← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: المَرَدُ: نَقَاءُ الخَدَّيْنِ مِن الشَّعر، ونَقَاءُ الغُصْنِ مِن الوَرَقِ، و (الأَمْرَدُ: الشابُّ) الَّذِي (طَرَّ شَارِبُه ولمْ تُنْبُتْ) وَفِي، بعض الأُمهات: وَلم تَبْدُ (لِحْيَتُه) بَعْدُ، وَقد (مَرِدَ كفَرِحَ مَرَداً ومُرُودَةً. وتَمَرَّدَ: بَقِيَ زَماناً ثمَّ الْتَحَى) بعد ذالك وخَرَجَ وَجْهُه، وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة (تَمَرِّدْتُ عِشْرِينَ سَنَةً، وجَمَعْتُ عِشرِينَ، ونَتَفْتُ عِشرِين وخَضَبْتُ عِشْرِين، وأَنا ابنُ ثَمَانينَ) أَي مَكَثْتُ أَمْرَدَ عشرينَ سَنَةً ثمَّ صِرْتُ مُجْتَمِعَ اللِّحْيَةِ عشرِينَ سنَةً. (و) من المَجاز (المَرْدَاءُ: الرَّمْلَةُ) المُتَسَطِّحَةُ (لَا تُنْبِتُ. و) المَرْدَاءُ، بِعَيْنِهَا (رَمْلَةٌ بِهَجَرَ) لَا تُنْبِتُ شَيْئا، قَالَ أَبو النَّجْمِ: هلا سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْدَاءٍ هَجَرْ وزَمَنَ الفِتْنَةِ مَنْ سَاسَ البَشَر مُحَمَّداً عَنَّا وعَنْكُمْ وعُمَرْ وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: المَرَادِي: رِمَالٌ بِهَجَرَ مَعروفَةٌ، واحدتها مَرْدَاءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَاهَا سُمِّيت بِذلك لِقِلَّة نَبَاتِها، قَالَ الراعِي: فَلَيْتَكَ حَالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كُلُّه ومَنْ بِالمَرَادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَمَا وَقَالَ الأَصمعيّ: أَرْضٌ مَرْدَاءُ وجَمْعُها مَرادٍ وَهِي رِمَالٌ مُنْبَطِحَة لَا يُنْبَتُ فِيهَا، وَمِنْهَا قيل للغلامِ أَمْرَدُ، وَقَالَ الأَزهريُّ مثلَ قولِ ابْن السِّكِّيت. (و) من المَجاز: المَرْدَاءُ (: المَرْأَةُ لَا اسْتَ لَهَا) ، هاكذا بِالْهَمْزَةِ وَالسِّين الْمُهْملَة والتاءِ المثنّاة الفوقيّة فِي نُسختنا، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ الزمخشريِّ فِي الأَساس: وامرأَةٌ مَرْدَاءُ: لم يُخلَق لَهَا اسْتٌ. وَهُوَ تَصْحِيف، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتكملة: وامرأَةٌ مَرْدَاءُ: لَا إِسْبَ لهَا. بالبَاءِ الموحّدة. ثمَّ قَالَ: وَهِي شِعْرَتُها. وَفِي الحَدِيث: (أَهْلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ) . (و) من الْمجَاز: المَرْدَاءُ (: الشَّجَرَةُ لَا وَرَقَ عَلَيْهَا) وغُصْنٌ أَمْرَدُ، كذالك،

стр. 4587

وَقَالَ أَبو حنيفَة: شجَرةٌ مَرْدَاءُ: ذَهَبَ وَرَقُها أَجْمَعُ، وغُلامٌ أَمردُ بَيِّنُ المَرَدِ، بِالتَّحْرِيكِ، وَلَا يُقَال: جارِيَةٌ مَرْدَاءُ، وَيُقَال: شَجَرَة مَرْدَاءُ، وَلَا يُقال غُصْنٌ أَمحرَدُ، وَقَالَ الكسائيُّ: شَجَرةٌ مَرداءخ، وغُصنٌ أَمْرَدُ: لَا وَرَقَ عَلَيْهِمَا. قلت: وإنكارُ غُصن أَمْرَد روِي عَن ابنِ الأَعرابيّ. (و) مَرْدَاءُ (: ة بنَابُلُسَ، ويُقْصَرُ) ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور على الأَلْسِنة، خرج مِنْهَا الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون، مِنْهُم العَلَاّمة قَاضِي القُضَاةِ جَمَالُ الدينِ يوسفُ بن محمّد بن عبد الله المَرْدَاوِيُّ الحَنْبَلِيُّ مُؤَلِّف الأَحكام، وأَبو عبد الله مُوسى بن محمّد بن أَبي بكْر بن سالمِ بن سَلْمَان المَرْدَاوِيّ الفقيهُ الحنبليُّ، من شُيُوخ التَّقِيِّ السُّبْكِيّ، تُوفّيَ بِمَرْدَا سنة ٧١٩، وَكَذَلِكَ أَبو بكر كَانَ من المحدِّثين. (ومُرَيْدَاءُ) ، مُصَغَّرَّا ممدوداً (: ة بالبَحْرَينِ) . (والتَّمْرِيدُ فِي البِنَاءِ: التَّمْلِيسُ والتَّسْوِيَةُ) والتَّطْيِينُ. (وبِنَاءٌ مُمَرَّدٌ) ، كمُعَظَّمٍ (: مُطَوَّلٌ) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المُمَرَّد: بِنَاءٌ طَوهيلٌ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مّن قَوارِيرَ﴾ (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: ٤٤) وَقيل: المُمَرَّد: المُمَلَّس، وَمِنْه الأَمْرَد، لِلِينِ خَدَّيْهِ، كَذَا فِي زَوَائِد الأَمَالِي للقالي. (والمارِدُ: المُرْتَفِعُ) م ن الأَبْنِيَةِ. (و) المارِد (: العَاتِي) ، وَفِي حيثِ العِرْبَاضِ (وكانَ صاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مارِداً مُنْكَراً) ، أَي عاتِياً شَديداً. وأَصله من مَرَدَةِ الجِنِّ والشياطينِ. (و) مارِدٌ (: قُوَيْرَةٌ مُشْرِفَةٌ مِن أَطْرَافه خَيَاشِيمِ الجَبَلِ المَعْرُوفِ بالع ٢ ارِض) باليَمَامَةِ، وَفِي المَرَاصد: مارِدٌ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ. (و) مَارِدٌ (: حِصْنُ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ بِتَيْمَاءَ) كِلاهما بالشَّام، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي التهذيبِ: وهما حِصْنَانِ فِي بِلادِ العَربِ، قَالَ المفَضَّلُ: (قَصَدَتْهُمَا

стр. 4588

الزَّبَّاءُ فعَجَزَتْ) عَن قِتَالِهِما (فقالَتْ: (تَمَرَّدَ مَارِدٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ)) وذَهَبَ مَثَلاً لِكُلِّ عَزِيزٍ مُمْتَنِعٍ، وَهُوَ مَجَازٌ وأَورده المَيْدَاني فِي مَجمَعِ الأَمثالِ وَقَالَ: مارِدٌ: حِصْنُ دومَةِ الجَنْدَلِ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ للسَّمَوْأَلِ بن عَادِيَا، قيل: وُصِف بالأَبْلَق لأَنه بُنِيَ مِن حِجارةٍ مُخْتَلفَة بأَرْض تَيْمَاءَ، وهما حِصْنَانِ عَظِيمانه قَصَدَتْهُمَا الزَّبَّاءُ مَلِكَةُ العَرَبِ فَلم تَقْدِر عَلَيْهِمَا فقالتْ ذالك، فصارَ مَثَلاً لكُلِّ مَا يَعِزُّ ويمْتَنِعُ على طالِبه، وَقد أَعادَه المُصَنّف مرَّةً أُخرَى فِي بلق. (والتِّمْرَادُ، بِالْكَسْرِ: بَيْتٌ صَغِيرٌ) يجْعَل (فِي بَيْتِ الحَمَامِ) بِالتَّخْفِيفِ (لِمَبْيَضِهِ، فإِذا نَسَقَه بَعْضاً فَوْقَ بَعْضٍ فَهُوَ التَّمَارِيدُ، وَقد مَرَّدَه صاحِبُه تَمْرهيداً وتَمرَاداً) بِفَتْح التاءِ، والتِّمْرَاد، بِالْكَسْرِ الِاسْم. (المَردُ) ، بِفَتْح فسكونٍ (: الغَضُّ مِن ثَمَرِ الأَراكِ، أَو نَضِيجُه) ، وَقيل: هَنَوَاتٌ مِنْهُ حُمْرٌ ضَخْمَةٌ، أَنشد أَبو حنيفةَ: كِنَانِيَّةٌ أَوْتَادُ أَطْنَابِ بَيْتِها أَراكٌ إِذا صَافَتْ بِه المَرْدُ شَقَّحَا الواحِدة مَرْدَةٌ. وَفِي التَّهْذِيب: البَرِيرُ: ثَمَرُ الأَراكِ، فالغَضُّ مِنْهُ المَرْدُ، والنَّضِيجُ الكَبَاثُ. (و) المَرْدُ (: السصوْقُ الشديدُ، و) المَرْدُ (: دَفْعُ المَلَاّحِ السفينةَ بالمُرْدِيِّ، بالضمِّ) اسْم (لِخَشَبَةٍ) أُعِدَّت (للدَّفْعِ) ، والفِعْل يَمْرُد، وَفِي الأَفْعَال، وَهِي المجْدَافُ، قَالَ رؤبة: إِذَا أَصْمَأَكَّ أَخْدَاهُ ابْتَدَّا صَلِيفَ مُرْدِيَ ومُصْلَخِدَّا (ومُرَادٌ، كغُرَابٍ: أَبو قَبِيلَةٍ) من الْيمن، وَهُوَ مُرَاد بن مالِكِ بن زيدَ ابْن كَهْلَان بن سَبَإٍ وَكَانَ اسْمُه يَحَابِرِ فَسُمِّيَ مُرَاداً (لأَنّه تَمَرَّدَ) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يَحَابِر جمْع يَحْبُورَة،

стр. 4589

وسُمِّيَ مُرَاداً لأَنّه أَوَّل مَن مَرَدَ باليَمَن. وَفِي الْمِصْبَاح، مُرَاد قَبِيلةٌ مِن مَذْحِج. قلت ومَذْحج هُوَ مَالك بن زَيْد المُتَقدّم ذِكْرُه فِي التَّهْذِيب، وَقيل إِن نَسبهم فِي الأَصل من نِزار. (و) المَرادُ (كسَحَابٍ وكَتَّانٍ العُنُقُ) ، وعَلى الأَوّل اقتصرَ الجَوْهَرِي (ج مَرارِيدُ) . (ومَارِدُونَ: قَلْعَةٌ م) أَي مَعْرُوف على قُنَّةِ جَبَل الجزِيرة مُشْرِفَة على بلادٍ كَثِيرَة، وفضاءٍ واسِعٍ، تَحْتَهَا رَبَضٌ عَظِيم فِيهِ أَسواقٌ ومَدارِسُ ورُبُطٌ، ودُورُهم كالدَّرَجِ، وكلُّ دَرْبٍ يُشْرِف على مَا تَحْتَه من الدُّورِ، والماءُ عِنْدهم قليلٌ، وأَكثرُ شُرْبِهم من الصهاريج الَّتِي يُعِدُّونها فِي بُيوتهم، كَذَا فِي المراصد. (و) تَقول (فِي النَّصْب والخَفْض مَارِدِينَ) ، أَي إِنه مُلْحَق بِجمع المُذكّر السَّالِم فِي الإِعراب، كصِفِّين وفِلَسْطِينَ ونَحْوِهما. قَالَ شَيخنَا: وَمِنْهُم من يُلْزِمُها اليَاءَ، كحِينٍ، وَمِنْهُم من يُلْزِمها الواوَ وفتحَ النُّون. (والمَريدُ) ، كأَمير (: التَّمْرُ يُنْقَعُ فِي اللَّبَنِ حَتَّى يَلِينَ، و) قد مَرِدَ (كفَرِح: دَامَ على أَكحلِه) ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: وَيُقَال لِكُلِّ شيْءٍ دُلِكَ حتّى اسْتَرْخَى: مَرِيدٌ، والتمْرُ يُلْقَى فِي اللَّبَن حَتَّى يَلِينَ ثمَّ يُمحرَدُ باليَدِ: مَريدٌ. (و) المَرِيدُ أَيضاً (: الماءُ بِاللَّبَنِ) وَبِه فُسِّرَ قولُ النابِغَة الجَعْدِيّ: فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ القَوْدُ لَحْمَه نَزَعْتُ المَدِيدَ والمَرِيدَ لِيَضْمُرَا (و) المرِّيد (كسِكِّيتٍ: الشديدُ المَرَادَةِ) ، أَي العُتُوِّ، مثل الخِمِّيرِ السِّكِّير. (و) مُرَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: ع بِالْمَدِينَةِ) شرَّفها الله تَعَالَى، وَهِي أَطَمَةٌ بهَا لِبَنِي خَطْمَةَ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث.

стр. 4590

(ومُرَيْدٌ الدَّلَاّلُ) أَبو حاتمٍ، روى عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، وَعنهُ ابنُه حاتِم بن مُرَيْد. (وعَبْدُ الأَوَّلِ بنُ مُرَيْدٍ) من بني أَنْفِ النَّاقَةِ، روَى عَنهُ محمّد بن الْحسن بن دُرَيد. (وَرَبِيعَةُ بنْتُ مُرَيْدٍ) روَى عَنْهَا المُنْتَجِعُ بن الصَّلْت (وأَحْمَدُ بن مُرادٍ) الجُهَنِيّ (مُحَدِّثُونَ) . (ومَارِدَةُ: كُورَةٌ) واسِعَة (بالمَغْرِب) من أَعمالِ قُرْطُبة، وَهِي مَدِينة رائعةٌ كثيرةُ الرُّخَامِ عَاليَة البِنْيَانِ، بَينها وَبَين قُرْطُبَة سِتَّةُ أَيّام. (و) فِي الحَدِيث ذكر (ثَنِيَّة مَرْدَانَ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهِي (بينَ تَبُوكَ والمَدِينةِ) وَبهَا مَسْجِدٌ للنبيِّ ﷺ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المَرُود، كصَبُورٍ، والمارِدُ: الَّذِي يَجِىءُ ويَذْهَب نَشاطاً، قَالَ أَبو زُبَيْد: مُسْنِفَاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنَا الهِنْ دِ ونَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرُودِ ومَرِدَ، كفرِحَ: تَطَاوَل فِي المَعَاصِي لُغَة فِي مَرَدَ كنَصر، عَن الصاغانيّ. ومُرَاد: حِصْن قريبٌ من قُرْطُبة، وعبدُ الله بن بكر بن مَرْدَان شَيْخٌ لغُنْجَار، ومَرْدَان لَقَبُ مُقَاتِل بن رَوْحٍ المَرْوَزِيّ وَالِد محمدٍ شيخِ البخارِيّ، وأَبو محمّدٍ عبدُ الله بن محمّد بن مَكِّيَ المعروفُ بِابْنِهِ مارِدَةَ المَارِدِيُّ نُسب إِلى جَدِّه، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ٤٤٤. ومَرَدْت الشيءَ ومَرَّدْته: لَيَّنْتُه وصعقَلْتُه. والمَرْدُ: الثَّرْدُ. ومَرَدَ الشيءَ فِي الماءِ: عَرَكَه. ومَرَدَ الغُصْنَ: أَلْقَى عَنهُ لِحَاءَه، كمَرَّدَه. ومَرِدَت الأَرضُ مَرَداً، لم تُنْبِتْ إِلَاّ نَبْذاً. ومَرِدَ الفَرَسُ، لم يَنْبُتْ على ثُنَّته شَعْرٌ. كَذَا فِي الأَفعال. والمِرَادُ، ككِتَابٍ: ثَنِيَّةٌ فِي جَبلٍ تُشْرِف على الحُدَيْبِيَة، كَمَا فِي الرَّوْض. وعَشائرُ بن محمّد بن مَيْمُون بن

