Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.
стр. 5111
(و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: ﴿ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ﴾ (الشورى: ٢٣) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ
стр. 5112
اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل:
стр. 5113
بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ ﵇ ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه.
стр. 5114
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ءايَاتِهِ
стр. 5115
أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ﴾ (الرّوم: ٤٦) ، ﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً﴾ (الْأَعْرَاف: ٥٧) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن
стр. 5116
ِ زكرّيا الحَضْرَمِيُّ.
وحِبّانُ بنُ بَشِيرِ بنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ: شاعِرٌ فارسٌ لقبُه الْمِرقال.
وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ ككَتَّان فقد اسْتَوّفاهم الحافظُ فِي التَّبَصِير، فراجِعْه، وَكَذَلِكَ البشاريّ، وَمن عُرِفَ بِهِ ذَكَرَه فِي كتابِه الْمَذْكُور.
وابنُ بشْرانَ: محدِّث مَشْهُور.
وذ بِشْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ مثنًّى: جَدُّ، الشَّعْبِيِّ.
والبَشِيرُ: فَرَسَ محمّدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ.
بشكر
: (البَشْكَرِيّ) شيخٌ للمالِينيِّ، ذَكَرَه الرُّشاطِيُّ، وَمَا ذَكَرَ اسمَه.
وبشكريّ، قَالَ الذَّهبيُّ: صاحبٌ لنا.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
بشكلر
: (بُشْكلارُ) : من قُرى جَيّانَ، مِنْهَا أَبو محمّدٍ عبدُ الله بنُ مُحَمَّد بنِ سعيدٍ الأَندلسيّ البُشْكلارِيّ، نَزِيلُ قُرْطُبَةَ، كَانَ ثِقَةً شافِعيًّا، رَوَى عَن أَبي محمّدٍ الأَصِيليِّ، وَعنهُ أَبو عليَ الغَسَانيّ وغيرُه، تُوُفِّيَ سنةَ ٤٦١ هـ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بشطمر
: (البَشْطَمِيرُ، كزَنْجَبِيل) : قريةٌ بالمرْتاحيّة.
وممّا يُستدَرك عَلَيْهِ:
بشمر
: (البَشْمُور) ، بِالْفَتْح: قريةٌ من الدَّقَهليّة.
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ أَيضاً:
بصر
: (البَصَرُ، محرَّكةٌ) : العَيْنُ، إِلّا أَنه مُذَكَّرٌ، وَقيل: البَصَرُ: حاسَّةُ الرُّؤْيَةِ، قالَه اللَّيْث، ومثلُه فِي الصّحاح. وَفِي المِصباح: البَصَرُ: النُّورُ الَّذِي تُدرِكُ بِهِ الجارِحَةُ المُبْصَرَاتِ. وَفِي المُحكَم: البَصَرُ: (حِسُّ العَيْنِ، ج أَبصارٌ) .
стр. 5117
(و) البَصَرُ (مِن القَلْبِ: نَظَرُه وخاطِرُه) ، والبَصَرُ: نَفَاذٌ فِي القَلْب، كَمَا فِي اللِّسان، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾ (الْملك: ٣) .
وَفِي البَصَائِرِ للمصنِّف: البَصِيرَةُ: قُوَّةُ القَلْبِ المُدرِكَةُ، وَيُقَال: بَصَرٌ أَيضاً، قَالَ اللهُ تعالَى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ (النَّجْم: ١٧) .
وجمعُ البَصَرِ أَبْصَارٌ، وجمعُ البَصِيرَةِ بَصائِرُ.
وَلَا يكادُ يُقَال للجارِحَةِ لنّاظرةِ: بَصِيرَةٌ. إِنّما هِيَ بَصَرٌ، وَيُقَال للقُوَّة الَّتِي فِيهَا أَيضاً: بَصَرٌ، وَيُقَال مِنْهُ: أَبْصَرْتُ، وَمن الأَوَّلِ، أَبْصَرْتُه وبَصُرْتُ بِهِ، وقَلَّمَا يُقَال فِي الحاسَّة إِذا لم تُضامُّه رؤيةُ القلبِ: بَصُرْتُ.
(وبَصُرَ بِهِ ككَرُمَ وفَرِحَ) ، الثانيةُ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ والفَرّاءُ، (بَصَراً وبَصَارَةً، ويُكْسَرُ) ككِتَابةٍ: (صَار مُبْصِراً) .
(وأَبْصَرَه وَتَبَصَّرَه: نَظَرَ) إِلي: (هَل يُبْصِرُه؟) .
قَالَ سِيبَوَيْهِ: بَصُرَ: صارَ مُبْصِراً، وأَبْصَرَه، إِذا أَخْبَرَ بِالَّذِي وَقَعَتْ عَيْنُه عَلَيْهِ.
(و) عَن اللِّحْيَانِّي: أَبصَرتُ الشيْءَ: رأَيتُه.
و (باصَرَا: نَظَرَا أَيُّهما يُبْصِرُ قَبْلُ) . ونصَّ عبارةِ النَّوَادِرِ: وباصَرَه: نَظَرَ مَعَه إِلى شيْءٍ: أَيُّهما يُبْصِرُه قبلَ صاحِبِه. وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَه قَالَ سُكَيْنُ بنُ نَضْرَةَ البَجَلِيّ) . فَبِت على رَحْلِي وباتَ مَكانَه
أُراقِبُ رِدْفِي تَارَة وأُبَاصِرُهْ
وَفِي الصّحاح: باصَرْتُه إِذا أَشْرَفْتَ تَنْظُرُ إِليه من بَعِيدٍ.
(وتَباصَرُوا: أَبْصَرَ بعضُهم بَعْضًا) .
(والبَصِيرُ: المُبْصِرُ) ، خِلافُ
стр. 5118
الضَّرِيرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعلٍ. (ج بُصَراءُ) .
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: وإِنَّه لَبَصِيرٌ بالعَيْنَيْنِ.
(و) البَصِيرُ: (العالِمُ) ، رجُلٌ بَصِيرٌ بالعِلْمِ: عالِمٌ بِهِ. وَقد بَصُرَ بَصَارةً، وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياءِ، أَي عالِمٌ بهَا. والبَصَرُ: العِلْم، وبَصُرْتُ بالشَّيْءِ: عَلِمْتُه، قَالَ اللهُ : ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ (طه: ٩٦) قَالَ الأَخْفشُ: أَي عَلِمْتُ مَا لم يَعْلَمُوا بِهِ، مِن البَصِيرَة. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: بَصُرْتُ، أَي أَبْصَرْتُ، قَالَ: ولُغَةٌ أُخرَى: بَصِرْتُ بِهِ: أَبْصَرْتُه، كَذَا فِي اللِّسَان وَفِي المِصباح والصّحاح، ونقَلَه الفَخْرُ الرّازِيُّ، وَيُقَال: بَصِيرٌ بِكَذَا وَكَذَا، أَي حاذِقٌ، لَهُ عِلْمٌ دَقيقٌ بِهِ.
وقولُه ﵇: (إذْهَبْ بنَا إِلى فُلانٍ البَصِيرِ) ، كَانَ أَعْمَى. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ بِهِ المؤمِنَ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَنه ﵇ إِنّمَا ذَهَبَ إِلى التَّفَاؤُل إِلى لَفْظ البَصر أَحسن من لَفْظ الأَعْمَى، أَلا تَرَى إِلى قَول مُعاويةَ: (والبَصِيرُ خَيرٌ مِن الأَعمَى) . وَقَالَ المصنِّف فِي البَصائر: والضَّريرُ يُقَال لَهُ؛ بَصيرٌ، على سَبِيل العَكْسِ، والصَّوابُ أَنِ قيل ذالك لَهُ؛ لِما لَهُ مِن قُوَّةِ بَصِيرَةِ القَلْبِ.
(و) البَصِيرَةُ (بالهاءِ: عَقِيدَةُ القَلْبِ) ، قَالَ اللَّيْث: البَصِيرَةُ: إسمٌ لما اعتُقِدَ فِي القلْب مِن الدِّين وتحقيقِ الأَمرِ. وَفِي البَصَائر: البَصِيرَةُ: هِيَ قُوَّةُ القَلْبِ المُدْرِكَةُ، وقولُه تعالَى: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ (يُوسُف: ١٠٨) ، أَي على معرفةٍ وتَحَققٍ.
(و) البَصِيرَةُ: (الفِطْنَةُ) ، تَقول العربُ: أَعْمَى اللهُ بصائِرَه، أَي فِطَنَه، عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاس أَنْ معاوِيَةَ لمّا قَالَ لَهُ: (يَا بَنِي
стр. 5119
هاشِمٍ أَنتم تُصَابُون فِي أَبصارِكم) ، قَالَ لَهُ: (وأَنتم يَا بَنِي أُمَيَّةَ تُصابُون فِي بَصائِرِكم) .
وفَعَلَ ذالك على بَصِيرَةٍ، أَي على عَمْدٍ. وعَلى غيرِ بَصِيرةٍ، أَي على غيرِ يَقِينٍ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ: (وَلَتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرَةٍ) ، أَي على معرفةٍ من أَمرِكم ويقينٍ. وإِنه لَذُو بَصَرٍ وبَصِيرَةٍ فِي العِبَادَة.
وبَصُرَ بَصَارةً: صَار ذَا بَصِيرَةٍ.
(و) البَصِيرَةُ: (مَا بَيْه شُقَّتَي البَيْتِ) ، وَهِي البَصَائِرُ، وَزَاد المصنِّف فِي البَصائر بعدَ (الْبَيْت) : والمَزَادَةِ ونحوِهَا الَّتِي يُبصَرُ مِنْهُ.
(و) البَصِيرَةُ: (الحُجَّةُ) والاستِبْصارُ فِي الشيْءِ، (كالمَبْصَرِ والمَبْصَرةِ، بفتحهِما.
(و) البَصِيرَةُ: (شيْءٌ من الدَّمِ يُسْتَدَلُّ بِهِ على الرَّمِيَّةِ) ، وَيَسْتَبِينُها بِهِ، قَالَه الأَصمعيُّ. وَفِي حَدِيث الخَوَارِجِ: (ويَنْظُرُ إِلى النَّصْل فَلَا يَرَى بَصِيرَةً) ، أَي شَيْئا من الدَّمِ يَستدِلُّ بِهِ على الرَّمِيَّة. واختُلِفَ فِيمَا أَنشدَه أَبو حنيفةَ:
وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها
شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِن بَصِيرِهَا
فَقيل: إِنّه جَمْعُ البَصِيرَةِ من الدَّمِ، كشَعِيرٍ وشَعِيرَةٍ، وَقيل: إِنه أَراد (من) بَصِيرَتِها، فحَذَف الهاءَ ضرروةً. وَيجوز أَن يكونَ البَصِيرُ لُغَة فِي البَصِيرَة، كقولِكَ: حُقٌّ وحُقَّةٌ، وبَياضٌ وبَيَاضَةٌ.
وَيُقَال: هاذه بَصِيرَةٌ من الدَّمِ، وَهِي الجَدِيَّة مِنْهَا على الأَرض.
والبَصِيرَةُ: مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ مِن الدَّمِ.
وَقيل: البَصِيرَةُ من الدَّمِ: مَا لم يَسِلْ.
стр. 5120
وَقيل: هُوَ الدُّفْعَةُ مِنْهُ.
(و) قيل: البَصِيرَةُ: (دَمُ البِكْرِ) .
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: البَصِيرَةُ من الدَّمِ: مَا كَانَ على الأَرض.
وَفِي البَصائر للمصنِّف: والبَصِيرَةُ قِطْعَةٌ مِن الدَّمِ تَلْمَعُ.
(و) البَصِيرَةُ: (التُّرْسُ) الّلامِعُ، وَقيل: مَا استطالَ مِنْهُ، وكُلُّ مَا لُبِسَ من السِّلاح فَهُوَ بَصَائِرُ السِّلاحِ.
(و) البَصِيرَةُ: (الدِّرْعُ) ، وكلُّ مَا لُبِس جُنَّةً بَصِيرَةٌ، وَقَالَ:
حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ على أَكْتَافهمْ
وبَصِيرَتِي يَعْدُو بهَا عَتَدٌ وَأَي
هاكذا رَوَاه أَبو عُبَيْد، وفَسَّره فَقَالَ؛ والبَصِيرَةُ: التُّرْسُ أَو الدِّرْعُ، وَرَوَاهُ غيرُه: (راحُوا بَصائِرُهم) ، وسيأْتي فِيمَا بعدُ. ويُجمع أَيضاً على بِصارٍ، ككَرِميَة وكِرَامٍ، وَبِه فَسَّرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض قولَ كَعْبِ بنِ مالكٍ:
تَصُوبُ بأَبْدَانِ الرِّجالِ وَتارَة
تمُرُّ بأعراض البِصَارِ تُقَعْقِعُ
يَقُول: تشُقُّ أَبْدَانَ الرِّجَال حَتَّى تَبلُغَ البِصَارَ فتُقَعْقِعُ فِيهَا، وَهِي الدِّرعُ أَو التُّرْسُ، وَقيل غيرُ ذالك.
