Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.
стр. 5496
مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ.
(و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما ﴿الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ.
(و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ
وهما﴾ حُرّانِ.
(وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ.
(و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا
وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ:
تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي
تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما
стр. 5497
وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد:
دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ.
قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، ﵄، مِراراً:
رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ
لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي
أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ
عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ
حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ
أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على
стр. 5498
البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه.
( ﴿والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ﴾ الحُرِّيْنِ عَنِّي
مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ
فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ
ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه.
(و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه
стр. 5499
يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه.
( ﴿والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(و) ﴾ حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا:
﴿الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي﴾ حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ ﵁ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ.
(و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا
стр. 5500
تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة.
(و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ.
(وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ
! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ
(و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
(و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ.
(و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ.
(و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) .
(و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ.
(و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ.
(و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ.
(و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ.
стр. 5501
(و) حَرَّةُ (عَبْادٍ) .
(و) حَرَّةُ (الرَّجْلاءِ) ، هاكذا بالإِضافةِ كأَخَواتِها. وَفِي اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ وَفِي النَّوادر لِابْنِ الأَعرابيِّ: الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقد تَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ (قَمحأَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فهمزةٍ. كلُّ ذالك (مَواضِعُ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، استوفاها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تارِيخِه.
(و) ﴿الحُرَّةُ، (بِالضَّمِّ: الكَرِيمَةُ) من النِّسَاءِ، قَالَ الأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بخِلَالِ
(و) الحُرَّةُ: (ضِدُّ الأَمَةِ. ج﴾ حَرَائِرُ) ، شاذٌّ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: (قَالَ للنِّساءِ الّلاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلى المَسْجِدِ لأَرْدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ) ، أَي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ، فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى المسجدِ لأَن الحِجابَ إِنما ضُرِبَ على! الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ. قَالَ شيخُنَا نَقْلَا عَن المِصباح: جَمْعُ الحُرَّةِ حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، وشَجَرٌ مَرائِرُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإِنما جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ؛ لأَنها بِمَعْنى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما.
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّفْرَى: مَجَالُ القُرْطِ) ، مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ:
فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
يَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقيل: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ؛ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلَتُهَا، يكونُ لَك للمرأَة، والنّاقةِ.
стр. 5502
وَقيل ﴿الحُرَّتانِ، الأُذُنانِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي﴾ حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بهَا
عُتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
كأَنَّه نَسَبَهما إِلى الحُرِّيَّةِ، وكَرَمِ الأَصْلِ.
(و) مِن المَجاز: الحُرَّةُ (من السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وَفِي الصّحاح: الحُرَّةُ: الكَرِيمةُ، يُقَال: ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَي كثيرةُ المَطَرِ، قَالَ عنترةُ:
جادَتْ علَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةً
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كلَّ سَحابةٍ عزيرة المَطَرِ كريمةٍ.
(وأَبُو حُرَّةَ الرَّقاشيُّ م) أَي معروفٌ، اسمُه حَنِيفَةُ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، وَقيل: إسمُه حَكِيمٌ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبو دَاوُود، وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمانِ الرَّقاشيُّ، من أَهل البَصْرَة، مِن أَتبَاع التّابِعِين.
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرحَّمانِ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
(و) مِن المَجاز: يُقال: (باتَتْ) فُلانةُ (بلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، (إِذا) لم تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا على افْتِضاضِها) . وَفِي الأَساس: لم تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها. وَفِي اللِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فِي اللَّيْلَة الَّتِي زُفَّتْ إِليه فَهِيَ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ.
(وَهِي أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر) أَيضاً، كَمَا أَن آخِرَ ليلةٍ مِنْهُ يُقَال لَهَا: شَيْبَاءُ، على التَّشْبِيه.
(وَيُقَال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهمَا، وكذالك ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( ﴿حَرّ﴾ َ يَحَرُّ) كَظَلَّ يَظَلُّ! حَرَاراً بِالْفَتْح:
стр. 5503
(عَتَقَ) ، والإِسمُ ﴿الحُرِّيَّةُ. وَقَالَ الكِسَائيُّ:﴾ حَرِرْتَ ﴿تَحَرُّ؛ مِن﴾ الحُرِّيَّةِ لَا غير. قلتُ: أَي بكَسْر العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفَتْحِها فِي المُضَارِعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، وَقد يُستَعمل فِي ﴿حُرِّيَّةِ الأَصل أَيضاً، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
(و) ﴾ حَرَّ الرجُلُ ﴿يَحَرُّ (﴾ حَرَّةً) بِالْفَتْح (عَطِشَ) ، وَهُوَ أَيضاً من بَاب تَعِبَ (فَهُوَ ﴿حَرّانُ) ، وَيُقَال:﴾ حَرّانُ يَرّانُ جَرّانُ، كَمَا يُقَال: ﴿حارٌّ يارٌّ جارٌّ؛ إِتْباعاً، نَقَلَه الكِسَائيُّ. ورجلٌ﴾ حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قوم ﴿حِرَارٍ﴾ وحَرَارَى ﴿وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وَهِي﴾ حَرَّى) ، مِن نِسْوَةٍ حِرَار وحَرَارَى: عَطْشَى وَفِي الحَدِيث: (فِي كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ) ؛ ﴿الحَرَّى: فَعْلَى مِن﴾ الحَرِّ، وَهِي تأْنِيثُ ﴿حَرّانَ، وهما للمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ﴾ حَرِّهَا قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش. قَالَ ابْن الأَثِير: وَالْمعْنَى أَن فِي سَقْيِ كلِّ كَبِدٍ ﴿حَرَّى أَجْراً. وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِد حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ) ، وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِدٍ﴾ حارَّةٍ أَجْرٌ) وَمعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ. وَقيل كَنَى بالرُّطُوبة عَن الحَياة؛ فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ. وَقيل: وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه.
(و) ﴿حَرَّ (الماءَ) ﴾ يَحَرُّه ( ﴿حَرًّا: أَسْخَنَ) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان:﴾ وحَرَّ ﴿يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، مَاء أَو غَيره. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ:﴾ حَرِرْتَ يَا رجلُ ﴿تَحَرُّ﴾ حَرَّةً ﴿وحَرارةً، قَالَ ابْن سِيدَه: أُراه يَعنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ﴾ بالحِرَّة تَحْتَ القِرَّةِ) ؛ يُرِيدُ العَطَشَ مَعَ البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّراً فَقَالَ: ومِن كَلَامهم: حِرَّةٌ تَحتَ قِرَّة؛ أَي عَطَشٌ فِي يومٍ باردٍ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ دُعاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاه اللهُ بالعَطَشِ والبَرْدِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحِرَّةُ: حَرَارَةُ العَطَشِ والْتِهابُه. قَالَ:
ومِن دُعائهم: رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ
стр. 5504
والقِرَّةِ؛ أَي بالعَطَشِ والبَرْد. (كُسِرَ للازْدِوَاجِ) ، وَهُوَ شائعٌ.
قلْتُ: ويُضْرَبُ هاذا المَثَلُ أَيضاً فِي الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ. صَرَّحَ، بِهِ شُرَّاحُ الفَصِيح.
( ﴿وحَرَارَةُ كسَحَابَة) لَقَبُ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ بنِ عليَ المحدِّث الرَّحْالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ حَرَارَةَ البَرْذَعِيُّ، حدَّثَ) ، عَن حُسَيْن بنِ مَأْمُونٍ البَرْذَعِيِّ.
(﴾ الحَرّانُ) ككَتّان (لَقَبُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِيِّ (المصِيصِيِّ الشاعرِ) .
(و) ﴿حَرّانُ، (بِلَا لامٍ: د) كبيرٌ، قَالَ أَبو القاسمِ الزَّجّاجِيُّ: سُمِّيَ بهارانَ أَبي لُوطٍ، وأَخي إِبراهِيمَ ﵉، وَقد وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، فَقَالَ الرُّشَاطِيُّ: هُوَ بدِيار بَكْرٍ، والسَّمْعَانِيُّ: بديارِ رَبِيعَةَ، وَقيل بدِيَارِ مُضَرَ، وَقَالَ ابْن الأَثير: (جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) ، وَيُقَال لَهُ:﴾ حَرّانُ العَوَامِيدِ، وَبِه وُلِدَ سَيِّدُنا إِبراهيمُ الخليلُ ﵊، فِيمَا نُقِلَ. قَالَ الجوهَرِيُّ: هاذا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِن هاذا الْبَاب، وإِن كَانَ فَعْالاً فَهُوَ منب اب النُّون.
(مِنْهُ) : الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ أبي مَعْشَر) ﴿- الحَرانِيُّ، وعَمّه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحُسَيْن بن أَبي مَعْشَرٍ الحَرّانِيُّ، فَهُوَ الحافظُ، مؤلّف تَارِيخ حَرانَ، وسمّاه تَارِيخ الجزيرتَيْن. (وَقد يُنْسَبُ إِليه﴾ - حَرْنَانِيٌّ، بنُونَيْنِ) ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا: أمنانيّ فِي النِّسبة إِلى مانِي، والقِياس مانَوِيّ.
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْن) لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى) .
(و) حَرّانُ: (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ) .
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلُّ ذالك عَن الصغانيِّ.
стр. 5505
(و) ﴿الحُرانُ، (بالضمّ: سِكَّةٌ) معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا: أَبو المُطَّهَرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ يعقوبَ بنِ أحمدَ المُقْرِيءُ، ابنُ بِنْتِ أَبي طاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، رَوَى عَنْه السَّمْعانِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة ٥٣٥ هـ.
(ونَهْشَلُ بنُ﴾ - حَرِّيَ كبَرِّيَ: شاعرٌ.
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعِ بنِ حَرِّيَ (اللَّيْثِيُّ) ، مِن أَتباع التّابِعِين وَهُوَ أَمِيرُ خُراسَانَ.
(ومالكُ بنُ حَرِّيَ، تابِعِيٌّ) ، قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّينَ.
( ﴿والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةُ الغَيْظِ أَو غيرِه،﴾ كالمَحْرُورِ) . وامرأَةٌ ﴿حَرِيرَةٌ: حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يصفُ نسَاء سُبِينَ، فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِي القِداحُ:
خَرَجْنَ﴾ حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً
ودارتْ عليهنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ
قَالَ الأَزهريّ: حَيرَات، أَي ﴿مَحْرُورات، يَجِدْنَ حَرارةً فِي صدورهنّ،﴾ وَحَرِيرَةٌ فِي معنى! مَحْرُورة وإِنما دَخَلَتْهَا الهاءُ لمّا كَانَت فِي معنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخِلَتْ فِي حَمِيدَة؛ لأَنها فِي معنَى رَشِيدَة.
