← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.

стр. 6861

الضَّبُع، وَقد تُوصَفُ بالحُمْق، أَو يَا ثَقِيلُ، وَهُوَ الَّذي فَسَّره بِهِ الأَزهريّ، أَو يَا سَفيه، أَو يَا لَئِيمُ. والنُّونُ زائدَةٌ، ويُرْوَى أَيضاً بالعَيْنِ المُهْمَلَة، وَقد تَقَدَّم. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ هُنَا: الغُنْثُرُ: ماءٌ بعَيْنِه، عَن ابنِ جِنّى. غ ن د ر . غُلامٌ غُنْدرٌ، كجُنْدَب وقُنْفُذ، أَهمله الجوهريّ، وَذكره الصاغانيّ فِي آخر تَرْجَمَة غدر لأَنّ النُّون زائدَة، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: سَمِينٌ غَلِيظٌ. وَقَالَ غَيْرُه: غُلامٌ غُنْدُرٌ، وغُنْدُرٌ، وغَمَيْدَرٌ: ناعمٌ. ويقالُ للمُبْرِمِ المُلحّ: يَا غُنْدَرُ. وَهُوَ أَيضاً لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمّد أَبي بَكْرٍ البَصْرِيِّ الْحَافِظ المُفيدِ، صاحبِ شُعْبَة بن الحجّاج، وَقَالَ المُبَرِّد: لأَنّه أَكْثَرَ السُؤال أَي اسْتِفْهَاماً لَا تعَنُّتاً. فِي مَجْلس ابْن جُرَيْحٍ حِيْنَ قَدِم البَصْرَة وأَمْلَى، فَقَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ يَا غُنْدَرُ، فلَزِمَه هَذَا اللَّقَبُ وغَلَبَ عَلَيْهِ. وَقد تَرْجَمَه الخَطِيبُ فِي التَّارِيخ فأَطَالَ إِلى أَنْ قالَ: استُدْعِىَ من مَرْوَ إِلى بُخَارَى لِيُحدِّث بهَا، فماتَ بالمَفاَزِة سنة. قُلْتُ: والغُنْدُورُ، كزُنْبُور: الغُلامُ الحَسَنُ الشَّبَابِ، والعَامَّةُ تَفْتَحُه . غ ور . ﴿الغَوْرُ، بالفَتْح: القَعْرُ من كلِّ شيْءٍ وعُمْقُه وبُعدُه. ورَجُلٌ بَعيدُ الغَوْرِ: أَي قَعِيرُ الرَّأْيِ جَيِّدُه. وَفِي الحَدِيث أَنّه سَمع نَاسا يَذْكُرُون فِي القَدَر فَقَالَ: إِنَّكُمْ قد أَخَذْتُم فِي شِعْبَيْن بَعِيدَيِ الغَوْرِ، أَي يَبْعُدُ أَنْ تُدْرِكُوا حَقيقةَ عِلْمِه، كالمَاءِ﴾ الغائرِ الَّذِي لَا يُقْدَر عَلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيثُ: ومَنْ أَبْعَدُ ﴿غَوْراً فِي الباطِلِ مِنّي﴾ كالغَوْرَي، كسَكْرَى، وَمِنْه حَدِيثُ طَهْفَةَ بنِ أَبي زُهَيْر النَّهْدِيّ، ﵁: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ

стр. 6862

﴿غَوْرَى تِهامَةَ بأَكْوارِ المَيْسِ، تَرْتَمِي بِنَا العيِسُ. وغَوْرُ تِهَامَةَ: مَا بَيْنَ ذاتِ عِرْق مَنْزلٍ لحاجِّ العِرَاق وَهُوَ الحَدُّ بَين نَجْد وتِهَامَةً إِلى البَحْرِ، وَقيل: الغَوْرُ: تِهَامَةُ وَمَا يَلِي اليَمَنَ. وقالَ الأَصمعيُّ: مَا بَيْنَ ذاتِ عِرْقٍ إِلى البَحْرِ﴾ غَوْرُ تِهَامَةَ. وَقَالَ الباهِلِيُّ: كُلُّ مَا انْحَدَر مَسِيلُه مُغَرِّباً عَن تِهَامَةَ فَهُوَ غَوْر. (و) ﴿الغَوْرُ: ع مُنْخَفِضٌ بَين القُدْسِ وحَوْرَانَ، مَسيرَةَ ثَلاثَةِ أَيّام فِي عَرْضِ فَرْسَخَيْن وَفِيه الكَثيبُ الأَحْمَرُ الَّذِي دُفنَ فِي سَفْحِه سيّدنا مُوسَى الكَلِيمُ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنا أَفْضَلُ الصَّلاة والتَّسْلِيم، وَقد تَشَرَّفْتُ بِزيارَته. والغَوْر: ع بدِيارِ بني سُلَيم. والغَوْرُ: أَيضاً ماءٌ لِبَنِي العَدَوِيّة. (و) ﴾ الغَوْرُ: إِتْيَانُ ﴿الغَوْرِ،﴾ كالغُؤُورِ، كقُعُودٍ ﴿والإِغَارَةِ﴾ والتَّغْويرِ والتَّغَوُرِ يُقَال: ﴿غارَ القَوْمُ﴾ غَوْراً ﴿وغُؤُوراً،﴾ وأَغارُوا، ﴿وغَوَّرُوا،﴾ وتَغَوَّرُوا: أَتَوا الغَوْرَ، قَالَ جَرِيرٌ: (يَا أُمَّ حَزْرَةَ مَا رَأَيْنا مِثْلَكُمْ ... فِي المُنْجِدِينَ وَلَا ﴿بِغَوْرِ﴾ الغَائرِ) وَقَالَ الأَعْشَى: (نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وذِكْرُهُ ... أَغارَ لَعَمْرِي فِي البِلادِ وأَنْجَدَا) وقِيلَ: ﴿غارُوا﴾ وأَغارُوا: أَخَذُوا نَحْوَ الغَوْرِ. قَالَ الفَرّاءُ: أَغارَ: لُغَةٌ فِي غَارَ. واحتجَّ بِبَيْتِ الأَعْشَى. قَالَ صاحبُ اللِّسَان: وَقد رُوِىَ بَيْتُ الأَعْشَى مَخْرُومَ النِّصف: غارَ لَعْمرِي فِي البِلادِ وأَنْجَدَا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ﴿غَارَ﴾ يَغُورُ ﴿غَوْراً، أَيْ أَتَى﴾ الغَوْرَ، فَهُوَ! غائرٌ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ:

стр. 6863

﴿أَغارَ. وَقد اخْتُلفَ فِي مَعْنَى قولِه: أَغارَ لَعَمْري فِي البِلاد وأَنْجَدَا. فَقَالَ الأصمعيّ: أَغارَ، بمعْنَى أَسْرَعَ، وأَنْجَدَ، أَي ارْتَفَعَ، وَلم يُرِدْ أَتَى الغَوْرَ وَلَا نَجْداً. قَالَ: ولَيْس عِنْده فِي إِتْيَان﴾ الغَوْر إِلاّ ﴿غارَ. وزَعَمَ الفَرّاءُ أَنَّهَا لُغَةٌ، واحتجّ بِهَذَا البَيْت. انْتهى. قُلْتُ: وَقَالَ ابنُ القَطَّاع فِي التَّهْذِيب: ورَوَى الأَصمعيّ:﴾ أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَاد وأَنْجَدَا. وَقَالَ لَو ثَبَتَت الرِّوَايَةُ الأُولَى لَكَانَ أَغار هَا هُنَا بِمَعْنى أَسْرَع، وأَنْجَدَ ارْتَفع، وَلم يُرِدْ أَتَى ﴿الغَوْرَ ونَجْداً. وَلَيْسَ يَجُوز عِنْد فِي إِتْيَان﴾ الغَوْر إِلاّ) غارَ. انْتهى. قُلْتُ: وناسٌ يَقُولُونَ: ﴿أَغارَ وأَنْجَدَ، فإِذَا أَفْرَدُوا قَالُوا: غارَ، كَمَا قالُوا، هَنَأَني الطَّعَامُ ومَرَأَنِي فإِذا أَفْرَدُوا قالُوا: أَمْرَأَني. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَقول: مَا أَدْرِي: أَغارَ فلانٌ أَم مارَ. أَغَارَ: أَتَى الغَوْر. ومارَ: أَتَى نَجْداً. وَقَالَ ابنُ الأَثير: يُقَال:﴾ غارَ: إِذا أَتى الغَوْر، ﴿وأَغارَ أَيضاً، وَهِي لغةٌ قَليلَة. والتَّغْوِيرُ: إِتْيَانُ الغَوْرِ. يُقَالُ:﴾ غَوَّرْنا ﴿وغُرْنَا، بِمَعْنى. والغَوْرُ، أَيضاً: الدُّخُول فِي الشَّيْءِ،﴾ كالغُؤُور، كقُعُود، والغِيَار، ككِتَاب الأَخِيرَةُ عَن سيبَوَيْه. ويُقَال: إِنَّك ﴿غُرْتَ فِي غَيرِ﴾ مَغَارٍ، أَي دَخَلْتَ فِي غيرِ مَدْخَل. والغَوْرُ، أَيضاً: ذَهابُ الماءِ فِي الأَرض، ﴿كالتَّغْوير، يُقَال: غارَ الماءُ﴾ غَوْراً ﴿وغُؤوراً﴾ وغَوَّرَ: ذَهَبَ فِي الأَرْض وسَفَلَ فِيهَا. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: غاضَ. واقْتَصَرَ على المَصْدَر الأَوّل. وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: ﴿غارَ الماءُ﴾ وغَوَّرَ: ذَهَبَ فِي العُيُون. (و) ﴿الغَوْرُ: الماءُ﴾ الغائرُ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ! غَوْراً. سَمّاه بالمَصْدَر، كَمَا يُقَال: ماءٌ سَكْبٌ، وأُذُنٌ حَشْرٌ، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ.

стр. 6864

والغَوْرُ المُطْمَئِنّ من الأَرْض، وَمثل الكَهف فِي الجَبَل كالسَّرَبِ، ﴿كالمَغَارَة،﴾ والمَغَارِ، ويُضَمّان، ﴿والغَارِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأَ أَو﴾ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً. ﴿وغَارَتِ الشمسُ﴾ تَغُورُ ﴿غِيَاراً، بالكَسر،﴾ وغُؤوراً، بالضَّمّ، ﴿وغَوَّرَتْ: غابَتْ، وَكَذَلِكَ القَمَرُ والنُّجُومُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب: (هَلِ الدَّهْرُ إِلاّ لَيْلَةٌ ونَهَارُهَا ... وإِلَاّ طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ﴾ غِيَارُهَا) أَو ﴿الغارُ: كالبَيْتِ فِي الجَبَل، قَالَه اللَّحْيَانيّ، أَو المُنْخَفِضُ فِيهِ، قَالَه ثَعْلَب، أَو كُلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْض﴾ غارٌ، قَالَ الشاعِر: (تَؤُمُّ سِنَاناً وكَمْ دُونَهُ ... من الأَرْضِ مُحْدَوْدِباً ﴿غَارُهَا) أَو هُوَ الجُحْرُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْه الوَحْشيُّ، ج، أَي الجَمْعُ من كلِّ ذَلِك، القَلِيلُ﴾ أَغْوَارٌ، عَن ابنِ جِنِّى والكثيرُ ﴿غيرَانٌ. وتصغير﴾ الغارِ ﴿غُوَيْرٌ. والغارُ: مَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ، أَو الأُخْدُودُ الَّذِي بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، أَو هُوَ داخِلُ الفمِ وَقيل: غارُ الفَمِ: نِطْعاهُ فِي الحَنْكَيْن. والغارُ: الجَمَاعَةُ من الناسِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الجَمْعُ الكَثِيرُ من النّاس. والغارُ: وَرَقُ الكَرْمِ، وَبِه فَسَرَّ بَعضُهُم قَوْلَ الأَخْطَل: (آلَتْ إِلى النِّصْفِ من كَلْفَاءَ أَثْأَفَها ... عِلْجٌ ولَثَّمهَا بالجَفْنِ﴾ والغَارِ) والغَارُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر. وَقيل: شَجَرٌ عِظَامٌ لَهُ وَرَقٌ طِوَالٌ، أَطْوَلُ من وَرَق الخِلافِ، وحَمْلٌ أَصْغَرُ من الُبْنُدق، أضسْوَدُ القِشْرِ، لَهُ لُبٌّ يَقَع فِي الدَّواءِ، ووَرَقُه طَيِّبُ

стр. 6865

الرِّيح يَقع فِي) العِطْرِ، يُقَال لِثَمَرِه الدَّهْمَشْت، واحِدَتُه ﴿غَارَةٌ، وَمِنْه دُهْن الغَارِ، قَالَ عَدِيُّ بن زَيْد: (رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها ... تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ﴾ والغَارَا) والغَارُ: الغُبَارُ، عَن كُرَاع. والغَارُ: بنُ جَبَلَةَ المُحَدِّث، هَكَذَا ضَبَطَه البُخَاريّ، وَقَالَ حَدِيثُه مُنْكَرٌ فِي طَلاقِ المُكْرَهِ. أَو هُوَ بالزّايِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ قولُ غَيْرِ البخاريّ قلتُ: رَوَى عَنهُ يَحْيَى الوُحَاظِيُّ وجماعَةٌ، وضَبَطَهُ الذَّهَبِيّ فِي الدِّيوَان، فَقَالَ: غازِي بنُ جَبَلَةَ، بزاي وياءٍ، وَفِيه: وَقَالَ البُخَارِيّ: الغارُ براءٍ. والغَارُ: مِكْيَالٌ لأَهْلِ نَسَفَ، وَهُوَ مائَةُ قَفيزٍ، نَقله الصاغانيّ. والغارُ: الجَيْشُ الْكثير، يُقَال: الْتَقَى ﴿الغَارَانِ، أَي الجَيْشَانِ. وَمِنْه قولُ الأَحْنَفِ فِي انْصِراف الزُّبَيْرِ عَن وقَعْةِ الجَمَلَ: وَمَا أَصْنَعُ بِهِ أَنْ كَانَ جَمَعَ بَيْنَ﴾ غَارَيْنِ من الناسِ ثمّ تَرَكَهُمْ وذَهَبَ. والغَارُ: لُغَةٌ فِي ﴿الغِيرَة، بِالكسر، يُقَال: فلانٌ شَديدُ الغارِ على أَهْله، أَي﴾ الغَيْرَة. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: غَارَ الرَّجُلُ على أَهله ﴿يَغَارُ﴾ غَيْرَةً ﴿وغاراً. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب، يُشَبِّه غَلَيَانَ القِدْرِ بصَخَبِ الضَّرائر: (لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّهَا ... ضَرَائِرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَشَ﴾ غارُهَا) ﴿والغَارَانِ: الفَمُ والفَرْجُ، وقِيل: هُمَا البَطْنُ والفَرْجُ، وَمِنْه قِيلَ: المَرْءُ يَسْعَى﴾ لِغَارَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ الشَّاعرُ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... وأَنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دائِبَا) قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا وَقَعَ فِي المُجْمَلِ والإِصلاحِ، وتَبِعَهُم

стр. 6866

الجوهَريُّ، والرِّوايَة عانِيا والقافية يائيه والشّعْرُ لزُهَيْرِ بنِ جَنابٍ الكَلْبِيّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: ﴿الغَارَانِ: العَظْمَان اللَّذَانِ فِيهما العَيْنَانِ. وأَغَارَ الرَّجُلُ: عَجَّلَ فِي المَشْيِ وأَسْرَعَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ، وَبِه فسّر بَيت الأَعْشَى السَّابِق. وأَغارَ: شَدَّ الفَتْلَ، وَمِنْه: حَبْلٌ مُغَارٌ: مُحْكَمُ الفَتْلِ، وشديدُ الغَارَةِ، أَي شَدِيدُ الفَتْلِ. وأَغَارَ: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ، والاسمُ الغَارَة. وأَغارَ على القَوْم﴾ غارَةً ﴿وإِغارَةً. دَفَعَ عَلَيْهِم الخَيْلَ، وقِيل:﴾ الإِغَارَةُ المَصْدَرُ، ﴿والغَارَةُ الاسْمُ من الإِغَارَةِ على العَدُوّ. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ الصَّحِيح. وأَغارَ على العَدُوِّ﴾ يُغِيرُ ﴿إِغارَةً﴾ ومُغَاراً، ﴿كاسْتَغارَ. وأَغارَ الفَرَسُ﴾ إِغَارَةً ﴿وغَارَةً: اشْتَدَّ عَدْوُهُ وأَسْرَعَ فِي﴾ الغَارَةِ وغَيْرِهَا، وفَرَسٌ مُغَارٌ: يُسْرِعُ العَدْوَ. وغَارَتُه: شِدَّةُ عَدْوِه. وَمِنْه قولُه تعالَى: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً. قلتُ: ويُمْكِن أَن يُفَسَّرَ بِهِ قَوْلُ الطِّرِمّاح السابقُ: أَحَقُّ الخَيْلِ بالرَّكْضِ﴾ المُغَارُ. وأَغارَ فُلانٌ بِبَنِي فُلانٍ: جاءَهُمْ ليَنْصُرُوهُ ويُغِيثُوهُ، وَقد يُعَدَّى بإِلَى، فيُقَال: جاءَهُم ليَنْصُرَهُمْ أَو) لِيَنْصُروه، قَالَ ابنُ القَطّاع.

