← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ ﴿غِرَاراً، أَي قَلِيلا.﴾ والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع ﴿غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ: (إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... ﴾ غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ) يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ ﴿الغُرُورَ. وحَبْلٌ﴾ غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ: (تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ ﴿غَرَرْ) ﴾ وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،) وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ ﴿بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ﴾ أَغَرُّ ﴿غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، ﵄: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على﴾ غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ

стр. 6827

الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز: (كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه) وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً: (فأَرْسَلَ نافِذَ ﴿الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ) ﴾ والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. ﴿وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ: (أَقْبَلْتث أَمْشِى﴾ وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ ﴿غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ) ﴾ والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة: (حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ) يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل ﴿الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه: (عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ) (إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ﴾ الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ)

стр. 6828

الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت: ( ﴿غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا) ) ﴾ والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة. ﴿وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.﴾ وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس: (عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ) كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: ﴿وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.﴾ والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. ﴿وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو﴾ غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ ﴿غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ. ﴾ وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق

стр. 6829

َ بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة: (مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ) وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. ﴿وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ﴾ - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال. غ ز ر . الغَزِيرُ: الكَثيرُ مِن كلِّ شئٍ. وأَرْضٍ مَغْزُورَةٌ: أَصابَها مَطَرٌ غَزِير الدَّرِّ. والغَزِيرَةُ من الإِبِل والشّاءِ وغَيْرِهما مِنْ ذَواتِ اللَّبَن: الكَثِيرَةُ الدَّرِّ، ثمَّ استُعِيرَ، وَقيل: الغَزِيرَةُ من الآبارِ واليَنَابِيع: الكَثِيرَةُ الماءِ، وَكَذَلِكَ الغَزِيرَةُ مِن العُيُون: الكَثِيرَةُ الدَّمْعِ، والجمعُ من كُلّ ذَلِك غِزَارٌ. وَكَذَا قولُهم: عِلْمُه غَزِيرٌ. وأَغْزَرَ اللهُ مالَه. وَتقول فِي كُلّ ذَلِك: غَزُرَت، ككَرُم، غَزَارَةً وغَزْراً، بِالْفَتْح فيهمَا، وغُزْراً، بالضمّ، ويُقَال: الغُزْرُ، بالضَّمّ، المَصْدر، وبالفَتْح الاسْم. وغَزُرَ الشَّيْءُ: كَثُرَ. والغَزَارَةُ: الكَثْرَة. وغَزُرَت الماشيَةُ عَن الكَلإِ: دَرَّت أَلبانُهَا، كأَغْزَرَت قَالَه ابْن القَطّاع.

стр. 6830

وَيُقَال: هَذَا الرِّعْىُ مُغْزِرَةٌ للَّبَن المُغْزِرَة، كمُحْسِنَةٍ: مَا يَغْزُرُ عَلَيْهِ اللَّبَنُ، أَي يَكْثُر. والمُغْزِرَةُ، أَيضاً: نَبَاتٌ وَرَقُه كَوَرَقِ الحُرْف غُيْرٌ صِغَارٌ، وَلها زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ كالجُلَّنارِ يُعْجِبُ البَقَرَ جِدّاً وتَغْزُر عَلَيْه، وَهِي رِبْعِيَّةٌ، سُمِّيَت بذلك لسُرْعَة غَزِرِ الماشِيَةِ عَلَيْهَا حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة قَالَ: ويَرْعاهَا كلُّ المالِ. وأَغْزَرَ المَعْرُوفَ: جَعَله غَزيراً، أَي كثيرا. وأَغْزَرَ القوْمُ: غَزُرَتْ إِبلُهم وشاؤُهم وكَثُرَتْ أَلْبَانُهَا، وأَْيضاً صارُوا فِي غُزْرِ المَطَرِ قالَهُ ابنُ القَطّاع. وقَوْمٌ مُغْزَرٌ لهُم، مَبْنِياً للمَفْعُول: غَزُرَتْ أَلْبَانُهم أَوإِبلُهُم. وغُزْرانُ، بالضّمِّ: ع. والمُغَازِرُ والمُسْتَغْزِرُ: مَنْ يَهَبُ شَيْئا ليُرَدَّ عَلَيْه أَكْثَرُ ممّا أَعْطى. قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: المُعازَرَةُ: أَنْ يُهْدِىَ الرجلُ شَيْئا تافهاً لآخَرَ ليُضَاعِفَه بِهَا. وَقَالَ بَعْضُ التابِعِين: الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ من هِبَتِه. المُسْتَغْزِر: الَّذِي يَطْلبُ أَكْثَرَ ممّا يُعْطِى، وَهِي المُغازَرَةُ، ومعنَى الحَدِيث أَنَّ الغَرِيبَ الَّذِي لَا قَرابَةَ بَيْنَك وبينَه إِذا أَهْدَى لَك شَيْئا يَطْلُب أَكثرَ مِنْه فأَعْطِه فِي مُقَابَلَة هَدِيَّته وكافِئْه وزِدْه. والغَزْر، بِالْفَتْح: آنيَةٌ من حَلْفاءَ وخُوصٍ، نَقله الصاغانيّ عَن ابنِ دُرَيد، وَقَالَ: عَرَبِيٌّ معروفٌ. والتَّغْزِيرُ: أَن يَدَعَ حَلَبَةً بَين حَلْبَتَيْنِ، وذلِك إِذا أَدْبَرَ لََبُن الناقَةِ ويأْتي فِي غرز. يُقَال: غَرِّزْ ناقَتك، فيَتْرُكهَا عَنِ الحَلْبِ حتّى تَغْرُزَ، وَقد غَرَزَتْ غِرَازاً قَالَه الزمخشريّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: مَطَرٌ غَزِيرٌ، وعِلْمٌ غَزِيرٌ. وَيُقَال: ناقَةٌ ذاتُ غُزْرٍ، أَي ذاتُ غَزارَة وكثْرة لبَنٍ.

стр. 6831

غ س ر . الغَسْرُ، بالفَتْح، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ التَّشْدِيدُ على الغَرِيمِ، كالعَسْرِ، بالعَيْن. والغَسِرُ، ككَتِف: الأَمْرُ المُلْتَبِسُ المُلْتاثُ، كالعَسِر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الغَسَر، بالتَّحْرِيك: مَا طرحَتْه الرِّيحُ من العِيدان فِي الغدَيِرِونَحْوِه. ويُقَالُ: غَسَرَ الفَحْلُ النَّاقَةَ، إِذا ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ ضَبَعَة، نَقله الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَقُولُون: تَغَسَّرَ الغَدِيرُ، ثمَّ كثُرَ حَتّى قالُوا: تَغَسَّرَ هَذَا الأَمْرُ: أَي الْتَبَسَ واخْتَلَط. وَقَالَ اللَّيْث: تَغَسَّرَ الغَزْلُ: الْتَوَى والْتَبَسَ وَلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصه، وكذلِك كلُّ أَمْرٍ الْتَبَس وعَسُرَ المَخْرَجُ مِنْهُ فَقَدْ تَغَسَّرَ. قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ حَرْفٌ صحيحٌ مَسْمُوعٌ من العَرَبِ. وتَغسَّرَ الغَدِيرُ: وَقَعَتْ فِيهِ العِيدَانُ من الرِّيح. وَقد غَسَرَهُ عَن الشَّيْءِ وعَسَرَه: بِمَعْنى واحِد. غ ش ر . ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: بَنُو غُشَيْر، كزُبَيْرٍ، بالشّين الْمُعْجَمَة: قَبِيلَةٌ باليَمَن. غ ش م ر الغَشْمَرَةُ: إِتْيَانُ الأَمْرِ مِن غَيْرِ تَثَبُّتٍ، كالغَذْمَرَة ذكرَه ابْن القَطَّاع. والغَشْمَرَة: التَّهَضُّم والظُّلْم، وقِيلَ: هُوَ التَّهَضُّم فِي الظُّلْم، والأَخْذُ من فَوْق، من غَيْرِ تَثبُّت، كَمَا يَتَغَشْمَر السَّيْلُ والجَيْشُ. والغَشْمَرَةُ: الصَّوتُ، ج غَشَامِرُ. نَقَلَه الصاغانيّ. والغَشْمَرَةُ: رُكُوبُ الإِنْسَانِ رَأْسَه من غير تَثَبُّتٍ فِي الحَقّ

стр. 6832

ِ والباطِلِ لَا يُبالِي مَا صَنَعَ كالتَّغشْمُور. والغَشْمَرِيَّة: الظُّلْمُ، عَن الصاغانيّ. ويُقَالُ: أَخَذَه بالغِشْمير، بالكَسْر، أَي بالشِّدّة والعُنْف. وتَغَشْمَرَةُ: أَخَذه قَهْراً. وتَغَشْمَرَ لي الرَّجُلُ: غَضِبَ وتَنَمَّرَ. وَفِي حَدِيث جَبْرِ بن حَبِيب قَالَ: قاتَلَهُ الله، لقد تَغَشْمَرَهَا، أَي أَخَذَها بجَفَاءٍ وعُنْف. ورأَيْتُه مُتَغَشْمِراً، أَي غَضْبَانَ. وغَشْمَرَ السَّيْلُ: أَقْبَلَ، وَكَذَلِكَ الجَيْشُ، ويُقَال فِيهِمَا أَيضاً: تَغَشْمَر. وغِشْمِيرٌ: قاتِلُ اليَهُوديَّة الَّتِي هَجَتْ النَّبِيَّ ﷺ ، ذُكِر فِي الصَّحَابَة كَذَا سَمّاه ابْن دُرَيْد غ ض ر . الغَضَارَةُ: الطِّينُ الّلازِبُ الأَخْضَرُ، وَقيل: هُوَ الطِّينُ الحُرّ، كَذَا فِي الْمُحكم، كالغَضَارِ، وَقَالَ شَمِرٌ: الغَضَارَة: الطِّينُ الحُرُّ نَفْسُه، وَمِنْه يُتَّخَذُ الخَزَفُ الَّذِي يُسَمَّى الغَضار. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: فأَمّا الغَضَارَةُ الَّتِي تُسْتَعْمَل فَمَا أَحْسَبُها عَرَبِيَّة مَحْضَةً، فإِن كانَت عَرَبِيَّة فاشْتِقاقُهَا من غَضَارَةِ العَيْشِ. انْتهى. والغَضَارَةُ: النِّعْمَُة والخَيْرُ والسَّعَةُ فِي العَيْشِ، والخِصْبُ والبَهْجَةُ. وغَضَارَةُ العَيْشِ: طِيبُةُ ونَضْرَتثهُ، وَقد غضَرَهُم اللهُ غَضْراً: أَوْسَعَ عَلَيْهِم، وَمِنْه تَقول: بَنُو فُلان مَغْضُورُون ومَغَاضِيرُ، إِذا كانُوا فِي غَضَارَةِ عَيْشٍ، وَقَالَ اللَّيْث: القَطَاةُ يُقال لَهَا: الغَضَارَةُ، وأَنْكَرَهَا الأَزهري. والغَضْرَاءُ: الأَرْضُ الطَّيِّبَة العَلِكَةُ الخَضْرَاءُ. وقِيلَ: هِيَ أَرْضٌ فِيهَا طِينٌ حُرٌّ، يُقَال: أَنْبَطَ فلانٌ بِئْرَه فِي

стр. 6833

غَضْرَاءَ، أَي اسْتَخْرَجَ الماءَ من أَرْض سَهْلَة طَيِّبَةِ التُّرْبَة عَذْبَةِ الماءِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: الغَضْراءُ: المكانُ ذُو الطِّينِ الأَحْمَرِ، كالغَضِيرَة، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: كالغَضِرَة، وَمثله فِي اللِّسَان. وَقَالَ الأَصمعيّ: وقولُهم: أَبادَ اللُه غَضْراءَهُم، أَي أَهْلَكَ خَيْرَهُمْ وغَضَارَتَهُمْ، وَقَالَ أَحْمَدُ بن عُبَيْد: أَبادَ اللهُ خَضْراءَهم وغَضْراءَهم، أَي جَمَاعَتَهم. وَقَالَ غَيْرُه: طِيْنَتَهم الّتي مِنْهَا خُلِقُوا. وَيُقَال: إِنّهُ لَفِي غَضْراءِ عَيْشٍ، وخَضْراءِ عَيْشٍ، أَي فِي خِصْب، وإِنّه لفِي غَضْرَاءَ من خَيْر. والغَضْراءُ والغُضْرَةُ: أَرْضٌ لَا يَنْبُتُ فِيهَا النَّخْلُ حتَّى تُحْفَرَ وأَعْلَاهَا كَذّانٌ أَبْيَضُ. والغَضْوَر، كجَهْوَر: طِينٌ لَزِجٌ يَلْزَقُ بالرَّجْلِ لَا تَكَادُ تَذْهَب الرَّجْلُ فِيهِ. والغَضْوَرُ: شَجَرٌ أَغْبَرُ يَعْظُم، والواحدَةُ بهاءٍ. وغَضْوَرٌ: ماءٌ لَطيِّئّ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (كأَثْلٍ من الأَعْرَاض مِنْ دُون بِيشَةٍ ... ودُون الغُمَيْر عامداتٍ لِغَضْوَرَا) وَقَالَ الشَّمَّاخ: (كَأَنَّ الشَّبَابَ كَانَ رَوْحَةَ راكبٍ ... قَضَى حاجَةً من سُقْفَ فِي آلِ غَضْوَرَا) والغَضوَّرُ، بفَتْح الضّادِ والوَاوِ المُشَدَّدَةِ: الأَسَدُ، نَقله الصاغانيّ. والغَضَوَّرُ أَيضاً: ع، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي ذََكَره الجوهريّ. قلتُ: لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ بشاهِد حَتَّى نَسْتَدِلّ على أَنَّه بالتَّشْدِيد، وَلذَا قلتُ إِنّ الصوابَ فِيهِ التَّخْفِيف كجَعْفَر، وإِنّه ثَنِيَّةٌ بينَ المَدِينَة وبِلَادِ خُزَاعَةَ، فَتَأَمَّلْ. وغَضِرَ الرَّجُلُ بالمالِ، كفَرِحَ،

