Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.
стр. 4831
اسمٌ للْجمع كَمَا حَكاه سِيبويهِ مِنْ حَلَقٍ فِي جَمْعِ حَلْقَة.
وَفِي الأَساس: وعَلَّق فِي أَعناقها المَرَابِذَ، وَهِي العُهُونُ المُعَلَّقة فِي إِعناق الإِبل. قلْت: المَرابِذُ كالمَحَاسِن جُمِعَ على غَيْرِ لَفْظِه.
(والرَّبَذِيُّ، محرّكةً: الوَتَرُ) يُقَال لَهُ ذالك وإِن لم يُصْنَ بالرَّبَذَةِ، عنِ أَبي حنيفَة، قَالَ: والأَصلُ مَا عُمِلَ بهَا، وأَنشد لعُبَيْدِ بن أَيُّوب، وَهُوَ من لُصوص الْعَرَب.
أَلَمْ تَرَنِي حَالَفْتُ صَفْرَاءَ نَبْعَةً
لَهَا رَبَذِيٌّ لَمْ تُفَلَّلْ مَعَابِلُهْ
(و) الرَذِيُّ (: السَّوْطُ) الأَصْبَحِيُّ.
(و) فِي الْمُحكم (الرَّبَذُ، بِالتَّحْرِيكِ خِفَّةُ اليَدِ) والرِّجَل، فِي العَمَلِ والمَشْيِ. يُقَال: (رَبِذَتْ يَدُه بالقِدَاح كفَرِحَ) ، أَي خَفَّتْ، (و) إِنه لَرَبِذٌ، (كَكَتِفٍ) ، قَالَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: هُوَ (الخَفِيفُ القَوائمِ فِي مَشْيهِ) والأَصابعِ فِي عَمله. (و) هُوَ (رَبِذُ العِنَانِ: مُنْفَرِدٌ مُنْهَزِمٌ) ، كَذَا عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وقولُ هِشَامٍ المَرَئِيِّ:
تَرَدَّدُ فِي الدِّيارِ تَسُوقُ نَاباً
لَهَا حَقَبٌ تَلَبَّسَ بِالبِطَانِ
وَلَمْ تَرْمِ ابنَ دَارَةَ عَنْ تَمِيمٍ
غَدَاةَ تَرَكْتَهُ رَبِذَ العِنَانِ
فَسَّرَه بتَركْتَه خَالِياً مِن الهَجْوِ، إِنما عَمَلْك أَنْ تَبْكِيَ فِي الدِّيارِ وَلَا تَذُبّ عَن نَفْسِك، كَذَا فِي الْمُحكم.
(ولِثَةٌ رَبِذَة: قَليلةُ اللحْمِ) قَالَه أَبو سعيد، وأَنشد قوْلَ الأَعشى:
تَخَلْهُ فِلَسْطِيًّا إِذا ذُقْتع طَعْمَهُ
عَلَى رَبِذَاتِ النِّيِّ حُمْشٍ لِثَاتُها
قَالَ: النِّيُّ: اللَّحْم، قَالَ الأَزهريّ: قلت وروى عَن ابْن الأَعرابيّ عَلَى رَبِدَات النِّيّ، مِنَ الرُّبْدَة السوَاد.
стр. 4832
قلت: ويُرْوَى أَيضاً: عَلَى رَبذتِ الظَّلْمِ، ويروى أَيضاً: نَيِّرَات، بدل رَبذات.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجاز: فلَان (ذُو ربِذَاتٍ) إِذا (كَانَ كَثِير السَّقَطِ فِي كَلامِه) .
(و) عَن ابْن السّكّيت (الرَّبَاذِيَة، كعَلَانِيَة: الشَّرُّ) الَّذِي يَقَع بَين القَوْمِ، وأَنشَد لِزيادٍ الطباجِيّ:
وكانَتْ بَيْنَ آلِ أَبِي زِيَادٍ
رَبَاذِيَةٌ فأَطْفَأَهَا زِيَادُ
كَذَا فِي التَّهْذِيب والمحكم.
(والمِرْبَاذُ: المِهْذَار المِكْثَار) ذُو الرَّبِذَاتِ، (كالرَّبَذَانِيِّ) ، محَرَّكةً، نَقله الصاغانيُّ عَن الفراءِ.
و (أَرْبَذَه) : أَي الثوبَ أَو الحَبْل: (قَطَعَه) .
(و) أَرْبَذَ (: اتَّخَذَ السِّيَاطَ الرَّبَذِيَّة) هاكذا فِي النُّسخ وَهِي الأَصْبَحِيَّةُ مِن السِّياط، وَفِي التَّهْذِيب اتَّخَذ السِّيَاطَ الأَرْبَذِيَّة، وَهِي مَعْرُوفَة، والأُولى عبارَة الْمُحكم والتكملة.
(والرَّبْذَاءُ) كصَحْرَاءَ: اسْم (ابْنَة جَرِيرِ بن الخَطَفِي) الشَّاعِر الْمَشْهُور، لَهَا ذِكْرٌ، وَهِي أُمُّ أَبي غَرٍ يبٍ عَوْفِ بن كخسيب، ضَبطه الحافظخ بِالدَّال الْمُهْملَة، (وجَماعَةٌ) آخَرون، (وأَبو الربْذَاءِ مِن كُنَاهم) إِن لم يكن مصَحَّفاً، من الربْدَاءِ أَو الرَّمْدَاءِ، وَقد تقدَّما، وَهُوَ مَوْلَى امرأَةٍ وَله صحْبة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فَرَسٌ رَبِذٌ، ككَتِفٍ: سَرِيعٌ، قَالَه الأَزهريّ، وَفِي الأَساس: فَرَسٌ رَبِذُ القوائمِ، وَله قوائمُ رَبِذَاتٌ.
ورَبَذٌ، محَرّكةً: جَبَلٌ عِنْد الرَّبَذَة، قَالُوا: وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَه البَكحرِيّ.
والرِّبَذُ، كعِنَبٍ: سيُورٌ عِنْد مُقَدَّمِ جَلْزِ السَّوْطِ، عنِ ابْن سُمَيْلٍ.
رذذ
: (! الرَّذَاذ، كسَحَابٍ: المَطَرُ الضَّعيف) ، وَهُوَ فَوق القِطْقِطِ، (أَو الساكِنُ
стр. 4833
الدائمُ الصِّغَارُ القَطْرِ كالغُبَارِ، أَو هُوَ بَعْدَ الطَّلِّ) ، هاذه الأَقوال الثلاثةُ ذَكَرَهَا ابنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، وأَنشد للراجز:
كَأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثُورِ
بَعْدَ ﴿رَذَاذِ الدِّيمَةِ الدَّيْجُورِ
عَلَى قَرَاهُ فِلَقُ الشُّذُورِ
فجَعل الرّذاذَ للدِّيمَةِ، واحدته﴾ رَذَاذَةٌ. وَفِي الأَساس الرَّذَاذُ، بِالْفَتْح: مَطَرٌ رَقِيقٌ فَوقَ الطَّلِّ. وَاقْتصر الجوهريّ على القَوْلِ الأَوَّل، وَفِي المُحْكَم، وأَمَّا قَوحلُ بَخْدَج يَهجو أَبَا نُخَيْلَةَ:
لَاقَى النُّخَيْلَاتُ حِنَاذاً مِحْنَذَا
مِنِّي وَشَلاًّ للأَعَادِي مِشْقَذَا
وقَافِيَاتِ عَارِمَاتٍ شُمَّذَا
مِنْ هَاطِلاتٍ وابلاً ﴿وَرَذَذَا
فإِنه أَرادَ﴾ رَذَاذاً، فحذفَ ضَرُورَةً، وشَبَّه شِعْرَه ﴿بالرَّذاذِ فِي أَنه لَا يَكَادُ يَنْقَطع، لَا أَنَّه عَنَى بِهِ الضَّعِيف، بل يَشْتَدُّ مَرَّةً، فَيكون كالوابل، ويسْكن مَرَّةً، فَيكون﴾ كالرَّذَاذِ الذِي هُوَ دائمٌ سَاكن، (و) قد ( ﴿أَرذَّت السماءُ) فهخي تُرِذّ﴾ إِرْذاذاً، ( ﴿ورَذَّتْ) ﴾ تَرُذُّ ﴿رَذَاذاً، وهاذه عَن الزَّجّاج، (وأَرْضٌ﴾ مُرَذٌّ عَلَيْهَا) ﴿ومُرَذَّة (﴾ ومَرْذُوذَة) ، هاذه عَن ثَعْلَب، وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا يُقَالُ ﴿مُرَذَّة وَلَا﴾ مَرْذُوذَة، ولاكن ﴿مُرَذُّ عَلَيْهَا، هاذا نصّ عبارَة الْمُحكم، وَفِي التَّهْذِيب عَن الأَصمعيّ: أَخَفُّ المَطَرِ وأَضْعَفُه الطَّلُّ، ثمَّ﴾ الرَّذَاذُ، وَقَالَ الكسائيُّ: أَرْضٌ ﴿مُرَذَّة ومَطْلُولَةٌ، وَنقل الجوهَرِيّ عَن أَبي عُبَيْدٍ مثلَ قَولِ الأَصمعيّ، وَنقل شيخُنَا عَن الخَطَّابِيّ والسُّهيليّ فِي الرَّوْضِ:﴾ الرَّذَاذُ: أَكْثَرُ مِن الطَّشّ والبَغْشِ، وأَما الطَّلُّ فأَقْوَى قَلِيلا أَو نَحْوٌ مِنْهُ، يُقَال أَرْضٌ مَطْلُولة ومَطْشُوشَة، وَلَا يُقَال ﴿مَرْذُوذَة ولاكن﴾ مُرَذَّةٌ ﴿ومُرَذٌّ عَلَيْهَا. وَفِي الأَساس: باتَت السَّمَاءُ﴾ تُرِذّنَا، ويَوْمُنا يَومُ ﴿رَذاذٍ، وسُرُورٍ والْتِذَاذ. وَتقول: السَّمَاءُ﴾ مُرِذّ، والسَّمَاع مُلِذّ، فهلْ أَنْتَ إِليْنَا مُغِذّ. أَراد سَماعَ الحديثِ والعِلْم لَا سمع الغِنَاءِ.
(و) من المَجاز (أَرَذَّ السِّقَاءُ والشَّجَّةُ: سَالَ مَا فيهمَا) وسِقَاءٌ! مُرِذُّ مُغِذّ، وَكَذَا
стр. 4834
﴿أَرَذَّت العَيْنُ بِمَائِهَا. وَفِي التَّهْذِيب: رَذَّت العَيْنُ بِمائِهَا و (﴾ أَرذَّ) السِّقَاءُ ﴿إِرْذاذاً (إِذا) سَالَ مَا فِيهِ و (﴾ أَرذَّت) الشَّجّة (إِذا) سَالَتْ، وكُلُّ سائِلٍ مُرِذّ (و) من المَجاز (يَوْمٌ ﴿مُرِذٌّ) ، عَن اللَّيْث (: ذُو﴾ رَذَاذ) ، وَكَذَا، نَحْنُ نَرْضَى برَذَاذِ نَيْلِك، ورَشَاشِ سَيْلِك.
روذ
: ( ﴿الرَّوْذَةُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ (: الذَّهَاب والمَجِىءُ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: هاكذا قُيِّدَ هاذا الحرفُ فِي نُسْخَةٍ مُقَيّدَة بالذالِ قَالَ: وأَنا فِيهَا واقِفٌ، ولعلها: رَوْدَةٌ، من رَادَ يَرُود.
(﴾ ورَاذَانُ: ع بالمدينةِ) المُشَرَّفة، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَقَالَ:
وَقَدْ عَلِمَتْ خَيْلٌ ﴿بِرَاذَانَ أَنّنِي
شَدَدْتُ ولَمْ يَشْدُدْ مِنَ القَوْمِ فَارِسُ
وأَلفُها واوٌ، لأَنها عَيْن، وانقلابُ الأَلف عَن الواوِ عينا أَكثرُ من انقلابها عَن الياءِ، وأَصل﴾ رَاذَانَ رَواذنُ، ثمَّ اعتّلت اعتلال مَاهَان ودَاران، وكلُّ ذالك مذكورٌ فِي مَوَاضِعه فِي الصَّحِيح على قَوْلِ من اعتقدَ نُونَها أَصْلاً، كطاءِ سَابَاط، وأَنه إِنما تُرِك صَرْفُه لأَنه اسمٌ للبُقْعَة، (مِنْهُ) أَبو سعيدٍ (الوَلِيد بن كَثِير) بن سِنَان المَدنِيّ ﴿- الرَّاذانِيّ، سكَن الكُوفَة، عَن رَبِيعَةَ بن أَبي عبد الرحمان، وَعنهُ زَكرِيّا بن عَدِيّ.
(و) ﴾ راذانُ (: كُورَتَانِ بالعِراق أَعْلَى وأَسْفَلُ، مِنْهَا) أَي من الكُورَةِ القَرِيبة منْ بٍ دادَ أَبو عبد الله (محمّدُ بنُ حَسَنٍ الزاهِدُ) تُوفِّيَ سنة ٤٨٠ وحَفيدُه أَبو عبد الله مُحَمَّد بن حسن بن محمّد، سَمِعَ من القَاضِي أَبي بكر ابنِ عبد الْبَاقِي والافظِ أَبي الْقَاسِم السَمَرْقَنْدِيّ، وَمِنْه أَبو المحاسن الدمشقيّ، مَاتَ سنة ٥٨٧ قالهُ المُنْذِريّ.
قلت: وَعبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن! رَاذَانَ البغدادِيّ القَزَّاز، عَن أَبي دَاوُود.
стр. 4835
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿الرَّوذَةُ: قَرْيَةٌ مِن قُرَى الرَّيّ، نقَلها ابنُ الهائم فِي فَوَائده، كَذَا قَالَه شيخُنَا، وَالصَّوَاب أَنها مَحلّه بالرَّيِّ، مِنْهَا أَبو عليّ الْحسن بن المُظَفَّر بن إِبراهِيم الرَّازِيّ، عَن أَبي سهْل مُوسَى بن نصرٍ المَرْوَزِيّ، وَعنهُ أَبو برك بن المُقْرِىء.
ومَرْوُ﴾ الرُّوذِ، بِالذَّالِ، مَوضِعٌ مَعْرُوف، ذكره ابنُ السَّيِّد فِي الفرْق، نَقله عَنهُ شيخُنَا، وَفِيه يَقُول نَهَارُ بن تَوْسعَة اليَشكريُّ:
أَقَامَا بِمَرْوِ الرُّوذِ وَهْيَ ضَرِيحُه
وقَد غُيِّبَا عَنْ كُلِّ شَرْقٍ ومَغْرِبِ
قلْت: وَقَالَ الرشاطيّ: مَرْوُرُوذ بِخُرَاسَانَ بَين بَلْخَ، ومَرْوَ، افتتَحها الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ فِي خِلافةِ عُثْمَانَ ﵁، وأَكثرُ مَا يقالُ فِيهِ ﴿مَرُّوذ، كسَفُّود، وَلم يذكُرْه المُصنِّف هُنَا، وَذَا مَحلُّه، وإِنما استطرد ذِكرَه فِي الرند.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ريذ
: محمّد بن عبد الله بن﴾ رَيْذَة صَاحب الطَّبرانيّ، والفضْل بن محمّد! - الرَّيوذِيُّ، مُحَدّث، توفّي سنة ٢٨٢ ذكره ابنُ السمعانيّ:
(فصل الزَّاي مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
زبذ
: يُقَال: (زَبَاذِيَةٌ بَينهم، كَعَلَانِيَةٍ) أَهمله الْجَمَاعَة، (أَي شَرٌّ) وشِدَّة، (والصوابُ بالرَّاءِ) ، وَهُوَ قَول ابْن السّكِّيت، وَقد تقدّم فِي ربذ.
