Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
الْكَامِل، (وابنُ أَخيه حَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ بَحْرِ بن بَرِّيَ) البرِّيُّ: (محدِّثون) .
وأَبو عبد اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَبي القاسِم بنِ البَرِّيِّ، حَدَّثَ.
(وأَمّا) أَبو محمّدٍ (الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الوَاحِدِ) بنِ موحدٍ السُّلميُّ الدِّمشقيُّ، رَوَى عَنهُ أَبو بكرٍ الخَطِيبُ، وَهُوَ أَكبرُ مِنْهُ، والفَقِيهُ نَصْرٌ المَقْدسِيُّ، وأَبو الفَضْلِ يحيى بنُ عليَ القُرَشِيُّ، وتوُفِّي سنة ٤٨٢ هـ، وَله إِخوةٌ مِنْهُم: أَبو الفَرَجِ موحد بن عليّ، رَوَى عَنهُ أَبو بكرٍ الخَطِيبُ، توفّي سنة ٤٥٥ هـ، وأَبو الفَضْلِ عبدُ الواحدِ بنُ عليَ، سَمِعَ مِنْهُ الخَطِيبُ، وَقد ذَكَرهم ابنُ ماكُولَا، وَضبط فِي الكلِّ بالفَتْح، وَقَالَ ابنُ عَسَاكِر بالضَّمِّ.
قلت: وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ عبد الواحدِ بنِ البرّيّ، سمع عمَّه عبدَ الواحدِ بن عليّ، وَتُوفِّي سنة ٤٦١ هـ. (و) أَبو مَسْلَمَةَ (عثمانُ بنُ مِقْسَمٍ) وَيُقَال: الْقَاسِم الكِنْدِيُّ، مَوْلَاهُم، عَن سَعيدٍ المَقْبُرِيّ (البُرِّيَّانِ، فالبضَّمِّ) ، إِلى بَيْعِ البُرِّ.
وَفَاته:
أَبو ثمامَةَ ﴿- البُرِّيُّ، وَيُقَال لَهُ: القَمُّاحُ، عَن كَعْبِ بنِ عجرةَ. ومَسْلَمَةُ بنُ عُثمانَ البُرِّيُّ، عَن محمّدِ بن المُغِيرَةِ.
(و) ﴾ البُرُّ: بالضّمِّ الحِنْطَةُ) ، قَالَ المصنِّف فِي البَصائر: وتَسْمِيَتُه بذالك لكونهِ أَوسعَ مَا يُحتاجُ إِليه فِي الغِذاءِ، انْتهى. قَالَ المُتنخِّل الهُذليُّ:
لَا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ
قِرْفَ الحَتِيَّ وعنْدِي البُرُّ مَكْنُزُ
قَالَ ابنُ دُرَيْد: البُرُّ أَفصحُ مِن قَوْلهم: القَمْحُ والحِنْطَةُ، واحدتُه بُرَّةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُقَال لصاحِبه: بَرّارٌ، على مَا يَغْلِبُ فِي هاذا النَّحْو؛ لأَنّ هاذا الضَّرْبَ إِنّما هُوَ سَماعِيٌّ لَا اطِّرادِيٌّ. (ج! أَبْرارٌ) ، قَالَ الجوهريُّ:
стр. 5077
ومَنَعَ سيبويهِ أَن يُجْمَع البُرُّ على أَبْرارٍ، وجَوَّزَه المبَرّد، قِيَاسا.
(و) البِرُّ (بِالْكَسْرِ) أَبو بكرٍ (محمّد بنُ عليِّ) بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ (بنِ البِرِّ اللغويّ) ، والبِرُّ لَقب جَدِّ أَبِيه عليَ التَّمِيمِيِّ الصِّقِلّيِّ القَيْرَوانِيِّ، أَحد أَئِمَّةِ اللِّسَان، روَى عَن أَبي سَعْد المالِينيِّ، وَكَانَ حيًّا فِي سنة ٤٦٩ هـ، وَهُوَ (شيخُ) أَبي القاسمِ عليّ بنِ جعفرِ بنِ عليّ (بنِ القَطَّاع) السَّعْديِّ المصريِّ المتوفَّى سنة ٥١٥ هـ.
(و) أَبو نَصْرٍ (إِبراهيم بنُ الفضلِ ﴿البارُّ، حافظٌ) أَصْبهَانيٌّ، (لاكنه كذّابٌ) يَقْلِبُ المُتونَ، قالَه نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ، وتُوفِّيَ سنة ٥٣٠ هـ، من هم مَن قَالَ فِي نسبته: البَآرُ كشَدّاد، أَي إِلى حَفر الآبارِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وهاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوَان (و) عَن ابْن السِّكِّيت: (﴾ أَبَرَّ) فلانُ، إِذا كَانَ مُسَافِرًا، و (رَكِبَ البَرِّ) ، كَمَا يُقَال: أَبْحرَ، إِذَا رَكِبَ البَرَ.
(و) أَبَرَّ الرجلُ: (كَثُرَ وَلَدُه) .
(و) أَبَرَّ (القَومُ: كَثُرُوا) ، وكذالك أَعَرُّو؛ ﴿فأَبَرُّوا فِي الخَيْرِ، وأَعَرُّوا فِي الشَّرِّ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا فِي الشَّرِّ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا فِي موضِعِه.
(و) أَبَرَّ (عَلَيْهِم: غَلَبَهم) ،﴾ والإِبرارُ: الغَلَبَةُ، قَالَ طَرَفَةُ:
يَكْشِفُونَ الضُّرُّ عنْ ذِي ضُرِّهِمْ
﴿ويُبِرُّونَ على الآبِي المُبِرّ
أَي يَغْلِبُون.
والمُبِرُّ: الغالِب.
وسُئلَ رجلٌ من بَنِي أَسَدٍ: أَتعرفُ الفَرَسَ الكريمَ؟ قَالَ: أَعرفُ الجَوادَ﴾ المُبِرِّ من البَطِيءِ المُقْرِفِ. قَالَ: والجَوادُ المُبِرُّ: الَّذِي إِذا أُنِّفَ تَأَنَّفَ السَّيْر، ولُهِزَ لَهْزَ
стр. 5078
العَيْرِ، الَّذِي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ، وإِذا قِيدَ اجْلَعَبَّ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ.
وَيُقَال: ﴿أَبَرَّهُ﴾ يُبِرُّهُ، إِذا قَهَرَه بفِعَالٍ أَو غيرِه.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأَبَرَّ عَلَيْهِم شَرًّا، حَكاه ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشدَ:
إِذا كنتُ مِن حِمّانَ فِي قَعْرِ دارِهمْ
فلستُ أُبالِي مَنْ ﴿أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ
ثمَّ قَالَ: أَبَرَّ، مِن قَوْلهم: أَبَرَّ عَلَيْهِم شَرًّا، وأَبَرَّ وفَجَر واحدٌ، فجَمَعَ بَينهمَا.
وَفِي المُحَكْم أَيضاً: وإِنّه﴾ لَمُبِرٌّ بذالك، أَي ضابِطٌ لَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رجلا أَتَى النَّبيَّ ﷺ فَقَالَ: (إِنَّ ناضِحَ فُلانٍ قد أَبَرَّ عَلَيْهِم) ، أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهم.
(و) أَبَرَّ (الشّاءَ: أَصْدَرَها) إِلى البَرِّ.
( ﴿والبَرِيرُ. كأَمِيرٍ) : ثَمَرُ الأَراكِ عامَّةً، والمَرْدُ: غَضُّه، والكَبَاثُ: نَضِيجُه. وَقيل: البَرِيرُ (الأَوّلُ) ، أَي أَولُ مَا يَظْهَرُ (مِن ثَمَرِ الأَراكِ) ، وَهُوَ حُلْوٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: البَريرُ: أَعظمُ حَبًّا مِن الكَبَاثِ، وأَصغرُ عُنقُوداً مِنْهُ، وَله عَجَمَةٌ مُدَوَّرَةٌ صغيرةٌ صُلْبَةٌ، أَكبرُ مِن الحمَّص قَلِيلا، وعُنْقُودُه يَمْلأُ الكَفَّ. الواحدةُ مِن جميعِ ذالك بَرِيرَةٌ، وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ: (ونَسْتَصْعِدُ البَرِيرَ) ، أَي نَجْنِيه للأَكْلِ. وَفِي آخَرَ: (مَا لَنَا طعامٌ إِلّا البَرِير) .
(﴾ وبرِيرَةُ) بنتُ صَفْوانَ، مولاةُ عائشةَ ﵄: (صَحَابيَّةٌ) ، يُقَال إِنّ عبدَ الملِكِ بنَ مَرْوَانَ سَمِعَ مِنْهَا.
( ﴿والبَرِّيَّةُ: الصَّحراءُ) نُسِبَتْ إِلى البَرِّ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ بِالْفَتْح. وَقَالَ شَمِرٌ:﴾ البَرِّيَّةُ: المَنْسُوبَةُ إِلى البَرِّ، وَهِي ﴿بَرِّيَّةٌ إِذا كَانَت إِلى البَرِّ أَقربَ مِنْهَا إِلى الماءِ، والجمعُ﴾ - البَرارِي، (كالبَرِّيتِ)
стр. 5079
بوزنِ فَعْلِيتٍ، عَن أَبي عُبَيْدٍ وشَمِرٍ وابنِ الأَعرابيِّ؛ فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ صارتِ الهاءُ تَاء، مثل عِفْريت وعِفْرِيَة، والجمعُ البَرارِيتُ.
(و) البَرِّيَّةُ مِن الأَرَضِين بِالْفَتْح: (ضِدُّ الرِّيفِيَّةِ) ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ.
( ﴿والبُرْبُورُ، بالضَّمِّ: الجَشِيشُ من البُرِّ) ، والجمعُ﴾ البَرَابِيرُ.
( ﴿والبَرْبَرةُ: صَوتُ المعزِ) ، يُقَال: بَرْبَرَ التَّيْسُ للهِيَاجِ، إِذا نَبَّ.
(و) ﴾ البَرْبَرةُ: (كثرةُ الكلامِ والجَلَبةُ) باللِّسانِ، (و) قيل: (الصِّياحُ) والتَّخْلِيطُ فِي الْكَلَام مَعَ غَضَبٍ ونُفُورٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه (لمّا طَلَبَ إِليه أَهلُ الطَّائفِ أَن يَكْتُبَ لَهُم الأَمانَ على تَحْلِيلِ الزِّنا والخَمْرِ، فامْتَنَعَ، قامُوا وَلَهُم تَغَذْمُرٌ ﴿وبَرْبَرَةٌ) . وَفِي حَيْثُ أُحُدٍ: (فأَخَذَ اللِّواءَ غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه﴾ وبَرْبَرَ) .
يُقَال: ( ﴿بَرْبَرَ) الرجلُ، إِذا هَذَى (فَهُوَ﴾ بَرْبَارٌ) ، كصَلْصالٍ، مثل ثعْثَرَ فَهُوَ ثَرْثَارٌ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: ﴿البَرْبَرِيُّ: الكثيرُ الكلامِ بِلَا مَنْفَعَةٍ، وَقد بَرْبَرَ فِي كلامِه﴾ بَرْبَرَةً، إِذا أَكْثَرَ.
(ودَلْوٌ ﴿بَرْبَارٌ. لَهَا) فِي الماءِ بَرْبَرَةٌ، أَي (صَوتٌ) فِي الماءِ، قَالَ رُؤْبة:
أَرْوَى﴾ بِبَرْبارَيْنِ فِي الغِطْمَاطِ
إِفْراغَ ثَجّاجَيْنِ فِي الأَغْواطِ
هاكذا فسّر قَوْله هاذا بِمَا تقدّم، نقلَه الصّاغانِيُّ.