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول الخَيْلِ، وَهُوَ أَيضاً إسمُ (فَرَس مَيْمُونِ بنِ موسَى المَرْئِيِّ) ، وَهُوَ جَدُّ الكامِلِ، والكامِلُ لِمَيْمُونٍ أَيضاً. قَالَ رُؤْبَةُ:
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتْقَا
فِيهِ إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ: جَدُّ هاذا الفَرَس، وضَرْبُه
стр. 5506
نَسْلُه، والمَرْئِيُّ نِسْبة إِلى امرىء القَيْسِ. قَالَ الشَّرِيفُ النَّسّابَةُ: ويُنْسَبُ إِلى امرىءِ القَيْسِ (بن حُجْر) بنِ الحارثِ (بن عَمْرو بن حُجْر آكل المُرَار بن عَمْرو) بنِ مُعَاوِيَةَ مَرْقَسِيّ، مسموعٌ عَن الْعَرَب فِي كِنْدَةَ لَا غيرُ، وكلُّ مَا عداهُ بعد ذالك فِي الْعَرَب من امرىءِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه مَرْئِيٌّ على وَزْنِ مَرْعِيَ.
(وأُمُّ ﴿الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ ملكٍ) ، رَوَتْ عَن سيِّدها، وَله صُحْبَةٌ.
(و) ﴾ الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ) : الحِسَاءُ مِن الدَّقِيق والدَّسَمِ، وَقيل: (دَقِيقٌ يُطْبَخُ بلَبَنٍ أَو دَسَمٍ) . وَقَالَ شَمهر: الحَرِيرَةُ من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِن النُّخال. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَةُ، ثمَّ النَّخِيرَة، ثمَّ الحَرِيرَة، ثمَّ الحَسْوُ.
( ﴿وحَرّ كفَرّ: طَبَخَه) وَفِي حديثُ عُمر: (ذُرى وأَنا﴾ أَحُرُّ لكِ) يَقُول: ذُرِّي الدَّقِيقَ لأَتَّخِذَ لكِ مِنْهُ ﴿حَرِيرَةً.
(و) الحرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من الثيَابِ) ، وَهِي مِن إِبْرَيْسَمٍ.
(﴾ والحَرُورُ) ، وكصَبُورٍ: (الربحُ الحارَّةُ باللَّيلِ، وَقد تكونُ بالنَّهَار) ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بالن ٢ ار، وَقد تكونُ باللَّيْل، قالَه أَبو عُبيْدة. قَالَ العجّاجُ:
ونَسَجَتْ لَوافِحُ ﴿الحَرُورِ
سَبائِباً كسَرَقِ﴾ الحَرِيرِ
وأَنشدَ ابنُ سِيده لجرِير:
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّما
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صائِمِ
مُسْتنُّ الحَرُورِ: مُشْتدُّ! حَرِّها؛ شَبَّه رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عِنْد تَحرُّكِه لهُبُوب الرِّيحِ بسَبِيبِ الفَرسِ.
стр. 5507
(و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ) . وَقيل: الحَرُرُ: اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وَهُوَ يكونُ بالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم لَا يَكون إِلّا بالنَّهار. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: ﴿وَلَا الظّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ (فاطر: ٢١) قَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ لَا يَسْتوِي أَصحابُ الحَقِّ الَّذين هم فِي ظلَ من الحَقّ، وَلَا أَصحابُ الباطِلِ الَّذين هم فِي الحَرُورِ، أَي (الحَرّ الدّائِم) لَيلاً ونَهاراً. (و) قَالَ ثَعْلَب الظِّلُّ هُنَا الجَنَّةُ، والحَرُرُ (النّارُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الظل هُوَ الظِّلُّ بعَيْنِه، والحَرُورَ الحَرُّ بعَيْنِه. وجمعُ الحَرُورِ حَرائِر، قَالَ مُضَرِّس:
لَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُه ﴿وحَرائِرُهْ
(﴾ وحُريْر كزُبَيْرٍ) أَبو الحُصَيْنِ، (شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِيِّ) النَّدِيمِ المشهورِ.
(وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ ﴿حُرَيْرِ) بنِ عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجّارِيُّ المازِنِيُّ أَبو بَشِيرٍ: (صَحَابِيٌّ) ، قُتِلَ باليَمَامَةِ وَرَوَى عَنهُ ضَمْرةُ بنُ سَعيدٍ.
وفَاتَ: عَمْرُو بنُ الحُرَيْرِ الأَسدِيّ، أَخْبَارِيّ.
(﴾ والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ اللَّيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ للنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ حُرَّةٌ: لَا سَبَخَةَ فِيهَا.
(و) مِن المَجاز: ﴿الحُرِّيَّةُ (مِن العَربِ: أشرافُهُم) ، يُقَال: مَا فِي حُرِّيَّةِ العَرَبِ والعجَمِ مِثلُه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزَالَى
أَي على أَشْرَافِهم. وَيُقَال: هُوَ مِن﴾ حُرِّيَّةِ قَومِه: أَي مِن خالِصِهم.
والحُرُّ مِن كلِّ شيْءٍ: أَعْتَقُه.
стр. 5508
( ﴿والحُرَيْرَةُ كهُرَيْرَةَ: ع قُرْبَ نَخْلَةَ) بَين الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ.
(﴾ وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ، بالنُّون، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
( ﴿وحَرُوراءُ، كَلُولاءَ) ، بالمَدِّ، (وَقد تُقْصَرُ: ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن مِنْهَا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا ﵁، مِن الخَوَارِجِ. (و) يُقَال: (هُوَ﴾ - حَرُورِيٌّ بَيِّنُ ﴿الحَرُورِيَّةِ) ، يَنْتَسِبُون إِلى هاذه القريَةِ، (وهم نَجْدَةُ) الخارِجِيُّ (وأَصحابُه) وَمن يعتقدُ اعتقادَهم، يُقَال لَهُ:﴾ - الحَرُورِيُّ، وَقد وَرَدَ أَن عائسةَ ﵂ قالتْ لبعضِ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ الحَيْضِ مِن الثَّوْب: ﴿أَحْرُورِيةٌ أَنتِ؟ تَعْنِيهم، كَانُوا يُبَالِغُون فِي العِبَاداتِ، والمشهورُ بهاذه النِّسبة عِمْرَانُ بنُ حطّانَ السَّدُوسِيُّ الحَرُوريُّ. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْسَ مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ مِن الحَرُورِيَّةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (﴾ تَحْرِيرُ الكِتَابِ وَغَيره تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامةِ حُرُوفِه، وتَحْسِينه بإِصلاحِ سَقطِه.
﴿وتَحْرِيرُ الحِسَابِ: إِثباتُه مُسْتَوِياً لَا غَلث فِيهِ، وَلَا سَقط، وَلَا مَحْو.
(و) ﴾ التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا) .
﴿والمُحَرَّرُ الَّذِي جُعِلَ من العَبِيدِ حُرًّا فُعْتِقَ.
يُقَال:﴾ حَرَّ العَبْدُ ﴿يَحَرُّ﴾ حَرَارةً بِالْفَتْح أَي صَار ﴿حُرًّا. وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ: (شِرارُكم الَّذين لَا يُعْتَقُ﴾ مُحَرَّرُهُم) ؛ أَي أَنهم إِذا أَعْتَقُوه اسْتَخْدَمُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم ادَّعَوْا رِقَّه.
( ﴿ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ) الخَزْرَجِيُّ النَّجّارِيُّ (كمُعَظَّمٍ: صَحابِيٌّ) بدْرِيٌّ، تُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، وَلم يُعْقِبْ.
(و) ﴾ مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كَانَ يُوصِي
стр. 5509
بَنِيه بالإِسلام) ، ويَنْهَى بَنِي حَنِيفَةَ عَن الرِّدَّةِ، وَله فِي ذالك شِعْرٌ حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَة.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبي هُرَيْرَةَ: تابِعِيٌّ) ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ الشَّعْبِيّ، وأَهلُ الكُوفَةِ. ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ: ضَرْبٌ مِن الحَيّاتِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) مِنَ المَجاز: ( ﴿اسْتَحَرَّ القَتْلُ) فِي بني فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ، كحَرَّ، وَمِنْه حديثُ عليَ ﵁: (حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.
(و) يُقَال: (هُوَ﴾ أَحَرُّ حُسْناً مِنْهُ) ، وَقد جاءَ ذالك فِي الحَدِيث: (مَا رأَيتُ أَشْبَه برسولِ اللهِ ﷺ من الحَسَن؛ إِلّا أَن النبيَّ ﷺ كَانَ أَحَرَّ حُسْناً مِنْهُ) ؛ (أَي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ) .
(والحارُّ مِن العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ) وَقد جاءَ فِي الحَدِيث عَن عليَ (أَنه قَالَ لفاطمةَ رضيَ للهُ عَنْهُمَا: لَو أَتَيْتِ النبيَّ ﷺ فسَأَلْتِ خادِماً تَقِيكِ ﴿حارَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِن العَملِ) . وَفِي أُخرى: (﴾ حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ) ؛ يَعْنِي التَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن خِدْمَةِ البيتِ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ بهما، كَمَا أَن البَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ والسُّكُونِ. ﴿والحارُّ: الشاقُّ المُتْعِبُ، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ عَن الحَسَنِ بنِ عليَ: (قَالَ لأَبِيه لمّا أَمَره بجلْدِ الولِيدِ بنِ عُقْبَةَ؛ وَلِّ﴾ حارَّها مَن تَوَلَّى قارَها) ؛ أَي وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ الوَلِيدَ أَمرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه.
(و) الحارُّ: (شَعرُ المَنْخرَيْنِ) ؛ لما فِيهِ مِن الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه الصغانيُّ.
( ﴿وأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ﴾ حَارًّا) ، لغةٌ فِي حَرَّ يَومُنَا، سَمِع، الكِسَائيُّ، وحَكاهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَفْعَال والأَبْنِيَةِ، والزَّجّاجُ فِي: فَعَلت وأَفْعَلت، قَالَ
стр. 5510
شيخُنا: ومثلُ هاذا عِنْد حُذّاقِ المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ؛ فإِنّ الأَوْلَى التَّعَرّضُ لهاذا عِنْد قَوْله: ( ﴿حَرَرْتَ يَا يَومُ) ، بالوجُوهِ الثلاثةِ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(و) ﴾ أَحَرَّ (الرجلُ: صارتْ إِبلُه ﴿حِراراً، أَي عِطَاشاً) . ورجلٌ﴾ مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبلُهُ.
( ﴿وحَرْحَارٌ) ، بِالْفَتْح: (ع ببلادِ جُهَيْنَةَ) بالحِجاز.
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِيُّ (﴾ - الحَرَوَّرِيُّ كعَمَلَّسِيَ محدِّث) ، وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحمدُ بنُ خالدٍ، حدَّث عَن محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وموسَى بنِ نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدِ بنِ يَحْيَى، ومحمّدِ بنِ يَزيِدَ السُّلَمِيِّ النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عَنهُ الحُسَيْنُ بنُ عليَ المعروفُ بحُسَيْنك، وعليُّ بنُ الْقَاسِم بن شاذانَ، قَالَ ابْن ماكُولَا: لَا أَدْرِي: أَحمد بن خَالِد الرازيّ الحَرورِيُّ إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. قلْت: وهاكذا ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير أَيضاً بالفَتْح وَلم يذكر أحدٌ مِنْهُم أَنَّه الحَرَوَّرِيُّ، كعَمَلَّسِيَ، فَفِي كَلَام المصنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
﴿الحَرَرُ محرَّكةً أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ.
﴾ والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِن الوَجَع والغَيْظِ والمَشَقَّةِ.! وأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تَقول فِي دُعائها على الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَي أَعْطَشَه، وَقيل: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللهُ هامتَه.
