← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

وَجْهَه أَنَّ لهَا عَقْلاً، إِن كَانَ نَاقِصا يَشْتَدُّ نقصُه بِكِبَرِ السِّنِّ. فتأَمَّلْ انْتهى. (وفَنَّدَه تَفْنِيداً: كَذَّبَهُ وعَجَّزَهُ وخَطَّأ رَأْيَهُ) وضَعَّفَهُ. فِي التَّنْزِيل العَزِيز، حكايَة عَن يعقُوبَ، ﵇: ﴿لَوْلَا أَن تُفَنّدُونِ﴾ (يُوسُف: ٩٤) قَالَ الفرَّاءُ: يَقُول لَوْلَا أَن تُكَذِّبُونِي، وتُعَجِّزُوني وتُضعِّفوني، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ فَنَّدَ رأْيَه، إِذا ضَعَّفَه، والتَّفنِيد: اللَّوْمُ، وتَضْعِيفُ الرَّأْيِ، (كَأَفْنَدَهُ) إِفناداً. وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا كَثُر كلامُ الرجلِ من خَرَفٍ فَهُوَ المُفْنِد والمُفْنَد وَفِي الحَدِيث: (مَا يَنتظِر أَحدُكم إِلا هَرَماً مُفْنِداً أَو مَرَضاً مُفْسِداً) وأَفْنده الكِبَرُ: أَوقَعَه فِي الفَنَدِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَد: (لَا عابِسٌ وَلَا مُفْنَدٌ) ، وَهُوَ الَّذِي لَا فائدةَ فِي كَلَامه لِكِبَرٍ، أَصابَه. فَهِيَ تَصِفُه ﷺ وَتقول: لم يَكُن كذالك. وَفِي الأَساس: وفُلان مُفَنْدٌ ومُفَنَّدٌ، إِذا أُنكِرَ عَقْلُه لَهُ ٢ رَمٍ أَو خَلَّطَ فِي كَلَامه، وأَفنَدَه الهَرَمُ: جعَلَه فِي قِلَّة فَهْمٍ كالحَجَرِ. قَالَ شيخُنَا: ثمَّ تَوسَّعُوا فِيهِ فَقَالُوا: فَنَّدَه إِذا ضَعَّفَ رأْيَه ولَامَهُ على مَا فَعَلَ. كَذَا فِي (الكَشَّاف) . (و) من الْمجَاز: فَنَّدَ (الفَرَسَ) تَفْنِيداً، إِذا (ضَمَّره) ، أَي صَيَّره فِي التَّضمير كالفِنْد، وَهُوَ الغُصْنُ من أَغصانِ الشَّجَرَة، ويَصْلُح للغَزْو والسِّباق. وَقَوْلهمْ للضَّامِر من الخَيْل: شَطْبَة، مِمّا يُصَدِّقه. قَالَه الصاغانيُّ، وَبِه فَسَّر هُوَ والزَّمَخْشريُّ الحَدِيث (أَن رجلا قَالَ للنَّبِيِّ، ﷺ : (إِنْي أُرِيد أَن أُفَنِّدَ فَرساً، فَقَالَ عليكَ بِهِ كُمَيْتاً أَو أَدْهمَ أَقْرَحَ أَرْثَم مُحَجَّلاً طَلْقَ اليُمْنَى) ، كَمَا نقَله عَنهُ صاحِبُ اللِّسَانِ. وَقَالَ شَمِرٌ، قَالَ هارُونُ بن عبد الله وَمِنْه كَانَ سمِعَ هاذا الحَدِيث: (أُفَنِّدَ) أَي أَقْتَنِيَ فَرَساً، لأَن افْتنادَكَ الشَيْءَ

стр. 4412

جَمْعُك لَهُ إِلى نفْسِه، من قَوْلهم للجَماعة المجتمِعة: فِنْدٌ، قَالَ: ورُوِيَ أَيضاً من طَرِيق آخَرَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: قَوْله (أُفَنِّدَ فَرَساً) ، أَي أَرْتَبِطَه وأَتَّخِذَه حِصْناً أَلْجَأُ إِليه ومَلَاذاً إِذا دَهَمَني عَدُوٌّ. مأْخوذٌ مِنْهُ فِنْدِ الجَبَلِ، وَهُوَ الشِّمْراخُ العَظِيمُ مِنْهُ، قَالَ: ولَسْت أَعرف أُفَنِّد بِمَعْنى أَقْتَنِي. قلت: وهاذا المعنَى ذكرَه الزمخشريُّ فِي لأَساس. ولعلَّ الوَجْهَ الأَوْلَ الّذِي نقلَه عَنهُ صاحِبُ اللِّسَان يكون فِي (الْفَائِق) أَو غَيره من مُؤَلَّفَاته، فلينْظعر. (و) فَنَّدَ (فُلاناً على الأَمرِ: أَرادَهُ مِنْهُ، كفانَدَه) فِي الأَمر مُفَنَدةً، (وتَفَنَّدَه) ، إِذا طَلَبَه مِنْهُ، نَقله الصاغانيُّ. (و) فَنَّدَ (فِي الشَّرَابِ) تَفنيداً: (عَكَفَ عَلَيْهِ) ، وهاذه عَن أَبي حنيفةَ (و) فَنَّدَ (فُلانٌ) تَفنيداً: (جَلَسَ على) الفَنْد، بِالْفَتْح، وَهُوَ (الشِّمْراخُ من الجَبَلِ) وَهُوَ أَنْفُه الخارِجُ مِنْهُ، وَمن ذالك يُقَال للضَّخْم الثقيلِ: كأَنَّه فَنْدٌ، كَمَا فِي الأَساس. (وفِنْدٌ بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ بَين الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَين) زادَهُما الله شرفاً، قُرْبَ البحرِ، كَمَا فِي المعجم. (و) فِنْدٌ: (اسمُ أَبي زَيْدٍ مولَى عائِشةَ بنتِ سعْدِ بن أَبي وَقَّاص) ملِكِ بن وُهَيب بن عبدْه منَاف بن زُهْرَة. (و) كَانَ أَحدَ المُغَنِّين المُحسِنين، وَكَانَ يجْمَع بَين الرِّجال والنِّسَاءِ، وَله يقولُ عبدُ الله بنُ قيس الرُّقَيَّاتِ: قُل لِفِنْدٍ يُشَيِّع الأَظْعَانَا رُبَّمَا سَرَّ عَيْنَنا وكَفَانَا وَكَانَت عائشةُ (أَرسلَته يأْتِيها بنارٍ فوَجَدَ قَوْماً يَخْرُجُونُ إِلى مِصْرَ فَتَبِعَهُم، وأَقامَ بهَا سَنَةً ثمَّ قَدِمَ) إِلى المدينةِ، (فأَخَذَ نَارا وجاءَ يَعْدُو فَعَثَر) ، أَي سقَطَ، (وتَبَدَّدَ الجَمْرُ فَقَالَ: تَعِسَت العَجَلَةُ، فقِيل: (أَبْطَأُ من فِنْدٍ) . وَفِي

стр. 4413

الأَساس: وسُمِّيَ بِهِ مَن قِيل فِيهِ. (أَبطأُ مِن فِنْدِ) لتثاقُلِه فِي الحاحاتِ. وَمن سجعات الحريريّ: أَبُطْءَ فِنحد، وصُلُودَ زَنْد. وَهُوَ من الأَمثال الْمَشْهُورَة، ذكره الميدانيُّ والزَّمَخْشَريُّ واليوسيُّ فِي (زَهْر الأَكم) وحمزةُ وغيرُهُم. قَالَ شيخُنَا: وحكَى الزَّمَخْشَريُّ فِي (المستقصَى) أَنَّ بعْضَ الرُّوَاة حَكَاهُ بالقَاف، وَهُوَ ضعيفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ. قلتُ: هاكذا قيَّده الذَّهبيُّ بِالْقَافِ ساكِتاً عَلَيْهِ، ولاكنّ الحافظَ قَالَ: إِن ابنَ مَاكُولَا رَجَّح الأَول. (و) الفِنْدُ: الطائِفَةُ من اللَّيْلِ. و (أَفنادُ اللَّيْلِ: أَرْكانُه) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ الزِّمّانِيُّ فِنداً كَمَا تقدَّمَ. (و) فِي الحَدِيث: ((صَلَّى الناسُ على النَّبِيِّ، صلَّى اللهُ ليْه وسلَّم أَفناداً أَفْناداً)) قَالَ ثعلبٌ: (أَي) فِرْقاً بعد فِرْقٍ، (فُرَادَى بِلَا إِمامٍ) ، هاكذا فَسَّروه (وَقيل: جَماعَاتٍ) بعْدَ (جماعاتٍ) مُتَفَرِّقِين، قوما بعدَ قَوْم. قَالَ ثَعْلَب: (وحِزُرُوا) ، أَي المُصلُّون فكانُوا (ثلاثِين أَلْفاً، وَمن الملائكةِ سِتِّينَ أَلْفاً، لأَن مَعَ كُل) مؤمنٍ (مَلَكَيْنِ) ، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ شيخُنا: وَقد قَالَ بعض أَهْلِ السِّيَرِ: إِنَّ المُصَلِّين عَلَيْهِ ﷺ لَا يكادُون يَنْحَصِرُون. وحديثُ عائشةَ يَشْهَدُ لَهُ. انْتهى. قَالَ أَبو مَنْصُور: تَفْسِير أَبي العبَّاس لقَوْله: صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفناداً، أَي فُرادَى، لَا أَعْلَمه إِلّا من الفِنْد من أَفنادِ الجَبَل، والفِنْد الغصْنِ من أَغصانِ الشّجر، شَبَّه كلَّ رَجلٍ مِنْهُم بِفِنْدِ من أَفنادِ الجَبَلِ، وَهِي شمارِيخِ. (وقولُه ﷺ ، فِيمَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَن واثِلة بن الأَسْقَع أَنه قَالَ (خَرَجَ رَسُولُ الله، ﷺ فَقَالَ: أَتزعمُونَ أَنِّي آخِرُكُم وَفَاةً؟ أَلَا إِني مِن أَوَّلِكُم وَفَاةً (تَتَّبِعُونِّي أَفناداً يُهْلِكُ بعضُكم بَعْضًا)) وَفِي رِوَايَة: (يَضْرِب بعْضُكم رِقَابَ بَعْضٍ) (أَي تَتَّبِعُونِّي ذَوِي فَنَدٍ، أَي ذَوِي عَجْزٍ وكُفْرٍ للنِّعْمةِ) .

стр. 4414

وَفِي (النِّهَايَة) : أَي جَماعاتٍ مُتفرِّقينَ، قوْماً بعدَ قَومٍ، وحدهم فِنْدٌ. وَفِي حديثِ عائِشَةَ، ﵂ (أَن النَّبيَّ، ﷺ قَالَ: أَسْرَعُ الناسِ بِي لُحُوقاً قَوْمِي، تَستَجْلِبهم المَنَايَا، وتَتنافَسُ عَلَيْهِم أُمَّتُهُم وَيعِيشُ النّاسُ بَعْدَهم أَفناداً يَقْتُلُ بعْضُهم بَعْضًا) . قَالَ أَبو مَنْصُور: مَعْنَاهُ أَنهم يَصيرون فِرَقاً مُختلِفِينَ، يَقتُلُ بعضُهم بَعْضًا، قَالَ: هم فِنْدٌ على حِدَةٍ، أَي فِرْقَة على حِدَةٍ. (و) فِي الصّحاح: (قَدُومٌ فِنْدَأوَةٌ: حادَّةٌ) ، وجمْعه: فَنَادِيدُ، على غيرِ قياسٍ. (والفِنْدَأْيَةُ) ، مَرَّ ذِكْرُه (فِي الهَمْز) ، وَهُوَ الفأْسُ العَرِيضةُ الرَّأْسِ. (والتَّفَنُدُ: التَّنَدُّمُ) ، وذَكره المصنِّف فِي كتاب (البصائر) لَهُ، والصاغانيُّ فِي التكملة. وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الفِنْدَةُ، بِالْكَسْرِ: العُودُ التّامْ تُصْنَع مِنْهُ القَوْس، وجاءُوا من كلِّ فِنْدٍ، بِالْكَسْرِ، أَي من كلِّ فَنَ، (ونَوْع) . قلت: وَمِنْه اشتقاقُ لَفْظ الأَفَنْدِي لصاحِبِ الفُنُن، زادُوا أَلِفاً عِنْد كَثْرة الاستعمالِ، إِن كَانَت عربيّةً. وَقيل: روميّةٌ، مَعْنَاهُ: السَّيِّدُ الكَبِيرُ، كَمَا سَمِعتُ من بَعْضٍ. ويَفْتَنِد فِي قَوْل حُصَيْب الهُذَلِيّ: تُدْعَى خُثَيْمُ بنُ عمرٍ وَفِي طوائِفِها فِي كُلِّ وَجْهٍ رَعِيلٌ ثمَّ يَفْتَنِدُ معناهُ يَفْنَى، من الفَنَد وَهُوَ الهَرَم، ويُروَى: يُقتَثَدُ، أَي يُقْطَع كَمَا يُقْطَع القَثَدُ. وفانِيد: نَوْعٌ من الحَلواءِ يُعْمَل بالنَّشَا وكَأَنَّها أَعجميّةٌ لِفَقْد فاعِيل من الْكَلَام العربيِّ. وَلِهَذَا لم يذكرْها أَكثَرُ أَهْل اللّغَة. قلت: وسيأْتي فِي الْمُعْجَمَة. وَلَكِن قَالَ شيخُنا: إِنَّه بِالْمُهْمَلَةِ أَلْيَق.

стр. 4415

وفُنْدِينُ، بالضّمّ: من قُرَى مَرْوَ، مِنْهَا أَبو إِسحاق إِبراهيمُ بن الحَسن (الفُنْدينيّ) الرازيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فنجدكرد : (فَنْجَكِد) : قريةٌ من نَيْسَابُورَ، مِنْهَا أَبو الْحسن عليّ بن أَحمدَ الأَديبُ. فنكد : (وفَنْكَد: قَرْيَةٌ بِنَسَفَ. فدكرد : (وفُدْكُرْد بالضّمّ: من قُرَى أَستْراباذَ. فود : ( ﴿الفَوْدُ: مُعْظَمُ شَعرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذُنَ) ، قَالَه ابنخ فارِسٍ وغيرُه. (و) الفَوْدُ: (ناحِيَةُ الرأْسِ) ، وهما﴾ فَوْدَانِ، وَعَلِيهِ مَشَى صاحِبُ (الْكِفَايَة) ونقَله فِي البارع عَن الأَصمعيِّ وَقَالَ: إِن كلَّ شِقَ ﴿فَوْدٌ، وَالْجمع: أَفوادٌ، وكذالك الحَيْدُ، قَالَ الأَغلب: فَانْطَحْ بِفَوْدَيْ رَأْسِه الأَركانَا وَيُقَال: بَدَا الشَّيبُ﴾ بِفَوْدَيْهِ. وَفِي الحَدِيث. (كانَ أَكثَرُ شَيْبِهِ فِي ﴿- فَوْدَيْ رَأْسِهِ) أَي ناحِيَتَيْه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إِذا كَانَ للرَّجُلِ ضَفِيرَتَانِ يُقَال: للرّجُلِ فَوْدانِ. (و) الفَوْدُ: (النّاحِيَةُ) من كلِّ يْءٍ. (و) الفَوْدُ: (العِدْلُ) ، وقَعَدَ بَين﴾ الفَوْدَيْنِ، أَي بينَ العِدْلَيْنِ. وَقَالَ مُعاويةُ لِلَبِيدٍ. كَم عَطاؤُكَ؟ قَالَ: أَلْفانِ وخَمْسُمائَةٍ. قَالَ: مَا بالُ العِلَاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ. وَهُوَ مجَاز. (و) الفَوْدُ (الجُوَالِقُ) ، وهما فَوْدَانِ. (و) الفَوْدُ: (الفَوْجُ) ، وَالْجمع: أَفوادٌ، كأَفْواجٍ. (و) الفَوْد: (الخَلْطُ) ، يُقَال: فُدْتُ الزَّعْفَرانَ، إِذا خَلَطْته، مقلوبٌ عَن دُفْتُ، حَكَاهُ يَعقوب، ﴿وفادَه﴾ يَفُوده، مثل: دَافَه. يَدُوفُه، وأَنشد الأَزهريُّ لِكُثَيِّر، يَصِفُ الجَوَارِيَ: يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَهْجَعٍ ويُشرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ! مَفُودُ

