← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

(وامْتَدَّ) ، واتْلأَبَّ أَمْرُهُمْ، قِيَاسٌ مُتْلَئِّبٌّ: مُطَّرِدٌ، انْتهى، وذَكَر الأَزْهريُّ فِي الثُّلَاثيِّ الصَّحيح عنِ الأَصمعيِّ: المُتْلَئِّبُّ: المُسْتَقِيمُ، قَالَ: والمُسْلَحبّ مثْلُه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: التُّلأْبِيبَةُ من اتْلأَبَّ إِذَا امْتَدَّ، والمُتْلَئِّبُّ: الطَّرِيقُ المُمْتَدُّ. تنب : (تِنَّبٌ كَقِنَّبٍ) أَهْمَله الجوهريُّ وصاحبُ اللسانِ، وَقَالَ الصاغانيُّ (: ع) وَفِي نُسْخَة: ة (بالشَّامِ) ، فِي (المراصد) إِنَّهَا من قُرَى حَلَبَ. قُلْتُ: وقيلَ: هِيَ نَاحِيَةٌ بَيْنَ قِنَّسْرِينَ والعَوَاصمِ (منْهُ) الضَّمِيرُ للمَوْضِع، وَفِي نُسْخَة (مِنهَا) وغَفَلَ شيخُنَا فأَوْرَد على المُؤَلِّف فِي تَذكير الضَّمِير، وإِنَّمَا هُوَ راجعٌ إِلى الْموضع، كَمَا هُوَ نُسَخ صَحِيحَة، فَخْرُ الدِّينِ (مُحَمِّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيل المُحَدِّثُ الكَاتِبُ الفَائقُ) رَوَى عنِ المُوَفِّقِ بنِ قُدَامَةُ، (وَصَالِحٌ التِّنَّبِيُّ، رَوَى أَيْضاً) عَن الصَّاحِبِ كَمَال الدِّينِ بن العَدِيم، وَعنهُ ابنُ القُوطِيّ. وَفَاتَهُ الحُسَيْنُ بنُ زَيْدِ التِّنَّبِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبُو طاهِرٍ الكِرْمَانيُّ شَيْخُ أَبِي سَعْدِ المالينيّ. وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: (و) التَّنُّوبُ (كَالتَّنُّورِ: شَجَرٌ عِظَامٌ) ، الأَوْلَى (عَظِيمٌ) قَالَه شيخُنَا، نَصَّ الدِّينَوَرِيّ: يَعْظُمُ جِدًّا، وَمَنَابِتُهُ (بالرُّومِ) ، اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ، (مِنْهُ يُتَّخَذُ أَجْوَدُ (القَطرَانِ) . توب : ( ﴿تَابَ إِلى اللَّهِ) تَعَالَى مِنْ كَذَا، وعَنْ كذَا، (﴾ تَوْباً ﴿وتَوْبةً﴾ ومتَاباً ﴿وتَابَةً) ، كغَابَةِ، قَال الشَّاعرُ: ﴾ تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ ﴿- تَابَتِي وصُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي (﴾ وَتَتْوِبَةً) عَلَى تَفْعلَة، شَاذٌّ مِنْ كِتَاب سِيبَوَيْهٍ: أَنَاب و (رَجَعَ عنِ المَعْصيَة) إِلَى الطَّاعَةِ، (وهُو ﴿تَائِبٌ،﴾ وتَوَّابٌ) : كَثيرُ التَّوْبَةِ والرُّجُوع، وَقوْلُهُ : ﴿غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ! التَّوْبِ﴾ (غَافِر: ٣) يَجُوزُ أَنْ يكُونَ عَنَى بِهِ المصْدَرَ،

стр. 597

كالقَوْلِ، وأَنْ يَكُونَ جَمْع ﴿تَوْبَة، كَلَوْزٍ ولَوْزَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ المُبَرِّدِ، وقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَصْلُ﴾ تَابَ: عادَ إِلى اللَّهِ ورَجَعَ وأَنَابَ ( ﴿وتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَاد بالمَغْفرةِ أَوْ (وَفَقَّهُ﴾ للتَّوْبَة أَوْ رَجَعَ بِهِ مِن التَّشْديد إِلى التَّخْفِيف، أَوْ رجَع عَلَيْهِ بفَضْلِه وَقَبُولِه) وكُلُّهَا معَان صَحِيحَةٌ وَارِدَةٌ، (وهُوَ) أَي اللَّهُ تَعَالى (تَوَّابٌ) ، ﴿يَتُوبُ (عَلَى عِبَادِه) بفَضْله إِذَا تَابَ إِليه منْ ذَنْبِه. (و) أَبُو الطَّيِّبِ (أَحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ﴾ التَّائِبُ) الأَنْطَاكِيُّ (مُقْرِىءٌ كَبِيرٌ مُتَقَدِّمٌ) منْ طَبَقَةِ ابنِ مُجَاهِدِ، سَمِعَ أَبَا أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيَّ، وقَرَأَ بالرِّوَايَات وَبَرَعَ فيهَا، والتَّائِبُ لَقَبُهُ. والشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عِيسَى الشَّابُّ التَّائِبُ، حدَّثَ ووَعِظَ، مِنْ مُتَأَخِّرِي الوَفَاة، ذَكَره الخُضَيريّ فِي طَبَقَاتهِ. (وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي التَّائبِ: مُحَدِّثٌ مُتَأَخِّرٌ) ، قَالَ الذَّهَبيُّ: شَيْخٌ مُعَمَّرٌ فِي وَقْتِنَا شَاهِدٌ يَرْوِي الكَثِيرَ، قَالَ الحَافظُ: وأَخُوهُ إِسْمَاعيلُ وجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَدَّثُوا. ( ﴿وتَوْبَةُ اسْم) ، مِنْهُمْ تَوْبَةُ البَاهِلِيُّ العَنْبَرِيُّ بَصْرِيٌّ مِنَ التَّابِعِينَ، وغَيْرُهُ. (وتَلُّ تَوْبَةَ: قَرْيَةٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) بأَرْضِ نِينَوَى، فِيهِ مَشْهَدٌ يُزَارُ، قيلَ إِنَّ أَهْلَ نِينَوى لَمَّا وَعَدَهُمْ يُونُسُ العَذَابَ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَتَابُوا، فَسُمِّيَ بذلكَ، نَقله شيخُنَا عَن المراصد. (﴾ واسْتَتَابَه) : عَرَضَ عَلَيْهِ التَّوْبَةَ مِمَّا اقْتَرَفَ، أَيِ الرُّجوعَ والنَّدَمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، والمُرْتَدُّ يُسْتَتَابِ، كَذَا فِي الأَسَاس وغيرهِ، واسْتَتَابَهُ أَيْضاً (: سَأَلَه أَنْ يَتُوبَ) (و) ذَكَرَ الجَوْهَريُّ فِي هاذهِ التَّرْجَمَة (! التَّابُوت:) هُوَ الصُّنْدُوقُ، فَعْلُوتٌ من التَّوْبِ، فإِنَّه لَا يَزَالُ يَرْجِعُ إِليه مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، قَالَهُ أَبُو عَلِيَ الفَارِسِيُّ وابنُ جِنِّي وتَبِعَهما الزمخشريّ، وقيلَ: هُوَ الأَضْلَاعُ وَمَا تَحْوِيه من قَلْب وغيرِه، ويُطْلق عَلَى الصُّنْدُوقِ، نَقله فِي التوشيح، كَذَا قَالَه شيخُنَا، (أَصْلُه تَأْبُوَةٌ كتَرْقُوَةٍ) ، وَهُوَ فَعْلُوَةٌ (سُكِّنت

стр. 598

الوّاوُ فَانْقَلَبَتْ هَاءُ التَّأْنِيث تَاءً) وَقَالَ القَاسِمُ بنُ مَعْن: لَمْ تَخْتَلِفْ لُغَةُ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ فِي شَيْءٍ منَ القُرْآنِ إِلَاّ فِي التَّابُوتِ فلُغَةُ قُرَيْش بالتَّاءِ (ولُغَة الأَنْصَارِ التَّابُوهُ، بالهَاءِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: التَّصْرِيفُ الَّذِي ذكره الجوهريُّ فِي هَذِه اللَّفْظَة حَتَّى رَدَّهَا إِلى تَابُوت تصريفٌ فاسدٌ، قَالَ: والصَّوَابُ أَن يُذكر فِي فصل تبت لأَنَّ تاءَه أَصليّةٌ ووزْنُه فاعُولٌ، مثل عَاقُول وحَاطُوم، والوقفُ عَلَيْهَا بالتَّاءِ فِي أَكثرِ اللغاتِ، ومَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ، فإِنه أَبْدَلَها منَ التَّاءِ، كَمَا أَبدلها فِي الفُرَات حينَ وقفَ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَلَيْسَت التَّاء فِي الفُرَاتِ بتاءِ تأْنِيث، وإِنما هِيَ أَصليّةٌ من نَفْسِ الكَلمةِ، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ مُجَاهِدِ: التَّابُوتُ بالتَّاء قراءَةُ الناسِ جَمِيعًا، ولغةُ الأَنصارِ: التَابُوهُ، بالهاءِ، هَذِه عبارَة لِسَان الْعَرَب، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي ذكره الزمخشريُّ أَنَّ أَصْلَهُ تَوْبُوتٌ، فَعْلُوتٌ، تَحَرَّكَتِ الوَاوُ وانْفَتَحَ مَا قَبْلها فقُلِبَت أَلِفاً، أَقْربُ للقَوَاعد، وأَجْرَى عَلَى الأُصُولِ، وتَرَجَّحَتْ لُغَةُ قُريشٍ، لأَنَّ إِبدالَ التَاءِ هاءٍ إِذا لم تكن للتأْنيث كَمَا هُوَ رأْيُ الزمخشريّ شَاذٌّ فِي الْعَرَبيَّة، بِخِلَاف رأْس المصنِّف والجوهريِّ وأَكثر الصرفيّين. تيب : ( ﴿يَتِيبُ، كيَغِيبُ) ، أَهملَه الجوهريُّ، ورجَّح شيخُنَا نقلا عَن الأَعْلام المُطابَة للمصنِّف أَنه بالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة من أَوله بَدَلَ اليَاءِ التَّحْتيَّة. ورأَيْت فِي كتاب نَصْر بالفَوقية ثمَّ المُوَحَّدَة (: جَبَلٌ بالمَدينَة) علَى سَمْتِ الشَّام وَقد، شُدِّدَ وَسَطُهُ للضَّرُورَة، أَي على القَوْل الأَخير، وأَما الَّذِي ذَكَره المُؤَلِّفُ فَمَوْضِعٌ آخَرُ جاءَ ذكرُه فِي شِعْرٍ. (﴾ والتَّابَةُ) ، كالغَابَة، وَقد تقدَّمَ فِي ذكر المَصَادر أَنه بِمَعْنى (التَّوْبَة) ، وتقدَّمَ الإِنْشَادُ أَيضاً، فَلَا أَدْرِي مَا سَبَب إِعَادَتِه هُنَا، أَوْ أَنه أَشارَ إِلى أَنَّ

стр. 599

أَلِفه منقلبةٌ عَن يَاءٍ، فَلَيْسَ لَهُ دليلٌ عَلَيْهِ، وَلَا مادَّةٌ وَلَا أَصلٌ يُرْجَعُ إِليه. كَذَا قالَه شيخُنا. (فَصْلُ الثَّاءِ) مَعَ البَاء) ثأَب : ( ﴿ثُئِبَ كَعُنِيَ) ، حَكَاهَا الخَليلُ فِي العَيْنِ، ونَقَلَهَا ابنُ فارسه وابنُ القَطَّاعِ﴾ وثَئِبَ أَيْضاً، كفَرِحَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، ونقَلَهَا ابنُ القُوطِيَّة، واقْتَصَرَ عليهَا، ونَقَلَهَا جَمَاعَةٌ عَن الْخَلِيل ( ﴿ثَأْباً فَهُوَ﴾ مَثْؤُوبٌ، ﴿وَتَثَاءَبَ) على تَفَاعَل بالهَمْز، هِيَ اللُّغَة الفُصْحَى الَّتِي اقْتصر عَلَيْهَا فِي الفَصيح وَغَيره، ومَنَعُوا أَن تُبْدَلَ همزتُه واواً، قَالَ فِي الْمِصْبَاح إِنَّها لُغَةُ العَامَّةِ، وصرَّحَ فِي المُغْرِب بأَنَّها غَلَطٌ، قالَه شَيخنَا، وَنقل ابْن المُكَرَّم عَن ابْن السِّكِّيت:﴾ تَثَاءَبْتُ، علَى تَفَاعَلْت، وَلَا تَقُلْ: تَثَوَبْتُ ( ﴿وتَثَأَّبَ) بتَشْديد الهَمْزَة، على تَفَعَّلَ، حَكَاها صاحبُ المُبرز، ونَقَلَهَا الفِهْريُّ فِي شَرْح الفَصْيح، وابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة: قَال رُؤبَةُ: وَإِنْ حَدَاهُ الحَينُ أَوْ تَذَأَبَا أَبْصَرَ هِلْقَاماً إِذَا﴾ تَثَأَّبَا وَفِي الحَدِيث: (إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُطْبِقْ فَاهُ) قَال الوَلِيُّ العِرَاقيُّ فِي (شَرْح التِّرْمِذيِّ) : تَثَاوَبَ فِي أَصْلِ السَّمَاعِ بالوَاو، وَفِي بَعْض الرِّوَايَاتِ بالهَمْز والمَدِّ، وَهِي روَايَة الصَّيْرَفيِّ. وَقد أَنكَرَ الجَوْهَريُّ والجُمْهُورُ كَوْنَه بالوَاو، وقَال ابنُ دُرَيْد وثَابتٌ السَّرَقُسْطيُّ فِي (غَريب الحَديث) : لَا يُقَالُ تَثَاءَب المَدِّ مُخَفَّفا بل تَثَأَبَ بالهَمْز مُشَدَّداً. قلْتُ: وَهَذَا غَريبٌ فِي الرِّواية، فإِنَّا لَا نَعْرفُ إِلَاّ المَدَّ والهَمْزَ، نَقله شيخُنا، (: أَصَابَهُ كَسَلٌ و) تَوْصِيمٌ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: أَصَابَتْهُ (فَتْرَةٌ كفَتْرَةِ النّعَاسِ) من غَيْرِ غَشْيٍ يَغْشَى عَلَيْهِ من أَكْلِ شَيْءٍ أَوْ شُرْبه، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: ﴿تَثَأَّبَ﴾ يَتَثَأَّبُ ﴿تَثَؤُّباً، من﴾ الثُّؤَبَاءِ فِي كتاب الهَمْز، (وهيَ! الثُّؤَابَاءُ) بضَمِّ المُثَلَّثَة، وَفَتْح الهَمْزَة مَمْدُودَةً، ونَقَلَ صَاحبُ المُبرز عَن أَبي

стр. 600

مِسْحَل أَنَّهُ يقالُ: ﴿ثُؤْبَاءُ، بالضَّمِّ فالسكُون، نَقَلَه الفِهْريُّ وَغَيْرُه، وَهُوَ غَريبٌ، نَقَلَ شيخُنَا عَن شَرْح الفَصيحِ لِابْنِ دَرَسْتَوَيْه: هيَ مَا يُصيبُ الإِنْسَانَ عندَ الكَسَل والنُّعَاس والهَمِّ منْ فَتْحِ الفَمِ والتَّمَطِّي، وَقَالَ التّدْميريّ فِي شَرْح الفَصيح: هِيَ انْفتَاحُ الفَمِ برِيح يَخْرُجُ منَ المَعِدَة لغَرَضٍ من الأَغْرَاض يَحْدُثُ فِيهَا فيُوجِبُ ذَلِك، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) :﴾ الثُّؤَبَاءُ من ﴿التَّثَاؤُبِ كالمُطَوَاءِ منَ التَّمَطِّي، قَالَ الشَّاعرُ فِي صِفَة مُهْرٍ: فَافْتَرَّ عَنْ قَارِحِه﴾ تَثَاؤُبُهْ وَفِي المَثَل (أَعْدَى منَ الثُّؤَبَاءِ) أَيْ إِذَا تَثَاءَبَ إِنْسَانٌ بحَضْرَةِ قَوْمٍ أَصَابَهُمْ مثْلُ مَا أَصَابَهُ. وَقَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن صَاحب المبرز: الثُّؤَبَاءُ فِي المَثَل يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَقَالَ ابْن دَرَسْتَوَيْه: عَدَمُ الهَمْز للعَامَّة، وقَالَ غيرُهُ: هُوَ خَطَأٌ، انْتهى، وَفِي الحَدِيث: (التَّثَاؤُبُ منَ الشَّيْطَان) قيلَ: وإِنَّمَا جَعَلَه منَ الشَّيْطَان كَرَاهِيَةً لَهُ، وإِنَّمَا يَكُونُ منْ ثِقَل البَدَنِ ومَيْلِه إِلى الكَسَلِ وَالنَّوْم، فَأَضَافَه إِلى الشَّيْطَان لأَنَّهُ الَّذِي يَدْعُو إِلى إِعْطَاءِ، النَّفْس شَهْوَتَهَا، وأَرَادَ بِهِ التَّحْذيرَ منَ السَّبَب الَّذِي يَتَوَلَّدُ منهُ، وَهُوَ التَّوَسُّعُ فِي المطْعَم والشِّبَع فَيثْقُلُ عَن الطَّاعاتِ ويكْسَلُ عَن الخَيْرَاتِ. ( ﴿والثَّأَبُ، مُحَرَّكَةً) جَاءَ فِي شعْرِ الأَغْلَب، اسْمُ فَلَاةٍ باليَمَامَة، وسيأْتي فِي أَثْأَب وكَأَنَّه سَقَطَ ذِكْرُ العَيْن المُهْملَة بمَعْنَى الموْضع منْ هُنَا، وإِلَاّ فَلَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا إِنْ كانَ مَعْطُوفاً على مَا قَبْلَه أَو مَا بَعْدَهُ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ، فتأَمّل. (﴾ والأَثْأَبُ) عَلَى مِثَال أَفْعَل (: شَجَرٌ) يَنْبُتُ فِي بُطُون الأَوْديَة بالبَادية، وهُوَ عَلَى ضَرْبِ التِّينِ، يَنْبُتُ نَاعماً، كأَنَّه على شاطىء نَهْر. وهُوَ بَعيدٌ من المَاءِ، و (وَاحدَتُهُ) ! أَثْأَبَةٌ (بهَاءٍ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:

стр. 601

وغَادَرْنَا المَقَاوِلَ فِي مَكَرَ كَخُشْبِ الأَثْأَبِ المُتَغَطْرِسِينَا قَالَ اللَّيْثُ: هيَ شَبيهَةٌ بشَجَرَة يُسَمِّيهَا العَجَمُ النَّشْكَ، وأَنشد: فِي سَلَمٍ أَوْ ﴿أَثْأَبٍ وغَرْقَدِ قَالَ أَبُو حَنيفَة:﴾ الأَثْأَبَةُ: دَوْحَةٌ مِحْلَالٌ واسعةٌ يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا الأُلُوفُ مِنَ النَّاس تَنْبُتُ نَبَاتَ شَجَرِ الجوْز، وَورقُها أَيضاً كنَحْوِ وَرقِه، ولَها ثَمرٌ مِثْلُ التِّين الأَبْيض يُؤْكَلُ، وَفِيه كَراهةٌ وَله حَبٌّ مثْلُ حَبِّ التِّينِ، وزِنَادُهُ جَيِّدةٌ، وقيلَ: الأَثْأَبُ: شِبْهُ القَصَبِ لهُ رُؤُوسٌ كرؤوسِ القَصَب، فَأَمَّا قولُه: قُلْ لاِءَبي قَيْسٍ خَفيفِ ﴿الأَثَبَه فعلَى تَخْفيف الهَمْزَة، إِنَّما أَراد﴾ الأَثْأَبَةَ، وهذَا الشَّاعرُ كأَنَّه ليْس منْ لُغَتِه الهمْزُ، لأَنَّه لوْ هَمزَ لَمْ يَنْكَسر البَيْتُ، وظَنَّهُ قَوْمٌ لُغَةٌ وهُو خَطَأٌ، وقَالَ أَبُو حَنيفَةَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: الأَثْبُ، فاطَّرَحَ (الهمزةَ) وأَبْقَى الثَّاءَ علَى سُكُونها، وأَنشد: ونَحْنُ مِنْ فَلْجٍ بأَعْلَى شِعْبِ مُضْطَرِبِ البَانِ أَثيثِ الأَثْبِ (و) ﴿أَثْأَبُ كأَحْمَدَ (: ع) لَعَلَّهُ وَاحدُ﴾ الأَثْأَبَاتِ، وَهِي فَلَاةٌ بنَاحِيَةِ اليَمَامَةِ، ويقالُ فِيهِ: ثَأْبٌ، أَيْضاً، كَذَا فِي كتَاب نَصْر. (وتَثَأَبَ الخَبَرَ) إِذَا (تَجَسَّسَهُ) نَقَله الصاغَانيّ. ثبب : ( ﴿ثَبَّ) ، أَهْمَلَه الجوهَريُّ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ:﴾ ثَبَّ ﴿ثَبَاباً بالفَتْحِ إِذا (جَلَسَ) جُلُوساً (مُتَمَكِّناً﴾ كَثَبْثَبَ) عَلَى وَزْنِ دَحْرَجَ، عَنْ أَبي عَمْرٍ و. (و) ﴿ثَبَّ (الأَمْرُ: تَمَّ) . (﴾ والثَّابَّةُ: الشَّابَّةُ) ، قيلَ: هِيَ لُثْغَةٌ. ثخب : (ثَخْبٌ) ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ وهُوَ

стр. 602

(جَبَلٌ بنَجْدٍ لبَني كلَاب) بنِ عَامرِ بن صَعْصَعَةَ، أَيْ فِي دِيَارهمْ (عنْدَهُ مَعْدَنُ ذَهَب ومَعْدِنُ جَزْعٍ) كَذَا فِي المراصد وغَيْره، وزَادَ المُصَنف (أَبْيَض) . ثرب : (الثَرْبُ: شَحْمٌ رَقيقٌ يُغَشِّي الكَرِشَ والأَمْعَاءَ) وقيلَ: هُوَ الشَّحْمُ المَبْسُوطَةُ عَلَى الأَمْعَاءِ والمَصَارِينِ، وَفِي الحَديث: (إِنَّ المُنَافِقَ يُؤخِّرُ العَصْرَ حَتَّى إِذا صَارَتِ الشَّمْسُ كَثَرْبِ البَقَرَةِ صَلَاّهَا) (ج ثُرُوبٌ) ، بالضَّمِّ فِي الكَثْرَة، (وأَثْرُبٌ) كأَيْنُقٍ، فِي القِلَّةِ، (وأَثَارِبُ جج) أَيْ جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي الحَديث: (نَهَى عَن الصَّلَاة إِذَا صَارَت الشَّمْسُ كَالأَثَارِب) ، أَيْ إِذَا تَفَرَّقَتْ وخَصَّتْ مَوْضعاً دُونَ مَوْضعٍ عندَ المَغيب، شَبَّهَهَا بالثُّرُوب، وَهِي الشَّحْمُ الرَّقيقُ الَّذِي يُغَشِّي الكعرِشَ والأَمْعَاءَ. (والثَّرَبَاتُ، مُحَرَّكَةً: الأَصَابعُ) وتَقَدَّم لَهُ فِي ترب: والتَّرِبَاتُ بكَسْرِ الرَّاءِ الأَنَاملُ، فتأْملْ. والتَّثْرِيبُ، كالتَّأْنِيب والتَّعْيِيرِ والاسْتِقْصَاءِ فِي اللَّوْم (ثَرَبَهُ يَثْرِبُهُ) منْ بَاب ضَرَبَ (وَثَرَّبَهُ) ، مُشَدَّداً، (و) كَذَا ثَرَّبَ (عَلَيْه وأَثْرَبَهُ) ، إِذَا وبَّخَهُ و (لَامَه وعَيَّرَه بذَنْبِه) وذَكَّره بِهِ. والثَّارِبُ: المُوَبِّخُ قَالَ نُصَيبٌ: إِنِّي لأَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ مِنَ الَّذِي يُؤْذِيكَ سُوءَ ثَنَائِهِ لَمْ يَثْرِبِ (والمُثْرِبُ) ، كَمُحْسِنٍ (: القَلِيلُ العَطَاءِ) وهُوَ الَّذِي يَمُنُّ بِمَا أَعْطَى، قَالَ نُصَيْبٌ: أَلَا لَا يَغُرَّنَّ امْرأً مِنْ تِلَادِهِ سَوَامُ أخٍ دَانِي الوَسِيطَةِ مُثْرِبِ وَثَرَّبْتُ عَلَيْهِم وَعَرَّبْتُ عَلَيْهِم بِمَعْنًى: إِذَا قَبَّحْتَ عَلَيْهِم فِعْلَهُمْ. (و) المُثَرِّبُ، (بالتَّشْدِيدِ) : المُعَيِّرُ، وقِيلَ: (المُخَلِّطُ المُفْسِدُ) ، والتَّثْرِيبُ: الإِفْسَادُ والتَّخْلِيطُ، وَفِي التَّنْزِيل العَزِيزِ: ﴿لَا تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ (يُوسُف: ٩٢) قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا إِفْسَادَ عَلَيْكُم، وَقَالَ

стр. 603

ثَعْلبٌ: معناهُ: لَا تُذْكَرُ ذُنُوبُكُم، وَفِي الحَدِيثِ: (إِذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَضْرِبْهَا الحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ) قَالَ الأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ: وَلَا يُبَكِّتْهَا وَلَا يُقَرِّعْهَا بَعْدَ الضَّرْبِ، والتَّقْرِيعُ: أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِ الرَّجُلِ عَيْبَهُ، فَيَقُولَ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا، والتَّبْكِيتُ قَرِيبٌ مِنْهُ، وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَا يُوَبِّخْهَا وَلَا يُقَرِّعْهَا بالزِّنَا بَعْدَ الضَّرْبِ، وقِيلَ: أَرَادَ: لَا يَقْنَعْ فِي عُقُوبَتِهَا بالتَّثْرِيبِ بَلْ يَضْرِبْها الحَدَّ، فَأَمَرَهُمْ بِحَدِّ الإِمَاءِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِحَدِّ الحَرَائِرِ. (وثَرَبَ المَرِيضَ) مِنْ حَدِّ ضَرَبَ (يَثْرِبُهُ: نَزَعَ عَنْهُ ثَوْبَهُ) . (وثَرِبٌ كَكَتِفٍ) وضَبَطَه الصاغانيّ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ (: رَكِيَّةٌ) أَيْ بِئْرٌ (لمُحَارِبٍ) ، قَبِيلَةٍ، ورُبَّمَا وَرَدَهَا الحَاجُّ، وَهِي مِنْ أَرْدَإِ المِيَاهِ، وَفِي (اللِّسَان) : الثَّرْبُ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ: أَرْضٌ حِجَارَتُهَا حِجَارَةُ الحَرَّةِ إِلَاّ أَنَّهَا بِيضٌ. (وثَرَبَانُ مُحَرَّكَةً: حِصْنٌ) مِنْ أَعْمَالِ صَنْعَاءَ (باليَمَنِ) ، كَذَا فِي المَرَاصِدِ. وثَرِبَان بكَسْرِ الرَّاءِ: جَبَلَانِ فِي ديَار بَني سُلَيْم ذَكَره شَيْخُنَا. (وأَثْرَبَ الكَبْشُ:) صَارَ ذَا ثَرْب، وذالِك إِذَا (زَادَ شَحْمُهُ) فَهُوَ أَثْرَبُ، (وشَاةٌ ثَرْبَاءُ) : عَظِيمَةُ الثَّرْبِ، أَيْ (سَمينَة) . (وأَثَاربُ: ة بِحَلَبَ) قالَ فِي (المعجم) كَأَنَّهُ جَمْعُ أَثْرَب: مِنَ الثَّرْب وَهُوَ الشَّحْمُ، لمَّا سُمِّيَ بِهِ جُمِعَ جَمْعَ مَحْضِ الأَسْمَاءِ، كَمَا قَالَ: فَيَا عَبْدَ عَمْرٍ ولَوْ نَهَيْتَ الأَحَاوِصَا وَهِي قَرْيَةٌ مَعْرُوفَة بَين حَلَبَ وأَنْطَاكِيَّةَ، بَينهَا وَبَين حَلَبَ نحوُ ثلاثةِ فراسخَ، يُنْسَبُ إِليها أَبُو المَعَالي مُحَمَّدُ بنُ هَيَّاج بن مُبَادِرِ بنِ عليَ الأَثَارِبيُّ الأَنْصَارِيّ، وَهَذِه القَلْعَةُ الآنَ خَرَابٌ، وتَحْتَ جَبَلِهَا قَرْيَة تسَمَّى بِاسْمِهَا فيُقَالُ لَهَا: الأَثَارِبُ، وفيهَا يَنُولُ مُحَمَّدُ بن نَصْرِ بنِ صَغَيرٍ القَيْسَرَانِيُّ.

стр. 604

عَرِّجَا بِالأَثَارِبِ كَيْ أُقُضِّي مَآرِبِي وَاسْرِقَا نَوْمَ مُقْلَتِي مِنْ جُفُونِ الكَوَاعِبِ وَاعْجَبَا مِنْ ضَلَالَتِي بَيْنَ عَيْنٍ وحَاجِبِ وقَرَأْتُ فِي تَارِيخ حَلَبَ للأَدِيبِ العَالِمِ المُحَدِّثِ ابنِ العَديمِ: الأَثَاربُ منْهَا أَبُو الفَوَارِس حَمْدَانُ بنُ أَبِي المُوفَّقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ حَمْدَانَ التَّمِيمِيُّ الأَثَارِبيُّ، وذكَر لَهُ تَرْجَمَةً وَاسِعَةً، وكانَ طَبِيباً مَاهِراً، وسيأَتي ذكْره فِي مَعْرَاثا. (ويَثْرِبُ) كيَضْرِب (وأَثْرِبُ) ، بإِبْدَالِ اليَاءِ هَمْزَةً لُغَةٌ فِي يَثْرِبَ، كَذَا فِي (مُعْجم الْبلدَانِ) : اسْمٌ للنَّاحِيَة الَّتِي مِنْهَا المَدِينَةُ وقِيلَ للنَّاحِيَةِ مِنها، وَقيل: هِيَ (مَدِينَةُ النَّبِيِّ ﷺ سُمِّيَتْ بأَوَّلِ مَنْ سَكَنَهَا مِنْ وَلَدِ سَامِ بنِ نُوحٍ، وقِيلَ باسْمِ رَجُلٍ مِن العَمَالِقَةِ وقيلَ: هُوَ اسْمُ أَرْضِهَا، ورُوِيَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْربُ وسَمَّاهَا طَيْبَة وطَابَةَ، كأَنَّهُ كَرِهَ الثَّرْب، لاِءَنَّهُ فَسَادٌ فِي كَلَام العَرَبِ، قَالَ ابنُ الأَثير: يَثْرِبُ: اسْمُ مَدِينَةِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقديمة، فغَيَّرَهَا وسَمَّاهَا طَيْبَةَ وطَابَةَ، كَرَاهِيَةَ التَّثْرِيب وهُوَ اللَّوْمُ والتَّعْيِيرُ، قَالَ شيخُنَا: ونَقَل شُرَّاحُ المَوَاهِبِ أَنه كانَ سُكَّانِها العَمَالِيق، ثُمَّ طَائِفَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ثمَّ نَزَلَهَا الأَوْسُ والخَزْرَجُ لَمَّا تَفَرَّقَ أَهْل سَبَإٍ بسَيؤْلِ العَرِم (وهُوَ يَثْربِيٌّ وأَثْرَبِيٌّ بفَتْحِ الرَّاءِ وكَسْرِهَا فِيهِمَا) ، فِي (لِسَانِ العَرَبِ) : فَفَتَحُوا الرَّاءَ اسْتَثْقَالاً لِتَوَالِي الكَسَرَاتِ، أَيْ فالقِيَاسُ الفَتْحُ مُطْلَقَاً، وَلذَلِك اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَيْهِ نقْلاً عَن الفَرَّاءِ، قَاله شَيْخُنَا، قُلْتُ، وَوَجْهُ الكَسْرِ مُجَارَاةٌ عَلَى اللَّفْظِ. (واسْمُ أَبِي رِمْثَةَ) بكَسْرِ الرَّاءِ (البَلَوِيِّ) ويُقَالُ: (التَّمِيمِيّ، ويُقَالُ:

стр. 605

التَّيْمِيُّ مِن تَيْم الرِّبَابِ (يَثْرِبِيُّ) ابنُ عَوْفٍ، وقيلَ: عُمَارَةُ بنُ يَثْرِبِيّ، وَقيل غير ذَلِك، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ، (أَوْ) هُوَ (رِفَاعَةُ بنُ يَثْرِبِيَ) وقَالَ التِّرْمِذِيُّ: اسْمُه: حَبِيبُ بنُ وَهْبٍ. (وعَمْرُو بنُ يَثْرَبِيَ صَحَابِيٌّ) الضَّمْرِيُّ الحِجَازِيُّ أَسْلَمَ عَامَ الفَتْحِ وَله حدِيثٌ فِي مُسْنَد أَحْمَدَ، ولِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ لِعُثْمَانَ، كَذَا فِي (المعجم) (وعَمِيرَة بنُ يَثْربِيَ تَابِعِيٌّ) . وَيَثْرِبِيُّ بنُ سِنَانِ بنِ عُمَيْرِ بنِ مُقَاعسٍ التَّمِيمِيُّ جَدُّ سُلَيْكِ بنِ سُلَكَةَ. (والتَّثْرِيبُ: الطَّيُّ) ، وَهُوَ البِنَاءُ بالحِجَارَةِ، وأَنَا أَخْشَى أَنَّهُ مُصَحَّفٌ مِنَ التَّثْوِيبِ، بِالواو، كَمَا يأْتي. ثرقب : (الثُّرْقُبِيَّةُ بالضَّمِّ) ، أَهْمَله الجَوهريُّ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هِيَ وَكَذَا الفُرْقُبِيَّةُ (: ثيَابٌ بِيضٌ مِن كَتَّانٍ) حَكَاهَا يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، وَقيل مِن ثِيَابِ (مِصْرَ) يُقَال: ثَوْبٌ ثْرْقُبِيٌّ وفُرْقُبِيٌّ. ثطب : (الثُّنْطُبُ، كَقُنْفُذٍ) أَهْمَله الجَوْهريُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ (مِجْوَابٌ) وَهُوَ آلَةُ الخَرْقِ الَّتِي يَخْرِقُ بِهَا (القَفَّاصُ) الجَرِيدَ والقَصَبَ ونَحْوَه للاشْتغَالِ، وَلم يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ فِي جوب، كأَنَّهُ لِشُهْرَتِه، قَالَه شَيْخُنَا، واللَّهُ أَعْلَمُ. ثعب : (ثَعَبَ المَاءَ والدَّمَ) ونَحْوَهما (كَمَنَعَ) يَثْعبُه ثَعْباً (: فجَرَه، فَانْثَعَب) كَمَا يَنْثَعِبُ الدَّمُ من الأَنْفِ، وَمِنْه اشْتُقَّ مَثْعَبُ المَطَرِ، وَفِي الحَدِيث: (يَجِيءُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَةِ وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً) أَيْ يَجْرِي، وَمِنْه حدِيث عُمَرَ (صَلَّى وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً) وحَديثُ سَعْدِ (قُطِعَتْ نَسَاهُ فَانْثَعَبَتْ (جَدِيَّةُ) الدَّمِ) أَيْ سَالَتْ ويُرْوَى: (فَانْبَعَثَتْ) وانْثَعَبَ المَطَرُ كَذَلِكَ. (ومَاءٌ ثَعْبٌ) بفَتْحٍ فَسُكُون، (وثَعَبٌ) مُحَرَّكَةً، (وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبَانٌ)