وَيُقَال: إِنِّي أَجِدُ لهاذا الطَّعَمِ حَرْوَةَ فِي فَمِي، أَي حَرارةً ولَذْعاً، والحَرَارَةُ: حُرْقَةٌ فِي الفَمِ مِن طَعْم الشَّيْءِ، وَفِي القَلْب مِن التَّوَجُّع، مِن ذالك قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ، والمَوْتِ، والفِرَاقِ، وغيرِ ذالك، نَقَلَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ،
стр. 5511
والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي فِي المعتلّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارةٌ وحَرَاوَةٌ، بالراءِ وَالْوَاو.
﴿والحَرَّةُ: حَرَارةُ فِي الحَلْق، فإِن زادتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ، ثمَّ الثَّحْثَحَةُ، ثمَّ الجَأْرُ، ثمَّ الشَّرَقُ، ثمَّ الفُؤُقُ، ثمَّ الحَرَضُ، ثمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْد خُرُوجِ الرُّوحِ.
﴾ واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ ﴿فحَرَّتْ لُي؛ أَي طَلَبْتُ مِنْهَا حَرِيرَةً فعَمِلَتْها.
وَفِي حَدِيث أَبي بَكْ: (أَفمنكم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قَالَ: لَا) . هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَانَ يُقَال لَهُ ذالك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنْ مَن حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كَانَ لَهُ كالعَبِيدِ والخَوَلِ﴾ والمُحَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: المَوْلَى، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ، أَنه قَالَ لمُعَاوِيَةَ ﵃: (حاجَي عَطَاءُ ﴿المُحَرَّرِينَ) ؛ أَي المَوالِي، أَي المَوالِي، أَي لأَنهم قومٌ لَا دِيوانَ لَهُم؛ تَأَلُّفاً لَهُم على الإِسلام.
﴾ وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ اللهِ ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ. وقولُه تعالَى حِكَايَة عَن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: ﴿إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي ﴿مُحَرَّرًا﴾ (آل عمرَان: ٣٥) قَالَ الزَّجّاج: أَي خادِماً يَخْدُم فِي مُتَعَبَّداتِكَ،﴾ والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. ﴿وحَرَّرَه: جَعَلَه نَذِيرَةً فِي خِدْمةِ الكَنِيسَةِ مَا عاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُها فِي دِينه.
وَمن المَجاز:﴾ أَحرارُ البُقُولِ: مَا أُكلَ غَيرَ مطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرٌّ، وَقيل: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِي ثلاثةٌ: النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَحرارُ البُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ.
وَقيل: الحُرُّ: نَباتٌ مِن نَجِيلِ السِّباخِ.
! والحُرَّةُ: البابُونَجُ.
стр. 5512
﴿والحُرَّة: الوَجْنَةُ.
﴾ والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ، وَمِنْه قولُهم: حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ ﴿وحُرَّتَيْكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
﴾ وحَرَّ الأَرْضَ ﴿يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوّاهَا.﴾ والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسْنانٌ، وَفِي طَرْفِها نَقْرَانِ، فيهمَا عُودٌ مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِها عُودٌ يُقْبَضُ عَلَيْهِ. ثز يُوثَقُ بالتَّوْرَيْنِ، فتُغْرَرُ الأَسْنَانُ فِي الأَرضِ، حَتَّى تَحمِلَ مَا أُثِير من التُّراب، إِلى أَن يأْتيا بِهِ إِلى المكانِ المُنْخَفِض.
﴿والحُرّانِ، بالضمِّ: نَجْمَانِ عَن يَمِينِ النّاظِر إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الفَرْقدانِ انْتَصَبَا.
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بالدَّهْنَاءِ رَمْلَةً وَعْثَةً، وَيُقَال لَهَا: رَمْلَةُ﴾ حَرُورَاءَ، وَهِي غَيرُ القَرْيَيِ الَّتِي نُسِبَ إِليها ﴿الحَرُورِيُّون؛ فإِنها بظاهِرِ الكُوفَةِ.
والحُرّانُ: مَوضعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
فساقانُ﴾ فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَى فالخَانِقانُ فحَبْحَبُ
﴿وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قَالَ مُلَيْحٌ:
فراقَبْتُه حَتَّى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ
مَطَافِيلَ مِنْهُ﴾ حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
﴿وحُرَارُ، كغُرَابٍ: هَضباتٌ بأَرضِ سَلُولَ، بَين الضِّبابِ وعَمرو ابْن كلابٍ وسَلُول.
﴾ وحُرَّى، كرُرَّى: موضعٌ فِي بادِيَةِ كَلْبٍ.
وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ! - الحَرِيرِيُّ صاحبُ المَقَاماتِ، أَحَدُ أَحْدادِه منسوبٌ إِلى نِسْجِ الحَرِيرِ، وَهُوَ مِن
стр. 5513
مُشَانةَ: قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى ﴿الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى البَصْرَةِ.
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنَوِيُّ الحَرِيرِيُّ، محدِّثٌ.
وقاصي القُضَاة شمسُ الدينِ محمّدُ ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، مِن عُلَمَائِنا، رَوَى الحَدِيثَ.
وأَبو﴾ حَرِيرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ.
﴿والحَرّانيَّةُ: قريةٌ بجِيزَةِ مصرَ.
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ﴾ الحَرّارِ الإِشبِيلِيُّ - كشَدَّادٍ -: شيخٌ لِابْنِ عبدِ البَرِّ. والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون ﴿- الحَرِيرِيَّ﴾ الحَرّارَ، قالَه الحافِظُ.
стр. 5514
حزبر
: (الحَيْزَبُورُ) ، بالرَّاءِ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصّغانِيُّ: هِيَ لُغَةٌ فِي (الحَيْزَبُون) ، بالنُّون: للعَجُوزِ. وَلم يذكرهُ المُصَنِّف لَا فِي الباءِ وَلَا فِي النُّون، وَقد أَشرْنَا فِي حَرْف المُوَحَّدة إِلَى ذالك فراجِعْه.
حزر
: (الحَزْرُ: التَّقْدِيرُ والخَرْصُ) ، والجازِرُ: الخارِص، كَمَا فِي الصّحاح، (كالمَحْزَرةِ) ، وهاذِهِ عَن ثَعْلَب.
وَفِي المُحْكَم: حَزَرَه (يَحْزُرُ) هُ، من حَدّ نَصَرَ، (ويَحْزِرُ) هُ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَزْراً: قدَّره بالحَدْسِ.
(وحَزْرٌ: ع بِنَجْدٍ) ، وَقيل: جبَلٌ.
(والحَزْرَةُ: شرَةٌ حامِضَةٌ. و) الحَزْرةُ (من المَال: خِيَارُهُ) ، كالحَزيرة، وَبهَا سُمِّىَ الرَّجُل. وَيُقَال هاذا حَزْرة نَفْسِي، أَي خَيْرُ مَا عِنْدي، (ج حَزْرَاتٌ) ، بالتَّحْرِيك وبالسُّكُون أَيْضا، كَمَا يأْتي فِيمَا أَنشده شَمِرٌ. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وسلمبَعَثَ مُصَدِّقاً فَقَالَ لَهُ: لَا تَأْخُذْ من حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئاً، خُذِ الشَّارِفَ، والبَكْرَ) . يعنِي فِي الصَّدقة. قالُوا: وإِنما سُمِّىَ خِيَارُ مالِ الرَّجُل حَزْرةً، لأَنَّ صاحبَها لم يَزَلْ يَحْزُرُها فِي نَفْسِه كلَّا رَآها، سُمِّيَت بالمَرَّةِ الْوَاحِدَة من الحَزْر، ولهاذا أُضِيفَت إِلَى الأَنْفُسِ. وَأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ النَّفْسِ
أَي مِمَّا تَودُّهَا النَّفْسُ. وَقَالَ آخر:
وحَزْرةُ القَلْب خِيارُ المَالِ
وَأنْشد شَمِرٌ:
الحَزَراتُ حَزَرَاتُ القَلْبِ
стр. 5515
اللُّبُنُ الغِزَارُ غَيْرُ اللُّجْبِ
خِفَافُهَا الجِلادُ عنْد اللَّزْبِ
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: (لَا تَأْخُذُوا حَزَراتِ أَموالِ النَّاسِ ونَكِّبُوا عَن الطّعَام) ويُرْوَى بتَقْدِيم الرَّاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوضعِه. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: حَزَراتُ الأَموالِ هِيَ التَّي يُؤَدِّيها أَربَابُهَا، وَلَيْسَ كُلُّ المالِ الحَزْرَةَ. قَالَ: وَهِي العَلَائِقُ. وَفِي مَثَل العَرَب:
واحَزْرَتِي وأَبْتغِى النَّوافِلَا
وَعَن أبي عُبَيْدة: الحَزَراتُ: نَقَاوَةُ المَالِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى سَواءٌ. ياقل: هِيَ حَزَرَةُ مَالِه، وَهِي حَزْرَةُ قَلْبِه. وأَنْشَد شَمِرٌ:
نُدَافعُ عَنْهُم كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
ونَبْذُل حَزْرَاتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُ
(و) الحَزْرَةُ: (النَبِقَةُ المُرَّةُ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: المُزَّة، ويُصَغَّر حُزَيْرَةً، عَن ابْنِ الأَعْرَبِيّ.
(أَو) حَزْرَتُهَا: (مَرَارَاتُها) .
(و) حَزْرَةُ، (بِلَا لَامٍ: وادٍ) ، نَقله الصّغانِيّ. (وبِئْرُ حَزْرَةَ: من آبارِهِم) ، مَعْرُوفَة.
(والحَارِزُ: الحَامِض من اللَّبنِ. والنَّبِيذُ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ حَازِرٌ وحامِزٌ، بمعْنًى وَاحِد، وَقد حَزَرَ اللَّبَنُ والنَّبِيذُ، أَي حمُضَ.
وَفِي المُحْكَم: حَزَرَ اللَّبَنُ يَحْزُرُ حزْراً وحُزُوراً، قَالَ:
وارْضُوْا بإِحْلَابةِ وَطْبٍ قد حزَرْ
وَقيل: الحازِرُ من اللَّبَنِ: فوْقَ الحَامِضِ. (و) الحازِرُ (من الوُجُوهِ: العابُس الباسِرُ) . يُقَال: وَجْهٌ حازِرٌ، على التَّشْبِيه، (وَقد حَزَرَ) حَزْراً وحُزُوراً. (أَو) الحازِرُ: (دَقِيقُ الشَّعِيرِ وَله رِيحٌ لَيْسَتْ بِطَيِّبة) ، حَكَاهُ ابنُ شُميْل عَن المُنْتجِع.
(وحزِيرَانُ) ، بفَتْح فكَسْر والمشْهُور على الأَلْسِنَة بضَمِّ فَفتح:
стр. 5516
(اسمُ شَهرٍ بالرُّومِيَّة) ، من الشُّهُور الاثْنَى عَشَر، وَهُوَ قَبْلَ تَمُّوزَ، وَقد مَرَّ تفصيلُها فِي أيَّار.
(والحَزُورَةُ، كَقَسُورَةَ: النَّاقَةُ المُقَتَّلَةُ المُذَلَّلَةُ) ، وَهِي أَيْضا العَظِيمةُ، على التَّشْبِيه.
