبَنَى دَاخِلَه قصْراً بسَبْعَةِ سُقُوفٍ، بَين كُلِّ سَقْفَينِ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: بَين كل سَقفٍ، بالإِفراد، (أَربَعونَ ذِراعاً) ، وَفِي بعض التواريخ؛ قيل كَانَ ارتفاعُ سقْفِه مِائَتَيّ ذِرَاعٍ.
(و) من الْمجَاز:.
(الغامِدةُ: البِئْرُ المُنْدَفِنَةُ) كأَنَّهُ أُغْمِدَ ماؤُه بالتُّرابِ.
(و) الغامِدَةُ أَيضاً، والآمِدَة: (السَّفِينَةُ المشحونةُ) . قَالَ الأَزهريّ والخِنُّ: الفارغَةُ من السُّفن. وكذالك الحَفَّانةُ (كالغامِدِ والآمِدِ) بِحَذْف هائِهما. (و) غامِدَة، (بِلَا لامٍ) التعريفيّةِ علَمٌ أَصالَةً: (أَبو قبيلةٍ) من جُهَيْنَةَ على اقيل. وقِيل: من اليَمن وَمثله فِي الصّحاح، قَالَ:
أَلَا هَلْ أَتاهَا على نَأْيِهَا
بِمَا فَضَحَتْ قَوْمَهَا غمِدَهُ
حَمَلَه على القَبِيلةِ، (يُنْسَبُ إِليها الغامِدِيُّونَ) من المحدِّثين وغيرِهم، (أَو هُوَ غامِدٌ) بِلَا هاءٍ، (واسْمه: عمرُو) ، وَفِي بعض النّسخ عُمَرُ، وَهُوَ الصَّوَاب (ابنُ عبدِ الله) ، وَقيل: عَبْد بن كعْبِ بن الحارِثِ بن كَعْبِ بن عبدِ الله بن مالِك بن نصْر بن الأَزد.
(و) قد اختُلِف فِي اشتقاقِه، فَقيل إِنما (لُقِّبَ بِهِ، لإِصلاحِهِ أَمْراً كَانَ بينَ قَوْمِهِ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الكَلْبِيّ. ونصّ عِبَارَته: لأَنّه تَغَمَّدَ أَمْراً كَانَ بينَه وَبَين عَشيرتِه فسَتَرَه، فسمَّاه مَلِكٌ من مُلوك حِمْيَر غَامِداً، وأَنشد لغامِد:
تَغَمَّدْتُ أَمْراً كَانَ بَيْنَ عَشِيرَتِي
فَسَمَّانِي القَيْلُ الحَضُورِيُّ غَامِدَا
стр. 4378
والحَضُور: قَبِيلَةٌ من حِمْيَر. وَقيل: هُوَ من غُمُودِ البِئْرِ، قَالَ الأَصمعيُّ لَيْسَ اشتقاقُ غمِدٍ مِمَّا قَالَ ابنُ الكلبيِّ، إِنَّمَا هُوَ من قَوْلِهِم: غَمَدَت البِئْرُ غَمْداً، إِذا كَثُرَ ماؤُها. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيِّ: القَبِيلَة: غامِدَةُ بالهاءِ، وأَنشد:
أَلَا هَلْ أَتاها على نَأْيِهَا
بِمَا فَضَحَتْ قَوْمَهَا غَامِدَهْ
ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ الأَخفشُ: أَغمَدْتُ الحِلْسَ إِغْمَاداً، وَهُوَ أَن تَجْعَلَه تَحت الرَّحْل تَقِي بِهِ البَعِيرَ من عَقْر الرَّحْلِ، وأَنشد:
وَوَضْعِ سِقَاءٍ وإِخْفَائِهِ
وحَلِّ حُلُوسٍ وإِغْمَادِهَا
غمرد
: (الغَمارِيدُ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَهُوَ جَمع غُمرودٍ، بالضّمّ: جِنْسٌ من الكَمْأَةِ، وَهُوَ مقلوب (المَغَارِيدِ) جمعُ مُغْرُودٍ بالضّم، وَقد تقدَّم أَنه شاذٌّ.
وَفِي التكملة: الغَمَارِيدُ كالمَغَارِيدِ. وَلم يَزد على ذالك.
غنجد
: (غُنْجُدَةُ كَقُنْفُذَة) ، أَهمله الجوهريُّ والجماعةُ، وَقَالَ أَئِمَّةُ النَّسَبِ، هُوَ (اسمُ أُمِّ رافِعِ بنِ الحَارِثِ) ، وَيُقَال: عبد الْحَارِث (الصَّحابِيِّ) البَدْريّ، ﵁. (ويُقَال فِيهَا) وَفِي بعض النُّسخ: لَهَا) (عَنْجَرَةُ) بِالْعينِ المفتوحةِ، وَسُكُون النُّون، وبعدَ الْجِيم راءٌ. (وعَنْتَرةُ) ، بالمثنَّاة الفوقيّة بدل الْجِيم، ووَهِمَ شيخُنَا فاسْتَدْركه فِي: عجد.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
غندرود قَرْيَة بِهَرَاة، مِنْهَا أَبو عمرٍ والفتْح بن نُعَيم الهَرويُّ. ويُرْوَى إِعجام الدَّال الثَّانِيَة.
غيد
: ( ﴿غَيِدَ، كفَرِحَ) ،﴾ غَيَداً، وَهُوَ
стр. 4379
﴿أَغْيَدُ: (مالَتْ عُنُقُه، ولانَتْ أَعطافُهُ) وَقيل: اسْتَرْخَتْ عُنُقُه، ظَبْيٌ أَغْيَدُ لذالك. (﴾ والغَيْداءُ) : المَرْأَةُ (المُتَثَنِّيَةُ لِيناً، وَقد ﴿تَغايَدَتْ) فِي مِشْيَتها: تَمايَلَتْ (و) ﴾ الغَيَد: النُّعومة.
و ( ﴿الأَغيَدُ من النَّبَاتِ: النَّاعِمُ المُتَثَنِّي. و) الأَغْيَدُ؛ (المكانُ الْكثير النَّباتِ) ، وَهُوَ مجازٌ، ومِثْلُ ذالك مَا أَنشدَه ابنُ الأَعرابيِّ من قَوْله:
ولَيلٍ هَدَيْتُ بِهِ فِتْيةً
سُقُوا بِضُبَابِ الكَرَى﴾ الأَغْيَدِ
فإِنَّه أَرادَ الكَرَى الّذِي يَعود مِنْهُ الرَّكْبُ ﴿غِيداً، وذالك لِمَيَلانِهم على الرِّحالِ من نَشْوَة الكَرَى، طَوْراً كَذَا، وطَوْراً كَذَا، لَا لِأَنّ الكَرَى نَفْسَه﴾ أَغْيَدُ، لأَنَّ الغَيَدَ إِنَّمَا يكون فِي متَجَسِّمٍ، والكَرَى لَيْسَ بِجِسْمٍ.
(و) الأَغيَدُ: (الوَسْنَانُ المائِلُ العُنُقِ) وَهِي ﴿غَيْداءُ، وهُنَّ﴾ غِيدٌ. وَمن سجعات الأَساس: نساءٌ جِيدٌ ﴿غِيدٌ، يَوْمُ لِقَائِهِنَّ عِيدٌ. وهُم من النُّعَاسِ غِيدٌ، أَي مِيل الأَعناقِ.
(وغَيْدَانُ) ، بفتْح فَسُكُون؛ (ع باليَمَنِ) سُمِّيَ باسم﴾ غَيْدانَ بن حُجْر بن ذِي رُعَيْنٍ، أَحدِ مُلوكهم (و) ﴿الغَيْدَانُ (من الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ) ، وَهُوَ العُنْفُوانُ. (والغادَةُ: المَرأَةُ) ، المَرأَةُ) ، وَفِي اللِّسَان: الفَتَاةُ (الناعِمَةُ اللَّيِّنَةُ) الأَعطافِ، وكذالك﴾ الغَيْدَاءُ، وَهِي (البَيِّنَة ﴿الغَيَدِ) ، محرَّكةً.
(و) ﴾ الغادَةُ (الشَّجَرةُ الغَضَّةُ) ، يُقَال: شَجَرَةٌ ﴿غادَةٌ، إِذَا كانَت رَيَّا غَضَّةً، وكلُّ خِوطٍ ناعم مادَ:﴾ غَادٌ. وكذالك الجَارِيَةُ الرَّطْبَةُ الشَّطْبَةُ، قَالَ:
وَمَا جَابَةُ المِدْرَى خَذُولٌ خِلالُهَا
أَراكٌ بِذِي الرَّيَّانِ غَادٌ صَرِيمُها
(و) ﴿غادَةُ: (ع) ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
فَمَا راعَهُمْ إِلا أَخوهُمْ كأَنَّهُ
﴾ بِغَادَةَ فَتْخَاءُ العِظَامِ تَحُومُ
стр. 4380
قَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ بالياءِ، لأَنَّا لم نَجِدُ فِي الْكَلَام: غ ود.
قَالَ: (و) كَلِمَةٌ لأَهْل الشِّحْر، يَقولون: (غِيدِ غِيدِ، أَي اعْجَلْ) ، وَالله أَعلم.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فُلانٌ ﴿يَتغايَدُ فِي مِشْيَتِه، أَي يَتَمَايَلُ. وبَرْدِيَّةٌ﴾ غَيْدَانَةٌ: غَضَّةٌ وَذُو غَيدَانَ بنُ حُجْرٍ من الأَقيالِ، ويُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ.
﴿والغويدِينُ؛ قَرْيَة بنَسفَ، مِنْهُ أَحمدُ بنُ عِمْرَانَ بنِ مُوسَى بن جُبَيْر، عَن أَبي عبد الله الهَرويِّ. ويروَى بالمُوَحَّدَة، بدل التَّحتّة.
(فصل الفاءِ) مَعَ الدَّال الْمُهْملَة)
فأَد
: (﴾ فَأَدَ الخُبْزَ، كمنَعَ) ﴿يَفْأَدُه﴾ فَأْداً: (جَعَلَه فِي المَلَّةِ) ، وَهِي الرَّمَادُ الحَارُّ ليَنْضُجَ. وَفِي التَّهْذِيب: ﴿فأدْتُ الخُبْزَةَ، إِذا مَلَلْتَها وخَبَزْتَها فِي المَلَّة. (و) فأَدَ (اللَّحْمَ فِي النَّارِ) يَفْأَدُه فَأْداً (شَوَاه،﴾ كاَفْتَأَد) هـ فِيهِ.
(و) فأَدَ (زَيْداً) يَفْأَدُه فَأْداً: (أَصاب ﴿فُؤادَهُ) . وَفِي التَّهْذِيب: فأَدْتُ الصَّيْدَ فأْداً، إِذا أَصَبْتَ فُؤادَه (و) فَأَدَ (الخَوفُ فُلانا: جَبَّنَهُ) ، وَهُوَ مَفُؤْودٌ، كَا سيأْتي.
(﴾ والأُفْؤُود، بالضَّمّ) والمدِّ: (الخُبْزُ ﴿المَفْؤُود،﴾ كالمُفْتَأَدِ) ، يُقَال: فَحَصْتُ للخُبْزَةِ فِي الأَرض، ﴿وفأَدْتُ لَهَا أَفْأَدُ﴾ فَأْداً، وَالِاسْم أُفْحوصٌ ﴿وأُفْؤُودٌ، على أُفْعُولٍ، وَالْجمع أَفَاحِيصُ﴾ وأَفَائِيدُ، (وَهُوَ) أَي ﴿الأُفْؤود (أَيضاً: مَوْضِعُهُ) الَّذِي﴾ يُفْأَدُ فيهِ.
وَفِي اللِّسَان: ﴿والمُفْتَأَد: مَوْضِعُ الوَقُودِ.
(و) ﴾ المِفْأَد، ﴿والمِفْآد،﴾ والمِفْأَدةُ، (مِنْبَرٍ، ومِصْباحٍ، ومِكْنَسة) الثانيةُ عَن الصاغانيِّ: (السَّفُّودُ) ، وَهُوَ من
стр. 4381
﴿فأَدْتُ اللَّحْمَ﴾ وافتأَدْته، إِذا شَوَيْته، قَالَ الشَّاعِر:
يَظَلُّ الغُرابُ الأَعوَرُ العَيْنِ رافِعاً
مَعَ الذِّئبِ يَعْتَسَّانِ نارِي ﴿- ومِفْأَدِي
وَهُوَ مَا يُخْتَبَزُ ويُشْوَى بِهِ.
(و) ﴾ المِفْآد: (خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ بهَا التَّنُّورُ، ج: ﴿مَفَائِيدُ) ، وَفِي اللِّسَان: مَفَائِيدُ.
(﴾ والفَئِيدُ: النارُ) نَفْسُها، قَالَ لبيد:
وَجَدْتُ أَبِي رَبِيعاً للْيَتَامَى
وللضِّيفانِ إِذْ حُبَّ ﴿الفَئيدُ
(و) ﴾ الفَئِيدُ: اللَّحْمُ (المَشْوِيُّ) ، وَكَذَا الخُبْزُ، وَيُقَال: إِذا شُوِيَ اللَّحْم فَوَقع الجَمْرِ فَهُوَ ﴿مُفْأَدٌ وفَئِيدٌ.
(و) ﴾ الفَئِيد: (الجَبَانُ، ﴿كالمَفؤُودِ، فيهمَا) ، يُقَال فِي الأَوّل: خُبْزٌ﴾ مَفْؤُود، ولَحْمٌ مَفْؤود، وَفِي الثَّانِي، رجُلٌ مَفْؤودٌ: جبانٌ ضَعِيفُ الفُؤادِ، مثْل المَنْخُوبِ، ورَجلٌ مَفْؤُودٌ ﴿وفَئِيدٌ: لَا﴾ فُؤادَ لَهُ.
وَلَا فِعْلَ لَهُ، قَالَ ابنُ جِنِّي: لم يُصَرِّفُوا مِنْهُ فِعْلاً، ومفعولٌ للصِّفة إِنَّمَا يَأْتِ على الفِعْل، نَحْو مضْرُوب من ضُرِب ومَقْتول من قُتِل.
( ﴿وافتَأَدُوا: أَوقَدُوا نَارا) لِيَشْتَوُوا.
(﴾ والتَّفَؤُّدُ: التَحَرُّقُ) ، هاكذا بالقَاف فِي نسختنا، وَكَذَا هُوَ بخطِّ الصاغَانيِّ. وَفِي نُسْخِة شيخَنا: التَّحَرُّك، بِالْكَاف، ويُؤَيِّد الأُولَى قولُه فِيمَا بعْدُ (والتَّوقُّدُ، وَمِنْه) أَي من معْنى التَّوقُّدِ، سُمِّيَ (الفُؤَادُ) ، بالضَّمّ، مهموزاً، لتَوَقُّدِه، وَقيل أَصْلُ الفأْدِ، الحَرَكَةُ والتَّحْرِيكُ، وَمِنْه اشتُقَّ الفُؤادُ، لأَنَّه يَنْبِضُ ويَتَحَرَّك كثيرا، قَالَ شيخُنَا: هاذا أَظهَرُ لعَدمِ تَخلُّفه ومُرادفتِه (للقَلْبِ) كَمَا صَدَّر بِهِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكثر.
