Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.
стр. 6161
(و) فِي الحَدِيث: (نَهَى عَن الشَّبْرِ) وَهُوَ (طَرْقُ الجَمَلِ وضِرَابُه) ، قَالَ الأَزهريّ: مَعْنَاهُ: النَّهْيُ عَن أَخذِ الكِراءِ على ضِرَابِ الفَحْلِ، وَهُوَ مثلُ النَّهْيِ عَن عَسْبِ الفَحْلِ، وهاكذا نَقله ابْن سِيدَه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) فِي حديثِ دُعائِه صلى الله عَلَيْهِ وسلملعَلِيَ وفاطِمَةَ ﵄: (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وبَارَكَ فِي شَبْرِكُما) . قَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّبْرُ فِي الأَصل: العَطاءُ، ثمَّ كُنِيَ بِهِ عَن (النِّكَاح) لأَنّ فِيهِ عَطاء.
(و) الشَّبْرُ: (العُمْرُ، ويُكْسَرُ) ، يُقَال: قَصَرَ الله شَبْرَه وشِبْرَه، أَي طُولَه وعُمْرَه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: الشَّبْرُ: (القَدُّ) يُقَال: مَا أَطولَ شَبْرَه، أَي قَدَّه.
(وشَبْرُ بنُ صَعْفُوق) بنِ عَمْرِو بنِ زُرَارَةَ الدَّارِمِيّ التَّمِيمِيّ، (ويُحَرَّكُ) قَالَ الْحَافِظ: ذكر أَبو أَحمد الْحَاكِم، فِي تَرجمةِ حفيدِه أَبي عُبَيْدَةَ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى أَنّ جَدّه شَبْراً (صحابِيّ) لَهُ وِفَادَة، ذكرَه الذَّهَبِيّ.
(وبِشْرُ بنُ شَبْرٍ) ، هاكذا فِي نسختنا، وَالصَّوَاب شَبْرُ بنُ شَبْرٍ: (تابِعِيٌّ من أَصحابِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ ﵁ ، وَعنهُ حُميد بنُ مُرّة.
(وشَبْرُ بنُ عَلْقَمَةَ: تابِعِيّ) ، عَنْ سَعْد، وَعنهُ الأَسْوَدُ بن قَيْس، ويُقَال فِيهِ بالتَّحْرِيك أَيضاً.
(وشَبْرٌ الدَّارِمِيّ: جَدٌّ لهَنّادِ بنِ السَّرِيّ) بن يَحْيَى.
قلْت: وَهُوَ بعَيْنه شَبْرُ بنُ صَعْفُوقِ بنِ زُرَارَةَ الَّذِي تقدّم، كَذَا ذَكَره الحاكمُ فِي تَرْجَمَة حَفِيدِه السَّرِيِّ بن يَحْيَى بن شَبْرٍ، كَذَا حقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهُوَ واجِب التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ.
(وبالكَسْرِ) شِبْرُ (بنُ مُنْقِذٍ الأَعْوَرُ) الشَّنِّيُّ: (شاعِرٌ تابِعِيٌّ) ، شَهِدَ الجَمَل مَعَ عليَ ﵁، وَيُقَال فِيهِ بِشْرٌ بِتَقْدِيم الموحَّدة.
стр. 6162
(و) الشَّبَرُ، (بالتَّحْرِيك: العَطِيَّةُ والخَيْرُ) ، مثل الخَبْطِ والخَبَطِ والنَّفْضِ والنَّفضِ، فبالسكون مصدر، وبالتَّحْرِيك اسمٌ، قَالَ العَجّاج:
الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَعْطَى الشَّبَرْ
وكذالك جاءَ فِي شعرِ عَدِيّ:
لم أَخُنْهُ وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ
فَمن قَالَ: إِنّ العَجّاج حَرَّكَه للضّرورة فقد وَهِمَ؛ لأَنّه لَيْسَ يريدُ بِهِ الفِعْل، وإِنما يُرِيد بِهِ اسمَ الشيْءِ المُعْطَى، وَقيل: الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغَتَان، كالقَدْرِ والقَدَر.
(و) الشَّبَرُ: (شيْءٌ يَتَعَاطَاهُ النّصَارَى) بعضُهم لبَعض (كالقُرْبانِ) يَتَقَرَّبُون بِهِ، (أَو القُرْبانُ بعينِه) ، وَنقل الصّاغانِيّ عَن الخَلِيل: الشَّبَرُ: الشيْءُ تُعْطِيه النَّصَارَى بعضُهم بَعْضًا، كأَنَّهُم كانُوا يَتَقَرَّبُون بِهِ.
(و) قيل: الشَّبَرُ: (الأَجْسامُ) والقُوَى، (و) قيل (الإِنْجِيلُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَشْبُورَةُ) : المرأَةُ (السَّخِيَّةُ) الكَريمةُ.
(و) فِي حَدِيث الأَذان: (ذُكِر لَهُ الشَّبُّورُ) (كتَنُّورٍ: البُوقُ) يُنْفَخُ فِيهِ، وَلَيْسَ بعربيَ صَحِيح، وَقَالَ ابنُ الأَثير: عِبْرانِيّة.
(والمَشَابِرُ) بالفَتْح: (حُزُوزٌ فِي ذِراعٍ يُتَابَعُ بِهَا) ، مِنْهَا حَزّ الشِّبْرِ، وحزّ نِصْفِ الشِّبْرِ، ورُبْعِه؛ كلّ حَزَ مِنْهَا صَغُر أَو كَبُر مَشْبَرٌ، نَقله الصاغانيّ عَن أَبي سعيد.
(و) المَشَابِرُ: (أَنْهَارٌ تَنْخَفِضُ فيتَأَدَّى إِليها الماءُ من مَواضِعَ) ممّا يَفِيضُ عَن الأَرَضِينَ، (جمع مَشْبَرٍ ومَشْبَرَة) ، كِلَاهُمَا بِالْفَتْح.
(والأُشْبُورُ: بالضَّمِّ: سَمَكٌ) ، والعامة تَقول: شَبُّور، كتَنُّورٍ.
(وشَبِرَ، كفَرِحَ: بَطِرَ) وأَشِرَ، أَوردَه الصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَة.
стр. 6163
(وشَبَّرُ كبَقَّمٍ وشَبِّير كقَمِّيرٍ) أَي مُصَغّراً، وَفِي التكملة مثل أَمِيرٍ، كَذَا وُجِد مضبوطاً فِي نُسخة صَحِيحَة (ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثٍ) أَسماءُ (أَبْنَاء هارُونَ) النّبيِّ ﷺ (وقيلَ: وبأَسْمَائِهِمْ سَمَّى النَّبِيّ ﷺ أَولادَه (الحَسَنَ والحُسَيْنَ والمُحَسِّن) الأَخِير بالتَّشْدِيد كَذَا جاءَ فِي بعض الرِّوَايَات.
وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: ووَجدتُ ابنَ خَالَوَيْه قد ذكر شرحَ هاذه الأَسْماءِ فَقَالَ: شَبَّرٌ، وشَبِيرُ، ومُشَبِّرٌ: هم أَولادُ هارُونَ ﵇، وَمَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ: حَسَنٌ وحُسَيْنٌ ومُحَسِّنٌ، قَالَ: وَبهَا سَمّى عليٌّ ﵁ أَولادَه شَبَّرَ وشَبِيراً ومُشَبِّراً، يَعْنِي حَسَناً وحُسَيْناً ومُحَسِّناً، ﵃، قلت: وَفِي مُسْند أَحمد مَرْفُوعا: إِنِّي سَمِّيْتُ ابْنَيّ باسمِ ابنَيْ هارُون: شَبَّرَ وشَبِير.
(وشَبَّرَ تَشْبِيراً: قَدَّرَ) ، وكذالك شَبَرَ شَبْراً، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(و) رُوِيَ عَن أَبِي الهَيْثَم، يُقَال: شَبَّرَ (فُلاناً) تَشْبِيراً (فتَشَبَّر) ، أَي (عَظَّمَه فتَعَظَّمَ) ، وقرَّبَه فتَقرَّبَ.
(وتَشابَرَا: تَقَارَبَا فِي الحَرْبِ) ، كأَنّه صَار بَينهمَا شِبْرٌ، ومدّ كُلُّ واحِد مِنْهُمَا إِلى صَاحبِه الشِّبْرَ.
(وشابُورُ: اسْم) جماعةٍ، مِنْهُم شابُورُ: شيخٌ لخالِدِ بنِ قَعْنَب، وَكَذَا حَجّاجُ بنُ شابُورَ.
وعُثْمَانُ بنُ شابُورَ، عَن أَبي وائِلٍ.
وداوُودُ بن شابُورَ، عَن عَطاءٍ.
ومحمّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ شابُورَ، وَيُقَال لَهُ: الشّابُورِيّ نِسْبَة إِلى جدّه عَن الأَوْزاعِيّ.
وأَحمدُ بنُ عُبَيْدِ الله بن مَحْمُود بن شابُور المُقْرِي، قَالَ أَبو نُعَيْم: مَاتَ بعد سنة ٣٦٠.
(ورَجُلٌ شابِرُ المِيزانِ) أَي (سارِقٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
стр. 6164
(وشَبْرَى كسَكْرَى: ثَلاثَةٌ وخَمْسُونَ مَوْضِعاً، كُلّهَا بِمِصْرَ) وَقد تَتَبَّعْتُ أَنا فوجَدْتُه اثنَيْن وسَبْعِينَ موضِعاً من كتاب القَوانِين للأَسْعَدِ بنِ مَمّاتِي، ومختصرِه لِابْنِ الجَيْعَان، على مَا سيأْتي بيانُه على التَّرْتِيب.
(مِنْهَا عَشرَةٌ بالشَّرْقِيَّة) وَهِي شَبْرَا أُمّ قمص، وشَبْرا مَقس، وَبْرا من الضَّواحِي، قلت: وَهِي شَبْرا الخَيْمَة، وتعرف الْآن بالمَكّاسَة، وشَبْرَا سهواج، وشَبْرَا الخَمّارة، وشَبْرَا النَّخْلَة، وشبرا هارس، وتُعْرَفُ بمُنْيَةِ القَزّازِين، وشَبْرَا سَخا، وشَبْرَا صوره، وشَبْرَا بَلُّوط، وَهِي حِصَّة المُغْنِي.
وفَاتَتْه اثْنَتانِ: شَبْرا سِنْدِي، وشَبْرا البَيْلُوق.
(وخَمْسَةٌ بالمُرْتَاحِيَّةِ) وَهِي شَبْرَا وسيم، وشَبْرَا هُور، وشَب ٢ بِدِّين، وشَبْرَا مكراوة، وشَبْرَا بلولة.
وفاتته اثْنَتان: شَبْرَا قِبَالَة، وشَبْرَا بلق.
(وسِتَّةٌ بجَزِيرَةِ قُوَيْسِنَا) وَهِي شَبْرَا قِبالة، وشَبْرَا قَلُّوح، وشَبْرَا بخُوم، وشَبْرَا قطّارة، وهاذه الأَربعة الَّتِي ذكروها فِي الدِّيوان، وكأَنَّه أَلْحَقَ اثْنَتَيْنِ من إِقْلِيمٍ سِوَاه مُجَاورٍ لجَزِيرَةِ قُوَيْسِنا.
(وإِحْدَى عَشَرَةَ بالغَرْبِيَّةِ) ، وَهِي:
стр. 6165
شَبْرَا هربون، وشَبْرَا بَار، وشَبْرا بَنِي تَكَرَّرت، وشَبْرَا كلسا، وشَبْرَا زيْتُون، وشَبْرَا سرينة، وشَبْرَا بلولة، وشبرا نَباص، وشَبْرَا لُوق، وشَبْرَا مرّيق، وشبرا نبا.
وفاتته ثَمَانِيَة: شَبْرَا نَخْلَة، وشَبْرَا بقيس، وشَبْرَا بَسْيُون، وشَبْرَا بَار، من كُفُور سَخَا، وشَبْرَا بَار أَيضاً، وشَبْرا نَبَات، وشَبْرا ذُبابة، وشَبْرَا فروض من كفور دُخْمس.
(وسَبْعَةٌ بالسَّمَنُّودِيَّة) وَهِي: شَبْرَا بابِن، وشَبْرَا أَنقاس، وشَبْرَا بِئر العَطَش، وشَبْرَا دَمْسِيس، وشَبْرَا نين، وشَبْرَا ملكان، من الطّاوِيَة، وشبرا قة.
وفاتته أَربعة: شَبْرَا طليمة، وشَبْرَا قَاص، وشَبْراسِيس، وشَبْرَا بلولة.
(وَثَلَاثَة بالمنوفية) وَهِي: شَبَرَا مقمص، وشَبْرَا بلولة، وشَبْرَا قُوص، من كفور بهواش.
وَفَاته ثَلَاثَة: شَبْرَا قاص، وشَبْرَا نخْلَة، وشَبْرَا دقس.
قلت: وَمن إِحْدَاهُنّ وتعرف بشَبْرا الشُّرُوخ، وَقد دَخَلتهَا ثَلَاث مَرَّات شَيْخُنا خاتِمَةُ المُسْنِدِين عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمّدِ بنِ عَامر بنِ شَرَفِ الدِّينِ الشَّبْرَاوِيّ الشافِعِيّ الأَزْهَرِيّ، سمع جَدُّه الكتبَ الستَّة تَمامًا على أَبِي النّجَاءِ سالمِ بنِ محمّد بن محمّد السَّنْهُورِي، ورَوَى هُوَ عَن مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله الخِرْشِيّ، ومحمّد بن عبد
стр. 6166
الْبَاقِي الزُّرْقَانيّ، وعبدِ الله بن سَالِم البَصْرِيّ، والشّهَاب الخَلِيفِيّ، وأَبي الإِمدادِ خليلِ بن إِبراهِيم اللّقانِيّ، ودَرس وأَفادَ، وتَوَلَّى مشيخَةَ الجامِع الأَزْهَرِ، وباشَرَ بعِفّة وصِيانَةَ، وَكَانَ وَافِرَ الحِشْمَةِ والجاهِ، وُلد سنة نيّف وَتِسْعين وأَلف، وتوفِّي سنة ١١٧٠.
(وثلاثةٌ بجَزِيرَةِ بني نَصْرٍ) وَهي: شَبْرَا سُوس، وشَبْرَا لون، وشَبْرا لَمْنَة.