تَابع كتاب
زمرذ
: (الزُّمُرَّذُ، بالضَّمَّاتِ وشَدِّ الراءِ) ، هُوَ الزَّبَرْجَدُ، هاكذا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ (مُعَرَّب) ، قَالَ ابنُ قُتَيْب دالُهُ مُهمَلة، وصوَّبَ الأَصمعيُّ الإِعجامَ، وَنَقله فِي البارِع وصَحَّحه، وَقَالَ بعضٌ بالوَجْهَيْن، وَعَن الأَزْهَرِيّ فتحُ الراءِ أَيضاً، قَالَ التيفاشيّ فِي كِتاب الأَحجار: قَالَ الفَرصاءُ فِي كُتُبه: إِن الزَّبَرْجَد
стр. 4836
تَعريب الزُّمُرّد، وَلَيْسَ كذالك، بل الزَّبرْجَد نَوعٌ آخَرُ من الحِجَارَةِ، وَقَالَ البن ساعدٍ الأَنصاريّ: وَقيل: ابْن مَعدِنَه بالقرْبِ من مَعْدِن الزُّمُرّذ، قَالَ شَيخنَا: وهاذا نَصُّ فِي المُغَايَرة، قَالَ: وفَرّقَ جَماعَةٌ آخَرُونَ بأَنَّ الزُّمرّذ أَشدُّ خُضْرَةً من الزَّبَرْجَد، وَالله أَعلم
زغذ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَاغَاذ، وَهُوَ جعد أَبي عبد الله محمّد بن عَتيق بن مُحَمَّد بن إِبراهيم الصِّقِليّ، سكنَ صُورَو، سَمِع ببغدادَ عَن أَبي محمّد الجوهريِّ وغيرِه.
زوذ
: ( ﴿الزَّاذُ) ، أَهمل الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (﴾ الأَزَاذُ من التَّمْرِ) ، وَقد تقدَّمَ شاهدُه فِي الأَلف مَعَ الذَّال.
(ومَنصور بن) أَبي المُغيرة (زَازَانَ مُحَدِّثٌ كَبير) ووالدُه مولَى عبدِ الله بن أَبي عُقَيْلٍ الثَّقفيّ، يَرْوِي عَن الْحسن بن عَلِيَ، وَعنهُ هُشَيْم.
(وبَنَاتُ ﴿زَاذَانَ: الحَمِيرُ) ، عَن الصاغانيّ.
(و) قَالَ الذَّهبِيّ: قَالَ أَبو سعد الْمَالِينِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبراهيم﴾ - الزًّاذَانيُّ يُريد أَبا عبد الله وأَبا بكر (مُحَمّد بن إِبراهيمَ بنِ عليّ بن عاصمِ بن زَاذَانع ﴿- الزَّاذَانِيّ) المُقْرِىء (الحافِظ مُسْنِد أَصْبَهَانَ) ، فنَسَبه إِلى جَدّه الأَعْلى.
قلت: وَبَقِي عَلَيْهِ:
﴾ زَاذَانَ أَبو عَمْرٍ ومولَى كِنْدَةَ، يَروِي عَن عليَ وابنِ مَسْعُود وَابْن عُمَر والبَرَاءِ بن عازِب، يُخْطِىءُ كثيرا، مَاتَ بعد الجَمَاجِم، قَالَه ابْن حبّان فِي الثِّقات. قلْت: وَمن وَلَده بيتٌ كَبِير فِي قَزْوِينَ، مِنْهُم القَاضِي أَبو حفْص عُمَر بن عبد الله بن زَاذَانَ بن عبد الله بن زَاذَان. القَزْوِينيّ، حدّث عَن ابْن أَبي حاتمٍ الرازِيّ وغيرِه، وَعنهُ أَبو طالبٍ الحرْبِيّ، مَاتَ قبلَ الأَربعمائة. وأَبو الأَشهب زيادُ بن زَاذَانَ الكُوفيّ، يَرْوِي عَن ابْن عُمَر، وَعنهُ عبدُ الله بن إِدْرِيس.! وزَاذَانُ جَدُّ شِبْلِ بن قوج المَنسوب إِليه النَّهر بالأَنبار، وَرَاشِد
стр. 4837
بن زَاذَان مولى بني عدِيّ، يَروِي عَن مولَى أَنَسٍ، عَن أَنسٍ، وَعنهُ أَبو يُونُس العَدَوِيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيضاً:
أَبو جَعْفَر محمّد بن أَحمد بن عَمْرو بن ﴿زَاذَيْه﴾ الزَّاذَيْهِيّ الفَسَوِيّ، عَن عليّ بن حجر السعديّ، وَعنهُ أَبو بكر الإِسماعيليّ.
ويستدرك عَلَيْهِ أَيضاً:
! زَاذي وَهُوَ جعدَّ مُحَمَّد بن يزِيد بن زاذي السُّلَميّ الواسطيّ، حَدَّثَ بِسُرَّ من رأْى، عَن الْقَاسِم بن بَهرَامَ، وَعنهُ أَحمد بن عليّ بن نُعَيم الدِّينوريّ.
(فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
سبذ
: (السَّبذَة، بالتَّحْرِيك) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ وِعاءٌ (شِبْهُ المِكْتَلِ) إِلاّ أَنها مَتِينَةٌ، فَارسي (مُعَرَّب) سَبَدة، وَلَا تَجتمع السِّين والذال فِي كلمة من كَلَام الْعَرَب.
(وأَسْبَذُ، كأَحْمَدَ: د، بِهَجَرَ) بالبَحْرَيْنِ، وَقيل: قَرْيَةٌ بهَا.
(والأَسَابِذَ: نَاسٌ من الفُرْسِ) نَزَلُوا بهَا، وَقَالَ الخشنيّ: أَسْبَذُ: اسمُ رجلٍ بالفارِسِيّة، مِنْهُم المُنْذِر بن سَاوعى، صَحَابِيٌّ. قلْت: وَهُوَ المُنْذِرُ بنُ سَاوى بن الأَخنس بن يَمانِ بن عَمْرو بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مَالك بن حَنْظلة بن زَيْدِ مَناة بن تَمِيم الأَسْبَذِيّ، وَقَالَ ابْن الأَثير فِي حَدِيث ابنِ عَبَّاس (جَاءَ رَجُلٌ مِن الأَسْبَذِيِّينَ إِلى النبيّ ﷺ قَالَ: هم قَوْمٌ من المَجُوسِ، لَهُم ذِكْرٌ فِي حَدِيث الجِزْيَة قيل: كَانُوا مَسْلَحَةً لِحِصْنِ المُشَقَّرِ مِن أَرْضِ البَحْرَيْنِ، والجَمْعُ الأَسَابذَة. وَقَالَ الأَزهريّ: (وَلَا تَجتمِعُ السينُ والذالُ) والطاءُ والتاءُ (فِي عَرَبيّةٍ) فَلم يُسْتَعْمَل من جَمِيع وجوهها شَيْءٌ فِي مُصَاصِ كلامِ العَرَب، فأَمَّا قولُهم: هاذا قَضَاءُ سَذُومَ، بِالذَّالِ، فإِنه أَعجمّ، وكذالك البُسَّذُ، لهاذا الجَوْهَرِ، لَيْسَ بِعَرَبيّ، وكذالك السَّبَذَةُ فارسيّ.
стр. 4838
(والسُّنْبَاذَجُ: حَجَرُ مِسَنَ، مُعَرَّبٌ) دَلّ على عُجْمَته وجودُ السِّين والذال، وَقد تقدّم أَيضاً فِي الجِيم بِنَاء على أَصالَتها، وأَورده هُنَا إِشارةً إِلى زيادتها، وأَن آخِرَ الْكَلِمَة ذالٌ.
ستذ
: واستدرك شيخُنَا لفظَ الأُستاذ، وَهُوَ من الأَلفاظ الدائرة الْمَشْهُورَة الَّتِي يَنْبَغِي التعرُّض لَهَا وإِيضاحها وإِن كَانَ عَجَمِيًّا، وَكَون الْهمزَة أَصْلاً هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ صَنِيع الشهَاب الفيُّوميّ، لأَنه ذكره فِي الْهمزَة، وَقَالَ: الأُستاذ: كلمة أَعجميّة، وَمَعْنَاهَا الماهِرُ بالشيءِ الْعَظِيم، وَفِي شفاءِ الغليل: وَلم يُوجد فِي كلامغ جاهليَ، والعامّة تقولُه بِمَعْنى الخَصِيّ، لأَنّه يُؤَدّب الصِّغَار غَالِباً، وَقَالَ الْحَافِظ أَبو الخطّاب بن دِحْيَةَ فِي كتابٍ لَهُ سمّاهُ المُطرِب فِي أَشعار أَهْل المغرِب: الأُسْتَاذ: كلمةٌ ليستْ بِعَربيَّةٍ، وَلَا تُوجد فِي الشِّعْرِ الجاهليّ، واصطلَحَتِ العامَّةُ إِذا عَظَّمُوا المَحْبُوب أَن يخاطبوه بالأُستاذِ، وإِنما أَخذُوا ذالك مِن الماهرِ بِصَنْعَتِه، لأَنه ربّما كانَ تَحْتَ يدِه غِلمانٌ يُؤَدِّبهم، فكأَنَّه أُستاذٌ فِي حُسْنِ الأَدبِ، حَدَّثنا بهشذا جماعةٌ ببغدادَ، مِنْهُم أَبو الْفرج بن الجَوْزِيّ، قَالَ: سمعتُه من شيخِنَا اللُّغوِيّ أَبي مَنصور الجَوَالِيقي فِي كِتَابه المُعَرّب، من تأْليفه، قَالَه شيخُنَا. قلت:
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سنبذ
: مَيْمُون بن سِنْبَاذ، بِالْكَسْرِ: صَحابيٌّ، قَالَه الحافِظ.
وسنبذ بن دَاوود، مَعْرُوف، قَالَه الذَّهبِيّ. قلت: وَهُوَ لَقَبٌ، واسمُه الحُسين بن دَاوُود، وَهُوَ من شُيُوخ البُخَارِيّ، قَالَه الْحَافِظ، وَولده جَعْفَر بن سنبذ، حَدَّثَ.
سفذ
: (أَسْفِيذَبَانُ) بِفَتْح فَسُكُون فَكسر الفاءِ وَسُكُون التحتيّة وَفتح الذَّال الْمُعْجَمَة والموحَّدة، أَهمله الْجَمَاعَة
стр. 4839
وَهِي (: ة بأَصفهان، و) أُخرى (بِنَيْسَابُورَ، مِنْهَا) وَقيل من الَّتِي بأَصبهان (عبدُ الله بنُ الوَلِيد) الأَسْفِيذَبَانِيّ المُحَدِّث.
سمذ
: (السَّمِيذُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (السَّمِيدُ) ، وَهُوَ الحُوَّارَى، وَقد تقدّم. (و) أَبو محمّد، وَيُقَال أَبو الْقَاسِم (عبدُ الله بن محمّد) بن عليّ بن زِيَاد، العَدْل (الدَّوْرَقِيُّ) ، نزَل بِنيْسَابُور على زِيادٍ، وكانَ يَعْمَل لَهُ السَّمِيذ، فَبَقيَ هَذَا الاسمُ على وَلَدِه بهَا، روعى عَن عبد الله بن محمّد بن شيروَيْهِ مُسنَدَ ابنِ رَاهَوَيْه، وَعنهُ عبد الرحمان بن حمدَان البَصْريّ، (ومحمّد بن محمّد بن عَلِيّ) ابْن أُخت بن طَبَرْزَد، سمع ابنَ الطَّلاّبة، وَعنهُ الكمالُ ابنُ الغُوَيْرَة بالإِجازة، (وعَمُّه) أَبو المكارم (المُبَارَكَ بنُ عَلِيّ) بن عبد الْعَزِيز بن أَحمد بن محمّد بن عَبدُوس الخَبار شِيخٌ صالحٌ بَغداديٌّ، عَن ابْن هَزَارْمَرْد، وَعنهُ بن طَبَرْزَد، مَاتَ سنة ٥٣٩ (وأَبو القاسِم أَحمدُ بن) أَبي الفضلِ (أَحمدَ بن) أَبي غَالب (عَلِيّ) بن عبد الْعَزِيز البَغْدَادِيّ الْكَاتِب الدقَّاق الْمَعْرُوف بالشامَاتي، وُلِد سنة ٥٤٤ ببغدَاد، وَسمع من أَبي الْوَقْت، قرَأْتُ فِي التكْمِلة للمُنْذِرِيّ مَا نصُّه: وسمَّاهُ بعضُهُم لاحِقاً، وبعضُهُم عَلِيًّا، وَالصَّوَاب أَن اسمَه كُنْيَتُه وَكَانَ فِي وَجْهِ شَامَةٌ، فنَسَبَ بعضُهُم فَقَالَ الشَّامَاتِيّ، وكانَ يَنبَغِي أَن يُقَال فِيهِ صاحِبُ الشَّامَة، توفِّيَ بِبَغْدَاد سنة ٦٢٩، (السِّمِذِيّونَ، بِكَسْر السِّين وَالْمِيم والذال) ، وَمِنْه مَن شَدَّد الْمِيم، (مُحَدِّثُونَ) .
(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
شبذ
: (بَذُ، مُحرَّكَةً) ، أَهمله الْجَوْهَرِي والجماعَة، وَهِي (: ة بِأَبِيوَرْدَ) بخُرَاسَان، (مِنْهَا الحافظُ رَشِيدُ الدِّين
стр. 4840
أَبو بكر أَحمد بن أَبي المَجْد إِبراهيم) بن مُحَمَّد (الخَالِدِيُّ) المَنِيعِيّ (الشَّبَذِيّ) الأَبِوَرْديّ، سمعَ عبدَ الجبّار الخواري، وأَبا الْمَعَالِي مُحَمَّد بن إِسماعيل الفارسيّ وأَجازاه فِي سنة ٥٩ (وحَفِيدُه العَلَاّمَةُ شَمْسُ الدِّينِ إِبراهيم بن مُحَمَّد) بن أَبي بَكْر، سَمِعَ وتَفَقَّهُ، وُلِدَ ببلادِ التُّركِ سنة ٦٢١ وَمَات فِي صَفَرَ سنة ٦٧٤ بأَصْفَهَانَ، (وابْنُه العَلَاّمةُ يَحْيَى) بن إِبراهيم، لقبه مُحْيي الدَين، صَدْرٌ إِمامٌ سمعَ من أَبِيه وَمن جَدّ وَمن جمَاعَة مِن مَشَايِخ تُرْكُسْتَان عِظامٍ، وَمَا وراءَ النَّهر، قَالَ أَبو العلاءِ الفَرَضِيّ: اجْتمعت بِهِ ببُخَار فِي سنة ٦٧ ثمَّ بِبَغْدَاد سنة ٧٧ لمّا قَدِمها وحضَرْتُ مَجْلِسَه، وابناه عِزُّ الدّين عبد الْعَزِيز ومُظْهِر الدّين عبد الحَقّ، سَمِعَا من جمَاعَة، قَالَه الْحَافِظ.
شبرذ
: (الشَّبَرْذَي) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: الشَّبَرْذَي هُوَ (السَّرِيعُ من الإِبل) ، كالشَّمرْذَي، بِالْمِيم، وأَلِفها للإِلحاق، (وَهِي) أَي النَّاقة (شَبَرْذَاةٌ) وشَمَرْذَاةٌ: نَاجِيَةٌ سَرِيعَة، عَن أَبي عَمرٍ و، قَالَ مِرْدَاسٌ الدُّبَيْرِيّ:
لَمَّا أَتَانَا رَامِعاً قِبِرَّاهْ
عَلَى أَمُونٍ جَسْرَةٍ شَبْرْدَاهْ
(و) الشَّبَرْذَي اسْم (رَجُل) ، وَله حَدِيث قَالَه ابنُ دُرَيد، وَقَالَ غيرُه هُوَ (مِنْ تَغْلِبَ) بن وَائِل، وأَنشد ابنُ دُرَيْد للجَحَّافِ بن حَكِيمٍ:
لَقَدْ أُوقِدَتْ نَارُ الشَّبَرْذَي بِأَرْؤُسٍ
عِظَامِ الِلُّحَيى مُعْرَنْزِمَاتِ اللَّهَازِمِ
ويُرْوَى الشَّمَرْذَي، وَالْمِيم فِي كلّ ذالك لُغَة، قَالَه الأَزهَرِيّ.
(والشَّبْرَذَةُ: السُّرْعَة) فِيمَا أَخَذَ فِيهِ، كالشَّمْرَذَةِ.