(و) من المَجاز: البَصِيرَةُ: (العِبْرَةُ يُعْتَبَرُ بهَا) ، وخَرَّجُوا عَلَيْهِ قولَه تعالَى: ﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الاْولَى بَصَآئِرَ﴾ (الْقَصَص: ٤٣) ، أَي جعلناها عِبْرَةً لَهُم، كَذَا فِي البَصائر، وقولُهم: أَمالَكَ بَصِيرَةٌ فِيهِ؟ أَي عِبْرَةٌ تَعْتَبِرُ بهَا، وأَنشدَ:
فِي الذّاهِبِينَ الأَوَّلِي
ن (من القُرونِ) لنا بَصائرْ
стр. 5121
أَي عِبَرٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: البَصِيرَةُ: الشاهِدُ، عَن اللِّحْيَانِيِّ، وحَكَى: اجْعَلْنِي بَصِيرةً عَلَيْهِم، بمَنْزِلَةِ (الشَّهِيدِ) قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: ﴿بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ (الْقِيَامَة: ١٤) قَالَ ابْن سِيدَه: لَهُ مَعْنَيَانِ، إِنْ شِئتَ كَانَ الإِنسانُ هُوَ البَصِيرَةَ على نفسِه، أَي الشاهِدَ، وإِن شِئتَ جعلتَ (البَصِيرَة) هُنَا غيرَه، فعَنَيتَ بِهِ يَدَيْه ورِجْلَيْه ولِسانَه؛ لأَن كلَّ ذالك شاهِدٌ عَلَيْهِ يومَ الْقِيَامَة، وَقَالَ الأَخْفَشُ: ﴿بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ جَعَلَه هُوَ البَصِيرَةَ، كَمَا تقولُ للرَّجل: أَنتَ حُجَّةٌ على نفسِكَ. وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: ﴿عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ أَي عَلَيْهَا شاهِدٌ بعَمَلِها، وَلَو اعتذَر بكلَ عُذْرٍ، وَيَقُول: جَوارِحُه بَصِيرةٌ عَلَيْهِ، أَي شُهُودٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يَقُول: على الإِنسان من نفسِه رُقَباءُ يَشْهدُون عَلَيْهِ بعَمَله، اليَدانِ والرِّجْلان والعَيْنَان والذَّكَر، وأَنشدَ:
كَأَنَّ على ذِي الظَّنِّ عَيْناً بَصِيرَةً
بِمَقْعَدِه أَو مَنْظَرٍ هُوَ ناظِرُهْ
يُحاذِرُ حَتَّى يَسَبَ النّاسَ كلَّهم
مِن الخَوْف لَا تَخْفَى عَلَيْهِم سَرائِرُهْ
وَفِي الأَساس: اجْعَلْنِي بَصِيرةً عَلَيْهِم، أَي رَقِيباً وشاهِداً، وَقَالَ المصنِّف فِي البَصائر: وَقَالَ الحَسَن: جعلَه فِي نَفْسِه بَصِيرَةً، كَمَا يُقَال: فلانٌ جُودٌ وكَرَمٌ، فَهُنَا كذالك؛ لأَن الإِنسانَ ببَدِيهةِ عَقْلِه يَعْلَمُ أَنَّ مَا يُقَرِّبُه إِلى الله هُوَ السَّعادةُ، وَمَا يُبعِدُه عَن طاعتِه الشَّقاوَةُ، وتأْنيثُ البَصِيرِ لأَن المُرَاد بالإِنسان هَا هُنَا جَوَارِحُه، وَقيل: الهاءُ للْمُبَالَغَة، كعَلْامةٍ ورَاوِيَةٍ.
(و) من المَجاز: (لَمْحٌ باصِرٌ) ، أَي (ذُو بَصَرٍ وتَحْدِيقٍ) ، على النَّسَب، كقَولهم: رجلٌ تامِ ولابِنٌ، أَي ذُو تَمْرٍ وَذُو لَبَنٍ؛ فَمَعْنَى باصِرٍ ذُو بَصَرٍ،
стр. 5122
وَهُوَ من أَبْصَرْتُ، مثلُ مَوْتٍ مائِتٍ، من أَمَتُّ، وَفِي المُحْكَم: أَراه لَمْحاً باصِراً، أَي أَمراً وَاضحا. وَقَالَ اللَّيْث: رأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً، أَي أَمراً مَفْرُوغاً عَنهُ.
(والبَصْرَةُ) بفتحٍ فسكونٍ، وَهِي اللُّغَة العاليةُ الفُصْحَى: (بَلَدٌ، م) أَي معروفٌ، وَكَانَت تُسَمَّى فِي الْقَدِيم تَدْمُرَ، والمُؤْتَفِكَةَ؛ لأَنه اائْتَفَكَتْ بأَهْلِهَا أَي انقَلَبَتْ فِي أَولِ الدَّهرِ، قالَه ابْن قَرقُول فِي المَطَالع: وَيُقَال لَهَا: البُصَيْرَةُ، بالتَّصغير، وَقَالَ السّمْعَانِيُّ: يُقَال للبَصْرَةِ: قُبَّةُ الإِسْلامِ، وخِزَانةُ العَربِ، بَناها عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ فِي خلَافَة عُمَر ﵁ سنةَ سبعَ عشرَةَ من الهِجْرَة، وسَكَنَهَا النّاسُ سنةَ ثمانِ عشرَةَ، وَلم يُعْبَدِ الصَّنَمُ قَطُّ على ظَهْرِ أَرْضِهَا، كَذَا كَانَ يقولُ أَبو الفضلِ عبدُ الوهّاب بنُ أَحمدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، الواعظُ بالبَصْرة، كَمَا تلقّاه مِنْهُ السّمْعَانِيُّ، (ويُكْسَرُ ويُحَرَّكَ ويُكْسَرُ الصّادُ) ، كأَنّها صفَةٌ، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ: الأَخِيرتانِ عَن الصّغانِيّ، وَزَاد غيرُه الضَّمِّ فتكونُ مُثَلَّثَةً، والنِّسبةُ إِليها بِصْرِيٌّ بِالْكَسْرِ، وبَصْرِيٌّ، الأُولَى شاذَّةٌ، قَالَ عُذافر:
بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْريّا
يُطْعِمُهَا المالِحَ والطَّرِيَّا
وَقَالَ الأُبّيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ، نَقْلاً عَن النَّوَوِيّ: البَصْرَةٌ مُثَلَّثَة، وَلَيْسَ فِي النَّسَب إِلا الفَتْحُ والكَسْرُ، وَقَالَ غيرُه: البَصْرَةُ مُثَلَّثَة، كَمَا حَكَاه الأَزهريُّ، والمشهورُ الفَتْحُ، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ.
وَفِي مَشَارِق القاضِي عِيَاض: البَصْرَةُ: مدينةٌ معروفةٌ، سُمِّيَتْ بالبَصْر مُثَلَّثاً، وَهُوَ الكَذَّانُ، كَانَ بهَا عِنْد اخْتِطاطِها، واحدُهَا بَصْرَةٌ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَقيل: البَصْرَةُ: الطِّينُ العَلِكُ إِذا كَانَ فِيهِ جِصٌّ وَكَذَا أَرضُ البصْرَةِ. (أَو مُعَرَّبُ بَسْ راهْ،
стр. 5123
أَي كَثِيرُ الطُّرُقِ) فَمَعْنَى بَسْ كَثِيرٌ، ومعنَى راهْ طَرِيقٌ، وتعبيرُ المصنِّف بِهِ غيرُ يِّدٍ؛ فإِن الطُّرُقَ جَمْعٌ وراهْ مُفْرَدٌ، إِلّا أَن يُقَال إِنه كَانَ فِي الأَصل بَسْ راهها، فحُذِفَتْ علامةُ الجمعِ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ.
(و) البَصْرَةُ: (د، بالمَغْرِب) الأَقْصَى قُرْبَ السُّوس؛ سُمِّيَتْ بمَنْ نَزَلَهَا واختَطَّها من أَهل البَصْرَةِ، عِنْد فُتُوح تِلْكَ البلادِ، وَقد (خَرِبَتْ بعدَ الأَرْبَعِمِائَةِ) من الهجرةِ، وَلَا تكادُ تُعْرَفُ.
(و) البَصْرَةُ والبَصْرُ: حِجَارَةُ (الأَرض الغَلِيظة) ، نَقَلَه القَزّازُ فِي الْجَامِع. (و) فِي الصّحاح: البَصْرَةُ: (حِجَارَةٌ رِخْوَةٌ فِيهَا بَيَاضٌ) مّا، وَبهَا سُمِّيَتِ البَصْرَةُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
تَداعَيْنَ باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّمجَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ
المُتَثَلِّمُ: حَوْصٌ تَهَدَّمَ أَكثرُه، لِقِدَمِ العَهْدِ. والشِّيبُ: حكايةُ صَوْتِ مَشافِرها عِنْد رَشْفِ الماءِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: البَصْرَةُ: أَرضٌ كأَنَّهَا جَبلٌ من جِصَ، وَهِي الَّتِي بُنِيتْ بالمِرْبَدِ؛ وإِنّما سُمِّيَتِ البَصْرَةُ بَصْرةً بهَا.
وَفِي المِصْباح: البَصْرةُ وِزَانُ كَثْرَةٍ: الحِجَارةُ الرِّخْوةُ، وَقد تُحذَف الهاءُ مَعَ فتحِ الباءِ وكسرِهَا، وَبهَا سُمِّيَتِ البلدَةُ المعروفةُ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: البَصْرَةُ والكَذّانُ كِلَاهُمَا الحِجَارَةُ الَّتِي ليستْ بصُلْبة.
والبُصْرَةُ (بالضَّمِّ: الأَرضُ الحَمْرَاءُ الطَّيِّبَةُ) .
وأَرضٌ بَصِرَةٌ، إِذا كَانَت فِيهَا حِجَارَةٌ تَقْطَعُ حَوافِرَ الدّوابِّ.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: والبُصْرُ: الأَرضُ الطَّيِّبَةُ الحمراءُ، والبَصْرَةُ مُثَلَّثاً:
стр. 5124
أَرضٌ حِجارَتُها جِصُّ، قَالَ: وَبهَا سُمِّيَتِ البَصْرَةُ.
(و) البُصْرَةُ: (الأَثَرُ القَلِيلُ مِن اللَّبَنِ) يُبْصِرُه النّاظِرُ إِليه، وَمِنْه حديثُ عليَ ﵁: (فأَرْسلتُ إِليه شَاة فرأَى فِيهَا بُصْرَةً مِن لَبَنٍ) .
(وبُصْرَى، كحُبْلَى: د، بالشَّام) بَين دِمَشْقَ والمَدِينَةِ، أَولُ بلادِ الشّامِ فُتُوحاً سنةَ ثلاثَ عشرةَ، وحَقَّقَ شُرّاحُ الشِّفَاءِ أَنَّها حَوْرانُ أَو قَيْسَارِيّةُ، قَالَ الشَّاعِر:
وَلَو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى
وقِنَّسْرِينَ مِن عَرَبٍ وعُجْمِ
ويُنسَبُ إِليها السُّيوفُ لبُصْرِيَّةُ، وأَنشدَ الجوهريُّ للحُصَين بن الحُمَامِ المُرِّيّ:
صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا
ومُطَّرِداً منْ نَسْجِ داوُودَ أُحْكِمَا
والنَّسَبُ إِليها بُصْريٌّ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه دَخيلاً.
(و) بُصْرَى: (ة ببغدادَ) ذَكَرَهَا ياقوت فِي المُعْجَم، وَهِي (قُرْبَ عُكْبَرَاءَ، مِنْهَا) : أَبو الحَسَن (محمّدُ بنُ محمّد بن محمّد (بن) (خَلَفٍ، الشاعرُ البُصْرَويُّ) ، سَكَنَ بغدادَ، وقَرَأَ الكلامَ على الشَّريف المُرْتَضَى، وَكَانَ مَليحَ العارضَة، سَريعَ الجَوَاب، تُوُفِّيَ سنةَ ٤٤٣ هـ.
وَمِنْهَا أَيضاً؛ القَاضِي صدرُ الدِّين إِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بن عُقْبَةَ بن هِبَةِ اللهَ البُصْرَوِيُّ الحَنفِيُّ، مَاتَ بدمشقَ سنةَ ٦٦٩ هـ. والعَلَّامة أَبو محمّدٍ رَشِيدُ الدِّينِ سعيدُ بنُ عليِّ بنِ سَعِيدٍ البُصْرَوِيُّ، كَتَبَ عَنهُ ابنُ الخَبازِ والبِرْزالِيّ.
