← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.

стр. 7001

ورَجُلٌ ﴿- قُرَاقِرِيٌّ، بالضَّمّ: جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ: قَدْ كانَ هَدّاراً﴾ قُرَاقِرِيَّا. ﴿وقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقَهِ: صَوَّتَ. وقَرْقَرَ بَطْنَه: صَوَّتَ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. قَالَ ابنُ القَطّاع فِي كِتَاب الأَبْنِيَة لَهُ: وكانَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ من رِجَالِ قَوْمِه، فخرَج فِي سَفَرٍ لَهُ. فَمَرَّ بامرأَة من العَرَب، وَلم يُصِبْ قبلَ ذَلِك طَعاماً بثَلاث أَو أَرْبَع. فَقَالَ: يَا رَبَّةَ البَيْتِ، هَلْ عِنْدَكِ من طَعَامٍ قَالَت: نَعَمْ. وأَتَتْهُ بعُمْرُوس فذَبَحَهُ وسَلخَه، ثمَّ حَنَّذَتْه وأَقْبَلَتْ بِهِ إِليه. فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الشِّوَاءِ قَرْقَرَ بَطْنُه، فَقَالَ: وإِنَّك﴾ لتُقَرْقِرُ مِن رائِحَةِ الطَّعَامِ، يَا رَبَّةَ البَيت، هَل عِنْدَكم من صَبِرٍ قالتْ: نعم، فَمَا تَصْنَع بِهِ قَالَ: شئٌ أَجِدُه فِي بَطْنِي. فأَتَتْهُ بصَبِرٍ فمَلأَ رَاحَتَه ثمَّ اقْتَمَحْهُ وأَتْبَعه المَاءَ. ثمَّ قَالَ: أَنتِ الآنَ ﴿- فَقَرْقِرِى إِذا وَجَدْتِ رائحةَ الطَّعَام. ثمَّ ارْتَحَلَ ولَمْ يَأْكُل. فقالتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ قَبِيحاً قَالَ: لَا واللهِ إِلَاّ حَسَناً جَمِيلاً. ثمَّ أَنشأَ يقولُ: (وإِنّي لأُثْوِى الجُوعَ حَتَّى يَمَلَّني ... جَنَانِي ولَمْ تَدْنَس ثِيابِي وَلَا جِرْمى) (وأَصْطَبِحُ المَاءَ القَرَاحَ وأَكْتَفِي ... إِذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزلَّجِ ذَا طَعْمِ) (أَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ) (مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا برَغْم وذِلَّةٍ ... ولَلْمَوْتُ خَيرٌ من حياةِ على رَغْمِ) قلتُ: وَقد قَرَأْتُ هذِه القِصَّةَ هَكَذَا فِي بُغْيَةِ الآمالِ لأَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِىِّ اللُّغَوِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:﴾ القُرَيْرَةُ: تصغِير القُرَّةِ، وَهِي ناقَةٌ تُؤْخَذُ من المَغْنَم قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائمِ فتُنْحَر وتُصْلح ويَأْكُلُهَا الناسُ، يُقَال لَهَا: قُرَّةُ العَيْنِ.! وتَقَرُّرُ الإِبِلِ، مثْلُ اقْتِرَارِهَا.

стр. 7002

وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ ﴿قارَّةٍ سَوَاءٍ،) وَهُوَ مَجَازٌ.﴾ وقُرّانُ، بالضّمِّ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ الجَعْدِيِّ. واذْكُرْنِي فِي ﴿المَقَارِّ المُقَدَّسَةِ. وأَنا لَا﴾ أُقَارُّك على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، أَي لَا ﴿أَقَرُّ مَعَكَ. وَمَا﴾ - أَقَرَّنِي فِي هَذَا البَلَدِ إِلا مَكَانُك. وَمن المَجَازِ: إِنّ فُلاناً ﴿لقَرَاَرَةُ. حُمْق وفِسْقٍ. وَهُوَ فِي قُرَّةٍ من العَيْشِ: فِي رَغَدٍ وطِيبٍ.﴾ وقَرْقَرَ السَّحَابُ بالرَّعْدِ. وَفِي المَثَلِ: ابْدَأْهُمْ بالصُّراخ ﴿يَقِرّوا أَي ابْدَأْهُم بالشِّكايَة يَرْضَوْا بالسُّكُوت.﴾ وقَرْقَرٌ، كجَعْفَر: جانبٌ من القُرَيَّة، بِهِ أَضاةٌ لِبَنِي سِنْبِسٍ، والقُرَيَّة: هذِه بَلْدَةٌ بَين الفَلَج ونجْرانَ. ﴿وقَرْقَرَى، بالفَتْح مَقْصُورا، تَقَدّم ذِكْره.﴾ وقِرّانُ، بكَسْر فتَشْدِيد راءٍ مَفْتُوحَة: ناحِيَةٌ بالسَّرَاةِ من بِلادِ دَوْسٍ، كانَت بهَا وَقْعَةٌ وصُقْعٌ من نَجْدٍ وجَبَلٌ من جِبَالِ الجَدِيلَة. وَقد خُفِّفَ فِي الشِّعْر، واشتهر بِهِ حَتّى ظُنَّ أَنَّهُ الأَصْل. ﴿وقُرَّةُ، بالضَّم: بَلَدٌ حَصِينٌ بالرُّوم ودَيْرُ﴾ قُرَّةَ: مَوْضِعٌ بالشَّام. ﴿وقُرَّةُ: أَيضاً مَوْضِعٌ بالحِجَازِ، وَفِي دِيارِ فِرَاس، من جِبالِ تِهَامَةَ لهُذَيْل. وسِراجُ بن قُرَّةَ: شاعِرٌ من بَنِي عبد اللهِ بن كِلابٍ. وقُرَّةُ بنُ هُبَيْرَة القُشَيرِيّ، الَّذِي قتَلَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ. ﴾ والقَرْقَرُ، كجَعْفَرٍ: الذَّلِيلُ نَقَلَه

стр. 7003

السُّهَيْلِيّ. قُلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، مأْخوذٌ من ﴿القَرْقَرِ، وَهُوَ الأَرْضُ المَوْطُوءَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ سالِكَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه: مَنْ لَيْسَ فيهَا﴾ بقَرْقَرِ. ق ز ب ر . القُزْبُرُ، أَهمله الجوهَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْث: القُزْبُرُ والقُزْبُرِيُّ، بضمِّهما: الذَّكَرُ الطَّوِيلُ الضَّخْم. وقَزْبَرَهَا، أَي جامَعَهَا. وَفِي التَّهْذِيب: من أَسْمَاءِ الذَّكَرِ: القُسْبُرِىّ والقُزْبُرِيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال للذَّكَرِ: القُزْبُرُ، والفَيْخَرُ، والمُتْمَئِرُّ، والعُجَارِمُ، والجُرْدَانُ. ق س ر . قَسَرَهُ عَلَى الأَمْرِ يَقْسِرُه قَسْراً: أَكْرَهَه عَلَيْهِ، وقَسَرَهُ واقْتَسَرَهُ: غَلَبَهُ وقَهَره. والقَسْوَرَةُ: العَزِيزُ يَقْتَسِرُ غَيْرُه، أَي يَقْهَرُه. والقَسْوَرَةُ: الأَسَدُ، لغَلَبَتِه وقَهْرِه، كالقَسْوَرِ، كجَعْفَرٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيِز: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ، فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. قَالَ ابنُ سِيدَه: القَسْوَرُ والقَسْوَرَةُ: اسْمَانِ للأَسَدِ. والقَسْوَرةُ: نِصْف اللَّيْلِ الأَوَّل، أَو أَوَّلُه إِلى السَّحَرِ، أَو مُعْظَمُه، قَالَ توبَةُ بنُ الحُمَيِّرِ: (وقَسْوَرَةُ اللَّيْلِ الَّتِي بَيْنَ نِصْفِهِ ... وبَيْنَ العِشَاءِ قد دَأَبْتُ أَسِيرُهَا) والقَسْوَرةُ: نَبَاٌ ت سُهْلىُّ يَطُولُ ويَعْظُم، والإِبِلُ حِرَاصٌ عَلَيْهِ. قَالَ الأَزْهَريّ: وَقد رأَيْتُه فِي البَادِيَة تَسْمَن الإِبِلُ عَلَيْهِ وتَغْزُرُ، ج قَسْوَرٌ، وقالُ جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيُّ فِي صِفَة شاةِ من المَعْزِ: (وَلَو أُشْلِيَتْ فِي لَيْلَةٍ رَجَبِيّةٍ ... لأَرْواقِهَا قَطْرٌ من المَاءِ سافِحُ) (لَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَا ... عَسالِيجُهُ والثّامِرُ المُتَنَاوِحُ)

стр. 7004

وَقد أَخْطَأَ اللَّيْثُ إِذْ أَنْشَدَ: وشِرْشِرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِىُّ. وَقَالَ الشَّرْشِرُ: الكَلْبُ. والقسْوَرُ: الصَّيّاد. والصَّواب هما نَبْتَانِ كَمَا ذكره ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَبو حَنِيفَةَ وغيرُهُمَا، وَقد تَصَدَّى الأَزْهريّ فِي التَّهْذِيب على الرَدِّ عَلَيْهِ. وَقيل فِي قَوْله تعالَى: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة. المُرَادُ بِهِ الرُّماةُ من الصَّيّادِين، الواحِدُ قَسْوَرٌ، هَكَذَا قَالَه اللَّيْث. وَهُوَ خطأٌ لَا يُجْمَع قَسْوَرٌ على قَسْوَرَة، إِنّمَا القَسْوَرَةُ اسمٌ جامِعٌ للرُّماة، وَلَا واحِد لَهُ من لَفْظِه. وَقَالَ الفَرّاءُ: المُرَادُ بالقَسْوَرَةِ هُنَا الرُّماةُ. وَقَالَ الكَلْبِيّ بإِسْنَاده: هُوَ الأَسَدُ. ورُوِىَ عَن عِكْرِمَةَ أَنه قِيل لَهُ: القَسْوَرةُ الرُّماة، والأَسَدُ بِلِسَان الحَبَشَة عَنْبَسَة. وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: قَسْوَرَةٌ فَعْوَلَةٌ من القَسْر، فالمعنَى كأَنَّهم حُمُرٌ أَنْفَرَها من نَفَّرَها برَمْي أَو صَيْد أَو غير ذَلِك، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَة كَانَ ابنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: القَسْوَرَةُ: رِكْزُ الناسِ، وَهُوَ حِسُّهُم وأَصْوَاتُهم. والقَسْوَرَةُ من الغِلْمَانِ: القَوِيُّ الشابُّ، أَو الَّذِي انْتَهَى شَبابَهُ، كالقَسْوَرِ. ويُعْزَى إِلَى عليٍّ ﵁: (أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... أَضْرِبُكُمْ ضَرْبَ غُلامٍ قَسْوَرَهْ) وقَسْرٌ، بالفَتْح: بَطْنٌ من بَجِيلة، وَهُوَ قَسْرُ بنُ عَبْقَرِ بنِ أَنْمَارِ بنِ إِراشِ بنِ عَمْرِو بنِ الغَوْثِ، أَخِي الأَزْدِ بنِ الغَوْثِ، مِنْهُم: خالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيُّ ورَهْطُه. وقَسْرٌ: جَبَلُ السَّرَاةِ باليَمَن. قَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيُّ: (شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ ... فِي طَوْدِ أَيْمَنَ مِنْ قُرَى قَسْر) ) وَقيل: إِنَّه مَوْضِعٌ آخَرُ.

стр. 7005

وقَسْرٌ: اسمُ رَجُل قِيلَ: هُوَ راعِي ابنِ أَحْمَر، وإِيّاهُ عَنَى بقولِه: (أَظُنُّهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فتَحْسِبُهُ ... أَشَاعَهُ القَسْرُ لَيْلاً حِينَ يَنْتَشِرُ) والقَيْسَرِىُّ، الكَبِير الهَرِم، قَالَ العَجّاجُ: (أَطَرَباً وأَنْتَ قَيْسَرِىُّ ... والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوّارِىُّ) ويُرْوَى قِنَّسْرِىّ بالنّون، وسيأْتي. والقَيْسَرِىّ: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ أَحْمَرُ هَكَذَا قَالَ. والصَّوابُ أَنّه القَسْوَرِىّ كَمَا فِي اللّسَانِ وغَيْرِه. والقَيْسَرِىّ من الإِبِلِ: العَظِيمُ ج قَيَاسِرُ وقَيَاسِرَةٌ، قَالَ الشاعِرُ: (وعَلَى القيَاسِرِ فِي الخُدُورِ كَوَاعِبٌ ... رُجُحُ الرَّوادِفِ فالقَياسِرُ دُلَّفُ) الواحِدُ قَيْسَرِىٌّ. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي مَا واحِدُه. وَقيل: القَيْسَرِىُّ من الإِبِلِ: الضَّخْم الشَّدِيدُ القَوِيّ. وَاسْتعْمل أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ القَسَاوِرَ فِي قَوْله: (وَمَا صَوْلَةُ الحَقِّ الضَّئِيلِ وخَطْرُهُ ... إِذا خَطَرَتْ يَوْماً قَسَاوِرُ بُزَّلُ) وَفِي شَرْح دِيوانِه مَا نَصّه: القَسَاوِرُ: جَمْعُ قَسْوَرٍ، وَهُوَ من الإِبِلِ الشّدِيدُ، فَهُوَ ممّا يُسْتدرَك عَلَيْهِ. وقَيْسَارِيَةُ، مُخفَّفَةً: د، بِفِلَسْطِينَ والنّسبة إِليه القَيْسَرَانِيّ. وقَيْسارِيَةُ: د، بالرُّوم ويُعْرَفُ الْآن بقَيْسَر، كحَيْدَر، والنّسْبَةُ إِليه القَيْسَرِىّ. والقَوْسَرَّة: لُغَةٌ فِي القَوْصَرَّة، بالصَّاد، وسيأْتي فِي الصَّاد قَرِيبا، ويُخفَّفان. وَمن المَجاز: قَسْوَرَ النَّبْتُ، إِذا كَثُر، كَمَا يُقال اسْتَأْسَدَ. وقَسْوَرَ الرَّجُلُ: هَرِمَ وأَسَنَّ.