(وأَرْبَعَةٌ بالبُحَيْرَةِ) وَهِي: شَبْرَا وِيش، وشَبْرَاخِيت، وشَبْرَا بارَة، وشَبْرَا النَّخْلَةِ.
(واثْنَانِ بِرَمْسِيسَ) وهما: شَبْرَا وسيم، وشَبْرَا نُونه. وَفَاته موضعان من الكُفور الشاسعة بإقليمٍ آخَرَ تَابع لحَوْفِ رَمْسِيسَ فِي الدّيوان، وهما، شَبْرَانات، وشَبْرَا بُوق.
(واثْنَانِ بالجِيزِيَّة) : شَبْرَا مَنْت، وَقد دَخَلْتخهَا، وشَبْرَا بارَةَ، فهاذِهِ الجملةُ اثْنَانِ وسَبْعُونَ مَوْضِعاً، مِنْهَا ثلاثةٌ وخَمْسُونَ ذكرهم المُصَنّف، وَمَا بَقِي فممّا استفدناه من الدَّوَاوِين السُّلْطَانِيَّة، وَالله أَعلم.
(وشَبَّرَةُ كبَقَّمَة: جَدُّ أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ) الشَّيْخ (العَابِدِ النَّيْسَابُورِيّ) ، سمع ابنَ خُزَيْمَةَ، وعُمَرَ النُّجَيْرِيّ قَالَه الْحَافِظ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: هَذَا أَشْبَرُ من ذَاك، أَي أَوسَعُ شِبْراً.
والشِّبْرَةُ، بِالْكَسْرِ: العَطِيَّة، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
والشَّبْرَةُ: القَامَةُ تكون قَصِيرَةً وطَويلةً.
стр. 6167
وَعَن ابْن الأَعرابِيّ، يُقَال: أَشْبَرَ الرجلُ: جاءَ بِبَنِينَ طِوَالِ الأَشْبَارِ، أَي القُدُودِ، وأَشْبَرَ: جاءَ ببنِينَ قِصارِ الأَشْبَارِ.
وشَبَرَ المرأَةَ يَشْبُرُها شَبْراً: جامَعَها.
وشَبَّرْتُه تَشْبِيراً: أَعْطَيْتُه، كَذَا فِي التكملة.
وشَبَرَه يَشْبُرُه: قَدَّرَه بشِبْرٍ.
و (مَنْ لكَ بأَن تَشْبُرَ البَسِيطَة؟) يضْرب لمن يَتَكَلَّفُ مَا لَا يُطِيق، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وشَبَّرُ، كبَقَّم: لقَبُ عِصَام بن يَزِيدَ الأَصْبهانيّ، وَيُقَال: جَبّر، بِالْجِيم، وَهُوَ الأَشهر، والحقُّ أَنه حَرْفٌ بَين حَرْفَيْنِ، قَالَه الْحَافِظ.
وشَابُورُ: قَرْيَةٌ بِمصْر من أَعمال حَوْفِ رَمْسِيسَ.
ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: لقبُ مَيْمُونِ بن أَفْلَحَ، ذكره الْحَافِظ.
شبذر
: (الشَّبْذَرُ، كجَعْفَر) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ نَباتٌ (شَبِيهٌ بالرُّطْبَةِ، إِلاّ أَنَّه أَجَلُّ وأَعْظَمُ وَرَقاً) مِنْهَا.
(و) قَالَ أَبو زيد: (رَجُلٌ شِبْذرَاةٌ، بِالْكَسْرِ) ، وشِنْذَارَةٌ، بالنّونِ بدل الباءِ، كَمَا سيأْتِي للمصَنّف، أَي (غَيُورٌ) ، وأَورده الصّاغانِيّ.
شبكر
: (الشَّبْكَرَةُ) ، أَهمله الجوهريّ، وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ (العَشَا) وَهُوَ (مُعَرَّبٌ) ، نَقله الصّاغانيّ.
قَالَ: (بَنَوُا الفَعْلَةَ من شَبْكُور، وَهُوَ الأَعْشَى) بِالْفَارِسِيَّةِ، وَمَعْنَاهُ الَّذِي لَا يُبْصِرُ باللَّيْل، وشَبْ عِنْدهم اللَّيْل، وكور: الأَعْمَى.
شتر
: (الشَّتْرُ) ، بالفَتْحِ: (القَطْعُ، فِعْلُه) شَتَرَه يَشْتِرُه (كضَرَبَ) .
стр. 6168
(و) بِهِ سُمِّيَ شَتْر، (بِلا لامٍ) ، وَهُوَ (والِدُ عَبْدِ الرّحْمانِ المُحَدِّثِ الكُوفِيِّ) ، روى عَن الإِمام أَبي جَعْفَر مُحَمَّد البَاقِر ﵁.
(و) الشَّتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الانْقِطاعُ) وَقد شَتِرَ، كفَرِحَ، عَن ابنِ الأَعرَابِيّ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الشَّتَرُ: انقلاب فِي جَفْنِ العَيْنِ قَلَّمَا يكونُ خِلْقَةً، والشَّتْرُ بالتَّسْكِين: فِعْلُكَ بهَا.
وَفِي المُحْكَم: الشَّتَرُ: (انقِلَابُ الجَفْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ) ، وتَشَنُّجُه (وانشِقاقُه) حَتَّى يَنْفَصِلَ الحِتَارُ (أَو) هُوَ (اسْتِرْخَاءُ أَسْفَلِه) ، أَي الجَفْن.
يُقَال: (شَتِرَت العَيْنُ والرَّجُلُ) شَتَراً (كفَرِحَ وعُنِيَ) مثل أَفِنَ وأُفِنَ، (وانْشَتَرت) عَينُه (وشَتَرَها) يَشْتُرُها شَتْراً (وأَشْتَرَها وشَتَّرَهَا) .
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا قلْت: شَتَرْتُه فإِنّك لم تَعْرضْ لشَتِرَ، وَلَو عرَضْتَ لشَتِرَ لقُلْتَ أَشْتَرْتُه.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: شَتَرْتُه أَنا، مثل: ثَرِمَ وثَرَمْتُه أَنا.
وَفِي حدِيثِ قَتَادَةَ: (فِي الشَّتَرِ رُبْعُ الدِّيَةِ) وَهُوَ قَطْعُ الجَفْنِ الأَسْفَلِ، والأَصلُ انْقلابُه إِلى أَسْفَلَ.
ورجلٌ أَشْتَرُ بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنْثَى شَتْراءُ.
(و) الشَّتَرُ أَيضاً: (انْشِقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى) يُقَال: شَفَةٌ شَتْرَاءُ، ورَجُلٌ أَشْتَرُ.
(و) من المَجاز: الشَّترُ: هُوَ (دُخُولُ الخَرْمِ والقَبْضِ فِي) عَرُوضِ (الهَزَجِ، فيَصِيرُ) فِيهِ (فاعِلُنْ) كَقَوْلِه:
قُلْتُ لَا تَخَفْ شَيْئاً
فَمَا يَكُونُ يَأْتِيكَا
ووُجِدَ فِي نسخةِ شيخِنا: (أَو القَبْض) ، بأَو الدَّالَّة على الْخلاف، وَالصَّوَاب مَا عندنَا بِالْوَاو؛ لأَنه لَا يكون شَتراً إِلاّ باجتماعهما.
قلْت: وكذالك هُوَ فِي جزءِ المُضارَع
стр. 6169
والّذِي هُوَ مَفاعِيلُنْ، وَهُوَ مشتقّ من شَتَرِ العينِ، فكأَنَّ البيتَ قد وَقع فِيهِ من ذَهابِ الْمِيم والياءِ مَا صارَ بِهِ كالأَشْتَر العيْن.
(و) شَتَرُ، محرَّكَةً: (قلعةٌ بأَرّانَ) ، أَي من أَعمالِهَا، (بَيْنَ بَرْدَعَةَ وكَنْجَةَ) ، وَهِي جَنْزَة.
(وشَتِرَ بِهِ، كفَرِحَ: سَبَّهُ) وتَنَقَّصَه بنَظْم أَو نَثْر.
(وشَتَرَه: غَتَّهُ، وجَرَحَه) ، ويُروَى بيتُ الأَخْطَل:
رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَه
مُزاحَمَةُ الأَعْدَاءِ والنَّخْسُ فِي الدُّبْرِ
(و) شُتَيْر (كزُبَيْرٍ: ابنُ شَكَل) ، محرَّكةً، العَبْسِيّ الكُوفِيّ، يُقَال: إِنّه أَدركَ الْجَاهِلِيَّة، روَى لَهُ مُسْلِمٌ والأَرْبَعَةُ.
(و) شُتَيْرُ (بنُ نَهارٍ) الغَنَوِيّ البَصْرِيّ، كَذَا يَقُول حَمّاد بن سَلَمَةَ، وَالْمَعْرُوف سُمَيْر، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمِيم، قَالَه الحافِظُ: (تابِعِيَّان) ، الأَخير روى لَهُ التِّرْمِذِيّ.
(وأُشْتُرٌّ، كأُرْدُنَ: لَقَب) بعض العَلَوِيِّين، قلْت: هُوَ زَيْدُ بنُ جَعْفَر من وَلَد يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَيْدِ بنِ عَليّ بنِ الحُسَيْن، ذكره ابنُ ماكُولا، وَهُوَ فَرْدٌ، قَالَ الصاغانيّ: وأَصْحابُ الحَدِيث يَفتَحون التاءَ، قلْت: وَقد تقدّم للمصنّف فِي الْهمزَة مَعَ الراءِ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ: رجلٌ شِتِّيرٌ شِنِّيرٌ، (كفِسِّيقٍ) ، فيهمَا، إِذا كانَ (كَثِير الشَّرِّ والعُيُوبِ سَيِّىء الخُلُقِ) .
(والشُّتْرَةُ، بالضمّ: مَا بينَ الإِصْبَعَيْنِ) ، استدركه الصّاغانيّ.
(والشَّوْتَرَةُ: المَرْأَةُ العَجْزاءُ) ، استدركه الصاغانيّ.
(والأَشْتَرُ، كمَقْعَدٍ) ، هاكذا فِي
стр. 6170
النُّسخ، والتَّنْظِيرُ بِهِ غير ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، هُوَ لَقبُ (مالِك بن الحارِثِ النَّخَيّ) الْفَارِس (الشَّاعِر التّابِعِيّ) ، من أَصحابِ عليّ ﵁، مَشْهُور.
(والأَشْتَرانِ: هُوَ وابْنُه إِبراهِيمُ) ، قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ.
(و) أَمينُ الدِّينِ (أَحْمَدُ بنُ الأَشْتَرِيِّ) .
(و) نَفِيسُ الدِّين (عُمَرُ بنُ عليَ الصُّوفِيُّ الأَشْتَرِيّ، رَوَيَا) ، الأَول أَجازَ الْحَافِظ الذهبيّ، والأَخير حَدَّث عَن الْوَزير الفَلَكيّ، سمع مِنْهُ بِالْقَاهِرَةِ مُرْتَضَى بنُ أَبِي الجُودِ، قَالَه الحافظُ، وَهُوَ نِسْبَة إِلى الأَشْتَرَ: قَرية من بِلَاد الجَبَلِ عِنْد هَمَذان، وَقد يُقَال: اليَشْتَر، وَقيل: بَينهَا وَبَين نَهاوَنْدَ عشرةُ فراسخَ.
(و) فِي حَدِيث عَلِيَ ﵁ يومَ بَدْر: (فقُلْتُ قَرِيبٌ مَفَرُّ (ابْن الشَّتْرَاءِ)) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ (لِصٌّ) كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيق، يأْتي الرُّفْقَةَ فيدْنو مِنْهُم، حتّى إِذا هَمُّوا بِهِ نأَى قَلِيلا، ثمَّ عاوَدَهُم حَتَّى يُصيبَ مِنْهُم غِرَّةً. الْمَعْنى: إِنَّ مَفَرَّه قريبٌ وسَيَعُود، فَصَارَ مَثَلاً.
(ونَقْبُ شِتَارٍ، ككِتَابٍ) نَقْبٌ فِي جَبَلٍ (بَيْنَ) أَرضِ (البَلْقَاءِ والمَدِينَةِ) ، شرَّفها الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَتَّرَ بالرجُلِ تَشْتِيراً: عَابَه وتَنَقَّصَه. وَفِي حَدِيث عمر: (لَو قدَرْتُ عَلَيْهِمَا لشَتَّرْتُ بهِما) ، أَي أَسْمَعْتُهما القبيحَ، ويُروَى بالنُّون، من الشَّنارِ، وَبِه قَالَ شَمِر، وأَنكر التاءَ، وبالتّاءِ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ، وأَبو عمْرٍ و، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: والتّاءُ صحيحٌ عندنَا.
وشَتَرَ ثَوبَه: مَزَّقَه.
وشُتَيْرُ بنُ خَالِد رجلٌ من
стр. 6171
أَعلامِ العَرَبِ كَانَ شَرِيفاً.
وشُتَيْرٌ: مَوضِع، أَنشد ثَعْلَب:
وعَلى شُتَيْرٍ راحَ منا رائِحٌ
يَأْتِي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ المُقْرَمِ
وذُو شَناتِر، واسمُه لَخْتِيعَةُ، سيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
شتعر
:
شتغر
: (الشَّيْتَعُورُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا أَنه (الشَّعِيرُ) قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ الفصيح، (كالشَّيْتَغُورِ، بالغَيْنِ، عَن) أَبي الفَتْحِ (ابْن جِنِّي) ، وأَنكر إِهمالَ الْعين.
قلت: وَذكره الصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَة فِي شعر فَقَالَ: الشَّيْتَعُور ذكره ابنُ دُرَيْد فَقَالَ: وجاءَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت فِي شِعْرِه بالشَّيْتَعُور، وَزعم أَنّه الشَّعِيرُ وَلم يذكر ابنُ دُرَيْدٍ الشِّعرَ، وَلم أَجده فِي شِعْره. انْتهى.
شثر
: (الشِّثْر، بِالْكَسْرِ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسَان.
وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (حَرْفُ الجَبَلِ، ج: شَثُورٌ) ، بالضَّمّ.
(و) الشِّثْرُ: اسمُ (جَبَل) من جِبالِهم.