стр. 4591

مَرَّاد التميميُّ، ككَتَّانٍ، أَبو الْمَعَالِي الحِمْصِيّ، من شُيُوخ السَمْعَانيّ. ومُرَيْد قَبيلة من بَلِيَ، وهم حُلفاءُ بني أُمَيَّةَ بن زيد، وَيُقَال لَهُم الجَعَادِرَة، مِنْهُم امرأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَهَا شِعْرٌ فِي السِّيرة. ومَرُودةُ، مُخَفَّفاً، جَدُّ أَبي الْفضل محمّد بن عُثْمَان بن إِسحاق بن شُعَيبِ بن الْفضل بن عامصغ النَّسَفِيّ المَرُودِيّ، أَثْنَى عَلَيْهِ المخسْتغفِرِيّ، ورَوَى عَنهُ. وَقَالَت امرأَةٌ لِزَوْجِهَا: يَا شيخُ، فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ (لي) لَك أُمَيْرِدٌ) فصارَ مَثَلاً. وَمن الْمجَاز: جَبَلٌ مُتَمَرِّد. وجِبَالٌ مُتَمَرِّدَاتٌ. وميردةُ: من قُرَى أَصْفَهَان، نزَلَها أَبو الْحسن محمّد بن أَحمد بن محمّد بن الْحُسَيْن الأَصفهانيْ، سمع أَبا الشيخِ وَغَيره. مرند : (مَرَنْدُ) ، بِفتْحَتَيْنِ وَسُكُون النُّون، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ (د، بِأَذْرَبِيجانَ) على عَشْرَةِ فراسِخَ من تبْرهيزَ، تُجْلَب مِنْهُ الطَّنَافِسُ، وَمِنْه أَبو الوفاءِ الخَلِيلُ بن الْحسن بن محمّد المَرَنْدِيّ الشافِعِيّ، تَفَقَّه ببغدادَ على أَبي أَسحاق الشِّيرازِيّ، وَسمع ابنَ النَّقُور وابنع النَّرْسِيّ وَمَات، بِبَغْدَاد سنة ٥١٢. مرخد : (امْرَخَدَّ الشيْءُ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ والصاغانيُّ. وَفِي اللِّسَان: إِذا (اسْتَرْخَى) . مزد : (مَا رَأَيْنَا مَزْداً فِي هاذا العامِ) أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: (أَي بَرْداً) ، أَبدل الزايَ من الصادِ، وَعبارَة اللسانِ: مَا وَجَدْنَا لَهَا العَامَ مَزْدَةً، كمَصْدَةٍ، أَي لم نَجِدْ لَهَا بَرْداً.

стр. 4592

(والمَزْدُ: ضَرْبٌ من النِّكاح) ، لُغَة من المصْد كَمَا سيأْتي. مسد : (المَسْدُ: الفَتْلُ) ، مَسَدَ الحَبْلع يَمْسُدُه مَسْداً: فَتَله، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَسَدَه مَسْداً: أَجَادَ فَتْلَه. (و) المَسْدُ (إِدْآبُ السَّيْرِ) فِي اللَّيْلِ، وأَنشد الليثُ: يُكَابِدُ اللَّيْلَ عَلَيْهَا فَسْدَا وَقيل هُوَ السَّيْرُ الدّائِمُ، لَيْلاً كَانَ أَو نَهَاراً، قَالَ العَبْدِيُّ يَذْكر ناقَةً شَبَّهها بثورٍ وَحْشِيّ: كَأَنَّهَا أَسْفَعُ ذُو جدَّةٍ يَمْسُدُه القَفْرُ ولَيْلٌ سَدِى كَأَنَّمَا يَنْظُرُ من بُرْقُعٍ مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ قَوْله يَمْسُده، أَي يَطْوِيه، يَعِني الثَّوْرَ. لَيْلٌ سَدٍ أَي نَدٍ، وَجعل اللَّيْث الدَّأَبَ مَسْداً لأَنَّه يَمْسُد خَلْقَ مَنْ يَدْأَبُ فَيَطْوِيه ويُضَمِّره. (و) المَسَدُ (مُحَرَّكَةً: المِحْوَرُ) يكون (من الحَدِيدِ) . (و) المَسَدُ: اللِّيف، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: ﴿حَبْلٌ مّن مَّسَدٍ﴾ (سُورَة المسد، الْآيَة: ٥) فِي قَول: والمَسَدُ (: حَبْلٌ مِن لِيف) النَّخْل (أَو لِيفٍ المُقْلِ) قَالَه الزجَّاج، (أَو) من خُوصٍ أَو شَعْرٍ أَو وَبَرٍ أَو صُوفغ أَو جُلُودِ الإِبل أَو (مِن أَيِّ شَيْءٍ كانَ) قَالَه ابنُ سِيدَه وأَنشد: يَا مَسَدَ الخُوصِ تَعَوَّذْ مِنِّي إِنْ تَكُ لَدْناً لَيِّناً فَإِنّي مَا شِئْتَ مِنْ أَشْمَطَ مُقْسَئِنِّ قَال: وَقد يَكون مِن جُلُود الإِبل

стр. 4593

لَا مِنْ أَوْبَارِها، وأَنشدَ الأَصْمعيُّ لعُمَارَةَ بنِ طارِقٍ. فَاعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلِ غَرْبِ طَارِقِ ومَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيَانِقِ لَيْسَ بِأَنْيَابٍ وَلَا حَقَائِقِ يَقُول: اعْجَلْ بِدَلْوٍ مِثْلِ دَلْوِ طارِق ومَسَدٍ فُتِلَ مِن نُوقٍ ليستْ بِهَرِمَةٍ وَلَا حَقَائِقَ، جمع حِقَّةٍ وَهِي الَّتِي دَخَلَتْ فِي الرابِعَةِ وَلَيْسَ جِلْدُها بالقَوِيّ، يُرِيد: لَيْسَ جِلْدُها من الصغيرِ وَلَا الكبيرِ. بل هُوَ من جِلْدِ ثَنِيَّة أَو رَبَاعِية أَو سَدِيسٍ أَو بازِل، وخصّ بِهِ أَبو عبيد الحَبْل من اللّيف، (أَو) هُوَ الحَبْل (المَضْفُورُ المُحْكَمُ الفَتْلِ) ، من جميعِ ذالك، كَمَا تَقول نَفَضْتُ الشجرةَ نَفْضاً وَمَا نُفِضَ فَهُوَ نَفَضٌ. وَفِي الحَدِيث (حَرَّمْتُ شَجَرَ المَدينةِ إِلَاّ مَسَدَ مَحَالَةٍ) المَسَدُ: الحَبْلُ المَفْتُول من نَبَاتٍ أَو لِحَاءِ شَجَرٍ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله : ﴿فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مّن مَّسَدٍ﴾ (سُورَة المسد، الْآيَة: ٥) جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا سِلْسِلَة طُولُها سَبْعُونَ ذِرَاعاً يُسْلَك بهَا فِي النَّارِ، (ج مِسَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْسَادٌ) . وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ السِّلْسِلَة الَّتِي ذكرهَا الله فِي كِتابه فَقَالَ: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (سُورَة الحاقة، الْآيَة: ٣٢) وحَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ، أَي حَبْلَ مُسِدَ أَيَّ مَسْدٍ، أَيْ فُتِلَ فَلُوِيَ، أَي أَنَّها تُسْلَك فِي النارِ، أَي فِي سِلْسِلَة مَمْسودةٍ وفُتلتْ من الْحَدِيد فَتْلاً مُحْكَماً، كأَنّه قِيل: فِي جِيدِهَا حَبْلُ حَدِيدِ قد لُوِيَ لَيًّا شَدِيدا. (و) من المَجاز: (رَجُلٌ مَمْسُودٌ) ، إِذا كَانَ (مَجْدُول الخَلْقِ) ، أَي مَمْشُوقاً، كأَنَّه جُدِلَ، أَي فُتِل، (وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: جَارِيَةٌ مَمْسُودَةٌ: مَطْوِيّة

стр. 4594

مَمشوقَةٌ، وامرأَةٌ مَمسودةُ الخَلْقِ، إِذا كانَتْ مُلْتَفَّةَ الخَلْقِ لَيْسَ فِي خَلْقِها اصْطِرَابٌ، وجارِيَةٌ حَسَنَةٌ المَسْدِ والعَصْبِ والجَدْلِ والأَرْمِ، وَهِي مَمْسُودة، ومَعْصوبة، ومَجْدُولة، ومَأْرومة. (والمِسَادُ، ككِتَابٍ) لُغَة فِي (المِسْأَب) ، كمِنْبَرٍ، وَهُوَ نِحْيُ السَّمْن، وسِقَاءُ العَسَلِ، وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤَيب: غَدَا فِي خَافَةٍ مَعَهُ مِسَادٌ فَأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ قَالَ أَبو عمروٍ: المِسَادُ غَيْرُ مَهْموزٍ: الزِّقُّ الأَسْوَد. (و) فِي النوادِر: (هُوَ أَحْسَنُ مِسَادَ شِعْرٍ مِنْكَ. يُرِيد: أَحْسَنُ قِوَامَ شِعْرٍ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المَسَدُ: المُغَارُ: الشَّدِيدُ الفَتْلِ. وبَطْنٌ مَمْسُودٌ: لَيِّنٌ لَطيفٌ مُسْتَوٍ لَا قُبْحَ فِيهِ. وساقٌ مَسْدَاءُ: مُستَوِيَةٌ حَسَنَةٌ. والمَسَد: مِرْوَدُ البَكَرَةِ الَّذِي تَدُور عَلَيْهِ. ومَسَدَه المِضْمارُ: طَوَاه وأَضْمَرَه. والمَسِيد، كامِيرٍ، لغةٌ فِي المَسْجِد فِي لُغَة مِصر، وَفِي لُغَة الغَرْبِ هُوَ الكِتَاب، أَشار لَهُ شَيخنَا فِي س ج د. وَفِي قَول رؤبة: يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِه ويَأْرِمُهْ أَي اللَّبن يَشُدُّ لَحْمَه ويُقَوِّيه، يَقُول: البَقْلُ يُقَوِّي ظَهْرَ هاذا الحِمَارِ ويَشُدُّه. مصد : (المَصْدُ:) ضَرْبٌ من (الرَّضَاع) ، قَالَه الليثُ. (و) المَصْدُ (: الجِماعُ) ، يُقَال:

стр. 4595

مَصَدَ الرجُلُ جَارِيَتَه وعَصَدَهَا، إِذا نَكَحَهَا، وأَنشد: فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ وأَنْتَفِي عَنْ مَصْدِهَا وَشِفَاؤُها المَصْدُ (و) المَصْدُ (: المَصُّ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، مَصَدَ جارِيَتعه ومَصَّهَا ورَشَفَهَا، بِمَعْنى واحدٍ. (و) المَصْدُ (: الرَّعْدُ) والمَطَر. (و) المَصْدُ: البَرْدُ، قَالَه الرِّياشيُّ، وَقَالَ كُراع: (شِدَّةُ البَرْدِ، ويُحَرَّك) ، وهاذه عَن الصاغانيّ، (و) أَيضاً شِدَّة (الحَرِّ، ضِدٌّ) ، وَقَالَ أَبو زيد: يُقال، مالَهَا مَصْدَةٌ، أَي مَا للأَرضِ قُرٌّ وَلَا حَرٌّ. (و) المَصْدُ: (التَّذْلِيل) . والمَصْدُ (و) المَزْدُ (: الهَضْبَةُ العَالِيَةُ) الحَمْرَاءُ، (كالمَصَدِ) ، مُحَرَّكَةً، (والمَصَادِ) كسَحابٍ، (ج أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ) بالضمّ، قَالَ الأَزهريّ: مِيم مَصاد مِيم مَفْعَل، وجُمِع على مُصْدَانٍ، كَمَا قَالُوا مَصيرٌ ومُصْرَانٌ، على تَوَهُّم أَن الميمَ فاءُ الفِعْلِ. (و) قَوْلهم: (مَا أَصَابتْنَا) العَامَ (مَصْدَةٌ) ومَزْدَةٌ، على البَدَل، أَي (مَطَرَةٌ) . تَابع كتاب (و) المَصَادُ، (كسَحابٍ: أَعْلَى الجَبَلِ) ، قَالَ الشَّاعِر: إِذَا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعَابَ فَإِنَّهُمْ مَصَادٌ لِمَنْ يَأْوهي إِليْهمْ ومَعْقِلُ وَالْجمع أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ الصاغانيُّ: تَوهم أَنَّ مِيم مَصَادٍ أَصْلِيَّة، ولعلّه أَخذَه من كِتَاب ابنِ فَارس، وَالْبَيْت لأَوْسِ بن حجر. انْتهى، وَيُقَال: هُوَ لقومِه مَعْقِلٌ ومَصَادٌ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: المُصْدَانُ: أَعَالِي الجِبَالِ، واحدُهَا مَصَادٌ، (و) مَصَادٌ اسمُ (جَبَل) بِعَيْنِهِ. (و) مَصَادٌ اسمُ (فَرَس نَبَيْشَةَ بنِ حَبِيبٍ) نَقله الصاغانيّ. (و) مَصَادٌ (: اسْم) رجُلٍ، (ويُضَمُّ) فبالفَتح مَصَادُ بنُ عُقْبَة، عَن محمّد بن

стр. 4596

عَمْرٍ و، وَعنهُ عُمعر بن أَيّوب المَوْصِلِيّ وبالضمّ بشْرُ بن عِصْمَةَ بن مُصَاد المُزَنِيّ، كَانَ مَعَ عَلِيَ بِصِفِّينَ. مضد : (المَضْدُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُريد: لُغَة فِي (ضَمْد الرَّأْسِ) ، يَمَانِيَة. (و) المَضَدُ (بِالتَّحْرِيكِ: الحِقْدُ) ، كالضَّمَد. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَضَدَ، إِذا جَمَعَ، كنَضَدَ، عَن اللَّيْث. معد : (مَعَدَه) ، أَي الشيْءَ، مَعْداً، (كمَنعَه: اخْتَلَسَه) وَقيل: اخْتَطفَه فَذَهَبَ بِهِ، قَالَ: أَخْشَى عَلَيْهَا طَيِّئاً وأَسَدَا وخَارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعَدَا لَا يَحْسِبَانِ الله إِلاّ رَقَدَا أَاخْتَلَسَاهَا واخْتَطَفَاهَا. (و) مَعَدَ الشيءَ مَعْداً (: جَذَبَه بِسُرْعَةٍ) ، ومَعَدَ الدَّلْوع مَعْداً ومَعَدَ بِهَا: نَزَعَها وأَخْرَجَها من البئرِ، وَقيل: جَذَبَها، (كامْتَعَد، فيهمَا) . ونَزْعٌ مَعْدٌ: يُمَدُّ فِيهِ بالبَكرَةِ، قَالَ أَحمَر ابْن جَنْدَل السَّعديُّ: يَا سَعْدُ يَا ابْنَ عُمَرٍ يَا سَعْدُ هَلْ يُرْوِيْنَ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ وسَاقِيَانٍ، سَبِطٌ وجَعْدُ وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: نَزْعٌ مَعْدٌ: سَرِيعٌ، وبعضٌ يَقُول: شَديدٌ، وكأَنَّه نَزْعٌ من أَسْفَلِ قَعْرِ الرَّكِيَّةِ. (و) مَعَدَه (: أَصابَ مَعِدَتَه) ، نقلَه ابْن التيانيّ فِي شَرْح الفصيح. (و) مَعَدَ (فِي الأَرضِ) يَمْعَدُ مَعْداً ومُعُوداً، إِذا (ذَهَبَ) ، الأَخيرة عَن اللِّحْيَانيِّ. (و) مَعَدَ (لَحْمَه: انْتَهَسَه) . (و) مَعَدَ (الشَّيْءُ: فَسَدَ) . (و) مَعَدَ (بالشيْءِ: ذَهَبَ، مَعْداً ومُعُوداً) ، وَمن ذالك مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ

стр. 4597

مَعْداً: ذَهَبَ بهما، وَقيل: مَدَّهُما، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: أَخذَ فُلانٌ بِخُصْيَتَيْ فُلانٍ فَمَعَدَهما، ومَعَدَ بهما، أَي مَدَّهما واجْتَذَبهما. (والمَعْدُ: الضخمُ الغليظُ) ، وشيءٌ مَعْدٌ: غَلِيظٌ. (و) المَعْدُ (: الغَلِيظُ) ، قيل: وَمِنْه أُخِذ تَمَعْدَدُوا، كَمَا سيأْتي. (و) المَعْدُ (: البَقْلُ الرَّخْصُ) . (و) المَعْدُ (: الغَضُّ من الثَّمَرِ) ، وَفِي اللِّسَان: من الثِّمار. (و) المَعْدُ (: السَّرِيعُ من الإِبِلِ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مَعْدٌ، أَي سَريعٌ، قَالَ الزَّفَيَانُ: لَمَّا رَأَيْتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدَا (و) مَعْدُ (بنُ مالِكٍ الطائيُّ، و) مَعْدُ (بن الْحَارِث الجُشَمِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب الخَثْعَمِيُّ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة. (و) المَعْدُ: ضَرْبٌ من الرُّطَب، يُقَال: (رُطَبَةٌ مَعْدَةٌ ومُتَمَعِّدَةٌ: طَرِيَّةُ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ، (ورُطَبٌ) ، وَفِي اللِّسَان: بُسْرٌ (ثَعْدٌ مَعْدٌ) ، أَي رَخْصٌ، وبَعضهم يَقُول هُوَ (إِتْبَاعٌ) ، لَا يُفْرَد. (والمَعِدَةُ، ككَلِمَةٍ) ، وَهِي اللُّغَة الأَصلِيَّة، (و) يُقَال فِيهَا: المَعْدَةُ (بِالْكَسْرِ) ، وَالْفَتْح، كِلَاهُمَا للتَّخْفِيف، والكَسْر نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عَن بعض العَربِ، وَيُقَال أَيضاً المِعِدَة، بِكَسْر الْمِيم وَالْعين، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ، نقلهَا شُرَّاحُ الفَصِيحِ وغيرُهُم (: مَوضِعُ الطَّعامِ قَبْلَ انْحِدَاره إِلى الأَمْعَاءِ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الَّتِي تَستَوْعَبِ الطَّعَامَ من الإِنسان (وَهُوَ لنا بمنزِلةِ الكَرِشِ) لِكُلِّ مُجْتَرَ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي الْمُحكم: بِمَنْزِلَة الكَرِشِ (لِلأَظْلَافِ والأَخْفَافِ) أَي لِذَوَاتِهَا (ج مَعِدٌ) ومِعَدٌ (ككَتِفٍ وعِنَبٍ) ، تُوهِّمَتْ فِيهِ فِعَلَةُ، وأَما ابْن جِنِّي فَقَالَ فِي جمع مَعِدَةٍ مِعَدٌ، قَالَ: وَكَانَ القياسُ أَن يَقُولُوا مَعَدٌ،

стр. 4598

كَمَا قَالُوا فِي جَمع نَبِقَةٍ نَبِقٌ، وَفِي جمع كَلِمَةٍ كَلِمٌ، فَلم يَقُولُوا ذالك وعَدَلُوا عَنهُ إِلى أَن فَتحوا المَكْسور وكَسَروا المفتوح، قَالَ: وَقد علمنَا أَنَّ مِن شَرْطِ الجَمْعِ بِخَلْعِ الهاءِ أَن لَا يُغَيَّر مِن صِيغَة الحُرُوفِ والحَركاتِ شيءٌ وَلَا يُزاد على طَرْحِ الهاءِ، نَحْو تَمْرَة وتَمْر ونَخْلَة ونَخْل، فلولا أَن الكَسْرَة والفَتْحَة عِنْدهم تَجْرِيَانِ كالشيْءِ الواحِد. لَما قالُوا مَعِدٌ ونَقِمٌ فِي جمع مِعْدَةٍ ونِقْمَةٍ. وَقِيَاسه نِقْمٌ ومِعْدٌ، ولاكنهم فعلوا هاذا لِقُرْبِ الحالَيْنِ عَلَيْهِم، ولِيُعْلِمُوا رَأَيَهم فِي ذالك فيُؤْنِسُوا بِهِ ويُوَطِّئُوا بِمكَانه لِمَا وراءَه. كَذَا فِي اللِّسَان. (ومُعِدَ) الرجلُ، (بالضمِّ) فَهُوَ مَمعودٌ (: زَرِبَتْ مَعِدَتُه فَلم تَستَمْرِىء) مَا يَأْكلُه من الطَّعَام، وَحكى ابنُ طَرِيفٍ. مُعِدَ الرجُلُ، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا وَجِعَتْه مَعِدَتُه، وَحكى ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال مَعِدَ، كفَرِحَ مَعَداً ومَعْداً وَقَالَ ابْن سَيّده فِي العَوِيص: اشتقاقُ المَعِدَةِ من قَوْلهم شيءٌ مَعْدٌ، أَي قَوِيٌّ غَلِيظ، وَحَكَاهُ القَزَّازُ أَيضاً، قَالَ: وَقيل: إِن اشتقاقها من قَوْلهم مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ إِذا معدَّهما، فكأَن المَعِدَةَ سُمِّيَتْ بذالك لامتِدادِها. نَقله شَيخنَا. (والمَعَدُّ، كمَرَدَ: الجَنْبُ) من الإِنسان وغيرِه، وهما المدَّانِ، وأَفردَه اللِّحْيَانيُّ، وأَنشد شَمِرٌ فِي المَعَدِّ من الإِنسان: وَكَأَنَّمَا تَحْتَ المَعَدِّ ضَئِيلَةٌ يَنْفِي رُقَادَكَ سَمُّها وسَمَاعُها يَعنِي الحَيَّة، (و) المَعَدُّ (: البَطْنُ) ، عَن أَبي عَلِيَ، وأَنشد: أَبْرَأْتَ مِنِّي بعرَصاً بِجِلْدِي مِنْ بَعْدِ مَا طَعَنْتَ فِي مَعَدِّي (و) قيل المَعَدُّ (: اللَّحْمُ) الَّذِي (تَحْتَ الكَتِفِ) أَو أَسْفَلَ مِنْهَا قَلِيلا، وَهُوَ من أَطْيَبِ لَحْم الجَنْبِ،

стр. 4599

قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَتقول العربُ فِي مثلٍ يَضْرِبونَ (قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّيُّ أَكْلَ السُّوءِ) قَالَ: هُوَ فِي الاشتقاقِ يخرج عَلَى مَفْعَلٍ وَيخرج على فَعَلَ، على مِثَال عَلَدَ، وَلم يُشتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ. (و) المَعَدُّ (: مَوْضِعُ عَقهبِ الفَارهس) ، وَقَالَ اللِّحيانيّ: هُوَ مَوْضِع رِجْلِ الفارِس من الدَّابّة، فَلم يَخُصَّ عَقِباً من غيرِها، وَمن الرَّجُلِ مثلُه. (و) المَعَدُّ (: عِرْقٌ فِي مَنْسِجِ الفرَسِ. والمَعَدَّانِ مِن الفَرَسِ: مَا بَيْن رُؤُوس كَتِفَيْه إِلى مُؤَخَّرِ مَتْنِهِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَر يُخَاطِبُ امرأَتَه: فَإِمَّا زَالَ سَرْجِي عَنْ مَعَدَ وأَجْدِرْ بِالحَوَادِثِ أَنْ تَكُونَا فَلَا تَصِلِي بِمَطْرُوقٍ إِذَا مَا سَرَى فِي القَوْمِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينَا يَقُول: إِذا زالَ عَنْكِ سَرْجهي فبِنْتِ بِطَلاقٍ أَو بِمَوْتٍ فَلَا تَتَزَوَّجهي بعْدِي. هاذا المطروقَ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَعْنَاهُ إِن عُرِّيَ فَرَسِي مِن سَرْجِي ومِتُّ: فَبَكِّى يَا غَنِيُّ بِأَرْيَحِيَ مِنَ الفِتْيَانه لَا يُمْسِي بَطِينَا وَقيل: المَعَدَّانِ من الْفرس: مَا بَيْنَ أَسْفَلِ الكَتِفِ إِلى مُنْقَطَعِ الأَضلاعِ، وهما اللَّحْمُ الغَلِيظُ المُجْتَمع خَلْفَ كَتِفَيْهِ، ويُستَحَبُّ نُتُوءُهُما، لأَن ذشلك المَوْضِعَ إِذا ضَاقَ ضَغَطَ القَلْبَ فغَمَّه. كَذَا فِي اللِّسَان. (ومَعَدٌّ: حَيٌّ) سُمِّيَ بأَحَدِ هاذه الأَشياءِ. (ويُؤَنَّثُ) ، وغَلَب عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ، وَهُوَ مِمَّا لَا يُقَال فِيهِ: من بني فُلانغ، وَمَا كَانَ على هاذه الصُّورَةِ فالتذكيرُ فِيهِ أَغْلَب، وَقد يكون اسْماً للقبيلةِ، أَنشد سِيبَوَيْهِ: ولَسْنَا إِذَا عُدَّ الحَصَى بِأَقَلِّهِ وإِنَّ مَعَدَّ الْيَوْمَ مُؤْذٍ ذَلِيلُها (وَهُوَ مَعَدِّيٌّ) ، فِي النّسَب، (وَمِنْه) الْمثل ((تَسْمَع بالمُعَيْدِيّ) خَيْرٌ من أَن تَراه) . وَكَانَ الكسائيّ يَرَى التَّشْدهيدَ فِي الدَّال فَيَقُول: المُعَيْدِّيّ، وَيَقُول: إِنما

стр. 4600

هُوَ تَصْغِير رَجُلٍ مَنسوبٍ إِلى مَعَدَ. يُضْرَب مَثلاً لِمَن خَبَرِ خَيْرٌ مِن مَرْآتِه، وَكَانَ غيرُ الكسائيّ يُخَفِّف الدالَ ويُشَدِّد ياءَ النِّسبة، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: هُوَ تَصْغِير مَعَدِّيّ، إِلاّ أَنّه إِذا اجْتمعت تَشْدِيدَة الْحَرْف، وتشديدة ياءِ النِّسبة خُفِّفَت ياءُ النِّسْبَة، قَالَ الْحَافِظ: يُقَال: أَوَّل من قالَه النّعْمَان للِصَّقْعَبِ ابْن زُهَيْرٍ النَّهْدِيّ، (وذُكِر) الْمثل والحي (ف ع د د) ، فَرَاجعه واسْتَفِد. (وتَمَعْدَدَ) الرجلُ (: تَزَيصا بِزِيِّهِمْ) ، وَمِنْه حديثُ عُمَر ﵁ (اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا) ، هاكذا رُوِيَ من كَلَام عُمَر، وَقد رَفَعه الطَّبرانيُّ فِي المُعْجَم عَن أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيّ، عَن النبيّ ﷺ قَالَ بعضُهم: يُقَال فِي قَوْله (تَمَعْدَدُوا) : تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدِّ بن عَدْنَان، وَكَانُوا أَهْلَ قَشَبٍ وغِلَظٍ فِي المَعَاش، يَقُول: فكُونُوا مِثْلَهم ودَعُوا التَّنْعِيمَ وزِيَّ العَجَمِ، وهاكذا هُوَ فِي حَدِيثِه الآخَرِ (عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) ، أَي خُشُونَةِ اللِّبَاس. ... وَيُقَال: التَّمَعْدُدُ: الصَّبْرُ عَلَى عَيْشِ مَعَدَ، وَقيل: التَّمَعْدُد: التَّشظّفُ، مُرْتَجَلٌ غيرُ مُشْتَقَ. وتَمَعْدَدَ: صَارَ فِي مَعَدَ. (و) تَمَعْدَدَ (المَرِيضُ: بَرَأَ، و) تَمَعْدَدَ (المَهْزُولُ: أَخَذَ فِي السِّمَنِ) . (و) يُقَال: (ذِئْبٌ مِمْعَدٌ، كمِنْبَرٍ) ، وماعِدٌ، إِذا كَانَ (يَجْذِبُ العَدْوَ جَذْباً) ، قَالَ ذُو الرُّمّة يَذكر صائداً شَبَّهه فِي سُرْعَته بالذِّئْب: كأَنَّمَا أَطْمَارُه إِذَا عَدَا جُلِّلْنَ سِرْحَانَ فَلَاةٍ مِمْعَدَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَمَعْدَدَ: غَلُظَ وَسَمِنَ، عَن الّلحيانيّ قَالَ: رَبَّيْتُه حَتَّى إِذَا تَمَعْدَدَا وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأَساس: تَمَعْدَدَ الصَّبِيُّ: غَلُظَ وصَلُبَ وذَهَبَ عَنهُ رُطوبةُ الصِّبَا، قَالَ أَبو عبيد: وَمِنْه

стр. 4601

الحَدِيث (تَمَعْدَدُوا) وَقَالَ اللَّيْث: التَّمَعْدُدُ: الصَّبْرُ على عَيْشِ مَعَدَ فِي السَّفَر والحَضَرِ، قَالَ: وإِذا ذَكَرْت أَن قَوْماً تَحَوَّلُوا عَن مَعَدَ إِلى اليَمَن ثمَّ رَجَعُوا قلْت: تَمَعْدَدُوا. وامْتَعَدَ سَيْفَه من غِمْدِه: اسْتَلَّه واخْتَرَطَه. ومَعَدَ الرُّمْحَ مَعْداً وامْتَعَدَه: انْتَزَعه مِن مَرْكَزِ، وَهُوَ من الاجْتِذَاب، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّ بِرُمْحِه وَهُوَ مَركوزٌ فامْتَعَدَه ثمَّ حَمَلَ، أَي اقتلَعَه. وامْتَعَد لَحْمَه: نَهَسَه. والمُتَمَعْدِدُ: البَعِيد، وتَمَعْدَدَ: تَباعَدَ، قَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ: قِفَا إِنَّهَا أَمْسَتْ قِفَاراً ومَنْ بِهَا وإِنْ كَانَ مِنْ ذِي وُدِّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا أَي تَبَاعَدَ، قَالَ شَمِرٌ: المُتَمَعْدِدُ: البَعِيدُ، لَا أَعْلَمْه إِلَاّ مِن مَعَدَ فِي الأَرْض، إِذا ذَهب فِيهَا، ثمَّ صَيَّرَه تَفَعْلَل مِنْهُ. والمَعْدُ: النَّتْفُ، كالمَغْدِ، بالغين الْمُعْجَمَة. ومَعْدِيٌّ ومَعْدَانُ، اسْمَانِ. ومَعْدِي كَرِبُ، اسمٌ مُرَكّب، قَالَ ابنُ جِنِّي: من رَكَّبه وَلم يُضِفْ صَدْرَه إِلى عَجُزِه يُكْتَب مُتَّصِلاً، فإِذا كَانَ يُكْتَب كذالك مَعَ كَونه اسْما وَمن حكم الأَسْمَاءِ أَنْ تُفْرَد وَلَا تُوصَل بغيرِها لِقُوَّتها وتَمَكُّنها فِي الوَضْع، فالفِعْلُ فِي قَلَّمَا وطَالَمَا لاتِّصَالِه فِي كَثِيرٍ من المَوَاضِع بِمَا بَعْدَه (نَحْو ضربت وضربنا ولتَبلوُنَّ وهما يقومان وهم يَقعدون وأَنت تذهبين وَنَحْو ذالك مِمَّا يَدُلّ على شدّة اتِّصَال الْفِعْل بفاعله) ، أَحْجَى بِجَوازِ خَلْطِه بِمَا وُصِلَ بِهِ فِي طَالَمَا وقَلَّمَا كَذَا فِي اللِّسَان. وأَحمد بن سَعيد بن أَبي مَعْدَانَ صَاحب تارِيخ المَرَاوِزَة. مُحَدِّث، وأَبو مُعَيْدٍ أَحمد بن حَمزة بن بَرِيمٍ الهَمْدَانِيُّ، فِي هَمْدَان، وَمن وَلده أَبو جَعْفَر أَحمد بن مُحمّد بن الضحّاك بن الْعَبَّاس بن سعيد بن قيس بن أَبي مُعَيْدٍ المُعَيْدِيّ.