стр. 7006

ويُقالُ: هَذِه مُقَيْسِرَةُ بَنِي فُلان، كأَنّه مصغّر، ولَيْسَ بِهِ: وَهِي الإِبِلُ المَسَانُّ. وأُقَيْسِرُ بنُ الخُفيفِ كزُبَيْر فِي نَسَب قُضَاعَة، نَقله الصاغانيّ والحَافِظ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَقَسَّرَه تَقَسُّراً، كاقُتَسَرَهُ. والقَسْوَرَةُ: الشَّدِيدُ من الرِّجال. والقَسْوَرَةُ: الشُّجَاعُ. والقَيْسَرِىُّ: الرجلُ القَوِيُّ، قَالَ: وقَدْ يَغَصُّ القَيْسَرِىُّ الأَشْدَقُ. وَقَالَ اللَّيْث: القَيْسَرِىُّ: الضَّخْمُ المَنِيعُ. ق س ب ر . القُسْبُرِىّ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللّيْث: القُسْبُرِىّ، بالضَّمّ: الذَّكَرُ الطَّوِيلُ الضَّخْمُ، كالقُزْبُرِىّ، وَقد تقدّم كالقِسْبَار بالكَسْر والقُسَابِرِىّ بالضَّمّ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الذَّكَرُ الشَّدِيدُ. وقَسْبَرَها: جامَعَهَا، وأَنشد أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ لابنِ سَعْدٍ المَعْنِىّ: (بعَيْنَيْكَ وَغْفٌ إِذْ رَأَيْت ابنَ مَرْثَدٍ ... يُقَسْبِرُهَا بِفرْقِمٍ يَتَزَبَّدُ) وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القِسْبَارُ، بالكَسْرِ: العَصَا، كالقِسْبَارَةَ عَن أَبِي زَيْدٍ، ويُقَال بالشِّين، وسيأْتِي للمصنِّف. ورَجُلٌ قِسْبَارُ اللِّحْيَةِ: طَوِيلُهَا نقلَه الأَزهريّ عَن أَبي زَيْدٍ. وسيأْتي للمصنِّف بالشِّين الْمُعْجَمَة. ق س ط ر . القَسْطَرِىُّ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ الجَسِيمُ. وَقَالَ اللَّيْث: القَسْطَرِىُّ: الجِهْبِذُ، بِلُغَةِ أَهْلِ الشأْم، كالقَسْطَرِ والقَسْطَارِ، بفَتْحِهما. والقَسْطَرِىّ

стр. 7007

ُ أَيضاً: مُنْتَقِدُ الدَّراهِم، كالقَسْطَرِ والقَسْطَارِ، ج قَسَاطِرَةٌ، وأَنشد: (دَنَانِيرنُا من قَرْنِ ثَوْرٍ وَلَمْ تَكُنْ ... من الذَّهَبِ المَصْرُوفِ عِنْدَ القَسَاطِرَهْ) وقَسْطَرَهَا: انْتَقَدَها، والمصدرُ قَسْطَرضة. وأَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمّد القَسْطَارُ الإِشْبِيليُّ، سَمِعَ الكامِلَ لابْنِ عَدِيّ على الحافظِ أَبي القاسِمِ بنِ عَسَاكِر، كَذَا رَأَيْتُه فِي طَبَقَة على كِتَابِ الْكَامِل. ق ش ر . قَشَرَهُ يَقْشِرُهُ، بالكَسْر، ويَقْشُرُه، بالضَّمّ، قَشْراً، فانْقَشَرَ، وقَشَّرَهُ تَقْشِيراً فتَقَشَّرَ: سَحَا لِحَاهُ أَو جِلْدَه. وَفِي الصّحاح: نَزَعْتُ عَنهُ قِشْرَهُ. واسمُ مَا سُحِىَ مِنْهُ: القُشَارَةُ بالضمّ. وشيءٌ مُقَشَّرٌ. وفُسْتُقٌ مُقشَّرٌ. والقِشْرُ، بالكَسْر: غِشاءُ الشَّيْءِ خِلْقَةً أَو عَرَضاً، والقِشْرُ: الثَّوْبُ الَّذِي يُلْبَسُ. ولِبَاسُ الرَّجُلِ: قِشْرُه، وكُلُّ مَلْبُوس: قِشْرٌ، ج قُشُورٌ. ويُقَال: خَرَج فِي قِشْرَتَيْن نَظِيفَتَيْن: فِي ثَوْبَيْن. وَعَلِيهِ قِشْرٌ حَسَنٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: (مُنِعَتْ حَنِيفةُ واللَّهَازِمُ منكمُ ... قِشْرَ العِرَاقِ وَمَا يَلذُّ الحَنْجَرُ) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يَعنِي نَبَات العِراق، ورَوَاهُ ابْن دُرَيْد ثَمَرَ العِراقِ. وَفِي حَدِيث قَيْلَةَ: كُنْتُ إِذا رَأَيْتُ رجلا ذَا رُواءٍ أَو ذَا قِشْرٍ طَمَحَ بَصَرِي إِليه. وتَمْرٌ قَشِرٌ، ككَتِفٍ، وقَشِيرٌ، كأَمِير: كَثِيرُه، أَي القِشْرِ. وقِشْرَةُ الهَبْرَةِ وقُشْرَتُهَا: جلْدُها إِذا مُصَّ ماؤُهَا وبَقِيَتْ هِيَ. والأَقْشَرُ: مَا انْقَشَر لِحَاؤُه، وَفِي

стр. 7008

بعض النُّسخ: سِحَاؤُه وَفِي الأَقْشَرُ: من يَنْقَشِر أَنْفُه من شِدَّة الحَرِّ، وَقيل: هُوَ الشَّدِيدُ الحُمْرَة كَأَنّ بَشَرَتَه مُتَقَشِّرَةٌ. ويُقَالُ: رجلٌ أَشْقر أَقْشَرُ. وَبِه سُمِّيَ الأُقَيْشِرُ أَحَدُ شُعَرَاءِ العَرَب كَمَا يَأْتِي ذِكْره قَرِيبا كَانَ يُقال لَهُ ذَلِك فيَغْضَب. وَقد قَشِرَ قَشَراً. ورَجُلٌ أَقْشرُ بَيِّنُ القَشَرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وشجَرةٌ قَشْرَاءُ: مُتَقَشِّرَةٌ، وَقيل هِيَ الَّتِي كَأَنَّ بَعْضَهَا قد قُشِرَ وبَعْضٌ لم يُقْشَر. وحَيَّةٌ قَشْرَاءُ: سالِخٌ، وَقيل: كأَنَّهَا قد قُشِرَ بعضُ سَلْخِها وبَعْضٌ لَا. وَمن المَجاز: القُشْرَةُ، بالضَّمّ، والقُشَرَةُ، كتُؤدَةٍ: مَطَرٌ يَقْشِرُ وَجْهَ الأَرْضِ والحَصَى عَن الأَرْض، وَهُوَ مَطَرٌ شديدُ الوَقْعِ. ومَطَرَةٌ قاشِرَة، منهُ: ذاتُ قَشْرٍ وَمن المَجَازِ: القَاشُورُ من الأَعْوَامِ: المُجدِبُ الَّذِي يَقْشِرُ كلَّ شئٍ، وَقيل: يَقْشِرُ الناسَ، كالقَاشُورَةِ والقَاشِرَةِ، يُقَال: سنة قاشِرَةٌ، وقاشُورَةٌ: تَحْتلِق المالَ احْتِلاقَ النُّورَة. قَالَ: (فابْعَثْ عَلَيْهمْ سَنةً قاشُورَهْ ... تَحْتَلِقُ المَال احْتِلاقَ النُّورَهْ) وَمن المَجاز: القَاشُورُ: المَشْؤُومِ، كالقُشَرَةِ، كهُمَزة، كأَنَّه لشؤْمِه يَقْشِرُهُم. وقَد قَشَرَهُمْ، أَي شَأَمَهم، كَذَا فِي الأَساس. والقَاشُورُ: الجارِي فِي آخِرِ الحَلْبَةِ من الخيْلِ، كالقاشِرِ، وَهُوَ الفِسْكِل والسُّكَيْت أَيضاً. والقَشُورُ، كصَبُورٍ: دَوَاءٌ يُقْشَرُ بِهِ الوَجْهُ ليَصْفُوَ لَوْنُه. والقَشْوَرُ، كجَرْوَلٍ: المَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحِيضُ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد.

стр. 7009

والقُشْرانِ، بالضَّمّ: جَناحَا الجَرادَةِ الرَّقيقانِ. وقُشَيْرُ بنُ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوازِنَ، كزُبَيْر: أَبو قَبيلَة من) هَوازِنَ، مِنْهُم الإِمامُ أَبو الْقَاسِم القُشَيْرِيّ صاحبُ الرِّسَالَة وغَيْرُه، وقُشَيْرٌ وأَخوه جَعْدَةُ أُمُّهما رَيْطَةُ بنتُ قُنْفُذٍ، من بني سُلَيْم. والأُقَيْشِرُ: مُصَغَّرُ أَقْشَرَ، لَقَبُ المُغِيرةِ بنِ عبدِ الله بن الأَسْوَدِ بنِ وَهْب الشاعِرِ الأَسَدِيّ، وَكَانَ يُقَال ذَلِك لَهُ فيَغضب، كَمَا تَقَدّم. وأُقَيْشِرُ: جَدُّ والِدِ أُسَامَةَ بنِ عُمَيْرِ بنِ عامِرِ بن أُقَيْشِر الهُذَلِيّ الكُوْفِيّ. والأُقَيْشِرُ اسمهُ عُمَيْرٌ الصَّحابِيّ، وَالِد أَبي المُلَيْح. والقاشِرَةُ: أَوَّلُ الشَّجَاج، سُمِّيَتْ لأَنها تَقْشِرُ الجِلْدَ. والقاشِرَةُ: المَرْأَةُ تَقْشرُ بالدّواءِ بَشَرَة وَجْههَا ليَصْفُوَ لَوْنُهَا، وتُعَالِجُ وَجْهَهَا أَو وَجْهَ غَيْرِهَا بالغُمْرَة، كالمَقْشُورَة وَهِي الَّتِي يُفْعَل بهَا ذَلِك وَقد لُعِنَتا فِي الحَدِيثِ، ونصّه: لُعِنَتِ القَاشِرَةُ والمَقْشُورَةُ. وقَشْوَرَةُ بالعَصَا: ضَرَبَه بهَا نَقله الصاغانيّ. والقِشْرُ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْر: سَمَكَةٌ قَدْرُ شِبْرٍ، نَقله الصاغَانِيّ. وقَشْرٌ، بالفَتْح: جَبَلٌ، وَقَالَ الصاغانيّ: اسمٌ لأَجْبَلٍ. والقِشْرَةُ، بالكَسْرِ، من الْمِعْزَى: الصَّغِيرَة كأَنَّهَا كُرَةٌ، نَقله الصاغَانيّ، وَهُوَ على التَّشْبِيه. وَمن المَجَازِ: المُقْتَشِرُ: العُرْيَانُ، قَالَ أَبو النَّجْم يصف نسَاء: (يَقُلْنَ للأَهْتَمِ مِنَّا المُقْتَشِرْ ... وَيْحَكَ وارِ اسْتَكَ عنّا واسْتَتِرْ) والمِقْشَرُ كمِنْبَر: المُلِحُّ فِي السُؤَال، كالأَقْشَرِ.

