← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

ثلاثَةِ أَيّامٍ من المَوْصِلِ) ، وُلِدَ بهَا السُّلْطَانُ سنْجَرُ بن مَلِكْشاه، فسُمِّيَ باسمِ المَدِينَةِ على عَادَة التُّرْكِ. (و) سِنْجَارُ: (ة، بِمِصْرَ) من عمل الغَرْبِيّة. وسَنْجَرُ، كجَعْفَرٍ: اسمُ جماعةٍ مِنْهُم أَحدُ المُلُوكِ السّلْجُوقِيَّة، واسْمه أَحْمَدُ بن مَلِكْشَاه، طَالَتْ مدّةُ مُلْكِه، وَقد حَدَّثَ بالإِجازَةِ عَن أَبي الحَسَن المَدينيّ، قَالَه الحافظُ بنُ حَجَر. سندر : (السَّنْدَرَةُ: السُّرْعَةُ) والعَجَلَة، وَالنُّون زَائِدَة؛ وَلذَا أَورده الصاغانيّ وَغَيره فِي (سدر) وَبِه فسَّر بعضُهُمْ قَوْلَ سيِّدِنا عليَ ﵁ الآتِي ذِكْره. يَقُول: أُقَاتِلُكُم بالعَجَلَةِ، وأُبادِرُكُم قبل الفِرَارِ. (و) قيل: السَّنْدَرَةُ: (ضَرْبٌ من الكَيْلِ غَرّافٌ جَرّافٌ) واسعٌ، وَبِه فسَّرَ بعضُهم قولَ سيّدِنَا عليَ ﵁. (و) السَّنْدَرَةُ: (شَجَرٌ للقِسِيِّ والنَّبْلِ) تُعْمَل مِنْهَا، وَمِنْه قَوْلهم: سَهْمٌ سَنْدَريٌ، وقَوْسٌ سَنْدَرِيَّةٌ. (و) قيل: السَّنْدَرَةُ: (امْرأَةٌ كانَتْ تَبِيعُ القَمْحَ، وتُوفِي الكَيْلَ) ، وبهاذا القولِ جَزَم أَقوامٌ. وَقَالَ بعضُهُم: اسمُ رَجُلٍ كَانَ يفعل كذالك. قَالَ أَبو العَبّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى: لم تخْتَلف الرُّواةُ أَنّ هاذه الأَبيات لعَلِيّ ﵁: أَنا الّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كلَيْثِ غَاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَهْ والمعنَى: أَنّى أَكِيلُكُم كَيْلاً وافِياً. (والسَّنْدَرِيّ: الجَرِيءُ) المُتَشَبِّعُ.

стр. 6127

(و) السَّنْدَرِيّ: (الشَّدِيدُ) من كُلِّ شَيْءٍ. (و) السَّنْدَرِيّ: (الطَّوِيلُ) ، كالسَّرَنْدَى فِي لُغَة هُذَيل. (و) السَّنْدَرِيّ: (الأَسَدُ) ، لجَرَاءَتِه. (و) السَّنْدَرِيُّ: ضَرْب من السِّهَامِ والنِّصَالِ منسوبٌ إِلى السَّنْدَرَة، وَهِي شَجَرةٌ. وقيلَ: السَّنْدَرِيُّ: (الأَبْيَضُ من النِّصالِ) . (و) السَّنْدَرِيّ بنُ يَزِيدَ الكِلابِيّ، (شاعِرٌ) ، كَانَ مَعَ عَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ، وَكَانَ لَبِيدٌ مَعَ عامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ، فدُعِيَ لَبِيد إِلى مهاجاتِه، فَأَبَى، وَقَالَ: لِكَيْلَا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي وأَجْعَلَ أَقْوَاماً عُمُوماً عَمَاعِمَا (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ وَغَيره: السَّنْدَرِيّ: هُوَ (مِكْيَالٌ) كبيرٌ (ضَخْمٌ) مثْل القَنْقَلِ، والجُرَاف، وَبِه فَسَّروا قولَ سَيِّدنا عليّ، أَي أَقْتُلُكُم قَتْلاً وَاسِعًا كثيرا ذَرِيعاً، وَجَمَعَ القُتَيْبِيّ بَينهمَا فَقَالَ: يحْتَمل أَن يكون مِكْيَالاً اتُّخِذَ من السَّنْدَرَةِ، وَهِي الشَّجرة الَّتِي تُعْمَل مِنْهَا القِسِيّ والسِّهام. (و) السَّنْدَرِيّ: (الضَّخْمُ العَيْنَيْنِ) . (و) السَّنْدَرِيّ: (الجَيِّدُ) ، والرَّدِيءُ، ضِدٌّ. (و) السَّنْدَرِيّ: (ضَرْبٌ من الطَّيْرِ) ، قَالَ أَعرابيٌّ: تَعَالَوْا نَصِيدها زُرَيْقَاءَ سَنْدَرِيَّة، يُرِيدُ طائِراً خالِصَ الزُّرْقَة. (و) السَّنْدَرِيّ: (الأَزْرَقُ من الأَسِنّة) يُقَال: سِنَانٌ سَنْدَرِيٌّ، إِذا كَانَ أَزْرَقَ حَدِيداً. (و) السَّنْدَرِيُّ: (المُسْتَعْجِلُ من الرّجال) فِي أَمورِه، الجادُّ فِيهَا. (و) السَّنْدَرِيُّ: (المُوتَرَةُ المُحْكَمَةُ من القِسِيِّ) ، قَالَ الهُذَلِيّ، وَهُوَ أَبو جُنْدَب: إِذا أَدْرَكَتْ أُولاتُهم أُخْرَياتِهِم حَنَوْتُ لَهُم بالسَّنْدَرِيّ المُوَتَّرِ

стр. 6128

منسوبٌ إِلى السَّنْدَرَةِ، أَعني الشَّجَرَةَ الَّتِي عُمِل مِنْهَا هاذا القَوْس. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّنْدَرَةُ: الجَراءَةُ. ورجُلٌ سِنَدْرٌ، كسِبَحْلٍ: جَرِيءٌ فِي أَمْرِه لَا يَفْرَقُ من شَيْءٍ. والسَّنْدَرَةُ: الحِدَّةُ فِي الأُمورِ والمَضَاءُ. وَفِي نوادِرِ الأَعراب: السَّنادِرَةُ والسَّبَادِنَةُ: الفُرَّاغُ، وأَصحابُ اللَّهْوِ والتَّبَطُّلِ، وأَنشد: إِذا دَعَوْتَنِي فقُلْ يَا سَنْدَرِي للقَوْمِ أَسْمَاءٌ ومالِي مِنْ سَمِي قلت: وذَكره المصنِّفُ فِي سبدر، وَقد تقدّم، والصوابُ ذكره هُنَا. واستدرك شَيخنَا: سَنْدَر: مَوْلَى رَسُول الله ﷺ ذَكَرَه أَهلُ السِّيَر. قلت: هُوَ أَبو عبدِ الله مولَى زِنْباعٍ الجُذَامِيّ، أَعتقه النّبيّ ﷺ وَفَاته: سَنْدَر أَبو الأَسْوَدِ، رَوَى عَنهُ أَبو الخَيْر اليَزَنِيّ حدِيثاً وَاحِدًا من طريقِ ابنِ لَهِيعَة. وَبَنُو سَنْدَر: قَوم من العَلَوِيِّين. سندنهور : (سِنْدَنَهُور، بِكَسْر السِّين وَفتح الدّال وَالنُّون وضمّ الهاءِ: قَرْيَتَانِ بمِصْر) القِبْلِيّة والبَحرِيّة، (كلاهُما بالشَّرْقِيَّة) ، كَذَا فِي قوانين الأَسعد بن مَمّاتي، وَقد أَهمله الْجَمَاعَة. سنقطر : (السِّنِقْطَارُ) الجِهْبِذُ، رُومِيّة،

стр. 6129

مثل: (السِّقِنْطَار) وزنا، وَمَعْنًى، وَقد تقدّم، أَهمله الْجَمَاعَة. سنر : (السَّنَرُ، مُحَرَّكَةً: شَرَاسَةُ الخُلُقِ) وضِيقه، (و) مِنْهُ اشتقاق (السِّنَّوْر) ، بِالْكَسْرِ وَتَشْديد النّون الْمَفْتُوحَة، وإِنّمَا لم يَضْبِطْه مَعَ أَنّه من أَوزانِه اعْتِمَادًا على الشُّهْرَةِ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ الهِرُّ، والأُنْثَى بهاءٍ، كَذَا فِي الْمِصْبَاح. قَالَ ابْن الأَنباريّ: وهما قَلِيلٌ فِي كَلَام الْعَرَب، والأَكثرُ أَن يُقَال: هِرٌّ، وضَيْوَن (كالسُّنّارِ، كرُمّانٍ) . (و) السِّنَّوْرُ: (السَّيِّد) بالكَسر هاكذا هُوَ مضبوط فِي النُّسَخِ الّتي بأَيْدِينَا، وضَبطَه الصّاغانيّ بِفَتْح السِّين وَتَشْديد التَّحْتِيَّة الْمَكْسُورَة، وَهُوَ الصَّواب؛ لأَنه قَالَ فِيمَا بعد: والسَّنَابِيرُ: رُؤساءٍ كلّ قبيلةٍ، وَاحِدهَا سِنَّوْرٌ. (و) السِّنَّوْرُ: (فَقَارَةُ العُنُقِ) من البَعِيرِ من أَعْلَى، وأَنشد ابنُ دُرَيْد: كأَنَّ جِذْعاً خارِجاً مِنْ صَوْرِهِ بينَ مَقَذَّيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: السَّنانِيرُ: عِظَامُ حُلُوقِ الإِبِل. (و) السِّنَّوْرُ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، عَن الرِّياشِيّ. (ج) الكُلَّ (سَنَانِير) . (و) السَّنَوَّرُ، (كحَزَوَّر: لَبُوسٌ مِنْ قِدَ) يُلْبَسُ فِي الْحَرْب (كالدِّرْعِ) ، قَالَ لَبِيدٌ يَرثِي قَتْلَى هَوَازِنَ: وجَاءُوا بِه فِي هَوْدَجٍ ووَرَاءَهُ كَتَائِبُ خُضْرٌ فِي نَسِيجِ السَّنَوَّرِ

стр. 6130

قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصّاغانيّ: وَلم أَجِدْه فِي رائِيَّتِه. (و) قيل: السَّنَوَّرُ: (جُمْلَةُ السِّلاح) وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الدُّرُوعَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: السَّنَوَّرُ: الحَدِيدُ كلّه، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: السَّنَوَّرُ: مَا كَانَ من حَلَقٍ. يُرِيدُ الدُّرُوعَ، وأَنشد: سَهِكِينَ من صَدَإ الحَدِيدِ كأَنَّهُمْ تَحْتَ السَّنَوَّرِ جُبَّةُ البَقَّارِ (و) سَنِيرٌ، (كأَمِيرٍ: جَبَلٌ بَين حِمْص وبَعْلَبَكَّ) ، وَقيل: صُقْعٌ من الشّامِ، حُوَّارِين قَصَبتُه، أَو ناحِيَةٌ مِنْهُ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: السَّنانِيرُ: رُؤساءُ كلِّ قَبِيلَةٍ، واحِدُها سِنَّوْرٌ. وسُنَّارُ، كَرُمّان: مَدِينَةٌ بالحَبَشَة مشهورَة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سنفر : سَنَوْفَرُ، كصَنَوْبَر: قريةٌ بجِيزَةِ مِصْرَ. سنقر : (سُنْقُر الأَشْقَرُ، كقُنْفُذ) ، أَهمله الْجَمَاعَة، وَهُوَ رَجُلٌ (تَسَلْطَنَ بِدِمَشْقَ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: رأَيْتُه. (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ فُتُوحِ بنِ سُنْقُرَ مُحَدِّثٌ) ، سمعَ عبدَ الحَقِّ بنَ يُوسُفَ. (وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ طَيْبَرْسَ السُّنْقُرِيّ الصُّوفِيّ، مولَى الأَمِيرِ علِيّ

стр. 6131

بنِ سُنْقُرَ، سَمعَ ابنَ رُوزْبَةَ) ، هُوَ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَبي بَكْرِ بنِ رُوزْبَةَ القَلَانِسِيّ، راوية الصَّحِيح عَن أَبي الوقْت، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ٦٨٤. (وسُنْقُرُ الزَّيْنِيّ) القَضَائِيّ، (رَوَيْنَا عَنْ أَصْحَابِهِ) ، وسيأْتي لَهُ فِي زين، هاكذا قَالَ الذَّهَبِيّ، أَكثَرْتُ عَنهُ بِحَلَبَ، قلت: وكُنيته أَبو سَعِيد، وَهُوَ مَوْلَى ابنِ الأُستاذ، وَمَات سنة ٧٠٦ كَذَا ذكره الحافِظُ. وسُنْقُرُ المُغِيثِيّ. وسُنْقُر شَاه الرُّومِيّ. وَفَارِس بنُ آقْ سُنْقُر المَقْدَسِيّ، سَمِعُوا على أَبي المُنَجَّا بنِ اللَّتِّيّ البَغْدَادِيّ. والأَتَابِكُ سَيْفُ الدّين سُنْقُرُ الأَيُّوبِيّ، استولَى على اليَمَنِ بعدَ قَتْلِ الأَكْرَادِ، وبَنَى مَدرسةً بزَبِيد، وَهِي الدَّحْمَانِيَّة، وتُعْرَفُ أَيضاً بالعَاصِمِيَّة بمُدَرِّسها الْفَقِيه نجمِ الدّين عُمَر بن عاصِم الكِنانيّ، ومَدرسة بَأَبْيَنَ، والمُعِزِّيَّة بتَعِزّ، والأَتابِكِيَّة بذِي هُزَيْم بتَعِزّ، وَبهَا دُفِن، ودُفِن إِلى جَنْبه الملكُ المنصورُ عُمَرُ بنُ عليِّ بنِ رَسُول. سنمر : (السِّنِمَّارُ، بِكَسْر السِّين والنُّونِ، وشَدّ المِيمِ: القَمَرُ) عَن أَبِي عَمْرٍ و، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: قَمَرٌ سِنِمّارٌ: مُضِيءٌ، حُكِيَ عَن ثَعْلَب. (و) قَالَ يُونُس: السِّنِمّارُ: (رَجُلٌ لَا يَنامُ باللَّيْلِ، و) هُوَ (اللِّصّ) فِي كَلَام هُذَيْلٍ؛ لِقلَّةِ نومِه، وَقد جَعله كُرَاعُ فِنِعْلالاً) وَهُوَ اسْم رُومِيّ، وَلَيْسَ بعربِيّ؛ لأَن سِيبَويْه نَفَى أَن يكونَ فِي الكلامِ