стр. 6867

ويُقَالُ: ﴿أَغارَ﴾ إِغَارَةَ الثَّعْلَبِ، إِذا أَسْرَع ودَفَعَ فِي عَدْوِه. وَمِنْه قَوْلُهُم فِي حَدِيثِ الحَجّ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِير أَي نَنْفِر ونُسْرِع إِلى النَّحْرِ ونَدْفَع للحِجَارَة. وَقَالَ يَعْقُوبُ: ﴿الإِغَارَةُ هُنَا: الدَّفْع، أَي نَدْفَعُ للنَّفْرِ. وَقيل: أَرادَ: نُغِيرُ على لُحُومِ الأَضاحي، من الإِغارَة: النَّهْب. وقيلَ: نَدْخُلُ فِي الغَوْرِ، وَهُوَ المُنْخَفِض من الأَرض، على لُغَةِ من قَالَ: أَغَارَ، إِذا أَتَى الغَوْرَ. ورجلٌ﴾ مِغْوارٌ، بَيِّن ﴿الغِوَارِ، بكَسْرِهمَا: مُقَاتِلٌ كَثِيرُ﴾ الغارَاتِ، وَكَذَلِكَ ﴿المُغَاوِرِ. وغَارَهُم الله تَعَالَى﴾ يَغُورُهُم ﴿ويَغِيرُهُم﴾ غِياراً: مَارَهم، وبخَيْرٍ: أَصَابَهُم بخصْب ومَطَرٍ وسَقَاهُم، وبرِزْق: أَتاهُم. ﴿وغَارَهُمْ أَيضاً: نَفَعَهُم قَالَه ابنُ القَطَّاع. والاسْمُ الغِيرَة بالكَسْرِ، يائيّة وواويّة، وسُيذْكر فِي الياءِ أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ. وغارَ النَّهَارُ: اشْتَدَّ حَرُّه. وَمِنْه:﴾ الغائرَةُ، قَالَ ذُو الرُّمِّة: (نَزَلْنا وَقد غارَ النَّهَارُ وأَوْقَدَتْ ... عَلَيْنا حَصَى المَعْزاءِ شَمْسٌ تَنَالُهَا) وَمن المَجَاز: ﴿اسْتَغْوَرَ الله تعالَى، أَي سَأَلَهُ﴾ الغِيرَةَ، بالكَسْر، أَنشد ثَعْلَب: (فَلَا تَعْجَلَا ﴿واسْتَغْوِرَا الله إِنّه ... إِذَا الله سَنَّى عَقْدَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا) ثمَّ فَسَّره فَقَالَ:﴾ اسْتَغْوِرَا، من ﴿الغِيرَة، وَهِي المِيرَة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ مَعْنَاهُ اسْأَلُوه الخِصْبَ. وَقد﴾ غارَ لَهُمْ ﴿غياراً: مارَهُم ونَفَعُهم، وَكَذَا غارَهُم غِيَاراً. وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ يَغِيرُ أضهْلَه، أَي يَمِيرُهُم، وَمن ذَلِك قولُهم: اللهُمَّ غرْنَا، بكَسْرِ الغَيْنِ وضَمّها من﴾ يَغُور ويَغِيرُ، بَغِيث. وَكَذَا بخَيْر ومَطَرٍ: أَغِثْنا بِه وأَعْطنا إِيّاه واسْقِنا بِهِ، وسُيذْكَر فِي الياءِ أَيضاً.

стр. 6868

﴿والغَائرَةُ: القَائلَةُ.﴾ والغائِرَةُ: نِصْفُ النَّهَار، من قَوْلهم: غارَ النَّهارُ، إِذا اشْتَدَّ حَرُّه. ﴿والتَّغْويرُ: القَيْلُولَةُ. و (﴾ غَوَّرَ ﴿تَغْوِيراً: دَخَلَ فِيهِ، أَي نِصْف النَّهَارِ. ويُقال أَيضاً:﴾ غَوَّرَ ﴿تَغْوِيراً، إِذا نَزَلَ فِيه للقائِلَة. وَمن سَجَعَات الأَساس:﴾ غَوَّرُوا ساعَةً ثُمّ ثَوَّرُوا. قَالَ جَرِيرٌ: (أَنَخْنَ ﴿لتَغْوِير وقدْ وَقَدَ الحَصَى ... وذابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوقَ الجَمَاجمِ) وغَار نَجْمُك﴾ غِيَاراً ﴿وتَغَوَّرَ. قَالَ لَبِيد: (سَرَيْتُ بِهم حَتَّى﴾ تَغَوَّرَ نَجمُهمْ ... وقالَ النَّعُوسُ نَوَّرَ الصُّبْحُ فاذْهَبِ) وَقَالَ امْرُؤ القَيْسِ يَصف الكلابَ والثَّور. (وغَوَّرْنَ فِي ظِلِّ الغَضَا وتَرَكْنَه ... كقَرْمِ الهجَانِ الفادِرِ المُتَشَمِّسِ) وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: ﴿المُغَوِّر: النازلُ نِصْفَ النَّهَارِ هُنَيْهَةً ثمّ يَرْحَلُ. ويُقَال أَيضاً:﴾ غَوَّر ﴿تَغْويراً، إِذا نامَ فِيهِ، أَي نِصْف النّهَار،﴾ كغارَ، وَمِنْه حديثُ السَّائِب، لمّا وَرَد على عُمَرَ ﵁ بَفَتْح نَهاوَنْدَ، قَالَ: وَيْحَك: مَا وَرَاءَك: فواللهِ مَا بتُّ هَذِه اللَّيْلَةَ إِلَاّ تَغْويراً يُريدُ النَّوْمَةَ القَلِيلَةَ الَّتِي تكون عِنْد القائِلَةِ. ومَنْ رَواه تَغْوِيراً جَعَلَه من الغِرَار، وَهُوَ النَّوْمُ القَلِيلُ. ويُقَال أَيضاً: ﴿غَوَّر﴾ تَغْوِيراً: سارَ فِيهِ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: ﴿التَّغْويرُ: أَنْ يَسِيرَ الراكِبُ إِلى الزَّوَال ثمَّ يَنْزل. وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّغْوِيرُ: يكُونُ نُزُولاً لِلْقَائِلَةِ، ويكونُ سَيْراً فِي ذَلِك الوَقْتِ، والحُجّةُ للنُّزُولِ قَولُ الرّاعِي: (ونَحْنُ إِلى دثفُوفِ﴾ مُغَوِّراتٍ ... تَقِيسُ عَلَى الحَصَى نُطَفاً بَقِينَا)

стр. 6869

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة فِي ﴿التَّغْوير، فجَعَلَه سَيْراً: (بَرَاهُنَّ﴾ - تَغْوِيرِي إِذا الآلُ أَرْفَلَتْ ... بِهِ الشَّمْسُ أُزْرَ الحَزْوَراتِ العَوانِكِ) ورَواهُ أَبو عَمْرو: أَرْقَلَت، أَي حَرَّكَتْ. وفَرَسٌ ﴿مُغَارٌ: شَديدُ المَفَاصِلِ.﴾ واسْتَغَارَ الشَّحْمُ فِيه، أَي فِي الفَرَسِ: اسْتَطارَ وسَمِنَ وَفِي كَلام المصنّف نَظَرٌ، إِذْ لم يَذْكُر آنِفاً الفرسَ حتّى يَرْجِعَ إِليه الضَّمِير كَمَا تَراه، وأَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الجوهريّ: اسْتَغارَ أَي سَمِنَ ودَخَلَ فِيهِ الشَّحْمُ، وَهُوَ تفسيرٌ لقَوْلِ الرّاعِي: (رَعَتْه أَشْهُراً وخَلَا عَلَيْهَا ... فطارَ النِّيُّ فِيهِ ﴿واسْتَغارَا) ويُرْوَى: فسارَ النِّيُّ فِيهَا، أَي ارْتَفَعَ. واسْتَغارَ، أَي هَبَطَ. وَهَذَا كَمَا يُقَال: تَصَوَّبَ الحُسْنُ عَلَيْهَا وارْتَقَى. قَالَ الأَزهريّ: معنى﴾ اسْتَغارَ فِي بَيْت الراعِي هَذَا، أَي اشْتَدَّ وصَلُبَ، يَعْنِي شَحْمَ الناقَةِ ولَحْمَها إِذا اكْتَنَز، كَمَا يَسْتَغِيرُ الحَبْلُ إِذا أُغِيرَ، أَي اشْتَدَّ فَتْلُه. وَقَالَ بعضُهم: اسْتَغارَ شَحْمُ البَعيرِ، إِذا دَخَلَ جَوْفَه. قَالَ: والقَوْلُ الأَوّلُ. (و) ﴿اسْتَغارَت الجَرْحَةُ والقَرْحَةُ: تَوَرَّمَتْ.﴾ ومُغِيرَةُ، بضَمٍّ وتُكْسَرُ المِيمُ فِي لغَةِ بعضِهِم، وَلَيْسَ إِتْبَاعاً لحَرْف الحَلْق كشِعِير وبِعِير كَمَا قِيلَ: اسمٌ. وَمِنْهُم! مُغِيرَةُ بنُ عَمْرِو بنِ الأَخْنَسِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والمَعْرُوفُ عِنْد المُحَدِّثِينَ أَنَّهُ مُغِيرَةُ بنُ الأَخْنَس بن شَرِيق الثَّقَفِيّ،

стр. 6870

من بَنِي ﴿غِيَرَةَ بنِ عَوْفِ بنِ ثُقَيْفٍ، حَليف بَنِي زُهْرَة، قُتِلَ يَوْمَ الدّار كَذَا فِي أَنْسَاب ابنِ الكَلْبيّ. ومثْلُه معجَم ابْن فَهْد، والتَّجْريد للذَّهَبِيّ. وَفِي بَعْضِ النُّسخ: وَابْن الأَخْنَسِ وَهَذَا يَصِحّ لَو أَنَّ هناكَ فِي الصَّحَابَة مَن اسْمُه﴾ مُغِيرَةُ بنُ عَمْرو، فَلْيُتَأَمَّل. ومُغيرَةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِب، مشهورٌ بكُنْيَتِهِ، سَمّاه جماعةٌ، مِنْهُم الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار وابنُ الكَلْبِيّ، وَقد وَهِمَ ابنُ عبدِ البَرِّفي الاسْتِيعابِ هُنَا، فجَعَلَه أَخَا أَبِي سُفْيَانَ، فتَنَبَّهْ. وَفِي الصَّحَابَةِ رَجُلٌ آخَر اسْمُه ﴿المُغِيرَةُ بنُ الحارِثِ الحَضْرَمِيُّ. ومُغِيرة بنُ سَلْمانَ الخُزاعِيُّ، رَوَى عَنهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وحَدِيثُه فِي سُنَنِ النَّسَائيّ مُرْسَلٌ. ومُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ بن أَبي عَامر بن مَسْعُودِ بنِ مُعتِّب) الثَّقَفِيُّ، من بَني مُعَتِّبِ بنِ عَوْف، وَهُوَ مَشْهُور. ومُغِيرَةُ بنُ نَوْفَل بنِ الْحَارِث ابنِ عبدِ المُطَّلِب، لَهُ روايَةٌ. ومُغِيرَةُ بنُ أَبي ذِئْبٍ هِشَام ابنِ شُعْبَةَ القُرَشيّ العامِرِيّ، وُلِدَ عامَ الفَتْح، ورَوَى عَن عُمَرَ، وَهُوَ جَدُّ الفَقِيه محمّدِ بنِ عبدِ الرّحْمن بنِ المُغِيرَةِ بن أَبي ذِئْب المَدَنِيُّ: صَحَابيُّونَ، ﵃. وفاتَهُ من الصَّحَابَةِ مُغِيرَةُ بنُ رُوَيْبَة رَوَى عَنهُ أَبو إِسْحَاقَ، خَرَّج لَهُ ابنُ قانِع ومُغيرَةُ بنُ شِهَاب المَخْزُومِيّ، قيل: إِنّه وُلدَ سنة اثْنَتَيْنِ من الهِجْرَة. وَفِي المُحَدِّثِين خَلْقٌ كثيرٌ اسْمُهُم المُغِيرَة.﴾ والغَوْرَةُ: الشَّمْسُ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَمِنْه قولُ امرأَةٍ من العَرَبِ لِبِنْت لَهَا: هِيَ تَشْفِينِي من الصَّوْرة، وتَسْتُرُني من الغَوْرَة. وَقد تَقَدَّم أَيضاً فِي الصَّاد. (و) ﴿الغَوْرَةُ:﴾ الغائرَة، وَهِي القائِلَةُ، نَقله الصاغانيّ.

