← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7106–7145 · переход к 7111.

стр. 7106

وأحمدُ بنُ أبي الفائز الشّروطيّ بن الكُبْريّ، بالضمّ، سَمِعَ من ابْن الحُصَيْن. وَإِبْرَاهِيم بن عَقيل الكُبْريّ، من شُيُوخ) الْخَطِيب. وبفتح الراءِ المُمالة الشَّيْخ أَو الجَنَّاب أحمدُ الخِيوقيّ يُلَقَّبُ نَجْمُ الدِّين الكُبْرَى، وَقد تقدم فِي جنب. وَأَبُو الفَرَج عبدُ الرَّحْمَن بن عَبْدِ اللَّطيف المُكَبِّر، كمُحَدِّث، البغداديّ، حدَّث عَن أبي سُكَيْنَة، أجَاز العِزَّ بن جَماعة. ومُكَبِّرُ بنُ عُثْمَان التَّنُوخيّ، كمُحَدِّث، عَن الوَضين بن عَطاء. وأَيْفَع بنُ شَراحيل الكُباريّ، بالضمّ، والدُ الْعَالِيَة زَوْجَة أبي إسْحاقَ السَّبيعيّ. وَأَبُو كَبير: قريةٌ بمصْر، وَأَبُو القاسِم الكَبّارى، بِالتَّشْدِيدِ، هُوَ القبّاريّ، بِالْقَافِ، وَقد تقدّم ذكرُه. كتر الكَتْرُ، بِالْفَتْح وَالتَّاء مثنَّاة فوقيَّة: الحسَبُ والقَدْرُ. يُقَال: هُوَ رَفيعُ الكَتْرِ فِي الحَسَب وَنَحْوه. قَالَ اللَّيْث: الكَتْر: جَوْزُ، أَي وسطُ كلِّ شيءٍ، والكَتْرُ: مِشْيَةٌ فِيهَا تَخَلُّج. وَقَالَ الصاغانيُّ: كَمِشْيَةِ السَّكْران. والكَتْرُ: الهوْدَجُ الصَّغير. والكَتْرُ: حائطُ الجَرِينِ، أَي جَرين التَّمْرِ والزَّبيبِ. الكَتْرُ: السَّنامُ المُرْتَفِعُ العظيمُ، شُبِّهَ بالقُبَّةِ، ويُكْسَرُ، عَن ابْن الأعرابيِّ، ويُحَرَّكُ، كالكَتْرَة بِالْفَتْح، وَهَذِه عَن ابْن الأعرابيّ أَيْضا. وَقيل هُوَ أَعلاه، وَكَذَلِكَ هُوَ من الرَّأْس. وأَكْتَرَت النَّاقةُ: عَظُمَ كَتْرُها. قَالَ علقمةُ بن عَبَدَةَ يَصِفُ نَاقَة: (قدْ عُرِّيَتْ حِقْبةً حتَى استَطَفَّ لَهَا ... كَتْرٌ كحافَةِ كِيرِ القَيْنِ ملْمومُ)

стр. 7107

أَي عُرِّيت هَذِه الناقَةُ من رَحلِها فَلم تُركَب بُرْهَةً من الزَّمان، وَمعنى استطفَّ: ارتَفع، وَقيل: أَشرفَ وأَمكنَ، قَالَ الأصمعيُّ: وَلم أَسمع الكِتْر إلاّ فِي هَذَا الْبَيْت. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الكِترةُ: القطعةُ من السَّنام. والكِتْرَةُ: القُبَّةُ. الكِتْرُ، بِالْكَسْرِ: من قُبور عادٍ، زَعَمُوا، شُبِّه بِهِ السَّنام، أَو بناءٌ كالقُبَّة شُبِّه بهَا السَّنامُ، كَمَا قَالَه الجوهريّ. وَمن المَجاز: يُقالُ للجمَل الجَسيم: إِنَّه لعَظيم الكَتْرِ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَتْر: أَصلُ السَّنام. والكَتْرُ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ بنَجْد. كثر الكَثْرَةُ، ويُكْسَر: نَقيضُ القِلَّةِ، وَفِي الصِّحاح: الكَسْرُ لغةٌ رَدِيئَة، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ الَّذِي صَرَّح بِهِ فِي الفصيح، وجَزَم شُرَّاحُه بأَنَّ الأَفصحَ هُوَ الْفَتْح. وَحكى ابنُ عَلاّن فِي شرح الاقتراح أنَّ الكثْرة مُثَلَّثة الْكَاف، والفتحُ أَشهَر، ونَقَلَهُ غيرُه، وأَنكَر الضَّمَّ جماعةٌ، وصَوَّبَ جماعةٌ الكَسْرَ إِذا كانَ مَقْرُونا مَعَ القِلَّةِ للازدواج، كالكُثْرِ، بالضَّمِّ، يُقال: الحمْدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ والقِلّ والكِثْر، وَفِي الحَدِيث نِعْمَ المالُ أَرْبَعُون، والكُثرُ سِتُّون، الكُثْر بالضّمّ: الْكثير، كالقُلِّ فِي الْقَلِيل. الكُثْرُ هُوَ: مُعْظَمُ الشَّيْءِ وأَكثَرُهُ. قَالَ اللَّيْث: الكَثْرَةُ: نماءُ العَدَدِ، يُقال: كَثُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، يَكْثُرُ كَثْرَةً وكَثارَةً، فَهُوَ كَثْرُ وكثيرٌ وكُثارٌ وكاثِرٌ وكَيْثَرٌ، كعَدْل وأَمير وغُراب وصاحِب وصَيْقَل الْأَخير نقلَهُ الصَّاغانيّ، وأَنشد أَبو تُراب: (هلِ العِزُّ إِلاّ اللُّهَى والثَّرَا ... ءُ والعَدَدُ الكَيْثَرُ الأَعْظَمُ)

стр. 7108

وكَثَّرَهُ تَكثيراً: جعلَهُ كَثيراًَ، وأَكْثَرَهُ كَذَلِك. ورَجُلٌ مُكْثِرٌ، كمُحسِن: ذُو مَال كثير، أَو ذُو كُثْرٍ من المَال، ومِكْثارٌ ومِكْثيرٌ بكسرِهما: كثيرُ الكلامِ، يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجلُ والمرأَةُ. وأَكْثَرَ الرجلُ: أَتى بكَثير. وأَكْثَرَ النَّخْلُ: أَطْلَعَ، من الكَثَر محرَّكة وَهُوَ طَلْع النَّخْل، كَمَا سيأْتي. أَكثَرَ الرَّجلُ: كَثُرَ مالُهُ، كأَثْرَى. والكُثارُ، كغُرابٍ: الكَثير. الكِثار، مثل كٍ تَابَ: الجماعاتُ. يُقال: فِي الدَّارِ كُثارٌ من النَّاس وكِثارٌ. وَلَا يكون إلاّ من الْحَيَوَانَات. وكاثَروهم: فكَثروهم: غالَبوهُم فغَلَبوهم بالكَثْرة، أَو كَانُوا أَكثرَ مِنْهُم، وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّكُمْ لَمَع خَليقَتَيْن مَا كَانَتَا مَعَ شيءٍ إلاّ كَثَّرَتاه، أَي غَلَبَتاه بالكَثرة وَكَانَت أَكثر مِنْهُ، وكاثره الماءَ، واستكثَرَه إيَّاهُ، إِذا أَرادَ لِنفسِهِ مِنْهُ كَثيراً لِيشرَبَ مِنْهُ وَإِن كَانَ الماءُ قَلِيلا. واستكثَرَ من الشيءِ: رَغِبَ فِي الكثيرِ مِنْهُ، وأَكْثَرَ مِنْهُ أَيضاً. والكَوْثَرُ، كجَوْهَر: الْكثير من كلِّ شيءٍ. والكوثر: الْكثير الملتَفّ من الغُبَارِ إِذا سطعَ وكَثُر. هُذَلِيَّةٌ، قَالَ أُميَّةُ يصف حمارا وعانتَهُ: (بِحامِي الحَقيقِ إِذا مَا احْتَدَمْنَ ... وحَمْحَمْنَ فِي كَوْثَرٍ كالجِلالِ) أَرَادَ فِي غُبارٍ كأَنَّه جِلالُ السَّفينة. جاءَ فِي بعضِ التفاسيرِ أَنَّ المُرادَ بالكَوْثَرِ فِي الْآيَة الإسلامُ والنُّبُوَّةُ، وَقيل: القرءآنُ، وَقيل الشَّفاعةُ العُظمى لأُمَّتِه، وَقيل: الخَيْرُ الكَثير الّذي يُعطيه اللهُ أُمَّتَه يومَ الْقِيَامَة. كَوْثَر: بالطَّائِفِ كَانَ الحجّاجُ مُعَلِّماً بهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ، وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ أَنَّه: جَبَلٌ بينَ الْمَدِينَة وَالشَّام.

стр. 7109

الكَوْثَرُ: الرَّجُلُ الخَيِّرُ المِعطاءُ، كثير العَطاءِ والخَير، كالكَيْثَرِ، كصَيْقَلٍ: وَهُوَ السَّخِيُّ الجَيِّد، قَالَ الكُمَيْتُ: (وأَنْتَ كَثيرٌ يَا ابنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ ... وكانَ أَبوكَ ابنُ العَقائِلِ كَوْثَرا) قيل: الكَوْثَرُ هُوَ السَّيِّدُ الْكثير الخَيْرِ. الكَوْثَر: النهرُ، عَن كُراع. فِي حَدِيث مُجَاهِد: أُعْطِيتُ الكَوْثَر وَهُوَ نهرٌ فِي الجَنَّةِ، وَهُوَ فَوْعَلٌ من الكَثْرَةِ وَالْوَاو زَائِدَة، وَمَعْنَاهُ الخَيْر الكَثير يَتَفَجَّر مِنْهُ جَمِيع أَنهارِها وَهُوَ للنَّبِي صلّى اللهُ) تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم خاصَّة، وَبِه فُسِّرت الآيةُ، وجاءَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَشدُّ بَيَاضًا من اللَّبَنِ وأَحْلَى من العَسَل، حافَتُه قِباب الدُّرِّ المُجَوَّف. والكَثْر، بالفَتْح، عَن ابْن درَيْد، ويُحَرَّكُ: جُمَّارُ النَّخْلِ عامَّةً، أَنصارِيَّة، وهوشَحْمُهُ الَّذِي فِي وسط النَّخلة، وَهُوَ الجَذَب أَيْضا أَو طَلْعُها، وَمِنْه الحَدِيث: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَمِنْه قولُهم: أَكْثَرَ النَّخْلُ، إِذا أَطْلَعَ. وَقد تقدّم فِي كَلَام المصنِّف. كثيرٌ، كأَمير، اسمٌ، وكُثَيِّرٌ، بالتَّصغير مَعَ التَّشديد: صاحِب عَزَّة، مَشْهُور، وَهُوَ أَبُو صَخْرٍ كُثَيِّرُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الشاعرُ. قد سَمَّوا كَثيرَةَ، وَهُوَ اسمُ امرأَةٍ، وكُثَيْراً، كزُبَيْر، ومُكَثِّراً، كمُحَدِّث، ومُكْثِراً كمُحْسِن، وكُثرَةَ، بالضَّمِّ، فَمن الأَوّل: كَثيرَةُ مولاةُ عائشَةَ، حَدَّثَ عَنْهَا فَضالَة بن حُصَيْن، وكَثيرةُ بنتُ جُبَيْر، عَن أَبيها، وعنها حُمَيْدٌ الطَّويل، وَأَبُو كَثيرَة اسْمه رُفَيْعٌ، روى عَن عَلِيّ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ حُدَير، وكَثيرةُ بنتُ أَبي سُفيانَ الخُزاعِيَّةُ، لَهَا صُحبَة، ذكرهَا ابنُ مَنْدَه وأَبو نُعَيْم، وَذكرهَا ابنُ ماكُولا بموَحّدَة. قلت:

стр. 7110

روى عَنْهَا مَولاها أَبو ورَقَة فِي فضلِ الأُضْحِيَّة. وَأَبُو كَثيرٍ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ جحش، كأَمير، جعله بَعضهم صَحابيّاً، وَهُوَ وَهَمٌ. وبالتَّصغير مَعَ التَّشديد كُثَيِّر بن عمروٍ الهِلاليّ شَاعِر. وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن كَثيرِ بنِ الصَّلْت الكَثيريّ، بِالْفَتْح، روى عَنهُ الزُّ بيرُ بن بَكّار، وَولده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الكَثيريّ، روى عَنهُ الطَّحاويّ. وجعفر بن الْحسن الكَثيريّ، شيخٌ للسَّمْعاني، وأَحمدُ ابنُ جوادِ بن قَطَنِ بن كُثَيْر، كزُبَيْر، سمع القَعْنَبِيّ، ذكره المالينيّ. وبالضَّمِّ: كُثَيْرَة بنتُ مالكِ بن عبد الله بن مُحَمَّد التَّيميّ، حدَّثت. وكَثرَى، كسَكْرى: صَنَمٌ كَانَ لجَديسٍ وطَسْمٍ، كَسَرَهُ نَهْشَلُ بنُ الرُّبَيْسِ بن عَرعَرَةَ، ولحِقَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسلمَ، وكتبَ لَهُ كِتاباً: قَالَ عَمْرو ابْن صَخْرِ بن أَشنع: (حَلَفْتُ بكَثْرَى حَلْفَةً غَيرَ بَرَّةٍ ... لتُسْتَلَبَنْ أَثوابُ قُسِّ بنِ عازِبِ) والكَثيراءُ، عِقِّيرٌ معروفٌ، وَهُوَ رُطوبَةٌ تَخرُجُ من أَصلِ شجرةٍ تكونُ بجبالِ بيروتَ ولُبنانَ فِي ساحلِ الشَّام، وَله منافعُ وخواصّ مذكورةٌ فِي كتب الطِّبّ. والكُثرَى، كبُشْرَى، من النَّبيذِ: الاستكثارُمنه، نَقله الصَّاغانيّ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهُم: أَكْثَرَ اللهُ فِينَا مِثلَك: أَدخَلَ، حَكَاهُ سِيبَوَيه. وَفِي حَدِيث الْإِفْك: وَلها ضرائرُ كَثَّرْنَ فِيهَا أَي كَثَّرْنَ القولَ فِيهَا والعَنَتَ لَهَا. وَفِيه أَيضاً: وَكَانَ حسَّان مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا، ورُويَ بالموحَّدة أَيضاً.