стр. 6132

سِفِرْجال، فأَمَّا سِرِطْراطٌ عِنْده ففِعِلْعالٌ من السَّرَطِ الَّذِي هُوَ البَلْعُ، ونَظيرُه من الرُّومِيّة سِجِلاّط، وَهُوَ ضَرْبٌ من الثِّيابِ. (و) سِنِمّار: اسمُ رجلٍ أَعجَمِيّ (إِسْكاف) ، وَقيل: بَنّاءٌ مُجِيد رُومِيٌّ، قَالَه أَبو عُبيد، قَالَ شَيْخُنَا: وكأَنّه جَرَى على إِطلاقِ الإِسْكافِ على كُلِّ صانع، وَهُوَ مَشْهُور، والأَكثرُ إِطلاقُه على من يَشْتغِلُ النِّعَالَ خاصّةً، (بَنَى قَصْراً) لبعضِ المُلُوكِ، قيل: (للنُّعْمَانِ بنِ امْرِىءِ القَيْسِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، أَي الأَكبر، كَذَا فِي المُضافِ والمَنْسُوب للثَّعالِبِيّ، وَقيل: للنُّعْمَانِ بن امْرِىءِ القَيْسِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ امْرىءٍ القَيْسِ الثّاني، ونَصُّ أَبي عُبَيْد: للنُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، وَزَاد: فبَنَى الخَوَرْنَقَ الَّذِي بظَهْرِ الكُوفَةِ، (فَلَمَّا فَرَغَ) مِنْهُ قيل: كَانَت مُدّةُ بنائِه لَهُ عشْرين عَاما (أَلْقَاهُ من أَعْلاه) فخَرَّ مَيتاً؛ (لِئلَاّ يَبْنِيَ لغيرِهِ مِثْلَه) ، وَهُوَ نَصّ الصّحاح. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: فلمّا نَظَرَ إِليه النُّعْمَانُ كَرِهَ أَنْ يَعْمَل مثلَه لغيره، وَفِي عبارةِ بَعضهم: فلمّا أَتَمَّه أَشْرَفَ بِهِ على أَعلاه فرَمَاه مِنْهُ غَيْرَةً مِنْهُ أَن يَبْنِيَ لغيرِه مثلَه، (أَو) البانِي للقَصْرِ (غُلَامٌ لأُحَيْحَةَ) بنِ الجُلَاحِ، وَبِه جَزَمَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وصَحَّحه غيرُه، قَالَ أَبو سعيدٍ السُّكَّرِيّ: وَكَانَ قد (بَنَى) لَهُ (أُطُمَهُ، فلَمّا فَرَغَ) من بنائِه (قالَ لَهُ) أُحَيْحَةُ: (لقد أَحْكَمْتَهُ) وأَتْقَنْتَ صَنْعَتَه (قالَ) : لَا يَكُونُ شيءٌ أَوْثَقَ مِنْهُ، و (إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَراً) فِيهِ (لَو نُزِعَ) وسُلَّ من مَوْضعه (لتَقَوَّضَ من عِنْدِ آخِرِه) وانهدَمَ. (فسأَلَهُ عَن الحَجَرِ) وَقَالَ: أَرِنِيهِ؟ فأَصْعَدَه (فَأَراهُ مَوضِعَهُ، فَدَفَعَهُ أُحَيْحَةُ مِن) أَعلَى (الأُطُم فخَرّ مَيتاً) ؛ لِئَلَّا يَعْلَم بذالك الحجرِ أَحَدٌ. (فضُرِبَ بِهِ المَثَلُ لِمَنْ يَجْزِي الإِحْسَانَ بالإِساءَةِ) . وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لكُلِّ من فعلَ خَيْراً فجُوزِيَ بضِدِّه.

стр. 6133

وَفِي التَّهْذِيب: (جَزَاهُ جَزَاءَ سِنِمّار) فِي الَّذِي يُجازِي المُحْسِنَ بالسُّوأَى، وَفِي سِفْرِ السَّعَادَةِ للسَّخَاوِيّ: لمن يُكَافِىءُ بالشَّرّ على الإِحْسانِ. قلت: ومآلُ الكُلّ إِلى واحِدٍ، قَالَ الشَّاعِر: جَزَتْنَا بَنُو سَعْدٍ بِحُسْنِ فَعَالِنا جَزَاءَ سِنِمّار وَمَا كانَ ذَا ذَنْبِ كَذَا فِي المُحْكَمِ والصّحاح. قَالَ شيخُنَا: وأَنشد الجاحظُ فِي كتابِ الحَيَوان لبعْضِ العَرَبِ: جَزانِي جَزَاهُ اللَّهُ شَرَّ جَزائِه جَزاءَ سِنِمّارٍ وَمَا كانَ ذَا ذَنْبِ بَنَى ذَلِك البُنْيَانَ عِشْرِينَ حِجَّةً تَعَالى عليهِ بالقَرَامِيدِ والسَّكْب فلَمَّا انْتَهى البُنْيانُ يومَ تمَامِه وصارَ كمِثْلِ الطَّوْدِ والبَاذِخِ الصَّعْب رَمَى بِسِنِمّار علَى أُمِّ رَأْسِه وذاكَ لعَمْرُ اللَّهِ من أَعْظَمِ الخَطْبِ وأَنشد بعضُهم البيتَ الثَّالِث هَكَذَا: فَلَمَّا رأَى البُنْيَانَ تَمّ سُحُوقُه وآضَ كمِثلِ الطَّوْدِ والباذِخ الصَّعْبِ وَزَاد فِيهِ: وظَنَّ سِنِمّارٌ بِهِ كلَّ خَيْرِهِ وفَازَ لديهِ بالكَرَامَةِ والقُرْبِ فَقَالَ اقذِفُوا بالعِلْجِ من رأْسِ شاهِقٍ وذاكَ لعَمْرُ الله من أَعْظَم الخَطْبِ قَالَ شيخُنَا: وأَنشدَنِي شَيْخُنا

стр. 6134

(سقط: الإِمَام العَلّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الشّاذِلِيّ أَعزه الله تَعَالَى: وَمَنْ يَفْعَلِ المَعْرُوفَ مَعَ غَيْرِ أَهِلِه يُجَازَى الَّذِي جُوزِي قَدِيماً سِنِمّارُ قَالَ: وَمن شواهِدش المُطَوَّل: جَزَى بَنُوه أَبَا الغَيْلانِ عَنء كِبَرٍ وحُسْنِ فِعْل كَمَا يُجْزَى سِنِمّارُ وَهَكَذَا أَنشده السَّخَاوِيّ فِي سِفْرِ السّعادَةِ قَالَ: وَقَالَ آخر: جَزَتْنِي بَنو لِحْيَانَ حَقْنَ دِمائِهِمْ جواءَ سِنِمّارٍ بِمَا كَانَ يَفْعَلُ وَلَهُم فِيهِ أَمثْالٌ وأَشعتر كَثِيرَة، وأَورده أَهلُ الأَمثالِ قاطِبَةً، وَفِيمَا أَوردناه كِفاية. سنهر (سَنْهُورُ، بالفَتْحِ) ، أَهمله الجَمَاعَة ث، قَالَ شيخُنَا: ذِكْرُ الفَتْح مستدرَك، وكأَنَّه لدَفْعِ توَهُّمِ دَعْوَى القِيَاسِ فِيهِ، بِنَاء على أَنه فُعْلُول، وَلَا يكونُ مَفْتُوحاً. قلت: وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة سَنْهُور، مِثَال زَنْبُور: (بَلَدَتانِ بِمِصْرَ: إِحْدَاهُمَا بالبُحَيْرَةِ) وتُضَافُ إِلَى طلوس وَهِي بالقُرْبِ من الإِسْكَنْدَرِيّة (والأُخْرَى بالغَرْبِيَّة) وَهِي المَشْهُورة بسَنْهُورِ المَدينَة، وَمِنْهَا الفقيهُ أَبو إِسحاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ خَلَفِ بنِ مَنْصُور الغَسَّانِيّ السَّنْهُورِيّ، دَخَلَ خُرَاسَانَ، وسمعَ بهَا من المُؤَيّد بنِ مُحَمَّد الطُّوسِيّ، ودَخَلَ المَغْرِبَ، وكانَ يَنْتَحِل مَذهبَ ابنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيّ، وحدَّثَ بشْيءٍ يسيرٍ، ذكرهَ الصّابُونيّ. قلت: وسَنْهُورُ أَيضاً: قَرْيتان بالشَّرْقِيَّة، إِحداهُما: من حُقُوقِ مُنْيَةِ صَيْفيّ، والأُخْرَى تُضَافُ إِلى السِّباخ، وَمن إِحداهُنّ الإِمامُ المُحَدِّثُ زينُ الدّينِ أَبُو النَّجاءِ سالِمُ ابنُ محمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّنْهُورِيُّ المالكيّ، رَوَى عَن النَّجْمِ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ)

стр. 6135

السَّكَنْدَرِيّ، والشَّمْسِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ العَلْقَمِيّ، كِلَاهُمَا عَن السّيُوطِيّ، وَشَيخ الإِسلام، تُوُفِّي فِي خَمْسٍ من جُمَادَى الآخِرَة سنة ١٠١٥. (وأَمّا الَّتِي بالصَّعِيدِ فبالشِّينِ المُعْجَمَةِ) ، شَنْهُور. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سِنَّهْرِي، بِكَسْر السِّين وَتَشْديد النُّون الْمَفْتُوحَة وَكسر الراءِ: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال الشرقيّة. سور : ( ﴿سَوْرَةُ الخَمْرِ وغَيْرِهَا: حِدَّتُهَا،﴾ كسُوَارِهَا، بالضَّمّ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَرَى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُم أَسَارَى إِذا مَا مَارَ فِيهِمْ ﴿سُوَارُها وَفِي حديثِ صِفَةِ الجَنَّة: (أَخَذَهُ﴾ سُوَارُ فَرَحٍ) ، وَهُوَ دَبِيبُ الشّرابِ فِي الرَّأْسِ، أَي دَبَّ فِيهِ الفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ. وَقيل: سَوْرَةُ الخَمْرِ: حُمَيَّا دَبِيبِهَا فِي شارِبِها. ﴿وسَوْرَةُ الشَّرَابِ: وُثُوبُه فِي الرَّأَسِ، وكذالك سَوْرَةُ الحُمَةِ: وُثُوبُها. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ ﵂: (أَنَّها ذَكَرَتْ زَيْنَبَ، فَقَالَت: كلّ خِلَالِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلا﴾ سَوْرَةً من غَرْبٍ) أَي سَوْرَة من حِدَّةٍ. (و) من المَجَاز: ﴿السَّوْرَةُ (مِنَ المَجْدِ: أَثَرُه، وعلامَتُه) وَقَالَ النّابِغَةُ: ولآلِ حَرّابٍ وقَدَ﴾ سَوْرَةٌ فِي المَجْدِ ليسَ غُرَابُها بِمُطارِ (و) السَّوْرَةُ (من البَرْدِ: شِدَّتُه) ، وَقد أَخذَتْه السَّوْرَةُ، أَي شِدَّةُ البَرْدِ. (و) سَوْرَةُ (السُّلْطَانِ: سَطْوَتُه واعتِدَاؤُه) وبَطْشُه. (و) السَّوْرَةُ: (ع) . (و) سَوْرَةُ: (جَدُّ) الإِمَام (أَبِي