стр. 4416

أَي مَدُوفٌ. (و) الفَوْد؛ (المَوْتُ) ، ﴿فادَ﴾ يَفُود ﴿فَوْداً: ماتَ، وَمِنْه قولُ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ يَذْكرُ الحارِثَ بن أَبي شَمِر الغَسَّانيّ، وَكَانَ كلُّ مَلِكٍ مِنْهُم كُلَّمَّا مَضَت عَلَيْهِ سَنةٌ زادَ فِي تاجِهِ خَرَزةً، فأَراد أَنه عُمِّر حتَّى صارَ فِي تاجِه خَرَزَاتٌ كثيرةٌ: رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً وعِشْرِينَ حَتَّى فادَ والشَّيْبُ شامِلُ وَفِي حَدِيث سَطِيح: أَمْ فادَ فَازْ لَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ (﴾ كالفَيْدِ) بالياءِ، وسيأْتي. والفَوْزِ بالزَّاي، كَذَا فِي بعْضِ الرِّوَايَات، ( ﴿يَفُود﴾ وَيَفِيد) ، بالوَاو والياءِ، لُغَتَان صَحِيحتان. (و) ﴿الفَوْد: (ذَهَابُ المالِ أَو ثَباتُه،﴾ كالفَيْد فِيهِمَا) ، وسيأْتي قريب. (وَالِاسْم ﴿الفائِدةُ) ، فَهِيَ واوِيَّة ويائِيَّة، لأَنَّ المصنِّف ذَكَرَهَا فِي المادَّتين. (﴾ وأَفَادَهُ ﴿واسْتفادَهُ﴾ وتَفَيَّدَه: اقْتنَاه، وأَفدْتُه أَنا: أَعطيتُه إِيَّاهُ) ، وسيأْتي بعضُ ذالك فِي فَيَد، لأَن الكلمةَ يائِيَّة واوِيَّة. (و) ﴿أَفَدْت (فُلاناً: أَهلكتُه وَأَمَتّهُ) ، هُوَ من قَوْلك: فادَ الرَّجُلُ﴾ يَفِيدُ، إِذا مَاتَ، قَالَ عَمْرو بن شَأْسٍ فِي ﴿الإِفادةِ بمعنَى الإِهلاك: وفِتْيَانِ صِدْقٍ قد﴾ أَفَدْتُ جَزُورَهُمْ بذِي أَوَدٍ جَيْشِ المَنَاقِدِ مُسْبِله ﴿أَفدْتها: نَحَرتُها وأَهْلكتُها. (﴾ والفَوَادُ، كسَحَابٍ) : لُغَةٌ فِي ( ﴿الفُؤَادِ) ، بالضّمّ والهمْز، وَقد تقدّم أَنه قِرَاءَةٌ لبعضٍ، وحَمَلُوها على الإِبدال، وذَكره المصنِّفُ أَيضاً فِي كتاب (البصائر) لَهُ. (﴾ وتَفَوَّدَ الوَعِلُ فوقَ الجَبَلِ) ، إِذا (أَشْرَفَ) . (و) يُقَال: (رَجُلٌ مِتْلَافٌ ﴿مِفْوادٌ) ، بِالْوَاو، (﴾ ومِفْيادٌ) ، بالياءِ، (أَي مُتْلِفٌ

стр. 4417

﴿مُفِيدٌ) ، وأَنشد أَبو زيدٍ للقَتَّال: ناقَتُهُ تَرْمُلُ فِي النِّقالِ مُهْلِكُ مالٍ﴾ ومُفِيدُ مَال (وَيُقَال: هُما ﴿يَتفاوَدانِ العِلْمَ) ، هاكذا قَلوُ عامّةِ الناسِ (والصّوابُ) : أَنَّهما (﴾ يَتفايَدانِ) بِالْمَالِ بينَهما، (أَي ﴿يُفِيد كُلُّ) واحدٍ مِنْهُمَا (صاحِبَهُ) . هاكذا قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ، وَهُوَ نَص عبارتِه. وتَوقَّف شيخُنا فِي وَجْهِ الصّوابِ، ظانًّا أَنه من اختيارات المصنِّف، وأَنها وَردَتْ واويَّةً ويائِيَّةً، من غير إِنكارٍ، وَلَو نَظَرَ إِلى بَقِيَّةِ قولِ ابنِ شُمَيْلٍ وَهُوَ: بالمالِ بينَهما، لزال الإِشكالُ. فتَأَمَّل. ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: وَمن الْمجَاز: ارْفَعْ فَوْدَ الخِبَاءِ، أَي جانِبَه وناحِيَتَه. وأَلْقَت العُقَابُ﴾ فَوْدَيْهَا على الهَيْثَم، أَي جَناحَيْهَا، وَقَالَ خُفَاف: مَتَى تُلْقِ فَوْدَيْهَا على ظَهْر ناهِضٍ ونَزَلَوا بَين فَوْدَي الوَادِي. واستلمْتُ فَوْدَ البَيتِ: رُكْنَه. وجعلتُ الكَتَابَ فَوْدَيْنِ: طَوَيْتُ أَعلاه على أَسْفَلِه، حتَّى صَار نِصْفَيْنِ. كلُّ ذالك فِي الأَساس. فَهد : (الفَهْد: سَبُعٌ م) أَي مَعْرُوف، يُصادُ بِهِ، والأُنثى. فَهْدَةٌ. وَفِي المَثَلِ. (أَنْوَمُ من فَهدٍ) . (ج: فُهُودٌ وَأَفْهُدٌ) ، ورجُلٌ فَهْدٌ: يُشَبَّه بالفَهْدِ فِي ثِقَلِ نَوْمهِ، والفَهَّاد صاحِبُهَا. (و) فِي التَّهْذِيب: و (مُعَلِّمُهُ الصَّيْدَ: فَهَّادٌ) كالكَلَّاب فِي الكَلْبِ. (و) الفَهْد (المِسْمارُ) يُسْمَرُ بِهِ (فِي واسِطِ الرَّحْلِ) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الكَلْبَ، قَالَ الشاعِرُ، يَصِفُ صَرِيف

стр. 4418

نابَيِ الفَحْلِ بِصَرِير هاذا المِسْمَارِ: مُضَبَّرً كأَنَّمَا زَئِيرُهُ صَرِيرُ فَهْدٍ واسطٍ صَرِيرُهُ وَقَالَ خالِدٌ: وساِطُ الفَهْدِ مِسْمَارٌ يُجْعَلُ فِي وَاسِطِ الرَّحْلِ. (و) الفَهْدَة، (بهاءٍ: الإِسْتُ) ، نَقله الصاغانيُّ. (و) الفَهْدَة: (فَرْسُ عُبَيْدِ بنِ مالكٍ النهْشَلِيِّ) ، نقلَه الصاغانيّ. (وفَهْدتَا البَعِيرِ: عَظْمَانِ ناتِئَان خَلْفَ الأُذُنَيْنِ) ، وهما الخُشَشَاوانِ. (و) الفَهْدتانِ (من الفَرَسِ: لَحْمَتَانِ ناتِئَتَانِ فِي زَوْرِهِ) مثْل الفِهْرَيْنِ. وهاذا قولُ الجوهريِّ. وَفِي اللِّسَان: وفَهْدَتَا الفَرِس: اللَّحْمُ الناتِيءُ فِي صَدْرِه عَن يمِينِه وشِمَاله، قَالَ أَبو دُوَاد: كَأنَّ الغُضُونَ من الفَهْدَتَينِ إِلى طَرَفِ الزَّوْرِ حُبْكُ العَقَدْ وَعَن أَبي عُبيدة: فَهْدَتَا صَدْر الفَرَسِ: لَحْمَتَانِ تَكتَنِفانِه. (وفَهِدَ) الرجُلُ، (كفَرِحَ: نامَ وتَغَافَلَ عَمَّا يَجِبُ) وَفِي (الأَفعال) لِابْنِ القطاع: عَمَّا يَلْزَمُه (تَعَهّدُهُ) . (و) فِي الأَساس: فَهِدَ الرجلُ: (أَشبَهَ الفَهْدَ فِي تَمَدُّدِه نَوْم) ، وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْع (وصَفَ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فقالتْ: إِن دَخَلَ فَهِدَ، وإِنْ خَرَحَ أَسِدَ، وَلَا يَسأَلُ عَما عَهِدَ) قَالَ الأَزهريُّ وَصفتْ زَوْجَهَا باللِّينِ والسُّكُونِ، إِذا كَانَ مَعهَا فِي البَيْت، ويُوصَفُ الفَهْدُ بكثْرَةِ النَّوْمِ، شَبَّهَته بِهِ إِذا خَلا بهَا، وبالأَسد إِذا رأَى عَدُوَّه. قَالَ ابنُ الأَثير: وغَفَلَ عَن مَعايِبِ البَيْتِ الَّتِي يَلْزَمُني إِصلاحُها، فَهِيَ تَصِفُه بالكَرَمِ وحُسْنِ الخُلُقِ، فكأَنَّه نائِمٌ عَن ذالك أَو ساهٍ، وإِنما هُوَ مُتَغافِلٌ ومُتناوِمٌ، (فَهُوَ فَهِدٌ) وفِهِدٌ (ككَتِفٍ وإِبِلغ) ، وللأَخيرِ نظائِرُ تأْتِي فِي: أَب ل. (و) فِي التّهذيب نقلا عَن (النَّوَادِر) للِّحيانيِّ؛ ويقالُ (فَهَدَ) فُلانٌ (لَهُ،

стр. 4419

كمَنَع) ، إِذا) عَمِلَ فِي أَمرِهِ بالغَيبِ جَمِيلاً) ، وكذالك: فأَدَ ومَهَدَ. (والفَوْهَدُ) : الغُلامُ السَّمِينُ الّذِي رَاهَق الحُلُمَ، كالفَلْهَدِ، قَالَه أَبو عَمرٍ و. وزعمَ يعقُوبُ أَنَّ فاءَ الفَوْهَدِ، بدلٌ عَن ثاءِ (الثَّوْهَ،) أَو بعكْسِ ذالك. وَغُلَام ثَوْهَدٌ وفَوْهَدٌ: تامُّ الخَلْقِ، وَقيل، هُوَ النّاعِمُ المُمْتَليءُ، (كالأُفْهُودِ) ، بالضَّمّ، وهاذه عَن الصاغانيِّ. (وَهِي فَوْهَدَةٌ) وثَوْهَدَةٌ: تامَّةٌ تارَّةٌ ناعِمَةٌ، قَالَ الراجِزُ: تُحِبُّ مِنَّا مُطْرَهِفًّا فَوْهَدَا عِجْزَةَ شَيُخَيْنِ غُلَاماً أَمْرَدا والأَفاهِيدُ: ع فِي) وَفِي التكملة: قُنَيْنَاتٌ بُلْقٌ بقَفَا رَحْرَحَنَ على مَوْطِيءِ (طَرِيقِ الرِّبَذَةِ) ، كأَنَّه جمْع أُفْهُودٍ. وَبَقِيَ عَلَيْهِ: يحيى بنُ سَعِيد بنه قَيْس بن فَهْدٍ الأَنصاريّ الفَهْدِيّ، من فُقهاءِ الْمَدِينَة. ومحمّد بن إِبراهِيمَ بنِ فَهْد بن حَكيم الساجِيّ، حدَّث عَن شُعْب. وبَنُو فَهْد مُحَدِّثُو الحجازِ، وَأَبُو رَبيعةَ يَزِيدُ ابنُ عَوْفٍ، يُلَقَّب بِفَهْدٍ. وَفَهْدُ بن سُليمانَ، سكَنَ مِصرَ وحدَّثَ عَنهُ الطَّحَاوِيُّ وغيرُه. أَبو بكرٍ محمّدُ بن الْقَاسِم بن فَهْدٍ المالِكيّ. كَذَا ذَكَرَه ابْن أَبي الدَّم. فيد : ( ﴿فاد﴾ يَفِيدُ) ﴿فَيْداً: (تبَخْتَر،﴾ كَتفَيَّدَ) ، ورَجلٌ ﴿فَيَّادٌ،﴾ ومُتَفَيِّدٌ ﴿وفَيَّادَةٌ. (و) ﴾ الفَيْد: المَوْت، يُقَال: ﴿فَادَ الرَّجلُ﴾ يَفِيد، إِذا (ماتَ) ، كفازَ وفاظَ. (و) فادَ (المالُ) نفسُه لِفلانٍ يَفِيدُ! فَيْداً، إِذا (ثَبَتَ) لَهُ، وَفِي

стр. 4420

كتاب الأَفعال) : كَثُرَ، وَالِاسْم ﴿الفائدةُ. أَو) فادَ المالُ نفْسُه يَفِيدُ﴾ فَيْداً، إِذا (ذَهَب) وَمَات. (و) فادَ (الزَّعْفَرَانَ) ﴿يَفِيدُه﴾ فَيْداً: (دَافَه) ، وَهُوَ مقلوبٌ، حَكَاهُ يعقوبُ، يُقَال؛ ﴿فادَ الزّعْفَرَانَ والوَرْسَ فَيْداً، إِذا دَقَّه ثمَّ أَمَسّه مَاء. وفادَت المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه فِي الماءِ لِيَذُوبَ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: يُبَاشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ﴾ مَفِيدُ أَي مَدُوفٌ. ٦ وَفِي (الأَفعال) : ﴿وفَادَ الزَّعْفَرَانُ والوَرْسُ: انْسَحقَا عِنْد الدَّقِّ. (و) قيل: فادَ يَفِيدُ، إِذا (حَذِرَ شَيْئا فَعَدَلَ عَنهُ جانِباً) . (و) ﴾ فادَتْ لَهُ ( ﴿الفائدةُ: حَصَلَتْ) ، كَذَا فِي الصّحاح، الأَساس. وَفِي (الأَفعال) لِابْنِ القطَّاع:﴾ وفادَت لَك ﴿فائدةٌ﴾ فَيْداً أَتَتْكَ. ( ﴿والفَيْدُ: الزَّعفرانُ المَدُوفُ) ، وَقيل: وَرَقُ الزَّعْفَرَانِ، وَقيل: وَرْدُه. (و) ﴾ الفَيْدُ: (الشَّعَرُ) الَّذِي (على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ. (و) ﴿فَيْدٌ: ماءٌ، وَقيل: مَوضِعٌ بالبادِيَةِ وَقيل: (قَلْعَةٌ) ، وَفِي (المراصد) : بُلَيْدةٌ (بطريقِ مَكَّةَ) فِي نِصْفِها من الكوفَةِ، فِي وَسطِهَا حِصْنٌ علَيْه بابُ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهَا سُورٌ دائِرٌ، كَانَ الناسُ يُودِعُون فِيهَا فَوَاضِلَ أَزْوَادِهم إِلى حِين رُجُوعِهِم وَمَا ثَقَلَ من أَمتِعتِهِم، وَهِي قُرْبَ أَجإٍ وسَلْمَى، جَبَلَيْ طَيِّءٍ. وَفِي الْمِصْبَاح؛﴾ فَيْدٌ: بَلْدةٌ بِنَجْدٍ على طَرِيق حاجِّ العرَاقِ، وأَنشد فِي اللسانِ لزُهَيْرٍ: ثُمَّ استَمَرّوا وَقَالُوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ ماءٌ بَشْرِقيّ سَلْمَى فَيْدُ أَوْرَكَكُ