(وبُوصِيرُ: أَربعُ قُرًى بِمصْر) . ويقالُ بزيادةِ الأَلِفِ، بِنَاء على أَنه مركَّبٌ مِن (أَبو) (وصِر) ، وهُنَّ: أَبُو صِير السِّدْر بالجِيزَة، وأَبُو صِير الغَرْبِيَّة، وتذكر مَعَ بَنَا، وَهِي مدينةٌ قديمةٌ عامرةٌ على بحرِ النِّيل، بَينهَا
стр. 5125
وَبَين سَمنّودَ مسافةٌ يسيرةٌ، وَقد دَخَلتُهَا وسمِعْتُ بجامعها الحديثَ على عالِمها المُعَمَّرِ البُرْهَانِ إِبراهِيمَ بنِ أَحمدَ بنِ عَطَاءِ اللهِ الشافِعِيِّ، رَوَى عَن أَبيه، وَعَن المحدِّث المعمَّر البُرْهَانِ إِبراهِيمَ بن يوسفَ بنِ محمَّدٍ الطَّوِيلِ الخَزْرَجِيِّ الأَبُوصِيرِيِّ، وغيرِهما، وأَبُو صِير: قريةٌ بصَعِيدِ مصرَ، مِنْهَا أَبو حَفْصٍ عُمرُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ عِيسَى الفَقِيهُ المالِكِيُّ، والإِمامُ شَرفُ الدِّينِ أَبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ سَعيدِ بنِ حَمّادِ بنِ مُحْسِنِ بنِ عبد الله الصِّنْهَاجِيُّ، قيل أَحَدُ أَبَويّه مِن دَلَاص، والآخَرُ من أَبُو صِير، فركَّب لنفسِه مِنْهَا نِسْبَةً؛ فَقَالَ: الدَّلَاصِيريّ، ولاكنه لم يشْتَهر إلّا بالأَبُوصِيريِّ وَهُوَ صاحبُ البُرْدَةِ الشَّرِيفَةِ، تُوفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ سنة ٦٩٥ هـ. وأَبُو صِير أَيضاً: قريةٌ كبيرةٌ بالفَيُّوم عامرةٌ.
(و) بُوصِيرُ: (نَبْتٌ) يَتَدَاوَى بِهِ، أَجْودُه الذَّهبِيُّ الزَّهْرِ، كَذَا فِي المِنْهَاجِ، وذَكَر لَهُ خواصّ.
(والبَصْرُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (القَطْعُ) . وَقد بصَرْتُه بالسَّيْفِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الحَدِيث: (فأُمِرَ بِهِ فَبُصِرَ رَأْسُه) أَي قُطِعَ، (كالتَّبْصِيرِ) ، يُقَال: بصَره وبَصَّرَه.
(و) البَصْرُ: (أَن تُضَمَّ حاشِيَتَا أَدِيمَيْنِ يُخَاطانِ) كَمَا يُخَاطُ حاشِيتَا الثَّوْبِ. وَيُقَال: رأَيتُ عَلَيْهِ بَصِيرَةً، أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً، وَفِي الصّحاح: والبصْرُ: أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَدِيمٍ فيُخْرَزانِ كَمَا يُخاطُ حاشِيتَا الثَّوْبِ، فتُوضَعُ إِحْدَاهما فوقَ الأُخْرَى، وَهُوَ خِلافُ خِياطَةِ الثَّوْبِ قبلَ أَن يُكَفَّ.
(و) البُصْرُ (بالضَّمِّ: الجانبُ) والناحِيَةُ، مقلوبٌ عَن الصُّبْرِ.
(و) البُصْرُ: (حَرْفُ كلِّ شيْءٍ) .
(و) البُصْرُ: (القُطْنُ) ، وَمِنْه
стр. 5126
البَصيرة لشُقَّةٍ من القُطْنِ (و) البُصْرُ: (القِشْرُ) .
(و) البُصْرُ: (الجِلْدُ) وَقد غَلَبَ على جِلْدِ الوجْهِ، وَيُقَال: إِنّ فلَانا لَمَعْضُوبُ البُصْرِ، إِذا أَصابَ جِلْدَه عُضَابٌ، وَهُوَ داءٌ يَخْرجُ بِهِ. (ويُفْتَحُ) أَي فِي الأَخِير، يُقَال: بُصْرُه وبَصْرُه، أَي جِلْدُه، حَكاهما اللِّحْيَانِيُّ عَن الكِسَائِيِّ.
(و) البُصْرُ: (الحجَرُ الغَلِيظ، ويُثَلَّثُ) ، وَقد سَبَقَ النَّقْلُ عَن صاحبِ الجامِعِ أَنَّ البُصْر مُثَلَّثاً: حجارةُ الأَرضِ الغَلِيظةُ، والتَّثْلِيثُ حَكاه القاضِي فِي المَشَارِق، والفَيُّومِيُّ فِي المِصباح. وَقيل: البَصْرُ ولبِصْرُ والبَصْرَةُ: الحَجَرُ الأَبيضُ الرِّخْوُ وَقيل: هُوَ الكَذّانُ، فإِذا جاءُوا بالهاءِ قالُوا: بَصْرة لَا غَير، وجَمْعُها بِصَارٌ.
وَقَالَ الفَرّاءْ: البِصْرُ والبَصْرَةُ: الحِجارةُ البَرّاقَةُ، وأَنْكَرَ الزَّجّاجُ فَتْحَ الباءِ مَعَ الحذفِ، كَذَا فِي المِصباح.
(و) بُصَرٌ (كصُرَدٍ: ع) ، قَالَ الصَّغَانِيّ: البُصَر: جَرَعَاتٌ مِن أَسْفَلِ أُودَ، بأَعْلَى الشِّيحَةِ مِن بِلَاد الحَزْنِ.
(والبَاصَرُ، بِالْفَتْح) ، أَي بِفَتْح الصّادِ: (القَتَبُ الصَّغِير) المسْتَدِير، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوْيهِ، وفَسَّره السِّيرافيُّ عَن ثَعْلَبٍ، وَهِي البَوَاصِرُ.
(والباصُورُ: اللَّحْمُ) ؛ سُمِّيَ بِهِ لأَنه جَيِّدٌ للبَصَرِ يَزِيدُ فِيهِ، نقلَه الصُّغَانِيُّ. (ورَحْلٌ دُونَ القِطْعِ) وَهُوَ عِيدَانٌ تُقَابَلُ شبيهَةٌ بأَقْتَابِ البُخْتِ، نقلَه الصَّغانيّ.
(والمُبْصِرُ) كمُحْسِنٍ: (الوَسَطُ مِن الثَّوْبِ، وَمن المَنْطِقِ، و) مِن (المَشْيِ) .
(و) المُبْصِرُ: (مَن عَلَّقَ على بابِه بَصيرَةً، للشُّقَّةِ) مِن قُطْنٍ وغيرِه. وَيُقَال أَبْصَرَ، إِذا عَلَّقَ على بابِ رَحْلِه بَصِيرَةً.
стр. 5127
(و) المُبْصِرُ: (الأَسَدُ يُبْصِرُ الفَرِيسَةَ مِن بُعْد فيَقْصِدُها) .
(وأَبْصَرَ) الرجلُ (وبَصَّرَ تَبْصِيراً) ، ككَوَّنَ تَكْوِيناً: (أَتَى البَصْرَةَ) ولكُوفةَ، وهما البَصْرتَانِ، الأُولَى عَن الصّغَانيّ.
(وأَبو بَصْرَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ) ، وَقيل: جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ (الغِفَارِيُّ) .
(وأَبو بَصِيرٍ: عُقْبَةُ) ، وَفِي بعض النُّسَخِ: عُتْبَةُ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهُوَ (ابْن أُسَيْدِ) بنِ حارِثَةَ (الثَقَفِيُّ) .
(وأَبو بَصِيرَةَ الأَنْصارِيُّ) ذَكَره سيفٌ. (صَحَابِيُّون) ، وكذالك بَصْرَةُ بنُ أَبي بَصْرَةَ، هُوَ وأَبوه صَحَابِيّانِ نَزَلا مِصْرَ.
وعبدُ الله بنُ أَبي بَصِيرٍ كأَمِير شيخٌ لأَبي إِسحاقَ السَّبِيعيِّ. ومَيْمُونٌ الكُرديُّ، يُكْنَى أَبا بَصِيرٍ. وبَصِيرُ بن صابرٍ البُخَارِيُّ. وأَبو بَصيرً يحيى بنُ القاسِمِ الكُوفِيُّ. من الشِّيعة وأَبو بَصيرٍ أَعْشَى بَنِي قَيْس، واسمُه مَيْمُونٌ. وَقد استوفاهم الأَمِيرُ فراجِعْه.
(والأَباصِرُ: ع) كالأَصافِرِ والأَخامِرِ.
(والتَّبَصَّرُ) فِي الشيْءِ: (التَّأَمُّلُ والتَّعَرُّفُ) . وتقولُ: تَبَصَّرْ لي فلَانا.
(و) مِنَ المَجَازِ: (اسْتَبْصَرَ) الطَّرِيقُ: (استَبَانَ) ووَضَحَ، وَيُقَال: هُوَ مُسْتَبْصِرٌ فِي دِينه وعَمَله، إِذا كَانَ ذَا بَصِيرَةٍ. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ: (أَليسَ الطَّرِيقُ يَجمعُ التّاجِرَ وابنَ السَّبِيلِ والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبُورَ) ، أَي المُسْتَبِينَ للشَّيْءِ؛ أَرادت أَنْ تِلْكَ الرُّفْقَةَ قد جَمَعَتِ الأَخيارَ والأَشرارَ.
(وبَصَّره تَبْصِيراً: عَرَّفَه وأَوْضَحه) وبَصَّرتُه بِهِ: عَلَّمتُه إِيّاه.
وتَبَصَّر فِي رأْيه واسْتَبْصَرَ: تَبَيَّنَ مَا يَأْتِيه من خيرٍ وشرَ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿لَكُم مّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (العنكبوت: ٣٨) أَي أَتَوْا مَا أَتَوْه وهم قد تَبَيَّنَ لَهُم أَن عاقِبَتَه عذابُهم، وَقيل: أَي كَانُوا
стр. 5128
فِي دِينهم ذَوِي بَصَائِرَ، وَقيل: كَانُوا مُعْجَبِين بضَلالَتِهِم.
(و) بَصَّرَ (اللَّحْمَ) تَبْصِيراً: (قَطَعَ كلَّ مَفصِلٍ وَمَا فِيهِ من اللَّحْم) ، من البصْرِ وَهُوَ القطْعُ.
(و) بَصَّرَ (الجَرْوُ) تَبْصِيراً: (فَتَحَ عَيْنَيْه) ، عَن اللَّيْث.
(و) بَصَّرَ (رَأْسَه) تَبْصِيراً: (قَطَعَه) ، كبَصَرَه.
(و) بِصارٌ (ككِتَاب: جَدُّ) المعمَّرِ (نَصْره بنِ دُهْمَانَ) الأَشْجَعِيِّ، وَهُوَ بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بكرِ بنِ أَشْجَعَ: بَطْنٌ، ومِن وَلَدِه جارِيَةُ بنُ حُمَيل بنِ نُشْبَةَ بنِ قُرْطِ بنِ مُرَّةَ بنِ نصرِ (بن) دُهْمَانَ بن بِصَارٍ، شَهِدَ بَدْراً. وفِتْيَانُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بَكْرٍ بطنٌ.
(و) فِي التَّنْزِيل العزيزِ (قولُه تعالَى: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِراً﴾ (يُونُس: ٦٧) : أَي) مُضِيئاً (يُبْصَرُ فِيهِ) . وَمن المَجاز قولُه تعالَى: ( ﴿وَجَعَلْنَآ ءايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ (الْإِسْرَاء: ١٢) ، أَي آيَةً واضِحَةً) ، قالَه الزَّجّاجُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: جَعَلَ الفِعْلَ لَهَا، ومعنَى مُبْصِرَة مُضِيئَة، وَقَالَ الزَّجّاج: ومَن قَرَأَ (مُبْصِرَةً) فَالْمَعْنى (بَيِّنَةٌ) ، ومَن قَرَأَ (مُبْصَرَةً) فَالْمَعْنى مُبَيَّنَةٌ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: (مُبْصَرَة) ، أَي مُبْصَراً بهَا، وَقَالَ الأَزهريُّ: والقَوْلُ مَا قَالَ الفَرّاءُ، أَراد آتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ آيَةً مُبْصِرَةً، أَي مُضِيئَةً. وَفِي الصّحاح: المُبْصِرةَ: المُضِيئةُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: ﴿فَلَمَّا جَآءتْهُمْ ءايَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ (النَّمْل: ١٣) . قَالَ الأَخْفَشُ: (أَي تُبَصِّرُهم) تَبْصِيراً (أَي تَجْعَلُهم بُصْراءَ) .
وممّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:
البَصِيرُ، وَهُوَ مِن أَسماءِ اللهِ تعالَى، وَهُوَ
стр. 5129
الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشْيَاءَ كلَّهَا ظاهِرَها وخافِيهَا بغيرِ جارِحَةٍ، والبَصَرُ فِي حَقِّه عبارةٌ عَن الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بهَا كمالُ نُعُوتِ المُبْصَرَاتِ، كَذَا فِي النِّهَايَة.
وأَبصَرَه، إِذا أَخْبَرَ بِالَّذِي وقَعَتْ عَينُه عَلَيْهِ، عَن سِيبَوَيْهِ.
وتَبَصَّرْتُ الشَّيْءَ: شِبْهُ رَمَقْتُه.
وَعَن ابْن الأَعرابِيّ: أَبْصَرَ الرَّجلُ، إِذا خَرَجَ من الكُفْر إِلى بَصِيرَةِ الإِيمانِ، وأَنشدَ:
قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ
وعَلى بَصَائِرِهَا وإِنْ لم تُبْصِرِ
قَالَ: بَصَائِرها: إِسلامُها، وإِن لم تُبْصِر فِي كُفْرها.
