Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6546–6585 · переход к 6551.
стр. 6546
رَبِيعَةُ بنُ الحَرِيشِ) ، بِمَنْزِلَة التَّاجِ، (فلُقِّبِ) لذالِك (ذَا العُبْرَةِ) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(ويَوْمُ العَبَراتِ، مُحَرَّكَةً) : من أَيّامِهِم، (م) ، مَعْرُوف.
(ولُغَةٌ عابِرَةٌ: جائِزَةٌ) ، وَمن عَبَرَ بِهِ النَّهْرَ: جازَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِرُ: الناظِرُ فِي الشيْءِ.
والمُعْتَبِرُ: المُسْتَدِلُّ بالشَّيْءِ على الشَّيْءِ.
والمِعْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ: سفِينَةٌ يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ. قَالَه الأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: عَبَرْتُ مَتَاعِي: باعَدْتُه، والوادِي يَعْبُر السَّيْلَ عنّا، أَي يُبَاعِدُه.
والعُبْرِيُّ، بالضّمّ، من السِّدْرِ: مَا نَبَتَ على عِبْرِ النَّهْرِ وعَظُمَ، منسوبٌ إِليه، نادِرٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَا ساقَ لَهُ مِنْهُ، وإِنما يكون ذالك فِيمَا قارَبَ العِبْرَ. وَقَالَ يَعْقوب: العُبْريُّ والعُمْرِيُّ مِنْهُ: مَا شَرِبَ الماءَ، وأَنشد:
لاثٍ بِهِ الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ
قَالَ: وَالَّذِي لَا يشرب الماءَ يكون بَرِّيّاً، وَهُوَ الضَّالُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال للسِّدْرِ وَمَا عَظُمَ من العَوْسَجِ: العُبْرِيُّ، والعُمْرِيُّ: القَدِيمُ من السِّدْرِ، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
قَطَعْتُ إِذا تَجَوَّفَتِ العَوَاطِي
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضَالا
وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شَقَّه، عَن اللِّحْيَانِيّ.
والشِّعْرَى العَبُورُ: كَوكَبٌ نَيِّرٌ مَعَ الجَوْزَاءِ، وَقد تَقدّم فِي شعر، وإِنما سُمِّيَتْ عَبُوراً لأَنَّهَا عَبَرَت المَجَرَّةَ، وَهِي شامِيّةٌ، وهاذا مَحَلُّ ذِكْرِها.
والعِبَارُ، بالكَسْر: الإِبِلُ القَوِيَّةُ على السَّيْرِ.
стр. 6547
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: لقد أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدّراهِمَ، أَي استخْرَاجَك إِيّاها.
والعِبْرَةُ: الاعْتِبارُ بِمَا مَضَى.
والاعْتِبَارُ: هُوَ التَّدَبُّرُ والنَّظَرُ، وَفِي البصائِرِ للمصنّف: العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ: الحالَةُ الَّتِي يُتَوصَّلُ بهَا من معرفَةِ المُشَاهِد إِلى مَا لَيْسَ بمُشَاهَدٍ.
وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُهُ.
وعَبَرَتْ عَيْنُه، واسْتَعْبَرَتْ: دَمَعَتْ.
وحكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زيد: عَبِرَ، كفَرِحَ، إِذا حَزِنَ، وَمن دُعَاءِ العَرَبِ على الإِنسَانِ: مَا لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ.
والعُبْر، بالضَّمّ: البُكَاءُ بالحُزْنِ، يُقَال لأُمِّه: العُبْرُ والعَبْرُ والعَبِرُ.
وجارِيَةٌ مُعْبَرَةٌ: لم تُخْفَضْ.
وعَوْبَرٌ، كجَوْهَر: مَوْضع.
والعَبْرُ، بالفَتْح: بلدٌ باليَمَن بَين زَبِيدَ وعَدَنَ، قَرِيب من الساحِلِ الّذي يُجْلَبُ إِليه الحَبَش.
وَفِي الأَزْدِ: عُبْرَةُ، بالضَّمّ، وَهُوَ عَوْفُ بنُ مُنْهِبٍ. وفيهَا أَيضاً عُبْرَةُ بنُ زَهْرَانَ بن كَعْبٍ، ذَكرهما الصّاغانِيّ. قلتُ: والأَخِيرُ جاهِلِيٌّ، ومُنْهِبٌ الَّذِي ذكرَه هُوَ ابنُ دَوْسٍ.
وعُبْرَةُ بنُ هَدَاد، ضَبطه الحَافِظُ.
والسَّيِّد العِبْرِيّ بِالْكَسْرِ، هُوَ العَلاّمَةُ بُرْهَانُ الدّينِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ الإِمَامِ شَمْسِ الدّين مُحَمَّدِ بنِ غانِمٍ الحُسَيْنِيّ قاضِي تَبْرِيزَ، لَهُ تَصَانِيفُ تُوُفِّي بهَا سنة ٧٤٣.
وَفِي الأَساسِ والبَصَائِرِ: وَبَنُو فُلان يُعْبِرُونَ النّسَاءَ، ويَبِيعونَ الماءَ، ويَعْتَصِرُونَ العَطَاءَ. وأَحْصَى قاضِي البَدْوِ
стр. 6548
المَخْفُوضاتِ والبُظْرَ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَكْثَرَ العَفائِفِ مُوعَبَاتٍ، وأَكْثَرَ الفَوَاجِرِ مُعْبَرَات.
والعِبَارَةُ، بالكَسْر: الكَلامُ العَابِرُ من لِسَانِ المتكَلّم إِلى سَمْعِ السّامِع.
والعَبَّارُ، ككَتّانٍ: مُفَسِّرُ الأَحلامِ، وأَنشدَ المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ:
رَأَيتُ رُؤْيَا ثُمَّ عَبَّرْتُها
وكُنْتُ للأَحْلَامِ عَبّارا
عَبْثَر
: (العَبَوْثُرَانُ، والعَبَيْثُرَانُ، وتُفْتَح ثاؤُهُمَا: نَبَاتٌ) كالقيْصُومِ فِي الغُبْرَة إِلاّ أَنّه طَيِّبٌ للأَكْلِ، لَهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ، طَيِّب الرِّيحِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ نَباتٌ ذَفِرُ الرّيحِ، وأَنشد:
يَا رِيَّها إِذَا بَدا صُنانِي
كأَنَّنِي جَانِي عَبَيْثَرَانِ
قَالَ: شَبَّه ذَفَرَ صُنَانِه بذَفَرِ هاذه الشّجَرَةِ.
وَمن خَواصّه أَنّ (مَسْحُوقه إِنْ عُجِنَ بعَسَل واحْتَمَلَتْهُ المَرْأَةُ) ، أَي عَقِبَ الطُّهْرِ (أَسْخَنَها وحَبَّلَهَا) .
(والعبثرَانُ) ، هاكذا فِي الأُصُولِ، والصوابْ العَبَيْثُرَانُ مثْل الأَوّل، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ: (الأَمْرُ الشَّدِيدُ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَال: وَقَعَ بَنُو فُلانٍ فِي عُبَيْثَرانِ شَرَ، إِذَا وَقَعُوا فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ، وَكَذَا عُبَيْثَرَةِ شَرَ، وعَبَوْثَرانِ شَرَ.
(و) العَبَيْثُرَانُ: (الشَّرُّ والمَكْرُوهُ) وَهُوَ من ذالك (وتُفْتَحُ الثّاءُ) ، قَالَه اللّحْيَانِيّ، قَالَ:
(و) العَبَيْثَرَانُ: (شَجَرَةٌ كَثِيرَةُ
стр. 6549
الشَّوْكِ لَا) يكادُ (يَخْلُصُ مِنْهَا مَنْ يُشَاكُهَا، تُضْرَبُ مَثَلاً لكُلّ أَمْرٍ شَدِيدٍ) .
(وعَبَيْثَرٌ) : اسمُ (رَجُل) ، ذَكَره ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب مَا جاءَ على فَعَي ٢ لِ، بِفَتْح الفاءِ.
(وعَبَاثِرُ) ، بالفَتْح: (نَقْبٌ) يَنْحَدِرُ من جَبَلِ جُهَيْنَة (يَسْلُكُه مَنْ خَرَجَ مِنْ إِضَمٍ يُرِيدُ يَنْبُعَ) ، كَذَا فِي المُعْجَم والتَّكْمِلَةِ.
وعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، كجَعْفَر: مُحَدِّثٌ.
وعُبَيْثِرُ بن صُهْبَانَ القائِدُ مصَغَّرٌ، ذَكرَهما الصّاغانِيّ هُنَا، وذَكرهما المصنّف فِي عثر وسيأْتي.
وَعبْثَرٌ، كجَعْفَرٍ: مَوضِع من الجَمْهَرَةِ.
عبجر
: (العَبَنْجَرُ، كسَفَرْجَل: الغَلِيظُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُّ، واستدركه ابنُ مَنْظُورٍ.
عبدر
: (العَبْدَرِيُّ) ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ مَنْظُورٍ، واستدرَكَهُ الصّاغانيُّ، قَالَ: وَهُوَ (مَنْسُوبٌ إِلى بَنِي عَبْدِ الدّارِ) بنِ قُصَيِّ بنِ كِلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب القُرَشِيّ، وَمِنْهُم حَجَبَةُ الكَعْبَةِ، وجَدُّهُم شَيْبَةُ بنُ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عُثْمَانَ بنِ عبدِ الدّارِ.
ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ الشَّهِيدُ، والحَافِظُ أَبو عامِر مُحَمَّدُ بنُ سَعْدُونَ العَبْدَرِيّانِ: مُحَدِّثانِ.
عبسر
: (العُبْسُورُ، بالضّم: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، و) قيل: هِيَ (السَّرِيعَةُ) ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هِيَ النّاقَةُ الصُّلْبَةُ، (كالعُبْسُرِ) ، كقُنْفُذ، وَقيل: السِّينُ زائِدَةٌ، وسيأْتي فِي عسبر.
عبقر
: (عَبْقَرٌ) كجَعْفَرٍ: (ع) بالبَادِيَةِ
стр. 6550
(كَثِرُ الجِنِّ) ، يُقَال فِي المَثَل: (كأَنَّهُمْ جِنّ عَبْقَرٍ) وَفِي كلامِ بعْضِهِم أَنّه باليَمَنِ، وَفِي الصّحاح: تَزْعُمُ العَرَبُ أَنّهُ فِي أَرْضِ الجِنِّ، قَالَ لَبيدٌ:
ومَنْ فادَ من إِخْوَانِهِمْ وبَنِيهِمُ
كُهُولٌ وشُبّانٌ كجِنَّةِ عَبْقَرِ
ثمَّ نَسَبُوا إِلَيْهِ كلَّ شيْءٍ تَعَجَّبُوا من حِذْقِه أَو جَوْدَةِ صَنْعَتِه وقُوَّتِه.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عَبْقَرُ: قريَةٌ يَسكُنها الجِنُّ فِيمَا زَعَمُوا، فكُلَّما رَأَوْا شَيْئاً فائِقاً غَرِيباً ممّا يَصْعُبُ عمَلُه ويَدِقُّ، أَو شَيْئا عَظِيماً فِي نفْسِه، نَسَبُوه إِليها.
