← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

(جَدُّه الأَعْلَى) وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ جُجْرِ بنِ الحارِثِ بن حُجْرٍ آكِلِ المُرَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ. وحُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ الحارِثِ بن أَبي شَمِرٍ الغَسّانيُّ، وإِيّاه عَنَى حسّانُ. (و) حُجْرُ (بنُ رَبِيعَةَ) بنِ وائلٍ الحَضْرَمِيُّ الكِنْدِيُّ، والدُ وائلٍ أَبي هُنَيْدَةَ مَلِكِ حَضْرَمَوتَ، وَقد حَدَّثَ مِن وَلَدِه عَلْقَمَةُ وعبدُ الجَبّارِ، ابْنا وائِلِ بنِ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ بنِ وائلٍ. (و) حُجْرُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الخَيْرِ، وأَبوه عَدِيٌّ هُوَ المُلَقَّبُ بالأَدْبَرِ؛ لأَنَّه طُعِنَ فِي أَلْيَتَيْهِ مُوَلِّياً، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَدْبَرُ هُوَ ابنُ عَدِيَ، وَقد وَهِمَ، (و) حُجْرُ (بنُ النُّعْمَانِ) الحارثيُّ، لَهُ وِفَادةٌ، وَهُوَ والِدُ الصَّلْتِ. (و) حُجْرُ (بنُ يَزِيدَ) بنِ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الشَّرِّ؛ للفَرْقِ بَينه وَبَين حُجْرِ الخَيْر، وَهُوَ أَحَدُ الشهُودِ بَين الحَكَمَيْنِ، وَلَّاهُ مُعاويةُ إِرْمِينِيَةَ: (صَحَابِيُّون) . وحُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ، صاحِبُ مِرْبَاعِ بَنِي هِنْدٍ، اختُلِفَ فِي صُحْبته، والصَّوابُ أَنَّ لأَخِيه أَبي الأَسْوَدِ صُحْبَةً. (و) حُجْرُ (بنُ العَنْيَسِ) ، وَقيل: ابنُ قَيْسٍ أَبو العَنْبَسِ، وَقيل: أَبو السَّكْنِ الكُوفِيُّ، (تابِعِيٌّ) أَدْرَكَ الجاهليَّةَ، وَلَا رُؤْيَةَ لَهُ، شَهِدَ الجَمَلَ وصِفِّين، رَوَى عَنهُ سَلَمَةُ بن كُهَيْل، ومُوسَى بنُ قَيْسٍ الحَضْرَميُّ أَوْرَدَه أَبو موسَى. (و) حُجْرُ: (ة باليَمَن مِن مَخَالِيف بَدْرٍ، مِنْهَا: (يَحْيَى بنُ المُنْدِرِ) ، عَن شَرِيك، وَعنهُ ابنُه أَحمدُ، وَعَن أَحمدَ أَبو سعيدِ بنُ الأَعرابيِّ. (ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ جابِرٍ) ، شَيخٌ لعبد الغنيِّ بنِ سَعِيد. وأَحمدُ بنُ عليَ الهُذَلِيُّ الشاعرُ

стр. 5462

الحُجْرِيُّ، وغيرُهم. ومِن شِعر الهُذَلِيِّ هاذا: ذَكَرْتُ والدَّمْعُ يومَ البَيْنِ يَنْسَجِمُ ولَوْعَةُ الوَجْدِ فِي الأَحْشَاءِ تَضْطَرِمُ (وبالتَّحْرِيك: والِدُ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ) الأَسْلَمِيِّ، وَقيل: أَوْس بن عبد لله بنِ حَجَرٍ، وَقيل: أَبو أَوْسٍ تَمِيمُ بنُ حَجَرٍ، وَقيل: أَو تَمِيم كَانَ يَنْزِلُ العَرْجَ. ذَكَره ابنُ ماكُولَا عَن الطَّبَرِيِّ، لم يَرْوِ شَيْئا. (و) حَجَ: (والِدُ) أَوْسٍ (الجَاهِلِيِّ الشاعِرِ) التَّمِيمِيِّ. (و) حَجَرٌ: (والِدُ أَنَسٍ المُحَدِّثُ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُه سِياقُ عبارةِ (مُشْتَبِه النَّسَبِ) لشيخِه ونَصُّها: (و) بفتحتَيْن (أَيُّوبُ بنُ حَجَرٍ) الأَيْلِيُّ، (ومحمّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبي حَجَرٍ، (رَوَيَا) ، وأَنَسُ بنُ حَجَرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. هاكذا نَصُّه، وعَلى الْهَامِش بإِزاءِ قَوْله: وأَنَس: وأَوْس، وَعَلِيهِ صحّ بخطِّ الحافظِ بن رافعٍ، وهاكذا هُوَ فِي التَّبْصيرِ لِلْحَافِظِ، وَلم يَذكر أَنَسَ بنَ حَجَرٍ، إِنَّمَا هُوَ أَوْسُ بنُ حَجَر. (أَو هما) أَي والِدُ الشّاعِرِ والمحدِّثِ (بِالْفَتْح) ، والصَّوابُ فِي والدِ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ التحريكُ، على اخْتِلَاف. قَالَ الحافظُ وصَحَّحَ ابنُ ماكُولَا أَنه بالضمِّ، وأَنه أَوْسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ، حديثُه عِنْد وَلَدِه. (وَذُو الحَجَرَيْنِ لأَزْدِيُّ) ، إِنما لُقِّبَ

стр. 5463

بِهِ؛ (لأَن ابنَته كَانَت تَدُقُّ النَّوَى لإِبله بحَجَرٍ، والشَّعِيرَ لأَهلها بحَجَر آخَرَ) . (و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (رُمِيَ) فلانٌ (بحَجَرِ الارضِ؛ أَي) رُمِيَ (بداهِيَةٍ) مِن الرِّجال. وَفِي حَدِيث الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ: أَنّه قَالَ عليَ، حِين سَمَّى مُعَاوِيَةُ أَحَدَ الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بنِ العاصِ: (إِنّكَ قد رُمِيتَ بحَجَر الأَرضِ، فاجْعَلْ مَعَه ابنَ عَبّاس؛ فإِنه لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّها) ؛ أَي بِدَاهِيَةٍ عظيمةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الحَجَرِ فِي الأَرض. كَذَا فِي اللِّسَان. وَفِي الأَساس رُمِيَ فلانٌ بحَجَرٍ، إِذا قُرِنَ بمثْلِه. (و) الحَجُورُ، (كصَبُورِ) ، ويُرْوَى بالضمّ أَيضاً: (ع بِبِلَاد بَنِي سَعْدِ) ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، (وراءَ عُمَانَ) قَالَ الفَرَزْدَقُ: لَو كنْتَ تَدْرِي مَا بِرَمْلِ مُقَيِّدٍ فقُرَى عُمَانَ إِلى ذَواتِ حَجُورِ رُوِيَ بالوَجْهَيْن: بفتحِ الحاءِ وضَمِّها. (و) الحَجُورُ: (عَن بِالْيمن) ، وَهُوَ صُقْعٌ كبيرٌ تُنْسَبُ إِليه قَبيلةٌ بِالْيمن، وهم حَجُورُ بنُ أَسْلَمَ بنِ عَلْيَانَ بن زَيْدِ بنِ جُثَمَ بنِ حاشِدٍ، مِنْهُم: أَبو عثْمَانَ يَزِيدُ بنُ سعيدٍ الحَجُورِيُّ، حدَّثَ عَن أَبيه. (والحَجُّورَةُ مُشَدَّدةً والحاجْورةُ: لُعْبَةٌ) لَهُم؛ (تَخُطُّ الصِّبْيَانُ خَطًّا مُدَوَّراً، ويَقِفُ فِيهِ صَبِيٌّ، ويُحِيطُون بِهِ ليأْخذوه) مِن الخَطِّ، عَن ابْن دُرَيْد، لاكن رأَيتُ بخطِّ الصغانيِّ: الحَجُورَة، مخفَّفَةً. (والمحْجرُ، كمَجْلِسِ ومِنْبَرٍ:

стр. 5464

الحَدِيقةُ) . والمَحَاجهُ: الحدائقُ، قَالَ لَبِيد: بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ تَرْوِي المَحَاجِرَ بزِلٌ عُلْكُومُ وَفِي التَّهْذِيب: المِحْجَرُ: المَرْعَى المُنْخَفِضُ، وَفِي الأَساس: المَوْضِعُ فِيهِ رِعْيٌ كثيرٌ وماءٌ. (و) المَحْجِرُ (مِن العَيْن: مَا دارَ بهَا وبَدَ مِن البُرْقُعِ) مِن جَمِيع العَيْن، (أَو) هُوَ (مَا يَظْهَرُ مِن نِقابها) ، أَي المرأَة، قَالَه الجوهريُّ. وَقَالَ الأَزهريُّ: المَحْجِرُ: العَيْنُ، ومَحْجِرُ الْعين: مَا يَبْدُو مِن النِّقاب، وَقَالَ مرَّةً: المَحْجرُ مِن الوَجْه: حيثُ يَقَعُ عَلَيْهِ النِّقَابُ، قَالَ: وَمَا بدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ، وأَنشدَ: وكأَنَّ مَحْجِرَهَا سِراجٌ مُوقَدُ وَقيل: هُوَ مَا دَار بالعَيْن مِن العَظْم الَّذِي فِي أَسْفَلِ الجَفْنِ، كلُّ ذالك بفَتْح الميمِ، وكسرِ الجيمِ وَفَتْحِها. (و) قيل: المَحْجِرُ والمِحْجَرُ: (عِمَامَتُه) أَي الرَّجلِ (إِذا اعْتَمَّ) . (و) المَحْجِرُ أَيضاً: (مَا حولَ القَرْيَةِ، وَمِنْه: مَحَاجِرُ أَقْيَالِ اليَمنِ) أَي مُلوكِهَا. (وَهِي الأَحْمَاءُ: كَانَ لكلِّ وحدٍ) مِنْهُم (حِمًى لَا يَرعاه غيرُه) . وَفِي التَّهْذِيبِ: مَحْجِرُ القَيْل من أَقْيالِ اليمَنِ: حَوْزَتُه وناحِيَتُه، الَّتِي لَا يَدخُل عَلَيْهِ فِيهَا غيرُه. (و) يُقَال: (اسْتَحْجَرَ) الرجلُ: (اتَّخَذَ حُجْرَةً) لنفسِه (كتَحَجَّرَ) واحْتَجَرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بخَصَفَة أَو حَصِير) . (و) أَبو الْقَاسِم مُظَفَّرُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَكرِ) بن مُقاتِله (الحُجَرِيُّ كجُهَنِيَ محدِّثٌ) ، يَرْوِي عَن عبدِ اللهِ بنِ المُعْتَزِّ شَيْئا من شِعْره، سَمِعَ مِنْهُ