(! وَبَرْبرٌ: جِيلٌ) من النَّاس لَا تكادُ قبائلُه تَنْحَصِرُ، كَمَا قالَه ابنُ خَلْدُون فِي التّاريخ، وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْلِيّ: إِنّهم والحَبَشَةَ مِن وَلَدِ حامٍ، وَفِي المِصْباح إِنه مُعَرَّبٌ، وَقيل: إِنهم بَقِيَّةٌ مِن نَسْلِ يُوشَعَ بنِ نُونٍ مِن
стр. 5080
العَمَالِيقِ الحِمْيَرِيَّةِ، وهم رَهْطُ السَّمَيْدَعِ، وإِنه سَمِعَ لَفْظَهم، فَقَالَ: مَا أَكثَرَ ﴿بَرْبَرَتَكم، فسُمُّوا﴾ البَرْبَرَ، وَقيل غيرُ ذالك. (ج ﴿البَرابِرَةُ) ، زادُوا الهاءَ فِيهِ؛ إِما للعُجْمَةِ، وإِمّا للنَّسَبِ وَهُوَ الصحيحُ. قَالَ الجوهَرِيُّ: وإِن شئتَ حَذَفْتَها، (وهم) أَي أَكثرُ قبائلِهم (بالمَغْرِبِ) فِي الجِبال، مِن سُوسَ وغيرِهَا، متفرِّقَةٌ فِي أَطرافِها، وهم زَنَانَةُ وهَوّارة وصِنْهَاجَةَ ونبزةُ كُتَامةُ ولَواتهَ ومديونة وشباتة، وَكَانُوا كلُّهم بفِلَسْطِينَ مَعَ جالُوتَ، فَلَمَّا قُتِلَ تَفَرَّقُوا، كَذَا فِي الدُّرَرِ الكَامِنَة للحافظِ ابنِ حَجَر.
(و) ﴾ بَرْبَرٌ: (أُمَّةٌ أُخْرى) ، وبلادُهم (بَين الحُبُوشِ والزَّنْجِ) ، على سَاحل بحرِ الزَّنْجِ وبحْرِ اليمنِ، وهم سُودانٌ جِدًّا، وَلَهُم لُغَةٌ بِرَأْسِها لَا يَفْهَمُهَا غيرُهم، ومَعِيشَتُهم مِن صَيْدِ الوَحْشِ، وَعِنْدهم وُحُوشٌ غريبةٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيرهَا، كالزَّرافَةِ والكَرْكَدَّنِ والبَبْرِ والنَّمِرِ والفِيلِ، ورُبَّما وُجِدَ فِي سَواحِلِهم العَنْبَرَ، وهم الَّذين (يَقْطَعُون مَذاكِيرَ الرِّجال ويجعلُونها مُهُورَ نِسائِهم) وَقَالَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ يعقوبَ الهَمْدَانِيُّ: وجَزِيرتُهم قاطِعَةٌ مِن حَدِّ ساحِلِ أَبْيَنَ، مُلْتَحِقَةٌ فِي البَحْرِ بِعَدَنَ، من نَحْو مَطالِع سُهَيْلٍ إِلى مَا يُشرقُ عَنْهَا، وَفِيمَا حاذَى مِنْهَا عَدَنَ وقابلَه جَبَل الدُّخَانِ، وَهِي جزيرةُ سُقُوطْرى، ممّا يَقْطَعُ مِن عَدَنَ ثابِتاً على السَّمْتِ، (وكلُّهُم مِن وَلَدِ قَيْسِ عيْلانَ) . قَالَ أَبو منصورٍ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هاذا.
وَقَالَ البَلاذريّ: حَدَّثَنِي بكرُ بنُ الهَيْثَمِ قَالَ: سأَلْتُ عبدَ اللهِ بنَ صالحٍ عَن البَرْبَرِ، فَقَالَ: هم يَزْعُمُون أَنَّهُم مِن وَلَدِ! بَرِّ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَمَا جَعَلَ اللهُ لقَيْسٍ مِنْ وَلَدٍ اسمُه بَرٌّ.
وَقَالَ أَبو المُنْذِرِ: هم مِن وَلَدِ فارانَ بنِ عِمليق بن يلمعَ بنِ عابَرَ بنِ سليخَ بنِ لاوَذَ بنِ سامِ بن نُوحٍ، والأَكثرُ الأَشهرُ أَنهُمْ مِن بَقِيَّةِ قومِ جالُوت، وكَانت منازلُهُم فِلَسْطِينَ،
стр. 5081
فلمّا قُتِل جالُوتُ تَفَرَّقا إِلى المَغْرِب.
(أَو هم بَطْنَانِ من حِمْيَرَ: صنْهَاجةُ وكُتَامَةُ، صارُوا إِلى البَرْبَرِ أَيام فَتْحِ) والدِهِم (أَفْرِقَشَ المَلِكِ) ابنِ قَيْسِ بنِ صَيْفِيِّ بنِ سبأَ الأَصغَرِ، كَانُوا مَعَه لما قَدِمَ المَغْرِبَ، وَبنى (أَفْرِيقِيَّةَ) فَلَمَّا رَجَعَ إِلى بِلَاده تَخَلَّفُوا عَنهُ عُمَّالاً لَهُ على تِلْكَ البلادِ، فبَقُوا إِلى الْآن وتَنَاسَلُوا.
(و) أَبو سَعِيدٍ (سابِقُ) بنُ عبدِ اللهِ الشاعِرُ المطبوعُ، رَوَى عَن مَكْحُولٍ، وَعنهُ الأَوزاعِيُّ. (وَمَيْمُونٌ) مَوْلَى عَفّانَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، عَن ابنِ سِيرِينَ، (ومحمَّدُ بنُ مُوسَى) بنِ حَمّادٍ، حَدَّث عَنهُ أَبو عليَ الكاتبُ، (وعبدُ الله بنُ محمّدِ) بنِ ناجِيَةَ الحافظُ، (والحَسَنُ بنُ سَعْدٍ) ، الأَخِيرُ رَوى عَنهُ أَبو القاسمِ سَهْلُ بنُ إِبراهِيمَ ﴿- البَرْبَرِيُّ، (﴾ البَرْبَرِيّونَ) ، وَكَذَا أَبو محمّدٍ هارُون بنُ محمّدٍ، وهانىءَ بنُ سَعِيد مَوْلَى عُثْمَانَ، ﴿البَرْبَرِيّانِ، (﴾ وَبَرْبَرٌ المُغُنِّي: مُحَدِّثون) ، الأَخِيرُ رَوَى عَن مالِكٍ، وَعنهُ يحيى بنُ مُعين.
( ﴿والمُبِرُّ: الضّابِطُ) ، يُقَال: إِنّه﴾ لَمُبِرٌّ بذالك، أَي ضابِطٌ لَهُ، كَذَا فِي المُحْكَم.
( ﴿والبَرَيْرَاءُ، كحُمَيْرَاءَ) من أَسماءِ (جِبَال بني سُلَيْم) بنِ مَنْصُور، قَالَ:
: (إِنَّ بأَجْرَاعِ﴾ البُرَيْرَاءَ فالحِسَى فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ ( ﴿والبَرَّةُ: عَن قَتَلَ فِيهِ قابِيلُ هابِيلَ ابْنَيّ آدَمَ ﵇، نقلَه الصغانيّ.
(و) ﴾ بَرَّةُ، (بِلَا لامٍ: اسمُ زَمْزَمَ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَتاه آتٍ فَقَالَ: احْفِرْ بَرَّةَ) ، سَمّاهَا بَرَّةَ، لِكَثْرَةِ مَنافِعِها وسَعَةِ مائِها.
(و) بَرَّةُ ابنةُ عبدِ المُطَّلبِ، (عَمَّةُ
стр. 5082
النَّبيِّ ﷺ أُختُ أَرْوَى والحارثِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه غَيَّرَ اسمَ امرأَةٍ كَانَت تُسَمَّى بَرَّةَ، فسمّاهَا زَينَبَ، وَقَالَ: تُزَكِّي نَفْسَها) ؛ كأَنَّه كَرِهَ (لَهَا) ذالك.
(و) بَرَّةُ (جَدُّ إِبراهِيمَ بن محمّد الصَّنْعَانِيِّ والدِ الرَّبِعيِ شيخِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذ) بنِ نصرِ بنِ حَسّانَ العَنْبَرِيّ، وَفِي سِيَاق الذهبيِّ مَا يقتضِي أَنّ الربيعَ بنَ بَرَّةَ، الَّذِي يَرْوِي عَنهُ مُعاذِ لَيْسَ بوَلَدٍ لإِبراهِيمَ؛ فإِنه ذَكَرَ إِبراهيمَ بنَ محمّدِ بنِ بَرَّةَ الصَّنْعانِيَّ، وَقَالَ عَن عبد الرزّاقِ: ثمَّ قَالَ: والرَّبيعُ بنُ بَرَّةَ شيخٌ لمُعاذِ بنِ مُعاذ. فتَأَمَّلْ.
(و) بَرَّةُ: (قَريتانِ باليَمَامَةِ، عُلْيَا وسُفْلَى) ، وَيُقَال لَهما: ﴿البَرَّتانِ، وَكَانَت﴾ البَرَّةُ العُلْيَا مَنزلَ يحيى بنِ طالبٍ الحَنفيِّ، ومِن قَوْله يَتشوَّق إِليها:
خَلِيلَيَّ عُوجَا بارَكَ اللهُ فيكما
على ﴿البَرَّةِ العُلْيَا صُدُورَ الرُّكائب
وقُولَا إِذا مَا نَوَّه القَوْمُ للقِرَى
أَلَا فِي سبيلِ الله يَحْيَى بنُ طَالبِ
(وبالضمِّ:﴾ بُرَّةُ بنُ رِائبٍ، ويُدْعَى جِحش بنَ رِئابٍ أَيضاً: والدُأُمِّ المُؤمِنينَ زَينَبَ) الأَسَدِيَّةِ، ﵂.
وفاتَه:
بَرَّةُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، مِن أَولادِه أُمَيْمَةُ بنتُ عُبَيْده بنِ النَّاقِهِ بنِ بَرَّةَ، ذَرَكَره الحافظُ.
( ﴿ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ قُرْبَ المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) دُونَ الجارِ إِليها، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِن حِرَاجِ﴾ مَبَرَّةٍ
فجُنُوبُ سَهْوَةَ قَد عَفَتْ فرِمالُهَا
( ﴿والبُرَّى، كقُرَّى: الكلمةُ الطَّيِّبَةُ) ، من البِرِّ، وَهُوَ اللُّطْفُ والشَّفَقَةُ.
(﴾ والبَرْبارُ) ، بِالْفَتْح، (! والمُبَرْبِرُ)
стр. 5083
بالضمِّ:) الأَسَدُ) ؛ ﴿لِبَرْبَرَتِه وجَلَبَتِه ونُفُورِهِ وغَضَبِه.
(و) يُقَال: (﴾ أُبْتَرَّ) الرجلُ، إِذا (انتصبَ منفرِداً عَن) وَفِي بعض النسَخِ من (أَصابِه) ، نقلَه الصّغانِيُّ.
( ﴿والمُبَرِّرُ من الضَّأْن) كالمُرَمِّدِ، وَهِي (الَّتِي فِي ضَرْعِها لُمَعٌ) سُودٌ وبِيضٌ عِنْد الأَقرابِ، تَشْبِيها﴾ بالبَرِيرِ: ثَمَرِ الأَراكِ.
(وسَمَّوْا بَرًّا ﴿وبَرَّة) ، بالفتحِ فيهمَا، (﴾ وبُرَّة) ، بالضَّمِّ، ( ﴿وبَرِيراً) ، كَأَمِيرٍ.
(و) يُقَال (أَصْلَحُ العَرَبِ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب والتَّكْمِلَةِ: أَفْصَحُ العَرَبِ (﴾ أَبَرُّهم، أَي أَبْعَدُهُم فِي البَرِّ) والبَدْوِ دَارا.
(و) وَردَ فِي كَلَام سَلْمَانَ ﵁: (مَن أصْلَحَ جَوّانِيَّه أَصلَحَ اللهُ ﴿بَرانِيَّه) ، بِالْفَتْح فيهمَا، قَالُوا:﴾ - البَرَّانِيُّ: العَلَانِيَةُ، (نِسْبةٌ على غير قياسٍ) ، كَمَا قَالُوا فِي صَنْعاءَ: صنْعَانِيٌّ؛ وأَصلُه مِن قَوْلهم: خَرَج فلانٌ ﴿برًّا؛ إِذا خَرَجَ إِلى﴾ البَرِّ والصَّحراءِ، وَلَيْسَ من قديم الكلامِ وفَصِيحِه كَمَا فِي التَّهْذِيب.