(و) الشَّثِير، كأَمير: (قُماشُ العِيدانِ) .
(و) الشَّثِيرُ أَيضاً: (شَكِيرُ النَّبْتِ) ، وَهُوَ أَوّل مَا يَنْبُت.
(وقَنَاةٌ شَثِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (مُتَشَظِّيَةٌ) هاكذا فِي النّسخ، وَفِي التكملة: مُشِظَّةٌ.
(وشَثِرَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ: حَثِرَتْ) ، نَقله الصاغانيّ.
شجر
: (الشَّجَرُ) ، محرّكةً، (والشِّجَرُ) ،
стр. 6172
بِكَسْر فَفتح، فِي لُغَة بني سُلَيْم، قَالَه الدِّينَوَرِيّ، (والشَّجْرَاءُ) ، كجَبَل وعِنَبٍ وصَحْرَاء، (و) كذالك (الشِّيَرُ، باليَاءِ، كعِنَب) ، أَبدلوا الْجِيم يَاء إِمّا أَن تكونَ على لُغَةِ من قَالَ شِجَر، وإِمّا أَن تكونَ الكسرةُ لمجاوَرَتِها الياءَ، قَالَ:
تَحْسَبُه بَيْنَ الأَكامِ شِيَرَهْ
وَقَالُوا فِي تصغيرها: شِيَيْرَة، وهاذا كَمَا يقلبون الياءَ جِيماً فِي قَوْلهم: أَنا تَمِيمِجٌّ، أَي تَمِيمِيٌّ، وكما رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود: (عَلَى كُلِّ غَنِجَ) يُرِيد غَنِيّ، هاكذا حَكَاهُ أَبو حنيفَة بتحرِيكِ الجِيمِ، وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ أَنّ نَاسا من بني سَعْدٍ يُبْدِلُون الجيمَ مكانَ الياءِ فِي الوقْف خاصّةً؛ وذالك لأَن الياءَ خفيفةٌ، فأَبدلوا من موضِعِها أَبْيَنَ الحروفِ، وذالك قَوْلهم فِي تَمِيمِيْ: نَيمِجْ، فإِذا وَصَلوا لم يُبْدِلُوا.
وَقَالَ ابْن جِنِّي: أَما قَوْلهم فِي شَجَرَة: شِيَرَة، فينبغِي أَن تكون الياءُ فِيهَا أَصْلاً، وَلَا تكون مُبدلةً من الْجِيم؛ لأَمْرَيْن:
أَحدهما: ثَبَاتُ الياءِ فِي تصغيرِهَا فِي شُيَيْرة، وَلَو كَانَت بَدَلا من الْجِيم لكانوا خُلَقَاءَ إِذا حَقَّرُوا الاسمَ أَن يَرُدُّوها إِلى الْجِيم؛ ليَدُلّوا على الأَصل.
وَالْآخر: أَنَّ شينَ شَجَرَة مَفْتُوحَة، وشين شِيَرَةٍ مَكْسُورَة، وَالْبدل لَا تُغَيَّرُ فِيهِ الحركات، إِنما يُوقَع حرْفٌ موضعَ حرفٍ.
(مِنَ النَّبَاتِ: مَا قَامَ على سَاقٍ) (أَو) هُوَ كُلّ (مَا سَمَا بِنَفْسِه، دَقَّ أَو جَلَّ، قاوَمَ الشِّتَاءِ أَو عَجَزَ عَنْه) .
و (الواحِدَةُ) من كُلِّ ذالك (بهاءٍ) ، ويُجْمَع أَيضاً على الأَشْجَارِ، والشَّجَراتِ والشِّيَرَاتِ، قَالَ:
إِذا لَمْ يكُنْ فِيكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًى
فأَبْعَدَكُنّ اللَّهُ من شِيَرَاتِ
стр. 6173
(وأَرضٌ شَجِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، وشَجِيرَةٌ (ومَشْجَرَةٌ) ، وهاذه عَن أَبي حنيفَة، (وشَجْرَاءُ: كَثِيرَتُه) ، أَي الشَّجَرِ.
وَقيل: الشَّجْرَاءُ: اسمٌ لجَماعَة الشَّجَرِ، وَوَاحِد الشَّجْرَاءِ شَجَرَةٌ، وَلم يأْتِ من الْجمع على هاذا المِثَالِ إِلاّ أَحرفٌ يَسيرة: شَجَرَةٌ وشَجْرَاءُ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ، وطَرَفَةٌ وطَرْفَاءُ، وحَلَفَةٌ وحَلْفَاءُ.
وَقَالَ سِيبويهِ: الشَّجْرَاءُ واحدٌ وجمْعٌ، وكذالك القَصْباءُ، والطَّرْفاءُ، والحَلْفَاءُ.
وَفِي حديثِ ابنِ الأَكْوَعِ: (حَتَّى كنتُ فِي الشَّجْرَاءِ) ، أَي بَين الأَشْجَارِ المُتَكاثفة، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الشَّجَرَة اسمٌ مفردٌ يُراد بِهِ الْجمع، وَقيل: هُوَ جَمْع. والأَوّل أَوْجَهُ.
(والمَشْجَرُ) ، بِالْفَتْح: (مَنْبِتُه) ، أَي الشَجرِ، وَقيل: الشَّجَرُ الْكثير.
(ووَادٍ أَشْجَرُ وشَجِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (ومُشْجِرٌ) ، كمُحْسِن: (كَثِيرُه) ، أَي الشَّجَرِ. وَفِي الصّحاح: وَادٍ شَجِير، وَلَا يُقَال: وَادٍ أَشْجَرُ.
(و) يُقَال: (هاذا المَكَانُ أَشْجَرُ مِنْه) ، أَي (أَكْثَرُ شَجَراً) ، وكذالك هاذه الأَرْضُ أَشْجَرُ من هاذه، أَي أَكثرُ شَجَراً، وَلَا يُعْرَف لَهُ فِعْلٌ، هاكذا قَالُوهُ.
(وأَشْجَرَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَتْه) ، كأَعْشَبَتْ وأَبْقَلتْ، فَهِيَ مُشْجِرَةٌ ومُعْشِبَةٌ ومُبْقِلَةٌ.
(وإِبْرَاهِيمُ بنُ يَحْيَى) بنِ محمّد بن عَبّادِ بنِ هانِىء (الشَّجَرِيّ) ، مَدَنِيّ، (شَيْخُ) الإِمام أَبي عبدِ الله (البُخَارِيِّ) ، روَى عَن أَبيه يَحيى، وأَبوه يحيى قَالَ فِيهِ عبدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيد: يحيَى بنُ هانىءٍ نِسْبَة إِلى جَدّ أَبيهِ، وَقد رَوَى عَنهُ عبدُ الجَبّارِ بنُ سعيد.
وَقَالَ الحافظُ فِي التبصير: قَالَ ابنُ عَدِيّ: حدّثنا أَحمدُ بن حَمْدُونَ النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثَنا عبد اللَّهِ بن شَبِيب، حدّثنا إِبراهِيمُ بنُ محمّد بنِ يَحْيَى الشَّجَرِيّ، عَن أَبيه.
стр. 6174
فانْقَلَبَ عَلَيْهِ، وإِنما هُوَ إِبراهِيمُ بنُ يَحْيَى بنِ محمّد، وتَبِعَه حَمْزَةُ فِي تَارِيخ جُرْجانَ، وَهُوَ وَهَمٌ نبَّهَ عَلَيْهِ الأَميرُ.
وَقَالَ الْحَافِظ أَيضاً: إِبراهِيمُ الشَّجَرِيّ هاذا منسوبٌ إِلى شَجَرَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ رَبِيعَةَ الكِنْدِيّ، قَالَه الرُّشَاطِيّ، وَفِيه نَظَرٌ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: بَنو شَجَرَةَ بن مُعاوية يُقَال لَهُم: الشَّجَرَاتُ، وَلَهُم مَسْجِدٌ بالكوفَة.
(و) الشَّرِيف النَّقِيبُ (أَبو السَّعَادَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ) النَّقِيبِ الطَّاهِر (أَبو السَّعَادَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ) النَّقِيبِ الطَّاهِر بالكَرْخ أَبي الحَسَن (عليِّ بنِ) محمّد بنِ حَمْزَة بنِ أَبي القاسِمِ عليّ بن أَبِي عليَ عُبَيْدِ الله بن حَمْزَة الشَّبِيه بن محمّد بن عُبَيْدِ الله بن أَبي الحَسَن عليّ بن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بن الحَسَن بن عليّ بن محمّد بن الحَسَن بن جَعْفَر بن الحَسَن المُثَنَّى (الشَّجَرِيّ العَلَوِيّ، نَحْوِيُّ العِرَاقِ) ومُحَدِّثُه، اجْتمع بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ ببغدادَ، وأَثنَى عَلَيْهِ، وتُوُفِّي بهَا سنة ٥٤٢ وَدفن بداره بالكَرْخِ، وَله فِي المُستَفَاد فِي تَارِيخ بَغْدَاد تَرْجَمَة مُطَوَّلَة لَيْسَ هاذا محلَّها.
قلْت: وجَدّه أَبو الحَسَن عليّ بن عُبَيْد الله هُوَ الملقّب بباغر تَرْجمهُ السَّمْعَانِيّ فِي الأَنْسَاب، والحافظ فِي التَّبْصِير، وَقد أَشَرْنا إِليه آنِفاً وكذالك ذكرَا حفيدَه أَبا طالبٍ عليَّ بن الحُسَيْن بن عُبَيْدِ الله بن عليّ، نقيب الْكُوفَة.
قلت: وممّا بقيَ عَلَيْهِ أَحمدُ بنُ كامِلِ بنِ خَلَفِ بن شَجَرَة بنِ مَنْظُورٍ الشَّجَرِيّ البغدادِيّ، مشهورٌ. وبنْته أُمُّ الفَتْح أَمَةُ السّلام، حدَّثتْ وعُمِّرت، وماتَت سنة ٦٨٠.
وَيحيى بنُ إِبراهِيمَ بنِ عُمَر الشَّجَرِيّ سمعَ عبدَ الحميدِ بنَ عبدِ الرَّشِيد سبْطَ الْحَافِظ أَبي العَلاءِ العَطَّار.
(وشَاجَرَ المالُ) ، بِرَفْع المَال على أَنّه
стр. 6175
فاعلٌ، وَقَوله: (رَعَاهُ) ، أَي الشَّجَرَ.
زَاد الزَّمَخْشَرِيّ: وبَعِيرٌ مُشَاجِرٌ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: شاجَرَ المالُ، إِذا رَعَى العُشْبَ والبَقْلَ، فَلم يُبْقِ مِنْهَا شَيْئاً، فصارَ إِلى الشَّجَر يَرْعَاه، قَالَ الراجِزُ يصف إِبِلاً:
تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِها البَشَائِرِ
آسَانَ كلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ
قَالَ الصّاغانِيّ: الرَّجَزُ لِدُكَيْن.
(و) شاجَرَ (فُلانٌ فلَانا) مُشَاجَرَةً: (نَازَعَه) وخاصَمَه.
(والمُشَجَّرُ) من التَّصاوير: (مَا كانَ على صَنْعَةِ الشَّجَرِ) ، هاكذا بالصَّاد وَالنُّون وَالْعين الْمُهْملَة، فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول على صِيغَةِ الشَّجَرِ، بالصَّاد والتحتيّة والغين الْمُعْجَمَة، أَي على هَيْئَتِه.
وَيُقَال: دِيباجٌ مُشَجَّرٌ، إِذا كَانَ نَقْشُه على هَيْئَةِ الشَّجَرِ.
(واشْتَجَرُوا: تَخَالَفُوا، كتَشاجَرُوا) وَبينهمْ مُشاجَرَةٌ.
وَفِي حَدِيث النَّخَعِيّ، وذكرَ فِتْنَةً: (يَشْتَجِرُونَ فِيهَا اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ) أَرادَ أَنَّهم يَشْتَبِكُونَ فِي الفِتْنَة والحَرْبِ اشْتِباكَ أَطباقِ الرأْس، وَهِي عِظَامُه الَّتِي يَدخُل بعضُها فِي بعضٍ، وَقيل: أَرادَ يَخْتَلِفُون كَمَا تَشْتَجِرُ الأَصَابِعُ إِذا دَخَلَ بعُها فِي بعض.
وَيُقَال: الْتَقَى فِئَتَان فتَشَاجَرُوا برماحِهِم، أَي تَشَابَكُوا، واشْتَجَرُوا برِماحِهم.
وكلّ شيْءٍ يأْلَفُ بعضُه بَعْضًا فقد اشْتَبَك واشْتَجَرَ، وإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّجَرُ شَجَراً؛ لدُخُول بعض أَغصانِه فِي بعض.
(وشَجَرَ بينَهُم الأَمْرُ) يَشْجُر
стр. 6176
(شُجُوراً) ، بالضّمّ، وشَجْراً، بالفَتْح: (تَنازَعُوا فِيهِ) .
وشَجَرَ بينَ القَوْمِ، إِذا اخْتَلَفَ الأَمْرُ بينَهم، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فَلَا وَرَبّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (النِّسَاء: ٦٥) ، قَالَ الزَّجّاجُ: أَي فِيمَا وَقَع من الاخْتِلاف فِي الخُصُوماتِ، حَتَّى اشْتَجَرُوا وتَشَاجَرُوا، أَي تَشَابَكُوا مُخْتَلِفِينَ. وَفِي الحَدِيث: (إِيّاكُمْ وَمَا شَجَرَ بينَ أَصْحَابِي) أَي مَا وَقَعَ بينَهُم من الاخْتِلاف.
(و) شَجَرَ (الشَّيْءَ) يَشْجُره (شَجْراً) بِالْفَتْح: (رَبَطَه) .
(و) شَجَر (الرَّجُلَ عَن الأَمرِ) يَشْجُرُه شَجْراً: (صَرَفَه) ، يُقَال: مَا شَجَرَك عَنهُ، أَي مَا صَرَفك.
(و) فِي التكملة: شَجَرَ الشّيءَ عَن الشَّيْءِ، إِذا (نَحّاهُ) ، قَالَ العَجّاج:
وشَجَرَ الهُدَّابَ عَنْهُ فجَفَا
أَي جَافَاهُ عَنهُ فتَجَافَى، وإِذا تَجَافَى قيل: اشْتَجَرَ، وانْشَجرَ.