(و) قَالَ ابنُ سِيدَه: عَبْقَر: (ة) باليَمَنِ، وَفِي المُعْجَم: بالجَزِيرَةِ، يُوَشَّى فِيهَا الثِّيَابُ والبُسُطُ، (ثِيَابُهَا فِي غايَةِ الحُسْنِ) والجَوْدَةِ، فصارتْ مَثَلاً لكلِّ مَنْسُوب إِلى شَيْءٍ رَفِيع، فكُلَّما بالَغُوا فِي نَعْتِ شَيْءٍ مُتَنَاه نَسَبُوه إِليه. وَقيل: إِنّمَا يُنْسَبُ إِلى عَبْقَر الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الجِنِّ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَا وَجَدْنَا أَحَداً يَدْرِي أَينَ هاذِه البِلادُ وَلَا مَتَى كانَتْ.
(و) عَبْقَرُ: اسْمُ (امْرَأَةٍ) .
(والعَبْقَرِيُّ: الكامِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) .
(و) العَبْقَرِيُّ: (السَّيِّدُ) من الرِّجَالِ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه قَصَّ رُؤْيَا رَآهَا، وذَكَرَ عُمَرَ، فقالَ: فلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّهُ) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بنَ العَلاءِ عَن العَبْقَرِيّ فَقَال: يُقَالُ: هَذَا عَبْقرِيُّ قَوْمٍ، كقَوْلِكَ: هاذا سَيِّدُ قَوْمٍ وكَبِيرُهُم وشَدِيدُهم وقَوِيُّهُم، وَنَحْو ذالك.
(و) قيل: العَبْقَرِيُّ: (الذِي لَيْسَ فوقَهُ شَيْءٌ) .
(و) العَبْقَرِيُّ: (الشَّدِيدُ) والقَوِيُّ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَصلُ هاذا، فِيمَا يُقَالُ، أَنّه نُسِبَ إِلى عَبْقَر، وَهِي أَرْضٌ يَسْكنها الجِنُّ، فصارَتْ مَثَلاً لكلِّ مَنْسُوبٍ إِلى شَيْءٍ رَفِيع.
стр. 6551
(و) العَبْقَرِيُّ: (ضَرْبٌ مِنَ البُسُط كالعَبَاقِرِيِّ) ، الوَاحِدَةُ عَبْقَرِيَّةٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كانَ يَسْجُدُ على عَبْقَرِيّ) وَهِي هاذِه البُسُط الَّتِي فِيهَا الأَصْباغُ والنُّقُوشُ، حتّى قَالُوا: ظُلْمٌ عَبْقَرِيٌّ، وهاذَا عَبْقَرِيُّ قَوْمٍ، للرّجُل القَوِيِّ، ثمَّ خاطَبَهُم الله تَعالَى بِمَا تَعارَفُوه فَقَالَ: ﴿﴾ (الرَّحْمَن: ٧٦) ، وقرأَهُ بعضُهم: (عَبَاقِرِيّ حِسَانٍ) ، وَقَالَ: أَرادَ جمع عَبْقَريّ، وهاذا خَطَأٌ؛ لأَنّ المنسوبَ لَا يُجْمَعُ على نِسْبَتِه وَلَا سِيَّمَا الرُّبَاعِيّ، لَا يُجْمَعُ الخَثْعَمِيُّ بالخَثَاعِمِيّ، وَلَا المُهَلَّبِيُّ بالمَهَالِبِيّ، وَلَا يجوز ذالِك إِلاّ أَن يكونَ نُسِبَ إِلى اسمٍ على بناءِ الجَمَاعَةِ بعد تَمَامِ الاسمِ، نَحْو شيءٍ تَنْسُبُه إِلى حَضَاجِر، فَتَقول حَضَاجِرِيّ، فتَنْسَب كذَلك إِلى عَبَاقِر، فَيُقَال عَبَاقِرِيّ، والسّراوِيل ونحوُ ذالك كَذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهاذا قَولُ حُذّاقِ النَّحويين: الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ والكِسَائِيّ. قَالَ الأَزْهريّ: وقُرِىء (عَبَاقَرِيّ) بِفَتْح الْقَاف، وكأَنَّه مَنْسُوب إِلى عَبَاقر.
وَقَالَ الفَرّاءُ: العَبْقَرِيُّ: الطَّنَافِسُ الثِّخانُ، واحدُهَا عَبْقَرِيّة، والعَبْقَرِيُّ: الدِّيباجُ. وَقَالَ قَتَادَة: هِيَ الزَّرَابِيُّ. وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: هِيَ عِتَاقُ الزَّرابِيّ.
(و) العَبْقَرِيُّ: (الكَذِبُ) البَحْتُ، أَي (الخالِصُ) ، يُقَال: كَذِبٌ عَبْقَرِيّ وسُمَاقٌ، أَي خالِصٌ لَا يَشُوبُه صِدْقٌ.
(و) العَبْقَرُ، و (العَبْقَرَةُ) من النّسَاءِ، المرأَةُ (التَّارَّةُ الجَمِيلَةُ) ، قَالَ مِكْرَزُ بن حَفْص:
تَبَدَّلَ حِصْنٌ بأَزْوَاجِهِ
عِشَاراً وعَبْقَرَةً عَبْقَرَا
أَراد: (عَبْقَرةً، عَبْقَرةً) فأَبْدَل من الهاءِ أَلفاً للوَصْلِ.
وَيُقَال: جارِيَةٌ عَبْقَرَةٌ: ناصِعةُ اللَّوْن.
(و) العَبْقَرَةُ: (تَلأْلُؤُ السَّرَابِ) ،
стр. 6552
يُقَال: عَبْقَرَ السَّرَابُ، إِذا تلأْلأَ.
(والعَبْوقَرُه: ع) ، قَالَه الصّاغانِيُّ وغيرُه، (أَو جَبَلٌ) فِي طَرِيقُ المَدِينَةِ من السَّيالَة قبل مَلَلٍ بيَوْمَيْنِ، قَالَه الهَجَرِيُّ، وأَنشد لكُثَيِّرِ عَزَّة:
أَهاجَكَ بالعَبَوْقَرَةِ الدِّيارُ
نَعَمْ عَفَّى، مَنَازِلُهَا قِفَارُ
(وعُبَيْقُرٌ، بضمّ القَافِ: ع) عَن المازِنِيّ، كَذَا قَالَه الصّاغانِيُّ.
(وعَبَاقِرُ) ، كحَضَاجِر: (ماءٌ لبني فَزَارَةَ) ، قَالَ ابنُ عَنَمَة الضَّبِّيُّ:
أَهْلِي بِنَجْدٍ ورَحْلِي فِي بُيُوتِكُمُ
على عَبَاقِرَ من غَوْرِيَّةِ العَلَمِ
(وأَبْرَدُ مِنْ عَبَقُرًّ) وحَبَقُرَ، قد مرّ ذكره (فِي: حبقر) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ يُقَال: إِنّه لأَبْرَدُ من عَبَقُرَ، وأَبْرَدُ مِنْ حَبَقُرَ، وأَبْرَدُ من عَضْرَسٍ، قَالَ: ومعنَى كلِّ ذالك البَرَدُ، كأَنَّهما كَلِمَتان جِخعِلَتَا واحِداً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:.
العَبْقَرِيُّ: الفَاخِرُ من الحَيَوَانِ والجَوْهَرِ.
والعَبْقَرُ: النَّرْجِسُ يُشَبّه بِهِ العَيْنُ، قيل: وَمِنْه جارِيَةٌ عَبْقَرَةٌ: ناصِعَةُ اللَّوْنِ.
قَالَ اللَّيْثُ: والعَبْقَرُ: أَوّلُ مَا يَنْبُتُ من أُصولِ القَصَبِ ونَحْوِه وَهُوَ غَضٌّ رَخْصٌّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ من الأَرْضِ، الواحدةُ عَبْقَرَةٌ، قَالَ العَجّاجُ:
كعَبْقَراتِ الحائِرِ المَسْحُورِ
قَالَ: وأَوْلادُ الدَّهاقِينِ يُقَال لهُم: عَبْقَرٌ، شَبَّههم لتَرَارَتِهِم ونَعْمَتِهِم بالعَبْقَرِ، قَالَ ابْن مَنْظُور هاكذا رأَيتُ فِي نسخةِ التَّهْذيب.
وَفِي الصِّحَاح: العَبَنْقَرُ: القَصَبُ،
стр. 6553
وَالنُّون زَائِدَة، وهاذا يحْتَاج إِلَى نظر.
عبهر
: (العَبْهَرُ: المُمْتَلِىءُ) شِدَّةً وغَيظاً.
ورَجُلٌ عَبْهَرٌ: (مُمْتَلِىءُ (الجِسْمِ) ، وامْرَأَةٌ عَبْهَرٌ وعَبْهَرَةٌ.
(و) العَبْهَرُ: (العَظِيمُ، و) قيل: هُوَ (النّاعِمُ الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، كالعُبَاهِرِ) ، بالضّمّ (فِيهِمَا) ، أَي فِي معنَى النّاعِمِ والطَّوِيلِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: (من الرّجالِ) بدل (مِنْ كُلّ شيْءٍ) . قلت: ونقَلَه الصّاغانِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) العَبْهَرُ: (النَّرْجِسُ، و) قيل: هُوَ (اليَاسَمِينُ) ، سُمِّيَ بِهِ لنَعْمَتِه، (و) قيل: هُوَ (نَبْتٌ آخَرُ) غرهما، وحَلاّه الجَوْهَرِيّ فَقَالَ: (فارِسِيَّتُه بُسْتَانُ أَفْرُوزَ) .
(و) العَبْهَرَةُ، (بهاءٍ: الرَّقِيقَةُ البَشَرَةِ النّاصِعَةُ البَياضِ، (و) قيل: هِيَ (السَّمِينَةُ المُمْتَلِئةُ الجِسْمِ، كالعَبْعهَرِ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَبْهَرَةٌ، وأَنشد الأَزْهَرِيُّ:
قامَتْ تُرائِيكَ قَوَاماً عَبْهَرَا
مِنْهَا وَوَجُهاً وَاضِحاً وبَشَرَا
لوْ يَدْرُجُ الذَّرُّ عليهِ أَثَّرَا
(و) قيل: هِيَ (الجامِعَةُ للحُسْنِ فِي الجِسْمِ، والخُلُقِ) ، قَالَ:
عَبْهَرَةُ الخَلْقِ لُبَاخِيَّةٌ
تَزِينُه بالخُلُقِ الظَّاهِرِ
وَقَالَ:
من نِسْوَةٍ بِيضِ الوُجُو
هِ نَوَاعِم غِيدٍ عَبَاهِرْ
عتر
: (العَتْرُ) ، بِالْفَتْح: (اشْتِدادُ الرُّمْحِ وغيرِه، واضْطِرابُه واهْتِزَازُه، كالعَتَرَان
стр. 6554
مُحَرَّكَةً) ، وَيُقَال: عَتَرَ الرّمْحُ يَعْتِرُ، إِذَا تَرَاجَعَ فِي اهْتِزَازِه، قَالَ الشَّاعِر:
وكُلُّ خَطِّيَ إِذا هُزَّ عَتَرْ
ويُقَال: سَيْفٌ باتِرٌ، ورُمْحٌ عاتِرٌ، وَهُوَ المُضْطَرِبُ، مثْل العاسِلِ، وَقد عَتَرَ، وعَسَلَ، وعَرَتَ، وعَرَصَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَدْ صَحَّ عَتَرَ وعَرَتَ، ودَلّ اختلافُ بنائِهَا على أَنّ كُلَّ واحِد مِنْهَا غيرُ الآخَر.