стр. 7010

وقُشَار كهُمَام: ع فِي شِعْر خِدَاش. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ثارَ قُشَارُه، بالضّم: القِشْرُ. ويُقَال للشَّيْخِ الكَبِيرِ: مُقْتَشِرٌ، لأَنَّهُ حِين كَبِر ثَقُلَتْ عَلَيْه ثِيَابُه فأَلْقَاهَا عَنهُ. وتمْرٌ قَشِيرٌ: كَثِيرُ القِشْرِ. وَقد قَشِرَ، كفَرِحَ: غَلُظَ قِشْرُه. والقُشَارُ، كغُرَابٍ: جِلْدُ الحَيَّة. وقَشَرَ القَوْمَ قَشْراً: أَضَرَّ بهِم. ورَجُلٌ أَقْشَرُ: كثير السُّؤَالِ. والأَقْشَرُ من الأَرْضِ: الأَبْقَعُ والأَسْلَعُ. وَفِي حَدِيث عَبْدِ المَلِك بن عُمَيْر: قُرْصٌ بِلَبَن قِشْرِيٍّ، بِالْكَسْرِ: منسوبٌ إِلى القِشْرَة، وَهِي الَّتِي تكونُ على رَأْس اللَّبَن. وعَامٌ أَقْشَفُ أَقْشَرُ: شديدٌ. وفُلانٌ يَتَفَكَّهُ بالمُقَشَّرِ، أَي بفُسْتُقٍ مَقْشُور، اسمٌ غالِبٌ عَلَيْهِ قَالَه الزمخشريّ. وقولُهم: أَشْأَمُ من قاشِرِ: هُوَ اسمُ فَحل كانَ لبني عُوَافَةَ بنِ سَعْدِ ابنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وَكَانَت لِقَوْمِه إِبلٌ تُذْكِر، فاسْتَطْرَقُوه رجاءَ أَنْ يُؤْنِثَ إِبلَهم، فماتَتِ الأُمَّهاتُ والنَّسْلُ. وبَنُو أُقَيْشِر: مِنْ عُكْل. وَبَنُو قُشَيْر: قَبِيلَةٌ من سَعْدِ العَشِيرَةِ باليَمن، ويُعْرَفُون بأَوْلادِ بَاقُشَيْر، وهم بِنَواحِي حَضْرَمَوْت. مِنْهُم الإِمامُ العَلاّمةُ عبدُ الله بن محمّد بنِ حَكَمِ بنِ عبدِ الله بنِ الإِمام محمّد بنِ حَكَمٍ باقُشَيْر الشافِعِيّ الحَضْرَمِيّ، من بَيت العِلْم والرِياسَة باليَمَن، تُوُفِّي بالعَجَم بِبَلَد قسم. وَمِنْهُم العَلَاّمَةُ عبدُ الله بن سَعِيدِ بن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ باقُشَيْر الشافعيّ الحَضْرَميّ المكّيّ، وُلِدَ بمكَةَّ سنة، وَكَانَ من عَجَائب الدَّهْر، أَخَذ الحديثَ عَن البُرْهَان اللّقانيّ لمّا حجّ، وغيرِه، وممّن أَخَذ

стр. 7011

عَنهُ من شُيُوخِ مَشَايِخنا أَبو العَبّاسِ) أَحمدُ النّخليّ، وتوفّي سنة. وَولده سَعِيدٌ فاضِلٌ. وَمن هَذَا البَيْت العلاّمة عَوَضُ بنُ محمّد بن سَعِيد باقُشَيْر وغيرُهُم، بارَك الله فيهم. ق ش ب ر . القِشْبِرُ، كزِبْرِج: أَرْدَأُ الصُّوفِ ونُفَايَتُه، كأَنّه نُخالَةُ تُرَابٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: (فِي خِرَقٍ بَعْدَ الدُّقَاعِ الأَغْبَرِ ... كخِرَقِ المَوْتَى عِجَاف القِشْبِرِ) وقُشْبُرَةُ، كقُنْفُذَة: د، من نواحِي طُلَيْطِلَةَ بالمَغْرِب. والقِشْبَرُّ، كإِرْدَبٍّ: الغَلِيظُ. والقُشابِرُ، كعُلابِطٍ، من الجَرَب: الشّدِيدُ الفَاشِي مِنْهُ. والقِشْبَارُ، بالكَسْر من العِصِىّ: الخَشِنَةُ، نَقله الجوهريّ، والأَزهريّ فِي رباعيّ الْقَاف، عَن أَبي زَيْدٍ، وَهُوَ بالسِّينِ أَيضاً. وأَنشد أَبو زَيْد للراجز: (لَا يَلْتَوِي من الوَبِيلِ القِشْبَارْ ... وإِنْ تَهَرّاهُ بِهَا العَبْدُ الهَارْ) ورجُلٌ قِشْبارُ اللِّحْيَةِ، وقُشَابِرُها، بالضّمّ، أَي طَوِيلُهَا، وَكَذَا عِنْفَاشُ اللِّحْيَةِ، وعَنْفَشِيّ اللَّحْيَةِ نَقله الأَزهريّ فِي رباعيّ الْعين. ق ش س ر . قُشَاشَارُ، بالضَّمّ، هَكَذَا بالشِّين فِي المَوْضِعَيْن، وَفِي بعض النُّسَخ بإِهْمَالِ الثانِيَة، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَةِ، وَهَذَا قد أَهمله الجَوْهَرِيّ، واستدركه الصاغانيّ، فَقَالَ: هُوَ د، بالرُّومِ، بالقُرْب مِن أَقْسَرَايْ، أَو بَيْنَهَا وبَيْن الشَّأْم، وَمِنْه المِلْحُ

стр. 7012

القُشَاشَارِيّ وَهُوَ مشهورٌ فِي البَيَاضِ والجَوْدَةِ، لَا يُخَالِطُه لَوْنٌ آخَرُ، وَمِنْه يُحْمَلُ إِلى سائرِ الْبِلَاد. والرُّوم يَنْطِقُون بِهِ بالجيمِ الفَارِسِيّة بَدَلَ الشِّينِ الأُولى. ق ش ع ر . القُشْعُرُ، كقُنْفُذ: القِثاءُ، واحِدَتُها بهاءٍ، وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ الجَوْفِ من اليَمَن. واقْشَعَرّ جِلْدُهُ اقْشِعْراراً، فَهُوَ مُقْشَعِرٌّ: أَخَذَتْه قُشَعْرِيرَةٌ، بِضَم ففَتْح فسُكُون، أَي رِعْدَة، ورَجُلٌ مُقْشَعِرٌّ، وَالْجمع قَشَاعِرُ، بحَذْف المِيم لأَنّهَا زائدَةٌ. وَقَوله تَعَالَى: تَقْشَعِرُّ منهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ. قَالَ الفَرّاءُ: أَي مِنْ آيَةِ العَذَابِ ثُمّ تَلِينُ عِنْد نُزُول آيَةِ الرَّحْمَة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ فِي قَوْله تَعَالَى: وإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ. أَي اقْشَعرَّت وَقَالَ غيرُه: نَفَرَتْ. وَمن المَجَاز: اقْشَعَرَّتِ السَّنَةُ، إِذا أَمْحَلَتْ، وَذَلِكَ إِذا لم يَنْزِل المَطَر. والقُشَاعِرُ كعُلابِطٍ: الخَشِنُ المَسِّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: اقْشَعَرَّتِ الأَرْضُ من المَحْلِ: ارْبَدَّت وتَقَبَّضَتْ وتَجَمَّعت. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: قالَت لَهُ هِنْدُ لما ضَرَب أَبا سُفْيَانَ بالدِّرَّة: لَرُبَّ يَوْمٍ لَو ضَرَبْتَه لأَقْشَعَرَّ بَطْنُ مَكَّةَ فَقَالَ: أَجَلْ. واقْشَعَرّ الجِلْدُ من الجَرَبِ، إِذَا قَفَّ. والنَّبَاتُ، إِذا لم يُصِبْ رِيّاً، فَهُوَ مُقْشَعِرٌّ. وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ: (أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ ... مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيٌّ خُلُوفُ) ق ش م ر . وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَشْمَرٌ، كجَعْفَرٍ: وَهُوَ الغَلِيظ القَصِير المُجْتَمِع بعضُه فِي بَعْض.

стр. 7013

وقَشْمِيرٌ، بالفَتْح: كُورَةٌ بِبِلَاد الهِنْد، وَبهَا نَشأَ بَرمَكُ أَبو خالِد وتَعَلَّمَ النُّجُومَ والحكْمَة ذكره ياقُوت اسْتِطراداً، ويُقَال بالكَاف، وسيأْتي. ق ص ر . القَصْرُ، بالفَتْح، والقِصَرُ، كعِنَب، فِي كلّ شئٍ: خِلافُ الطُّولِ، لُغَتَانِ، كالقَصَارَة، بالفَتْح، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. قَصُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، يَقْصُر، قِصَراً، وقَصَارَةً: خِلافُ طالَ. فَهُوَ قَصِيرٌ من قُصَرَاءَ، وقِصَارٍ، وقَصِيرةٌ من قِصَارٍ وقِصَارَةِ، وَمن الأَخِير قولُ الأَعْشَى: (لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا ... أَيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصَارَهْ) قَالَ الفَرّاءُ: والعَرَب تُدْخِل الهاءَ فِي كُلّ جمع على فِعال، يقولُون: الجِمَالَةُ والحِبَالَةُ والذِّكارَةُ والحِجَارَةُ. أَو القِصَارَةُ: القَصِيرةُ، وَهُوَ نادِرٌ، قَالَه الصّاغَانِيّ والأَقَاصِرُ: جَمْعُ أَقْصَر، مِثْلُ أَصْغَرَ وأَصاغِرَ. وأَنشد الأَخْفَش: (إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَغْيَارِ خافِى بَسالَةَ الرِّ ... جالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ) (وَلَا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِي كلِّ شَرْمَخٍ ... طُوَالٍ فإِنّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ) يَقُول لَهَا: لَا تَعِيبِينِي بالقِصَرِ فإِنّ أَصْلالَ الرِجَال ودُهَاتَهم أَقَاصِرُهم، وإِنّمَا قَالَ: أَقاصِرُه على حَدِّ قَوْلهم: هُوَ أَحْسَنُ الفِتْيَانِ وأَجْمَلُه، يُرِيد: وأَجْمَلُهم: وَكَذَلِكَ قَوْله: فإِنّ الأَقْصَرِين أَمازِرثه. وقَصَرَه يَقْصِرُه، بالكَسْر، قَصْراً: جَعَلَهُ قَصِيراً. والقَصِيرُ من الشَّعر: خِلافُ الطَّوِيلِ.

стр. 7014

وَقد قَصَرَ الشَّعرَ: كَفَّ مِنْهُ وغَضَّ حتّى قَصُر، وَكَذَا قَصَّرَه تَقْصِيراً، والاسمُ القِصَار، بالكَسْر عَن ثَعْلَب.، وَقَالَ الفرّاءُ: قلتُ لأَعرابيّ بمِنىً: آلقِصارُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَم الحَلْق يُرِيد: التَّقْصِيرُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَلْقُ الرأْسِ. وتَقَاصَرَ: أَظْهَر القِصَرَ، كتَقَوْصَرَ، ذكرهمَا الصاغَانيّ هَكَذَا، وفَرَّق بَينهمَا غيرُه كَمَا يأْتي. والقَصْرُ: خِلافُ المَدِّ، والفِعْل كالفِعْل، والمصدر كالمَصْدَر. والقَصْرُ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ، كالمَقْصَرِ والمَقْصَرَة عَن أَبي عبيد. والقَصْرُ الحَبْسُ وَمِنْه حَدِيث مُعاذ: فإِنّ لَهُ مَا قَصَرَهُ فِي بَيْتِه أَي حَبَسه. وَفِي حَدِيث أَسْمَاءَ الأَشْهَلِيّة: إِنّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُوراتٌ مَقْصُوراتٌ أَي مَحْبُوسَاتٌ مَمْنُوعاتٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: فإِذا هُمْ رَكْبٌ قد قَصَرَ بهم اللَّيْل، أَي حَبَسَهُم. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس: قُصِرَ الرِّجَالُ على أَربعٍ من أَجْلِ أَموالِ اليَتَامَى أَي حُبِسُوا أَو مُنِعُوا عَن نِكاحِ أَكْثرَ من أَرْبَع. وَفِي قَول الله تَعَالَى: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي محبوساتٌ فِي خِيَامٍ من الدُّرّ مُخَدَّراتٌ على أَزْوَاجِهِنَّ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: قُصِرْن على أَزْوَاجِهِنَّ، أَي حُبِسْن فَلَا يُرِدْنَ غَيرَهم وَلَا يَطْمَحْنَ إِلى مَنْ سِواهُم. وَكَذَا قَوْله فِي قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ. وَيُقَال: قَصَرْتُ نفْسِي على الشَّيْءِ، إِذا حَبَسْتَها عَلَيْهِ وأَلْزَمْتَها إِيّاه. وَمِنْه حَدِيثُ إِسْلامِ) ثُمَامََة: فأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْراً فَأَعْتَقَه يَعْنِي حَبْساً عَلَيْهِ وإِجْبَاراً. وقِيلَ: أَرادَ قَهْراً وغَلَبَةً، من القَسْر، فأَبْدَل السِّين صَاداً، وهُمَا يَتَبَادَلانِ فِي كثيرٍ من الكَلامِ. وَمن

стр. 7015

الأَوّل الحديثُ: ولَتَقْصُرَنَّه على الحقِّ قَصْراً وَقَالَ أَبو دُوَادٍ يَصف فَرَساً: (فقُصِرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدَ عَلَيْه ... وهْوَ للذَّوْدِ أَنْ يُقْسَّمْنَ جارُ) أَي حُبِسْنَ عَلَيْهِ يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ. والقَصْرُ: الحَطَبُ الجَزْلُ، وَبِه فَسَّرَ الحَسَنُ قولَه تَعَالَى: تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ والوَاحِدَة قَصْرَةٌ كتَمْر وتَمْرَة كَذَا حكى اللّحْيَانيّ عَنهُ. والقَصْرُ من البِنَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: هُوَ المَنْزِلُ أَو كُلُّ بَيْت من حَجَرٍ: قَصْرٌ قُرَشِيَّةٌ، سُمِّيَ بذلك لأَنّه يُقْصَرُ فِيهِ الحُرَم، أَي يُحْبَسْن. وَجمعه قُصُورٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: ويَجْعَل لكَقُصُوراً. والقَصْرُ: عَلَمٌ لِسَبْعَةٍ وخَمْسِينَ مَوْضِعاً: مَا بَيْنَ مَدِينةٍ، وقريةٍ، وحِصْن، ودارٍ فَمِنْهَا: قَصْرُ مَسْلَمَةَ بَيْنَ حَلَب وبالِس، بناهُ مَسْلَمَةُ بنُ عبدِ المَلِك، مِن حِجَارَة، فِي قَرْيَةٍ اسمُها ناعُورَة. وقَصْرُ نَفِيسٍ، على مِيْلَيْنِ من المَدِينَة، يُنْسَب إِلى نَفِيسِ بنِ محمّد، من مَوالِي الأَنْصَار. وقَصْرُ عِيسَى بنِ عَلِيٍّ عَلَى دِجْلَةَ. وقَصْرُ عَفْرَاءَ بالشَّأْم، ذكره المصنّف فِي عفر. وقَصْرُ المَرْأَةِ بالقُرْبِ من البَصْرَةِ. وقَصْرُ المُعْتَضِدِ، على نَهْرِ الثَّرْثَار. وقَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سَهَام لِحِمْيَرَ. وقَصْرُ عِسْل بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة بالبَصْرَة، قريب من خِطّة بني ضَبّة. وقَصْر بَنِي الجَدْماءِ بالقُرْب من المَدِينَةِ.

