← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.

стр. 7071

أَحْمد الحاكمُ، واسْتَدْرَك ابْن الأَثِير هذِه النِّسْبَة على السَّمْعَانيّ. ق ن ت ر . القَنْتَر، كجَعْفَر أَهمله الجوهرِيُّ وابنُ مَنْظُورٍ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ القَصِيرُ، هَكَذَا أَورَدَه الصاغانيّ. ق ن ث ر . القَنْثَر، بالمُثَلَّثَة: مِثْلُه زِنَةً وَمعنى، أَهمله الجوهريّ، واستدركه ابنُ دُرَيْد. ق ن ج ر . القُنْجُورُ، كزُنْبُورٍ، بالجِيم، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الرَأْسِ الضَّعِيفُ العَقْلِ، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ وصاحبُ اللّسَان. وَقَالَ أَهل الفِراسَة: إِنّ صِغَرَ الرَّأْسِ يَدُلّ على ضَعْفِ الرَّأْي. ق ن خَ ر . القِنَّخْرُ، كجِرْدَحْل، أَهمله الجوهريّ، وَهَذَا أَشْبَهُ أَن تكونَ نُونُه زَائِدَة، لأَنّه كَمَا قالُوا: لَا ثَانِيَ لجِرْدَحْل، كَمَا تقدَّمَت الإِشَارَة إِليه، فالصَّوابُ أَنْ يُذْكَرَ فِي ق خَ ر. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الواسِعُ المِنْخَرِيْنِ والفَمِ، الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، وَقيل: هُوَ الصُّلْبُ الرَّأْسِ الباقِي على النِّطَاحِ، قَالَ الأَزهريّ: وَمَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه. قَالَ: وأَظُنُّ الصَّوابَ الفِنَّخْر. والقُنَاخِرِيُّ والقِنَّخْر، كجِرْدَحْلٍ: شِبْهُ صَخْرَةٍ تَنْقَلِعُ من أَعْلَى الجَبَلِ، وفيهَا رَخَاوَةٌ، كالقِنَّخْرَةِ، وَهِي أَصْغَرُ من الفِنْدِيرَةِ. والقِنَّخْرُ: العَظِيمُ الجُثَّةِ، كالقُنَاخِر، بالضّمّ. وأَنفٌ قُنَاخِرٌ: ضَخْمٌ. وامرأَة قُنَاخِرَةٌ: ضَخْمَةٌ. والقِنْخِيرَةُ، بالكَسْرِ: الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ المُتَفَلِّقَةُ، كالقُنْخُورَة، بالضَّمّ.

стр. 7072

ق ن د ح ر . وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ذَهَبُوا بقِنْدَحْرَةٍ، إِذا تَفَرَّقُوا عَن الفَرّاءِ. والقِنْدَحْر، كجِرْدَحْلٍ: السَّيِّئ الخُلُق، كالقَنْدَحُورِ، والذّالُ المُعْجَمة لغةٌ فِيهِ. ق ن د ف ر . القَنْدَفِيرُ، كزَنْجِبَيل، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ العَجُوزُ، فَارسي معرّب، وأَصْلُه كَنْده يِير، هَكَذَا أَورده الصاغانيّ، والأَزهريّ فِي الخماسيّ من التَّهْذيب. ق ن د ر . وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قَنْدَرَةُ، بالفَتْح: وَهُوَ جَدُّ أَبي طاهِرٍ لاحِقِ بنِ أَبي الفَضْل عليّ بن قَنْدَرَة الحَرِيمِيّ، حَدَّثَ بالمُسْنَدِ عَن ابنِ الحُصَيْن، وماتَ سنة سِتّمائة قَالَه الْحَافِظ. قلت: ورَوَى عَنهُ مَكّيُّ ابنُ عُثْمَانَ البصريّ، أَحَدُ شُيُوخ الدّمْيَاطِي. وقَنْدُورَة: من مَلابِس النساءِ. وَابْن قَنْدَوَرَّة، بتَشْديد الراءِ وفَتْح الدَّال: هُوَ أَبُو بَكْر أَحمدُ بنُ عبدِ الله ابْن مُحَمَّد الحَرّانِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ وغَيْرُه. والقَنَادِرُ، بالفَتْح: مَحَلّة بأَصْبَهَانَ، مِنْهَا أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى القَنَادِريُّ، الأَصْبَهانِيُّ، رَوَى عَنهُ بنُ مِرْدَوَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ق ن د هـ ر . قَنْدهار، بالفَتْحِ: مَدِينةٌ كبيرَةٌ بالقُرْبِ من كابُلَ. ق ن س ر . تَقَنْسَر الإِنْسَانُ: شاخَ وتَقَبَّضَ وعَسَا. وقَنْسَرَتْهُ السِّنُّ، وَكَذَا الشَّدَائدُ: شَيَّبَتْهُ، ويُقَال للشيخِ إِذا وَلَّي وعَسَا:

стр. 7073

قد قَنْسَرَه الدَّهْرُ. وأَنشد ابنُ دُرَيْد: (وقَنْسَرَتْهُ أُمورٌ فاقْسَأَنَّ لَهَا ... وَقد حَنَى ظَهْرَهُ دَهْرٌ وَقد كَبِرَا) والقَنْسَرُ والقَنْسَرِىُّ، والقِنَّسْرُ، كجَعْفَر وجَعْفَرِىّ وجِرْدَحْل: الكَبِيرُ المُسِنّ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ، أَو القَدِيمُ، وكلُّ قَدِيمٍ: قِنَّسْرٌ. قَالَ العَجّاجُ: أَطَرَباً وأَنْتَ قِنَّسْرِىُّ والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوّارِىُّ أَفْنَى القُرُونَ وهْو قَعْسَرِىّ وَقيل: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا إِلاّ فِي بَيْتِ العَجّاج. وقِنّسْرِينُ، وقِنّسْرُونُ، بالكَسْرِ فِيهما أَي والنُّونُ مُشَدَّدَةٌ تُكْسَر وتُفْتَح: كُورةٌ بالشَّأْم بالقُرْبِ من حَلَب، وَهِي أَحَدُ أَجْنَادِ الشأْمِ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَكَانَ الجُنْدُ يَنْزِلُها فِي ابتداءِ الإِسْلام، وَلم يَكُنْ لِحَلَب مَعَهَا ذِكْرٌ. وَهُوَ قِنَّسْرِيّ عِنْد من يَقُولُ قِنَّسْرون لأَنَّ لفظَه لَفْظُ الجَمْعُ، ووَجْه الجَمْعِ أَنّهم جَعَلُوا كلّ ناحِيَة من قِنّسْرِين كأَنّه قِنَّسْرٌ، وإِنْ لم يُنْطَق بِهِ مُفْرَداً، والنَّاحِيَةُ والجِهَةُ مُؤَنَّثَتَان، وكأَنَّه قد كانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الواحِدِ هاءٌ، فصارَ قِنَّسْرٌ المُقَدَّر كأَنَّه يَنْبَغِي أَن يكونَ قِنَّسْرَةً، فلَّما لم تَظْهَرِ الهاءُ وَكَانَ قِنَّسْرٌ فِي القِيَاس فِي نِيَّةِ المَلْفوظِ بِهِ عَوَّضُوا الجَمْعَ بِالْوَاو والنُّون، وأُجْرِيَ فِي ذَلِك مُجْرَى أَرْض فِي قَوْلهم أَرَضُون. والقَوْلُ) فِي فِلَسْطِينَ والسَّيْلَحِينَ ويَبْرِينَ ونَصِيبينَ وصَرِيفِينَ وعانِدِينَ كالقَوْلِ فِي قِنّسْرِينَ. وقِنَّسْرِينِيّ عنْدَ من يَقُول قِنَّسْرِين. والقُنَاسِرُ كعُلابِطٍ: الشَّدِيد، قَالَ رؤبة: (قد عالَجَتْ مِنْه العِدَا قُنَاسِرَا ... أَشْوَسَ أَبّاءً وعَضْباً باتِرَا) وذَكَرَهُ الجوهَريُّ فِي ق س ر

стр. 7074

وَهَماً وظَناً مِنْهُ أَنَّ النونَ زائدةٌ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وصَوَابُه أَنْ يُذْكَر فِي فصل قنسر لأَنّه لَا يَقُوم لَهُ دَلِيلٌ على زِيادة النُّون. وَقَالَ الصاغانيّ: واشْتِقَاقُ تَقَنْسَر يَدْفَعُ مَا ظَنَّه الجوهريّ، وَقد ذكره ابنُ دُرَيْدٍ والأَزهريُّ فِي الرباعيّ على الصِّحَّة. وَقد تَكَلَّفَ شَيْخُنَا لِدَفْعِ هَذَا الإِيراد عَن الجَوْهَرِيّ بِمَا لَا يَصْلُح أَنْ يَقُومَ فِي الحِجَاجِ، فأَعْرَضْتُ عَنهُ، غير أَنَّ إِيرَادَ المُصَنِّفِ هَذِه المادَّة بالأَحْمَرِ غَيْرُ جَيّدٍ، فإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذكرَهَا، ولكِنْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ. وَهَذَا لَا يُقَال فِيهِ إِنّه اسْتُدْرِك بهَا عَلَيْه كَمَا ظاهِر. وممّا يَنْبَغِي إيرَادُه هُنَا قولُهُم: حاضِرُ قِنَّسْرِينَ، ويُرَادُ بِهِ مَوْضِعُ الإِقَامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. وأَنشد ثعلبٌ لعِكْرِشَة الضَّبِّيّ يَرْثِي بَنِيه: (سَقَى اللهُ أَجْدَاثاً ورَائِي تَرَكْتُهَا ... بحاضِرِ قِنَّسْرِينَ من سَبَلِ القَطْرِ) (لَعَمْرِي لقدْ وارَتْ وضَمَّتْ قُبُورُهُمْ ... أَكُفّا شِدَادَ القَبْضِ بالأَسَلِ السُّمْر) (يُذكَّرنِيهمْ كُلُّ خَيْرٍ رَأَيْتُه ... وشَرٍّ فَمَا أَنْفَكُّ مِنْهُم على ذُكْرِ) قنشر . القُنْشُورَة، كخُرْنُوبٍَ ة: المَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحِيضُ، أَهمله الجوهَرِيُّ والصَّاغَانيّ، واسْتَدْرَكه صاحبُ اللّسَان، ولَيْسَ بتَصْحِيفِ قَشْوَرٍ، كجَعْفَرٍ قالهُ ابنُ دُرَيْد. ق ن ص ر . القُنَاصِرُ، كعُلابِطٍ، أَهمله الجوهريّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ، قَالَ رُؤْبَةُ: (والأُسْد إِنْ قاسَرْنَنا القَوَاسِرَا ... لاقَيْنَ قِرْضَابَ الشَّوَى قُنَاصِرَا) وَفِي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ: قُنَاصِرِينُ، بالضَّمّ: ع بالشَّأْم،

стр. 7075

وأَوْرَدَه الصاغانيّ وصاحِب اللّسَان. ق ن ص ع ر . القِنْصَعْر، كجِرْدَحْل، أَهمله الجوهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ الرَّجُلُ القَصِيرُ العُنُقِ والظَّهْرِ المُكَتَّلُ، وأَنشد: لَا تَعْدِلي بالشَّيْظَمِ السَّبَطْرِ الباسِطِ الباعِ الشَّدِيدِ الأَسْرِ كلَّ لَئِمٍ حَمِقٍ قِنْصَعْرِ ق ن ط ع ر . القِنْطَعْر، كجِرْدَحْل: دَوَاءٌ مُقَوٍّ للمَعِدَةِ مُفَتِّحٌ للسُّدَد، وَهُوَ خَشَبٌ متَخَلْخِلُ الجِسْمِ يُشْبِه التُّرْمُسَ إِذا قُشِرَ هَذِه المادَّة سَقَطت من أَكثرِ النُّسَخ، ووُجَِدْت فِي بَعْضهَا مُلْحَقَةً بالهَامِشِ، وَلم يَذْكُرْهَا الصاغَانيّ وَلَا صاحبُ اللَّسَان. ق ن ط ر . القَنْطَرَةُ: الجِسْر، فهُما مُترادِفانِ وفَرَّق بَينهَا صاحبُ المِصْباح وغَيْرُه. قَالَ الأَزْهريّ: هُوَ أَزَجٌ يُبْنَى بالآجُرّ أَو بالحجَارَة على المَاءِ يُعْبَرُ عَلَيْهِ. وَقيل: القَنْطَرة: مَا ارْتَفَعَ من البُنْيَانِ. وقَنْطَرةُ أَرْبكَ، ة بخُوزِسْتَانَ. وقَنْطَرَةُ البَرْدانِ: مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ شَرْقِيَّهَا، مِنْهَا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن داوُودَ التَّمِيمِيّ القَنْطَرِيّ، وأَبو الفَضْلِ العَبّاسُ بنُ الحُسَيْن القَنْطَرِيّ، من شُيُوخ البُخَارِيّ، عَن يَحْيَى بنِ آدَمَ وَعنهُ أَحْمَدُ، مَاتَ سنة. وقِنْطَرَة خُرَّذَاذَ أُمِّ أَرْدَشِيرَ: بسَمَرْقَنْد بَيْن إِيذَجَ والرِّباطِ، وَهِي من عَجَائبِ الدُّنْيَا، طُولُها أَلْفُ ذِرَاع، وعُلْوُهَا مائةٌ وخَمْسُونَ ذِرَاعاً، وأَكْثَرُها مَبْنِيٌّ بالرَّصاصِ والحَدِيد وقَنْطَرَةُ السَّيْفِ: ع بالأَنْدَلُسِ،