стр. 4421

وَقَالَ بنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ فِي (شَرْح الفصيح) : فَيْدٌ: فَرْيةٌ بينَ مكَّةَ والكُوفَةِ، وأَنشد: لقد أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ ﴿فَيْدَ وغادَرَتْ بِجِسْمِيَ صَبْراً بِنْتُ مَصَّانَ بادِيَا وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي المعجم: قَالَ السُّكُونيُّ: كَانَ فَيْدٌ فَلاةً فِي الأَرض بَين أَسَدٍ وطَيِّءٍ فِي الجاهِلِيّة، فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ الخَيْلِ على رَسُولِ الله، ﷺ أقطَعَه فَيْدَ. (تُسَمَّى بِفَيْدِ بنِ فُلانٍ) هاكذا فِي نسختِنَا. ووقَعَ فِي نُسْخَة شيخِنا: سُمِّيَ، بالمبنيّ للمَجْهُول، من سَمَّى، فَقَالَ: وَالصَّوَاب سُمِّيَتْ. وتأْويل القَلْعَةِ بالحِصْنِ لَا يَخْفَى بُعْدُه. قلْت: ووجدْت الزَّجّاجِيَّ قد رَفَعَ الإِبهامَ، فَقَالَ؛ سُمِّيَتْ بفَيْدِ بن حامٍ، أَوْلِ مَنْ نَزَلَهَا، قَالَ شيخُنا: وَالْغَالِب على فَيْد التأْنِيثُ، قَالَه ابنُ الأَنباريِّ، قَالَ التّدمريُّ: والاختيارُ فِيهَا عِنْد سيبويهِ عَدَم الانصرافِ، كَمَا قَالَ لَبِيد بنُ ربيعَة: مُريَّةٌ حَلَّتْ﴾ بِفَيْدَ وجَاوَرَتْ أَرضَ الحِجَازِ فأَيْنَ مِنكَ مَرَامُها وصَرْفُها جَائِز، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتويه فِي (شرح الفصيح) يَقُول ثَعْلَب: لَا يَدْخُل فِي فَيْد حرفُ التعرِيفِ، وَلَا يُقَال فائد. ثمَّ قَالَ شيخُنا: ورأَيُ فِي كتب الأَمثالِ أَنَّه يُوجد فِيهَا كَعْكٌ يُضْرَبُ بِهِ المَثَل، ونظَمه شيخُ الأُدباءِ مَالك بن المرحَّل فِي نظمِه للفصيحِ: وتِلْكِ فيْدُ قَرْيَةٌ والمَثَلُ فِي كَعْكِ فَيْدَ سائِرٌ لَا يُجْهَلُ (و) الفَيْد: (أَن ﴿تَفِيد بيَدِكَ المَلَّةَ) ، وَهِي الرَّمَادُ الحَارّ (عَن الخُبْزَةِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وَ﴾ فَيْدُ القُرَيَّاتِ: ع) بَينَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن. وَهُوَ غير فَيْد المتقدِّم ذِكْرُه، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. وقدوَهِمَ المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه، فجعَلهما وَاحِدًا. (وحَزْمُ! فَيْدةَ: ع) آخَرُ، قَالَ

стр. 4422

المَقْدِسِيُّ: الْمَذْكُور حِمَى فَيْد، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: سَقَى اللهُ حَيًّا بينَ صَارَةَ والحِمَى حِمَى الفَيْدِ صَوْبَ المُدْجِنَاتِ المَواطِرِ قَالَ شيخُنا وَهُوَ وَهَمٌ. ﴿والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ) ، وَيُقَال الصَّدَى. (و) ﴾ الفَيَّاد: (المُتَبَخْتِرُ) ، ﴿كالمُتَفَيِّد، يُقَال: فُلانٌ يَمْشِي على الأَرضِ﴾ فَيَّاداً مَيَّاداً، أعي مُخْتالاً مَيَّالاً. (و) ﴿الفَيَّاد: (الّذي يَلُفُّ مَا قَدَر عَلَيْهِ فيأْكُلُه،﴾ كالفَيَّادَةِ، فِيهَا) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي النَّجْم: ليسَ بِمُلْتَاثٍ وَلَا عَمَيْثَلِ وليسَ ﴿بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ أَي هاذا الرّاعِي لَيْسَ بالمُتَجَبِّرِ الشَّدِيدِ العَصَا.﴾ والفَيَّادةُ: الَّذِي يَفِيدُ فِي مِشْيَتِهِ، والهاءُ دَخَلَت فِي نَعْتِ المُذَكَّر، مُبَالغَة فِي الصّفة. ( ﴿والفائدةُ) : مَا أَفادَ اللهُ تَعَالَى العَبْدَ من خَيْرٍ﴾ يَسْتَفِيدُه ويَسْتحدِثُه، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ (مَا ﴿استفدْتَ من عِلْم أَو مالٍ) ، تَقول مِنْهُ﴾ فادَت لَهُ ﴿فائدةٌ، وَهِي واويَّة يائيّة (ج:﴾ فَوَائِدُ) . قَالَ شيخُنا: وَزَاد بعض أَربابِ الِاشْتِقَاق أَنها من الفُؤادِ حتّى اغترَّ بذالك شيخُ شيوخِنا الشِّهابُ وتظرَّف، فَقَالَ: مِنَ الفُؤادِ اشتُقَّت ﴿الفائِدَهْ والنَّفْسُ يَا صاحِ بذَا شاهِدَهْ لِذَا تَرَى أَفئدةَ النَاسِ قد مالَتْ لمَنْ فِي قُرْبِهِ﴾ فائِدهْ (وَ ﴿فَيْدَ﴾ تَفْييداً: تَطَيَّر من صَوْت ﴿الفَيَّادِ) ، أَي ذَكَرِ البُوم، قَالَ الأَعشى: وَيْهَمَاءَ باللَّيْلِ غَطْشَى الفَلا ةِ يُؤْنِسُني صَوْتُ﴾ فيَّادِهَا ( ﴿وأَفَدْتُ المالَ:﴾ استفدْتُه، و) ! أَفدتُ المالَ: (أَعطَيْتُه) غيرِي، قَالَه

стр. 4423

الكسائيّ، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، وَيُقَال: ﴿المُفِيدُ فِي قَول القَتَّالِ السابِقِ: هُوَ﴾ المستفِيدُ. وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ، فِي الرجُلِ ﴿يَسْتَفِيد المَالَ بطرِيقِ الرِّبْحِ أَو غيرِه، قَالَ: يُزَكِّيه يومَ﴾ يَسْتفِيدُهُ أَي يومَ يِمْلِكُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا لَعَلَّه مَذهبٌ لَهُ، وإِلَّا فَلَا قائِلَ بِهِ من الفقهاءِ، إلَّا أَن يكون للرَّجلِ مالٌ قد حالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، ﴿واستفاد قبْلَ وُجوبِ الزّكاةِ فِيهِ مَالا، فيُضِيفُه إِليه، ويَجْعَلُ حولَهما وَاحِدًا، ويُزكِّي الجميعَ. وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ غيرِه. (و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال (هما﴾ يَتَفايدانِ بالمالِ) بينَهما، أَي (يُفِيد كُلُّ) واحدٍ مِنْهَا (صاحِبَهُ. وَلَا تَقُلْ) هما ( ﴿يتفاوَدانِ) العِلْمَ، أَي﴾ يُفِيدُ كلُّ احدٍ مِنْهُمَا، فإِنَّه قولُ العَامّة، هاذا نصُّ عبارةِ ابنِ شُمَيْلٍ. وَقد تحامَل شيخُنا على المصنِّف، هُنَا وهنالِكَ، وغلَّطه وأَطلَق القَيْدَ، وَقَالَ: قُل يَتَفَايَدان، ويتفادَّان، ويتفادَدَانِ، فأَغرَبً، وزادَ فِي الطُّنْبُورِ نَغْمَةً وأَطْرَبَ. (وفائِدٌ: جَبَلٌ) واسمٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿فَيَّدَ من قِرْنِه: ضَرَبَ، عَن ثَعلبٍ، وأَنشَدَ: نُبَاشِرُ أَطرافَ القَنَا بصُدُورِنَا إِذَا جَمُع قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ﴾ فَيَّدُوا وأَبو! فَيْدٍ: كُنْيَةُ المُؤَرِّجِ بنِ عَمْرٍ والسَّدُوسِيِّ، من أَئِمَّة اللّغَة. وَقَالَ السِّلَفِيُّ: أَجازَني من هَمْدانَ فَيْدُ بن عبدِ الرحمان الشَّعْرَانِيّ. وَلَا أَعرفُ لَهُ من الرواةِ سَمِيًّا. وتَعَقَّبَه الذَّهَبِيُّ بأَنَّ ابنَ مَاكُولَا ذكَرَ حُمَيْد بن فَيْد الحَسَّاب البغداديّ، رَوَى عَنهُ الإِسماعيليُّ، وذكَر أَبا فَيْدٍ فَيْدٍ السَّدُوسيَّ الَّذِي ذَكرْنَاهُ. قَالَ الْحفاظ: لَا يَرِدُ على عبارَة السِّلَفِيّ. ومِمَّن أَتى بعْدَ السِّلَفِيّ:

стр. 4424

فَيْدُ بن مَكِّيِّ بن محمّد الهَمْدَانِيّ، من مشايِخ ابْن نُقْط. ﴿والمُفِيدُ: لَقَبُ أَبي بكرٍ محمّد بن جَعْفَر بن الحَسن بن محمّد غِنْدر الحافِظ، كَذَا فِي اللُّباب. وَالشَّيْخ المُفِيد، من أَئِمَّة الشِّيعة. ﴾ وأَفْيَاد: مَوضِع، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ: بَرْقاً قَعَدْتُ لَهُ باللَّيْلِ مُرْتَفِقاً ذَاتَ العِشَاءِ وأَصحابِي ﴿بأَفْيَادِ وأَبو﴾ فَيْدَةَ: جَبلٌ بِصَعيد مصْرَ على النِّيل.

стр. 4425

(فصل الْقَاف مَعَ الدَّال الْمُهْملَة) قتد : (القَتَادُ، كسَحَابِ: شَجَرٌ صُلْبٌ لَهُ شَوْكَةٌ كالإِبَرِ) وجَنَاةٌ كجَنَاةِ السَّمُرِ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ وتِهامَةَ، واحِدَتُه قَتَادَةٌ. وَقَالَ أَبو زيادٍ: مِنَ العِضَاهِ القَتَادُ، وَهُوَ ضَرْبانِ، فأَمَّا القَتَادُ الضِّخامُ فإِنه يَخْرُجُ لَهُ خَشَبٌ عِظامٌ وشَوْكَةٌ حَجْنَاءُ قصيرةٌ، وأَمّا القَتَادُ الآخَرُ فإِنه يَنْبُتُ صُعُداً لَا يَنْفَرِشُ مِنْهُ شيْءٌ، وَهُوَ قُضْبَانٌ مُجْتَمِعةٌ، كلُّ قَضيبٍ مِنْهَا مَلْآنُ مَا بَيْنَ أَعْلَاه وأَسْفَلِه شَوْكاً. وَفِي المَثل (مِنْ دُونِ ذالكَ خَرْطُ القَتَادِ) ، وَهُوَ صِنْفانِ، فالأَعظَمُ هُوَ الشجَرُ الَّذِي لَهُ شَوْكٌ، والأَصغَرُ هُوَ الَّذِي لَهُ نَفَّاخَةٌ كنَفَّاخَةِ العُشَر. (و) عَن أَبي حَنيفةَ (إِبلٌ قَتَادِيَّ: تأْكُلها) أَي الشَّوْكَة. وَالَّذِي فِي الأُمّهات اللُّغوِيّة: تَأْكُله، أَي القَتَادَ. (والتَّقْتِيدُ: أَنْ تَقْطَعَه) أَي القَتَادَ (فتُحْرِقَه) أَي شَوْكَه (فَتَعْلِفَه) الإِبلَ فتَسْمَن عَلَيْهِ، وذالك عِنْد الجَدْبِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّمْنِي مِنَ التَّقْتِيدِ قَالَ الأَزهريّ: والقَتَادُ شَجَرٌ ذُو شَوْكغ لَا تَأْكلُه الإِبلُ إِلَاّ فِي عَام جَدْبٍ فَيجىءُ الرجُلُ ويُضْرِم فِيهِ النَّارَ حَتَّى يُحْرِق شَوْكَه ثمَّ يُرْعيه إِبلَه، ويُسَمَّى ذالك التَّقْتهيدَ. وَقد قُتِّدَ القَتَادُ إِذَا لُوِّحَ أَطرافُه بالنَّار. قَالَ الشاعِرُ يَصِف إِبلَه وسَقْيَه للنَّاس أَلبانَها فِي سَنَةِ المَحْل: وَتَرَى لَهَا زَمَنَ القَتَادِ عَلَى الشَّرَى رَخَماً وَلَا يَحْيَا لَهَا فُصُلُ قَوْله: وَترى لَهَا رَخَماً على الشَّرَى، يَعْنِي الرَّغْوَةَ، شَبَّهها فِي بَياضِها بالرَّخم، وَهُوَ طيرٌ بِيضٌ. وَقَوله: لَا يَحْيَا لَهَا فُصُل، لأَنَّه يُؤْثِر بأَلبانِها أَضيافَه ويَنْحَر فُصْلانَها وَلَا يَقْتَنِيها إِلى أَنْ يَحيا الناسُ. (وقَتِدَت) الإِبلُ، (كفَرِح) ، قَتَداً

стр. 4426

(فَهِيَ إِبلٌ قَتِدَةٌ وقَتَادَى، كسَكَارى) وفَرِحَة (: اشْتكَتْ) بُطونَها (من أَكْلِه) أَي القَتادِ، كَمَا يُقَال رَمِثَةٌ ورَمَاثَى. (ج أَقتادٌ وأَقْتُدٌ وقُتُودٌ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، بل راجَعْت الأُصولَ مِنْهَا المقروءَةَ المُصحَّحَةَ فوجدْتُها هاكذا، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَن هاذه الجموعَ لِقَتادٍ بِمَعْنى الشجَرِ، وهاذا لَا قائلَ بِهِ، وَلَا يَعْضُدُه سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، وراجعتُ فِي الصِّحَاح واللسانِ وَغَيرهمَا من الأُمَّهاتِ، فظهَرَ لي من الْمُرَاجَعَة أَنّ فِي عِبَارَةِ المُصَنِّف سَقطاً، وَهُوَ أَن يُقَال: والقَتَدُ مُحَرَّكةً ويُكسر خَشَبُ الرَّحْلِ، وَقيل: جَمِيع أَداتِه. ج أَقْتَادٌ وأَقْتُدٌ وقُتُودٌ. وَحِينَئِذٍ تستقيمُ العِبَارَةُ ويَرْتفع الإِشكالُ، وَكَانَ ذَلِك قبْلَ مُرَاجَعتي لحاشيةِ شيخِنا المرحومِ، ظَنًّا منى أَنَّ مِثْلَ هاذِه لَا يتعرَّضُ لَهَا، ثمَّ رأَيْتُه ذَهبَ إِلى مَا ذَهَبتُ إِليه، وراجَعَ الأُصولَ والنُّسَخَ المَقْرُوءَةَ المُصحَّحةَ فَلم يَجِد فِيهَا إِلَاّ العِبارَةَ الْمَذْكُورَة بِعَيْنِها فَقَالَ: وَالظَّاهِر أَنَّه سَهْوٌ وسَبْقُ قَلَمٍ، كأَنَّه قَدَّم وأَخَّر فِي عِبارة الجوهَريِّ وأَسقَطَ بعضَها، وَهُوَ مُفْرَدُ هاذه الجموعِ فإِنها جُموعٌ لِقَتعدٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ خَشَبُ الرَّحْلِ، لَا للقَتَادِ الَّذِي هُوَ الشَجَرُ الشائكُ، فَفِي الصِّحَاح: القَتَدُ، أَي مُحَرَّكةً: خَشَبُ الرَّحْلِ، وجَمْعُه أَقتادٌ وقُتُودٌ، ومثلُه فِي كثيرٍ من أُمَّهاتِ اللُّغَةِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ سَماعاً وقِياساً. قلت: وعِبارةُ اللّسانِ بعدَ قولِه: اشتكت بُطُونَها مَا نَصُّها: والقَتَدُ والقِتْدُ الأَخِيرةُ عَن كُرَاع: خَشَبُ الرَّحْلِ، وَقيل: القَتَد: مِن أَدَواتِ الرَّحْلِ، وَقيل: جَمِيعُ أَداتِه، والجَمْعُ أَقْتَادٌ وأَقْتُدٌ وقُتُودٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ: قُطِرَتْ وَأَدْرَجَها الوَجِيفُ وضَمَّها شَدُّ النُّسُوعِ إِلى شُجُوره الأَقْتُد وَقَالَ النابِغةُ: وَانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرَانَةٍ أُجُدِ

