Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.
стр. 4551
النَّاسُ لُبَدٌ، أَي مُجتمِعون، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَأَنَّهُ لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ (سُورَة الْجِنّ، الْآيَة: ١٩) قَالَ الأَزهريُّ: وقُرىء ﴿لِبَداً﴾ وَالْمعْنَى أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمَّا صلَّى الصُّبْح بِبَطْنِ نَخْلَةَ كادَ الجنُّ لمَّا سَمِعُوا القرآنَ وتَعَجَّبُوا مِنْهُ أَن يَسْقُطُوا عَلَيْهِ، أَي كالجَرَادِ، وَفِي حَدِيث ابْن عبّاسٍ ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أَي مُجْتَمِعِينَ بَعْضهم على بعضٍ، واحدتها لِبْدَةٌ، وَمعنى لَبِدٍ: يَركبُ بعضُهم بَعْضًا.
وكلُّ شَيءٍ أَلْصَقْتَه بشيءٍ إلصاقاً شَدِيدا فقد لَبَّدْته.
(والتَّلْبِيدُ: التَّرْقِيعُ، كالإِلْبَادِ) وكِسَاءٌ مُلَبَّدٌ (وإِذا رُقِعَ الثَّوْبُ فَهُوَ مُلَبَّدٌ) ومُلْبَدٌ. وَثَوْبٌ مَلْبُودٌ، وقَدْ لَبَّدَه إِذا رَقَعَه، وَهُوَ مِمَّا تَقَدَّم، لأَن المُرَقَّع يَجتمعُ بعضُه إِلى بَعْضٍ ويَلْتَزِق بعضُه ببعضٍ، وَقيل المَلَبَّد الَّذِي ثَهُنَ وَسَطُه وَصَفِقَ حَتَّى صارَ يُشْبِه اللِّبْدَ.
(و) فِي الصّحاح: التَّلْبِيدُ (: أَنْ يَجْعَلَ المُحْرِمُ فِي رأْسِهِ شَيْئاً مِن صَمْغٍ لِيَتَلبَّدَ شَعرُهُ) بُقْيَا عَلَيْه لِئَلَّا يَشعَثَ فِي الإِحرام، ويَقْمَلَ، إِبْقَاءً على الشَّعرِ، وإِنما يُلَبِّد مَنْ يَطُولُ مُكْثُه فِي الإِحرام. وَفِي حَدِيث عُمَر ﵁ أَنَّهُ قَالَ (مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ أَو ضَفعر فعلَيْه الحَلْقُ) قَالَ أَبو عبيد: قَوْله لَبَّدَ، أَي جَعَلَ فِي رَأْسهِ شَيْئاً مِن صَمْغٍ أَو غَسَلٍ لِيَتَلَبَّدَ شَعرُه وَلَا يَقْمَلَ، قَالَ الأَزهريُّ: هاكذا قَالَ يَحْيى بن سَعِيد، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِنما التَّلْبِيدُ بُقْيَا علَى الشَّعر لِئَلَّا سَشْعَثَ فِي الإِحرام، ولذالك أَوْجَبَ عَلَيْهِ الحَلْقَ كالعُقُوبَةِ لَهُ، قَالَ: قَالَ ذَلِك سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، قيل: وَمِنْه قيل لِزُبْرَةِ الأَسدِ لِبْدَةٌ، وَقد تَقدَّم.
(واللَّبُودُ) ، كصَبورٍ، وَفِي نسختنا بالتَّشْدِيد (: القُرَادُ) ، سُمِّيَ بذالك لأَنه يَلْبَدُ بالأَرض أَي يَلْصَق.
стр. 4552
(والْتَبَدَ الوَرَقُ تَلَبَّدَتْ) ، أَي، تَلَبَّدَ بعضُه على بعضٍ. (و) التَبَدَت (الشَّجَرَةُ: كَثُرَتْ أَوْرَاقُها) ، قَالَ الساجع:
وعَنْكَثَا مُلْتَبِدَا
(واللَاّبِدُ، والمُلْبِد وأَبو لُبَد كصُرَدٍ وعِنَبٍ: الأَسَدُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(مَا أَرَى اليَوْمَ خَيْراً مِن عِصَابَة مُلْبِدَةٍ) يَعْنِي لَصِقُوا بالأَرْضِ وأَخْمَلُوا أَنْفُسَهُم، وو من حَدِيث أَبي بَرْزَةَ وَهُوَ مَجاز، وَفِي الأَساس عِصَابَةٌ مُلْبِدَةٌ: لاصِقَةٌ بالأَرض من الفَقْرِ، وفُلانٌ مُلْبِدٌ: مُدْقِعٌ وَفِي حَدِيث أَبي بَكْرٍ (أَنه كَانَ يَحْلُب فيول أَأُلْبِدُ أَمْ أُرْغِي؟ فإِن قَالُوا: أَلْبِدْ أَلْزَقَ العُلْبَةَ بالضَّرْعِ فَحلَبَ وَلَا يَكون لذالك الحَلَبِ رَغْوةٌ، فإِن أَبَانَ العُلْبَةَ رَغَا الشَّخْبُ بِشِدَّة وُقُوعِه فِي العُلْبَةِ) .
والمُلَبِّدُ من المَطَرِ: الرَّشُّ وَقد لَبَّدَ الأَرْضَ تَلْبِيداً، وتَلَبَّدت الأَرْضُ بالمطرِ. وَفِي الحَدِيث (فِي صِفَة الغَيْثِ) (فَلَبَّدَته الدِّمَاثَ) أَي جَعَلَتْهَا قَوِيَّةً لَا تَسوخ فِيهَا الأَقدامُ، والدِّمَاثُ: الارَضُونَ السَّهْلَةُ. وَفِي حَدِيث أُمّ زَرْعٍ (لَيْسَ بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّل، وَلَا لَه عِنْديِ مُعَوَّل) أَي لَيْس بِمُسْتَمْسِكِ مُتَلَبِّد فيُسْرَع المَشْيُ فِيه ويُعْتَلَى.
ولَبَّدَ النَّدَى الأَرْضَ. وَفِي صِفَة طَلْحِ الجَنَّة (إِنّ الله تَعَالَى يَجْعَل مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْهَا مِثْلَ خُصْوَة التَّيْس المَلْبُودِ) أَي المُكْتَنِز اللَّحْم الَّذِي لَزِمَ بَعْضُه بَعْضاً فتَلَبَّد.
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرجمة بلد: وقولُ الشاعِرِ أَنشَدَه ابنُ الأَعرابيّ:
وَمُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ ومَهْلكَةٍ
جَاوَزْتُه بِعَلَاةِ الخَلْقه عِلْيَانِ
قَالَ: المُبْدِدُ: الحَوْضُ القَديم هُنا،
стр. 4553
قَالَ: وأَراد مُلْبِد فقَلَب، وَهُوَ اللَاّصِقُ بالأَرض.
وَقَالَ أَبو حَنيفة: إِبِلٌ لَبِدَةٌ ولَبَادَى: تَشَكَّى بُطُونَهَا عَن القَتَادِ (وقَدْ لَبِدَتْ لَبَداً) وناقَةٌ لَبِدَةٌ.
وَمن الْمجَاز: أَثْبَت الله لِبْدَكَ، وجَمَّل الله لِبْدَتكَ.
وَفِي الْمثل (تَلَبَّدِي تَصَيَّدِي) كَقَوْلِهِم (مُخْرنْبِقٌ لِيَنْبَاعَ وَمِنْه قيل: تَلَبَّدَ فُلانٌ: (إِذَا رأَى و) تَفَرَّسَ، كَمَا فِي الأَساس.
وَفِي الحديثِ ذِكْرُ (لُبَيْدَاء) ، وَهِي الأَرْضُ السابِعَةُ.
ولَبِيدٌ ولابِدٌ ولُبَيْدٌ أَسماءٌ.
واللِّبَدُ: بطونق من بني تَميمٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: اللِّبَدُ بَنو الْحَارِث بن كَعْب أَجمعونَ مَا خَلَا مِنْقَراً.
ومحمّد بن إِسحاق بن نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيّ اللَّبّاد، وأَبو عَليَ الْحسن بن الحُسَيْنِ بن مَسعُود بن اللَّبَّاد المُؤَدّب البُخَارهيّ، محدِّثَان.
وسِكَّة اللَّبَّادين مَحَلَّةٌ بِسَمَرْقَنَد، مِنْهَا القَاضِي مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن محمّد السّعيدءَ السَّمَرْقَنْدِيّ، عَن أَبي اليخسْرِ البَزْدَوَيّ وغيرِه. ولَبِيد بن عَلِيّ بن هَبَة بن جَعْفَر بن كِلاب: بَطْنٌ، وَمن وَلدِه فائدٌ وسَلَاّم، وهم بِمصْر. ولَبِيد: بَطْن من حَرْبٍ وَلَهُم شِرْذَمَةٌ بالصعيد، ولَبِيد: بَطْنٌ مِن سُلَيْم، مِنْهُم قُرَّة بن عِياضٍ.
ولَبِيدة: قَرْيَة بالقَيْرَوَانِ، مِنْهَا أَبو الْقَاسِم عبد الرحمان بن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمان الحَضْرَمِيّ اللَّبِيدِيّ، من فقهاءِ القَيْرَوَان.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَبِيدَة: قَرْية من قُرَى تُونِس، وَيُقَال بالذّال المُعجمة أَيضاً، فتُعاد هُنَاك، انْتهى.
واللُّبَدُ، كَصُرَد: قَرْيَة من قُرَى نَابُلسَ.
стр. 4554
لتد
: (لَتَدَه بِيَدِه يَلْتِدُه) لَتْداً، من حدِّ ضرَب، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو مالكٍ: ايي (لَكَزه) ، وَفِي اللِّسَان والتكملةِ وأَفعالِ ابْن القَطَّاع: وَكَزَه.
لثد
: (لَثَدَ القَصْعَةَ بالثَّرِيدِ يَلْثِدُهَا) لَثْداً، من حدِّ ضَرَب، أَهمله الجوهريُّ وَقَالَ الأَزهريُّ إِذا (جَمَعَ بَعْضَه على) وَفِي بعض النّسخ إِلى (بَعْضٍ وسَوَّاهُ) مثل رَثَدَ، (و) لَثَدَ (المَتَاعَ) يَلْثِدُه لَثْداً، مثل (رَثَدَهُ) ، فَهُوَ لَثِيدٌ وَرَثِيدٌ، ومثلُه فِي الأَفْعَال، وَقَالَ رُؤبة:
وإِنْ رَأَيْتَ مَنْكِباً أَوْ عَضْدَا
مِنْهُنَّ تُرْمَى بِاللَّكِيكِ لَثْدَا
(واللِّثْدَةُ، بِالْكَسْرِ: الجماعَةُ المُقيمونَ) فِي مَحلِّهم و (يَظْعَنُونَ) واللِّلبْدَة، كالرِّثْدَة، وَقد تقدَّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
اللَّثِيدُ هُوَ الرَّثِيد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لجد
: لجد الْكَلْب الإِناءَ لَجْداً إِذا لحَسه، أَهملَه الجماعةُ وأَورده فِي اللِّسَان فِي تركيب لسد عَن أَبي خالدٍ فِي كتاب الأَبواب.
لحد
: (اللَّحْدُ) ، بالتفح (ويُضَمُّ) ويُحَرّك كَذَا فِي البصائر (: الشَّقُّ) الَّذِي (يَكونُ فِي عُرْضِ القَبْرِ) مَوْضِع المَيتِ، لأَنه قد أُمِيلَ عَن وسَطِه إِلى جانِبهِ، والضَّرِيحُ والضَّرِيحَةُ: مَا كَانَ فِي وَسَطِه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا حَقَّقه شَيْخُنا، وظاهرُ كلامِ الزَّمَخْشَرِيّ أَنه فِيهِ حَقِيقَةٌ، (كالمَلْحُودِ) ، صِفَةٌ غالبةٌ، قَالَ:
حَتَّى أُغَيَّبَ فِي أَثْنَاءِ مَلْحُودِ
وقَبْرٌ مَلْحودٌ ومُلْحَدٌ. (ج أَلْحَادٌ ولُحُودٌ) .
стр. 4555
(ولَحَدَ القَبْرَ، كمنَع) يَلْحَدُه لَحْداف، (وأَلْحَدَه) ولَحَدَ لَه (: عَمِلَ لَهُ لَحْداً) ، وكذالك لَحَدَ المَيتَ يَلْحَدُه لَحْداً، (و) قيل: لَحَد (المَيتَ: دَفَنَه) . وَفِي حَدِيث دَفْنِ النَّبِيّ ﷺ (أَلْحِدُوا لِي لَحْدَا) وَفِي حَدِيث دَفْنه أَيضاً (فَايرْسَلُوا إِلى الَّلاحِدِ والضَارِح) أَي الَّذِي يَعْمَل اللَّحْد والضَّرِيح.
تَابع كتاب (و) من المَجاز: لَحَدَ (إِليه: مَالَ كالْتَحَدَ) الْتِحَاداً. (و) قيل: لَحَدَ فِي الدِّين يَلْحَد، و (أَلْحَدَ: مَالَ وعَدَلَ) وَقيل لَحَدَ: مَالَ وجَارَ، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: المُلْحِدُ، العادِلُ عَن الحَقِّ المُدْخِلُ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، يُقَال: قد أَلْحَدَ فِي الدِّين ولَحَدَ، أَي حَادَ عَنهُ، وقُرِىءَ ﴿لّسَانُ الَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: ١٠٣) والْتَحَد مِثْلُه، (و) رُوِيَ عَن الأَحْمَرِ: لَحَدْتُ: جُرْتُ ومِلْتُ. وأَلْحَدْتُ: مَا رَيْتُ وجَادَلْتُ. وأَلْحَدَ (: مَارعى وجَادَلَ، و) قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ (سُورَة الْحَج، الْآيَة: ٢٥) والباءُ زَائِدَة، أَي إِلحاداً بِظُلْمٍ، وَقد أَلْحَد (فِي الحَرَمِ: تَرَكَ القَصْدَ فِيمَا أُمِرَ بِهِ) ومالَ إِلى الظُّلْمِ، وأَنْشَد:
لَمَّا رَأَى المُلْحِدُ حِينَ أَلْحَمَا
صَوَاعِقَ الحَجَّاجِ يَمْطُرْنَ الدَّمَا
كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَهُوَ مَجازٌ، (أَو) أَلْحَدَ فِي الحَرَم (: أَشْرَكَ بِاللَّه) تَعَالَى، هاكذا فِي سائِر النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، ونقَلَه المصنِّف فِي البصائرِ عَن الزَّجَّاج، وَالَّذِي فِي أُمَّهات اللغةِ: وَقيل: الإِلْحَادُ فِيهِ: الشَّكُّ فِي الله، قَالَه الزَّجَّاجُ، هاكذا نقلَه فِي اللِّسَان، فلْيُنْظَر، (أَو) أَلْحَدَ فِي الحَرَمِ (: ظَلَمَ) ، وَهُوَ أَيضاً قولُ الزَّجَّاج (أَو) أَلْحَدَ فِي الحَرَمِ (: احْتَكَرَ الطَّعَامَ) فِيهِ، وَهُوَ مأْخُوذ من الحَدِيث عَن عُمَر ﵁ (احْتِكَارُ الطَّعَامِ فِي الحَرَمِ إِلحَادٌ فِيه) . وفَسَّرُوه وَقَالُوا: أَي ظُلْمٌ وعُدْوَانٌ. وأَصْلُ الإِلحادِ المَيْلُ والعُدُولُ عَن
стр. 4556
الشيْءِ. قلْت: وَلَا يَخْفَى أَنه رَاجِعٌ إِلى معنَى الظُّلْمِ، فَلَا يكون وَجهاً مُسْتَقِلاًّ وبَقيَ عَلَيْهِ من معنَى الإِلْحَاد فِي الحَرَمِ الاعْتِرَاضُ، قَالَه الفَرَّاءُ.