стр. 7076

مِنْهُ مُحمّد بنُ أَحْمَدَ بنِ مَسْعُود المالِكِيّ القَنْطَرِيّ. وقَنْطَرَةُ بَنِي زُرَيْقٍ، وقَنْطَرَةُ الشَّوْكِ وقَنْطَرَة المُعَيْدِيّ كُلُّهَا: قَناطِرُ ببَغْدَاد على نهر عِيسَى غَرْبِيّ بَغْدَادَ. ورَأْسُ القَنْطَرَةِ: ة بسَمَرْقَنْد، مِنْهَا أَبو مَنْصُورٍ جَعْفَرُ بن صادِقِ ابْن الجُنَيْدِ القَنْطَرِيُّ، رَوَى عَن خَلَفِ ابنِ عامِر البُخَارِيّ ومحمّد بنِ إِسْحَاقَ ابنِ خُزَيْمَة، مَاتَ سنة. ورَأْسُ القَنْطَرضة: مَحَلَّة بنَيْسَابُور، مِنْهَا أَبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ محمَّد بن سِنانٍ السَّوّاقُ النَّيْسَابُورِيّ القَنْطَرِيّ، عَن محمّدِ بن يَحْيَى، وأَحْمَدَ بن يُوسُفَ، وَعنهُ أَبو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ الحافِظُ. والقَنَاطِرُ: ع قُرْبَ الكُوفةِ، نَزَلها حُذَيْفةُ بن اليَمانِ الصحابيّ ﵁، فأُضِيفَتْ إِليه وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: فأُضيف إِلَيْهِ. والقَنَاطِرُ: ع بسَوادِ بَغْدَادَ بَناهَا هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب: بناه، أَو الضَّمِيرُ للقَنَاطر النُّعْمَانُ ابنُ المُنْذِرِ مَلِكُ الحِيْرَةِ. والقَنَاطِرُ: ع أَو مَحَلَّة بأَصْبَهَانَ، مِنْهَا أَحمدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ إِسْحَاقَ القَنَاطِرِيّ. والقَنَاطِرُ: د، بالأَنْدَلُس، مِنْهُ أَحمدُ بنُ سَعِيدِ بنِ عَلِيٍّ القَنَاطِرِيّ. وقَنْطَرَ الرَّجُلُ قَنْطَرَةً: أَقامَ بالأَمْصَارِ والقُرَى وتَرَك البَدْوَ، وقِيل: أَقَامَ فِي أَيِّ مَوِْضِع قَامَ. وقَنْطَرَ الرَّجُلُ: مَلَكَ مَالا بالقِنْطَارِ، وَفِي الحَدِيث: أَنّ صَفْوانَ ابنَ أُمَيَّةَ قَنْطَرَ فِي الجاهِلِيّة، وقَنْطَرَ أَبُوهُ أَي صارَ لَهُ قِنْطَارٌ مِن المَالِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه قَنْطَرَ الرَّجُلُ: مَلَكَ مَالا كَبِيراً كأَنّه يوزَنُ بالقِنْطَار.

стр. 7077

وقَنْطَرَ الجارِيَةَ: نَكَحَهَا. وقَنْطَرَ عَلَيْنَا: طَوَّلَ وأَقَامَ لَا) يَبْرَحُ، كالقَنْطَرَةِ. والقِنطَارُ، بالكَسْر، قَالَ ابنُ دُرَيْد: فنِعَالٌ من القَطْر: طَرَاءٌ لِعُودِ البَخُور، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي اللِّسَان: طِلاءٌ لعُودِ البَخُور. قلتُ: وَقد تَقَدَّم أَن القُطْرَ، بالضَّمّ: هُوَ عُودُ البَخُور، فالنُّون إِذن زائدةٌ. وَقَالَ بعضُهم: بل هُوَ فِعْلالٌ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: هُوَ مأْخوذٌ من قَنْطَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا عَقَدْتَه وأَحْكَمْتَه، وَمِنْه القَنْطَرَة، لإِحكام عَقْدها كَمَا نَقله شَيْخُنا عَن إِعرابِ السَّمِينِ. والقِنْطَارُ: مِعْيَارٌ. قيل: وَزْنُ أَرْبَعِين أُوْقِيَّةً من ذَهَبٍ، أَو أَلْفٌ وَمِائَتَا دِينَار، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي اللّسَان: وَمِائَة دِينارٍ. وَقيل: مائةٌ وعِشْرُون رَطْلاً، أَو أَلْفٌ ومائتَا أُوقِيَّة، عَن أَبي عُبَيْد، أَو سَبْعُونَ أَلفَ دينَار، وَهُوَ بلُغَة بَرْبَرٍ أَلْفُ مثْقَالٍ من ذَهَب أَو فضَّة، وَقيل: ثَمَانُونَ أَلْفَ دِْرَهم، قَالَه ابنُ عَبّاس. وَقيل: هِيَ جُمْلَةٌ كَبِيرَة مَجْهُولَةٌ من المَال، أَو مائةُ رَطْل من ذَهَبٍ أَو فِضَّة، قَالَه السُّدِّىُّ، أَو أَلْفُ دِينَار، أَو ملءُ مَسْك ثَوْرٍ ذَهَباً أَو فِضَّةً، بالسُّرْيَانيَّة نَقله السُّدِّىُّ. ورَوَى أَبو هُرَيْرَةَ عَن النبيّ ﷺ ، قَالَ: القِنْطَارُ: اثْنَتَا عَشْرَة أَلْفَ أُوقيَّة، الأُوقِيَّةُ خيرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ. ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس: القِنْطَارُ: مائةُ مثْقَالٍ، المِثْقَالُ عشْرُون قِيرَاطاً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ الناسُ فِي القنْطَار مَا هُوَ، فَقَالَت طائفةٌ: مائةُ أُوْقِيَّة من ذَهَبٍ، وقيلَ: مِنَ الفِضَّة، ويُقَال: أَرْبَعَةُ آلَاف دينَار، ويُقَال: دِرْهَم. قَالَ: والمُعَوَّلُ عَلَيْه عِنْد العَرَب الأَكْثَر أَنَّه أَرْبَعَةُ آلَاف دِينَار. والمُقَنْطَرُ المُكَمَّل، يُقَال:

стр. 7078

قَنْطَرَ زَيْدٌ، إِذا مَلَكَ أَرْبَعَةَ آلَاف دِينارٍ، فإِذا قالُوا: قَنَاطيرُ مُقَنْطَرَةٌ، فمَعْنَاها ثلاثَةُ أَدْوَارٍ: دَوْرٌ ودَوْرٌ، ودَوْرٌ، فمَحْصُولُهَا اثْنا عَشَرَ أَلْفَ دِينَار. ويُقَال: القِنْطَارُ: العُقْدَةُ المُحْكَمَةُ من المَال. والقِنْطِرُ، كزِبْرِجٍ: هَذَا الطَّائِر الَّذِي يُسَمَّى الدُّبْسيّ، لُغَة يَمَانِية قَالَه ابْن دُرَيْد. وذكرَ أَبو حَيّانَ أَنَّ نُونَهُ زائدَةٌ، فوَزْنُه بزِبْرِجٍ غَيْرُ مُنَاسب. والقِنْطِرُ أَيضاً: الدّاهِيَةُ، كالقِنْطِير، وأَنشد شَمرٌ: وكلُّ امْرىءٍ لاقٍ منَ الأَمْر قِنْطِرَا. والجَمْعُ القَنَاطِرُ. وأَنشد محمَّدُ بن إِسحاقَ السَّعْديُّ: (لَعَمْري لَقَدْ لاقَى الطُّلَيْليّ قِنْطِراً ... من الدَّهْرِ إِنّ الدَّهْرَ جَمٌّ قَنَاطِرُهْ) وبَنُو قَنْطُورَاءَ، مَمْدُودٌ ويُقْصَرُ: التُّرْك، وَمِنْه حَديثُ حُذَيْفَةَ: يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَن يُخْرِجُوا أَهْلَ العرَاق من عِراقهم، كأَنِّي بِهِ خُزْرَ العُيُون، خُنْسَ الأُنُوف، عِرَاضَ الوُجُوه، أَو بَنُو قنْطُوراءَ: السُّودانُ، وَبِه فُسِّر حَدِيث أَبِي بَكْرَة: إِذا كَانَ آخِرُ الزَّمانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُوراءَ أَو هيَ جاريَةٌ كانَتْ لإِبراهيمَ ﷺ وَلَدَتْ لَهُ أَولاداً منْ نَسْلِهَا التُّرْكُ والصِّينُ. وممّا) يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قَنْطَرَةُ قُرْطُبَةَ العَدِيمَة النَّظِير. والقَنْطَرَة الَّتِي ذَكَرَها الزمخشريّ على نَهْرٍ بَين لسيو ونَهْر مَنْصُور. والقَنْطُورَةُ: قَرْيَة بالجيزَة من مصْرَ. والقُنَيْطِرَة، مُصَغَّراً: موضعٌ قريب من الشَّأْم. وممّا على نَهْر عيسَى فِي غَرْبيّ بَغْداد، ممّا لم يَذْكُرْهُم المُصَنِّف من القَنَاطر المَعْرُوفة: قَنْطَرَةُ دِمِمَّا، وقَنْطَرَة الرُّوميّة، وقَنْطَرَة الزَّيّاتِينَ،

стр. 7079

وقَنْطَرَة الأُشْنان، وقَنْطَرَة الرُّمّان، وقَنْطَرَةُ المفِيض أَوْرَدضهم يَاقُوت. ق ن ع ر . القِنْعَارُ، كسِنْجَارٍ أَهْمَلَهُ الجَوهريّ وصاحبُ اللّسان. واسْتَدْرَكَه الصاغانيُّ فَقَالَ: هُوَ العَظِيمُ من الوُعُولِ السَّمِينُ. ق ن غ ر . القَنْغَرُ، كجَنْدَلٍ والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ، أَهملهُ الجَوْهريّ، وَقَالَ أَبو حنيفَة، هُوَ شَجَرَةٌ كالكَبَرِ لكِنَّهَا أَغْلَظُ عُوداً وشَوْكاً، وثَمَرَتُهَا كثَمَرَتِه، وَلَا يَنْبُتُ فِي الصَّخْر، والإِبِلُ تَحْرِصُ عَلَيْه. ق ن ف ر . القَنْفَر، كجَنْدَل، أَهمله الجوهريّ، وَهُوَ الذَّكَر. والقِنْفِير بالكَسْرِ والقُنَافِرُ، كعُلابِط: القَصِيرُ كَذَا فِي اللّسَان. والقُنْفُور، كزُنْبُورٍ: ثَقْبُ الفَقْحَة، نَقَلَهُ الصاغانيّ هَكَذَا . ق ن ور . وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَنْوَرِ، كجَعْفَرٍ: لَقَبُ محمّد بنِ إِبراهيمَ الإِرْبِلِيّ صَاحب المَشْيَخَة، ضَبَطه الحافِظ. ق ن هـ ر . القَنَهْوَرُ، كسَمَنْدَلٍ، أَهملهُ الجوهريُّ وصاحبُ اللّسَانِ، وَقَالَ الصاغانِيُّ: هُوَ الطَّوِيلُ المَدْخُولُ الجِلْدِ، أَو هُوَ الخَوّارُ الضَّعِيفُ الجَبان. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: قَنَوْهَرٌ، كصَنَوْبَر: قَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي الأَبْنِيَة: هُوَ الأَسَدُ، والرُّمْحُ، وذَكَرُ السَّلاحِفِ، وصَرَّحَ بأَنَّ النَّونَ زائدةٌ قالَهُ شَيْخُنا. واسْتَدرك أَيْضاً: قَنَوْطَرٌ، وَلم يَذْكُرْ مَعْنَاه. ق ور . ﴿قارَ الرَّجُلُ﴾ يَقُورُ: مَشَى عَلَى

стр. 7080

أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ لِئَلَاّ يُسْمَعَ صَوْتُهُمَا، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: مَشَى عَلَى أَطْرَافِ أَصابِعِه كالسارِق وأَخْصَرُ مِنْهُ: لِيُخْفِيَ مَشْيَه، وَهُوَ ﴿قائرٌ. قَالَ: (زَحَفْتُ إِلَيْهَا بعدَمَا كُنْتُ مُزْمِعاً ... على صَرْمِهَا وانْسَبْتُ باللَّيْلِ﴾ قائرَا) وقارَ القانِصُ الصَّيْدَ ﴿يَقُورُه﴾ قَوْراً: خَتَلَهُ. (و) ﴿قارَ الشَّيْءَ﴾ يَقُورُهُ ﴿قَوْراً: قَطَعَهُ من وَسَطِه خَرْقاً مُسْتَدِيراً،﴾ كقَوَّرَهُ ﴿تَقْوِيراً.﴾ وقَوَّرَ الجَيْبَ: فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِك. وَفِي الصّحاح: ﴿قَوَّرَهُ﴾ اقْتارَه، ﴿واقْتَوَرَهُ: كلُّه بمَعْنَى قَطَعَهُ. وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ:﴾ فتَقَوَّر السَّحَابُ، أَي تَقَطَّعَ وتَفَرَّقَ فِرَقاً مُسْتَدِيرة. ﴿وقارَ المَرْأَةَ: خَتَنَهَا، وهُوَ من ذَلِك قَالَ جَرِيرٌ: (تَفَلَّقَ عَنْ أَنْفِ الفَرَزْدقِ عارِدٌ ... لَهُ فَضَلاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ﴾ يَقُورُهَا) ﴿والقَارَةُ: الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ، وَزَاد اللّحْيانِيّ: المُنْقطِعُ عَن الْجبَال. وَفِي الحَدِيث: صَعَدَ﴾ قَارَةَ الجبَلِ، كأَنَّه أَرادَ جَبلاً صَغِيراً فَوْقَ الجبَل، كَمَا يُقَال: صعَدَ قُنَّةَ الجَبلِ، أَي أَعْلاه. أَو القارَةُ: الصَّخْرَةُ العَظِيمةُ، وَهِي أَصْغَرُ من الجَبَلِ. وَقيل: هِيَ الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الأَسْوَدُ المُنْفَرِد شِبْهُ الأَكَمِة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: القَارَةُ: جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ ملْمُومٌ طَوِيلٌ فِي السَّماءِ لَا يَقُودُ فِي الأَرْض، كأَنَّهُ جُثْوةٌ، وَهُوَ عَظِيمٌ مُسْتَدِير، أَو القارَةُ: الحَرَّةُ، وَهِي الأَرْضُ ذاتُ الحِجَارَةِ السُّودِ، أَو القَارَةُ: الصَّخْرةُ السَّوْداءُ، أَو هيَ الأَكَمَةُ السَّوْداءُ، ج ﴿قاراتٌ،﴾ وقارٌ، ﴿وقُورٌ بالضَّمِّ﴾ وقِيرَانٌ، بالكَسْر. قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ: (هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي! القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفورْ) )