стр. 6871

(و) ﴿الغَوْرَةُ: ع بناحِيَةِ السَّمَاوةِ. (و) ﴾ غُوْرَةُ، بالضَّمّ: ة عندَ بابِ هَرَاةَ، وَهُوَ غُورَجِيٌّ، على غَيْرِ قِيَاس قَالَه الصاغانيّ. وإِليها نُسِبَ الإِمامُ أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ عبدِ الصَّمَد، روى عَن عبدِ الجَبّارِ بن مُحَمّد بن أَحْمَدَ الجَرّاحِيّ الغُورَجِيّ، رَاويَةُ سُنَنِ التَّرْمِذِيّ، حَدّثَ عَنهُ أَبو الفَتْحِ عبدُ المَلِك بن أَبِي سَهْل الكَرْوخِيّ، وتُوُفِّيَ، سنة. (و) ﴿الغُورُ، بلاهاءٍ: ناحيَةٌ مُتَّسِعة بالعَجَم، وإِليها نُسِبَ السُّلْطَانُ شِهَابُ الدِّين﴾ - الغُورِيّ وآلُ بَيْتِه مُلُوكُ الهِنْدِ ورُؤُساؤُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ بلادٌ فِي الجِبَال بخُرَاسانَ، قَريبةٌ من هَرَاةَ. وَمِنْهَا أَبو القَاسِمِ فارسُ ابنُ محمّدِ بنِ مَحْمُود الغُورِيّ، حَدَّثَ عَن الباغَنْديّ. والغُورُ أَيضاً: مِكْيَالٌ لأَهلِ خُوَارَزْمَ وَهُوَ اثْنا عَشَرَ سُخّاً والسُخُّ: أَربعةٌ وعِشْرُونَ مَنّاً كَذَا نَقله الصاغانيّ. ﴿وتَغاوَرُوا:﴾ أَغارَ بَعْضُهُم على بَعْض وَكَذَا ﴿غاوَرُوا﴾ مُغاوَرَةً. ﴿والغُويْرُ: كزُبَيْر: ماءٌ، م معروفٌ لِبَنِي كَلْب بن وَبْرَةَ، بناحِيَةِ السَّمَاوَةِ، وَمِنْه قولُ الزَّبّاءِ، تَكَلّمَتْ بِهِ لَمّا وَجَّهَتْ قَصِيراً اللَّخْمِيّ بالعِيرِ إِلى العِرَاق ليَحْمِلَ لَهَا من بَزِّه، وَكَانَ قَصِيرٌ يَطْلُبُها بثَأْرِ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، فحَمَّلَ الأَجْمَالَ صَنَادِيقَ فيهَا الرِّجَالُ والسَّلاُح، ثمّ تَنكَّبَ قَصِيرٌ بالأَجْمَال، هَكَذَا بالجِيم جَمْع جَمَل، كسَبَب وأَسْبَاب، الطَريقَ المَنْهَجَ، وعَدَلَ عَن الجادَّة المَأْلُوفَةِ، وأَخَذَ على﴾ الغُوَير، هَذَا الماءِ الَّذِي لِبَنِي كَلْب، فأَحسَّتْ بالشَّرِّ، وقالتْ: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسَا. جَمْع بَأْسٍ، أَي عَسَاه أَنْ يَأْتي

стр. 6872

َ بالبَأْسِ والشّرّ، ومَعْنَى عَسَى هُنَا مذكورٌ فِي مَوْضِعه. قَالَ أَبو عُبَيْد: هَكَذَا أَخْبَرَنِي ابنُ الكَلْبِيّ. وَقَالَ ثَعْلَب: أُتِىَ عُمَرُ بمَنْبُوذٍ فَقَالَ: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسَا. أَي عَسَى الرِّيبَةُ من قَبْلِكَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرُ: هَذَا مَثَلٌ قَدِيم يُقَال عِنْد التُّهَمَة، وَمَعْنَاهُ رُبَّما جاءَ الشَّرُّ من مَعْدِنِ الخَيْر، وأَرادَ عُمَرُ بالمَثَل لَعَلَّكَ زَنَيْتَ بأُمِّه وادَّعَيْتَهُ لَقِيطاً، فَشَهِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ بالسَّتْرِ فَتَرَكَه. زادَ الأَزهريّ: فَقَالَ عُمَرُ حينئذٍ: هُوَ حُرٌّ، ووَلاؤُه لَكَ.) وَقَالَ أَبو عُبَيْد: كأَنَّه أَرادَ: عَسَى الغُوَيْرُ أَنْ يُحْدِثَ أَبْؤُساً، وأَنْ يَأْتيَ بأْبؤُس. قَالَ الكُمَيْتُ: (قالُوا أَساءَ بَنو كُرْز فقُلْتُ لَهُم ... عَسَى الغُوَيْرُ بإِبْاسٍ ﴿وإِغْوارِ) أَو هُوَ، أَي الغُوَيْرُ فِي المَثَل تَصْغِيرُ﴾ غارٍ، لأَنّ أُناساً كانُوا فِي غارٍ فانْهَارَ عَلَيْهم، أَو أَتاهُمْ فِيهِ عَدُوٌّ فقَتَلُوهُم فِيهِ، فصارَ مَثَلاً لكلِّ مَا يُخافُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ شَرٌّ، ثمّ صُغِّر الغارُ فقِيلَ ﴿غُوَيْرٌ. وَهَذَا قَول الأَصْمَعيّ. (و) ﴾ غَارَهُمْ ﴿يَغُورُهُمْ﴾ ويَغِيرُهُم: نَفْعَهُم. (و) ﴿اغْتَارَ: امْتَارَ وانْتَفَعَ. (و) ﴾ اسْتَغَارَ: هَبَطَ أَو أَرادَ هُبُوطَ أَرضٍ ﴿غَوْرٍ، وَهَذَا الأَخِير نَقله الصَّاغانيُّ، وَهُوَ المُسْتَغِير.﴾ والغَوَارَةُ، كسَحَابة: ة بجَنْبِ الظَّهْرَانِ، نَقله الصاغانيّ. ﴿وغُورِينُ، بالضَّمّ: أَرضٌ، نَقله الصاغانيّ.﴾ وغُورِيَانُ، بالضمّ أَيضاً: ة بمَرْوَ نَقله الصاغانيّ. وذُو! غَاوَرَ، كهَاجَر: رجلٌ من بَنِي أَلْهانِ بن مالكٍ أَخي هَمْدانَ ابنِ مالِك.

стр. 6873

﴿والتَّغْوِيرُ: الهَزيمَةُ والطَّرْدُ، وَقد غَوَّرَ تَغْويراً.﴾ والغَارَة: السُّرَّةُ. نَقله الصاغانيّ، كأَنّهَا ﴿لِغُؤُورِهَا.﴾ والغِوَر، كعِنَبٍ: الدِّيَةُ، لغةٌ فِي الغِيَرِ، باليَاءِ، يُقَال: غارَ الرّجُلَ ﴿يَغُورُه ويَغِيرُه، إِذا أَعْطَاه الغِيَرَة،﴾ والغِوَرَة، وَهِي الدِّيَةُ رَوَاهُ ابنُ السِّكّيت فِي الوَاو والياءِ، وسيُذْكَر فِي الياءِ أَيضاً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿أَغارَ صِيتُه، إِذا بَلَغَ الغَوْرَ. وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ بَيْتَ الأَعْشَى السابِقَ. ﴾ والتَّغْوِيرُ: إِتْيَانُ الغَوْرِ. يُقَال: ﴿غَوَّرْنا﴾ وغُرْنا، بمَعْنىً. وَقَالَ الأَصمعيّ: ﴿غارَ الرَّجُلُ﴾ يَغُورُ، إِذا سارَ فِي بِلَاد الغَوءرِ وَهَكَذَا قَالَ الكسَائيّ. ﴿وغارَ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ. يُقَال:﴾ غُرْتَ فِي غَيْرِ ﴿مَغارٍ، أَي طَلَبْتَ فِي غير مَطْلَب.﴾ وأَغارَ عَيْنَه، ﴿وغارَتْ عَيْنُه﴾ تَغُورُ ﴿غَوْراً﴾ وغُؤُوراً، ﴿وغَوَّرَتْ: دَخَلَتْ فِي الرَّأْس.﴾ وغارَتْ ﴿تَغَارُ، لُغَةٌ فِيهِ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: (وسائِلَةٍ بظَهْرِ الغَيْبِ عَنّي ... ﴾ أَغارَتْ عَيْنُه أَمْ لَمْ تَغَارَا) ﴿والغَوِيرُ، كأَمِيرٍ: اسمٌ من أَغارَ غارَةَ الثّعْلَب. قَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة: (بساقٍ إِذَا أُولَى العَدِىِّ تَبَدَّدُوا ... يُخْفِّض رَيْعَانَ السُّعَاةِ﴾ غَوِيرُهَا) ﴿والغَارَةُ: الخَيْلُ﴾ المُغِيرَة، قَالَ الكُمَيْت بنُ مَعْرُوف: (ونَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرانَ غَارَةً ... تَمِيمَ بنَ مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادسَا) يقولُ: سَقَيْنَاهُم خَيْلاً مُغِيرَةً.

стр. 6874

﴿وغَاوَرُوهُم﴾ مُغاوَرَةً: أَغارُوا، بعضُهم على بَعْض. وَمِنْه حَدِيثُ قَيْس بنِ عَاصِم: كنتُ ﴿أُغَاوِرُهم فِي الجاهِلِيَّة.﴾ والمَغَاوِرُ، كمَسَاجِدَ، فِي قَوْل عَمْرو ابْن مُرَّةَ: وبَيْض تَلَالَا فِي أَكُفِّ المَغَاوِرِ. يحتَمِل أَنْ يكونَ جَمْعَ ﴿مُغَاوِر بالضمّ، أَو جَمْعَ﴾ مِغْوار بالكَسْر بحَذْف الأَلِف أَو حَذْف الياءِ من المَغَاوِير. ﴿والمِغْوَارُ: المُبَالِغُ فِي الغارَة.﴾ والمُغَارُ، بالضّمّ:) مَوْضِع الغَارَة، كالمُقَام مَوضِع الإِقَامَة. وَمِنْه حَدِيثُ سَهْل: فلَمّا بَلَغْنا ﴿المُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي وَهِي﴾ الإِغَارَةُ نَفْسُهَا أَيضاً، قَالَه ابنُ الأَثير. وقومٌ ﴿مَغَاوِيرُ. وخَيْلٌ﴾ مِغيرَةٌ، بضَمّ المِيمِ وَكَسْرِها. وفَرَسٌ ﴿مِغْوَارٌ: سَريع. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: شَدِيدُ العَدْوِ، والجمْع﴾ مَغاوِيرُ، قَالَ طُفَيْلٌ: (عَناجِيحُ من آلِ الوَجيهِ ولاحِقٍ ... ﴿مَغَاوِيرُ فِيهَا للأَرِيبِ مُعَقَّبُ) وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَسٌ﴾ مُغَارٌ، بالضّمّ: شَدِيدُ المَفَاصِل. قَالَ الأَزهريّ: معناهُ شِدَّةُ الأَسْرِ، كأَنَّه فُتِلَ فَتْلاً. قلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ. وَبِه فَسَّرَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ بَيْتَ الطِّرِمّاح السابِق: أَحَقُّ الخَيْلِ بالرَّكْضِ المُغَارُ. كَذَا نَقَلَه شَيْخُنَا من أَحَاسِن الكَلام ومَحَاسِن الكِرَام لابْنِ النُّعْمَان بَشيرِ بنِ أَبي بَكْر الجَعْفَرِيِّ التِّبْرِيزيّ. ﴿والغَارَةُ: النَّهْبُ، وأَصْلُهَا الخيْلُ المُغِيرَة. وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:﴾ وغَارَةُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيبُ تُتْفُلِ.

стр. 6875

﴿وغَارَتُه: شِدَّة عَدْوِهُ. وَقَالَ ابنُ بُرُزْج:﴾ غَوَّر النَّهَارُ، إِذا زالَت الشَّمْسُ، وَهُوَ مجَاز. ﴿والإِغارَةُ: شِدَّة الفَتْلِ. وحَبْلٌ مُغَارٌ: مُحْكَمُ الفَتْل. وشديدُ الغَارَةِ، أَي شَدِيدُ الفَتْلِ. ﴾ فالإِغَارَةُ مصدرٌ حقيقيّ، ﴿والغَارَةُ اسمٌ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَر.﴾ واسْتَغَارَ: اشْتَدَّ وصَلُبَ واكْتَنَزَ. ﴿والمُغِيرِيَّة: صِنْفٌ من الخَوارِج السَّبَئِيَّةَ نُسِبُوا إِلى﴾ مُغِيرَةَ بنِ سَعِيد، مَوْلَى بَجِيلَة. زَاد الْحَافِظ: المَقْتُول على الزَّنْدَقَة. قلتُ: وَقَالَ الذَّهَبيّ فِي الدّيوان: حَكَى عَنهُ الأَعْمَشُ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ قَادِرًا عَلَى إِحْيَاءِ المَوْتَى أَحْرَقُوه بالنَّار. ﴿وأَغَارَ فُلانٌ أَهْلَه، أَي تَزَوَّج عَلَيْهَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصمعيّ. والغَارُ: مَوْضعٌ بالشَّأْم. وغَارُ حِرَاءٍ وغارُ ثَوْر: مَشْهُورانِ. وغَارَ فِي الأُمُور: أَدَقَّ النَّظَرَ، كأَغَارَ، ذكرَهُ ابنُ القَطّاع، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه عَرَفْتُ غَوْرَ هَذِه المَسْأَلةِ. وفُلانٌ بَعِيدُ الغَوْر: مُتَعَمِّقُ النَّظَرِ. وَهُوَ بَحْرٌ لَا يُدْرَك غَوْرُه.﴾ والمُغيرِيُّون: بَطْنٌ من مَخْزُوم، وهُمْ بَنُو ﴿المُغيرَةِ بنِ عَبْد الله بنِ عُمَرَ بن مَخْزُوم. قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ منْهُم، يَعْني نَفْسَه: (قِفِى فانْظُري يَا أَسْمَ هَلْ تَعْرفينَهُ ... أَهذا﴾ - المُغِيريُّ الَّذِي كَانَ يُذْكَرُ) وَيُقَال: بُنِيَ هَذَا البَيْتُ على ﴿غائِرَةِ الشَّمْسِ إِذا ضُرِبَ مُسْتَقْبِلاً لمَطْلَعِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وفارِسُ بنُ مُحَمّدِ بن مَحْمُودِ بن عيسَى﴾ - الغُوريّ، بالضَّمِّ: حَدَّثَ عَن البَاغَنْدِيّ. ووَلَدهُ أَبو الفَرج محمّدُ بنُ فارِسِ بن الغُوريّ حَدَّثَ. وأَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ مُوسَى الغُورِيّ، ذكره المالِينيّ. وحُسَامُ الدِّين الغُورِيُّ قاضِي

