← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8016–8055 · переход к 8021.

стр. 8016

﴿وبّسْ بِمَعْنى حَسْبُ، أَو هُوَ مُسْتَرْذَلٌ، كَذَا قَالَه ابْن فَارس، ووَقَعَ فِي المُزْهِرِ أَيضاً أنّه لَيْسَ بعربيٍّ، قَالَ شَيْخُنا: وَقد صحَّحَها بعضُ أئمّةِ اللُّغَة، وَفِي الكَشْكول للبَهاءِ العامِلِيِّ مَا نصُّه: ذكرَ بعضُ أئمّة اللُّغَة أنّ لَفْظَةَ بَسْ فارِسيّةٌ تقولُها العامّةُ، وتصَرَّفوا فِيهَا، فَقَالُوا﴾ بَسَّكَ وبَسِّي، إِلَخ، وَلَيْسَ للفُرْسِ فِي مَعْنَاهَا كلمةٌ سِواها، وللعربِ حَسْبُ، وبَجَلْ، وقَطْ مُخَفَّفة، وأَمْسِك، واكْفُفْ، وناهِيكَ، ومَه، ومَهْلاً، واقْطَعْ، واكْتَفِ. ﴿البَسُّ: بَطنٌ من حِمْيَرَ، مِنْهُم أَبُو مِحْجَنٍ تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ﴾ - البَسِّيُّ قَاضِي مِصر، نُسِبَ إِلَى هَذَا الْبَطن، نَقله الْحَافِظ، قلتُ: وَهُوَ تَوْبَةُ بنُ نَمِرِ بنِ حَرْمَلةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ رَبِيعةَ الحَضْرَمِيّ، روى عَن الليثِ وغيرِه، وعمُّه الحارثُ بنُ حَرْمَلةَ بنِ تَغْلِب، عَن عليٍّ، وَعنهُ رًجاءُ بنُ حَيْوَةَ وعباسُ بنُ عُتبَةَ بنِ كُلَيْب بن تَغْلِبَ، عَن يحيى بنِ مَيْمُون ومُوسَى بنِ وَرْدَان، وَعَن ابنِ وَهْبٍ. ﴿والبَسُوس، كصَبُور: الناقةُ الَّتِي لَا تدُرُّ إلاّ على﴾ الإبْساس، أَي التَّلَطُّف بِأَن يُقَال لَهَا ﴿بس﴾ بس ابْن السِّكِّيت بالضَّمّ وَالتَّشْدِيد، قَالَه ابنُ دُرَيْد، تَسْكِيناً لَهَا، قَالَ: وَقد يُقَال ذَلِك لغَيرِ الْإِبِل. وَفِي المثَل: أَشْأَمُ منَ! البَسُوس. لأنّه أصابَها رجلٌ من العربِ بسَهم فِي ضَرْعِها، فَقَتَلها، فقامتْ الحربُ بَينهمَا. قيل: البَسُوس: اسمُ امرأةٍ، وَهِي خالةُ جَسّاس بنِ مُرَّةَ الشَّيْبانيّ، كَانَت لَهَا ناقةٌ يُقَال لَهَا: سَراب، فرآها كُلَيْبُ وائلٍ فِي حِماه، وَقد كَسَرَتْ بَيْضَ طَيْرٍ كَانَ قد أجارَه، فَرَمَى ضَرْعَها بسَهمٍ، فَوَثَبَ جَسّاسٌ على كُلَيْبٍ فَقَتَله، فهاجتْ حَرْبُ بكرٍ وتَغلبٍ ابْنَيْ وَائِل بسَببِها أربعينَ سنة حَتَّى ضُرِبَ بهَا

стр. 8017

المثَلُ فِي الشُّؤْم، وَبهَا سُمِّيت حَرْبُ البَسُوس، وَقيل: إنّ الناقةَ عَقَرَها جَسّاسُ بنُ مُرَّة، وَفِي البَسُوسِ قولٌ أخَرُ رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ ﵁ عَنْهُمَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ فِيهِ: إنّه أشبهُ بالحَقِّ، وَقد ساقَه بسَنَدِه إِلَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: واتْلُ عليْهِم نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: كَانَت امرأةٌ مَشْئُومة اسْمهَا البَسُوس، أُعطِيَ زَوْجُها ثلاثَ دَعَوَاتٍ مُستَجاباتٍ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ولَدٌ، فَكَانَت مُحِبَّةً لَهُ، فَقَالَت: اجْعلْ لي مِنْهَا دَعْوَةً وَاحِدَة. قَالَ: فلَكِ واحدةٌ، فَمَاذَا تريدين قَالَت: ادْعُ الله أَن يَجْعَلني أَجْمَلَ امرأةٍ فِي بني إِسْرَائِيل، فَفْعَل، فرَغِبتْ عَنهُ لَمّا عَلِمْتْ أنّه لَيْسَ فيهم مِثلُها، فأرادتْ سَيِّئاً، فَدَعَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا أَن يَجْعَلها كَلْبَةً نَبّاحةً، فذهبتْ فِيهَا دَعْوَتان، فجاءَ بَنوها، فَقَالُوا: لَيْسَ لنا على هَذَا قَرارٌ،) قد صارتْ أمُّنا كَلْبَةً يُعَيِّرُنا الناسُ، كَذَا نصُّ التكملة، وَفِي اللِّسان يُعَيِّرُنا بهَا الناسُ، فادْعُ اللهُ تَعَالَى أَن يَرُدَّها إِلَى حالِها الَّتِي كَانَت عَلَيْهَا، فَفَعَل، فعادتْ كَمَا كَانَت، فَذَهَبت الدَّعَواتُ الثلاثُ بشُؤْمِها، وَبهَا يُضرَبُ المثَل. قَالَ اللِّحْيانيُّ: يُقَال: ﴿بُسَّ فلانٌ، بالضَّمّ، فِي مالِه﴾ بَسَّاً، إِذا ذَهَبَ شيءٌ من مالِه، كَذَا فِي التكملة، وَالَّذِي فِي اللِّسان: ﴿بَسَّ فِي مالِه﴾ بَسَّةً وَوَزَم وَزْمَةً: أَذْهَب مِنْهُ شَيْئا. ﴿وبسْ﴾ بسْ، مُثَلَّثَيْن: دعاءٌ للغنَمِ وَقد ﴿بَسَّها، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:﴾ بَسَسْتُ الغنَمَ: قلتُ لَهَا: ﴿بسْ﴾ بسْ، وَقَالَ الكِسائيُّ: ﴿أَبْسَسْتُ بالنَّعجَةِ، إِذا دَعَوْتَها للحَلب، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لم أَسْمَعْ﴾ الإبْساسَ إلاّ فِي الْإِبِل.! وبُسٌّ، بالضَّمّ وَالتَّشْدِيد: جبَلٌ قربَ ذاتِ عِرْقٍ، وَقيل: أَرض

стр. 8018

ٌ لبَني نَصْرِ بنِ مُعاويةَ بن بَكْرِ بنِ هَوازِن قربَ حُنَيْنٍ، وَيُقَال: بُسَى أَيْضا، وَهُوَ اسمٌ لجِبالٍ هُنَاكَ فِي دِيارِهم، وإيّاه عَنى عباسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ فِي قَوْله: (رَكَضْتُ الخَيلَ فِيهَا بَيْنَ ﴿بُسٍّ ... إِلَى الأَوْرالِ تَنْحِطُ بالنِّهابِ) وَقَالَ عاهانُ بنُ كَعْب: (بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ ... غِلاظُ مَنابِتِ القَصَراتِ كُومُ) قَالَ ابنُ الكَلبيِّ:﴾ بُسّ: بيتٌ لغَطَفانَ بنِ سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلان كَانَت تَعْبُده، بناهُ ظالِمُ بنُ أَسْعَدَ بنِ رَبيعةَ بنِ مالِكِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ لمّا رأى قُرَيْشاً يَطوفون بالكَعبة ويَسْعَون بَين الصَّفا والمَرْوةِ فَذَرَع البيتَ. ونصُّ العُباب: فَمَسَح الْبَيْت برِجْلِه عَرْضَه وطُولَه. وَأخذ حَجَرَاً من الصَّفا وَحَجَراً من المَروَةِ فَرَجَع إِلَى قَوْمِه وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ غَطَفَانَ، لقُرَيشٍ بيتٌ يطوفونَ حَوْلَه، والصَّفا والمَروةُ، وَلَيْسَ لكم شيءٌ، فَبنى بَيْتا على قَدْرِ الْبَيْت، وَوَضَع الحجَرَيْنِ، فَقَالَ: هَذَانِ الصَّفا والمَروَة. فاجْتَزَؤُوا بِهِ عَن الحَجّ، فأغارَ زُهَيْرُ بنُ جَنَاب بنِ هُبَل بن عَبْد الله بنِ كِنانةَ الكلبيُّ فَقَتَل ظالِماً وَهَدَمَ بِناءَه، وَقد تقدّمَ للمُصنِّفِ فِي عزز أنّ العُزَّى سَمُرَةٌ عَبَدَتْها غَطَفَانُ، أوّلُ من اتَّخذَها ظالمُ بنُ أَسْعَدَ فوقَ ذاتِ عِرْقٍ إِلَى البُسْتان بتِسعةِ أَمْيَالٍ، بنى عَلَيْهَا بَيْتَاً وسَمّاهُ! بُسَّاً، وأقامَ لَهَا سَدَنَةً، فَيَعَث إِلَيْهَا رسولُ الله ﷺ خالدَ بنَ الْوَلِيد رَضِي الله

стр. 8019

عَنهُ فَهَدَم البيتَ وأَحْرَقَ السَّمُرَةَ، فانظرْ هَذَا مَعَ كلامِه هُنَا، فَفِيهِ نَوْعُ مُخالَفَةٍ، ولعلّ هَذَا البيتَ هُدِمَ مرَّتَيْن، مرَّةً فِي الجاهِليَّةِ على يَدِ زُهَيْرٍ، وقُتِلَ إذْ ذاكَ بانِيه ظالِمٌ، والمرَّةُ الثَّانِيَة عامَ الفَتح على يدِ خالدِ بنِ الْوَلِيد رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وقُتِلَ إِذْ ذاكَ سادِنُه رَبيعةُ بنُ جَريرٍ السُّلَميُّ، وَلَو قَالَ: ﴿وبُسٌّ: بيتٌ لغَطَفانَ هِيَ العُزَّى، كَانَ قد أصابَ فِي جَوْدَةِ الاقْتِصار، على أنّ الصَّاغانِيّ ذكرَ) فِيهِ لُغَة أُخرى وَهِي بُساءُ، بالضَّمّ والمَدِّ، فتَرْكُه قُصورٌ، وقولُه: جبَلٌ قُربَ ذاتِ عِرْقٍ، وأرضٌ لبَني نَصْر، ثمَّ قولُه: وبَيتٌ لغَطَفانَ، كلُّ ذَلِك واحدٌ، فإنّهم صرَّحوا أنّ أرضَ نَصْر هَذِه هِيَ الجبالُ الَّتِي فوقَ النَّخلَةِ الشّامِيَّةِ بذاتِ عِرْقٍ، وَبِه سُمِّيَ البيتُ المَذكور، وَبَنُو نَصْرِ بنِ مُعاويةَ مَعَ غَطَفَان شيءٌ واحدٌ لأنّهم أبناءُ عمٍّ أَقْرِباء، فَغَطَفانُ هُوَ ابنُ سعدِ بنِ قَيْسِ عَيْلان، ونَصرٌ هُوَ ابنُ مُعاويةَ بنِ بَكْرِ بن هَوازِنَ بنِ مَنْصُورِ بنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلان، ولبَني كَلْبٍ يَدٌ بيضاءُ فِي نُصْرَتِهم لقُريشٍ حِين بَنَوْا الكَعبةَ، ذَكَرَ ابنُ الكَلبيِّ فِي الأَنْسابِ مَا نصُّه: من بني عَبْد الله بنِ هُبَلَ بنِ أبي سالِمٍ الَّذِي أَتَى قُرَيْشاً حِين أَرَادوا بناءَ الكعبةِ وَمَعَهُ مالٌ فَقَالَ: دَعوني أَشْرَكْكُم فِي بِنائِها، فَأَذِنوا لَهُ، فَبَنَى جانِبَه الأَيْمن.﴾ والبَسْبَس: القَفْرُ الْخَالِي، لغةٌ فِي السَّبْسَب، وَزَعَمَ يعقوبُ أنّه من المَقلوب، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ قُسٍّ: فَبَيْنَما أَنا أَجُولُ ﴿بسَبْسَبِها. ﴾ البَسْبَس: شجرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الرِّحالُ، قَالَه اللَّيْث، أَو الصوابُ السَّبْسَبُ بِالْبَاء، وَقد تَصحَّفَ على اللَّيْث، قَالَه الأَزْهَرِيّ.