стр. 6136

عِيسَى مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى) بنِ سَوْرَة بنِ مُوسَى بن الضَّحّاكِ السُّلَمِيّ (التِّرْمِذِيِّ اليُوغِيِّ الضَّرِيرِ) صَاحب السُّنَنِ، أَحَد أَركانِ الإِسلام تُوفِّي سنة ٢٧٩. بقرية بُوغَ من قُرَى تِرْمِذَ، روى عَنهُ أَبو العَبَّاس المَحْبُوبِيّ، والهَيْثَمُ بن كُلَيْب الشّاشِيّ، وَغَيرهمَا. ( ﴿وسَوْرَةُ بنُ الحَكَمِ القَاضِي) : مُحَدّث (أَخَذَ عَنهُ عَبّاسٌ الدُّورِيّ) . وسَوْرَةُ بنُ سَمُرَة بنِ جُنْدَب، من وَلَدِه أَبو مَنْصُورٍ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن إِسماعِيل بنِ حَيّان بن سَوْرَةَ الواعِظ، من أَهل نَيْسَابُور، قدمَ بغدادَ، وحدَّثَ، وتُوُفِّي سنة ٣٨٤. (﴾ وسارَ الشَّرَابُ فِي رَأْسِه ﴿سَوْراً) ، بالفَتْح، (﴾ وسُئُوراً) ، كقُعُودٍ، عَن الفرَّاءِ، ﴿وسُؤْراً، على الأَصْلِ: (دَارَ وارْتَفَعَ) ، وَهُوَ مَجاز. (و) سَارَ (الرَّجُلُ إِليكَ) ﴾ يَسُورُ ﴿سَوْراً﴾ وسُئُوراً: (وَثَبَ وثارَ) . ( ﴿والسَّوّارُ) ، ككَتّانِ: (الذِي﴾ تَسُورُ الخَمْرُ فِي رَأْسِهِ سَرِيعاً) ، كأَنَّه هُوَ الَّذِي ﴿يَسُور، قَالَ الأَخْطَلُ: وشَارِب مُرْبِح بالكَأْسِ نَادَمَنِي لَا بِالحَصُورِ وَلَا فِيها﴾ بسَوّارِ أَي بمُعَرْبِدٍ، من سَار، إِذا وَثَبَ وُثُوبَ المُعَرْبِدِ، يُقَال: هُوَ ﴿سَوّارٌ، أَي وَثّابٌ مُعَرْبِدٌ. ﴾ والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ، وَقد ﴿سُرْتُ إِليه: وَثَبْتُ. (و) ﴾ السَّوّارُ أَيضاً من (الكَلامِ) هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: والسَّوّارُ من الكِلابِ: (الّذِي يَأْخُذُ بالرَّأْسِ) . ( ﴿وسَاوَرَهُ: أَخَذَ بِرَأْسِهِ) وتَنَاوَلَه. (و) ﴾ ساوَرَ (فُلاناً: وَاثَبَهُ، ﴿سِوَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ ومُسَاوَرَةً) ، وَفِي حديثِ عُمَرَ ﵁: (فكِدْتُ! أُساوِرُه فِي الصّلاةِ) ، أَي أُواثِبُه وأُقَاتِلُه. وَفِي

стр. 6137

قصيدةِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: إِذا ﴿يُسَاوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ أَن يَتْرُكَ القِرْنَ إِلاّ وَهْوَ مَجْدُولُ (﴾ والسُّورُ) ، بالضَّم: (حائِطُ المَدِينَةِ) المُشْتَمِلُ عَلَيْهَا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم ﴿بِسُورٍ﴾ (الْحَدِيد: ١٣) ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، وَقَول جَرِير يهجُو ابنَ جُرْمُوز: لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ﴾ سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّعُ فإِنَّه أَنّثَ السُّورَ؛ لأَنَّه بَعْضُ المَدِينةِ، فكأَنَّه قَالَ: تَوَاضَعَت المَدِينَةُ. (ج: ﴿أَسْوَارٌ﴾ وسِيرَانٌ) ، كنُورٍ وأَنْوَارٍ، وكُوزٍ وكِيزان. (و) من المَجَاز: السُّورُ: (كِرَامُ الإِبِلِ) ، حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَنْشَدُوا فِيهِ رَجَزاً: لم أَسْمَعْه، قَالَ أَصحابُنا: الْوَاحِدَة سُورةٌ. وَقيل: هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: عِنْده سُورٌ من الإِبِلِ، أَي فاضِلَةٌ. (و) من المَجاز ( ﴿السُّورَةُ) بالضَّمّ: (المَنْزِلَةُ) ، وخَصّها ابْن السَّيِّد فِي كتاب الفَرْق بالرَّفِيعَة، وَقَالَ النّابِغَةُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعطاكَ﴾ سُورَةً تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي شَرَفاً ورِفْعَة. (و) السُّورَةُ (مِنَ القُرْآنِ: م) أَي مَعْرُوفَةٌ، (لأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزِلَةٍ، مَقْطُوعَةٌ عَن الأُخْرَى) . وَقَالَ أَبو الهَيْثَم:! والسُورَةُ من القُرْآنِ عِنْدَنَا: قِطْعَةٌ من الْقُرْآن سَبَقَ وُحْدانُها جَمْعَها، كَمَا أَنّ الغُرْفَةَ سابِقَةٌ للُغَرفِ، وأَنزَلَ اللَّهُ عَزّ وجَلّ

стр. 6138

القُرْآنَ على نَبِيِّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَيْئاً بعد شَيْءٍ، وجَعَلَه مُفَصَّلاً، وبَيَّن كلَّ ﴿سُورَة بخاتِمَتِها، وبادِئَتِها، ومَيَّزَهَا من الَّتِي تَلِيهَا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكأَنّ أَبا الهَيْثَمِ جعل﴾ السّورَةَ من ﴿سُوَرِ الْقُرْآن من أَسْأَرْتُ سُؤْراً، أَي أَفضَلْت فَضْلاً، إِلاّ أَنّها لما كَثُرَت فِي الْكَلَام وَفِي القُرآن تُرِكَ فِيهَا الهَمْز، كَمَا تُركَ فِي المَلَكِ. وَفِي المُحْكَمِ: سُمِّيَت السُّورَة من القُرآنِ سُورَة؛ لأَنَّهَا دَرَجَةٌ إِلى غَيرهَا، ومَن هَمزَها جعَلَها بمعنَى بَقِيَّةٍ من الْقُرْآن، وقِطْعَة، وأَكثرُ القُرّاءِ على تَرْك الْهمزَة فِيهَا. وَقيل: السُّورَةُ من القُرآنِ: يَجُوزُ أَن تكونَ من سُؤْرَةِ المالِ، تُرِك هَمْزُه لمّا كَثُرَ فِي الْكَلَام. وَقَالَ المصنّف فِي البصائر: وَقيل: سُمِّيَت سُورَةُ القرآنِ تَشْبِيهاً﴾ بسُورِ المَدِينَة؛ لكَونهَا مُحِيطَةً بآيَات وأَحكامٍ إِحاطَةَ السُّورِ بِالْمَدِينَةِ. (و) السُّورة (الشَّرَفُ) والفَضْلُ والرِّفْعَةُ، قيل: وَبِه سُمِّيت سُورة الْقُرْآن؛ لإِجْلالِهِ ورِفْعَتِه، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ. (و) السُّورة: (مَا طالَ من البِنَاءِ وحَسُنَ) ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَت سُورَة الْقُرْآن. (و) السُّورة (العَلَامَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) أَما أَبو عُبَيْدَة، فإِنه زَعَم أَنه مُشْتَقّ من سُورةِ البِنَاءِ، وأَن السُّورَةَ (عَرْقٌ مِنْ عُرُوقِ الحائِطِ) ، وَقد ردّ عَلَيْهِ أَبُو الهَيْثَمِ قولَه، وَنَقله الأَزهرِيُّ برُمَّتِه فِي التَّهْذِيب. وَفِي الصّحاح: ﴿والسُّورُ جمعُ سورَة، مثل: بُسْرَة وبُسْر. (ج:﴾ سُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون، عَن كُرَاع، (! وسُوَرٌ) ، بِفَتْح الْوَاو، قَالَ الرّاعي:

стр. 6139

هُنَّ الحَرائِرُ لَا رَبّاتُ أَخْمِرَةٍ سُودُ المَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ ﴿بالسُّوَرِ (﴾ والسّوَارُ، ككِتَابٍ، وغُرَابٍ: القُلْبُ) ، بضمّ فَسُكُون، ( ﴿كالأُسْوارِ، بالضَّمِّ) ، ونُقِل عَن بَعضهم الْكسر، أَيضاً، كَمَا حقَّقَه شيخُنَا، والكلُّ مُعَرَّب: دستوار بالفَارسِيّة، وَقد استعمَلَتْه العربُ، كَمَا حقَّقه المصنّف فِي البصائر، وَهُوَ مَا تَسْتعمله المرأَةُ فِي يَدَيْهَا. (ج:﴾ أَسْوِرَةٌ ﴿وأَساوِرُ) ، الأَخِيرَةُ جَمْعُ الجَمْعِ (﴾ وأَسَاوِرَةٌ) جمع ﴿أُسْوار، (و) الكَثِيرُ (﴾ سُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون، حَكَاهُ الجماهير، وَنَقله ابنُ السّيد فِي الفرْق، وَقَالَ: إِنّه جمعُ ﴿سِوار خاصّة، أَي ككِتَابٍ وكُتُب، وسَكَّنُوه لثِقَلِ حَرَكَة الْوَاو، وأَنشدَ قولَ ذِي الرُّمَّة: هِجَاناً جَعَلْنَ﴾ السُّورَ والعَاجَ والبُرَى على مِثْلِ بَرْدِيِّ البِطَاحِ النُّواعِمِ ( ﴿وسُؤُورٌ) ، كقُعُودٍ هاكذا فِي النُّسَخ، وعَزوْه لِابْنِ جِنِّي، ووَجَّهَها سيبويهِ على الضّرورة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لم يذكر الجَوْهَرِيّ شَاهدا على﴾ الأُسْوار لُغَة فِي ﴿السِّوار، ونَسب هاذا القَوْل إِلى أَبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ، قَالَ: وَلم يَنْفَرِدْ أَبُو عَمْرو بهاذا القَوْل، وشاهِدُه قولُ الأَحْوص: غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشَاحَ وَلَا يَغْ رَثُ مِنْهَا الخَلْخَالُ﴾ والإِسْوَارُ وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْرٍ الهِلَالِيّ: يَطُفْنَ بهِ رَأْدَ الضُّحَى ويَنُشْنَه بأَيْدٍ تَرَى ﴿الإِسْوَارَ فِيهِنّ أَعْجَمَا وَقَالَ العَرَنْدَسُ الكِلابِيّ: بَلْ أَيُّهَا الرّاكِبُ المُفْنِي شَبِيبَتَه يَبْكِي على ذَاتِ خَلْخَالٍ﴾ وإِسْوارِ

стр. 6140

وَقَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِيّ: كمَا لاحَ تِبْرٌ فِي يَدٍ لَمَعَتْ بِهِ كَعَابٌ بَدَا ﴿إِسْوارُهَا وخَضِيبُهَا وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الزَّجّاجُ:﴾ الأَسَاوِرُ من فِضَّةٍ، وَقَالَ أَيضاً: والقُلْبُ من الفِضّةِ يُسَمَّى سِوَاراً، وإِن كانَ من الذَّهَبِ فَهُوَ أَيضاً يُسَمَّى ﴿سِوَاراً، وكلاهُما: لِباسُ أَهلِ الجَنَّةِ. (﴾ والمُسَوَّرُ، كمُعَظَّم: مَوْضِعُه) كالمُخَدَّم لموْضِع الخَدَمَة. (وأَبو طاهِرٍ) أَحمَدُ بنُ عليّ بنِ عُبَيْدِ الله (بنِ ﴿سُوَارٍ) ككِتَابٍ: (مُقْرِىءٌ) ، صَاحب المُسْتَنِيرِ، وأَولاده: هِبَةُ اللَّهِ أَبُو الفَوَارِس، ومُحَمَّدٌ أَبو الفُتُوحِ، وحفيده أَبو طَاهِر الحَسَنُ بنُ هِبَة الله، وأَبو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ الحَسَن الْمَذْكُور، حَدَّثُوا كلُّهُم، وَهَذَا الأَخير مِنْهُم رُمِيَ بِالْكَذِبِ، كَذَا قَالَه الْحَافِظ. (وعُبَيْدُ اللَّهِ بنُ هِشَامِ بنِ﴾ سِوَار) ككِتَاب: (مُحَدّث) ، وأَخُوه عبدُ الواحِدِ، شامِيّ أَخذ عَن الأَوّل ابْن ماكُولا سَمْعاً من أَبي مُحَمَّد بنِ أَبي نَصْر. (و) من المَجاز: ( ﴿الأُسْوارُ بالضَّمِّ والكَسْرِ: فائِدُ الفُرْسِ) ، بمنْزلة الأَمِيرِ فِي العَرَبِ، وَقيل: هُوَ المَلِكُ الأَكبر، مُعَرَّب، مِنْهُم سَيْجٌ جدُّ وَهْبِ بنِ مُنَبِّه بنِ كامِلِ بن سَيْج، فَهُوَ أَبْنَاوِيّ﴾ - أُسْوارِيّ يمانِيّ صَنْعَانِيّ ذَمَارِيّ. (و) قيل: هُوَ (الجَيِّدُ الرَّمْي بالسِّهَامِ) ، يُقَال: هُوَ ﴿أُسْوارٌ من﴾ الأَساوِرَةِ، للرّامي الحاذِقِ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ: وَوَتَّرَ! الأَساوِرُ القِيَاسَا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا (و) قيل: هُوَ (الثَّابِتُ) الجَيِّدُ الثَّبَاتِ (على ظَهْرِ الفَرَسِ) .