стр. 5465

أَبو العَلَاءِ الواسِطِيُّ المُقْرِيءُ بواسِطَ. (والأَحجارُ: بُطُونٌ مِن بني تَمِيمٍ) قَالَ ابْن سِيدَه: سُمُّوا بذالك لأَن أَسماءَهَم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْرٌ، وإِيّاهم عَنَى الشاعِرُ بقوله: وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا يَعْنِي أُمَّه. وَقيل: هِيَ المَنْجَنِيقُ. (ومُحَجّرٌ كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّث) ، الثَّانِي قولُ الأَصمعيِّ: (ماءٌ أَو) إسمُ (ع) بعَيْنِه. قَالَ ابْن بَرِّيَ: وشاهِدُه قَولُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ: فذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ لمن الغَيْظِ فِي أَكبادِنَا والتَّحَوُّبِ قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وحَكَى ابنُ بَرِّيَ هُنَا حكايَةً لَطِيفَة عَن ابْن خالَوَيْهِ، وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبو عَمرٍ والزاهِدُ، عَن ثعلبٍ، عَن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ، قَالَ: قَالَ الجارُودُ، وَهُوَ القاريءُ: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إلَاّ أَنفُسَهُمْ﴾ (الْبَقَرَة: ٩) : غَسَّلتُ إبناً للحَجّاج، ثمَّ انصرفْتُ إِلى شيخ كَانَ الحجّاجُ قَتَلَ ابْنَه، فقلتُ لَهُ: مَاتَ ابنُ الحَجّاجِ فَلَو رَأيتَ جَزَعَه عَلَيْهِ، فَقَالَ: فذُوقُوا كمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ الْبَيْت. (وأَحْجارٌ: فَرَسُ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيِّ) ، سُمِّيَتْ باسم الجَمْع. (وأَحْجَارُ الخَيْلِ: مَا اتُّخِذَ مِنْهَا للنَّسْل، لَا يَكادُون يُفْرِدُون) لَهَا (الواحِدَ) . قَالَ الأَزهريُّ: بل يُقَال هاذه حِجْرٌ مِن أَحجارِ خَيْلِي، يُرِيدُ بالحِجْ: الفَرَسَ الأُنْثَى خاصَّةً جَعَلُوهَا كالمُحَرَّمَةِ الرَّحِمِ إِلَّا على حِصَانٍ كريمٍ. (وأَحْجَارُ المِرَاءِ) : مَوضِعٌ (بقُبَاءَ، خار ٢ المدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاة ٢ والسّلام. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ يَلْقَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ

стр. 5466

السّلامُ بأَحْجارِ المِراءِ) قَالَ مُجاهد: وَهِي قُبَاءُ. (و) فِي حَدِيث الفِتَنِ: (عندَ (أَحْجَارِ الزَّيْتِ)) ، هُوَ (ع داخلَ المدينَةِ) المشرَّفَة على ساكِنها فضلُ الصّةَ والسّلامِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي مُقَابَلَةِ الدّاخِل ع الْخَارِج من حُسْنِ التَّقَابُلِ. قلْتُ: وَبِه قُتِلَ الإِمامُ محمّدٌ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، ويُقَال لَهُ: قَتِيلُ أَحْجارِ الزَّيْتِ. (والحُجَيْرَاتُ) كأَنَّه جمْعُ حُجَيْرَةٍ، تَصْغِير حُجْرَة، وَهِي الموضعُ المُنْفَرِدُ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التكملة: الحُجَيْرِيّاتُ: مَوضعُ بِهِ كَانَ (مَنْزِلٌ لأَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ) السَّعْدِيِّ. (والحُنْجُورُ) بالضمّ: (السَّفَطُ الصغيرُ، وقارُورَةٌ) صغيرةٌ (للذَّرِيرَةِ) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ: لَو كانَ خَزُّ واسِطٍ وسعقَطُهْ حُنْجُورُه وحُقُّه وسَفَطُهْ (و) الأَصلُ فيهمَا (الحُلْقومُ، كالحَنْجَرةِ) ، والنونُ زائدةٌ، (والحَنَاجِرُ جَمْعه) ، بِالْفَتْح أَيضاً؛ وإِنما أَطْلَقَ اعْتِمَادًا على الشُّهْرة. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ (غَافِر: ١٨) أَي الحلَاقِم. (و) الحُنْجُورُ: (ذ) فِي نواحِي الرُّومِ، وَيُقَال: حُنْجُر، كقُنْفُذ، وَيُقَال بجِيمَيْن، وَيُقَال بالخاءِ. (وحَجَّرَ القَمَرُ تَحْجِيراً؛ اسْتدارَ

стр. 5467

بخطَ دَقِيقٍ) وَفِي بعض الأُصول الجعيِّدَة: (رَقِيقٍ) بالراءِ (مِن غير أَن يَغْلُظَ. أَو) تَحَجَّرَ القَمَرُ، إِذا (صارَ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض مِنْهَا: صارتْ (حولَه دارَةٌ فِي الغَيْمِ) . (و) حَجَرَّ (البَعِيرُ: وُسِمَم حول عَيْنَيْ بمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ) . وَقد حَجَّرَ عَيْنَها وحَوْلَها: حَلَّقَ لَا يُصِيبُهَا. (وتَحَجَّرَ عَلَيْهِ؛ ضَيَّقَ) وحَرَّمَ، وَفِي الحَدِيث: (لقَد تَحَجَّرْتَ واسِعاً) أَي ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَه اللهُ وخَصَصتَ بِهِ نفْسَك دُونَ غَيرِك. وَقد حجَرَةُ وحَجَّرَه. (واسْتَحْجَرَ) فلَان بكلامِي، أَي (اجْتَرَأَ) عَلَيْهِ. (و) قَالَ ابْن الأَثِيْر: (احْتَجَرَ الأَرضَ) وحَجَرَها: (ضَرَبَ عَلَيْهَا مَناراً) ، أَو أَعْلَممَ عَلَماً فِي حُدودِهَا للحِيَازَةِ؛ يَمْنَعُها بِهِ عَن الغَيْر. (و) احْتَجرَ (اللَّوْحَ: وَضَعَه فِي حَجْره) . (و) يُقَال: احْتَجَرَ (بِهِ) فلانٌ، إِذا (الْتَجَأَ واستعَاذَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (اللّاهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِرُ بك مِنْهُ) ؛ أَي أَلْتَجِيءُ إِليكَ وأَسْتَعِيذُ بك، كاحْتَجَأَ. (و) فِي النودار: احْتَجَرَتِ (الإِبلُ: تَشَدَّدَتْ بُطُونُها) وحجرت، واحْتَجَزَتْ بالزاي لغةٌ فِيهِ. وَقد أَمْسَتْ مُحْتَجِرَةً؛ وَذَلِكَ إِذا كَرِشَ المالُ، وَلم يَبْلُغ نِصْفَ البِطْنَةِ وَلم يَبْلُغه الشِّبَعَ كُلَّه، فإِذا بَلعَ نِصْفَ البِطْنَةِ لم يُقَلْ، فإِذا رَجَعَ بعد سُوءِ حالٍ وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ. وناسٌ مُجْرَوِّشُون.

стр. 5468

(ووادِي الحِجَرَةِ: د، بثُغُورِ الأَنْدَلُسِ نه) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَبُّونَ الحِجَارِيُّ) الأَنْدَلِسيُّ، شاعرٌ، إِمامٌ فِي الحَدِيث، بَصِيرٌ بعِلَلِه، حافِظٌ لطُرُقِه، لم يكن بالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبْصَرُ مِنْهُ، عَن ابْن وَضّاح، وَعنهُ قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، ذَكَرَه الرشاطيُّ. وذَكَر السَّمْعَانيُّ مِنْهُ: سعيدُ بنُ مَسّلمَةَ الحدِّثُ وابنُه أَحمدُ بنُ سعيدٍ المحدِّثُ، وحَفْصُ بنُ عُمَرَ، ومحمّدُ بنُ عَزْرة، وإِسماعيلُ بنُ أَحمدَ الحِجارِيُّون الأَنْدَلُسِيُّون، مُحدِّثون. (وحَجْورٌ، كقَسْوَرٍ: إسمٌ) . (و) حَجّار (ككَتّان) وَفِي بعض النُّسَخِ ككِتَابٍ (ابنُ أَبْجَرَ) بن جابرٍ العِجْلِيُّ (أَحَدُ حُكّامِهم) وأَبْجَرُ هاذا هُوَ الَّذِي قَالَ: أَكْثِرْ مِن الصَّدِيق؛ فإِنك على العَدُوِّ قادرٌ، لمّا أَوْصَى وَلَدَه حَجّاراً، كم جَزَمَ بِهِ ابْن الكَلْبِيِّ. وذَكَرَ ابنُ حِبّانَ: حَجّارَ بن أَبْجَرَ الكُوفِيَّ، وَقَالَ فِيهِ: يَرْوِي عَن عليَ ومُعَاوِيَةَ، عِدادُه فِي أَهل الكُوفةِ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، فَلَا أَدْري هُوَ هاذا أَم غَيره، فلْيُنْظَرْ. (وحُجَيْر كزُبَيْرٍ ابنُ الرَّبِيع) العُذْرِيُّ البَصْرِيّ، يُقَال: هُوَ أَبو السَّوّار، ثِقَةٌ من الثَّالِثَة. (هِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ) المَكِّيُّ، مِن رجال الصَّحِيحَيْن، وَقد ضَعَّفَه ابنُ مَعِينٍ وأَحمدُ، (محدِّثانِ) . وحُجَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ الكِنْدِيُّ، تابعِيٌّ. (و) حُجَيْرُ بنُ رِئابِ بنِ حَبِيب (بنِ سُواءَةَ) بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْر، (جَدٌّ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ) الصَّحابِيِّ، ﵁. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: أَهْلُ الحَجَر والمَدَرِ؛ أَي أَهْلُ البوادِي الَّذين يَسْكُنُون مَوَاضِع الأَحجارِ والرِّمالِ، وأَهلُ المَدَرِ: أَهلُ البِلَادِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث

стр. 5469

الحَسّاسَةِ والدَّجّالِ. وَفِي آخَرَ: (وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ قيل: أَي الخَيْبَةُ والحِرْمَانُ، كقَولك: مالكَ عِنْدِي شيءٌ غيرُ التَّرَابِ، وَمَا بِيَدِكَ غيرُ الحَجَ. وذَهَبَ قومٌ إِلى أَنه كَنَى بِهِ عَن الرَّجْمِ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَلَيْسَ كذالك؛ لأَنه لَيْسَ كلُّ زانٍ يُرْجَم. واسْتَحْجَرَ الطِّين: صَار حَجَراً، كَمَا تَقول: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ، لَا يَتَكَلَّمُون بهما إِلّا مَزِيدَيْن، وَلَهُمَا نظائِرُ. وَفِي الأَساس: اسْتَحْجَر الطِّينُ وتَحَجَّرَ: صَلُبَ كالحَجَر. والعربُ تَقول عِنْد الأَمْرِ تُنْكِرُه: جُحّراً لَهُ بالضمّ أَي دَفْعاً، وَهُوَ استعاذَةٌ من الأَمرِ، وَمِنْه قولُ الرّاجز: قالتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ عَوْذٌ بِرَبِّي منكمُ وحُجْرُ والمُحَنْجِرُ الأَسَدُ، نقلَه الصُّغانيُّ. وأَنتَ فِي حَجْرَتِي، أَي مَنَعَتِي. والحِجَارُ، بالكسرْ: حائِطُ الحُجْرَةِ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَن نَام على ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجارٌ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أَي لكَوْنهِ يَحْجُرُ الإِنسانَ النّائِمَ. ويَمْنَعُه من الوُقُوعِ والسُّقُوطِ. ويُرْوَى: (حُجَاب) بالباءِ. والحِجْرُ: قَلْعَتَانِ باليَمَن: إِحداهما بظَفَارِ، والثانيةُ بحَرّانَ. وحَجُور، كصَبُورٍ: وضعٌ باليَمَن. وَقيل: قُرْبَ زبِيدَ موضعٌ يُسَمى حَجُورَى. وحَجْرَةُ: موضعٌ باليَمَن.