стр. 8020

﴿بَسْبَسُ بنُ عمروٍ الجُهَنِيُّ الصحابيُّ حليفُ الْأَنْصَار، شَهِدَ بَدْرَاً، وبُعِثَ عَيْنَاً للعِير، وَيُقَال:﴾ بَسْبَسةُ، بهاءٍ. منَ المَجاز: التُّرَّهاتُ ﴿البَسابِس، وربّما قَالُوا: تُرَّهاتُ البَسابِس، بالإضافةِ، هِيَ: الباطلُ وفَسَّره الجَوْهَرِيّ بالأباطيل. قَالَ الجَوْهَرِيّ:﴾ البَسابِسَة: نبتٌ، وَلم يَزِدْ، وَقَالَ أَبُو حَنيفةَ: ﴿البَسْباسُ من النَّبَات: الطَّيِّبُ الرِّيح، وزعمَ بعضُ الرُّواةُ أنّه النانخاه. قلتُ: الصوابُ هما﴾ بَسْبَاسَتان، إِحْدَاهمَا: شجرةٌ تَعْرِفُها العربُ، قَالَه الأَزْهَرِيُّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: ويأكُلُها الناسُ والماشيةُ، تَذْكُرُ بهَا رِيحَ الجَزَرِ وطَعْمَه إِذا أَكَلْتَها. قلتُ: وَهُوَ قولُ أبي زِيادٍ. زَاد الصَّاغانِيّ: مَنْبِتُها الحُزُون، والأُخرى: أَوْرَاقٌ صُفْرٌ طَيِّبةُ الرّيِح تُجلَبُ من الهِند، قَالَ صاحبُ الْمِنْهَاج: وَقيل: إنّه قُشورُ جَوْز بَوا، وأنّ قُوَّتَه كقُوَّةِ النَّار مشك، وأَلْطَف مِنْهُ، وَهَذِه هِيَ الَّتِي تَسْتَعمِلُها الأطبّاءُ، ويريدونها إِذا أَطْلَقوا، ولكنّهم يَكْسِرون الأوّلَ، وكلُّ واحدةٍ مِنْهَا غيرُ الأُخرى. ﴿وبَسْبَاسةُ: امرأةٌ من بني أسَدٍ، وإيّاها عَنى امرؤُ القَيسِ بقولِه: (أَلا زَعَمْتَ بَسْبَاسَةُ اليومَ أنّني ... كَبِرْتُ وألاّ يَشْهَدَ اللَّهْوَ أَمْثَالي) ﴾ والباسَّةُ ﴿والبَسّاسَة: من أسماءِ مكّةَ شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، الأولُ فِي حَدِيث مُجاهدٍ قَالَ: سُمِّيتْ بهَا لأنّها تَحْطِمُ من أَخْطَأَ فِيهَا،﴾ والبَسُّ: الحَطْم، ويُروى بالنُّون، من النَّسِّ، وَهُوَ الطَّرْد. والثانيةُ ذَكَرَها الصَّاغانِيّ وَيَاقُوت، وَسَيَأْتِي، وقولُ الله : ﴿وبُسَّتِ الجبالُ﴾ بَسَّاً أَي فُتِّتَت، نَقَلَه اللِّحْيانيّ، فصارَتْ

стр. 8021

أَرْضَاً، قَالَه الفَرّاء، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فصارَتْ تُراباً، وَقيل: نُسِفَتْ، كَمَا قَالَ) تَعَالَى: يَنْسِفُها ربِّي نَسْفَاً وَقيل: سِيقَتْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وسُيِّرَتِ الجبالُ فَكَانَت سَراباً وَقَالَ الزَّجَّاج: بُسَّتْ: لُتَّتْ وخُلِطَتْ، وَقَالَ ثعلبٌ: خُلِطَتُ بالتُّراب، ونقلَ اللِّحْيانيُّ عَن بعضِهم: سُوِّيَت. ﴿والبَسِيس، كأميرٍ: القليلُ من الطعامِ الَّذِي قد﴾ بُسَّ، أَي ذهبَ مِنْهُ شيءٌ وبَقِيَ مِنْهُ شيءٌ. ﴿البَسِيسَةُ، بهاءٍ: الخُبزُ يُجفَّفُ ويُدَقُّ ويُشرَبُ كَمَا يُشرَبُ السَّوِيقُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَحسبُه الَّذِي يُسمّى الفَتُوت، وَقيل:﴾ البَسِيسَةُ عِنْدهم: الدَّقيقُ والسَّوِيقُ يُلَتُّ ويُتَّخذُ زاداً، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هِيَ الَّتِي تُلَتُّ بزَيتٍ أَو سَمْن، وَلَا تُبَلُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ﴿البَسِيسَة: الشَّعيرُ يُخلَطُ بالنَّوى لِلْإِبِلِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:﴾ البَسيسَةُ: كلُّ شيءٍ خَلَطْتَه بغَيرِه، مثل السَّويق بالأَقِطِ، ثمّ تَبُلُّه بالزُّبْد، أَو مثل الشعيرِ بالنَّوَى ثمَّ تَبُلُّه لِلْإِبِلِ. البَسيسَة: الإيكالُ بَين الناسِ بالسِّعايَة، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَيُقَال: هُوَ ﴿البَسيَسَةُ، بباءَيْن موحَّدتَيْن.﴾ والبُسُسُ، بضمَّتَيْن: الأَسْوِقَةُ المَلْتوتَة، جمع ﴿بَسِيسَةٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.﴾ البُسُسُ: النُّوقُ الآنِسَةُ الَّتِي تَدرُّ عِنْد ﴿الإبْساس لَهَا، جمع بَسُوسٍ.﴾ البُسُس: الرُّعاة، لأنّهم يَبُسُّون المالَ، أَي يَزْجُرونَه، أَو يَسُوقونَه. ﴿وبَسْبَسَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْر، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه لغةٌ فِي بَصْبَصَ بالصَّاد، كَمَا سَيَأْتِي.﴾ بَسْبَسَ بالغنَمِ أَو الناقةِ: إِذا دَعاها للحَلبِ فَقَالَ لَهَا:

стр. 8022

﴿بسْ﴾ بسْ، بكسرِهما وبفتحِهما، قَالَ الرَّاعِي: (لعاشِرَةٍ وَهْوَ قد خافَها ... فظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُرُ) لعاشِرَةٍ: بعدَ مَا سارَتْ عَشْرَ لَيالٍ، ﴿يُبَسْبِسُ: أَي﴾ يَبُسُّ بهَا، يُسَكِّنُها لتَدُرَّ، والإبْساسُ بالشَّفَتَيْنِ دونَ اللِّسان، والنَّقْرُ باللسانِ دونَ الشفتَيْن، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. ﴿بَسْبَسَت الناقةُ: داستْ على الشيءِ، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ وبُسَيْسٌ الجُهَنيُّ، كزُبَيْرٍ: صحابيٌّ. قلتُ: هُوَ ابنُ عَمْرو الَّذِي تقدّم ذِكرُه، يُقَال فِيهِ: ﴿بَسْبَسٌ كَجَعْفَرٍ،﴾ وبَسْبَسَةُ، بهاءٍ، ﴿وبُسَيْسَةُ، مصغَّراً بهاءٍ، هَكَذَا ذَكَرَه الأئمَّةُ، ثَلَاثَة أقوالٍ، وَلم يَذْكُروا مُصَغَّراً بغيرِ هاءٍ، فَفِي كلامِه نظَرٌ.﴾ وتَبَسْبَسَ الماءُ: جرى على وَجْهِ الأَرْض، مثل تَسَبْسَبَ، أَو هُوَ مقلوبٌ مِنْهُ. ﴿والانْبِساسُ: الانْسِيابُ على وَجْهِ الأَرْض، وَقد انْبَسَّتِ الحَيَّةُ وانْسابَتْ.﴾ وانْبَسَّ فِي الأَرْض: ذَهَبَ. عَن اللِّحْيانيِّ وَحْدَه، حكاهُ فِي بَاب ﴿انْبَسَّتِ الحَيّاتُ﴾ انْبِساساً، والمعروفُ عِنْد أبي عُبَيْدٍ وغيرِه: ارْبَسَّ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: ﴿أَبَسَّ بالمَعزِ﴾ إبْساساً: أَشْلاها إِلَى المَاء. وأَبَسَّ بالإبلِ إِذا دَعا الفَصيلَ إِلَى أُمِّه، ﴿وأَبَسَّ بأُمِّه لَهُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: مَعِيَ بُرْدَةٌ قد﴾ بُسَّ مِنْهَا، أَي نِيلَ مِنْهَا وبَلِيَتْ، قَالَ اللِّحْيانيُّ! أَبَسَّ بالناقةِ: دَعاها

стр. 8023

للحَلْب، وَقيل مَعْنَاه: دَعَا وَلَدَها لتَدِرَّ على حالِبِها، واقتصرَ) المُصَنِّف على معنى الزَّجْر، والصحيحُ أنّه يُستعمَلُ فِيهِ وَفِي الدُّعاءِ للحَلب، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ﴿بَسَّ بالناقةِ﴾ وأَبَسَّ بهَا: دَعَاهَا للحَلب، ﴿وبَسَّتِ الريحُ بالسَّحابة، على المثَل، قيل: وَلَا﴾ يُبَسُّ الجمَلُ إِذا اسْتصعبَ، وَلَكِن يُشلى باسمِه واسمِ أمِّه فيَسكُن. ﴿وبُسَّهُمْ عَنْك: أَي اطْرُدْهم.﴾ وبَسَّهُ ﴿بَسَّاً: نَحّاه.﴾ وانْبَسَّ الرجلُ: تنَحَّى. ﴿وبَسْبَسَ بِهِ،﴾ وأَبَسَّ بِهِ: قَالَ لَهُ: ﴿بَسْ، بِمَعْنى حَسْبُ.﴾ وأَبَسَّ بِهِ إِلَى الطَّعام: دَعَاهُ. ﴿وبَسَّ عَقارِبَه: أَرْسَلَ تمائمه وأَرْسَلَ أَذَاهُ، وَهُوَ مَجاز.﴾ والبَسُّ: الدَّسُّ، يُقَال: ﴿بَسَّ فلانٌ لفلانٍ مَن يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَه، ويأتيه بِهِ، أَي دَسَّه إِلَيْهِ، وَمِنْه حديثُ الحَجّاجِ قَالَ للنعمانِ بنِ زُرْعَةَ: أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ﴾ والبَسِّ أنتَ. ﴿والبَسّ: شجَرٌ.﴾ والبَسابِس: الكَذِب. ﴿وبَسْبَسَ بَوْلَه: سَبْسَبَه. وَيُقَال: لَا أفعلُ ذَلِك آخِرَ﴾ باسُوسِ الدَّهرِ، أَي أبدا. ﴿وبَسّان، بالفَتْح: من مَحالِّ هَرَاة.﴾ وبَسُوسَى: موضعٌ قربَ الكُوفةِ. الثلاثةُ نَقَلَها الصَّاغانِيّ. ﴿وبُسَّةُ، بالضَّمّ: جماعةُ نِسوَةٍ، وبالضَّمّ﴾ بُسَّةُ بنتُ سُلَيْمان، زَوْجُ يُوسُفَ بنِ أَسْبَاط. وَمن أمثالِهم: لَا أَفْعَله مَا ﴿أَبَسَّ عَبْدٌ بناقةٍ. وَمن كتاب الأساس: أَكَلَتهْم﴾ البَسُوسُ، كَمَا يأكلُ الخشَبَ السُّوسُ.

стр. 8024

﴿وبَيْسُوس، فَيْعُول من﴾ البَسِّ: قريةٌ بشَرقيِّ مِصر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بشكلس بَشْكَالِيُس: قريةٌ بمِصر من الرنجادِيّة. بطس بِطْياس، كجِرْيال، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الفَرّاء: اسمُ مَوْضِعٍ، هَكَذَا نَقله الأَزْهَرِيّ. وشكَّ فِيهِ، فَقَالَ: قَرَأْتُ هَذَا فِي كتابٍ غيرِ مَسْمُوع، وَلَا أَدْرِي أَبِطْياسُ هُوَ أم نِطْياس بالنُّون، وأيَّ ذَلِك كَانَ فَهُوَ أَعْجَميٌّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: والصحيحُ الأوّل، وَهِي ة، ببابِ حَلَبَ، قَالَ البُحْتُريُّ: (فِيهَا لِعَلْوَةَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعٌ ... مِن بانَقُوسا وبابِلَّى وبِطْياسِ) وَضَبَطه ابنُ خِلّكان بالفَتْح، وَقَالَ: لم يَبْقَ لَهَا اليومَ أَثَرٌ. كَذَا نَقله عَنهُ الدّاَووديُّ. وبُطاس، كغُرابٍ: قريةٌ من أعمالِ البَهْنَسا. بطلس بطلمس بَطَلْيَوْس، أهمله الجَوْهَرِيّ وابنُ مَنْظُورٍ، وَهُوَ بفتحِ الباءِ والطاءِ وسكونِ اللَّام وفتحِ الياءِ المثناةِ التحتيّة، هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، وَمِنْهُم من يقولُه كَعَضْرَ فُوطٍ: د، بالأندَلُس، وَمِنْه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله مُحَمَّد بن السيِّدِ البَطَلْيَوْسِيّ صاحبُ التَّآليف. وبَطْلَيْمُوس، بفتحٍ فَسُكُون ففتحٍ: حَكيمٌ يونانيٌّ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: بَطْلَيْمُوس: اسمٌ لكلِّ من مَلَكَ يُونان. بعس البَعُوس، كصَبور، أهمله

