Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.
стр. 5776
(ودَبِيرٌ كأمِيرٍ: ة بنَيْسَابُورَ) ، على فَرْسَخ، (مِنهَا) أَبو عبد الله (محمَّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ يُوسفَ) بن خُرْشِيد الدَّبِيْرِيّ، وَيُقَال الدَّوِيرِيَ أَيضاً، وَذكره المُصنّف فِي دَار، وسيأْتي، وَهنا ذَكَره السَّمْعَانيّ وَغَيره، رَحَل إِلى بَلْخَ ومَرْو، وكتَبَ عَن جماعةٍ، وستأءتي تَرْجَمته.
(و) دَبِير: (جَدُّ مُحمَّدِ بنِ سُليمانَ القَطَّانِ المحدِّثِ) البَصْرِيّ، عَن عَبد الرَّحمن بنِ يُونس السَّرّاج، تُوفِّيَ بعد الثلاثمائة، وَكَانَ ضَعِيفاً فِي الحَدِيث.
(ودَبِيرَا: ة بالعِراقِ) من سَوادِه، نَقله الصّغانِيّ.
(و) دَبَرُ (كجَبَل. ة باليَمَنِ) من قُرَى صَنْعَاءَ، (مِنْهَا) أَبو يَعْقُوب (إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ بن عبَّادٍ المحدِّثُ) راوِي كُتُب عبد الرزّاق بن هَمَّام، روى عَنهُ أَبُو عَوانَةَ الأَسْفرَاينيّ الْحَافِظ، وأَبو القَاسم الطَّبَرانيّ، وخَيْثَمَة بنُ سَلْمَان الأَطْرابُلُسيّ وغَيْرُهم.
(والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِيَ) الكِنْدِيّ، نُبِزَ بِهِ لأَن السِّلاح أَدْبَرَت ظَهْرَه. وقيلَ: لأَنّه طُعِنَ مُوَلِّياً، قالَه أَبو عَمْرو.
وَقَالَ غَيره: الأَدْبَرُ: لَقَبُ أَبِيه عَدِيَ، وَقد تقدّم الاخْتِلاف فِي (ح ج ر) فراجِعْه.
(و) الأَدْبَر أَيضاً: (لَقَبُ جَبَلَةَ بن قَيْسٍ الكِنْدِيّ، قِيلَ) إِنه، أَي هاذا الأَخير (صَحَابيّ) ، وَيُقَال هُوَ جَبَلَةُ ابنُ إِي كَرِبِ بنِ قَيْسٍ، لَهُ وِفَادَةٌ، قَالَه أَبو موسَى.
قُلْت: وَهُوَ جَدُّ هانِىءِ بْنِ عَدِيِّ ابْن الأَدْبر.
(و) دُبَيْرٌ، (كزُبَيْر: لَقَبُ كَعْبِ ابْن عَمْرِو) بن قُعَيْن بن الحَارث بن ثَعْلَبَة بن دُودَانَ بن أَسَد (الأَسَدِي) لأَنَّه دُبِرَ من حَمْل السِّلاح. وَقَالَ أَحمدُ بنُ الْحباب الحِمْيَريّ النَّسّابة: حَمَلَ شَيْئا فَدبَرَ ظَهْرَه.
وَفِي الرَّوْض أَنه تَصٍ ير أَدبَر، على
стр. 5777
التَّرْخِيم، وَلَا يَخْفَى أَنه بعَيْنه الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه، وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أَسد، فَلَو صَرَّحَ بذالِك كَانَ أَحسنَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
(والأُدَيْبِرُ) ، مُصَغَّراً: دُوَيْبَّة، وَقيل: (ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ) .
(وَيُقَال: (لَيْسَ هُوَ من شَرجِ فُلان وَلَا دَبُّورِهِ، أَي من ضَرْبه وزِيِّهِ) وشَكْلِه.
(ودَبُّورِيَةُ: د، قُربَ طَبَرِيَّةَ) . وَفِي التَّكْمِلَة: من قُرَى طَبَرِيَّةَ، وَهِي بتَخْفِف الياءِ التحتيّة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
دَابِرُ القَوْمِ: آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُم ويَجِيءُ فِي آخِرِهم، كالدَّابِرَةِ. وَفِي الحَدِيث: (أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً فِي دابِرَته) أَي مَنْ يَبْقَى بعدَه.
وعَقِبُ الرَّجُلِ: دابِرُه.
ودَبَرَه: بَقِيَ بَعْدَه.
ودابِرَةُ الطّائر: الإِصْبَعُ الَّتي من وَارءِ رِجْله، وَبهَا يَضرِب البازِي. يُقَال: ضَرَبَهَ الجارِحُ بدَابِرَتِه، والجوارِحُ بدَوابِرِها. والدّابِرة للدِّيك: أَسْفلُ من الصِّيصِيَة يَطَأْ بهَا.
وجاءَ دَبَرِيًّا، أَي أَخيراً. والعِلْم قَبْلِيٌّ وَلَيْسَ بالدَّبَرِيّ. قَالَ أَبو العَبَّاس. مَعْنَاهُ أَنّ الْعَالم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَرِياً، والمُتَخَلِّف يَقُول: لي فِيهَا نَظَرٌ: وتَبِعْتُ صاحبِي دَبَرِيًّا، إِذَا كنتَ مَعَه فَتَخَلَّفْت عَنهُ ثمَّ تَبِعْتَه وأَنتَ تَحْذَر أَن يَفُوتَك، كَذَا فِي الْمُحكم.
والمَدْبَرَة، بالفَتْح: الإِدْبَار. أَنشد ثَعْلبٌ:
هاذا يُصَادِيك إِقبَالاً بمَدْبَرَةٍ
وذَا يُنَادِيك إِدْبَاراً بإِدْبَارِ
وأَمْسِ الدَّابِرُ: الذّاهِبُ الْمَاضِي لَا يَرْجِع أَبداً.
وَقَالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ
стр. 5778
وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهاذا من التَّطوّع المُشَام للتَّوكيد، لأَن الْيَوْم إِذا قيل فِيهِ أَمْسِ فمعلوم أَنَّه دَبَرَ، لاكنه أَكَّده بقوله: الدَّابِر. قَالَ الشَّاعِر:
وأَبِي الَّذي تَرَكَ المُلوكَ وجَمْعَهمْ
بصُهَابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ
وَقَالَ صَخْرُ بنُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيد السُّلَمِيّ:
ولقدْ قَتَلْتكُمُ ثُنَاءَ ومَوْحَداً
وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمسِ المُدبِرِ
وَرجل خاسِرٌ دَابِرٌ، إِتْبَاعٌ.
وَيُقَال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَل وإِن لم يَلْزم أَن يكون بَدَلاً، وسيأْتي.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: المُدابِرُ: المُوَلِّي المُعْرِض عَن صاحِبِه.
وَيُقَال: قَبَحَ اللَّهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ.
والدّلْوُ بَينَ قابِلٍ ودابِرٍ: بَين مَنْ يُقبِل بهَا إِلى البِئْر ومَنْ يُدْبِر بهَا إِلى الحَوْض.
ومالَهُم من مُقْبَلٍ وَلَا مُدْبَرٍ، أَي من مَذْهَب فِي إِقبال وَلَا إِدبار.
وأَمْرُ فُلانٍ إِلى إِقبالٍ وإِلى إِدبارٍ.
وعنِ ابْنِ الأَعرابيّ: دَبَرَ: رَدَّ. ودَبَرَ: تأَخَّر.
وَقَالُوا: إِذَا رأَيتَ الثُّريَّا تُدْبِر فشَهْرُ نَتَاجٍ وشَهْرُ مَطَرٍ.
وَفُلَان مُسْتَدْبِرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ، أَي كَريم أَوّل مَجْدِهِ وآخِره، وَهُوَ مَجاز.
ودَابَر رَحِمَه: قَطَعها.
стр. 5779
والمُدابَرُ من المَنازِل خِلافخ المُقَابَلِ.
وأَدْبَرَ القَوْمُ، إِذا وَلَّى أَمرُهُم إِلى آخِرِه، فَلم يَبْقَ مِنْهُم باقِيَةٌ.
وَمن المَجَاز: جَعَله دَبْرَ أُذُنِه إِذا أَعْرَضَ عَنهُ. ووَلَّى دُبُرَه: انهزمَ. وَكَانَت الدَّبْرَةُ لَهُ: انْهزَم قِرْنُه، (وَكَانَت الدَّبْرَة) عَلَيْهِ: انهزمَ هُوَ. وَوَلّوا دُبُرَهم مُنْهَزِمين. ودَبَرعتْ لَهُ الرِّيحُ بعد مَا قَبَلَتْ، ودَبَرَ بعد إِقبال. وَتقول: عَصَفَت دَبُورُه، وسَقَطَت عَبُورُه، وكلّ ذالك مَجَازٌ.
وكَفْر دَبُّور، كتَنّور: قَرية بِمصْر.
والدَّيْبور: مَوضِع فِي شعر أبي عباد، ذكره البَكْرِيّ.
ودَبْرَةُ، بِفَتْح فَسُكُون: ناحيةٌ شاميّة.
دثر
: (الدَّثْرُ) ، بالفَتْح (: المَالُ الكَثِيرُ) ، لَا يُثنأ وَلَا يُجْمَع. يُقَال: (مَالٌ) دَثْرٌ، (ومَالانِ) دَثْرٌ، (وأَموالٌ دَثرٌ) . وَقيل: هُوَ الكَثِير من كُلّ شَيْءٍ. وَفِي الحَدِيث (ذَهَبَ أَهلُ الدُّثُورِ بالأُجُورِ) . قَالَ أَبو عُبَيد. يُقَال: هم أَهلُ دَثْر ودُثُور، وَهُوَ مَجَاز. وأَما عَسْكَرٌ دَثِرٌ، أَي كَثِير، كَمَا نَقله الجوهريّ وَغَيره، فالتَّحْرِيك فِيهِ لِضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ امرؤُ القَيْس:
لعَمْرِي لقَوْمٌ قد تَرَى فِي دِيَارِهمْ
مَرابِطَ للأَمْهَارِ والعَكَرِ الدَّثِرْ
والأَصل الدَّثْر، فحرَّك الثاءَ ليَسْتَقِيم لَهُ الوزْنُ.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: الدَّثَرُ، (بالتَّحْرِيك: الوَسَخُ) ، وَقد دَثَرَ دَثُوراً، إِذا اتَّسخَ.
(و) دَثِرٌ: (بلَا لامٍ: حِصْنٌ باليمنِ) ، من حُصون ذَمَارِ الشَّرْقيّة.
(والدُّثُورُ: الدُّرُوسُ، كالانْدِثارِ) ، وَقد دَثَرَ الرَّسْمُ وتَدَاثَرَ وانْدَثَر: قَدُمَ
стр. 5780
ودَرَسَ وعَفَا. قَالَ ذُو الرُّمّة:
أَشاقَتْكَ أَخلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثِرِ
واستعار بعضُ الشُّعَراءِ ذالك للحَسَبِ اتّساعاً فَقَال:
فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ
عنْد القِتَالِ قَديمُهُمْ لمْ يَدْثُرِ
أَي حَسَبُهم لم يَبْلَ وَلَا دَرَسَ.
(و) الدُّثُور (للنَّفْسِ: سُرعَةُ نِسْيَانِها) ، قَالَه شَمِرٌ. (و) الدُّثُور (للقَلْب: امِّحَاءُ الذِّكْرِ مِنْهُ) ودُرُوسُه، قَالَه شَمِرٌ.
ومِن المَجاز مَا رُوِي عَن الحَسَن أَنَّه قَالَ (حادِثُوا هاذِه القُلُوبَ بذِكْر الله فإِنَّها سَرِيعَةُ الدُّثُور) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعِني دُرُوس ذِكْرِ الله وامّحاءَهُ مِنْهَا. يَقُول: اجْلُوهَا واْسِلُوا الرَّيْنَ والطَّبَعَ الَّذِي عَلاهَا، بذِكْر الله. زَاد الأَزهريّ: كَمَا يُحَادَث السَّيفُ إِذا صُقِلَ وجُلِيَ. وَمِنْه قَول لَبِيد:
كمِثل السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
أَي جُلِيَ وصُقِلَ.
وَفِي حَديث أَبِي الدَّرْداءِ (إِنَّ القَلْبَ يَدْثَر كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ فجِلاؤُه ذِكْر الله) أَي يَصْدأُ كَمَا يَصْدأُ السَّيْف. وأَصل الدُّثُور الدُّرُوسُ، وَهُوَ أَن تَهُبّ الرِّياحُ على المَنْزل فتُغَشِّيَ رُسُوَه الرَّمْلَ وتُغَطِّيَه بالتُّرَاب. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (دَثَرَ مكانُ البَيْتِ فَلم يَحُجَّه هُودٌ، ﵇.
(و) الدَّثُور، (بالفَتْحِ: البَطِيءُ) الثَّقِيل الَّذِي لَا يكَاد يَبْرحُ مكانَه. قَالَ طُفَيْل:
إِذَا ساقَهَا الرَّاعِي الدَّثُورُ حَسِبْتَها
رِكَابَ عِرَاقِيَ مَوَاقِيرَ تُدْفَعُ
والدُّثُورُ أَيضاً (: الخامِلُ النَّؤُومُ) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والدَّاثِرُ: الهالِكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم:
стр. 5781
فُلانٌ خَاسِرٌ دَاثِرٌ، وَقَالَ بَعْضٌ: هُوَ إِتباعٌ. (و) الدّاثِر: (الغافِلُ، كالأَدْثَرِ) . والّذِي فِي اللِّسَان: رَجُلٌ دَثْرٌ: غافِلٌ، وداثِرٌ مثلُه.
وَفِي الأَساس: رجلٌ دَاثِرٌ: لَا يَعْبَأُ بالزِّينَة، وَهُوَ مَجَاز.
(وتَدَثَّرَ بالثَّوبِ: اشْتَمَلَ بِهِ) دَاخِلاً فِيهِ وتَلَفَّفَ.
(و) من المَجَاز: تَدَثَّرَ (الفَحْلْ النّاقَةَ: تَسَنَّمَها) ، هاكذا فِي الأُصول، ومِثْلُه فِي الأُمَّهَات اللُّغَويةُ، وَفِي بعض النُّسخ: تَشَمَّمَها. والأَوَّلَ أَصَحّ. (و) من المَجَاز: تَدَثَّرَ (الرجلُ قَرِينَه) ، هاكذا فِي نُسخَتِنَا، وَفِي أُخرَى: قِرْنَه، وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ وتصحيفٌ. وَالصَّوَاب: فَرَسَه، كَمَا فِي الأَساس واللِّسَان والبَصَائِر: (وَثَبَ عَلَيْه فَركِبَه) . وَفِي التَّهْذيب: وَثَبَ عَلَيْهَا فَرَكِبَها. وَفِي المُحْكَم: رَكِبَها وجالَ فِي مَتْنِها. وَقيل: رَكِبَهَا من خَلْفِها، كتَجَلَّلَها، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. ويُسْتَعار فِي مثل هاذا. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصِف غَيْثاً.
