Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.
стр. 5636
وجمْعُه خَبِرٌ. وَقَالَ اللّيث: الخَبْرَاءُ شَجْرَاءُ فِي بَطْنِ رَوْضَةٍ يَبْقَى فِيها المَاءُ إِلى القَيْظ، وفيهَا يَنْبُت الخَبْرُ وَهُوَ شَجَر السِّدْرِ والأَراكِ وحَوالَيْهَا عُشْبٌ كَثِيرٌ، وتُسَمَّى الخَبِرَة، (ج الخَباري) ، بِفَتْح الرّاءِ، (والخَبَارِي) ، بكَسْرِهَا مثل الصَّحَارَى والصَّحَارِي. (والخَبْراواتُ والخبَارُ) ، بالكَسْرِ. وَفِي التَّهْذِيب فِي (نَقْع) : النَّقَائع: خَبَارَى فِي بِلادِ تَميم.
(و) الخَبْرَاءُ: (منْقَعُ المَاءِ) . وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ مَنْقَعَ المَاءِ (فِي أُصُولِهِ) ، أَي السِّدرِ. وَفِي التَّهْذِيب الخَبْرَاءُ: قَاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ.
(والخَبَارُ كسَحَاب: مَالَانَ مِنَ الأَرْضِ واسْتَرْخَى) وكانَت فِيهَا جِحَرَةٌ، زادابْنُ الأَعْرَابِيّ: وتَحَفَّر. وَقَالَ غَيره: هُوَ مَا تَهوَّرَ وساخَتْ فِيهِ القَوَائِمُ. وَفِي الحَديث (فَدَفَعْنَا فِي خَبَارٍ من الأَرض) ، أَي سَهْلَةٍ لَيِّنة. وَقَالَ بعَضُهم: الخَبَارُ: أَرضٌ رِخْوَة تَتعْتَ فِيهَا الدَّوابُّ، وأَنشد:
تَتَعْتع فِي الخَبَارِ إِذَا عَلَاه
وتَعْثُرُ فِي الطَّرِيق المُسْتَقِيمِ
(و) الخَبَارُ: (الجرَاثِيمُ) ، جَمْعُ جَرْثُومٍ؛ وَهُوَ التُّرَابُ المُجْتَمِع بأُصولِ الشَّجَر. (و) الخَبَارُ: (جِحَرةُ الجُِرْذَانِ) ، واحدَتُه خَبَارةٌ. (و (مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ) مَثَلٌ) ذَكَرَه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَعِه والزَّمخْشَريّ فِي المُسْتَقْصَى والأَساس.
(وخَبِرَتْ الأَرْضُ) خَبَراً، (كفَرِح كَثُر خَبَارُهَا) . وخَبِر المَوْضِعُ، كفَرِحَ، فَهُو خَبِرٌ: كَثُرَ بِهِ الخَبْرُ، وَهُوَ السِّدْر. وأَرضٌ خَبِرَةٌ، وهاذا قَدْ أَغفَلَه المُصنَّفُ.
(وفَيْفَاءُ أَو فَيْفٌ الخَبَارِ: ع بِنَواحِي عَقيقِ المَدِينَةِ) ، كانَ عَلَيْه طَرِيقُ رَسُول
стр. 5637
الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحِينَ خَرَجَ يُرِيدُ قُرَيشاً قبل وَقْعَة بَدْرٍ، ثمَّ انْتَهَى مِنْهُ إِلى يَلْيَلَ.
(والمُخَابَرَةُ: المُزَارَعَةُ) ، عَمَّ بهَا اللِّحْيَانيّ. وَقَالَ غَيْره: (على النِّصْفِ ونَحْوِه) ، أَي الثُّلُث. وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُخَابَرةُ: المُزارَعَة على نَصِيبٍ مُعَيَّن، كالثُّلُث والرُّبع وغَيْرِهما.
وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُزَارَعة ببَعْض مَا يَخْرُج من الأَرض، (كالخِبْرِ، بالكَسْر) . وَفِي الحَدِيث (كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرى بِذالك بَأْساً حتّى أَخْبَرَ رافِعٌ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَهَى عَنْهَا) قيل: هُوَ من خَبِرَتِ الأَرْضُ خَبَراً: كَثُر خَبَارُهَا. وَقيل: أَصْلُ المُخَابَرة من خَيْبَر، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَقَرَّها فِي أَيْدِي أَهْلِهَا على النِّصف من مَحْصُولِها، فَقيل: خَابَرَهُم، أَي عامَلَهُم فِي خَيْبر.
(و) المُخَابَرَة أَيْضاً (المُؤَاكَرَةُ: والخَبِيرُ: الأَكَّارُ) ، قَالَ:
تَجُزُّ رُءُوس الأَوْسِ من كُلِّ جانِبٍ
كجَزِّ عَقَاقِيلِ الكُرُومِ خَبِيرُها
رفع خَبِيرُهَا على تَكْرِيرِ الفِعْل
أَراد جَزَّه خَبِيرُها، أَي أَكَّارُها.
(و) الخَبِيرُ: (العالِمُ بِاللَّه تَعَالَى) ، بمَعْرِفَة أَسمائِه وصِفاتِه، والمُتَمكِّن من الإِخْبار بِمَا عَلِمَه وَالَّذِي يَخْبُرُ الشَّيْءَ بعِلْمه.
(و) الخَبِير: (الوَبَرُ) يَطْلُع على الإِبل، واستعاره أَبو النّجم لحمِير وَحْشٍ فَقَالَ:
حَتَّى إِذا مَا طَارَ من خَبِيرِهَا
(و) من المَجَاز فِي حَدِيثِ طَهْفَة (نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرُ) ، أَي نَقْطَع (النَّبَات والعُشْب) ونأْكلُه. شُبِّه بخَبِير الإِبِل وَهُوَ وَبَرُهَا، لأَنَّه يَنْبُت كَمَا يَنْبُت الوَبَر؛ واستِخْلابُه: احتشاشُه بالمِخْلَبِ وَهُوَ المِنْجلُ.
стр. 5638
(و) الخَبِيرُ: الزَّبَدُ، وَقيل: (زَبَدُ أَفْوَاهِ الإِبِلِ) . وأَنْشَدَ الهُذَلِيّ:
تَغَذَّمْنَ فِي جَانِبَيْه الخَبِي
رَ لَمَّا وَهَي مُزْنهُ واستُبِيحَا
تَغَذَّمْنَ يَعْنِي الفُحُول، أَي مَضَغْن الزَّبَدَ وعَمَيْنَه.
(و) الخَبِيرُ: (نُسَالَةُ الشَّعرِ) . قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
فآبُوا بالرِّماح وهُنَّ عُوجٌ
بِهِنّ خَبَائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطِ
(و) خَبِير: (جَدُّ والدِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرانَ) بنِ مُوسَى بنِ خَبِير الغُوَيْدِينِيّ (المُحدِّث) النَّسَفيّ، عَن مُحَمّد بنِ عَبْدِ الرحمان الشّاميّ وغَيْرِه.
(و) الخَبِيرَةُ، (بالهاءِ) ، اسمُ (الطَّائِفَة مِنْه) ، أَي من نُسَالَةِ الشَّعر.
(و) الخَبِيرَةُ: (الشَّاةُ تُشْتَرَى بَيْن جَمَاعَةٍ) بأَثْمانِ مُخْتَلفة، (فتُذْبَحُ) ثمَّ يقْتَسِمُونها، فيُسْهِمُون، كُلُّ وَاحِد على قَدْر مَا نَقَد، (كالخُبْرة، بالضَّمِّ، وتَخَبَّروا) خُبْرةً (فَعَلُوا ذالِك) أَي استَرُوا شَاة فذَبَحُوها واقْتَسَمُوها. وشاةٌ خَبِيرَةٌ: مُقْتَسَمَةٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهُ على طَرْحِ الزَّائد.
(و) الخُبْرَة: (الصُّوفُ الجَيِّد من أَوَّل الجَزِّ) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
(والمَخْبَرَةُ) ، بِفَتْح المُوَحّدة: (المَخْرأَةُ) ، مَوضِع الخِراءَة، نقلَه الصَّغانِيّ.
(و) المَخْبَرَةُ: (نَقِيضُ المَرْآةِ) ، وضَبطَه ابنُ سِيدَه بضَمِّ المُوَحَّدَة.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: تُخْبِرُ عَن مَجْهُولهِ مَرْآتُه.
(والخُبْرَة، بالضَّمِّ: الثَّرِيدَةُ الضَّخْمَةُ) الدَّسِمَة.
(و) الخُبْرَة: (النَّصِيبُ تَأْخذُه
стр. 5639
من لَحْمٍ أَو سَمَكٍ) ، وأَنْشَد:
باتَ الرَّبِيعِيُّ والخامِيزُ خُبْرَتُه
وطَاحَ طَيْ مِن بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ
(و) الخُبْرَة: (مَا تَشْتَرِيه لأَهْلِك) ، وخَصَّه بعضُهم باللَّحْم، (كالخُبْزِ) بِغَيْر هَاءٍ، يُقَال للرّجل مَا اخْتَبَرْتَ لأَهْلك؟ .
(و) الخُبْرَة: (الطَّعامُ) من اللَّحْم وغَيْرِه. (و) قيل: هُوَ (اللَّحْمُ) يَشْتَرِيه لأَهْلِه، (و) الخُبْرة: (مَا قُدِّمَ مِنْ شَيْءٍ) ، وحَكَى اللِّحْيَانيّ أَنَّه سمِع الْعَرَب تَقول: اجْتَمعوا على خُبْرَته، يَعْنُون ذالك، (و) قيل: الخُبْرَة: (طَعَامٌ يَحْمِلُه المُسَافِرُ فِي سُفْرَتِه) يَتَزوَّدُ بِهِ، (و) الخُبْرَة: (قَصْعَةٌ فِيهَا خُبْزٌ ولَحْمٌ بينَ أَرْبَعَةٍ أَو خَمْسَةٍ) .
(والخَابُورُ: نَبْتٌ) أَو شَجَر لَهُ زَهْرٌ زَاهِي المَنْظَرِ أَصفرُ جَيِّدُ الرائِحَةِ، تُزيَّنُ بِهِ الحَدائِقُ، قَالَ شيخُنا: مَا إِخَالُه يُوجَد بالمَشْرِق. قَالَ:
أَيَا شجَر الخَابُورِ مَالَك مُورِقاً
كَأَنَّكَ لم تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ
(و) الخَابُورُ: (نَهرٌ بَيْنَ رَأْسِ عَيْنٍ والفُراتِ) مَشْهُور. (و) الخَابُورُ: نَهرٌ (آخرُ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ المَوْصِلِ) ، بَينه وَبَين الرَّقَّة، عَلَيْهِ قُرًى كَثِيرةٌ وبُلَيْدَاتٌ. وَمِنْهَا عَرَابَان مِنْهَا أَخو الرّيّان سريح بن رَيّان بن سريح الخَابُورِيّ، كَتَبَ عَنهُ السَّمْعَانيّ.
(و) الخَابُورُ: (وَادٍ) بالجَزِيرة وَقيل بسِنْجَار، مِنْهُ هِشام القَرْقسائيّ الخَابُورِيّ القَصّار، عَن مَالِك، وَعَن عَبَيْد بن عَمرٍ والرَّقِّيّ. وَقَالَ الجوهريّ مَوْضِع بِنَاحِيَة الشَّام؛ وَقيل بَنواحِي دِيار بَكْرٍ، كَمَا قَالَه السّيد والسّعد فِي شَرْحَيِ الْمِفْتَاح والمُطَوَّل، كَمَا نَقَله شيخُنَا. ومُرادُه
стр. 5640
فِي شَرْحِ بَيْت التَّلْخِيص والمِفْتَاح
أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَالَك مُورِقاً
المُتَقَدّم ذِكْرُه.
(وخَابُورَاءُ: ع) ويضاف إِلى عَاشُورَاءَ وَمَا مَعَه.
(وخَيْبَرُ) ، كصَيْقَل: (حِصْنٌ م) ، أَي مَعْرُوف، (قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَة، على ثَمَانِيةِ بُرُدٍ مِنْهَا إِلى الشّام، سُمِّيَ باسم رَجُل من العَمَالِيقِ، نزَل بهَا، وهُو خَيْبَرُ بن قَانِيَة بن عَبِيل بن مهلان بن إِرَم بن عَبِيل، وَهُوَ أَخُو عَاد. وَقَالَ قوْم: الخَيْبَر بلسَان اليَهُودِ: الحِصْن، وَلذَا سُمِّيَت خَبائِرَ، أَيْضاً، وخَيْبَرُ مَعْرُوفٌ، غَزَاه النّبِيُّ ﷺ وَله ذِكْرٌ فِي الصَّحِيح وَغَيره، وَهُوَ اسْمٌ للوِلَاية، وَكَانَت بِهِ سَبْعَةُ حُصُونٍ، حَوْلَها مَزارِعُ ونَخْلٌ، وصادفت قَوْله ﷺ (الله أَكْبَر، خَرِبَت خَيْبَر) . وهاذه الحُصُونُ السَّبْعَة أَسماؤُهَا: شِقّ ووَطِيح ونَطَاة وقَموص وسُلَالِم وكَتِيبة ونَاعمِ.
(وأَحمَدُ بْنُ عَبْدِ القَاهِر) اللَّخْمِيّ الدِّمَشْقِيّ، يَرْوِي عَن مُنَبِّه بنِ سُلَيْمَان. قلت: وَهُوَ شَيْخٌ للطَّبَرَانِيّ. (ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيز) أَبو مَنْصُور الأَصْبهانيّ، سَمِع من أَبي مُحَمّد بن فارِس، (الخَيْبَرِيَّانِ، كأَنَّهُمَا وُلِدَا بِهِ) ، وإِلاّ فلَم يخرُجْ مِنْهُ مَنْ يُشارُ إِليه بالفَضْل.
(وعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْبَرَ، مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ شَيْخٌ لأَبءَ إِسْحَاق المُسْتَمْلِي.
(والخَيْبَرَي) ، بفتحِ الرَّاءِ وأَلِفٍ مَقْصُورَة، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَة، وَفِي بعضِ النُّسَخ بكَسْرِها ويَاءِ النَّسْبَة: (الحَيَّةُ السَّوْدَاءُ) . يُقَال: بَلَاه اللَّهُ
стр. 5641
بالخَيْبَرَي، يَعْنُون بِهِ تِلْك، وكَأَنَّه لَمَّا خَرِبَ صَار مَأْوَى الحَيَّاتِ القَتّالة.
(وخَبَرَه خُبْراً، بالضَّمّ، وخِبْرَةً، بالكَسْر: بَلَاهُ) وجَرَّبَه، (كاخْتَبَرَه) : امْتَحَنَه.