стр. 4427

وَقَالَ الراجز: كَأَنَّنِي ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقَا أَقْتَادَ رَحْلِي أَوح كُدُرًّا مُحْنِقَا (وأَبو قَتادَة: الحارِثُ بنُ رِبْعِيَ) السُّلَمِيُّ الأَنْصَاريُّ (صَحَابِيٌّ) ، ﵁، وَقَالَ ابنُ الكلبيُّ وابنُ إِسحاقَ: اسمُه النُّعْمَانُ. وَقَالَ بَعضهم: شَهِدَ بَدْراً، وَلم يذكرهُ ابنُ إِسحاقَ وَلَا ابْنُ عُقْبَةَ فِي البَدْرِيِّينَ، توفِّيَ سنةَ أَربعٍ وَخمسين. (و) أَبو الخَطَّابِ (قَتَادَة بن دِعَامَةَ) بن قَتَادَةَ بن عزيزِ ابْن عمرِو بن ربيعةَ بن الحارثِ بن سَدُوسٍ السَّدوسِيُّ الأَعمَى البَصْرِيُّ (تابِعِيٌّ) ، سمع أَنَساً وسَعيدَ بن الْمسَيُّب وغَيْرَ واحِدٍ. قَالَ إِسماعيل بن عُلَيَّةَ: تُوُفِّيَ سنةَ ثمانَ عَشْرَةَ مائَة (و) أَبو عُمَرَ، وَيُقَال: أَبو عَبْدِ الله قَتَادَةُ (بنُ النُّعْمَان) بن زَيْدٍ الظَّفَرِيّ الأَنصارِيّ المَدَنِيّ، أَخو أَبي سَعيد الخُدْرِيُّ لأُمِّه، شَهِدَ بَدْراً، سَمِع النبيَّ ﷺ روى عَنهُ أَبو سَعِيد الخُدْرِيّ، قَالَ يحيى بن بُكَيْر: ماتَ سنَة ثَلاثغ وعشرِين، وصلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ، وَنزل فِي قَبره أَبو سعيدٍ ومحمدُ بن مَسْلَمة، والحَارِث بن خَزَمَة، ﵃، كَذَا فِي أَسماءِ الرِّجال للمَقْدِسيّ (و) قَتَادَة (بن مِلْحَانَ) القَيْسِيّ، قَيْس بن ثَعْلَبةَ، مَسحَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرأْسَه ووَجْهَه، روى عَنهُ ابنُ عبد الملكِ، (صَحَابِيَّانِ) ، ﵄. وَفِي الصَّحَابَة من اسمُه قَتَادَةُ غير هاؤلاءِ، قَتَادة بن قَيْسٍ الصَّدفِيّ، وقَتَادة بنُ القَائِف، وقَتَادَة بن الأَعْوَرِ بنِ ساعِدَةَ، وقَتَادَة بن عَيَّاشٍ أَبو هِشام الجُرَشِيّ. وَقَتَادَة بن أَوْفَى، وقتادةُ الأَنصاريّ أَخو عُرْفُطَةَ، وقَتَادةُ اللَّيْثِيّ، وقَتَادَة والدُ يَزِيدَ، راجِعْ تَجْرِيد الذَّهَبِيّ ومُعْجَم ابْن فَهْد، واسْتَدْرَك شيخُنا قَتَادة بن مَسْلَمَة الحَنَفيّ من شُعَرَاءِ الحَمَاسَةِ. قَالَ:

стр. 4428

وَلَهُم قَتَادَاتٌ غيرُ مَعْرُوفين. (وقُتَائِدةُ، بالضّمّ: ثَنِيَّةٌ) مَعْرُوفَة (أَو) اسمُ (عَقَبَةٍ) ، قَالَ عبدُ مَنافِ ابنُ رِبْعٍ الهُذَليُّ: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائدَةٍ شَلاًّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا أَي أَسْلَكوهم فِي طَريقِ قُتائِدَةَ، وَقيل: قُتَائهدةُ مَوْضِعٌ بِعَيْنهِ، (أَو كُلُّ ثَنِيَّةٍ قُتَائِدَةٌ) . (وتَقْتُدُ، كَتَنْصُر: ة بالحجازِ، أَو رَكِيَّةٌ) بِعَيْنِها، أَو اسمُ ماءٍ، حَكَاهَا الفارِسيُّ بِالْقَافِ وَالْكَاف، وكذالك رُوِي بيتُ الكِتَابِ الوَجْهَيْنِ، قَالَ: تَذَكَّرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا ونَصَبَ بَرْدَ لأَنه جعَلَه بدَلاً من تَقْتُدَ، قَالَ الصاغانيّ: الرجز لأَبي وَجْزَة الفقعَسِيّ، وَقيل: لِجَبْرِ بن عبدِ الرحمان، وَقَبله: جَابَتْ عَلَيْهِ الحِبْرَ من رِدَائِها وَبعده: وعَتَكَ البَوْلُ عَلَى أَنْسَائِهَا (وقُتُنْدَةُ، بضمَّتين: د، بالأَندلس) وَقْعَتُه مَشْهُورَة، وَيُقَال فِيهِ بِالْكَاف أَيضاً. (و) قتَادٌ (كسَحَابِ وغُرَابٍ: عَلَمُ بَنِي سُلَيْم) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّواب، عَلَمٌ فِي دِيار بني سُلَيْم، وَفِي التكملة: عَلَمٌ لِبَنِي سُلَيم. (وذَاتُ القَتَادِ: ع، وَراءَ الفَلْجِ) من ناحِية اليَمامةِ. (والقُتُودُ، بِالضَّمِّ: جَبَلٌ) . (والقَتَادَةُ: فَرَسٌ لِبَكْرِ بنِ وَائلٍ، وَهِي أُمُّ زِيَمٍ) ، بِكَسْرِ الزّاي وَفتح التّحتيّة. (والقَتَادِيُّ: فرَسٌ كَانَ للخَزْرَجِ، ولَيْس مَنسوباً إِلى الأَوَّلِ) ، أَي القَتَادَة الْمَذْكُورَة، قَالَه الصاغانيُّ. قترد : (قَتْرَدَ الرجُلُ: كَثُرَ لَبَنُه وأَقِطُه)

стр. 4429

(وعَلَيْهِ قِتْرِدَةُ مَالٍ، بِالْكَسْرِ، أَي مالٌ كَثِيرٌ) ، والقَتْرَدُ: مَا تَرَكَ القَوْمُ فِي دَارِهِم من الوَبَر والشَّعر والصُّوف. والقَتْرَدُ: الرَّدِىءُ مِن مَتَاع البَيْتِ. (وَهُوَ قِتْرِدٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقُتَارِدٌ) ، بِالضَّمِّ، (ومُقْتَرِدٌ) ، بِكَسْر الراءِ (: ذُو غَنَمٍ كَثِيرٍ) وسِخَالٍ، (هاكذا ذكرَه الجوهريُّ) ، وَهُوَ الْكَلَام الأَخير، نقلا عَن أَبي عبيد، (وغَيْرهُ) كابنِ مَنظورٍ فِي لِسان الْعَرَب، فإِنه أَورده كَمَا ترى (والكُلُّ تَصحِيفٌ، والصَّوابُ) فِيهِ (بالثَّاءِ المُثَلَّثة، كَمَا ذَكَرْنَاه بَعْدُ) قَرِيبا (صَرَّح بِهِ أَبو عمرٍ و) الشيبانيُّ (وابنُ الأَعرابيِّ) فِي نوادِرِه (وغَيْرُهما) كأَبي عُبَيْدٍ الهَرويّ فِي الغَرِيب المُصَنّف نَقْلاً عَن شيخِه أَبي أُسامة، وَعَن أَبي مُوسى الحامِضِ وغيرِ واحدٍ، ونقلَه السيوطيُّ فِي المُزْهِرِ وتَصْحِيفات الصّحاح. قثد : (القَثَدُ، مُحَرَّكَةً: نَبْتٌ يُشْبه القِثَّاءَ، أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) ، وَقَالَ ابنُ دُريد: وَهُوَ القِثَّاءُ المُدَوَّر، (أَو) هُوَ (الخِيَارُ، واحدَتُه) القَثَدَة (بهاءٍ) ، وَفِي الحَدِيث (أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يأْكُل القَثَدَ بالمُجَاجِ) . (والقَثْدُ) ، بفَتْح فسُكون (: أَكْلُه) ، أَي القَثَدِ مُحَرَّكة، نَقله الصاغانيُّ. (والاقْتِثَادُ: القَطْعُ) ، قَالَ حُصَيْبٌ الهُذَلِيُّ: تُدْعَى خُثَيْمُ بنُ عَمْرٍ وفِي طَوَائِفِهَا فِي كُلِّ وَجْهٍ رَعِيلٌ ثُمَّ يُقْتَثَدُ أَي يُقْطَع كَمَا يُقْطَع القَثَدُ، كَمَا فِي اللِّسَان. قلت: ويُرْوعى (يُفْتَنَدُ) ، وَقد أَشرْنا إِليه فِي فَ نَ د. قثرد : (القَثْرَد) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ أَبو عَمْرو وَغَيره: هُوَ (كبُرْقُعٍ وزِبْرِجٍ وجَعْفَرٍ وعُلَابِطٍ: قُمَاشُ البَيْتِ) ، وَاقْتصر أَبو عمرٍ وعَلى الأُولى، وفسَّره بِمَا قَالَ المصنّف، وَقَالَ

стр. 4430

ابْن الأَعرابيّ: هُوَ القِثْرِدُ، بِالْكَسْرِ، والقُثَارِدُ، بِالضَّمِّ. وَقَالَ: هُوَ القربشوش (و) القثردُ (كَجَعْفَرٍ وعُلَبِطٍ وعُلَابِطٍ:) هُوَ (الرَّجُلُ الكَثِيرُ الغَنَمِ والسِّخَالِ) جمعُ سَخْلِ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ ولدُ الضأْنِ، وَقد قَثْرَدَ الرَّجلُ، إِذا كثُرَ لَبَنُه وأَقِطُه. (أَو كَثِيرُ قُمَاشِ البَيْتِ) والردىء من مَتَاعه، (كالمُقَثْرِد، فيهمَا) . (و) القِثْرِد، (كزِبْرِجٍ: الغُثَاءُ اليابِسُ فِي أَصْلِ الكَرْمِ) وَفِي قَعْرِ العَيْنِ، نقَله الصاغانيُّ، (والكَثْرَةُ من النَّاسِ) ، يُقَال: رأَيتُ قِثْرِداً من النَّاس. (و) القُثَارِدُ (كسُفَارِجِ) بِضَم السِّين المُهملة، كَذَا هُوَ مضبوط، وَهُوَ وَزْنٌ غَريب، أَو أَنه بِالْفَتْح، وَهُوَ الصوابُ، كَمَا فِي التكملة (: ذَلَاذِلُ القَمِيصِ ونَحْوُها) . (و) القَثْرَدُ (كجَعْفرٍ: قِطَعُ الصُّوفِ) والشَّعَرِ والوَبر (وَمَا لَا يُحْمَل مِن المَتَاعِ عِنْدَ الرَّحِيل) مِمَّا يَتْرُكه القَوْمُ فِي دَارهم. ثمَّ إِن هاذه المادةَ مَكْتُوبةٌ بالحُمْرَة بِنَاء على أَنها من زِيادات المُصَنّف على الجوهريّ وأَنّها هِيَ الصوابُ. كَمَا أَحالَ نقْلَه على أَبي عمرٍ ووابنِ الأَعرابيَ، وأَن المُثَنَّاةَ تصحيفٌ. مَعَ أَنّ الجوهريِّ نقَل بَعْضًا مِمَّا تَقدَّم فِي المُثنَّاة عَن أَبي عُبيدٍ، وَعَلِيهِ العُهْدَة. قحد : (القَحَدَةُ، محرَّكةً: أَصلُ السَّنامِ كالمَقْحَدَةِ) ، وَهَذِه عَن الصاغانّي (أَو) القَحَدَةُ (السَّنَامُ) نفسُه، (أَو) هِيَ (مَا بَيْنَ المَأْنتَيْنِ مِنْهُ) ، أَي مِن شَحْمِ السَّنَام، كَمَا صرَّح بِهِ غيرُ واحدٍ، (ج قِحَادٌ) مثل ثَمَرة وثِمَارٍ، (وأَقْحُدٌ) كأَفْلُسٍ. (وقَحَدَ) البعيرُ، (كَمَنَعَ) ، وأَقْحَدَ كَذَلِك (: صَارَ لَهُ قَحَدَةٌ) سَنَامٌ كالقُبَّةِ، قَالَه ابنُ سِيده، (أَو عَظُمَتْ قَحَدَتُه) بعد الصِّغَرِ، وَقيل: إِقْحَادُ النّاقةِ: أَن لَا يَزَالَ لَهَا قَحَدَةٌ وإِنْ هُزِلَتْ، وكلُّ ذالك قريبٌ بعضُه من بعضٍ.

стр. 4431

واسْتَقْحَدَتِ الناقَةُ كأَقْحَدَتْ. أَورده الزَّمخشريُّ. وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطّاع: وقَحَدَت النّاقةُ قُحُوداً وأَقْحَدَت وقَحِدَتْ، أَي بِالْكَسْرِ، لُغَة: عَظْمُ سَنَامُها. (وناقَةٌ قَحْدَةٌ، بِالْفَتْح) والسكون، وَفِي الصِّحَاح: بَكْرَةٌ قَحْدَةٌ، وأَصله قَحِدَةٌ فسُكِّنَتْ تَخيفاً، كفَخْذٍ وفَخِذٍ وعَشْرَة وعَشِرَةٍ، وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ: فقُمْتُ إِلى بَكْرَةٍ قَحِدَةٍ أُريد أَن أُعَرْقِبَها. (و) نَاقَة (مِقْحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ (: كَبِيرَتُها) ، أَي القَحَدَةِ، أَي ضَخْمَة السَّنامِ، (ج مَقَاحِيدُ) ، وقَحَدَت الناقةُ، وأَقْحَدَتْ، واستَقْحَدَتْ: صارَتْ مِقْحَاداً، قَالَ: المُطْعِم القَوْمِ الخِفَافِ الأَزْوَادْ مِنْ كُلِّ كَوْمَاءَ شَطُوطٍ مِقْحَادْ قَالَ الأَزهريُّ فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت: المِقحاد: النَّاقَةُ العَظِيمةُ السَّنامِ. والشَّطُوطُ: العَظيمةُ جَنْبَتَيِ السَّنامِ. (وواحِدٌ قاحِدٌ، إِتْبَاعٌ) ، كَذَا فِي المُحكم. وَفِي التَّهْذِيب: وروى أَبو عمرٍ وَعَن أَبي العَبَّاسِ هاذا الحَرْفَ بالفاءِ فَقَالَ: واحِدٌ فأَحِدٌ، قَالَ: والصوابُ مَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ، يُقَال واحِدٌ قَاحِدٌ وصَاخِدٌ، وَهُوَ الصُّنْبُورُ. (وَبَنُو قُحَادَةَ، كثُمَامَةَ، قَبِيلَةً) من الْعَرَب (مِنْهُم أُمُّ يَزِيدَ) بن (القُحَادِيَّة، أَحَدِ) ، بدل من يَزِيد (فُرْسَانِ بَنِي يَرْبُوعٍ) مِن زَيْدِ مَناةَ بن تَميم. (وكَكَتَّانٍ:) الرجل (الفَرْدُ الَّذِي لَا أَخَ لَه وَلَا ولَدَ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ. (والقَمَحْدُوَةُ) ، بِزيادة الْمِيم، وَبِه صَرَّحَ غيرُ واحدٍ: مَا خَلْفَ الرأْسِ، وَالْجمع قَمَاحِدُ، وَقيل: الْكَلِمَة (رُباعِيَّةٌ) وَالْمِيم أَصلِيّة، وسيأْتي ذِكرُها فِي قمحد إِن شاءع الله تَعَالَى. قدد : ( ﴿القَدُّ: القَطْعُ) مُطلقًا، وَمِنْه﴾ قَدَّ الطريقَ ﴿يَقُدُّه﴾ قَدًّا: قَطَعَه، وَهُوَ مجازٌ، وَقيل: القَدُّ: هُوَ القَطْعُ (المُسْتَأْصِل، أَو) هُوَ القَطْع (المُسْتَطِيل) ، وَهُوَ