وَفِي اللِّسان ﴿والبَرُّ: نَقِيضُ الكِنِّ. قَالَ اللَّيْثُ: والعَربُ تَستعملُه فِي النَّكِرة، تقولُ العَربُ: جلَستُ بَرًّا وخرجتُ (بَرًّا) . قَالَ أَبو منصورٍ: وهاذا من كلامِ المُوَلَّدِين، وَمَا سمعتُه من فُصحاءِ العربِ البادِيَةِ، والمعنَى: مَن أَصْلَحَ سَرِيرَتَه أَصلَحَ اللهُ عَلانِيَتَه؛ أُخِذَ مِن الجوِّ والبَرِّ، فالجَوُّ: كُلُّ بَطْن غامِضٍ،﴾ والبَرُّ: المَتْنُ الظَّاهِرُ، فهاتان الكَلِمَتَانِ على النِّسْبَة إِليهما بالأَلفِ والنونِ.
وَفِي الأَساس: افْتَتِحِ البَابَ ﴿- البَرّانِيَّ. وَيُقَال: تُرِيدُ جَوًّا ويُرِيدُ﴾ بَرًّا، أَي أُرِيدُ خُفْيَةً ويُرِيدُ عَلَانِيَةً.
стр. 5084
( ﴿والبَرّانِيَّة: ة ببُخَاراءَ) على خمسةِ فَرَاسِخَ مِنْهَا، وَيُقَال لَهَا: فُورانُ، (مِنْهَا) أَبو المَعَالِي (سَهْلُ بنُ) أَبي سَهْلٍ (محمودِ) بنِ أَبي بكرٍ محمّد بن إِسماعيلَ (﴾ - البَرّانِيُّ الفَقِيهُ) الشافعيُّ الواعِظُ، سَمِعَ أَباه وغيرَه، ورَوَى عَنهُ ابنُه، وَمَات ببُخاراءَ سنة ٥٢٤ هـ، قَالَه أَبو سَعْدٍ.
(والنَّجِيبُ) أَبو بكرٍ (محمّدُ بنُ محمّدِ) بنِ أَي القاسمِ (البَرّانِيُّ: محدِّثٌ) ، سَمِعَ أَباه، وَعنهُ أَبو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانِيِّ، مَاتَ سنة ٥٤٢ هـ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( ﴿البَرابِيرُ: طعامٌ يُتَّخَذُ مِن فَرِيكِ السُّنْبُل والحَلِيبِ) . وذالك أَنَّ الرّاعِيَ إِذا جاعَ يَأْتِي إِلى السّنْبُلِ فيَفْرُكُ مِنْهُ مَا أَحَبَّ، ويَنْزِعُه مِن قُنْبُعِه (وَهُوَ قِشْرُه) ، ثمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ الحَلِيبَ، ويُغْلِيه حَتَّى يَنْضَجَ، ثمَّ يَجعلُه فِي إِناءٍ واسعٍ، ثمَّ يُبَرِّدُه، فيكونُ أطْيبَ من السَّمِيذِ. قَالَ: وَهِي العَذِيرَةُ، وَقد اعتَذَرْنا، الوَاحِدُ﴾ بُرْبُورٌ، وَقد ذَكَره المصنِّف قَرِيبا.
(و) يُقَال: (بَرَّه، كمَدَّه) ، إِذا (قَهَرَه بِفِعالٍ أَو مَقَالٍ) ، كأَبَرَّه، والإِبرارُ: الغَلَبَةُ.
(و) فِي الأَمثال: (فُلانٌ لَا يَعرِفُ هِرًّا مِن بِرَ، أَي مَا يُهِرّه ممّا ﴿يَبِرُّه) ، أَي مَن يَكْرَهُهُ مِمَّنْ﴾ يَبِره، (أَو) مَا يعرفُ (القِطَّ من الفَأْرِ) وَقد تقدَّم، (أَو) مَا يَعرِفُ (دُعاءَ الغَنَمِ مِن سَوْقِها) ، رَوَاهُ الجوهريُّ عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَقَالَ يُونُس: الهِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، والبِرُّ: دُعاؤُها، (أَو) مَا يعرفُ (دُعاءَهَا إِلى الماءِ مِن دُعَائِها إِلى العَلَف) ، يُروَى عَن ابْن الأَعرابيِّ أَنَّ البِرَّ: دُعَاءُ الغَنَمِ إِلى العَلَف. (أَو) مَا يَعْرِفُ (العُقُوقَ مِن اللُّطْفُ) ؛ فالهِرُّ: العُقُوقُ، والبِرُّ: اللطْفُ، وَهُوَ قَولُ الفَزارِيِّ، (أَو) مَا يَعرفُ (الكَرَاهِيةَ من الإِكرام) ، فالهِرُّ: الخُصُومَةُ والكراهيَة، والبِرُّ:
стр. 5085
الأَكرام، أَو) مَعْنَاهُ مَا يَعرفُ (الهَرْهَرَةَ مِن ﴿البَرْبَرَةِ) ؛ فالهَرْهَرَةُ: صَوتُ الضَّأْنِ، والبَرْبَرَةُ: صَوتُ المِعْزَى.
(﴾ والبُرْبُر، بالضَّمِّ) : الرجلُ (الكثيرُ الأَصواتِ) ، كالبَرْبارِ.
(و) ﴿البِرْبِرُ (بالكسْر: دُعَاءُ الغَنَمِ) إِلى العَلَف، نقلَه الصّغانِيُّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
﴾ البِرُّ، بِالْكَسْرِ: التُّقَى، وَهُوَ فِي قَولِ لَبِيد:
وَمَا البِرُّ إِلَّا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى
﴿وتَبارُّوا: تَفاعَلُوا مِن البِرِّ، وَفِي كتاب قُرَيْشٍ والأَنصارِ: (وإِنّ البِرَّ دُونَ الإِثْمِ) ، أَي إِنْ الوفاءَ بِمَا جَعَلَ على نفْسِه دُونَ الغَدْرِ والنَّكْثِ.
وَيُقَال: قد تَبَرَّرْتَ فِي أَمْرِنا، أَي تَحَرَّجْتَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فقالتْ﴾ تَبَرَّرْتَ فِي جَنْبِنا
وَمَا كنتَ فِينا حَدِيثاً ﴿بِبَرّ
أَي تَحَرَّجْتَ فِي سَبَبِنا وقُرْبِنا.
وَعَن أَبي سَعِيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه، إِذا نَفَقَتْ، وَهُوَ مَجازٌ؛ قَالَ: والأَصلُ فِي ذَلِك أَن تُكَافِئَه السِّلْعَةُ بِمَا حَفِظَها وقامَ عَلَيْهَا، تُكَافئه بَالغ ٢ لَاءِ فِي الثَّمَنِ، وَهُوَ من قولِ الأَعْشَى يَصفُ خَمْراً:
تَخَيَّرَهَا أَخُو عَانَاتِ شَهْراً
ورَجَّى بِرَّها عَاما فعَامَا
وَهُوَ﴾ بَر بوالِدِهِ! وبارٌّ، عَن كُرَاع،
стр. 5086
وأَنكرَ بَعْضُهُم ﴿بارٌّ، وَفِي الحَدِيث: (تَمَسَّحُوا بالأَرْض فإِنَّها﴾ بَرَّةٌ بكم) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَي مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُم، كالولادةِ ﴿البَرَّةِ بأَولادِهَا؛ يَعْنِي أَنّ مِنْهَا خَلْقَكم، وفيهَا مَعاشكم، وإِليها بعدَ الموتِ معادكم.
وَفِي حَدِيث حَكِيمِ بنِ حِزامٍ: (أَرأَيْتَ أُمُوراً كنتُ﴾ أَبْرَرْتُهَا) ، أَي أَطلبُ بِهَا البِرَّ والإِحسانَ إِلى النَّاس، والتَّقرُّبَ إِلى الله تعالَى.
واللهُ ﴿يَبَرُّ عِبادَه، أَي يَرْحَمُهم.
وبَرَّةُ بنتُ مُرِّ، وَهِي أُمُّ النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ.
وَمن الأَمثال: (هُوَ أَقْصَرُ مِن بُرَّةٍ) . وَيُقَال: أَطْعَمنا ابنَ بُرَّةٍ، وَهُوَ الخُبْز.
﴾ والبَرّانِيَّةُ، بِالْفَتْح: قريةٌ بِمصْر.
وبَرَّةُ بنتُ عامرِ بن الحارثِ القُرَشِيَّةُ العَبْدَرِيّةُ، وبَرَّةُ بنتُ أبيْ تُجْرَاة العَبدريَّة: صَحابِيّتانِ.
وأَبو! البِرِّ بِالْكَسْرِ صَدَقَةُ بنِ جروانَ البَوّاب، المعروفُ بِابْن البيعِ، حَدَّثَ عَن أَبي الوَقْتِ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
والبَرَابِرُ: الجِدَاءُ.
بزر
: (البَزْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (كُلَّ حَبَ يُبْذَرُ للنَّباتِ. ج بُزُورٌ) ، والبُزُورُ: الحُبُوبُ الصِّغَارُ، مثلُ بُزُورِ البُقُولِ وَمَا أَشْبَهها.
(و) البَزْرُ: (التّابَلُ، ويُكسَر فيهمَا) ، على الأَفصحِ، كَمَا فِي التَّهذيب. وَقَالَ يعقوبُ: وَلَا يَقُوله الفُصَحَاءُ إِلَّا بِالْكَسْرِ.
وَقيل: البَزْرُ؛ الحَبُّ عامَّةً، (ج أَبْزارٌ، وأَبازِيرُ) جَمْعُ الجَمْعِ.
وَفِي شَرْح المُوجَز للنَّفِيسِيِّ: الأَبْزارُ: مَا يَطِيبُ بِهِ الغِذَاءُ، وَكَذَا التَّوَابِلُ، إِلّا أَن الأَبزارَ للأَشياءِ الرَّطْبةِ واليابسةِ، والتَّوابِلُ لليابسةِ فَقَط، قَالَ شيخُنا: والظَّاهِرُ أَنه اصطلاحٌ
стр. 5087
لَهُم، وإِلّا فكلامُ العَربِ لَا يُفْهِمُ مَا ذَكَرُوه.
(و) البَزْرُ، بِالْفَتْح: (الوَلَدُ) ، يُقَال: مَا أَكْثَرَ بَزْرَه، أَي وَلَدَه.
(و) البَزْرُ: (المُخَاطُ) نَفسُه.
(و) البَذْرُ: (الضَّرْبُ) ، يُقَال: بَزَرَه بالعَصَا بَزْراً: ضَرَبَه بهَا.
(و) البَزْرُ: (البَذْرُ) ، يُقَال: بَزَرْتُه وبَذَرْتُه بِمَعْنى.
(و) البَزْرُ: (الامْتِخاطُ) ، وَقد بَزَرَ الرَّجلُ، إِذا امْتَخَطَ، عَن ثَعْلَبٍ.
(و) البَزْرُ: (المَلْءُ) ، وَقد بَزَرَ القِرْبَةَ، إِذا مَلأَها.
(و) البَزْرُ: (إِلقاءُ الأَازِيرِ فِي القِدْر) ، كالتَّبْزِيرِ، يُقَال: بَزِّرُ بُرْمَتَكَ، أَي أَلْقِ فِيهَا الأَبازِيرَ. ومِن سَجَعات الأَساس: اللَّحْمُ المُبَزَّرُ أَشْهَى، والنَّفْسُ إِليه أَشْرَه، وإِلّا فَهُوَ بجَزَرِ السِّبَاعِ أَشْبَه.
(والأَبْزارِيون من المحدِّثِين: جماعةٌ مِنْهُم: محمّدُ بنُ يَحيَى) بنِ زيادِ شيخٌ للطَّبرانيِّ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي المُشْتَبه.
وفاتَه:
أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ زيدِ بنِ عَليّ بن جعفرِ بنِ محمّدِ بنِ مَرْوَانَ.
(و) يُقَال: (عِزّةً بَزَرَى) محرَّكة (كجَمَزَى) ، أَي (ضَخمةٌ قَعْسَاءُ) . وعِزُّ بزَرَى: ضَخْمٌ، قَالَ مُعَيَّةُ الكِلابيُّ:
قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهَى
وعَدَداً فَخُماً وعِزًّا بَزَرَى
مَنْ نَكَلَ اليَوْمَ فَلَا رَعَى الحِمَى
وَقَالَ آخَرُ:
أَبَتْ لِي عِزَّةٌ بَزَرَى بَزُوخُ
إِذا مَا رامَها عِزٌّ يَدُوخُ
стр. 5088
وقيلَ: بَزَرَى عددٌ كثيرٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: فإِذا كَانَ ذالك فَلَا أَدْرِي كَيفَ يكونُ وَصْفاً للعِزَّةِ إِلّا أَنْ يُرِيدَ: ذُو عِزَّةٍ، وَفِي تَكْمِلَةِ الصُّاغانِيِّ: عِزَّةٌ بَزَرَى: ذاتُ عَدَدٍ كثيرٍ.