стр. 7081

وَفِي الحَدِيث: فلَهُ مِثْلُ ﴿قُورِ حِسْمَي وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: وَقد تَلَفَّعَ﴾ بالقُورِ العَسَاقِيلُ. وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: عَلَى رَأْسِ قورٍ وَعْثٍ، قَالَ اللَّيْثُ: القُورُ، ﴿والقِيرانُ: جَمْعُ القَارَةِ، وَهِي الأَصاغِرُ من الجِبالِ، والأَعاظِمُ من الآكامِ، وهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةٌ الحِجَارَةِ. والقَارَةُ: الدُّبِّةُ. والقَارَةُ: قَبِيلَةٌ، وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن كِنَانَةَ، سُمُّوا﴾ قَارَةً لاجْتِمَاعِهِم والْتِفَافِهم لَمّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فِي بَنِي كِنَانَةَ وقُرَيْشٍ قَالَ شاعِرُهُم: (دَعُونَا قَارَةً لَا تَذْعَرُونَا ... فنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ) قَالَ السُّهَيْلِيّ فِي الرّوْض: هَكَذَا أَنشده أَبو عُبَيْد فِي كِتابِ الأَنْسَابِ، وأَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت فِي الدَّلائل: (ذَرُوْنَا قارَةً لَا تَذْعَرُونَا ... فَتَنْبَتِكَ القَرَابَةُ والذِّمامُ) وهُمْ رُمَاةُ الحَدَقِ فِي الجَاهِلِيَّة، وهُمْ اليَوْمَ فِي اليَمَنِ، يُنْسَبُون إِلى أَسَدٍ، والنِّسْبَةُ إِليهم قارِىّ، وهُمْ حُلَفاءُ بَنِي زُهْرَةَ، مِنْهُم عبدُ الرَّحْمنِ بن عَبْدٍ! - القاريُّ، سَمِعَ عُمَرَ ﵁: وابنُ أَخِيه إِبْراهِيمُ ابنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدٍ، عَن عَليّ ومُحَمّدُ وإِبرهيمُ ابْنا عَبْدِ الرَّحْمن الْمَذْكُور، وأَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ، حَدَّثُوا. وإِيَاسُ بنُ عَبْدٍ الأَسَدِيّ، حَلِيفُ بَني زُهْرَة، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ. وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم القارِيُّ، حَدَّثَ هُوَ وجَدُّه. وَمِنْه المَثَلُ أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ

стр. 7082

رامَاهَا زَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَقَيَا، أَحدُهما قارِيٌّ، والآخرُ أَسَدِيٌّ: فَقَالَ القارِيُّ: إِنْ شِئْتَ صَارَعْتُك وإِنْ شِئْتَ سَابَقْتُك، وإِنْ شِئْتَ رامَيْتُك فَقَالَ: اخترتُ المُراماةَ: فَقَالَ القارِيُّ: قد أَنْصَفْتَنِي، وأَنشد: قد أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا إِنَّا إِذا مَا فِئةٌ نَلْقَاهَا نَرُدّ أُولاهَا على أُخْراهَا ثمَّ انْتَزَع لَهُ سَهْماً وشَكَّ فُؤادَه. قَالَ السُّهَيْلِيّ، فمَعْنَى المَثَلِ أَنْ القارَة لَا تَنْفَدُ حِجَارَتُهَا إِذا رُمِىَ بهَا، فمَنْ راماهَا فَقَدْ أَنْصَف. انْتهى. وقيلَ: القَارَةُ فِي هَذَا المَثَل: الدُّبَّة. وَقيل فِي مَثَلٍ: لَا يُفَطِّنُ الدُّبَّ إِلاّ الحِجَارَةُ. وذَكَر ابنُ بَرِّيّ لهَذَا المَثَلِ وَجْهاً آخَرَ، راجِعْه والقارَةُ: ة بالشامِ، على مَرْحَلَة من حِمْصَ للقاصِدِ دِمَشْقَ، مَوْصُوفَةٌ بشِدّة البَرْدِ والثَّلْج، وَقد ضَرَبُوا بهَا المَثَلَ فَقَالُوا: بَيْنَ القَارَةِ والنّبكِ بَنَاتُ التِّجَارِ تَبْكي. ويُقال فِيهَا أَيضاً: القاراتُ كَذَا فِي مُخْتَصر البُلْدَانِ. وَقَالَ الحافِظ: هِيَ قارا، وبعضُ أَهْلِهَا نصارَى. والقَارَةُ: قَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ، وحِصْنٌ قُرْبَ دُومَةَ، وجُبَيْلٌ) بَيْنَ الأَطِيطِ والشَّبْعَاءِ. ﴿والقارُ: القِيرُ، لُغَتَان، وسيأْتي قرِيباً. (و) ﴾ القارُ: الإِبِلُ أَو القَطِيعُ الضَّخْمُ مِنْهَا، قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ: مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكاً أَغَارَا أَكْثَرَ مِنْه ﴿قِرَةً﴾ وقَارَا وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا! القِرَةُ: الغَنَم. والقَارُ: الإِبِل.

стр. 7083

والقارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِم: (يَسُومُون الصَّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ ... وَمَا فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ) والقَارُ: ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة خارِجَها، مَعْروفَة. ﴿والقُوَارَة، كثُمَامَةٍ: مَا﴾ قُوِّرَ من الثَّوْبِ وغَيْرِه، ﴿كقُوَارَةِ القَمِيصِ والجَيْبِ والبِطِّيخ، أَو يُخَصُّ بالأَدِيمِ، خَصَّه بِهِ اللّحْيَانيّ. (و) ﴾ القُوَارَة: اسمُ مَا قَطَعْتَ من جَوَانِبِ الشَّيْءِ ﴿المُقَوَّر، وكُلُّ شيْءٍ قَطَعْتَ من وَسَطه خَرْقاً مُسْتَدِيراً فقد﴾ قَوَّرْتَهُ. (و) ﴿القُوَارَة أَيضاً: الشَّيْءُ الذِي قُطِعَ من جَوَانِبِهِ، الأُولَى ذَكَرها الصاغانيّ، والثانِيَةُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ ضِدّ. و﴾ قُوَارَةُ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ والمدينةِ، وَهُوَ مِنْ مَنَازِل أَهلِ البَصْرَة إِلى المَدِينَة. ﴿والقَوْرَاءُ: الدّارُ الوَاسِعَةُ الجَوْفِ﴾ والاقْوِرَارُ: الضُّمْرُ، والتَّغُّيْرُ، والتَّشَنُّج، وانْحِنَاءُ الصُّلْب هُزَالاً وكِبَراً. وَقد ﴿اقْوَرَّ الجِلْدُ﴾ اقْوِراراً: تَشنّج، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجّاج: (وانْعَاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ ... بعدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ) ونَاقَةٌ ﴿مُقَوَرُّةٌ: قد﴾ اقْوَرَّ جِلدُهَا، وانْحَنَتْ وهُزِلَت. و ﴿الاقْوِرَارُ أَيضاً: السِّمَنُ، وَهُوَ ضدّ. قَالَ: (قَرَّبْنَ﴾ مُقْوَرّاً كَأَنّ وَضِينَهُ ... بِنِيقٍ إِذا مَا رامَه الغُفْرُ أَحْجَمَا) وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ ناقَةً قد ضَمَرَتْ: (كَأَنَّمَا ﴿اقْوَّرَّ فِي أَنْساعِها لَهَقٌ ... مُزَمَّعٌ بِسَوادِ اللَّيْلِ مَكْحُولُ) ﴾ والمُقْوَرُّ من الخَيْلِ: الضامِرُ

стр. 7084

قَالَ بِشْرٌ: (يُضمَّرُ بالأَصائلِ فَهْوَ نَهْدٌ ... أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فِيهِ ﴿اقْوِرارُ) و﴾ الاقْوِرَارُ: ذَهابُ نَبَاتِ الأَرْضِ، وَقد ﴿اقْوَرَّتِ الأَرْضِ.﴾ والقَوْرُ: الحَبْلُ الحَدِيث من القُطْنِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، أَو القُطْنُ الحَدِيثُ، فأَمّا العَتِيقُ فيُسَمَّى القَصْم قَالَه أَبو حنيفةَ، أَو مَا زُرِعَ من عامِه، قَالَه أَبو حَنِيفَة أَيضاً. وَيُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ ﴿الأَقْوَرِينَ، بكَسْر الراءِ، والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ﴾ والأَقْوَرِيّاتِ، أَي الدَّوَاهِيَ العِظَام. وَقَالَ الزمخشَرِيّ: المُتَنَاهِيَة فِي الشدّة، قَالَ نَهارُ بنُ تَوْسِعَةَ:) (وكُنَّا قَبْلَ مُلْك بَني سُلَيْمٍ ... نَسُوُمُهُمُ الدَّوَاهِي الأَقْوَرِينَا) والقَوَرُ، مُحَرَّكةً: العَوَرُ زنةً ومَعْنىً. وَقد ﴿قُرْتُ فُلاناً، إِذا فَقَأْتَ عَيْنَه.﴾ وقارَاتُ الحُبَل، كصُرَدٍ: ع باليَمَامَة، على لَيْلَةٍ من حَجْر. ﴿وقَوْرَةُ، بالفَتْح: ة بإِشْبِيليَةَ من الأَنْدَلُس. قلتُ: وضَبَطَه الحَافظ بالضَّمّ، وَقَالَ: ومنْهُم أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ سَعيد بن زَرْقُونَ الإِشْبيليّ﴾ - القُوريّ، وابنُه أَبو الحُسَيْن محمّد بنُ محَمَّد، لَهما شُهْرَة. قلتُ: وَمن المُتَأَخِّرينَ الإِمام الحافظُ أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ قاسِمٍ القُوريُّ اللَّخْميّ الْمِكْنَاسِيّ، حَدّثَ عَن أَبِي عَبْدِ الله الغَسّانِي وغَيْرِه، وَعنهُ الإِمامُ ابنُ غازِي وزَرُّوقٌ وغَيْرُهما. ﴿وقُوْرِينُ، بالضَّمّ: د، بالجَزِيرَة.﴾ وقُورِيَةُ، كسُورِيَةَ: ع من نَوَاحِي مارِدَةَ بالأَنْدَلُس. ﴿وقَوْرَى كسَكْرَى: ع بالمَدِينَة الشَّرِيفة، ظاهِرَها.﴾ - وقَوْرَايُ، كسَكْرانَ: ع آخَرُ. ! والمُقَوَّرُ من الإِبِلِ كمُعَظَّمٍ: المَطْلِيُّ بالقَطِرانِ، نَقله الصاغَانيُّ.

стр. 7085

﴿واقْتَارَ: احْتَاجَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ بالجِيم فِي الآخر، وضَبَطَهُ الصاغَانِيُّ مُجَوَّداً بِالْجِيم فِي الأَوّل.﴾ وانْقارَ: وَقَعَ. و ﴿انْقَارَ بِهِ: مالَ، نَقله الصاغانيّ، هُوَ مَجاز، وهُوَ مَأْخُوذٌ مِن قَول الهُذَلِيّ، وسيأْتِي فِي المُسْتَدْرَكات. وَمن المَجَاز:﴾ تَقَوَّرَ اللَّيْلُ وتَهَوَّر، إِذا أَدْبَرَ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (خُوصٌ بَرَي أَشْرَافَها التَّبَكُّرُ ... قَبْلَ انْصِداعِ العَيْنِ والتَّهَجُّرُ) (وخَوْضُهُنّ اللَّيْلَ حِينَ يَسْكُرُ ... حَتَّى تَرَى أَعْجَازَه تَقَوَّرُ) أَي تَذْهَبُ وتُدْبِر. و! تَقَوَّرتِ الحَيَّةُ، إِذا تَثَنَّت، قَالَ يَصِفُ حَيَّةً: (تَسْرِي إِلى الصَّوْتِ والظَّلماءُ داجِيَةٌ ... تَقَوُّرَ السَّيْلِ لاقَى الحَيْدَ فاطّلَعَا) وَذُو قارٍ: ع بَيْنَ الكُوْفَة وواسِطَ، وَفِي مُخْتَصر البُلْدَان: بَيْنَ البَصْرَةِ والكُوفَة. وَقَالَ بعضُهم: إِلى البَصْرَة أَقْرَب. وقارٌ: ة بالرَّيِّ، مِنْهَا: أَبو بَكْر صالِحُ بنُ شُعَيْبٍ القَارِيُّ اللُّغَوِيّ، عَن ثَعْلَب هَكَذَا ذكره أَئمَّة النَّسَبِ. ويُقَال: إِنّه من أَقارِبِ عبدِ الله بن عُثْمَان القارِيِّ حَلِيف بَنِي زُهْرَةَ من القَارَةِ، وإِنَّمَا سَكَنَ الرَّيَّ هَكَذَا حقَّقَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير. ويَوْمُ ذِي قارٍ يومٌ معروفٌ لِبَنِي شَيْبَانَ بنِ ذُهْل، وكانَ أَبْرَوِيُز أَغْزَاهُمَجْيشاً، فظفِرَتْ بَنو شَيْبَانَ. وَهُوَ أَوّلُ يَوْمٍ انْتَصَفَت فِيهِ العَرَبُ من العَجَم، وتفصيلُه فِي كتاب الأَنْسابِ للبَلاذُرِيّ. وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هَذَا أَقْيَرُ مِنْهُ، أَي أَشَدُّ مَرارَةً مِنْهُ. قَالَ الصاغَانّي: وَهَذَا يَدُلّ على أَنَّ عَيْن القارِ هَذَا ياءٌ. قلتُ: يَعْنِي القَارَ بِمَعْنَى