стр. 606

بالضَّمِّ فِيهِمَا (: سَائِلٌ، وكَذَلِك الدَّمُ، الأَخِيرَةُ مَثَّلَ بهَا سِيبَوَيْهٍ، وفسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ، وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأُثْعُوبُ: مَا انْثَعَبَ. وَفِي الأَسَاس: تقولُ: أَقْبَلَتْ أَعْنَاقُ لسَّيْلِ الرَّاعِبِ، فَأَصْلِحُوا خَرَاطِيمَ المَثَاعِب، وسَالتِ الثُّعْبَان، كَمَا سَال الثُّعْبَانُ، وهُوَ السَّيْلُ. والثَّعْبُ: شَجَرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (والثَّعْبُ) أَيضاً (: مَسِيلُ الوَادِي) كَذَا فِي النّسَخِ، وَفِي بعضِهَا المَثْعَبُ، كَمَقْعَدِ، وهُوَ خَطَأٌ، وسيأْتي (ج ثُعْبَانٌ) كبُطْنَانٍ، قَالَ اللَّيْثُ: والثَّعْبُ: الَّذِي يَجْتَمعُ فِي مَسيل المَطَرِ مِن الغُثَاء، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يُجَوِّد اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الثَّعْبِ، وَهُوَ عِنْدِي المَسِيلُ نَفْسُه لَا مَا يَجْتَمِعُ فِي المَسِيلِ مِن الغُثَاءِ. والمَثْعَبُ، بالفَتْحِ: وَاحِدُ مَثَاعِبِ الحِيَاضِ (و) منْه (مَثَاعِبُ المَدِينَةِ) أَي: (مَسَايِلُ مَائهَا) وبِهِ ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْل شَيْخِنَا، فَإِنَّ المَثْعَبَ الْمرِزَابُ لَا المَسِيلُ. (والثُّعْبَةُ بالضِّمَّ) قالَ ابنُ المُكَرَّمِ: وَرَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ من الصَّحاحِ مَوْثُوقٍ بهَا مَا صُورَتُه: قَالَ أَبُو سَهْلٍ: هَكَذَا وَجَدْتُه بِخَطِّ الجوهريِّ: الثُّعْبَةُ، بِتَسْكِينِ العَيْنِ، والذِي قَرَأْتُه على شَيْخي فِي الجَمْهَرَة بفَتْح العَيْنِ، وَهُوَ مُرَادُ المُصَنِّفِ مِن قَوْلِهِ (أَوْ كَهُمَزَةٍ) أَي الصَّوَابُ فِيهِ، (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) أَي فِي تَسْكِينِ عَيْنِهِ لَا أَنَّهُ فِي عَدَمِ ذِكْرهِ رِوايَةَ الفَتْحِ كَمَا زَعَمَه شَيْخُنَا، كَمَا يظْهَرُ بالتَّأَمُّلِ، (: وَزَغَةٌ خَبيثَةٌ خَضْرَاءُ الرَّأَسِ) والحَلْقِ جَاحِظَةُ العَيْنَيْنِ، لَا تَلْقَاهَا أَبَداً إِلَاّ فَاتِحَةً فَاهَا، وَهِي مِنْ شَرِّ الدَّوَابِّ، تَلْدَغُ فَلَا يَكَادَ يَبْرَأُ سَلِيمُهَا، وجَمْعُهَا ثُعَبٌ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: الثُّعْبَةُ: دَابَّةٌ أَغْلَظُ مِن الوَزَغَةِ، تَلْسَعُ ورُبَّمَا قَتَلَتْ، وفِي المَثَلِ (مَا الخَوَافِي كالقِلَبَة، وَلَا الخُنَّازُ كَالثُّعَبَة) . فالخَوَافِي: السَّعَفَاتُ اللَّوَاتِي يَلينَ القِلَبَةَ، والخُنَّازُ: الوَزَغَةُ. (و) الثُّعْبَةُ (: الفَأْرَة) قَالَه ابنُ الأَعرَابِيّ

стр. 607

وَهِي العَرِمَةُ (و) الثُّعْبَةُ (: شَجَرَةٌ) شَبِيهَةٌ بالثُّوَعَةِ إِلَاّ أَنَّهَا أَخْشَنُ وَرَقاً، وسَاقُهَا أَغْبَرُ ولَيْسَ لَهَا حَمْلٌ وَلَا منْفَعَةَ فيهَا، وهِيَ مِنْ شَجَرِ الجَبَلِ، ولهَا ظلٌّ كَثِيفٌ. كُلُّ هذَا عنْ أَبِي حَنِيفَةَ. (والثَّعْبَانَ: الحَيَّةُ الضَّخْمَةُ الطَّوِيلَةُ) تَصِيدُ الفَأْرَ، قَاله شَمِرٌ: قَالَ: وَهِي بِبَعْضِ المَوَاضِعِ تُسْتَعَارُ لِلْفَأْرِ، وَهُوَ أَنْفَعُ فِي البيتِ مِن السَّنَانِيرِ، وقَال حُميْدُ بنُ ثَوْر: شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمَامَ كَأَنما نَرَى بِتَوقِّيهِ الخِشَاشَة أَرْقَمَا فَلَمَّا أَتَتهُ أَنْشَبَتْ فِي خِشَاشِهِ زِمَاماً كَثْعْبَانِ الحَمَاطَةِ مُحْكَمَا (أَوْ) هُوَ (الذَّكرُ) الأَصْفَرُ الأَشْقَرُ (خَاصَّةً) ، قَالَه قُطْرَبٌ (أَو) هُوَ (عَامٌّ) سَوَاءٌ فِيهِ الإِنَاثُ والذُّكُورُ والكِبَارُ والصِّغَارُ، قَالَهُ ابْن شُمَيْلٍ، وقيلَ: كُلُّ حَيَّةٍ: ثُعْبَانٌ، والجَمْعُ ثَعَابِينُ، وَبِه ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْلِ شَيْخِنَا: وَهُوَ مُسْتَدْرَك. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿٢. ٠٠٨ فاذا هِيَ. . مُبين﴾ (الأَعراف: ١٠٧) و (الشُّعَرَاء: ٣٢) قَالَ الزَّجَّاج: أَرَادَ الكَبِيرَ مِنَ الحعيَّاتِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ جَاءَ ﴿٢. ٠٠٨ فاذا هِيَ ثعبان مُبين﴾ أَيْ عَظِيمٌ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿٢. ٠٠٨ تهتز كاءَنها جَان﴾ (النَّمْل: ١٠) و (الْقَصَص: ٣١) الجَانُّ: الصغِيرُ مِن الحَيَّاتِ: فَالجَوابُ عَن ذلِكَ أَنَّ خَلْقَهَا خَلْقُ الثُّعْبَانِ العَظِيم، واهْتِزَازَهَا وحَرَكَتَهَا وخِفَّتَهَا كاهْتِزَازِ الجَانِّ وخِفَّتِهِ. (والأَثْعَبِيُّ بالفَتْحِ، والأُثْعْبَان، والأُثْعُبَانِيُّ، بضَمِّهِما: الوَجْهُ الفَخْمُ) وَوَقَع فِي بَعْضِ نُسَخِ التَّهذيب: الضَّخْمُ بالضَّاد المُعْجَمَة (فِي حُسْن وبَيَاضٍ) ، قَالَه الأَزهريُّ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذِيب فِي حُسْنِ بَيَاض مِن غَيْرِ وَاو العَطْفِ، قَالَ: ومنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وَجْهٌ أُثْعُبَانِيٌّ. (و) قَوْلُهُمْ (فُوهُ) أَيْ فَمُهُ، وَبِه وَرَدَ فِي الأُمَّهَاتِ اللُّغَوِيَّةِ، (يَجْرِي ثَعَابِيبَ) ، كَسَعَابِيبَ، وَقيل هُوَ بَدَلٌ، وغَفَلَ عَنهُ شَيْخُنَا (أَيْ) يعجْرِي مِنْهُ (مَاءٌ صَافٍ مُتَمَدِّدٌ) أَيْ فِيه تَمَدُّدٌ،

стр. 608

عَزَاهُ فِي الصَّحَاحِ إِلَى الأَصْمَعِيِّ. (والثَّعُوبُ) ، عَلَى فَعُول (: المِرَّةُ) بكَسْرِ المِيمِ. والثُّعْبَانُ بالضَّمِّ: مَاءٌ، الوَاحِدُ: ثَعْبٌ، قَالَهُ الخَلِيلُ وقَالَ غَيْرُهُ هُوَ: الثَّغْبُ بالمُعْجَمَةِ. وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ: صَاحَ بِهِ فَانْثَعَبَ إِلَيْهِ: وثَبَ يَجْرِي. وشَدٌّ أُثْعُوب. ثَعْلَب : (الثَّعْلبُ) مِنَ السِّبَاعِ (م، وهِيَ الأُنْثَى أَو) الأُنْثَى ثَعْلَبَةٌ و (الذَّكَرُ ثَعْلَبٌ وَثُعْلُبَانٌ بِالضَّمَّ، واسْتشْهَادُ الجَوْهَرِيِّ) فِي أَنَّ الثُّعْلْبَانَ بالضَّمِّ هُوَ ذَكَرُ الثَّعْلَبِ (بِقَوْلِهِ أَي الرَّاجِزِ وَهُوَ غَاوِي بنُ ظَالمٍ السُّلَمِيُّ وقِيلَ: أَبُو ذَرَ الغِفَارِيُّ وَقيل: العَبَّاسُ بنُ مرْدَاس السُّلَمِيّ: (أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بَرَأْسِه) لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ كَذَا قَالَه الكِسَائيُّ إِمَامُ هَذَا الشِّأْنِ واسْتَشْهَدَ بِهِ وتَبِعَهُ الجَوْهَرِيّ، وكَفَى بهما عُمْدَة، (غَلَطٌ صَرِيحٌ) ، خَبَرُ المُبْتَدَإِ، قَالَ شَيْخُنَا: وهَذَا مِنْهُ تَحَامُلٌ بَالِغٌ، كَيْفَ يُخْطِّىءُ هاذَيْنِ الإِمَامَيْنِ، ثِمَّ إِنَّ قَوْلَهُ (وهُوَ) أَي الجَوْهَرِيّ (مَسْبُوقٌ) ، أَيْ سَبَقَهُ الكِسَائِيُّ فِي الغَلَطِ، كالتَّأْيِيد لِتَغُليطِهِ، وَهُوَ عَجِيبٌ، أَمَّا أَوَّلاً فَإِنَّه نَاقِلٌ، وَهُوَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ الغَلَطُ، وثَانِياً فَالكِسَائِيُّ ممَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِيمَا قَالَه، فكَيْفَ يَجُعَلُهُ مَسْبُوقاً فِي الغَلَطِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عِنْد التَّأَمُّلِ، ثمَّ قَالَ: (والصَّوَابُ فِي البَيْت فَتْحُ الثَّاءِ) المثَلَّثَةِ مِن الثُّعْلُبانِ (لأَنَّهُ) على مَا زَعَمَهُ (مُثَنَّى) ثَعْلَبٍ، ومِن قِصَّتِه. (كَانَ غَاوِي بنُ عَبْدِ العُزَّى) وَقِيلَ: غاوِي بنُ ظَالِم، وقيلَ: وَقَعَ ذَلِك للْعَبَّاس بن مرْدَاس، وَقيل لأَبِي ذَرَ الغِفَارِيِّ، وَقد تَقَدَّمَ، (سَادناً) أَيْ خَادماً (لصَنَمٍ) هُوَ سُواعُ، قَالَه أَبُو نُعَيمٍ، وكانتْ (لبَني سُلَيْمِ) بنِ مَنْصُور، بالضَّمِّ القَبيلَة المَعْرُوفَةُ، وَهَذَا

стр. 609

يُؤَكِّدُ أَنَّ القِصَّةَ وقَعَتْ لاِءَحَدِ السُّلَمِيَّيْنِ، (فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَه إِذْ أَقْبَلَ ثَعْلَبَانِ، يشْتَدَّانِ) أَيْ يَعْدُوَانِ (حَتَّى تَسَنَّمَاهُ) : عَلَيَاهُ، (فَبَالَا عَلَيْهِ، فَقَالَ) حِينَئذ (البَيْتَ) المَذْكُورَ آنِفاً، اسْتَدَلَّ المُؤَلِّفُ بِهَذِهِ القِصَّة على تَخْطِئَةِ الكِسَائِيِّ والجَوْهَرِيِّ، والحَدِيثُ ذَكَرَهُ البَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وابنُ شَاهِينَ وغَيْرُهُمَا، وَهُوَ مَشْرُوحٌ فِي دلائِلِ النُّبُوَّة لاِءَبِي نُعَيم الأَصْبَهَانِيِّ ونَقَلَهُ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الحَيَوَان، وَقَالَ الحَافِظُ ابْن ناصِرٍ: أَخْطَأَ الهَرَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وصَحَّفَ فِي رِوَايَتِهِ، وَإِنَّمَا الحَدِيث: فجَاءَ ثُعْلُبَانٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ ذَكَرُ الثَّعَالبِ اسْمٌ لَهُ مُفْرَدٌ لَا مُثَنًّى، وأَهْلُ اللُّغَة يَسْتَشْهِدُونَ بالبَيْتِ للْفَرْق بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنْثَى، كَمَا قَالُوا: الأُفْعُوَانُ: ذَكَرُ الأَفَاعِي، والعُقْرُبَانُ: ذَكَرُ العَقَارِبِ، وحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ عَن الجَاحِظِ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي البَيْتِ إِنَّمَا هِيَ بالضَّمِّ على أَنَّه ذَكَرُ الثَّعَالبِ، وصَوَّبَهُ الحافِظُ شَرَفُ الدَّينِ الدِّمْيَاطيُّ وغَيْرُه مِنَ الحُفَاظِ، وَرَدُّوا خِلَافَ ذلكَ، قالهُ شَيْخُنَا، وَبِه تعلَمُ أَنَّ قَوْلَ المُصَنِّفِ: الصَّوَابُ، غَيْرُ صَوَاب. (ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ سُلَيمْ، لَا وَاللَّهِ) هذَا الصَّنَمُ (لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يُعْطِي ولَا يَمْنَعُ. فَكَسرَهُ ولَحِقَ بالنَّبِبِّ ﷺ عَامَ الفَتْح، (فَقَالَ) النبيُّ ﷺ (مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: غَاوِي بنُ عَبْدِ العُزَّى، فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ رَاشِدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ) وعَقَدَ لَهُ على قَومِهِ. كذَا فِي التَّكْملَةِ. وَفِي طَبَقَات ابْنِ سَعْد: وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِمٍ: سَمَّاهُ رَاشدَ بنَ عَبْد الله. (وَهِي) أَي الأُنْثَى (ثَعْلَبَةٌ) ، لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا القَدْرَ مَفْهُومٌ منْ قَوْلِهِ أَو الذَّكَرُ إِلخ، فذِكْرُه هُنَا كالاسْتدْرَاكِ مَعَ مُخَالَفَته لقَاعدَتِهِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الثَّعْلَبُ الذَّكَرُ، والأُنْثَى ثُعَالَةُ (ج ثَعَالبُ وثَعَالٍ) عَن اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْلُهُ، وأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يِجزْ ثَعَالٍ إِلَاّ فِي الشِّعْرِ كَقَوْله رَجُلٍ منْ يَشْكُرَ:

стр. 610

لهَا أَشَاريرُ مِنْ لَحْم تُتَمِّرُهُ مِنَ الثِعَالِي ووَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا وَوَجَّهَ ذَلِك فَقَالَ: إِنَّ الشَّاعرَ لَمَّا اضْطُرَّ إِلَى اليَاءِ أَبْدَلَهَا مَكَانَ البَاءِ، كَمَا يُبْدِلُهَا مَكَانَ الهَمْزَةِ. (وَأَرْضٌ مَثْعَلَةٌ) كَمَرْحَلَة (ومُثَعْلِبَةٌ) بِكَسرِ: اللَاّمِ ذَاتُ ثَعَالِبَ أَيْ (كَثيرَتُهَا) . فِي (لِسَان الْعَرَب) : وأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَرْضٌ مَثْعَلَةٌ فَهُوَ مِن ثُعَالَةَ، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ منْ ثَعْلَب، كَمَا قالُوا مَعْقَرةُ: لأَرْضٍ كَثِيرَةِ العَقَارِب. (و) الثَّعْلَبُ (: مَخْرَجُ المَاءِ إِلَى الحَوْضِ) هاكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : مِنَ الحَوْضِ. (و) الثَّعْلَبُ (: الجُحْرُ) الَّذِي (يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءُ المَطَرِ) ، والثَّعْلَبُ: مَخْرَجُ المَاءِ (مِنَ الجَرينِ) أَيْ جَرِينِ التَّمْرِ، وقِيلَ: إِنَّهُ إِذَا نُشرَ التَّمْرُ فِي الجَرِينِ فَخَشُوا عَلَيْهِ المَطَرَ عَمِلُوا لَهُ حَجَراً يَسيلُ مِنْه مَاءُ المَطَر، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلماسْتَسْقَى يَوْماً ودَعَا، فقَامَ أَبُو لْبَابَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ التَّمْرَ فِي المَرَابِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللاهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً يَسُدُّ ثعْلَبَ مِرْبَدِهِ بإِزَارِهِ، أَوْ رِدَائهِ، فَمُطِرْنَا حَتَّى قَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً يَسُدُّ ثَعْلَبَ مرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ) . والمِرْبَدُ: مَوْضِعٌ يُجَفَّفُ فِيهِ التَّمْرُ، وثَعْلَبُه: ثُقْبُهُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ مَاءُ المَطَرِ. (و) الثَّعْلَبُ (: طَرَفُ الرُّمْحِ الدَّاخِلُ فِي جُبَّةِ السِّنَانِ) مِنْهُ. (و) الثَّعْلَبُ (: أَصْلُ الفَسِيل إِذَا قُطِعَ مِنْ أُمِّه، أَو) هُوَ (أَصْلُ الرَّاكُوبِ فِي الجِذْعَ) مِن النَّخْلِ، قَالَهُما أَبُو عَمْرٍ و. (و) الثَّعْلَبَةُ (بهاءٍ: العُصْعُصُ) ، بالضَّمِّ، (و) الثَعْلَبَةُ (: الاسْتُ، و) بِلَا لَام (اسْمُ خَلْقٍ) لَا يُحْصَوْنَ عَدًّا من العُلَمَاءِ والمُحَدِّثينَ، قَال السُّهَيْليُّ فِي الرّوْض: ثَعْلَبَةُ فِي العَرَب

стр. 611

فِي الرِّجَالِ، وقَلَّمَا سَمَّوْا بِثَعْلَب، وإِنْ كَانَ هُوَ القِيَاسَ، كَمَا سَمَّوْا بِنَمِرٍ وذِئُب وسَبُعٍ، لَكِن الثَّعْلَب مُشْتَرَكٌ إِذْ يُقَالُ: ثَعْلَبُ الرُّمْحُ وثَعْلَبُ الحَوْضِ، فَكَأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَنْهُ لهَذَا الاشْتِرَاكِ، نَقَلَه شيْخُنَا (و) بَنُو ثَعْلَبَةَ (قَبَائِلُ) شَتَّى، خَبَرُ مُبْتَدَإٍ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى خَلق، ويُقَالُ لَهُم: الثَّعَالِبُ، فَثَعْلَبَةُ فِي أَسَدٍ، وثعْلَبَةُ فِي تَمِيمٍ، وثَعْلَبَةُ فِي رَبِيعَةَ، وثَعْلَبَةُ فِي قَيْسٍ، (و) منْهَا (الثَّعْلَبَتَان:) قَبِيلَتَانِ مِن طَيِّىءٍ وهما ثَعْلَبَةُ (بنُ جَدْعَاءَ) بنِ ذُهْلِ بنِ رُومَانَ بنِ جُنْدَبِ بنِ خَارِجَةَ بنِ سَعْدِ بنِ فُطْرَة بنِ طِيِّىءٍ (و) ثَعْلَبةُ (بنُ رُومَانَ) بن جُنْدَبٍ المذْكُورِ، وَهَكَذَا فِي المُزْهِر فِيمَا ثِنِّىَ مِنْ أَسْمَاءِ القَبَائِلِ، وقَرَأْتُ فِي أَنْسَابِ أَبي عُبَيْدٍ: الثَّعَالِبُ فِي طَيِّىءٍ، يُقَال لَهُم: مَصَابِيحُ الظَّلَامِ، كالرَّبَائِعِ فِي تَمِيم، قَالَ عَمْرُو بنُ مِلْقَطٍ الطَّائِيُّ: يَا أَوْسُ لَوْ نَالَتْكَ أَرْمَاحُنَا كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِى بِهِ الهَاوِيَهْ يَأْبَى لِي الثَّعْلَبَتَانِ الَّذي قَالَ خُبَاجُ الأَمَةِ الرَّاعِيَهْ وأُمُّ جُنْدَبٍ: جَدِيلَةُ بْنتُ سُبَيْع بْنِ عَمْرِو بنِ حِمْيَر، وإِلَيْهَا يُنْسَبُونَ، وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ: وأَمَّا القَبَائِلُ ففيهم: ثَعْلَبَةُ بَطْنٌ مِن رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ، وفِيهِم بغَيْرِ هَاءٍ: ثَعْلبُ بنُ عَمْرو، مِن بَنِي شَيْبَانَ حَلِيفٌ فِي عَبْد قِيْسٍ، شَاعرٌ، قَالَ شَيْخنا، والنحْوِيُّ صاحبُ الفَصِيحِ هُوَ أبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَب (وثَعْلَبَةُ: اثْنَانِ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا) قد أَوْصَلَهُمُ الحَافِظُ بنُ خَجَرٍ فِي الإِصَابَةِ، وتِلْمِيذُهُ الحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ بنُ فَهْد فِي المُعْجَم إِلى مَا يُنيفُ على الأَرْبَعِينَ مِنْهُم، (و) ثعْلَبَةُ (بنِ عِبَاد) كَكِتَاب العَنْبَرِيُّ البَصْرِيُّ ثِقَة، مِن الرَّابِعَةِ، (و) ثَعْلَبَةُ (بنُ سُهَيْل الطُّهَوِيُّ أَبُو مَالِكٍ الكُوفِيُّ، سَكَنَ الرَّيَّ، صَدُوقٌ، مِنَ السَّابِعَةِ (و) ثَعْلَبَة (بنُ مُسْلمٍ) الخَثْعَميُّ الشَّامِيُّ مَسْتُورٌ، من الخَامسَة (و) ثَعْلَبَةُ (بنُ يَزِيدَ) ، كَذَا فِي

стр. 612

نسختنا، وَفِي بَعْضهَا بُرَيد الحَمّانِيّ، كُوفِيّ صَدُوقٌ شِيعِيٌّ مِنَ الثَّالِثَة (مُحَدِّثِونَ، و) أَما (أَبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنيُّ) مَنْسُوبٌ إِلى جَدِّهِ خُشَيْنِ بنِ لأْيٍ، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ واسْمِ أَبِيهِ اخْتِلَافاً كثيرا، فقيلَ: هُوَ (جُرْثُومُ بنُ يَاسِر) وَفِي نُسْخَة نَاشِر، (أَو) هُوَ (نَاشِبٌ أَو لابِسٌ أَو نَاشِمٌ أَو) أَنَّ (اسْمَهُ جُرْهُمٌ) بالضَّمِّ، (صَحَابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ أَبُو إِدْريسَ الخَوْلَانِيُّ. وأَبُو ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ والأَشجَعِيُّ والثَّقَفِيُّ أَيْضاً صَحَابِيُّونَ كَذَا فِي (المعجم) ، ثمَّ إِنَّ قَوْلَهُ: وأَمَّا أَبُو ثَعْلَبَةَ إِلَى قَوْلهِ: صَحَابِيٌّ، ثَابِتٌ فِي نُسْخَتِنَا، قَالَ شَيْخُنَا: وكذَا فِي النُّسْخَةِ الطَّبلاوِيَّةِ، والنُّسَخ المَغْرِبِيَّةِ، وكَذَا فِي غَالِبِ الأُصُولِ المَشْرِقِيَّةِ، وَقد سَقَطَ فِي بعض من الأُصُولِ. (وَدَاءُ الثَّعْلَبِ:) عِلَّةٌ (م) يَتَنَاثَرُ مِنْهَا الشَّعْرُ: (وعِنَبُهُ) أَيِ الثَّعْلَبِ (نَبْتٌ قَابِضٌ مُبَرِّدٌ، وابْتِلَاعُ سَبْعِ) وَفِي نُسْخَةِ: تِسْعِ (حَبَّاتٍ مِنْهُ شِفَاءٌ للْيَرَقَانِ) ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ مَعْرُوفٌ، (وقَاطعٌ للْحَبَلِ) كَحَبِّ الخِرْوَعِ فِي سَنَتهِ، وقِيلَ مُطْلَقاً، (مُجَرَّبٌ) أَسَارَ إِلَيْهِ الحَكِيمُ دَاوُودَ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَسَبَقَه ابنُ الكُتْبِيّ، فِي مَا لَا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه، قَالَ شَيْخُنَا: والتَّعَرُّضُ لِمِثْلِ هؤلاءِ عُدَّ مِنَ الفُضُولِ، كَمعا نَبَّه عَلَيْهِ العَامِليُّ فِي كَشْكُوله. (وحَوْضُهُ) بالحَاءِ المُهْمَلَةِ وَفِي أُخْرَى بالمُعْجَمَةِ أَمَّا بالمُهْمَلَةِ (: ع خَلْفَ عُمَانَ) كَذَا فِي المراصد وغيرِه، وأَمَّا بالمُعْجَمَة فمَوْضِعٌ آخَرُ وَرَاءَ هَجَرَ. (وذُو ثُعْلُبَانَ بالضَّمَّ) ، وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا فاعْتَرَضَ عَلَى المُؤَلِّفِ أَنَّ إِطْلَاقَهُ يَقْضِي أَنَّهُ بالفَتْحِ، وضَبَطَهُ أَهْلُ الأَنْسَابِ بالضِّمَّ، والشُّهْرَةُ هُنَا غَيْرُ كَافِيَةٍ، لأَنَّ مِثْلَهُ غَرِيبٌ (: مِنَ الأَذْوَاءِ) ، وهُمْ فَوْقٍ الأَقْيَالِ مِنْ مُلُوكِ اليَمَنِ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: واسْمُهُ دَوْسٌ. (وثُعَلِبَاتٌ) كَذَا هُوَ فِي (لِسَان الْعَرَب) وغَيْرِه (أَوْ ثُعَالبَاتٌ، بضَمِّهمَا: ع) وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَبِيدِ بنِ الأَبْرصِ: فرَاكِسٌ فَثُعْلِبَاتٌ فذَاتُ فِرْقَيْنِ فَالقَليبُ

стр. 613

(وقَرْنُ الثَّعَالِبِ) هُوَ (قَرْنُ المَنَازِلِ) وَهُوَ (مِيقَاتُ) أَهْلِ (نَجْدٍ) ومَنْ مَرَّ عَلَى طَرِيقهِم بالقُرْب من مَكَّةَ، وقَرْنُ الثَّعَالِبِ فِي طَرَف وأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى عَرَفَاتٍ، وسيأْتي فِي (قرن) مَا فِيهِ مَزِيدٌ، وَيُقَال: إِنَّ (قَرْنَ المَنَازِلِ) جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ يُحْرِمُ مِنْهُ حَاجُّ اليَمَنِ. (ودَيْرُ الثَّعَالِبِ: ع بِبَغْدَادَ) . (والثَّعْلَبِيَّةُ أَنْ يَعْدَوَ الفَرَسُ كَالكَلْبِ) . (و) الثَّعْلَبِيّة: (: ع بِطَرِيقِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى) عَلَى جَادَّتِهَا مِن الكُوفَةِ مِنْ مَنَازِلِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَعْلَبَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ، إِذَا جَبُنَ ورَاغَ، وقِيلَ: إِنَّ صَوَابَهُ تَثَعْلَبَ، أَيْ تشَبَّهَ بالثَّعْلَبِ فِي رَوَاغَانِهِ قَالَ رُؤْبةُ: فَإِنْ رَآنِي شَاعِرٌ تَثَعْلَبَا وإِنْ حَدَاهُ الحَيْنُ أَوْ تَذَأَبَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. وأَيْت ثعالب: مَوْضِعٌ بالمَغْرِبِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ الإِمَامُ أَبُو مَهْدِيّ عِيسَى بنُ مَحَمَّدِ بنِ عَامِرٍ الثَعَالِبِيُّ الجَعْفَرِيُّ، ممَّنْ أَجَازَهُ البَابِلِيُّ وغَيْرُهُ، وقَدْ حَدَّثَ عَنهُ شُيُوخُ مَشَايِخِنَا، تُوَفِّيَ بِمَكَّةَ سنة ١٠٨٠. ثغب : (الثَّغْبُ:) هُوَ (الطَّعْنُ والذَّبْحُ) (نَقَلَهُ الصَاغَانِيُّ، (و) الثَّغْبُ (: أَكْثَرُ مَا بَقِيَ مِنَ المَاءِ فِي بَطْنِ الوَادِي) وقِيلَ: هُوَ بَقيَّةُ المَاءِ العَذْبِ فِي الأَرْضِ، وقِيل: هُوَ أُخْدُودٌ تَحْتَفِرُه المَسَايِلُ مِنْ عَلُ، فإِذَا انْحَطَّتْ حَفَرَتْ أَمْثَالَ القُبُورِ والدَّبَارِ، فَيَمْضِي السَّيْلُ عَنْهَا ويُغَادرُ المَاءَ فِيهَا فَتُصَفِّقُه الرِّيحُ ويَصْفُو ويَبْرُدُ، فَلَيْسَ شَيءٌ أَصْفَى مِنْه وَلَا أَبْرَدَ، فَسْمِّيَ المَاءُ بذَلكَ المَكَانِ، (ويُحَرَّكُ) ، وهُوَ الأَكْثَرُ، (ج ثِغَابٌ) ، بالكَسْرِ، وَهُوَ القِيَاسُ فِي المَفُتُوح والمُحَرَّك، (وأَثْغَابٌ) جَمْعُ المُتَحَرَّكِ، (وثِغْبَانٌ بالكَسْرِ) مثْل شَبَث وشِبْثَانٍ (والضَّمِّ) مثْلُ حَمَلٍ

стр. 614

وحُمْلَانٍ، قَالَ الأُخْظَلُ: وَثَالِثَةٍ مِنَ العَسَلِ المُصَفَّى مُشَعْشَعَةٍ بثِغْبَانِ البِطَاحِ ومنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ: بِثُغْبان، بالضِّمد وهُوَ عَلَى لُغَةِ ثَغْبٍ بالأَكْكَان، كعَبْدٍ وعُبْدَانِ، وقِيلَ: كُلُّ غَدِيرٍ ثَغْبٌ، وعَنِ اللّيْثِ: اللثَّغْبُ: مَا صَارَ فِي مُسْتَنْقَعٍ فِي صَخْرَةٍ، وَفِي حَديث ابنِ مَسْعُودٍ (مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَا بِثَغْبٍ قَدْ ذَهَبَ صَفْوُهُ وبَقِيَ كَدَرُهُ) وَعَن أَبِي عُبَيْد: الثَّغْبُ، بالفَتْحِ والسُّكُونِ: المُطْمَئنُّ منَ المَوَاضِعِ فِي أَعْلَى الجَبَل يَسْتَنْقعُ فِيهِ مَاءُ المَطَرِ، قَالَ عَبيد: وَلَقَدْ تَحُلُّ بِهَا كَأَنَّ مُجَاجَهَا ثَغْبٌ يُصَفَّقُ صَفْوُهُ بِمُدَامِ وَقيل هُوَ غَديرٌ فِي غَلْظٍ مِنَ الأَرْضِ أَوْ عَلَى صَخْرَةِ، ويكونُ قَليلاً، وَفِي حَدِيث زِيَادٍ (فُثِئَتْ بِسُلَالَةٍ مِنْ معاءِ ثَغْب) . وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الثَّغَبُ: مَا اسْتَطَالَ فِي الأَرْض ممَّا يَبْقى من السَّيْل إِذَا انْحَسَرَ يَبْقَى مِنْهُ فِي حَيْد منَ الأَرْضِ فَالمَاءُ بمَكَانِهِ ذَلِك ثَغَبٌ، قَالَ واضْطُرَّ شَاعر إِلى إِسْكَان ثَانيه فَقَال: وَفِي يَدِي مِثْلُ ماءِ الثَّغْبِ ذُو شُطَب أَنِّى بِحَيْثُ يَهُوسُ اللَّيْثُ والنَّمرُ شَبَّهَ السَّيْفَ بذلك المَاءِ فِي رِقَته وصَفَائِهِ، وأَرَادَ: لاِءَنِّي، وقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الثَّعْبُ تَحْتَبِرُهُ المَسَايِلُ مِنْ عَلُ فالمَاءُ ثَغْبٌ (والمكانُ ثَغْبٌ) وهُمَا جَمِيعاً ثَغْبٌ وثَغَبٌ، قَالَ الشَّاعرُ: وَمَا ثَغَبٌ بَاتَتْ تُصَفِّقُهُ الصَّبَا قَرَارَةَ نِهْيِ أَتْأَقَتْهَا الرَّوَائِحُ (و) مِنَ المَجَازِ (تَثَغَّبَتْ لِثَتُهُ بالدَّم سالَتْ، والثَّغَبُ مُحَرَّكَةً: ذَوْبُ الجَمَدِ) والجَمْعُ ثُغُبَانٌ، كعُثْمَانَ، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الثُّغْبَانُ: مَجَارِي المَاءِ، وبَيْنَ كِلَّ ثَغْبَيْنِ طَرِيقٌ، فإِذا زَادَت المِيَاهُ ضَاقَتِ المَسَالِكُ فَدَقَّتْ، وأَنشد:

стр. 615

مَدَافعُ ثُغْبَانٍ أَضَرَّ بِهَا الوَبُلُ (و) قِيلَ الثَّغَبُ هُوَ (الغَدِيرُ) يَكُونُ (فِي ظِلِّ جَبَلٍ) لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ فَيَبْرُد مَاؤُهُ وجَمْعُهُ ثُغْبَانٌ. وَفِي الأَساس: وثَغَبَ البَعِيرُ شَفَتَه: أَخْرَجَهَا. ورُضَابٌ كالثَّغْبِ وهُوَ المَاءُ المُسْتَنْقَعُ فِي صَخْرَةٍ. وَقد تَقَدَّم فِي المُهْمَلَةِ: أَنَّ الثُّعْبَان: اسْمُ مَاءٍ. ثغرب : (الثِّغْرِبُ) أَهْمَلَه الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ هُوَ (بالكَسْرِ) وَفِي بعض النُّسَخِ بالضَّمِّ والكَسْرِ (: الأَسْنَانُ الصُّفْرُ) قَالَ: وَلَا عَيْضَمُوزٌ تُنْزِرُ الضَّحْكَ بَعْدَمَا جَلَتْ بُرْقُعاً عَنِ ثِغْرِبٍ مُتَنَاصِل ثقب : (الثَّقْبُ: الخَرْقُ النَّافِذُ) ، بالفَتْحِ، قِيلَ هُوَ مُقَابِلُ الشَّقِّ (ج أَثْقُبٌ وثُقُوبٌ) وَقد (ثَقَبَهُ) يَثْقُبُهُ ثَقْباً (وثَقَّبَهُ) ، شُدِّدَ للُكَثْرَةِ (فَانْثَقَبَ وتَثَقَّبَ، وتَثَقَّبْتُه) مِثْلُ ثَقَبْتُه، قَالَ العَجَّاجُ: بِحَجنات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ ودُرٌّ مُثَقَّبٌ، أَيْ مَثْقُوبٌ، وثَقَّبَ الَّلآّلُ، الدُّرَّ، وعنْدَهُ دُرُّ عَذَارَى لَمْ يُثَقَّبْنَ. وحنَّ كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ. (والمِثْقَبُ آلَتُهُ) الَّتِي يَثْقُبُ بِهَا ولُؤْلُؤَاتٌ مَثَاقِيبٌ، وَاحِدُهَا: مَثْقُوبٌ، (و) المِثْقَبُ (: طَريقُ العِرَاقِ مِنَ الكُوفَة إِلَى مَكَّةَ) ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : طَرِيقٌ فِي حَرَّةٍ وغَلْظٍ، وَكَانَ فيمَا مَضَى طَريقٌ بَيْنَ اليَمَامَةِ والكُوفَةِ يُسَمَّى مِثْقَباً. وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: وهُوَ طَلَاّعُ المَثَاقبِ، أَيِ الثَّنَايَا، الوَاحدَةُ مِثْقَبٌ، لأَنَّهُ يَنْفُذُ فِي الجَبَلِ فَكَأَنَّهُ

стр. 616

يَثْقُبُهُ، وَمِنْه سُمِّيَ طَرِيقُ العِرَاقِ إِلَى مَكَّةَ المِثْقَبَ، يُقَالُ: سَلَكُو المِثْقَبَ أَيْ مَضَوْا إِلَى مَكّةَ، انْتهى، قَالع شَيْخُنَا: وَالَّذِي ذَكَره البَكْرِيُّ وصَاحبُ المَرَاصِدِ أَنَّهُ سُمِّيَ لِمُرُورِ رَجُلٍ بِهِ يُقَالُ لَهُ مِثْقَبٌ، قَالَ فِي المراصد: سُمِّيَ بِذَلكَ لاِءَنَّ بَعْضَ مُلُوكِ حِمْيَرَ بَعَثَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ مِثْقَبٌ عَلَى جَيْشٍ كَثيرٍ إِلَى الصِّينِ، فَأَخَذَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ فَسُمِّيَ بِهِ، وقِيلَ: إِنَّهُ طَرِيق مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والكُوفَة. قُلْتُ: وقَالَ ابنُ دُرَيْد: مِثْقَبٌ: طَرِيقٌ كَانَ بَيْنَ الشَّامِ والكُوفَةِ، وكَانَ يُسْلَكَ فِي أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ. (و) المُثَقِّبُ، (كَمُحَدِّثٍ: لَقَبُ عَائِذ بنِ مِحْصَنٍ) العَبْدِيِّ (الشَّاعِر) مِنْ بَني عَبْدِ القَيْس بنِ أَفْصَى، سُمِّيَ بِهِ لِقَوْلِهِ. ظَهَرْنَ بِكِلَّةٍ وَسَدَلْنَ رَقْماً وَثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ للْعُيُون الوَصَاوِصُ: جَمْعُ وَصْوَصٍ، وَهُوَ ثُقْبٌ فِي السِّتْرِ وغَيْرِهِ على مِقْدَارِ العَيْنِ تَنْظُرُ مِنْهُ. وَفِي الأَساس: وثَقَّبْن البَرَاقِعَ لِعُيُونِهِنَّ، وبِهِ سُمِّي الشَّاعِرُ. (و) المَثْقَبُ (كَمَقْعَد: الطَّرِيقُ، العَظِيمُ) يَثْقُبهُ النَّاسُ بِوَطِءِ أَقْدَامِهِمْ قالَهُ أَبُو عَمْرٍ و، ولَيْسَ بِتَصْحِيفِ المَنْقَبِ، بالنُّونِ، وهُوَ مَجَازٌ. (وتثقبت النَّارُ ثُقُوباً) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ مَا فِي (لِسَان الْعَرَب) : وثَقَبَتِ النَّارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً ونَقَابَةً (: اتَّقَدَتْ، وثَقَّبَهَا هُوَ) بالتَّشْدِيدِ (تَثْقِيباً، وأَثْقَبَهَا وتَثَقَّبَهَا) ، قَالَ أَبُو زَيْد: تَثَقَّبْتُ النَّارَ فَأَنَا أَتَثَقَّبْهَا تَثَقُّباً، وأَثْقَبْتُهَا إِثْقَاباً، وثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ بِهَا تَمْسِيكاً، وَذَلِكَ إِذَا فَحَصْتَ لَهَا فِي الأَرْضِ ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْراً وَضِرَاماً ثُمَّ دَفَنْتَهَا فِي التُّرَابِ، ويُقَالُ تَثَقَّبْتُهَا تَثَقُّباً، حينَ تَقْدَحْهَا. (والثَّقُوبُ كَصَبُورٍ، و) ثِقَابٌ مِثْلُ

стр. 617

(كِتَابٍ: مَا أَثْقَبَهَا بِهِ) وأَشْعَلَهَا بِهِ مِنْ دِقَاقِ العِيدَانِ، ويُقَالُ: هَبْ لِي ثَقُوباً، أَيْ حُرَاقاً، وهُوَ مَا أَثْقَبْتَ بِهِ النَّارَ أَيْ أَوْقَدْتَهَا بِهِ، والثُّقُوبُ: مَصْدَرُ النَّارِ الثَّاقِبَةِ، والكَوْكَبِ الثَّاقِبِ، وتَثْقِيبُ النَّارِ تَذْكيَتُهَا، وَفِي الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ أَثْقِبْ نَارَكَ بِثَقُوبٍ، وهُوَ مَا يُثُقَبُ بِهِ مِن نَحْوِ حُرَاقٍ وَبَعْرٍ. قُلْتُ: والعَرَبُ تَقُولُ: أَثْقِبْ نَارَكَ أَيْ أَضِئْهَا، للمُوقِد. (و) مِنَ المَجازِ ثَقَبَ (الكَوْكَبُ: ثُقُوباً (: أَضَاءَ) وشِهَابٌ ثَاقِب، أَيْ مُضِيءٌ وَفِي الأَساس: كَوْكَبٌ ثَاقِبٌ ودُرِّيءٌ شَديدُ الإِضاءَة والتَّلأْلُؤِ كَأَنَّه يَثْقُبُ الظُّلْمَةَ فَيَنْفُذُ فِيهَا وَيَدْرَؤُهَا، وكَذَا السِّرَاجُ والنَّارُ وَثَقَّبْتُهُمَا وأَثْقَبْتُهُمَا. (و) مِنَ المَجَازِ: ثَقَبَتِ (الرَّائحةُ: سَطَعَتْ وهَاجَتْ) أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ. بِرِيحِ خُزَامَى طَلَّة مِنْ ثِيَابِهَا وَمِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّد المِسْكِ ثَاقِبِ (و) ثَقَبَتِ (النَّاقَةُ) تَثْقُبُ ثُقُوباً وَهِي ثاقبٌ (: غَزُرَ لَبَنُهَا) ، عَلَى فَاعِلٍ، ويقالُ إِنَّهَا لَثَقيبٌ مِنَ الإِبلِ، وهِيَ الَّتِي تُحَالِبُ غِزارَ الإِبلِ فَتَغْزُرُهُنَّ، ونُوقٌ ثُقُبٌ، وهُوَ مَجَازٌ، كذَا فِي الأَساس. (و) ثَقَبَ (رَأْيُهُ) ثُقُوباً (: نَفَذَ) ، وقَوْلُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ. ونَشَّرْتُ آيَاتٍ عَلَيْهِ ولَمْ أَقُلْ مِنَ العِلْمِ إِلَاّ بالَّذِي أَنَا ثَاقبُهْ أَرَادَ ثَاقِبٌ فِيهِ، فَحَذَفَ، أَوْ جَاءَ بِه عَلَى: يَا سَارِقَ اللَّيْلَةِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (وهُوَ مِثْقَبٌ، كَمِنْبَرٍ، نَافِذُ الرَّأْيِ) ، والمِثْقَبُ أَيْضاً: العَالِمُ الفَطِنُ، ومِنْه قَوْلُ الحَجَّاجِ لابنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَ لَمِثْقَباً، أَيْ ثَاقبَ العِلْمِ مُضيئَهُ. (و) رَجُلٌ (أُثْقُوبٌ) بالضَّمِّ (: دَخَّالٌ فِي الأُمُور) وَفِي، الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ: رَجُلٌ ثَاقبٌ الرَّأْيِ إِذَا كَانَ جَزْلاً نَظَّاراً، وأَتَتْنِي عَنْكَ عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ: خَبَرٌ يَقينٌ، انْتهى.

стр. 618

(و) مِنَ المَجَازِ: (ثَقَّبَهُ الشَّيْبُ تَثْقِيباً) وَخَطَهُ، (وَثَقَّبَ فِيهِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ (: ظَهَرَ) عَلَيْهِ، وقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ. (و) مِنَ المَجَازِ: (الثَّقِيبُ، كأَمِير: والثَّقِيبَةُ (: الشَّدِيدةُ الحُمْرَةِ) مِنَ الرِّجَال والنِّساءِ، يُشَبَّهَان بِلَهَبِ النَّارِ فِي شِدَّةَ حُمْرَتِهِمَا، (ثَقُبَ كَكَرُمَ) يَثْقُبُ وَفِيهِمَا، (ثَقَابَةً: و) الثَّقِيبُ (: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ النُّوقِ، كَالثَّاقِبِ) قَالَهُ أَبُو زَيْد، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً. (وثَقْبُ: ة باليَمَامَةِ، و) ثَقْبُ (بنُ فَرْوَةَ) بنِ البَدَن السَّاعدِيّ، وَفِي نُسْخَةٍ أَبُو فَرْوَةِ، وهُوَ خَطَأٌ، (الصَّحَابِيُّ أَوْ هُوَ) أَيِ الصَّحَابِيُّ ثُقَيْبٌ (كَزُبَيْر) قَالَهُ ابنُ القَدَّاحِ، وهُوَ الذِي يُقَالُ لَهُ الأَخْرَسُ، ويُقَالُ: ثَقْفُ، وبالبَاءِ أَصَحُّ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَةَ بنِ القَدَّاحِ الأَنْصَارِيُّ النَّسَّابَةُ، وهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الأَنْصَارِ. وقيلَ هُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي أُسَيْد السَّاعِدِيّ، قُتِلَ بِأُحُدٍ، كَذَا فِي (المعجم) . (وثَقْبَانُ) بالفَتْحِ (: ة بالجَنَدِ) بِاليَمَنِ، بِهَا مَسْجِدُ سَيِّدِنَا مُعَاذ بن جَبَلٍ ﵁. (ويَثْقُبُ كَيَنْصُرُ) ورُوِيَ الفَتْحُ فِي القَافِ (: ع بالبَادِيَةِ) ، قَالَ النَّابغةُ: أَرَسْماً جَدِيداً مِنْ سُعَادَ تَجَنَّبُ عَفَتْ رَوْضَةُ الأَجْدَادِ مِنْهَا فَيَثْقُبُ كَذَا فِي (المعجم) وقَالَ عَامِرُ بنُ عمْرٍ والمُكَارِي: وأَقْفَرَتِ العَبْلاءُ والرَّسُّ مِنْهُمُ وأَوْحَشَ مِنْهُمْ يَثْقُبٌ فَقُرَاقرُ (و) ثُقَيْبٌ (كَزُبَيْر: طَرِيقٌ مِن أَعْلَى الثَّعْلَبِيَّةِ إِلَى الشَّأْمِ وقِيلَ: هُوَ مَاءٌ، قَالَ الرَّاعِي: أَجَدَّتْ مَرَاغاً كالمُلاءِ وأَرْزَمَتْ بِنَجْدَيْ ثُقَيْبٍ حَيْثُ لَاحَتْ طَرَائقُهْ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

стр. 619

ثَقَبَ القَدَّاحُ عَيْنَهُ لِيُخْرِجَ المَاءَ النازِلَ، وَثَقَّبَ الحلَمُ الجِلْد فَتَثَقَّبَ، وتَثَقَّبَ الجِلْدِ إِذَا ثَقَّبَهُ الحَلَمُ، وإِهَابٌ مُتَثَقِّب وَفِيه ثَقْبٌ وثُقْبةٌ وثُقُوبٌ وثُقَبٌ، ويُقَالُ: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُبُ ثُقُوباً إِذَا سَقَطَتِ الشَّرَارَةُ، وأَثْقَبْتُهَا أَنَا إِثْقَاباً، وزَنْدٌ ثَاقِبٌ هُوَ الَّذِي إِذَا قُدِحَ ثَارتْ نَارُهُ، ومِن المَجَازِ: حسَبٌ ثَاقبٌ، إِذَا وُصِفَ بِشُهْرَتِهِ وارْتِفَاعِهِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: حَسَبٌ ثَاقبٌ: نعيِّرٌ مُتَوَقِّدٌ، وعِلْم ثاقِبٌ، مِنْه. ومِنَ المَجَازِ: ثَقَّبَ عُودُ العَرْفَجِ: مُطِرَ فَلَانَ عُودُهُ، فإِذا اسْوَدَّ شَيْئا قيل: قد قَمِلَ، فإِذَا زَادَ قَلِيلاً قيل: قد أَدْبَى، وَهُوَ حِينَئذ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْكَلَ، فإِذا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قيل: قد أَخْوَصَ، (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ (الطارق: ٢، ٣) أَي (المُرْتَفِعُ على النُّجُومِ) والعَرَبُ تَقول لِلطَّائِرِ إِذَا حَلَّقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ قد ثَقَبَ، وَفِي الأَساس: وثَقَّبَ الطَّائِرُ: حَلَّقَ كَأَنَّه يَثْقُبُ السُّكَاكَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: الثَّاقبُ: المُضِيءُ (أَوْ) هُوَ (اسْمُ زُحَلَ) وكُلُّ ذَلِك جَاءَ فِي التَّفْسيرِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . ثلب : (ثَلَبَه يَثْلِبهُ) ثَلْباً مِن بَابِ ضَرَبَ (: لَامَهُ وعَابَهُ) وصَرَّحَ بِالعَيْبِ، وَقَالَ فِيهِ، وتَنَقَّصَهُ، قالَ الرَّاجِزُ: لَا يُحْسِن التَّعْريضَ إِلَاّ ثَلْبَا وَقيل: الثَّلْب: شِدَّةُ اللَّوْم والأَخْذُ بِاللِّسَان (وَهِي المَثْلَبَةُ) بفَتْحِ اللَاّمِ (وتُضَمُّ اللَاّمُ) وجَمْعُهَا المَثَالبُ وَهِي العُيُوبُ، وَمَا ثَلَبْتُ مُسْلِماً قَطُّ، ومَالَكَ تَثْلِبُ النَّاسَ وتَثْلِمُ أَعْرَاضَهُمْ، وَمَا اشْتَهَى الثَّلْبَ، إِلَاّ مَنْ أَشْبَهَ الكَلْبَ، وَمَا عَرَفْتُ فِي فلَانِ مَثْلَبَةً، وفُلَانٌ مَثْلُوبٌ وذُو مَثَالِبَ، ومَا أَنْتَ إِلاّ مِثْلَبٌ، أَي عَادَتُكَ الثَّلْبُ: وَمَثَالِبُ الأَميرِ والقَاضِي: مَعَايِبُهُ.