стр. 6834

وَكَذَا بالسَّعَةِ والأَهْلِ، غَضَراً، محرّكةً، وغَضَارَةً، وغُضِرَ كعُنِىَ، الأَخِيرُ عَن ابْن القَطّاع: أَخْصَبَ عَيْشُه بعد إِقْتارٍ. وغَضَرَهُ اللهُ يَغْضُرُه غَضْراً، بِالْفَتْح: أَوْسَعَ عَلَيْه. ورَجُلٌ مَغْضُورٌ، كمَنْصُور، من قوْم مَغاضِيرَ: مُبَارَكٌ، أَو قومٌ مَغْضُورُون) ومَغاضِيرُ، إِذا كانُوا فِي غَضَارَةٍ من العَيْشِ ونَعْمَتِه وطِيبَتِه وبَهْجَتِه، كالمُغْضِر، كمُحْسِن، يُقَالُ: بَنُو فُلانٍ مُغْضِرُون، أَي فِي غَضَارَة من العَيْش. وغَضَرَ عَنهُ يَغْضِرُ غضْراً، وغَضِرَ، كفَرِحَ: انْصَرَفَ وعَدَلَ عَنهُ، كتَغَضَّرَ: غَضَّن عَنهُ. ويُقَال: مَا غَضَرْتُ عَنْ صَوْبِي، أَي مَا جُرْتُ عَنهُ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ يَصفُ الجَوارِيَ: (تَوَاعَدْنَ أَنْ لَا وَعْىَ عَنْ فَرْحِ راكِس ... فرُحْنَ وَلم يَغْضِرْن عَن ذَاك مَغْضَرَا) أَي لم يَعْدِلْن. ويُقَالُ: غَضَرَ فُلاناً يَغْضُرُهُ غَضْراً: حَبَسَهُ ومَنَعَهُ. والغَاضِرُ: المانِعُ، وَكَذَلِكَ العاضِرُ، بالغَيْنِ وبالعَيْنِ قَالَه أَبو عَمْرو. وَقد تقدّمت الإِشَارَةُ إِليه فِي العَيْن، وَكَانَ يَنْبَغِي للمصنِّف أَنْ يَسْتَطْرِد بِذكرِهِ صَرِيحاً كغَيْرِه. ويُقَال: أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ فغضَرَنِي أَمْرٌ، أَي مَنَعَنِي وحَبَسَني. وغَضَرَ لَهُ الشَّيْءَ: قَطَعَه. وغَضَرَ عَلَيْه يَغْضِر غَضْراً: عَطَفَ ومالَ. وغَضَر لَهُ من مالِه: قَطع لَهُ قِطْعةً، وَلَا يَخْفَى أَنّ هَذَا مَعَ قَوْله آنِفاً: والشَّيْءَ قَطَعَه، تَكْرَار. والغاضِرُ: جلْدٌ جَيِّدُ الدِّباغِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وَقد غَضَرَهُ: إِذا أَجادَ دِبَاغَه. والغَاضِرُ: المُبَكِّرُ فِي حَوائجِهِ، عَن أَبي عَمْرو. والغَضِيرُ، كأَمِير: مثل

стр. 6835

ُ الخَضِير، والغَضِيرُ: الناعِمُ من كُلّ شئْ، ٍ وَقد غَضُرَ غَضَارَةً، ونَبَاتُ غَضِيرٌ وغَضِرٌ وغاضِرٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الغَضِيرُ: الرَّطْبُ الطَّرِيُّ. قَالَ أَبو النَّجْم: (يَحُتُّ رَوْقَاهَا على تَحْويرِهَا ... مِنْ ذابِلِ الأَرْطَي ومنْ غَضيرهَا) وعَيْشٌ غَضِرٌ مَضِرٌ، كفَرِحٍ، فغَضِرٌ: ناعِمٌ رافِهٌ، ومَضِرٌ إِتْبَاع. والغَضْرَةُ، بالفَتْح: نَبْتٌ، وَمِنْه المَثَل: يَأْكُل غَضْرَةً ويَرْبِضُ حَجْرَةً. والغَضَارُ، كسَحَابٍ: خَزَفٌ أَخْضرُ يُحْمَل تَعْلِيقاً لدفْع العَيْنِ قالتْ خنْسَاءُ بنتُ أَبِي سُلْمَى أُخْتُ زُهَيْر: (وَلَا يُغْنِى تَوَقِّى المَرءِ شَيْئا ... وَلَا عَقْدُ التَّمِيمِ وَلَا الغَضَارُ) (إِذَا لاقَى مَنِيَّتَه فَأَمْسَى ... يُسَاقُ بِهِ وقَدْ حُقَّ الحِذَارُ) وغُضَارٌ، كغُرَابٍ: جَبَلٌ، نَقله الصاغانيّ. واخْتُضِرَ فُلانٌ واغْتُضِرَ، مَبْنِيّا للمَفْعُول، إِذا ماتَ شابّاً صَحِيحاً. وَفِي اللّسَان والتَّكْملَة: مُصَحَّحاً. وسَمَّوْا غُضَيْراً، كزُبَيْرٍ، وغَضْرَانَ، كسَحْبان. ورَجُلٌ غَضِرُ الناصِيَةِ، ككَتِفٍ، ودابَّةٌ غَضِرَتُهَا: مُبَارَكٌ، ونَصُّ الصّاغانيّ: رَجُلٌ غَضِرُ الناصِيَة: مُبَارَكٌ، ودابَّةٌ غَضِرَةُ النَّاصِيَة: مُبَارَكةٌ. والغَوَاضِرُ: فِي قَيْس. وغَاضِرَةُ: قَبِيلَةٌ من أَسَدٍ، وهُمْ بَنُو غاضِرَةَ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بن غَطَفَان بنِ سَعْد، وغاضِرَةُ، حَيٌّ من بَنِي غالِبِ) بنِ صَعْصَعةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ وغَاضِرَةُ أُمُّه.

стр. 6836

وغَضْوَرَ الرَّجُلُ: غَضِبَ، نقلَه الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: وَمَا نامَ لِغُضْر، أَي لَمْ يَكَدْ يَنَامُ. وقِيل: هُوَ بالعَيْن وَالصَّاد المُهْمَلَتَيْن، وَقد تقدّم. وحمَلَ فَمَا غَضَرَ، أَي مَا كَذَّب وَلَا قصَّر. وَمَا غَضَرَ عَنْ شَتْمِي، أَي مَا تَأَخَّر. والغَضْوَر، كجَعْفَرٍ: نَبَاتٌ يُشْبِه الثُّمَام لَا يُعْقَد عَلَيْهِ شَحْمٌ. وغَاضِرَةُ: بَطْنٌ من ثَقِيف، وَمن بَنِي كِنْدَةَ. ومَسْجِدُ غاضِرَةَ: بالبَصْرَة، منسوبٌ إِلى امْرَأَة. وعبدُ الصَّمَدِ بنُ دَاوُودَ الغَضَارِيُّ كسَحاب، عَن السَّلَفِىّ والحُسَيْنُ بنُ الحَسَن الغَضَارِىّ، عَن الصُّولىّ وأَبو الفَرَجِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الغَضَارِىُّ، عَن جَعْفَر الخُلْدِيِّ وأَحْمَدُ بنُ أَبي نصْرٍ الغَضَارِىُّ، وأَحمدُ بنُ عليّ بنِ سُكّرٍ الغَضَارِىُّ شَيْخُ الحافِظ ابْن حَجَر: مُحدِّثون. والغَضَائِرِيّ صاحِبُ الجُزْءِ، هُوَ ابْن السَّمّاك. وَبَنُو غُوَيْضِرَة: هم بَنُو رَبِيعَةَ ابنِ صَعْصَعةَ بن مُعَاويَة بن بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ، وغُوَيْضِرَةُ اسْمُ أُمِّ رَبِيعَةَ. وغاضِرَةُ بِنْتُ مالِك بن ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ ابْن أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وَهِي أُم رَِبيعَةَ وسَلَمَةَ ونَصْرٍ بَني شُكَامَةَ بنِ شَبِيبٍ من بَني السَّكُونِ، وبأُمِّهِم يُعْرَفُون. وغاضِرَةُ: بَطْنٌ من الهُوْنِ بنِ خُزيْمَةَ ابنِ مُدْرِكَةَ. وغاضِرَةُ: بنُ سَمُرَةَ التَّميميُّ العَنْبَرِيُّ صَحابِيٌّ قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ. غ ض ب ر . الغُضَبِرُ، كعُلَبِط وعُلابِطٍ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ

стр. 6837

الشَّديدُ الغلِيظُ، ورأَيتُ فِي التَّكْمِلَة: الغَضْبَرُ، كجَعْفَرٍ وعُلابِط، مُجوَّدَاً مُصْلحاً، وَكَانَ فِيهِ أَوَّلاً كعُلَبِطٍ فأَصْلَحَه بقوله كجَعْفَر، والمَجْدُ نَقَلَ عَن المُسَوَّدَة الأَصْليّة، وَقد أَهملهُ صاحِبُ اللّسَانِ أَيضاً. وأَنا أَخْشَى أَنْ يكون العَضَوْبَرُ الذِي سَبَق ذِكْرُه آنِفاً مَأْخُوذاً من هَذَا، فَلْيُنْظَرْ. غ ض ف ر . والغَضَنْفَر: الأَسَدُ، قالَهُ اللَّيْثُ. ويُقَالُ: أَسَدٌ غَضَنْفَرٌ: غَلِيظُ الخَلْقِ مُتَغَضِّنُه. والغَضَنْفَرُ: الجافِي الغَلِيظُ، قَالَ الشاعِر: (لهُمْ سَيِّدٌ لَمْ يَرْفَعِ اللهُ ذِكْرَه ... أَزَبُّ غُضُونِ الساعِدَيْنِ غَضَنْفَرُ) وَقَالَ أَبو عَمْرو: الغَضَنْفر: الغَلِيظُ المُتغَضِّنُ، وأَنشد. دِرْحايَةٌ كَوَأْلَلٌ غَضَنْفَرُ. وَقَالَ اللّيْث: رَجُلٌ غَضَنْفَرٌ، إِذا كانَ غَلِيظاً أَو غَلِيظَ الجُثَّة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والنُّونُ زائدَةٌ، وأَصْلُه الغَضْفَرُ. الغُضَافِرُ، كعُلابِطٍ، هَذِه المادَّةُ عندنَا مَكْتُوبَةٌ بالحُمْرَة، كأَنَّه يُشِير بهَا إِلَى أَنَّه مِمّا زادَ بهَا على الجَوْهَرِيّ، مَعَ أَنّهما واحِدٌ، فإِنّ نُونَ غَضَنْفَر زائدةٌ، كَمَا حَقَّقَه الأَزهريّ وغَيْره، وَلذَا ذكره الصاغانيّ فِي التكملة، وَقَالَ: هُوَ الأَسَدُ وَلم يَقُلْ: أَهْمَله الجوهريّ، على عادَته فِي التَّنْبيه عَلَيْهِ. وَفِي نَوَادِر الأَعْرَاب: بِرْزَوْنٌ نَغْضَلٌ وغَضَنْفَرٌ، وَقد غَضْفَرَ وقَنْدَل، إذِا ثَقُلَ، وَذكره الأَزهريُّ فِي الخُمَاسِيّ أَيضاً. والغَضْفَرُ، كجَعْفَرٍ: الجافِي الغَلِيظُ، وَمِنْه قَوْلُهم: رَجُلٌ غَضَنْفَرٌ، كالغَنَضْفَرِ، كسَفَرْجَل، بتَقْدِيم النُّون. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: أُذُنٌ غَضَنْفَرَةٌ: وَهِي الَّتِي غَلُظَتْ وكَثُرَ لحْمُها قَالَه أَبو عُبَيْدَة، وَنَقله صاحبُ اللِّسَان. ثمَّ رأَيتُ البَدْرَ

стр. 6838

القَرَافِيّ قَالَ: الأَوْلَى تَقْديمُ هَذِه المادَّةِ على مَا قَبْلَها، وأَن تُكْتَب بالأَسْوَد لأَنَّها فِي الصّحاح، وأَن تُكْتَبَ مادةُ غ ض ن ف ر بالأَحْمَر لأَنها من الزِّيَّادَات، وَذكر الجَوْهَرِيّ مَا فِيهَا فِي غ ض ف ر وحَكم بزِيادَة النُّون. انْتَهَى. فتَأَمَّل. غ ط ر . الغَطْرُ، أَهْمَله الجوهَرِيّ، وَهُوَ لغةٌ فِي الخَطْر، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الغَطْرُ، بالفَتْح، فِعْلٌ مُماتٌ، يُقَال: مَرَّ يَغْطِرُ بيَدَيْه، مِثْل يَخْطِر. والغِطْيَرُّ، كإِرْدَبٍّ، ويُضَمُّ أَوّلُه، اللُّغَةُ الأُولَى هِيَ المَشْهُورَةُ، وأَمّا الثَّانِيَة الَّتِي ذَكَرها المصنّف فالصَّوابُ فِيهَا بالظّاءِ المُشَالَةِ، فإِنّ الصاغانِيّ هَكَذَا ضَبَطَه فَقَالَ: والغِطْيَرُّ والعِظْيَرُّ، وكِلاهُمَا على وَْزِن إِرْدَبٍّ. ويَدُلّ على ذَلِك أَيضاً مُنَاظَرَةُ أَبِي عَمْرو مَعَ أَبي حَمْزَة فِي هَذَا الحَرْف، فإِنّ أَبا حَمْزَةَ صَمَّمَ أَنَّ الغِطْيَرَّ هُوَ القَصِيرُ، بالغيْن والطاءِ، كَمَا فِي اللّسَان، أَي لَا بالعَيْن والظاءِ. ولعلّ المصنّف لَمّا رآهُمَا فِي نُسْخَة التَّكْمِلَة ظَنَّ أَنَّهُمَا كَلِمَةٌ واحِدَةٌ، وإِنّمَا الفَرْق فِي الشَّكْل، فَتَنَبَّهْ لذَلِك. وقيلَ: الغِطْيَرُّ هُوَ الغَلِيظُ إِلى القِصَرِ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الغِطْيَرُّ والعِظْيَرُّ: هُوَ المُتَظَاهرُِاللَّحْمِ المَرْبُوعُ القَامَةِ، وأَنْشَدَ: لَمَّا رَأَتْهُ مُودَناً غِطْيَرَّاً غ ف ر غَفَرَهُ يَغْفِرُهُ غَفْراً: سَتَرَهُ. وكُلُّ شئٍ سَتَرْتَه فقد غَفَرْتَه. وَتقول العربُ: اصْبغْ ثَوْبَك بالسَّوادِ فَهُوَ أَغْفَرُ لِوَسْخه: أَي أَحْمَلُ لَهُ وأَغْطَى لَهُ. وغَفَرَ المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعَاءِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: غَفَرَ المَتَاعَ فِي الوِعَاءِ يَغْفِرُه غَفْراً: أَدْخَلَهُ وسَتَرَهُ وأَوْعاهُ، كأَغْفَرَهُ، وَكَذَلِكَ غَفَرَ الشَّيْبَ بالخِضَابِ:

