Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.
стр. 4866
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ﴿عائِذاً بِاللَّه من شَرِّها، فوضَعُوا الاسمَ موضعَ المَصدرِ، قَالَ عبُد الله السَّهْميُّ:
أَلْحِقْ عَذَابَكِ بِالْقَومِ الذِينَ طَغَوْا
﴾ وعَائِذاً بِكَ أَنْ يَغْلُوا فَيُطْغُونِي
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: اللهُمَّ عائذاً بكَ مِن كُلِّ سُوءٍ، أَي ﴿أَعوذُ بك﴾ عائذاً، وَفِي الحَدِيث (عائذٌ بِاللَّه مِنَ النَّارِ) أَي أَنا ﴿عائِذٌ﴾ ومُتَعَوِّذٌ (كَمَا يُقَال مُستَجِيرٌ) فجعَل الفاعِلَ مَوضِع المَفْعُول، كَقَوْلِهِم: سِرٌّ كاتِمٌ، وماءق دافِقٌ. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة (تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلى القُلوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ ﴿عَوْذاً﴾ عَوْذاً) قَالَ ابنُ الأَثير، هاكذا روِي بالدّالِ والذَّالِ، كأَنَّه اسْتعَاذَ مِن الفِتَنِ، وَقد تَقدَّم، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: ٩٨) مَعْنَاهُ إِذا أَردْتَ قِرَاءَة القُرْآنِ فقُلْ﴾ أَعوذ بِاللَّه مِن الشيطانِ الرَّجِيمِ وَوَسْوَسَتِه.
وَفِي اللسانِ: وَيُقَال للجُودِيّ: ﴿عَيِّذٌ ، بِالتَّشْدِيدِ.
﴾ وعَاذٌ: قَرْيَةٌ مَعروفَةٌ، وَقيل ماءٌ بِنَجْرَانَ، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
عَارَضْتُهُمْ بِسُؤَالٍ هَلْ لَكُمْ خَبَرٌ
مَنْ حَجَّ مِنْ أَهْلِ ﴿عَاذٍ إِنَّ لِي أَرَبَا
وَقيل بِالدَّال الْمُهْملَة، وَقيل بالغين الْمُعْجَمَة.
ووادِي العائذِ قَبْلَ السُّقْيَا بميل، والسُّقْيَا: مَنْزِلٌ بَين الحَرَمَينِ الشريفَينِ.
﴾ ومُعَاذَة: زَوْجَة الأَعْشى، ﴿ومُعَاذَة: مولاةُ عَبْدِ الله بن أُبَيّ، ومُعَاذَة الغِفَارِيَّة، صَحابِيَّاتٌ.
عيذ
: (﴾ العَيْذَانُ: السِّيِّىءُ الخُلُقِ) ، وَمِنْه قَوْل تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْر بن جَذِيمَةَ لأَخِيها الحارثِ: لَا يَأْخُذَنّ فِيكَ مَا قَال زُهَيْرٌ، فإِنه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ! عَيْذَانُ شَنُوءَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان.
стр. 4867
(فصل الْغَيْن مَعَ الذَّال، المعجمتين)
غذذ
: ( ﴿غَذَّ الجُرْحُ﴾ يَغُذُّ) ، بالضمّ، ( ﴿ويَغِذُّ) ، بِالْكَسْرِ،﴾ غَذًّا (: سالَ بِمَا فِيهِ) ، وَفِي بعضٍ الأُصول: مَا فِيه، أَي من قَيْحٍ وصَدِيد، ( ﴿كأَغَذَّ) وأَغَثَّ، إِذَا أَمَدَّ، (أَو) غَذّ الجُرْحُ يغِذُّ غَذًّا (: وَرِم) ، قَالَه اللَّيْث، قَالَ الأَزهريّ: أَخطأَ الليثُ فِي تَفْسِير غَذَّ، والصَّواب غَذَّ: سَالَ، كَمَا تقدَّم. قَالَ شيخُنا: المعرُو فِي هَذَا الْفِعْل أَنّ مُضارِعه بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ وغيرُه، وَهُوَ الموافقُ لما نَقَله فِي ش د د عَن الفَرَّاءِ، وَلم يذكُره ابنُ مَالك فِي الامِيّة وَلَا فِي الكافِية، فِي ذِي الوجهَينِ من اللازمِ، وَلَا ذَكَره ابنُ القُوطِيّة وَلَا ابْن القَطّاع وَلَا غيرهُما من أَرباب الأَفعالِ، وَلَا استدرَكه شُرَّاح التسهيلِ وَلَا شُرَّاح النَّظْمَيْنِ، فَلَا ايدرِي من أَين جاءَ بِهِ المُصَنّف انْتهى. قلْت: الَّذِي أَشار لَهُ الجوهريُّ من قَول الفَرَّاءِ هُوَ أَن مَا كَانَ من المضاعَف على فَعَلْتُ غيرَ الواقِعِ فإِن يَفْعل مِنْهُ مكسور الْعين، مثل عَفّ يَعِفّ وخَفَّ يَخِفّ، وَمَا أَشبَهه، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل مَدَدْتُ، فإِن يَفْعل مِنْهُ مضموم إِلَاّ ثلاثَةَ أَحرُفٍ: شَدَّه يَشُدّه ويَشِدُّه، وعَلَّه يَعُلُّه ويعِلُّه، من العَلَل، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، فإِن جاءَ مثلُ هاذا مِمَّا لم نَسْمعه فَهُوَ قليلٌ، وأَصله الضمُّ. انْتهى قولُ الفَرّاءِ.
(﴾ والغَذِيذَةُ) من الجُرْح (: المِدَّةُ) ، كالغَثِيثةِ، وَهِي القَيْحُ، وَزعم يَعقُوب أَنّ ذالَها بدعلٌ من ثاءِ غَثِيثَةٍ، ومثْله فِي كِتاب الْفرق لابنِ السَّيِّد، وَقد تقدّم فِي غَثَّ.
( ﴿والغَاذُّ: الغَرَبُ) ، مُحرّكةً (حيثُ كانَ مِن الجَسَدِ) ، قَالَ أَبو زيد: تَقول الْعَرَب للّتي نَدعوها نَحن الغَرَبَ:﴾ الغَاذُّ، وَيُقَال للبَعير إِذَا كانتْ بِهِ دَبَرَةٌ فَبَرَأَتْ وَهِي تَنْدَى، قيل:
стр. 4868
بِهِ ﴿غاذٌّ، (و) ﴾ الغاذُّ (عِرْقٌ فِي العَيْنِ يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) ، وَكِلَاهُمَا اسمٌ كالكاهِل والغارِب، وعِرْقٌ ﴿غَاذٌّ: لَا يَرْقَأُ، وَفِي حَدِيث طَلْحَة (فجعَلَ الدَّمُ يَوْمَ الجَمَلِ﴾ يَغُذُّ مِنْ رُكْبَتِه، أَي يَسِيل، ﴿غَذَّ العِرْقُ، إِذا سَالَ مَا فِيه مِن الدَّمِ وَلم يَنْقَطِعْ، وَيجوز أَن يكون من﴾ إِغْذاذ السَّير، (و (الحِسُّ و) ﴿الغاذّة) بالهاءِ: رَمَّاعَةُ الصَّبِيِّ﴾ كالغَاذِيَةِ كسَارِيَةٍ (قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ) .
( ﴿وأَغَذّ السَّيْرَ) نَفْسه، قَالَ أَبو الْحسن بن كَيْسَان. أَحسِب أَنه يُقَال ذالك (و) المَشهور أَغذ (فِيهِ) ، أَي فِي السَّيْرِ إِغذاذا (: أَسْرَعَ) وَفِي حَدِيث الزَّكَاة (فَتَأْتِي﴾ كَأَغَذِّ مَا كانَتْ) أَي أَسْرَع وأَنْشَط، وَفِي حديثٍ آخَرٍ (إِذَا مَرَرْتُم بأَرْضِ قَوْمٍ قد عُذِّبُوا ﴿فأَغِذُّوا السَّيْرَ) . وأَنْشَد:
لَمَّا رَأَيْتُ القَوحمَ فِي﴾ إِغْذَاذِ
وأَنَّه السَّيْرُ إِلى بَغْدَاذِ
قُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى مُعَاذ
تَسْلِيمَ مَلَاّذٍ عَلَى مَلَاّذِ
طَرْمَذَةً مِنِّي عَلَى طِرْمَاذِ
وأَمّا قولُه:
وإِنّي وإِيَّاهَا لَحَتْمٌ مَبِيتُنَا
جَمِيعاً وسَيْرَانَا ﴿مُغِذٌّ وذُو فتْرِ
فقد يكون على حَدِّ قَولهِم لَيْلٌ نائِمٌ.
(﴾ وغَذْغَذَ مِنه: نَقَصَه) وغَضْغَضَ منخه، كذالح، ( ﴿كَغَذَّهُ) وغَصَّه، يُقَال مَا﴾ غَذَذْتُكَ شَيْئا، أَي مَا نَقَصْتُ. رَوَاهُ ابنُ الفَرَجِ عَن بعضِ الأَعْرَابِ.
( ﴿وتَغَذْغَذَ: وَثَبَ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(﴾ والمُغَاذُّ) ، على صِيغَةِ اسمِ الفاعِل (من الإِبِل: العَيُوفُ) ، وَهُوَ الَّذِي (يَعافُ الماءَ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
! غُذَاوِذُ، بالضمّ مَحلَّة بِسَمَرْقَنْدَ،
стр. 4869
مِنْهَا أَبو عمرٍ ومحمدُ بن يَعقوبَ ﴿- الغُذَاوِذِيّ.
غلذ
: (الغَلِيذُ) ، أَهملَه الجوهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيُّ هُوَ (الغَلِيظ) ، قلت: لُغَةٌ فِيهِ أَو هُوَ من الإِدال.
غنذ
: (غَنْذَى بِهِ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ الصاغانيُّ، إِذا أُغْرِيَ بِهِ، مثل (عَنْذَى بِهِ) ، وَقد تَقَدَّم.
(والغَانِذُ: الحَلْقُ ومَخْرَجُ الصَّوْتِ) .
غندرذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
غنْد رُوذ، الدالُ الأُولى مُهْمَلة: من قُرَى هَرَاةَ مِنْهَا أَبو عمرٍ والفَتْحُ ابْن نُعَيْمٍ الهَرَوِيّ، عَن شَرِيك والحَكم ابْن ظُهَيْر، وَعنهُ إِسحاق بن الهَيَّاج.
غيذ
: (﴾ الغَيْذَانُ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ (الَّذِي يَظُنُّ فَيُصِيبُ) ، رَوَاهُ الأَزهَرِيّ فِي التَّهْذِيب عَنهُ.
(! والمُغْتَاذُ: المُغْتَاظُ) ، لُغَة فِيهِ، كَمَا قَالَه الصتغانيُّ، أَو هُوَ من بَاب الإِبدال.
(فصل الفاءِ مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
فَخذ
: (الفَخِذُ، ككَتِفٍ:) وَصْلُ (مَا بَين السَّاقِ والوَرِكِ، مُؤَنَّث، كالفَخْذِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُكْسَر) ، أَي مَعَ السّكُون، فَهِيَ ثلاثُ لُغَاتٍ، وَهِي مَشْهُورَة فِي كُلِّ ثُلاثيَ على وِزانِ كَهف، وَزَاد الزّركَشِيُّ فِي شَرْح البُخَارِيّ أَن فِيهِ لُغَةً فِخِذ، بكسرتين، وَفِي تَسهيل ابنِ مَالك: فِي كُلِّ عَيْنٍ حَلْقِيَّةٍ أَربَعُ لُغَات سواءٌ كَانَت اسْماً مفَخِذٍ، أَو فِعْلاً كشَهِد، الثَّلَاثَةُ وكَسْرُ الفَاءِ والعَيْنِ وصَرَّح بذلك فِي الكافِية وشَرْحِها، وسيأْتي لنا أَيضاً
стр. 4870
فِي شَهد وغيرِه، قَالَ شيخُنَا: فالإِتْبَاع بكسرتينِ هُوَ الَّذِي قَيَّدُوه بالحَلْقِيّ، وأَما اللغاتُ الثلاثُ فَفِي كُلِّ ثُلاثِيَ على وِزانِ كَتِفٍ وَلَو لم يكن فِيهِ حَرْفُ حَلْقٍ، (و) من المَجَازِ: هَذَا فَخِذِي، بالتَّذْكِير، وَهُوَ فَخِذٌ من أَفْخَاذِ بني تَميمٍ، وَهُوَ (حَيٌّ الرجُلِ إِذا كانَ مِن أَقْرَبِ عَشِيرِته) ، وَهُوَ أَقلُّ مِن البَطنِ اوأَوَّلُها الشَّعْب، ثمَّ القَبِيلَة، ثمَّ الفَصِيلَة، ثمَّ العمَارَة، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخْذ. قَالَ ابنُ الكَلبيّ: الشَّعْبُ أَكبرُ من القَبِيلَةِ، ثمَّ القَبِيلة، ثمَّ العِمَارَة، ثمَّ البَطْن، ثمَّ الفَخْذ، قَالَ: أَبو مَنْصُور: والفَصِيلَة أَقربُ مِن الفَخْذ، وَهِي القطْعَة من أَعضاءِ الجَسَدِ، وَقَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن بعضِ أَهلِ التحقيقِ: ههذه اللغَاتُ المَذكورة فِي الفَخِذ سواءٌ كَانَ بِمَعْنى العُضْوِ أَو بِمَعْنى الحَيِّ والقَبِيلةِ، إِلاّ أَنه إِذاك ان بِمَعْنى العُضْو الأَفْصَحُ فِيهِ الأَصْلُ الَّذِي هُوَ فَتْ الأَوّلِ وَكسر الثَّانِي، وإِذا كَانَ بِمَعْنى القَبِيلة والحَيّ فالأَفصح فِيهِ فَتْح الأَوَّل وَسُكُون الثَّانِي، وَالله أعلم. (ج) أَي جَمْع الفَخِذ بِمَعْنى العُضْوِ والحَيِّ (أَفخَاذٌ) ، قَالَ سِيبويهِ: لم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البناءَ.
(وَفَخَذَه، كمَنَعَه، يَفخَذُه: أَصابَ فَخِذَه) ، قَوْله كمَنَعَه، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بَأَيْدينا، وَقد سقط من بعضٍ، (ففُخِذَ) ، بالبناءِ للْمَجْهُول، وَفِي المُحْكم: فُخِذَ الرجُلُ فَخْذاً فَهُوَ ففَخَذْتُه، أَي أَصَبْتُ فَخِذَه.
(و) يُقَال: (فَخَّذَهم) عَن فُلانٍ (تَفْخِيذاً) ، أَي (خَذَّلَهُم، و) فَخَّذَ بَينهم تَفْخِيذاً (: فَرَّقَهم: و) فَخَّذَ الرجلُ تَفُخِيذاً (: دَعَا العَشِيرَةَ فَخْذاً فَخْذاً) ، وَهُوَ مأْخُوذٌ من الحديثِ (أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمَّا أَنْزَلَ الله عَلَيْهِ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ﴾ (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: ٢١٤) بَاتَ يُفَخِّذُ عِشِيرتَه) ، أَي يَدْعُوهُم فَخْذاً فَخْذاً، يُقَال: فَخَّذَ الرجُلُ بَنى فُلَانٍ إِذا دَعَاهم فَخْذاً فَخْذاً.
стр. 4871
(والفَخْذَاء:) هِيَ (الَّتِي تَضْبُطُ الرجُلَ بَين فَخِذَيْهَا) ، لِقُوّتِهَا.
(وتَفَخَّذَ) الرجلُ (: تَأَخَّر) عَن الأَمرِ.
(واسْتَفْخَذَ) بِمَعْنى (اسْتَخْذَى) ، عَن الْفراء.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّفْخِيذ: المُفاخَذَة.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: حُلِبت النَّاقَةُ فِي فَخذَها، والعَنْزُ فِي رُبَابِها وَفِي فَخِذِهَا، وفَخِذُهَا نِصْفُ شَهْرٍ، نَقله الصاغانيُّ.