стр. 620

(و) ثَلَبَ الرَّجُلَ ثَلْباً (: طَرَدَهُ، و) ثَلَبَ الشَّيْءَ (: قَلَبَهُ، و) ثَلَبَهُ (ثَلَمَهُ) ، على البَدَلِ. (والثِّلْبُ بالكَسْرِ: الجَمَلُ) الَّذِي (تَكَسَّرَتْ أَنْيَابُهُ هَرَماً وتَنَاثَرَ هُلْبُ ذَنَبِهِ) أَي الشَّعَرُ الَّذِي فِيهِ (ج أَثْلَابٌ وثَلَبَةٌ، كَقِردَة) وقِرْد (وَهِي) ثِلْبَةٌ (بِهَاءٍ) ، تقولُ مِنْهُ: ثَلَّبَ البَعِيرُ تَثْلِيباً، عَن الأَصْمَعِيِّ قَالَه فِي كتاب الفَرْق، وَفِي الحَدِيث (لَهُم مِنَ الصَّدَقَةِ الثِّلْبُ والنَّابُ) الثلْبُ مِن ذُكُور الإِبلِ الَّذِي هَرِمَ وتَكَسَّرَتْ أَنْيَابُهُ، والنَّابُ: المُسِنَّةُ من إِنَاثهَا. (و) مِن المَجَازِ الثَّلْبُ بالكَسْرِ بمَعْنَى (الشَّيْخِ، هُذَليَّةٌ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هُوَ المُسنُّ، ولَمْ يَخُصَّ بِهَذِهِ اللَّغَة قَبِيلَةً من العَرَبِ دُونَ أُخْرَى وأَنشد: إِمَّا تَرَيْني اليَوْمَ ثَلْباً شَاخصَا ورَجُلٌ ثِلْبٌ: مُنْتَهَى الهَرَمِ مُتَكَسِّرُ الأَسْنَان، والجَمْعُ أَثْلَابٌ والأُنْثَى ثِلْبَةٌ، وأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ ثِلْبٌ، وقَدْ ثَلَّبَ تَثْلِيباً، وَفِي حَدِيثِ ابنِ العَاصِ كَتَبَ إِلى مُعَاويَةَ: إِنَّكَ جَرَّبْتَني فَوَجَدْتَني لَسْتُ بِالغُمْرِ الضَّرَعِ وَلَا بِالثِلْبِ الفَانِي (و) الثِلْبُ (البَعِيرُ) إِذَا (لَمْ يُلْقِحْ) وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِ، وَفِي الشَّيْخُ الخَرَمِ مَجَازٌ، (و) الثِّلْبُ: لَقَبُ رَجُل وَهُوَ أَيْضاً (صَحَابِيٌّ أَوْ هُو بالتَّاءِ) الفَوْقيَّةِ (و) قد (تَقَدَّمَ) الكَلَامُ عَلَيْهِ، حُكِيَ ذلكَ عَن شُعْبَةَ، ورأَيْتُ فِي طُرَّةِ كتاب المعجم لابنِ فَهْدٍ أَنَّ شُعْبَةَ كَانَ أَلْثَغَ، فعلى هَذَا قَلَبَ التَّاءَ ثَاءٍ هُنَا لُثْغَةً لَا لُغَةً. (و) الثَّلِبُ (كَكَتِفٍ: المُتَثَلِّمُ مِن الرِّمَاحِ) قَالَ أَبو العِيَال الهُذَلِيُّ: وَقَدْ ظَهَرَ السَّوَابغُ فِيهمُ والبَيْضُ واليَلَبُ ومُطَّرِدٌ مِنَ الخَطِّيِّ لَا عَارٍ وَلَا ثَلِبُ. ومِنْ سَجَعَات الأَساس: ثِلْبٌ عَلَى ثِلْب وبِيده ثَلِبٌ. (و) الثَّلَبُ (بالتَّحْرِيكِ: التَّقَبُّضُ) قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: ثَلِبَ جِلْدُهُ،

стр. 621

كَفَرِحَ إِذَا تَقَبَّضَ، (و) الثَّلَبُ أَيضاً (: الوسَخُ) ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَثَلِبُ الجلدِ، عَن الفراءِ. (والأَثْلَبُ، ويُكسرُ: التُّرَابُ والحِجَارَةُ أَو فُتَاتُهَا) أَي الحِجَارَة، وكَذَا فُتَاتُ التُّرَابِ، فالأَوْلَى تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ، وَقَالَ شَمرٌ: الأَثْلَبُ بلُغَة أَهله الحجَازِ: الحَجَرُ وبلُغَة بنِي تَميم: التُّرابُ، وبِفِيهِ الإِثْلبُ أَيِ التُّرَابُ والحجَارَةُ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَإِنْ تُناهبْهُ تَجِدْهُ مِنْهَبَا يَكْسُو حُرُوفَ حَاجبَيْهِ الأَثْلَبَا وهُوَ التُّرَابُ، وحكَى اللحْيَانِيّ: الأَثْلَبَ لَكَ أَيِ التُّرَابَ، نَصَبُوهُ كأَنَّهُ دُعَاءٌ، يُريدُ كَأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَدْعُوٌّ بِهِ وإِنْ كَانَ اسْماً، وَفِي الحديثِ (الوَلدُ للْفرَاش وللْعَاهِرِ الإِثْلَبِ) الإِثْلبُ بكَسْرِ الهمْزَة والَّلامِ وفَتْحهِمَا، والفَتْحُ أَكْثَرُ: الحَجرُ، وقيلَ: هُوَ التُّرَابُ، وقيلَ دُقَاقُ الحجَارة، والأَثْلَمُ كالأَثْلَبِ، عَن الهَجَريِّ قَالَ: لَا أَدْري أَبَدَلٌ أَمْ لُغَةٌ وأَنشد: أَحْلفُ لَا أُعْطِي الخَبِيثَ دِرْهِمَا ظُلْماً وَلَا أُعْطِيهِ إِلَاّ الأَثْلَمَا (والثَّليبُ) كَأَمِير (: الكَلأُ الأَسْوَدُ القَدِيمُ) ، عَنْ كُرَاع (أَوْ كَلأُ عَامَيْنِ) أَسوَدُ، وهُوَ الدَّرينُ، حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ عَنْ أَبِي عَمْرو، وأَنْشَدَ لعُبَادةَ العُقَيْليِّ: رَعيْنَ ثَليباً ساعَةً ثُمَّ إِنَّنا قَطَعْنَا عَلَيْهِنَّ الفِجَاجَ الطَّوَامسَا (و) الثَّليبُ (: نَبْتٌ) وهُو (مِنْ نَجِيلِ) : بالجِيمِ (السِّبَاخِ) عَنْ كُرَاع، وبِرْذَوْنٌ مُثَالبٌ: يَأْكُلُهُ) أَيِ النَّبْتَ المَذْكُورَ. والثلَبُوتُ كَحَلَزُون إِشَارَة إِلى أَنَّ التَّاءَ أَصْليَّة، وقَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ المُعَلَّقَات: الثَّلَبُوتُ مُحَرَّكَةً كَمَا فِي القَامُوس والمَرَاصد وغيرِهما، وقَوْلُ

стр. 622

الفَاكِهيِّ فِي شَرْحِه: إِنَّ اللَاّمَ سَاكنَةٌ غَلَطٌ، انْتهى، وأَجَازَ ابنُ جنِّي زِيَادَةَ تَائهَا حَمْلاً عَلَى جَبَرُوتٍ وإِخْوَته لفَقْدِ مَادّةِ (ثلبت) دُونَ (ثلب) قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وهُوَ الصَّحيحُ، وهُوَ رَأْيُ ابنُ عُصْفُورٍ فِي المُمتع، فموضعُ ذكْرِهَا التَّاءُ، قَالَ شَيْخُنَا ولكنّ المُصَنِّفَ جَرَى على رَأْيِ أَبِي عَلِيَ الفَارِسِيِّ، وهُوَ مُخْتَارُ أَبي حَيَانَ (: وَادٍ) كَذَا فِي (الصِّحَاح) (أَوْ أَرْضٌ) كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ لبيد: بِأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَا قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفَهَا آرَامُهَا وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ثَلَبُوتٌ: أَرضٌ، أَسْقَطَ الأَلفَ واللَاّمَ، ونَوَّنَ، وقِيلَ: الثَّلَبُوتُ: اسْمُ وَادٍ (بَيْنَ طَيِّىءٍ وذُبْيَانَ) كَذَا فِي المَرَاصِد، وقيلَ لِبَنِي نَصْرِ بنِ قُعَيْنٍ فيهِ ميَاهٌ كَثيرَةٌ، وقيلَ لبَنِي قُرَةَ مِنْ بَني أَسَد، وقِيلَ: ميَاهٌ لرَبِيعَةَ بنِ قُرَيْطٍ بِظَهْرِ نَمَلَى، (و) منْ قَوْلِهِمْ: رُمْحٌ ثَلبٌ (امْرَأَةٌ ثَالِبَةُ الشَّوَى) أَيْ (مُتَشَقِّقَةُ القَدَمَيْنِ) قَالَ جَرِيرٌ: لَقَدْ وَلَدَتْ غَسَّانَ ثَالِبَةُ الشَّوَى غَدُوسُ السُّرَى لَا يَعْرِفُ الكَرْمَ جِيدُهَا ورَجُلٌ ثِلْبٌ بِالكَسْرِ وثَلِبٌ كَكَتِف) أَيْ (مَعِيبٌ) ، وهُوَ مَجَازٌ. ثوب : ( ﴿ثَابَ) الرَّجُلُ﴾ يَثُوبُ ﴿ثَوْباً﴾ وثَوَبَاناً: رَجَعَ بَعْدَ ذَهَابِهِ، ويُقَالُ: ثَابَ فُلَانٌ إِلى اللَّهِ وتَابَ، بالثَّاءِ والتَّاءِ، أَيْ عَادَ وَرَجَعَ إِلى طَاعَتِه، وَكَذَلِكَ أَثَابَ بمَعْنَاهُ، ورَجُلٌ تَوَّابٌ أَوَّابٌ ﴿ثَوَّابٌ مُنِيبٌ بِمَعْنًى وَاحد، وثَابَ النَّاسُ اجْتَمَعُوا وجَاءُوا، وثَابَ الشيءُ (ثَوْباً﴾ وثُؤُوباً) أَيْ (رَجَعَ، ﴿كَثَوَّبَ﴾ تَثْوِيباً) ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لرَجُلٍ يَصِفُ سَاقيَيْن: إِذَا اسْتَرَاحَا بَعْدَ جَهْدٍ ﴿ثَوَّبَا (و) من المَجَازِ: ثَابَ (جِسْمُهُ ثَوَبَاناً، مُحَرَّكَةً) ،﴾ وأَثَابَ (: أَقْبَلَ) ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، وأَثَابَ الرَّجُلُ:

стр. 623

ثَابَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وصَلَحَ بَدَنُهُ، وأَثَابَ اللَّهُ جِسْمَهُ، وَفِي (التَّهْذِيب) : ثَابَ إِلى العَليلِ جِسْمُهُ، إِذا حَسُنَتْ حَالَهُ بَعْدَ نُحُوله ورَجَعَتْ إِلَيْهِ صِحَّتُهُ. (و) من المَجَازِ: ثَابَ (الحَوْضُ) يَثُوبُ (ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلأَ أَوْ قَارَبَ، ﴿وأَثَبْتُهُ) أَنَا، قَالَ: ثَدْ ثَكِلَتْ أُخْتُ بَنِي عَدِيَ أُخيَّهَا فِي طَفَلِ العَشِيِّ إِنْ لَمْ﴾ يَثُبْ حَوْضُكِ قَبْلَ الرِّيِّ (و) من المَجَازِ ( ﴿الثَّوَابُ) بمَعْنَى (العَسَلِ) أَنْشَدَ ابْنُ القَطَّاعِ: هِيَ أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ إِذَا مَا ذُقْتُ فَاهَا وبَارِيءِ النَّسَمِ (و) الثَّوَابُ (: النَّحْلُ) لأَنّهَا تَثُوبُ قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: مِنْ كُلِّ مُعْنِقَةِ وكُلِّ عَطَافَةٍ مِنْهَا يُصَدِّقُهَا ثَوَابٌ يَرْعَبُ وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً، كَمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ ثَوَاباً، يُقَالَ: أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ، (و) الثَّوَابُ (: الجَزَاءُ) ، قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرُهُ كالأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ لَا جَزَاءُ الطَّاعَةِ فَقَطْ، كَمَا اقْتَصَر علَيْهِ الجَوْهَرِيّ، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ﴾ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ﴾ (المطففين: ٣٦) وَقد صَرَّح ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَة بِأَنَّ الثوَابَ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ، إِلَاّ أَنَّهُ فِي الخَيْرِ أَخَصُّ وأَكْثَرُ استِعْمَالاً، قلْتُ: وكذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . ثُمَّ نقل شَيْخُنَا عَن العَيْنِيِّ فِي شَرْح البُخَارِيِّ: الحَاصِلُ بِأُصُولِ الشَّرْع والعِبَادَاتِ: ثَوَابٌ، وبالكَمَالاتِ: أَجْرٌ لاِءَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً، بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَة، إِلى هُنَا وَسَكَتَ عَلَيْهِ، مَع أَنَّ الذِي قَالَه من أَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً بَدَلُ العَيْنِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّةِ فَلْيُعَلَمْ ذلكَ، ( ﴿كَالمَثُوبَةِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالى ﴿﴾ لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ (الْبَقَرَة: ١٠٣)

стр. 624

( ﴿والمَثْوَبَةِ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: (﴾ أَثَابَه اللَّهُ) مَثُوبَةً حَسَنَةً، ومَثْوَبَةٌ بِفَتْحِ الواوِ شَاذٌّ، وَمِنْه قَرَأَ مَنْ قَرأَ ﴿لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ ﴿وأَثَابَهُ اللَّهُ﴾ يُثِيبُهُ ﴿إِثَابَةً: جَازَاهُ، والاسْمُ الثَّوَابُ، ومنْهُ حَدِيثُ ابْنِ التَّيِّهَان (﴾ أَثِيبُوا أَخَاكُمْ) أَيْ جَازُوهُ على صَنِيعِهِ (و) قد ( ﴿أَثْوَبَهُ) اللَّهُ مَثُوبة حَسَنَةً ومَثْوَبَةً، فأَظْهَرَ الوَاوَ عَلى الأَصْل، وَقَالَ الكلَابيُّونَ: لَا نَعرِف المَثْوَبَةَ وَلَكِن المَثَابةَ (و) كَذَا (ثَوَّبَهُ) اللَّهُ (مَثُوبَتَهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاهَا) وثَوَّبهُ من كذَا: عَوَّضَهُ. (﴾ ومَثَابُ) الحَوْضِ ﴿وثُبَتُهُ: وَسَطُه الَّذِي يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفْرِغَ. ﴾ والثُّبَةُ: مَا اجْتَمَعَ إِليهِ المَاءُ فِي الوَادِي أَو فِي الغَائِطِ، حُذفَتْ عَيْنُهُ وإِنَّمَا سُمِّيَتْ ﴿ثُبَةً لاِءَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِلَيْهَا، والهَاءُ عِوَضٌ عَن الوَاوِ الذّاهِبَةِ من عَيْنِ الفِعْلِ، كَمَا عَوَّضُوا من قَوْلِهِمْ أَقَامَ إِقَامَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَلم يَذْكُر المُؤَلِّفُ ثُبَةً هُنَا، بل ذكره فِي ثَبى مُعْتَلِّ الَّلامِ، وَقد عَابُوا عَلَيْهِ فِي ذَلِك، وذكرهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا، ولكنْ أَجَادَ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَةِ حَيْثُ قَالَ: الثّبَةُ: الجَمَاعَةُ فِي تَفَرُّقٍ، وَهِي مَحْذُوفَةُ الَّلامِ، لأَنَّهَا من ثَبَيْتُ أَي جَمَعتُ، وَوَزْنُهَا على هَذَا فُعَةٌ، والثُّبَةُ، أَيْضاً: وَسَطُ الحَوْضِ، وهُوَ مِن ثَابَ يَثُوبُ، لأَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِليها أَي يَرْجِعُ، وهِي مَحْذُوفَةُ العَيْنِ ووَزْنَهَا فُلَةٌ. انْتَهَى، نَقله شَيْخُنَا. قُلْتُ: وأَصْرَحُ مِنَ هذَا قَوْلُ ابْنِ المُكَرَّمِ ﵀: الثُّبةُ: الجمَاعةُ مِنَ النَّاس ويُجْمَعُ عَلَى﴾ ثُبًى، وَقد اختلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي أَصْلِهِ فَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ من ثَابَ أَي عَادَ ورجعَ، وَكَانَ أَصْلِهَا ثُوَبَةً، فَلَمَّا ضُمَّت الثاءُ حُذِفَتِ الوَاو، وتَصْغِيرُهَا ثُوَيْبَةٌ، وَمن هَذَا أُخِذَ ثُبَةُ الحَوْضِ وَهُوَ وَسَطَهُ الَّذِي يَثُوبُ إِليه بَقِيَّةُ المَاءِ وقولُه : ﴿فَانفِرُواْ! ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً﴾ (النِّسَاء: ٧١) قَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ فانْفِرُوا عُصَباً إِذَا دُعيتُمْ إِلى السَّرَايا أَو دُعِيتُم لتَنْفِرُوا جَمِيعاً، ورُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ سَلَاّمٍ سأَلَ