شجذ
: (الشَّجَذَةُ: المَطَرَةُ الضَّعيفة) ، وَهِي فَوْقَ البَغْشَة (والمِشْجَاذُ: المقِلَاعُ) ، نقلَه الصاغانيّ وَقَالَ: كأَنّه بُنِيَ من
стр. 4841
الثلاثيِّ، قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْلٍ.
كَمْشُ التَّوَالِي رَيِّثُ النَّفَاذِ
دِرَّاتِ لَا خَالٍ وَلَا مِشْجَاذِ
(وشَجَاذِ، كقَطَامِ، مَعْدُولٌ مِنْهُ) قَالَ عَمْرٌ وأَيضاً:
تَدُرُّ بَعْدَ الوَبَلَى شَجَاذِ
مِنْهَا هَمَاذِيٌّ إِلَى هَمَاذِي
(وأَشْجَذَه الشيءُ: اشتَدَّ عَلَيْهِ وآذَاه) ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) أَ شْحَذَ (المَطَرُ: أَنْجَمَ بَعْدَ الإِثْجامِ) ، وَعَن الأَصمعيّ: أَشجَذَ المَطَرُ منذُ حِينٍ، أَي نأَى وبَعُدَ وأَقْلَعَ بعد إِثْجامِه.
(و) أَشْجَذَتِ (السَّمَاءُ: ضَعُفَ مَطَرُهَا) وسَكَن، قَالَ امرؤُ القَيْسِ يصف دِيمَةً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وَتُوَارِيهِ إِذَا مَا تَشْتَكِرْ
يَقُول: إِذا أَقْلَعَتْ هاذه الدِّيمَةُ ظَهَر الوَتِدُ، فإِذا عادَتْ مَاطِرَةً وارتْهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: أَشْجَذَت الحُمَّى، إِذا أَقْلَعَتْ. وقرأْت فِي التَّهْذِيب لِابْنِ القطّاع: أَشْجَذَ المَطَرُ إِذا أَقْلَع، وأَيضاً: دَامَ، وَهُوَ من الأَضداد، فتأَمَّلْ.
شحذ
: (شَحَذَ السِّكِّينَ، كَمَنَعَ) يَشْحَذُوهَا شَحْذاً (: أَحَدَّهَا) بالمِسَنِّ وغيرِه مِمَّا يُخْرِجُ حَدَّهُ، فَهُوَ شَحِيذٌ ومَشْحُوذٌ، قَالَه اللَّيْث، (كأَشْحَذَها) ، وهاذه عَن الصاغانيّ.
(و) شَحَذَ (الجُوعُ المَعِدَةَ: ضَرَّمَهَا) وقَوَّاها على الطَّعَامِ وأَحَدَّها، نَقله الصاغانيُّ.
(و) شَحَذَ (الرجُلَ: طَرَدَه) وساقَه، (كتَشَحَّذَه) تَشَحُّذاً.
(و) من المَجاز: شَحَذَه (بِعَيْنِه:) أَحَدَّهَا إِليه و (رَمَاهُ بهَا) حَتَّى أَصابَه بهَا، قَالَه اللِّحْيَانيُّ، وكذالك ذَرَقْتُه وَحَدَجْتُه.
стр. 4842
(والشَّحَذَانُ، مُحَرَّكَةً: السَّوَّاقُ) ، مِنْ شَحَذْتُه، أَي سُقْتَه سَوْقاً شَدِيدا، (و) فِي الْمُحكم: الشَّحَذَانُ (: الجَائعُ) ، وَهُوَ من شَحَذَ الجُوعُ مَعِدَتَه، وَقد تَقَدّم. (و) الشَّحَذَان (: الخَفِيفُ فِي سَعْيِه) .
(والمِشْحَاذُ) ، بِالْكَسْرِ (: الأَكَمَةُ القَوْرَاءُ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب القَروَاءُ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ، الَّتِي ليستْ بِضَرِسَةِ الحِجَارةِ ولاكنَّها مُستَطِيلَة فِي الأَرْض، وَلَيْسَ فِيهَا شجَرٌ وَلَا سَهْلٌ. (و) قَالَ ابنُ شُمَيْل: المِشْحَاذُ (: الأَرْض المُسْتَوِيَةُ) فِيهَا حَصًى نَحْوُ حَصَى المَسْجدِ وَلَا جَبَلَ فِيهَا، وأَنكره أَبو الدُّقَيْش، (و) قيل: المِشْحَاذُ (: رأْسُ الجَبَلِ) إِذا تَحَدَّد، وَالْجمع المَشَاحِيذُ، قَالَه الفَرَّاءُ.
(والشَّحْذُ، كالمَنْعِ: السَّوْقُ الشديدُ، والغَضَبُ، والقَشْرُ) ، كلّ ذالك عَن الصاغانيّ، وفُلاٌ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ، أَي مَغضوب علَيْه، قَالَ الأَخطل:
خَيَالٌ لِأَرْوَى والرَّبَابِ ومَنْ يَكنْ
لَهُ عِنْدَ أَرْوَى والرَّبَابِ تُبُولُ
يَبِتْ وهْوَ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ وَلَا يُرَى
إِلَى بَيْضَتعيْ وَكْرِ الأَنُوقِ سَبِيل
(و) من المَجاز: الشَّحْذ (: الإِلْحَاحُ فِي السُّؤال، و) يُقَال: (هُوَ شَحَّاذٌ) أَي (مُلِحٌّ) عَلَيْهِم فِي سُؤَالِه، قَالَ عَمْرو بن حُمَيْل:
بَقَى عَلَى الوَابِلِ والرَّذَاذِ
وكُلِّ نَحْسٍ سَاهِك، شَحَّاذِ
(وَلَا تَقُلْ شَحَّاثٌ) ، كَذَا حَقَّقه ابنُ بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه، وَتَبعهُ المصنِّفُ، وإِن صحَّحه بعضُ اللغويين على جِهَةِ البَدَل، ونَسبَه الصاغانيُّ إِلى عَوَامِّ العِرَاقيّين، وَقَالَ: يُخْطِئون فِيهِ.
(والمِشْحَذُ) ، بِالْكَسْرِ (: المِسَنُّ، و) المِشْحَذ (: السَّائقُ العَنِيف) قَالَ أَبو نُخَيْلَة:
قُلْتُ لإِبْلِيسَ وهَامَانَ خُذَا
سَوْقاً بَنِى الجَعْفَراءِ سَوْقاً مِشْحَذَا
وَاكْتَنِفَاهُمْ مِنْ كَذَا ومِنْ كَذَا
تَكَنُّفَ الرِّيحِ الجَهَامَ الرُّذَّذَا
стр. 4843
(ومُحَمّد بنُ أَبي شِحَاذٍ، ككِتَابٍ، شاعِرٌ ضَبِّيٌّ) ، نَقله الصغاغانيّ.
(و) محمّد (بن أَبي الفَتْحِ الشّحَّاذُ، كشَدَّاد، مُحَدِّث) أَصبهانيّ، عَن مَحْمودٍ الكَوْسَج، وَعنهُ جَعْفَر بن أَموشان.
(وشاحَذَت الناقَةُ عِند المَخَاضِ: رَفَعَتْ ذَنَبَها فأَلْوَتْه إِلْوَاءً شَديداً) ، نَقله الصاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَجلٌ شُحْذُوذٌ: (حَدِيدٌ) نَزِقٌ. وَعَن أَبي زيد: شَحَذَت السماءُ وحَلَبَتْ، وَهِي فَوْقَ البَغْشَةِ، وَفِي النَّوَادِر: تَشَحَّذَني فُلانٌ، وتَرَعَّفَنِي، أَي طَرَدَني وَعَنَّانِي.
وَمن المَجاز: اشْحَذْ لَهُ غَرْبَ ذِهْنِك، وهاذا كلامٌ مَشْحَذَةٌ لِلْفَهْمِ.
والتَّشَحُّذُ: الإِلْحَاحُ فِي السُّؤالِ، كَمَا فِي الأَساس.
والمَشَاحِيذُ: رُؤُوس الجِبَالِ، عَن الفَرَاءِ.
ومُحمّد بْن حامدِ بن حَمد الشَّحَّاذُ الصائغُ، رَوَتْ عَنهُ فاطمةُ بنتُ سَعْدِ الخَيْرِ بالإِجازة.
والشّحاذِيّ صاحبُ الجُزْءِ، مَشهورٌ.
وَقد سَمَّوْا شِحَاذَة. وأَبو شِحَاذَةَ من كُنَى الفَقْرِ.
شخذ
: (أَشْخَذَ الكَلْبَ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع، أَ (أَغْرَاه) ، وَفِي اللِّسَان والتكملة: يَمَانِيَةٌ.
شذذ
: ( ﴿شَذَّ﴾ يَشُذُّ) ، بِالضَّمِّ، على ﴿الشُّذوذ والنُّدْرَة، (﴾ ويَشِذُّ) ، بِالْكَسْرِ، على القياسِ، هاذا الَّذِي ذكَره أَئمّة الصَّرْف، وأَورده الشيخُ ابنُ مالِكٍ فِي مُصَنّفَاته، ( ﴿شَذًّا﴾ وشُذُوذاً) ، فَهُوَ ﴿شاذٌّ، قَالَ شيخُنَا: وحكَى الشِّهَاب فِي يُونُس تَثلِيثَ المُضَارِع، وَهُوَ غَيْرُ مَعْروف، وَلَا وَجْهَ المُضَارِع، وَهُوَ غَيْرُ مَعْروف، وَلَا وَجْهَ للفَتْحِ إِلَاّ إِذا ثَبَتَ كَسْرُ مَاضِيه، وَلم يَذْكُرُوه، وَالله أَعلم، وَفِي الْمُحكم: شَذَّ الشيْءُ﴾ يَشِذُّ ﴿ويَشُذُّ﴾ شَذًّا! وشُذُوذاً (: نَدَرَ عَن الجُمْهورِ)
стр. 4844
وخَرَج عَنْهُم. وَزَاد غَيره: وانفَرَد. وَقَالَ الليثُ: شَذَّ الرجُلُ، إِذا انْفَرَدَ عَن أَصحابِه، وكذالك كُلُّ شيءٍ مُنْفَرِد فَهُوَ شاذٌّ، ( ﴿وشَذَّه هُوَ، كَمدَّه) ،﴾ يَشُذُّه (لَا غَيرُ، ﴿وشَذَّذَه﴾ وأَشَذَّه) أَنشد أَبو الفَتح بن جِنِّى:
﴿- فَأَشَذَّنِي لِمُرُورِهِمْ فكَأَنَّنِي
غُصْنٌ لِأَوَّلِ عَاضِدٍ أَو عاصِفِ
قَالَ: وأَبَى الأَصمَعِيُّ﴾ شَذَّهُ، وسَمَّى أَهلُ النحْوِ مَا فَارَقَ مَا عَلَيْهِ بَقِيَّةُ بابِه وانفَرَدَ عَن ذالك إِلى غَيْرِه ﴿شَاذًّا، حَمْلاً لهاذا المَوْضِع على حُكْمِ غَيْرِه. وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: هُوَ﴾ شَاذٌّ عَن القِيَاس، وهاذا مِمَّا يَشِذُّ عَن الأُصول، وكَلِمَةٌ ﴿شَاذَّةُ، وهاذه عَن اللَّيْث.
(و) جاؤُوا﴾ شُذَّاذاً، ( ﴿الشُّذَّاذُ) كرُمَّان (القِلَالُ، و) قَوْمٌ﴾ شُذَّاذٌ، وَهُوَ (الذينَ لمْ يَكُونوا فِي حَيِّهم ومَنَازِلِهِم) ، وعِبَارة الْمُحكم: الذينَ يَكُونُونَ فِي القَوْمِ لَيْسُوا فِي قَبَائِلهم وَلَا مَنَازِلهم، وَهُوَ مَجاز، وَفِي حَدِيث قَتادَةَ وذَكَر قَوْمَ لُوطٍ فَقَالَ: (ثُمَّ أَتْبَعَ ﴿شُذَّانَ القَوْمِ صَخْراً مَنْضُوداً) أَي منْ﴾ شَذَّ مِنهم وخَرَجَ عَنْ جَماعته، وَهُوَ جَمْعُ ﴿شَاذٍّ مثْل شَابَ وشُبَّانِ.
(﴾ والشِّذَّانُ، بِالْكَسْرِ: السِّدْرُ) .
(و) ﴿الشَّذَّانُ، (بالفَتْحِ والضمّ: مَا تَفَرَّق مِن الحَصَى وغيرِه) كالإِبل وَنَحْوه، وَهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي الأَساس، فَمن قَالَ﴾ شُذَّان، بالضمّ، فَهُوَ جَمْع ﴿شَاذٍّ، وَمن قَالَ بِالْفَتْح فَهُوَ فَعْلَانُ، وَهُوَ مَا﴾ شَذَّ من الحَصَى، قَالَ ابنُ سِيَه، ﴿وشُذَّانُ الحَصَى ونَحْوِه: مَا تَطايَر مِنه، وحكَى ابنُ جِنِّى الفَتْحَ تَبَعاً للجوهرِيّ، قَالَ امرُؤ القَيْسِ:
تُطَايِر﴾ شَذَّانَ الحَصَى بِمَنَاسِمٍ
صِلَابِ العُجَى مَلْثُومُها غَيْرُ أَمْعَرَا
وَفِي كِتَاب الْفرق لِابْنِ السَّيِّد: ﴿وشَذَّ الحَصَى، إِذا تَفَرَّق،﴾ وأَشَذَّتْه
стр. 4845
الناقَةُ، إِذا فَرَّقَتْه، ومثلُه لِابْنِ القَطَّاع، قَالَ امْرُؤ القَيْس:
كَأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ حِينَ ﴿تُشِذُّه
صَلِيلُ زُيوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا
وَفِي الصِّحَاح:﴾ وشَذَّانُ الإِبل ﴿وشُذَّانُها: مَا افْتَرَقَ مِنها، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ. .:
﴾ شُذَّانُهَا رِائِعَةٌ لِهَدْرِه
( ﴿وشَاذُّ بنُ فَيَّاضٍ: مُحَدِّث، واسْمه هِلالٌ) ، كَذَا فِي التبصير، وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَة اليَشْكُرِيّ البَصْرِيّ، صَدوقٌ، لَهُ أَوْهَامٌ وأَفْرَاد، من الْعَاشِرَة.
(و) يُقَال: (﴾ أَشَذَّ) الرجلُ، إِذا (جاءَ بِقَوْلٍ شَاذَ) نادِرٍ.
(و) ﴿أَشَذَّ (الشَّيْءَ: نَحَّاه وأَقْصَاه) .
وَيُقَال:﴾ شَاذٌّ، أَي مُتَنَحَ، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: يُقَال: مَا يَدَعُ فُلانٌ ﴿شَاذًّا وَلَا نادًّا إِلَاّ فَعَله، إِذا كَانَ شُجاعاً لَا يَلقَاهُ أَحدٌ إِلَاّ قَتَلَه.
وَقَالَ ابْن القَطَّاع:﴾ أَشَذَّه: فَرَّقَه، وَقيل ﴿شَذَّه﴾ وأَشَذَّه بِمَعْنى.
شرذ
: (فَشَرِّذْ بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِم) وَهُوَ قَول الله فِي كِتابه الْعَزِيز، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقد جاءَ (بِالذَّالِ المُعْجَمة) فِي (قراءَة الأَعْمَشِ) ، ونبّه عَلَيْهِ البيضاويّ وَغَيره، لاكنه لم يَعْزُها لأَحَدٍ، وَقَالَ الشِّهاب فِي العنايَة: وقُرِىء: فَشَرِّذْ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ بِمَعْنى الْمُهْملَة، (وَقَالَ) أَبو الْفَتْح (بنُ جِنِّي) فِي كتاب المُحْتَسب وغيرِه (: لم يَمُرَّ بِنَا فِي اللُّغَةِ تركيب: شَرِّذ، وكأَنَّ الذَال بَدَلٌ من الدّالِ) : لتقارب مخرجيهما، وَقد أَشرْنا إِلى ذالك فِي أَوّل الْحَرْف، قَالَ شَيخنَا: وَقيل: إِنه مقلوب مِن شَذَر، وَمِنْه شَذَرَ مَذَر للتفرُّق، وذهبَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة إِلى أَنها مادّة مَوْجُودَة مستعملة، وَمَعْنَاهَا التَّنْكِيل، وَمعنى المهمل التَّفْرِيق، كَمَا قَالَه قُطْرُب، لاكنها نادِرة.