(و) العَتْرُ: (إِنْعَاظُ الذَّكَرِ، كالعُتُورِ) ، بالضَّمِّ، وَقد عَتَرَ عُتُوراً: اشتَدّ أُنْعاظُه واهتِزازُه، قَالَ:
تَقُولُ إِذْ أَعْجَبَهعا عَخُورُهُ
وغَابَ فِي فِقْرَتِهَا جُذْمُورُهُ
أَسْتَقْدِرُ الله وأَسْتَخِيرُه
(و) العَتْرُ: (الذَّبْحُ، يَعْتِرُ) ، بِالْكَسْرِ (فِي الكُلِّ) ، أَي فِي الأَفعال الثلاثةِ الَّتِي تَقَدَّمت.
يُقَال: عَتَرَ الرُّمْحُ يَعْتِرُ عَتْراً، وعَتَرَ الذَّكَرُ يَعْتِرُ عُتُوراً، وعَتَرَ الشَّاةَ والظَّيَةَ ونَحْوَهُمَا يَعْتِرُها عَتْراً: ذَبَحَها.
(و) العَتْرُ، بالفَتْح: (الذَّكَرُ، ويُكْسَرُ، كالعَتَّارِ) ، ككَتَّان، قَالَ الصّاغانيُّ: كأَنَّه شُبِّهَ بالرّمْحِ العَاتِرِ.
(و) العِتْرُ، (بالكَسْرِ: الأَصْلُ) ، وَفِي المَثَل:
(عَادَتْ إِلى عِتْرِهَا لَمِيسُ) أَي رَجعت إِلى أَصْلِهَا، يُضْرَب لمن رَجَعَ إِلى خُلُق كَانَ قد تَرَكَه.
(و) العِتْرُ: (نَبْتٌ) يَنْبت مثْلَ المَرْزَنْجُوش مُتَفَرّقاً، فإِذا طالَ وقُطِعَ أَصلُه خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ.
وَقيل: هُوَ المَرْزَنْجُوشِ، قيل: إِنّه ي ٢ تدَاوَى بهِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عَطَاءٍ: (لَا بَأْسَ للمُحْرِمِ أَنْ يَتَداوَى بالسَّنَا والعِتْرِ) .
وَقيل: هُوَ العَرْفَجُ.
стр. 6555
(أَو شَجَرٌ صِغَارٌ) لَهُ جِرَاءٌ نحوُ جِرَاءِ الخَشْخاشِ، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ.
(و) العِتْرُ: (الصَّنَمُ) يُعْتَرُ لَهُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
فزَلَّ عَنْهَا وأَوْفَى رَأْسَ مَرْقَبَة
كنَاصِبِ العِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ
(و) العِتْرُ: (كُلُّ مَا) عُتِرَ، أَي (ذُبِحَ) ، كالذِّبْحِ.
(و) العِتْرُ: (شَاةٌ كانُوا يَذْبَحُونَها) فِي رَجَبٍ (لآلِهَتِهِم، كالعَتِيرَة) ، مثْل ذِبْح وذَبِيحَة، وَالْجمع العَتَائِرُ، وَفِي الحديثِ أَنَّهُ قَالَ: (لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَتِيرَةُ: هِيَ الرَّجَبيَّةُ، وَهِي ذَبِيحَةٌ كانَت تُذْبَح فِي رَجَب يَتَقرَّبُ بِهَا أَهلُ الجاهِلِيَّةِ، ثمَّ جَاءَ الإِسْلامِ فنُسِخَ، وَقَالَ الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ يَذْكُرُ قَوْماً أَخَذُوهم بذَنْبِ غَيْرِهِم:
عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْ
تَرُ عَن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ
مَعْنَاهُ: أَن الرَّجُلَ كَانَ يَقُولُ فِي الجاهِلِيَّة: إِنْ بَلَغَتْ إِبِلِي مِائةً عَتَرْتُ عَنْهَا عَتِيرَةً، فإِذا بَلَغَتْ مائِةً ضَنَّ بالغَنَمِ فصادَ ظَبْياً فذَبَحَه.
(و) العِتْرُ: (قَبِيلَةٌ) من بَلِيَ، (أَبُوهُم عِتْرُ بنُ جُشَم، مِنْهُم عَبْدُ الرّحْمانِ بنُ عُدَيْسِ) بنِ عَمْرِو بنِ عُبَيْد البَلَوِيُّ العِتْرِيُّ (الصَّحَابِيُّ) ، بايَعَ تحتَ الشَّجَرَةِ، وكَانَ أَميراً لجيشِ القادِمِينَ من مِصْرَ لِحِصَارِ عُثْمَانَ، رَوَى عَنهُ جماعَةٌ فِي دِمَشْقَ.
(وعِتْرُ بنُ مُعَاذٍ: بَطْنٌ من هَوَازِنَ. و) من أَحَدِهِما (سِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ) شيخٌ لأَبي كُرَيْب، (ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى) الكُوفِيُّ، عَن فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوق (وبَكَّارُ بنُ سَلَاّم) : شَيْخٌ لمحمّدِ بنِ قَيْس الأَسَدِيّ، (ومالِكُ بنُ ضَمْرَةَ التّابِعِيُّ) ، يَرْوِي عَن عَلِيّ، (وأَبَانٌ وقاسِمٌ ابْنَا أَرْقَمَ) ، وأَخُوهما الثَّالِثُ مَطَرٌ، (العِتْرِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ) .
(و) العِتْرُ: (نِصَابُ المِسْحاةِ
стр. 6556
وغَيْرِها، أَو) هِيَ (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ فِي المِسْحَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الحَافِرُ برِجْلِهِ) .
وَقيل: عِتْرَةُ المِسْحَاةِ: خَشَبَتُهَا الَّتِي تُسَمَّى يَدَ المِسْحَاةِ.
(و) العِتْرُ: (الهَذَيَانُ) أَو شِبْهُه.
(وسُلَيْمُ بنُ عِتْرٍ التُّجِيبِيُّ: قَاضِي مِصْرَ) ، رَوَى عَن عُمَرَ وجماعَة.
(وفُضَيْلُ بنُ مَرْزُوق: مَوْلَى بَني عِتْر) ، ويُعْرَفُ بالكُوفِيّ، حَدّثَ عَنهُ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى وغيرُه، وَقد ضَعَّفَه النَّسَائِيُّ، وعِيبَ على مُسْلِم إخراجُه فِي الصَّحِيح.
(و) العُتُرُ، (بضَمَّتَيْنِ: الفُرُوجُ المُنْعِظَةُ، جَمْعُ عاتِرٍ وعَتُورٍ) ، كصَبُور.
(و) العَتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الشِّدَّةُ والقُوةُ) فِي جَمِيعِ الحَيَوانِ.
(و) سُمِّيَ عَتَرُ (بنُ عامِرِ) بنِ عَذَر: (جَدٌّ لأبِي مُوسَى الأَشْعَرِيْ) ، ﵁، وَقد ذكرَه المصنّف أَيضاً فِي حضر.
(و) العَتّارُ (كَكَتَّان) : الرَّجُلُ (الشُّجَاعُ، والفَرَسُ القَوِيُّ) على السَّيْرِ. (و) من المَوَاضِعِ: (المَكَانُ الخَشِنُ) التُّرْبَةِ (الوَحْشُ) المَنْظَرِ.
(و) من المَجَاز: (العِتْرَةُ، بالكَسْر: قِلَادَةٌ تُعْجَنُ بالمِسْكِ والأَفَاوِيهِ) ، على التَّشْبِيهِ بالعِتْرَةِ، وَهِي قِطْعَةُ مِسْكٍ خالِصَةٌ.
(و) العِتْرَةُ: (نَسْلُ الرَّجُلِ) وأَقْرِباؤُه من وَلَدٍ وغَيْرِه.
(و) قيل: عِتْرَةُ الرَّجُلِ: (رَهْطُه وعَشِيرَتُه الأَدْنَوْنَ) ، أَي الأَقْرَبُونَ (مِمَّن مَضَى وغَبَرَ) ، وَمِنْه قَول أَبي بَكْر ﵁: (نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلّم الّتي خَرَجَ مِنْهَا، وبَيْضَتُه الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنهُ، وإِنّمَا جِيبَت العَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَت الرَّحَى عَن قُطْبِها) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لأنّهم من قُرَيشْ.
стр. 6557
(والعَامةُ تَظُنّ أَنَّهَا وَلَدُ الرَّجُلِ خاصَّةً) ، وأَن عِتْرَةَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموَلَدُ فَاطِمَةَ ﵂، هَذَا قَول ابْن سَيّده.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد، وغَيْرُه: وعِتْرَةُ الرَّجُلِ، وأُسْرَتُه، وفَصِيلَتُه: رَهْطُه الأَدْنَوْن.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عِتْرَةُ الرّجُلِ: أَخَصُّ أَقارِبِهِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: عِتْرَةُ الرجلِ: وَلَدُه وذُرِّيَّتُه وعَقِبُه من صُلْبِه، قَالَ: فعِتْرَةُ النّبِيّ ﷺ وَلَدُ فاطِمَةَ البَتُولِ ﵍.
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيدٍ قَالَ: العِتْرَةُ: ساقُ الشَّجَرَةِ، قَالَ: وعِتْرَةُ النّبِيّ ﷺ عبدُ المُطَّلِبِ ووَلَدُه، وَقيل: عِتْرَتُه: أَهْلُ بَيْتِه الأَقْرَبُونَ، وهم أَولادُه، وعليٌّ وأَولادُه، وَقيل: عِتْرَتُه: الأَقْرَبُونَ والأَبْعَدُونَ مِنْهُم.
وَقيل: عِتْرَةُ الرّجُلِ: أَقْرِباؤُه من ولَدِ عَمِّهِ دِنْيَا، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي بَكْر ﵁: (قَالَ للنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمحينَ شاوَرَ أَصحابَه فِي أُسَارَى بَدْر: عِتْرَتُك وقَوْمُك) أَرادَ بعِتْرَتِه العَبَّاسَ ومَن كانَ فيهِم من بني هَاشِم، وبقَوْمِه قُرَيْشاً.