(وبَنُو البَزَرَى) ، محرَّكةً: (بَنُو أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، نُسِبُوا إِلى أُمِّهم) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(وتَبَزَّرَ) الرَّجُلُ: (تَنَسَّبَ إِليهم) ، قَالَ القَتّالُ الكِلابِيُّ:
إِذا مَا تَجَعْفَرْتُمْ علينا فإِنّنا
بَنُو البَزَريَ مِنْ عِزَّةٍ نَتَبَزَّر
وأَبُو البَزَرَى، كجَمَزَى: يَزِيدُ بنُ عُطَارِدٍ) القَيْسِيُّ، وَيُقَال: المُرَادِيُّ، (تابعيٌّ) يَرْوِي عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ عِمْرَانُ بنُ حُدَيرٍ، (وكَسْرُ الرّاءِ لَحْنٌ) ، كَمَا صَرَّح بِهِ الصغانيّ.
(والبَيْزَرُ) كحَيْدَرٍ: (مِدَقَّةُ القَصَّارِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، (كالمِبْزَرِ) . والْمَبْزَرِ، بالكَسْرِ والفَتْح، وَهُوَ الَّذِي يَبْزُرُ بِهِ الثَّوْبَ فِي الماءِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: المِبْزَرُ مثلُ خَشَبَةِ القَصارِينَ تُبْزَرُبه الثِّيابُ فِي الماءِ.
(والبَيْزارُ الذَّكَرُ) ، شُبِّهَ بالعَصَا، أَو بمِدَقِّ القَصّارِ.
(و) البَيْزارُ: (خامِلُ البَازِي، والأَكّارُ، مُعَرَّبَا بازْدار وبازْيَار) ، أَي حافِظُ البازِ وصاحِبُه، وَفِي التَّهذِيب: والبَيْزَارُ: الَّذِي يَحملُ البازِيَ، وَيُقَال فِيهِ: البازْيَارُ، وَكِلَاهُمَا دخيلٌ. وَفِي الصّحاح: البَيازِرَةُ: جَمْعَ بَيْزارٍ، وَهُوَ مُعَرَّبُ بازْيَار، قَالَ الكُمَيْتُ:
كأَن سَوابِقَها فِي الغُبَارِ
صُقُورً تُعَارِضُ بَيْزَارَها
(و) البَيْزَارَةُ، (بالهَاءِ: العَصَا العَظِيمةُ) ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ: جمعُه البَيازِرُ، وَمِنْه حديثُ عليَ يومَ الجَمَلِ: (مَا شَبَّهْتُ وَقعَ السُّيُوفِ على الهامِ إِلّا بِوَقْعِ البَيَازِرِ على المَواجِنِ) .
(و) بُزَار، (كغُراب، أَو) أَبْزار
стр. 5089
(كأَصاب: ة بنَيْسَابُورَ) على فَرْسَخَيْن مِنْهَا، مِنْهَا: حامدُ بنُ مُوسَى الأَبْزَارِيُّ، حَدَّثَ. وأَبو إِسحاق إِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ رجَا الأَبْزَارِيّ، رَحَلَ إِلى العِرَاق، وَكَانَ ثِقَةً، توفِّي سنة ٣٦٤ هـ.
(البَزْراءُ: المرأَةُ الكَثِيرةُ الوَلَدِ) .
والزَّبْرَاءُ: الصُّلْبَةُ على السَّيْر.
(وَهُوَ مَبْزُورٌ) ، أَي كثيرُ الوَلَدِ.
(وَبزْرَةُ: ع) بَين المَدِينَةِ والرُّوَيْثَة، على ثلاثةِ أَميالٍ من المدينةِ، عَن نَصْرٍ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
يُعَانِدْنَ فِي الأَرْسَانِ أَجْوازَ بَزْرَةٍ
عِتَاقُ المَطَايَا مُسْنَفَاتٌ حِبَالُها
(و) أَبو الحسنِ (عليُّ بنُ فَضْلانَ) الجُرْجَانِيُّ بن البَزْرِيِّ، نَزِيلُ سَمَرْقَنْدَ سَمِعَ ابنَ الأَعْرَابِيِّ، وَعنهُ حَمزةُ السَّهْمِيُّ، منسوبٌ إِلى البَزْر، بِالْفَتْح؛ نِسْبَةً لمَن يَعْصِرُه. وَكَذَا أَبو عبد اللهِ الحُسَيْنُ بنُ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ جعفرٍ الأَصَمُّ. (و) أَبو القاسمِ (عُمَرُ بنُ محمّد) بنِ أَحمدَ بنِ عِكْرِمَةَ الجَزَريّ، إِمامُ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَر، وعالِمُهَا، تَرْجمَه الذَّهَبِيُّ. (البَزْرِيّانِ) : محدِّثانِ.
(وبَزْرَوَيْهِ) ، بِالْفَتْح: (لَقَبُ) أَي جعْفَرٍ (أَحمدَ بنِ يعقوبَ الأَصفهانيِّ المحدِّثِ) عَن أَبي خَلِيفَةَ، وَعنهُ أَبو عليِّ بنِ شاذَانَ.
(والبَزّارُ: بَيّاعُ بَزْرِ الكَتانِ، أَي زَيْتِه بلُغَةِ البَغَادِدَةِ، وإِليه نُسِبَ دِينَارٌ أَبو عَمْرٍ و) ، وبخَطِّ الذَّهَبِيِّ أَبو عُمَرَ، وَهُوَ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَن أَبي حَنِيفَةَ. (و) أعبو محمّدٍ (خَلَفُ بن هشامِ) بنِ محمّدٍ، المقرِي ببغدادَ، وولَدُه محمدُ بنُ (خَلفَ بن) هِشامٍ، وحفيدُه محمّدُ بنُ هاشِمِ بنِ خَلَفٍ، حَدَّثَ عَن جَدِّه، (والحَسَنُ بنُ الصَّبّاحِ) شيخُ البُخَارِيّ. (و) أَبو محمّدٍ (بِشْرُ بنُ ثابتٍ) البَصْرِيُّ، وَثَّقَه ابنُ حِبّانَ، وَهُوَ شيخٌ للدُّوريّ. (وإِبراهيمُ بنُ مَرْزُوقٍ. و) أَبو عبد اللهِ (يَحْيَى بنُ محمّدِ) بنِ السَّكَن القُرَشِيُّ البَصْرِيُّ
стр. 5090
(وعُبَيْدُ بنُ عبدِ الواحِدِ) ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ. (و) أَبو بكرٍ (أَحمدُ بنُ عَمْرو) بنِ عبد الخالقِ الحافِظُ، (صاحِبُ المُسْنَدِ) ، وابنهُ أَبو العَبّاسِ محمّدٌ، سَمِعَ مِنْهُ الدّارَقُطْنِيّ، (وأَحمدُ بنُ عَوْفٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالفَاءِ؛ وَالصَّوَاب عَوْن اللهِ، (بنُ جُدَير) القُرطبيُّ، أَكثَرَ عَنهُ أَبو عمر الطَّلَمَنْكيّ، (و) أَبو الفَضْلِ (جعفرُ بنُ محمّدِ) بنِ سلم الْبر (العَبْدِيُّ) ، مَاتَ سنة ٧٨٨ هـ. وأَحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إِسحاقَ، وأَبو عِيسَى محمّدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَين. وأَبو عليِّ أَحمدُ بنُ الخَلِيل. ورَوْحُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ أَبو عليَ. ومحمّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ الصّباح البَغدَادِيُّ. ومحمّدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ محمّدٍ الأَصبهانيُّ. وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى. ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ أَبو بَكْرٍ. وسَلْمَانُ بنخ يُوسفَ بنِ سَلْمَانَ النّعَيميّ. ومحمّدُ بنُ محمّدِ بنِ هارُونَ الجِلِّيُّ. ويَحيَى بن معَالِي بنِ صدَقَةَ. وأَبو البَرَكَاتِ محمّدُ بنُ صَدَقَةَ بنِ أَبي البَركاتِ، ذَكَرَهُم بنُ نُقْطَةَ فَأَعادَ، وذَكَرَ السِّلَفِيُّ شيخَه أَبا عَمْرٍ والعَلَاءَ بنَ عبدِ المَلِكِ بنه منصورِ بنِ قَيْسٍ، (البَزّارُون) مُحَدِّثون.
وأَبو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليّ الطَّبَرِيُّ البزوريّ، رَوَى بِبَغْدَاد، وحدَّثَ عَنهُ أَبو عَمْرِو بنِ السَّمّاك.
(وأَبْزَرُ، كأَحْمَدَ: د، بفارسَ) ، نقلَه الصاغانيُّ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لَا تقُوم السّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعرَ وهم البازِرُ) ؛ قيل: بازِرُ: ناحيةٌ قريبةٌ ممِن كِرْمَانَ بهَا جِبالٌ، وَفِي بعض الرِّواياتِ هم الأَكْرَادُ، فإِن كَانَ من هاذا فكأَنّه أَرادَ أَهلَ البازِرِ، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادِهم، قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا أَخرجَه أَبو مُوسَى بالباءِ
стр. 5091
والزَّايِ من كتابِه وشَرحه، وَالَّذِي رَوَيْنَاه فِي كتاب البُخَارِيّ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ: (سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُول: (بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ تُقَاتِلُون قوما نِعالُهُم الشَّعَرُ وهم هاذا البارِزُ) . وَقَالَ سُفْيَانُ مُرة: (هم أَهلُ البارِزِ) ؛ يَعْنِي بأَهْلِ البارِزِ أَهلَ فارِسَ، قَالَ: هاكذا هُوَ بلُغَتِهِم، قَالَ: وهاكذا جاءَ فِي لَفْظ الحديثِ، كأَنه أَبْدَلَ السِّينَ زاياً، أَي والفاءَ بَاء، فيكونُ مِن بَاب الزّاي. وَقد اختُلِفَ فِي فَتْح الرّاءِ وكَسْرِها، وكذالك اختُلِفَ مَعَ تَقْدِيم الزّاي، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمن المَجَاز: مِثْلِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَبازِيرُكَ، أَي زياداتُك فِي القَوْل (ووِشاياتُك) .
وبَزَّرَ فلانٌ كلامَه، إِذا تَوْبَلَه، وَمِنْه قيلَ للرَّجلِ المُرِيبِ: بازُورٌ كَذَا فِي الأَساس.
بزعر
: (تَبَزْعَرَ علينا) ، أَهملَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابْن دُرَيد: (إِذا ساءَ خُلُقُه) .
(وبَزْعَرٌ، كجعْفَرٍ) وقُنْفُذٍ: (اسمُ) رجلٍ، وَهُوَ من ذالك، وتقدَّم لَهُ فِي حرف الزّاي: البُرْغُزُ، كقُنْفُذٍ: السَّيِّءُ الخُلُقِ من الرِّجال، أَو هُوَ بتقديمِ الزّايِ على الرّاءِ؛ فتأَمَّلْ.
بسبر
: (بَسْبَر، كجَعْفَرٍ) أَهملَه الجماعَةُ، وَهِي إسمُ (ة كأَنّهَا بهَمَذَانَ، مِنْهَا الإِمامُ صائنُ الدِّينِ عبدُ المَلِكِ بنُ محمّدٍ) الهَمَذَانِيُّ (البَسْبَرِيُّ) ، رَوَى عَن البَدِيع أَحمدَ بنِ سَعْدٍ العِجْلِيِّ، ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير، والذَّهَبِيُّ فِي المُشْتَبه.
بسر
: (بَسَرَ) ، ككَتَبَ: (أَعْجَلَ) .
(و) بَسَرَ: (عَبَسَ) أَو أَظْهَر شِدَّتَه،
стр. 5092
كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَهلُ الغَرِيب فِي نُكْتَةِ التّعاطُفِ، فِي قَوْله تعالَى: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (المدثر: ٢٢) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: بَسَرَ، أَي نَظَرَ بكَرَاهةٍ شديدةٍ.
وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً، أَي كَلَحَ.
وَفِي حَدِيث سَعْدٍ، قَالَ: (لمّا أَسلمْتُ راغَمَتْنِي أُمِّي فكانَتْ تَلْقانِي مَرَّةً بالبِشْر ومَرَّةً بالبَسْر) أَي القُطُوبِ.