(و) خَبَرَ (الطَّعَامَ) يَخْبُره خَبْراً: (دَسَّمَه) . وَيُقَال: اخْبُر طَعَامَك، أَي دَسِّمْه. وَمِنْه الخُبْرَةُ: الإِدام. يُقَال: أَتَانَا بخُبْزَة، وَلم يأْتِنَا بخُبْرة. وَمِنْه تَسْمِيَة الكَرج المُلاصِقِ أَرضهم بعِراق العَجَم التمرةَ خُبْرَةً، هاذا أَصْل لُغَتِهم، ومِنْهم من يَقْلِب الرَّاءَ لاماً.
(وخابَرَانُ) ، بِفَتْح المُوَحَّدة: (نَاحِيَةٌ بَيْنَ سَرَخْسَ وأَبيوَرْد) ، وَمن قُراها مِيهَنَةُ. ومِمَّن نُسِب إِلى خَابَرَانَ أَبُو الفَتْح فَضْلُ الله بنُ عَبْد الرَّحْمان بْنِ طَاهِرٍ الخَابَرانِيّ المُحَدِّث. (و) خَابَآعانُ (ع) آخَرُ.
(واستَخْبَرَه: سأَله) عَن (الخَبَر) وطلَب أَن يُخْبِرَه، (كتَخَبَّرَه) . يُقَال: تخَبَّرْتُ الخَبَرَ واستَخْبرْتُه، ومِثْله تَضَعَّفْت الرَّجلَ واستَضْعَفْته. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة (أَنَّه بَعَث عَيْناً من خُزَاعَة يَتَخَبَّر لَهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ) أَي يَتَعَرَّف ويَتَبَبَّع. يُقَال: تَخَبَّر الخَبَرَ واستَخْبَرَ، إِذا سَأَل عَن الأَبار ليَعْرِفَها. (وخَبَّره تَخْبِيراً: أَخْبَرَه) . يُقَال: اسْتَخْبَرْتُه فأَخْبَرَنِي وخَبَّرَنِي.
(وخَبْرِينُ، كقَزْوِينَ: بِبُسْتَ) . وَمِنْهَا أَبُو عَلَيّ الحُسَيْن بْنُ اللَّيْث ابْن فُدَيْك الخَبْرِينِيّ البُسْتِيّ، من تَارِيخ شِيرَاز.
(والمخْبُورُ: الطَّيِّب الإِدَامِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، أَبي الكَثِيرُ الخُبَرَةِ، أَي الدَّسم.
(و) خَبُورٌ، (كصَبُورٍ: الأَسَدُ) .
(و) خَبِرَةُ، (كنَبِقَة: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ) بْنِ سَعْدٍ فِي ح ٢ ى الرَّبذَةِ، وَعِنْده قَلِيبٌ لأَشْجَعَ.
(وخَبْرَاءُ العِذْقِ: ع بالصَّمَّانِ) ، فِي أَرْضِ تَمِيمٍ لِبَنِي يَرْبُوع.
стр. 5642
(والخَبَائِرَةُ مِن وَلَد ذِي جَبَلَة بْنِ سَوادٍ، أَبُو بَطْن من الكُلَاع) ، وَهُوَ خَبَائِرُ بْنُ سَوَاد نِ عَمْرو بْنِ الكلاع ابْن شَرَحْبِيل. (مِنْهُم أَبُو عَلِيّ) يُونُس بْن ياسِر بن إِيَادٍ (الخَبَائِرِيّ) ، رؤى عَنهُ سَعِيدُ بْنُ كثير بن عُفَيْر، فِي الأَخبار. (وسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ) أَبو يَحْيَى (الخَبَائِرِيّ، تَابِعيٌّ) مِنْ ذِي الكَلَاعِ، عَن أَبَي أُمَامَةَ، وَعنهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الخَبَائِرِيُّ) الحِمْصيّ، لَقَبُه زُرَيْق، عَن إِسْمَاعِيل ابنِ عَيّاش، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ عَبْد الرحمان بن يُونُس السّرّاج، وأَبُو الأَحْوَص، وجَعْفَرٌ الفِرْيَابيّ، قالَه الدَّارقُطْنِيّ.
(و) قَوْلُهم: (لأَخْبُرَنَّ خَبَرَكَ) ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا محرّكةً. وَفِي بعْض الأُصول الجَيِّدة بضَمًّ فَسُكُون، أَي (لأَعْلَمَنَّ عِلْمَك) . والخُبْرُ والخَبَرُ: العِلْم بالشَّيْءِ، (و) الحَدِيثُ الّذِي رَوَاه أَبُو الدَّرْدعًّءِ وأَخْرَجَه الطَّبَرانِيّ فِي الكَبِير، وأَبُو يَعْلَى فِي المُسْنَدَ ((وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَِه) أَي وَجَدْتُهُم مَقُولاً فِيهِم هَذَا) القَوْلُ. (أَي مَا مِنْ أَحَد إِلَاّ وَهُوَ مَسْخُطُ الفِعْلِ عِنْدَ الخِبْرَة) والامْتِحَانِ، هاكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَفِي اللِّسَانِ والأَساسِ وتَبِعَهُم المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ، يُرِيدُ أَنَّك إِذَا خَبَرْتَهُم قَلَيْتَهُم، أَي أَبْغَضْتَهم، فأَخْرَجَ الكلامَ علَى لَفْظِ الأَمْرِ، وَمَعْنَاه الخَبَر.
(وأَخْبَرْتُ اللِّقْحَةَ: وَجدْتُهَا) مَخْبُورَةً، أَي (غَزِيرَةً) ، نَقله الصَّغانِيّ كأَحْمَدْتُه: وَجَدْتُه مَحْمُوداً.
(ومُحَمَّدُ بْنُ عَليَ الخَابِرِيُّ، مُحَدِّثٌ) ، عَن أَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمن ابْنِ خَلَف النَّسَفِيّ، وَعنهُ عَبْدُ الرَّحيم ابنُ أَحمدَ البُخَارِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَبِير مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ : العالِمُ بِما كَانَ وبِمَا يَكُون. وَفِي
стр. 5643
شَرْح التِّرْمَذِيّ: هُوَ العَلِيم ببَواطِنِ الأَشْيَاءِ.
والخَابِرُ: المُخْتَبِرُ المُجَرِّب.
والخَبِيرُ: المُخْبِر.
ورجلٌ مَخْبَرانِيٌّ: ذُو مَخْبَرٍ، كَمَا قَالُوا: مَنْظَرَانِيّ ذُو مَنْظَرٍ.
والخَبْرَاءُ: المُجَرَّبَة بالغُزْرِ.
والخَبِيرُ: الزَّرْعُ.
والخَبِيرُ: الفَقِيه، والرَّئِيسُ.
والخَبِير: الإِدَام، والخبِيرُ: المَأْدُومُ.
وَمِنْه حَديثُ أَبي هُرَيْرَة (حينَ لَا آكُل الخَبيرَ) .
وجَمَلٌ مُخْتَبِرٌ: كَثيرُ اللَّحْمِ. وَيُقَال: عَلَيْهِ الدَّبَرَى وحُمَّى خَيْبَرى. وحُمَّى خَيْبَرَ، مُتَناذَرَةٌ، قَالَ الأَخْنَس ابْنُ شه ٢ اب:
كَمَا اعْتَادَ مَحْمُوماً بخَيْبَرَ صالِبُ
والأَخْبَاريّ المُؤَرّخ، نُسِب للفْظ الأَخْبَار، كالأَنْصَاري والأَنْمَاطي وشِبْههما. واشْتَهَرَ بهَا الهَيْثَم بنُ عَديّ الطَّائيّ.
والخَبَائرَةُ: بَطْنٌ من العَرَب، ومَساكنُهُم فِي جِيزةِ مِصْر.
وَمن أَمْثَالهم (لَا هُلْكَ بوَادِي خبرٍ) بالضَّمّ.
والخَبِيرَة: الدَّعْوَةُ على عَقِيقَة الغُلام، قَالَه الحَسَنُ بنُ عَبْد الله العَسْكَرِيّ فِي كتاب (الأَسْمَاء والصِّفات) .
والخَيَابِرُ: سَبْعَةُ حُصُونٍ، تقدَّم ذِكرُهُم.
стр. 5644
وخَيْبَرِيّ بن أَفْلَت بن سِلْسِلَة ابْن غَنْم بن ثَوْب بن مَعْن، قَبيلَة فِي طَيِّىء، مِنْهُم إِياسُ بنُ مَالِك بنِ عَبْدِ الله ابْن خَيْبَرِيّ الشَّاعِر، وَله وِفَادَة، قَالَه ابنُ الكَلْبيّ. وخَيْبَرُ بنُ أُوَام بن حَجْوَر بن أَسْلم بن عَلْيَانَ: بَطْن من هَمْدَان. وخَيْبَر بنُ الوَلِيد، عَن أَبيه عَن جَدِّه عَن أَبي مُوسَى، ومُدْلِجُ بنُ سُوَيْد بن مَرْثَد ابْن خَيْبَرِيّ الطَّائِيّ، لقَبُه مُجِيرُ الجَرادِ. والخَيْبَرِيّ بنُ النُّعمان الطائِيّ: صحابيّ، وسِمَاكٌ الإِسرائِيلِيُّ الخَيْبَرِيُّ، ذَكَره الرُّشاطيّ فِي الصَّحَابَة. وإِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الله ابْنِ عُمَر بن أَبي الخَيْبَرِيّ القَصَّار العَبْسِيّ الكُوفِيّ، عَن وَكِيع وغيرِه. وجَمِيل بن (عبد الله بن) مَعْمَر بنِ (الْحَارِث بن) خَيْبَرِيّ العُذْرِيّ الشَّاعِرُ المَشحِور.
خبجر
: (الخَبْجَر، كجَعْفَرٍ وعُلَابِط) : الرَّجُلُ (المُسْتَرْخِي العَظيمُ البَطْنِ) الغَلِيظُ.
ختر
: (الخَتْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: شِبْه (الغَدْرِ، و) قِيلَ: هُوَ (الخَدِيعَةُ) بعَيْنِها، (أَو) هُوَ (أَقْبَحُ الغَدْر) وأَسْوَؤُه، (كالخُتُورِ) ، بالضَّمّ. (والفِعْلُ) خَتَرَ، (كضَرَبَ ونَصَرَ) ، يَخْتُِرُ، (فَهُوَ خَاتِر، وخَتَّارٌ، وخَتِيرٌ) ، كأَمِير، (وخَتُورٌ) ، كصَبُور، (وخِتِّيرٌ) ، كسِكِّيت. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز ﴿كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ (لُقْمَان: ٣٢) وَفِي الحَدِيثِ: (مَا خَتَر قَوْمٌ بالعَهْد إِلَاّ سُلِّط عَلَيْهِم العَدوُّ) وَفِي خَبَرٍ آخَرَ (أَنْ تَمُدَّ لنا شِبْراً مِن غَدْر إِلَاّ مَدَدْنَا لَك بَاعاً من خَتْر) وَقَالَ شَيْخُنَا: وهَل الغَدْر والخَدِيعَةُ مُتَرَادِفَان أَو مُتَبَايِنَان أَو مُتَقَارِبَان أَوْ أَحَدُهما أَعَمُّ والآخَرُ أَخَصّ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
(و) الخَتَر، (بالتَّحْرِيك) ، مثْل
стр. 5645
(الخَدَرُ يَحْصُل عِنْدَ شُرْبِ دَوَاءٍ أَو سَمَ) ، حَتَّى يَضْعُفَ ويَسْكَرَ.
(وتَخَتَّرَ) الرَّجُل: (تَفَتَّر واسْتَرْخَى وكَسِلَ وحُمَّ) وفَتَرَ بَدَنُه من مَرَضٍ وغَيْره.
(و) تَخَتَّر: (اخْتَلَطَ ذِهْنُه مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ ونَحْوِه) . يُقَال: شَرِبَ اللَّبنَ حتَّى تَخَتَّر.
(و) تَخَتَّرَ: (مَشَى مِشْيَةَ الكَسْلَانِ) .
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: (خَتَرَتْ نَفْسُه: خَبُثَتْ) ، وتَخَتَّرَت: استَرْخَت. (و) قَالَ غَيْرُه: خَتَرَتْ، إِذَا (فَسَدَت) .
(و) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الخَترُ: الفَسَادُ، يَكُون ذالك فِي الغَدْرِ وغَيْرِه. ياقل: (خَتَّرهُ الشَّرَابُ تَخْتِيراً: أَفْسَدَ نَفْسَه) ، ونَصُّ ابْنِ عَرَفَة: إِذا فَسَدَ بنَفْسِه وتَرَكَه مُسْتَرْخِياً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجلٌ مُخَتَّرٌ، كمُعَظ، أَي مُسْتَرْخٍ.
ختعر
: (الخَتْعَرَةُ: الاضْمِحْلَالُ) ، يُسْتَعْمَل فِي السَّراب.
(والخَيْتَعُورُ) المَرْأَةُ (السَّيِّئَةُ الخُلُقِ) ، شُبِّهَت بالغُولِ فِي عَدَم دَوَامِ وُدِّهَا.
(و) الخَيْتَعُورُ: (السَّرَابُ) ، وَقيل: هُوَ مَا يَبْعقَى من آخِرِ السَّرَابِ لَا يَلْبَث أَن يَضْمَحِلّ. وَقَالَ كُرَاع: هُوَ مَا يَبْقَى من آخِر السَّراب حَتَّى يَتَفَرَّق فَلَا يَلْبَث أَن يَضْمَحِلَّ، وخَتْعَرَتُه: اضْمِحْلالُه.
(و) الخَيْتَعُورُ: (كُلُّ مَا لَا يَدُومُ عَلَ حَالَةٍ) واحدةٍ ويتَلَوَّن (ويَضْمَحِلُّ) ، قَالَ:
كُلُّ أَنْثَى وإِنْ بَدَا لَكَ مِنْهَا
آيَةُ الحُبِّ حُبُّها خَيْتَعُورُ
هاكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعرابِيّ.
(و) الخَيْتَعُورُ: (شَيْءٌ كنَسْجِ
стр. 5646
العَنْكَبُوتِ يَظْهَرُ فِي الحَرِّ) يَنْزِل من السَّمَاءِ (كالخُيُوطِ) الهيض (فِي الهَوَاءِ) .
(و) الخَيْتَعُورُ: (الدُّنْيَا) ، على المَثَل.
(و) الخَيْتَعُور: (الذِّئْبُ) ، لأَنّه لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا وفَاءَ.
(و) الخَيْتَعُورُ: (الغُولُ) ، لتَلَوُّنِهَا.
(و) الخَيْتَعُورُ: (الدَّاهِيَةُ) .
(و) الخَيْتَعُورُ: (الشَّيْطَانُ) ، قالَهُ الفَرَّاءُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ شَيْطَانُ العَقَبَةِ، وَيُقَال لَهُ: أَزَبُّ العَقَبَةِ، جعلَه اسْماً لَهُ، وَهُوَ كُلُّ مَنْ يَضْمَحِلُّ وَلَا يَدُوم على حَالةٍ واحِدَةٍ، أَوْ لَا يَكُون لَهُ حَقِيقَةٌ، كالسَّراب ونَحْوه.