стр. 6876

الحَنَفِيَّة بِمصْر، ذُكِرَ أَنه نُسِبَ إِلى جَبَل بالتُّرْك. والغَوْرُ، بالفَتْح: نَاحِيَةٌ واسِعَة، وقَصَبَتُهَا بَيْسَانُ. وذاتُ الغَار: وَادٍ بالحِجازِ فَوْق قَوْرَان َ غ ي ر . ﴿الغِيرَة، بالكَسْر: المِيرَة﴾ كالغِيَار، ككِتَاب، مِنْ ﴿غارَهُم﴾ يَغِيرُهُم، ﴿وغارَ لَهُم، أَي مارَهُم ونَفَعَهُم. وذَهَب فلانٌ﴾ يَغِيرُ أَهلَه ﴿غَيْراً، أَي مارَهُم. وَمِنْه قولُ بعضِ الأَغْفَال: (مَا زِلْتُ فِي مَنْكَظَة وسَيْر ... لصِبْيَة أَغِيرُهُمْ﴾ - بِغَيْرِي) ﴿وغَيْرُ: بمَعْنَى سِوَى، والجَمْع أَغْيَارٌ، وَهِي كَلِمَة يُوصَفُ بهَا ويُسْتَثْنَى. قَالَ الفَرّاءُ: وتَكُونُ بمَعْنَى لَا فَتنْصِبُها على الحالِ، كقَوْلِه تَعَالَى: فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ غَيْرَ بَاغٍ ولَا عَادٍ: أَي فمَن اضْطُرَّ جائِعاً لَا باغِياً، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: غَيْرَ ناظِرِينَ إِنَاه. وقولُه تَعَالَى: غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ. وَقَالَ أَيضاً: بَعْضُ بَني أَسَدٍ وقُضَاعَةَ يَنْصِبُون ﴿غَيْراً إِذا كانَ بمَعْنَى إِلاّ، تَمَّ الكَلامُ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يَتِمَّ، يقولُونَ: مَا جاءَنِي﴾ غَيْرَك، وَمَا جاءَنِي أَحَدٌ! غَيْرَك. وَفِي اللِّسَان: قَالَ الزجّاج: من نَصَبَ غَيْراً فَهُوَ على وَجْهَيْنِ: أَحدهما الحالُ، والآخرُ الاسْتِثْنَاءُ. قَالَ الأَزهريّ: ويكونُ غَيْرُ بمعْنَى لَيْسَ، كَمَا تقولُ العَرَبُ: كلامُ الله غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ولَيْسَ بمَخْلُوق وَهُوَ اسمٌ مُلازِمٌ للإِضافَة فِي المَعْنَى، ويُقْطَعُ عَنْهَا لَفْظاً إِن فُهمَ مَعناه، وتَقَدَّمتْ عَلَيْهَا لَيْسَ، قِيلَ: وقولُهم: لَا غيرُ، لَحْنٌ، وصَوَّبَه ابنُ هشَام وَهُوَ غَيْرُ جَيِّد، لأَنّه مَسْمُوعٌ فِي قَوْل الشاعِر مَا نَصُّه: (جَوَاباً بِهِ تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنَا ... لَعَنْ عَمَلٍ أَسْلَفْتَ لَا غَيْرُ تُسْأَلُ)

стр. 6877

وَقد احْتَجَّ بِهِ إِمَامُ النُّحاةِ فِي عَصْرِه ابنُ مَالك، وَهُوَ شَيْخُ المُصَنّف، فِي بابِ القَسَم من شَرْح التَّسْهِيلِ، وكَأَنَّ قولَهم: لَحْنٌ مأْخوذٌ من قَوْلِ السِّيرافيّ مَا نَصُّه: الحَذْف إِنّمَا يُسْتَعْمَل إِذا كانتْ إِلاّ وغَيْرُ بعدَ لَيْسَ، وَلَو كَانَ مَكانَ لَيْسَ غَيْرُهَا من أَلْفَاظ الجَحْد لم يَجُزِ الحَذْفُ، وَلَا يُتَجاوَزُ بذلك مَوْرِدُ السَّمَاع. انْتهى كَلامهُ، أَي السِّيرَافِيّ. وَقد سُمِع ذَلِك قَوْلِ الشاعرِ المتقدّم ذِكْرُه، فَلَا يكونُ لَحناً، وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ الَّذِي نَقَلُوه فِي كُتُبِ العَرَبِيَّة، وحَقَّقُوه. ويُقَالُ: قَبَضْتُ عَشَرَةً لَيْسَ غَيْرهَا، بالرَّفْع وبالنَّصْبِ ولَيْسَ غَيْرَ، بالفتْح على حَذْفِ المُضَاف وإِضْمارِ الاسْمِ، ولَيْسَ غَيْرُ، بالضَّمّ، وَيحْتَمل كَوْنُه ضَمَّةَ بِنَاءٍ وإِعْرَاب ولَيْسَ غَيْرٌ، بالرَّفْعِ ولَيْسَ غَيْراً، بالنَّصْب، وَلَا تَتَعَرَّفُ غَيْرُ بالإضَافَةِ لشِدَّة إِبْهَامِهَا. ونَقَلَ النَّوَويُّ فِي تَهْذيب الأَسْمَاءِ واللُّغَاتِ، عَن ابْنِ أَبِي الحُسَيْنِ فِي شامِلِه: مَنَعَ قوم دُخُولَ الأَلف والّلام على غَيْر وكُلٍّ وبَعْضٍ، لأَنَّهَا لَا تَتَعَرَّف بالإِضافَة فَلَا تَتَعَرّف بالّلام. قَالَ وعِنْدِي لَا مَانعَ من ذَلِك، لأَنَّ الّلامَ لَيست فِيهَا للتَّعْريف، ولكنّها الَّلامُ المُعَاقَبةُ للإِضافة، نَحْو قَوْله تعَالى: فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى. أَي مأْواه، على أَنّ) غَيْراً قد تتعرَّفُ بالإِضافة فِي بَعْضِ المَوَاضِع. وَقد يُحْمَل الغَيْرُ على الضِدّ، والكُلُّ على الجُمْلَة، والبَعْضُ على الجُزْءِ، فيصحّ دُخُولُ الّلام عَلَيْهَا بِهَذَا المَعْنَى. انْتهى. قَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: لكِنْ فِي هَذَا خُرُوجٌ عَن مَحَلّ النِّزَاع كَمَا لَا يَخْفَى. وإِذَا وَقَعَتْ بَين ضِدَّيْن ك غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهم ضَعُف إِبْهَامُها أَو زَالَ، قَالَ الأَزْهَريّ: خُفِضت غَيْر هُنَا لأَنَّهَا نَعْتٌ للّذِين، جازَ أَن

стр. 6878

ْ تكونَ نَعْتاً لِمَعْرِفَة، لأَنَّ الَّذِينَ غَيْرُ مَصْمُودٍ صَمْدَه، وإِنْ كانَ فِيهِ الأَلف والّلام. وَقَالَ أَبو العَبّاسِ: جعل الفَرّاءُ الأَلِفَ والّلامَ فِيهَا بمَنْزلَة النَّكِرَة، ويجوزُ أَنْ يكونَ غَيْر نَعْتاً للأَسماءِ الَّتِي فِي قَوْله: أَنْعَمْتَ عَلَيْهمْ. وَهِي غَيْرُ مَصْمُودٍ صَمْدَها. قَالَ: وَهَذَا قولُ بَعضهم، والفَرّاءُ يَأْبَى أَنْ يَكُونَ غَيْر نَعْتاً إِلَاّ للَّذين لأَنَّهَا بمَنْزِلَة النَّكْرَة. وَقَالَ الأَخْفَشُ: غَيْر بَدَلٌ. قَالَ ثَعْلَب: وَلَيْسَ بمُمْتَنِع مَا قَال، ومَعْنَاهُ التَّكْرِيرُ، كأَنّه أَرادَ صراطَ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِم. وإِذا كانَتْ للاسْتثْنَاءِ أُعْرِبَتْ إِعرابَ الاسْمِ التَّالِي الواقِع بَعْدَ إِلاّ فِي ذَلِك الكَلام وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ غَيْرٍ صِفَةٌ والاسْتثْنَاءَ عارضٌ فَتَنْصِب فِي: جاءَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْد. وتُجيزُ النَّصْبَ والرَّفْعَ فِي: مَا جاءَ أَحدٌ غَيْر زَيْد. وإِذا أُضيفَتْ لمَبْنِىٍّ جازَ بِناؤُهَا على الفَتْح كَقَوْلِه، أَي الشَّاعِر: (لَمْ يَمْنَع الشُّرْبَ منْهَا غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ ... حَمَامَةٌ فِي غُصُونٍ ذاتِ أَوْ قَالِ) وَقد أَشْبَعَ ابنُ هِشام القَوْلَ فِي غَيْر بِمَا لَا مَزيدَ عَلَيْهِ. واسْتَدْرَك البَدْرُ الدَّمامِينيّ فِي شَرْحه مَا يَنْبَغِي النَّظَرُ لَهُ، والوُقُوفُ بالتَّأَمُّلِ لَدَيْه. ﴿وتَغَيَّرَ الشيْءُ عَن حَاله: تَحَوَّلَ.﴾ وغَيَّرَهُ: جَعَلَه غَيْرَ مَا كَانَ. وغَيَّرَهُ حَوَّلَهُ وبَدَّلَهُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ذلكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ ﴿مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْم حَتَّى﴾ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهمْ قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ حَتَّى يُبدِّلُوا مَا أَمَرَهُم الله. والاسْمُ من التَّغْيير ﴿الغَيْرُ، عَن اللَّحْيَانيّ، وأَنشد: إِذْ أَنَا مَغْلُوبٌ قَلِيلُ﴾ الغَيْرِ.

стр. 6879

قَالَ: وَلَا يُقَالُ: إِلاّ ﴿غَيَّرْت. وذَهَب اللّحْيَانيّ إِلى أَنّ الغَيْرَ لَيْسَ بمَصْدَر، إِذ لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ ثُلاثِيٌّ غَيْرُ مَزِيدٍ.﴾ وغِيَرُ الدَّهْرِ، كعِنَب: أَحْدَاثُه وأَحْوَالُه ﴿المُغَيَّرَةُ ووَرد فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء: ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ﴾ الغِيَرْ. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَاريّ فِي قَوْلهم: لَا أَراني اللُه بكَ ﴿غِيّرَاً،﴾ الغِيَرُ مِن ﴿تغيُّرِ الْحَال، وَهُوَ اسمٌ بمَنْزِلَةِ القِطَع والعِنَب وَمَا أَشْبَهَهُمَا. قَالَ: ويجوزُ أَنْ يكونَ جَمْعاً، واحدتُه غِيَرَةٌ. وأَرْضٌ﴾ مَغِيرَةٌ، بالفَتْح، ﴿ومَغْيُورَةٌ، أَي مَسْقيَّةٌ أَو مَمْطُورَة.﴾ وغارَه ﴿يَغِيرُه﴾ غَيْراً: وَدَاهُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: ﴿- غارَني الرَّجُلُ﴾ - يَغُورُني ﴿- ويَغيرُنِي، إِذا وَدَاكَ، من الدِّيَة.﴾ وغارَهُ من أَخِيه ﴿يَغِيرُه ويَغُورُه﴾ غَيْراً: أَعْطَاهُ الدِّيَةَ، والاسمُ مِنْهُ ﴿الغِيرَةُ، بالكَسْر وَج الغَيْرُ، كعِنَب وَقيل:﴾ الغِيَرُ اسمٌ واحِدٌ مُذكَّر، والجَمْع ﴿أَغْيَارٌ، مثلُ ضِلَع وأَضْلاع.) وَقَالَ أَبو عَمْرو:﴾ الغِيَرُ جَمْعُ ﴿غِيَرَةٍ، وَهِي الدِّيَة، قَالَ بعضُ بَنِي عُذَرَةَ: (لنَجْدَعَنَّ بأَيْدِينا أُنُوفَكَمُ ... بَنِي أُمَيْمة إِنْ لم تَقْبَلُوا﴾ الغِيَرَا) وغَيَّرَه، إِذا أَعْطَاهُ الدِّيَةَ. وأَصْلُها من ﴿المُغَايَرَةِ، وَهِي المُبَادَلَة، لأَنَّهَا بَدَلٌ من القَتْلِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِنّمَا سَمَّي الدِّيَةَ غِيَراً، فِيمَا أُرَى، لأَنّه كَانَ يَجِبُ القَوَدُ،﴾ فغُيِّرَ القَوَدُ بِهِ، فسُمِّيَت الدِّيَةُ غِيَراً، وأَصلُه من ﴿التَّغْيِير. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: سُمِّيَت الدِّيَةُ﴾ غِيَراً لأَنَّهَا ﴿غُيِّرَت عَن القَوَد إِلى غَيْرِه رَواه ابنُ السِّكّيت فِي الْوَاو والياءِ. وَقَالَ ابْن سِيدَه:﴾ غارَ الرَّجُلُ على امرأَتِه وَكَذَا! غارَتْ هِيَ عَلَيْه

стр. 6880

﴿تَغَارُ، بعلامَة المذكّر الْغَائِب ومؤنّثه﴾ غَيْرَةً، بالفَتْح، ﴿وغَيْراً، بِغَيْرِ هاءٍ،﴾ وغَاراً ﴿وغِيَاراً، ككِتَابٍ، قَالَ الأَعْشَى: (لاحَهُ الصَّيْفُ﴾ والغِيَارُ وإِشْفا ... قٌ عَلَى سَقْبَةٍ كقَوْسِ الضّالِ) وتقدّم الاسْتِشْهَادُ على الغارِ فِي المادّة الَّتِي تقدَّمتْ، فَهُوَ ﴿غَيْرانُ، بالفَتْح، من قوم﴾ غَيَارَي، كسَكَارَى، ﴿وغُيَارَى، بالضَّمّ أَيضاً، كَمَا قَالَه الجوهَرِيّ. قَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ: وَلم يَجِئْ شَئٌ من الجَمْعِ بالضَّمِّ مَعَ الفَتْحِ﴾ غَيْرهُ وغَيْر سُكَارَى وعُجَالَى. وحَكَى المُصَنِّف الكَسْرَ فِي كسَالَى أَيضاً، ﴿وغَيُورٌ، كصَبُور، من قَوْمٍ غُيُرٍ، بضمّتَيْن، صَحَّتِ الياءُ لخِفّتها عَلَيْهِم وأَّنهم لَا يَسْتَثْقِلُون الضَّمَّة عَلَيْهَا اسْتِثْقَالَهم لَهَا على الْوَاو. ومَنْ قَالَ: رُسْلٌ، قَالَ:﴾ غُيْرٌ ﴿والغَيُورُ فَعُولٌ من الغَيْرَة، وَهِي الحَمِيَّةُ والأَنَفَةُ، وَيُقَال: رَجُلٌ﴾ مِغْيَارٌ، أَي شَدِيدُ ﴿الغَيْرَةِ، مِنْ قَوْمٍ﴾ مَغايِيرَ قَالَ النابِغَة: (شُمْسٌ مَوَانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ ... يُخْلِقْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيَارِ) وَهِي ﴿غيْرَى، كسَكْرَى، من قَوْم﴾ غَيَارَى، ﴿وغَيُورٌ من﴾ غُيُرٍ، وَلَو قَالَ: وَهِي ﴿غَيْرَى﴾ وغَيُورٌ، والجَمْع كالجَمْع، كَانَ أَخْصَرَ. ويُقَال: رَجُلٌ ﴿غَيُورٌ، وامرأَةٌ غَيُورٌ، بِلَا هاءٍ، لأَنّ فَعُولاً يشترِكُ فِيهِ الذكرُ والأُنْثَى.﴾ وغَارَهُمُ اللهُ تَعَالَى بمَطَر ﴿يَغِيرُهم﴾ غَيْراً ﴿وغِيَاراً: سَقَاهُمْ وأَصابَهم بخِصْب. (و) ﴾ غارَهُمْ بخَيْرٍ ﴿يَغِيرُهم﴾ غَيْراً ﴿وغِيَاراً: أَعْطَاهُمْ، وَكَذَا بالرِّزْق. (و) ﴾ غارَ فُلاناً ﴿يَغِيرُه﴾ غَيْراً: نَفَعَه، ﴿فاغْتَارَ هُوَ: انْتَفَع. قَالَ عبدُ مَنَافِ بنُ ربْعٍ الهُذَلِيّ: (ماذَا﴾ يَغِيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهما ... لَا تَرْقُدان وَلَا بُؤسَى لمَنْ رَقَدَا)