стр. 7111

وعَدَدٌ كاثِرٌ: كثيرٌ، قَالَ الْأَعْشَى: (ولستَ بالأكثرِ مِنْهُم حَصىً ... وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ) ورجلٌ كَثْرٌ يعْنى بِهِ كَثْرَةُ آبَائِهِ وضُروبُ عَليائِه. وروى ابْن شُمَيل عَن يونُسَ: رَجُلٌ كثيرٌ ورجالٌ كثيرةٌ، ونساءٌ كثيرةٌ. والتَّكاثُرُ: المُكاثَرَةُ. ورجلٌ مَكثورٌ عَلَيْهِ، إِذا كَثُرَ عَلَيْهِ من يطْلب مِنْهُ المعروفَ. وَفِي الصِّحَاح: إِذا نفِدَ مَا عندَهُ وكَثُرَتْ عَلَيْهِ الحقوقُ والمطالَباتُ. والمَكثور: المغلوب، وَهُوَ الَّذِي تكاثرَ عَلَيْهِ الناسُ فقَهَروه. وتَكَوْثَرَ الغُبارُ،) إِذا كَثُرَ، قَالَ حسَّانُ بنُ نُشْبَةَ: (أَبَوا أَنْ يُبيحوا جارَهُم لِعَدُوِّهِمْ ... وَقد ثارَ نقْعُ المَوْتِ حَتَّى تَكَوْثَرا) وكثَرَةُ محرَّكةً: وادٍ فِي ديار الأَزْدِ. وكَوثَرُ بنُ حَكِيم، عَم نَافِع. وآلُ باكَثِير، كأمير: قبيلةٌ بحضْرَمَوت، فيهم مُحدِّثون، مِنْهُم الإِمَام المحدِّثُ المعمَّر عبد الْمُعْطِي بنُ حَسنِ بنِ عبد الله بَاكَثير الحَضْرَميّ المتَوَفَّى بأَحمد آباد، ولد سنة وتوفِّي سنة أَجازه شيخُ الْإِسْلَام زَكَرِيّا، وَعنهُ أَخذ عبد الْقَادِر بنُ شيخ العَيْدَروس بِالْإِجَازَةِ. وَعبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر باكثير الشَّباميّ، ممّن أَخذ عَن البُخَارِيّ. كخر الكاخِرَةُ، أَهملَه الجوهريّ، وَقَالَ الأَزهريُّ: أَهمله، اللّيثُ، وَقَالَ أَبو زيد الأَنصاريّ: فِي الفَخِذ الغُرُور، وَهِي غُضونٌ فِي ظاهرِ الفَخِذَيْن، وَاحِدهَا غَرٌّ، وَفِيه الكاخِرَة، وَهِي أَسفلُ من الجاعِرَة فِي أَعالي الغُرُورِ. وكَيْخاران، بِالْفَتْح:

стр. 7112

باليمَنِ مِنْهُ عطاءُ بنُ يعقوبَ الكَيخارانيّ، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ، وَقَالَ شَيخنَا: الصَّحِيح أَنَّهُ عَطاءُ بنُ نَافِع، قلتُ: روَى عَن أُمِّ الدَّرداءِ، وَعنهُ القاسمُ بن أبي بَزَّةَ وحديثُهُ فِي سننِ أبي داوودَ. كدر كَدَرَ، مثلَّثةَ الدَّالِ، الكَسر والضَّمُّ فِي التَّهذيب والمحْكَم، وَالْفَتْح نَقله الصاغانيّ، كَدارَةً وكَدَراً، محَرَّكَةً مَصدرا كَدُرَ كَكَرُمَ، وكُدوراً، وكُدورةً، وكُدرَةً، بضمِّهِنَّ مصَادر الْبَابَيْنِ. واكْدَرَّ اكْدِراراً، قَالَ ابنُ مُطَيْر الأَسَدِيّ: (وكائِنْ تَرَى من حالِ دُنيا تَغَيَّرَتْ ... وحالٍ صفا بعدَ اكْدِرارٍ غَديرها) وتكَدَّرَ: نقيض صفا. وَفِي الصِّحَاح: الكَدر: نقيض الصَّفْوِ، وَهُوَ أَكْدَرُ وكَدِرٌ، بيِّنُ الكُدورَةِ والكَدارَةِ. وَيُقَال: عيشٌ أَكْدَرُ كَدِرٌ، وماءٌ أَكْدَرُ كَدِرٌ. فِي الصِّحَاح: كَدِرَ الماءُ، بِالْكَسْرِ، يكدَرُ كَدَراً فَهُوَ كَدْرٌ، وكَدِرٌ، كفَخذ وفَخْذ، كَذَلِك كديرٌ، كأَمير. وكَدَّرَه غيرُه تَكديراً: جعله كَدِراً، وَالِاسْم الكُدرَةُ والكُدورَةُ. والكُدْرَةُ من الأَلوان: مَا نَحَا نحوَ السَّواد والغُبْرَة، وَقَالَ بعضُهم: الكُدرةُ فِي اللونِ خاصَّة، والكُدورة فِي المَاء والعينِ. هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّواب: والعيشِ، والكَدَر، محرَّكة فِي الكُلِّ. وكَدِرَ لونُ الرَّجُلِ، بِالْكَسْرِ، عَن اللّحيانيّ، وَيُقَال: كَدُرَ عَيْشُ فلانٍ وتكَدَّرَتْ معيشتُه. ويُقال: كَدِرَ الماءُ وكَدُرَ، وَلَا يُقَال: كَدَرَ إلاّ فِي الصَّبِّ. كَذَا فِي اللِّسَان، إلاّ أنَّ الصاغانيّ أَثبتَهُ فَقَالَ: كَدَرَ الماءُ أَيضاً: تَكَدَّرَ، لُغَة

стр. 7113

ثَالِثَة فِي كَدِرَ وكَدُرَ، بِالْكَسْرِ والضَّمّ. وَفِي الأساس: كَدَُِرَ عيشُهُ وتكَدَّرَ من الْمجَاز. وَمِنْه: خُذْ مَا صفا ودَعْ مَا كَدَُِرَ. وَكَذَا قَوْلهم: كَدَرَ عليَّ فؤادُه، وَهُوَ كَدِرُ الفؤادِ عليَّ. والكَدَرَةُ، محرَّكَةً، من الحوضِ: طينُهُ وكَدَرُه عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَوْ كَدَرَتُه: مَا علاهُ من طُحلُب ونحوِه، كَعَرْمَض، والكَدَرَةُ أَيضاً: السَّحابُ الرَّقيقُ لَا يواري السماءَ، قَالَه أَبُو حنيفَة، كالكُدْرِيِّّ والكُدارِيِّ، بضمِّهما، وَلم أرَ أَحداً وَصَفَ السَّحابَ) بهما، بل هما من صِفَات الطَّير، كَمَا يَأْتِي فِي آخر المادَّة عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَدَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُلاعَة الضَّخْمَةُ المُثارَةُ من مَدَر الأرضِ قَالَ العجّاجُ: (وإنْ أَصابَ كَدَراً مَدَّ الكَدرْ ... سنابِكُ الخيلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرّْ) قَالَ: الكَدَرُ جمع الكَدَرَة، وَهِي المَدَرَةُ الَّتِي تُثيرُها السِّنُّ وَهِي هَا هُنَا مَا تثير سنابك الْخَيل. قَالَ: والكَدَرَةُ أَيْضا: القَبْضَةُ المَحصودَة المتفَرِّقة من الزَّرع ونحوِه، الكَدَرُ، مُحرَّكة، قَالَ ابْن سِيدَه: وَحَكَاهُ أَبُو حنيفَة. من الْمجَاز: انْكَدَرَ يعْدو: أَسْرَعَ بعضَ الْإِسْرَاع، وَفِي الصِّحَاح: أَسْرعَ وانْقَضَّ، وَمِنْه قولُ العجَّاج فِي صِفة الْبَازِي: أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضاءٍ فانْكَدَر من الْمجَاز: انْكَدَر عَلَيْه القومُ: انْصَبُّوا أَرْسَالاً. وَفِي البَصائر: أَي قصدُوا مُتناثِرين عَلَيْهِ، قَالَ: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإِذا النُّجومُ انْكَدَرَتْ أَي تناثَرَتْ. من الْمجَاز: أَطْعَمَنا الكُدَيْراء كحُمَيْراء: حَليبٌ يُنْقَع فِيهِ تَمْرٌ بَرْنِيٌّ. وَقيل: هُوَ لَبَنٌ يُمرَس

стр. 7114

ُ بالتَّمْر يُسَمَّنُ بِهِ النِّساء. وَقَالَ كُراع: هُوَ صِنْف من الطَّعام، وَلم يُحَلِّه. وَقَالَ الزمخشريّ: سُمِّيَت لكُدْرَةِ لَوْنِها. وحِمارٌ كُدُرٌ بضَمَّتَيْن، وكُنْدُرٌ وكُنادِر، بضَمِّهما: غَليظٌ، وَيُقَال أتانٌ كُدُرَةٌ. وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أنَّ كُنْدُراً رُباعي، وَقد ذكرَه المصنّف هُنَاكَ. وبناتُ الأَكْدَر: حَميرُ وَحْشٍ مَنْسُوبةٌ إِلَى فَحْلٍ مِنْهَا. وأُكَيْدِرٌ كأُحَيْمِر: تَصْغِير أَكْدَر: صاحِبُ دُومةِ الجَنْدَل، جَاءَ ذكرُه فِي الحَدِيث. والكَدْراء: د، بِالْيمن شماليّ زَبيد يُنْسَب إِلَيْهِ الْأَدِيم، وَفِي المعجم: هُوَ من زابِ تِهامةِ الْيمن، وَهُوَ ومَوْر والمَهْجَم من أعظم أَوْدِية الْيمن. قلتُ: وَكَانَت الخَطابة والتَّدْريس بِهِ لبَني أبي الْفتُوح من الناشريِّين. والأكْدَرُ اسمٌ. والأَكْدَرُ: السَّيْلُ القاشِرُ لوجهِ الأرضِ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. أَكْدَر: اسمُ كَلْب. وكَوْدَرٌ، كَجَوْهرٍ: مَلِكٌ من مُلوكِ حِمْيَر، عَن الأصمعِيّ. قَالَ النَّابِغَة الجَعْدِيّ: (ويَوْمَ دَعا وِلْدانَكمْ عَبْدُ كَوْدَرٍ ... فخالوا لَدى الدَّاعي ثَريداً مُقَلْقَلا) أَو عَريفٌ كَانَ للمُهاجِرِ بنِ عبد الله الكِلابيّ، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وكَدَرَ الماءَ يَكْدُره كَدْرَاً، من حدّ نصَر: صَبَّه. والأَكْدَرِيَّةُ فِي الفَرائض: مَسْأَلةٌ مَشْهُورَة، وَهِي: زَوْجٌ، وأمٌّ، وجدٌّ وأختٌ لأَب وأمٍّ، وأصلُها من ستَّة، وتَعول لتسعة، وتَصِحُّ من سَبْعَة وَعشْرين، قَالَه شَيخنَا. لُقِّبَت بهَا لأنَّ عبدَ الْملك بن مروانَ سَأَلَ عَنْهَا رجلا يُقال لَهُ أَكْدَر فَلَمْ يَعْرِفها، أَو

стр. 7115

كَانَت الميِّتَةُ تُسمَّى أَكْدَريَّة، أَو لأنَّها كدَّرَت على زَيْد بن ثابتٍ مَذْهَبه، لصُعوبتها وَقد اسْتَفْتَيْتُ فِيهَا شيخَنا الفَقيه المُحدِّثَ أَبَا الْحسن عَليّ بن مُوسَى بن شَمْسِ الدّين ابْن النَّقيب حَفِظَه اللهُ تَعَالَى فَأجَاب مَا نَصُّه: الزَّوج النصْف ثَلاثة، وللأُمِّ الثُّلُث، اثْنان، وللجدِّ واحدٌ، وَأَصلهَا من سِتَّة، وَالْقِيَاس سُقوط الأُختِ بالجدِّ لأنَّها عصبةٌ بالغَيْر، ولكنْ فُرض لَهَا النِّصفُ ثَلَاثًا لنصِّ الله تَعَالَى، وبالنَّصِّ يُترَك القياسُ، فَتَصِير المسألةُ من تسْعة، ثمَّ يعود الجدُّ والشَّقيقة إِلَى المُقاسَمة أثْلاثاً: للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، فانكسَرت السِّهامُ الْأَرْبَعَة على ثَلاثة، مخرج الثُّلث ثَلَاثَة من) تِسْعَة فِي ثَلَاثَة بتِسعة، وللأمِّ الثُّلث عائلاً اثنانِ فِي ثلاثةٍ بسِتَّة، وَالْبَاقِي اثْنَا عشر، للجدِّ ثمانيةٌ تَعْصِيباً، وَللْأُخْت أَرْبَعةٌ تعصيباً بالجدِّ، وَمن هُنَا حصل التَّكْديرُ على الْأُخْت لكَون فَرْضِها عَاد تعصيباً، وَحصل أَيْضا للجدِّ لكونِه كَالْأَبِ يَحْجُب الإخوةَ والأَخَوات، فَعَاد انفِرادُه بالتَّعصيب إِلَى المُقاسَمة فشاركَتْه الأختُ فِي التَّعصيب، لَهُ الثُّلُثان، وَلها الثُّلث. فَهَذَا وَجه تَلْقِيبِها بالأَكْدَرِيَّة. انْتهى. والكُدُرُّ كعُتُلٍّ: الشابُّ الحادِرُ الشَّديد القويُّ المُكْتَنِز. وروى أَبُو تُراب عَن شُجاع: غلامٌ قُدُرٌ وكُدُرٌ، وَهُوَ التامُّ دون المُنْخَزِل. والكُدارَة، كثُمامَة: الكُدادَة، وَهِي ثُفْلُ السَّمنِ فِي أَسْفَلِ القِدْر. والمُنْكَدِر: فَرَسٌ لبني العَدَوِيَّة نَقله الصَّاغانِيّ. وطريقُ المُنْكَدِر: طريقُ اليمامةِ إِلَى مَكَّة شرَّفها اللهُ تَعَالَى.