(و) ألحَدَ (بِزَيْدٍ: أَزْرَى بِهِ) ، وَفِي التكملة: أَلْحَدْتُ الرجُلَ: أُزْرَيْتُ بن، وَفِي اللِّسَان: أَلْحَدَ بِزَيْدٍ: أَزْرَى بِحِلْمِه، كأَلْهَدَ. (و) أَلْحَدَ بِهِ (: قَال عليهِ بَاطِلاً) ، وَهُوَ من ذالك.
(وقَبْرٌ لاحِدٌ ومَلْحُودٌ) ، أَي (ذُو لَحْدٍ) . أَنشد لذِي الرُّمة:
إِذَا اسْتَوْحَشَتْ آذَانُها اسْتَأْنَسَتْ لَهَا
أَنَاسِيُّ مَلْحُودٍ لَهَا فِي الَوَاجِبِ
شَبَّه إِنسانَ العَيْنه تَحْتَ الحاجِب باللَّحْدِ، وذالك حِين غَارَتْ عُيُونُ الإِبِلِ مِن تَعَبِ السَّيْرِ.
(وَرَكِيَّةٌ لَحُودٌ) ، كصَبور (: زَوْرَاءُ) ، أَي (مُخَالِفَةٌ عَن القَصْدِ) مائِلَةٌ عَنهُ، وَقَالَ ابْن سَيّده: اللَّحُودُ من الآبارِ، كالدَّحُولِ أُرَاه مَقْلُوباً. قلت: فَهُوَ يَدُلّ أَنَّ اللّحُودِ بِصيغَةِ الجَمْعِ.
(واللُّحَادَةُ) ، بالضمّ: (اللُّحَاتَةُ) بالتاءِ (والمُزْعَةُ من اللحْمِ) ، يُقَال: مَا على وَجْهِ فُلانٍ لُحَادَةُ لَمٍ وَلَا مُزْعَةُ لَحْم، أَي مَا عَلَيْهِ شيْءٌ مِن اللَّحْمِ لِهُزَالِه. وَفِي الحَدِيث (حَتَّى يَلْقَى الله وَمَا عَلَى وَجْهِه لُحَادَةٌ مِنْ لَحْمٍ) أَي قِطْعَةٌ. قَالَ الزمخشريُّ: وَمَا أُراهَا إِلَاّ لُحَاتَةً، بالتاءِ، مِن اللَّحْتِ، وَهُوَ أَن لَا بَدَعَ شَيْئا عِنْد الإِنسان إِلَاّ أَخَذَه، وَقَالَ ابنُ الأَثير: وإِن صَحَّت الرّوايَة بالدَّال فَتكون مُبْدَلَة من التاءِ. كدَوْلَجٍ فِي تَوْلَجٍ.
(ولَاحَدَ) فُلانٌ (فُلاناً: اعْوَجَّ كُلٌّ مِنْهُمَا على صَاحِبِهِ) ومَالَا عَن القَصْدِ.
(والمُلْتَحَدُ: المُلْتَجَأُ) ، وَفِي بعض النُّسخ المَلْجَأُ، أَي لأَن اللاجىءَ، يَميل إِليه، قَالَ الفَرصاءُ فِي قَلأحله: ﴿وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ إِلَاّ بَلَاغاً
стр. 4557
مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ (سُورَة الْجِنّ، الْآيَتَانِ: ٢٢ و ٢٣) أَي مَلْجَأً وَلَا سَرَباً أَلْجَأُ إِلَيْهِ.
لدد
: ( ﴿اللَّدِيدَانِ) : جانِبَا الوادِي. و (صَفْحَتَا العُنُقِ دُونَ الأُذُنَيْنِ) ، وَقيل مَضِيغَتاهُ وعُرْشَاهُ قَالَ رؤبة:
عَلَى﴾ - لَدِيدَيْ مُصْمَئلَ صِلْخَادْ
﴿ولَدِيدَا الذَّكَرِ: نَاحِيَتَاه، (و) قيل: هما (جانِبَا كُلِّ شَيْءٍ، ج﴾ أَلِدَّةٌ) ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: ﴿اللَّدِيدُ: ظاهِرُ الرَّقَبة، وأَنشد:
كلُّ حُسَامٍ عَلَمُ التَّهْبِيدِ
يَقْضِبُ بِالهَزِّ وبالتَّحْرِيدِ
سَالِفَةَ الهَامَةِ﴾ واللَّدِيدِ
(و) من المَجاز: ( ﴿تَلَدَّدَ) فُلانٌ، إِذا (تَلفَّتَ يَميناً وشِمالاً وتَحَيَّر مُتَبَلِّداً) مأْخوذٌ من﴾ - لَدِيدَيِ الوَادِي أَي جانِبَيْهِ، وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ ﴿فَتَلدَّدْتُ﴾ تَلَدُّدَ المُضْطَرِّ) ، أَي تَحَيَّرْتُ.
(و) ﴿تَلدَّدَ الرجُلُ (: تَلَبَّثَ) ، وَفِي الحَدِيث حِين صُدَّ عَن البَيْتِ: (أَمَرْتُ النَّاسَ فإِذَا هُمْ﴾ يَتَلَدَّدُونَ) ، أَي يَتَلَبَّثُون.
(و) مِن المَجازِ: يُقَال: ضَرَبَه على ﴿مُتَلَدَّدِه. (﴾ المُتَلَدَّدُ، بِفَتْح الدالِ: العُنُقُ) قَالَ الشاعرِ يَصهفُ ناقَةً:
بَعِيدَةُ بَيْنِ العَجْبِ ﴿والمُتَلَدَّدِ
أَي أَنَّها بَعِيدةُ مَا بَين الذَّنَبِ والعُنُقِ.
(و) قَوْلهم: (مَالَه عَنهُ) مُحْتَدُّ، وَلَا (﴾ مُلْتَدٌّ، أَي بُدٌّ) .
( ﴿واللَّدُودُ، كصَبُورٍ) اسْم (مَا يُصَبُّ بالمُسْعُطِ مِن) السَّقْيِ و (الدَّاوَءِ، فِي أَحَدِ شِقَّيَ الفَمِ،﴾ كاللَّدِيدِ، ج! أَلِدَّةٌ) ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ (خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ
стр. 4558
بِهِ ﴿اللَّدُودُ والحِجَامَةُ والمَشِيُّ) وَيُقَال: أُخِذ اللَّدُودُ مِن لَدِيدَيِ الوَادِي. (وَقد﴾ لَدَّه) يَلُدُّه ( ﴿لَدًّا) ، بِالْفَتْح، (﴾ ولُدُوداً) بالضمّ عَن كُراع، إِذا سَقَاه كذالك، وَقَالَ الفَرَّاءُ: ﴿اللَّدُ. أَن يُؤْخَذَ بِلِسانِ الصِيّ فَيُمَدَّ إِلى إِحْفَى شَقَّيْه يُوجَر فِي الآخَرِ الدَّوَاءُ فِي الصَّدَف بَين اللسانِ وَبَين الشِّدْقِ. (﴾ ولَدَّه إِيَّاه ﴿وأَلَدَّه) ﴾ إِلداداً، (و) قد ( ﴿لُدَّ) الرجُلُ (فَهُوَ مَلْدُودٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَنّه﴾ لُدَّ فِي مَرَضِه فلَمَّا أَفاقَ قالَ: لَا يَبْقَى فِي البيتِ أَحَدٌ إِلَاّ لُدَّ) فَعَلَ ذالك عُقوبةً لَهُم لأَنهم لَدُّوه بِغَيْر إِذْنِه. وَفِي الْمثل (جَرَى مِنْه مَجرَى ﴿اللَّدُودِ) قَالَ:
﴾ لَدَدْتُهُمْ النَّصِيحَةَ كُلَّ ﴿لَدٍّ
فَمَجُّوا النُّصْحَ ثُمَّ ثَنَوْا فَقَاءُوا
اسْتَعْملهُ فِي الأَعْرَاضِ، وإِنما هُوَ فِي الأَجْسَام، كالدَّوَاءِ والماءِ.
(و) ﴾ اللَّدُود (: وَجَعَ يَأْخُذُ فِي الفَمِ والحَلْقِ) ، فيُجْعَل عَلَيْهِ دَوَاءٌ ويُوضع على الجَبْهَة مِنْ دَمِهِ.
( ﴿ولَدَّه) ﴾ يَلُدُّهُ ﴿لَدًّا (: خَصَمَهُ، فَهُوَ﴾ لادٌّ ﴿ولَدُودٌ) ، قَالَ الراجِز:
﴾ أَلُدُّ أَقْرَانع الخُصُومِ ﴿اللُّدِّ
وَقد﴾ لَدَدْت يَا هاذا ﴿تَلُدُّ﴾ لَدَداً. ﴿ولَدَدْتُ فُلاناً﴾ أَلُدُّه إِذا جادَلْتَه فغَلَبْتَه.
(و) ﴿لَدَّه عَن الأَمْرِ﴾ لَدًّا (: حَبَسَه) ، هُذَلِيّة.
( ﴿والأَلَدُّ: الطَّوِيلُ الأَخْدَعِ من الإِبلِ) .
(و) فِي التَّنْزِيل العَزِيز: ﴿وَهُوَ﴾ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ٢٠٤) ! الأَلَدُّ (الخَصْمُ) الجَدِلُ (الشَّحِيحُ الَّذِي لَا يَزيغُ إِلى الحَقِّ) ، وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى الخَصمِ الأَلَدِّ فِي اللُّغَة: الشَّدِيد الخُصُومَةَ الجَدِل، واشتقاقُه من لَدِيدَيِ العُنُق، وهما صَفْحَتَاه، وتأْويله أَن خَصْمَه أَيَّ وَجْهٍ أَخَذَ مِنْ وُجُوهِ الخُصُومَةِ غَلَبَه فِي
стр. 4559
ذالك، يُقَال: رجُلٌ أَلَدُّ بَيِّنُ ﴿الَّلدَدِ، شَدِيدُ الخُصُومة، (﴾ كالأَلَنْدَدِ ﴿واليَلَنْدَدِ) أَي الشَّدِيد الخُصُومة، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِفُ الحِرْبَاءَ:
يُضْحِي عَلَى سُوقِ الجُذُولِ كَأَنَّهُ
خَصْمٌ أَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ﴾ يَلَنْدَدُ
قَالَ ابنُ جِنّى: هَمْزَة ﴿أَلَنْدَد وياءُ يَلَنْدَد كِلْتاهما للإِلْحَاقِ، فإِن قلتَ: فإِذا كَانَ الزَّائِد إِذا وقعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق، فَكيف أَلْحَقُوا الهمزةَ والياءَ فِي﴾ أَلَنْدَد ﴿ويَلَنْدَد، والدليلُ على صِحَّةِ الإِلْحاقِ ظُهورُ التِّضعيفِ؛ قيل: إِنهم لَا يُلْحِقون بِالزَّائِدِ من أَوَّلِ الْكَلِمَة إِلَاّ أَن يكون مَعَه زائدٌ آخَرُ، فلذالك جَازَ الإِلحاقُ بالهَمْزَةِ والياءِ فِي﴾ أَلَنْدَد ﴿ويَلَنْدد لما انْضَمّ إِلى الهمزةِ والياءِ من النُّون. وتصغِير أَلَنْدَدٍ﴾ أُلَيْدٌ، لأَن أَصلَه أَلد فَزَادُوا فِيهِ النونَ لِيُلْحِقُوه ببناءِ سَفَرْجَلٍ، فَلَمَّا ذَهبت النونُ عَاد إِلى أَصلِه.
( ﴿ولَدَدْتُ) يَا رجل (﴾ لَدًّا) هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسَان وَكتاب الأَفعال لَدَداً (: صِرْتَ ﴿أَلَدَّ) ، قَالَ ابنُ القَطَّاع: هُوَ العَسِرُ الخُصُومَةِ الشَّدِيدُ الحَرْبِ. واللَّدَدُ: الخُصومة الشديدةُ، وَمِنْه حَدِيث عَلِيَ كرَّم الله وَجْهَه (رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي النَّوم فَقلت: يَا رسولَ الله، ماذَا لَقِيتُ بَعْدَك مِن الأَوَدِ﴾ واللَّدَدِ) . (ج ﴿لُدٌّ﴾ ولِدَادٌ) الأَول بالضمّ، وَالثَّانِي بِالْكَسْرِ، وَمن الأَول قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً ﴿لُّدّاً﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٩٧) قيل مَعْنَاهُ خُصَمَاءُ عُوجٌ عَن الحَقِّ وَقيل: صُمٌّ عَنهُ، وَقَالَ مَهْدِيّ بن مَيمونٍ: قلت لِلْحسنِ: قَوْله ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾ قَالَ: صُمًّا. وَمن الثَّانِي قولُ عُمَر ﵁ لأُمِّ سَلَمَة: (فأَنَا مِنْهُم بَين أَلْسِنَةٍ﴾ لِدَادٍ وقُلُوبٍ شِدَادٍ وسُيُوفٍ حِدَادٍ) .
(! واللَّدِيدُ: ماءٌ لبني أَسَد) بن خُزَيْمَةَ بن مُدْركَة بن الياس بن مُضر.
стр. 4560
(و) ﴿اللَّدِيدَةُ (بهاءٍ: الرَّوْضَةُ) الخَضراءُ (الزَّهْرَاءُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(﴾ والمِلَدُّ، بِالْكَسْرِ: اسْم) رجل، (و) اسْم (سَيْف عَمْرِو بنِ عَبْدِوُدَ) القرشيّ.
( ﴿واللَّدُّ) ، بِالْفَتْح: (الجُوَالِقُ) كاللَّبِيدِ، وَقد تقدَّم، قَالَ الراجز:
كَأَنَّ لَدَّيْهِ عَلَى صَفْح جَبَلْ
(﴾ ولُدُّ، بالضَّمّ) ، وَالْمَشْهُور على أَلْسِنَةِ أَهلها الْكسر: مَوْضِعٌ بالشَّامِ. وَفِي التَّهْذِيب: اسمُ رَمحلَة بالشامِ، وَقيل (ة، بِفِلَسْطِينَ) بالقُرْبِ من الرَّمْلَةِ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
فَبِتُّ كَأَنَّتِي أُسْقَى شَمُولاً
تَكُرُّ غَرِيبَةً مِنْ خَمْرِ ﴿لُدِّ
وَفِي الحَدِيث ((يَقْتُلُ عِيسَى ﵇ الدَّجَّالَ عِنْدَ بَابِهَا)) ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ أَقْوَامٌ كثيرُونَ مِمّن أَلَّفَ فِي أَحوالِ الآخِرَة وشُرُوطِ الساعةِ، وادَّعى قومٌ أَن الواردَ فِي بعضِ الأَحادِيث أَنه يَقْتُله عِنْد مُحَاصَرَتِه المَهْدهيَّ فِي القُدْسِ، وَاعْتَمدهُ القارِي فِي النَّاموس. كَذَا قَالَه شيخُنَا. قلت: وَيُقَال فِيهَا أَيضاً﴾ اللدّ، أَي بِاللَّامِ قَالَ جَميلٌ:
تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى ﴿اللُّدِّ دُونَه
وهَضْبٌ لَتِيْمَا والهِضَابُ وُعُورُ
وَقد نُسِبَ إِليها أَبو يَعقُوبَ إِسحاق ابنُ سَيَّارٍ، مُحَدِّث.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: (﴾ لَدَّدَ بِه) و (نَدَّدَ) بِهِ، إِذا سَمَّعَ بِهِ.
( ﴿والْتَدَّ) هُوَ﴾ الْتِدَاداً (: ابْتَلَعَ ﴿اللَّدُودَ) ، قَالَ ابنُ أَحْمر:
شَرِبْتُ الشُّكَاعَى﴾ وَالْتَدَدْتُ ﴿أَلِدَّةً
وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُرُوقِ المَكَاوِيَا
(و) ﴾ الْتَدَّ (عَنهُ: زَاغَ) وَمَال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿أَلدَدْتُه: صَادَفْتُه﴾ أَلَدَّ.