стр. 6881

يقولُ: لَا يُغْنِى بُكاؤُهما على أَبيهِمَا مِنْ طَلَب ثأَرِه شَيْئا. وغَارَ الرَّجُلُ أَهْلَه: تَزوَّج عَلَيْهَا فغَارَتْ هِيَ حَكَاهُ أَبو عُبضيْدٍ عَن الأَصمعيّ، وَقد تَقَدّم فِي غ ور أَيضاً لأَنّ المادَة واوِيّةٌ ويائِيّة. ﴿وغايرَهُ بِسلْعَةٍ﴾ مُغَايَرَةً: عارَضَه بالبَيْعِ وبَادَلَه. ﴿وغارَهُ﴾ غَيْراً: مارَهُ. ﴿واغْتَارَ: امْتَارَ،) وخَرَجَ﴾ يَغْتَارُ لأَهْلهِ، أَي يَمْتَارُ نَقله الصاغانيّ عَن الفَرّاءِ. وَمن المَجَازِ: بَناتُ غَيْرٍ: الكَذُِب، هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي الأَساس: جاءَ ببَناتِ غَيْرٍ، أَي بأَكاذيبَ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ: (إِذا مَا جِئْتَ جاءَ بَنَاتُ غَيْرٍ ... وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْن الذّهَابَا) ﴿والغِيَارُ، بالكسْرِ: البِدَالُ، مصدرُ غايَر السِّلْعَةَ، قَالَ الأَعْشَى: (فَلَا تَحْسَبُنِّي لَكُمْ كافِراً ... وَلَا تَحْسَبُنِّي أُرِيدُ الغِيَارَا) (و) ﴾ الغِيَارُ أَيضاً: عَلَامَةُ أَهلِ الذِّمَّةِ، كالزُّنّارِ للمَجُوسِ ونَحْوِه وَقيل: هُوَ عَلَامَةُ اليهُود. ﴿وغَيْرَةُ، بالفَتْحِ: فَرَسُ الحارِث ابنِ يَزيدَ الهَمْذانيِّ نقَلَه الصاغانيّ. (و) ﴾ غِيَرَةُ كعِنبَة: اسمٌ، وَهُوَ أَبو قَبِيلَة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿المُغَيِّر: الَّذي﴾ يُغَيِّرُ على بَعيرِه أَداتَه لِيُخَفِّف عَنْهُ ويُرِيحَهُ. قَالَ الأَعشى: (واسْتُحِثَّ! المُغَيِّرُونَ من القَوْ ... مِ وكانَ النِّطَافُ مَا فِي العَزَالِي) وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال: غَيَّر

стр. 6882

َ فلانٌ عَن بَعِيرِه، إِذا حَطَّ عَنهُ رَحْلَهُ وأَصْلَح منْ شَأْنه. وَيُقَال: تَرَكَ القَوْمُ ﴿يُغَيِّرون، أَي يُصْلحُون الرِّحَالَ. قَالَ الشَّاعِر: (جِدِّى فَمَا أَنْتِ بأَرْضِ﴾ تَغْيِيرْ ... واعْتَرِفِي لدَلَجٍ وتَهْجِيرْ) ﴿وتَغَايَرَت الأَشْيَاءُ: اخْتَلَفَتْ.﴾ وتَغْيِيرُ الشَّيْبِ: نَتْفُه. وفلانٌ لَا ﴿يَتَغَيَّر على أَهْلِه، أَي لَا﴾ يَغَارُ. وتقولُ العَرَبُ: ﴿أَغْيَرُ من الحُمَّى: أَي أَنّهَا تُلازِمُ المَحْمُومَ مُلازَمَةَ﴾ الغَيُورِ لبَعْلِها. ورَجُلٌ ﴿غَيّارٌ، وامرأَةٌ﴾ غَيّارَةٌ: كثيرةُ ﴿الغَيْرَةِ والأَنَفَة.﴾ وغِيرَةُ بنُ سَعْدِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْر، جَدُّ بَني البُكَيْرِ البَدْرِيِّين. ﴿وغِيرَةُ أَيضاً: جَدٌّ لواثِلَةَ بنِ الأَسْقعِ. وَفِي ثَقِيفٍ﴾ غِيَرَةُ بنُ عَوْفِ بن ثَقِيف. (فصل الْفَاء مَعَ الرَّاء .) ف أر . ﴿الفَأْرُ، م، معروفٌ، وَهُوَ مهموزٌ ج﴾ فِئْرانٌ، بالكَسْر، ﴿وفِئَرَةٌ كعِنَبَةٍ.﴾ والفُؤَرُ كصُرَدٍ، للذَّكَر، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ عُكَاشَةُ بن أَبي مَسْعَدةَ السَّعْديّ: (كَأَنّ حَجْمَ حَجَرٍ إِلى حَجَرْ ... نِيطَ بَمْتَنْيِه من الفَأْرِ الفُؤَرْ) وَقيل: هُوَ كقَوْلِهم: لَيْلٌ لائِلٌ، ويَوْمٌ أَيْوَمُ،! والفَأْرَةُ لَهُ وللأُنْثَى، كَمَا قالُوا للذَّكَرِ والأُنْثَى من الحَمامِ: حَمَامَةٌ. والفَأْرَةُ مَهْمُوزَةٌ، وَقد يُتْرَك هَمْزُهَا تَخْفِيفاً. وعَقِيلٌ تَهْمِزُ

стр. 6883

﴿الفَأْرَةَ والجُؤْنَةَ والمُؤْسَى والحُؤْت. والفَأْرَةُ، بهَمْزٍ وبغَيْرِ هَمْزِ: ريحٌ يكونُ فِي رُسْغ البَعِير، وَفِي الْمُحكم: فِي رُسْغ الدَّابَّة تَنْفَشُّ، بتَشْديد الشّين، إِذا مُسِحَتْ، وتَجْتَمع إِذا تُرِكَت،﴾ كالفُؤْرَة، بالضَّمّ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَز. والفَأْرَةُ: شَجَرَةٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. والفَأْرة: نافِجَةُ المِسْكِ، وبِلا هاءٍ: المِسْكُ، رُبَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّه من الفَأْرِ يَكُونُ، فِي قولِ بَعْضِهم. أَو الصَّوابُ إِيرادُ فأَرْةِ المِسْكِ فِي ف ور لفَوَرانِ رائِحَتِهَا وانْتِشَارِهَا، أَوْ يَجُوز هَمْزُهَا لأَنَّهَا على هَيْئَة الفَأْرَة، قَالَ الجاحظ: سأَلْتُ رَجُلاً عَطّاراً من المُعْتَزلَة عَن فَأْرَةِ المِسْك، فَقَالَ: ليْسَ بالفَأْرَة، وَهُوَ بالخِشْفِ أَشْبَهُ. ثمَّ قَالَ: فأَرْةُ المِسْكِ تكونُ بناحيَةِ تُبَّتَ، يَصِيدُهَا الصَّيّاد، فيَعْصِبُ سُرَّتَها بعِصَابٍ شديدٍ، وسُرَّتُهَا مُدَلاّة فيَجْتَمِع فِيهَا دَمُها، ثمَّ تُذْبَح. فإِذا سَكَنَتْ قَوَّرَ السُّرَّةَ المُعْصَّبة، ثمَّ دَفَنَها فِي الشَّعِير حتّى يَسْتَحِيلَ الدَّمُ الجامِدُ مِسْكاً ذَكِيّاً بعدَ مَا كَانَ دَماً لَا يُرَامُ نَتْناً. قَالَ: ولَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم قد تَطَيَّبَ بالمِسْك مَا تَطَيَّبْتُ بِهِ. وَمن اللَّطَائف: قِيل لأَعْرَابيّ: أَتَهْمِزُ الفَأْرَةَ فَقَالَ: الهِرَّةُ تَهْمِزُها. وإِنَّمَا عَنَى بالهَمْزِ العَضَّ. ولَبَنٌ ﴿فَئِرٌ، ككَتِفٍ: وَقَعَتْ فِيهِ الفَأْرَةُ، وَقد فَئِر، كفَرِحَ، وَكَذَا طَعَامٌ فَئِرٌ وأَرْض﴾ فَئِرَةٌ، ﴿ومَفْأَرَة: كَثِيرَتُها، كَمَا يُقَال: أَرْضٌ جَرِدَةٌ إِذا كَثُر جَرادُهَا.﴾ وفَأَرَ الرَّجُلُ، كمَنَع: حَفَرَ حَفْرَ الفَأْرِ، وقيلَ: ﴿فَأَرَ: دفَنَ وخَبَأَ، أَنشد ثَعْلَب: (إِنّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنَا قد﴾ فَأَرَا ... فِي الرُّضْمِ لَا يَتْرُكُ مِنْهُ حَجَرَا)

стр. 6884

قَالَ الصَّاغَاني البَيْتُ لخَنْدَقٍ الدُّبَيْرِيّ فِي عَبْدٍ لَهُم يُقَال لَهُ صُبَيْح، سَرَقَ حِنْطَةً لَهُ، فَدَفَنها فِي هِضَابٍ ورَضْمٍ عِنْدهم. ﴿والفِئْرَة، بالكَسْر، عَن الأَزهريّ،﴾ والفُؤَارَةَ، كثُمَامَةَ، والفَئِيرَةُ، ككَرِيمَة، عَن ابْن دُرَيْد، والفِئْرَةُ، كعِنْبَة، وتُتْرَك هَمْزَتُهَا تَخْقيفاً: حُلْبَةٌ وتَمْرٌ يُطْبَخ، شَبيهٌ بالدَّواءِ، يُعْطَي للنُّفَساءِ، وَفِي التَّهذيب: هِيَ حُلْبَة تُطْبَخ حتّى إِذا قارَب فَوَرَانُهَا أُلْقِيَتْ فِي مِعْصَرٍ فصُفِّيَتْ، ثمَّ) يُلْقَى عَلَيْهَا تَمْرٌ، ثمَّ تَتَحَسّاهَا المَرْأَةُ النُّفْسَاءُ. وسَعِيدُ بن فَأْرٍ: شَيْخٌ لِيَزِيدَ بنِ هارُونَ. وفَأْرٌ: د، بأَرْمينِيَة، نَقله الصاغانيّ، وَهُوَ فِي مُعْجم ياقوت، قَالَ ونُسِبَ إِليه بعضُ المُتَأَخِّرين. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفَأْرُ: العَضَلُ من اللَّحْمِ. والفَأْرُ: مِقْدَارٌ معلومٌ من الطَّعَامِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: فَأْرَةُ الإِبِلِ: أَنْ تَفُوحَ مِنْهَا رائحَةٌ طَيِّبَةٌ، وذلِكَ إِذَا رَعَت العُشْبَ وزَهْرَه، ثمّ شَرِبَت وصَدَرَتْ عَن الماءِ نَدِيَتْ جُلُودُهَا، ففاحَتْ مِنْهَا رائحةٌ طَيِّبَةٌ. قَالَ الرَّاعِي يَصفُ إِبلاً: (لَهَا فَأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... كَمَا فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ) وفَأْرَةُ الجَبَلِ الغَسّانِيّة: أُمُّ عِتْوَارَةَ ابْن عامرِ بن لَيْثِ بن بَكْرِ بن عَبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. وأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيم بن عُلَيَّةَ المِصْرِيُّ، عُرفَ بابْن فَأْرَةَ، دَخَل الأَنْدَلُسَ وحَدَّثَ ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوَال. ف ت ر . فَتَرَ الشيْءُ، والحَرُّ، وفُلانٌ يَفْتُر

стр. 6885

ويَفْتِرُ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ فُتُوراً كقُعُودٍ، وفُتَاراً كغُرَاب: سَكَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ ولَانَ بَعْدَ شِدَّةٍ. وقولُه تعالَى فِي وَصْفِ المَلائكَةِ: لَا يَفْتُرُونَ. أَي لَا يَسْكُنُون عَن نَشَاطِهم فِي العِبَادَة. وفَتَّرَهُ اللهُ تعالَى تَفْتِيراً، وفَتَرَ هُوَ. وفَتَرَ الماءُ: سَكَنَ حَرُّه، فَهُوَ فاترٌ بَيْنَ الحارِّ والبَاردِ، وفاتُورٌ، كَذَلِك. وفَتَرَ الشَّيْءَ: كَالَهُ وقَدَّرَهُ بفِتْرِه كَمَا يُقَال: شَبَرَهُ، إِذا كالَه وقَدَّرَةُ بشبْرِه. وفَتَرَ جِسْمُه يَفْتِرُ: فُتُوراً: لانَتْ مَفَاصلُه وضَعُفَ. والفَتَرُ، محرّكَةً: الضَّعُفُ. ويُقَال: أَجِدُ فِي نَفْسِي فَتْرَةً، وَهِي كالضَّعْفَة. ويُقَال للشَّيْخ: قد عَلَتْهُ كَبْرَةٌ. وعَرَتْه فَتْرَةٌ. والفتْرُ العَضَلُ من اللَّحْم. والفتْر: مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ من الطَّعَام، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من عِبَارَة الصاغانيّ فِي التكملة وَقد أَخْطَأَ المصنّف فِي النَّقْل، فإِن العَضَلَ من اللَّحْم هُوَ الفَأْرُ بالهَمْز، كَذَا هُوَ فِي نُسْخَة التكملة مُجَّوداً بخَطّ المُصَنّف فِي مادَة ف أر. ويَدُلّ لَهُ أَيضاً مَا فِي اللّسَان: ويقالُ للَحْمِ المَتْنِ: فَأْرُ المَتْنِ، ويَرَابيعُ المَتْنِ، وَكَذَا قولُه: مقْدَارٌ معلُومٌ من الطَّعَام هُوَ الفَأْرُ، بالهَمْز، هَكَذَا فِي التكملة مُجَوَّداً بخطّ المصنّف. وزادَ بَعْدَه: وَهُوَ دَخِيل. ثمَّ ذكرَ بعدَه فَأْرٌ بلدٌ بنواحي أَرْمِينيَة. فإِيرَادُ المصنّف إِياهما فِي ف ت ر وَهَمٌ لَا يكَاد يَنْتَبِه لَهُ كلُّ أَحَد، فاعْلم ذَلِك، وَلَا تَغْتَرّ بآراءِ المُقَلِّدينَ. وأَفْتَرَه الدَّاءُ: أَضْعَفَه، وَكَذَلِكَ أَفْتَرَهُ السُّكْرُ. والفُتَارُ، كغُرَاب: ابْتِدَاءُ النَّشْوَةِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد للأَخْطَل: (وتَجَرَّدَتْ بعدَ الهَدِير وصَرَّحتْ ... صَهْباءُ تَرْمِى شَرْبَهَا بفُتَارِ) وطَرْفٌ فاترٌ: فِيهِ فُتُورٌ، لَيْسَ