(و) الحَزُورَةُ والحَزُورُ: (الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ، كالحِزْوارَةِ، بالكَسْر) ، وقِي هُوَ التَّلُّ الصَّغِير، (ج حَزَاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ وحَزَاوِيرُ) .
وَقَالَ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: والحزَاوِرَةُ الأَرَضُون ذَوَاتُ الحِجَارةِ، جمْع حَزْوَرَةٍ.
(و) الحَزَوَّرُ، (بِلَا هَاءٍ، كعَمَلَّس: الغُلامُ القوِيُّ) الّذي قد شَبَّ. قَالَ الشاعِرُ:
لنْ يَبْعثُوا شَيْخاً وَلَا حَزَوَّرَا
بالفاس إلَاّ الأَرقَبَ المُصَدَّرَا
وَقَالَ آخَرُ:
رُدِّى العروجَ إِلى الحَيَا واستَبْشِري
بمقامِ حَبْل السّاعدَيْن حَزَوَّرِ
وَفِي الصّحاح: الحَزَوَّرُ: الغُلامُ إِذا اشتَدَّ وقَوِىَ وخَدَمَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ الَّذِي كَادَ يُدِركُ وَلم يَفْعَل. يُقَالُ للغُلام إِذا رَاهقَ وَلم يُدْرِك بَعْدُ: حَزَوَّرٌ، وإِذا أَدْرَكَ وقَوِيَ واشْتَدَّ فهوَ حَزَوّرٌ، أَيضاً. قَالَ النَّابِغَةُ:
نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَد
هاكذا أَنْشَدَه أَبو عَمرٍ و، قَالَ أَراد البالغَ القَوِيَّ.
قلْت: وقرأْتُ فِي كتاب رُشْد اللَّبِيب ومُعَاشَرَة الحَبِيب قولَ النَّابِغَة هاذا، وأَوَّلُه:
وَإِذَا لَمَسْتَ لَمسْتَ أَخْثَمَ جاثِماً
مُتَحَيِّزاً بمكانِه ملِءَ اليَدِ
وإِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي مُسْتَهدِف
رابِى المجَسَّةِ بالععِير مُقَرْمَدِ
وَإِذا نَزَعْتَ نَزَعْتَ من مُسْتَحْصِف
نَزْعَ الحَزوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ
стр. 5517
(و) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الأَضْدَاف: الحَزَوَّرُ: (الرَّجلُ القَوِيُّ) الشَّديدُ. (و) الحَزَوَّر: (الضَّعِيفُ) من الرِّجال، (ضِدُّ) . وأَنْشَدَ:
وَمَا أَنَا إِنْ دَافَعْتُ مِصْراعَ بَابِه
بِذِي صَوْلَةٍ فَانٍ وَلَا بِحَزَوَّرِ
قَالَ: أَرادَ: وَلَا بِصَغِير ضَعِيف.
وَقَالَ آخرُ:
إِنَّ أحقَّ النَّاسِ بالمَنِيَّهْ
حَزَوَّرٌ ليستْ لَهُ ذُرِّيَّهْ
قَالَ: أَرَادَ بالحَزَوَّرِ هُنَا رجُلاً بَالغا ضَعيفاً لَا نَسْلَ لَهُ.
وحَكَى الأَزْهَرِيّ عَن الأَصْمَعيّ وَعَن المُفَضَّل قَالَ: الحَزَوَّر، عَنِ العَرَبِ: الصَّغِيرُ غَيْرُ البَالغِ.
وَمن العَرَب من يَجْعلُ الحَزَوَرَ البَالغَ القَوِيَّ البدنِ الّذِي قد حَملَ السِّلَاح. قَالَ أَبو مَنْصخلأر:
والقَوْلُ هُوَ هاذَا.
قُلْتُ: وَفِي كتاب الأَضداد لأبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ، عَن بَعْضِ اللُّغَوِيِّين: إِذَا وَصفْتَ بالحَزَوَّرِ غُلاماً أَو شابًّا فَهُوَ القَوِيّ، وإِذا وصفْتَ بهِ كَبِيراً فَهُوَ الضَّعِيفُ. قَالَ: وَفِي الحَزَوَّرِ لُغَات، بالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ، وهَزَوَّر، كَعَمَلَس، بالهَاءِ، والجَمْعُ هَزَاوِرَةٌ وحَزَاوِرَةٌ.
(و) أَبو جعْفَرٍ (محمّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الحَكَم بْنِ الحَزَوَّرِ الثَّقَفِيُّ الْعلإعوَّرِيُّ الأَصْفَهَانِيّ) مَوْلَى السَّائب بن الأَقَرعِ (مُحَدِّثٌ) ابْنُ مُحَدِّث، حَدَّثَ عَن محَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ المَصِّيصِيّ وعَنْه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المَرْزُبَان الأَبْهَرِيّ، وأَبُوه إِبراهِيمُ بنُ يَحْيَى يَرْوِي عَن أَبِي دَاوُودَ الطَّيَالِسّي وبَكْرِ ابْنِ بَكّار، وَعنهُ وَلَدُه المَذْكُور.
(والمَحْزُورُ) ، كمَنْصُور، وَلَيْسَ بشيْءٍ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ بضمِّ الميمِ وفَتْحِ الحَاءِ وكَسْرِ الوَاوِ: (المُتَغَضِّبُ) العَابِسُ الوَجْهِ، وَهُوَ مَجَاز.
стр. 5518
(والحَرْزَاءُ: الضَّرْبَةُ الحامِضَةُ) هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، الضِّرْبَة، بالضَّاد المُعْجَمَة، وَالصَّوَاب بالصَّادِ المُهْمَلَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
حَزَرَ المَالُ: زَكَا أَو ثَبَتَ فنَمَى:
وحَزِيرَةُ المَالِ: مَا يَعْلَقُ بِهِ القَلْبُ.
وَمن أَمْثَالهم (عَدَا القَارِصُ فحَزَرَ) يُضْرَبُ للأَمْرِ إِذا بَلَغَ غَايَته.
والحَزْرَةُ: مَوْتُ الأَفاضلِ.
والحَزْوَرُ كجَعْفَرٍ: المَكَانُ الغَلِيظُ. وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيّ:
فِي عَوْسَجِ الوَادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ
وَقَالَ عَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ:
وذَابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فِيهِ وأُزِّرَتْ
بِهِ قامِسَاتٌ مِن رِعَانٍ وحَزْوَرِ
والحَزْوَرُ لُغَة فِي الحَزَوَّرِ، حَكَاهُ جماعةٌ وَبِه صدّر الجوهريّ، وَقد وَقَعَ فِي أَحادِيثَ، وضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ بالوَجْهَيْن؛ وَهُوَ الغُلام الَّذِي قد شَبَّ وقَوِيَ. قَالَ الرَّاجِزُ:
لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّى مِسْفَرَا
شَيْخاً بَجهالاً وغُلاماً حَزْوَرَا
والجَمْعُ حَزَاوِرُ، وحَزَاوِرةٌ. زَادُوا الهَاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.
والحَزَوَّرُ، كعَمَلَّس: الَّذِي قَد انْتَهَى إِدْرَاكُه. قَالَ بعْضُ نِسَاءِ العَرَب:
إِنَّ حِرِى حَزَوَّرٌ حَزَابِيَهْ
كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَهْ
قد جاءَ مِنْهُ غِلْمَةٌ ثَمَانِيَهْ
وبَقِيَتْ ثَقْبَتِ كَمَا هِيَهْ
وغِلْمَانٌ حَزَاوِرَةٌ: قارَبُوا البُلُوغَ، وَهُوَ على التَّشْبِيه بالرَّابِيَة كَمَا حَقَّقَه غيرُ وَاحِد.
وَفِي حَدِيث عَبْدِ الله بْنِ الحَمْراءِ (أَنَّه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ وَهُوَ
стр. 5519
وَاقِف بالحَزْوَرَةِ من مَكَّة) قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هُوَ مُوضِعٌ عِنْد بابِ الحَنَّاطِين، وَهُوَ بوَزْن قَسْوَرَة. قَالَ الإِمامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: النَّاسُ يُشَدِّدُون الحَزْوَرَة والحُدَيْبِيَة، وهما مُخَفَّفَتَان. وَفِي رَوْضِ السُّهَيْلِيّ: هُوَ اسمُ سوقٍ كَانَت بِمَكَّةَ وأُدْخِلَت فِي المَسْجد لمَّا زِيدَ فِيهِ. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن مَشَارِقِ عِيَاضٍ مِثْلَ ذالك. وَفِيه عَنِ الدَّارَقُطْنِي مِثلُ قَوْل الشافِعِيّ، ونَسَبَ التَّشْدِيد للمُحَدِّثِين. قَالَ:
وَهُوَ تَصْحِيف. ونَسَبَه صاحِبُ المَرَاصِد إِلَى العَامَّة، وزادَ أَنَّهُم يَقُولُونَ: عَزْوَرَة، بالعَيْنِ بدل الحَاءِ. وَقَالَ القَاضِي عِياضٌ: وَقد ضَبَطْنَا هذَا الحَرْفَ على ابْن سراجٍ بالوَجْهَيْنِ.
وأَبو بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الحَزْوَر الوَرَّاق الحَزْوَرِيّ، مُحدِّث منْ أَهْلِ بَغْدَاد. وأَبُو غَالِب حَزْوَرٌ الباهِلِيّ البَصْرِيّ، رَوَى عَن أَبِي أُمَامة البَاهِليّ. والنَّضْر بن حَزْوَرٍ مُحَدِّثٌ رَوَى عَن الزُّبَيْر بْنِ عَدِيّ، ذكرهم السّمْعانيّ.
وحَزْوَرُ: قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ، مِنْهَا أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بْنِ عَبْد الرَّحيم الحَزْوَرِيّ الْمِصْرِيّ المُحَدِّث، هاكذا ضَبَطَه البقاعيّ، وَنقل عَنهُ الداوودِيّ.
وحَزْوَرٌ، كجعْفَرٍ، وَكِيلُ القاسِم بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَطْبَخِه. وَفِيه يَقُولُ ابنُ الرُّومِيّ يَصِف دَجَاجَةً.
وَسَمِطة صَفْراءَ دِيناريَّة
ثَمَناً ولَوْناً زَفَّهَا لَك حَزْوَرُ
وأَبو العَوّام فَائِدُ بنُ كَيْسًّن الحَزَّار، ككَتَّانِ كَذَا قَيَّده ابنُ أَبِي حَاتِم فِي الجَرْحِ والتَّعْدِيل، يَروِي عَن أَبِي عُثْمانَ النَّهْدِيّ. وعَمْرُو بنُ الحَزْوَر أَبُو بُسْرٍ، مُحَدِّثٌ، يَرْوِي عَن الْحسن. وأَبو حَزْرَةَ كُنْيَةُ سيِّدِنا جرِيرٍ ﵁.
وَمن المَجَاز: حَزَرْت قُدُومَه يَومَ كَذَا: قَدَّرْتُه. وحَزَرْتُ قِرَاءَته عِشْرِين آيَة: قَدَّرْتُها. واحزُرْ نَفْسَك هَل تَقْدِرُ علَيه. كَذَا فِي الأَسَاسِ.
стр. 5520
حزفر
: (حَزْفَرَه) ، أَهمله الجَوهَرِيّ.