стр. 4432

قولُ ابنِ دُريد، (أَو) هُوَ (الشَّقُّ طُولاً) وَفِي بعض كُتب الغَريب: القَدُّ: القَطْعُ طُولاً كالشَّقِّ. وَفِي حَدِيث أَبي بكرٍ ﵁ يَوْم السَّقِيفة: (الأَمْرُ بَينَنا وَبَيْنكُم ﴿كقَدِّ الأُبْلُمَةِ) أَي كشَقِّ الخُوصةِ نِصْفَيْنِ، وَهُوَ على المَثَلِ. وَفِي الأَساس:﴾ قَدَّ القَلَمَ، وقَطَّه، القَدُّ: الشَّقُّ طُولاً، وقَطَّه: قَطَعَهُ عَرْضاً. وَتقول: إِذا جَادَ ﴿قَدُّك وقَطُّكَ فقد استوَى خَطُّكَ، (﴾ كالاقْتِدَادِ ﴿والتَّقْدِيدِ فِي الكُلّ) ، وضَرَبه بالسَّيْفِ﴾ فقَدَّه بنصفينِ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ إِذا اعتَلَى قَدَّ، وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ) . وَفِي رِوَايَة: (كَانَ إِذا تَطَاوَلَ قَدَّ، وإِذا تَقَاصَرَ قَطَّ) أَي قَطَعَ طُولاً وقَطَعَ عَرْضاً. ﴿واقْتَدَّه﴾ وقَدَّدَه. كذالك (وَقد ﴿انْقَدَّ،﴾ وتَقَدَّدَ) . (و) ﴿القَدُّ (: جِلْدُ السَّخْلة) ، وَقيل: السَّخْلَةُ الماعِزَةُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ المَسْكُ الصغيرُ، فَلم يُعَيِّن السَّخْلَة. وَفِي الحَدِيث (أَنّ امرأَةً أَرسَلَتْ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْنِ﴾ وقَدٍّ) أَرادَ سِقاءً صَغِيراً مُتَّخَذاً من جِلْد السَّخْلةِ فِيهِ لَبَنٌ، وَهُوَ بفتْحِ الْقَاف. وفُلانٌ مَا يَعْرِفُ ﴿القِدَّ مِنَ القَدِّ، أَي السَّيْرِ مِن مَسْكِ السَّخْلَة، (وَمِنْه) الْمثل ((مَا يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلى أَدِيمكِ)) أَي مَا يَجْعَلُ الشيءَ الصغيرَ إِلى الكبيره، وَمعنى هاذا الْمثل (أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُضِيف صَغيرَك إِلى كَبِيرِك) ، أَيْ أَيّ شَيْء يَحْمِلك أَن تَجعل أَمْرَك الصغيرَ عَظيماً، (يُضْرعب للمُتَعَدِّي طَوْرَهُ، ولمَن يَقيس الحَقِيرَ بالخَطيرِ) . أَي مَا يَجْعَلُ مَسْكع السَّخْلَة إِلى الأَدِيمِ، وَهُوَ الجِلْدُ الكامِلُ، وَقَالَ ثَعْلَب: القَدُّ هُنا: الجِلْدُ الصَّغِير. (و) القَدُّ (: السَّوْطُ، وَمِنْه الحديثُ (لَقَابُ قَوْسِ أَحدِكم ومَوْضِع﴾ قَدِّه فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) وَفِي أُخرَى (لَقِيدُ قَوْسِ أَحَدِكم) أَي قَدْرُ سَوْطِ أَحَدِكم وقَدْر المَوضِع الَّذِي يَسَعُ سَوْطَه من الجَنّة خيرٌ من الدُّنيا وَمَا فِيهَا. (و) القَدُّ (: القَدْرُ) أَي قَدْرُ الشيءِ

стр. 4433

(و) القَدُّ (: قَامَةُ الرَّجُلِ. و) القَدُّ (: تَقْطِيعُه) أَي الرَّجُل والأَوْلعى إِرجاعه إِلى الشيءِ، (و) القَدُّ (: اعْتِدالُه) ، أَي الرَّجُل، وَلَو قَالَ: وقَدْرُ الشيءِ وتَقْطِيعُه وقَامَةُ الرَّجُلِ واعتدالُه، كَانَ أَحْسَنَ فِي السَّبْكِ. وَفِي الحَدِيث جابرٍ (أُتِي بالعَبَّاسِ يومَ بَدْرٍ أَسيراً وَلم يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فنظَر لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقميصاً، فوَجَدُوا قَميصَ عبدِ الله (بن أُبَيَ) ﴿يقَدَّد عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ إِيّاه) أَي كَانَ الثوبُ عَلى قَدْرِه وطُولِه. وغُلامٌ حَسَنُ القَدِّ، أَي الاعتدالِ والجِسْمِ. وشيءُ حَسَنُ القَدِّ، أَي حَسَنُ التقطِيع، يُقَال:﴾ قُدَّ فُلانٌ قَدَّ السَّيْفِ، أَي جُعِل حَسنَ التقْطِيع، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: جارِيَةٌ حَسَنَةُ القَدِّ، أَي القامَةِ والتقطِيعِ، وَهِي ﴿مَقْدودةٌ، (ج﴾ أَقُدٌّ) كأَشُدَ، وَهُوَ الجَمْعُ القَليلُ فِي القَدِّ بِمَعْنى جِلْدِ السَّخْلَة والقامةِ، (و) فِي الْكثير ( ﴿قِدَادٌ) بِالْكَسْرِ، (﴾ وأَقِدَّةٌ) نَادِر، ( ﴿وقُدُودٌ) ، بِالضَّمِّ، فِي القَدِّ بِمَعْنى القامَةِ والقَدْرِ. (و) القَدُّ (: خَرْقُ الفَلَاةِ) ، يُقَال: قَدَّ المسافِرُ الْمَفَازَة، وقَدَّ الفَلَاةَ قَدًّا: خَرَقَهُما وقَطَعَهما، وَهُوَ مَجاز. (و) القَدُّ (: قَطْعُ الكَلامِ) ، يُقَال: قَدَّ الكلامَ قَدًّا: قَطَعَه وشَقَّه. وَفِي حديثِ سَمُرَةَ: (نَهَى أَن يُقَدَّ السَّيْرُ بَين أَصْبعينِ) أَي يُقطَع ويُشَقّ لئلَاّ يَعْقِرَ الحَدِيدُ يَدَهُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِنَهْيِه أَن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً. (و) ﴾ القُدُّ، (و) (بِالضَّمِّ: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ) ، وَفِي التكملة: أَن أَكْلَه يَزِيد فِي الجِمَاعِ فِيمَا يُقَال. (و) ﴿القدُّ، (بِالْكَسْرِ: إِناءٌ من جِلْد) يَقُولُونَ: مالَه﴾ قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ، القِدُّ: إِناءٌ من جِلد، والقِحْفُ إِناءٌ من خشب، وَفِي حَدِيث عُمَر ﵁ (كَانُوا يَأْكلون القِدَّ) يُرِيد جِلْدَ السَّخْلَة فِي الجَدْب. (و) القِدُّ (: السَّوْطُ) ، وَكِلَاهُمَا لُغَة فِي الْفَتْح، (و) القِدُّ (: السَّيْرُ) الَّذِي (! يُقَدُّ من جِلْدٍ غيرِ مَدْبُوغِ) غير فَطِيرٍ فيُخْصَف بِهِ النِّعالُ، وتُشَدُّ بِهِ الأَقتابُ والمَحامِلُ.

стр. 4434

(والقِدَّةُ واحِدُه) أَخصُّ مِنْهُ، وَقَالَ يَزيد بن الصَّعِقِ: فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السِّيَاطِ وكُنْتُمُ يُصَبُّ عَلَيْكُمْ بِالقَنَا كُلَّ مَرْبَعِ فأَجابه بعْضُ بني أَسَدٍ: أَعِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ نُمَرِّنَ ﴿قِدَّنَا ومَنْ لَمْ يُمَرِّنْ﴾ قِدَّهُ يَتَقَطَّعِ وَالْجمع ﴿أَقُدٌّ. (و) ﴾ القِدَّةُ: الفِرْقَة و (الطَّرِيقَة) من النَّاس. (و) القِدَّة (: ماءٌ لِكِلابٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غلطٌ، وَالصَّوَاب اسمُ ماءٍ الكُلَابِ، والكُلَاب بالضمّ، تَقدَّم فِي الوحَّدة، وأَنه اسمُ ماءٍ لَهُم، ونصُّ التكملة: ماءٌ يُسمَّى الكُلَاب، (ويُخَفَّفُ) فِي الأَخير، عَن الصاغانيّ. (و) القِدَّةُ (: الفِرْقَةُ مِن الناسِ) إِذا كَانَ (هَوَى كُلِّ واحدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَمِنْه) قَوْله ﴿كُنَّا طَرَآئِقَ ﴿قِدَداً﴾ (سُورَة الْجِنّ، الْآيَة: ١١) قَالَ الفرَّاءُ: يَقُول حِكَايَة عَن الجِنّ (أَي) كُنَّا (فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤهَا) ، وَقَالَ الزّجّاج: قِدَداً: مُتفرِّقين مُسلِمينَ وغيرَ مُسلمينَ، قَالَ: وقولُه ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ (سُورَة الْجِنّ، الْآيَة: ١٤) هاذا تَفْسِير قَوْلهم ﴿كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ وَقَالَ غيرُه: قِدَداً جمع قِدَّة. وَصَارَ القَوْمُ قِدَداً: تَفرَّقَتْ حالاتُهم وأَهواؤُهم (وَقد﴾ تَقَدَّدُوا) تَفَرَّقُوا قِدَداً وتَقَطَّعُوا. ( ﴿والمِقَدُّ، كمِدَقَ) ، هاكذا بِالْكَسْرِ مضبوطٌ فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وضَبعطه هاكذا بعضُ المُحَشِّين، ومثلُه فِي التكملة بخطّ الصاغانيّ، وشَذَّ شيخُنا فَقَالَ: الصّوابُ أَنه بالضمّ، لأَن ذَاك هُوَ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف فِيهِ، لأَنه مُسْتَثْنًى من المكسور كمحل وَمَا مَعَه، فضَبْطُ بعضِ أَربابِ الحَواشِي لَهُ بالكَسْرِ لأَنَّه آلَةٌ وَهَمٌ ظاهرٌ، انْتهى، وَالَّذِي فِي اللِّسَان﴾ والمقَدَّةُ (حَدِيدَةٌ يُقَدُّ بهَا) الجِلد.

стр. 4435

(و) ﴿المَقَدُّ (كمَرَدَ) ، أَي بِالْفَتْح (: الطَّرِيقُ) ، لكَوْنِه مَوضِعَ القَدِّ، أَي القَطْع،﴾ وقَدَّتْه الطَرِيقُ: قَطَعَتْه، وقَدَّ المفازَةَ: قَطَعَها، ومَفازَةٌ مُستقِيمَةُ ﴿المَقَدِّ أَي الطَّرِيق، وَهُوَ مَجازٌ كَمَا فِي الأَساس. (و) المَقَدُّ بِالْفَتْح: القاعُ وَهُوَ (المَكَانُ المُسْتَوِي، و) المَقَدُّ (: ة بالأُردُنِّ يُنْسَب إِلَيْهَا الخَمْرُ) وَقيل: هِيَ فِي طَرَف حَوْرَانَ قُرْبَ أَذْرِعَاتٍ، كَمَا فِي المَراصِد والمُعْجَم، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ: وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا وهُمْ مَنَعُوهُ مِنْ شُرْبِ﴾ - المَقَدِّي (وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي تَخْفِيفِ دَالِهَا، وذَكَرها فِي مَقَد) ونصّه هُنَاكَ: المَقَدِيّ مُخفّفة الدَّال: شرابٌ مَنسوبٌ إِلَى قَرْيَةٍ بالشامِ يُتَّخَذُ مِن العَسَلِ، قَالَ الشاعِرُ: عَلِّلِ القَومَ قَلِيلاً يَا ابْنَ بِنْتِ الفَارِسِيَّهْ إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا الْيَوْ مَ شَرَاباً مَقَدِيَّهْ انْتهى، قَالَ الصاغانيّ: وَقد غلطِ فِي قَوْله: قَرْيَةٌ بِالشَّام. والقريَةُ بتَشْديد الدالِ. تَابع كتاب (والشَّرَابُ المَقَدِيُّ بِالتَّخْفِيفِ غير المَقَدِّيِّ) بِالتَّشْدِيدِ، يُتّخَذُ من العَسَلِ، وَهُوَ غير مُسْكِرٍ، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات: مَقَدِيَّا أَحلَّه الله لِلنَّا سِ شَرَاباً وَمَا تَحِلُّ الشَّمُولُ وَقَالَ شَمِرٌ: وسمعْتُ رَجاءَ بن سَلمة يَقُول: المَقَدِّي طِلَاءٌ مُنَصَّفٌ يُشَبَّه بِمَا قُدَّ بِنِصْفَيْنِ. انْتهى نصُّ الصاغانيِّ وَفِي النِّهَايَة والغَرِيبَين: المَقَدِّي طلَاءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُه، تَشْبِيها بشيءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ، وَقد تُخَفَّفُ دالُه، وهاكَذَا رَوَاهُ الأَزهريُّ عَن أَبي عمرٍ وأَيضاً. (و) ! القُدَادُ، (كغُرَابٍ: وَجَعٌ فِي البَطْنِ، وقدْ قُدَّ) ، وَفِي الأَفعال لِابْنِ

стр. 4436

القطَّاع: ﴿وأَقدَّ علَيْه الطَّعَامُ من﴾ القُدَاد ﴿وقَدَّ أَيضاً، وَهُوَ داءٌ يُصِيب الإِنسانَ فِي جَوْفِه، وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبير قَالَ لمعاويةَ فِي جوابٍ (رُبَّ آكِلِ عَبِيطٍ﴾ سَيُقَدُّ عَلَيْه وشارِبِ صَفْوٍ سَيَغَصُّ بِهِ) هُوَ من القُدَادِ. ويدعُو الرجُلُ على صاحِبه فَيَقُول: حَبَناً ﴿قُدَاداً. وَفِي الحَدِيث: (فَجَعَلَه الله حَبَناً﴾ وقُدَاداً) . والجَبَنُ: الاستسقاءُ. (و) ﴿قُدَادُ (بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مُعَاويةَ) بنِ زعد بن الغَوْث بن أَنْمَار: بَطْنٌ (مِن بَجِيلَةَ) قالَه ابنُ حبيب. (و) ﴾ قَدَادٌ، (كسَحَابٍ: القُنُفُذُ واليَرْبَوعُ) . وَفِي التكملة: القَدَادُ: من أَسماءِ القَنَافِذِ واليَرابيعِ. (و) ﴿قُدْقُدٌ (كَفُلْفُلٍ: جَبَلٌ بِهِ مَعْدِنٌ البِرَامِ) ، بِالْكَسْرِ، جمع بُرْمَةٍ، وَهِي القِدْرُ من الحِجَارة. (و) ﴾ القُدَيْد ((كزُبَيْر) مُسَيْحٌ صغيرٌ) تصغيرُ مِسْحٍ، بِالْكَسْرِ، يَلْبَسه أَطرافُ الناسِ. (و) القُدَيْد: اسمُ (رَجُل. و) القُدَيْد اسْم (وَادٍ) بعَيْنِه، وَفِي الصّحاح: ﴿وقُدَيْدٌ: ماءٌ بالحجازِ، وَهُوَ مصغَّرع، وَقد ورَدَ ذِكرهُ فِي الحَدِيث. (و) قَالَ بن الأَثير: هُوَ (ع) بَين مكَةَ والمدينةِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقُدَيْدٌ: مَوْضِعٌ، وَبَعْضهمْ لَا يَصرِفه، يَجعله اسْما للبُقْعَة، وَمِنْه قولُ عِيسَى بن جَهْمَةَ الليثيِّ وذَكرَ قَيْسَ بن ذَرِيح فَقَالَ: كَانَ رجُلاً مِنَّا، وَكَانَ ظريفاً شَاعِرًا وَكَانَ يكون بمكَّةَ وذَوِيها من قُدَيْدَ وسَرِفَ وحَوْلَ مَكَّةَ فِي بوادِيها كُلِّهَا. (و) قُدَيْد: (فَرسُ قَيْس) بن عبد الله، وَفِي اللِّسَان عَبْس بن جِدَّان (الغَاضِرِيّ) ، إِلى غاضِرةَ بَطنٍ من قَيْسٍ، وَقيل: الوائليّ. (﴾ وقُدْقُدَاءُ، بالضمّ) ممدودٌ، عَن الفارسيّ، (و) قد (يُفْتَح: ع) من الْبِلَاد اليَمَانِية، قَالَ: عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ ﴿قُدْقُدَاءَ ومَوْرِدِ (﴾ والقَدِيدُ: اللَّحْمُ المُشَرَّرُ) الَّذِي قُطِعَ وشُرِّرَ، (! المُقَدَّد) ، ايي المَمْلُوح، المُجَفَّفُ فِي الشَّمْس، (أَو) هُوَ (مَا قُطِعَ