أَصَاخَتْ لَهُ فَدُرْ اليَمَامَةِ بَعْدَما
تَدثَّرَهَا مِن وَبْلِهِ مَا تَدَثَّرَا
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (المُتَدَثِّر) من الرِّجال: (المَأْبُون) ، قَالَ: وَهُوَ المُتَدَأَمُ والمُتَدَهَّم والمِثْفَر والْمِثْفَار.
(والدِّثَارُ، بالكَسْر) : مَا يُتَدَثَّر بِهِ. وقيلَ: هُوَ (مَا فَوْقَ الشِّعَارِ مِن الثِّيَابِ) . وَقيل: هُوَ الثَّوْب الَّذِي يُستَدْفَأُ بِهِ من فَوقِ الشِّعَارِ. يُقَال: تَدثَّرَ فلانٌ بالدِّثَار تَدَثُّراً، وادَّثَرَ ادِّثاراً، فَهُوَ مُدَّثِّر، والأَصل مُتَدَثِّر، أَدغِمت التَّاءُ فِي الدَّال وشُدِّدتْ. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولِه تَعالَى ﴿يأَيُّهَا الْمُدَّثّرُ﴾ (المدثر: ١) يَعنِي المتدَثِّر بثِيباه إِذا نَام. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ يَقُول: دَثِّرُوني دَثِّرُون) أَي غَطُّوني بِمَا أَدْفَأُ بِهِ. وَفِي حدث الأَنْصار: (أَنتم الشِّعَارُ والنّاس الدِّثارُ) يَعْنِي أَنتم الخَاصَّةُ والنّاسُ العَامَّة.
стр. 5782
(وَدَثَر الشَّجَرُ) دُثُوراً. (أَوْرَقَ) وتَشَعَّبَت خِطْرَتُه.
(و) دَثَرَ (الرَّسْمُ) وغيرُه. (دَرَسَ) وعَفَا بهُبُوبِ الرِّياحِ عَلَيْهِ، (كتَداثَرَ) ، يُقَال: فُلانٌ جَدُّه عاثِرٌ، ورَسْمُه داثِرٌ.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: دَثَرَ (الثَّوبُ) دُثُوراً: (اتّسَخَ. و) دَثَرَ (السَّيْفُ) ، إِذا (صَدِىءَ، فَهُوَ داثِرٌ) ، وَهُوَ البَعِيد العَهْد بالصِّقَال، وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: (هُوَ دِثْرُ مَالٍ، بالكسْر) ، إِذا كَانَ (حَسَن القِيَامِ بِهِ) .
(ودِثَارٌ القَطَّانُ الضَّبِّيّ) ، وَهُوَ دِثَارُ ابنُ أَبِي حَبِيب، روى عَنْه الثَّوْرِيّ، كَذَا فِي تارِيخ البُخَارِيّ. (ويَزِيدُ ابنُ دِثَار) بن عَبِيد بن الأَبرص (التَّابِعِيّ) الكُوفيّ، يَرْوِي عَن علَيَ، وَعنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْب، وَهُوَ شاعِرٌ أَسَدِيّ. (ومُحَارِب بنُ دِثَار) ابنِ كُرْدُوس بن قبرقاس بن جَعْوَنَة السَّدُوسيّ القَاضِي أَبو المُطَرِّف، مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشعآَةَ وَمِائَة، روَي لَهُ الجَمَاعَة، (وابنُهُ دِثَارٌ) ، روى مُحَارِب عَن جابرٍ وَابْن عُمَر، وَعنهُ الثَّوْرِيّ، (مُحَدِّثون) .
(وأَدْثَرَ) الرجلُ، كأَكْرَمَ، إِذا (اقْتَنَى دَثْراً مِنَ الْمَال) أَي الكَثِيرَ مِنْهُ.
(وتَدْثِيرُ الطَّائِرِ، إِصلاحُهُ عُشَّه) ، وَقد دَثَّرَ.
(ودُثِرَ عَلَى القَتِيلِ) ، كعُنِيَ، (نُضِّدَ عَلَيْهِ الصَّخْرُ) تَنْضِيداً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
دَثَرَ الرّجلُ، إِذا عَلَتْه كَبْرَةٌ واسْتِسْنَانٌ.
ورَجُلٌ دَثُورٌ، كصَبُور: مُتَدَثِّر، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وأَنشد:
أَلَمْ تَعْلمِي أَنَّ الصّعَالِيكَ نَوْمُهُم
قليلٌ إِذَا نَامَ الدَّثُورُ المُسالِمُ
ودَثَّرَه تَدْثِيراً: غَطّاه.
والدَّثُور: الكَسْلان، عَن كُراع.
стр. 5783
والدَّثْر: بِفَتْح فَسُكون: الخِصْبُ، والنّبَاتُ الكَثِير.
والدَّثُور: الثَّقِيل، وفلانٌ دَثُورُ الضُّحَى: يتَدَثَّر فَينَامُ.
وَرجلٌ دِثَارِيٌّ: كَسْلَان لَا يتَصَرَّف.
وَهُوَ يتَدَثَّر بِالْمَالِ، للمُتَموِّل، كَذَا فِي الأَساس.
ودَاثِرٌ: اسْم. والدَّاثِر: المَنْزل الدَّارِسُ، لذَهابِ أَعْلامه.
وأَبو دِثَارٍ اسمٌ للظُّلَّة الَّتِي يُتوَقَّى بهَا من البَعُوض. وَمِنْه:
لَنِعْمَ البَيتُ بَيْتُ أَبِي دِثَارٍ
إِذا مَا خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا
قَالَهُ الثَّعَالَبِيّ فِي المُضعًّف والمَنْسُوب. وَقَالَ شيخُنَا: وَقَالَ قومٌ؛ هُوَ كُنْيَة البَعُوضِ، لدُثُوره بالنَّهَار، أَو للاحْتِياج إِلَى دِثَارٍ مِن أَذاه.
ودارَةُ داثِر: مَوضِع.
دجر
: (الدَّجْرُ، مُثَلَّثَةً) ، الكَسْر هِيَ اللُّغَةُ الفُصْحَى، وَحكى أَبو حَنِيفَة الفَتْح أَيضاً، وحُكِي الضَّمُّ عَن كُرَاع، قَالَ الأَزْهرَيّ، وكذالك وُجِدَ بخَطّ شَمِرٍ: (اللُّوبِيَاءُ) ، قَالَ أَبو حَنِيفَة: هُوَ ضَرْبَانِ: أَبْيضُ وأَحْمَرُ، (كالدُّجُر، بضَمَّتَيْن) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَقد جاءَ ذِكْرُ الدّجْر فِي الحَدِيثِ وفَسَّروه باللُّوبِيَاءِ. (و) الدّجْر، بالفَتْح وبالضَّمّ، وَفِي التَّكْمِلَة بالحَرَكَات الثّلاث: (خَشَبَةٌ تُشَدُّ عَلَيْهَا حَدِيدَةُ الفَدَّانِ) ، كالدُّجُور، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُها دُجْرَيْن كأَنُّهما أُذُنانِ، والحَدِيدَةُ اسْمهَا السُّنْبَة والفَدَّان اسمٌ لِجَميع أَدواتِه. والخَشَبَة اتي على عُنقُ الثَّوْرِ تُسَمَّى النِّير. والسَّمِيقَانِ: خَشبتانِ قد شُدَّتَا فِي العُنُق، والخَشبة الَّتِي فِي وَسَطه يُشَدُّ بِهِ عَنَانُ الوَيْحّ وَهُوَ القُنَّاحَة. والوَيْجُ والمَيْس باليَمانية اسمُ الخَشَبَةِ الطَّوِيلة بَين الثَّوْرينِ. والخَشَبَة الَّتِي يُمْسِكها الحَرّاث هِيَ المِقَوْم. وَالَّتِي
стр. 5784
فِي رأْس المَيْس يُعَلَّقُ بِهِ القَيْد هِيَ العِرْصَاف. قَالَ الأَزهريّ: وهاذه حُرُوفٌ صحيحةٌ ذكرَها ابنُ شُمَيْل، وَذكر بعضَها ابنُ الأَعرابِيّ.
(و) الدُّجْر، (بالضَّمِّ، شيْءٌ تُلْقَى فِيهِ الحِنْطَةُ إِذا زَرَعُوا وأَسْفَلُه حَدِيدَةٌ تَنْثُر) أَي تُلْقَى وَفِي بعض النّسخ: تُثِير (فِي الأَرْضِ) .
(و) الدَّجَر، (بالتَّحْرِيك: الحَيْرَةُ) ، وَفِي التَّهْذِيب: شِبْه الحَيْرة. (و) الدَّجَر: (الهَرْجُ) والمَرْجُ، (و) قيل هُوَ (السُّكْرُ. فِعْلُ الكُلِّ) دَجِرَ، (كفَرِحَ) ، دَجَراً، (فَهُوَ دَجِرٌ ودَجْرَانُ) ، أَحَيْرَانُ فِي أَمآِه. قَالَ رُؤْبَةُ:
دَجْرَان لم يَشْرَبْ هُناك الخَمْرَا
وَقَالَ العَجَّاج:
دَجْرَان لَا يَشْعُر من حَيْثُ أَتَى
(من) قَومٍ (دَجَارَى ودَجْرَى) . وَقيل: الدَّجِرُ والدَّجْرَانُ هُوَ النَّشيط الَّذِي فِيهِ مَعَ نَشَاِه أَثَرٌ. وَقَالَ أَبو زَيد: الدَّجرُ هُوَ الأَحمق للَّذي يَذهَب لغيرِ وَجْهِه.
(والدَّيْجُورُ: التُّرُابُ) نفسُه، عَن شَمِرٍ، وَالْجمع الدّياجيِر.
(و) الدَّيْجُور: (الظَّلامُ) ، وَفِي بعض الأُمّهات اللّغوية: الظُّلْمَةٌ. ووَصَفوا بِهِ فَقَالُوا: لَيْلٌ دَيْجُورٌ، ولَيلةٌ دَيْجُورٌ، ودَيْجُوجٌ: مُظْلِمَة. ودِيمَة دَيْجُورٌ: مُظْلِملآ بِمَا تَحمِله من الماءِ، أَنشد أَبو حَنِيفَة:
كأَنَّ هَتْفَ القِطْقِطِ المَنُنْثُورِ
بعد رَذَاذِ الدِّيمَةِ الدَّيْجُورِ
عَلَى قِرَاه فِلَقُ الشُّذُورِ
وَمن سجعات الأَساس: وخُضْتُ إِليك دَيْجُوراً، كأَنِي خُضْت بَحْراً مَسْجُوراً. وأَقبع اللَّيلُ بدَياجِيه ودَيَاجِيره. وأَسوَدُ دَيْجُورِيّ وَفِي كَلَام عَلِيّ ﵁: (تَغرِيدُ ذَواتِ المَنْطِق فِي دَياجِيرِ الأَوكارِ) .
стр. 5785
(و) يُقَال: الدَّيْجُور: التُّرابُ (الأَغْبَرُ الضَّارِبُ إِلى السَّوادِ) كلَوْن الرَّمَاد. (و) الدَّيْجُور: (المُظْلِم الكَثِير من يَبِيس النَّبَات) لسَوادِه، قَالَه شَمِرٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الدَّيجُور: الكَثِيرُ من الكَلإِ. وَقَالَ ابْن الأَثير: الدَّيْجُور: الكَثِير المُتَرَاكِمُ من اليَبِيس.
(وحَبْلٌ مُنْدَجِرٌ: رِخْوٌ) ، عَن أبي حَنِيفَةَ، وَكَذَا وَتَرٌ مُنْدَجِرٌ، عَنهُ أَيضاً.
(والدِّجْرَانُ، بالكَسْرِ: الخَشَبُ المنصوبُ) فِي الأَرض (للتَّعْرِيشِ) ، الواحِدَة دِجْرَانَةٌ، كدُقْرَانةٍ بالضَّمّ، وسيَأْتِي.
(ودَاجَرَ: فَرَّ) ، كسَافَرَ، وعَاقَبَ وسَيأْتي.
(ودَاجَرَ: فَر) ، كسَافَرَ، وعَاقَب اللِّصَ.
دحر
: (الدَّهْرُ: الطَّرْدُ والإِبْعَادُ والدَّفْع كالدُّحُورِ) ، بالضَّمّ: نقلَه الجَوْهَرِيّ ورَدَّه الصّغانيّ فَقَالَ: والصَّواب الدَّحْر: الطَّرْدُ، وبناءُ فُعُول لَلُّزوم لَا لِلتعَّدِّي، (فِعْلُهُنّ كجَعَل) ، يَدْحَره دَحْراً ودُحُوراً، (وَهُوَ داحِرٌ ودَحُورٌ) ، الأَخِير كصَبُور. وَفِي الدُّعَاءِ (اللّاهُم ادْحَرُ عَنّ الشَّيْطَان) ، أَي ادفَعْه واطْرُدْهُ ونَحِّه. والمَدْخلأر هُوَ المُقْصَي والمَطْرود.
وَقَالا الأَزهريّ: الدَّحْر: تَبْعِيدُك الشَّيءَ عَن الشَّيْءَ. وَفِي الكِتَاب العَزِيز ﴿) ١ (. ٠١٧ ويفقدون من كل جَانب﴾ دُحُوراً (الصافات: ٨، ٩) قَالَ الفَرّاءُ: قرأَ الناسُ بالنَّصْب والضَّمّ. فَمن ضَمَّها جعلَها مَصْدراً، وَمن فَتَحها جَعَلها اسْماً. كأَنَّه قَالَ: يُقذَفُون بِدَاحِر وبِمَا يَدْحَرُ. قَالَ الفَرًّء: ولسْتُ أَشْتَهِي الفَتْحَ، لأَنه لَو وُجِّه ذالك على صِحَّة لَكَانَ فِيهَا البَاءُ، كَا تَقول: يُقذَفُون بِالْحِجَارَةِ وَلَا يُقَال: يُقْذَفُون الحِجارَةَ، وَهُوَ جَائِز.
وَفِي التَّكْمِلَة: قَرَأَ السُّلَميّ وابنُ أَبي عَبْلَة: دَحُوراً، بِفَتْح الدَّال، أَي
стр. 5786
داحِراً، على جِهَةِ المُبَالَغة، وَفِيه إِضمارٌ، أَي يُقذَفُون من كلّ جَانِب بدَحُور عَن التَّسَمُّع، أَو هُوَ مَصْدر كقَبُول (وولوع ووَضُوءِ) .
