Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.
стр. 6441
تَمَتَّعْ من شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدِ
فَمَا بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرَارِ
قَالَ الصاغانيّ: هاكذا أَنشده لَهُ المرزوقيّ، وَالصَّحِيح أَنه لجَعْدَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ حَزْنٍ العُقَيْلِيّ.
(و) ضِمَارٌ: (صَنَمٌ عَبْدَه العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ) السُّلَمِيّ (ورَهْطُه) ، ذكره الصاغانيّ والحَافظ.
(والضَّمْرُ: الضَّيِّقُ) ، يُقَال: مكانٌ ضَمْرٌ، أَي ضَيِّق. نَقله الصّاغانيّ.
(و) الضَّمْرُ أَيضاً: (الضَّمِيرُ) ، أَوردَه الصاغانيّ.
(و) ضَمْرٌ: (جَبَلٌ) ، وَقيل: طَريقٌ فِي جَبَلٍ (بِبلادِ بني سَعْد) ، من تَمِيم.
(و) ضُمْرٌ، (بالضمِّ) : جبَلٌ (بِبلادِ بني قَيْسٍ) لعُلْيَاهم، وهُمَا ضِمْرانِ: ضُمْرٌ وضَائِن.
(و) ضَمِيرٌ، (كأَمِيرٍ: د، من عُمّانَ) ، يَلِيهِ بلد دَغُوث.
(و) ضُمَيْر، (كزُبَيْرٍ: ع، قُرْبَ دِمَشْق) الشامِ.
(و) ضُمَيْر: (جَبَلٌ بالشّامِ) ، وَهُوَ غيرُ الأَوّل.
(وبَنُو ضَمْرَةَ) بنِ بَكْرِ بنِ عبدِ مَنَاةَ بنِ كِنانَةَ: (رَهْطُ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ) الصّحابِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
(والضَّيْمَرانُ، والضَّوْمَرانُ) : ضَرْبٌ من الشَّجَر.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الضَّوْمَرُ، والضَّوْمَرانُ، والضّيْمَرَانُ: (من رَيْحَان البَرِّ) ، وَقيل: هُوَ مثْل الحَوْكِ سَواءً.
стр. 6442
(أَو) هُوَ الشَّاهِسْفَرَم، أَي (الرَّيْحَانُ الفارِسِيّ) ، كَذَا قَالَه بعض الرُّواة فِي قَول الشّاعِرِ:
أُحِبُّ الكَرائِنَ والضَّوْمَرَانَ
وشُرْبَ العَتِيقَةِ بالسّنْجِلاطِ
(و) ضَمْرَانُ، (كسَكْرَانَ: وَادٍ بنَجْدٍ) ، من بَطْنِ قَوّ.
(و) الضّمْرانُ، بالفَتْح والضّمّ: (نَبْتٌ من دِقِّ الشّجَرِ) ، وَقيل: هُوَ من الحَمْضِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: لَيْسَ الضّمْرانُ من دِقِّ الشجرِ، وَله هَدَبٌ كهَدَب الأَرْطَى.
وَقَالَ أَبو حنيفَة الضّمْرانُ مثْلُ الرِّمْثِ إِلاّ أَنه أَصغَرُ، وَله خَشَب قليلٌ يُحْتَطَبُ، قَالَ الشَّاعِر:
نَحْنُ مَنَعْنَا مَنْبِتَ الحَلِيِّ
ومَنْبِتَ الضّمْرَانِ والنَّصِيِّ
(و) ضَمْرَانُ وضُمْرَانُ (بالضمِّ) وَالْفَتْح، من أَسماءِ الكلابِ: الفَتْحُ روايةُ الأَصمعيّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ والضَّمُّ رِوَايَةُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي عُبَيْد، وَهُوَ اسْم (كَلْب) فِي الرِّوَايَتَيْن مَعًا (لَا كَلْبَة، وغَلِطَ الجَوْهَرِيّ) وَقد سبَق إِلى هاذا التّغليطِ الصّاغانيّ، وَقَالَ: (والبَيْتُ الذِي أَشارَ إِليه هُوَ قولُه) ، أَي النابِغَة الجَعْديّ:
(فَهَابَ ضُمْرَانُ مِنْهُ حيثُ يُوزِعُه طَعْنُ المُعَارِكِ عندَ المُجْحَرِ النَّجِدِ)
والمُجْحَر، كمُكْرَم، بِتَقْدِيم الْجِيم، وَفِي بعض النُّسخ بِتَقْدِيم الحاءِ، وَهُوَ غَلَط، ويروى: (وكانَ ضُمْرانُ. . والنَّجد) بِضَم الْجِيم وَكسرهَا مَعًا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ضَمَّرَهُ تَضْمِيراً: أَضْعَفَه وذَلَّلَه وقَلَّله، من الضُّمُور، وَهُوَ الهُزَال والضَّعْف، وَبِه فُسّر الحَدِيث: (إِذَا أَبْصَرَ أَحدُكُم امرَأَةً فليأْتِ أَهْلَه؛ فإِنّ ذالك يُضَمِّرُ مَا فِي نَفْسِه) .
стр. 6443
وهَوًى مُضْمَرٌ، وضَمْرٌ، كأَنّه اعتُقِدَ مَصدَراً على حذْفِ الزِّيادة، أَي خْفِيٌّ، قَالَ طُرَيْحٌ:
بِهِ دَخِيلُ هَوًى ضَمْرٍ إِذَا ذُكِرَتْ
سَلْمَى لهُ جَاشَ فِي الأَحْشَاءِ والْتَهَبَا
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: الضَّمِيرَةُ والضَّفِيرَةُ: الغَدِيرَةُ من ذَوائِبِ الرَّأْسِ، والجَمْعُ ضَمَائِرُ.
والتَّضْمِيرُ: حُسْنُ ضَفْر الضَّمِيرةِ، وحُسْنُ دَهْنِهَا.
وضَمْرٌ، بالفَتْح: رَمْلَةٌ بعَيْنها، أَنشد ابْن دُرَيْد:
مِن حَبْلِ ضَمْرٍ حينَ هابَا ودَجَا
وَمن المَجَاز: الغِنَاءُ مِضْمَارُ الشِّعْرِ.
وضَمْرَةُ وضَمَارِ، بالفَتْح فيهمَا: موضعانِ.
ويُونُسُ بنُ عَطِيّةَ بنِ أَوْسِ بنِ عَرْفَجِ بنِ ضَمَارِ بن مَرْثَدِ بنِ رَحْب الحَضْرَمِيّ، أَبو كَبِير، وَلِيَ القَضَاءَ بِمصْر، وحَدَّثَ عَن عُثْمَانَ.
وخالِدُ بنُ ضَمَارِ الصّدَفِيّ: مِصريّ، ذكره يونُس.
واستدرك الصّاغانيّ:
لَقِيتُه بالضَّمِيرِ، أَي عِنْد غُرُوبِ الشَّمْسِ، قلْت: وَهُوَ تَصْحِيف والصّواب بالصّاد الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
ضمخر
: (الضُّمَّخْرُ، كشُمَّخْرٍ) ، أَي بضمَ ففتْحِ الميمِ المشدَّدَة، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ السِّيرافِيّ: العَظِيمُ من النّاس (المُتَكَبِّرُ) ، يُقَال: رجلٌ شُمَّخْرٌ ضُمْخْرٌ، إِذا كَانَ مُتَكَبِّراً، وكذالك من الإِبِلِ. مثّلَ بِهِ سيبويهِ، وفسّره السّيرَافِيّ.
(و) قَالَ شَمِرٌ: الضُّمَّخْرُ: (الضَّخْمُ) ، نقلَه عَنهُ الصّاغانِيّ. (و) قيل: هُوَ الجَسِيمُ (السَّمِينُ) ، يُقَال: فَحْلٌ ضُمَّخْرٌ، أَي جَسِيمٌ، وامرأَةٌ ضُمَّخْرَةٌ. عَن كُرَاع. ورجُلٌ ضُمَاخِرٌ، كعُلَابِطٍ: غَلِيظٌ متَكَبِّر. وسيأْتي فِي حرف الزَّاي.
стр. 6444
ضمزر
: (الضَّمْزَرُ، كجَع ٢ رٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ (الأَرْضُ الصُّلْبَةُ) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
كأَنّ حَيْدَيْ رَأْسِه المُذَكَّرِ
صَمْدَانِ فِي ضَمْزَيْنِ فَوْقَ الضَّمْزَرِ
(و) قيل: الضَّمْزَرُ: (المَرْأَةُ الغَلِيظَةُ) ، قَالَ:
ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِها جَيْدَرِيَّةٌ
عَضَادٌ وَلَا مَكْنُوزَةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ
ويروَى: (ضَمْزَرَ) بالزَّاي، وسيأْتي.
(و) ضَمْزَر: اسْم (نَاقَة) الشَّمّاخ، قَالَ:
وكُلُّ بَعِير أَحْسَنَ الناسُ نَعْتَه
وآخَرُ لمْ يُنْعَتْ فِدَاءٌ لضَمْزَرَا
ويروَى: (ضَمْزَر) ، وسيأْتي.
(و) الضَّمْزَرُ: (الأَسَدُ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: الضِّمْزِرُ (بالكَسْر: النّاقَةُ القَوِيَّةُ) الشّدِيدَة كالضِّمْرِزِ، كَذَا نَقله الصاغانيّ.
وَفِي اللِّسَان: ناقةٌ ضِمْرِزٌ: مُسِنَّةٌ، وَهِي فَوْق العَوْزَمِ، وَقيل: كَبِيرَةٌ قليلةُ اللَّبَنِ.
و (بَعِيرٌ ضُمَازِرٌ) ، وضُمارِزٌ، (كعُلابِطٍ) : صُلْبٌ شديدٌ. قَالَه أَبو عَمرو؛ وأَنشد:
وشِعْب كلِّ بازِل ضُمَارِزِ
قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَراد: ضُمَازِر فقَلَبَ.
(وضَمْزَرَ عَلَيَّ البَلَدُ) ، أَي (غَلُظَ) ، نَقله الصّاغانيّ، وسيأْتِي فِي حرف الزَّاي أَيضاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: فِي خُلُقِه ضَمْزَرَةٌ وضُمَازِرٌ: سُوءٌ وغِلَظٌ، قَالَ جَنْدَلٌ:
إِنِّي امْرُؤٌ فِي خُلُقِي ضُمَازِرُ
وعَجْرَفِيّاتٌ لَهَا بَوَادِرُ
стр. 6445
ضمطر
: (الضَّماطِيرُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: هِيَ (أَذْنابُ الأَوْدِيَةِ) ، نَقله الصاغانيّ.
ضنبر
: (ضَنْبَرٌ، كجَعْفَر: اسْم) ، أَهملَه الجوهَرِيّ، وأَورده ابنُ دُرَيْد، وَقَالَ: أَحسب أَنّ النونَ زَائِدَة. قلْت: وَلذَا ذَكَرَه الصاغانيّ فِي ضبر، وَقد تقدّمت الإِشارَةُ إِليه.
ضور
: ( ﴿الضَّوْرُ، بالفَتْحِ: الجُوعُ الشّدِيدُ) ﴾ والضَّوْرَةُ الجَوْعَةُ.
(و) ﴿الضُّورُ (بالضّمِّ: السَّحَابَةُ السَّوْدَاءُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(﴾ واسْتَضْوَرَت البَقَرَةُ: اسْتَحْرَمَت) ، أَي اشْتَهَت الفَحْلَ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (بَنُو ﴿ضَورٍ) ، بِالْفَتْح: (حَيٌّ من العَرَبِ) ، قلْت: مِن هِزّانَ بنِ يَقْدُمَ، قَالَ الشاعِر:
﴾ ضَوْرِيَّةٌ أُولِعْتُ باشْتِهَارِهَا
ناصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إِزارِهَا
يُطْرِقُ كَلْبُ الحَيِّ من حِذَارِهَا
أَعْطَيْتُ فِيهَا طائِعاً أَو كَارِهَا
حَدِيقَةً غَلْبَاءَ فِي جِدَارِهَا
وفَرَساً أُنْثَى وعَبْداً فارِهَا
! وضُورانُ بالضَّمّ: جَبَلٌ باليَمَن اختَطّه الإِمَامُ الحَسَنُ بنُ القَاسِمِ بنِ محمّد بن عليَ الحَسَنِيّ ملكُ اليَمنِ المُتولّد سنة ٩٩٦ وبَنَى بِهِ الحِصْنَ المَشِيدَ، وسَمَّاه حِصْنَ الدّامِغ، فِي حُدُود سنة ١٠٤٠، وأَحيا أَرْضه وأَودِيَتَه وعِمَارةَ جَوامِعِه وحَمَّامَاتِه، وَبنى الدُّورَ الوَاسِعَةَ، وصَارَ مَدِينَةً تُضَاهِي صَنْعَاءَ، وأَجرَى إِليها الأَنهارَ حتّى صارَت جَنَّةً، وفَعلَ نَحْوَ عِشْرينَ نَقِيلاً مُدَرَّجَةً إِلى الجهاتِ والمِزارِعِ، وتُوُفِّي سنة ١٠٤٨ ودُفِن بالحِصْن أَسفَل ضُورَانَ.
стр. 6446
ضهر
: (الضَّهْرُ: السُّلَحْفَاةُ) ، رَوَاهُ عليّ بنُ حَمْزَةَ عَن عبدِ السّلامِ بنِ عبدِ اللَّهِ الحَرْبِيّ، وَقد أَهملَه الجَوْهَرِيّ.
(و) قيل: الضَّهْرُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، كالضّاهِرِ) ، قَالَ:
حَنْضَلَةٌ فوقَ صَفاً ضَاهِرِ
مَا أَشْبَهَ الضّاهِرَ بالنَّاضِرِ
النّاضر: الطُّحْلُبُ، والحَنْضَلَةُ: الماءُ فِي الصّخرة.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الضَّهْرُ، بالفَتْح: (خِلْقَةٌ فيهِ) ، أَي فِي الجبلِ (من صَخْرَةٍ تُخَالِفُ جِبِلَّتَه) ، محرَّكةً، وأَنشد:
رُبَّ عَضْمٍ رَأَيْتُ فِي وَسْطِ ضَهْرِ
قَالَ الصّاغانيّ: العَضْمُ: مَقْبِضُ القَوْسِ، أَرادَ أَنّه رَأَى عُوداً فِي ذالك المَوْضعِ، فقطَعَه وعَمِلَ مِنْهُ قَوْساً.