! وأَلْدَدْتُ بِهِ: عَسُرْتُ عَلَيْهِ فِي الخُصُومِة.
стр. 4561
وتَصْغِير ﴿اللُّدِّ جَمْعُ﴾ أَلَدَّ ﴿أُلَيْدُّونَ عَن الصاغانيّ.
﴾ والمُلَادَّة: الخُصومةُ.
وَيُقَال: مَا زِلْت ﴿أُلَادُّ عَنْك، أَي أُدافِع.
﴾ وأَلْدَدْتُ بِهِ: مَطَلْتُه، كَذَا فِي الأَفْعال لِابْنِ القّطاع.
وَفِي الأَساس: هُوَ شَدِيدٌ ﴿لَدِيدٌ.
وَبَنُو﴾ اللَّدِيد، كأَمِيرٍ: بُطَيْنٌ من الْعَرَب.
واستدرك شَيخنَا هُنَا:
لزورد
: اللَاّزَوَرْد: الْحجر المَعْرُوف، وذَكَرَ خَوَاصَّه.
لسد
: (لَسِدَ الطَّلَي أُمَّه كفَرِحَ) لَسَداً. بالتَّحْريك: رَضِعها، حَكَاهُ أَبو خالدٍ فِي كِتَابِ الأَبواب، مثل لَجِذَ الكلبُ الإِناءَ لَجَذاً كَذَا فِي اللِّسَان، وَالَّذِي فِي كتاب الأَفعال لِابْنِ القطاع لَسِدَ، أَي بِالْكَسْرِ لَسَداً، فِي الطَّلَى، إِذا رَضِع، انْتهى. (و) الْمَشْهُور فِيهِ لَسَدَهَا يَلْسِدُهَا من حَدْ (ضَرَبَ) ، صَرَّح بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة، فَكَانَ ينبغِي تَقديمُها، لكونِهَا الفُصْحَى. وَقيل: لَسَدَها (رَضِعَ مَا فِي ضَرْعِها كُلَّه) ، وَعبارَة الأَفعال: رَضِعَ جَميعَ لَبنِهَا (و) لَسَدَ الكَلْبُ (الإِنَاءَ: لَحِسَه) ، وَقَالَ ابْن القَطَّاع، ولَسَدَ الإِنسانُ: لَحِسَ مَا فِي الإِناءِ ولَسَدْت العَسَلَ: لَعِقْتُه وكُلُّ لَحْسٍ لَسْدٌ ولَسَدَت الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها: لَعِقَتْه (وفَصِيلٌ مِلْسَدٌ، كمنْبَرٍ: كَثيرُ اللَّسدِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وبالتحريك أَيضاً، أَي الرَّضْعِ، وأَنشد النِّضْرُ:
لَا تَجْزَعَنَّ عَلَى عُلَالَةِ بَكْرَةٍ
بِسْطٍ يُعَارِضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ
والمِلْسَدُ: الَّذِي يَرْضَعُ من الفُصْلانِ كَذَا فِي اللِّسَان.
стр. 4562
لغد
: (اللُّغْدُ واللُّغْدُودُ، بضمّهما، واللِّغْدِيد) ، بِالْكَسْرِ (: لَحْمَةٌ فِي الحَلْقِ) ، أَالتي بَين الحَنَكِ وصَفْحَةِ العُنُق، (أَو) هِيَ (كالزَّوَائِدِ من اللَّحْم) تَكون (فِي باطِنه الأُذُنِ) مِن داخلٍ، وَفِي بعض الأُمهات: الأُذُنَيْنِ، (أَو) هِيَ (مَا أَطَافَ بِأَقْصَى الفَمِ إِلى الحَلْقِ من اللَّحْمِ) ، أَو هِيَ (فِي) مَوضِع النَّكَفَتَيْنِ عِنْد أَصْلِ العُنق، (ج) أَي جمع اللُّغْدِ (أَلْغَادٌ) كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، (و) جمع اللّغدُودِ واللِّغْدِيد (لَغَادِيدُ) ، وَقيل: الأَلْغَادُ واللَّغَادِيدُ: أُصولُ اللَّحْيَيْنِ، وَقَالَ الشَّاعِر:
أَيْهاً إِلَيْكَ ابنَ مِرْدَاسٍ بِقَافِيَةٍ
شَنْعَاءَ قَدْ سَكَنَتْ مِنْهُ اللَّغَادِيدا
وَقَالَ آخرُ:
وإِنْ أَبَيْتَ فإِنِّي واضِعَ قَدَمِي
عَلَى مَرَاغِمِ نَفَّاخِ اللَّغَادِيدِ
قَالَ أَبو عُبَيْد: الأَلْغَادُ: لَحْمَاتٌ تكون عِنْد اللَّهَواتِ، وَاحِدهَا لُغْدٌ، وَهِي اللَّغَانِينُ، وَاحِدهَا لُغْنُون. وَفِي الأَساس: عِلْجٌ ضَخْمُ اللَّغادِيدِ والأَلْغَادِ، وَتقول: هُوَ من الأَوْغَاد، ضَخْمُ الأَلْغَاد. وتقولُ: سَبَّني حَتَّى أَحْمَى لُغْدَه، إِذا احْمَرَّ غَضَباً.
قلت: وأَنشَدَنا شيخُنَا:
أَتَزْعُمُ يَا ضَخْمع اللَّغَادِيدِ أَنَّنَا
ونَحْنُ أُسودُ الحَرْبِ لَا نَعْرِفخ الحَرْبَا
(أَو اللُّغْدُ) ، بالضمّ (: مُنْتَهَى شَحْمَةِ الأُذُنِ من أَسْفَلِها) وَهِي النَّكَفَةٌ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ: واللَّغانِينُ: لَحْمٌ بَين النَّكَفَتَيْنِ واللِّسَانِ من باطنٍ، وَيُقَال لَهَا مِن ظاهِرٍ: لَغَادِيد.
(ولَغَدَ الإِبِلَ) العَوَانِدَ (، كَمَنَعَ: رَدَّها إِلى القَصْدِ والطَّرِيقِ) . وَفِي التَّهْذِيب: اللَّغْدُ: أَن تُقِيمَ الإِبلَ علَى الطرِيقِ، يُقَال: قد لَغَدَ الإِبلَ، وجَادَ مَا يَلْغَدُهَا منْذُ الليلِ، أَي يُقِيمُها للقَصْدِ، قَالَ الراجز:
стр. 4563
هَلْ يُورِدَنَّ القَوْمَ مَاء بَارِدَا
باقِي النَّسِيمِ يَلْغَدُ اللَّوَغِدَا
(و) من الْمجَاز: لَغَدَ (أُذنَه) ، إِذا (مَدَّهَا لِتَستقيم) ، عَن الصاغانيّ. (و) لَغَدَ (فُلاناً عَن حاجَتِهِ: حَبَسَه) ، نقلَه الصاغانيُّ، (و) اءَ مُتَلَغِّداً، (المُتَلَغِّدُ، المُتَغَيِّظُ) المُتَغَضِّب الحَنِق.
(ولَاغَدَه والْتَغَدَه: أَخَذَ على يَدِه دُونَ مَا يرِيده) ، نَقله الصاغانيّ.
(ولُغْدَةُ) بن عبدِ الله، (بالضمّ) وَيُقَال لُكْدَ ةُ، بِالْكَاف بدل الْغَيْن (: أَدِيبٌ نَحْوِيٌّ أَصْبَهَانِيٌّ) ، أَخذ عَن مشايخِ أَبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيّ، وتَصَدَّر بمِصْر، وأَفَادَ، وَله كتابُ نَقْضِ عِلَلِ النَّحْو والردّ على الشعراءِ، كَذَا فِي البُلْغَة فِي تراجم أَئمّة النحْوِ واللُّغَة، للمصنّف.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَغَدهَ لَغْداً: أَصَابَ لُغْدُودَه، عَن ابنِ القَطَّاع.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لقد
: لَقَدْ، قَالَ الفَرّاءُ: ظنَّ بعضُ الْعَرَب أَنّ اللَّام فِي لَقَدْ أَصلِيَّةٌ، فأَدْخَل عَلَيْهَا لَاماً أُخْرَى فَقَالَ:
لَلَقَدْ كَانُوا عَلَى أَزْمَانِنَا
لِلصَّنِيعَيْنِ لِبَاسٍ وَتُقَى
قَالَ الصاغانيّ: وَهُوَ مِمَّا صَحَّفَه النحويّونَ، وَالرِّوَايَة: فَلَقَدْ.
لكد
: (لَكِدَ عَلَيْهِ الوَسَخُ كفَرِحَ: لَزِمَه ولَصِقَ بِهِ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وَقَالَ غيرُه: لَكِدَ الشيءُ بِفِيه لَكَداً إِذا أَكلَ شَيْئاً لَزِجاً فَلَزِقَ بِفِيهِ مِن جَوْهَرِه أَو لَوْنِه، وَفِي حَدِيث عطاءٍ (إِذا كَانَ حَوْلَ الجُرْحِ قَيْحٌ وَلَكِدَ فأَتْبِعْهُ بِصُوفَةٍ فِيهَا ماءٌ فاغْسِلْه) . يقا لَكِدَ الدَّمُ بالجِلْدِ، إِذا لَصِقَ.
(و) لَكَدَه لَكْداً، (كَنَصَرَهُ: ضَرَبَهُ بيدِه أَو دَفَعَه) ، والعَامَّة تقولُ: لَكَدَه، بِرجْلِه.
стр. 4564
(و) المِلْكَدُ، (كمِنْبَرٍ: شِبْهُ مِدَقَ يُدَقُّ بِهِ) .
(والأَلْكَدُ: اللَّئيمُ المُلْصَقُ بِقَوْمِهِ) . وَفِي اللِّسَان: بالقَوْم، وأَنْشَ اللَّيْث:
يُنَاسِبُ أَقْوَاماً لِيُحْسَبَ فِيهمُ
ويَتْرُكُ أَصْلاً كانَ مِنْ جِذْمِ أَلْكَدَا
(و) لَكَّادٌ، (كَكَتَّان: اسْم) رجل، (و) رَجُلٌ لَكِدٌ: نَكِدٌ، (كَكَتِفٍ) وَهُوَ (اللَّحِزُ) العَسِيرُ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وَالله لَوْ أَسْمَعَتْ مَقَالَتَها
شَيْخاً مِنَ الزُّبِّ رَأْسُهُ لَبِدُ
لَفَاتَحَ البَيْعَ يَوْمَ رُؤيَتِها
وكَانَ قَبْلُ انْبِيَاعُه لَكِدُ
(والمَلَاكِدُ: مَنْ إِذا مَشَى فِي القَيْدِ نازَعَه القَيْدُ) خُطَاه، (فَهُوَ يُعَالِجُه) ، وَيُقَال: إِن فُلَاناً يُلَاكِد الغُلَّ لَيْلَتَه، أَي يُعَالِجُه، قَالَ أُسَامَةُ الهُذَلِيَّ يَصِفُ رَامِياً:
فَمَدَّ ذِرَاعَيْهِ وَأَجْنَأَ صُلْبَهُ
وفَرَّجَهَا عَطْفَى مَرِيرٌ مُلَاكِدُ
(و) مُلَاكِدٌ (اسْم) رجل.
(و) عَن الأَصمعيّ. (تَلَكَّدَه) تَلَكُّداً (: اعْتَنَقَه) .
(و) تَلَكَّدَ (فُلانٌ: غَلُظَ لَحْمُه) واكْتَنَزَ.
(و) تَلَكَّدَ (الشَّيْءُ: لَزِمَ بَعْضُه بَعْضاً) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الْتَكَدَهُ: لَزِمَه فَلم يُفَارِقْه. وعُوتِبَ رَجُلٌ من طيِّىءٍ فِي امرأَته فَقَالَ: إِذا الْتَكَدَتْ بِمَا يَسُرُّنِي لَمْ أُبَالٍ أَنْ أَلْتَكِدَ بِمَا يَسُوءُهَا، حَكَاهُ ابنُ سيدَه عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَرَأَيْتُ فُلاناً مُلَاكِداً، أَي مُلازماً.
ولَكِدَ شَعَرُه، إِذا تَلَبَّدَ.
стр. 4565
ولُكدَة، بالضمّ: اسْم رجُلٍ، وَهُوَ الَّذِي تقدَّم فِي لغد.
لمد
: (اللُّمْدُ) ، أَهملَه الليثُ والجوْهَرِيّ وروَى أَبو عَمْرو: اللَّمْدُ (: التَّوَاضُعه بالذُّلِّ، و) من ذالك (اللَّمْدَانُ) كسَحْبَان (: الذَّلِيلُ) الخاضعُ يُقَال: مَا حَمْدَانُ إِلا لَمْدَانُ.
(ولَمَدَهَ: لَدَمَهُ) ، يَعني ضَرَبه، كأَنه مَقلوب مِنْهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الأَلْمَدُ: الذَّلِيلُ.
لود
: ( ﴿الأَلْوَدُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ من ارجال (: مَنْ لَا يَمِيلُ إِلى عَدْلٍ وَلَا يَنْقَادُ لأَمْرٍ) وَلَا إِلى حَقّ، (وَقد﴾ لَوِدَ، كفَرِحَ) ﴿يَلْوَد﴾ لَوَداً، (ج) ﴿أَلْوَادٌ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: هاذه كلمة نادرةٌ، وَقَالَ رؤبة:
أَسْكَتَ أَجْرَاسَ القُرُومِ﴾ الأَلْوَادْ
الضيْغَمِيَّاتِ العِظَامِ الأَلْدَادْ
(و) قَالَ أَبو عَمرو: ﴿الأَلْوَد (: الشَّدِيدُ) الَّذِي (لَا يُعْطِي طَاعَتَه) ، وقَوْمٌ﴾ أَلْوَاد، وأَنشد:
أَغْلَبَ غَلَاّباً ﴿أَلَدَّ أَلْوَدَا
تَابع كتاب (و) ﴾ الأَلْوَدُ (: العُنُق الغَلِيظُ) ، يُقَال: عُنُق أَلْوَدُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿لَوِدَ﴾ لَوَداً: لم يَتَفَقَّدِ الأَمْرَ، فَهُوَ ﴿أَلْوَدُ. والجَمْع﴾ أَلْوَادٌ، على غيرِ قِياسٍ، نَقله ابنُ القَطَّاع.
لهد
: (لَهَدَه الحَمْلُ، كمنَعَه) يَلْهَدُه لَهْداً فَهُوَ مَلْهُود ولَهِيدٌ (: أَثْقَلَه) وضَغَطَه.
والبَعِيرُ اللَّهِيدُ: الَّذِي أَصابَ جَنْبَه ضَغْطَةٌ مِنْ حِمْلٍ ثَقِيلٍ فَأَوْرَثَه دَاء أَفْسَد عَليه رِئَتَه، فَهُوَ مَلْهُودٌ، قَالَ الكُمَيْتُ:
نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ مِنَ الكُو
مِ وَلَمْ نَدْعُ مَنْ يُشِيطُ الجَزْورَا
وإِذا لُهِدَ البَعِيرُ أُخْلِيَ ذالك الموضعُ
стр. 4566
مِنْ بِدَادَيِ القَتَب كَيْلَا يَضْغَطَه الحِمْلُ فيَزْدَاد فَساداً، وإِذا لم يُخْلَ عَنهُ تَفَتَّحَت اللَّهْدَةُ فصارَتْ دَبَرَةً.
(و) لَهَدَ (دَابَّتَه: جَهَدَهَا وأَحْرَثَهَا) فَهِيَ لَهِيدٌ، قَالَ جَرِير:
ولَقَدْ تَرَكْتُكَ يَا فَرَزْدَقُ خَاسِئاً
لَمَّا كَبَوْتَ لَدَى الرِّهَانِ لَهِيدَا
أَي حَسِيراً.