стр. 7116

والكُدْر، ظاهرُه يَقْتَضِي أنَّه بالفَتح، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بالضمِّ وَقَالَ: ع قرب الْمَدِينَة على ثمانيةِ بُرُدٍ مِنْهَا. وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: ماءَةٌ لبني سُلَيْم بالحِجاز فِي ديار غَطفان نَاحيَة المَعْدن. وَكَانَ رَسُول الله ﷺ خرج إِلَى قَرْقَرة الكُدْرِ لجمع من سُلَيْم فَوجدَ الحيَّ خُلوفاً، فاستاقَ النَّعم، وَكَانَت غَيْبَتُه فِيهِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَفِي حَدِيث عمر: كنتُ زَميلَه فِي غَزْوَةِ قَرْقَرةِ الكُدْر، وَقد تقدّم فِي قرر. والأكادِرُ جبالٌ م، الْوَاحِد أكدر. قَالَ شَمْعَلَةُ بن الأخضَر: (وَلَو مَلأَتْ أَعْفَاجَها مِن رَثِيئَة ... بَنو هاجرٍ مالَتْ بِهَضْبِ الأكادِرِ) وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: الأكادِر: بلدٌ من بِلَاد فَزارَة. والكُدْرِيُّ، كتُرْكِيٍّ، والكُدَارِيُّ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الأعرابيّ: ضَرْبٌ من القَطا غُبْرُ الألوان قِصارُ الأَرْجُل رُقْشُ الظُّهور سودُ باطنِ الجناحِ صُفْرُ الحُلوق. فِي ذَنَبِها ريشَتانِ أَطْوَلُ من سَائِر الذَّنَب، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَزَاد ابْن سِيدَه: فَصيحة تُنادى باسمِها، وَهِي أَلْطَف من الجونِيّ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ: (تَلْقَى بِهِ بَيْضَ القَطا الكُداري ... تَوائِماً كالحَدَقِ الصِّغارِ) واحِدَته كُدْرِيَّةٌ وكُدارِيَّةٌ، وَقَالَ بعضُهم: الكُدْرِيّ: مَنْسُوبٌ إِلَى طَيْرٍ كُدْرٍ، كالدُّبْسِيّ مَنْسُوب إِلَى طير دُبْس وَقَالَ الجوهريّ: القَطا ثلاثةُ أَضْرُب: كُدْرِيٌّ، وجونِيّ، وغَطَاطٌ، فالكُدْرِيُّ مَا وَصَفْناه وَهُوَ أَلْطَفُ من الجونِي، كأنَّه نُسِب إِلَى مُعظَم القَطا وَهِي كُدْرٌ، والضربان الْآخرَانِ مَذكوران فِي مَوضعيهما.

стр. 7117

وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: الأكْدَر: هُوَ الَّذِي فِي لَوْنِه كُدْرَةٌ، قَالَ رؤبة: أَكْدَرَ لَفَّافِ عِنادَ الرُّوَّغِ وَمن المَجاز: تكادرَتْ العَيْنُ فِي الشَّيء، إِذا أدامَتْ النَّظرَ إِلَيْهِ، قَالَه الزمخشريُّ. وَمن أمثالِهم: مَن رَشَّكَ بُلَّه، وَمَنْ رماكَ بِكَدَرَة ارْمِهِ بحَجَرَة. والكَدَر، محرَّكَة: مَوْضِع قريبٌ من الحَزْنِ فِي ديارِ بني يَربوع بنِ حَنْظَلة. والمُنْكَدِرُ بن محمَّد بن المُنْكَدِر ثقةٌ.) كرر ﴿كَرَّ عَلَيْهِ﴾ يَكُرّ ﴿كَراًّ﴾ وكُرُوراً كقُعود، ﴿وتَكْرَاراً، بِالْفَتْح: عَطَفَ.﴾ وكرَّ عَنهُ: رَجَعَ، فَهُوَ ﴿كَرَّارٌ﴾ ومِكَرٌّ، بِكَسْر الْمِيم، يُقال فِي الرَّجل والفرَس. ﴿وكَرَّرَه﴾ تَكْرِيراً ﴿وتَكْرَاراً، قَالَ أَبُو سعيد الضَّرير: قلتُ لأبي عَمْرو: مَا بَين تَفْعَال وتِفْعال فَقَالَ: تِفْعال اسمٌ، وتَفْعَالٌ بِالْفَتْح مَصْدَر،﴾ وتَكِرَّةً كتَحِلَّةٍ وتَسِرَّة وتَضِرَّة وتَدِرَّة، قَالَه ابْن بُزُرْج. ﴿وَكَرْكَرَه: أَعَادَهُ مرَّةً بعد أُخْرَى، قَالَ شيخُنا: معنى﴾ كرَّرَ الشيءَ أَي ﴿كَرَّرَهُ فِعْلاً كَانَ أَو قولا، وتفسيرُه فِي كتبِ المَعاني بذِكْر الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى اصطِلاحٌ مِنْهُم لَا لُغة، قَالَه عصامٌ فِي شرحِ القصارى، انْتهى. قلتُ: وَقَالَ السُّيوطيُّ فِي بعضِ أَجْوِبته: إنَّ﴾ التَّكْرَار هُوَ التَّجْديدُ للَّفْظِ الأوَّل ويُفيد ضَرْبَاً من التَّأْكِيد. وَقد قرَّرَ الفرْقَ بينهُما جماعةٌ من عُلماء البَلاغة. وممَّا فرَّقوا بِهِ بَينهمَا: أنَّ التَّأْكِيد شَرْطُه الاتِّصال وأنْ لَا يُزاد على ثَلَاثَة،! والتَّكْرارُ يُخالِفُه فِي الأمرَيْن،

стр. 7118

وَمن ثمَّ بَنَوْا على ذَلِك أنَّ قَوْلُهُ تَعالى: فبأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكَذِّبان ﴿تَكْرَار لَا تَأْكِيد، لأنَّها زادَتْ على ثَلَاثَة، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَيْلٌ يَوْمَئذٍ للمُكَذَّبين قَالَ شيخُنا: وقولُه أعادَهُ مرَّةً بعدُ أُخرى هُوَ قَريبٌ من اصطلاحِ أهل الْمعَانِي والبَديع. وذكَرَ صَدْرُ الدّين زادَه أنَّهم فسَّروا﴾ التَّكْرير بذِكْرِ الشيءِ مرَّتَيْن، وبذِكْرِ الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى، فَهُوَ على الأوَّل مجموعُ الذِّكْرَيْن وعَلى الثَّانِي الْأَخير. وَفِي العِنايَة، أَوَائِل البَقَرة: أنَّ ﴿التّكرارَ يكون بِمَعْنى مَجْمُوعِ الذِّكْرَيْن كَمَا يكون للثَّانِي والأوَّل. وَفِي الفُروق اللُّغَوِيَّة الَّتِي جَمَعَها أَبُو هِلَال العَسْكَرِيّ أنَّ الإعادَة لَا تكون إلَاّ مرّة بعد مرَّة بِخِلَاف التّكْرَار، فَلَا يُقَال أَعَادَهُ مَرَّات إِلَّا من الْعَامَّة﴾ وكرره يحْتَمل مرّة بعد مرّة، ثمَّ قضيّةَ كَلَام المصنّف توقّف ﴿التَّكْرار على التَّثْلِيث لتحقّق الْإِعَادَة مرّة بعد أُخرى، إِلَّا أَن يريدَ بعد ذِكْرِه مرَّةً أُخرى لَا بعد أُخرى إِعَادَة. واللهُ أعلم. فتأمَّل.﴾ والمُكَرَّر، كمُعَظَّم: حَرْفُ الرَّاء، وَذَلِكَ لأنَّك إِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ رأيتَ طَرَفَ اللِّسانِ يتعثَّر بِمَا فِيهِ من ﴿التَّكْرير، وَلذَلِك احتُسِب فِي الإمالةِ بحَرْفَيْن.﴾ والكَريرُ، كأمير: صَوْتٌ فِي الصَّدْرِ مثل الحَشْرَجَة وَلَيْسَ بهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْخَيل فِي صدورها، قَالَ الشَّاعِر: ( ﴿يَكِرُّ﴾ كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ ... ليَقْتُلَني والمَرْءُ ليسَ بقَتَّالِ) وَقيل: هُوَ صَوْتٌ كَصَوْتِ المُخْتَنِق أَو المَجْهود، قَالَ الْأَعْشَى: (فأهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزالِ ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرِّجالِ! الكَريرا)

стр. 7119

وَقيل: هُوَ الحَشْرَجَةُ عندَ المَوْت. والفِعْل كمَلَّ وقَلَّ، يَكِرُّ بِالْفَتْح وبالكسر، الفَتْح عَن ابْن الأعرابيّ فَإِذا عدَّيْتَه قلتَ: ﴿كَرَّهُ﴾ يَكُرُّه، إِذا ردَّه. ﴿الكَريرُ: بُحَّةٌ تَعْتَري من الغُبار. والكَرير: نَهْرٌ، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ والكَرُّ: قَيْدٌ من لِيف أَو خُوص. و) ﴿الكَرُّ: حَبْلٌ يُصعَد بِهِ على النَّخْل، وَجَمْعُه﴾ كُرورٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: لَا يُسمَّى بذلك غَيْرُه من الحِبال. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَكَذَا سَماعي من الْعَرَب فِي ﴿الكَرِّ. ويُسوَّى من حُرِّ اللِّيف، قَالَ الراجز:) ﴾ كالكَرِّ لَا سَخْتٌ وَلَا فيهِ لَوَىَ وَقد جعل العجَّاج الكَرَّ حبْلاً تُقادُ بِهِ السُّفُن فَقَالَ: جَذْبَ الصِّراريِّينَ ﴿بالكُرورِ والصَّراريُّ: الملَاّحُ. أَو الكَرُّ: الحَبْلُ الغَليظ. قَالَ أَبُو عُبَيْدة:﴾ الكَرُّ من اللِّيف وَمن قِشْرِ العَراجين وَمن العَسيب. وَقيل: هُوَ حَبْلُ السَّفينةِ أَو عامٌّ، عمَّ بِهِ ثَعْلَب. الكَرُّ مَا ضمَّ ظَلِفَتَيِ الرَّحْل وجَمَعَ بَينهمَا، وَهُوَ الأديمُ الَّذِي تدخل فِيهِ الظِّلِفاتُ من الرَّحْل، وَالْجمع ﴿أَكْرَار، والبِدادانِ فِي القَتَبِ بمنزِلَةِ الكَرِّ فِي الرَّحْل، غيرَ أنَّ البِدادَيْن لَا يَظْهَران من قُدَّام الظَّلِفَة. الكَرُّ: البِئْر، ويُضَمُّ، مذكَّر، أَو الحِسْيُ، أَو مَوْضِعٌ يُجمَع فِيهِ الماءُ الآجِن لِيَصْفو ج كِرارٌ، قَالَ كُثَيِّر: (أُحِبُّكِ مَا دامَتْ بِنَجْدٍ وَشيجَةٌ ... وَمَا ثَبَتَتْ أُبْلى بِهِ وتِعارُ) (وَمَا دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ﴾ وكِرارُ)

стр. 7120

هَكَذَا أنْشدهُ ابْن بَرِّيّ على الصَّوَاب وأُبْلى وتِعارٌ: جَبَلان. ﴿الكَرُّ: مِنْديلٌ يُصلَّى عَلَيْه، ج﴾ أَكْرَار ﴿وكُرورٌ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ بعربيٍّ مَحْض. الكُرُّ، بالضمّ: مِكْيالٌ لأهلِ الْعرَاق، وَمِنْه حَدِيث ابْن سِيرِين: إِذا بلغ الماءُ كُرَّاً لم يَحْمِل نَجَسَاً. وَفِي رِوَايَة: إِذا كَانَ الماءُ قَدْرَ﴾ كُرٍّ لم يَحْمِل القَذَر. الكُرُّ: سِتَّة أَوْقَارِ حِمارٍ، وَهُوَ عِنْد أهل الْعرَاق سِتُّون قَفيزاً، القَفيز: ثَماني مَكاكيكَ، والمَكُّوك: صاعٌ ونِصْف، وَهُوَ ثلاثُ كَيْلَجات. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والكُرُّ من هَذَا الْحساب اثْنَا عشر وَسْقَاً، كلُّ وَسْق ستُّون صَاعا، أَو أَرْبَعون إرْدَبَّاً، بِحِسَاب أهلِ مِصْر، كَمَا قَالَه ابْن سِيدَه. ﴿الكُرُّ: الكِساء. والكُرُّ نَهْرٌ يَشُقُّ تَفْلِيسَ يُقارِب دجلَةَ فِي العِظَم. كُرّ: ع بفارِس، نقلهما الصَّاغانِيّ، والأوَّل ذَكَرَه ياقوت. الكُرّ: كُورةٌ بناحِيَةِ المَوْصِل.﴾ والكَرَّة: المَرَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ثمَّ رَدَدْنا لكُمْ الكَرَّةَ عَلَيْهِم وأصلُ ﴿الكَرِّ العَطْفُ على الشَّيْء بالذَّات أَو بالفِعْل. كَذَا فِي البصائر.﴾ الكَرَّةُ: الحَمْلَة فِي الحَرْب، ﴿كالكُرَّى، كبُشْرى، الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، ج﴾ كَرَّات. و) ﴿الكَرَّتان: القَرَّتان، وهما: الغَداة والعَشِيّ، لُغَة حَكَاهَا يَعْقُوب. (و) ﴾ الكُرَّة، بالضمِّ: البَعَرُ العَفِن تُجْلى بِهِ الدُّروع، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَقيل: الكُرَّة: سِرْقِينٌ وتُرابٌ يُدقُّ ثمَّ تُجْلى بِهِ الدُّروع. وَقَالَ النابغةُ يَصِفُ دُروعاً: (عُلِينَ بكِدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً ... فهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائلِ)