وَقَالَ الزَّجّاجُ: معنَى قَولِه دُحُوراً، أَي يُدْحَرون أَي يُباعَدُون. وَفِي حديثِ عَرَفَة: (مَا مِنْ يومٍ إبليسُ فِيهِ أَدحَرُ وَلَا أَدحَقُ مِنْهُ فِي يَوْم عَرَفَةَ) الدَّحْر: الدَّفْعُ بعُنْفٍ على سَبِيل الإِهانَةِ والإِذْلا. والدَّحْقُ: الطَّرْدُ والإِبْعَادُ. وأَفْعَلُ الَّتِي للتَّفْضِيل من دُحِرَ ودُحْقَ كأَشْهَر وأَجَنّ من شُهِرَ وجُنَّ.
دحدر
: (دَحْدَرَهُ) ، دَحْدَرةً. أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصّغانِيّ: أَي (دَحْرَجَه) دَحْرَجَةً (فتَدَحْدَرَ) ، تَدحْرَجَ، كتَدَهْدَهَ.
دحمر
: (دَحْمَرَ القِرْبَةَ) . أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي (مَلأَهَا) .
(والدَّحْمُورُ، بالضَّمِّ) ، وَفِي بَعْض الأُصول: ودُحْمُورٌ، بِلَا لامٍ: (دُوَيْبّة) ، نَقله الصغانيّ:
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
دَحْمَرُو: قَرْية بمِصْر.
دخدر
: (الدَّخْدَارُ) ، بالفَتْح: (ثَوبٌ أَبيضُ) مَصُونٌ، (أَو أَسْوَدُ) . جاءَ فِي الشِّعْر القَدِيم، وَهُوَ (مُعَرَّبُ تَخْتَ دَار) ، فارسيّة، أَي يُمْسِكه التَّخْتُ، أَي ذُو تَخْتٍ. وَقَالَ بَعضهم: أَصلُه تخْتَار أَي صِينَ فِي التَّخْت، والأَوّل أَحْسَن. قَالَ الُمَيْت يَصِف سَحاباً:
تَجْلُو البَوارِقُ عَنهُ صَفْحَ دَخْدَارِ
(و) قيل الدَّخْدَار: (الذَّهَبُ) ، لصِيَانَتَه فِي التُّخُوت. (و) من ذالك قولُهُم: (دَخْدَرَ القُرْطَ) ، إِذا (ذَهَّبَه) ، أَي طَلَاه بِهِ.
стр. 5787
دخر
: (دَخَرَ) الرّجلُ (كمَنَع وفَرِحَ دُخُوراً) ، بالضَّمَّ، مصدر الأَوّل على غَيْر قِيَاس، (ودَخَراً) ، محرّكةً مَصْدر الثّاني على القِيَاس: (صَغُر وذَلَّ) . والدّاخِر: الذَّلِيل المُهَان، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث.
والدَّخَر: التَّحيُّر. والدُّخُورُ: الصَّغَارُ والذّل. (وأَدْخَرَه) غَيرِ. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز ﴿وَهُمْ داخِرُونَ﴾ (النَّحْل: ٤٨) قَالَ الزّجّاج: أَي صاغِرون.
وَمن سجَعات الأَساس: الأَوّل فاخِر، والآخَرُ داخِرٌ.
دخمر
: (دَخْمَرَ القِرْبَةَ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَي (مَلأَهَا) ، لُغَة فِي دَجْمَرَ، بالمُهْمَلَة، كَمَا تَقَدَّم، وَلم يَذكُرْه صاحِبُ اللِّسان.
(و) دَخْمَرَ (الشيْءَ: سَتَرَه وغَطَّاه) ، نَقله الصّغانِيّ.
دُرَر
: ( ﴿الدَّرُّ) ، بالفَتْح: (النَّفْسُ) .
وَدَفَعَ اللهاُ عَن﴾ دَرِّه، أَي عَن نَفْسه، حَكَاهُ اللِّحيانيّ.
(و) الدَّرُّ: (اللَّبَنُ) مَا كَانَ. قَالَ:
طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ حتّى كأَنَّها
فَلَافِلُ هِنْديَ فهُنَّ لُزُوقُ
أُمَّهاتُ الدَّرِّ: الأَطْباءُ.
وَفِي الحَدِيث (أَنه نَهَى عَن ذَبْح ذَواتِ ﴿الدَّرِّ) أَي ذَوَات اللَّبَن، وَيجوز أَن يكون مصدر﴾ دَرَّ اللَّبنُ إِذَا جَرَى. وَمِنْه الحَدِيث: (لَا يُحْبَس ﴿دَرُّكُم) ، أَي ذواتُ الدَّرِّ. أَراد أَنها لَا تُحشَر أَلى المُصَدِّق وَلَا تُحْبَسُ عَن المَرْعَى إِلى أَن تَجْتَمِع الماشِيَةُ ثمَّ تُعَدّ، لِمَا فِي ذالك من الإِضرار بهَا. (﴾ كالدِّرَّةِ، بالكَسْرِ) .
(و) ﴿الدِّرَّة أَيضاً﴾ والدَّرُّ: (كَثْرَتُه) وسَيَلانُه. وَفِي حَدِيث خُزَيمة (غَاضَتْ لَهَا الدِّرّة) ، وَهِي
стр. 5788
اللَّبَن إِذا كَثُرَ وسال، ( ﴿كالاسْتِدْرارِ) يُقَال:﴾ استَدرَّ اللَّبَنُ والدَّمعُ ونحُوهما: كَثُرَ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
إِذا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرَهَا
كقِتْرِ الغِلاءِ ﴿مُسْتِدرٌّ صِيَابُهَا
اسْتعَار﴾ الدَّرّ لشِدَّةِ دَفْعِ السِّهَامِ.
﴿ودَرَّ اللَّبَنُ وادَّمْعُ (﴾ يَدُرُّ) ، بالضَّمّ ( ﴿ويَدِرُّ) ، بالَكسْر،﴾ دَرًّا ﴿ودُرُوراً، وكذالك النَّاقَةُ إِذا حُلِبَت فأَقبلَ مِنْهَا على الحاِلب شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيل:﴾ دَرَّتْ، وإِذا اجتمعَ فِي الضَّرْع من العُروق وَسَائِر الجَسَد قيل: ﴿دَرَّ اللَّبَن. (والاسمُ﴾ الدَّرَّةُ، بالكَسْرِ) وبالفَتْح أَيضاً، كَمَا فِي اللّسَان. وَبِهِمَا جاءَ المَثَل: (لَا آتِيكَ مَا اخْتلفَت ﴿الدَّرَّة والجِرَّة) واختلافهما أَنَّ الدِّرَّة تَسْفُلُ والجِرَّةَ تَعْلُو، وَقد تقدّم.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ:﴾ الدَّرُّ: العَمَلُ من خَيرٍ أَو شَرَ. وَمِنْه قَوْلهم: (لله (ِ ﴿دَرُّهُ) ، يكون مَدحْاً، وَيكون ذَمًّا، كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللهاُ مَا أَكْفَرَه، وَمَا أَشْعَره، وَمَعْنَاهُ (أَي) لله (عَمَلُه) ، يُقَال هاذا لِمَن يُمْدَح ويُتَعَجَّب من عَمَلِه. (و) إِذا ذُمَّ عَملُه قيل: (لَادَ﴾ رَّدَرُّه) ، أَي (لَا زَكَا عَمَلُه) ، وكُلُّ ذالك على المَثَلِ. وَقيل: لِلَّه ﴿دَرُّك مِن رَجُلٍ. مَعْنَاهُ لِلَّهِ خَيرُك وفعَالُك. وإِذَا شَتَمُوا قَالُوا: لَا﴾ دَرَّ دَرُّه، أَي لَا كَثُرَ خَيْرُه. وَقيل: لِلَّهِ ﴿دَرُّك، أَي لِلَّه مَا خَرَج مِنْك من خَيْرٍ. قَالَ ابْن سِيدَه: وَأَصلُه أَنّ رَجُلاً رأَى آخَرَ يَحلُبُ إِبِلاً، فتعَجَّب من كَثْرةِ لَبَنِهَا، فَقَالَ: لِلَّهِ﴾ دَرُّك. وَقيل: أَراد لِلَّهِ صالِحُ عَمَلِك، لأَنَّ! الدَّرَّ أَفضلُ مَا يُحْتَلَب. قَالَ بَعضهم: وأَحسَبهم خَصُّوا اللَّبَن لأَنَّهُم كانُوا يَفْصِدُون النَّاقَةَ فيَشْربُون دَمَهَا ويفْتَظُّونَهاَا فيشربون ماءَ كَرشِها، فَكَانَ اللَّبَنُ أَفضلَ مَا يَحْتَلِخون.
قَالَ أَبو بكْرِ: وَقَالَ أَهلُ اللُّغَة فِي قَوْلهم: لِلَّه دَرُّه. الأَصْلُ فِيهِ أَن الرَّجلَ ذَا كَثُرَ خَيْرُدهُ وعَطَاؤُه وإِنَالَتُه
стр. 5789
النَّاسَ قيل: لِلَّه ﴿دَرُّه، أَي عَطَاؤُه وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ، فشَبَّهوا عَطَاءَه﴾ بدَرِّ النّاقَةِ، ثمّ كَثُرَ استِعمَالُهُم حَتَّى صارُوا يَقُولُونه لكلّ مُتعجَّب مِنْه.
قلْت: فعُرِفَ ممّا ذَكرْنَاه كُلّه أَن تَفْير الدَّرِّ بالخَيْر والعَطَاءِ والإِنَالَة إِنّمَا هُوَ تفسيرٌ باللازم، لَا أَنَّه شَرْحٌ لَهُ على الحَقِيقَة؛ فإِن ﴿الدَّرَّ فِي الأَصل هُوَ اللَّبَن، وإِطلاقُه على مَا ذُكِرَ تَجَوُّز، وإِنما أُضِيف لِلَّهِ تَعَالَى إِشارَةً إِلى أَنه لَا يَقدِر عَلَيْهِ غَيْرُه. قَالَ ابنُ أَحمر:
بانَ الشَّبَابُ وأَفْنَى دَمْعَه العُمُرُ
لله﴾ - دَرِّيَ أَيَّ العَيْشِ أَنتَظِرُ
تعَجَّب من نَفْسه.
قَالَ الفَرّاءُ: وَرُبمَا استَعْمَلُوه من غير أَن يَقُولُوا: لِلَّه، فيَقُولون: دَرَّ ﴿دَرُّ فُلانٍ. وأَنشد للمُتَنَخ:
لَا﴾ دَرَّ ﴿- دَرِّيَ أَنْ أَطْعَمْتُ نازِلَهمْ
قِرْفَ الحَتِيِّ وعنْدِي البُرُّ مَكْنوزُ
(﴾ ودَرَّ النَّبَاتُ) ﴿دَرًّا: (الْتَفَّ) بعضُه مَعَ بعض لكَثْرته. (و) ﴾ دَرَّت (الناقَةُ بِلَبَنِها) ﴿تَدُرّ﴾ وتَدِرّ بالضَّمّ، والكَسْرِ، الأَوّلُ على الشُّذُوذ والثَّاني على القِيَاس، كَمَا صرَّحَ بِهِ صاحبُ المِصْباح وَغَيره، ﴿دُرُوراً﴾ ودَرًّا: ( ﴿أَدَرَّتْه) ، فَهِيَ﴾ دَرُورٌ ﴿ودَارٌّ﴾ ومُدِرٌّ، ﴿وأَدرَّها مارِيها دُونَ الفَصِيل، إِذَا مَسحَ ضَرْعَها.
(و) ﴾ دَرَّ (الفَرسُ ﴿يَدِرّ) ، بالكَسْر على القِيَاس، (﴾ دَرِيراً) ﴿ودِرَّةً: (عَدَا) عَدْواً (شَدِيداً، أَو) عَدَا (عَدْواً سَهْلاً) مُتَتابِعاً.
(و) ﴾ دَرَّ (العِرْقُ) ﴿يَدُرّ﴾ دُرُوراً: (سَالَ) كَمَا ﴿يَدُرّ اللَّبَن، (وكَذَا) ﴾ دَرَّت (السَّمَاءُ بالمَطَر) ﴿تَدُرّ (﴾ دَرًّا! ودُرُوراً) ،
стр. 5790
الأَخير بالضَّمّ، إِذا كثُرَ مَطَرُهَا، (فَهِيَ ﴿مِدْرَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَي﴾ تَدُرُّ بالمَطَرَ، وَكَذَا سَحابةٌ ﴿مِدْرَارٌ، وَهُوَ مَجاز. (و) ﴾ دَرَّت (السُّوقُ: نَفَقَ مَتَاعُها) ، وَالِاسْم ﴿الدِّرَّة. (و) دَرَّ (الشيْءُ: لانَ) . أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:
إِذا استَدْبَرَتْنا الشَّمسُ﴾ دَرَّتْ مُتُونُنا
كأَنَّ عُروقَ الجَوْفِ يَنْضَحْنَ عَنْدا
وذالك لأَنَّ العربَ تَقول: إِنْ ﴿اسْتِدْبَارَ الشَّمسِ مَصَحَّةٌ.
(و) دَرَّ (السَّهْمُ) ﴾ يَدُرُّ ( ﴿دُرُوراً) ، بالضَّمّ: (دَارَ دَوَراناً) جَيِّداً (على الظُّفُر، وصاحِبُه﴾ أَدَرَّه) ، وذالك إِذا وَضَعَه على ظُفرِ إِبهام اليُسْرَى ثمَّ أَدارَه بإِبْهامِ اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابَتِها. حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة. قَالَ: وَلَا يكون ﴿دُرُورُ السَّهْمِ وَلَا حَنِينه إِلاّ من اكتِناز عُودِه وحُسْنِ استقامته والْتِئامِ صَنْعَته.
(و) درَّ (السِّرَاجُ) ، إِذَا (أَضَاءَ، فَهُوَ﴾ دَارٌّ ﴿ودَرِيرٌ) ، كأَمِير، أَي مُضِيءٌ.
(و) ﴾ دَرَّ (الخَرَاجُ) ﴿يَدُرُّ (﴾ دَرًّا) ، إِذا (كَثُر إِتَاؤُه) وفَيْؤُه، ﴿وأَدَرَّه عُمّالُه.
(و) ﴾ دَرَّ (وَجْهُك) ، إِذا (حَسُنَ بَعْدَ العِلَّة) والمَرَضِ ( ﴿يَدَرُّ، بالفَتْح فِيهِ) . عَن الصاغَانيّ، وَهُوَ (نادِرٌ) . ووَجْهُه أَنه لَا مُوجِبَ للفَتْح، إِذ لَيْسَ فِيهِ حَرفُ الحَلْق عَيْناً وَلَا لاماً؛ ولذالك أَنْكَرُوه وَقَالُوا إِن ماضِيَه مَكْسُور كمَلَّ يَمَلُّ، فَلَا نُدرَة. قَالَه شيخُنا.
(﴾ والدِّرَّةُ، بالكَسْرِ) : ﴿دِرَّة السُّلطانِ، (الَّتي يُضْرَب بهَا) ، عَرَبِيّةٌ مَعْرُوفَة والجمْع﴾ دِرَرٌ. وَتقول: حَرَمْتَنِي ﴿دِرَرَك، فاحْمِني دِرَرَك.
