← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8086–8125 · переход к 8091.

стр. 8086

المَحْبِسُ على قِياسِهِم: المَوضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ، والمَحْبَسُ: المَصْدَرُ، وَقَالَ الليثُ: المَحْبِسُ يكونُ سِجْناً، وَيكون فِعلاً، كالحَبْسِ، حبَسَهُ يَحْبِسُه، من حَدّ ضَرَبَ، حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوسٌ وحَبِيسٌ. الحَبْسُ: الشَّجاعَةُ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. الحَبْسُ: ع أَو جَبَلٌ فِي دِيارِ بَني أَسَد، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُويَ بيتُ الحارثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ: (لِمَن الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحَبْسِ ... آياتُها كمَهارِقِ الفُرْسِ) نقلَهما الصَّاغانِيُّ، ورُويَ بالضَّمِّ أَيضاً، فَهُوَ إِذا مثلَّثٌ. الحَبْسُ: الجَبَلُ الأَسوَدُ العَظيمُ، عَن أَبي عَمْرو، وأَنشدَ: (كأَنَّه حَبْسٌ بلَيْلٍ مُظْلِمُ ... جَلَّلَ عِطْفَيْهِ سَحابٌ مُرْهِمُ) وَقَالَ ثعلَبٌ يكونُ الجَبَلُ خَوْعاً، أَي أَبيَضَ ويكونُ بقعَةٌ سَوداءُ، ويَكونُ الجَبَلُ حَبْساً، أَي أَسودَ تكونُ فِيهِ بقعَةٌ بيضاءُ. الحِبْسُ، بالكَسرِ: خَشَبَةٌ أَو حِجارَةٌ تُبْنَى فِي مَجْرَى الماءِ لِتَحْبِسَه كي يَشْرَبَ القومُ ويَسْقُوا أَموالَهُم. ويُفتَحُ، حكاهُ العامِرِيُُّ، والجَمْعُ أَحْباسٌ، وَقيل: مَا سُدَّ بِهِ مَجرى الْوَادي فِي أَيِّ مَوضِعٍ: حَبْسٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هِيَ حِجارَةٌ تُوضَعُ فِي فوهَةِ النَّهْرِ تَمنعُ طُغيانَ الماءِ. قَالَ أَبو عَمْرو: الحِبْسُ كالمَصْنَعَةِ تُجعَلُ للماءِ، والجَمْعُ أَحْباسٌ. الحِبْسُ: نِطاقُ الهَوْدَجِ. الحِبْسُ: المِقرَمَةُ، وَهِي: ثَوْبٌ يُطْرَحُ على ظَهْرِ الفِراشِ للنَّومِ عليهِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الحِبْسُ: الماءُ المَجموعُ الَّذِي لَا مادَّةَ لهُ،

стр. 8087

سُمِّيَ باسم مَا يُسَدُّ بهِ، كَمَا يُقالُ لهُ: نِهْيٌ أَيضاً، قَالَ) أَبو زُرْعَةَ التَّمِيمِيُّ: (منْ كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِزِ المَجَسِّ ... رابٍ مُنيفٍ مثلِ عَرضِ التُّرْسِ) (فَشِمْتُ فِيهَا كعَمُودِ الحِبْسِ ... أَمْعَسُها يَا صاحِ أَيَّ مَعْسِ) (حَتَّى شَفَيْتُ نَفسها من نَفْسِي ... تلكَ سُلَيمَى فاعْلَمَنَّ عِرْسِي) الحِبْس: سِوارٌ من فِضَّةٍ يُجْعَلُ فِي وسَطِ القِرامِ، وَهُوَ سِتْرٌ يُجْمَعُ بِهِ ليُضِيءَ البيْتُ. فِي حَدِيث الفتحِ أَنَّه بعثَ أَبا عُبيدةَ على الحُبُسِ، ضبَطَه الزَّمخشريُّ، بضمَّتينِ، وَقَالَ: همُ الرَّجّالةُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: ورواهُ بضَمٍّ فَسُكُون، سُمُّوا بذلك لتحَبُّسِهم الخَيَّالَةَ ببُطء مَشْيِهِم، كأَنّه جمعُ حَبُوس، أَو لأَنَّهم يَتَخَلَّفونَ عنهُم، ويحْتَبسُون عَن بُلُوغِهِم، كأَنّه جَمْعُ حَبِيسٍ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: وأَحسبُ الواحِدَ حَبيساً، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، ويَجوز أَن يكونَ حابِساً، كأَنّه يَحْبِسُ مَن يسيرُ من الرُّكْبانِ بمَسيرِه، كالحُبَّسِ، كرُكَّع. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَكثَرُ مَا يُروَى هَكَذَا، فَإِن صَحَّتِ الرِّوايَةُ فَلَا يكون واحِدُها إلاّ حابِساً، كشاهِدٍ وشُهَّدٍ، قَالَ: وأَمّا حَبيسٌ فَلَا يُعرَفُ فِي جَمْعِ فَعِيل فُعَّلٌ، وإنَّما يُعرَف فِيهِ فُعُلٌ كنَذيرٍ ونُذُرٍ. منَ المَجاز: الحُبُسُ: كُلُّ شيءٍ وقَفَه صاحِبُه وَقفاً مُحَرَّماً لَا يُباعُ وَلَا يُورَثُ من نَخْلٍ أَو كَرْمٍ أَو غَيرهَا، كأَرْضٍ أَو مُسْتَغَل

стр. 8088

ٍّ يُحَبَّسُ أَصلُه وتُسَبَّلُ غَلَّتُه، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصول، وَفِي بعض الأُمَّهاتِ: ثَمَرَتُه، أَي تَقَرُّباً إِلَى الله تَعَالَى، كَمَا قَالَ النَّبيُّ ﷺ لعُمَرَ فِي نَخْلٍ لَهُ أَرادَ أَن يتقَرَّبَ بصَدَقَته إِلَى الله ، فَقَالَ لهُ: حَبِّس الأَصْلَ وسَبِّل الثَّمَرَةَ. أَي اجعلْه وَقفاً حُبُساً. وَمَا رُويَ عَن شُرَيْحٍ أَنه قَالَ: جاءَ مُحَمَّد ﷺ بإطلاقِ الحُبُسِ. إنَّما أَرادَ بهَا مَا كَانَ من أَهل الجاهليَّة يَحبِسونَه من السَّوائبِ، والبَحائِر، والحَوامِي، وَغَيرهَا، والمَعنى أَنَّ الشَّريعةَ أَطلَقَتْ مَا حَبَسُوا وحلَّلَتْ مَا حَرَّموا، وَهُوَ جَمْعُ حَبيسٍ، وَقد رَوَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغريبَين بِإِسْكَان الباءِ، قَالَ ابْن الأَثيرِ: فإنْ صَحَّ فيكونُ قد خفَّفَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا، فِي جَمْعِ رَغيفٍ: رُغْفٌ، بِالسُّكُونِ، والأَصلُ الضَّمّ. والحُبْسَة، بالضَّمّ: الاسمُ من الاحْتِباس، يُقَال: الصَّمتُ حُبْسَةٌ، وَهُوَ تَعَذُّرُ الكلامِ وتوقُّفُه عِنْد إرادَتِه، قَالَ المُبَرِّدُ فِي بَاب عِلَلِ اللِّسان قَالَ والعُقْلَة: الْتِواءُ اللِّسان عِنْد إرادةِ الكلامِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحُبْسَةُ: ثِقَلٌ يَمْنَعُ من البَيان، فَإِن كَانَ الثِّقَلُ من العُجمَةِ فَهِيَ حُكْلَةٌ. منَ المَجاز: الحَبيسُ من الخَيل، كأميرٍ: المَوقوفُ فِي سَبِيل اللهِ على الغُزاةِ يركبونَه فِي الجِهادِ، كالمَحْبوسِ والمُحْبَس كمُكْرَمٍ، قَالَه اللَّيْث، وكلُّ مَا حُبِسَ بوَجهٍ حَبْسَاً واَحْبَسَه إحْباساً، وحَبَّسَه تَحْبِيساً، قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَهَذَا أحدُ مَا) جاءَ على فَعيلٍ من أَفْعَلَ، قَالَ شَيْخُنا: وَقَالَ قومٌ: الفَصيحُ: أَحْبَسه وحَبَّسَه تَحْبِيساً. وَحَبَسه، مُخفَّفاً، لغةٌ رديئةٌ، وَبِالْعَكْسِ وَقَفَه وأَوْقَفَه فإنّ الأفصَحَ وَقَفَه مُخفَّفاً، ووَقَّفَ مُشَدَّداً مُنكرَةٌ قليلةٌ. قلتُ: وَفِي شرحِ الفَصيحِ لِابْنِ دَرَسْتَوَيْه: أمّا قولُه: أَحْبَسْتُ فرسا فِي سبيلِ الله، بِمَعْنى جَعَلْتُه مَحْبُوساً،

стр. 8089

فَدَخَلتْ الألِفُ لهَذَا الْمَعْنى لأنّه من مواضِعِها، وَلَا يَمْتَنِعُ أَن يُقَال: حَبَسْتُ فرَسي فِي سبيلِ الله، كَمَا تقولُه العامَّةُ لأنّه إِذا أُحْبِسَ فقد حُبِسَ، وَلَكِن قد استُعمِلَ هَذَا فِي الوَقْفِ من الخَيلِ وسائرِ الأموالِ الَّتِي مُنِعَتْ من البَيع والهِبَةِ، للفَرقِ بَين المَوقوفِ المَمنوع، وبينَ المُطلَقِ غير الْمَمْنُوع. والحَبيس: قد يكون فَعيلاً فِي مَوْضِعِ مَفْعُولٍ، مثلَ قتيلٍ وجَريحٍ، وَقد يقعُ فِي مَوْضِع المُفْعَل لأنّهما جَمِيعًا فِي الْمَعْنى مَفْعُولان، وَإِن كَانَ لفظُ أحدِهما مُفْعَلاً، فَلذَلِك قيل: حَبَسْتُ فرَسي فَهُوَ حَبيسٌ. الحَبيس: ع، بالرَّقَّةِ فِيهِ قُبورُ جماعةٍ شَهِدوا صِفِّينَ مَعَ عليٍّ ﵁. وذاتُ حَبيسٍ: ع، بمكّةَ شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، جاءَ ذِكرُه فِي الحديثِ وهناكَ الجبلُ الأسوَدُ المُلَقَّبُ بالظُّلَم كصُرَدٍ. وحَبَسْتُ الفِراشَ بالمِحْبَسِ، بالكَسْر: اسمٌ للمِقْرَمَةِ وَهِي: السِّتْر، أَي سَتَرْتُه، كحَبَّسْتُه تَحْبِيساً. والحابِسَة، والحابِس: الإبلُ كَانَت تُحبَسُ عندَ البيوتِ لكَرَمِها، وَهِي الحَبائسُ أَيْضا، وَفِي حديثِ الحَجّاج: أنَّ الإبلَ ضُمُرٌ حُبُسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ. قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ، وَقَالَ: الحُبُس: جمعُ حابِسٍ، من حَبَسَه، إِذا أَخَّرَه، أَي أنّها صَوابِرُ على العَطَشِ تُؤَخِّرُ الشرْبَ، والرِّوايةُ بالخاءِ وَالنُّون. وحُبْسانُ، بالضَّمّ: ماءٌ قُربَ الكُوفةِ غَرْبِيَّ طريقِ الحاجِّ مِنْهَا. وتَحْبِيسُ الشيءِ: أَن يبْقى أصلُه، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يُورَثَ وَلَا يُباعَ وَلَا يُوهَب، وَلَكِن يُترَكُ أصلُه

стр. 8090

ويُجعَلُ ثمَرُه فِي سبيلِ الله، هَكَذَا فُسِّرَ بِهِ حديثُ عمرَ السابقُ. واحْتَبَسَه: حَبَسَه، فاحْتَبسَ، لازِمٌ مُتعَدٍّ. وَتَحَبَّسَ على كَذَا، أَي حَبَسَ نَفْسَه عَلَيْهِ. وحابَسَ صاحِبَه، قَالَ العَجّاج: (إِذا الوَلُوعُ بالوَلوعِ لَبَّسا ... حَتْفَ الحِمَامِ والنُّحوسِ النُّحَّسا) (وحابَسَ الناسُ الأمورَ الحُبَّسا ... وَجَدْتَنا أَعَزَّ مَن تَنَفَّسا) وفُنونُ بنتُ أبي غالِبِ بنِ مَسْعُودِ بنِ الحَبُوس، كصَبُورٍ، الحَرْبِيَّة: مُحدِّثةٌ، رَوَتْ عَن عُبَيْد الله بن أحمدَ بنِ يوسُف. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَبَسَه: ضَبَطَه، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. واحْتَبَسَه: اتَّخذَهُ حَبيساً، وَقيل: احْتِباسُكَ إيّاه: اخْتِصاصُكَ بِهِ نَفْسَكَ، تَقول: احْتَبَسْتُ الشيءَ، إِذا اخْتَصَصْتَه لنَفسِك خاصَّةً. وإبلٌ مُحْبَسَةٌ: داجِنَةٌ، كأنّها قد حُبِسَتْ عَن الرَّعْي، وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ: وَلَا يُحْبَسُ) دَرُّكُم. أَي لَا تُحبَسُ ذواتُ الدَّرِّ. وَفِي حديثِ الحُدَيْبِيَة: حَبَسَها حابِسُ الْفِيل. أَي فيلُ أَبْرَهةَ الحَبَشيِّ الَّذِي جاءَ يَقْصِدُ خَرابَ الكَعبةِ فَحَبَسَ اللهُ الفيلَ فَلم يدخلِ الحرَمَ، ورَدَّ رَأْسَه راجِعاً من حيثُ جَاءَ. والمَحْبِس: مَعْلَفُ الدَّابَّةِ. وَفِي النَّوادِر: جَعَلَني اللهُ رَبيطةً لكذا وحَبيسَةً، أَي تَذْهَبُ فَتَفْعلُ الشيءَ وأُوخَذُ بِهِ. والحابِسُ: مَصْنَعةُ الماءِ. وزِقٌّ حابِسٌ: مُمْسِكُ المَاء.