والمَشْهُورُ الْمَعْرُوف أَنْ عِتْرَتَه أَهْلُ بَيْتِه، وهم الَّذين حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الزّكاةُ والصَّدَقَةُ المفروضَة، وهم ذُو القُرْبَى الَّذين لَهُم خُمُسُ الخُمُسِ الْمَذْكُور فِي سورةِ الأَنفال.
(و) العِتْرَةُ: (أُشَرُ الأَسْنَانِ) .
(و) عِتْرَةُ الثَّغرِ: (دِقَّةُ فِي غُرُوبِهِ، ونَقَاءٌ ومَاءٌ يَجْرِي عَلَيْهِ) ، هاكذا عندَنَا فِي سَائِر الأُصول، وَفِي بعض النُّسخ: (وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ) أَي بِمَا الموصولة، وَالضَّمِير فِي (غُرُوبِه) و (عَلَيْهِ) راجِعٌ إِلى الثَّغْرِ، وَهُوَ لَيْسَ بمذكور فِي كلامِ المُصَنّف، فتأَمّل.
(و) فِي الحَدِيث: (تُفْلغُ رَأْسِي كَمَا
стр. 6558
تُفْلَغُ العِتْرَة) ، هِيَ واحدةُ العِتْرِ، وَقد تقَدَّمَ أَنّه (المَرْزَنْجُوش) وَقيل: شَجَرَةُ العَرْفَجِ، وَقَالَ أَعرابِيٌّ من رَبِيعَةَ: العِتْرَةُ: شُجَيْرَةٌ تَرْتفِع ذِرَاعاً، ذاتُ أَغصانٍ كثيرةٍ، ووَرَقٍ أَخْضَرَ مُدَرٍ، كوَرَقِ التَّنُّومِ.
(و) العِتْرَةُ: (قِثَّاءُ الأَصَفِ) ، وَهُوَ الكَبَرُ.
وَيُقَال: هُوَ أَذَلُّ من عِتْرَةِ الضَّبِّ، قيل: هِيَ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ عندَ وِجَارِ الضَّبِّ، فَهُوَ يُمَرِّسُهَا فَلَا تَنْمَى.
(و) العِتْرَة: (الرِّيقَةُ العَذْبَةُ) ، يُقَال: إِنّ ثَغْرَهَا لذُو أُشْرَة وعِتْرَة.
(و) العِتْرَةُ: (القِطْعَةُ من المِسْكِ الخالِصِ) ، أَي نفْسه غير مَخلوط بشيْءٍ آخَرَ.
(و) عِتْرَةُ (بنُ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ) فِي هُذَيْل، (و) فِيهَا أَيضاً عَتْرَةُ (بنُ غادِيَةَ) ، وَيُقَال: إِنّ العَتْرِيِّينَ المحَدِّثين مَنْسوبون إِلى أَحدهما، وَقد تقدّم.
(والعِتْوَارَة، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من المِسْكِ) ، كالعِتْرَةِ.
(و) العِتْوَارَةُ: (الرَّجُلُ القَصِيرُ) المكتَنِزُ اللَّحْمِ.
(و) عِتْوَارَةُ، (بِلَا لَام: حَيٌّ) من كِنَانَةَ، (ويُضَمُّ) ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وأَنشَدَ اللّيْثُ:
من حَيِّ عِتْوَارٍ ومَنْ تَعْتَوَرَا
قَالَ المُبَرِّدُ: العَتْوَرَةُ: الشِّدَّةُ فِي الحَرْبِ، وَبَنُو عِتْوَارَةَ سُمِّيَتْ بهاذا لقُوَّتِها، وكانُوا أُولِيَ صَبْر وخُشُونَة فِي الحَرْب. (وتَعْتَورَ) الرَّجُلُ: (تَشَبَّهَ بهم، أَو انْتَسَبَ إِلَيْهِم) كَمَا يُقَالُ تَبَغْدَدَ.
(وعاتِرُ) : اسْم (امْرَأَة) .
(وعُتْرَةُ، بالضَّمّ، بنُ عامِرِ بنِ كَعْب) : بَطْنٌ من عِجْلٍ.
(و) عُتَرُ، (كزُفَرَ: بنُ حَبِيب فِي) نَسبِ (هَوَازِنَ) .
стр. 6559
(ومحمّدُ بنُ عَتِيرَةَ) الفَزَارِيُّ (كسَفِينَة: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ.
(وقَلْعَةُ عُمَارَةَ) ، بالضَّمّ، (ابْن عُتَيْر، كزُبَيْرٍ: بفارِس) ، وعُتَيْرٌ هاذا هُوَ عُتَيْرُ بنُ كِدَام، قَالَه الصّاغانيّ، ويُوجَد فِي غالِب النُّسخ عِمَارَة، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وسيأْتِي ضَبْطُه أَيضاً فِي (عمر) .
(وعُتَيْرٌ) ، كزُبَيْر: (صحابِيٌّ بَدْريٌّ) ، رَوَى عَنهُ سُلَيْمَانُ الأَزْدِيّ، (أَو هُوَ) عُثَيْرٌ (بالمُثَلَّثَةِ) ، هاكذا ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن.
(و) قَالَ المُبَرِّدُ: (عِتْوَرٌ) ، بالرّاءِ، (كدِرْهَمٍ) : اسمُ (وادٍ) خَشِنِ المَسْلَكِ، من العَتَرِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ، وَلَيْسَ بتَصْحيفِ عِتْوَد، بِالدَّال، وجاءَ على فِعْوَل من الأَسماءِ عِتْوَدٌ وعِتْوَرٌ وخِرْوَعٌ وذِرْوَدٌ، نَقله الصاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَجُلٌ مُعَتَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: غَلِيظٌ كثيرُ اللَّحْمِ.
ورجُلٌ مُعتّر: شِرِّيرٌ، شامية.
وقولُ الشاعِرِ:
فخَرَّ صَرِيعاً مِثْلَ عاتِرَةِ النُّسُكْ
فَإِنَّهُ وضَعَ فاعِلاً مَوضع مَفْعُول، وَله نَظَائِرُ، وَقد يَكُونُ على النَّسَبِ، قَالَ اللَّيْثُ: وإِنّمَا هِيَ مَعْتُورَةٌ وَهِي مثل عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وإِنّمَا هِيَ مَرْضِيَّة.
والعِتْرُ، بِالْكَسْرِ: المَذْبُوح. وَيُقَال: هاذِه أَيامُ تَرْجِيبٍ وتَعْتَار.
وَعَتَرَ المَرْأَةَ عَتْراً: نَكَحَها، وهاذِه عَن ابنِ القَطّاع.
والعِتْرَةُ: ساقُ الشَّجَرَةِ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
وَفِي الأَساس: وأَغْصَانُ الشَّجَرَة: عِتْرَتُهَا، وعَمُودُهَا الشَّجَرَةُ، انْتهى.
стр. 6560
ومعْتَرٌ، كمِنْبَرٍ: اسْم رَجُل.
وَفِي الحَدِيث: ذُكِرَ العِتْرُ، وَهُوَ بالكَسْر جَبَلٌ بالمَدِينَةِ من جِهَةِ القِبْلَة. يُقَال لَهُ المشدر الأَقْصَى، ذكره أَبو عُبَيْدٍ، وَنَقله صاحبُ اللِّسانِ. قلت: وَلَيْسَ هُوَ تَصْحِيف عير.
وَفِي خُزَاعَةَ عَتْرَةُ بنُ عَمْرِو بنِ أَفْصَى، بِالْفَتْح، ذكره الصّاغانِيُّ، وَقيل: هُوَ بزاي وَنون، وسيأْتي.
وعُتَرُ بنُ بَكْرِ بنِ تَيْمِ اللاّت بن رُفَيْدَة، كزُفَرَ، ذَكَرَه الحافِظُ، وَقيل: هُوَ بإِعجام الْغَيْن، وَالْمُوَحَّدَة.
ومحمّدُ بنُ عِتْرَةَ المَوْصَلِيُّ، بِالْكَسْرِ، يَرْوِي عَن محمّدِ بنِ أَحمد بنِ أَبِي المنى، وحفيده عبدُ القادِرِ بنُ محمّدِ بنِ محمَّدٍ، نَزِيلُ بغدادَ، مَعْرُوف.
ومِعْتَرُ بنُ بَوْلان، كمِنْبَرٍ، فِي طَيِّىء، وبِنْتُه عُقْدَةُ بنتُ مِعْتَرٍ.
وأَبو كَعْب بنُ مَسْعُودِ بنِ مِعْتَرٍ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب.
عثر
: (عَثرَ، كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ وكَرُمَ) يَعْثِرُ ويَعْثُرُ ويَعْثَرُ، الثالثةُ عَن اللِّحْيَانِي (عَثْراً) ، بِالْفَتْح، (وعَثِيراً) ، كأَمِير، (وعِثَاراً) ، ككِتَابٍ، (وتَعَثَّرَ) ، إِذا (كَبَا) .
وَقد عَثرَ فِي ثَوْبِه، وخَرَجَ يَتَعَثَّرُ فِي أَذْيَالِه، وعَثرَ بِهِ فَرَسُه فسَقَطَ.
وَفِي التَّهْذِيب: عَثَرَ الرَّجلُ يَعْثُر عَثْرَةً، وعَثَرَ الفَرَسُ عِثَاراً، قَالَ: وعُيُوبُ الدَّوَابِّ تَجِيءُ على فِعَالٍ مثل العِضَاضِ والعِثَارِ والخِرَاطِ والضِّراح والرِّماحِ وَمَا شَاكَلَهَا.
(و) من المَجَاز: عَثرَ (جَدُّه) ، يَعْثُرُ ويَعْثَرُ: (تَعِسَ) ، على المَثَلِ، (وأَعْثَرَهُ) الله تعالَى، (وعَثَّرَه) تَعْثِيراً، (فيهِمَا) ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقَادِمِ جُبَّتِي
لَوْلَا الحَيَاءُ أُطَرْتُهَا إِحْضَارَا (سقط:
هَكَذَا أَنشده أُعْثَرُ، على صيغَةِ)
стр. 6561
مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، ويُرْوَى أَعْثُر.
وأَعْثَرَهُ اللَّهُ: أَتْعَسَه.
(والعَاثُورُ: المَهْلَكَةُ من الأَرَضِينَ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومَرْهُوبَةِ العَاثُورِ تَرْمِي بِرَكْبِهَا
إِلى مِثْلِه حَرْفَ بَعِيد مَنَاهِلُهْ
وَقَالَ العَجّاج:
وبَلْدَةٍ كَثِيرَةِ العَاثُورِ
تُنَازِعُ الرّياحَ سَحْجَ المُورِ
يَعْنِي المَتَالِفَ، ويروى: (مَرْهُوبَةِ العَاثُورِ) .
(و) من المَجَاز: العاثُورُ: (الشَّرُّ) والشِّدَّةُ، (كالعِثَارِ) ، بِالْكَسْرِ، يُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ عاثُوراً، وعِثَاراً، أَي شِدَّةً، ووَقَعُوا فِي عاثُورِ شَرَ، أَي فِي اخْتِلاط من الشّرِّ وشِدَّة.