وَفِي (البصائر) للمصنِّف: وَقيل إِنَّما يُقَال للقَلْبِ: الفُؤَادُ، إِذا اعتُبِرَ فِيهِ معنَى! التَّفؤُّدِ، أَي التَّوَقُّد، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرِ، صرَّحَ بذالك اللِّحْيَانيُّ، يكون ذالك لنَوْعِ الإِنسان وغيرِه من أَنواعِ الحَيَوانِ الّذِي لَهُ
стр. 4382
قَلْبٌ، قَالَ يَصفُ نَاقَة:
كَمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ أَمَّا فُؤادُها
فَصَعْبٌ وَأَمَّا ظَهْرُها فرَكُوبُ
(أَو هُوَ) ، أَي الفُؤادُ: (مَا يتَعَلَّق بالمَرِيءِ من كَبِدٍ ورِئَةٍ وقَلْبٍ) .
وَفِي (الْكِفَايَة) مَا يقضِي أَن الفُؤادَ والقَلْبَ مُترَادِفانِ، كَمَا صدَّرَ بِهِ المصنّفُ، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي الْمِصْبَاح. والأَكثرُ على التَّفْرقة.
فَقَالَ الأَزهَرِيُّ: القَلْبُ مُضْغَةٌ فِي الفُؤَادِ، مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. وبهاذا جَزَمَ الواحِديُّ وغيرُه.
وَقيل: الفُؤادُ: وِعاءُ القَلْبِ، أَو داخِلُه، أَو غِشاؤُه، والقَلْبُ حَبَّتُه. كَمَا قَالَه عِياضٌ وغيرُه. وأَشار إِليه ابنُ الأَثير.
وَفِي (البصائر) للمصنِّف: وَقيل: القَلْب أَخَصُّ من الفُؤادِ، وَمِنْه حَدِيث: (أَتاكُم أَهلُ اليَمَنِ هم أَرَقُّ قُلوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) فوصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدةَ باللِّين.
وَقَالَ جماعةٌ من المُفَسِّرين: يُطلَقُ الفُؤادُ على العَقْلِ، وجَوَّزُوا أَن يكون مِنْهُ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (النَّجْم: ١١) (ج ﴿أَفْئِدَةٌ) ، قَالَ سيبويهِ: وَلَا نَعْلَمه كُسِّر على غيرِ ذالك.
(﴾ والفَوَادُ، بالفَتْح وَالْوَاو، غريبٌ) ، وَقد قُرِىءَ بِهِ. وَهُوَ قِراءَة الجَرَّح العُقَيْليّ. وَقَالُوا: تَوجِيهُها أَنَّه أَبْدَل الهَمْزَة واواً، لوُقوعِها بعْدَ ضمَّةٍ فِي الْمَشْهُور ثمَّ فتح الفاءَ تَخْفِيفًا. قَالَ الشِّهاب، تَبعاً لغيره: وَهِي لُغَةٌ فِيهِ، وَلَا عِبْرَةَ بإِنكار أَبي حاتِمٍ لَهَا.
( ﴿وفئِدَ، كعُنِيَ وفَرِحَ) ، وهاذه عَن الصاغانيِّ﴾ فأَداً: (شَكَاهُ) أَي شَكَا فُؤادَه، (أَو وَجِعَ ﴿فُؤادُهُ) فَهُوَ مَفْؤُودٌ. وَفِي الحَدِيث أَنه (عَاد سَعْداً وَقَالَ: إِنَّكَ رجُلٌ مَفؤود) . وَهُوَ الّذِي أُصِيبَ﴾ فُؤادُه بِوَجَع، ومِثْلُه فِي (التَّوْضِيح) لِابْنِ مالِكِ. وَفِي الأَساس: ورَجل ﴿مَفْؤُودٌ: مُصَابُ الفُؤادِ، وَقد﴾ فُئِدَ! وفأَدَهُ الفَزَعُ.
стр. 4383
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿فأَدَ فُلانٌ لِفُلانٍ إِذا عَمِلَ فِي أَمْرِه بالغيبِ جَمِيلاً. كَذَا فِي (النَّوَادِر) للِّحْيَانيِّ.
فثد
: (الفَثَاثِيدُ سَحَائِبُ بِيضٌ بَعْضُها) مُتَرَاكِمٌ (فوقَ بَعْضٍ. و) قَالَ الأَزهريُّ: هِيَ (بَطائِنُ) كُلِّ شيْءٍ، من (الثِّيابِ) وغيرِها. (وَقد فَثَّدَ دِرْعَهُ) بالحَرِيرِ (تَفثِيداً) ، كثَفَّدَ، إِذا بَطَّنَه بِهِ.
فثفد
: (الفَثافِيدُ) ، أَهمله الجوهريُّ الصاغانيُّ، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس عَن بَعضهم، (الفَثَاثِيد، كالثَّفافيد) بِمَعْنى وَاحِد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فحد
: (فَحِذَ) ، أَهمله الجوهريُّ أَيضاً وَقَالَ الأَزهريُّ، عَن ابْن الأَعرابيِّ: واحِدٌ فاحِدٌ، هاكذا رَوَاه أَبو عَمْرٍ وبالفاءِ، وَقَالَ: قرأْتُ بخطّ شَمِرٍ: القَحَّاد: الرجُلُ الفَرْد الَّذِي لَا أَخَ لَهُ وَلَا وَلَد، يُقَال: واحِدٌ قاحِدٌ صاخِدٌ. وَهُوَ الصُّنْبُورُ، قَالَ الأَزهريُّ أَنا واقِفٌ فِي هاذا الحَرْفِ. وخَطُّ شَمِرٍ أَقْرَبُهما إِلى الصَّوابِ كأَنَّه مأْخوذٌ من قَحَدةِ السَّنَامِ، وَهِي أَصلُه، وسيأْتي فِي الْقَاف.
فدد
: (﴾ الفَدِيدُ: رَفْعُ الصَّوْتِ أَو شِدَّتُهُ) أَو الصّوتُ بنفحسِه، (أَو صَوْتُ عَدْوِ الشَّاةِ، أَو صَوتُ عَدْوِها مَعَ رعَاتِها وحُدَاتِها) . وَفِي حَدِيث أَي هْرَيْرة. (خَرَجَ رَجُلانِ يُريدَانِ الصَّلاةَ، قَالَا فأَدْرَكْنَا أَبا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ أَمَامَنا، فَقَالَ: مَا لَكُمَا ﴿تَفِدَّانِ﴾ فَدِيدَا الجَمَلِ؟ قُلنا: أَردْنَا الصَّلاةَ. قَالَ: لَلْعَامِدُ إِليها كالقَائِمِ فِيهَا) . يُقَال! فَدْفَدَ الإِنسانُ والجَمَلُ، إِذا عَلَا صَوْتُه.
стр. 4384
أَرادَ أَنَّهما كَانَ يَعْدُوَانِ فَيُسْمَعُ لِعَدْوِهِم اصَوتٌ. (أَو) الفَدِيدُ (صَوْتٌ كالحَفِيفِ) ، بالحاءِ الْمُهْملَة، (وَكَذَا ﴿الفَدْفَدَةُ، وَقد﴾ فَدَّ ﴿يَفِدُّ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، (فِي الكُلِّ) ، أَي مِمَّا تقدَّم من المعانِي المذكورةِ،﴾ فَدًّا، ﴿وفَدِيداً﴾ وفَدْفَدةً.
( ﴿والفَدَّادُ) ، ككَتَّانٍ: الرَّجلُ (الصَّيِّتُ) ، أَي شَدِيدُ الصَّوتِ (الجافِي الكلامِ) ، الغَلِيظُهُ، (﴾ كالفُدْفُدِ، كَهُدْهُدٍ و) ﴿الفُدَفِدِ، مثل (عُلَبِطٍ) ، وهاذه حَكَاهَا اللِّحْيَانيُّ.
(و) ﴾ الفَدَّادُ: (الشَّدِيدُ الوَطْءِ) ، فَدَّ ﴿يَفِدُّ﴾ فَدًّا ﴿وفَدِيداً﴾ وفَدْفَدَ: اشتَدَّ وَطْؤُه فَوقَ الأَرضِ، مَرَحاً ونَشاطاً. وَفِي الحَدِيث، حِكَايَة عَن الأَرض: وَقد كُنْتَ تَمْشِي فَوْقِي ﴿فَدَّاداً) وَفِي حديثٍ آخرَ: (أَنَّ الأَرضَ، إِذَا دُفِنَ فِيهَا الإِنسانُ قَالَت لَهُ: رُبَّمَا مَشَيْتَ عليَّ﴾ فَدَّاداً، ذَا مالٍ كَثِيرٍ، وذَا أَملٍ كَبِيرٍ، وَذَا خُيْلَاءَ، وسَعْيٍ دائِم) . ثمَّ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَدَّدَ الرّجلُ، إِذا مَشَى على الأَرْضِ كِبْراً وبَطَراً.
(و) ﴿الفَدَّاد: (مالِكُ المِئِينَ مِن الإِبلِ) ، هاكذا بصيغةِ الجمْع فِي نُسْختنا، وَفِي غَالب الأُمّهَات اللُّغويّة. وَفِي بعض النُّسخ المِائَتَيْنِ، تثْنِيَة المِائَةِ وَهُوَ الّذِي فِي (النِّهَايَة) ، ورجَّحه شيخُنَا وَلَيْسَ بشيْءٍ. قَالَ الصاغانيّ: وَكَانَ أَحدُهُمْ إِذا ملك الميئِنَ من الإِبل (إِلى الأَلْفِ) يُقَال لَهُ﴾ فَدَّادٌ، وَهُوَ فِي معنَى النَّسب كسَرَّاجٍ وعَوَّاجٍ وبَتَّات.
(و) الفَدَّاد أَيضاً: (المُتَكَبِّرُ) البَطِرُ، مأْخُوذٌ من قَول ابنِ الأَعرابيِّ الْمُتَقَدّم (ج: ﴿الفَدَّادُونَ، وهم أَيضاً الجَمَّالُون والرُّعْيانُ والبَقَّارون، والحَمَّارُون) ، قَالَه أَبو العبَّاس فِي تفسيرِ قولِه: الجَفَاءُ والقَسْوَةُ فِي الفدَّادِين. (و) قيل: الفَدَّادُون: (الفَلَّاحُون) ، قَالَ الزَّمخْشريُّ: لِصياحِهم فِي حُرُوثِهم، وَتقول: مَن صَحِبَ﴾ الفَدَّادِين، فَلَا دُنْيَا نَالَ وَلَا دِين. (و) قَالَ ثَعْلَب: الفَدَّادون: (أَصحابُ الوَبَرِ) ، لِغِلَظِ أَصواتِهِم وجَفَائِهم، وهم أَصحابُ البادِيَةِ. وَفِي شرحِ شيخِنَا: وهم
стр. 4385
الَّذِين يَسكنون ﴿الفَدَافِدَ. (و) قَالَ أَبو عمرٍ و: هِيَ﴾ الفَدَادِينُ مخفّفَة، واحدُهَا: ﴿فَدَّانٌ بِالتَّشْدِيدِ، ويه البَقَر الّتي يُحْرَث بهَا وأَهلُها أَهْلُ جَفَاءٍ وغِلْظَةٍ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَيْسَ الفَدادِينُ من هاذا فِي شيْءٍ، وَلَا كَانَت العَربُ تَعرِفها، إِنَّمَا هاذه للرُّومِ وأَهْلِ الشّامِ، وإِنما افتُتِحَ الشّامُ بعدَ النَّبيّ ﷺ ، ولاكنهم الفَدَّادونَ، بتَشْديد الدَّالِ، واحدهم فَدَّادٌ. قَالَ الأَصمعيُّ: وهم (الّذين تَعْلُو أَصواتُهم فِي حُروثِهِمْ) وأَموالِهم (ومَواشِيهم) وَمَا يُعَالِجُونَ مِنْهَا، وكذالك قَالَ الأَحمر.
(و) قيل: هم (المُكْثِرُونَ من الإِبِل) وهم مَعَ ذَلِك جُفَاةٌ، أَهل خُيَلاءَ.
(و) ﴾ الفَدَّادَة، (بهاءٍ: الضِّفدعُ) لنَقِيقها، مأْخُوذً من الفَدِيدِ وَهُوَ الجَلَبَة. (و) الَدَّادَة: (الجَبَانُ، ويُخَفَّف) فِي الأَخِير، عَن ابْن الأَعْرابيِّ، وأَنشد:
﴿أَفَدَادَةٌ عنْدَ اللِّقَاءِ وقَيْنَةٌ
عِند الإِيابِ بِخَيْبَةٍ وصُدُودِ
وَاخْتَارَ ثَعْلَب (﴾ فَدَّادةٌ عِنْد اللقاءِ. .) أَي هُوَ فَدَّادةٌ. وَقَالَ: هاذا الَّذِي أَختارُه.
( ﴿والفُدَفِدُ: الهُدَبِدُ) وَزْناً ومَعْنًى، عَن ابْن شُمَيْلٍ. وَفِي التَّهْذِيب، فِي الرُّباعيّ: لَبَنٌ هُدَبِدٌ وفُدَفِدٌ، وَهُوَ: الحامِضُ الخاثِرُ. وَعَن ابْن الأَعرَابيِّ: يُقَال لِلَّبَنِ الثَّخِين: فُدَفِدٌ.
(و) الفُدَادَة، (كسُلالَةٍ: طائِرٌ) ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، واحِدَته: فُدَادٌ.
(﴾ والفَدْفَدُ: الفَلاةُ) الْتي لَا شيْءَ بهَا، وَقيل: هِيَ الأَرض الغَليظة ذَات الحَصَى. (و) قيل: (المَكَان الصُّلْبُ الغَلِيظ) ، قَالَ:
تَرَى الحَرَّة السَّوْدَاءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها
ويَغْبَرُّ مِنْهَا كلُّ رِيعٍ! وفَدْفَدِ.
стр. 4386
(و) الفَدْفَد: الْمَكَان (المُرْتَفع) فِيهِ صَلابةٌ. (و) قيل: الفَدْفَد (الأَرْض المُسْتَوِيَةُ) .
(و) ﴿فَدْفَدُ (اسْم) امرأَة، قَالَ الأَخطل:
وقُلْتُ لحادِيهِنَّ وَيْحَكَ غَنِّنَا
لجَلْداءَ أَو بِنْتِ الكِنَانِيِّ﴾ فَدْفَدَا
( ﴿والفَدِّينُ) ، بِفَتْح، وَتَشْديد الدَّال الْمَكْسُورَة: (ع بِحَوْرَانَ، مِنْهُ سَعِيدُ بنُ خَالِدٍ العُثْمَانِيُّ) ، من ذُرِّيَة سيِّدِنا عُثمانَ ﵁، وَهُوَ الَّذِي (ادَّعَى الخِلافَةَ أَيَّامَ هارُونَ) الرَّشيدِ، وَفِي بعض النُّسخ: زمنَ المأْمونِ.
(وفَدَّ﴾ يَفِدُّ ﴿فَدِيداً) ﴾ وفَدْفَدَ، إِذا (عَدَا) هارِباً.