стр. 7086

الشَّجَرِ الَّذِي ذكرَه المُصَنّف، فينبغِي ذِكْرُه إِذن فِي اليَاءِ، وهكَذَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان وغَيْرُه على الصَّوابِ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قَوَّرْتُ الدّارَ: وَسَّعْتُهَا. وتَقَوَّرَ) السَّحَابُ: تَفَرَّقَ. وَمن أَمثالهم: ﴿- قَوِّري والْطُفِى يُقَال فِي الَّذِي يُرْكَبُ بالظُّلْمِ، فيَسْأَلُ صاحِبَه فيَقُول: ارْفُقْ، أَبْقِ، أَحْسِنْ. وَفِي التَّهْذِيب: هَذَا المَثَلُ لِرَجُل كَانَ لامْرَأَتِه خِدْنٌ، فطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَتّخِذَ لَهُ شِرَاكَيْنِ من شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا. قَالَ: ففَظِعَتْ بذلك، فأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ مَا سَأَلها، فنَظَرَتْ فَلم تَجِدْ لَهَا وَجْهاً تَرْجُو بِهِ السَّبِيلَ إِلَيْه إِلاّ بفَسَادِ ابنٍ لَهَا. فعَمَدَت فعَصَبَتْ على مَبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْهَا. فعَسُر عَلَيْه البَوْلُ فاسْتَغَاث بالبُكَاءِ. فسأَلها أَبوه عَمّا أَبْكَاه، فَقَالَت: أَخَذَه الأُسْر، وَقد نُعِتَ لَهُ دَواؤُه. فَقَالَ: ومَا هُوَ فَقَالَت: طَرِيدَةٌ تُقَدُّ لَهُ مِن شَرَجِ اسْتك. فاسْتَعْظَمَ ذَلِك، والصَّبيُّ يَتَضَوَّر. فلَمَّا رَأَى ذَلِك بَخَعَ لَهَا بِه، وَقَالَ: قَوِّرِى والْطُفِى. فقَطَعَتْ مِنْهُ طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِها، وَلم تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِها، وأَطْلَقَتْ عَن الصبيِّ. وسَلَّمَت الطَّرِيدَةَ إِلى خَلِيلِها. يُقَال ذلِكَ عِنْد الأَمْرِ بالاستبقَاءِ من الغَرِير، أَو عنْد المَرْزِئَةِ فِي سُوءِ التَّدْبِير، وطَلَبِ مَا لَا يُوْصَلُ إِلَيْه.﴾ وقُرْتُ خُفَّ البَعِيرِ، ﴿واقْتَرْتُه: إِذا﴾ قَوَّرْتَهُ. ﴿وقُرْتُ البِطِّيخة:﴾ قَوَّرْتُهَا. ﴿وانْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ﴾ انْقِيَاراً، إِذا تَهَدَّمَتْ، وَهُوَ مجَاز، وأَصْلثه منْ ﴿قُرْتُ عَيْنَه: إِذا فَقَأْتَها. قَالَ الهُذَليّ: (حارَ وعَقَّت مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قاَر بِهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ) أَراد: كأَنَّ عَرْضَ السَّحابِ﴾ انْقَارَ، أَي وَقَعَتْ مِنْهُ قِطْعةٌ لكَثْرَةِ انْصِباب الماءِ.

стр. 7087

﴿والقَوْرُ: التُّراب المُجْتَمِعُ. وَقَالَ الكسائيّ:﴾ القارِيَة، بالتّخْفِيفِ: طَيْرٌ خُضْرٌ، وَهِي الَّتِي تُدْعَى القَوَارِيرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الشِّقِرّاقُ. ﴿والقُوَارَةُ، كثُمَامة: ماءَةٌ لبَنِي يَرْبُوع. وأَبو طالِب﴾ القُورُ، بالضَّمّ: حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ. وفَتىً ﴿مُقَوِّرٌ، كمُحَدِّث:﴾ يُقَوِّرُ الجُرَادِقَ ويأْكُل أَوْساطَهَا ويدَعُ حُرُوفَها قَالَه الزمخشريّ. وبلَغْتُ من الأُمورِ أَطْوَرَيْها ﴿وأَقْورَيْها: نِهايَتَهَا قَالَه الزمخشريّ أَيضاً.﴾ والقَوْرَةُ، بِالْفَتْح: الرَّأْسُ، مُوَلَّدَة. ﴿والقُورُ، بالضَّمّ: الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرة نَقله الزمخشريّ.﴾ واقْتَارَ مِنِّي غِرَّة: تَحَيَّنَها نَقله الصاغانيّ.! وقارَانُ: بَطْنٌ من بَلِىٍّ هَكَذَا قَالَه بعضُهم، والصَّوابُ أَنّه بالفاءِ. ق هـ ر . القَهْرُ: الغَلَبَةُ والأَخْذُ من فَوْقٍ عَلَى طَرِيقِ التَّذْلِيل. قَهَرَهُ، كمَنَعَهُ، قَهْراً: غَلَبَهُ. ويُقَال: قَهَرَه: إِذا أَخَذَه قَهْراً من غَيْرِ رِضَاه. والقَهْرُ: ع ببِلادِ بَنِي جَعْدَةَ، قَالَ المُسَيِّبُ بنُ عَلَسٍ: سُفْلَى العِراقِ وأَنْتَ بالقَهْرِ. وأَنشد الصاغانِيّ لِلَبِيد: (فصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فمَظِنَّةٌ ... مِنْهَا وِحَافُ القَهْرِ أَو طِلْخَامُها) وَفِي مُخْتَصر البُلْدَان: هُوَ جَبَلٌ

стр. 7088

فِي ديارِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ وأَسافِل الحِجازِ، مِمّا يَلِي نَجْدَ، منْ قِبَلِ الطائفِ. والقاهِرُ والقَهّارُ: مِنْ صِفَاتِه تعالَى، قَهَرَ خَلْقَه بسُلْطَانِه وقُدْرَتِه، وصَرَّفَهُم على مَا أَرادَ طَوْعاً وكَرْهاً. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: القاهِرُ: هُوَ الغالِبُ جَمِيعَ الخَلْقِ. وأَقْهرَ الرَّجُلُ: صارَ أَصْحابُه مَقْهُورِينَ أَذِلاّءَ. وَبِه فَسَّر الأَزْهَرِيُّ قَوْلَ المُخَبَّل السَّعْدِيِّ يَهْجُو الزِّبْرِقانَ وقَوْمه، وهم المعروفُون بالجِذَاعِ: (تمَنَّى حُصَيْنٌ أَنْ يَسُودَ جِذَاعُهُ ... فأَمْسَى حُصَيْنٌ قد أُذلَّ وأُقْهِرَا) بالبِناءِ للمَفْعُول. وحُصَيْنٌ: اسمٌ الزِّبْرِقان. وجِذاعُه: قَوْمه من تَمِيم. والأَصمعيّ يَرْوِيه: قد أَذَلَّ وأَقْهَرَا، أَي صارَ أَمْرُه إِلى الذُّلّ والقَهْرِ، وَهُوَ من قِيَاسِ قَوْلِهِم: أَحْمَدَ الرَّجُلُ: صَار أَمْرُه إِلى الحَمْد. وأَقْهَرَ فُلاناً: وَجَدَه مَقْهُوراً، وَبِه فَسَّر بعضُهُم بَيْتَ المُخَبّل: قد أُذِلّ وأُقْهِرَا. أَي وُجِد كذَلِك. وَمن المَجَازِ: فَخِذٌ قَهِرَةٌ، كفَرِحَة: قَلِيلَةُ اللَّحْمِ. والقَهِيرةُ، كسفِينَة: مَحْضٌ يَلْقَي فِيهِ الرَّضْفُ، فإِذا غَلَي ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ وسِيطَ لَهُ، ثمّ أُكِل، وَهِي الفَهِيرة، بالفاءِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَجَدْناهُ فِي نُسَخِ الإِصْلاحِ لِيَعْقُوبَ بالقَاف. والقاهِرَةُ: قاعِدَةُ الدِّيَار المِصْريَّة ودارُ مُلْكِهَا، وَهِي مِصْرُ الجَديدَة، عمَرَها المُعِزّ لِدِينِ الله أَبو تَمِيم مَعَدُّ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُحَمَّدِ بن عُبَيْدِ اللهِ المَهْدِيُّ، العُبَيْدِيُّ، رابِعُ الخُلَفَاءِ، وأَوَّلُ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ مِنْهُم، وعَمَرَ القاهِرَةَ، وتَمَّمَهَا فِي سنة، وجَعَلها دارَ المُلْك، وَكَانَ شُجَاعاً، ودَوْلَتُه أَقْوَى

стр. 7089

من دَوْلَةِ آبَائه. وإِليْه انْتَسَب الإِمَامُ المُؤَرِّخُ أَحمدُ بنُ عليٍّ المَقْرِيزِيّ. وسيأْتِي بَيَانُ ذَلِك فِي حرف الزَّاي إِنْ شاءَ الله تَعَالَى. وتُوفِّيَ أَبو تَمِيمٍ سنة. والقاهِرَةُ: البادِرَةُ من كُلِّ شَيْءٍ، وَهِي التَّرِيبَةُ والصَّدْرُ، نَقله الصاغانيُّ. وَمن المَجَاز: القُهَرَةُ من النِّسَاءِ كهُمَزَةٍ: الشِّرِّيرَةُ وهُنَّ قهَرَاتٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هُوَ قُهْرَةٌ للنَّاس، بالضَّمّ: يَقْهَرُه كُلُّ أَحَدٍ. وَتقول: قُهْراً وبُهْراً، بالضَّم فيهمَا. وجِبَالٌ قَوَاهِرُ: شَوَامِخُ. وقَهِرَ اللَّحْمُ، كفَرِح، ولَحْمٌ مَقْهُورٌ: أَوّلُ مَا تَأخُذُه النارُ فَيَسِيلُ ماؤُه. وتَقُول: أَطْعَمَنا خُبْزَة بلَحْم) مَقْهُورٍ، وشَحْمٍ مَصْهُورٍ. وَهُوَ مَجاز. والقَاهِرَةُ: حِصْنٌ عَظِيمٌ مِنْ عَمَلِ وَادِي آشَ ثُمَّ غَرْناطَةَ. قهقر . القُهْقُور، كعُصْفُورٍ: بِناءٌ من حِجَارَةٍ، طَوِيلٌ يَبْنِيه الصِّبْيَانُ، قَالَه اللَّيْث. والقَهْقَرُّ، بالفَتْح مُشَدَّدَةَ الراءِ، فِيمَا يُقَال: التَّيْسُ، وَقَالَ النَّضْر: هُوَ العَلْهَبُ، وَهُوَ التَّيْسُ المُسِنُّ. قَالَ الأَزهريّ: أَحْسَبُهُ القَرْهَبُ. والقَهْقَرُّ المُسِنّ من التُّيُوسِ، فِي قَوْل النَّضْرِ. والقَهْقَرُّ: الحَجَرُ الأَمْلَسُ الصُّلْبُ الأَسْوَدُ، كالقَهْقَارِ، عَن أحمَدَ بنِ يَحْيَى وَحْدَه. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ القُهْقُرٌ، بالضَّمّ وتَشْدِيد الرّاءِ. وَقَالَ الجَعْدِيّ: (بأَخْضَرض كالقَهْقَرِّ يَنفُضُ رَأْسَهُ ... أَمامَ رِعَالِ الخَيْلِ وهْي تُقَرَّبُ)

стр. 7090

وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ القُهْقُور. والقُهْقُرُّ بالضمّ مَعَ شَدّ الرَاءِ: قِشْرَةٌ حَمْرَاءُ تكُون على لُبِّ النَّخْلَةِ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وأَنشد: أَحْمَرُ كالقُهْقُرِّ وَضّاحُ البَلَقْ. والقُهْقْرُ: الصَّمْغُ، نَقله الصاغَانيُّ. والقَهْقَرُ، كجَعْفَر: الطَّعَامُ الكَثِيرُ المَنْضُودُ فِي الأَوْعِيَةِ، قَالَه شَمِرٌ، ونَصُّه: فِي العَيْبَة بَدَلُ الأَوْعِيَة، وأَنشد: باتَ ابنُ أدْمَاءَ يُسَامِى القَهْقَرَا. كالقَهْقَرَى، مَقْصُورَةً. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: القَهْقَرُ: مَا سَهَكْتَ بِهِ الشيءَ. وَفِي عِبَارَةٍ أُخْرَى: هُوَ الحَجَرُ الَّذِي يُسْهَكُ بِهِ الشَّيْءُ. قَالَ: والفِهْرُ أَعْظَمُ مِنْهُ، كالقُهاقِرِ، بالضَّمّ، قَالَ الكُمَيْتُ ابنُ مَعْرُوفٍ يصف ناقَةً: (وكَأَنَّ خَلْفَ حِجَاجِهَا مِنْ رَأْسِهَا ... وأَمَامَ مَجْمَعِ أَخْدَعَيْهَا القَهْقَرُ) والقَهْقَرُ: الغُرَابُ الشَّدِيدُ السَّوادِ، ويُوصَفُ بِه فيُقَالُ: غُرَابٌ قَهْقَرٌ. والقَهْقَرى: الرُّجوعُ إِلى خَلْفٍ، فإِذا قُلْتَ: رَجَعْتُ القَهْقَرَى: فكأَنَّك قُلْتَ: رَجَعْتُ الرُّجُوعَ الذِي يُعرَف بِهَذَا الاسْمِ، لأَنّ القَهْقَرَى ضَرْبٌ من الرُّجُوع. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَنْبَارِيّ قَالَ: القَهْقَرَى تَثْنِيَتُهُ القَهْقَرَانِ، وكذلِك الخَوْزَلَي تَثْنِيَتُهُ الخَوْزَلانِ، بحَذْفِ الياءِ فِيهِمَا اسْتِثْقَالاً لَهَا مَعَ أَلِفِ التَّثْنِيَة وياءِ التَّثْنِيَة. وقَهْقَرَ الرَّجُلُ قَهْقَرةً: رَجَعَ على عَقِبِهِ. وتَقَهْقَرَ: رَجَعَ القَهْقَرَى، وَذَلِكَ