ولَقِيَه بَصَراً، محرَّكَةً، أَي حِين تَباصَرَتِ الأَعيانُ، ورأَى بعضُهَا بَعْضًا، وَقيل: هُوَ أَوّلُ الظَّلامِ إِذا بَقِيَ من الضَّوءِ قَدْرُ مَا تَتَبَايَنُ بِهِ الأَشباحُ، لَا يُسْتَعْمل إِلّا ظَرْفاً. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ يُصَلِّي بِنَا صلَاةَ البَصَرِ حتَّى لَو أَنَّ إِنساناً رَمَى بِنَبْلِهِ أَبْصَرَهَا) . قيل: هِيَ صلاةُ المَغْرِبِ، وَقيل: الفَجْر، لأَنهما يُؤَدَّيانِ وَقد اختلَط الظَّلامُ بالضِّياءِ.
وَمن المَجَاز: وَيُقَال للفِراسَةِ الصّادِقَةِ: فِرَاسَةٌ ذاتُ بَصِيرَةٍ، ومِن ذالك قولُهم: رأَيتُ عَلَيْك ذاتَ البَصَائِرِ.
والبَصِيرَةُ: الثَّباتُ فِي الدِّين.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: أَبْصِرْ إِليَّ، أَي أنْظُرْ إِليَّ، وَقيل: الْتَفِتْ إِليّ.
وقولُ الشّاعر:
قَرَنْتُ بِحَقْوَيْهِ ثَلاثاً فَلم يَزِغْ
عَن القَصْد حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ
قَالَ ابْن سِيدَه: يجوزُ أَن يكونَ مَعْنَاهُ قُوِّيَتْ، أَي لمّا هَمَّ هاذا الرِّيشُ بالزُّوال عَن السَّهْمِ لِكَثْرَةِ الرَّمْيِ بِهِ، أَلْزَقَه بالغِرَاءِ فثَبَتَ.
стр. 5130
والباصِرُ المُلَفِّقُ بَين شُقَّيْنِ أَو خِرْقَتَيْن.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ فِي تَفْسِير البيتِ: يَعنِي طَلَى رِيشَ السَّهْمِ بالبَصِيرَةِ، وَهِي الدَّمُ.
وَقَالَ تَوْبَةُ:
وأُشْرِفُ بالقَوْزِ اليَفَاعِ لَعَلَّنِي
أَرَى نارَ لَيْلَى أَو يَرَانِي بَصيرُهَا
قَالَ ابْن سِيدَه: يَعْنِي كَلْبَهَا، لأَنّ الكَلْبَ مِن أَحَدِّ العُيُونِ بَصَراً.
وبُصْرُ الكَمْأَةِ وَبَصَرُهَا: حُمْرَتُها، قَالَ:
ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ
وبُصْرُ السَّمَاءِ وبُصْرُ الأَرضِ: غِلَظُهما، وبُصْرُ كلِّ شيْءٍ: غِلَظُه. وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (بُصْرُ كلِّ سماءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمائةِ عامٍ) ، يُرِيدُ غلَظَها وسَمْكَهَا، وَهُوَ بضمِّ الباءِ. وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (بُصْرُ جِلْدِ الكافرِ فِي النَّارِ أَربعونَ ذِرَاعاً) .
وثَوْبٌ جَيِّدُ البُصْرِ: قَوِيٌّ وَثِيجٌ.
والبَصْرَةُ: الطِّينُ العَلِكُ، قيل: وَبِه سُمِّيَتِ البَصْرَةُ. قَالَه عِياضٌ فِي المَشارِق. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: البَصْرُ: الطِّينُ المَلِكُ الجَيِّدُ الَّذِي فِيهِ حَصًى.
والبَصِيرَةُ: مَا لَزِقَ بالأَرض مِن الجَسَدِ، وَقيل: هُوَ قَدْرُ فِرْسِنِ البَعِيرِ مِنْهُ.
والبَصِيرَةُ: الثَّأْرُ، وَقَالَ الشّاعر:
راحُوا بَصائِرُهُم على أَكْتَافِهمْ
وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بهَا عَتَدٌ وَأَي
يَعْنِي تَرَكُوا دَمَ أَبِيهِم خَلْفَهم، وَلم ثْأَرُوا بِهِ، وطَلَبْتُه أَنا، وَفِي الصّحاح: وأَنا طَلَبْتُ ثَأْرِي، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: البَصِيرَةُ: الدِّيَةُ، والبَصَائِرُ: الدِّياتُ، قَالَ: أَخَذُوا الدِّيَاتِ فصارتْ عاراً، وبَصِيرَتِي، أَي ثَأْرِي، قد حَملتُه على فَرَسِي لأُطالِبَ بِهِ، فبيني وَبينهمْ فَرْقٌ.
стр. 5131
وأَبو بَصِيرٍ: الأَعْشَى، على التَّطَيُّر.
ومِنَ المَجَازِ: ورَتَّبْتُ فِي بُستَانِي مُبْصِراً، أَي ناظِراً، وَهُوَ الحافظُ.
ورأَيْتُ باصِراً، أَي أَمْراً مُفَزِّعاً.
ورأَيتُه بَين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها، أَي بأَرضٍ خَلاءٍ، مَا يبْصِرُنِي ويَسْمعُ بِي إِلّا هِيَ.
وَبَصِيرُ الجَيْدُور: مِن نَوَاحِي دِمشقَ.
وبَصِيرٌ: جَدُّ أَبي كاملٍ أَحمد بنِ محمّد بنِ عليِّ بنِ محمّد بنِ بَصِيرٍ البُخَاريّ البَصِيرِيّ.
وبُوصَرا، بالضَّمّ وَفتح الصَّاد: قريةٌ ببغدادَ، مِنْهَا أَبو عليَ الحسنُ بنُ الفَضْلِ بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيُّ البُوصَرِيُّ، رَوَى عَن هـ الباغنديُّ، توفّي سنة ٢٨٠ هـ.
وبَصْرُ بنُ زمَان بنِ خُزَيمةَ بنِ نَهْد بنِ زيدِ بنِ لَيْثِ بن أَسلم، هاكذا ضَبَطَه أَبو عليَ التَّنُوخيُّ فِي نَسَب تَنُوخَ، قَالَ: وبعضُ النُّسّاب يَقُول: نَصْر، بالنُّونِ وسكونِ الصَّاد المهملَةِ، قَالَ الخطيبُ: ومِن وَلَده أَبو جعفرٍ النُّفَيْلِيُّ المحدِّث، واسمُه عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ نُفَيْلِ بنِ زراعِ بنِ عبد اللهِ بنِ قيسِ بنِ عصمِ بنِ كُوزِ بنِ هلالِ بنِ عصمةَ بنِ بَصْرٍ.
بضر
: (البَضْرُ) ، بفتحِ المُوَحَّدَةِ وسكونِ الضّادِ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ (نَوْفُ الجارِيَةِ قبلَ أَن تُخْفَضَ) ، وَهُوَ (لغَةٌ فِي الظَّاءِ) قَالَ: وَقَالَ المُفَضَّل: مِن العربِ مَن يَقُول: البَضْرُ، ويُبْدِلُ الظّاءَ ضاداً، وَيَقُول: قد اشْتَكَى ضَهْرِي، وَمِنْهُم
стр. 5132
مَن يُبْدلُ الضّادَ ظَاءً فَيَقُول:
قد عَظَّتِ الحربُ بَنِي تَمِيمِ
(و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: البُضَيْرَةُ تَصْغِيرُ (البَضْرَة) ، وَهُوَ (بُطْلانُ الشيْءِ، وَمِنْه) قولُهم: (ذَهَبَ دَمُه بِضْراً مِضْراً بكسرِهِمَا أَي هدَراً) ، وَكَذَلِكَ خِضْراً و بِطْر اً، ومَضِراً بالمِيم رَواه أَبو عُبَيْدٍ عَن الكِسائيّ.
بطر
: (البَطَرُ، محرَّكَةً: النَّشَاطُ) ، وَقيل: التَّبَخْتُرُ، (و) قيل: (الأَشَرُ) والمَرَحُ، (و) قيل: (قِلَّةُ احتمالِ النِّعْمَةِ) .
(و) قيل: أَصْلُ البَطَرِ (الدَّهَشُ والحَيْرَةُ) يَعْتَرِيَان المرءَ عِنْد هُجُومِ النِّعمةِ عَن الْقيام بحَقِّها، كَذَا فِي مُفْرَدات الرّاغِبِ، واختَارَه جماعةٌ من المحقِّقِين العارِفِين بمواقعِ الأَلفاظِ ومَناسِبِ الاشتقاقِ.
(و) قيل: البَطَرُ فِي الأَصل: (الطُّغْيَانُ بالنِّعْمَة) ، أَو عِنْد النِّعْمَة، واستُعْمِلَ بمعنَى الكِبْر، وَفِي بعض النُّسَخ: (أَو) بدل الْوَاو.
(و) قيل هُوَ (كَرَاهِيَةُ الشَّيْءِ من غيرِ أَن يَسْتَحِقَّ الكَرَاهَةَ) .
و (فِعْلُ الكلِّ) بَطِرَ (كفَرِحَ) فَهُوَ بَطِرٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَنْظُرُ اللهُ يومَ القِيَامَةِ إِلى مَن جَرَّ إِزَارَه بَطَراً. (و) فِي حديثٍ آخَرَ: (الكِبْرُ (بَطَرُ الحَقِّ)) ، وَهُوَ أَن يَجْعَلَ مَا جَعَلَه اللهُ حقًّا مِن توحِيدِ هُوَ عبادتِه بَاطِلا، وَقيل: هُوَ أَن يَتَجَبَّر عِنْد الحقِّ فَلَا يَراه حقًّا، وَقيل: هُوَ (أَن يَتَكَبَّر عَنهُ) ، أَي عَن الحقِّ. وَفِي بعض الأُصول (من الحَقّ) (فَلَا يَقبلُه) ، قلتُ: والحديثُ رَواه ابنُ مسعودٍ، وَقَالَ بعضُهم: هُوَ أَلَّا يَرَاه حقًّا وَيَتَكَبَّر عَن قَبُوله، وَهُوَ مِن قَوْلك: بَطِرَ فلانٌ هِدَايَةَ أَمْرِه، إِذا لم يَهْتَدِ لَهُ وجَهِلَه، وَلم يَقْبَلْه، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: بَطِرَ فلانٌ النِّعْمةَ
стр. 5133
اسْتَخَفَّها فكَفَرها، وَلم يَسْتَرْجِحْها فيَشْكُرَها، وَمِنْه قولُه تعالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ (الْقَصَص: ٥٨) قَالَ أَبو إِسحاق: نَصَبَ (مَعِيشَتَها) بإِسقاط (فِي) وَعَمل الفِعْل، وتأْويلُه: بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا. وَقَالَ بعضُهِم: بَطِرْتَ عَيْشَكَ لَيْسَ على التَّعَدِّي، ولكنْ على قَوْله: أَلِمْتَ بَطْنَكَ ورَشِدْتَ أَمْرَك وسَفِهْتَ نَفْسَكَ، وَنَحْوهَا ممّا لفظُه لفظُ الفاعِلِ وَمَعْنَاهُ معنَى الْمَفْعُول، قَالَ الكسائيُّ: وأَوْقَعَتِ العربُ هاذه الأَفعالَ على هاذه المَعَارِفِ الَّتِي خَرجتْ مفسِّرَةً لتحويلِ الفِعْل عَنْهَا وهُو لَهَا.
(وبطَره، كنَصَرَه وضَرَبَه) يبْطُرُه (ويَبْطِرُه) بَطْراً فَهُوَ مبْطُورٌ، وبَطِيرٌ: (شَقَّه) .
(والبَطِيرُ: المَشْقُوقُ) كالمَبْطُورِ.
(و) البَطِيرُ: (مُعَالِجُ الدَّوابِّ، كالبَيْطَرِ) كحَيْدَرٍ (والبَيْطَارِ والبِيَطْرِ كهِزَبْرٍ والمُبَيْطِرِ) . ومِن أَمثالهم: (أَشْهَرُ مِن رايَةِ البَيْطَارِ) . (والدُّنيا قَحْبَةٌ؛ يَوْمًا عِنْد عَطّارٍ، وَيَوْما عِنْد بَيْطَارٍ) ، و (عَهْدِي بهِ وَهُوَ لِدَوابِّنا مُبَيْطِرٌ، فَهُوَ الآنَ علينا مُسَيْطِرٌ) . وَقَالَ الطِّرِمّاح:
يُساقِطُها تَتْرَى بكلِّ خَمِيلَةٍ
كبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ
ويُرْوَى: (البَطِير) ، وَقَالَ النّابغة:
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها طَعْنَ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِن العَضَدِ
قَالَ شيخُنا: والمُبَيْطِرُ ممّا أَلْحَقُوه بالمُصَغَّرَاتِ وَلَيْسَ بمُصَغَّرٍ، قَالَ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ: هُوَ كأَنَّه مُصَغَّرٌ وَلَيْسَ فِيهِ تَصْغِيرٌ، ومثلُه المُهَيْنِمُ والمُبَيْقِرُ والمُسَيْطِرُ والمُهَيْمِنُ، فقولُ ابنُ التِّلِمْسَانِيِّ فِي حواشِي الشِّفَاءِ تَبَعاً؛ للعَزِيزِ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام إسمٌ على مُفَيْعِلٍ غيرُ مُصَغَّرٍ إِلا مُسَيْطِرٌ ومُبَيْطِرٌ
стр. 5134
ومُهَيْمِنٌ. قُصُور ظاهِرٌ، بل رُبَّمَا يُبْدِي الاستقاءُ غيرَ مَا ذَكَرَ، واللهُ أَعلَمُ.