(و) شَجَرَ الرَّجلَ عَن الأَمْر يَشْجُرُه شَجْراً، إِذا (مَنَعَه ودَفَعَه) .
(و) شَجَرَ (الفَمَ: فَتَحَه) ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (أَنّ أُمّه قالَتْ لَهُ: لَا أَطْعَمُ طَعاماً، وَلَا أَشْرَبُ شَراباً أَو تَكْفُرَ بمحمّد، قَالَ: فكانُوا إِذا أَرادوا أَنْ يُطْعِموها أَوْ يسقُوها شَجَرُوا فَاهَا) ، أَي أَدْخَلُوا فِي شَجْرِه عُوداً ففَتَحُوه.
وَفِي الأَساس: شَجَرُوا فَاه فأَوْجَرُوه، إِذا فتحوه بعُودٍ. فَفِي إِطْلاق المُصَنّف الفتْح نَظَرٌ.
(و) شَجَرَ (الدَّابَّةَ) يَشْجُرُها شَجْراً: (ضَرَبَ لِجَامَهَا: ليَكُفَّهَا حتَّى فَتَحَتْ فاهَا) ، وَمِنْه حديثُ العبّاس بنِ عبدِ المُطَّلِب، ﵁ قَالَ: (كُنْتُ آخِذاً بحَكَمَةِ بَغْلَةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلميوم حُنَيْن، وَقد شَجَرْتُها) كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
стр. 6177
قلت: وَفِي روايةٍ: (والعَبّاسُ يَشْجُرُها أَو يَشْتَجِرُها بلِجامِها) .
(و) شَجَرَ (البَيْتَ) يَشْجُرُه شَجْراً (عَمَدَه بِعُودٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّواب بعَمُودٍ، كَذَا فِي اللِّسَان، وكلُّ شيْءٍ عَمَدْتَه بعِمَادٍ فقد شَجَرْتَه.
(و) شَجَرَ (الشَّجَرَةَ) والنَّبَاتَ شَجْراً: (رَفَعَ مَا تَدَلَّى من أَغْصَانِها) . وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَتْ أَغصانُ شَجَرٍ أَو ثَوْب فرفَعْتَه وأَجْفَيْتَه قلْتَ: شَجَرْته، فَهُوَ مَشْجُورٌ.
(و) شَجَرَه (بالرُّمْحِ: طَعَنَه) حَتَّى اشْتَبَكَ فِيهِ.
وتَشَاجَرُوا بالرِّمَاح: تَطاعَنُوا، وَكَذَا اشْتَجَرُوا برماحِهِم.
(و) شَجَرَ (الشَّيْءَ: طَرَحَه على المِشْجَرِ) ، وَهُوَ المِشْجَبُ، وسيأْتِي قَرِيبا فِي المَادّة.
(وشَجِرَ، كفَرِحَ: كَثُرَ جَمْعُه) هاكذا أَورده الصاغانيّ فِي التكملة، وَكَانَ الأَصْمَعيّ يَقُول: كُلُّ شَيْءٍ اجْتَمَعَ ثُمّ فَرَّقَ بينَه شيْءٌ فانْفَرَقَ فَهُوَ شَجَرٌ.
(والشَّجْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الأَمْرُ المُخْتَلِفُ) ، وَقد شَجَرَ الأَمْرُ بَينهم، وَقد تَقَدَّم.
(و) الشَّجْرُ: (مَا بَيْنَ الكَرَّيْنِ مِنَ الرَّحْلِ) ، أَي رَحْلِ البَعيرِ، وَهُوَ الَّذِي يَلْتَهِمُ ظَهْرَه، والكَرُّ مَا ضَمَّ الظَّلِفَتَيْنِ، كَمَا سيأْتِي، وَيُقَال لما بَين الكَرَّيْنِ أَيضاً: الشَّرْخُ والشَّخْرُ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة، كَمَا سيأْتي.
(و) الشَّجْرُ: (الذَّقَنُ) ، عزاهُ الصّاغانيّ إِلى الأَصْمَعِيّ.
(و) قيل: الشَّجْرُ: (مَخْرَجُ الفَمِ) ومَفْتَحُه، هاكذا بالخاءِ الْمُعْجَمَة والرّاءِ من خرج، فِي النّسخ، وَالصَّوَاب مَفْرَجُ الفمِ، بالفاءِ.
(أَو) شَجْرُ الفَمِ (مُؤَخَّرُه، أَو) هُوَ (الصّامِغُ، أَو) هُوَ (مَا انْفَتَحَ من
стр. 6178
مُنْطَبِق الفَمِ، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى اللِّهْزِمَتَيْنِ، أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ) الأَخِيرُ عَن أَبي عَمْرٍ و. وَقيل: هُوَ مُجْتَمَع اللَّحْيَيْنِ تحتَ العَنْفَقَة، وَبِه فُسِّر حديثُ بعضِ التّابِعِين (تَفَقَّدْ فِي طَهَارَتِك كَذَا وَكَذَا، والشَّاكِلَ والشَّجْرَ) وَكَذَا حديثُ عائِشَةَ ﵂ فِي إِحْدَى الرِّواياتِ: (قُبِضَ رسولُ الله بَين شَجْرِي ونَحْرِي) .
وشَجْرُ الفَرَسِ: مَا بَين أَعَالِي لَحْيَيْهِ من مُعْظَمِها.
(ج: أَشْجَارٌ، وشُجُورٌ) ، بالضَّمّ، (وشِجَارٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(و) الضّادُ من (الحُرُوف الشَّجْرِيَّة) ويَجْمَعُها قَوْلك (شضج) ، الشين وَالضَّاد وَالْجِيم.
(واشْتَجَرَ) الرّجلُ: (وضَعَ يَدَهُ تحتَ ذَقَنِه، وأَتَّكَأَ على المِرْفَقِ) وَلم يَضَعْ جَنْبَه على الفَرْش، وَقيل: وَضعَ يَدَه على حَنَكِه، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِراً
كَأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصّابُ مَذْبُوحُ
وَقيل: باتَ مُشْتَجِراً، إِذا اعْتَمَدَ بشَجْرِه على كَفِّه.
(والمِشْجَرُ، كمِنْبَرٍ، و) الشِّجَارُ، مثل: (كِتَابٍ، ويُفْتَحان) وَقد أَنكر شيخُنَا الفتحَ فِي الأَوّل، وادَّعَى أَنّه غيرُ مَعْرُوف وَلَا سَلف لَهُ فِي ذالك، مَعَ أَنه مُصَرَّحٌ بِهِ فِي اللِّسَان، بل وَغَيره من الأُمَّهَاتِ: (عُودُ الهَوْدَجِ) ، الواحدةُ مَشْجَرَةٌ وشِجَارَةٌ.
وَفِي الْمُحكم: المَشْجَرُ: أَعوادٌ تُرْبَط كالمِشْجَب يوضع عَلَيْهَا المَتَاع، والجمعُ المَشَاجِرُ، سُمِّيَتْ لتَشابُكِ عِيدَانِ الهَوْدَجِ بعضِها فِي بعض.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الشِّجَارُ: خَشَبُ الهَوْدَجِ، فإِذا غُشِّي غِشَاءَه صَار هَوْدَجاً. (أَو مَرْكَبٌ) من مَرَاكِب النِّسَاءِ (أَصْغَرُ مِنْهُ مَكْشُوف) الرَّأْسِ، قَالَه
стр. 6179
أَبو عَمرو، وَمِنْه قولُ لَبِيدٍ:
وأَرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا إِذَا مَا
تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئامِ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: ويَكْفِي واحِداً حَسْبُ، وَبِه فُسِّر حديثُ حُنَيْن: (ودُرَيْد بن الصِّمَّة يَوْمَئِذٍ فِي شِجَارٍ لَهُ) .
(و) الشِّجَارُ (ككِتَابٍ: خَشَبَةٌ يُضَبَّبُ بهَا السَّرِيرُ) من تَحْت، (وَهُوَ بالفارسيّة مترس) ، هاكذا بِفَتْح الْمِيم والمثناة وَسُكُون الراءِ، وبخطّ الأَزْهَرِيّ بِفَتْح الْمِيم وتَشديد المُثَنّاة وَقَالَ: هِيَ الخَشَبَة الَّتِي تُوضَع خلْفَ الْبَاب.
(و) الشِّجَارُ: (خَشَبُ البِئرِ) قَالَ الرّاجِزُ:
لتَرْوَيَنْ أَو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ
جمع شِجَار، ككِتَاب وكُتُب، هاكذا أَنشده الجوهريّ فِي الصِّحَاح.
قَالَ الصاغانيّ: والروايةُ: (السُّجُل) بِالسِّين الْمُهْملَة واللاّم، وَالرجز لَامِيٌّ، وبعدَه:
أَو لأَرُوحَنْ أُصُلاً لَا أَشْتَمِلْ
والرجزُ لأَبِي محمّد الفَقْعَسِيّ.
(و) الشِّجَارُ: (سِمَةٌ للإِبِلِ) .
(و) الشِّجَارُ: (عُودٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ الجَدْيِ؛ لِئَلاّ يرْضَعَ) أُمّه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) شَجَار، كسَحَابٍ: (ع) بَين الأَهْوَازِ ومَرْجِ القَلْعَة، وَهُوَ الَّذِي كَانَ النُّعْمَانُ بنُ مُقَرِّنٍ أَمَرَ مُجَاشِعَ بنَ مَسْعُودٍ أَن يُقِيمَ بِهِ فِي غَزْوَة نَهَاوَنْدَ وَيُقَال لَهُ شَجَرٌ أَيضاً.
стр. 6180
(وعُلاثَةُ بنُ شَجّارٍ، ككَتّانٍ: صَحابِيّ) من بني سَلِيطٍ، أَخرجه ابنُ عبدِ البَرِّ وابنُ مَنْدَه، رَوَى عَنهُ الحَسَن، وروَى عَنهُ خارِجَةُ بنُ الصَّلْتِ، وَهُوَ عَمُّ خارِجَة، (ووَهِمَ الذَّهَبِيُّ فِي تَخْفِيفِه) وتَبِعَه الحافظُ فِي التَّبْصِير فذَكَره بِالتَّخْفِيفِ، وضُبط فِي التكملة: شِجَار، ككِتَابٍ، هاكذا، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة.
(وأَبو شَجَّارٍ) ، ككَتّانٍ: (عَبْدُ الحَكَمِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن شَجَّار) الرَّقِّيّ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن أَبي الْمليح الرَّقِّيّ، وَغَيره.
(والشَّجِيرُ، كأَمِيرٍ: السَّيْفُ) .
(و) الشَّجِيرُ والشَّطِيرُ: (الغَرِيبُ مِنّا) . وَمن سجعات الأَساس: مَا رَأَيْتُ شَجِيرَيْنِ إِلَاّ شَجِيرَيْن. الشَّجِيرُ الأَوّلُ بمعنَى الغَرِيب، والثّاني بِمَعْنى الصَّدِيق، وسيأْتي.
(و) الشَّجِيرُ (من الإِبِلِ) : الغَرِيبُ.
(و) الشَّجِيرُ: (القِدْحُ) يكونُ (بينَ قِدَاحٍ) غَرِيباً (لَيْسَ من شَجَرِهَا) ، وَيُقَال: هُوَ المُسْتَعَار الَّذِي يُتَيَمَّنُ بفَوزه، والشَّرِيجُ: قِدْحُه الَّذِي هُوَ لَهُ، قَالَ المُنخَّل:
وإِذا الرِّياحُ تَكَمَّشَتْ
بجَوَانِبِ البَيْتِ القَصِيرِ
أَلْفَيْتنِي هَشَّ اليَدَيْ
نِ بَمَرْيِ قِدْحِي أَو شَجِيرِي
(و) فِي المُحْكَم: الشَّجِيرُ: (الصّاحِبُ) ، وَجمعه شُجَرَاءُ.
وَقَالَ كُرَاع: الشَّجِيرُ هُوَ (الرَّدِيءُ) .
(والاشْتِجَارُ: تَجَافَى النَّوْمِ عَن صاحِبِه) أَنشدَ الصَّاغانيّ لأَبي وَجْزَةَ:
طافَ الخَيالُ بِنَا وَهْناً فأَرَّقَنا
مِنْ آلِ سُعْدَى فَبَاتَ النَّوْمُ مُشْتَجِرَا
(و) الاشْتِجارُ: التَّقَدُّمُ و (النَّجَاءُ) ، قَالَ عُوَيْفٌ الهُذَلِيّ، وَفِي التكملة:
стр. 6181
عُوَيْجٌ النَّبْهَانِيّ:
فعَمْداً تَعَدَّيْنَاكَ واشْتَجَرَتْ بِنا
طِوَالُ الهَوَادِي مُطْبَعَاتٌ من الوِقْرِ
(كالانْشِجارِ فيهِما) . ويروَى فِي بَيت الهُذَلِيّ: (انْشَجَرَتْ) وهاكذا أَنشده صَاحب اللِّسَان، والأَوّل رِوَايَة الصاغانيّ.
(ودِيباجٌ مُشَجَّرٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (مُنَقَّشٌ بهَيْئَةِ الشَّجَرِ) . وَلَا يَخفَى أَنه لَو ذُكِرَ فِي أَوّل المادّة عِنْد ضَبطه المُشَجَّر كَانَ أَوفقَ لما هُوَ مُتَصَدَ فِيهِ، مَعَ أَنّ قولَه آنِفاً: (مَا كانَ على صَنْعَةِ الشَّجَرِ) شامِل للدِّيباجِ وَغَيره، فتأَمَّل.
(والشَّجْرَة) ، بِفَتْح فَسُكُون: (النُّقْطَةُ الصَّغِيرَةُ فِي ذَقَنِ الغُلامِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (مَا أَحْسَنَ شَجْرَةَ ضَرْعِ النَّاقَةِ، أَي قَدْرَهُ وهَيْئَتَه) ، كَذَا فِي التكملة، وَفِي الأَساس: شَكْلَه وهَيْئَتَه، زَاد الصّاغانيّ (أَو عُرُوقَه وجِلْدَه ولَحْمَه) .