(و) ﴾ الدِّرّة: (الدَّمُ) ، أَنشد ثَعْلَب:
تَخْبِط بالأَخْفَافِ والمَنَاِمِ
عَن ﴿دِرَّةٍ تَخْضِب كَفَّ الهاشِمِ
وفسّره فَقَالَ: هاذه حَرْبٌ شَبَّهَها بالناقة،﴾ ودِرَّتُهَا: دَمُهَا.
стр. 5791
(و) ﴿الدِّرَّةُ: (سَيَلانُ اللَّبَنِ وكَثْرَتهُ) ، وَقد تقدَّم فِي أَوّل المادّة، فَهُوَ تَكْرارٌ، وَمِنْهَا قَولُهم:﴾ دَرَّت العُرُوقُ: امتلأَتْ دَماً أَو لَبَنعاً.
(و) ﴿الدُّرَّة، (بالضَّمِّ: اللُّؤْلُؤةُ العَظِيمَة) ، قَالَ ابْن دُرَيد: هُوَ مَا عَظُمَ من اللُّؤْلُؤِ، (ج﴾ دُرٌّ) ، أَي بإِسقاط الهاءِ، فَهو جَمْع لُغَويّ، واسْمُ جِنْس جَمْعِيّ فِي اصْطلاحٍ، كَمَا حَقَّقه شيخُنَا، ( ﴿ودُرَرٌ) ، كصُرَدٍ، وَهُوَ الجَمْع الحَقِيقيّ (﴾ ودُرَّاتٌ) ، جمع مُؤَنّث سَالم، وَهُوَ غير مَا احْتَاجَ لذِكْره. وأَنشد أَبُو زَيْد للرّبَيع بنِ ضَبُعٍ الفَزَارِيِّ.
أَقْفرَ مِن مَيَّةَ الجَريبُ إِلى الزُّجَّ
يْنِ إِلاّ الظِّبَاءَ والبَقَرَا
كأَنَّها دُرَّةٌ مُنَعَّمَةٌ
فِي نِسْوةٍ كُنَّ قَبْلَها ﴿دُرَرَا
(﴾ ودُرٌّ) ، بالضّمّ، (من أَعلامِ الرِّجال. ﴿ودُرَّةُ بنتُ أَبِي لَهَبٍ) ابنةُ عَمِّ النّبيّ ﷺ من المُهَاجِرَات. كَانَت تَحْت الحَارِث بن نَوْفَل، لَهَا فِي المُسْنَد من رِوَايَة زَوْجها عَنْهَا، وَقيل تَزَوَّجَها دِحْيَةُ الكَلْبِيّ. (و) ﴾ دُرَّةُ (بِنْتُ أَبي سَلَمَة) بنِ عَبْد الأَسد: (صحابيَّتانِ) ، وكذالك دُرَّة بنتُ إِي سُفيانَ أُختُ مُعَاوِيَةَ، لَهَا صُحْبة.
(و) قَوْله تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهَا﴾ (كَوْكَبٌ ﴿- دُرّيٌّ) (النُّور: ٣٥) ثاقِب (مُضِيءٌ) ، مَنْسُوب إِلَى﴾ الدُّرِّ فِي صَفائِه وحُسْنهِ وبَهائه وبَياضهِ، قَالَه الزَّجَّاج، (ويُثَلَّثُ) أَوَّلُه ويُهْمَز آخِرُه، كَمَا تقدم، فَهِيَ سِتُّ لُغات قُرِىءَ بِهِنُ. ونَقَلَ شيخُنَا عَن أَرباب الأَشْباه والنَّظائر: لَا نَظِيرَ للدُّرِّيىءِ امَضْمُومِ المَهْمُوزِ سهلأَى مُرِّيقٍ، وَلَا لمفتوح سوى المَلِّيتِ، لمَوْضعٍ، وسَكِّين فِيمَا حَكَاهُ أَبو زَيْد.
قلْت: قَالَ الفَرَّاءُ: وَمن الْعَرَب مَنْ
стр. 5792
يَقُول دِرِّيّ، يَنْسُبه إِلى الدُّرّ، كَمَا قَالُوا: بَحرٌ لُجِّيٌّ ولِجِّيٌّ، وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ. وقرىء: دُرِّيء، بالهَمْزِ، والكَوْكَب ﴿الدُرِّيُّ عِنْد العَرَب هُوَ العَظِيم الْمِقْدعًّرِ. وَقيل: هُوَ أَحَدُ الكَوَاكِبِ الخَمْسَةِ السَّيَّارَة. قَالَ شَيْخُنَا: وَالْمَعْرُوف أَن السّيّارة سبعَةٌ. وَفِي الحَدِيث (كَا تَروْنَ الكَوْكَبَب الدُّرِّيِّ فِي أُفُق السماءِ) ، أَي الشَّدِيد الإِنارَةِ. وَفِي حَدِيثِ الدّجّال (إِحْدَى عَيْنَيْه كأَنَّهَا كَوْكَبٌ﴾ - دُرِّيّ) .
( ﴿- ودُرِّيُّ السَّيْفِ: تَلاْلُؤْه وإِشْرَاقُهُ) إِما أَن يكُون مَنْسُوباً إِلى الدُّرِّ بصفائه ونقائه، وإِما أَن يكون مُشبَّهاً بالكَوْكَب الدُّرِّيّ. قَالَ عبدُ الله بنُ سَبْرة:
كُلٌّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي شُطَبٍ
عَضْبٍ جَلَا القَيْنُ عَن﴾ دُرِّيِّه الطَّبَعَا
ويُروَى عَن ذَرِّيِّه، يَعْنِي فِرِنْدَه، مَنسوبٌ إِلى الذَّرِّ الَّذِي هُوَ النَّمْل الصِّغَار، لأَنَّ فِرِنْدَ السَّيْف يُشَبَّه بآثَارِ الذَّرِّ.
وبَيْتُ دُرَيْدٍ يُروَى بالوَجْهَيْن:
وتُخْرِجُ مِنْهُم ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً
وطُولُ السُّرَى ﴿- دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ
بالدَّال وبالذَّال.
(﴾ ودَرَرُ الطَّرِيق، مُحَرَّكةً: قَصْدُه) ومَتْنُه. وَيُقَال: هُوَ علَى ﴿دَرَرِ الطَّرِيقِ، أَي على مَدْرَجَته. وَفِي الصّحاح: أَي على قَصْدِه، وهما على دَرَرٍ واحِدٍ، أَي قَصْد واحِدٍ،
(و) دَرَرُ (البَيْتِ: قُبَالَتُه) ، ودَارِي﴾ بَدَررِ دَراِك، أَي بحِذَائها، إِذا تَقَابَلَتا. قَالَ ابنُ أَحْمَر:
كانَتْ مَنَاجِعَها الدَّهْنَا وجانِبُها
والقُفُّ ممّا تَرَاه فَوْقَه ﴿دَرَرَا
(و) ﴾ دَرَرُ (الرِّيحِ: مَهَبُّهَا) .
(! ودَرٌّ: غَدِيرٌ بدِيَارِ بنِي سُلَيْم) يَبْقَى ماؤُه الرَّبيعَ كُلَّه، وَهُوَ بأَعْلَى
стр. 5793
النَّقِيعِ. قَالَت الخَنْسَاءُ:
أَلَا يَا لَهْفَ نَفْسي بَعْدَ عَيْش
لنَا جُنُوِبِ ﴿دَرَّ فذِى نَهِيقِ
(﴾ والدَّرَّارَةُ: المِغْزَلُ) الَّذِي يَغْزِل بِهِ الرَّاعِي الصّوفَ. قَالَ:
جَحَنْفَلٌ يَغْزِل ﴿بالدَّرَّارَة
(و) من الْمجَاز: (﴾ أَدَرَّتِ) المرأَةُ (المغِزَلَ فَهِيَ ﴿مُدِرَّةٌ﴾ ومُدِرٌّ) ، الأَخِيرة على النّسَب، إِذا (فَتَلَتْه) فَتْلاً (شَدِيداً) فرأَيتَه (حتّى كأَنه واقِفٌ من) شِدّة (دَوَرَانِه) . وَفِي بعض نُسَخ الجَمْهَرة الموثوقِ بهَا: إِذا رَأَيْتَه وَاقِفًا لَا يَتَعرَّك من شِدَّة دَوَرَانِه. وَفِي حَدِيث عَمْرو بنِ العاصِ أَنه قَالَ لمُعاوِية: (ءَتَيْتُك وأَمرُك أَشَدّ انْفِضَاحاً من حُقِّ الكَهُولِ، فَمَا زِلْتُ أَرُمُّه حَتَّى تَركتُه مِثْلَ فَلْكَةِ ﴿المُدِرِّ) . وَذكر القُتَيْبِيّ هاذا الحديثَ فغَلِط فِي لَفْظه وَمَعْنَاهُ. وحُقُّ الكَهُول: بَيْت العَنْكَبُوت. وأَما﴾ المُدِرّ فَهُوَ الغَزَّال. وَيُقَال للمِغْزَل نَفسِها ﴿الدَّرَّارةُ﴾ والمِدَرَّةُ، وَقد ﴿أَدَرَّت الغازِلةُ﴾ دَرَّارَتَهَا، إِذا أَدَارَتْها لِتَسْتَحْكِم قُوَّةُ مَا تَغْزِله من قُطن أَو صُوف. وضَرَبَ فَلْكَة المُدِرِّ مَثَلاً لإِحكامه أَمرَه عد استِرخائه، واتِّسَاقه بعدَ اضْطِرَابه، وذالك لأَنَّ الغَزَّالَ لَا يأْلو إِحكاماً وتَثْبِتاً لفَلْكَةِ مِغْزَله، لِأَنَّهُ إِذا قَلِقَ لم تَدِرَّ الدَّرًّرَةُ.
قلْتُ: وأَمّا القُتَيْبِيّ فإِنّه فَسَّرَ المُدِرّ بالجَاريَة إِذا فَلَكَ ثَدْيَاهَا ودَرَّ فيهمَا الماءُ، يَقُول: كَانَ أَمرُك مُسْتَرخِياً فأَقَمْته حتَّى صَار كأَنَّه حَلَمَة ثَدْيٍ قد أَدَرَّ. والوَجْهُ الأَوَّلُ أَوْجَهُ.
(و) ﴿أَدَرَّت (النّاقَةُ: دَرَّ لَبَنُها) فَهِيَ مُدِرُّ، وأَدرَّهَا فَصيلُها.
(و) ﴾ أَدَرّ (الشَّيْءَ: حَرّكَه) ، وَبِه فُسِّرَ بعضُ مَا وَردَ فِي الحَدِيث: (بَين عَيْنَيْه عِرْق ﴿يُدرُّه الغَضبُ) أَي يُحَرِّكه.
(و) ﴾ أَدَرَّ (الرِّيحُ السَّحَابَ:
стр. 5794
جَلَبَتْه) ، هكاذا بالجِيم، وَفِي بَعْض النُّسَخ بالحاءِ، وَفِي اللِّسَان: والرِّيحُ ﴿تُدِرُّ السَّحَابَ﴾ وتَسْتَدِرُّه، أَي تَسْتَحْلِبُه. وَقَالَ الحادِرَةُ وَهُوَ قُطْبَةُ بنُ أَوْس الغَطَفَانِيّ:
كتاب فَكَأَنَّ فَاهَا بعدَ أَوَّلِ رَقْدةٍ
ثَغَبٌ بِرابِيَةٍ لَذِيذُ المَكْرَعِ
بغَرِيضِ سارِيَةٍ ﴿أدرَّتْه الصَّبَا
من ماءِ أَسْحَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
الغَرِيض: الماءُ الطَّرِيّ وَقْتَ نُزُولِه من السّحاب أَسْحَرُ: غَدِيرٌ حُرُّ الطِّينِ.
(﴾ والدَّرِيرُ، كأَمِيرٍ: المُكْتَنِزُ الخَلْقِ المُقْتَدِر) من الأَفراس. قَالَ امرؤُ القَيْس:
﴿دَرِيرٌ كخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَرَّهُ
تَقَلُّبُ كَفَّيه بخَيْطٍ مُوَصَّلِ
وَقيل:﴾ الدَّرِيرُ من الخَيْل: السَّرِيعُ مِنْهَا، (أَو السَّرِيعُ) العَدْوِ المُكْتَنِزُ الخَلْقِ (من) جميعِ (الدّوابّ) ، فَفِي حَدِيث أَبي قِلَابَةَ: (صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثمَّ رَكِبْتُ حِمَاراً ﴿دَرِيراً) .
(ونَاقةٌ﴾ دَرُورٌ) (كصَبُور ﴿ودَارٌّ: كَثِرَةُ﴾ الدَّرّ) ، وضَرةَّ ﴿دَرُورٌ، كذالك. قَالَ طَرَفَةُ:
مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قادِماهَا
وضَرَّتُهَا مُرَكَّنةٌ﴾ درُورُ
(وإِبِلٌ ﴿دُرُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، (﴾ ودُرَّرٌ) ، كسُكَّر، ( ﴿ودُرَّارٌ) ، كرُمَّان، مثل كافِرٍ وكُفّار. قَالَ:
كَانَ ابنُ أَسْماءَ يَعْشُوهَا ويَصْبَحُهَا
مِن هَجْمَةٍ كفَسِيلِ النَّخْلِ﴾ دُرّارِ
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ ﴿دُرَّاراً جَمْعُ﴾ دَارَّةٍ، على طَرْح الهاءِ.
(! والدَّوْدَرَّى، كيَهْيَرَّى) ، أَي بفَتْح
стр. 5795
الأَوّل والثَّالِث وتَشْدِيد الرَّاء المَفْتُوحة، وَلَا يَخْفَى أَنَّ المَوْزُونَ بِهِ غَيْرُ مَعْروف: (الَّذِي يَذْهَبُ ويَجِيىءُ فِي غيرِ حاجَةٍ) ولمْ يُستَعْمل إِلاّ مَزِيداً، إِذ لَا يُعْرف فِي الْكَلَام مثل دُرَر.
(و) ﴿الدَّوْدَرَّى: (الآدَرُ) : مَن بِهِ الأُدْرَةُ. (و) الدَّوْدَرَّى: (الطَّويلُ الخُصْيَتَيْنِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: العَظِيمُهِما، وذَكَره فِي (د در) وَالصَّوَاب ذكره فِي (د رر) كَمَا للمُصنِّف، وأَنْشَد أَبو الهَيْثم:
لمّا رَأَتْ شَيْخاً لهَا﴾ دَوْدَرَّى
فِي مِثْل خَيْطِ العِهِنِ المُعَرَّى
إذْ هُوَ من قَولهم: فَرسٌ ﴿دَرِيرٌ، والدليلُ عَلَيْهِ قَوله:
(فِي مثْل خَيْطِ العِهِن المُعَرَّى) يريدُ بِهِ الخُذرُوفَ. والمُعَرَّى: (الَّذِي) جُعِلت لَهُ عُرْوةٌ.