стр. 7091

إِذا تَرَاجَعَ عَلَى قَفَاهُ من غَيْرِ أَن يُعِيدَ وَجْهَهُ إِلى جِهَةِ مَشْيِه، قِيلَ: إِنّه من بابِ القَهْرِ، ولِذَا أَفْرَدَهُمَا الجوهريّ والصاغَانيّ فِي مادّة واحِدة، وَلَا عِبْرَةَ بكِتَابَة المُصَنّف إِيّاهَا بالحُمْرةِ. وَقد جاءَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَن ابنِ عَبّاسٍ عَن عُمَرَ: أَنّ النبيّ ﷺ قَالَ: إِنّي لأُمْسِكُ بحُجَزِكم: هَلُمَّ عَن النّارِ، وتَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَرَاشِ، وتَرِدُون عَلَىَّ الحَوْضَ، ويُذْهَبُ بِكُمْ ذاتَ الشَّمَالِ، فأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي، فيُقَال: إِنّهُم كانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ القَهْقَرَى. قَالَ الأَزْهريّ: مَعْنَاهُ الارْتِدادُ) عَمّا كانُوا علَيْه. والقُهَيْقِرَانُ، كزُعَيْفِرانٍ: دُوَيْبَّةٌ تَمْشِي القَهْقَرَى. والقَهْقَرَةُ: الحِنْطَةُ الَّتِي اسْوَدَّتْ بَعْدَ الخُضْرَة، نَقله الصاغانيّ عَن أَبي حَنِيفَةَ عَن بَعْض الرُّواة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَهْقَرَةُ: الصَّخْرَةُ الضَّخْمَة. قير . ﴿القِيرُ بالكَسْرِ﴾ والقَارُ، لُغَتَان: وَهُوَ صُعُدٌ يُذَابُ فيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ القَارُ، وَهُوَ شئٌ أَسْوَدُ يُطْلَى بِهِ السُّفُنُ يَمْنَعُ الماءَ أَنْ يَدْخُلَ، وَكَذَا الإِبِلُ عِنْد الجَرَبِ وَمِنْه ضَرْبٌ تُحْشَى بِهِ الخَلاخِيلُ والأَسْوِرَةُ، أَوْ هُمَا الزِّفْتُ، وأَجْوَدُهُ الأَشْقَر. يُقَال: ﴿قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ، إِذا طَلَاهُمَا بِهِ. و﴾ القارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، تَقَدَّم ذِكْرَه فِي ق ور. وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هَذَا ﴿أَقْيَرُ مِنْهُ، أَي أَمَرُّ، أَي أَشَدُّ مَرَارَةً. أَعادَه ثانِياً إِشارَةً إِلَى الاخْتِلافِ فِي أَنّه وَاوِيٌّ ويائيٌّ.﴾ والقَيُّورُ، كتَنُّورٍ: الخامِلُ النَّسَبِ.

стр. 7092

(و) ﴿القَيّارُ كشَدّاد: صاحِبُ﴾ القِيرِ. تَقُول: اشْتَرَيْتُ ﴿القِيرَ من﴾ القَيّار. (و) ﴿قَيّارُ بنُ حَيّانَ الثَّوْرِيّ، صاحِبُ جَرِيرٍ، نَزلَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فهَجَاهُمَا البَرْدَخْت. وقَيّارٌ: جَمَلُ ضابِئِ بن الحَارِث البُرْجُمِيّ قالَهُ الجَوْهَرِيُّ أَو فَرَسُه، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسُمِّيَ﴾ قَيّاراً لِسَوادِه. وذَكَر القَوْلَيْنِ ابنُ بَرِّيّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ: (فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ ... فإِنِّي ﴿وَقَيّارٌ بهَا لَغَرِيبُ) يَقُول: مَن كانَ بالمَدِينَة بَيْتُه ومَنْزِلُه، فلَسْتُ منْهَا وَلَا لي بهَا مَنْزلٌ. وَكَانَ عُثْمَانُ ﵁ حَبَسَهُ لفِرْيَةٍ افْتَرَاهَا. وَذَلِكَ أَنَّه اسْتَعَارَ كَلْباً من بَعْضِ بَنِي نَهْشَلٍ يُقَالُ لَهُ: قُرْحانُ. فطالَ مُكْثُة عنْدَه، وطَلَبُوه فامْتَنَع عَليْهم. فَعَرَضُوا لَهُ وأَخَذُوه مِنْهُ. فغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ بالكَلْبِ، ولَهُ فِي لَك شِعْرٌ مَعْرُوف. فاعْتَقَلَه عُثْمَانُ فِي حَبْسه، إِلى أَنْ ماتَ عُثْمانُ ﵁ وَكَانَ هَمَّ لقَتْل عُثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بحَبْسه. وَلِهَذَا يَقُول: هَمَمْتُ ولَمْ أَفْعَلْ وكِدْتُ، ولَيْتَنيتَرَكْتُ علَى عُثْمَانَ تَبْكي حَلائلُهْ والقَيّارُ: ع بَيْنَ الرَّقَّة والرَّصافَة، رُصافَةِ هشَامِ بن عَبْد المَلك. والقَيّار: بئْرٌ لبَني عِجْلٍ قُرْبَ وَاسطَ، على مَرْحَلَتْين بهَا، وَهِي مَنْزلٌ للحُجّاج. ومَشْرَعَةُ﴾ القَيّار: عَلَى الفُرات. ودَرْبُ القَيّار: ببَغْدَادَ. وإِلَى أَحدهما نُسبَ عبدُ السَّلام بن مَكِّيٍّ! - القَيّاريُّ المُحَدِّثُ البَغْدَاديُّ، يَرْوِى عَن الكَرُوخِيِّ.

стр. 7093

(و) ﴿مُقَيَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: اسمٌ. (و) ﴾ المُقَيَّرُ: ع بالعِرَاقِ بَيْن السِّيبِ والفُراتِ. ﴿واقْتَارَ الحَدِيثَ حَدِيثَ القَوْمِ﴾ اقْتِيَاراً: بَحَثَ عَنْهُ. وذَكَرَه غيرُ وَاحِد فِي ق ور. ﴿والقَيِّرُ كهَيِّن: الأُسْوَارُ مِنَ) الرُّمَاةِ الحاذِقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وهُوَ قار يَقُورُ، وَقد ذَكَرَه صاحبُ اللذسَان هُنَاكَ على الصَّواب. وَفِي حَدِيثِ مُجاهِدٍ: يَغْدُو الشَّيْطَانُ﴾ بقَيْرَوانِه إِلى السُّوقِ، فَلَا يَزَالُ يَهْتَزُّ العَرْشُ ممّا يُعْلِمُ الله مَا لَا يَعْلَم. قَالَ ابنُ الأَثِير: القَيْرَوانُ: مُعْظَمُ العَسْكَرِ، والقَافِلَةُ من الجمَاعَة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: ﴿القَيْرَوانُ: مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ، وَهُوَ مُعَرَّب كارْوَان، وأَرادَ﴾ بالقَيْرَوان أَصحابَ الشَّيْطَانِ وأَعْوَانَه. وقولُه: يُعْلِمُ اللهُ مَا لَا يَعْلَم، يَعْنِي أَنه يَحْملُ الناسَ على أَنْ يَقُولُوا: يَعْلَمُ اللهُ كَذَا، لأَشياءَ يَعْلَم اللهُ خِلافَهَا، فَيَنْسِبُون إِلى الله علِمَْما يَعْلَمُ خِلافَه. ويَعْلَمُ اللهُ: من أَلْفَاظِ القَسَم. والقَيْرَوانُ: د، بالمَغْرِب بالإِفْرِيقِيَّة، افْتَتَحْهَا عُقْبَةُ بن نافِعٍ الفِهْرِيّ، زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. سنةَ خَمْسِينَ. وكانَ مَوْضِعُهَا مَأْوَى السَّبَاعِ والحَيّاتِ فدَعا الله فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا شَئٌ إِلَاّ خَرَج مِنْهَا حتّى إِنّ السِباعَ لَتَحْمِل أَوْلادَها مَعها. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ابنُ ﴿المُقَيِّر، هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ مَنْصُورٍ البَغْدَادِيُّ الأَزَجِيُّ الحَنْبَلِيُّ النَّجّارُ، وُلِدَ سنة ببَغْدادَ، وتُوُفِّيَ بالقَاهِرَة سنة، ودُفِنَ قرِيباً من تُرْبَةِ ذِي النَّسَبَيْن. تَرْجَمَهُ الشَّرَفُ الدَّمْيَاطِيّ فِي مُعْجَم شُيُوخه وأَثْنَى عَلَيْهِ. قِيل: سَقَطَ بَعْضُ آبَائِهِ فِي حَفِير فيهِ قارٌ فقِيلَ لَهُ المُقَيَّر. وهِجْرَةُ﴾ - القِيرِىّ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ

стр. 7094

باليَمَن من أَعْمال كَوْكَبَانَ، مِنْهَا أَوْحَدُ عَصْرِه الفَقِيهُ المُحَدِّث عَبْدُ المُنْعِم ابنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ حُسَيْنِ بنِ أَبِي بَكْر النَّزِيليُّ الشافِعِيُّ، سَمِعَ الحديثَ من جَماعَة، ووالِدُه شَيْخُ الدِّيارِ اليَمَنِيّة، وعَمُّه عبدُ القَدِيمِ بنُ حُسَيْن، درَّس العُبَابَ ثمانمِائةِ مَرّة، ووَلَدُهُ عبدُ الواحِدِ بن عبد المُنْعِم إِمامُ الشافِعِيّة باليَمَنِ، أَجازَهُ الصَّفِيُّ القُشاشيّ ومُحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلاّنَ، تُوُفّيَ بِبَلَدِهِ سنة، وَهُوَ أَكْبَرُ بَيْتٍ باليَمَن. وسَنُلِمُّ بِذكر بَعْضِهِم فِي حَرْف الّلامِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى. وأَبو الفَضْلِ القَيّارُ: رَوَى عَن عَبْدِ الكَرِيم بنِ الهَيْثَمِ العَاقُولِيّ.

стр. 7095

(فصل الْكَاف مَعَ الرَّاء) كأر مِمَّا يُسْتَدرك هُنَا: ﴿الكَأَر. بِالتَّحْرِيكِ، قَالَ ابْن فَارس: هُوَ أَن﴾ يَكْأَرَ الرجلُ من الطَّعام، أَي يُصيب مِنْهُ أَخْذَاً وأَكْلاً. نَقله الصَّاغَانِي. كبر كبُرَ الرَّجُل، ككَرُم، يَكْبُر كِبَراً، كَعِنَبٍ، وكُبْراً بالضَّم، وكَبارةً، بِالْفَتْح: نَقيضُ صَغُرَ، فَهُوَ كَبيرٌ وكُبَّارٌ، كرُمَّان، إِذا أَفْرَط، ويُخَفَّف، وَهِي بهاءٍ، ج كِبارٌ، بِالْكَسْرِ، وكُبَّارون، مُشَدَّدة، أَي مَعَ ضمِّ الكافِ، ومَكْبُوراء، كمَعْيوراءَ ومَشْيوخاء. والكابِر: الكَبيرُ، وَمِنْه قولُهم: سادوكَ كابِراً عَن كابِرٍ، أَي كَبيراً عَن كَبيرٍ، فِي المجْد والشَّرَف. وكَبَّرَ تَكْبِيراً وكِبَّاراً، بالكَسْر مشدَّدةً وَهِي لُغة بَلْحَارِث بن كَعْبٍ وكَثير من الْيمن، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِي.: قَالَ: الله أَكْبَرُ، قَالَ الأزهريُّ: وَفِيه قَولَانِ: أحدُهُما أنَّ مَعْنَاهُ، الله كَبيرٌ، فَوَضَع أَفْعَلَ مَوْضِع فَعيل، كَقَوْلِه تَعَالَى: هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه أَي هُوَ هَيِّن عَلَيْهِ، والقولُ الآخَر: أنَّ فِيهِ ضَميراً: المَعْنى: اللهُ أَكْبَرُ كَبيرٍ. وَكَذَلِكَ الله الأعَزُّ: أَي أَعَزُّ عزيزٍ. وَقيل: مَعْنَاهُ: الله أَكْبَرُ من كلِّ شيءٍ، أَي أَعْظَم، فحُذِف لوضوح مَعْنَاهُ. وأَكْبَرُ خبرٌ، والأَخبارُ لَا يُنْكَر حَذْفُها. وَقيل: مَعْنَاهُ: اللهُ أَكْبَرُ من أنْ يُعرَف كُنْهُ كِبْريائِه وعَظَمَتِه، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِك وأُوِّلَ لأنَّ أَفْعَل فَعْلَى