شربذ
: (الشَّرَنْبَذُ، كغَضْنْفَرِ) ، أَهمله
стр. 4846
الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (الغَلِيظُ) ، كالجَرَنْبَذِ.
شعذ
: (الشَّعْوَذَة) ، أَهمله الجوهَريّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (خِفَّةٌ فِي اليَدِ) ومَخَارِيقُ (وأُخَذٌ كالسِّحْرِ يُرَى الشيءُ بِغَيْرِ مَا عَلَيْهِ أَصْلُه فِي رَأْيِ العَيْنِ) : وَفِي كَلَام بَعضهم: هُوَ تَصْوِيرُ الباطلِ فِي صُورَةِ الحقّ، (وَهُوَ مَشْعُوِذٌ) ، بِكَسْر الْوَاو، (ومُشَعْوَذٌ) بِفَتْحِهَا.
(و) الشَّعْوَذة: السُّرْعَة. وَقيل: هُوَ الخِفَّة فِي كلِّ أَمرٍ، وَمِنْه (الشَّعْوَذِيُّ: رَسُولُ الأُمَرَاءِ عَلى البَرِيدِ) فِي مُهِمَّاتِهِم، سُمِّيَ بِل سُرعته، وَقَالَ اللَّيْث: الشَّعْوَذَة والشَّعْوَذِيُّ مستعمَل، وَلَيْسَ من كَلَام أَهل البادِيَة.
(وغالِبُ بنُ شَعْوَذٍ) الأَزْدِيّ، عَن أَبي هريرَة، فَرْدٌ، (وشَعْوَذُ بنُ عبد الرحمانِ) الأَزديّ، عَن خالدِ بن مَعْدَانَ، (و) شَعْوَذ (بنُ خُلَيْدَةَ) ، عَن أَبي هَارُون العَبْدِيّ (مُحَدِّثَانِ) ، هَكَذَا بِلَفْظ التثنيه فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: مُحَدِّثُون (و) شَعْوَذُ (بنُ مَالِك) بن عَمْرِو بن نُمَارَة بن لَخْمٍ (رَهْطُ النُّعْمَانِ ابنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ الحِيرَةِ.
شعبذ
: (المُشَعْبِذُ) بِكَسْر الباءِ وَفتحهَا، أَهمله الجوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (المُشَعْوَذُ) بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا (وَقد شَعْبَذَ يُشَعْبِذُ) قَالَ الثعالبي فِي (الجنى المحبوب الْمُلْتَقط من ثمار الْقُلُوب) : لَا أَصل لقَولهم مشعْبذ، وإِنما هُوَ بِالْوَاو، ويكنى أَبا العَجَب، قَالَ أَبو تَمام.
مَا الدَّهْرُ فِي فِعْلِه إِلَاّ أَبُو العَجَبِ
قَالَه شَيخنَا، وَقد أَثبته الزمخشريُّ وَغَيره، وَتقول الْعَامَّة: الشَّعْبَثَة.
شقذ
: (الشَّقَذَانُ، محرّكَةً: الَّذِي لَا يَكَادُ يَنام، كالشَّقِيذِ والشَّقِذِ) . الْأَخير
стр. 4847
ككَتِفٍ. وَفِي التَّهْذِيب: وإِنه لَشَقِذُ العَيْنِ، إِذا كَانَ لَا يَقْهَرُهُ النّعَاس، زَاد الجوهَرِيُّ: وَلَا يكون إِلَاّ عَيُوناً، يُصيب الناسَ بالعَيْنِ، قَالَ ابْن سَيّده: (و) هُوَ العَيُون (الَّذِي يُصِيبُ الناسَ بالعَيْنه كالشَّقْذِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (أَو) هُوَ (الشَّدِيدُ البَصَرِ السَّرِيعُ الإِصابَةِ) ، وَقد (شَقِذَ، كفَرِحَ) ، شَقَذاً. (و) الشَّقِذُ والشَّقَذَانُ: (الحِرْبَاءُ، ج شِقْذَانٌ، بِالْكَسْرِ) ، مثْل كَرَوَانٍ وكِرْوَانٍ. وَقيل: هُوَ حرباءُ دَقيقٌ مَعصوبٌ صَعَلُ الرأْسِ يَلْزَقُ بِسُوقِ العِضَاهِ. (و) الشَّقَذَانُ (: الذِّئْبُ) والصَّقْرُ، (ويُكْسَرُ) ، عَن ثَعْلَبٍ (كالشِّقْذِ) بِفَتْح فَسُكُون. (و) الشِّقْذَانُ، (بِالْكَسْرِ الحَشَرَاتُ كُلُّهَا والهَوَامُّ) ، كالضَّبّ والوَرَلِ والطُّحَنِ وسَامَ أَبْرصَ والدَّسَّاسَةِ، واحدته شِقْذَةٌ، وَجعلت امرأَةٌ من الْعَرَب الشِّقْذَانَ واحِداً، فَقَالَت تَهجو زَوجَها وتُشَبِّهه بالحِرْبَاءِ:
إِلَى قَصْرِ شِقْذَانٍ كَأَنَّ سِبَالَهُ
وَلِحْيَتَه فِي خُرْؤُمَانٍ مُنَوِّرِ
الخُرْؤُمَانَةُ: بَقْلَةٌ خَبِيثَةُ الرِّيح تَنْبُت فِي الأَعْطَانِ والدِّمَنِ، وأَورده الأَزهَرِيُّ هاذا البيتَ مُسْتَشْهِداً بِهِ على الواحدِ من الحَرَابِيِّ.
(و) الشِّقْذَانُ، بالسكر: (فِرَاخُ الحُبَارَى والقَطَا) ونَحْوِهما.
(والشُّقَذُ، كصُرَدٍ: وَلَدُ الحِرْبَاءِ، ويُفتح ويُكْسَر) ، الثلاثَة عَن اللِّحيانيّ، (ج) ، أَي جمْع كلّ ذالك (شِقْذَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وشُقَاذَى) ، قَالَ يَصِف الحُمُرَ.
فَرَعَتْ بِهَا حَتَّى إِذَا
رَأَتِ الشُّقَاذَى تَصْطَلِى
اصْطِلاؤُها: تَحَرِّيها للشمْسِ فِي شِدَّةِ الحَرّ، وَقَالَ بعضُهم: الشُّقَاذَى فِي هاذا البيتِ: الفَرَاشُ، وَهُوَ خَطَأُ، لأَن
стр. 4848
الفَرَاش لَا يَصْطَلِي بالنَّارِ.
(والشَّقْذَاءُ: العُقَابِ الشَّدِيدةُ الجُوعِ) والطَّلَبِ، قَالَ يَصِفُ فَرَساً:
شَقْذَاءُ يَحْتَثها فِي جَرْيِهَا ضَرَم
(كالشَّقَذَى، كجَمَزَى) ، أَي مُحَرَّكة، (و) من الأَمثال ((مَالَه شَقَذٌ وَلَا نَقَذٌ) ، مُحَرَّكتينِ، أَي) مَاله (شَيْءٌ) ، نقلَه الصاغَانيُّ، (وَمَا بِهِ) ، أَي المتاعِ، كَمَا ورد الْمثل مُصَرَّحاً بِهِ (شَقَذٌ وَلَا نَقَذٌ، ويُضَمَّانِ، أَي) لَيْسَ بِهِ (غَيْبٌ، و) كَلامٌ لَيْسَ بِهِ شَقَذٌ وَلَا نَقَذٌ، أَي نَقْصٌ وَلَا (خَلَلٌ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: مَا بِهِ شَقَذٌ وَلَا نَقَذٌ، أَي مَا بِهِ حَرَاكٌ، وَزَاد الميدانيُّ فِي الأَمثال (مَا دُونَه شَقَذٌ ولَا نَقَذٌ) أَي شَيءٌ يُخَافُ أَو يُكْرَه، (و) عَن الأَصمعيّ (أَشْقَذْتُه فشَقَذَ) ، هُوَ (كضَرَبِ وعَلِمَ) يَشْقِذُ ويَشْقَذُ أَي (طَرَدْتُه فَذَهَبَ) وبَعُدَ، وَهُوَ شَقِذٌ وشَقَذَانٌ، بِالتَّحْرِيكِ، قَالَ عَامِرُ بن كَثير المُحَارِبيّ:
فَإِني لَسْتُ مِنْ غَطَفَانَ أَصْلِي
وَلَا بَيْنِي وبَيْنَهُمُ اعْتِشَارُ
إِذَا غَضِبوا عَلَيَّ وأَشْقَذُونَّى
فَصِرْتُ كَأَنَّنِي فَرَأٌ متَار
(والمُشَاقَذَةُ: المُعَادَاةُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
طَرْدٌ مِشْقَذٌ: بَعِيدٌ، قَالَ بَخْدَجٌ:
لَاقَى النُّخَيْلَاتُ حِنَاذاً مِحْنَذَا
مِنِّى وَشلَاّ للأَعَادِى مِشْقَذَا
أَراد أَبَا نُخَيْلَة، فَلم يُبَلْ كَيفَ حَرَّف اسْمَه، لأَنه كَانَ هاجِياً لَهُ.
والشَّقْذَانَةُ: الخَفِيفَةُ الرُّوحِ، عَن ثعلبٍ، وامرأَةٌ شَقْذَانَةٌ: بَذِيئَة سَلِيطَةٌ: وهاذا من التَّهْذِيب.
شمذ
: (شَمَذَتِ الناقَةُ تَشْمِذُ) ، بالكسرِ
стр. 4849
(شَمْذاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وشِمَاذاً) ، بِالْكَسْرِ، (شُمُوذاً) ، بالشم، (وَهِي شامِذٌ، من) نُوقٍ (شَوَامِذَ وشُمَّذٍ) ، كرُكَّع ورَاكِعٍ، أَي (لَقِحتْ فشالَتْ ذَنبَها) ، وَفِي بعض النّسخ: بِذَنَبِه. ا (لِتُرِيَ اللِّقَاحَ) بذالك، ورُبَّما فَعَلَتْ ذالك مَرَحاً ونَشاطاً، قَالَ الشاعرُ يصف ناقَةً:
عَلَى كُلِّ صَهْبَاءٍ العَثَانِينَ شَامِذٍ
جُمَالِيَّة فِي رَأْسِها شَطَنَان
قَالَه الليثُ، وقَول بَخْدَجٍ يهجو أَبا نُخَيْلَة:
وقَافِيَاتٍ عَارِمَاتٍ شُمَّذَا
إِنما ذالك مَثَلٌ، شَبَّه القَوَافِي بالإِبِل الشُّمَّذِ، وَهِي الَّتِي تَرفَع أَذنَابَها نَشاطاً (ومَرَحاً) أَو لِتُرِيَ اللِّقَاحَ، وَقد يجوز أَن يكون شَبَّهَهَا بالعَقَارِب لِحِدَّتِهَا وشِدَّةِ أَذْنَابِهَا، كَمَا سيأْتي.
(و) عَن شَمِرٍ: شَمَذَ (إِزَارَه: رَفَعَه) إِلى رُكْبَتَيْهِ، يُقَال: اشْمِذْ إِزارَك، أَي أَرْفَعْهُ، ورَجَلٌ شَمَذَانٌ، إِذا كَانَ كذالك. (و) يُقَال: شَمَذَت (النَّخْلُ) إِذا (أُبِّرَتْ، ونَخِيلٌ شَوَامِذُ) ، وأَنشد الأَصمعيّ لِلَبيدٍ.
بَيْنَ الصَّفَا وخَلِيجِ العَيْنِ سَاكِنَةٌ
غُلْبٌ شَوَامِذُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الحَصَرُ
وَقَالَ: حَصِرَ النّبْتُ، إِذا كَانَ فِي مَوْضِعٍ غَلِيظٍ ضيِّق فَلَا يُسْرِع نَبَاتُه.
(و) شَمَذَتِ (المَرْأَةُ فَرْجَها) ، إِذا (حَشَتْه بِخِرْقَةٍ خَشْيَة خرُوجِ، رَحِمِهَا) . وبينَ حَشَتْه وخَشْيَة الجِنَاسُ المُصَحَّف، قَالَ الجُمَيح:
تَشْمُذ بِالدِّرْع والخِمَارِ فَلَا
تَخْرُجُ منْ جَوْفِ بَطْنِهَا الرَّحِمُ
(والمِشْمَذُ) : بِالْكَسْرِ (: العِمَامَةُ) ، كالمِشْوَذِ، عَن الصاغَانيّ.
(والأَشْمَذَةُ واليَشْمَذَةُ، بفتحهما:
стр. 4850
السَّرِيعةُ الطَّيَرَانِ) من الطُّيروِ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) قيل (الشَّامِذُ) من الإِبلِ (: الخَلِفَةُ) قَالَ، أَبو زُبَيْدٍ يَصِف حِرْبَاءَ:
شَامِذاً تَتَّقِى المُبِسَّ عَلَى المُرْ
يَةِ كَرْهاً بِالصِّرْفِ ذِي الطُّلَاّءِ
يَقُول: النَّاقَةُ إِذا أُبِسّ بهَا اتَّقَت المُبِسَّ باللَّبَنِ، وهاذه تَتَّقِيه بالدَّمِ، وهاذا مَثَلٌ، (والعَقْرَبُ) شامِذٌ مِن حيثُ قيلَ لِمَا شَالَ مِنْ ذَنَبِها: شَوْلَةٌ.
(واليَشْمَذَانُ) ، هاذا هُوَ الأَصل، (والشَّيْذَمَانُ) مَقْلُوبُه، وَهُوَ (الذِّئْبُ) ، سُمِّيَ بِهِ لِشُمُوذِهِ بِذَنبِه، عَن ابْن دُرَيد، (و) قَالَ أَبو الجَرَّاحِ: مِن الكِبَاشِ مَا يَشْتَمِذُ، وَمِنْهَا مَا يَغُلُّ، (الاشْتِمَاذُ: أَن يَضْرِبَ الأَلْيَةَ حتَّى تَرْتَفِعَ فَيَسْفِدَ) ، والغَلُّ: أَنْ يَسْفِدَ مِن غَيْرِ أَن يَفْعَل ذالك.
(وَيُقَال: الحَبَلَةُ فِي شَمَذَتِها، مُحَرَّكةً) ، والحَبَلَةُ، بالتَّحْرِيك: حَبْلُ الكَرْمَةِ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ، (وذالك أَنَّهم يُدْنُون إِلى الحَبَلةِ شَجَرَة تَرتفِع عَلَيْهَا) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَشْمَذَانِ: موضعانِ أَو جَبَلانِ، قَالَ رِزَاحٌ أَخو قُصَيِّ بنِ كلابٍ:
جَمَعْنَا مِنَ السِّرِّ مِنْ أَشْمَذَيْنِ
وَمِنْ كُلِّ حَيَ جَمَعْنَا قَبِيلَا
وَفِي مُعْجم البكريّ: جَبَلانِ بَين المدينةِ وخَيْبَرَ يَنزِلُه جُهَيْنةُ وأَشجَعُ.
وقالُوا للنَّحْلِ: شُمَّذٌ، لأَنَّها تَرْفَع أَذنَابَهَا، نَقله شَيخنَا.
تَابع كتاب وَرَجُل شَمَذَانٌ، مُحَرّكةً: يَرْفَعُ إِزَارَه إِلى رُكبَتَيْهِ، عَن شَمِرٍ.
شمرذ
: (الشَّمَرْذَي) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (كالشَّبَرْذَي فِي مَعَانِيها) الَّتِي تَقَدَّم ذِكرُها، (و) الْمِيم (لُغَةٌ) أَيضاً (فِي الشَّبَرْذَي التَّغْلِبِيّ) ، مِن
стр. 4851
رِجَالَاتِ تَغْلِبَ، وناقَةٌ شَمَرْذَاةٌ وشَبْرْذَاةٌ: سَرِيعَةٌ ناجِيَةٌ.