стр. 7016

وقَصْرُ كُلَيْبٍ بنواحِي قُوص. وقَصْرُ خاقَانَ بالجِيزَة. وقَصْرُ المَعْنِيّ بالشَّرْقِيّة. والقَصْرُ: حِصْنٌ من حُدُودِ الوَاحِ. وجَزيرةُ القَصْرِ، وشِيبِين القَصْرِ: كِلاهُمَا فِي الشَّرْقِيّة. وقَصْرُ الشَّوْقِ: خِطّة بمِصْرَ، وتُعْرَف الْآن بالشّوك. والقَصْرُ: مدينةٌ كَبِيرَةٌ بالمَغْرِب، مِنْهَا الإِمامُ أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله القَصْرِيّ والإِمَامُ أَبو محمّد عَبْدُ الجَلِيلِ بنِ مُوسَى بنِ عبدِ الجَلِيلِ الأَوْسِيُّ المَعْرُوف بالقَصْرِيّ صاحبُ شعَبِ الإِيمانِ والإِمامُ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ خَلَفِ بنِ غالِب الأَنْدَلُسِيّ القَصْرِيُّ، المُتَوَفَّى بالقَصْر سنة وغَيْرُهم. والقَصْرُ: قَرْيَةٌ بالقُرْبِ مِنْ مالَقَة، وَمِنْهَا الإِمَام أَبو البَرَكَاتِ عبدُ القادِرِ بن عَلِيّ بنِ يُوُسُفَ الكَنَانيّ القَصْرِيّ، جُدُودُهُم مِنْهَا، ونَزَلُوا بفاسَ، وتَدَيَّرُوا بهَا، وَبهَا وُلِدَ سنة، وتُوُفِّي سنة ووَالِدُهُ أَبو الخَيْرِ عليّ تُوُفِّيَ سنة، وعَمّه محمّدٌ العَرَبِيّ بن يُوُسُفَ وعَمُّ والِدِه أَبو المَعَارِف عبدُ الرَّحْمن وإِخْوَتُه وابنُ عَمِّه مُفْتِي الحَضْرَة الفاسِيّة الآنَ شَيْخُنَا الفَقِيه النَّظّار عُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ يُوسُفَ بنِ العَرَبِيّ: مُحَدِّثون، وَقد حَدَّثَ عَنهُ شيوخُ) مَشَايِخِنا عالِياً. والقَصْرُ: مَوضعٌ خارِجُ القَاهِرَة. وقَصْرُ اللُّصُوص: بالعَجَم. أَعْجَبُهَا قَصْر بالعَجَم، بَناهُ بَهْرام جُوْرَ مَلِكُ الفُرْسِ من حَجَرٍ وَاحِد، قُرْبَ هَمَذَانَ. وقَصَرَه عَلَى الأَمْرِ قَصْراً: رَدَّه إِليْه. ويُقَال: قصَرْتُ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا، إِذا لم تُجَاوِزْ بِهِ غَيْرَه. وتقولُ: قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فَرَسِي: إِذا جَعَلْتَ دَرَّهَا لَهُ.

стр. 7017

وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّه إِلى غَيْرِ بَعْلِهَا. وَقَالَ أَبو زَيْد: قَصَرَ فلانٌ على فَرَسِه ثَلَاثًا أَو أَرْبَعاً من حَلائِبِه تَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا. وقَصَرَ عَنِ الأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُوراً كقُعُودٍ، وأَقْصَرَ، إِقْصَاراً، وقَصَّرَ تَقْصِيراً، وتَقَاصَرَ، كُلّه: انْتَهَى، كَذَا فِي المُحْكَم، وأَنشد: (إَذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ ... تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا) وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَقْصَرَ عَن الشَّيْءِ، إِذا نَزَعَ عَنهُ وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه، وقَصَرَ عَنهُ، إِذا عَجَزَ عَنهُ وَلم يَسْتَطِعْه، وَرُبمَا جاءَا بِمَعْنى واحدٍ إِلاّ أَنّ الأَغْلَبَ عَلَيْهِ الأَوّل. وقَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ والغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُوراً، بالضَّمّ: سَكَنَ، كقَصَّرَ، المَضْبُوط عندنَا بقلم النّساخ بالتَّشْدِيد، والصَّواب كفَرِحَ. وقِيلَ: قَصَّر عَنهُ تَقْصيراً: تَرَكَهُ وَهُوَ لَا يَقْدِر عَلَيْهِ، وأَقْصَرَ: تَرَكَهُ وكفَّ عَنهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا أُرْسِلَ فِي حاجَةٍ فقَصَرَ دُونَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المَكانَ الَّذِي أُمِرَ بِه إِلَاّ أَنَّه أَحَبَّ القَصْرَ، بفَتْحٍ فَسُكُونٍ، ويُحَرَّكُ، والقُصَرَة، بالضمّ، أَي أَنْ يُقَصِّر. والتَّقْصِيرُ فِي الأَمْرِ: التَّوانِي فِيهِ. وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ، وقَصُورَةٌ، وقَصِيرَةٌ: مَحْبُوسَةٌ فِي البَيْتِ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ، قَالَ كُثَيِّر: (وأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ ... إِليّ وَمَا تَدْرِي بِذاكَ القَصَائِرُ) (عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ) وَفِي التَّهْذِيب: قَصُورَاتِ الحِجالِ.

стр. 7018

وَهَكَذَا أَنْشَدَه الفَرّاءُ. وَفِيه: شَرُّ النّسَاءِ البَهَاتِرُ. وَاقْتصر الأَزْهريّ على القَصِيرَة والقَصُورَة، قَالَ: وَهِي الجارِيَةُ المَصُونَةُ الَّتِي لَا بُرُوزَ لَهَا. وَيُقَال: امرأَةٌ مَقْصُورَةٌ، أَي مُخَدَّرة، وتُجْمَع القَصُورة على القَصَائِر. قَالَ: فإِذا أَرادُوا قِصَرَ القامةِ قالُوا: امرأَة قَصِيرَةٌ، وتُجْمَع قِصَاراً. وسَيْلٌ قَصِيرٌ: لَا يَسِيلُ وَادِياً مُسَمَّىً، وإِنَّمَا يُسِيل فُرُوعَ الأَوْدِيَةِ وأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرْضِ. ويُقَال: هُوَ يَسْكُنُ مَقْصُورَةً من مَقَاصِيرِ دارِ زُبَيْدَة، المَقْصُورَةُ: الدّارُ الواسِعَة المُحَصَّنة بالحِيطَانِ، أَو هِيَ أَصْغَرُ من الدّارِ، وَقَالَ اللَّيْث: المَقْصُورَة: مَقَامُ الإِمَامِ. وَقَالَ: وإِذا كانَت دَارا واسِعَةً مُحَصَّنةَ الحِيطَانِ، فكُلُّ ناحِيَةٍ مِنْهَا على حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ. وجَمْعُهَا مَقَاصِرُ ومَقَاصِيرُ. وأَنشد: وَمن دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ المَقَاصِرِ.) المُصْمَتُ: المُحْكَم، كالقُصَارَة، بالضمّ، وَهِي المَقْصُورَة من الدّارِ لَا يَدْخُلُها إِلاّ صاحِبُهَا، وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الدارِ: مَقْصُورَةٌ مِنْهَا لَا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ. قَالَ: وَكَانَ أَبِي وعَمِّي على الحِمَى، فقَصَرَا مِنْهَا مَقصورَةً لَا يَطَؤُهَا غَيْرُهما. والمَقْصُورَةُ: الحَجَلَةُ، كالقَصُورَة، كصَبُورَة، كِلاهُما عَن اللّحيانيّ. وقَصَرَهُ على الأَمْرِ، واقْتَصَرَ عَلَيْه: لم يُجَاوِزْه إِلى غَيْرِة. وماءٌ قاصِرٌ، ومُقْصِرٌ كمُحْسِنٍ: يرْعَى المالُ حَوْلَه لَا يُجَاوِزُه، أَو بَعِيدٌ عَن الكَلإِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الماءُ البَعِيدُ عَن الكَلإِ قاصرٌ، ثمّ باسِطٌ، ثمّ مُطْلِبٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: ماءٌ قاصرٌ، ومُقْصِرٌ، إِذا كَانَ مَرْعَاهُ قَرِيباً، وأَنشد: (كانتْ مِيَاهِي نُزُعاً قَوَاصِرا ... ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَا)

стр. 7019

النُّزُعُ: جَمْعُ نَزُوعٍ، وَهِي البِئر الَّتِي يُنْزَعُ مِنْهَا باليَدِيْن نَزْعاً، وبِئْرٌ جَرُورٌ: يُسْتَقَى مِنْهَا على بَعِيرٍ. أَو ماءٌ قاصِرٌ: بارِدٌ، وَقد قَصَرَ قَصْراً قَالَه ابنُ القَطّاع. والقُصَارَةُ بالضَّمِّ والقِصْرَى بالكَسْر والقَصَرُ، وَهَذِه عَن اللّحيانيّ، والقَصَرَةُ محرَّكَتَيْن والقُصْرَى كبُشْرَى: مَا يَبْقَى فِي المُنْخُلِ بعد الانْتِخَال، أَو هُوَ مَا يَخْرُج من القَتِّ ويَبْقَى فِي السُّنْبُل من الحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ الأُولى، وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعَابِرُ الزَّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ، يقَال لَهُ: القِصْرَى، على فِعْلَى، أَو، القَصَرَةُ: القِشْرَةُ العُلَيا من الحَبَّةِ إِذا كانَت فِي السُنْبُلَة، كالقُصَارَة قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَذكر النَّضْرُ عَن أَبي الخَطّابِ أَنّه قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ: فالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ: الحَشَرَةُ، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة: القَصَرَةُ. وَقَالَ غيرُه: القَصَرَةُ والقَصَرُ: قِشْرُ الحِنْطَةِ إِذا يَبِسَتْ. والقَصَرَةُ، محرّكَة: زُبْرَةُ الحَدّادِ، عَن قُطْرُب. والقَصَرَةُ: القِطْعَةُ من الخَشَب أَيَّ خَشَبٍ كَانَ، وَمِنْهُم من خَصّه بالعُنّاب. والقَصَرَةُ: الكَسَلُ، وَفِي النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيّ: القَصَرُ بِغَيْر هاءٍ كَذَا نَقَلَه صاحِبُ اللّسَان، وجَوَّدَهُ الصاغَانِيّ، وضَبَطَه هَكَذَا بخَطِّه، كالقَصَارِ، كسَحابٍ، وَقَالَ أَعرابيّ: أَرَدْتُ أَنْ آتيَك فمَنَعَنِي القَصَارُ. وَقَالَ الأَزهريّ: أَنشدني المُنْذِريّ رِوَايَةً عَن ابْن الأَعرابيّ: (وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغلالَ القَصَرْ ... كَأَنّ فِي مَتْنَتِه مِلْحاً يُذَرْ) أَو زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ فِي آثَارِ ذَر

стр. 7020

ّ قَالَ: ويُرْوَى: كأَنّ فَوْقَ مَتْنِه مِلْحاً يُذَّرْ. والقَصَرَةُ: زِمِكَّى الطائرِ، وَهَذِه نقلهَا الصاغانيّ. والقَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُقِ وَمِنْه قَوْلُهم: ذَلَّتْ قَصَرَتُه. وَقَالَ نُصَيْرٌ: القَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُق وَمِنْه) قَوْلهم: ذلت قصرته وَقَالَ نصر القصيرة أصل الْعُنُق فِي مَرْكَّبه فِي الكاهِل، قَالَ: ويُقَال لعُنُقِ الإِنْسَانِ كُلِّه قَصَرَةٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: إِنّمَا يُقَال لأَصْلِ العُنُق قَصَرَةٌ إِذا غَلُظَت، والجَمْع قَصَرٌ، وَبِه فَسَّر ابنُ عبّاس قولَه تَعَالَى: إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ كُراع: وَج القَصَرَةِ أَقْصَارٌ، قَالَ الأَزْهريّ: وَهَذَا نادرٌ إِلاّ أَنْ يَكُونَ على حَذْفِ الزَّائِد. وَفِي حديثِ سَلْمَانَ، قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ، وَقد مَرَّ بِهِ: لقد كانَ فِي قَصَرَةِ هَذَا مَوْضِعٌ لِسُيُوف المُسْلِمِينَ. وذلِك قَبْلَ أَن يُسْلِمَ فإِنّهُم كانُوا حِراصاً على قَتْلِه. وَقيل: كانَ بَعْدَ إِسْلامِه. وَفِي حَدِيث أَبي رَيْحَانَةَ: إِنّي لأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ من الكُتُب: الأَقْبَلُ، القَصِيرُ القَصَرَةِ، صاحِبُ العِرَاقَيْنِ، مبدِّل السُّنَّة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ الأَرْضِ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمّ وَيْلٌ لَهُ. وَقَالَ القِصَارُ ككِتَابٍ: سِمَةٌ عَلَيْهَا، أَي على القَصَرَة، وأَرادَ بهَا قَصَرَةَ الإِبِل، وَقد قَصَّرَها تَقْصِيراً: إِذا وَسَمَها بهَا، وَلَا يُقَال: إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ النَّضْرُ: القِصَارُ: مَيسَمٌ يُوسَمُ بِهِ قَصَرَةُ العُنُقِ، يُقَال: قَصَرْتُ الجَمَلَ قَصْراً، فَهُوَ مَقْصُورٌ. والقَصَرُ، مُحَرَّكةً: أُصولُ النَّخْلِ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ أَبو مُعَاذ النَّحْوِيّ: واحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَة تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاع يَسْتَوْقِدُون بهَا فِي الشِّتَاءِ، وَهُوَ من قَوْلك للرَّجُل: إِنّه لَتامُّ القَصَرَةِ، إِذا كانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ.