(و) يُقَال: هُوَ (يَفِدُّ لي) ، من حَدِّ ضَرَبَ، (ويَعِدُّ، أَي يُوعِدُني) ويُهَدِّدُنِي.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: ( ﴿فَدَّدَ) الرَّجلُ (﴾ تَفْدِيداً) ، إِذا (مَشَى) على الأَرض (كِبْراً وبَطَراً، و) ﴿فَدَّدَ (البائِعُ: صاحَ فِي) بَيْعِهِ و (شِرَاهُ) ، ولفْظ الشِّرَى من الأَضداد.
(﴾ وفَدْفَدَ) الرَّجُلُ، إِذا (عَدَا هارِباً من سَبعٍ أَو عَدُوَ) ، قَالَ النَّابِغةُ:
أَوابِدَ كالسِّلامِ إِذا استَمَرَّتْ
فلَيْس يَرُدُّ ﴿فَدْفَدَهَا التَّظَنِّي
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ فَدَّت الإِبِلُ! فَدِيداً: شَدَخَت الأَرضَ بِخِفَافِها، من شِدَّةِ وَطْئها، قَالَ المَعْلوطُ السّعْديّ:
أعاذِلَ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هجْمَةٍ
لأَخْفَافِها فَوْقَ المِتَانِ فَدِيدُ
стр. 4387
وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيْد: فَوق الفَلاةِ ﴿فَديد. قَالَ: ويروى: وَئِيدُ. قَالَ: والمَعنَيانِ متقارِبانِ.
﴾ وفَدَّ الطائِرُ ﴿يَفِدُّ﴾ فَدِيداً: حَثَّ جَنَاحَيْه بَسْطاً وقَبْضاً.
! وفَدُّويه بضمّ الدّال المشدّدة، جَدُّ أَبي الحَسن محمّد بن إِسحاقَ بنِ محمّدٍ الكوفيّ، ثِقَة، حَدَّثَ.
فَرد
: (الفَرْدُ: نِصْفُ الزَّوْجِ. و) الفَرْد: (المُتَّحِدُ، ج: فِرَادٌ) ، بالكسرِ، على القِيَاسِ فِي جَمْع فَعْل بِالْفَتْح.
(و) عَن اللّيثِ: الفَرْدُ فِي صِفاتِ اللهِ تَعَالَى: (مَن لَا نَظِيرَ لَهُ) وَلَا مِثْلَ وَلَا ثانِيَ.
قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَجِدْه فِي صفاتِ الله تَعَالَى الَّتِي وَرَدَت فِي السُّنَّةِ، قَالَ: وَلَا يُوصَف اللهُ تَعَالَى إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نفْسَ، أَو وصَفَه بِهِ النّبيُّ ﷺ قَالَ:.
وَلَا أَدري من أَين جاءَ بِهِ الليثُ. والفَرْدُ: الوِتْر، و (ج أَفرادٌ وفُرَادَى) ، على غيرِ قياسٍ، كأَنَّه جمع فَرْدَانَ كسَكْرَى وسَكْرَان، وسُكارَى. وبعضُهم أَلْحقَه بالأَلفاظ الثّلاثةِ الّتي كرت فِي: فرخ.
(و) الفَرْد: (الجانِبُ الوَاحِدُ من اللَّحْيِ) ، كأَنَّهُ يُتَوَهَّم مُفْرَدا، والجَمْع أَفرادٌ، قَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ الّذي عَنَاه سيبويهِ بقوله: نَحْو فَرْد وأَفراد، وَلم يَعْنِ الفَرْد الّذِي هُوَ ضدّ الزَّوج، لأَن ذالك لَا يكَاد يُجْمَع.
(و) الفَرْد (من النِّعَالِ: السَّمْط الَّتِي لم تُخْصَفْ) طاقاً على طاقٍ (وَلم تُطارَقْ) ، وَفِي الحَدِيث: (جاءَ رَجُلٌ يشكو رَجُلاً من الأَنصارِ شَجَّه، فَقَالَ:
يَا خَيْرَ مَن يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْده
أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ
أَراد النَّعْلَ الّتي هِيَ طاقٌ واحدٌ، وهم يُمدَحُون بِرِقَّةِ النِّعَال، وإِنما يَلْبَسُهَا ملوكُهم وسادتُهم. أَراد:
стр. 4388
يَا خَيْرَ الأَكاِبِر من العَرَب، لأَنَّ لُبْس النِّعَال لَهُم دون العَجَم. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) يُقَال: (شيْءٌ فارِدٌ وفَرْدٌ) ، بفتْح فَسُكُون (وفردَّ، كجَبَلٍ، وكَتِفٍ، ونَدُسٍ وعُنُقٍ وسَحْبَانَ وحَلِيمً وقَبُولٍ: مُتَفَرِّدٌ) ، ويُنْشَد بيتُ النَّابِغَة:
مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مَوْشِيَ أَكارِعُهُ
طاوِي المَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفَرَدِ
بِفَتْح الرّاءِ، وضمّها، وَكسرهَا مَعَ فتح الفاءِ، وبضمتين، وكذالك. ثَوْر فارِدٌ وفَرَدٌ وفَرُدٌ وفَرِدٌ وفَرِيد بمعنَى مُنفردٍ.
(وشَجَرةٌ فارِدٌ) وفارِدَةٌ: (مُتَنَحِّيَةٌ) انفردَت عَن سائرِ الأَشجارِ، قَالَ المسيَّب بن عَلَسٍ:
فِي ظِل فارِدَةٍ مِنَ السِّدْرِ
وسِدْرَةٌ فارِدَةٌ: انفردَت عَن سَائِر السِّدْرِ. (وظَبْيَةٌ فارِدٌ: مُنْفَرِدةٌ) ، انْقَطَعَتْ (عَن القطِيعِ، وناقَةُ فارِدةُ، ومِفْرَادٌ، وفَرُودٌ) كصَبُورٍ، إِذا كَانَت (تَنْفَرِدُ) وتَتَنَحَّى (فِي المَرْعَى) والمَشْرُوب. والذَّكَر فارِدٌ لَا غَيْرُ.
(وأَفرادُ النُّجومِ وفُرُودُها: الّتي تَطْلُع فِي آفاقِ السَّماءِ) ، وَهِي الدَّرَارِيُّ، سُمِّيَت بذالك لتَنَحِّيها وانفرادِهَا من سائِر لنُّجومِ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (فَرَّدَ) الرَّجلُ (تَفْرِيداً) ، إِذا (تَفَقهَ، واعزَلَ النَّاسَ، وخَلَا لِمُرَاعَاةِ الأَمْرِ والنَّهْيِ، وَمِنْه) الحديثُ: ((طُوبَى للمُفَرِّدِينَ) و) هِيَ روايةٌ من الحدِيثِ المرويِّ عَن أَبي هُريرة، ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ ، كَانَ فِي طَرِيقِ مكَّةَ على جَبَلٍ، يُقَال لَهُ: يُجْدَانُ فَقَالَ: سِيرُوا، هاذا بُجْدَانُ، (سَبَقَ المُفَرِّدُون) ، قَالُوا: يَا رسولَ الله، وَمن المُفَرِّدُون؟ قَالَ: الذَّاكِرُون الله كثيرا وَالذَّاكِرَات) هاكذا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِه. (و)
стр. 4389
يُقَال أَيضاً: (هُم المُهْتَرُون بِذِكْرِ الله تَعَالَى) كَمَا جاءَ ذالك فِي روايةٍ أُخْرَى، ونصّها: (قَالَ: الَّذين أُهْتِرُوا فِي ذِكْرِ الله يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُم أَثقالَهُمْ، فيأْتُون يَومَ القِيَامَ خِفَافاً) (وهم) أَي المُفَرِّدون (أَيضاً) على قَول القُتَيْبِيِّ فِي تَفْسِير الحَدِيث؛ الهَرْمَى (الَّذين قد هَلَكَتْ (كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: هَلَكَ (لداتُهُمْ) ، بالكسرِ، أَي من الناسِ، وذَهَب القَرْنُ الّذي كَانُوا فِيهِ، (وبَقُوا هم) يَذْكُرون اللهَ . وَفِي بعض النّسخ: هَلَكت لَذَّتُهم. قَالَ أَبو مَنْصُور: وقولُ ابنِ الأَعرَابِيِّ فِي التَّفْرِيد عِنْدِي أَصْوَبُ من قَول القُتَيْبِيّ.
(وراكِبٌ مُفَرِّدٌ: مَا مَعَهُ غَيْرُ بَعِيرِهِ) . فِي الأَساس: بَعَثُوا فِي حاجَتِهِم راكِباً مُفَرِّداً: لَا ثانِيَ مَعَه.
(وفَردَ بالأَمرِ، مثلْثَةَ الرّاءِ) ، الفتحُ هُوَ الْمَشْهُور، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرى اللِّحْيَانيَّ حكَى الكَسْرَ والضّمَّ. وَأَفْرَدَ، وانفَرَدَ، واستَفْرَدَ) ، إِذا (تَفَرَّدَ بِهِ) ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فَرَدْتُ بهاذا الأَمْرِ أَفرُدُ بِهِ فُرُداً، إِذا انفرَدْت بِهِ (و) قولُهم: (جاءُوا فُرَاداً وفِرَاداً) بالضّمّ وَالْكَسْر مَعَ التَّنْوِين، (وفُرادَى) كسُكَارَى، (فُرَادَ) ، كثُلاثَ ورُبَاعَ، (وفَرَادَ) ، بِالْفَتْح، غَيْرَ منصرفَيْنِ، (وفَرْدَى كسَكْرَى، أَي واحِداً بَعْدَ واحِدٍ) ، قَالَ أَبو زَيْدٍ عَن الكِلابِيِّين: جِئْتُمُونا فُرَادى، وهم فُرَادٌ وأَزواجٌ، نَوَّنوا قَالَ: وأَما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾ (الْأَنْعَام: ٩٤) فإِنَّ الفَرَّاءَ قَالَ: فُرَادَى جمْعٌ، قَالَ: وَالْعرب تَقول: قَوْمٌ فُرَادَى، وفُرَادَ، فَلَا يُجْرُونها، شُبِّهَتْ بثُلَاثَ ورُبَاعَ، قَالَ: (والوَاحِدُ: فَرَدٌ) ، بِالتَّحْرِيكِ، (وفَرِدٌ) ككَتفٍ، (وفَرِيد) ، كأَمِير، (وفَرْدَانُ) كسَكْرَانَ، (وَلَا يَجُوزُ فَرْدٌ فِي هَذَا الْمَعْنى) ، أَي بفتْح فَسُكُون، قَالَ
стр. 4390
الفرَّاءُ: وأَنشدني بعضُهم:
تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِهِ
فُرَادَى ومَثْنَى أَضْعَفَتْهَا صَوَاهِلُهْ
وَفِي (بصائر ذَوي التَّمْيِيز) للمصنِّف: هُوَ قَولُ تَمِيمِ بنِ أُبيِّ بن مُقْبل، يصف فرسا. ويروى أَيضاً: (أُحَاد ومَثْنَى) ثمَّ قَالَ: وجاءَ فَرْدَى، مِثَال سَكْرَى، وَمِنْه قِراءَة الأَعرجِ ونافِعٍ، وأَبي عَمْرٍ و: ﴿٨. ٠٢٩ وَلَقَد جئتمونا فردى﴾ .
واسْتَفْرَد فُلاناً: انفَرَدَ بِهِ و) استَفْرَد (الشيْءَ: أَخرَجَهُ من بينِ أَصحابِهِ) وأَفْرَدَه: جَعَلَهُ فَرْداً.
وَفِي الأَساس: واستَفْردْته فحدَّثْته (بشُقورى) أَي وَجدتُه فَردا لَا ثانِيَ مَعَه. وَيُقَال: استَطْرَدَ للقَوْمِ فلمَّا استَفْرَدَ مِنْهُم رَجُلاً كَرَّ عَلَيْهِ فجَدَّلَهُ.
(وفَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وفِرْدٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وفُرْدٌ) ، بالضّمّ، (وفَرْدَةُ) ، وفَرْدَةُ) ، كتَمْرَة، (وَفَرَدَى، كَجَمَزَى، وفارِدٌ، والفُرُداتُ) ، الأَخِير (بِضَمتَيْنِ) ، كُلّ ذالكَ أَسماءُ (مَوَاضِع) جاءَ ذِكْرُ آخرِهَا فِي قَول عَمْرِو بنِ قَميئةَ. وأَمَّا بِفَتْحٍ فسُكونٍ، فجَبَلٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، يُقَال لَهما: الفَرْدَانِ، وأَمَّا بِكَسْر فَسُكُون فمَوْضعٌ عِندَ بَطْنِ الإِيادِ، من بِلَاد يَرْبُوع بن حَنْظَلة، ثَمَّ وَقْعَةٌ. كَذَا فِي المعجم.
وفَارِدٌ: جَبَلٌ بِنَجْدٍ، (وفَرْدَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَةِ) ورَمْلَةُ مَعْرُوفَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
إِلَى ضَوْءِ نارٍ بَين فَرْدَةَ والرَّحَى
وَقيل: موضعٌ بينَ المدينةِ والشامِ انْتهى إِليه زَيْدُ بنُ حارِثةَ لَمَّا بَعَثَه
стр. 4391
النّبيُّ ﷺ ، لاعتراض عِيرِ قُرَيْش، ورُوِيَ قولُ عَبِيدٍ:
فَفَرْدَةٌ فَقَفَا عِبِرَ
لَيْسَ بهَا مِنْهُم عَرِيبُ
وَقد تقدم فِي: ع ر د.
وَقَالَ لبيد:
بِمَشارِقِ الجَبَلَيْنِ أَو بِمُحَجَّرٍ
فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فرُخَامُها
(و) فَرْدَةُ: جَبَلٌ (آخَرُ لِطَيِّءَ) يُقَال لَهُ: فَرْدَةُ الشّموس. (و) فَرْدَة (ماءٌ لِجَرمٍ) ، وهُنَاكَ قبْرُ زيدِ الخَيْلِ (أَو هُوَ بِالْقَافِ) ، وسيأْتي.
وَفِي قَول الشَّاعِر:
لَعَمْرِي لأَعْرَابِيَّةٌ فِي عَبَاءَةٍ
تَحُلَّ الكَثِيبَ سُوَيْقَةَ أَو فَرْدَا
فَقيل: إِنه مُرَخَّم من فَرْدَة، رخَّمه فِي غيرِ النداءِ اضطراراً (و) قولُهم: فُلان يُفَصِّل كلامَه تَفْصِيلَ الفَرِيدِ، (الفَرِيدُ: الشَّذْرُ) الَّذِي (يَفْصِلُ بَين اللُّؤْلُؤِ والذَّهَب) ، وَيُقَال لَهُ: الجَاوَرْسَقُ، بِلِسَان العَجَمِ، (ج: فَرَائِدُ، و) قيل: الفَرِيد، بِغَيْر هاءٍ: (الجَوْهَرَةُ النَّفِيسَةُ) ، كأَنَّهَا مُفْرَدَةٌ فِي نَوْعِها، (كالفَرِيدَة) ، بالهَاءِ (و) الفَرِيدُ أَيضاً: (الدُّرُّ، إِذا نُظِمَ وفُصِّلَ بِغيرِه) ، وفَسَّر العِصَامُ الفَرِيدَةَ بالدُّرَّةِ الثَّمِينَة الَّتِي تُحْفَظُ فِي ظَرْفٍ على حِدَةٍ، وَلَا تُخْلَطُ باللآليءِ، لِشَرَفِها.