وَقَالَ غيرُه: الضَّهْرُ: البُقْعَةُ من الجَبَلِ يُخالِفُ لَونُها سائرَ لَوْنِه، قَالَ: وَمثله الوَعْنَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: (جَبَلُ باليَمَنِ) يُسمَّى الضَّهْر، بالضّاد، قَالَ: سُمِّيَ ضَهْراً لأَنّه عالٍ ظاهِرٌ، فقالوه بالضّاد؛ ليَكُون فَرْقاً بَين الظَّهْرِ ومَوْضِعٍ مَعْروفِ بضَهْر، كَذَا نَقله الصّاغانيّ.
(والضّاهِرُ) ، أَيضاً: (الوَادِي) .
ضير
: ( ﴿ضارَهُ الأَمْرُ﴾ يَضُورُه، ﴿ويَضِيرُه﴾ ضَوْراً، ﴿وضَيْراً) ، أَي (ضَرَّهُ) .
وزَعَمَ الكِسائيّ أَنّه سَمِعَ بعضَ أَهلِ العاليةِ يَقُول: مَا يَنْفَعُنِي ذالك وَلَا﴾ يَضُورُنِي.
﴿والضَّيْرُ والضُّرُّ وَاحدٌ، وَيُقَال: لَا﴾ ضَيْرَ وَلَا ﴿ضَوْرَ.
(﴾ والتَّضَوُّرُ: التَّلَوِّي) ، والصِّياحُ (من وَجَعِ الضَّرْبِ) أَ (والجُوعِ) ،
стр. 6447
وَهُوَ يتَلَعْلَعُ من الجُوعِ، أَي يَتَضَوَّرُ.
(و) ﴿التَّضَوُّر: (صِياحُ الذِّئْبِ والكَلْبِ والأَسَدِ والثَّعْلَبِ عنْد الجُوعِ) .
وَقَالَ اللّيْثُ: التَّضَوُّرُ: صِيَاحٌ وتَلَوَ عِنْد الضَّرْبِ من الوَجَعِ، قَالَ: والثَّعْلَبُ﴾ يتَضَوَّرُ فِي صِيَاحِه.
وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: تَركتُه ﴿يتَضَوَّرُ، أَي يُظهِرُ الضُّرَّ الَّذِي بِهِ ويَضْطَرِب، وَفِي الحَدِيث: (دَخَلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعلى امرأَةٍ يقالُ لَهَا أُمُّ العَلاءِ، وَهِي﴾ تَضَوَّرُ من شِدَّةِ الحُمَّى) ، أَي تَتَلَوَّى وتَصِيحُ وتَتَقَلَّبُ ظَهْراً لبَطْنٍ.
وَقَالَ أَبو العَبّاس: ﴿التَّضَوُّر: التَّضَعُّف، من قَوْلهم: رَجُلٌ﴾ ضُورَةٌ وامرأَةٌ ﴿ضُورَةٌ.
(﴾ والضُّورَةُ، بالضّمّ: الرّجُلُ الصّغِيرُ الشّأْنِ الحَقِيرُ) .
(و) قيل: هُوَ (الذَّلِيلُ الفَقِيرُ) الَّذِي لَا يَدْفَع عَن نَفْسه.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَقْرَأَنِيه الإِيادِيّ عَن شَمِرٍ بالراءِ، وأَقرأَنِيه المُنْذِرِيّ عَن أَبي الهَيْثَمِ: الضُّؤْزَةُ، بالزّاي مَهْمُوزَة، وَقَالَ: كذالك ضَبَطْتُه عَنهُ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَكِلَاهُمَا صحيحٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: ﴿الضُّورَةُ: الضّعِيفُ من الرّجَال، قَالَ الفَرّاءُ: سَمعْت أَعرابِيّاً من بني عامرٍ يَقُول لآخَرَ: أَحَسِبْتَنِي﴾ ضُورَةً لَا أَردُّ عَن نَفْسِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(لَا ﴿تُضارُونَ فِي رُؤْيَتِه) ، أَي لَا﴾ يَضِيرُ بعضُكُم بَعْضًا.
والضّارُورَةُ: الضَّيْرُ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هاذا رَجُلٌ مَا ﴿يَضِيرُك عَلَيْهِ بَحْثاً مثْله للشّعْرِ، أَي مَا يَزِيدُكَ على قَولهِ الشِّعْر.
وَمن المَجَاز:﴾ ضَارَه حَقَّه، وضَامَهُ: منَعَه ونَقَصَه.
стр. 6448
(فصل الطاءِ الْمُهْملَة مَعَ الرّاء)
طأَر
: يُقَال: (مَا بالدّارِ ﴿طُؤْرِيٌّ، بالضَّمّ والهَمْزِ، أَي أَحَدٌ) ، أَهمله الجَوْهريّ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي طُورِيّ، بِالْوَاو، كَمَا سيأْتي.
﴾ وطِئْرَا، بِالْكَسْرِ مهموزاً: قَرْيَة، إِليها نُسِبَ أَحمدُ بنُ محمّد بنِ عليّ بنِ مَتَّةَ! - الطِّئْرَانِيّ من مَشَايِخ ابنِ مَرْدُوَيْه، هاكذا ضَبَطَه الْحَافِظ فِي التبصير.
طبر
: (طَبَرَ) ، أَهمَلَه الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: طَبَرَ الرجلُ، إِذَا (قَفَزَ. و) طَبَرَ، إِذا (اخْتَبَأَ) .
(و) فِي التكملة: طَبَرَ (الحِصانُ الفَرَسَ: ضَرَبَهَا) .
(والطِّبْرُ، بالكَسْر: رُكْنُ القَصْرِ) ، هاكذا أَورَدَهُ الصّاغانِيّ، وتَبِعَه المصنّف، وَهُوَ تَصحِيفُ الظِّئْر، بالظاءِ المُشَالة مَهموزاً، كَمَا سيأْتي على الصّوابِ، أَو تَصْحِيفُ الطِّبْزِ، بالزاي، كَمَا سيأْتي أَيضاً. عَن أَبي عَمرو.
(و) الطُّبّارُ، (كرُمّانٍ: شَجَرٌ يُشْبِهُ التِّينَ) ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة، وحَلاّه. فَقَالَ: هُوَ أَكبرُ تِينٍ رآهُ الناسُ أَحْمَرُ كُمَيْتٌ إِذا أَنَى تَشَقّق، وإِذا أُكِلَ قُشِرَ لِغلَظِ لِحَائِه، فَيخرج أَبيَضَ فَيَكْفِي الرَّجُلَ مِنْهُ الثَّلاثُ والأَربعُ، تَمْلأُ التِّينَةُ مِنْهُ كفَّ الرَّجُلِ، ويُزَبِّبُ أَيضاً، واحدته طُبّارَةٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: من غَرِيبِ شَجَر الضَّرِف الطّبَّارُ، وَهُوَ على صُورةِ التِّينِ إِلاّ أَنّه أَدَقّ مِنْهُ.
(وطَبَرِيَّةُ، محرّكَةً: قَصَبَةُ الأُرْدُنّ: والنِّسْبَةُ طَبَرَانِيّ) ، قَالَ الصاغانيّ: وَهُوَ من تَغْيِيرَاتِ النَّسب. (وَمِنْهَا
стр. 6449
الحافظُ أَبو القاسِم سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ) بنِ أَيّوب بن مُطَيْر اللَّخْمِيّ الشّاميّ، صَاحب المعَاجِم الثلاثَة، وَغَيره، ولد بعَكَّا، سنة ٢٦٠ وتُوفِّيَ بطَبَرِيَّة سنة ٣٦٠ وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقاً، واسعَ الحِفْظِ بَصيراً بالعِلَل، تكلّم ابْن مَرْدُوَيْه فِي أَخيه، فأَوهَمَ أَنّه فِيهِ، وَلَيْسَ بِهِ، بل هُوَ ثَبْتٌ، حدَّثَ عَن أَكثَرَ من أَلْفِ شَيْخ، مِنْهُم أَبو زُرْعَةَ، ويشتمِل المُعْجَم على سِتّين أَلفَ حَدِيث قَالَ ابنُ دِحْيَةَ: هُوَ أَكبرُ مَسانِيدِ الدُّنْيَا.
(و) طَبَرِيَّةُ: (ة، بواسِطَ، والنِّسْبَةُ طَبَرِيٌّ) ، أَيضاً.
(وطَبَرَك) : يأْتي ذِكْرُه (فِي الكافِ) .
(وطَابَرَانُ: إِحْدَى مَدِينَتَيْ طُوسَ) والأُخرى نُوقَانُ.
(وطَبَرَانُ) ، مُحَرَّكَةً: (د، بتُخُومِ قُومَسَ) ، من عَملِ خُراسانَ.
(وطَبَرَسْتَانُ: بِلادٌ واسِعَةٌ) ، مِنْهَا دِهِسْتَانُ، وجُرْجَانُ، وأَسْتَراباذ، وآمُلُ، والنِّسْبَةُ إِليها طَبَرِيٌّ أَيضاً، وإِليها نُسِبَ القاضِي أَبو الطَّيِّب طاهِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ طاهِرٍ الطَّبَرِيّ الإِمامُ الْمَشْهُور، وأَبو بَكْرِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ عليِّ بن فارِسٍ الطَّبَرِيّ، أَبو الطَّبَرِيِّينَ بمكَّةَ أَئمَّةِ المَقَامِ، يُقَال: إِنّه دَعَا عنْدَ النّبيّ صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْه وسلَّم تَسْلِيماً أَن يَرزُقَه ذُرِّيَّة عُلَمَاءَ، فَاسْتَجَاب. كَذَا ذَكره المقْرِيزِيّ فِي بَعْضِ مؤلَّفاتِه.
قلْت: وَمِنْهُم شَيْخُ الحِجَازِ وحافِظُه مُحِبُّ الدّينِ أَبو جَعْفَر أَحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ وأَولادُه.
وإِمام المَقَام الرَّضِيّ إِبراهِيمُ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَبي بكْرٍ، من وَلَدِه مُحِبُّ الدِّينِ أَبو المَعَالِي محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ بنِ الرَّضِيّ، سَمِعَ من عمِّ أَبيهِ أَبِي اليُمْنِ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الرَّضِيّ، وَقد أَجاز السّيوطِي.
وَمن وَلَدِه الإِمامُ المُعَمَّرُ المُسْند عِمَادُ
стр. 6450
الدِّينِ يَحيَى بن مُكرِم بنِ المُحِبّ، رَوَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور، وَعَن السُّيُوطيّ. وَفَدَ مِصر فأَخَذَ عَن شَيْخِ الإِسْلام زَكَرِيّا، والشَّرَفِ، والسَّنْبَاطِيّ والكَمَالِ القَلْقَشَنْدِيّ وآخَرِينَ، وشارَكه فِي الأَخْذ وَلَدُه الرَّضِيّ محمّد.
وحفيدُه عبدُ القادِر بنُ محمّد بن يَحْيَى، رَوَ عَن جَدِّه، وَعَن الشَّمْسِ الرَّمْلِيّ. وأَولادُه: زَيْنُ العَابِدِينَ أَجازَهُ الحِصَارِيّ المُعَمَّر سنة ١٠١١، وأَخذَ عَنهُ البَصْرِيّ والعُجَيْميّ والثّعَالِبِيّ والشلي، تُوفِّيَ سنة ١٠٧٨ وعليُّ بنُ عبدِ القَادِر أَجازَهُ الحصاريّ وَعنهُ البَصريّ، وقُرَيْش وزَيْنُ الشَّرَفِ بِنْتَا عَبْدِ القَادِرِ أَبو حامدٍ البُدَيْرِيّ، ومحمّد المُرابِط والعُجَيْمِيّ.
(و) يُقَال: وَقَعُوا فِي (بَنَاتِ طَبَار ٢، بِفَتْح الرّاءِ وكسْرِهَا) ، الأُولى عَن الفَرّاءِ وَالثَّانيَِة عَن اللِّحْيَانِيّ، أَي فِي (الدّواهِي) ، وكذالك طَمَار، بِالْمِيم.
(والظَّبَرِيُّ) ، مُحَرَّكةً: (ثُلُثَا الدِّرْهَمِ) ، وَهُوَ أَربعةُ دَوَانِيقَ، (شامِيَّة) ، يَستعملُها أَهْل نَصِيبِينَ، كَذَا نقَلَه الصّاغانيّ.
وعبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَن بنِ هِلَال الطَّبِيرِيّ، إِلى طَبِير، كأَمِيرٍ.
وأَبو القاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بنُ أَحمَدَ بن الطَّبَرِ الحَرِيرِيّ، شيخُ الكِنْدِيّ.
طبطر
: واستدرَكَ الصّاغانيّ هُنَا.
الطَّبْطَر، كجَعْفَرٍ: الغَلِيظُ، والجَمْع طَبَاطِرَة.
طبدر
: كَانَ (بَيْنَهُم طَبَنْدَرٌ، كسَفَرْجَلٍ، أَي شَرٌّ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وابنُ مَنْظُور، وأَورده الصّاغانِيّ.
طبشر
: (الطَّبَاشِيرُ) ، أَهملَه الجوهَرِيّ،
стр. 6451
وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ (دَوَاءٌ يكونُ فِي جَوْف القَنَا الهِنْدِيّ) ، القَنَا بالقَاف والنُّونِ، ويُصحِّفه الأَطِبّاءُ بِالْقَافِ والمثلّثَة، (أَو هُوَ رَمَادُ أُصولِها) المُحْرَقَة، (وفُلُوسُه الّتي فِي جَوْفِ قَصَبِه مُسْتَدِيرَةٌ كالدِّرْهَمِ) ، قَالُوا: (وإِنما يُوجَدُ هاذا فِيمَا احْتَرَقَ مِنْهُ بنَفْسِه؛ لاحتِكاكِ بعضِه ببَعْضٍ) ، أَو احتِكَاكِ أَطْرَافِه عِنْد عُصُوفِ الرِّياحِ، فيَخْرجُ مِنْهُ الطّبَاشِيرُ، وَهُوَ مُعرّب، قَالُوا: (وَقد يُغَشّ بعِظَامِ رُؤُوسِ الضَّأْنِ المُحْرَقَةِ) ، وتفصيلُه فِي كتب الطِّبّ.
