Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.
стр. 6651
والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، ﵃
. ع ش ز ر
. العَشَنْزَر، كسَفَرْجَلٍ: الَّشَدِيدُ الخَلْقِ العَظِيمُ مِنْ كلِّ شئٍ، قَالَ الشَّاعِر: ضَرْباً وطَعْناً نافِذاً عَشَنْزَرَاً.
وَهِي بهاءٍ، قَالَ حَبِيبُ بن عَبْدِ اللهِ الأَعْلَمُ:
(عَشَنْزَرَةً جَوَاعِرُهَا ثَمانٍ ... فُوَيْقَ زِعَاعِها وَشْمٌ حُجُولُ)
أَرادَ بالعَشَنْزَرَة الضَّبُعَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: العَشَنْزَرُ والعَشَوْزَن من الرِجال: الشَّدِيد. وسَيْرٌ عَشَنْزَرٌ: شَدِيدٌ. والعَشَنْزَرُ: الشَّدِيدُ. أَنشد أَبو عَمْرو لأَبِي الزَّحْف الكُلَيْبيّ: ودُونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ جَدْبُ المُنَدَّى عَنْ هَوَانَا أَزْوَرُ يُنْضِى المَطَايَا خمْسُهُ العَشْنزَرُ وَقيل: قَرَبٌ عَشَنْزَرٌ: مُتْعِبٌ. وضَبُعٌ عَشَنْزَرَةٌ: سَيّئة الخُلُقِ، كَذَا فِي اللّسَان.
ع ص ر .
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.:
стр. 6652
الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلَاتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه
стр. 6653
آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلَاةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ ﵁: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد
стр. 6654
يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي
стр. 6655
الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ،
стр. 6656
واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات،
стр. 6657
فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً.
стр. 6658
والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ)
стр. 6659
واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه.
стр. 6660
وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلَانَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ
стр. 6661
أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، ﷺ ، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، ﷺ . والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال
стр. 6662
أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ ﵁. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن
стр. 6663
ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لَا قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ.
стр. 6664
وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلَاّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر
стр. 6665
عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلَا راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً،
стр. 6666
ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.
ع ص ف ر
. العُصْفُر، بالضّمّ: نَباتٌ سُلافَتُه الجِرْيالُ، وَهِي مُعَرَّبة، قَالَه الأَزْهرِيّ، وَمن خواصِّه أَنَّهُ يُهَرِّئُ اللَّحْمَ الغَلِيظَ إِذا طُرِحَ مِنْهُ فِيهِ شَيْءٌ وبَزْرُه القِرْطِم كزِبْرِج. وَفِي الْمُحكم: العُصْفُرُ: هَذَا الَّذِي يُصبَغُ بِهِ، مِنْهُ رِيفيٌّ، وَمِنْه بَرِّيّ، وكِلاهُما يَنْبُتُ بأَرْضِ العَرَب. وَقد عَصْفَرَ ثَوْبَهُ: صَبَغَه بِهِ، فتَعَصْفَرَ. والعُصْفُورُ بالضّمّ: طائِرٌ معروفٌ، ذَكَرٌ، وَهِي بهاءٍ، قَالَ شَيْخُنَا:
стр. 6667
تَقَرَّر أَنّه من بَاب فُعْلُل، فإِطلاقُه بِناءً على الشُّهْرَة، وقِيل: الضَّم إِنّمَا هُوَ مشهورٌ طَرْداً لِلْبَابِ، وأَنّ ابنَ رَشِيقٍ حَكَى أَنّه يُفْتَحُ فِي لُغَةٍ. وَفِي شرح كِفَايَة المُتَحَفِّظ: العُصْفُورُ بالضَّمّ، وحَكَى ابنُ رَشِيقٍ فِي الغَرَائبِ والشَّوَاذِّ أَنّه يُفْتَحُ فِي لُغَة، والفَتْحُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْد أَهْلِ الصِّناعَة، إِذ فَعْلُول مَفْقُودٌ فِي الكَلامِ الفَصِيح. قَالَ حَمْزَةُ: سُمِّىَ عُصْفُوراً لأَنّه عَصَى وفَرَّ. انْتهى. والعُصْفُورُ: الجَرَادُ الذَّكَرُ.
والعُصْفُورُ: خَشَبَةٌ فِي الهَوْدَج تَجْمَعُ أَطرَافَ خَشَبَاتٍ فِيهِ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَفِي اللِّسَان: فِيهَا، وَزَاد: وَهِي كهَيْئة عُصْفور الإِكافِ، أَو الخَشَبَاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّحْلِ يُشَدُّ بهَا رُؤُوسُ الأَحْنَاءِ. والعُصْفور أَيضاً: الخَشَبُ الَّذِي تُشَدّ بِهِ رُؤُوسُ الأَقْتابِ. وعُصْفُورُ الإِكاف: عُرْصُوفُه، على القَلْب، والجَمْعُ العَرَاصِيفُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ فِي الجَمْهَرة: هِيَ المَسَامِيرُ الَّتِي تَجْمَعُ رَأْسَ القَتَبِ. انْتهى. وَفِي الحَدِيث: قد حُرِّمَتِ المَدِينَةُ أَنْ تُعْضَدَ أَو تُخْبَطَ إِلَاّ لِعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسَدِ مَحَالَةٍ أَو عَصَا حَديدَةٍ. قَالَ ابنُ الأَثير: عُصْفُورُ القَتَبِ: أَحَدُ عِيدَانِه، وجمعُه عَصَافيرُ. وعَصَافِيرُ القَتَبِ: أَربعةُ أَوتادٍ يُجْعَلْن بَيْنَ رُؤوُس أَحْناءِ القَتَبِ، فِي رَأْس كُلِّ حِنْوٍ وَتِدانِ مَشْدُودَانِ بالعَقَب أَو بجُلود الإِبِل، فِيهِ الظُّلِفاتُ. وَفِي الْمُحكم: العُصْفُورُ: أَصْلُ مَنْبِتِ الناصيَةِ. وَقيل: هُوَ عَظْمٌ ناتئٌ فِي جَبينِ الفرَسِ وهُمَا عُصْفُورَان، يَمْنَةً ويَسْرَةً. وَقيل: هُوَ العُظَيْمُ الَّذي تَحْتَ ناصِيَةِ الفَرَسِ بَيْنَ العَيْنين والعُصْفُورُ: قُطَيْعَةٌ من الدِّمَاغ تَحت فَرْخِ الدِّماغ كَأَنَّه بائنٌ بَيْنَهما جُلَيْدَةٌ تَفْصِلُها
стр. 6668
وأَنشد:
(ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عَن سَريرِهِ ... عَن أُمِّ فَرْخِ الرَّأْسِ أَوعُصْفورِهِ)
والعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخ السّائلُ من غُرَّةِ الفَرَس لَا يَبْلُغ الخَطْمَ. والعُصْفُورُ: الكِتَابُ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْفور: مِسْمَار السَّفِينَة. والعُصْفور: المَلِكُ. والعُصْفور: السَّيِّد، كُلّ ذَلِك أَورده الصاغانيّ فِي التَّكْملَة. والعَصافيرُ: شَجرٌ يُسَمَّى: مَنْ رأَى مِثْلِي، وإِنّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه لَهُ صُورَةٌ كالعَصَافِير، وَفِي التكملة: لَهُ صُوْرَةٌ كصُورَةِ العُصْفُور، كَثيرَةٌ بفارِسَ ذكره الأزهريّ. وَمن) أَمْثالهم: نَقَّتْ عَصَافِيرُ بَطْنِه، كَمَا يُقَال: نَقَّتْ ضَفَادِعُ بَطْنِه وَهِي عبارةٌ عَن الأَمْعَاءِ. ويُقَال أَيضاً: لَا تَأْكُلْ حَتَّى تَطيرَ عَصَافِيرُ بَطْنِك، كُلّ ذَلِك إِذا جاعَ، وَهُوَ كِنَايَة. وتَعَصْفَرَت العُنُقُ، إِذا الْتَوَتْ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الأَزْهَريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: تَصَعْفَرت، بِتَقْدِيم الصَّاد على الْعين، وَقد تقدّمت الإِشَارَةُ لَهُ. والعُصْفُرِيُّ: اسمُ فَرَس مُحَمّدِ بنِ يُوسُفَ الثَّقَفيّ أَخى الحَجّاجِ المَشْهُور، من نَسْل الحَرُون بن الخُزَزِ ابنِ الوَثِيميّ بن أَعْوَجَ، وكانَ الحَرُونُ لِمُسْلمِ بن عَمْروٍ الباهِليّ، وَكَانَ من أَبْصَرِ الناسِ بالخَيْل، وَلذَا لُقِّب بالسّائسِ، اشْتراهُ بأَلْفِ دِينَارٍ، سَبَقَ الناسَ دَهْراً لَا يَتَعَلَّق بِهِ فَرَسٌ، ثمَّ افْتَحَلَه فَلم يُنْتَج إِلاّ سَابِقاً. وَقَالَ بعضُ الشُّعَراءِ لَمَّا رَأَى غَلَبَةَ مُسْلم على السَبْقِ:
(إِذا مَا قُريشٌ خَوَى مُلْكُها ... فإِنَّ الخِلافة فِي باهِلَهْ)
(لِرَبِّ الحَرُونِ أَبِي صالِحٍ ... وَمَا تِلْكَ بالسُّنَّةِ العادِلَةْ)
стр. 6669
فلمّا ماتَ مُسْلمٌ ووَرَدَ الحَجَّاجُ أَخَذ البُطَيْنَ ابْن الحَرُون من قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِم. وإِن شاءَ الله تعالَى سنأْتي على ذِكْرِ الحَرُون ونَسَبِه وأَصالَته فِي ح ر ن أَكثر ممّا ذكرنَا هُنَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
والعُصْفُوريُّ: جَمَلٌ ذُو سَنَامَيْنِ، قَالَه أَبو عَمْرو، وَنَقله عَنهُ الصاغانيّ والأزهريّ. وَفِي الصّحاح: عَصافِيرُ المُنْذِرِ: إِبِلٌ كَانَتْ للمُلُوكِ نَجائبُ، وَفِي التَّهْذِيب رُوِىَ أَنَّ النُّعْمَانَ أَمرَ للنابِغَةِ بمائةِ ناقَةٍ من عَصَافِيرِه. قَالَ ابنُ سِيدَه: أَظُنّه أَرادَ: من فَتَايَا نُوقِه. وَقَالَ الأَزهريّ: كَانَ للنُّعمان بنِ المُنْذِر نَجائبُ يُقَالُ لَهَا عَصافِيرُ النُّعْمَان. قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِت: فَمَا حَسَدْتُ أَحَداً حسَدِي للنّابِغَة حِينَ أَمَرَ لَهُ النُّعْمَانُ بنُ المُنْذِر بمائةِ ناقَة برِيشِها من عصَافِيرِه وجامٍ وآنِية من فِضَّةٍ. قولُه: بِرِيشِها: كانَ عَلْيَها رِيشٌ لِيُعْلَمَ أَنّهَا من عَطَايَا المُلُوك، كَذَا فِي اللِّسَان والعُصَيْفِرَةُ: الخِيرِىّ الأَصْفَرُ الزَّهْرِ، كأَنّه تَصْغِيرُ عُصْفُرَة، على التَّشْبِيه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العُصْفورُ: الوَلَدُ، يمانِيَةٌ. والعَصَافِيرُ: مَا على السَّنَاسِنِ من العَصَبِ. وَمن الأَمْثَال: طارَتْ عَصَافِيرُ رَأْسِه، كنايَة عَن الكِبْرِ. ومُنْيَةُ عُصْفُورٍ: من قُرَى مِصْر. وأَبو بَكْرِ بن مَحْمُودِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبي الفَضْلِ العُمَرِيّ الدِّمَشْقِيّ الشافِعِيّ الشهيرُ بالعُصْفورِيّ، الأَدِيبُ الشاعِر، وُلِدَ بدِمَشْقَ، ورَحَلَ إِلى مِصْرَ وتَوطَّنها، وأَخَذَ بهَا عَن الشَّمْسِ البابِلِيّ، وَله دِيوانُ شِعْرٍ، تُوُفِّىَ ببُولاق سنة ودُفِن بتُرْبَةِ الشَّيْخ فَرَجٍ. حَدَّثَنا عَنهُ شُيوخ مَشَايِخِنا. وعُصَيْفِيرٌ: لَقَبُ أَحَدِ أَوْلِياءِ مِصْرَ، سَيَّدي إِبراهِيمَ المَدْفُونِ بِبَاب الشَّعْرِيّة. وعُصْفُورٌ: لَقَبُ عليّ بنِ مُحَمّدِ بنِ
стр. 6670
عَبْدِ النَّصِيرِ السَّخَاوِيّ الدِّمَشْقَيّ القاهِرِيّ، كَذَا رَأَيْتُه فِي ذَيْل تَارِيخ مِصْرَ للشَّمْسِ السَّخَاوِيّ الحافِظ. وجَزِيرَةُ)
العُصفُور، بالبُحَيْرَة. والعُصْفُورِيّ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الجِمَاعِ، أَورده الأَزْهَرِيُّ فِي تركيب ر ج ل.
ع ص م ر
. العُصْمُور، كعُصْفُورٍ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللّيْثُ وابنُ الأَعْرَابِيّ هُوَ الدُّولابُ أَوْ دَلْوُه، كالصُّعْمُورِ، والجَمْعُ العَصَامِيرُ، والضّادُ لُغَةُ فِيهِ.
ع ض ب ر
. العَضَوْبَرُ، كصَنْوْبَرٍ، أَهْمَلُوه، فَلم يَذْكُرْه الصاغانيّ وَلَا صاحِبُ اللّسَان وَلَا غَيْرُهما، وضُبط فِي بعضِ النُّسخ بالضاد الْمُعْجَمَة. وَقد سقَطَت هَذِه المادّةُ من أَكْثَرِ النُّسَخ المُصَحَّحة ووُجِدَت فِي بَعْضها. وأَكْثَرُ مَا تُوجَدُ بالهامِش كأَنّهَا مُلْحَقَةٌ: وَهُوَ الضَّخْمُ الجَسِيمُ العَظِيمُ. والعَضَوْبَرُ: صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ تُكْسَرُ بهَا الصُّخورُ. والعَضَوْبَرُ: ذَكَرُ الذِّئْبَةِ، وَهِي، أَي الأُنْثَى، عَضَوْبَرَةٌ، ومُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَنْ يَقُولَ: وَهِي بهاءٍ. والعِضْبَارَة، بالكَسْر: حَجَرُ الرَّحَى، وصَخْرَةٌ يَقْصُرُ القَصّارُ الثَّوْبَ عَلَيْهَا. وعَضْبَرَ الكلْبُ عَضْبَرَةً: اسْتَأسَدَ، وسَيَأْتي فِي حَرف الغيْنِ مَعَ الراءِ: الغَضْبَر، والغَضَابِر، وَهُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيد، فلعلَه يكون العَضَوْبَر مَأْخُوذاً مِنْهُ.
ع ض ر
. العَضْرُ: حَيٌّ من اليَمَنِ، وَقد أَهْمَله الجوهَريّ. وَقيل: هُوَ اسمُ مَوْضِعٍ. وسَمِعْتُ عَضْرَةً، أَي خَبَراً، قَالَه الصاغانيّ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: العاضِرُ: المانِعُ، وَكَذَلِكَ الغاضِرُ، بالعَيْن والغَيْن، وسيأْتي.
стр. 6671
وَقَالَ زائدَةُ: عَضَرَ بِكَلِمةٍ: باحَ بهَا، قَالَه الصاغانيّ.
ع ض م ر
. العَضَمَّرُ، كعَمَلّسٍ، أَهمله الجوهريّ والصاغَانيّ. وَفِي اللّسَان: أَنّه البَخِيلُ الضَّيِّقُ. والعُضْمُور، بالضمّ: الدُّولابُ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ العُصْمُورِ كَمَا قِيل.
ع ط ر
العِطْر، بالكَسْرِ: الطِّيبُ وَهُوَ اسمٌ جامعٌ لَهُ، ج عُطُورٌ، بالضَّمّ. والعاطِرُ: العَطِرُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَاطِرُ: مُحِبُّهُ، وَج عُطُرٌ، بِضَمَّتَيْنِ. والعَطّارُ: بائِعُه. والعَطّارُ: فَرَسُ سالِمِ بن وابِصَةَ الأَسَديّ. والعِطَارَة، بالكَسْرِ: حِرْفَتُه. ورَجُلٌ عَطِرٌ، ككَتِفٍ، وامرأَةٌ عَطِرَةٌ ومِعْطَارَةٌ ومُعَطَّرَةٌ ومُتَعطِّرَة، وكِلاهُمَا مِعْطِيرٌ ومِعْطَارٌ: يَتَعَهَّدانِ أَنْفُسَهَما بالطِّيبِ ويُكْثِرانِ مِنْهُ. ومِعْطَارٌ ومِعْطارَةٌ، إِذا كانَ من عادَتها، قَالَ:
(عُلِّقَ خَوْداً طَفْلَةً مِعْطَارَهْ ... إِيّاكِ أَعْنِي فاسْمَعِي يَا جارَهْ)
قَالَ اللَّحْيَانيّ: مَا كانَ على مِفْعَالٍ فإِنّ كلامَ العَرَبِ والمُجْتمَعَ عَلَيْهِ: بِغَيْر هاءٍ فِي المُذَكَّر والمُؤَنَّث، إِلَاّ أَحْرُفاً جاءَتْ نَوَادِرَ، قِيلَ فِيهَا بالهاءِ وسيأْتي ذِكْرُها. وقِيل: رَجُلٌ عَطِرٌ، وامرأَةٌ عَطِرَةٌ: إِذا كَانَا طَيِّبَيْ رِيحِ الجِرْمِ، وإِنْ لم يَتَعَطَّرَا. وعَطِرَتِ المَرْأَةُ، بالكَسْر، تَعْطَر عَطَراً: تَطَّيبتْ. وناقَةٌ مِعْطَارٌ ومُعْطِرٌ: شَدِيدَةٌ ونُوقٌ مُعْطرَاتٌ. وَقيل: ناقَةٌ، مُعْطِرٌ: حَسَنَةٌ كأَنّ على أَوْبَارِها صِبْغاً من حُسْنها، قَالَ المَرَّار بنُ مُنْقِذ:
стр. 6672
(هِجَاناً وحُمْراً مُعَطِرَاتٍ كأَنَّهَا ... حَصَى مَغْرَةٍ أَلوانُها كالمَجاسِدِ)
وناقةٌ مِعْطِيرٌ: حَمْرَاءُ طَيِّبةُ العَرْفِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالفاءِ، وَفِي اللّسان وَغَيره: العَرَق، بِالْقَافِ مُحَرّكة، أَنشد أَبو حَنِيفَة: كَوْماءُ مِعْطِيرٌ كَلَوْنِ البَهْرَمِ. وناقَةٌ عَطّارَةٌ، بالتَّشْدِيد، وعَطِرَةٌ، كفَرِحَة، ومِعْطَارَةٌ وتاجِرَةٌ: نافِقَةٌ فِي السُّوق تَبِيعُ نَفْسَها لِحُسْنِها، أَو ناقَةٌ عَطِرَةٌ ومِعْطَارَةٌ ومُعْطِرَةُ ومِعْطَارُ وعِرْمِسٌ، أَي كَرِيمَةٌ. قَالَ الأزهريّ: وقرأْتُ فِي كِتاب المَعانِي للباهِليّ:
(أَبْكِي على عَنْزَيْنِ لَا أَنْسَاهُما ... كَأَنَّ ظِلَّ حَجَرٍ صُغْرَاهُمَا)
وصالِغٌ مُعْطَرِةٌ كُبْراهُما.