(و) بَسَرَ: (قَهَرَ) ، يَبْسُرُ بُسُوراً.
(و) بَسَرَ (القَرْحَةَ: نَكَأَهَا قبلَ النُّضْجِ) ، كَمَا فِي الصّحاح، (كأَبْسَرَ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وإِنْ خَرَجَتْ بك بَثْرَةٌ فَلَا تَبْسُرْهَا: لَا تَفْقَأْهَا.
(و) بَسَرَ (النَّخْلَةَ: لَقَّحها قبلَ أَوانه) أَي التَّلْقِبحِ (كابْتَسَرها) ، قَالَ ابْن مُقْبِلٍ:
طَافَتْ بِهِ العُجْمُ حتَّى نَدَّ ناهِضُها
عُمٌّ لَقحْنَ لقَاحاً غيرَ مُبْتَسرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الفَحْلُ النّاقَةَ: ضَرَبَهَا قبلَ الضَّبَعَةِ) يَبْسُرها بَسْراً، قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا ضُرِبَت النّاقةُ على غير ضَبَعَةٍ فذالك البَسْرُ، وَقد بَسَرَها الفَحْلُ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ.
قَالَ شَمِرٌ: وَمِنْه يَقال: بَسَرْتُ غَرِيمِي، إِذا تَقَاضَيْتُه قبلَ مَحَلِّ المالِ.
وَبَسَرْتُ الدُّمَّلَ، إِذا عَصَرْتُه قبلَ أَن يَنْضَجَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الحاجةَ: طَلَبَهَا فِي غيرِ أوَانِها) ، وَفِي الجَمْهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ: فِي غيرِ وَجُهِهَا، والمَبْسُورُ: طالِبُ الحاجةِ فِي غيرِ مَوْضِعِهَا، (كأَبْسَرَ وابْتَسرَ وتَبسَّرَ) . وَقد بَسَرَ حاجتَه يَبْسُرُها بَسْراً وبِسَاراً، وابْتَسَرها وتَبَسَّرها: طَلَبَهَا فِي غير أَوانِها، أَو فِي غير موضعَها، أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ للرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي مِنْهَا البِسَارَا
стр. 5093
وبَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ وتَبَسَّرَهَا، فَفِي كَلَام المصنِّف لَفٌّ ونَشْرٌ.
(و) بَسَرَ (التَّمْرَ) يَبْسُرُهُ بَسْراً (نَبَذَه فخَلَطَ البُسْرَ بِهِ) أَي بالتَّمْر أَو الرُّطَب، (كأَبْسَرَ) وبَسَّر، ورُوِيَ عَن الأَشْجَعِ العَبْدِيِّ أَنْه قَالَ: (لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا) ؛ فأَمّا البَسْرُ فَهُوَ خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالتَّمْر، وانْتِبَاذُهما جَمِيعًا، والثَّجْرُ أَن يُؤْخَذَ ثَجِيرُ البُسْرِ فيُلْقَى مَعَ التَّمْر، وكَرِهَ هاذا حذارَ الخَلِيطَيْن؛ لِنَهْيِ النبِيِّ ﷺ عَنْهُمَا، وَفِي الصّحاح: البَسْرُ أَن تَخْلِطَ البُسْرَ مَعَ غَيره فِي النَّبِيذ (و) بَسَرَ السِّقَاءَ: شَرِبَ مِنْهُ قبلَ أَنْ يَرُوبَ مَا فِيهِ.
(و) من المجَاز: بَسَرَ (الدَّيْنَ: تَقاضاه قبلَ مَحِلِّه) ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قولِ شَمِرٍ، وَقد تقدَّم.
(والبَسْرُ: الماءُ الباردُ) .
(و) البَسْرُ: (ابتداءُ الشَّيْءِ، كالابْتِسارِ) ، وَفِي الحَدِيث عَن أَنَسٍ، قَالَ: (لم يَخْرُجْ رسولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ قَطُّ إِلّا قَالَ حِين يَنْهَضُ مِن جُلُوسه: اللهُمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ، وإِليكَ تَوَجَّهْتُ، وبكَ اعْتَصَمْتُ، أَنت رَبِّي ورَجَائِي، اللهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي، وَمَا لم أَهْتَمَّ بِهِ، وَمَا أَنت أَعلمُ بِهِ منِّي، وَزِّودْنِي التَّقْوى، واغْفِرْ لي ذَنْبِي، ووَجِّهْنِي للخَيْرِ أَينَ تَوَجَّهْتُ. ثمَّ يخرج) وَمعنى بكَ ابتسرتُ، أَي ابتدأَتْ سَفَرِي. قَالَ الأَزهريُّ: والمحدِّثون يَرُوُونَه بالنُّون والشِّين، أَي تَحَرَّكْتُ وسِرْتُ.
(و) البُسْرُ (بالضّمِّ) : (الغَضُّ مِن كلِّ شيْءٍ) ، نَبْتٌ بُسْرٌ، وذالك ذَا ارتفعَ عَن وَجه الأَرضِ، وَلم يَطُلْ؛ لأَنَّه حينئذٍ غَضٌّ.
(و) البَسْرُ والبُسْرُ: (الماءُ الطَّرِيُّ) الحديثُ العَهْدِ بالمَطَر ساعَةَ يَنْزِلُ مِن المُزْنِ، (ج بِسَارٌ) مثلُ رُمْحٍ ورِماح.
(و) البُسْرُ: (الشَابُّ والشُّابَّةُ) رجلٌ
стр. 5094
بُسْرٌ، وامرأَةٌ بُسْرَةٌ: شابّانِ طَرِيّانِ.
(و) البُسْرُ: (التَمْرُ قبلَ إِرطَابِه) لغَضاضَتِه؛ وذالك إِذا لَوَّنَ وَلم يَنْضَج، وإِذا نَضِجَ فقد أَرْطَبَ، (والبُسْرَةُ واحِدَتْها، وتُضَمُّ السِّينُ) إِتباعاً، يُقَال: بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وبُسْرَاتٌ وبُسُرَاتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلّا أَن تُجْمَعَ بالأَلف والتّاءِ؛ لقِلَّةِ هاذا المثالِ فِي كَلَامهم، وأَجازَ: بُسْرَانٌ وتُمْرَانٌ، يُرِيدُ بهما نَوْعَيْنِ مِن التَّمْر والبُسْر.
(و) مِنَ المَجَازِ: البُسْرَةُ: (الشَّمْسُ فِي أَوَّلِ طُلُوعَها) ؛ وذالك إِذا كَانَت حمراءَ لم نَصْفُ، قَالَ البَعِيثُ يذكُرها:
فصَبَّحَها والشَّمْسُ حمراءُ بُسْرَةٌ
بسائِفَةِ الأَنْقَاءِ مَوْتٌ مُغَلِّسُ
(و) البُسْرَةُ: (رَأْسُ قَضِيبِ الكَلْبِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) البُسْرَةُ: (خَرزَةٌ) ، كِلَاهُمَا عَن الصّغانِيُّ.
(و) بُسْرَةُ، (بِلَا لامٍ: بنتُ أَبِي سَلَمَة رَبِيبَةُ رَسُول الله ﷺ .
(و) بُسْرُ، (بِلَا هاءٍ: ة، ببغدادَ) على فرسَحَيْن مِنْهَا، (مِنْهَا: أَبو القاسمِ) عليُّ بنُ محمّدِ (بنِ البُسْرِيِّ) البندار، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلص، وتوفِّي سنة ٤٧٤ هـ، هاكذا قالَه ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ غيرُه هُوَ منسوبٌ إِلى بَيْعِ البُسْر. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وابنُه الحُسَيْنُ شيخٌ للسِّلَفِيِّ. (والزّاهِدُ أَبو عُبَيْدٍ) البُسْرِيُّ، اسمُه محمّدُ بنُ حَسّانَ، حَكَى عَنهُ ابنهُ بَخيت، اختُلِفَ فِيهِ فَقيل: إِلى بُصْرَى، قريةٍ بِالشَّام أُبدِلَتْ صادُه سِيناً، وَهُوَ خطأٌ، والصَّواب إِلى بُسْر، قَرْيَة بحَوْرَانَ، وَهُوَ من مشاهِيرِ الصُّوفِيَّة، ذَكَره ابنُ عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشقَ، وإِذا علمْتَ ذالك فاعْلَمْ أَنّ المصنِّف قد وَهِمَ فِي ذِكْرِه مَعَ مَا قبلَه.
(و) أَبُو عبدِ الرَّحمانِ (بُسْرُ بنُ أَرْطاةَ) ، وَيُقَال: ابْن أَبي أَرطاةَ العامريُّ
стр. 5095
القرشيُّ، كَانَ مَعَ مُعاويَةَ بصِفِّينَ، وَكَانَ قد خَرِفَ آخِرَ عُمْرِه. (و) بُسْرُ (بنُ جِحاشٍ) القُرَشِيُّ، نزل الشَّامَ، رَوَى عَنهُ جُبَيْر بن نُفَير، وَيُقَال هُوَ بِشر. (و) بُسْرُ (بنُ راعِي العَيْرِ) الأَشجعيّ، الَّذِي أَكَلَ بشِمالِه، هاكذا بالعَيْن والتحتيّة والراءِ، وضَبَطَه الحافظُ فِي التَّبْصِير بِالْعينِ وَالنُّون وَالزَّاي (و) بُسْرُ (بنُ سُفْيَانَ) بن عَمرِو بنِ عُوَيْمر الخُزاعيُّ الكعبيُّ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَة. وبُسْرُ بنُ سُليمانَ. وبُسْرُ بن عصمةَ المُزَنِيُّ، ذَكَرَهما بن ماكُولا. (و) أَبو بُسْر وَيُقَال أَبو صَفْوَانَ (عبدُ الله بنُ بُسْرٍ) المازِنِيُّ، أَحدُ مَن صَلَّى إِلى القِبْلَتَيْن. وَعبد الله بنُ بُسْرٍ النَّضْرِيُّ غير الأَول شامِيّ أَيضاً، رَوَى عَنهُ ابنُه عبد الْوَاحِد: (صَحابِيُّون) .
(و) بُسْرُ (بنُ مِحجَنٍ) الدُّؤلِيُّ، نَزَلَ المدينةَ، رَوَى عَن أَبيه، وَعنهُ زيدُ بن أَسلَمَ، قَالَه البخاريّ. (و) بُسْرُ (بنُ سَعِيدٍ) المَدَنِيُّ مَوْلَى الحَضْرَمِيِّين، عَن أَبي هُرَيرَةَ، وسعدِ بن أَبي وَقّاص. (و) بُسْرُ (بنُ حُمَيْدٍ. و) بُسْرُ (بنُ عُبَيْدِ اللهِ) الحضرميّ الشاميّ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: إِن كَانَ لَيَبْلُغُنِي الحديثُ فِي المِصْرِ فأَرْحَلُ إِليه مَسيرَةَ أَيّام. وَهُوَ ثِقَةٌ حَافظ، من الرابِعَة. (وعبدُ اللهِ وسليمانُ ابْنَا بُسْرٍ) فالأَوّل حُبرانيّ، ويُكنى أَبا راشدٍ، رَوَى عَن أَبي بكر وأَبي كَبْشَةَ الأَنماريِّ، وَالثَّانِي خُزاعيٌّ، عَن خالِه مالِكِ بنِ عبد الله الخَثْعَمِيِّ الصَّحَابيِّ: (تابِعِيُّونَ) .
وفاتَه مِنْهُم:
بُسْرُ بنُ عَطِيَّةَ، عَن نَصْرِ بن عاصمٍ، ذَكَره ابْن حِبّانَ فِي ثِقَات التابِعين.
(وأَحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ بَكّارٍ، من شُيُوخِ الزنديّ، (وابنُ عَمِّه محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ) بن بَكّارٍ. (و) حَفِيدُه (أَحمدُ بنُ إِبراهِيم) ، كُنَيْتُه أَبو عبد المَلِك، حَدَّثَ عَن جَدِّه محمدِ بن عبد الله الْمَذْكُور، وَعنهُ النَّسائِيُّ
стр. 5096
(ومحمّدُ بنُ الوَليدِ) بَصْرِيُّ حافظٌ، رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ ومسلمٌ، (البُسْرِيُّون: مُحَدِّثُون) ، كلُّ هؤلاءِ من وَلَدِ بُسْرِ بنِ أَرطاةَ المتقدّمِ بذِكْره.