стр. 6839

غَطَّاهُ وأَغْفَرَه، قَالَ: (حَتَّى اكْتَسَبْتُ مِن المَشيبِ عِمَامَةً ... غَفْرَاءَ أُغْفِرَ لَوْنُها بخِضَابِ) والغَفْرُ والمَغْفِرَةُ: التَّغْطِيَة على الذُّنُوب والعَفْوُ عَنْهَا، وَقد غَفَرَ اللهُ ذَنْبَهُ يَغْفِرُه غَفْراً، بالفَتْح، وغِفْرَةً حَسَنَةً، بالكَسْرِ، عَن اللّحْيَانيّ، ومَغْفِرَةً وغُفُوراً، الأَخِيرَةُ عَن اللّحْيَاني، وغُفْرَاناً، بضَمّهما، كقُعُود وعُثْمَان، وغَفِيراً وغَفِيرَةً، ومِن الأَخير قَول بعض العَرب: أَسْأَلُك الغَفِيرَةَ، والنَّاقَةَ الغَزِيرَة، والعِزَّ فِي العَشِيرَة، فإِنّهَا عَلَيْكَ يَسيرَة: غَطَّى عَلَيْه وعَفَا عَنْه، وقِيلَ: الغُفْرانُ والمَغْفِرَة من الله أَنْ يَصُونَ العَبْدَ من أَنْ يَمَسَّهُ العَذابُ. وَقد يُقَال: غَفَرَ لَهُ، إِذا تَجَاوَزَ عَنهُ فِي الظاهِر وَلم يَتَجَاوَزْ فِي الباطنِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: قُلْ للَّذِين آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ حقَّقه المُصَنّفُ فِي البصائر. واسْتَغْفَرَهُ من ذَنْبه، ولِذَنْبِهِ، واسْتَغْفَرَهُ إِيّاهُ، على حذف الحَرْف: طَلَبَ مِنْهُ غَفْرَهُ قَوْلاً وفِعْلاً. وَقَوله تَعَالَى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. لم يُؤْمَرُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ ذَلِك باللّسَانِ فَقَط، بَلْ بِهِ وبالفِعْلِ حَقَّقه المُصَنّف فِي البَصَائر. وأَنشد سيبَوَيْه:) (أَسْتَغْفِرُ الله ذَنْباً لَستُ مُحْصِيَهُ ... رَبَّ العِبَادِ إِلَيْهُ القَوْلُ والعَمَلُ) والغَفُورُ. والغَفَّارُ والغافِرُ: من صفاتِ الله تَعَالَى، وهُمَا من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَة، ومعناهُما، السّاتِرُ لِذُنوبِ عِبَادِه، المُتَجَاوِزُ عَن خَطاياهُمْ وذُنُوبِهم. وغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِه، بالضَّمّ، وغَفِيرَتِهِ: أَصْلَحَهُ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْلَحَ بِهِ. ويُقَال: مَا عنْدَهم عَذِيرَةٌ وَلَا غَفِيرَةٌ، أَي لَا يَعْذِرُون وَلَا يَغْفِرُون ذَنْباً لأَحَد.

стр. 6840

قَالَ صَخْرُ الغَىِّ: يَا قَوْمُ لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهُفامْشُوا كَما تَمْشِي جِمَالُ الحِيرَهْ أَي مَانِعُوا عَن أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَهْرُبُوا فإِنَّهم أَي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحد مِنْكُم إِن ظَفِرُوا بِهِ. والمِغْفَر، كمِنْبَرٍ، والمِغْفَرَةُ، بهاءٍ، والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: زَرَدٌ من الدِّرْع يُنْسَجُ على قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ القَلَنْسُوَة، ويُقَالُ: هُوَ رَفْرَفُ البَيْضَةِ أَو حَلَقٌ يَتَقنَّعُ بِهَا، وَفِي بعض الأُصُول: بِهِ المُتَسَلِّحُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المِغْفَرُ: حَلَقٌ يَجْعَلُها الرَّجلُ أَسْفَلَ البَيْضَةِ تُسْبَغُ على العُنُقِ فَتَقِيهِ. قَالَ: ورُبَّمَا كَانَ المِغْفَرُ مِثْلَ القَلَنْسُوَة غَيرَ أَنّهَا أَوْسَعُ، يُلْقيها الرَّجلُ على رَأْسه فتَبْلُغُ الدِّرْعَ ثمّ تُلْبَسُ البَيْضَةُ فَوْقَهَا، فَذَلِك المِغْفَر يُرَفَّلُ على العاتِقَيْن، ورُبّمَا جُعِل المِغْفَرُ من دِيبَاجٍ وخَزٍّ أَسْفَلَ البَيْضَةِ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي: عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيْمِيِّ مَا نَصُّه: فإِذا لم تَكُنْ، يَعْني الدِّرْع، صَفيحاً وكَانَتْ سَرَداً محرّكَةً وَقد تُحَوَّل السّين زاياً، فيقولُون: زَرَداً، وَهُوَ الحَلَقُ فَهِيَ مغْفَرٌ، وغِفَارَةٌ، مَكْسُورة الغَيْن، قَالَ: (وطِمِرَّةٍ جَرْداءَ تَضْ ... بِرُ بالمُدجَّجِ ذِي الغِفَارَهْ) وَيُقَال لَهَا تَسْبِغَةٌ، فرُبَّمَا كانَت ظَاهِرَةَ الحَلَقِ وَرُبمَا بَطَّنُوهَا وظَهَّرُوها بِديباج أَو خَزٍّ أَو بِزْيَوْن، وحَشَوْهَا بِمَا كَانَ، وربَّمَا اتَّخَذُوا فَوْقَهَا قَوْنَساً من فِضَّةٍ وغَيْرِ ذَلِك. انْتهى. والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: خِرْقةٌ

стр. 6841

تَلْبَسُهَا المرأَةُ فتُغَطِّي رَأْسَها مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ غَيْرَ وَسَطِ رَأْسِهَا. وَقيل: هِيَ خِرْقَةٌ تكونُ دون المِقْنَعَة تُوَقِّى بهَا المَرْأَةُ خِمَارَهَا من الدُّهْن. والغِفَارَةُ أَيضاً: الرُّقْعَةُ الْتي تكونُ على حَزِّ القَوْسِ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الوَتَرُ، وَقيل: الغِفَارَةُ: جِلْدَةٌ تكونُ على رَأْسِ القَوْسِ يَجْرِي عَلَيْهَا الوَتَرُ، والغِفَارَةُ: السَّحَابَةُ فَوْقَ السَّحَابَةِ، وَفِي التَّهْذِيب: سَحَابَةٌ تَرَاهَا كأَنَّهَا فوقَ سَحَابَةٍ. والغِفَارةُ: رَأْسَ الجَبَلِ. وغِفَارَةُ: اسمُ جَبَل بعَيْنِه عَن الصاغانيّ. والغَفْرُ، بالفَتْح: البَطْنُ، قَالَ: (هُوَ القاربُ التالِي لَهُ كلُّ قارِب ... وذُو الصَّدَرِ الناّمِي إِذا بَلَغَ الغَفْرَا) والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوْبِ وَمَا شاكَلَه، واحِدَتُه غَفْرَةٌ، ويُحَرَّك، ويُقَالُ: غَفْرُ الثَّوْبِ: هُدْبُهُ، وهُدْب) الخَمَائِصِ، وَهِي القُطُفُ رِقَاقُهَا ولَيِّنُها، وَلَيْسَ هُوَ أَطْرَافَ الأَرْدِيَة وَلَا المَلاحِف. وغَفِرَ الثَّوْبُ، كفَرِحَ، غَفْراً، واغْفَارَّ اغْفِيراراً: ثارَ زِئْبِرُهُ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَخْرَجَ زِئْبِرَه. والغُفْرُ: وَلَدُ الأَرْوِيَّة، وضَمُّه أَكثرُ، والفَتْحُ قَلِيلٌ، ج أَغْفَارٌ، كقُفْل وأَقْفَال وغِفَرَة، كعنَبَةٍ، وغُفُورٌ، بالضَّمّ، الأَخيرة عَن كُراع، والأُنْثَى غُفْرَةٌ، وأُمُّه مُغْفِرَة، وَقَدْ أَغْفَرَت، والجَمْعُ مُغْفِرَاتٌ، قَالَ بِشْرٌ: (وصَعْبٌ يَزِلُّ الغُفْرُ عَن قُذُفاتِهِ ... بحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ) وَقيل: الغُفْر اسمٌ للواحِدِ مِنْهَا والجَمْعِ. وحُكِىَ: هَذَا غُفْرٌ كَثيرٌ، وهِي أَرْوَى مُغْفِرٌ: لَهَا غُفْرٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا حَكَاه أَبو عُبَيْد،

стр. 6842

والصَّوَاب: أَرْوِيَّةٌ مُغْفِرٌ، لأَنَّ الأَرْوَى جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْع. والغَفْر: مَنْزِلٌ للقَمَر، ثَلاثَةُ أَنْجُمٍ صِغَارٌ، وَهِي من المِيْزَانِ. . والغَفْرُ: شَيْءٌ كالجُوَالِق. والغِْفُر، بالكَسْر: وَلَدُ البَقَرةِ، عَن الهَجَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: الغِفْرُ: زَعَمُوا دُوَيْبَة، نَقله الصاغانيّ. والغَفَرُ، بالتَّحْرِيك: صِغَارُ الكَلإِ، وأَغْفَرَتِ الأَرْضُ: نَبَتَ فِيهَا شئٌ مِنْهُ. والغَفَرُ: شَعَرُ العُنُقِ واللَّحْيَيْنِ والقفَاَ والجَبْهَةِ. وقِيل: هُوَ شَعَرٌ كالزَّغَب يَكون على ساقِ المَرْأَةِ والجَبْهَةِ ونحوِ ذَلِك، كالغَفْر بالفَتْح. قَالَ الراجِزُ: (قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بسَاقَيْهَا الغَفَرْ ... لَيَرْوَيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ) كالغُفَارِ، بالضَّمّ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الغَفَر، مُحَرَّكَةً، قَالَ الرَّاجز: (تُبْدِى نَقِيّاً زَانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شانَها غُفَارُهَا) القُسْطَةُ: عَظْمُ السَّاقِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ. ولَسْتُ أَرْويه عَن أَحَدٍ. والغَفِيرِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ كأَمير، والَّذِي فِي اللّسَان وغَيْره: والغَفْر بفَتْح فسُكُون، فليُنْظَر، وغَفْرُ الجَسَدِ وغَفَرُه وغِفَارُهُ: شَعرُه الصِّغارُ القِصار، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: يُقَال: هُوَ غَفِرُ القَفَا، ككَتف: فِي قَفَاهُ غَفَرٌ، وَهِي غَفِرَةُ الوَجْهِ، إِذا كَانَ فِي وَجْهِها غَفَرٌ. والجَمّاءُ الغَفِيرُ، بالمَدّ: البَيْضَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الرَّأْسَ وتَضُمّه، قَالَ أَبو عُبَيْدَة فِي كِتَاب الدّرع والبَيْضَة: البَيْضَةُ اسمٌ جامِعٌ لما فيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفاتِ الَّتِي من غَيْرِ لَفْظها، وللبَيْضَة قَبَائلُ صَفائحُ كقَبَائلِ الرَّأْس، تَجْمَعُ أَطْرَافَ بَعْضِها إِلى بَعْض