وَفِي النَّوادِرِ: حَزْمَرَ العِدْل وحَزْفَرَه إِذا (مَلأَهُ) ، وكذالك العيْبَة والقِرْبَةَ إِذا مَلأَهما، وكذَا حَزْفَرَه وحزْرفَه.
(و) حزْفَرَ (المَتَاعَ: شَدَّهُ) ، من النَّوَادِر أَيْضا. (و) حَزْفَرَ (القَوْمُ لِلْقَوْمِ: اسْتَعَدُّوا) وَتَهَيَّؤُوا للحَرب، والذّالُ لغةٌ فِي الثّلاثة.
(والحَزْفَرَةُ: المَلْسَاءُ مِنَ الأَرْضِ المُسْتَوِيةُ فِيها حِجَارةٌ) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِزْفَرَّةُ، (كإِرْدَبَّة: المَكَانُ) الصُّلْبُ (الشَّدِيدُ) .
والمُحَذْفَر: الممْلوءُ من الأَوَانِي، كالمُحَذْرَفِ.
حزمر
: (الحَزْمَرُ، كجعْفَرٍ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي التَّكلَة هُوَ (المَلِكُ) فِي بعض اللُّغَات: والجَمع حَزَامِيرُ.
(و) الحَزْمَرَةُ، (بِهاءٍ: الحزْمُ والمَلْءُ) ، كالحَزْرَمَة، وسيأْتِي. وَقد حَزْمَر القِرْبَةَ، إِذا مَلأَهَا.
(و) الحزْمَرَةُ: (تَفَتُّقُ نَوْرِ الكُرَّاثِ) وهِيَ الحزَامِيرُ.
(و) يُقَالُ: (أَخَذَهُ) ، أَي الشَّيْءَ (بِحُزْمُورِه) ، بالضَّمِّ، (وَحَزَامِيرِه، كحَذَافِيرِه) ، وحُذْفُورِه، وَزْناً ومَعْنًى، أَي جَمِيعه وجَوَانِبه، أَو إِذا لم يَتْرُك مِنْهُ شَيْئاً، وَقد تَقَدَّم.
حسر
: (حَسَرَه يَحْسُرهُ) ، بالضّمّ، (ويَحْسِرُه) ، بِالْكَسْرِ، (حَسْراً) ، بفتْح فَسُكُون: (كَشَفَه) . والحَسْرُ أَيْضا: كَشْطُكَ الشْيءَ، حَسَرَ الشَيْءَ عَن الشَّيْءِ يَحْسُرُه، ويَحْسِرُه، حَسْراً وحُسُوراً: كَشَطَه، فانْحَسر، (و) قد يَجِيءُ فِي الشِّعْر حَسَرَ لَازِما مثل انْحَسَر، على المُضَارعَة. يُقَال: حَسَرَ (الشَّيْءُ حُسُوراً) ، بالضَّمِّ، أَي (انْكَشَفَ) .
стр. 5521
وَفِي الصّحاح: الانْحِسَارُ: الإنْكِسَاف. حَسَرْتُ كُمِّى عَن ذِراعِي أَحْسُرِه حَسْراً: كشَفْتُ.
وَفِي الأَساس: حَسَرَ كُمَّه عَن ذِراعه: كَشَفَ، وعِمامَتَه عَن رَأْسِه، والمراةُ دِرْعَهَا عَن جَسَدِهَا. وكُلُّ شَيْءٍ كُشِفَ فقد حُسِر.
(و) من المَجَازِ: حَسَرَ (البَصَرُ يَحْسِر) ، من حَدِّ ضَرَب، (حُسُوراً) ، بالضّمّ: (كَلَّ وانْقَطَعَ) نَظَرُهُ (مِنْ طُول مَدًى) وَمَا أَشْبَه ذالك، (وَهُوَ حَسِيرٌ ومَحْسُورٌ) . قَالَ قَيْسُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ يَصهف ناقَةً.
إِنَّ العَسِيرَ بهَا دَاءٌ مُخَامِرُهَا
فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ
قَالَ السُّكَّرِيّ: العَسِيرُ: النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ. ونصبَ شَطْرَهَا على الظَّرْفِ أَي نَحْوَها.
وبَصَرٌ حَسِيرٌ: كَلِيلٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿) ١ (. ٠٠١ يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسيرا﴾ (الْملك: ٤) قَالَ الفَرَّاءُ: يُرِيد: يَحقَلِب صاغراً وَهُوَ كَلِيلٌ كَمَا تَحْسِر الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عَن هُزالٍ أَو كَلَالٍ. ثمَّ قَالَ:
وَأَمَّا البَصَرُ فإِنه يَحْسِرُ عِنْد أَقْصى بُلُوغِ النَّظَرِ.
(و) حَسَرَ (الغُصْنَ) حَسْراً: (قَشَرَه) . وَقد جاءَ فِي حَدِيث جَابِرِ: (فَأَخذْتُ حَجَرَاً فَكَسَرْتُه وحَسَرتْه) يُريد غُصْناً من أَغصانِ الشَّجَرَةِ، أَي قَشَرْتُه بالحَجر.
(و) حَسَرَ (البَعِيرَ) يَحْسِرُه ويَحْسُرُه حَسْراً وحُسُوراً: (سَاقَه حَتَّى أَعْيَاه) ، وكذالك حَسَرَه السَّير، (كأَحْسَرَه) إِحْسَاراً (وحَسَّرَه تَحْسِيراً) .
(و) حَسَرَ (البَيْتَ) حَسْراً: (كَنَسَه) .
(و) حسِرَ الرَّجلُ، (كفَرِحَ، عَليه) يَحْسَرُ (حَسْرَةً) ، بفَتْح فَسُكُون (وحَسَراً) ، محرّكةً: نَدِمَ على أَمرٍ فَاتَه أَشَدَّ النَّدم، وتَحسَّرَ الرَّلُ إِذا (تَلَهَّفَ،
стр. 5522
فهوَ) حَسِرٌ. قَالَ المَرَّار:
مَا أَنَا اليومَ عَلَى شَيْءٍ خَلَا
يَا ابْنَةَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحَسِرْ
و (حَسِيرٌ) وحسْرانُ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله : ﴿ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ (يس: ٢٠) الحَسْرَةُ: أَشَدُّ النَّدَمِ حَتَّى يَبْقَى النَّادِمُ كالحَسِيرِ من الدّوَابِّ الّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ.
(و) حَسَِرَ البَعِيرُ (كضَرَبَ وفَرِحَ) ، حَسْراً وحُسُوراً وحَسَراً: (أَعْيَا) من السَّيْرِ وكَلَّ وتَعِبَ، (كاسْتَحْسَرَ) استِفْعَال من الحَسْرِ وَهُوَ العَيَاءُ والتَّعَب. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ . وَفِي الحَدِيثِ: (ادْعُوا اللَّهَ وَلَا تَسْتَحْسِرُوا أَي لَا تَمَلُّوا. (فَهُو حَسِيرٌ) . الذَّكَرُ والأُنْثَى سواءٌ. (ج حَسْرَى) مثلُ قَتِيلٍ وقَتْلَى. وَفِي الحدِيث (الحَسِيرُ لَا يُعْقَرُ) ، أَي لَا يجوز للغازي إِذا حَسِرَتْ دَابَّتُه وأَعْيَت أَن يَعْقِرَها مَخَافَةَ أَن يَأْخُذَهَا العَدُوُّ، وَلَكِن يُسَيِّبها.
(والحَسِيرُ: فَرَسُ عبدِ اللَّهِ بنِ حَيَّانَ) بن مُرَّةَ، وَهُوَ ابْن المُتَمطِّر، نقلَه الصغانيّ.
(و) الحَسِيرُ: (البَعِيرُ المُعْيِى) الّذي كَلَّ من كَثْرَةِ السَّيْرِ.
(و) من المَجَاز، يقالُ: فلانٌ كَرِيمُ (المَحْسِر) ، كمَجْلِس، أَي كَرِيم (المَخْبر، وتُفْتَح سِينُه) ، وهاذه عَن الصَّغانِيّ. وَبِه فُسِّر قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
أَرِقَتْ فمَا أَدْرِي أَسُقْمٌ مَا بهَا
أَمْ مِن فِراقِ أَخٍ كَرِيمِ المَحْسَِرِ
ضُبِطَ بالوَجْهَيْن، (و) قيل: المحسْر هُنَا: (الوَجْهُ، و) قيل: (الطَّبِيعَةُ) .
وَقَالَ الأَزهريّ: والمَحاسِرُ من المَرأَةِ مِثْلُ المَعَارِي، ذَكَرَه فِي تَرْجَمَة (عرى) .
стр. 5523
(و) المُحْسَّرُ، (كمُعَظَّم: المُؤْذَى المُحَقَّر) . وَفِي الحَدِيثِ: (يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمانِ رجُلٌ يُسمَّى أَمِيرِ العُصَب. وَقَالَ بعْضُهم: يُسَمَّى أَمِيرَ الغَضَب أَصحابُه مُحَسَّرُون محقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عَنَّا أَبْوَابِ السُّلطان ومَجَالِسِ المُلُوك، يَأْتُونَه مِنْ كُلِّ أَوْبٍ كأَنَّهم قَزَعُ الخَرِيفِ يُوَرِّثُهم اللَّهُ مشارِقَ الأَرِضِ ومغَارِبَها) قَوْلُه: مُحَسَّرُونَ محَقَّرون، أَي مُؤذَوْن مَحْمُولُون على الحَسْرَة أَو مطْرُدُون مُتْعَبُون، من حَسرَ الدَّابَةَ، إِذَا أَتْعبَها.
(و) الحسَارُ، (كسَحَابٍ: عُشْبَةٌ تَشْبِهُ الجَزرَ) ، نَقَلَه الأَزهَريّ عَن بَعْضِ الرُّواة. (أَو) تُشْبِه (الحُرْفَ) ، أَي الخَرْدَلَ فِي نَبَاتِه، وطَعْمِه. يَنْبُتُ حِبَالاً على الأَرْضِ. نقلَه الأَزهريّ عَن بَعْض أَعرابِ كَلْبٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَن أَبي زِياد: الحَسَار: عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَسَطَّحُ على الأَرْض وَتَأْكُلُها الماشِيَة أَكْلاً شَدِيدا. قَالَ الشَّاعِر يصِف حِمَاراً وأُتُنَه:
يَأْكُلْن من بُهْمَى ومِن حَسَارِ
ونَفَلاً لَيْسَ بِذِي آثَارِ
يَقُول: هاذا المكَانُ قَفْرٌ لَيْس بِهِ آثارٌ من النَّاسِ وَلَا المواشِي.
وَقَالَ غَيره: الحَسَارُ: نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي القِيعانِ والجَلَدِ، وَله سُنْبلٌ (وَهُوَ من دِقِّ المُرَّيْقِ) وقُفُّه خَيْرٌ من رَطْبِهِ، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ عَن الأَرض شَيْئاً قَلِيلا، يُشْبِه الزَّبَّاد إلَاّ أَنَّه أَضخَمُ مِنْهُ وَرقاً. وَقَالَ اللَّيْث: الحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّبات يُسْلِحُ الإبِلِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَسَارُ منَ العُشْب يَنْبُتُ فِي الرِّيَاض، الْوَاحِدَة حَسَارَةٌ.