والعِثَارُ والعَاثُور: مَا عُثِرَ بِهِ.
(و) العاثُورُ: (مَا أُعِدَّ ليَقَعَ فِيهِ أَحَدٌ) ، وَفِي اللِّسَان: مَا أَعَدَّه ليُوقِعَ فِيهِ آخَرَ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقَال للمُتَوَرِّطِ: وَقَع فِي عاثُورٍ، أَي مَهْلَكَة، وأَصْلُه حُفْرَةٌ تُحْفَرُ للأَسَدِ؛ ليَقَعَ فِيهَا، للصَّيْدِ أَو غيرِه.
قلْت: وذَهَبَ يعقوبُ إِلى أَنَّ الفَاءَ فِي عافُورٍ بَدَلٌ من الثاءِ فِي عاثُور، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ولِلَّذِي ذَهَبَ إِليه وَجْهٌ، إِلاّ أَنّا إِذَا وَجَدْنا للفاءِ وَجْهاً نَحْمِلُهَا فِيهِ على أَنه أَصلٌ لم يَجُز الحُكْمُ بكَوْنِها بدَلاً فِيهِ إِلاّ على قُبْحٍ وضَعْفِ تَجَوُّزٍ، وذالك أَنه يَجُوزُ أَن يكونَ قولُهم: وَقَعُوا فِي عافُورٍ فاعُولاً من العَفْرِ؛ لأَنّ العَفْرَ من الشّدَّةِ أَيضاً،
стр. 6562
ولذالك قالُوا: عِفْرِيتٌ، لشِدَّتِه.
(و) العاثُورُ: (البِئْرُ) ، ورُبما وُصِفَ بِهِ، قَالَ بعضُ الحِجَازِيِّينَ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
وذُكْرُكِ لَا يَسْرِي إِليَّ كَمَا يَسْرِي
وهَلْ يَدَعُ الوَاشُونَ إِفْسَادَ بَيْنِنَا
وحَفْرَ الثَّأَى العَاثُورِ من حَيْثُ لَا نَدْرِي
وَفِي الصّحاح: (وحَفْراً لنا العَاثُورُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: يكون صِفَةً ويكونُ بَدَلاً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والعاثُورُ ضَرَبَه مَثَلاً لما يُوقِعُه فِيهِ الواشِي من الشَّرِّ.
(و) من المَجَاز: (العُثُورُ) ، بالضّمّ: (الاطّلاعُ) على أَمْر من غَيْرِ طَلَب، (كالعَثْرِ) ، بالفَتْح. عَثَرَ على سِرِّ الرجلِ يَعْثُرُ عُثُوراً وعَثْراً: اطَّلَعَ.
(وأَعْثَرَه: أَطْلَعَه) .
وَفِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: عَثَرْتُ على الأَمْرِ عَثْراً، ولغَة أَعْثَرْتُ، ولغَةُ القُرْآنِ: أَعْثَرْتُ غَيْرِي. انتهَى، وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿وَكَذالِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ (الْكَهْف: ٢١) ، أَي: أَعْثرْنَا عَلَيْهِم غَيْرَهم، فحذَف المفعولَ، وَفِي البَصائِر قولُه تعالَى: ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَي وقَفْنَاهُمْ علَيْهِم من غَيْرِ أَن طَلَبُوا.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّآ إِثْماً﴾ (الْمَائِدَة: ١٠٧) ، مَعْنَاهُ: فَإِن اطُّلِعَ على أَنَّهُمَا قد خَانَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: عَثَرَ الرَّجُلُ يَعْثُرُ عُثُوراً، إِذا هَجَمَ على أَمرٍ لم يَهْجُمْ عَلَيْهِ غيرُه.
(وعَثَرَ) يَعْثُرُ عَثْراً: (كَذَبَ) ، عَن كُرَاع، يُقَال: فُلانٌ فِي العَثْرِ والبَائِنِ، يُرَادُ فِي الحَقِّ والباطِلِ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) عَثَرَ (العِرْقُ) يَعْثُرُ عَثْراً: (ضَرَبَ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ.
стр. 6563
(والعِثْيَرُ، كحِذْيَمٍ) ، أَي بِكَسْر فَسُكُون فَفتح: (التُّرَابُ) ، وَلَا تَقُلْ فِيهِ: عَثْير، أَي بالفَتْح؛ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَل بِفَتْح الفاءِ إِلاْ ضَهْيَد، وَهُوَ مَصْنُوعٌ.
(و) العِثْيَرُ: (العَجَاجُ) الساطِعُ، كالعِثْيَرَةِ، قَالَ:
تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرَة
يَعْنِي الغُبَارَ.
والعِثْيَرَاتُ: التُّرَابُ، حَكَاهُ سيبويهِ.
(و) قيل: العِثْيَرُ: كُلُّ (مَا قَلَبْتَ من الطِّينِ) أَو التُّرَابِ أَو المَدَرِ (بِأَطْرَافِ) أَصابِعِ (رِجْلَيْكَ إِذَا مَشَيْتَ، لَا يُرَى من القدمِ أَثَرٌ غَيره) ، فَيُقَال: مَا رَأَيْتُ لَهُ أَثَراً وَلَا عِثْيَراً.
(و) العَثْيَرُ: (الأَثَرُ الخَفِيُّ) ، وَقيل: هُوَ أَخْفَى من الأَثَرِ، (كالعَيْثَرِ، بتَقْدِيم المُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ) ، وَلَا يَخفَى لَو قَالَ: مِثَال غَيْهَب كَانَ أَحسنَ، (وفَتْحُ العَيْنِ فِيهِمَا) ، أَي فِي اللَّفْظَيْن فِي مَعْنَى الأَثَرِ لَا التُّرَابِ، كَمَا تقدَّم.
وَفِي المَثَل: (مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عَثْيَرٌ) وَيُقَال: وَلَا عَيْثَرٌ، مِثَال فَيْعَلٍ، أَي لَا يَرَف رَاجِلا فيُتَبَيَّن أَثَرُه، وَلَا فَارِسًا فيُثِير الغُبَارَ فرَسُه.
ورَوَى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبي عَمْرِو بنِ العَلَاءِ أَنّه قَالَ: بُنِيَتْ سَلْحُون مدينَةٌ باليَمَنِ فِي ثَمَانِينَ سنة، أَو سَبْعينَ سنة، وبُنِيَتْ بَرَاقِشُ ومَعِينِ بغُسَالَةِ أَيْدِيهِم، فَلَا يُرَى لسَلْحِينَ أَثَرٌ وَلَا عَيْثَرٌ، وهَاتَان قائِمَتَان، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَيْثَر تَبَعٌ لأَثَرٍ.
(وعَيْثَرَ الطَّيْرَ: رَآهَا جارِيَةً فزَجَرَهَا) ، قَالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ التَّميميّ:
لَعَمْرُ أَبِيكَ يَا صَخْرُ بنَ لَيْلَى
لقد عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَو تَعِيفُ
يُرِيدُ: لقد أَبْصَرْتَ وعايَنْتَ.
стр. 6564
(والعُثْرُ، بالضّمّ: العُقَابُ) ، وَقد تقدّم أَنه بالموحّدة تَصْحِيف، والصوابُ أَنه بالثاءِ.
(و) العُثْرُ (الكَذِبُ، ويُحَرَّكُ) ، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) فِي الحديثِ: (مَا كانَ بَعْلاً أَو عَثَرِيّاً فَفِيهِ العُشْرُ) . قَالَ الأَزْهَرِيُّ: (العَثَرِيُّ) ، محرّكَةً: العِذْيُ، وَهُوَ (مَا سَقَتْهُ السَّماءُ) من النَّخْلِ، وَقيل: هُوَ من الزَّرْعِ: مَا سُقِيَ بماءِ السَّيْلِ والمَطَرِ، وأُجْرِيَ إِليه الماءُ من المَسَايِلِ.
وَفِي الجَمْهَرَةِ: العَثَرِيُّ: الزَّرْعُ الَّذِي تَسْقِيه السماءُ، (كالعَثْرِ) ، بِفَتْح فَسُكُون.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ من النّخيلِ الَّذِي يشرب بعُروقِه من ماءِ المَطَرِ يجْتَمع فِي حَفِيرَةٍ.
(و) من المَجَاز: فِي الحَدِيث: (أَبْغَضُ النّاسِ إِلى اللَّهِ العَثَرِيُّ) ، وَقَالَ: هُوَ (الَّذِي لَا يَكُونُ فِي طَلَبِ دُنْيَا وَلَا آخرَةٍ) ، يُقَال: جاءَ فلانٌ عَثَرِيّاً،. إِذا جاءَ فارِغاً، (وَقد تُشَدَّدُ تاؤُه المُثَلَّثَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وشَمِرٍ، ورَدَّه ثَعْلَب فَقَالَ: (والصَّواب تَخْفِيفُها) ، وَقيل: هُوَ من عَثَرِيِّ النّخْلِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنّه لَا يحْتَاج فِي سَقْيِه إِلى تَعَبٍ بدَالِيَةٍ وغَيْرِهَا، كأَنّه عَثَرَ على الماءِ عَثْراً بِلَا عَمَلٍ من صاحِبِه، فكأَنّه نُسِب إِلى العَثْرِ. وحَركةُ الثاءِ من تَغْيِيراتِ النّسَبِ.
وَقَالَ مَرَّةً: جاءَ رائقاً عَثَرِيّاً، أَي فارِغاً دون شَيْءٍ، قَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ غير العَثَرِيِّ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيث مُخَفّف الثاءِ وهاذا مُشَدّدُ الثَّاءِ.
(و) عَثَّر (كبَقَّمٍ: مَأْسَدَةٌ) باليَمَنِ، وَقيل: جَبَلٌ بتَبَالَةَ، بِهِ مَأْسَدَةٌ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلاّ خَضَّمٌ، وبَقَّمٌ، وبَذَّرٌ، وَقد وقَعَ فِي شِعْر زُهَيْرِ بنِ أَبي
стр. 6565
سُلْمَى، وَفِي شعر ابنِه كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، قَالَ كَعْبٌ:
مِنْ خادِر من لُيُوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُه
بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيلُ
وَقَالَ زُهَيْرٌ:
لَيْثٌ بعَثَّرَ يَصْطادُ الرّجالَ إِذا
مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرانِه صَدَقَا
(و) عَثْر (كبَحْرٍ: د، باليَمَنِ) ، هاكذا قَيَّدَه أَبو العلاءِ الفَرَضِيُّ بِالسُّكُونِ، وذَكَره كذالك ابْن السَّمْعَانِيّ وَتَبعهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَولِ الأَمِير، وإِليه نُسِب يُوسُفُ بنُ إِبراهيم العَثْرِيُّ، عَن عبدِ الرَّزَّاقِ، وَعنهُ شُعَيْبٌ الذّارِعُ، ورَدّ الحازِمِيُّ على ابنِ ماكُولا، وزَعَمَ أَنه منسوبٌ إِلى عَثَّر كبَقَّمٍ، قَالَ الْحَافِظ: لَيْسَ كذالك فإِنّ المُشَدَّد لم يُنْسَبْ إِليه أَحَدٌ، ثمَّ قَالَ: وبالسكونِ أَيضا أَبو العَبّاس أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليَ الحارِثِيّ العَثْرِيّ، وَمن المتأَخّرين محمّد بنُ إِبراهِيمَ العَثْرِيّ، ابْن قَرْيَة الشاعرُ.