стр. 6843

بمَسَامِيرَ يَشْدُدْنَ طَرفَيْ كُلّ قَبيلَتَيْن. إِلى آخِرِ مَا قَالَ. ويُقَال: جاءُوا جَمّاً غَفِيراً، وجَمَّ الغَفِيرِ، بالإِضافة، وجَمّاءَ الغَفيرِ، والجَمّاءَ الغَفِيرَ، وجَمّاءَ غَفِيراً، ممدودٌ فِي الكُلّ، وجَمّاءَ الغَفِيرَي، بالقَصْرِ، وجَمَّ الغَفِيرَةِ، وجَمّاءَ الغَفِيرَةِ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُمْ الصاغَانِيّ، والجَمّاءَ الغَفِيرَةَ، وجَمّاءَ غَفِيرضةً، والجَمَّ الغَفِيرَ، وَيُقَال أَيضاً: جاءُوا بجَمّاءِ الغَفِيرِ، والغَفِيرَةِ، أَي جاءُوا جَمِيعاً، شَريفُهُم ووَضِيعُهم وَلم) يَتَخَلَّف أَحدٌ، وهم كَثِيرُون. وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَلم يَحْك إِلاّ الجَمَاءَ الغفيرَ، من الأَحوالِ الَّتِي دَخَلَهَا الأَلِفُ والَّلام، وَهُوَ نادرٌ. وَقَالَ الغَفِيرُ وَصْفٌ لازِمٌ للجَمَّاءِ. يَعْنِي أَنّك لَا تَقُولُ الجَمّاءَ وتَسْكُت. والجَمّاء الغَفِير: اسْمٌ ولَيْس بفعْل، إِلاّ أَنّهُ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ المَصْدَرِ أَي يُنْصَبُ، كَمَا تُنْصَبُ المَصَادرُ الَّتِي هِيَ فِي مَعْنَاه أَي مَرَرْتُ بِهِم جُمُوماً غَفِيراً، كَقَوْلِك جاءُوني جَمِيعاً وقاطِبةً وطُرّاً وكافَّةً، وأَدْخَلُوا فِيهِ الأَلِف والَّلامَ، كَمَا أَدْخَلُوهُمَا فِي قَوْلهم: أَوْرَدَهَا العِرَاكَ: أَي أَوْرَدَهَا عِرَاكاً، وجَعَلَهُ غيرُه مَصْدَراً. وأَجَازَ ابنُ الأَنْبَاريّ فِيهِ الرَّفْعَ على تَقْدِيرِهِمْ. وَقَالَ الكسائيّ: العربُ تَنصبُ الجَمّاءَ الغَفيرَ فِي التَّمَام وتَرْفَعُه فِي النُّقْصَان، وَقد ذَكَرَ غيرُ وَاحِد من الأَئِمَّة هَذَا البَحْث فِي جمم مُسْتَقْصىً، وسيأْتي إِنْ شاءَ الله تَعالَى. وَفِي البصائر: جاءَ القَوْمُ جَمّاءَ غَفِيراً، والجَمّاءَ الغَفيرَ، أَي بأَجْمَعِهِم. والجَمُّ، والجَمِيمُ: الكَثِيرُ من كُلّ شئٍ. وَفِي النِّهَايَة، فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قلتُ: يَا رَسُولُ اللهِ كَم الرُّسُلُ قَالَ: ثَلاثُمائة وخَمْسَةَ عَشَرَ، جَمَّ الغَفِيرِ، أَي جَمَاعَةً كَثِيرَة. وغَفَرَ المَريضُ، وَكَذَا الجَرِيحُ، يَغْفِرُ غَفْراً، من حدِّ ضَرَبَ، إِذا قامَ

стр. 6844

من مَرَضِه ثمَّ نُكِسَ، كغُفِرَ بِالضَّمِّ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وغَفَرَ العاشقُ: عادَ عِيدُهُ بعدَ السَّلْوَةِ، قَالَ الشَّاعِر: (خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى ... كَما يَغْفِرُ المَحْمُومُ أَو صَاحِبُ الكَلْمِ) وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ، من حَدّ ضَرَبَ، إِذا نُكِسَ وانْتَقَضَ، وغَفِرَ، بالكَسْر، لُغَة فِيهِ، ذكرَه ابْن القطّاع، وَهُوَ فِي اللّسَان أَيضاً. وَزَاد ابنُ القَطّاع: وغَفِرَ الجُرْحُ كفَرِحَ، إِذا بَرَأَ، وَهُوَ من الأَضْداد. وَهَذَا قد أَغْفَلَه المصنّف وغَيْرُه من أَرْبَابِ الأَفْعَال، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْهِ. وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْراً: رَخَّصَهَا. والمَغَافِرُ والمَغَافِيرُ: المَغَاثِيرُ، وَهُوَ صَمْغٌ شَبِيهٌ بالنّاطِف يَنْضَحُه العُرْفُطُ، فَيُوضَع فِي ثَوْبٍ ثمّ يُنْضَحُ بالمَاءِ فيُشْرَبُ، وَقد تَقدّم فِي غثر. الوَاحِدُ مِغْفَرٌ، كمِنْبَر، ومُغْفُرٌ، ومُغْفُورٌ، بضمّهما، ومِغْفَارٌ ومِغْفيرٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقد يكون المُغْفورُ أَيضاً للعُشَرِ والسَّلَم والثُّمَامِ والطَّلْحِ وغيرِ ذَلِك. وَفِي التَّهْذيب. يُقَال لِصَمْغ الرَّمْث والعُرْفُطِ: مَغاثيرُ ومَغَافِيرُ، الوَاحدُ مُغْثُورٌ ومُغْفُورٌ، ومِغْفَرٌ، بالكَسْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: المَغَافِيرُ: صَمْغٌ يَسِيلُ من العُرْفُطِ، غيرِ أَنَّ رائحَتَه لَيست بِطَيِّبَة. وَقَالَ اللَّيْث: صَمْغُ الإِجّاصَة مِغْفَارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: المَغافِيرُ: الصَّمْغُ يكونُ فِي الرِّمْث، وَهُوَ حُلْوٌ يُؤْكَلُ، واحدُهَا مُغْفُورٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَيْنِ الحَمْض، لَهُ مَغَافيرُ، وَهُوَ شئٌ يَسِيلُ من طَرَف عِيدانِها مثل الدِّبْس فِي لَوْنِه، وَقَالَ) غَيْرُه: المَغَافيرُ عَسَلٌ حُلْوٌ مِثْلُ الرُّبِّ إِلَاّ أَنّه أَبْيَض. والمَغْفُوراءُ: الأَرْضُ ذاتُ مَغَافِيرَ وَهِي مَمْدُودَة قَالَه ابْن دُرَيْد. وحَكَى أَبو حَنِيفَة ذَلِك فِي الرُّبَاعيّ. وأَغْفَرَ العُرْفُطُ والرِّمْثُ: ظَهَر فيهمَا ذَلِك، وأَخْرَجَ مَغَافيرَه.

стр. 6845

وتَغَفَّرَ، وتَمَغْفَر: اجْتَناها من شَجَرِهَا. فمَنْ قَالَ: مِغْفَر، قَالَ: خَرَجْنا نَتغَفَّرُ، وَمن قَالَ: مُغْفور، قَالَ: نَتَمَغْفَرُ. وقَوْلُهُم: هَذَا الجَنَى لَا أَنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ. ورَوَى أَبو عَْمرو: لَا أَنْ تُكَدِّى المِغْفَرَا. مَثَلٌ يُضْرَب فِي تَفْضِيلِ الشَّيْءِ قالُوا: يُقَال ذلكَ لمَنْ يَنالُ الخَيْرَ الكَثيرَ، والمِغْفَرُ: هُوَ العُودُ من شَجَرِ الصَّمْغِ يُمْسَحُ مِنْهُ مَا ابْيَضَّ فيُتَّخَذُ مِنْهُ شَرَابٌ طَيِّبٌ. وَقَالَ بعضُهم: مَا اسْتَدَارَ من الصَّمْغ يُقَال لَهُ المِغْفَر، وَمَا استطال مثْلَ الإِصْبع يُقَال لَهُ الصُّعْرُورُ، وَمَا سَالَ مِنْهُ فِي الأَرْضِ يُقَال لَهُ الذَّوْبُ. وَفِي الحَدِيث أَنّ قادِماً قَدِمَ عَلَيْه مِن مَكَّةَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ الحَزْوَرَةَ قَالَ: جادَهَا المَطَرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحَاؤُهَا، أَي أَنَّ المَطَر نَزَلَ عَلَيْهَا حتَّى صارَ كالغَفْرِ من النَّبَاتِ. وَقيل: أَراد أَنَّ رِمْثَهَا قد أَخْرَجَتْ مَغَافِيرَها. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذَا أَشْبَهُ، أَلا تَرَاهُ وَصَفَ شَجَرَهَا فَقَالَ وأَبْرَمَ سَلَمُهَا وأَعْذَق إِذْخِرُهَا. وغُفَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: امرَأَةٌ. والحَسَنُ بن غُفَيْر العَطّارُ المِصْريّ، هَكَذَا بخَط الذَّهَبِيّ فِي الدِّيوان، وَوَقع بخَطّ، الصاغانيّ فِي التكملة: البَصْرِيّ، والأَوَّلُ الصَّواب، كزُبَيْر: مُحَدِّث، قَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصير: وَاهٍ كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِمِائَة. وَقَالَ الذّهبيّ عَن يُوسُفَ بنِ عَدِيّ: كذّابٌ وَضّاعٌ. وَبَنُو غافِرٍ: بَطْنٌ من بَنِي سامَةَ بن لُؤَيّ، مِنْهُم عَطِيَّةُ بنُ جابِرِ بن غافِرٍ الغافِرِيُّ. وبَنُو غِفَارٍ، ككِتَاب: قَبِيلَةٌ من كِنَانَة ض، وهم بَنُو غِفَارِ بن مُلَيْلِ بنِ ضمْرَةَ بنِ بَكْر بن عَبْدِ مَناةَ، رَهْطُ

стр. 6846

سَيِّدنا أَبي ذَرٍّ جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ الغِفَارِيِّ، ﵁، وَقد تقدّم ذِكْرُه ثَلَاثَ مَرّات، وَمِنْهُم إيماءُ بنُ رَحْضةَ، وإِليهم البَيْتُ، وأَبو بَصْرَة الغِفَاريُّ اسمُه جَمِيلٌ، وبِنْتُه عَزَّةُ صاحبَةُ كُثَيِّر وابنُ آبي اللَّحْمِ، وأَبُو رُهْم، وغَيْرُهم. ويُقَال: مَا فِيهِ غَفِيرَةٌ وَلَا عَذِيرَةٌ، أَي لَا يَغْفِرُ لأَحَدٍ ذَنْباً وَلَا يَقْبَل عُذْراً، قَالَ صَخْرُ الغَيّ: (يَا قَوْم لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهْ ... فامْشُوا كَمَا تَمْشِي جِمالُ الحِيرَهْ) أَي تَثَاقَلُوا فِي سَيْرِكم وَلَا تُخْفُوه، فإِنّهُم يَعْنِي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحَد مِنْكُم إِنْ ظَفرُوا بِهِ. والغَوْفَرُ، كجَوْهَر: البِطِّيخُ الخَرِيفيّ، أَو نَوْعٌ مِنْهُ، وَعَلِيهِ اقْتََصر الصاغانيّ. والغَفّارِيَّة، مُشَدَّدَة ة بمِصْرَ، كَذَا ذَكَره الصاغانيّ. قلتُ: وهما قَرْيَتانِ: إِحداهُمَا فِي الشَّرْقِيَّة، والثانِيَة فِي الجِيزيّة. وغُفْرٌ، كقُفْل: حِصْنٌ باليَمَن من أَعْمَالِ أَبْيَنَ. وأَغْفَرَ النَّخْلُ إِغْفاراً: رَكِبَ) البُسْرَ شئٌ كالقِشْرِ، قَالَ ابنُ القَطّاع والصاغانيّ: وأَهلُ المَدِينَة يُسَمُّونه: الغَفَا. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: اغْتَفَر ذَنْبَه: مِثْلُ غَفَرَ، وَهُوَ غَفُورٌ، وجَمْعُه غُفُرٌ. وغَفَرَهُ: قَالَ غَفَرَ اللهُ لضهُ. وتَغافَرَا: دَعَا كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لِصاحِبهِ بالمَغْفِرَة. وامرأَةٌ غَفُورٌ، بِغَيْر هاءٍ. وغَفَرُ الدَّابَّةِ، محرّكةً: نَبَاتُ الشَّعرِ فِي مَوْضِع العُرْف. والغَفَرُ: نَباتٌ رِبْعيٌّ يَنْبُتُ فِي السَّهْل

стр. 6847

ِ والآكامِ كأَنَّه عَصافِيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كَانَ أَخضر، فإِذا يَبسَ فكأَنَّهُ حُمْرٌ غَيْرُ قِيَام. والغَفِيرَةُ: الكَثْرَةُ والزِّيادَةُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عليٍّ ﵁: إِذا رَأَى أَحَدُكُم لأَخِيه غَفِيرَةً فِي أَهْل أَو مَال فَلَا يَكُونَنّ لَهُ فِتْنَةً. وغِفَارٌ، ككِتَاب: مِيسَمٌ يكون على الخَدِّ. وأَبو غِفَارٍ المُثَنَّى بنُ سَعِيد، وأَبو غِفَار غالِبٌ التّمّارُ. واخْتُلِف فِي الأَخِير، فقَال الفَلَاّسُ: إِنَّهُ أَبو عَفّانَ، وغِفَارٌ العابِدُ: مُحَدِّثون، وآمِنَةُ بِنْتُ غِفَار: زَوْجَةُ ابنِ عُمَرَ الَّتي طَلَّقَهَا، وَهِي حائضٌ. وكزُبَيْر: غُفَيْرُ بنُ جَرِير النَّسَفيُّ الحَدّادُ، وحَسّانُ بنُ عليّ بن غُفَيْر النَّسَفِيّ، وحَفِيدُه عبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ ابنِ حَسَن بن حَسّان، وعليُّ بنُ نَصْرِ بن محمْدِ بنِ غُفَيْر، وأَبو ذَرٍّ عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ بن محمّدِ بن عبدِ اللهِ بن غُفَيْر الهَرَوِيّ الحافِظُ: محدِّثون. وَمن سَجَعات الأَساس: فُلانٌ صِدْقُ قَوْلِه غِفَارِىّ، وزَنْدُ وَعْدِه عَفَارِيّ. وَمن المَجَازِ قَوْلُ زُهَيْر: (أَضاعَتْ فلَمْ تُغْفَر لَهَا غَفَلاتُها ... فلَاقَتْ بَياناً عندَ آخِرِ مَعْهَدِ) أَي لم تَغْفِرِ السِّبَاعُ غَفْلَتَها عَن وَلَدِهَا فأَكَلَتْه غ ل ر وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: غَلُّورَا، بفَتْح فلام مُشَدَّدَة مَضْمُومَة وأَلِف بَعْدَ راءٍ: جَدُّ أَبي عَليّ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الله بنِ مُوسَى الغَافِقِيّ، سَمَع ببَغْدَادَ ابنَ البَطِر، وطَرّاد، وابنُ عَمّه مُحَمّد بن عبد الرّحمن بن غَلُّورَا، فقِيهٌ مُحَدِّث. غ م ر . الغَمْر: الماءُ الكثيرُ، كالغَمِير كأَمِير. قَالَ أَبو زيد: يُقال للشَّيْءِ إِذا كَثُر، هَذَا كَثِيرٌ غَمِيرٌ. وَقَالَ ابْن