طثر
: (الطَّثْرَةُ: خُثُورَةُ اللَّبَنِ) الَّتِي تَعْلُو رَأْسَه، مثْل الرَّغْوَة إِذا مُخِضَ فَلَا تَخْلُص زُبْدَتُه. وَقَالَ ابنُ سيدَه: الطَّثْرَةُ: خُثُورَةُ اللَّبَنِ (وَمَا عَلاهُ من الدَّسَمِ) والجُلْبَةِ.
(وقَد طَثَرَ) اللَّبَنُ يَطْثُرُ (طَثْراً) ، بالفَتْح، (وطُثُوراً) ، بالضّمّ، وطَثَّرَ تَطْثِيراً.
(و) الطَّثْرَةُ: (الحَمْأَةُ) تَبقَى أَسفَلَ الحَوضِ.
(و) من المَجاز: الطَّثْرَةُ: (الطُّحْلُب أَوْ مَا عَلا الماءَ مِنْهُ) ، تشْبيهاً بِمَا عَلَا الأَلبانَ من الدَّسَمِ، وَبِه فُسِّر قولُ ابنِ الأَعرابيّ:
أَصْدَرَهَا عَن طَثْرَةِ الدَّآثِي
صاحِبُ لَيْل خَرِشُ التَّبْعَاثِ
(و) قيل: الطَّثْرَةُ: (الماءُ الغَلِيظُ) ، قَالَ الراجِز:
أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا
مَاءً مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِيَّا
(و) الطَّثْرَةُ: (سَعَةُ العَيْشِ) ، قَالَ أَبو زيد: يُقَال: إِنهم لفِي طَثْرَةِ عَيْشٍ، إِذا كَانَ خَيْرُهم كَثِيراً، وَقَالَ مَرَّةً: إِنّهم لَفِي طَثْرَةٍ، أَي فِي كَثْرَةٍ من اللَّبَنِ والسَّمْنِ والأَقط، وأَنشدَ:
إِنّ السِّلاءَ الَّذِي تَرْجِينَ طَثْرَتَه
قَدْ بِعْتُه بأُمورٍ ذَاتِ تَبْغِيلِ
стр. 6452
(و) الطَّثْرَةُ: (صُوفُ الغَنَمِ وسَمْنُهَا) نَقله الصاغانيّ.
(والطَّيْثَارُ: الأَسَدُ) لَا يُبَالِي على مَا أَغارَ.
(و) الطَّيْثَارُ: (البَعُوضُ، كالطَّثْيَارِ، بتَقْدِيمِ المُثَلّثَةِ) على الياءِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد.
(وطَثْرٌ) ، بالفَتح (بَطْنٌ من الأَزْدِ) ، وَفِي الصّحاح: وبَنُو طَثْرَةَ: حيّ.
(وطَثَرِيَّةُ، مُحَرَّكة: أُمّ يَزِيدَ) بنِ سَلَمَةَ بنِ سَمُرَةَ بنِ سَلَمَة الخَيْرِ، أَبو المَكْشُوح (ابْن الطَّثَرِيّةِ الشَّاعِر القُشَيْرِيّ) المشهورُ فِي خِلافةِ مُعَاوِيَةَ، ﵁، وَقيل: لأَنّ أُمّه كانَت مُولَعَةً بإِخْرَاجِ زُبْدِ اللَّبَن، وَقيل: بل هِيَ من بنِي طَثْرِ بنِ عَنْز بن وائِل، قُتِلَ مَعَ الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عبدِ المَلِك فِي حُرُوب كانَت سنَةَ ١٢٦ بِالْيَمَامَةِ.
(وأَطْثَرُوا) و (أَكْثَرُوا) بِمَعْنى.
(وطَيْثَرَةُ: اسْمٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُطَثَّر، كمُعَظَّمٍ، مثل المُثَجَّج، وذالك إِذا عَلَا اللَّبَنُ من الخُثُورَةِ والدّسُومَة رأْسَه، قَالَه الأَصمعيّ.
ولَبَنٌ طائِرٌ: خاثِرٌ.
والطَّثْرُ: الخَيْرُ الكثيرُ، قيل: وَبِه سُمِّي ابنُ الطَّثَرِيَّة.
ورَجُلٌ طَيْثَارَةٌ: لَا يُبَالِي على من أَقْدَم، وكذالك الأَسدُ.
والطِّثارُ: البَقُّ، وَاحِدهَا طَثْرَةٌ.
وطَثْرَةُ: وادٍ لأَسَد.
طحر
: (طَحَرَت العَيْنُ قَذَاهَا) تَطْحَرُه طَحْراً: (رَمَتْ بِهِ) ، قَالَ زُهَيْرٌ:
بمُقْلَةٍ لَا تَغَرُّ صادِقَةٍ
يَطْحَرُ عَنْهَا القَذاةَ حاجِبُها
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا تَغَرّ، أَي لَا تَلْحَقُها غِرَّةٌ فِي نَظَرِها، أَي هِيَ صادِقَةُ النَّظَرِ. وَقَوله: (يْطَحر) إِلى آخرِه، أَي حاجِبُها مُشْرِفٌ على عَيْنِها،
стр. 6453
فَلَا يَصِلُ إِليها قَذاةٌ، (فَهِيَ طَحُورَةٌ) وطَحُورٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
طَحُورَانِ عُوّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَا
كمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
(و) الطَّحْرُ: الجِمَاعُ، وَقد طَحَرَ (المَرْأَةَ: جامَعَها) ، وَقيل: هُوَ نَوْعٌ من الجِمَاعِ.
(و) طَحَرَ (الحَجّامُ: اسْتَأْصَلَ القُلْفَةَ فِي الخِتَانِ، كأَطْحَرَ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الأَصمَعِيّ: خَتَنَ الخاتِنُ الصَّبِيَّ فأَطْحَرَ قُلْفَتَه، إِذا استأْصَلَها، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْد: اخْتِنْ هاذا الغُلامَ وَلَا تُطْحِرْ، أَي لَا تَستَأْصِلْ.
وقا أَبو زَيْدٍ أَيضاً: يُقَال: طَحَرَهُ طَحْراً، وَهُوَ أَن يَبْلُغَ بالشَّيْءِ أَقْصَاه.
وَفِي الأَساس: وأَطْحَرَ الحَجَّامُ الخِتَانَ، وأَسْحَتَه: استَأْصَلَه، وخَتَنَه الخاتِنُ فَلم يُغْدِفْ وَلم يُطْحِرُ، أَي لم يُبْقِ شَيْئاً من جِلْدٍ، وَلم يستأْصلْ، بل وَسَطاً بَين ذالك.
(والطَّحِيرُ) ، كأَمِيرٍ، هاكذا فِي سائِر النُّسَخ، وَمثله فِي الصّحاحِ، وَفِي المُحْكَم: الطَّحْرُ (والطُّحَارُ بالضَّمّ: نوعٌ من الزَّحِيرِ يَعْلُو فِيهِ النَّفَسُ) ، وَقيل: صَوتٌ فَوْقَ الزَّحِيرِ، كَذَا فِي الْمُحكم، (فِعْلُه) طَحَرَ يَطْحَرُ طَحِيراً، وقيّدَه الجَوْهريّ طَحَرَ يَطْحِرُ بالكسرِ، (كضَرَبَ) يَضْرِبُ.
وَقيل: هُوَ الزَّحْرُ عِنْد المَسْأَلَةِ.
وَفِي حديثِ النّاقَة القَصْواءِ: (فسَمِعْنَا لَهَا طَحِيراً) ، هُوَ النَّفَس العالي.
(و) فِي الصّحاحِ: (الطَّحُورُ) ، كصَبُورٍ: (السَّرِيعُ) .
(و) الطَّحُورُ: (القَوْسُ البَعِيدَةُ الرَّمْيِ، كالمِطْحَرِ، بكسرِ المِيمِ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: قَوْسٌ طَحُورٌ ومِطْحَرٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ عَن اللَّيْثِ: مِطْحَرَةٌ، قَالَ ابنُ دُرَيدِ: وذَكَّرُوا على تَذْكِير
стр. 6454
العُودِ. كأَنَّهُم قَالُوا: عُودٌ مِطْحَرٌ: إِذا رَمَتْ بسهمِها صُعُداً فَلم تَقْصِد الرَّمِيَّةَ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تُبْعِدُ السَّهْمَ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ:
شَرِقَاتٍ بالسَّمِّ من صُلَّبِيَ
ورَكُوضاً من السَّرَاءِ طَحُورَا
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: (والمطْحَرُ) ، كمِنْبَرٍ: (الأَسَدُ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِطْحَرُ: (السَّهْمُ البَعِيدُ الذَّهَابِ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، يُقَال: سَهْمٌ مِطْحَرٌ: يُبْعِدُ إِذَا رمى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فرَمَى فأَنْفَذَ صاعِدِيّاً مِطْحَراً
بالكَشْحِ فاشْتَمَلَت عَلَيْهِ الأَضْلُعُ
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَطْحَر سَهْمَه: فَصَّهُ جِدّاً، وأَنشدَ بيتَ أَبي ذُؤَيْب: (صاعِدِيّاً مُطْحَراً) بالضّم، هاكذا ضَبطه.
وَفِي التَّهْذِيب: وَقيل: المِطْحَرُ من السّهَامِ: الَّذِي قد أُلْزِقَ قُذَذُه.
(و) المِطْحَرَةُ، (بهاءٍ: الحَرْبُ الزَّبُونُ) .
(و) يُقَال: (مَا فِي السَّمَاءِ طَحْرٌ) ، بالفَتْح، (وطَحَرٌ وطَحَرَةٌ، محرَّكَتَيْنِ) لمكانِ حَرْفِ الحَلْق.
ورَوَى الأَزهريّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: مَا فِي السَّمَاءِ طَحْرَةٌ وَلَا غَيَايَةٌ.
ورُوِيَ عَن الباهِلِيّ: مَا فِي السَّمَاءِ طَحَرَةٌ وطَخَرَةٌ، بالحاءِ والخاءِ، (وطُحْرُورَة، بالضَّمِّ) ، وطُخْرُورَة، بالحَاءِ والخَاءِ، (وطُحُورٌ) ، بالضَّمّ، (وطِحْرِيَةٌ، كعِفْرِيَةٍ، أَي لَطْخٌ من السّحَابِ) القَليلِ، وَقَالَ الأَصمعِيّ: هِيَ قِطَعٌ مُسْتَديرَةٌ رِقَاقٌ.
(ونَصْلٌ مُطْحَرٌ، كمُكْرَمٍ) : مُسَالٌ (مُطَوَّلٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
طَحَرَت العَيْنُ العَرْمَضَ: قَذَفَتْه، وأَنشد الأَزهريّ يَصف عَيْنَ ماءٍ تَفُورُ بالماءِ:
стр. 6455
تَرَى الشآَيْرِيغَ يَطْفُو فوقَ طاحِرَةٍ
مُسْحَنْطِراً ناظِراً نحْو الشّنَاغِيبِ
الشُّرَيْرِيغُ: الضِّفْدَعُ الصغيرُ.
والطّاحِرَةُ: العيْنُ الَّتِي تَرْمِي مَا يُطْرَحُ فِيهَا لشِدَّةِ جَمْزَةِ مائِهَا من مَنْبَعِها، وقُوةِ فوَرَانِه.
والطَّحْرُ: الدَّفْعُ والإِبعادُ، وَمِنْه حديثُ يَحيى بنِ يَعْمُرَ: (فإِنّك تَطْحَرُهَا) ، أَي تُبْعِدُهَا وتُقْصِيها، وَقيل: أَرادَ تَدْحَرُهَا، أَي تُبْعِدُها.
والطَّحْرُ: التَّمَدُّد.
وقِدْحٌ مِطْحَرٌ، بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ يُسْرِعُ خُرُوجُه فائِزاً، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصف قِدْحاً:
فشَذَّبَ عَنهُ النِّسْعَ ثُمَّ غَدَا بِه
مُحَلًّى من اللاّئِي يُفَدِّينَ مِطْحَرَا
وقَنَاةٌ مِطْحَرَةٌ: مُلْتَوِيَةٌ فِي الثِّقَافِ وَثَّابَةٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَنَاةُ إِذا الْتَوَت فِي الثِّقَافِ فوَثَبَتْ، فَهِيَ مِطْحَرَةٌ.
وَفِي الصّحاح: الطُّحُرُورُ، بالحاءِ والخاءِ: اللَّطْخُ من السَّحَابِ القَلِيلُ، وهاذا الَّذِي أَحالَ عَلَيْهِ المصنِّف فِي المادّةِ الْآتِيَة قَرِيباً، كَمَا يأْتِي بيانُه.
وَيُقَال: مَا فِي النِّحْيِ طَحْرَةٌ، أَي شيْءٌ.
وَمَا عَلَى العُرْيَانِ طَحْرَةٌ، أَي ثَوْبٌ.
ونَقَلَ الأَزْهَرِيّ عَن الباهِلِيّ: مَا عَلَيْهِ طَحُورٌ، أَي ثَوْبٌ، وكذالكَ مَا علَيْه طُحْرُورٌ.
وَفِي الصّحاحِ: وَمَا علَى فُلَانِ طَحْرَةٌ، إِذا كَانَ عارِياً، وطِحْرِيَةٌ مثل طِحْرِبَة بالياءِ والباءِ جَمِيعًا.
وَمَا عَلَى الإِبلِ طَحْرَة، أَي شَيْءٌ من وَبَرٍ، إِذا نَسَلَت أَوْبَارُهَا.
والطُّحْرُور: السَّحَابَةُ.
والطَّحَارِيرُ: قِطَعُ السَّحَابِ المُتَفَرِّقَة، وَاحِدهَا طُحْرُورَةٌ.
стр. 6456
قَالَ الأَزهريّ: وَهِي الطّحَارِيرُ والطَّخَارِيرُ، لقَزَعِ السَّحَابِ.
وَمن الْمجَاز: لِقَوْسهِ طَحِيرٌ.
طحمر
: (طَحْمَرَ: وَثَبَ) وارتفع.
(و) طَحْمَرَ (السِّقاءَ: مَلأَه) ، كطَحْرَمَه.
(و) طَحْمَر (القَوْسَ) : شَدَّ (وَتَرَها) .
(و) يُقَال: (مَا فِي السَّمَاءِ طِحْمِيرٌ، وطِحْمِرَةٌ، مكسورَتَيْن) الثانيةُ عَن شَمِرٍ، كطِحْرِمَةٍ (وطَحْمَرِيرَةٌ) ، حَكَاهُ يَعقُوبُ فِي بَاب مَا لَا يُتَكَلَّم بِهِ إِلاّ فِي الجَحْد، وحكَى الجَوْهَريّ فِيهِ الوَجْهينِ: الحاءَ، والخَاءَ، (أَي طَحْرٌ) ، أَي شيءٌ من غَيْمٍ.