(وتَشْجِيرُ النَّخْلِ: تَشْخِيرُه) ، بالشين والخاءِ المعجمتين، وَهُوَ أَن تُوضَع العُذُوقُ على الجَرِيدِ، وذالك إِذا كَثُرَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، وعَظُمَت الكَبَائِسَ، وخِيفَ على الجُمّارة، أَو على العُرْجُونِ. وسيأْتي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّجْرُ: الرَّفْعُ، وكل مَا سُمِكَ ورُفِعَ فقد شُحِرَ.
وَفِي الحَدِيث: (الشَّجَرَةُ والصَّخْرَة من الجَنَّةِ) قيل: أَراد بالشَّجَرَةِ: الكَرْمَةَ، وَقيل: هِيَ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَها سيِّدُنا رسولُ الله ﷺ وَهِي شَجَرَةُ بَيعَةِ الرِّضْوَانِ؛ لأَن أَصحابَهَا اسْتَوْجَبُوا الجَنَّة، قيل: كَانَت سَمُرَةً.
والمُتَشَاجِرُ: المُتَدَاخِلُ، كالمُشْتَجِرِ.
стр. 6182
ورِمَاحٌ شَوَاجِرُ، ومُشْتَجِرَةٌ ومُتَشَاجِرَةٌ: مُتَدَاخِلَةٌ مُخْتَلِفَةٌ.
والشَّجْرُ والاشْتِجَار: التَّشْبِيكُ.
والشَّوَاجِرُ: المَوَانِعُ والشَّواغِلُ.
والشُّجُرُ، بضمَّتَيْنِ: مَرَاكِبُ دون الهَوَادِجِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ جَمْع شِجَار، ككِتَابٍ.
وَيُقَال: فُلانٌ من شَجَرةِ مبارَكَةٍ، أَي من أَصْل مُبَارَك، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله تَعَالَى: ﴿كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ﴾ (إِبْرَاهِيم: ٢٤) ، أَصَحُّ الأَقوالِ أَنّها النَّخْلَة.
ويَزيدُ بن شَجَرَةَ الرُّهَاوِيّ، من التَّابِعين.
ومَعْدِنُ الشَّجَرَتَيْنِ بالذُّهْلُول.
وعَمْرُو بن شُجَيْرَةَ العِجْلِيّ، ذكرَه المَرْزَبانيّ.
والشَّريف أَبو الشّجرِ أَبو بَكْرِ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ أَبي بكْرٍ الحُسَيْنِيّ، من أَشهر شُيوخِ الْيمن، وَله ذُرِّيَّةٌ طَيِّبة بوادِي سُرْدُدٍ.
شحر
: (الشَّحْرُ، كالمَنْعِ: فَتْحُ الفَمِ) لُغَة يمانِيّة، عَن ابْن دُرَيْد.
(و) الشَّحْرُ: (ساحِلُ) اليَمَنِ، قَالَ الأَزهَرِيّ: فِي أَقْصاهَا، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: بَينهَا وَبَين عُمَانَ، وَيُقَال: شَحْرُ عُمَانَ، وَهُوَ ساحِلُ (البَحْرِ بينَ عُمانَ وعَدَنَ) ، مشتَمِل على بلادٍ وأَوْدِيَة وقُرًى، كَانَت فِيهَا مساكنُ سَبَأَ على مَا قيل، (ويُكْسَرُ) ، وَهُوَ المَشْهُور، وهاكذا أَنشَدُوا قَولَ العَجّاج:
رَحَلْتُ من أَقْصَى بلادِ الرُّحَّلِ
من قُلَلِ الشِّحْرِ فجَنْبَيْ مَوْكَلِ
(مِنْهُ مُحَمَّدُ بنُ) حُوَيّ بنِ (مُعَاذ) الإِمَامُ (المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ) ، سمعَ من أَبِي عبدِ الله الفُرَاوِيّ وغيرِه.
(و) الجَمَالُ (مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍ والأَصْغَرُ) ، وَهُوَ لقبه، وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ: محمّدُ بنُ عُمَر بنِ الأَصْغَر
стр. 6183
هاكذا، (الشّاعِرُ، الشَّحْرِيّانِ) سمع من الأَخيرَ أَبو العلاءِ الفَرَضِيّ بمارِدِينَ سنة ٦٨٠.
قَالَ الحافظُ: وعَمْرُو بنُ أَبي عَمْرٍ والشَّحْرِيّ من ش ٢ حْرِ عُمان، أَنشد لَهُ الثّعالِبِيّ فِي اليَتِيمَةِ شِعراً.
(و) الشَّحْرُ: (بَطْنُ الوادِي، ومَجْرَى الماءِ) ، وبأَحدهما سُمِّيَت الْمَدِينَة.
(و) الشَّحْرُ: (أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِيرِ إِذَا بَرَأَت) ، على التَّشْبِيه.
(و) الشَّحِيرُ، (كَأَمِيرٍ: شَجَرٌ) ، حَكَاهُ ابنُ دُرَيْد، وَلَيْسَ بثَبتٍ.
(والشَّحْوَرُ، كقَسْوَرٍ، والشُّحْرُورُ) ، بالضَّمّ: (طائرٌ) أَسْوَدُ فُوَيْقَ العُصْفُور، يُصَوِّتُ أَصواتاً.
(والشِّحْرَةُ، بالكَسْر: الشَّطُّ الضِّيِّقُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(وذُو شِحْر بنُ وَلِيعَةَ) ، بالكَسْر: قَيْلٌ (من) أَقْيَالِ (حِمْيَر) ، نَقله الصغانيّ.
شحزر
: (المُشْحَنْزِرُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغانيّ هُوَ (المُسْتَعِدّ لشَتْمِ إِنْسَانٍ، أَو الَّذِي) قد (شَبَّ قَلِيلاً) ، هاكذا بالشين الْمُعْجَمَة، وَمثله للصغانيّ، ويُوجَدُ فِي بعض نسخ الْقَامُوس: (سَبَّ) بإِهمالِ السينِ، وَهُوَ خطأٌ.
شحسر
: (الشَّحْسارُ، بالفَتْحِ) أَهمله الجَوْهَرِيّ والصّغانيّ، وَفِي اللِّسَان: هُوَ (الطَّوِيلُ) ، قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ الفتحِ مُسْتَدْرَكٌ، وَقيل: إِنّ هاذا الفظَ دَخِيلٌ.
شحظر
: (المُشْحَنْظِرُ، كمُسْتَغْفِرٍ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ (بالظَّاءِ المُعْجَمَةِ) وضبطَه الصّاغانيّ بإِهمال الطاءِ، وَقَالَ: هُوَ (الجاحِظُ العَيْنَيْنِ.
стр. 6184
شخر
: (الشَّخِيرُ: صَوْتٌ من الحَلْقِ، أَوْ) من (الأَنْفِ) ، أَو مِنَ الفَمِ دون الأَنْفِ.
(و) الشَّخِيرُ أَيضاً: (صَهِيلُ الفَرَسِ) ، وَقيل: هُوَ مِنْهُ بَعْدَ الصَّهِيلِ. (أَو) هُوَ (صَوْتُه من فَمِه) دون الأَنْفِ (كالشَّخْرِ) ، بِالْفَتْح.
(والفِعْل كضَرَبَ، شَخْراً، وشَخِيراً) ، وَقيل: الشَّخْرُ كالنَّخْرِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: من أَصواتِ الخَيْلِ: الشَّخِيرُ، والنَّخِيرُ، والكَرِيرُ، فالشَّخِيرُ من الفَمِ، والنَّخِيرُ من المنْخَرَيْنِ، والكَرِيرُ من الصَّدْرِ.
وَيُقَال: الشَّخِير: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالنَّخْرِ.
(و) الشَّخِير: (مَا تَحاتَّ من الجَبَلِ بالأَقْدامِ) ، والقَوَائم هاذا نصّ الصّاغانيّ، وَفِي اللِّسَان: الحَوافِر، بدل القَوَائِم، وأَنشد:
بِنُطْفَةِ بارِقٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ
مُنِيفٍ دُونَها مِنْهُ شَخِيرُ
قَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَعرِفُ الشَّخِيرَ بهاذا الْمَعْنى إِلاّ أَن يكون الأَصْلُ فِيهِ خَشِيراً، فقُلِب.
(و) الشِّخِّيرُ، (كسِكِّيت: الكَثِيرُ النَّخِيرِ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: الشَّخِير، بدل النَّخِير، يُقَال: حِمارٌ شِخِّيرٌ أَي مُصَوِّت.
(وعبدُ اللَّهِ بنُ الشِّخِّيرِ) بنِ عَوْفِ بن كَعْبٍ، (صَحَابِيٌّ) من بني عامِر، ثمَّ بني كَعْبٍ، نَزلَ البَصْرَةَ، وأَوْلادُه: المُطَرِّفُ، ويَزِيدُ، وهانِىءٌ، روَى عَنهُ ابنُه المُطَرِّفُ غيرَ حديثٍ.
(والأَشْخَرُ: شَجَرُ العُشَرِ) ، لُغَة يَمانية، وَبِه لُقِّب فِي المتأَخِّرِين خاتِمَة الفُقهَاءِ باليَمَن أَبو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ عبدِ الله بن أَحْمَد بن إِسماعيل بنِ أَبي بَكْرِ بنِ محمّدِ بنِ عليَ، أَخَذَ عَن الشِّهَاب أَحْمَد بنِ حَجَرٍ المَكِّيّ وَغَيره، وَلنَا بِهِ اتّصالٌ من طُرُقٍ عالية لَيْسَ هاذا محلَّ ذِكْرِهَا.
стр. 6185
(وشَخْرُ الشَّبَابِ: أَوّلُه) وحِدَّتُه كشَرْخِه.
(و) عَن أَبي زيد: الشَّخْرُ من الرَّحْلِ: مَا بينَ الكَرَّيْن (القَادِمَة والآخِرَة) ، كالشَّرْخ والشَّجْرِ بِالْجِيم، والكَرُّ: مَا ضَمَّ الظَّلِفَتَيْنِ.
(وشَخَرَ الاسْتَ: شَقَّهَا) ، أَورده الصاغانيّ.
(و) شَخَرَ (البَعِيرُ مَا فِي الغِرَارَةِ: بَدَّدَهَا) ، وَفِي التكملة: بَدَّدَ مَا فِيهَا (وخَرَّقَهَا) .
(والتَّشْخِيرُ: رَفْعُ الأَحْلاسِ) جمع حِلْسٍ (حَتَّى تَسْتَقْدِمَ الرِّحالَةُ) نَقله الصاغانيّ.
(و) التَّشْخِيرُ (فِي النَّخْلِ: وَضْعُ العُذُوقِ على الجَرِيدَةِ؛ لِئَلاّ تَنْكَسِرَ) ، نَقله الصاغانيّ أَيضاً، وَقد مَرّ الإِيماءُ إِليه فِي التَّشْجِيرِ قَرِيبا.
شخدر
: (شَخْدَرٌ، كجَعْفَرٍ) أَهمله الجَوْهَرِيّ والصاغاني، وَهُوَ بالخَاءِ المُعْجَمةِ والدّال الْمُهْملَة: (اسْمُ رَجُلٍ) .
شذر
: (الشَّذْرُ) ، بالفَتْح: (قِطَعٌ من الذَّهَب تُلْقَطُ مِن مَعْدِنِه بِلَا إِذَابَة) الحِجَارة، وَمِمَّا يُصاغُ من الذَّهبِ فَرَائِدُ يُفَصَّلُ بهَا اللُّؤْلُؤُ والجَوْهَرُ.
(أَو خَرَزٌ يُفَصَّلُ بِهَا) وَفِي بعض الأُصُول: بهِ (النَّظْمُ) .
(أَو هُوَ اللُّؤْلُؤُ الصِّغَارُ) ، على التَّشْبِيه بالشَّذْرِ، لبياضِها.
وَقَالَ شَمِرٌ: الشَّذْرُ: هَنَاتٌ صِغَارٌ كأَنّها رُؤُوس النَّمْل، من الذَّهب، يُجْعَل فِي الخَوْقِ، (الواحِدَةُ) شَذْرَةٌ، (بِهَاءٍ) ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرّارِ الأَسَدِيّ يصف ظَبْياً:
أَتَيْنَ على اليَمِينِ كأَنَّ شَذْراً
تَتابَعَ فِي النِّظام لَهُ زَليلُ
стр. 6186
(وأَبُو شَذْرَة) : كُنْيَةُ (الزِّبْرِقان بن بَدْرٍ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) أَبو العَلاءِ: (شَذْرَةُ بنُ مُحَمّدِ بنِ أَحْمَد بنِ شَذْرَةَ) الخطِيب: (مُحَدِّثٌ) ، عَن ابْن المقرِي الأَصْبَهَانيّ وَغَيره.
وأَبو الرَّجاءِ مُحَمّد، وأَبو المُرَجَّى أَحْمَد، ابْنا إِبراهيم بنِ أَحْمَدَ بنِ شَذْرَةَ، الأَصْبَهانِيّانِ، حدَّثَا عَن ابْن رَيْدَة، وعنهما السِّلفِيُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((تَفَرَّقُوا شَذَرَ مذَرَ)) ، بالتَّحْرِيك فيهمَا، (ويُكْسَرُ أَوَّلُهُمَا) ، وَقد تُبدَل الْمِيم من (مذَر) بَاء موحّدةً، وَقَالَ بعضُهم: هُوَ الأَصْلُ؛ لأَنّه من التَّبْذِيرِ، وَهُوَ التَّفْرِيقُ، قَالَه شيخُنَا، قلت: وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمِيم هُوَ الأَصل؛ لأَن الْمَقْصُود مِنْهُ إِنّما هُوَ الإِتاعُ فَقَط، لَا ملاحظَةُ معنَى التَّفْرِيقِ كأَخَواته الآتِيَة، فتأَمَّل؛ أَي (ذَهَبُوا فِي كُلِّ وجْهٍ) .
وَزَاد الميْدانيّ فَقَالَ: ويُقَال: ذَهَبُوا شَغَرَ بَغَر، وشَذرَ مَذَرَ، وجِذَعَ مِذَعَ، أَي تَفرَّقُوا فِي كُلِّ وجْهٍ.
وَزَاد فِي اللِّسَان: وَلَا يُقَال ذالك فِي الإِقْبَالِ، وَفِي حَدِيث عائِشةَ ﵂: (إِنَّ عُمَرَ ﵁: شَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَر مَذَرَ) ، أَي فَرَّقَه وبَدَّده فِي كُلّ وَجْه.