قَالَ: مُعْطَرَةٌ: هِيَ الحَمْرَاءُ. قَالَ عَمْروٌ: مأْخوذٌ من العِطْر، وَجعل الأُخْرَى ظِلَّ حَجَرٍ لأَنَّها سَوْدَاءُ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: تَعَطَّرَتِ المَرْأَةُ وتَأَطَّرَتْ: أَقَامَتْ عِنْدَ، وَفِي اللسَان والتكملة: فِي بَيْت أَبَوَيْهَا وَلم تَتَزَوَّج. وَمِنْه الحَدِيثُ: كَانَ ﷺ يَكرَهُ تَعَطُّرَ النِّسَاءِ وتَشَبُّهَهُنّ)
بالرِّجالِ: أَرادَ العِطْرَ الَّذِي تَظْهَرُ رِيحُه كَمَا يَظْهرُ عِطْرُ الرِّجالِ. وَقيل: أَي تَعَطُّلَهُنَّ من الحَلْيِ والخِضَاب، وَهُوَ إِبدالٌ، واللامُ والراءُ يَتَعَاقَبان، كَمَا يُقال: سَمَلَ عَيْنَهُ وسَمَرَها، كأَنَّه كَرِهَ أَن تكونَ المَرْأَةُ عُطُلاً، لَا حَلْىَ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَال: بَطْنِي عَطِّرِي، هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي أُمَّهَاتِ اللّغةِ: أَعْطِرِي وسائِرِي فَذَرِي قَالَ الصاغانيّ: يُقَال ذَلِك لِمَنْ يُعْطِيكَ مَا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْه ومَنَعَك مَا تَحْتَاجُ إِليه، وَقد تَقَدّم تَفْصِيله فِي س أر.
стр. 6673
وعُطَيْرٌ، كزُبَيْرٍ، وعُطْرَانُ كعُثْمَانَ، وَفِي بعض النُّسَخ بِالْفَتْح، اسمَانِ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: امْرَأَةٌ عَطِرةٌ مَطِرَةٌ: بَضَّةٌ مَضَّةٌ. والمَطِرَةُ: الكَثِيرَةُ السَّوَاكِ. واسْتَعْطَرَت المرأَةُ: اسْتَعْمَلت العِطْرَ، وَهُوَ الطِّيب.
وَفِي حَدِيث كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ: وعِنْدِي أَعْطَرُ العَرَبِ، أَي أَطْيَبُها عِطْراً. ومَرَرْتُ بنِسْوَةٍ مَعاطِيرَ وعَطِرَاتٍ. ورَجُلٌ عَطّارٌ: ماهِرٌ فِي العِطَارَة، قَالَه الزمخشريّ. والمِعْطِيرُ: العَطّار: يَتْبَعْنَ جَأْباً كمُدُقِّ المِعْطِيرْ. والعَطّارُ لَقَبُ جماعَةِ من المُحَدِّثِين مِنْهُم أَبان، ودَاوُودُ بنُ عَبْد الرَّحْمنِ، ومَرْحُومُ بنُ عبد العَزِيزِ، ومحمَّدُ بن مَخْلَدٍ، ويَحْيَى بن سَعِيِدٍ الحِمْصِيّ، وجَماعة.
ومُنْيَةُ العَطّار: قريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُهَسا.
ع ظ ر
عَظِرَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ، كفَرِح، أَهْمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْروٍ، مَعْنَاهُ كَرِهَهُ واشْتَدّ عَلَيْهِ. وَلَا يَكادُون يَتَكَلَّمُون بِهِ، وَلَا يُصَرِّفُون مِنْهُ فِعْلاً. وعَظَرَ السِّقَاءَ: مَلأَهُ. مُقْتَضى سِياقِه أَنْ يكونَ من بابِ فَرِحَ، وَلَيْسَ كَذلِكَ، بل هُوَ من بابِ ضَرَب، وضَبَطَهُ الصاغانيّ بالفَتْح أَيضاً. وَقَالَ أَبو الجَرّاحِ: أَعْظَرَهُ الشَّرَابُ، إِذا كَظَّه وثَقُلَ فِي جَوْفِه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَظُور كصَبُورٍ: المُمْتَلئُ من أَيِّ شَرَاب كانَ، ج عُظُرٌ، بِضَمَّتَيْنِ.
стр. 6674
والعِظَارَةُ، بالكَسْرِ: الامْتِلاءُ مِنْهُ، أَي من الشَّرَاب، كالعِظارِ. وَقَالَ شَمِرٌ: العَظَارِيُّ، بالفَتْح: ذُكُورُ الجَرَادِ، وأَنشد:
(غَدَا كالعَمَلَّسِ فِي حُذْلِهِ ... رُؤُوسُ العَظَارِيِّ كالعُنْجُدِ)
العَمَلَّس: الذّئْب. وحُذْلُه: حُجْرَةُ إِزارِه. والعُنْجُد: الزَّبيب. والعِظْيَرُّ، كإِرْدَبٍّ، ووَزَنَه الصاغانيّ بجِرْدَحْلٍ، وَقد يُخفَّفُ، لُغَة، نَقَلَه الصاغانِيّ: القَصِيرُ من الرِّجَالِ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَقَالَ الأَصْمَعيّ العِظْيَرُّ: القَوِيُّ الغَلِيظُ، وأَنشد:
(تُطَلِّحُ العِظْيَرَّ ذَا اللَّوْثِ الضَّبِثْ ... حَتَّى يَظَلَّ كالخِفَاءِ المُنْجَئِثْ)
المُنجِئث: المصروع المُلْقَى. وَقيل: العِظْيَرُّ: الكَزُّ المُتَقَارِبُ الأَعْضَاءِ وَقيل: هُوَ السَّيِّئُ الخُلُقِ،)
وَهُوَ اسمٌ مُشْتَقٌّ من فِعْلٍ أُمِيت: عَظِرَ الرَّجُلُ، إِذا كَرِه الشَّيْءَ واشْتَدّ عَلَيْهِ، كَمَا تَقَدّم. والعَظِرَة، كزَنِخَةٍ: الناقَةُ اللاقِحُ، والحائِلُ، ضِدٌّ، صَرَّح بِهِ الصاغانِيُّ، قَالَ: وَقد يكونُ بالناقَة عِرْقُ العَظَرِ مُحَرَّكَة، فيُقْطَعُ فتَلْقَحُ، كَذَا فِي التكملة. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عُظَيْرٌ والعَظْرِةُ: ماءَانِ للضِّبابِ.
ع ف ر
. العَفَر، مُحَرَّكةً: ظاهِرُ التُّرَاب، وَقد يُسكَّن، ومِثْلُه فِي الأَساسِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: العَفْرُ، بالفَتْح: التُّرَاب، مِثْلُ العَفَر بالتَّحْرِيك. وَيُقَال: مَا عَلَى عَفَر الأَرْضِ مِثْلُه، أَي مَا عَلَى وَجْهِها. ج أَعْفَار.