стр. 8091

والحُبُس، بالضَّمّ: مَا وُقِفَ. والحَبائِس: جَمْعُ حَبيسةٍ، وَهِي مَا حُبِسَ فِي سبيلِ الخَير. وحبْسُ سَيَلَ: إِحْدَى قرى سُلَيْمٍ، وهما حَرّتانِ بَينهمَا فَضاءٌ، كِلتاهُما أقَلُّ من مِيلَيْن، وَقيل: هُوَ بينَ حَرَّةِ بني سُلَيْمٍ وبينَ السُّوارِقِيَّةِ، وَقيل: هُوَ بضمِّ الحاءِ، وَقيل: هُوَ طريقٌ فِي الحَرَّةِ يَجْتَمعُ فِيهِ ماءٌ لَو وَرَدَتْ عَلَيْهِ أمَّةٌ لوَسِعَهم. والحُبَاسةُ والحِباسَة كالحِبْسِ، بالكَسْر، وَقَالَ اللَّيْث: الحُبَاساتُ فِي الأرضِ الَّتِي تُحيطُ بالدَّبْرَة، وَهِي المَشارَةُ يُحبَسُ فِيهَا الماءُ حَتَّى تَمْتَلِئَ، ثمّ يُساقَ الماءُ إِلَى غَيْرِها. وكَلأٌ حابِسٌ: كثيرٌ يَحْبس المالَ. وَقد سَمَّوْا حابِساً وحُبَيْساً. والأقرعُ بنُ حابِسٍ التَّميميِّ مشهورٌ. وحابِسُ بنُ سعد كَانَ على طَيِّئٍ بالشامِ مَعَ مُعاويةَ فقُتِلَ يومَ صِفِّين. وَأَبُو منصورِ بنُ حَبَاسَةَ، كَسَحَابةٍ، صاحبُ المدرسَةِ بالإسْكَندرِيَّةِ، وآلُ بَيْتِه حدَّثوا. والخُسُّ بنُ حابِسٍ الإيادِيُّ، يَأْتِي ذِكرُه فِي خس. وَأَبُو حَبيسٍ، كأميرٍ: مُحَمَّد بنُ شُرَحْبيل، شيخٌ لعُبَيْدِ الله بنِ مُوسَى. وحَبيسُ بنُ عابِدٍ المِصريُّ والِدُ جَعْفَرٍ وعليٍّ، حدَّثَ هُوَ ووالَداه. حبرقس الحَبَرْقَس، كَسَفَرْجَل، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الضَّئيلُ

стр. 8092

من الحُمْلانِ والبِكارَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وزادَ فِي اللِّسان: وَقيل: هُوَ الصغيرُ الخَلْقِ فِي جميعِ الحَيوان. والحَبَرْقَس، أَيْضا: صِغارُ الإبلِ، كالحَبَرْقَص بالصَّاد، وسيُذكَرُ فِي مَوْضِعه. حبلبس الحَبَلْبَس، كَسَفَرْجَل، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَفِي اللِّسان: هُوَ الحريصُ المُقيمُ اللازِمُ بالمكانِ لَا يَبْرَحُه وَلَا يُفارِقُه، وَفِي بعضِ النُّسَخ لَا يَبْرَحُ، وأوردَه الأَزْهَرِيّ فِي التهذيبِ فِي رعس فَقَالَ الحَبَلَّسُ كَعَمَلَّسٍ، والحَبَلْبَس والعُلابِس: الشجاعُ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، وَأنْشد: (سَيَعْلمُ من يَنْوِي جَلائيَ أنَّني ... أَريبٌ بأكْنافِ النَّضيضِ حَبَلْبَسُ) ويُروى حَبَلَّس، وَهَذَا مُستدرَكٌ على المُصَنِّف والصَّاغانِيّ وَصَاحب اللِّسان، ثمّ رأيتُ الصَّاغانِيّ ذَكَرَ فِي العُبابِ فِي حَلبس مَا نصُّه: والحَبَلْبَس: قيل هُوَ الحَلْبَسُ فزادوا فِيهِ بَاء، وأنشدَ أَبُو عَمْرو لنَبْهان. فساقَه، وَذَكَره الجَوْهَرِيّ أَيْضا فِي حَلبس قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعرِ الحَبَلْبَسُ، وأظنُّه أرادَ الحَلْبَسَ، فزادَ بَاء، وأنشدَ لنَبْهان عَن أبي عمروٍ، وَفِيه: بأَكْناف النفية، فَظَهَرَ بِمَا ذَكَرَه أنّ هَذِه المادّة الصوابُ كَتْبُها بالسّوادِ لَا بالحُمرَة. فَتَأَمَّلْ. حدس الحَدْس: الظَّنُّ والتَّخمين، يُقَال: هُوَ يَحْدِسُ، بالكَسْر، أَي يقولُ شَيْئا برأْيِه، وأصلُ الحَدْس: الرَّمْيُ، وَمِنْه حَدْسُ الظنِّ، إنّما هُوَ رَجْمٌ بالغَيب، يُقَال حَدَسْتُ عَلَيْهِ ظَنِّي ونَدَسْتُه، إِذا ظَنَنْتُ الظنَّ وَلَا تحُقُّه.

стр. 8093

قَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَدْس: التوَهُّمُ فِي مَعَاني الكلامِ والأمور، يَحْدِسُ، بالكَسْر، ويَحْدُسُ بالضَّمّ، يُقَال: بَلَغَني عَن فلانٍ أمرٌ وَأَنا أَحْدِسُ فِيهِ، أَي أقولُ بالظنِّ والتوَهُّم. والقَصدُ بأيِّ شيءٍ كَانَ ظنَّاً أَو رَأْيَاً أَو دَهاءً. الحَدْس: الوَطْءُ، وَقد حَدَسَ برِجلِه الشيءَ، إِذا وَطِئَه. الحَدْس: الغَلَبَةُ فِي الصِّراعِ، يُقَال: حَدَسَ بالرجُلِ يَحْدِسُه حَدْسَاً، فَهُوَ حَديسٌ: صَرَعَه وضَرَبَ بِهِ الأرضَ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ: (لِمَنْ طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا ... تَبَدَّلَ آراماً وعِيناً كَوانِسا) (تبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَما ... وأَصبَحتْ فِي أَطْلالِها اليومَ جالِسا) (بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرى بِهِ ... من القَومِ مَحْدُوساً وآخرَ حادِسا) قَالَ الليثُ: الحَدْس: السُّرعةُ فِي السَّير، قَالَ العَجَّاج: (حَتَّى احْتَضَرْنا بعدَ سَيْرٍ حَدْسِ ... إمامَ رَغْسٍ فِي نِصابٍ رَغْسِ) مَلَّكَه اللهُ بغيرِ نَحْسِ الحَدْس: المُضِيُّ على استِقامةٍ، قيل: على طريقةٍ مُستَمِرَّةٍ، كَذَا نصُّ العُباب، ونصّ الأَزْهَرِيّ: على غيرِ طريقةٍ مُستَمِرَّةٍ، وَقَالَ الأُمَويُّ: حَدَسَ فِي الأرضِ وعَدَسَ يَحْدِسُ ويَعْدِسُ، إِذا ذَهَبَ فِيهَا. الحَدْس: إضْجاعُ الشاةِ للذَّبْح، عَن الصَّاغانِيّ، وَقد حَدَسَها وحَدَسَ بهَا. الحَدْس: إناخةُ الناقةِ، وَقد حَدَسَها وحَدَسَ بهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقيل: أناخَها ثمّ وَجَأَ بشَفرَتِه فِي

стр. 8094

نَحْرِها، وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: إِذا وَجَأَ فِي سَبَلَتِها، أَي نَحْرِها. من الأوّلِ المثَلُ السائرُ حَدَسَ لَهُم، وروى أَبُو زيد: حَدَسَهم بمُطفِئَةِ الرَّضْفِ، أَي ذَبَحَ لَهُم شَاة مَهْزُولةً تُطفِئُ النارَ وَلَا تَنْضَج. ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدة، وَزَاد: أَو سَمينةً، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أنّه ذَبَحَ لأَضْيافِه الشاةَ سَمينةً أَطْفَأَتْ من شَحْمِها تلكَ الرَّضْفَ. وَقَالَ ابنُ كُناسَة: تَقول العربُ. إِذا أَمْسَى النجمُ قِمَّ الرَّأْس، فَفِي الدارِ فاخْنِسْ، وَفِي بَيْتِكَ فاجْلِسْ، وعُظْماهُنَّ فاحْدِسْ، وإنْ سُئِلْتَ فاعْبِسْ، وأَنْهِسْ بَنيكَ وانْهَسْ. قولُه: عُظْماهُنَّ فاحْدِسْ، مَعْنَاهُ انْحَرْ أَعْظَمَ الإبلِ، وَقيل: قولُهم: فاحْدِسْ، من حَدَسْتُ الأمورَ: تَوَهَّمْتُها، كأنّه يُرِيد: تخَيَّرْ بوَهمِكَ عُظْماهُنَّ. وَحَدَسٌ، مُحرّكةً: قومٌ كَانُوا على عهدِ سيِّدِنا سُلَيْمان عَلَيْهِ) السَّلَام، وَكَانُوا يَعْنُفون على البِغالِ، فَإِذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغالُ خَوْفَاً لما كَانَت لَقِيَتْ مِنْهُم، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن ابنِ أَرْقَم الكُوفيِّ. فصارَ زَجْرَاً لَهُم. وَقيل: حَدَسْ وعَدَسْ: اسْما بَغَّالَيْن على عهدِ سيّدِنا سُلَيْمان ﵇، قَالَ الصَّاغانِيّ: وقولُ ابنِ أَرْقَمَ يُقَوِّي قولَ من قَالَ: حَدَسْ، فِي زَجْرِ البِغال، وَفِي اللِّسان: والعربُ تَخْتَلِفُ فِي زَجْرِ البِغال، فبَعضٌ يَقُول: حَدَسْ وبعضٌ يَقُول عَدَسْ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَعَدَسْ أكثرُ من حَدَسْ، وَسَيَأْتِي. وبَنو حَدَسٍ: بطنٌ عظيمٌ من العربِ من لَخْمٍ، وَهُوَ حَدَسُ بنُ أُرَيْش بنِ إراش بنِ جَزيلة بنِ لَخْم، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: (لَا تَخْبِزا خَبْزَاً وبُسّا بَسَّا ... مَلْسَاً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسَا)