(و) الخَيْتَعُورُ: (الأَسَدُ) ، لغَدْرِه.
(و) الخَيْتَعُور: (النَّوَى البَعِيدَةُ) ، يُقَال: نَوًى خَيْتَعُورٌ، وَهِي الَّتِي لَا تَسْتَقِيم. وأَنْشَدَ يَعْقُوب:
أَقُولُ وَقد نَاءَتْ بهمْ غُرْبَةُ النَّوَى
نَوًى خَيْتَعُورٌ لَا تَشِطُّ دِيَارُكِ
(و) الخَيْتَعُورُ: (دُوَيْبَّةٌ) سَوداءُ (تَكُونُ فِي وَجْهِ المَاءِ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: على وَجْهِ الماءِ (لَا تَثْبُتُ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: لَا تَلْبَثُ (فِي مَوْضع) إِلَاّ رَيْثَمَا تَطْرِف. وامرأَةٌ خَيْتَعُورٌ: لَا يَدومُ وُدُّها. والخَيْتَعُور: الغَادِرُ. واليَاءُ زَائِدَةٌ.
ختفر
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خُتْفَر كجُنْدَب: قَرْيَةٌ من قُرى بُخَاراءَ، هاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
خثر
: (خَثَرَ اللَّبَنُ) والعَسَلُ ونَحْوُهما (ويُثَلَّث) . قَالَ الفَرَّاءُ: خَثُر بالضَّمّ لُغَة قليلَة فِي كَلامِهِم، قَالَ: وسَمِع الكِسَائِيّ خَثِرَ بالكسْر، يَخْثَر
стр. 5647
(خَثْراً) ، بفَتْح فَسْكُون، (وخُثوراً) بالضِّمِّ، وهما مَصْدَرَا خَثَرَ بالفَتْح على القِيَاس (وخَثَارَةً) ، بالفَتْح، (وخُثُورَةً) ، بالضَّمّ، مصْدَرَا خَثُرَ، بالضّمّ، (وخَثَرَاناً) ، بالتَّحْرِيك، مَصْدَر خَثَرَ، بالفَتْح، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنَّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَّقَلُّبِ والحَركَة، وبقِي عَلَيْهِ من مصَادر خَثِرَ بِالْكَسْرِ الخَثَر، مُحَرَّكَةً، وهاذا هُوَ التَّحْقِيق الجَارِي على قَوَاعِد عِلْم التَّصْرِيف واللُّغَة (: غَلُظ) ، ضِدُّ رَقَّ. (وأَخْثَرَه) هُوَ (وخَثرَّه) تَخْثِيراً.
ويُقَال: ذَهَبَ صَفُوه (و) بَقِيَتْ (خُثَارَتُه) ، بالضَّمّ، أَي (بَقِيَّتُه) .
(و) من المَجَاز: (خَثَرَتْ نَفْسُه) ، بالفَتْح، كَمَا ضَبَطَه الجَوْهَرِيّ: (غَثَتْ) وخَبُثَت وثَقُلَت (واخْتَلَطَتْ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: خَثَرَ إِذا لَقِسَت نَفْسُه. وَفِي الحَديث (أَصْبَح رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموهو خاثِرُ النَّفْسِ) ، أَي ثَقِيلُها غَيْرُ طَيِّب وَلَا نَشِيط. وأَجِدُني خائِراً: مُتَكَسِّراً فاتِراً. وإِنَّه لَخَاثِرُ العِظَام. وَفِي الحَدِيث قَالَ: (يَا أُمَّ سُلَيْم، مَالِي أَرَى ابْنَكِ خَاثِرَ النَّفْس؟ قالَت: ماتَت صَعُوَتُه) ومَصْدَرُه الخُثُور. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ: (فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنعا مِنْ خُثُورِه) . هاذا هُوَ القِيَاس فِي مَصْدَرِه بِناءً على أَنَّه خَثَرَت نَفْسُه، بالفَتْح لَا غَير، على ضَبْطِ الجَوْهَرِيّ وغَيْرِه من الأَئِمّة، لَا على إِطْلاقِ المُصَنِّف، كَمَا هُو ظاهِر، فحِينئذٍ مَا وَقَعَ فِي عِبَارَة الشِّفَاءِ خُثَارَةُ النَّفْس وضَبَطه البُرْهَانُ الحَلَبِيّ وابنُ التِّلِمْسَانِيّ وعليّ الْقَارِي بالضَّمّ، وفَسَّروه أَخْذاً من النِّهَايَة وغَيْره بثِقَلِ النَّفْسِ وعَدَمِ نَشاطِها غَيْرُ جَيِّدٍ، لأَنَّ إِجماعَ اللُّغَوِيّين على أَنَّ الخُثَارَةَ، بالضّمّ هِيَ البَقِيّة، والقِياسُ دالُّ على ذالك كالحُثَالَة والصُّبَابة، والحَقُّ أَنَّه بالفَتْح كَمَا ضَبَطَه ابنُ رَسْلان، وصَوَّبَه الشِّهَاب الخفَاجِيّ وجَعَلَه القِيَاسَ، وكأَنَّه أَراد التَّعْبِير بهَا
стр. 5648
عَن جَمُودِهَا تَشْبِيهاً لَهَا باللَّبَن أَو نَحْوِه ممّا يَصِحُّ وَصْفُه بالخَثَارَة، كَمَا حَقَّه شيخُنَا، وهاذا مُلَخَّصه، وَهُوَ بَحْثٌ نَفِيس.
(و) خَثِرَ الرَّجُل، (كفَرِح: اسْتَحْيَا. و) من المَجاز: خَثِرَ (الرَّجُلُ: أَقامَ فِي الحَيِّ وَلم يَخْرُجْ مَعَ القَوْمِ إِلى المِيرَة) ، لِحَيَاءٍ أَو ثِقَلٍ فِي النَّفْسِ.
(و) من المَجَاز: (الخَاثِرَةُ: الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ. يُقَال: رأَيتُ خاثِرَةً من النَّاس، أَي جَمَاعَةً كَثِيفَةً، كَمَا فِي الأَسَاس) .
(و) الخَاثِرَةُ: المرأَةُ (الَّتِي تَجِد الشَّيْءَ القَلِيلَ مِنَ الوَجَعِ) والفَتْرَةَ، كالمُخْثِرَة.
(وقَوْمٌ خُثَرَاءُ الأَنْفُسِ وخَثْرَى الأَنْفُسِ) ، أَي (مُخْتَلِطُونَ) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: (أَخْثَر الزُّبْدَ: تَرَكَه خَاثِراً) ، وذالِك إِذا لم يُذِبْه. (و) من أَمْثَالهم (لَا (يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَمْ يُذِيبُ) ، ذَكَرَه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال، وَهُوَ يَضْرَبُ للمُتَحَيِّر المُتَرَدِّد) فِي الأَمْرِ. (وأَصْلُه أَنَّ الْمَرْأَة تَسْلأُ السَّمْنَ) ، أَي تُذِيبُه (فيَخْتَلِطُ خَاثِرُه) ، أَي غَلِيظُه، (بِرَقِيقِه فَلَا يَصْفُو فتَبْرَمُ بأَمْرِهَا فَلَا تَدْرِي أَتُوِقدُ) تَحْتَه (حَتَّى يَصْفُوَ، وتَخْشَى إِنْ) هِيَ (أَوقَدَتْ أَن يَحْتَرِقَ، فتَحَارُ) لِذالِك حَيْرَةً فِي أَمْرِهَا.
خجر
: (الخَجَرُ، مُحَرَّكَةً) ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ (نَتْنُ السَّفِلَةِ) ، عَن كُراع، ويَعْنِي بالسَّفِلَةِ الدُّبُرَ.
(و) الخِجرُّ، (كِفِلزَ: الشَّدِيدُ الأَكْلِ الجَبَانُ) الصَّدَّادُ عَن الحَرْب، قَالَه اللَّيْث، (ج الخِجِرُّونَ) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الخَاجِرُ: صَوْتُ المَاءِ على سَفْ الجَبَلِ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
عَن ابْن الأَعرابِيّ: الخُجَيْرَةُ تَصْغِير الخَجْرَة، وَهِي الواسِعَةُ من الإِماءِ. والخَجْرَة أَيضاً سَعَةُ رَأْسِ الحُبِّ.
стр. 5649
خدر
: (الخِدْرُ، بالكَسْرِ: سِتْرٌ يُمَدُّ للجارِءَعة فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، كالأُخْدُورِ) ، بالضَّمّ، (و) فِي المُحْكَم: ثُمَّ صَار (كُلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتٍ ونَحْوِه) خِدْراً. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ﵇ كَانَ إِذا خُطِبَ إِليه إِحْدَى بَناتِه أَتَى الخِدْرَ فَقَالَ: إِنَّ فُلاناً يَخْطُب. فإِن طَعَنَت فِي الخِدْر لم يُزَوِّجها) مَعْنَى طَعَنَت فِي الخِدْر: دَخَلَت وذَهبَت، كَمَا يُقَال: طَعَنَ فِي المَفازَة، إِذا دَخَل فِيهَا، وَقيل مَعْنَاهُ: ضَرَبَت بِيَدِهَا. ويَشْهَد لَهُ مَا جاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى (نَقَرَت الخِدْرَ) مَكَان (طَعَنَت) ، (ج خُدُورٌ وأَخْدَارٌ) و (جج أَخَادِيرُ) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ.
(و) الخِدْر: (خَشَباتٌ تُنْصَبُ فَوْقَ قَتَبِ البَعِير مَسْتُورَةً بثَوْب) ، وَهُوَ الهَوْدَجُ.
وَمن المَجَاز: هَوْدَجٌ مَخْدُورٌ ومُخَدَّرٌ: ذُو خِدْرٍ. أَنْشَدَ ابْنُ الأَعرابِيّ:
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ فِي ظَهْرِه
كَأَنَّه مُخَدَّرٌ فِي خِدْرِهِ
أَراد فِي ظَهْرِهِ سَنًّمٌ تامِكٌ كأَنَّه هَوْدَجٌ مُخَدَّرٌ، فَأَقَام الصِّفَة مُقَامَ المَوْصُوف.
(و) من المَجاز: الخِدْرُ: (أَجَمَةُ الأَسَدِ. ومِنْه) قولُهُم: (أَسَدٌ خَادِرٌ) ، أَي مُقيمٌ فِي عَرِينِ دَاخِلٌ فِي الخِدْر. وخَدَرَ فِي عَرِينِه. وَفِي قَصِيدة كَعْبٍ ابْنِ زُهَيْر:
مِنْ خَادِرٍ من لُيُوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُه
ببَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَه غِيلُ
وكذالك أَخْدَرَ فَهُوَ خَادِرٌ ومُخْدِرٌ إِذا كَانَ فِي خِدْرِه، وَهو بَيْتُه.
(و) الخَدْرُ. (بالفَتْح: إِلزامُ البِنْتِ الخِدْرَ، كالإِخْدارِ والتَّخْدِيرِ) ، أَخْدَرَهَا إِخْدَاراً وخَدَّرَهَا، (وَهِيَ مخْدُورةٌ ومُخْدَرَةٌ ومُخْدَّرَةٌ) ، وَقد خَدَرَت فِي خِدْرِهَا وتَخَدَّرت واخْتَدَرَت.
كتاب (و) الخَدْرُ: (الإِقَامَةُ بالمَكَان،
стр. 5650
كالإِخْدارِ) ، قَالَ:
إِنّي لأَرْجُو من شَبِيب بِرَّا
والحَرُّ إِنِ أَخْدَرْتُ يوْماً قَرَّا
وأَخْدَرَ فُلانٌ فِي أَهْلِه: أَقامَ فِيهِم. وأَنْشَد الفَرَّاءُ:
كأَنَّ تَحْتِي بازِياً رَكَّاضَا
أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ عَضَاضَا
يَعْنِي أَقامَ فِي وَكْرِه.
(و) الخَدْر: (تَخَلُّفُ الظَّبْيَةِ عَنِ القَطِيعِ) ، وَقد خَدعرَت، مثْل خَذَلَت، فَهِيَ خادِرٌ وخَدُورٌ.
(و) الخَدْر: (التَّحَيُّر) ، والخادِرُ: المُتَحَيِّر.
(و) الخَدَرُ، (بالتَّحْرِيك: امْذِلَالٌ يَغْشَى الأَعْضَاءَ) : الرِّجْلَ واليَدَ والجَسَدَ. وَقد (خَدِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ خَدِرٌ) ، وخَدِرَت الرِّجْلُ تَخْدَر. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر (أَنَّه خَدِرَتْ رِجْلُه، فقِيلَ لَهُ: مالِرِجْلِك؟ قَالَ: اجْتَمَعَ عَصَبُها، قِيل: اذْكُر أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْك، قَالَ: يَا مُحَمَّد. فبَسَطَها) .
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الخُدْرَة: ثِقَلُ الرِّجل وامْتِنَاعُهَا من المَشْيِ. خَدِرَ خَدَراً فَهُوَ خَدرٌ. (وأَخْدَرَه) ذالِك.
(و) الخَدَرُ: (فُتُورُ العَيْنِ، و) قيل الخَدَر: (ثِقَلٌ فِيهَا مِنْ) حِكَّةٍ و (قَذًى) يُصِيبُها. وعَيْنٌ خدْرَاءُ: خَدِرَة، وَهُوَ مَجاز.
(و) الخَدَرُ: (الكَسَلُ) والفُتُور. وخَدِرَت عِظامُه: فَتَرَت، وَهُوَ مجَاز.
والخَادِرُ من الظِّبَاءِ: الفاتِرُ العِظَامِ. والخادِر: الفاتِرُ الكَءْحلان.
(و) الخَدَرُ: (المَطَرُ) ، لأَنَّه يُخَدَّر النَّاسَ فِي بُيُوتهم. والخَدْرَةُ: المَطْرةُ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الخَدَر: الغَيْم والمطَر. وأَنشد:
لَا يُوِقُدونَ النَّارَ إِلَاّ لِسَحَرْ
ثُمَّتَ لَا تُوقَدُ إِلَاّ بالبَعَرْ
стр. 5651
ويَسْتُرُونَ النَّارَ من غَيْرِ خَدَر.
يَقُول: يَسْتُرون النَّارَ مَخَافَة الأَضْيَافِ من غَيْرِ غَيْمٍ وَلَا مَطَرٍ.
(و) الخَدَرُ: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، ويُكْسَرُ) فِي هاذِه، وَقيل: الخَدَر والخَدِرُ: الظُّلْمَةُ مُطْلَقاً.
(و) من المَجَازِ: الخَدَر: (اللَّيْلُ المُظْلِم، كالأَخْدَرِ والخَدِرِ) ، ككَتِفٍ، (والخَدُرِ) ، كنَدُس، (والخُدَارِيِّ) ، بالضَّمِّ. قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: وأَصْل الخُدَارِيّ أَنَّ اللَّيلَ يُحْدِر النَّاسَ، أَي يُلْبِسُهُم.