(والطُّحَامِرُ، كعُلَابِطٍ: البَطِينُ) ، أَي العَظِيمُ البَطْنِ كطَحْمَرِيرٍ.
(و) يُقَال: (مَا عَلَى رَأْسِهِ طِحْمِرَةٌ) بِالْكَسْرِ، أَي (شَعْرَةٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
طخر
: (الطُّخْرُورُ، بالضّمّ: الطُّحْرُورُ) .
قَالَ شيخُنَا: هُوَ إِحالةٌ على مَجْهُول؛ لأَنَّه لم يَذْكر الطُّحْرُورَ فِي مادّته مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بهِ، وذَكَرَهما الجَوْهَرِيُّ وفَسّرهُمَا باللَّطْخِ من السَّحَابِ القَلِيلِ، كَمَا تَقَدَّمت الإِشارةُ إِليه، (ج طَخارِيرُ) ، وأَنشد الأَصمعيّ:
إِنّا إِذَا قَلَّتْ طَخَارِيرُ القَزَعْ
وصَدَرَ الشَّارِبُ مِنْهَا عنْ جُرَعْ
نَفْحَلُهَا البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ
وَيُقَال: الطَّخارِيرُ من السّحَاب: قِطَعٌ مُستدِقَّةٌ رِقَاقٌ، واحدُهَا طُخْرُورٌ وطُخْرُورَةٌ.
(و) الطُّخْرُور: (الغَرِيبُ) ، نَقله الصاغانيّ، والأَشْبَهُ أَن يكونَ من المَجازِ.
стр. 6457
(و) الطُّخْرُورُ: (الرّجُلُ لَا يَكُونُ جَلْداً وَلَا كَثِيفاً) ، كالتُّخْرُور.
(والمُطَخْرَرُ) ، على صيغَةِ المفعولِ، كَذَا هُوَ فِي النّسخ، وَفِي التكملة وَهُوَ على صِيغةِ اسمِ الفَاعِلِ، (الضَّعِيفُ) .
(والطَّاخِرُ: الغَيْمُ الأَسْوَدُ) .
(والطَّخْرُ) ، بالفَتْح، ويُحرّك، وبالحاءِ أَيضاً: (الرَّقِيقُ مِنْهُ) ، وَقد تقدَّم، يُقَال: مَا عَلى السماءِ طَخْرٌ وطَخْرَةٌ، أَي شيْءٌ من الغَيْم.
(و) الطَّخَارِيرُ: سَحَاباتٌ مُتَفَرّقة، ويُقَال مثل ذالك فِي المَطَرِ، والنَّاسُ طَخَارِيرُ، إِذا تَفَرّقوا.
وقَوْلُهم: (جاءَه طَخَارِيرُ، أَيْ أُشَابَةٌ من النّاسِ) مُتفرِّقُون.
(وأَتَانٌ طُخَارِيَةٌ) ، بالضَّمّ، أَي (فارِهَةٌ عَتِيقَةٌ) .
(وطُخَارِسْتَانُ بالضّمِّ: د) ، والنِّسْبَة إِليه طُخَارِيّ، كَذَا ذَكَره الرُّشاطِيّ عَن اليَعْقُوبِيّ، مِنْهَا: الخَطّابُ بن نافِع الطُّخَارِيّ وغيرُه، ذَكَرَه الْحَافِظ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قولُهم: وَمَا عَلَيْهِ طُخْرُورٌ، بالضّمّ، أَي قِطْعَةٌ من خِرْقَة، وَقد رُوِيَ بالحاءِ أَيضاً. كَمَا تقدّم.
وطِخْرِيرٌ، بِالْكَسْرِ: اسمُ رجلٍ من بني نُفَاثَةَ بنِ عَدِيّ بنِ الدِّيل، لَهُ ذِكْرٌ فِي ديوَان هُذَيْل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
طخمر
: طخمر، وَقد أَهملَه الجوهريّ والصّاغانيّ، وَيُقَال: مَا على السماءِ طَخْمَرِيرةٌ، أَي شَيْءٌ من غَيْمٍ، وَهُوَ لُغة فِي الحاءِ، ذكره صاحبُ اللِّسَان.
طرر
: ( ﴿الطَّرُّ: الشَّلُّ) ،﴾ طَرَّهُم بالسَّيفِ ﴿يَطُرُّهُم﴾ طَرّاً، وَفِي بعض النّسخ: (الشَّدّ) ، وَهُوَ تَحْرِيف.
стр. 6458
(و) ﴿الطَّرُّ: (السَّوْقُ الشّدِيدُ) ،﴾ طَرَّ الإِبلَ ﴿يَطُرُّهَا﴾ طَرّاً: ساقَهَا سَوْقاً شَديداً وطَرَدَهَا.
(و) ﴿الطَّرُّ: (ضَمُّ الإِبِلِ مِنْ نَواحِيهَا) كالطَّرْدِ، وَيُقَال:﴾ طَرَّ الإِبِلَ ﴿يَطُرُّهَا﴾ طَرّاً، إِذا مَشَى من أَحد جانِبَيْهَا ثُمَّ من الجانِب الآخَرِ ليُقَوِّمَهَا.
(و) ﴿الطَّرُّ: (تَحْدِيدُ السِّكِّينِ وغيرِهَا،﴾ كالطُّرُورِ) ، بالضّمّ. ﴿طَرَّ الحَدِيدَةَ﴾ يَطُرُّهَا ﴿طَرّاً﴾ وطُرُوراً: أَحَدَّها، (وسِنَانٌ ﴿طَرِيرٌ) ﴾ ومَطْرُورٌ: (مُحَدَّدٌ) ، ﴿وطَرَرْتُ السِّنَانَ: حَدَّدْتُه، وَمِنْه: سَهْمٌ﴾ طَرِيرٌ.
وَسيف ﴿مَطْرُور: صَقِيلٌ.
(و) ﴾ الطَّرُّ: (تَجْدِيدُ البُنْيانِ) ، وَقد ﴿طَرَّه﴾ طَرّاً، إِذا جَدَّدَه.
(و) من المَجَاز: ﴿الطَّرُّ: (طُلُوعُ النَّبْتِ والشَّارِبِ) والوَبَرِ،﴾ كالطُّرُورِ، ( ﴿يَطُرّ) ، بالضّمّ، وَعَلِيهِ اقْتصر شُرّاحُ لاميّةِ الأَفعال.
(و) فِي المِصْباح:﴾ طَرَّ النَّبَاتُ ( ﴿يَطِرُّ) ، بالكَسْر، على القِيَاس، وَهُوَ مقتضَى الصّحاح، وَكَلَام المصنّف صَرِيحٌ فِي أَنّ﴾ طَرّ النَّبَاتُ والشَّعرُ، ﴿وطَرَّتِ اليَدُ: سَقَطَت، كلّهَا يأْتِي مضارِعُهَا بالوَجْهَيْنِ، وَقد صرّحَ أَئمّة الصرفِ أَنّ الَّذِي يأْتي مضارعُه بالوَجْهَيْنِ إِنما هُوَ﴾ الطَّرُّ بِمَعْنى السُّقُوطِ فَقَط، فَفِيهِ مخالَفَةٌ لَهُم من وَجْه، فتأَمَّل.
(وغُلامٌ ﴿طَارٌّ،﴾ وطَرِيرٌ، كَمَا ﴿طَرَّ شارِبُهُ) ، هاكذا بالبَنَاءِ للفاعلِ، قَالَ الأَزهرِيّ: وبعضُهم يَقُول:﴾ طُرَّ شَارِبُه، والأَوَّلُ أَفصحُ.
قَالَ اللَّيْثُ: فَتًى ﴿طارٌّ، إِذا﴾ طَرَّ شارِبُه.
قلْت: وَهُوَ مَجَاز، ومعْنَاه: شَقَّ الجِلْدَ والتُّرابَ، كَمَا يُقَال: شَقّ النَّابُ وفَطَرَ، كَمَا فِي الأَساس.
وَمن العجيبِ مَا نَقله شيخُنَا عَن أَبي حَيّان التّوحِيدِيّ فِي تَذْكِرَتِهِ: سمعتُ السِّيرافِيَّ يَقُول: إِيّاك أَن تَقول طَرَّ شارِبُه؛ فإِنّ طَرَّ مَعْنَاهُ قَطَعَ، فأَمّا طَرَّ وَبَرُ النّاقةِ، إِذا بَدَا صِغَارُه،
стр. 6459
فبمعنَى نَبَتَ، فتأَمَّل هاذا الكلامَ، فعِندِي فِيهِ نَظرٌ، انْتهى.
(و) يكون الطَّرُّ: (الشَّقّ، والقَطْع) ، ﴿طَرَّ الثَّوْبَ﴾ يَطُرُّه ﴿طَرّاً: شَقَّه وقَطَعَه، وَمِنْه﴾ الطَّرّارُ، للَّذي يَقْطَعُ الهَمَايِينَ، أَو يَشُقّ كُمَّ الرَّجُلِ ويَسُلّ مَا فِيهِ. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ ﴿يَطُرُّ شارِبَه) أَي يَقطَعُه.
(و) ﴾ الطَّرُّ: (الخَلْسُ، واللَّطْمُ) ، وَهَاتَانِ عَن كُرَاع.
(و) ﴿الطَّرُّ: (السُّقُوطُ،﴾ يَطُرُّ ﴿ويَطِرُّ) ، بالوَجْهَيْن باتفاقِ أَئمَّةِ الصرْفِ.
(﴾ وأَطَرَّهُ غَيْرُه) ، يُقَال: ﴿أَطَرَّ اللَّهُ يَدَ فُلانٍ، وأَطَنَّهَا،﴾ فطَرَّتْ وطَنَّتْ، أَي سَقَطَت، وكذالك تَرَّت، وأَتَرَّهَا.
(و) ﴿الطَّرُّ: (مَا طَلَعَ من الوَبَرِ وشَعرِ الحِمَارِ بعدَ النُّسُولِ) ، وَفِي بعض النُّسَخِ: بعدَ النُّثُولِ، بالمثلّثة.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: الأَيْطَلُ، و (﴾ الطَّرَّةُ) والقُرْبُ: (الخاصِرَةُ) ، قيّدَه فِي كِتَابه بِفَتْح الطاءِ.
(و) ﴿الطَّرَّةُ: (الإِلْقَاحُ مِنْ قَرْعَةٍ واحِدَة) ، نَقله الصاغانيّ، وَفِي اللسانِ: من ضَرْبَةٍ وَاحِدَة.
(و) من المَجَاز:﴾ الطُّرَّةُ، (بالضَّمّ: جانِبُ الثَّوْبِ الَّذِي لَا هُدْبَ لَهُ) ، كَذَا فِي الصّحاح. وَقيل: ﴿طُرَّةُ المَزَادَةِ والثّوْب: عَلَمُهما، وَقيل: طُرَّةُ الثَّوْبِ مَوضِع هُدْبِه، وَهِي حاشِيَتُه الَّتِي لَا هُدْبَ لَهَا. وَقَالَ اللَّيْث: طُرَّةُ الثَّوبِ: شِبْهُ عَلَمين يُخاطانِ بجَانِبَيِ البُرْدِ على حاشِيَتِه.
(و) ﴾ الطُّرَّةُ: (شَفِيرُ النَّهْرِ والوَادِي) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) الطُّرَّةُ: (طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ وحَرْفُه) ، وَمِنْه طُرَّةُ الأَرْضِ، وَهِي حاشِيَتُهَا.
(و) الطُّرَّةُ: (النَّاصِيَةُ) .
(و) الطُّرَّةُ: (عَلَمُ الثَّوْبِ) يُخَاطانِ بجانِبَيِ البُرْدِ بحاشِيتِه، قَالَه اللَّيْث.
(و) الطُّرَّةُ: عَلَمُ (المَزَادَة) .
стр. 6460
(و) ﴿الطُّرَّتانِ (من الحِمَارِ) وغيرِه مَخَطُّ الجَنْبَيْنِ، وَفِي الصّحاح: الطُّرَّتَانِ من الحِمَارِ: (خُطَّتانِ) سَوْدَاوانِ (على كَتِفَيْهِ) ، وَقد جعلَهُمَا أَبو ذُؤَيْب للثَّوْرِ الوَحْشِيّ أَيضاً، وَقَالَ يصفُ الثَّورَ والكِلاب:
يَنْهَسْنَه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي
عَبْلُ الشَّوَى بالطُّرّتَيْنِ مُوَلَّعُ
(و) الطُّرَّةُ: (الطَّرِيقَةُ) من مَتْنِهِ، وكذالك الطُّرَّةُ (من السَّحَابِ) ، وَهِي قِطْعَةٌ مِنْهَا تبدَأُ من الأُفُقِ مستطيلَة.
(و) الطُّرَّةُ (أَنْ تَقْطَع للجارِيَةِ فِي مُقَدَّمِ ناصِيَتِها كالعَلَمِ) أَو كالطُّرَّةِ (تَحْتَ التَّاجِ، وقَدْ تُتَّخَذُ من رَام ٢ كٍ) بِفَتْح الْمِيم وكسرِهَا. (كالطُّرُورُ) ، بالضّمّ، وَفِي التكملة:﴾ الطُّرُورُ: طُرَّةٌ تُتَّخَذُ من رَام ٢ كٍ، (جمعُ الكُلِّ: ﴿طُرُورٌ،﴾ وطِرَارٌ) ، فِيهِ لفٌّ ونشْرٌ مرتّب.
( ﴿وأَطَرَّ) ﴾ إِطْراراً: (أَغْرَى) .
(و) ﴿أَطَرَّ يَدَه: (قَطَعَ) ، كأَطَنَّ، وأَتَرَّ.
(و) أَطَرَّ: (أَدَلَّ) ، قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ، قَالَ: وَيُقَال: جَاءَ فُلانٌ﴾ مُطِرّاً، أَي مُسْتَطِيلاً مُدِلاًّ، (و) مِنْهُ المَثَل ( ﴿أَطِرّى أَو﴾ طِرِّى) حَكَاهُمَا أَبو سَعِيدٍ (فإِنَّكِ ناعِلَةٌ)) ، وَالَّذِي فِي كتب الأَمثال: (إِنّكِ ناعِلَةٌ) من غير فاءٍ، (أَي خُذِي) فِي ( ﴿طُرَرِ الوَادِي) ﴾ وأَطْرارِه، وَهِي نَوَاحِيهِ، (أَو أَدِلِّي) فإِنّ عليكِ نَعْلَيْنِ، (أَو اجْمَعِي الإِبِلَ) ، من ﴿طَرَّ مالَه، إِذَا جَمَعَه.