стр. 8095

وَقيل: هم بِالْجِيم، وَقد تقدّم. ووَكيعُ بنُ حُدُسٍ، كَمَا قَالَه يَزيدُ بنُ هارونَ وأحمدُ بنُ حَنْبَل، أَو عُدُسٍ، بضمَّتَيْن فيهمَا: تابِعِيٌّ، وَجعله الحافظُ من الصَّحابة، فِي التبصير، وَفِيه نَظَرٌ. قَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: بَلَغْتُ بِهِ الحِدَاس، بالكَسْر، أَي الغايةَ الَّتِي يُجرَى إِلَيْهَا، أَو أَبْلَغ، وَلَا تَقُلْ: الإداس. والمَحْدِس، كمَجْلِسٍ: المَطْلِب، وَيُقَال: فلانٌ بعيدُ المَحْدِس، وَقَالَ الشَّاعِر: أُهدي ثَناءً مِن بَعيدٍ المَحْدِسِ وَتَحَدَّسَ الأخبارَ، وَتَحَدَّسَ عَنْهَا: تخَبَّرَها وأرادَ أَن يَعْلَمَها من حيثُ لَا يُعلَمُ بِهِ، وَفِي المُحكَم: وأراغَها ليَعلمَها من حيثُ لَا يَعْرِفون بِهِ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: تحَدَّسْتُ عَن الأخبارِ تحَدُّساً، وَتَنَدَّسْتُ عَنْهَا تنَدُّساً، وَتَوَجَّسْتُ، إِذا كنتَ تُريغُ أخبارَ الناسِ لتعلَمَها من حيثُ لَا يعلمُونَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَدَسَ الكلامَ على عَواهنِه، إِذا تعَسَّفَه وَلم يَتَوَقَّه. وَقَالَهُ بالحَدْس، أَي بالفِراسَة. والحَدْس: النظَرُ الخَفيُّ، وَمِنْه: الحِنْدِس، وَسَيَأْتِي. والحَدْس: الضربُ والذَّهابُ فِي الأرضِ على غيرِ هِدايَة. وحَدَسْتُ بسَهمٍ: رَمَيْتُ. والحَدَّاس: الظَّنَّان. والحَديس: المَصروعُ بِهِ فِي الأرضِ كالمَحْدوس. والحَدَس، مُحرّكةً: بلدٌ بالشامِ. يَسْكُنه قومٌ من بني لَخْمٍ. والحَدُوسُ كصَبورٍ: الَّذِي يَرْمِي بنَفسِه فِي المَهالِك، قَالَ رُؤْبة: قالتْ لماضٍ لم يَزَلْ حَدُوسا

стр. 8096

انظرْ بقِيَّتَه فِي عطس. حرس حَرَسَه يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْسَاً وحِراسةً، بالكَسْر: حَفِظَه، فَهُوَ حارِسٌ، ج حَرَسٌ، مُحرّكةً، وأَحْرَاسٌ، وحُرّاسٌ، كخادِم وَخَدَمٍ وخُدّامٍ. والحَرَسِيُّ، مُحرّكةً: واحدُ حَرَسِ السلطانِ الَّذين يُرَتِّبونَ لحِفظِه وحِراسَتِه، وَلَا تقُلْ: حارِسٌ لأنّه قد صارَ اسمَ جِنسٍ، فنُسِبَ إِلَيْهِ، إلاّ أنْ يُذهَبَ بِهِ إِلَى معنى الحِراسةِ دون الجِنسِ، وهم الحُرّاس، فِي الجَمْع. والحَرْس، بالفَتْح: الدَّهْر. وَقيل: وَقْت من الدهرِ دونَ الحُقْبِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الراجز: فِي نِعمَةٍ عِشْنا بذاكَ حَرْسَا ج أَحْرُسٌ، بضمِّ الرَّاء، قَالَ: (وَقَفْتُ بعَرّاف على غَيْرِ مَوْقِفٍ ... على رَسْمِ دارٍ قد عَفَتْ مُنذُ أَحْرُسِ) وَقَالَ امرؤُ القَيسِ: (لِمَنْ طَللٌ داثِرٌ آيُهُ ... تَقادَمَ فِي سالِفِ الأَحْرُسِ) والحَرْسان، بالفَتْح: جَبَلانِ بنَجدٍ، وكلُّ واحدٍ مِنْهُمَا حَرْسٌ، يُقَال لأحدِهما: حَرْسُ قساً، ببلادِ بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: (همُ ضَربوا عَن فَرْجِها بكَتيبَةٍ ... كبَيْضاءِ حَرْسٍ فِي طوائِفِها الرَّجْلُ) البَيْضاء: هَضْبَةٌ فِي هَذَا الْجَبَل. وحَرَسَ الرجلُ حَرْسَاً، كَضَرَبَ: سَرَقَ، كاحْتَرَسَ، يُقَال: حَرَسَ الإبلَ والغنَمَ يَحْرِسُها واحْتَرَسَها: سَرَقَها لَيْلاً فَأَكَلها، فَهُوَ حارِسٌ ومُحْتَرِسٌ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ:

стр. 8097

وَهُوَ مِمَّا جاءَ على طريقِ التَّهَكُّمِ والتَّعْكيسِ ولأنّهم وجَدوا الحُرّاسَ فيهم السَّرِقَةُ، ونَحوُه: كلُّ الناسِ عُدولٌ إلاّ العُدول، فَقَالُوا للسارقِ حارِسٌ، وحَسِبْناه أَمينا فَإِذا هُوَ حارِسٌ. منَ المَجاز: حَرِسَ الرجُلُ كسَمِعَ: عاشَ زَماناً طَويلا، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: لقَطْعَ فِي حَريسَةِ الجبَلِ. الحَريسَة: المَسْروقة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ الشاةُ تُسرَقُ لَيْلاً، فَعيلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولةٍ، وَقيل: الحَريسَة: هِيَ الشاةُ الَّتِي يُدرِكُها الليلُ قبلَ أَن تَصِلَ إِلَى مُراحِها، ج حَرائِس، قَالَ: (لنا خُلَصاءُ لَا يَسُبُّ غُلامُنا ... غَريباً وَلَا يُؤدَى إليْنا الحَرائِسُ) الحَريسَة: جِدارٌ من حجارةٍ يُعمَلُ للغنَمِ لأجلِ الحِراسةِ لَهَا والحِفظ. قَالَ الليثُ: البِناءُ الأَحْرَسُ: هُوَ القديمُ العاديُّ الَّذِي أَتَى عَلَيْه الحَرْسُ، أَي الدَّهر، قَالَ رُؤْبة:) (كَم ناقَلَتْ مِن حَدَبٍ وفَرْزِ ... ونَكَّبَتْ من جُؤْوَةٍ وضَمْزِ) (وإرَمٍ أَحْرَسَ فَوْقَ عَنْزِ ... وجَدْبِ أرضٍ ومُناخٍ شَأْزِ) الإرَم: شِبهُ عَلَمٍ يُبنى فوقَ القارَة، والعَنْز: قارَةٌ سَوْدَاء، ويُروى: وإرَمٍ أَعْبَس. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الأَحْرَس: البِناءُ الأَصَمُّ.

стр. 8098

حَرُوسٌ، كصَبُور: ع، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَص: حُرَيْسٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ بَشيرٍ البَجَليُّ، شَيْخٌ لسُفْيانَ الثَّوْريِّ، وَقَالَ الحافظُ: قَالَ فِيهِ وَكيعٌ: عَن أبي حُرَيْسٍ. وَحَرَسْتى: ة، ببابِ دمشق على فَرْسَخٍ مِنْهَا، مِنْهَا التَّقِيُّ عَبْد الله بنُ خليلِ بنِ أبي الحسنِ بنِ ظَاهر الحَرَسْتانِيُّ الحَنْبَليُّ من شيوخِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ، أجازَ لَهُ الجَماز والبِرْزالي والذَّهَبيُّ مَاتَ سنة. حَرَسْتى: حِصنٌ بحَلَب من أعمالِها، نَقله الصَّاغانِيّ. وَتَحَرَّسْتُ مِنْهُ، واحْتَرَسْتُ بمَعنىً، أَي تحَفَّظْتُ مِنْهُ. وقولُهم: ومُحْتَرِسٌ مِن مِثلِه وَهُوَ حارِسُ هُوَ فِي بَيت لأبي هَمّامٍ، وأوّلُه: فساعٍ إِلَى السلطانِ لَيْسَ بناصِحٍ مَثلٌ يُضرَبُ لمَن يَعيبُ الخَبيث وَهُوَ أَخْبَثُ مِنْهُ، وَقيل: لمن يُؤْتَمَنُ على حِفظِ شيءٍ لَا يُؤْمَنُ أَن يخونَ فِيهِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحَريسَة: السَّرِقَةُ نَفْسُها. والحَريسَة أَيْضا: مَا احْتُرِسَ مِنْهَا. وَقيل: الاحْتِراسُ: أَن يُسرَقَ الشيءُ من المَرْعى.

стр. 8099

وَيُقَال: فلانٌ يأكلُ الحِرَاسات، إِذا سَرَقَ غَنَمَ الناسِ فَأَكَلَ مِنْهَا. وَقَالَ شَمِرٌ: الاحْتِراسُ: أَن يُؤْخَذَ الشيءُ من المَرعى، والسارقُ: مُحتَرِسٌ، وهُنّ الحَرائِس. وأَحْرَسَ بِالْمَكَانِ: أقامَ بِهِ حَرْسَاً. وَحَرَسني شاةٌ مِن غنَمي، وأَحْرَسني. والمِحْراسُ: سَهْمٌ عظيمُ القَدْرِ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّار: كلُّ مَن فِي الأنصارِ حَريسٌ، أَي كأَميرٍ، إلاّ حَريشَ بن جَحْجَبى فإنّه بالشينِ المُعجَمة. والحَرَس، مُحرّكةً: قريةٌ بمِصر، مِنْهَا زكريّا بنُ يحيى الحَرَسيُّ كاتبُ العُمَرِيِّ، وعامِرُ بنُ سعيدٍ الحَرَسيُّ، قرأَ على وَرْشٍ، وأحمدُ بنُ رزين الحَرَسيُّ شيخٌ ليونُس بنِ عبدِ الأَعْلى، وعبدُ الرحمنِ بنُ زيادٍ الحَوْتكيُّ أَبُو كِنانة الحَرَسيُّ، توفِّي سنة، وَعُثْمَان بنُ كُلَيْبٍ القُضاعيُّ الحَرَسيُّ، روى عَن عَمْرِو بنِ الحارثِ، وَعنهُ زَكَريّاءُ بنُ يحيى المَذكورُ قبل. وإبراهيمُ بنُ سُلَيْمان بنِ عَبْد الله بنِ المُهَلَّبِ القُضاعِيُّ الحَرَسيُّ، روى عَن خالدِ بنِ نِزارٍ. وبضمَّتَيْن: مَسْعُودُ بنُ عِيسَى الحُرُسيُّ، يُقَال: لَهُ صُحبةٌ، أَسْلَمَ يَوْم مُؤْتة، منسوبٌ إِلَى الحُرُسِ من لَخْمٍ. وحِراسُ بنُ مالكٍ، ككِتابٍ، وَقيل ككَتّانٍ، ويُروى) بالشينِ مُعجَمةً، روى عَن يحيى بن عُبَيْدٍ، وَسَيَأْتِي للمُصنِّف. وجابرُ بنُ حُرَيْسٍ الأَجَئِيُّ، شاعرٌ.