(و) الخَدَرُ: (المَكَانُ المُظْلِمُ) الغَامِضُ. قَالَ هُدْبَةُ:
إِني إِذا اسْتَخْفَى الجَبَانُ بالخَدَرْ
(و) من المَجَازِ: الخَدَر: (اشْتِدَادُ الحَرِّ) . خَدهرَ النَّهَارُ خَدَراً فَهُوَ خَدِرٌ: اشْتَدَّ حَرُّه. قَالَ اللَّيْث: يَوْمٌ خَدِرٌ: شَدِيدُ الحَرِّ. وأَنْشَد لطَرَفة:
ومَجُودٍ زَعِلٍ ظِلْمَانُه
كالمَخَاضِ الجُرْبِ فِي اليَوْمِ الخَدِرْ
(و) الخَدَر أَيضاً: اشْتِدَادُ (البَرْدِ) . ويَومٌ خَدِرٌ: بَارِدٌ نَدٍ. ولَيلَةٌ خَدِرَةٌ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لم يَذْكُر الجَوْهَرِيّ شاهِداً على ذالك. قَالَ: وَفِي الحاشِيَة شاهِدٌ عَلَيْه وَهُوَ.
كالمَخَاضِ الجُرْبِ فِي اليَوْمِ الخَدْرِ
أَي الْيَوْم النَّدِيّ البارِد، لأَنَّ الجَرْبَى يَجْتِمِع فِيهِ بَعْضُها مَعَ بَعْض. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ باليَوْم الخَدِرِ المَطِيرَ ذَا الغَيْم. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وإِنَّمَا خَصَّ اليَوْمَ المَطِيرَ بالمَخَاضِ الجُرْبِ، لأَنَّها إِذا جَرِبَت تَوسَّفَت أَوْبارُها، فالبَرْدُ إِلَيْهَا أَسْرَع، والّذي يَقُول بالقَوْلِ الأَوّلِ يَقُولُ فالحَرُّ إِليها أَيضاً أَسْرَ، لأَنَّ جِلْدَها السالِمَ يَقِيها كِلَيْهِمَا.
стр. 5652
(والخُدَارِيَّةُ، بالضَّمّ: العُقَابُ) لِشِدَّة سَوَادِها. قالَه ابْنُ بَرِّيّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وَلم يَلْفِظِ الغَرْثَى الخُدَارِيَّةَ الوَكْرُ
قَالَ شَمِرٌ: يَعْنِي الوَكْر لم يَلْفِظ العُقَابَ، جَعلَ خُرُوجَها من الوَكْر لَفْظاً، مثْلَ خُروجِ الكَلَامِ من الفَمِ. يَقُول: بَكَرَت هاذه المرأَةُ قبلَ أَنْ تَطِيرَ العُقَابُ من وَكْرِهَا.
وَقَوله:
كأَنَّ عُقاباً خُدارِيَّةً
تُنَشِّر فِي الجَوِّ مِنْهَا جَنَاحَاً
فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: تَكُونُ العُقابُ الطَّائرةَ وتَكُونُ الرَّايَةَ، لأَنَّ الرَّايَةَ يُقَال لَهَا عُقَابٌ، وتَكُون أَبْراداً، أَي أَنَّهُم يَبْسُطون أَبْرَادَهُم فَوَقَهُم.
(والخُدْرَةُ بالضَّمِّ: الظُّلْمَةُ) . وَقيل: الظُّلمَة (الشَّدِيدَةُ) . وَمن ذالك، لَيْلٌ أَخْدَرُ وخَدِرٌ (وخَدُرٌ وخُدَا رِيٌّ) وَقَالَ بعضُهم: اللَّيْلُ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ: سُدْفَةٌ، وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ، ويَعْفُورٌ، وخُدْرَةٌ. فلخُدْرَة على هاذا آخِرُ اللَّيْلِ. ونَقَلَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْض عَن كُراع أَنّ الَّذِي قَبْل الخُدْرَةِ يُقَالُ لَه الهَزِيعُ.
(و) الخُدْرَةُ: اسمُ (أَتَان م) ، أَي مَعْرُوف، معروفَةٌ قَدِيما، ويَجُوز أَن يكون الأَخْدَرِيّ مَنْسُوباً إِلَيْهَا، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
(و) خُدْرَةُ، (بِلَا لَام: حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ) ، وَهُوَ لَقَبُ الأَبْجرِ بنِ عَوْفِ ابْن الحَارِث بْنِ الخَزْرَج. وَقيل: خُدْرَةُ أُمُّ الأَبْجر، والأَوَّلُ أَصحُّ. قَالَ شيخُنَا: وَبِه جَزَم الأَكْثَر من أَئِمَّة النَّسَب وَلم يُعَرِّجُوا على الثّانِي. وأَغْفَلَ المُصَنِّف الأَبْجَرَ فِي بجر، وصَرَّح بِهِ أَربابُ الأَنساب قَاطِبةً، وَقد أَشَرْنا إِليه هُناك. مِنْهُم أَبُو سَعِيد سَعْدُ بْنُ مالِك الخُدْرِي من مَشَاهِيرِ الصَّحابة، رَوَى عَنهُ جُمْلَة من الصَّحَابَةِ والتَّابِعِين وَكَانَ من نُجَبَاءِ الأَنْصَار وعُلمائِهم تُوفِّيَ سنة ٧٤.
стр. 5653
(و) خُدْرَةُ (بْنُ كَاهِل فِي بَلِيَ) ، هُوَ ابنُ كَاهِلِ بْنِ رُشْد بن أَفْرَكَ بنِ هَرِمِ ابْن هُنَيّ بن بَلِيّ، قَالَه ابنُ مَاكُولا، ونَقَلَه عَنهُ ابنُ السّمْعَانِيّ فِي الأَنْسَاب، وذكَره أَبو القَاسِم الوَزير أَيضاً فِي الإِيناس.
(وحَبِيبُ بْنُ خْدَرَةَ، تَابعِيٌّ مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاش.
(و) الخِدْرَةُ (بالكَسْرِ لَقَبُ عَمْرِو ابْنِ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ) بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ بَطْنٌ، ذَكَره ابنُ حَبِيب وغَيْرُه.
(و) خَدْرَةُ، (بالفَتْحِ: مُحَدِّثَةٌ) ، وَهِي (مَوْلَاةُ عَبِيدَةَ) ، حَدَّثَت عَن زَيْدٍ العَبْديّ، وعنها المُخْتَارُ بنُ قَيْس، وَالصَّوَاب بالحاءِ المُهْمَلَة، قَالَه الحافِظُ.
(وعَاصِمُ بنُ خَدْرَةَ، لَهُ رِوَايَةٌ) وحَدِيثٌ عِنْد سَعِيد بْن بَشِير عَن قَتَادَة. والصَّواب فِيهِ بالحَاءِ المُهْمَلة كَمَا ضَبَطَه الحَافظ.
(والخَدَرِيُّ، مُحَرَّكَةً) : لَقَبُ أَبي جَعْفَرٍ (مُحَمَّد بْن الحَسَن المُحَدِّث) عَن عَبْدِ الرَّحْمان بن أَبي حَاتِمٍ وغَيْرِه.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الخُدْرِيُّ (بالضَّمِّ: الحِمَارُ الأَسْوَدُ) ، كَأَنَّه مَنْسُوٌ إِلى خُدْرَةِ اللَّيْل. (والأَخْدَرِيُّ وَحْشِيُّه) ، مَنْسوبٌ إِلى الأَخْدَرِ: فَحْل لَهُم، قيل هُوَ فَرَسٌ. وقِيل: هُوَ حِمارٌ، وَقيل الأَخْدَرِيَّة مَنْسُوبَة إِلى العِرَاق. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيْدَ ذالك. وَيُقَال للأَخْدَرِيَّة من الحُمُر: بَناتُ الأَخْدَرِ.
(و) خُدَار، (كغُرَاب: فَرسُ القَتَّالِ الكلَاّبيِّ) ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ لَهُ:
وتَحْمِلُني وبِزَّةَ مَضْرَحِيٌّ
إِذا مَا ثَوَّبَ الدَّاعِي خُدَارُ
(و) خِدَارٌ، (ككِتَابٍ: قَلْعَةٌ بصَنعَاءِ) اليَمَن، على مَرْحَلةٍ منْها.
(والخَدَرْنَي) ، بِحَرَكَتَيْن وسُكُونِ الرَّاءِ وفَتْح النُّون وأَلفٍ مَقْصُورة (: العَنْكَبُوتُ) .
(وخَدُورَاءُ) ، كحَرُورَاءَ، ووَقَعَ فِي
стр. 5654
بعضِ الأُصول خَدُورَةٌ، وذكرَه أَبو عُبيد بالحَاءِ المُهْمَلَة، وقَد تَقدَّمت الإِشَارَةُ إِليه: (ع بِبِلادِ بَلْحارِثِ ابْنِ كَعْبٍ) ، قَالَ لَبِيد:
دَعَتْنِي وفاضَت عَيْنُهَا بِخَدُورَةٍ
فجِئْتُ غَشَاشاً إِذْ دَعَت أُمُّ طارِقِ
(وأَخْدَرُ: فَحْلٌ) من الخَيْل (أُفْلِتَ) فتَوَحَّشَ (فضَرَبَ فِي حُمُر بِكَاظِمَةَ) وحَمَى عِدَّةَ غَابَات وضَرَب فِيهَا، قيل إِنّه كَانَ لسُلَيْمَا بْنِ دَاوُودَ ﵇، وَفِي الأَساس كَانَ لأَزْدَشير (والأَخْدَريَّةُ) منَ الخَيْل مِنْهُ (ومَنْسُوبَةٌ إِليه) . والأَخْدَرِيَّة من الحُمُر مَنْسُوبة إِليه أَيضاً، وَقيل هِيَ مَنْسُوبَة إِلى العِرَاقِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدري كَيْفَ ذالِك.
(وتَخَدَّرَ واخْتَدَر: اسْتَتَر) ، كخَدِرَ، مثل فَرِحَ. قَالَ ابنُ أَحْمَر:
وضَعْنَ بِذِي الجَذَاءِ فُضُولَ رَيْطٍ
لِكيْمَا يَخْتَدِرْن ويَرْتَدِينا
أَي يَسْتَتِرن بالخِدْر. ومِنْ ذالِك قَوْلُهم: اخْتَدَرَت القَارَةُ بالسَّرَابِ: استترَت بِهِ فصارَ لَهَا كالخِدْرِ،
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
حَتَّى أَتَى فَلَكَ الدَّهْنَاءِ دُونَهمُ
واعْتَمَّ قُورُ الضُّحَى بالآلِ واخْتَدَرَا
(وأَخْدَرُوا: دَخَلُوا فِي يَوْمِ مَطَرٍ وغَيْم ورِيحٍ) وأَخْدَرُوا: أَظَّلَهُم المَطَرُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَنْشَدَنِي عُمارَةُ لِنَفْسِه:
فيهنّ جائِلَةُ الوِشَاحِ كَأَنَّهَا
شَمْسُ النَّهَارِ أَكَلَّهَا الإِخْدَارُأَكَلَّها، أَي أَبْرَزَهَا، وَفِي بعض النُّسَخ أَلَاحَها.
(و) أَخْدَرَ (الأَسَدُ: لَزِمَ الأَجَمَةَ)
стр. 5655
وأَقامَ واتَّخذَها خِدْراً، كخَدِرَ، كفَرِح فَهُوَ خَادِرٌ، ومُخْدِر.
أَنْشَدَ ثَعْلَب:
مَحَلاًّ كوَعْسَاءِ القَنَافِذِ ضارِباً
بِهِ كَنَفاً كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ
والخَادِرُ: الّذي خَدَرَ فِيهَا. وأَسَدٌ خادِرٌ: مُقِيم فِي عَرِينِه داخِلٌ فِي الخِدْرِ، ومُخْدِرٌ أَيْضاً. وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ ابْنِ زُهَيْر:
مِنْ خَادِرٍ من لُيُوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُه
ببَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَه غِيلُ
خَدَرَ الأَسَدُ وأَخْدَر فَهُوَ خَادِرٌ ومُخْدَر إِذَا كَانَ فِي خِدْرِه وَهُوَ بَيْتُه وَقد تَقَدَّم قَرِيباً، والمُصَنِّفُ ذكَر الخَادِر أَوَّلاً ثمَّ ذَكَر المُخْدِر، وهاذا مِمَّا عِيب بِهِ أَهْل التَّصْنِيف، وَلَو ذَكَرَهُما فِي مَحَلَ واحِدٍ كَانَ أَحْسَنَ. (والعَرِينُ الأَسَدَ) ، أَي وأَخْدَرَ العرينُ الأَسدَ ويَعْنِي بِهِ بَيْتَه (: سَتَرَهُ) ووَارَاه (فَهُوَ مُخْدَرٌ) ، على صِيغَة اسْمِ المَفْعُول، أَي قد أَخْدَرَه العَرِينُ، (ومُخْدِرٌ) على صِيغَة اسْمِ الفاعِل، أَي قد لَزِمَ الخِدْرَ، وَهُوَ مَجاز، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّب. وَفِي ذِكْر العَرِين بَعْدَ الأَجَمَةِ حُسْنُ التّفَنّن. وَقَالَ شيخُنا: ومُخْدَرٌ إِن صَحَّ يَنْبَغِي أَن يُزادَ على بَاب مُسْهَب ومُحْصَن فَتَأَمَّل.
(وبَعِيرٌ خُدَارِيٌّ) ، بالضّمّ: (شَدِيدُ السَّوَادِ) ، وناقَة خُداريَّةٌ.
(و) يَقُولُ عَامِلُ الصَّدَقَات: لَيْءْع لِي حَشَفَة وَلَا خَدِرَة. قَالَ الأَصْمَعِيّ: (الخَدِرَةُ) أَي (كزِنِخَة: التَّمرةُ تَقَعَ مِنَ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ تَنْضَجَ) ، والحَشَفَة: اليَابِسَةُ، وَقيل: الخَدِرَةُ: هِيَ الَّتِي اسْوَدَّ باطِنُها. وَفِي حَديث الأَنْصَار (اشْتَرَطَ أَن لَا يَأْخُذَ تَمْرةً خَدِرَةً) ، أَي عَفِنَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خَدَّرَت الظَّبْيَةُ خِشْفَها فِي الخَمَر والهَبَط: سَتَرَتْه هُنالِك.
стр. 5656
وأَخْدَر القَوْمُ، كأَلْيَلُوا، وأَخْدَره اللَّيْلُ إِذا حَبَسه، واللَّيْلُ مُخْدِرٌ قَالَ العَجَّاج:
ومُخْدِرُ الأَخْدارِ أَخْدَرِيُّ
وَهُوَ مَجَاز.