(والمِحْسَرَةُ: المِكْنَسَةُ) وَزْناً ومَعْنًى.
(والحَاسِرُ) ، خِلافُ الدَّارِع؛ وَهُوَ (مَنْ لَا مِغْفَرَ لَهُ وَلَا دِرْعَ) وَلَا بَيْضَةَ على رَأْسِه.
стр. 5524
قَالَ الأَعْشَى:
فِي فَيْلَقٍ جَأْوَاءَ مَلْمُومَةٍ
تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحَاسِرِ
(أَوْ) الحاسِرُ: مَنْ (لَا جُنَّةَ لَه) ، والجَمْعُ حُسَّرٌ. وَقد جمع بعضُ الشُّعَراءِ حُسَّراً عَلَى حُسَّرِينَ. أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ.
بشَهْبَاءَ تَنْفِى الحُسَّرِينَ كَأَنَّهَا
إِذَا مَا بَدَتْ قَرْنٌ من الشَّمْسِ طالعُ
(وفَحْلٌ) حَاسِرٌ وفَادِرٌ وجَافِر: أَلْقَحَ شَوْلَه و (عَدَلَ عنِ الضِّرَابِ) ، قَالَه أَبُو زَيْد، ونَقَلَهُ الأَزْهَرِي. قَالَ: ورَوَى هاذَا الحَرْفَ فحْلٌ جَاسِرٌ، بِالْجِيم، أَي فادِر، قَالَ: وأَظُنُّه الصَّوابَ.
(والتَّحْسِيرُ: الإِيقاعُ فِي الحَسْرَةِ والحَمْلُ عَليْها. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حَدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ المُتَقَدِّم) .
(و) التَّحْسِيرُ: (سُقُوطُ رِيشِ الطَّائِرِ) . وَقد انْحسَرَتِ الطَّيْرُ، إِذَا خَرَجَتْ من الرِّيشِ العَتِيق إِلى الحَدِيثِ. وحَسَّرَهَا إِبَّانُ ذالك ثَقَلَّهَا لأَنِ فُعِلَ فِي مُهْلَةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والبَازِيُّ يُكَرَّزُ للتَّحْسِيرِ وكذالك سَائِرُ الجوارِح تتحسَّرُ.
(و) التَّحْسِيرُ: (التَّحْقِيرُ والإِيذَاءُ) والطَّرْدُ. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ، وَقد تَقَدَّم.
(وَبَطْنُ مُحَسِّرٍ) ، بكسْرِ السِّين المُشَدَّدَة: وادٍ (قُرْبَ المُزْدَلِفَةِ) ، بَين عَرَفَات ومِنًى. وَفِي كُتُبِ المَنَاسِكِ: هُوَ وادِي النَّار. قيل: إِنَّ رجُلاً اصْطادَ فِيهِ فنَزَلَتْ نارٌ فَارَقَتْه، نقَلَه الأَقْشَهْرِيُّ فِي تَذْكِرِتِه. وقيلَ: لأَنَّه مَوْقِفُ النَّصَارَى. وأَنْشَدَ عُمَرُ رَضِي اللهاُ عنْهُ حِين أَفَاضَ مِنْ عرفَةَ
стр. 5525
إِلَى مُزْدَلِفَةَ وكَانَ فِي بَطْنِ مُحْسِّرٍ:
إليكَ يَعْدُو قَلِقاً وَضِينَا
مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَى دِينَا
(وَكَذَا قَيْسُ بْنُ المُحَسِّرِ) الكِنَانِيُّ الشَّاعِرُ (الصَّحابِيُّ) ، فَإِنَّه بكَسْرِ السِّين المُشَدَّدة. وَقيل: المُسَحِّر، وَقيل المُسَخِّر، أَقْوال.
(وَتَحَسَّرَ) الرّجلُ: (تَلَهَّفَ) . وَلَا يَخْفَى أَنَّه لَو قالَ عِنْد ذِكْرِ الحَسْرة وتَحَسَّر: تَلَهَّفَ، كَانَ أجمَعَ للأَقْوَالِ وأَحْسَنَ فِي التَّرْصِيفِ والجَمْع، مَعَ أَنه خَالَف الأَئمَّةَ فِي تَعْبِيرِه، فَإِنَّهُم فسَّرُوا الحَسْرَةَ والحَسَرَ والحَسَرَانَ بالنَّدَامَةِ على أَمْرٍ فَاتَه، والتَّحْسِير بالتَّلَهُّفِ. فَفِي كَلَامه تَأَمُّل منْ وُجُوهٍ.
(و) تَحَسَّرَ (وَبَرُ البَعِيرِ) ، وَالَّذِي فِي أُصولِ اللُّغَة: وتَحَسَّر الوَبَرُ عَن البَعِيرِ، والشَّعَرُ عَن الحِمار، إِذا (سَقَطَ) . واقْتَصَرُوا على ذالك. وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
تَحَسَّرتْ عِقَّةٌ عنْه فَأَنْسَلَهَا
واجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَلَا
وَفِي الأَساسِ: وتَحَسَّرَ الطَّيْرُ: أَسقَطَ رِيشَه. وَزَاد المُصَنِّف قولَه (مِنَ الإِعْيَاءِ) . ولَيْس بقَيْدٍ لَازِمٍ، فَإِنَّ السُّقُوطَ قد يَكُونُ فِي البَعِيرِ من الأَمراضِ، إِلَاّ أَن يُقَالَ: إِن الإِعياءَ أَعَمُّ.
(و) تَحَسَّرتِ (الجَارِيَةُ) وَكَذَا النَّاقَةُ، إِذا (صَارَ لَحْمُهَا فِي مَوَاضِعه) . قَالَ لَبِيدٌ:
فإِذا تَغَالَى لَحْمُها وَتَحَسَّرَتْ
وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلَالِ خِدَامُها
(و) قَالَ الأَزهريّ: تَحَسَّر (البَعِيرُ) إِذا (سَمَّنَه الرَّبِيعُ حَتَّى كَثُرَ شَحْ هُ وَتَمَكَ سَنَامُهُ) ، أَي طَالَ وارْتَفَعَ وَتَرَوَّى
стр. 5526
واكْتَنَزَ (ثُمَّ رُكِبَ أَيَّاماً) . ونَصُّ التَّهْذِيب: فَإِذَا رُكِبَ أَيَّاماً (فَهَذَبَ رَهَلُ لَحْمِه واشْتَدَّ) بعْدَ (مَا تَزَيَّمَ مِنْه) ، أَي اشتَدَّ اكْتِنَازُه (فِي مَوَاضِعِهِ) فقد تحَسَّر.
وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
(الحُسَّرُ) ، كسُكَّر هم الرَّجَّالةُ فِي الحَرْب، لأَنَّهُم يَحْسِرُون عَن أَيْدِيهِم وأَرْجُلِهم، أَو لأَنّه لَا دُرُوعَ عَلَيْهِم وَلَا بَيْضَ. وَمِنْه حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ (أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَان يَوْمَ الفَتْح على الحُسَّرِ) .
وَرجل حَاسِرٌ: لَا عِمَامَةَ على رَأْسِه.
وامرأَةٌ حَاسِرٌ، بِغَيْر هاءٍ، إِذا حَسَرَ عَنْهَا ثِيابَها.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: (وسُئلتْ عَن امرأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَتَزَوَّجَها رَجُلٌ فتحسَّرَتْ بَيْن يَدَيْه) أَي قَعدَتْ حَاسِرَةً مكشوفَةَ الوَجْهِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: امرأَةٌ حَاسِرٌ: حَسَرَتْ عَنْهَا دِرْعَها. وكُلُّ مَكْشُوفةِ الرَّأْسِ والذِّرَاعَين حَاسِرٌ. وَالْجمع حُسَّرٌ وحَوَاسِرُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
وَقامَ بَنَاتِي بالنِّعَالِ حَوَاسِراً
فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تَحْتَ القَلائِدِ
وحَسَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ حسْراً، وَهُوَ مَجازٌ.
وحسَرَتِ الدَّابَّةُ، وحَسَرَهَا السَّيْرُ حَسْراً، وحُسُوراً، وأَحْسَرَهَا، وحَسَّرَهَا: أَتْعبَهَا. قَالَ:
إِلَاّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ
عَمْاً يُسَيِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ
أَرادَ إِلاّ مُعْرِضاً، فَزَاد الكَافَ.
ودَابَّة حاسِرٌ وحاسِرَةٌ، كحَسِير.
وأَحْسَرَ القَومُ: نَزَلَ بهم الحَسَرُ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: حَسِرَت الدَّابَّةُ حَسَراً، إِذا تَعِبَتْ حَتَّى تُنْقَى. وَفِي حَدِيثِ جَرِير (لَا يَحْسِرُ صاحبُها
стр. 5527
أَي لَا يَتْعَبَ سَائِقُهَا. وَفِي الحَدِيث (حَسَرَ أَخِي فَرَساً لَهُ بعَيْنِ التَّمْر وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الوَلِيد. وحَسَرَ العَيْنَ بُعْدُ مَا حَدَّقَتْ إِلَيْهِ أَو خَفَاؤُه، يَحْسُرُهَا: أَكَلَّهَا قَالَ رُؤْبَةُ:
يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه
والمَحْسُورُ: الّذِي يُطِي كُلَّ مَا عِنْدَه حَتّى يَبْقَى لَا شَيْءَ عِنْدَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَبِه فُسِّر قَولُه ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُوراً﴾ (الْإِسْرَاء: ٢٩) وحَسَرُه يَحْسَرُونَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلُوه فأَعطاهُم حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْده شَيْءٌ.
وحَسَرَ البَحْرُ عَن العِراقِ والسّاحلِ يَحْسِرُ: نَضَب عَنْه حَتَّى بَدَا مَا تَحْت المَاءِ من الأَرْض، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَال انْحَسَرَ البَحْرُ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: حَسَرَ المَاءُ ونَضَبَ وَجَزَرَ بمَعْنًى واحدٍ. وَفِي حَدِيث عَليَ ﵁ (ابنُوا المَساجدَ حُسَّراً فَإِنَّ ذالِكَ سِيمَا المُسْلِمِين) أَي مَكْشُوفَةَ الجُدُرِ لَا شُرَفَ لَهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: فَلَاةٌ عَارِيَةٌ المَحَاسِرِ، إِذَا لَمْ يكُنْ فِيهَا كِنٌّ من شَجرٍ. ومحَاسِرُه: مُتُونُها الّتي تَنْحسِرُ عَن النَّبَات، وَهُوَ مَجَاز. وكَذَا قَوْلُهُمْ: حَسَرَ قِنَاعَ الهمِّ عنَّى، كَمَا فِي الأَساس.