فذذ
: ( ﴿الفَذُّ: الفَرْدُ) والوَاحِدُ، وَقد﴾ فَذَّ الرجلُ عَن أَصحابِه، إِذا شَذَّ عَنهم وبَقِيَ مُنْفَرِداً، (ج ﴿أَفْذَاذٌ﴾ وفُذُوذٌ) .
(و) ﴿الفَذُّ (: أَوَّلُ سِهامِ المَيْسِرِ) قَالَ اللِّحيانيُّ: وَفِيه فَرْضٌ واحدٌ، وَله غُنْمُ نَصيبٍ واحدٍ إِن فازَ، وَعَلِيهِ غُرْمُ نَصِيبٍ واحدٍ إِن خابَ وَلم يَفُزْ، وَالثَّانِي التَّوْأَمُ، وسِهَامُ المَيْسَرِ عَشَرَةٌ، أَوَّلها﴾ الفَذُّ، ثمَّ التَّوْأَمُ، ثُمَّ الَّرقِيبُ، ثمَّ الحِلْسُ، ثمَّ النَّافِس، ثمَّ المُسْبِلُ، ثمَّ المُعَلَّى، وثلاثَةٌ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا، وَهِي السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ.
(و) الفَذُّ (: المُتَفَرِّق مِن التَّمْرِ) لَا يَلْزَقُ بَعْضُه ببعضٍ، عَن ابْن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مذكُر فِي الضَّاد، لأَنهما لُغَتَانِ.
(و) الفَذُّ: (الطَّرْدُ الشَّدِيدُ) ، وقَدْ ﴿فَذَّ.
(وشَاةٌ﴾ مُفِذٌّ: وَلَدَتْ واحِدَةً) ، وَعبارَة المُحكَم: ﴿وأَفَذَّت الشاةُ﴾ إِفْذَاذاً، وَهِي ﴿مُفِذٌّ: وَلَدَتْ وَلَداً واحِداً، وإِن وَلَدَت اثنينِ فَهِيَ مُتْئِمٌ. (و) شاةٌ (﴾ مِفْذَاذٌ، مُعْتَادَتُهَا) ، أَي إِذَا كَانَ مِن عادَتِهَا أَن تَلِدَ واحِداً، وَلَا يُقَال للنَّاقةِ ﴿مُفِذَّ، لأَنها لَا تُنْتَج إِلاّ وَاحِداً.
(﴾ والأَفَذُّ: القِدْحُ لَيْسَ علَيه رِيشٌ) رَوى ابنُ هانىءٍ عَن أَبي مالكٍ: مَا أَصَبْتُ مِنْهُ! أَفَذَّ وَلَا مَرِيشاً، قَالَ: والمَرِيشُ: الَّذِي قد رِيشَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ غيرُ هاذا البَتَّةَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد قالَ غيرُه: مَا أَصَبْتُ مِنْهُ أَقَذَّ وَلَا مَرِيشاً، بِالْقَافِ، قلت: وسيأْتي قَرِيباً.
(و) فِي التَّهْذِيب: ذَفْذَفَ، إِذا
стр. 4872
تَبخْتَرَ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: ( ﴿فَذْفَذَ) إِذا (تَقَاصَرَ لِيَثِبَ خَاتِلاً) ، وَفِي موضعٍ آخَرَ مِنْهُ: إِذا تقاصَرَ لِيَخْتِلَ وَهُوَ يَثِبُ.
(﴾ واسْتَفَذَّ بِهِ ﴿وتَفَذَّذ: اسْتَبَدَّ) واستَقَلّ.
(وَأَكَلْنَا﴾ فُذَاذَى) ، كحُبَارَى، ( ﴿وفُذَاذاً) ، كغُرابٍ، (﴾ وفُذَّاذاً) ، كرُمَّان، أَي (مُتفرِّقينَ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: ذَهَبَا ﴿فَذَّيْنِ، وَفِي الحَدِيث (هاهذه الآيَةُ﴾ الفَاذَّةُ) ، أَي المُنْفَرِدَة فِي مَعنَاهَا، وكَلِمَةٌ ﴿فَذَّةٌ﴾ وفَاذَّة: شَاذَّةٌ.
فرسبذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِرْسَابَاذ، بِالْكَسْرِ مِن قُرَى مَرْو، مِنْهَا عَبْد الحَمِيد بن حُمَيد، عَن الشَّعْبِيّ.
فرهذ
: (الفُرْهُذُ، بالضَّمّ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ الجماعَةُ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ (الفُرْهُدُ) بِالدَّال، (وَكَذَا الفُرْهُوذُ والفَرَاهِيذُ) ، وَهَكَذَا وُجِد بخطّ ابنِ الأَثير، (أَو الصَّوابُ فِي الكُلِّ بالدَّالِ المُهْمَلة) ، وَقد تَقدَّم فِي مَحلّه.
وفِرْهَاذْجِردْ، قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُها.
فرمذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فَارْمَذ: قَرْيَةٌ بِطُوسَ، مِنْهَا أَبو عَليّ الفضْلُ بن محمّد بن عَلِيَ، لِسانُ خُرَاسَانَ وشَيْخُها وصاحبُ الطَّرِيقَةِ والحَقيقةِ بهَا، تُوفِّيَ بطُوسَ سنة ٤٧٣.
فرنبذ
: وفِرْنَبَاذ: قَرْيَة على خَمْسَةِ فَراسِخَ مِنْ مَرْوَ، مِنْهَا أَبر أَحمد محمّد بن سَورَةَ بن يَعْقُوب.
فطذ
: (الفَطْذُ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ
стр. 4873
ابْن دُريد: هُوَ (الزَّجْرُ عَن الشَّيْءِ) ، كَذَا فِي التّكْمِلَة.
فلذ
: (الفَلْذُ: الععطَاءُ بِلَا تَأْخِيرٍ وَلَا عِدَةٍ، أَو) هُوَ (الإِكْثَارُ مِنْهُ) ، أَي من الَعطَاءِ، (أَو) فَلَذَ لَهُ من المالِ يَفْلِذُ فَلْذاً: أَعطَاه مِنْهُ (دَفَعَةً) ، وَقيل: قَطَعَ لَهُ مِنْهُ، وهاذا أَوَّلُ الأَقْوَالِ المَذْكُورَةِ فِي المُحْكَم، والمُصَنِّفِ دَائِما يُغَيِّر فِي الترتيبِ فيُقَدِّم غيرَ الفَصِيحِ على الأَفْصَحِ، والنَّادِرَ عَلَى المُستَعْمَل، كَمَا يَعرِفه المُمارِس.
(و) الفِلْذُ، (بالكَسْر: كَبِدُ البعِير) ، والجَمْع أَفْلاذٌ، كضِرْسٍ وأَضراسٍ.
(و) يُقَال: فلانٌ (ذُو مُطارَحةٍ ومُفَالَذَةٍ) ، إِذا كَان (يُفَالِذ النِّسَاءَ) ويُطارِحُهُنَّ.
(و) الفِلْذَة، (بهاءٍ: القِطْعَةُ مِن الكَبِدِ، و) القِطْعَة (من) المَال و (الذَّهَبِ والفِضَّةِ واللَّحْمِ، والأَفْلاذُ جَمْعُهَا) ، على طَرْحِ الزَائِدِ، وَعَسَى أَن يكون الفلْذُ لُغَة فِي هاذا، فَيكون الجَمْعُ على وَجْهِه (كالفِلَذِ، كعِنَبٍ) ، كَمَا فِي الصّحاح، وَمِنْهُم من خَصّ الفِلْذَةَ من اللَّحْمِ بِمَا قُطِعَ طُولاً، وَهِي قولُ الأَصمعيّ، وتُسَمَّى الأَجْسَادُ السَّبْعَة، وَهِي العَنَاصِرُ المُنْطَرِقَةُ: الفِلذَات، (و) من الْمجَاز: الأَفْلَاذُ (من الأَرْضِ: كُنُوزُهَا) وأَمْوَالُهَا، وَقد جاءَ فِي حديثِ أَشراطِ الساعَةِ (وتَقِىءُ الأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا) ، وَفِي روايةٍ (تُلْقِي الأَرْضُ بِأَفْلَاذِهَا) ، وَفِي أُخْرَى (بأَفْلاذ كَبدهَا) ، قَالَ الأَصمعيُّ وضَرَبَ أَفْلاذ الكَبِدِ مَثَلاً للكُنُوزِ، ايي تُخْرِج الأَرْضُ كُنوزَهَا المَدْفُونَةَ تَحْت الأَرْضِ، وَهُوَ استعارَةٌ، ومثلُه قولُه تَعَالَى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الارْضُ أَثْقَالَهَا﴾ (سُورَة الزلزلة، الْآيَة: ٢) . وسَمَّى مَا فِي الأَرْض قِطَعاً تَشبِيهاً وتَمْثِيلاً، وخَصَّ الكَبِدَ لأَنها من أَطايبِ الجَزُورِ، واستعار القَيْءَ للإِخْرَاج.
(والفَالُوذُ: ذُكْرَةُ الحَدِيدِ) تُزادُ فِيهِ، وَفِي بعض النُّسخ ذُكْرُ الحَدِيد، (كالفُولَاذِ) ، بالضمّ، وَفِي التَّهْذِيب:
стр. 4874
والفُولَاذُ من الحَدِيدِ مَعروفٌ، وَهُوَ مُصَاصُ الحديدِ المُنَقَّى مِنْ خَبَثِه.
(و) الفَالُوذ (: حَلوْاءُ، م) مَعْرُوف، هُوَ الَّذِي يُؤْكَل، يُسَوَّى من لُبِّ الحِنْطَةِ، فارِسيُّ مُعرَّب، قَالَ شيخُنا: الحَلْوَاءُ لَا بُدَّ أَن تُخْتَم بالهاءِ، على أَصْلِ اللسانِ الفارِسِيّ، وإِذا عُرِّبَتْ أُبْدِلَت الهاءُ جِيماً فَقَالُوا فالُوذَج. قلْت: وَالَّذِي فِي الصِّحَاح الفَالُوذُ، والفَالُوذَقُ مُعرَّبَانِ، قَالَ يَعقوبُ: وَلَا يُقَال الفَالُوذَجُ. وَمن سَجعات الأَساس: الضَرْبُ بِالفَوالِيذ غيرُ الضَّرْبِ بالفَوالِيذ، جمع فُولاذ وفَالُوذ.
(وسَيْفٌ مَفْلُوذٌ: طُبِعَ من الفُولاذِ) الحَدِيدِ الذَّكَرِ. (والتَّفْلِيذ: التَّقْطِيعُ) ، كالفَلْذِ، فَفِي الحَدِيث (أَنّ فَتًى من الأَنصارِ دَخَلَتْه خَشْيَةٌ مِنَ النَّارِ فَحَبَستْه فِي البَيْتِ حتّى ماتَ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ إِنَّ الفَرَقَ مِن النَّارِ فَلَذَ كَبِدَه) ، أَي خَوْفَ النارِ قَطَع كَبِدَه.
(وافْتَلَذْتُهُ المالَ: أَخذْتُ مِنْهُ فِلْذَةً) وَفِي بعضِ النُّسخ: أَخذْتُ مِنْ مَاله فِلْذَةً، وهاكذا فِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ كُثَيِّر:
إِذَا المَالُ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْك عَطاءَهُ
صَنِيعَةُ قُرْبَى أَوْ صَدِيقٍ تُوَامِقُهْ
مَنَعْتَ ومَنْعُ البَعْضِ حَزْمٌ وقُوَّةٌ
ولَمْ يَفْتَلِذْكَ المَالَ إِلَاّ حَقَائِقُهْ
وَفِي الأَساس: وافتلَذْتُ مِنْهُ حَقِّي: اقْتَطَعْتُه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مِن المَجاز: أَفلاذُ الأَكبادِ: الأَوْلَاد. وَفِي حَدِيث بَدْرٍ (هاذِهِ مكَّةُ قَدْ رَمَتْكُم بِأَفْلاذِ كَبِدِها) أَرادَ صَمِيمَ قُرَيْشٍ ولُبَابَها وأَشْرَافَها، كَمَا يُقَال فُلانٌ قَلْبُ عَشِيرَتِه، لأَن الكَبِدِ مِن أَشرافِ الأَعضاءِ.
стр. 4875
وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن عليّ بن فُولاذٍ الطَّبَريّ، مُحَدِّثٌ.
فنذ
: (الفانِيذُ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الأَزهريُّ، هُوَ (ضَرْبٌ من الحَلواءِ م) ، مَعْرُوف، فارسيٌّ (مُعَرَّب بَانِيدَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وَقد مرّ أَنهم يَقُولُونَ فَانِيد، بِالدَّال الْمُهْملَة، وسَمَّى الجلالُ كِتَابَهُ: (الفانيد فِي حلاوة الأَسانِيد) قَالَه شَيخنَا.
فوذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿فَاذَوَيْه، جَدُّ أَبي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن أَحمد بن عبد الله بن أَحمد بن مُحَمَّد بن فَاذَوَيه الأَصبهانيّ، ثِقَةٌ، رَوَى، وَعبد الله بن يُوسُف بن﴾ فَاذٍ الخُتَّليّ الْبَغْدَادِيّ، من شُيوخ الطَّبرانيّ.
(فصل الْقَاف مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
قبذ
: (قُبَاذُ، كغُرَاب) : أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ (أَبو كِسْرَى) أَنو شِرْوَانَ مَلك الفُرْس.
(وقُبَاذِيَانُ) ، بالضمّ وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة، وروِيَ بإِهمالها (: ع بِبلْخَ) كَثيرُ الْبَسَاتِين، نُسِب إِليه الحُسَيْن بن رداع، عَن إِي جَعْفَر محمّد بن عِيسَى الطَّبَّاع، وَعنهُ محمّد بن محمّد بن صِدِّيق البَزَّار البَلْخِيّ.
(وحِنْطَةٌ قُبَاذِيَّةٌ) ، بالضمّ (: عَتِيقةٌ دَرِيئَةٌ) ، عَن الفَرّاءِ، كأَنَّهَا مِنَ عهد قُبَاذَ.
قذذ
: ( ﴿القُذَّةُ: بالضمّ: رِيشُ السَّهْمِ، ج﴾ قُذَذٌ) ﴿وقِذَاذٌ.﴾ وقَذَذْت السَّهْمَ ﴿أَقُذه﴾ قَذًّا: رِشْتُه.
(و) القُذَّة (: البُرْغُوثُ، ﴿كالقُذَذِ) كصُرَدٍ وَهُوَ واحِدٌ وَلَيْسَ بجمْع﴾ قُذَّة، قَالَه الأَصمعيُّ. (ج ﴿قِذَّانٌ، بالكَسْرِ) ، وأَنشد الأَصمعيّ:
أَسْهَرَ لَيْلِى﴾ قُذَذٌ أَسَك
أُحُكُّ حَتَّى مِرْفَقِي مُنْفَكُّ
стр. 4876
وَقَالَ آخر:
يُؤَرِّقُني ﴿قِذَّانُها وبَعُوضُها
وَقَالَ آخر:
يَا أَبَتَا أَرَّقَني﴾ القِذَّانُ
فالنَّوْمُ لَا تَأْلَفُه العَيْنَانُ
(و) ﴿القُذَّة (: جَانِبُ الحَيَاءِ) ، وهما﴾ فُذَّتَانِ، وَيُقَال لَهما الأَسْكَتَانِ.
(و) ﴿القُذَّة (: أُذُنُ الإِنسانِ والفَرَسِ) . وهما﴾ قُذَّتَانِ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: وَله أُذُنانِ ﴿مَقْذُوذتانِ: خُلِقَتَا عَلَى مِثَال﴾ قُذَذِ السَّهْم.