стр. 7096

يَلْزَمهُ الألفُ واللامُ أَو الإضافةُ، كالأَكْبَرِ، وأَكْبَر القَوْمِ. وقولُهم: اللهُ أَكْبَرُ كَبيراً، مَنْصُوبٌ بإضمارِ فِعْلٍ، كأنَّه قَالَ: أُكَبِّرُ تَكْبِيراً، فَقَوله كَبيراً بِمَعْنى: تَكْبِيراً، فأَقامَ الاسمَ مُقامَ المَصْدَرِ الْحَقِيقِيّ. كَبَّرَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ كَبيراً. واسْتَكْبَرَه وأَكْبَره: رَآهُ كَبيراً وعَظُمَ عِندَه، عَن ابْن جنِّي. وكَبِرَ الرجلُ، كفَرِحَ، يَكْبَرُ كِبَراً، كَعِنَب، ومَكْبِراً، كَمَنْزِلٍ، فَهُوَ كَبيرٌ: طَعَنَ فِي السِّنِّ، من الناسِ والدَّوابِّ. فعُرِف من هَذَا أنَّ فِعْلَ الكِبَرِ بمَعْنى العَظَمة ككَرُمَ، وبِمَعنى الطَّعْنِ فِي السِّنِّ كفَرِح، وَلَا يجوزُ استِعمالُ أحدِهما فِي الآخَرِ اتِّفَاقًا، وَهَذَا قد يَغْلَطُ فِيهِ الخاصَّةُ فضلا عَن العامَّة. وَكَبَرَه بسَنَةٍ، كنَصَرَ: زادَ عَلَيْه، وَفِي النّوادرِ لابنِ الأَعرابيِّ: مَا كَبَرَني إلَاّ بسَنَة، أَي مَا زَاد عَلَيَّ إلَاّ ذَلِك. يُقَال: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ، بِالْفَتْح، ومَكْبَرَةٌ، وتُضَمُّ باؤُها، ومَكْبِرٌ، كَمَنْزِلٍ، وكِبَرٌ، كَعِنَب، إِذا أسَنَّ، وَمِنْه قَوْلهم: الكِبَرُ عِبَرٌ. وَهُوَ كُبْرُهُم، بالضَّمِّ، وكِبْرَتُهم، بالكَسْر، وإِكْبِرَّتُهم، بِكَسْرِ الهَمْزة والباءِ وفَتْحِ الرَّاءِ مُشَدَّدة وَقد تُفْتَحُ الهمزةُ، وكُبُرُّهُم وكُبُرُّتُهم، بالضَّمَّات مُشَدَّدتَيْن، الأَخير، قَالَ الأزهريُّ: هَكَذَا قَيَّدَه أَبُو الهَيْثَم بخطِّه. أَي أَكْبَرُهم فِي السِّنِّ أَو الرِّياسَة، أَو أَقْعَدُهُم بالنَّسَب، وَهُوَ أَن يَنْتَسِبَ إِلَى جَدِّه الْأَكْبَر بآباءَ أقلَّ عَدَدَاً من بَاقِي عَشيرتِه. وَفِي الصِّحَاح: كِبْرَةُ وَلدِ أَبَوَيْه، إِذا كَانَ آخِرَهُم، يَسْتَوِي فِيهِ الواحدُ والجمعُ، والمذكَّرُ والمؤنث، فِي ذَلِك سواءٌ، فَإِذا كَانَ أقعدَهم فِي النَّسَب قيل: هُوَ أَكْبَرُ قَوْمِهِ وإكْبِرَّةُ قَوْمِه،

стр. 7097

بوزْن إِفْعِلَّة، والمرأةُ فِي ذَلِك كالرَّجلِ، وَقَالَ الكسائيُّ: هُوَ عِجْزَةُ وَلَد أَبَوَيْه: آخِرُهم، وَكَذَلِكَ كِبْرة وَلَدِ أَبَوَيه،) أَي أَكْبَرهُم، وروى الإياديّ عَن شَمِر قَالَ: هَذَا كِبْرَةُ ولدِ أَبَوَيهِ، للذَّكَر والأُنثى، وَهُوَ آخِرُ ولد الرجل، ثمَّ قَالَ: كِبْرَةُ ولدِ أَبِيه مثل عِجْزَة. قَالَ الأزهريّ: وَالصَّوَاب أنَّ كِبْرَةَ ولدِ أَبِيه أَكْبَرهُم، وأمّا آخِرُ ولدِ أَبِيه فَهُوَ العِجْزَة. وَفِي الحَدِيث: الوَلاءُ للكُبْرِ، أَي لأَكْبَرِ ذُرَّيَّةِ الرّجل، وَفِي حَدِيث آخَر: أنَّ العبَّاسَ كَانَ كُبْرَ قَوْمِه لأنَّه لم يَبْقَ من بني هاشِم أَقْرَب مِنْهُ إِلَيْهِ، وَفِي حَدِيث الدَّفْن: ويُجعَلُ الأَكْبَرُ ممَّا يَلِي القِبْلَة أَي الأَفْضَل، فإنْ استَوَوْا فالأَسَنّ وأمّا حديثُ ابنِ الزُّبَيْر. وهَدْمِه الكَعبة: فلمَّا أبرزَ عَن رَبَضِه دَعَا بكُبْرِه فَهُوَ جمع أَكْبَر، كأَحْمَر وحُمْر، أَي بمشايخه وكُبَرائه. وكَبُرَ الأَمرُ، كصَغُرَ، كِبَراً وكَبَاَرةً: عَظُمّ، وكلُّ مَا، جَسُمَ فقد كَبُرَ. والكِبْرُ، بالكَسْر: مُعْظَم الشَّيء، وَبِه فسَّر ثعلبٌ قولَه تَعَالَى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنهُم لهُ عذابٌ عَظيم يَعْنِي مُعظَم الإِفك. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: كِبْرُ الشَّيءِ: مُعظَمُه، بالكَسْر، وَأنْشد قولَ قَيْسِ بنِ الخَطيم: (تَنامُ عَن كِبْرِ شَأْنِها فَإِذا ... قامَتْ رُوَيْداً تكادُ تَنْغَرِفُ) الكِبْرُ: الرِّفْعَة والشَّرَفُ، ويُضَمُّ فيهمَا، قَالَ الفرَّاء: اجْتمع القُرّاء على كسر الْكَاف فِي كِبْرَهُ وَقرأَهَا حُميْدٌ الأعرَج وَحْدَه كُبْرَه بالضَّمِّ وَهُوَ وَجْهٌ جيِّد فِي النّحو، لأنَّ الْعَرَب تَقول: فلانٌ تَولَّى

стр. 7098

عُظْمَ الْأَمر، يُرِيدُونَ أَكْثَره. وَقَالَ ابنُ اليَزيديّ: أظنُّها لُغةً. وَقَالَ الأزهريُّ: قَاس الفَرَّاء الكُبْر على العُظْم، وكلامُ العربِ على غَيْرِه. وَقَالَ الصَّاغَانِي: وكُبْرُ الشَّيءِ، بالضمِّ، مُعظَمُه. وَمِنْه قراءةُ يَعْقُوب وحُميْد الْأَعْرَج وَالَّذِي تَوَلَّى كُبْرَه وعَلى هَذِه اللُّغَة أنْشد أَبُو عَمْرو قَوْلَ قَيْسِ بن الخَطيم السّابق. الكِبْرُ: الإثْم، وَهُوَ من الكَبيرة، كالخِطْءِ من الخَطيئة. وَفِي المُحكَم: الكِبْر: الإثْم الكَبير كالكِبْرَة، بالكَسْر، التَّأْنِيث على المُبالَغة. الكِبْر: الرِّفْعَة فِي الشَّرَف. الكِبْر: العَظَمَة والتَّجَبُّر، كالكِبْرِياء، قَالَ كُراع: وَلَا نَظير لَهُ إلَاّ السِّسيمياء: الْعَلامَة، والجِرْبِياء: الرِّيح الَّتِي بَين الصَّبا والجَنوب، قَالَ: فأمَّا الكيمياءُ فكلمة أحسبها أعجميّة. وَقَالَ ابنُ الْأَنْبَارِي: الكِبْرِياء: المُلْك فِي قَوْله تَعَالَى: وتَكونَ لكُما الكِبْرِياءُ فِي الأرضِ أَي المُلْك. وَقد تَكَبَّر واسْتَكْبَر وتَكابَر، وَقيل: تَكَبَّر من الكِبْرِ، وتَكابَر من السِّنِّ. والتَّكَبُّر والاسْتِكْبار: التَّعَظُّم. وَقَوله تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عنْ آياتيَ الذينَ يَتَكَبَّرونَ فِي الأَرْض بِغَيْرِ الحقِّ. قَالَ الزَّجَّاج: معنى يتكبَّرون أنَّهم يَرَوْن أنَّهم أفضلُ الخَلْق، وأنّ لَهُم منَ الحقِّ مَا لَيْسَ لغَيرهم، وَهَذِه لَا تكون إِلَّا لله خاصَّة، لِأَن الله هُوَ الَّذِي لَهُ القُدْرَة والفَضل الَّذِي لَيْسَ لأحد مثله وَذَلِكَ الَّذِي يَستحِقُّ أَن يُقال لَهُ المُتَكَبِّر، وَلَيْسَ لأحدٍ أَن يتَكَبَّر، لأنَّ النَّاس فِي الْحُقُوق سواءٌ، فَلَيْسَ لأحد مَا لَيْسَ لغيره، وَقيل: إنَّ يتَكَبَّرون هُنَا من الكِبَرِ لَا من الكِبْرِ، أَي يَتَفَضَّلون ويَرَوْن أنّهم أفضلُ الخَلْق.

стр. 7099

وَفِي البصائر للمصنّف: الكِبْر والتَّكَبُّر والاسْتِكْبار مُتَقَارِبَة، فالكِبْرُ: حالةٌ يتخصّص بهَا الْإِنْسَان من إعجابه بِنَفسِهِ، وَأَن يرى نفسَه أَكْبَر من غَيره، وَأعظم الكِبْر التَّكَبُّر على الله بالامتناع عَن قبُول الحقّ. والاسْتِكْبار على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يَتَحَرَّى الإنسانُ ويَطْلُبُ أَن يكونَ كَبِيرا، وَذَلِكَ مَتى كَانَ على مَا يَجِب، وَفِي الْمَكَان الَّذِي) يَجِبْ، وَفِي الْوَقْت الَّذِي يَجِبْ، فَهُوَ مَحْمُود، وَالثَّانِي: أَن يَتَشَبَّع فيُظهِر من نَفْسِه مَا لَيْسَ لَهُ، فَهَذَا هُوَ المَذْموم، وَعَلِيهِ وَرَدَ الْقُرْآن وَهُوَ قَوْله تَعَالَى أَبى واسْتَكْبَر وَأما التَّكَبُّر فعلى وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن تكونَ الأَفعالُ الحسَنةُ كَبيرةً فِي الْحَقِيقَة، وزائدةً على محَاسِن غَيْرِه، وعَلى هَذَا قولُه تَعَالَى: العَزيزُ الجبَّارُ المُتَكَبِّر وَالثَّانِي: أَن يكون مُتَكَلِّفاً لذَلِك مُتَشَبِّعاً، وَذَلِكَ فِي عامّة النَّاس، نَحْو قَوْله تَعَالَى يَطْبَعُ اللهُ على كلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار وكل من وُصِف بالتكبُّر على الْوَجْه الأول فمحمود، دون الثَّانِي، ويدلُّ على صِحَة وَصف الْإِنْسَان بِهِ قَوْله تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عَن آياتي الَّذين يَتَكْبِرونَ فِي الأرضِ بِغَيْرِ الحقِّ والتَّكَبُّر على المُتَكَبِّر صَدَقَة. والكِبْرِياء: التَّرَفُّع عَن الانْقِياد، وَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَاّ اللهُ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: الكِبْرِياءُ رِدائي والعَظَمَةُ إزَارِي، فَمَنْ نازَعَني فِي شيءٍ مِنْهُمَا قَصَمْتهُ وَلَا أُبالي. قولُه تَعَالَى: إنَّها لإحْدى الكُبَر كصُرَد، جَمْعُ الكُبْرى، تأنيثُ الأَكْبَر، وَجمع الأَكْبر الأكابِر والأَكْبَرون، قَالَ: وَلَا يُقال كُبْر، لأنَّ هَذِه البِنْيَة جُعِلت للصِّفَة خَاصَّة مثل الْأَحْمَر والأَسْود.

стр. 7100

وَأَنت لَا تَصف بأَكْبر كَمَا تصف بأَحْمَر، وَلَا تَقول هَذَا رجلٌ أكبرُ حَتَّى تَصلَه بمِنْ أَو تُدخِل عَلَيْهِ الألِف وَاللَّام. وأمّا حديثُ مازِنٍ: بُعِثَ نَبيٌّ من مُضَرَ بدِين اللهِ الكُبَر فعلى حذف مُضافٍ، تَقْدِيرهُ بشَرائع دينِ اللهِ الكُبَر. الكَبَرُ بالتَّحْريك: الأَصَف فارسيٌّ مُعَرَّب، وَهُوَ نَباتٌ لَهُ شَوْكٌ، والعامةُ تَقول: كُبَّارٌ، كرُمَّان. الكَبَرُ: الطَّبْل، وَبِه فُسِّر حديثُ عبدِ الله بنِ زيد صاحبِ الْأَذَان: أنَّه أَخَذَ عوداً فِي منامِه ليتَّخِذ مِنْهُ كَبَرَاً رَوَاهُ شَمِرٌ فِي كِتَابه، قَالَ: الكَبَر: الطَّبْل، فِيمَا بَلَغَنا، وَقيل: هُوَ الطَّبْل ذُو الرَّأْسَيْن، وَقيل: الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ واحدٌ، بِلُغَة أهل الْكُوفَة، قَالَه اللَّيْث وَفِي حَدِيث عَطاءٍ: أنَّه سُئلَ عَن التَّعْويذ يُعَلَّقُ على الْحَائِض فَقَالَ: إنْ كَانَ فِي كَبَرٍ فَلَا بَأْس أَي فِي طَبْل صَغِير، وَفِي رِوَايَة: إنْ كَانَ فِي قَصَبَة. ج كِبارٌ وأَكْبَارٌ، كَجَمَل وجِمال وَسَبَب وأَسْبَاب. الكَبَرُ: جبلٌ عظيمٌ، والمضْبوطُ فِي التَّكْمِلَة الكُبَر، بالضَّمِّ، ومثلُه فِي مُخْتَصر البُلدان. كَبَرُ: ناحيةٌ بخوزِسْتان، نَقله الصَّاغَانِي. قلتُ: وَهُوَ من أَعمال الباسِيان من خُوزسِتان، وباؤه فارسيَّة. من الْمجَاز: أَكْبَرَ الصَّبِيُّ، إِذا تَغَوَّطَ، وأَكْبَرَت المرأةُ: حاضَتْ، وَبِه فَسَّر مُجاهدٌ قولَه تَعَالَى: فلمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرنَهُ، قَالَ: أَي حِضْن، وَلَيْسَ ذَلِك بِالْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَة، وَأنْشد بعضُهم: (نَأْتِي النِّساءَ على أَطْهَارِهِنَّ وَلَا ... نَأْتِي النِّساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إكْبارا) قَالَ الأزْهريُّ: فإنْ صَحَّتْ هَذِه اللَّفْظَة فِي اللُّغة بِمَعْنى الحَيْض فلهَا مَخْرَجٌ حَسَنٌ، وَذَلِكَ أنَّ المرأةَ إِذا