والشَّمْرَذَة: السُّرْعَة، وَقَول الشَّاعِر:
لَقَدْ أُوقِدَتْ نَارُ الشَّمَرْذَى بأَرْؤُسٍ
عِظَامِ الِلُّحَى مُعْرَنْزِماتِ اللَّهَازِمِ
قَالَ: أَحْسبه نَبْتاً أَو شَجَراً، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ هُنَا:
شمشذ
: الشمشَاذ، مُعَرَّب شمْشادَ، وَهُوَ شَجَرُ السَّرْوِ، ويُسَمَّى آزَادْدرَخْت.
شمهذ
: (الشَّمْهَذُ) ، كجَعفَرٍ، أَهمله الجوهريُّ، وَهُوَ من الْكَلَام (: الحَدِيدُ) ، وَقيل: الخَفِيفُ.
(والشَّمْهَذَةُ: التَّحْدِيدُ) ، عَن أَبي سَعِيدٍ، (وتَرْقِيقُ الحَدِيدِ) ، يُقَال: شَمْهَذَ حَدِيدَتَه، إِذا رَقَّقَهَا وحَدَّدَهَا.
(و) قَالَ أَبو سعيد: الشَّمْهَذُ (مِنَ الكِلابِ: الخَفِيفَةُ الحَدِيدَةُ أَطرَافِ الأَنْيَابِ) ، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف الكِلابَ:
شَمْهَذٌ أَطْرَافُ أَنْيَابِهَا
كَمَنَاشِيلِ طُهَاةِ اللِّحْامْ
وَذكره صاحبُ اللسانِ فِي الدَّال المُهْمَلَة، وَقد نَبَّهْنَا عَلَيْهِ، فراجِعْه.
شنبذ
: أَبو الْحسن (محمّد بن أَحمد) بن أَيُّوب بن الصَّلْت (بن شَنَبُوذَ) ، أَهملَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصاغَانيُّ هُوَ (بِفَتْح الشينِ والنُّونِ) وَبِه يُعْرَف، ولَهِجَت العامَّةُ بِسُكُون النُّون، وَفِي أَصْل الرّشاطِيّ بتَشْديد النونِ، بغدادِيٌّ، أَخذَ القراءَة عَرْضاً عَن قُنْبُلٍ وَإِسحاق الخُزاعىّ، وروى عَنهُ القِرَاءَةَ عَرْضاً
стр. 4852
عبدُ الله بنُ المُطرّز، وَكَانَ (مُجَاب الدَّعْوَةِ) ، وذالك أَنَّه دعَا عَلَى ابْنِ مُقْلَةَ أَنْ يَقْطَع الله يَدَه ويُشَتِّتَ شَمْلَه، فاسْتُجِيب فِيهِ، لأَنه الَّذِي شَدَّدَ عَلَيْهِ النَّكِيرَ ونَفَاه مِن بغدادَ إِلى البَصْرَة، وَقيل: إِلى المَدَائِن، قَالَه شيخُنَا، ومُقْتَضَى عِبَارَة المقريزِيّ فِي تَارِيخه أَن الَّذِي استجابَ الله دُعَاءَه فِي ابنِ مُقْلَةَ هُوَ الشَّرِيف إِسماعيل ابْن طَبَاطَبَا العَلَوِيّ. قلت: وَلَا مَانع من الجَمْع، وَفِي كُتب الأَنساب: تَفَرَّدَ بِقِرَاءَات شَوَاذَّ كَانَ يَقْرَأَ بهَا فَفِي المِحْرَابِ، وأُمِر بالرُّجوع فَلم يُجِبْ، فأَمَر ابنُ مُقْلَةَ بِهِ فصُفِعَ، فَمَاتَ سنّ ٣٢٣، وشَنَبوذ يُصْرَف وَلَا يُصْرف، قَالَه ابنُ التِّلِمْسَانِيّ، وَقَالَ الشِّهابُ: هُوَ عَلَمٌ أَعجمِيٌّ ممنوعٌ من الصَّرْفِ، وو جَدُّ أَبي الحَسَنِ المَذْكورِ، حَدَّثَ عَن أَبي مُسْلِم الكجِّيّ، وبِشْرِ بن مُوسى، وَعنهُ أَبو بكر بن شَاذَانَ، وأَبو حَفْص بن شاهِين، ويُوجَدُ فِي بعض نُسَخ الشِّفَاءِ لِعِيَاضٍ: أَحمدُ بن أَحمدَ بن شَنَبُوذ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالصَّوَاب محمّد بن أَحمد، كَمَا للمصنِّف (وعَلِيُّ ابنُ شَنَبُوذَ) ، ضَبْطُه مثْلُ الأَوّل (وَكِلَاهُمَا من القُرَّاءِ) .
(وأَحْمَدُ بن محمّد بن شَنْبَذَ) ، كجَعْفَر: (قاضِي الدِّينَوَرِ، مُحَدِّث) ، حَكَى عَنهُ السراج فِي اللمع، قَالَ الْحَافِظ: وأَبو الْقَاسِم شَنْبَذَ بن عُمَر بن الحُسَيْن بن حَمَّادٍ القَطَّان، سَمِعَ مِنْهُ طاهِرٌ النيسابُورِيّ وضَبَطه.
وَبَقِي عَلَيْهِ:
أَبو الفَرَج محمّد بن أَحمدَ بن إِبراهيم بن علام الشَّنَبُوذِيّ، قرأَ عَليّ ابنِ شَنَبُوذَ فَعُرِف بِهِ، ضَعِيفُ الرِّوايَةِ عَن أُسْتَاذِه وغيرِه، على كَثْرَةِ عِلْمِه، تُوفِّيَ سنة ٣٨٨.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شِنَابَاذ، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ مِن بَلْخ، مِنْهَا أَبو الْقَاسِم عبد الرحمان بن محمّد بن حَامِد البَلْخِيّ الشِّنَابَاذِيّ الزاهِد، مُكْثِرُ الحديثِ، صَحِبَ أَبا بكرٍ الورَّاقَ وغيرَه، توفّي سنة ٣٥٥.
стр. 4853
شنذ
: وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الأَثير، فِي حَدِيث سَعْدِ بن مُعَاذٍ لما حُكِّم فِي بني قُرَيْظَةَ (حَمَلُوه على شَنَذَةٍ من لِيفٍ) ، هِيَ بِالتَّحْرِيكِ، شِبْه إِكَافٍ يُجْعَل لِمُقَدِّمَتِه حِنْوٌ، قَالَ الخطَّابيُّ: وَلست أَدرِي بأَيِّ لِسان هُوَ.
شوذ
: ( ﴿المِشْوَذ، كمِنْبَرٍ: العِمَامَةُ،﴾ كَالمِشْوَاذِ، ج ﴿المَشَاوِذُ﴾ والمَشَاوِيذُ) ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيِّ للوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْطٍ، وَكَانَ قد وَلَى صَدقاتِ تَغْلِبَ:
إِذَا مَا شَدَدْتُ الرَّأْسَ مِنِّي ﴿بِمِشْوَذٍ
فَغَيَّكِ مِنِّي تَغْلِبُ ابْنَةَ وَائِلِ
يُرِيد: غَيَّالكِ مَا أَطْوَلَه مِنّي. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه بَعَثَ سَرِيَّةً، فَأَمَرَهم أَنْ يَمْسَحُوا علَى﴾ المَشَاوِذِ والتَّسَاخِينِ) ، قَالَ أَبو بكر: المَشَاوِذُ: العمَائم، واحِدُها ﴿مشْوَذ، وَالْمِيم زائدةٌ، وَشَاهد﴾ المِشْوَاذِ قولُ عَمْرِو بن حُمَيْلٍ.
كَأَنَّ أَوْبَ ضَبْعِهِ المَلَاّذِ
ذَرْعُ اليَمَانِينَ سَدَى ﴿المِشْوَاذِ
(و) ﴾ المِشْوذ (: المَلِكُ) المُتَوَّج. (و) المِشْوَذ (: السَّيِّدُ) المُطاعٌ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال: فُلانٌ (حَسَنُ ﴿الشِّيذَةِ) . بِالْكَسْرِ. (أَي العِمَّةِ) .
(و) يُقَال: هُوَ (خَيْرُ﴾ الأَشَاوِذِ) ، أَي (خَيْرُ الخَلْقِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
( ﴿وأَشْوَذُ بنُ سَامِ بن نُوحٍ ﵇ ، وَهُوَ أَخو أَرْفَخْشذ وإِرَم ولَاوَذ. وغَيْلَم ومَاش والمَوْصِل، وولَدَ﴾ أَشْوَذُ يَبْرَسَ، وَهُوَ أَبو الفُرْسِ وبهم سُمِّيَت فارِسُ، وَكَانَ مِنْهُم الأَكاسِرَة. هاذا قولُ بَضِ العُلمَاءِ، والإِجماع عِنْد النسَّابين أَن الفُرْس من نَسْل كيومرث بن تفيس بن إِسحاق بن إِبراهِيم، ﵉، وَعَلِيهِ العملُ، كَذَا فِي المُقَدِّمة الفاضِليَّة لِابْنِ الجَوَّانِيّ النَّسَّابَة.
(و) قَالَ أَبو زيد: ( ﴿شَوَّذْتُه﴾ فتَشَوَّذَ
стр. 4854
﴿واشْتَاذَ) ، أَي (عَمَّمْتُه فتَعَمَّمَ واعْتَمَّ) .
(و) قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَحسبه أُخِذَ من قَوْلك﴾ شَوَّذَت (الشَّمْسُ) إِذَا (مَالَتْ للمَغِيبِ) ، وذالك أَنّهَا كانَتْ غُطِّيَتْ بهاذا الغَيْمِ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ ﴿شَوَّذَتْ
لَدَى سَوْرَةٍ مَخْشِيَّةٍ وحِذَارِ
هَكَذَا أَنشَدَه شَمِرٌ (و) جاءَ فِي شِعْرِ أُمَيَّةَ:
﴾ وَشَوَّذَتْ شَمْسُهم إِذَا طَلَعَتْ
بِالجُلْبِ هِفًّا كَأَنَّهُ كَتَمُ
يُقَال! شَوَّذَ (السَّحَابُ الشَّمْسَ) إِذا (عَمَّها) قَالَ أَبو حَنِيفة، أَي عُمَّمَتْ بالسَّحَاب. (و) قَالَ الأَزهريُّ: أَرادَ أَنَّ الشَّمْسَ طَلَعَتْ فِي قَتَمَةٍ كأَنَّها عُمِّمَتْ بِالغُبْرَةِ الَّتِي تُضْرِب إِلى الصُّفْرَةِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ الجَدْبِ والقَحْطِ، أَي (صَارَ حَوْلَها خُلَّبُ سَحَابٍ رَقِيقٍ لَا ماءَ فِيهِ) وَفِيه سُفْرَة، وكذالك تَطْلُع الشمسُ فِي الجَدْبِ وقِلَّة المَطَرِ، والكَتَمُ: نَبَاتٌ يُخْتَضَبُ بِهِ.
(فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
صبهبذ
: (أَصْبَهْبَذَانُ) ، أَهملَه الجوهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان، وَقَالَ الصاغَانيُّ: هُوَ (بالفَتْح) ، وذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْركٌ، وأَغفلَ ضَبْط مَا بعده، وَهُوَ لازمٌ ضَروريٌّ، وَهُوَ بِسُكُون الصَّاد وَفتح المُوَحَّدَة وَسُكُون الهاءِ، ثمَّ الموحّدة الْمَفْتُوحَة (: د بالدَّيْلَمِ) الناحِيَةِ
стр. 4855
المعروفَة. (الأَصْبَهْبَذِيَّةُ) بالضَّبطِ الْمَاضِي (: نَوْعٌ مِن دَرَاهِمِ العِرَاقِ) نُسِبَتْ إِلى أَصْبَهْبَذَ، قَالَ الأَزهريُّ فِي الخماسيّ: وَهُوَ اسمٌ أَعجميٌّ. وصاده فِي الأَصل سين. قلت: وَقد وَقع فِي شعر جَرِيرٍ وَقَالَ إِنه مُعَرَّب، وَمَعْنَاهُ الأَمير، كَذَا ذكره غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. (و) الأَصْبَهْبَذِيصة (: مَدْرَسةٌ ببغدادَ بَين الدَّرْبَيْنِ) ، نُسِبت إِلى هَذَا الرجَّل.
صطربذ
: ويستدرك عَلَيْهِ:
إِصْطَرْبَذ بِالْكَسْرِ: قَرْيَة بَين سَيْبِ بني كُوسَا ودَيْرِ العَاقول، بهَا كَانَت الوَقْعَة بَين المُعْتَمِد وَبَين الصَّفَّارِ.
(فصل الطاءِ الْمُهْملَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
طبرزذ
: (الطَّبَرْزَذُ: السُّكَّرُ) ، فارسيّ (مُعَرَّبٌ) وأَصله تَبَرْزَدْ، (كأَنَّه نُحِتَ مِن نَوَاحِيه بالفَأْس) . والتَّبَر: الفَأْس: بالفَارسيّة، (وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ) وَنقل عَن الجوهريُّ: هُوَ (طَبَرْزَنٌ وطَبَرْزَلٌ) . بالنُّون وَاللَّام، وذكرَ الثلاثَةَ ابنُ السِّكّيت، قَالَ ابنُ سَيّده: وَهُوَ مِثَالٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: قولُهم طَبَرْزُل وطَبَرْزُن لَسْتَ بأَن تَجْعَلَ أَحدَهما أَصْلاً لصاحبِه بأَولَى مِنْك تَحْمِله على ضِدِّه، لاستوائِهما فِي الاستعمالِ، وَفِي شفاءِ الغليل: طَبَرْزَذ وطَبَرْزَل وطَبَرْزَن، مُعَرَّبٌ، أَصلُ مَعْنَاهُ: مَا نُحتَ بالفَأْسِ، وَلذَا سُمِّيَتْ طَبَرِسْتَان لِقَطْع شَجَرِها. قلت: وأَبو حَفْصٍ عُمر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَذ، من كبار المُحَدِّثين.
طخرذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
طُخْرُوذ، بالضمّ: قَرْيَة بنَيْسَابُور، مِنْهَا أَبو الْقَاسِم يَحيى بن عبد الْوَهَّاب بن أَحمد الطُّخْرُوذِيّ، وأَخوه أَبو
стр. 4856
نَصْرٍ أَحمد، سَمِعَا من أَبي المُظَفَّر مُوسَى بن عِمْرَانَ الأَنصاريّ.
طرمذ
: (رَجُلٌ طِرْمِذَةٌ، بِالْكَسْرِ، ومُطَرْمِذٌ) إِذا كَانَ (يَقُولُ وَلَا يَفْعَل) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الطِّرْمِذَان، وَهُوَ المتكثِّر بِمَا لم يَفْعَل، وَفِي الصِّحَاح: الطَّرْمَذَة لَيْسَ من كَلَام أَهلِ البادِيَة، والمُطَرْمِذُ: الَّذِي لَهُ كلامٌ وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ثَعْلبٌ فِي أَماليه: الطَّرْمَذَة عَرَبِيَّة. قلت: وَمثله فِي زَوَائِد الأَمالي للقالي، (أَوْ) رجُلٌ فِيهِ طَرْمَذَةٌ، إِذا كَانَ (لَا يُحَقِّقُ فِي الأُمور) . وسقَطَتْ كلمة (فِي) من بعض النُّسخ، (و) قد (طَرْمَذَ عَلَيْهِ فَهُوَ طِرْمَاذٌ وطِرْمَذَانٌ، بكسرهما: صَلِفٌ مُفَاخِرٌ نَفَّاجٌ) ، قَالَ أَبو الْهَيْثَم: المُفَايَشَةُ. المُفَاخَرَة، وَهِي الطَّرْمَذَة بِعَيْنِها، والنَّفْجُ مِثْلُه، يُقَال: رَجُلٌ نَفَّاجٌ وفَيَّاشٌ وطِرْمَاذٌ وفَيُوشٌ وطِرْمِذَانُ، بالنُّون، إِذا افتخَرع بالباطِل وتَمَدَّح بِمَا لَيْسَ فِيهِ. وَفِي الْمُحكم: رَجُلٌ طِرْمَاذٌ: مُبَهْلِقٌ صَلِفٌ قَالَ:
سَلَامُ مَلَاّذٍ عَلَى مَلَاّذِ
طَرْمَذَةً مِنِّي عَلَى الطِّرْمَاذِ
وَقيل: الطِّرْمِذَانُ والطِّرْمَاذُ هُوَ المُتَنَدِّح، أَي المُتَشَبِّع بِمَا لَيْسَ عِنده، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُقَوِّي ذالك قولُ أَشْجَعَ السُّلَمِيّ:
لَيْسَ لِلْحَاجَاتِ إِلَاّ
مَنْ لَهُ وَجْهٌ وَقَاحُ
ولِسَانٌ طِرْمِذَانٌ
وغُدُوٌّ ورَوَاحُ
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فِي فُلانٍ طَرْمَذَةٌ وبَهْلَقَةٌ ولَهْوَقَةٌ، قَالَ أَبو العبّاس: أَي كِبْرٌ. وقرأْت فِي زَوائد الأَمَالي لأَبي عَلِيَ القالي قَالَ: سأَلتُ ابنَ الأَعْرَابيّ عَن الطِّرْمِذَانِ فَقَالَ لَا أَعْرِفه وأَعرف الطِّرْمَاذ وأَنشدني:
سَلَام طِرْمَاذٍ عَلَى طِرْمَاذِ
стр. 4857
وأَنشدنا أَبو العَبّاس لِبَعْضِ المُحْدَثين:
لَيْسَ لِلْعَسْكَرِ إِلَاّ
مَنْ لَهُ وَجْهٌ وَقَاحٌ
وَلِسَانٌ طِرْمِذَانٌ
وغَدُوٌّ وَرَوَاحُ
ولَهُمْ مَا شِئْت عِنْدِي
وعَلى الله النَّجَاحُ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الطِّرْمَاذ: الفَرَسُ الكَرِيم الرائعُ. أَوردَه ثعلبٌ فِي أَمالِيه والقالي فِي الزَّوَائِد.