(و) عُثَارَى، (كسُكَارَى، بالضَّمِّ) : اسْم (وادٍ) ، لَا يَخفَى أَنّه لَو اقْتصر على قَوْله بالضّمّ لَكَانَ أَخ ٢ ر.
(و) يُقَال: (عَيْثَرُ الشَّيْءِ) ، كجَعْفَر (عَيْنُه وشَخْصُه) ، هاكذا فِي الأُصُولِ كُلِّهَا، والصَّوابُ عَيْثَرُ الشيْءِ، بتقديمِ الياءِ على المثَلَّثَةِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسانِ، وَمِنْه يُقَال: عَيْثَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا عايَنْتَ وشَخصت.
(و) عَثِرَةُ (كزَنِخَة) ، قد جاءَ ذِكْرُهَا (فِي الحَدِيثِ) ، وقالُوا: إِنّهَا (اسمُ أَرْض) . وأَما الحَدِيثُ فَهُوَ (أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلممَرَّ بأَرْض تُسَمَّى عَثِرَةَ أَو عَفِرَة أَو غَدِرَةَ فسمّاهَا خَضِرَةَ) أَي تفاؤُلاً؛ لأَنّ
стр. 6566
العَثِرَة هِيَ الَّتِي لَا نَباتَ بهَا، إِنّمَا هِيَ صَعيدٌ قد عَلاها العِثْيَرُ، وَهُوَ الغُبَارُ، والعَفِرَةُ من عُفْرَةِ الأَرض، والغَدِرَةُ: الَّتِي لَا تَسْمَحُ بالنَّبَاتِ، وإِنْ أَنْبَتَتْ شَيْئا أَسْرَعَتْ فِيهِ الآفَةُ: أُخِذَتْ مِنَ الغَدْر، قَالَه الصّاغانيّ، (و) قد (تقدَّم فِي خصر) فراجعْه.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (أَعْثَرَ بِهِ عندَ السُّلْطَانِ) ، أَي (قَدَحَ فيهِ) وطلَبَ تَوْرِيطَه وأَن يَقَعَ مِنْهُ فِي عاثُورٍ، كَذَا فِي الأَساسِ والتكملة.
(وعَيْثَرٌ، كحَيْدَر، ابنُ القَاسِمِ، مُحَدِّثٌ) ، وَذكره الصاغانيّ فِي عَبْثَر.
(وعَثَيْرٌ) ، كزُبَيْرٍ، (فِي عتر) ، كأَنَّه يُشير إِلى اسمِ بانِي قَلعَةِ عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرٍ، الَّذِي تقدّم ذِكْرُه، وإِلاّ فَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُحَال عَلَيْهِ، وَالصَّوَاب، أَنّه عُبَيْثِرٌ، بضمّ ففتْح الموحَّدةِ، تَصْغِير عَبْثَر، وَهُوَ ابْن صُهْبَانَ القَائِدَ، كَمَا ذَكره الصاغانيّ فِي محلّه، فتصحَّفَ على المصَنِّف فِي اسْمَيْنِ، والصّوابُ مَعَ الصّاغانِيّ، فتأَمَّلْ.
(وعِثْرَانُ، بِالْكَسْرِ، و) عُثَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، و) عَثِيرٌ، مثل (أَمِيرٍ، و) عِثْيَرٌ، مثل (حِذْيَمٍ: أَسْمَاءٌ) ، هاكذا فِي الأُصولِ كُلِّها، وَهُوَ غَلطٌ أَيضاً، فإنّ الصّاغانيّ ذَكرَ فِي هاؤلاءِ الأرْبَعَةِ أَنّهَا مَواضِعُ لَا أَسماءُ رجالٍ، كَمَا هُوَ مَفْهُوم عِبارَتِه، فتأَمَّلْ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العَثْرَةُ، بِالْفَتْح: الزَّلَّةُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي الحديثِ: (لَا حَلِيمَ إِلاّ ذُو عَثْرَةٍ) ، أَي لَا يُوصَفُ بالحِلْمِ حتّى يَرْكَبَ الأُمُورَ؛ ويَعْثُرَ فِيهَا، فيَعْتَبِرَ بهَا ويَسْتَبِينَ مَواضِعَ الخَطَإِ فيَجْتَنبها.
والعَثْرَةُ: المَرَّةُ من العِثَارِ فِي المَشْيِ.
والعَثْرَةُ: الجِهَادُ والحَرْبُ. وَمِنْه الحَدِيثُ: (لَا تَبْدَأْهُم بالعَثْرَةِ) أَي بل ادْعُهُم إِلى الإِسلامِ أَوّلاً، أَو الجِزْيَةِ، فإِن لم يُجِيبُوا فبالجِهَادِ، إِنما سمَّى
стр. 6567
الحربَ بالعَثْرَةِ نفْسِهَا؛ لأنّ الحَرْبَ كَثِيرةُ العِثَارِ.
وتَعَثَّرَ لسانُه: تَلَعْثَمَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ وعِثَارَكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَجمع العَثْرَةِ عَثَرَاتٌ، محرَّكةً.
وأَعْثَرَهُ على أَصْحَابِهِ: دَلَّهُ عليهِم، وَهُوَ مَجاز.
وعَثارُ شَرَ: مثل عاثُورِ شَرَ، عَن الفَرّاءِ.
وفلانٌ يَبْغِي صاحِبَه العَوَاثِرَ. وَهُوَ جمع جِدَ عاثِرٍ، وَهُوَ مَجاز. وأَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
فهَلْ تَفْعَلُ الأَعْدَاءُ إِلاّ كفِعْلِهِمْ
هَوَانَ السَّرَاةِ وابْتِغَاءَ العَوَائِرِ
وَقد يكون جمعَ عاثُورٍ، وَحذف الياءَ للضّرُورَةِ.
والعُثُورُ: الهُجُومُ على السّرِّ، وعَثَرَ فِي كلامِهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَيُقَال: كَانَت بَين القَوم عَيْثَرَةٌ وغَيْثَرَةٌ، وكأَنَّ العَيْثَرَةَ دونَ الغَيْثَرَةِ، وتَركْتُ القَوْمَ بَين عَيْثَرَةٍ وغَيْثَرةٍ، أَي فِي قِتَال دُونَ قِتَالٍ، قَالَه الأَصْمَعيُّ.
وَفِي الحَدِيث: (أَن قُرَيْشاً أَهلُ أَمانَة مَنْ بَغَاهَا العَواثِيرَ كَبَّهُ اللَّهُ لمُنْخَرَيْهِ) . ويُرْوَى: (العَواثِر) .
والعَاثِرَةُ: الحادِثَةُ تَعْثُرُ بصاحِبِها.
وعَثَرَ بهم الزّمَانُ: أَخْنَى علَيهِم. وَهُوَ مَجاز.
والعَاثِرُ: الكَذّابُ.
وأَرْضٌ عِثْيَرَةٌ: كثِيرَةُ الغُبَارِ.
والعَثَّارُ، ككَتان: قَرْحَةٌ لَا تَجِفُّ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَفِي ذَلِك نَظَرٌ، وأَنشد الأَزْهَرِيُّ للأَعْشَى:
فباتَتْ وقَدْ أَوْرَثَتْ فِي الفُؤا
دِ صَدْعاً يُخَالِطُ عَثَّارَهَا
стр. 6568
وَفِي التكملة: (فبانَتْ وقَدْ أَسْأَرَتْ) وَالْبَاقِي سَواءٌ، وَقيل: عَثّارُهَا هُوَ الأَعْشَى عَثَر بهَا فابْتُلِيَ، وتَزَوَّدَ مِنْهَا صَدْعاً فِي الفُؤادِ.
عثمر
: (العُثْمُرَةُ بالضَّمض من العِنَبِ: مَا امْتُصَّ ماؤُه وبَقِيَ قِشْرُه) ، وَقد أَهمله الجَوْهَرِيُّ وابنُ مَنْظُور، وأَورده الصّاغانِيُّ.
(وعُثْمُرٌ) ، كقُنْفُذٍ: (جَزَعَةٌ ببِلادِ طَيِّىءٍ) ، وَالْمِيم زَائِدَة، وَلذَا ذكره الصّاغانِيّ فِي عثر.
عجر
: (عَجِرَ) الرجُلُ، (كفَرِح) ، عَجَراً: (غَلُظَ وسَمِنَ) .
(و) عَجِرَ أَيضاً، إِذا (ضَخُمَ بَطْنُه) وَعظُمَ، (فَهُوَ أَعْجَرُ) ، فيهمَا، بَيِّنُ العَجَرِ.
(و) عَجِرَ (الفَرَسُ: صَلُبَ) لَحْمُه.
(ووَظِيفٌ عَجِرٌ وعَجُرٌ) ، بِكَسْر الْجِيم وضمّها: صُلْبٌ شَدِيدٌ، وكذالك الحافِرُ، قَالَ المَرّارُ:
سَلِطِ السُّنْبُكِ ذِي رُسْغٍ عَجُرْ
وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: عَجِرَ الحافِرُ والبَطْنُ عَجَراً وعُجْرَةً: صَلُبَا.
(والعُجْرَةُ، بالضَّمِّ: مَوْضِعُ العَجَرِ) ، بالتَّحْرِيك، هُوَ الحَجْمُ والنُّتُوُّ.
(و) العُجْرَةُ أَيضاً: (العُقْدَةُ فِي الخَشَبَةِ ونَحْوِها) ، أَو فِي عُرُوقِ الجَسَدِ.
(و) من المجازِ: يشكو (عُجَرهُ وبُجرهُ) ، أَي (عَيُوبهُ وأَحْزَانهُ، و) قيل: (مَا أَبْدَى وَمَا أَخْفَى) ، وكلُّه على المَثَلِ، وَبِهِمَا فَسَّرَ محمّدُ بنُ يَزِيدَ مَا رُوِيَ عَن عليَ، رَضِي اللَّهُ: (أَنه طَاف لَيْلَةَ وَقْعَةِ الجَمَلِ على القَتْلَى مَعَ مَوْلاه قَنْبَرٍ، فوقَفَ على طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فبَكَى ثمَّ قَالَ: عَزّ على أَبا مُحَمَّدٍ أَن أَراكَ مُعَفَّراً تحتَ نُجُومِ السّمَاءِ، إِلى اللَّهِ أَشْكُو عُجَرِي وبُجَرِي) .