قلتُ: أَوْرَدَهم ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة هاكذا، وسيأْتي فِي ب ق ر.
(وصَنْعَتُه البَيْطَرَةُ) ، وَهُوَ يُبَيْطِرُ الدَّوابَّ، أَي يُعَالِجُهَا.
(و) من الْمجَاز: (البِيَطْرُ) ، كهِزَبْرٍ: (الخَيّاطُ) ، رَواه شَمِرٌ عَن سلَمَةَ، قَالَ الراجز:
شَقَّ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ
وَفِي التَّهْذِيب:
باتَت تَجِيبُ أَدْعَجَ الظّلامِ
جَيْبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ
قَالَ شَمِرٌ: صَيَّرَ البَيْطَارَ خَيَّاطاً كَمَا صَيَّرُوا الرَّجُلَ الحاذِقَ إِسْكَافاً.
(و) البَيْطَرَةُ: (بهاءٍ: ثلاثةُ مواضعَ بالمَغْرِب.
والبِطْرِيرُ، (كخِنْزِيرٍ) ، ويُروَى بالظّاءِ أَيضاً وَهُوَ أَعلَى: (الصَّخّابُ الطَوِيلُ اللِّسَانِ) ، هاكذا ضَبَطَه أَبو الدُّقَيْشِ بالطّاءِ المُهملَة.
(و) البِطْرِيرُ: (المُتَمَادِي فِي الغَيِّ، وَهِي بهاءٍ) ، وأَكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِي النِّسَاءِ، قَالَ أَبو الدُّقَيْش: إِذا بَطِرَتْ وتَمَادَتْ فِي الغَيِّ.
(و) بَطِرَ الرَّجلُ وبَهِتَ بِمَعْنى واحدٍ، وذالك إِذا دَهِشَ فَلم يَدْرِ مَا يُقَدِّمُ وَلَا مَا يُؤَخِّرُ.
و (أَبْطَرَه) حِلْمَه: (أَدْهَشَه) وَبَهَتَه عَنهُ.
(و) أَبْطَرَه المالُ: (جَعَلَه بَطِراً) .
(و) من المجَاز: (أَبْطَرَه ذَرْعَه) ، أَي (حَمَّلَه فوقَ طاقَتِه) . وَفِي الأَساس: وَلَا تُبْطِرَنَّ صاحبَك ذَرْعَه (أَي لَا تُقْلِق إِمْكَانَه وَلَا تَسْتَفِزَّه بأَن تُكَلِّفَه غير المُطَاقِ. وذَرْعَه) من بَدَل الاشْتِمال. (أَو) مَعْنَاهُ (قَطَعَ
стр. 5135
عَلَيْهِ مَعاشه وأَبْلَى بَدَنَه) ، وهاذا قولُ ابنِ الأَعرابيّ، وزَعَمَ أَنَّ الذَّرْعَ البَدَنُ، ويُقال للبَعِيرِ القَطُوفِ إِذا جارَى بَعِيراً وَسَاعَ الخُطْوَةِ فَقَصُرَتْ خُطَاه عَن مُبَاراتِه قد أَبْطَرَه ذَرْعَه، أَي حَمَّلَه على أَكْثَرَ مِن طَوْقِه، والهُبَعُ إِذا ماشَى الرُّبَعَ: أَبْطَرَه ذَرْعَه أَي حَمَّلَه على أَكْثَرَ مِن طَوْقِه، والهُبَعُ إِذا ماشَى الرُّبَعَ: أَبْطَرَه ذَرْعَه فَهَبَعَ، أَي استعانَ بعُنُقِه، لِيَلْحَقَه، ويُقَال لكلِّ مَن أَرْهَقَ إِنساناً فحَمَّلَه مَا لَا يُطِيقُه: قد أَبْطَرَه ذَرْعَه.
(و) من الْمجَاز قولُهم: (ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بِالْكَسْرِ) ، وَكَذَا بِطْلاً، إِذا ذَهَبَ (هَدَرَاً) وبَطَلَ، قَالَه الكِسَائيُّ، وَقَالَ أَبو سَعِيد: أَصلُه أَن يكونَ طُلّابُه حُرّاصاً باقتدارٍ وبَطَرٍ، فيُحْرَمُوا إِدراكَ الثَّأْرِ. وَفِي الأَساس: بِطْراً، أَي مَبْطُوراً مُسْتَخَفًّا حيثُ لم يُقْتَصَّ بِهِ.
(و) أَبو الخَطَّابِ (نَصْرُ بنُ أَحمدَ) ابنِ عبدِ اللهِ (بنِ البَطِرِ، ككَتِفٍ) الْقَارِي البزّار (محدِّثٌ) ، سمع بإِفادةِ أَخيه عَن أَبي عبدِ الله بن البَيع، وابنِ رزقويْهِ، وأَبي الحُسَيْن بن بشرانَ، وتفرَّد فِي وقْته، ورحلَ إِليه الناسُ، رَوعى عَنهُ أَبو طاهرٍ السِّلَفِيُّ، وأَبو الْفَتْح ابْن البَطِّيّ، وشهدةُ الكاتبةُ وُلِدَ سنةَ ٣٩٨ هـ، وتُوفي فِي ١٦ ربيع الأَول سنة ٤٩٤ هـ، وأَخوه أَبو الْفضل محمّدُ بنُ أَحمدَ الضَّرِيرُ، رَوَى عَن أَبي الحَسَن بن رزقويْهِ، وَتُوفِّي سَنَةَ ٤٦٠ هـ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قولُهم: وَمَا أَمْطَرَتْ حتَّى أَبْطَرَتْ، يَعْنِي السَّمَاءَ.
والخِصْبُ يُبْطِرُ النّاسَ.
وفَقْرٌ مُخْطِرٌ خيرٌ مِن غِنىً مُبْطِر.
وامرأَةٌ بَطِيرَةٌ: شَدِيدَةُ البَطَرِ.
وَمن المَجَاز: لَا يُبْطِرَنَّ جَهْلُ فلانٍ حِلْمَكَ، أَي لَا يَجعله بَطِراً خَفِيفاً.
وَهُوَ بهاذا عالِمٌ بَيْطَارٌ.
وأَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ إِسحاقَ البَيْطارِيُّ: مُحَدِّثٌ، نَزَلَ بمصرَ فِي موضعٍ معروفٍ ببِلال البَيْطار، فنُسِبَ إِليه، عَن ملكٍ وابنِ لَهِيعَةَ، وتُوُفيَ سنةَ ٢٣١ هـ.
стр. 5136
كتاب م كتاب
بظر
: (البَظْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (مَا بَين أَسْكَتَي المرأَةِ) ، وَفِي الصّحاح: هَنَةٌ بَين الإِسْكَتَيْن لم تُحْفَضْ. (ج بُظُورٌ، كالبَيْظَرِ، والبُنْظُرِ بالنُّون، كقُنْفُذِ) ، وهاتانِ عَن اللِّحْيَانِيّ.
(والبُظَارةِ) ، بالضَّمِّ (ويُفْتَحُ) ، عَن أَبي غَسّانَ، فِي الْبَيْت الآتِي ذكرُه، وَفِي الحَدِيث: (يَا ابنَ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ) . دَعاه بذالك؛ لأَن أُمَّه كَانَت تَخْتِنُ، النِّسَاءَ، والعربُ تُطلِقُ هاذا اللفظَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ وإِن لم تَكُن أُمُّ مَنْ يُقال لَهُ هاذا خاتِنَةً، وَزَاد فِيهَا اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: والكَيْنُ والنَّوْفُ والرَّفْرَفُ قَالَ: وَيُقَال للنَّاتِيءِ فِي أَسْفَلِ حَياءِ النَّاقَةِ: البُظارةُ أَيضاً. وبُظَارةُ الشّاةِ: هَنَةٌ فِي طَرَفِ حَيَائِها. وَفِي المُحْكَم: والبُظَار: طَرَفُ حَياءِ الشَّاةِ وجميعِ المَوَاشِي، مِن أَسْفَلِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: هِيَ النّاتِيءُ فِي أَسْفَلِ حَياءِ الشَّاةِ، واستعارَه (جرير) للمرأَةِ، فَقَالَ:
تُبَرِّئُهمُ مِن عَقْرِ جِعْثِنَ بعْدَما
أَتَتْكَ بِمَسْلُوخِ البُظَارَةِ وَارِمِ
ورَوَاه أَبو غَسّانَ: البَظَارة، بِالْفَتْح.
(وأَمَةٌ بَظْرَاءُ) بَيِّنَةُ البَظْرِ، (طَوِيلَتُه، والاسمُ البَظَرُ، محرَّكَةً) : وَلَا فِعْلَ لَهُ.
(و) البَظْرُ، بفتحَ فسكونَ: (الخاتِمُ) ، حمْيَرِيَّة، جَمعُه بُظَور، قَالَ شاعرُهم:
كَمَا سَلَّ البُظُورَ مِنَ الشَّنَاتِرْ
والشَّنَاتِرُ: الأَصابِعُ، حَكَاه ابْن السِّيد فِي كتاب الْفرق عَن الشَّيْبانِيّ.
(والأَبظَر: الأَقْلَفُ) وَهُوَ الّذي لم يُخْتَنْ.
(والبَظْرَةُ) كتَمْرَةٍ: (القَلِيلَةُ من الشَّعر فِي الإِبْطِ) ، يَتوانَى الرَّجُلُ عَن نَتْفِها، فَيُقَال: تحتَ إبطِه بُظَيْرَةٌ.
(و) البَظْرَةُ: (حَلْقَةُ الخاتِمِ
стр. 5137
بِلَا كُرْسِيَ) ، وتصغيرُها بُظَيْرَةٌ أَيضاً وَفِي الأَساس: ورُدَّ خاتَمَكَ إِلى بَظْرِه، وَهُوَ مَحَلُّه مِن خِنْصَرِه.
(و) البُظْرَةُ (بالضَّمِّ: الهَنَةُ) ، وَهِي الدّائِرةُ الَّتِي تحتَ الأَنْفِ، الناتِئَةُ فِي (وَسَط الشَّفَةِ العُلْيَا) ، وتصغيرُهَا بُظَيْرَةٌ، ورجلٌ أَبْظَرُ، وَهُوَ النّاتِيءُ الشَّفَةِ العُلْيَا مَعَ طُولِهَا، ونُتُوَ فِي وَسَطِهَا مُحاذٍ للأَنْف.، (كالبُظَارةِ) بالضَّمِّ أَيضاً.
ورُوِيَ عَن عليَ كَرَّم اللهُ وَجهَه أَنَّه أُتِيَ فِي فَرِيضَةٍ وعندَه شُرَيْحٌ فَقَالَ لَهُ عليٌّ (مَا تقولُ فِيهَا فِيهَا أَيُّهَا العَبْدُ الأَبْظَرُ؟) . وَقد بَظِرَ الرَّجلُ بَظَراً، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِنّمَا نُرَاه قَالَ لُشَرْيحٍ: (العَبْدُ الأَبْظَرُ) ؛ لأَنَّه وَقَعَ عَلَيْهِ سَبْيٌ فِي الجاهلِيَّة.
(والبِظْرِيرُ) ، بِالْكَسْرِ: المرأَةُ (الصَّخّابةُ) الطَّوِيلةُ اللِّسَانِ، قَالَه أَبو خَيْرةَ، وضَبَطَه بالظّاءِ المُعْجَمَةِ، قَالَ: شُبِّه لسانُها بالبَظْر، وَقَالَ اللَّيْث: قولُ أَبِي الدُّقَيْشِ: أَحَبُّ إِلينا، أَي بالطَّاءِ المِهْمَلَة، أَي أَنّها بَطِرَتْ وأَشِرَتْ، وَقد تَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه.
(و) يُقَال (ذَهَبَ دَمُه بِظْراً بِالْكَسْرِ، أَي هَدَراً) ، والطّاءُ فِيهِ لغةٌ، وَقد تَقَدَّ.
(وَيَا بَيْظَرُ: شَتْمٌ للأَمَةِ) ، عَن الفَرّاءِ.
(وبُظَارةُ الشّاةِ) ، بالضَّمِّ: (هَنَةٌ فِي طَرفِ حَيَائِها) قَالَ ابْن سِيدَه: وجميعُ المَواشِي مِن أَسْفَله، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ النّاتِيءُ فِي أَسفلِ حَيَاءِ الشّاةِ.
(والمُبظِّرَةُ) كمُحَدِّثَةٍ: (الخافِضَةُ) .
(و) يُقَال: (بَظَّرَتْها تَبْظِيراً: خَفَضَتْهَا) .