стр. 5470

والحَنَاجِرُ: بَلَدٌ. والحُنْجُورُ: دُوَيْبَّةٌ، وَلَيْسَ بثَبت. والحَجّار: مِن رُوَاةِ البُخارِيِّ، هُوَ أَحمدُ بنُ أَبي النعم الصالِحِيُّ، مشهورٌ. ومِحْجَر: كمِنْبَرٍ: قريةٌ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيث وائلِ بنِ حُجْر، وَقَالَ ابْن الأَثِير هِيَ بالنُّون، قَالَ: وَهِي حَظائرُ حَولَ النّخل، وسيأْتي. وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يَصفُ الخَمْرَ: فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَت وصَرَّحَ أجْوَدُ الحُجْرَانِ صافِ استعارِ الحُجْرَان للخَمْر لأَنها جَوْهَرٌ سَيّال كالماءِ. وَفِي التَّهذِيب؛ وَقيل لبَعْضهِم: أَيُّ الإِبلِ أَبْقَى على السَّنَة؟ فَقَالَ: ابْنةُ لَبُون، قيل: لِمَهْ؟ قَالَ: لأَنها تَرْعَى مَحْجِراً، وتَترُكُ وَسَطاً. قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: المحْجِرُ هُنَا الناحيةُ. وَقَالَ الأَخطل: ويُصْبِحُ كالخُفّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه فقُبِّحَ مِن وَجُهٍ لَئيمٍ ومِن حَجْر فَسَّرَه ابنُ الأَعرَابِيِّ فَقَالَ: أَراد مَحْج ٢ العَيْنِ. وَقَالَ آخَرُ: وجارَةُ البَيتِ لهَا حُجْرِيُّ مَعْنَاهُ: لَهَا خاصَّةً دونَ غَيرهَا. وَفِي حَدِيث سَعْدِ بنِ مُعاذ: (لمّا تَحَجَّرِ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرَ) : أَي اجْتمع والْتَأَمَ، وقَرُبَ بعضُه من بعض. والحُجَرِيَّةُ، بضمَ ففتْحٍ: قَريةٌ بالجَنَد، مِنْهَا: يَحْيَى بنُ عبد العَليم بنِ أَبي بكْر الحُجَرِيُّ، أَخَذَ عَن ابْن أَبي مَيْسَرَةَ. ومحمّدُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ الحُجَريُّ

стр. 5471

الأَصبحيُّ، دَرَّسَ بتَعِزَّ، وَمَات سنة ٧١٩ هـ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ، ثمّ تَشاءَمَتْ، فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ) منسوبٌ إِلى الحَجْرَ: قَصَبَةِ اليَمَامَةِ، أَو إِلى حَجْرَةِ القَوْمِ: ناحِيَتِهم، قالَه ابْن الأَثِيرِ. وَقَالَ الرّاعِي، ووَصَفَ صائِداً: تَوَخَّى حَيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ بحَجْرِيَ تَرَى فِيهِ اضْطِمارَا عَنَى نَصْلاً مَنْسُوباً إِلى حَجْر. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وحَدائِدْ حَجْرٍ: مُقَدَّمَةٌ ي الجَوْدَة، وَقَالَ زُهَيْر: لِمَنِ لدِّيارُ بقُنَّةِ الحَجْرِ هُوَ موضعٌ، وَلم يعرفهُ أَبو عَمْرٍ وَفِي الأَمكنة، وَقَالَ آخرُ: أَعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ حَجْرِيَّةً خِيضَتْ بِسُمَ ماثِلِ عَنَى قَوْساً أَو نَبْلاً مَنْسُوبا إلِلى حَجْر. انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه: كَثُرَ مالُه. وَفِي الحَدِيث (أَنه كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطه بالنَّهَارِ، ويَحْجُرُه باللَّيْل) ، وَفِي رِوَايَة: (يَحْتَجِرُه) ؛ أَي يَجعلُه لنفْسِه دون غيرِه. وَفِي صِفَة الدَّجّال: (مَطْمُوس العَيْن ليستْ بناتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ) . قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الهَرَوِيُّ: إِن كَانَت هاذه اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَة فَمَعْنَاه: لَيست بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةَ، قَالَ: وَقد رُوِيَتْ: جَحْراءَ) بِتَقْدِيم الْجِيم وَهُوَ مذكورٌ فِي مَوْضِعه. وأَبو حُجَيْرٍ: جَدُّ خالدِ بنِ عبد

стр. 5472

الرَّحْمانِ بنِ السَّرِيِّ، الرّاوِي عَن أَبي الجَماهِر، وَعنهُ النَّسائِيُّ. وَقَالُوا: فلانٌ حَجَرُ الأَرضِ؛ أَي فَرْدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ، ونحُوه قولُهم: فلانٌ رَجلُ الدَّهْرِ. وحَجَرٌ: لَقَبُ جَدِّ إِمامِ الأَئِمَّةِ الحُفّاظِ: شِهَابِ الدِّين أَبي الفَضْلِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ محمّدِ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أَحمدَ العَسْقَلانيِّ الكِنَانيِّ المِصْرِيِّ، عُرِفَ جَدُّه بابنِ حَجٍ، وبابن البَزّاز، وقَرِيبُه الإِمامُ المحدِّثُ شَعبانُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ أَبو الطَّيِّبِ، وأُمُّ الكِرَامِ أنسُ زوجةُ ابنِ حَجَر؛ محدِّثون، وهم بَيتُ حديثٍ وفِقْهٍ، وَأما الحافظُ أَبو الفَضْلِ فَهُوَ مَحْضُ مِنَّةٍ من الله تعالَى، على مصرَ خاصَّة، وعَلى مَن سِواهم عامّة، وترجمتُه أُلِّفَتْ فِي مُجَلَّدٍ كبيرٍ، وبَلَغَ فِي هاذَا الشأْنِ مَا لم يَبْلُغْهُ غَيره فِي عَصْره، بل ومَن قبلَه وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَقد انتفعْتُ بكُتبه، وَكَانَ أَولُ فُتُوحِي فِي الفنِّ على مؤلَّفاته، وحَبَّبَ اللهُ إِليَّ كلامَه وأَمالِيَه، فجمعتُ مِنْهَا شَيْئا كثيرا، فجزاه الله عنّا كلَّ خيرٍ، وأَسْكَنَ بُحبُوحَ الفَرَادِيسِ من غير ضَيْرٍ. ووالدُه نُورُ الدِّين عليٌّ، مِمَّن سَمِعَ من ابْن سَيِّدِ الناسِ، وَكَانَ يَحفظ الحاوِيَ الصَّغِيرَ، وجَدُّه قُطْبُ الدِّينِ أَبو القاسِم محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، مِمَّن أجازَ لَهُ أَبو الفَضْلِ بنُ عَساكِرَ، وابنُ القَوّاسِ وَتُوفِّي سنة ٧٤١ هـ. وعَمُّه فَخْرُ الدِّين عُثمانُ بنُ عليَ، تَفقَّه عَلَيْهِ ابنُ لكُوَيْك والسِّراجُ الدَّمَنْهُوريُّ، وتُوفِّي سنة ٧١٤ هـ، تَرْج ٢ مَه العَفِيفُ المَطَرِي، ووُلِدَ الحافِظُ أَبو الفَضْل فِي ٢٢ شعْبَان سنة ٧٧٣ هـ وَتُوفِّي فِي ٢٨ ذِي الحجّة سنة ٨٥٢ هـ على الصَّحِيح. وأَما الشِّهاب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ المصريُّ، الفقيهُ، نَزِيلُ مكّةَ، فإِنه إِنما لُقِّب بِهِ جَدُّه لصَمَمٍ أَصابَه مِن كِبَرِ سِنِّه، كَمَا رأَيتُه فِي مُعْجَمه الَّذِي أَلَّفَه فِي شُيُوخه

стр. 5473

وَبَنُو حَجَرٍ: قبيلةٌ باليَمَن. والمَحْجَر: بِالْفَتْح: مَحَلَّةٌ بمصرَ. وأَبو سَعْدٍ محمّدُ بنُ عليَ الحَجَرِيُّ محرَّكَةً يُعْرَفُ بسنك انداز، مُحدِّث مقريءٌ. وأَبو المَكَارِمِ المُبَارَكُ بنُ أَحمدَ الحَجَرِيُّ، عُرِفَ بِابْن الحَجَرِ، من أَهل بغدادَ؛ محدِّث. وحُجْر بضمّ فَسُكُون ابْن عبدِ بنِ مَعِيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيّ: جدُّ بنِ أُمِّ مَكْتومٍ الصَّحَابِيّ. وَفِي كِنْدَةَ: حُجْرُ بن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِين، مِنْهُم: جَبَلَةُ بنُ أَبي كُرَيبِ بنِ قَيْسِ بن حُجْر، لَهُ وِفَادةٌ، وَمِنْهُم: الأَجلح الكِنْدِي، وَهُوَ يحْيَى بن عبدِ اللهِ بن مُعَاوِيَة بنِ حَسَّان الفقِيهُ، وَمِنْهُم: عَمْرو بن أَبي قُرَّةَ الحُجْرِيّ، قَاضِي لكُوفة. وحَجْرٌ القَرِدُ بنُ الحارِثِ الوَلّادة بن عَمرِو بنِ معَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ بنِ معَاوِية بنِ ثَوْرٍ، ومعنَى القَرِد: الكثيرُ العَطاءِ، والوَلّادة: كثيرُ الوَلدِ، وَهُوَ جَدُّ المُلُوكِ الَّذين لَعَنَهُم رسولُ اللهِ ﷺ ، وهم مِخْوَس، ومِشْرَحٌ، وأَبْضَعَةُ، وجَمْدٌ، بَنُو مَعْدِي كَرِبَ بنِ وَكِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ معَاوِيَةَ بنِ حَجْرٍ. وحُجُور، بالضمّ: مَوضعٌ جاءَ ذِكْرُه فِي الشّعْر. وذاتُ حَجُور، بِالْفَتْح: مَوضعٌ آخَر. وأَبْرَقَا حُجْرٍ: جَبلانِ على طَريقِ حاجّ البَصرةِ، بَين جدِيلة