стр. 6886

بحادِّ النَّظَرِ، وَقَالَ الجوهريّ: إِذا لم يَكُنْ حَدِيداً. وَقَالَ ابنُ) القطّاع: فَتَرَ الطَّرْفُ: انْكَسَرَ نَظَرُه. وَفِي البصائر: الطَرْفُ الفاتِرُ: الَّذِي فِيهِ ضَعْفٌ مُسْتَحْسَنٌ. والفِتْرُ، بالكَسْر: مَا بَيْنَ طَرَف الإِبْهَام وطَرَفِ المُشيرَةِ، والجَمْعُ أَفْتَارٌ. وَقَالَ الجوهريّ: مَا بَيْنَ طَرَفِ السَّبّابَةِ والإِبْهَامِ إِذا فَتَحْتَهما. والفُتْرُ، بالضَّمّ: كالسُّفْرَة تُعْمَلُ من الخُوص يُنْخَلُ عَلَيْهَا الدَّقِيقُ، نَقله الصاغانيّ وَلم يَغْرُه، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زيد. والفَتْرَةُ، بالفَتْح: مَا بَيْنَ كُلّ نَبِيَّيْن، وَفِي الصّحاح: مَا بَيْنَ كلِّ رَسُولَيْن من رُسُل الله ، من الزَّمانِ الَّذِي انقَطَعَتْ فِيهِ الرِّسالَة. والفَتْرَةُ: سَمَكَةُ، إِذا وَطِئْتَها أَخَذتْكَ الرِّعْدَةُ فِي الرِّجْلَيْن حَتَّى تَعْرَقَ، كالفِتَّر، كقِنَّب، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قلْتُ: وَهِي الرَّعّادَةُ، موجودَةٌ بنِيل مصْرَ. وَعَن ابْن الأَعرابِيّ: أَفْتَرَ الرجلُ فَهُوَ مُفْتِرٌ، إِذا ضَعُفَ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب: ضَعُفَتْ جُفُونُه فانْكَسَرَ طَرْفُه. وأَفْتَرَ الشَّرَابُ: فَتَرَ شارِبُهُ، كَمَا يُقَال: أَقْطَفَ الرَّجُلُ، إِذا قَطَفَتْ دابَّتُه، وَعَلِيهِ يُحْمَلُ الحَدِيثُ: نَهَى عَن كُلِّ مُسْكِر ومُفَتِّر، فالمُسْكِرُ: الَّذِي يُزِيلُ العَقْلَ، والمُفَتِّر: الَّذِي يُفَتِّرُ الجَسَدَ إِذا شُرِب، أَي يَحْمِي الجَسَدَ ويُصيِّرُ فِيهِ فُتوراً. وَمِنْهُم من قَالَ: أَفْتَرَهُ: بمعنَى فَتَّرَه، أَي جَعَلَه فاتِراً. وفَتَّرَ السَّحابُ تَفْتِيراً: تَحَيَّرَ لَا يَسِيرُ وسَكَنَ وتَهَيَّأَ للمَطَرِ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيُّ: فَتَّرَ: مَطَرَ وفَرَغَ ماؤُه وكَفَّ وتَحَيَّرَ. وَبِه فُسِّر قولُ ابْن مُقْبِل يَصِفُ سَحاباً: (نَأَمَّلْ خَلِيلِي هَلْ تَرى ضَوْءَ بارِقٍ ... يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ ففَتَّرَا)

стр. 6887

وَقَالَ حَمّادٌ الرَّاوِيةُ: فَتَّرَ، أَي أَقامَ وسَكَنَ. واسْتَفْتَرَ الفَرسُ: اسْتَجَرّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب: اسْتَجَمَّ، كَمَا فِي الأَساس، وَهُوَ مَجاز. والتَّفْتَرُ: الدَّفْتَرُ، لُغَةُ بَني أَسَد، كَمَا نَقله الفَرّاءُ هُنَا، ذكره الصاغانِيّ. وَقد مَرَّ للمُصَنّف فِي التَّاء مَعَ الراءِ، وجَعَلَهُ هُنَاك لُغَةً مستقلّة. وفَتْرُ، بالفَتْح: اسمُ امْرَأَة، قَالَ شَيْخُنَا: ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَك، لأَنَّ إِطلاقَه نَصٌّ فَلَا يحْتَاج إِلى ذِكْره. قلتُ: إِنَّمَا ذَكَرَه لبَيَان مَنْشَإِ الوَهَم فِي كَوْنِه بالكَسْر، فذَكَرُه مُشِيراً إِلى أَنَّ قَوْلَه ووَهِمَ الجوهريّ إِنّمَا هُوَ ضَبْطِه بالكَسْر. فَلَو لَمْ يَذْكُرِ الفَتْحَ كَانَ يُظَن أَنّ الوَهَمَ فِي كَوْنِه اسْم امْرَأَة، ولَيْسَ كَذَلِك، فظَهَرَ بذلك أَنَّ ذِكْرَ الفَتْح لَيْسَ بمُسْتَدْرَك على مَا زَعَمه شَيْخُنَا. قَالَ المُسِّيبُ بنُ عَلَس، ويُرْوَى للأَعْشَى: (أَصْرَمْتَ حَبْلَ الوَصْلِ مِنْ فَتْرِ ... وهَجَرْتَها ولَجَجْتَ فِي الهَجْرِ) (وسَمِعْتَ حَلْفَتَها التّي حَلفتْ ... إِنْ كَانَ سَمْعُك غَيْرَ ذِي وَقْرِ) هَكَذَا أَنشَدَه ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ: المَشْهُور عِنْد الرُّوَاةِ من فَتْر، بِفَتْح الفاءِ، وذَكَر بعضُهم أَنّها قد تُكْسَر، وَلَكِن الأَشْهَر فِيهَا الفَتْح. قلتُ: فَعَلَى مَا قَرَّرَه ابنُ بَرِّيّ لَا وَهَمَ يُنْسَبُ إِلى الجَوْهَرِيّ) لأَنّه قد حَكَى الكَسْرَ. وَفِي التكملة: قَالَ الجَوْهَريّ: الفِتْرُ مَا بَيْنَ طَرَفِ السَّبَّابَة والإِبْهَامِ إِذَا فَتحْتَهما. وأَمّا قَوْلُ الشاعِر: أَصَرَمْت حَبْلَ الوُدِّ مِنْ فِتْرِ. فَهُوَ اسمُ امرأَة، رَبْطُ الجَوْهريِّ الثانِيَ إِلى الأَوّل وضَمُّه إِيّاه إِلَيْه فِي قَرَنٍ وَاحِد يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الثَّانِي بكَسْرِ الفَاءِ كَمَا هُوَ عَادَتُه فِي تصنِيفه، واسمُ المَرْأَة فتَرْ، بالفَتْح. انْتهى. وَقد يُجابُ عَن هَذَا

стр. 6888

بأَنَّ الكَسْرَ مَحْكىٌّ أَيضاً، كَمَا نَقله ابنُ بَرّيّ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على مَنْ لم يَحْفَظ. وظَهَرَ بِمَا ذَكَرَه ابنُ بَرِّيّ والصاغَانِيّ أَيضاً تَوْهِينُ مَا زَعَمه شَيْخُنا تَبَعاً للبَدْر القَرافِيّ أَنَّ مَنْشَأَ الوَهَمِ فِي ضَبْطِ الجوهَريّ إِيّاه بالقَلَم بالكسْرِ فِي قولِ الأَعْشَى السابِق، وَذَلِكَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، لاحْتِمَال أَنّه تَحْريفٌ، وَلم يَتَعَرَّضْ لِضَبْطِهَا بالقَلَمِ حتَّى يعْتَمَد عَلَيْهِ ويَتَوَجَّهَ التَّوْهِيمُ إِليه، فتأَمّل. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فَتَرَ البَرْدُ: سَكَنَ. وفَتَرَ العامِلُ عَن عَمَلِه: قَصَّرَ فِيهِ. وفَتَّرَه غَيْرُه، وَهُوَ مَجاز. ف ت ك ر الفِتكرِ، كخِنْصِرٍ، وحِضَجْر والفتكرينَ، بتَثْلِيثِ الفاءِ وفَتْح التاءِ وبكَسْر الفاءِ، وسُكُون التاءِ وفَتْح الكافِ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، والأَصْلُ فِيهِ مِثَالُ فِلَسْطِينَ ودِرَخْمِين، والّذي بكَسْرِ الفاءِ وسُكُون التاءِ وَالْكَاف لُغَةٌ فيهمَا: الدّاهِيَةُ. وقيلَ: الأَمْرُ العَجَبُ العَظيم وَقيل: إِنّ النُّونَ للجَمْع، أَي الدَّواهِي والشَّدَائِد واقْتَصَرُوا فِيهِ على الجَمْعِ دون إِفرادٍ مِن حَيْثُ كانُوا يَصِفُون الدَّواهِيَ بالكَثْرَة والعُمُومِ والاشْتِمَال والغَلَبَة. أَنشد ابْن دُرَيْد، قَالَ: أَنْشَدَ ابنُ الكَلْبيّ لرَجُل من كَلْب قديم فِيمَا ذَكَرَه، فجَعَل كُلَيْباً عَيْراً، كَمَا جَعَلَه الحارِثُ بن حِلِّزَة فِي شِعْره: (كُلَيْبُ العَيْرُ أَيْسَرُ مِنْك ذَنْباً ... غَدَاةَ يَسُومُنَا بالفِتْكَرِينِ) (فَمَا يُنْجِيكُمُ مِنّا شِبَامٌ ... وَلَا قَطَنٌ وَلَا أَهْلُ الحَجُونِ) ف ث ر . الفاثُورُ، بالمُثَلَّثَة عِنْد العامَّة: الطَّسْتُ، هَكَذَا نَسَبَه صاحِبُ اللّسانِ

стр. 6889

أَوْ هُوَ الطَّشْتَحانُ، ونَسَبَهُ الزَّمَخْشَرِيّ للعامّة، أَوْ هُوَ الخِوَانُ يُتَّخَذُ من رُخَام أَو فِضَّة أَو ذَهَب، وعَمَّ بعضُهم بِهِ جَمِيعَ الأَخْوِنَة، وخَصَّ الأَزهريّ فَقَالَ: وأَهْلُ الشَّأْم يتَّخِذُونَه من رُخَام يُسَمُّونه الفاثُورَ. وَمِنْه حَدِيثُ أَشْرَاط السَّاعَة: وتَكُونُ الأَرْضُ كفَاثُورِ الفِضَّة. وَقَالَ أَبو حاتِمٍ فِي الخِوَانِ الّذي يُتَّخَذُ من الفِضَّة: (ونَحْراً كفاثُورِ اللُّجَيْنِ يَزيِنُه ... تَوَقُّدُ ياقُوتٍ وشَذْراً مُنَظَّمَا) ومِثْلهُ لِمَعْنِ بن أَوْس: (ونَحْراً كَفاثُورِ اللُّجَيْنِ وناهِداً ... وبَطْنا كغِمْدِ السَّيْف لَمْ يَعْرِفِ الحَمْلَا) وَفِي النِّهَايَة: الفاثُورُ: الخِوَانُ. وقِيلَ: طَسْتٌ. وقِيلَ: جامٌ من فِضَّة أَو ذَهَبٍ. وَمِنْه قُرْصُ الشَّمْسِ: فاثُورُها، أَي على التَّشْبِيه. قَالَ الأَغْلَبُ العِجْليّ: إِذا انْجَلَى فاثُورُ عَيْنِ الشَّمْسِ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الفاثُور: المِصْحَاةُ، وَهِي النّاجُودُ والبَاطِيَة. وفاثُورٌ ع، عَن كُرَاع. قُلْت: بنَجْد. قَالَ لَبيدٌ: بَيْنَ فَاثُورِ أُفَاقٍ فالدَّحَلْ. وَفِي التَّكْمِلَة: الفاثُورُ: الجَمَاعَةُ فِي الثَّغْرِ الَّذِين يَذْهَبُونَ خَلْفَ العَدُوِّ فِي الطَّلَب. والفاثُورُ أَيضاً: الجاسُوسُ، قَالَه الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه وغَيْرُهُ: وهُمْ عَلَى فاثُورٍ وَاحِدٍ: المُرَاُد بِهِ المَنْزِلَةُ والنَّشَاطُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالنّون والشّين الْمُعْجَمَة، وَهُوَ غَلَط، والصَّوَاب البِساط بالمُوَحَّدَة والسّين المُهْمَلَة، أَي على مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وبِسَاط وَاحِد. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي كلامٍ ذَكَرَه لبَعْضهم: وأَهْلُ الشامِ والجَزيرَة على فاثُورٍ وَاحِدٍ، كَأَنَّه عَنَى: على بِساطٍ وَاحِد.