(و) لَهَد (الشيْءَ: أَكَلَه أَو لَحِسَه) ، وَعبارَة اللّحيانِيّ فِي النوادِر: ولَهَدَ مَا فِي الإِناءِ يَلْهَدُه لَهْداً: لَحِسَه وأَكله، قَالَ عَدِيّ:
وَيَلْهَدْنَ مَا أَعْنَى الوَلِيُّ فَلَمْ يَلِتْ
كَأَنَّ بِحَافَاتِ النِّهَاءِ المَزَارِعَا
(و) لَهَدَ (فُلاناً) لَهْداً ولَهَّدَهُ، الأَخير عَن ابْن القطّاع، أَي (دَفَعَه دَفْعَةً، لِذُلِّه) فَهُوَ مَلْهُود.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّهْدُ: الصَّدْمة الشديدةُ فِي الصَّدْرِ. وَفِي حديثِ ابنِ عُمَر ﵁ (لَوْ لَقِيتُ قاتِلَ أَبِي فِي الحَرَمِ مَا لَهَدْتُه) أَي مَا دَفَعْتُه، ويروى (مَا هِدْتُه) أَي حَرَّكْتُه. (أَو) لَهَدَه (: ضَرَبَه) فِي أُصُولِ ثَدْيَيْهِ أَو أُصُولِ كَتِفَيْهِ، أَو لَهَدَه لَهْداً (: غَمَزَه، كَلَهَّدَه) تَلْهِيداً (فيهمَا) ، أَي فِي الغَمْز والدَّفْعِ قَالَ طرفَة:
بَطِىءٍ عَنِ الجُلَّي سَرِيعٍ إِلَى الخَنَى
ذَلِيلٍ بِإِجْمَاعِ الرِّجالِ مُلَهَّدِ
(واللَّهْدُ: انْفِرَاجٌ يُصِيب الإِبلَ فِي صُدورِهَا مِن صَدْمَةٍ ونَحْوِهَا) ، كضَغْطِ حِمْلٍ، قَالَ:
تَطْلَعُ مِنْ لَهْدٍ بِهَا ولَهْدِ
(و) قيل: اللَّهْدُ (: وَرَمٌ فِي الفَرِيصَةِ) مِنْ وِعَاءٍ يَلِحٌ على ظَهْره البَعِيرِ فَيَرِمُ، وأَنشد الأَزهريّ:
تَظْلَعُ مِنْ لَهْدٍ بهَا ولَهْدِ
الأَوَّل الداءُ وَالثَّانِي الإِجهادُ فِي
стр. 4567
الحَرْثِ. (و) اللَّهْدُ أَيضاً (دَاءٌ) يُصِيب (فِي أَرْجُلِ النَّاسِ وأَفُخَاذِهِم) وَهُوَ (كالانْفِرَاجِ. و) من المَجاز: اللَّهْدُ (: الرَّجُلُ الثَّقِيلُ الجِبْسُ) الذَّلِيلُ.
(وأَلْهَدَ) الرجلُ (: ظَلَمَ وجَارَ. و) أَلْهَدَ (بِهِ) إِلهاداً (: أَزْرَى) ، قَالَ:
تَعَلَّمْ هَدَاك الله أَنَّ ابْنَ نَوْفَلٍ
بِنَا مُلْهِدٌ لَوْيَمْلِكُ الضَّلْعَ ضَالعُ
(و) أَلْهَد (إِلى الأَرْضِ: تثَاقَلَ إِليها. و) أَلهَدَ (بفُلان) إِلهاداً، إِذا (أَمْسَكَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ وخَلَّى الآخَرَ عَلَيْهِ) وَهُوَ (يُقَاتِلُه) ، قَالَ: فإِن فَطَّنْتَ رَجُلاً بِمُخَاصَمَةِ صاحِبِه أَو بِمَا صَاحِبُه يُكَلِّمُه، ولَحَنْتَ لَهُ ولَقَّنْتَ حُجَّتَه فقَد أَلْهَدْتَ بِهِ، وإِذَا فَطَّنْتَه بِمَا صَاحِبُه يُكَلِّمه قَالَ وَالله مَا قُلْتَها إِلَاّ أَنْ تُلْهِدَ عَلَيَّ، أَي تُعِين عَلَيَّ. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) قَالَ ابنُ القَطَّاع: أَلْهَدَ (اللَّهِيدَة) : صَنَعَهَا مِن أَطْعِمة العَرَبِ، وَهِي (العَصِيدَةُ الرِّخْوَةُ) لَيست بِحِسَاءٍ فَتُحْسَى وَلَا غَلِيظَة فتُلْتَقَم، وَهِي الَّتِي تُجَاوِز حَدَّ الحَرِيقَةِ والسَّخِينةِ وتَقْصُرُ عَن العَصِيدة، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) اللهَادُ، (كغُرَابٍ: الفُوَاقُ) ، عَن الصاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ الهَوَازِنِيُّ: رَجُلٌ مُلَهَّد، أَي كمُعَظَّم: مُسْتَضْعَفٌ ذَلِيلٌ مُدَفَّع عَن الأَبواب.
وناقَة لَهِيدٌ: غَمَزَهَا حِمْلُهَا فَوثَأَهَا.
وأَلْهَدْتُ بِهِ: قَصَّرْتُ بِهِ، قَالَه ابْن القَطَّاع.
والأَلْهَاد: الأَوْرَام، عَن الصاغانِيّ:
ليد
: (مَا تَرَكْتُ لَهُ! لَيَاداً، بِالْفَتْح) ، كسَحَاب، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ
стр. 4568
الصاغانيُّ: أَي (شَيْئاً) ، وكذالك حَيَاداً، وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيبٌ.
(فصل الْمِيم)
(مَعَ الدَّال الْمُهْملَة)
مأَد
: ( ﴿مَأَدَ النَّبَاتُ، كمَنَع) ،﴾ يَمَأَدُ ﴿مَأْداً (: اهْتَزَّ وتَرَوَّى وجَرَى فِيهِ الماءُ) ، وَيُقَال للغُصْن إِذا كَانَ نَاعِماً يَهْتَزّ: هُوَ﴾ يَمْأَدُ مَأْداً حَسَناً. (و) قيل: ﴿مَأَدَ النبَاتُ والشَّجرُ (: تَنَعَّمَ ولَانَ، و) قد (﴾ أَمَأَده الرِّيُّ) والرَّبِيعُ، ﴿ومَأَدَ العُودُ﴾ يَمْأَدُ ﴿مَأْداً، إِذا امْتَلأَ مِنَ الرِّيِّ فِي أَوِّل مَا يَجْرِي الماءُ فِي العُودِ، فَلَا يَزال﴾ مائِداً مَا كَانَ رَطْباً.
(ورَجُلٌ) ﴿مَأْدٌ﴾ ويَمْؤُودٌ (وغُصْنٌ ﴿مَأْدٌ﴾ ويَمْؤُودٌ) : ناعِمٌ، وَهِي ﴿مَأْدَةٌ﴾ ويَمْؤُودَةٌ: شابَّةً ناعِمَةٌ. وَيُقَال للجارِية: إِنها ﴿المَأْدَةُ الشَّبَابِ (وَهِي﴾ يَمْؤُودٌ ﴿ويَمْؤُودة. و) قيل: (﴾ المَأْدُ: الناعِمُ من كُلِّ شيْءٍ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:
﴿مَادُ الشَّبَابِ عَيْشَها المُخَرْفَجَا
غير مهموزٍ (و) ﴾ المَأْدُ (: النَّزُّ) الَّذِي يَظْهَرُ فِي الأَرْض (قَبْلَ أَنْ يَنْبَعَ) ، شامِيَّةٌ.
( ﴿ويَمُؤود: بئرٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخ:
غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدُودِ كَمَا غَدَتْ
عَلَى مَاءِ﴾ يَمْؤودَ الدِّلاءُ النَّوَاهِزُ
(أَو) هُوَ اسْم (ع) ، قَالَه الجوهَرِيّ، وأَنشد للشَّمَّاخ:
فَظَلَّت ﴿بِيَمُؤُودٍ كَأَنَّ عُيُونَها
إِلى الشَّمْسِ هَلْ يَدْنُو رُكِيٌّ نَوَاكِزُ
وَقَالَ زُهَيْر:
كَأَنَّ سَحِيلَهُ فِي كُلِّ فَجْرٍ
عَلَى أَحْسَاءِ﴾ يَمْؤودٍ دُعَاءُ
قَالَ ابنِ سِيدَه فِي قولِ الشَمَّاخ:
عَلَى مَاءِ! يَمْؤودَ الدِّلَاءُ النَّواهِزُ
قَالَ: جعلَه اسْماً للبِئرِ فَلم يَصْرِفْه، قَالَ: وَقد يجوز أَن يُريد
стр. 4569
الموضِعَ وتَرك صَرْفهَ، لأَنه عنَى بِهِ البُقْعَةَ أَو الشَّبَكَةَ، قَالَ، أَعْنِي بالشَّبَكَةِ الآبارِ المُقْتَرِبَةَ بَعْضُهَا من بعضٍ.
( ﴿وامْتَأَدَ) فلانٌ (خَيْراً) أَي (كَسَبَهُ) .
(وجَارِيَةٌ﴾ مَأْدَة) شَابَّة (ناعِمَةٌ) ، ﴿كَيَمُؤْودَةٍ.
(﴾ والمَئِيدُ) كأَميرًّ، (: الناعِمُ) من الأَغصانِ ﴿كالمائِدِ.
وغُصْن﴾ مَأْدٌ: لَيِّنٌ ناعمٌ، وكذالك النَّبَاتُ، قَالَ الأَصمعيُّ: قيل لبعْضِ العَرب: أَصِبْ لنَا مَوْضِعاً. فَقَالَ رائدُهُم: وَجدْتُ مَكَانا ثَأْداً ﴿مَأْداً.﴾ ومَأْدُ الشَّبابِ: نَعْمَتُه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
غُصُونٌ مِيدٌ.
﴿المُمْأَدُ. كمُكْرَمٍ: المُرْتَوِي من النَّبَاتِ.
وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ومَاكِدٍ﴾ يَمْأَدُه مِنْ بَحْرهِ
يَضْفُو ويُبْدِي تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ
فسَّرُوه وَقَالُوا:! يَمْأَدُه: يَأْخُذُه فِي ذالك الوَقْت.
مبد
: (مَأْبِد، كمَنْزِل: د، بالسَّرَاةِ) ، وَفِي المعجم: جَبَلُ السَّرَاةِ، وَقَالَ الباهليُّ: هُوَ مَوضِع. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مَأْبِدٍ
وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ
ويُروَى هاذا الْبَيْت (مَظّ مَائِدٍ) قَالَ شَيخنَا: ذِكْرُه هُنَا صَرِيح فِي أَنّ الْمِيم أَصْلِيَّة ووزنُه بمنزل صَريحٌ فِي خِلافه، وَفِي المراصد أَنه بالمُوَحَّدة بالتحتيّة، وَوجد هُنَا فِي بعض النُّسخ بعد قولِه بالسَّرَاة: وَفِي شعرِ أَب ذُؤَيب:
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مأْبِدٍ
وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ
اسْم جَبَلٍ صَحَّفه الجوهريُّ فَرَواهُ
стр. 4570
بالمُثَنَّاة تَحْت بِدُونِ همْزة. قلْت: وَقد سقطتْ هاذه العِبارة من غالِب النُّسخ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَيْبُدٌ. بِالْفَتْح وضمّ الموحّدة: بلد بفارِسَ مشهورٌ، صَحَّفَه المعْرَانيّ، كَمَا سيأْتي.
متد
: (مَتَدَ بالمكانِ مُتُوداً) ، بالضمّ، أَهمله الجوهريّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: إِذا (أَقام) بِهِ، فَهُوَ ماتِدٌ، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَلَا احْفَظُه لغيرِه.
مثد
: (مَثَدَ بَين الحِجَارةِ) يَمْثُدُ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الأَزهريّ، إِذا (اسْتَتَرَ) بهَا (ونَظَرَ بِعَيْنَيْهِ من خِلالها إِلى العَدُوِّ يَرْبَأُ للقَوْمِ) على هاذه الحالِ، أَنشد ثَعْلَب:
مَا مَثَدَتْ بُوصَانُ إِلَاّ لِعَمِّها
بِخَيْلِ سُلَيْمٍ فِي الوَغَي كَيْفَ تَصْنَعُ
(ومَثَدْتُه أَنا) أَي (جَعَلْتُه ماثِداً أَي رَبِيئةً) ودَيْدَبَاناً، ولابِداً، عَن أَبي عَمْرو.
مجد
: (المَجْدُ: نَيْلُ الشَّرَفِ) ، وَقيل: هُوَ الأَخْذ مِن الشَّرف والسُّودَدِ مَا يَكْفِي. (و) المَجْدُ: المُروءَةُ والسَّخَاءُ و (الكَرَمُ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: (أَو لَا يَكُون إِلَاّ بالآباءِ) ، قَالَ ابنُ السِّكّيت: الشَّرَفُ والمَجْد يَكُونَان بالآباءِ، يُقَال: رَجُلٌ شَرِيف ماجِدٌ: لَهُ آباءٌ متقدِّمون فِي الشَّرَف، قَالَ: والحَسَبُ والكَرَمُ يكونَانِ فِي الرجُلِ وإِن لم يكن لَهُ آباءٌ لَهُم شَرَفٌ. (و) فِي الْمُحكم: وَقيل: المجْد: (كَرَمُ الآباءِ خاصَّةً) ، وَقيل: المَجْدُ كَرَمُ الفِعَال، وَقيل: إِذَا قَارَنَ شَرَفُ الذَّاتِ حُسْنَ الفِعَالِ سُمِّيَ مَجْداً، وَكَانَ سَعْدُ بن عُبَادَة يَقُول: اللهُمَّ هَبْ لِي حَمْداً ومَجْداً لَا مَجْدَ إِلَاّ بِفِعَالٍ وَلَا فِعَالَ إِلَاّ بِمَالٍ، اللهمّ لَا يُصْلِحُني، إِلَاّ هُوَ،
стр. 4571
وَلَا أَصلُح إِلَاّ عَلَيْه. وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز (مَجَدُ) الرجُلُ (كنَصَر) وهاذه عَن الصاغانيّ (وكَرُمَ) ، يَمْجُد وَيَمْجُد (مَجْداً) مَصْدَرُ الأَوّل، (ومَجَادَةً) مصدر الثَّانِي (فَهُوَ ماجِدٌ) من الأَول، (ومَجِيدٌ) من الثَّانِي.
(و) من المَجار: (أَمْجَدَه ومَجَّدَه) ، كِلاهما (: عَظَّمَه وأَثْنَى عَلَيْهِ) .
وأَمّد الله فُلاناً ومَجَّدَه كَرَّمَ فِعَالَه.
(و) يُقَال: أَمْجَدَ فلانٌ (العَطَاءَ) ومَجَّدَ، إِذا (كَثَّرهَ) ، وَقَالَ عَدِيُّ بن زَيْدٍ:
فَاشْتَرَانهي واصْطَفَانِي نِعْمَةً
مَجَّدَ الهَنْءَ وَأَعْطَانِي الثَّمَنْ
ويروى: أَمْجَدَ الهَنْءَ.
(وتَمَاجَدَ) الرجلُ (: ذَكَرَ مَجْدَه) أَي حُسْنَ فِعَالِه أَو شَرَفَ آبائِه.
(ومَاجَدَه مِجاداً) ، بِالْكَسْرِ (: عَارضَهُ بالمَجْدِ) .
وَمَا جَدهُ (فَمَجَدَهُ، غَلَبَه) بالمَجْدِ، وَهُوَ مَجاز.