стр. 5474

وفَلْجَةَ، وَكَانَ حُجْرٌ أَبو امْرِيءِ القَيْسِ يَنْزِلهما، وَهُنَاكَ قَتَلَه بَنو أَسَدِ. وحَنْجَرُ، بالحاءِ والنونِ، كجَعْفَر: أَرضٌ بالجَزِيرَةِ لبني عامرٍ، وَهِي مِن قِنَّسْرِينَ، سُمِّيَتْ لتَجَمُّعِ القبائلِ بهَا واغتِصاصِها. وَفِي كتاب الجَوْهَر المَكْنُونِ للشَّرِيف النَّسّابة: وَفِي لَخْمٍ حجْرُ بن جَزِيلَة بن لَخْم، إِليه يَرجع كل حجْرِي لَخْمِيّ وَمِنْهُم: ذُعْر بن حجْرٍ، وَوَلَدُه مالكٌ الَّذِي اسْتَخْرَجَ يوسفَ الصِّدِّيقَ مِن الجُبِّ. حدر : (الحَدْرُ) بِالْفَتْح من كلِّ شَيْءٍ: (الحَطُّ مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) والمطاوَعَة مِنْهُ الانحدار، (. الحُدُورِ) بالضمِّ، وإِنما أَطْلقه اعْتِمَادًا على الشُّهرة. وَقد حَدَرَه يَحْدِره ويَحْدُره حَدْراً وحُدُوراً فانْحَدَر: حَطَّه (مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) كَذَا فِي الْمُحكم. قَالَ الأَزهريا: وكلُّ شيْءٍ أَرْسَلْته إِلى أَسفل فقد حَدَرْته حَدْراً وحُدُوراً. وحَدَرْت السَّفِينةَ: أَرسلْتها إِلى أَسفلَ، وَلَا يُقَال أَحْدَرْتها. (و) مِنَ الْمجَاز: الحَدْر فِي الأَذانِ والقُرْآنِ: (الأُسْرَاع) ، وَفِي حَدِيث الأَذان؛ (أَهَذا أَذْنت فتَرَسَّلْ، وإِذا أَقمْت فاحْدُرْ، يَتعَدَّى وَلَا يَتعَدَّى، وَفِي الأَساس: حَدَرَ القِرَاءَة حَدْراً: أَسرَعَ فِيهَا، فحَطَّها عَن التَّمْطِيط. وَفِي المحْكم: سُمِّيَتِ القِراءَة السَّرِيعَة الحَدْر؛ لأَن صَاحبهَا يَحْدُرها حَدْراً، (كالتَّحْدِيرِ) . (و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْر: (وَرَمُ الجِلْدِ) وانْتِفاخُه (وغِلَظُه مِن الضَّرْبِ) حَدَر جِلْدُه يَحْدُرُ حَدْراً وحُدُوراً:

стр. 5475

غَلُظ وانْتفخَ ووَرِمَ، قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَة: لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جِلْدِها لأَبَانَ مِن آثارِهِنَّ حُدُورَا يَعْنِي الوَرَمَ، (كالإِحدارِ والتَّحْدِير) . (و) حَدْرُ الجِلْدِ أَيضاً: (تَوْرِيمُه) ، يُقَال: أَحْدَرَ الجهْدَ وحَدَرَه: ضَرَبَه حتّى وَرَّمَه. وأَحْدَرَ الجِلْدُ بنفْسِه وحَدَّرَ وحَدَرَ: وَرِمَ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ أَنه ضَرب (رَجُلاً) ثَلَاثِينَ سَوْطاً كلُّها يَبْضَعُ ويَحْد) ؛ الْمَعْنى أَن السِّياطَ أَبْضعَتْ جِلْدَة وأَحْدَرَتْه، وَقَالَ الأَصمعيُّ: يَبْضَعُ؛ يَعْنِي يَشُقُّ الجِلْدَ، ويَحُدُرُ يَعْنِي يُوَرِّمُ، قَالَ: واخْتُلِفَ فِي إِعرابه، فَقَالَ بَعضهم: يُحْدِرُ إِحداراً، وَقَالَ بَعضهم: يَحْدُرُ حُدُوراً. قَالَ الأَزهريُّ: وأَظُنُّهما لُغَتَيْن، إِذا جعلتَ الفِعْلَ للضَّرْب، فأَمَّا إِذا كَانَ الفعلُ للجِلْد أَنه الَّذِي يَرِمُ، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُر حُدُوراً، لَا اختلافَ فِيهِ أَعْلَمُه. (و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ (فَتْلُ هُدْبِ الثَّوْبِ، يُقَال: حَدَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا فَتَلْتَ أَطْرَافَ هُدْبِه؛ لأَنّكَ تُقَصِّرُه بالفَتْل، وتَحتطُّ مِن مِقدار طُولِه، كَمَا فِي الأَساس، وَفِيه أَيضاً: وَمِنْه: حَدْرَجَ السَّوْطَ، إِذا فَتَلَه وسَوْطٌ مُحَدْرَجٌ؛ ضُمَّتِ الجيمُ إِليه، وَقد سَبَقَ فِي مَوْضِعه. (كالإِحدارِ فيهمَا) أَي فِي التورِيمِ والفَتْلِ، يُقَال: أَحْدَرَ الجِلْدَ مِن الضَّربِ إِحداراً: جعَلَه حادِراً، وَقد تقدَّم. وأَحْدَرَ الثَّوبَ إِحداراً فَتَلَ أَطرافَ هُدْبِه وكَفَّه، كَمَا يفْعَلُ بأَطرافِ الأَكْسِيَةِ. والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ مِن فِتَلِ الأَكْسِيَةِ. (و) مِنَ المَجَازِ: (الحَدْرُ: إِمشَاءُ الدَّواءِ البَطْنَ) . وَقد حَدَرَ الدَّوَاءُ بَطْنَه يَحْدُرُه حَدْراً: أَمْشَاه.

стр. 5476

(و) الحَدْرُ: (الإِحاطةُ بالشيْءِ، يَحْدُرُ) ، بالضمّ، (ويَحْدِرُ) بِالْكَسْرِ، (فِي الكُلِّ) ممّا تَقَدَمَ: ورَوَى الأَزهريُّ عَن المُؤَرِّجِ: يُقَال: حَدَرُوا حَولَه ويَحْدُرُون بِهِ، إِذا طافُوا بِهِ، قَالَ الأَخطل: ونَفْسُ المرءِ تَرْصُدُهَا المَنَايَا وتَحْدُرُ حَولَه حتّى يُصابَا (و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (السِّمَنُ فِي غِلَظٍ) وقِصَرٍ، يُقَال: غلامٌ حادِرٌ، أَي قَصيرٌ لَحِيمٌ، كَمَا يُقَال لَهُ: حُطائطٌ، كَمَا فِي الأَساس. (و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (اجتماعُ خَلْقٍ) من الغِلَظِ، يُقَال: فَتىً حادِرٌ، أَي غَلِيظٌ مُجْتَمِعٌ. وجَمْعهما حَدَرَةٌ (كالحَدَارَةِ) ، ككَرَامَة، وَفِي بعض النُّسَخ بالفتحِ والكسرِ مَعًا. ونقلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيث: الحادِرُ: المُمْتَلِيءُ شَحْماً ولَحْماً مَعَ تَرَارَةٍ، (فِعْلُه كنَصَرَ وكَرُمَ) ، ذَكَرَهما ابنُ سِيدَه، واقتصرَ اللَّيْثُ على الثَّانِي، ونقَلَه الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ. (و) الحَدَرُ، (بالتَّحْرِيك: مكانٌ يُنْحَدَرُ مِنْهُ) مثلُ الصَّبَبِ، وَفِي الحَدِيث: (كأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي حَدَرٍ) . (كالحَدُورِ) ، كصَبُورٍ، (والأُحْدُورِ) ، بالضمِّ، (والحُدَرَاءِ) ككُرَمَاءَ، (والحادُورِ) . والحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ، وكلُّ مَوضِعٍ مِنْحَدِرٍ. وَيُقَال: وَقَعْنَا فِي حَدُورٍ مُنْكَرَةٍ، وَهِي الهَبُوطُ. قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال لَهُ: الحدرَاءُ، بوَزْنِ الصعدَاءِ. (و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (سَيَلانُ العَيْنِ بالدَّمْع) . حَدَرَتْ (تَحْدُرُ) ، بِالضَّمِّ، (وتَحْدرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والاسمُ) مِنْهُمَا (الحُدُورَةُ) ، بالضمّ، (والحَدُورَةُ) ، بِالْفَتْح (والحادُورَةُ) ، ذكر الثلاثةَ اللِّحْيَانِيُّ، كَمَا نَقَلَ عَنهُ ابنُ سِيدَه. (و) الحَدرُ: (الحَوَلُ فِي العَيْن) . قَالَ

стр. 5477

اللَّيْث: (وَهُوَ أَحْدَرُ، وَهِي حَدْرَاءُ) ، أَي أَحْوَلُ وحَوْلَاءُ. (وعَيْنٌ حَدْرَةٌ) بَدْرَةٌ (وحُدُرَّى ككُفُرَّى) بضَمَّتَيْن فتشديد مَعَ فتحٍ، آخِرُه أَلفٌ مقصورةُ: (عَظِيمةٌ، أَو) حَدْرَةٌ (غَليظَةٌ) . ونَقَل الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ: أَمّا قولُهُم: عَيْنٌ حَدْرَةٌ فَمَعْنَاه مُكْتَنِزَةٌ (صُلْبَةٌ) ، وبَدْرَةٌ بالنَّظَر. (أَو) حَدْرَةٌ (حادَّةُ النَّظَر) . وَقيل) جَدْرَةٌ واسِعَةٌ، وبَدْرَةٌ: يُبَادِرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ: وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرةٌ وشُقَّتُ مآقِيهما مِن أُخُرْ وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَدْرَةُ: العينُ الواسعةُ الجاحِظَةُ. (والحادِرُ: الأَسَدُ) ؛ لشِدَّةِ بَطْشِه، كالحَيْدَرِ والحيْدَرَةِ) وَيُقَال: حَيْدَرَةُ بِلَا لَام كَمَا وَقَعَ التعبيرُ بِهِ فِي بعض الأُصولِ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الحَيْدَرَةُ فِي الأُسْدِ مثلُ المَلِكِ فِي النّاس. قَالَ ثعلبٌ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُه، وقُوَّةِ ساعِدَيْه، والهاءُ والياءُ زائدتان، وَقَالَ: لم تَختلف الرُّواةُ فِي أَنّ هاذه الأَبياتَ لعليِّ بنِ أَبي طالبٍ ﵁: أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَه أَكِيلُكُم بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ وَزَاد ابنُ بَرِّيَ فِي الرَّجَز بعد (القَصَرَه) :: أَضْرَب بالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرَهْ (و) مِنَ المَجَازِ: الحادِرُ: الغُلامُ السَّمِينُ) الغَلِيظُ، المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، (أَو الحَسَنُ الجميلُ) الصَّبِيحُ، ذَكَرَهما ابْن سِيدَه. والجمعُ حَدَرَةٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: الحادِرُ والحادِرَةُ: الغُلامُ المُمْتَلِيءُ الشَّبابِ:

стр. 5478

وَقَالَ ثعلبٌ: يُقَال: غِلَامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ مُمْتَلِيءَ البَدَنِ، شَدِيدَ البَطْشِ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ (الشُّعَرَاء: ٥٦) وَهِي القراءَةُ المشهورةُ، و (قُرِيءَ وإِنّا لَجَمِيعٌ حادِرُونَ) بالدّال؛ (أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ) ، وَفِي نَصِّ التَّهْذِيبِ: فِي الكُراعِ (والسِّلاحِ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَهِي قراءَةُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ ﵁. قَالَ والقراءَةُ بالذّالِ لَا غير، والدّالُ شاذَّةٌ لَا يجوز عِنْدِي القراءَةُ بهَا، وقَرَأَ عاصِمٌ وسائرُ القُرّاءِ بالذّال. قلتُ: والدّالُ المُهْمَلَةُ قراءَةُ ابْن عُمَيْرٍ واليمانِيِّ، كَمَا نَقَله الصغانيُّ. (و) فَسَّرَه بعضٌ فَقَالَ: أَي (حُذّاقٌ بالقِتال، أَقْوِيَاءُ، نَشِيطُون لَهُ) ، مِن قَوْلهم: غلامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ شَدِيدَ البَطْشِ، قَوِيَّ السّاعِدَينِ كَمَا تَقَدَّمَ، (أَو سَائُرُون طالِبُون مُوسَى) ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِّينا أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، مِن قَوْلهم: حَدَرَ الرجلُ حَدْراً، إِذا انْحَطَّ فِي صَبَبٍ. (والحَادُورُ: القُرْطُ) فِي الأُذُن: جمعُه حَوَادِيرُ. قَالَ أَبو النَّجْمِ العِجْليُّ يصفُ امرأَةً: حِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرِها ائِنَةُ المَنْكِبِ مِن حادُورِها أَراد أَنها طويلةُ العُنُقِ، وعَظِيمَةُ العَجُزِ، على دِقَّةِ خَصْرِهَا، والبيتُ الَّذِي بعدَه: يَزِينُهَا أَزْهَرُ فِي سُفُورِهَا فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْويرِهَا (و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: (الهَلَكَةُ، كالحَيْدَرَةِ) . قَالَ أَبو زَيْدٍ: رَمَاه اللهُ بالحَيْدَرةِ؛ أَي بالهَلَكَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي بِدَاهِيَةِ شديدةٍ، كأَنَّهَا الأَسَدُ فِي شِدَّتِها. (و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: الدَّوَاءُ (المُسْهِلُ) الَّذِي يُمَشِّي البَطْنَ،

стр. 5479

وَهُوَ خلافُ العاقولِ. (والحَيْدارُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (مَا صَلُبَ مِن الحَصَى) واكْتَنَزَ، وَمِنْه قولُ تَمِيم بنِ أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يصفُ نَاقَة: تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَار الحَصَى قُمَزاً فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْط أَفانِينَا وَلَيْسَ بتصحيفِ حَيْدان، بالنُّون، نَبَّه عَلَيْهِ الصغانيّ. (والحَدْرَةُ) ، بِالْفَتْح: جِرْمُ (قَرْحَة تَخْرُجُ) بجَفْنِ العَيْنِ، وَقيل: (ببَياضِ الجَفْنِ) فتَرِمُ وتَغْلُظُ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: بباطنِ الجَفْنِ. وَلَيْسَ فِيهِ: (ببَياض) ، فأَنا أَخْشَى أَن يكونَ هاذا تحْرِيفاً من الكاتبِ. وَقد حَدَرَتْ عَيْنُه حَدْراً. (و) الحُدْرَةُ، (بالضمّ: الكَثْرَةُ والاجتماع) . وَالَّذِي فِي الْمُحكم وغيرِه: حَيٌّ ذُو حُدْرَةٍ؛ أَي ذُو اجتماعٍ وكَثْرَةٍ، فلْيُنْظَرْ هاذَا مَعَ عبارَة المصنِّف. (و) الحُدْرَةُ: (القَطِيعُ مِن الإِبل) نحوُ الصِّرْمَةِ، وَهِي مَا بَين العشرةِ إِلى الأَربعينَ، فإِذا بَلَغَت السِّتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَةُ. ومالٌ حَوادِرُ: مُكْتَنِزَةٌ ضِخامٌ، وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ، وحَدْرَةٌ؛ أَي قِطْعَةٌ، عَن اللِّحْيَانيِّ. (والأَحْدَرُ) مِن الإِبل: (المُمْتَلِيءُ الفَخِذَيْنِ) والعَجُزِ (الدَّقِيقُ الأَعْلَى) ، وَهِي حَدْرَاءُ، وَمِنْه حديثُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ: (كَانَ على بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ يَقُول يَا حَدْراهَا) ؛ يَعْنِي يَا حَدْرَاءَ الإِبلِ، فَقَصَرَ، وَهِي تَأْنِيثُ الأَحْدَرِ، وأَراد بالبَعِير هُنَا النّاقَةَ، وَهُوَ يَقع على الذَّكَر، والأُنْثَى، كالإِنسانِ، ويجوزُ أَن يُرِيدَ: هَل رَأَى أَحدٌ مثلَ هاذا: قَالَ الأَزهريّ: (و) قَالَ بعضُهم: (الحَدْرَاءُ: نَعْتٌ حَسَنٌ للخَيْلِ) خاصَّةً.

стр. 5480

(و) حَدْرَاءُ: إسمُ (امرأَةٍ شَبَّبَ بهَا الفَرَزْدَقُ) ، قَالَ: عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفْ وأَنْكَرْتَ مِن حَدْرَاءَ مَا كنتَ تَعْرِفُ (والحُناد ٢ رُ، بالضمّ: الحادُّ البَصَرِ) . وَيُقَال: إِنه لَحُنَادِرُ العَيْنِ. (والحُنْدُرُ) ، كُقْنفُذ، (والحُنْدُورُ) ، كسُرْسُورٍ، (والحُنْدُورَةُ، بضَمِّهِنَّ، و) الح ٢ نْدَوْرَةُ، (كهِرْكَوْلَةٍ) ، يَعْنِي بكسرِ الأَولِ وفتحِ الثالِثِ (والحِنْدُورَةُ، بكسرِ الحاءِ وضمِّ الدّال) وهاذه عَن ثَعْلَبٍ، (والحِنْدِيرُ، والحِنْدَارَةُ، والحِنْدَوْرُ، والحِنْدِيرَةُ، بكسرهنَّ) ، كلُّ ذالك: (الحَدَقَةُ) ، والحِنْدِيرَةُ أَجْوَدُ. (و) فِي الصّحاح: يُقَال: (هُوَ على حُنْدُرِ عَيْنِه وحُنْدُرَتِها) وحِنْدَوْرِهَا وَحِنْدَوْرَتِها؛ (أَي يَسْتَثْقِلُه فَلَا يَقْدِرُ النَّظَرَ إِليه) ، وَفِي بعض النُّسَخ: فَلَا يَقْدِرُ على النَّظَرِ إِليه، ونَصُّ الصّحاح: وَلَا يَقْدِرُ أَن يَنظرَ إِليه (بَغْضاً) . (و) قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: (جَعَلْتُه على حُنْدُورَةِ عَيْنِي) ، بالضمّ، (وحِنْدِيرَتِه) بِالْكَسْرِ، (أَي) جَعَلْتُه (نُصْبَ عَيْنِي) ، وذكرَ الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة هاذه المادَّةَ فِي ح ن د ر؛ إِشارةً إِلى أَن النُّونَ لَا تُزادُ فِي ثَانِي الكَلِمَة إِلّا بثَبتٍ، وتَبعَهم صاحبُ اللِّسَان فأَورَدَهَا هُنَاكَ، وَلم يتعرَّض لَهَا فِي حدر. وستأْتي للمصنِّف أَيضاً هُنَاكَ؛ إِشارةً إِلى مَا ذَكَرْنِا، إِن شاءَ اللهُ تعالَى. (و) الحُدُرُّ، (كعُتُلَ: الغَلِيظُ الضَّخْمُ. (وانْحَدَرَ) جِلْدُه: (تَوَرَّمَ كَمَا فِي الصّحاح. (و) انْحَدَرَ: (انْهَبَطَ) وَهُوَ مُطاوعُ حَدَرَه يَحْرُه حَدْراً. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة قلع: الانْحِدارُ والتَّقَلُّعُ قَريبٌ بعضُه من بعضٍ. أَراد أَنه

стр. 5481

يَستعملُ التَّثْبُّتَ، وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هاذه الْحَال استعجالٌ ومُبَادَرَةٌ شديدةٌ. (والمَوْضِعُ مِنْحَدَرٌ) . بضمَ فَسُكُون ففَتَحَاتٍ، (ومُنْحَدُرٌ) ، أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا: أُنْبِيكَ وأُنْبُوكَ. (و) رَوَى بعضُهُم: (مَنْحَدِرٌ) بفتحٍ فسكونٍ ففتحٍ فكسرٍ. (و) حَدَرَ الدَّمْعَ يحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً، وحَدَّرَه فانْحَدَرَ، و (تَحَدَّرَ) ؛ أَي (تَنَزَّلَ) . وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ: (رأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ على لِحْيَتِه) ؛ أَي يَنْزِلُ ويَقْطُرُ؛ وَهُوَ يَتَفَاعَلُ مِن الحُدُور، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الاستسقاءِ. وحَدَرَ اللِّثَامٍ عَن حَنَكِه: أَمَالَه. والحادِرَةُ: الغَلِيظَةُ. قَالَ أَبو كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يصفُ ناقَته، ويُشبِّهُها بالعُقَابِ: كأَنّ رِجْلِي على شعْوَاءَ حادِرَةٍ ظمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلَ خوَافِيها ذكرَه الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة رنب. وَفِي حَدِيث أُمِّ عطِيّة: (وُلِدَ لنا غُلامٌ أَحْدَرُ شيْءٍ) ، أَي أَسْمنُ شيْءٍ وأَغْلَظ. ورُمْحً حادِرٌ: غليظٌ. والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَاح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة. وجَبلٌ حادِرٌ: غليظٌ. والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة. وجَبلٌ حادِرٌ: مرتفِعٌ. وحَيٌّ حادِرٌ: مَجْتمِعٌ. وعددٌ حادِرٌ: كثيرٌ. وحَبْلٌ حادِرٌ: شديدُ الفَتْلِ، قَالَ: فَمَا رَوِيَتْ حتَّى اسْتَبَانَ سُقَاتُهَا قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ من اللِّيفِ حادِرِ وحَدُرَ الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدَّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَانَ الوَتَرُ

стр. 5482

قَوِيًّا مُمْتَلِئاً قيل: وَتَرٌ حادِرٌ، وأَنشدَ: أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِن أَجْلِ أُمِّه وأُبْغِضُه مِن بُغْضِها وَهُوَ حادِرُ وَقد حَدُرَ حُدُورةً وناقَةٌ حادِرَةُ العَيْنَيْنِ؛ إِذا امتلأَتَا نِقْياً، واسْتَوَيَا وحَسُنَتَا، قَالَ الأَعْشَى: وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ وكلُّ رَيّانَ حَسَنِ الخَلْقِ حادِرٌ. وعَيْنٌ حَدْرَاءُ: حَسَنَةٌ، وَقد حَدَرَتُ. والحَدْرُ: النَّشْزُ الغَلِيظُ من الأَرض. ومِن المَجَاز: حَدَرَتْهُم السَّنَةُ تَحْدُرُهم: جاءَتْ بهم إِلى الحَضَر. قَالَ الحُطَيْئَةُ: جاءَتْ بِهِ مِن بلادِ الطُّورِ تَحْدُرهُ حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا وَقَالَ الأَزهريُّ: حَدَرَتُهم السَّنَةُ تَحْدُرُهم حَدْراً؛ إِذا حَطَّتْهُم، وجاءَت بهم حُدُوراً وحُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ: قِطْعَةٌ. وحَيْدِارُ الحَصَى: مَا اسْتَدارَ مِنْهُ. وحَيْدَرُ، وحَيْدَرَةُ: إسْمَّانِ. والجُوَيْدِرَة: إسمُ شاعِرٍ، ورُبَّما قَالُوا: الحادِرَةُ، وَهُوَ قُطْبَةُ بنُ الحُصَيْنِ الغَطَفَانيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيَ: سُمِّيَ بِهِ لقولِ زَبّان بنِ سَيّارٍ فِيهِ: كأَنَّكَ حاِرَةُ المَنْكِبَيْ نِ رَصْعَاءُ تُنْقِضُ فِي حائِرِ قَالَ: والحادِرَةُ: الضَّخْمَةُ المَنْكِبْيَن والرَّصْعَاءُ المَمْسوحَةُ العَجِيزَةِ؛ شَبَّهه بضِفْدعَةٍ تُصَوِّتُ فِي مُنْخَفَضِ الأَرضِ. رُوِيَ أَن حَسّانَ بنَ ثابِتٍ ﵁ كَانَ إِذا قيل لَهُ: أَنُشِدْنا قَالَ: أُنْشِدُكم كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ؛ يَعْنِي