(ورجُلٌ شِيذَارَةٌ، بالكَسْرِ: غَيُورٌ) وَيُقَال أَيضاً: شِنْذَارَة، بالنّون، وشِبْذَارَةٌ، بالموحَّدَة، وَقد تقَدَّمت الإِشارة إِلى ذالك.
(والشَّيْذَرُ) ، كحَيْدرٍ: (د، أَو فَقِيرُ ماءٍ) ، والفَقِيرُ: هُوَ المكانُ السَّهْل تحْفَر فِيهِ رَكَايا مُتَناسِبَةٌ، وَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ فِي التَّكْمِلَة: الشَّوْذَرُ: بلدٌ، وَقيل: فَقِيرُ ماءٍ، وَلم يذْكُرْه صاحبخ اللِّسَان.
(والشَّوْذَرُ: المِلْحَفَةُ، مُعرَّبٌ) ، فارسيَّته جادر، وَمن سَجَعاتِ
стр. 6187
الحرِيرِيّ: بَرزَ على جوذَر، عَلَيْهِ شَوْذَر.
(و) الشَّوْذَرُ: (الإِتْبُ) ، وَهُوَ بُرْدٌ يُشَقُّ، ثمّ تُلْقِيه المرأَةُ فِي عُنُقها من غير كُمَّيْنِ وَلَا جَيْب، قَالَ:
مُنْضَرِجٌ عَنْ جَانِبَيْه الشَّوْذَرُ
وَقَالَ الفرّاء: الشَّوْذَرُ: هُوَ الَّذِي تَلْبَسُه المرأَةُ تحتَ ثوبِها.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّوْذَرُ: ثَوْبٌ تَجْتَابُه المرأَةُ والجاريةُ إِلى طَرَفِ عَضُدِها.
(و) شوْذَرٌ: (ع بالبَادِيَةِ) .
(و) اسْم (د، بالأَنْدَلُسِ) ، هاذا الَّذِي أَشارَ إِليه الصّاغانيّ.
(و) عَن ابنِ الأَعرابيّ: (تَشَذَّرَ) فلانٌ وتَقَتَّرَ، إِذا تَشمَّرَ و (تَهَيَّأَ للقِتَالِ) والحَمْلَةِ، وَفِي حَدِيث حُنَيْن: (كأَنَّهُم قد تَشَذَّرُوا) أَي تَهَيَّئُوا لَهَا وتَأَهَّبُوا.
(و) تَشَذَّرَ الرجلُ: (تَوَعَّدَ) وتَهَدَّدَ (وتَغَضَّبَ) ، وَمِنْه قَول سُليمَان بنِ صُرَد: (بَلَغَنِي عَن أَميرِ المِؤْمِنِين ذَرْءٌ من قَوْلٍ تَشَذَّرَ لي فيهِ بشَتْم وإِيعاد، فَسِرْتُ إِليه جَوَاداً) ، أَي مُسْرِعاً، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لستُ أَشُكّ فِيهَا بِالذَّالِ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُم: تَشَزَّرَ، بالزاي، كأَنَّه من النَّظرِ الشَّزْرِ، وَهُوَ نَظَرُ المُغْضَبِ.
(و) تَشَذَّرَ: (نَشِطَ. و) تَشَذَّرَ: (تَسَرَّع فِي الأَمْرِ) ، وَفِي التكملة: إِلى الأَمر. (و) تَشَذَّرَ: (تَهَدَّدَ) ، وَلَو ذَكَره عِنْد تَوَعَّدَ كَانَ أَجْمَع، كَمَا فعلَه صاحِبُ اللِّسَان وَغَيره.
(و) تَشَذَّرَت (النّاقَةُ) إِذا (رَأَتْ رِعْياً) يَسُرُّهَا (فحَرَّكَتْ رَأْسَها فَرَحاً) ومَرَحاً.
(و) تَشَذَّرَ (السَّوْطُ: مالَ وتَحَرَّك) ، قَالَ:
وكانَ ابْن أَجْمَالٍ إِذَا مَا تَشَذَّرَتْ
صُدُورُ السِّيَاطِ شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ
стр. 6188
(و) تَشَذَّرَ القَوْمُ و (الجَمْعُ: تَفَرَّقُوا) وذَهَبُوا كُلَّ مَذْهَب فِي كلِّ وَجْه، وكذالك تَشَذَّرَتْ غَنَمُك.
(و) تَشَذَّرُوا (فِي الحَرْبِ: تَطَاوَلُوا) .
(و) تَشَذَّرَ (بالثَّوْبِ) وبالذَّنَبِ (اسْتَثْفَرَ) .
(و) من ذالك تَشذَّرَ (فَرسَه) ، إِذا (رَكِبَه مِنْ وَرائِهِ) .
(والمُتَشَذِّرُ: الأَسَدُ) ، لنشاطه، أَو تَسَرُّعهِ إِلى الأُمور، أَو تهيُّئِه للوُثُوب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَذَّرْتُ النَّظْمَ تَشْذِيراً، إِذا فَصَّلْتَه بالخَرَز.
قَالَ الصّاغانيّ: فأَمّا قولُهم: شَذَّرَ كلامَه بشِعْر، فمُوَلَّد، وَهُوَ على المَثَل.
وشَذَّرَ بِهِ، إِذا نَدَّدَ بِهِ وسَمَّعَ، وكذالك شَتَّرَ بِهِ.
وَتَشَذَّرَت النّاقَةُ: جَمَعت قُطْرَيْها، وشَالَتْ بذَنَبِها.
والشَّذَيْوَرُ، كسَفَرْجَل: قَصْرٌ بقُومَس، كَانَ الخَوَارِجُ الْتَجَئُوا إِليه، وَيُقَال بالسّينِ أَيضاً، كَذَا فِي التكملة للصاغانيّ.
شرر
: ( ﴿الشَّرُّ) ، بِالْفَتْح، وَهِي اللُّغَة الفُصْحى، (ويُضَمّ) ، لُغَة عَن كُرَاع: (نَقِيضُ الخَيْرِ) ، وَمثله فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَان: الشَّرُّ: السُّوءُ. وَزَاد فِي المِصْباح: والفَسَاد والظُّلْم، (ج: شُرُورٌ) ، بالضَّمّ، ثمّ ذَكَر حديثَ الدُّعاء: (والخَيْرُ كُلُّه بِيَدَيْكَ،﴾ والشَّرُّ ليسَ إِلَيْكَ) وأَنّه نَفَى عَنهُ تَعَالَى الظُّلْم والفَسَادَ، لأَنّ أَفعالَه، تَعَالَى، عَن حِكْمَة بالِغَة، والموجودات كُلُّها مِلْكُه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه مَا يَشَاء، فَلَا يُوجَد فِي فَعْلِه ظُلْمٌ وَلَا فَسَاد. انْتهى. وَفِي النِّهَايَة: أَي أَنَّ الشَّرِّ
стр. 6189
لَا يُتَقَرَّبُ بهِ إِليكَ، وَلَا يُبْتَغِي بِهِ وَجْهُك، أَو أَنّ الشَّرّ لَا يَصْعَدُ إِليك، وإِنّما يَصعدُ إِليك الطَّيِّبُ من القَوْلِ والعمَل، وهاذا الكلامُ إِرشادٌ إِلى استعمالِ الأَدَبِ فِي الثَّنَاء على الله تَعَالَى وتَقَدَّس، وأَن تُضَافَ إِليه محاسِنُ الأَشياءِ دون مساوِيها، وَلَيْسَ المَقْصُودُ نَفْيَ شيْءٍ عَن قُدْرَتهِ وإِثْباتَه لَهَا، فإِنّ هاذا فِي الدُّعاءِ مِنْدُوبٌ إِليه، يُقَال: يَا ربَّ الكِلاب والخنَازِير، وإِن كانَ هُوَ رَبَّها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿وَللَّهِ الاسْمَآء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (الْأَعْرَاف: ١٨٠) .
(وَقد ﴿شَرَّ﴾ يَشُرُّ) ، بالضَّمّ، ( ﴿ويَشِرُّ) ، بِالْكَسْرِ قَالَ شيخُنَا: هاذا اصطِلاحٌ فِي الضَّمّ والكسرِ مَعَ كونِ الماضِي مَفْتُوحاً، وَلَيْسَ هاذا ممّا وَرَدَ بالوجْهيْن، فَفِي تعبِيرِه نَظَرٌ ظاهِر (﴾ شَرّاً ﴿وشَرَارَةً) ، بِالْفَتْح فيهمَا، (و) قد (﴾ شَررْتَ يَا رَجُلُ، مثَلَّثة الرّاءِ) ، الْكسر وَالْفَتْح لُغَتَانِ، ﴿شَرّاً﴾ وشَرَراً ﴿وشَرَارَةً، وأَما الضّمّ فحكاه بعضُهم، وَنَقله الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ، وأَهْلُ الأَفْعالِ.
وَقَالَ شيخُنَا: الكسرُ فِيهِ كفَرِحَ هُوَ الأَشْهَر، والضمّ كلَبُبَ وكرُم وأَما الْفَتْح فغَرِيبٌ، أَورَدَه فِي المُحْكَمِ وأَنكرَه الأَكثرُ، وَلم يتعرَّض لذِكْر المُضَارِع، إِبقاءً لَهُ على الْقيَاس، فالمضمومُ مضارِعُه مضمومٌ، على أَصل قَاعِدَته، والمكسورُ مفتوحُ الآتِي على أَصل قَاعِدَته، والمفتوحُ مكسورُ الآتِي على أَصلِ قاعِدتِه، لأَنه مُضَعَّفٌ لازِمٌ، وَهُوَ المُصَرَّحُ بِهِ فِي الدَّوَاوِين. انْتهى.
(وَهُوَ﴾ شَرِيرٌ) ، كأَمِير، ( ﴿وشِرِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ، (مِنْ) قومٍ (﴾ أَشْرَارٍ ﴿وشِرِّيرِينَ) .
وَقَالَ يُونُس: واحدُ﴾ الأَشرارِ رجُلٌ ﴿شَرٌّ، مثل: زَنْد وأَزْنَادٍ.
قَالَ الأَخْفَشُ: واحدُها﴾ شَرِيرٌ، وَهُوَ الرَّجُلُ ذُو الشَّرِّ مثْل: يتِيم وأَيْتَامٍ.
стр. 6190
ورجلٌ ﴿شِرِّيرٌ مِثال فِسِّيق، أَي كثير﴾ الشَّرّ.
(و) يُقَال: (هُوَ ﴿شَرٌّ مِنْكَ، و) لَا يُقَال: هُوَ (﴾ أَشَرُّ) مِنْكَ، (قَلِيلَةٌ أَو رَدِيئَةٌ) ، القَوْل الأَولُ نسبه الفَيُّومِيّ إِلَى بني عامِر، قَالَ: وقُرىءَ فِي الشّاذّ: ﴿مَّنِ الْكَذَّابُ ﴿الأَشَرُّ﴾ (الْقَمَر: ٢٦) ، على هاذه اللغَة.
وَفِي الصّحاح: لَا يُقَال:﴾ أَشرُّ النَّاسِ إِلا فِي لُغَة ردِيئَة.
(وهِي ﴿شَرَّةٌ) ، بِالْفَتْح، (﴾ وشُرَّى) ، بالضّم، يُذْهَب بهما إِلى المُفَاضلة، هاكذا صَرّح بِهِ غيرُ وَاحِد من أَئِمَّة اللُّغَة، وَجعله شَيْخُنَا كلَاما مختلطاً، وَهُوَ محلُّ تأَمُّل.
قَالَ الجوْهَرِيّ، وَمِنْه قولُ امرأَة من العَرب: أُعِيذُك باللَّهِ من نَفْسٍ حَرَّى، وعَيْن ﴿شُرَّى. أَي خَبِيثَة، من﴾ الشَّرّ. أَخرَجَتْه على فُعْلَى، مثل أَصْغَر وصُغْرَى.
قلْت: ونسبَ بعضُهم هاذه المرأَةَ إِلى بني عامِر، كَمَا صَرّح بِهِ صاحبُ اللِّسَانِ، وَغَيره.
وَقَالُوا: عينٌ شُرَّى، إِذا نَظَرَت إِليك بالبَغْضَاءِ، هاكذا فَسَّرُوه فِي تَفْسِير الرُّقْيَةِ الْمَذْكُورَة.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: ﴿الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النّساءِ.
وَقَالَ كُرَاع: الشُّرَّى: أُنْثى الشَّرّ الَّذِي هُوَ الأَشَرُّ فِي التَّقْدِير، كالفُضْلى الَّذِي هُوَ تأْنيثُ الأَفْضَلِ.
وَفِي الْمُحكم: فأَمّا مَا أَنشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ من قَوْله:
إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بعدَ إِساءَة
فلسْتُ﴾ - لشَرِّي فِعْلَه بحَمُولِ
إِنما أَرادَ: لشَرِّ فعلِه، فقَلَب.
(وَقد ﴿شَارَّه) ، بالتَّشْدِيد، مُشَارَّةً، وَيُقَال:﴾ شَارَّاه، وَفُلَان! يُشَارُّ فلَانا ويُمارُّه ويُزَارُّه، أَي يُعادِيه.
стр. 6191
﴿والمُشَارَّةُ: المُخاصَمَةُ، وَفِي الحَدِيث: (لَا﴾ تُشَارِّ أَخاكَ) ، هُوَ تَفَاعُل من ﴿الشَّرِّ، أَي لَا تَفْعَلْ بِهِ﴾ شَرّاً فتُحْوِجَه إِلى أَنْ يَفْعَل بكَ مثلَه، ويروى بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي حديثِ أَبي الأَسْوَد: (مَا فَعَلَ الَّذِي كانَت امرأَتُه تُشَارُه وتُمارُهُ) .
( ﴿والشُّرُّ، بالضَّمّ: المَكْرُوهُ) والعَيْبُ. حكى ابْن الأَعرابيّ: قد قَبِلتُ عَطِيَّتَك ثمَّ رَدَدْتُها عَلَيْكَ من غيرِ﴾ شُرِّكَ وَلَا ضُرِّكَ. ثمَّ فسّره، فَقَالَ: أَي من غير رَدَ عليكَ، وَلَا عَيْبٍ لَكَ، وَلَا نَقْصٍ وَلَا إِزْراءٍ.