(والمَجهيدُ) فَعِيلٌ مِن المَجْدِ للمبالغَةِ، وَهُوَ فِي أَسمائه تَعالى يَجْمَع مَعْنى الجَلِيل والوَهَّابِ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (سُورَة البروج، الْآيَة: ١٥) قَالَ الأَزهريّ: الله تَعَالَى هُوَ المَجهيد، تَمَجَّدَ بِفِعَالَه، ومَجَّدَه خَلْقُه لعظَمته. وَقَوله تَعالى: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ قَالَ الفرَّاءُ: خَفَضهُ يَحيَى وأَصحابُه، مَا قَالَ ﴿بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ﴾ (سُورَة البروج، الْآيَة: ٢١) فوصف الْقُرْآن بالمَجادَة، وَقيل: يُقْرَأُ: بل هُوَ قُرآنُ مَجهيدٍ، أَي قُرآنُ رَبَ مَجيدٍ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: المَجيدُ: (الرَّفيعُ) . وَقَوله تَعَالَى: ﴿ق وَالْقُرْءانِ الْمَجِيدِ﴾ (سُورَة ق، الْآيَة: ١) يُرِيد بالمَجِيدِ الرَّفِيع (العالِي. و) قَالَ أَبو إِسحاق: معنى المَجيد (الكَرِيمُ) ، فَمن خَفَض المَجِيد فمِنْ صِفَة العَرْشِ، وَمن رَفع فمِنْ
стр. 4572
صِفَة ذُو. (و) قيل: المَجِيد: الكَرِيمُ المِفْضَالُ، فِي صِفَات الله تَعَالَى.
والمَجِيدُ أَيضاً (: الشَّرِيفُ) الذاتِ الحَسَن (الفِعَالِ) .
(ومَجَدَت الإِبلُ) تَمْجُدُ (مَجْداً ومُجُوداً) ، الأَخير بالضمّ، وَهِي مَواجِدُ ومُجَّدٌ ومُجُدٌ، (وأَمْجَدَتْ) ، إِذا (وقَعَتْ فِي مَرْعًى كَثيرٍ) واسعٍ. وأَمْجَدَهَا الراعِي، وأَمْجَدْتُها أَنا، وهاذا قولُ ابنِ الأَعرابيّ، (أَو) مَجَدَتْ وأَمْجَدَت، إِذا (نَالَتْ مِن الخَلَى) ، بِفَتْح المُعْجَمَة واللامِ، وَفِي بعض النُّسخ: من الحِليّ، بِكَسْر الحاءِ الْمُهْملَة وَاللَّام وَتَشْديد الياءِ، وَفِي غَيره من الأُمَّهَات: مِن الكَلإِ (قَرِيباً من الشِّبَعِ) وعُرِفَ ذالك فِي أَجْسَامها. (و) قد (مَجَدَها) مَجْداً (وأَمْجَدَها) راعيها، (ومَجَّدَها) تَمِجِيداً (: أَشْبَعَها) وذالك فِي أَوَّلِ الرّبيع، (أَو) أَمْجَدَ الإِبلَ (: عَلَفَها مَلْءَ بَطْنِها) وأَشْبَعَهَا، وَلَا فِعْل لَهَا هِيَ فِي ذَلِك، فإِن أَرْعَاهَا فِي أَرْضٍ مُكْلِئةٍ فرَعَتْ وشَبِعَت فَمَجَدت تَمْجُد مَجْداً ومُجُوداً، وَلَا فِعْل لَك فِي هاذا. قَالَه الإِمام أَبو زيد. (أَو) مَجَدَ النَّاقَة، مُخَفَّفاً، إِذا عَلَفَهَا مِلْءَ بُطونِها، رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَن أَبي عُبَيْدَة عَن أَهلِ العَالِيَةِ، وَقَالَ: وأَهلُ نَجْدٍ يَقولُون مَجَّدَها تَمْجِيداً، مُشَدَّداً، إِذا عَلَفها (نِصْفَ بَطْنِها) ، وَقَالَ ابنُ شَمَيْل: المَجْدُ نَحْوٌ مِن نِصْفِ الشِّبَعِ.
(ومَجِيد) ، كأَميرٍ، (ابنُ حَيْدَةَ بن مَعَدّ) بن عَدْنَان (أَبو بَطْنغ من الأَشْعَرِيِّينَ) ، وَقَالَ الهَمْدَانِيّ: وممَّنْ أَخَلَّتْ بِهِ النُّسَابُ من قُضَاعةَ مَجِيدُ بن حَيْدانَ، وَهُمُوا فأَدْخَلُوهم فِي بُطُونِ الأَشْعَرِ لِقُرْبِ الدَّارِ من الدّارِ.
(و) مُجَيْد، (كَزُبَيْرٍ: اسْم) رجل أَواسم فَحْلٍ، إِلى أَحَدِهما نُسِبَت الإِبلُ المُجَيْدِيَّة، أَورَدَها الفيوميُّ فِي المِصباح. قَالَ شيخُنَا: وَهِي من غَرَائِبه، قَالَ الأَزهريُّ: وَهِي من إِبل الْيمن.
(ومَجْد) ، مَمْنُوعًا من الصَّرْف، عَلَمٌ على (بنْت تَمِيمِ بنِ غالِبِ بن فِهْرٍ) ، وَالَّذِي فِي اللسانِ: بِنْتُ تَمِيمِ
стр. 4573
بن عامِرِ بن لُؤَيَ (وقَدْ تُصْرَف، وَمِنْه بَنو مَجْدٍ) وهم كِلَابٌ وكَعْبٌ وعامِرٌ وكُلَيْبٌ، بَنو رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بن صَعْصَعَة، نِسْبَة إِلى أُمِّهم، وَقد ذَكَرَها لَبِيدٌ فَقَالَ يفتخرُ بهَا:
سقَى قَوْمِي بَنِي مَجحدٍ وأَسْقَى
نُمَيْراً والقَبَائلَ مِنْ هِلَالِ
(ومَجْدُوانُ) ، بِفَتْح الْمِيم وضمّ الدَّال (: لَا بِنَسَفَ) ، مِنْهَا أَبو جَعْفَر محمّد بن النّضْر بن رمَضَانَ المؤدِّب الزاهدُ أَديبٌ، سمِع غريبَ الحدِيث لأَبي عُبَيْد من أَبي الْحسن مُحَمَّد بن طالِبِ بن عَلِيَ النَّسفِيِّ وغيرِ، وَعنهُ أَبو العَبصاس المُسْتَغْفِرِيّ.
(ومَمِجْدُونُ، وَيكسر أَوَّلُهَا: ة، بِبُخَارَا) مِنْهَا أَبو محمّد عبد الله بن مُحَمَّد االأَزديُّ المُؤَذِّن، روَى عَنهُ الغُنْجَارُ وغيرُ.
(وَذُو ماجِدٍ: ة بِالْيمن) من قُرى ذَمَارٍ.
(والماجِدُ: الكَثِيرُ) الخَيْرِ الشريفُ المَفْضَال، (و) قَالَ ابنُ شُمَيْل: الماجِدُ: (الحَسنُ الخُلُقِ السَّمْحُ) ، ورجُل ماجِدٌ ومَجِيدٌ، إِذا كَانَ كَرِيمًا مِعْطَاءً. وَفِي حَدِيث عَلِيَ ﵁ (أَمَّا نَحْنُ بَنو هاشمٍ فأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ) أَي أَشرافٌ كِرَامٌ، جمع مَجِيدٍ أَو ماجِدٍ، كأَشْهَادٍ فِي شَهِيدٍ أَو شاهِدٍ.
(و) ماجِدٌ (اسْمٌ) .
(و) من المَجاز فِي المثَل (فِي كُلِّ شَجَرِ نَارٌ. و (اسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ)) اسْتَمْجَد: اسْتَفْضَلَ، أَي (استَكْثَرَا من النَّارِ) كأَنّهما أَخَذَا مِن النارِ مَا هُوَ حسْبُهُمَا فصَلَحَا للاقتداحِ بهما، وَيُقَال: لأَنهما يُسْرِعَانِ الوَرْيَ، فشُبِّهَا بِمن يُكحثِر من العَطَاءِ طَلَباً للمَجْدِ.
(وأَبو ماجِدةَ الحنَفِيّ تابِعَيٌّ) ، وَيُقَال أَبو ماجدٍ، وَيُقَال العِجْلِيّ الكُوفِيّ، قَالَ أَبو حاتمٍ: اسْمه عائذُ بنُ نَضْلَةَ، عَن أَبي مسعودٍ، وَعنهُ يحيى بن عبد الله الجابر، قَالَه المِزِّيّ.
(وتَمَاجَدُوا: تَفَاخَرُوا. و) تَمَاجَدوا
стр. 4574
(: أَظْهَرُوا مَجْدَهُمْ) فِيمَا بَيْنَهم، وَهُوَ مَجاز.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّمْجِيد: أَن يُنْسَب الرَّجُلُ إِلى المَجْد، والمَجْدُ: الشَّرَفُ الواسِعُ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ ﵂ (نَاوِلِيني المَجِيدَ) أَي المُصْحف.
وَفِي الأَساس المَجْدُ: أَكْلُ الغَنَمِ البَقْلَ، يُقَال: مَجَدَتْ الغَنَمُ مُجُوداً: أَكَلت البَقْلَ حَتَّى هجَعَ غَرَثُها.
وَمن المَجازِ: تَمَجَّدَ الله بِكَرَمِه. وعِبَادُه يُمَجِّدُونَه.
وَهُوَ أَهلُ التَّمَاجِيدُ، أَي الثَّنَاءِ بالمجْدِ.
وَنَزَلوا بهم فأَمْجَدُوهم.
وأَمْجَد فُلانٌ وَلَدَه ولِوَلَدِه: تَخَيَّرَ لَهُ الأُمَّهاتِ، و (هؤلاءِ) قَومٌ أَمْجَدَهُم أَبوهم، كَمَا فِي الأَساس، وَقَالَ أَبو حَيَّة يَصهف امرأَةً:
ولَيْسَتْ بِمَاجدةٍ للطَّعَامِ وَلَا للشَّراب
أَي لَيست بكثيرةِ الطعامِ وَلَا الشرابِ: وَيُقَال: أَمْجَدَنا فُلانٌ قَرًى، إِذا آتَى مَا كَفَى وفَضَلَ.
وماجنْدَانُ: من قُرَى سَمَرْقَنْد.
وَقَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: وأَمْجَد الرجُلَ سَبًّا وذَمًّا، إِذا أَكثرَ لَهُ مِنْهُمَا.
ومَجْد آباد. من قُرَى هَمَذَان.
وأَبو ماجِدَةَ السَّهْمِيُّ، وَقيل: ابْن ماجِدَة، وقيلَ: علِيّ بنُ ماجِدَةَ، عبد الرحمان.
مخد
: (المَخَدَةُ، بِالتَّحْرِيكِ) ، أَهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ، هِيَ (المَعُونَةُ) ، كَذَا فِي التكملة.
стр. 4575
مدد
: ( ﴿المَدّ شُ: السَّيْلُ) ، يُقَال﴾ مَدّ النَّهْرُ ﴿ومَدَّه نَهْرٌ آخَرُ، قَالَ العجّاج:
سَيْلٌ أَتِيٌّ﴾ مَدَّهُ أَتِيُّ
غِبَّ سَماءٍ فَهْوَ رَقْرَاقِيُّ
(و) من المَجاز: ﴿المَدُّ (: ارْتفَاعُ النَّهارِ) والظِّلّ، وَقد﴾ مَدَّ ﴿وامتَدَّ، وَيُقَال: جِئْتُك مَدَّ النَّهَاره وَفِي﴾ مَدِّ النهارِ، وكذالك مَدَّ الضُّحى، يَضعون المَصْدَر فِي كُلِّ ذالك موضعَ الظَّرْف.
تَابع كتاب (و) ﴿المَدُّ (﴾ الاسْتِمْدَادُ مِن الدَّوَاةِ) ، وَمعنى ﴿الاستمدادِ مِنْهَا أَن﴾ يَسْتَمِدَّ مِنْهَا ﴿مَدَّةً واحِدةً.
(و) ﴾ المَدُّ (: كَثْرَةُ الماءِ) أَيّامَ ﴿المُدُودِ، وَجمعه﴾ مُدُودٌ، وَقد ﴿مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدًّا وامْتَدَّ.
(و) ﴾ المَدُّ (: البَسْطُ) . قَالَ اللِّحيانيُّ: ﴿مَدَّ الله الأَرْضَ﴾ مَدًّا: بَسطَها وسَوَّاها. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الاْرْضُ ﴿مُدَّتْ﴾ (سُورَة الانشقاق، الْآيَة: ٣) أَي بُسِطَتْ وسُوِّيت.
(و) ﴾ المَدُّ (: طُموحُ البَصَرِ إِلى الشيءِ) ، يُقَال: مَدَّ بصرَه إِلى الشيءِ إِذا طَمَح بِهِ إِلَيْهِ. وَفِي البصائر والأَفعا: ﴿مَدَدْت عَيني إِلى كَذَا: نَظرْتُه رَاغِباً فِيهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: ﴿وَلَا﴾ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ (سُورَة طه، الْآيَة: ١٣١) (و) ﴿المَدُّ (: الإِمْهَالُ،﴾ كالإِمْدَادِ) يُقَال: ﴿مَدَّه فِي الغَيِّ والضَّلالِ﴾ يَمُدُّه ﴿مَدًّا،﴾ ومَدَّ لَهُ: أَمْلَي لَهُ وتَرَكه، وَقَوله تَعَالَى: ﴿ ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ١٥) أَي يُمْلِي لَهُم ويُلِجُّهم ويُطِيل لَهُم المُهْلَة، وكذالك، مَدَّ الله لَهُ فِي العَذَابِ مَدًّا، وَهُوَ مَجاز.﴾ وأَمَدَّه فِي الغَيِّ، لغةٌ قليلةٌ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِخْوانُهُمْ ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ﴾ (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: ١٠٢) قراءَة أَهل الْكُوفَة والبَصْرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهلُ المَدينة﴾ يُمِدُّونَهم.
(و) ﴿المَدُّ (: الجَذْبُ) ،﴾ ومَدَدْت الشيءَ! مَدًّا: جَذَبْتُه، قَالَه ابنُ القَطَّاع.
стр. 4576
(و) ﴿المَدُّ (: المَطْلُ) وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: أَصْلُ﴾ المَدّ جَرُّ شيءٍ فِي طُولِ، واتِّصالُ شيءٍ بشيءٍ فِي استطالَة، ( ﴿مَدَّهُ) ﴾ يَمُدُّه ﴿مَدًّا، (و) ﴾ مَدَّ (بِهِ، ﴿فامْتَدَّ،﴾ ومَدَّدَه) ﴿فتَمَدَّد (﴾ وتَمَدَّدَه) ﴿كتَمَدُّدِ السِّقَاءِ، وكذالك كلُّ شيءٍ يَبْقَى فِيهِ سَعَةُ المَدِّ.
﴾ وتَمَدَّدْنَاه بَيْننَا: ﴿مَدَدْنَاهُ.
(﴾ ومادَدَه) وَفِي بعض النّسخ مَادَّة ( ﴿مُمَادَّةً﴾ ومِدَاداً ﴿فَتَمَدَّدَ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ:﴾ مَدَدْتُه ﴿ومَدَّني، وفلانٌ﴾ يُمَادُّ فُلاناً، أَي يُمَاطِلُه ويُجَاذِبُه.
﴿وتَمَدَّد الرجُلُ، أَي تَمَطَّى.
(﴾ ومَدَّ النَّهَارُ) ، إِذا (ارْتَفَعَ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ شَمِرٌ: كلُّ شيْءٍ امتلأَ وارْتَفعَ فقد ﴿مَدَّ، وَقد﴾ أَمْدَدْته أَنا.
(و) عَن أَبي زيدٍ: ﴿مَدَّ (زَيْدٌ القَوْمَ) أَي (صارَ لَهُمْ﴾ مَدَداً) ، ﴿وأَمَدَّه بِغَيْرِهِ.