стр. 7121

وَفِي التَّهْذِيب: وأُبْطِنُ ﴿كُرَّةً، فهُنَّ وَضاءٌ.﴾ وكَرَار، كقَطام: خَرَزَةٌ للتَّأْخيذ، وَفِي الصِّحَاح: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا نِساءُ الأَعْراب. وَفِي المُحْكَم: والكَرَار: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ، عَن اللّحيانِيّ. قَالَ: وَقَالَ الكِسائيُّ: تَقول الساحِرَةُ: يَا ﴿كَرَارِ﴾ كُرِّيه: يَا هَمْرَةُ اهْمِريه، إِن أَقْبَل فسُرِّيه، وإنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه. ﴿والكِرْكِرَة، بِالْكَسْرِ: رَحَىَ زَوْرِ البَعير والناقة، الَّذِي إِذا بَرَكَ أصابَ الأَرْض، وَهِي ناتِئةٌ عَن جِسْمِه كالقُرْصَة. وَهِي إِحْدَى الثِّفِناتِ الخَمْس، أَو هُوَ صَدْرُ كلِّ ذِي خُفٍّ. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى البَعير تكون﴾ بِكِرْكِرَتِه نُكْتَةٌ من جَرَبٍ. وجمعُها ﴿كَراكِر. وَفِي) حَدِيث ابنِ الزُّبَيْر: (عَطاؤكُم للضَّاربِينَ رِقابَكُمْ ... ونُدْعى إِذا مَا كانَ حَزُّ﴾ الكَراكِرِ) قَالَ ابْن الْأَثِير: هُوَ أَن يكونَ بالبَعير داءٌ فَلَا يَسْتَوي إِذا بَرَكَ، فيُسَلُّ من ﴿الكِرْكِرَة عِرْقٌ ثمّ يُكوى. يُرِيد: إِنَّمَا تدعونا إِذا بَلَغَ مِنْكُم الجُهدُ لعِلْمِنا بالحَرْب، وَعند العَطاء والدَّعَة غيرَنا. ﴾ الكِرْكِرَة: الْجَمَاعَة من النَّاس، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَالْجمع ﴿الكَراكِرُ.﴾ الكِرْكِرَة: والِدُ أبي مالِكٍ عَمروٍ اللُغَوِيّ. الكَرْكَرَة، بِالْفَتْح: جَشُّ الحَبّ، كَمَا قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو طَحْنُه، كَمَا قَالَه القَعْنَبِيُّ، وَبِه فُسِّرَ مَا رَوَىَ عبدُ الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن سَهْلِ بن سَعْد أَنه قَالَ: كُنّا نَفْرَح بِيَوْم الجُمُعة، وَكَانَت عَجوزٌ لنا تَبْعَثُ إِلَى بُضاعةَ فتأخذ من أصُول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه فِي قِدْرٍ ﴿وتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ من شَعيرٍ، فكُنَّا إِذا صَلَّيْنا انْصَرَفنا إِلَيْهَا فتُقَدِّمُه إِلَيْنَا فَنَفْرَح بيومِ الجُمُعة من اَجْلِها. قَالَ: وسُمِّيَت﴾ كَرْكَرةً

стр. 7122

لتَرْديد الرَّحى على الطَّحْن. فِي حَدِيث جَابر: من ضَحِكَ حتَّى ﴿يُكَرْكِرَ فِي الصَّلاةِ فَلْيُعِد الوُضوء والصَّلاة.﴾ الكَرْكَرَة: شِبْهُ القَرْقَرَة، فَوْقَ القَرْقَرَة، قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلَّ الكافَ مُبْدَلةٌ من القافِ لقُرْبِ المَخْرَج. ﴿والكَرْكَرَة من الإدارة والتَّرْديد. وَقَالَ غيرُه:﴾ الكَرْكَرَة فِي الضَّحِك: مثلُ القَرْقَرَة، شُبِّه ﴿بكَرْكَرَة البَعير إِذا ردَّدَ صَوْتَه. وَقَالَ أَبُو عَمْرُو:﴾ الكَرْكَرَة: صوتٌ يُرَدِّدُه الإنْسانُ فِي جَوْفِه. ﴿الكَرْكَرَة: تَصْرِيفُ الرِّياحِ السَّحابَ إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق، وَأنْشد:﴾ تُكَرْكِرُهُ الجَنائبُ فِي السِّدادِ وَفِي الصِّحَاح: باتتْ تُكَرْكِرُهُ الجَنوبُ وأصلُه ﴿تُكَرِّرُه، من﴾ التَّكْرير. ﴿وَكَرْكَرَتْه: لم تَدَعْه يَمْضِي قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (﴾ تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه ... مُسفْسِفَةٌ فوقَ الترابِ معوجُ) وَقَالَ أَيْضا: (إِذا ﴿كَرْكَرَتْهُ رِياحُ الجَنو ... بِ أَلْقَحَ مِنْهَا عِجافاً حِيالا) أَو﴾ كَرْكَرَ ﴿كَرْكَرَةً: ضَحِكَ، أَو إِذا أَغْرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَو اشْتَدَّ ضحِكُه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:﴾ كَرْكَرَ ﴿كَرْكَرَةً، إِذا انهَزَم، ورَكْرَك: إِذا جَبُن. كَرْكَرَ بالدجاجةِ: صاحَ بهَا. وَهُوَ من الإدارةِ والتَّرْديد، قَالَه شَمِر. وَفِي النَّوَادِر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُه حَبْكَرةً،﴾ وكَرْكَرْتُه ﴿كَرْكَرَةً، إِذا جَمَعْتهُ وَرَدَدْتُ أَطْرَاف مَا انْتَشَر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كَبْكَبْتُه. كَذَا فِي التَّهْذِيب.﴾ كَرْكَر الشيءَ: جَمَعَه، وَمِنْه! كَرْكَرَت الريحُ السَّحابَ، إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق. كَمَا تقدّم. كَرْكَرَه عَنْهُ:

стр. 7123

دَفَعَه، ﴿فَتَكْركَر. قيل:﴾ كَرْكَرَه عَنهُ، إِذا ردَّه وحَبَسَه. ﴿كَرْكَرَ الرَّحى﴾ كَرْكَرَةً، إِذا أدارَها، وأصلُ الكَرْكَرَة: الإدارةُ والتَّرْديد.) وناقةٌ ﴿مِكَرَّةٌ، بكسْرِ الْمِيم: تُحلَبُ كلَّ يَوْم، وَنَصّ الصَّاغانِيّ: فِي الْيَوْم مَرَّتَيْن.﴾ وكَرَّان، مشدَّدة: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهان، ونُسِب إِلَيْهَا المُحَدِّثون. ﴿كَرّانُ: د، من بِلَاد التُّرْك بناحيةِ تُبَّت، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَبِه مَعْدِن الفِضَّة وثَمَّ عَيْنُ ماءٍ لَا يُغمَس فِيهِ شيءٌ وَلَا حديدٌ إلَاّ ذاب. كَرَّان: حِصْنٌ بالمَغْرِب على مَرْحَلة من مِلْيانة. نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ والكَرْكَرُ، كَجَعْفَر: وِعاءُ قَضيبِ البَعير والتَّيْس والثَّوْر. و) ﴿كَرْكَرُ: د، قُرْبَ بَيْلَقان، بَناهُ أنو شَرْوَان العادِل. كَرْكَرُ: ة بَيْنَ بَغْدَاد والقُفْصِ، بضمِّ الْقَاف.﴾ والكُرْكُورة، بالضَّمّ، وَفِي بعض النُّسخ بِغَيْر هاءٍ: وادٍ بَعيدُ القَعْر ﴿يَتَكَرْكَرُ فِيهِ الماءُ.﴾ وتَكَرْكَر السحابُ: تَرَدَّى فِي الهَواء. و) ﴿تَكَرْكر الماءُ: تراجَعَ فِي مَسيلِه. وتَكَرْكرَ فِي أَمْرِه: تَرَدَّد، يُقَدِّمُ رِجْلاً ويُؤَخِّرُ أُخرى. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:﴾ الكَرُّ: الرُّجوع على الشيءِ، وَمِنْه ﴿التَّكْرارُ. يُقال:﴾ كَرَّه ﴿وكَرَّ بنَفْسِه، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعدّى. ﴾ وكَرْكَرْتُه من كَذَا ﴿كَرْكَرَةً، إِذا رَدَدْتَه.﴾ والكَرَّة: البَعْث وتَجْدِيدُ الخَلْقِ بعد الفَناء. ﴿وكَرَّ المريضُ كَريراً: جادَ بنَفْسِه عِنْد الْمَوْت.﴾ وتَكَرْكرَ عَن ذَلِك: رَجَعَ.! والكِرْكِرَة بالكَسْر: اللَّبَنُ الغَليظ، عَن كُراع.

стр. 7124

وأُلِحَّ على أعرابيٍّ بالسؤالِ فَقَالَ: لَا ﴿- تُكَرْكِروني. أَرَادَ: لَا تُرَدِّدوا عليَّ السؤالَ فَأَغْلَط.﴾ والكَراكِر: كَراديسُ الخَيْل، وَأنْشد: (وَنَحْنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فِينَا كَراكِرٌ ... وخَيْلٌ جِيادٌ مَا تَجِفُّ لُبودُها) ﴿والمَكَرُّ، بالفَتْح: مَوْضِع الْحَرْب: وَفَرَسٌ مِكَرٌّ مِفَرٌّ، إِذا كَانَ مُؤَدَّباً طَيِّعاً خَفيفاً، إِذا﴾ كُرَّ، ﴿كَرَّ، وَإِذا أرادَ راكِبُه الفِرارَ عَلَيْهِ فَرَّ بِهِ. وَقَالَ الجوهريُّ: وَفَرْسٌ﴾ مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحَمْلَة. ﴿والكَرُّ بِالْفَتْح: جِنْسٌ من الثِّياب الغِلاظ. نَقَلَه ابنُ الْأَثِير عَن أبي مُوسَى، وَبِه فُسِّر حديثُ سُهَيْلِ بن عَمْرُو: فَفَرَتا مَزَاَدَتَيْن وجعلتاهما فِي﴾ كُرَّيْن غُوطِيَّيْن. ﴿وكَرَّارُ بنُ كَعْبِ بن مَالك، كشدَّاد، مِن ولدِه: عليُّ بنُ الجَهْمِ الشَّاعِر، وَسَلام بن﴾ كِرْكِرة شيخٌ لمُحَمد بن إِسْحَاق، قَالَه الْحَافِظ. كربر كِرْبِرٌ، كزِبْرِج، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي وَلم يُفَسِّرْه، هَكَذَا فِي اللِّسان، وَعِنْدِي أنّه تَصْحِيف والصَّواب بالزَّاي آخِره، وَسَيَأْتِي فِي مَحَلِّه أنّه البِطِّيخ الصِّغار، عَن ابنِ الأعرابيّ. وَلم يذكرهُ الجوهريّ. كردر الكِرْدار، بِالْكَسْرِ، فارسيٌّ، وَقد أهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ مثلُ البِناء وَالْأَشْجَار، والكَبْسُ إِذا كَبَسَه من تُراب نَقَلَه من مَكَان كَانَ يَمْلِكهُ، وَمِنْه قَوْلُ الفُقهاء: يَجوزُ بَيْعُ الكِرْدارِ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ، لأنّه ممّا يُنقَل. وَكَرْدَر كَجَعْفَر: ناحيةٌ بالعَجَم، وَمِنْهَا شَمْسُ الأئِمَّة

стр. 7125

أَبُو عبدِ الله مُحَمَّد بنُ عبدِ الستَّار الكَرْدَرِيُّ الحَنَفِيّ، أَخذ عَن الإِمَام بُرْهانِ الدِّين المَرْغينانيّ صاحبُ الهِداية، وَعنهُ حافِظُ الدِّين النَّسَفيُّ البُخارِيّ وغَيْرُه. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: كِروير بِالْ كَسْرِ: والدُ عبد الحميد صَاحب الزِّياديّ، هَكَذَا ضَبَطَه الغَسَّانيّ فِي تَقْيِيد المُهمَل. كزر كازَر كهاجَر، أهمله الْجَوْهَرِي، وَهُوَ اسْم نهر بالعجم. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ ع بِنَاحِيَة سَابُور، من أرضِ فارِس. وكَيْزَر، كَحَيْدَر: ة بفَيْروز آباد من نواحي شيراز. وَكَزَرٌ، محركةً: اسمٌ. وكازَرُون، بِفَتْح الزَّاي مَعَ ضمِّ الراءِ كَمَا فِي اللُّبِّ: د، م، بِفَارِس، وَمِنْه عبد الْملك بن عليّ الكازَروني، عَن أبي مُسلِمٍ الكَجِّيّ. وَأما مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الكازَرِيني مُقرِئ الحَرَم، قَالَ أَبُو حيَّان: هَكَذَا ضَبَطَه عمر بن عبد الْمجِيد النحْوِي، فمُصَحَّفٌ، والصَّواب تَقديمُ الرَّاء على الزَّاي، كَمَا سَيَأْتِي. كزبر الكُزْبُرَةُ، وَقد تُفتَح الْبَاء عربيَّة مَعْرُوفَة، قَالَه أَبُو حنيفَة، وَهُوَ لغةٌ فِي الكُسْبُرَة. وَقَالَ الجوهريّ: الكُزْبُرَة من الأبازير، بضمِّ الباءِ وَقد تُفتَح. قَالَ: وأظنُّه مُعرَّباً. قلتُ: وَأحمد بن عبد الحميد بن الفَضْل الكُزْبَرانيّ الحَرانيّ، يَرْوِي عَن عُثْمَان الطِّرائفي، ضَبطوه بضمِّ الْكَاف وَفتح الْمُوَحدَة. كسر كَسَرَه يَكْسِره، من حَدّ ضَرَبَ كَسْرَاً، واكْتَسَرَه، نَقَلَه الزمخشَرِي