стр. 6569
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: ويُقَالُ: أَفْضَيْتُ إِليهِ بِعُجَرِي وبُجَرِي، أَي أَطْلَعْتُه من ثِقَتِي بِهِ على مَعَايِبِي، والعَربُ تقولُ: إِنّ من النّاسِ من أُحَدِّثُه بعُجَرِي وبُجَرِي. أَي أُحَدِّثُه بمَسَاوِيَّ، يُقَال: هاذا فِي إِفْشَاءِ السِّرِّ، قَالَ: وأَصْلُ العُجَرِ: العُروقُ المُتَعَقِّدَةُ فِي الجَسَدِ، والبُجَرُ: العُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ فِي البَطْنِ خاصَّةً.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العُجْرَةُ: الشيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الجَسَدِ كالسِّلْعَةِ، والبُجْرَةُ نَحْوُها، فيُرَادُ: أَخْبَرْتُه بكلِّ شيْءٍ عِنْدِي لم أَسْتُرْ عنهُ شَيْئاً من أَمْرِي، وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: (إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ) ، المعنَى إِنْ أَذكُرْه أَذْكُرْ معايِبَهُ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إِلاّ مَن خَبَرَهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُجَرُ: جمعُ عُجْرَة، وَهُوَ الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الجَسَدِ كالسِّلْعَةِ والعُقْدَةِ، وَقيل: هُوَ خَرَزَ الظَّهْرِ، قَالَ: أَرادَتْ ظاهِرَ أَمْرِهِ وباطِنَه، وَمَا يُظْهِرُه ويُخْفِيه، والعُجْرَةُ: نَفْخَةٌ فِي الظّهْرِ، فإِذا كَانَت فِي السُّرَّةِ فَهِيَ بُجْرَةٌ، ثمّ يُنقلانِ إِلى الهُمُومِ والأَحْزَانِ.
(والعَجْرُ) ، بالفَتْح: (ثَنْيُ العُنُقِ) ولَيُّكَ إِيّاها، وَفِي نوادِر الأَعْرَابِ: عَجَرَ عُنُقَه إِلى كَذَا وَكَذَا، يَعْجِرُه، إِذا كَانَ على وَجْهٍ فأَرادَ أَن يَرْجِعَ عَنهُ إِلى شَيْءٍ خَلْفَه، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنهُ، أَو أَمَرْته بالشيْءِ فعَجَرَ عُنُقَه، وَلم يُرِدْ أَن يَذهَبَ إِليه لأَمْرِكَ.
(و) العَجْرُ: (المَرُّ السَّرِيعُ من خَوْفٍ ونحْوِه) ، يُقَال: عَجَرَ الفَرَسُ يَعْجِرُ عَجْراً، (كالعَجَرَانِ، مُعرَّكَةً، والمُعَاجَرَةِ) ، وَقد عاجَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، إِذَا عَدَا بينَ يَدَيْهِ هارِباً.
(و) العَجْرُ: (قَمْصُ الحِمَارِ) ، وَيُقَال: فَرَسٌ عاجِرٌ، وَهُوَ الَّذِي يَعْجِرُ برِجْليْه كقِمَاصِ الحِمَارِ، ومصدرُه العَجَرَانُ، وَقَالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِل:
أَمّا الأَدَاةُ ففِينَا ضُمَّرٌ صُنُعٌ
جُرْدٌ عَوَاجِرُ بالأَلْبَادِ واللُّجُمِ
стр. 6570
رُوِيَتْ بالحَاءِ والجِيمِ فِي اللّجم، وَمَعْنَاهُ: عَلَيْهَا أَلْبَادُهَا ولحْمُهَا، يَصفُها بالسِّمَنِ، وَهِي رافعةٌ أَذنابَهَا من نَشاطِها.
(و) العَجْرُ: (الحَمْلَةُ) والشَّدُّ بالضَّرْبِ، يُقَال: عَجَرَ عَلَيْهِ بالسَّيْفِ، أَي شَدَّ عَلَيْهِ.
(و) العَجْرُ: (الحَجْرُ) ، قَالَ شَمِرٌ: يُقَال: عَجَرْتُ عَلَيْهِ، وحَظَرْتُ عَلَيْهِ وحَجَرْتُ عَلَيْهِ، بِمَعْنى واحِد.
(و) العَجْرُ: (الإِلْحَاحُ) عُجِرَ على الرّجُلِ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي أَخْذِ مالِهِ، ورجلٌ مَعْجُورٌ عَلَيْهِ: كَثُرَ سُؤَالُه حَتَّى قَلَّ، كمَثْمُودٍ، (يَعْجِرُ) ، بالكَسْر (فِي الكُلِّ) .
قلْت: إِلاّ فِي الأَخِيرِ؛ فإِنّه لم يُستعمل إِلاّ مَبْنِيّاً للمَجْهُول، كَمَا عرفْتَ.
(والاعْتِجَارُ) : لَيُّ الثَّوْبِ على الرأْسِ من غير إِدارَة تَحْت الحَنَكِ، وَفِي بعضِ العِبَارَات: هُوَ (لَفُّ العِمَامَةِ دُونَ التَّلَحِّي) ، وروى عَن النّبيِّ ﷺ (أَنّهُ دَخَلَ مكَّةَ يومَ الفَتْحِ مُعْتَجِراً بعمَامَةٍ سَوْدَاءَ) الْمَعْنى: أَنّه لَفَّهَا على رَأْسِه وَلم يتَلَحَّ بهَا.
(و) قيل: الاعْتِجَارُ: (لِبْسَةٌ للمَرْأَةِ) شِبْهُ الالتِحافِ، قَالَ الشاعِرُ:
فَمَا لَيْلَى بنَاشِزَةِ القُصَيْرَى
وَلَا وَقْصَاءَ لِبْسَتُها اعْتِجارُ
(و) المِعْجَرُ، (كمِنْبَرٍ: ثَوْبٌ تَعْتَجِرُ بهِ) المرأَةُ أَصْغَرُ من الرِّدَاءِ، وأَكبرُ من المِقْنَعةِ، وَهُوَ ثَوْبٌ تَلُفُّه المَرْأَةُ على استِدَارَةِ رأْسِهَا، ثمَّ تَجَلْبَبُ فَوقَه بجِلبابِها، كالعِجَارِ، والجمعُ المَعَاجِرُ، وَمِنْه أُخِذَ الاعْتِجَارُ بالمعنَى السَّابِق.
(و) المِعْجَرُ أَيضاً: (ثَوْبٌ يَمَنِيٌّ) يُلْتَحَفُ بِهِ ويُرْتَدَى. والجمْع المَعَاجِرُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعَاجِرُ: ضَربٌ من الثِّيَابِ تكون باليَمَن.
(و) المِعْجَرُ أَيضاً: (مَا يُنْسَجُ من اللِّيفِ شِبْهُ الجُوَالِقِ) ، والجمعُ المَعَاجِرُ.
стр. 6571
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مَعْجُورٌ عليهِ) ، وذالك إِذا أُلِحَّ عليهِ و (أُخِذَ مالُه كُلُّه بالسُّؤالِ) ، كمَثْمُودٍ، وَقد تَقَدَّمَ.
(والعَجِيرُ) ، كأَمِير: (العِنِّينُ من الرّجالِ والخَيْلِ) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وَهُوَ أَيضاً القَحُولُ والحَرِيكُ والضَّعِيفُ والحَصُورُ.
وَقَالَ غَيره: هُوَ عَجِيرٌ وعِجِّيرٌ، كأَمِيرٍ وسِكِّيتٍ، وَقد رُوِيَتْ بالزَّاي أَيضاً، فَفِيهِ ثلاثُ لُغَاتٍ، أَغفل المصنّفُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ.
(وعاجِرٌ، وعُجَيْرٌ، وعَوْجَرٌ) ، كناصِر، وزُبَيْرٍ، وجَوْهَرٍ، (وأَعْجَ) ، كأَحْمَرَ، (والعَجْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وعُجْرَةُ) بالضَّم: (أَسْمَاءٌ) .
(وعُجْرَةُ، بالضَّم: أَبُو قَبِيلَةٍ) ، مِنْهُم.
(و) عُجْرَةُ: (فَرَسُ نافِع الغَنَوِيِّ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) عُجْرَةُ: (والِدُ كَعْب الصّحابِيّ) ، ﵁، وَهُوَ كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَدِيَ البَلَوِيُّ، حليفُ الأَنصارِ، أَبو مُحَمَّد، رَوَى عَنهُ جماعةٌ.
(و) العُجَيْرُ، (كزُبَيْرٍ: ع) ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
تَلَقَّيْنَني يَومَ العُجَيْرِ بمَنْطِق
تَرَوَّحُ أَرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وضَالُهَا
(و) العُجَيْرُ: اسمُ (شاعِر سَلُولِيّ) من وَلَدِ مُرَّةَ بنِ صَعْصَعَةَ.
(والعُجْرِيُّ، ككُرْدِيَ: الكَذِبُ والدّاهِيَةُ) ، هاكذا ذكره الصّاغانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ.
(والعَجَاجِيرُ: كُتَل العَجِينِ) يُقَطَّعُ على الخِوانِ قبلَ أَن يُبْسَطَ، وَهُوَ المُشَنَّقُ أَيضاً، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ، وَقَالَ غيرُه: العَجَاجِيرُ: كُتَلُ العَجِينِ تُلْقَى على النّارِ ثمَّ تُؤْكَلُ، (والَّذِي يَأْكُلُهَا كالعَجَّارِ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: (والّذِي يَأْكُلُهَا العَجّارُ) .
(والعَجَّارُ، ككَتّانٍ: الصِّرِّيعُ) ، كسِكِّيتٍ: الَّذِي (لَا يُطَاقُ جَنْبُهُ فِي الصِّرَاعِ، المَشَغْزِبُ لِصَرِيعِهِ) ، من العَجْر، وَهُوَ اللَّيُّ.
стр. 6572
(العَجْراءُ: العَصَا ذاتُ الأُبَنِ) ، يُقَال: ضَرَبَه بعَجْرَاءَ من سَلَمٍ، وقالَ رجُلٌ لرَاعٍ: مَا عِنْدَكَ يَا رَاعِيَ الغَنَمِ؟ قالَ: عَجْرَاءُ من سَلَمٍ، قَالَ: إِنِّي ضَيْفٌ، قَالَ: للضَّيْفِ أَعْدَدْتُهَا.
(والعَجَارِيُّ) ، بالفَتْح مَعَ تشديدِ الياءِ: (الدَّوَاهِي) يُقَال: جاءَ بالعَجَارِيِّ والبَجَارِيِّ.
(و) العَجَارِيُّ: (رُؤُوسُ العِظَامِ) ، واحدَتُهَا عَجْرَاءُ، قَالَه الصّاغانِيُّ، (وتُخَفَّفُ ياؤُه فِي الشِّعْرِ) قَالَ رؤبة:
مَرْتٍ كجِلْدِ الصَّرْصَرانِي الأَدْخَنِ
يَنْحَضُ أَعْنَاقَ المَهَارَى البُدَّنِ
ومِنْ عَجارِيهِنَّ كُلَّ جِنْجِنِ
فخَفَّفَ ياءَ العَجارِيّ وَهِي مُشَدَّدَةٌ، كَمَا خفَّفَ ياءَ الصَّرْصَرانِيّ.