وَقَالَ أَبو سعيد: أَي خُذِي﴾ أَطْرَارَ الإِبلِ، أَي نَوَاحِيَهَا، يَقُول: حُوطِيهَا من أَقاصِيهَا، واحْفَظِيها، وَقَوله: (إِنّك ناعِلَةٌ، أَي (فإِنّ عَلَيْكِ نَعْلَيْنِ) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَحْسَبُه (يُرِيدُ خُشُونَةَ رِجْلَيْهَا) وغِلَظِ جِلْدِهما، يُضْرَب للمُذَككّر والمؤَنّث والاثْنَتَيْنِ والجميع على لفظ التّأْنيث، لأَن أَصلَ المثلِ خُوطِبَتْ بِهِ امرأَةٌ، فيَجْرِي على ذالك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَصلُ هاذا (قَالَهُ رَجُلٌ لرَاعِيَةٍ لَهُ، وَكَانَت تَرْعَى فِي
стр. 6461
السُّهُولَةِ، وتَتْرُكُ الخُزُونَةَ) ، وهاذا يُؤَيّد الوجْهَ الأَوّل.
وَفِي التَّهْذِيب: هاذا المَثَلُ (يُقَال) : فِي جَلادَةِ الرّجُلِ، (لمَنْ يَرْكَبُ الأَمْرَ الشَّدِيدَ لقُوَّتِهِ) . قَالَ: وَمَعْنَاهُ: ارْكَب الأَمْرَ الشّدِيدَ، فإِنّكَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
( ﴿والطَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (ذُو المَنْظَرِ والرُّوَاءِ) ، وَهُوَ مَجَاز، قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ، وَقيل: للمُتَلَمِّس، وَقَالَ الصَّاغَانِي: لمُعَاوِيَةَ بنِ مالِكٍ مُعَوّد الحُكَماءِ، أَخذه من الحماسَةِ. قلت: وهاكذا قرأْتُه فِي كتابِ الحَمَاسَةِ:
ويُعْجِبُكَ﴾ الطَّرِيرُ فتَبْتَلِيهِ
فيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرّجُلُ الطَّرِيرُ
ويُقال: رجلٌ ﴿طَرِيرٌ: ذُو﴾ طُرَّةٍ وهَيْئةٍ حَسَنَةٍ وجَمَالٍ. وَقيل: هُوَ المُسْتَقْبِلُ الشّبَاب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: رَجلٌ جَمِيلٌ طَرِيرٌ، وَمَا ﴿أَطَرَّه، أَي مَا أَجْمَلَه، وَمَا كانَ طَرِيراً وَلَقَد﴾ طَرَّ، وَيُقَال: رأَيتُ شيْخاً جَمِيلاً ﴿طَرِيراً، وقَومٌ﴾ طِرَارٌ بَيِّنُو ﴿الطَّرَارَةِ.
(﴾ والطُّرْطُورُ) ، بالضَّمّ: (الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ) من الرِّجالِ.
(و) ﴿الطُّرْطُورُ: (القَلَنْسُوَةُ) للأَعْراب (تَكُونُ كذالِكَ) ، أَي طَوِيلَة الرأْس.
(و) الطُّرْطُورُ أَيضاً: (الوَغْدُ الضَّعِيفُ) من الرِّجَالِ، وَالْجمع﴾ الطَّرَاطِيرُ، وأَنشد:
قَدْ عَلِمَتْ يَشْكُرُ مَنْ غُلَامُهَا
إِذَا الطَّرَاطِيرُ اقْشَعَرَّ هامُهَا
( ﴿والطِّرِّيَانُ) ، بِكَسْر الطاءِ وَتَشْديد الراءِ، (كصِلِّيَان: الخِوَانُ) ، وَهُوَ الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ الطّعَامُ ووَزْنه فِعْلِيَان، عَن الفَرّاءِ.
(﴾ والمُطَرَّةُ، بالضَّمِّ) ، وَتَشْديد الراءِ: (العَادَةُ) ، قَالَه أَبو زيد، وحُكِيَ عَن
стр. 6462
الفَرّاء تَخْفِيفُ الراءِ، كَمَا سيأْتي فِي مطر.
( ﴿وطَرْطَرَ) الرّجلُ: (طَرْمَذَ) ، وَنقل الصّاغانِيّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ:﴾ الطَّرْطَرَةُ: كلمةٌ عربيّة وإِن كَانَت مُبتذلة عِنْد المُوَلَّدِينَ، يُقَال: رجل فِيهِ ﴿طَرْطَرَةٌ، إِذا كانَتْ فِيهِ طَرْمَذَةٌ وكثْرَةُ كَلامٍ، ورجلٌ﴾ مُطَرْطِرٌ.
(و) ﴿طَرْطَرَ (بضَأْنِه) ، إِذا (أَشْلاهَا) ، وَقَالَ لَهَا: طَرْطَرْ.
(﴾ وطُرْطُرْ بالضّمّ: أَمْرٌ بِمُجاوَرَةِ بيتِ اللَّهِ الحَرَامِ، والدَّوامِ عَلَيْهَا) ، هاكذا قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وَنَقله عَنهُ الصاغانيّ وغيرُه، (وعِنْدِي أَنَّ الصَّوابَ أَن يُذْكَرَ فِي طور، ولكنَّ الأَزْهَرِيّ) فِي التَّهْذِيب (وغيرَهُ) كالصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَةِ، وابنُ مَنْظُورٍ فِي اللِّسَانِ (ذَكَرُوه فِي المُضَاعَفِ، فتَبِعْتُهُم ونَبَّهْتُ) عَلَيْهِ، قَالَ شيخُنَا والحَقّ مَعَ الجُمْهُورِ، ويؤَيِّدُ قولَهُم مَا فِي النِّهَايَةِ وغيرِهَا: ﴿طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ: طَيَّنْتَ وزَيَّنته، وجاءُوا﴾ طُرّاً، أَي جَمِيعًا. فتأَمَّلْ.
( ﴿والطُّرَّى) ، بالضَّمّ وَتَشْديد الراءِ وأَلفٍ مَقْصُورَة: (الأَتَانُ المَطْرُودَةُ) وَقيل: الحِمَارُ النَّشِيطُ.
(﴾ وطُرَّةُ) ، بِالضَّمِّ: (د) ، وَفِي التَّكْمِلة: بُلَيْدَة (بإِفْرِيقِيَّة) الغَرْب.
( ﴿والمُطِرُّ) ، على صِيغَة اسْم الْفَاعِل، اسْم (فَرَس مُخَيَّلِ بنِ شِجْنَةَ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(﴾ وطَرْطَرُ) ، بالفَتْح: (ع، بالشَّامِ) ، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ:
أَلا رُبَّ يَوْمٍ صالِحٍ قد شَهِدْتُه
بتَأْذِفَ ذاتِ التَّلِّ من فَوقِ ﴿طَرْطَرَا
(﴾ وإِطْرِيرَةُ) ، بِالْكَسْرِ: (د، بالمَغْرِبِ) .
(و) يُقَال: ( ﴿اطْرَوْرَى) الرَّجلُ، إِذا (امْتَلأَ مِنْ بِطْنَةٍ أَو غَضَبٍ) .
(وغَضَبٌ﴾ مُطِرٌّ) ، فِيهِ بعض الإِدْلالِ، وَقيل: هُوَ الشَّدِيدُ، وَقيل: (أَي فِي غَيْرِ مَوْضِعِه، وَفِيمَا لَا يُوجِب
стр. 6463
غَضَباً) ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
غَضِبْتُم علَيْنَا أَنْ قَتَلْنَا بخالِدٍ
بَنِي مالِكٍ هَا إِنَّ ذَا غَضَبٌ مُطِرّ
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قَالَ الأَصْمَعِيّ: ﴿أَطَرَّه﴾ يُطِرُّه ﴿إِطْراراً، إِذا طَرَدَه.
﴾ وطُرَّ الرّجُلُ، إِذا طُرِدَ.
وقولُهُم: جاءُوا ﴿طُرّاً، أَي جَمِيعاً، وَهُوَ منصوبٌ على المصدرِ أَو الْحَال.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا: مَرَرْتُ بهم﴾ طُرَّاً، أَي جَمِيعًا، قَالَ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ حَالا.
واستَعملَهَا خَصِيبٌ النَّصْرانيّ المُتَطَبِّبُ فِي غير الحالِ، وَقيل لَهُ: كيفَ أَنتَ؟ فَقَالَ: أَحمَدُ الله إِلى طُرِّ خَلْقه. قَالَ ابنُ سِيدَه: أَنبَأَنِي بذالك أَبو العَلاءِ، وَفِي نَوَادِر الأَعراب: رأَيْتُ بَنِي فُلانٍ ﴿بِطُرَ، إِذا رَأَيْتَهُم بأَجْمَعِهم.
قَالَ يُونُس:﴾ الطُّرُّ: الجَمَاعَةُ، وَقَوْلهمْ: جاءَنِي القَوْمُ ﴿طُرّاً، مَنْصُوب على الْحَال، يُقَال:﴾ طَرَرْتُ القَوْمَ، أَي مَرَرْتُ بهم جَمِيعاً.
وَقَالَ غيرُهُ: ﴿طُرّاً أُقِيمَ مُقَامَ الفَاعِلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ، كَقَوْلِك: جاءَني القَوْمُ جَمِيعًا.
وَيُقَال:﴾ اسْتَطَرَّ إِتْمَامُ الشَّكِيرِ الشَّعَرَ، أَي أَنْبَتَه حتّى بَلَغَ تَمَامَه، وَمِنْه قَوْلُ العَجّاجِ يَصفُ إِبِلاً أَجْهَضَتْ أَوْلَادَهَا قبل ﴿طُرُورِ وَبَرِها:
والشَّدَنِيّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ
خُوصَ العُيُونِ مُجْهَضَاتٍ مَا﴾ اسْتَطَرْ
مِنْهُنّ إِتْمَامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
﴿وطَرَّ حَوْضَه: طَيَّنَه، وَفِي حَدِيث عطَاءٍ: (إِذا﴾ طَرَرْتَ مَسْجِدَك بمَدَرٍ فِيهِ رَوْثٌ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ، حتّى تُغْسِلَه
стр. 6464
السماءُ) أَي إِذا طَيَّنْتَه وزَيَّنْتَه؛ من قَوْلهم: رَجُلٌ ﴿طَرِيرٌ، أَي جَمِيلُ الوَجْهِ.
وَفِي حَدِيث عليّ: (وَقد﴾ طُرَّت النُّجُومُ) ، أَي أَضاءَت، وَمن رَوَاهُ بالفَتْحِ أَراد طَلَعَت، من ﴿طَرّ النَّباتُ إِذا طَلَع.
﴾ وطَرَّرَت الجَارِيَةُ ﴿تَطْرِيراً، إِذَا اتَّخَذَتْ لنَفْسِها﴾ طُرَّةً، وَفِي حَدِيث عُمَر بنِ الخَطّابِ حِين أُعْطِيَ حُلَّةً سِيَرَاءَ، وَفِيه: (يَتَّخِذْنَهَا ﴿طُرَّات بينهُنّ) يُقَطِّعْنَها ويتَّخِذْنَها سُيُوراً، وَفِي النهايَة: (وَيتَّخِذْنَها مَقانِعَ) .
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يتَّخِذْنَها﴾ طُرّاتٍ، أَي قِطَعاً، من ﴿الطَّرِّ وَهُوَ القطعُ.
﴾ والطُّرَّةُ منَ الشَّعرِ، سُمِّيت لأَنّهَا مَقْطُوعَةٌ من جُمْلَتِه.
﴿والطَّرَّةُ، بالفَتْح: المَرَّةُ، وبالضّمّ: اسمُ الشَّيْءِ المَقْطُوع، بمنزِلَةِ الغَرْفَة والغُرْفَة، قا ذالك ابنُ الأَنباريّ.
﴾ وطُرُورُ الوَادِي ﴿وأَطْرَارُه: نَوَاحِيه، وكذالك﴾ أَطْرَارُ البِلَادِ والطّرِيقِ، واحِدُهَا ﴿طُرٌّ، وَفِي التَّهْذِيب: الواحِدَةُ﴾ طُرَّةٌ. ﴿وأَطْرَارُ البِلادِ: أَطْرَافُهَا.
وجَلَبٌ﴾ مُطِرٌّ: جاءَ من ﴿أَطْرَارِ البِلاد.
وَفِي حديثِ الاستسقاءِ: (فنشَأَتْ﴾ طُرَيْرَةٌ من السّحابِ) ، تَصْغِير ﴿طُرَّة.
وتكَلَّم بالشَّيْءِ من﴾ طرَارِه، إِذا اسْتَنْبَطَه من نفْسه.
وَيُقَال: رأَيتُ ﴿طُرَّةَ بنِي فُلان، إِذا نَظَرتَ إِلى حِلَّتهم من بَعِيدٍ، وآنَسْتَ بيوتَهم.
﴾ وطَرَّت ناقَتِي. وَبهَا! طَرَرٌ، أَي صَفَا لَوْنُهَا.
стр. 6465
وَمن المَجَاز: ﴿طَرَّت الإِبلُ الجِبَالَ والآكامَ: قَطَعَتْها سَيْراً.
﴾ وطُرَرُ الكِتَابِ: حَواشِيه.
وبَدَتْ مَخَايِلُ الأَمْرِ ﴿وطُرَرُه.
وَعَلِيهِ خَزٌّ﴾ طَارٌّ وَفِيٌّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْهُ.
﴿وطَرَارٌ، كسَحَاب: جَدّ أَبي الفَرَج المُعَافَى بنِ زكريّا النَّهْرَوَانيّ المحدِّث الْمَشْهُور.
وإِبراهيمُ بنُ إِسماعِيل﴾ - الطَّرَّارِيّ، بِالتَّشْدِيدِ، من مَشَايِخ أَبي سَعْد المَالِينيّ، كَذَا فِي التبْصِيرِ لِلْحَافِظِ.