(و) يُقَال: هُنَاكَ قطعةٌ من الأَرض (قَدْرُ﴾ مَدِّ البَصَرِ، أَي مَدَاهُ) وَقد يأْتي لَهُ فِي المعتلّ أَنه لَا يُقَال مَدُّ البَصَرِ، مُضَعَّفاً وإِنما يُقَال مَدَاه، معتلاًّ، وأَصله للحريريِّ فِي دُرَّة الغواصِ وانتقدوه بأَنه وَرد فِي الحديثِ مَدُّ صَوْتِ المُؤَذِّن، كَمَدَاه، كَمَا حَقَّقه شيخُنَا، قلت: والْحَدِيث المُشَار إِليه (أَنَّ المُؤَذِّن يُغْفَر لَهُ ﴿مَدَّ صَوْتِه) ، يُرِيد بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ، أَي يُغْفَر لَهُ ذالك إِلى مُنْتَهَى﴾ مَدِّ صَوْته، وَهُوَ تَمثيلٌ لِسَعَةِ المَغْفِرَة، ويُروَى (مَدَى صَوْتِهِ) .
( ﴿والمَدِيدُ:﴾ المَمْدُودُ، و) المَدِيد (: الطَّوِيلُ) ، ورجُلُ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَوِيل، وأَصلِ فِي القِيَامِ. وَقَدّ ﴿مَدِيدٌ، وَهُوَ من أَجْمَلِ الناسِ﴾ وأَمَدِّهِم قَامَةً، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس، (ج مُدُدٌ) . قَالَ سيبويهِ: جاءَ على الأَصْل، لأَنه لم يُشْبِه الفِعْلَ. والأُنثى ﴿مَديدَةٌ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ قَالَ لبَعض عُمَّاله: (بَلَغَنِي أَنك تَزَوَّجْتَ امرأَةً﴾ مَدِيدةً) . أَي طَوِيلة. ورَجُلٌ ﴿مَدِيدُ القامةِ: طَوِيلُهَا.
(و) ﴾ المَديد: البَحْرُ الثَّانِي من
стр. 4577
(العَرُوض) ، والأَوَّلُ الطويلُ، سُمِّيَ بذالك لامتداد أَسْبَابِهه وأَوْتَاده وَقَالَ أَبو إِسحاق: سُمِّيَ ﴿مَدِيداً لأَنه﴾ امْتَدَّ سَبَباهُ فصارَ سَبَبٌ فِي أَوَّله وسَبَبٌ بعد الوَتِد، ووزنه فاعلَاتُنْ فاعلُنْ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فِى عَمَدٍ ﴿مُّمَدَّدَةِ﴾ (سُورَة الْهمزَة، الْآيَة: ٩) فسّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ فِي عَمَدٍ طِوَالٍ.
(و) ﴾ المَدِيد (: مَا ذُرَّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ أَو سِمْسِمٌ) أَو سَوِيقٌ (أَو شَعِيرٌ) جُشَّ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِحَارَ، أَو خَبَطٌ كَمَا قَالَه ابْن القطاع. (لِيُسْقَى الإِبِلَ، و) قد ( ﴿مَدَّهَا) ﴾ يَمُدُّهَا ﴿مَدًّا، إِذا (سَقَاهَا إِيَّاه) ، وَقَالَ أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبِلَ﴾ أَمُدُّهَا ﴿مَدًّا، وَهُوَ أَن تَسْقِيَهَا المَاءَ بالبِزْرِ أَو الدَّقِيقِ أَو السِّمْسِم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخَرَ: المَدِيدُ: شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلّ فَيُضْفَزُ البَعِيرَ: ومَدَدْتُ الإِبل﴾ وأَمْدَدْتُهَا بِمَعْنًى، وَهُوَ أَن يَنْثُر لَهَا على الماءِ شَيْئا من الدَّقيقِ ونحوِه فَيَسْقِيَهَا، وَالِاسْم المَدِيدُ.
(و) المَديد (: ع قُرْبَ مَكَّةَ) شَرّفها الله تَعَالَى، عَن الصاغانيّ.
(و) قيل: المَدِيد (: العَلَفُ) ، وَقد ﴿مَدَّهُ بِهِ﴾ يَمُدُّه ﴿مَدًّا.
(﴾ والمَدِيدَانِ: جَبَلَانِ) فِي ظَهْرِ الخَالِ وَهُوَ (ظَهْر عَارِضِ اليَمَامَةِ) ، عَن الصاغانيّ.
( ﴿والمِدَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (النِّقْسُ) ، بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْقَاف وسين مُهْملَة، هاكذا عَبَّروا بِهِ فِي كُتب اللُّغَة، وَهُوَ مِن شَرْحِ المَعْلُومِ المَشْهُور بالغَرِيب الَّذِي فِيهِ خَفَاءٌ، وَهُوَ الَّذِي يُكْتَب بِهِ. قَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: سُمِّيَ﴾ المِدَادُ ﴿مِدَاداً﴾ لإِمْدَادِه الكاتِبَ، من قولِهِم ﴿أَمْدَدْتُ الجَيْشَ﴾ بِمَدَد.
(و) ! المِدَادُ (: السِّرْقِينُ) الَّذِي
стр. 4578
يُصْلَح بِهِ الزَّرْعُ، (وَقد ﴿مَدَّ الأَرْضَ) ﴾ مَدًّا، إِذَا زَاد فِيهَا تُرَاباً أَو سَمَاداً من غيرِهَا ليَكُون أَعْمَرَ لَهَا وأَكْثَرَ رَيْعاً لِزرَعِهَا، وكذالك الرِّمَال، والسَّمَاءُ مِدَادٌ لَهَا.
(و) ﴿المِدَادُ (: مَا﴾ مَدَدْتَ بِهِ السِّرَاجَ مِنَ زَيْتٍ ونَحْوِه) ، كالسَّلِيطِ، قَالَ الأَخطل:
رَأَوْا بَارِقَاتٍ بِالأَكُفِّ كَأَنَّهَا
مَصَابِيحُ سُرْجٌ أَوقِدَتْ ﴿بِمِدَادِ
أَي بِزَيْتٍ﴾ يُمِدُّهَا. وَنقل شيخُنَا عَن قُدَمَاءِ أَئمَّةِ اللغةِ أَنَّ ﴿المِدَادَ، بِالْكَسْرِ: هُوَ كلُّ مَا﴾ يُمَدُّ بِهِ الشيءُ أَي يُزَادُ فِيهِ لِمَدِّه والانتفاعِ بهِ كحِبْرِ الدَّواةِ وسَلِيطِ السِّراجِ وَمَا يُوقَد بِهِ من دُهْنٍ ونَحْوِه، لأَن وضْعَ فِعَالٍ، بِالْكَسْرِ، لما يُفْعَل بِهِ كالآلةِ، ثمَّ خُصَّ المِدَادُ فِي عُرْفِ اللغةِ بالحِبْرِ.
(و) المِداد (: المِثَالُ) ، يُقَال: جاءَ هاذا على ﴿مِدَادٍ واحدٍ، أَي على مِثَالٍ واحدٍ، وَقَالَ جَنْدَلٌ:
لَمْ أُقْوِ فِيهِنَّ وَلَمْ أُسَانِدِ
ولَمْ أَرِشْهُنَّ بِرِمَ هَامِدِ
عَلَى﴾ مِدَادٍ وَرَوِيَ وَاحِدِ
(و) ﴿المِدَاد (: الطَّرِيقَةُ) ، يُقَال: بَنَوْا بُيُوتَهم على﴾ مِدَادٍ واحدٍ، أَي على طَرِيقَةٍ واحِدَة.
(و) فِي التَّهْذِيب. ( ﴿مِدَادُ قَيْسٍ: لُعْبَةٌ لَهُم) أَي لِصبيانِ العَرب.
وَيُقَال: وادِي كَذَا يَمُدُّ فِي نهر كَذَا، أَي يَزِيد فِيهِ. وَيُقَال مِنْهُ: قَلَّ ماءُ ركِيَّتِنا﴾ فَمَدَّتْها رَكِيَّةٌ أُخْرَى فَهِيَ ﴿تَمُدُّهَا مَدًّا.
﴾ ومَدَّ النَّهْرُ النَّهْرَ إِذا جَرَى فِيهِ. وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكلّ شيْءٍ دَخَل فِيهِ مِثْلُه فَكثَّرَهُ ﴿مَدَّه﴾ يَمُدُّه! مَدًّا. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿٩. ٠١٦ والحبر يمده من بعده سَبْعَة اءَبحر﴾ (سُورَة لُقْمَان، الْآيَة: ٢٧) أَي يَزِيد فِيهِ مَاء مِن خَلْفِه تَجُرُّه إِليه وَتُكَثِّرهُ. (وَفِي) حَدِيث (الحَوْض) يَنْبَعِث فِيهِ
стр. 4579
(مِيزَابَانِ مِدَادُهُما) أَنهارُ (الجَنَّة، أَي تَمُدُّهما أَنْهَارُها) . وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْبَحْرُ ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ قَالَ: يكون﴾ مِدَاداً ﴿كالمِدَادِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، والشيءُ إِذَا مَدَّ الشيءَ فَكَانَ زِيَادَةً فِيهِ فَهُوَ﴾ يَمُدُّه. تَقول: دَجْلَة تَمُدُّ (تَيَّارَنَا و) أَنْهَارَنَا، وَالله يَمُدُّنَا بهَا.
( ﴿والمَدْمَدُ) كجَعْفَر (: النَّهْرُ، و) المَدْمَدُ: (الحَبْلُ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وَفِي بعض النُّسخ الجَبَلُ، والأَوَّل الصوابُ. ونَصُّ عِبَارَة الأَصمعيّ:﴾ والمَدُّ: ﴿مَدُّ النَّهْرِ،﴾ والمَدُّ: ﴿مَدُّ الحَبْلِ﴾ والمَدّ أَن ﴿يَمُدَّ الرَّجُلُ (الرَّجُلَ) فِي غَيِّه. قلت: فَهِيَ تَدُلُّ صَرِيحاً أَنّ المَدَّ هُهنا ثُلاثيٌّ لَا رُبَاعيٌّ مُضَاعَفٌ كَمَا توَهَّمَه المصنِّف.
(﴾ والمُدُّ، بالضمّ: مِكْيَالٌ، وَهُوَ رِطْلانِ) عِنْد أَهل العِرَاق وأَبي حَنيفةَ (أَو رِطْلٌ وثُلُثٌ) عِنْد أَهلِ الحِجَازِ والشافعيِّ، وَقيل: هُوَ رُبْعُ صَاعٍ، وَهُوَ قَدْرُ ﴿مُدِّ النبيّ ﷺ والصَّاعُ خَمْسَةُ أَرطَالٍ وأَرْبَعَةُ﴾ أَمْدَادٍ قَالَ:
لَمْ يَغْدُهَا مُدُّ وَلَا نَصِيفُ وَلَا تُمَيْرَاتٌ وَلَا تَعْجِيفُ
وَفِي حَدِيث فَضْلِ الصَّحَابَةِ: (مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدهِم ولَا نَصِيفَهُ) وإِنّمَا قَدَّرَهُ بِهِ لأَنّه أَقَلُّ مَا كانُوا يَتَصَدَّقُون بِهِ فِي العَادَة. (أَو مِلْءُ كَفَّيِ الإِنسانِ المُعْتَدِلِ إِذا مَلأَهُمَا ومَدَّ يَدَه بهما، وَبِه سُمِّيَ ﴿مُدًّا) ، هاكذا قَدَّرُوه، وأَشار لَهُ فِي اللّسَان. (وَقد جَرَّبْتُ ذالِك فَوَجَدْتُه صَحِيحاً، ج﴾ أَمْدَادٌ) ، كَقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، ( ﴿ومِدَدةٌ) ﴾ ومِدَدٌ، (كعِنَبةٍ) وعِنَبٍ، فِي الْقَلِيل، ( ﴿ومِدَادٌ) ، بِالْكَسْرِ فِي الْكثير، قَالَ:
كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بِالغَبُوقِ
كَيْلَ﴾ مِدَادٍ مِنْ فَحاً مَدْقُوقِ
(قِيل: وَمِنْه: سُبْحَانَ الله مدَادَ كَلِمَاتِه) ، ومِدَادَ السَّماواتِ ومَدَدَها، أَي
стр. 4580
قَدْرَ مَا يُوازِيها فِي الكَثْرَة عِيَارَ كَيْلٍ أَو وَزْنٍ أَو عَدَدٍ أَو مَا أَشْبَهه مِن وُجُوه الحَصْرِ والتقديرِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التقديرُ، لأَن الْكَلَام لَا يَدْخل فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، وإِنما يَدْخُل فِي العَددِ، ﴿والمِدَاد مَصْدَرٌ﴾ كالمَدَدِ، يُقَال: ﴿مَددْت الشيءَ﴾ مَدًّا ﴿ومِدَاداً، وَهُوَ مَا يُكْثَّر بِهِ ويُزَاد.
(﴾ والمُدَّةُ، بالضَّم: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكَانِ) ، وَيُقَال: لهاذه الأُمَّةِ ﴿مُدَّةٌ أَي غايَةٌ فِي بَقَائِها، (و) ﴾ المُدَّة (: البُرْهَةُ من الدَّهْرِ) . وَفِي الحديثِ (المخدَّة الَّتِي ﴿مَادَّ فِيهَا أَبا سُفْيَان) قَالَ ابْن الأَثير: المُدَّة: طائفةٌ مِن الزَّمانِ تَقَعُ على القَليله والكَثيرِ. ومَادَّ فِيهَا أَي أَطَالَها.
(و) المُدَّة (: اسْمُ مَا ستَمْدَدْتَ بِه مِن المِدَاد عَلَى القَلَمِ) ، والعَامَّة تَقول بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَيُقَال﴾ - مُدَّني يَا غلامُ ﴿مُدَّةً منِ الدَّوَاة. وإِن قلتَ:﴾ - أَمْدِدْني ﴿مُدَّةً، كَانَ جَائِزا، وخُرِّج على مَجْرَى المَدَد بهَا والزِّيادة.
(و) ﴾ المِدَّةُ (بِالْكَسْرِ: القَيْحُ) المُجْتَمِع فِي الجُرْح.
( ﴿والأُمْدُودُ، بالضمّ: العَادَة) .
(﴾ والأَمِدَّةُ، كالأَسِنَّةِ) جَمْعِ ﴿مِدَاد، كسِنَانٍ، وَضَبطه الصاغانيُّ بِكَسْر الْهمزَة بِخَطِّ، هـ، فَلَيْسَ تَنظيرُه بالأَسِنَّة بصحيحٍ (: سدَى الغَزْلِ، و) هِيَ أَيضاً (المِسَاكُ فِي جَانِبَيِ الثَّوحبِ إِذا ابتُدِىءَ بِعَمَلِه) ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(والإِمِدَّانُ بِكسرتينِ) . وَفِي بعض النّسخ: كعِفِتَّانٍ (الماءُ المِلْحُ، كالمِدَّانِ، بِالْكَسْرِ) ، هَذِه عَن الصاغانيّ، وَقيل: هُوَ الشديدُ المُلُوحَةِ، وَقيل: مِيَاهُ السِّيَاخِ، قَالَ: وَهُوَ أَفْعِلَانٌ، بِكَسْر الْهمزَة، وَقَالَ زيدُ الخَيْلِ، وَقيل: هُوَ لأَبي الطَّمَحَانِ:
فَأَصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَيْنَ عَنِّي كَمَا أَبَتْ
حِيَاضَ﴾ الإِمْدَّانِ الظِّباءُ القَوامِحُ
(و) ! الإِمِدَّانُ (: النَّزُّ، وَقد تُشَدَّد المِيمُ وتُخفَّف الدالُ) ، وَهُوَ قولٌ آخرُ أَوردَه صاحبُ اللِّسَان، وموضعه أَم د.
стр. 4581
(و) من المَجاز قَوْلهم: (سُبحانَ الله مِدَادَ السَّماوَاتِ) ومِدَادَ كلماتِه ومَدَدَهَا (أَي عَدَدَهَا وكَثْرَتَها) ذكره ابنُ الأَثير فِي النّهايَة.
( ﴿والإِمْدادُ: تأْخِير الأَجَلِ) والإِمهالُ، وَقد أَمَدَّ لَهُ فِيهِ: أَنْسَأَه.