(و) ﴿القُذَّةُ (: كَلِمةٌ يَقولها صِبيانُ الععربِ، يَقولون: لَعِبْنَا شَعارِيرَ﴾ قُذَّةَ ﴿قُذَّةَ،﴾ وقُذَّانَ ﴿قُذَّانَ. ممنوعاتٍ) من الصرْفِ، قَالَه الليثُ، ونَصُّه فِي العَيْنِ: القُذَّةُ، بالضمّ: كَلمةٌ تَقولُها صِبْيَانُ الأَعْرَابِ، يَقُولُونَ لَعِبْنَا شَعارِيرَ قُذَّةَ، قُذَّةُ لَا تُصْرَفُ انْتهى، فَلَيْسَ فِي نَصه قُذَّة إِلاّ مرّة وَاحِدَة، فتأَمَّلْ ذالك. وَفِي اللِّسَان: وذَهَبُوا شَعارِيرَ﴾ قَذَّانَ ﴿وقذَّانَ، وذَهَبوا شَعارِيرَ نَقْذَانع وقُذَّانَ، أَي مُتَفرِّقينَ.
(﴾ والقَذُّ: إِلْصَاقُ ﴿القُذَذِ بالسَّهْم،﴾ كالإِقْذاذِ) ، قَذَذْتُ السَّهْمَ ﴿أَقُذُّه﴾ قَذًّا، ﴿وأَقْذَذْتُه: جَعَلْتُ عَلَيْهِ﴾ القُذَذَ، وللسَّهْم ثَلَاثُ ﴿قُذَذٍ، وَهِي آذَانُ.
(و) ﴾ القَذُّ (: قَطْعُ أَطرافِ الرِّيشِ وتَحْرِيفُه عَلى نَحْوِ التَّدْوِيرِو) الحَذْوِ، و (التَّسْوِيَةُ) . وكذالك كلّ قَطْعٍ كنَحْوِ قُذَّةِ الرِّيشِ.
(و) ﴿القَذُّ (: الرَّمْيُ بالحَجَرِ وبكلِّ) شيْءٍ (غَلِيظٍ) ،﴾ قَذَذْتُ بِهِ ﴿أَقُذُّ﴾ قَذًّا.
(و) ﴿القَذُّ (: الضرْبُ على﴾ المَقَذِّ) ، أَي قَفَاه، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
قَامَ إِليها رَجُلٌ فِيهِ عُنُفْ
لَهُ ذِرَاعٌ ذَاتُ نِيرَيْنِ وكَفْ
стр. 4877
﴿فَفذَّهَا بَيْنَ قَفَاهَا والكَتِفْ
(﴾ والأَقَذُّ: سَهْمٌ علبه ﴿القُذَذُ، و) قيل: هُوَ (سَهْمٌ لَا رِيشَ عَلَيْهِ) . وَفِي التَّهْذِيب:﴾ الأَقَذُّ: السهْمُ الَّذِي لم يُرَشْ، يُقَال: سَهْمٌ أَفُوَقُ، إِذا لم يكن لَهُ فُوقٌ، فهاذا والأَقَذُّ من المَقْلُوب لأَنَّ القُذَّةَ الرِّيشُ، كَمَا يُقَال للمَلسوع سَلِيمٌ، (و) قيل: الأَقذّ: هُوَ (المُسْتَوِي البَرْيِ بِلَا زَيْغٍ) فِيهِ وَلَا مَيْلٍ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ اللحيانيُّ (الأَقَذُّ) السَّهْمُ حِين يُبْرَى قَبْلَ أَن يُرَاشَ، والجَمْعُ ﴿قُذُّ، وَجمع﴾ القُذِّ ﴿قِذَاذٌ، قَالَ الراجزُ:
منْ يَثْرِبِيَّاتٍ قِذَاذٍ خُشْنِ
(و) م أَمثالهم ((مَالَهُ﴾ أَقَذُّ وَلَا مَرِيشٌ)) أَي مَاله (شَيْءٌ، أَو) مالَه (مَالٌ وَلَا قَوْمٌ) ، وهاذا عَن اللِّحيانيّ، وَيُقَال: (مَا أَصَبْت مِنْهُ أَقَذَّ وَلَا مَرِيشاً) أَي لم أُصِبْ مِنْهُ شَيْئا، وَقَالَ المَيْدَانِيُّ: أَي لم أَظفَرْ مِنه بِخَيْرٍ لَا قليلٍ وَلَا كثيرٍ، وروى ابْن هانىءِ عَن أَبي مَالك: مَا أَصبْتُ مِنْهُ أَفَذَّ وَلَا مَرِيشاً، بالفاءِ، من الفَذِّ والفَرْدِ، وَقد تقدّم. وَفِي مجمع الأَمثال: (مَا تَرَكَ الله لَهُ شُفْراً وَلَا ظُفْراً وَلَا اقذَّ وَلَا مَرِيشاً) .
( ﴿والمِقَذُّ) ، بِالْكَسْرِ (: مَا﴾ قُذَّ بِهِ) الرِّيش، (و) هُوَ مِثْل (السِّكِّين) ونحوِه، نَقله الصاغانيُّ، كالمِقَذَّةِ.
(و) ﴿المَقَذُّ، (كمَرَدَ: مَا بَيْنَ الأُذَنَيْنِ مِن خَلْفٍ) ، يُقَال: إِنّه لَلئيمُ﴾ المَقَذَّيْنِ، إِذا كَانَ هَجِينَ ذالكِ المَوْضِع، وَيُقَال: إِنه لحَسَنُ المَقَذَّيْنِ، وَلَيْسَ للإِنسانِ إِلَاّ مَقَذٌّ واحدٌ، ولاكنهم ثَنَّوْا على نَحْوِ تَثنِيَتِهِم رَامَتَيْنِ وصَاحَتَيْنِ.
(و) ﴿المَقَذُّ: أَصْلُ الأُذنِ،﴾ والمَقَذُّ: القُصَاصُ! والمَقَذُّ (: مُنْتَهَى مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُؤَخَّرِ الرأْسِ) ، وَقيل:
стр. 4878
هُوَ مَجَزُّ الجَلَمِ مِن مُؤَخَّرِ الرأْسِ، وَيُقَال: هُوَ ﴿مَقْذوذُ القَفَا. وَفِي الأَساس: وَقيل:﴾ المَقَذُّ: مَغْرِزخ الرَّأْسِ فِي العُنقِ، وحَقِيقَةُ المَقَذِّ: المَقْطَع، فإِمّا أَن يَكون مُنْتَهَى شَعرِ (الرأْس) عِنْد القَفا أَو مُنْتَهَى الرأَسِ وَهُوَ المَغْرِزُ.
(و) المَقَذُّ (: ع) نُسِبَ إِليه الخَمحرُ، والصوابُ أَنه بِالدَّال المُهْمَلَة، وَقد تقدَّم.
( ﴿والقُذَاذة، بالضمّ: مَا قُطِعَ من أَطْرَافِ الذَّهَب وغيرِه) ، والجُذَاذَة: مَا قُطِع من أَطرافِ الفِضَّةِ، وجَمعه﴾ القُذَاذَاتُ والجُذَاذَاتُ، وَقيل: ﴿القُذَاذَة من كلّ شيءٍ: مَا قُطِع مِنْهُ.
(﴾ والمُقَذَّذُ، كمُعَظَّمٍ: المُزَيَّن، ﴿كالمَقْذوذ) ، يُقَال: رَجُلٌ﴾ مُقَذَّذُ الشَّعرِ ﴿ومَقْذُوذُه، أَي مُزَيَّن، وَقيل: كلُّ مَا زُيِّن فقد﴾ قُذِّذَ ﴿تَقْذِيذاً.
(و) المُقَذَّذُ (: المُقَصَّصُ) الشَّعرِ حَوَالَيَ القُصَاصِ كُلِّه، ورجُلٌ مَقْذُوذٌ، مثْلُ ذالك.
(و) ﴾ المُقَذَّذ من الرِّجَال (: الرجُلُ) اتلمُزَلَّمُ (الخَفيفُ الهَيْئَةِ) ، وكذالك المرأَةُ ابذا لم تَكُنْ بالطَّوِيلَة، وامرأَةٌ مُزَلَّمَةٌ، ورجُلٌ ﴿مُقَذَّذٌ، إِذا كَانَ ثَوْبُه نَظِيفاً يُشْبِه بعضُه بَعْضاً، كلُّ شيءٍ حَسَنٌ مِنْهُ (وكُلُّ مَا سُوِّيَ وأُلْطِفَ) فقد قُذَّ.
(و) ﴾ المُقَذَّذَةُ، (بالهَاءِ: الأُذُن المُدَوَّرَةُ) كأَنَّها بُرِيَتْ بَرْياً، ( ﴿كالمَقْذُوذة) .
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ: (﴾ تَقَذْقَذَ فِي الجَبَلِ) . إِذا (صَعِدَ) فِيهِ، (و) قَالَ غَيره: تَقَذْقَذَ (فِي الرَّكِيَّةِ) ، إِذا (وَقَعَ فَهَلَكَ) ، وتَقَطْقَطَ مثلُه.
(و) تَقَذْقَذَ (الرجُلُ: رَكِبَ رأْسَه) فِي الأَرض وَحْدَه.
(و) يُقَال: (مَا يَدَعُ شَاذَّةً وَلَا ﴿قَاذَّةً) وَفِي التهذيبِ: شَاذًّا وَلَا﴾ قَاذًّا، وذالك فِي القِتَال، أَي (شُجَاعٌ يَقْتُلُ مَنْ رَآهُ) ، وعبارةُ الأَزْهَرِيّ: لَا يَلقاه أَحَدٌ إِلَاّ قَتَلَهُ.
стр. 4879
( ﴿والقُذَّانُ، بالضمّ: البَياضُ فِي الفَوْدَيْنِ) ، أَي جَانَبِيِ الرأْسِ، (مِن الشَّيْبِ. و) القُذَّانُ أَيضاً: البياضُ (فِي جَنَاحَي الطائرِ) ، على التشبيهِ.
(﴾ والقُذَاذَاتُ: مَا سَقَطَ مِن ﴿قَذِّ الرِّيِشِ ونَحْوِهِ) ، وَلَا يَخْفَى أَن هاذا مَفْهُومٌ مِن قَوْله آنِفا: مَا قُطِعَ من أَطرافِ الذَّهِبِ وغيرِه، فذِكْرُه ثَانِيًا تَطويلٌ مُخِلٌّ لقاعدتِه، كَمَا لَا يَخْفَي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(تَتبعُونَ آثارَهُمْ حَذْوَ﴾ القُذَّةِ ﴿بِالقُذَّةِ) ، يَعْنِي كَمَا تُقَدَّرُ كُلُّ واحِدَةٍ منهنّ على صاحِبتها وتُقْطَع، وَقَالَ ابنُ الأَثير: يُضْرَب مثلا للشيئَين يَستويانِ وَلَا يَتفاوتانِ.
﴾ وتَقَذَّذَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا.
﴿والقِذَّانُ: المُتَفرِّق، وَيُقَال: إِنه﴾ لَمقذُوذُ القَفَا.
وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: رجلٌ! مَقذوذٌ، إِذا كَانَ يُصْلِح نَفْسَه وَيقُوم عَلَيْهَا.
قشذ
: (القِشْذَةُ) ، بِالْكَسْرِ، أَهمله الجوهريُّ، وَهِي (القِشْدَةُ، فِي مَعانيها) المَذكورة فِي الدَّال، وَهِي الزُّبْدَة الرَّقيقة، وَقد اقْتَشَذْنَا سَمْناً، أَي جَمَعْنَاه، وأَتَيْتُ بني فُلانٍ فسأَلْتُهم فَاقْتَشَذْتُ شَيْئا، أَي جَمَعْتُ شَيْئا، واقْتَشذْنَا قِشْذَةً: أَكَلْنَاهَا، كلُّ ذالك (عَن) الإِمام أَبي مَنْصُور (الأَزهريّ) فِي كِتَابه التَّهْذِيب، نقلا عَن الليثِ، عَن أَبي الدُّقَيشِ. قَالَ الأَزهريُّ: أَرجو أَن يكون مَا رَوَى اللَّيْث عَن أَبي الدُّقَيْشِ فِي القِشْدَةِ بالذالِ مَضبوطاً، قَالَ: والمَحفوظ عَن الثّقاتِ القِشْدَة بِالدَّال، ولعلّ الذَّال فِيهَا لغَةٌ لم نَعْرِفها. وَقَالَ الصاغانيُّ بعد أَن ذكر قولَ الليثِ: إِن الأَزهريَّ قد أَحالَه على اليث فِي الدَّال المهْمَلَة، وَلم أَجِد فِي كتاب الليْثِ مِنْهُ شَيْئا.
قشمذ
: (القَشْمَذِينُ) ، بِفَتْح الْقَاف وَالْمِيم وَكسر الذَّال، أَهمله الجوهريُّ وَصَاحب اللسانِ. وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ (السَّمَاءُ) ، لُغَة (يَمانِيَةٌ) ، كَذَا فِي التكملة.
стр. 4880
قلذ
: (القَلَذُ، محَرَّكَةً) أَهمله الجوهريّ وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيّ هُوَ (شَيْءُ كالقَمْلِ يَعْلَق بِالبَهْمِ لَا يُفَارِقه حَتَّى يَقْتلَه، و) من ذالك قَوْلهم: (بَهْمَةٌ قَلِذَةٌ، كفَرِحَةٍ) ، إِذا كَانَ بهَا ذالك، كَذَا فِي التكملة.
قنفذ
: (القُنْفُذُ، وتُفَتح الفاءُ) ، قَالَ الْخَلِيل: كلُّ اسمٍ عَلى هاذا الوَزْنِ ثانِيهِ نونٌ أَو همزةٌ فلك فِيهِ فُعْلُل، بالتفح والضمّ، يعنيِي للَاّم. قلت: وكذالك القُنْفظ، وَهُوَ غَرِيب، نقلَه النواويّ عَن مشارِقِ عياضٍ (: الشَّيْهَمُ) ، وَهُوَ مَعْروف، هاكذا نصُّ عِبَارَة الْمُحكم، فَلَا يُلام بِكَوْنِهِ فَسَّرَ المشهورَ المتَدَاولَ بالغَرِيب، (وَهِي بِهاءٍ) ، وَاخْتلف فِي نونِه هَل هِيَ زائَدة أَو أَصليّة. وَمَال إِلى كلّ مِنْهُمَا طائفةٌ وصحّح الثَّانِي.
(و) القُنْفذُ (: الفَأْر) وَهِي بهاءٍ.
(و) القُنْفذ (: ذِفْرَى البَعِيرِ) ، وَفِي الْمُحكم: هُوَ مَسِيل العَرق من خَلْفِ أُذْنَيِ البعيرِ.
(و) عَن أَبي خَيْرَة: (القُنْفذ) : (: المجْتَمِع المرْتَفِع) شَيْئا (من الرَّمْلِ) ، وَقيل: قُنْفذ الرَّمْلِ: كَثْرَة شجَرِه. وَقَالَ أَبو حنيفَة: القُنْفذ يَكون فِي الجَلَدِ بَين القُفِّ والرَّمْلِ. (و) القُنْفذ (: الشَّجَرة فِي وَسطِ الرَّمْلِ) كالقُنْفذَة، وَقَالَ بَعضهم: القُنْفَذَة: كَثْرَة شَجَرِه وإِشْرَافه، (و) القُنْفذ (: مَكَانٌ يُنْبِتُ نَبْتاً مُلْتَفًّا، وَمِنْه قُنْفذ الدُّرَّاجِ) كرُمَّان، اسْم (لِمَوْضِعٍ) وَقد تَقدَّمَ الدُّرَّاج فِي الْجِيم، (وبالهاءِ) يَعْنِي القُنْفذة (: ماءَةٌ لبنِي نُمَيْرٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي التكملة: لبني تَمِيمٍ بَين مكّة واليمن، وَهِي الْآن قَرْيَةٌ عامرة على الْبَحْر، وَالْمَشْهُور بإِهمال الدَّال، وَقد ذَكرنَاهَا هُنَاكَ.