وَفِي اللِّسَان: والمُبَظِّرُ: الخَتَّانُ؛ كأَنَّه على السَّلْب.
(و) من أَمثالهم: ((هُوَ يُمِصُّه ويُبَظِّرُه) ، أَي قَالَ لَهُ: امْصُصْ بَظْرَ فُلانَةَ) . وَفِي الأَساس: وبَظْرَمَه: قَالَ لَهُ ذَلِك.
стр. 5138
وَيَقُول الحَجّامُ للرَّجلِ: تَبَظْرَمُ، فيرفعُ بطَرَفِ لسانِه شَفَتَ العُلْيَا؛ لِيَحِفَّ شارِبَه.
بعر
: (البَعْر، ويُحَرَّكُ رَجِيعُ الخُفِّ والظِّلْفِ) من الإِبِل والشّاءِ، وَبَقَرِ الوَحْشِ، والظِّبَاءِ، إِلّا البقَر الأَهْلِيَّة؛ فإِنها تَخْثِي وَهُوَ خَثْيُهَا، والأَرْنَبُ تَبْعَرُ أَيضاً، وَقد بَعَرَتِ الشّاةُ والبَعِيرُ يَبْعَرُ بَعْراً. (واحِدَتُه) البَعْرَةُ (بهاءٍ. ج أَبْعَارٌ. والفِعْلُ) بَعَرَ (كمَنَعَ) .
(والمَبْعَرُ) والمِبْعَرُ (كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ: مكانُه) ، أَي البَعر، (من كلِّ ذِي أَرْبَعٍ) ، والجَمْعُ مَبَاعِرُ.
(والبَعِيرُ) ، كأَمِيرٍ، (وَقد تُكْسَرُ الباءُ) ، وَهِي لغةُ بني تَمِيم، والفتحُ أَفصحُ اللّغَتيْن: (الجَمَلُ البازِلُ، أَو الجذَعُ، وَقد يكونُ للأُنْثَى) ، حُكِيَ عَن بعض العَرَب: شَرِبْتُ مِن لَبَنِ بَعِيرِي، وصَرَعَتْنِي بَعِيرِي، أَي نَاقَتِي، وأَنشدَ فِي الأَساس:
لَا تعْتَرِي لَبَنَ البَعِيرِ وعندَنَا
لَبَنُ الزُّجاجَةِ وَاكِفُ التَّهْتَانِ
وَيَقُولُونَ: كِلَا هاذَيْنِ البَعِيرَيْن ناقَةٌ، وَفِي الصّحاح: والبَعِيرُ من الإِبل بمَنْزِلَةِ الإِنْسَانِ مِنَ النّاس، يُقَال: الجَمَلُ بَعِيرٌ، والناقَةُ بَعِيرٌ، قَالَ: وإِنّمَا يُقَال لَهُ بَعِيرٌ، إِذا أَجْذَعَ. يُقَال: رأَيتُ بَعِيراً مِن بَعِيدٍ، وَلَا يُبَالي ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى. وَفِي المِصْباح: البَعِيرُ مثلُ الإِنسانِ يَقَعُ على الذَّكَر والأُنْثَى، يُقَال حَلَبْتُ بَعِيرِي. والجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجلِ يَخْتَصُّ بالذَّكَرِ، والنّاقَةُ بمَنْزِلَةِ المرأَةِ تَخْتَصُّ بالأُنْثَى، والبَكْرُ والبَكْرَةُ مثلُ الفَتَى والفَتَاة، هاكذا حَكَاهُ جماعةٌ. كابنِ السِّكِّيتِ وابنِ جِنِّي.
(و) البَعِيرُ: (الحِمَارُ) وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: ﴿وَلِمَن جَآء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ (يُوسُف: ٧٢) (و) وَفِي زَبُورِ داوُودَ أَنَّ البَعِير
стр. 5139
كُلّ مَا يَحْمِل) وَيُقَال لكُلِّ مَا يَحْمِل بالعِبْرَانِيَّةِ: بعِيرٌ، (وهاتانِ) اللُّغَتَانِ (عَن ابنِ خَالَوَيْهِ) . قَالَ ابْن بَرِّيٌّ: وَفِي البَعِير سؤالٌ جَرَى فِي مَجْلِسِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ، وَكَانَ السَّائِلُ ابنَ خَالَوَيْهِ، والمسْؤُول المُتَنَبِّي، قَالَ ابْن خالَوَيْهِ: والبَعِيرُ أَيضاً الحمارُ، وَهُوَ حَرْفٌ نادرٌ أَلْقَيْتُه على المتنبِّي بَين يَدَيْ سيفِ الدَّوْلَةِ، وكانَت فِيهِ خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ، فاضطربَ، فقلتُ: المرادُ بالبَعِيرِ فِي قولِه تعالَى: ﴿وَلِمَن جَآء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ الحِمَارُ، وَذَلِكَ أَنّ يَعْقُوبَ وإِخْوَةَ يُوسُفَ ﵈ كَانُوا بأَرضِ كَنْعانَ، وَلَيْسَ هُنَاكَ إِبِلٌ، وإِنما كَانُوا يَمْتَارُونَ على الحَمِير، وكذالك ذَكَره مُقَاتِل بنُ سليمانَ فِي تَفْسِيره.
(ج أَبْعِرَةٌ، و) جمعُ أَبْعِرَةِ (أَباعِرُ) وَلَيْسَ جَمْعاً لبَعِيرٍ، كَمَا قالَه ابنُ بَرِّيَ، وذَكَرَ الشاهِدَ قولَ يزِيدَ بنِ الصِّقِّيلِ العُقَيْلِيِّ:
أَلَا قُلْ لِرُعْيَانِ الأَبَاعِرِ أَهْمِلُوا
فقد تابَ عَمّا تَعْمَلُونَ يَزِيدُ
وإِنَّ امْرَأَ يَنْجُو مِن النّارِ بعدَمَا
تَزَوَّدَ مِن أَعمالِها لَسَعِيدُ
قَالَ: وهاذا البيتُ كَثِيراً مَا يَتَمَثَّلَ بِهِ النّاسُ، وَلَا يَعْرِفُونَ قائِلَه.
(و) تُجمَعُ الأَبْعِرَةُ أَيضاً على (أَباعِيرَ) ، و (وَمن جُمُوع البَعِير (بُعْرَانٌ وبِعْرَانٌ) ، بالضَّمِّ والكسرِ، الأَخِيرَةُ عَن الفَرْاءِ، وبُعُرٌ كرَغِيفٍ ورُغُفٍ.
(وبَعِرَ الجَمَلُ، كفَرِحَ) بعراً: (صَار بعِيراً) .
(والبَعْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (الفَقْرُ التّامُّ) الدّائمُ.
(والبَعْرَةُ: الغَضْبَةُ فِي الله) ، وتصغيرُهَا بُعَيْرَةٌ.
(و) البَعَرَةُ، (بالتَّحْرِيك: الكَمَرَةُ) .
(والمِبْعَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (الشَّاةُ) ، أَو النَّاقَةُ (تُبَاعِرُ حالِبَها) .
وباعَرتِ الشّاةُ والنّاقَةُ إِلى حالِبها: أَسْرَعَتْ.
стр. 5140
(و) البِعَارُ (ككِتَاب) الاسمُ) ، ويُعَدُّ عَيْباً؛ لأَنَّهَا رُبَّمَا أَلْقَتْ بَعْرَها فِي المِحْلَبِ (و) البُعَارُ (كغُرَابٍ: النَّبْقُ) الكِبَارُ، يَمانِيَّةٌ.
(و) البَعّارُ (ككَتّانٍ: ع) .
(و) البَعْارُ أَيضاً: (لَقَبُ رَجُلٍ م) أَي معروفٌ.
(والبَيْعَرَةُ) كحَيْدَرَةٍ: (ع) .
(وبَعْرِينُ) كيَبْرِينَ: (د، بالشّام، أَو الصَّوابُ: بارِينُ) ، والعَامَّةُ تقولُ: بَعْرِينُ، وَهُوَ بَين حَلَبَ وحَمَاةَ من جِهَة الغَرْب، وَفِي التَّكْمِلَة: بُلَيْدَةٌ بَين حِمْصَ والسّاحِلِ.
(وباعِرْ بَايَا، أَو باعِرْبَايْ: د بناحِيَةِ نَصِبِينَ) ، مِن أَعمال حَلَب، مِن مُضافات أَفامِيا، غَزاهم بُخْتُنَصَّرُ. (و) باعِرْبَايَا: (ة بالمَوْصِلِ) . ذَكَرَهما ياقُوت فِي المُعْجَم.
(وأَبْعَرَ المِعَى، وبَعَّرَ تَبْعِيرا: نَثَلَ مَا فِيهِ مِن البَعْرِ) ، ومِن أَمثالِهم: (إِنّ هاذا الدّاعِر، مَا زالَ يَنْحَرُ الأَباعِر، وَيَنْثِلُ المَبَاعِر) .
(وباعِرْبَيْ: الَّذين لَيْسَ لِأَبْوَابِهِمْ أَغْلاقٌ) ، نقلَ ذالك (عَن ابْن حَبِيبَ) نَقله الصّغانيُّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قولُهُم: وَهُوَ أَهْوَنُ ليَّ مِن بَعْرَة يُرْمَى بهَا كَلْبٌ؛ وأَصْلُه مِن فِعْل المُعْتَدَّةِ عَن موتِ زَوْجِهَا، وَيُقَال مِنْهُ: بَعَرَتِ المُعْتَدَّةُ، فَهِيَ باعِرٌ. انْقَضَتْ عِدَّتُها، أَي رَمَتْ البَعْرَةِ. وبَعَرَتْه: رَمَتْه بهَا، كَذَا فِي الأَساس.
وليلةُ البَعِيرِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشتَرى فِيهَا رسولُ اللهِ ﷺ مِن جابِرٍ جَمَلَه، وَقد جاءَ هاكذا فِي حَدِيثه.
стр. 5141
ومِن أَمثالهم: (أَنتَ كصاحِبِ البَعْرَةِ) ، وَكَانَ مِن حَدِيثه أَنَّ رجلا كَانَت لَهُ ظِنَّةٌ فِي قومه، فجَمَعَهم لِيَسْتَبْرِئَهم، وأَخَذَ بَعْرَةً، فَقَالَ: إِنِّي رامٍ ببَعْرَتِي هاذه صاحبَ ظِنَّتِي، فجَفَلَ لَهَا أَحدُهم، وَقَالَ: لَا تَرْمِنِي بهَا، فأَقَرَّ على نفسِه.
وأَبناءُ البَعِيرِ: قومٌ.
وَبَنُو بُعْرَانَ حَيٌّ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وأَبو حامدٍ محمّدُ بنُ هارونَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ البَعْرَانِيُّ، بالفَتْح، بَغْدَادِيُّ، ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي.
وجَفْرُ البحرِ: ماءٌ لبَنِي رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ كِلابٍ، بَين مكةَ واليَمَامَةِ، على الجادَّةِ.
والخَضِرُ بنُ بَدرانَ بنِ بُعْرَى بنِ حِطّانَ: الأَديبُ، كبُشْرَى، كَتَبَ عَنهُ المُنْذِرِيُّ، وضَبَطَه.
وبِلالُ بنُ البَعِيرِ المُحاربيُّ، فِيهِ يقولُ الشَّاعِر يَهْجُوه:
يقولونَ: هاذا ابنُ البَعِيرِ ومالَه
سَنامٌ وَلَا فِي ذِرْوَةِ المَجْدِ غارِبُ
ذَكَرَه المُبَرِّدُ فِي الْكَامِل.
بعثر
: (بَعْث) الرَّجُلُ: نَظَرَ وفَتَّشَ و) بَعْثَرَ (الشَّيءَ: فَرَّقَه وبَدَّدَه، و) قَالَ الزَّجّاجُ: بَعْثَرَ متاعَه وبَحْثَرَه، إِذا (قَلَبَ بعضَه على بعضٍ) ، وزَعَم يعقوبُ أَنْ عَيْنَهَا بَدَلٌ من غَيْن (بَغْثَرَ) ، أَو غَيْن (بَغْثَرَ) بَدَلٌ مِنْهَا.
وبحثَرَ الخَبَرَ: بَحَثَه. (و) يُقَال: بَعْثَرَ الشَّيْءَ وبَحْثَرَه، إِذا (اسْتَخّرَجَه فَكَشَفَه. و) بَعْثَرَه: (أَثارَ مَا فِيهِ) ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قولِه تعالَى: ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ﴾ (العاديات: ٩) ؛ أُثهيرَ وأُخْرِجَ. قَالَ: (و) بَعْثَرَ (الحَوْضَ: هَدَمَه وجَعَلَ أَسْفَلَه أَعلاه) . وَقَالَ الزَّجّاج: بُعْثِرَتْ، أَي قُلِبَ تُرابُها، وبُعِثَ
стр. 5142
المَوْتَى الَّذين فِيهَا، وَقَالَ الفَرّاءُ: أَي خَرجَ مَا فِي بَطْنِها من الذَّهَبِ الفِضَّة، خُرُوجُ المَوْتَى بعد ذالك.