طفذ
: (الطَّفْذُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، أَهمله الجوهَرِيُّ وعيرُه، وَهُوَ من أَسماء (القَبْر، ويُحَرَّك) ، والتحريك نَصُّ ابنِ دُريد، (ج أَطْفَاذٌ) ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب وفَرُخٍ وايفْرَاخٍ، (و) قد يُشْتَقُّ مِنْهُ الفِعْل فَيُقَال: (طَفَذَه يَطْفِذُه) ، من حدّ ضَرَب، إِذا (رَمَسَه وقَبَرَهُ) ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
طنبذ
: (طُنْبُذٌ، كقُنْفُذٍ) ، وَفِي القوانين للأَسعد بن مماتي: طُنْبُذَا، هاكذا بِزِيَادَة الأَلف الْمَقْصُورَة فِي الآخر (: ة بِمِصْرَ، مِنْهَا) أَبو عُثمان (مُسْلِمُ بنُ يَسارٍ) ، هاكذا بِتَقْدِيم التحتيّة. وَقَالَ ابنُ الأَثير مُسْلِم بن سَيَّار، وَالصَّوَاب الأَوّل، (الطُّنْبُذِيّ) رَضِيع عَبْدِ المَلِك بن مَرْوَانَ الأُموري (تابِعِيٌّ مُحَدِّثٌ) وَيُقَال لَهُ الأَصْبَحِيُّ أَيضاً، يَرْوِي عَن أَنسِ بن مالكٍ وأَبي هُرَيْرةَ، عِدَادُه فِي أَهلِ مِصْرَ، رَوَى عَنهُ أَهلُها، قَالَه ابْن حبّان فِي الثِّقَات. قلْت: وَمِمَّنْ روَى عَنهُ بَكْرُ بن عَمرٍ و، وعَمرُو بنُ أَبي نُعَيْمَة، وَذكره ابنُ أَبي حاتِمٍ عَن أَبِيه، وسيأْتي للمصنّف فِي ي س ر، وصَحَّفه ابْن نُقْطَةَ فَقَالَ فِي كتاب المُشْتَبِه لَهُ: أَبو عُثْمَانَ الظِّئْرِيّ، وَتَبعهُ الذَّهبِيُّ، كذالك نَبَّه عَلَيْهِ الحافظُ فِي التَّبْصِير وصَوَّب أَنّه الظُّنْبُذِيّ، وَمَا عداهُ غَلطٌ. (وَقَالَ) الإِمام المُؤَرِّخ الأَخبارِيّ النّسَّابَة عُبيد الله (ياقوتُ) بن عبد الله الحَمَوِيّ الرُّوميّ (فِي) كِتَابه (المُشْتَرَكِ) فِي معرفَة الْبلدَانِ مَا نصُّه (طُنْبُذَةُ مَوْضِعَانِ: بَلْدَةٌ فِي الصَّعِيدِ)
стр. 4858
من كُورة البَهْنَسَا، قالَه ابنُ الأَثير، (ومَوْضِعٌ فِي إِقْلِيم المُحَمَّدِيصة بِتُونِسَ) ، وَقد تقدَّم أَن المَشْهُور على الأَلْسِنة الآنَ طَنْبَذَا، بِالْفَتْح وأَلفٍ فِي آخرِه. والمُسَمَّى بهاذه قَرْيَةٌ بالصَّعِيد، كَمَا قَالَه ياقوت، وقَرْيَة أُخْرَى بالمُنُوفِيّة قُرْبَ شِيبِينَ، وَقد رأَيتُهَا، وَيُقَال بإِهمال الدَّال أَيضاً، والنِّسْبَة طَنْبَذِيّ وطَنْبَذَاوِيّ.
(فصل الْعين الْمُهْملَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
عشجذ
: (عَشْجَذَتِ السَّمَاءُ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الصاغانيُّ إِذا (ضَعُفَ مَطَرُها) ، كأَشْجَذَت، العينُ مُنقلِبة عَن الْهمزَة.
عقذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
امرأَةٌ عَقْذَانَةٌ، أَي بَذِيَّةٌ سَلِيطَةٌ، كشَقْذَانَةٍ، ذكره الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة عذق.
عنذ
: (عَنْذَى بهِ) كحَنْظَى (: أَغْرَى) بِهِ (و) يُقَال: (امرأَةٌ عِنْذِيَانٌ، بِالْكَسْرِ) وعَذَوَانَةٌ، مُحَرَّكةً عَن الأَزهريّ: بَذِيَّةٌ (سَيِّئَةُ الخُلُقِ) سَلِيطَةٌ.
(والعانِذَةُ: أَصْلُ الذَّقَنِ والأُذُنِ) قَالَ:
عَوَانِذُ مُكْتَنِفَاتُ اللَّهَا
جَمِيعاً وَمَا حَوْلَهُنَّ اكْتِنَافَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عنَاذَانُ، بِالتَّخْفِيفِ، بلَدٌ من جُنْدِ قِنَّسْرِينَ والعَوَاصِمِ، كَذَا فِي مُعجم البكرِي.
عوذ
: ( ﴿العَوْذُ: الالْتِجَاءُ،﴾ كالعِيَاذِ) بِالْكَسْرِ ( ﴿والمَعَاذِ﴾ والمَعَاذَةِ ﴿والتَّعَوُّذِ﴾ والاسْتِعاذَةِ) ﴿عاذَ بِهِ﴾ يَعُوذ: لَاذَ بِهِ وَلَجَأَ إِليه واعْتَصَم. ﴿وعُذْتُ بفُلانٍ﴾ واستَعَذْتُ بِهِ، أَي
стр. 4859
لَجَأْتُ إِليه. وَفِي الحَدِيث (إِنَّمَا قَالَهَا ﴿تَعَوُّذاً) أَي إِنما أَقَرَّ بالشَّهَادَةِ لاجِئاً إِليها ومُعْتَصِماً بهَا لِيَدْفَع عَنهُ القَتْلَ، وَلَيْسَ بمُخْلِصٍ فِي إِسْلامه.
(و) ﴾ العُوذُ (بالضمّ: الحَدِيثَاتُ النَّتَاجِ مِن الظِّبَاءِ) والإِبلِ والخَيْلِ (و) مِن (كُلِّ أُنْثَى، كالعُوذَانِ) ، وهما (جَمْعَا ﴿عائِذٍ) كَحَائلٍ وحُولٍ، ورَاع ورُعْيَانٍ وحائِرٍ وحُورَان. وَفِي التَّهْذِيب: ناقَةٌ عائذٌ:﴾ عاذَ بهَا ولَدُهَا، فاعلٌ بِمَعْنى مَفعُولٍ، وَقيل: هُوَ على النَّسَب. ﴿والعائِذُ: كلُّ أُنْثَى إِذا وَضَعَتْ مُدَّةَ سبعةِ أَيامٍ، لأَن وَلَدَهَا﴾ يَعُوذُ بهَا، والجَمْعُ ﴿عَوذٌ، بمنزِلة النَّفُساءِ من النَّساءِ، وَهِي من الشَّاءِ رُبَّى وجَمْعُها رِبَابٌ، وَمن ذَوَاتِ الحَوافِر فَرِيشٌ. (وَقد﴾ عاذَتْ ﴿عِياذاً﴾ وأَعاذَتْ ﴿وأَعْوَذَتْ) ، وَهِي﴾ مُعِيذٌ ﴿ومُعْوِذ،﴾ وعاذَتْ بِوَالدِهَا: أَقامتْ معَ وحَدِبَتْ عَلَيْهِ مَا دامَ صَغِيراً، كأَنه يُرِيد، ﴿عَاذَ بهما ولَدُها، فقَلَبَ. واستعارَ الراعى أَحَدَ هاذه الأَشْيَاءِ للوَحْشِ فَقَالَ:
لَهَا بِحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ
تَرَى الوَحْشَ﴾ عُوذَاتٍ بِها ومُتَالِيَا
كَسَّرَ ﴿عائذاً على﴾ عُوذٍ، ثمَّ جَمَعَه بالأَلف، وَالتَّاء، وقولُ الهُذَلِيّ:
وعَاجَ لَهَا جَارَاتُها العِيسَ فَارْعَوَت
عَلَيْهَا اعْوِجَاجَ ﴿المُعْوِذَاتِ المَطَافِلِ
قَالَ السُّكَّريّ:﴾ المُعْوِذَاتُ: الَّتِي مَعَها أَوْلَادُهَا. قَالَ الأَزهرِيّ: الناقَةُ إِذَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا فَهِيَ ﴿عائذٌ أَيّاماً، ووَقَّتَ بعضُهم سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَيُقَال: هِيَ﴾ عائِذٌ بَيَّنَةُ ﴿العُؤوذ إِذا وَلَدَتْ عَشرةَ أَيَّامٍ أَو خَمْسَةَ عَشَر، ثمَّ هِيَ مُطْفِلٌ بعْدُ، يُقَال: هِيَ فِي﴾ عِيَاذِها، أَي بِحِدْثَانِ نِتَاجِهَا، وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ (ومَعَهم ﴿العُوذُ المَطَافِيلُ) يُرِيد النِّسَاءَ والصِّبْيَانَ. وَفِي حَدِيث عَلِيَ ﵁ (فَأَقْبَلْتُمْ إِلى إِقْبَالَ﴾ العُوذِ المَطَافِيل) .
стр. 4860
(و) ﴿العُوذَةُ، (بالهَاء: الرّقْيَةُ) يُرْقَى بهَا الإِنسانُ مِن فَزَعٍ أَو جُنونٍ، لأَنه﴾ يُعاذُ بهَا، وَقد ﴿عَوَّذَه. قَالَ شيخُنا. وزَعم بعضُ أَرْبابِ الاشتقاقه أَنّ أَصْلَها هِيَ الرُّقْيَة مبما فِيهِ﴾ أَعُوذُ، ثمَّ عَمَّت، ومالَ إِليه السُّهَيْلِيُّ وجَمَاعَةٌ. قلت. وَهُوَ كذالك، فقد قَالَ مثلَ ذالك صاحبُ اللسانه وصرَّحَ بِهِ غَيْرُه، يُقَال: ﴿عَوَّذْتُ فُلاناً بِاللَّه وبأَسمائه وبالمُعَوِّذَتَيْنِ، إِذا قلتَ﴾ أُعِيذُك بِاللَّه وأَسمائِه مِن كُلِّ ذِي شَرَ وكُلِّ داءٍ حاسِدٍ وحَيْنٍ. ورُوِي عَن النَّبِي ﷺ (أَنه كَانَ ﴿يُعَوِّذُ نَفْسَ﴾ بالمُعَوِّذَتَيْنِ بعد مَا طُبَّ. وَكَانَ ﴿يُعَوِّذ ابْنَيْ ابْنَتَهِ البَتُولِ ﵈ بهما) (﴾ كالمعَاذَةِ ﴿والتَّعْوِيذِ) ، وَالْجمع﴾ العُوَذُ ﴿والمَعَاذَاتُ﴾ والتَّعاوِيذُ.
( ﴿والعَوَذُ، بالتَّحْرِيك: المَلْجَأُ) ، قَالَه الليثُ، يُقَال: فُلَانٌ﴾ عَوَذٌ لَك، أَي مَلْجَأُ، وَفِي بعض النُّسخ: اللَّجَأُ، ( ﴿كالمَعَاذِ﴾ والعِيَاذِ) . وَفِي الحَدِيث (لقَدْ ﴿عُذْتِ﴾ بِمَعَاذٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ) . ﴿والمَعَاذُ المَصْدَرُ والزَّمَانُ والمَكَانُ، أَي قد لَجَأْتِ إِلى مَلْجَإٍ ولُذْتِ بِمَلاذٍ. وَالله ﴾ مَعَاذُ مَنْ ﴿عَاذَ بِهِ، وَهُوَ﴾ - عِيَاذِي، أَي مَلْجَئِي.
(و) ﴿العَوَذُ، بِالتَّحْرِيكِ (: الكَرَاهَةُ﴾ كالعَوَاذِ) كسَحَابٍ، يُقَال: مَا تَركْتُ فُلاناً إِلَاّ ﴿عَوَذاً مِنْهُ،﴾ وعَوَاذاً مِنْهُ، أَي كَرَاهَةً.
(و) العَوَذُ (: السَّاقِطُ المُتَحَاتُّ مِن الوَرَقِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وإِنما قيل لَهُ ﴿عَوَذٌ لأَنّه يَعْتَصِمُ بِكُلِّ هَدَفٍ ويَلْجأُ إِليه﴾ ويَعوذُ بِهِ. وَقَالَ الأَزهرِيُّ: ﴿والعَوَذُ: مَا دَارَ بِهِ الشيءُ الَّذِي يَضْرِبُه الرِّيحُ فَهُوَ يَدُور﴾ بالعَوَذِ من حَجَرٍ أَوْ أَرُومَةٍ.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: ﴿العَوَذُ (رُذَالُ النَّاسِ) وسِفْلَتُهم.
(و) يُقَال: (أَفْلَتَ) فلانٌ (مِنْهُ﴾ عَوَذاً، إِذا خَوَّفَه وَلم يَضْرِبْه) ، أَو ضَرَبَه وَهُوَ يُرِيد قَتْلَه فَلم يَقْتُله.
(و) من الْمجَاز: أَرْعُوا بَهْمَكم ﴿عُوَّذَ هاذا الشَّجَرِ، عُوَّذ (كَسُكَّرٍ) : مَا﴾ عَاذَ
стр. 4861
بِهِ من المَرْعَى وامتَدَّ تَحَته. كَذَا فِي الأَساس. وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَا عِيذَ بِهِ مِن شَجَرٍ وغيرِه، وَقيل هُوَ (النَّبْتُ فِي أُصُولِ الشَّوْك) أَو الهَدَف أَو حَجَرٍ يَسْتُرُه، كأَنَّه يُعَوَّذ بهَا، (أَو) ﴿العُوَّذُ من الكَلإِ: مَا لَم يَرْتَفِع إِلى الأَغْصَان وَمَنَعَهُ الشَّجَرُ مِن أَنْ يُرْعَى، من ذالك، وَقيل: هُوَ أَنْ يَكُون (بِالمَكَانِ الحَزْنِ لَا تَنَالُهُ المَالُ) ، قَالَ الكُمَيْت:
خَلِيلَيَّ خُلْصَانَيَّ لَمْ يُبْقِ حُبُّهَا
مِنَ القَلْبِ إِلَاّ عُوَّذاً سَيَنَالُهَا
(﴾ كالمُعَوَّذِ، وتُكْسَر الواوُ) قَالَ كُثَيِّر ابنُ عَبْد الرَّححمن الخُزَاعِيّ يَصِف امرأَةً:
إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا رَاقَ عَيْنَهَا
﴿مُعَوَّذُهُ وأَعْجَبَتْهَا العَقَائِقُ
يَعْنِي أَن هاذه المرأَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِن بيتِهَا رَاقَهَا﴾ مُعَوَّذُ النَّبْتِ حَوَالَيْ بَيْتِها.