стр. 6890

وَفِي حديثِ عَليٍّ ﵁: كانَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ عِيدٍ فاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ، أَي خِوَانٌ. وَقد يُشبَّهُ الصَّدْرُ الواسِعُ بِهِ فيُسَمَّى فاثُوراً، قَالَ الشَّاعِر: (لَهَا جِيدُ رِيمٍ فَوْقَ فاثُورٍ فِضَّةٍ ... وفَوْقَ مَنَاطِ الكَرْمِ وَجْهٌ مُصَوَّرُ) والفَاثُورُ: الجَفْنَةُ، عِنْد رَبِيعَةَ، نَقله ابنُ سِيدَه وغَيْرُه، أَي على التَّشْبِيه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفَاثُورِيَّة: الجَامَاتُ. وَبِه فُسِّر قَوْلُ لَبِيد: (حَقائِبُهُمْ رَاحٌ عَتِيقٌ ودَرْمَكٌ ... ورَيْطٌ وفاثُورِيَّةٌ وسُلَاسِلُ) قلتُ: أَرادَ بالسُّلاسِل هُنَا الدُّرُوع قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ الدِّرْع والبَيْضَة، فِي بَاب مَا جاءَ بعض مَا فِي الدِّرْع فقامَ مَقَامَ الدِّرْع. وقيلَ: الفاثُورِيَّة هُنَا: الأَخْوِنَةُ. وَفِي الرَّوْض الأُنُف:) الفُاثُورُ: سَبِيكَةُ الفِضَّةِ. وقِيلَ: إِبْرِيقٌ من فِضَّةٍ. وَفِي اللّسَان: الفاثُورُ: المَائدَة، بلُغَة أَهْلِ الجَزِيرَة. يُقَال: هُمْ على فاثُورٍ واحِد، أَي مائِدَةٍ واحِدَة. ف ج ر . الفَجْرُ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ، وهُوَ حُمْرَةُ الشَّمْسِ فِي سَواد اللَّيْل، وهُمَا فَجْرَانِ: أَحَدُهُمَا المُسْتَطيل، وَهُوَ الكاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَب السِّرْحَان والآخَرُ المُسْتَطِيرُ، وَهُوَ الصّادِقُ المُنْتَشرُ فِي الأُفُق الّذي يُحَرِّم الأَكْلَ والشُّرْبَ على الصَّائِم. وَلَا يكون الصُّبْحُ إِلَاّ الصَّادِق. وَقَالَ الجوهريّ: الفَجْرُ: فِي آخِرِ اللَّيْلِ كالشَّفَق فِي أَوَّلِه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد انْفَجَرَ الصُّبْحُ، وتَفَجَّرَ، وانْفَجرَ عَنهُ اللَّيْلُ. وأَفْجَرُوا: دَخَلُوا فِيهِ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا تقولُ: أَصْبَحُوا، من

стр. 6891

الصُّبْحِ، وأَنْشَد الفارِسِيّ: (فَمَا أَفْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بسُدْفَةٍ ... عَلاجِيُم عَيْنُ ابْنَيْ صُبَاحٍ تُثِيرُها) وَفِي كَلام بَعضهم: كُنْتُ أَحُلُّ إِذا أَسْحَرْتُ، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْتُ. وَفِي الحدِيث: أُعَرِّس إِذا أَفْجَرْتُ، وأَرْتَحِلُ إِذا أَسْفَرْتُ، أَي أَنْزل للنَّوْمِ والتَّعْرِيس إِذا قَرُبْتُ من الفَجْر، وأَرْتَحِلُ إِذا أَضاءَ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَنْتَ مُفْجِرٌ، من ذَلِك الوَقْت إِلى طُلُوعِ الشَّمْس. وحَكَى الفارسيُّ: طَرِيقٌ فَجْرٌ: وَاضحُ. والفِجَارُ، ككَتاب: الطُّرُقُ مِثْل الفِجَاج. والفَجْر: تَفجيرُك الماءَ. وانْفَجَرَ الماءُ والدَّمُ ونَحْوُهُمَا من السَّيّال، وتَفَجَّرَ: سالَ وانْبَعَثَ. وفَجَرَه هُوَ يَفْجُرُه، بالضَّم، فَجْراً فانْفَجَر، أَي بَجَسَهُ فانْبَجَسَ. وفَجَّرَهُ تَفْجِيراً: شُدِّدَ للكَثْرة. والمَفْجَرُ والمَفْجَرَةُ: مُنْفَجَرُهُ من الحَوْضِ وغَيْره. وَفِي الصّحاحِ: مَوْضِعُ تَفَتُّحِ المَاءِ كالفُجْرَةِ، بِالضّمّ. والمَفْجَرَةُ: أَرْضٌ تَطْمَئِنُّ وتَنْفَجِرُ. وعبَارَةُ المُحْكَم: فتَنْفَجِر فِيهَا أَوْدِيَةٌ، والجَمْعُ المَفَاجِرُ. ومَفَاجِرُ الوَادِي: مَرَافِضُه حَيْثُ يَرْفَضُّ إِليه السَّيْلُ. وفُجْرَةُ الوَادِي إِطْلاقُه يَقْتَضِي أَنْ يكونَ بالفَتْح، والصَّوابُ أَنّه بالضَّمّ مُتَّسَعُه الّذي يَنْفَجِرُ إِليه الماءُ، كثُجْرَتِهِ. وَمن المَجَاز: انْفَجَرَت عَلَيْهِمُ الدَّوَاهِي: أَتَتْهم من كلِّ وَجْهٍ كَثِيرَة بَغْتَةً. وَكَذَا انْفَجَرَ عَلَيْهِم العَدُوُّ، إِذا جاءَهُم بَغْتَةً بكَثْرَةٍ، كَمَا فِي الأَساس واللّسان. وأَصل الفَجْر الشَّقُّ، ثمّ اسْتُعْمِلَ فِي الانْبعاثِ فِي المَعَاصي والمَحَارِمِ والزِّنَى ورُكُوب كُلِّ أَمْرٍ

стр. 6892

قَبيح من يَمِين كاذبَة أَو كَذِب، كالفُجُور فيهمَا كقُعُود. فَجَرَ الرَّجُلُ بالمَرْأَة يَفْجُر فُجُوراً: زَنَى، والمَرْأَةُ: زَنَتْ، فَهُوَ فَجُورٌ كصَبُور، وفاجُورٌ، نَقَلَه الصّاغَانيّ، من قَوْم فُجُرٍ، بضَمَّتَيْن، وامْرَأَةٌ فَجُورٌ أَيضاً، مِن نِسْوَة فُجُرٍ، ورَجُلٌ فاجِرٌ، من قوم فُجَّار وفَجَرَة، كطُلاّب وطَلَبَة، وَفِي الحَدِيث: إِنّ التُّجّارَ يُبْعَثُون يَوْمَ القيَامَة فُجّاراً إِلاّ مَنِ اتَّقَى اللهَ. والفَجَرُ، بالتَّحْريك: العَطَاءُ) والكَرَمُ والجُودُ والمَعْروفُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب: (مَطاعِيمُ للضَّيْف حينَ الشِّتا ... ءِ شُمُّ الأُنُوف كَثِيرُو الفَجَرْ) وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الفَجَرُ: الجُودُ الوَاسعُ، والكَرَمُ، من التَّفَجُّرِ فِي الخَيْرِ، وَقَالَ عَمْرُو بن امْرِئ القَيْسِ يُخَاطبُ مالِكَ بنَ العَجْلان: خَالَفْتَ فِي الرَّأْيِ كُلَّ ذِي فَجَرٍ والحَقُّ يامالِ غَيْرُ مَا تَصِفُ هَكَذَا صوابُ إِنْشَاده كَمَا قالَهُ ابْن بَرّيّ. والفَجَرُ: المَالُ، عَن كُرَاع. والفَجَرُ: كَثْرَتُهُ، قَالَ أَبو مِحْجَن الثَّقَفيُّ: (فَقَدْ أَجُودُ ومَا مَالي بِذي فَجَرٍ ... وأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ) وَقد تَفَجَّرَ بالكَرَم وانْفَجَرَ. قَالَ ابنُ القَطّاع: وفَجِرَ الرَّجُلُ فَجَراً، أَي كفَرِحَ: تَكرَّمَ. والفَاجِرُ: المُتَمَوِّلُ، أَي الكَثِيرُ المالِ، وَهُوَ على النَّسَب، والفاجرُ: السّاحِرُ، نَقله الصاغانيّ. وكقَطَامِ: اسْمٌ للفُجُور. ويُقَال للمَرْأَة: يَا فَجَارِ كقَطَامِ، وَهُوَ اسْم مَعْدُولٌ عَن الفاجِرَةِ يُريدُ يَا فاجرَةُ، قَالَ النَّابِغَةُ: (أَنَّا اقْتَسمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا ... فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ)

стр. 6893

قَالَ ابنُ جِنّى: فَجَارِ مَعْدُولَةٌ عَن فَجْرَةَ، وفَجْرَةُ عَلَمٌ غير مَصْرُوفٍ، كَمَا أَنّ بَرّةَ كَذَلِك. قَالَ وقَوْلُ سِيبَوَيْهٍ إِنّها معدولة عَن الفَجْرَة تفسيرٌ على طريقِ المَعْنَى لَا عَلَى طَرِيق اللَّفْظ. وأَفْجَرَهُ. وَجَدَهُ فاجِراً. وفَجَرَ الرجُلُ يَفْجُر فُجُوراً. فَسَقَ، وفَجَرَ أَيضاً: كذَبَ وكَذَّبَ، زَاد بنُ القَطّاع: وأَرَابَ. وأَصْلُه المَيْلُ، والفَاجِرُ: المائلُ. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب: (وَلَا تُخْنُوا عَلَيَّ وَلَا تَشِطُّوا ... بِقَوْل الفَجْرِ إِنَّ الفَجْرَ حُوبُ) أَرادَ بالفَجْر الكَذِبَ، ويُسَمَّى الكاذِبُ فَاجِرًا لمَيْله عَن القَصْد. وفَجَرَ فُجُوراً، عَصَى وخالَفَ، وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب قَوْلَهم فِي الدُّعاءِ: ونَخْلَعُ ونَتْرُكُ من يَفْجُرُكَ فَقَال: مَن يَعْصيكَ ومَنْ يُخَالِفُكَ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ ﵁: أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَهُ فِي الجهَاد، فمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنه، فَقَالَ لَهُ إِنْ أَطْلَقْتَنِي وإِلَاّ فَجَرْتُك، أَي عَصَيْتُك وخالَفْتُك ومَضَيْتُ إِلى الغَزْوِ. وَقَالَ المؤرّج: فَجَرَ الرَّجُلُ مِنْ مَرَضِه: بَرَأَ وفَجَرَ: كَلَّ بَصَرُه، وفَجَرَ أَمْرُهُم: فَسَدَ. وَمن المَجَاز: فَجَرَ الراكِبُ يَفْجُرُ فُجُوراً: مالَ عَنْ سَرْجِه. وفَجَرَ عَن الحَقِّ: عَدَلَ، وَمِنْه قولُهم: كَذَبَ وفَجَرَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁: اسْتَحْمَلَهُ أَعرابِيّ وَقَالَ: إِنَّ ناقَتِي قد نَقِبَتْ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ. وَلم يَحْمِلْه. فَقَالَ:) (أَقْسَمَ بِاللَّه أَبو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا مَسَهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ) فاغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ إِنْ كانَ فَجَرْ أَي كَذَبَ ومالَ عَن الصِّدْق.

стр. 6894

وَقَالَ الشَّاعِر: (قَتَلْتُم فَتَىً لَا يَفْجُرُ اللهَ عامِداً ... وَلَا يَجْتَويِه جارُه حِينَ يُمْحِلُ) أَي لَا يَفْجُرُ أَمْرَ الله، أَي لَا يَمِيلُ عَنهُ وَلَا يَتْرُكُه. وأَيّامُ الفِجَار، بالكَسْر، كَانَت بعُكَاظَ، تَفاجَرُوا فِيهَا واسْتَحَلُّوا كلَّ حُرْمَةٍ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي الصّحاح. الفِجَارُ: يَوْمٌ من أَيَّامِ العَرَب، وَهِي أَرْبَعةُ أَفْجِرَةٍ: فِجَارُ الرَّجُلِ، وفِجَارُ المَرْأَةِ، وفِجَارُ القِرْدِ، وفِجَارُ البَرّاضِ. قلتُ: والأَخِيرُ هُوَ الوَقْعَةُ العُظْمَى، نُسِبَت إِلى البَرّاضِ بن قَيْسٍ الَّذِي قَتَلَ عُرْوَةَ الرَّحَالَ، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا كانَتْ فِي الأَشْهُرِ الحُرُم، وكانتْ بَيْنَ قُرَيْش ومَن مَعَهَا من كِنَانَةَ، وبَيْنَ قَيْسِ عَيْلانَ فِي الجاهِلّية، وكانَت الدَّبْرَةُ، أَي الهَزيمَةُ، على قيْس. فَلَمَّا قاتَلُوا فِيهَا قالُوا: قد فضجَرْنا، فسُمِّيَتْ لِذلكَ فِجَاراً، وَهُوَ مَصْدَرُ فاجَرَ مُفاجَرَةً وفِجَاراً: ارْتَكَبَ الفُجُورَ، كَمَا حَقَّقَه السُّهَيْلِي فِي الرَّوْض. وفِجَارَاتُ العَرَبِ: مُفَاخَرَاتُهَا. وَقد حَضَرَهَا النبيُُّ صلى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ ابنُ عِشْرينَ سنة، وَفِي الحَدِيث: كنْتُ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي يَوْمَ الفِجَارِ، ورَمَيْتُ فِيهِ بأَسْهُم، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي لم أَكُنْ فَعَلْتُ. وَفِي رِوايَة: كُنْتُ أَيّامَ الفِجَارِ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي وذُو فَجَرٍ، مُحَرَّكَة: ع، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْث: (حَيْثُ تَرَاءَى مَأْسَلٌ وذُو فَجَرْ ... يَقْمَحْنَ من حِبَّتِهِ مَا قَدْ نَثَرْ) والفُجَيْرَ، كجُهَيْنةَ: ع. ويقالُ: رَكِبَ فلانٌ فَجْرَةَ وفَجَارِ مَمْنُوعةً من الصَرْفِ، أَي كَذَبَ وفَجَرَ. وَعَن ابْن الأَعرابِيّ: أَفْجَرَ الرَّجُلُ، إِذا جاءَ بالفَجَرِ، أَي بالمالِ الكَثِيرِ. وأَفْجَرَ، إِذا

стр. 6895

كَذَبَ، وأَفْجَرَ، إِذا زَنَى، وأَفْجَرَ، إِذا كَفَرَ، وأَفْجَرَ، إِذا عَصَى بفَرْجِه، وأَفْجَرَ، إِذا مالَ عَن الحَقِّ. الأَخيرُ لَيْسَ من قَوْلِ ابنِ الأَعرابيّ، بل أَلْحَقَه الصاغانيّ من كَلامِ غَيْره وأَفْجَرَ اليَنْبُوعَ: أَنْبَطَهُ، أَي أَخْرَجَهُ. والمُتَفَجِّر، بِكَسْر الْجِيم: فَرَسُ الحارِثِ بنِ وَعْلَةَ كأَنَّهُ يَتَفَجَّرُ بالعَرَق. وَقَالَ الهَوازنِيُّ: الافْتِجارُ فِي الكَلامِ: اخْتِراقُه من غَيْرِ أَنْ يَسْمَعَهُ من أَحَد ويَتَعَلَّمَه، وأَنشد: (نازِعِ القَوْمَ إِذا نازَعْتَهُمْ ... بأَريب أَوْ بحَلاّفٍ أَبَلّْ) (يَفْتَجِرُ القَوْلَ وَلم يَسْمَعْ بِهِ ... وَهُوَ إِنْ قِيلَ اتَّقِ اللهَ احْتَفَلْ) وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فَجَّره، إِذَا نَسَبَه للفُجُور، كفَسَّقَهُ وكَفَّرَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر: فَجَّرتَ) بنَفْسِكَ. وَقَالَ المُؤَرّج: فَجَرَ الرَّجُلُ: أَخْطَأَ فِي الجَوَاب. وفَجَرَ، إِذا رَكِبَ رَأْسَه فمَضَى غَيرَ مُكْتَرِثٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الفُجُور: الرُّكُوب إِلى مَا لَا يَحِلُّ. وحَلَفَ فلانٌ على فَجْرَةٍ، واشتمل على فَجْرَةٍ، إِذا رَكبَ أَمراً قَبِيحاً من يَمِين كاذبَة أَو زِنىً أَو كَذِبٍ. والفَاجِرُ: المُكذِّبُ، لِمَيْله عَن الصِدْقِ والقَصْدِ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفاجِرُ: الساقطُ عَن الطّرِيق. وَفِي حديثِ عائشةَ ﵂: يَا لَفُجَرَ، معدولٌ عَن فاجِر للمُبَالَغَة، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي النِّداءِ غالِباً. وسِرْنا فِي مُنْفَجَرِ الرَّمْلِ: وَهُوَ طَريقٌ يكونُ فِيهِ، وَهُوَ مَجازٌ. والفَجرُ، محرَّكة: يُكْنَى بِهِ عَنْ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ لأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُم

стр. 6896

فتُضْرَبَ عُنقُه خَيْرٌ لَهُ من أَنْ يَخُوض فِي غَمَراتِ الدُّنْيَا، يَا هادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ، إِنَّمَا هُوَ الفَجْر أَو البَحْر يقولُ: إِن انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِئَ لَك الفَجْرُ أَبْصَرَتْ قَصْدَك، وإِن خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ ورَكِبْتَ العَشْواءَ هَجَمَا بِكَ على المَكْرُوه. فضَرَب البَحْرُ مَثَلاً لغَمَراتِ الدُّنْيَا. وَقد تَقدّم البَحْرُ فِي مَوْضِعه. اختُلف فِي مَعْنَى قولِه تعالَى: بَلْ يُريدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ. فقيلَ: أَي يَقُولُ: سَوْفَ أَتُوبُ. ويُقَال: يُكْثِرُ الذُّنُوبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وَقيل: يُسَوِّف بالتَّوْبَة ويُقَدِّم الأَعمالَ السَّيِّئَةَ. وقِيلَ: لِيَكْفُرَ بِمَا قُدّامَه من البَعْثِ. وَقَالَ المؤرِّج: أَي ليَمْضِيَ أَمامَهُ راكِباً رَأْسَه. وقِيل: ليُكذِّبَ بِمَا أَمَامَهُ من البَعْثِ والحِسَابِ والجَزَاءِ. ف ح ر . افْتَحَرَ الكلامَ والرَّأْيَ، بالحاءِ المُهْمَلَة، أَهمله الجوهريّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ الفَرَج عَن مُدْركٍ الضِّبَابيّ: يُقَال ذلكِ إِذَا أَتَى بِهِ من قَصْدِ نَفْسِهِ، ولَم يُتابِعْه عَلَيْه أَحدٌ كافْتَحَلَه الأَخيرُ نقلَه ابنُ الفَرَج عَن أَبي مِحْجَن الضِّبابيّ. ف خَ ر . الفَخْرُ، بالفَتْح، ويُحَرَّك، مثل نَهْر ونَهَر لِمَكانِ حَرْفِ الحَلْق، والفَخَارُ والفَخَارَةُ، بفَتْحِهِما. قَالَ شيخُنَا: وتَوقَّفَ بعضٌ فِي الفَخَار بالفَتْح، وَقَالَ: الصّوابُ فِيهِ بالكَسْر، قَالَ: وَلم يَسْتَندْ فِي ذَلِك لما يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ أَبي الحَديد فِي أَوّل شرْح نَهْجِ البَلاغة: قَالَ لي إِمامٌ من أَئمّة اللّغَة فِي زَماننا: الفِخَارُ بكَسْر الفاءِ، وَهَذَا مِمّا يَغْلَط فِيهِ الخاصّة فيَفْتَحُونَه، وَهُوَ غير جَائِز، لأَنّه

стр. 6897

مصدرُ فاخَرَ، كقاتَلَ. وعنْدي لَا يَبْعُد أَن تكون الكَلمَةُ مَفْتُوحَةَ الفاءِ، ويَكُونَ مَصْدَرَ فَخَرَ لَا فَاخَرَ، وَقد جاءَ مصدرُ الثُّلاثيّ إِذا كَانَ عَيْنُه أَو لامُه حَرْفَ حَلْق على فَعَال بالفَتْح كسَمَاح وذَهَاب، اللهُمَّ إِلَاّ أَنْ يُنْقَلَ ذَلِك عَن شَيْخ أَو كِتَاب مَوْثُوق بِهِ نقلا صَرِيحًا فتَزُول الشُّبْهَة. انْتهى كلامُ ابنِ أَبي الحَدِيد. قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: وَهَذَا القَيْدُ الَّذِي قَيَّدَه بحَرْف الحَلْقِ عَيْناً أَوْ لاماً لَا نَعْرفُهُ لأَحَدِ فِي المَصَادِر، بل وَرَدَت المَصَادِرِ على فَعَال بِلَا حَصْر فِي الثُّلاثيّ مُطْلَقاً حَتَّى ادَّعَى فِيهِ أَقْوَامٌ القِيَاسَ لِكَثْرَته كسَلَام وكَلَامٍ وضَلَال وكَمَالِ وجَمَال ورَشَادِ وسَدادَ، وَمَا لَا يُحْصَى. وَفِيه كلامٌ فِي المِصْباح. انْتهى. وقولُ ابنِ أَبي الحَديد: اللهُمَّ إِلَاّ أَنْ يُنْقَل ذَلِك عَن شَيْخ أَو كِتَابٍ إِلخ. قلْتُ: نَقَل الصاغَانيّ فِي التكملة مَا نَصُّه: وَقَالَ ثَعْلَب: لَا يَجُوزُ الفَخارُ، بالفَتْح، لأَنّه مُوَلَّد، فإِذن زَالَت الشُّبْهَةُ، فتَأَمَّلْ. والفِخِّيرّي، كخِلِّيفَي، ويُمَدّ: التَّمَدُّح بالخِصَال وعَدُّ القَدِيمِ والمُبَاهَاة بالمَكَارِم مِن حَسَبٍ ونَسَب. وَقيل: هُوَ المُبَاهَاةُ بالأُمُور الخارِجَة عَن الإِنْسَان، كمَالٍ وجَاهٍ. وقيلَ: الفَخْرُ: ادِّعاءُ العِظَمِ والكِبَرِ والشَّرَفِ، كالافْتِخَار. وَقد فَخَرَ، كمَنَعَ، يَفْخَرُ فخَرْاً وفَخْرَةً حَسَنَةً، عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ فاخِرٌ وفَخُورٌ، وَكَذَلِكَ افْتَخَر. وتَفَاخَرُوا: فَخَرَ بَعْضُهُم على بَعْض، والتَّفَاخُر: التَّعَاظُم. والتَّفَخُّر: التَّكَبُّر. وفاخضرَه مُفَاخضرَةً وفِخَاراً، بالكَسْر: عارَضَهُ بالفَخْرِ، ففَخَرَهُ، كنَصَرَهُ يَفْخُرُهُ فَخْراً: غَلَبَهُ وكانَ أَفْخَرَ مِنْهُ وأَكْرَمَ أَباً وأُمّاً. أَنشد ثَعْلَب: (فَأَصْمَتُّ عَمْراً وأَعْمَيْتُه ... عَن الجُودِ والفَخْرِ يَوْمَ الفَخَارِ)

стр. 6898

كَذَا أَنْشَدَه بالكَسْر، وَهُوَ نَشْرُ المَناقِب وذِكْرُ الكِرام بالكَرَم. وفَخَرَه عَلَيْه، كمَنَع يَفْخَرُه فَخْراً:) فَضَّله عَلَيْه فِي الفَخْرِ، عَن أَبي زَيْد، كأَفْخَرَه عَلَيْه، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: فَخَرَ فُلانٌ اليَوْمَ على فُلان فِي الشَّرَف والجَلَد والمَنْطِقِ، أَي فَضَلَ عَلَيْهِ. والفَخِير، كأَمِيرٍ: المُفَاخِرُ كالخَصِيم بِمَعْنى المُخَاصِم. وَمن سَجَعَاتِ الأَساس: جاءَ فلانٌ فَخِيراً ثمَّ رَجَع أَخيراً. والفَخْيرِ أَيضاً: المَغْلُوبُ فِي الفَخْرِ، وَفِي بعض الأُّمَّهات: بالفَخْر. والمَفْخَرَةُ، وتُضَمّ الخاءُ: المَأْثُرَة وَمَا فُخِرَ بِهِ. والفاخِرُ: الجَيِّدُ من كلِّ شَئٍ، قَالَ لَبِيدٌ: (حَتَّى تَزَيَّنَت الجِوَاءُ بفاخرٍ ... قَصِفٍ كَأَلْوَانِ الرِّحَالِ عَمِيمِ) عَنَى بِهِ هُنَا الّذي بَلَغَ وجَادَ من النَّبَاتِ، فكَأَنَّهُ فَخَر على مَا حَوْلَهُ. والفاخِرُ: بُسْرٌ يَعْظُمُ وَلَا نَوَى لَهُ، فكَأَنَّهُ فَخَرَ بذلك على غَيْرِه. ويُرْوَى بالزاي. واسْتَفْخَرَ الشَّيْءَ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وعبارةُ اللَّيْث على مَا نَقَلَه الصاغانيّ: واسْتَفْخَر الثَّوْبَ: اشْتَرَاهُ فاخِراً. وَكَذَلِكَ فِي التَّزْويج. واسْتَفْخَرَ فلانٌ ماشاءَ. والفَخُورُ، كصَبُور: الناقَةُ العَظِيمةُ الضَّرْعِ القَلِيلَةُ اللَّبَنِ، ومِنَ الغَنَمِ كَذَلِك. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُعْطِيكَ مَا عِنْدَهَا من اللَّبَنِ وَلَا بَقَاءَ لِلبَنَهَا. وقِيلَ: النَّاقَةُ الفَخُورُ: العَظِيمَةُ الضَّرْعِ الضَّيِّقَةُ الأَحالِيل. والفَخُورُ من الضُّرُوع: الغَلِيظُ الضَّيِّقُ الأَحاليلِ القَلِيلُ اللَّبَنِ، والاسْمُ الفُخْرُ، والفُخُرُ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: (حَنْدَلِسٌ غَلْبَاءُ مِصْباحُالبُكُرْ ... واسِعَةُ الأَخْلافِ فِي غَيْرِ فُخُرْ)

стр. 6899

ووَهِمَ المصنّف فأَعادَه فِي الزّاي. والفَخُورُ: النَّخْلَةُ العظيمةُ الجِذْعِ الغَلِيظُة السَّعَفِ. والفَخُورُ: الفَرَسُ العَظيمُ الجُرْدانِ الطَّويلُه، كالفَيْخَرِ، كصَيْقَل، بالرَّاءِ وبالزّاي، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، ج فَيَاخِرُ. والفَخارَة، كجَبّانَة: الجَرَّةُ، ج الفَخّارُ. معروفٌ. وَفِي التَّنْزِيل: مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخَّار. أَوْ هُوَ ضَرْبٌ من الخَزَفِ تُعْمَلُ مِنْهُ الجِرَارُ والكِيزانُ وغَيْرُهَا. وَبِه فُسِّر حَدِيث: أَنّه خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فأَتْبَعَه عُمَرُ بإِدَاوَةٍ وفَخّارَة. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: فَخِرَ الرجُلُ كفَرِحَ، يَفْخَر فَخَراً: أَنِفَ، وأَنشد للقُطَاميّ: (وتَرَاهُ يَفْخَرُ أَنْ تَحُلَّ بُيُوتُه ... بمَحَلَّهِ الزَّمِر القَصِير عِنَانَا) فَسَّرَُه ابنُ الأَعْرَابيّ فَقَالَ: معناهُ يَأْنَفُ. والفَاخُورُ: نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيح. وقِيلَ: ضَرْبٌ من الرِّياحينِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ المَرْوُ العَرِيضُ الوَرَقِ. وَقيل: هُوَ الّذي خَرَجَتْ لَهُ جَمَامِيحُ فِي وَسَطِه كأَنَّه أَذْنَابُ الثَّعْلَبِ، عَلَيْهَا نَوْرٌ أَحْمَرُ فِي وَسَطِه، طَييبُّ الرِّيحِ، يُسَمّيه أَهْلُ البَصْرَة: رَيْحَان الشُّيُوخِ زَعَمَ أَطِبّاؤُهم أَنّه يَقْطَعُ الشَّبَابَ. وممّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: رَجُلٌ فَخِّيرٌ، كسِكِّيت،) أَي كَثِيرُ الفَخْرِ. وَكَذَا فِخِّيرَةٌ، والهاءُ للمُبَالَغة. قَالَ الشاعِرُ: يَمْشِي كمَشْيِ الفَرِحِ الفخِّيرِ. وإِنّه لَذُو فُخْرَة عَلَيْهم، بالضَّمِّ أَي فَخَرٍ. وَمَا لضكَ فُخْرَةُ هَذَا، أَي فَخْرُه عَن اللِّحْيَانِيّ. وفضخَرَ الرَّجُلُ فَخْراً: تَكَبَّر بالفَخْر

стр. 6900

وأَفْخَرَتِ المَرْأَةُ: لَمْ تَلِدُ إِلَاّ فاخِراً قَالَه اللَّيْثُ. وغُرْمُولٌ فَيْخَرٌ، كصَيْقَل: عَظِيمٌ. ورَوَاه ابنُ دُرَيْد بالزاي، كَمَا سَيَأْتِي. ورَجُلٌ فَيْخَرٌ: عَظُمَ ذَلِك مِنْهُ. والجَمْع فَيَاخِرُ. وَقد يُقَال بالزّاي، وَهِي قَلِيلَة. وَفِي كتاب أَيمان عَيمان: الفِخِّيراءُ: الفِخِّير، كَذَا نَقله الصاغانيّ. وافْتخرَت زَوَاخَرُه: طَالَتْ وارْتَفَعَتْ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ زُهَيْرٌ: (فاعْتَمَّ وافْتَخَرَتْ زَوَاخِرُه ... بتَهَاوِلٍ كتَهَاوِلِ الرَّقْمِ) والتَّهَاوِلُ: الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ كَذَا فِي الأَساس. وابنُ الفَخّارِ، كشَدّاد: محمّدُ بنُ مَعْمَرِ بن الغاضِرِ الأَصْبَهَانِيّ. وأَبو تَمّام عليُّ بنُ أَبِي الفِخَارِ هِبَةُ الله الهاشِميّ، ككِتَابٍ. وشَمْسُ الدِّينِ فِخَارُ بن أَحْمَدَ بنِ محمّد المُوسَوِيّ النَّسّابَةُ، وحَفِيدُه جَلالُ الدِّين فِخارُ بنُ مَعَدِّ بنِ فخَارِ النَّقِيبُ النَّسّابةُ، ووَلَدُه عَلَمُ الدِّينِ عبدُ الحَمِيدِ ابنُ فِخَارٍ، من مَشايِخِ أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ، تُوُفِّيَ سنة ذكره المُصَنّف فِي ح ار، وَوَلَدُهُ رَضِيُّ الدِّينِ عليُّ بنُ عَبْدِ الحَمِيد، مَاتَ بِهَرَاةِ خُرَاسانَ: مُحَدِّثُون. والفاخِرُ: لَقَبُ شَيْخِنا الإِمامِ المُحَدِّثِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَد العَبّاسِيِّ الأَثَرِيِّ، سَمِعَ بالحَرَمَيْن من عِدَّةِ شُيُوخ. والمُبَارَكُ بنُ فاخِر أَبو الكَرَمِ، نحْوِيٌّ حَدَّثَ. ف د ر . فَدَرَ الفَحْلُ يَفْدِرُ، بالكَسْرِ، فَدْراً، بالفَتْح، وفُدُوراً. بالضَّمّ، واقْتَصَر على الأَخير ابنُ سيدَهْ وابْنُ القَطَّاع، فَهُوَ فادِرٌ: فَتَرَ وانْقَطَعَ وجَفَرَ عَن الضِّرَابِ وعَدَلَ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: كفَدَّرَ تَفْدِيراً وأَفْدَرَ إِفْداراً.
следующие страницы →