стр. 6141

(ج: ﴿أَساوِرَة﴾ وأَسَاوِرُ) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَساوِرَةُ الفُرْسِ: فُرْسانُهم المُقاتِلُونَ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ، وَكَانَ أَصلُه أَساوِيرَ، وكذالك الزَّنادِقَةُ، أَصلُه زَنَادِيقُ عَن الأَخفش. (وأَبُو عِيسَى ﴿- الأُسْوَارِيّ: بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ) تابِعِيّ، (نِسْبَةٌ إِلى الأَسَاوِرَةِ) من تَمِيم، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ، لَا يُعْرَف اسمُه. (و) فِي التَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ: وتُوجد هاذه النِّسْبَةُ فِي القُدَماءِ، فأَمّا المتأَخِّرُونَ فإِلى (أَسْوَار بالفَتْحِ: ة، بإِصْبهانَ) وَيُقَال: فِيهَا﴾ - أَسْوَارِيّ، (مِنْهَا: مُحَيْسِنٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ مُصَغّر مُحْسِن، وَالَّذِي فِي التبصير صَاحب مَجْلِس ﴿- الأَسْوَارِيّ، وَهُوَ أَبو الحَسَن عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليَ، وَزَاد ابْن الأَثير: هُوَ ابنُ المَرْزُبَانِ أَصْبَهَانِيّ زاهد. (و) أَبو الحَسَنِ (مُحَمّدخ بنُ أَحْمَدَ،﴾ الأَسْوارِيّانِ) الأَخِيرُ من شُيوخِ ابنِ مَرْدَوَيْه. (و) يُقَال: قَعَدَ على ( ﴿المِسْوَرِ، كمِنْبَر) : هُوَ (مُتَّكَأٌ مِنْ أَدَمٍ) ، جمعه﴾ مَسَاوِرُ، وَهِي المَسَانِدُ، قَالَ أَبُو العَبّاس: وإِنَّمَا سُمِّيَت ﴿الْمِسْوَرة﴾ مِسْوَرَةً لعُلُوّها وارتِفَاعِها، من قولِ العربِ: ﴿سارَ، إِذا ارتَفَعَ، وأَنشد: ﴾ سُرْتُ إِليهِ فِي أَعَالِي السُّورِ أَراد: ارْتَفَعْتُ إِليه. (و) المِسْوَرُ (بنُ مَخْرَمَةَ) بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ، وأُمه عاتِكة أُخت عبد الرحمان بن عَوْف. (و) المِسْوَرُ (أَبو عبْدِ اللَّهِ، غيرَ مَنْسُوبٍ، صحابِيّان) ، رُوِيَ ابنُ مُحَيْرِيزٍ عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مِسْوَرٍ عَن أَبِيهِ، والحديثُ مُنْكَر. (و) ! المُسَوَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: ابنُ عَبْدِ المَلِكِ) اليَرْبُوعِيّ، (مُحَدّثٌ) ، حَدّثَ عَنهُ مَعْنٌ القَزَّاز، قَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: واختلَفَت نُسَخُ البُخَارِيّ فِي

стр. 6142

هاذا وَفِي المُسَوَّر بن مَرْزُوقٍ، هَل هُما بالتّخْفِيف أَو التَّشْدِيد. (و) ﴿المُسَوَّرُ (بنُ يَزِيدَ) الأَسَدِيّ (المالِكِيّ الكاهِلِيّ: صَحابِيّ) ، وحديثُه فِي كتاب مُسْنَد ابنِ أَبي عاصِمٍ، وَفِي المُسْنَد. (و) ﴾ مَسْوَر، (كمَسْكَنٍ: حِصْنانِ) مَنِيعَانِ (باليَمَنِ) ، أَحدُهما (لبَنِي المُنْتَابِ) ، بالضمّ وبهم يُعْرَفُ، (و) ثَانِيهمَا (لبَنِي أَبي الفُتُوحِ) ، وبهم يُعْرَف أَيضاً، وهما من حُصُونِ صَنْعَاءَ. ( ﴿والسُّورُ) ، بالضمّ: (الضِّيافَةُ) ، وَهِي كلمة (فارِسِيّة) ، وَقد (شَرَّفَها النَّبيّ ﷺ . قلت: وَهُوَ إشَارَةٌ إِلى الحَدِيثِ المَرْوِيّ عَن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأَنصارِيّ، ﵁: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال لأَصحابِه: قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جابِرٌ سُوراً) ، قَالَ أَبو العَبَّاس: وإِنّما يُرادُ من هاذا أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَكَلَّم بالفَارِسِيَّة، (صَنَعَ﴾ سُوراً) ، أَي طَعَاماً دَعَا النَّاس إِلَيْهِ. (و) السُّورُ: (لقَبُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيّ التّابِعِيّ) صاحِبِ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، ﵁. قلت: والصَّوابُ أَن لقبَه سُؤْرُ الأَسَدِ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافِظُ. قلت فِي وَفَياتِ الصَّفَدِيّ: كَانَ صَرَعَه الأَسَد ثمَّ نَجَا وعاش بعد ذالك قيل: إِنَّه كانَ مُنْكَرَ الحَدِيثِ، تُوُفِّي سنة ١٥٠. (وكَعْبُ بنُ سُورٍ: قاضِي البَصْرَةِ لعُمَرَ) ﵁، فِي زَمَنِ الصَّحَابَة. وفَاتَه: وَهْبُ بنُ كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن سُورٍ الأَزْدِيّ، عَن سلْمَانُ الفَارِسِيّ.

стр. 6143

(وأَبو ﴿سُوَيْرَةَ، كهُرَيْرَة: جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ) أَحدُ التَّابِعِينَ، و (شَيْخُ) سُفْيَانَ بنِ سَعِيدٍ (الثَّوْرِيّ) ، وأَعَاده فِي (شرر) أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ. (و) ﴾ السَّوّارُ، (ككَتَّانٍ: الأَسَدُ) ، لوُثُوبِه، ﴿كالمُساوِرِ، ذكرهمَا الصّغانيّ فِي التَّكْمِلَة. (واسْمُ جَمَاعَةٍ) ، مِنْهُم:﴾ سَوَّارُ بنُ الحُسَيْنِ الكَاتِبُ المِصْرِيّ، كتَبَ عَنهُ ابنُ السَّمْعَانِيّ. وأَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ ﴿السَّوّارِ الفَزَارِيّ، أَبو جَعْفَر القُرْطُبِيّ، ضَبَطَه ابنُ عبدِ المَلِك. وسَوّارُ بنُ يُوسُفَ المراري، ذكره ابنُ الدَّبّاغ، محَدِّثون. (﴾ وسُرْتُ الحائِطَ ﴿سَوْراً) ، بالفَتْح، (﴾ وتَسَوَّرْتُهُ) : عَلَوْتُه. وتَسَوَّرْتُه أَيضاً: (تَسَلَّقْتُه) ، وَهُوَ هُجُومُ مِثْلِ اللِّصِّ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. ﴿وتَسَوَّرَ عَلَيْهِ،﴾ كسَوَّرَه، إِذا عَلاهُ وارتفع إِليه وأَخَذَه، وَمِنْه حَدِيث شَيْبَةَ: (فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ أَنْ ﴿أُسَوِّرَه) . وَفِي حديثِ كَعْبِ بنِ مَالِك: (مَشَيْتُ حَتّى﴾ تَسَوَّرْتُ حائِطَ أَبِي قَتَادَةَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿إِذْ ﴿تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ﴾ (صلله: ٢١) . (و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ: يقالُ للرَّجِلِ: (﴾ سُرْسُرْ) ، وَهُوَ (أَمْرٌ بِمَعَالِي الأُمورِ) ، كأَنَّه يأْمُرُه بالعُلُوّ والارتفاع، من ﴿سُرْتُ الحائِطَ، إِذا عَلَوْتَه. (﴾ وسُورِيَةُ، مَضْمُومَةٌ مُخَفَّفَةً: اسمٌ للشَّامِ) فِي القَدِيمِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ فِي حديثِ كَعْبٍ: (إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ للمُجَاهِدِينَ فِي صِلِّيانِ أَرْضِ الرُّومِ، كَمَا بارَكَ لَهُم فِي شَعِيرِ! سُورِيَةَ) أَي يقوم نَجِيلُهم مَقَامَ الشَّعِيرِ فِي التَّقْوِيَةِ، والكَلِمَة رُومِيَّة. (أَو) هُوَ: (ع، قُرْبَ خُنَاصِرَةَ) من أَرض حِمْصَ.

стр. 6144

( ﴿وسُورِينُ) ، كبُورِين: (نَهْرٌ بالرَّيّ، وأَهلُهَا يَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ؛ لأَنَّ السَّيْفَ الَّذِي قُتِلَ بهِ) الإِمَامُ (يَحْيَى بنُ) الإِمَام أَبي الحُسَيْنِ (زَيْدٍ) الشَّهِيدِ (ابنِ) الإِمامِ (عَلِيّ) زَيْنِ العابِدِين (ابنِ) الإِمامِ الشَّهِيدِ أَبِي عبدِ الله (الحُسَيْنِ) بنِ عَليِّ بنِ أَبي طالِب، ﵃، (غُسِلَ فيهِ) ، وَكَانَ الَّذِي احتَزَّ رأْسَه سَلْم بنُ أَحْوَز بأَمرِ نَصْرِ بنِ سَيّارٍ اللَّيْثِيّ عامِلِ الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ، وَكَانَ ذالك سنة ١٢٥ وعُمره إذْ ذاكَ ثمانِي عشْرَةَ سنة، وأُمّه رَيْطَةُ بنْتُ أَبي هاشِمٍ، عبدِ اللَّهِ بنِ محمّد بن الحَنَفِيَّةِ وأُمّها رَبْطَةُ بنتُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ، وَلَا عَقِبَ لَهُ. (﴾ وسُورَى، كطُوبَى: ع بالعِرَاقِ) من أَرْضِ بابِل، بالقربِ من الحِلَّةِ (وَهُوَ مِنْ بَلَدِ السُّرْيَانِيِّينَ) ، وَمِنْه إِبراهِيمُ بنُ نَصْرٍ ﴿- السُّورَانِيّ، وَيُقَال:﴾ - السُّوريانِيّ بياءٍ تحتيّة قبل الأَلف، وهاكذا نَسَبه السَّمْعَانِيّ، حكى عَن سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ. والحُسَيْنُ بنُ عَلِيَ السُّورَانِيّ، حَدَّثَ عَن سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ، قَالَه الْحَافِظ. (و) سُورَى أَيضاً: (ع، من أَعمالِ بَغْدَادَ) بالجزيرةِ، (وَقد يُمَدّ) ، أَي هاذا الأَخير. ( ﴿والأَساوِرَةُ: قومٌ من العَجَمِ) من بَنِي تَمِيم (نَزَلُوا بالبَصْرَةِ) قَديماً (كالأَحامِرَةِ بالكُوفَةِ) ، مِنْهُم أَبو عِيسَى﴾ - الإِسْوَارِيّ المتقَدّم ذِكْره. (وَذُو ﴿الإِسْوَارِ، بِالْكَسْرِ: مَلِكٌ باليَمَنِ كانَ﴾ مُسَوَّراً) ، أَي مُسَوَّداً

стр. 6145

ممَلَّكاً، (فأَغَارَ عليهِم، ثمَّ انْتَهَى بجَمْعِه إِلى كَهْفٍ، فتَبِعَهُ بَنُو مَعَدّ) بنِ عَدْنَانَ، (فجَعَلَ مُنَبِّهُ يُدَخِّنُ عليهِم) ، حَتَّى هَلَكُوا، فسُمِّيَ مُنَبِّهٌ (دُخَاناً) . وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿سُوَّارَى، كحُوّارَى: الارْتِفاعُ، أَنشد ثَعْلَب: أُحِبُّه حُبّاً لَهُ سُوَّارَى كَمَا تُحِبُّ فَرْخَها الحُبَارَى وفَسَّرَه بالارْتِفَاعِ، وَقَالَ: المَعْنَى: أَنّها فِيهَا رُعُونَةٌ، فمتَى أَحَبَّتْ وَلدَهَا أَفْرَطَتْ فِي الرُّعُونَةِ. وَيُقَال: فُلانٌ ذُو﴾ سَوْرَةٍ فِي الحَرْبِ، أَي ذُو نَظَرٍ سَدِيد. ﴿والسَّوَّارُ: الَّذِي يُواثِبُ نَديمَه إِذا شَرِبَ. ﴾ وتَسَاوَرْتُ لَهَا، أَي رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي. ﴿وسُورَةُ كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَضُرُّ المَرْأَةَ أَنْ لَا تَنْقُضَ شَعْرَها إِذا أَصابَ المَاءُ سُورَ رَأْسِها) أَي أَعْلاه، وَفِي رِوَايَة: (سُورَةَ الرَّأْسِ) ، وَقَالَ الخطّابيّ: ويروى: (شَوْرَ رأْسها) ، وأَنكره الهَرَوِيّ، وَقَالَ بعضُ المُتَأَخِّرِينَ: والمعروفُ فِي الرِّوايةِ: (شُؤُونَ رَأْسِها) وَهِي أُصولُ الشَّعر. ﴾ ومُسَاوِرٌ ﴿ومِسْوَارٌ﴾ وسور ﴿وسَارَة أَسماءٌ. ومَلِكٌ﴾ مُسَوَّرٌ، ومُسَوَّدٌ: مُمَلَّكٌ، وَهُوَ

стр. 6146

مَجَازٌ؛ قَالَه الزَّمخشريّ. وأَنشد المُصَنّفُ فِي البَصَائِرِ لبعضِهِم: وإِنِّي من قَيْسٍ وقَيْسٌ هُمُ الذُّرَا إِذا رَكِبَتْ فُرْسانُها فِي السَّنَوَّرِ جُيُوشُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّتِي بِها يُقَوِّمُ رَأْسَ المَرْزُبانِ المُسَوَّرِ ﴿وأَسْوَرُ بنُ عبدِ الرّحمانِ، من ثِقَاتِ أَتْبَاعِ التّابِعِين، ذَكَرَه ابْن حِبّان. ﴾ وسُوَارٌ، كغُرَاب، ابنُ أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّه بن مُطَرّف بن سُوَار، من ذُرِّيةِ ﴿سُوَارِ بنِ سَعِيدٍ الدّاخِل، كَانَ عالِماً مَاتَ سنة ٤٤٤. وعبدُ الرّحمانِ بنُ سُوَار أَبو المُطَرِّف قَاضِي الْجَمَاعَة بقُرْطُبَةَ، رَوَى عَن حاتِمِ بنِ محمّد وغيرِه، مَاتَ فِي ذِي القَعْدَة سنة ٤٦٤ ذَكَرَهما ابنُ بَشْكَوال فِي الصِّلَة وضبطَهُما. وأَبُو سَعِيدٍ عبدُ اللَّهِ بنِ محمّدِ بنِ أَسْعَد بن سُوَار، النَّيْسَابُورِيّ الزَّرّاد الفَقِيهُ المُصَنِّف. وأَبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ﴾ سُورِين الدَّيْرعاقُولِيّ، رَوَى عَنهُ ابْن جَمِيع. وأَبُو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ عِيسَى بنِ خالِدٍ ﴿- السُّورِيّ، روى عَنهُ الدّارَقُطْنِيّ. وفخرُ الدِّينِ أَبو عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن مَسْعُودِ بنِ سَلْمَان بنِ﴾ سُوَيْرِ، كزُبَيْرٍ الزَّواوِيّ المالِكِيّ، أَقْضَى القُضاةِ بدِمَشْقَ، توفِّي سنة ٧٥٧ بهَا، ذَكَره الوَلِيّ العِرَاقِيّ. ﴿وسُورَيْن، بِفَتْح الراءِ: مَحَلَّةٌ فِي طَرفِ الكَرْخِ. ﴾ وسُورِين بكسرِ الرّاءِ: قريةٌ على نِصْفِ فَرْسَخ من نَيْسَابُور، وَيُقَال: سُوريان. وسَوْرَة، بالفَتْح: مَوضِع. وسَعيد بن عبد الحميد! السَّوَّارِيّ، بِالتَّشْدِيدِ، سمع من أَصحاب الأَصَمِّ.