والعَفَر: أَوّلُ سَقْيَةٍ سُقِيَها الزَّرْعُ ثمَّ يُتْرَكُ أَيّاماً لَا يُسْقَى فِيها حَتَّى يَعْطَشَ ثمَّ يُسْقَى فيَصْلُحُ عَلَى ذَلِك، وأَكْثرُ مَا يُفْعَل ذَلِك بخِلْف الصَّيْفِ وخَضْراواتِه، وَكَذَلِكَ النَّخْل
стр. 6675
لُغَةٌ يَمَانِيَة. وَقَالَ أَبو حنيفَة: عَفَرَ الناسُ يَعْفِرُون عَفْراً، إِذا سَقَوا الزَّرْعَ بَعْد طَرْحِ الحَبّ. والعَفَرُ: السُّهَام، كغُرابٍ، الَّذي يُقَال لَهُ: مُخَاطُ الشَّيْطَانِ، ويكونُ من الشَّمْسِ أَيضاً، كَذَا قَالَه الصاغانِيّ. وعَفَرَه فِي التُّرَابِ يَعْفِرُه، بالكَسْر، عَفْراً، وعَفَّرَهُ تَعْفِيراً، فانْعَفَرَ وتَعَفَّر: مَرَّغَهُ فِيهِ أَوْ دَسَّهُ. وَفِي حديثِ أَبِي جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكم يُرِيد بِهِ سُجُودَهُ فِي التُّرابِ ولِذلِكَ قَالَ فِي آخِرِه: لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِه، أَو لأُعفِّرَنَّ وَجْهَه فِي التُّراب يُرِيد إِذْلالَه. ويُقَال: هُوَ مُنْعَفِرُ الوَجْهِ فِي التُّرابِ، ومُعَفَّرُه. والمَعْفورُ: المُتَرَّبُ المُعَفَّر بالتُّرابِ. وَفِي قصيد كَعْبٍ:
(يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما ... لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَاديلُ)
وعَفَرَهُ: ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، عَفْراً، كاعْتَفَرَهُ، يُقَال: أَخَذَه الأَسَدُ فاعْتَفَرَه، أَي افْتَرَسَهُ وضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فمَغَثَه. والأَعْفَرُ مِنَ الظِّباءِ: مَا يَعْلُو بَيَاضَه حُمْرَةٌ، قِصارُ الأَعْنَاقِ، وَهِي أَضْعَفُ الظِّبَاءِ عَدْواً، أَوْ الّذِي فِي سَرَاتِه حُمْرَةٌ وأَقْرَابُهُ بِيضٌ. وَقَالَ أَبو زيد: من الظِّبَاءِ العُفْرُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ القِفَافَ وصَلابَةَ الأَرْضِ، وَهِي حُمْرٌ. أَو الأَعْفَرُ: الأَبْيَضُ، ولَيْسَ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الناصِعِ، وهِيَ عَفْرَاءُ وهُنَّ عُفْرٌ، عَفِرَ، كفَرِحَ عَفَراً، والاسْمُ العُفْرَةُ، بالضَّمّ، وَهِي غُبْرَةٌ فِي بَيَاضِ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه كَانَ إِذا سَجَدَ جافَي عَضُدَيْه حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَه عُفْرَةَ إِبْطَيْه. قَالَ أَبُو زيدٍ والأَصمعيّ: العُفْرَةُ: بَيَاضٌ، ولكِنْ لَيْسَ بالبَيَاضِ الناصِعِ الشَّدِيد، ولكِنَّه كلَوْنِ عَفَرِ الأَرْض، وهُوَ وَجْهُها. وَمِنْه قيلَ للظِّباءِ: عُفْرٌ، إِذا
стр. 6676
كانَت أَلْوَانُهَا كَذَلِك، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بعَفَرِ الأَرْضِ والأَعْفَرُ: الثَّرِيدُ المُبَيَّضُ مأْخوذ من العُفْرة، وَهِي لَوْنُ الأَرْضِ وَقد تَعافَرَ. وَمن) كَلامِهِم: حَتَّى تَعَافَرَ مِن نَفْثِها، أَي تَبْيَضّ. والعَفْراءُ: البَيْضاءُ. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة فِي الأُضْحِيَّة: لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلى الله من دَمِ سَوْداوَيْن. وَمَا عِزَةٌ عَفْرَاءُ: خالِصَةُ البيَاضِ.
وأَرْضٌ عَفْرَاءُ: بَيْضَاءُ لَمْ تُوطَأْ. وَفِي الحدِيث: يُحْشَرُ الناسُ يَوْمَ القِيَامَة على أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ. وعَفْرَاءُ: اسمُ أَرْضٍ بِعَيْنِهَا. وعَفْرَاءُ: قَلْعَةٌ بفِلَسْطِين الشَأْمِ. وعَفْرَاءُ اسمُ امْرَأَةٍ. وقَصْرُ عَفْرَاءَ: ع بالشامِ قُرْبَ نَوَى والعُفْر، بالضّمّ، من لَيالِي الشَّهْر: السابِعَةُ والثامِنَةُ والتَّاسِعَةُ، وَذَلِكَ لِبَيَاضِ القَمَر. وَقَالَ ثَعْلَب العُفْر مِنْهَا: البِيضُ، وَلم يُعَيِّن. وَقَالَ أَبو رِزْمةَ:
(مَا عُفُرُ اللَّيَالِي كالدَّ آدِي ... وَلَا تَوَالِى الخَيلِ كالهَوَادي)
وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ عُفْرُ اللّيَالِي كالدَّ آدِي، أَي اللَّيَالِي المُقْمِرَة كالسُّودِ. وقِيلَ: هُوَ مَثَلٌ. والعُفْرُ، بالضّمّ كَذَا يُفْهَمُ من سِيَاقِه ورأَيْتُ فِي كتاب ابنِ القَطَّاع: عَفُرَ، بالضمِّ، عَفَارَةً فَهُوَ عَفِرٌ، بالكَسْر: شَجُعَ وجَلُد، فليُنْظَر: الشُّجَاعُ الجَلْدُ. وقِيلَ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ، قِيل: وَمِنْه أَسَدٌ عَفَرْنَي، ج أَعْفَارٌ وعِفَارٌ، الأَخِيرُ بالكَسْر. قَالَ:
(خَلَا الجَوْفُ من أَعْفَارِ سَعْدٍ فَمَا بِهِ ... لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبُولَ نَصِيرُ)
стр. 6677
والعُفْرُ: رِمَالٌ بالبَادِيَةِ بِبِلادِ قَيْسٍ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المعجم، بَلَدٌ لِقَيْسٍ بالعالِيَة. وعَفَّرَ تَعْفِيراً: خَلَطَ سُودَ غَنَمِه بعُفْر، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا وإِبلِهَا ورَسَلِهَا، وأَنَّ مالَهَا لَا يَزْكُو. فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا قَالَت: سُودٌ. فَقَالَ: عَفِّرِى أَي اخْلِطيها بغَنَمٍ عُفْر، وَقيل: أَي اسْتَبْدِلي أَغْنَاماً بِيضاً، فإِنَّ البَرَكَةَ فِيهَا. وَفِي الأَساسِ: وهُذَيْلٌ مُعْفِرُون، أَي غَنمُهم عُفْرٌ، وَلَيْسَ فِي العَرَبِ قَبِيلَةٌ مُعْفِرَةٌ غَيْرُها. وعَفَّرَت الوَحْشِيَّةُ وَلَدَهَا تُعَفِّرُه: قَطَعَتْ عَنهُ الرَّضاعَ يَوْماً أَو يَوْمَيْن ثُمّ إِذا خافَتْ أَن يَضُرَّه ذَلِك رَدَّته إِلى الرَّضاع أَيّاماً ثمّ قَطَعَتْه عَن الرَّضَاعِ إِرادَةً للفِطَامِ، تَفْعَل ذَلِك مَرّاتٍ حتَّى يَسْتَمِرّ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ التَّعْفِيرُ. والوَلَدُ مُعَفَّر.
وحكَاهُ أَبو عُبَيْد فِي المَرْأَةِ والناقَة، قَالَ أَبو عُبَيْد: والأُمُّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِك بوَلَدِها الإِنْسِيّ، وأَنشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ يَذْكُرُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً ووَلَدَهَا:
(لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ ... غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنُّ طَعامُها)
قَالَ الأزهريّ: وقِيل فِي تَفْسِير المُعَفَّر، فِي بَيت لَبِيد: إِنّه وَلَدُهَا الَّذِي افْتَرَسَهُ الذِّئابُ الغُبْسُ، فَعفَّرَتْه فِي التُّرابِ، أَي مَرَّغَتْه، قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بمعنَى البَيْتِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: والتَّعْفِيرُ فِي الفِطَام: أَنْ تَمْسَح المَرْأَةُ ثَدْيَها بشَيْءٍ من التُّراب تَنْفِيراً للصَّبِيّ. واليَعْفُورُ: ظَبْيٌ بِلَوْنِ العَفَر،)
وَهُوَ التُّرَاب، أَو عامٌّ فِي الظِّبَاءِ، وتُضَمُّ الياءُ، والأُنْثَى يَعْفُورَةٌ. وقِيلَ: اليَعْفُورُ: الخِشْفُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ. وَقيل: تَيْسُ الظِّبَاءِ. وَالْجمع اليَعافِيرُ، والياءُ زائدةٌ.