(وَتَقَنْفَذَه بالعَصا: ضَرَبَه كَمَا يُضْرَبُ القُنْفذ) ، نَقله الصاغانيّ (والقَنَافِذ: أَجْبُلٌ غيرُ طوالٍ، أَو أَحْبُلُ رَمْل، أَو نَبَكٌ فِي الطَّرِيق) ،
стр. 4881
قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد:
مَحَلاًّا كَوَعْسَاءِ القَنَافِذِ ضَارِباً
بِهِ كَنَفاً كَالمُخْدِرِ المتَأَجِّمِ
أَي مَوضِعاً لَا يَسلكه أَحدٌ، أَيْ مَن أَرادَهم لَا يَصِل إِليهم، كَمَا لَا يُوصَل إِلى الأَسد فِي مَوْضِعه، يَصِف أَنه طريقٌ شاقٌّ وعَرٌ، (ويُقال للنَّمَّامِ: قُنْفذُ لَيْلٍ) ، أَي أَنه لَا يَنَام، كَمَا أَنّ القُنْفذ لَا يَنام، وَيُقَال لَهُ أَيضاً: أَنْقَدُ لَيْلٍ، وَمن الأَحاجي: مَا أَبْيَضُ شَطْراً، أَسْوَدُ ظَهْراً، يَمْشِي قِمَطْراً، ويَبُول قَطْراً، وَهُوَ القُنْفذ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال للموضع الَّذِي دُون القَمَحْدُوَةِ من الرأْسِ القُنْفذَة، وتَقَنْفُذُه: تَقَبُّضُه.
وحَسَّان بن الجَعْد القُنْفُذِيّ مَنسبوٌ إِلى جَدِّه قُنْفُذِ بن حَرَامٍ من بني بَلِيَ بَطْنٍ، وكذالك قُنْفُذ بن مالكٍ بَطْنٌ، قَالَه ابنُ الأَثير.
وظَهْرُ القَنَافِدِ: مَوضع بِمصْر.
قهزذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قُهْزَاذُ، بالضمّ، جدّ محمّد بن عبد الله بن قُهْزَاذَ، روَى عَنهُ مُسْلِم، تُوفِّيَ سنة ٢٦٢.
قوذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
محمّد بن جَعْفَر ﴿- القَوَاذِيّ إِلى جَدّه﴾ قَوَاذ، كسَحَابٍ، بَغْدَادِيٌّ سكنَ مصر، روَى عَنهُ ابْن يُونُس.
قيذ
: ( ﴿أَقَيْاذٌ) ، كأَشراف، أَهملَه الجوهريّ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ (فِي قوْلِ المَرَّارِ الفَقْعَسِيّ) وأَوله:
دَارٌ لِسُعْدَى وَابْنَتَيْ مُعَاذِ
أَزْمَانَ حُلْوُ الَعيْشِ ذُو لِذَاذِ
إِذِ النَّوعى تَدْنُو عَنِ الحِوَاذِ
(كَأَنَّهَا والعَهْدَ مِنْ﴾ أَقْيَاذِ
أُسُّ جَرَامِيز عَلَى وِجَاذِ) .
стр. 4882
(ع) أَي مَوضِع، وسيأْتي فِي وجذ أَنه قَوحلُ أَبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ يَصِفُ الأَثافِيَّ، فالضَّمِير فِي أَنها راجعٌ إِليها.
(فصل الْكَاف مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
كبذ
: كَبُوذ، كصَبُور، من قرى سَمَرْقَنْد، مِنْهَا سيعد بن رَجَب، عَن مُحَمَّد بن حَمْزَة السَّمَرْقَنْدِيّ.
كذذ
: ( ﴿الكَذَّانُ، ككَتَّانٍ: حِجَارَة رِخْوَةٌ كالمَدَرِ) ، وَرُبمَا كَانَت نَخِرَةً، والواحدة بهاء، قَالَه اللَّيثُ، وَفِي الْمُحكم: الكَذَّانُ: الحِجَارَة الرِّخْوَة النَّخِرَة، وَقد قيل هِيَ فَعَّالٌ، وَالنُّون أَصلِيَّة وإِن قَلَّ ذالك فِي الِاسْم، وَقيل: هِيَ فَعْلَان، والنونُ زائدةٌ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: الكَذَّانُ: الحِجَارَة الَّتِي ليستْ بِصُلْبَةٍ، (﴾ وأَكَذُّوا) ﴿إِكْذَاذاً (: صَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي﴾ كَذَّانٍ من الأَرْضِ، قَالَ الصاغَانيُّ: وَهَذَا يَنقُض مَا قَالَ الليثُ فِي الكَذَّان أَنَّه فَعّال، إِذ لَو كَانَ كَذَا لَكَانَ الفِعْلُ مِنْهُ أَكْذَنَ بالنُّون، قَالَ الكُمَيْت يصف الرِّياحَ:
تَرَامَى ﴿بِكَذَّانِ الإِكَامِ ومَرْوِهَا
تَرَامِيَ وُلْدَانِ الأَصَارِمِ بِالخَشْلِ
(﴾ والكَذْكَذَةُ: الحُمْرَةُ الشَّدِيدةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
( ﴿وكَذَّ) الشيْءُ﴾ كَذًّا (: خَشُنَ وصَلُبَ،) وَيُوجد فِي بعض النُّسخ بالحَاء وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ والأُولى الصَّوَاب.
كغذ
: (الكَاغَذُ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ لغَة فِي (الكاغَد) ، وَقد سَبقَتْ لُغَاتُه وأَنَّها كلَّهَا غيرُ عربيّةٍ، وَقد نسب إِلى بَيْعِه، أَبو تَوْبَةَ سعيدُ بنُ هاشمٍ السَّمَرْقَنْدِيّ الكَاغَذِيّ، وأَبو الْفضل مَنْصورُ بن نصر بن عبد الرَّحِيم السَّمَرْقَنْديّ الكاغَذِيّ.
стр. 4883
كلذ
: (الكِلْوَاذُ، بِالْكَسْرِ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: هُوَ (تَابُوتُ التَّوْرَاة) ، وَحَكَاهُ ابْن جِنّي أَيضاً، وأَنشد:
كأَنَّ آذَانَ اللَّبِيجِ الشَّاذِي
دَيْرُ مَهَارِيقَ على الكِلْوَاذِ
(وأُمُّ كِلْوَاذٍ: الدَّاهِيَة) ، عَن الصاغانيّ، (وكَلْوَاذَى، بِالْفَتْح) والقَصْرِ، عَن الرشاطيّ (وَقد تُمَدُّ) ، ذَكرَه ثَعْلَبٌ فِي المَقْصور والمدود (: ة أَسْفَلَ بَغْدَادَ) ، قَالَ المَسْعوديّ: وَهِي دارُ مملكةِ الفُرْس بالعِرَاق، والنِّسْبَة إِليها كَلْوَاذَانِيّ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد حَيَّوس بن رزْق الله بن بَيّان، وُلد بِمصْر، ثِقَةٌ عَن عبد الله بن صَالح كَاتب الَّيْث، توفضيَ سنة ٢٨٢، وأَبو الخطّاب مَحْفُوظ بن أَحمد الكَلْوَاذَانِيّ فقيهٌ حَنْبَليٌّ، عَن أَبي محمّدٍ الجوهريّ وأَبي طالبٍ العشارِيّ توفِّيَ سنة ٥١٠.
(وكَلْوَذُ) ، بِالْفَتْح (: أَرْض) هَمْدانَ، كَمَا فِي التكملة. وَفِي التَّهْذِيب: مَوْضِعٌ، وَهُوَ بِنَاءٌ أَعجميٌّ.
كلبذ
: وكَلَابَاذُ: مَحلّةٌ بِبُخَارَا، مِنْهَا الإِمام أَبو نصر أَحمد بن محمّد بن الْحُسَيْن الْحَافِظ، روَى عَنهُ الحاكِم والمُستَغفرِيّ، وَقد ذُكِر فِي الدَّال أَيضاً.
كنبذ
: (رَجُلٌ كُنَابِذٌ، بالضّمّ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد، أَي (جَهْمٌ ضعخْمُ الوَجْهِ) غليظُه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَوجْهٌ كُنَابِذٌ (قَبِيحٌ) وَهَذَا لَيْسَ فِي التَّهْذِيب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كنجرذ
: كَنْجَرُوذ: قَرْيَة بِبَاب نَيْسَابُور، مِنْهَا أَبو سعد محمّد بن عبد الرحمان
стр. 4884
النّيسابوري الاديب الْفَاضِل، صَدُوقٌ، روَى عَنهُ البَيْهَقِيّ والفَرَاويّ، تُوفّي سنة ٤٥٣.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كوشذ
: كُوشيذ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ جَدّ أَبي الخطّاب محمّد بن هِبةِ الله بنِ محمّد بن مَنْصُور بن كُوشِيذ الكَرَجِيّ سمع ببغدادَ أَبا طَالبٍ اليوسفيّ، وبنيسابورَ أَبا عبد الله الفَرَاوِيّ وغيرَهما، تَرْجمهُ البنداريّ فِي الذيل، وجَدّ أَبي بكرٍ عبد الْعَزِيز بن عمرَان بن كُوشِيذَ الأَصبهانيّ، رَحَلَ إِلى الْعرَاق والشامِ ومصرَ، وكَتَبَ ورَوَى وصَنَّف، عَن عُمر بن يحيَى الآمُلِيّ وغيرِه. وقاسم بن مَنْدَه بن كُوشِيذَ الأَصبانيُّ مُحَدّث.
كوذ
: ( ﴿الكَاذَةُ: مَا حَوْلَ الحَيَاءِ مِنْ ظاهِرِ الفَخِذَيْنِ، أَو لَحمُ مُؤَخَّرِهِمَا) وَقيل: هُوَ من الفَخِذَيْنِ مَوْضِعُ الكَيِّ من جَاعِرَةِ الحِمَار، يكون ذالك من الإِنسان وغيرِه، والجَمْعُ﴾ كاذَاتٌ ﴿وكَاذٌ. وَفِي التَّهْذِيب:﴾ الكاذَتَانِ مِن فَخِذَيِ الحِمَارِ فِي أَعلاهما، وهما مَوْضِع الكَيِّ مِن جَاعِرَتَيِ الحِمَارِ لَحْمَتَانِ هُنَاكَ مُكْتَنزَتانِ بَين الفَخذ والوَرِكِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: ﴿الكاذَتانِ: لَحْمَتَا الفَخِذِ مِن باطهنِهما، والواحِدَةُ﴾ كَاذَةٌ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: الرَّبَلَةُ: لَحْمُ باطِنِ الفَخِذ، ﴿والكَاذَةُ: لَحْمُ ظاهِرِ الفَخِذ، وأَنشد:
فاسْتَكْمَشَتْ وَانْتَهَزْنَ﴾ الكَاذَتَيْنِ مَعَاً
قَالَ: هما أَسْفَل من الجَاعِرَتَيْنِ، قَالَ: وهاذا القولُ هُوَ الصَّوَاب، وَفِي الصِّحَاح: ﴿الكَاذَتانِ: مَا نَتَأَ مِن اللحْمِ فِي أَعالِي الفَخِذِ، قَالَ الكُمَيْت يَصف ثوراً وكِلاباً:
فلَمَّا دَنَتْ﴾ لِلْكَاذَتَيْنِ وأَحْرَجَتْ
بِهِ حَلْبَساً عَنْدَ اللِّقَاءِ حُلَابِسَا
стр. 4885
(و) ﴿كَاذَةُ، (بِلَا لامٍ: ة ببغْدَادَ، مِنْهَا) أَبو الْحُسَيْن (إِسحاقُ بن) أَحمد بن (محمّد) بن إِبراهيم﴾ الكاذِيّ، ثِقَةٌ، (شَيْخُ) أَبي الْحِين (ابْن زَرْقَوَيْهِ) وأَبي الْحسن بن بَشرَان، روَى عَن محمّد بن يُوسُف بن الطَّبَّاع، وأَبي العبَّاس الكديْمِيَّ.
( ﴿والكاذَانُ والكَوْذَانُ: الضَّخْمُ السَّمِينُ) من الرِّجَال، نَقله الصاغَانيّ، وَمِنْه أُخِذَ الفَرَسُ الكَوْدَن، بِالدَّال المُهْمَلة، للبَلِيدِ الطَّبْع.
(﴾ والتَّكوِيذُ: بُلُوغُ الإِزارِ ﴿الكَاذَةَ) إِذا اشتَمَلَ بِهِ. (وَهُوَ) أَي الإِزارُ (﴾ مُكَوَّذٌ) ، كمُعَظَّم، أَي ﴿المُكَوَّذ اسمُ ذالك الإِزار، كَمَا ضَبطه الصاغانيُّ.
وشَمْلَةٌ﴾ مُكَوَّذَة: تَبْلُغ ﴿الكاذَتَيْنِ إِذا ائتَزَر، قَالَ أَعرابيٌّ: أَتمَنَّى حُلَّة رَبُوضاً، وصِيصَةً سَلُوكاً، وشَمْلَةً مُكَوَّذَة.
(و) التَّكوِيذ (: طَعْنُ الناكِحِ فِي جَوانِبِ الرَّكَبِ) ، مُحَركة، أَي الفَرْج وَلَا يُدْخِله، نَقله الصاغانيّ.
(و) ﴾ التَّكوِيذ: (: الضَّرْبُ بالعَصا فِي الدبُرِ) ، بَين الفَخِذ والوَرِك، وَفِي التكملة: فِي الاسْتِ.
(و) فِي الحَدِيث (أَنَّه ادَّهَن ﴿- بالكَاذِيّ) (﴾ - الكَاذِيُّ)) قَالَ ابنُ الأَثير: قيل: هُوَ (شَجَرٌ) طَيِّبُ الرِّيح (لَهُ وَرْدٌ يُطَيَّبُ بِهِ الدُّهْنُ) ، قَالَ أَبو حنيفةَ، ونَباتُه بِبِلَاد عُمَانَ، وَهُوَ نَخلَةٌ فِي كُلِّ شيْءٍ من حِلْيَتِها، وأَلفه واوٌ.
تَابع كتاب
(فصل اللَّام مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
لبذ
: لَبِيذَةُ: قَرْيَة وَاسِعَة بتُونس،
стр. 4886
قَالَ الإِمام الضَّابِط أَبو الْقَاسِم التّجِيبيّ فِي رِحلته: كَذَا كَتَبَه لنا أَبو عبد الله اللَّبِيذِيّ، وسمعناه من غَيره بدال مُهْملَة، قَالَ شَيخنَا: وَمِنْهَا أَبو الْقَاسِم اللَّبِيذِيّ التّونسي الْمَذْكُور فِي رِحْلَتَي التُّجِيبيّ والعَبْدَرِيّ، كَمَا نبه عَلَيْهِ السوداني فِي كِفَايَة الْمُحْتَاج وأَغفلَه المصنِّف. قلْت وأَبو الْقَاسِم هاذا هُوَ عبد الرحمان بن محمّد بن عبد الرحمان الحَصرَمِيّ اللَّبِيذِيّ من فقهاءِ القَيْرَوَان بالمَغرِب، حَدّث، وَمَات قَرِيبا من سنة ثَلَاثِينَ وأَربعمائة، وَقد أَملَ السمعانيُّ والرشاطيُّ دَالَها.
لجذ
: (اللَّجْذُ: الأَكْل) لَجَذَ الطَّعَامَ لَجْذاً: أَكلَهُ.
(و) اللَّجْذُ (أَوَّلُ الرَّعْيِ. و) اللَّجْذُ (: ايكلُ الماشِيَةِ الكَلأَ) ، يُقَال: لَجَذَت الماشِيَةُ الكَلَأَ: أَكَلتْه، وَقيل: هُوَ أَن تَأْكُلَه (بِأَطْرَافِ أَلْسِنَتِهَا) إِذا لم يُمْكِنْها أَن تَأْخذه بأَسْنَانِهَا. ونَبْتٌ مَلْجوذ، إِذا لم يَتَمَكَّنْ مِنْهُ السِّنُّ لِقِصرَهِ فَلَسَّتْهُ الإِبلُ، وَيُقَال للماشية إِذا أَكلت الكَلأَ: لَجَذَتِ الكَلَأَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ، لَجَذَه مثل لَسَّه.