(و) حكى يَعْقُوبُ: (مَا قلتُ ذاكَ ﴿لشُرِّكَ) ، وإِنما قُلْتُه لغيرِ﴾ شُرِّك، (أَي) مَا قُلْتُه (لشَيْءٍ تَكْرَهُهُ) ، وإِنما قُلتُه لغيرِ شيْءٍ تَكْرَهُه. وَفِي الصّحاح: إِنما قلْتُه لغَيْرِ عَيْبِكَ.
وَيُقَال: مَا رَدَدْتُ هاذا عَلَيْك من ﴿شُرٍّ بِهِ، أَي من عَيْبٍ بِهِ، ولاكن آثَرْتُك بهِ، وأَنشد:
عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذِي﴾ شُرِّهِ
أَي مِن ذِي عَيْبِه، أَي من عَيْبِ الدَّلِيل؛ لأَنّه لَيْسَ يُحْسِن أَن يَسِيرَ فِيهِ حَيْرَةً.
(و) ﴿الشَّرُّ، (بالفَتْح: إِبْلِيسُ) ، لأَنّه الآمرُ بالسُّوءِ والفَحْشَاءِ والمَكْرُوهِ. (و) الشَّرُّ (الحُمَّى. و) ﴾ الشَّرُّ: (الفَقْرُ) . والأَشْبَهُ أَن تكونَ هاذه الإِطلاقاتُ الثلاثةُ من المَجازِ.
( ﴿والشَّرِيرُ، كأَمِير) : العَيْقَةُ، وَهُوَ (جانِبُ البَحْرِ) وناحِيَتُه، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشد للجَعْديّ:
فَلَا زَالَ يَسْقِيها ويَسْقِي بلادَهَا
من المُزْنِ رَجَّافٌ يَسُوقُ القَوَارِيَا
يُسَقِّي﴾ شَرِيرَ البَحْرِ حَوْلاً تَرُدُّه
حَلائِبُ قُرْحٌ ثمّ أَصبَحَ غادِيَا
стр. 6192
وَفِي رِوَايَة: (سَقَى بشَرِيرِ البَحْرِ) و (تَمُدُّه) بدل: (تَرُدُّه) .
وَقَالَ كُراع: شَرِيرُ البَحْرِ: ساحِلُه، مخفَّفٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَشِرَّةُ واحدُهَا ﴿شَرِيرٌ: مَا قَرُبَ من البحرِ.
(و) قيل:﴾ الشَّرِيرُ: (شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي البَحْرِ) .
(و) ﴿الشَّرِيرَةُ، (بهاءٍ: المِسَلَّةُ) من حَدِيد.
(﴾ وشُرَيْرَةُ، كهُرَيْرَة: بِنْتُ الحَارِثِ) بنِ عَوْف، (صَحَابِيّة) من بني تُجِيب، يقالُ: إِنَّهَا بايَعَت، خَطَبها رسولُ اللَّهِ ﷺ
(وأَبُو ﴿شُرَيْرَةَ: كُنْيَة جَبَلَةَ بنِ سُحَيْم) ، أَحدِ التابِعِين.
قلت: والصّوابُ فِي كُنيتِه أَبو شُوَيْرَةَ، بالوَاو، وَقد تصَحّف على المصَنّفِ، نبّه عَلَيْهِ الحافِظ فِي التبصير، وَقد سبق للمصنّف أَيضاً فِي سور، فتأَمَّل.
(و) ﴾ الشِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: الحِرْص والرَّغْبَة والنّشَاط.
و ( ﴿شِرَّةُ الشّبابِ، بالكسرِ: نَشَاطُه) وحِرْصُه، وَفِي الحَدِيث: (لِكُلِّ عابدٍ شِرَّةٌ) . وَفِي آخر: (إِنّ لِهاذا القرآنِ شِرَّةً ثمَّ إِنّ للنّاسِ عَنهُ فَتْرَةً) .
(و) ﴾ الشِّرَارُ، (ككِتَاب، و) ﴿الشَّرَرُ، مثل (جَبَل: مَا يَتَطَايَرُ من النّارِ، واحِدَتُهما بهاءٍ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدينا، قَالَ شَيخنَا: الصّواب كسَحَاب، وَهُوَ المعرُوف فِي الدّواوينِ وأَما الكسرُ فَلم يُوجد لغير المصنّف، وَهُوَ خطأٌ، ولذالك قَالَ فِي الْمِصْبَاح:﴾ الشَّرَارُ: مَا تَطَايَرَ من النّار، الواحِدةُ ﴿شَرَارَة،﴾ الشَّرَرُ مثلُه، وَهُوَ مقْصُورٌ مِنْهُ، وَمثله فِي الصّحَاح وَغَيره من أُمّهاتِ اللُّغةِ.
وَفِي اللِّسَان: والشَّرَرُ: مَا تَطَايَرَ من النّار وَفِي التَّنْزِيل: ﴿إِنَّهَا تَرْمِى ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (المرسلات: ٣٢) ، واحدتُه﴾ شَرَرَةٌ.
وَهُوَ ﴿الشَّرَارُ، واحِدَتُه﴾ شَرَارَةٌ، قَالَ
стр. 6193
الشّاعر:
أَو ﴿كشَرَارِ العَلَاةِ يضْربُها القَيْ
نُ علَى كُلِّ وَجْهِه تَثِبُ
وأَما سَعْدِي أَفندي فِي المُرْسلات، وغيرُه من المُحَشِّين، فإِنّهم تَبِعُوا المصنِّفَ على ظَاهره، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا.
(و) يُقَال: (﴾ شَرَّهُ) ﴿يَشُرُّهُ، (﴾ شَرّاً، بالضمّ) ، أَي من بَاب كَتَبَ، لَا أَنه بضمّ الشينِ فِي المَصْدَر كَمَا يتَبَادَر إِلى الذِّهْن: (عابَه) وانْتَقَصَه. ﴿والشُّرُّ: العَيْبُ.
(و) ﴾ شَرَّ (اللَّحْمَ والأَقِطَ والثَّوْبَ ونَحْوَه) ، وَفِي بعض الأُصول: ونَحْوها، ﴿يَشُرُّه (﴾ شَرّاً، بالفَتْح) ، إِذا (وَضَعَه على خَصَفَة) ، وَهِي الحَصِيرَةُ، (أَو غَيرهَا؛ ليَجِفَّ) . وأَصل ﴿الشَّرِّ: بَسْطُك الشيْءَ فِي الشَّمْسِ من الثّيابِ وغيرِهَا، قَالَ الشّاعر:
ثَوْبٌ على قَامَةٍ سَحْلٌ تَعَاوَرَهُ
أَيْدِي الغَوَاسِلِ للأَرْوَاحِ﴾ مَشْرُورُ
واستدرك شيخُنَا فِي آخر المادّة نقلا من الرّوض، ﴿شَرَرْتُ المِلْح: فَرَّقْتُه، فَهُوَ مَشْرُورٌ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَام المصنّف، قلْت: هُوَ داخِلٌ فِي قَوْله: ونَحْوه، كَمَا لَا يَخْفَى (﴾ كَأَشَرَّهُ) ﴿إِشْرَاراً، (﴾ وشَرَّرَهُ) ﴿تَشْرِيراً، (﴾ وشَرّاهُ) ، على تَحْويلِ التَّضعيف، قَالَ ثَعْلَب: وأَنشد بعضُ الرُّواة للرّاعِي:
فأَصْبَحَ يَسْتَافُ البِلَادَ كَأَنَّهُ
﴿مُشْرًّى بأَطْرَافِ البُيُوتِ قَدِيدُها
قَالَ ابْن سَيّده: وليسَ هاذا البيتُ للرّاعِي، إِنّما هُوَ للحَلالِ ابنِ عمّه.
(﴾ والإِشْرارَةُ، بالكَسْر: القَدِيدُ) ﴿المَشْرُورُ، وَهُوَ اللَّحْمُ المُجَفَّفُ.
(و) ﴾ الإِشْرَارَةُ، أَيضاً: (الخَصَفَةُ الَّتِي يَشُرُّ عَلَيْهَا الأَقِطُ) ، أَي يُبْسط ليَجِفّ.
وَقيل: هِيَ شُقَّةٌ من شُقَق البَيْتِ ﴿يُشَرَّرُ عَلَيْهَا، والجمْع﴾ أَشارِيرُ، وقَوْلُ أَبي كاهِل اليَشْكُرِيّ:
стр. 6194
لَهَا ﴿أَشاريرُ مِنْ لحْمٍ تُتَمِّرُه
من السَّعَالِي ووَخْزٌ من أَرانِيهَا
يجوز أَن يُعنَى بِهِ﴾ الإِشْرارَةُ من القَدِيدِ، وأَن يُعْنَى بِهِ الخَصَفَةُ أَو الشُّقَّة، وأَرانِيها، أَي الأَانِب، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ حَولَ كِنَاسِه
أَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوامِسَا
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الإِشْرَارَةُ: صَفِيحَةٌ يُحَفَّفُ عَلَيْهَا القَدِيدُ، وجَمْعُهَا ﴿الأَشارِيرُ، وكذالك قَالَ اللّيْثُ.
(و) الإِشْرَارَةُ أَيضاً: (القَطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِبِل) ؛ لانتشارها وانْبِثاثِها.
(و) قد (﴾ اسْتَشَرَّ) ، إِذا (صارَ ذَا ﴿إِشْرارَة) من إِبِل، قَالَ:
الجَدْبُ يَقْطَعُ عنكَ غَرْبَ لِسَانِه
فإِذا﴾ اسْتَشَرَّ رَأَيْتَهُ بَرْبَارَا
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ثعلبٌ: اجتمعتُ مَعَ ابْن سَعْدان الرّاوِيَة، فَقَالَ لي: أَسْأَلُكَ؟ قلت: نعم، قَالَ: مَا مَعْنى قَولِ الشَّاعِر. وذكرَ هاذا الْبَيْت. فقلتُ لَهُ: المَعنَى أَنّ الجَدْبَ يُفْقِرُه ويُمِيتُ إِبلَه، فيقِلّ كَلامُه ويَذِلّ، وإِذا صارَت لَهُ إِشْرَارَةٌ من الإِبلِ صارَ بَرْبَاراً، وكثُر كلامُه.
(و) من المَجَاز: ( ﴿أَشَرَّه: أَظْهَرَهُ) ، قَالَ كَعْبُ بنُ جُعَيْل، وَقيل: إِنّه للحُصَيْن بن الحُمَامِ المُرِّيّ يَذكرُ يَوْم صِفِّينَ:
فَمَا بَرِحُوا حتَّى رَأَى اللَّهُ صَبْرهُم
وحَتَّى﴾ أُشرَّتْ بالأَكُفِّ المَصَاحِفُ
أَي نُشِرَتْ وأُظْهِرَتْ، قَالَ الجَوْهَرِيّ والأَصْمَعِيّ: يُرْوَى قولُ امرِىءِ القَيْسِ:
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً إِليها ومَعْشَراً
عَليَّ حِرَاصاً لوْ! يُشِرُّونَ مَقْتَلِي
على هاذا، قَالَ: وَهُوَ بالسِّينِ أَجْوَدُ، قلْت: وَقد تَقدَّم فِي مَحَلِّه.
стр. 6195
(و) ﴿أَشَرَّ (فُلَاناً: نَسَبَه إِلى﴾ الشَّرِّ) ، وأَنكره بعضُهم، كَذَا فِي اللِّسان، وَقَالَ طَرَفةُ:
فمَا زَالَ شُرْبِي الرّاحَ حتَّى ﴿- أَشَرَّنِي
صَدِيقِي وحَتَّى ساءَنِي بعضُ ذالِكَا
(﴾ والشَّرّانُ، ككَتّان: دَوَابُّ كالبَعُوضِ يَغْشَى وَجْهَ الإِنسان، وَلَا يَعَضُّ، وتُسمِّيه العَربُ الأَذَى، (واحدَتُها) ﴿شَرّانَةٌ، (بهاءٍ) ، لغةٌ لأَهْلِ السّوادِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(﴾ والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ) ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ ﴿شَرَاشرَه، أَي نَفْسَه، حرْصاً ومحَبَّة، كَمَا فِي شَرْح المصنِّف لديباجَة الكشّاف، وَهُوَ مجَازٌ.
(و) ﴾ الشَّرَاشِرُ: (الأَثْقَالُ) ، الْوَاحِد ﴿شُرْشُرَةٌ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ﴾ شَرَاشِرَهُ، أَي أَثْقَالَه.
ونقلَ شيخُنا عَن كشْفِ الكَشّاف: يُقَال: أَلْقَى عليهِ ﴿شَرَاشِرَه، أَي ثِقْلَه وجُمْلته، والشَّراشِرُ: الأَثقال، ثمَّ قَالَ: وَمن مَذْهَبِ صَاحب الكَشّاف أَن يَجْعَلَ تَكَرُّر الشيْءِ للمُبَالَغَةِ، كَمَا فِي زَلْزَلَ ودَمْدَم، وكأَنَّه لِثقلِ﴾ الشَّرِّ فِي الأَصل، ثمَّ اسْتعْمل فِي الإِلْقاءِ بالكليّة ﴿شَرّاً كَانَ أَو غَيره. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وَقَوله: وَمن مذْهب صاحبِ الكَشّاف إِلى آخرِه، هُوَ الْمَشْهُور فِي كَلَامه، والأَصل فِي ذالك لأَبي عليَ الفارِسيّ، وتلميذِه ابْن جِنِّي، وصاحبُ الكَشّاف إِنَّمَا يقْتدى بهما فِي أَكثر لُغَاتِه واشتقاقاتِه، وَمَعَ ذالك فقد اعترضَ عَلَيْهِ المصنِّف فِي حَوَاشِيه على دِيبَاجَةِ الكَشّاف، بأَن مَا قَالَه غيْرُ جَيِّد؛ لأَنّ مَادَّة﴾ شرشر لَيست مَوْضُوعَة لضِدِّ الخَيْرِ، وإِنّمَا هِيَ موضوعَةٌ للتَّفَرُّقِ والانتشار، وسُمِّيَت الأَثقال لتفرّقِهَا. انْتهى.