والخُدارِيُّ: السَّحَابُ الأَسْوَدُ.
وَمن المَجَازِ: جارِيَة خُدارِيَّةُ الشَّعره، وشَعرٌ خُدَارِيٌّ: أَسْوَدُ. وَيُقَال: خَدَّرَتْه المَقَاعِدُ، إِذَا قَعَدَ طَوِيلاً حَتَّى خَدِرَت رِجْلاه.
وَمن المَجاز: إِنَّه لَيُسَاتِرُني ويُخَادِرُني. وكُلُّ مَا مَنَعَ بَصَراً عَن شَيْء فقد أَخْدَرَه.
والخَدَر، مُحَرَّكة، من الشَّرَاب والدَّواءِ: فُتُورٌ يَعْتَرِي الشَّارِبَ وضَفٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخُدْرَة، بالضَّمّ: ثِقَلُ الرِّجْل وامْتِنَاعُهَا من المَشْيِ.
وَمن المَجَاز: يَعْفورٌ خَدِرٌ، كأَنَّه ناعِسٌ من سُجُوِّ طَرْفِه وضَعْفِه.
والخَادِرُ والخَدُورُ من الدّوَابِّ وغَيْرِها: المُتَخَلِّف الَّذِي لم يَلْحَق، وَقد خَدَرَ.
والخَدُورُ مِن الإِبِل: الَّتِي تَكُون فِي آخِرِ الْإِبِل، وإِيّاهُ عَنَى الشّاعرُ:
ومَرَّت على ذَاتِ التَّنَانِيرِ غُدْوَةً
وَقد رَفَعَت أَذْيَالَ كُلِّ خَدُورِ
قَالَ: هِيَ الَّتِي تَخَلَّفَت عَن الإِبِل فلَمَّا نَظَرَت إِلى الَّتي تَسِير سَارت مَعَهَا، ومِثْلُه:
واحتَث مُحْتَثَّاتُهَا الخَدُورَا
وَمن المَجاز: خَدِرَ النَّهَارُ، كفَرِحَ، إِذا سَكَنَت رِيحُه وَلم تَتَحَرَّك وَلم يُوجَدْ فِيهِ رَوْحٌ.
والخِدَارُ: بالكَسْر: عُودٌ يَجْمَع الدُّجْرَيْن إِلى اللُّؤَمَةِ.
стр. 5657
وخُدَارَةُ، بالضَّمّ، أَخو خُدْرَةَ، من الأَنصار. وَمِنْهُم أَبُو مَسْعُود الخُدَارِي الصَّحَابِيّ، هاكذا ضَبَطه ابنُ عَبْدِ البَرّ فِي الاسْتِعَابِ، وابنُ دُرَيْد فِي الاشْتِقاق. وَقَالَ ابنُ إِسْحَاق: هُوَ جِدَارَة بالجِيم المَكْسُورَة، كَمَا نَقَلَه عَنهُ السُّهَيْلِيّ، وَقد أَشَرْنَا إِلَيْه فِي (ج د ر) .
وأُسامَةُ بن أَخْدَرِيّ، لَهُ صُحْبة.
وخِدْرَانُ، بالكَسْر، من الأَعلام.
خدسر
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خُدِيسَر، بضَمّ فَكسر، من ثغور سَمَرْقَنْد، من عَمَل أُشْرُوسَنَه. مِنْهَا أَبو الفَارِس أَحْمَد بنُ حُمَيد الخُدِيسَرِيّ، مُحَدِّث.
خدفر
: (الخَدَافِرُ) ، بالفَتْح، أَهْمَلَه الجَوْهَرِي. وَقَالَ أَبو مُحَمَّد الأَسودُ: هِيَ (الخُلْقَانُ منَ الثِّيَاب) ، استُعْمِل هاكَذَا بالجَمْع، ويَجُوز أَن يَكُونَ مُفْرَدُه خَدْفَرة.
خذر
: (الخُذْرَةُ، بالضَّمِّ) وإِعجام الذّال أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ (الخُذْرُوفُ) ، وتَصْغِيرُها خُذَيْرَة.
(والخَاذِرُ: المُسْتَتِر مِنْ سُلْطَان أَوْ غَرِيم) ، نَقله الأَزهَرِيّ عَن أَبي عَمْرو.
خدفر
،
خذفر
: وخُذْفِرَان، بالضَّمِّ وكَسْرِ الفاءِ: من قُرَى سُغْدِ سَمَرَقَنْدَ، مِنْهَا الإِمامُ الحَجّاجُ مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرِ بن أَبي
стр. 5658
صادِق المُفْتِي الفَقِيه المدرّس، ولد سنة ٤٨٣ قَالَه السَّمْعَانِيّ.
خذفر
: (الخَذْفَرَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الثَّوْبِ) كالخَدْفَرَة بإِهْمَال الدَّال وجَمْعه الخَذَافِر.
(والخَذَنْفَرةُ: المَرْأَةُ الخَفْخَافَةُ الصَّوْت كأَنَّه) ، أَي صَوتهَا، (يَخْرُجُ من مُنْخُرَيْهَا) . هاكذا ذكره الأَزْهَريّ فِي الخُمَاسيّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
خرر
: ( ﴿الخَرِيرُ: صَوْتُ المَاءِ) ، نقلَه الجَوْهَرِيّ، (والرِّيحِ) ، نَقله الصَّغَانِيّ، (والعُقَابِ إِذَا حَفَّتْ) ، قَالَ اللَّيْث:﴾ خَرِيرُ العُقَاب: حَفِيفُه، ( ﴿كالخَرْخَرِ) ، قَالَ: وَقد يُضاعَف إِذا تُوُهِّمَ سُرْعَة الخِرير فِي القَصَب ونَحْوِه فيُحْمَل على﴾ الخَرْخَرَة. وأَمَّا فِي الماءِ فَلَا يُقَال إِلَاّ ﴿خَرْخَرَة، (﴾ يَخِرُّ) ، بالكَسْر، ( ﴿ويَخُرُّ) ، بالضَّمّ، فَهُوَ﴾ خَارٌّ، هاكَذَا فِي المُحكَم. فقَولُ شَيْخنا: الوَجْهَانِ إِنَّمَا ذَكَرهُما أَئِمَّةُ الصَّرْف فِي خَرَّ بمعنَى سَقَطَ، وأَمَّا فِي الصَّوتِ وغَيْرِه فَلَا، غيرُ جَيِّد، كَمَا لَا يَخْفَى.
وَفِي التَّهْذِيب: ويُقال للماءِ الّذي جَرَى جَرْياً شَدِيداً ﴿خَرَّ﴾ يَخِرّ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: ﴿خَرَّ الماءُ﴾ يَخِرّ، بِالْكَسْرِ، ﴿خَرًّا، إِذا اشْتَدَّ جَرْيُه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس: (مَنْ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْه فِي أُذُنَيْه سَمعَ﴾ خَرِير الكَوْثَر) . خَرِيرُ الماءِ: صَوْتُه، أَرادَ مِثْلَ صَوْت خَرِيرِ الكَوْثَر.
(و) ﴿الخرير (غطيط النَّائِم) وَقد﴾ خَرَّ الرجل فِي نَومه: غط وَكَذَلِكَ الْهِرَّة والنمر ( ﴿كالخرخرة) يُقَال:﴾ خر ﴿وخَرْخَرَ، و﴾ الخَرْخَرَة أَيْضا: صَوت المختنق، وَسُرْعَة ﴿الخَرِيرِ فِي الْقصب (و) الخَرِيرُ: (المَكَان المُطْمَئِنّ بَيْن الرَّبْوَتَيْن) يَنْقادُ، (ج﴾ أَخِرَّةٌ) . قَالَ لَبِيد:
! بأَخِرَّة الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها
قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها
стр. 5659
والعامّة تَقُول: بأَحِزَّة، بالحَاءِ الْمُهْملَة والزَّاي، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه، وإِنَّما هُوَ بالخاءِ.
(و) الخَرِيرُ: (ع باليَمَامَةِ) من نَوَاحِي الوَشْم، يَسْكُنه عُكْلٌ.
( ﴿والخَّرُّ: السُّقُوطُ) ، وأَصلُه سُقُوطٌ يُسمَع مَعَه صَوْتٌ، كَمَا قَالَهُ أَرْبَاب الاشْتِقَاق، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى استُعمِل فِي مُطْلَق السُّقُوط، يُقَال: خَرَّ البِنَاءُ، إِذا سَقَطع، (﴾ كالخُرُورِ) ، بالضَّمِّ. وَفِي حَدِيثِ الوُضُوءِ (إِلَاّ ﴿خَرَّت خَطَايَاه) ، أَي سَقَطَتْ وَذَهَبَتْ.﴾ وخَرَّ لله سَاجِداً ﴿يَخِرُّ﴾ خُرُوراً، أَي سَقَط، (أَو) ﴿الخَرُّ هُوَ الهُوِيُّ (مِنْ غُلْو إِلَى سُفْل) ، وَمِنْه قولِ تَعالى: ﴿فَكَأَنَّمَا﴾ خَرَّ مِنَ السَّمَآء﴾ (الْحَج: ٣١) ( ﴿يَخِرّ) ، بالكَسْر على الْقيَاس، (﴾ وَيخُرُّ) ، بالضَّمّ على الشُّذُوذِ. الضَّمُّ عَن ابْن الأَعرابِيّ، ﴿وخَرَّ الحَجَرُ﴾ يَخُرُّ، بالضُّمّ صَوَّتَ فِي انحِدَارِه. ﴿وخَرَّ الرَّجُلُ وغيرُه من الجَبَل﴾ خُرُوراً. ﴿وخَرَّ الحَجَرُ إِذا تَدَهْدَى من الجَبَلِ،. وبالكَسْرِ والضَّمّ إِذا سَقَط عُلْوٍ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) ﴾ الخَرُّ: (الشَّقُّ) ، يُقَال: ﴿خَرَّ الماءُ الأَرْضَ﴾ خَرًّا، إِذا شَقَّها.
(و) الخَرُّ: (الهُجُومُ مِنْ مَكَانٍ لَا يُعرَفُ) . يُقَال: ﴿خَرَّ علينا نَاسٌ مِنْ بَنِي فُلان، وهم﴾ خَارُّونَ.
(و) الخَرُّ: (المَوْتُ) ، وذالِكَ لِأَنّ الرَّجُلَ إِذَا ماتَ فقدْ خَرَّ وسَقَطَ. وَفِي الحَدِيث: (بَايَعْتُ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن لَا أَخِرَّ إِلَاّ قائِماً) مَعْنَاهُ أَن لَا أَمُوتَ إِلَاّ ثابِتاً على الإِسلام. وسُئهلَ إِبراهِيمُ الحَرْبِيّ عَنْ هَذاا فَقال: إِنَّمَا أَرادَ أَن لَا أَقَعَ فِي شَيْءٍ مِن تِجَارَتِي وأُمُوري إِلَاّ قُمْتُ بهِا مُنْتَصِباً لَهَا:
قُلْتُ: والحَدِيث مَرْوِيٌّ عَن حَكِيم بنِ حِزَام وَفِيه زِيادَة، (فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 5660
أَمّا مِنْ قِبَلِنَا فلَسْتُ تَخِرّ إِلاّ قَائِماً) وَقَالَ الفَرًّءُ: مَعْنَى قَوْلِ حَكِيمِ بنِ حِزَام: أَن لَا أَغْبِنَ وَلَا أُغْبَنَ.
﴿وخَرَّ المَيتُ﴾ يَخِرّ ﴿خَرِيراً فَهُوَ﴾ خَارٌّ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ﴿خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ (سبأ: ١٤) : يجوز أَن يكون بمَعْنَى وَقَعَ، وبمعنَى مَاتَ.
(و) ﴾ الخُرُّ، (بالضَّمِّ) : اللَّهْوَةُ، وَهُوَ (فَمُ الرَّحَى) حَيْثُ تُلْقِي فِيهِ الحِنْطَةَ بيَدِك، ( ﴿- كالخُرِّيِّ) ، بِيَاءٍ مُشَدَّدَة. قَالَ الراجز:
وخُذْ بقَعْسَرِيِّهَا
وأَلْهِ فِي خُرِّيِّها
تُطعِمْك من نَفِيِّهَا
النَّفِيُّ، بالفاءِ: الطَّحِين. وعنى بالقَعْسَرِيّ الخَشَبَةَ الَّتي تُدَارُ بهَا الرَّحَى. وهاذا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ قد رَدَّه الصَّغَانِيّ فَقَالَ: هُوَ غَلَطٌ، إِنَّمَا اللَّهْوَة مَا يُلقِيه الطَّاحِنُ فِي فَمِ الرَّحَى، وسَيَأْتِي فِي المُعْتَلّ.
(و) ﴾ الخُرُّ: (حَبَّةٌ مُدَوَّرَةٌ) صُفَيْرَاءُ فِيهَا عُلَيْقِمَةٌ يَسيرةٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ فارسيّة.
(و) الخُرُّ: (أَصْلُ الأُذُنِ) ، فِي بَعْضِ اللُّغات. يُقَال: ضَرَبَه على ﴿خُرِّ أُذُنِه، نَقَله ابنُ دُرَيد.
(و) الخُرُّ: اسمُ (مَا خَدَّه السَّيْلُ مِنَ الأَرْضِ) وشَقَّه، (ج﴾ خِرَرَةٌ) ، مثَال عِنَبلآ.
(وبهَاءٍ، يَعْقُوبُ بْنُ! خُرَّةَ الدَّبَّاغُ) الخُرِّيّ، من أَهْل فارِسَ، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) . وَقَالَ الدَّارقُطْنيّ: لم يَكُن بالقَوِيّ فِي الحَدِيث، حَدَّثَنَا عَنهُ أَبُو بَكْر البَرْبَهارِيّ، ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى بْنِ سَهْل، وَهُوَ يَرْوِي عَن أَزْهَرَ بن سَعْدٍ السّمَّان، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة. (و) أَبُو نَصْر (أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد ابْنِ عُمَرَ بْنِ خُرَّةَ، مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث عَن أَبي بَكْرٍ الحِيرِيّ وغَيْره، (و) الأَمِيرُ
стр. 5661
أَبو نَصْرٍ ضِياءُ المِلَّة و (بَهاءُ الدَّوْلَة خُرَّةُ فَيْرُوزُ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَة) البُوَيْهِيّ الدَّيْلَمِيّ.
( ﴿والخَرَّارَةُ، مُشَدَّدَةً: عُوَيْدٌ) نَحْو نصْف النَّعْل (يُوثَقُ بخَيْط ويُحَرَّك) ، والّذِي فِي الأُصول: فيُحَرَّك (الخَيْط وتُجَرُّ الخَشَبَةُ فيُصَوِّتُ) ، هاكذا بالياءِ التَّحْتِيَّة، أَي بذالك العُوَيْد، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ بالمُثَنّاة الفَوْقِيَّة، أَي تلْك الخَرَّارةُ، كَمَا وَقع مُصَرَّحاً فِي بَعْضِ الأُصُول.