وَمِمَّا فَاتَهُ ممّن إسمُه بُسْر:
بُسْرُ بن أَبي رُهْم الجُهنيُّ، شَهِدَ اليَمامَة، وَهُوَ صاحبُ جَبّانة بُسْر بالكُوفة، وبُسْرُ بن أَبي غَيلانَ، مولَى بني شَيْبَانَ، من مَشَايِخ الشِّيعَة. وبُسْرُ بنُ بُجَيْر بنِ رَبِيعَةَ شاعرٌ، وبُسْرُ بنُ سليمانَ بن عَامر بن حَزْن القُشَيْرِيُّ، شاعرٌ. وبُسْرُ بنُ المُغِيرة بن أَبي صُفْرَةَ ابْن أَخي المهلَّب. وبُسْرُ بنُ أَبي حَفْصَةَ، مولَى مروانَ بنِ الحَكَمِ. وبُسْرُ بنُ صبيح النَّهْشَليُّ. وبُسْرُ بن قَطَن، ولّاه عبدُ الرحمان بن الحَكَم قضاءَ كُورَة جَيَّان، ذَكَرَه ابنُ الأَبّار فِي تَارِيخه، فِيمَا نقل. ومحمّدُ بنُ بُسْرِ بنِ عبد الله بن هِشام بن زُهْرَة التَّيْمِي، عَن مالكٍ. ومحمّدُ بنُ بُسْرٍ الجُرْجانِيُّ شيخٌ لأَبِي حامدِ بنِ الحَضْرَمِيِّ، وآخَرون.
(والبِسَارةُ بالكَسْر: مَطَرٌ يَدُومُ على) أَهلِ (السِّنْدِ والهِنْد) وَفِي بعض النُّسَخ: الاقتصارُ على أَحدهما، (فِي الصَّيْف لَا يُقْلِعُ سَاعَة) ، قَالَ الصَّغَانيُّ: وبالشِّين تصحيفٌ.
قلتُ: وهم يُسَمّونه البِرساة، كَمَا هُوَ مشهورٌ على أَلسِنَتهِم، فَتلك أَيامُ البِسار، وَفِي المحْكَم البِسارُ: مَطَرُ يومٍ فِي الصَّيف يدُومُ على البَيَاسِرَةِ وَلَا يُقْلِعُ.
(والباسُورُ: عِلَّةٌ م) ، أَعجميٌّ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: هِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي المَقْعَدَةِ، نسأَلُ اللهَ العافيةَ عَنْهَا، وَعَن كلّ داءٍ. (ج البَواسِيرُ) وَفِي حديثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: (وَكَانَ مَبْسُوراً) ، أَي بِهِ بَواسِيرُ.
(والبَيَاسِرَةُ: جِيلٌ بالسِّنْد) ، وَفِي نُسْخَةِ شَيْخِنَا: بِالْهِنْد، (تَسْتَأْجِرُهم النَّوَاخِذَةُ) أَهلُ السُّفُنِ (لِمُحارَبةِ
стр. 5097
العَدُوِّ، الواحِدُ بَيْسَرِيٌّ) ، يُقَال: رجلٌ بَيْسَرِين.
(ويَزِيدُ بنُ عبدِ اللهِ البَيْسَرِيُّ البَصْرِيُّ) القُرَشِيُّ (محدِّثٌ) عَن ابْن جُرَيج، وكُنْيَتُه أَبو خالدٍ.
(وَبَيْسَرِي ساكِنَةُ الآخر: كَانَ مِن أُمَرَاءِ مصرَ) . إسمُه آتش، كَذَا ذَكَره الحافظُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: رأَيتُه، وَهُوَ مُسِنٌّ يترشّحُ للْملك، (وإِليه يُنْسَبُ قَصْرٌ، م) معروفٌ (بِالْقَاهِرَةِ) ، وَقد تهدَّم الْآن أَساسُه، وَلم يبقَ مِنْهُ أَثَرٌ.
وقَصْر البَيسَرِي، خَارج أَسيوط: قريةٌ صغيرةٌ بهَا بساتينُ.
(ونَخْلَةٌ مِبْسَارٌ: لَا تُنْضِجُ البُسْرَ) ، وَقد أَبْسَرتِ النَّخْلَةُ، ونَخلةٌ مُبْسِرٌ، بِغَيْر هاءٍ، على النَّسَب، وكذالك مِبْسَارٌ: لَا يَرْطُبُ ثَمَرُهَا. وَفِي الحَدِيث فِي شَرْط مُشْتَرِي النَّخْلِ على البَائِع: (لَيْسَ لَهُ مِبْسَارٌ) ، هُوَ الَّذِي لَا يَرْطُبُ بُسْرُهُ.
(وأَبْسَرَ) الرجلُ، إِذا (حَفَرَ فِي أَرضٍ مَظْلُومةٍ.
(و) أَبْسَرَ (المَرْكَبُ فِي البَحْر) ، أَي (وَقَفَ) .
(وابْتَسَرَ الشَّيْءَ: أَخَذَه طَرِيًّا) ، وكلُّ شيْءٍ أَخَذْتَه غَضًّا فقد بَسَرْتَه وابْتَسَرتْه.
(و) ابْتَسَرتْ (رِجْلُه: خَدِرَتْ) ، أَي نامتْ، (كتَبَسَّرَتْ) ، وهاذِه عَن الصّغانيّ.
(وابتُسِرَ لَوْنُه، بضمِّ التّاءِ) ، أَي على بناءِ المَجْهُول، إِذا (تَغَيَّرَ) وَصَارَ كالبُسْرِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(والمُبَسِّراتُ: رِياحٌ يُسْتَدَلُّ بهبُوبِهَا على المَطَر) .
(والبَسُورُ) ، كصَبُورٍ: (الأَسَدُ) لِعُبُوسَته أَو قَهْرِه.
(وتَبَسَّر النَّهَارُ: بَرَدَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(و) تَبَسَّر (الثَّوْرُ: أَتَى عُرُوقَ النَّبَاتِ اليابِسِ فأَكَلَهَا) .
وَقد تَبَسَّرَ النَّبات، إِذا حَفَرَ عَنهُ
стр. 5098
قبلَ أَني خْرُجَ، وأَنشدَدَ ابْن الأَعرابيِّ للرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بنَاتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسَارَا
وَصَفَ حِماراً وأُتُنَه، والهاءُ فِي (عَنهُ) يعودُ إِلى حِمَارِ الوَحْشِ، وَفِي (فِيهَا) يعودُ على أُتُنِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: والدَّلِيلُ على ذالك قولُه قبلَ البَيْتِ بِبَيْتَيْنِ أَو نحوِهما:
أَطارَ نَسِيلَه الحَوْلِيَّ عَنهُ
تَتَبُّعُهُ المَذانِبَ والقِفَارا
أَخْبَرَ أَن الحَرَّ انقطَعَ وجاءَ القَيْظُ.
(والبَسْرَةُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (ماءٌ لبَنِي عُقَيْلٍ) ، نقلَه الصغاني.
(وبُسْرٌ، بالضَّمِّ: لَا بحَوْرَانَ) ، وإِليها نُسِبَ أَبو عُبَيْدٍ الزّاهِدُ، وَقد تقدَّم، كَمَا فِي تَارِيخ ابنِ عَسَاكِر.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا هَمَّتِ لفَرَسُ بالفَحْل وأَرادتْ أَن تَسْتَوْدِقَ فأَوّل وِدَاقِها المُبَاسَرَةُ، وَهِي مُبَاسِرَةٌ، ثمَّ تَكون وَدَيقاً. (والمُباسِرة: الَّتِي تَهُمُّ بالفَحْلِ قبلَ تمامِ وِدَاقِها) ، فإِذا ضرَبَهَا الحِصَانُ فِي تِلْكَ الحالِ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ. وَقد تَبَسَّرَها وبَسَرَها.
(و) فِي التَّنْزِيل العزيزِ: ( ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ (الْقِيَامَة: ٢٤) ، أَي (مُتَكَرِّهَةٌ متقطِّبةٌ) قد أَيْقَنَتْ أَنْ العذابَ نازلٌ بهَا.
ووَجْهٌ بَسْرٌ: باسِرٌ. وُصِفَ بالمَصْدَرِ.
(وقَولُ الجوهَرِيِّ: أَوَّلُ البُسْرِ طَلْعٌ ثمّ خَلَالٌ، إِلخ) أَي إِلى آخرِه، وَهُوَ قولُه: ثمَّ بَلَحٌ ثمَّ بُسْرٌ ثمَّ رُطَبٌ، ثمَّ تَمْرٌ، (غير جَيِّدٍ) ؛ لأَنه تَرَكَ كثيرا من المَراتبِ الَّتِي يَؤولُ إِليها الطَّلع بَعدُ، حَتَّى يصلَ إِلى مَرتَبةِ التَّمْر، (والصَّوابُ: أَوَّلُه طَلْعٌ فإِذا انْعَقَدَ فسيَابٌ) ، كَسَحَابٍ، وَقد تقدَّم فِي مَوضعه، (فإِذا اخْضَرَّ واستَدَارَ فجَدَالٌ وَسَرَادٌ وخَلَالٌ) ، كَسحَابٍ فِي
стр. 5099
الكُلِّ، (فإِذا كَبِرَ شَيْئا فبَغْوٌ) ، بِفَتْح الموحَّدةِ وسكونِ الغَيْن، (فإِذا عَظُمَ فبُسْرٌ) ، بالضَّمِّ، (ثمَّ مُخَطَّمٌ) ، كمُعَظَّمٍ، (ثمَّ مُوَكِّت) ، على صيغةِ إسمِ الْفَاعِل، (ثمَّ تُذْنُوبٌ) ، بالضّمِّ، (ثمَّ جُمْسَةٌ) بضمِّ الجيمِ وسكونِ الميمِ وسينٍ مهملةٍ مَفْتُوحَة، (ثمَّ ثَعْدَةٌ) ، بفتحِ المُثَلَّثةِ وسكونِ العينِ المُهْمَلَةِ ثمَّ دَال، (خالِعٌ وخالِعةٌ، فإِذا انْتهى نُضْجُه فرُطَبٌ ومَعْوٌ) ، فإِن لم يَنْضَج كلُّه فمُناصِف، (ثمّ تَمْرٌ) ، وَهُوَ آخِرُ المَراتِبِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا اخْضَرَّ حَبّه واستدارَ فَهُوَ خَلَالٌ، فإِذا عَظُمَ فَهُوَ البُسْرُ، فَإِذا احْمَرَّتْ فَهِيَ شِقْحَةٌ.
(وبَسَطْتُ ذالك فِي الرَّوْض المَسْلُوف فِيمَا لَهُ إسْمَانِ إِلى أُلُوف) ، وَقد اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ بحَمْدِ اللهِ تعالَى، (فلْيُنْظَرْ إِن شاءَ اللهُ تعالَى) ، وَقد ذَكَرَ فِيهِ هاذه العبارةَ بعَيْنِها.
قَالَ شيخُنَا: وظاهِرُه أَنْ مَا قَالَه الجوهريّ خَطَأٌ، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ خِلافُ الأَوْلَى؛ لأَنّ غايةَ مَا فِيهِ تَرْكُ بعضِ المَراتبِ، الَّتِي عَدَّها أَهلُ النَّخْلِ فِي تَدْرِيجِ ثَمَرِ التَّمْرِ، وذالك لَا يكون خطأ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقد أَوردَه كذالك صاحبُ الكِفَايَة مُسْتَوْفًى، وأَنعمتُه شَرْحاً فِي شَرْحِه، فراجِعْه.
وَقَالَ فِي قَوْله: وبَسَطْتُ، إِلخ، قلتُ: قد أَوضحتُ فِي حَواشيه أَنّ هَذَا لَيْسَ ممّا يَدْخُلُ فِيمَا لَهُ إسْمَانِ إِلى أُلُوف؛ لأَن هاذه الأَسماءَ تَختلف باختلافِ الحالاتِ، والأَوقاتِ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَكَثِيرًا مَا ارتكبَ مثلَه فِي ذالك الْكتاب، وَهُوَ لَيْسَ مِن مَباحِثِه، فَلَا يغترّ بِمَا فِيهِ كلِّه، انْتهى.
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
تَبَسَّرَ: طَلَبَ النَّبَاتَ، أَي حَفَرَ عَنهُ قبلَ أَن يَخْرُجَ.
والبسْرُ: ظَلْمُ السِّقَاءِ.