قَالَ شيخُنَا: وَهَذِه القُيُودُ تَفَقُّهاتٌ مِنْهُ، على عَادَتِه.
(وبائِعُهَا، وصانِعُها: فَرَّادٌ) .
وَقَالَ إبراهِيمُ الحَرْبيّ: الفَرِيدُ جمْع لفَرِيدةٍ، وَهِي الشَّذْرُ من فِضَّةٍ كاللُّؤْلُؤ، وفَرائدُ الدُّرِّ: كِبَارُها.
(و) الفَرِيد، أَيضاً (المَحَالُ الّتي انفردَتْ فوَقَعَت بَين آخِرِ المَحَالاتِ السِّتِّ الّتي تَلِي دَأْيَ العُنُقِ، وبينَ السِّتِّ الّتي بَين العَجْبِ وبَيْن هاذه، كالفَرَائِدِ) ، سُمِّيَتْ بِهِ لانفِرَادِهَا، وَقيل: الفَرِيدَةُ: المَحَالَةُ الّتي تَحْرُج من الصهْوَةِ الّتي تَلِي المَعَاقِمَ، وإِنَّمَا
стр. 4392
دُعِيَتْ فَرِيدَةً لأَنَّهَا وَقَعَتْ بينَ فَقَارِ الظَّهْرِ ومَعَاقِمِ العَجُزِ، والمَعَاقِمُ: مُلْتَقَى أَطْرَافِ العِظَامِ.
(والفُرْدُودُ) ، كسُرْسُورٍ، كَمَا هُوَ نصُّ التكملة، وَفِي بعض النُّسخ: الفُرُودُ: (كَوَاكِبُ) زاهِرةٌ، (مُصْطَفَّةٌ خَلْفَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: حَوْلَ (الثُّرَيَّا) ، وَهِي النَّسَقُ أَيضاً، قَالَه ابنُ الأَعرابيِّ. وَيُقَال: الفُرُودُ هاذه نُجومٌ حولَ حَضَارِ. أَحدِ المُحْلِفَيْنِ، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّهَا
حَضَارِ إِذا مَا أَعْرَضَت وفُرُودُها
كَذَا فِي اللِّسَان.
قلْت: وثانِي المُحْلِفَيْنِ الوَزْن، وهما كَوكَبانِ يَطْلُعانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ، تَقول الْعَرَب: حَضَارِ والوَزْنُ مُحْلِفَان وذالك أَنَّهما يَطْلُعان قَبْلَه، فيَظنُّ النَّاسُ بكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَنَّه سُهَيْلٌ، فيَحالفون على ذالك. وَفِي كتاب (أَنواء الْعَرَب) : ويكونُ مَعَ حَضارِ كواكِبُ صِغارٌ، يقالُ لَهُ: الفُرُودُ، سُمِّيَتْ بذالك لانفِرادِهَ عَنهُ من جَانب.
(وذَهَبٌ فَرَّدٌ) كمُعَظَّمٍ (مُفَصَّلٌ بالفَرِيدِ) . وَمن سَجَعَاتِ الأَساس: كَم فِي تَفَاصِيلِ المُبَرَّد، مِن تَفْصِيلٍ فَرِيدٍ ومُفْرَّد:.
(والفِرِنْدَادُ) بِالْكَسْرِ: (شَجَرٌ) قَالَه ابنُ سَيّده (و: ع بِهِ قَبْرُ ذِي الرُّمَّةِ) الشاعرِ المشهورِ. وَقيل: رَمْلَةٌ مُشْرِفَةٌ فِي بلادِ بَنِي تَمِيمٍ، ويزعُمون أَنَّ قَبر ذِي الرُّمَّة فِي ذِرْوَتِهَا قَالَ ذُو الرُّمَّة:
ويافِعٌ من فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ
ثَنَّاه ضَرُورَة.
وَفِي التَّهْذِيب: فِرِنْدَادٌ: جَبَلٌ
стр. 4393
بناحيةِ الدَّهْنَاءِ، وبِحِذائِهِ جَبَلٌ آخَرُ، وَيُقَال لَهما مَعًا: الفِرِنْدَادَانِ. وأَنشدَ بيتَ ذِي الرُّمة، ذكَره فِي الرُّباعيِّ.
كتاب م كتاب (والفَوَارِدُ مِن الإِبلِ: الَّتي لَا تُشْبِهُهَا فُحُولٌ) .
(و) يُقَال: (لَقِيتُه فَرْدَيْنِ، أَي لم يكن مَعَنَا أَحَدٌ، وَعبارَة اللِّسَان لَقِيتُ زَيداً فَرْدَيْنِ، إِذا لم يكن مَعَكُمَا أَحدٌ.
(والفَرْدَيْنِ) ، بِصِيغَة التَّثْنِية: (قناةٌ) .
وزيادُ بنُ الفَرْدِ أَو (ابنُ) أَبِي (الفَرْدِ) ، وَيُقَال: القرْد، بِالْقَافِ: (صَحابِيٌّ) لم يَصِحَّ حَدِيثُه. كَذَا فِي مُعْجم الصَّحَابَة.
(وَحفْصٌ الفَرْدُ المِصْرِيُّ) ، أَبو حَفْص (مِنَ الجَبْرِيَّةِ) مشهورٌ، من المتكلِّمين. وَكَانَ قد تَلمذَ أَبا يُوسُفَ، وناظرَ الشافِعِيَّ.
(والفَرْدُ) : اسْم (سَيْفِ عبدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ) بن ثَعْلَبَةَ الأَنصاريّ، أَبي محمَّدٍ النّقِيبِ البَدْريِّ، ﵁.
(والفارِدُ من السُّكَّرِ: أَجْوَدُهُ وأَبْيَضُهُ) .
(و) الفارِد: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) ، تقدَّمَ ذِكْره.
(و) الفُرَدَةُ، (كَهُمَزَةٍ: مَن) يَتْرُك الرُّفْقَة، و (يَذْهَبُ وَحْدَه) .
(والفُرْدَاتُ بضمّ الفاءِ) وَسُكُون الراءِ: (الآكامُ) .
(و) يُقَال: (سَيْفٌ فَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وَفَرِدٌ) ، ككَتِفٍ، (وفَريدٌ) كأَمِيرٍ، (وفَرَدٌ) ، محرّكَة، (وفَرْدَدٌ) ، كجعفرٍ، (وفِرِنْدٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَي (لَا نَظيرَ لَهُ) من جَوْدتِه، فَهُوَ مُنْقَطِعُ القَرِينِ، هاكذا فَسَّر بنُ السِّكّيت فِي قَوْله:
طاوِي المَصِيرِ كسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفردِ
قَالَ: الفَرَدُ والفُرُدُ، بِالْفَتْح والضّمِّ، وَلم أَسمعْ بالفَرَد إِلَّا فِي هاذا الْبَيْت. وَالَّذِي فِي التكملة: سيف فَرَدٌ وفَرِيدٌ: ذُو فِرِنْد. فتأَمَّلْ ذالك.
(وأَفْرَدَهُ: عَزَلَهُ) .
стр. 4394
(و) أَفْرَدَ (إِليه رَسُولَا: جَهَّزَهُ.
(و) أَفردَت (المَرْأَةُ: وضَعَت وَاحِدَة) ، هاكذا فِي النُّسْخَة: وَفِي بعْضها: وَاحِدًا، (فَهِيَ مُفْرِدٌ) ، ومُوحِدٌ، ومُفِذٌّ. وَزَاد فِي الأَساس: وأَتْأَمَت، إِذا وَضَعَت اثْنَيْنِ. قَالَ الأَزهريُّ (وَلَا يُقالُ) ذالك فِي (الناقَةِ، لأَنَّها لَا تَلِد إِلَّا واحِداً) ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(وفَرْدَدُ) ، كجعفر: (ة بِسَمَرْقَنْدَ) ، مِنْهَا أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ منصورِ بنِ شُرَيْحٍ، عَن محمّد بن أَيّوبَ الرازيّ.
ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُفْرَد: ثَوْرُ الوَحْشِ. وَفِي قصيدة كَعْب:
تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ
شَبَّهَ بِهِ النّاقَةَ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُعَدُّ فارِدَتُكم) يَعْنِي الزائدةَ على الفَرِيضةِ، أَي لَا تُضَمُّ إِلى غيرِهَا فَتُعَدّ مَعهَا وتُحْسَب. وَقَالَ الزّمخشريُّ فِي الأَساس: الفاردةُ هُنَا. هِيَ الَّتِي أَفرَدْتهَا عَن الغَنَمِ تَحْلبُها فِي بَيْتِك.
وَفِي حَدِيث أَي بَكْرٍ: (فَمِنْكُمْ المُزْدَلِفُ صاحِبُ العِمَامَةِ الفَرْدَةِ) إِنَّما قِيل لَه ذالك، لأَنّه كَانَ إِذا رَكِبَ لم يَعْتَمَّ مَعَه غَيْرُه إجلالاً لَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يَغُلَّ فارِدَتُكم) فَسَّرَه ثعلبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ مَن انفرَدَ مِنْكُم، مثْل واحدٍ أَو اثْنَيْنِ، فأَصاب غَنِيمَةً فلْيَرُدَّها على الجَمَاعَةِ، وَلَا يَغُلَّها أَي لَا يَأْخذْها وَحْدَه.
اسْتَفْرَدْتُ الشيءَ، إِذا أَخذْته فَرْداً لَا ثانِيَ لَهُ وَلَا مِثْل، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يذْكُر قِدْحاً من قِدَاحِ المَيْسِرِ:
إِذَا انْتَحَت بالشَّمَالِ بارِحَةً
جالَ بَرِيحاً واستفرَدَتْهُ يَدُهْ
والفارِدُ والفَرَدُ: الثَّوْرُ.
وعَدَدْتُ الجَوْزَ، أَو الدَّرَاهِمَ أَفراداً، أَي وَاحِدًا وَاحِدًا.
стр. 4395
وفَرْدٌ: كَثِيبٌ مُنْفَرِدٌ عَن الكُثْبَانِ، غَلَبَ عَلَيْهِ ذالك، و (لَيْسَ) فِيهِ الأَلفُ والّلام حتّى جُعِلَ ذالك إسماً لَهُ كَزَيْدٍ، وَلم يُسمَع فِيهِ الفَرْد.
وَفِي حديثِ الحُدَيْبِيَة: (لأُقاتِلَنّهم حتَّى تَنْفَرِدَ سالِفَتِي) أَي حتَّى أَموتَ. السالِفةُ: صَفْحةُ العُنُقِ وَكَنَى بانفِرَادِهَا عَن المَوْت، لأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيها إِلَّا بِهِ.
واستفَردَ الغَوَّاصُ الدُّرَّة: لم يَجِدُ معَها أُخرَى. كَذَا فِي الأَساس.
وفُرُودُ النُّجومِ، مثل أَفرادِهَا.
فرثد
: (فَرْثَدَ وَجْهُهُ) ، بالثاءِ المثلّثَة بعد الرّاءِ، أَهمله الْجَوْهَرِي وصاحِبُ اللِّسَان. وَقَالَ الصاغانيُّ. إِذا (كَثُرَ لَحْمُهُ وامْتَلأَ) ، كذَا فِي التكملة.
فرشد
: (فَرْشَدَ) الرَّجلُ. أَهمله الجوهريُّ وصاحِبُ اللسانِ. وَقَالَ الصاغانيُّ: هَذَا (بَاَعدَ بَين رِجْلَيْهِ) مثل: فَرْشطَ. كَذَا فِي التكملة.
فرصد
: (الفرْصِدُ، والفِرْصِيدُ، بكسرهما، عَجْمُ الزَّبِيبِ وعَجْمُ الزبِيبِ وعَجْمُ العِنَبِ) ، وَهُوَ العُنْجُد أَيضاً، وَقد تقدَّم، (كالفِرْصادِ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً. وَكَانَ يَنبغِي التَّنْبِيهُ، فإِنّ الإِطلاقَ يقتضِي الْفَتْح.
(وَهُوَ) أَي الفِرْصاد: (التُّوتُ، أَو حَمْلُه، أَو أَحْمَرُهُ) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الفِرْصَادُ: شَجَرٌ مَعْرُوف. وأَهلُ البَصرةِ يُسَمُّون الشَّجَرَ فِرْصاداً، وحَمْلَه التُّوثَ، وأَنشد:
كأَنَّما نَفَضَ الأَحمالَ ذَاوِيَةً
على جَوَانِبِه الفِرْصادُ والعِنَبُ
أَرادَ بالفِرْصَادِ والعِنَبِ الشَّجَرَتَيْنِ لَا حَمْلَهُمَا، أَرادَ: كأَنمَا نَفَضَ الفِرْصَادُ أَحْمَالَه ذَاوِيَةٌ نصب على الحَالِ والعِنَبُ كذالك، شَبَّه أَبْعَارَ البَقَرِ بِحَبِّ الفِرْصَادِ والعِنَبِ.
стр. 4396
(و) الفِرْصَاد: (صِبْغ أَحْمَرُ) ، قَالَ الأَسودُ بن يَعْفُرَ:
وَلَقَد لَهَوْتُ وللشَّبابِ بَشَاشَةٌ
بِسُلافَةٍ مُزِجَتُ بماءِ غَوادِي
يَسْعَى بهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُنَطَّقٌ
قَنَأَتْ أَنامِلُهُ من الفِرْصَادِ
والتُّومَة: الحَبَّةُ من الدُّرِّ، والسُّلافَةُ: أَوّلُ الخَمْرِ. والغَوَادِي: السحَائِبُ تأْتي غُدْوَةً.
فرقد
: (الفَرْقَدُ: وَلَدُ البَقَرةِ أَو الوحْشِيَّة) مِنْهَا، والأُنثَى: فَرْقَدةٌ، قَالَ طرَفَةُ، يَصِفُ عَينَيْ ناقةٍ:
طَحُورَانِ عُوَّارَ القَذَى فتَراهُما
كَمَكْحولَتَيْ مَذْعورةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
طَحَورانِ: رَامِيَتانِ. وعُوَّارُ القَذَى: مَا أَفْسَدَ العَيْنَ. (و) الفَرْقد: (النَّجْمُ الّذي يُهْتَدَى بِهِ، كالفُرْقُودِ، فِيهما) ، أَي فِي وَلَدِ البقرةِ والنَّجْم، ورُوِيَ: الفُرْقُود، بمعنَى: وَلَدِ البقرةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، واستَدَلَّ بقَولِ الراجِزِ، فِيمَا أَنشدَه عَنهُ ثَعلبٌ:
وليلةٍ خامدةٍ خُمُودَا
طَخْياءَ تُعْشِي الجَدْيَ والفُرْقُودَا
إِذا عُمَيْرٌ هَمَّ أَن يَرْقُودَا
وأَراد يَرْقُد فأَشْبَعَ الضَّمَّةَ، قَالَ الصاغانيُّ: قلتُ: أَرادَ بالفُرْقُودِ: الفَرْقَدَ الّذِي هُوَ النجْمُ لَا ولَدَ البقرةِ، يَعْنِي أَنَّ الجَدْيَ والفَرْقدَ اللَّذيْن بهما يُهْتَدى فِي الظُّلُماتِ، وهما دلِيلَا السَّفَرِ يَعْشَيانِ فِي هاذه اللَّيلةِ لهشدَّة ظُلْمتها، فيَعْجِزانِ عَن أَن يَهْدِيَا أحدا.