стр. 8025

الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ الناقةُ الشائلةُ المَنْهوكَة، ج: بَعائِسُ وبِعاسٌ، بالكَسْر، أَوْرَده الصَّاغانِيّ هَكَذَا فِي العُباب والتكملة. بعنس البَعْنَس، كَجَعْفَرٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الأَمَةُ الرَّعْناء. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: بَعْنَسَ الرجلُ، إِذا ذَلَّ بخِدمَةٍ أَو غَيْرِها، هَكَذَا أَوْرَده الصَّاغانِيّ، وَهُوَ فِي التَّهْذِيب للأزهريِّ، والعجَبُ من صاحبِ اللِّسان حيثُ تَرَكَه هُنَا، وَقد تَصحَّفَ عَلَيْهِ، وسنذْكُره فِيمَا بعد بغس البَغْس، بالغَين المُعجمَة، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: السَّواد، لغةٌ يَمانِيَةٌ، ذكر ذَلِك أَبُو مالكٍ، واحتجَّ فِيهِ ببيتٍ لَيْسَ بمعروفٍ. بغرس بَغْرَاسُ، أهمله الجَوْهَرِيّ وابنُ مَنْظُورٍ، وَقَالَ شَيْخُنا: قَوْلُه بالفَتْح كأنّه صرَّحَ بِهِ لغَرابَتِه لأنّه فَعْلالٌ، وَهُوَ فِي غيرِ المُضاعَفِ قليلٌ جدا حَتَّى قيل: إنّه لم يَرِدْ منهُ غيرُ خَزْعَال، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: إنّه مَوْضِعٌ، وَلم يزدْ، وصرَّحَ فِي العُبابِ أنّه: د، بلِحْفِ جَبَل اللُّكَام كَانَ لمَسْلَمةَ بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ ولوَرَثَتِه من بَعْدِه، حَتَّى جاءَت الدولةُ العبّاسيَّةُ فانْتزَعتْها مِنْهُم، وأَقْطَعَها السَّفَّاحُ مُحَمَّد بنَ سُلَيْمانَ بنِ عليٍّ، ثمّ الرشيد، ثمّ الْمَأْمُون، ثمّ لولَدِه من بعده، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ سعيدٌ بنُ حَرْبٍ البَغْراسيُّ، حدَّثَ عَن عثمانَ بنِ خُرْزادَ وغيرِه. بقس بقنس البَقْس، قد أهمله الجَوْهَرِيّ، وَيُقَال فِيهِ: بَقْسِيسٌ أَيْضا،

стр. 8026

بسِينَيْن، وَفِي بعضِ النُّسَخ بَقْبِيسٌ، بموحدة بعد الْقَاف، وَهُوَ اسْم شَجَر كالآسِ وَرَقَاً وحَبَّاً، أَو هُوَ شجرُ الشِّمشاذ، مَنابِتُه بلادُ الرُّوم، تُتَّخَذُ مِنْهُ المَغالِقُ والأبوابُ، لمَتانَتِه وصَلابَتِه، قابِضٌ يُجَفِّفُ بِلَّةَ الأمعاء، ونِشارَتُه مَعْجُونةً بالعسَلِ تُقوِّي الشَّعرَ وتُغَزِّرُه إِذا لُطِخَ بِهِ، وتَمْنَعُ الصُّداعَ ضِماداً، وبِبَياضِ البَيضِ تَنْفَعُ الوَتْيَ، أَي الكَسْرَ، ويُحتَملُ أَن يكون بالشِّين، كَمَا سَيَأْتِي. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بِقِنِّسُ، بكس رات، وَالنُّون مُشَدَّدةٌ: من قُرى البَلْقاءِ بِالشَّام، كَانَت لأبي سُفْيانَ بنِ حربٍ أيّامَ تِجارَتِه، ثمّ لوَلَدِه. وبَقيس بالفَتْح: قَرْيَةٌ بمِصر. بكس بَكَسَ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الليثُ: بَكَسَ الخَصمَ بَكْسَاً، إِذا قَهَرَه، هَكَذَا نَسَبَه الصَّاغانِيّ لَهُ، ونَسَبَه الأَزْهَرِيّ إِلَى ابْن الأَعْرابِيّ. قَالَ: والبَكْسَةُ، بالضَّمّ: خَزَفَةٌ يُلعَبُ بهَا يُدَوِّرُها الصِّبيانُ، ثمّ يَأْخُذونَ حَجَرَاً فيُدَوِّرونَه كأنّه كُرَةٌ، ثمّ يَتَقَامَرون بهما، وتُسمَّى هَذِه اللُّعبةُ الكُجَّةَ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه، وَيُقَال لهَذِهِ الخَزَفةِ أَيْضا التُّونُ والآجُرَّة. بَكَّاسُ، كشَدَّاد، وضَبَطَه الصَّاغانِيّ كَسَحَابٍ: قَلْعَةٌ حَصينةٌ قُربَ أَنْطَاكِيَةَ، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: من نواحي حَلَبَ، وَسَيَأْتِي للمُصنِّفِ ذِكرُها فِي لكم.

стр. 8027

بلس البَلَسُ، مُحرَّكةً: مَن لَا خَيْرَ عندَه، أَو هُوَ الَّذِي عندَه إبْلاسٌ وشَرٌّ. البَلَس: ثَمَرٌ كالتِّين يَكْثُرُ بِالْيمن، قَالَه الجَوْهَرِيّ، قيل: هُوَ التِّينُ نَفْسُه إِذا أَدْرَك، والواحدةُ بَلَسَةٌ. البُلُس، بضمَّتَيْن، وَفِي التكملة مضبوطٌ بِالتَّحْرِيكِ: جبلٌ أَحْمَرُ ضَخْمٌ ببلادِ مُحارِب بن خَصَفَةَ. البُلُس: العَدَسُ المأكولُ، كَمَا جَاءَ فِي حديثِ عَطاءٍ حِين سَأَلَه عَنهُ ابنُ جُرَيْجٍ، وَفِي حديثٍ آخِر: من أَحَبَّ أنْ يَرِقَّ قَلْبُه فليُدْمِنْ أَكْلَ البُلُس هَكَذَا الروايةُ، وَمن المُحدِّثين من ضَبَطَه بِالتَّحْرِيكِ، وعنى بِهِ التِّينَ، كالبُلْسُن، كقُنْفُذٍ، وَالنُّون زائدةٌ كزيادَتِها فِي ضَيْفَن ورَعْشَنٍ، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي النُّون، وَهُوَ وَهَمٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ. البَلِس، ككَتِفٍ: المُبْلِسُ الساكتُ على مَا فِي نَفْسِه من الحُزنِ أَو الْخَوْف. البَلَاس، كَسَحَابٍ: المِسْحُ، ج: بُلُسٌ، بضمَّتَيْن، وبائعُه بَلاّسٌ، كشَدّادٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: وممّا دَخَلَ فِي كَلَام الْعَرَب من كَلَام فارِس المِسْحُ: تُسمِّيه العربُ البَلَاس، بالباءِ المُشْبَعِ، وأهلُ المدينةِ يُسمُّونَ المِسْحَ بَلَاساً، وَهُوَ فارسيٌّ مُعرَّبٌ. بَلَاس: ع بِدِمَشْق، قَالَ

стр. 8028

حَسّانُ بنُ ثابتَ ﵁: (لمَنِ الدارُ أَقْفَرَتْ بمَعانِ ... بَيْنَ أَعْلَى اليَرْموكِ فالحِمّانِ) (فالقُرَيّاتِ من بَلَاسَ فدارَيّا ... فسَكّاءَ فالقُصورِ الدَّواني) بَلَاسُ أَيْضا: د، بَين واسِطَ والبَصْرة، كَمَا فِي العُباب. بَلَاسَةُ، بهاءٍ: ة، ببَجِيلَة. والبَلَسان مُحرّكةً: شجَرٌ صِغارٌ كَشَجَرِ الحِنّاءِ كثيرُ الورَقِ، يَضْرِبُ إِلَى البَياض، شَبيهٌ بالسَّذابِ فِي الرَّائِحَة، لَا يَنْبُتُ إلاّ بعَينِ شَمسٍ ظاهِرَ الْقَاهِرَة، وَهِي المَطَرِيَّة، قَالَ شَيْخُنا: وَهَذَا غريبٌ، بل الْمَعْرُوف المشهورُ أنّ أَكْثَرَ وُجودِه بِبِلَاد الْحجاز بَين الحرمَيْن واليَنبُع ويُجلَبُ مِنْهُ لجَمِيع الْآفَاق. قلت: وَهَذَا الَّذِي استغربَه شَيْخُنا قد صرَّحَ بِهِ غالبُ الأطبّاءِ والمُتكَلِّمينَ على العَقاقير، فَفِي المُحكَم: يَنْبُتُ بمِصر، وَله دُهْنٌ، وَفِي الْمِنْهَاج: بَلَسان: شَجَرَةٌ مصريّة تَنْبُتُ فِي مَوْضِعٍ يُقَال لَهُ عينُ شَمسٍ فَقَط، نعم انْقطعَ مِنْهُ فِي أواخرِ القَرن الثَّامِن، واسْتُنبِتَ فِي وَادي الْحجاز، فكلامُ المُصَنِّف غيرُ غريبٍ. يُتنافَسُ فِي دُهنِها: كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصوابُه فِي دُهنِه، قَالَ اللَّيْث: ولحَبِّه دُهْنٌ حارٌّ يُتنافَسُ فِيهِ، وَقَالَ صاحبُ المِنهاج: دُهنُه أَقْوَى من حَبِّه، وحَبُّه أقوى من عُودِه، وأَجْوَدُ عُودِه الأملسُ الأسمرُ الحادُّ الطَّيِّبُ الرائحةِ حارٌّ يابِسٌ فِي الثَّانِيَة، وحَبُّه أَسْخَنُ مِنْهُ يَسيراً، وعُودُه يَفْتَحُ السَّدَدَ، ويَنْفَعُ من عِرْقِ النَّسَا والدُّوَارِ والصُّداع، ويَجلو غِشاوَةَ) العَين، ويَنفعُ الرَّبْوَ، وضيق النَّفَس وينفعُ رُطوبةَ الأرْحامِ بَخُوراً، وينفعُ العُقْمَ، ويُقاوِمُ السُّمومَ ونَهشَ الأفاعي. والمِبْلاس: الناقةُ المُحكَمةُ الضَّبَعةِ، عَن الفَرّاء.

стр. 8029

وأَبْلَسَ الرجلُ من رَحْمَةِ الله: يَئِسَ. فِي حُجَّتِه: انْقطعَ. وَقيل: أَبْلَسَ، إِذا دَهِشَ وَتَحَيَّرَ، قَالَه ابنُ عَرَفَةَ، مِنْهُ اشتقاقُ إبْليس لَعَنَه اللهُ لأنّه يَئِسَ من رحمةِ الله ونَدِمَ، وَكَانَ اسمُه من قَبْلُ عَزازِيلَ، أَو هُوَ أعجمِيٌّ مَعْرِفةٌ، وَلذَا لم يُصرَف، قَالَه أَبُو إِسْحَاق. قلتُ: وَلذَا قيل: إنّه لَا يَصِحُّ أَن يُشتَقَّ إبْليسُ وإنْ وافَقَ معنى أَبْلَس لَفْظَاً وَمعنى، وَقد تَبِعَ المُصَنِّف الجَوْهَرِيّ فِي اشتِقاقِه، فغَلَّطوه، فليُتَنَبَّه لذَلِك. وَقَالَ أَبُو بكرٍ: الإبْلاسُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة: القُنوطُ وقَطعُ الرجاءِ من رحمةِ اللهِ تَعَالَى، وَقَالَ غيرُه الإبْلاس: الانْكِسارُ والحُزن، يُقَال: أَبْلَسَ فلانٌ، إِذا سَكَتَ غَمَّاً وحُزناً، قَالَ العَجّاج: (يَا صاحِ هَل تَعْرِفُ رَسْمَاً مُكْرَسا ... قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُه وأَبْلَسا) أَبْلَسَتْ الناقةُ إبْلاساً، إِذا لم تَرْغُ من شِدَّةِ الضَّبَعةِ، فَهِيَ مِبْلاس. قَالَ اللِّحْيانيُّ: مَا ذُقتُ عَلُوساً وَلَا بَلُوساً، أَي شَيْئا، كَذَا فِي اللِّسان، وَسَيَأْتِي فِي علس زِيَادَة إِيضَاح لذَلِك، وأنّ الجَوْهَرِيّ ضَبَطَه وَلَا لَؤُوساً، وغيرُه قَالَ: أَلُوساً. وبُولَس، بضمّ الباءِ وفتحِ اللَّام: سِجْنٌ بجهنَّمَ أعاذَنا اللهُ تَعَالَى مِنْهَا برحمتِه وكَرَمِه، هَكَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث مُسمّىً: يُحشَرُ المُتَكَبِّرونَ يومَ القيامةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ حَتَّى يُدخَلوا سِجْناً فِي جهنَّمَ يُقَال لَهُ بُولَسُ. وبالِسُ، كصاحبٍ: د، بشَطِّ الفراتِ بَين حَلَبَ والرّقَّةِ بَينه وَبَين الْفُرَات أربعةُ أَمْيَال، سُمِّيت فِيمَا يُذكَرُ ببالِسِ بنِ الرَّدْم بنِ اليَقَن بنِ سامِ بنِ نُوحٍ، وقُربَه جِسرٌ مَليحٌ اتُّخِذَ فِي زمنِ عثمانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، ولمّا توَجَّهَ مَسلمةُ بنُ