(و) الإِمداد: (أَن تَنْصُرَ الأَجْنَادَ بِجَمَاعةٍ غَيْرَكَ) ، والمَدَدُ: أَن تصير لَهُم ناصراً بنفْسِك.
(و) ﴾ الإِمدادُ (: الإِعطاءُ والإِغاثَةُ) ، يُقَال: مَدَّه ﴿مِدَاداً وأَمَدَّه: أَعطاه، وَحكى اللِّحْيَانيّ: أَمَدَّ الأَميرُ جُنْدَه بالخيلِ والرِّجالِ وأَعانهم وأَمَدَّهم بمالٍ كثيرٍ وأَغَاثَهُم، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَعْطَاهم، والأَوّل أَكْثَرُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿﴾ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ﴾ (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: ٦) (أَو) مَا كَانَ (فِي الشَّرِّ) فإِنك تَقول ( ﴿مَدَدْتُه، و) مَا كَانَ (فِي الخَيْرِ) تَقول (﴾ أَمْدَدْتُه) بالأَلف، قَالَه يُونُس، قَالَ شيخُنا: هُوَ على العَكْس فِي وَعَدَ وأَوْعَدَ، ونقَلَ الزمخشريُّ عَن الأَخفش: كُلُّ مَا كَانَ من خَيْرٍ يُقَال فِيهِ: ﴿مَدَدْتُ، وَمَا كَانَ مِن شَرَ يُقَال فِيهِ:﴾ أَمْدَدْت، بالأَلف. قلت: فَهُوَ عكس مَا قَالَه يُونُس. وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: وأَكثَرُ مَا جاءَ ﴿الإِمداد فِي المَحْبُوب، والمَدَد فِي المَكْرُوه، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿﴾ وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ (سُورَة الطّور، الْآيَة: ٢٢) .
﴿ ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ﴾ مَدّاً﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٧٩) .
(و) ﴿الإِمداد: (أَن تُعْطِيَ الكاتِبَ﴾ مُدَّةَ قَلَمٍ) أَو ﴿مُدَّةً بقلم، كَمَا فِي بعض الأُمَّهاتِ، يُقَال:﴾ - مُدَّني يَا غلامُ ﴿- وأَمْدِدْنِي، كَمَا تقدّم.
(و) ﴾ الإِمداد (فِي الجُرْحِ: أَن تَحْصُلَ فِيهِ ﴿مِدَّةٌ) ، وَهِي غَثِيثَتُه الغَلِيظَة، والرَّقيقةُ: صَدِيدٌ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ الزمخشريّ:﴾ أَمَدَّ الجُرْحُ، رُبَاعِيًّا لَا غيرُ، ونقلَه غير واحدٍ.
(و) الإِمدادُ (فِي العَرْفَجِ: أَن
стр. 4582
يَجْرِيَ الماءُ فِي عُودِهِ) ، وَكَذَا الصِّلِّيَان والطَّرِيفة.
( ﴿والمَادَّةُ: الزِّيادَةُ المُتَّصِلَةُ) .﴾ وَمَادَّةُ الشيْءِ: مَا ﴿يَمُدُّه، دَخلتْ فِيهِ الهاءُ للْمُبَالَغَة. والمَادَّةُ: كُلُّ شَيْءٍ يكونُ مَدَداً لغيرِهِ، وَيُقَال: دَعْ فِي الضَّرْع مَادَّةَ اللَّبنِ. فالمَتْرُوك فِي الضَّرْع هُوَ الدَّاعِيَةُ، وَمَا اجْتمع إِليه فَهُوَ المَادَّة.
(﴾ والمُمَادَّةُ: المُمَاطَلَةُ) وفُلانٌ ﴿يُمَادُّ فُلاناً، أَي يماطِله ويُجَاذِبه. وَفِي الحَدِيث (إِن شَاءُوا﴾ مَادَدْنَاهُم) .
( ﴿والاسْتِمْدادُ: طَلَبُ﴾ المَدَدِ) ﴿والمُدَّةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة دمم: دَمْدَمَ إِذا عَذَّبَ عَذَاباً شَدِيداً، و (﴾ مَدْمَدَ) إِذا (هَرَبَ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿مَدَّ الحَرْفَ﴾ يَمُدُّه ﴿مدًّا: طَوَّلَه. قَالَ ثَعْلَب: كُلُّ شيْءٍ﴾ مَدَّه غَيْرُه فَهُوَ بأَلفٍ، يُقَال ﴿مَدَّ البَحْرُ﴾ وامْتَدَّ الحَبْلُ، قَالَ اللَّيْث: هاكذا تَقول الْعَرَب.
وَفِي الحَدِيث ( ﴿فَأَمَدُّها خَوَاصِرَ) ايي أَوْسَعُها وأَتَمُّها.
والأَعرابُ أَصْلُ العَربِ﴾ ومَادَّةُ الإِسلامِ، وَهُوَ مَجَازٌ أَي لِكَوْنِهم يُعِينُونَ ويُكَثِّرُونَ الجُيُوشَ ويُتَقَوَّى بِزكاةِ أَمْوَالِهم. وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث سيّدنا عُمَر ﵁.
﴿والمَدَدُ: العساكر الَّتِي تَلْحَق بالمَغَازهي فِي سَبِيلِ الله، قَالَ سيبويهِ: والجَمْع﴾ أَمْدَادٌ، قَالَ: وَلم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البِنَاءَ، وَمن ذالك الحَديثُ (كَانَ عُمَرُ ﵁ إِذا أَتَى ﴿أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ سأَلَهم: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ) . وَفِي حَدِيث عَوْف بن مَالك (وَرَافَقَنِي﴾ - مَدَدِيّ من اليَمَنِ) هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى المَدَدِ.
وكُلُّ مَا أَعَنْتَ بِهِ قَوْماً فِي حَرْبٍ أَو غيرِه فَهُوَ مادَّة لَهم.
وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ (مُنْبِلُه! والمُمِدُّ بِهِ) أَي الَّذِي يَقُوم عِنْد الرَّامِي
стр. 4583
فيُنَاوِلُه سَهْماً بعد سَهْم أَو يَرُدُّ عَلَيْه النَّبْلَ من الهَدَفِ، يُقَال ﴿أَمَدَّه﴾ يُمِدُّه فَهُوَ ﴿مُمِدٌّ.
وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ الله وَجْهَه: (قائلُ كَلِمَةِ الزُّورِ وَالَّذِي﴾ يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ) مَثَّلَ قائِلَها بالمَائحِ وحاكِيَهَا بالماتِح الَّذِي يَجْذِب الحَبْلَ على رَأْسِ البِئرِ ﴿ويَمُدُّه، وَلِهَذَا يُقَال: الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ.
﴾ ومَدَّ الدَّوَاةَ، ﴿وأَمَدَّها: زَاد فِي مائِها ونِقْسِهَا،﴾ ومَدَّهَا ﴿وأَمَدَّها: جَعَلَ فِيهَا﴾ مِداَداً، وكذالك ﴿مَدَّ القَلَمَ﴾ وأَمَدَّه، ﴿واسْتَمَدَّ من الدَّواة: أَخَذ مِنْهَا﴾ مِدَاداً. ﴿والمَدَّة، بالفتحِ الوَاحِدَةُ، مِن قَوْلِك﴾ مَدَدْتُ الشيْءَ.
وَمن المَجاز: ﴿مَدَّ الله فِي عُمرِك، أَي جعَل لِعُمْرِك﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً، ﴿ومَدَّ فِي عُمْرِه بشيْءٍ﴾ وامْتَدَّ عُمرُه، ﴿ومَدَّ الله الظِّلَّ،﴾ وامْتَدَّ الظِّلُّ والنَّهارُ، وظِلٌّ ﴿مَمْدُودٌ.﴾ وامْتَدَّتِ العِلَّة. وأَقمْتُ ﴿مُدَّةً﴾ مَدِيدَةً. كل ذالك فِي الأَساس.
وَقَالَ ابنُ القطاع فِي الأَفعال: ﴿مَدَّ الله تَعَالَى فِي العُمْرِ: أَطالَه، وَفِي الرِّزْقِ: وَسَّعَه. والبَحْرُ والنَّهْرُ: زَادَ،﴾ ومَدَّهُمَا غَيْرُهما.
وَفِي اللِّسَان ﴿امْتَدَّ النهارُ: تَنَفَّس، وامْتَدَّ بهم السَّيْرُ: طَالَ، ومَدَّ فِي السَّيْرِ: مَضَى.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع:﴾ وأَمَدَّ الله تَعَالَى فِي الخَيْرِ: أَكْثَرَه.
﴿ومَدَّ الرَّجُلُ فِي مِشْيتِه: تَبَخْتَر.
﴾ ومُدَّ الإِنسانُ ﴿مَدًّا: حَبِنَ بَطْنُه.
وَفِي الأَساس: وهاذا﴾ مَمَدُّ الحَبْلِ. وطِرَازٌ ﴿مُمَدَّد. قلت: أَي﴾ مَمدود بالأَطْنَاب، شُدِّد للمبالغَة. ﴿ومادَّهُ الثَّوْبَ﴾ وتَمَادَّاهُ، وَمن المَجازِ: مَدَّ فُلانٌ فِي وُجُوهِ المَجْدِ غُرَراً، وَله مالٌ مَمْدُودٌ: كثير.
واستدرك شَيخنَا هُنَا نَقْلاً عَن بعض أَربابِ الْحَوَاشِي: تَمَادى بِهِ الأَمْر
стр. 4584
أَصلُه تَمادَدَ، بدالَيْنه مُضَعَّفاً، ووقَع الإِدال، كتَقَضَّى ونَحْوِه، وَقيل. من المَدَى، وَعَلِيهِ الأَكْثَر، فَلَا إِبدالَ، وموضِعه المعتلُّ. قلت: وَفِي اللِّسَان، قَالَ الفرزدق:
رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجَلَامِيدِ فَتَّحَتْ
أَحَالِيلَها لَمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها
قيل فِي تَفْسِيره: اتمأَدَّت، قَالَ ابنُ سهيده: وَلَا أدرِي كَيفَ هاذا اللهُمَّ إِلاّ أَن يُرِيد ﴿تَمَادَّتْ فسَكَّنَ التَّاءَ واجْتَلَب للساكِن أَلِفَ الوَصْلِ كَمَا قَالُوا: ﴿ادكر﴾ و ﴿ادارأتم فِيهَا﴾ وهَمَز الأَلف الزَّائِدَة كَمَا هَمز بعضُهم أَلِف دَابَّة فَقَالَ دَأَبَّة.
﴾ ومُدُّ، بالضمّ، اسْم رجُلٍ من دارِمٍ، قَالَ خالدُ بن عَلْقَمَة الدَّارِمِيّ يَهجو خُنْشُوشَ بن مُدَ:
جَلإَى الله خُنْشُوشَ بنَ مُدَ مَلَامَةً
إِذَا زَيَّنَ الفَحْشَاءَ للنَّاسِ مُوقُها
وأَرْضٌ ﴿مَمْدُودَةٌ: أُصْلِحَتْ بالمِدَادِ.﴾ والمَدَادِينُ جَمْع ﴿مِدَّانٍ، للمِيَاه المِلْحَةِ.
﴾ والمَدَّادُ، ككَتَّانٍ: الحَبَّارُ، وَهُوَ ﴿المَدَّادِيُّ أَيضاً، والولِيدُ بن مُسْلِم المَدَّادِيّ من شُعَرَاءِ الأَندلس فِي الدَّولَةِ العامِرِيّة.
وَقد سَمَّوْا﴾ مَمْدُوداً.
مذد
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَذَادٌ، كسَحابٍ: وادٍ بَين سَلعٍ والخَنْدَقه، وَله ذِكْرٌ فِي الحَدِيث، هُنَا ذَكَره غيرُ واحدٍ من أَئمّة الغريبِ، وَقد أَشرنا لَهُ فِي ذود آنِفا فراجعْه.
مرد
: (مَرَدَ) على الأَمْر (كنَصَرَ وكَرُم) يَمْرُد (مُرُوداً ومُرُودَةً) ، بضمّهما (ومَرَادَةً) ، بِالْفَتْح. (فَهُوَ مارِدٌ ومَرِيدٌ، و) تَمَرَّدَ فَهُوَ (مُتَمَرِّدٌ: أَقْدَمَ) ، وَفِي اللِّسَان: أَقْبَلَ (وعَتَا) عُتُوًّا، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: مَرَدَ الإِنسانُ والسلطَانُ أَي كنصر مَرَادَةً: عَتَا وعَصَى، ومَرُدَ أَيضاً كذالك، وَفِي
стр. 4585
الأَساس: المارِد: هُوَ العاتِي وَهُوَ مَارِدٌ مِن المُرَّادِ، وتَمَرَّدَ، وشَيْطَانٌ مَرِيدٌ ومِرِّيدٌ ونقَل شَيْخُنا عَن بعضِ أَئمّة اللُّغَة مَرُدَ، كخَبُثَ وَزْناً ومَعْنًى، (أَو هُوَ) أَي المُرُودُ تَأْوِيلُه (: أَن يَبْلُغَ الغَايَةَ الَّتِي يَخْرُجُ بهَا مِن جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ ذالك الصِّنْفُ، ج) ، مُحَرَّكةً، جمع مارِدٍ، (ومُرَدَاءُ) جمع مَرِيدٍ كحُنْفَاءَ، وشَيْطَانٌ مَرِيد ومارِدٌ واحِدٌ، وَهُوَ الخَبِيثُ المُتَمَرِّدُ الشِّرِّير، وَفِي حَدِيث رَمَضَان (وتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ) .
ومَرَد على الشَّرِّ وتَمَرَّدَ: عَتَا وطَغَا، (و) قَالَ أَبو تُراب: سمعْت الخُصَيْبِيَّ يَقُول: (مَرَدَه) وهَرَده، إِذا (قَطَعَه، و) هَرَطه (: مَزَّقَ عِرْضَهُ) ، كَهَرَدَه.
(و) مَرَدَ (على الشيْءِ) مُرُوداً (: مَرَنَ واستَمَرَّ) ، ومَرَدَ على الكلامِ، أَي مَرَن عَلَيْهِ لَا يَعْبَأُ بِهِ، وأَصلُ معنَى التَّمرُّدِ التَّمَرُّنُ، أَي الاحَتِيَادُ، كَمَا نقلَه بَعضهم، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النّفَاقِ﴾ (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: ١٠١) قَالَ الفَرَّاءُ: يُريد: مَرَنُوا عَلَيْهِ (وجُرِّبوا) ، كَقَوْلِك: تَمَرَّدُوا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: المَرْدُ: التَّطَاوُلُ بالكِبْرِ والمَعَاصِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿مَرَدُواْ عَلَى النّفَاقِ﴾ ، أَي تَطَاوَلُوا. وَفِي المُفْرَدات للرَّاغِب: هُوَ مِن قَوْلِهم: شَجَرَةٌ مَرْدَاءٌ، أَي لَا وَرَقَ عَلَيْهَا، أَي أَنَّهُم خَلَوْا عَن الخَيْرِ.
(و) مَرَدَ الصَّبيُّ (الثَّدْيَ) ، أَي ثَدْيَ أُمِّه مَرْداً (: مَرَسَه) ، وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطّاع: مَصَّه.
تَابع كتاب (و) مَرَدَ (الخُبْزَ) والتَّمْرَ فِي الماءِ يَمْرُدُه مَرْداً، أَي (مَاثَه حَتَّى يَلِينَ) . وَفِي الْمُحكم: أَنْقَعَهُ، وَهُوَ المَرِيدُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: مَرَذَ فُلانٌ الخُبْزع فِي الماءِ، أَيضاً، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، ومَرَثَه، إِذا لَيَّنَه وفَتَّتَه.