فإِذا عَرفتَ ذالك فقولُ المصنِّف فيهمَا مَحَلُّ نَظَرٍ. فتَأَمَّل. (وهُمَا فَرْقَدَانِ) ، نَجْمَانِ فِي السَّمَاءِ، لَا يَغْرُبانِ، ولاكَّنهُمَا يَطُوفانِ بالجَدْيِ، وَقيل: هما كَوكبانِ قَرِيبانِ من القُطْب. وَقيل هما كَوْكَبَانِ فِي بَنَات نَعْشٍ
стр. 4397
الصُّغْرَى. (و) قد (جاءَ فِي الشِّعْر مُثَنَّى ومُوَحَّداً (ومجموعاً، أَمَّا أَوَّلاً فقولُ الشَّاعِر:
وكلُّ أَخٍ يُفَارِقُهُ أَخوهُ لعَمْرُ أَبِيكَ إِلا الفَرْقَدَانِ وأَمَّا ثانِياً فَفِي اللِّسَان: ورُبَّما قَالَت العربُ لَهما: الفَرْقَد، قَالَ لبيد:
حالَفَ الفَرْقَدُ شَرْباً فِي الهُدَى خُلَّةً باقِيَةً دُونَ الخَلَلْ وأَما ثَالِثا فقد قَالُوا فيهمَا: الفَرَاقِدُ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَرْقَداً، قَالَ:
لَقَدْ طَالَ يَا سَوْدَاءُ مِنْكِ المَوَاعِدُ ودُونَ الجَدَا المَأْمولِ مِنْكِ الفَراقِدُ (وفَرْقَدٌ، غيرَ منْسُوبٍ) ، أَكلَ على مائِدةِ النّبيِّ، ﷺ ، آه الحَسَنُ بن مِهْرَانَ، شيخٌ لمحمَّدِ بنِ سلَّامٍ الجُمَحِيّ، فَهُوَ ثُلاثيّ للبخاريّ فِي تَارِيخه، كَذَا فِي تَجْرِيد الذَّهبيِّ. (وعُتْبَةُ بنُ فَرْقَد) بن يَرْبُوعٍ السُّلَمِيّ، أَبو عبد الله، وَلِيَ المَوصِلَ لِعُمَر، وَكَانَ شريفاً، وشَهِدَ خَيْبَرَ، وابتَنَى بالمَوْصِلِ دَارا ومَسْجِداً: (صحابِيَّانِ) .
وفاتَهُ: فَرْقَدٌ العِجْلِيُّ، وَيُقَال: التَّمِيمِيُّ، ذَهَبتْ بِهِ أُمّه إِلى النّبيّ ﷺ فدَعا لَهُ.
(وفَرْقَدٌ: ع ببُخَارَى) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) فُرَاقِدٌ، (كَعُلابِطٍ: شُعْبَةٌ) من شِقِّ غَيْقَةَ، (تَدْفَعُ فِي وادِي الصَّفْرَاءِ) .
ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الفَرْقَدُ فِي الأَرضِ: لمُسْتَوِي الصُّلْب.
وأَبو جَعْفَر محمدُ بن عليّ بن مخلد الفَرْقَديّ الدَّارَكيّ الأَصبهانيّ، تُوفِّيَ سنة ٣٠٧ هـ.
ومحمّد بن جَعْفَر بن الهَيثم بن
стр. 4398
فَرْقَدِيّ الضَّبِّيّ الفَرْقَدِيّ، إِلى جَدِّه، أَصبهانيٌّ، رَوَى.
فرند
: (الفِرِنْدُ، بِكَسْر الفاءِ والرْاءِ: السَّيْفُ) نَفْسُه، قَالَ جَرِير:
وَقد قَطَعَ الحَدِيدَ فَلَا تُمارُوا
فِرِنْدٌ لَا يُفَلُّ وَلَا يَذُوبُ
(و) قَالَ أَبو مَنْصُور: فِرِنْدُ السَّيْفِ: (جَوْهَرُهُ) وماؤُه الّذِي يَجْرِي فِيهِ، وطَرَائِقُه. (و) قَالَ الجوهريّ: فِرِنْدُ السَّيْفِ: (وَشْيُهُ) ورُبَدُه، (كالإِفْرِنْدِ) .
(و) الفِرِنْدُ: (الحَوْجَمُ) ، وَهُوَ الوَرْدُ الأَحمرُ.
(و) فِرِنْدٌ: (ثَوْبٌ) من حَرِيرٍ، (م) معروفٌ، وَاللَّفْظ دَخِيلٌ، (مُعَرَّبٌ) ، صَرَّحَ بِهِ الجَوالِيقِيُّ واللَّيْثُ وغيرُهما.
(و) الفِرِنْد: (حَبُّ الرُّمَّانِ) .
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيِّ: الفِرْنِد.
(كَفِسْكِلٍ: الأَبْزارُ، ج فَرَانِدُ) .
(والفِرِنْدَاةُ) بِالْكَسْرِ: (القَطَاةُ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وفِرِنْدَادُ، كَجِحنْبارٍ) : مَوضِع وَيُقَال: اسمُ رَمْلَةٍ مُشْرِفَةٍ فِي بِلادِ تَمِيمٍ، ويَزعُمون أَنَّ قبرَ ذِي الرُّمَّةِ بِذِرْوتها. وَفِي التَّهْذِيب: (جَبَلٌ بالدَّهْنَاءِ، وبِحِذَائِهِ) جَبَلٌ (آخَرُ، وَيُقَال لَهما) مَعًا: (فِرِنْدادَانِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
ويافعٌ من فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ
قلت: وَقد تقدَّم ذالك بعينِه. وَقد فَرَّ بينَهما المصنِّفُ، وهما واحِدٌ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فرِنْد آباد: قريةٌ بنَيْسَابُور، مِنْهَا أَبو الفَضْلِ العَبَّاس بنُ مَنْصُور بن العَبَّاسِ بن شَدَّادٍ النَّيْسَابُورِيّ ويرْوَى إِعْجام دالِه الثَّانِيَة.
стр. 4399
فرنكد
: (فَرَنْكَدُ، كَقَلَنْدَر: قريَةٌ قُرْبَ سَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا الفَضْلُ بنُ مُحَمَّد بن نَصر السُّغْدِيُّ، ومحمّد بن مَعْبد، وَالْحسن بن أَحمد، ذكره الأَمير. وَقَالَ ابنُ الأَثير: وَيُقَال إِفْرَنْكَد.
ويُستدرك عَلَيْهِ أَيضاً:
فرهد
: (الفُرْهُدُ، بالضّمّ، و) زادَ ابنُ سَيّده: (الفُرْهُود) أَيضاً: (الحادِرُ الغَلِيظُ) من الغِلْمَان. (و) هُوَ (النّاعِمُ التَّارُّ) ، الرَّخْصُ. وَقَالَ: إِنَّما هُوَ الفُرْهُد بالفاءِ، وضمّ الهاءِ والقافُ فِيهِ تصحيفٌ.
(و) الفُرْهُد، والفُرْهُود: (وَلدُ الأَسَدِ) ، عُمَانِيَّةٌ. وسيأْتي فِي كَلَام الخليلِ، حِين سأَله الأَصمعيُّ: وَمَا فَرَاهِيدُ؟ قَالَ: جَرْوُ الأَسَدِ، بلُغة عُمانَ.
وَفِي اللِّسَان: وزَعمَ كُرَاع أَنَّ جَمْع الفُرْهُد: فَرَاهِيدُ، كَمَا جُمِعَ هُدْهُدٌ على هَداهِيدَ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا يُؤْمَن كُرَاع على مثْلِ هاذا، إِنَّما يُؤْمَن عَلَيْهِ سيبويهِ وشِبْهُه.
(و) الفُرْهُدُ: (الغُلامُ المُمْتلِيءُ) الجسمِ، (الحَسَنُ) الوَجْهِ وَفِي بعض النُّسخ: الممتلىءُ الحُسْنِ بالإِضافة (ويُفْتَح) ، وهاذا عَن الصاغانيِّ، والقافُ تصحيفٌ، كَمَا تقدَّمَ. وَيُقَال أَيضاً: غلامٌ فُلْهُدٌ، بِاللَّامِ، وسيأْتي.
(والفُرْهُود) ، بالضَّمّ: (وَلَدُ الوَعِلِ) .
(و) فْرْهُودٌ: (أَبُو بَطْنٍ) من يَحْمَدَ وهم بطْنٌ من الأَزْدِ، (مِنْهُم) إِمام الصَّنْعَةِ (الخَلِيلُ بن أَحْمَدَ) العَرُوضِيُّ، (وَهُوَ فُرْهُودِيٌّ) بالضّمِّ،. هاكذا كَانَ يَقولُه يُونُسُ، (وفَراهِيدِيٌّ) ، كَمَا هُوَ المشهورُ، والأَكثرُ فِي الِاسْتِعْمَال. رُوِيَ عَن الأَصمعيِّ، أَنّه قَالَ: سأَلْتُ الخَلِيلَ بنَ أَحمدَ: مِمّن هُوَ، فَقَالَ: من أَزْدِ عُمَانَ، من فَرَاهِيدَ. قُلْتُ: وَمَا فَرَاهِيدُ؟ قَالَ: جَرْوُ الأَسَدِ، بلُغَة، عُمَانَ. وَقَالَ الرّشاطيّ: فِي
стр. 4400
الأَزدِ الفَرَاهِيدُ بن شَبابَة بن مالِك بن فَهْم بن غَنْمِ بن دَوْس. كَذَا لابنِ الكَلْبِيِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: فُرْهُودُ بنُ شَبابةَ. وَفِي البغية: هُوَ فَراهِيدُ بنُ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ عبدِ الله بن مَالك بن نَصْر بن الأَزدِ. قلت: وبَقِيَ على المصنّف من هاذه القَبِيلَةٍ: أَبو عمرٍ ومُسْلم بن إِبراهِيمَ الأَزْدِيّ الفَرَاهيدِيّ القَصّاب، بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ. روَى عَن هِشام الدَّسْتُوائيّ، وشُعبَة، وَعنهُ البُخَاريُّ وغيرُه. ذكره ابنُ الأَثير.
(والفَرَاهِيدُ: صِغَارُ الغَنَمِ) كأَنَّه جَمْعُ فُرْهُودٍ، على قولِ كُرَاع.
(وفِرْهَادُ، بِالْكَسْرِ) ، والمشهورُ الْفَتْح، وهاكذا هُوَ بخطِّ الصاغانيِّ أَيضاً: (اسْمٌ أَعْجَمِين) لبعضِ المُلُوك، وفِرْهَادُ وشِيرِين، قِصَّتُهما مشهورةٌ عِندَهُم.
قَالَ شيخُنا وصرَّح ابنُ الأَثير بأَنَّ دالَ فِرْهَاد معجمةٌ، فَلَا يُذْكَر هُنَا. (وفِرْهادْ جِرْدْ) ، بِكَسْر الفاءِ على حسب ضبْطِه السابِق، والصَّواب بِفَتْح الفاءِ، وَكسر الْجِيم، وَسُكُون الرَّاءَينِ، والدَّالينِ: (لَا بِمَرْوَ) ، وضبطها ابنُ الأَثِير بفتْح الفاءِ أَيضاً وإِعْجَام الدَّال. مِنْهَا: أَبو يَحْيَى زكريّا بن دلشاد بنُ مُسلِم، عَن محمّد بن رافعٍ، وعليّ بن خَشْرَم، وَعنهُ أَبو عُمَر الزَّاهِدُ، قَالَ الصاغانيُّ: هُوَ مُرَكَّبٌ. (وجِرْدْ) بِالْكَسْرِ (مُعَرَّبُ كِرْد، أَي عَمِلَ) ، هاكذا هُوَ مضبوط بِالْكَسْرِ، وَالَّذِي يُعرَف من قَوَاعِد اللِّسَان أَنَّ الَّذِي بمعنَى عَمِل: كَرْد، بِفَتْح الْكَاف الْعَرَبيَّة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَفَرْهَدَ الغُلامُ، إِذا سَمِنَ، وَلَا يُوصَف بِهِ الرُّجُلُ، وغُلامٌ مُفَرْهَدٌ.
وفَرْهَادْ جِرْدْ: قَرْيَة أُخْرَى بِنَيْسَابُورَ مِنْهَا أَبو الفضْل صالحُ بنُ نُوحِ بن منصورٍ النَّيْسَابُورِيّ.
стр. 4401
وفَرْهادَانُ: قَرْيَةٌ أُخْرَى، نُسِب إِليها عبدُ الله بن محمدّ بن سَيَّار.
ويُرْوَى إِعجامُ الدَّال فِي الكُلّ.
وعَدَا حَتَّى فَرْهَد، أَي انتفَخَ، وفَرْهَدَتْ نَفْسُه، إِذا ضاقَتُ.
فزد
: (لَم يُحْرَمْ مَنْ فُزْدَ لَهُ) ، أَهمَله الجوهريُّ هُنَا، وَقَالَ الأَصمعيُّ: تقولُه الْعَرَب لمن يَصِل إِلى طَرَفٍ من حاجَتِهِ، وَهُوَ يَطْلُب نِهَايَتَها، (أَي مَنْ فُصِدَ لَهُ) ، بالصَّاد، بدلَ الزّاي، وَهُوَ الأَصلُ (وسيأْتي) قَرِيبا، أَي اقنَعْ بِما رُزِقْتَ مِنْهَا، فإِنّكَ غيرُ مَحْرُومٍ.
فسد
: (فَسَدَ) ، يَفْسُد ويَفسِدُ. وفَسُدَ (كنَصَر، وعَقَدَ، وكَرُمَ) الأُولَى هِيَ المشهورةُ المعروفَةُ، وَعَلَيْهَا اقتَصَرَ جماعةٌ، كصاحِب المِصْباح، وابنِ القُوطِيَّة، ونقَل المصنِّف فِي (البصائر) عَن ابْن دُرَيد: فسَدَ يَفْسِد، مثل عَقَدَ يَعْقِد، لُغَة ضَعِيفَة، قَالَ شيخُنَا: وأَغرَبَ فِي وَزْن الثانيةِ بعَقَد، فإِنَّه لَيْسَ من أَوزانه الْمَشْهُورَة، وَلَو وَزَنَه بِضَرب كَانَ أَقربَ (فَساداً) ، مصدر البابِ الثَّالِث (وفُسُوداً) بالضّمِّ، مصدر الْبَاب الأَول: (ضِدُّ صَلَحَ) ، قَالَ شيخُنا: وَقد اخْتَلَفت عباراتُهم فِي مَعْنَاهُ، فَقيل: فَسَد الشيءُ: بَطَلَ واضْمَحَلّ، وَيكون بمعنَى تَغَيَّرَ، وَمن الأَوّلِ عِنْد الأَكثَر: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلَاّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٢٢) .