طرجهر
: (الطَّرْجَهَارَةُ: شِبْهُ كَأْسٍ) وَفِي التكملة: شِبْهُ طاسٍ (يُشْرَبُ فِيهِ) ، وَهُوَ الفنجَال، ذكره الصّاغانِيّ، وأَهمله الجوهريّ وابنُ مَنْظُور.
طرمذر
: (الطَّرْمذَارُ بالفَتْح: الصَّلِفُ) كالطِّرْماذِ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، ونقلَه الصاغانيّ، وأَهمله الجوهَرِيُّ وابنُ مَنْظُور.
طزر
: (الطَّزْرُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعرابيّ، هُوَ (الدَّفْعُ باللَّكْزِ) ، يُقَال: طَزَرَه طَزْراً، إِذا دَفَعَه.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (الطَّزَرُ) : (بالتَّحْرِيكِ البَيْتُ الصَّيْفِيُّ) ، بلغَة بعضِهم.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ (مُعَرَّبُ تَزَرَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
طسر
: (الطَّيْسَرُ، كجَعْفَرٍ، من المِيَاهِ: الكَثِيرُ، كالطَّيْسَلِ) ، بِاللَّامِ، يُقَال: ماءٌ طَيْسَرٌ وطَيْسَلٌ، أَي كثِيرٌ، أَهملَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ مَنْظُور، وأَورده الصّاغانيّ.
стр. 6466
ططر
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الطّاطَرِيّ: من يَبِيْعُ الكَرَابِيسَ، بلغةِ الشّامِ، قَالَه الطَّبَرَانِيّ، وَمِنْه: مَرْوَانُ بنُ محمّدٍ الطّاطَرِيّ، رَوَى عَن مالِكٍ واللَّيثِ، وَكَانَ ثِقَةً، وَهُوَ من رِجالِ مُسْلِم والأَربعة.
طعر
: (الطَّعْرُ، كالمَنْعِ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، هاكذا قَالَه الصاغانيّ، وَقَالَ القَرافيّ: وَقد وجدتُه مُلْحقاً فِي هَامِش بعض النُّسخ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّعْرُ: كِنَايةٌ عَن (النِّكَاح) ، يُقَال: طَعَرَ المَرْأَةَ طَعْراً، إِذَا نَكَحَها، وَيُقَال: هُوَ الزَّاي، والراءُ تصحيفٌ.
(و) قَالَ ابْن الأَعرابِيّ: الطَّعْرُ: (إِجْبَارُ القَاضِي الرَّجُلَ على الحُكْمِ) ، نَقله الصاغانيّ وابنُ مَنْظُور.
طغر
: (طَغَرَ عَليهِم، كمَنَعَ) أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ لُغَةٌ فِي (دَغَرَ) ، يُقَال: طَغَرَه ودَغَرَه، إِذا دَفَعَه، وطَغَرَ عَلَيْهِم ودَغَرَ بِمَعْنى واحدٍ.
(و) قيل: الطُّغَرُ، كصُرَدٍ: طائِرٌ، م) ، أَي معروفٌ، (ج: طِغْرَانٌ) ، بِالْكَسْرِ.
وَبَقِي عَلَيْهِ:
طُغْرَى، بالضَّمّ مَقْصُورا: كلمة أَعجميّةٌ استعملتها العربُ، ويَعْنُونَ بهَا العَلامَةَ الَّتِي تُكْتَب بالقَلمِ الغَلِيظِ فِي طُرَّةِ الأَوامرِ السُّلطانية، تقوم مَقَام السُّلطانِ، كَمَا نَقله شيخُنَا عَن الصّلاحِ الصَّفَدِيّ، وأَطالَ بَسْطَه فِي شرح لاميّة العَجَم لمَّا ترْجم ناظِمَها الطُّغْرائِيّ.
قلت: وأَصلها طُورْغاي، وَهِي
стр. 6467
كلمة تَتَرِيَّةٌ استعملها الرومُ والفرسُ.
طفر
: (الطَّفْرَةُ: الوَثْبُ فِي ارْتِفَاعٍ) كَمَا يَطْفِرُ الإِنسانُ حائِطاً، أَي يَثِبهُ، (كالطُّفُورِ) ، بالضّمّ، طَفَرَ يَطْفِرُ طَفْراً وطُفُوراً، وطَفَرَ الحائِطَ: وَثَبَه إِلى مَا وراءَه.
وَفِي الأَساس: وطَفْرَةً مُنْكَرَةً، وَمِنْهَا: طَفْرَةُ النَّظّامِ، وَهُوَ طَفَّارُ الأَنْهَارِ، وطَفَرَ الفَرَسُ النَّهْرَ، وطَفَّرْتُه النَّهْرَ.
(و) الطَّفْرَةُ (من اللَّبَنِ، كالطَّثْرَةِ) ، وَهُوَ أَن يَكْثُفَ أَعلاه ويَرِقَّ أَسفلُه، (وَقد طَفَّرَ تَطْفِيراً) .
(والطَّيْفُورُ: طُوَيْئِرٌ) صَغيرٌ، والياءُ زَائِدَة.
(و) طَيْفُورُ بنُ عِيسَى بن سَرُوشَانَ، (اسْمُ) القُطْبِ (أَبِي يَزِيدَ البَسْطَامِيّ شَيْخِ الصُّوفيةِ) وصاحِبِ الأَحْوَالِ الْمَشْهُورَة، وشُهْرَتُه تُغْنِي عَن البيانِ والتعريف.
وَفَاته:
أَبو يَزِيدَ الأَصْغَرُ، واسْمه طَيْفُورُ بنُ عِيسَى بنِ آدَمَ بنِ عِيسَى بن علِيَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَ.
(وأَطْفَرَ الرّاكبُ فَرَسَهُ إِطْفاراً) ، ظاهِرُ المصنِّف أَنّه من بَاب أَفْعَلَ، وَلَيْسَ كذالك، بل الصوابُ اطَّفَر اطِّفاراً، كافْتِعَالاً، كَمَا قيّدَه الصاغانيّ، إِذا (أَدْخَلَ قَدَمَيْهِ فِي رُفْغَيْهَا، وَهُوَ عَيْبٌ للرّاكِبِ) ، وكذالك إِذا أَعْدَى البَعِيرَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
اطَّفَرَ الرجُلُ كافْتَعَلَ، إِذا أَنشَبَ أَظافِيرَه. وَهُوَ مَجَاز، وأَصلُه اظَّفَر، وسيأْتي.
وطَفُّرُ، بِفَتْح فتشديدِ فاءٍ مَضْمُومَة: موضعٌ فِي سوادِ العراقِ، وناحِيَةٌ من رَازَانَ، هاكذا ضَبطه أَبو عبيد.
ورَحْبَةُ طَيْفُورَ، ببَغْدَاد، مِنْهَا: أَبو بكرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمَّد بن هارُون البَزّاز؛ لكونِه نزَلَها، سمع الباغَنْدِيّ، وَعنهُ ابنُ رِزْقويه.
стр. 6468
وأَبو جَعْفَرٍ محمّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ طَيْفُور البَغْدَادِيّ. وأَبو بكر عبدُ اللَّهِ بنُ يَحْيَى بن عبدِ اللَّهِ بنِ طَيْفُور النَّيْسَابُورِيّ، الطَّيْفُورِيّانِ، فإِلى جَدِّهِمَا، وَكَذَا أَبو عبدِ الله محمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ محمّدِ بنِ الطَّيْفُورِيّ: مُحَدِّثُون.
طمر
: (الطَّمْرُ: الدَّفْنُ) ، يُقَال: طَمَرَ البِئْرَ طَمْراً: دَفَنَها.
(و) الطَّمْرُ: (الخَبْءُ) ، يُقَال: طَمَرَ نَفْسَه ومَتَاعَه: خَبَأَه وأَخْفَاه حيثُ لَا يُدْرَى.
(و) الطَّمْرُ: (الوُثُوبُ) ، وَقَالَ بعضُهم: هُوَ الوُثُوبُ (إِلى أَسْفَلَ، أَو) هُوَ شِبْهُ الوُثُوبِ (فِي السَّمَاءِ، كالطُّمُورِ) بالضّمّ، (والطِّمَارِ) ، بِالْكَسْرِ، والطَّمَرَانِ، مُحَرّكةً، قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَمدَحُ تَأَبَّطَ شَرّاً:
وإِذَا قَذَفْتَ لَهُ الحَصَاةَ رَأَيْتَه
يَنْزُو لوَقْعَتِهَا طُمُورَ الأَخْيَلِ
(والفِعْلُ كضَرَبَ) ، يَطْمِرُ طَمْراً، وطُمُوراً، وطَمَرَاناً.
(والطُّمُورُ: الذَّهَابُ فِي الأَرْضِ) ، يُقَال: طَمَرَ فِي الأَرْضِ طُمُوراً: ذَهَبَ.
وطَمَرَ، إِذا تغَيَّبَ واسْتَخْفَى.
(وطَمَارِ، كقَطَامِ، ويُفْتَحُ) آخِرُه: (المكانُ المُرْتَفِعُ) ، يُقَال: انصَبَّ عَلَيْهِم فُلانٌ من طَمَار ٢، قَالَ سُلَيْمَان بن سَلاّمٍ الحَنَفِيّ:
فإِنْ كُنْتِ لَا تَدْرِينَ مَا المَوْتُ فانْظُرِي
إِلى هانِىءٍ فِي السُّوقِ وابنِ عَقِيلِ
إِلى بَطَلٍ قد عَقَّرَ السَّيْفُ وَجْهَهُ
وآخَرَ يَهْوِي من طَمَار ٢ قَتِيلِ
قَالَ الأَزهَرِيّ: ويُنْشَد: (من طَمَارِ) ،
стр. 6469
(وَمن طَمَارَ) ، بِفَتْح الراءِ وكسرِهَا، مُجْرًى وَغير مُجْرًى.
وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: (مَنْ نامَ تَحْتَ صَدَفٍ مائل وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فلْيَرْمِ نَفْسَه من طَمَارِ) ، وَهُوَ الموضعُ العالِي، وَقيل: هُوَ اسمُ جَبَلٍ، أَي لَا يَنْبَغِي أَن يُعرِّضَ نفسَه للمهالِكِ، وَيَقُول: قد تَوَكَّلْتُ.
(و) يُقَال: خَبَأَهُ فِي (المَطْمُورَة) ، وَهِي: (الحَفِيرَةُ تَحْتَ الأَرْضِ) ، يُوسَّع أَسافِلُهَا، تُخْبَأُ فِيهَا الحُبُوب، والجمعُ المَطَامِيرُ.
(وطَمَرْتُها) أَنا: (مَلأْتُهَا) .
(و) طَمَرَ (الجُرْحُ: انْتَفَخَ) ، ذكره الصاغانيّ.
(و) قالُوا: هُوَ (طَامِرُ بنُ طامِرٍ، للبَعِيدِ) ، وَقيل: هُوَ (المَجْهُول) الَّذِي لَا يُعْرَفُ (هُوَ، و) لَا (أَبُوهُ) وَلم يُدْرَ مَن هُوَ.
(و) من المَجَاز: أَسْهَرَهُ طامِرُ بنُ طامِرٍ، (للبُرْغُوثِ) ، معرفَة عِنْد أَبي الحَسَنِ الأَخْفَشِ، وَجمع الطّامِرِ: الطَّوَامِرُ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَال: وَقَعَ فلانٌ فِي (بَنَات طَمَارِ، كقَطامِ) ، أَي فِي (الدّاهِيَة) ، وَقيل: إِذا وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ وشِدَّة، وَهُوَ مَجَاز، وَهُوَ لغَةٌ فِي طَبَارِ، بالموحّدة، وَقد تقدَّم.
(وابْنَتَا طَمَارِ) ، كقَطَامِ: (هَضْبَتَانِ عالِيَتَانِ) ، قَالَ وَرْدٌ العَنْبَرِيّ:
وضَمَّهُنَّ فِي المَسِيلِ الجَارِي
ابْنَا طِمِرَ وابْنَتَا طَمَارِ
(وطَمِرَتْ يَدُهُ، كفَرِحَ: وَرِمَتْ) وانْتَفَخَتْ.
(والطِّمْرُ، بالكَسْر: الثَّوْبُ الخَلَقُ) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، (أَو) هُوَ (الكِسَاءُ البالِي من غَيْرِ الصُّوفِ) ، كَذَا خَصَّه بِهِ ابنُ الأَعْرَابِيّ، (ج: أَطْمَارٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البِنَاءِ، أَنشدَ ثَعلَبٌ:
تَحْسَبُ أَطْمَارِي عليَّ جُلْبَا
стр. 6470
وَفِي الحَدِيث: (رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَه بهِ لَو أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّه) (كالطُّمْرُورِ) ، بالضّمّ.
(وهُوَ) ، أَي الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئاً) ، لغَة فِي الطُّمْلُولِ وَهُوَ القانص السَّيِّيءُ الْحَال قَالَه ابنُ دُرَيْد.
(و) الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الشِّقِرّاقُ) ، وَهُوَ طائِر.
(و) الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الفَرَسُ الجَوَادُ، كالطِّمِرِّ، كفِلِزَ، والطِّمْرِيرِ، والطِّمْرِرِ، مكسورتَيْنِ، والأُطْمُرِّ، كأُرْدُنَ) ، بالضّمّ، الأَخيران عَن الصّاغانيّ، قَالَ السِّيرافِيّ: مُشْتَقٌّ من الطُّمُورِ، وَهُوَ الوَثْبُ، وإِنما يُعْنَى بذالك سُرْعَتُه. (أَو الطَّوِيلُ القَوَائِمِ الخَفِيفُ) ، أَو المُشَمَّرُ الخَلْقِ، (أَو المُسْتَعِدُّ للعَدْوِ) ، أَو المُسْتَنْفَرُ للوَثْب، والأُنْثَى طِمِرَّةٌ، وَقد يُستعارُ للأَتانِ، قَالَ:
كأَنَّ الطِّمِرَّةَ ذاتَ الطِّمَا
حِ مِنْهَا لضَبْرَتِه فِي عِقَالِ
يَقُول: كأَنَّ الأَتانَ الطِّمِرَّةَ الشديدةَ العَدْوِ إِذا ضَبَرَ هاذا الفرسُ وَرَاءَهَا معْقُولَةٌ حَتَّى يُدْرِكَهَا.