стр. 4602

ومُعَيْد بن عُثَيْم جعدُّ جَريرٍ الشاعِرِ لأُمّه، وَفِيه يقولُ الشاعِرُ يُخَاطِب جَرِيراً: سَتَعْلَمُ مَا يُغْنِي مُعَيْدٌ ومُعْرِضٌ إِذَا مَا سَلِيطٌ غَرَّقَتْكَ بُحُورُهَا وأَبو مُعَيْد حَفْصُ بن غَيْلَانَ، وعبدُ الله بن مُعَيْدٍ، مُحَدِّثانِ. مغد : (مَغَدَ الفَصِيلُ أُمَّه، كمَنَعَ) ، يَمْغَدُهَا مَغْداً: لَهَزَها و (رَضِعَها) وكذالكَ السَّخْلَةُ، وَهُوَ يَمْغَدُ الضَّرْعَ مَغْداً: يَتَنَاوَلُه، كمَعَذَ، بِالْعينِ الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة، كَذَا فِي الأَفعال (و) مَغَدَ (الشَّيْءَ: مَصَّه) ، يُقَال: وجَدْت صَرَبَةً فَمَغَدْت جَوْفَها، أَي مَصِصْتُه، لأَنّه قد يكون فِي جَوْفِ الصَّرَبَةِ شيءٌ كأَنه الغِرَاءُ والدِّبْسُ. والصَّرَبَةُ صَمْغُ الطَّلْحِ، وتُسَمَّى الصَّرَبَةُ مَغْداً. (و) مَغَدَ (البَدَنُ: سَمِنَ وامتَلأَ مَغْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (و) مَغِدَ، كفَرِح، (مَغَداً) ، مُحَرَّكَة، (ومَغَدَهُ العَيْشُ) الناعمُ (: غَذَاهُ ونَعَّمَه، و) قَالَ أَبو مَالك: مَغَدَ (النَّبَاتُ وغيرُهُ) ، كالرَّجُلِ وكلّ شيْءٍ، إِذا (طَالَ، و) مَغَدَ. الرَّجخلُ فِي ناعِمِ عَيْشٍ (يَمْغَدُ مَغْداً) (: عَاشَ وتَنَعَّمَ) ، قَالَه أَبو زيد وابنُ الأَعرابيّ، وَقَالَ النِّضْرُ: مَغَدَه الشَّبَابُ، وذالك حِين استقامَ فِيهِ الشَّبَابُ وَلم يَتَنَاهَ شَبَابُه كُلُّه. وإِنه لفِي مَغْدِ الشَّبَابِ، وأَنشد: أَراهُ فِي مَغْدِ الشَّبَابِ العُسْلُجِ (و) مَغَدَ الرَّجلُ (جارِيَتَه) يَمْغَدُهَا (: جَامَعَهَا) . (والمَغْدُ: النَّاعِمُ) ، وشَبَابٌ مَغْدٌ: ناعِمٌ، قَالَ إِياسٌ الخَيْبَرِيُّ: حَتَّى رَأَيْتُ العَزَبَ السِّمَغْدَا وكَانَ قَدْ شَبَّ شَبَاباً مَغْدا والسِّمَغْدُ: الطويلُ. وعَيْشٌ مَغْدق: ناعِمٌ، (و) المَغْدُ

стр. 4603

الجِسْمِ هُوَ (البَعِيرُ التَّارُّ اللَّحِيمُ، و) قيل: هُوَ (الضَّخْمُ الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ) ، كالمَعْدِ، وَقد تقدّم. (و) المَغْدُ فِي النَّاصِيَة، كالخَرْقِ، وَهُوَ (انْتِتَافُ مَوْضِعِ الغُرَّةِ من الفَرَسِ حَتّى تَشْمَطَ) . ومَغَدَ شَعرَه يَمْغَدُه مَغْداً: نَتَفَه، كمَعَدَه ومَعَذَه، قَالَ: يُبَارِي قُرْحَةً مِثْلَ الْ وَتِيرَةِ لَمْ تَكُنْ مَغْدا وأُرَاهُ وضَعَ المَصْدَر مَوحضِعَ المَفْعُول. والمَغْدَةُ فِي غُرَّة الفَرَسِ كأَنَّها وَارِمَةٌ، الشَّعر يُنْتَتَفُ لِيَنْبُتَ أَبيضَ. والوَتِيرَةُ: الوَرْدَةُ البيضاءُ، أَخبرَ أَن غُرَّتَهَا جِبَلَّةٌ لَمْ تَحْدُثْ عَن عِلاجِ نَتْفٍ. (و) المَغْدُ (: جَنَى التُّنْضبِ) كَقُنْفُذٍ، شَجَرٌ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه، وجَنَاه: ثَمَرُه. (و) المَغْدُ (: الدَّلْوُ العَظِيمةُ) عَن الصاغانيّ، وكأَنه لُغة فِي الْمُهْملَة. (و) المَغْدُ هُوَ (اللُّفَّاحُ) البَرِّيّ، (و) قيل: المَغْدُ: هُوَ (البَاذِنْجَانُ) ، وَقيل: هُوَ شَبِيهٌ بِهِ، يَنْبُتُ فِي أَصْلِ العِضَهِ، (ويُحَرَّكُ) فِي الأَخير، قَالَ ابنُ دُرَيْد. والتَّحْرِيك أَعْلَى، وأَنْكَره ابنُ سِيدَه حَيْثُ قَالَ: ولمْ أَسْمَع مَغَدَةً. قَالَ: وَعَسَى أَن يكون المَغَدُ بالفَتْح اسْما لِجَمْعِ مَغْدَة، بالإِسكان، فَتكون كحَلْقَةٍ وحَلَقٍ، وفَلْكَة وفَلَك (و) ، عَن أَبي سعيدٍ: المَغْدُ (ثَمَرٌ يُشْبِه الخِيَارَ) ، وَعَن أَبي حنيفَة: المَغْدُ: شَجَرٌ يَتَلَوَّى على الشَّجَرِ أَرَقُّ من الكَرْمِ، وَوَرَقَه طِوَالٌ دِقَاقٌ نَاعِمَةٌ ويُخْرِجُ جِرَاءً مِثْلَ جِرَاءِ المَوْزِ إِلاّ أَنّه أَرَقُّ قِشْراً وأَكْثَرُ مَاءً، حُلْوٌ لَا يُقْشَرُ، (وَله حَبٌّ كحَبِّ التُّفَّاح) والناسُ يَنْتَابُونَه ويَنْزِلُون عَلَيْهِ فَيأْكُلُونَ، ويَبْدأُ أَخْضَرَ ثمّ يَصْفَرُّ ثمَّ يَخْضَرُّ إِذا انْتَهَى، قَالَ راجزٌ من بني سُوَاءَةَ: نَحْنُ بَنِي سُواءَةَ بنِ عَامِرِ أَهْلُ اللَّثَى والمَغْدِ والمَغَافِرِ

стр. 4604

(وأَمْغَدَ) الرَّجلُ إِمْغَاداً (: أَكْثَرَ مِن الشُّرْبِ) ، وَقَالَ أَبو حَنِيفة: أَمْغَدَ الرجلُ: أَطالَ الشُّرْبَ. (و) أَمْغَدَ (الصَّبِيَّ: أَرْضَعَه) وَكَذَلِكَ الفَصِيلَ، وتقولُ المرأَةُ: أَمْغَدْتُ هَذَا الصَّبِيَّ فَمَغَدَنِي (أَي رَضَعَنِي) . (ومَغْدَانُ) لُغَة فِي بَغْدَان و (بَغْدَاد) عَن ابنِ جِنِّي، قَالَ ابنُ سِيدَ، وإِن كانَ بدَلاً فالكَلِمَة رُبَاعِيَّة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المَغْدُ: الصَّرَبَةُ، وصَمْغُ سِدْرِ البَاديَة، قَالَه أَبو سعيد، قَالَ جَزْءُ بن الْحَارِث. وأَنْتُمْ كَمَغْدِ السِّدْرِ يُنْظَرُ نَحْوَه وَلَا يُجْتَنَى إِلَاّ بِفَأْسٍ ومِحْجَنِ مقد : (المَقَدِيُّ، مخفَّفَةَ الدَّالِ: شَرابٌ) يُتَّخذ (من العَسلِ) ، كَانَت الخُلفاءُ من بني أُمَيصة تَشْرَبُه، وَهُوَ غير مُسْكِر، ورَوعى الأَزهريُّ بِسَنَدِهِ عَن مُنْذِرٍ الثوريِّ قَالَ: رأَيتُ محمّد بن عليَ يشرب الطِّلَاءَ المَقَدِيَّ الأَصْفَر، كَانَ يَرزُقُه إِيّاه عبدُ الْملك، وَكَانَ فِي ضِيَافَته يَرزقُه الطِّلاءَ وأَرْطَالاً من لَحْمٍ) (وَهُوَ غَيْرُ مَنسوبٍ إِلى) المَقعدِ اسْم (قَرْيَةٍ بالشَّامِ، ووَهِمَ الجوهَرِيُّ، لأَنَّ القَرْيَةَ بالتَّشْدِيدِ) ، قَالَ شَمِرٌ: سمعْت أَبا عُبَيْدٍ يَروِي عَن أَبي عمرٍ و: المَقَدِيّ: ضَرْبٌ من الشَّراب، بتَخْفِيف الدَّال، قَالَ: وَالصَّحِيح عِنْدِي أَن الدالَ مُشَدَّدَة، قَالَ: وسَمعتُ رَجَاءَ بن سَلَمَة يَقُول: المَقَدِّي، بتَشْديد الدَّال: الطِّلَاءُ المُنَصَّف، مُشَبَّه بِمَا قُدَّ بِنِصْفَيْنِ قَالَ: ويُصَدِّقه قولُ عَمْرو بن مَعْدِ يكَرِبَ: وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا وَهُمْ شَغَلُوهُ عَنْ شُرْبِ المَقَدِّ

стр. 4605

قَالَ ابْن سِيده: أُنْشِد بغيرِ ياءٍ (قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون أَراد المقَدِّي، فَحذف الياءَ) قَالَ ابْن بَرِّيِّ: (وَجعل الجوهريّ المَقَدِي، مخفَّفاً، وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد أَهل اللُّغَة) ، وَقد حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وغيرُه مُشَدَّدَ الدَّالِ، رَوَاهُ ابنُ الأَنْبَارِيّ، واستشْهدَ على صِحَّته بِبَيْت عَمْرِو بن مَعْدِ يكربَ، حكَى ذالك عَن أَبيه عَن أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدٍ، وأَنَّ المَقَدِّيَّ مَنْسُوبٌ إِلى مَقَدّ، وَهِي قَرْيَةٌ بِدِمَشْق فِي الجَبَل المُشْرِف على الغَوْرِ، فهؤلاءِ جُمْلَةُ مَن ذهب إِلى التَّشديد، وَقَالَ أَبو الطَّيِّبُ اللغَويّ: هُوَ بتَخْفِيف الدالِ لَا غيرُ، مَنْسُوبٌ إِلى مَقَدَ، قَالَ: وإِنما شدَّده عَمرُو بن مَعد يكربَ للضّرورة، قَالَ: وَكَذَا يَقْتَضِي أَن يكون عِنْده قولُ عَدِيِّ بن الرِّقاع فِي تَشديد الدَّال أَنه للضَّرُورَة، وَهُوَ: فَظَلْتُ كأَنِّي شارِبٌ لَعِبَتْ بِهِ عُقَارٌ ثَوتْ فِي سِجْنِها حِجَجاً تِسْعَا مَقَدِّيَّةٌ صَهْبَاءُ بَاكَرْتُ شُرْبَهَا إِذَا مَا أَرَادُوا أَنْ يَرُوحُوا بِهَا صَرْعَى تَابع كتاب قَالَ: وَالَّذِي يَشْهَد بِصِحَّة قَول أَبي الطَّيْبِ قَول أَبي الأَحْوَص. كَأَنَّ مُدَامَةً مِمَّا حَوَى الحَانُوتُ مِنْ مَقَدِ يُصَفَّقُ صَفْوُهَا بِالمِسْ كِ والكَافُورِ والشَّهَدِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ العَرْجِيّ: كَأَنَّ عُقَاراً قَرْقَفاً مَقَدِيَّةً أَبَى بَيْعَها خَبٌّ مِنَ التَّجْرِ خَادِعُ وأَنشد اللَّيْث: مَقَدِيًّا أَحَلَّهُ الله لِلنَّا سِ شَرَاباً وَمَا تَحِلُّ الشَّمُولُ وَقَالَ آخر: عَلِّلِ القَوْمَ قَلِيلاً يَا ابْنَ بِنْتِ الفَارِسِيَّهْ

стр. 4606

إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا اليَوْ مَ شَرَاباً مَقَدِيَّهْ (وَقد تقدَّمَ) الْبَحْث فِيهِ (ف ق د د) فراجِعْه. (والمَقَدِيَّةُ) بِالتَّخْفِيفِ (: ثِيَابٌ م) مَعْرُوفَة، قَالَ ابنُ دُريد: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ، وَلَا أَدرِي إِلى مَا يُنْسَب، وَيُقَال ثوْبٌ مَقَدِيٌّ. (و) المَقَدِيَّةُ (: ة) بِالشَّام مِن عَمَل الأُرْدُنِّ، وإِليها نُسِب الشَّرَابِ، وَيُقَال إِنها مَقَدٌ، وَقد جاءَ ذِكْرُهَا فِي الأَشْعَار. مكد : (مَكَدَ) بالمكانِ (مَكْداً ومُكُوداً: أَقامَ) بِهِ، وثَكَم يَثْكُم مِثْلُه، ورَكَدَ رُكُوداً ومَكَتَ مُكُوتاً. (و) عَن اللَّيْث: مَكَدَت (الناقَةُ) إِذا (نَقَصَ لَبَنُهَا من طُولِ العَهْدِ) وأَنشد: قَدْ حَارَدَ الخُورُ وَمَا تُحَارِدُ حَتَّى الجِلَادُ دَرُّهُنَّ مَاكِدُ (و) من ذَلِك (المَكُودُ: الناقَةُ الدائِمَةُ الغُزْرِ، و) الناقَةُ (القَلِيلَةُ اللَّبَنِ، ضِدٌّ، أَو هاذه من أَغاليطِ اللَّيْثِ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وإِنما اعْتَبَرَ الليثُ قولَ الشاعرِ: حَتَّى الجِلَادُ دَرُّهُنَّ ماكِدُ فظَنَّ أَنه بِمَعْنى الناقِصِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَالْمعْنَى: حَتَّى الجِلادُ اللَّوَاتِي دَرُّهُنّ ماكِدٌ، أَي دائِمٌ قد حَارَدْنَ أَيضاً، والجِلَادُ: أَدْسَمُ الإِبِل لَبَناً، فليْسَتْ فِي الغَزَارَةِ كالخُورِ، ولاكنّها دائمةُ الدَّرِّ، واحدتُها جَلْدَةٌ، والخُورُ فِي أَلْبَانِهِنَّ رِقَّةٌ مَعَ الكَثْرَة. (وَقَول الساجع: مَا دَرُّها بِمَاكِد. أَي مَا لبنُها بدائم) ومثلُ هاذا التَّفْسِير المُحَال الَّذِي فسّره الليثُ فِي مَكَدَتِ الناقَة مِمّا يَجِبُ على ذَوِي المَعرِفة تَنْبِيهُ طَلَبَةِ هاذا البابِ مِن عِلْم اللُّغَة عَلَيْهِ لِئَلَّا يتعثَّر فِيهِ مَن لَا يَحْفَظ اللّغَةَ تَقْلِيداً لِلَّيْثِ، قَالَ: (و) الصَّحِيح أَن يُقَال (المَكْدَاءُ والمَاكِدَةُ) والمَكُود،