стр. 5483

قَصِيدَتَه الَّتِي أَوَّلُها: بَكَرتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فَتَرَبَّعِ وغَدَتْ غُدُوَّ مَفَارِقٍ لم يَرْبَعِ قلتُ: ومِن هاذه القَصِيَة: فكأَنَّ فَاهَا بعد أَوّلِ رَقْدَةٍ ثَغَبٌ برَابِيَةٍ لَذيذُ المَكْرَعِ بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنْقَعِ ورَغِيفٌ حادِرٌ: تامٌّ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الحُرُوفِ. ودواءٌ حادِرٌ: مُسْهِلٌ. ورَجلٌ حَدُرَدٌ: مُسْتَعْجِلٌ. وتَحَدُّرُ الشيْءِ: إِقْبَالُه، وَقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً. قَالَ الجَعْدِيّ: فلّما ارْعَوَتْ فِي السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها وتَحَدُّرَ أَحْوَى يَرْكَبُ الدّوَّ مُظْلِمِ وحَدَرَ الحَج من الجَبل: دَحْرَجَه. ومِن المَجَاز: الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ. والحدار، والحدرة: النَّازِلَة. وحدرَةُ الحِنْاءِ: مَحَلَّةٌ بمصَر. وحَدُورَةُ: أَرضٌ لبني الحارِثِ بنِ كَعْب. وأَبو تَوَّزَةَ حُدَيْرٌ السُّلَميُّ، مَوْلَاهُم، وأَبو الزّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بن كُرَيْبٍ الحِمْصِيُّ، وحُدَيْرٌ الأَسْلَميٌّ: تابِعُيُّون، ذَكَرهم ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. وسُفْيَانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ زِيَادِ بنِ حُدَيْرٍ الأَسَدِيُّ، حَدَّث عَن زِيادٍ، كَذَا فِي تَارِيخ البخارِيّ. والحَيْدَرِيَّةُ: طائفةٌ مُجَرّدُون، وهم أَتباعُ الشيخِ حيْدَرٍ الزاوجِيِّ، الوَلِيّ المشهورِ، وَقد ذَكَرْتُ هاذه الطريقةَ ومَبْنَاها فِي كتابي: إِتحاف الأَصفياءِ بسلاسل الأَولياءِ. وذكرَه ابْن حِبّان فِي الثِّقات.

стр. 5484

وحُدَيْرَةُ، كجُهَيْنُةَ، فَرَسُ شُرَحِيلَ بنِ عبدِ العُزَّى الكلْبِيّ. وحُدَّر، كسُكَّر: مِن مَحالِّ البصرةِ عِنْد خِطَّةِ مُزيْنةَ. والأَحْدَريَّة: القَلَنْسَوةُ. حدبر : (الحِدْبَارُ، بِالْكَسْرِ) : مَكْتُوب عندنَا فِي النُّسَخِ بالأَحْمَر، وَهُوَ موجودٌ عِنْد الجوهريِّ، نُقِلَ عَنهُ فِي اللِّسَان، وَقَالَ: قَالَ الجوهريّ: الحِدْبَارُ: (النّاقَةُ الضّامِرةُ) الَّتِي ذَهَبَ لَحمُها مِن الهُزَال، وَبَدَتْ حَراقِفُهَا، (كالحِدْبِيرِ، و) هِيَ (الَّتِي) انْحَنَى ظَهْرُهَا، و (ذَهَبَ سَنامُها) مِن الهُزال، ودَبِرَ. (و) مِنَ المَجَازِ: الحِدْبار: (السَّنَة الجَدْبَة) المُقْحِطَة. وَفِي حَدِيث عليَ ﵁، فِي الاستِسْقَاءِ: (اللّاهُمَّ إِنّا خَرَجْنَا إِليكَ حِين اعْتَكَرَتْ علينا حَدَابِيرُ السِّنِينَ) . وَفِي حَدِيث ابنِ الأَشْعَثِ: أَنه كَتَبَ إِلى الحَجّاج: (سَأَحْمِلُكَ على صَعْبٍ حَدْبَاءَ حِدْبَارٍ، يَنِجُّ ظَهْرُهَا) ضَرَبَ ذالك مَثَلاً للأَمرِ الصَّعْبِ، والخُطَّةِ الشدِيدةِ. (و) الحِدْبارُ: (الأَكَمَةُ أَو النَّشْزُ) الغَلِيظُ (مِن الأَرض) ، وَقد تَقَدَّم فِي الحَدْرِ مثْلُ ذالك. (جَمْعُ الكُلِّ حَدابِيرُ) . حدمر : (حِدْمِرٌ كزِبْرِجٍ) أَبو القاسمِ، رَوَى فِي بَوْل الجارِيَةِ، وَعنهُ ليثُ بنُ أَبي سُلَيْم، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ. قلتُ: وَهُوَ مَوْلَى عَبْسٍ، يَرْوِي المَقَاطِيعِ. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: حِدْمِرٌ كزِبْرِجٍ أَبو القاسمِ، رَوَى فِي بَوْل الجارِيَةِ، وَعنهُ ليثُ بنُ أَبي سُلَيْم، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ. قلتُ: وَهُوَ مَوْلَى عَبْسٍ، يَرْوِي المَقاطِيعَ. حذر : (الحِذْرُ، بِالْكَسْرِ، ويُحَرَّكُ) : الخِيفة، وَقيل: هُوَ (الاحْتِرازُ) وفَسَّرَه قَومٌ بالتَّحَرُّزِ، وقومٌ بالاستعداد والتَّأَهّبِ؛ وقومٌ بالفَزَعِ. قَالَ

стр. 5485

شيخُنا: ولعلَّها متقاربةٌ فِي الْمَعْنى، ورجَّح بعضٌ التحريكَ، (كالاحْتِذارِ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيّ. حَذِرَه يَحْذَرُه حَذَراً، واحْتذرَه، وأَنشد: قلْتُ لقَومٍ خَرَجُوا هَذَالِيلْ احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكمْ طَمَالِيلْ والمَحْذُورَةِ) ، كالمَصْدُوقَةِ والمَكْذُوبَةِ. (والفِعْلُ) حَذِرَ، (كعَلِمَ) . (وَهُوَ حاذُورَةٌ، وحِذْرِيانُ) ، بِالْكَسْرِ على فِعْلِيان، (وحَذِرٌ) ككَتِف، و (حَذُرٌ) كنَدُسٍ، (ج حَذِرُون وحَذَارَى؛ أَي مُتَيَقِّظٌ شديدُ الحَذَرِ) ، والفَزَع. وحاذِرٌ: متأَهِّبٌ مُعِدٌّ؛ كأَنَّه يَحْذَرُ أَن يُفاجَأَ. وأَنشدَ سيبَوَيْه فِي تَعَدِّيه: حَذِرٌ أُمُوراً لَا تُخَافُ وآمِنٌ مَا لَيْسَ مُنْجِيه مِن الأَقْدارِ فَعِلٍ لَا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُول. (و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (هُوَ ابنُ أَحْذارٍ؛ أَي) ابنُ (حَزْمٍ وحَذَرٍ) . (والمَحْذُورَةُ: الفَزَعُ) بعَيْنِه. (و) المَحْذُورَةُ: (الدَّاهِيَةُ الَّتِي تُحْذَرُ) . (و) فِي الأَساس: وصَبَّحَتْهم المَحْذُورَةُ. وَهِي الخيلُ المُغِيَرَةُ، أَو الصَّيْحَةُ (و) قيل: (المَحْذُورَةُ) : (الحَرْبُ) . (و) يُقَال: (حَذَارِ حَذَارِ) يَا فُلانُ، (وَقد يُنَوَّنُ الثَّانِي) ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر. وأَنشدَ اللِّحْيَانيُّ: حَذَارِ حَذارٍ مِن فَوَارِسِ دارِمً أَبا خالِدٍ مِن قَبْلِ أَن تَتَنَدَّمَا فنَوَّنَ الأَخِيرَةَ، قَالَ: وَلم يَكن لَهُ ذالك، غيرَ أَنّ الشاعرَ أَرادَ أَن

стр. 5486

يُتمَّ بِهِ الجُزْءَ. (أعي احْذَرُ) . قَالَ أَبو النَّجْم: حَذَارِ مِن أَرماحِنا حَذار أَو تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبَارَ (ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارِ) بن عامرٍ العُكْلِيُّ (كغُرَابٍ جَوَادٌ، م) أَي معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي تَحاكَمَ إِليه عبدُ المُطَّلِبِ بنُ هاشمٍ، وحَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ، وَفِي هاذا يقولُ الأَعْشَى: وإِذا أَرَدْتَ بأَرْضِ عُكْلٍ نائِلاً فاعْمِدْ لبَيْتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ وذَكَرَ ابنُ حَبِيب عَن ابْن الكَلْبِيّ مثلَ ذالك، وَفِيه زيادةٌ بعد قَوْله: عُكْلِيٌّ: مِن بَنِي عَوْفِ بنِ عبدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ. وَفِيه: فحَكَمَ لعبدِ المُطَّلِبِ. قلْتُ وَهُوَ غيرُ ابنِ حُذَارِ الأَسَدِيِّ، حَكَمِ الْعَرَب الآتِي ذِكْرُه. قَالَ الصّغانِيُّ: وإِيّاه عَنى الذُّبْيَانِيُّ بقوله: رَهْطُ ابْنِ كُوزٍ مُحْقِبِي أَدْرَاعِهِم فِيهَا ورَهْطُ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ (وَذُو حُذَارٍ مِن أَلْهانَ بنِ مالكِ) بن زيدِ بنِ أَوْسَلَةَ بنِ ربيعةَ بنِ الْخِيَار، أَخِي هَمْدانَ بنِ مالكٍ. (وحَبِيبَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى بنِ حُذَارٍ؛ شاعرةٌ) تُوصَفُ بالكَرَمِ، وَهِي من بَنِي ثَعْلَبَة بنِ سعْدِ بنِ ذُبْيَانَ. (ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارٍ الأَسَدِيُّ) مِن بَني أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، ثمَّ بَنِي سعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودانَ وحُذَارٌ هُوَ ابنُ مُرَّةَ بنِ الحارثِ بنِ سعدِ بنِ ثعلبةَ بنِ دُودَانَ، والمشهورُ بالنِّسْبة إِليها: قَبِيصَةُ بنُ جابرِ بنِ وَهْبِ بنِ مالكِ بنِ عُمَيْرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ الأَسَدِيُّ