стр. 4437

مِنْهُ طِوَالاً) . وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (كَانَ يَتَزَوَّدُ قَدِيدَ الظِّبَاءِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَعِيل بِمَعْنى مفعول. (و) القَدِيد (: الثَّوْبُ الخَلَقُ) . ﴿والتَّقدِيد: فِعْلُ القديد. (و) رُوىَ عَن الأَوْزَاعِيِّ فِي الحَدِيث أَنه قَالَ (لَا يُقْسَم مِنَ الغَنِيمَةِ للعَبْدِ وَلَا للأَجِيرِ وَلَا﴾ للقَدِيدِيِّينَ) ( ﴿القَدِيدِيُّونَ) ، بِالْفَتْح (وَلَا يُضَمُّ:) هم (تُبَّاعُ العَسْكَرِ من الصُّنَّاعِ، كالشَّعَّابِ) والحَدَّاد (والبَيْطَارِ) ، معروفٌ فِي كَلَام أَهلِ الشَّام، قَالَ ابنُ الأَثير: هاكذا يُرْوَى بِالْقَافِ وَكسر الدَّال، وَقيل بضمّ القافِ وفَتْح الدَّاله، كأَنَّهم لخِسَّتِهم يَكتَسُون القَدِيدَ، وَهُوَ مِسْحٌ صَغيرٌ، وَقيل: هُوَ من التقَدُّدِ والتفَرُّقِ، لأَنهم يَتفرَّقُون فِي البلادِ للحاجَةِ وتَمَزُّقِ ثِيَابِهِم، وتَصْغِيرُهم تَحْقيرٌ لشأْنِهِم، ويُشْتَم الرجلُ فَيُقَال﴾ - ياقَدِيدِيُّ، وَيَا ﴿- قُدَيْدِيّ، قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ مُبتَذَلٌ فِي كَلَام الفُرْس أَيضاً. (و) أَبو الأَسود، وَقيل: أَبو عَمْرو، وَقيل أَبو سَعِيدٍ (﴾ مِقْدَادُ بنُ عَمْرٍ و، ابنُ الأَسْوَدِ) الكِنْدِيّ، وعَمْرٌ وَهُوَ أَبوه الأَصليُّ الحقيقيُّ الَّذِي وَلَدَه، وأَما الأُسودُ فَكَانَ حالَفَه وَتَبَنَّاه لمَّا وَفَدَ مَكَّةَ، فنُسِب إِليه نِسْبَة وَلاءٍ وَتَربِيَةٍ، لَا نِسْبَةَ وِلادَةٍ، وَهُوَ المِقْدادُ بن عَمْرِو ابْن ثَعْلَبَةَ بن مالِكِ بن ربيعةَ بنِ عامرِ بن مَطْرُودٍ البَهْرَانِيّ وَقيل: الحَضْرَمِيّ، قَالَ ابْن الكَلْبيّ؛ كَانَ عَمرو بن ثَعْلَبةَ: أَصابَ دَمًا فِي قَوْمِه فلَحِق بحَضرَموتَ، فحالَفَ كِنْدَةَ، فَكَانَ يُقَال لَهُ الكِنْدِيّ، وتزوَّجَ هناكَ امرأَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ المِقْدَادَ، فَلَمَّا كَبِرَ! المقدادُ وَقَعَ بَينه وَبَين أَبي شِمْرِ بن حُجْرٍ الكِنديّ مُنَافَرَةٌ، فضَرَبَ رِجْلَه بالسّيف وهَرَب إِلى مَكّةَ، فحالَفَ الأَسودَ بن عبد يَغوثَ الزُّهْرِيَّ، وكتبَ إِلى أَبيه فقدِمَ عَلَيْهِ، فتَبَنَّى الأَسْوَدُ المقْدَادَ، وَصَارَ يقالُ المِقدادُ ابنُ الأَسودِ، وغلَبَ عَلَيْهِ، واشتهرَ بِهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ

стр. 4438

﴿ادْعُوهُمْ لاِبَآئِهِمْ﴾ (سُورَة الْأَحْزَاب، الْآيَة: ٥) قيل لَهُ: الْمِقْدَاد ابْن عَمْرو، (صَحَابِيٌّ) تَزَوَّجَ ضُبَاعَةَ بنتَ الزُّبَيْرِ بن عَبْدِ المطَّلِب ابنةَ عمِّ النّبيِّ ﷺ وهَاجَرَ الهِجْرتينِ، وشَهِدَ بَدْراً والمَشَاهِدَ بعدَهَا. (والأَسْوَدُ) بن عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْريُّ (رَبَّاهُ أَو تَبَنَّاه فنُسِبَ إِليه) كَمَا أَشرنا إِلَيْهِ آنِفا، (و) قد (يَلْحَن فِيهِ قُرَّاءُ الحَدِيث ظَنًّا) مِنْهُم (أَنَّه) أَي الأَسودَ (جَدُّه) ، أَي إِذا ذُكِرَ فِي عَمود نَسبهِ بعدَ أَبيه عَمرٍ و، كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ، كأَنَّهُم يَجْعَلُون ابنَ الأَسود نعْتاً لعمرٍ و، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا قَالَ، إِنما ابنُ الأَسوَدِ نعتٌ للمقدادِ، بُنُوَّةُ تَرْبِيَة وحِلْفٍ لَا بُنَوَّةُ وِلادةٍ، كَمَا هُوَ مَشْهُور. ( ﴿والقَيْدُودُ: الناقَةُ الطَّوِيلةُ الظَّهْرِ. ج﴾ قَيَادِيدُ) ، يُقَال: اشتقاقُه من القَوْده مثل الكَيْنُونة من الكَوْنِ، كأَنَّها فِي مِيزَانِ فَيْعُولٍ، وَهِي فِي اللَّفظ فَعْلُولٌ، وإِحدَى الدالَيْنِ من ﴿القَيْدُودِ زائدةٌ، وَقَالَ بعضُ أَهلِ التصريف: إِنما أَرادَ تَثْقِيل فَيْعُولٍ، بمنزلَةِ حَيْدٍ وحَيْدُودٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: بل تُرِك على لَفْظِ كُونُونَة فَلَمَّا قَبُحَ دخُولُ الواوينِ والضَّمَّات حَوَّلوا الواوَ الأُولَى يَاء لِيُشَبِّهُوها بِفَيْعُولٍ، ولأَنه لَيْسَ فِي كَلَام العربِ بناءٌ على فُوعُولٍ حَتّى أَنهم قَالُوا فِي إِعراب نَوْرُوز نَيْرُوز فِراراً من الواوِ، كَذَا فِي اللِّسَان. (﴾ وتَقَدَّدَ) الشيْءُ (: يَبِسَ) . وتَقَدَّدَ (القَوْمُ: تَفَرَّقُوا) قِدَداً. (و) ﴿تَقَدَّدَ (الثَّوْبُ: تَقَطَّعَ) وبَلِىَ. (و) ﴾ تَقَدَّدَتِ (النَّاقَةُ: هُزِلَتْ بعْضَ الهُزَالِ، أَو) تَقدَّدَتْ (: كانَتْ مَهزُولةً) فسَمِنَتْ، وَعَن ابْن شُمَيل: ناقَةٌ ﴿مُتَقَدِّدَة: إِذا كانتْ بَين السِّمَنِ والهُزَالِ، وَهِي الَّتِي كَانَت سَمِينَةً فَخَفَّتْ، أَو كَانَت مَهزولةً (فابتَدَأَتْ فِي السِّمَنِ) . (و) من المَجاز: (﴾ اقْتَدَّ الأُمورَ:) اشتقَّها و (دَبَّرَها) ، وَفِي بعض الأُمَّهاتِ: تَدَبَّرَهَا (ومَيَّزَها) . (و) من المَجاز: (! اسْتقَدَّ) لَهُ (: اسْتَمَرَّ) .

стр. 4439

(و) ﴿اسْتَقَدَّ الأَمْرُ (: اسْتَوَى) . (و) ﴾ اسْتقَدَّتِ (الإِبلُ: استقَامَتْ على وَجْهٍ واحِدٍ) واستَمَرَّتْ على حالِها. ( ﴿وقَدْ، مُخَفَّفة) كلمةٌ مَعْنَاهَا التَّوقُّع، (حعرْفِيَّة واسْمِيَّة، وَهِي) أَي الاسميّة (على وَجْهَيْنِ) : الأَوّلُ (اسمُ فِعْلٍ مُرَادِفةٌ لَيَكْفِي) قَالَ شَيخنَا: فَهِيَ بمنزِلة الفِعْل الَّذِي تَنوب عَنهُ، فلتْزَمُها نُون الوِقَايَة نَحْو قَوْلك: (﴾ قَدْكَ دِرْهَمٌ، ﴿وقَدْ زَيْداً دِرْهَمٌ، أَي يَكْفِي) ، فالاسمُ بعدَها يلْزَم نَصْبُه مَفْعُولا، كَمَا فِي يَكفِي. (و) الثَّانِي (اسْمٌ مُرَادِفٌ لِحَسْبُ، وتُسْتَعْمَل مَبْنِيَّةً غَالِباً) ، أَي عِنْد البصريّين، على السُّكون، لشَبهها بقَد الحَرفيّة فِي لَفظهَا، وبكثير من الْحُرُوف الموضعة على حَرفينِ كعَنْ وبَلْ وَنَحْوهمَا مثل (قَدْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ، بِالسُّكُونِ) أَي بِسُكُون الدّالِ على أَصلِه مَحْكِيًّا (و) تُستعمل (مُعْرَبةً) أَي عِنْد الكوفيّين نَحْو (﴾ قَدُ زَيْدٍ) دِرْهَمٌ، (بِالرَّفْع) أَي بِرَفْع الدَّال. (و) أَمّا قَدْ (الحَرْفِيَّةُ) فإِنها (مُخْتَصَّة بالفِعْل) ، أَعمّ من أَن يكون مَاضِيا أَوْ مضارعاً، (المُتَصَرِّفِ) ، فَلَا تَدخل على فِعْلٍ جامدٍ، وأَما قولُ الشَّاعِر: لَوْلَا الحَيَاءُ وأَنَّ رَأْسِيَ قَدْ عَسَى فِيهِ المَشِيبُ لَزُرْتُ أُمَّ القَاسِمِ فعَسَى فِيهِ لَيست الجامِدَة، بل هِيَ فِعْلٌ متصرِّفٌ مَعْنَاهُ اشتَدَّ وظهرَ وانتَشَر، كَمَا سيأْتي، (الخَبَرِيِّ) ، خرجَ بذالك لأَمْرُ، فإِنه إِنشاءٌ، فَلَا تَدخل عَلَيْهِ، (المُثْبَتِ) ، اشْتَرَطَهُ الجماهيرُ، (المُجَرَّدِ مِن جَازِمٍ وناصِبٍ، وحَرْفِ تَنْفِيسٍ) قَالَ شيخُنا: هاذه كلُّها شُرُوطٌ فِي دُخولها على المضارِع، لأَن غالِبَ النواصبِ والجوازم تَقتضي الاستقبالَ المَحْضَ، وكذالك حَرْفَا التنفيسِ (و) قد مَوْضُوعَة للْحَال كَمَا بُيّن فِي المُطَوَّلات. (وَلها سِتَّةُ مَعَانٍ) : الأَوّل (التَّوَقُّعُ) ، أَي كَون الفِعْل مُنْتَظَراً مُتَوَقَّعاً، فتَدخل على الْمَاضِي

стр. 4440

والمضارع. نَحْو (قد يَقْدَمُ الغائبُ) ، فتدُلّ على أَن قُودمَ الْغَائِب منتظَرٌ، وَقد أَجْحَف المُصنِّف فَلم يأْتِ بمثالِ الْمَاضِي، بِنَاء على زَعْمِه أَنَّهَا لَا تكون للتوقُّعِ مَعَ الْمَاضِي، لأَن التوقُّعَ هُوَ انتظارُ الوُقُوعه، والماضي قد وَقَعَ، وَقد ذَهَبَ إِلى هاذا القولِ جماعَةٌ من النُّحاةِ، وَقَالَ الَّذين أَثبتوه: معنَى التوقّعِ مَعَ الْمَاضِي أَنها تَدُلُّ على أَنه كَانَ مُنْتَظَراً، تَقول: قد رَكِبَ الأَميرُ. لِقومٍ كَانُوا يَنتظرون هاذا الْخَبَر ويَتوقَّعُون ثُبوتَ الفِعْل، كَمَا قَالَه ابنُ هِشام. (و) الثَّانِي (تَقْرِيبُ الماضِي مِن الحَال) ، وَهُوَ مُقْتَضَى كلامِ الشيخِ ابنِ مَالك أَنها مَعَ المضاي تُفِيد التقريبَ، كَمَا جزمَ بِهِ ابنُ عُصفورٍ، وأَن من شَرْطِ دُخولِها كَوْنَ الفِعْل مُتَوقَّعاً، نَحْو (قد قَامَ زَيْدٌ) ، وَقَالَ أَبو حيّان فِي شرْح التَّهسيل: لَا يتحقَّق التَّوقُّع فِي قَدْ، مَعَ دُخُوله على الْمَاضِي، لأَنه لَا يُتَوَقَّع إِلا المُنتَظَرُ، وهاذا قد وَقعَ، وأَنكرَه ابنُ هِشامٍ، فِي المُغنِي فَقَالَ: وَالَّذِي يَظهر لي قولٌ ثالِثٌ، وَهُوَ أَنها لَا تُفيد التَّوقُّعَ أَصْلاً، فراجِعْه، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي تَلقَّيْنَاه من أَفواهِ الشيوخِ بالأَندَلس أَنها حَرْفُ تَحقيقٍ إِذا دخلَتْ على الماضِي، وحرْفُ تَوقُّعٍ إِذا دخلَتْ على المستقبَل، وأَقرَّه صَاحب هَمْع الهوامِع، وَعَلِيهِ مُعْتَمَدُ الشُّيُوخ. (و) الثَّالِث (التَّحْقِيقُ) ، وذالك إِذا دخلَتْ على الْمَاضِي، كَمَا ذُكر قَرِيبا، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (سُورَة الشَّمْس، الْآيَة: ٩) وَزَاد ابنُ هشَام فِي الْمُغنِي: وعَلى الْمُضَارع، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ (سُورَة النُّور، الْآيَة: ٦٤) . (و) الرَّابِع (النَّفْيُ) ، فِي اللِّسَان نقلا عَن ابنِ سيدَه: وَتَكون قَدْ بمنزلةِ مَا، فيُنْفَى بهَا، سُمِعَ بعض الفصحاءِ يَقُول (قد كُنْتَ فِي خَيْرٍ فَتَعْرِفَه، بِنصب تَعْرِف) ، قَالَ فِي المغنى: وهاذا غرِيبٌ، وإِليه أَشار فِي التسهيل بقوله: ورُبَّمَا نُفِيَ بقد فنُصِب الجوابُ بعْدهَا. (و) الْخَامِس (التَّقْلِيل) ، ذكره الجماهيرُ، وأَنكره جماعةٌ، قَالَ فِي