(وطُمِرَ فِي ضِرْسِهِ، كعُنِيَ: هاجَ وَجَعُه) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(والمِطْمَارُ) ، بِالْكَسْرِ: الزَّيْجُ، وَهُوَ (خَيْطٌ للبَنَّاءِ يُقَدِّرُ بهِ) البِنَاءَ، (كالمِطْمَرِ) ، كمِنْبَر، يُقَال لَهُ بالفَارِسِيّة: التُّرُّ. قَالَ: (و) المِطْمَارُ: (الرّجُلُ اللاّبِسُ للأَطْمارِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (الطّامُورُ والطُّومَارُ: الصَّحِيفَةُ، ج: طَوَامِيرُ) ،
стр. 6471
ذَكَرهما ابنُ سِيدَه، قيل: هُوَ دَخِيلٌ، قَالَ: وأُراه عَرَبِيّاً مَحْضاً؛ لأَن سيبويهِ قد اعتدّ بِهِ فِي الأَبْنِيَة، فَقَالَ: هُوَ مُلحَق بفُسْطَاط.
(وكسُكَّر، وسِنَّوْرٍ: الأَصْلُ) ، يُقَال: لأَرُدَّنَه إِلى طُمَّرِه، أَي إِلى أَصْلِهِ.
(والتَّطْمِيرُ: الطَّيُّ) ، قَالَ كَعبُ بنُ زُهَيْر:
سَمْحَجٍ سَمْحَةِ القَوَائِمِ حَقْبَا
ءَ مِنَ الجُونِ طُمِّرَتْ تَطْمِيرَا
أَي وُثِّقَ خَلْقُهَا وأُدْمِجَ، كأَنّهَا طُوِيَتْ طَيَّ الطَّوامِيرِ.
(و) التَّطْمِيرُ: (إِرْخَاءُ السِّتْرِ) ، يُقَال: طَمَّرُوا بُيُوتَهم، إِذَا أَرْخَوْا سُتُورَهم على أَبْوَابِهم.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: كانَ ذالِكَ فِي (طُمُرَّةِ الشَّبَابِ) ، بضمّ الطّاءِ وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة أَي (أَوَّله) .
قَالَ: (و) يُقَالُ: (أَنْتَ فِي طُمُرِّكَ الّذِي كُنْتَ فِيهِ) وَفِي بعض النُّسخ: (عَلَيْهِ) (أَي) فِي (غِرَّتِكَ) ، هاكذا بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الراءِ، وَالصَّوَاب فِي غَرْبِكَ (وجَهْلِكَ) ، والغَرْبُ: الحِدَّةُ والنَّشاط، وَقد تقدّم، وهاكذا ضبطَه الصّاغانِيّ بيدِه، وَيُوجد هُنَا فِي بعض النّسخ: أَي عَزْمِك وجَهْدِك، وَفِي بَعْضهَا: أَي عربك وجَهْدك، وكلّ ذالك تَصْحِيفٌ.
(و) فِي حديثِ الحِسَاب يومَ القِيَامَة: (فَيَقُول العَبْدُ: عِنْدِي العظائِمُ (المُطَمِّراتُ)) ، بِكَسْر الْمِيم الثانِيَة، أَي (المُهْلِكاتُ) ، من طَمَّرْتُ الشيْءَ إِذا أَخْفَيْته، وَمِنْه المَطْمُورَة: الحَبْسُ، ويروى بِفَتْح الْمِيم، والمَعْنَى: أَي المُخَبَّآت من الذُّنُوبِ.
(وابْنَا طِمِرَ، كفِلِزَ: جَبَلانِ) أَسْوَدَانِ بينَ ذاتِ عِرْقٍ وبُسْتَانِ بنِ عامِر، وهما مَعْرُوفَان، قَالَ وَرْدٌ العَنْبَرِيّ:
ابْنَا طِمِرَ وابْنَتَا طَمَارِ
стр. 6472
وَقد تَقَدَّم قَرِيبا.
(وأَطْمَرَ الفَرَسُ غُرْمُولَه فِي الحِجْرِ) ، بِكَسْر الحاءِ، إِذا (أَوْعَبَه) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ عُقَيْلِيّاً يَقُول لفَحْلٍ ضَرَبَ ناقَةً: قد طَمَرَها. وإِنّه لكَثِيرُ الطُّمُورِ، وكذالك الرَّجلُ إِذا وُصِفَ بكَثْرَةِ الجِمَاعِ، يُقَال: إِنّه لكثيرُ الطُّمُورِ.
(ومَطَامِيرُ: فَرَسُ القَعْقَاعِ بنِ شَوْرٍ) الكريمِ الْمَشْهُور، صاحبِ مُعَاوِيَةَ ﵁.
(و) يُقَال: (اطَّمَرَ على فَرَسِه، كافْتَعَلَ) ، إِذَا (وَثَبَ عَلَيْهِ مِنح وَرَائِه ورَكِبَه) ، وكذالِك البعِير.
(وأَتَانٌ مُطَمَّرَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: مَدِيدَةٌ مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ) ، نَقله الصاغانيّ، وَهُوَ مَجَاز، أَي كأَنَّهَا طُوِيَت طَيَّ الطُّومارِ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) يَطْمِرُ (على مِطْمَارِ أَبِيهِ، أَي) يَقْتَدِي بفِعْلِه، وَقيل: إِذا جاءَ (يُشْبِهُه خَلْقاً وخُلُقاً) ، قَالَ أَبو وَجْزَة يَمدح رَجُلاً:
يَسْعَى مَساعِيَ آبَاءٍ لَهُ سَلَفَتْ
مِنْ آل قَيْنٍ عَلَى مِطْمَارِهِمْ طَمَرُوا
(و) من المَجَاز: (أَقِم المِطْمَرَ يَا مُحَدِّثُ) ، أَي (قَوِّم الحَدِيثَ وصَحِّحْ أَلْفَاظَهُ) ونَقِّحْهَا واصْدُقْ فِيهِ، وَهُوَ قولُ نافِعِ بنِ أَبي نُعَيْم لِابْنِ دَأْب.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
طَمَرَ، إِذَا عَلَا، وطَمَرَ إِذا سَفَلَ.
والمَطْمُور: العالِي، والمَطْمُورُ: الأَسْفَلُ. ضِدٌّ.
وطَمَارِ، كقَطَامِ: جَبَلٌ بعَيْنهِ، وَقيل: سُورُ دِمَشْقَ، وَقيل: قَصْرٌ بالكُوفَة.
وَمن المَجَاز: مَتَاعٌ مُطَمَّرٌ، أَي مَرْكُومٌ. وَتقول: المالُ عندَه مُطَمَّرٌ،
стр. 6473
والخَيْرُ بَين يَدَيْهِ مُصَبّر، كَذَا فِي الأَساس.
والطُّومارُ بالضّمّ: لَقَبُ أَبي عليَ عِيسَى بنِ محمّد بنِ أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ المَلِكِ البَغْدَادِيّ. صَحِبَ أَبا الفَضْلِ بنَ طُومارٍ الهاشِمِيّ، فلُقِّب بِهِ، رَوَى عَن ثَعْلَبٍ والمُبَرِّد وابنِ أَبي سَلَمَةَ، وَعنهُ ابْن شَاذَانَ. لَيْسَ بثِقَةٍ.
والمَطَامِيرُ: قَرْيَة بحُلْوَانِ العِرَاقِ، مِنْهَا الحَسَنُ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ التَّيْمِيّ المَكِّيّ، سَمِعَ مِنْهُ أَبو الفِتْيَان الرُّواسيّ الْحَافِظ وتُوُفِّي سنة ٤٦٣.
طمحر
: (اطْمَحَرَّ، كاقْشَعَرَّ) ، أَهمله الجَوهريّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اطْمَحَرَّ، إِذَا (شَرِبَ حتَّى امْتَلأَ) وَلم يَضْرُرْه، والخَاءُ لُغَة، عَن يَعْقُوب، (و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: (الطُّمَاحِرُ، كعُلَابِطٍ: العَضيمُ الجَوْفِ، كالطَّمْحَرِيرِ) والطُّحَامِرِ.
(والمُطْمَحِرُّ) ، كمُقْشَعَرًّ: (الإِنَاءُ المُمْتَلِىءُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَن ابْن السِّكِّيتِ: مَا فِي السَّماءِ طَمْحَرِيرَةٌ، وَمَا عَلَيْها طِهْلِئَةٌ، وَمَا عَلَيْهَا طَحْرَةٌ، أَي مَا عَلَيْهَا غَيْمٌ.
وطَمْحَرَ السِّقاءَ: مَلأَه، كطَحْرَمَه.
وَمَا على رأْسِه طَمْحَرَةٌ وطِحْطِحَةٌ: أَي مَا عَلَيْه شَعْرَة.
طمخر
: (اطْمَخَرَّ) ، بالخاءِ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ بمعْنَى (اطْمَحَرَّ) ، بالحَاءِ، يُقَال: شَرِبَ حَتَّى اطْمَخَرّ، أَي امْتَلأَ، وَقيل: وَهُوَ أَن يَمْتَلِىءُ من الشّرَابِ وَلَا يَضُرّه، والحاءُ لُغَة فِيهِ.
قَالَ اللِّحْيَانِيّ: (والطَّمْخَرِيرُ: البَطِينُ) ، لُغَة فِي الْمُهْملَة.
стр. 6474
(والطُّمَاخِرُ) ، كعُلابِطٍ: (البَعِيرُ) ، لِعظَمِ جَوْفِه.
طنبر
: (الطُّنْبُورُ) ، بالضَّمّ، (والطِّنْبَارُ، بالكَسْرِ) ، معروفٌ، فارِسِيٌّ (مُعَرَّبٌ) دَخِيلٌ، (أَصلُه دُنْبَهِ بَرَّه) بضمّ الدَّال الْمُهْملَة وسُكُون النّون، وَفتح الموحَّدَة، وبَرَّه، بِفَتْح الموحّدة وتَشْدِيد الراءِ الْمَفْتُوحَة، (شُبّه بأَلْيَةِ الحَمَلِ) ، فدُنْبَه هِيَ الأَلْيَة، وبَره: الحَمَل.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الطُّنْبُورُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، مُعَرّب، وَقد استُعْمِل فِي لفظِ العَربيّة.
(وطَنُّوبَرَةُ) ، بِفَتْح فتشديد نون مَضْمُومَة وَفتح الْمُوَحدَة: (د، بالأَنْدَلُسِ) ، ذكرَه الصاغانيّ وضَبطَه.
طنثر
: (طَنْثَرَ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ من قَوْلهم: تَضَنْثَرَ، يُقَال: طَنْثَرَ: (أَكَلَ الدّسَمَ حتَّى تَثَقَّلَ جِسْمُهُ، وَقد تَطَنْثَرَ) .
(وطَنْثَرَةُ: اسْمٌ) .
وَلَا تُزاد النُّون ثانِيَةً إِلاّ بثَبتٍ، واسْتُعْمِل أَيضاً قَلْبُه (نَطْثَرَ) ، كَمَا سيأْتي.
طنجر
: (الطِّنْجِيرُ، بالكَسْرِ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَعْروف: (مُعَرَّب فارِسِيَّتُ اتِيلَهْ) ، قَالَ شيخُنَا: وَلم يَذْكَره ابْن الجَوَالِيقِيّ فِي المُعَرّب قلت: وَلَا استدركه ابنُ مَنْظُور. والطِّنْجِرَةُ بِمَعْنَاهُ.
والصِّنْجِيرُ: كِنَايَةٌ عَن الجَبَانِ، أَو اللَّئِيمُ، هاكذا تَستعملُه العربُ فِي زَمانِنا، وكأَنَّهُمْ يَعْنون بِهِ الحَضَرِيَّ المُلازِمَ أَكْلَه فِي قُدُورِ النُّحَاس، وصُحونِه، بخلافِ البَدْوِ.
стр. 6475
طور
: ( ﴿الطَّوْرُ) ، بالفَتْح: (التَّارَةُ) ، يُقَال:﴾ طَوْراً بعدَ ﴿طَوْرٍ، أَي تارَةً بعدَ تارَةٍ، قَالَ النّابِغَةُ فِي وَصْف السَّلِيم:
فبِتُّ كأَنِّي سَاوَرَتْنِي ضَئيلَةٌ
مِنَ الرُّقْشِ فِي أَنْيَابِهَا السّمُّ ناقِعُ
تَنَاذَرَها الرّاقُونَ من سُوءِ سمِّهَا
تُطَلِّقُه﴾ طَوْراً ﴿وطَوْراً تُرَاجِعُ
(ج:﴾ أَطْوَارٌ) .
(و) الطَّوْرُ: (مَا كانَ على حَدّ الشَّيْءِ أَو بِحذَائِهِ) ، أَي مُقَابَلَتِهِ، وطُولِه، ( ﴿كالطُّورِ) ، بالضّمّ. (﴾ والطَّوَارِ) ، بالفَتْحِ، وَيُقَال: رأَيتُ حَبْلاً ﴿بطَوَارِ هاذا الحائِطِ، أَي بِطُولِهِ، وَيُقَال هاذه الدّارُ﴾ بطَوَارِ هاذِه الدّارِ، أَي حائِطُهَا مُتَّصِلٌ بحائِطِها على نَسَقٍ واحِدٍ.
وَقَالَ أَبو بكر: وكلّ شَيْءٍ ساوَى شَيْئاً فَهُوَ ﴿طَوْرُه﴾ وطُوارُه.
(و) الطَّوْرُ: (الحَدُّ بينَ الشَّيْئَيْنِ) .
(و) الطَّوْرُ: (القَدْرُ) ، وعَدَا ﴿طَوْرَه، أَي حَدَّه وقَدْرَه.
(و) الطَّوْرُ: (الحَوْمُ حَوْلَ الشَّيْءِ) وَقد﴾ طَار حَوْلَ الشّيْءِ ﴿طَوْراً، (﴾ كالطَّوَرَانِ) ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه: فلانٌ لَا ﴿- يَطُورُنِي، أَي لَا يَقْرَبُ﴾ طَوَارِى، وَيُقَال: لَا ﴿تَطُرْ حَرَانَا، أَي لَا تَقْرَبُ مَا حَوْلَنَا، وفُلانٌ﴾ يَطُورُ بفُلانٍ، كأَنّه يَحُومُ حَوَالَيْه، ويَدْنُو مِنْهُ، وَفِي حَدِيثِ عليّ، ﵁: (واللَّهِ لَا ﴿أَطُورُ بهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ) أَي لَا أَقْرَبُهُ أَبَداً.