стр. 8100

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حربس أرضٌ حَرْبَسيسٌ، كَزَنْجَبيل: صُلبةٌ، كَعَرْبَسيسٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وأوردَه صاحبُ اللِّسان. حرقس ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحُرْقوس: لغةٌ فِي الحُرْقوص، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وأوردَه صاحبُ اللِّسان. حرمس بلَدٌ حِرْماسٌ، كقِرْطاسٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: أَي أَمْلَسٌ، وَأنْشد: (جاوَزْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهَاسا ... وبَطْنَ لُبْنى بَلداً حِرْماسا) قيل: أرضٌ حِرْماسٌ: صُلبةٌ واسعةٌ. عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قَالَ شَمِرٌ: سِنُونَ حَرامِسُ، أَي شِدَادٌ مُجدِبَةٌ، جَمْعُ حِرْمِسٍ بالكَسْر. والحِرْمِس أَيْضا: الأَمْلَس، كَذَا فِي اللِّسان. حسس ﴿الحَسُّ: الجَلَبة، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه الحِيلَة، وَهُوَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان. الحَسُّ: القَتلُ الذَّريعُ والاسْتِئصالُ،﴾ حَسَّهُم ﴿يَحُسُّهم﴾ حَسَّاً: قَتَلَهم قَتْلاً ذَريعاً مُستَأْصِلاً، وقولُه تَعَالَى: إذْ ﴿تَحُسُّونَهم بإذْنِه أَي تَقْتُلونَهم قَتلاً شَدِيدا، والاسمُ﴾ الحُسَاس، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: تَسْتَأصِلونَهم قَتلاً، وَقَالَ الفَرّاء:! الحَسُّ: القتلُ والإْناءُ هَا هُنَا. منَ المَجاز: الحَسُّ نَفْض

стр. 8101

ُ التُّرابِ عَن الدابَّةِ ﴿بالمِحَسَّةِ، بالكَسْر، اسمٌ للفِرْجَوْن، وَقد﴾ حَسَّ الدابَّةَ ﴿يَحُسُّها، إِذا نَفَضَ عَنْهَا التُّرَاب، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنَها﴾ بالمِحَسَّة، وَمِنْه قولُ زَيْدِ بنِ صُوحانَ يومَ الجمَل: ادْفِنوني فِي ثِيابي وَلَا ﴿تَحُسُّوا عنِّي تُراباً، أَي لَا تَنْفُضوه.﴾ الحِسُّ، بالكَسْر: الحرَكةُ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فسَمِعَ ﴿حِسَّ حَيَّةٍ، أَي حَرَكَتها، وصَوْتَ مَشْيِها، وَيَقُولُونَ: مَا سَمِعَ لَهُ﴾ حِسَّاً وَلَا جَرْسَاً، أَي حَرَكَةً وَلَا صَوْتَاً، وَهُوَ يَصْلُحُ للإنسانِ وغَيرِه، قَالَ عبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ: (وللقِسِيِّ أزامِيلٌ وغَمْغَمةٌ ... ﴿حِسَّ الجَنوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدا) الحِسُّ: أنْ يَمُرَّ بكَ قَرِيبا فَتَسْمَعَه وَلَا ترَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأشياءِ كلِّها،﴾ كالحَسيس، كأميرٍ، عَن إبراهيمَ الحَرْبيِّ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: لَا يَسْمَعونَ ﴿حَسيسَها أَي حِسَّها وَحَرَكةَ تَلَهُّبِها، وَقَالَ يصفُ بازاً: (تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منهُ ... جُنوحاً إنْ سَمِعْنَ لَهُ﴾ حَسيسا) ﴿الحِسُّ﴾ والحَسيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ. ﴿الحِسُّ: وَجَعٌ يَأْخُذُ النُّفَساءِ بعدَ الوِلادةِ، وَقيل: وَجَعُ الوِلادةِ عِنْدَمَا﴾ تُحِسُّها، ويَشهد للأوّلِ حديثُ سيِّدِنا عمرَ ﵁: أنّه مَرَّ بامرأةٍ قد وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بشَرْبَةٍ من سَوِيقٍ، وَقَالَ: اشْرَبي هَذَا فإنّه يَقْطَعُ ﴿الحِسَّ. منَ المَجاز: الحِسُّ: بَرْدٌ يُحرِقُ الكَلأَ، وَهُوَ اسمٌ، وَقد﴾ حَسَّه ﴿يَحُسُّه﴾ حَسَّاً، والصادُ لغةٌ فِيهِ، عَن أبي حنيفَة أَي أَحْرَقَه، يُقَال: إنّ البردَ ﴿مَحَسَّةٌ للنباتِ والكَلإِ، أَي﴾ يَحُسُّه ويُحرقُه.

стр. 8102

يَقُولُونَ: أَلْحِق ﴿الحِسَّ بالإِسّ، أَي الشيءَ بالشيءِ، أَي إِذا جاءكَ شيءٌ من ناحيةٍ فافعلْْ مِثلَه، هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَقد تقدّم فِي أسّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ أنّه رَوَاهُ أَلْحِقوا الحَسَّ بالأَسِّ وَرَوَاهُ بالفَتْح وَقَالَ:﴾ الحَسُّ هُوَ الشرُّ، والأَسُّ: الأصلُ، يَقُول: أَلْصِق الشرَّ بأصولِ من عادَيْت أَو عاداك، ومِثلُه لابنِ دُرَيْدٍ. وَبَات فلانٌ ﴿بحِسَّةِ سَوْءٍ وحِسَّةٍ سيِّئَةٍ، ويُفتَح، والكسرُ أَقْيَس: أَي بحالةِ سَوْءٍ وشِدّةٍ، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:) وَالَّذِي حَفِظْناه من الْعَرَب وأهلِ اللُّغَة: باتَ فلانٌ بجِيئَةِ سَوْءٍ، وتِلَّةِ سَوْءٍ، وبِيئَةِ سَوْءٍ، وَلم أسمعْ بحِسَّةِ سَوْءٍ لغيرِ اللَّيْث.﴾ والحاسوس: الَّذِي يَتَحَسَّسُ الأخبارَ، مثلُ الجاسوس، بِالْجِيم، أَو هُوَ فِي الْخَيْر، وبالجيم فِي الشرِّ وَقد تقدّم فِي جسّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ﴿الحاسوسُ المَشْؤوم من الرِّجال. الحاسوس: السَّنَةُ الشديدةُ المحلِ، القليلةُ الخَير،﴾ كالحَسُوس، كصَبُورٍ، يُقَال: سَنَةٌ ﴿حَسُوسٌ: تأكلُ كلَّ شيءٍ، قَالَ: (إِذا شَكَوْنا سنة﴾ حَسُوسا ... تَأْكُلُ بعدَ الخُضرَةِ اليَبِيسا) ﴿والمَحَسَّة: الدُّبُر، قيل: إنّها لغةٌ فِي المَحَشَّة.﴾ والحَوَاسُّ هِيَ مَشاعرُ الإنسانِ الْخمس: السمعُ والبصَرُ والشمُّ والذَّوْقُ واللمس، جمعُ ﴿حاسَّةٍ، وَهِي الظاهرةُ، وَأما الباطِنةُ فخُمسٌ أَيْضا، كَمَا نَقَلَه الحُكَماء، وَاخْتلفُوا فِي محَلِّها، وَلذَلِك قَالَ الشِّهابُ فِي شَرْحِ الشِّفاء: على أنّهم فِي إثْباتِها فِي مواضِعها فِي حَيْصَ بَيْصَ.﴾ وحَواسُّ الأرضِ خمسٌ: البَرْدُ بالفَتْح، والبَرَدُ، مُحرّكةً، والرِّيحُ،

стр. 8103

والجَرادُ، والمَواشي، هَكَذَا ذَكرُوهُ. ﴿وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بالكَسْر، أَي فِي المُضارع: رَقَقْتُ لَهُ، بالقافَيْن، قَالَ ابنُ سِيدَه: ووجدْتُه فِي كتابِ كُراع بالفاءِ وَالْقَاف، والصحيحُ الأوّلُ،﴾ كحَسِسْتُ، بالكَسْر، لُغَة حَكَاهَا يعقوبُ، والفتحُ أَفْصَح، ﴿حَسَّاً، بالفَتْح،﴾ وحِسَّاً، بالكَسْر، وَيُقَال: ﴿الحَسُّ، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن، وبالكَسْر الاسمُ، تقولُ العربُ: إنّ العامرِيَّ﴾ ليَحِسُّ للسَّعدِيِّ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِما بينهُما من الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوب: قَالَ أَبُو الجَرّاحِ العُقَيْليُّ: مَا رأيتُ عُقَيْليّاً إلاّ ﴿حَسَسْتُ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ:﴾ حَسِسْتُ لَهُ، وَذَلِكَ أَن يكونَ بَينهمَا رَحِمٌ فيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبُو مالكٍ: هُوَ أَن يَشْتَكي لَهُ وَيَتَوجَّع، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي ﴿حاسَّةُ رَحِمٍ.﴾ وحَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسَّاً ﴿وحِسَّاً﴾ وحَسيساً بِمَعْنى ﴿أَحْسَسْتُه بِمَعْنى: عَلِمْتُه وعَرَفْتُه وشَعَرْتُ بِهِ. حَسَسْتُ اللحمَ أَحُسُّه حَسَّاً: جعلتُه على الجَمرِ، والاسمُ﴾ الحُسَاس بالضَّمّ، وَمِنْه قولُهم: فَعَلَ ذَلِك قبلَ ﴿حُساسِ الأَيْسار، وَيُقَال:﴾ حَسَّ الرأسَ ﴿يحُسُّه﴾ حَسَّاً، إِذا جَعَلَه فِي النَّار، فكلُّ مَا تَشَيَّطَ أَخَذَه بشَفرَةٍ، وَقيل الحُسَاس: أَن يُنضِجَ أَعْلاه ويَتْرُكَ داخِلَه، وَقيل: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنهُ الرَّمادَ بعد أَن يَخْرُجَ من الجَمرِ. ﴿كَحَسْحَسْتُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:﴾ حَسَسْتُ النَّار وحَشَشْتُ، بِمَعْنى. ﴿حَسَسْتُ النارَ: رَدَدْتُها بالعصا على خُبزِ المَلَّةِ أَو الشِّواءِ ليَنضَج، ومِن كلامِهم: قالتِ الخُبزَةُ: لَوْلَا﴾ الحَسُّ مَا بالَيْتُ بالدَّسِّ. ﴿وحَسِسْتُ بِهِ، بالكَسْر،﴾ وحَسِيتُ بِهِ! وأَحْسَيتُ، تُبدَلُ السينُ يَاء، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا كلُّه من مُحوَّلِ

стр. 8104

التَّضعيف، والاسمُ من كلِّ ذَلِك الحِسُّ أَي أَيْقَنتُ بِهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:) (خَلا أنَّ العِتاقَ من المَطايا ... ﴿حَسِينَ بِهِ فهُنَّ إليهِ شُوسُ) قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَبُو عُبَيْدةَ يروي بيتَ أبي زُبَيْدٍ:﴾ أَحْسَنَ بِهِ فهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأصلُه ﴿أَحْسَسْنَ.﴾ وحَسّانُ. ككَتّانِ: علَمٌ مُشتَقٌ من أحدِ هَذِه الأشياءِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه، وإنْ جَعَلْتَه فَعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتُه لأنّ النونَ حينئذٍ أَصْلِيّةٌ. حَسّان: ة، بَين واسِط ودَيْرِ العاقُول، على شاطئِ دجلَة، وتُعرَفُ بقريةِ حَسّان، وقريةِ أمِّ حَسّان، كَذَا فِي التكملة. حَسّان: ة قربَ مكَّةَ، وتُعرَفُ بأرضِ حَسّانَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: ﴿الحَسْحاس: السيفُ المُبير. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما سمَّوا الرجلَ الجَوادَ﴾ حَسْحَاساً. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الَّذِي يَطْرُدُ الجوعَ بسَخائِه. الحَسْحاس: عَلَمٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: رجلٌ ﴿حَسْحَاسٌ: خفيفُ الحركةِ، وَبِه سُمِّي الرجل. وبَنو الحَسْحاس: قومٌ من الْعَرَب. وعبدُ بَني الحَسْحاس: شاعرٌ معروفٌ اسمُه سُحَيْمٌ.﴾ والحُسَاس، بالضَّمّ: الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غيرُه يُعرَفُ بالجِرِّيث، يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شيءٌ من ماءٍ، الواحدةُ حُسَاسَةٌ. الحُسَاس أَيْضا: كُسَارُ الحجرِ الصِّغار، قَالَ يصفُ حَجَرَ المَنْجَنيقِ: (شظِيَّةٌ مِن رَفْضِه! الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِمِ التَّرّاسِ)