واليَعْفُور أَيضاً:
стр. 6678
جُزْءٌ من أَجْزاءِ اللَّيْلِ الخَمْسَة الَّتِي يُقالُ لَهَا: سُدْفَةٌ وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ. وقولُ طَرفة:
(جَازَتِ البِيدَ إِلَى أَرْحُلِنَا ... آخِرَ اللَّيْلِ بيَعْفُورٍ خَدِرْ)
أَراد بشَخْصِ إِنسان مِثْلِ اليَعْفُورِ، فالخَدِرُ، على هَذَا، المُتخَلِّفُ عَن القَطِيع وَقيل: أَراد باليَعْفُور الجُزْءَ من أَجْزَاءِ اللَّيْل، فالخَدِرُ، على هَذَا، المُظْلِمُ، كَذَا فِي اللّسَان. ويَعْفُورُ، بِلَا لامٍ: حِمارٌ للنَّبِيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم صارَ إِلَيْه من خَيْبَر، قِيلَ: سُمِّيَ يَعْفُوراً لكَوْنِه من العُفْرَة، كَمَا يُقَال فِي أَخْضَر: يَخْضُور، وَقيل: سُمِّي بِهِ تَشْبِيهاً فِي عَدْوِه باليَعْفُورِ، وَهُوَ الظَّبْيُ. وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال لِلْحِمار الخَفِيفِ: فِلْوٌ. ويَعْفُورٌ وهِنْبِرٌ، وزِهْلِقٌ. يُرْوَي أَنّه أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بأَنَّه مِنْ نَسْلِ حِمَارِ العُزَيْرِ، وأَنّه آخِرُ ذُرِّيَّتِه. وَقد تَحَقَّق أنَهّ لمّا مَاتَ النبيّ صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَردَّى فِي بِئْرٍ، فماتَ حُزْناً على النبيّ صَلَّى الله تَعَالىَ عَلَيْهِ وسلَّم، كَمَا فِي شُرُوح الشِّفاءِ وغيرَها. ونَقَلَ خُلاصَة كلامِهم الدَّمِيريّ فِي حَياةِ الحَيَوان، أَو هُوَ عُفَيْرٌ، كزُبَيْرِ كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث، قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الكَلامُ صَرِيحٌ فِي أَنّ حِمَارَهُ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم اختُلِفَ فِي اسْمه، فَقيل: يَعْفُورٌ، وَقيل: عُفَيْرٌ. وَهَذَا كلامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ بل كِلاهُمَا كَانَا حِمَارَيْنِ لَهُ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم. فقد سَبَقَ أَنَّ يَعْفُوراً صارَ إِليه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم من خَيْبَر، وعُفَيْرٌ أَهْدَاه لَهُ ﷺ المُقَوْقِسُ. وقِيل: إِنّ يَعْفُوراً هُوَ الّذِي أَهْدَاهُ لَهُ المُقَوْقِسُ وعُفَيْراً أَهْدَاهُ لَهُ فَرْوَةُ بنُ عَمْروٍ، وقِيل: عُفَيْرٌ هُوَ الَّذِي أَهْدَاه لَهُ المُقَوْقِسُ، ويَعْفُورٌ أَهداه لَهُ فَرْوَةُ ابْن عَمْرو. وقَوْلُ عَبْدُوس إِنَّهما اسْمَانِ لِمُسَمّىً واحِد، وقَوْلُ غَيْرِه إِنّه واحِدٌ اختُلِفَ فِي اسْمِه، وَقد رَدُّوه
стр. 6679
وتَعَقَّبوه. وأَغْرَبَ القاضِي عِياضٌ ﵀، فضَبَطَ عُفَيْراً بالغَيْن المُعْجَمَة، وصَرَّحُوا بتَغْلِيطهِ فِي ذَلِك انْتهى. وَفِي اللّسانِ: عُفَيْرٌ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لأَعْفرَ، من العُفْرَة، وَهِي الغُبْرَةُ ولَوْن التُّراب، كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد: سُوَيْد، وتَصْغِيرُه غَيْرَ مُرَخَّمٍ أُعَيْفِر كأُسَيْوِد. وَمن المَجاز: رَجُلٌ عِفْرٌ، بالكَسْر، وعِفْرِيَةٌ ونِفْرِيَةٌ، وعِفْرِيتٌ، بكَسْرِهِنّ، بَيِّنُ العَفَارَةِ، بالفَتْح، وعِفِرٌّ، كطِمِرٍّ، وَهَذِه عَن شَمِرٍ، وعِفِرِّىٌّ، بِالْكَسْرِ والياءِ المُشْدَّدَةِ، وَنَقله الصاغانيّ، وعُفَرْنِيَةٌ، كقُذَعْمِلَةٍ، نَقَلَه الصاغانيّ، أَيضاً وعُفَارِيَةٌ، بالضَّمّ،)
هُوَ فِي اللّسان، وَذكره الزمخشريّ أَيضاً، بَيِّنُ العَفَارَةِ، بالفَتْح وَهُوَ الخُبْثُ والشَّيْطَنَة، وعِفْرِينٌ وعِفْرِّينٌ، بكَسْرِهِما، عَن اللّحْيَانيِّ، وَعَفَرْنَي، بالفَتْح، عَن اللَّيْث، أَي خَبِيثٌ مُنْكَرٌ داهٍ شَرِّيرٌ مُتَشَيْطِنٌ. قَالَ جَرِيرٌ:
(قَرَنْتُ الظالِمِين بمَرْمَرِيسٍ ... يَذِلُّ لَهَا العُفَارِيَةُ المَرِيدُ)
قَالَ الخَلِيلُ: شَيْطَانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ، وهم العَفارِيَةُ والعَفَارِيتُ، إِذا سَكَّنْتَ الياءَ صَيَّرت الهاءَ تَاء، وإِذَا حَرَّكْتَها فالتاءُ هاءٌ فِي الوَقْف. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّه كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ ... مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ)
والعِفْرِيَةُ: الداهِيَةُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَنْ قَالَ عِفْرِيَة فجَمْعُه عَفَارٍ، كقَوْلهم فِي جَمْع الطاغُوتُ: طَوَاغِيتُ وطَواغٍ ومَن قَالَ: عِفْرِيتٌ، فَجَمعه عَفَارِيتُ. وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال: فلَان عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. وَفِي الحَدِيث: إِنّ الله تَعالَى
стр. 6680
يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْل وَلَا مَال قيل: هُوَ الدّاهِي الخَبِيثُ الشِّرِّيرُ، وَمِنْه العِفْرِيتُ. وَقيل: هُوَ الجَمُوعُ المَنُوعُ. وَقيل: الظَّلُوم. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: العِفْرُ والعِفْريَةُ والعِفْرِيتُ والعُفَارِيَةُ: القَوِيُّ المُتَشَيْطِن الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَه، والياءُ فِي عِفْرِيَةٍ وعُفَارِيَة للإِلحاق بشرِذْمَةٍ وعُذَافِرَهٍ، والهَاءُ فيهمَا للْمُبَالَغَة، والتاءُ فِي عِفْرِيت للإِلحاق بقِنْدِيل. وممّا وَضَعَ بِهِ ابنُ سِيدَه من أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِم بن سَلاّم قَوْلُه فِي المُصَنَّفِ: العِفْرِيَةُ مِثَال فِعْلِلَة، فجَعَل الياءَ أَصْلاً، والياءُ لَا تكونُ أَصلاً فِي بَنَاتِ الأَرْبَعَةِ. وَفِي التَّنْزِيل: قَالَ عِفْرِيتٌ منَ الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَالَ الزَّجّاجُ: العِفْريتُ منَ الرِّجَال، وَكَذَا العِفْرِينُ، وتُشَدَّدُ راؤُه مَعَ كَسْرِ الفَاءِ، حَكَاهُمَا اللَّحْيَانِيّ: النافِذُ فِي الأَمْرِ المُبَالغُ فِيهِ مَعَ دَهاءٍ وخُبْث. وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائر: العِفْرِيتُ من الجِنّ: العارِمُ الخَبِيثُ، ويُسْتَعْمَل فِي الإِنسان اسْتِعَارةَ الشَّيْطَانِ لَهُ، يُقَال: عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، إِتْبَاعاً. وَقد تَعَفْرَتَ، وَهَذَا مِمَّا تَحَمَّلُوا فِيهِ تَبْقِيَةَ الزَّائِد مَعَ الأَصْلِ فِي حالِ الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للمَعْنَى ودَلالَةً عَلَيْهِ. وَهِي عِفْرِيتَةٌ، حَكَاهُ اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ شَمِرٌ: امْرَأَةٌ عِفِرَّةٌ، ورَجُلٌ عِفِرٌّ، بتَشْديد الراءِ، ورِجَالٌ عِفِرُّونَ. وأَنشد فِي صفةِ امرأَةٍ غَيْرِ مَحْمُودَةِ الصِّفَة:
(وضِبِرَّةٍ مِثْلِ الأَتَان عِفِرَّةٍ ... ثَجْلَاءَ ذاتِ خَوَاصِرٍ مَا تَشْبَعُ)
ويُقَال: أَسَدٌ عِفْرٌ، بالكَسْر، وعِفْرِيَةٌ، كزِبْرِجَةٍ، وعِفْرِيتُ وعُفَارِيَةٌ، وَهَذِه بالضَّمّ، وعِفِرٌّ، كطِمِرٍّ وعَفَرْنَي، فَعَلْنَي، وَالنُّون والأَلف فِيهِ للإِلحاق بسَفَرْجَل: شَدِيدٌ قَوِيٌّ عَظِيمٌ، ولَبُؤَةٌ عَفَرْنَي،)
كَذَلِك، للذَّكَرِ والأُنْثَى، أَي شَدِيدَةٌ، وَقيل:
стр. 6681
أَسَدٌ عَفَرْنَي، ولَبُؤةٌ عَفَرْناةٌ، إِذا كَانَت جَرِيئَيْن، إِمّا أَنْ يَكُونَ من العَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَاب، أَو من العَفْرِ الَّذِي هُوَ الاعْتِفَارُ، وإِمّا أَنْ يكونَ من القُوَّةِ والجَلَد. وعِفِرِّينُ، بالكَسْر وَتَشْديد الراءِ: مَأْسَدَةٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْروٍ: اسمُ بَلَد، نَقله صاحبُ المُحْكَم وَيُقَال: إِنّه لأَشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَ، هَكَذَا قَالَ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْرو، فِي حِكَايَةِ المَثَلِ، واخْتَلَفَا فِي التَّفْسِير: فَقَالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ الأَسَد. ولَيْثُ عِفِرِّينَ: دُوَيْبَّةٌ يكون مَأْواها التُّرَاب السَّهْل فِي أُصولِ الحِيطانِ تُدوِّرُ دُوّارَةً ثمّ تَنْدَسّ فِي جَوْفِها، فإِذا هِيجَت رَمَتْ بالتُّراب صُعُداً، وَهُوَ من المُثُل الَّتِي لم يَجِدْهَا سِيبَوَيه، أَو لَيْثُ عِفِرِّينَ: دَابَّةٌ كالحِرْباءِ يَتَعَرَّض للرَّاكِبِ، قَالَه أَبو عَمْرو. وروَى أَبو حاتِم عَن الأَصْمَعِيّ: يَتَحَدَّى الراكِبَ ويَضْرِبُ بذَنَبِه. ولَيْثُ عِفِرِّينَ: الرَّجُلُ الكامِلُ ابنُ الخَمْسِين. وَيُقَال: ابنُ عَشْرٍ لَعّابٌ بالقُلِينَ، وابنُ عِشْرِيِنَ باغِي نِسينَ، وابنُ الثَّلاثِينَ أَسْعَى السّاعِينَ، وابنُ الأَرْبَعِينَ أَبْطَشُ الأَبْطَشِين، وابنُ الخَمسين لَيْثُ عِفِرِّينَ وَابْن السِّتِّين مُؤْنِسُ الجَلِيسينَ، وابْنُ السَّبْعِين أَحْكَمُ الحاكِمينَ، وابنُ الثَّمانِينَ أَسْرَعُ الحاسِبينَ، وابنُ التِّسْعِينَ واحِدُ الأَرْذَلِينَ، وابنُ المائِة لاحا، ولاسا، يقولُ: لَا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ، وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ.