стр. 4441

المغنى: هُوَ ضَرْبَانِ: تَقلِيلُ وُقُوعِ الفعلِ، نَحْو (قَدْ يَصْدُق الكَذُوبُ) وَقد يَجُودُ البَخِيلُ، وتَقْلِيلُ مُتَعَلَّقِةِ نَحْو ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ أَي مَا هم عَلَيْهِ هُوَ أَقلُّ معلوماتِه، قَالَ شَيخنَا: وزعمَ بعضُهم أَنها فِي هَذِه الأَمثلة ونحوِها للتحقيق، وأَن القتليلَ فِي المِثَالينه الأَوّلينه لم يُسْتَفَدْ مِن قَدْ، بل من قولِكَ: الْبَخِيل يجود، والكذوب يصدق، فإِنه إِن لم يُحْمَل على أَنّ صُدُورَ ذالك مِنْهُمَا قليلٌ كَانَ فَاسِدا، إِذ آخِرُ الكلامِ يُناقِض أَوَّلَه. (و) السَّادِس (التَّكْثِيرُ) ، فِي اللِّسَان: وَتَكون قَدْ مَعَ الأَفعال الآتِيَةِ بمنْزِلَة رُبَّما، قَالَ الهذليُّ: (قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُه) كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ قَالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ لعَبيد بن الأَبرص، انْتهى، وَقَالَهُ الزَّمخشريُّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآء﴾ (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ١٤٤) قَالَ: أَي رُبَّمَا نَرى، وَمَعْنَاهُ تَكثيرُ الرُّؤْية، ثمَّ اسْتشْهد بِبَيْت الهُذليّ. قَالَ شَيخنَا: وَاسْتشْهدَ جَمَاعَةٌ من النَّحويين على ذالك بِبَيْت العَروضِ: قَدْ أَشْهَدُ الغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُني جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنه سُرْحُوبُ وَفِي التَّهْذِيب: وَقد حَرْفٌ يُوجَبُ بِهِ الشيءُ كَقَوْلِك، قد كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَالْخَبَر أَن تَقول: كَانَ كَذَا وَكَذَا فأُدْخِلَ قَدْ توكيداً لتصديق ذالك، قَالَ: وَتَكون قدْ فِي مَوضِع تُشبه رُبَّما، وَعِنْدهَا تَمِيلُ قَدْ إِلى الشَّكّ، وذالك إِذا كَانَت مَعَ الياءِ (والتاءِ) وَالنُّون والأَلف فِي الفِعْل، كَقَوْلِك: قد يكون الَّذِي تَقول. انْتهى. وَفِي البصائر للمصنِّف: ويجوزُ الفَصْل بَينه وَبَين الفِعْل بالقَسَمِ، كَقَوْلِك: قد وَالله

стр. 4442

أَحْسَنْت، وَقد لَعَمْرِي بتّ ساهِراً. وَيجوز طَرْحُ الفِعْل بَعْدَهَا إِذَا فُهِم، كقولِ النَّابِغَة: أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالنَا وكَأَنْ ﴿قَدِ أَي كأَن قَدْ زَالَتْ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَتَكون قَدْ مثل قَطْ بِمنزلة حَسْب، تَقول: مالَك عِنْدِي إِلَاّ هَذَا﴾ فَقَدْ، أَي فَقَطْ، حَكَاهُ يَعقوبُ، وَزعم أَنه بَدَلٌ. (وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: وإِنْ جَعَلْتَهُ اسْماً شَدَّدْتَه) ، فَتَقول كتَبْتُ! قَدًّا حَسَنَةً، وَكَذَلِكَ كَيْ وهُو ولَوْ، لأَن هاذه الْحُرُوف لَا دَليلَ على مَا نَقَص مِنْهَا، فيَجِبُ أَن يُزَادَ فِي أَواخِرِهَا مَا هُوَ جِنْسها وتُدْغَم إِلَاّ فِي الأَلف فإِنك تَهْمِزُها، وَلَو سمَّيْتَ رَجُلاً بِلَا، أَو مَا، ثمَّ زِدْت فِي آخِره أَلفاً هَمَزْتَ، لأَنك تُحَرِّك الثانِيةَ، والأَلِف إِذا تَحَرَّكَتْ صارَتْ هَمزةً، هاذا نصُّ عبارةِ الجوهريِّ، وَهُوَ مَذْهَب الأَخفشِ وجَمَاعَةٍ من نُحَاةِ البَصْرَةِ، ونَقلَه المُصنِّف فِي البصائر، لَهُ، وأَقرَّه، وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ: وهاذا (غَلَطٌ) مِنْهُ (وإِنَّما يُشَدَّدُ مَا كانَ آخِرُه حَرْفَ عِلَّةٍ) . وعبارةُ ابنِ بَرِّيَ: إِنما يكون التَّضْعِيفُ فِي المُعْتَلِّ (تَقُولُ فِي هُو) اسْم رجل: هاذا (هُوّ) وَفِي لَوْ: هاذا لَوّ، وفى فِي هاذا فِيّ، (وإِنَّمَا شُدِّدَ لئلَاّ يَبْقَى الاسمُ على حَرْف وَاحِد، لسكون حَرْفِ العِلَّةِ مَعَ التَّنْوِينِ، وأَمَّا قَدْ إِذا سَمَّيْتع بهَا تَقولُ) هاذا (قَدٌ) ورأَيتُ قَداً ومررتُ بِقَدٍ، (و) فِي (مَنْ) : هاذا (مَنٌ، و) فِي (عَنْ) هاذا (عَنٌ، بالتخفيفِ) فِي الكُلِّ (لَا غَيْرُ، ونظيرُه يَدٌ ودَمٌ وشِبْهُهُ) . تَقول: هاذه يَدٌ ورأَيتُ يَداً ومررْت بِيَدٍ، وَقد تَحامَلَ شيخُنَا هُنَا على المُصَنِّف، ونَسبه إِلى القُصور وعَدمِ الاطِّلاعِ على حَقِيقةِ مَعْنَى كَلَام الجوهريّ مَا يقْضِي بِهِ العَجَب، سامَحه الله تَعَالَى، وَتجَاوز عَن تَحامُله. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: القِدُّ، بِالْكَسْرِ: الشيْءُ المَقْدُودُ بِعَيْنِه. والقِدُّ: النَّعْلُ لم يُجَرَّد من الشَّعَر، ذكرهمَا المُصنّف فِي البصائر، لَهُ. قلت: وَفِي اللِّسَان بعد إِيرَاد

стр. 4443

الحَدِيث (لَقَابُ قَوحسِ أَحَدِكم) إِلى آخِره: وَقَالَ بعضُهم: يجوز أَن يكون القِدُّ النَّعْلَ، سُمِّيت قِدًّا لأَنها تُقَدُّ مِن الجِلْدِ، وروى ابنُ الأَعرابيّ: كسِبْتِ اليَمَانِي قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ بِالْجِيم، اي لم يُجَرَّد من الشَّعْرِ، فَيكون أَلْيَنَ لَهُ، وَمن روَى: قَدُّه بِالْفَتْح، وَلم يُحَرَّد، بالحاءِ، أَراد: مِثَالُه لم يُعَوَّج، والتحْرِيد: أَن تَجْعَلَ بعضَ السَّيْرِ عَريضاً وبعضَه دَقيقاً، وَقد تَقدَّم فِي مَوْضِعه. والمَقَدُّ بِالْفَتْح: مَشَقُّ القُبَل. وقولُ النابِغَة. ولِرَهْطِ حَرَّابِ وقَدَ سَوْرَةٌ فِي المَجْدِ لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ قَالَ أَبو عُبيد: هما رَجلانِ من بني أَسَدٍ. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ: (كَانَ أَبو طَلْحَةَ شَدِيدَ اقَدِّ) إِن رُوِيَ بالكَسر فيريد بِهِ وَتَرَ القَوْسِ، وإِن رُوِيَ بِالْفَتْح فَهُوَ المَدُّ والنَّزْعُ فِي القَوْسِ، وَقَول جَريرٍ: إِنَّ الفَرَزْدَقَ يَا مِقْدَادُ زَائِرُكُمْ يَا وَيْلَ قَدَ عَلَى مَنْ تُغْلَقُ الدَّارُ أَراد بقوله (يَا وَيْلَ ﴿قَدَ) يَا ويل مِقْدَادٍ، فاقتصر على بَعْضِ حُروفِه، وَله نظائرُ كَثيرةٌ. وذَهبتِ الخَيْلُ﴾ بِقِدَّان. قَالَ ابنُ سيدَه: حَكَاهُ يعقوبُ وَلم يُفَسِّرْه. والشريف أَبو البركات أَحمد بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن أَبي ﴿قَدَّادٍ الهاشميّ، ككَتَّان، عَن أَبي محمّد الجوهريّ. وكغُرَاب﴾ قُدَادُ بنُ ثَعلبَةَ الأَنمارِيُّ جاهِلِيٌّ. ﴿وقَدِيدَةُ، كسَفينة: لقبُ أَبي الْحسن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد البَزَّاز، مَا سنة ٢٩٥. وبالتصغير، عَلِيُّ بن الحَسَن بن﴾ قُدَيْدِ

стр. 4444

المِصرِيّ، روى عَنهُ ابنُ يُونس فأَكْثَرَ. وكَأَمِيرٍ،! قَدِيدُ القلمطاي، أَحد أُمراءِ مصرَ، حَجَّ أَمِيراً، وولدُه رُكنُ الدينِ عُمرُ بن قَدِيد، قَرَأَ على العِزِّ بن جَمَاعَةَ وغيرِه، مولده سنة ٧٨٥. قرد : (القَرَدُ، مُحرَّكَةً: مَا تَمَعَّطَ مِنَ الوَبَرِ والصُّوفِ) وتَلَبَّدَ، وَفِي الرَّوْض؛ وَهُوَ رَدىءُ الصُّوفِ. وَفِي النّهاية: هُوَ مَا يكون من الصُّوفِ والوَبَرِ وَمَا لُقِطَ مِنْهُمَا، وأَنشدوا: لَوْ كُنْتُمُ صُوفاً لَكُنْتُمْ قَرَدَا أَوْ كُنْتُمُ مَاءً لَكُنْتُمْ زَبَدَاأَو كُنْتُمُ لَحْماً لَكُنْتُمْ غُدَدَا أَو كُنْتُمُ شَاءً لَكُنْتُمْ نَقَدَا أَو كُنْتُمُ قَوْلاً لكنتُمْ فَنَدَا (أَو نُفَايَتُه) أَي الصُّوف، ثمَّ استُعمل فِيمَا سِواه من الوَبَرِ والشَّعرِ والكَتَّانِ، وَقَالَ الفرزدَقُ: سَيَأْتِيهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي ويُدْخِلُ رَأْسَه تَحْتَ القِرَامِ أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهَاراً مِن المُتَلَقِّطِي قَرَدِ القُمَامِ يَعْنِي بالأُسَيِّد هُنَا سُوَيْدَاءَ. وَقَالَ: من المُتَلقِّطِي، ليُثبِت أَنَّها امرأَةً، لأَنّه لَا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمَامِ إِلاّ النساءُ. (و) القَرَدُ (: السَّعَفُ سُلَّ خُوصُها، واحدَتُه) القَرَدَةُ (بهاءٍ) . (و) القَرَدُ أَيضاً (: شَيْءٌ لازِقٌ بالطُّرْثُوثِ كأَنَّه زَغَبٌ) ، نقلَه الصاغانيُّ. (و) قَوْلهم (عَثَرَتْ) ، وَفِي بعض الرِّوَايَات: عَكَرَتْ، أَي عَطَفَت، كَمَا فِي الصّحاح، وأَورده أَهلُ الأَمثال بالوجهينِ، (عَلَى الغَزْلِ بِأَخَرَة) ، مُحَرَّكةً، (فَلَمْ تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةً) هاذا (مَثَلٌ) من أَمثالهم يَضْرِبونه (لمَنْ تَرَكَ الحَاجَةَ مُمْكِنَةً وطَلَبَهَا فائِتَةً، وأَصلُه) أَي الْمثل (أَن تَتْرُكَ المرأَةُ الغَزْلَ وَهِي تَجِدُ مَا تَغْزِلُه) من

стр. 4445

قُطْن أَو كَتَّان أَو غيرِهما (حَتَّى إِذَا فَاتَهَا تَتَبَّعَتِ القَرَدَ فِي القُمَامَاتِ) مُلْتَقِطَةً، فَمَا وجدَتْه فِيهِ وَهِي المزابلُ تَلتقِطُه فتَغْزِلُه. (وقَرِدَ الشَعرُ) والصوفُ، (كفَرِحَ) ، يَقْرَد قَرَداً (: تَجَعَّدَ) وانعقدت أَطرافُه، (كَتَقَرَّدَ) ، إِذا تجمَّع. (و) قَرِدَ (الأَدِيمُ) يَقْرَد قَرَداً (: حَلِمَ) ، أَي فَسَدَ. (و) قَرِدَ (الرَّجُلُ: سَكَتَ عِيًّا) ، وَقيل: ذَلَّ وخَضَع، (كأَقْرَدَ وقَرَّدَ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَقرَدَ الرجلُ إِذا سَكَتَ ذُلاًّا. وأَخْرَدَ، إِذا سَكَتَ حَياءً، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحَديث (إِيَّاكم والإِقْرَادَ) . وأَصله أَن يَقَعَ الغُرَابُ على البَعيرِ فيَلْتَقِطَ القِرْدَانَ فَيَقِرَّ وَيَسْكُنَ لِمَا يَجِدُه مِن الرَّاحَةِ. وَفِي حَدِيث عائشةَ ﵂: (كَانَ لَنَا وَحْشٌ فإِذا خَرَج رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَسْعَرَنَا قَفْزاً، فإِذا حَضَر مَجِيئُه أَقْرَدَ) . أَي سَكَنَ وذَلَّ. تَابع كتاب (و) من الْمجَاز: قَرِدَتْ (أَسْنَانُه) قَرَداً: (صَغُرَتْ) ولَحِقَتْ بالدُّردُرِ. وإِنّه قَرِدُ الفَمِ. (و) من المَجاز: قَرِدَ (العِلْكُ) قَرَداً (: فَسَدَ طَعْمُه) . وَفِي الأَساس: مَمْضَغَتُه. (و) قَرَدَ لِعِيَالِه، (كضَرَبَ) ، قَرْداً (: جَمَعَ وكَسَبَ. و) قَرَدَ (فِي السِّقَاءِ) يَقرِد قَرْداً، وَفِي الأَفال لابنِ القَطَّاع: فِي الإِناءِ، بدل السِّقاءِ (: جَمَعَ سَمْناً) . وَعَلِيهِ اقْتصر أَئمَّةُ الغَريب، (أَوْ لَبَناً) ، كقَلَدَ، بلام، وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرفه وَلم أَسمعه إِلَاّ لأَبي عُبيدٍ. والقَلْدُ: جَمْعُك الشيءَ على الشيءِ من لَبَنٍ وغَيْرِه. (و) القَرِدُ (ككَتِفٍ: السَّحابُ المُنْعَقدُ المُتَلَبِّدُ) بَعْضُه على بَعْضٍ، شُبِّه بالوَبَرِ القَرِدِ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي التهديب: القَرِدُ من السّحابِ: الَّذِي تَراه فِي وَجْهِه شِبْهُ انْعِقادٍ فِي الوَهمِ، يُشَبَّه بالشَّعرِ القَرِدِ الَّذِي انعَقدَتْ أَطرافُه؛ وَقَالَ: أَبو حنيفةَ: إِذا رأَيتَ السَّحَابَ مُتَلَبِّداً