стр. 7021

وصرَّحَ فِي الأَسَاسِ أَيضاً أَنّه مَجاز. وقِيلَ: القَصَرُ: أُصولُ الشَّجَر العِظَامِ قَالَه الضَّحّاك، وقِيل: هِيَ بَقَاياها، أَي الشَّجَرِ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ كانَ لَهُ فِي المَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمن لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلاً وَلَو قَصَرَةً، أَرادَ وَلَو أَصْلَ نَخْلَةٍ واحِدَة. وَقيل: القَصَرُ: أَعْنَاقُ النّاسِ وأَعْناقُ الإِبِلِ، جَمْع قَصَرَةٍ، والأَقْصَارُ جَمْعُ الجَمْع. قَالَ الشاعِرُ: (لَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِه ... فِي حَوْمَة تَحْتَها الهامَاتُ والقَصَرُ) والقَصَرُ: يُبْسٌ فِي العُنُق، وَفِي الْمُحكم: داءٌ يأْخُذُ فِي القَصَرَة. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: هُوَ داءٌ يأْخُذُ البَعِيرَ فِي عُنُقِه فيَلْتَوِي، فتُكْوَى مَفاصِلُ عُنُقِه فرُبَّمَا بَرَأَ. وَفِي الصّحاح: قَصِرَ البَعِيرُ، كفَرِحَ، يَقْصَرُ قَصَراً فَهُوَ قَصِرٌ، وقَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا اشْتَكَى ذَلِك. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَصِرَ الفَرَسُ يَقْصَر قَصَراً، إِذا أَخَذَه وَجَعٌ فِي عُنُقِه، يُقَال: بِهِ قَصَرٌ، وَهُوَ قَصِرٌ وأَقْصَرُ، وَهِي قَصْرَاءُ. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: وقَصِرَ البَعِيرُ وغَيْرُه قَصَراً: وَجْعَتْه قَصَرَتُه: أَصْلُ عُنُقِهِ. والتَّقْصارُ، والتَّقْصَارَةُ، بكَسْرِهما: القِلادَة، لِلُزومِها قَصَرَةَ العُنُقِ. وَفِي الصَّحاح: قِلادَةٌ شَبِيهَةٌ بالمِخْنَقَة. وَفِي الأساس: وتَقَلَّدَتْ بالتَّقْصارِ: بالمِخْنَقَة على قَدْرِ القَصَرَة، ج تَقاصِير قَالَ عَدِيّ:) (وأَحْوَرِ العَيْنِ مَرْبُوعٍ لَهُ غُسَنٌ ... مُقَلَّدٍ مِنْ نِظَامِ الدُّرِّ تِقْصَارَا) وقَصَرَ الطَّعَامُ قُصُوراً، بالضمّ: نَمَا. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: قَصَرَ قُصُوراً: غَلَا، وقَصَر قُصُورً: نَقَصَ، وَمِنْه قُصُورُ الصَّلاةَ، وقَصَرَ قُصُوراً: رَخُصَ، وَهُوَ ضِدّ. والمَقْصرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل ومَرْحَلَةِ: العَشِىّ، وَكَذَلِكَ القَصْرُ.

стр. 7022

وقَصَرْنَا وأَقْصَرْنا: دَخَلْنَا فِيهِ، أَي فِي قَصْرِ العَشِىِّ، كَمَا تَقُولُ: أَمْسَيْنَا من المَسَاءِ. والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العِشَاءُ الآخِرَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العَشَايَا، الأَخِيْرَة نادِرَةٌ كَذَا هُوَ عبارَة الأَزهريّ، وكأَنّه لَمّا رَأَى الأَخِيرَةَ لم يَلْتَفِتْ لمَا بَعْدَه، وجَعله وَصفا للعشاءِ، وَهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ فإِنّ المقاصِيرَ اسمٌ للعِشاءِ، وَلم يُقَيِّده أَحدٌ بالآخِرَة. وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطّاع: قَصَرَ صارَ فِي قَصْرِ العَشِىِّ آخِرَ النّهَار، وأَقْصَرْنَا: دَخَلْنَا فِي قَصْرِ العَشِىّ. انْتهى. وَفِي الأساس: جئتُ قَصْراً، ومَقْصِراً، وذلِك عِنْدَ دُنُوِّ العَشِىِّ قُبَيْلَ العَصْرِ، وأَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ العَشِىِّ. فظَهَر بذلك كُلّه أَنَّ قَيْدَ العِشَاءِ بالآخِرَة فِي قَول المُصَنّف وَهَمٌ وغَلَط، فَتَنَبَّه. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَلَا يُحَقَّر القَصْر، اسْتَغْنَوْا عَن تَحْقِيرِه بتَحْقِيرِ المَساءِ. قَالَ ابنُ مُقْبِل: (فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَما ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنوِّرِ) ومَقَاصِيرُ الطَّبَقِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وهُو غَلَط، والصَّوابُ: مَقَاصِيرُ الطَّرِيقِ: نَوَاحِيهَا، واحدتُهَا مَقْصَرَةٌ، على غَيْر قِيَاس. والقُصْرَيَانِ، والقُصَيْرَيَانِ، بضَمّهما: ضِلْعانِ يَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ أَوْ يَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْن. والقُصَيْرَى، مَقْصُورَةً مَضْمُومَةً: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، وقِيلَ هِيَ الضَّلَع الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي الوَاهِنَةُ، أَو آخِرُ ضِلَعٍ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القُصْرَى والقُصَيْرَى: الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشّاكِلَةَ بَيْنَ الجَنْبِ والبَطْن. وأَنشد: نَهْدُ القُصَيْرَى يَزِينُه خُصْلَهْ.

стр. 7023

وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: القُصْرَى: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، والقُصَيْرَى: أَعْلَى الأَضْلاعِ. وَقَالَ أَوْسٌ: (مُعَاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه ... من اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ) قَالَ: وقُصْرَى هُنَا اسمٌ، وَلَو كانَت نَعْتاً لكانَت بالأَلف والّلام. وَفِي كتاب أَبِي عُبَيْدٍ: القُصَيْرَي: هِيَ الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي ضِلَعُ الخَلْفِ، وَحكى اللّحْيَانيّ أَنَّ القُصَيْرَى أَصْلُ العُنُقِ، وأَنشد: (لَا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْد ... كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ) قَالَ ابنُ سيدَه: وَمَا حَكَاه اللِّحْيَاني فَهُوَ قولٌ غير مَعْرُوفٍ إِلاّ أَنْ يُريدَ القُصَيْرة، وَهُوَ تصغيرُ القَصَرَة من العُنُق، فأَبْدَلَ الهاءَ لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنّهما عَلَمَا تَأْنيثٍ. والقَصَرَى كجَمَزَى) وبُشْرَى والقُصَيْرَى، مُصَغَّراً مَقْصوراً: ضَرْبٌ من الأَفَاعي صَغيرٌ يَقْتُلُ مَكَانَه، يُقَال: قَصَرَى قِبَالٍ وقُصَيْرَى قِبَال، وسيأْتي فِي ق ب ل. والقَصّارُ، والمُقَصِّر، كشَدّادٍ ومُحَدِّث: مُحَوِّرُ الثِّيَاب ومُبَيِّضُها، لأَنّه يَدُقُّها بالقَصَرَة الَّتِي هِيَ القطْعَةُ من الخَشَب، وَهِي من خَشَب العُنّاب، لأَنّه لَا نَارَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا، وحِرْفَتُه القِصَارَة، بالكَسْر على القيَاس. وقَصَرَ الثوبَ قِصَارَةً، عَن سِيبَوَيْهٍ، وقَصَّرَه، كلاهُمَا: حَوَّرَه ودَقَّه. وخَشَبَتُه المِقْصَرَة، كمِكْنَسةٍ، والقَصَرَةُ، مُحَرَّكَةً، أَيضاً. والمُقَصِّر: الذّي يُخِسُّ العَطيَّةَ ويُقِلُّهَا. . والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العَطيَّةِ وإِقلالُهَا. والتَّقْصيرُ: كَيَّةٌ للدَّوَابِّ، واسمُ السِّمَة القِصَارُ، كَمَا تَقَدّم، وهُوَ العِلَاطُ، يُقَال فِيهِ القَصْرُ والتَّقْصِيرُ، فَفِي اقْتصارِه على التَّقْصِير نوعٌ من التَّقْصِير، كَمَا لَا يَخْفَى على البَصِير.

стр. 7024

وَهُوَ ابنُ عَمِّي قَصْرَةً ويُضَمّ ومَقْصُورَةً، وقَصِيرَةً، كَقَوْلِهِم: ابنُ عَمِّي دِنْيا ودُنْيا، أَي دانِىَ النَّسَب، وكَانَ ابنَ عَمِّه لَحّاً. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: نُقَالُ هَذِه الأَحرُف فِي ابْن العَمَّة وابنْ الْخَالَة وَابْن الْخَال. وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَلَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ، قَالَ الزمخشريُّ: وَهُوَ من القَوْصَرة، أَي كأَنَّهُ صارَ مِثْلَه. وَقد تقدّم للمُصَنّف ذِكْرُ تَقَوْصَرَ مَعَ تَقاصَر، تَبَعاً للصغانيّ، وَهَذَا نَصّ عِبَارَتِه: وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ مِثْلُ تَقَاصَر. وَلَا يَخْفَى أَنّ التَّداخُل غَيْرُ الإِظْهَار. وَلَو ذَكَرَ المصنّف الكُلَّ فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ أَفْوَد. والقَوْصَرَّةُ، بالتَّشْدِيدِ وتُخَفَّف: وِعَاءٌ للتَّمْرِ من قَصَبٍ. وقِيلَ: من البَوَارِيّ. وقَيَّد صاحبُ المُغرِب بأَنَّها قَوْصَرّة مَا دَامَ بِهَا التَّمْر، وَلَا تُسَمَّى زَنْبيلاً فِي عُرْفهم هَكَذَا نَقله شَيْخُنَا. قلتُ: وَهُوَ المَفْهُوم من عبارَة الجَوْهَرِيّ قَالَ الأَزهريّ: ويُنْسَبُ إِلى عليٍّ كَرَّم الله وَجْهَه: (أَفْلحَ مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهْ ... يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يوْمٍ تَمْرَهْ) وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة: لَا أَحْسَبُه عَرَبيّاً، وَلَا أَدْري صحَّةَ هَذَا البَيْت. والقَوْصَرّةُ: كنَايَةٌ عَن المَرْأَة، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: والعَرَبُ تَكْنِى عَن المَرْأَة بالقَارُورَة والقَوْصَرَّة. قَالَ ابنُ بَرّيّ فِي شرح البَيْت السَّابِق: وَهَذَا الرَّجَزُ يُنْسَب إِلى عليّ ﵁، وَقَالُوا: أَرادَ بالقَوْصَرَّةِ المَرْأَةَ، وبالأَكْل النِّكَاحَ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَذكر الجوهريّ أَنَّ القَوْصَرَّةَ قد تُخفَّفُ، وَلم يَذْكُر عَلَيْهِ شاهِداً. قَالَ وذَكَرَ بعضُهم أَنّ شاهِدَه قولُ أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيّ: (وسائِلِ الأَعْلَمَ بنَ قَوْصَرَةٍ ... مَتَى رَأَى بِي عَن العُلَا قصرَا) وقَيْصَرُ: لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ،

стр. 7025

ككِسْرَى لَقَبُ مَنْ مَلَك فارِسَ، والنَّجَاشِيّ مَنْ مَلَك الحَبَشَة. والأُقَيْصِر، كأُحَيْمِر: صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الجاهِلِيَّة، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:) (وأَنْصَابُ الأُقَيْصِرٍ حِينَ أَضْحَتْ ... تَسِيلُ على مَنَاكِبها الدِّمَاءُ) وابنُ أُقَيْصِر: رجلٌ كَانَ بَصِيراً بالخَيْلِ وسِيَاسَتِه ومَعْرِفَةِ أَمَارَاتِه. وقاصِرُونَ: ع، وَفِي النَّصْبِ والخَفْضِ: قاصِرِينَ، وَهُوَ من قُرَى بالِسَ. ويُقَال: قَصْرُك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، بالفَتْح، وقَصَارُك ويُضمّ وقُصَيْرَاكَ، مُصَغَّراً مَقْصُوراً، وقُصَارَاكَ، بضمّهما، أَي جُهْدُك وغايَتُك وآخِرُ أَمرِكَ وَمَا اقْتَصَرْت عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر: (إِنّمَا أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ ... والعَوَارِيُّ قُصَارٌ أَنْ تُرَدُّ) ويُقَال: المُتَمَنِّي قُصَارَاهُ الخَيْبَةُ. ورُوِيَ عَن عليّ ﵁ أَنه كتب إِلى مُعَاوِيَةَ: غَرَّك عِزُّك، فَصَارَ قَصَارُ ذلِكَ ذُلَّك، فاخْشَ فاحِشَ فِعْلِك، فعَلَّك تَهْدَا بِهَذَا. وَهِي رِسَالَة تَصْحِيفِيّةٌ غريبةٌ فِي بَابهَا، وتقدّم جَوابُهَا فِي ق د ر فراجِعْه. وأَنشد أَبو زَيْد: (عِشْ مَا بَدا لَكَ قَصْرُك المَوْتُ ... لَا مَعْقِلٌ مِنْهُ وَلَا فَوْتُ) (بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وبَهْجَتِه ... زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ) قَالَ: القَصْرُ: الغايَةُ، وَكَذَلِكَ القَصَارُ، وَهُوَ من مَعْنَى القَصْرِ بِمَعْنى الحَبْسِ، لأَنّك إِذا بَلَغْتَ الغَايَةَ حَبَسْتْك. وأَقْصَرَتِ المَرْأَةُ: وَلَدَتْ أَوْلاداً قِصَاراً وأَطالَتْ، إِذا وَلَدَتْ والاً. وأَقَصَرَتِ النَّعْجَةُ أَو المَعزُ: أَسَنَّتْ، ونَصُّ يَعْقُوبَ فِي الإِصْلاحِ: وأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ والمَعْزُ:

стр. 7026

أَسَنَّتَا حَتَّى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسْنَانِهِمَا، فَهِيَ مُقْصِرٌ، ونصّ ابْن القَطّاع فِي التَّهْذِيب: وأَقْصَرَت البَهِيمَةُ: كَبِرَتْ حَتَّى قَصُرَت أَسْنَانُهَا. ويُقَال: إِنَّ الطَوِيْلَةَ قد تُقْصِرُ، والقَصِيرَةَ قد تُطِيلُ. وقولُ الجوهريِّ فِي الحَدِيث وَهَمٌ، فإِنّه لَيْسَ بحديثٍ بَلْ هُوَ من كَلامِ الناسِ، كَمَا حَقَّقه الصَّاغَانِي وتَبِعَه المُصَنِّف. ويُقَالُ: هُوَ جارِى مُقَاصرِى: أَي قَصْرُه بحِذاءِ قَصْرِى، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ: (لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصَى مُبَاعَدَةٍ جَسْرُ ... فَمَا بِي إِلَيْهَا من مُقَاصَرَةٍ فَقْرُ) يقولُ: لَا حَاجَةَ لي فِي مُجَاوَرَتِهم. وجَسْرٌ من مُحَارِب. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: د، بساحلِ بحرِ اليَمَنِ من بَرِّ مِصْرَ وَهُوَ أَحَدُ الثُّغُورِ التّسْعَة بالدِيارِ المِصْرِيَّة. والقُصَيْرُ: ة، بدِمَشْقَ على فَرْسَخ مِنْهَا. والقُصَيْرُ: ة، بظاهِرِ الجَنَدِ باليَمَن. والقُصَيْرُ: جَزِيرَةٌ صغيرةٌ عالِيَة قُرْبَ جزيرةِ هَنْكَامَ، قَالَ الصّاغَانِيّ: ذُكِر لي أَنّ بهَا مَقَامَ الأَبْدَالِ والأَبْرَارِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَذْكُر جَزِيرَةَ هَنْكَام فِي هَذَا الكتَاب، فَهُوَ إِحَالَةٌ على مَجْهُولٍ، والمُصنّف يَصْنَعه أَحْيَاناً. وقِصْرَانِ: ناحِيَتَانِ بالرَّيِّ، نَقله الصاغانيّ. والقَصْرَانِ: دارانِ بالقَاهِرَة مَعْرُوفَتَانِ، وخِطّهُما مشهورٌ، وهُمَا من بِنَاءِ الفَوَاطِم) مُلُوك مِصْرَ العُبَيْدِيِّين، وحَدِيثُهُمَا فِي الخِطَطِ للمقْرِيزِيّ. وتَقَصَّرْتُ بِهِ: تَعَلَّلْتُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس. وقُصَائِرَةُ، بالضَمّ: جَبَلٌ. ويُقَال: فُلانٌ قَصِيرُ النَّسَبِ:

стр. 7027

أَبُوه مَعْرُوفٌ، إِذا ذَكَرَه الابنُ كَفَاهُ عَن الانْتِمَاءِ إِلى الجَدِّ الأَبْعَدِ، وهِيَ بهاءٍ، قَالَ رُؤْبَة: قَدْ رَفَعَ العُجّاجُ ذِكْرِى فادْعُنِيباسْمٍ إِذا الأَنْسابُ طالَتْ يَكْفِنِي ودَخَل رُؤْبَةُ عَلَى النَّسَّابَة البَكْرِىّ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ قَالَ: رؤُبَةُ بنُ العَجّاج. قَالَ: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ. وأَنشدَ ابنُ دُرَيْد: (أُحِبُّ مِنَ النَّسْوانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ ... لَها نَسبٌ فِي الصالِحِين قَصِيرُ) مَعْنَاهُ أَنّه يَهْوَى من النّساءِ كُلَّ مَقْصُورَة تَغْنَى بنَسَبِهَا إِلى أَبِيها عَن نَسَبِهَا إِلى جَدِّهَا. وَقَالَ الطائيّ: (أَنْتُمْ بَنُو النَّسَبِ القَصيرِ وطولُكُم ... بادٍ عَلَى الكُبَراءِ والأَشْرَافِ) قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مِمّا يُتمادَحُ بِهِ ويُفْتَخَر، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: أَنا فلانٌ، فيُعْرَف، وَتلك صِفَةُ الأَشْرَاف، وَمن لَيْس بشَرِيفٍ لَا يُعْلَم، وَلَا يُعْرَف حتَّى يَأْتِيَ بنَسَبٍ طَوِيل يبلغُ بِهِ رَأْسَ القَبِيلَة. وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الأَرْضِ، بالضَّمّ: طائفةٌ قَصِيرَة مِنْهَا، وَهِي أَسْمَنُهَا أَرْضاً، وأَجْوَدُهَا نَبْتاً، قَدْرَ خَمْسِينَ ذِرَاعاً أَو أَكْثَرَ، هَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسان والتكملة، وَهُوَ قَوْلُ أُسَيْد، وَله بَقِيّة، تَقدَّم فِي قُصَارَة الدّارِ، وَلَو جَمَعَهُمَا بالذَّكْر كَانَ أَصْوَبَ. ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ حَدِيثا عَن النبيّ ﷺ فِي المُزارَعة أَنّ أَحَدَهُم كَانَ يَشْترِطُ ثلاثَةَ جَدَاوِلَ والقُصَارَةَ، وفَسَّرَه فَقَالَ: هُوَ مَا بَقِيَ فِي السُّنْبُلِ من الحَبِّ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَ مَا يُدَاسُ، فنَهَى النبيّ ﷺ عَن ذَلِك. كالقِصْرِىّ، كهِنْدِىّ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وَقَالَ: هُوَ بِلُغَة الشَّأْم. قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا أَقْرَأَنيهِ ابْن هَاجك عَن ابْن جَبَلَةَ عَن أَبِي عُبَيْد بِكَسْر القَاف،

стр. 7028

وسُكُونِ الصادِ، وكَسْرِ الرَّاءِ، وتَشْدِيد الياءِ. قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ: سمِعتُ أَحْمَدَ بنَ صالِح يقولُ: إِذا دِيسَ الزَّرْعُ فغُرْبِلَ، فالسَّنابِلُ الغَلِيظَةُ هِيَ القُصَرَّى، على فُعْلَّى. وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعابِرُ الزّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبّ يُقال لَهُ القِصْرَى، على فِعْلى. وَفِي المَثضل: قَصِيرَةٌ من طَوِيلَةٍ: أَي تَمْرَةٌ من نَخْلَة، هَكَذَا فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقَالَ: يُضْرَبُ فِي اخْتِصَارِ الْكَلَام. وقَصِيرُ بنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيّ: صاحِبُ جِذَيْمَةَ الأَبْرَشِ، وَمِنْه المَثل: لَا يُطَاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ. وفَرَسٌ قَصِيرٌ، أَي مُقْرَبَةٌ، كمُكْرَمَة، لَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفاسَتِهَا. قَالَ زُغْبَةُ الباهِلِي يَصِفُ فَرَسَه وأَنّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا) وتُبْذَل إِذا نَزَلَتْ شِدَّةٌ: (وذاتِ مَنَاسِبٍ جَرْدَاءَ بِكْرٍ ... كَأَنّ سَرَاتَهَا كَرٌّ مَشِيقُ) (تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخَيْلِ عالٍ ... كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ) (تراهَا عِنْد قُبَّتِنَا قَصِيراً ... ونَبْذُلُها إِذا باقتَ بَؤُوقُ) والبَؤُوق: الدّاهيَةُ. ويقالُ للمَحْبُوسةِ من الخَيْل: قَصِيرٌ. وامرأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّهُ، أَي طَرْفَها، إِلى غَيْرِ بَعْلِها. وَقَالَ الفَرَّاء فِي قولِه تَعَالَى: وعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْف أَتْرابٌ. قَالَ: حُورٌ قَصرْنَ أَنْفُسَهُنَّ على أَزْوَاجِهنَّ فَلَا يَطْمَحْنَ إِلى غَيْرِهم. وَمِنْه قولُ امرِئ الْقَيْس: (منَ القَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحَوِلٌ ... مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا لأَثَّرَا)

стр. 7029

وَفِي حَدِيث سُبَيْعَة: نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى، تُرِيدُ سُورة الطَّلاقِ، والطُّولَى: سُورةُ البَقَرَة، لأَنّ عِدَّةَ الوَفاةِ فِي البَقَرَة أَرْبَعةُ أَشْهُر وعَشْر، وَفِي سُورة الطَّلاقِ وَضْعُ الحَمْلِ، وَهُوَ قولُه : وأُولَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَقْصَرَ الخُطْبَةَ: جاءَ بهَا قَصِيرَةً. وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً: صَيَّرْتُه قَصِيراً. وقالُوا: لَا وقائتِ نَفَسِي القَصِير يَعْنُونَ النَّفَسَ لقِصرِ وقْتِه، والقَائِتُ هُنَا: هُوَ الله ، من القَوْتِ. وقَصَّرَ الشَّعَرَ تَقْصِيراً: جَزَّه. وإِنَّهُ لقَصِيرُ العِلْمِ، على المَثَل. والمَقْصُورُ من عَرُوضِ المَدِيدِ والرَّمَل: مَا أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ، نحوَ فاعِلاتُن حُذِفَتْ نُونُه وأُسْكِنَتْ تاؤُه فبَقِي فاعِلاتْ، فَنُقِلَ إِلى فاعِلانْ، نَحْو قَوْله: (لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه ... كُلُّ عَيْشٍ صائِرٌ للزَّوالْ) وقولُه فِي الرَّمْل: (أَبْلَغ النُّعْمَانَ عَنّي مَأْلُكاً ... أَنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظَارْ) والأَحَادِيثُ القِصَارُ: الجامِعَةُ المُفِيدَة. قَالَ ابنُ المُعْتَزّ: (بَيْنَ أَقْدَاحِهم حَدِيثٌ قَصِيرٌ ... هُوَ سِحْرٌ وَمَا سواهُ كَلامُ) وقولُه أَيضاً: (إِذا حَدَّثْتَنِي فَاكْسُ الحَدِيثَ ال ... ذِي حَدَّثْتَنِي ثَوْبَ اخْتِصَارْ)

стр. 7030

(فَمَا حُثَّ النَّبِيذُ بمِثْلِ صَوْتِ الْ ... أَغانِي والأَحَادِيثِ القِصَارْ) هَكَذَا أَنْشدَهُ شَيْخُنَا رَحمَه الله تعالَى. قلُت: ومثلُه قولُ ابنِ مُقْبِل: (نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَني لِينَا) ) أَراد بقَصْرٍ من الأَحادِيثِ. والقُصْرَى، كبُشْرَى: آخِرُ الأَمرِ نَقله الصاغانيّ. والقَصْرُ: كَفُّك نَفْسَك عَن أَمرٍ، وكَفَّكَها عَن أَنْ يَطْمَحَ بهَا غَرْبُ الطَّمَعِ. وَقَالَ المازِنيُّ: لستُ وإِنْ لُمْتَنِي حتّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمّا أُرِيد والقُصُور: التَّقْصِير، قَالَ حُمَيْد: (فلئنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً ... وَلَئِن قَصَرْتُ لَكَارِهاً مَا أَقْصُرُ) والاقْتِصارُ على الشَّيْءِ: الاكْتِفَاءُ بِهِ. واسْتَقْصَرَهُ: عَدَّه مُقْصِّراً، وَكَذَلِكَ إِذَا عَدَّه قَصِيراً، كاسْتَصْغَرَه. وتَقاصَرَتْ نَفْسُه: تَضاءَلتْ. وتَقاصَرَ الظِّلُّ: دَنَا وقَلَص. وظِلٌّ قاصِرٌ، وَهُوَ مَجاز. والمَقْصَر، كمَقْعَدٍ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ عَن أَبِي عُبَيْدٍ، والجمعُ المَقَاصِرُ. وَقَالَ خالِدُ بن جَنَبَة: المَقَاصِرُ: أُصُولُ الشَّجَرِ، الوَاحِدُ مَقْصُورٌ. وأَنشد لاِبْنِ مُقْبِل يَصِفُ ناقَتَه: (فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بعدَمَا ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ) وتَقِصُ: من وَقَصْتُ الشَّيْءَ، إِذا كَسَرْتَه، أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ. ورَضِيَ بمَقْصرٍ من الأَمر، بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا: أَي بدُونِ مَا كانَ يَطْلُبُ. وقَصَرَ سَهْمُه عَن الهَدَفِ قُصُوراً:

стр. 7031

خَبَا فَلم يَنْتِهِ إِليه. وقَصَرْتُ لهُ من قَيْدِه أَقْصُرُ قَصْراً: قارَبْتُ. والمَقْصُورَةُ، ناقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا العِيَالُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب: (قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمضهَا ... بالنِّيِّ فَهْيَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ) وَيُقَال: قَصَرْتُ الدارَ قَصْراً: إِذا حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ. وقَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ: صانَهَا، وَكَذَلِكَ الفَرَس. وقَصَرَ البَصَرَ: صَرَفَه. وقَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأَمْرِ: وَقَفه دونَ مَا أَرادَه. وقَصَر لِجام الدَّابَّةِ: دَقَّه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقَصَرْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْتُه. قَالَ حاتِمٌ: (ومَا تَشْكَيِنِي جارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي ... إِذا غابَ عَنْهَا زَوْجُهَا لَا أَزُورُهَا) (سَيْبلُغُها خَيْرِي ويَرْجعُ بَعْلُهَا ... إِلَيْهَا وَلم تُقْصَرْ عَلَىَّ ستُورُهَا) هَكَذَا أَنشده الزمخشريّ فِي الأَساس، والمصَنِّف فِي البَصَائِر. والقَصْر: القَهْر والغَلَبَة، لُغَة فِي القَسْرِ، بالسّين، وهمَا يَتبادَلان فِي كثير من الْكَلَام. وَقَالَ الفرّاءُ: امرَأَةٌ مَقْصورَةُ الخَطْوِ، شُبِّهَتْ بالمقَيَّدِ الَّذِي قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه، ويقَال لَهَا: قَصِيرُ الخُطَا، وأَنشد: (قَصِيرُ الخُطَا مَا تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَا ... وَلَا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّمَا) وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: أَبْلِغ هَذَا الكَلامَ بَنِي فُلانٍ قَصْرَةً، ومَقْصُورَةً: أَي دُونَ النَّاسِ. واقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ: لَم يُجَاوِزْه. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: كَلاءٌ قاصِرٌ: بَيْنَه وبَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب.) والقَصَرُ، مَحَرَّكَةً: القَصَلُ، وَهُوَ أَصْل

стр. 7032

ُ التِّبْنِ قالهُ أَبو عَمْرو. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: يقَال: نُقِّيَتْ من قَصَرِه وقَصَلِه، أَي من قُمَاشِه. والقُصَيْراةُ: مَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ هَكَذَا فِي اللِّسَان. وقَال أَبو زَيْدٍ: قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً، إِذا ضَمَّ شَيْئا إِلى أَصْله الأَوّلِ. قَالَ المُصَنّف فِي البَصَائِر: وَمِنْه سُمِّىَ القَصْرُ. وقَصَرَ فلانٌ صَلَاتَهُ يَقْصُرُها قَصْراً فِي السَّفَر، وأَقْصَرَها، وقَصَّرَها، كلُّ ذَلِك جائزٌ، والثانِيَةُ شاذَّة. وقَصَرَ العَشِىُّ يَقْصُرُ قُصُوراً، إِذا أَمْسَيْتَ. قَالَ العجّاج: حَتَّى إِذَا مَا قَصَرَ العِشىُّ. ويُقَال: أَتْيْتُه قَصْراً، أَي عَشِيّاً. وَقَالَ كُثَيّرُ عَزَةَ: (كأَنَّهُمُ قَصْراً مَصَابِيحُ راهِبٍ ... بمَوْزَنَ رَوَّى بالسَّلِيطِ ذُبَا لَهَا) (هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ويَمْنِه ... قَرَابِينُ أَرْدافاً لَهَا وشِمَالَهَا) وجاءَ فلانٌ مُقْصِرً: حينَ قَصَرَ العَشِىُّ، أَي كادَ يَدْنُو من اللَّيْل. وقَصْرُ المَجْدِ: مَعْدِنُه. قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ: أَباحَ لنا قُصَورَ المَجْدِ دِينَا. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: قَالَ ابنُ حمْزَةَ: أَهْلُ البَصْرة يُسَمُّون المَنْبُوذَ ابنَ قَوْصَرَةَ، بالتَّخْفيف، وُجِدَ فِي قَوْصَرَةٍ أَو فِي غَيْرِهَا. وقَيْصَرَانُ، فِي قَوْل الفَرَزْدَقِ: (عَلَيْهِنّ رَاحُولاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ ... مِنَ الشَأْمِ أَوْ مِنْ قَيْصَرَانَ عِلَامُهَا) ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المَوْشِيَّة. وَقيل: أَرادَ من بِلادِ قَيْصَرَ قَالَه الصاغانيّ. وقَصَرْتُ طَرْفِي: لم أَرْفَعْهُ إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي.

стр. 7033

وقَصَّرَ عَن مَنْزِلِه، وقَصَّرَ بِهِ أَمَلُه. قَالَ عَنْتَرَةُ: (أَمّلْتُ خَيْرَك هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ ... فاليَوْمُ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ) وقَصَّرَتْ بِكَ نفْسُك، إِذا طَلَبَ القَلِيلَ والحَظَّ الخَسِيسَ. واقْتَصَرْتُه ثمَّ تَعَقَّلْتُه، أَي قَبَضْتُ بَقَصَرتِه ثمّ رَكِبْتُه ثَانِيًا رِجْلِي أَمامَ الرَّحلِ. وقَصَّرْتُ نَهارِي بِهِ. وعِندَه قُوَيْصِرَّةٌ من تَمْر بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيف: تصغيرُ قَوْصَرّة. وَهُوَ قَصيرُ اليَدِ، ولَهُم أَيْدٍ قِصَارٌ: وَهُوَ مَجاز. وأَقْصَرَ المَطَرُ: أَقْلَعَ. قَالَ امْرُؤ القَيْس: سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَما كانَ أَقْصَرَا. ومُنْيَةُ القَصْرِىّ: قَرْيَتَان بمِصْرَ من السَّمَنُّودِيَّة والمُنُوفِيّة. والقُصَيْر، وكَوْمُ قَيْصَر: قَرْيَتان بالشَّرْقِيّة. وفيهَا أَيضاً مُنْيَةُ قَيْصَر. وأَمّا تَلْبَنْت قَيْصَر فَفِي الغَرْبِيّة. وقَصْرانُ، بالفَتْح: مَدِينَة بالسِّنْد. ووَادِي القُصُورِ: فِي دِيَارِ هُذَيْل، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سحاباً: (فأَصْبَحَ مَا بَيْنَ وَادِي القُصُو ... رِ حَتَّى يَلَمْلَمَ حَوْضاً لَقِيفَا) وقاصِرِينُ: من قُرَى بالِسَ. وحِصْنُ القَصْرِ: فِي شَرْقِيّ الأَنْدَلُس. وقُصُورُ: بلدةٌ باليَمَن، مِنْهَا) عبدُ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ القُصُورِىُّ، لَقِيَه البُرْهَانُ البِقَاعِيُّ فِي إِحْدَى قُرَى الطائفِ، وكَتَبَ عَنهُ شِعْراً.

стр. 7034

والأُقْصُرَيْنِ مُثَنَّى الأَقْصُر: مدينةٌ من أَعْمَالِ قُوص. وَمِنْهَا الوَلِيُّ المَشْهُورُ أَبُو الحَجّاجِ يُوسُفُ بنُ عبدِ الرَّحِيم بن عَربيٍّ القُرَشِيُّ المَهْدَوِيُّ، نزيلُ الأَقْصُرَيْن ودَفِينُهَا، وحَفِيدُه الشيخُ المُعَمَّرُ شَمْس الدِّين أَبو عَلِي محَمّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ يوسفَ، لبِسْنَا من طَرِيقهِ الخِرْقَةَ المَدينيّة. والقَصِير، كأَمِير: لَقَب رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيّ من أَعْيَان التَّابِعين. ومحمّد بنُ الحَسَنِ بنِ قَصِيرٍ: شَيْخٌ لابْنِ عَدِيّ. وبالتَّصْغِيرِ والتَّثْقِيل: أَبو المَعَالِي محمّد بنُ عليِّ بنِ عبدِ المحْسِنِ الدِّمَشْقِيّ القُصَيِّر، رَوَى عَن سَهْلِ بنِ بِشْرٍ الإِسْفَراينيّ. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: قريةٌ بلِحْفِ جَبَلِ الطَّيْرِ بالصَّعِيد. والمَقَاصِرَةُ: قَبِيلةٌ باليَمَن. وككَتّانٍ: لقب الإِمامِ المحَدّثِ النَّسَّابَةِ أَبِي عَبْدِ الله محمدِ بنِ القاسِمِ الغَرْنَاطِيّ الشهير بالقَصّار، حَدَّثَ عَن محمّدِ بنِ خَروفٍ التُّوْنُسِيّ، وأَبِي عبدِ الله البُسْتِيّ، والخَطِيبِ أَبي عبد الله بن جَلالٍ التِّلْمْسَانِيّ، ورِضْوَانَ الجِنَوِيِّ، وأَبِي العَبّاسِ النّسولِيّ، والبَدْرِ القَرَافِيّ، ويَحْيَى الحَطّاب، وأَبي القَاسِمِ الفيحمجيّ، وأَبي العَبّاس الركالِيّ، وغيرِهم وعَنْهُ الإِمام أَبو زَيْد الفاسيُّ، وأَبو مُحَمّدِ بن عاشِر الأَنْدَلُسِيُّ، وأَبو العَبّاسِ بنُ القَاضِي، وغَيْرُهم قصطبر . القَصْطَبِيرُ، كزَنْجَبِيلٍ: الذَّكَر ونَصُّ الصاغَانيّ: القَصْطَبِيرَةُ، بالهَاءِ، وَقد أَهمله الجوهَرِيّ وصاحبُ اللّسَان. ق ط ر . قَطَرَ المَاءُ والدَّمْعُ وغَيْرُهما من السَّيّالِ، يَقْطُرُ قَطْراً، بالفَتْح، وقُطُوراً، بالضَّمّ، وقَطَرَاناً، محرَّكَةً: سالَ. وقَطَرَهُ الله تَعَالى، يَتَعَدَّى

стр. 7035

وَلَا يَتَعَدَّى، وأَقْطَرَه، وقَطَّرَهُ تَقْطِيراً: أَسالَهُ قَطْرَةً قَطْرَةً. والقَطْرُ: المَطَرُ: والقَطْرُ: مَا قَطَرَ من المَاءِ وغَيْرِه، الواحِدَةُ قَطْرَةٌ، وَج قِطَارٌ، بالكَسْرِ. وقَطْرٌ: ع بَيْنَ واسِطَ والبَصْرَةِ فِي جَوَانِب البَطائِح. وقُطْرٌ، وبالفَتْح، وَفِي بعض النسَخ: بالضَّمّ: د بَيْنَ شِيرَازَ وكِرْمَانَ. ويُقال: سَحَابٌ قَطُورٌ، كصَبُور، ومِقْطَارٌ: كَثِيرُ القَطْرِ، حَكَاهُمَا الفَارِسيّ عَن ثَعْلَب. وغَيْثٌ قُطَاٌ ر، كغُرَابٍ: عَظِيمُه، أَي القَطْرِ. وأَرْضٌ مَقْطُورَةٌ: مَمْطُورَة: أَصابَها القَطْرُ والمَطَرُ. واسْتَقْطَرضهُ: رامَ قَطَرَانَهُ، أَي سَيَلانَهُ. وأَقْطَرَ الشَّيْءُ: حَانَ أَنْ يَقْطُر. وقَطَرَ الصَّمْغُ من الشَّجَرَةِ يَقْطُرُ قَطْراً: خَرَجَ. والقُطَارَةُ، بالضَّمِّ: مَا قَطَرَ من الشَّيْءِ وخَصّ اللّحْيَانيّ بِهِ قُطَارَةَ الحُبِّ، قَالَ: القُطَارَةُ: مَا قَطَرَ من الحُبِّ ونَحْوِه. والقُطَارَةُ: المَاءُ القَلِيلُ وَفِي الإناءِ قُطارَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ عَن اللِّحْيَانيّ. وقَطَرَتِ اسْتُه: مَصَلَتْ. وقولُه تَعالى: سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ. القِطْران بالفَتْح، وبالكَسْر، وكظَرِبانٍ ثلاثُ لُغَات، وقَرَأَ بالوَجْهَيْن الأَعْمَشُ، وقَرَأَ بالأَوّلِ عِيسَى بنُ عُمَر: عُصَارَة الأَبْهَل والأَرْزِ، وَهُوَ ثَمَرُ الصَّنَوْبَرِ قَالَه أَبو حَنِيفَةَ ونَحْوِهما يُطْبَخُ فيَتَحَّلُب مِنْهُ ثمَّ يُهْنَأُ بِهِ الإِبِلُ. قِيل: وإِنّمَا جُعِلَت سَرابِيلُهُم مِنْهُ لأَنَّه يُبَالِغُ فِي اشْتِعَال النارِ فِي الجُلُودِ.