ولَيْثُ عِفِرِّينَ أَيضاً: الضابِطُ القَوِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وعِفْرِيَةُ الدِّيكِ، بالكَسْرِ، وعَفْرَاهُ، بالفَتْح: رِيشُ عُنُقِهِ، كالعُفْرَة، بالضَّمّ، ويُقَال: العِفْرِيَةُ مِنْكَ: شَعرُ القَفَا، ومِنَ الدَّابَّةِ: شَعرُ الناصِيةِ
стр. 6682
وقِيلَ هِيَ من الإِنْسَانِ شَعرُ الناصِيَة، وَمن الدَّابَّة شَعرُ القَفَا، وَقيل: العِفْرِيَة: الشَّعراتُ النابتة فِي وَسَطِ الرَّأْسِ يَقْشَعْرِرْنَ عِنْدَ الفَزَعِ، كالعِفْرات بالكَسرِ، والعُفَرْنِيَةِ كبُلَهْنِيَة، الأَخير عَن الصاغانيّ.
وَقيل: العُفْرَةُ بالضمّ والعِفْرِيَةُ والعِفْراةُ، بكسرهما: شَعْرَةُ القَفَا من الأَسَدِ والدِّيك وغَيْرِهما، وَهِي الَّتِي يُردِّدُهَا إِلى يَافُوخِه عِنْد الهِرَاش، يُقَال: جاءَ فُلانٌ نافِشاً عِفْرِيَتهُ، إِذا جاءَ غَضْبانَ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: يُقَال: جاءَ ناشِراً عِفْريَتَهُ وعِفْرَاتَهُ، أَي ناشِراً شَعرَهُ من الطَّمَعِ والحِرْص.
والعِفْرُ، بالكَسْر: ذَكَرُ الخَنَازِيرِ الفَحْلُ، ويُضَمّ، أَوْ عامٌّ، أَو وَلَدُها. وَمن المَجاز: العُفُرُ، بضَمَّتَيْن: الحِينُ وطُولُ العَهْدِ، أَو الشَّهْرُ، أَو البُعْدُ، أَو قِلّةُ الزِّيارة. وبِكُلٍّ من ذَلِك فُسرَّ قولُهم: فلانٌ مَا يَأْتِينا إِلَاّ عَن عُفُر، وَمَا أَلْقَاهُ إِلاّ عَنْ عُفُرٍ. ويُسَكَّنُ. قَالَ جَرِيرٌ:
(دِيَارَ جَميعِ الصَّالحِينَ بذِي السِّدْرِ ... أَبِينِي لَنا إِنّ التَّحِيَّةَ عَن عُفْرِ)
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(إِنَّ أَخْوالِي جَمِيعاً مِنْ شَقِرْ ... لَبِسُوا لِي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ)
)
(فلَئنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِمُ ... لَتُهَاضَنَّ عِظَامِي عَنْ عُفُرْ)
أَي عَن بُعْدٍ من أَخْوَالِي، لأَنَّهُم وإِنْ كانُوا أَقْرِبَاءَ فلَيْسُوا فِي القُرْبِ مِثْلَ الأَعْمامِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى البَيتَ لِضَبَّابِ بن واقِدٍ الطُّهَوِىّ. وأَما قولُ المَرّار:
(على عُفُرٍ منْ عَنْ تَنَاءٍ وإِنّمَا ... تَدَانَى الهَوَى مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وَعَن عُفْرِ)
وَكَانَ هَجَرَ أَخاهُ فِي الحَبْس بالمَدِينة، فيقولُ: هَجَرْتُ أَخِي على عُفْرٍ، أَي
стр. 6683
على بُعْد من الحَيِّ والقَرَابَاتِ، أَي وَنحن غُرَباءُ، وَلم يكن يَنْبَغِي لِي أَنْ أَهْجُرَه، ونَحْنُ على هَذِه الحَالَة. وَيُقَال: وَقَعَ فِي عَافُورِ شَرٍّ، وعَفَارِ شَرٍّ، أَي عاثُورِه، عَن الفَرّاءِ. وقِيلَ: هِيَ على البَدَل، أَي فِي شِدَّة.
والعَفَارُ، كسَحَابٍ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاحُه. وعَفَرَ النَّخْلَ: فَرَغَ من تَلْقِيحه، وَقد رُوِىَ بالقَاف.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ خطأٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَفَارُ: أَنْ يُتْرَكَ النَّخْلُ بَعْدَ السَّقْي أَرْبَعِين يَوْماً لَا يُسْقَى لئلاّ يَنْتَفِضَ حَمْلُها، ثمّ يُسْقَى ثمّ يُتْرَك إِلى أَنْ يَعْطَشَ، ثمّ يُسْقَى. قَالَ: وَهُوَ من تَعْفِيرِ الوَحْشِيَّة وَلَدَها إِذَا فَطَمَتْه. وَيُقَال: كُنَّا فِي العَفَارِ، وَهُوَ بالفَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ بالقَاف. والعَفَارُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّنادُ، يَسَوَّى من أَغْصَانِه فيُقْتَدَحُ بِهِ. قَالَ أَبو حنيفَة: أَخبرني بعضُ أَعْراب السَّرَاة أَنّ العَفَار شَبِيهٌ بشجرة الغُبَيْرَاءِ الصغِيرة، إِذَا رَأَيْتَها من بَعِيد لم تَشُكَّ أَنَّهَا شَجَرَةُ غُبَيْراءَ، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِهَا، وَهُوَ شجرٌ خَوّارٌ، وَلذَلِك جادَ للزِّنادِ واحِدَتُه عَفَارَةٌ. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ. أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا إِنّهَا المَرْخُ والعَفَارُ، وهما شَجَرَتانِ فيهمَا نارٌ لَيْسَ فِي غَيرهمَا من الشَّجَرِ. قَالَ الأَزهريّ: وَقد رَأَيْتُهما فِي البادِيَة، والعَرَبُ تَضْرب بهما المَثَلَ فِي الشَّرَف العالِي فتقولُ: فِي كُلِّ الشَّجَرِ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ. أَي كثُرَتْ فيهمَا على مَا فِي سَائِر الشَّجَرِ، واسْتَمْجَدَ: اسْتَكْثَر، وَذَلِكَ أَنّ هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْن من أَكْثَرِ الشَّجَرِ نَارا، وزِنَادُهما أَسْرَعُ الزِّنادِ وَرْياً، والعُنّاب من أَقَلِّ الشَّجَرِ نَارا. وَفِي
стр. 6684
المَثَل: اقْدَحْ بعَقَار أَو مَرْخ، ثمّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أَو أَرْخ، وَقد ذُكِر فِي م ر خَ. وَفِي م ج د وجَمْعُ عَفارةٍ.