стр. 4607

هِيَ الدَّائمةُ الغُزْرِ (الكَثِيرَتُهُ) ، والجَمْعُ مُكُدٌ، وإِبلِ مَكَائِدُ، وأَنشد: إِنْ سَرَّكَ الغُزْرُ المَكُودُ الدَّائِمُ فَاعْمِدْ بَرَاعِيسَ أَبُوهَا الرَّاهِمُ وناقَة بِرْعِيسٌ، إِذا كانتْ غَزِيرَةً. (ولماكِدُ:) الماءُ (الدائمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ) ، قَالَ: ومَاكِدٍ تَمْأَدُه مِنْ بَحْرِهِ يَضْفُو وَيُبْدِي تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ تَمْأَدُه: تَأْخُذُه فِي ذالك الوَقْتِ، وَقد تَقَدَّمَ. (ومَكَّادَةُ كجَبَّانَةٍ: د، بالأَندَلُسِ) من نَوَاحِي طُلَيْطِلَة، وَهِي الْآن لِلفِرِنْج، مِنْهُ سَعِيدُ بن يُمْنِ بن مُحَمَّد المُرَادِيّ، يكنى أَبا عُثْمَان، وأَخوه مُحَمَّد بن يُمْن، دخلَ المَشْرِق، رَوَيَا، كَذَا فِي مُعجم ياقوت. (والْمِكْدُ، بالكسرِ: المُشْطُ) . (و) المُكُدُ، (بالضَّمّ، جَمْعُ مَكُودٍ) كصَبُورٍ، نُوقٌ مُكُدٌ ومَكَائدُ، وَهِي الغُزْرُ اللَّبَنِ، كَذَا فِي الرَّوْضِ، وَقَالَ ابنُ السَّرَّاج، لأَنَّه من مَكَد بالمكَانِ، إِذا أَقامَ، قَالَ شيخُنَا: وَفِي التَّعْلِيل نوعٌ مِن المَجَازِ، فإِن فِي دلالةِ الإِقامَة على الكَثْرَة مَا لَا يَخْفَى، وَلَو جعله مِن الماءِ المَاكِدِ الَّذِي هُوَ الدَّائِم لَا يَنقطع كانَ أَظْهَر فِي الدّلَالَة. (والأَمَاكِيدُ: بَقَايَا الدِّيَاتِ) ، نَقله الصاغانيُّ، كأَنّه جَمْع أُمْكُودٍ، بالضمّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بِئْر ماكِدَةٌ ومَكُودٌ: دائمةٌ لَا تَنْقَطع مادَّتُها. وَرَكِيَّةٌ مَاكِدَةٌ، إِذا ثَبَتَ ماؤُهَا لَا يَنْقُص، على قَرْنٍ واحِدٍ لَا يَتَغَيَّر، والقَرْن قَرْنُ القَامَة. ودَرٌّ مَاكِدٌ: لَا يَنْقَطع، على التَّشْبِيه بذالك، وَمِنْه قولُ أَبي صُرَدَ لِعُيَيْنَة بن حِصْنٍ وَقد وَقَع فِي سُهْمَتِه عَجُوزٌ مِن سَبِيْ هَوازِنَ: خُذْها إِلَيْكَ، فوَاللَّه مَا فُوهَا بِبَارد، وَلَا ثَدْيُها بِنَاهِد، وَلَا دَرُّها بِمَاكِد، وَلَا بَطْنُها بِوَالِد،

стр. 4608

وَلَا شَعْرُهَا بِوَارِد، وَلَا الطالِبُ لَهَا بِوَاجِد. واستدرك شَيخنَا: بني مَكُودٍ، كصَبُورٍ: قبيلةٌ من البَرْبَر، مِنْهُم الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن المَكُودِيّ شارِح الأَلْفِيَّة وصاحبُ البَسْط والتَّعْرِيف والمَقْصُورة وغيرِها من المصنّفات، وشُهْرَته كافِيَةٌ، وقَبْرُهُ يُزَار بِفَاس فِي جِهِة الحَارَةَ المَشْهُورة بالحَفَّارِين، رَحمَه الله تَعَالَى ونَفَعَ بِهِ، آمين. ملد : (مَلَدَهُ: مَدَّهُ. وتَمْلِيدُ الأَدِيمِ تَمْرِينُه) . (والمَلَدُ والمَلَدَانُ، مُحَرَّكتينِ: الشَّبَابُ والنَّعْمَةُ) بِفَتْح النُّون، (والاهْتِزَازُ) ، أَي اهتزازُ الغُصْنِ، وَقد مَلِدَ الغُصْنُ مَلَداً: اهْتَزَّ. (والمَلْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والأُمْلُود) ، بِالضَّمِّ، (والإِمْلِيدُ) بِالْكَسْرِ (والأُمْلُدَانُ) كأُقْحُوانٍ (والأُمْلُدَانِيُّ) ، بياءِ النِّسبةِ (والأَمْلَدُ) كأَحْمَر (والأُمْلُدُ) كقُنْفُذٍ (: الناعِمُ اللَّيِّنُ مِنَّا وَمن الغُصونِ) وأَنشد: بَعْدَ التَّصَابِي والشَّبَابِ الأَمْلَدِ وَجمع المَلْدِ أَمْلَاد وَجمع الأُمْلُود والإِمْلِيد أَمالِيد، وَقَالَ شَبَانَةُ الأَعرابيُّ: غُلامٌ أُمْلُوٌ وأُفْلُود، إِذا كانَ تَماماً مُحْتَلِماً شَطْباً، وَقَالَ غَيره: المَلَدَانُ: اهتزازُ الغُصْنِ ونَعْمَتُ، وغُصْنٌ أُمْلودٌ إِمْلِيدٌ: ناعمٌ، وَقد مَلَّدَه الرِّيُّ تَملِيداً، وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن أَئِمَّة الِاشْتِقَاق: إِن الأُمحلُود أَصْلٌ فِي الأَغْصَانِ مَجازٌ فِي بني آدَمَ، ورجَّحَه بعضٌ. قلت: وَقد صرَّح الزَّمخشريُّ بذلك فِي الأَساس فَقَالَ: وَمن الْمجَاز شَابٌّ أُمْلُود وشُبَّانٌ أَمالِيدُ، (والمَرْأَةُ أُمْلُودٌ وأُمْلُودَانِيَّةٌ ومَلْدَانِيَّةٌ) بِحَذْف الأَلف وَفتح الْمِيم، وَفِي اللِّسَان أُمْلُدَانِيَّة (وأُمْلُودَةٌ) ، كأُحْدُوثةِ، (ومَلْدَاءُ) كحمراءَ ناعِمَةٌ مُسْتَوِيَةُ القَامَةِ، وشابٌّ أَمْلَدُ وجارِيَةٌ مَلْدَاءُ بَيِّنَا المَلَدِ، قَالَ ابنُ

стр. 4609

جِنِّي: هَمزَة أُمْلُودٍ وإِمْلِيد مُلْحَقَةٌ ببناءِ عُسْلُوجٍ وقِطْمِيرِ، بِدَلِيل مَا انضافَ إِليها من زيادَةِ الْوَاو وَالْيَاء مَعَهَا. (والمَلْدُ) بِفَتْح فَسُكُون (: الغُولُ) بالضمّ، السِّعْلَاةُ، أَو ساحرَة الجِنِّ، كَمَا سيأْتي. (ومَلُودٌ، كصَبُورٍ، أَو) هُوَ (بِالذَّالِ) الْمُعْجَمَة (: ة، بأُوزْجَنْدَ) بترْكُستان مِمَّا وراءَ النَّهر. (و) قَالَ أَبو الهيثَم: (الإِمْلِيدُ) بِالْكَسْرِ (من الصَّحَارى: الإِمْلِيسُ) ، وَاحِد، وَهُوَ الَّذِي لَا شيْءَ فِيهِ، وَبِه فسّر قَول أَبي زُبَيْد: فَإِذَا مَا اللَّبُونُ شَقَّتْ رَمَادَ النَّ ارِ قَفْراً بِالسَّمْلَقِ الإِمْلِيدِ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رجُلٌ أَمْلَدُ: لَا يَلْتَحِى، أَورده الزمخشريّ. وَفِي مُعْجم ياقوت مُلُونْدَة: حِصْنٌ بِسَرَقُسْطَة بالأَنْدَلس. ممد : (! إِمِّدانُ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ (بِكَسْر الهَمزةِ والمِيمِ المشدَّدَةِ كإِفْعِلانٍ: ع) ، قَالَ شيخُنَا: هَذَا هُوَ الْموضع الثَّالِث الَّذِي ذكره فِيهِ المُصَنّف، وَقد مَرَّ الْبَحْث فِيهِ أَم د، و، م د د، فراجِعْه. مند : (مُنْدُ، بالضَّمّ) أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ الصّاغانيّ (: ة من صَنْعَاءِ اليَمَنِ) فِي مِخْلَاف صُدَاءَ، كَذَا فِي مُعجم ياقوت. (ومُنْدَدٌ) ، بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث (: ع) ذكره تَمِيم بن أُبَيّ بن مُقْبِل فَقَالَ: عَفَا الدَّارَ مِنْ دَهْمَاءَ بَعْدَ إِقَامَةٍ عَجَاجٌ بِخَلْفَيْ منْدَدٍ مُتَنَاوِحُ

стр. 4610

كَذَا فِي التَّهْذِيب. (وخُوَيْزَمَنْدَادُ) مَرّ ذِكْره (فِي فصل الخاءِ) المُعجمة، ومَرَّ الْكَلَام عَلَيْهِ. (ومَيْمَنْدُ) ، بِفَتْح الميمَين، وَالْمَشْهُور ضمّ الثَّانِيَة، وَضَبطه ياقوت بِكَسْر الأُولَى وفتْح الثَّانِيَة (: ة قُرْبَ فَيْروزَابَادَ) ، قَالَ ياقوت: رُسْتَاقٌ بفارِسَ، (وأُخْرَى بِغَزْنَةَ) ، بَين بَامِيَانَ والغَوْر، (مِنْهَا) الْكَاتِب الماهر المُدَبِّر أَبو الْحسن (عَلِيُّ بن أَحْمَدَ) المَيْمَنْدِيّ (وَزِيرُ) السلطانِ الغازِي مَحمودِ (بنِ سُبَكْتَكِينَ) ، أَنار الله بُرهانَه، وأَخْبَارُه فِي التَّارِيخ اليَمِينيّ، قَالَ أَبو بكر بن العَمِيد يهجوه: يَا عَلِيّ بنَ أَحْمَدٍ لَا اشْتِيَاقَا وأَنَا المَرْءُ لَا أُحِبُّ النِّفَاقَا لَمْ أَزَلْ أَكْرَهُ الفِرَاقَ إِلَى أَنْ نِلْتُهُ مِنْكَ فَارْتَضَيْتُ الفِرَاقَا حَسْبُنَا بِالخَلَاصِ مِنْكَ نَجَاحاً وكَفَى بِالنَّجَاةِ منْك خَلَاقَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَنِيدُ، كأَمِير: موضعٌ بفارِسَ عَن العِمرانيّ، قَالَ ياقوت: هُوَ تَصْحِيف مَيْبُدَ. مهد : (المَهْدُ:) المَوْضِعُ يُهَيَّأُ للصَّبِيِّ ويُوَطَّأُ لِينَام فِيهِ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٢٩) (و) المَهْدُ (: الأَرْضُ، كالمِهَادِ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الأَزهريّ: المِهَادِ أَجْمَعُ من المَهْدِ، كالأَرْضِ جعلَهَا الله تَعَالَى مِهَاداً للعِبَادِ، (ج) أَي جمع المَهْدِ (مُهُودٌ) ، ونقَلَ شيخُنا عَن بعضِ أَهْلِ التَّحْقِيق أَنَّ المَهْدَ والمِهَادَ مَصدرَانِ بِمَعْنى، أَو المَهْدُ الفَعْلُ والمِهَادُ الاسْمُ، أَو المَهْدُ مُفْرَد والمِهَاد جَمْعٌ كفَرْخٍ وأَفْرَاخٍ، قَالَه السصمين أَثناءَ طاه. (و) المُهْدُ، (بالضَّمِّ: النَّشَزُ من الأَرْضِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد إِن أَبَاكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتُورَ المُهْدِ

стр. 4611

(أَو) المُهْدُ (: مَا انْخَفَضَ مِنْهَا) ، أَي من الأَرْض، (فِي سُهولَةٍ واسْتِوَاءٍ د كالمُهْدَةِ، بالضمّ) أَيضاً، وهاذه عَن ابْن شُمَيْلٍ، (ج مِهَدَةٌ وأَمْهَادٌ) ، الأَول كعِنَبِةٍ، وهاذه الجُموع فِيهَا مَحَلُّ تأَمُّلٍ وإِيهام، وَقد أَشار لذالك شَيخنَا. قلت: الْجمع الثَّانِي لَا إِيهام فِيهِ، فإِنه جَمْعُ مُهْدٍ بالضمّ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ. (ومَهَدَه) أَي الفِرَاشَ (كمَنَعَه: بَسَطَه) ووَطّأَه، (كَمَهَّدَه) تَمْهِيداً، وأَصل المَهْدِ التَّوْثِيرُ، يُقَال: مَهَدْتُ لنِفْسِي ومَهَّدْت، أَي جعلتُ لي مَكَانا وَطيئاً سَهْلاً. (و) مَهَدَ لِنَفْسِه يَمْهَد مَهْداً (: كَسَب وعَمِلَ، كامْتَهَدَ) ، يُقَال: مَهَدَ لِنَفْسِه خَيْراً وامْتَهَدَه: هَيَّأَه وتَوَطَّأَه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلاِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ (سُورَة الرّوم، الْآيَة: ٤٤) أَي يُوَطِّئونَ، قَالَ أَبو النّجم: وامْتَهَدَ الغَارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ (والمَهِيدُ) ، كأَمِيرٍ (: الزُّبْدُ الخَالِصُ) ، وَقيل: هِيَ أَزْكَاه عنْد الإِذَابَة وأَقَلُّه لَبَناً. (و) المِهَادُ، (ككِتَابٍ، الفِرَاشُ) وَزْناً ومعْنًى، وَقد يُخَصُّ بِهِ الطِّفْلُ، وَقد يُطْلَق على الأَرْضِ، وَيُقَال للفِراش: مِهَادٌ، لِوَثَارَتِه، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: ٤١) (ج أَمْهِدَةٌ ومُهُدٌ) ، بضمّ فَسُكُون وبضمَّتين، (و) قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ مِهَاداً﴾ (سُورَة النبأ، الْآيَة: ٦) أَي بسَاطاً مُمَكَّناً سَهْلاً (للسُّلُوكِ) فِي طُرُقها، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ٢٠٦) قيل فِي مَعْنَاهُ: (أَي بِئْسَ مَا مَهَّدَ لِنَفْسِه فِي مَعَادِه) . قَالَ شَيخنَا: لم يَلْتَفِت للفظ الْآيَة ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (سُورَة الرَّعْد، الْآيَة: ١٨) فَلَو قَالَ: بِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسهم لَكَانَ أَوْلَى، قله عبد الباسط، ثمَّ قَالَ: قُلْت: وَقد يُقال: لم يَقْصِد المُصَنِّف إِلى هاذه، بل لعلَّه قصَد آيةَ الْبَقَرَة ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ٢٠٦) .