стр. 8105

﴿والحُسَاس، كالجُذاذ من الشيءِ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وَإِذا طَلَبْتَ شَيْئا فَلم تَجِدْه قلتَ:﴾ حَسَاس، كَقَطَام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يَقُولُونَ: ﴿أَحْسَسْتُ بالشيءِ﴾ إحْساساً ﴿وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبدِلونَ من السينِ يَاء، أمّا قولُهم:﴾ أَحَسْتُ بالشيءِ، بسينٍ واحدةٍ، فعلى الْحَذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَذَلِكَ يُفعَلُ فِي كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ مِنْهُ على السّكُون، وَلَا تصِلُ إِلَيْهِ الحركةُ، شبَّهوها بأَقمْتُ، وَهُوَ من شَواذِّ التَّخْفِيف، أَي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ، وَيُقَال: أَحَسْتُ بالشيءِ، إِذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه، وَيُقَال: ﴿أَحْسَسْتُ الخَبرَ﴾ وأَحَسْتُه ﴿وحَسَيْتُ﴾ وحَسْتُ، إِذا عَرَفْت مِنْهُ طَرَفَاً، وَتقول: مَا ﴿أَحْسَستُ بالْخبر، وَمَا﴾ أَحْسَسْت، وَمَا ﴿حَسِيتُ، وَمَا﴾ حِسْتُ، أَي لم أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئا. وقَوْله تَعالى: فلمّا ﴿أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفرَ أَي رأى، قَالَه اللِّحْيانيُّ، وقَوْله تَعالى: هَل﴾ تُحِسُّ مِنْهُم من أحدٍ مَعْنَاهُ هَل تُبصِر، هَل ترى، وَقَالَ الفرّاء: ﴿الإحْساسُ: الْوُجُود، تَقول فِي الْكَلَام: هَل﴾ أَحْسَسْتَ مِنْهُم من أحدٍ، وَقَالَ الزَّجَّاج: معنى ﴿أحَسَّ: عَلِمَ ووَجَدَ، فِي اللُّغَة، وَيُقَال: هَل﴾ أَحْسَسْت صاحِبَك أَي هَل رَأَيْته، وَهل ﴿أَحْسَسْت الخَبَر أَي هَل عَرَفْتَه وعَلِمْتَه، وَقَالَ ابنُ) الْأَثِير:﴾ الإحْساس: العِلمُ ﴿بالحَواسِّ.﴾ أَحْسَسْتُ الشيءَ: وَجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَته، أَو صَوْتَه. ﴿والتَّحَسُّس: الاسْتِماعُ لحَديثِ القومِ، عَن الحَربيِّ، وَقيل: هُوَ شِبهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّر، قَالَه أَبُو مُعاذٍ. قيل: هُوَ طلبُ خبَرِهم فِي الخَير، وبالجيم فِي الشَّرِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:﴾ تحَسَّسْتُ الخبَرَ، ﴿وَتَحَسَّيْتُه، وَقَالَ شَمِرٌ: تنَدَّسْتُه مثلُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تبَجَّسْتُ الخبَرَ،﴾ وَتَحَسَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ.

стр. 8106

﴿وَتَحَسَّسْتُ من الشيءِ، أَي تخَبَّرْتُ خَبَرَه، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يَا بَنِيَّ اذهَبوا﴾ فَتَحَسَّسوا من يوسُفَ وأخيه. ﴿والانْحِساس: الانْقِلاعُ والتساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكَسُّر، وَهُوَ مَجاز، يُقَال:﴾ انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعتْ وَتَكَسَّرَت، السينُ لغةٌ فِي التَّاء، كَمَا صرَّحَ بِهِ الأَزْهَرِيّ، قَالَ العَجّاج: (إنَّ أَبَا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعدِنِ المُلكِ الكريمِ الكِرْسِ) (فُروعِه وأَصلِه المُرَسِّ ... لَيْسَ بمَقْلوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ) أَي لَيْسَ بمُحَوَّلٍ عَنهُ وَلَا مُنقَطِع. ﴿وحَسْحَسَ لَهُ: توَجَّع وَتَشَكَّى.﴾ وتَحْسَحسَ للقِيامِ، إِذا تحرَّكَ. ﴿وتَحَسْحسَتْ أَوْبَارُ الإبلِ﴾ وَتَحَسَّسَتْ: تَحاتَّتْ وتطايَرَتْ وَتَفَرَّقَت. ولأُخَلِّفَنَّه ﴿بحَسْحَسِه، أَي ذهابِ مالِه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شيءٌ، وَهُوَ مثلٌ. يُقَال: ائْتِ بِهِ من﴾ حَسِّك وبَسِّكَ، بفَتحِهما وبكَسرِهما، أَي من حيثُ شِئتَ، وَكَذَا من ﴿حَسِّكِ وعَسِّكَ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: مَعْنَاهُ من حيثُ كَانَ وَلم يكن، وَقَالَ الزّجّاج: تَأْوِيلُه: من حيثُ تُدركُه﴾ حاسَّةٌ من ﴿حَواسِّكَ، أَو يُدركُه تصَرُّفٌ من تصَرُّفِك، وَقيل: من كل جِهةٍ.﴾ والحَسَّانِيّات: مياهٌ بالبادية نَقله الصَّاغانِيّ. أمُّ الخَيرِ فاطمةُ بنتُ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ ﴿حُسَّةَ، بالضَّمّ، الأَصْفَهانيّة: مُحدِّثةٌ، حدَّثَتْ عَن الحسَنِ بنِ عليٍّ البغداديِّ، وعنها سعيدُ بنُ أبي الرَّجاءِ وأبوها حدَّثَ عَن ابنِ مَنْدَه، وَمَات سنة قَالَه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ حِسُّ الحُمَّى! وحِساسُها: رَسُّها،

стр. 8107

وأَوَّلُها عِنْدَمَا تُحَسُّ، الأَخيرة عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أَوَّل مَا تبدأُ. وَقَالَ القرَّاءُ: تقولُ: من أَينَ حَسَيْتَ هَذَا الخبرَ يُرِيدُونَ من أَيْنَ تخَبَّرْتَه. ﴿وحَسَّ مِنْهُ خَبرا﴾ وأَحَسَّ كِلَاهُمَا: رَأَى. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: سمعتُ أَبا الحَسَن يَقُول: ﴿حَسْتُ﴾ وحِسسْتَ، ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ، وَفِي الحَدِيث: هَل ﴿حَسْتُما من شيءٍ.﴾ والحسَاسُ، بِالْفَتْح: الْوُجُود، وَمِنْه المَثَلُ: لَا ﴿حَسَاسَ من ابْنَي مُوقِدِ النّارِ. وَقَالُوا: ذَهَبَ فلانٌ فَلَا حَسَاسَ بِهِ، أَي لَا يُحَسُّ مكانُه. والشَّيطانُ﴾ حسَّاسٌ لَحَّاسٌ، أَي شَدِيد الحِسِّ والإدراكِ. ﴿والحِسُّ: الرَّنَّة.﴾ وحَسِّ، بِفَتْح الحاءِ وكسْرِ السِّين وتَركِ التَّنوينِ: كلمةٌ تُقالُ عندَ الأَلَمِ. وَقَالَ) الجَوْهَرِيُّ: قولُهم: ضربَه فَمَا قَالَ حَسِّ يَا هَذَا، بِفَتْح أَوَّله وكَسر آخِره: كلمةٌ يقولُها الْإِنْسَان إِذا أَصابه غَفْلَة مَا مَضَّه وأَحرَقَه، كالجَمْرَة والضَّربة. ويُقالُ: لآخُذَنَّ الشيءَ منكَ ﴿بِحَسٍّ أَو ببَسٍّ: أَي بمُشادَّةٍ أَو رِفْقٍ، ومثلُه: لآخُذَنَّه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وضُرِبَ فَمَا قَالَ﴾ حَسٍّ وَلَا بَسٍّ. بالجَرِّ والتَّنوين، وَمِنْهُم مَن يَجُرُّ وَلَا يُنَوِّنُ، وَمِنْهُم من يَكسِرُ الحاءَ والباءَ، وَمِنْهُم من يَقُول: ﴿حسّاً وَلَا بسّاً، يَعْنِي لتَّوجُّعَ. ويُقال اقْتُصَّ من فلانٍ فَمَا﴾ تحَسَّسَ، أَي مَا تحَرَّكَ وَمَا تضَرَّرَ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّتْ بالقومِ! حَواسُّ، أَي سِنونَ شِدادٌ.

стр. 8108

﴿والحَسيسُ، كأَميرٍ: القَتيلُ، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ: (نَفْسي لَهُم عندَ انكِسارِ القَنا ... وَقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ﴾ حَسِيسْ) وحسَّه بالنَّصْلِ، لغَةُ فِي حَشِّهُ. ﴿وحَسَّهُم﴾ يَحُسُّهم: وَطِئَهُم وأَهانَهم، قيل: وَمِنْه اشتِقاقُ ﴿حَسَّان. ويُقال: أَصابَتْهُم﴾ حاسَّةٌ من البَرْدِ: أَي إضْرارٌ، وأَصابت الأَرْضَ ﴿حاسَّةٌ: أَي بَرْدٌ، عَن اللِّحيانيِّ، أَنَّثَه على مَعنى المُبالَغَةِ. وأَرْضٌ﴾ مَحسوسَةٌ: أَصابَها الجَرادُ والبَرْدُ. ﴿وحَسَّ البَرْدُ الجَرادَ: قَتله. وجَرادٌ﴾ مَحسوسٌ: مسَّتْه النّارُ، أَو قتلَتْه. ﴿والحاسَّةُ: الجَرادُ﴾ يَحُسُّ الأَرضَ: أَي يأْكُلُ نباتَها. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: ﴿الحاسَّةُ: الرِّيحُ﴾ تحس التُّرابَ فِي الغُدُرِ فتمْلَؤُها فيَيْبسُ الثَّرَى. ﴿والحَسُّ﴾ والاحتِساس فِي كلِّ شيءٍ: أَنْ لَا يُترَكَ فِي المَكانِ شيءٌ. ﴿والحُساسُ، بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ والتَّكَدر، وَقَالَ الفرَّاءُ: سوءُ الخُلُقِ، حَكَاهُ عَنهُ سَلَمَة، ونقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الرَّاجِز: (رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ ... شِرابُه كالحَزِّ بالمَواسي) ﴾ والمَحسوس: المَشؤُوم، عَن اللِّحيانِيِّ. ورجُلٌ ذُو ﴿حُساسٍ: رديءُ الخُلُقِ.﴾ والحُساس: القَتلُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. ﴿والحَسُّ، بِالْفَتْح: الشَّرُّ.﴾ والحَسيسُ، كأَميرٍِ: الكريمُ.

стр. 8109

﴿والحَسْحاسُ: الخَفيفُ الحركَة.﴾ والحَسْحاس: جَدُّ عامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، الصَّحابِيُّ. وكَريمةُ بنتُ ﴿الحَسْحاسِ، عَن أَبي هُريرة.﴾ والحَسحاسُ بنُ بَكْرِ بنِ عَوفِ بنِ عَمرو بنِ عَدِيّ، لَهُ صحبةٌ، ذكرَه ابنُ ماكُولا. والمُسَمَّى ﴿بحسَّانَ من الصَّحابة سِتَّةٌ. ومَنزِلَةُ بَني﴾ حَسُّونَ: قَريَةٌ من أَعمال المُرْتاحِيَّة بمِصْرَ. حسنس حُسْنُسٌ، بالضَّمِّ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِي التكملة: هُوَ من الأَعلامِ، وَلم يَزِدْ على ذَلِك، وَقَالَ فِي العُبابِ: هُوَ لقَبُ أَبي القاسمِ عليِّ بنِ مُحَمَّد بن مُوسَى بنِ سعيد بن مَهدِيّ المَعروفِ بِابْن صُفْدانَ، بالضَّمِّ، الأَنباريّ المُحَدِّثِ المُقرِئ، روَى عَنهُ ابنُ جُمَيْعٍ فِي مُعجمه. حفس الحِيَفْسُ، كهِزَبْرٍ: الغليظ الْقصير، عَن ابْن السِّكِّيت. والضَّخْمُ لَا خيرَ عندَه، كالحَيْفَساءِ، بِالْفَتْح مَمْدُود، عَن ابنِ دُرَيدٍ، والحَفَيْساءِ، مَهْمُوز غير ممدودٍ، والحُفاسِيِّ، ضبطَه الصَّاغانِيّ بالضَّمِّ، والحِيَفْسِيِّ، بِكَسْر الْحَاء وَفتح التَّحتيَّة وَسُكُون الْفَاء وَكسر السِّين وياء النِّسْبَةِ، كَمَا ضبطَه الصَّاغانِيُّ، وهما عَن ابنِ عَبّادٍ.