بالهَاءِ، وَكَانَ الأَنْسَبُ باصطلاحِه: وَهِي بِهَاءٍ، أَو واحِدتُه بِهاءٍ، كمالا يَخْفَى. وعَفَارٌ: ع بَيْنَ مَكّةَ والطائِفِ، وهُنَاك صَحِبَ مُعَاويَةُ وائِلَ بن حُجْرٍ. فَقَالَ: أَتُرْدِفُنِي قَالَ: لَسْتَ من أَرْدَافِ المُلُوك. والعَفِيرُ، كأَمِيرٍ: لَحْمٌ يُجَفَّف على الرَّمْلِ فِي الشّمْسِ. وتَعْفِيرُه: تَجْفِيفُه كَذَلِك. والعَفِيرُ: السَّوِيقُ المَلْتُوتُ بِلَا أُدْم. وسَوِيقٌ عَفِيرٌ لَا يُلَتُّ بإِدامٍ، كالعَفَارِ، كسَحابٍ. وَكَذَلِكَ خُبْزٌ عَفِيرٌ وعَفَارٌ: لَا يُلَتّ بأُدْم، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. يُقَالُ: أَكَلَ خُبْزاً قَفَاراً وعَفَاراً وعَفِيراً، أَي لَا شَيْءَ)
مَعَه. والعَفَارُ لغةٌ فِي القَفَارِ، وَهُوَ الخُبْزُ بِلَا أُدْم. ويُقَال: جاءَنا فِي عُفْرَةِ البَرْدِ وعُفُرَّتِه، بضَمّهما، أَي أَوَّله. وعُفْرَةُ الحَرِّ وعُفُرَّتهُ: لُغَة فِي أُفُرَّةِ الحرِّ، أَي شِدّته. ونَصْلٌ عُفَارِيٌّ، بالضمّ: جَيِّدٌ. ومَعَافِرُ، بالفَتْح: د، باليَمَنِ. نَزَل فِيهِ مَعَافِرُ بنُ أُدّ قَالَه الزمخشريّ. ومَعَافِرُ: أَبو حَيٍّ من هَمْدانَ، والمِيمُ زَائِدَة، لَا يَنْصرِفُ فِي مَعْرِفَة وَلَا نَكِرَةٍ، لأَنّه جاءَ على مِثَال مَا لَا يَنْصَرِف من الجَمْع. وإِلى أَحَدِهِما أَي البَلَد أَو القَبِيلَة تُنْسَب الثِّيابُ المَعَافِرِيَّةُ، ويُقَال: ثَوْبٌ مَعَافِريٌّ، فتصرِفُه، لأَنّك أَدخلْت عَلَيْهِ ياءَ النِّسْبَة، وَلم تَكُنْ فِي الواحِد. وَقَالَ الأَزهريّ: بُرْدٌ مَعَافِريٌّ: مَنْسُوب إِلى مَعَافِرِ اليَمَنِ، ثمَّ صَار اسْما لَهَا بِغَيْرِ نِسْبَة، فيُقَال مَعَافِرُ. وَقَالَ سِيبَوَيْه: مَعافِرُ بن مُرٍّ. فِيمَا يَزْعُمون، أَخُو تَمِيمِ بنِ مُرٍّ. قَالَ: ونُسِبَ على الجَمْع، لأَنّ مَعَافِر
стр. 6685
َ اسمٌ لشيْءٍ واحِدٍ، كَمَا تَقول لِرَجُلٍ من بني كِلاب أَو من الضِّباب: كِلابِيّ وضِبَابيّ، فأَمّا النَّسَب إِلى الجَمَاعَة فإِنّما تُوقِع النَّسَب عَلَى واحِدٍ كالنَّسَبِ إِلى مَساجِدَ، تقولُ: مَسْجِدِيٌّ، وكذلِك مَا أَشْبَهَهُ.
وَلَا تُضَمّ المِيم. وإِنّمَا هُوَ مَعَافِرُ، غير مَنْسُوب. والمُعَافِرُ، بالضَّمِّ، كَمَا هُوَ فِي الصِّحَاح: الَّذِي يَمْشِي مَعَ الرُّفَقِ فيَنَالُ فَضْلَهُم. والرُّفَق بالضمّ ففَتْح: جَمْعُ رَفِيقٍ. وَفِي الأَساس: هُوَ الَّذِي يَمْشِي مَعَ الرِّفاق يَنالُ من فَضْلِهم. وَمِنْه قولُهم: لابُدّ للمُسَافِرِ، مِنْ مَعُونةِ المُعَافِر، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ مُعَافِرِيّ: يَمْشِي مَعَ الرُّفَقِ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا.
والعَفِيرَةُ، بالفَتْح: دُحْرُوجَةُ الجُعْلِ، نَقله الصاغانيّ. زَاد فِي الأَساسِ: لأَنّه يَعْفِرُها. وَهُوَ مَجاز.
والعُفُرَّةُ، بِضَم العَيْنِ والفاءِ وتَشْديد الراءِ، والّذي فِي التَّكْمِلَة: العُفُرّ: الأَخْلاطُ من الناسِ.
والعَفَرْفَرَة: الرَّجُلُ الخَبِيثُ، وَهُوَ أَيضاً الأَسَدُ، لِقُوَّتِهِ كالعِفَرْنِ، كهِزْبْرٍ، كَذَا فِي التكملَة. وَيُقَال: كَلامٌ لَا عَفَرَ فِيهِ، بالفتْح، أَي لَا عَوِيصَ فِيهِ، ونَصّ التكملة: وَقد جاءَ بكلامٍ لَا عَفَرَ لَهُ، أَي لَا عَوِيصَ فِيهِ. وعُفَارَيَاتٌ، بالضَّمّ وَفتح الراءِ: عُقَدٌ بنواحِي العَقِيق بالمدينَة المُشَرَّفة، كَذَا فِي التكملة. وعَفَرْبَلَا، مُحَرّكة: د، قُرْبَ بَيْسَانَ، هَكَذَا فِي التَّكملة، ويُوجَد فِي بعضِ النُّسَخ: وعَفَرْ: بِلَاد قُرْب بَيْسانَ. والأُولَى الصَّوابُ. وعُفَيْرٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ رَجُل
стр. 6686
وَهُوَ تَصْغِير تَرْخِيمِ أَعْفَرَ.
وعُفَيْرٌ: فَرَسٌ كَانَ لجُهَيْنَةَ، ذكره الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: العُفْرُ، بِالضَّمِّ، والمَعْفُورَةُ: السُّوقُ الكاسِدَةُ، الأَخِيرَة نَقَلها الصاغانيّ. وعَفَارَةُ، بالفَتْح: امْرَأَةٌ سُمِّيَت باسم الشَّجَر، قَالَ الأَعْشَى:
(بانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ ... يَا جارَتَا مَا أَنْتِ جارَهْ)
وسَمَّوا عَفَاراً، كسَحَابٍ، وعُفَيْراً، كزُبَيْرٍ، وَلَا يَخْفَى أَنّه مَعَ مَا قبله تَكْرارٌ، وعَفْرَاءَ، بالفَتْح) مَمْدُوداً. وَمِنْهُم مُعَاذٌ ومُعَوِّذٌ وعَوْفٌ بَنو الحارِث بن رِفَاعَةَ النَّجَّارِيّ، المَعْرُوف كُلّ مِنْهُم بابْنِ عَفْرَاءَ، وهِي أُمُّه. وَهِي عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ النّجّارِيّة، لَهَا صُحْبَةٌ، وأَوْلادُهَا شَهِدُوا بَدْراً.
وَقَالَ ابنُ دَُرْيدٍ: عُفَيْرَةُ كجُهَيْنَةَ: اسمُ امْرَأَة، كَانَت من حُكَماءِ الجَاهِلِيّة، قَالَه الصاغانيّ. وعَفّارٌ، ككَتّانٍ، وَفِي بعض النُّسخ: كشَدّادٍ: مُلْقِحُ النَّخْلِ ومُصْلِحُهَا. وَقَالَ بعضٌ: إِنَّ الصَّوابَ أَنّه بالتَّخْفِيف، كسَحَابٍ، لأَنّ الجَوْهَرِيّ كَذَلِك ضَبَطَهُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ غَفْلَةٌ عمّا سَبَق للمُصَنِّف، فقد صرَّح بِهِ وفسَّرَه بالمَصْدَرِ، كالجَوْهَريّ، وَهَذَا زِيادَةٌ على مَا فِي الصِّحَاح، قَصَدَ بِهِ بَيَانَ الَّذِي يَفْعَلُ ذلِكَ، فهُمَا مُتَغَايِران. انْتهى. قُلْتُ: وإِنّمَا جاءَهُم الغَلَطُ من قَوْلِ الجوهريّ: والعَفارُ: لقاحُ النَّخِيل، فَظَنُوا أَنّه لقاحِ، ككِتَاب ولَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ لُقّاحُ، كشدّادٍ، بمعني المُلْقِح، فتَأَمَّل.
وَمن المَجازِ: تَعفَّرَ الوَحْشُ: سَمِنَ، قَالَه أَبو سَعِيدٍ، وأَنْشَدَ:
(ومَجَرِّ مُنْتَحِرِ الطَّلِىِّ تَعَفَّرتْ ... فِيه الفِرَاءُ بجِزْعِ وَادِ مُمْكِنِ)
стр. 6687
قَالَ: هَذَا سَحابٌ يَمُرُّ مَرّاً بَطِيئاً لِكَثْرَة مائِهِ، كأَنَّه قد انْتَحَر لِكَثْرَة مَائه. وطَلِيّهُ: مَناتِحُ مائِه، بِمَنْزِلَة أَطْلاءِ الوَحْشِ. وتَعَفَّرت: سَمِنَت. والعَفَرْناةُ، بالفَتْح: الغُولُ، نَقله الصاغانيّ. واعْتَفَرَهُ اعْتِفَاراً: سَاوَرَهُ وجَذَبَه فضَرَبَ بِهِ الأَرضَ. وَفِي بعض النُّسخ: شاوَرَه، بالشين المنقوطة، وَهُوَ غَلَطٌ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: العَفْر، بالفَتْح: الجَذْبُ، وَبِه فَسَّر أَبو نَصْرٍ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ مِنْ أُسْدِ المَسَدِّ حَدِي ... دَ النابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فتَطْرِيحُ)
وَقَالَ ابنُ جِنّى: قولُ أَبي نَصْرٍ هُوَ المَعْمُولُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الفاءَ مُرَتِّبَة، وإِنّمَا يكون التَّعْفِيرُ فِي التُّرَاب بعد الطَّرْح لَا قَبْلَه، فالعَفْرُ إِذاً هُنَا الجَذْب كَقَوْلِه تَعالى: إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً لأَنَّ الجَذْبَ مآلُه إِلى العَفْر. واعْتَفَرَ ثَوْبَه فِي التُّرَابِ كَذَلِك. واعْتَفَر الشّيءُ، كانْعَفَرَ. والعافِرُ الوَجْهِ: المُتْرَبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه مَرَّ علَى أَرْضٍ عَفِرَةٍ فسَمّاهَا خَضِرَةً، ويُرْوَى بِالْقَافِ والثاءِ والذالِ.