(و) الخَرَّارةُ: (طائِرٌ أَعْظَمُ من الصَّرَدِ) وأَغْلَظُ، على التَّشْبِيه بِذالك الصَّوْت، (ج﴾ خَرَّارٌ) ، وَقيل الخَرَّارُ واحِدٌ، وإِلَيْه ذَهَب كُراع.
(و) الخَرَّارَةُ: (ع بِالْكُوفَةِ) قُرْبَ السَّيْلَحِين، وَفِي عِدَّةِ مَواضِعَ عَربِيَّة وعَجَمِيَّة.
(و) الخَرَّار، (بِلَا هاءٍ: ع قُرْبَ الجُحْفَةِ) ، بَعَث إِليه رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ.
( ﴿والخِرِّيَانُ، كصِلِّيَان) ، أَي بتَشْدِيد الرَّاءِ المَكْسُورَة: (الجَبَان) ، فِعْلِيَّانٌ من خَرَّ، إِذا عَثَرَ بعد اسْتِقامة، عَن أَبِي عَلِيّ.
(﴾ والخَرْخَارُ) ، بالفَتْح: (المَاءُ الجارِي) جَرْياً شَدِيداً.
( ﴿والخُرْخُورُ) ، بالضَّمّ: (النَّاقَةُ الغَرِيرَةُ اللَّبَنِ،﴾ كالخِرْخِرِ، بالكَسْرِ) ، وَالْجمع خَرَاخِرُ. قَالَ الرَّاعي:
﴿خَرَاخِرُ تُحْسبُ الصَّقَعِيَّ حَتَّى
يَظَلَّ يَقُرُّه الرَّاعِي السِّجَالَا
(و) ﴾ الخُرْخُورُ أَيضاً: (الرَّجُلُ
стр. 5662
النَّاعِمُ فِي طَعَامه وشَرَابِه ولِباسِه وفِرَاشِه) ، وَقد ﴿خَرَّ الرَّجُلُ﴾ يَخُرُّ، إِذا تَنَعَّمَ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، ( ﴿كالخِرْخِرِ، بالكَسْرِ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه لَوْ قَالَ كالخِرْخِرِ فِيهِما بالكَسْر كَانَ أَحْسن (﴾ والخَرُورُ) ، كصَبُورُ: المَرْأَةُ (الكَثِيرَةُ مَاءِ القُبُلِ) ، وَهُوَ مُعِيبٌ، وَمن النَّاس من يَسْتَحْسِنه.
(و) ﴿الخَرُورُ (: ة بخُوارَزْمَ) ، بنواحي سَاوَكَان مِنْهَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّد بنُ الحُسَيْن الخَرُورِيّ الخُوَارَزْمِيّ.
(وسَاقٌ﴾ - خِرْخِرِيٌّ ﴿وخِرْخِرِيَّةٌ) ، بالكَسْر فِيهما (: ضَعِيفَةٌ) ، من خَرَّ البِنَاءُ، إِذا انْهَدَّ وسَقَطَ. والّذِي فِي التَّكْملة: سَاقٌ﴾ - خِرْخِريّ ﴿وخِرْخِرَى: ضَعِيفٌ.
(﴾ والخَرْخَرَةُ: صَوْتُ النَّمِرِ) فِي نَوْمهِ. ﴿يُخَرْخِر﴾ خَرْخَرَةً، ﴿ويَخِرُّ﴾ خَرِيراً. وَيُقَال لصَوْتِه الخَرِير والهَرِيرُ والغَطِيط. (و) ﴿الخَرْخَرَةُ: (صَوْتُ السِّنَّوْرِ) فِي نَوْمِه، وَقد﴾ خَرَّتِ الهِرّة تَخِرُّ خَرِيراً، ( ﴿كالخَرُورِ) ، هاكذا هُوَ عِنْدَنا على وَزْن صَبُور. وَفِي التَّكْمِلة بالضَّمِّ، وعَلَى الأَوَّل جَاءَ وَصْفاً ومصْدَراً، يُقَال هِرَّة﴾ خَرُورٌ، إِذا كَانَت كَثِيرَة الخَرِير فِي نَوْمِها وَيُقَال: للهِرَّة خَرُورٌ فِي نَوْمِهَا.
( ﴿وتَخَرْخَرَ بَطْنُه) ، إِذا (اضْطَرَبَ مَعَ العِظَمِ) ، وَقيل: اضْطِرَابُه مِن الهُزَالِ. وَقَالَ الجَعْدِيّ:
فأَصْبح صِفْراً بَطْنُه قد﴾ تَخَرْخَرَا
( ﴿والانْخِرَارُ. الاسْتِرْخَاءُ) ، وَهُوَ مُطَاوِعُ﴾ خَرَّه ﴿فانْخَرَّ.
(﴾ - والخُرَيْرِيُّ، كزُبَيْرِيّ، مَنْهَلٌ بأَجَإِ) لبَنِي طَيِّىء، وَهُوَ من المَنًّهِل العِظَامِ فِي وَادِي الحَسَنَيْن. (و) يُقَال: (ضَرَبَ يَدَه بالسَّيْف! فأَخَرَّه) ، أَي (أَسْقَطَه) ، هاكَذَا فِي النُّسخ وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: وضَرب
стр. 5663
يَدَه بالسَّيْف ﴿فأَخَرَّهَا، أَي أَسْقَطَهَا، عَن يَعْقُوب.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
لَهُ عَيْنٌ﴾ خَرَّارَةَ فِي أَرْضٍ خَوَّارَة. أَوْرَدَه فِي الأَسَاسِ، وفَسَّره ابْنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: الخَرَّارَةُ: عَيْنُ المَاءِ الجارِيَة، سُمِّيَتْ لخَرِيرِ مَائِهَا وَهُوَ صَوْتُه. وَفِي حَدِيث قُسّ: (وإِذا أَنَا بِعَيْن خَرَّارَة) ، أَي كَثِيرة الجَرَيَانِ.
قلت: وَقد استَعْمَلَتْه العامَّة للبَلالِيع الَّتِي تَجْتَمع فِيهَا النَّجَاسَات من الحَمَّامَاتِ والمَسَاجد وغَيْرِهَا وتَجْرِي تَحْتَ الأَرْضِ فِي مَنافِذَ إِلى البَحْرِ وغَيْره.
ولَعِبَ الصِّبيانُ ﴿بالخَرَّارَة، وَهِي الدَّوّامَة.
وَفِي اللِّسان: وَيُقَال لخُذْرُوفِ الصَّبِيّ الَّتِي يُدِيرُهَا: خَرَّارَةٌ، وهُو حِكَايَةُ صَوْتِهَا: خَرْ خَرْ.
وَمن المَجاز: خَرَّ النّاسُ مِنَ البادِيَةِ فِي الجَدْب، إِذا أَتَوْا. والأَعرابُ﴾ يَخِرُّون من البَوَادِي إِلى القُرَى، أَي يَسْقُطُون. ﴿وخَرَّ القَوْمُ: جَاءُوا من بَلَد إِلى آخَرَ، وهم﴾ الخَرَّارُ ﴿والخَرَّارَةُ. وخَرُّوا أَيضاً: مَرُّوا، وهم﴾ الخَرَّارَةُ لِذالِك. وجاءَنا ﴿خَرَّارٌ من النّاس وفَرّارٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَكَذَا قَوْلهم: عَصَفَت رِيحٌ﴾ فخَرَّت الأَشْجَارُ للأَذْقَان. وخَرِرْتُ عَن يَدِي: خَجِلْتُ، وَهُوَ كِنَايَة. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ. قَالَ الحارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ( ﴿خَرِرْتَ من يَدَيْك) .﴾ والخَرَّارَة: القَوْم المَارَّة.
﴿وخُرَّ، بالضَّم مَبْنِيًّا للمَجْهُول، إِذا أُجْرِيَ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
ورَجل﴾ خَارٌّ: عاثِرٌ بعد اسْتِقَامَة.
﴿وخُرْخُرُ، كهُدْهُد: ناحِيَةٌ بالرُّوم.
﴾ والخُرُّ، بالضّمّ: ماءٌ بالشَّام لكَلْب، بالقُرب من عَاسِم.
وَابْن! خُرِّينَ، بضَمِّ الخَاءِ فتَشْدِيد الراءِ الْمَكْسُورَة، هُوَ يُونُس بنُ الحُسَيْنِ بنِ دَاوود الشَّاعِرُ تُوفِّيَ سنة ٥٩٦، تَرْجمهُ ابنُ النَّجَّار فِي تَارِيخه.
стр. 5664
خرجر
:
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خَرَاجَرَى، بِفَتْح الأَوَّل وَالثَّالِث، قَرْيَةٌ مِن عَمَل فُرَاوَزَ العُلْيَا، على فَرْسخ من بُخَارَاءَ، مِنْهَا جمَاعَة من الفقهاءِ من تَلامذة أَبِي حَفْصٍ الكَبِير.
خرتر
:
وخَرّتِيرُ: من قُرَى دِهِسْتَانَ، مِنْهَا أَبو زَيْدٍ حَمْدُون بنُ مَنْصُورٍ الخَرَّتِيرِيّ، مُحَدِّث.
خزر
: (الخَزَرُ، مُحَرَّكَة: كَسْرُ العَيْنِ بَصَرها خِلْقَةً أَو ضِيقُها أَو صِغَرُهَا، أَو) هُوَ (النَّظَرُ) الَّذِي (كَأَنَّهُ فِي أَحَدِ الشِّقَّيْن، أَو) هُوَ (أَنْ يَفْتَح عَيْنَيْه ويُغَمِّضَهُمَا) . ونَصُّ المُحْكَمِ: عَيْنَه ويُغَمِّضَها، (أَو) هُوَ (حَوَلُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ) ، والأَحْوَل: الذِي حَوِلَت عَيْنَاه جَمِيعاً، وَقد (خَزِر، كفَرِحَ، فَهُوَ أَخْزَرُ) بَيِّنُ الخَزَرِ وقَوْمٌ خُزْرٌ. وهاذه الأَقوال الخَمْسَة مُصَرَّحٌ بهَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، وذَكَر أَكْثَرَها شُرَّاحُ الفَصِيح. وَقيل: الأَخْزَر: الَّذِي أَقْبَلَت حَدَقَتاه إِلى أَنْفِه. والأَحْوَل: الَّذي ارتَفَعَت حَدَقاه إِلى حاجِبَيه. وَيُقَال: هُو أَنَّ يَكُون الإِنْسَان كَأَنَّه يَنْظُر بمُؤْخِرِها. قَالَ حاتِم:
ودُعِيتُ فِي أُولَى النَّدِيِّ وَلم
يُنْظَر إِلَيَّ بأَعْيُنٍ خُزْرِ
(و) الخَزَرُ، وَيُقَال لَهُم الخَزَرَةُ أَيضاً: (اسْمُ جِيل) من كَفَرَةِ التُّرْك، وقيلَ: مِنَ العَجَم، وَقيل: مِنَ التَّتار، وَقيل من الأَكْرَادِ، من وَلَدِ خَزَر بنِ يافِث بن نُوحٍ ﵇، وَقيل: هم والصَّقَالِبة من ولد ثوبال بن يافث. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة (كَأَنِّي بهم خُنُسُ الأُنُوفِ (خُزُرُ العُيُون)) . ورَجلٌ خَزَرِيٌّ، وقَومٌ خُزْرٌ.
стр. 5665
(و) الخَزَر: (الحَسَا مِنَ الدَّسَمِ) والدقيق، (كالخَرِيرَة) . والّذِي صُرِّح بِهِ فِي أُمَّهات اللُّغَة أَنّ الحَسَا من الدَّسَم هُوَ الخَزِير والخَزِيرة، وَلم يَذكُر أَحَدٌ الخَزَرَ مُحَرَّكةً، فليُنْظَر.
(و) الخَزْر، (بسُكُونِ الزَّاي: النَّظَرُ بلَحْظِ العَيْن) ، وَفِي الأُصُول الجَيِّدَة: بلَحَاظ العَيْن، يَفعله الرَّجُلُ ذالك كِبْراً واستِخْفَافاً للمَنْظُور إِليه. وهاذا الَّذِي استَدْرَكَه شَيخنَا وزَعَم أَن المُصَنِّف قد غَفَل عَنهُ، وَقد خَزَره بَخْزُره خَزْراً إِذا نَظَر كذالك. وأَنشد اللَّيْث.
لَا تَخْزِرُ القَوْم شَزْراً عَن مُعَارَضَةٍ
وَلَو قَالَ المُصَنِّف: وبالفَتْح، على مَا هُوَ قَاعِدَتُه لكانَ أَحْسَن، كَمَا لَا يَخْفَى.
(والخِنْزِيرُ) ، بالكَسْر (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ من الوَحْشِ العادِي، وَهُوَ حَيوانٌ خَبيثٌ، يُقَال إِنه حُرِّم على لِسَان كُلِّ نَبِيّ، كَمَا فِي المِصْباح. واختِلَف فِي وَزْنِه، فَقَالَ أَهْل التَّصْرِيف: هُوَ فِعْلِيل، بالكَسْر، رُبَاعِيّ مَزِيد فِيهِ الياءُ، والنُّون أَصْلِيَّة، لأَنَّهَا لَا تُزاد ثانِيَةً مُطَّرِدةً، بخِلاف الثَّالِثَة كقَرَنْفُل فإِنَّها زَائِدَة، وَقيل: وَزْنه فِنْعِيل، فإِنَّ النُّونَ قَدْ تُزادُ ثَانِيَةً، وحَكَى الوَجْهَيْن ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح، وسَبَقه إِلى ذالِك الإِمًّمُ أَبُو زَيْد، وأَوردَه الشَّيْخ أَكملُ الدّين البَابَرْتيّ من عُلَمائنا فِي شَرْح الهِداية، بالوَجْهَيْن، وَكَذَا غَيْرُه، وَلم يُرَجِّحُوا أَحدَهما. وذَكَرَه صَاحب اللِّسَان فِي المَوْضِعَيْن، وكأَنَّ المُصَنّفَ اعتَمدَ زِيَادَة النُّون، لأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ أَهلُ العَرَبِيّة عَن ثَعْلَب، وسَاعَدَه على ذالك اتّفاقُهم على أَنّه مُشْتَقّ من الخَزَر، لأَنَّ الخَنَازِير كُلَّها خُزُرٌ، فَفِي الأَساس: وكُلُّ خِنْزِيرٍ أَخْزَرُ. وَمِنْه خَنْزَرَ الرَّجُلُ: نَظَر بمُؤْخِر عَيْنِه.