(﴾ كالدَّرْدَرَّى) ، بالراءِ بدل الواوِ، عَن الفَرَّاءِ، وَلم يقل بالوَاو.
( ﴿والتَّدِرَّةُ: الدَّرُّ الغَزِيرُ) ، تَفْعِله من﴾ الدَّرّ، وضبطَه الصّغانِيّ بضَمّ الدَّال من ﴿التَّدُرَّةِ.
(﴾ والدُّرْدُرُ، بالضَّمّ: مَغازِرُ أَسْنَانِ الصَّبِيِّ) ، وَالْجمع ﴿الدَّرادِرُ، أَو هِيَ مَنْبِتُها عامَّةً. (أَو هِيَ) مَنْبِتُها (قَبْلَ نَباتِهَا وبعْدَ سُقُوطِها. و) من ذالك المَثَل ((أَعْيَيْتنِي بأُشُر فكَيْفَ) أَرجوك (﴾ بِدُرْدُر)) .
قَالَ أَبو زيد: هاذا رَجُل يُخَاطِب امرأَتَه، (أَي لم تَقْبَل) ، هاكذا فِي النُّسخ. والصلأاب لم تَقْبَلِي (النُّصْحَ شَابًّا) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّواب وأَنتِ شَابَّة ذاتُ أُشُرفي ثَغْرِكِ (فكَيْفَ) الْآن (وقَدْ) أْنَنْتِ حتّى (بَدَتْ ﴿دَرَادِرُك كِبَراً) ، وَهِي مَغَازِرُ الأَسْنَانِ.
ودَرِدَ الرَّجلُ إِذا سَقَطتْ أَسْنَانُه وظَهرَت﴾ دَرَادِرُهَا. وَمثله: (أَعْيَيْتَنِي من شُبَّ إِلى دُبَّ) أَي من لَدُنْ شَبَبْتَ إِلى أَنْ دَبَبْتَ.
(و) يُقَال: لَجَّجُوا فوقَعُوا فِي (! الدُّرْدُور، بالضَّمّ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ:
стр. 5796
الماءُ الَّذِي يَدورُ ويُخاف مِنْهُ الغَرَقُ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: هُوَ (مَوْضِعٌ) فِي (وَسَطِ البَحْر يَجِيشُ مَاؤُه) لَا تكَاد تَءْحلَم مِنْهُ السَّفِينَةُ.
(و) ﴿الدَّرْدُور: اسْم (مَضِيق بساحِلِ بَحْرِ عُمَانَ) يخافُ مِنْهُ أَهلُ البَحْر.
(﴾ وتَدَرْدَرَتِ اللَّحْمَةُ: اضْطَرَبَت) ، وَيُقَال للمَرْأَة إِذا كَانَت عظِيمةَ الأَلْيَتَينِ فإِذا مَشتْ رَجَفَتَا: هِيَ ﴿تُدَرْدِرُ. وَفِي حديثِ ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُول بالنَّهْرَوان (كَانَت لَهُ ثُدَيَّةٌ مثْل البَضْعةِ﴾ تَدَرْدَرُ) أَي تَمَزْمَزُ وتَرَجْرَجُ: تَجِيءُ وتَذْهب، والأَصل ﴿تَتَدَرْدَر، فَحذف إِحدَى التاءَين تَخْفِيفاً.
(﴾ ودَرْدَرَ البُسْرَةَ) : دَلَكَهَا ﴿بدُرْدُرِه و (لَاكَها) : وَمِنْه قَول بَعضِ العَرَب وَقد جاءَه الأَصْمَعِيّ: أَتَيْتَنِي وأَنَا﴾ أُدَرْدِرُ بُسْرَةً.
( ﴿واستَدَرَّت المِعْزَى: أَرادَتِ الفَحْلَ) ، قَالَ الأُمويّ: يُقَال للمِعْزَى إِذا أَرادَت الفَحْلَ قد﴾ استدرَّت ﴿اسْتِدْراراً وللضَّأْن قد استَوْبَلَت استِيبالاً. وَيُقَال أَيضاً استَذْرَت المِعْزَى استِذْرَاءً، من المعتلّ بالذَّال المُعْجَمَة.
(﴾ والدَّرْدَارُ) ، كصَلْصال: (صَوْتُ الطَّبْلِ) ، كالدَّرْداب، نَقله الصَّغانيّ.
(و) ﴿الدَّرْدَارُ: (شَجَرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ضَرْبٌ من الشَّجَر مَعْرُوفٌ.
قلْت: هُوَ شَجرةُ البَقّ تَخرُجُ مِنْهَا أَقماعٌ مُختلفة كالرُّمَّانات فِيهَا رُطُوبة تَصير بَقًّا، فإِذا انفقَأَت خَرَجَ البَقُّ. ورَرَقُه يُؤكل غَضًّا كالبُقُول، كَذَا فِي مِنْهَاج الدُّكَّان.
(﴾ ودُرَيْرَاتٌ) ، مُصغَّراً، (ع) ، نَقله الصّغانِيّ. (ودُهْدُرَّيْن) بضَمِّ الأَوّل والثَّالث تَثْنِية دُهْدُرّ، يأْتي ذِكْرُه (فِي ده در) ، مُرَاعَاة لتَرْتِيب الحُرُوف، وَهُوَ الأَوْلَى والأَقربُ للمُراجعة، والجوهريّ أَوردَه هُنَا، والصّواب مَا لِلمُصَنِّف.
стр. 5797
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
﴿اسْتَدْرَّ الحَلُوبَةَ: طلَبَ دَرَّهَا.
﴾ والاستِدْرارُ أَيضاً: أَن تمْسَح الضَّرْعَ بيَدِك ثمّ ﴿يَدِرّ اللَّبنُ.
﴾ ودَرَّ الضَّرْعُ باللَّبَن ﴿يَدُرُّ﴾ دَرًّا، ﴿ودَرَّت لِقْحَةُ الْمُسلمين وحَلُوبَتُهُم، يَعْنِي كَثُرَ فَيْؤُهم وخَرَاجُهم وَهُوَ مَجَاز. وَفِي وَصِيَّةِ عُمَر للعُمَّال (﴾ أَدِرُّوا لِقْحَةَ الْمُسلمين) ، قَالَ الليثُ: أَراد خَرَاجَهم، فاسْتَعَارَ لَهُ اللقِّحقةَ ﴿والدِّرَّة.
وَيُقَال للرَّجُل إِذا طَلَبَ حاجَةً فأَلَحَّ فِيهَا:﴾ أَدِرَّهَا، وإِن أَبَتْ، أَي عالِجْها حتَّى ﴿تَدِرَّ، يُكْنَى﴾ بالدَّرِّ هُنَا عَن التَّيْسِير.
﴿ودُرُورُ العِرْق: تَتابُعُ ضَرَبَانِه كتَتَابُعِ﴾ دُرُورِ العَدْوِ. وَفِي الحَدِيث: (بَيْنَهما عِرْق ﴿يُدِرُّه الغَضَبُ) ، يَقُول: إِذا غَضبَ دَرَّ العِرْقُ الّذِي بَين الحاجبَين،﴾ ودُرُورُه: غِلَظُه وامْتِلاؤُه. وَقَالَ ابْن الأَثير: أَي يَمتلىءُ دَماً إِذا غَضِبَ كَمَا يَمتلىءُ الضَّرعُ لَبَناً إِذا دَرَّ، وَهُوَ مَجاز.
وللسحاب ﴿دِرَّةٌ، أَي صَبٌّ واندِفاقٌ، وَالْجمع درَرٌ. قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
سَلامُ إِلالاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحمَتُهُ وسَماءٌ﴾ دِرَرْ
غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ
فأَحْيَا العِبَادَ وطَابَ الشَّجَرْ
سماءٌ ﴿دِرَرٌ، أَي ذاتُ دِرَرٍ.
وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ (دِيمَاً﴾ دِرَراً) : جمْع ﴿دِرَّة. وَقيل:﴾ الدِّرَرُ الدَارّ، كقَوْلِه تَعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ أَي قَائِما.
وفَرسٌ ﴿دَرِيرٌ: كَثِيرُ الجَرْيِ، وَهُوَ مجازٌ.
وللسَّاق﴾ دِرَّةٌ: استِدرَارٌ للجَرْيِ.
وللسُّوقِ دِرَّةٌ، أَي نَفَاقٌ.
﴿ودَرَّ الشيْءُ، إِذا جُمِعَ، ودَرَّ إِذا عُمِلَ، ومرَّ الفَرسُ على﴾ دِرَّتِه، إِذا كَانَ لَا يَثْنِيه شَيْءٌ، وفَرسٌ! مُسْتَدِرٌّ فِي عدْوِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ أَبو
стр. 5798
عُبَيدَةَ: ﴿الإِدْرَارُ فِي الخَيل: أَنْ يُعْنِقَ فيرفَعَ يَداً وَيَضَعَها فِي الخَبَب.
﴾ والدَّرْدَرة: حِكَاية صَوْتِ الماءِ إِذا اندفعَ فِي بُطُونِ الأَودِيَةِ. وأَيضاً دُعاءُ المِعْزَى إِلى الماءِ.
﴿وأَدرَرْتُ عَلَيْهِ الضَّرْبَ: تَابَعْتُه، وَهُوَ مَجاز.
﴾ والدُّرْدُر، بالضّمّ: طَرَفُ اللِّسَان، وَقيل: أَصْلُه. هاكذا قَالَه بَعْضُهم فِي شرْح قَوْل الرَّاجِز:
أُقْسِم إِن لم تَأْتِنا ﴿تَدَرْدَرُ
ليُقْطَعَنَّ مِن لِسَانٍ﴾ دُرْدُرُ
وَالْمَعْرُوف مَغْرِزُ السِّنّ، كَمَا تَقَدَّمَ.
﴿ودَرَّت الدُّنْيا على أَهلِها: كَثُرَ خَيْرُها، وَهُوَ مَجاز، ورِزْق﴾ دَارٌّ، أَي دائِمٌ لَا يَنقَطِع. وَيُقَال: ﴿دَرَّ بِمَا عندَه، أَي أَخرَجه.
والفارسيّة﴾ الدَّرِّيّة، بتَشْديد الراءِ والياءِ: اللُّغَة الفُصْحَى من لُغَات الفُرْس، منسوبة إِلى ﴿دَرْ، بِفَتْح فَسُكُون، اسْم أَرض فِي شِيرازَ، أَو بمعنَى البابِ وأُرِيد بِهِ بابُ بَهْمَن بن اسفِنْدِيَار. وَقيل: بَهْرَام بن يزْدجِرد. وقِيل: كِسْرى أَنُوشِرْوَان. وَقد أَطال فِيهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشَايِخنَا الشِّهَاب أَحمدُ بن مُحَمَّدٍ العجَمِيّ، خاتِمَةُ المُحَدِّثين بِمصْر، فِي ذَءَحله على لُبِّ اللُّباب للسّيوطيّ، وأَورد شيخُنَا أَيضاً نقلا عَنهُ وَعَن غَيره، فَليُرَاجع فِي الشرْح.
﴾ ودُرّانَةُ: من أَعلام النّساءِ، وكذالك ﴿دُرْدَانةُ. وأَبو﴾ دُرَّة بالضّمّ: قَرْيَة بِمصْر.
دزر
: (الدَّزْرُ) ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: هُوَ (الدَّفْعُ) ، يُقَال: دَزَرَه ودَسَره ودَفَعَه بمَعْنًى وَاحِد، كَذَا فِي التَّكْملَة.
دزمر
: (دِزْمَارةُ، بالكَسْر) ، أَهملَهُ
стр. 5799
الجَوهَرِيّ والصَّغانِيُّ وَالْجَمَاعَة، وَهُوَ: (ع، مِنْهُ) الشَّيْخ الإِمام كَمَالُ الدّين أَبُو العَبّاس (أَحمدُ بنُ كُشاشِب) بْن عَلِيَ (الفَقِيهُ الشّافِعِيّ) الصوفيّ الدِّزْمَارِيّ. لَهُ (شَرْح التَّنْبِيه) (وَكتاب الفروق) وتُوفِّيَ سنة ٦٤٣ فِي ١٧ ربيع الآخِر، هاكذا ذكرَه ابنُ السُّبْكِيّ فِي (الطَّبَقَات) الكُبرَى وابْنُ قَاضِي شَهْبَةَ فِي تَرْجَمَته.
دسر
: (الدَّسْرُ: الطَّعْنُ والدَّفْع) الشَّدِيدُ، يُقَال: دَسَرَهُ بالرُّمْح. وَفِي حَدِيث عُمَر ﵁: (فيُدْسَر كَمَا يُدْسَر الجَزُور) ، أَي يُدْفَع ويُكَبُّ للقَتْل كَمَا يُفعَل بالجَزُور عِنْد النَّحْر. وَفِي حَدِيث الحَجَّاج أَنه قَالَ لسِنان بْنِ يَزِيدَ النَّخَعيّ لَعَنَهُ الله: (كَيفَ قَتَلْتَ الحُسَيْن؟ قَالَ: (دَسَرْتُه بالرُّمح دَسْراً، وهَبَرْتُه بالسَّيْفِ هَبْراً) أَي دَفَعْتُه دَفعاً عنِيفاً. فَقَالَ لَهُ الحجَّاجُ: (أَمَا واللَّهِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي الجَنَّة أبدا) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس، وسُئل عَن زَكَاة العَنْبَر فَقَالَ: (إِنّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَه البَحْرُ) أَي دَفَعَه مَوْجُ البَحْرِ وأَلقاه إِلى الشَّطُّ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.
(و) من المَجاز: الدَّسْر: (الجِمَاعُ) ، يُقَال: دَسَرَها بأَيرِه، كَذَا فِي المُح ٢ ك، (وَهُوَ مِدْسَرُ جِمَاعٍ) كمِنْبر، أَي (نَيَّاكٌ) .
(و) عَن مُجَاهِد: الدَّسْر: (إِصلاحُ السَّفِينَة بالدِّسَارِ) ، بالكَسْر، اسْم (للمِسْمَارِ) ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَه تَعَالَى: ﴿) ١ (. ٠١٨ ذَات ألوام ودسر﴾ (الْقَمَر: ١٣) وَفِي حَدِيث عَلِيّ: (رَفَعَهَا بغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمها، وَلَا دِسًّرٍ يَنْتَظِمُها) . (و) الدَّسْر أَيضاً: (إِدْخَالُ الدِّسارِ) أَي المِسْمَارِ (فِي شَيْءٍ بقُوَة) ، قَالَه الزَّجَّاجُ. يُقَال: دَسَرْت المِسْمَارَ أَدْسُرُه وأَدْسِرُه دَسْراً، وكلُّ مَا سُمِّر فقد دُسِرَ.