стр. 6147

وعَمْرُو بنُ أَحمدَ ﴿- السَّوّاريّ، عَن أَحْمَدَ بنِ زَنْجَوَيهِ القَطّان. ﴾ والأَسْوارِيّةُ: طائفةٌ من المُعْتَزِلَة. سهبر : (السَّهْبَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (من أَسْمَاءِ الرَّكايَا) ، نقَله الصغانيّ هاكذا. سهجر : (سَهْجَرَ) الرجلُ سَهْجَرَةً: (عَدَا عَدْوَ فَزِعٍ) ، ككَتِفٍ، وَهُوَ الخائِفُ. سهدر : (بَلَدٌ سَهْدَرٌ) ، كجَعْفَر، (وسَمَهْدَرٌ) كسَفَرْجَل: (بَعِيدٌ) ، وَقد تقدّم سمهدر قَرِيبا. سهر : (سَهِرَ، كفَرِحَ) ، يَسْهَر سَهَراً: أَرِقَ، و (لَم يَنَمْ لَيْلاً) ، وَفُلَان يُحِبُّ السَّهَرَ والسَّمَرَ. (ورَجُلٌ ساهِرٌ وسَهَّارٌ) ، ككَتّان، (وسَهْرَانُ وسُهْرَةٌ) ، الأَخِيرَة (كتُؤَدَةٍ) ، أَي كَثِيرُ السَّهَرِ، عَن يَعْقُوب. وَمن دعاءِ العَرَبِ على الإِنْسَان: مَا لَه سَهِرَ وعَبِرَ. وَقد أَسْهَرَنِي الهَمُّ أَو الوَجَعُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، ووَصفَ حَمِيراً وَرَدَتْ مَصائِدَ: وقَدْ أَسْهَرَتْ ذَا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلاً لَهُ فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحَاوِحُ وَقَالَ اللَّيْثُ: السَّهَر: امتِنَاعُ النَّوْمِ باللّيل، ورجلٌ سُهَارُ العَيْنِ: لَا يَغْلِبُه النَّوم، عَن اللِّحْيَانيّ. (و) من المَجَاز قَالُوا: (لَيْلٌ ساهِرٌ) أَي (ذُو سَهَرٍ) ، كَمَا قَالُوا: ليلٌ نائِم، قَالَ النابِغَة: كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِراً وهَمَّيْنِ: هَمَّاً مُسْتَكِنّاً وظاهِرَا

стр. 6148

هاكذا أَورَدَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس. وفسَّره. قلْت: ويَحْتَمِل أَن يكون: (ساهِراً) حَالا من التّاءِ فِي (كَتَمْتُك) . (و) من المَجَاز: (السّاهِرَةُ: الأَرْضُ) ونُقِلَ ذالِكَ عَن ابْن عبّاس. وَفِي الأَساس: هِيَ الأَرْضُ البَسِيطَةُ العَرِيضَةُ يَسْهَرُ سالِكُها. (أَو وَجْهُهَا) ، قَالَه اللَّيْثُ عَن الفَرّاءِ. وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي الفرْق: لأَنّ عَمَلَها فِي النّباتِ باللّيْلِ والنَّهَار سَوَاءٌ. وَفِي الأَساس: أَرضٌ ساهِرَةٌ: سَرِيعَة النَّبَاتِ، كأَنَّها سَهِرَتْ بالنَّبَات، قَالَ: يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأَنّ عَمِيمَها وجَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ قلت: وَهُوَ قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ. (و) من الْمجَاز: السّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجَارِيَةُ) ، يُقَال: عينٌ ساهِرَةٌ، إِذا كانَتْ تَجْرِي لَيْلاً ونَهَاراً لَا تَفْتُر، وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَة) ، أَي عينُ ماءٍ تَجرِي لَيْلًا وَنَهَارًا وصاحِبُها نائمٌ، فجعلَ دَوَامَ جَرْيِها سَهَراً لَهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهِي عينُ صاحِبِها؛ لأَنه فارِغُ البالِ، لَا يَهتمُّ بهَا. (و) قيل: السَّاهِرَةُ: (الفَلاةُ) يَسْهَرُ سالِكُهَا، وَبِه فَسَّرُوا قولَ النابِغَةِ السَّابِق. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾ (النازعات: ١٤) ، قيل: هِيَ (أَرْضٌ لم تُوطَأْ، أَو) هِيَ (أَرْضٌ يُجَدِّدُها اللَّهُ تَعالَى يومَ القِيامَةِ) ، وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي الفرْق: وَقيل: هِيَ أَرْضٌ لم يُعْصَ اللَّهُ تعالَى عَلَيْهَا. (و) قيل: السّاهِرَةُ: (جَبَلٌ بالقُدْسِ) ، قَالَه وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ. وَفِي عبارَة ابْن السّيد: أَرضُ بيْتِ المَقْدِسِ.

стр. 6149

(و) قيل: السَّاهِرَةُ: (جَهَنَّمُ) . أَعاذَنَا الله تَعَالَى مِنْهَا، قَالَه قَتَادَة. (و) قيل: هِيَ (أَرْضُ الشَّامِ) ، قَالَه مُقاتِلٌ. (و) قَالَ أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ فِي قَول الشَّمّاخِ: تُوَائِلُ من مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ قَالَ: (الأَسْهَرانِ: الأَنْفُ، والذَّكَرُ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ، وَهُوَ مَجاز. (و) قيل: هما (عِرْقانِ فِي المَتْنِ يَجْرِي فِيهِما المَنِيُّ، فيَقَعُ فِي الذَّكَرِ) ، وأَنشدوا قَول الشَّمَّاخِ. (و) قيل: هما (عِرْقانِ فِي الأَنْفِ) ، وَقَالَ بَعضهم: هُما عِرْقَان فِي المَنْخِرَيْنِ من بَاطِن، إِذا اغْتَلَمَ الحِمَارُ سالَا دَماً أَو مَاء. (و) قيل: هما (عِرْقَانِ فِي العَيْنِ، و) قيل: هما (عِرْقَانِ يَصْعَدَانِ من الأُنْثَيَيْنِ) ثمَّ (يَجْتَمِعان عِنْد باطِنِ) الفَيْشَلَة، أَعنِي (الذَّكَر) ، وهما عِرْقَا المَنِيِّ. وَقيل: هما العِرْقانِ اللَّذانِ يَنْدُرَانِ من الذَّكَر عِنْد الإِنْعاظِ. وأَنكر الأَصمعيُّ الأَسْهَرَيْنِ، قَالَ: وإِنّما الرِّوايةُ فِي قَول الشَّمّاخِ: (أَسْهَرَتْه) ، أَي لم تَدعْه يَنام، وَذكر أَن أَبا عُبَيْدَةَ غَلِطَ. قَالَ أَبو حَاتِم: وَهُوَ فِي كِتَابِ عبد الغَفّارِ الخُزَاعِيّ، وإِنما أَخَذَ كِتَابه فزادَ فِيهِ، أَعنِي كتابَ صِفَةِ الخَيْلِ، وَلم يكن لأَبي عُبَيْدَةَ عِلْمٌ بِصفة الخَيْلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لَو أَحْضَرْتَه فَرَساً، وَقيل: ضَعْ يَدَكَ على شَيحءٍ مِنْهُ، مَا دَرَى أَيْنَ يَضَعُهَا. (والسَّاهُورُ: السَّهَرُ) ، محرَّكةً، (كالسُّهَارِ) ، بالضمِّ، بِمَعْنى واحِد. وَفِي التَّهْذِيب: السُّهَارُ، والسُّهادُ بالراءِ وَالدَّال. (و) السَّاهُورُ: (الكَثْرَةُ) . (و) السّاهُورُ: (القَمَرُ) نَفسُه،

стр. 6150

كالسَّهَرِ، مُحَركةً، سُرْيَانِيّة، عَن ابْن دُرَيْدٍ. (و) ساهُورُ القَمَرِ: (غِلَافُه) الَّذِي يَدخُلُ فِيهِ إِذا كُسِفَ، فِيمَا تَزعُمُه العَرَبُ، (كالسّاهِرَةِ) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ: لَا نَقْصَ فيهِ غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلم تُسْمَع إِلاّ فِي شِعْره، وَكَانَ يَسْتَعْملُ السُّرْيانِيّة كثيرا؛ لأَنه كَانَ قد قرأَ الكُتُبَ، قَالَ: وذكرَه عبدُ الرّحمانِ بنُ حسّانَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَقَالَ آخرُ يصف امرأَةً: كأَنَّهَا عِرْقُ سامٍ عنْد ضَارِبِهِ أَو فِلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوْفِ ساهُورِ يَعْنِي شُقَّةَ القَمَرِ، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس: كأَنَّهَا بُهْثَةٌ تَرْعَى بأَقْرِيَةٍ أَو شِقَّةٌ خَرَجَتْ من جَوْفِ ساهُورِ قلت: البُهْثَة: البَقَرَةُ، والشِّقَّةُ: شِقَّة القَمَرِ، ويُرْوَى: (من جنب ناهور) والنّاهُور: السّحابُ. قَالَ القُتَيْبِيّ: يُقَال للقمر إِذا كُسِفَ: دَخَلَ فِي ساهُورِه، وَهُوَ الغاسِقُ إِذا وَقَب، وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملعائِشَةَ ﵂، وأَشَارَ إِلى الْقَمَر، فَقَالَ: (تَعَوَّذِي باللَّهِ من هاذَا، فإِنّه الغاسِقُ إِذا وَقَبَ) ، يُرِيد: يَسْوَدُّ إِذا كُسِفَ، وكلّ شيْءٍ اسوَدّ فقد غَسَقَ. (و) ساهُورُ القَمَرِ: (دارَتُه) ، سُرْيَانِيّة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: (و) قيل: ليالِي السّاهُور: (التِّسْعُ البَوَاقِي مِنْ) آخِرِ (الشَّهْرِ) ، سُمِّيَت لأَنّ القَمَرَ يَغِيبُ فِي أَوائلها. (و) يُقَال: السّاهُور: (ظِلُّ السَّاهِرَةِ، أَي وَجْه الأَرْضِ) . (و) السّاهُورُ (مِنَ العَيْنِ: أَصْلُها) ومنبعُ مائِهَا، يعنِي عينَ الماءِ، قَالَ