قلتُ: فجَعله فَنْعَل من الأَخْزَر، وكلُّ مُومِسَةٍ أَخْزَرُ. وَقَالَ كُراع: هُوَ
стр. 5666
من الخَزَرِ فِي الْعين، لأَنَّ ذالك لازِمٌ لَهُ، وَقد صَرَّحَ بهاذا الزُّبَيْدِيُّ فِي المُخْتَصر وعَبْدُ الحَقّ والفِهْرِيّ واللَّبْليّ وَغَيرهم.
(و) الخِنْزِيرُ: (ع باليَمَامَة أَو جَبَلٌ) . قَالَ الأَعْشَى يَصِف الغَيْث:
فالسَّفْحُ يَجْرِي فَخِنْزِيرٌ فبُرْقَتُه
حتّى تَدَافَعَ مِنْهُ السَّهْلُ والجَبَلُ
وذَكَره أَيضاً لَبِيدٌ فَقَالَ:
بالغُرَابَات فَزَرَّافاتِها
فبِخِنْزِيرٍ فأَطْرافِ حُبَلْ
(والخَنَازِيرُ الجَمْعُ) ، على الصَّحِيح. وزعمَ بعَضُهم أَنَّ جَمْعَه الخُزْر، بضمَ فسُكُون، واستدَلَّ بقَوْل الشَّاعر:
لَا تَفْخَرُنّ فإِنَّ الله أَنْزَلَكمْ
يَا خُزْرَ تَغْلِبَ دعًّرَ الذُّلِّ والهُونِ
وَقد رُدّ ذالك.
(و) الخَنَازِيرُ: (قُرُوحٌ) صُلْبَةٌ (تَحْدُثُ فِي الرَّقَبَةِ) ، وَهِي عِلَّة مَعْرُوفَة.
(والخَزِيرُ والخَزِيرَةُ: شِبْهُ عَصِيدَةٍ) ، وَهُوَ اللَّحْم الغابُّ يُقَطّع صِغاراً فِي القِدْرِ، ثمّ يُطْبَخ بالماءِ الْكثير والمِلْح، فَإِذا أُمِيتَ طَبْخاً ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيق فعُصِدَ بِهِ، ثمّ أُدِمَ بأَيّ إِدامٍ شِيءَ، وَلَا تَكُونُ الخَزِيرَةُ إِلَاّ (بِلَحْم. و) إِذا كانَت (بِلا لَحْمٍ) فَهِيَ (عَصِيدَةٌ) . قَالَ جَرِير:
وُضِعَ الخَزِيرُ فَقِيلَ أَيْنَ مُجاشعٌ
فَشَحَا جَحَافِلَه جُرَافٌ هِبْلَعُ
(أَو) هِيَ (مَرَقَةٌ من بُلالَةِ النُّخَالَةِ) ، وَهِي أَنْ تُصَفَّى البُلالَةُ ثمَّ تُطْبَخ. وكَتَبَ أَبو الهَيْثَم عَن أَعْرَابِيّ قَالَ: السَّخِينَةُ: دَقِيقٌ يُلْقَى على مَاءٍ أَو عَلَى لَبَنٍ فيُطْبَخ ثمّ يُؤْكَلُ بتَمْرٍ أَو بِحَساً، وَهُوَ الحَسَاءُ، قَالَ: وَهِي السَّخُونَة أَيضاً، وَهِي النَّفِيتَة، والحُدْرقَّة، والخَزِيرَةُ، والحَرِيرَةُ أَرَقُّ مِنْهَا. وَمن سَجَعات الأَساسِ: وقَرَّبَ لَهُم قَصْعَةَ الخَزِير، ونَظَر
стр. 5667
إِلَيْهِم نَظَرَ الخِنْزِير.
(والخَزْرَةُ، بالفَتْحِ، وكهُمْزَةَ) ، الأَخِيرَةُ عَن ابْنِ السِّكِّيت: (وَجَعٌ) يأْخُذ (فِي) مُسْتَدَقِّ (الظَّهْرِ) بفَقْرَةِ القَطَن، والجَمْعُ خَزَرَاتٌ. قَالَ يَصف دَلْواً.
دَاوِ بهَا ظَهْرَك من تَوْجَاعِه
من خُزَرَاتٍ فِيهِ وانْقِطَاعِه
(والخَيْزَر والخُوْزَرَى) والخَيْزَلَى والخَوْزَلَى: (مِشْيَةٌ بِتَفَكُّك) واضْطِرَاب واستِرْخَاءٍ، كَأَنَّ أَعضاءَه يَنْفَكُّ بَعْضُها مِنْ بَعْض، أَو هِي مِشْيَةٌ بِظَلَع أَو تَبَخْتُرٍ. قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الوَرْد:
والنَّاشِئاتِ المَاشِيَاتِ الخَوْزَرَى
عُنُقِ الآرامِ أَوْفَى أَوْ صَرَى
أَوْفَى أَي أَشْرف، وصَرَى: رَفَع رَأْسَه.
(والخَيْزُرَانُ، بضَمِّ الزَّايِ) ، أَي مَعَ فَتْح الخَاءِ، والعامَّةُ تَفْتَح الزَّاي: (شَجَرٌ هِنْدِيٌّ) ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: لَا يَنْبُت بِبِلَاد العَرَب، وإِنَّمَا يَنْبُت بِبِلاد الرُّوم. ولِذالِك قَالَ النَّابِغَة الجَعْدِيّ:
أَتَانِي نَصْرُهمْ وهُمُ بَعِيدٌ
بِلادُهُمُ بِلادُ الخَيْزُرَانِ
وذالك أَنَّه كَانَ بالبَادِيَة وقَومُه الَّذِين نَصَرُوه بالأَرْيَاف والحَوَاضِر. وَقيل: أَرَادَ أَنَّهم بَعِيدٌ مِنه كبُعْدِ بِلادِ الرُّوم.
(وَهُوَ عُرُوقٌ ممتدَّةٌ فِي الأَرْضِ) . وَقَالَ ابنُ سِيدَه: نَباتٌ لَيِّنُ القُضْبَانِ أَمْلَسُ العِيدَانِ، (كالخَيْزُورِ) ، هاكذا جَعَلَه الرَّاجِز فِي قَوْلِه:
مُنْطَوِياً كالطَّبَقِ الخَيْزُورِ
وَمِنْه أَخَذَ ابنُ الوَرْدِيّ فِي قَصِيدَتِه الَّلامِيَّة:
أَنَا كالخَيْزُورِ صَعْبٌ كَسْرُه
وهْوَ لَدْنٌ كَيْفَمَا شِئْت انفَتَلْ
стр. 5668
(و) الخَيْزُرَانُ: (القَصَبُ) . قَالَ الكُمَيْتُ يَصِف سَحاباً:
كأَنَّ المَطافِيلَ المَوالِيَهَ وَسْطَهُ
يُجَاوِبُهُنَّ الخَيْزُرَانُ المُثَقَّبُ
وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ فجَعلَ المِزْمار خَيْزُرَاناً لأَنَّه من اليَراع يَصِفُ الأَسَد:
كأَنَّ اهْتِزَامَ الرَّعْد خَالَطَ جَوْفَه
إِذَا حَنَّ فِيهِ الخَيْزُرَانُ المُثَجَّرُ
والمُثَجَّر: المُثَقَّب المُفَجَّر. يَقُول كأَنَّ فِي جَوْفِه المَزَامِيرَ.
(وكُلُّ عُودٍ لَدْنٍ) خَيْزُرَانٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: كُلُّ لَيِّن من كُلّ خَشَبَةٍ خَيْزُرَانٌ. وَقَالَ المُبَرِّد: كُلُّ غُصْنٍ لَيِّنٍ يَتَثَنَّى خَيْزُرانٌ. وَقَالَ غَيْره: كُلُّ غُصْنٍ مُتَثَنَ خَيْزُرَانٌ، قَالَ: وَمِنْه شِعْر الفَرْزدَق فِي الإِمام عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْن زَيْنِ العابِدِين، ﵁:
فِي كَفِّه خَيْزُرانٌ رِيحُه عَبِقٌ
من كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِ شَمَمُ
(و) الخَيْزُرَانُ: (الرِّمَاحُ) لتَثَنِّيها ولِينِها. أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
جَهِلْتُ من سَعْدٍ وَمن شُبَّانِها
تَخْطِرُ أَيْدِيها بِخَيْزُرَانِها
يَعْنِي رِمَاحَها. وأَراد جَمَاعَةً تَخْطِر، والجَمْعُ الخَيَازِرُ.
(و) قَالَ المُبَرِّدُ: الخَيْزُرَانُ؛: (مُرْدِيُّ السَّفِينَةِ) إِذَا كَانَ يَتَثَنَّى، وَيُقَال لَهُ الخَيْزَارَة أَيضاً، (و) عَن أَبِي عُبَيْدةٍ الخَيْزُران: (سُكَّانُها) ، وَهُوَ كَوْثَلُهَا، وَيُقَال لَهُ: خَيْزُرَانَةٌ أَيضاً. وَقَالَ: قَالَ النابِغَة يَصِفُ الفُرَاتَ وَقْتَ مَدِّه:
يَظِلُّ من خَوْفِه المَلَاّحُ مُعْتَصِماً
بالخَيْزُرَانَةِ بعد الأَيْنِ والنَّجَدِ
وَقَالَ غَيْرُه:
فَكَأَنَّها والمَاءُ يَنْطَِحُ صَدْرَهَا
والخَيْزُرانَةُ فِي يَدِ المَلَاّحِ
وَقَالَ عَمْرو بنُ بَحْرٍ: الخَيْزُرانُ:
стр. 5669
لِجَامُ السَّفِينَة الَّتي بهَا يَقُومُ السُّكَّانُ، وَهُوَ فِي الذَّنَب. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا دَخَلَ سَفِينَةَ نُوحٍ ﵇ قَالَ: اخْرُجْ يَا عَدُوَّا اللَّهِ من جَوْفِها، فصَعِدَ على خَيْزُرانِ السَّفِينة) أَي سُكَّانِها.
(ودَارُ الخَيْزُرانِ) : مَعْرُوف (بِمَكَّة) . زِيدَتْ شَرَفاً، (بَنَتْهَا خَيْزُرَانُ جَارِيَةُ الخَلِيفَةِ) العَبَّاسِي.
(والخَازِر: الرَّجلُ الدَّاهِيَةُ) قَالَه أَبُو عَمْرٍ و.
(و) الخَازِرُ: (نَهْرٌ بَيْنَ المَوْصِلِ وإِرْبِلَ) . وَفِي التَّكْمِلَة: مَوْضِع كَانَت بِهِ وَقْعَة بَيْن إِبراهيِمَ بْنِ الأَشْتَرِ وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيادٍ، ويَوْمَئذٍ قُتِل ابْنُ زِياد.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: (خَزَرَ) ، إِذا (تَدَاهَى. و) خَزِرَ إِذا (هَرَبَ) ، الثّانِيَةُ كفَرِحَ، كَمَا هُوَ مَضْبُوط بخَطِّ الصّغانِيّ.
(والأَخْزَرِيّ والخَزِرِيُّ) ، مُحَرَّكَةً: (عَمَائِمُ مِنْ نَكْثِ الخَزِّ) . والنِّكْثُ، بالكَسْر: نَقْضُ أَخْلَاقِ الأَكْسِيَة لتُغْزَل ثانِياً.
(وخَزَرٌ، مُحَرَّكةً: لَقَبُ يُوسُفَ بْنِ المُبَارَك) الرَّازِيِّ المُقْرِي، عَن مهْرَان بن أَبي عُمَر، قَالَه الأَمِير. (والقَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ خَزَرٍ) الفارِقِيّ المُقْرِى، عَن سَهْل بن صُقَير، قَالَه الأَمِير. (و) أَبو بَكرٍ (مُحَمَّدُ ابْنُ عُمَرَ بْنِ خَزَرٍ) الصُّوفِيّ الخَزَريّ العالِم بهَمَذَان، روَى تَفسير السّدّيّ عَالِيا: قُلتُ: وَقد حَدَّث عَن إِبراهِيمَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ وجَعْفَرٍ الخلديّ، وَعنهُ الخليليّ، وَقَالَ: كَانَ قد نَيَّف على المِائَةِ، (مُحَدِّثُونَ) .
(و) خُزَارٌ، (كغُرَاب: ع قُرْبَ وَخْشَ) ، قَريب من نَسَفَ. مِنْهُ أَبو هَارُونَ مُوسَى بن جَعْفر بن نُوحٍ الخُزَارِيُّ. وأَبو عُجَيف هُشَيْم بنُ شاهِد بن بُرَيْدَةَ الخُزَارِيّ، مُحَدِّثانِ.
стр. 5670
(ودَارَةُ الخَنَازِيرِ ودارَةُ خَنْزَرٍ) ، عَن كُراع، (وتكسر) هاذه. (ودَارَةُ الخِنْزيرَيْن) تثْنِيَة الخِنْزِير، (وَيُقَال الخَنْزَرتَيْنِ) تَثْنِيَة الخَنْزرة: (مَواضِعُ) . قَالَ الجَعْدِيّ:
أَلَمَّ خَيالٌ من أُمَيْمَةَ مَوْهِنا
طُرُقاً وأَصْحَابِي بدَارَةِ خِنْزَرٍ
وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
إِنّ الرّزِيَّةَ لَا أَبَالَاك هَالِكٌ
بَيْنَ الدُّمَاخِ وبَيْن دَارَةِ خَنْزَرِ
وأَنشد سِيبَوَيْه:
أَنْعَتُ عَيراً من حَمِيرِ خَنْزَرهْ
فِي كُلِّ عَيْر مِائَتَانِ كَمَرَه
وأَنْشَدَ أَيضاً:
أَنْعَتُ أَعْياراً رَعَيحن الخَنْزَرَا
أَنْعَتُهُنَّ آيُراً وكَمَرَا
(والخَزَنْزَرُ) ، كسَفَرْجل، هاكذا هُوَ فِي النُّسخ بالنُّون بَيحن الزَّاءَيْن. وَفِي اللّسَان خَزَبْزَرٌ بالموحّدة بدَل النُّون وَهُوَ غَلَط: (السَّيِّىءْ الخُلُقِ) من الرِّجَال، نَقَله الصّغَانِيّ.
(والتَّخْزِيرُ: التَّضْيِيقُ) . قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الشَّيْخُ يُخَزِّر عَيْنَيْه ليَجْمَع الضَّوْءَ حتّى كأَنَّهما خِيطَتَا، والشَّابُّ إِذا خَزَّرَ عَيْنَيْه فإِنّه يَتَدَاهَى بِذالك.
(وَتَخَازَرَ) : نَظَر بمُؤْخِرِ عَيْنِه. والتَّخَازُرُ: اسْتِعْمَال الخَزَرِ، على مَا اسْتَعْمَلَه سِيبَوَيْه فِي بَعْض قَوَانِين تَفَاعَل قَالَ:
إِذَا تَخَازَرْتُ وَمَا بِي مِنْ خَزَرْ
فَقَوله: وَمَا بِي مِنْ خَزَر، يَدُلُّك عَلَى أَنَّ التَّخَازُرَ هُنَا إِظْهَار الخَزَر واسْتِعْمَاله. وَتَخَازَرَ الرَّجلُ، إِذا (ضَيَّقَ) جَفْنَه (ليُحَدِّدَ النَّظَرَ) ، كقولِك: تَعَامَى وتَجَاهَلَ.