стр. 4612

قلت: وَالْجَوَاب كذالك، وَقد اشتَبهَ عَلى البَلْقينِيّ ويَدُلّ على ذَلِك أَن سَائِر النّسخ الْمَوْجُودَة فِيهَا (لَبِئس) بِاللَّامِ. (وَمَهْدَدُ) ، كجَعْفَرٍ (من أَسمائِهِنَّ) ، قَالَ ابنُ سِيده: وإِنما قضيتُ على مِيمٍ مَهْدَد أَنها أَصْلٌ لأَنها لَو كَانَت زَائِدَة لم تكن الكَلِمة مَفْكُوكَة، وَكَانَت مُدْغَمَةً، كمَسَدّ ومَرَدّ، وَهُوَ فَعْلَلٌ، قَالَ سيبويهِ: الْمِيم من نَفْس الْكَلِمَة، وَلَو كَانَت زَائِدَة لأُدْغِم الحَرْفُ مِثل مَفَرّ ومَرَدّ، فَثَبت أَن الدالَ مُلْحَقة، والمُلْحَق لَا يُدْغَم. (والأُمْهُودُ، بالضمِّ: القُرْمُوصُ للصَّيْدِ ولِلْخَبْزِ) ، وَهُوَ الحُفْرَةُ الواسِعَةُ الجَوْفِ الضَّيِّقةُ الرأْسِ، يَسْتَدْفِىءُ فِيهَا الصُّرَدُ، كَمَا سيأْتي للمصنِّف، ولاكن لم يذكر القُرمُوص بالضمّ، فتأَمَّل. (و) من المَجاز: (تَمْهِيدُ الأَمْرِ: تَسْوِيَتُه وإِصْلاحُه) ، وَقد مَهَّدَ الأَمْرَ: وَطَّأَه وسَوَّاه، قَالَ الرَّاغِب: ويُتَجَوَّزُ بِهِ عَن بَسْطَةِ المالِ والجَاهِ، (و) مِنْهُ أَيضاً تَمْهِيدُ (العُذْرِ: بَسْطُهُ وقَبُولُه) ، وَقد مَهَّدَ لَهُ العُذْرَ تَمْهِيداً: قَبِلَه. (و) مِنْهُ أَيضاً (مَاءٌ مُمَهَّدٌ) ، كمُعَظَّم (: لَا حَارٌّ وَلَا بَارِدٌ) ، بل فاتِرٌ، كَمَا فِي الأَساسِ والتكملة. (وتَمَهَّد) الرجلُ (: تَمَكَّنَ) . وامْتَهَدَ السَّنَامُ: انْبَسَطَ فِي ارتفاعٍ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَهْدٌ مَهْدٌ: حَسَنٌ. إِتباع. وَعَن أَبي زيد: يُقَال: مَا امْتَهَدَ فُلانٌ عِنْدِي يَداً، إِذا لم يُولِكَ نِعْمَةً وَلَا مَعروفاً، وو مَجاز، وروَى ابنُ هانىء عَنهُ: يُقَال: مَا امْتَهَدَ فلانٌ عِنْدي مَهْدَ ذالك، يَقُولهَا الرجلُ حِين يُطْلَب إِليه المَعروفُ بِلَا يَدٍ سَلَفَتْ مِنْهُ إِليه، ويقولها أَيضاً للمُسِىءِ إِليه حِين يَطْلُب مَعْرُوفه، أَو يَطْلُب لَهُ إِليه. وتَمَهَّدْت فِراشاً، واسْتَمْهَدْتُه. وَمن المَجاز: مَهَّدَ لَهُ مَنْزِلَةً سَنِيَّةً. وتَمَهَّدَتْ لَهُ عِنْدِي حَالٌ لَطِيفَةٌ. كَمَا فِي الأَساس. ميد : ( ﴿مَادَ) الشيءُ (﴾ يَمِيدُ ﴿مَيْداً﴾ ومَيَدَاناً)

стр. 4613

محرَّكَةً (: تَحَرَّكَ) بِشِدَّة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن ﴿تَمِيدَ بِكُمْ﴾ (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: ١٥) أَي تَضْطَرِب بكم وتَدُور بكم وتُحَرِّككم حَرَكَةً شَدِيدَة، كَذَا فِي البصائر. (و) ﴾ ماد الشيْءُ ﴿يَمِيدُ﴾ مَيْداً: مَالَ و (زَاغَ وزَكَا) ، وَفِي الحَدِيث (لَمَّا خَلَقَ الله الأَرْضَ جَعَلَتْ ﴿تَمِيدُ فَأَرْسَاهَا بِالجِبَالِ) . وَفِي حَدِيثِ ابْن عَبَّاس (فَدَحَا الله الأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا﴾ فَمَادَتْ) . وَفِي حدِيثِ عَلِيَ (فَسَكَنَت منَ ﴿المَيَدَانِ بِرُسُوبِ الجِبَالِ) . (و) مَادَ (السَّرابُ) ﴾ مَيْداً (اضْطَرَبَ) . (و) ﴿مادَ (الرَّجُلُ) ﴾ يَمِيدُ، إِذا انْثَنَى و (تَبَخْتَرَ) . (و) ﴿مادَهُم﴾ يَمِيدُهم، إِذا (زَارَ) هُمْ، قيل: وَبِه سُمِّيَت ﴿المائدةُ، لأَنه يُزَار عَلَيْهَا. (و) ﴾ مَادَ (قَوْمَه) غَارَهُم، ومَادَهم يَمِيدُهم، لغةٌ فِي (مَارَهم) من المِيرَةِ، ﴿المُمْتَاد، مُفْتَعَلٌ مِنْهُ، وَهُوَ مجَاز، قيل: وَمِنْه سُمِّيت المائدةُ. (و) من المَجاز:﴾ مَادَ الرجلُ ﴿يَمِيدُ فَهُوَ﴾ مائِدٌ (: أَصَابَه غَثَيَانٌ و) حَيْرَةٌ و (دُوَارٌ مِن سُكحرغ أَو رُكُوبِ بَحْرٍ) ، مِن قَوْمٍ ﴿مَيْدَى، كرَائِبٍ ورَوْبَى، وَفِي البصائر: مَيْدَى كحَيْرَى. ﴾ ومادَ الرَّجُلُ: تَحَيَّرَ. وروى أَبو الْهَيْثَم: ﴿المائدُ: الَّذِي يَرْكَبُ البَحْرَ فتَغْثِي نَفْسُه من نَتْنِ ماءِ البَحْرِ حَتَّى يُدَارَ بِهِ ويَكَاد يُغْشَى عَلَيْهِ، فَيُقَال: مادَ بِهِ البَحْرُ﴾ يَمِيدُ بِهِ ﴿مَيْداً، وَقَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعتُ العَرَبَ تَقُول:﴾ المَيْدَي: الَّذين أَصابَهُم المَيْدُ مِن الدُّوَارِ، وَفِي حديثِ أُم حَرامٍ) (المائدُ فِي البَحْر لَهُ أَجْرُ شَهيدٍ، هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرَأْس مِن رِيحِ البَحْرِ واضْطرابِ السَّفِينِة بالأَمْواجِ. (و) ﴿مَادَتِ (الحَنْظَلَةُ) ﴾ تَمِيدُ (: أَصَابَها نَدًى) أَو بَللٌ (فَتَغَيَّرتْ) ، وكذالك التَّمْرُ. ( ﴿والمائدةُ: الطَّعَامُ) نَفْسُه، من﴾ مَادَ

стр. 4614

إِذا أَفْضَل، كَمَا فِي اللِّسَان، وهاذا القولُ جَزمَ بِهِ الأَخْفَشُ وأَبو حاتمٍ، أَي وإِن لم يكن مَعه خِوَانٌ، كَمَا فِي التَّقْرِيب واللسانِ، وصرَّح بِهِ ابنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، ونقَلَه فِي فَتْح البارِي، قَالَ شيخُنا: والآيةُ صَرِيحَةٌ فِيهِ، قالَه أَربابُ التفسيرِ والغَرِيبِ، (و) قيل: الْمَائِدَة (: الخوَانُ عَلَيْهِ الطّعامُ) ، قَالَ الفارسيّ: لَا تُسَمَّى مائدةً حَتَّى يَكون عَلَيْهَا طَعَامٌ، وإِلَاّ فَهِيَ خِوَانٌ، قلت: وَقد صرَّح بِهِ فُقَهَاء اللُّغَةِ، وجزمَ بِهِ الثَّعالبيُّ وابنُ فَارس، وَاقْتصر عَلَيْهِ الحريريُّ فِي دُرَّة الغَوَّاص، وَزعم أَن غيرَه مِن أَوْهَامِ الخَوَاصّ، وَذكر شيخُنا فِي شَرْحِها أَنه يجوز إطلاقُ المائدةِ على الخِوَانِ مُجَرَّداً عَن الطعامِ، بِاعْتِبَار أَنه وُضِعَ أَو سَيُوضَع. وَقَالَ ابنُ ظَفَرٍ: ثَبَت لهَا اسمُ الْمَائِدَة بعدَ إِزالةِ الطّعام عَنْهَا، كَمَا قيل لِقْحَةٌ بعد الوِلَادة، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَفِي التَّنْزِيل: ﴿رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا ﴿مَائِدَةً مّنَ السَّمَآء﴾ (سُورَة الحاقة، الْآيَة: ٢١) ، الْمَائِدَة فِي المعنَى مَفْعُولَةٌ ولفظُها فاعلَة، وَهِي مثل ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ (سُورَة الحاقة، الْآيَة: ٢١) وَقيل: من مَادَ إِذا أَعْطَى، يُقَال، مادَ زَيْدٌ عَمحراً، إِذا أَعطاه، وَقَالَ أَبو إِسحاق، الأَصل عِنْدِي فِي مائدة أَنها فَاعِلَة من مَاد يَمِيد إِذَا تَحَرَّك، فكأَنَّهَا تَمِيدُ بِمَا عَلَيْهَا، أَي تَتحَرَّكُ، وَقَالَ أَبو عُبيدة: سُمِّيتْ مائدةً لأَنها مِيدَ بِها صاحِبُها، أَي أُعْطِيَها وتُفُضِّل عَلَيْهِ بهَا، وَفِي العِنَاية: كأَنَّها تُعْطِي مَنْ حَوْلَهَا مِمَّا حَضَرَ عَلَيْهَا، وَفِي الْمِصْبَاح: لأَ المالكَ مَادَهَا للناسِ، أَي أَعطاهم إيَّاها، ومثلُه فِي كتاب الأَبْنية لِابْنِ القطّاع، (﴾ كالمَيْدَةِ، فِيهما) ، أَي فِي الطَّعام والخِوَانِ، قَالَه الجَرْمِيُّ وأَنشد: ﴿ومَيْدَةٍ كَثِيرَةِ الأَلْوَانِ تُصْنَعُ لِلإِخْوَانِ والجِيرَانِ (و) الْمَائِدَة (: الدائِرَةُ من الأَرضِ) ، على التشبيهِ بالخِوان. (وفَعَلَه﴾ مَيْدَى ذالك) ، أَي (من

стр. 4615

أَجْلِه) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان ﴿مَيْدَ ذالك، قَالَ: وَلم يُسْمعَ: مِنْ مَيْدَي ذَلِك،﴾ ومَيْدٌ بمعنَى غير أَيضاً، وَقيل هِيَ بمعنَى (عَلَى) كمَا تَقَدَّم فِي (بَيْدَ) قَالَ ابنُ سِيدَه: وعسَى أَن يكون مِيمُه بَدَلاً من باءِ بَيْد، لأَنها أَشهر. ( ﴿ومِيدَاءُ الشيْءِ، بِالْكَسْرِ والمَدّ: مَبْلَغُه وقِيَاسُه. وَمن الطَّرِيقِ: جَانِبَاهُ وبُعْدُهُ) وسَنَنُه، يُقَال: لم أَدْرِما مِيدَاءُ ذالك، أَي لم أَدْر مَا مَبْلَغُه وقِيَاسُه، وكذالك مِيتَاؤُه، أَي لم أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانَبِيْهِ وبُعْده، وأَنشد: إِذَا اضْطَمَّ﴾ مِيدَاءُ الطَّرِيق عَلَيْهِمَا مَضَتْ قُدُماً مَوْجَ الجِبَالِ زَهُوقُ ويُروَى (مِيتَاءُ الطَّرِيق) . والزَّهْوق: المُتَقَدِّمة من النّوق، قَالَ ابنُ سَيّده: وإِنما حملْنا مِيدَاءَ وقَضَيْنَا بأَنَّهَا يَاءٌ على ظاهرِ اللفْظِ مَعَ عَدَمِ م ود. وَيُقَال: بَنَوْا بُيوتَهم على ﴿مِيدَاءٍ واحِدٍ، أَي على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، وَقَالَ الصاغانيُّ: إِن كَانَ سُمِع: مِيدَاءُ الطَّرِيقِ، على طَرِيقِ الاعْتِقَابِ لِمِئْتَائِه فَهُوَ مَهْمُوزٌ مِفْعَالٌ من أَدَّاه كَذَا إِلى كَذَا، وموضعه (أَبواب) المعتلّ كمَوْضِع المِئتَاءِ، وإِن كَانَ بِنَاء مُسْتقِلاًّ فَهُوَ فِعْلَالٌ، وهاذا مَوْضِعُه. (و) يُقَال: (هاذا﴾ مِيدَاؤُهُ، ﴿وبِمِيدَائِه،﴾ وبِمِيدَاهُ، أَي بِحِذَائِه) ، ويُرَى ﴿بِمَيْدَى دَارِه. مَفْتُوح الْمِيم مَقْصُور، أَي بِحِذَائِها، عَن يَعْقُوب. (﴾ ومَيَّادَةُ، مُشدَّدَةً) ، اسْم (أَمَة سَوْدَاء، وَهِي أُمُّ الرَّمَّاح) ، ككَتَّانٍ (بْنِ أَبْرَدَ بنِ ثَوْبَانَ) ، وَفِي بعض النّسخ الثَّرْبَان (الشاعِرِ، نُسِب إِليها) ، فَيُقَال لَهُ: ابنُ مَيَّادَة، وزَعموا أَنه كَانَ يَضْرِب خَصْرَي أُمِّه وَيَقُول: اعْرَنْزِمِي ﴿مَيَّادَ لِلْقَوَافِي (﴾ والمَيْدَانُ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، وهاذه عَن ابْن عَبَّاد، (م) أَي مَعْرُوف، (ج المَيَادِينُ) ، قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي كتاب الأَبنية: اخْتُلِف فِي وَزْنِه، فَقيل