(والبَعْثَرَةُ: غَثَيَانُ النَّفْسِ) ، وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (إِنِّي إِذا لم أَرَكَ تَبَعْثَرَتْ نَفْسِي) ؛ أَي جاشَتْ وانْقَلَبَتْ وغَثَتْ.
(و) البَعْثَرَةُ: (اللَّوْنُ الوَسِخُ) ، مِن ذالك.
(وَمِنْه: ابنُ بَعْثَرٍ) ، كجَعْفَرٍ: (الشّاعرُ) ويُقال بالعَيْن، السَّعْدِيُّ خارِجِي، واسمُه يَزِيدُ، وَفِيه يقولُ عِمرنُ بنُ حِطّانَ:
لقد كانَ فِي الدُّنْيَا يَزِيدُ بنُ بَعْثَرٍ
حَرِيصاً على الخَيْرَاتِ حُلْواً شَمَائِلُهْ
فِي أَبياتٍ انْظُرْ كتابَ البَلاذُريِّ.
(وحَمْلَةُ وصِلَةُ ابْنَا بَعْثَر، مِنْ بَكْرِ بنِ عامِرٍ) ، وَقَالَ الحافِظُ: مِن بَنِي كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، وعطِيةُ بن بَعْثَر التَّغْلَبيُّ، خَبَرُهُ فِي كتاب البلاذريّ.
بِعُذْر
: (بَعْذَرَه بِعْذارةً، بِالْكَسْرِ) ، أَهملَه الجوهَريُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَي (حَرَّكَه) .
(و) بَعْذَرَ (فلَانا: نَقَصَه) ، وكذالك فَرْفَرَه فِرْفارَةً ونَقَصَه، هاكذا فِي النُّسَخ بالنُّونِ والقافِ والصَّادِ المُهْمَلَةِ، والصَّواب نَفَضَه، بالفاءِ والضّادِ المُعْجَمَةِ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ.
بعكر
: (بَعْكَرَه بالسَّيفِ) ، أَهملَه الجوهَريُّ) ، وَفِي التَّكْمِلَة: أَي (قَطَعَه) ، ككَعْبَرَه بِهِ، وسيأْتي.
بغر
: (بَغَرَ البَعِيرُ كفَرِحَ ومَنَع بَغْراً) بفتحٍ فسكونٍ وبَغَراً، مُحَرَّكَةً، (فَهُوَ بَغِرٌ) ككَتِفٍ، (وبغِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (شَرِبَ وَلم يَرْوَ، فأَخَذَه داءٌ مِن) كَثْرَةِ (الشُّرْبِ) ،
стр. 5143
كبَحِرَ بَحَراً، وكذالك الرَّجُلُ، كَذَا فِي نوادِرِ اليَزِيدِيِّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: البَغَرُ والبَغْرُ: الشُّرْبُ بِلَا رِيَ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ داءٌ يأْخُذُ الإِبلَ فتشربُ، فَلَا تَرْوَى وتَمْرَضُ عَنهُ فتَمُوت، قَالَ الفرزدقْ:
فقلتُ مَا هُوَ إِلّا السّامُ تَرْكَبُه
كأَنَّمَا الموتُ فِي أَجنادِه البَغَرُ
وَقَالَ آخَرُ:
وسِرْتَ بقَيْقَاةٍ فأَنْتَ بِغَيْرُ
(ج بَغارَى، ويُضَمُّ) .
(والبَغْرُ، ويُحَرَّكُ) والبَغْرَةُ (الدُّفْعَةُ الشَّدِيدَةُ مِن المَطَرِ) ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقال: هَذِه بَغْرَةُ نَجُمِ كَذَا، وَلَا تكون البَغْرَةُ إِلّا مَعَ كَثْرَة المَطَر.
(بَغَرَتِ السَّمَاءُ، كمَنَعَ) ، بَغْراً.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: (بُغِرَتِ الأَرضُ) ، مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ: أَصابَها المَطَرُ فلَيَّنَهَا قبلَ أَن تُحْرَثَ، (و) إِنْ سَقاهَا أَهْلُهَا قالُوا: (بَغَرْنَاهَا) بَغْراً، أَي (سَقَيْنَاها) .
(و) بَغَرَ (النَّجْمُ (يَبْغُرُ) بُغُوراً: سَقَطَ وهَاجَ بالمَطَر) ، يَعْنِي بالنَّجْم الثُّرَيَّا، وبَغَرَ النَّوْءُ، إِذا هاجَ بالمَطَر، وأَنشدَ:
بَغْرَةَ نَجْمٍ هاجَ لَيْلاً فبَغَرْ
(و) يُقَال؛ (تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ) مُحَرَّكَةً فيهمَا (ويُكْسَر أَولُهما) ، وَكَذَا شَغَرَ مَغَرَ، (أَي) مُتَفَرِّقِين (فِي كلِّ وَجْهٍ) ، وَكَذَا تَفَرَّقَتِ الإِبلُ.
(والبَغْرَةُ: الزَّرْعُ يُزْرَعُ بعدَ المَطَرِ فيَبْقَى فِيهِ الثَّرَى حَتَّى يُحْقِلَ) ، أَي يَتَشَعَّبَ وَرَقُه، ويَظْهَرَ ويَكْثُرَ.
(و) يُقَال: (لَهُ بَغْرَةٌ مِن العَطاءِ لَا تَغِيضُ، أَي دائِمُ العَطَاءِ) ،
стр. 5144
قَالَ أَبو وَجْرَةَ:
سَحَّتُ لِأَبْنَاءِ الزُّبَيْرِ مآثِرٌ
فِي المَكْرُماتِ وبَغْرَةٌ لَا تُنْجِمُ
(والبَغَرُ، مُحَرَّكَةً: الماءُ الخَبِيثُ تَبْغَرُ عَنْه الماشِيَةُ) ، أَي يُصِيبُهَا البَغَرُ.
(و) البَغَرُ: (كَثْرَةُ شُرْبِ الماءِ) ، مصدرُ بَغِرَ الرَّجُلُ والبَعِيرُ، كفَرِحَ، (أَو) البَغَرُ: (داءٌ يأْخُذُ الإِبلَ، (وعَطَشٌ) ، تَشْرَبُ فَلَا تَرْوَى، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَلَو قَالَ فِي أَول التَّرْجَمَةِ: بَغَرَ البَعِيرُ وَكَذَا الرَّجلُ، كفَرِحَ ومَنَعَ، بَغْراً، وبَغَراً، لكانَ أَجمعَ أَجمعَ للأَقوال، وأَلْيَقَ بالاختصارِ الَّذِي هُوَ بِصَدَدِه فِي سائِرِ الأَحوال.
وممّا يُستَدركَ عَلَيْهِ:
ماءٌ مَبْغَرَةٌ: يُصِيب مِنْهُ البَغَرُ.
وعُيِّرَ رجلٌ مِن قُريْشٍ فَقيل لَهُ: ماتَ أَبوكَ بَشَماً، ومَاتَتْ أُمُّكَ بَغَراً وأَبْغَرُ، كأَحْمَدَ: ناحيةٌ بِسَمَرْقَنْدَ، فِيهَا قُرًى مُتَّصِلَةٌ، مِنْهَا: أَبو يَزِيدَ خالدُ بنُ بُرْدَةَ السَّمَرْقَنْدِيُّ. والخَضِرُ بنُ بَدْرَانَ بنِ بُغْرَى، التُّرْكِيُّ الأَدِيبُ كبُشْرَى، كَتَبَ عَنهُ المُنْذِرِيُّ وضَبَطَه.
بغبر
: (البُغْبُورُ، بالضَّمِّ) ، أَهملَه الجوهَرِيُّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: هُوَ (الحَجَرُ الَّذِي يُذْبَحُ عَلَيْهِ القُرْبانُ للصَّنَمِ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) بُغْبُور: (لَقَبُ مَلِكِ الصِّينِ) ، ويُقَال لَهُ: فُغْفُور أَيضاً.
بغثر
: (البَغْثَرُ: الأَحْمَقُ) ، عَن ابْن دُريْد، وَزَاد غيرُه: (الضَّعِيفُ) ، والأُنثى بغَثَرَةٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: البَغْثَرُ من الرِّجال: (الثَّقِيلُ الوَخْمُ) عَن أَبي زَيْد، وأَنشدَ لِلْحَارِثِ بنِ مُصَرِّفِ بنِ الحارثِ بن أَصْمَعَ:
إِنِّي إِذا مُحِرُّ قَومٍ حَامَا
بَلَلْتُ رِحْمِي واتَّقَيْتُ الذّامَا
وَلم يَجِدْنِي بَغْثَراً كَهَامَا.
стр. 5145
(و) البَغْثَرُ: (الرَّجُلُ الوَسِخُ) من ذالك.
(و) البَغْثَرُ: (الجَمَلُ الضَّخْمُ) .
(و) بَغْثَرُ (بنُ لُقَيْظِ) بنِ خالِد بنِ نَضْلَةَ (الشاعرُ الجاهليُّ) ، نَسَبَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) البَغْثَرَةُ (بالهاءِ: خُبْثُ النَّفْسِ) تَقول: مالِي أَراكَ مُبَغْثِراً.
(و) البَغْثَرَةُ: (الهَيْجُ والاختِلاطُ) يُقَال: رَكِبَ القومُ فِي بَغْثَرةٍ، أَي هَيْجٍ واختلاطٍ.
(و) البَغْثَرَةُ: (التَّفْرِيقُ) ، يُقَال: بَغْثَر طعامَه، إِذا فَرَّقَه.
(وبُغْثُرٌ الكَلْبِيُّ، كعُصْفُرٍ) ذَكَرَه سيفٌ فِي الفُتُوح.
(وبَغْثَرَه: بَعْثَرَه) ، أَي قَلَبَه، وَقد تقدَّم.
(و) بَغْثَرَتْ (نَفْسُه: خَبْثَتُ وغَثَتْ كتَبَغْثَرَتْ) ، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (إِذا لم أَرَكَ تَبَغْثَرَتْ نَفْسِي) ؛ أَي غَثَتُ، ويُروَى: (تعْثَرَتْ) ، بِالْعينِ، وَقد تَقَدَّم.
وأَصْبَحَ فلانٌ مُتِبَغْثِراً، أَي مُتَمَقِّساً، ورُبَّما جاءَ بالعَيْن، قَالَ الجوهريُّ: وَلَا أَرْوِيه عَن أَحَدٍ.
بغشر
: (بَغْشُورُ، بالفَتْح) وضمِّ الشِّينِ المعجَمَة، أَهملَه الجوهريُّ، وَهُوَ (د بينَ هَراةَ وسَرَخْسَ) . وَقَالَ ابْن الأَثِير: بَين مَرْوَ وهَراةَ، يُقَال لَهُ: بَغْ، وبَغْشُورُ، قَالَ الصَّغانيّ: بَينه وَبَين هَراةَ خمسةٌ وَعِشْرُونَ فَرْسَخاً، وفَعْلُول فِي الأَسماءِ نادرٌ. (والنِّسْبَةُ بَغَوِيٌّ، على غَير قياسٍ) ؛ فإِن القياسَ يَقْتَضِي أَن تكونَ بَغْشُورِيٌّ، وَهُوَ (مُعَرَّب كَوْشُورَ،
стр. 5146
أَي الحُفْرَةُ المالِحَةُ) ، وهاذا تعريبٌ غريبٌ؛ فإِن (بَغُ) بالفارسيَّة البُستانُ، وَلَا ذِكْرَ للحُفْرة فِي الأَصل، إِلّا أَن يُقال: إِن أَرضَ البُستانِ دَائِما تكوهُ مَحْفُورَةً.
(مِنْهَا) : أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ) الوَرْاقُ، نَزِيلُ مكّةَ، (وابنُ أَخِيه أَبو القاسمِ) عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ عبدِ العزيزِ (مُسْنِدُ الدُّنيا) ، طالَ عمرُه، فَعَلَتْ رِوايتُه، مولدُه ببغدادَ سنةَ ٢١٤ هـ، وجَدُّه لأُمِّه أَحمدُ بنُ منيع البَغَوِيُّ؛ فلذالك نُسِبَ إِليه، وتُوُفِّيَ سنة ٣١٦ هـ.
(وإِبراهِيمُ بنُ هاشِمٍ) ، عَن إِبراهِيمَ بنِ الحَجّاج السّاميّ.
(و) القَاضِي أَبو سعيدٍ (محمّدُ بنُ عليِّ) بنِ أَبي صالحٍ (الدَّبّاسُ) ، راوِي التِّرْمِذِيِّ.
(ومُحْيِي السُّنَّةِ) أَبو محمّدٍ الحُسَينُ بنُ مسعودِ بنِ محمّدٍ الفَرّاءُ، صاحبُ المَصابِيح.
وفاتَه:
أَبو الأَحْوَصِ محمّدُ بنُ حِبّانَ البَغَوِيُّ، سَكَنَ بغدادَ، رَوَى عَنهُ أَحمدُ بنُ حَنْبَل وغيرُه، والفقيهُ أَبو يعقوبَ يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ إِبراهِيمَ البَغَوِيُّ، رَوَى عَنْهَا لحاكِمُ، ومحمّدُ بنُ نَجِيدٍ والدُ عبدِ الْملك وعبدِ الصَّمد، من أَهل بَغْ، حَدَّثُوا كلُّهم.