وَمن المَجَاز: رَمَانِي عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَ، أَي رَمانِي بداهِيَة، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ أَحْمَرَ: وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عَن قَرْنِ أَعْفَرَا. وَذَلِكَ أَنَّهُم كَانُوا يَتَّخِذُونَ القُرُونَ مكانَ الأَسِنَّة، فَصَارَ مَثَلاً عِنْدهم فِي الشِّدَّةِ تَنْزِلُ بهم. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا باتَ لَيْلَتَه فِي شِدَّة تُقْلِقُه: كُنْتَ على قَرْنِ أَعْفَرَ. وَمِنْه قَوْلُ امْرِئ القَيْس: كَأَنِّي وأَصْحابِي عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا.
стр. 6688
وَفِي الأَساس: يُضْرَبُ ذَلِك للفَزِعِ القَلِق.
والأَعْفَرُ: الرَّمْلُ الأَحْمَر. والتَّعْفِيرُ: التَّبْيضُ. والعَفْراءُ من اللَّيَالِي: لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.
والمَعْفُورَة: الأَرْضُ الَّتِي أُكِلَ نَبْتُهَا. ونَاقَة عَفَرْناةٌ: قَوِيَّة. قَالَ عُمَرُ بنُ لَجَإٍ التَّيْميّ يصفُ إِبِلاً:)
(حَمَّلتُ أَثْقَالِي مُصَمِّماتِها ... غُلْبَ الذَّفارَى وعَفَرْنَيَاتِها)
قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يُقالُ: جَمَلٌ عَفَرْنَي. ويُقَال: دَخَلْتُ الماءَ فَمَا انْعَفَرَتْ قَدَمَايَ، أَي لَم تَبْلُغا الأَرْضَ. وَمِنْه قَوْلُ امْرِئ القَيْس: ثانِياً بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِر. وَمن المَجاز: العَفِيرُ: الَّذِي لَا يُهْدِى شَيْئاً، المذكَّر والمُؤَنّث فِيهِ سَواءٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: العَفِيرُ من النّسَاءِ: الَّتِي لَا تُهْدِى شَيْئاً، عَن الفَرّاءِ. وَقَالَ الجوهَرِيّ: هِيَ الَّتِي لَا تُهْدِى لِجَارَتِهَا شَيْئاً. والعَجَبُ من المُصَنِّف كَيْفَ تَرَكَ هَذِه. وبَذِير عَفيرٌ: كَثِيرٌ، إِتْبَاعٌ. وحَكَى ابنُ الأَعرابِيّ: عَلَيْهِ العَفَارُ والدَّبَارُ وسوءُ الدّارِ، وَلم يُفَسِّرْه. وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطَّاعِ: عَفِرَ الرَّجُلُ كفَرِحَ: لم تُطَاوِعْه رِجْلاه فِي الشَّدِّ. وسَمَّوْا يَعْفُوراً ويَعْفُرَ. وحَكَى السِيرَافيُّ: الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ ويُعْفِرَ ويُعْفُر. قَالَ: فأَمَّا يَعْفُرُ ويُعْفِرُ فأَصْلَان، وأَما يُعْفُر فعَلَى إِتْبَاع الياءِ ضَمّةَ الفاءِ، وَقد يكون على إِتْبَاع الفاءِ من يُعْفُر ضَمّة الياءِ من يُعْفُر.
والأَسْوَدُ ابنُ يَعْفُرَ الشاعرُ، إِذا قُلْتَه بفَتْح الياءِ لم تَصْرِفْه، لأَنّه مِثْلُ يَقْتُل.
стр. 6689
وَقَالَ يُونُسُ: سمعتُ رُؤْبَةَ يَقُول: أَسْوَدُ بنُ يُعْفُر، بِضَم الياءِ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ لأَنّه قد زَالَ عَنهُ شَبَهُ الفِعْل. وعَفّارٌ، كشَدّادٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ، افْتَتَحَه الإِمَامُ الحَسَنُ بنُ شَرَفِ الدّين ابْن صَلَاح الحَسَنِيّ، أَو هُو كسَحاب. وعُفَيْرَةُ وعَفَارَى: من أَسْمَاءِ النساءِ. ونَجْدُ عُفْرٍ وعفْرَي، بالضمّ: مَوْضِعان. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(لَقَدْ لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ ... حَدِيثٌ إِنْ عَجِبْتَ لَهُ عَجِيبُ)
وَقَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ:
(غَشِيتُ بعِفْرَي أَو برِجْلَتِها رَبْعَا ... رَماداً وأَحْجَاراً بَقِينَ بِها سُفْعَا)
ويَعْفُورُ بنُ المُغِيرَة بن شُعْبَةَ، وَيُقَال: أَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ المُغِيرَة. ويَعْفُورُ بنُ أَبي يَعْفُورٍ العَبْدِيّ، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاس، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن يَعفُورٍ، ويَعْفُورٌ الذُّهْلِيّ، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن سَعْد، ومُحَمَّد بن يَعْفُورِ ابنِ أَبي يَعْفُورٍ العَبْديّ، وعبدُ الصَّمَد ابنُ يَعْفُورٍ الجُعْفِيّ: مُحَدِّثُون. وأَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود الثَّقَفِيّ صَحابِىّ.
وعُفَيْرُ بنُ أَبي عُفَيْرٍ الأَنْصارِيّ صَحابىّ، حَدِيثُه فِي الأَفْرَاد لابْن أَبي عاصِمٍ. وأضبو يَعْفُورٍ العَبْدِيُّ اسمُه وَقْدان تابِعِيّ، رَوَى عَن ابنِ أَبِي أَوْفَى وغَيْرِه، وَعنهُ شُعْبَةُ، وابْنُه يُونُسُ.
وإِبْرَاهِيمُ بن أَبي المَكَارِمِ ابنِ أَبي القاسِمِ بنِ عَفِيرِ، كأَمِيرٍ، سَمِع ببَغْدَادَ من جَماعةٍ، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. ويَعْفُرُ بنُ يَزِيدَ بنِ النُّعْمَانِ، جَدّ سَمَيْفَعِ بنِ ناكُورٍ جُمَاع قَبَائل ذِي الكَلَاعِ. والأَسْوَدُ ابْن) عَفَارِ بن صُنْبُورٍ كسَحابٍ،
стр. 6690
ذكره هانِئ بن مَسْعُود فِي رِثايته النُّعمانَ بنَ المُنْذِر، فَقَالَ:
(ونَعَى الأَسْوَدَ العَفَارِىَّ عَن مَنْ ... زِلِ خِصْبٍ وخَبْتَةٍ غِرْبِيبِ)
ع ف ز ر
. العَفْزَرُ، كجَعْفَر، أَهمله الجَوْهريّ. وَفِي اللِّسَان: هُوَ السّابِقُ السّرِيعُ. ويُوجد فِي بعض النُّسخ: السَّائِق من السّوْقِ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ الكَثِيرُ الجَلَبَةِ فِي الباطِل. وعَفْزَرُ. أَيضاً: اسمُ رَجُل أَعْجَمِيّ، وَلذَلِك لم يَصْرِفه امْرُؤُ القَيْس فِي قَوْله الْآتِي ذِكْرُه، قِيلَ: هُوَ من أَهْلِ الحِيرَةِ، وبابْنَتِهِ ضُرِبَ المَثَلُ فِي عَدَم وَفَاءِ العَهْد. وَقيل: هِيَ المُغَنِّيَة المَشْهُورَة الَّتِي كَانَت فِي الحِيرَة، وَكَانَ وَفْدُ النُّعْمَانِ إِذا أَتَوْه لَهَوْا بِهَا. وبِهَا شَبَّب امرُؤُ الْقَيْس بقَوْله:
(أَشِيمُ مَصَابَ المُزْنِ أَيْنَ مَصَابُهُ ... وَلَا شَيْءَ يَشْفِى منْكِ يَا ابْنَةَ عَفْزَرَا)
وعَفْزَرُ، أَيضاً: اسْم فَرَس سالِمِ ابنِ عامِرِ بنِ عَرِيب الكِنَانيّ أَخِي قَيْس، وَله ذِكْرٌ فِي ديوَان هُذَيْل، عِنْد ذِكر قَول ساعِدَة. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: عَفَزَّران: اسمُ رَجُل. قَالَ ابنُ جِنّى: يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَصْلُهُ عَفَزَّر كشَعَلَّع وعَدَبَّس، ثمَّ ثُنِّىَ وسُمِّىَ بِهِ، وجُعِلت النُّونُ حَرْفَ إِعْرَابِه، كَمَا حَكَى أَبو الحَسَنِ عَنْهُم مَن اسْمُه خَلِيلان، كَذَا فِي اللِّسَان.
ع ق ر
. العَقْرَةُ، وتُضَمّ، هَكَذَا فِي الأَساس
следующие страницы →