стр. 4616

فَعْلَان، من ﴿مَاد﴾ يَمِيدُ إِذا تَلَوَّى واضطَرَبَ، وَمَعْنَاهُ أَنّ الخَيْلَ تَجولُ فِيهِ وتَتَثَنَّى مُتعطِّفَةً وتَضْطَرِبُ فِي جَوَلَانِها، وَقيل وَزنه فَلْعَانُ من المَدَى وَهُوَ الغايةُ، لأَن الخَيْلَ تَنْتَهِي فِيهِ إِلى غَاياتِها من الجَرْيِ والجَوَلَانِ وأَصْلُه مَدْيَانٌ فقُدِّمَت اللَّام إِلى مَوْضِع العَيْنِ فَصَارَ مَيْدَاناً، كَمَا قيل فِي جَمْعِ بَازغ بِيزَانٌ، والأَصل بِزْيَانٌ، وَوزن بازٍ فَلْعٌ وبِيزَانٌ فِلْعَانٌ، وَقيل وزْنُه فَيْعَالٌ من مَدَنَ يَمْدُنُ إِذا أَقامَ، فَتكون الياءُ والأَلف فِيهِ زائدتينِ، وَمَعْنَاهُ أَن الخَيل لزِمَت الجَوَلَانَ فِيهِ والتَّعَطُّفَ دُونَ غَيْرِه. (و) المَيْدَانُ (: مَحَلَّةٌ بِنَيْسابُورَ) وتُعْرَف بِمَيْدَانِ زِيَادٍ، (مِنْهَا أَبو الفَضْلِ محّمدُ بن أَحمدَ) ! - المَيْدَانِيُّ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي قَالَه ابنُ الأَثير: أَبو الفَضْل أَحمدُ بن محمّد بن أَحمد بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُوري، أَديبٌ فَاضل، صَنَّف فِي اللُّغَة، وَسمع الحديثَ، وَمَات سنة ٥١٨، وَالظَّاهِر أَن فِي عِبَارة المُصَنِّف سَقْطاً، والصَّوابُ كَمَا فِي التّبصير لللحافظِ وغيرِه.: مِنْهَا أَبو الفَضْل أَحمد بن محمّد المَيْدَانيُّ شيخ العَرَبِيَّةِ بِنَيْسَابُور ومُؤَلّف كِتَاب (مَجْمَع الأَمْثَال) وَغَيره، مَاتَ سنة ٥١٨ وَابْنه أَبو سعيد سعد بن أَحمد الأَديب، لَهُ تَصانِيفُ، كتَبَ عَنهُ ابنُ عَساكِرَ. وأَو عَلِيَ محمّد بن أَحمد بن محمّد بن مَعْقِل النَّيْسابوريّ، سمعَ محمّد بن يحيى الذُّهليّ، وهاكذا ذكرَه ياقوت فِي المعجم، فكأَنَّ أَصلَ العِبَارةِ: مِنْهَا أَبو الْفضل أَحمد بن محمّد، وأَبو عَلِيَ محمّد بن أَحمد، فتأَمَّل، قَالَ يقوت: وَمِنْهَا أَيضاً الإِمام أَبو الْحسن عليُّ بن محمّد بن أَحمد بن حَمْدَان المَيدانيّ، انْتقل منِ نَيْسَابُورَ فأَقام بِهَمْذَانَ واسْتَوْطَنَهَا وتَزَوَّج من أَهْلِهَا، وَكَانَ يُعَدُّ من الحُفَّاظ العارِفينَ بعِلْم الحَدِيثِ والوَرَعه، قَالَ شيرَوَيْه: لم تَرَ عَينَايَ مِثْلَه. وَقَالَ غيرُه: لم يَرَ مِثْلَ نَفْسِه، توفِّيَ بِبَغْدَاد سنة ٤٧١. قلت: وَمِنْهَا أَيضاً محمّد بن طَلْحة بن مَنْصُور المَيْدَانيّ، عَن إِبراهيم بن الْحَارِث البغداديّ، وَعنهُ الحاكِمُ.

стр. 4617

(و) المَيْدَانُ، أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بأَصْفَهَانَ. مِنْهَا أَبو الفَضْلِ) هاكذا فِي النُّسخ: والصَّواب كَمَا فِي مُعْجم ياقوت: أَبو الفَتْح (المُطَهَّرُ بنُ أَحْمَد) المُفِيد، ورَدَّ ذالك عَلَيْهِ أَبو مُوسَى وَقَالَ: لَا أَعلم أَحداً نَسَبُه بهاذا النَّسَب. قَالَ أَبو مُوسى: ﴿ومَيْدَان أَسْفِرِيسَ مَحَلَّةٌ بأَصْفهانَ، مِنْهَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب المدينيّ المَيْدَانِيّ، حَدثنِي عَنهُ وَالِدي وغيرُه، وَجعله أَبو مُوسَى ثَالِثا. قلت: وَنسبه ابنُ الأَثير إِلى مَحَلَّةِ نَيْسَابُور وَقَالَ: وَمِنْهَا أَبو الْفَتْح المُطَهَّر بن أَحمد بن جَعْفَر المُفيد عَن أَبي نُعَيْم الْحَافِظ وغيرِه. (و) المَيْدَانُ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبغدَادَ) مِن ناحِيَة بابِ الأَزَجِ، ويُعرَف بشارع المَيْدَان. (مِنْهَا عبدُ الرحْمانِ بن جَامع) بن غُنَيْمَة المَيْدَانيّ، وَكَانَ يكْتب اسْمه غُنَيْمَة، سمع أَبا طالبٍ يُوسف وأَبا الْقَاسِم بن الحُصَين وغيرَهما، وتوفّيَ سنة ٥٨٢. (وصَدَقَةُ بنُ أَبي الحُسَيْنِ) المَيدانيّ، سمع أَبا الوَقْت عبدَ الأَوَّل، وتوفّيَ سنة ٦٠٨. (وجَمَاعَةٌ) آخَرون، مثل أَبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسماعيل بن إِبراهيم المَيْدَانيّ عَن القَنْبِيّ وَيحيى بن يحيى، وَعنهُ أَبو عُصَيَّةَ اليَشكريُّ وأَبو الْحسن البزَّار، ذَكرَه الأَمير. (و) المَيْدَانُ أَيضاً (: مَحَلَّةٌ عَظِيمة بِخُوَارَزْمَ) ، خَرِبَتْ. ومَيْدَان: مدينةٌ فِي أَقصَى بلادِ مَا وراءَ النَّهْرِ قُرْب إِسْبِيجَابَ. (وشَارِعُ المَيْدَانِ: مَحَلَّةٌ كَبِيرَة بِبغْدَادَ، خَرِبَتْ) ، وَقَالَ ياقوت: هِيَ هاذه الَّتِي شَرْقِيّ بغدادَ ناحيةَ بَاب الأَزَج. (و) المَيْدَانُ (: شاعِرٌ فَقْعَسِيٌّ) ، فِي بني أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ. (﴾ والمُمْتَادُ) ، مُفْتَعِل، من مَادَهُم يَمِيدُهم، إِذا أَعطاهم، وَهُوَ (المُسْتَعْطِي) . يُقَال: ﴿امتَادَه﴾ فمَادَه، (و) ! المُمْتَادُ أَيضاً (: المُسْتَعْطَى) ، وَهُوَ المسؤول

стр. 4618

الْمَطْلُوب مِنْهُ العَطَاءُ المُتَفضِّل على الناسِ، قَالَ رُؤبَة: تُهْدِي رُؤُوس المُتْرَفِينَ الأَنْدَادْ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ﴿المُمْتَادْ هاكذا أَنشده الأَخْفَش، قَالَه الجوهريُّ، قَالَ الصاغانيُّ والرِّوايةُ: نُهْدِي رُؤوسَ المُتْرَفِينَ الصُّدَادْ مِنْ كُلِّ قَوْم قَبْلَ خَرْجِ النُّقَّادْ إِلَى أَميرِ المُؤْمِنين المُمْتَادْ (وقولُ الجوهَرِيِّ﴾ مائدٌ) فِي شعر أَبي ذُؤَيْب: يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مائِدٍ وآلع قَرَاسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ (اسمُ جَبَلٍ، غَلَطٌ صَرِيحٌ) ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيَ وَنَقله الصاغانيُّ فِي التكمل. (والصَّوَابُ) مَظّ (مَأْبِد،) بالباءِ المُوَحَّدةِ كمَنْزِلٍ، فِي اللُّغَة وَفِي البَيْتِ المذكورِ، وَلَا يخفَى أَنّ مثلَ هاذا لَا يُعَدُّ غَلَطاً، وإِما هُوَ تَصْحِيف، وهاكذا قالَه الصاغانيُّ فِي التكملة أَيضاً، وَقد تقدَّم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي م ب د. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿مِدْتُه﴾ وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. ﴿وامْتَادَه: طَلَب أَن يَمِيدَه. ﴾ ومَادَ إِذا تَجِرَ. ومَادَ: أَفْضَلَ. ﴿- ومَادَنِي فُلانٌ﴾ - يَمِيدُني، إِذا أَحْسَن إِليَّ. وَفِي حَدِيث عَلِيَ ﵁ يَذُمُّ الدُّنيا (فَهِيَ الحَيُودُ ﴿المَيُودُ) . فَعُولٌ من﴾ مادَ إِذَا مَال. ﴿ومادَ﴾ مَيْداً: تَمَايَلَ، ﴿ومادَت الأَغصانُ: تَمَايَلَتْ. وغُصنٌ﴾ مائدٌ ﴿ومَيَّادٌ: مائلٌ، وغُصونٌ﴾ مِيدٌ. قَالَ الأَزهريّ: وَمن المقلوب: ﴿المَوائد والمَآوِد: الدَّوَاهِي، وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: وصَادَفَتْ نَعِيماً﴾ ومَيْدَاناً مِنَ العيشِ أَخْضَرَا

стр. 4619

قَالُوا: يَعْنِي ناعِماً، هاكذا أَنشَده الجوهريُّ، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ وتَحْرِيف، وَالرِّوَايَة (أَغْيَدَا) والقَافِيَة دَالِيَّة وقَبْلَه: أَأَنْ خَضَمَتْ رِيقَ الشَّبَابِ وصَادَفَتْ ومَيْدٌ لُغة فِي بَيْدٍ بِمَعْنى غَيْرٍ، وَقيل: مَعْنَاهُمَا (عَلَى أَنَّ) ، وَفِي الحَدِيث) (أَنَا أَفْصَحُ الَعرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِن قُرَيْش ونَشَأْتُ فِي بني سَعْدِ بن بَكْر) وفَسَّرَه بَعضهم، من أَجلِ أَنِّي، وَفِي الحَدِيث (نَحْنُ الآخرُونَ السابقونَ مَيْدَ أَنَّا أُوتِينَا الكِتَابَ مِنْ بَعْدِهم) . وَمن المَجاز: ﴿مادَت المرأَةُ، وماسَتْ﴾ وتَمَيَّدَت، وتَمَيَّسَتْ. ﴿ومادَتْ بِهِ الأَرْضُ: دَارَتْ. ورجلٌ﴾ مائِدٌ: يُدَارُ بِهِ. والمَطْعُوهن ﴿يَمِيدُ فِي الرُّمْحِ، كَمَا فِي الأَساس. واستَدْرَكَ شيخُنَا: ﴾ مَيْدَان الخُلَفاءِ، وَهُوَ فِي المضافِ والمَنسوبِ للثعالبَيّ، وَهُوَ عِنْد أَهل الأَخبار من عشْرين إِلى أَربعٍ وعِشْرِينَ سَنَةَ، كأَنّه كِنَايَة عَن اسْم مُدَّةِ الخِلافة. قلت: ومَيْدَان الغَلَّةِ: مَحَلَّةٌ بِمصرَ. ﴿والمَيْدَانانِ: مَحَلَّتَانِ بِبُخارَا. والمَيْدَانُ بِدِمَشْقَ اثنانِ. (فصل النُّون مَعَ الدَّال الْمُهْملَة) نأَد : (﴾ النَّآدُ، كَسَحَابٍ، ﴿والنَّآدَى، كحَبَالَى) ، عَن كرَاع، (﴾ والنَّؤُودُ) ، كصَبُورٍ، اسْم (الدَّاهِيَة) ، قَالَ الكُمَيت: فَإِيَّاكُمْ ودَاهِيَةً! نَآدَى أَظَلَّتْكُمْ بِعَارِضِها المُخِيلِ

стр. 4620

نَعَتَ بِهِ الدَّاهِيَة، وَقد يكون بَدَلاً، وأَنشد: أَتَانِي أَنَّ دَاهِيَةً ﴿نَآداً أَتَاكَ بِهَا عَلَى شَحْطٍ مَيُونُ قَالَ أَبو مَنْصُور: وَرَوَاهُ غيرُ الليثِ: أَنّ دَاهيَةً﴾ نَآدَى. على، فَعَالى كَمَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ ( ﴿والنَّأْدُ، بالفَتْحِ) ، قَالَ شَيخنَا: ذِكرُ الفَتْحِ مُستدرك (: النَّزُّ) ، وَقيل: لُثْغَة، قَالَه ابنُ دُريدٍ (و) ﴾ النَّأْدُ (: الحَسَدُ، ﴿نَأَدَه، كَمَنَعَه: حَسَدَه. و) ﴾ نَأْدَتِ (الأَرْضُ: نَزَّتْ. و) ﴿نَأَدَتِ (الدَّاهِيَةُ فُلَاناً: دَهَتْهُ) ، وَفِي الأَساس: فَدَحَتْه وبَلَغَتْ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث عُمَر والمَرْأَةِ العَجُوزِ (أَجَاءَتْنهي﴾ النّائِدُ، إِلى اسْتِيشَاءِ الأَبَاعِدِ) ﴿النّائد: الدَّواهِي، جَمْعُ﴾ نَآدَى، تُرِيدُ أَنَّهَا اضْطَرَّتها الدّواهي إِلى مسأَلة الأَباعِد: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نبد : نَبِدَ الشيْءُ، كفَرِحَ: سَكَنَ، عَن الزُّمخشريّ، وَبِه رَوَى حدث عُمَر الْآتِي: والنَّبَادِيَّةُ: جَرَّةُ الخَمْرِ والخَلّ، عَامِّيَّة. تَابع كتاب نثد : (نَثِدَ) الشيْءُ، (كَفَرِحَ) ، نُثُوداً، كنَثَطَ نُثُوطاً، أَهْمَلَه الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيُّ: أَي (سَكَنَ ورَكَدَ) ونَثَدْتُه ونَثَطْتُه: سَكَّنْتُهُ، هاكذا فِي الأَفعال لِابْنِ القطَّاعِ، وَكَلَامه يَقْتَضِي أَن يكون من حَدّ نَصَر، وَفِي النِّهَايَة وَفِي حَدِيث عُمرَ وحَضَر طعَامُه فجاءَتْه جارِيَةٌ بِسَوِيقٍ فناوَلَتْه إِيّاه. قَالَ رجلٌ: فجَعَلْتُ إِذا أَنَا حَرَّكْتُه ثَارَ لَهُ قُشَارٌ وإِذا تَرَكْته نَثِدَ القُشَارُ)