(﴾ وطَوَارُ الدَّارِ، ويُكْسَر: مَا كَانَ مُمْتَدّاً مَعَهَا) من الفِنَاءِ.
( ﴿- والطُّورِيُّ، بالضَّمّ: الوَحْشِيُّ) من الطَّيْرِ والنَّاسِ، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَةِ فِي قولِ ذِي الرُّمَّةِ:
أَعارِيبُ﴾ طُورِيُّونَ عَن كُلِّ قَرْيَةٍ
حِذَارَ المَنَايَا أَو حِذَارَ المَقادِرِ
стр. 6476
قَالَ: ﴿طُورِيُّونَ، أَي وَحْشِيّون يَحِيدُونَ عَن القُرَى حِذَارَ الوَباءِ والتّلَف، كأَنّهُم نُسِبُوا إِلى الطُّورِ، وَهُوَ جَبَلٌ بالشَّام.
(و) العَرَبُ تَقول: (مَا بِهَا) ، أَي بالدّارِ، (﴾ - طُورِيٌّ) وَلَا دُورِيّ، أَي أَحدٌ قَالَ العَجّاج:
وبَلْدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ
(و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بالدّارِ ( ﴿- طُورَانِيٌّ) ، أَي (أَحَدٌ) .
(﴾ وطُورَانُ: ة، بهَرَاةَ، و) أُخْرَى (بنَاحِيَةِ المَدَائِنِ) .
(و) ﴿طُورَانُ: (ناحِيَةٌ) واسِعَةٌ (بالسِّنْدِ) .
(﴾ الطُّورُ: الجَبَلُ) ، وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ: الطُّورُ: كُلُّ جَبَل يُنْبِتُ الشَّجَرَ، فإِن لم يُنْبِتْ شَيْئاً فَلَيْسَ بطُورٍ.
(و) ﴿الطُّورُ: (فِنَاءُ الدّارِ) ،﴾ كالطُّورَةِ.
(و) ﴿الطُّورُ: (جَبَلٌ قُرْبَ أَيْلَةَ) ، وَهُوَ بالسُّريانِيّة طُورَى، والنَّسب إِليه طُورِيّ وطُورَانِيٌّ، و (يُضَافُ إِلى سيناءَ) ، فِي قَوْله تَعَالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن﴾ طُورِ سَيْنَآء﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٢٠) ، (و) يُضَاف أَيضاً إِلى (سِينِينَ) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالتّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ ﴿وَطُورِ سِينِينَ ﷺ (التِّين: ١، ٢) ، قيل: إِن سِينَاء حِجَارَةٌ، وَقيل: إِنه اسمُ المَكَانِ.
(و) ﴾ الطُّورُ: جَبَلٌ بِالشَّام، وَقيل هُوَ الْمُضَاف ‘لي سيناء ,قَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى وَالطور وَكتاب مسطور إنَّهُنَّ هُوَ الْجَبَل الَّذِي بمدين الَّذِي كلم الله تَعَالَى مُوسَى ﵇ عَلَيْهِ تكليما وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائر بعد ذكر هَذِه الْآيَة: هُوَ جبل مُحِيط الأَرْض والكور جبل بالقدس عَن يَمِين الْمَسْجِد وَيعرف بطور زيتا وَقد صعدته وتبركت بِهِ والطُّورُ (آخَرُ عنْ قِبْلِيّهِ،
стр. 6477
بِه قَبْرُ هَارُونَ ﵇ ، وَهُوَ يُزَارُ إِلى الْآن.
(و) الطُّورُ (: جَبَلٌ برأَسِ الْعين) .
(و) الطّور
ك جبل ٠ آخر مطل على طبرية) الْأُرْدُن.
(و) اتلطور أَيْضا: جبل (آخر مطل على طبرية) ألأردن.
(و) الطّور أَيْضا: جبل شَاهِق عِنْد (كورة) تشْتَمل على عدَّة قرى تعرف بِهَذَا الِاسْم (بِمصْر، من الْقبلية) ، وينسب إِلَيْهِ الكمشري الْجيد، وَزَعَمت طَائِفَة من الْيَهُود أَنه جبل التجلى، وَهُوَ كذب.
(و) الطّور (: د، بنواحى نَصِيبين) . ( ﴿وطُورِينُ: ة بالرى)
(و) قَالَ ابْن دُرَيْد: (﴾ الطِّوَرَةُ) مثل ( ﴿الطِّيَرَةِ) فِي بعض اللُّغَات.
(و) قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: (لقى مِنْهُ﴾ الأَطْوَرِينَ، بِكَسْر الرَّاء، أى الداهية، وَكَذَلِكَ الأقورين والأمرين.
(و) عَن أبي، قَالَ: من أمثالهم ("بلغ) فلَان (فِي الْعلم ﴿أَطْوَرَيْهِ " بِفَتْحِهَا، وَقد تكسر، أى) حديه، (أَوله وَآخره) ، أَو غَايَة مَا يحالوله، أَو أقصاه.
وَقَالَ شمر: سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: بلغ فلَان أطوريه، بخفض الرَّاء، غَايَته وهمته.
وَقَالَ ابْن السّكيت، بلغت من فلَان الدَّهْر﴾ وأَطْوَرَيْه، أى طَرفَيْهِ.
( ﴿وطَوْطَرَنِى: رمانى مرمى بعد مرمى) ، وَهَذَا نَقله الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
النَّاس﴾ أَطْوَارٌ، أى أخياف على حالات شَتَّى، وَقَوله تَعَالَى (وَقد خَلقكُم ﴿أَطْوَارًا) مَعْنَاهُ ضروبا وأحوالا مُخْتَلفَة. وَقَالَ ثَعْلَب: أطوارا أى خلقا مُخْتَلفَة، كل وَاحِد على حِدة. وَقَالَ الْفراء: أى نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة ثمَّ عظما. وَقَالَ الأخش﴾ طَوْرًا علقَة،! وطَوْرًا مُضْغَة. وَقَالَ
стр. 6478
غيرُه: أَرادَ اختلافَ المَنَاظِرِ والأَخلاقِ.
وتَعدَّى ﴿طَوْرَه: حالَه الَّذِي يخُصّه.
وحَمَامٌ﴾ - طُورَانِيٌّ ﴿- وطُورِيٌّ: منسوبٌ إِلى الطُّورِ، جَبَل وَقيل: هاذا الجبلُ يُقَال لَهُ: طُرْآن، نسبٌ شاذّ، وَيُقَال: جاءَ من بَلَدٍ بعيدٍ.
ورَجُلٌ﴾ - طُورِيٌّ: غَرِيبٌ.
طهر
: (الطُّهْرُ، بالضّمِّ: نَقِيضُ النَّجَاسَةِ، كالطَّهَارَةِ) ، بالفَتْح.
(طَهَرَ، كنَصَرَ وكَرُمَ) طُهْراً وطَهَارَةً، المصدَرَانِ عَن سِيبَوَيْه.
وَفِي الصّحاح: طَهَرَ وطَهُرَ، بالضمّ، طَهَارةً فيهمَا (فهُوَ طَاهِرٌ وطَهِرٌ) ، ككَتِفٍ، الأَخيرُ عَن ابنِ الأَعرَابِيّ، وأَنشد:
أَضَعْتُ المالَ للأَحْسَابِ حَتَّى
خَرَجْتُ مُبَرَّأً طَهِرَ الثِّيَابِ
قَالَ ابنُ جِنِّي: جاءَ طاهِرٌ على طَهُرَ، كَمَا جاءَ شاعِرٌ على شَعُرَ، ثمَّ استَغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهم وعَلى بالٍ من تَصَوُّرِهِم، يَدُلُّكَ على ذالك تكسيرُهم شاعِراً على شُعَرَاءَ، لَمَّا كَانَ فاعِلٌ هُنَا واقِعاً موقع فَعِيلٍ كُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليَكُون ذالك أَمارةً ودَليلاً على إِرادتِه وأَنّه مُغْنٍ عَنهُ، وبَدَلٌ مِنْهُ.
(و) قالَ ابنُ سِيدَه: قَالَ أَبو الحَسَن: لَيْسَ كَمَا ذكرَ؛ لأَنّ طَهِيراً قد جاءَ فِي شِعْر أَبي ذُؤَيْب قَالَ:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهُم
نَثَاهُمْ إِذا أَخْنَى الزَّمَان (طَهِيرُ)
قَالَ: كَذَا رَوَاهُ الأَصمعِيّ بالطّاءِ، ويُرْوَى ظَهِير، بالظَّاءِ الْمُعْجَمَة.
(ج) الطَّاهِرِ (أَطْهَارٌ وطَهَارَى) الأَخيرَةُ نادِرَةٌ، وثِيَابٌ طَهَارَى على غَيْرِ قيَاس، كأَنَّهُم جَمعوا طَهْرَانَ،
стр. 6479
قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وأَوجُهُهُم عندَ المَشاهد غُرَّانُ
(و) جمْعُ الطَّهِرِ (طَهِرُونَ) ، وَلَا يُكسَّرُ.
(والأَطْهَارُ: أَيّامُ طُهْرِ المَرْأَةِ) ، والطُّهْرُ: نَقِيضُ الحَيْضِ.
والمَرْأَةُ طاهِرٌ من الحَيْضِ، وطاهِرَةٌ من النَّجَاسَةِ وَمن العُيُوبِ، وَفِي الثَّاني مَجَاز، ورجلٌ طاهِرٌ ورِجَالٌ طاهِرُونَ، ونساءٌ طاهِراتٌ.
وَفِي الْمُحكم: (طَهَرَتْ) وطَهِرَتْ (وطَهُرَتْ) ، وَهِي طاهِرٌ قلْت: ونقلَ البَدْرُ القَرَافِيُّ أَيضاً تَثلِيثَ الهاءِ عَن الأَسْنَوِيّ: (انْقَطَعَ دَمُها) ورأَت الطُّهْرَ (واغْتَسَلَتْ من الحَيْضِ وغَيْرِه) ، وَالْفَتْح أَكثرُ عِنْد ثَعْلَب.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: طَهَرت المرأَةُ هُوَ الْكَلَام، وَيجوز طَهُرَتْ، (كتَطَهَّرَتْ) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وتَطَهَّرَتْ واطَّهَّرَت: اغتَسَلَتْ، فإِذا انْقَطَع عَنْهَا الدَّمُ قيل: طَهُرَت، فَهِيَ طاهِرٌ بِلَا هاءٍ، وذالك إِذا طَهُرَت من المَحِيضِ.
وروى الأَزهريّ عَن أَبي العَبّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله : ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٢٢) ، وقُرِىءَ: (حَتَّى يَطَّهَّرْنَ) . قَالَ أَبو العَبّاس: والقراءَة حَتَّى يَطَّهَّرْنَ؛ لأنّ من قَرَأَ: (يَطْهُرْنَ) أَرادَ انقِطَاعَ الدَّمِ، فإِذا تَطَهَّرْنَ: اغْتَسَلْنَ، فصيَّر مَعْنَاهُمَا مُخْتَلفا، والوَجْهُ أَنْ تكونَ الكَلِمَتَانِ بِمَعْنى واحدٍ، يريدُ بهما جَمِيعًا الغُسْلَ، وَلَا يَحلّ المَسِيسُ إِلاّ بالاغْتِسَالِ، ويُصَدِّق ذالك قراءَةُ ابنِ مَسْعُود: (حَتَّى يَتَطَهَّرْنَ) .
وَقَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: طَهَرَ، وطَهُرَ، واطَّهَّرَ، وتَطَهَّرَ بِمَعْنى، وطَهَرَت المَرْأَةُ طُهْراً وطَهَارَةً وطُهُوراً وطَهُوراً وطَهُرَت، والفَتْح أَقْيَسُ.
стр. 6480
والطَّهَارَةُ ضَرْبان: جُسْمَانِيَّةٌ ونَفْسَانِيَّة، وحُمِلَ عليهمَا أَكثَرُ الْآيَات.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ﴾ (الْمَائِدَة: ٦) ، أَي استعمِلُوا الماءَ أَو مَا يَقُوم مَقَامَه.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٢٢) ، فدلَّ باللَّفْظَيْنِ على عَدَمِ جَوازِ وَطْئهنّ إِلاّ بعدَ الطّهَارَةِ والتَّطْهِيرِ، ويُؤكّد ذالك قِرَاءَةُ من قَرَأَ: (حتَّى يَطَّهَّرْنَ) ، أَي يَفْعَلْنَ الطَّهَارَةَ الَّتِي هِيَ الغُسْلُ. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وأَما قَوْله تَعَالَى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ (التَّوْبَة: ١٠٨) ، فإِن مَعْنَاهُ: الاسْتِنْجَاءُ بالماءِ، نَزَلَتْ فِي الأَنْصارِ، وَكَانُوا إِذا أَحْدَثُوا أَتْبَعُوا الحِجَارَةَ بالماءِ، فأَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِم بذالك.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْواجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥) ، يَعْنِي من الحَيْضِ والبَوْلِ والغَائِطِ. قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلى مَا تَحْتَاج إِليه نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا بعدَ الأَكلِ والشُّربِ وَلَا يَحِضْنَ وَلَا يَحتَجْنَ إِلى مَا يُتَطَهَّر بِهِ، وهنَّ مَعَ ذالك طاهِرَاتٌ طَهَارةَ الأَخْلاقِ والعِفّةِ، فمُطَهَّرَةٌ تَجْمَع الطَّهَارَةَ كلَّهَا؛ لأَنّ مُطَهَّرَةً أَبلغُ فِي الكلامِ من طاهِرَةٍ.
وَقَوله : ﴿أَن طَهّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ (الْبَقَرَة: ١٢٥) ، قَالَ أَبو إِسحاق مَعْنَاهُ: طَهِّروه من تَعْلِيقِ الأَصنام عَلَيْهِ.
قلْت: وَقيل: المرادُ بِهِ الحَثُّ على تَطْهِيرِ القَلْبِ لدُخولِ السّكينةِ فِيهِ المَذكورة فِي قَوْله: ﴿هُوَ الَّذِى أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الْفَتْح: ٤) ، وَقَالَ الأَزهريّ: مَعْنَاهُ: أَي (طَهِّرا بَيْتِيَ) يعنِي من المَعَاصِي والأَفْعَالِ المُحَرَّمةِ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ (الْبَيِّنَة: ٣) ، من الأَدْنَاسِ وَالْبَاطِل.
следующие страницы →