стр. 7101

حاضَتْ أوَّل مَا تَحيضُ فقد خَرَجَتْ من حَدِّ الصِّغَرِ إِلَى حَدِّ الكِبَر: فَقيل لَهَا: أَكْبَرَتْ، أَي حاضَتْ فَدخلت فِي حدِّ الكِبَر الموجِب عَلَيْهَا الأمرَ والنَّهْيَ. ورُوي عَن أبي الهَيْثم أنَّه قَالَ: سَأَلْتُ رجلا من طَيِّئٍ فقلتُ: يَا أَخا طَيِّئٍ أَلَكَ زَوْجَة قَالَ: لَا، واللهِ مَا تَزَوَّجْتُ وَقد وُعِدتُ فِي بنتِ عمٍّ لي قلتُ: وَمَا سِنُّها قَالَ: قد أَكْبَرَتْ أَو كَرَبَت. قلت: مَا أَكْبَرَت قَالَ: حاضَتْ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: فلُغة الطَّائيّ تُصحّح أنَّ إكبارَ المرأةِ أوَّلُ حَيْضِها، إلَاّ أنَّ هاءَ الكِنايةِ فِي قَول اللهِ تَعَالَى) أَكْبَرْنهُ تَنْفَى هَذَا الْمَعْنى. ورُوي عَن ابْن عباسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّه قَالَ: أَكْبَرْنهُ: حِضْن، فإنْ صحَّت الرِّواية عَن ابْن عبّاس سلَّمْنا لَهُ وجعلْنا الهاءَ هاءَ وَقْفَة لَا هاءَ كِنَايَة، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ. أَكْبَرَ الرجلُ: أَمْذَى وأَمْنَى، نَقله الصاغانيُّ. وَذُو كُبَارٍ، كغُراب: مُحَدِّثٌ اسمُه شَراحيل الحِمْيَريُّ. ذُو كِبارٍ، بِكَسْرِ الْكَاف: قَيْلٌ من أَقْيَالِ الْيمن، واسمُه عَمْرُو، كَمَا نَقله الصاغانيّ، قلتُ: وَمن ذُرِّيَته: الشَّعْبِيّ عامرُ بن شَراحيل بنِ عبد ذِي كِبَارٍ. فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁: سجدَ أحدُ الأَكْبَرَيْن فِي إِذا السَّماءُ انْشَقَّت الأَكْبران: الشَّيْخان أَبُو بكر وعُمرُ ﵄. والكَبيرة: الفَعْلَة القَبيحة من الذُّنوب المَنْهِيّ عَنْهَا شَرْعَاً، العَظيم أَمْرُها كالقَتْلِ والزِّنا والفِرار من الزَّحْفِ وَغير ذَلِك، وَهِي من الصِّفات الغالِبَة، وجَمْعُها الكَبائر. وَفِي الحَدِيث، عَن ابْن عبَّاسٍ أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الكَبائر، أَسَبْعٌ هِيَ فَقَالَ: هن من السَّبْعمائةِ أَقْرَبُ، إلَاّ أنَّه

стр. 7102

لَا كَبيرةَ مَعَ الاستِغْفار، وَلَا صَغيرةَ مَعَ الْإِصْرَار. والكَبيرة: ﷺ ، قُرْب جَيْحُونَ، نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَمِنْهَا إسْحاق بن إِبْرَاهِيم بن مُسلِمٍ الكَبيريّ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن نَصْرٍ وَغَيره. قَالَ الْحَافِظ. والأكْبر، كإثْمِد وأَحْمَد: شيءٌ كأنَّه خَبيصٌ يابِسٌ فِيهِ بعض اللِّين لَيْسَ بشَمعٍ وَلَا عَسَلٍ، وَلَيْسَ بشَديد الحَلاوَة وَلَا عَذْب، يجيءُ بِهِ النَّحْلُ كَمَا يَجيءُ بالشَّمْعِ. إكْبِرَة وأَكْبَرَة بهاء: ع من بِلَاد بني أَسد قَالَ المَرَّارُ الفَقْعسِيّ: (فَما شَهِدَتْ كَوادِسُ إذْ رَحَلْنا ... وَلَا عَتَبَتْ بأَكْبَرةَ الوُعولُ) وَفِي مُخْتَصر البُلدان أنَّه من أَوْدِيةِ سَلْمَى الجبلِ المعروفِ، بِهِ نخلٌ وآبارٌ مَطْوِيَّة، سَكَنَها بَنو حُداد. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: المُتَكَبِّر والكَبير فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى: العَظيم ذُو الكِبْرِياء، وَقيل: المُتعالي عَن صِفات الخَلْق وَقيل: المُتَكَبِّر على عُتاةِ خَلْقِه، وَالتَّاء فِيهِ للتفرُّد والتَّخَصُّص لَا تاءُ التَّعاطي والتَّكَلُّف. والكِبْرِياء، بالكَسْر: عِبارةٌ عَن كَمال الذَّاتِ وكَمالِ الوُجوبِ، وَلَا يُوصف بهَا إلَاّ اللهُ تَعَالَى. واستعملَ أَبُو حَنيفةَ الكِبَرَ فِي البُسْرِ ونَحْوِه من التَّمْرِ. ويُقال: علاهُ المَكْبَرُ، وَالِاسْم الكَبْرَةُ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: هَذِه الجاريةُ من كُبْرى بَناتِ فُلان: يُرِيدُونَ من كِبارِ بناتهِ. ويُقال للسَّيْفِ والنَّصْلِ العَتيقِ الَّذِي

стр. 7103

قدُم: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قولُه: (سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللَّاتِي عَلَتْها ... بِيَثْرِبَ كَبْرَةٌ بَعْدَ المُرونِ) وَفِي المُحْكَم: يُقال للنَّصْل العَتيق الَّذِي قد علاهُ صَدَأٌ فَأَفْسده: عَلَتَهُ كَبْرَةٌ. وكَبُرَ عَلَيْهِ الأمرُ، ككَرُمَ: شَقَّ واشْتَدَّ وثَقُلَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إنْ كانَ كَبُرَ عليكُم وقَوْلُهُ تَعالى: أوْ خَلْقَاً ممَّا يَكْبُرُ فِي صُدوركم وقَوْلُهُ تَعالى: وإنَّها لكَبيرةٌ وَفِي الحَدِيث: وَمَا يُعَذَّبانِ فِي كَبيرٍ أَي أمرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا ويَشقُّ فِعلُه لَو أراداه، لَا أنَّه فِي نَفْسِه غَيْرُ كَبير. والكِبْرُ بالكَسْر: الكُفْرُ والشِّرك، وَمِنْه الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ منْ فِي قَلْبِه مِثْقالُ حبَّة خَرْدَلٍ منْ كِبْرٍ. وَعَن أبي عَمْرُو: الكابِرُ: السَّيِّد. والكابِر: الجَدُّ الأَكْبَر. وَيَوْمُ الحجِّ الأَكْبَر، قيل: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَقيل: يومُ عَرَفَةَ، وَقيل) غير ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: لَا تُكابِروا الصَّلاةَ، أَي لَا تُغالِبوها. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقال: أَتَانِي فُلانٌ أَكْبَرَ النَّهارِ، وشبابَ النَّهارِ، أَي حينَ ارْتَفَعَ النَّهارُ. قَالَ الْأَعْشَى: (سَاعَة أَكْبَرَ النَّهارِ كَمَا شَدَّ ... مُحيلٌ لبُونَه إعْتاما) وَهُوَ مَجازٌ، يَقُول: قَتَلْناهُم أوَّلَ النّهار فِي ساعةٍ قَدْرَ مَا يَشُدُّ المُحيلُ أخلافَ إبلِهِ لئلَاّ يَرْضَعها الفُصْلان.

стр. 7104

والكِبْريت فِعْليتٌ، على قَوْلِ بعض، فَهَذَا محلُّ ذِكْره، يُقال: ذهبٌ كِبْريتٌ، أَي خالِصٌ، وَقد تَقَدَّم ذكرُه فِي التَّاء. وقَوْلُهُ تَعالى: قَالَ كَبيرُهم أَلَمْ تَعْلَموا أنَّ أباكُم قَالَ مجاهدٌ: أَي أَعْلَمُهم، كأنَّه كَانَ رئيسَهم. وأمّا أَكْبَرُهُم فِي السِّنِّ فرُبيل. والرَّئيسُ كَانَ شَمعون. وَقَالَ الكَسائيُّ فِي رِوَايَته: كَبيرُهم يَهوذا. وقَوْلُهُ تَعالى: إنَّه لكَبيرُكُم الَّذِي علَّمَكُم السِّحْر أَي مُعَلِّمُكُم ورئيسُكم. والصَّبيُّ بالحجاز إِذا جاءَ من عِنْد مُعلِّمه قَالَ: جئتُ من عِنْد كَبيري. والأَكابِر: أَحْيَاءٌ من بَكْرِ بن وَائِل، وهم: شَيْبَان وعامرٌ وجُلَيْحَةُ من بني تَيْم الله بن ثَعْلَبةَ بنِ عُكابَة، أصابتْهُم سنَةٌ فانْتَجَعوا بلادَ تَميم وضَبَّةَ، ونزلوا على بَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيِّ فأجارَهُم، وَوَفَى لَهُم، وَفِي ذَلِك يَقُول بَدْرٌ: (وَفَيْتُ وَفاءً لمْ يرَ الناسُ مِثْلَهُ ... بتِعْشارَ إذْ تَحْبُو إليَّ الأَكابِرُ) والكُبُر، بضَمَّتَيْن: الرِّفْعَةُ فِي الشَّرف، قَالَ المَرَّار: (وليَ الأَعْظَمُ من سُلَاّفِها ... وليَ الهامةُ فِيهَا والكُبُرْ) وكِبيرٌ، بكسرِ الْكَاف لُغةٌ فِي فتحهَا، صرَّح بِهِ النَّوَويُّ فِي تَحْرِيره وَغَيره. وكابرهُ على حقِّه: جاحَدَهُ وغالَبَهُ عَلَيْه وكُوبِرَ على مَاله، وإنَّه لمُكابَرٌ عَلَيْه، إِذا أُخِذ مِنْهُ عَنْوَةً وقَهْرَاً. وأُرْتِجَ على رجل فَقَالَ:

стр. 7105

إنَّ القولَ يجيءُ أَحْيَانًا ويذهبُ أَحْيَانًا، فيعَزُّ عِنْد عُزوبه طَلَبُه، وربَّما كُوبِر فَأَبَى، وعُولِج فَقَسَا. كَذَا فِي الأساس. وَمَا بهَا مَكْبَرٌ وَلَا مَخْبَرٌ، أَي أحدٌ. وتَكابَر فلانٌ: أَرَىَ من نَفْسِه أنَّه كَبيرُ القَدْرِ أَو السِّنِّ. وأَكْبَرَتْ الواضِعُ: وَلَدَت وَلَدَاً كَبيراً، وَهَذِه عَن ابْن القَطَّاع. وكَبْرٌ، بِالْفَتْح: لَقَبُ حَفْص بن عُمر بن حَبيب وباؤُهُ فارسيَّة. وسَمَّوْا أَكْبَرَ، وكَبيراً، ومُكَبِّراً كمُحَدِّث. وكُبَرُ كزُفَرَ: جبلٌ متَّصلٌ بالصَّيْمَرة، يُرى من مَسافةِ عشْرين فَرْسَخاً أَو أَكثر. وأَحْمَدُ بنُ كُبَيْرَةَ بن مقلد الخرَّاز كجُهَيْنَة عَن أبي الْقَاسِم بن بَيَان، مَاتَ سنة. وَأَبُو كَبير الهُذَليّ شاعرٌ مَشْهُور وَهُوَ بِكَسْر الْكَاف. وكَبيرُ بنُ عبد الله بن زَمْعَة بن الْأسود جدُّ أبي البَخْتَريّ القَاضِي. وكَبير بن تَيْم بن غَالب، جدّ هِلال بن خَطَل المقْتول تَحت أَسْتَار الْكَعْبَة. وَفِي هُذَيْل: كَبيرُ بن هِنْد وَفِي أَسَد بن خُزَيْمة كَبيرُ بن غَنْم بن دُودانَ بن أَسَد، وَعَمْرو بن شِهاب بن كَبير الخَوْلاني، شَهِدَ فَتْحَ مصر. وَفِي بني حَنيفة كَبيرُ بنُ حَبيب بن الْحَارِث، وَهُوَ جدُّ مُسَيْلَمَة الكَذَّاب بن ثُمامَةَ بن كَبير. وضِرار بن الخطَّاب بن مِرْداس بن كَبير الفِهْريّ شاعرٌ، صَحَابِيّ وكَبيرُ بنُ مَالك، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْد.