стр. 7126

ّ والصَّاغانِيّ، وَأنْشد الْأَخير لرؤبة: (أَكْتَسِرُ الهامَ ومرَّاً أَخْلِي ... أَطْبَاقَ ضَبْرِ العُنُقِ الجِرْدَحْلِ) فانْكَسَر وتَكَسَّر، شُدِّد للكَثْرَة. وكَسَّرَه تَكْسِيراً فَتَكَسَّر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسَرْتُه انْكِساراً، وانْكَسَر كَسْرَاً، وضعُوا كلّ واحدٍ من المصدَرَيْن مَوْضِعَ صَاحبه، لاتِّفاقِهما فِي الْمَعْنى لَا بِحَسب التَّعدِّي وَعدم التَّعَدِّي، وَهُوَ كاسِرٌ من قوم كُسَّرٍ، كرُكَّعٍ، وَهِي كاسِرةٌ، من نِسْوةٍ كَواسِر وكُسَّر. والكَسيرُ، كأمير: المَكْسور، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْر هاءٍ، وَفِي الحَديث: لَا يجوز فِي الْأَضَاحِي الكسيرُ البَيِّنَةُ الكَسْر، وَهِي المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: المُنكَسِرَة الرِّجْل: الَّتِي لَا تَقْدِر على المَشْي، فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، ج: كَسْرَى وكَسَاَرى، بِفَتْحِهما. وناقةٌ كَسيرٌ: مَكْسُورةٌ، كَمَا قَالُوا كفٌّ خَضيب، أَي مَخْضُوبة. والكَواسِر: الإبِلُ الَّتِي تَكْسِرُ العُود. والكُسارُ والكُسارَة، بضمِّهما، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: كُسَارُ الحَطَب: دُقاقُه، وَقيل: الكُسَار والكُسَارَة: مَا تَكَسَّر من الشَّيْء وَسَقَط، ونصّ الصَّاغانِيّ: مَا انْكَسَر من الشَّيْء. وَجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ: عَظيمةٌ مُوَصَّلَة لكِبَرِها أَو قِدَمِها. وإناءٌ أَكْسَارٌ كَذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسَار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا كَسْرَاً ثمّ جمَعوه على هَذَا. والمَكْسِر، كَمَنْزِل: مَوْضِعُ الكَسْر من كلِّ شَيْء. المَكْسِر: المَخْبَر، يُقال: هُوَ طيِّبُ المَكْسِر ورَديءُ المَكْسِر، وَمن الْمجَاز: رجلٌ صُلْبُ المَكْسِر، وهم صِلابُ المَكاسِر، أَي باقٍ على الشدَّة. وَأَصله من كَسْرِك العُودِ لتَخْبُرَه أصُلْبٌ أم رِخْو، ويُقال للرَّجُل إِذا كَانَت خُبْرَتُه مَحْمُودة: إِنَّه لطيِّب المَكْسِر. وَيُقَال: فلانٌ هَشُّ

стр. 7127

المَكْسِر، وَهُوَ مَدْحٌ وذمّ. فَإِذا أَرَادوا أنْ يَقُولُوا لَيْسَ بمُصْلِدِ القِدْح فَهُوَ مَدْحٌ، وَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا هُوَ خَوارُ العُود فَهُوَ ذَمّ. المَكْسِر من كلِّ شَيْء: الأَصْل، ومكْسِرُ الشَّجرة: أَصْلُها حيثُ تُكسَر مِنْهُ أَغْصَانهَا. قَالَ الشَّوَيْعِر: (فمَنَّ واسْتَبْقى وَلَمْ يَعْصِر ... من فَرْعِهِ مَالا وَلَا المَكْسِرِ) يُقال: عودٌ طيِّبُ المَكْسِر، أَي مَحْمُود عِنْد الخُبْرَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، طيِّب المَكْسِر، وَالصَّوَاب صُلْبُ المَكْسِر، يُقال ذَلِك عِنْد جَوْدَتِه بكَسْره. من المَجاز: كَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ كَسْرَاً: غَضَّ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَسَرَ فلانٌ على طَرْفِه، أَي غضَّ مِنْهُ شَيْئا.) من المَجاز: كَسَرَ الرَّجُل، إِذا قلَّ تعاهُدُه لمالِه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن الفرَّاء. من المَجاز: كَسَرَ الطائرُ يَكْسِر كَسْرَاً بالفتْح، وكُسوراً، بِالضَّمِّ: ضمَّ جناحَيْه حَتَّى يَنْقَضَّ يُريد الْوُقُوع، فَإِذا ذكرتَ الجناحَيْن قلتَ: كَسَرَ جناحَيْه كسراً، وَهُوَ إِذا ضمَّ مِنْهُمَا شَيْئا وَهُوَ يُرِيد الْوُقُوع أَو الانقِضاض. وَأنْشد الجوهريُّ للعجَّاج: تَقَضَّى الْبَازِي إِذا الْبَازِي كَسَرْ وَقَالَ الزمخشريّ: كَسَرَ كُسوراً، إِذا لم تَذْكُر الجَناحَيْن، وَهَذَا يدلُّ على أنَّ الفِعْلَ إِذا نُسي مَفْعُوله وقُصِد الحَدَث نَفْسُه جَرَىَ مَجْرَى الفِعْل غَيْرِ المتعدِّي. من المَجاز: عُقابٌ كاسرٌ وبازٍ كاسِرٌ. وَأنْشد ابْن سِيدَه: (كأنَّها بَعْدَ كَلالِ الزاجِرِ ... ومَسْحِهِ مرُّ عُقابٍ كاسِرِ) أَرَادَ: كأنَّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ. وَفِي

стр. 7128

حَدِيث النُّعْمَان: كأنَّها جَناحُ عُقابٍ كاسِرٍ، هِيَ الَّتِي تَكْسِر جَناحَيْها وتضمُّهما إِذا أرادتْ السُّقوط. من الْمجَاز: كَسَرَ الرجلُ مَتَاَعهُ، إِذا باعَهُ ثَوْبَاً ثَوْبَاً، عَن ابنِ الأَعرابي. أَي لأنَّ بَيْعَ الجُمْلة مُرَوِّجٌ للمَتاع. من المَجاز: كَسَرَ الوِساد، إِذا ثَنَاه واتَّكأَ عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث عمر: لَا يزالُ أحدُهم كاسِراً وِسادَه عِنْد امرأةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، أَي يَثْنِي وِسادَه عِنْدهَا ويتَّكِئُ عَلَيْهَا. ويأخُذ مَعهَا فِي الحَدِيث. والمُغْزِيَة: الَّتِي غزا زَوْجُها. قَالَه ابنُ الْأَثِير. والكَسْر، بِالْفَتْح ويُكسَر، وَالْفَتْح أَعلَى: الجُزْءُ من العُضْوِ، أَو العضوُ الوافِرُ، وَقيل: هُوَ العُضْو الَّذِي على حِدَتِه لَا يُخلَط بِهِ غيرُه، أَو نِصْفُ العَظْمِ بِمَا عليهِ من اللَّحْمِ، قَالَ الشَّاعِر: (وعاذِلَةٍ هبَّت عليَّ تلومُني ... وَفِي كَفِّها كَسْرٌ ابح رّذومُ) أَو عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْه كَثيرُ لَحْمٍ، قَالَه الجوهريّ وَأنْشد الْبَيْت هَذَا، قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إلاّ وَهُوَ مَكْسُور. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال لكلِّ عَظْمٍ: كَسْرٌ وكِسْرٌ، وَأنْشد الْبَيْت أَيْضا، والجمعُ من كلّ ذَلِك أَكْسَارٌ وكُسور. وَفِي حَدِيث عمر ﵁: قَالَ سَعْدُ بنُ الأخْزَم، أَتَيْتُه وَهُوَ يُطعِم الناسَ من كُسورِ إبل أَي أعضائِها. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَقد يكون الكَسْرُ من الْإِنْسَان وَغَيره، وَأنْشد ثَعْلَب: (قد أَنْتَحي للنَّاقةِ العَسيرِ ... إِذْ الشبابُ لَيِّنُ الكُسورِ) فَسَّره ابنُ سِيدَه فَقَالَ: إِذْ أعضائي تُمَكِّنُني. الكَسْر والكِسْر: جانِبُ الْبَيْت، وَقيل: هُوَ مَا انْحَدر من جانبَي البَيْت عَن الطريقتَيْن، ولكلِّ بيتٍ كِسْران. الكَسْر، بِالْفَتْح: الشُّقَّةُ السُّفْلى من الخِباء، قَالَ

стр. 7129

أَبُو عُبَيْد: فِيهِ لُغتان: الْفَتْح والكَسْر، أَو مَا تَكَسَّر وتَثَنَّى على الأَرْض مِنْهَا. وَقَالَ الجوهريُّ: الكِسْر، بالكَسْر: أَسْفَلُ شُقَّة البيتِ الَّتِي تلِي الأرضَ من حَيْثُ يُكسَر جانِباه من عَن يَمِينك ويسارك، عَن ابْن السِّكِّيت. الكَسْر: الناحيةُ من كلّ شيءٍ حَتَّى يُقال لناحِيَتَيِ الصحراءِ كِسْراها، ج أَكْسَارٌ وكُسورٌ. قَوْلهم:) فلانٌ مُكاسِرِي، أَي جاري. وَقَالَ ابْن سِيدَه: هُوَ جاري مُكاسِري ومؤاصِري، أَي كِسْرُ بَيْتِه إِلَى كِسْرِ بَيْتِي، وَلكُل بيتٍ كِسْرانِ عَن يَمِين وشِمال. وكِسْرُ قَبيحٍ، بالكَسْر: عَظْمُ الساعِدِ ممّا يَلِي النِّصْفَ مِنْهُ إِلَى المِرْفَق، قَالَه الأُمويّ وَأنْشد شَمِر: (لَو كنتَ عَيْرَاً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ ... أَو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبيحِ) وَأَوْردَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه: وَلَو كنتَ كِسْراً، قَالَ ابنُ برّيّ: البيتُ من الطَّوِيل، وَدَخَله الخَرْمُ من أوَّلِه. قَالَ: وَمِنْهُم من يَرْوِيه: أَو كنتَ كِسْراً. والبيتُ على هَذَا من الكامِل، يَقُول: لَو كنتَ عَيْرَاً لكنتَ شَرَّ الأعْيار، وَهُوَ عيرُ المَذَلَّة، والحَمِيرُ عِنْدهم شرُّ ذَواتِ الحافِر، وَلِهَذَا تَقول الْعَرَب: شرُّ الدوابِّ مَالا يُذَكَّى وَلَا يُزَكَّى، يَعْنُون الْحمير. ثمَّ قَالَ: وَلَو كنتَ من أعضاءِ الإنْسان لكنتَ شَرَّها، لِأَنَّهُ مُضافٌ إِلَى قَبيح، والقَبيح هُوَ طَرَفُه الَّذِي يَلِي طَرَفَ عَظْمِ العَضُد. قَالَ ابنُ خالَوَيْه: وَهَذَا النَّوع من الهِجاء هُوَ عِنْدهم من أَقْبَحِ مَا يُهجى بِهِ، قَالَ: ومثلُه قولُ الآخَر: (لَو كنتُمْ مَاء لكنتُمْ وَشَلا ... أوْ كنتُم نَخْلاً لكنتُم دَقَلا) وقولُ الآخَر: (لَو كنتَ مَاء كنتَ قَمْطَريرا ... أَو كنتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبورا) أَو كنتَ مُخَّاً كنتَ مُخَّاً رِيرا

стр. 7130

من المَجاز: أرضٌ ذاتُ كُسور، أَي ذاتُ صُعودٍ وهَبوط. وكُسور الأوْدِية وَالْجِبَال: مَعاطِفُها وجِرَفَتُها وشِعابُها، بِلَا وَاحِد، أَي لَا يُفرَد لَهَا واحدٌ، وَلَا يُقال: كِسْرُ الْوَادي. المُكَسَّر كمُعَظَّم: مَا سالَتْ كُسورُه من الأوْدِية، وَهُوَ مَجاز، يُقال: وادٍ مُكَسَّر، إِذا سالَت مَعاطِفُه وشِعابُه، وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب: سِرْنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مُكَسَّراً. وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مُكَسَّر، كأنّ الماءَ كَسَرَه، أَي أَسالَ مَعاطِفَه وجِرَفَته، وَرَوَى قَول الأعرابيّ: فَوَجَدناهُ مُكَسَّراً، بِالْفَتْح. المُكَسَّر: د قَالَ مَعْنُ بن أَوْس: (فَمَا نُوِّمَتْ حَتَّى ارتُقِي بنِقالِها ... من اللَّيْلِ قُصْوى لابةٍ والمُكَسَّرِ) المُكَسَّر: فَرَسُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارِث بنِ شِهاب، عَن ابْن الأعرابيّ وَنَقَله الصَّاغانِيّ. المُكَسِّر، كمُحَدِّث: اسمُ مُحَدِّثٍ وفارِسٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كلامِه من حُسْنِ الجناس والفارِس الَّذِي ذَكَرَه إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ رجُلاً لُقِّب بِهِ، قَالَ أَبُو النَّجْم: (أَو كالمُكَسِّر لَا تَؤُوبُ جِيادُهُ ... إلَاّ غَوانِمَ وَهْيَ غَيْرُ نِواءِ) وكِسْرى، بالكَسْر ويُفتَح: اسْم مَلِك الفُرْس، كالنَّجاشِيّ اسْم مَلِكِ الحَبَشَة، وقَصَر اسمُ ملكِ الرُّوم. مُعَرَّب خُسْرو،) بضمِّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء، أَي واسِعُ المُلْك، بالفارسيَّة، هَكَذَا تَرْجَموه، وتبعهم المصنِّف، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك، فإنّ خُسْرو أَيْضا مُعَرَّب