стр. 8110

وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ حِيَفْسٌ وحَيْفَسٌ، كهِزَبر وصَيْقَل، وحَيْفَسَأُ مثلُ حَفيَتَإٍ، على فعَيْللٍ، وحَفْيَسِيٌّ: قصيرٌ سَمينٌ، عَن الأَصمعيِّ، وَقيل: قصيرٌ لَئيمُ الخِلْقَةِ، ضَخمٌ لَا خيرَ عندَه. والأَكُولُ البَطِينُ، عَن ابْن عبّادٍ. قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا كَانَ معَ القِصَرِ سِمَنٌ، قيل: رَجلٌ حَفْيَسَأٌ وحَفْيَتَأٌ، بالتّاءِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أُرَى التّاءَ مُبدَلَةً من السِّين، كَمَا قَالُوا: انْحَتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: رجلٌ حَفْيَسَأٌ وحَفْيَتَأٌ بِمَعْنى واحدٍ، وَنقل الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُريدٍ رجُلٌ حَيْفَسَى: ضخمٌ لَا خيرَ عندَه، وَكَذَلِكَ الحِيَفْسِيُّ والحُفاسِيُّ. ونَقل عَن أَبي سعيد: رَجلٌ حِيَفْسَأٌ ضخمٌ. الحِيَفْسُ: الَّذِي يغضَبُ ويَرضَى من غير شيءٍ. الحَيْفَسُ، كصقيل، وضبطَه الصَّاغانِيُّ كهِزَبْرٍ مثل الأَوَّل: المُغْضَبُ. التَّحَيْفُسُ: التَّحرُّكُ على المَضْجَعِ والتَّحَلْحُلُ، الأَخير عَن ابْن عبّادِ. حَفَسَ يَحْفِسُ، من حَدّ ضرَبَ: أَكَلَ بنَهْمَةٍ. حفدلس الحَفدْلَس، كسَفرْجَل: السَّوداءُ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وَصَاحب اللسانِ والصَّاغانِيّ فِي التكملة، وأَوردَه فِي العُبابِ هَكَذَا. حفنس الحِفْنِسُ، كزِبْرِجٍ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الليثُ: يُقال لِلْجَارِيَةِ القليلة الحَياءِ البَذيئة اللِّسانِ حِنْفِسٌ وحِفْنِسٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والمَعروفُ عندَنا بِهَذَا الْمَعْنى: عِنْفِصٌ.

стр. 8111

الحِفْنِسُ: الرَّجُل الصَّغير الخَلْقِ، عَن ابْن عبّادٍ، كالحِنْفِسِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي الصادِ، كَمَا سيأْتي. والحَفَنْسَأُ، كسَفرْجَلٍ، بالنُّونِ: القصيرُ الضَّخمُ البَطْنِ، هُنَا ذكره ابْن عبّادٍ، وَقد سبق للمصنِّفِ فِي الهَمز قَوْله: ووهِم أَبو نصْرٍ فِي إيرادِه فِي حفس، وأُراه لم يتَنَبَّه هُنَا، وذكرَه مُقلِّداً لَهُ غَير مُنبِّهٍ عَلَيْهِ، فليتأَمَّل. حلْس الحِلْسُ، بالكسْرِ: كُلُّ شيءٍ وَلِيَ ظهرَ البعيرِ والدَّابَّةِ تحتَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ والقَتَبِ، وَهُوَ بمنزلةِ المِرْشَحَةِ تكون تحتَ اللِّبْدِ، وَقيل: هُوَ كِساءٌ رَقيقٌ على ظهر الْبَعِير، يكون تَحت البَرْذعَةِ. والحِلْسُ أَيضاً: اسمٌ لما يُبسَطُ فِي الْبَيْت تحتَ حُرِّ الثِّياب والمَتاعِ من مِسْحٍ ونَحوِه، ويُحرَّكُ، مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ، ومِثْلٍ ومَثَلٍ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ. ج، أَحْلاسٌ وحُلُوسٌ وحِلَسَةٌ، الأَخير عَن الفرَّاءِ، مثل قِرْد وقرَدَة، نَقله الصَّاغانِيّ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال لبِساطِ البيتِ: الحِلْسُ، ولحُصُرِه: الفُحُولُ. الحِلْسُ: الرَّابع من سهامِ المَيْسِر، عَن أَبي عُبيدٍ، كالحَلِسِ، ككَتِفٍ، نَقله ابْن فارسٍ. قَالَ اللَّحيانِيُّ: فِيهِ أَربعةُ فُروضٍ، وَله غُنْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصِباءَ إِن فازَ، وَعَلِيهِ غُنْمُ أَربعةِ أَنْصِباءَ إنْ لم يَفُزْ. منَ المَجاز: الحِلْسُ: الْكَبِير من النّاس للُزومِه مَحَلَّه لَا يُزايِلُه. وَالَّذِي فِي المُحيط: رأَيتُ حِلْساً فِي النّاس، أَي كَبِيرا. يُقال: هُوَ حِلْسُ بيتِه، إِذا لم يَبْرَحْ مكانَه، وَهُوَ ذَمٌّ، أَي أَنه لَا يصلحُ إلاّ للُزومِ البيتِ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن الغِتْرِيفِيّ، قَالَ: ويُقال: فُلانٌ من أَحلاس البِلادِ، للّذي

стр. 8112

لَا يُزايلُها من حُبِّه إيَّاها، وَهَذَا مَدْحٌ، أَي أَنه ذُو عِزَّةٍ وشِدَّةٍ، وأَنه لَا يَبرحُها لَا يُبَالِي دَيْناً وَلَا سَنَةً حتّى تُخْصَبَ البلادُ، فيُقال: هُوَ مُتَحَلِّسٌ بهَا، أَي مُقيمٌ، وحِلْسٌ بهَا كذلكَ، وَمِنْه الحديثُ: كُنْ حِلْساً من أَحلاسِ بيتِكَ يَعْنِي فِي الْفِتْنَة. وبَنو حِلْسٍ: بَطْنٌ، وَفِي اللِّسَان: بُطَيْنٌ من الأَزْدِ يَنزِلون نهرَ الملِكِ، وهم من الأَزْدِ، كَمَا قَالَه ابْن دُريدٍ، وَقَالَ ابْن حبيب: فِي كنَانَةَ بن خُزيمَةَ) حِلْسُ بن نُفاثَةَ بنِ عَدِيِّ بن الدِّيلِ بنِ عبدِ مَناةَ، قَالَ وحِلْسٌ همْ عِبادٌ دَخلوا فِي لَخْمٍ، وَهُوَ حِلْسُ بنُ عامِرِ بنُ رَبيعةَ بن غَزوان. وأُمُّ حِلْسٍ: كُنيَةُ الأَتانِ. وحُلَيسٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ جمَاعَة، مِنْهُم: حُلَيْسٌ الحِمْصِيُّ، روَى عَنهُ أَبو الزَّاهِرِيَّة فِي فضل قُرَيْشٍ. حُلَيْسُ بنُ زَيْدِ بن صَيفِيّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ صَفوان الضَّبِّيُّ: صحابيَّان، الأَخير لَهُ وِفادَةٌ من وَجهٍ واهٍ، وأَوردَه النِّسائيّ. حُلَيْسُ بن علقمةَ الحارثيُّ: سيِّد الأَحابيش وَرَئِيسهمْ يومَ أُحُدٍ، وَهُوَ من بني الحارثِ بنِ عبدِ مَناةَ، من كِنانَةَ. حُلَيْسُ بنُ يَزيدَ من كِنانَةَ، وَفِي كِنانةَ أَيْضاً حُلَيْسُ بنُ عَمْرو بنِ المُغَفَّلِ. والحُلَيْسِيَّةُ: ماءٌ، وَفِي التَّكملةِ ماءَةٌ لبني الحُلَيْس، كزُبَيْرٍ، نُسِبَتْ إِلَيْهِم، وهم من خَثْعَمٍ، كَمَا يأْتي للمصنِّفِ فِي دعنم. وحَلَسَ البعيرَ يَحلِسُهُ حَلْساً، من حَدِّ ضَرَبَ، وَعَلِيهِ اقتصرَ الصَّاغانِيُّ، وزادَ فِي اللسانِ، ويَحلُسُه، بالضَّمِّ: غَشَّاهُ بحِلْسٍ.

стр. 8113

منَ المَجاز: حَلَسَت السَّماءُ حَلْساً: إِذا دامَ مطَرُها، وَهُوَ غيرُ وابِلٍ، كَذَا فِي التَّهذيبِ، كأَحْلَسَ، فيهمَا، الأَوَّلُ عَن شَمِرٍ، قَالَ: أَحْلَسْتُ بَعيري، إِذا جعلَ عَلَيْهِ الحِلْسَ. وَقَالَ الزَّمخشريُّ: وحلَسَت السَّماءُ: مطَرَت مطَراً رَقِيقا دَائِما، وَهُوَ مَجازٌ. منَ المَجاز: الحَلْسُ: العَهْدُ الوَثيقُ والمِيثاقُ، تَقول: أَحْلَسْتُ فلَانا إِذا أَعطيته حِلْساً، أَي عهدا يأْمَنُ بِهِ القَوْمَ، وَذَلِكَ مثل سهم يأْمَنُ بِهِ الرَّجُلُ مَا دامَ فِي يدِه، ويُكْسَرُ. قَالَ الأَصمعيُّ: الحَلْسُ: أنْ يأْخُذَ المَصَدِّقُ النَّقْدَ مَكانَ الفريضةِ. ونَصُّ الأَصمعيِّ: مكانَ الإبِلِ، مثله فِي اللِّسَان والتكملة، وَفِي التَّهذيبِ مثلُ مَا للمصنِّفِ. منَ المَجاز: الحَلِسُ، ككَتِفٍ: الشُّجاعُ الَّذِي يلازِمُ قِرْنَه، كالحَليسِ، وَقَالَ الشاعِر: (فقلتُ لَهَا كَأَيِّنْ من جَبانٍ ... يُصابُ ويُخْطَأُ الحَلِسُ المُحامِي) كأَيِّنْ بمَعنى كَمْ. منَ المَجاز: الحَلِسُ: الحَريصُ المُلازِمُ كحِلْسَمٍّ، بِزِيَادَة الميمِ، كإرْدَبٍّ وسِلْغَدٍّ، قَالَه أَبو عَمْروٍ، وأَنشدَ: (لَيْسَ بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ ... عندَ البيوتِ راشِنٍ مِقَمِّ) والحَلَسُ، بالتَّحريك: أَنْ يكون مَوضع الحِلْسِ من الْبَعِير يُخالِفُ لونَ البعيرِ، وَمِنْه بَعيرٌ أَحْلَسُ: كَتِفاهُ سَوداوانِ وأَرضُه وذِرْوَتُه أَقلُّ سَواداً من كَتِفَيْهِ. والمَحلوسُ من الأَحراحِ،، كالمَهلوسِ، وَهُوَ الْقَلِيل اللحمِ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّادٍ. والحَلْساءُ: شاةٌ ذَات شَعْرٍ ظهرهَا أَسودُ وتختلط بِهِ شعرَةٌ حَمراءُ، عَن

стр. 8114

ابنِ عَبّادٍ، وقِيل: هِيَ الَّتِي بَين السَّواد والخضرَة، لونُ بطنِها كلونِ ظهرِها، وَهُوَ أَحْلَسُ: لونُه بَين السَّواد والحُمرَة. والحُلاساءُ، بالضَّمِّ والمَدِّ، من الإبلِ:) الَّتِي قد حَلِسَتْ بالحَوضِ والمَرْتَعِ، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّادٍ، وَفِي بعض النُّسَخ المَرْبَعِ، بالمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ مَجازٌ، من قَوْلهم: حَلِسَ فِي هَذَا الأَمر، إِذا لزِمَه ولَصِقَ بِهِ، وَكَذَا حَلِسَ بِهِ، فَهُوَ حَلِسٌ بِهِ، ككَتِفٍ، فَهُوَ مَجاز. وأَبو الحُلاسِ كغُرابٍ: ابنُ طلحَةَ بنِ أَبي طَلْحَةَ عَبْد الله بنِ عبد العُزَّى بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الدَّارِ، قُتِلَ كافِراً يومَ أُحُدٍ، وَكَذَا إخوتُه شافِعٌ وكِلابٌ وحُلاسٌ والحارِثُ، وَمَعَهُمْ اللِّواءُ، وَكَذَا عمُّهم أَبو سعيدِ بنُ أَبي طَلْحَةَ، قُتِلَ كَافِرًا وَمَعَهُ اللِّواءُ يومَ أُحُدٍ، وأَمّا عُثْمَان بن طلحةَ بنِ أَبي طلحَةَ فَهُوَ الَّذِي أَخذَ مِنْهُ النَّبيُّ ﷺ مِفتاحَ الكَعبَةِ، ثمَّ ردَّه عَلَيْهِ. وأمّ الحُلاسِ بنتُ أَبي صَفوان يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ الصَّحابيِّ التَّمِيمِيِّ الحَنظَلِيِّ، روَتْ عَن أَبيها. أُمُّ الحُلاس: بنتُ خالِدٍ. والحَوالِسُ: لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَب، وَذَلِكَ أَن تُخَطَّ خمسةُ أَبياتٍ فِي أَرضٍ سَهلَةٍ، ويُجْمَع فِي كلِّ بيتٍ خَمسُ بَعَراتٍ، وبينَها خمسةُ أَبياتٍ لَيْسَ فِيهَا شيءٌ، ثمَّ يُجَرُّ البَعْرُ إِلَيْهَا، كلُّ خَطٍّ مِنْهَا حالِسٌ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الغَنَوِيُّ: الحَوالِسُ: لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَبِ

стр. 8115

مثلُ أَربَعَةَ عَشَرَ، وَقَالَ عَبْد الله بن الزُّبير الأَسدِيُّ: (وأَسلَمَني حِلْمي وبِتُّ كأَنَّني ... أَخو حَزَنٍ يُلْهِيهِم ضَرْبُ حَالِسِ) يُقَال: أَحْلَسَ البَعيرُ إحْلاساً، إِذا أَلْبَسَه الحِلْس، عَن شَمِرٍ. أَحلَسَتِ السَّماءُ، إِذا أَمطرَتْ مَطراً دَقيقاً دَائِما، وَهَذَا أَيضاً قد تقدَّمَ، وَهُوَ قولُه كأَحْلَسَ فيهمَا، فإعادتُه ثَانِيًا تَكرارٌ مَحْضٌ، وَقد يختارُه المُصنِّف فِي أَكثر المَواضِع من كِتَابه. منَ المَجاز: أَرضٌ مُحْلِسَةٌ: صَار النَّباتُ عَلَيْهَا كالحِلْسِ لَهَا كَثْرَةً، وأَخْصَر من هَذَا قولُ شَمِرٍ: أَرضٌ مُحْلِسَةٌ: قد اخْضَرَّتْ كلُّها، وَقد أَحْلَسَت. والإحْلاسُ: غَبْنٌ فِي البيعِ، عَن أَبي عَمْروٍ، وَقد أَحلسَه فِيهِ. الإحْلاسُ: الإفْلاسُ، عَن ابنِ عّبّادٍ، يُقال: مُحْلِسٌ مُفْلِسٌ، نَقله الصَّاغانِيُّ. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ السَّنامُ: رَكِبَتْهُ رَوادِفُ الشَّحْمِ، ورَواكِبُه، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ النَّباتُ، إِذا غطى الأَرضَ بكثرته، زَاد الزَّمخشريُّ: وطولِه، وَمِنْه قَوْلهم: فِي أَرْضِهم عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا غَطَّى النَّباتُ الأَرضَ، بكَثرَته قيلَ لَهُ: اسْتَحْلَسَ، فَإِذا بلَغَ والْتَفَّ قيل: قد اسْتَأْسَدَ، كأَحْلَسَ. وَقيل: أَحْلَسَت الأَرضُ، واسْتَحْلَسَتْ: كَثُرَ بَذْرُها فأَلْبَسَها، وَقيل: اخْضَرَّتْ واسْتَوى نباتُها. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا لمْ يُفارقْهُ، أَي صَيَّرَه كالحِلْسِ الَّذِي يُفتَرَشُ، وَلم

стр. 8116

يَأْمَنْ، وَمِنْه حَدِيث الشَّعْبيِّ أَنَّه أُتيَ بِهِ الحَجَّاجُ فقالَ: أَخَرَجْتَ عَلَيَّ يَا شَعْبِيُّ فَقَالَ: أَصلحَ اللهُ الأَميرَ، أَجْدَبَ بِنَا الجَنابُ، وأَحْزَنَ بِنَا المَنزِل، واسْتَحْلَسْنا الخَوْفَ، واكْتَحَلْنا السَّهَرَ، فأَصابَتْنا خَزْيَةٌ فَلم نكُنْ فِيهَا برَرَةً أَتقِياءَ، وَلَا) فجَرَةً أَقوِياءَ. قَالَ: لِلهِ أَبوكَ يَا شَعْبِيُّ، ثمَّ عَفا عَنهُ. اسْتَحْلَسَ الماءَ: باعَه وَلم يسْقِه، فَهُوَ مُسْتَحْلِسٌ، كَمَا فِي العُبابِ. واحْلَسَّ احْلِساساً، كاحْمَرَّ احْمِراراً: صارَ أَحلَسَ، وَهُوَ الَّذِي لونُه بَين السَّوادِ والحُمْرَةِ، قَالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيفاً: (لَيْنٌ حَسامٌ لَا يُلِيقُ ضرِيبَةً ... فِي مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ) هَكَذَا فِي الصِّحاحِ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّ البيتَ لأَبي قِلابَة الطَّابِخِيِّ، ونصّه: عَضْبٌ حُسامٌ، وَلَا يُلِيقُ، أَي لَا يُبقِي أَو لَا يُمْسِكُ ضَريبةً حتّى يقطعهَا، والأَثْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ، والأَحْلَسُ: المُختلِفُ الأَلوانِ. فِي النَّوادرِ: تَحَلَّسَ فُلانٌ لكذا وكَذا: طافَ لَهُ وحامَ بِهِ. تَحَلَّسَ بالمَكانِ وتَحَلَّزَ بِهِ، إِذا أَقامَ بِهِ. وسَيْرٌ مُحْلَسٌ، كمُكْرَمٍ، وضبطَه الصَّاغانِيّ كمُحْسِنٍ، لَا يُفترُ عنهُ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ: (كأَنَّها والسَّيْرُ ناجٍ مُحلسُ ... أَسْفَعُ مَوْشِيٌّ شَواهُ أَخْنَسُ) من أَمثالِهم يَقُولُونَ: مَا هُوَ إلاّ مُحْلَسٌ على الدَّبرِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكملَةِ مَا هُوَ إلاّ مَحْلُوسٌ على الدَّبَرِ، أَي أُلْزِمَ هَذَا الأَمْرَ إلزامَ الحِلْسِ الدَّبِرَ، ككَتِفٍ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ يُكرَهُ على عَمَلٍ أَو أَمْرٍ.

стр. 8117

وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: المُتَحَلِّسُ: المُقيمُ بالبلادِ كالحِلْسِ. وحُلِسَتْ أَخْفافُها شَوْكاً، أَي طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حَديدٍ وأُلْزِمَتْهُ وعُولِيَتْ بِهِ كَمَا أُلْزِمَتْ ظُهورَ الإبِل أَحْلاسُها. والمُسْتَحْلِس: المُلازِمُ لِلْقِتَالِ. وفلانٌ من أحلاسِ الخَيل، أَي من راضَتِها وساسَتِها والمُلازِمينَ ظَهورَها. والحَلُوس، كصَبُورٍ: الحريصُ المُلازِم. وَقَالَ الليثُ: عُشبٌ مُسْتَحْلِسٌ: ترى لَهُ طَرائقَ بعضُها تحتَ بعضٍ من تَراكُبِه وسَوادِه. واسْتَحلسَ الليلُ بالظلامِ: تَراكَم. والحَلِسُ، ككَتِفٍ: الَّذِي لونُه بينَ السّوادِ والحُمرة، قَالَ رُؤبةُ يُعاتِبُ ابْنه عَبْد الله: (أقولُ يَكفيني اعتداءَ المُعتَدي ... وأسَدٌ إنْ شَدَّ لم يُعَرِّدِ) (كأنَّهُ فِي لِبَدٍ ولِبَدِ ... مِن حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَزَبُّدِ) مُدَّرِعٍ فِي قِطَعٍ مِن بُرْجُدِ وأحْلَسْتُ فلَانا يَمِينا، إِذا أَمْرَرْتَها عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. والإحْلاس: الحَملُ على الشَّيْء. وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: حَلَسَ الرجلُ بالشيءِ وحَمِسَ بِهِ، إِذا توَلَّعَ. وأَحْلَسَه إحْلاساً: أعطاهُ عَهْدَاً يَأْمَنُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ ابنُ بُعْثُطِها وسُرْسورِها وحِلْسِها، وابنُ بَجْدَتِها، وابنُ سِمْسارِها وسِفْسيرِها، بِمَعْنى واحدٍ.

стр. 8118

وَيُقَال: رَفَضْتُ فلَانا ونَفَضْتُ أَحْلاسَه، إِذا تَرَكْته. وفلانٌ يُجالِسُ بني فلانٍ ويُحالِسُهم: يُلازِمُهم، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الحُلَيْس: رجلٌ. والأَحْلَسُ العَبْديُّ: من رِجالِهم. ذَكَرَه ابْن الأَعْرابِيّ.) ورأيتُ حِلْساً من النَّاس، أَي جمَاعَة، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ، وَقد تقدّمَ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَأَبُو الحُلَيْس: كُنيَةُ الحِمار. وأمُّ الحُلَيْس: امرأةٌ. حَلبس الحلبس، كَجَعْفَرٍ وعُلَبِطٍ، وعُلابِط: الشجاعُ الَّذِي يُلازِمُ قِرْنَه، كالحبَلْبَس، كَسَفْرْجَل، قد جاءَ فِي الشِّعرِ، أنشدَ أَبُو عمروٍ لنَبْهانَ: (سَيَعْلَمُ من يَنوي جَلائي أنَّني ... أَريبٌ بأَكْنافِ النَّضيضِ حَبَلْبَسُ) قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأظنُّه أرادَ الحَلْبَسَ فزادَ فِيهِ بَاء، وَقد تقدّمَ فِي موضِعه. الحَلْبَس: الحريصُ المُلازِمُ للشيءِ لَا يُفارِقه، قَالَ الكُمَيْت يَعْنِي الثَّورَ وكِلابَ الصَّيْدِ: (فلمّا دَنَتْ للكاذَتَيْنِ وأَحْرَجَتْ ... بِهِ حَلْبَساً عندَ اللِّقاءِ حُلابِسا) الحَلْبَس: الأَسَد، كالحِلْبيس، بالكَسْر، والحُلابِس، والحُلَبِس، الثلاثةُ عَن الصَّاغانِيّ. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: الحَلْبَسُ والحُلابِس: مَنْحُوتانِ من حَلَسَ، وحَبَسَ، فالحَلِس: المُلازِمُ للشيءِ لَا يُفارِقُه، وكأنّه حَبَسَ نَفْسَه على قِرنِه وحَلِسَ بِهِ لَا يُفارقُه. وحَلْبَسُ بنُ عَمْرو بنِ عَدِيِّ بنِ جُشَمَ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ التَّغْلِبِيّ: شاعرٌ.