(فَهُوَ فاسِدٌ وفَسِيدٌ) فِيهَا (مِن) قَوْمٍ (فَسْدَى) ، كسَكْرَى. كَمَا قَالُوا: ساقِطٌ وسَقْطَى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَمَعُوه جمْعَ هَلْكَى، لتقارِّبِهِمَا فِي المَعنَى. (وَلم يُسْمَع) عَنْهُم (انْفَسَدَ) فِي مُطَاوِع فَسَدَ، وإِلَّا فالقِيَاسُ لَا يأْباه.
(والفَسَادُ: أَخْذُ المالِ ظُلْماً) بِغَيْر حَقَ، هكاذا فَسَّر مُسْلِمٌ البطينُ قولَه
стр. 4402
تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الاْرْضِ وَلَا فَسَاداً﴾ (الْقَصَص: ٨٣) .
وَيُقَال: أَفْسَدَ المالَ يُفْسِدُه إِفْسَاداً وفَسَاداً. ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٠٥) .
(و) قولُه : ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ﴾ (الرّوم: ٤١) الفسادُ هُنَا: (الجَدْبُ) فِي البرِّ، والقَحْطُ فِي البَحْرِ، أَي فِي المُدُنِ الّتي على الأَنهارِ، وهاذا قولُ الزَّجّاج.
(والمَفْسَدةُ ضِدُّ المَصْلَحَةِ) ، وَقَالُوا: هاذا الأَمْرُ مَفْسَدةٌ لِكَذا، أَي فِيهِ فَسادٌ. قَالَ الشَّاعِر:
إِنَّ الشَّبَابَ والفَرَاغَ والجِدَهْ
مَفْسَدةٌ للعَقْلِ أَيُّ مَفْسَدهْ
وَفِي الخَبَرِ أَنَّ عبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ أَشْرَف على أَصحابه، وهم يَذكُرون سِيرَةَ عُمَرَ، فغاظَهُ ذالك، فَقَالَ: إِيهاً عَن ذِكْرِ عُمَرَ، فإِنه إِزراءٌ على الوُلاة ٢، مَفْسَدةٌ للرَّعِيَّة) . وعدَّى إِيهاً بِعَنْ لأَن فِيهِ معنَى: انتَهُوا.
(وفَسَّدَه تَفْسِيداً أَفْسَدَهُ) وأَبارَهُ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليُّ:
وقلتُ لَهُمْ قدْ أَدْرَكَتْكُمْ تِيبَةٌ
مُفْسِّدَةُ الأَدبارِ مَا لمْ تُخَفَّرِ
أَي إِذا شَدَّت على قَومٍ قَطَعَتْ أَدْبَارَهم، مَا لم تُخَفَّرِ الأَدْبَارُ، أَي مَا لم تُمْنَع.
(وتفاسَدُوا: قَطَعُوا الأَرْحَامَ) وتَدَابَرُوا، قَالَ:
يَمْدُدْنَ بالثُّدِيِّ فِي المَجَاسِدِ
إِلَى الرِّجَالِ خَشْيَةَ التَّفَاسُدِ
يَقُول: يُخْرِجْنَ ثُدِيَّهُنَّ، يَقُلْن: نَنْشُدُكُم اللهَ إِلَّا حَمَيْتُمُونَا، يُحَرِّضْنَ بذالكَ الرِّجالَ.
(واسْتفْسَدَ) فلانٌ إِلى فلانٍ: (ضِدُّ استصْلَحَ) ، واستَفْسَدَ السُّلطانُ
стр. 4403
قائِدَه، إِذا أَساءَ إِليه، حَتَّى استَعْصَى عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: كَرِه عَشْرَ خِلالٍ، مِنْهَا إِفسادُ الصَّبِيِّ، غَيْرَ مُحَرِّمِهِ) هُوَ أَن يَطأَ المَرْأَةَ المُرْضِعَ فإِذا حَمَلَت فَسَدَ لَبَنُهَا، وَكَانَ من ذالك فَسادُ الصَّبِيِّ، وتُسمَّى الغِيلَة وَقَوله: غير مُحَرِّمِهِ، أَي أَنه كَرِهَهُ وَلم يَبْلُغْ بِهِ حَدَّ التَّحْرِيم.
وبَقِيَ من الأُمورِ المشهورةِ: حَرْبُ الفَسَادِ، وَهِي حَرْبٌ كَانَت بَين بني شكّ وغَوْث من طيْىءٍ، سُمِّيَت بذالك لأَن هاؤلاءِ خَصَفوا نِعَالَهُم بآذان هؤلاءِ، وهاؤلاءِ شَرِبُوا الشَّرَابَ بأَقْحافِ هاؤلاءِ.
وَمن سَجَعَات الأَساس: من كثُرتْ مَفَاسِدُه، ظَهَرَتْ مَسَافِدُه.
وفلانٌ يُفَاسِدُ رَهْطَهُ.
فصد
: (فَصَد يَفْصِد) ، بِالْكَسْرِ، (فَصْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وفِصَاداً، بِالْكَسْرِ) ، وهاذه عَن الصاغانيّ قل شيخُنَا: وقولُ العامّةِ: الفِصَادَة بالهاءِ، ليسَ من كلامِ الْعَرَب (وافْتَصَدَ: شَقَّ العِرْقَ، وَهُوَ مَفْصُودٌ ليَسْتَخْرِجَ دَمَهُ فَيَشْرَبَه.
وَقَالَ: الليثُ الفَصْد قطعُ العُروقِ، وافتَصَد فلانٌ، إِذا قَطَعَ عِرْقَه فَفَصَدَ، وَقد فَصَدَتْ وافتَصَدَتْ.
(و) يُقَال: فَصَدَ (لَهُ عَطَاءً) ، أَي (قَطَعَ لَهُ وأَمْضَاهُ) يَفْصِده فَصْداً.
(و) يُحْكَى أَنه (باتَ رَجُلانِ عِنْدَ أَعْرَابِيَ فالْتَقَيَا صَباحاً، فسأَلَ أَحدُهما صاحِبَهُ عَن القِرَى، فَقَالَ: مَا قُرِيتُ، وإِنَّمَا فُصِدَ لي، فَقَالَ) الرَّجُلُ: (لم يُحْرَمْ مَنْ فُصْدَ لَهُ) ، بِسُكُون الصَّاد، فجَرَى ذالك مَثَلاً (وسَكَّنَ الصادَ تَخْفِيفاً) ، كَمَا قَالُوا فِي ضُرِب: ضُرْب، وَفِي قُتِلَ: قُتْلَ، كَقَوْل أَبي النَّجْم:
لَوْ عُصْرَ مِنْهُ البَانُ والمِسْكُ انعَصَرْ
стр. 4404
(ويروَى مَنْ فُزْدَ لَه، بلزَّايِ) ، بدلَ لصَّاد، لأَن الصَّادَ لَمَّا سَكَنَتْ ضَعُفَتْ، فضارَعُوا بهَا الدَّال الّتي بعدَهَا بأَن قَلَبُوها إِلى أَشْبَهِ الحُرُوف بالدَّال من مخْرَج الصَّادِ، وَهُوَ الزّاي، لأَنَّها مجهورةٌ، كَمَا أَنّ الدَّال مجهورةٌ، فإِن تَحَرَّكَت الصّادُ هُنا لم يَجُز البدلُ فِيهَا، وذالك نَحْو: صَدَر وصَدَف، لَا تقولُ فِيهِ زَدَرَ، وَلَا زَدَفَ، وذالك أَنَّ الحَرَكَةَ قَوَّت الحَرْفَ وحَصَّنَتْه فأَبْعَدَتْه من الانْقِلاب، بل قد يجوز فِيهَا إِذا تَحَرَّكتْ إِشامُها رائحةَ الزّايِ، فأَمّا أَنْ تَخْلُصَ زاياً، وَهِي متحرِّكةٌ، كَمَا تَخلُص، وَهِي سَاكِنة فَلَا. وإِنَّمَا تُقْلَب الصّادُ زاياً، وتُشَمُّ رائحتَها إِذا وقَعَتْ قبلَ الدَّالِ، فإِن وَقَعَتْ قبلَ غيرِهَا لم يَجُزْ ذالك فِيهَا، وكلُّ صادٍ وقَعَتْ قبلَ الدَّال فإِنه يَجُوز أَن تُشِمَّها رائحةَ الزّايِ إِذ تَحَرَّت، وأَن تقلِبَهَا زاياً مَحْضاً إِذَا سَكَنَتْ.
(و) بعْضُهم يَقُول: (قُصِدَ لَهُ، بِالْقَافِ، أَي) مَنْ (أُعطِيَ قَصْداً، أَي قَليلاً) . وكلامُ العَربِ بالفاءِ، (أَي لَم يُحْرَم القِرَى مَنْ فُصِدَتْ لَهُ الرَّاحلةُ فحَظِيَ بِدَمِهَا. يضْرَب) مَثَلاً (فيمَن) طَلَبَ و (نالَ بعْضَ المَقصِدِ) ، وَقَالَ يَعْقُوب: والمعْنى: لم يُحْرَم مَنْ أَصابَ بعْضَ حاجَتِهِ، وإِنْ لم يَنَلْها كُلَّها. وتأْويلُ هاذَا: أَنَّ الرَّجُلَ كانَ يُضِيف الرَّجلَ فِي شِدَّةِ الزَّمَانِ، فَلَا يكونُ عندَه مَا يَقْرِيه، وَيَشِحُّ أَن يَنْحَرَ راحِلَتَه، فَيَفْصِدُها، فإِذا خَرَجَ الدَّمُ سَخَّنَه للضَّيْفِ، إِلى أَن يَجْمُد وَيَقْوَى، فيُطْعِمه إِيَّاه، فجَرى المَثَلُ فِي هَذَا. وَفِي اللِّسَان: ومِنْ أَمثالِهم فِي الّذي يُقضَى لَهُ بعْضُ حاجَتِه دُونَ تَمامِها: (لم يُحْرَم مَنْ فُصْدَ لَهُ) مأْخوذٌ من الفَصِيدِ لذِي كَانَ يُصْنَعُ فِي الجاهِلِيَّةِ ويُؤْكَل. يَقُول: كَمَا يَتَبَلَّغ المُضْطرُّ بالفَصِيدِ، فاقْنَعْ أَنتَ بِمَا ارتَفَع من قَضَاءِ حاجَتِكَ، وإِنْ لم تُقْضَ كلّها.
(والفَصِيدُ: دَمٌ كَانَ يُوضَعُ) فِي الجاهِلِيّة (فِي مِعًى) ، مِن فَصْدِ عِرْقِ
стр. 4405
البَعير، (ويُشْوَى) ، وَكَانَ أَهلُ الجاهِلِيْةِ يأْكلُونه وتُطْعِمُه الضَّيفَ فِي الأَزْمةِ.
(و) عَن ابْن كَثْوَة: الفَصِيدةُ (بالهَاءِ: تَمْرٌ يُعْجَنُ ويُشابُ) ، أَي يُخْلَطُ (بِدَمٍ) ، وَهُوَ دَواءٌ يُدَاوَى بِهِ الصِّبْيانُ، قله فِي تَفْسِير قَوْلهم: (مَا حُرِمَ مَنْ فُصْدَ لَهُ) ، (كالفُصْدة بالضّمّ) .
(وأَفْصَدَ الشَّجَرُ وانفَصَدَ: انْشَقَّتْ عُيُونُ وَرَقِهِ) وَبَدَتْ أَطرافُه.
(والمُنْفَصِدُ، والمُتَفَصِّدُ: السائِل الجارِي) ، وانْفصدَ الشيْءُ وَتَفَصَّدَ: سَالَ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النّبيّ، ﷺ كَانَ إِذا نَزَل عَلَيْهِ الوَحْيُ تَفَصَّد عَرَقاً) . يُقَال: هُوَ يَتَفَصَّدُ عَرَقاً، أَي يَسِيلُ عَرَقاً، مَعْنَاهُ: أَي سالَ عَرَقُه، تَشْبِيها فِي كَثْرَتِه بالفِصاد. وعَرَقاً: مَنْصُوب على التمييزِ.
(و) قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: (فِي الأَرض تَفْصِيدٌ) من السَّيْلِ، أَي (تَشَقُّقٌ وتَخدُّدٌ. و) قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: (التَّفْصِيدُ. النَّقْعُ بماءٍ قَلِيلٍ) .
(والمِفْصَد) ، بِالْكَسْرِ: (آلَةُ الفِصَادِ) ، كالمِبْضَعِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
الفاصِدانِ: مَوْضِعُ مَجْزَى الدُّموعِ على الوجْهِ.
وأَبو فُصَيْدٍ، كزُبَيْرٍ: مُحَدِّث، روَى عَن أَبي طاهرٍ السِّلَفِيّ، ذكَرَه المُنْذِريُّ فِي التكملة.
فغد
: (فَغْدِين) بِفَتْح الفاءِ، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَكسر الدّال المهمَلة: قَرْيَة بِبُخارَى، مِنْهَا أَبو يحيَى يُوسُف بن يَعْقُوب اللَّيْثِيّ، مولَى نَصْر بن سَيَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فقد
: (فَقَدَهُ يَفْقِدُه فَقْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون،
стр. 4406
(وفِقْداناً) بِالْكَسْرِ، وفُقْدَاناً، بالضّمّ، زَاده المصنِّف فِي (البصائر) لَهُ، وذَكَره شيخُنا عِوَضَ الكَسْرِ اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة، وقاعِدةِ المصادرِ، (وفُقُوداً) بالضَمِّ، وهاذه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. كَذَا فِي (البصائر) وأَنشدَ لعَنْتَرَةَ العَبْسِيِّ:
فإِن يَبرأْ فلَمْ أَنْفُثْ عَلَيْهِ
وإِن يُفْقَدْ فَحُقَّ لَهُ الفُقُودُ
: (عَدِمَهُ) ، والفاءُ، وَالْقَاف، وَالدَّال، تَدُلُّ على ذَهَابِ شيْء وضَياعهِ.
وَفِي (المُفْرَدات) للراغب: الفَقْدُ أَخَصُّ من العَدَمِ، لأَنَّ العَدَم بعْدَ لوُجُودِ. أَي فَهُوَ أَعَمُّ، كَمَا قَالَه شيخُنَا. (فَهُوَ فَقِيدٌ ومَفْقُودٌ) ، وعَلى الثانِي اقتَصَر صاحِبُ اللِّسانِ.
قَالَ شيخُنا: والفاعِل: فاقِدٌ، على القِيَاسِ، وَلذَا لم يحتَجُ لذِكْره.
قلتُ: وَمن سَجَعَات الأَساس: أَنا مُنْذُ فارَقْتَنِي كالفاقِد، أُمِّ الواحِد.