(والدِّسَارُ) أَيضاً: (خَيْذٌ من لِيفٍ تُشَدُّ بِهِ أَلواحُهَا) ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ
стр. 5800
الآيةَ المَذكْورَة. وجمعَ الفَرَّاءُ بَين القَوْلَين فَقَالَ: الدُّسُر: مَسَامِيرُ السَّفِينَةِ وشُرُوطُها الَّتِي تُشَدُّ بهَا. وَقَالَ غيرُه: الدَّسْر: خَرْزُ السَّفِينَة، (ج) أَي جمع دِسعار (دُسْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، (ودُسُرٌ) ، بضَمَّتَيْن مثل عُسْر وعُسُرٍ، (و) قيل: (الدُّسُر) ، بضَمَّتَين، هِيَ (السُّفُن) بعيْنها، (تَدْسُرُ) ، أَي تَدْفع (المَاءَ بصُدُورِهَا، الواحِدَةُ دَسحرَاءُ) . ودَسَرت السّفِينَةُ الماءَ بصَدْرها: عَانَدَتْه.
(والدَّوْسَرُ: الجَمَلُ الضَّخْمُ) الشَّدِيدُ المُجْتَمِعُ ذُو هَامةٍ ومَنَاكِبَ، (وَهِي بِهَاءٍ) . قَالَ عدِيّ:
ولقَدْ عَدَّيْتُ دَوْسَرةً
كعَلَاةِ القَيْنِ مِذْكَارَا
(و) الدَّوْسَر: (نَبْتٌ) يُجاوِز الزَّرْعَ فِي الطُّول، وَله سُنْبل وحَبٌّ (ضاوِيّ) دَقِيق أَسْمَرُ، قَالَه أَبو حَنِيفَة. ياقل إِن (اسْم حَبِّه الزِّنُّ) يَخْتَلط بالبُرِّ، وسيأْتي فِي النُّون.
(و) دَوْسَر: اسمُ (كَتِبَةٍ للنُّعْمانِ ابْنِ المُنْذِر) مَلِكِ الْعَرَب. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ يمدح عَمْرَو ب ٢ هِنْد:
ضَرَبَتْ دَوْسرُ فِيهِ ضَرْبَةً
أتَبَت أَوْلادَ مَلْكٍ فاستَقَرّ
يُقَال: كَتِيبة دَوْسَرَةٌ ودَوْسرٌ، إِذا كَانَت مُجْتَمِعَةً.
(و) الدَّوْسَرُ: (الأَسَدُ الصُّلْبُ) المُوَثَّق الخَلْقِ، أَوردَه المُصَنِّف فِي البَصائِر وأَنْشَد:
عَبْل الذِّراعَيْن شَدِيد دَوْسَر
(و) الدَّوْسَر: (الشَّيْءُ القَدِيمُ. و) الدَّوْسَر: (الزُّؤَانُ فِي الحِنْطَة) ، الْوَاحِدَة دَوْسَرَةٌ.
стр. 5801
(و) دَوْسَر: اسْم (فَرَس) ، قَالَ:
لَيْسَت من الفُرْقِ البِطَاءِ دَوْسَرُ
قد سَبَقَت قَيْساً وأَنتَ تَنْظُر
أَراد: قد سبقَت خَيْلَ قَيْس. أَنشده يعقوبُ، ونَقَلَه ابنُ سِيده.
(و) الدَّوْسَر: (الذَّكَرُ الضَّخْم) الشَّدِيد.
(و) الدَّوْسَرَة، (بهاءٍ: المَمْضَغَةُ) ، عَن الصّغانِيّ.
(والدُّوَاسِرُ، كعُلَابِطٍ: الشَّدِيدُ الضَّخْم) ، قَالَ:
والرأْسُ من ثُغَامِهِ الدُّوَاسِرُ
(كالدَّوْسَرِ والدَّوْسَرِيِّ والدَّوْسَرانِيِّ) والدُّوَاسِريِّ. وَقيل: الدَّوْسَر من النُّوق: العَظِيمةُ.
(ونَاقَةٌ داسِرَةٌ: سَرِيعَة) السَّيْرِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الدَّوْسَرِيُّ: القَوِيُّ من الإِبِل.
وَقَالَ غَيره: الدُّوَاسِرُ: المَاضي الشَّدِيدُ.
وبَنُو سَعْد بن زيدِ مَناةَ كَانَت تُلَقَّب فِي الجاهِلِية دَوْسر.
والدَّوْسَرِيَّة: قَلْعَةُ جَعْبَر، وَقد تقدَّم فِي الجِيمِ.
والدَّسْر: السَّفِينَة، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
دستر
: (الدُّسْتُورُ، بالضَّمِّ) : أَهمله الجَوْهَريّ. وَقَالَ الصّغانِيّ: هُوَ اسْم (النُّسْخَة المَعْمُولَة للجَماعَاتِ) كالدَّفاتِر (الَّتِي مِنْهَا تَحْرِيرُهَا) ويُجْمَع فِيهَا قوانِينُ الْملك وضَوابِطُه، فارسيّة (مُعآعَّبَةٌ، ج دَساتِيرُ) . واستَعْمَله الكُتَّابُ فِي الَّذِي يُدِير أَمرَ الْملك تَجَوُّزاً.
وَفِي مَفَاتِيح الْعُلُوم لابْنِ كَمَال باشا: الدُّسْتور: نُسْخَة الجماعَة، ثمَّ لُقِّب بِهِ الوَزِيرُ الكَبِير الَّذِي يُرْجَع إِلَيْهِ فِيمَا يَرْسُم فِي أَحوال النَّاس، لكَوْنه صاحبَ هاذا الدَّفْترِ:
стр. 5802
وَفِي الأَساس: الوَزِيرُ: الدُّسْتُور قَالَ شيخُنَا: وأَصلُه الفَتْح، وإِنّمَا ضُم لَمَّا عُرّب ليَلْتَحِق بأَوْزَان العَرَب، فَلَيْسَ الفَتْحُ فِيهِ خطأ مَحْضاً، كَمَا زَعمه الحَرِيرِيّ. ووَلِعَت العامّة فِي إِطْلَاقه على معنَى الإِذْنِ.
دسكر
: (الدَّسْكَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصّغانِيّ: هِيَ (القَرْيَةُ) ، قَالَه الأَزهريّ.
(و) الدَّسْكَرَة: (الصَّوْمَعَة) ، عَن أَبي عَمْرو.
(و) فِي جَامع القَزّاز: الدَّسْكَرعلآ: (الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ) .
(و) قِيل: الدَّسْكَرَةُ: (بُيُوتُ الأَعَاجِمِ يكون فِيهَا الشَّرَابُ والمَلَاهي) . قَالَ الأَخْطَل:
فِي قِبَابٍ عنْدَ دَسْكَرَةٍ
حَولَها الزَّيتونُ قد يَنَعَا
قَالَ الأَخفَش: الصَّحِيح أَنّ البَيْتَ ليَزِيدَ بنِ مُعاويةَ، وَزعم ابنُ السّيد أَنَّه لأَبي دَهْبَلٍ وَقيل للأَحْوص.
(أَو) الدَّسْكَرَة: (بِنَاءٌ كالقَصْرِ حَولَه بيُوتٌ) وَمنازِلُ للخَدَم والحَشَم، كَذَا فِي المغيث فِي غَرِيب الحَدِيث لأَبي مُوسى.
قَالَ اللَّيْثُ: يكون للمُلُوك، ومثْلُه فِي جَاع القَزَّاز. (ج دَسَاكِرُ) ، لَيست بعَرَبِيَّة مَحْضَة. وَفِي حَدِيث أَبي سُفْيَان وهِرَقْل الَّذِي رَوَاهُ البُخَاريّ فِي أَوَّل الصَّحيح وَفِي أَثْنَائه مرَّات (أَنَّه أَذِنَ لعُظعاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ) .
(و) الدَّسْكَرَةُ: (ة بنَهْرِ المَلِكِ. مِنْهَا مَنْصُورُ بنُ أَحمد بنِ الحُسَيْن) ، أَحدُ الرُّؤساءِ، رَوَى عَنهُ أَبو سَعْدٍ السَّمْعَانيّ شَيْئا من شِعْره.
(و) الدَّسْكَرَة: (ة قُرْبَ شَهْرَابَانَ) ، بطريقِ خُراسَانَ، كَبِيرةٌ، (مِنْهَا أَحمدُ بن بَكْرُونَ) بن عبد الله العَطّار أَبُو العَبّاس، رَوَى عَن أَبي طَاهِرٍ المُخلص، وَهُوَ (شَيْخُ الخَطِيبِ)
стр. 5803
أَبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بن ثَابِتٍ (البَغْدَادِيّ) ، وتُوُفِّيَ سنة ٤٣١.
(و) الدَّسَكَرة: (ة بَين بَغْدادَ ووَاسِطَ، مِنْهَا أَبَانُ بن أَبِي حَمْزَةَ) ، وأَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بنُ الطَّيِّب، من شُيُوخ البُخَارِيّ.
(و) الدَّسْكَرَة: (ة بخُوزِسْتانَ) ، كلّ ذالِك عَن الصّغَانِيّ.
دصر
: (الدَّوْصَرُ) ، بالصَّاد المُهْمَلَة، أَهملَه الجَمَاعَة، وَهُوَ (نَبْت يَعْلُو الزَّرْعَ) ، أَي يُجاوزُه فِي الطُّول، وَله سُنْبُلٌ وحَبٌّ دَقِيقٌ أَسْمَرُ، (عَن ابْنِ القَطَّاع) ، وَفِي بَعْض النُّسَخ: ابْن القَطَّان، وَهُوَ خَطَأٌ.
قلْت: وَهُوَ الدَّوْسَر بالسِّين الَّذِي تَقدَّم فِي كَلَام المُصَنِّف، وبَيَّنَّا فِيهِ مَا جاءَ عَن أَبِي حَنِيفَة.
دطر
: (الدَّوْطِيرَةُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَهُوَ (كَوْثَلُ السَّفِينَة) ، عَن أَبي عَمْرو الشَّيْبانِيّ، رَوَاهُ عَنهُ ابنُه عَمْرُو، فِي بَاب السَّفِينَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ. وأَهْمَل اللَّيْثُ دطر.
دعر
: (الدَّعَرُ، مُحَرَّكَةً: الفَسَادُ) والخُبْثُ. (ومَصْدَرُ دَعِرَ العُودُ، كفَرِحَ) ، دَعَراً، (فَهُوَ دَعِرٌ) ، وأَنشد شَمِرٌ لِابْنِ مُقبِل.
باتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لَهَا
جَزْلَ الجِذَي غَيْرَ خَوَّارٍ وَلَا دَعِرِ
(و) حَكَى الغَنَوِيّ: عُودٌ (دُعَرٌ، كصُرَدٍ) ، وأَنْشَدَ:
يَحْمِلْن فَحْماً جَيِّداً غَيْرَ دُعَرْ
أَسْوَدَ صَلَاّلاً كأَعْيَانِ البَقَرْ
وهاكذا سَمِعَه الأَزهريّ أَيضاً عَن
стр. 5804
العَرَب. (إِذا ادَّخَن وَلم يَتَّقِد) . وَقيل: العُودُ الدُّعَر: الكَثِيرُ الدُّخَانِ، وقيلَ: الرَّدِيئهُ، وَمِنْه أخذِت الدَّعَارَة بمَعْنَى الفِسْق.
(و) دَعِرَ (الزَّنْدُ) دَعَراً: قُدِحَ بِهِ مِرَاراً حَتَّى احْتَرَقَ طَرَفُه و (لمْ يُورِ، وَهُوَ) زَنْدٌ دَعِرٌ، ككَتِف. وَيُقَال: دُعَرٌ كصُرَدٍ، وأَنشد:
مُؤْتَشبٌ يَكْبُو بهِ زَنْدٌ دُعَرْ
وَفِي الصّحاح: زَنْدٌ (أَدَعرُ) .
(و) الدَّعرَ: (الفِسْقُ والخُبْثُ) والخِيَانَةُ والنِّفَاق والفُجُور، (كالدَّعَارَة) بالفَتْح، (والدِّعَارَة) ، بالكَسْر، (والدَّعْرَة) ، بفَتْح فسُكُون، وَفِي بَعْض النُّسخ مُحَرَّكة. وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁: (اللهمَّ ارزُقْنِي الغِلْظَة والشِّدَّة على أعدائك وأَهلِ الدَّعَارَةِ) ، أَي الفَسادِ والشَّرّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: دَعِرَ الرَّجلُ دَعَراً، إِذا كَانَ يَسْرِق ويَزْنِي ويُؤْذِي الناسَ.
(و) قيل: الدَّعِرُ (ككَتِفٍ: مَا احْتَرَقَ من حَطَبٍ وغيرِه فطَفِىءَ قَبْلَ أَن يَشْتَدَّ احتِراقُهُ) . وَفِي بعض النُّسخَ: إِحراقُه، والواحدة دَعِرَةٌ، وَضَبطه الصّغانِيّ الدَّعَر، بفَتْحَتَين بهاذا المعنَى.
(و) الدُّعْر، (بالضَّمّ) : القادِحُ، وَهُوَ (دُودٌ يَأْكُلُ الخَشَبَ) ، وَحَكَاهُ كُرَاع بِالذَّالِ المُعْجَمة، الواحِد دُعْرَة.
(ومالِكُ بنُ دُعْر) بن حُجْر بن جَزِيلةَ بن لَخْمٍ، مُقَدَّمُ السَّيَّارة، وَهُوَ الَّذِي (استَخْرَجَ يُوسفَ) بنَ يَعْقُوبَ ابْنِ إِبراهيمَ، (صَلَواتُ اللَّهِ) وسَلامُه (عَلَيْهِ) وعَلى آبائِه، (مِن) الجُبّ، وَهُوَ (البِئر) ، وَهُوَ الكائِنُ بجِيزَة مِصْرَ، (و) مِنْهُم مَنْ يَرْوِيه (بالذَّال) المُعْجَمة كَمَا فِي المقدّمة الفاضِليّة لِابْنِ الجوّانيّ النَّسَّابة، وَهُوَ (تَصْحِيفٌ) ، نَبَّه عَلَيْهِ الصَّغانِيّ.
(والإِبلُ الدَّاعِرِيَّة: مَنسوبَةٌ إِلَى)
стр. 5805
دَاعِرٍ، وَهُوَ (فَحْلٌ مُنْجِبٌ، أَو) إِلى (قَبِيلةٍ من ني الحارِثِ بنِ كَعْب) بن عُلَةَ بنِ جَلْد، من مَذْحِجٍ، (وَهُوَ داعِرُ ابْنُ الحِمَاسِ) الحارِثِيّ.
(ونَخْلَةٌ داعِرَةٌ: لم تَقْبَلِ اللِّقاحَ) فتُزَاد تَلْقِيحاً وتُنَحَّق، وتَنْحِيقُها: أَن يُوطَأَ عَسَقُها حَتَّى يَسْتَرخِيَ، فذالك دَوَاؤُها، (ج مَداعِيرُ) .
(والدُّعْرُورُ) ، بالضّمْ: (اللَّئيمُ) العائبُ أَصحابَه، نَقله الصَّغانِيُّ.