حشر
: (الحشْرُ: مَا لَطُفَ منَ الآذانِ) ، وَهُوَ مجَازٌ. يُقَال: (لِلْوَاحِدِ والاثْنَيْن والجمْعِ) . وأَخصرُ مِنْهُ عِبَارةُ الجوْهرِيّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع، قَالَ: لأَنه مَصْدرٌ فِي الأَصْل مثْل قَوْلهم: ماءٌ غَوْرٌ وماءٌ سَكْبٌ. وَقد قِيلَ أُذُنٌ حَشْرَةٌ، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
لَهَا أُذُنٌ حشْرَةٌ مَشْرَةٌ
كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذَا مَا صَفِرْ
стр. 5528
هاكذا أَنشدهُ الجَوْهَرِي لَه، قَالَ الصَّغانِيُّ: وإِنَّمَا هُوَ لِرَبِيعَةَ بْنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، ولعلّه نَقَلَه من كِتَابٍ قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّمَرِيُّ، فظَنَّه النَّمِرَ بْنِ تَوْلَب انْتَهى.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ويُسْتَحَبُّ فِي البَعِير أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذُنِ، وكَذالِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ
وخَدٌّ كمِرْآة الغَرِيبَةِ أَسْجَعُ
(و) من المَجاز: الحشْرُ: (مَا لَطُف مِن القُذَذِ) .
قَالَ اللّيْث: الحَشْرُ من الآذانِ ومِن قُذَذِ رِيشِ السِّهَامِ: مَا لَطُفَ، كَأَنَّمَا بُرِيَ بِرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَة.
وَقَالَ ثَعْلَب: دَقِيقَةُ الطَّرَف، سُمِّيَت فِي الأَخِيرة بالمَصْدر؛ لأَنَّها حُشِرَتْ حَشْراً، أَي صُغِّرَت وأُلْطِفَتْ. وَقَالَ غَيره: الحَشْرُ من القُذَذِ والآذانِ: المؤَلَّلَةُ الحدِيدَةُ، والجَمْعُ حُشُورٌ. قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبِي عائذٍ:
مَطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو
رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونَا
(و) الحَشْرُ: (الدَّقِيقِ مِنَ الأَسِنَّة) والمُحَدَّدُ مِنْهَا. يُقَالُ: سِنَانٌ حَشْرٌ وسِكِّينٌ حَشْرٌ.
(و) من المَجاز: الحَشْر: (التَّدْقِيقُ والتَّلْطِيفُ) ، يُقَال: حَشَرْتُ السِّنَانَ حَشْراً، إِذا لَطَّفْته ودَقَّقْته، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ وَقَالَ ثَعْلب: حُشِرَت حَشْراً، أَي صُغِّرَتْ وأُلْطِفَت. وَقَالَ الجوهريّ: أَي بُزِيَتْ وحُدِّدَت. وَقَالَ غَيرُه: حَشَرَ السِّنَانَ والسِّكِّينَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّه وأَلْطَفَه. وحَدِيدةٌ محْورٌ وحَرْبةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ.
(و) الحَشْرُ: (الجَمْعُ) والسَّوْقُ. يُقَال: حَشَرَ (يَحْشُر) ، بالضَّمّ، (ويحْشِر) ، بالكَسْر، حَشْراً، إِذا جَمَعَ وساقَ. (و) مِنْهُ يَوْم (المَحْشَِرِ)
стр. 5529
، بِكَسْر الشين (ويُفْتَح) ، وهاذه عَن الصغانيّ، أَي (مَوْضِعُهُ) ، أَي الحَشْرِ ومَجْمَعُه الَّذي إِلَيْهِ يُحْشَر القَوْمُ، وكذالك إِذا حُشِرُوا إِلَى بَلَدٍ أَوْ مُعَسْكَر أَو نحْوِه. (و) فِي الحَدِيث: (انْقَطَعَت الهِجْرَةُ إِلَاّ من ثَلاثٍ: جهادٍ أَو نِيَّةٍ أَو حشْرٍ) قَالُوا: الحَشْرُ هُوَ (الجَلَاءُ) عَن الأَوطان. وَفِي الْكتاب العَزِيزِ ﴿لاِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ﴾ ، نَزَلَت فِي بَنِي النَّضِيرِ وكانُوا قَوْماً من اليَهُود عاقَدُوا النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملَمَّا نَزلَ المَدِينَةَ أَن لَا يكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثمَّ نَقَضُوا العهْد ومَايَلُوا كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ، فقَصَدَهُم النَّبِيُّ ﷺ فَفارقُوه على الجَلاءِ مِن مَنَازِلهمْ، فجلَوْا إلَى الشَّام. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ أَوْلُ حَشْرٍ حُشِرَ أَرضِ المَحْشَرِ، ثُمَّ يُحْشَرُ الخَلْقُ يومَ القِيَامَةِ إِلَيْهَا، قَالَ: ولِذالِكَ قِيلَ: لأَوّلِ الحَشْرِ، وَقيل: إِنَّهُمْ أَوّلُ مَنْ أُجْلِيَ من أَهْلِ الذِّمّة مِن جَزِيرَةِ العَرَب، ثمَّ أُجلِيَ آخِرُهم أَيّامَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهاُ عَنْه، مِنْهُم نصارَى نَجْرَانَ ويهُودُ خَيْبَرَ.
(و) من المَجاز، الحَشْرُ: (إِجْحَافُ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ بِالْمَال) . قَالَ اللَّيْث: إِذَا أَصابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَجْحَفَتْ بالمَال وأَهْلَكَتْ ذَواتَ الأَرْبَعِ قيل: قد حشَرَتْهُم السَّنَةُ، تَحْشُرُهم وتَحْشِرهم، وذالك أَنَّهَا تَضُمُّهم من النَّواحِي إِلى الأَمْصَارِ. وحَشَرَتِ السَّنَةُ مالَ فُلانٍ: أَهلكتْه.
وَفِي الأَسَاس: حشَرتْهُم السَّنَةُ: أَهْبَطَتْهُم إِلَى الأَمْصار.
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّب اللُّغويُّ فِي كِتَاب الأَضْدَاد: وحشَرَتْهُم السَّنَةُ حَشْراً، إِذَا أَصابهُم الضُّرّ والجهْد، قالَ: وَلَا أُرَاهِ سُمِّى بِذالِكَ إِلاّ لانْحِشَارِهم مِنَ البَادِيَة إِلى الحَضَر، قَالَ رُؤْبَةُ:
وَمَا نَجَا مِنْ حَشْرهَا المَحْشُوشِ
وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوش
стр. 5530
(و) من المَجاز: (حُشِرع) فُلانٌ (فِي ذَكرِهِ وَفِي بطْنهه) وأُحْثِلَ فِيهِمَا، (إِذا كَانَا ضَخْمَيْن مِنْ بَيْنه يَديْه) ، نقلَه الأَزهريّ من النَّوادِرِ. (و) فِي الأَساسِ: حُشِرَ فُلانٌ (فِي رَأْسِهِ إِذا اعْتَزَّه ذَلِك وكَان أَضْخَمَه) أَي عَظِيمَه، وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ من بَدنِه، (كاحْتَشَر) ، وَهاذِهِ عنِ الصَّغانِيّ.
(والحاشِرُ: اسمٌ للنبِيّ ﷺ ، لأَنَّه يَحْشُر انّاسَ خَلْفَه وعَلى ملّتِه دُونَ مِلَّة غَيْره، قَالَه ابنُ الأَثِير.
(والحَشَّار، كَكَتَّان: ع) نَقله الصغانيّ.
(وسَالمُ بنُ حرْمَلَةَ) بْنِ زُهَيْرِ بْن عَبدِ الله (بْنِ حَشْرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، العَدَوِيّ.
(وعتَّابُ) بن سُلَيْم بن قَيس بن خالِد (بْنِ أَبِي الحَشْرِ: صَحَابِيَّان) . الأَخيرِ أَسلَم يَوْمَ الفَتْح وقُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ. وجدُّه أَبو الحَشْر هُوَ مُدْلِجُ ابنُ خَالِد بْنِ عَبْدِ مَنَاف.
(و) عَن الأَصْمَعِيّ: (الحشَراتُ) والأَحراشُ والأَحناشُ وَاحِدٌ، وَهِي (الهوَامُّ) ، وَمِنْه حَدِيثُ الهِرَّة (لم تَدعْها فتَأْكُلَ من حشَرَاتِ الأَرضِ) (أَو الدَّوابُّ الصِّغَارُ) ، كاليَرَابِيعِ والقَنَافِذِ والضِّبابِ ونَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جامِعٌ لَا يُفْرَدُ، الْوَاحِد (كالحَشَرَةِ، مُحرَّكةً فيهمَا) ، أَي فِي هَوَامِّ الأَرْضِ وَدَوَابِّهَا. ويَقُولون: هاذا من الحَشَرَةِ، ويجْمَعُون مُسَلَّماً، قَالَ:
يَا أُمَّ عَمْرٍ ومَنْ يَكُنْ عُقْرَ (دَارِ)
حِوَاءُ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ
(و) الحَشَرَاتُ: (ثِمَارُ البَرِّ، كالصَّمْغِ وغَيْرِهِ) .
(والحَشَرَةُ أَيْضاً) ، أَي بالتَّحْرِيك: (القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّ، ج الحَشَرُ) ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ. ورَوَى ابنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي الخَطَّاب قَالَ:
стр. 5531
الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتانِ، فَالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ الحَشَرَةُ، قَالَ: وأَهلُ اليَمن يُسَمُّونَ اليومَ النُّخَالَةَ الحَشَرَ، والأَصل فِيهِ مَا ذَكرْت، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة القَصَرَةُ. (و) فِي الحَدِيثِ: (لَمْ أَسْمَع لِحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيماً) . قِيل: (الصَّيْدُ كُلُّه) حَشَرَةٌ، سواءٌ تَصَاغَرَ أَو تَعاظَمَ، (أَو) الحَشَرَةُ: (مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ) ، أَي مِنَ الصَّيْدِ، (أَوْ مَا أُكِلَ مِنْه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكُونَ الضَّمِيرُ راجِعاً للصَّيْد ولَيْس كَذَلِك، والّذي صَرَّح بِهِ فِي التَّهْذِيب والمُحْكَم أَنّ الحَشَرَةَ كُلُّ مَا أُكِلَ مِن بقْلِ الأَرْض، كالدُّعاعِ والفَثِّ، فليُتَأَمَّلْ.
(والحَشَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النُّخالَةُ) ، بلُغَة أَهْلِ اليَمَن، كَمَا تَقدَّمَت الإِشَارةُ إِليْه.
(و) الحُشُر، (بضَمَّتَيْن) ، فِي الْقِشْرة، (لُغَيَّةٌ) .
(والحَشُورَةُ مِنَ الخَيْلِ) ، وكَذالك مِن النَّاسِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: (المُنْتَفِخُ الجَنِبْينِ) وفَرَسٌ حَشْوَرٌ.
(و) الحشْورَةُ: (العجُوزُ المُتَظَرِّفَةُ البَخِيلَةُ، و) الحَشْورَةُ أَيْضاً: (المرْأَةُ البطِينَةُ) ، وكذالك من الرِّجَالِ، يُقَال: رَجُلٌ حَشْوَرٌ وحَشْوَرَةٌ. قَالَ الراجز:
حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مِعْطَاءُ القَفَا
(و) الحَشْورَةُ: (الدَّوَابُّ المُلَزَّزَةُ الخَلْقِ) الشَّدِيدتُه، (الواحِدُ حَشْوَرٌ) كجرْولٍ. ورَجلٌ حَشْوَرٌ: ضَخْمٌ عَظِيمُ البَطْنِ، وذرَه الإِمامُ أَبو الطَّيِّب فِي كتَابِه وعَدَّه من الأَضْداد وكأَنّ امُصَنِّف لم يرَ بيْنَ الضَّخَامةِ وعِظَمِ البَطْنِ وتَلَزُّزِ الخَلْق ضِدِّيَّةً، فليُتَأَمَّلْ.