стр. 5487

الحُذَارِيُّ: من التّابِعِين، ذَكَرَه السُّمْعَانِيُّ، وذَكَرَ ابنُ الكَلْبِيِّ قَيْسَ بنَ الرَّبِيعِ الأَسَدِيَّ الكُوفِيَّ مِن ولَدِ عميرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ: (حَكَمُ العَرَبِ) وقاضِيها فِي الجاهليَّة، ويُقَال لَهُ أَيضاً: حَكَمُ بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يقولُ الأَعْشَى: وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَين مَحَلُّه فاعْمِدْ لبيتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ (أَو هُوَ) حِذَارٌ (ككِتَابٍ) ، وهاكذا كَانَ يَرْوِي الأَصمعيُّ قولَ الذُّبيانِيِّ. (و) يُقَال: (أَنا حَذِيرُكَ مِنْهُ، أَي) مُحَذِّرُكَ مِنْهُ، (أُحَذِّرُكَه) : قَالَ الأَصمعيّ: لم أَسمع هاذا الحَرْفَ لغَيْر اللَّيْث؛ وكأَنه جاءَ بِهِ على لفْظِ: نَذيرُكَ وعَذِيرُكَ. (و) عَن النَّضْر: (الحِذْرِيَةُ، كالهِبْرِيَةِ: القِطعةُ الغليظةُ من الأَرض) . وَقَالَ أَبو الخَيْرَةِ: أَعلَى الجَبَلِ إِذا كَانَ صُلْباً غليظاً مُسْتَوِياً فَهُوَ حِذْرِيَةَ. (و) الحِذْرِيَةُ: (حَرَّةٌ لبني سُلَيْمٍ) ، وهما حَرّتانِ، وهاذه إِحْدَاهمَا. (و) الحِذْرِيَةُ: الأَرضْ الخَشنَةُ، و (الأَكَمَةُ الغليظةُ، كالحِذْرِيَاءِ) . (و) الحِذْرِيَةُ: (عِفْرِيَةُ الدِّيكِ) ، وَزْناً وَمعنى، يُقَال: نَفَشَ الدِّيكُ حِذْرِيَتَه. (ج حَذَارَى وحَذَارٍ) . (وحُذُرَّى، كغُلُبَّى) صِيغَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِن الحَذَر، وَهِي إسمٌ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، وَمَعْنَاهُ (الباطِلُ) ، نقلَه الصغانيُّ. (وحُذْرَانُ) وحُذَيْرٌ، (كعُثْمَانَ وزُبَيْرٍ: عَلَمانِ) ، وكذالك مُحَذِّرٌ، كمحدِّث. (والحُذَارِيَاتُ) ، وَفِي بعض النُّسَخ زِيَادَة: ((بالضمِّ) : القومُ الَّذين يُحَذِّرُون، أَي يُخَوِّفُون) ، وَلَو قَالَ: المُنْذِرُون، كَمَا عَبَّر بِهِ غيرُه لَكَانَ أَحسنَ.

стр. 5488

(واحْذَأَرَّ) الرجلُ: (غَضِبَ) فاحْرَنْفشَ (وتَقَبَّضَ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: وتَغَيِّطٍ، والأُولَى هِيَ الموافِقَةُ لما فِي الأُصول. (و) مِن أَسماءِ الفِعْل قولُك: (حَذَرَكَ) زيدا، (وحَذَارَيْكَ زَيْداً؛ إِذَا كنْتَ تُحَذِّرُه مِنْهُ) . (وحَذارَكَ) ، وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: حَذَارِكَ، بِكَسْر الراءِ. وَقيل: عنَى التَّثْنِيَةِ أَنه يُريدُ: لِيَكُنْ منكَ حَذَرٌ بعدَ حَذَرٍ. (وأَبو حَذَرٍ) ، محرَّكَةً: كُنْيَةُ (الحِرْباءِ) لتَقَلُّبِه كثيرا. (وأَبو مَحْذُورَةَ: سَمُرَةُ بنُ مِعْيَرٍ) وَيُقَال: أَوْسُ بنُ مِعْيَرِ بنِ لَوْذَان أَحَدُ بَنِي جُمَحَ؛ (مُؤَذِّنُ النبيِّ ﷺ ، لَهُ صُحْبَةٌ وروايةٌ. (وعُمَرُ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ حَيْذَرٍ) بالذّال المعجَمة: (محدِّثٌ (عَن أَبي الخَيْرِ بنِ أَبي عِمْرَانَ، هاكذا (ضَبَطَه) تلميذُه الإِمامُ أَبو القاسمِ (ابنُ عَساكِرَ) فِي تَارِيخ دمشقَ. قَالَ الحافظُ: وَهُوَ نَقطَها. قلْت: فالعُهْدَةُ عَلَيْهِ. (والمُحَاذَرَةُ) والحِذَارُ (بَين اثْنَيْنِ) كَمَا هُوَ مُقْتَضَى بَاب المُفَاعَلَةِ. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: التَّحْذِيرُ: التَّخْوِيفُ. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ (الشُّعَرَاء: ٥٦) وقُرِيءَ: (حَذِرُونَ) و (حَذُرُونَ) أَيضاً، بضمِّ الذّالِ، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، ومعنَى: حاذِرُون: مُتَأَهِّبُون، ومعنَى: حَذِرُون خائِفُون، وَقيل: مُعِدُّونَ. ورُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: مُؤْدُونَ: ذُو أَداة من السِّلاح. وَقَالَ الزِّجّاج: الحاذِرُ: المُسْتَعِدُّ. والحَذِرُ: المُتَيَقِّظُ.

стр. 5489

وَقَالَ شَمِرٌ: الحاذِرُ: المُؤْدِي، الشّاكُّ فِي السِّلاح، وأَنشدَ: وبِزَّةٍ فَوقَ كَمِيَ حاذِرِ ونَثْرَةٍ سَلَبْتُها عَن عامِرِ وحَرْبَةٍ مثْلِ قُدَامَى الطَّائِرِ وقولُه تعالَى: ﴿وَيُحَذّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (الشُّعَرَاء: ٢٨ ٣٠) أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه. وَعَن أَبي زَيْد؛ فِي العَيْن الحَذَرُ، وَهُوَ ثِقَلٌ فِيهَا مِن قَذًى يُصِيبُها. وَقد حَذَّرَه الأَمْرَ. وَتقول: سُمِعَتْ حَذَارِ فِي عَسْكَرِهم، ودُعِيَتْ نَزَالِ بَينهم. وَسمَّوْا مَحْذُوراً. وكَعْبُ بنُ الحُذَارِيَّة، لَهُ صُحْبَةٌ وذِكْرٌ فِي حديثٍ لابنِ رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ. حذفر : (الحُذْفُورُ، كعُصْفُورٍ: الجانِبُ) والنّاحِيَةُ، (كالحِذْفارِ) ، نقلَه أَبو العَبّاس مِن تَذْكِرَةِ أَبي عليَ. (و) الحُذْفُورُ: (الشَّرِيفُ) ، وهم الحَذَافِيرُ. (و) الحُذْفُورُ: (الجَمْعُ الكثيرُ) . (و) فِي النَّوَادِر: يُقَال جَزْم العِدْلَ والعَيْبَةَ والثِّيَابَ والقِرْبَةَ، و (حَذْفَرَه) وحَزْفَرَه، كلُّهَا بِمَعْنى واحدٍ: مَلأَه. (و) يُقَال؛ (أَخَذَهُ بحُذْفُورِه وبحِذْفارِه وبحَذَافِيرِهِ) ؛ أَي أَخَذَه (بأَسْرِه) وَمِنْه قولُهم: فقد أُعْطِيَ الدُّنْيَا بحَذافِيرِها أَي بأَسْرهَا (أَو بجَوانِبِه) ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: (فكأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بحَذَافِيرِها) ، (أَو بأَعالِيه) نَقَلَه الفَرّاءُ. وَفِي حَدِيث المَبْعَثِ: (فإِذا نحنُ بالحَيِّ قد جاءُوا بحَذافِيرِهم) : أَي جَميعهم. وَيُقَال: أَخَذَ الشيْءَ بجُزْمُورِه وجَزامِيرِه، وحُذْفُورِه وحَذافِيرِه، أَي بجَمِيعِه وجَوانِبِه. (والحَذافِيرُ) : الأَشرافُ، وَقيل:

стр. 5490

هم (المُتَهَيِّئُون للحَرْبِ. و) خنه قولُهم: (اشْدُدْ حَذافِيرَكَ. أَي تَهَيَّأْ) للحَرْبِ وغيرِها. وحُذَافِرُ بنُ نَصْرِ بن غانِمٍ العَدَويُّ، أَدْرَكَ النبيَّ ﷺ . قَالَ الزُبَيْرُ: تُوفِّي فِي طاعُون عَمَوَاسَ. حذمر : (الحِذْمِرُ بِالْكَسْرِ) أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ الصَّغانيّ: هُوَ (القَصِيرُ) . كالحِذْرِم. (و) يُقَال: (أَخَذَه بحَذامِيرِه) وحُذْمُورِه وَجَزامِيرِه وجُزْمُورِه، أَي (بأَسْرِه) كحَذافِيرهِ، وَقيل: بجَوانِبِهِ. (و) قَالَ بعضُهم: إِذا (لم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئا) . حرر : ( ﴿الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ،﴾ كالحُرُور بالضمِّ ﴿والحَرَارَةِ) بِالْفَتْح﴾ والحِرَّةِ، بِالْكَسْرِ (ج ﴿حُرُورٌ) بالضمّ (﴾ وأَحارِرُ) على غير قِيَاس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه،. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أَعرفُ مَا صِحَّتُه، وَكَذَا نَقَلَه الفِهّريُّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن المُوعب، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على ﴿أَحارِرَ، وَلَا أعرفُ صِحَّتَه. قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ صاحبُ الواعِي: وَيجمع﴾ أَحارٌ، أَي بالإِدغام. قلتُ: وكأَنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس. وَقد يكونُ ﴿الحَرَارَةُ الإِسمَ، وجَمْعُها حينئذٍ﴾ حَرَاراتٌ. قَالَ الشَّاعِر: بِدَمْعٍ ذِي ﴿حَرَارَاتٍ على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ وَقد تكونُ﴾ الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ ﴿حَرَارَةٍ، الَّذِي هُوَ المَصْدَرُ، إِلّا أَنَّ الأَولَ أَقربُ. (و) تَقول:﴾ حَرَّ النَّهَارُ، وَهُوَ ﴿يَحَرُّ﴾ حَرًّا، وَقد (! حَرِرْتَ يَا يَوْمُ، كمَلِلْتَ)