стр. 7036

والبَعِيرُ المَقْطُورُ، المُقَطْرَانُ، بالنُّونِ، كأَنَّه رَدّوه إِلى أَصْله: المَطْلِيُّ بِهِ، قَالَ لَبِيدٌ: (بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّهٌ مَقْطورَةٌ ... تُرْوِي المَحَاجِرَ بازِلٌ عَلْكومُ) وقَطَرَهُ وقَطْرَنَهُ: إِذا طَلاهُ بِهِ. والقَطِرَانُ كظَرِبانٍ: اسمُ شاعِر، سُمِّي بِهِ لقَوْله: (أَنا القَطِرَانُ والشُّعَراءُ جَرْبَي ... وَفِي القَطِرَانُ للجَرْبَي هِنَاءُ) والقِطَرانُ: فَرَسٌ أَدْهَمُ لِعَمْرِو ابْن عَبّاد العَدَوِيّ، سُمِّيَ بِهِ للَوْنِه وفَرَسٌ آخَرُ لعَبّادِ بن زِيَادِ ابنِ أَبِيهِ. قلتُ: الَّذِي قَرَأْتُ فِي كتَاب الخَيْل لابْنِ الكَلْبِيّ أَنّ فَرَسَ عَبّادٍ هَذَا يُسَمَّى القَطِرَانيّ، بياءِ النِّسْبَة. قَالَ: وكانَ من سَوَابِقِ أَهْلِ الشامِ من الخارِجِيّة الَّتِي لَا يُعْرَفُ لَهَا نَسَبٌ. وَفِيه يقولُ عبدُ المَلِك بنُ مَرْوَانَ:) (سَبَقَ عَبّادٌ وصَلَّت لِحْيتُهْ ... وَكَانَ خَرّازاً تَجُودُ قِرْبَتُه) وقولُه تَعَالَى: وأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ. وَهُوَ بالكَسْر: النُّحاسُ الذّائبُ، كالقَطِر ككَتِفٍ كَذَا حَكَاهُ أَهلُ التَّفْسِير عَن ابنِ السِّكِّيت. وَمِنْه قراءَةُ ابنِ عَبّاسٍ: مِنْ قِطْرٍ آنٍ. القِطْرُ: النُّحاس. والآنِي الَّذِي انْتَهَى حَرُّهُ، أَو القِطْرُ: ضَرْبٌ مِنْهُ. أَي من النُّحَاس. والقِطْرُ: ضَرْبٌ، ونَصُّ أَبي عَمْرو: نَوْعٌ من البُرُودِ، وقَيَّده بعضُهُم بأَنْ يَكُونَ من غَلِيظِ القُطْنِ كالقِطْرِيَّةِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه كَانَ مُتَوَشِّحاً بثَوْبٍ قِطْرِيّ، وأَنشد أَبو عَمْرو: (كَسَاكَ الحَنْظَلِيُّ كِسَاءَ صُوفٍ ... وقِطْرِيّاً فأَنْتَ بِهِ تَفِيدُ) وَقَالَ شِمَرٌ عَن البَكْرَاوِيّ: البُرُودُ

стр. 7037

القِطْرِيّة حُمْرٌ لَهَا أَعْلامٌ فِيهَا بعضُ الخُشُونَة. وَقَالَ خالِدُ بن جَنَبَةَ: هِيَ حُلَلٌ تُعْمَلُ بمكانٍ لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ. قَالَ: وهيَ جِيَادٌ وَقد رَأَيْتُهَا وَهِي حُمْرٌ تأْتِي من قِبَلِ البَحْرَيْنِ. وَمن المَجَاز: بَذَّرْتُ قِطْرَ أَبِي: أَي أَكَلتُ مالَه. والقُطْرُ بالضَّمّ: الناحِيَةُ والجَانِبُ، ج أَقْطَارٌ، وَقَوله تَعَالَى: مِنْ أَقْطَارِ السَّموَاتِ والأَرْضِ. أَقطارُهَا: نَوَاحِيها، وَكَذَلِكَ أَقْتَارُها. والقُطْرُ والقُطُر، مثل عُسْر وعُسُر: العُودُ الّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَقد قَطَّرَ ثَوْبَه تَقْطِيراً. وتَقَطَّرَتِ المَرْأَةُ، أَي تَبخَّرَت. قَالَ امرُؤُ القَيْسِ: (كَأَنّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمَامِ ... ورِيحَ الخُزَامَى ونَشْرَ القُطُرْ) (يُعَلُّ بِهَا بَرْدُ أَنْيَابِها ... إِذا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ) والقَطَرُ، بالتَّحْرِيك، جاءَ حديثِ ابنِ سِيرينَ: أَنَّه كانَ يَكْرَهُ القَطَر، قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ أَنْ يَزِنَ الرَّجُلُ جُلَّةً من تَمْرٍ أَو عِدْلاً من حَبٍّ أَو مَتاع ونحوِهما فيأْخُذ هَكَذَا بالفَاءِ، تَبِعَ فِيهِ الصاغانيّ فإِنّه ذكره هَكَذَا، والّذِي فِي النّهَايَة: ويَأْخذ مَا بَقِيَ على حِسَابِ ذَلِك وَلَا يَزِنُه، كالمُقَاطَرَة: أَنْ يَأْتِيَ رَجُلٌ إِلى رَجُل فَيَقُول لَهُ: بِعْنِي مالَكَ فِي هَذَا البَيْتِ من التَّمْرِ جُزَافاً بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ، فيَبِيعُه، وكَأَنَّهث من قِطَارِ الإِبِلِ. وكانَ أَبو مُعَاذ يقولُ: القَطَرُ: هُوَ البَيْع نَفْسُه. وقَطَرُ: د، بَيْنَ القَطِيفِ وعُمَانَ، وَفِي مُخْتَصر البُلْدَان: بَين البَحْرَيْن وعُمَانَ. وَفِي الْمُحكم: مَوْضِع بالبَحْرَيْن. قَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيب: (تَذَكَّرَ سَاداتُنَا أَهْلَهُمْ ... وخافُوا عُمَانَ وخافُوا قَطَرْ)

стр. 7038

وأَنشدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لأَبِي النَّجْم: (ونَزَلُوا عِنْدَ الصَّفَا المُشَقَّرَا ... وهَبَطُوا السِّنْدَ بجَنْبَيْ قَطَرَا) ) وَقَالَ أَبو منصُور: وبالبَحْرَيْن على سيف البَحْرِ بَيْنَ القَطِيفِ وعُمَان: بَلَدٌ، يُقَال لَهُ قَطَرُ، أَحْسَبُهم نَسَبُوا إِليها فَقَالُوا: ثِيابٌ قِطْرِيَّة، بالكَسْرِ على غيرِ قِياسٍ خَفَّفُوا وكَسَرُوا الْقَاف، والأَصْل قَطَرِيٌّ، محرّكة كَمَا قَالُوا: فِخْذٌ، للفَخِذ. ونَجَائِبُ قَطَرِيّاتٌ، بالتَّحْرِيكِ فِي قولِ جَرِير: (لَدَى قَطَرِيّاتٍ إِذا مَا تَغَوَّلَتْ ... بِنَا البِيدُ غَاوَلْنَ الحُزُومَ القَيَاقِيَا) أَراد بهَا نَجَائِبَ نَسَبَها إِلى قَطرَ وَمَا وَالَاها من البَرِّ. قَالَ الرّاعِي، وجَعَلَ النَّعَامَ قَطَرِيّة: (الأَوْبُ أَوْبُ نَعائم قَطَرِيَّة ... والآلُ آلُ نَحَائص حُقْبِ) نَسَبَ النَّعَائمَ إِلى قَطَرَ لاتّصَالها بالبَرِّ ومُحَاذاتِهَا رِمَالَ يَبْرِينَ. والتَّقاطُر: تَقَابُلُ الأَقْطَارِ وقَطَّرَهُ على فَرَسِه تَقْطِيراً، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، والصَّوابُ قطَّرَه فَرَسُه وأَقْطَرَه، وتَقَطَّر بِه والعامَّةُ تَقول: تَقَنْطَرَ بِهِ: أَلْقَاهُ على قُطْرِهِ، أَي جانِبِه وشِقِّه. وَكَذَا طَعَنَه فقَطَّرَه، أَي أَلقَاهُ على تِلْكَ الهَيْئَة، فتَقَطَّر، أَي سَقَط. وتَقَطَّرَ الرَّجُلُ: تَهَيَّأَ للقِتَالِ وتَحَرَّقَ لَهُ، لُغَةٌ فِي تَقَتَّرَ، وَقد تقدّم. وتَقَطَّرَ هُوَ: رَمَى بنَفْسِه من عُلْو. وتَقَطَّرَ الجِذْعُ جذْعُ النَّخِلَة: انْجَعَفَ، هَكَذَا بِالْفَاءِ فِي النُّسخ، أَي قُطِعَ، لغةٌ فِي

стр. 7039

تَقَطَّل، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَليّ: (التارِكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أَنَامِلُه ... كأَنَّهُ مِنْ عُقَار قَهْوَة ثَمِلُ) (مَجَدَّلاً يَتَسَقَّى جِلْدُه دَمَهُ ... كَمَا تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمةِ القُطُلُ) الدَّوْمَةُ: شَجَرَةُ المُقْلِ. والقُطُل: المَقْطُوع. وحَيَّةٌ قُطَارِيَّةٌ، وقُطَارِىٌّ، بضَمِّهما: سَوْدَاءُ كأَنَّهُ منسوبٌ إِلى القَطِرَانِ، على غَيْرِ قِيَاس، وَلم أَجِدْ أَحداً من الأَئّمة تَعرَّض لذَلِك، وإِنَّمَا نَصّ ابْن الأَعرابيّ فِي نَوَادِرِه: أَسْوَدُ قُطَارِيّ: ضَخْم فَظَنَّ أَنَّ الأَسْوَد صِفَةُ قُطارىٍّ، وسيأْتي. أَو تَأْوِي إِلى جِذْعِ النَّخْلِ، وَهَذَا أَيضاً خِلافُ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ، فإِنَّ الأَزْهَرِيّ وغَيْرَهُ قَالَا عَن أَبِي عَمْروٍ: تَأْوِي إِلى قُطْرِ الجَبَلِ، بَنَي فُعَالاً مِنْهُ، ولَيْسَتْ بنِسْبَةٍ على القُطْرِ، وإِنّمَا مَخْرَجُه مَخْرَجُ أُيَارِىّ وفُخَاذِىّ، قَالَ تَأَبَّطَ شرّاً: (أَصَمُّ قُطارِىٌّ يكُونُ خُرُوجُه ... بُعيْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مُخْتَلِفَ الرَّمْسِ) أَو يَقْطُرُ مِنْهُ السّمُّ لِكَثْرتِه، مأْخوذٌ من القُطَارِ، وَهَذَا قولُ الفَرَّاءِ، وَنَقله الصاغَانيّ أَيضاً. واقْطَارَّ النَّبْتُ اقْطِيرَاراً: وَلَّى وأَخَذَ يَجِفُّ، وتَهَيَّأَ لليُبْسِ، كاقْطَرَّ اقْطِراراً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ مزِيداً. وقالَ الأَصمعيّ: إِذا تَهَيَّأَ النَّبْتُ لِليُبْسِ قيل: اقْطَارَّ اقْطِيراراً، وَهُوَ الَّذِي يَنْثَنِي ويَعْوَجُّ ثمّ يَهِيجُ. واقْطَارَّ الرَّجُلُ اقْطِيرَاراً، فَهُوَ مُقْطَئِرٌّ: غَضِبَ وانْتَشَرَ. واقْطَارَّتِ الناقَةُ:) نَفَرَتْ فَهِيَ مِقْطَارٌّ على النَّسَبِ. واقْطَرَّتِ الناقَةُ، اقْطِراراً فَهِيَ مُقْطَرَّةٌ: وَذَلِكَ إِذا لَقِحَتْ فشالتْ بذنَبِهَا وشَمخَتْ برَأْسِهَا. زَاد

стр. 7040

الزَّمَخْشَرِيّ: كِبْراً. وَقَالَ الأَزْهريُّ: وأَكثرُ مَا سَمِعْتُ العربَ تقولُ فِي هَذَا المَعْنَى اقْمَطَرَّت، فَهِيَ مُقْمطِرَّة، وكأَنَّ المِيمَ زائدةٌ فِيهَا. وقَطَرَ الإِبِلَ يَقْطُرُها قَطْراً، وقَطَّرَهَا تَقْطِيراً، وأَقْطَرَها، وهذِه لم أَجِدْها فِي الأُمّهات، وَاقْتصر ابنُ سيدَه والأَزهريُّ على القَطْر والتَّقْطِير: قَرَّبَ بَعْضَها إِلى بَعْض على نَسَقٍ. وَفِي المَثَل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ مَعْنَاهُ أَنّ القَوْم إِذا نَفِذَت أَموالُهُم قَطَرُوا إِبِلَهُم فساقُوهَا لِلْبَيع قِطَاراً قِطَاراً. ويُقال: جاءَتِ الإِبِل قِطَاراً قِطاراً، بالكَسْر، أَي مَقْطُورَةً، قَالَ أَبو النَّجْم: (وانْحتَّ من حَرْشاءِ فَلْجٍ خَرْدَ لَهُ ... وأَقْبَلَ النَّمْلُ قِطَاراً تَنْقُلُه) والجَمْعُ قُطُرٌ وقُطُراتٌ، والعامَّة تَقول: قِطَارَاتٌ. والمِقْطَرَةُ: المِجْمَرَة، كالمِقْطرِ، بكسْرهما، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ للمرقِّش الأَصْغر: (فِي كلِّ يَوْم لَهَا مِقْطَرَةٌ ... فِيها كِبَاءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ) أَي ماءٌ حارٌّ يَُحّم بِهِ. والمِقْطَرَةُ: الفَلَقُ، وَهِي خَشَبَةٌ فِيهَا خُرُوقٌ كُلُّ خَرْق على قَدْرِ سَعَةِ الساقِ، تُدْخَلُ فِيهَا أَرْجُل المَحْبُوسِينَ مُشْتَقٌّ من قِطَار الإِبِلِ لأَنَّ المحبوسين فِيها على قِطَارٍ واحِدٍ، مضْمُومٌ بعضُهم إِلى بَعْضٍ، أَرْجُلُهُم فِي خُرُوقِ خَشَبَة مَفْلُوقَة على قَدْرِ سَعَةِ سُوقِهِم. وقَطَرَ فِي الأَرْضِ قُطُوراً ومَطَرَ مُطوراً: ذَهَبَ وأَسْرَع، وَهُوَ مَجاز. وقَطَرَ فلَانا قَطْراً: صَرَعه
следующие страницы →