стр. 7131

خُوش رُو، كَمَا صرّحوا بذلك، وَمَعْنَاهُ عِنْدهم حَسَنُ الْوَجْه، والراءُ مَضْمُومَة، وسكوت المصنِّف مَعَ مَعْرفَته لغَوامض اللِّسان عَجِيب، وَنقل شيخُنا عَن ابنِ دُرُ سْتَوَيْه فِي شرح الفَصيح: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ أوَّلُه مَضْمُوم وآخرهُ وَاو، فَلذَلِك عرَّبوا خُسْرو، وبَنَوْه على فَعْلَى، بِالْفَتْح فِي لُغة، وفِعْلى، بالكَسْر فِي أُخرى، وأبدلوا الخاءَ كافاً عَلامَة لتَعْريبه. ثمَّ قَالَ شيخُنا: وَمن لطائفِ الأدَب مَا أَنْشَدَنِيهُ شيخُنا الإمامُ البارع أَبُو عبد الله مُحَمَّد بنُ الشاذليّ، أعزَّه اللهُ تَعَالَى: (لهُ مُقْلَةٌ يُعْزى لِبابِلَ سِحْرُها ... كأنَّ بهَا هاروتَ قد أَوْدَعَ السِّحْرا) (يُذَكِّرُني عَهْدَ النَّجاشيِّ خالُه ... وأجْفانُهُ الوَسْنى تُذَكِّرُني كِسْرى) ج أكاسِرَة وكَساسِرَة، اقْتصر الجَوْهَرِيّ على الأوّل، وَالثَّانِي ذكره الصَّاغانِيّ، وَصَاحب اللِّسَان، وأكاسِرُ وكُسور، على غيرِ قِيَاس، والقِياس كِسْرَوْن، بكَسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء، كعِيسَوْن وموسَوْن، بِفَتْح السِّين، والنسبةُ كِسْرِيٌّ، بكسرِ الْكَاف وَتَشْديد الْيَاء، مثل حِرْمِيّ، وكِسْرَوِيٌّ، بكسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء، وَلَا يُقال كَسْرَوِيّ بِفَتْح الْكَاف. والكَسْر، بِالْفَتْح، من الحِساب: مَا لم يَبْلُغ، ونصَّ الصَّاغانِيّ: مَا لم يكنْ سَهْمَاً تَاما، وَالْجمع كُسور. وَيُقَال: ضَرَبَ الحَسَّاب الكُسورَ بعضَها فِي بعض. وَهُوَ مَجاز. الكَسْر: النَّزْرُ الْقَلِيل. قَالَ ابْن سَيّده: كأنّه كُسِر من الْكثير، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (إِذا مَرَئِيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ ... فَمَا رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفيدُها) الكِسْر، بالكَسْر: قُرىً كَثيرةٌ باليَمن بحَضْرَمَوْت، يُقَال لَهَا كِسْر قُشاقِش. الكَسُور، كصَبور: الضَّخْمُ السَّنامِ من الْإِبِل، أَو الَّذِي يَكْسِر

стр. 7132

ُ ذَنَبَه بعد مَا أشالَه، نَقَلَهما الصَّاغانِيّ. والإكْسير، بالكَسْر: الكيمياء، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وصرّح غيرُ واحدٍ أنَّ الكيمياء لَيست بعربيَّة مَحْضَة، وَلأَهل الصَّنعة فِي الإكْسير كلامٌ طويلُ الذّيل لَيْسَ هَذَا مَحَلُّه. وَمن المَجاز قولُهم: نَظَرُهُ إكْسير. والكاسُور: بَقَّالُ القُرى، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه لبيعه الشيءَ مُكاسَرَةً. والكِسْر، بالكَسْر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب الكِسْرة: القِطْعة من الشيءِ المَكْسور، وأحسنُ من هَذَا: القِطْعة المَكْسورة من الشَّيْء، ج كِسَرٌ، كَعِنَب، مثل قِطْعةٍ وقِطَع. والكاسِر: العُقاب، هَذَا نصُّ المُحْكَم، وَقد تقدّم لَهُ: عُقابٌ كاسِر. من المَجاز: رجلٌ ذُو كَسَرَاتٍ وهَدَرَات محرَّكَتَيْن، هَكَذَا فِي النُّسخ هَدَرَات بِالدَّال، وَفِي اللِّسَان هَزَرَات، بالزاي، وَهُوَ الَّذِي يُغْبَنُ فِي كلِّ شَيْء، قَالَه الفرَّاء. من المَجاز: هُوَ يَكْسِرُ عَلَيْك الفُوق، أَو يَكْسِر عَلَيْك الأرْعاظ، أَي غَضْبَانُ عَلَيْكَ، ذكره الزمخشريّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسَان. وجمعُ التَّكْسير: مَا تغيَّر بناءُ واحِدِه، وَلم يُبْنَ على حَرَكَةِ أوَّلِه، كدِرْهَم ودَراهِم، وبَطْن وبُطون، وقِطْف وقُطوف. وأمّا مَا يُجمَع على حَرَكَة أوَّله فَجَمْعُ السالِم، مثل: صالِح) وصالِحون ومُسلِم ومُسلِمون. كُسَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ عالٍ مُشرِفٌ على أقْصَى بَحْرِ عُمان، يُذكَر مَعَ عُوَيْر، صَعْبَا المَسْلَك، وَعْرَا المَصْعَد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: انْكَسَر العَجين، إِذا لانَ واخْتَمَر وَصَلَح لِأَن يُخبَز، وكلّ شيءٍ فَتَرَ فقد انْكَسَر. وسَوْطٌ مكسورٌ. ليِّنٌ ضَعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِره كَسْرَاً فانْكَسَر:

стр. 7133

لم يُقِم وَزْنَه. وَالْجمع مَكاسير عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ أَبُو الْحسن: إنّما أذكر مثل هَذَا الْجمع، لأنّ حكم مثل هَذَا أَن يُجمَع بِالْوَاو وَالنُّون فِي المذكَّر، وَالْألف وَالتَّاء فِي المؤنَّث، لأنَّهم كسَّروه تكسيراً بِمَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على هَذَا الْوَزْن. وكَسَرَ من بَرْدِ الماءِ وحرِّه يَكْسِرُ كَسْرَاً: فتَّر، وانْكَسَر الحرُّ: فَتَرَ. وكلُّ من عَجَزَ عَن شيءٍ فقد انْكَسَر عَنهُ، وكلُّ شيءٍ فَتَرَ عَن أمرٍ يَعْجِزُ عَنهُ يُقال فِيهِ: انْكَسَر، حَتَّى يُقال: كَسَرْتُ من بَرْدِ الماءِ فانْكَسَر. وكُسور الثَّوْبِ والجِلْدِ: غُضونُه. وَعَن ابْن الأَعْرابِيّ: كَسِرَ الرَّجُلُ كَسِلَ. وبَنو كِسْرٍ: بَطْنٌ من تَغْلِب. والمُكَسَّرُ، كمُعَظَّم: فَرْسُ سمَيْدَع. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَفِي الدائرة ثلاثةُ أَشْيَاء: دَوْرٌ، وقُطْرٌ، وتَكْسير، وَهُوَ الحاصِل من ضَرْبِ نِصْفِ القُطْرِ فِي نِصفِ الدَّوْر، وَقد يُعبَّر عَن التَّكْسير بالمِساحَة، يُقال: مَا تَكسير دائرةٍ قُطْرُها سبعةٌ ودَوْرُها اثْنَان وَعِشْرُونَ، فَيُقَال: ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ ونصفٌ، انْتهى. وَكَسَرَ الكِتابَ على عِدَّةِ أَبْوَاب وفُصول. وكَسَرْتُ خَصْمِي فانْكَسَر. وكَسَرْتُ من سَوْرَتِه. وكَسَرَ حُمَيَّا الخَمْرِ بالمِزاج. ورَأَيْتُه مُتَكَسِّراً: فاتِراً. وَفِيه تَخَنُّثٌ وتَكسُّرٌ. كَذَا فِي الأساس. وَأَبُو نَصْر أحمدُ بنُ الْحُسَيْن بنِ مُحَمَّد بن الكَسَّارِ الدِّينَوَرِيّ، راويةُ: عَمَلَ الْيَوْم وَاللَّيْلَة. لِابْنِ السُنِّيّ، عَنهُ، أَخذ عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الددني وَأَبُو نُعَيم الحدَّاد.

стр. 7134

وكُسرُ، كزُفَر: لَقَبُ عبدِ اللهِ بنِ عمر بنِ عبد الرَّحْمَن، جدّ الناشريِّين بِالْيمن. كسبر الكُسْبُرَة، بالضمّ، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عربيَّةٌ معروفةٌ، وَهِي بِفَتْح الْبَاء لُغَة فِي الكُزْبُرة، وَقيل هُوَ: نَباتُ الجُلْجُلان، وَهُوَ السّمسم. والكُسْبَر، كجُنْدَب: المَسْك، بِفَتْح الْمِيم، من العاج، وَهُوَ سِنُّ الْفِيل يُجعَل كالسِّوار وتَلْبَسُه النِّساءُ فِي أياديهِنّ، ج كَسابِر، وَهَذَا لم يَذْكُره الصَّاغانِيّ وَلَا صَاحب اللِّسَان. كسكر كَسْكَر، كَجَعْفَر: كُورةٌ من كُوَرِ بَغْدَاد، قَصَبَتها واسِط، يُنسَب إِلَيْهَا الدَّجاج والبطّ، يُقَال: كَانَ خَراجُها المُتَحَصل مِنْهَا اَثْنَي عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ مِثْقال، أَي من الذَّهَب، كَأَصْبهان، أَي كَخَرَاجِها. كشر كَشَرَ عَن أسنانِه يَكْشِرُ، بِالْكَسْرِ، كَشْرَاً، إِذا أَبْدَى، يكون فِي الضَّحِك وغَيْرِه، كَذَا فِي المُحكَم. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقال: كَشَرَ الرَّجُلُ وافْتَرَّ، كلّ ذَلِك تَبْدُو مِنْهُ الْأَسْنَان وَقد كاشَرَهُ، إِذا ضَحِكَ فِي وَجْهِه وباسَطَه. والاسمُ الكِشْرَة، بالكَسْر، قَالَ الشَّاعِر: (إنَّ من الإخْوانِ إخْوانَ كِشْرَةٍ ... وإخْوانَ كَيْفَ الحالُ والبالُ كلُّه) قَالَ الأَزْهَرِيّ: والفِعْلَةُ تَجيءُ فِي مصدر فاعَلَ تَقول: هاجَر هِجْرَةً، وعاشَرَ عِشْرَةً وإنَّما يكون هَذَا التَّأْسيس فِيمَا يَدْخُل الافْتِعال على تَفاعَلا جَميعاً. والكَشْرُ، بِالْفَتْح: ضَرْبٌ من

стр. 7135

النِّكاح، كالكاشِر، قَالَه أَبُو الدُّقيْش، يُقَال: باضَعَها بُضْعاً كاشِراً، وَلَا يُشْتَقُّ فِعْل مِنْهُمَا. والكَشْر: التَّبَسُّم، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَيُقَال: بُدُوُّ الْأَسْنَان عِنْد التَّبَسُّم، ورُوي عَن أبي الدرداءِ: إنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجوهُ أَقْوَامٍ وإنَّ قُلوبَنا لَتَقْليهم. أَي نَبْسِم فِي وجوهِهم. وَتقول: لمَّا رَآنِي كَشَرَ واستَبْشَر. وعدَّاه الزَّمَخْشَرِيّ بإلى. كَشْرٌ: جبلٌ من جِبال جُرَش، كصُرَد، بَين مكَّة واليمن. الكَشَر، بِالتَّحْرِيكِ: الخُبْزُ اليابِس، عَن ابْن الأَعْرابِيّ والعُنْقود إِذا أُكِل مَا عَلَيْه وأُلقي فَهُوَ الكَشَر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. كُشَر، كزُفَر: ع بصَنْعاء الْيمن. وكِشْوَر، كدِرْهَم: ة بهَا أَي بِصَنْعَاء، مِنْهَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الأزْدِيّ الكِشْوَرِيّ، من شُيُوخ الطَّبراني. من المَجاز: هُوَ جارِي مُكاشِرِي، مثلُ مُكاسِرِي، أَي بِحِذائي، كأنَّه يُكاشِرُني ويُباسِطُني. وكَشِرَ، كفَرِح: هَرَبَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْه: كَشَرَ البَعيرُ عَن نابه، أَي كَشَفَ عَنْهَا، وكَشَرَ السَّبُعُ عَن نابه، إِذا هرَّ للحَراش. وكَشَرَ فلانٌ لفُلَان، إِذا تَنَمَّرَ لَهُ وأَوْعَده، كَأَنَّهُ سَبُعٌ، ويُقال: اكْشِر لَهُ عَن أنيابِك أَي أَوْعِدْه. وَهُوَ مَجاز. وكَشَرٌ. محركة: جبلٌ فِي دِيار خَثْعَم. كشمر كَشْمَرَ أَنْفَه، بالشين بعد الْكَاف: كَسَرَه، قَالَه صَاحب اللِّسَان.