وأَبْسَرَ النَّخْلُ: صارَ مَا عَلَيْهِ بُسْراً.
стр. 5100
والبُسْرَةُ: الغَضُّ مِن البُهْمَى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً
وصَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُها
أَي جعلَتْهَا تَشْتَكِي أُنُوفَها.
وَفِي الصّحاح: البُسْرَةُ من النَّبَات: أَوَّلُها البارِضُ، وَهِي كَمَا تَبْدُو فِي الأَرض، ثمَّ الجَمِيمُ، ثمَّ البُسْرَةُ، ثمَّ الصَّمْعَاءُ، ثمَّ الحَشِيشُ.
والبَسْرُ: حَفْرُ الأَنْهَارِ إِذا عَرَا الماءُ أَوطَابَه، قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ التَّبَسُّرُ، وأَنشدَ بيتَ الرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسَارَا
قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: بَنَاتُ الأَرضِ: الغُدْرانُ فِيهَا بَقايا الماءِ.
وبَسَرَ النَّهْرَ، إِذا حَفَرَ فِيهِ بِئْراً، وَهُوَ جافٌّ.
وَبَسَرْتُ النَّبَاتَ أَبْسُرُ بَسْراً، إِذا رَعَيْتَه غَضًّا، وكنتَ أَوَّلَ مَن رعاه، وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ غَيْثاً رَعاه أُنفاً::
بَسَرْتُ نَدَاه لم يُسَرَّبْ وُحُوشُه
بِعِربٍ كَجِذْعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ
وبُسَيْرُ بنُ أُبَيَ كزُبَيْرٍ: مِن شُعَراءِ الحَمَاسَةِ، ضَبَطَه المَرْزُبانِيُّ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، هاكذا قالُوه، ولاكنْ ذَكَرَ الأَمِيرُ بُسَيْرَ بنَ جُبَيْرِ بنِ سَلَمَةَ القُشَيْرِيَّ، مِن أَجدادِ ظَلامةَ بنتِ مُرَّةَ جَدَّةِ عِكْرِمَةَ بنِ خالدِ بنِ الْعَاصِ، نقلَه الحافظُ.
وبسْرٌ، بالضَّمِّ: اسمٌ، قَالَ:
ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ
وَلَو كَانَ بُسْرٌ رَاءَ ذالك أَنْكَرَا
وَمن المَجاز: ابْتَسَرَ الجارِيَةَ، إِذا
стр. 5101
ابْتَكَرَها قبل إِدْراكِها.
وباسُورِين: ناحيةٌ من أَعمال المَوْصِل، فِي شرقيّ دجْلَتها، كَذَا فِي مُعجَم ياقُوت.
وأَهلُ الْيمن يُسَمُّون أَيّامَ انقطاعِ السُّفُنِ عَنْهُم: أَيام البِسَارة.
بسكر
: (بَسْكَرَةُ) ، أَهملَه الجماعةُ، وَهُوَ (بالكَسْر ويُفْتَحُ) ومثلُه فِي المَراصِد، والمَسْمُوعُ مِن أَهلها خاصَّةً ومِن الشُّيُوخ الفَتْحُ دُونَ الكَسْرِ، قالَه شيخُنَا. قلتُ: وبالفَتْحِ ضَبَطَه الشَّرَف الدُّمْيَاطِيُّ فِي السِّفْرِ الثَّانِي مِن مُعْجَم شُيُوخِه فِي ترجمةِ شَيْخِه الفَضْلِ بنِ الْقَاسِم البَسْكَرِيِّ: (د، بالمَغْرِب) ، هِيَ أُمُّ بِلَاد الزّابِ، وقاعدةُ أَمْصَارِ الجَرِيدِ، و (تُعرَفُ بِبَسْكَرَةِ النَّخِيلِ) وَفِي (الاسْتبْصَار فِي أَخبارِ الأَمْصَار) : بَسْكَرَةُ: كُورَةٌ فِيهَا مُدُنٌ، وقاعِدَتُها بَسْكَرَةُ النَّخِيلِ، وَهِي مدينةٌ كبيرةٌ، كثيرةُ النَّخْل والزَّيْتُونِ وأَصنافِ الثِّمَار، وَهِي مدينةٌ مُسَوَّرَةٌ عَلَيْهَا خَنْدَقٌ، وَبهَا جامعٌ ومساجدُ وحَمّامَاتٌ كثيرةٌ، وحَوَالَيْهَا بساتينُ كثيرةٌ، وفيهَا غابةٌ كبيرةٌ مِقدار سِتَّةِ أَميالٍ، فِيهَا أَجناسُ الثِّمَارِ، حولَها رياضٌ خارجةٌ عَن الخَنْدَقِ، وداخِلُها آبارٌ كثيرةٌ، وَفِي دَاخل المدينةِ جَناتٌ يَدْخُلُ إِليها الماءُ مِن النهْر، وَبهَا جَبَلُ مِلْح يُقْطَعُ مِنْهُ صَخْرٌ كبيرٌ جَلِيلٌ، وشُرْبُها مِن نَهْرٍ كبيرٍ، يَجْرِي فِي جَوْفِها، يَنْحَدِرُ مِن جَبَلِ أُوراسَ. وقلَه شيخُنا. (مِنْهَا: الحافِظُ) الضّابِطُ (عليُّ بنُ جُبَارةَ) بنِ محمّدِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سَوادةَ (أَبو القاسمِ الهُذَلِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ الَّتِي بأَيدِينا، والصَّوابُ أَنه يُوسُفُ بنُ عليِّ بنِ جُبَارَاَ، كَمَا فِي تَارِيخ الذَّهَبِيِّ وَابْن عَساكر، وَهُوَ الَّذِي كُنْيَتُه أَبو القاسِمِ، قيل: هُوَ مِن ذُرِّيَّةِ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ، وسَاق نَسَبَه ابنُ ماكُولا، وُلِدَ سنة ٤٠٣ هـ، وأَخَذَ عَن أَبي نُعَيمٍ الأَصْبَهَانيِّ، وقَرَأَ على أَي عليَ الواسِطِيِّ، وعَمِلَ اخْتِيَارا فِي القِراءَات. قلتُ: وَفِي تَارِيخ الذَّهَبِيّ:
стр. 5102
هُوَ أَحَدُ الجَوْالِينَ فِي الدُّنيا فِي طَلَبِ القِراءَات، لَقِيَ فِي هاذا الشَّأْنِ فِي رِحْلَته ثَلاثَمِائَةٍ وخمسينَ شيْخاً، وصَنَّف الكامِلَ فِي المَشْهُورة والشُّواذّ، وَفِيه خَمْسُونَ رِوَايَة مِن أَلْفِ طَرِيقٍ وأَكثرَ، وكانَ يَحْضُرُ مَجلسَ أَبي القاسِمِ القُشَيْرِيِّ. تُوُفِّيَ تَقْرِيبًا فِي سنة ٤٦٠ هـ.
قلتُ: ويُنْسَبُ إِلى هاذا الْبَلَد أَيضاً:
أَبو العَبّاس أَحمدُ بنُ مَكِّيِّ بنِ أَحمدَ البِسْكَرِيُّ، قَدِمَ مصرَ سنة ٥١٦، هُوَ بخطِّ المُنْذِرِيِّ بكسرِ أَوَّلِه.
وأَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ عُمَرَ البِسْكَرِيُّ، سَمِعَ الكثيرَ، مَاتَ سنة ٨٠٤ هـ بِمصْر.
بشتر
: (البُشْتِيرِيُّ) ، أَهملَه الجماعَةُ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) وسُكُونِ الشِّين وكسرِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُون التحْتِيَّةِ، هاكذا فِي نُسْخَتِنَا، وَفِي بعضِهَا: البُشْتَبْرِيُّ، بضمِّ المْثَنّاةِ وسُكُونِ المُوَحَّدةِ، (هُوَ شيخُ الإِسلامِ) والمِنَّةُ الكُبْرَى مِن الله تعالَى على الأَنام، القُطْبُ مُحْيِي الدِّين (عبدُ القادرِ بنُ أَبي صالحٍ) مُوسَى بنِ جنكى دوست (الجِيليّ) الحَسَنِيُّ، ولد سنة ٤٧٠ هـ، وتوفِّي سنة ٥٦١ هـ، كَذَا بخطِّ الذَّهَبِيِّ، (كَذَا نَسَبَه حَفِيدُه) الإِمامُ المحدِّثُ عمادُ الدِّينِ (القَاضِي أَبو صالحٍ) نصرُ بنُ عبد الرَّزّاقِ بنِ عبد القادرِ (الجِيلِيُّ) ، تُوُفِّي فِي سنة ٦٣٣ هـ، درسَ فِي مدرسةِ جَدِّه، ورَوَى الحديثَ، وأَعْقَبَ عَن ثَلَاثَة.
قلتُ: لم يَذْكُر أَنْ المنسوبَ إِليه قَريةٌ أَو مَوضِعٌ، وَالَّذِي يَظهرُ لي أَنه تَصْحِيفٌ عَن النَّشْتَبْرِيِّ، بفتحِ النّونِ وسُكُونِ الشِّين المُعْجَمَةِ وَفتح تاءٍ مُثَنْاةٍ فَوْقِيَّةٍ، وباءٍ مُوَحَّدَةِ (وراءٍ) مفتوحةٍ إِلى نَشْتَبْرَى، بأَلف القَصْرِ: قَرْيَة قُرْبَ شَهْرابانَ مِن نواحِي بغدادَ، كَمَا ضَبَطَه ياقُوتُ فِي المُعْجَم، فَلْيُنْظَرْ ويُتَأَمَّلْ.
стр. 5103
بشر
: (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ، والواحِد والإِثْنَيْنِ والجَمْعِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمَعُ، يُقَال هِيَ بشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكَم: البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَراً أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا، وَقد يُثَنَّى) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٤٧) قَالَ شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حِين ثَنَّوّه قَصَدُوا بِهِ حِين إِرادةِ التَّثْنِيَةِ لواحِدَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ،:
ويُجْمَعُ أَبشراً) ، قِيَاسا. وَفِي المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه وَلم يَجْمَعُوه. قَالَ شيخُنا، نَقْلاً عَن بعض أَهْلِ الِاشْتِقَاق: سُمِّيَ الإِنسانُ بَشَراً؛ لِتَجرُّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر.
(و) مِن فُصُوله الممتازِ بهَا عَن جَمِيع الحيوانِ بادِي البَشَر، وَهُوَ (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وَقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ ورَدُّوه. (جَمعُ بَشَرَةٍ، وأَبْشَارٌ جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي المُحْكَم: البشَرةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَقيل: هِيَ تَلِي اللَّمَ. وَعَن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الوَجهِ والجسدِ من الإِنسانِ، ويُعْنَى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْه اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجلِ المرأَةَ: لتَضامِّ أَبشارِهما. وَفِي الحَدِيث: (لم أَبْعثْ عُمّالِي لِيضْرِبُوا أَباشرَكم) . وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأْسِ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعرُ: البَشَرةُ، والأَدَمَةُ، والشَّوَاةُ.
وَفِي المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ، مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ، ثمَّ أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه وجَمْعِه. قَالَ شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيح فِي أَنْ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لَا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قَوْله: (ثمَّ أُطْلِقَ إِلخ) مَا نَصُّه: بحيثُ صَار حَقِيقَة عُرْفِيَّةً، فَلَا تَتوقَّفُ إِرادتُه مِنْهُ على قَرِينَةٍ، أَي والمرادُ من العُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغَةِ.
стр. 5104
وَكَلَام الجوهريِّ كالمصنِّف صريحٌ فِي الْحَقِيقَة؛ ولذالك فَسَّره الجوهريُّ بالخَلْق، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ.
(والبَشْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ) ، وهاذه عَن الزَّجّاج، يُقَال؛ بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُه بَشْراً، وأَبْشَرَه: قَشَرَ بَشَرَتَه الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذَ باطِنَ بشَفْرَةٍ.
وَعَن ابْن بُزُرْجَ: من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بكسرِ الشِّينِ إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه.
وأَبْشُرُه بالضمِّ: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَته الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُهِ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بِالْكَسْرِ لغةٌ فِي أَبْشُرُه بالضَّمِّ.
(و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و (أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْراً) أَي نُحْفِيهِا حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَشَرَتُها، وَهِي ظاهِرُ الجِلْدِ.