(و) اللَّجْذُ (: الأَخْذُ اليَسِيرُ) ، وَقد لَجَذَ لَجْذاً: أَخَذَ أَخْذاً يَسيراً.
(و) اللَّجْذُ (: أَنْ يُكْثِرَ مِن السُّؤَالِ بَعْدَ أَنْ يُعْطَى مَرَّةً) ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: لَجَذَهُ لَجْذاً: سَأَلَه وأَعْطَاه، ثمَّ سَأَل فأَكْثَرَ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا سأَلَكَ الرجُلُ فأَعْطَيْتعه، ثمَّ سَأَلَكَ قُلْتَ: لَجَذَنِي يَلْجُذُني لَجْذاً، وَفِي الصِّحَاح: لَجَذَني فُلانٌ يَلْجُذُ، بالضمّ لَجْذاً، إِذا أَعْطيْته ثمَّ سَأَلَك فَأَكْثَرَ.
(و) اللَّجْذُ (: التَّحْضِيضُ) يُقَال: لَجَذَني على كَذَا، أَي حَضَّنِي عَلَيْهِ.
(و) اللَّجْذُ (: اللَّحْسُ، ويُحَرَّك) فِي الأَخير، قَالَ أَبو عَمْرو: لجَذَ الكلْبُ ولَجِذَ، إِذا وَلَغَ فِي الإِناءِ (فِعْلُ الكُلِّ كنَصَرَ وفَرِحَ) ، أَي جاءَ
стр. 4887
من البَابينِ، الأُولَى عَن الصاغانيّ فِي معنَى لَحَس.
(ودَابَّةٌ مِلْجَاذٌ) ، بِالْكَسْرِ، (تَأْخُذُ البَقْلَ بِمُقَدَّم فِيهَا) وأَطْرَافِ أَلْسِنَتِهَا، قَالَ عَمْرو بن حُمَيْل:
وكُلُّ ذَبَ أَكحَلِ المَقَاذِي
أَعْيَسَ مِلْسَاسِ الندَى مِلْجَاذِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
اللِّجَاذُ بِالْكَسْرِ الغِرَاءُ وَلَيْسَ بثبتٍ.
لذذ
: ( ﴿اللَّذَّةُ) : الشَّهْوَة، أَو قَرِيبة مِنْهَا، وكأَنها لمَّا كَانَت لَا تَحْصُل إِلاّ لصحيحِ المِزَاجِ سالِمةً من الأَوجاع فسَّرها بقوله: (ضِدُّ الأَلَمِ، ج﴾ لَذَّاتٌ. ﴿لَذَّهُ و) ﴾ لَذَّ (بِهِ) ، يَتعَدَّى وَلَا يتعَدَّى، ﴿لَذًّا﴾ ولَذَاذَةً، وَهُوَ من بَاب فَرِحَ، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهَرِيُّ أَربابُ الأَفعال، وإِن تَوَقَّفَ فِيهِ بعضُهم نظرا إِلى اصْطِلَاحه، فإِن مُقْتَضَاهُ أَن يكون المضارعُ مِنْهُمَا على يَفْعُل، بالضمّ، ككَتَبَ، وَلَيْسَ كذالك، وَفِي الْمُحكم: ﴿لَذِذْتُ الشيءَ، بِالْكَسْرِ، (﴾ لَذَاذاً، ﴿ولَذَاذَةً،﴾ والْتَذَّه) ﴿الْتِذَاذاً، (و) ﴾ التَذَّ (بِهِ، ﴿واسْتَلَذَّه: وجَدَه﴾ لَذِيذاً) أَو عَدَّه ﴿لَذِيذا،﴾ والْتَذَّ بِه ﴿وتَلَذَّذَ بِمَعْنى واحِدٍ،﴾ ولَذِذْتُ الشيءَ ﴿أَلَذُّه، إِذا﴾ استَلْذَذْته، وكذالك لَذِذْتُ بذالك الشيْءِ، وأَنا ﴿أَلَذُّ بِهِ﴾ لَذَاذَةً ﴿ولَذِذْتُه سواءٌ، وَفِي الحَدِيث: كَانَ الزُّبَيْرُ يُرَقِّص عبدَ الله وَيَقُول:
أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ
مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ
أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي
(﴾ ولَذَّ هُوَ) ﴿يَلَذُّ (: صَارَ﴾ لَذِيذاً) قَالَ رُؤبة:
﴿لَذَّتْ أَحَادِيثُ الغَوِيِّ المِنْدَغِ
أَي﴾ اسْتُلِذَّ بهَا.
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ:
стр. 4888
( ﴿اللَّذُّ: النَّوْمُ) ، وأَنشد:
﴾ ولَذَ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ تَرَكْتُه
بِأَرْضِ العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ
( ﴿واللَّذِيذُ: الخَمْرُ) هُوَ﴾ واللَّذُّ يَجرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا فِي النَّعْت، ( ﴿كاللَّذَّةِ) ، قَالَ الله ﴿مّنْ خَمْرٍ﴾ لَذَّةٍ لّلشَّارِبِينَ﴾ (سُورَة مُحَمَّد، الْآيَة: ١٥) أَي ﴿لَذِيذَة، وَقيل: ذَات﴾ لَذَّةٍ. وكَأْسٌ ﴿لَذَّةٌ:﴾ لَذِيذَةٌ. (ج ﴿لُذٌّ) ، بِالضَّمِّ، (﴾ ولِذَاذٌ) ، بِالْكَسْرِ، شَرَابٌ ﴿لَذٌّ مِن أَشْرِبَةٍ﴾ لُذٍّ ﴿ولِذَاذٍ،﴾ ولَذِيذٌ من أَشْرِبَة لِذَاذٍ.
( ﴿واللَّذْلَاذُ: السَّرِيعُ الخَفِيفُ فِي عَمَلِه، وقذ﴾ لَذْلَذَ، و) بِهِ سُمِّيَ (الذِّئْبُ) ﴿لَذْلَاذاً، لسُرْعته، هاكذا حُكِيَ﴾ لَذْلَاذٌ، بِلَا لامٍ كَأَوْسٍ ونَهْشَلٍ، فَكَانَ يَنبَغِي للمصنِّف أَن يَقُول: وَبلا لَام الذِّئْبُ، قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْل:
لِكُلِّ عَيَّالِ الضُّحَى لَذْلَاذِ
لَوْنِ التُّرَابِ أَعْقَدِ الشِّمَاذِ
أَرادَ بِعَيَّالِ الضُّحَى ذِئْباً يَتَعَيَّلُ فِي عِطْفَيْهِ، أَي يَتَثَنَّى، والأَعْقَد: الَّذِي يَلْوِي ذَنَبَه كأَنَّه مُنْعَقِدٌ.
(ورَوْضَةُ ﴿مُلْتَذٍّ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، ذكَرَه الزُّبير فِي كتاب العَقِيق، وأَنشد لِعْرُوَة بن أُذَيْنَةَ:
فَرَوْضَةُ مُلْتَذَ فَجنْبَا مُنِيرَةٍ
فَوَادِي العَقِيقِ انْسَاحَ فِيهِنَّ وَابِلُه
كَذَا فِي المعجم.
(﴾ والأَلِذَّةُ: الذينَ يَأْخُذُونَ! لَذَّتَهُمْ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) قَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي الْحَوَاشِي، (ذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ اللَّذ) بِسُكُون الذَّال، (هُنا وَهَمٌ، وإِنما موضِعُه) لذا مِن (المُعْتَلّ) ، قَالَ: وَقد ذكره فِي ذالك
стр. 4889
الْموضع، وإِنما غَلطُه فِي جَعْلِه فِي هاذا الموضِع كونُه بِغَيْر ياءٍ، وعبارةُ الجوهريّ: ﴿واللَّذِ﴾ واللَّذْ، بِكَسْر الذَّال وتسكينِها لُغَةٌ فِي الَّذِي، والتثنيةُ ﴿اللَّذَا، بِحَذْف النونِ، وَالْجمع الذِين وَرُبمَا قَالُوا فِي الْجمع﴾ اللَّذونَ، قَالَ شَيخنَا: وهاذا، أَي ذِكحرُ اللغةِ فِي موضعٍ غيرِ بابِها من بَاب جَمْعِ النظائرِ والأَشباهِ، فَلَا يُغْنِي عَن ذِكْرِ كُلِّ كلمةٍ فِي بابِها، لأَنه مُوهِمٌ كَمَا تَوَّهَمه المُصَنِّف.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿المَلَاذُّ جَمْعُ﴾ مَلَذٍّ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّذَّةِ مِن لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فَهُوَ لَذِيذٌ، أَي مُشْتَهًى، وَفِي الحَدِيث (إِذَا رَكِبَ أَحدُكم الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى ﴿مَلَاذِّهَا) أَي ليُجْرِهَا فِي السُّهُولَة لَا فِي الحْزُونَةِ.
﴾ واللَّذْوَى، فَعْلَى من اللَّذَّةِ، قُلِبَتْ إِحدَى الذالينِ يَاء، كالتَّقَضِّي والتَّلَظِّي، وَقد جاءَ فِي حدَيث عائشةَ ﵂، أَنها ذَكرتِ الدُّنْيَا فَقَالت: (قد مَضَى ﴿لَذْوَاهَا، وَبَقِي بَلْوَاهَا) ، أَي﴾ لَذَّتُها.
﴿واللَّذَّة﴾ واللَّذَاذَة ﴿واللَّذِيذ﴾ واللَّذوني الأَكلُ والشُّرْبُ بِنَعْمَةٍ وكِفَايَةٍ.
وَرجل ﴿لَذٌّ:﴾ مُلْتَذٌّ، انشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي سَعْنَةَ:
فَرَا ٢ أَصِيلُ الحَزْمِ ﴿لَذًّا مُرَزَّأً
وبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعاً
وَفِي الحَدِيث (لَصُبَّ عليكُم العَذَابُ صَبًّا ثمَّ﴾ لُذَّ ﴿لَذًّا) أَي قُرِنَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.
وَهُوَ فِي﴾ لَذٍّ من عَيْشٍ، وَله عَيْشٌ ﴿لَذٌّ.
ورجُلٌ لَذٌّ: طَيِّبُ الحَديث.
وَذَا أَطْيَبُ﴾ وأَلَذُّ.
وذَا مِمَّا ﴿- يَلَذُّنِي﴾ - ويُلَذِّذُنِي.
стр. 4890
﴿ولَاذَّ الرَّجُلُ امرأَتَه﴾ مُلَاذَّةً ﴿ولِذَاذاً،﴾ وتَلَاذَّا عِنْدَ التَّمَاسِّ.
لمذ
: (لَمَذَ) ، أَهمله الجوهريُّ وَالْجَمَاعَة وو بِمَعْنى (لَمَجَ، لُغَةٌ فِيهِ) لَا إِبدالٌ.
لوذ
: (ا ﴿للَّوْذُ بالشيءِ: الاسْتِتَارُ والاحْتِصَانُ بِهِ،﴾ كالِلَّوَاذِ مُثَلَثَةً، ﴿واللِّياذِ﴾ والمُلَاوَذَةِ) ، ﴿لَاذَ بِهِ﴾ يَلُوذُ ﴿لَوْذاً﴾ وِلُواذاً: ﴿ولِيَاذاً: لجأَ إِليه وعاذَ بِهِ.
﴾ ولَاوَذَ ﴿مُلَاوَذَةً﴾ ولِوَاذاً ﴿ولِيَاذاً: استَتَرَ.
وقالَ ثَعْلَبٌ:﴾ لُذْت بِهِ ﴿لِوَاذا: احْتَصَنْتُ.
﴾ ولَاوَذَ القَوْمُ ﴿مُلَاوَذَةً﴾ ولِوَاذاً، أَي ﴿لاذَ بَعْضُهُم ببعْضٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ﴾ لِوَاذاً﴾ (سُورَة النُّور، الْآيَة: ٦٣) .
وَفِي حَدِيث الدُّعاء (اللهُمَّ بِكَ أَعُوذُ، وَبِك ﴿أَلُوذُ) ،﴾ لَاذَ بِهِ، إِذا الْتَجَأَ إِليه وانْضَمَّ واستغَاثَ. وَفِي الحَدِيث ( ﴿يَلُوذُ بِهِ الهُلَاّكُ) . أَي يُسْتَتَرُ بِهِ ويُحْتَمَى، وإِنما قَالَ تَعَالَى: ﴿﴾ لِوَاذاً﴾ لأَنه مَصدَرُ ﴿لَاوَذْتُ، وَلَو كَانَ مَصْدَراً﴾ لِلُذْتُ لقلْتَ ﴿لُذْت بِهِ﴾ لِيَاذَا، كَمَا تَقول قُمْت إِليه قِيَاماً وقَاوَمْتُك قِوَاماً طَوِيلاً. وَفِي خُطْبَة الحَجّاج: وأَنَا أَرْمِيكُمْ بِطَرْفِي وأَنتم تَتَسَلَّلُونَ ﴿لِوَاذاً. أَي مُسْتَخْفِينَ مُسْتَتِرِينَ بعضُكم ببعضٍ. وَقَالَ الطِّرِمَّاح فِي بَقرِ الوَحْشِ:
﴾ يُلَاوِذْن مِنْ حَرَ كَأَنَّ أَوَارَهُ
يُذِيبُ دِمَاغَ الضَّبِّ وهْوَ جَذُوعُ
أَي تَلْجَأُ إِلى كُنُسِها.
(و) ! الّلَوْذُ (: الإِحاطَةُ، كالإِلَاذَةِ) ،
стр. 4891
يُقَال: ﴿لاذَ الطريقُ بالدارِ وأَلاذَ﴾ إِلاذَةً، والطرِيق مُلِيذٌ بالدارِ، إِذا أُحاط بهَا. ﴿وأَلَاذَتِ الدارُ بالطرِيق، إِذا أَحاطَتْ بِهِ، (و) ﴾ اللَّوْذ (: جانِبُ الجَبَلِ) وحِضْنُه (وَمَا يُطِيفُ بِهِ) . (و) ﴿اللَّوْذُ (: مُنْعَطَفُ الوَادِي، ج﴾ أَلْوَاذٌ) وَيُقَال: هُوَ بِلَوْذِ كَذا، أَي بِنَاحِيَة كَذَا.
( ﴿والمَلَاذُ:) المَلْجأُ و (الحِصْنُ،﴾ كالمِلْوَذَةِ) ، بِالْكَسْرِ، ولاذَ بِهِ، ولَاوَذَ، وأَلَاذَ: امْتَنَع.
( ﴿والمُلَاوَذَةُ﴾ واللِّوَاذُ: المُرَاوَغَةُ، ﴿كاللَّوَاذَانِيَّةِ) مُحَرّكةً، وَبِه فسَّر بعضق قَوْله تَعَالى: ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ﴾ لِوَاذاً﴾ وَمثله فِي كتاب ابْن السَّيِّد فِي الْفرق، فإِنه قَالَ: ﴿لَاوَذَ فُلَانٌ: رَاغَ عَنْك وحَادَ.
(و) ﴾ المُلَاوَذَة واللِّوَاذُ (: الخِلَافُ) ، وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج الآيةَ، أَي يُخَالِفُون خِلَافاً، قَالَ: وَدَلِيل ذالك قَوْله : ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (سُورَة النُّور، الْآيَة: ٦٣) .
(و) المُلَاوَذَةُ ﴿واللِّوَاذُ (: أَن﴾ يَلُوذَ) ، اي يَسْتَتر (بَعْضُهم بِبَعْضٍ، ﴿كالتَّلْوَاذِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ عُمرو بن حُمَيْل:
يُرِيغُ شُذَّاذاً إِلَى شُذَّاذِ
مِنَ الرَّبَابِ دَائِمِ﴾ التَّلْوَذِ
وَبِه فسَّر بعضُهم الْآيَة، كَمَا تقدّم ذالك قَرِيبا.