стр. 8030

عبدِ الملكِ غازياً للرُّومِ من نَحْوِ الثُّغورِ الجزريَّة عَسْكَرَ ببالِس، فأتاهُ أَهْلُها وأهلُ القُرى المَنسوبةِ إِلَيْهَا، فَسَأَلُوهُ جَمِيعًا أَن يحفرَ لَهُم نَهْرَاً من الْفُرَات يَسْقِي أراضيهم على أَن يجْعَلُوا لَهُ الثُّلْثَ من غِلالِهم بعد عُشْرِ السُّلْطَان، فَحَفَر النهرَ المعروفَ بنَهرِ مَسْلَمةَ، ووَفَّوْا لَهُ بالشَّرْط، ورَمَّ سُورَ المدينةِ واَحْكَمَه، فلمّا ماتَ مَسْلَمةُ صارتْ بالِسُ وقُراها لوَرثَتِه، فَلم تَزَلْ فِي أَيْديهم حَتَّى جَاءَت الدولةُ العبّاسيّة، فانتُزِعَتْ مِنْهُم، فَكَانَت للمأمونِ وذُرِّيَّته، قَالَ ابنُ غَسّان الكورانيّ: (آمَنَ اللهُ بالمُبارَكِ ميّ ... حوفَ مِصرٍ إِلَى دِمشقَ فبالِسْ) وَمِنْه أَبُو العبّاس أحمدُ بنُ إبراهيمَ بن مُحَمَّد بنِ بكر البالِسِيُّ المُحدِّث، وَأَبُو المَجدِ مَعد بن كثير بنِ عليٍّ البالِسِيُّ الْفَقِيه الأديب، تفقَّهَ على أبي بكرٍ الشاشِيِّ، وَأَبُو عليٍّ الحسَنُ بنُ عَبْد الله بن منصورِ بنِ حَبيبٍ الأنطاكيُّ، يُعرَفُ بالبالِسِيِّ، وَأَبُو الحسَنِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بن أَيُّوبَ البالِسِي) الخَيْزرانِيُّ، وجماعةٌ غيرُهم، وَمن المُتأخِّرين: النَّجْمُ مُحَمَّد بن عَقيلِ بنِ مُحَمَّد بن الْحسن البالِسِيِّ، من كبارِ أئمّةِ الشافِعيَّة، وحفيدُه أَبُو الْحسن مُحَمَّد بنُ عليِّ بنِ مُحَمَّد، سَمِعَ على جدِّه، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ عبد الْهَادِي، وَهُوَ من شُيُوخ الحافظِ بنِ حَجَرٍ، توفِّيَ سنة بمِصر، والجَمَالُ عبدُ الرحيمِ بنُ مُحَمَّد بن محمودٍ البالِسِيُّ سِبْطُ ابنِ المُلَقِّن، وغيرُهما. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ بِهِ، عَن ثَعْلَبٍ. وأَبْلَسَ: سَكَتَ فَلم يَرُدَّ جَوَابا. والبُلُس بضمَّتَيْن: غَرائرُ كِبارٌ من مُسوحٍ يُجعَلُ فِيهَا التِّبْنُ،

стр. 8031

ويُشَهَّرُ عَلَيْهَا من يُنَكَّلُ بِهِ، ويُنادى عَلَيْهِ، وَمن دُعائِهم: أرانِيكَ اللهُ على البُلُس. والبَلَسان: نوعٌ من الطيورِ يُقَال لَهَا الزَّراير، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ أصحابِ الْفِيل، وفَسَّرَه عَبّادُ بنُ مُوسَى هَكَذَا. وبُلَس، بالضَّمّ وفتحِ اللَّام: إِحْدَى قُرى بالِسَ الَّتِي كَانَت لمَسلَمَةَ بنِ عبد الْملك، ثمّ كَانَت لوَرثَتِه فِيمَا بعد. وبَلُوسُ، كصَبُور: قريةٌ بِمصْر من المَنُوفيّة. وبِلاسٌ، ككِتابٍ: اسمُ رجلٍ، كَذَا فِي مَعارفِ ابنِ قُتَيْبةَ، إِلَيْهِ يُنسَبُ بِلاسْ آباد، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف ﵀ استِطراداً فِي سبط فانْظُرْه. بِلبْس بُلْبَيْس، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ كغُرْنَيْقٍ، وَنَسَبه بعضُهم للعامّة، وَقد يُفتَحُ أوَّلُه، وَهَذَا قد صحَّحه بعضُهم: د، بمِصر بالشَّرقِيَّةِ على عَشْرَةِ فراسخَ مِنْهَا، كَمَا فِي العُباب، أَو على مَرْحَلتَيْن مِنْهَا، نَزَلَه عَبْسُ بنُ بَغِيض، يُنسَبُ إِلَيْهِ جَماعةٌ من أهلِ العِلمِ والحديثِ، وَمن المُتأخِّرينَ المُحِبُّ مُحَمَّد بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ الشافعيُّ إمامُ الجامعِ الأَزْهَر، كأبيه وجدِّه، لازَمَ مَجْلِسَ الْحَافِظ ابنَ حَجَرٍ وماتَ سنة نابَ ابنُه يَحْيَى محَلَّه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بَلْبُوس، بالفَتْح: هُوَ بَصَل الرَّنْدِ، يُشبِهُ ورَقُه وَرَقَ السَّذَابِ، ذكره صَاحب الْمِنْهَاج. بلطس وبَلَوْطَس، كَسَفَرْجَل: قريةٌ بمِصرَ من الغربيَّة. بلعس البَلْعَس، كَجَعْفَر: النَّاقة

стр. 8032

ُ الضخمةُ المُستَرخِيَةُ المُتَبَجْبِجَةُ اللحمِ الثَّقِيلَة، وَهِي أَيْضا: الدَّلْعَسُ والدَّلْعَك. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: البلعوس، كجِرْدَحْلٍ وحَلَزُونٍ: المرأةُ الحمقاءُ، كأنّه على التَّشْبِيه بالناقةِ المُستَرخِيَةُ الثَّقِيلَة، فإنّ البِلْعَوْس لغةٌ فِي البَلْعَس، كنظائرِه، كَمَا سَيَأْتِي. بلعبس والبُلَعْبِيسُ، بضمِّ المُوَحَّدةِ وفتحِ اللامِ وسكونِ العينِ: الأعاجيبُ، ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان فِي تَرْجَمَة مُستَقِلَّةٍ، وفسَّرَه بالعَجَب. بلقس بِلْقيسُ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَهُوَ بالكَسر والعامَّةُ تَفْتَحها، كَمَا فِي العُباب: مَلِكَةُ سَبَأَ الَّتِي ذَكَرَها اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز، فَقَالَ: إنِّي وَجَدْتُ امْرَأَة تَمْلِكُهم قَالَه الصَّاغانِيّ تَبَعَاً للمُفسِّرين، وَقَالَ شَيْخُنا: الكسرُ بعد التعريب، وَأما قَبْلَه فبالفتح، وَحَكَاهُ بعضُهم بعدَه أَيْضا إبْقَاء للْأَصْل، مَلَكَتْ بعدَ أَبِيهَا الهَدْهاد، وَفِي الرَّوْض: مَلَكَتْ بعد ذِي الأَذْعار، وَكَانَت أمُّها جِنِّيَّةً، واسمُها رُكَانَةُ بنتُ السَّكَن الَّذِي كَانَ مَلِكَ الجِنِّ، خَطَبَها الهَدْهاد مِنْهُ، فزَوَّجَه بهَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بَلَّقْس، بفتحٍ وتشديدٍ فسكونٍ: قريةٌ بشَرقيِّ مِصرَ، والخُبْزُ المُبَلْقَسُ منسوبٌ إِلَى بَلَّقس، وَهِي خُبزَةٌ فِيهَا أربعةُ أَرْطَالٍ، أوّلُ من اتَّخذَها سيِّدُنا إبراهيمُ ﵊، كَذَا وَرَدَ فِي الأوَّلِيَّات، وفَسَّره الدَّيْلَمِيُّ بِمَا ذَكَرْنا فِي مُسنَد الفِرْدَوْس. وبُلْقاس، بالضَّمّ: قريةٌ بمِصر

стр. 8033

مِنْهَا الشِّهابُ أحمدُ بنُ سُلَيْمانَ بن أحمدَ بن نَصْرِ الله البُلْقاسيُّ، سمع الحافظَ ابنَ حَجَرٍ، ولازَمَ الشمسَ العِناياتي والوَنائِيَّ والشَّرَفَ السُّبْكيَّ، توفِّي بمِصر فِي شوّال سنة تَرْجمهُ الحَضْرَمِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بلكس بَلَكُوس، بِفتْحَتَيْنِ ثمّ ضمّ: قريةٌ بمِصر. بلنس بَلَنْسِيَةُ، أهمله الجُمهور، وَهِي بفتحِ الباءِ واللامِ، وكسرِ السينِ، وَفتح الياءِ المُثَنّاةِ التحتيّةِ مُخفَّفةً والعامةُ تضمُّ الموحَّدةَ: د، شَرْقِيَّ الأندلس مَحْفُوفٌ بالأنهارِ والجِنان بحيثُ لَا ترى إلاّ مِياهاً تدفعُ وَلَا تَتْسَمعُ إلاّ أَطْيَاراً تَسْجَعُ. وبِلِنْياسُ، كسِرِطْراط: د، حَسَنَةٌ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه حسنٌ بسَواحِلِ حِمْص. بلهس بَلْهَسَ الرجلُ، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ فِي التكملة، ونقلَ فِي العُباب عَن ابنِ فارسٍ: أَي أَسْرَعَ فِي مشيِه، وأوردَه صاحبُ اللِّسان هَكَذَا. بنس البَنَس، محرّكةً: الفِرارُ من الشَّرِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، كالإبْناس، وَهُوَ الفِرارُ من السُّلْطَان، عَنهُ أَيْضا. وبَنَّسَ عَنهُ تَبْنِيساً تأخَّرَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ: (كأنَّها من نَقى العَزَّافِ طاوِيَةٌ ... لمّا انْطوى بَطْنُها واخرَوَّطَ السَّفَرُ) (مارِيَّةٌ لُؤْلؤانُ اللَّونِ أوَّدها ... طلٌّ وبَنَّسَ عَنْهَا فَرْقَدٌ خَصِرُ) نَقله ابنُ سِيدَه عَن ابنِ جِنِّي، قَالَ: وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هِيَ أحدُ

стр. 8034

الألفاظِ الَّتِي انفردَ بهَا ابنُ أحمرَ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أسمعْ بَنَّسَ إلاّ لابنِ أَحْمَرَ. وَعَن كُراع: بَنِّسْ، اقْعُدْ، هَكَذَا حَكَاهُ بالأمرِ، والشينُ لغةٌ فِيهِ، قَالَ اللِّحْيانيُّ: بَنَّسَ، وبَنَّشَ، إِذا قَعَدَ، وَأنْشد: إنْ كنتَ غَيْرَ صائدٍ فبَنِّسْ ويُروى: فبَنِّشْ، وسيُذكَرُ فِي مَوْضِعه. وإبْناسُ، بالكَسْر: ة، بمِصر من الغربيّة، وَهِي فِي الدِّيوانِ ابْنَهْس، ويُنسَبُ إِلَيْهَا خلقٌ من المُحدِّثين، مِنْهُم البُرهانُ إبراهيمُ بنُ مُوسَى الإبْناسيُّ الشافعيُّ، مِمَّن سَمِعَ عَن المَيْدوميِّ، وَعنهُ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ، والزَّيْنُ عبدُ الرحيمِ بنُ حَجّاجِ بنِ مُحرِزٍ الإبْناسيُّ، أَخَذَ عَن العِناياتي وابنِ حَجَرٍ والعلَمِ البُلْقينيِّ مَاتَ سنة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بَنُوسُ بنُ أَحْمد الواسِطيُّ، كصَبُور: مُحدِّثٌ تُكُلِّمَ فِيهِ. وبانْياس: من أنهارِ دمشق، وَيُقَال أَيْضا: باناس، يَدْخُلُ إِلَى وَسَطِ المدينةِ فيكونُ مِنْهُ بعضُ مياهِ قَنَوَاتِها، ويَنْفَصِلُ باقِيه فيَسقي) الزُّروعَ من جهةِ البابِ الصغيرِ والشرقيِّ، وَفِيه يَقُول العِمادُ الكاتبُ الأَصْبَهانيُّ مَعَ ذِكرِ غيرِه من الْأَنْهَار: (إِلَى ناسِ باناسَ لي صَبْوَةٌ ... لَهَا الوَجدُ داعٍ وذِكرى مُثيرُ) (يزيدُ اشْتِياقي ويَنمو كَمَا ... يزيدُ يزيدُ وثَوْرا يَثُورُ) (ومِن بَردى بَرْدُ قلبِي المَشوقِ ... فها أَنا من حَرِّهِ أَسْتَجيرُ) ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ أَيْضا: بُونَس، بالضَّمّ وَفتح النُّون:

стр. 8035

قريةٌ من أعمالِ شَريش، وَمِنْهَا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الشَّريشيُّ، وَله تَصانيفُ، ذَكَرَه الدّاووديُّ. قلتُ: مَاتَ سنة. ويُستدرَكُ عَلَيْهِ أَيْضا: آبِنُوسُ، بمَدِّ الألِفِ وكسرِ المُوَحَّدة، قيل: هُوَ السّاسَم، وَقيل: هُوَ غَيْرُه، واختُلِفَ فِي وَزْنِه، وَهنا محَلُّ ذِكرِه. وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أحمدَ بن مُحَمَّد بن عليِّ بنِ الآبِنُوسيِّ الصَّيْرَفيُّ، لَهُ جُزءٌ مَشْهُورٌ، وَقَعَ لنا من روايةِ ابْن طَبَرْزَدَ عَن أبي غالبِ بنِ البَنّاءِ، عَنهُ. بنطس ويُستدرَكُ عَلَيْهِ أَيْضا: بَنْطُسُ بالفَتْح وضمِّ الطَّاء، ضَبَطَه أَبُو الرَّيْحانِ البَيْرونيُّ، وَقَالَ: وَفِي وسط المعمورة بأرضِ الصَّقالِبَةِ والرُّوسِ بحرٌ يُعرَفُ ببنْطُسَ عِنْد اليونانِيِّين، قَالَ: ويُعرَفُ عندنَا ببحرِ طَرابُزندة لأنّها فُرضَةٌ عَلَيْهِ، يخرجُ مِنْهُ خليجٌ يمرّ بسور قُسْطَنْطينيَّة، وَلَا يزالُ يَتَضَايقُ حَتَّى يَقَعَ فِي بحرِ الشامِ. بنقس البَناقِيسُ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ ابنُ عَبّاد: هُوَ مَا طَلَعَ من مُستَديرِ البِطِّيخ، الواحدُ بُنْقُوس، بالضَّمّ. وبَناقِيسُ الطُّرْثوث: شيءٌ صغيرٌ يَنْبُتُ مَعَه أوّل مَا يُرى. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بانَقُوسا: جبلٌ فِي ظاهرِ حَلَبَ من جِهةِ الشَّمالِ، قَالَ البُحتُريُّ: (أقامَ كلُّ مُلِثِّ القَطْرِ رَجَّاسِ ... على ديارٍ بعَلْوِ الشامِ أَدْرَاسِ)

стр. 8036

(فِيهَا لعَلْوَةَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعٌ ... منْ بانَقُوسا وبابِلَّى وبِطْياسِ) (منازِلٌ أَنْكَرَتْنا بَعْدَ مَعْرِفةٍ ... وأوْحَشَتْ مِن هوانا بعد إيناسِ) (يَا عَلْوُ لَو شِئتِ أَبْدَلْتِ الصُّدودَ لنا ... وَصْلاً ولانَ لصَبٍّ قَلْبُكِ القاسي) (هَل مِن سبيلٍ إِلَى الظَّهْرانِ من حَلَبٍ ... ونَشْوَةٍ بَين ذاكَ الوَرْدِ والآسِ) بنمس ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بِنِمْسَوَيْه، بِكَسْر المُوَحَّدةِ والنونِ وضمِّ السينِ ثمّ فتحِ الْوَاو: قريةٌ بمِصر، وَهِي الَّتِي اشتهرَتْ الْآن ببَني سُوَيْف، وَمِنْهَا الإمامُ شَمْسُ الدِّين مُحَمَّد بن عبدِ الْكَافِي بنِ عَبْد الله الأنصاريِّ العباديّ البِنِمْساوِيّ الشافعيُّ، حدَّثَ وَأَبوهُ وجدُّه وولَدُه، مَاتَ بمِصر سنة سَمِعَ عَلَيْهِ الحافظُ السَّخَاويُّ وغيرُه. بوس ﴿البَوْسُ، بِالْفَتْح: التَّقْبيلُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَقد﴾ باسَه ﴿يَبوسُه،﴾ وباسَ لَهُ الأَرْضَ ﴿بَوْساً، وبِساطٌ﴾ مَبوسٌ. وَمن سجعاتِ الأَساس: أَيُّها البائِس، مَا أَنت إلاّ البائِس. ﴿البَوْسُ: الخَلْطُ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبَّادٍ، والشينُ المُعجَمَة أَعلى.﴾ وباسَ الشيءُ: خَشُنَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحسَنُ بن عبد الأَعلى! - البَوْسِيُّ الصَّنعانِيُّ الأَنبارِيُّ، مُحَدِّثٌ، هُوَ شيخُ الطَّبرانِيِّ، وحفيدُه قَاضِي صنعاءَ أَبو مُحَمَّد عبد الأَعلى بن مُحَمَّد بن الحسَنِ، عَن جَدِّه والدَّيرِيِّ، وَعنهُ مُحَمَّد بن مُفرِج القُرْطُبِيُّ، وحفيدُه القَاضِي أَبو عَبْد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الأَعلى بنِ محمَّدٍ: حدَّثَ عَن جَدِّه

стр. 8037

عبد الأَعلى، روَى عَنهُ أَبو تَمَّامٍ إسحاقُ بنُ الحسَنِ، شيخٌ لأَبي طَاهِر بن أَبي الصَّقرِ، قَالَه الحافظُ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: جاءَ ﴿بالبَوْسِ البائسِ: أَي الْكثير، والشين المُعجَمَةُ أَعلى، كَمَا سيأْتي. ﴾ والبَوْسُ أَيضاً: قَريَةٌ بَين عكّا ونابُلُسَ، وَمِنْهَا عَوَضُ بنُ محمودٍ! - البَوسِيُّ المِصْرِيُّ، ذكره المقريزيّ هَكَذَا وضبطَه، وَقد أَهمله الجَماعة. بهرس مَرَّ يتبَهْرَسُ، بِتَقْدِيم المُوَحَّدةِ على الهاءِ، ويَتَهَبْرَسُ، بِتَقْدِيم الهاءِ على المُوَحَّدةِ، أَي يتبَخْتَرُ فِي مَشْيِه، عَن ابْن عبَّادِ، كَمَا فِي العُباب، وَهُوَ مثل يتبَيْهَسُ، ويتبَرْنَسُ، ويتفَيْجَس، ويتبَهْنَس. بهس البَهْسُ، كالمَنْعِ: الجُرْأَةُ، قَالَه ابْن دُريد، مِنْهُ البَيْهَسُ، كحَيْدَرٍ: الأَسَدُ، عَن ابْن دُريد، وَقَالَ ابنُ سِيده: هُوَ من صِفَات الأَسَدِ، مُشتَقٌّ مِنْهُ. كَذَلِك الشُّجاع من النَّاس. البَيْهَسُ، من النِّساءِ: الحَسَنَةُ المَشْيِ، عَن ابْن عبَّادٍ، وَهِي الَّتِي إِذا مَشَتْ تبخْتَرَت، وحقيقتُه: مَشَتْ مِشْيَةَ الأَسد. بَيْهَسٌ، بِلَا لامٍ: رَجُلٌ يُضرَبُ بِهِ المَثلُ فِي إِدْرَاك الثَّأْرِ، قَالَ المُتَلَمِّسُ: (فمِنْ طَلَبِ الأَوْتارِ مَا حَزَّ أَنْفَهُ ... قَصيرٌ وخاضَ المَوتَ بالسَّيْفِ بَيْهَسُ) وأَبو بَيْهَسٍ: هيصَمُ بن جابرٍ الخارِجِيُّ، أحد بني سَعد بن ضُبَيْعَةَ بنِ قيس، نُسِبَ إِلَيْهِ البَيْهَسِيَّةُ: من فِرَق الخَوارِج. وتَبَيْهَسَ: تبَخْتَرَ.

стр. 8038

يُقال: جَاءَ يتبَيْهَسُ، أَي فارِغاً لَا شيءَ مَعَه. أَبو الدَّهماءِ قِرْفَةُ بنُ بُهَيْس، كزُبَيْرٍ: تابِعِيٌّ، عَن سَمُرَةَ بن جُنْدبٍ، وَغَيره. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: البَهْسُ: المُقْلَ مادامَ رَطباً، والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. وبُهَيْسَةُ: اسمُ امْرأَةٍ، قَالَ نَفْرٌ جَدُّ الطِّرِمّاحِ: (أَلا قالتْ بُهَيْسَةُ مَا لِنَفْرٍ ... أَراه غَيَّرَتْ مِنْهُ الدُّهورُ) ويروَى بالشِّينِ. ومَرَّ فلانٌ يتَبَيْهَسُ ويتَفَيْسَجُ ويتَفَيْجَسُ، إِذا كَانَ يتبَخْتَرُ فِي مَشْيِه. ومحمّد بن صَالح بنِ بَيْهَسٍ القيسيُّ الكِلابيُّ: أَمير عَرَب الشَّامِ، وفارسُ قَيس وزَعيمُها، والمُقاوِمُ للسُّفيانِيِّ بنِ القُمَيْطِر الَّذِي خرجَ بالشَّامِ. وبَيْهَسٌ الفَزارِيُّ المُلَقَّبُ بالنَّعامَةِ، أَحدُ الْإِخْوَة السَّبْعَةِ الَّذين قُتِلوا وتُرِكَ هُوَ لحُمْقِه، وَهُوَ القائلُ: (الْبَسْ لِكُلِّ حالَةٍ لَبُوسَها ... إمَّا نَعيمَها وإمّا بُوسَها) وَمِنْه: أَحمَقُ من بَيْهَسٍ، قَالَه الزَّمخشريُّ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: بهرمس بُهَرْمِسُ بالضَّمّ: قَريَةٌ بجيزَة مِصرَ، مِنْهَا الشمسُ مُحَمَّد بنُ عليّ بن مُحَمَّد بنِ عَبْد الله الشَّافِعِيُّ، ولد سنة، سَمِع عَنهُ الحافظُ السَّخاوِيُّ، مَاتَ سنة. قلتُ: وَهِي أَبو هَرْمِيس، وسيأْتي ذكرُها فِي هرمس. بهلس التَّبَهْلُسُ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وَابْن مَنظورٍ، وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: هُوَ أَن

стр. 8039

ْ يَطْرأَ الإنسانُ من بلَدٍ لَيْسَ مَعَه شيءٌ، وَهُوَ التَّبَحْلُسُ، وَقد مَرَّ ذِكرُه. بهنس البَهْنَسُ، كجَعْفَر، أَهملَه الجَوْهَرِيّ هُنَا، وَلَكِن ذكَرَه فِي بهس اسْتِطْرَادًا لَا لِزيادة النُّونِ، فَلَا يكونُ مُستدرَكاً عَلَيْهِ، كَمَا لَا يَخفَى، وَهُوَ الثَّقيلُ الضَّخْمُ، من الرِّجال، قَالَه ابنُ عبَّادٍ. البَهْنَسُ: الأَسَدُ يُبَهْنِسُ فِي مَشيِه كالمُبَهْنِسِ والمَنَبَهْنِسِ، كأَنَّه يُبَهْنِسُ فِي مِشْيَتِه ويتبَهْنَسُ، أَي يتبخْتَرُ، قَالَ أَبو زُبيدٍ حَرْمَلَةُ بنُ المُنذِرِ الطَّائيُّ يصفُ أَسَداً: (إِذا تَبَهْنَسَ يَمشي خِلْتَه وَعِثاً ... وعَى السَّواعِدُ منهُ بعدَ تَكسيرِ) وَقَالَ أَيضاً فِي هَذِه القصيدةِ يصفه: (مُبَهْنِساً حَيْثُ يَمشي ليسَ يُفزِعُه ... مُشَمِّراً للدَّواهي أَيَّ تَشْميرِ) قَالَ الصَّاغانِيّ فِي العُبابِ: وَهُوَ مَنحوتٌ من بَهَسَ، إِذا جَرَى، وَمن بَنَسَ، إِذا تأَخَّرَ، مَعْنَاهُ أَنَّه يَمشي مُقارِباً خَطْوَهُ فِي تَعَظُّمٍ وكِبْرٍ. البَهْنَسُ: الجَمَلُ الذَّلولُ، كالبُهانِسِ، بالضَّمِّ، عَن أَبي زيدٍ. ومحمَّد بنُ بَهْنَسٍ المَرْوَزِيُّ: مُحَدِّثٌ، كَانَ مُسْتَمْلِيَ النَّضْرِ بِمَرْوَ، روى عَن مُطهّرِ بنِ الحَكَمِ، وغيرِه. واختُلِفَ فِي جَدِّ ذِي الرُّمَّةِ غَيلانَ بنِ عُقْبَةَ بنِ بَهْنَسٍ العدَوِيِّ الشَّاعِرِ، فَقيل هَكَذَا، وَقيل بُهَيْس مُصَغَّراً. بَهْنَسَ، وتَبَهْنَسَ: تبختَرَ، خصَّ بعضُهم بِهِ الأَسدَ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم. وبَهْنَسَى، كقَهْقَرَى: كُورَةٌ بصَعيد مِصرَ الأَدنى غربيّ النيلِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا بَهْنَسِيٌّ وبَهْنساوِيٌّ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جماعةٌ من أَهل العلمِ مِنْهُم الإِمَام الصُّوفِي