стр. 6848

ُ سِيدَه وغيرهُ: ماءٌ غَمْرٌ: كَثيرٌ مُغْرِقٌ، بَيِّنُ الغُمُورةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يَغْمثرُ مَنْ دَخَلَهُ ويُغَطِّيه، ج غِمَارٌ وغُمُورٌ، يُقَال: بَحْرٌ غَمْرٌ، وبحَارٌ غِمَارٌ وغُمُورٌ، ويُقَال: مَا أَشَدَّ غُمُورضةَ هَذَا النَّهْرِ. وَمن المَجازِ: الغَمْرُ: الكَرِيمُ السخِيُّ الواسعُ الخُلُق، وجمعُه غِمَارٌ وغُمُورٌ. وَمن المَجَازِ: الغَمْرُ من الخَيْل: الجَوَادُ، كَمَا يُقَالُ: فَرَسٌ بَحْرٌ، وسَكْبٌ، وفَرَسٌ غَمْرٌ: كثيرُ العَدْوِ واسِعُ الجَرْي. والغَمْرُ من الثِّياب: السابغُ الواسِعُ، وَهُوَ مَجاز. والغَمْرُ من النّاسِ: جَماعتُهم ولَفِيفُهم وزَحْمَتُهم وكَثْرَتُهم كغَمَرِهم، مُحَرَّكةً، وغَمْرَتِهِم، وغُمَارَتِهِم، بالضمّ، ويُفْتَح، وجَمْعُ الغَمْرَة غِمَارٌ، وَكَذَلِكَ غُمَارُهُم وغَمَارُهم يُضَمّ ويُفْتَح، يُقَال: دَخَلْتُ فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهِم وغَمَرِهِم وخَمَرِهِم، أَي فِي زَحْمَتهمْ وكَثْرَتِهم. وَمِنْه حَدِيث أُوَيْس: أَكُونُ فِي غمَارِ الناسِ أَي جَمْعِهم المُتَكَاثِف، وَقد تَقَدَّم. والغُمْرُ: مَنْ لم يُجَرِّب الأُمُورَ وَهُوَ الجاهلُ الغِرُّ. قَالَ ابْن سِيدَه: ويُقْتَاسُ من ذَلِك لِكُلّ مَنْ لَا غَناءَ عِنْدَه وَلَا رَأْى، ويُثَلَّثُ ويُحَرَّك، ويُقَال: رَجُلٌ غُمْرٌ وغَمْرٌ: لَا تَجْرِبةَ لَهُ بحَرْبٍ، وَلم تُحَنِّكْه التَّجاربُ. قلْت: الفَتْح والضَّمّ والتَّحْرِيك هُوَ المَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمَّهات اللُّغَويَّة، وأَمّا الكَسْر فغَيْرُ مَعْرُوف. وفاتَه الغَمِرُ، ككَتِف، والمُغمَّر، كمُعَظَّمِ ذكرهمَا صاحِبُ اللِّسَان. وأَنشد على الأَوَّل بَيْتَ الشَّمّاخ: (لَا تَحْسَبَنِّي وإِنْ كُنْتُ أَمْرَءًا غَمِراً ... كحَيَّةِ المَاءِ بَيْنَ الصَّخْرِ والشِّيدِ) هَكَذَا رُوِىَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَدْرِي أَهُوَ إِتْبَاعٌ أَم لُغَة

стр. 6849

وجَمْعُ الغُمْرِ، بالضَّمّ، أَغْمَارٌ. ويَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ المُحَرَّكِ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس ﵄: لَا يَغُرُّكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَراً من قُرَيْش أَغْمَاراً. والمُغَمَّرُ من الرَِّجال: مَنْ اسْتَجْهَلَه الناسُ. وَقد غُمِّر تَغْمِيراً. والغُمْرُ: اسمُ سَيْف خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ قد قَرَأَ على كَعْبِ الأَحْبَارِ، وتَمَهَّرَ فِي النُّجُوم، وعَقِبُه بدمَشْقَ. والغُمْرُ، أَيضاً: اسمُ فَرِسِ الجَحّافِ بنِ حَكيمٍ، ذكرهُما) الصاغانيّ. وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ غَمْر، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ بِئرٌ قَديمةٌ بمكَّةَ، حَفَرها بَنُو سَهْم. وغَمْرٌ، أَيضاً: ع يُعْرَفُ بغَمْرِ ذِي كِنْدَةَ بَيْنَه وبَيْنَهَا، أَي، مَكَّةَ يَوْمَان، وَراءَ وَجْرَةَ، قَالَ طَرَفَةُ: (عَفَا منْ آل حُبِّى السَّهْ ... بُ فالأَمْلاحُ فالغَمْرُ) والغَمْرُ، أَيضاً: ماءٌ باليَمَامَةِ، سُمِّىَ لِكَثْرَتِه. وغَمْرٌ: ع لِطَيِّئ. والغَمْرُ: اسمُ رَجُل من العَرَب، سُمِّىَ بِهِ مَجازاً. والغُمْرُ بالضَّمّ: الزَّعْفَرَانُ، كالغُمْرَة، بهَاءٍ وقيلَ: الوَرْسُ. وقِيلَ: الكُرْكُمُ. وَقيل: الحُصُّ. وثَوْبٌ مُغَمَّرٌ: مَصْبُوغٌ بالزَّعْفَرَانِ ذكره ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. قلتُ: وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الصَاغانيّ، فإِنّه اسْتَوْعَب أَسَامِيَ الزَّعْفَرَانِ فِي مادّة ش ع ر وَلم يَذْكُرْه. وَقد غَمَّرت المَرْأَةُ وَجْهَها تَغْمِيراً:

стр. 6850

أَي طَلَتْ بِهِ وَجْهَها لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا، واغْتَمَرَتْ بِهِ، وتَغَمَّرتْ مِثْلُه. وجارِيَةٌ مُغَمِّرَةٌ ومُتَغَمِّرَةٌ ومُغْتَمِرَةٌ: مُتَطَلِّيَة. والغَمَرُ، بالتَّحْرِيك: السَّهَكُ، وزَنَخُ اللَّحْمِ، وَمَا يَعْلَقُ باليَدِ مِن دَسَمِه، كالوَضَرِ من السَّمْنِ. وَمِنْه الحَدِيث: مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِه غَمَرٌ، أَي الزُّهُومَة من اللَّحْم. وَقد غَمِرَتْ يَدُهُ من اللَّحْم، كفَرِحَ، غَمَراً، فَهِيَ غَمِرَةٌ، أَي زَهِمَةٌ، كَمَا تَقُول من السَّهَك: سَهِكَةٌ، وَمِنْه مِنْديلَ الغَمَرِ: المَشُوش. والغَمَر أَيضاً: الحِقْدُ والغِلُّ ويُكْسَر، ج غُمُورٌ، وَقد غَمِرَ صَدْرُه، كفَرِحَ، يَغْمَرُ غَمَراً وغِمْراً: غَلَّ. والغُمَرُ، كصُرَد: قَدَحٌ صَغيرٌ يَتَصافَنُ بِهِ القَوْمُ فِي السَّفَر إِذا لم يَكُنْ مَعَهُمْ من الماءِ إِلَاّ يَسيرٌ، على حَصاةٍ يُلْقُونَها فِي إِناءٍ، ثمَّ يُصَبُّ فيهِ من الماءِ قَدْرُ مَا يَغْمُرُ الحَصَاةَ، فيُعطاهَا كلُّ رَجُل مِنْهُم. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه كانَ فِي سَفَر فَشُكِىَ إِلَيْه العَطَشُ، فَقَالَ: أَطْلِقُوا لي غُمَرِي أَي ائْتُونِي بِهِ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: لَا تَجْعَلُوني كغُمَرِ الرَّاكب، صَلُّوا عَلَىَّ أَوّلَ الدُّعَاءِ وأَوْسَطَه وآخِرَه. قَالَ ابنُ الأَثِير: الغُمَرُ: هُوَ القَعْبُ الصَّغِير، أَرادَ أَنَّ الراكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَه وأَزْوادَه، ويَتْرُك قَعْبَه إِلى آخِر تَرْحالِه، ثمَّ يُعَلِّقه على رَحْله كالعِلَاوَة، فلَيْس عِنْده بمُهِمّ، فنَهَاهم أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلاةَ عَلَيْه كالغُمَرِ الَّذِي لَا يُقَدَّم فِي المَهامِّ، ويُجْعَل تَبَعاً، والغُمَرُ أَصْغَرُ الأَقْدَاحِ، قَالَ أَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِي أَخاهُ المُنْتَشِرَ بنَ وَهْبٍ الباهِلِيّ: (تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بهَا ... منَ الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ) وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغُمَرُ: يَأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثَلَاثًا، والقَعْبُ أَعْظَمُ

стр. 6851

مِنْهُ، وَهُوَ يُرْوِى الرَّجلَ. وجَمْعُ الغُمَر أَغْمَارٌ. وغَمَّرَه تَغْمِيراً: سَقَاهُ بِهِ. وتَغَمَّرَ: شَرِبَ بِهِ، وَفِي الحدِيثِ: أَمّا الخَيْلُ فغَمِّرُوهَا، وأَمّا الرِّجَالُ فأَرْوُوهُم وقِيل التَّغَمُّر: أَقَلُّ الشُّرْبِ دُونَ الرِّيِّ، وَهُوَ مِنْهُ. وَمن المَجاز: رَجُلٌ غَمْرُ الرِّداءِ، بالفَتْح، وَكَذَلِكَ غَمْرُ الخُلُقِ، أَي كَثِيرُ المَعُروفِ سَخِيٌّ واسِعُ الخُلُقِ، وإِنْ كانَ) رِدَاؤُه صَغِيراً، وَهُوَ بَيِّنُ الغُمُورَة، بالضَّمّ، من قَوْم غِمَارٍ وغُمُور، قَالَ كُثَيِّر: (غَمْرُ الرِّداءِ إِذَا تَبَسَّم ضاحِكاً ... غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقَابُ المالِ) وَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن: الأَوّل أَنه ذَكرَ أَوّلاً الغَمْرَ وَقَالَ فِيهِ: الكَرِيمُ الواسِعُ الخُلُقِ، وَهُوَ بعَيِْنه معنى غَمْرُ الرِّداءِ وغَمرُ الخُلُق. فَلَو ذَكَرَهما فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ حَسَناً. وَالثَّانِي أَنّه ذَكَرَ هُنَا غَمْر الخُلُق، وَلم يُفَسِّرُه، فإِنَّ قَوْله كَثِيرُ المَعْرُوف سَخِيّ هُوَ تَفْسِير غَمْرُ الرِّداءِ. فَلَو قَالَ: وَاسِع الخُلُق، كَانَ تَفْسِراً لَهما كَمَا هُوَ ظَاهر، فتَأَمّل. وغَمَرَ الماءُ يَغْمُرُ، من حَدّ نَصَرَ كَمَا فِي سَائِر النُّسَخ، ووُجِدَ فِي بعضِ أُمَّهَات اللُّغَة مضبوطاً بضَمِّ المِيم، غَمَارَةً بالفَتْح، وغُمُورَةً، بالضَّمّ: كَثُرَ. زَاد فِي البَصائر: حَتَّى سَتَرَ مَقَرَّه. وغَمَرَةُ الماءُ يَغْمُرُه، من حَدِّ نَصَرَ، غَمْراً، واغْتَمَرَهُ: غَطّاهُ وسَتَرَهُ. وَمِنْه سُمِّيَ الماءُ الكَثيرُ: غَمْراً، لأَنَّهُ يَغْمْر مَن دَخَلَه ويُغَطِّيه. وَمن المَجازِ: جَيْشٌ يَغْتَمِرُ كلَّ شيْءٍ، أَي يُغَطِّيه. ونَخْلٌ مُغْتَمِرٌ: يَشْرَبُ فِي الغمَرْةَ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد قَوْلَ لَبِيد فِي صِفَة نَخْل: (يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِرَاكاً غَيرَ صادِرَةٍ ... فكُلُّهَا كَارِعٌ فِي المَاءِ مُغْتَمِرُ)