( ﴿ولَوْذَانُ) : اسْم أَرْضٍ، وَقَالَ الرَّاعِي:
فَلَبَّثَها الرَّاعِي قَلِيلاً كَلَا وَلا
﴾ بِلَوْذَانَ أَوْ مَا حَلَّلَتْ بِالكَرَاكِرِ
وَقَالَ ثَعلبٌ: لَوْذَان (: ع) وأَنشد:
أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ بَيْنَ ﴿لَوْذَانَ فَالنَّقَا
غَدَاةَ النَّوعى عَيْنَاكَ تَبْتَدِرَانِ
(و) ﴾ اللَّوْذَانُ (من الشيْءِ: ناحِيَتُهُ) ، ﴿كاللَّوْذِ، يُقَال: هُوَ﴾ بِلَوْذِ كَذَا، أَي بِنَاحِيَةِ كَذَا، ﴿وبِلَوْذَانِ كَذَا، قَالَ ابنُ أَحمر:
كَأَنَّ وَقْعَتَه﴾ لَوْذَانَ مِرْفَقِهَا
صَلْقُ الصَّفَا بِأَدِيمٍ وَقْعُه تِيَرُ
تِيَرٌ، أَي تَارَاتٌ.
стр. 4892
( ﴿والَّلاذةُ: ثَوْبٌ حَرِيرٌ أَحْمَرُ صِينِيٌّ) ، أَي يُنْسَج بالصّين، (ج﴾ لَاذٌ) ، وَهُوَ بالعَجَميّة سَواءٌ، تُسمّيه العَرب والعَجَمُ ﴿اللَاّذَةَ.
(﴾ والمَلَاوِذ: المآزِرُ) عَن ثَعْلَب.
( ﴿ولَوْذٌ: جَبَلٌ باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(ولَوْذُ الحَصَى: ع) ، عَن الصاغانيّ.
(﴾ ولَاوَذُ بنُ سَامِ بنِ نُوْحٍ) ﵇، أَخو أَرفَخْشِذ وأَشْوَذ وإِرَم وعَيْلَم ومَاش والمَوْصِل، ولدّ. ولَاوَذُ أَبو عِمْلِيقٍ وطَسْمٍ وأُمَيْمٍ، وَقد انْقَرَض أَكثرُهم.
(وخُزَزُ بنُ ﴿لَوْذَانَ شاعِرٌ) مَعْرُوف.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ ابنُ السِّكيت: خيرُ بني فُلانٍ﴾ مُلَاوِذ، أَي لَا يجيءُ إِلا بعد كَدَ، وأَنشد للقطامىّ:
وَمَا ضَرَّهَا أَنْ لَمْ تَكُنْ رَعَتِ الحِمَى
ولَمْ تَطْلُبِ الخَيْرَ ﴿المُلَاوِذَ مِنْ بِشْرِ
وَقَالَ الجوهريُّ: يَعْنِي القَلِيلَ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: خَيْرُ فلانٍ مُلَاوِذٌ: مُرَاوِغٌ لَا يَأْتِي إِلاص بعْدَ كَدَ.
﴾ والمُلَاوَذَة: المُدَاوَرَة مِن حَيْثُما كَانَ.
﴿ولَاوَذَهُم: دَارَهُمْ.
وَيُقَال: هُوَ﴾ لَوذُه، أَي قَرِيبٌ مِنْهُ.
ولى من الإِبل والدَّراهِم وغيرِهَا مَائَةٌ أَو ﴿لِوَاذُهَا، يُرِيد أَو قَرَابَتُها، وكذالك غيرُ المائةِ من العَدَد، أَي أَنقَص مِنْهَا بِوَاحِد أَو اثْنَيْنه أَو أَكْثَرُ مِنْهَا بذالك العَدده.
﴾ ولَوْذَانُ بن عمرِو بن عَوْف بنِ مَالِكه بنِ الأَوْصِ، فِي الأَنصارِ، وَعِقبُهُ من وَلدِه مالكِ بن! لَوْذَان، وفَخذُهم يُقَال لَهُم بَنو السَّمِيعَة، وَفِي الْجَاهِلِيَّة بَنو الصَّمَّاءِ، وَفِي هَمْدَان لَوْذَان بن عَبْدِ وُدِّ بن الْحَارِث بن مَالك بن زَيد بن جُشَم بن حَاشِدٍ، قَالَه ابنُ الكلبيّ.
وَمن المَجاز: أَلاذَتِ النَّاقَةُ الظِّلَّ بِخُفِّها، إِذا قامَت الظَّهِيرَةُ، كَذَا فِي الأَساس.
стр. 4893
(فصل الْمِيم مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
متذ
: مَتَذَ بالمكانِ يَمْتُذُ مُتُوذاً: أَقامَ، قَالَ ابنُ دُريد: وَلَا أَدرِي مَا صِحَّته. كَذَا فِي اللِّسَان وأَغفله المصنّف.
مذذ
: ( ﴿مَذْمَذَ) الرجُلُ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا (كَذَبَ، و) ياقل (هُوَ﴾ مِذْمِيذٌ) ، بِالْكَسْرِ، ( ﴿ومَذِيذٌ) ، كأَمير (: كَذَّابٌ) .
(﴾ والمَذْمَاذُ: الصَّيَّاحُ) الكثيرُ الكلامِ، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ عَن أَبي ظَبْيَةَ، والأُنْثَى بالهاءِ، وَعنهُ أَيضاً: رجُلٌ ﴿مَذَمَاذٌ وَطْوَاطٌ، إِذا كَانَ صَيَّاحاً، وكذالك بَرْبَارٌ فَجْفَاجٌ بَجْبَاجٌ عَجْعَاجٌ.
(و) عَن أَبي زيد: (﴾ - المَذْمَذِيُّ: الظَّرِيفُ) المختالُ، وَهُوَ! المَذْمَاذُ.
مرذ
: (مَرَذُ) فلانٌ (الخُبْزَ) فِي الماءِ، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا (مَرَثَهُ) ، رَوَاهُ الإِيادِيُّ بِالذَّالِ مَعَ الثاءِ، وغيرُه يَقُول. مَرَدَه، بِالدَّال، هاكذا نَقله الأَصمعيُّ، وروى بَين النَّابِغَة:
فَلَمَّا أَبَى أَنح يَنْقُصَ القَوْدُ لَحْمَهُ
نَزَعْنَا المَرِيذَ والمَرِيدَ لِيَضْمُرَا
وَيُقَال: امْرُذِ الثَّرِيدَ، فَتفُتّه ثمَّ تَصُبّ عَلَيْهِ اللَّبنَ، ثُمّ تَمَيَّثُه وتَحَاه.
ملذ
: (المَلَاّذُ: المُطَرْمِذُ المُتَصَنِّعُ) ، لَهُ كلامٌ وَلَيْسَ لَهُ فِعَالٌ، كَذَا فِي الصِّحَاح وَقد مَلَذَه يَمْلُذه مَلْذاً: أَرْضَاه بكلامٍ لَطِيفٍ وأَسمعَه مَا يَسُرُّه وَلَا فِعْلع لَهُ مَعَه، قَالَ أَبو إِسحاق: الذَّال فِيهَا بَدَلٌ من الثاءِ. والمَلَاّذ. (الَّذِي لَا تَصِحُّ مَوَدَّتُه، كالمِلْوَذِ،
стр. 4894
كمِنْبَرٍ. والمَلَذَانُ، والمَلَذَانِيُّ، مُحَرَّكَتَينِ، والمَلَاذَانِيُّ) ، وَقيل: المَلَاّذُ: هُوَ الَّذِي لَا يَصدُقُ أَثَرُه، يَكْذِبُك مِن أَيْنَ جاءَ، قَالَ الشَّاعِر:
جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى مُعَاذِ
تَسْلِيمَ مَلَاّذٍ عَلَى مَلَاّذِ
وأَنشد ثَعْلَب:
أَوْكَيْذَبَانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ
والمِمْسَح: الكَذَّاب، والمَلَذَانُ: الَّذِي يُظْهِر النُّصْحَ ويُضْمِرُ غَيْرَه.
(والمَلْذُ) : المَلْثُ، وَهُوَ (الكَذِبُ، و) المَلْذُ (: الطَّعْنُ بالرُّمْحِ) ، وَقد مَلَذَه بالرُّمح مَلْذاً. (و) المَلْذُ (: المَسْحُ عَلى اليَدِ) ، عَن الصاغانيّ، (و) المَلْذُ (: مَدُّ الفَرَسِ ضَبْعَيْهِ حَتَّى لَا يَجِدَ مَزِيداً لِلَّحاقِ) وحَبْسُه رِجْلَيْه حَتَّى لَا يَجِدَ مَزِيداً لِلَّحَاقِ فِي غير اخْتِلاطٍ. (و) المَلْذُ (: السُّرْعَةُ فِي عَدْوِهِ) وأَصلُ المَلْذِ: السُّرْعَةُ فِي المَجِىءِ والذَّهَاب.
(و) المَلَذُ، (بالتَّحْرِيك: اخْتِلَاطُ الظَّلامِ، و) يُقَال (ذِئْبٌ مَلَاّذٌ) ، ككَتَّانٍ: خَفِيٌّ (خَفِيفٌ) .
(وامْتَلَذْتُ مِنْهُ كَذَا: أَخَذْت مِنْهُ عَطِيَّةً) ، نَقله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَلَاذَة، وَهُوَ مَصر مَلَذَه مَلْذاً ومَلَاذَةً، وَقد جاءَ فِي حَديث عائشةَ ﵂ وتَمَثّلَتْ بشعْرِ لَبِيدٍ:
مُتَحَدِّثُونَ مَلَاذَةً ومَخَانَةً
ويُعَابُ قَائِلُهُمْ وإِنْ لَمْ يَشْعَبِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ملقبذ
: مُلْقَابَاذ، بالضمّ: مَحلّة بأَصفهانَ، وَقيل: بَنَيْسَابُور، نُسِب إِليها أَبو عليَ الحسنُ بن محمّد بن أَحمد بن محمّد البُحْتريّ النيسابوريّ، من بيتِ العَدَالَةِ والتَّزْكِيَة، ذكره أَبو
стр. 4895
سَعْد فِي التحبير، توفِّيَ سنة ٥٥١.
مُنْذُ
: (مُنْذُ، بَسِيطٌ) ، ويأْتي لَهُ مَا يُعَارضه مِن ذِكْر الأَقوال الدَّالَّة على الترْكِيب، (مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ. ومُذْ مَحْذُوفٌ مِنه) ، وَقد ذكرَه ابنُ سَيّده وَغَيره فِي مذمذ، وَالصَّوَاب هُنَا، وَفِي الصِّحَاح:
مُنْذُ مبنيٌّ على الضمّ، ومُذْ (مَبْنِيٌّ على السُّكون، وتُكْسَر مِيمُهما) ، أَمَّا كسْر مِيمِ مُنذ فقد حكِيَ عَن بني سُلَيْم يَقُولُونَ: مَا رأَيْتُه مِنْذُ سِتٌّ، بِكَسْر الْمِيم وَرفع مَا بَعْدَه، وحكَى الفرّاءُ عَن عُكْلٍ: مِذُ يومانِ بطرْح النُّون وَكسر الْمِيم وَضم الذّال، (ويَلِيهِمَا اسمٌ مَجْرُورٌ، وحينئذٍ) فهما (حَرْفَا جَرَ) فيُجرّ مَا بعدهمَا، ويكونان (بِمَعْنَى مِنْ فِي الماضِي، و) بِمَعْنى (فِي فِي الحَاضِرِ، و) بِمَعْنى (مِن وإِلى جَميعاً فِي المَعْدُودِ، كَمَا رَأَيْتُه مُنْذُ يومِ الخَمِيسِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: قد اختلَفتِ العَربُ فِي مذ ومنذ، فبعضهم يخْفِض بمذْ مَا مضَى وَمَا لم يَمْضِ، وَبَعْضهمْ يَرْفَع بمنذ مَا مَضَى وَمَا لَمْ يَمْضِ. وَبَعْضهمْ يَرْفَع بمنذ مَا مَضَى وَمَا لَمْ يَمْضِ. والكلامُ أَن يخْفَضَ بمذ مَا لم يَمْضِ. ويُرْفع مَا مضى، ويُخْفض بمنْذ مَا لم يَمْضِ وَمَا مضى، وَهُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ. (و) يليهما (اسمٌ مَرْفُوعٌ، كمُفْذُ يَوْمَانِ، وحينئذٍ مُبْتَدَآنِ، مَا بعدهمَا خَبَرٌ، ومَعناهما الأَمَدُ فِي الحاضرِ، والمَعْدُودِ، وَأَوَّل المُدَّةِ فِي الماضِي) ، وَفِي الصِّحَاح: ويَصلُح أَن يَكونا اسمَينِ فتَرْفَع مَا بعدهمَا على التاريخِ أَو على التَّوقيتِ، وَتقول فِي التَّارِيخ: مَا رأَيته مُذْ يومُ الجُمعَة، وَتقول فِي التَّوْقِيت مَا رأَته مُذْ سَنَةٌ، أَأَمَدُ ذالك سَنَةٌ، وَلَا يَقع هَا هُنَا إِلَاّ نكرَةً، فَلَا تَقول مُذْ سَنَةُ كَذَا، وإِنما تَقول مُذْ سَنَةٌ، (أَو ظَرْفَانِ مُخْبَرٌ بِهما عَمَّا بَعْدَهما، ومعناهما بَيْنَ وبَيْنَ، كلَقِيتُه مُنْذُ يَوْمانِ، أَي بَيْنِي وبَيْنَ لِقَائِه يَومَانِ) ، وَقد رَدَّ هاذا القولَ ابنُ الحاجِب وهَذَّبَه البَدْرُ فِي تُحْفة
стр. 4896
الغريبِ، قَالَه شَيخنَا، (وتَلِيهما الجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ، نَحْو) قولِ الشَّاعِر:
(مَا زَالَ مُذْ عَقَدتْ يَدَاهُ إِزَارَه)
(أَو) الْجُمْلَة (الاسْمِيَّة) نَحْو قَول الشَّاعِر:
(ومَا زِلْتُ أَبْغِي المَالَ مُذْأَنَا يافِعٌ)
(وحِنيئذٍ) هما (ظَرْفَانِ مضافان إِلى الجُمْلَةِ أَو إِلى زَمَانٍ مُضافٍ إِليها) ، أَي إِلى الْجُمْلَة، (وقِيل: مُبْتَدآنِ) . أَقوالٌ بَسطَها العلَاّمة ابنُ هِشَامٍ فِي المُغنى (وأَصْل مُذْمُنْذُ، لرجوعِهِمْ إِلى ضَمِّ ذالِ مُذْ عِنْدَ مُلاقة الساكِنيْنِ، كمُذُ اليَوْمِ، وَلَوْلَا أَنَّ الأَصْلَ الضمُّ لكَسَرُوا) . وَفِي الْمُحكم: قولُهُمْ مَا رأَيْتُه مُذُ الْيَوْم، حَرَّكوها لالتقاءِ الساكِنِين، وَلم يَكْسِرُوهَا، لاكنهم ضَمُّوها، لأَن أَصلها الضمُّ فِي مُنذ، قَالَ ابنُ جِنّي، لاكنه الأَصلُ الأَقْرَبُ، أَلَا تَرَى أَنّ أَوَّل حالٍ هاذه الذَّال، أَن تكون سَاكِنة، وإِنما ضُمَّت لالتقاءِ الساكِنينِ إِتْبَاعاً لضَمَّةِ الْمِيم، فهاذا على الحَقِيقَة هُوَ الأَصْلُ الأَوّلُ، قَالَ: فأَمْا ضَمُّ ذال مُنذ، فإِنما هُوَ فِي الرُّتْبَة بعد سكونها الأَوّل المقدَّر، ويَدُلُّك على أَنّ حَرَكَتها إِنما هِيَ لالتقاءِ السكانين أَنه لمَّا زالَ التقاؤُهما سكنَتِ الذالُ، فضَمُّ الذَّال إِذاً فِي قَوْلهم مُذُ الْيَوْم ومُذُ الليلَة إِنما هُوَ رَدٌّ إِلى الأَصل الاإقرب الَّذِي هُوَ منذُ، دون الأَصل الأَبْعَد الَّذِي هُوَ سُكُون الذَّال فِي مُنذ قبل أَن تُحَرَّك فِيمَا بعد، (ولِتَصْغِيرهم إِيَّاهُ مُنَيْذٌ) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: قد تُحْذَف النُّون من الأَسماءِ عَيْناً فِي قَوْلهم مُذ، وأَصله مُنْذُ، وَلَو صَغَّرْتَ مُذ اسْم رَجُلٍ لقلْتَ مُنَيْذ، ورددت النونَ المَحْذُوفَةَ لِيَصِحّ لَك وَزْنُ فُعَيْل. قلْت: وَقد رُدَ هاذا القولُ أَيضاً، كَمَا هُوَ مبسوطٌ فِي شُرُوحِ الفَصِيح، (أَو إِذَا كانَتْ مُذْ اسْماً فأَصْلُهَا مُنْذُ، أَو حَرْفاً فَهِيَ أَصْلٌ) . وهاذا التَّفْصِيل هُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ المالقيّ فِي رصف