стр. 625

يُونُسَ عَن قَوْلِه : ﴿فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً﴾ قَالَ: ثُبَةٌ وثُبَاتٌ أَي فرْقَةٌ وفِرَقٌ، وَقَالَ زُهَيْرٌ: وَقَدْ أَغْدُوا عَلَى ثُبَة كِرَامٍ نَشَاوَى وَاجِدينَ لمَا نَشَاءُ قَالَ أَبو مَصورٍ: ﴿الثُّبَاتُ: جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، وكلُّ فرْقَة: ثُبَةٌ، وهَذَا مِن ثاب، وَقَالَ آخَرُون: الثُّبَةُ من الأَسْمَاءِ النَّاقصَة، وَهُوَ فِي الأَصْل ثُبَيَة، فالسَّاقطُ لَامُ الفعْلِ فِي هَذَا القَوْل وأَما فِي القَوْل الأَولِ فالسّاقِطُ عَيْنُ الفعْلِ، انْتَهَى، فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك عَلمْتَ أَنَّ عَدَم تَعَرُّض المُؤَلِّفِ لثُبَة بمعْنَى وَسَط الحَوْض فِي ثَابَ غَفْلَةٌ وقُصُورٌ. ﴾ وَمَثَابُ (البِئْرِ: مَقَامَ السَّاقِي) مِنْ عُرُوشهَا على فَمِ البِئرِ، قَالَ القُطَامِيُّ يَصفُ البِئرَ وتَهَوُّرَهَا: وَمَا ﴿لِمَثَابَاتِ العُرُوش بَقيَّةٌ إِذَا اسْتُلَّ منْ تَحْت العُرُوشِ الدَّعَائِمُ (أَوْ) ﴾ مَثابُ البِئْرِ (: وَسَطُهَا، ﴿ومَثَابَتُهَا: مَبْلَغُ جُمُومِ مَائِهَا، و) ﴾ مَثَابَتُهَا (: مَا أَشْرَفَ مِن الحِجَارَةِ حَوْلَهَا) يَقُومُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ أَحْيَاناً كَيْلَا يُجَاحِفَ الدَّلْوَ أَو الغَرْبَ (أَو) مَثَابَةُ البِئرِ: طَيُّهَا، عَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: لَا أَدْرِي أَعَنَى بِطَيِّهَا (مَوْضِعَ طَيِّهَا) أَمْ عَنَى الطَّيَّ الَّذي هُوَ بِنَاؤُهَا بِالحِجَارَةِ، قَالَ: وقَلَّمَا يَكُونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَراً، (و) المَثَابَةُ (: مُجْتَمَعُ النَّاسِ بَعْدَ تَفَرُّقِهم، ﴿كالمَثَابِ) ورُبَّمَا قَالُوا لِمَوْضِع حِبَالَةِ الصَّائِدِ مَثَابَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ: حَتَّى مَتَى تَطَّلعُ﴾ المَثَابَا لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصَاباً يَعْنِي بالشَّيْخِ الوَعِلَ. والمَثَابَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُثَابُ إِلَيْهِ أَي يُرْجَعُ إِليه مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿٢. ٠٠٩ واذ جعلنَا الْبَيْت. . واءَمنا﴾ (الْبَقَرَة: ١٢٥) وإِنَّمَا قيلَ للْمَنْزِلِ مَثَابَةٌ لاِءَنَّ أَهْلَهُ

стр. 626

يَتَصَرَّفُونَ فِي أُمُورِهم ثُمَّ يَثُوبُونَ إِليهِ، والجَمْعُ المَثَابِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: الأَصْلُ فِي مَثَابَة مَثْوَبَةٌ، وَلَكِن حَرَكَة الواوِ نُقِلَتْ إِلى الثاءِ ونَبِعَتِ الواوِ الحَرَكَةَ فَانْقَلَبَتْ أَلفاً، قَالَ: وَهَذَا إِعْلَالٌ بِاتِّبَاع بَابِ ثَابَ، وقِيلَ المَثَابَةُ والمَثَابُ وَاحدٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرَّاءُ: وأَنشد الشَّافِعِيُّ بَيْتَ أَبي طَالِبٍ: ﴿مَثَاباً لاِءَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلِّهَا تَخُبّ إِلَيْهَا اليَعْمَلَاتُ الذَّوَامِلُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: البَيْتُ: مَثَابَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَثُوبَةٌ، ولَمْ يُقْرَأْ بهَا. قلتُ: وهَذَا المَعْنَى لم يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الصّحاحِ، وَهُوَ عَجِيبٌ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: ثَابَ إِليه عَقْلُهُ وحِلْمُهُ، وجَمَّتْ مَثَابَةُ البِئْرِ، وَهِي مُجْتَمَعُ مَائهَا وبِئرٌ لَهَا﴾ ثائِبٌ أَيْ مَاءٌ يَعُودُ بَعْدَ النَّزْح وقَوْمٌ لَهُم ثَائِبٌ، إِذا وَفَدُوا جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ. وثَابَ مَالُهُ: كَثُرَ واجْتَمَعَ، والغُبَارِ: سَطَعَ وكَثُرَ. ﴿وثُوِّبَ فُلانٌ بَعْد خَصَاصَةِ. وجَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ: اسْتَحْكَمَ جَهْلُهُ، انْتهى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ الأَزهريُّ وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: المَلأُ بِمَوْضع كَذَا وكَذَا مِثْلُ ثَائبِ البَحْرِ، يَعْنُونَ أَنَّهُ غَضٌّ رَطْبٌ كَأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ جَزْر. وثَابَ أَي عَادَ ورَجَعَ إِلى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ أَفْضَى إِليه، ويُقَالُ: ثَابَ مَاءُ البِئرِ، إِذَا عَادَتْ جُمَّتُهَا، وَمَا أَسْرَع﴾ ثَائِبَهَا، وثَابَ المَاءُ إِذا بَلَغَ إِلى حَاله الأَوَّل بَعْدَ مَا يُسْتَقَى، وثَابَ القَوْمُ: أَتَوْا مُتَوَاترِينَ، وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ، وَفِي حَديث عُمَرَ ﵁ (لَا أَعْرِفَنَّ أَحَداً انْتَقَصَ من سُبُلِ النَّاسِ إِلى! مَثَابَاتِهِم

стр. 627

ْشَيْئاً) قَالَ ابنُ شُمَيْل إِلى (مثاباتِهم أَيْ إِلى) مَنَازِلِهِمْ، الوَاحدُ مَثَابَة، قَالَ: والمَثَابَةُ: المَرْجِعُ، والمَثَابَةُ: المُجْتَمَعُ، والمَثَابَة: المَنْزِلُ، لأَنَّ أَهْلَهُ يَثُوبُونَ إِليه أَي يَرْجِعُونَ، وأَرَادَ عُمَرُ ﵁: لَا أَعْرِفَنَّ أَحَداً اقْتَطَعَ شَيْئاً مِنْ طُرِقِ المُسْلمينَ وأَدْخَلَهُ دَارَه. وَفِي حَديثِ عَمْرِو بنِ العَاص (قِيلَ لَهُ فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: كَيْفَ تَجِدُك؟ قَالَ: أَجِدْنِي أَذُوبُ وَلَا ﴿أَثُوبُ) أَي أَضْعُف وَلَا أَرْجِعُ إِلى الصِّحَّة، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَالُ لأَسَاس البَيْت: مَثَابَات، ويُقَالُ لتُرَابِ الأَسَاسِ: النَّثِيلُ، قَالَ: وثَابَ إِذَا انْتَبَه، وآبَ، إِذَا رَجَعَ، وتَابَ إِذَا أَقْلَعَ. والمَثَابُ طَيُّ الحجَارَة يَثُوبُ بَعْضُهَا على بَعْض من أَعْلَاهُ إِلى أَسْفَله، والمَثَابُ: المَوْضعُ الَّذي يَثُوبُ مِنْهُ المَاءُ، وَمِنْه: بِئرٌ مَالَهَا ثَائبٌ، كَذَا فِي (لسَان العَرَبِ) . (﴾ والتَّثْوِيبُ: التَّعْوِيضُ) يُقَالُ ثَوَّبَهُ مِن كَذَا: عَوَّضَهُ، وقدْ تَقَدَّمَ، (و) ﴿التَّثْوِيبُ (الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلاة) وغَيْرهَا، وأَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ مُسْتَصْرخاً لَوَّحَ بِثَوْبِهِ ليُرى وَيَشْتَهِرَ، فَكَانَ ذَلِك كالدُّعَاءِ، فسُمِّيَ الدُّعَاءُ﴾ تَثْوِيباً لِذالك، وكُلَّ داعٍ ﴿مُثَوِّبٌ، وقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيباً من ثَابَ يَثُوبُ إِذا رَجَعَ، فَهُوَ رُجُوعٌ إِلى الأَمْرِ بالمُبَادَرَةِ إِلى الصَّلاةِ، فإِنَّ المُؤَذِّنَ إِذا قَالَ: حَيَّ على الصَّلَاة، فَقَدْ دَعَاهُمْ إِليهَا، فإِذا قَالَ بَعْدَهُ: الصَّلَاةُ خَيرٌ مِن النَّوْمِ، فقد رَجَعَ إِلى كَلَامٍ مَعْنَاهُ المُبَادَرَةُ إِليها، (أَو) هُوَ (تَثْنِيَةُ الدُّعَاءِ أَو) هُوَ (أَن يَقُولَ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِن النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ، عَوْداً على بَدْءٍ) ، وَرَدَ فِي حَدِيثِ بِلَال (أَمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ لَا﴾ أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ من الصَّلاةِ إِلَاّ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ من النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ. (و) التَّثْوِيبُ (: الإِقَامَةُ) أَي إِقَامَةُ الصَّلاةِ، جَاءَ فِي الحَدِيث: (إِذَا ﴿ثُوِّبَ بِالصَّلَاة فَأْتُوهَا وعَلَيْكُمُ السَّكينَةُ والوَقَارُ) قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّثْويبُ هُنَا: إِقَامَةُ الصَّلَاةِ. (و) ﴾ التَّثْوِيبُ (: الصَّلَاةُ بَعْدَ الفَريضَة) حَكَاهُ يُونُسُ، قَالَ: (و) يُقال:

стр. 628

( ﴿تَثَوَّبَ) إِذَا تَطَوَّعَ أَي (تَنَفَّلَ بَعْدَ) المَكْتُوبَةِ، أَي (الفَرِيضَةِ) وَلَا يَكُونُ التَّثْوِيبُ إِلَاّ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ، وَهُوَ العَوْدَ للْصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. (و) تَثَوَّبَ (: كَسَبَ الثَّوَابَ) قَالَ شَيْخُنَا: وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدي: هَذَا كُلُّه مُوَلَّد لَا لُغَوِيٌّ. (والثَّوْبُ: اللِّبَاسُ) مِن كَتَّانٍ وقُطْن وصُوفٍ وخَزَ وفِرَاءٍ وغَيْرِ ذلكَ ولَيْسَتِ السُّتُورُ مِن اللِّبَاسِ، وقَرَأْتُ فِي مُشْكِل القُرْآنِ لابْنِ قُتَيْبَةَ: وَقد يَكْنُونَ بِاللِّبَاسِ والثْوبِ عَمَّا سَتَرَ وَوَقَى، لأَنَّ اللِّبَاسَ﴾ والثَّوْبَ سَاتِرَانِ وَوَاقِيَان قَال الشَّاعرُ: ﴿كَثَوْبِ ابْنِ بَيْض وَقَاهُمْ بِهِ فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِنَ السَّبِيلَا وسيأْتي فِي (بيض) . (ج﴾ أَثْوُبٌ، و) بَعْضُ العَرَبِ يَهْمِزُهُ فيقولُ (! أَثْؤُبٌ) لاسْتثْقَالِ الضَّمَّةِ على الوَاوِ، والهَمْزَةُ أَقْوَى على احْتِمَالِهَا مِنْهَا، وَكَذَلِكَ دَارٌ وأَدْؤُرٌ، وسَاقٌ وأَسْؤُقٌ وجَمِيعُ مَا جَاءَ على هَذَا المِثَالِ، قَالَ مَعْرُوفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتُ أَثْؤُبَا حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعَا أَشْيَبَا أَمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبَا ولعَلَّ (أَثْؤُب) مَهْمُوزا سَقط من نُسْخَةِ شَيْخِنَا فَنَسَبَ المُؤلِّفَ إِلى التَّقْصِيرِ والسَّهْوِ، وإِلَاّ فهوَ مَوْجُودٌ فِي نُسْخَتِنَا المَوْجُودَةِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : وثَلَاثَةُ أَثْوُبٍ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، حُمِلَ الصَّرْفُ فِيهَا على الْوَاو الَّتِي فِي الثَّوْبِ نَفْسِهَا، والواوُ تَحتملُ الصَّرْفَ من غير انْهِمَازٍ، قَالَ: وَلَو طُرِحَ الهَمْزُ من أَدْؤُر أَو أَسْؤُق لجَاز، على أَنْ تُرَدَّ تِلْكَ الأَلفُ إِلى أَصْلِهَا، وَكَانَ أَصلُهَا الْوَاو، (وأَثْوَابٌ، وثِيَابٌ) ، وَنقل شيخُنَا عَن رَوْضِ السُّهَيْلِيِّ، أَنه قد يُطْلَقُ الأَثْوَابُ على لَابِسيها، وأَنْشَدَ: رَمَوْهَا بأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلَا تَرَى لَهَا شَبهاً إِلَاّ النَّعَامَ المُنَفَّرَا

стр. 629

أَي بأَبْدَان. قلت: ومثْلُه قولُ الرَّاعِي: فَقَامَ إِليها حبْتَرٌ بسِلَاحِهِ وللَّهِ ﴿ثَوْبَا حَبْتَرٍ أَيِّمَا فَتَى يريدُ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ ثَوْبَا حَبْتَرٍ من بَدَنِه، وسيأْتي. (وبَائِعُه وصَاحِبُه:﴾ ثَوَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَنْ أَبي زيد، قَالَ شَيخنَا: وعَلى الثَّانِي اقْتصر الجوهريّ، وعَزَاه لسيبويهِ، قلت: وعَلى الأَول اقتصرَ ابْن المُكَرَّمِ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، حَيْثُ قَالَ: ورَجُلٌ ثَوَّابٌ، للذِي يَبِيعُ الثِّيَابَ، نَعَمْ قَالَ فِي آخِرِ المادّة: ويُقَالُ لصَاحب ﴿الثِّيَابِ: ثَوَّابٌ. (و) أَبُو بَكْرٍ (محمدُ بنُ عُمَرَ﴾ الثِّيَابِيُّ البُخَارِيُّ (المَحَدِّثُ) رَوَى عَنهُ مُحَمَّد وعمرُ ابْنَا أَبِي بكرِ بنِ عُثْمَانَ السِّنْجِيّ البخاريّ، قَالَه الذهبيّ، لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَانَ يَحْفَظُ الثِّيَابَ فِي الحَمَّامِ) كالحُسين بن طَلْحَةَ النَّعَّالِ، لُقِّب بالحَافِظِ لحفظه النِّعَال، (وثَوْبُ بنُ شَحْمَةَ) التَّمِيمِيُّ، وَكَانَ يُلَقَّب مُجِيرَ الطَّيْرِ، وَهُوَ الَّذِي (أَسَر حَاتِمَ طَيِّىءٍ) زَعَمُوا، (و) ثَوْبُ (بنُ النَّارِ شاعرٌ جاهليٌّ، و) ثوبُ (بن تَلْدَة) بِفَتْح فَسُكُون (مُعَمَّرٌ لَهُ شِعْرٌ يومَ القَادِسيَّةِ) وَهُوَ من بني وَالِبَةَ. (و) من المَجَازِ: (لِلَّهِ ﴿ثَوْبَاهُ) ، كَمَا تَقول: لِلَّه تِلَادُهُ أَي (لِلَّه دَرُّهُ) ، وَفِي الأَساس: يريدُ نَفْسَه وَمن الْمجَاز أَيضاً: اسْلُلْ ثِيَابَك مِن ثَيَابِي: اعْتَزلْني وفَارِقْنِي، وتَعلَّقَ بِثِيَابِ اللَّهِ: بأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، كذَا فِي الأَسَاس. (وثَوْبُ المَاءِ) هُوَ (السَّلَى والغِرْسُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ، وَقَوْلهمْ (وَفِي﴾ - ثَوْبَيْ أَبِي) ، مُثَنًّى، (أَنْ أَفِيَهُ، أَيْ فِي ذِمَّتِي وذمَّةِ أَبي) ، وهذَا أَيضاً من الْمجَاز، وَنَقله الفرّاءُ عَن بَني دُبَيْرٍ، وَفِي الخُدْرِيِّ لمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعَا ﴿بثيَاب جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثمَّ ذَكَرَ عنِ النبيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: ((إِنَّ المَيِّتَ لَيُبْعَثُ) وَفِي رِوَايَة: يُبْعَثُ (فِي﴾ ثِيابِه) الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا) قَالَ الخَطَّابِيُّ: أَمَّا

стр. 630

أَبُو سَعيد فقد استعملَ الحديثَ على ظاهرِه، وَقد رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الكَفَنِ أَحاديثُ، وَقد تأَوَّلَه بعضُ العلماءِ على الْمَعْنى فَقَالَ: (أَيْ أَعْمَاله) الَّتِي يُخْتَمُ لَهُ بهَا، أَو الْحَالة الَّتِي يَمُوتُ عَلَيْهَا من الخَيْر والشَّرِّ، وَقد أَنكرَ شيخُنَا على التأْوِيل والخروجِ بِهِ عَن ظاهرِ اللفظِ لغيرِ دَلِيل، ثمّ قَالَ: على أَنّ هَذَا كَالَّذي يُذْكَر بعده لَيْسَ من اللُّغَة فِي شَيْء، كَمَا لَا يخفى، وَقَوله : ﴿ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ﴾ (المدثر: ٤) قَالَ ابنُ عبّاس: يَقُول: لَا تَلْبَسْ﴾ ثِيَابَكَ على مَعْصِيَةٍ ولَا على فُجُورٍ، واحتجَّ بقول الشَّاعِر: وإِنّي بحَمْدِ اللَّهِ لَا ثَوْبَ غَادِر لَبِسْتُ وَلَا مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ و (قيلَ: قَلْبَكَ) ، القَائِلُ: أَبو العبّاس، وَنقل عَنهُ أَيضاً: الثِّيَابُ: اللِّبَاسُ، وَقَالَ الفرّاء، أَي لَا تَكُنْ غادِراً فتُدَنِّسَ ثِيَابَكَ، فإِنّ الغادرَ دَنسُ الثِّيابِ، وَيُقَال: أَي عَمَلَكَ فَأَصْلحْ، وَيُقَال: أَي فَقَصِّرْ، فإِنّ تَقصيرَها طُهْرٌ، وَقَالَ ابنُ قتيبةَ فِي مُشكل الْقُرْآن: أَي نَفْسَكَ فَطَهِّرْهَا منَ الذُّنُوبِ، والعَرَبُ تَكْنِي ﴿بالثِّيَابِ عَن النفْس لاشتمالها عَلَيْهَا، قَالَت لَيْلَى وذَكَرَت إِبلا: رَمَوْهَا﴾ بِأَثْوَاب خِفَافِ فَلَا تَرَى البَيْتُ قد تقدَّم، وَقَالَ: فَسُلِّي ﴿- ثِيَابِي عَنْ﴾ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ وفُلَانٌ دَنِسُ الثِّيَابِ، إِذَا كَان خَبِثَ الفِعْلِ والمَذْهَبِ خبيثَ العِرْض قَالَ امرؤُ الْقَيْس: ! ثِيَابُ بَنِي عَوف طَهَارَى نَقِيَّةٌ وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ وَقَالَ آخر: لَا هُمَّ إِنَّ عَامِرَ بْن جهْمِ أَوْ ذَمَ حَجًّا فِي ثِيَابٍ دُسم