стр. 8040

ُّ المُفَسِّرُ الشَّمسُ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّد البَهْنَسِيُّ الشَّافِعِيُّ، وشيخُنا المعَمَّرُ المُحَدِّثُ عبدُ الحَيِّ بنُ الحسَنِ بن زين العابدين البَهْنَسِيُّ المالكِيُّ الشَّاذِلِيُّ نَزيلُ بُلاقَ سنة وسَمِعَ عَن الخَراشِيِّ والزُّرْقانِيِّ والإطْفيحِيِّ والغَمْرِيِّ والبَصْرِيِّ والنَّخْلِيِّ وتوفِّيَ سنة.) بيس ﴿بَيْسٌ: ناحيَةٌ بسَرَقُسْطَة من الأَندلُسِ.﴾ وبَيْسانُ: ة، بمَرْوَ. ﴿بَيْسانُ أَيضاً: ة، بالشّام فِيهَا كُرُومٌ، وإليها يُنْسَبُ الخَمْرُ قَالَ حَسَّان: (من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها ... تِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ) وَقَالَ بعضُهم: هُوَ مَوضِعٌ بالأُرْدُنِّ، فِيهِ نَخْلٌ لَا يُثْمِرُ إِلَى خروجِ الدَّجَّالِ، وَفِيه قبرُ أَبي عُبيدةَ بن الجرَّاحِ، وَبِه كَانَ يَنزِلُ رَجاءُ بنُ حَيْوَةَ. قلتُ: وأَورَدَ الجَوْهَرِيُّ بيسانَ أَيضاً فِي بسن، وأَنشدَ عَلَيْهِ قَول حسَّان، فلْيُتَأَمَّلْ، مِنْهَا القَاضِي الفاضِلُ الأَشرفُ مُحيى الدِّين أَبو عليٍّ عبد الرَّحيمِ بن عليّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحمدَ بنِ الفرَجِ بنِ أَحمدَ اللَّخْمِيُّ﴾ - البَيْسانِيُّ العَسْقَلانِيُّ صاحبُ دواوينِ الإنشاءِ، وَوَزير السُّلطان صلاحِ الدِّين يوسُف بن أَيُّوب، وُلد سنة سَمِعَ من السَّلَفِيِّ وابنِ عساكِر، وتُوفِّيَ سنة ودُفِنَ هُوَ والشَّاطِبيُّ فِي مَحَلٍّ واحِدٍ بالقربِ من تُربَةِ الكِيزانِيِّ، نقلتُه من كتاب الْفَتْح الواهِبِيّ فِي مناقِبِ الإِمَام الشَّاطِبيّ للشِّهاب العَسْقَلانِيّ شارِحِ البُخارِيّ. بَيْسانُ أَيضاً: ع، باليَمامَةِ،

стр. 8041

نَقله الصَّاغانِيُّ. قلتُ: وَهُوَ جبَل لبَني سَعدِ بنِ زيدِ مَنَاة. ﴿وبَيْسَكَ: مثلُ وَيْسَكَ.﴾ وبَاسَ الرَّجُلُ ﴿يَبِيسُ﴾ بَيْساً: تكَبَّرَ على النّاس وآذاهُمْ، قَالَه الفَرَّاءُ. ﴿بَيَاسُ، كسَحاب: ة، من الشّامِ، قربَ جبل اللُّكامِ، ويُروَى فِيهِ التَّشْديد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ:﴾ بَيْس، بِالْفَتْح، لغةٌ فِي بِئْسَ، حَكَاهُ الفارسِيُّ. وَقَالَ الفرَّاءُ: ﴿باسَ﴾ يَبِيسُ، إِذا تبَخْتَرَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ماسَ يَميسُ بِهَذَا الْمَعْنى أَكثرُ، والباءُ والميمُ يتعاقَبانِ. ﴿وبَياسَةُ، كسَحابَة: مدينةٌ كبيرةٌ بالأَندلُسِ من كُورَة جَيَّانَ، مِنْهَا أَبو الحجَّاج﴾ - البَياسيُّ صاحبُ المُصَنَّفاتِ.! وبَياس كسَحابٍ: نَهْرٌ عَظيمٌ بالسِّنْدِ، يَصُبُّ فِي المُلْتانِ. فصل التَّاء الفوقيَّة مَعَ الزَّاي تخس التُّخَسُ، كصُرَدٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللسانِ، وَقَالَ الصَّاغانِيُّ: دابَةٌ بحرِيَّةٌ تُنَجِّي الغريق، وَذَلِكَ أَن تُمَكِّنَه من ظَهرِها ليستعينَ على السِّباحَةِ، وتُسَمَّى الدُّلْفِين، وَهِي الدُّخَسُ، كَمَا سيأْتي للمصنِّف فِي دخس. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تبس تِبَسَّة، بكسْر التاءِ وَفتح المُوَحَّدةِ وَتَشْديد السِّين: قَريَةٌ قُربَ قَفْصَةَ، مِنْهَا سَديدُ الدِّينِ عُمَرُ بن عَبْد الله القَفْصِيُّ التَّبَسِيُّ، كتبَ عَنهُ ابنُ العَديمِ، وضبطَه، قَالَ الْحَافِظ نقلْتُه من خَطِّ ابْن المُنْذِرِيِّ مَضبوطاً.

стр. 8042

تختنس وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: تَخْتَنُوسُ: اسمُ امْرَأَةٍ، وَيُقَال فِيهَا: دَخْتَنُوسُ، ودَخْدَنُوسُ، هَكَذَا ذكرَه صَاحب اللِّسَان، وسيأْتي للمصنِّف فِي دخنتس. تخرس وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: التَّخْرِيسُ، بالكَسْرِ: لُغةٌ فِي التَّخْريصِ، والدِّخْرِيس، كَذَا فِي العُبابِ فِي دخرص. ترس التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من السِّلاح: المُتَوَقَّى بهَا، م، مَعروفٌ، ج أَتْراسٌ وتِرَسَةٌ، كعِنَبَةٍ، وتِراسٌ، بالكسْر، وتُرُوسٌ، بالضَّمّ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل: أَتْرِسَةٌ، قَالَ الشَّاعِر: (كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُمُوسا ... دُرُوعَنا والبِيضَ والتُّرُوسَا) والتَّرَّاسُ، كشَدَّادٍ: صاحبُه وصانِعُه. والتِّراسَةُ، بالكسْرِ، صَنعَتُه، وإنَّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِه قِياساً على صِيَغِ الحِرْفَةِ. والتَّتْرِيسُ والتَّتَرُّسُ: التَّسَتُّرُ بِهِ، أَي بالتُّرْسِ، يُقَال: تَتَرَّسَ بالتُّرْسِ، أَي تَوَقَّى. والمِتْرِسُ، ضبطوه كمِنْبَرٍ، وَظَاهره أَنه بِالْفَتْح كمَقْعَدٍ، وَقد وقعَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي أَخرجَه البخاريُّ، وَاخْتلفُوا فِي ضَبطِه فَقيل: كمِنْبَرٍ، وَقيل كمَقْعَدٍ، وَقيل بتَشْديد المُثَنَّاة، كَمَا فِي التَوشيحِ: خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ البابِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَالصَّحِيح فِي ضبطِه أَنَّه بفتحِ الميمِ والتَّاءِ وسُكونِ الرَّاءِ، كَمَا ضبطَه الْحَافِظ بن حَجَر، فِي حَدِيث البُخاريّ، وَهِي فارسيَّةٌ، وَفِي التَّهذيبِ المَتَّرَسُ: الشِّجارُ الَّذِي

стр. 8043

يوضَعُ قِبَلَ البابِ دِعامَةً، وَلَيْسَ بعَربيٍّ، ومَعناهُ مَتَرْسُ، أَي لَا تَخَفْ مَعهَا، وَلَيْسَ فِي نَصِّ التَّهذيبِ لَفْظَة مَعهَا، ويُقال: إنَّ اسمَ هَذِه الخَشَبَةِ بالعَربيَّةِ التُّرْسُ بالضَّمِّ، وَهِي بالفارسيَّة مَتَرْسُ، فعلى هَذَا لَا وَهْم فِي عبارَة المصنِّف، كَمَا زعمَه شيخُنا، إلاّ أَنَّه أَطْلَقَ الضَّبْطَ فأَخَلَّ، وأَمّا لَفظُ البخاريِّ فَمَعْنَاه لَا تَخَفْ، بالاتِّفاقِ، والصَّحيح فِي ضَبطِه مَا مَرَّ عَن الحافِظِ بن حَجَر، كَمَا جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ، ووافقَه أَهلُ اللسانِ، فإنَّ الميمَ عندَهم علامَةُ النَّهْيِ، وتَرْسُ مَعْنَاهُ: خَفْ، فَإِذا قيل: مَتَرْس: فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ. وكُلُّ مَا تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مِتْرَسَةٌ لَكَ، هَكَذَا ضبطَه بكسْر الْمِيم، وَهَذَا يُشْعِرُ أَنَّه المِتْرَسُ الَّذِي ذُكِرَ قبل ذلكّ، وَفِي الأَساس: هُوَ مَتْرَسَةٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ، أَي كأَنَّه يُتَوَقَّى بِهِ فِي النَّوائبِ. قَالَ ابنُ عَبَّاد: التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من جَلَدِ الأَرضِ: الغليظُ مِنْهَا، كَأَنَّهُ على التَّشبيه، وَيُقَال: هُوَ القاعُ المَستديرُ الأَملَسُ، كَمَا قَالَه الزّمخشريُّ، وَمِنْه قولُهم: واجَهْتُ تُرْساً من الأَرضِ، قَالَ ابنُ مَيَّادَة: (سَفَيْنَ تُرابَ الأَرضِ حَتَّى أَبَدْنَه ... ووَاجَهْنَ تُرْساً من مُتُونِ صَحَارِي) وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ تارِسٌ: ذُو ترس، تَقول: لَا يَسْتَوِي الرَّاجِلُ والفارِسُ، والأَكْشَفُ والتَّارِسُ. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: اتَّرَسَ الرَّجُلُ اتِّراساً، من بَاب الافتِعالِ، إِذا تَوَقَّى بالتُّرْسِ. والمِتْرَسَةُ: مَا تُتُرِّسَ بهِ. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: هُوَ المِتْرَسُ خلْفَ البابِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي غَلْقِ البابِ كَيفَ كانَ، يقولونَ: تَرَسَ البابَ، وَبَاب مَتْرُوسٌ،

стр. 8044

والعامَّةُ تقولُه بالشِّين) المُعْجَمَة. وَفِي الأَساس: تسَتَّرْتُ بك من الحَدثَان، وتَتَرَّسْت من نِبال الزَّمان. وأَخذَتْ إبِلِي سِلاحَها، وتَتَرَّسَتْ بتُرْسِها، إِذا سَمِنَتْ وحَسُنَتْ ومَنَعَتْ بذلكَ صاحبَها من العَقْرِ. وتُرْسُ الشَّمسِ: قُرْصُها، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وتِرْسا، بالكَسرِ: اسمٌ لِثلاث قُرى بمِصْرَ: فِي الشَّرقيّة والجِيزِيَّة والفَيُّومِ، فمِن الجِيزِيَّة وَقد دَخَلْتُها ثلاثَ مِرارٍ: أَبو الْبَقَاء مُحَمَّد بن عليِّ بنِ خلَفٍ الشَّافِعِيُّ التِرْساوِيُّ، وُلد بهَا سنة وسَمِعَ على الدِّيميّ والسَّخاوِيِّ. وأَبو تُرَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: جَمَلَةُ بنُ عامِرٍ تابِعِيٌّ روَى عَن عُمَرَ، قَالَه الحافظُ. وتَرَّسَه، بِفَتْح وَتَشْديد راءٍ: قَريَةٌ بالأَندَلُسِ مِنْهَا عَبْد الله بنُ إدريسَ التَّرَّسِيُّ، هَكَذَا ضبطَه الْحَافِظ. وإتْرِيسُ، كإدْريس: قريةٌ بمصرَ من أَعمال حَوْفِ رَمسيس. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: خشَبَةٌ تَشَبَّه بِهِ، قَالَ جالينوس إنَّها تَنفَعُ من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، هَكَذَا فِي المِنهاج. وتِراسُ الخليجِ، بالكَسْرِ: قريةٌ فِي الدَّقَهْلِيَّةِ بمِصْرَ، بِالْقربِ من دِمياط، وَقد دخلْتُها مِراراً، والعامَّةُ تقولُ: رأْسُ الخليج. ونُصَيْر بن تَرْوَس، من قسطة، كجَعْفَر، من شيوخِ الشَّرفِ الدِّمْياطِيِّ. ترمس التُّرْمُسُ، بالضَّمِّ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ حَمْلُ شَجَرٍ لهُ، وَفِي اللِّسَان شجرةٍ لَهَا حَبٌّ مُضَلَّعٌ مُحَزَّزٌ، أَو الباقِلاءُ المِصرِيُّ، كَمَا قَالَه صَاحب المِنهاج، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: التُّرْمُسُ: الجِرْجِرُ المِصْرِيُّ، وَهُوَ من

стр. 8045

القَطانِيّ، وَقَالَ فِي بَاب الْجِيم: الجِرْجِر: الباقِلاءُ، وَفِي المِنهاج: هُوَ حَبٌّ مُفَرْطَحُ الشَّكْلِ مُرُّ الطَّعْمِ، مَنقورُ الوَسَطِ، والبَرِّيُّ مِنْهُ أَصفر، وَهُوَ أَقوَى، والتُّرْمُسُ إِلَى الدَّواءِ أَقربُ مِنْهُ إِلَى الغِذاءِ، وأَجودُه الأَبيَضُ الكُبارُ الرَّزينُ، ونقلَ شيخُنا عَن جَماعَة أَنَّ تاءَه زائدةٌ، لأَنَّه من رَمَسَ الشَّيءَ: ستَرَه وَبَاقِي المادَّة فِيهِ مَا يدُلُّ على ذَلِك. تُرْمُسٌ: ماءٌ لِبَني أَسَدٍ، أَو وادٍ، ويُفْتَحُ. وتُرْمُسانُ، بالضَّمِّ: ة، بحِمصَ. قَالَ الليثُ: التَّرامِسُ: الجُمانُ، كأَنَّه جَمْعُ تُرْمُسَةٍ، على التَّشبيه. يُقال: حَفَرَ تُرْمُسَةً تحتَ الأَرْضِ، بالضَّمّ، أَي سِرْداباً. عَن ابْن الأَعرابيِّ: تَرْمَسَ الرَّجُلُ، إِذا تغيَّبَ عَن حَرْبٍ أَو شَغْب، وَهَذَا يُقَوِّي مَن قَالَ بِزِيَادَة التَّاءِ فِيهِ. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ: التُّرَامِسُ، بالضَّمِّ: الحِمارُ، هَكَذَا رأَيتُه فِي التكملة مَضبوطاً مُجَوَّداً، فَهُوَ إِن لم يكن تصحيفاً عَن الجُمان كَمَا تقدَّم عَن اللَّيْث فحالُه حالُ التُّرامِزِ الَّذِي تقدَّمَ فِي أَصالة تائه وزِيادَتِها، فتأَمَّل. ترنس وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: التُرْنُسَةُ، بالضَّمِّ: الحُفرَةُ تحتَ الأَرضِ، هَكَذَا أَوردَه صاحِبُ اللسانِ، وَهُوَ لغةٌ فِي التُّرْمُسَةِ بالميمِ. تسس التُّسُسُ، بضَمَّتينِ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: هِيَ الأُصولُ الرَّديئةُ،