стр. 6852

قلتُ وَلم يَذكر المصنّف الغَمْرَةَ وأَحَالَ عَلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ مِثْلُ الغَمْرِ الماءُ الكثيرُ. ورَجُلٌ مُغْتَمِرٌ: سَكْرَانُ، نَقله الصاغَانيّ، كأَنّه اغْتَمَرَه السُّكْرُ، أَي غَطَّى عَلَى عَقْلِه وسَتَرَه. والمَغْمُورُ: الخامِلُ، وَفِي حَديث حُجَيْر: إِنَّني لمَغْمُورٌ فِيهِم أَي لَسْتُ بمَشْهُور، كأَنّهُمْ قد غَمَرُوه، أَي عَلَوْه بفَضْلِهِم. وتَغَمَّرَ البَعِيرُ: لَمْ يَرْوَ من الماءِ، وَكَذَلِكَ العَيْرُ. وَقد غَمَّرَهُ الشُّرْبُ. قَالَ الشاعِرُ: (ولَسْتُ بصَادِرِ عَن بَيْتِ جَارِي ... صُدُورَ العَيْرِ غَمَّرَه الوُرُودُ) والغامِرُ من الأَرض والدُّورِ: خلافُ العامرِ، وَهُوَ الخَرَابُ لأَنَّ المَاءَ قد غَمَرَهُ فَلَا تُمْكِنُ زرَاعَتُه، أَو كَبَسَهُ الرَّمْلُ والتُّرَابُ، أَو غَلَبَ عَلَيْهِ النَّزُّ فَنَبَتَ فِيهِ الأَبَاءُ والبَرْدِىُّ فَلَا يُنْبِتُ شَيْئا، وقيلَ لَهُ غامِرٌ لأَنّه ذُو غَمْر من الماءِ، وغَيْرُهُ الَّذي غَمَرَه، كَمَا يُقَال هَمٌّ ناصبٌ أَي ذُو نَصَبٍ. وَبِه فُسِّرَ حديثُ عُمَرَ ﵁: أَنَّه مَسَحَ السَّوَادَ: عامِرَهُ وغامِرَهُ. فَقيل: إِنّه أَراد عامِرَه وخَرَابَه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: أَنَّه جَعَلَ علَى كُلِّ جَرِيبٍ عامرٍ أَو غامٍِ ر دِرْهَماً وقَفِيزاً وإِنَّمَا فعل ذَلِك ﵁ لئلاّ يُقَصِّرَ الناسُ فِي المُزَارَعَة قَالَه الأَزْهريّ. أَو الغَامِرُ مِنَ الأَرْض: كُلُّهَا مَا لَمْ تُسْتَخْرَجْ حَتَّى تَصْلُحَ للزِّرَاعَةِ والغَرْسِ. وقِيل: هُوَ مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَة، وإِنّمَا قيل لَهُ غامِرٌ لأَنّ الماءَ يَبْلُغُه فيَغْمُرُه، وَهُوَ فاعلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، كَقَوْلِهِم: سِرٌّ كاتمٌ، وماءٌ) دافِقٌ، وإِنّمَاُبِنَي عَلَى فاعِل لِيُقَابَلَ بِهِ العامِرُ، وَمَا لَا يَبْلُغُه الماءُ من مَوَات الأَرْض لَا يُقَال لَهُ غامِر قَالَه أَبو حَنِيفَةَ. وَفِي بعض النُّسَخ: والأَرْضُ كُلُّهَا، بِالْوَاو. والغامرَةُ، بهاءٍ: النَّخْلُ الَّتِي

стр. 6853

لَا تَحْتَاجُ إِلى السَّقْي، قَالَه أَبو حنيفَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم أَجِدْ هَذَا القَوْلَ مَعْرُوفاً. وَمن المَجَازِ: غَمْرَةُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح: شِدَّتُه ومُنْهَمَكُه، كغَمْرَةِ الهَمِّ والمَوْتِ ونَحْوِهما، ومُزْدَحَمُهُ والأَخِيرُ يُسْتَعْمَل فِي المَاءِ والناسِ ج غَمَرَاتٌ، مُحَرَّكة، وغِمَارٌ، بالكَسْر. قلتُ: وتُجْمَعُ الغَمْرَةُ أَيضاً على غُمَر، مثل نَوْبَة ونُوَب، قَالَ القُطَامِيّ ويَذْكُر الطّوفانَ: (إِلَى الجُودِىِّ حَتَّى صَارَ حِجْراً ... وحان لِتَالِكِ الغُمَرِ انْحسَارُ) الحِجْر: المَمْنُوع الَّذِي لَهُ حاجِزٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وجَمْعُ السَّلامَة أَكْثَرُ. وغَمَرَاتُ الحَرْب، وغِمَارُها: شَدائِدُها. قَالَ: (وفارِسٍ فِي غِمَارِ المَوْتِ مُنْغَمِسٍ ... إِذا تَأَلَّى على مَكْرُوهَةٍ صَدَقَاً) ويُقَالُ: هُوَ فِي غَمْرَةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبَة وسُكْر، وكلُّه على المَثَل. وَكَذَا قولُه تَعَالَى: فَذَْرُهْم فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِين. قَالَ الفَرَّاءُ: أَي فِي جَهْلِهِم. وَقَالَ الزَّجّاجُ: وقُرِئَ فِي غَمَرَاتِهِمْ أَي فِي عَمَايَتِهمْ وحَيْرَتِهِمْ. وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَة مِنْ هذَا. أَي فِي عَمَايَة. وَقَالَ القُتَيْبيّ: أَي فِي غِطَاءٍ، وغَفْلَة، وَقَالَ اللّيْثُ: الغَمْرة: مُنْهَمَكُ الباطلِ. وغَمْرَةُ المَوْتِ: شِدَّةُ هُمُومِه. وغَمَرَاتُ جَهَنَّمَ: المواضِعث الَّتِي تَكْثُر فِيهَا النارُ. والمُغَامِرُ والمُغَمِّرُ، بضمّهما: المُلْقِى بِنَفْسِه فِيهَا، أَي فِي الغَمَرات. واغْتَمَر فِي الشَّيْءِ: اغْتَمَس، كانْغَمَرَ فِي الماءِ. وطَعَامٌ مُغْتَمِرٌ، إِذَا لم يُنَقَّ، وكانَ بقِشْرِه، هَكَذَا ذَكَرُوه هُنَا، وضَبَطُوه على صيغَة اسْم الفاعِل من اغْتَمَرَ. وَالظَّاهِر أَنه مُغْتَمَر، كمُدَحْرَجٍ، وَقد تقدّم ذَلِك بِعَيْنِه فِي غ ث م ر:

стр. 6854

طَعَامٌ مُغَثْمَرٌ، بقِشْره، أَي لم يُنْخَل ولَمْ يُنَقّ، عَن ابنِ السِكْيت. وَفِي غ ذ م ر عَن أَبي زَيْد مَا يَقْرُب ذَلِك فلَعَلَّ الَّذِي هُنَا لُغَةٌ فِي الّذي سَبَقَ، فتأَمَّل. والغَمِيرُ، كأَمِيرٍ: حَبُّ البُهْمَي الساقِطُ من سُنْبُلِهِ حِينَ يَيْبَسُ قَالَه أَبو حَنيفَة، أَو الغَمِيرُ: نَبَاتٌ أَخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيسُ قَالَه الجوهريّ، وأَنشد لزُهَيْر يَصِف وَحْشاً: (ثَلاثٌ كأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ ... قدِ اخْضَرَّ مِن لَسِّ الغَمِيرِ جَحَافِلُهْ) وَفِي حَدِيث عَمرو بن حُرَيٍْ ث: أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَرَ مِنْهُ الغَمِيرُ. وَكَذَا فِي حَدِيثِ قُسّ: وغَمِيرُ حَوْذان قِيل: هُوَ المَسْتُور بالحَوْذانِ لِكَثْرَة نَبَاتِه، أَو الغَمِيرُ: مَا كانَ فِي الأَرْض من خُضْرَة قَليلاً إِمّا رِيحَةً أَو نَباتاً، أَو الغَمِيرُ: الأَخْضَرُ الَّذِي غَمرَه اليَبِيسُ، يَذْهَبُون إِلى اشْتِقَاقِه، وَلَيْسَ) بقَويٍّ، أَو الغَميرُ: النَّبْتُ يَنْبُتُ فِي أَصلِ النَّبْتِ حَتَّى يَغْمُرَه الأَوّلُ، ج أَغْمِرَاءُ. وَقيل: الغَميرُ: شَئٌ يَخْرُج فِي البُهْمَي فِي أَوّل المَطَرِ رَطْبَاً فِي يابِس، وَلَا يُعْرَف الغَمِيرُ فِي غير البُهْمَي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الغَمِيرة: الرَّطْبَةُ والقَتُّ اليابِس والشَّعِير تُعْلَفه الخَيْلُ عِنْد تَضْمِيرها. وتَغَمَّرَتِ الماشِيَةُ: أَكَلَتْهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَكَلَتْه، أَي الغَمِيرَ، أَو الضّمِيرُ راجعٌ إِلى الغَمِيرَة، وَلم يذكرهَا المُصَنّف، فتأَمّل. وغَمْرَةُ، بالفَتْح: مَنْهَلٌ بِطَرِيقِ مَكَّة، شَرَّفها الله تعالَى، فَصَلَ مَا بَيْنَ تِهامةَ ونَجْد، قَالَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيّ: وقَدْ وَرَدْتُهَا. والغُمَيْرُ، كزُبَيْرٍ: ع قُرْبَ ذاتِ عِرْق، بينَهَا وَبَين البُسْتَان، وقضبْلَه بمِيلَيْن قَبْرُ أَبي رِغَال.

стр. 6855

وَقَالَ امرُؤُ القَيْس: (كأَثْلٍ من الأَعْرَاضِ من دُونِ بِيشَةٍ ... ودُونَ الغُمَيْرِ عامِدَات لَغْضوَرَا) والغُمَيْر أَيضاً: ع بديَارِ بَنِي كِلاب، عنْد الثَّلَبُوت. والغُمَيْر: ماءٌ بأَجَأَ لِطَيئ، قيلَ: هُوَ المَوْضِع الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف آنِفاً، يُقَال فِيهِ الغَمْرُ والغُمَيْرُ. والغِمَارُ، ككِتَابٍ: وَادٍ بنَجْد، وذُو الغِمَارِ: ع، نَقله الصاغانيّ. والغَمْرَانُ، بالفَتْح: ع بِبِلاد بَنِي أَسَد، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ، وضَبَطَه بِكَسْر النُّون. والغَمْرِيَّةُ: ماءٌ لِعَبْس بنِ بَغِيضِ ابْن رَيْثِ بن غَطَفانَ. والغَمْرَة، كزِنْخَةٍ: ثَوْبٌ أَسْوَدُ تَلْبَسُه العَبِيدُ والإِماءُ، نَقله الصاغانيّ. وغَمَّرَ بِه تَغْمِيراً: دَفَعَه أَو رَمَاهُ. وعِبَارَةُ الصاغانيّ: والتَّغْمِيرُ بالشَّيْءِ: الرَّمْيُ بِهِ، وَهُوَ الدَّفْعُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَمَّا الخَيْلُ فَغَمَّروها، وأَمّا الرّجَالُ فأَرْوُوهم. يُقَال: غَمَّرَ فَرسَه تَغْمِيراً: سَقاهُ فِي الغُمَر، وَهُوَ القَدَح الصَّغير، وَذَلِكَ لِضيق المَاءِ فَهُوَ مُغَمَّر، قَالَ الكُمَيْت: بهَا نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: غَمَّرَه أَصْحُناً: سَقَاهُ إِيّاها. فعَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن. وَذُو غُمَرٍ، كصُرَدٍ: ع بنَجءد. قَالَ عُكّاشَة بن أَبي مَسْعَدة: (حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ ... وحَيْثُ لاقَتْ ذاتُ كَهْفٍ ذَا غُمَرْ) ويُقَال: أَغْمَرَنِي الحَرُّ، أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ ورَكِبتُ الطَّرِيقَ. هَكَذَا حَكَاهَا أَبو عَمْرٍ و. ثمَّ شَكَّ فَقَالَ:

стр. 6856

أَظُنُّه بالزاي مُعْجَمَةً قَالَه الصاغانيّ. وهَضْبُ اليَغَامِرِ، وَفِي بعض النُّسخ اليَغَامير: ع، هَكَذَا نَقَلَه المُصَنِّف، ولَعَلَّه هَضْبُ اليَعَامِير، بالعَيْنِ، وَقد تقدَّم فِي محلّه فَلْيُتأَمَّل. وَلم يَذْكُرْهما ياقُوت فِي مُعْجَمه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَوْتُ الغَمْرِ: الغَرَقُ. وغَمَرَهُ القَوْمُ يَغْمُرُونَه، إِذَا عَلَوْه شَرَفاً وفَضْلاً. ورَجُلٌ غَمْرَةٌ: قَوِيُّ الرَّأْيِ عِنْد الشَّدَائد. وشُجَاعٌ مُغَامرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ المَوْتِ. والمُغَامِرُ: المُخَاصمُ أَو الدّاخلُ فِي غَمْرَةِ الخُصُومَة، أَي مُعْظَمِها، وقِيل: هُوَ من الغمرْ بالكَسْر،) وَهُوَ الحِقْد، أَي المُحَاقِدُ. وَقد حَديث الخَنْدَقِ: حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنُه، أَي وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وسَتَرَهُ. وغُمِرَ عَلَيْه، بِالضَّمّ: أَي أُغْمِيَ. والغِمْرُ، بالكَسْر: العَطَشُ، وجَمْعُه الأَغْمَارُ، قَالَ العَجّاج: (حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأَغْمَارَا ... رِيّاً ولمَّا تَقْصَعِ الأَصْرارَا) وتَغَمَّرَ: شَرِبَ من الماءِ قَلِيلاً. وامرأَةٌ غَمِرَةٌ، كفرحَةٍ: غِرٌّ. وغَامَرَهُ: باطَشَهُ وقاتَلَهُ، وَلم يُبَالِ المَوْتَ. والغُمْرَةُ: تُطْلَى بِهِ العَرُوسُ، تُتَّخَذُ من الوَرْس. قَالَ أَبو العَمَيْثَلِ: الغُمْرَةُ والغُمْنَةُ واحِدٌ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: هُوَ تَمْرٌ ولَبَنٌ يُطْلَى بِهِ وَجْهُ المَرْأَةِ ويَدَاها حَتَّى تَرِقَّ بَشَرَتُهَا، وجَمْعُه الغُمَرُ والغُمَن. وذاتُ الغَمْرِ وذُو الغَمْرِ: مَوْضِعانِ. قَالَ الشَّاعِر: (هَجَرْتُكِ أَياماً بذِي الغَمْرِ إِنّنِي ... على هَجْرِ أَيَّامٍ بذِي الغَمْرِ نادِمُ) وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامرٌ: أَسماءٌ. والمَغْمُورُ: المَقْهُور. والمَغْمُور. المَمْطُور.