(و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ مَا على) وَجْهِ (الأَرضِ) . وَقد بَشَرَها بَشْراً: قَشَرَهَا وأَكَلَ مَا عَلَيْهَا؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرضِ بَشَرَتُها.
(والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ. والبِشَارةُ الاسمُ من.، كالبُشْرَى) .
وَقد بَشَرَه بالأَمْرِ يَبْشُرُه، بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشرَه بِهِ (بَشْراً) ، عَن اللِّحْيَانيِّ، وبَشَّرَه وأَبْشَرَه فبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً، يُقَال: بَشَرْتُه، فأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فرِحَ، وَفِي التَّنزِيل: ﴿فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ (التَّوْبَة: ١١١) ، وَفِيه أَيضاً: ﴿وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ﴾ (فصلت: ٣٠) ، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه. وَفِي الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً،
стр. 5105
مِن البُشْرَى، وكذالك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ: ثلاثُ لُغَاتٍ.
(و) البِشَارةُ: اسمُ (مَا يُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر. (ويُضَمُّ فيهمَا) .
يُقَال: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فأَبْشَرَ إِبشاراً، أَي سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بِكَذَا بِالْكَسْرِ أَبْشَرُ، أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيث تَوْبَةِ كَعْبٍ: (فأَعْطَيْتُه صَوْبِبي بُشَارةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا يُعْطَى البَشِيرُ، كالعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمُ؛ لأَنها تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الإِنسانِ.
وهم يَتَبَاشَرُون بذالك الأَمرِ، أَي يُبَشِّرُ بعضُهُم بَعْضًا.
وقولُه تَعَالَى: ﴿يابُشْرَى هَاذَا غُلَامٌ﴾ (يُوسُف: ١٩) كَقَوْلِك: عَصَايَ، وتقولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَا بُشْرَيَيَّ.
والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تكونُ إلّا بالخَيْر، وإِنْما تكونُ بالشَّرِّ إِذا كَانَت مُقَيَّدَةً، كَقَوْلِه تعالَى: ﴿فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (آل عمرَان: ٢١) وَقد يكونُ هَذَا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
وَقَالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ أَثناءَ تفسيرِ قولِه تعالَى: ﴿وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى﴾ (النَّحْل: ٥٨) : التَّبْشِيرُ فِي عُرْفِ اللُّغَة مُختصٌّ بالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إِلّا أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عَن الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّر فِي البَشَرةِ تَغَيّراً، وهاذا يكونُ للحُزْن أَيضاً، فوَجَبَ أَن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَة فِي القِسْمَيْن.
وَفِي المِصْباح: بَشِرَ بِكَذَا كفَرِحَ وَزْناً وَمعنى، وَهُوَ الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فَيُقَال: بَشَرْتُ وأَبْشَرْتُ، كنَصرْتُ فِي لُغَةِ تعامةَ وَمَا وَالَاها، والتَّعْدِيَةُ بالتَّثْقِيل لغةُ عامَّةِ العربِ، وقرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْن.
والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، وَيكون
стр. 5106
البَشِيرُ فِي الخَيْرِ أَكثرَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ.
والبِشَارةُ، بِالْكَسْرِ، والضمُّ لغةٌ، وإِذا أُطلِقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ، وَفِي الأَساس: وتَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ والبَشَائِرُ.
(و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ، قَالَ الأَعْشَى:
وَرَأَتْ بأَنتَّ الشَّيْبَ جا
نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
(و) يُقَال: (هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ، أَي أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلّا بُطِحَ لَهَا يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ، كأَكْثَرِ مَا كَانَتْ، وأَبْشَرِه، (أَي أَحْسَنِه، ويُرْوَى: (وشَرِه) ؛ من النّشاط والبَطَر.
(والِشْرُ، بِالْكَسْرِ: الطَّلاقَةُ) والبَشَاشَةُ، يُقَال: بَشَرَنِي فلانٌ بَوجهٍ حَسَنٍ، أَي لَقِيَنِي وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، أَي طَلْقُ الوَجهِ.
(و) البِئْرُ: (ع: و) قيل: (جَبَلٌ بالجَزِيرة) فِي عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّي، وَله يَومٌ، وَفِيه يَقُول الأَخطلُ:
لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً
إِلى اللهِ مِنْهَا المْشْتَكَى والمُعَوَّلُ
وتَفصيله فِي كتاب البلاذريّ.
(و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ ولَنْ تَرَيْ
سَوَاماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(أَو) البِشْرُ: سمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ) وذُكُورَهَا.
(و) المُسَمَّى بِشْر (سبعةٌ وَعِشْرُونَ صَحابيًّا) ، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَال: بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الْحَارِث الأَوْسِيُّ، وبِشْرُ بنُ الْحَارِث القُرَشِيّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُعْفِيّ، وبِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارِيُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَار،
стр. 5107
وبِشْرُ بنُ عَاصِم الثَّقَفِيُّ، وبِشْرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبِشْرُ بنُ عَبْدٍ، نَزَلَ الْبَصْرَة، وبِشْرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنيُّ، وبشْرُ بن عِصْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبِشْرُ بنُ عَمْرٍ والخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الغَنَوِيُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ بنُ قُدَامةَ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَكّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بن الهَجنَّعِ البَكَّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالٍ العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بِنُ مَادَّة الحارِثيّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِيُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ، وَيُقَال بسر، وَقد تقدّم.
(وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبي محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ التُّسْتَرِيّ البَصْرِيّ، صَاحب الكرامات. (و) أَبو حامدٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِيُّ، عَن حَامِد الرّفَّاءِ، رَوَى عَنهُ شيخُ الإِسلام الهَرَوِيُّ. (وأَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَسْتَراباذِيّ، عَن إِبراهيمَ الصّفارِ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِيُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون) .
وَفَاته:
محمّدُ بنُ يزَيدَ البِشْرِيُّ الأُمَوِيُّ، قَالَ الأَمِير؛ أَظنّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كَانَ شَاعِرًا. وأَبو الْقَاسِم البِشْرِيُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ، قَالَ ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسْمه، ووجدتُه مضبوطاً بخطِّ طاهرِ بن مفوز.
(وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ. جماعةٌ) مِنْهُم؛ أَحمدُ بنُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ. وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَنديّ، شيخٌ لغُنجار، صاحِبِ تَارِيخ بُخارَا. وإِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِيٌّ. وأَبو نُعيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ المعقليّ، رئيسُ نَيْسَابُورَ، رَوَى عَن بِشْره بنُ أَحمدَ الإِسفرايِنيّ. ومحمّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانيُّ، وابنُه أَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ. وأَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ، حدَّث عَن أَبي مَسْعُودٍ الرّازيّ.
стр. 5108
(و) بَشَرى (كجَمَزَى؛ لَا بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ.
(و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: هم البُشَارُ (كغُرَابٍ: سُقَّاطُ النّاسِ) القُشَار والخُشَارِ.
(وبِشْرَةُ، بِالْكَسْرِ) : إسمُ (جارِيَة عَوِنْ بنِ عبدِ اللهِ) ، وفيهَا يَقُول إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصلِيُّ:
أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ مَا عاقَنِي
عَن العَهْدِ بَعْدَ مِنْ عائِقِ
قَالَ مغلْطايْ: رأَيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبي الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ.
(و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةَ بنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِيِّ، المُكَنى بأَبِي كُرْزٍ.
(والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الَّذِي يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرَ.
(و) البَشِيرُ: (الَمِيلُ. وَهِي بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه: جميلُه، وامرأَةٌ بَشِيرَةُ الوهِ. وَوجْهٌ بشِيرٌ: حَسَنٌ.
(وبَشِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبالِ سَلْمَى) لِبَنِي طَيِّىءٍ.
(و) بَشِيرٌ: (إِقليمٌ بالأَنْدَلُسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (ستْةٌ وعشرونَ صَحابِيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسٍ الأَوسيُّ، وبَشيرُ بنُ تَيْمٍ، وبَشيرُ بن جابرٍ العَبْسِيُّ، وبَشيرٌ أَبو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِيُّ، وبَشيرُ بنُ الخَصاصِيَّة، وبشيرُ بنُ أَبي زَيْد، وبشيرُ بنُ زيدٍ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ سعدٍ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ سَعدِ بنِ النّعمان، وبَشيرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ عبدِ المُنذر، وَبشير بن عتِيك، وبشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عَنْبَسٍ، وبَشيرُ بنُ فديكٍ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشيرُ بنُ النَّهّاس العَبْدِيّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِيُّ،
стр. 5109
وبَشيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبَشيرُ بنُ عَمْرِو بن مُحصن، وبَشيرٌ الغِفَاريُّ، وبشيرٌ الحارثيُّ أَبو عِصَامٍ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشَّاعِر.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثون) مِنْهُم: بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِيّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَى بني هَاشم، وبَشيرٌ أَبو إِسماعيل الضُّبَعيّ، وبَشيرُ بن مَيْمون، الوَاسِطيّ، وبَشيرُ بن زاذانَ، وبَشيرُ بن زِياد، وبَشيرُ بن ميمونٍ، غير الَّذِي تقدَّم، وبَشيرُ بنُ مهرانَ، وبَشيرٌ أَبو سَهْل، وبَشيرُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمان الأَنصاريّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةَ، وبَشير بنُ كَعْب العَدَوِيّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبي كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجليّ، وبَشيرُ بنُ حَبَسٍ، وبَشيرٌ الكَوْشَجُ، وبَشيرُ بن عُقبة، وبَشيرُ بن مُسلم الكِنديّ، وبشيرُ بن مُحرِز، وبشيرُ بنُ غَالب، وبَشيرُ بنُ المهلَّب، وبَشيرُ بن عُبَيْد، وَغير هؤلاءِ ممّن رَوَى الحَدِيث، (وأَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الله عَن عيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَرْدِ، (وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ) شيخٌ لأَبي أُميّةَ الطَّرسوسيّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَّلِبُ بنُ بَدْرِ) بنِ المطَّلِب بنِ رهْمانَ البغداديّ الكُرْديّ، نُسِب إِلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة ٥٤٧ هـ، وَسمع من ابْن البَطّيّ مَعَ أَبيه، تُوفِّي سنة ٦٧٤ هـ، (البَشِيريُّون: محدِّثون) .
وأَحمدُ بنُ بَشِير أَبو بكرٍ الكُوفيُّ، وأَحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّار الصَّيْرفيُّ، وأَحمدُ بنُ بشّار بنُ الْحسن الأَنباريُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرر الدمشقيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر المَرثديُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر الطَّيالسيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر البَزّازُ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد: محدِّثون.
(وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والحِلَّةِ) على يسارِ الجائي من الحِلَّةِ إِلى بغدادَ.
стр. 5110
(و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها.
(والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلّا ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعاشِيبُ الأَرضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَطِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ على وَجْهِ الغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ، قَالَ:
تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهه سَلْمَى
قَدِيماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ
(و) مِنَ المَجَازِ: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ) ، كالبَشَائِرِ، قَالَ أَبو فِرَاس:
أَقولُ وَقد نَمَّ الحُلِيُّ بخرْسِه
علينا ولاحتْ للصَّباحِ بَشائِرُهْ
(و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شيْءٍ) ، كَتَباشِيرِ النّورِ وغيرِه، لَا واحِدَ لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ يصفُ صاحباً لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظَه:
٠ - قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه
بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْل. وَفِي الأَساس: كأَنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ، مصدرُ بَشَّرَ.
(و) عَن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ: (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْه (الأَرضِ من آثَار الرِّياحِ.
(و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ) ، محرَّكةً، وأَنشدَ:
ونِضْوَةُ أَسْفَار إِذا حُطَّ رَحْلُهَا
رأَيتَ بدِفْئَيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ
وَفِي حَدِيث الحجّاج: (كَيفَ كَانَ المَطَرُ وتَبْشِيرُهُ) ؟ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه.
(و) رأَى النَّاسُ فِي النَّخْل التَّبَاشيرَ، أَي (البَواكِر من النَّخْلِ) .
стр. 5111
(و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: ﴿ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ﴾ (الشورى: ٢٣) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ
стр. 5112
اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل:
стр. 5113
بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ ﵇ ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه.
стр. 5114
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ءايَاتِهِ
стр. 5115
أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ﴾ (الرّوم: ٤٦) ، ﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً﴾ (الْأَعْرَاف: ٥٧) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن
следующие страницы →