стр. 8046

هَكَذَا نَقله عَنهُ الصَّاغانِيّ فِي التكملة والعُبابِ، وَلم يُبَيِّن المُفرَدَ، وَلَا أَدري كَيفَ ذَلِك. ثمَّ ظهرَ لي فِيمَا بعدُ عندَ التَّأَمُّل والمُراجَعَةِ أَنَّ هَذَا تصحيفٌ من الصَّاغانِيِّ فِي كِتَابيه، وقلَّده المصنِّفُ، وصوابُه النُّسُسُ، بالنُّون، عَن ابْن الأَعرابيِّ، كَمَا نَقله الأَزْهَرِيُّ على الصَّواب، ويأْتي للمُصنِّف أَيضاً فِي نسس وَالْحَمْد لله تَعَالَى على وِجْدانِه. تعس التَّعْسُ: الهَلاكُ، قَالَه أَبو عَمْرو ابنُ العَلاءِ نقلا عَن العَرَب، وأَنشدَ: (الوَقْسُ يُعْدِي فتَعَدَّ الوَقْسَا ... مَنْ يَدْنُ للوَقْسِ يُلاقِ تَعْسَا) الوَقْسُ: الجَرَبُ، وتَعَدَّ: تَجَنَّبْ وتَنَكَّبْ. التَعْسُ أَيضاً: العِثارُ والسُّقوطُ على الْيَدَيْنِ والفَمِ، وَقيل: هُوَ النَّكْسُ فِي سَفالٍ، وَقَالَ الرُّسْتُمِيُّ: التَّعْسُ: هُوَ أَن يَخِرَّ على وجهِهِ، والنَّكْسُ: أَن يَخِرُّ على رأَسِه. قيل: التَّعْسُ: الشَّرُّ. قيل: البُعْدُ. قَالَ أَبو إسحاقَ: هُوَ الانحِطاطُ، والفِعلُ كمنَعَ وسَمِعَ، قَالَ الزَّمخشريُّ: والكَسْرُ غير فصيحٍ، نقل الصاغانيُّ عَن أَبي عٌ بيدٍ: تَعَسَه اللهُ، فَهُوَ مَتْعُوسٌ، أَي أَهلكَه، وَقَالَ شَمِرٌ: تَعِسَ، بالكسْر، إِذا هلَكَ. أَو إِذا خاطَبْتَ بالدُّعاءِ قلت: تَعَسْتَ كمَنَع، وإنْ حَكَيْت عَن غائبٍ قلتَ: تَعِسَ، كسَمِعَ. قَالَ ابْن سِيده: هَذَا من الغرابة بِحَيْثُ تَراهُ، وَقَالَ شَمِرٌ: سَمعتُه فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂: تَعِسَ مِسْطَحٌ، وَقَالَ ابْن الأَثير: تَعِسَ يَتْعَسُ، إِذا عثرَ وانْكَبَّ لوَجهِه، وَقد تُفتَحُ العَيْنُ، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: تَعَسْتَ، كأَنَّه يَدْعُو عَلَيْهِ بالهَلاك.

стр. 8047

وَفِي الدُّعاءِ: تَعْساً لهُ، أَي أَلْزَمَه الله تَعَالَى هَلاكاً، وقولُه تَعَالَى: فَتَعْساً لَهُمْ وأَضَلَّ أَعمالَهُم يجوزُ أَنْ يكون نَصْباً على معنى أَتعسَهم الله، قَالَه أَبو إسحاقَ. وتَعِسَه اللهُ وأَتْعَسَه، فعلْت أَفْعَلْتُ بِمَعْنى واحِدٍ قَالَ مُجَمَّعُ بنُ هِلالٍ: (تَقولُ وقَدْ أَفرَدْتُها مِنْ حَليلِها ... تَعِسْتَ كَمَا أَتْعَسْتَنِي يَا مُجَمَّعُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ شَمِر: لَا أَعرِفُ تَعَسَه اللهُ، وَلَكِن يُقال: تَعِسَ بنفسِه، وأَتعسَه اللهُ، والتَّعْسُ:) السُّقوط على أَيِّ وَجْهٍ كانَ. وَقَالَ بعضُ الكِلابيِّينَ: تَعِسَ يَتٍ عَسُ تَعْساً، وَهُوَ أَن يُخطِئَ، حُجَّتَه إِن خاصَمَ، وبُغيَتَه إِن طلَبَ، يُقَال: تَعِسَ فَمَا انْتَعَشَ، وشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، وَفِي الحَدِيث: تَعِسَ عبدُ الدِّينار وعبدُ الدِّرْهَمِ وَهُوَ من ذَلِك. ويَدعو الرَّجل على بعيرِه الجَوَادِ إِذا عثَرَ فيقولُ: تَعْساً، فَإِذا كَانَ غيرَ جَوادٍ وَلَا نَجيبٍ فعَثَرَ قَالَ لَهُ: لَعَاً، وَمِنْه قَول الأَعشَى: (بذَاتِ لَوْثٍ عَفَرْنَاةْ إِذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا من أَنْ أَقولَ لَعَا) ورجُلٌ تاعِسٌ وتَعِسٌ، وَقَالَ أَبو الهيثمِ: يُقَال: تَعِسَ فلانٌ يتعَسُ: إِذا أَتعسَه اللهُ، ومَعناه انْكَبَّ فعَثَرَ وسقطَ على يَدَيْهِ وفَمِه، ومَعناه أَنَّه يُنكَرُ من مِثْلِها فِي سِمَنها وقُوَّتِها العِثارُ، فَإِذا عَثَرَتْ قيل لَهَا: تَعْساً،

стр. 8048

وَلم يقُلْ لَهَا: تَعِسَكِ اللهُ، وَلَكِن يَدعو عَلَيْهَا بأَنْ يَكُبَّها اللهُ على مَنْخِرَيْها. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: هُوَ مَنحوسٌ مَتْعوسٌ. وَهَذَا الأَمرُ مَنْحَسَةٌ مَتْعَسَةٌ. ومنَ المَجاز: جَدٌّ تاعِسٌ ناعِسٌ. تغس التَّغْسُ، بالغَين المُعجَمَة، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وَصَاحب اللسانِ، وَقَالَ الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُريدٍ: هُوَ لَطْخُ سَحابٍ رَقيقٍ فِي السَّماءِ، قَالَ: وَلَيْسَ بثَبتٍ. تغلس وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ هُنَا: قولُهم: وَقَعَ فلانٌ فِي تُغَلِّسٍ، بضَمَّ التاءِ وَفتح الغَين وكسرِ اللَّام المُشَدَّدةِ، أَي فِي الدَّاهيَة، عَن أَبي عُبيدٍ. هُنَا نَقله صَاحب اللِّسَان، على أَنَّ التَّاءَ أَصلِيَّةٌ، وسيأْتي للمصنِّف فِي غلس. تفلس تَفليسُ، بِالْفَتْح، والعامَّةُ تَكسِرُ الأَوَّلَ: قصبَةُ كُرْجُسْتَانَ، أَوردَه الصَّاغانِيُّ فِي فلس فَقَالَ: وبعضُهم يكسِر تاءَها، فَيكون على وزن فِعْلِيلٍ، ويجعلُ التاءَ أَصلِيَّةً، لأَنَّ الكلمةَ جُرْجِيَّةٌ وَإِن وافقَنْ أَوزانَ العَرَبيّة، وَمن فتح التَّاءَ جعل الكلمةَ عربيَّةً، وتكونُ عندَه على وزن تَفعِيلٍ. فانْظُرْه مَعَ قَول المصنِّفِ وتأَمّلْ. عَلَيْهِ سُورَانِ، وحَمَّاماتُها تَنْبُعُ مَاء حارّاً بِغَيْر نارٍ، لأَنَّ منابعَها على مَعادِنِ كِبريتٍ، كَمَا قيل، وَهُوَ فِي حُدُود أَرضِ فارِسَ، وأَعادَه المُصنِّفُ ثَانِيًا فِي فلس وَقَالَ هُنَاكَ: وَقد تُكْسَرُ، وَقد قلَّد فِيهِ الصَّاغانِيَّ من غيرِ تنبيهٍ عَلَيْهِ، فتأَمَّلْ. تلس التِّلِّيسَةُ، كسِكِّينَةٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصَّاغانِيُّ: هِيَ الخُصْيَةُ، وهما تِلِّيسَتَانِ.

стр. 8049

التِّلِّيسةُ: هَنَةٌ تُسَوَّى، كَمَا قَالَه الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ غيرُه: وِعاءٌ يُسَوَّى من الخُوصِ شِبه قُفَّةٍ، وَهِي شِبه العَيبَةِ الَّتِي تكون عندَ القَصَّارينَ، وَالْجمع تلاليسُ. التِّلِّيسَةُ أَيْضا: كِيسُ الحِسابِ يوضَعُ فِيهِ الوَرَقُ ونحوُه، وَلَا تُفتَحُ، قَالَه ثعلَبٌ. تلمس تِلِمْسانُ، بكسْر التَّاءِ واللامِ وسكونِ الميمِ، أَهملَه الجمهورُ، وَهِي: قاعدةُ مملكةٍ بالغَرْبِ ذاتُ أَشجارٍ وأَنهارٍ وحُصونٍ وفُرَضٍ وأَعمالٍ وقُرىً، وفيهَا يقولُ شاعرُهُم: (تِلِمْسانُ لَو أَنَّ الزَّمان بهَا يَسْخُو ... فَمَا بعدَها دارُ السَلامِ وَلَا الكَرْخُ) وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْقٌ كثيرٌ من أَهل العلمِ. تنس تِنِّيسُ، كسِكِّينٍ، قَالَ شيخُنا: وحَكَى بعضُهم فتحهَا: د، بجزيرةٍ من جَزائر بَحر الرُّومِ، قَالَه الأَزْهَرِيُّ، وَهُوَ قرب دِمياط، تُنسَبُ إِلَيْهَا الثِّيابُ الفاخْرَةُ، قَالَ شيخُنا: وسَمَّاها بعضٌ: تُونَة من أَعمالها كدَبيق وبُورا والقسيس، وَأما تِنِّيس فَإِنَّهَا سُمِّيَتْ بتنِّيس بن حامِ بنِ نوحٍ ﵇، وَيُقَال بناها قليمون من مُلوكِ القِبْطِ، وبناؤُه الَّذِي قد غرَّقَه البحرُ، وَكَانَ مُلْكُهُ تسعينَ سنة، وَكَانَت من أَحسَن بِلَاد الله بساتينَ وفَواكِهَ، وَيُقَال: كانَ لَهَا مائةُ بابٍ، فلمّا مَضى لِدِقْلِطْيَانُوس من مُلْكِهِ مِائَتَان

стр. 8050

ِ وَإِحْدَى وثلاثونَ سنة هجَمَ الماءُ من البحرِ على بعضِ المَواضِع الَّتِي تُسَمَّى اليومَ ببُحيرَةِ تِنِّيس، فأغرقَه، وَلم يزل يَزيدُ حتَّى أَغرقَها بأَجمَعِها، وبقِيَتْ بعضُ المَواضِع الَّتِي كَانَت فِي ارتفاعها باقيَةً إِلَى الْآن، وَالْبَحْر مُحيطٌ بِهِ، وَكَانَ استِحكامُ غرَقِ هَذِه الأَرضِ قبلَ أَن تُفتَحَ مِصْرُ بِمِائَة سنةٍ، وَبقيت مِنْهَا بقايا، فخرَّبَها الملكُ الكامِلُ مُحَمَّد بنُ أَبي بَكْرِ بنِ أَيُّوب فِي سنة خوفًا من أَن يتحصَّنَ بهَا النَّصارَى، فاستَمرَّت إِلَى الْآن خَرابأ، وَلم يبقَ الْآن إلاّ رُسومُها. وتُونِسُ، بالضَّمِّ وكسْرِ النُّونِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَلَو كَانَ مَهموزاً لَكَانَ مَوضِعُ ذكرِه فصلَ الْهمزَة، وَلَو كَانَت التاءُ زَائِدَة مَعَ كونِه معتلَّ الفاءِ لَكَانَ مَوضِع ذكرِه فصلَ الْوَاو: قَاعِدَة بلادِ إفريقِيَّةَ قيل: إنَّها عُمِّرَتْ من أَنقاضِ مدينةِ قَرْطاجَنَّةَ، وَهِي من أَشهر مُدُنِ إفريقِيَّةَ وأَعمرِها، مُشتملَةٌ على قِلاعٍ وحُصونٍ وقرىً وأَعمالٍ عامِرَةٍ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْقٌ كثيرٌ من أَهل الْعلم، مِنْهُم الشَّيْخ مَجْد الدِّين أَبو بَكْرٍ مُحَمَّد التُّونِسِيُّ شيخُ القُرَّاءِ والأُصولِيَّةِ والنُّحاةِ بدمشْقَ مَاتَ سنة وغيرُه. جَمالُ الدِّينِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّنَسِيِّ، كَمَا حقَّقه الْحَافِظ: مُحَدِّثٌ اسْكَنْدَرِيٌّ، وَلم يُبَيِّن نِسْبَتَه إِلَى أَيِّ شيءٍ. قلتُ: وَهِي قريَةٌ بساحِلِ إفريقِيَّة كَمَا قَالَه الرُّشاطِيُّ، لهُ نَسْلٌ مِنْهُم جماعَةٌ فضَلاءُ، آخِرهم قَاضِي المالكِيَّةِ بمصرَ ناصِر الدِّين أَحمدُ بنُ التَّنَسِيِّ، وَمن أَسلافِهِم: أَبو عَبْد الله مُحَمَّد بنُ المُعِزِّ التَّنَسِيُّ، ذكرَه منصورٌ فِي الذَّيْلِ، وَمن هَذِه الْقرْيَة أَيضاً:) إِبْرَاهِيم بنُ عبد الرَّحمن التَّنَسِيُّ، سَمِعَ من وَهْبِ بنِ مَيْسَرَة،