стр. 7136

كَشْمَر الرجُل لكذا، إِذا أَجْهَشَ للبُكاء، نَقله الصَّاغانِيّ. والكُشامِر، كعُلابِط، القَبيح من النَّاس. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: كَشْمِير، بِالْفَتْح: ناحيةٌ مُتَّسِعةٌ من الْهِنْد، مُشتمِلة على القُرى، وقَصَبَتُها هُوَ هَذَا الْبَلَد. ذكره المؤرخون وأَطْنَبوا فِي وَصفه. وتُنسَب إِلَيْهَا الثِّياب الجيِّدة. كصر الكَصير، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ لغةٌ لبَعض الْعَرَب فِي القَصير، قُلِبت القافُ كافاً، قَالَ: والغَسَكُ والغَسَق: الظُّلْمَة. والبَوْرَق والبَوْرَك، لُغَتَانِ. كظر الكُظْر، بالضمّ: حَرْفُ الفَرْجِ. قَالَ ابنُ برِّيّ: وذكرَ ابنُ النَّحَّاس أنَّ الكُظْرَ رَكَبُ الْمَرْأَة، وَأنْشد: وذاتُ كُظْرٍ سَبِطِ المَشافِرِ وَقَالَ أَبُو عَمْرُوٍ: الكُظْر: جانبُ الفَرْج، وجمعُه أَكْظَار، وَأنْشد: (واكْتَشَفَت لناشِئٍ دَمْكَمكِ ... عَن وارِمٍ أَكْظَارُه غَضَنَّكِ) (تقولُ دَلِّصْ ساعَةً لَا بَلْ نِكِ ... فداسَها بأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ) قَالَ ابْن سِيدَه: الكُظْر: الشَّحْمُ على الكُلْيَتَيْن المُحيطُ بهما، أَو الشحمُ الَّذِي قُدَّام الكُلْيَتَيْن إِذا نُزِعتا مِنْهُ، فالمَوضِع كُظْرٌ وكُظْرَةٌ، بضمِّهما، وهما الكُظْران، قَالَه اللَّيْث. الكُظْرُ أَيْضا: مَحَزُّ القَوْس الَّذِي تَقَع فِيهِ حَلْقَةُ الوَتَر، وجَمْعُها كِظارٌ، تَقول: ردَّ حَلَقَةَ الوَتَرِ فِي كُظْرِ القَوْس، وَهُوَ فُرْضَتُها. وَقد كَظَرَ القَوس

стр. 7137

َ كَظْرَاً: جعلَ لَهَا كُظراً. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فِي سِيَةِ القَوسِ الكُظْرُ وَهُوَ الفَرْضُ الَّذِي فِيهِ الوَتَر، وجمعُه الكِظارة. وَقَالَ الزمخشريّ: يُقَال ردُّوا حَلَقَ الأوتارِ فِي الأكْظار. يُقَال: كَظَرَ الزَّنْدَةَ كَظْرَاً، إِذا حَزَّ فِيهَا فُرْضَةً. وَالنَّار تُستَلُّ من كُظْرِ الزَّنْدِ: من فُرْضَتِها. قَالَ ابْن دُرَيْد: الكِظْر، بِالْكَسْرِ: عَقَبَةٌ تُشَدُّ فِي أَصْلِ فُوقِ السَّهْمِ، وَأنْشد: يَشُدُّ على حزِّ الكِظامةِ بالكِظْرِ وَذكر الجَوْهَرِيّ هُنَا الكُظْر: مَا بَين التَّرْقُوَتَيْن وَقَالَ: هَذَا الحرفُ نَقَلْتُه من كتابٍ من غيرِ سَماع، ولعلَّ هَذَا وَجْهُ عَدَمِ ذِكرِ المصنِّف إيّاه، ولكنّ الجَوْهَرِيّ ثِقةٌ فِيمَا نَقَلَ، وإنّما لم يَقَعْ لَهُ فِيهِ السَّماعُ فَلم يَذْكُره. وأمّا المصنِّف فقد سمَّى كِتابَه البَحْرَ، وأوْرَد فِيهِ مَا هُوَ أقلُّ مرتبَة مِنْهُ ممّا هُوَ لَيْسَ بثَبْتٍ، واسْتَدْرَكَ بِهِ عَلَيْهِ وحشى بِهِ كِتَابه، وَقد مرَّ لَهُ قَرِيبا لفظ كِرْبِر الَّذِي نَقَلَه عَن ابْن جنِّي وادَّعى فِيهِ انّه تَصْحِيف، فَكيف يكون مثلُه مُستدرَكاً على الصّحاحِ المُشتمِل على صَحِيح اللُّغَة وحسَنِها، كَمَا هُوَ ظَاهر، فتأمَّل.) كعر كَعِرَ الصَّبِيُّ كَعَرَاً، كَفَرِحَ، فَهُوَ كَعِرٌ وأَكْعَرُ: امْتَلأَ بَطْنُه وسَمِنَ، وَقيل: امْتَلأَ بَطْنُه من كَثْرَةِ الأكلِ. وكَعِرَ البَطنُ ونَحْوُه: تَمَلأَّ، وَقيل: سَمِنَ. كَعِرَ البَعير كَعَرَاً: اعْتَقَد فِي سَنامِه الشَّحمَ فَهُوَ كَعِر، كأكْعَرَ وكَعَّر، فَهُوَ مُكْعِرٌ ومُكَعِّر، كمُحْسِن ومُحَدِّث، وَكَذَلِكَ كَوْعَر. قَالَ ابْن دُرَيْد: كَوْعَرَ السَّنامُ، إِذا صَار فِيهِ شَحْمٌ، وَلَا يكون ذَلِك إلَاّ للفَصيل. والكَيْعَر من الأشْبال، كَحَيْدَر: السَّمين الخَدِر.

стр. 7138

وَقَالَ أَبُو عَمْرُو: الكَعْوَرَةُ من الرِّجَال: الضَّخْمُ الأنْفِ كهيئةِ الزّنْجِيِّ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. والكَعْرَةُ، بِالْفَتْح: عُقْدَةٌ كالغُدَّة، وكلُّ عُقْدَة كالغُدَّة فَهِيَ كَعْرَة. والكُعْرُ، بالضمِّ: شَوْكٌ سَبْطُ الورَق أَمْثَال الذِّراع، وكَثيرُ الشَّوْك، ثمَّ يَخْرُج لَهُ شُعَبٌ، ويَظهر فِي رُءُوس شُعَبِه هَناتٌ أمثالُ الرَّاحِ يُطيفُ بهَا شَوْكٌ كثيرٌ طِوالٌ، وفيهَا وَرْدَةٌ حمراءُ مُشرِقة تجرُِسُها النَّحْل، وفيهَا حَبٌّ أَمْثَال العُصْفُرِ إلَاّ أنَّه شديدُ السَّواد. ومَرَّ فلانٌ مُكعِراً، كمُحْسِن، إِذا مرَّ يَعْدُو مُسْرِعاً. وكَوْعَرٌ كَجَوْهَر: اسمٌ. كعبر الكَعْبَرَةُ، بِالْفَتْح، من النِّساء: الجافيَةُ العِلْجَةُ العَكْباءُ فِي خَلْقِها وأَنشد: عَكْباءُ كَعْبَرَةُ اللَّحْيَيْن جَحْمَرِشٌ وَقد سبق للمصنّف فِي عكبر هَذَا الْمَعْنى بعَيْنه وضبَطه كقُنْفُدَة وهُما هُما. فتأمَّل. الكُعْبُرَة، بضمَّتين: عُقدة أُنبوبِ الزَّرع والسُّنبُل وَنَحْوه، والجَمع الكَعابِرُ. الكُعْبُرَة: مَا يُرمَى من الطَّعام، كالزُّؤان إِذا نُقِّيَ. غَليظُ الرَّأْسِ مُجْتَمِعٌ، كالكُعبورَة، وتُشَدَّدُ الرَّاءُ فيهمَا، أَي فِي العُقدة والزُّؤان، وَالصَّوَاب أنَّ التَّشْدِيد فِي الزُّؤان فقَط، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن اللّحياني والصَّاغانيّ عَن الفرَّاءِ، وَأما فِي العُقدة فَلم يَنْقُلهُ أحدٌ من الأئمّة، وَهَذَا من جملَة مخالفات المصنِّف للأُصول. والجمْعُ الكَعابِرُ، قَالَ اللّحيانيّ: أخرجتُ من الطَّعَام كَعابِرَهُ وسَعابِرَهُ، بِمَعْنى وَاحِد. الكُعْبُرَة: كُلُّ مُجْتَمِع مُكَتَّلٍ، كالكُعبورة، بالضّمّ أَيْضا.

стр. 7139

والكُعبُرَةُ: الكُوعُ. الكُعْبُرَة: الفِدْرَةُ اليَسيرَةُ من اللّحم، نَقله الأَزهريُّ. الكُعْبُرَة: العَظْمُ الشَّديد المُتَعَقِّدُ وَأنْشد: (لوْ يَتَغَذّى جَمَلاً لَمْ يُسْئِرِ ... منْهُ سِوى كُعْبُرَةٍ وكُعْبُرِ) الكُعْبُرَة: أَصلُ الرَّأْسِ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ الكُعْبُر أَي بِغَيْر هاءٍ، وَفِي اللِّسَان: الكُعبورة: مَا حادَ من الرَّأسِ، قَالَ العجَّاج: كَعابِرَ الرُّؤوسِ مِنْهَا أَو نَسَرْ وَقَالَ أَبُو زيدٍ: يُسَمَّى الرَّأسُ كلُّه كُعبورةً وكُعْبُرَةً وكَعابيرَ وكَعابِرَ. الكُعْبُرَة: الوَرِكُ الضَّخمُ، نَقله الصَّاغانِيّ. الكُعْبُرَة: مَا يَبِسَ من سَلْحِ البَعيرِ على ذَنَبِه. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ الكُعْبُر، بِغَيْر هاءٍ.) كَعْبَرَ الشيءَ: قَطَعَه كبَعْكَرَه. وَمِنْه المُكَعْبَرُ، بِفَتْح المُوَحَّدة، شاعران: أَحدهمَا الضَّبِّيّ، لأَنَّه ضَرَبَ قوما بالسَّيف. ووجدْت بخطِّ أبي سهل الهَرَوِيّ فِي هَامِش الصِّحاح فِي تركيب ق س م سمعتُ: الشيخَ أَبَا يَعْقُوب يوسُفَ بن إسماعيلَ بنِ خَرْذاذ النَّجَيْرميَّ يَقُول: سمعتُ أَبَا الْحسن عليّ بن أَحْمد المُهَلَّبيّ يَقُول: المُكَعْبَر الضَّبِّيّ بِفَتْح الْبَاء، وَأما المُكَعْبَر الفارسيّ فبكسر الْبَاء. المُكَعْبِرُ، بِكَسْر الْبَاء: العربِيُّ والعَجَمِيُّ، لأَنَّه يقطَعُ الرُّؤوسَ، كلتاهما عَن ثَعْلَب، ضِدٌّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: كُعْبُرَةُ الكَتِف: المُستديرةُ فِيهَا كالخَرَزَة، وفيهَا مَدارُ الوابِلَةِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الكَعابِرُ: رؤوسُ الفَخِذَيْنِ وَهِي الكَراديسُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كُعْبُرَةُ الوَظيفِ مُجتَمَعُ الوَظيف فِي السّاقِ. وَقَالَ اللّحيانيّ: والكعابِر:

стр. 7140

رُؤُوسُ العِظام، مأخوذٌ من كَعابِر الطَّعام. وكَعْبَرَهُ بالسَّيْف: قَطَعَه. والكُعْبُرُ، بالضَّمِّ، من الْعَسَل: مَا يجتمعُ فِي الخليَّة. وَهَذَا عَن الصَّاغانِيّ. والكُعبورَةُ: العُقْدَةُ. كعتر كَعْتَرَ فِي مَشْيِهِ كَعْتَرَةً: تمايَلَ كالسَّكْرانِ، وَقد أَهملَهُ الجوهريّ والصَّاغانِيّ، واستدركَهُ صاحبُ اللِّسَان وابنُ القَطَّاع فِي التَّهْذِيب. كَعْتَرَ كَعْتَرَةً: عَدا عَدْواً شَدِيدا وأَسرعَ فِي المَشيِ، هَكَذَا نقلَه ابنُ القطّاع. والكُعتُر، كَقُنْفُذ: طائرٌ كالعُصفور. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: كعثر كَعْثَرَ فِي مَشيِه، بالمُثَلَّثة، لغةٌ فِي كَعْتَرَ، نَقله ابْن القَطَّاع. وَمِمَّا يسْتَدرك أَيْضا: كعظر الكَعظَرَة: ضَرْبٌ من العدوِ. ذكره ابْن القطّاع. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيْضا: كعمر كَعْمَرَ سَنامُ البَعيرِ وكَعْرَمَ: صَار فِيهِ شَحْمٌ. هَكَذَا أَوردَه ابْن القّطّاع. كفر الكُفْرُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الْإِيمَان، ويُفتَحُ، وأَصلُ الكُفْرِ من الكَفْرِ بِالْفَتْح مَصدَر كَفَرَ بِمَعْنى السَّتْر، كالكُفور والكُفران بضّمِّهِما، وَيُقَال: كَفَرَ نِعْمَةَ اللهِ يَكْفُرُها، من بَاب نَصَرَ، وَقَول الجوهريّ تبعا لخاله أبي نصرٍ الفارابيّ إنَّه من بَاب ضَرَبَ لَا شُبْهَةَ فِي أَنَّه غَلَط، والعجبُ من المُصَنِّف كَيفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ وَهُوَ آكَدُ من كثير من