(و) من المَجازِ: أَطْيَبُ اللحْمِ عُوَّذُه. قَالَ الزمَخْشَريُّ: العُوَّذُ: (مَا عَاذَ بالعَظْمِ منِ اللَّحْمِ) ، زَاد الجوهَرِيُّ: ولَزِمَ، ومِثْلُه قَولُ الرَّاغِب، وَقَالَ أَبو تَمَّامٍ:
ومَا خَيْرُ خُلْقٍ لَمْ تَشُبْه شَرَاسَةٌ
ومَا طِيبُ لَحْمٍ لَا يَكُونُ عَلَى عَظْمِ
وَقَالَ ثعلبٌ: قلتُ لأَعْرَابِيَ: مَا طعْمُ الخُبْزِ، قَالَ أُدْمُه. قَالَ: قلت: مَا أَطْيَبُ اللَّحْمِ؛ قَالَ: عُوَّذُه.
(و) العُوَّذُ (: طَيْرٌ لَاذَتْ بِجَبَلٍ أَو غَيْرِهِ) مِمَّا يَمْنَعُها، ( ﴿كالعِيَاذِ) بالكَسْر، قَالَ بَخْدَجٌ:
كالطَيْرِ يَنْجُونَ﴾ عِيَاذاً ﴿عُوَّذَا
كَرَّرَ مُبَالَغَةً، وَقد يكون﴾ عِيَاذاً هُنَا مَصْدَراً.
(و) قَوْلهم: ( ﴿مَعَاذَ الله، أَي﴾ أَعوذُ بِاللَّه! مَعَاذاً) ، تَجْعَلُه بَدلاً من اللَّفْظِ بالفِعْلِ، لأَنه مصدرٌ، وإِن كَانَ غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ، مثْل سُبْحَانَ. وَقَالَ
стр. 4862
الله : ﴿مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَاّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ﴾ (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: ٧٩) أَي ﴿نَعوذ لله﴾ معَاذاً أَنْ نَأْخُذ غَيْرَ الجانِي بِجِنَايَتِه، (وَكَذَا ﴿مَعَاذَةَ الله) ،﴾ ومَعَاذَ وَجْهِ الله ﴿ومَعَاذَةَ وَجْهِ الله وَهُوَ مثْل المَعْنَى والمَعْنَاةِ والمَأْتَى والمَأْتَاةِ، وَقَالَ شيخُنَا: وَقد عَدُّوا مَعَاذَ الله من أَلفاظِ القَسَمِ، وَقد بَسَطَه الشيخُ بنُ مالِكٍ فِي مُصَنَّفَاته.
(وبَنُو﴾ عائِذَةَ، وَبَنُو ﴿عَوْذَةَ، وَبَنُو﴾ عَوْذَى) ، بِضَمّهما كَذَا ضَبْطُه عندنَا فِي النُّسخ، والإِطلاق يَقْتَضِي الفَتْحَ، وَهُوَ الصوابُ، (بُطونٌ) ، أَما ﴿عائذَةُ فبَطْنَانِ، الأَوَّل﴾ عائذةُ قُرَيْشٍ وهم بَنو خُزَيْمَةَ بنِ لُؤَيَ، قَالَ ابنُ الجوّانِيّ النَّسَّابة: وأَمّا خُزَيْمَةَ بن لُؤَيَ فإِليه يُنْسَبُ القَوْمُ الَّذين يَزْعُمُون أَنهم عائذَةُ قُرَيْشٍ وشيخُ الشَّرَف يَدْفَعهم عَن النَّسب. وعائذةُ هِيَ ابنَةُ الخِمْس بنِ قُحَافَةَ من خَثْعَم، وَبِه يُعْرَفون، وهم بَنو الْحَارِث بن مَالك بن عُبَيْد بن خُزَيْمَة بن لُؤَيّ بن غالِبٍ، ﴿وعائذةُ هِيَ أُمُّ الْحَارِث هاذا، وَيُقَال الْحَارِث بن مَالك بن عَوْفِ بن حَرْبِ بن خُزَيْمَة، وهم بِمَالِكٍ خَمْسُ أَفخاذٍ مِن عَوحفٍ: بَنو جَذِيمَة وَبَنُو عامِرٍ وَبَنُو سَلَامَةَ وَبَنُو مُعَاوِيَةَ، أَولادُ عَوْفٍ. وعائِذةُ مَعَ بني مُحَلِّم بن ذُهْلِ بن شَيْبَانَ، بَادِيَتُهم مَعَ بادِيَتِهِم، وحاضِرَتُهم مَعَ حاضِرَتِهِم يَدٌ واحِدَةٌ. وَالثَّانِي عائذةُ بنُ مالِك بن بَكْرِ بن سَعْدِ بن ضَبَّةَ بن أُدّ بن طابِخَةَ بن الْيَاسِ بن مُضَرَ، وهم فَخذٌ، قَالَ الشاعرُ:
مَتَى تَسْأَلِ الضَّبِّيَّ عَنْ شَرِّ قَوْمِهِ
يَقُلْ لَكَ إِنَّ العَائِذِيَّ لَئِيمُ
وَمِنْهُم حَمْزَةُ بن عَمْرٍ والضَّبِّيّ، عَن أَنسٍ، وَعنهُ شُعْبَةُ عَوْنٌ، وأَما بَنو عَوْذَةَ فَمن الأَسْدِ وَبَنُو عَوْذَى، مقصورٌ: بَطْنٌ آخَرُ، قَالَ الشَّاعِر:
سَاقَ الرُّفَيْدَاتِ مِنْ﴾ عَوْذَى ومِنْ عَمَمٍ
والسَّبْيَ مِنْ رَهْطِ رِبْعِيَ وحَجَّارِ
стр. 4863
( ﴿وعائذُ الله: حيٌّ) مِنَ اليَمَن، هاكذا بالأَلف، عَن ابْن الكَلْبِيّ، (أَو الصوابُ﴾ عَيِّذُ الله، كَسَيِّدٍ) ، يُقَال: هُوَ من بني عَيِّذِ الله، وَلَا يُقَال عَائِذ الله، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَذكر أَبو حاتمٍ السِّجِسْتَانيُّ فِي كتابِ لحْنِ العامَّة أَنه عَيِّذُ الله، بتَشْديد الياءِ، سَكَّنْتَ الياءَ، لِئَلَّا تَجتمع ثلاثُ يَاءَاتًّ، انْتهى، وَقَالَ السُّهَيليُّ فِي الرَّوْض: لِسَعْدِ العَشِيرَة ابنٌ لِصُلْبِه اسْمُه عَيِّذُ الله، وَهِي قَبِيلةٌ مِن قَبائِل جَنْبِ بن مَذْحِج. قلت: وَالَّذِي قالَهُ ابنُ الجوّانِيّ النّسَّابة فِي المُقَدِّمة مَا نَصُّه: والعَقِبُ من سَعْدِ العَشِيرَة بنِ مَذْحِجٍ مِن زَيْدِ الله وعائذِ الله وعَيِّذِ الله. ثمَّ سَاق إِلى آخرِه، فعُرِف مِنْهُ أَنَّ لَهُ أَخاً اسمُه عائذُ الله. وقولُه من قبائلِ جَنْبِ بن مَذْحِجٍ مَحَلُّ نَظَرٍ، وإِنما هم بَنو عَيِّذ الله بن سَعْدِ بن مَذْحِجٍ، كَمَا عَرَّفَه أَوَّلاً. وَذكر الدَّارقُطْنهيُّ من وَلَدِه مالكَ بنَ شَرفِ بن أَسَدِ بن عَبْدِ منَاةَ بنِ عَيِّذ الله، ومِنْ قِبَلِه جاءَت وِلَادَةُ مَذْحِجٍ لِرسولِ الله ﷺ
( ﴿وعُوَيْذَةُ) اسمُ (امرَأَة) عَن ابْن الأَعرَابيّ، وأَنشد:
فَإِني وهِجْرَانِي﴾ عُوَيْذَةَ بَعْدَمَا
تَشَعَّبَ أَهْوَاءُ الفُؤَادِ الشَّوَاعِبُ
( ﴿والعَاذُ: ع بِسَرِفَ) ، قَالَ أَبو المُوَرِّق:
تَرَكْتُ﴾ العَاذَ مَقْلِيًّا ذَمِيماً
إِلى سَرِفٍ وأَجْدَدْتُ الذَّهَابَا
(و) ﴿العَاذَةُ، (بِهَاءٍ: ع ببلادِ هُذَيْلٍ أَو كِنَانَةَ) ، أَو هُوَ بالغَيْن وَالدَّال، وَقد تَقدَّم فِي مَحلّه، وكذالك الاستشهادُ بقولِ سَاعِدَةَ بن جُؤَيَّة الهُذَليّ.
(﴾ وتَعَاوَذُوا) فِي الحربِ، إِذا تَوَاكَلُوا و ( ﴿عَاذَ بَعْضُهم بِبعْضٍ) .
(﴾ والمُعَوَّذُ، كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ القِلَادَةِ) من الفَرَسِ، ودائرَةُ! المُعَوَّذِ تُستَحَبُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: من دَوائرِ الخَيْلِ المُعَوَّذُ، وَهِي الَّتِي تكون فِي
стр. 4864
مَوْضِع القِلادَةِ يَسْتَحِبُّونَها.
(و) ﴿المُعَوَّذ (: ناقَةٌ لَا تَبْرَحُ فِي مَكَانٍ واحِدٍ) كأَنَّه لِضَعْفِهَا أَو كِبَرِ سِنِّهَا، وَالدَّال لغَة.
(و) المُعَوَّذ (: مَرْعَى الإِبلِ حَوْلَ البُيُوتِ) ، وَلَا يَخْفَى أَنه تقدَّم فِي كلَامه بِعَيْنه، وقَدَّمْنَا الشاهِدَ عَلَيْهِ من قَوْلِ كُثَيِّرٍ الخُزَاعِيّ، فذِكْرُه ثَانِيًا تَكرارٌ.
(﴾ والمُعَوَّذَتانِ: سُورَتَانِ) سُورَة الفَلَق وتاليَتُهَا، (بِكَسْرِ الوَاوِ) ، صَرَّح بِهِ السيوطيّ فِي الإِتقان، وجَزم بِهِ، وصَرَّح الشمسُ التتائيُّ فِي شَرْحِ الرسالَة أَنّ الفتحَ خَطَأٌ، وإِنْ ذَهَبَ إِليه ابنُ علَاّن فِي شَرْحِ الأَذْكار، وأَنّ الكسْرَ هُوَ الصوابُ. لأَن مَبْدَأَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا (قُلْ أَعُوذُ) ، ويُقَال: ﴿عَوَّذْتُ فُلاناً بِاللَّه وأَسمائِه،﴾ وبالمُعَوِّذَتَيْنِ، إِذا قلتَ ﴿أُعِيذُك بِاللَّه وأَسمائِه مِنْ كُلِّ ذِي شَرَ، إِلى آخرِه، قَالَ شيخُنَا: ورُبَّما قيل:﴾ المُعَوِّذَاتُ بِالجَمع، بإِضافةِ الإِخْلاص لَهما على جِهَةِ التَّغْلِيب، لأَنها مِمَّا يُتَحَصَّنُ بهَا، لاشْتِمَالِها على صِفةِ الله تَعَالَى.
( ﴿وعَوْذٌ بِاللَّه) مِنْك، (أَي أَعوذُ بِاللَّه) مِنْك، قَالَ:
قالَتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ
﴾ عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ وحُجْرُ
قَالَ الأَزهريُّ: وَتقول العَرعبُ للشيْءِ يُنْكِرُونَه والأَمْرِ يَهابُونه: حُجْراً، أَي دَفْعاً، وَهُوَ ﴿استعاذَةٌ مِن الأَمْرِ.
وسَمَّوْا﴾ عائِذاً ﴿وعائِذَةَ﴾ ومُعَاذاً ﴿ومُعَاذَةَ﴾ وعَوْذاً ﴿وعِيَاذاً (﴾ ومُعَوِّذاً) ، والمُسَمّى ﴿بمُعَاذٍ أَحدٌ وَعِشْرُونَ صحابيًّا، والمُسَمَّى﴾ بعائذٍ عَشَرَةٌ مِن الصَّحابة، وعائذُ الله بنُ سَعيد بن جُنْدَبٍ لَهُ وفَادَةٌ، وَيُقَال، عابدُ الله، ﴿وعِيَاذُ بن عَبْدِ عَمْرٍ والأَزدِيّ لَهُ صُحْبَة، وأُهْبَان ابْن عِياذٍ مُكَلِّم الذِّئب، وعياذُ بن عَدْوَانَ جَدّ عامِر بن الظَّرِب، وآخَرُون،﴾ ومُعَوِّذ بن عَفْرَاءَ، لَهُ صُحبةٌ (وأَبو
стр. 4865
إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ) مِن كِبار التَّابِعين وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ لِيَزيدَ، و (اسمُهُ عائِذُ الله) بن عبد الله، وُلدَ عامَ حُنَيْنٍ، وَكَانَ مِن عُبَّادِ أَهلِ الشامِ وقُرَّائهم، يَرْوِي عَن شَدَّادِ بنأَوْسٍ وابنِ مَسعُودٍ والمُغيرَةِ بن شُعْبَةَ، مَاتَ سنَة ثَمانينَ. وعائذُ بن نُصَيْبٍ الأَسَدِيّ، وعائذٌ أَبو مُعَاذٍ، ﴿وعائذُ بن أَبي حَبِيبٍ الكَعْبِيّ، وعائذٌ الجُعْفِيّ، وعائذُ الله المُجَاشِعِيّ، تابِعيُّون.
(﴾ ومَعَاذَةُ: مَاءَةٌ لبني الأُقَيْشِرِ) مُرَّةٌ.
(وسِكَّةُ مُعَاذٍ بِنَيْسَابُورَ) تُنْسَب إِلى مُعَاذِ بن مُسْلِمٍ، والنِّسْبَة إِليها ﴿- مُعَاذِيّ.
(﴾ وعَيْذُونُ: جَدُّ) الإِمام اللغويّ (أَبي عليَ) إِسماعيلَ بنِ عليَ (القالِيّ) صَاحب الأَمالي والزوائد، نِسْبَة إِلى قَالِيقَلَا مِن مُدِن أَرْمِينِيَة، قَالَ أَبو بكرغ الزُّبَيْدِيُّ، سأَلْتُ أَبا عَلِيَ القاليّ عَن نَسبه فَقَالَ: أَنا إِسماعيل بن الْقَاسِم بن عَيْذُون.
( ﴿والعَوَائِذُ) من الكواكِب الشَّامِيَةِ (أَربعةُ كَوَاكِبَ بِتَرْبِيعٍ مُخْتَلِفٍ، فِي وَسَطِها كَوْكَبٌ يُسَمَّى الرُّبَعُ) ، ونصُّ التَّكْمِلَة: فِي وَسَطِهَا كَوَاكِبُ تُسَمَّى الرُّبَعَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ عَوْذُ بن غَالِب بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ، وعَوْذُ بن سُودِ بن الحَجْرِ بن عِمْرَانَ بن عَمْرِو بن مُزَيْقِيَاءَ، قبيلتانِ، من الأُولى سَعْد بن سَهْم بن ﴿عَوْذ، وحَبِيب بن قِرْفَةَ﴾ - العَوْذِيّ، وَمن الثَّانِيَة أَبو عبد الله هَمَّام بن يَحيى بن دِينَارٍ الأَزديّ العَذِوْيّ، مَولاهم.
﴿وعَيْذُونُ جَدُّ أَبي الحَسَن عليّ بن عبد الجَبَّار بن سَلَامَةَ الهُذَلِيّ اللُّغَوِيّ، وُلِدَ بِتُونِسَ سَنَة ٤٢٨ وتوفِّيَ سنة ٥١٩.