стр. 8051

وَكَانَ يُفتي، مَاتَ سنة وذكَر السَّخاوِيُّ فِي الضَّوْءِ: أَنَّ تَنْسَ من أَعمالِ تِلِمْسانَ، ونسَبَ إِلَيْهَا مُحَمَّد بنَ عبدِ اللهِ التَّنَسِيَّ من الْقرن التَّاسِعِ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: تُناسُ النَّاسِ، بالضَّمِّ: رَعَاعُهُم، عَن كُراع، هَكَذَا نَقله صَاحب اللِّسَان، قَالَ: وَلم يعرفهُ الأَزْهَرِيّ. توس ﴿التُّوسُ، بالضَّمِّ: الطَّبيعةُ والخِيمُ والخُلُقُ، يُقَال: الكَرَمُ من﴾ تُوسِه وسُوسِه، أَي من خليقتِهِ وطُبِعَ عَلَيْهِ. وجعلَ يعقوبُ تاءَ هَذَا بَدَلا من سين سُوسِهِ، وَإِلَيْهِ ذهبَ ابنُ فارِسٍ، وَفِي حَدِيث جابِرٍ: كانَ من ﴿- تُوسي الحَياءُ. يُقال: هوَ مِنْ﴾ تُوسِ صِدْقٍ، أَي من أَصل صِدْقٍ. رَوَاهُ ابْن الأَعرابيِّ. ﴿وتُوساً لهُ وُجوساً، مثلُ بُوساً لَهُ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ أَيضاً، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ. ويُقال:﴾ تاسَاهُ، إِذا آذاهُ واستَخَفَّ بِهِ، وَهُوَ مسْتدرَكٌ عَلَيْهِ. تَيْس ﴿التَّيْسُ: الذَّكَرُ من الظِّباءِ والمَعزِ والوُعولِ، وَقيل هُوَ خاصٌّ بالمَعزِ، أَو هُوَ من المَعزِ إِذا أَتى عَلَيْهِ سنةٌ، وقبْلَ الحَوْلِ جَدْيٌ، كَذَا فِي المِصباحِ، وَقَالَ أَبو زيدٍ: إِذا أَتى على ولَد المِعْزَى سنةٌ فالذَّكَرُ﴾ تَيْسٌ والأُنْثَى عَنْزٌ. ج، ﴿تُيُوسٌ، فِي الكثيرِ،﴾ وأَتْياسٌ ﴿وتِيَسَةٌ، كعِنَبَةٍ،﴾ وأَتْيُسٌ، كأَفْلُسٍ، فِي الْقَلِيل، قَالَ الهُذَلِيُّ: (من فَوقِهِ أَنْسُرٌ سُودٌ وأَغرِبَةٌ ... ودونَه أَعْنُزٌ كُلْفٌ وأَتْياسُ) وَقَالَ طَرَفَةُ: (ملك النَّهار ولِعْبُه بفُحُولَةٍ ... يَعلونَه بِاللَّيْلِ عَلْوَ ﴿الأَتْيُسِ) ﴾ ومَتْيوساءُ: جماعةُ! التُّيوسِ.

стр. 8052

﴿والتَّيَّاسُ، كشَدَّادٍ: مُمْسِكُه، وَمِنْه قولُ عبدِ العُزَّى بنِ صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ لأَبي حاضِرٍ الأَسَدِيِّ: عُهَيْرَةٌ﴾ تَيَّاسٌ. ﴿التَّيَّاسُ لقَبُ الوليدِ بن دِينار السَّعدِيّ شيخ لأَبي نُعَيْم الفضْلِ بنِ دُكَيْنٍ، يَروي عَن الحسَن البصرِيّ، كَذَا فِي تَارِيخ البخاريِّ، وَحَدِيثه منقطِعٌ. وعَنْزٌ﴾ تَيْساءُ بَيِّنُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ بيِّنَةُ ﴿التَّيَسِ، مُحرَّكَةً، وَهِي الَّتِي قَرْناها كقَرْنَيِ الوَعِلِ الجَبَلِيِّ فِي طولِها، قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: والعَرَبُ تُجْرِي الظِّباءَ مَجْرَى العَنْزِ، فيقولونَ فِي إناثِها المَعز، وَفِي ذُكورِها﴾ التُّيُوس، قَالَ الهُذَلِيُّ: (وعادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيابَ كأَنَّها ... ﴿تُيُوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانْتِبارُها) ) وَلَو أَجْرَوْها مُجْرَى الضَّأْنِ لقالوا: كِباشُ ظِباءٍ. فِي الصِّحاح: فِيهِ﴾ تَيْسِيَّةٌ، ناسٌ يقولونَ: ﴿تَيْسُوسِيَّةٌ وكَيْفُوفِيَّةٌ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتهما. وَفِي العُبابِ: الأُولَى أَوْلَى.﴾ وتِياسٌ ككِتابٍ: ع، بالبادِيَةِ، قيل: بَين البصرَةِ واليَمامَةِ، وإليها أَقرَبُ، وَقيل: جبَلٌ قريبٌ من أَجَأَ وسَلْمَى، وَقيل: من جِبال بني قُشَيْرٍ، التقَى فِيهِ بَنو عَمْروٍ، وَبَنُو سَعْدٍ، فظَفِرَتْ بَنُو عَمْروٍ، وَفِيه قُطِعَ رِجْلُ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، فسُمِّيَ الأَعرج، وَفِي بعضِ الشِّعرِ

стр. 8053

: وقتْلَى تِياسٍ عَن صلاحٍ تُعَرِّبُ ﴿وتِياسانِ: جَبَلانِ، وَفِي نَصِّ الأَصمعيِّ: علَمانِ شمالِيَّ قطَنٍ من دِيارِ بَني عَبْسٍ، كُلٌّ مِنْهُمَا﴾ تِياسٌ، وَقيل: ﴿تِياسان: بلَدٌ لِبَني أَسَدٍ.﴾ والتِّياسانِ: نَجْمانِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ: (باتَ وظَلَّتْ بأُوامٍ بَرْحِ ... بينَ ﴿التِّياسَيْنِ وبنَ النَّطْحِ) يَلْقَحُها المِجْدَحُ أَيَّ لَقْحِ﴾ وتِيسِي، بالكَسْرِ: كلمَةٌ تُقالُ فِي معنى إبطالِ الشيءِ وتَكذيبِه والتَّكْذيبِ بِهِ، وَمِنْه حديثُ أَبي أَيُّوبَ أَنَّه ذَكَرَ الغُولَ فَقَالَ: قُلْ لَهَا: ﴿- تِيسِي جَعَارِ، فكأَنَّه قَالَ لَهَا: كَذَبْتِ يَا خارِئَةُ، قَالَ: والعامَّةُ تُغَيِّرُ هَذَا اللَّفظَ وَتقول: طِيزي. تُبْدِلُ من الطَّاءِ تَاء، وَمن السِّين زاياً، لِتَقارُبِ مَا بينَ هَذِه الحُروفِ من المَخارِجِ. وَقَالَ أَبو زيدٍ: يُقالُ: احْمُقِي﴾ - وتِيسِي للرَّجُل إِذا تكلَّمَ بحُمْقٍ أَو بِمَا لَا يُشْبِهُ شَيْئا. تِيسِي: لُعْبَةٌ. وَقيل: سُبَّةٌ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: تُشْتَمُ المَرْأَةُ فيُقالُ: قُومِي جَعَارِ، وتُشَبَّه بالضَّبُعِ، ويُقال للضَّبُع: تِيسِي جَعَارِ، ويُقال: اذْهَبِي لَكَاعِ وذَفارِ وبَطارِ وجَعَارِ، مَعدولَةً من جَاعِرَة، وَهُوَ الحَدَثُ، مَعناهُ كُونِي كالتَّيْسِ فِي حمْقِهِ يَا ضَبُعُ، مثَلٌ فِي الأَحْمَقِ، قَالَه الزَّمخشريُّ. ﴿وتِسْ﴾ تِسْ، بكَسرِهما: زَجْر

стр. 8054

ٌ ﴿للتَّيْسِ ليَرْجِعَ. عَن ابنِ فارِسٍ. يُقالُ:﴾ تيَّسَ الرَّجُلُ فرسَه وَكَذَلِكَ جملَه، إِذا راضَه وذلَّلَه، وَكَذَلِكَ خيَّسَه، وَهُوَ مَجازٌ. منَ المَجاز: ﴿اسْتَتْيَسَتِ العَنْزُ: صارتْ كهُوَ، أَي﴾ كالتَّيْسِ، قَالَ ثعلَبٌ: وَلَا يُقالُ: ﴿اسْتَتاسَتْ، يُضْرَبُ للذَّليل يَتَعَزَّزُ، كَمَا يُقال: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ. منَ المَجاز: بينَهُم﴾ المُتايَسَةُ ﴿والتِّياسُ، بالكسْرِ: المُمارَسَةُ والمُكايَسَةُ والمُدافعَةُ. وَقد﴾ تايَسَ قِرْنَه، إِذا مارسَه، قَالَه الزَّمخشريُّ وَابْن عَبَّادٍ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ﴿تاسَ الجَدْيُ: صارَ﴾ تَيْساً، عَن الهَجَرِيِّ. ﴿وتَيَّسَه عَن كَذا، إِذا رَدَّه عَنهُ. وأَبطَلَ قولَه، وَقد جاءَ فِي حديثِ عليٍّ ﵁: وَالله﴾ لأُتَيِّسَنَّهُمْ عَن ذَلِك. ﴿وتَتايَسَ الماءُ: تَناطَحَ مَوْجُه، وَهُوَ مَجاز. ويُقال للنَّكاحِ: هُوَ من﴾ مَتْيُوساءِ بَني حِمَّانَ، وَهُوَ مَجاز، قَالَه الزَّمخشريُّ. ولِحْيَةُ التَّيْسِ: نَبْتٌ. ورِجْلَةُ) التَّيْسِ: مَوضِعٌ بينَ الكُوفَةِ والشّام. وجَبَلُ ﴿التَّيْسِ: أَحَدُ مَخاليفِ اليَمَنِ. (فصل الْجِيم مَعَ السِّين) جأس مكانٌ﴾ جَأْسٌ: وَعْرٌ، كَشَأْسٍ، قيل: لَا يُتَكلَّمُ بِهِ إلاّ بعد شَأْسٍ،

стр. 8055

كأنّه إتْباعٌ، أوردهُ صاحبُ اللِّسان، وَأَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. جبس الجِبْس، بالكَسْر: الجامِدُ من كلِّ شيءٍ الثقيلُ الرُّوح الَّذِي لَا يُجيبُ إِلَى خَيْرٍ. والفاسِقُ، والدَّنيءُ، والرَّديءُ، والجبَانُ الفَدْم، واللئيم الضعيفُ، قَالَ الراجزُ لمّا طَوى خالدُ بنُ الوليدِ بَرِّيَّةَ السَّماوة: (يَا عَجَبَاً لرافَعٍ كيفَ اهْتَدى ... فَوَّزَ من قُرَاقِرٍ إِلَى كُدَا) خِمْسٌ إِذا مَا سارَها الجِبْسُ بَكى وَيُقَال: إنّه لجِبْسٌ من الرِّجال، إِذا كَانَ غَبِيّاً، عَن الأَصْمَعِيّ. الجِبْسُ: ولَدُ الدُّبِّ، كالجَبِيسِ، فيهمَا، كأميرٍ. الجِبْسُ: الَّذِي يُبْنى بِهِ، وَهُوَ الجِصُّ، عَن كُراعٍ. ج أَجْبَاسٌ وجُبوسٌ، بالضَّمّ. والجَبُوس، كصَبُورٍ: الفَسْل الرَّديءُ من النَّاس. والأَجْبَس: الضعيفُ الجبَان، كالجِبْس، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ: (على مِثْلِها آتِي المَهالِكَ وَاحِدًا ... إِذا خامَ عَن طُولِ السُّرى كلُّ أَجْبَسِ) والمَجْبُوس: من يُؤتى فِي دُبُرِه طَائِعا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَجْبوس والجَبيس: نَعْتُ سوءٍ للرجُلِ المَأْبون. وَلم يكن فِي الجاهِليّة إلاّ فِي نُفَيْرٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدة: مِنْهُم: أَبُو جَهْل بنُ هشامٍ، فقد جاءَ أنّه كَانَ
следующие страницы →