стр. 6151

أَبو النَّجْمِ: لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ فِي ساهُورِهَا بينَ الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرِهَا (والسَّاهِرِيَّة: عِطْرٌ؛ لأَنه يُسْهَرُ فِي عَمَلِهَا وتَجْوِيدِهَا) ، والإِعجامُ تَصْحِيف قَالَه الصّغانيّ. (ومُسْهِرٌ، كمُحْسِنٍ: اسْم) جماعَةٍ مِنْهُم: مُسْهِرُ بنُ يَزِيدَ، ذكرَه أَبو عليَ القالِي فِي الصَّحَابَة. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال للنَّاقَةِ: إِنّها لسَاهِرَةُ العِرْقِ، وَهُوَ طُولُ حَفْلِها وكَثْرَةُ لبَنِهَا. وبَرْقٌ ساهِرٌ، وَقد سَهِرَ البَرْقُ، إِذا باتَ يَلْمَعُ، وَهُوَ مَجاز. سير : ( ﴿السَّيْرُ: الذَّهَابُ) نَهاراً ولَيْلاً، وأَما السُّرَى فَلَا يكونُ إِلا لَيْلاً، (﴾ كالمَسِيرِ) ، يُقَال: ﴿سارَ القَومُ﴾ يَسِيرُونَ ﴿سَيْراً﴾ ومَسِيراً، إِذا امتَدّ بهم السَّيْرُ فِي جِهَة توَجَّهُوا لَهَا، وَيُقَال: بارَكَ اللَّهُ فِي ﴿مَسِيرِك، أَي﴾ سَيْرِك. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ شاذٌّ؛ لأَن قِياسَ المصدرِ من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ، بِالْفَتْح، ( ﴿والتَّسْيارِ) ، بِالْفَتْح، يُذْهَبُ بِهِ إِلى الكَثْرَةِ، وَهُوَ تَفْعَالٌ من السَّيْرِ قَالَ: فأَلْقَتْ عَصَا﴾ التَّسْيارِ مِنْهَا وخَيَّمَتْ بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٌ مَحَافِرُهْ ( ﴿والمَسِيرَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، كالمَعِيشَةِ من العَيْشِ، ويرادُ بِهِ أَيضاً: المَسَافَة الَّتِي﴾ يُسَارُ فِيهَا من الأَرْضِ، كالمَنْزِلَةِ والمَتْهَمَة، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (نُصِرْتُ بالرُّعْبِ ﴿مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (﴾ والسَّيْرُورَةِ) ، الأَخِيرَة عَن اللِّحْيَانيّ. ( ﴿وسارَ) الرّجلُ (﴾ يَسِيرُ) بنفْسهِ ( ﴿وسارَهُ غَيْرُهُ) ﴾ سَيْراً ﴿وسِيرَةً﴾ ومَسَاراً ﴿ومَسِيراً، يَتَعَدّى وَلَا يَتَعَدَّى. (﴾ وأَسَارَهُ) ، قَالَ ابنُ بُزُرْج: ﴿سِرْتُ الدَّابَّةَ، إِذا رَكِبْتَها، وإِذا أَرَدْتَ المَرْعَى قلت:﴾ أَسَرْتُهَا إِلى الكَلإِ، وَهُوَ

стр. 6152

أَن يُرسِلُوا فِيهَا الرُّعْيَانَ ويُقِيموا هم. ( ﴿وسَارَ بِهِ) ، أَي يَتَعَدَّى بالهَمْز وبالبَاءِ. (﴾ وسَيَّرَه) تَسْيِيراً، أَي يَتَعدّى بالتضعيف. (والاسْمُ) من كُلّ ذالك: ( ﴿السِّيرَةُ) ، بالكَسْر. (وطَرِيقٌ﴾ مَسُورٌ، ورَجُلٌ مَسُورٌ بِهِ) ، قَالَ شَيخنَا: هاذا غَلَطٌ ظَاهِرٌ فِي هاذه الْمَادَّة، وَالصَّوَاب مَسِيرٌ ومَسِيرٌ بِهِ، كَمَا لَا يَخْفَى عمّن لَهُ أَدْنَى مُسْكَة بالصَّرْف، انْتهى. قلت: وهاذا الَّذِي خَطَّأَه هُوَ بعينِه قولُ ابنِ جِنِّي، فإِنه حَكَى طَرِيقٌ مَسُورٌ فِيهِ، وَرجل مَسُورٌ بِهِ قَالُوا: وقِيَاسُ هاذا ونَحْوِه عِنْد الخَلِيل أَن يكون مِمّا يُحْذَفُ فِيهِ الياءُ، والأَخْفَشُ يَعتقِد أَنّ المحذوفَ من هاذا ونَحْوِه إِنما هُوَ وَاو مَفْعُول لَا عَيْنُه، وآنسَه بذالك قد هُوبَ بهِ، وسُورَ بِه، وكُولَ بِهِ، فَفِي تَخْطِئَةِ شيخِنا للمصَنِّف على بادِرَةِ الأَمْرِ تحامُلٌ شديدٌ، كَمَا لَا يَخْفَى، وغايَةُ مَا يُقَال فِيهِ: إِنه جاءَ على خلاف القياسِ عِنْد الخَلِيلِ. ( ﴿والسَّيْرَةُ) ، بالفَتْح: (الضَّرْبُ من﴾ السَّيْرِ) . وَحكى: إِنّه لَحَسَنُ السِّيرَةِ. (و) ﴿السُّيَرَةُ، (كهُمَزَةٍ: الكَثِيرُ﴾ السَّيْرِ) ، عَن ابْن جِنِّي. (و) من المَجَاز: ( ﴿السِّيرَةُ، بالكَسْر: السُّنَّةُ) ، وَقد﴾ سارَتْ ﴿وسِرْتُها، قَالَ خالِدُ بنُ زُهَيْر، كَذَا عَزاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لِخالدِ ابنِ أُخْتِ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَلا تَغْضَبَنْ من سُنَّةٍ أَنتَ﴾ سِرْتَهَا فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ ﴿يَسِيرُهَا يَقُول: أَنْتَ جَعَلْتَها﴾ سائِرَةً فِي النّاس.

стр. 6153

وَقَالَ أَبو عُبَيْد: ﴿سارَ الشَّيْءُ،﴾ وسِرْتُه، فعَمّ، وأَنشد قَول خَالِد. (و) ﴿السِّيرَةُ: (الطَّرِيقَةُ) ، يُقَال: سارَ الوالِي فِي رَعِيَّتِه﴾ سِيرَةً حَسَنَةً، وأَحْسَن ﴿السِّيَرَ، وهاذا فِي﴾ سِيَرِ الأَوّلِينَ. (و) السِّيرَةُ (الهَيْئَةُ) وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: ﴿سَنُعِيدُهَا ﴿سِيرَتَها الاْولَى﴾ (طه: ٢٧) . (و) ﴾ السِّيرَةُ: (المِيرَةُ) . ( ﴿والسَّيْرَ، بالفَتْح: الذِي يُقَدُّ من الجِلْدِ) طُولاً، وَهُوَ الشِّراكُ (ج: سُيُورٌ) ، بالضّم، يُقَال: شَدَّه﴾ بالسَّيْرِ، ﴿وبالسُّيُورِ،﴾ والأَسْيَارِ، ﴿والسُّيُورَة. (وإِليهِ) أَي إِلى لفظِ الجَمْعِ (نُسِبَ المُحَدِّثانِ) : أَبو عَلِيَ (الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ) بنِ عَلِيّ بنِ إبراهِيمَ النَّيْسابُورِيّ، عَن محمّدِ بن الحُسَيْنِ القَطّان، وَعنهُ الفَضْلُ بنُ العَبّاسِ الصّاغانِيّ. (و) أَبو طاهِرٍ (عبدُ المَلِكِ بن أَحمد) ، عَن عبد المَلِك بن بِشْرَان شيخٍ لابنِ الزاغونيّ، تُوُفِّي سنة ٤٨ (﴾ السُّيُورِيّانِ) . قَالَ شَيخنَا: وهاذا على خِلافِ القِياسِ؛ لأَنّ القِيَاسَ فِي النَّسَبِ أَن يُرْجَعَ بِهِ إِلى المفردِ، كَمَا عُرِفَ بِهِ فِي الْعَرَبيَّة. وَقيل: إِنَّهما مَنْسُوبانِ إِلى بَلَدٍ اسْمه ﴿سُيُور، وصحّحه أَقوام. وَفَاته: أَبو القاسِمِ عبدُ الخَالِقِ بنِ عَبْدِ الوارِثِ﴾ - السُّيُورِيّ المَغْرِبِيّ المالِكهيّ، خَاتِمَة شُيوخِ القَيْرَوَان توفِّي سنة ٤٦٠. (و) ﴿السَّيْرُ: (د) باليَمَنِ (شَرْقِيَّ الجَنَدِ، مِنْهُ) الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو زَكَرِيّاءَ (يَحْيَى بنُ أَبِي الخَيْرِ) بنِ سالِمِ بنِ أَسْعَد بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن محمّد بن مُوسَى بن الحُسَيْنِ بنِ أَسْعَد بنِ عَبْدِ اللَّهِ (﴾ - السَّيْرِيُّ العُمْرانِيّ) من بني عمْرَانَ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ شحارَةَ بَطْن

стр. 6154

كَبِير باليَمَن (صاحِبُ) كتاب (البَيَانِ والزَّوائِدِ) فِي الفِقْهِ، وُلِدَ سنة ٤٨٧، وَكان ولدُه طاهِرُ بنُ يحيى من كِبارِ الفُقَهاءِ باليَمَنِ. وَفِي التَّبْصِير لِلْحَافِظِ بن حجر: ﴿- والسِّيَرِيّ، بِالْكَسْرِ وَفتح الياءِ، غَلَبَ على بَعْضِ الحُصُونِ باليَمَنِ فِي زمن الأَشرف، واستمرّ منازعاً لَهُ ولولده، انْتهى. قلت: ولعلّه تَصْحِيف وَالصَّوَاب﴾ - السَّيريّ، بِالْفَتْح كَمَا للْمُصَنف. (وهَبِيرُ ﴿سَيَّار، ككَتّانٍ: رَمْلٌ نَجْدِيٌّ) ، قيل: هُوَ رَمْلُ زَرُود فِي طريقِ مَكَّةَ (كانَت بهِ وَقْعَة) ابْن أَبي سَعْد الجَنَابِيّ القَرْمَطِيّ بالحاجِّ يَوْم الأَحد لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَة بقيتْ من المُحَرَّم سنة ٣١٢ قَتَلَهم وسَبَاهُم، وأَخذ أَموالَهم، كَذَا فِي مِعْجَم ياقُوت. (﴾ وَسَيّارُ بنُ بَكْر) ، كَذَا فِي النُّسَخِ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْكَاف، وَصَوَابه بلز بِاللَّامِ وَالزَّاي (صَحَابِيّ) وَهُوَ والدُ أَبِي العُسْرَاءِ الدَّارِمِيّ، روى عَنهُ ابْنه. (وَفِي التّابِعِينَ والمُحَدِّثينَ جماعَةٌ) اسمهم ﴿سَيَّار، مِنْهُم: أَبو المِنْهَالِ سَيّارُ بنُ سَلامَةَ الرِّياحِيّ البَصْرِيّ. وسَيّارُ بنُ عبد الرّحمانِ الصَّدَفِيّ. وسَيّارُ بنُ مَنْظُورِ بنِ سَيّارٍ الفَزَارِ، وسَيّارُ بنُ أَبِي سَيّارٍ العَنَزِيّ الوَاسطيّ. وسَيّارٌ أَبو حَمْزَةَ الكُوفِيّ. وسَيّارٌ القُرَشِيّ الأُمَوِيّ مولَى معاوِيَةَ بنِ أَبي سُفْيَانَ. وسَيّارُ بنُ مَعْرُور التَّمِيميّ. وسَيَّارُ بنُ رَوْحٍ. حدَّثُوا. (و) ﴾ السَّيّارِيُّونَ: جَمَاعَةُ، مِنْهُم: (عُمَرُ بنُ يَزِيدَ! - السَّيّارِيُّ) ، حدّث عَن عبدِ الوَارِثِ، وعَبّادِ بنِ العَوّامِ. ويُوسُفُ بنُ مَنْصُورِ بنِ إِبراهيمَ السَّيّارِيّ.

стр. 6155

وأَحمدُ بنُ زِيَادٍ السَّيّارِيّ. والقَاسِمُ بنُ عبدِ الله بن مَهْدِيّ السَّيّارِيّ، وَغَيرهم. ( ﴿والسَّيّارَةُ: القافِلَةُ) . والسَّيّارَةُ: القَوْمُ﴾ يَسِيرُون، أُنِّثَ على معنى الرُّفْقَةِ أَو الجَمَاعَة، فأَمّا قِرَاءَةُ من قَرَأَ: ﴿١٢. ٠١٠ تلتقطه بعض السيارة﴾ (يُوسُف: ١٠) ، فإِنه أَنّثَ لأَنّ بعضَها ﴿سَيّارَةٌ. (وأَبو سَيَّارَةَ: عُمَيْلَةُ بنُ خالِدٍ العَدْوانِيّ، كانَ لَهُ حِمَارٌ أَسْوَدُ، أَجازَ النّاسَ عليهِ مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلى مِنًى أَرْبَعِينَ سَنَةً) ، قَالَ الرّاجِز: خَلُّوا الطَّرِيقَ عَن أَبي﴾ سَيَّارَة وعَنْ مَوَالِيهِ بنِي فَزَارَهْ حَتَّى يُجِيزَ سالِماً حِمَارَهْ (وكَان يَقُولُ: أَشْرِقْ ثُبِير، كيْمَا نُغِير، أَي كَيْ نُسْرِعَ إِلى النَّحْرِ، فقِيلَ: أَصَحُّ من عَيْرِ أَبِي سَيَّارَةَ) وضُرِبَ بِهِ المَثَلُ. ( ﴿والسِّيَرَاءُ، كالعِنَباءِ) ، ويُسَكّن: (نَوْعٌ من البُرُودِ) ، وَقيل: هُوَ ثَوْبٌ﴾ مُسَيَّرٌ (فِيهِ خُطُوطٌ) تُعمَلُ ن القَزّ، ﴿كالسُّيُورِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ بُرْدٌ فِيهِ خُطوطٌ (صُفْرٌ) ، قَالَ النّابِغَة: صَفْرَاءُ﴾ كالسِّيَرَاءِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا كالغُصْنِ فِي غُلَوَائِهِ المُتَأَوِّدِ (أَو يُخالِطُه حَرِيرٌ) ، وَقيل: هِيَ من ثيابِ اليَمَنِ. قلْت: وَهُوَ المشهورُ الْآن بالمضف، وَفِي الحَدِيث: (أَهْدَى إِليهِ أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً

стр. 6156

﴿سِيَرَاءَ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ نَوعٌ من البُرُودِ يُخالِطُه حَريرٌ﴾ كالسُّيورِ، وَهِي فُعَلاءُ من ﴿السَّيْرِ القِدِّ، قَالَ: هاكذا رُوِيَ على هاذه الصِّفة، قَالَ: وَقَالَ بعضُ المتأَخِّرينَ: إِنّمَا هُوَ على الإِضافَةِ، واحتجّ بأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: لم يأْتِ فِعَلاءُ صِفَةً لَكِن اسْما، وشَرَحَ﴾ السِّيَراءَ: الْحَرِير الصّافي، وَمَعْنَاهُ حلَّة حَرِيرٍ، وَفِي الحديثِ: (أَعْطَى عَلِيّاً بُرْداً ﴿سِيَرَاءَ) ، وقالَ: (اجْعَلْهُ خُمُراً) ، وَفِي حديثِ عُمَر: (رَأَى حُلَّةً﴾ سِيَرَاءَ تُباعُ) . (و) ﴿السِّيَرَاءُ: (الذَّهَبُ) ، وَقيل: هُوَ الذَّهَبُ الصّافِي (الخَالِصُ) . (و) قَالَ الفَرّاءُ: السِّيَرَاءُ: (نَبْتٌ) ، وَلم يَصِفْه الدِّينَوَرِيّ، وَقيل: هُوَ (يُشْبِهُ الخُلَّةَ) ، كَذَا فِي التكملة. (و) هِيَ أَيضاً (القِرْفَةُ اللَاّزِقَةُ بالنَّوَاةِ) . (و) استعاره الشّاعرُ للخِلْبِ، وَهُوَ (حِجَابُ القَلْبِ) فَقَالَ: نَجَّى امْرَأً من مَحَلِّ السَّوْءِ أَنّ لهُ فِي القَلْبِ من﴾ سِيَرَاءِ القَلْبِ نِبْرَاسَا (و) ﴿السِّيَراءُ: (جَرِيدَة) من جَرائِدِ (النَّخْلَةِ) . (﴾ والسَّيِّرَانُ، بِكَسْر الياءِ المُشَدَّدَةِ: ع) جاءَ ذِكره فِي الشِّعْر. وصُقْعٌ بالعِرَاقِ، بَين واسِطَ وفَمِ النِّيل، وأَهلُ السَّوادِ يُحِيلُون اسمَه. (! وسِيرَوَانُ، بِالْكَسْرِ وَفتح الراءِ: كُورَةُ مَاسَبَذَانَ) ، مُحَرَّكةً، (أَو كُورَةٌ بجَنْبِهَا) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: بالجَبَل.

стр. 6157

(و) ﴿سِيرَوَانُ: (ة، بِمِصْرَ، مِنْهَا) أَبو عليَ (أَحمدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُعَاذٍ) ﴾ - السِّيرَوَانِيّ، سكنَ نَسَفَ، وَمَات بهَا سنة ٣٢٩، عَن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّبَرِيّ وعليِّ بن المُبَارَكِ الصَّاغانِيّ؛ وَالَّذِي ذكرَه ياقوت أَنّ أَبا عَلِيّ هاذا من قَريةٍ بِنَسَفَ، وَلم أَجد سِيرَوَانَ فِي القُرَى المِصْريّة، مَعَ كثرةِ تَتَبُّعي فِي مظانِّها. (و) سِيرَوَانُ: (ع، بفارِس) . (و) سِيرَوَانُ: (ع، قُرْبَ الرَّيِّ) ، كَذَا فِي مُعْجم ياقوت. ( ﴿وسَارُ الشَّيْءِ:﴾ سائِرُهُ) ، أَي جَميعه، وهما لُغَتان، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ ظَبْيَة: وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُه كَلَوْنِ النَّؤُورِ وهْي أَدْماءُ ﴿سارُها أَي﴾ سائِرُها، (و) قد (ذُكِرَ فِي سارا) ، ومرّ هُنَاكَ تفصيلُ القَولينِ. (و) من المَجَاز: ( ﴿سَيَّرَ الجُلَّ عَن الفَرَسِ: نَزَعَه) وأَلْقاه عَنهُ. (و) سَيَّرَ (المَثَلَ: جَعَلَه﴾ سائِراً) شائِعاً فِي النَّاس، وكذالك الكلامَ، وَيُقَال: هاذا مَثَلٌ ﴿سائرٌ، وَقد﴾ سَيَّرَ أَمْثالاً سائِرَةً، وَهُوَ مَجَاز. (و) ﴿سَيَّرَ (﴾ سِيرَةً) ، بِالْكَسْرِ: (جاءَ بأَحادِيثِ الأَوائِلِ) أَو حَدَّثَ بهَا. قَالَ شَيخنَا: ﴿والسِّيرَةُ النَّبَوِيَّة، وكُتُبُ ا﴾ لسِّيرَ، مأْخوذةٌ من ﴿السِّيرَةِ بمعنَى الطَّرِيقَةِ، وأُدْخِلَ فِيهَا الغَزَوَاتُ وَغير ذالك. إِلْحَاقاً أَو تَأْوِيلاً. (و) ﴾ سَيَّرَت (المَرْأَةُ خِضَابَها: خَطَّطَتْه) ، أَي جَعَلَتْه خُطُوطاً، ﴿كالسُّيُورِ. وأَنشد الزَّمَخْشَرِيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: وأَشْنَبَ تَجْلُوه بِعُودِ أَراكَةٍ ورَخْصاً عَلَتْه بالخِضَابِ﴾ مُسَيَّرَا ( ﴿والمُسَيَّر، كمُعَظَّم: ثَوْبٌ فِيهِ خُطُوطٌ) تُعْمَلُ من القَزِّ،﴾ كالسُّيُورِ. وَقيل: بُرُودٌ يُخالِطُهَا حَرِيرٌ،

стр. 6158

وَيُقَال: ثَوْبٌ ﴿مُسَيَّرٌ: وَشْيُه مثْلُ﴾ السُّيُورِ. (و) ﴿مُسَيَّرٌ: (اسْم) جماعةٍ، مِنْهُم: أَبُو الزَّعْرَاءِ يَحْيَى بنُ الوَلِيدِ بنِ﴾ المُسَيَّر الطّائِيّ، عَن مُحِلّ بنِ خَلِيفَة، وَعنهُ ابنُ مَهْدِيّ وزيدُ بنُ الحُبَابِ. (و) ﴿مُسَيَّرُ القَرْعِ: (حَلْوَاءُ) ، مَعْرُوف. (و) من المَجاز: (﴾ تَسَيَّرَ جِلْدُه) ، إِذا (تَقَشَّرَ) وَصَارَ شِبْهَ ﴿السُّيُورِ. (﴾ واسْتَارَ: امْتَارَ) ، قَالَ الرّاجز: أَشْكُو إِلى اللَّهِ العَزِيزِ الغَفَّارْ ثمَّ إِلَيْكَ اليومَ بُعْدَ ﴿المُسْتَارْ وَيُقَال: المُسْتَارُ فِي هاذا البَيتِ مُفْتَعلٌ من﴾ السَّيْرِ. (و) يُقَال: ﴿اسْتَارَ (﴾ بسِيرَتِه) ، إِذا (اسْتَنَّ بِسُنَّتِه) وطَرِيقَتِه. ( ﴿وسَيَرٌ، كجَبَل) ، هاكذا ضبطَه الصّاغانيّ وَغَيره، وَضَبطه ابنُ الأَثِير وغيرُه بِفَتْح السِّين وَتَشْديد الباءَ الموحَّدَةِ الْمَكْسُورَة: (ع) وَهُوَ كَثِيبٌ (بينَ بَدْرٍ والمَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ (قَسَمَ فيهِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمغَنَائِمَ بَدْرٍ) ، وَسبق فِي سبر أَيضاً أَنّ سَبِّرَ كَثيبٌ بَين بَدْرٍ والمدينةِ، كَمَا ذكره الصاغانيّ هُنَاكَ أَيضاً، فهما مَوضِعان، أَو أَحَدُهما تصحيفٌ عَن الآخر، فتأَمّلْ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ تَسايَرَ عَن وَجْهِه الغَضَبُ: سارَ وزَالَ، وَهُوَ مَجاز، وَقد جاءَ ذالك فِي حدِيثِ حُذَيْفَة. ﴿وسايَرَهُ﴾ مُسَايَرَةً: جارَاه، ﴿وتَسَايَرَا. وَبَينهمَا﴾ مَسِيرَةُ يَوْمٍ. ﴿وسَيَّرَه من بَلَدِه: أَخْرَجَه وأَخْلاه. ﴾ وسايَرَهُ:! سارَ مَعَه.

стр. 6159

وفلانٌ لَا ﴿تُسَايِرُهُ خُيَلاءُ، إِذا كَانَ كَذّاباً. وَقَوْلهمْ:﴾ سِرْ عَنْكَ، أَي تَغَافَلْ واحتَمِلْ، وَفِيه إِضْمارٌ، كأَنّه قَالَ: سِرْ ودَعْ عَنْكَ المِراءَ والشّكّ. ﴿وسَيَّرَ الثَّوب والسّهمَ: جعل فِيهِ خُطُوطاً. وعُقَابٌ﴾ مُسَيَّرةٌ: مُخطَّطَة. وثَعْلَبَةُ بنُ ﴿سَيّار، لَهُ ذِكْرٌ، وإِيّاه عنَى الشَّاعِر قَالَ ابْن بَرِّيّ هُوَ المُفَضَّل النُّكْرِيّ: وسائِلَة بثَعْلَبَةَ بنِ﴾ سَيْرٍ وَقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ العَلُوقُ جَعَلَهُ ﴿سَيْراً للضَّرُورَة، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي علق وسيأْتي. ومَنْزِلَةُ﴾ سَيّار: قَرْيَة بِمصْر، من حَوْفِ رَمْسِيسَ. ﴿ومَسِير الكوم، ومُنْيَة مَسِير، ومَحَلّة﴾ مَسِير: قُرًى بالغربية من مصر. ﴿ومُسَيّر: قَرْيَة أُخرى بالأُشْمُونَيْنِ. والصّاحبُ فَلَكُ الدّين بن المَسيريّ وَزير الأَشرَفِ، مشهورٌ. وَعبد الرزّاق بن يَعْقُوب﴾ - المسيري، رَحَلَ وأَدركَ السِّلفِيّ. واستدرك صَاحب النّاموس هُنَا سَارَة، قَالَ: وتُشَدَّد راؤُه، وأَنه اسْم سُرِّيَّة إِبراهِيمَ الخَلِيلِ أُمِّ إِسماعيلَ، ﵉. قلت: وَقد رَدّه شيخُنا من أَوجه ثَلاثَة، وكفانَا المُؤْنَةَ فِي ذالك، ولاكنه لم يُنَبِّه أَنّ الصوابَ استدراكه فِي مَادَّة سور كَمَا فعله الصّاغانِيّ وَغَيره. ويستدرك عَلَيْهِ أَيضاً: ! سَيْسَر، كحَيْدَر، وَهُوَ جَدُّ أَبي الفَضْل أَحمدَ بنِ إِبراهِيمَ بن سَيْسَر البُوشَنْجِيّ حدّث ببغدادَ عَن ابْن عُيَيْنَةَ وأَنَسِ بنِ عِياض، وَعنهُ وَكِيعٌ القَاضِي.

стр. 6160

(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ الرَّاء) شبر : (الشِّبْرُ، بِالْكَسْرِ: مَا بَيْنَ أَعْلَى الإِبْهامِ وأَعْلَى الخِنْصَرِ، مُذَكَّرٌ. ج: أَشْبَارٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُجَاوِزوا بِهِ هاذا البناءَ. (و) من المَجَاز: هُوَ (قَصِيرُ الشِّبْرِ) ، إِذا كَانَ (مُتَقَارِب الخَلْقِ) ، هاكذا فِي الأَساس، وَوَقع فِي بعض الأُمَّهاتِ مُتَقارِب الخَطْوِ، قَالَت الخَنْسَاءُ: مَعَاذَ اللَّهِ يَنْكِحُنِي حَبَرْكَى قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمَ بنِ بَكْرِ (وقِبَالُ الشِّبْرِ) وقِبَالُ الشِّسْعِ: (الحَيَّة) ، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) الشَّبْرُ، (بالفَتْحِ: كَيْلُ الثَّوبِ بالشِّبْرِ) ، يَشْبِرُه ويَشْبُرُه، وَهُوَ من الشِّبْرِ، كَمَا يُقَال: بُعْتُه من البَاع، وَقَالَ اللَّيْث: الشِّبْرُ: الاسْمُ، والشَّبْرُ الفِعْلُ. (و) من المَجَاز: الشَّبْرُ: (الإِعْطَاءُ) ، كَمَا قيل: البَاعُ واليَدُ للكَرَمِ والنِّعْمَة، يُقَال: شَبَره مَالا وسَيْفاً يَشْبُرُه: أَعْطَاهُ إِيّاه، (كالإِشْبَارِ) ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر، يصفُ سَيْفاً: وأَشْبَرَنِيهِ الهَالِكِيُّ كأَنَّهُ غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَتْنِه الرِّيحُ سَلْسَلُ كَذَا فِي الصّحاح، ويروَى: (وأَشْبَرَنِيهَا) ، وَالضَّمِير للدِّرْعِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهُوَ الصّوابُ؛ لأَنَّه يَصفُ دِرْعاً لَا سَيْفاً، والهالِكِيُّ: الحَدّاد، وأُريدَ بِهِ هُنَا الصَّيْقَل. (و) من المَجَاز: أَعطاها شَبْرَها، وَهُوَ (حَقُّ النِّكَاحِ) ، وثَوَابُ البُضْعِ من مَهْر وعُقْرٍ، قَالَه شَمِر.