стр. 7141

الْأَلْفَاظ الَّتِي يوردُها لغير فَائِدَة وَلَا عَائِدَة، قَالَه شيخُنا. قلت: لَا غَلَط، والصوابُ مَا ذهب إِلَيْهِ الجَوْهَرِيّ وَالْأَئِمَّة، وتبعهم المصنِّف، وَهُوَ الحقُّ، ونصّ عِبَارَته: وكَفَرْتُ الشيءَ أَكْفِرُه، بالكَسْر أَي سَتَرْتُه، فالكفر الَّذِي هُوَ بِمَعْنى السَّتْر بالاتِّفاق من بَاب ضَرَبَ، وَهُوَ غير الكُفْر الَّذِي هُوَ ضدّ الْإِيمَان فإنَّه من بَاب نَصَر، والجَوْهَرِيّ إنَّما قَالَ فِي الكَفْر الَّذِي بِمَعْنى السَّتْر، فظَنَّ شيخُنا أَنَّهما واحدٌ، حيثُ إنَّ أَحدهمَا مأخوذٌ من الآخر. (وكَمْ من عائبٍ قولا صَحِيحا ... وآفتُه من الْفَهم السَّقيمِ) فتأمَّل. كَذَلِك كَفَرَ بهَا يَكْفُرُ كُفوراً وكُفراناً: جَحَدَها وسَتَرَها. قَالَ بعض أهل الْعلم: الكُفْر على أَربعةِ أَنحاءٍ: كُفْرُ إنكارٍ، بأَن لَا يعرفَ اللهَ أَصلاً وَلَا يعْتَرف بِهِ، وكُفرُ جُحود، وكُفر مُعانَدَة، وكُفرُ نفاق، من لقيَ ربَّهُ بشيءٍ من ذَلِك لم يَغْفِرْ لَهُ، ويغفِرُ مَا دونَ ذلكَ لِمَنْ يشاءُ. فأَما كُفرُ الْإِنْكَار فَهُوَ أَنْ يكفُرَ بِقَلْبِه ولِسانِه، وَلَا يعرف مَا يُذْكَر لَهُ من التَّوحيد، وَأما كُفرُ الجُحود فأَن يعترفَ بِقَلْبِه وَلَا يُقِرّ بِلِسَانِهِ، فَهَذَا كافرٌ جاحدٌ ككُفْرِ إبليسَ وكُفْرِ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلت. وَأما كُفرُ المُعانَدَة فَهُوَ أَن يعرفَ اللهَ بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ وَلَا يدين بِهِ حَسداً وبَغياً، ككُفر أبي جَهلٍ وأَضرابه. وَفِي التَّهْذِيب: يعْتَرف بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ ويأبى أَنْ يَقْبَلَ، كأَبي طَالب حَيْثُ يَقُول: (ولَقَدْ عَلِمْتُ بأَنَّ دِينَ مُحمَّدِ ... من خيرِ أَديان البَرِيَّة دِينا) (لَوْلَا المَلامَةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَني سَمْحاً بذاكَ مُبينا) وَأما كُفْرُ النِّفاق فَإِن يُقرّ بِلِسَانِهِ وَيكفر بقلبِه وَلَا يعْتَقد بِقَلْبِه، قَالَ الأَزهريّ: وأَصلُ الكُفرِ تَغطية

стр. 7142

الشَّيءِ تَغْطِيَة تستهلكُه. قَالَ شيخُنا: ثمّ شاعَ الكُفْرُ فِي سَتْرِ النِّعْمَة خاصَّة، وَفِي مُقَابلَة الْإِيمَان، لأنَّ الكُفرَ فِيهِ سَتْرُ الحقِّ، وسَتْرُ نِعَمِ فَيَّاضِ النِّعَم. قلت: وَفِي المُحْكَم: الكُفرُ: كُفْرُ النِّعمَة، وَهُوَ نقيض الشُّكْر، والكُفْر: جُحود النِّعْمَة، وَهُوَ ضدّ الشُّكر، وَقَوله تَعَالَى إنَّا بِكُلٍّ كافِرون أَي جاحدون. وَفِي البصائر للمصنِّف: وأَعظَمُ الكُفْرِ جُحودُ الوَحدانِيَّة أَو) النبوَّة أَو الشَّريعة. والكافرُ مُتَعارَفٌ مطلَقاً فِيمَن يجحَدُ الجميعَ. والكفران فِي جُحود النِّعْمَة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، والكُفرُ فِي الدِّينِ، والكُفورُ فيهمَا، وَيُقَال فيهمَا: كَفَرَ، قَالَ تَعَالَى فِي الكفرات: لِيَبْلُوَني أَأَشكُرُ أَمْ أَكْفُر وقَوْلُهُ تَعالى وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنتَ من الْكَافرين أَي تَحَرَّيْتَ كُفرانَ نِعمتي. وَلما كَانَ الكُفران جُحودَ النِّعْمَة صَار يُستعمَلُ فِي الجُحود. وَلَا تَكونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ أَي جاحِد وساتِر. وَقد يُقَال: كَفَرَ، لمن أَخَلَّ بالشَّريعة وتركَ مَا لزِمَه من شُكْر اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: مَنْ كَفَرَ فعَليْه كُفرُه ويدلُّ على ذلكَ مُقابلتُه بقوله: ومَنْ عمِلَ صَالحا فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدون. وكافَرَه حَقَّه، إِذا جَحَدَه. والمُكَفَّرُ، كمعَظَّم: المَجحودُ النِّعمَةِ مَعَ إحسانِه. رجلٌ كافِرٌ: جاحدٌ لأَنْعُمِ اللهِ تَعَالَى. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونِعَمُهُ آياتُه الدَّالَّةُ على توحيده. والنِّعَمُ الَّتِي ستَرَها الكافرُ هِيَ الآياتُ الَّتِي أَبانتْ لِذوي التَّمْيِيز أَنَّ خالِقَها واحدٌ لَا شريكٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ إرسالُهُ الرُّسُلَ بِالْآيَاتِ المُعجزَة والكتبِ المُنَزَّلة والبَراهينِ الْوَاضِحَة

стр. 7143

ِ نِعمَةٌ مِنْهُ ظَاهِرَة، فمَن لم يصدِّق بِهِ وردَّها فقد كَفَرَ نِعمةَ الله، أَي سَتَرَها وحجبها عَن نَفسه، وَقيل سُمِّيَ الكافرُ كَافِرًا لأَنَّه مُغَطَّىً على قلبه. قَالَ ابْن دُرَيْد: كأنَّه فاعلٌ فِي معنى مَفعول. جمع كفّارٌ، بالضَّمِّ، وكَفَرَةٌ، محرَّكة، وكِفارٌ كَكِتابٌ، مثل جَائِع وجِياع ونائم ونيامٍ. قَالَ القطاميّ: (وَشُقَّ البَحرُ عَن أَصحابِ مُوسَى ... وغُرِّقَت الفَرَاعنة الكِفارُ) وَفِي البصائر: والكُفَّار فِي جمع الْكَافِر المضادّ لِلْمُؤمنِ أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه أَشِدَّاءُ على الكُفَّار. والكَفَرَة فِي جمع كَافِر النِّعمة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه: أُولئِكَ هُمُ الكَفَرَة الفَجَرَة، والفجرة قد يُقَال للفُسَّاقِ من الْمُسلمين. وَهِي كافِرَةٌ من نِسوَة كَوافِر، وَفِي حَدِيث الْقُنُوت: واجْعَلْ قلوبَهُم كقُلوبِ نساءٍ كَوافِرَ يَعْنِي فِي التّعادي وَالِاخْتِلَاف، والنِّساءُ أَضعفُ قلوباً من الرِّجال لَا سيَّما إِذا كُنَّ كَوافِرَ. ورجُلٌ كَفَّارٌ، كَشَدَّادٍ، وكَفورٌ، كصَبور: كافِرٌ. وَقيل: الكَفور: المُبالِغُ فِي كُفران النِّعمة، قَالَ تَعَالَى: إنَّ الإنسانَ لَكَفور والكَفَّارُ أَبلغُ من الكَفور كَقَوْلِه تَعَالَى كُلَّ كَفَّارٍ عَنيدٍ. وَقد أُجرِيَ الكَفَّار مُجرى الكَفور فِي قَوْله: إنَّ الإنسانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ كَذَا فِي البصائر. جمع كُفُرٌ، بضَمَّتين، وَالْأُنْثَى كَفورٌ أَيضاً، وَجمعه أَيْضا كُفُرٌ، وَلَا يجمَع جَمعَ السَّلامة، لأنَّ الهاءَ لَا تدخلُ فِي مُؤَنَّثه، إلاّ أَنَّهم قد قَالُوا عَدُوَّةَ اللهِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضعه. وَقَوله تَعَالَى: فَأَبى الظَّالِمونَ إلاّ كُفُوراً قَالَ الأَخفشُ: هُوَ جَمْعُ الكُفْرِ،

стр. 7144

مثل: بُرْد وبُرود. وكَفَرَ عَلَيْهِ يَكْفرُ، من حَدَّ ضَرَبَ: غَطَّاهُ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: إنَّ الأَوسَ والخَزرَجَ ذَكَروا مَا كَانَ مِنْهُم فِي الجاهليَّة فثار بَعضهم إِلَى بعضٍ بالسّيوف، فأَنزلَ اللهُ تَعَالَى وَكَيْفَ تَكْفُرونَ وأَنتمْ تُتلَى علَيكُم آياتُ اللهِ وفِيكُم رَسولُه وَلم يكن ذَلِك على الْكفْر بِاللَّه، وَلَكِن على تغطيتهم مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الأُلفةِ والمَوَدَّة. وَقَالَ الليثُ: يُقال: إنَّه سُمِّيَ الكافِرُ كافِراً لأَنَّ الكُفْرَ غَطَّى قلبَهُ كُلَّه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمعنى قَول اللَّيْث هَذَا يحْتَاج إِلَى بَيَان يَدلُّ عَلَيْهِ، وإيضاحُه: أَنَّ الكُفْرَ فِي اللُّغَة التغطيةَ، وَالْكَافِر ذُو كُفْر، أَي ذُو تَغْطِيَة لِقَلْبِهِ بِكُفْرِهِ، كَمَا يُقَال للابِسِ السِّلاحِ كافِرٌ،) وَهُوَ الَّذِي غطَّاهُ السِّلَاح، وَمثله رجلٌ كاسٍ، أَي ذُو كُسوَةٍ، وماءٌ دافقٌ، أَي ذُو دَفْقٍ. قَالَ: وَفِيه قَولٌ آخرُ أَحسنُ ممّا ذهب إِلَيْهِ، وذلكَ أَنَّ الكافِرَ لمَّا دعاهُ اللهُ إِلَى توحيدِه فقد دعاهُ إِلَى نعمةٍ وأَحبَّها لَهُ إِذا أَجابَه إِلَى مَا دعاهُ إِلَيْهِ، فلمّا أَبى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ من توحيدِه كانَ كَافِرًا نعمةَ اللهِ، أَي مُغطِّياً لَهَا بإبائِه، حاجباً لَهَا عَنهُ. كَفَرَ الشَّيءَ يَكْفِرُهُ كَفراً: سَتَرَهُ، ككَفَّرَهُ تكفيراً. والكَافِرُ: اللَّيْل. وَفِي الصِّحَاح: اللَّيلُ المُظلِمُ، لأَنَّه يستُر بظلمته كلَّ شيءٍ. وكَفَرَ الليلُ الشيءَ وكَفَرَ عَلَيْهِ، غَطَّاه، وكَفَرَ الليلُ على أَثَرِ صاحِبِي: غَطَّاهُ بسوادِهِ، وَلَقَد استُظْرِفَ البَهاءُ زُهَير حَيْثُ قَالَ: (لِي فيكَ أَجرُ مُجاهِدٍ ... إنْ صَحَّ أَنَّ اللَّيْلَ كافِرْ) الكافِر: البَحْر، لِسَترِه مَا فِيهِ، وَقد فُسِّر بهما قولُ ثَعلَبَة بن صُعَيرٍ المازنيّ يصفَ الظَّليم

стр. 7145

َ والنَّعامةَ ورَواحَهُما إِلَى بَيضهما عِنْد غرُوب الشَّمْس: (فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعدَما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها فِي كافِر) وذُكاءُ: اسمٌ للشمس، وأَلْقَتْ يمينَها فِي كَافِر، أَي بدأَتْ فِي المَغيب. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ اللَّيْل. قلتُ وَقَالَ بَعضهم: عَنَى بِهِ البحْرَ، وَهَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والرِّوايةُ فَتَذَكَّرَت على التَّأْنِيث، والضَّمير للنَّعامة، وَبعده: (طَرِفَتْ مَراوِدُها وغَرَّد سَقْبُها ... بِالآءِ والحَدَجِ الرِّواءِ الحادِرِ) طَرِفَتْ، أَي تَبَاعَدت. قلتُ: وَذكر ابنُ السِّكّيتَ أَنَّ لَبيداً سَرَق هَذَا المَعنى فَقَالَ: (حتَّى إِذا أَلْقَتْ يَداً فِي كافِرٍ ... وأَجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها) قَالَ: وَمن ذَلِك سُمِّيَ الكافِرُ كَافِرًا لأنَّه سَتَرَ نِعَمَ الله. الكافِرُ: الْوَادي العظيمُ. قيل الْكَافِر: النَّهر الْكَبِير، وَبِه فسَّر الجَوْهَرِيّ قَول المُتَلَمِّس يذكر طَرْحَ صَحيفتِه: (فَأَلْقَيْتُها بالثِّنْيِ من جَنْبِ كافرٍ ... كَذلِكَ أَقنو كُلَّ قطّ مُضَلَّلِ) الكافِر: السَّحاب المُظلِمُ لأَنَّه يستُرُ مَا تحتَه. الكافِر: الزَّارع لسَترِه البَذر بالتُّرابِ. والكُفَّارُ: الزَّرّاع وَتقول الْعَرَب للزَّارع كافِرٌ لأنَّه يكْفُرُ البَذرَ المَبذور بتُرابِ الأَرضِ المُثارَة إِذا أَمَرَّ عَلَيْهَا مالَقَهُ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّار نباتُه أَي أَعجبَ الزُّرَّاعَ نَباتُه مَعَ عِلمِهم بِهِ فَهُوَ غايةُ مَا يُستحسن، والغيث: الْمَطَر هُنَا، وَقد قيل: الكُفَّارُ فِي هَذِه الْآيَة
следующие страницы →