стр. 6857

وليلٌ غَمْرٌ: شَديدُ الظُّلْمَة، قَالَ الراجِزُ يصف إِبلاً: (يَجْتَبْنَ أَثْناءَ بَهيمٍ غَمْرِ ... داجِى الرَّواقَيْنِ غُدَافِ السِّتْرِ) ورجُلٌ غَمْرُ البَديهَةِ، إِذا كَانَ يُفَاجِى بالنَّوَال الواسعِ. قَالَ الطِّرِمّاح: (غَمْرُ البَديهَة بالنَّوا ... لِ إِذَا غَدَا سَبِطُ الأَنَامِلْ) وكِلاهُمَا مَجاز. وفلانٌ مَغْمُورُ النَّسَبِ: غَيْرُ مَشْهُورِه، كأَنّ غَيْرَه عَلَاه فِيهِ. وَيُقَال: فِيهِ غَمَارَةٌ وغَرَارةٌ. ورأَيْتُه قد غَمَرَ الجَمَاجِمَ بطُولِ قَوَامِه وَهُوَ أَغْمَرُهُم بِهِ، أَي أَوْسَعُهُمْ فَضْلاً. وبَلَّت الإِبلُ أَغْمَارَها، إِذا شَرِبَتْ شُرْباً قَلِيلا، وَهُوَ جَمْع غِمْرٍ، بالكَسْر، كأَنّ لَهَا أَغْمَاراً قد بَلَّتْهَا، وَهُوَ مَجاز. وغُمَارَةُ، كثُمامَةَ: عَيْنُ ماءٍ بالبَاديَة، نُسِبَ إِلى غُمَارَةَ من وَلَدِ جَرِير نَقله الأَزهريّ. وغَمْرُ بن يَزِيدَ بن عبْدِ المَلِك بن مَرْوَان، والغَمْرُ بنُ ضرَارٍ الضَّبِّىّ، والغَمْرُ بنُ أَبي الغَمْرِ، والغَمْرُ بن المُبَارَك، وأَبو الغَمْر عَبْدُونُ بنُ محمّد الجُهَنىُّ، وأَبو الغَمْرِ محمّد بن مُسْلم، وأَبو زَيْد عبدُ الرَّحمن بنُ الغَمْرِ، وأَحمدُ بنُ عبد الله بنِ أَبي الغَمْر، وإِبْرَاهِيمُ بنُ الغَمْرِ بن الحُصَيْنِ القِتْبانيُّ، وأَحْمَدُ بنَ الغَمْرِ الدِّمَشْقِيُّ، والحَارِث بنُ الغَمْرِ الحِمْصِيُّ، والغَمْرُ بنُ محمّد، وخَزْرَجُ بنُ عليّ بِن العَبّاسِ بنِ الغَمْر أَبو طَالب البَغْدَادِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاعِ بنِ غَمْرٍ الأَندلسيُّ، ومَكِّيُّ بنُ محمّدِ بنِ الغَمْرِ المُؤَدِّبُ، وأَحْمَدُ بنُ الغَمْر بنِ مُحَمّد القاضِي الأَبِيوَرْدِيّ، وأَبو القَاسِمِ عبدُ المُنْعِمِ ابنُ عَلِيّ بنِ أَحْمَدَ بن القاسِم بنِ الغَمْرِ الكِلابِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاع

стр. 6858

ابنِ غَمْرو، بِالْوَاو هَكَذَا، وَبِغير أل، من أَهْل الأَنْدَلُسِ، وأَبو الغَمْرُونِ مُوسَى ابنُ إِسماعِيلَ الإِخْمِيميُّ، وإِسماعِيلُ) بنُ فُلَيْح الغَمْرِيُّ الغافِقِيُّ، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالضَّمّ أَيضاً، والوَلِيدُ بنُ بَكْر الغَمْرِي الأَنْدَلُسِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ الحافِظُ الرَّحّالُ، وأَبو القَاسِم عليّ بنُ مَحْمُود الغَمْرِيُّ القَصّارُ البَغْدَاديُّ، وَصَدَقَةُ بنُ أَبي الحَسَنِ الغَمْرِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ محمّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَمْرِيّ، وأَبو الغُصَيْنِ الغَمْرِيّ: مُحَدِّثون. وغُمَارَة، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ، وَمِنْهَا الحَسَنُ بنُ عبدِ الكَرِيم بنِ عَبْد السَّلامِ الغُمَارِيّ المُقْرِئ، سِبْطُ زِيَادَةَ. ومُنْيَةُ الغَمْرِ: قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ من قُرَى مِصْرَ، على شاطِئِ النِّيل، وَقد دَخَلْتُهَا غ م ج ر . الغِمْجَارُ، بالكَسْر، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: غِرَاءٌ يُجْعَلُ على القَوْسِ مِنْ وَهْى بهَا، وَقد غَمْجَرَها، وَهِي الغَمْجَرَةُ. ورََواه ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعرابِيّ: قمْجارٌ، بِالْقَافِ. وغَمْجَرَ المَطَرُ الرَّوْضَةَ غَمْجَرَةً: مَلأَها. وغَمْجَرَ. المَاءَ: تابَعَ جَرْعَه، هَكَذَا فِي النّسخ. وَفِي التّكْملَة: جَرْيَه وَلَكِن فِي تَهْذِيب ابنِ القَطَّاع: الغَمْجَرةُ: تَتَابُعُ الجَرْعِ، يُصَحِّحُ مَا للمصنّف. غ م ذ ر . الغَمَيْذَر، كسَفَرْجَلٍ، والذال مُعْجَمَة كَمَا فِي النُّسخ، وَمثله فِي التَّكْملة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ ابنُ الأَعْرَابِيّ قَال مَرّةً، الغَمَيْذَر بِالذَّالِ المُعْجَمَة، ثمَّ رَجَعَ عَنهُ. وَقد أهملَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ المُخَلِّطُ فِي كَلامِهِ وفِعَاله. والغَمَيْذَرُ أَيضاً: مَن لَا يَفْهَمُ شَيْئا، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ وتَبِعَه المُصَنِّف. وأَظُنّه أَخَذَه من تفسيرِ ابنِ الأَعْرَابِيّ للبَيْت الْآتِي ذِكْرُه، وَهُوَ تفسيرٌ للمَدْكُوك لَا الغَمَيْذَر، وَقد غَلطَ الصاغانيّ، فتأَمَّل.

стр. 6859

وَقيل: الغَمَيْذَرُ الناعِمُ السَّمينُ. وَقَالَ أَبو عُمَرَ: هُوَ بالعَيْن المهمَلة، وَقيل: هُوَ السَّمِينُ المُنَعَّم وقيلَ: المُمْتَلِئ سِمَناً. أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: (لله دَرُّ أَبِيكِ رُبَّ غَمَيْذَرٍ ... حَسَنِ الرُّوَاءِ، وقَلْبُه مَدْكُوكُ) قَالَ المَدْكُوك: الّذِي لَا يَفْهَم شَيْئا. وَقيل: الغَمْيَذَرُ: الشابُّ الرَّيّانُ شَبَاباً، وأَنشد ثَعْلَب: (لَا يَبْعُدَنْ عَصْرُ الشَّبَابِ الأَنْضَرِ ... والخَبْطُ فِي غَيْسانِهِ الغَمَيْذَرِ) وغَمْذَرَ غَمْذَرَةً، وَكَذَا غَذْرَمَ غَذْرَمَةً، إِذا كالَ فأَكْثَرَ نقلَه الصاغَانيّ هُنَا، والأَزْهريّ فِي ترجمةِ غذرم. غ ن ج ر . غُنْجَارٌ، بالضَّمّ، أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ وصاحِبُ اللّسَان، وَهُوَ لَقَبُ أَبي أَحْمَدَ عِيسَى بنِ مُوسَى التَّيْمِيِّ مَوْلاهُم البُخَارِيِّ، صَدُوٌ ق، رَوَى عَن مالِكٍ والسُّفْيانَيْن واللَّيْث، وَعنهُ ابنُ المُبَارَك وآدمُ بنُ أَبي إِياسٍ، ومُحَمَّدُ بن سَلام البِيكَنْدِيّ، تُوُفّي. سنة. وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ حَمْزَةَ: سَبْع وثَمَانِينَ أَو آخِر سِتٍّ وثَمَانِينَ. وَقَالَ ابنُ القَرّاب: بسَرْخَس، وإِنّمَا لُقِّبَ بِهِ لحُمْرَةِ وَجْنَتَيْه. قلتُ كأَنَّه مُعَرّب: غنجه آر. وَقد غَفَل عَنهُ المُصَنّف، وَهُوَ واجِبُ الذِّكْر. وأَبو عَبْدِ الله مُحَمّدُ بنُ أَبي بَكْر أَحْمَدَ بن مُحَمّد بن سُلَيْمَانَ ابنِ كَامِل البُخَارِيُّ صاحِبُ تارِيخ بُخَارَى، وإِنَّمَا قِيل لَهُ غُنْجَارٌ لطَلَبه حَدِيثَ غُنْجار المُقَدَّم ذكْرُه، حَدَّث عَن أَبِي صالِحٍ الخَيّام وغَيْرِه، وعَنْهُ أَبو المُظَفَّرِ هَنّادُ بنُ إِبراهيمَ النَّسَفِيّ، وتُوُفِّى سنة ٤١٢. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

стр. 6860

غَنْجِيرٌ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ بصُغْدِ سَمَرْقَنْد، وَمِنْهَا أَبو الفَضْلِ محمّدُ ابنُ ماجِد بن عِصْمَةَ الفَقيه الغَنْجِيرِيُّ، رَوَى عَن أَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِم وغَيْرِه. غ ن ف ر . الغُنافِرُ، بالضَّمّ: المُغَفَّل، والضِّبْعَانُ الكَثِيرُ الشَّعَرِ، أَهمله الجوهريّ، وأَورده الصاغانيّ فِي تَرْجَمَة غفر بِنَاء على أَن النُّون زَائِدَة، وَهُوَ الحَقُّ، وأَهمله أَيضاً صاحِبُ اللِّسَانِ، فَلم يَذْكُرْه هُنَا وَلَا فِي غفر. قَالَ القَرافيّ: على أَنّ حقَّ هَذِه الْمَادَّة أَنْ تُذكَر بعد غ ن د ر. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: غَنْفَرٌ، كجَعْفَر: جَدُّ أَبِي مُحَمّد الحَسَنِ بنِ بِشْر بنِ إِسماعِيل بن غَدَق ابنِ حَبْتَرِ بنِ غَنْفَرٍ، شيخٌ مصريٌّ لعبد الغَنِيّ بنِ سَعِيد، وَيُقَال فِيهِ بالعَيْنِ المُهْمَلَة. غ ن ث ر . تَغَنْثَرَ بالمَاءِ، أَهمله الجوهريُّ هُنَا واستطرده فِي غ ث ر على عَادَته، وَقد تَقَدَّم هُنَاكَ أَنّ مَعْنَاهُ: شَرِبَهُ بِلَا شَهْوَة كغَنْثَر، والنُّون زَائِدَة، وهُنَاك ذَكَرَه الصاغانيّ أَيضاً، فَلَا يكونُ مثل هَذَا مُسْتَدْرَكاً على الجَوْهريّ والغَنْثَرضة: ضُفُوُّ الرَّأْسِ وكَثْرَةُ الشَّعَرِ، قد تَقَدّمت هَذِه العِبَارَة بعَيْنها فِي غ ث ر وَذكره الصاغانيّ أَيضاً هُناك، فإِعَادَتُه هُنَا تَكْرارٌ. وتقدّم أَيضاً ذِكْرُ الحَدِيث أَنَّ أَبا بَكْر ﵁ قَالَ لابْنه عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَقد وَبَّخه: يَا غَنْثَرُ، وضَبَطُوه كجَعْفَر، وجُنْدَب، وقُنْفُذ، ورَوَى الصاغَانِيّ أَيضاً بالمُثَنَّاة الفَوْقِيّة والعَيْن: وَهُوَ شَتْم، أَي جَاهِلُ، من الغَثارَة، وَهُوَ الجَهْل، أَو يَا أَحْمَقُ، من الغَثْرَاءِ، وَهِي