(وأَفقدَهُ اللهُ إِيَّاهُ) ، وأَفقدَه اللهُ كُلَّ حَمِيمٍ. (والفاقِدُ) من النِّسَاءِ: (الَّتِي مَا تَزوجُها أَو وَلَدُهَا) أَو حَمِيمُها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفاقِدُ: الثَّكُول، وأَنشد الليثُ:
كأَنَّها فاقِدٌ شَمْطَاءُ مُعْوِلَةٌ
ناحَتْ وجَاوَبَها نُكدٌ مَنَاكِيدُ
(أَو) : هِيَ (المُتَزَوِّجَهُ بعدَ مَوتِ زَوْجِهَا) ، قَالَه اللِّحْيَانيُّ، وَقَالَ: والعربُ تَقول: لَا تتزوَّجَنَّ فاقداً، وتَزَوَّجْ مُطَلَّقَة.
(و) ظَبْيَةٌ فاقِدٌ، و (بَقَرَةٌ) فاقِدٌ: (سُبِعَ وَلَدُهَا) ، وكذالِك: حَمامةٌ فاقِدٌ، وأَنشد الفارِسيّ:
إِذا فاقِدٌ خَطْبَاءُ فَرْخَيْنِ رَجَّعَتْ
ذَكَرْتُ سُلَيْمَى فِي الخَلِيطِ المُبَايِنِ
قَالَ ابْن سَيّده: هاكَذا أَنشدَه سيبويهِ، بِتَقْدِيم (خطباءَ) على (فَرْخَيْنِ) مُقَوِّياً بذالكَ أَنَّ اسمَ الفاعِلِ
стр. 4407
إِذا وُصِفَ قَرُب من الاسمِ وفارقَ شَبَهَ الفِعْلِ.
(وافتَقَدَهُ وَتَفَقَّده: طَلَبَهُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ) قَالَ:
فَلَا أُخْتٌ فَتْبكِيه
وَلَا أُمٌّ فَتَفْتَقِدُهْ
وَفِي التَّنْزِيل: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ (النَّمْل: ٢٠) .
وَفِي (الْمُفْردَات) للرغب: التّفَقُّد تَعرُّفُ فِقْدَانِ الشيْءِ، والتعَهّد: تَعرُّفُ العَهْد المتقدّم. ووافقَه كثيرٌ من أَهل اللّغَة. مِنْهُم من استعمَلَ كُلًّا مِنْهَا فِي مَحَلِّ الآخَرِ.
وَفِي حديثِ عائشةَ، ﵂: (افتقدْتُ رسولَ الله، ﷺ ، لَيْلةً) أَي لم أَجِدْه. وَيُقَال: مَا افتَفَدتُه مُنْذُ افْتَقَدتُ، أَي مَا تَفَقَّدتُه منذُ فَقَدتُه. كَذَا فِي (البصائر) .
وروى عَن أَبي الدرداءِ أَنه قَالَ: (من يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ، وَمن لَا يعِدَّ الصَّبْرَ لِفَوَاجع لأُمورِ يَعْجِزْ، أَقْرِضْ مِن عَرَضِكَ ليَوْم فَقْرِك) قَالَ ابنُ مَنْظُور: أَي من تَفَقَّدَ الخَيْرَ وطَلَبَه فِي النّاسِ فَقَدَه وَلم يَجِدْه، وَذَلِكَ أَنَّه رأَى الخَيْرَ فِي النادِرِ من النَّاسِ، وَلم يَجِدْه فاشِياً مَوْجُودا.
وَفِي (البصائر) للمصنّف: أَي مَن يَتَفَقَّدْ أَحوال الناسِ ويَتَعَرَّفْها عَدِمَ الرِّضا، فإِن ثَلَبَك أَحدٌ فَلَا تَشْتَغِلْ بمعارضَتِه، ودعْ ذالك قَرْضاً عَلَيْهِ ليَوْم الجزاءِ. انْتهى.
وَقد أَنشدَنَا بعضُ الأَصحاب:
تَفَقُّدُ الخِلَّانِ مُسْتَحْسَنٌ
فمَنْ بَدَاهُ فنِعِمَّا بَدَا
سَنَّ سُلَيْمَانُ لن سُنَّةً
فَكَانَ فِيمَا سَنَّهُ المُقْتَدَى
تَفَقَّدَ الطَّيْرَ على رأْسِه
فَقَالَ مالِي لَا أَرَى الهُدْهُدَا
(و) يُقَال: (ماتَ غيْرَ فَقِيدٍ وَلَا حَمِيدٍ) ، وَزَاد الزمَخْشَرِيُّ (وغيرَ
стр. 4408
مَفقُودٍ) وَلَا محمودٍ، أَي (غيرَ مُكْتَرَثٍ لِفِقْدَانِهِ) .
(والفَقْدُ) بِفَتْح فَسُكُون (وَلَا يُحَرَّك، ووَهِمَ الأَزهَرِيُّ) صاحِبُ (التَّهْذِيب) قَالَ الصاغانيُّ: وَقع فِي نسخ الأَزهريِّ: الفَقَد، بالتَحْرِيك، وَالصَّوَاب سكونُ القَاف: (نَباتٌ) يُشْبِه الكَشُوثَى، قَالَه اللَّيْث، (وشَرَابٌ) يُتَّخَذُ (من زَبِيبٍ أَو عَسَلٍ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، (أَو كَشُوثٍ) يُنْبَذُ فِي العَسَلِ فيُقَوِّيه ويُجِيدُ إِسكارَه، وكونُه إسماً للنّباتِ والشّرَابِ المتَّخذِ مِنْهُ، ذَكَره أَبو حنيفَة، فِي كتاب (النَّبَات) .
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الفَقْدَةُ: الكَشُوثُ. وَقَالَ اللَّيْث: ويُقَال إِن العَسَلَ يُنْبَذُ ثمَّ يُلْقَى فِيهِ الفَقْدُ فَيُشَدِّده، (كالفُقْدُدِ بالضّمّ) فِي التَّهْذِيب، فِي الرباعيّ، عَن أَي عَمْرٍ و: الفُقْدُد: نَبِيذُ الكَشُوثِ.
(وتَفاقَدوا: فَقَدَ بعضُهم بَعضاً) . وَفِي حديثِ الحَسنِ (أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى تَفاقَدُوا) ، هُوَ أَن يَفْقِد بَعضُهُم بعْضاً. وَقَالَ بن مَيَّادةَ:
تَفَاقَدَ قَوْمِي إِذْ يَبِيعُون مُهْجَتِي
بجَارِيَةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَهَا بَهْرَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فَقَّد، إِذا أَكَلَ لكَشُوثَ. نَقله الصاغانيُّ.
فلد
: (غُلامٌ أُفْلودٌ، بالضّمّ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: أَي (تَامُّ) الخَلْقِ (مُحْتَلِمٌ سَبْطٌ) . ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابيِّ: شَطْبٌ (ناعمٌ) تارٌّ (سَمِينٌ) رَخْص.
فلهد
: (الفَلْهَدُ) ، بِالْفَتْح، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: الفَلْهَد، مِثالُ جَعْفَرٍ، (والفُلْهُدُ) ، مِثَال هُدْهُدٍ، عَن الْخَلِيل
стр. 4409
(والفُلْهُودُ، بضمّهما، والمُفَلْهَدُ) ، نقلهما الصاغانيُّ عَن غَيرهمَا، كلُّ ذالك: (الغلامُ الحادِرُ السَّمِينُ) زادَ أَبو عَمرٍ و: الَّذِي قد (راهَقَ الحُلُمَ) ، وَيُقَال: غُلامٌ فَلهَدٌ، إِذا كَانَ مُمْتَلِئاً. وَعَن كُرَاع. غُلامٌ فَلْهَدٌ: يَمْلأُ المَهْدَ.
فند
: (الفِنْدُ، بِالْكَسْرِ: الجَبَلُ العَظِيمُ) وقِيل: الرَّأْسُ العَظِيمُ مِنْهُ، (أَو قِطْعَةٌ (مِنْهُ) . وقولهُ: (طُولاً) ، هاكذا وَقَعَ التّعبيرُ بِهِ فِي الصّحاح وَغَيره، وَزَاد بعضٌ بعدَه: فِي دِقةٍ. قَالَ شيخُنا: والأَظْهَرُ فِيهِ أَنه مفعولٌ مُطْلَق، أَي تَطولُ طُولاً.
وَفِي قولِ عليَ ﵁ للأَشْتَرِ: (لَو كانَ جَبَلاً لَكَانَ فِنْداً لَا يَرتَقِيه الحافِرُ، وَلَا يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائرُ) قَالَ ابنُ أَبي الحَديدِ فِي شرْح (نَهْج البَلاغة) : الفِنْد: هُوَ المُنْفَرِد من الجِبَالِ. والجَمْع أَفنادٌ. (ويُفْتَحُ) ، وهاذه عَن الصاغانيِّ.
(و) الفِنْدُ، بِالْكَسْرِ: (لَقَبُ شَهْلٍ) ، بفتْح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الهاءِ، وَهُوَ ابْن شَيْبَانَ بنِ رَبِيعَةَ بن زِمَّان، (الزِّمَّانِيِّ) ، بِكَسْر الزّاي وَتَشْديد الْمِيم، أَحد فُرسانِهم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: عدِيدُ الأَلْف. وَفِي بعض النّسخ: الرمَّانيّ، بضمّ الراءِ، وَهُوَ غلط. وَبَنُو زِمَّان: قبيلةٌ من رَبيعةَ بنِ نِزَارٍ، وهم بَنو زمَّان بن مالكِ بن صَعْب بن عليّ بنِ بكْر بن وائِل بن قاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أَسد بن رَبيعة. وسيأْتي فِي اللَّام للمنصِّف أَنَّ شَهْلاً هُوَ اللَّقَبُ، والفِنْد اسمُه، وَالَّذِي هُنَا هُوَ الصَّوَاب. واختُلِف فِي سَبَبِ تَلقِيبه بِهِ، فَقيل لِعِظَمِ شَخْصه، كأَنَّه فِنْدٌ من جَبَلٍ، أَي رُكْنٌ مِنْهُ. كَذَا فِي اللِّسَان. أَو لقَوْلِه فِي بعضِ الوقائع: استَنِدُوا إِليَّ فإِنّي فِنْدٌ لكم. وسُمِّيَ بِهِ مَن قِيلَ فِيهِ: (أَبْطَأُ مِن فِنْدٍ لِتَثَاقُلِه فِي الحاجاتِ، كَمَا فِي الأَساس. وَقيل: من الفِنْد بمعنَى غُصْنِ الشَّجَرةِ، وَقيل: من الفِنْدِ بمعنَى الطائفةِ من اللَّيْل. وَقيل: من
стр. 4410
قَوْلهم: هُم فِنْدٌ على حِدَةٍ، أَي فِئَةٌ. وَقيل غير ذالك.
كتاب م كتاب (و) الفِنْد، بِالْكَسْرِ أَيضاً: (أَرْضٌ لَمْ يُصِبْها مَطَرٌ) ، وَهِي الفِنْدِيَّةُ.
(و) الفِنْد: (الغُصْنُ) من أَغصانِ الشَّجَرَة، قَالَ:
مِن دُونِها جَنَّةٌ تقْرُو لَهَا ثَمَرٌ
يُظِلُّه كُلُّ فِنْدٍ ناعمٍ خَضِل
(و) الفِنْد، بِالْكَسْرِ: (النَّوْعُ) ، يُقَال: جاءُوا أَفْنَاداً، أَي أَنواعاً مُخْتَلفَة.
(و) الفِنْدُ أَيضاً: (القَوْمُ مجتمِعةً) ، يُقَال: لَقِينا فِنْداً من النّاسِ، أَي قوما مُجْتَمَين، وهم فِنْدٌ على حِدَةٍ، أَي فِئَةٌ أَو جماعةٌ متفرِّقةٌ، كَمَا فِي النِّهَاية. وسيأْتي.
(و) الفَنَدُ (بِالتَّحْرِيكِ: الخَرَف، وإِنكارُ العَقْلِ لِهَرَمٍ أَو مَرَضٍ) ، وَقد يُستعمَل فِي غير الكِبَرِ، وأَصْلُه فِي الكِبَرِ. (و) الفَنَدُ: (الخَطَأُ فِي القولِ والرَّأْيِ، و) الفَنَد: (الكَذِبُ، كالإِفْنَادِ) . وَقَول الشاعِر:
قَد عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْل إِفنَادْ
إِنَّمَا أَراد بقَوْلٍ ذِي إِفناد، وقَوْلٍ فِيهِ إِفنادٌ. وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: وفَنَدَ فُنُوداً وأَفْنَدَ: كَذَب: وفَنِدَ الرجلُ فَنَداً ضَعُف رَأْيه من الهَرَم.
قلت: فقد فَرَّ بَين المصدَرَيْنِ.
وَفِي اللِّسَان: الفَنَدُ فِي الأَصل: الكَذِبُ، وأَفْنَدَ: تكلَّمَ بالفَنَدِ. ثمَّ قَالُوا للشَّيْخِ، إِذا هَرِمَ: قد أَفْنَدَ، لأَنّه يتَكَلَّم بالمُحرَّفِ من الْكَلَام عَن سَنَنِ الصِّحَّة. وأَفنَدَ الرَّجلُ: أُهْتِرَ. كَذَا فِي (الأَفعال) لِابْنِ القطَّاع.
(وَلَا تَقُلْ، عَجُوزٌ مُفَنَّدةٌ، لأَنها لم تَكن) فِي شَبِبيبَتِها (ذاتَ رأْيٍ أَبداً) فتفَنَّدُ فِي كِبَرِهَا. وَفِي الكَشَّاف: وَلذَا لم يُقَلْ للمرأَةِ: مُفَنَّدَة، لأَنَّها لَا رَأْي لَهَا حتَّى يَضْعُف.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا وَجهَ لِقَوْلِ السَّمِين: إِنَّهُ غريبٌ، فإِنه مَنقولٌ عَن أهْلِ اللّغَة، ثمَّ قَالَ: ولعلَّ
стр. 4411
وَجْهَه أَنَّ لهَا عَقْلاً، إِن كَانَ نَاقِصا يَشْتَدُّ نقصُه بِكِبَرِ السِّنِّ. فتأَمَّلْ انْتهى.
(وفَنَّدَه تَفْنِيداً: كَذَّبَهُ وعَجَّزَهُ وخَطَّأ رَأْيَهُ) وضَعَّفَهُ. فِي التَّنْزِيل العَزِيز، حكايَة عَن يعقُوبَ، ﵇: ﴿لَوْلَا أَن تُفَنّدُونِ﴾ (يُوسُف: ٩٤) قَالَ الفرَّاءُ: يَقُول لَوْلَا أَن تُكَذِّبُونِي، وتُعَجِّزُوني وتُضعِّفوني، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ فَنَّدَ رأْيَه، إِذا ضَعَّفَه، والتَّفنِيد: اللَّوْمُ، وتَضْعِيفُ الرَّأْيِ، (كَأَفْنَدَهُ) إِفناداً.
وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا كَثُر كلامُ الرجلِ من خَرَفٍ فَهُوَ المُفْنِد والمُفْنَد وَفِي الحَدِيث: (مَا يَنتظِر أَحدُكم إِلا هَرَماً مُفْنِداً أَو مَرَضاً مُفْسِداً) وأَفْنده الكِبَرُ: أَوقَعَه فِي الفَنَدِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَد: (لَا عابِسٌ وَلَا مُفْنَدٌ) ، وَهُوَ الَّذِي لَا فائدةَ فِي كَلَامه لِكِبَرٍ، أَصابَه. فَهِيَ تَصِفُه ﷺ وَتقول: لم يَكُن كذالك. وَفِي الأَساس: وفُلان مُفَنْدٌ ومُفَنَّدٌ، إِذا أُنكِرَ عَقْلُه لَهُ ٢ رَمٍ أَو خَلَّطَ فِي كَلَامه، وأَفنَدَه الهَرَمُ: جعَلَه فِي قِلَّة فَهْمٍ كالحَجَرِ. قَالَ شيخُنَا: ثمَّ تَوسَّعُوا فِيهِ فَقَالُوا: فَنَّدَه إِذا ضَعَّفَ رأْيَه ولَامَهُ على مَا فَعَلَ. كَذَا فِي (الكَشَّاف) .
(و) من الْمجَاز: فَنَّدَ (الفَرَسَ) تَفْنِيداً، إِذا (ضَمَّره) ، أَي صَيَّره فِي التَّضمير كالفِنْد، وَهُوَ الغُصْنُ من أَغصانِ الشَّجَرَة، ويَصْلُح للغَزْو والسِّباق. وَقَوْلهمْ للضَّامِر من الخَيْل: شَطْبَة، مِمّا يُصَدِّقه. قَالَه الصاغانيُّ، وَبِه فَسَّر هُوَ والزَّمَخْشريُّ الحَدِيث (أَن رجلا قَالَ للنَّبِيِّ، ﷺ : (إِنْي أُرِيد أَن أُفَنِّدَ فَرساً، فَقَالَ عليكَ بِهِ كُمَيْتاً أَو أَدْهمَ أَقْرَحَ أَرْثَم مُحَجَّلاً طَلْقَ اليُمْنَى) ، كَمَا نقَله عَنهُ صاحِبُ اللِّسَانِ. وَقَالَ شَمِرٌ، قَالَ هارُونُ بن عبد الله وَمِنْه كَانَ سمِعَ هاذا الحَدِيث: (أُفَنِّدَ) أَي أَقْتَنِيَ فَرَساً، لأَن افْتنادَكَ الشَيْءَ
стр. 4412
جَمْعُك لَهُ إِلى نفْسِه، من قَوْلهم للجَماعة المجتمِعة: فِنْدٌ، قَالَ: ورُوِيَ أَيضاً من طَرِيق آخَرَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: قَوْله (أُفَنِّدَ فَرَساً) ، أَي أَرْتَبِطَه وأَتَّخِذَه حِصْناً أَلْجَأُ إِليه ومَلَاذاً إِذا دَهَمَني عَدُوٌّ. مأْخوذٌ مِنْهُ فِنْدِ الجَبَلِ، وَهُوَ الشِّمْراخُ العَظِيمُ مِنْهُ، قَالَ: ولَسْت أَعرف أُفَنِّد بِمَعْنى أَقْتَنِي.
قلت: وهاذا المعنَى ذكرَه الزمخشريُّ فِي لأَساس. ولعلَّ الوَجْهَ الأَوْلَ الّذِي نقلَه عَنهُ صاحِبُ اللِّسَان يكون فِي (الْفَائِق) أَو غَيره من مُؤَلَّفَاته، فلينْظعر.
(و) فَنَّدَ (فُلاناً على الأَمرِ: أَرادَهُ مِنْهُ، كفانَدَه) فِي الأَمر مُفَنَدةً، (وتَفَنَّدَه) ، إِذا طَلَبَه مِنْهُ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) فَنَّدَ (فِي الشَّرَابِ) تَفنيداً: (عَكَفَ عَلَيْهِ) ، وهاذه عَن أَبي حنيفةَ (و) فَنَّدَ (فُلانٌ) تَفنيداً: (جَلَسَ على) الفَنْد، بِالْفَتْح، وَهُوَ (الشِّمْراخُ من الجَبَلِ) وَهُوَ أَنْفُه الخارِجُ مِنْهُ، وَمن ذالك يُقَال للضَّخْم الثقيلِ: كأَنَّه فَنْدٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(وفِنْدٌ بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ بَين الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَين) زادَهُما الله شرفاً، قُرْبَ البحرِ، كَمَا فِي المعجم.
(و) فِنْدٌ: (اسمُ أَبي زَيْدٍ مولَى عائِشةَ بنتِ سعْدِ بن أَبي وَقَّاص) ملِكِ بن وُهَيب بن عبدْه منَاف بن زُهْرَة.
(و) كَانَ أَحدَ المُغَنِّين المُحسِنين، وَكَانَ يجْمَع بَين الرِّجال والنِّسَاءِ، وَله يقولُ عبدُ الله بنُ قيس الرُّقَيَّاتِ:
قُل لِفِنْدٍ يُشَيِّع الأَظْعَانَا
رُبَّمَا سَرَّ عَيْنَنا وكَفَانَا
وَكَانَت عائشةُ (أَرسلَته يأْتِيها بنارٍ فوَجَدَ قَوْماً يَخْرُجُونُ إِلى مِصْرَ فَتَبِعَهُم، وأَقامَ بهَا سَنَةً ثمَّ قَدِمَ) إِلى المدينةِ، (فأَخَذَ نَارا وجاءَ يَعْدُو فَعَثَر) ، أَي سقَطَ، (وتَبَدَّدَ الجَمْرُ فَقَالَ: تَعِسَت العَجَلَةُ، فقِيل: (أَبْطَأُ من فِنْدٍ) . وَفِي
стр. 4413
الأَساس: وسُمِّيَ بِهِ مَن قِيل فِيهِ. (أَبطأُ مِن فِنْدِ) لتثاقُلِه فِي الحاحاتِ. وَمن سجعات الحريريّ: أَبُطْءَ فِنحد، وصُلُودَ زَنْد. وَهُوَ من الأَمثال الْمَشْهُورَة، ذكره الميدانيُّ والزَّمَخْشَريُّ واليوسيُّ فِي (زَهْر الأَكم) وحمزةُ وغيرُهُم.
قَالَ شيخُنَا: وحكَى الزَّمَخْشَريُّ فِي (المستقصَى) أَنَّ بعْضَ الرُّوَاة حَكَاهُ بالقَاف، وَهُوَ ضعيفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ. قلتُ: هاكذا قيَّده الذَّهبيُّ بِالْقَافِ ساكِتاً عَلَيْهِ، ولاكنّ الحافظَ قَالَ: إِن ابنَ مَاكُولَا رَجَّح الأَول.
(و) الفِنْدُ: الطائِفَةُ من اللَّيْلِ. و (أَفنادُ اللَّيْلِ: أَرْكانُه) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ الزِّمّانِيُّ فِنداً كَمَا تقدَّمَ.
(و) فِي الحَدِيث: ((صَلَّى الناسُ على النَّبِيِّ، صلَّى اللهُ ليْه وسلَّم أَفناداً أَفْناداً)) قَالَ ثعلبٌ: (أَي) فِرْقاً بعد فِرْقٍ، (فُرَادَى بِلَا إِمامٍ) ، هاكذا فَسَّروه (وَقيل: جَماعَاتٍ) بعْدَ (جماعاتٍ) مُتَفَرِّقِين، قوما بعدَ قَوْم. قَالَ ثَعْلَب: (وحِزُرُوا) ، أَي المُصلُّون فكانُوا (ثلاثِين أَلْفاً، وَمن الملائكةِ سِتِّينَ أَلْفاً، لأَن مَعَ كُل) مؤمنٍ (مَلَكَيْنِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
قَالَ شيخُنا: وَقد قَالَ بعض أَهْلِ السِّيَرِ: إِنَّ المُصَلِّين عَلَيْهِ ﷺ لَا يكادُون يَنْحَصِرُون. وحديثُ عائشةَ يَشْهَدُ لَهُ. انْتهى.
قَالَ أَبو مَنْصُور: تَفْسِير أَبي العبَّاس لقَوْله: صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفناداً، أَي فُرادَى، لَا أَعْلَمه إِلّا من الفِنْد من أَفنادِ الجَبَل، والفِنْد الغصْنِ من أَغصانِ الشّجر، شَبَّه كلَّ رَجلٍ مِنْهُم بِفِنْدِ من أَفنادِ الجَبَلِ، وَهِي شمارِيخِ.
(وقولُه ﷺ ، فِيمَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَن واثِلة بن الأَسْقَع أَنه قَالَ (خَرَجَ رَسُولُ الله، ﷺ فَقَالَ: أَتزعمُونَ أَنِّي آخِرُكُم وَفَاةً؟ أَلَا إِني مِن أَوَّلِكُم وَفَاةً (تَتَّبِعُونِّي أَفناداً يُهْلِكُ بعضُكم بَعْضًا)) وَفِي رِوَايَة: (يَضْرِب بعْضُكم رِقَابَ بَعْضٍ) (أَي تَتَّبِعُونِّي ذَوِي فَنَدٍ، أَي ذَوِي عَجْزٍ وكُفْرٍ للنِّعْمةِ) .
стр. 4414
وَفِي (النِّهَايَة) : أَي جَماعاتٍ مُتفرِّقينَ، قوْماً بعدَ قَومٍ، وحدهم فِنْدٌ. وَفِي حديثِ عائِشَةَ، ﵂ (أَن النَّبيَّ، ﷺ قَالَ: أَسْرَعُ الناسِ بِي لُحُوقاً قَوْمِي، تَستَجْلِبهم المَنَايَا، وتَتنافَسُ عَلَيْهِم أُمَّتُهُم وَيعِيشُ النّاسُ بَعْدَهم أَفناداً يَقْتُلُ بعْضُهم بَعْضًا) . قَالَ أَبو مَنْصُور: مَعْنَاهُ أَنهم يَصيرون فِرَقاً مُختلِفِينَ، يَقتُلُ بعضُهم بَعْضًا، قَالَ: هم فِنْدٌ على حِدَةٍ، أَي فِرْقَة على حِدَةٍ.
(و) فِي الصّحاح: (قَدُومٌ فِنْدَأوَةٌ: حادَّةٌ) ، وجمْعه: فَنَادِيدُ، على غيرِ قياسٍ.
(والفِنْدَأْيَةُ) ، مَرَّ ذِكْرُه (فِي الهَمْز) ، وَهُوَ الفأْسُ العَرِيضةُ الرَّأْسِ.
(والتَّفَنُدُ: التَّنَدُّمُ) ، وذَكره المصنِّف فِي كتاب (البصائر) لَهُ، والصاغانيُّ فِي التكملة.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الفِنْدَةُ، بِالْكَسْرِ: العُودُ التّامْ تُصْنَع مِنْهُ القَوْس، وجاءُوا من كلِّ فِنْدٍ، بِالْكَسْرِ، أَي من كلِّ فَنَ، (ونَوْع) .
قلت: وَمِنْه اشتقاقُ لَفْظ الأَفَنْدِي لصاحِبِ الفُنُن، زادُوا أَلِفاً عِنْد كَثْرة الاستعمالِ، إِن كَانَت عربيّةً. وَقيل: روميّةٌ، مَعْنَاهُ: السَّيِّدُ الكَبِيرُ، كَمَا سَمِعتُ من بَعْضٍ.
ويَفْتَنِد فِي قَوْل حُصَيْب الهُذَلِيّ:
تُدْعَى خُثَيْمُ بنُ عمرٍ وَفِي طوائِفِها
فِي كُلِّ وَجْهٍ رَعِيلٌ ثمَّ يَفْتَنِدُ
معناهُ يَفْنَى، من الفَنَد وَهُوَ الهَرَم، ويُروَى: يُقتَثَدُ، أَي يُقْطَع كَمَا يُقْطَع القَثَدُ.
وفانِيد: نَوْعٌ من الحَلواءِ يُعْمَل بالنَّشَا وكَأَنَّها أَعجميّةٌ لِفَقْد فاعِيل من الْكَلَام العربيِّ. وَلِهَذَا لم يذكرْها أَكثَرُ أَهْل اللّغَة.
قلت: وسيأْتي فِي الْمُعْجَمَة. وَلَكِن قَالَ شيخُنا: إِنَّه بِالْمُهْمَلَةِ أَلْيَق.
стр. 4415
وفُنْدِينُ، بالضّمّ: من قُرَى مَرْوَ، مِنْهَا أَبو إِسحاق إِبراهيمُ بن الحَسن (الفُنْدينيّ) الرازيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فنجدكرد
: (فَنْجَكِد) : قريةٌ من نَيْسَابُورَ، مِنْهَا أَبو الْحسن عليّ بن أَحمدَ الأَديبُ.
فنكد
: (وفَنْكَد: قَرْيَةٌ بِنَسَفَ.
فدكرد
: (وفُدْكُرْد بالضّمّ: من قُرَى أَستْراباذَ.
فود
: ( ﴿الفَوْدُ: مُعْظَمُ شَعرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذُنَ) ، قَالَه ابنخ فارِسٍ وغيرُه. (و) الفَوْدُ: (ناحِيَةُ الرأْسِ) ، وهما﴾ فَوْدَانِ، وَعَلِيهِ مَشَى صاحِبُ (الْكِفَايَة) ونقَله فِي البارع عَن الأَصمعيِّ وَقَالَ: إِن كلَّ شِقَ ﴿فَوْدٌ، وَالْجمع: أَفوادٌ، وكذالك الحَيْدُ، قَالَ الأَغلب:
فَانْطَحْ بِفَوْدَيْ رَأْسِه الأَركانَا
وَيُقَال: بَدَا الشَّيبُ﴾ بِفَوْدَيْهِ. وَفِي الحَدِيث. (كانَ أَكثَرُ شَيْبِهِ فِي ﴿- فَوْدَيْ رَأْسِهِ) أَي ناحِيَتَيْه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إِذا كَانَ للرَّجُلِ ضَفِيرَتَانِ يُقَال: للرّجُلِ فَوْدانِ.
(و) الفَوْدُ: (النّاحِيَةُ) من كلِّ يْءٍ.
(و) الفَوْدُ: (العِدْلُ) ، وقَعَدَ بَين﴾ الفَوْدَيْنِ، أَي بينَ العِدْلَيْنِ. وَقَالَ مُعاويةُ لِلَبِيدٍ. كَم عَطاؤُكَ؟ قَالَ: أَلْفانِ وخَمْسُمائَةٍ. قَالَ: مَا بالُ العِلَاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ. وَهُوَ مجَاز.
(و) الفَوْدُ (الجُوَالِقُ) ، وهما فَوْدَانِ.
(و) الفَوْدُ: (الفَوْجُ) ، وَالْجمع: أَفوادٌ، كأَفْواجٍ.
(و) الفَوْد: (الخَلْطُ) ، يُقَال: فُدْتُ الزَّعْفَرانَ، إِذا خَلَطْته، مقلوبٌ عَن دُفْتُ، حَكَاهُ يَعقوب، ﴿وفادَه﴾ يَفُوده، مثل: دَافَه. يَدُوفُه، وأَنشد الأَزهريُّ لِكُثَيِّر، يَصِفُ الجَوَارِيَ:
يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَهْجَعٍ
ويُشرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ! مَفُودُ
следующие страницы →