стр. 7106

وأحمدُ بنُ أبي الفائز الشّروطيّ بن الكُبْريّ، بالضمّ، سَمِعَ من ابْن الحُصَيْن. وَإِبْرَاهِيم بن عَقيل الكُبْريّ، من شُيُوخ) الْخَطِيب. وبفتح الراءِ المُمالة الشَّيْخ أَو الجَنَّاب أحمدُ الخِيوقيّ يُلَقَّبُ نَجْمُ الدِّين الكُبْرَى، وَقد تقدم فِي جنب. وَأَبُو الفَرَج عبدُ الرَّحْمَن بن عَبْدِ اللَّطيف المُكَبِّر، كمُحَدِّث، البغداديّ، حدَّث عَن أبي سُكَيْنَة، أجَاز العِزَّ بن جَماعة. ومُكَبِّرُ بنُ عُثْمَان التَّنُوخيّ، كمُحَدِّث، عَن الوَضين بن عَطاء. وأَيْفَع بنُ شَراحيل الكُباريّ، بالضمّ، والدُ الْعَالِيَة زَوْجَة أبي إسْحاقَ السَّبيعيّ. وَأَبُو كَبير: قريةٌ بمصْر، وَأَبُو القاسِم الكَبّارى، بِالتَّشْدِيدِ، هُوَ القبّاريّ، بِالْقَافِ، وَقد تقدّم ذكرُه. كتر الكَتْرُ، بِالْفَتْح وَالتَّاء مثنَّاة فوقيَّة: الحسَبُ والقَدْرُ. يُقَال: هُوَ رَفيعُ الكَتْرِ فِي الحَسَب وَنَحْوه. قَالَ اللَّيْث: الكَتْر: جَوْزُ، أَي وسطُ كلِّ شيءٍ، والكَتْرُ: مِشْيَةٌ فِيهَا تَخَلُّج. وَقَالَ الصاغانيُّ: كَمِشْيَةِ السَّكْران. والكَتْرُ: الهوْدَجُ الصَّغير. والكَتْرُ: حائطُ الجَرِينِ، أَي جَرين التَّمْرِ والزَّبيبِ. الكَتْرُ: السَّنامُ المُرْتَفِعُ العظيمُ، شُبِّهَ بالقُبَّةِ، ويُكْسَرُ، عَن ابْن الأعرابيِّ، ويُحَرَّكُ، كالكَتْرَة بِالْفَتْح، وَهَذِه عَن ابْن الأعرابيّ أَيْضا. وَقيل هُوَ أَعلاه، وَكَذَلِكَ هُوَ من الرَّأْس. وأَكْتَرَت النَّاقةُ: عَظُمَ كَتْرُها. قَالَ علقمةُ بن عَبَدَةَ يَصِفُ نَاقَة: (قدْ عُرِّيَتْ حِقْبةً حتَى استَطَفَّ لَهَا ... كَتْرٌ كحافَةِ كِيرِ القَيْنِ ملْمومُ)

стр. 7107

أَي عُرِّيت هَذِه الناقَةُ من رَحلِها فَلم تُركَب بُرْهَةً من الزَّمان، وَمعنى استطفَّ: ارتَفع، وَقيل: أَشرفَ وأَمكنَ، قَالَ الأصمعيُّ: وَلم أَسمع الكِتْر إلاّ فِي هَذَا الْبَيْت. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الكِترةُ: القطعةُ من السَّنام. والكِتْرَةُ: القُبَّةُ. الكِتْرُ، بِالْكَسْرِ: من قُبور عادٍ، زَعَمُوا، شُبِّه بِهِ السَّنام، أَو بناءٌ كالقُبَّة شُبِّه بهَا السَّنامُ، كَمَا قَالَه الجوهريّ. وَمن المَجاز: يُقالُ للجمَل الجَسيم: إِنَّه لعَظيم الكَتْرِ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَتْر: أَصلُ السَّنام. والكَتْرُ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ بنَجْد. كثر الكَثْرَةُ، ويُكْسَر: نَقيضُ القِلَّةِ، وَفِي الصِّحاح: الكَسْرُ لغةٌ رَدِيئَة، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ الَّذِي صَرَّح بِهِ فِي الفصيح، وجَزَم شُرَّاحُه بأَنَّ الأَفصحَ هُوَ الْفَتْح. وَحكى ابنُ عَلاّن فِي شرح الاقتراح أنَّ الكثْرة مُثَلَّثة الْكَاف، والفتحُ أَشهَر، ونَقَلَهُ غيرُه، وأَنكَر الضَّمَّ جماعةٌ، وصَوَّبَ جماعةٌ الكَسْرَ إِذا كانَ مَقْرُونا مَعَ القِلَّةِ للازدواج، كالكُثْرِ، بالضَّمِّ، يُقال: الحمْدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ والقِلّ والكِثْر، وَفِي الحَدِيث نِعْمَ المالُ أَرْبَعُون، والكُثرُ سِتُّون، الكُثْر بالضّمّ: الْكثير، كالقُلِّ فِي الْقَلِيل. الكُثْرُ هُوَ: مُعْظَمُ الشَّيْءِ وأَكثَرُهُ. قَالَ اللَّيْث: الكَثْرَةُ: نماءُ العَدَدِ، يُقال: كَثُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، يَكْثُرُ كَثْرَةً وكَثارَةً، فَهُوَ كَثْرُ وكثيرٌ وكُثارٌ وكاثِرٌ وكَيْثَرٌ، كعَدْل وأَمير وغُراب وصاحِب وصَيْقَل الْأَخير نقلَهُ الصَّاغانيّ، وأَنشد أَبو تُراب: (هلِ العِزُّ إِلاّ اللُّهَى والثَّرَا ... ءُ والعَدَدُ الكَيْثَرُ الأَعْظَمُ)

стр. 7108

وكَثَّرَهُ تَكثيراً: جعلَهُ كَثيراًَ، وأَكْثَرَهُ كَذَلِك. ورَجُلٌ مُكْثِرٌ، كمُحسِن: ذُو مَال كثير، أَو ذُو كُثْرٍ من المَال، ومِكْثارٌ ومِكْثيرٌ بكسرِهما: كثيرُ الكلامِ، يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجلُ والمرأَةُ. وأَكْثَرَ الرجلُ: أَتى بكَثير. وأَكْثَرَ النَّخْلُ: أَطْلَعَ، من الكَثَر محرَّكة وَهُوَ طَلْع النَّخْل، كَمَا سيأْتي. أَكثَرَ الرَّجلُ: كَثُرَ مالُهُ، كأَثْرَى. والكُثارُ، كغُرابٍ: الكَثير. الكِثار، مثل كٍ تَابَ: الجماعاتُ. يُقال: فِي الدَّارِ كُثارٌ من النَّاس وكِثارٌ. وَلَا يكون إلاّ من الْحَيَوَانَات. وكاثَروهم: فكَثروهم: غالَبوهُم فغَلَبوهم بالكَثْرة، أَو كَانُوا أَكثرَ مِنْهُم، وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّكُمْ لَمَع خَليقَتَيْن مَا كَانَتَا مَعَ شيءٍ إلاّ كَثَّرَتاه، أَي غَلَبَتاه بالكَثرة وَكَانَت أَكثر مِنْهُ، وكاثره الماءَ، واستكثَرَه إيَّاهُ، إِذا أَرادَ لِنفسِهِ مِنْهُ كَثيراً لِيشرَبَ مِنْهُ وَإِن كَانَ الماءُ قَلِيلا. واستكثَرَ من الشيءِ: رَغِبَ فِي الكثيرِ مِنْهُ، وأَكْثَرَ مِنْهُ أَيضاً. والكَوْثَرُ، كجَوْهَر: الْكثير من كلِّ شيءٍ. والكوثر: الْكثير الملتَفّ من الغُبَارِ إِذا سطعَ وكَثُر. هُذَلِيَّةٌ، قَالَ أُميَّةُ يصف حمارا وعانتَهُ: (بِحامِي الحَقيقِ إِذا مَا احْتَدَمْنَ ... وحَمْحَمْنَ فِي كَوْثَرٍ كالجِلالِ) أَرَادَ فِي غُبارٍ كأَنَّه جِلالُ السَّفينة. جاءَ فِي بعضِ التفاسيرِ أَنَّ المُرادَ بالكَوْثَرِ فِي الْآيَة الإسلامُ والنُّبُوَّةُ، وَقيل: القرءآنُ، وَقيل الشَّفاعةُ العُظمى لأُمَّتِه، وَقيل: الخَيْرُ الكَثير الّذي يُعطيه اللهُ أُمَّتَه يومَ الْقِيَامَة. كَوْثَر: بالطَّائِفِ كَانَ الحجّاجُ مُعَلِّماً بهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ، وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ أَنَّه: جَبَلٌ بينَ الْمَدِينَة وَالشَّام.

стр. 7109

الكَوْثَرُ: الرَّجُلُ الخَيِّرُ المِعطاءُ، كثير العَطاءِ والخَير، كالكَيْثَرِ، كصَيْقَلٍ: وَهُوَ السَّخِيُّ الجَيِّد، قَالَ الكُمَيْتُ: (وأَنْتَ كَثيرٌ يَا ابنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ ... وكانَ أَبوكَ ابنُ العَقائِلِ كَوْثَرا) قيل: الكَوْثَرُ هُوَ السَّيِّدُ الْكثير الخَيْرِ. الكَوْثَر: النهرُ، عَن كُراع. فِي حَدِيث مُجَاهِد: أُعْطِيتُ الكَوْثَر وَهُوَ نهرٌ فِي الجَنَّةِ، وَهُوَ فَوْعَلٌ من الكَثْرَةِ وَالْوَاو زَائِدَة، وَمَعْنَاهُ الخَيْر الكَثير يَتَفَجَّر مِنْهُ جَمِيع أَنهارِها وَهُوَ للنَّبِي صلّى اللهُ) تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم خاصَّة، وَبِه فُسِّرت الآيةُ، وجاءَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَشدُّ بَيَاضًا من اللَّبَنِ وأَحْلَى من العَسَل، حافَتُه قِباب الدُّرِّ المُجَوَّف. والكَثْر، بالفَتْح، عَن ابْن درَيْد، ويُحَرَّكُ: جُمَّارُ النَّخْلِ عامَّةً، أَنصارِيَّة، وهوشَحْمُهُ الَّذِي فِي وسط النَّخلة، وَهُوَ الجَذَب أَيْضا أَو طَلْعُها، وَمِنْه الحَدِيث: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَمِنْه قولُهم: أَكْثَرَ النَّخْلُ، إِذا أَطْلَعَ. وَقد تقدّم فِي كَلَام المصنِّف. كثيرٌ، كأَمير، اسمٌ، وكُثَيِّرٌ، بالتَّصغير مَعَ التَّشديد: صاحِب عَزَّة، مَشْهُور، وَهُوَ أَبُو صَخْرٍ كُثَيِّرُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الشاعرُ. قد سَمَّوا كَثيرَةَ، وَهُوَ اسمُ امرأَةٍ، وكُثَيْراً، كزُبَيْر، ومُكَثِّراً، كمُحَدِّث، ومُكْثِراً كمُحْسِن، وكُثرَةَ، بالضَّمِّ، فَمن الأَوّل: كَثيرَةُ مولاةُ عائشَةَ، حَدَّثَ عَنْهَا فَضالَة بن حُصَيْن، وكَثيرةُ بنتُ جُبَيْر، عَن أَبيها، وعنها حُمَيْدٌ الطَّويل، وَأَبُو كَثيرَة اسْمه رُفَيْعٌ، روى عَن عَلِيّ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ حُدَير، وكَثيرةُ بنتُ أَبي سُفيانَ الخُزاعِيَّةُ، لَهَا صُحبَة، ذكرهَا ابنُ مَنْدَه وأَبو نُعَيْم، وَذكرهَا ابنُ ماكُولا بموَحّدَة. قلت:

стр. 7110

روى عَنْهَا مَولاها أَبو ورَقَة فِي فضلِ الأُضْحِيَّة. وَأَبُو كَثيرٍ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ جحش، كأَمير، جعله بَعضهم صَحابيّاً، وَهُوَ وَهَمٌ. وبالتَّصغير مَعَ التَّشديد كُثَيِّر بن عمروٍ الهِلاليّ شَاعِر. وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن كَثيرِ بنِ الصَّلْت الكَثيريّ، بِالْفَتْح، روى عَنهُ الزُّ بيرُ بن بَكّار، وَولده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الكَثيريّ، روى عَنهُ الطَّحاويّ. وجعفر بن الْحسن الكَثيريّ، شيخٌ للسَّمْعاني، وأَحمدُ ابنُ جوادِ بن قَطَنِ بن كُثَيْر، كزُبَيْر، سمع القَعْنَبِيّ، ذكره المالينيّ. وبالضَّمِّ: كُثَيْرَة بنتُ مالكِ بن عبد الله بن مُحَمَّد التَّيميّ، حدَّثت. وكَثرَى، كسَكْرى: صَنَمٌ كَانَ لجَديسٍ وطَسْمٍ، كَسَرَهُ نَهْشَلُ بنُ الرُّبَيْسِ بن عَرعَرَةَ، ولحِقَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسلمَ، وكتبَ لَهُ كِتاباً: قَالَ عَمْرو ابْن صَخْرِ بن أَشنع: (حَلَفْتُ بكَثْرَى حَلْفَةً غَيرَ بَرَّةٍ ... لتُسْتَلَبَنْ أَثوابُ قُسِّ بنِ عازِبِ) والكَثيراءُ، عِقِّيرٌ معروفٌ، وَهُوَ رُطوبَةٌ تَخرُجُ من أَصلِ شجرةٍ تكونُ بجبالِ بيروتَ ولُبنانَ فِي ساحلِ الشَّام، وَله منافعُ وخواصّ مذكورةٌ فِي كتب الطِّبّ. والكُثرَى، كبُشْرَى، من النَّبيذِ: الاستكثارُمنه، نَقله الصَّاغانيّ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهُم: أَكْثَرَ اللهُ فِينَا مِثلَك: أَدخَلَ، حَكَاهُ سِيبَوَيه. وَفِي حَدِيث الْإِفْك: وَلها ضرائرُ كَثَّرْنَ فِيهَا أَي كَثَّرْنَ القولَ فِيهَا والعَنَتَ لَهَا. وَفِيه أَيضاً: وَكَانَ حسَّان مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا، ورُويَ بالموحَّدة أَيضاً.
следующие страницы →