стр. 5671
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخُزْرَة، بالضَّمّ: انْقِلَابُ الحَدَقَةِ نَحوَ اللَّحَاظِ، وَهُوَ أَقْبَحُ الحَوَل.
وعَدُوٌّ أَخْزَرُ العَيْن: يَنْظُر عَن مُعَارَضَة كالأَخُزَرِ العَيْنِ.
وخَيْزَرٌ، كصَيْقَل، اسْمٌ.
وخَزَارَى: اسْم مَوْضِع. قَالَ عَمْرو قبن كُلْثُوم:
ونَحْنُ غَدَاةَ أُوقِدَ فِي خَزَارَى
رَفَدْنَا فَوْق رَفْدِ الرَّافِدِينا
وخَزَّار ككَتَّان: نهرٌ عَظِيم بالبَطِيحة بَيْنَ وَاسِطَ والبَصْرَةِ.
والخُزَيْرَة، مُصَغَّراً: مَاءَة بَيْن حِمْص والفُرات.
وأَبو البَدْر صاعِدُ بنُ عَبْدِ الرحمان ابْن مُسْلم الخَيْزُرَانِيّ، قَاضِي مازَنْدَرَان، رَوَى عَنهُ السّمْعَانِيّ وأَبو المُظَفَّر أَسْعَدُ بنُ هِبَة الله بْنِ إِبْرَاهيم البَغْدَاديّ الخَيْزُرَانِيّ المُؤَدِّب، حَدَّثَ.
والخَيْزُرَانِة: مَقْبَرة ببَغْدَادَ.
ودَآحبَنْد خَزران، بالفَتْح: مَوْضع من الثُّغُور عِنْد السَّدّ لِذِي القَرْنَيْن. إِليه الثُّغُور عِنْد السَّدّ لِذِي القَرْنَيْن. إِليه نُسبَ عَبْدُ الله بْنُ عِيسَى الخَزَرِيّ، رَوَى عَنهُ الطَّسْتيّ. وَكَانُوا يُضَعِّفُونه. وأَحمد بن مُوسَى البَغْدَادِيّ، عُرِف بِابْن خَزريّ. وأَبُو القَاسِم عَيَّاش بنُ الحَسَن بنِ عَيَّاش البَغْدَادِيُّج يُعرف بالخَزَريّ. وأَبو أَحْمد عبد الوهّاب بن الحَسَن بن عليّ الحَرْبِيّ، عُرِف بِابْن الخَزريّ: مُحدِّثون.
الخَيْزُرَانِيَّة: قَرْيَة بمِصْر من الجِيزَةَ وأَمَّا قَوْلُ أَبِي زُبَيْد يَصِف الأَسَد:
كَأَنَّ اهْتِزَامَ الرَّعْدِ خَالَطَ جَوْفَه
إِذا حَنَّ فِيهِ الخَيْزُرَانُ المُثَجَّرُ
فإِنَّه جَعَلَ المِزْمَارَ خَيْزُرَاناً لأَنَّه من اليَرَاع. يَقُولُ: كأَنَّ فِي جَوْفهِ
стр. 5672
المَزَامِيرَ. والمُثَجَّرُ: المُفَجَّر.
والخَنْزَرَة: الغِلَظُ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قَالَ: وَمِنْه اشْتِقَاق الخِنْزير.
والخَنْزَرَة، أَيضاً: فَأْسٌ غَليظَةٌ للحِجَارَةِ.
خسر
: (خَسَِرَ، كفَرِحَ وضَرَبَ) ، الثَّاني لُغة شَاذَّة، كَمَا صَرْ بِهِ المُصَنِّف فِي البَصَائر، قَالَ ومِنْه قِرَاءَةُ الحَسَن البَصْرِيّ ﴿وَلَا تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ﴾ (: ٩) (خَسْراً) ، بفَتْح فَسكُون، (وخَسَراً) ، مُحَرَّكَةً، (وخُسْراً) ، بضَمَ فسُكُون، (وخُسُراً) ، بضَمَّتَيْن، وَبِه قرأَ الأَعْرَاجُ وعِيسَى بنُ عُمَر وأَبو بَكْر وابنُ عَبَّاس: ﴿لَفِى خُسْرٍ﴾ (الْعَصْر: ٢) (وخُسْراناً) ، كعُثْمَان، (وخَسَارةً) ، بالفَتْح، (وخَسَاراً) ، كسَحَابٍ، الثّانِيَة والثَّالِثَة عَن ابْنِ دُرَيْد (: ضَلَّ) وَلَا يُسْتَعْمَل هاذا البَابُ إِلَاّ لازِماً، كَمَا صَر ٢ بِهِ أَئِمَّة التَّصْرِيف.
قَالَ شَيْخُنَا: وتَعَقَّب هاذا القَوْلَ جماعةٌ، مُسْتَدِلِّين بقَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ (الْأَنْعَام: ١٢) و ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةَ﴾ (الْحَج: ١١) وَنَحْوهمَا، وَقَالَ: لَا عِبْرَة بظَواهِر نُصُوصِهِم مَعَ وُرُودِ خِلافِها فِي الآياتِ القرآنِية. (فَهُوَ خَاسِرٌ) ، وخَسِرٌ، (وخَسِيرٌ، وخَيْسَرَى) ، بالأَلِف المَقْصُورَة. يُقَال: رَجُلٌ خَيْسَرَى، أَي خاسِرٌ. وَفِي بَعْضِ الأَسْجَاع:
بِفِيه البَرَى، وحُمَّى خَيْبَرَى، وشَرُّ مَا يُرى، فَإِنَّه خَيْسرَى.
وَقيل: أَراد خَيْسَرَ، فَزَادَ للإِتْباع. وَقيل: لَا يُقَالُ خَيْسرَى إِلَاّ فِي هاذا السجع.
(و) خَسِرَ (التَّاجِر) فِي بَيْعِه خُسْرَاناً:
стр. 5673
(وُضِعَ فِي تِجَارَتهِ أَوْ غُبِن) ، والأَوَّل هُوَ الأَصْل.
وَفِي البَصَائِر للمُصَنِّف: الخُسْرانُ فِي البَيْع: انتِقَاصُ رَأْ المَالِ، وقَوْلُه تَعالى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (الزمر: ١٥ والشورى: ٤٥) قَالَ الفَرَّاءُ: يَقُولُ: غَبِنُوهما. وَقَالَ غَيره: أَي أَهلكوهما، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخاسِرُ: الّذِي ذَهَبَ عَقْلُه ومَالُه، أَي خَسِرَهما.
(والخَسْرُ) ، بالفَتح: (النَّقْصُ، كالإِخْسَارِ، والخُسْرَانِ) بالضَّمّ، مثل الفَرْق والفُرْقَانِ. خَسِرَ يَخْسَر خُسْرَاناً. وخَسَرْتُ الشَّيْءَ، بالفَتْح، وأَخْسَرْتُه: نَقَصْتُه. وخَسَرَ الوَزْنَ والكيْل خَسْراف، وأَخْسَرَه: نَقَصَه. ويقَال: كِلْتُه ووَزَنْتُه فأَخْسَرْتُه، أَي نَقَصْتُه. وهاكَذا فَسَّر الزَّجّاجُ قَولَه تَعَالى: ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (المطففين: ٣) أَي يَنْقُصُون فِي الكَيْل والوَزْنِ. قَالَ: ويَجُوزُ فِي اللُّغَة يَخْسِرُون، تَقُولُ: أَخْسَرْتُ المِيزَانَ وخَسَرْتُه. قَالَ: وَلَا أَعْلَم أَحَداً قَرَأَ (يَخْسِرُون) . قُلتُ: وَهُوَ قِرَاءَةُ بِلال بْنِ أَبِي بُرْدَة. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الخَساِر: الَّذِي يَنْقُص المِكْيَالَ والمِيزَانَ إِذَا أَعْطَى، ويَءْحتَزِيدُ إِذَا أَخَذَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: خَسَرَ إِذَا نَقَصَ مِيزَاناً أَو غَيْرَه. وَعَن أَبي عُبَيْد: خَسَرْتُ المِيزَانَ وأَخْسَرْتُه أَي نَقَصْته. وَقَالَ اللَّيْث: الخاسِر: الّذي وُضِع فِي تِجارته، ومَصدرُه الخَسَارةُ والخُسرُ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: ﴿تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ (النازعات: ١٢) أَي (غَيْرُ نَافِعَةٍ) . وَصَفَقَ صَفْقَةً خاسِرَةً، أَي غيرَ مُرْبِحَةٍ، وأَنشد المُصَنّف فِي البَصَائِر:
إِذا لم يكُنْ لامِرى نِعْمَةٌ
لَدَيَّ وَلَا بَيْنَنَا آصِرَهْ
وَلَا لِيَ فِي وُدِّهِ حاِلٌ وَلَا نَفْعَ دُنْيَا وَلَا آخِرَهْ
وأَفْنَيْتُ عُمْرِي على بابِه
فتِلْك إِذاً صَفْقَةٌ خاسِرَهْ
стр. 5674
(والخَنْسَرَى) ، هاكذا بسُكُونِ النُون بَعْدَ الخَاءِ. وَفِي الأُصول الجَيِّدَة بالتَّحْتِيَّة السَّاكِنَة بدل النُّون (: الضَّلَالُ والهَلَاكُ) . زَادَ ابنُ سِيدَه والياءُ فِيهِ زَائِدَة.
(و) الخَيْسَرَى: (الغَدْرُ واللُّؤمُ كالخَسَارِ والخَسَارَةِ) ، بفَتْحِهِما، (والخَنَاسِيرِ) ، وَهُوَ الهلاكُ، وَلَا واحِد لَهُ. قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْر:
إِذا مَا نُتجْنَا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَة
بَغَاهَا خَناسِيراً فأَهْلَكَ أَرْبَعَاً
يَقُولُ: إِنه شَقِيُّ الجَدِّ إِذا نُتِجَت أَرْبَعٌ من إِبلِه أَربعَةَ أَوْلَادِ هَلَكَت من إِبلِ الكِبَار أَربَعٌ غَيْرُ هاذِهِ فَيَكُونُ مَا هَلَك أَكْثَرَ مِمّا أَصابَ.
وَقَالَ آخر:
فإِنَّكَ لَو أَشْبَهْتَ عَمِّي حَمَلْتَنِي
ولاكِنَّه قد أَدْرَكَتْك الخَنَاسِرُ
أَي أَدْرَكَتْك مَلَائمُ أُمِّكَ.
(والخُسْرُوَانِيُّ) بضمّ الأَوَّلِ والثالِث: (شَرَابٌ. ونَوعٌ مِنَ الثِّيَابِ) ، كالخُسْرَوِيّ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ منسوبٌ إِلى خُسْرُوشَاه من الأَكاسرة.
(وخسْرَاوِيَّة) بالضّمّ: (ة بواسِطَ) ، نَقله الصّغانيّ.
(وخَسَّرَهُ تَخْسَيرا: أَهْلَكَه) . وَمن المَجَاز: خَسَّرَه سُوءُ عَمَلِه، أَي أَهْلَكَه.
(والخَاسِرَة: الضِّعَاف مِن النَّاسِ) وصِغَارُهم. هاكذا فِي النُّسخ، وصوابُه والخَناسِرُ، وَكَذَا فِيمَا بَعْده كَمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، (و) الخاسِرَةُ: (أَهلُ الخِيَانَةِ) والغَدْرِ واللُّؤْم.
(والخِنْسِير) بالكَسْر فِنْعِيل، وجَزَمَ بِهِ أَبُو حَيَّان تبعا لِابْنِ عُصْفُورٍ: (اللَّئِيمُ) الغادِر.
стр. 5675
(والخَنْسَرُ) ، كجَعْفَر، (والخَنْسَرِيُّ) بياءِ النِّسْبَة: (مَنْ هُوَ فِي مَوْضِعِ الخُسْرَانِ) .
(والخَنَاسِيرُ: أَبْوا الوُعُولِ عَلَى الكَلإِ والشَّجَرِ) ، لَا واحِد لَهُ.
(وسَلْمُ بْنُ عَمرو) بْنِ عَطَاءِ بنِ زَبّان الحِمْيَريّ قَدِم بَغْدَاد ومَدَح المَهْدِيُّ والهاديَ والبَرَامِكَةَ، ولَقبُه (الخَاسِرُ) ، وإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذالِك (لأَنَّه باعَ مُصْحَفاً واشْتَرى بثَمَنِه دِيوانَ شِعْر) أَبِي نُوَاس، كَمَا فِي أَنْسَابِ السّمْعَانِي. وَفِي الأَساس: عُودَ لَهْوٍ. (أَوْ لِأَنَّه حَصَلَت لَهُ أَمْوال) كَثِيرة (فبَذَّرَهَا) وأَتْلَفَهَا فِي مُعاشَرَةٍ الأُدباءِ الفِتْيَان.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخُسْر، بالضَّمّ: العُقُوبَةُ بالذَّنْب. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ (الْعَصْر: ٢) عَن الفَرَّاءِ.
وأَخْسَرَ الرَّجُلُ، إِذا وافَقَ خُسْراً فِي تِجارَته. والتَّخْسِيرُ: الإِبْعَادُ مِن الخَير. قَالَه ابْنُ الأَعْرَابِيّ. وَفِي حَدِيث عُمَر: ذكر (الخَيْسَرى) . وَهُوَ الَّذي لَا يُجِيبُ إِلى الطَّعَام لِئَلَاّ يَحْتَاج إِلى المُكَافَأَة.
وَمن المَجَازِ: خَسِرَت تِجَارَتُه، أَي خَسِرَ فِيهَا، ورَبِحَت أَي رَبِح فِيها.
وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر: قد يُنْسَب الخُسْرَانُ إِلى الإِنسان، فَيُقَال: خَسِرَ فُلانٌ، وإِلى الفِعْل فَيُقَال: خَسِرَتْ تِجارَتُه. ويُسْتَعْمل ذالِكَ فِي المُقْتَنَيات النَّفِيسَةِ، كالصِّحَّة والسَّلامة والعقْل وَالْإِيمَان والثَّواب، وهُوَ الَّذي جَعَله الله، ﴿الْخُسْرانُ الْمُبِينُ﴾ (الْحَج: ١٥) ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ ) (غَافِر: ٨٥) أَي تَبَيَّن لَهُم خُسْرَانُهم لمَّا رَايلأا العَذَاب، وإلاّ فَهُم كانُوا خاسِرِين فِي كُلِّ وَقْت.
وتجارَةٌ خاسرةٌ وتِجَارَةٌ رابِحَةٌ،
следующие страницы →