بقر
: (البَقَرَةُ) مِن الأَهْلِيِّ والوَحْشِيِّ يكونُ (للمذكَّر والمؤنَّث) ، ويَقَعُ على الذَّكَر والأُنثى، كَذَا فِي المُحكَم، وإِنّما دَخَلَتْه الهاءِ على أَنه واحِدٌ من جنْسٍ، (م) ، أَي معروفٌ. (ج بَقَرٌ) بِحَذْف الهاءِ (وَبَقَراتٌ، وبُقُرٌ، بضمَّتَين، وبُقّارٌ) ، كرُمّان، (وأُبْقُورٌ) وِزان أُفْعُول، (وبَواقِرُ) ، وهاذا الأَخيرُ نقلَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيّ، قَالَ: وأَنشدَنِي ابنُ أَبي طَرفةَ:
وَسَكَّتّهُمْ بالقَوْلِ حتَّى كأَنَّهُمْ
بَوَاقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْهَا المَرَاتَعُ
стр. 5147
(وأَمّا باقِرٌ وَبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ وباقُورَةٌ فأَسمَاءُ للجَمْع) ، وهاذا نصّ عبارَةِ المُحْكَم، وَقَالَ: وجمعُ البَقَرِ أَبْقُرٌ. كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ. وأَنْشَدَ لمَعْقِلِ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
كأَنَّ عَرُوضَيْه مَحَجَّةُ أَبْقُرٍ
لَهُنَّ إِذا مَا رُحْنَ فِيهَا مذَاعِقُ
وأَنشدَ فِي بَيْقُورٍ:
سَلَعٌ مَّا ومثلُه عُشَرٌ مَّا
عائِلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقُورَا
وأَنشد الجوهريُّ للوَرلِ الطائيِّ:
لَا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خابَ سَعْيُهُمُ
يَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزْمَات بالعُشَرِ
أَجاعِلٌ أَنتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةً
ذَرِيعَةً لَك بَيْنَ الله والمَطَرِ
وإِنَّمَا قَالَ ذالك؛ لأَن العربَ كَانَت فِي الجاهليَّةِ إِذا اسْتَسْقَوا جَعَلُوا السَّلَعَةَ والعُشَرَ فِي أَذنابِ البَقَرِ، وأَشْعَلُوا فِيهِ، (النَّار) فتَضِجُّ البَقَرُ مِن ذالك، ويُمْطَرُون، وأَهلُ اليمنِ يُسَمون البَقَرَةَ باقُورَةَ. وكَتَبَ النبيُّ ﷺ فِي كتاب الصَّدَقةِ لِأَهْلِ اليمنِ: (فِي ثلاثينَ باقُورَةً بَقَرَةٌ) .
وَقَالَ اللَّيث: الباقِرُ: جماعةُ البَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا، والجامِلُ: جماعةُ الجِمَال مَعَ راعِيها، وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيد: وباقِرٌ وبَقِيرٌ جمعُ البَقَرِ.
(والبَقّارُ) كشَدّادٍ: (صاحِبُه) ، أَي البَقَرِ.
(و) البَقْارُ: (وادٍ) قَالَ لَبِيد:
فباتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْه
مِن البَقارِ كالعَمِدِ الثَّقَالِ
(و: ع، بَرملِ عالِجٍ، كثيرُ الجِنِّ) قيل: هُوَ بنَجْدٍ، وَقيل: بِنَاحِيَة اليَمامةِ.
(و) البَقّارُ: (لُعْبَة) لَهُم وَهُوَ
стр. 5148
تُرَابٌ يُجمَعُ فِي الأَيدِي، فيُجْعَلُ قُمَزاً قُمَزاً، كأَنَّهَا صَوام ٢ عُ، يُلْعَبُ بِهِ، جعلُوه إسْماً كالقِذَافِ، وَهُوَ البُقَّيْرَى، وأَنشدَ:
نِيطَ بِحَقْوَيْهَا خَمِيسٌ أَقْمَرُ
جَهُمٌ كبَقّارِ الوعِيدِ أَشْعَرُ
(و) البَقّارُ: (الحَدّادُ) ، والحَفّارُ.
(وقُنّةُ البَقّارِ: وادٍ آخَرُ لبَنِي أَسَدٍ) .
وعَصاً بَقّارِيّة: شَدِيدة) ، وَفِي التَّكْملة: لِبَعْضِ العِصِيِّ.
(وبَقِرَ الكَلْبُ، كفَرِحَ: رَأَى البَقَرَ) ، أَي بَقَرَ الوَحْشِ، (فتَحَيَّرَ) وذَهَبَ عَقلُه (فَرَحاً) بهنّ) : بَقِرَ (الرجلُ بَقْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ، (وبَقَراً) ، محرَّكَةً: (حَسَرَ فَلَا يَكَادُ يُبْصِرُ، وأَعْيَا) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَقد أَنْكَرَ أَبو الهَيْثَمِ فِيمَا أَخبَرَنِي عَنهُ المُنْذِرِيُّ (بَقْراً) ، بسكونِ القافِ، وَقَالَ: الْقيَاس (بَقَراً) ، على (فَعَلاً) ؛ لأَنه عَيْرُ واقِعٍ.
(وبَقَرَه، كمَنَعَه) ، يَبْقُره: (شَقَّه، و) فَتَحَه، و (وَسَّعَه) ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (فَمَا بالُ هاؤلاء الَّذين يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا) ؛ أَي يَفْتَحُونَها ويُوَسِّعُونها، وَمِنْه حديثُ الإِفك: (فبَقَرْتُ لَهَا الحَديثَ) ؛ أَي فَتَحْتُه وكَشَفْتُه.
(و) بَقَرَ (الهُدْهُدُ الأَرضَ: نَظَرَ مَوْضِعَ الماءِ فرَآه) . فِي التَّهْذِيب: رَوَى الأَعْمَشُ عَن المِنْهَالِ بن عَمرو عَن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عَن ابنِ عَبّاسٍ فِي حَدِيث هُدْهُد سليمانَ، قَالَ: (بَيْنَا سُلَيْمَانُ فِي فَلاةٍ احتاجَ إِلى الماءِ، فدَعَا الهُدْهُدَ، فبَقَرَ الأَرضَ، فأَصاب الماءِ، فدَعَا الشَّيَاطِينَ فسَلَخُوا مواضِعَ المءاِ، فرأَى الماءَ تَحت الأَرضِ، فأَعْلَمَ سليمانَ حَتَّى أَمَرَ بحَفْرِه) .
(و) بَقَرَ (فِي بَنِي فُلانٍ) ، إِذا (عَرَفَ أَمْرَهم) ، وَفِي التَّكْمِلَة: إِذا عَلِمَ أَمْرَهِم (وفَتَّشَهم) .
стр. 5149
(والبَقِيرُ: المَشْقُوقُ، كالمَقْبُورِ) . وناقة بَقِيرٌ: شُقَّ بَطنُها عَن وَلَدِهَا.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ فِي حديثِ لَهُ: فجاءَتِ المرأَةُ فإِذا البيتُ مَبْقُورٌ؛ أَي مُنتَثِرٌ عَيْبَتُه وعِكْمُه الَّذِي فِيهِ طَعامُه، وكلُّ مَا فِيهِ.
(و) البَقِيرُ: (بُرْدٌ يُشَقُّ فيُلْبَسُ بِلَا كُمَّيْنِ (وَلَا جَيْبٍ، (كالبَقِيرةِ) ، وقِيل: هُوَ الإِتْبُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: البَقيرَةُ أَن يُؤْخَذَ بُرْدٌ فيُشَقَّ ثمَّ تُلْقِيَه المرأَةُ فِي عُنُقِهَا من غيرِ كُميَّنْ وَلَا جَيْبٍ، والإِتْبُ: قَمِيصٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ تَلبَسُه النِّسَاءُ، وَقَالَ الأَعْشَى:
كَتَمَيُّلِ النَّشْوَانِ يَرْ
فُلُ فِي البَقِيرِ وَفِي الإِزارِ
وَقد تقدَّم.
(و) البَقِيرُ: (المُهْرُ يُولَدُ فِي ماسِكَةٍ أَو سَلًى) ؛ لأَنَّه يُشَقُّ عَلَيْهِ.
(والباقِرُ) ، لَقَبُ الإِمامِ أَبي عبدِ اللهِ وأَبِي جَعْفَر (محمّد بنِ) الإِمام (عليَ) زَيْنِ العابِدِينَ (ابنِ الحُسَيْنِ) بنِ عليِّ (رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم) ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ ٥٧ من الْهِجْرَة، وأُمّه فاطمةُ بنتُ الحَسَنِ بنِ عليَ، فَهُوَ أوَّلُ هاشمَ، وُلِدَ مِن هاشِمِيَّيْنِ، عَلَوِيٌّ مِن عَلَويَّيْنِ، عَاشَ سَبْعاً وخمسينَ سنة، وتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ ١١٤ هـ، ودُفِنَ بالبَقِيعِ عِنْد أَبِيه وعَمِّه، وأَعْقبَ مِن سَبْعَة جعفرٍ الصّادِقِ، وإِبراهيمَ، وعُبَيدِ الله، وعليَ، وزَينبَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، وعبدِ الله وإِنما لُقِّبَ بِهِ (لِتَبَحُّرِه فِي العِلْم) وعَرَفَ أَصله، واستنبطَ فَرْعَه.
قلْت: وَقد وَرَدَ فِي بعض الآثارِ عَن جابرِ بنِ عبد اللهِ الأَنصاريِّ: أَنّ النبيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: (يُوشِك أَن تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى وَلداً لي من الحُسين يُقَال لَهُ: محمّد، يَبقُر العِلْمَ بقْراً، فإِذا لقيتَه فأَقرِئْه منيِّ السلامَ) خَرَّجَه أَئِمَّة النَّسَبِ.
(و) الباقِرُ: (عِرْقٌ فِي المَآقِي)
стр. 5150
نَقلَه الصغانيُّ؛ لأَنه يَشُقُّها.
(و) الباقِرُ: (الأَسَدُ) ؛ لأَنّه إِذا اصطادَ الفَرِيسةَ بَقَرَ بَطْنَها.
(وتَبَيْقَرَ تَوَسَّعَ، كتَبَقَّرَ) ، ورُوِيَ عَن النبيِّ ﷺ : أَنّه (نَهَى عَن التَّبَقُّرِ فِي الأَهْل والمالِ، قَالَ أَبو عُبَيْد قَالَ الأَصمعيّ: يُرِيدُ الكَثْرَةَ والسَّعةَ، قَالَ: وأَصلُ التَّبَقُّرِ التَّوَسُّعُ والتَّفَتُّحُ، وَمِنْه قيل: بَقَرْتُ بَطْنَه، إِنَّمَا هُوَ شَقَقْتُ وَفَتَحْتُه، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سُلَيْمٍ: (إِنْ دَنَا منِّي أَحدٌ من المُشْرِكين بَقَرْتُ بَطنَه) .
(وَبَيْقَرَ) الرجلُ: (هَلَكَ) . (و) بَيْقَرَ: (فَسَدَ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: أَفْسَدَ، وكلتاهما صَحِيحتان، وعَلى الأُولى فَسَّرُوا قولَه:
يَا مَنْ رَأَى النّعْمَانَ كَانَ حِيَرَا
فَسُلَّ مِنْ ذالك يَوْمَ بَيَقُرَا
أَي يومَ فَسَادٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: هاذا قولُ ابنِ الأَعرابِيِّ، جَعَلَه إسماً، قَالَ وَلَا أَدرِي لتَرْكِ صَرْفِه وَجْهاً إِلّا أَن يُضَمِّنَه الضَّمِيرَ، ويَجعَلَه حِكايَةً، ويُروَى: (يَوماً بَيْقَرَا) ، أَي يَوْمًا هَلَكَ أَو فَسَدَ فِيهِ مُلْكُه، وعَلى النُّسْخَة الثانِيةِ فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيِّ قولَه:
وَقد كَانَ زَيْدٌ والقُعُودُ بأَرْضِه
كرَاعِي أُناسٍ أَرْسَلُوه فَبَيْقَرَا
وَقَوله: (كرَاعِي أُناسٍ أَرْسَلُوه فَبَيْقَرَا
وَقَوله: (كرَاعِي أُناسٍ) ، أَي ضَيَّعَ غَنَمَه للذِّئْب.
(و) بَيْقَرَ: (مَشَى كالمُتَكَبِّرِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي اللِّسَان وغيرِه من الأُمَّهات: مَشَى مِشْيَةَ المُنَكِّسِ، ولعلَّ مَا فِي نُسَخ الْقَامُوس تَصْحِيف عَن هاذا، فلْيُنْظَرْ.
(و) بَيْقَرَ الرجلُ: (أَعْيَا) وحَسَرَ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: بَيْقَرَ؛ إِذا تَحَيَّرَ، يُقَال: بَقِرَ الكَلْبُ وَبَيْقَرَ، إِذا رَأَى البَقَرَ فتَحَيَّرَ، كَمَا يُقَال؛ غَزِلَ، إِذا رَأَى الغَزالَ فَلَهَا.
следующие страницы →