(ووَطْبٌ حَشِرٌ، كَتِفٍ: بَيْن الصَّغيرِ والكَبِيرِ) ، عَن ابْنِ دُريْد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الوسِخ، وَذكره الجَوْهَرِيّ بالجِيمِ.
стр. 5532
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الحَشْرُ: السَّوْقُ إِلَى جهَة. ويَوْمُ الحَشْرِ: يومُ القِيَامَةِ. وسُورَةُ الحَشْر مَعْرُوفَةٌ، وهُمَا مَجازانِ. والحَشْرُ: الخُرُوجُ مَعَ النَّفِير إِذَا عَمّ. ومِنْهُم مَنْ فَسَّرَ بِهِ الحديثَ الَّذِي تَقَدَّم (انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلاّ مِن ثَلَاثٍ) إِلَى آخِره. والحَشْرُ، المَوْتُ. قَالَ الأَزهرِيُّ: فِي تَفْسِير قَولِ اللَّهِ تعالَى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ (التكوير: ٥) قَالَ بَعضهم: حَشْرُهَا: مَوْتُها فِي الدُّنْيا. وقرأْتُ فِي كتاب الأَضْدَادِ لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ. مَا نَصُّه: وزَعَمُوا أَنَّ الحَشْرَ أَيضاً المَوْتُ. أَخبرنا جعفَر بنُ مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن الأَزْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَاريِّ، أَخبرنا قيسُ ابنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق عَن عِكْر ٢ ةَ عَنِ ابْنِ عبّاس فِي قَول الله : ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قَالَ: حَشْرُهَا: مَوْتُها، انتهَى.
قلْت: وَقَول أَكثر المُفَسِّرين تُحْشَر الووشُ كْلُّهَا وسائِرُ الدَّوابِّ حَتَّى الذُّباب لِلْقِصَاص، ورَوَوْا فِي ذالِك حَدِيثاً. وقَالَ بَعضُهُم: المَعْنِيانِ مُتَقَارِبَانِ، لأَنه كلَّه كَفْتٌ وجَمْعٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: والمَحْشَرَةُ، فِي لُغَة اليَمَن: مَا بَقِيَ فِي الأَرْضِ وَمَا فِيهَا من نَبَاتٍ بعدَ مَا يُحْصدُ الزَّرْعُ، فرُبَّمَا ظَهَرَ من تَحْتِه نَبَاتٌ أَخْضَرُ، فذالك المحْشَرَةُ. يُقَال: أَرْسَلُوا دَوَابَّهُم فِي المَحْشَرَةِ.
والحُشَّار: عُمَّال العُشُورِ والجِزْيَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفد ثَقيفٍ (اشْتَرَطُوا أَن لَا يُع ٢ رُوا وَلَا يُحْشَرُوا) ، أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلَى المَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِم البُعُوثُ. وقِيلَ: لَا يُحْشَرُون إِلى عَامِل الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِم، بلْ يَأْخُذُها فِي أَمَاكِنِهِم.
وأَرْض المَحْشَر: أَرضُ الشَّامِ. ومِنْه الحدِيثُ ((نارٌ) تَطْرُدُ الناسَ إِلَى مَحْشَرِهِم) أَي الشَّام.
стр. 5533
وأُذُنٌ مَحْشُورَةٌ، كالحَشْرِ.
وفَرسٌ حَشْوَرٌ: كجرْوَلٍ: لَطِيفُ المَقَاطِعِ.
وكُلُّ لَطيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. وسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ وَفِي شعر أَبي عُمَارَةَ الهُذَلِيّ:
وَكُلُّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ ككَتِفٍ، أَي مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ والرِّيشِ.
وحَشَر العُودَ حَشْراً: بَرَاهُ.
والحَشْرُ: اللَّزِجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللَّبَنِ.
وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ، إِذَا أَكَثُرَ وَسُخُ اللَّبَنِ عَلَيهَ فقُشِرَ عَنْه، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
والمُحَشَّر، كمُعَظَّم: مَا يُلْبُس كالصِّدَارِ.
وحَشْرٌ، بفَتْح فَسُكُون: جُبَيْلٌ من دِيار سُلَيْم عِنْد الظَّرِبَيْن اللَّذَين يُقَال لَهما الإِشْفَيانِ.
وأَبو حَشْرٍ رَجُلٌ من العَرَب.
حشبر
مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ
حَشْبَرٌ، وتَصْغِيره حُشَيْبِرٌ: لَقَبُ جَماعَةٍ من قُدَماءِ شُيوخِ اليمَن. مِنْهُم الولِيُّ الكامِلُ علِيُّ بْنُ أَحمَدَ بْن عُمَرَ بْنِ حُشَيْبِر، وَعَمُّه الفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمرَ بنِ حُشَيْبِر، وهم من بَني هليلة بن شهب بن بولا بن شحارة، وَفِيهِمْ مُحَدِّثُون وفُقَهاءُ، وَمِنْهُم شَيْخُنَا المُعَمَّر مسادي بن إِبْرَاهِيم بن مسادي بن حُشَيْبر صَاحب المنيرة.
حصر
: (الحَصْرُ، كالضَّرْبِ والنَّصْرِ) ، أَي مِنْ بَابِهَما: (التَّضْيِيقُ) . يُقَال: حَصَره يَحْصِرُهُ حَصْراً، فَهُوَ محْصُورٌ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ (التَّوْبَة: ٥) أَي ضَيِّقُوا عَلَيْهم.
стр. 5534
(و) الحَصْرُ، أَيْضاً: (الحَبْسُ) يقَالُ: حَصَرْتُه فَهُوَ محْصُورٌ، أَي حَبَسْتُه، وَمِنْه قولُ رُؤْبةَ:
مِدْحَةَ مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا
يَعنِي بالمَحْصُورِ المَحْبُوسَ.
وَقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ السَّفَرِ وغَيْرِهِ، كالإِحصار) : وَقد حَصَرَهُ حَصْراً فَهُوَ مَحْصُورٌ، وحَصِيرٌ، وأَحصَرَه، كِلاهُما: حَبَسَه ومَنعَه عَن السَّفَرِ. وَفِي حدِيثِ الحَجِّ (المُحْصَر بمَرضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بالبيْت) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الإِحْصَارُ أَنْ يُمنَع عَن بُلُوغِ المَنَاسِكِ بمَرَضٍ أَو نَحْوِه، قَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِي يَمْنَعُه خوْفٌ أَو مَرضٌ من الوُصُولِ إِلَى تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه، وكلُّ مَا لم يكُنْ مَقْهُوراً كالحَحسِ والسِّحْر وأَشباه ذالك (يُقال فِي المَرضِ: قدخ أُحْصِرَ. وَفِي الحَبْسِ إِذا حَبَسَه سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ: قد حُصِرَ، فهاذا فَرْقُ بَيْنِهما. وَلَو نويْتَ بقَهْرِ السُّلْطَان أَنَّهَا علَّةٌ مانِعَةٌ وَلم تَذْهَب إِلَى فِعْلِ الفاعِل جَازَ لَكَ أَن تَقُولَ: قد أُحْصِرَ الرَّجُلُ. وَلَو قلْت فِي أُحْصِرَ مِنَ الوَجَع والمَرَض أَنَّ المَرَضَ حَصَرَه أَو الْخوْفَ جازَ أَن تَقول حُصِرَ. قَالَ شَيْخُنا: وإِلى الفَرقِ بَينهمَا ذَهَبَ ثَعْلَب، وابْنُ السِّكِّيت، وَمَا قالَه المُصَنِّف مِنْ عَدم الفَرْقِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ القُوطِيّةِ وابْنُ القَطَّاع وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ.
قُلْتُ: أَمّا قولُ ابْنِ السِّكِّيت، فإِنّه قَالَ فِي كتاب الْإِصْلَاح: يُقَالُ: ءَحْصَرَه المَرضُ، إِذَا مَنَعَه مِن السَّفَرِ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه العَدُوُّ، إِذَا ضَيَّق عَلَيْهِ فحَصِرَ، أَي ضَاقَ صَدْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن يُونُسَ أَنه قَالَ إِذا رُدَّ الرَّجلُ عَن وَجْهٍ يُرِيده فقد أُحْصِر، وإِذا حُبِسَ فٌ د حُصرَ.
стр. 5535
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حُصِرَ الرَّجلُ فِي الحعْس، وأُحْصِر فِي السَّفَر مَرَض أَو انْقِطَاعٍ بِهِ.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: الرلأايَةُ عَن أَهْلِ اللُّغَة أَن يُقَال لِلَّذِي يَمْنَعهُ الخَوفُ والمَرضُ: أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمَحْبُوس: حُصِر. وإِنّمَا كَانَ ذالك كَذالك لأَنّ الرجلَ إِذَا امْتَنَع مِن التّصرُّف فقد حَصرَ نَفْسَه، فكأَنَّ المَرَضَ أَحْبَسَه، أَي جَعَلَه يحْبِس نَفسَه. وقولك، حَصَرْتُه إِنما هُوَ حبَسْتُه، لَا أَنّه أَحْبَس نَفسَه. فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِرَ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: وقَدْ صَحَّت الرِّوايةُ عَن ابْنِ عبّاس أَنه قَالَ (لَا حَصْرَ إِلا حصْرُ العَدُوّ) . فجعلَه بِغَيْر أَلِف جَائزاً بمَعْنَى قَوْلِ الله ﴿) ١ (. ٠٠٢ فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى﴾ (الْبَقَرَة: ١٩٦) (و) الحصْرُ (للبَعِيرِ) وإِحْصَارهُ (شَدُّهُ بالحِصَارِ) والْمِحْصَرَةِ، وسيأْتي بَيَانُهُمَا، (كاحْتِصَارِهِ) . يُقَال: أَحْصَرْتُ الجَمَلَ، وحَصَرْتُه: جَعلتُ لَهُ حِصَاراً. وحَصَرَ البعِيرَ يَحْصُرُه ويَحْصِرُه حَصْراً، واحْتصَرَه: شَدَّة بالحِصَار.
(و) الحُصْرُ، (بالضَّمِّ: احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ) ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً بضَمّتَيْن كَمَا فِي الأَساسِ وشُرُوح الفَصِيح. (حُصِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَحْصورٌ، وأُحْصِرَ) ، ونُقِل عَن الأَمعيّ واليَزِيديّ: الحُصْرُ من الغائِطِ، والأُسْرُ مِنَ البَوْل. وَقَالَ الكِسائِيّ: حُصِرَ بِغائِطِه وأُحْصِرَ بضَمّ الأَلِف. وَعَن ابْن بُزُرْجَ: يُقَالُ للّذِي بِهِ الحُصْر: مَحْصُورٌ وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذَه الحُصْرُ، وأَخذَه الأُسْرُ شْيءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يُمْسَك بِبَوْلِه. يُحْصَرُ حَصْراً فَلَا يَبول قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُهُ.
(و) الحَصَرُ، (بالتَّحْرِيك: ضِيقُ الصَّدْرِ) ، وَقد حَصِرَ صَدْرُ المَرْءِ
следующие страницы →