стр. 6861

الضَّبُع، وَقد تُوصَفُ بالحُمْق، أَو يَا ثَقِيلُ، وَهُوَ الَّذي فَسَّره بِهِ الأَزهريّ، أَو يَا سَفيه، أَو يَا لَئِيمُ. والنُّونُ زائدَةٌ، ويُرْوَى أَيضاً بالعَيْنِ المُهْمَلَة، وَقد تَقَدَّم. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ هُنَا: الغُنْثُرُ: ماءٌ بعَيْنِه، عَن ابنِ جِنّى. غ ن د ر . غُلامٌ غُنْدرٌ، كجُنْدَب وقُنْفُذ، أَهمله الجوهريّ، وَذكره الصاغانيّ فِي آخر تَرْجَمَة غدر لأَنّ النُّون زائدَة، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: سَمِينٌ غَلِيظٌ. وَقَالَ غَيْرُه: غُلامٌ غُنْدُرٌ، وغُنْدُرٌ، وغَمَيْدَرٌ: ناعمٌ. ويقالُ للمُبْرِمِ المُلحّ: يَا غُنْدَرُ. وَهُوَ أَيضاً لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمّد أَبي بَكْرٍ البَصْرِيِّ الْحَافِظ المُفيدِ، صاحبِ شُعْبَة بن الحجّاج، وَقَالَ المُبَرِّد: لأَنّه أَكْثَرَ السُؤال أَي اسْتِفْهَاماً لَا تعَنُّتاً. فِي مَجْلس ابْن جُرَيْحٍ حِيْنَ قَدِم البَصْرَة وأَمْلَى، فَقَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ يَا غُنْدَرُ، فلَزِمَه هَذَا اللَّقَبُ وغَلَبَ عَلَيْهِ. وَقد تَرْجَمَه الخَطِيبُ فِي التَّارِيخ فأَطَالَ إِلى أَنْ قالَ: استُدْعِىَ من مَرْوَ إِلى بُخَارَى لِيُحدِّث بهَا، فماتَ بالمَفاَزِة سنة. قُلْتُ: والغُنْدُورُ، كزُنْبُور: الغُلامُ الحَسَنُ الشَّبَابِ، والعَامَّةُ تَفْتَحُه . غ ور . ﴿الغَوْرُ، بالفَتْح: القَعْرُ من كلِّ شيْءٍ وعُمْقُه وبُعدُه. ورَجُلٌ بَعيدُ الغَوْرِ: أَي قَعِيرُ الرَّأْيِ جَيِّدُه. وَفِي الحَدِيث أَنّه سَمع نَاسا يَذْكُرُون فِي القَدَر فَقَالَ: إِنَّكُمْ قد أَخَذْتُم فِي شِعْبَيْن بَعِيدَيِ الغَوْرِ، أَي يَبْعُدُ أَنْ تُدْرِكُوا حَقيقةَ عِلْمِه، كالمَاءِ﴾ الغائرِ الَّذِي لَا يُقْدَر عَلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيثُ: ومَنْ أَبْعَدُ ﴿غَوْراً فِي الباطِلِ مِنّي﴾ كالغَوْرَي، كسَكْرَى، وَمِنْه حَدِيثُ طَهْفَةَ بنِ أَبي زُهَيْر النَّهْدِيّ، ﵁: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ

стр. 6862

﴿غَوْرَى تِهامَةَ بأَكْوارِ المَيْسِ، تَرْتَمِي بِنَا العيِسُ. وغَوْرُ تِهَامَةَ: مَا بَيْنَ ذاتِ عِرْق مَنْزلٍ لحاجِّ العِرَاق وَهُوَ الحَدُّ بَين نَجْد وتِهَامَةً إِلى البَحْرِ، وَقيل: الغَوْرُ: تِهَامَةُ وَمَا يَلِي اليَمَنَ. وقالَ الأَصمعيُّ: مَا بَيْنَ ذاتِ عِرْقٍ إِلى البَحْرِ﴾ غَوْرُ تِهَامَةَ. وَقَالَ الباهِلِيُّ: كُلُّ مَا انْحَدَر مَسِيلُه مُغَرِّباً عَن تِهَامَةَ فَهُوَ غَوْر. (و) ﴿الغَوْرُ: ع مُنْخَفِضٌ بَين القُدْسِ وحَوْرَانَ، مَسيرَةَ ثَلاثَةِ أَيّام فِي عَرْضِ فَرْسَخَيْن وَفِيه الكَثيبُ الأَحْمَرُ الَّذِي دُفنَ فِي سَفْحِه سيّدنا مُوسَى الكَلِيمُ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنا أَفْضَلُ الصَّلاة والتَّسْلِيم، وَقد تَشَرَّفْتُ بِزيارَته. والغَوْر: ع بدِيارِ بني سُلَيم. والغَوْرُ: أَيضاً ماءٌ لِبَنِي العَدَوِيّة. (و) ﴾ الغَوْرُ: إِتْيَانُ ﴿الغَوْرِ،﴾ كالغُؤُورِ، كقُعُودٍ ﴿والإِغَارَةِ﴾ والتَّغْويرِ والتَّغَوُرِ يُقَال: ﴿غارَ القَوْمُ﴾ غَوْراً ﴿وغُؤُوراً،﴾ وأَغارُوا، ﴿وغَوَّرُوا،﴾ وتَغَوَّرُوا: أَتَوا الغَوْرَ، قَالَ جَرِيرٌ: (يَا أُمَّ حَزْرَةَ مَا رَأَيْنا مِثْلَكُمْ ... فِي المُنْجِدِينَ وَلَا ﴿بِغَوْرِ﴾ الغَائرِ) وَقَالَ الأَعْشَى: (نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وذِكْرُهُ ... أَغارَ لَعَمْرِي فِي البِلادِ وأَنْجَدَا) وقِيلَ: ﴿غارُوا﴾ وأَغارُوا: أَخَذُوا نَحْوَ الغَوْرِ. قَالَ الفَرّاءُ: أَغارَ: لُغَةٌ فِي غَارَ. واحتجَّ بِبَيْتِ الأَعْشَى. قَالَ صاحبُ اللِّسَان: وَقد رُوِىَ بَيْتُ الأَعْشَى مَخْرُومَ النِّصف: غارَ لَعْمرِي فِي البِلادِ وأَنْجَدَا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ﴿غَارَ﴾ يَغُورُ ﴿غَوْراً، أَيْ أَتَى﴾ الغَوْرَ، فَهُوَ! غائرٌ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ:

стр. 6863

﴿أَغارَ. وَقد اخْتُلفَ فِي مَعْنَى قولِه: أَغارَ لَعَمْري فِي البِلاد وأَنْجَدَا. فَقَالَ الأصمعيّ: أَغارَ، بمعْنَى أَسْرَعَ، وأَنْجَدَ، أَي ارْتَفَعَ، وَلم يُرِدْ أَتَى الغَوْرَ وَلَا نَجْداً. قَالَ: ولَيْس عِنْده فِي إِتْيَان﴾ الغَوْر إِلاّ ﴿غارَ. وزَعَمَ الفَرّاءُ أَنَّهَا لُغَةٌ، واحتجّ بِهَذَا البَيْت. انْتهى. قُلْتُ: وَقَالَ ابنُ القَطَّاع فِي التَّهْذِيب: ورَوَى الأَصمعيّ:﴾ أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَاد وأَنْجَدَا. وَقَالَ لَو ثَبَتَت الرِّوَايَةُ الأُولَى لَكَانَ أَغار هَا هُنَا بِمَعْنى أَسْرَع، وأَنْجَدَ ارْتَفع، وَلم يُرِدْ أَتَى ﴿الغَوْرَ ونَجْداً. وَلَيْسَ يَجُوز عِنْد فِي إِتْيَان﴾ الغَوْر إِلاّ) غارَ. انْتهى. قُلْتُ: وناسٌ يَقُولُونَ: ﴿أَغارَ وأَنْجَدَ، فإِذَا أَفْرَدُوا قَالُوا: غارَ، كَمَا قالُوا، هَنَأَني الطَّعَامُ ومَرَأَنِي فإِذا أَفْرَدُوا قالُوا: أَمْرَأَني. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَقول: مَا أَدْرِي: أَغارَ فلانٌ أَم مارَ. أَغَارَ: أَتَى الغَوْر. ومارَ: أَتَى نَجْداً. وَقَالَ ابنُ الأَثير: يُقَال:﴾ غارَ: إِذا أَتى الغَوْر، ﴿وأَغارَ أَيضاً، وَهِي لغةٌ قَليلَة. والتَّغْوِيرُ: إِتْيَانُ الغَوْرِ. يُقَالُ:﴾ غَوَّرْنا ﴿وغُرْنَا، بِمَعْنى. والغَوْرُ، أَيضاً: الدُّخُول فِي الشَّيْءِ،﴾ كالغُؤُور، كقُعُود، والغِيَار، ككِتَاب الأَخِيرَةُ عَن سيبَوَيْه. ويُقَال: إِنَّك ﴿غُرْتَ فِي غَيرِ﴾ مَغَارٍ، أَي دَخَلْتَ فِي غيرِ مَدْخَل. والغَوْرُ، أَيضاً: ذَهابُ الماءِ فِي الأَرض، ﴿كالتَّغْوير، يُقَال: غارَ الماءُ﴾ غَوْراً ﴿وغُؤوراً﴾ وغَوَّرَ: ذَهَبَ فِي الأَرْض وسَفَلَ فِيهَا. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: غاضَ. واقْتَصَرَ على المَصْدَر الأَوّل. وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: ﴿غارَ الماءُ﴾ وغَوَّرَ: ذَهَبَ فِي العُيُون. (و) ﴿الغَوْرُ: الماءُ﴾ الغائرُ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ! غَوْراً. سَمّاه بالمَصْدَر، كَمَا يُقَال: ماءٌ سَكْبٌ، وأُذُنٌ حَشْرٌ، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ.

стр. 6864

والغَوْرُ المُطْمَئِنّ من الأَرْض، وَمثل الكَهف فِي الجَبَل كالسَّرَبِ، ﴿كالمَغَارَة،﴾ والمَغَارِ، ويُضَمّان، ﴿والغَارِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأَ أَو﴾ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً. ﴿وغَارَتِ الشمسُ﴾ تَغُورُ ﴿غِيَاراً، بالكَسر،﴾ وغُؤوراً، بالضَّمّ، ﴿وغَوَّرَتْ: غابَتْ، وَكَذَلِكَ القَمَرُ والنُّجُومُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب: (هَلِ الدَّهْرُ إِلاّ لَيْلَةٌ ونَهَارُهَا ... وإِلَاّ طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ﴾ غِيَارُهَا) أَو ﴿الغارُ: كالبَيْتِ فِي الجَبَل، قَالَه اللَّحْيَانيّ، أَو المُنْخَفِضُ فِيهِ، قَالَه ثَعْلَب، أَو كُلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْض﴾ غارٌ، قَالَ الشاعِر: (تَؤُمُّ سِنَاناً وكَمْ دُونَهُ ... من الأَرْضِ مُحْدَوْدِباً ﴿غَارُهَا) أَو هُوَ الجُحْرُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْه الوَحْشيُّ، ج، أَي الجَمْعُ من كلِّ ذَلِك، القَلِيلُ﴾ أَغْوَارٌ، عَن ابنِ جِنِّى والكثيرُ ﴿غيرَانٌ. وتصغير﴾ الغارِ ﴿غُوَيْرٌ. والغارُ: مَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ، أَو الأُخْدُودُ الَّذِي بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، أَو هُوَ داخِلُ الفمِ وَقيل: غارُ الفَمِ: نِطْعاهُ فِي الحَنْكَيْن. والغارُ: الجَمَاعَةُ من الناسِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الجَمْعُ الكَثِيرُ من النّاس. والغارُ: وَرَقُ الكَرْمِ، وَبِه فَسَرَّ بَعضُهُم قَوْلَ الأَخْطَل: (آلَتْ إِلى النِّصْفِ من كَلْفَاءَ أَثْأَفَها ... عِلْجٌ ولَثَّمهَا بالجَفْنِ﴾ والغَارِ) والغَارُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر. وَقيل: شَجَرٌ عِظَامٌ لَهُ وَرَقٌ طِوَالٌ، أَطْوَلُ من وَرَق الخِلافِ، وحَمْلٌ أَصْغَرُ من الُبْنُدق، أضسْوَدُ القِشْرِ، لَهُ لُبٌّ يَقَع فِي الدَّواءِ، ووَرَقُه طَيِّبُ

стр. 6865

الرِّيح يَقع فِي) العِطْرِ، يُقَال لِثَمَرِه الدَّهْمَشْت، واحِدَتُه ﴿غَارَةٌ، وَمِنْه دُهْن الغَارِ، قَالَ عَدِيُّ بن زَيْد: (رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها ... تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ﴾ والغَارَا) والغَارُ: الغُبَارُ، عَن كُرَاع. والغَارُ: بنُ جَبَلَةَ المُحَدِّث، هَكَذَا ضَبَطَه البُخَاريّ، وَقَالَ حَدِيثُه مُنْكَرٌ فِي طَلاقِ المُكْرَهِ. أَو هُوَ بالزّايِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ قولُ غَيْرِ البخاريّ قلتُ: رَوَى عَنهُ يَحْيَى الوُحَاظِيُّ وجماعَةٌ، وضَبَطَهُ الذَّهَبِيّ فِي الدِّيوَان، فَقَالَ: غازِي بنُ جَبَلَةَ، بزاي وياءٍ، وَفِيه: وَقَالَ البُخَارِيّ: الغارُ براءٍ. والغَارُ: مِكْيَالٌ لأَهْلِ نَسَفَ، وَهُوَ مائَةُ قَفيزٍ، نَقله الصاغانيّ. والغارُ: الجَيْشُ الْكثير، يُقَال: الْتَقَى ﴿الغَارَانِ، أَي الجَيْشَانِ. وَمِنْه قولُ الأَحْنَفِ فِي انْصِراف الزُّبَيْرِ عَن وقَعْةِ الجَمَلَ: وَمَا أَصْنَعُ بِهِ أَنْ كَانَ جَمَعَ بَيْنَ﴾ غَارَيْنِ من الناسِ ثمّ تَرَكَهُمْ وذَهَبَ. والغَارُ: لُغَةٌ فِي ﴿الغِيرَة، بِالكسر، يُقَال: فلانٌ شَديدُ الغارِ على أَهْله، أَي﴾ الغَيْرَة. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: غَارَ الرَّجُلُ على أَهله ﴿يَغَارُ﴾ غَيْرَةً ﴿وغاراً. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب، يُشَبِّه غَلَيَانَ القِدْرِ بصَخَبِ الضَّرائر: (لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّهَا ... ضَرَائِرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَشَ﴾ غارُهَا) ﴿والغَارَانِ: الفَمُ والفَرْجُ، وقِيل: هُمَا البَطْنُ والفَرْجُ، وَمِنْه قِيلَ: المَرْءُ يَسْعَى﴾ لِغَارَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ الشَّاعرُ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... وأَنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دائِبَا) قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا وَقَعَ فِي المُجْمَلِ والإِصلاحِ، وتَبِعَهُم
следующие страницы →