стр. 4621

(القُشَارُ:) القِشْرُ، قَالَ الزمَخْشَريُّ: أَي سَكَنَ ورَكَدَ، ويُروَى بالبَاءِ المُوَحَّدَة، وَقَالَ الخَطَّابِيّ: لَا أَدْرِي مَا هُو، وأُراه رَثَد، بالراءِ، أَي اجْتَمَع فِي قَعْرِ القَدَحِ، وَيجوز أَن يكون نَثَطَ فأَبْدلَ الطاءَ دَالا للمَخْرَج. (و) نَثِدَت (الكَمْأَةُ: نَبَتَتْ) عَن الصاغانيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نَثَدَ الشَّيءَ بيدِه: غَمَزَهُ، عَن ابنِ القَطَّاع. نجد : (النَّجْدُ: مَا أَشْرَفَ من الأَرضِ) وارتَفَعَ واسْتَوَى وصَلُب وغَلُظَ، (ج أَنْجُدٌ) جمع قِلّة كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، (وأَنْجَادٌ) ، قَالَ شَيخنَا: وَقد أَسْلَفْنا غيرَ مَرَّةٍ أَن فَعْلاً بِالْفَتْح لَا يُجْمَع على أَفْعَالٍ إِلَاّ فِي ثلاثةِ أَفْعَالٍ مَرَّت لَيْسَ هاذا مِنْهَا؛ (ونِجَادٌ) بِالْكَسْرِ، (ونُجُود ونُجُدٌ) بضمهما، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ وأَنشد: لَمَّا رَأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قَدْ وَضَحَتْ وَلَاحَ مِنْ نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ وَلَا يكون النِّجَادُ إِلَاّ قُفًّا مثل الجَبلِ مُعْتَرِضاً بَين يَدَيْكَ يَرُدُّ طَرْفَك عَمَّا وراءَه، وَيُقَال: اعْلُ هاتِيكَ النِّجادَ وَهَا ذَاك النِّجادَ، يُوَحّد وأَنشد: رَمَيْنَ بِالطَّرْفِ النِّجَادَ الأَبْعَدَا قَالَ: وَلَيْسَ بالشدِيدِ الِارْتفَاع، (وجَمْعُ النُّجُودِ) ، بِالضَّمِّ، (أَنْجِدَةٌ) أَي أَنه جَمْعُ الجَمْعِ، وهاكذا قَول الجوهريّ، وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهُوَ وَهَمٌ، وَصَوَابه أَن يَقُول: جَمْع نِجَادٍ، لأَن فِعَالاً يُجمع على أَفْعِلة، نَحْو حِمَار وأَحْمِرَة، قَالَ: وَلَا يُجْمَع فُعُول على أَفْعِلَة، وَقَالَ: هُوَ من الجموع الشاذَّة وَمثله نَدًى وأَنحدِيَة ورَحاً وأَرْحِيَة، وقياسهما نِدَاءٌ ورِحَاءٌ، وكذالك أَنْجِدَة قياسُها نِجَادٌ. (و) النَّجْدُ: (الطَّرِيقُ الواضِحُ)

стр. 4622

البَيِّنُ (المُرْتَفِعُ) من الأَرْض. (و) النَّجْدُ (: مَا خَالَف الغَوْرَ، أَي تِهَامَةَ) . ونَجْدٌ من بِلَاد العربِ مَا كَانَ فَوق (العالِيَةِ والعالِيَةُ مَا كَانَ فَوق) نَجْدٍ إِلى أَرض تِهَامَةَ إِلى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ فَمَا دُونَ ذَلِك إِلى أَرْضِ العِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ، (وتُضَمُّ جِيمُه) قَالَ أَبو ذُؤَيْب: فِي عَانَةٍ بِجُنُوبِ السِّيِّ مَشْرَبُهَا غَوْرٌ ومَصْدَرُهَا عَنْ مَائِهَا نُجُدُ قَالَ الأَخفش: نُجُدٌ، لُغَة هُذَيْل خاصَّة، يُرِيد نَجْداً، ويروى (النُّجُد، جَمَعَ نَجْداً عَلَى) نُجُدٍ بضمّتين، جَعَل كُلَّ جُزْءٍ مِنْه نَجْداً، قَالَ: هاذا إِذا عَنَى نَجْداً العَلَمَي، وإِن عَنَى نَجْداً مِن الأَنْجَاد فَغَوْرُ نَجْدٍ أَيضاً، وَهُوَ (مُذَكَّرٌ) . أَنشد ثَعْلَب: ذَرَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَابنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شِيباً وشَيَّبْنَنَا مُرْدَا وَقيل: حَدُّ نَجْدٍ هُوَ اسمٌ للأَرض الأَرِيضة الَّتِي (أَعْلَاهُ تِهَامَةُ واليَمَنُ، وأَسفَلَهُ العِرَاقُ والشَّامُ) ، والغَوْرُ هُوَ تهَامَة، وَمَا ارتَفَعَ عَن تِهَامَةَ إِلى أَرْضِ العِرَاق فَهُوَ نَجْدٌ وتَشْرَبُ بِتِهامَة (وأَوَّلُه) أَي النَّجْد (مِنْ جِهَةِ الحِجَاز ذَاتُ عِرْقٍ) . وروى الأَزهريُّ بِسَنَدِهِ عَن الأَصمعيِّ قَالَ: سمِعتُ الأَعراب يَقُولُونَ: إِذا خَلَّفْتَ عَجْلَزاً مُصْعِداً وعَجْلَزٌ فَوق القَرْيَتَيْنِ فقد أَنْجَدْتَ. فإِذا أَنْجَدْتَ عَن ثَنَايا ذتِ عِرْقٍ فقد أَتْهَمْتَ، فإِذا عَرَضَتْ لَك الحِرَارُ بِنَجْدٍ قيل: ذالك الحِجَازُ، ورُويَ عَن ابنِ السِّكّيت قَالَ: مَا ارتفَعَ مِن بَطْنِ الرُّمَّة (والرُّمَّةُ وادٍ مَعْلُوم) فَهُوَ نَجْدٌ إِلى ثَنَايَا ذاتِ عِرْق، قَالَ: وسمعتُ الباهِلِيّ يَقُول: كُلُّ مَا وراءع الخَنْدَقِ اذي خَنْدَقَه كِسْرَى على سَوَادِ العِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ ابلى أَن تَمِيلَ إِلى الحَرَّةِ، فإِذا مِلْتَ إِليها فأَنْتَ بالحِجَازِ.

стр. 4623

(شَمِرٌ: إِذا جاوزتَ عُذَيْباً إِلى أَن تجَاوز فَيْدَ وَمَا يَليهَا) وَعَن ابْن الأَعرابيّ نَجْدٌ مَا بَيْنَ العُذَيْبِ إِلى ذاتِ عِرْقٍ، وإِلى اليَمَامَةِ وإِلى اليَمَنِ، وإِلى جَبَلَيْ طَيِّىءٍ، وَمن المِرْبَدِ إِلى وَجْرَةَ، وذاتُ عِرْقٍ أَوّلُ تِهَامَةَ إِلى البَحْرِ وجُدَّةَ. والمدينةُ لَا تِهَامِيَّةٌ وَلَا نَجْدِيَّة. وإِنها حِجَازٌ فوقَ الغَوحرِ ودُونَ نَجْد، وإِنها جَلْسٌ لارْتِفَاعِها عَن الغَوْرِ. وَقَالَ الباهليُّ: كُلُّ مَا وَرَاءَ الخَنْدَقِ عَلى سَوادِ العِرَاقِ فَهو نَجْدٌ، والغَوْرُ: كُلُّ مَا انْحَدَرَ سَيْلُه مَغْرِبِيًّا، وَمَا أَسْفَل مِنْهَا مَشْرِقِيًّا فَهُوَ نَجْدٌ، وتِهَامَةُ: مَا بَيْنَ ذاتِ عِرْقٍ إِلى مَرْحَلَتَيْنِ مِن وَرَاءِ مَكَّةَ، وَمَا وَراءَ ذالك مِن المَغْرِب فَهُوَ غَوْرٌ، وَمَا وراءَ ذالك من مَهَبِّ الجَنُوبِ فَهُوَ السَّرَاةُ إِلى تُخُومِ اليَمَنِ. وَفِي المَثَل (أَنْجَدَ مِنْ رَأَى حَضَناً) وَذَلِكَ إِذا عَلَا مِن الغَوْرِ، وحَضَنٌ اسمُ جَبَلٍ. (و) النَّجْدُ (مَا يُنَجَّدُ) ، أَي يُزَيَّن (بِهِ البَيْتُ) ، وَفِي اللِّسَان مَا يُنَضَّدُ بِهِ البَيْتُ (مِن بُسْطٍ وفُرُشٍ ووَسَائدَ، ج نُجودٌ) ، بِالضَّمِّ، (ونِجَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل عَن أَبي عُبَيْدٍ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: النَّجَّادُ: الَّذِي يُنَجِّدُ البُيُوتَ والفُرُشَ والبُسُطَ. وَفِي الصِّحَاح: النُّجُود: هِيَ الثِّيابُ الَّتِي يُنَجَّدُ بهَا البُيُوتُ فتُلْبَسُ حِيطَانُها وتُبْسَط، قَالَ: ونَجَّدْت البيْتَ، بَسَطْتُه بثِيابٍ مَوْشِيَّةٍ، وَفِي الأَسَاس والمحكم: بَيْتٌ مُنَجَّدٌ، إِذا كَانَ مُزَيَّناً بالثّيابِ والفُرُشِ ونُجُودُه: سُتُورُه الَّتِي تَعْلُو على حِيطَانِه يُزَيَّنُ بهَا. (و) النَّجْدُ (: الدَّلِيلُ الماهِرُ) يُقَال: دَلِيلٌ نَجْدٌ: هَادٍ ماهِرٌ. (و) النَّجْدُ (المَكَانُ لَا شَجعرَ فيهِ، و) النَّجْدُ (: الغَلَبَةُ. و) النَّجْدُ (: شَجَرٌ كالشُّبْرُمِ) فِي لَوْنِه ونَبْتِه وشَوْكِه. (و) النَّجْدُ (أَرْضٌ بِبلادِ

стр. 4624

مَهْرَةَ فِي أَقْصَى اليَمَنِ) ، وَهُوَ صُقْعٌ واسِعٌ مِن وراءِ عُمَانَ، عَن أَبي مُوسَى، كَذَا فِي مُعْجَم ياقوت. (و) النَّجْدُ (: الشُّجَاعُ الماضِي فِيمَا يَعْجَزُ) عَنهُ (غَيْرُه) وَقيل: هُوَ الشديدُ البأْسِ، وَقيل: هُوَ السَّرِيعُ الإِجابَةِ إِلى مَا دُعِيَ إِليه، خَيْراً كَانَ أَو شَرًّا، (كالنَّجِدِ، والنَّجُدِ، ككَتِفٍ ورَجُلٍ، والنَّجِيدِ) ، وَالْجمع أَنْجَادٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُتَوَهَّمَنَّ أَنْجَادٌ جَمْعُ نَجِيدٍ، كنَصِيرٍ وأَنْصَارٍ قِياساً على أَنّ فَعْلاً وفِعَالاً لَا يُكَسَّرَانِ لِقلَّتهما فِي الصِّفة، وإِنما قِيَاسُهما الْوَاو وَالنُّون، فَلَا تَحْسَبَنَّ ذِّلك، لأَن سيبويهِ قد نَصَّ على أَنّ أَنْجَاداً جَمْعُ نَجُدٍ ونَجِدٍ. (وَقد نَجُدَ، ككَرُمَ، نَجَادَةً ونَجْدَةً) ، بِالْفَتْح فيهمَا، وجَمْعُ نَجِيدٍ نُجُدٌ ونُجَدَاءُ. (و) النَّجْدُ (: الكَرْبُ والغَمُّ) ، وَقد (نُجِدَ، كعُنِيَ) ، نَجْداً (فَهُوَ مَنْجُودٌ ونَجِيدٌ: كُرِبَ) ، والمنْجُود: المَكْرُوب، قَالَ أَبو زُبَيْد يرثِي ابنَ أُخْتِه وَكَانَ ماتَ عَطَشاً فِي طريقِ مكَّةَ: صَادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ وَلَقَدْ كَانَ عُصْرَةَ المَنْجُودِ يُريد المَغْلُوب المُعْيَا، والمَنْجُود: الهالِك. وَفِي الأَساس: وَتقول: عِنْدَه نُصْرَةُ المَجْهُودِ وعُصْرَةُ المَنْجُود. (و) نَجِدَ (البَدَنُ عَرَقاً) إِذا (سَال) يَنْجَدُ ويَنْجُدُ الأَخيرةُ نادِرَةٌ، إِذا عَرِق من عَمَلٍ أَو كَرْبٍ فَهُوَ مَنجود ونَجهيد ونَجِدٌ، ككتِفٍ: عَرِقٌ، فأَمّا قَوْله: إِذا نَضَخَتْ بِالماءِ وَازْدَادَ فَوْرُهَا نَجَا وهْوَ مَكْرُوبٌ مِنَ الغَمِّ نَاجِدُ

стр. 4625

فإِنه أُشْبَع الفَتْحَةَ اضطراراً، كَقَوْلِه: فَأَنْتَ مِنَ الغَوَائلِ حِينَ تَرْمِي ومنْ ذَمِّ الرِّجالِ بِمُنْتَزَاحِ وَقيل: هُوَ على فَعِلٍ كعَمِلٍ فَهُوَ عامِلٌ، وَفِي شِعر حُميد بن ثَور: ونَجِدَ المَاءُ الَّذِي نَوَرَّدَا أَي سَالَ العَرَقُ، وتَوَرُّدُه: تَلَوُّنُه. (و) النَّجْدُ (: الثَّدْيُ) والبَطْنُ تَحْتَه كالغَوْرِ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ (سُورَة الْبَلَد، الْآيَة: ١٠) أَي الثَّدْيَيْنِ، وَقيل: أَي طَرِيقَ الخَيْرِ وطَرِيقَ الشَّرِّ، وَقيل: النَّجْدَيْنِ: الطَّرِيقَيْنِ الواضِحَينِ، والنَّجْدُ: المُرْتَفِع من الأَرْضِ، والمعنَى أَلَمْ نُعَرِّفْه طَرِيقَيِ الخَيْرِ والشَّرِّ بَيِّنَيْنِ كبَيَانِ الطَّرِيقَيْنِ العَالِيَيْنِ. (و) تَقول: ذِفْرَاهُ تَنْضَحُ النَّجَدَ (بالتَّحْرِيك: العَرَق) من عَمَلٍ أَو كَرْبٍ أَو غيرِه، قَالَ النابغةُ: يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ المَلَاّحُ مُعْتَصِماً بِالخَيْزُرانةِ بَعْدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ (و) هُوَ أَيضاً (البَلَادَةُ والإِعياءُ) وَقد نَجِدَ، كفَرِحَ، يَنْجَد، إِذا بَلُد وأَعْيَا، فَهُوَ ناجِدٌ ومَنْجُود. (و) من المَجاز قَوْلهم: (هُوَ طَلَاّعُ أَنْجُدٍ و) طَلَاّعُ (أَنْجِدَةٍ و) طَلَاّعُ (نِجَادٍ، و) طَلَاّع (النِّجاد (أَي) ضابِطٌ للأُمورِ) غالبٌ لَهَا، وَفِي الأَساس: رَكَّابٌ لِصِعَابِ الأُمورِ. قَالَ الجوهريُّ يُقَال: طَلَاّعُ أَنْجُدٍ: وطَلَاّعُ الثَّنَايَا، إِذا كَانَ سامِياً لمَعَالِي الأُمُورِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ حُمَيْدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيّ، وَقيل هُوَ لِخَالِدِ بن عَلْقَمَةَ الدّارِمِيّ: فَقَدْ يَقْصُرُ الفَقْرُ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَاّعَ أَنْجُدِ يَقُول: قد يَقْصُر الفَقْرُ الفَتَى عَن سَجِيَّتِه من السَّخَاءِ فَلَا يَجِدُ مَا يَسْخُو بِهِ، وَلَوْلَا فَقْرُه لَسَمَا وارْتَفَعَ. وطَلَاّعُ
следующие страницы →