стр. 4897
المَباني. (ويُقال: مَا لَقِيتُه مُنْذَ اليَوْمِ ومُذَ اليَوْمِ، بِفَتْح ذالهِما، أَو أَصْلُهما مِن الجَارَّةُ، وذُو بمعنَى الَّذي) ، قَالَ الفرّاء فِي مذ ومنذ: هما حَرفانه مبنيّانِ من حرفينِ: من (من) وَمن (ذُو) الَّتِي بِمَعْنى الَّذِي فِي لُغَة طَيِّىءٍ، فإِذا خُفِض بهما أُجرِيَتَا مُجْرَى مِنْ، وإِذارُفع بهما مَا بعدَهما بإِضمارٍ كَانَ فِي الصَّلَة كأَنَّه قَالَ مِن الَّذِي هُوَ يومانِ، قَالَ: وغَلَّبوا الخَفْضَ فِي مُنْذُ لظهورِ النُّون. (أَو) مركب (مِنْ) مِنْ و (إِذْ، حُذِفت الهَمْزةُ) لكثرةِ دَوَرَانِها فِي الكلامِ وجُعِلتْ كلمة وَاحِدَة (فالتَقَى سَاكنانِ، فضُمَّ الذَّالُ) ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: مُنذ للزمانِ، نظيرُه مِنْ للمكان، وناسٌ يَقُولُونَ إِن مُنذ فِي الأَصل كلمتانِ: مِن إِذ، جُعِلتا وَاحِدَة، قَالَ: وهاذا القَوْل لَا دليلَ على صِحَّته، (أَوْ أَصْلُها مِنْ ذَا، اسْم إِشَارَةٍ، فالتقديرُ فِي: مَا رأَيتُه مُذْ يَومانِ، من ذَا الوَقْتِ يَوْمَانِ، وَفِي كلَ تَعَسُّفٌ) وخُرُوجٌ عَن الجَادَّة، وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: مَا رأَيته مُذ عامِ الأَوَّلِ. وَقَالَ العَوَّامُ: مُذْ عامٍ أَوَّلَ، وَقَالَ أَبو هلالٍ: مذ عَاما أَوَّلَ، وَقَالَ الآخَرُ: مذ عامٌ أَوَّلُ ومذ عامُ الأَوَّلِ، وَقَالَ نَجَّاد: مُذْ عامٌ أَوَّلُ، وَقَالَ غيرُه: لم أَرَه مُذ يومانِ، وَلم أَره مُنْذُ يَومينِ، يُرفع بمذ ويُخفض بمنْذ. وَفِي الْمُحكم: مُنْذُ: تَحْدِيدُ غايَةٍ زَمَانيَّة، النُّون فِيهَا أَصلِيَّة، رُفِعت على تَوَهُّمِ الغَايَةِ. وَفِي التَّهْذِيب: وَقد أَجمعت العربُ على ضَمّ الذَّال مِن مُنْذُ إِذا كَانَ بعْدهَا مُتَحَرِّك أَو ساكِنٌ، كَقَوْلِك: لم أَره منذُ يَوْم ومُنْذُ الْيَوْم، وعَلى إِسكان مُذ إِذا كَانَ بعْدهَا مُتَحَرِّك، وبتحريكها بالضمّ وَالْكَسْر إِذا كَانَت بعْدهَا أَلِفُ وَصْلٍ، كَقَوْلِك لم أَره مُذْ يومانِ، وَلم أَره مُذُ الْيَوْم. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: وَبَنُو عُبَيْدٍ من غَنِيَ يُحَرّكون الذالَ مِن مُذ عِنْد المُتَحَرِّك والساكن، ويرفَعُون مَا بَعْدَها، فيقولُون مُذُ اليَوْمُ، وَبَعْضهمْ يكسِر
стр. 4898
عِنْد الساكنِ فَيَقُول مُذِ اليومُ، قَالَ: وَلَيْسَ بالوَجْه، قَالَ بعض النَّحْوِيين، ووَجْهُ جَوازِ هاذا عِندي على ضِعْفِه أَنه شَبَّه ذالَ مُذ بالدالِ قَدْ ولامِ هَلْ، فكسَرَهَا حِين احتاجَ إِلى ذالك، كَمَا كسرَ لامَ هَلح، ودال قَدْ، وَقَالَ: بَنو ضَبَّةَ والرِّبَابُ يَخْفِضُون بمذْ كُلَّ شيءٍ، قَالَ سيبويهِ: أَما مذْ فَتكون ابتداءَ غايةِ الأَيّامِ والأَحيانِ كَمَا كَانَت مِنْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَك، وَلَا تدخُل واحدةٌ مِنهما على صاحِبَتها، وذالك قولُك: مَا لَقيتُه مُذ يَوْم الْجُمُعَة إِلى الْيَوْم، ومُذْ غُدْوَة إِلى السَّاعَة، وَمَا لَقيته مُذ اليومِ إِلى ساعتك هاذه، فَجعلت اليومَ أَوَّل غايتِك، وأُجْرَيْتَ فِي بَابها كَمَا جَرَتْ مِن، حَيْثُ قلت مِنْ مكانِ كَذَا إِلى مكانِ كَذَا، وَتقول: مَا رأَيته مذ يومينِ، فَجَعَلته غَايَة كَمَا قلت أَخذتُه من ذالك الْمَكَان، فجعلْتَه غَايَة، وَلم تُرِد مُنْتَهًى. هاذا كلّه قولُ سِيبَوَيْهٍ، وَالْخلاف فِي ذالك مَبْسُوط فِي المُطَوَّلات.
ممشذ
: وَمِمَّا استدركه شَيخنَا هُنَا:
﴿مِمْشَاذ الدِّينَوَرِيّ، بِالْكَسْرِ نَقلاً من شِعْرِ ابنِ الفارِض، يُضرَب المثلُ بِسَهَرِه. قلت: وَهُوَ من رجال الرِّسَالَة وأَعْيَانِهم، وَله تَرْجَمَة مَبسوطَةٌ.
موذ
: (﴾ - المَاذِيُّ: العَسَلُ الأَبْيضُ) ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيّ:
ومَلَابٍ قَدْ تَلَهَّيْتُ بِهَا
وقَصَرْتُ اليَوحمَ فِي بَيْتِ عِذَارِ
فِي سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ
وحَدِيثٍ مِثْلِ ﴿- مَاذِيٍّ مُشَارِ
كَذَا فِي الصِّحَاح، (أَو الحَدِيدُ) كلُّه (أَو خالِصُه أَو جَيِّدُه. و) الماذِيُّ (: الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ،﴾ كالماذِيَّةِ) ، وَعَلَيْهَا اقتصرَ ابنُ سِيدَه وغيرُه. (و) ﴿- الماذِيُّ (: السِّلَاحُ كُلُّه) الدِّرْعُ والمِغْفَرُ وغيرُهما. (﴾ والمَاذِيَّةُ: الخَمْرُ) .
стр. 4899
( ﴿والمَاذُ: الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِهُ النَّفْسِ) الطَّيِّبُ الكَلَامِ، قَالَ الأَزهريُّ: و (المَادُ) بِالدَّال: الذاهبُ والجائِي فِي خِفَّة، وَقد تقَدّم.
ومَاذَ إِذَا كَذَب.
وَهُوَ مُستدْرَكٌ عَلَيْهِ.
مبذ
متذ
: (مَيْتِذُ، كمَيْسِرٍ) أَهمله الجَمَاعَة (: د قُرحبَ يَزْدَ) إِن، لم يكن مُصَحَّفا عَن مَيْبِدِ، وَقَالَ ياقوت فِي مَيْبَدَ: إِنه من نواحي يَزْد، وَلم يذكر ميتذ هَذَا، فقَوِيَ عندنَا أَن يكون مَا ذكره المُصَنّف تَصحيفاً.
ميذ
: (﴾ المِيذُ، بالكَسْرِ: جِيلٌ مِن الهِنْدِ) بمنزِلة التُّرْك يَغْزُون المُسلمينَ فِي البَحْرِ (عَن ابنِ عَبَّادٍ) فِي املحيط، (وَفِيه نَظَرٌ) قَالَ. الصاغانيُّ: لم أَعرفهم، وَلم أَسمَعْ بهم، وأَورَه الأَزهري عَن الّليث وَلم يُنْكِر عَلَيْهِ.
ميمذ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿مِيمَذُ، بكسرِ فَسُكُون فَفتح: اسمُ جَبَلٍ أَو بَلَد، بأَذْرَبِيجَانَ، يُنسب إِليه أَبو بكرٍ محمّد بن مَنْصُور﴾ - المِيمَذِيّ روَى عَنهُ أَبو نصرٍ أَحمدُ الْمَعْرُوف بابنِ الحَدَّاد، وَمِنْه أَيضاً أَبو إِسحاق إِبراهيمُ ابْن أَحمد بن محمّد! - المِيمَذِيّ الأَنصاريّ، سَمِعَ بِدِمَشْق والبصرةِ والكوفةِ والجَزيرة والقَيْرَوَانِ والإِسكندريّة والرَّيِّ وبَغْدَادَ والرَّمْلَة، وَله رِحْلَة واسِعَةٌ.
(فصل النُّون مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة)
نبذ
: (النَّبْذُ: طَرْحُكَ الشيْءَ) مِن يدِك (أَمامَك أَو وَرَاءَك، أَو عَامٌّ) ، يُقَال: نَبَذَ الشيْءَ، إِذا رَمَاه وأَبْعَدَه،
стр. 4900
وَمِنْه الحَدِيث (فَنَبَذ خَاتَمَه) أَي أَلقاه مِن يَده، وكلُّ طَرْحٍ نَبْذٌ. ونَبَذَ الكِتَابَ وَرَاءَ ظَهْرِه: أَلقَاه. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ﴾ (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: ١٨٧) وكذالك نَبَذَ إِليه القَوْلَ. وَفِي مُفْرَدَات الرَّاغِب: أَصْلُ النَّبْذِ طَرْحُ مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وغالِبُ النَّبْذِ الَّذِي فِي القرآنِ على هاذا الوَجْهِ. (والفِعْلُ كضَرَبَ) ، نَبَذَه يَنْبِذُه نَبْذاً. (و) النَّبْذُ (: ضَرَبَانُ العِرْقِ) لُغَةٌ فِي النَّبْضِ، (كالنَّبَذَان، مُحَرَّكَةً) ، وهاذا من الصّحاح، فإِنه قَالَ: نَبَذَ يَنْبِذُ نَبَذَاناً لُغَةٌ فِي نَبَضَ. (و) من المَجاز: النَّبْذُ (: الشيءُ القَليلُ اليَسِير، ج أَنْبَاذٌ) ، يُقَال: فِي هاذا العِذْقِ نَبْذٌ قَلِيلٌ من الرُّطَبِ، ووَخْزٌ قليلٌ، وَيُقَال: ذَهَبَ مَالُه وبَقِيَ نَبْذٌ مِنه ونُبْذَةٌ، أَي شيءٌ يَسِيرٌ. وبأَرْضِ كَذَا نَبْذٌ مِن مَالٍ، ومِن كَلإٍ، وَفِي رَأْسِه نَبْذٌ مِن شَيْبٍ، وأَصابَ الأَرْضَ نَبْذٌ مِن مَطَرٍ، أَي شيءٌ يَسيرٌ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (إِنما كَانَ البياضُ فِي عَنْفَقَتِه وَفِي الرأْسِ نَبْذٌ) ، أَي يَسِيرٌ من شَيْبٍ، يَعْنِي بِهِ النبيَّ ﷺ وَفِي حديثِ أُمِّ عَطِيَّه (نُبْذَةُ قُسْطٍ وأَظْفَارٍ) أَي قِطْعَةٌ، ورأَيت فِي العِذْقِ نَبْذاً مِن خُضْرَةٍ، أَي قَلِيلا، وَكَذَلِكَ القَليلُ من الناسِ والكَلإِ، قَالَ الزمخشرِيُّ: لأَن الْقَلِيل يُنْبَذُ وَلَا يُبَالَى بِهِ (و) من المَجَاز: (جَلَسَ نَبْذَةً) ، بالتفح (يُضَمّ) ، أَي (نَاحِيَةً) .
(والنَّبِيذُ) ، فعيل بمعنَى المَنْبُوذِ وَهُوَ (المُلْقَى، و) مِنْهُ (مَا نُبِذَ مِن عَصِيرٍ ونَحْوِه) ، كتَمْرٍ وزَبِيبٍ وحْنِطَةٍ وشَعِيرٍ وعَسَلٍ، وَهُوَ مَجازٌ. (وَقد نَبَذَه وأَنْبَذَه وانْتَبَذَه ونَبَّذَه) ، شُدِّد للكثْرَة، قَالَ شيخُنَا: وَظَاهر المُصَنّف بل صَرِيحه أَهنه كَكَتب، لأَنه لم يَذكر آتِيَه، فاقْتَضعى أَنه بالضَّمِّ، وَالْمَعْرُوف الَّذِي نصّ عَلَيْهِ الجماهيرُ أَنه نَبَذَ كضَرَب، بل لَا تُعْرَف فِيهِ لُغَةٌ غَيْرُها، فَلَا يُعْتَدُّ بأَطلاق
стр. 4901
المُصَنِّف، ثمّ هاذه الْعبارَة الَّتِي سَاقهَا المُصَنِّف هِيَ بعينِهَا نَصُّ عِبَارَة المُحْكَم، وَفِيه أَن أَنْبَذَ رُبَاعِيًّا كنَبَذَ ثُلاثِيًّا فِي الاستهمال، وَقد أَنكرَهَا ثعلبٌ ومَن وافَقَه، وقَال ابنُ رُورُسْتَوَيْهِ: إِنها عَامِّيَّة، وَحكى اللِّحْيَانِيُّ: نَبَذَ تَمْراً: جَعَلَه نَبِيذاً، وحَكَى أَيضاً أَنْبَذَ فُلانٌ تَمْراً، وَهِي قَلِيلَةٌ، وكذالك قَالَ كُرَاع فِي المُجَرَّد وابنُ السِّكّيت فِي الإِصلاح، وقُطْرُب فِي فَعَلْت وأَفعتل، وأَبو الفَتح المَرَاغِيّ فِي لحْنِ، وَقَالَ القَزَّاز: أَكثرُ الناسِ يَقولُون نَبَذْتُ النَّبِيذَ، بغيرِ أَلفٍ، وحكَّى الفَرَّاءُ عَن الرُّؤَاسِيّ: أَنْبَذْتُ النبِيذَ، بالأَلِف، قَالَ الفَرَّاءُ: أَنَا لم أَسمعْهَا مِن العَرَبِ، ولاكن الرُّؤَاسِيَّ ثِقَةٌ. وَفِي ديوَان الأَدب للفارَابِيّ: أَنْبَذَ الرّبَاعِيُّ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ. وَفِي النهايَة: يُقَال: نَبَذْتُ التَّمْرَ والعِنَبَ، إِذا تَركْتَ عَلَيْهِ الماءَ لِيَصِيرَ نَبِيذاً، فصُرِف مِن مَفْعُولٍ إِلى فَعِيلٍ، وحَقَّقه شيخُنا فَقَالَ نَقْلاً عَن بعضِهِم: إِن النّبيذَ وإِن كَانَ فِي الأَصلِ فَعِيلاً بمعنَى مَفْعُولٍ، ولاكنه تُنُوسِيَ فِيهِ ذالك وصارَ اسْماً للشَّرَابِ، كأَنَّه من الجَوَامِد، بدلِيل جَمْعِه على أَنْبَذَةٍ، ككثِيبٍ وأَكْثِبَةٍ، وفَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ لَا يُجْمَع هاذا الجَمْعَ، وَالله أَعلمُ. وَفِي الْمُحكم: وإِنما سُمِّيَ نَبيهذاً لأَن الَّذِي يَتَّخِذُ يَأْخُذُ تَمْراً أَوْ زَبِيباً فَيَنْبِذُه فِي وِعَاءٍ أَو سِقَاءٍ عَلَيْهِ الماءُ ويَتْرُكه حَتَّى يَفُور فيَصِير مُسْكِراً، والنَّبْذُ: الطَّرْحُ، وَهُوَ مَا لم يُسْكِرْ حَلَالٌ، فإِذا أَسْكَرَ حَرُمَ، وَقد تَكَرَّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث. وانْتَبَذْتُهُ: اتَّخَذْتُه نَبِيذاً، وسواءُ كَانَ مُسْكِراً أَو غَيْرَ مُسْكِرٍ فإِنه يُقَال لَهُ نَبِيذٌ، وَيُقَال للخَمْر المُعْتَصَرِ مِن العِنَبِ: نَبِيذٌ، كَمَا يُقَال للنَّبِيذ: خَمْر.