(والمُدَعَّر، كمُعَظَّم: لَوْنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعرابيّ.
(و) قَالَ ثَعْلَب: المُدَعَّر: (كُلُّ لَونٍ قَبِيحٍ) من جَمِيع الحَيَوان. أَنشد الأَصمَعِيّ:
كَسَا عامِراً ثَوْبَ المَذَلَّةِ رَبُّهُ
كمَا كُسِيَ الخِنْزيرُ لَوْناً مُدَعَّرَا
(و) يُقَال: (تَدَعَّرَ وَجْهُه) ، إِذا (تَبَقَّع بُقَعاً سَمِجَة مُتَغَيِّرة) ، من ذالِك.
(وَفِي خُلُقِه دَعَارَّةٌ، مُشَدَّدَةَ الرَّاءِ) ، وكذالك زَعَارَّة، أَي (سُوءٌ) .
يُقَال: دَعِرَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ ومَنَعَ، دَعَارَةً. فَجَرَ ومَجَرَ، وَفِيه دَعَارَةٌ ودَعَرَةٌ، الأَخِيرُ مُحَرَّكةٌ.
(وعُودٌ دَاعِرٌ ودَعِرٌ) ، الأَخيرُ قَالَه شَمِرٌ وغيرُه: (نَخِرٌ رَدِيءٌ) ، إِذا وُضِعَ على النارِ لم يَستَوْقِدْ ودَخِنَ. هاكذا فَسَّرَه شَمِرٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رَجُلٌ دُعَرٌ، كصُرَدٍ، ودُعَرَةٌ: خائِنٌ يَعِيب أَصحابَه. قَالَ الجَعْدِيّ:
فلَا أُلْفِيَنْ دُعَراً دَارِباً
قَدِيمَ العَدَاوَةِ والنَّيْربِ
ويُخْبِرُكُم أَنَّه ناصِحٌ
وَفِي نُصْحِه ذَنَبٌ العَقْربِ
стр. 5806
وَقيل: الدُّعَر: الّذي لَا خَيْرَ فِيهِ. والدّاعِر: المُؤذِي الفاجِر، قَالَه ابنُ شُمَيْل، وَمثله فِي التَّوْشِيح. ويُجمَع على دُعَّارٍ. وَفِي حَدِيث عَدِيّ (فأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّىءٍ) أَرادَ بهم قُطَّاعَ الطَّرِيق.
وَقَالَ أَبُو المِنْهَال: سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: مالَكَ ولِهاذَا؟ هُوَ كَلَامَ المَدَاعِيرِ.
ورَجلٌ دُعَرَةٌ كهُمَزَة: بِهِ عَيْبٌ.
وَمن سَجَعات الأَساس. فُلانٌ دَاعِرٌ، فِي كُلِّ فِتْنَةٍ ناعِرٌ.
دعثر
: (الدَّعْثَرُ: الأَحْمَقُ) .
(و) الدَّعْثَرَةُ، (بِهاءٍ: الهَدْمُ والكَسْرُ) وَقد دَعْثَرَ الحَوْضَ وغَيْرَه: هَدَمَه. ودَعْثَرَه: صَرَعَه وكَسَره. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم سِرًّا، إِنَّه لَيُدْرِكُ الفارسَ فَيُدَعْثِرُه) أَي يَصْرعُه ويُهْلِكه، يَعْنِي إِذا صارَ رجُلاً. قَالَ ابنُ الأَثير: والمُرَاد النَّهْيُ عَن الغِيلَة، فإِنّ الوَلَدَ إِذا فَسَدَ لَبَنُه فَسَدَ مِزَاجُه فَلَا يُطَاعِن قِرنَه، بل يَهِي ويَنْكَسِرُ عَنهُ، وسَبَبُه الغَيْل.
(والدُّعْثُور، بالضَّمّ، حَوْضٌ لم يُتَنَوَّق فِي صَنْعَتِه) وَلم يُوَسَّع، (أَو هُوَ المُتَهَدِّم المُتَثَلِّم) ، وكذالك المَنْزل، جَمْعه دَعاثِيرُ ودَعَاثِرُ. قَالَ:
أَكُلَّ يَوْم لَكِ حَوْضٌ مَمْدُورْ
إِنَّ حِياضَ النَّهَلِ الدَّعاثِيرْ
يَقُول: أَكُلَّ يَوْم تَكْسِرين حَوْضَك حتّى يُصْلَح.
والدَّعاثِيرُ: مَا تَهَدَّم من الحِيَاض، والجَوَابِي والمَراكِي إِذا تَكَسَّرَ مِنْهَا شيْءٌ فَهُوَ دَعْثُور.
وَقَالَ أَبو عَدْنَان: الدُّعْثُورُ يُحْفَر حَفْراً وَلَا يُبْنَى، إِنما يَحْفِره صاحِبُ الأَوّل يَوْمَ وِرْدِه. وَقَالَ العَجَّاج:
مِنْ مَنْزِلاتٍ أَصبَحَت دَعَاثِرَا
стр. 5807
قيل: أَراد دَعَاثِير فَحذف للضَّرُروة.
وَقَالَ آخر:
أَجَلْ جَيْرِ أَنْ كانتْ أُبِيحَتْ دَعَاثِرُهْ
(و) الدُّعْثُور (مِنَ النَّعَمِ: الكَثِيرُ) .
(و) دُعْثُور (بنُ الْحَارِث) الغَطَفَانيّ، وَقيل المُحَاربيّ: (صَحَابِيّ) جاءَ نقلُه (عَن) أَبي بَكْرٍ مُحَمّدِ بنِ أحمدَ (العَسْكَرِيّ) ، وَفِي حديثٍ عَجِيبِ الإِسنادِ، والأَشبهُ غَوْرَثٌ. وَيُقَال: غَوْرَكٌ.
(وجَمَلٌ دِعَثْرٌ، كسِبَحْل: شَدِيدٌ يُدَعْثِرُ كُلَّ شَيْءٍ) ، أَبي يَكْسِره. قَالَ العَجَّاج:
قد أَقْرضَتْ حَزْمَةُ قَرْضاً عَسْرَا
مَا أَنْسَأَتْنَا مُذْ أَعارَتْ شَهْرَا
حَتَّى أَعَدْتُ بَازِلاً دعَثْرَا
أَفْضَلَ من سَبْعِينَ كانتْ خُضْرَا
وَكَانَ قد اقتَرَض من ابْنَتِه حَزْمَةَ سبعِينَ دِرْهماً للمُصَدِّق، فأَعْطَتْه ثمّ تَقَاضَتْه فقَضَتْه فَقَضَاهَا بَكْراً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
المُدَعْثَر: المَهْدُوم.
وأَرضٌ مُدَعْثَرَةٌ: مَوْطوءَةٌ.
وَمَكَان دِعْثَارٌ: قد سَوَّسِ الضَّبُّ وحَفَرَه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشد:
إِذَا مُسلَحِبٌّ فَوقَ ظَهْرِ نَبِيثَةٍ
يُجِدُّ بِدِعْثَارٍ حَدِيثٍ دَفِينُها
قَالَ: الضَّبّ يَحْفر من سَرَب كلّ يَوم، فيُغَطِّي نَبِيثَةَ الأَمْسِ، يَفعل ذالك أَبَداً.
دعسر
: (الدَّعْسَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (الخِفَّةُ والسُّرْعَةُ) والنَّشَاط.
стр. 5808
دعكر
: (ادْعَنْكَرَ) أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال: ادْعَنْكَرَ (عَلَيْهِم بالفُحْشِ) ، إِذا (انْدَرَأَ بالسُّوءِ) . قَالَ:
قَدِ ادْعَنْكَرتْ بالفُحْش والسُّوءِ والأَذَى
أُمَيَّتُهَا ادْعِنْكارَ سَيْلٍ على عَمْرِو
ونصّ الجمهرة: أُسَيْمَاءُ كَادْ عِنْكَار. قَالَ: وهاذا الْبَيْت أَخاف أَنْ يَكُون مصنوعاً. (فَهُوَ دَعَنْكَرٌ) ، كسَفَرْجل، (ودَعَنْكُرَانُ) ، مُندَرِىءٌ على النَّاس.
(و) ادْعَنْكَرَ (السَّيْلُ) ادْعِنْكَاراً: (أَقْبَلَ وأَسْرَعَ) ، عَن أَبي عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ، وأَنْشَد البَيْتَ السَّابقَ.
دغر
: (الدَّغْرُ) ، فِي الأَصل: (الدَّفْع. و) الدَّغْرُ: (غَمْزُ الحَلْقِ) ، أَي حعْقِ الصَّبِيّ من الوَجَع الَّذِي يُقال لَهُ العُذْرَة، (و) هُوَ (رَفْعُ المرأَةِ لَهَاةَ الصَّبِيِّ بإِصْبَعِهَا) وتَكْبِيسُ ذالك المَوْضِع عِنْد هَيَجانِ الوجَع من الدَّم، فإِذا رَفَعَتْ ذالِك الموضعَ بإِصْبعها قيل: دَغَرَت تَدْغَرَ دَغْراً. قَالَه أَبو عُبَيْدٍ. وَبِه فُسِّر الحَدِيث (أَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال لِلنَّساءِ: لَا تُعذِّبْنَ أَوْلَادَكنَّ بالدَّغْر) وَفِي حَدِيث آخَرَ: (قَالَ لأُمّ قَيْسٍ بِنْتِ مُحْصَن: عَلامَ يَدْغَرْنَ أَوْلَادَهنّ بهاذِه العُلُق.
(و) الدَّغْر، أَيضاً: (الخَلْطُ) ، عَن كُرَاع. وروى الْمثل (دَغْراً اَوْ لاصَفاً) أَي خالِطُوهم وَلَا تُصافُوهُم، من الصَّفاءِ.
(و) الدَّغْر: (سُوءُ الغِذَاءِ للوَلد، وأَن تُرْضِعَه) أُمُّه (فَلَا تُرْوِيَهُ) ، فيَبْقَى مُسْتَجِيعاً يَعْتَرِضُ كُلَّ مَنْ لَقِيَ فيأْكُلُ ويَمَصُّ، ويُلْقَى على الشَّاةِ فَيَرْضَعُهَا، وَهُوَ عَذابُ الصّبيّ.
وَقَالَ أَبو سعيد السُّكّريّ فِيمَا استدركه على أَبي عُبَيْد من أَغلاطِه: الدَّغْر فِي الفَصِيل. أَن لَا تُرْوِيَه
стр. 5809
أُمُّه فيَدْغَر فِي ضَرْغ غيرِهَا، فَقَالَ ﵇: (لَا تُعذِّبْن أَولادَكنّ بالدَّغْرِ، أَروِينَهُم باللَّبَنِ لئلّا يَدْغَرُوا فِي كلّ ساعَةٍ ويَسْتَجِيعُوا) . وإِنما أَمرَ بإِرواءِ الصِّبيانِ من اللّبَن. قَالَ الأَزهَرِيّ: والقَوْل مَا قَالَ أَبو عُبَيْد، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث مَا دَلَّ على صِحَّةِ قَوله.
(والفِعْلُ كمَنَع) دَغَرَت تَدْغَر دَغْراً.
(و) الدَّغَرُ، (بالتَّحْرِيكِ) : التَّخلُّفُ و (الاسْتِلْئامُ) ، بالهَمْز، هاكذا فِي النُّسَخ، ومِثْلهُ فِي التَّكْمِلة. وَفِي التَّهْذِيب: الاسْتِسْلام، وَهُوَ تَحْرِيف.
(و) الدَّغَرُ، (سُوءُ الخُلُقِ) ، قَالَ:
وَمَا تَخَلَّفَ من أَخْلاقِهِ دَغَرُ
(و) الدَّغَر: (الاقْتِحامُ من غَيرِ تَثَبُّت) ، دَغِرَ عَلَيْهِ يَدْغَر دَغَراً، (كالدَّغْرَى) ، كالدَّعْوَى، وَهُوَ الاسْم مِنْهُ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: (المَدْغَرَةُ، بالفَتْح: الحَرْبُ العَضُوضُ الَّتِي شِعَارُهَا دَغْرَى) ، بِفَتْح فسُكُون وأَلف التأْنيث، وَيُقَال دَغْراً، بالتَّنْوِين.
(والدُّغْرُورُ) ، بالضَّمّ: (العِرِّيضُ الفاحِشُ) ، كالدُّعْرُور.
(ودَغَرَهُ، كمَنَعه: ضَغَطَهُ حتّى ماتَ) .
(و) دَغَرَ (فِي البيتِ: دَخَل) ، كأَنه دَفَعَ بنَفْسِه. (و) دَغَرَ (عَلَيْهِم: اقْتَحَمَ) من غيرِ تَثَبُّتٍ، وَهُوَ تَكْرارٌ مَعَ مَا قبْله كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) الدَّغْرُ: تَوَثُّبُ المُخْتَلِسِ ودَفْعُه نَفْسَه على المَتَاع ليَخْتَلِسَه، وَمِنْه حَدِثثُ عليّ ﵁ (لَا قَطْع فِي (الدَّغْرَة)) وَهُوَ (أَخْذُ الشْيءِ اخْتِلاساً) ، وَقيل: هُوَ أَن يَمْلأَ يَدَه من الشيْءِ يَسْتَلِبُه.
стр. 5810
(ولَوْنٌ مُدَغَّرٌ) ، كمُعَظم: (قَبِيحٌ) . قَالَ:
كَسَا عَامِراً ثَوْبَ الدَّمَامَةِ رَبُّهُ
كمَا كُسِيَ الخِنْزِيرُ ثَوْباً مُدَغَّرَا
وَالصَّوَاب أَنه بالمُهْلَة، وَقد تقدَّم قَرِيبا.
(وصُغَيْرُ) مصغَّراً بالغَيْن، وَفِي بعض النُّسَخ صُفَيْر، بِالْفَاءِ (ابْن دَاغرٍ من قُرَيْشٍ) .
(و) زَعموا فِيمَا (يُقَالُ) أَن امرأَةً قلت لوَلَدِهَا: إِذا رأَت العَيْنُ العَيْنَ ف (دَغْرَى) وَلَا صَفَّى، ودَغْرَ لاصَفَّ، (ويُحَرَّكُ) ، ويُمَدّ فَيُقَال دَغْرَى (ودَغْرَاءَ) ، وهاذِه عَن الصّغانِيّ. وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْد لِرُهْمِ بن قَيْس:
جَاءَت عُمَانُ دَغَرَى لَا صَفَّى
بَكْرٌ وجَمْعُ الأَزْدِ حِينَ الْتَفَّا
(و) يُقَال: (دَغْراً) بِفَتْح فَسُكُون مثل عَقْرَى وحَلْقَى وعَقْراً وحَلْقاً (لَا صَفًّا) . تَقول: (أَي ادْغَرُوا عَلَيْهِم) ، اقتحِموا عَلَيْهِم بَغْتَةً واحمِلُوا (وَلَا تُصَافّوهم) . وَقَالَ كُرَاع: خالِطُوهم وَلَا تُصَافُوهم، من الصَّفَاءِ، وَقد تقدّم. وصَفَّى، من المصادر الَّتِي آخِرُهَا أَلْفُ التَّانيث، نَحْو دَعْوَى. ودغَرَ عَلَيْهِ: حَمَلَ.