стр. 5491

أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، عَن اللِّحْيَانيِّ (وفَرَرْتَ) أَيمِن حَدِّ ضَرَبَ (ومَرَرْتَ) أَي مِن حَدِّ نَصَرَ ﴿تَحَرُّ﴾ وتَحِرُّ ﴿وتَحُرُّ،﴾ حَرًّا ﴿وحَرَّةً﴾ وحَرَارَةً ( ﴿وحُرُوراً) ، أَي اشتدَّ حَرُّكَ. (و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ للعَيْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة. (يُقَال لَهُ: الحَرُّ، كَمَا يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) . أَنشدَ ابْن الأَعْرَابيّ: شَمْطَاءُ جاءَتْ مِن بلادِ البَرِّ قد تَرَكَتْ حَيْهِ وَقَالَت﴾ حَرِّ ثمّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ (و) الحَرُّ؛ (جمْعُ ﴿الحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ إسمُ جنْسٍ جَمْعِيٌّ لَا جمعٌ اصْطِلاحِيٌّ.﴾ والحَرَّةُ: إسمٌ (لأَرضٍ ذاتِ حِجارةً نَخِرَةٍ سُودٍ) ، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بالنّار، وَقيل: ﴿الحَرَّةُ مِن الأَرَضِينَ: الصلْبَةُ الغَلِيظَةُ الَّتِي أَلْبَستَهْا حِارَةٌ سُودٌ نَخِرَةُ، كأَنَّهَا مُطِرَتْ. (﴾ كالحِرَارِ) بِالْكَسْرِ جمْع تَكْسِيرٍ، وَهُوَ مَقِيسٌ، ( ﴿والحَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سَالم (﴾ والحَرِّينَ) جمع مذكَّر عى لَفْظِه، ( ﴿والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن لَهُ مُفردا على﴾ أحَرَّةٍ، وَهُوَ شذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَم يُونسُ أَنهم يَقُولُونَ: ﴿حَرَّةٌ﴾ وحَرُّونَ، جَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، يُشَبِّهُون بقَوْلهمْ: أَرْضٌ وأَرضُون؛ لأَنها مؤنثةٌ مثلهَا، قَالَ: وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ: حَرَّةٌ ﴿وإِحَرُّونَ، يَعْنِي﴾ الحِرَارَ، كأَنه جمْعُ! إِحَرَّةٍ، وَلَكِن لَا يُتَكَلَّمُ بهَا. أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زيدٌ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة، وَكَانَ عليٌّ ﵁ قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ

стр. 5492

خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ لَهُ ابنتُه: أَين خَمْسُ المائةِ؛ فَقَالَ: إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صفِّينْ لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينْ وابنَ نُمَيْرٍ فِي سَرَاةِ الكِنْدِينْ وذَا الكَلَاعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ وحابِساً يَسْتَنُّ فِي الطّائِيِّينْ قَالَ لِنَفْسِ السُّوءِ هَل تَفِّرِينْ لَا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ ﴿الإِحَرِّينْ والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّينْ جَمْزاً إِلى الكُوفَةِ مِن قِنِّسْرِينْ قَالَ بن الأَثير؛ ورَوَاه بعضُهم: (لَا خِمْس) بِكَسْر الخاءِ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَك اليومَ إِلّا الحِجَارةُ والخَيْبَةُ. وَفِيه أَقوالٌ غير مَا ذكْرنا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِنّما هُوَ﴾ الأَحَرِّين، قَالَ: جاءَ بِهِ على ﴿أَحَرَّ؛ كأَنه أَرادَ هاذا الموضعَ﴾ الأَحَرَّ؛ أَي الَّذِي هُوَ ﴿أَحَرُّ مِن غَيره، فصَيَّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عَن سِفْر السَّعَادَة، وَسَفِير الإِفادة للعَلَم السَّخَاويِّ مَا نَصُّه:﴾ إِحَرُّون جمعُ حَرَّةٍ، زادوا الهَمْزَ إِيذناً باستحقاقِه التَّكْسِيرَ، وأَنه لَيْسَ لَهُ جمْع السَّلامةِ، كَمَا غَيَّروه بالحَرَكة فِي: بَنُونَ وقِلُونَ، وإِنما جُمعَ حَرَّة هاذا الجمعَ جَبْراً لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثمَّ لم يُتِمُّوا لَهُ كمالَ السَّلامة، فزادُوا الهمزةَ، وكذالك لمّا جَمعوا أَرضاً فَقَالُوا: أَرَضُونَ، غَيَّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةَ الهمزَة فِي إِحَرِّين كزيادتها فِي تَغَيُّرِ بناءِ الواحدِ فِي الْجمع حَيْثُ قَالُوا: أَكْلُبٌ. وَقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الَّذِي تستحقُّه فَقَالُوا: حِرارٌ وَقَالَ بَعضهم: ﴿حَرُّون، فَلم يزدْ الْهمزَة، انْتهى. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:﴾ الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ:

стр. 5493

الصُّلْبَةُ الشديدةُ. وَقَالَ غيرُه: الحَرَّةُ هِيَ الَّتِي أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً، فَإِذا كَانَ مِنْهَا شيءٌ مستطيلاً لَيْسَ بواسع، فَذَلِك الكُرَاعُ. (و) يُقَال (بَعِيرٌ ﴿- حَرِّيٌّ) ، إِذا كَانَ (يَرْعَى فِيهَا) أَي الحَرَّةِ. (و) الحُرُّ، (بالضمّ: حِلافُ العَبْدِ. (و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شيْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ، خِيَارُهَا. والحُرُّ: كلُّ شيْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وَغَيره. (و) من ذالك الحُرُّ بِمَعْنى (الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل، يُقَال: فَرَسٌ حُرٌّ. (و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْل الطَّيِّبُ) ،﴾ كالحُرَّةِ. ﴿وحُرُّ كلِّ أرضٍ: وَسَطُهَا وأَطْيَبُها. وَقَالَ طَرَفَةُ: وتَبْسِمُ عَن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً تَخَلَّلَ﴾ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ وَمن المَجاز: طِينٌ حُرٌّ: رَمْلَ فِيهِ. ورَمْلَةٌ ﴿حُرَّةٌ: لَا طِينَ فِيهَا، وَفِي الأَساس: طَيِّبَةُ النَّبَاتِ.﴾ وحُرُّ الدّارِ: وسَطُهَا، وخَيْرُها، وَقَالَ طرفةُ أَيضاً: تُعَيِّرُنِي طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي أَلَا رُبَّ يَومٍ لي سِوَى ﴿حُرِّ دارِكِ (و) يُقَال: (رجلٌ) ﴾ حُرٌّ (بَيِّنُ ﴿الحَرُورِيَّةِ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ كالخُصُوصِ ةِ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فِي الثَّلَاثَة أَفصحُ من الضَّمِّ، وإِن كَانَ القياسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا، (﴾ والحُرُورَةِ) بالضّمّ، ﴿والحَرَارَةِ، (﴾ والحَرَارِ) ، بفتحهما، وَمِنْهُم مَن رَوَى الكسرَ فِي الثَّانِي أَيضاً، وَهُوَ لَيْسَ بصوابٍ، (! والحُرِّيَّةِ) ، بالضمّ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ: فَلَو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِي فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ

стр. 5494

فَمَا رُدَّ تَزْوِيجٌ عَلَيْهِ شَهادةٌ وَلَا رُدَّ مِن بَعْدِ ﴿الحَرَارِ عَتِيقُ وَقَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَعرابيٌّ: لَيْسَ لَهَا أَعْراقٌ فِي﴾ حَرَارٍ، ولكنْ أَعراقُها فِي الإِماءِ. (ج ﴿أَحْرَارٌ) ، وَهُوَ مَقِيسٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (﴾ وحِرَارٌ) بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وَهُوَ الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا غَلِطَ بعضٌ فَحَكَى فِي الْمصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الأَلفاظ الَّتِي جاءَتْ تَارَة مَصدراً، وَتارَة جمعا، كقُعُودٍ وَنَحْوه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَتَأَمَّلْ، قَالَه شيخُنَا. (و) ﴿الحُرُّ: (فَرْخُ الحَمَامةِ) ، وَقيل: الذَّكَرُ مِنْهَا. (و) ﴾ الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فِي، بَيت طَرَفَةَ: بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى مَخْرَفٌ يَحْنُو لرَخْصِ الظِّلْفِ ﴿حُرْ (و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وَقيل: هُوَ حَيَّةٌ دقيقةٌ مثْلُ الجانِّ، أَبيض، قَالَ الطِّرّماح: مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نامُوسِه كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلَامْ وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم بِهِ الحَيَّةَ. (و) مِن المَجَازِ: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ) ، يُقَال: مَا هاذا منْكَ بحُرَ، أَي بحَسَنٍ وَلَا جَمِيلٍ. قَالَ طَرَفَة: لَا يَكنْ حُبُّكِ دَاء داخِلاً ليسَ هاذا منْكِ ماوِيَّ﴾ بحُرْ أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ. قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُ امرىءِ القَيْسِ: لعَمْرُكَ مَا قَلْبِي إِلى أَهْلِه بحُرْ وَلَا مُقْصِرٍ يَوْمًا فيأْتِينِي بقُرْ

стр. 5495

إِلى أَهلِه، أَي صاحبِه، بحُرّ: بكَرِيمٍ؛ لأَنه لَا يَصبِرُ وَلَا يَكُفُّ عَن هوَاه، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عَن أَهله، ويَصْبُو إِلى غير أَهله فَلَيْسَ هُوَ بكريمٍ فِي فِعْله. (و) مِن المَجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) كسَحابٍ وَهُوَ السِّبِسْتانُ، وَهُوَ بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت، وَمَعْنَاهُ الشجرةُ المَعْتُوقَةُ، فحَذَفُوا إِحدى الدُّالَيْنِ، ثمَّ لمّا عَرَّبُوا أَعْجَبُوا الذّالَ. (و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ) ، وَبِه فَسَّر بنُ الأَعْرَابيِّ قَولَ الطِّرِمَّاحِ المتقدّم بذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فِيهِ بمعنَى الحَيَّةِ. قَالَ الأَزهريُّ: وسأَلْت عَنهُ أَعرابيًّا فصيحاً، فَقَالَ مثْلَ قَولِ ابْن الأَعرابيِّ. (و) قيل: الحُرُّ هُوَ (البازِي) ، وَهُوَ قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَأْسِ، وَقيل: إِنه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وَهُوَ يَصِيدُ. (و) مِنَ المَجَازِ: لَطَمَ حُرَّ وَجهِه، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ابَدَا) مِن الوَجْنَة، أَو مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر: جَلَا الحُزْنَ عَن حُرِّ الوُجُوهِ فَأَسْفتْ وكانتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ وتَجَلُّحُ وَقيل: حُر الوَجْه: أَربعةِ مَدامِعِ العَيْنَيْن، مِن مَقدمِهما ومُؤَخَّرهما. (و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وَكَذَا حُرُّ الأَرضِ، وَقد تقدَّم فِي أَول التَّرْجَمَة؛ فَهُوَ تَكرارٌ، كَمَا لَا يخفَى. (و) الحُرُّ (بنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ) من بَنِي ثَقِيفٍ (وإِليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانيّ وَلم يَذكرْه ياقوتٌ فِي ذِكْر الأَنْهَار مَعَ استيفائِه. (و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزارِي بن أَي عُيَيْنَةَ، وَكَانَ

стр. 5496

مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ. (و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ. (و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما ﴿الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ. (و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر: بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ وهما﴾ حُرّانِ. (وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ. (و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ: تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما

стр. 5497

وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد: دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ. قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، ﵄، مِراراً: رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على

стр. 5498

البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه. ( ﴿والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ: أَلَا مَنْ مُبْلِغُ﴾ الحُرِّيْنِ عَنِّي مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه. (و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه

стр. 5499

يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه. ( ﴿والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ. (و) ﴾ حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا: ﴿الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي﴾ حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ ﵁ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ. (و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا

стр. 5500

تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة. (و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ. (وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر: لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ ! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ (و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ. (و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ. (و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ. (و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) . (و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ. (و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ. (و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ. (و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ.
следующие страницы →