стр. 6196
(و) ﴿الشَّراشِرُ: (المَحَبَّة) ، وَقَالَ كُراع: هِيَ مَحَبَّةُ النَّفْسِ.
(و) قيل: هِيَ (جَمِيعُ الجَسَدِ) وَفِي أَمثالِ الميدانيّ: (أَلْقَى عَلَيْهِ﴾ شَرَاشِرَهُ وأَجْرانَه وأَجْرَامَه) كلُّهَا بِمَعْنى.
وَقَالَ غَيره: أَلقى ﴿شَرَاشِرَه: هُوَ أَن يُحِبَّه حتَّى يَسْتَهْلكَ فِي حُبِّه.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ هَوَاهُ الَّذِي لَا يُريدُ أَن يَدَعَه من حاجتِه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وكائِنْ تَرَى من رَشْدَة فِي كَرِيهَةٍ
ومنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا﴾ الشَّرَاشرُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: كم تَرَى من مُصِيب فِي اعتقادٍ ورَأْي، وَكم تَرَى من مُخْطِىء فِي أَفْعَاله وَهُوَ جادٌّ مجتهدٌ فِي فِعْلِ مَا لَا يَنْبَغِي أَن يُفْعَلَ، يُلْقِي شَراشِرَة على مَقَابِحِ الأُمورِ، ويَنْهمِكُ فِي الاستكْثَارِ مِنْهَا. وَقَالَ الآخَرُ:
ويُلْقَى عليهِ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
شَرَاشِرُ من حَيَّيْ نِزَار وأَلْبُبُ
الأَلْبُب: عُروقٌ مُتَّصِلَة بالقلْب، يُقَال: أَلقَى عَلَيْهِ بَنَاتِ أَلْبُبِه إِذا أَحبّه، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وَمَا يَدْرِي الحَرِيصُ عَلَام يُلْقِي
شَرَاشِرَه أَيُخْطىءُ أَم يُصِيبُ
(و) الشَّرَاشِرُ (من الذَّنَب، ذَبَاذِبُه) أَي أَطرَافُه، وَكَذَا شَراشِرُ الأَجنحة: أَطرافُها، قَالَ:
فَعَويْنَ يسْتَعْجِلْنَه ولَقِينَه
يَضْرِبْنَه ﴿بشَرَاشِرِ الأَذْنَابِ
قَالُوا: هاذا هُوَ الأَصلُ فِي الاستعمالِ، ثمّ كُنِيَ بِهِ عَن الجُملة، كَمَا يُقَال أَخَذَه بأَطْرافِه، ويمَثّل بِهِ لمن يَتَوَجَّه للشيْءِ بكُلِّيَّته، فَيُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ﴾ شَرَاشِرَه، كَمَا قَالَه الأَصمعيّ، كأَنَّه لِتَهَالُكِه طَرَحَ عَلَيْهِ نَفْسَه بكُلِّيَّتِه، قَالَ شيخُنَا نقلا عَن الشهَاب وهاذا هُوَ الَّذِي يَعْنُون فِي إِطْلاقه، ومُرَادُهم: التَّوَجُّهُ ظَاهرا
стр. 6197
وَبَاطنا، (الْوَاحِدَة ﴿شُرْشُرَةٌ) ، بالضّم، وَضَبطه الشِّهاب فِي العِنَايةِ فِي أَثناءِ الْفَاتِحَة بالفَتْحِ، كَذَا نَقله شيخُنا.
(و) ﴾ شَرَاشِرُ، بِالْفَتْح: (ع) .
( ﴿وشَرْشَرَه: قَطَّعَه) وشَقَّقَهُ، وَفِي حَدِيث الرُّؤْيَا: (﴾ فيُشَرْشِرُ بشِدْقِه إِلى قَفَاه) . قَالَ أَبو عبيد: يَعْنِي يُقَطِّعه ويُشَقّقُه، قَالَ أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسَدَ:
يَظَلُ مُغِبّاً عندَه مِن فَرَائِسٍ
رُفَاتُ عِظَامٍ أَو غَرِيضٌ ﴿مُشَرْشَرُ
(و) قيل:﴾ شَرْشَر (الشَّيْءَ) ، إِذا (عَضَّه ثمّ نَفَضَه) .
(و) ﴿شَرْشَرَتْه (الحَيَّةُ: عضَّتْ) .
(و) ﴾ شَرْشَرَت (الماشِيَةُ النَّباتَ: أَكَلَتْه) ، أَنشد ابنُ دُرَيْد لجُبَيْها الأَسَدِيّ:
فلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بنَبْت ﴿مُشَرْشَر
نَفَى الدِّقَّ عَنهُ جَدْبُه وهْو كالِحُ
(و) ﴾ شَرْشَرَ (السِّكِّينَ: أَحَدَّها على الحجَرِ) حَتَّى يَخْشُن حَدُّها.
( ﴿والشُّرْشُورُ، كعُصْفُور: طائِرٌ) صَغِيرٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُسَمّيه أَهلُ الحِجَازَ هاكذا، ويسمّيه الأَعْرابُ البِرْقِشَ، وَقيل: هُوَ أَغْبَرُ على لَطافَةِ الحُمَّرَةِ، وَقيل: هُوَ أَكبرُ من العُصفور قَلِيلا.
(﴾ والشِّرْشِرَةُ، بالكسرِ: عُشْبَةٌ) أَصغَرُ من العَرْفَجِ، وَلها زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، وقُضُبٌ ووَرقٌ ضِخَامٌ غُبْرٌ، مَنبِتُها السَّهْلُ، تَنْبُتُ مُتَفَسِّحَة، كأَنّها الحبالُ طُولاً، كقِيس الإِنسانِ قائِماً، وَلها حَبٌّ كحَبِّ الهَرَاسِ، وجَمْعُها ﴿شِرْشِرٌ، قَالَ:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حتّى تَلاحَقَتْ
طَرَائِقُه واهْتَزَّ﴾ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ
وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ عَن أَبي زِيَاد:
стр. 6198
﴿الشِّرْشِرُ يذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً، كَمَا يَذْهَبُ القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شوْكٌ يُؤذِي أَحَداً، وسيأْتِي قَرِيبا فِي كَلَام المصنّف، فإِنه أَعادَه مرّتَيْن زَعْماً مِنْهُ بأَنّهما مُتَغَايِرَانِ، وَلَيْسَ كذالك.
(و) ﴾ الشِّرْشِرَةُ، بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من كلِّ شَيْءٍ) .
( ﴿وشُرَاشِرٌ) ، بالضَّم، (﴾ وشُرَيْشِرٌ) ، كمُسَيْجِد، ( ﴿وشُرَيْشِيرٌ) ، كمُحَيْرِيب، (﴾ وشَرْشَرَةُ) ، بالفَتْح، (أَسماءٌ) ، وَكَذَا ﴿شَرَارَةُ، بِالْفَتْح،﴾ وشِرْشِيرٌ.
(و) ﴿شُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: ع) على سَبْعَة أَميال من الجَارِ، قَالَ كُثَيِّر عِزَّةَ:
دِيَارٌ بأَعْناءِ﴾ الشُّرَيْرِ كأَنَّمَا
عليهنَّ فِي أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَنقل شيخُنَا عَن اللّسان أَنه أُطُمٌ من الآطامِ، وَلم أَجده فِي اللِّسَان. وَنقل عَن المراصد أَنه بديارِ عبدِ القَيْس، قلْت: وَنقل بعضُهم فِيهِ الإِهمال أَيضاً، وَقد تقدّم الإِيماءُ بذالك.
( ﴿وشَرَّى، كحَتَّى: ناحِيَةٌ بهَمَذَانَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(﴾ وشَرَوْرَى: جَبَلٌ لبَنِي سُلَيْم) مُطِلٌّ على تَبُوك فِي شَرْقيّها، ويُذْكَر مَعَ رَحْرَحانَ، وَهُوَ أَيضاً فِي أَرضِ بني سُلَيْمٍ بِالشَّام.
( ﴿والمُشَرْشِرُ) ، كمُدَحْرِج: (الأَسَدُ) ، من﴾ الشَّرْشَرَةِ، وَهُوَ عَضُّ الشيْءِ ثمَّ نفضْضُه، كَذَا قَالَه الصّاغانيّ.
(و) عَن اليَزِيدِيّ: ( ﴿شَرَّرَه﴾ تَشْرِيراً: شَهَرَه فِي النّاسِ) .
(و) قيل للأَسَدِيَّةِ، أَو لبعضِ العَرَبِ: مَا شَجَرَةُ أَبيك؟ فَقَالَ:
стр. 6199
قُطَبٌ ﴿وشرْشرٌ، ووطْبٌ جَشِرٌ.
قَالَ: (﴾ الشَّرْشَرُ) خيرٌ من الإِسْلِيخ والعَرْفَجِ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَمن البُقُول ﴿الشَّرْشَرُ، هُوَ بالفَتْح (ويُكْسَرُ) .
وَقَالَ أَبو حنيفَة عَن أَبي زِيَاد:﴾ الشِّرْشِرُ: (نَبْتٌ يَذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً) ، كَمَا يَذْهب القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ يُؤْذِي أَحداً.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ نَبْتٌ معروفٌ، وَقد رأَيتُه بالباديةِ تَسْمَن الإِبلُ عَلَيْهِ وتَغْزُر، وَقد ذكره ابنُ الأَعرابيّ وغيرُه فِي أَسماءِ نُبُوتِ الْبَادِيَة.
(وشِواءٌ ﴿شَرْشَرٌ) ، كجَعْفَر: (يَتَقَاطَرُ دَسَمُه) ، مثل شَلْشَل، وكذالك شِوَاءٌ رَشْرَاشٌ، وسيأْتي فِي محلّه، وَتقدم لَهُ ذكر فِي سعبر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ شَرَّ ﴿يَشُرّ، إِذا زَاد﴾ شَرُّه، وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال فِي مَثَلٍ: (كُلّما تَكْبَر ﴿تَشِرّ) .
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أَمثالهم: (﴾ شُرّاهُنّ مُرّاهُنّ) .
وَقد ﴿أَشَرَّ بنُو فُلانٍ فُلاناً، أَي طَرَدُوه وأَوْحَدُوه.
﴾ والشُّرَّى، بالضّم: العَيَّانَةُ من النّسَاءِ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
﴿والأَشِرَّةُ: البُحور، وَبِه فُسّر قولُ الكُمَيْت:
إِذَا هُوَ أَمْسَى فِي عُبَابِ﴾ أَشِرَّةٍ
مُنِيفاً على العِبْرَيْنِ بالماءِ أَكْبَدَا
ويروى:
إِذا هُو أَضْحَى سَامِياً فِي عُبَابِه
وَفِي حَدِيث الحجَّاج: (لَهَا كِظَّةٌ ﴿تَشْتَرُّ) . قَالَ ابنُ الأَثير: يُقَال:﴾ اشْتَرَّ البَعِيرُ، كاجْتَرّ، وَهِي الجِرَّةُ لما يُخْرِجُه البعيرُ من جَوْفه إِلى فَمِه يَمْضغه ثمَّ يَبتَلِعُه، وَالْجِيم والشين من مَخرجٍ واحدٍ.
стр. 6200
شزر
: (شَزَرَه) يَشْزِرُه شَزْراً: نَظَر نَظَرَ المُعَادِي. (و) شَزَرَ (إِليهِ يَشْزِرُه) ، بِالْكَسْرِ، شَزْراً: (نَظَرَ مِنْه فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ) وَلم يَسْتَقْبِلْه بوَجْهِه. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: إِذا نَظَر بجَانِبِ العَيْنِ فقد شَزَرَ يَشْزِرُ، وذالك من البَغْضَةِ والهَيْبَة.
(أَو هُوَ نَظَرٌ فِيهِ إِعْرَاضٌ.
كنَظَرِ المُعَادِي، (أَو) هُوَ (نَظَرُ) المُبْغِض (الغَضْبانِ) .
وَقيل: هُوَ النَّظَرُ (بِمُؤْخِرِ العَيْنِ) ، وأَكثرُ مَا يكون فِي حالةِ الغَضَبِ.
(أَو) هُوَ (النَّظَرُ عَن يَمِين وشِمَالٍ) وَلَيْسَ بمستقيمِ الطَّرِيقة، وَبِه فُسِّرَ قولُ عليَ ﵁: (الْحَظُوا الشَّزْرَ، واطْعَنُوا اليَسْرَ) .
(و) شَزَرَ (فُلاناً) بالسِّنانِ: (طَعَنَه) ، والطَّعْنُ الشَّزْرُ: مَا طَعَنْتَ بيَمِينِك وشِمَالِك، وَفِي المُحْكَم: الطَّعْنُ الشَّزْرُ، مَا كَانَ عَن يَمينٍ وشِمالٍ.
(و) شَزَرَه: (أَصابَهُ بالعَيْن) ، قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: شَزَرْتُه أَشْزِرُهُ شَزْراً، ونَزَرْتُه أَنْزِرُه نَزْراً، أَي أَصَبْتُه بالعَيْنِ وإِنه لَحَمِيءُ العَيْنِ. وَلَا فِعْلَ لَه، وإِنّه لأَشْوَهُ العَيْنِ، إِذا كانَ خَبِيثَ العَيْنِ، وإِنّه لشَقِذُ العينِ، إِذا كانَ لَا يَقْهَرُه النُّعَاسُ.
(و) شَزَرَ (الحَبْلَ يَشْزِرُه) ، بِالْكَسْرِ، (ويَشْزُرُه) ، بالضَّمّ: (فَتَلَه عَن اليَسَارِ) ، قَالَه ابْن سِيدَه.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَبْلُ المَشْزُورُ: المَتُول، وَهُوَ الَّذِي يُفْتَل ممّا يَلِي اليَسَار، وَهُوَ أَشَدُّ لفَتْلِه.
وَقَالَ غَيره: الشَّزْرُ إِلى فَوْق.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: المَشْزُورُ: المفتول إِلى فَوق، وَهُوَ الفَتْلُ الشَّزْرُ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا هُوَ الصحيحُ.
وَفِي الصّحاح: والشَّزْرُ من الفَتْلِ: مَا كَانَ إِلى فَوْقٍ خلافَ دَوْرِ المِغْزَل يُقَال: حَبْلٌ مَشْزُورٌ.
(أَو) شَزَرَ الحَبْلَ، إِذا (فَتَلَ من
следующие страницы →