(والعَجَنْجَرَةُ) : المَرْأَةُ (المُكَتَّلَةُ الخَفِيفَةُ الرُّوحِ) ، كَذَا فِي التّكْمِلَةِ.
(والعَجَارِيرُ: خُطُوطُ الرَّمْلِ من الرِّيَاحِ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، (الواحِدُ عِجْرُورٌ) ، بالضَّمّ.
(والعَجَوْجَرُ: الرّجُلُ الضَّخْمُ العِظَامِ) ، وَمن عَجِرَ لَحْمُه، إِذا صَلُبَ، وعَجِرَ بَطْنُه، إِذا ضَخُمَ.
(و) من المَجَازِ: (اعْتَجَرَتْ بغُلام، أَو جارِيَة) ، إِذا (وَلَدَتْهُ بعدَ يَأْسِهَا من الوَلَدِ) .
(و) يُقَال: (عَنْجَرَ) الرَّجُلُ، إِذا (مَدَّ شَفَتَيْهِ، وقَلَبَهُما) ، وَالنُّون زَائِدَة.
(و) قَالَ بعضُهم: (العَنْجَرةُ بالشَّفَةِ، والزَّنْجَرَةُ بالإِصْبَعِ) ، هاكذا ذَكَرَه بعضُهم فِي مَعْنَى قولِ الشَّاعِر:
وأَرْسَلْتُ إِلى سَلْمَى
بأَنّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ
فَلا جادَتْ لنا سَلْمَى
بزِنْجِيرٍ وَلَا فُوفَهْ
٥ - العُنْجُورَةُ) ، بالضَّمّ: (غِلافُ القَارُورَةِ) ، كالحْنْجُورَةِ، بالحَاءِ.
стр. 6573
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَعَجَّرَ بَطْنُه: تَعَكَّنَ.
وعَجَرَ الفَرَسُ يَعْجِرُ، إِذا مَدَّ ذَنَبَه نحوَ عَجُزِه فِي العَدْوِ، قَالَ أَبو زُبَيْد:
وهَبَّتْ مَطَايَاهُمْ فمِنْ بَيْنِ عاتِبٍ
ومِنْ بَيْنِ مُودٍ بالبَسِيطَةِ يَعْجِرُ
أَي هالِكٌ قد مَدَّ ذَنَبَه.
ويُقَال: عَجَرَ الرِّيقُ على أَنْيَابِه، إِذا عَصَبَ بِهِ ولَزِقَ كَمَا يَعْجِرُ الرجُل بثَوْبِهِ على رَأْسِهِ، وَهُوَ مَجَاز، قَالَ مُزَرِّدُ بنُ ضِرَارٍ أَخُو الشَّمّاخِ:
إِذْ لَا يَزَالُ يابِساً لُعَابُه
بالطَّلَوانِ عاجِراً أَنْيَابُه
والعَجَرُ، بالتَّحْرِيكِ: القُوَّةُ مَعَ عِظَمِ الجَسَدِ.
والفَحْلُ الأَعْجَرُ: الضَّخْمُ.
والأَعْجَرُ: كُلُّ شَيْءٍ نَرَى فِيهِ عُقَداً.
وكِيسٌ أَعْجَرُ، وهِمْيَانٌ أَعْجَرُ، وَهُوَ المُمْتَلِىءُ، وبَطْنٌ أَعْجَرُ، مَلآنُ، وجمْعه عُجْرٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
أَبَنِي زَبِيبَةَ مَا لِمُهْرِكُمُ
مُتخَدِّداً وبُطُونُكُم عُجْرُ
والخَلَنْجُ فِي وَشْيِهِ عُجَرٌ، والسَّيْفُ فِي فِرِنْدِه عُجَرٌ، وَقَالَ أَبو زُبَيْد:
فأَوَّل مَنْ لَاقَى يَجُولُ بسَيْفِهِ
عَظِيمُ الحَوَاشي قد شَتَا وَهُوَ أَعْجَرُ
والأَعْجَرُ: الكَبِيرُ العُجَرِ.
وسَيْفٌ ذُو مَعْجَرٍ: فِي مَتْنِه كالتَّعْقِيدِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَعْجَرُ: الأَحْدَبُ، وَهُوَ الأَفْزَرُ، والأَفْرَصُ، والأَفْرَسُ، والأَدَنُّ، والأَثْبَجُ.
وَقَالَ غيرُه: عَجَرَ بِهِ بَعِيرُه عَجَرَاناً، كأَنَّه أَرادَ أَن يَرْكَبَ بِهِ وَجْهاً، فرَجَعَ بِهِ قِبَلَ أُلاْفِهِ وأَهْلِهِ، مثل عَكَرَ بِهِ.
стр. 6574
وَفِي حَقْوَيْهِ عُجْرَةٌ، وَهِي أَثَرُ لتِّكَّةَ، قَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَول الشّاعر:
فلَوْ كُنْتَ سَيْفاً كانَ أَثْرُكَ عُجْرَةً
وكُنْتَ دَدَاناً لَا يُؤَبِّسُه الصَّقُلُ
يَقُول: لَو كُنْتَ سَيفاً كُنتَ كَهَاماً بِمَنْزِلَة عُجْرَةِ التِّكَّةِ. كهَاماً: لَا يَقْطَعُ شيْئاً.
ويُقَال: عَجَرَهُ بالعَصَا وبَجَرَهُ، إِذا ضَرَبَه بهَا فانْتَفَخَ مَوْضِعُ الضَّرْبِ مِنْهُ.
والعِجْرَةُ، بالكَسْر: نَوْعٌ من العِمَّةِ، يُقَال: فلانٌ حَسَنُ العِجْرَةِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: جاءَ فُلانٌ بالعُجَرِ والبُجَرِ، أَي بالكَذِبِ، وَقيل هُوَ الأَمرُ العَظِيمُ.
وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطّاعِ: عَجَرْتُ الشيْءَ: شَقَقْتُه، والمُعَاجِرُ: المُشاقّ وَمِنْه قراءَةُ من قَرَأَ: ﴿١٢. ٠٤٦ يسعون فِي آيَاتنَا معاجرين﴾ (سبأ: ٣٨) ، أَي مُشَاقِّينَ.
ومحمّدُ بنُ عَلِيّ بنِ أَحمَدَ بنِ عَجُّور المَقْدِسِيّ، كتَنُّور: سَمِعَ على الْحَافِظ بن حَجَرٍ، مَاتَ بالقُدْسِ سنة ٨٩٤.
والعَجر بالفَتْح: قَرْيَةٌ بحَضْرَمَوْتَ من مُضَافاتِ قَسْم.
عجهر
: (العَجْهَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العَجْهَرَةُ: (الجَفَاءُ وغِلَظُ الخَلْقِ) ، وَفِي التّهْذِيبِ لابنِ القَطّاع وغِلَظُ الجِسْمِ، (و) مِنْهُ (عَنْجَهُورُ) ، بالنُّون، هاكذا فِي النُّسَخِ عندنَا، وَفِي بعض بالتَّحْتِيَّة، وهاكذا ضَبَطَه الصّاغانِيّ، وَهُوَ الصّوابُ: (اسمُ امرْأَة) .
عدر
: (العَدْرُ) ، بالفَتْح، أَهمله الجَوْهَرِيُّ
стр. 6575
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العَدْرَةُ، بالفَتْح: (الجُرْأَةُ) والإِقْدَامُ، كالعُدْوَةِ، بَالضَّمِّ.
(و) العَدْوُ: (المَطَرُ الشّدِيدُ الكَثِيرُ، ويُضَمُّ) ، وَالَّذِي قَالَه اللَّيْثُ: العَدْرُ والعَدَرُ، بالفَتْح والتّحْرِيكِ.
يُقَال: (عَدِرَ المكانُ، كفَرِحَ، واعْتَدَرَ: كثُرَ ماؤُه) ، وعُدِرَت الأَرضُ فَهِيَ مَعْدُورَةٌ: مَمطُورَةٌ، وَفِي تَهْذِيب ابْن القطاع: عُدِرَ المَكَانُ عَدْراً: أُمْطِرَ مَطَراً كَثيراً.
(والعادِرُ: الكَذّابُ) ، كالعَاتِرِ، ذكرهمَا أَبو عَمرو.
(والعَدَّارُ، ككَتَّان: المَلاّحُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
(وكغُرَاب) ، فِيمَا يُقَال: (دابَّةٌ تَنْكِحُ الناسَ باليَمَنِ، ونُطْفَتُهَا دُودٌ، وَمِنْه) قولُهُم: (أَلْوَطُ من عُدَار) ، هاكذا نقَلَه الصّاغانِيّ.
(وسَمَّوْا عُدَاراً، وعَدَّاراً) ، كغُرَابٌ وكَتان.
(وعَنْدَرَ المَطَرُ، فهُوَ مُعْتَدِرٌ: اشْتَدَّ) ، وَالنُّون زَائِدَة. وَقَالَ شَمِرٌ: اعْتَدَرَ المَطَرُ، فَهُوَ مُعْتَدِرٌ، وأَنشد:
مُهْدَوْدِراً مُعْتَدِراً جُفَالَا
(واعْتَدَرَ المَكَانُ: ابْتَلَّ من المَطَرِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العَدَرُ، بالتَّحْرِيك: القَيْلَةُ الكَبِيرَةُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ بالقَيْلَةِ الأَدَرَ، وكأَنّ الهمزَةَ قُلِبَتْ عَيْناً، فَقيل: عَدِرَ عَدَراً، والأَصْلُ أَدِرَ أَدَراً.
وَعنْدَر، مثالُ سَنْدَر: جَبَلٌ قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
وَلَا مِثْلَ يَوْمٍ فِي قَدَارٍ ظَلِلْتُه
كَأَنِّي وأَصْحَابِي بقُلَّةِ عَنْدَرَا
فتركَ صَرْفَه على نِيَّةِ البُقْعَةِ ويروى (فِي قَدَارَانَ ظِلْتُه) وقَدَارانُ: مَوضِع، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، وسيأْتي فِي قدر.
стр. 6576
عدهر
: (العَيْدَهُورُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وابنُ مَنْظُورٍ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَيْدَهُورُ: (النّاقَةُ السَّرِيعَةُ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، كأَنَّه من عَدْهَرَ، إِذَا أَسْرَعَ.
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً﴾ عُذْراً أَوْ نُذْراً ﷺ ﴿﴾ (المرسلات: ٥، ٦) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ
стр. 6577
(والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله ﴿وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾ كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه،
стр. 6578
وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه ﷺ ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلَاهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ
стр. 6579
والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله ﷺ مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله : ﴿وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ
стр. 6580
الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ (التَّوْبَة: ٩٠) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ
стр. 6581
(كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ ﵁، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ،
стр. 6582
أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ
стр. 6583
اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ.
стр. 6584
(و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلَافِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ.
стр. 6585
(و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ.
следующие страницы →