стр. 631

أَي مُتَدَسِّم بالذُّنُوبِ، وَيَقُولُونَ: قَوْمٌ لِطَافُ الأُزُرِ أَي خِمَاصُ البُطُونِ، لأَنَّ الأُزُرَ تُلاثُ عَلَيْهَا، وَيَقُولُونَ: فِداً لَكَ إِزَارِي، أَي بَدَنِي، وسيأْتي تحقيقُ ذَلِك. (وسَمَّوْا ثَوْباً ﴿وثُوَيْباً وثَوَاباً كسَحَابٍ﴾ وثَوَابَةَ كسَحَابَةٍ) ﴿وثَوْبَانَ﴾ وثُوَيْبَةَ، فالمُسَمَّى ﴿بثَوْبَانَ فِي الصَّحَابة رَجُلَانِ: ثَوْبَانُ بنُ بُجْدُدٍ مَوْلَى رَسُول الله ﷺ وثَوْبَانُ أَبو عبدِ الرَّحْمَن الأَنْصَارِيُّ، حَديثُه فِي إِنشَادِ الضَّالَّةِ، وثَوْبَانُ: اسْمُ ذِي النُّونِ الزَّاهِدِ المِصْرِيّ، فِي قَول عَن الدَّارَقُطْنِيِّ، وثَوْبَانُ بن شَهْرٍ الأَشْعَرِيُّ، يَرْوِي المَرَاسِيلَ، عِدَادُه فِي أَهلِ الشأْمِ،﴾ وثُوَيْبٌ أَبُو رشيدٍ الشامِيُّ. وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ، مُرْضِعَةُ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمومرضعة عمِّه حمزةَ، ﵁، قَالَ ابنُ مَنْدَه: إِنَّهَا أَسلمتْ، وأَيَّده الْحَافِظ ابنُ حَجَر. ( ﴿وَمَثْوَبُ كمَقْعَدٍ: د باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيّ. (﴾ وثُوَبُ كزُفَرَ) ، وَفِي نُسْخَة كصُرَدٍ (ابنُ مَعْنٍ الطَّائِيُّ) ، من قُدَماءِ الجاهليّةِ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بنِ المُسَبِّح ابْن كَعْب، (وزُرْعَةُ بنُ! ثُوَبَ المُقْرِىءُ) تابعيٌّ، كذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب المُقْرَائِيّ (قَاضِي دِمَشْقَ) بعدَ أَبي إِدريسَ الخَوْلَانِيِّ (وعَبْدُ الله بن ثُوَبَ أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيُّ) وَيُقَال: أَثَوْبَ، سَكنَ بِدَارِيَّا الشَّام، لَقِيَ أَبَا بكرٍ الصدِّيقَ، ورَوَى عَن عوفِ بنِ مالكٍ الأَشّعيِّ، وَعنهُ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) للمِزّيّ. (وجُمَيْحُ) ، بالحَاءِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً، هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوَاب: جَمِيعُ بِالْعينِ، كأَمير، والحَاء تصحيفٌ (أَو) هُوَ (جُمَيْعُ) بِالْعينِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً (ابْنُ ثُوَبَ) ، عَن خالدِ بن مَعْدَانَ، وَعنهُ يحيى الوُحَاظِيّ (وَزَيْدُ بنُ

стр. 632

وَبَ) رَوَى عَنهُ يوسفُ بنُ أَبي حَكِيمٍ مُحَدِّثُونَ) . وفَاتَه ثُوَبُ بنُ شريد ليافِعيّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ. وأَبُو سَعْدٍ الكَلَاعِيُّ، اسمُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ ثُوَبَ، وغيرُهُما (والحارِثُ بن ثُوَبَ، أَيضاً) كزُفَرَ (لَا ﴿أَثْوَبَ) بالأَلف (وَوَهِمَ فِيهِ) الحافظُ (عَبْدُ الغَنِيّ) المَقْدِسِيُّ، خَطَّأَهُ ابْن مَاكُولَا، وَهُوَ (تَابِعيّ) ، رأَى عليًّا ﵁ (﴾ وأَثْوَبُ بنُ عُتْبَةَ) ، مقبولٌ، (مِنْ رُوَاةِ حَدِيثِ الدِّيكِ الأَبْيَضِ) ، وَقيل: لَهُ صُحْبَة، وَلَا يَصِحُّ، رَوَاهُ عبدُ الْبَاقِي بنُ قافع فِي مُعجمه، وفَاتَه: أَثْوَبُ بن أَزْهَرَ، أَخْو بني جَنَاب، وَهُوَ زَوْجُ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ الصَّحَابِيَّةِ، ذَكره ابنُ مَاكُولَا. ( ﴿وثَوَابٌ) اسمُ (رَجُلٍ) كَان يُوصَف بالطَّوَاعِيَةِ، ويُحْكَى أَنه (غَزَا أَو سَافَرَ، فَانْقَطع خبرُه، فَنَذَرَتِ امرأَتُه لَئِنِ اللَّهُ رَدَّهُ) إِليها (لَتخْرِمَنَّ أَنْفَهُ) أَي تجْعَل فِيهِ ثُقْباً (وتَجُنُبَنَّ) أَي تَقُودَنَّ (بِهِ) وَفِي نُسْخَة: تجِيئَنَّ بِهِ (إِلى مَكَّةَ) ، شُكْراً لِلَّه تَعَالَى، (فَلَمَّا قَدِمَ أَخْبَرَتْهُ بِهِ، فَقَالَ) لَهَا: (دُونَكِ) بمَا نَذَرْتِ، (فقِيلَ: أَطْوَعُ مِنْ ثَوَاب) ، قَالَ الأَخْنسُ بنُ شِهَابٍ: وكُنْتُ الدَّهْرَ لَسْتُ أُطِيعُ أُنْثَى فَصِرْتُ اليوْمَ أَطْوَعَ مِنْ ثَوَابِ (و) من الْمجَاز: (﴾ الثَّائِبُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ) الَّتِي (تَكُونُ فِي أَوّلِ المَطَرِ) . وَفِي الأَساسِ: نَشَأَتْ ﴿مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاح: وَهِي ذَوَاتُ اليُمْنِ والبَرَكَةِ الَّتِي يُرْجَى خَيْرُهَا، سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً كمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ، وَهُوَ العَسَلُ، ثَوَاباً، (و) الثَّائِبُ (مِن البَحْرُ ماؤهُ الفَائِضُ بَعْدَ الجَزْرِ) ، تَقول العَرَبُ: الكَلأُ بِمَوْضِعِ كَذَا مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ: يَعْنُونَ أَنَّه غَضٌّ طَرِيٌّ، كأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ مَا جَزَرَ. (﴾ وثَوَّابُ بنُ عُتْبَةَ) المَهْرِيّ البَصْرِيّ (كَكَتَّانٍ: مُحَدِّثٌ) عَن ابْن بُرَيْدَةَ، وَعنهُ أَبُو الوَلِيدِ، والحَوْضِيُّ.

стр. 633

(و) ثَوَّابُ (بنُ حُزَابَةَ) كدُعَابة (لَهُ ذكْرٌ) ، وَابْنه قُتَيْبَةُ بن ثَوَّاب لَهُ ذِكْر أَيضاً. (و) ثَوَابٌ، (بالتَّخفيف: جَمَاعَةٌ) من المُحَدِّثين. ( ﴿واسْتَثَابَه: سَأَله أَنْ﴾ يُ ثِيبَ هُ) أَي يُجَازِيَه. (و) يُقَال: ذَهَبَ مالُ فلانٍ ﴿فاستَثابَ (مَالا) ، أَي (اسْتَرْجَعَه، وَقَالَ الكُمَيْت: إِنَّ العَشِيرَةَ﴾ تَسْتَثِيبُ بمالِه فتُغِيرُ وَهُوَ مُتَوفِّرٌ أَمْوالَها ﴿وأَثَبْتُ الثَّوْبَ﴾ إِثَابَةً إِذا كَفَفْتَ مَخَايِطَه، ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِيَاطَةَ الأُولى بغيرِ كَفَ. وعمُودُ الدِّينِ لَا ﴿يُثَابُ بالنِّسَاءِ إِنْ مَال، أَي لَا يُعَادُ إِلى استِوائه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (و) ﴾ ثُوَيْبٌ (كزُبَيْرٍ، تابِعِيٌّ مُحَدِّثٌ) وهُمَا اثنانِ، أَحَدُهُمَا (كَلَاعِيٌّ) يُكنَى أَبا حامدٍ شيْخٌ، روى عَن خَالِد بن مَعْدَانَ (وآخَرُ بِكَاليٌّ) حِمْصِيٌّ، يكنى أَبا رَشيد، روى عَن زيدِ بن ثابتٍ، وَعنهُ أَبو سَلَمَةَ، (وزِيَادُ بن ثوَيْبٍ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، مقبولٌ، من الثَّالِثَة، (و) أَبو مُنْقِذٍ (عبُد الرَّحْمَن بن ثُوَيْب، تابِعِيَّانِ) ، وَحَيْثُ إِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ كَانَ الأَليَقُ أَن يقولَ: تابِعِيُّونَ، لأَن اللَّذَيْن تقدَّمَا تابعيَّانِ أَيضاً، فتأَمّلْ. وثَوْبَانُ بن شِهْمِيلٍ بطن من الأَزْد. وأَبو جَعْفَر ﴿- الثَّوَابِيُّ محمدُ بن إِبرَاهِيم البِرْتيّ الْكَاتِب: مُحَدِّثٌ. ثيب : (﴾ ثِيبَانُ ككِيزان: اسْم كُورَةٍ) نَقله الصاغانيّ. ( ﴿والثّيِّبُ) ، كصَيِّب، من النِّسَاء (: المرأَةُ) الَّتِي تزوّجت و (فَارَقَت زَوْجَهَا) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: امرأَةٌ﴾ ثَيِّب كَانَت ذاتَ زَوْجٍ ثمَّ مَاتَ عَنْهَا زوْجُهَا

стр. 634

أَو طُلِّقت ثمَّ رَجعتْ إِلى النِّكَاح، وَقَالَ الأَصمعيُّ: امرأَةٌ ثَيِّبٌ، ورجُل ثَيِّبٌ إِذا كَانَ قد دُخِل بِهِ (أَو دُخِلَ بهَا) الذكرُ والأُنثى فِي ذَلِك سَوَاءٌ، (أَو لَا يُقَال) ذَلِك للرجُل إِلاّ فِي قَوْلك: وَلَدٌ ﴿الثّيِّبَيْنِ) وَوَلَدُ البِكْرَيْنِ، قالَه صَاحب العَيْن، وجاءَ فِي الخَبَرِ (﴾ الثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ، والبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ ويُغَرِّبَانِ) وَقد ﴿ثُيِّبَتِ المرأَةُ (وَهِي﴾ مُثَيَّبٌ كمُعَظَّم، وَقد ﴿تَثَيَّبَتْ) . فِي (التَّهْذِيب) ، يُقَال:﴾ ثُيّبَتِ المرأَةُ ﴿تَثْيِيباً، إِذا صارَتْ﴾ ثَيِّباً، وجَمْع ﴿الثَّيِّب من النِّسَاء﴾ ثيِّباتٌ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿٢. ٠١٠ ثيبات واءَبكارا﴾ (التَّحْرِيم: ٥) (وَفِي الحَدِيث: (الثّيِّب ﴿بالثَّيِّب جَلْدُ مِائةٍ ورَجْمٌ بالحِجارة) وَقَالَ ابنُ الأَثير: الثِّيِّبُ: مَنْ لَيْسَ بِبِكْرٍ، قَالَ: ويُطْلَقُ الثَّيِّبُ على المرأَة الْبَالِغَة وإِن كَانَت بِكْراً مَجَازاً واتّسَاعاً، قَالَ: والجَمع بَين الجَلْدِ والرَّجْمِ مَنْسُوخٌ، (وذِكْرُهُ فِي ثوب وَهم) ، قَالَ شيخُنا: ليْس كَذَلِك، بل جَزَم كَثِيرُونَ أَن أَصلَه وَاوِيّ. قلتُ: وَقَالَ ابْن الأَثيرِ: وأَصْلُ الكلمةِ الواوُ، لأَنه من ثَابَ يَثُوب إِذا رَجَعَ، كأَن الثِّيِّبَ بصَدَدِ العَوْد والرجوعِ، فإِنما الوَاهِمُ ابنُ أُخْتِ خالَتِه. وَمِمَّا ذكره ابنُ مَنْظُور فِي ثوب عَن (التَّهْذِيب) قولُهم: وبِئْرٌ ذَاتُ ثَيِّبٍ وغيِّثٍ إِذا استُقِي مِنْهَا عادَ مكانَه ماءٌ آخَرُ، أَي مِن ثابَ الماءُ: بلغ إِلى حالِه الأَول بَعْدَمَا يُسْتَقَى، ثمَّ قَالَ:﴾ وثَيِّبٌ كَانَ فِي أَصله ثَيْوِب، وَلَا يكون الثُّؤُوبُ أَوّلَ الشيءِ حَتَّى يَعود مَرّةً أُخرَى، وَيُقَال: بِئرٌ! ثَيِّبٌ، أَي يَثُوبُ الماءُ فِيهَا.

стр. 635

(فصل الْجِيم) مَعَ المُوَحَّدَة) جأَب : ( ﴿الجَأْبُ: الحِمَارُ الغَلِيظُ) ، مُطْلقاً، (أَو مِن وَحْشِيِّه) يُهْمَزُ وَلَا يُهمز، عَن أَبي زيدٍ وَابْن فَارس فِي المُجمل، وَالْجمع﴾ جُؤُوبٌ. (و) ﴿الجَأْبُ (: السُّرَّةُ، و) ﴾ الجَأْب (: الأَسَدُ، ذكره الصاغانيّ، (وكُلُّ جَافٍ) هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وكاهلٌ ﴿جَأْبٌ: (غَلِيظ) وخَلْقٌ جَأْبٌ: (جافٍ) غَلِيظٌ قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ آلُ كُلِّ نَجهيبَةٍ لَهَا كاهِلٌ جَأْبٌ وصُلْبٌ مُكَدَّحُ (و) الجَأْبُ (: ع) ، وَعَن كُرَع أَنه مَاء لبني هُجَيْمَ (و) الجَأْب (: المَغْرَةُ) ، فِي المُجمل: يُهمَز وَلَا يُهمز، والمَغْرَةُ، بِسكون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتحهَا، وأَمّا الْمِيم مَفْتُوحَة فِي جميعِ النُّسخ، وَنقل شيخُنا عَن بعض الْحَوَاشِي نِسْبَةَ ضَمِّها إِلى خَطِّ المُؤلّف، وَهُوَ خَطَأٌ. (﴾ والجُؤُوبَةُ: كُلُوحُ الوَجْهِ) نَقله الصاغانيُّ. (و) عَن ابْن بُزُرْجَ ( ﴿جَأْبَةُ البَطْنِ) ﴾ وجَبْأَتُهُ (مَأْنَتُه) هُوَ مَا بَين السُّرَّةِ والعَانَةِ. (و) يُقَال: (الظَّبْيَةُ أَولَ مَا طَلَعَ قَرْنُهَا) أَي حِين يَطلع (: جَأْبَةُ المِدْرَى) ، وأَبو عُبيدة لَا يَهْمزه، قَالَ بِشْرٌ: تَعَرُّضَ جَأْبَةِ المِدْرَى خَذُولٍ بصَاحَةَ فِي أَسِرَّتِها السَّلَامُ وصَاحَة: جَبَلٌ، والسَّلَامُ: شَجَرٌ، وَفِي الْمُجْمل أَنه غير مَهْمُوز، وإِنما قيل: جَأْبَةُ المِدْرَى (لأَنَّ القَرْنَ أَوّلَ طُلُوعِه غَلِيظٌ ثمّ يَدِقُّ) ، فنَبَّه بذلك على صِغَرِ سِنِّهَا. وَيُقَال: فلانٌ شَخْتُ الآلِ جَأْبُ الصَّبْرِ، أَي دقيقُ الشَّخْصِ غَلِيظُ الصَّبْرِ فِي الأُمُورِ. (و) الجَأْبُ: الكَسْبُ. و (جَأْبَ كَمَنَعَ) يَجْأَبُ! جَأْباً (: كَسَبَ المَالَ) ، قَالَ العَجاج:
следующие страницы →