(والمَنْبُوذُ: وَلَدُ الزِّنَا) ، لأَنجه يُنْبَذ على الطَّرِيق، وهم المَنَابِذَة، والأُنثَى مَنْبُوذَة ونَبِيذَةٌ، هم المَنْبُوذُون، لأَنَّهُم يُطْرَحُون.
تَابع كتاب (و) المَنْبُوذَة (: الَّتِي لَا تُؤْكَل مِن هَزالٍ) ، شَاة كانَتْ أَو غَيْرَهَا، وذالك
стр. 4902
لأَنها تُنْبَذُ، (كالنَّبِيذَةِ) ، وهاذه عَن الصاغانيّ، (و) قَالَ أَبو مَنْصُور: المَنْبُوذ (: الصَّبِيُّ تَلْقِيه أُمُّه فِي الطَّرِيق) حِينَ تَلِدُه فيَلْتَقِطُه رَجُلٌ من المُسْلمين ويقومُ بِأَمْرِه، وسواءٌ حَمَلَتْه أُمُّه مِنْ زِناً أَو نِكاحٍ، لَا يَجُوز أَن يُقَال لَهُ وَلَدُ الزِّنَا، لِمَا أَمْكَنِ فِي نَسَبِه مِن الثَّبَاتِ.
(و) من المَجاز: (الانْتِبَاذ: التَّنَحِّي) والاعْتِزَالُ، يُقَال: انْتَبَذَ عَن قَوْمِه إِذَا تَنَحَّى، وانْتَبَذَ فُلانٌ إِلى ناحِيَةٍ، أَي تَنَحَّى نَاحِيَةٌ، قَالَ الله تَعَالَى فِي قِصَّة مَرْيمَ ﴿إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ١٦) (و) الانتباذ (: تَحَيُّزُ كُلّ) واحدٍ (من الفَريقينِ فِي الحَرْبِ، كالمُنَابَذَةِ) ، وَقد نَابَذَهم الحَرْبَ، ونَبَذَ إِليهم عَلَى سَوَاءٍ، يَنْبِذُ، أَي نَابَذَهُم الحَرْبَ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآء﴾ (سُورَة الْأَنْفَال، الْآيَة: ٥٨) قَالَ اللِّحيانيّ، أَي على الحَقِّ والعَدْلِ.
ونابَذَه الحَرْبَ: كاشَفَه: والمُنَابَذَةُ: انْتِبَاذُ الفَرِيقَيْنِ للحَقِّ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُنَابَذَة: أَن يَكُون بَيْنَ فَريقَيْنه مُخْتَلِفَيْنِ عَهْدٌ وهُدْنَةٌ بَعْدَ القِتَالِ ثمَّ أَرَادَا نَقْضَ ذالك العَهْدِ فَيَنْبِذُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا إِلى صاحِبِه العَهْدَ الَّذِي تَهَادَنَا عَلَيْهِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآء﴾ المعنَى: إِن كَانَ بَيْنَكَ وبينَ قَوْمٍ هُدْنَةٌ فَخِفْتَ مِنْهم نَقْصاً للعَهْدِ فَلَا تُبَادِرْ إِلى النَّقْضِ حتَّى تُلْقِيَ إِليهم أَنّكَ قَدْ نَقَضْتَ مَا بينَكَ وبينَهم، فيَكُونُوا مَعَك فِي عِلْمِ النَّقْضِ والعَوْدِ إِلى الحَرْبِ مُسْتَوِينَ. وَفِي حَدِيث سَلْمَانَ (وإِن أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُم عَلَى سَواءٍ) أَي كاشَفْنَاكُم وقاتَلْنَاكم على طَرِيقٍ مُسْتقِيمٍ مُسْتَوفِي العِلْمِ بِالمُنَابَذَةِ منَّا ومنكم، بأَن نُظْهِرَ لَهُمُ العَزْمَ عَلى قِتَالِهِم، ونُخْبِرَهُم بِهِ إِخْبَاراً مَكْشُوفاً. والنَّبْذُ يكون بالفِعْل والقَوْلِ فِي الأَجْسَام والمَعَانِي، وَمِنْه نَبَذَ العَهْدَ، إِذا نَقَضَه وأَلْقَاه إِلى مَن
стр. 4903
كَانَ بَينَه وبَينَه، (و) فِي الحَدِيث أَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنهَى عَن المُنَابَذَة فِي البَيْعِ والمُلَامَسة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: (المُنَابَذَةُ) هُوَ (: أَن تَقُول) لصاحبك (انْبِذْ إِلَيَّ الثَّوْبَ) أَو غَيْرَه من المَتَاعِ (أَو أَنْبِذُهُ إِليك، وَقد وَجَبَ البيْعُ بِكَذَا وكذَا) ، وَيُقَال لَهُ بَيْعُ الإِلْقَاءِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، (أَو) هُوَ (: أَن تَرْمِيَ إِليه بالثَّوْبِ ويَرْمِيَ إِليك بمِثْلِهِ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِّي (أَو: أَن تَقولَ: إِذَا نَبَذْتُ الحَصَاةَ) إِليك فقد (وَجَبَ البَيْعُ) ، وَمِمَّا يُحَقِّقُهُ الحَديثُ الآخَرُ أَنّه نَهَى عَن بَيْعِ الحَصَاةِ، فَيكون البَيْعُ مُعْاطَاةً من غَيْرِ عَقْدٍ، وَلَا يصِحُّ.
(والمِنْبَذَةُ، كمِكْنَسةٍ: الوِسَادَةُ) المُتَّكَأُ عَلَيْهَا، هاذه عَن اللحيانيّ، وَفِي حَدِيث عَدِيّ بنِ حَاتمٍ (أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَمَر لَهُ، لَمَّا أَتاهُ، بِمِنْبَذَة، وَقَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فأَكْرِمُوه) وسُمِّيَتِ الوِسَادَةُ مِنْبذَةً لأَنها تُنْبَذُ بالأَرْضِ أَي تُطْرَحُ للجُلُوسِ عَلَيْهَا، وَمِنْه الحَدِيث (فأَمَر بالسِّتْرِ أَن يُقْطَعَ ويُجْعَلَ لِه مِنه وِسَادَتَانه مَنْبُوذَتَانِ) ، ومِن سَجَعَاتِ الأَساس: تَعَمَّمُوا بِالمَشَاوِذِ وَتَرَبَّعُوا على المَنَابِذ.
(و) من الْمجَاز: (الأَنْباذُ) من النَّاس (: الأَوْبَاشُ) وهم المَطْرُوحُونَ المَتْرُوكُونَ (وصَلَّى رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمعلى قَبْرِ مَنْبُوذٍ) وَلَفظ الحَدِيث (انْتَهَى إِلى قَبْرِ مَنْبُوذٍ فصَلَّى عَلَيْهِ) وروى ابنُ عبَّاسٍ (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممَرَّ على قَبْرِ مَنْبُوذٍ فأَمَّهُمْ وصَلَّوْا خَلْفَه) (أَي لَقيطٍ) رَمَتْه أُمُّه عَلى الطريقِ. وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ (تَلِدُه أُمُّه وَهِي مَنْبُوذَةٌ فِي قَبْرِهَا) ، أَي مُلْقَاة (ويُرْوَى: (قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) مُنَوَّنةً) على الصِّفة (أَي قَبْرٍ بَعِيدٍ) مُنْفَرِد (عَن القُبور) ويَعْضُده مَا رُوِيَ من طريقٍ آخَرَ (أَنَّه مَرَّ بِقَبْرٍ مُنْتَبِذٍ عَن القُبُورِ فصَلَّى عَلَيْهِ) .
стр. 4904
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال لما يُنْبَثُ مِن تُرَابِ الحَفِيرَة نَبِيثَةٌ ونَبِيذَةٌ، والجَمعُ النَّبائثُ والنَّبائِذُ، وَزعم يَعقوبُ أَنّ الذَال بَدَلٌ من الثاءِ.
والمُتَنَبِّذُ: المُتَنَحِّي نَاحِيَةً، قَالَ لَبِيدٌ:
يَجْتَابُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً
بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: نَبَذَ أَمْرِي ورَاءَ ظَهْره: لم يَعْمَلْ بِهِ.
وَهُوَ فِي مُنْتَبَذِ الدَّارِ: فِي مُنْتَزَحِها.
وفُلانٌ يَنْبِذُ عَلَيَّ، أَي يَغْلِي كالنَّبِيذ. ونَبَذَتْ فُلانةُ قَوْلاً مَلِيحاً: رَمَتْ بِهِ. ونَبَذْتُ إِليه السَّلامَ والتَّحِيَّة. وَنُبِذْتَ بِكَذَا ورُمِيتَ بِهِ، إِذا رُفِعَ لَك وأُتِيحَ لِقَاؤه. وَللَّه أُمٌّ نَبَذَتْ بك.
ونَبَثَ التُّرَابَ وَنَبَذَه بمعنَى رَمَى بِه، وَهِي النَّيثَةُ والنَّبِيذَة، وَقد تَقَدَّم.
ونَوْبَذُ، بِالْفَتْح، سِكَّةٌ بِنَيْسَابُورَ.
ونُوبَاذَانُ: من قُرَى هَرَاةَ.
نجذ
: (النَّوَاجِذُ: أَقْصَى الأَضْرَاسِ، وَهِي أَرْبَعَةٌ) فِي أَقْصَى الأَسنانِ بعد الأَرْحاءِ، وتُسَمَّى ضِرْس الحِلْمِ، لأَنه يَنبُت بعد البُلُوغ وكَمَال العَقْلِ، وعَلى هاذا اقتصرَ ابنُ الأَثير فِي النّهايَة. وَقَالَ صَاحب الناموس: وَعَلِيهِ الفرَّاءُ (أَو (هِيَ) الأَنْيَابُ) ، وَبِه فسّر الحَدِيث (ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه) لأَنه ﷺ كَانَ جُلُّ ضَحِكه التَّبَسُّمَ، قَالَ ابنُ الأَثير: وإِن أُريد بهَا الأَواخِر، وَهُوَ الأَكثر الأَشْهرُ فالوَجْه فِيهِ أَن يُرِيد مُبَالَغة مِثْلِه فِي ضَحِكِه من غَيْرِ أَن يُرَاد ظُهُروُ نَوَاجِذِه فِي الضَّحكِ، قَالَ: وَهُوَ أَقْيَسُ القولَيْنه، لاشْتِهَار النواجِذِ بأَواخِرِ الأَسنانِ، وَمِنْه حَدِيث العِرْبَاضِ (عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ) أَي تَمَسَّكوا بهَا كَمَا يَتمَسَّكُ العَاضُّ بِجَمِيعِ أَضْرَاسِه، (أَو الّتي تَلِي
стр. 4905
الأَنْيَابَ، أَو هِيَ الأَضراسُ كُلُّها، جَمْعُ نَاجِذٍ) ، يُقَال: ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه، إِذا استغرقَ فِيهِ، قَالَ الجوهَريُّ: وَقد تكون الواجِذُ للفَرَسِ، وَهِي الأَنْيَابُ من الخُفّ، والسَّوَالِغُ من الظِّلْف، قَالَ الشَّمَّاخُ يَذكُر إِبلاً حِدَادَ الأَنيابِ:
يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ
نَوَاجِذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقِيعِ
(والنَّجْذُ: شِدَّةُ العَضِّ بهَا) ، أَي بالنواجِذ، (و) من المَجاز: النَّجْذُ (: الكَلامُ الشَّديدُ) ، عَن الصاغانيّ والزمخشريّ، (و) فِي الأَساس: أَبْدَى ناجِذَه: بَالَغَ فِي ضَحِكِه أَو غَضَبِه. و (عَضَّ عَلى نَاجِذِه) إِذا (بَلَغَ أَشُدَّهُ) وذالك لأَن الناجِذَ يَطْلُع إِذَا أَسَنَّ، وَهُوَ أَقْصَى الأَضْرَاسِ.
(والمُنَجَّذُ، كمُعَظَّم: المُجَرَّب) ، والمُجَرِّب، وَهُوَ المُحَنَّك، وَفِي التَّهْذِيب رَجُلٌ مُنَجَّذ ومُنَجِّذٌ: الَّذِي جَرَّبَ الأُمُورَ وعَرَفَها وأَحْكَمَهَا، وَهُوَ المُجَرَّب والمُجَرِّب، قَالَ سُحَيم بن وُثَيْل:
وَمَاذَا تَبْتَغِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي
وقَدْ جَاوَزت حَدَّ الأَرْبَعِينِ
أَخو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى
ونَجَّذَنِي مُدَاوَرةُ الشُّؤُونِ
(و) قَالَ اللحيانيُّ: المُنَجَّذَ: هُوَ (الَّذِي أَصابَتْه البَلَايَا) فَصَارَ بذالك مُعَالجاً للأُمخور مُدَاوِراً لَهَا.
(والمَنَاجِذُ) الفأْرُ العُمْيُ وَقد ذكر (فِي ج ل ذ، لأَنه جَمّعُ جُلْذٍ) ، بالضمّ. (مِن غَيْرِ لَفْظِه) ، ورُبَّ شيْءٍ هاكذا، وَقد سبَق البَحْثُ فِيهِ.
(والأَنْجُذَانُ، بِضَم الجِيم) ، وهمزته زائدةٌ ونُونها أَصْلٌ وإِن لم يكن فِي الْكَلَام أَفْعُل، لَكِن الأَلف والنونَ مُسَهِّلَتانِ للبناءِ كالهاءه وياءٍ النَّسب فِي أَسْنُمَةٍ وأَيْبُلِيِّ (: نَباتٌ يُقَاوِمُ السُّمُومَ، جَيِّدٌ لوَجَعِ المَفَاصِلِ، جاذِبٌ مُدِرٌّ) للبَوْلِ، (مُحْدِرٌ للطَّمْثِ) ، أَي الحَيْضِ، (وأَصْلُ الأَبْيَض مِنْهُ)
следующие страницы →