стр. 6161

(و) فِي الحَدِيث: (نَهَى عَن الشَّبْرِ) وَهُوَ (طَرْقُ الجَمَلِ وضِرَابُه) ، قَالَ الأَزهريّ: مَعْنَاهُ: النَّهْيُ عَن أَخذِ الكِراءِ على ضِرَابِ الفَحْلِ، وَهُوَ مثلُ النَّهْيِ عَن عَسْبِ الفَحْلِ، وهاكذا نَقله ابْن سِيدَه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (و) فِي حديثِ دُعائِه صلى الله عَلَيْهِ وسلملعَلِيَ وفاطِمَةَ ﵄: (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وبَارَكَ فِي شَبْرِكُما) . قَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّبْرُ فِي الأَصل: العَطاءُ، ثمَّ كُنِيَ بِهِ عَن (النِّكَاح) لأَنّ فِيهِ عَطاء. (و) الشَّبْرُ: (العُمْرُ، ويُكْسَرُ) ، يُقَال: قَصَرَ الله شَبْرَه وشِبْرَه، أَي طُولَه وعُمْرَه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة. (و) قَالَ الفَرّاءُ: الشَّبْرُ: (القَدُّ) يُقَال: مَا أَطولَ شَبْرَه، أَي قَدَّه. (وشَبْرُ بنُ صَعْفُوق) بنِ عَمْرِو بنِ زُرَارَةَ الدَّارِمِيّ التَّمِيمِيّ، (ويُحَرَّكُ) قَالَ الْحَافِظ: ذكر أَبو أَحمد الْحَاكِم، فِي تَرجمةِ حفيدِه أَبي عُبَيْدَةَ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى أَنّ جَدّه شَبْراً (صحابِيّ) لَهُ وِفَادَة، ذكرَه الذَّهَبِيّ. (وبِشْرُ بنُ شَبْرٍ) ، هاكذا فِي نسختنا، وَالصَّوَاب شَبْرُ بنُ شَبْرٍ: (تابِعِيٌّ من أَصحابِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ ﵁ ، وَعنهُ حُميد بنُ مُرّة. (وشَبْرُ بنُ عَلْقَمَةَ: تابِعِيّ) ، عَنْ سَعْد، وَعنهُ الأَسْوَدُ بن قَيْس، ويُقَال فِيهِ بالتَّحْرِيك أَيضاً. (وشَبْرٌ الدَّارِمِيّ: جَدٌّ لهَنّادِ بنِ السَّرِيّ) بن يَحْيَى. قلْت: وَهُوَ بعَيْنه شَبْرُ بنُ صَعْفُوقِ بنِ زُرَارَةَ الَّذِي تقدّم، كَذَا ذَكَره الحاكمُ فِي تَرْجَمَة حَفِيدِه السَّرِيِّ بن يَحْيَى بن شَبْرٍ، كَذَا حقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهُوَ واجِب التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ. (وبالكَسْرِ) شِبْرُ (بنُ مُنْقِذٍ الأَعْوَرُ) الشَّنِّيُّ: (شاعِرٌ تابِعِيٌّ) ، شَهِدَ الجَمَل مَعَ عليَ ﵁، وَيُقَال فِيهِ بِشْرٌ بِتَقْدِيم الموحَّدة.

стр. 6162

(و) الشَّبَرُ، (بالتَّحْرِيك: العَطِيَّةُ والخَيْرُ) ، مثل الخَبْطِ والخَبَطِ والنَّفْضِ والنَّفضِ، فبالسكون مصدر، وبالتَّحْرِيك اسمٌ، قَالَ العَجّاج: الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَعْطَى الشَّبَرْ وكذالك جاءَ فِي شعرِ عَدِيّ: لم أَخُنْهُ وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ فَمن قَالَ: إِنّ العَجّاج حَرَّكَه للضّرورة فقد وَهِمَ؛ لأَنّه لَيْسَ يريدُ بِهِ الفِعْل، وإِنما يُرِيد بِهِ اسمَ الشيْءِ المُعْطَى، وَقيل: الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغَتَان، كالقَدْرِ والقَدَر. (و) الشَّبَرُ: (شيْءٌ يَتَعَاطَاهُ النّصَارَى) بعضُهم لبَعض (كالقُرْبانِ) يَتَقَرَّبُون بِهِ، (أَو القُرْبانُ بعينِه) ، وَنقل الصّاغانِيّ عَن الخَلِيل: الشَّبَرُ: الشيْءُ تُعْطِيه النَّصَارَى بعضُهم بَعْضًا، كأَنَّهُم كانُوا يَتَقَرَّبُون بِهِ. (و) قيل: الشَّبَرُ: (الأَجْسامُ) والقُوَى، (و) قيل (الإِنْجِيلُ) . (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَشْبُورَةُ) : المرأَةُ (السَّخِيَّةُ) الكَريمةُ. (و) فِي حَدِيث الأَذان: (ذُكِر لَهُ الشَّبُّورُ) (كتَنُّورٍ: البُوقُ) يُنْفَخُ فِيهِ، وَلَيْسَ بعربيَ صَحِيح، وَقَالَ ابنُ الأَثير: عِبْرانِيّة. (والمَشَابِرُ) بالفَتْح: (حُزُوزٌ فِي ذِراعٍ يُتَابَعُ بِهَا) ، مِنْهَا حَزّ الشِّبْرِ، وحزّ نِصْفِ الشِّبْرِ، ورُبْعِه؛ كلّ حَزَ مِنْهَا صَغُر أَو كَبُر مَشْبَرٌ، نَقله الصاغانيّ عَن أَبي سعيد. (و) المَشَابِرُ: (أَنْهَارٌ تَنْخَفِضُ فيتَأَدَّى إِليها الماءُ من مَواضِعَ) ممّا يَفِيضُ عَن الأَرَضِينَ، (جمع مَشْبَرٍ ومَشْبَرَة) ، كِلَاهُمَا بِالْفَتْح. (والأُشْبُورُ: بالضَّمِّ: سَمَكٌ) ، والعامة تَقول: شَبُّور، كتَنُّورٍ. (وشَبِرَ، كفَرِحَ: بَطِرَ) وأَشِرَ، أَوردَه الصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَة.

стр. 6163

(وشَبَّرُ كبَقَّمٍ وشَبِّير كقَمِّيرٍ) أَي مُصَغّراً، وَفِي التكملة مثل أَمِيرٍ، كَذَا وُجِد مضبوطاً فِي نُسخة صَحِيحَة (ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثٍ) أَسماءُ (أَبْنَاء هارُونَ) النّبيِّ ﷺ (وقيلَ: وبأَسْمَائِهِمْ سَمَّى النَّبِيّ ﷺ أَولادَه (الحَسَنَ والحُسَيْنَ والمُحَسِّن) الأَخِير بالتَّشْدِيد كَذَا جاءَ فِي بعض الرِّوَايَات. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: ووَجدتُ ابنَ خَالَوَيْه قد ذكر شرحَ هاذه الأَسْماءِ فَقَالَ: شَبَّرٌ، وشَبِيرُ، ومُشَبِّرٌ: هم أَولادُ هارُونَ ﵇، وَمَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ: حَسَنٌ وحُسَيْنٌ ومُحَسِّنٌ، قَالَ: وَبهَا سَمّى عليٌّ ﵁ أَولادَه شَبَّرَ وشَبِيراً ومُشَبِّراً، يَعْنِي حَسَناً وحُسَيْناً ومُحَسِّناً، ﵃، قلت: وَفِي مُسْند أَحمد مَرْفُوعا: إِنِّي سَمِّيْتُ ابْنَيّ باسمِ ابنَيْ هارُون: شَبَّرَ وشَبِير. (وشَبَّرَ تَشْبِيراً: قَدَّرَ) ، وكذالك شَبَرَ شَبْراً، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ. (و) رُوِيَ عَن أَبِي الهَيْثَم، يُقَال: شَبَّرَ (فُلاناً) تَشْبِيراً (فتَشَبَّر) ، أَي (عَظَّمَه فتَعَظَّمَ) ، وقرَّبَه فتَقرَّبَ. (وتَشابَرَا: تَقَارَبَا فِي الحَرْبِ) ، كأَنّه صَار بَينهمَا شِبْرٌ، ومدّ كُلُّ واحِد مِنْهُمَا إِلى صَاحبِه الشِّبْرَ. (وشابُورُ: اسْم) جماعةٍ، مِنْهُم شابُورُ: شيخٌ لخالِدِ بنِ قَعْنَب، وَكَذَا حَجّاجُ بنُ شابُورَ. وعُثْمَانُ بنُ شابُورَ، عَن أَبي وائِلٍ. وداوُودُ بن شابُورَ، عَن عَطاءٍ. ومحمّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ شابُورَ، وَيُقَال لَهُ: الشّابُورِيّ نِسْبَة إِلى جدّه عَن الأَوْزاعِيّ. وأَحمدُ بنُ عُبَيْدِ الله بن مَحْمُود بن شابُور المُقْرِي، قَالَ أَبو نُعَيْم: مَاتَ بعد سنة ٣٦٠. (ورَجُلٌ شابِرُ المِيزانِ) أَي (سارِقٌ) ، نَقله الصاغانيّ.

стр. 6164

(وشَبْرَى كسَكْرَى: ثَلاثَةٌ وخَمْسُونَ مَوْضِعاً، كُلّهَا بِمِصْرَ) وَقد تَتَبَّعْتُ أَنا فوجَدْتُه اثنَيْن وسَبْعِينَ موضِعاً من كتاب القَوانِين للأَسْعَدِ بنِ مَمّاتِي، ومختصرِه لِابْنِ الجَيْعَان، على مَا سيأْتي بيانُه على التَّرْتِيب. (مِنْهَا عَشرَةٌ بالشَّرْقِيَّة) وَهِي شَبْرَا أُمّ قمص، وشَبْرا مَقس، وَبْرا من الضَّواحِي، قلت: وَهِي شَبْرا الخَيْمَة، وتعرف الْآن بالمَكّاسَة، وشَبْرَا سهواج، وشَبْرَا الخَمّارة، وشَبْرَا النَّخْلَة، وشبرا هارس، وتُعْرَفُ بمُنْيَةِ القَزّازِين، وشَبْرَا سَخا، وشَبْرَا صوره، وشَبْرَا بَلُّوط، وَهِي حِصَّة المُغْنِي. وفَاتَتْه اثْنَتانِ: شَبْرا سِنْدِي، وشَبْرا البَيْلُوق. (وخَمْسَةٌ بالمُرْتَاحِيَّةِ) وَهِي شَبْرَا وسيم، وشَبْرَا هُور، وشَب ٢ بِدِّين، وشَبْرَا مكراوة، وشَبْرَا بلولة. وفاتته اثْنَتان: شَبْرَا قِبَالَة، وشَبْرَا بلق. (وسِتَّةٌ بجَزِيرَةِ قُوَيْسِنَا) وَهِي شَبْرَا قِبالة، وشَبْرَا قَلُّوح، وشَبْرَا بخُوم، وشَبْرَا قطّارة، وهاذه الأَربعة الَّتِي ذكروها فِي الدِّيوان، وكأَنَّه أَلْحَقَ اثْنَتَيْنِ من إِقْلِيمٍ سِوَاه مُجَاورٍ لجَزِيرَةِ قُوَيْسِنا. (وإِحْدَى عَشَرَةَ بالغَرْبِيَّةِ) ، وَهِي:

стр. 6165

شَبْرَا هربون، وشَبْرَا بَار، وشَبْرا بَنِي تَكَرَّرت، وشَبْرَا كلسا، وشَبْرَا زيْتُون، وشَبْرَا سرينة، وشَبْرَا بلولة، وشبرا نَباص، وشَبْرَا لُوق، وشَبْرَا مرّيق، وشبرا نبا. وفاتته ثَمَانِيَة: شَبْرَا نَخْلَة، وشَبْرَا بقيس، وشَبْرَا بَسْيُون، وشَبْرَا بَار، من كُفُور سَخَا، وشَبْرَا بَار أَيضاً، وشَبْرا نَبَات، وشَبْرا ذُبابة، وشَبْرَا فروض من كفور دُخْمس. (وسَبْعَةٌ بالسَّمَنُّودِيَّة) وَهِي: شَبْرَا بابِن، وشَبْرَا أَنقاس، وشَبْرَا بِئر العَطَش، وشَبْرَا دَمْسِيس، وشَبْرَا نين، وشَبْرَا ملكان، من الطّاوِيَة، وشبرا قة. وفاتته أَربعة: شَبْرَا طليمة، وشَبْرَا قَاص، وشَبْراسِيس، وشَبْرَا بلولة. (وَثَلَاثَة بالمنوفية) وَهِي: شَبَرَا مقمص، وشَبْرَا بلولة، وشَبْرَا قُوص، من كفور بهواش. وَفَاته ثَلَاثَة: شَبْرَا قاص، وشَبْرَا نخْلَة، وشَبْرَا دقس. قلت: وَمن إِحْدَاهُنّ وتعرف بشَبْرا الشُّرُوخ، وَقد دَخَلتهَا ثَلَاث مَرَّات شَيْخُنا خاتِمَةُ المُسْنِدِين عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمّدِ بنِ عَامر بنِ شَرَفِ الدِّينِ الشَّبْرَاوِيّ الشافِعِيّ الأَزْهَرِيّ، سمع جَدُّه الكتبَ الستَّة تَمامًا على أَبِي النّجَاءِ سالمِ بنِ محمّد بن محمّد السَّنْهُورِي، ورَوَى هُوَ عَن مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله الخِرْشِيّ، ومحمّد بن عبد
следующие страницы →