стр. 4586
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: المَرَدُ: نَقَاءُ الخَدَّيْنِ مِن الشَّعر، ونَقَاءُ الغُصْنِ مِن الوَرَقِ، و (الأَمْرَدُ: الشابُّ) الَّذِي (طَرَّ شَارِبُه ولمْ تُنْبُتْ) وَفِي، بعض الأُمهات: وَلم تَبْدُ (لِحْيَتُه) بَعْدُ، وَقد (مَرِدَ كفَرِحَ مَرَداً ومُرُودَةً. وتَمَرَّدَ: بَقِيَ زَماناً ثمَّ الْتَحَى) بعد ذالك وخَرَجَ وَجْهُه، وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة (تَمَرِّدْتُ عِشْرِينَ سَنَةً، وجَمَعْتُ عِشرِينَ، ونَتَفْتُ عِشرِين وخَضَبْتُ عِشْرِين، وأَنا ابنُ ثَمَانينَ) أَي مَكَثْتُ أَمْرَدَ عشرينَ سَنَةً ثمَّ صِرْتُ مُجْتَمِعَ اللِّحْيَةِ عشرِينَ سنَةً.
(و) من المَجاز (المَرْدَاءُ: الرَّمْلَةُ) المُتَسَطِّحَةُ (لَا تُنْبِتُ. و) المَرْدَاءُ، بِعَيْنِهَا (رَمْلَةٌ بِهَجَرَ) لَا تُنْبِتُ شَيْئا، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
هلا سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْدَاءٍ هَجَرْ
وزَمَنَ الفِتْنَةِ مَنْ سَاسَ البَشَر
مُحَمَّداً عَنَّا وعَنْكُمْ وعُمَرْ
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: المَرَادِي: رِمَالٌ بِهَجَرَ مَعروفَةٌ، واحدتها مَرْدَاءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَاهَا سُمِّيت بِذلك لِقِلَّة نَبَاتِها، قَالَ الراعِي:
فَلَيْتَكَ حَالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كُلُّه
ومَنْ بِالمَرَادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَمَا
وَقَالَ الأَصمعيّ: أَرْضٌ مَرْدَاءُ وجَمْعُها مَرادٍ وَهِي رِمَالٌ مُنْبَطِحَة لَا يُنْبَتُ فِيهَا، وَمِنْهَا قيل للغلامِ أَمْرَدُ، وَقَالَ الأَزهريُّ مثلَ قولِ ابْن السِّكِّيت.
(و) من المَجاز: المَرْدَاءُ (: المَرْأَةُ لَا اسْتَ لَهَا) ، هاكذا بِالْهَمْزَةِ وَالسِّين الْمُهْملَة والتاءِ المثنّاة الفوقيّة فِي نُسختنا، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ الزمخشريِّ فِي الأَساس: وامرأَةٌ مَرْدَاءُ: لم يُخلَق لَهَا اسْتٌ. وَهُوَ تَصْحِيف، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتكملة: وامرأَةٌ مَرْدَاءُ: لَا إِسْبَ لهَا. بالبَاءِ الموحّدة. ثمَّ قَالَ: وَهِي شِعْرَتُها. وَفِي الحَدِيث: (أَهْلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ) .
(و) من الْمجَاز: المَرْدَاءُ (: الشَّجَرَةُ لَا وَرَقَ عَلَيْهَا) وغُصْنٌ أَمْرَدُ، كذالك،
стр. 4587
وَقَالَ أَبو حنيفَة: شجَرةٌ مَرْدَاءُ: ذَهَبَ وَرَقُها أَجْمَعُ، وغُلامٌ أَمردُ بَيِّنُ المَرَدِ، بِالتَّحْرِيكِ، وَلَا يُقَال: جارِيَةٌ مَرْدَاءُ، وَيُقَال: شَجَرَة مَرْدَاءُ، وَلَا يُقال غُصْنٌ أَمحرَدُ، وَقَالَ الكسائيُّ: شَجَرةٌ مَرداءخ، وغُصنٌ أَمْرَدُ: لَا وَرَقَ عَلَيْهِمَا. قلت: وإنكارُ غُصن أَمْرَد روِي عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) مَرْدَاءُ (: ة بنَابُلُسَ، ويُقْصَرُ) ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور على الأَلْسِنة، خرج مِنْهَا الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون، مِنْهُم العَلَاّمة قَاضِي القُضَاةِ جَمَالُ الدينِ يوسفُ بن محمّد بن عبد الله المَرْدَاوِيُّ الحَنْبَلِيُّ مُؤَلِّف الأَحكام، وأَبو عبد الله مُوسى بن محمّد بن أَبي بكْر بن سالمِ بن سَلْمَان المَرْدَاوِيّ الفقيهُ الحنبليُّ، من شُيُوخ التَّقِيِّ السُّبْكِيّ، تُوفّيَ بِمَرْدَا سنة ٧١٩، وَكَذَلِكَ أَبو بكر كَانَ من المحدِّثين.
(ومُرَيْدَاءُ) ، مُصَغَّرَّا ممدوداً (: ة بالبَحْرَينِ) .
(والتَّمْرِيدُ فِي البِنَاءِ: التَّمْلِيسُ والتَّسْوِيَةُ) والتَّطْيِينُ.
(وبِنَاءٌ مُمَرَّدٌ) ، كمُعَظَّمٍ (: مُطَوَّلٌ) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المُمَرَّد: بِنَاءٌ طَوهيلٌ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مّن قَوارِيرَ﴾ (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: ٤٤) وَقيل: المُمَرَّد: المُمَلَّس، وَمِنْه الأَمْرَد، لِلِينِ خَدَّيْهِ، كَذَا فِي زَوَائِد الأَمَالِي للقالي.
(والمارِدُ: المُرْتَفِعُ) م ن الأَبْنِيَةِ.
(و) المارِد (: العَاتِي) ، وَفِي حيثِ العِرْبَاضِ (وكانَ صاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مارِداً مُنْكَراً) ، أَي عاتِياً شَديداً. وأَصله من مَرَدَةِ الجِنِّ والشياطينِ.
(و) مارِدٌ (: قُوَيْرَةٌ مُشْرِفَةٌ مِن أَطْرَافه خَيَاشِيمِ الجَبَلِ المَعْرُوفِ بالع ٢ ارِض) باليَمَامَةِ، وَفِي المَرَاصد: مارِدٌ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ.
(و) مَارِدٌ (: حِصْنُ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ بِتَيْمَاءَ) كِلاهما بالشَّام، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي التهذيبِ: وهما حِصْنَانِ فِي بِلادِ العَربِ، قَالَ المفَضَّلُ: (قَصَدَتْهُمَا
стр. 4588
الزَّبَّاءُ فعَجَزَتْ) عَن قِتَالِهِما (فقالَتْ: (تَمَرَّدَ مَارِدٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ)) وذَهَبَ مَثَلاً لِكُلِّ عَزِيزٍ مُمْتَنِعٍ، وَهُوَ مَجَازٌ وأَورده المَيْدَاني فِي مَجمَعِ الأَمثالِ وَقَالَ: مارِدٌ: حِصْنُ دومَةِ الجَنْدَلِ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ للسَّمَوْأَلِ بن عَادِيَا، قيل: وُصِف بالأَبْلَق لأَنه بُنِيَ مِن حِجارةٍ مُخْتَلفَة بأَرْض تَيْمَاءَ، وهما حِصْنَانِ عَظِيمانه قَصَدَتْهُمَا الزَّبَّاءُ مَلِكَةُ العَرَبِ فَلم تَقْدِر عَلَيْهِمَا فقالتْ ذالك، فصارَ مَثَلاً لكُلِّ مَا يَعِزُّ ويمْتَنِعُ على طالِبه، وَقد أَعادَه المُصَنّف مرَّةً أُخرَى فِي بلق.
(والتِّمْرَادُ، بِالْكَسْرِ: بَيْتٌ صَغِيرٌ) يجْعَل (فِي بَيْتِ الحَمَامِ) بِالتَّخْفِيفِ (لِمَبْيَضِهِ، فإِذا نَسَقَه بَعْضاً فَوْقَ بَعْضٍ فَهُوَ التَّمَارِيدُ، وَقد مَرَّدَه صاحِبُه تَمْرهيداً وتَمرَاداً) بِفَتْح التاءِ، والتِّمْرَاد، بِالْكَسْرِ الِاسْم.
(المَردُ) ، بِفَتْح فسكونٍ (: الغَضُّ مِن ثَمَرِ الأَراكِ، أَو نَضِيجُه) ، وَقيل: هَنَوَاتٌ مِنْهُ حُمْرٌ ضَخْمَةٌ، أَنشد أَبو حنيفةَ:
كِنَانِيَّةٌ أَوْتَادُ أَطْنَابِ بَيْتِها
أَراكٌ إِذا صَافَتْ بِه المَرْدُ شَقَّحَا
الواحِدة مَرْدَةٌ. وَفِي التَّهْذِيب: البَرِيرُ: ثَمَرُ الأَراكِ، فالغَضُّ مِنْهُ المَرْدُ، والنَّضِيجُ الكَبَاثُ.
(و) المَرْدُ (: السصوْقُ الشديدُ، و) المَرْدُ (: دَفْعُ المَلَاّحِ السفينةَ بالمُرْدِيِّ، بالضمِّ) اسْم (لِخَشَبَةٍ) أُعِدَّت (للدَّفْعِ) ، والفِعْل يَمْرُد، وَفِي الأَفْعَال، وَهِي المجْدَافُ، قَالَ رؤبة:
إِذَا أَصْمَأَكَّ أَخْدَاهُ ابْتَدَّا
صَلِيفَ مُرْدِيَ ومُصْلَخِدَّا
(ومُرَادٌ، كغُرَابٍ: أَبو قَبِيلَةٍ) من الْيمن، وَهُوَ مُرَاد بن مالِكِ بن زيدَ ابْن كَهْلَان بن سَبَإٍ وَكَانَ اسْمُه يَحَابِرِ فَسُمِّيَ مُرَاداً (لأَنّه تَمَرَّدَ) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يَحَابِر جمْع يَحْبُورَة،
стр. 4589
وسُمِّيَ مُرَاداً لأَنّه أَوَّل مَن مَرَدَ باليَمَن.
وَفِي الْمِصْبَاح، مُرَاد قَبِيلةٌ مِن مَذْحِج. قلت ومَذْحج هُوَ مَالك بن زَيْد المُتَقدّم ذِكْرُه فِي التَّهْذِيب، وَقيل إِن نَسبهم فِي الأَصل من نِزار.
(و) المَرادُ (كسَحَابٍ وكَتَّانٍ العُنُقُ) ، وعَلى الأَوّل اقتصرَ الجَوْهَرِي (ج مَرارِيدُ) .
(ومَارِدُونَ: قَلْعَةٌ م) أَي مَعْرُوف على قُنَّةِ جَبَل الجزِيرة مُشْرِفَة على بلادٍ كَثِيرَة، وفضاءٍ واسِعٍ، تَحْتَهَا رَبَضٌ عَظِيم فِيهِ أَسواقٌ ومَدارِسُ ورُبُطٌ، ودُورُهم كالدَّرَجِ، وكلُّ دَرْبٍ يُشْرِف على مَا تَحْتَه من الدُّورِ، والماءُ عِنْدهم قليلٌ، وأَكثرُ شُرْبِهم من الصهاريج الَّتِي يُعِدُّونها فِي بُيوتهم، كَذَا فِي المراصد. (و) تَقول (فِي النَّصْب والخَفْض مَارِدِينَ) ، أَي إِنه مُلْحَق بِجمع المُذكّر السَّالِم فِي الإِعراب، كصِفِّين وفِلَسْطِينَ ونَحْوِهما.
قَالَ شَيخنَا: وَمِنْهُم من يُلْزِمُها اليَاءَ، كحِينٍ، وَمِنْهُم من يُلْزِمها الواوَ وفتحَ النُّون.
(والمَريدُ) ، كأَمير (: التَّمْرُ يُنْقَعُ فِي اللَّبَنِ حَتَّى يَلِينَ، و) قد مَرِدَ (كفَرِح: دَامَ على أَكحلِه) ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: وَيُقَال لِكُلِّ شيْءٍ دُلِكَ حتّى اسْتَرْخَى: مَرِيدٌ، والتمْرُ يُلْقَى فِي اللَّبَن حَتَّى يَلِينَ ثمَّ يُمحرَدُ باليَدِ: مَريدٌ. (و) المَرِيدُ أَيضاً (: الماءُ بِاللَّبَنِ) وَبِه فُسِّرَ قولُ النابِغَة الجَعْدِيّ:
فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ القَوْدُ لَحْمَه
نَزَعْتُ المَدِيدَ والمَرِيدَ لِيَضْمُرَا
(و) المرِّيد (كسِكِّيتٍ: الشديدُ المَرَادَةِ) ، أَي العُتُوِّ، مثل الخِمِّيرِ السِّكِّير.
(و) مُرَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: ع بِالْمَدِينَةِ) شرَّفها الله تَعَالَى، وَهِي أَطَمَةٌ بهَا لِبَنِي خَطْمَةَ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
стр. 4590
(ومُرَيْدٌ الدَّلَاّلُ) أَبو حاتمٍ، روى عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، وَعنهُ ابنُه حاتِم بن مُرَيْد. (وعَبْدُ الأَوَّلِ بنُ مُرَيْدٍ) من بني أَنْفِ النَّاقَةِ، روَى عَنهُ محمّد بن الْحسن بن دُرَيد. (وَرَبِيعَةُ بنْتُ مُرَيْدٍ) روَى عَنْهَا المُنْتَجِعُ بن الصَّلْت (وأَحْمَدُ بن مُرادٍ) الجُهَنِيّ (مُحَدِّثُونَ) .
(ومَارِدَةُ: كُورَةٌ) واسِعَة (بالمَغْرِب) من أَعمالِ قُرْطُبة، وَهِي مَدِينة رائعةٌ كثيرةُ الرُّخَامِ عَاليَة البِنْيَانِ، بَينها وَبَين قُرْطُبَة سِتَّةُ أَيّام.
(و) فِي الحَدِيث ذكر (ثَنِيَّة مَرْدَانَ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهِي (بينَ تَبُوكَ والمَدِينةِ) وَبهَا مَسْجِدٌ للنبيِّ ﷺ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَرُود، كصَبُورٍ، والمارِدُ: الَّذِي يَجِىءُ ويَذْهَب نَشاطاً، قَالَ أَبو زُبَيْد:
مُسْنِفَاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنَا الهِنْ
دِ ونَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرُودِ
ومَرِدَ، كفرِحَ: تَطَاوَل فِي المَعَاصِي لُغَة فِي مَرَدَ كنَصر، عَن الصاغانيّ.
ومُرَاد: حِصْن قريبٌ من قُرْطُبة، وعبدُ الله بن بكر بن مَرْدَان شَيْخٌ لغُنْجَار، ومَرْدَان لَقَبُ مُقَاتِل بن رَوْحٍ المَرْوَزِيّ وَالِد محمدٍ شيخِ البخارِيّ، وأَبو محمّدٍ عبدُ الله بن محمّد بن مَكِّيَ المعروفُ بِابْنِهِ مارِدَةَ المَارِدِيُّ نُسب إِلى جَدِّه، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ٤٤٤.
ومَرَدْت الشيءَ ومَرَّدْته: لَيَّنْتُه وصعقَلْتُه.
والمَرْدُ: الثَّرْدُ.
ومَرَدَ الشيءَ فِي الماءِ: عَرَكَه.
ومَرَدَ الغُصْنَ: أَلْقَى عَنهُ لِحَاءَه، كمَرَّدَه.
ومَرِدَت الأَرضُ مَرَداً، لم تُنْبِتْ إِلَاّ نَبْذاً. ومَرِدَ الفَرَسُ، لم يَنْبُتْ على ثُنَّته شَعْرٌ. كَذَا فِي الأَفعال.
والمِرَادُ، ككِتَابٍ: ثَنِيَّةٌ فِي جَبلٍ تُشْرِف على الحُدَيْبِيَة، كَمَا فِي الرَّوْض.
وعَشائرُ بن محمّد بن مَيْمُون بن
следующие страницы →