стр. 4446

وَلَا يَمْلَاسّ فَهُوَ القَرِدُ والمُتَقَرِّدُ. وسحابٌ قَرِدٌ وَهُوَ المُتَقَطِّع فِي أَقْطَار السَّماءِ يرْكَب بعضُه بَعْضاً. (و) من المَجاز أَيضاً: (فَرَسٌ قَرِدُ الخَصِيلِ،) إِذا كَانَ (غَيْر مُسْتَرْخٍ) وأَنشد: قَرِد الخَصِيل وفِي العِظَامِ بَقِيَّةٌ (و) القَرَدُ، (بِالتَّحْرِيكِ: هَنَاتٌ صِغَارٌ تَكُونُ دُونَ السَّحَابِ لم تَلْتَئِمْ) بعْدُ، (كالمُتَقَرِّدِ) ، هاكذا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: كالمُتَقَرِّدة وَقد تَقدّم قَولُ أَبي حنيفةَ فِي المُتَقرّد. (و) القَرَدُ مُحَرَّكَةً (: لَجْلَجَةٌ فِي اللِّسَانِ) ، عَن الهَجَريّ، وحَكَى: نِعْمَ الخَبَرُ خَبَرُك لَوْلَا قَرَدٌ فِي لِسَانِك. وَهُوَ من أَقْردَ، إِذا سَكَتَ، لأَن المُتلَجْلِجَ لِسَانُه يَسْكُت عَن بعض مَا يُريد الكلَامَ بِهِ. (و) من المَجاز: هُوَ حَسَنُ قُرَادٍ الصَّدْرِ، وقَبِيحُ قُرَادِ الصَّدْرِ. القُرَادُ (كغُرَابٍ حَلَمَةُ الثَّدْيِ) ، هما قُرَادَانِ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ يمدَح عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ، وَقيل هُوَ لِمِلْحَةَ الجَرْمِيّ: كَأَنَّ قُرَادَىْ زَوْرِه طَبَعَتْهُمَا بِطِينٍ مِنَ الجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى فَتَى البَأْسِ والنَّدَى وَذَا الحَسَبِ الزَّاكهي التَّلِيدِ المُقَدَّمِ فَكُنْ عُمَراً تَأْتِي وَلَا تَعْدُوَنَّه إِلى غَيْرِه واسْتَخْبِرِ النَّاسَ وَافْهَمِ عَنَى بِهِ حَلَمَتَيِ الثَّدْيِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: القُرَادَانِ من الرجُلِ أَسْفَل الثُّنْدُوَة، يُقَال: إِنهما مِنْهُ لَطيفانِ كأَنهما فِي صَدْرِه أَثَرُ طِينِ خَاتَمٍ خَتَمَه بعضُ كُتَّاب العَجَمِ، وخَصَّهُم لأَنهم كَانُوا أَهْلَ دَوَاوِينَ وكِتَابةٍ. (و) القُرَادُ (: حَلَمَةُ إِحْلِيلِ الفَرَسِ) ، وهما أَيضاً قُرَادانِ، حَلمتانِ عَن جانِبيْ إِحْليلِه. (و) القُراد: (دُوَيْبَّةٌ) معروفةٌ تَعَضُّ الإِبلَ، وَقَالَ: لَقَدْ تَعلَّلْتُ عَلَى أَيَانِقِ صُهْبٍ قَليلات القُرادِ اللَاّزقِ

стр. 4447

أَي أَن جُلودَها مُلْسٌ لَا يَثْبُت عَلَيْهَا قُرَادٌ إِلَاّ زَلِقَ لِأَنها سِمَانٌ مُمْتلِئة (كالقُرْدِ، بالضمِّ) كأَنَّه أَخذَه من قَوْلِ جَريرٍ. وَأَبْرَأْتُ مِن أُمِّ الفَرزْدَقِ نَاخِساً وقُرْدُ اسْتِهَا بَعْدَ المَنَامِ يُثِيرُهَا ويُضْرَب بِه المَثَلُ فَيُقَال (أَذَلُّ مِن قُرَادٍ) و (أَسْفَلُ مِنْ قُرادٍ) (ج قِرْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، جمع الكَثْرَةِ، وأَقْرِدَة، فِي القِلَّة، كَمَا فِي اللِّسَان. (وبَعِيرٌ قَرِدٌ) ، كفَرِحٍ (: كَثِيرُهَا) أَي القِرْدَانِ، وَبِه فَسَّر ابنُ سِيدَهْ قَوْلَ مُبَشِّر بن هُذَيلِ بن زَاخِرٍ الفَزارِيِّ: أَرْسَلْتُ فِيها قَرِداً لُكَالِكا وأَما ثَلبٌ فَقَالَ: هُوَ المُتجَمِّعُ الشَّعَرِ. قَالَ ابْن مَنْظُور: والقَوْلانِ مُتَقَاربان، لأَنه إِذا تَجَمَّعَ وَبَرُه كَثُرتْ فِيهِ القِرْدَانُ. (و) من الْمجَاز (قَرَّدَه تَقْرِيداً: انْتَزَع قِرْدَانَه) ، وَفِيه مَعنى السَّلْبِ. وَتقول مِنْهُ: قَرِّدْ بَعيرَك، أَي انْزِعْ مِنْهُ القِرْدَانَ. وقَرَّدَه الغُرَابُ: وَقَعَ عَلَيْهِ يَلْتَقِط القِرْدَانَ. (و) قَرَّدَ تَقْرِيداً: (ذَلَّلَ) ، وَهُوَ من ذَلِك، لأَنّه إِذا قُرِّدَ سَكَنَ لذَلِك (وذَلَّ وخَضَعَ) وَمِنْه قَول الشاعرِ: إِذَا نَزَلَتْ بَنُو لَيْثٍ عُكَاظاً رَأَيْتَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ الغُرَابَا (و) من المَجاز: قَرَّدَ تَقْرهيداً (: خَدَعَ) وو مُشْتَقٌّ من ذالك، لأَن الرجلَ إِذا أَرادَ أَن يَأْخُذَ البَعيرَ الصَّعْبَ قَرَّدَه أَوَّلاً، كأَنَّه يَنْزِع قِرْدَانَه. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال فُلانٌ يُقَرِّد فُلاناً، إِذا خادَعَه مُتَلطِّفاً، وأَصلُه الرجلُ يَجىءُ إِلى الإِبل لَيلاً لِيَرْكَب مِنْهَا بَعِيراً، فيَخَافُ أَن يَرْغُوَ، فيَنْزِعُ مِنْهُ القُرادَ حتّى يَستأْنِس إِليه ثمَّ يَخْطِمُه. (والقُرَادُ بنُ صالِحٍ، و) القُرَاد لَقَبُ عبد الرحمان (بنْ غَزْوَانَ) الخُزاعيّ المُؤَدِّب (وابناه مُحمَّدٌ وعبدُ

стр. 4448

الله) ، وحَفِيده أَبو بكر عبد الله بن مُحَمَّد، (مُحَدِّثُونَ) ، قيل: كَانَ أَبو بكر هاذا وأَبوه يَضعَانِ الحَدِيث. (والقَرُودُ) ، كصَبور (: بَعِيرٌ لَا ينْفِرُ عَن التَّقْرِيدِ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: عِنْد التقريد. (و) يُقَال: أَخذَه بِقَرْدِه، (القَرْدُ: العُنُقُ) كَقَوْلِك بِصُوفِه، (مُعَرَّبٌ) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فارِسيّة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرْدُ: لُغَةٌ فِي الكَرْدِ، وَهُوَ العُنُق، وَهُوَ مَجْثَمُ الهَامَةِ على سَالِفَة العُنُقِ، وأَنشد: فَجَلَّلَهُ عَضْبَ الضَّريبَةِ صَارِماً فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الضَّريبَةِ والقَرْدِ (و) فِي التَّهْذِيب: وأَنشد شَمِرٌ فِي القَرْدِ (القَصِير) . أَوْ هِقْلَةٌ مِنْ نَعَامِ الجَوِّ عَارَضَها قَرْدُ العِفَاءِ وَفِي يَافُوخهِ صَقَعُ قَالَ: الصَّقَعُ: القَرَعُ. والعِفَاءُ: الرِّيش، والقرْدُ: القَصير. (و) القِرْدُ (بِالْكَسْرِ:) حيوانٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته قِرْدَةٌ، وَجَمعهَا قِرَدٌ، كعِنَبٍ، وَقد أَغفله المُصَنِّف، قَالَه شيخُنا وَكَانَ الأَوْلعى تَمثيلهُ بِقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، (ج أَقْرَادٌ) كحِمْلٍ وأَحمالٍ وأَقْرُدٌ (وقُرُودٌ وقِرَدٌ) كعِنَبٍ (وقِرَدَةٌ) كفِيَلَةٍ (وقَرِدَةٌ، بفتحِ القافِ وكَسْرِ الراءِ) . قَالَ شَيخنَا: وهاذا الوزنُ لَا يُعْرَف فِي الجُموع إِلاّ إِذا كَانَت اسْم جِنْسٍ جَمْعِيَ كاللَّبِنه واللَّبِنَةِ. والقَرَّادُ (سائِسُهُ) . (وقِرْدُ بنُ مُعاوِية) بن تَميمِ بن سَعْد بن هُذيلٍ (خِذَلِيٌّ) ، مِنْهُم أَبو ذُؤيب خُوَيْلد بن خالدٍ الشاعرُ، (وَمِنْه) المَثَلُ ((أَزْنَى مِنْ قِرْدٍ)) قَالَه أَبو عُبَيد. (أَو لأَنَّ القِرْدَ أَزْنَى الحَيَوَانِ) . وَهُوَ

стр. 4449

قولُ الجمهوري، (وزَعَمُوا) أَنه (زَنَى قِرْدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ فرَجَمَتْهُ القُرُودُ) . ذَكرُوهُ فِي تَرجمة عَمرِو بن مَيْمُونٍ أَحدِ رجال البُخَاريّ. (و) قَرْدَدٌ (كمَهْدَدٍ: جَبَلٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: دالُه مُلْحِقَةٌ لَهُ بجَعْفَر، وَلَيْسَ كمَعَدَ، لأَن ذالك مَبْنِيٌّ على فَعَلَ من أَوَّلِ وَهْلَةٍ، وَلَو كَانَ قَرْدَدٌ كمَععدَ لم يظْهر فِيهِ المِثْلانِ، لأَن مَا أَصلُه الإِدغامُ لَا يُخَرَّج على الأَصلِ إِلا فِي ضَرُورةِ شِعْرٍ. (و) القَرْدَدُ (: مَا ارتَفَعَ من الأَرْضِ) وَقيل: وغَلُظَ. وَفِي الصّحاح: القَرْدَدُ: المكانُ الغليظُ المُرتفِعُ، وإِنما أُظْهِر (التَّضْعِيف) لأَنه مُلْحَق بِفَعْلَلٍ، والمُلْحَق لَا يُدْغَم. انْتهى، وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال للأَرْضِ المُسْتَوهية أَيضاً: قَرْدَدٌ. وَمِنْه حديثُ قَيْسِ بن الجَارُودِ: (قَطَعْتُ قَرْدَداً) . وَفِي الْمُحكم: القَرْدَدُ من الأَرضِ: قُرْنَةٌ إِلى جنْبِ وَهْدَةٍ، وأَنشد: مَتَى مَا تَزُرْنَا آخِرَ الدَّهْرِ تَلْقَنَا بِقَرْقَرَةٍ مَلْسَاءَ لَيْسَتْ بِقَرْدَدِ وَقَالَ الأَصمعيُّ: القَرْدَدُ: نحْوُ القُفِّ. قَالَ الجوهريُّ: (ج قَرَادِدُ) قَالَ: (و) قد قَالُوا: (قَرَادِيدُ) كَراهِيَةَ الدَّاليْنِ، (كالقُرْدُودَةِ) ، بالضمّ. والقُرْدود، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وَهُوَ مَا ارتفَع من الأَرض وغَلُظَ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: فَعَلَى هاذا لَا مَعْنَى لقولِ سِيبويهِ إِن القَراديدَ جَمْعُ قَرْدعد. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: القُرْدُودةُ: مَا أَشرفَ مِنْهَا وغَلُظَ، لَا يُنْبِتُ إِلَاّ قَليلاً، وكُلُّ شيءٍ مِنْهَا حَدَبٌ وَقَالَ شَمِرٌ: القُرْدُودةُ: طَرِيقَةٌ مُنْقَادَةٌ كقُرْدُودَةِ الظَّهْرِ. (وَهِي) أَي القُردودة: اسمُ (ع) بعَينِه. (و) القُرْدُودة (مِنَ الظَّهْرِ: أَعلَاه) من كُلِّ

стр. 4450

دابَّةٍ، وَمن الثَبَج: مَا أَشْرَف مِنْهُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: السِّيسَاءُ: قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ، عَن أَبي عمرٍ و: السِّيسَاءُ مِن الفَرَسِ: الحارِكُ. وَمن الحِمَار: الظَّهْرُ، قَالَ الفَرزدَقُ: ولاكِنَّهُمْ يُكْهِدُونَ الحَمِيرَ رُدَافَى عَلَى العَجْبِ والقَرْدَدِ (و) الُرْدُودَة (من الشِّتاءِ: شِدَّتُه وحِدَّتُه) ، وَقَالَ أَبو مَالك: تَمْضِي قُردُودةُ الشتاءه عَنَّا، وَهِي جَدْبَتُه وشِدَّتُه. (و) يُقَال: (جَاءَ بالحَدِيثِ عَلَى قَرْدَدِه) وعَلى سَمْتِ، (أَي) جاءَ بِهِ على (وَجْهِهِ) . (و) عَن أَبي سعيدٍ: (القِرْدِيدَةُ، بِالْكَسْرِ: صُلْبُ الكَلامِ) ، وَحكى عَن أَعرابيَ أَنه قَالَ: استَوْقَعَ الكلامُ فرَكِبْتُه وَلم أَزْعْ عَنهُ يَميناً وَلَا شِمَالاً. (و) عَن أَبي زيد: القِرْدِيدة (: الخَطُّ الَّذِي وَسَطَ الظَّهْرِ) . وَقَالَ أَبو مالكٍ: هِيَ الفَقَارَةُ نَفْسُهَا. (و) القِرْدِيدَة من التَّتْرِ هِيَ (الكِرْدِيدَةُ) ، وسياأتي فِي الْكَاف. (و) القِرْدِيدة (: رَأْسُ الرَّجُلِ) ، لارتفاعِه. (و) القِرْدِيدَة: أَعْلَى الجَبَل، كالقُرْدُودَةِ. (و) قُرَدُ، (كزُفَرَ: ع) ، عَن الصاغانيّ. (وأَقْرَدَ) الرَّجلُ وقَرِدَ (: سَكَتَ) عَنْ عِيَ، وَقد تقدَّمَ. (و) أَقْرَدَ (: سَكَن وذَلَّ وتَمَاوَتَ) ، أَي أَظْهَر المَوْتَ وَلَيْسَ كذالك، وأَنشد الأَحمرُ: تَقُولُ إِذَا اقْلَوْلَى عَلَيْهَا وأَقْرَدَتْ أَلَا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائمِ قَالَ ابْن بَرِّيَ: الْبَيْت للفرزْدَق يَذْكُر امرأَةً إِذا عَلَاهَا الفَحْلُ أَقْرَدَت وسَكَنَتْ وطلَبَتْ مِنْهُ أَن يكونَ فِعْلُه دَائِما مُتَّصِلاً. (و) القَرْدَى، (كَسَكْرَى: ع بالجَزِيرة) وبقُرْبها قَرْيَةُ ثَمَانِينَ. (والقَرَدِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: مَاءَةٌ بَيْنَ الحَاجِرِ ومَعْدِنِ النّقْرَةِ) ، نَقله الصاغانيّ. (وَذُو قَرَد) ، مُحرَّكةً، وَيُقَال ذُو القَرَدِ، وَحكى السُّهَيْلِيّ فِيهِ عَن أَبي عليَ ضمَّ
следующие страницы →