(وَذَهَبَ صاغِراً داغِراً أَي،) ذَلِيلاً (داخِراً) خاضِعاً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الدَّغِرُ: الخَبِيثُ المُفْسِد. وَيُقَال هُوَ من الدُّغَّار الدُّعَّار.
ومَدْغَرةُ: مدينةٌ بصحراءِ المَغْرِبِ، مِنْهَا الشَّيخُ الإِمامُ المُحَدِّث الشَّرِيف عبدُ الله بن عليّ ابْن طَاهِر بن الحَسَن الحَسَنيّ السِّجِلْماسِيّ، حَدَّث عَن أَبي النُّعيم رِضَوَانَ الجنويّ.
стр. 5811
وقرأْتُ فِي الحَمَاسَة لخارِجَةَ بنِ ضِرَارٍ المُرِّيّ:
أَخارِجَ مَحلاً أَو سَفِهْتَ عَشِيرَةً
كَفَفْتَ لِسَانَ السُّوءِ أَن يَتَذَغَّرَا
وفَسَّروه وَقَالُوا: أَي يَتَعَوَّدَ.
دغثر
: (الدَّغْثَر) ، أَهمله الجوهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (الأَحمَقُ) ، لُغَة فِي العَيْن المُهْملَة.
دغفر
: (الدَّغْفَرُ) ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصَّغانِيّ: هُوَ (الأَسَدُ الضَّخْمُ) المُكتَنِزُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ.
دغمر
: (الدَّغْمَرةُ: الخَلْطُ) ، وَقد دَغْمَر عَلَيْهِ الخَبَرَ، إِذا خَلَطَه.
(و) الدَّغْمَرةُ: (العَيْبُ) واللُّؤْم.
(و) الدَّغْمَرة: (الشَّرَاسَةُ وسُوءُ الخُلُقِ) : يُقَال: فِي خُلُقِه دَغْمَرةٌ، أَي شَرَاسَةٌ ولُؤْمٌ.
(ورجلٌ دُغْمورٌ) ، بالضّمّ: (سَيِّىءُ الثّنَاءِ) ، عَن ابْن دُرَيْد. (و) قَالَ غَيْرُه: سَيِّىءُ (الخُلُقِ) . وأَما بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فَهُوَ الحَقُود الَّذِي لَا يَنْحلّ حِقْدُه. وسيأْتي. وَقد تكون الدَّغْمَرة تَخْليطاً فِي اللَّوْن. قَالَ رُوْبة:
إِذَا امْرُؤٌ دَغْمرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ
سَلَّمتُ عِرْضاً لَوْنُه لم يَدْكَنِ
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الأَدرَن: الوَسِخ، ودَغْمَرَ: خَلَطَ. وَلم يَدْكَن: لم يَتَّسِخْ.
(والدَّغَامِرُ: الأَدْناسُ) من النَّاس.
(وخُلُقٌ دُغْمَرِيٌّ) ، بالضّمّ (ودَغْمَريٌّ) ، بالفَتْح: (مَخْلوطٌ) . قَالَ العجّاج:
لَا يَزْدَهِيني العَمَلُ المَقْزِيُّ
وَلَا مِنَ الأَخلاقِ دَغْمَرِيُّ
стр. 5812
والدَّغْمَرِيُّ: السّيّىءُ الخُلُقِ.
(ودَغْمَرُ) ، كجَعْفَر: (ة بساحل بحْرِ عُمَانَ) ، مِمَّا يَلِي قَلْهَاةَ.
(والمُدَغْمَرُ: الخَفِيُّ. ورجلٌ مُدَغْمَرُ الخُلُقِ: لَيْسَ بصافِي الخُلُقِ) .
دفر
: (الدَّفْرُ) ، بِفَتْح فَسُكون: (الدَّفْعُ فِي الصَّدرِ) والمَنْعُ، يمانِيَةٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
دَفَرْته فِي قَفَاه دَفْراً، أَي دَفَعْته. ورُوِيَ عَن مُجَاهِدٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ قَالَ: يُدْفَرُون فِي أَقفِيَتهم دَفْراً، أَي دفْعاً.
(و) الدَّفَرُ، (بالتَّحْريك: وُقُوعُ الدُّودِ فِي الطعامِ) واللَّحْم.
(و) الدَّفَرُ: (الذُّلُّ) : (الذُّلُّ) ، عَن ابْنِ الأَعرابيّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ سَيِّدنا عُمَرَ لَمَّا سأَلَ كَعْباً عَن وُلاةِ الأَمْرِ فأَخْبَره قَالَ: (وادَفْرَاه) قِيل: أَراد واذُلّاه.
(و) الدَّفَر: (النَّتْنُ) خاصّةً، وَلَا يَكُون الطِّيبَ البَتَّةَ، (ويُسْكَّنُ) وَمِنْهُم مَن فَسَّر قولَ سيِّدنا عُمَرَ بِهِ، أَي وانَتْتَاه.
ونَقَل شيخُنا عَن نَوَادِر أَبي عَلِيّ القَالِيّ مَا نَصُّه: الدَّفْر، بِسُكُون الفاءِ: حِدَّة الرّائِحَة فِي النَّتْن والطِّيب، وبفتح الفاءِ فِي النّتْن خاصّةً، قَالَ شَيخنَا، وأَكثرُ أَئِمّة الأَندَلُس على هاذا التّفصيل.
قلْتُ: الَّذِي نُقِل عَن أَئِمَّة هاذا الفَنّ: أَن الَّذِي يَعُمّ شِدّةَ ذَكَاءِ الرَائِحَة طَيِّبةً كَانَت أَو خيثَةً هُوَ الذَّفَرُ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة مُحَرَّكةً، وَمِنْه قِيل: مِسْكٌ أَذْفَرَ، وسيأْتي، فليُنْظَر هاذا مَعَ نَقْل النوادِر. نعمْ نُقِل الفَرْقُ عَن ابْن الأَعرابيّ، لاكِنَّه فِي الدَّفْرِ، بالتَّسْكِين بِمَعْنى الذُّلّ. والدَّفَر، بالتَّسْكِين بِمَعْنى الذُّلّ. والدَّفَر محرّكةً بِمَعْنى النَّتْن، وَلَا يُعرَف هاذا إِلّا عَنهُ، كَمَا فِي اللِّسان وَغَيره.
(دَفِرَ) الرجُلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ دَفِرٌ وأَدفَرٌ) ، وَقيل: دَفِرٌ، على
стр. 5813
النَّسَب، لَا فِعْل لَهُ. قَالَ نَافِعُ كلُ لَقِيط الفَقْعَسِيّ
ومُؤَوْلَق أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِه
فَتَرَكْتُه دَفِراً كرِيحِ الجَوْرَبِ
(وَهِي دَفِرَةٌ ودَفْرَاءُ) .
(و) دَفَارِ، (كقَطَامِ: الأَمَةُ) ، وَيُقَال لَهَا إِذا شُتِمَت: يَا دَفَارِ، أَي يَا مُنْتِنَةُ، وَهِي مَبْنِيَّة علس الْكسر، وأَكثرُ مَا ترِدُ فِي النّداءِ.
(و) دَفَارِ: (الدُّنْيَا، كأُمِّ دفَارِ وأُمِّ دَفْرٍ) ، الأَخيرتان كُنْيَتَان لَهَا. وحَرَّكَ أَبُو عليّ القالِيّ الأَخِيرَةَ فِي الأَمالي، وغَلَّطه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْض. وَزَاد ابنُ الأَعرابيّ أُمّ دَفْرَة.
(والمُدَافِرُ: ع) .
(ومِدْفَارٌ) ، كمِحْرَاب: (ع لبني سُلَيْمٍ) .
(و) الدَّفْرُ، و (أُمُّ دَفْرٍ: الدّاهِيَةُ) ، وَقيل: بِهِ سُمِّيَت الدُّنْيا أُمَّ دَفْرٍ، أَي لمَا فِيهَا من الآفَات والدَّواهِي.
كِيبَةٌ دَفْرَاءُ: بهَا صدَأُ الحَدِيدِ) . وَفِي الأَساس: يُرادُ: بهَا رِيحُ الحَدِيد.
(وجَيْشٌ مِدْفَرٌ: مِصَكُّ) ، كأَنَّه من الدَّفر وَهُوَ الدّفْع والمَنْع.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
عَن ابْن الأَعْرَابِي: أَدفَرَ الرّجلُ، إِذا فاحَ رِيحُ صُنَانِه.
وَقَالَ غَيْرُه: دَفْراً دافِراً لِمَا يجِءُ بِهِ فُلانٌ. على المُبَالغة، أَي نَتْناً.
ودِفْرَى، كذِكْرَى: قَرْيَة بمِصر، كأَنَّها شُبِّهت بالدُّنيا لنضَارتها، وَقد دخَلْتُها.
ودَفَرٌ، محرّكةً: ثَمرُ شَجَرٍ صِينِيّ وشِحْرِيّ.
ودَفْرِيّةُ: قريةٌ أُخرى بِمصْر.
دفتر
: (الدَّفْتَرُ) ، كجَعْفَر، (وَقد تُكسرُ
стр. 5814
الدّالُ) فيُلحق بنَظائِر دِرْهَم، وكِلاهما من حِكَايَةَ كُرَاع عَن اللِّحْيَانيّ، وحُكِيَ كَسْرُ الدّال عَن الفَرَّاءِ أَيضاً، وَهُوَ عَرَبِيٌّ، كَمَا فِي المِحبَاح: (جماعةُ الصُّحُفِ المَضْمُومَةِ) . قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَلَا يُعْرَف لَهُ اشتِقاقٌ، وبَعْضُ العَرَبِ يَقُول: تَفْتَر، بالتَّاءِ، على الْبَدَل. وَقيل: الدَّفْتَر: جَرِيدةُ الحِسَابِ.
وَفِي شِفَاءِ الغيل: الدَّفْتَر عَرَبيٌّ صَحِيحَ وإِن لم يُعرفَ اشتِقاقه، وَجعله الجوْهَرِيّ أَحدَ الدّفاتِر، وَهِي الكَوَارِيس (ج دَفَاتِرُ) .
دقر
: (الدَّقْرُ) ، فتح فَسُكُون، (والدَّقْرَةُ والدَّقِيرَةُ والدَّقَرَى، كجَمَزَى) ، الأَوّل والأَخير عَن ابْن الأَعرابيّ، وَمَا عَدَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ ووقال: كالوَدْفَة والوَدِيفَه: (الروضَةُ الحَسْنَاءُ) الناعمةُ (العَمِيمَةُ النَّبَاتِ) ، وَفِي بعض النُّسخ (العَظِيمَة) بدل (العَمِيمة) . وَيُقَال: إِن الدَّقَرَى، كجَمَزَى: اسمُ رَوْضةٍ بعَيْنها. ورَوْضَةٌ دَقْرَاءُ: ناعِمَةٌ. قَالَ النَّمِر ابنُ تَوْلَب:
زَبَنَتْك أَرْكَانُ العَدُوِّ فأَصْبَحتْ
أَجَأٌ وجُبَّةُ مِن قَرَارِ دِيَارِهَا
وكأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ، نَبتُها
أَنُفُ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا
قَوْله: تَخَل، أَي تَلوَّنُ بالنَّوْر فتُرِيكَ أَلواناً.
(والدُّقْرانُ بالضَّمّ: خُشْبٌ) ، بضمّ فسكُون تُنْصَب فِي الأَرْض (يُعَرَّشُ بهَا الكَرْمُ، واحِدَتُه) دَقْرانَةٌ، (بِهَاءٍ) ، وَسبق فِي (د ج ر) أَنّ هاذه الخُشْبَ تُسَمَّى الدِّجْران، وضَبَطه هُنَاكَ بِالْكَسْرِ، فليُنْظَر.
стр. 5815
(و) دَقْرَانُ، (كسَلْمَانَ: وَادٍ) مُعْشِبٌ (قُرْبَ وادِي الصّفْرَاءِ) ، قد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث مَسِيرِه إِلى بَدْرٍ، (ثمّ صَب فِي دَقْرَانَ حَتَّى أَفْتَقَ من الصَّدْمَتَيْن) .
(والدَّوْقَرَةُ: بُقْعَةٌ) تكون (بَين الجِبَالِ) المُحِيطَة بهَا (لَا نَبَاتَ فِيهَا) ، وَهِي من مَنَازِل الجِنّ ويُكرَهُ النُّزولُ بهَا.
وَفِي التّهْذِيب: هِيَ بُقْعَةٌ تكون بَين الجِبَالِ فِي الغِيطَانِ انحسَرَت عَنْهَا الشَّجَرُ، وَهِي بَيْضَاءُ صُلْبَةٌ لَا نباتَ فِيهَا، وَالْجمع الدَّوَاقِرُ.
(ودَقِرَ) الرجُلُ، (كفَرِحَ) ، دَقَراً، إِذا (امتَلأَ مِن الطَّعَامِ. و) يُقَال: دَقِرَ هاذا (المكانُ، صَارَ ذَا رِيَاض. و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: دَقِرَ المكانُ إِذَا (نَدِيَ) .
(و) دَقِرَ (الرَّجل) أَيضاً: (قَاءَ) من المَلْءِ.
(و) دَقِرَ (النَّبَاتُ) دَقَراً: (كَخرَ وتَنَعَّمَ) . وَمِنْه رَوضةٌ دَقْرَاءُ، وَهِي اللَّفَّاءُ الوارِفَةُ.
(والدِّقْرَارَةُ، بالكَسْر: النَّمِيمَةُ) ، وافْتِعَالُ أَحَادِيثَ.
(و) الدِّقْرَارَةُ: (المُخَالَفَةُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَر ﵁: (أَنّه أَمَرَ رَجُلاً بشيْءٍ، فَقَالَ لَهُ قد جِئْتَنِي بدِقْرَارةِ قَوْمِك)) ، أَي بمُخَالَفَتهم. (كالدُّقْرُورةِ) ، بالضَّمّ.
(و) الدِّقْرَارَةُ: (عَادَةُ السَّوْءِ) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ قَالَ لأَسلَمَ مَوْلاه: (أَخذَتْكَ دِقْرَارَةُ أَهْلِكَ) أَراد عَادةَ السَّوءِ الَّتِي هِيَ عادَةُ قَوْك، وَهِي العُدُولُ عَن الحَقّ، والعَمَلُ بالبَاطِل قد نَزَعْتك وعَرَضَتْ لكَ فعَجَّلتَ بهَا، وَكَانَ أَسْلَمُ عَبْداً بَجَاوِيًّا.
следующие страницы →