﴾ والعَيْذِيُّون فِي الصَّحابة والرُّواةِ كَثِيرُونَ، نُسِبوا إِلى عَيِّذ الله المتقدّم ذِكَرُه، وَفِي النِّسبه يُخَفّف، وَقَالَ السمعانيُّ: وَفِي بني ضَبَّةَ عَيِّذُ الله، بتشدد الياءِ، وَلم يَذْكُر من نُسِبَ إِليها، وذَكَرَه المَالِينيّ وتَبِعه الرشاطيّ فَقَالَ: مُسلم بن إِبراهيم العَيِّذِيّ بتَشْديد الْيَاء، كاتبُ المَصَاحف،
стр. 4866
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ﴿عائِذاً بِاللَّه من شَرِّها، فوضَعُوا الاسمَ موضعَ المَصدرِ، قَالَ عبُد الله السَّهْميُّ:
أَلْحِقْ عَذَابَكِ بِالْقَومِ الذِينَ طَغَوْا
﴾ وعَائِذاً بِكَ أَنْ يَغْلُوا فَيُطْغُونِي
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: اللهُمَّ عائذاً بكَ مِن كُلِّ سُوءٍ، أَي ﴿أَعوذُ بك﴾ عائذاً، وَفِي الحَدِيث (عائذٌ بِاللَّه مِنَ النَّارِ) أَي أَنا ﴿عائِذٌ﴾ ومُتَعَوِّذٌ (كَمَا يُقَال مُستَجِيرٌ) فجعَل الفاعِلَ مَوضِع المَفْعُول، كَقَوْلِهِم: سِرٌّ كاتِمٌ، وماءق دافِقٌ. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة (تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلى القُلوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ ﴿عَوْذاً﴾ عَوْذاً) قَالَ ابنُ الأَثير، هاكذا روِي بالدّالِ والذَّالِ، كأَنَّه اسْتعَاذَ مِن الفِتَنِ، وَقد تَقدَّم، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: ٩٨) مَعْنَاهُ إِذا أَردْتَ قِرَاءَة القُرْآنِ فقُلْ﴾ أَعوذ بِاللَّه مِن الشيطانِ الرَّجِيمِ وَوَسْوَسَتِه.
وَفِي اللسانِ: وَيُقَال للجُودِيّ: ﴿عَيِّذٌ ، بِالتَّشْدِيدِ.
﴾ وعَاذٌ: قَرْيَةٌ مَعروفَةٌ، وَقيل ماءٌ بِنَجْرَانَ، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
عَارَضْتُهُمْ بِسُؤَالٍ هَلْ لَكُمْ خَبَرٌ
مَنْ حَجَّ مِنْ أَهْلِ ﴿عَاذٍ إِنَّ لِي أَرَبَا
وَقيل بِالدَّال الْمُهْملَة، وَقيل بالغين الْمُعْجَمَة.
ووادِي العائذِ قَبْلَ السُّقْيَا بميل، والسُّقْيَا: مَنْزِلٌ بَين الحَرَمَينِ الشريفَينِ.
﴾ ومُعَاذَة: زَوْجَة الأَعْشى، ﴿ومُعَاذَة: مولاةُ عَبْدِ الله بن أُبَيّ، ومُعَاذَة الغِفَارِيَّة، صَحابِيَّاتٌ.
عيذ
: (﴾ العَيْذَانُ: السِّيِّىءُ الخُلُقِ) ، وَمِنْه قَوْل تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْر بن جَذِيمَةَ لأَخِيها الحارثِ: لَا يَأْخُذَنّ فِيكَ مَا قَال زُهَيْرٌ، فإِنه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ! عَيْذَانُ شَنُوءَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان.
стр. 4867
(فصل الْغَيْن مَعَ الذَّال، المعجمتين)
غذذ
: ( ﴿غَذَّ الجُرْحُ﴾ يَغُذُّ) ، بالضمّ، ( ﴿ويَغِذُّ) ، بِالْكَسْرِ،﴾ غَذًّا (: سالَ بِمَا فِيهِ) ، وَفِي بعضٍ الأُصول: مَا فِيه، أَي من قَيْحٍ وصَدِيد، ( ﴿كأَغَذَّ) وأَغَثَّ، إِذَا أَمَدَّ، (أَو) غَذّ الجُرْحُ يغِذُّ غَذًّا (: وَرِم) ، قَالَه اللَّيْث، قَالَ الأَزهريّ: أَخطأَ الليثُ فِي تَفْسِير غَذَّ، والصَّواب غَذَّ: سَالَ، كَمَا تقدَّم. قَالَ شيخُنا: المعرُو فِي هَذَا الْفِعْل أَنّ مُضارِعه بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ وغيرُه، وَهُوَ الموافقُ لما نَقَله فِي ش د د عَن الفَرَّاءِ، وَلم يذكُره ابنُ مَالك فِي الامِيّة وَلَا فِي الكافِية، فِي ذِي الوجهَينِ من اللازمِ، وَلَا ذَكَره ابنُ القُوطِيّة وَلَا ابْن القَطّاع وَلَا غيرهُما من أَرباب الأَفعالِ، وَلَا استدرَكه شُرَّاح التسهيلِ وَلَا شُرَّاح النَّظْمَيْنِ، فَلَا ايدرِي من أَين جاءَ بِهِ المُصَنّف انْتهى. قلْت: الَّذِي أَشار لَهُ الجوهريُّ من قَول الفَرَّاءِ هُوَ أَن مَا كَانَ من المضاعَف على فَعَلْتُ غيرَ الواقِعِ فإِن يَفْعل مِنْهُ مكسور الْعين، مثل عَفّ يَعِفّ وخَفَّ يَخِفّ، وَمَا أَشبَهه، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل مَدَدْتُ، فإِن يَفْعل مِنْهُ مضموم إِلَاّ ثلاثَةَ أَحرُفٍ: شَدَّه يَشُدّه ويَشِدُّه، وعَلَّه يَعُلُّه ويعِلُّه، من العَلَل، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، فإِن جاءَ مثلُ هاذا مِمَّا لم نَسْمعه فَهُوَ قليلٌ، وأَصله الضمُّ. انْتهى قولُ الفَرّاءِ.
(﴾ والغَذِيذَةُ) من الجُرْح (: المِدَّةُ) ، كالغَثِيثةِ، وَهِي القَيْحُ، وَزعم يَعقُوب أَنّ ذالَها بدعلٌ من ثاءِ غَثِيثَةٍ، ومثْله فِي كِتاب الْفرق لابنِ السَّيِّد، وَقد تقدّم فِي غَثَّ.
( ﴿والغَاذُّ: الغَرَبُ) ، مُحرّكةً (حيثُ كانَ مِن الجَسَدِ) ، قَالَ أَبو زيد: تَقول الْعَرَب للّتي نَدعوها نَحن الغَرَبَ:﴾ الغَاذُّ، وَيُقَال للبَعير إِذَا كانتْ بِهِ دَبَرَةٌ فَبَرَأَتْ وَهِي تَنْدَى، قيل:
стр. 4868
بِهِ ﴿غاذٌّ، (و) ﴾ الغاذُّ (عِرْقٌ فِي العَيْنِ يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) ، وَكِلَاهُمَا اسمٌ كالكاهِل والغارِب، وعِرْقٌ ﴿غَاذٌّ: لَا يَرْقَأُ، وَفِي حَدِيث طَلْحَة (فجعَلَ الدَّمُ يَوْمَ الجَمَلِ﴾ يَغُذُّ مِنْ رُكْبَتِه، أَي يَسِيل، ﴿غَذَّ العِرْقُ، إِذا سَالَ مَا فِيه مِن الدَّمِ وَلم يَنْقَطِعْ، وَيجوز أَن يكون من﴾ إِغْذاذ السَّير، (و (الحِسُّ و) ﴿الغاذّة) بالهاءِ: رَمَّاعَةُ الصَّبِيِّ﴾ كالغَاذِيَةِ كسَارِيَةٍ (قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ) .
( ﴿وأَغَذّ السَّيْرَ) نَفْسه، قَالَ أَبو الْحسن بن كَيْسَان. أَحسِب أَنه يُقَال ذالك (و) المَشهور أَغذ (فِيهِ) ، أَي فِي السَّيْرِ إِغذاذا (: أَسْرَعَ) وَفِي حَدِيث الزَّكَاة (فَتَأْتِي﴾ كَأَغَذِّ مَا كانَتْ) أَي أَسْرَع وأَنْشَط، وَفِي حديثٍ آخَرٍ (إِذَا مَرَرْتُم بأَرْضِ قَوْمٍ قد عُذِّبُوا ﴿فأَغِذُّوا السَّيْرَ) . وأَنْشَد:
لَمَّا رَأَيْتُ القَوحمَ فِي﴾ إِغْذَاذِ
وأَنَّه السَّيْرُ إِلى بَغْدَاذِ
قُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى مُعَاذ
تَسْلِيمَ مَلَاّذٍ عَلَى مَلَاّذِ
طَرْمَذَةً مِنِّي عَلَى طِرْمَاذِ
وأَمّا قولُه:
وإِنّي وإِيَّاهَا لَحَتْمٌ مَبِيتُنَا
جَمِيعاً وسَيْرَانَا ﴿مُغِذٌّ وذُو فتْرِ
فقد يكون على حَدِّ قَولهِم لَيْلٌ نائِمٌ.
(﴾ وغَذْغَذَ مِنه: نَقَصَه) وغَضْغَضَ منخه، كذالح، ( ﴿كَغَذَّهُ) وغَصَّه، يُقَال مَا﴾ غَذَذْتُكَ شَيْئا، أَي مَا نَقَصْتُ. رَوَاهُ ابنُ الفَرَجِ عَن بعضِ الأَعْرَابِ.
( ﴿وتَغَذْغَذَ: وَثَبَ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(﴾ والمُغَاذُّ) ، على صِيغَةِ اسمِ الفاعِل (من الإِبِل: العَيُوفُ) ، وَهُوَ الَّذِي (يَعافُ الماءَ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
! غُذَاوِذُ، بالضمّ مَحلَّة بِسَمَرْقَنْدَ،
стр. 4869
مِنْهَا أَبو عمرٍ ومحمدُ بن يَعقوبَ ﴿- الغُذَاوِذِيّ.
غلذ
: (الغَلِيذُ) ، أَهملَه الجوهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيُّ هُوَ (الغَلِيظ) ، قلت: لُغَةٌ فِيهِ أَو هُوَ من الإِدال.
غنذ
: (غَنْذَى بِهِ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ الصاغانيُّ، إِذا أُغْرِيَ بِهِ، مثل (عَنْذَى بِهِ) ، وَقد تَقَدَّم.
(والغَانِذُ: الحَلْقُ ومَخْرَجُ الصَّوْتِ) .
غندرذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
غنْد رُوذ، الدالُ الأُولى مُهْمَلة: من قُرَى هَرَاةَ مِنْهَا أَبو عمرٍ والفَتْحُ ابْن نُعَيْمٍ الهَرَوِيّ، عَن شَرِيك والحَكم ابْن ظُهَيْر، وَعنهُ إِسحاق بن الهَيَّاج.
غيذ
: (﴾ الغَيْذَانُ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ (الَّذِي يَظُنُّ فَيُصِيبُ) ، رَوَاهُ الأَزهَرِيّ فِي التَّهْذِيب عَنهُ.
(! والمُغْتَاذُ: المُغْتَاظُ) ، لُغَة فِيهِ، كَمَا قَالَه الصتغانيُّ، أَو هُوَ من بَاب الإِبدال.
(فصل الفاءِ مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
فَخذ
: (الفَخِذُ، ككَتِفٍ:) وَصْلُ (مَا بَين السَّاقِ والوَرِكِ، مُؤَنَّث، كالفَخْذِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُكْسَر) ، أَي مَعَ السّكُون، فَهِيَ ثلاثُ لُغَاتٍ، وَهِي مَشْهُورَة فِي كُلِّ ثُلاثيَ على وِزانِ كَهف، وَزَاد الزّركَشِيُّ فِي شَرْح البُخَارِيّ أَن فِيهِ لُغَةً فِخِذ، بكسرتين، وَفِي تَسهيل ابنِ مَالك: فِي كُلِّ عَيْنٍ حَلْقِيَّةٍ أَربَعُ لُغَات سواءٌ كَانَت اسْماً مفَخِذٍ، أَو فِعْلاً كشَهِد، الثَّلَاثَةُ وكَسْرُ الفَاءِ والعَيْنِ وصَرَّح بذلك فِي الكافِية وشَرْحِها، وسيأْتي لنا أَيضاً
стр. 4870
فِي شَهد وغيرِه، قَالَ شيخُنَا: فالإِتْبَاع بكسرتينِ هُوَ الَّذِي قَيَّدُوه بالحَلْقِيّ، وأَما اللغاتُ الثلاثُ فَفِي كُلِّ ثُلاثِيَ على وِزانِ كَتِفٍ وَلَو لم يكن فِيهِ حَرْفُ حَلْقٍ، (و) من المَجَازِ: هَذَا فَخِذِي، بالتَّذْكِير، وَهُوَ فَخِذٌ من أَفْخَاذِ بني تَميمٍ، وَهُوَ (حَيٌّ الرجُلِ إِذا كانَ مِن أَقْرَبِ عَشِيرِته) ، وَهُوَ أَقلُّ مِن البَطنِ اوأَوَّلُها الشَّعْب، ثمَّ القَبِيلَة، ثمَّ الفَصِيلَة، ثمَّ العمَارَة، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخْذ. قَالَ ابنُ الكَلبيّ: الشَّعْبُ أَكبرُ من القَبِيلَةِ، ثمَّ القَبِيلة، ثمَّ العِمَارَة، ثمَّ البَطْن، ثمَّ الفَخْذ، قَالَ: أَبو مَنْصُور: والفَصِيلَة أَقربُ مِن الفَخْذ، وَهِي القطْعَة من أَعضاءِ الجَسَدِ، وَقَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن بعضِ أَهلِ التحقيقِ: ههذه اللغَاتُ المَذكورة فِي الفَخِذ سواءٌ كَانَ بِمَعْنى العُضْوِ أَو بِمَعْنى الحَيِّ والقَبِيلةِ، إِلاّ أَنه إِذاك ان بِمَعْنى العُضْو الأَفْصَحُ فِيهِ الأَصْلُ الَّذِي هُوَ فَتْ الأَوّلِ وَكسر الثَّانِي، وإِذا كَانَ بِمَعْنى القَبِيلة والحَيّ فالأَفصح فِيهِ فَتْح الأَوَّل وَسُكُون الثَّانِي، وَالله أعلم. (ج) أَي جَمْع الفَخِذ بِمَعْنى العُضْوِ والحَيِّ (أَفخَاذٌ) ، قَالَ سِيبويهِ: لم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البناءَ.
(وَفَخَذَه، كمَنَعَه، يَفخَذُه: أَصابَ فَخِذَه) ، قَوْله كمَنَعَه، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بَأَيْدينا، وَقد سقط من بعضٍ، (ففُخِذَ) ، بالبناءِ للْمَجْهُول، وَفِي المُحْكم: فُخِذَ الرجُلُ فَخْذاً فَهُوَ ففَخَذْتُه، أَي أَصَبْتُ فَخِذَه.
(و) يُقَال: (فَخَّذَهم) عَن فُلانٍ (تَفْخِيذاً) ، أَي (خَذَّلَهُم، و) فَخَّذَ بَينهم تَفْخِيذاً (: فَرَّقَهم: و) فَخَّذَ الرجلُ تَفُخِيذاً (: دَعَا العَشِيرَةَ فَخْذاً فَخْذاً) ، وَهُوَ مأْخُوذٌ من الحديثِ (أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمَّا أَنْزَلَ الله عَلَيْهِ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ﴾ (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: ٢١٤) بَاتَ يُفَخِّذُ عِشِيرتَه) ، أَي يَدْعُوهُم فَخْذاً فَخْذاً، يُقَال: فَخَّذَ الرجُلُ بَنى فُلَانٍ إِذا دَعَاهم فَخْذاً فَخْذاً.
следующие страницы →