стр. 8119

حَلْبَسٌ الحَنْظَليُّ: شيخٌ للحارثِ بنِ أبي أُسامةَ صَاحب المُسنَد. ويونُسَ بنُ مَيْسَرةَ بنِ حَلْبَسٍ الحارثيُّ، مَشْهُورٌ، وَأَخُوهُ يَزيدُ، وأخوهما أيُّوب. وَمُحَمّد بنُ حَلْبَسٍ البُخاريُّ مَاتَ سنة: مُحدِّثون. وفاتَه: حَلْبَسُ بنُ مُحَمَّد الكِلابيّ عَن الثَّوريِّ، وَعنهُ ابنُه غالِبٌ. وحَلْبَسٌ بنُ حمّادٍ الوَرّاق الفامِينيّ. وَأَبُو حَلْبَس: تابعيٌّ، عَن أبي هُرَيْرة. أَبُو حَلْبَسٍ: آخَرُ: مُحدِّثٌ روى عَن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، هَكَذَا ذَكرُوهُ، والصوابُ عَن خُلَيْدِ بنِ خُلَيْدٍ، عَن مُعاويةَ عَن قُرَّةَ عَن أَبِيه فِي الوَصيَّة، روى عَن بقِيَّةَ بنِ الْوَلِيد، كَذَا حقَّقَه المِزِّيُّ فِي الكُنى، وَقَالَ فِيهِ: وَيُقَال أَبُو حبس، وَهُوَ أحَدُ المَجاهيلِ، وَلم يذكرْه الذَّهَبيُّ فِي الدِّيوانِ وَلَا ذَيْلِه. وفاتَه: حَلْبَسُ بنُ حاتمٍ الطائيُّ، أَخُو عَدِيِّ بنِ حاتِم لأمِّه. وضَأْنٌ حُلْبوسٌ، كَذَلِك إبلٌ حُلْبوسٌ، بالضَّمّ، أَي كثيرةٌ، نَقله الصَّاغانِيّ فِي العُبابِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وحَلْبَسَ فلانٌ فَلَا حَسَاسِ مِنه، أَي ذَهَبَ. حلفس الحِلَفْسُ، كهِزَبْرٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وضَرَبَ عَلَيْهِ صاحبُ اللِّسان فِي مُسَوَّدَتِه، وكأنّه لم يَثْبُتْ عندَه، وأوردَه الصَّاغانِيّ فِي التكملة، وَفِي العُباب، وصرَّحَ فِي الأخيرِ عَن ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: هُوَ الشِّياه، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَمثله فِي الْعباب، وَفِي بَعْضِها: الشاةُ الكثيرةُ اللَّحْم، وَالَّذِي فِي التكملة: الحِلَفْسُ: الْكثير

стр. 8120

ُ اللحمِ، وَقيل: هُوَ الكثيرُ الهَبْرِ. والبَضْع، كَذَا فِي العُباب. حمس حَمِسَ الأمرُ، كفَرِح: اشْتدَّ، وَكَذَلِكَ حَمِشَ، وقولُ عليّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ: حَمِسَ الوَغى واسْتَحرَّ المَوتُ. أَي اشتدَّ، مَجاز. حَمِسَ الرجلُ: صَلُبَ فِي الدِّين، وَتَشَدَّدَ وَكَذَلِكَ فِي الْقِتَال والشجاعة، فَهُوَ حَمِسٌ، ككَتِفٍ، وأَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ، وَمِنْه سُمِّيَ الوَرِعُ أَحْمَسَ لغَلائِه فِي دِينِه، وتشدُّدِه على نَفْسِه، كالمُتَحَمِّس، وهم حُمْسٌ، بضمٍّ فَسُكُون. والحُمْسُ أَيْضا: الأَمكِنةُ الصُّلبَةُ، جَمْعُ أَحْمَسَ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ العَجّاج: وَكَمْ قَطَعْنا مِن قِفَافٍ حُمْسِ وَهُوَ، أَي الحُمْسُ: لقَبُ قُرَيْشٍ وَمن وَلَدَتْ قُرَيْشٌ وكِنانةَ وجَديلَةَ قَيْسٍ، وهم فَهْمٌ وعَدْوَان ابْنا عَمْرِو بنِ قيسِ عَيْلانَ، وبَنو عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، قَالَه أَبُو الهيثمِ وَمن تابَعَهُم فِي الجاهليّة، هؤلاءِ الحُمْسُ، وإنّما سُمُّوا لتحَمُّسِهم فِي دِينِهم، أَي تشَدُّدِهم فِيهِ، وَكَذَا فِي الشجاعةِ فَلَا يُطاقون، أَو لالتِجائِهم بالحَمْساءِ، وَهِي الكَعبةُ لأنّ حَجَرَها أَبْيَضُ إِلَى السَّواد وَقَالَ الصَّاغانِيّ: لنُزولِهم بالحَرَمِ الشريف، زادَه اللهُ شَرَفَاً، وَقيل: لأنّهم كَانُوا لَا يَسْتَظِلُّون أيّامَ مِنىً، وَلَا يَدْخُلون البيوتَ من أبوابِها وهم مُحرِمون، وَلَا يَسْلَؤون السَّمْنَ وَلَا يَلْقُطون البَعرَ الجلَّةَ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: وَكَانَت الحُمْسُ سُكّانَ الحرَمِ، وَكَانُوا لَا يخرجُون فِي أيّام المَوسِمِ إِلَى عَرَفَات، إنّما يقِفونَ

стр. 8121

بالمُزْدَلِفة، وَيَقُولُونَ: نَحن أهلُ الله، وَلَا نَخْرُجُ من الحرَمِ، وصارتْ بَنو عامرٍ من الحُمْس، وَلَيْسوا من سَاكِني الحرَم لأنّ أمَّهم قُرَشِيَّةٌ، وَهِي مَجْدُ بنتُ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، وخُزاعةُ إنّما سُمِّيَت خُزاعةَ لأنّهم كَانُوا من سُكّانِ الحرَمِ فخُزِعوا عَنهُ، أَي أُخرِجوا، وَيُقَال: إنّهم من قُرَيْشٍ، انتقَلوا ببَنيهِم إِلَى الْيمن، وهم من الحُمْس. والحَماسَة: الشجاعةُ والمَنع والمُحاربَة. مِنْهُ الأَحْمَس وَهُوَ الشجاعُ. عَن سِيبَوَيْهٍ، كالحَميس والحَمِس، كأميرٍ وكَتِفٍ، وَالْجمع أحامِس، وحُمَس وأَحْمَاسٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أمّا بَنو فَلانٍ فمُسكٌ أَحْمَاسٌ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ فِي قَوْلِ عَمْرِو بن) مَعْدِي كرِب: بتَثْليثِ مَا ناصيْتَ بَعْدِي الأَحامِسا أَرَادَ قُرَيْشاً، وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ بَني عامرٍ لأنّ قُرَيْشاً وَلَدَتْهم، وَقيل: أرادَ الشجعانَ من جميعِ النَّاس. منَ المَجاز: الأَحْمَس: العامُ الشَّديد، وَيُقَال: سَنَةٌ حَمْسَاءُ: أَي شديدةُ، وَيُقَال: أصابَتْهم سِنونَ أحامِسُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَو أَرَادوا مَحْضَ النَّعْتِ لقالوا: سِنون حُمْسٌ، إنّما أَرَادوا بالسِّنينَ الأحامِسَ تَذْكِير الأعْوام. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ذَكَّروا على إرادةِ الأعوام، وأجروا أَفْعَل هَا هُنَا صفة مُجْراه اسْماً، وَأنْشد: (لنا إبلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرَةٍ ... وَلم يُفْنِ مَوْلاها السِّنونَ الأَحامِسا)

стр. 8122

وَقَالَ آخَر: (سَيَذْهبُ بابْنِ العَبدِ عَوْنُ بنُ جَحْوَشٍ ... ضَلالاً ويُفْنيها السِّنونَ الأحامِسُ) منَ المَجاز: وَقَعَ فلانٌ فِي هِندِ الأحامِس، كَذَا نصُّ التكملة، ونصُّ اللِّسان: لَقِيَ هِندَ الأحامِسِ، أَي الشِّدَّة، وَقيل: إِذا وَقَعَ فِي الداهيَة، أَو مَعْنَاهُ: ماتَ، وَلَا أشدَّ من الْمَوْت، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ: (فإنّكمُ لَسْتُمْ بدارِ تُلُنَّةٍ ... ولكنّما أَنْتُمْ بهِندِ الأحامِسِ) وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وقَعوا فِي هِندِ الأحامِسِ، إِذا وقَعوا فِي شِدَّةٍ وبلِيّةٍ، ولَقِيَ فلانٌ هِندَ الأحامِسِ، إِذا مَاتَ، وبَنو هندٍ: قومٌ من العربِ فيهم حَماسةٌ، وَمعنى إضافَتِهم إِلَى الأحامِسِ إضافتُهم إِلَى شُجعانِهم، أَو إِلَى جِنسِ الشُّجعان، وأنّه مِنْهُم. وحِمَاسٌ الليثيُّ، بالكَسْر: وُلِدَ فِي عَهْدِ رسولِ الله ﷺ وَله دارٌ بالمدينةِ، قَالَه الواقدِيُّ. حِمَاسُ بنُ ثامِلٍ: شاعرٌ. وَذُو حِمَاسٍ: ع، قَالَ القُطامِيُّ: (عَفا من آلِ فاطِمةَ الفُراتُ ... فشَطَّا ذِي حِمَاسَ فحائِلاتُ) فِي النَّوَادِر: حَمسَ اللحمَ: قَلاه. قَالَ الزَّجَّاج: حَمَسَ فلَانا، إِذا أَغْضَبَه، كَأَحْمسَه، وَكَذَلِكَ حَمَشَه وأَحْمَشَه، وحمَّسَه تَحْمِيساً، وَهَذَا عَن غيرِ الزَّجَّاج، وَهُوَ مَجاز. فِي النَّوَادِر: الحَمِيسَة، كسَفينَةٍ: القَلِيَّة، وَهِي المِقْلاة. قَالَ أَبُو الدُّقَيْش: الحَميس، كأميرٍ: التَّنُّور، وَيُقَال لَهُ: الوَطيس أَيْضا، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وَقَالَ آخَرون: هُوَ بالشينِ المُعجَمةِ،

стр. 8123

وأيَّ ذَلِك كَانَ فَهُوَ صحيحٌ. الحَميسُ أَيْضا: الشديدُ، قَالَ رُؤْبة:) (وكَلْكَلاً ذَا بِرْكةٍ هَرُوسا ... لاقَيْن مِنه حَمِسَاً حَميسا) أَي شَدِيدا، كَذَا فِي التكملة، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي شِدَّة وشجاعة. والحُمْسَة، بالضَّمّ: الحُرمَة، قَالَ العَجّاج: (وَلم يَهَبْن حُمْسَةً لأَحْمَسا ... وَلَا أَخا عَقْدٍ وَلَا مُنَجِّسا) أَي لم يَهَبْن لذِي حُرمَةٍ حُرمَةً، أَي رَكِبْنَ رؤوسَهُنّ، والتَّنْجيسُ: شيءٌ كَانَت العربُ تَفْعَله كالعُوذَةِ تَدْفَعُ بهَا العَينَ. الحَمَسَة، بِالتَّحْرِيكِ: دابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ، أَو السُّلحفاة زَعَمُوا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ج حَمَسٌ، مُحرّكةً، وَقيل: هِيَ اسْم الجَمع. والحَوْمَسيسُ، كَزَنْجَبيل: المَهْزول، عَن أبي عَمْرو، وَهُوَ مَجاز. والحَمْس، بالفَتْح: الصوتُ وجَرْسُ الرِّجال، أنْشد أَبُو الدُّقَيْش: (كأنَّ صَوْتَ وَهْسِها تَحْتَ الدُّجى ... حَمْسُ رِجالٍ سَمِعوا صَوْتَ وَحَى) الحِمْس: بالكَسْر: ع. والتَّحْميس: أَن يُؤخَذَ شيءٌ من دواءٍ وغيرِه، فيوضَعَ على النارِ قَلِيلا وَمِنْه تَحْمِيسُ الحِمَّصِ وغيرِه، وَهِي التَّقْلِيَة. واحتَمسَ الدِّيكان: هاجا، كاحْتَمَشا، قَالَه يَعْقُوب. واحْمَوْمَس: غَضِبَ، وَكَذَلِكَ اقْلَوْلَى، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو النَّجمِ يصفُ الأسَدَ: (كأنَّ عَيْنَيْهِ إِذا مَا احْمَوْمَسا ... كالجَمْرَتَيْنِ جِيلَتا لتُقْبَسا)

стр. 8124

وَابْن أبي الحَمْساء: رجلٌ آمَنَ بالنبيِّ ﷺ وتابعَه قبل المَبعَث، لَهُ ذِكرٌ فِي كُتبِ السِّيَر. وبَنو أَحْمَس: بطنٌ من ضُبَيْعةَ، كَمَا فِي الْعباب، وبَطنٌ آخِرُ من بَجيلَة، وَهُوَ ابنُ الغَوثِ بنِ أَنْمَار. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَمِسَ بالشيءِ: تعلَّقَ بِهِ وَتَوَلَّعَ، عَن أبي سعيدٍ. واحْتَمسَ القِرْنان: اقْتَتلا، كاحْتَمشا، عَن يَعْقُوب. والحَمَاس، كَسَحَابٍ: الشِّدَّة والمَنع والمُحاربَة. والتَّحَمُّس: التَّشَدُّد. وَتَحَمَّسَ الرجلُ: إِذا تَعاصَى. وحَمِسَ الوَغى: حَمِيَ. ونَجدةٌ حَمْسَاءُ: شديدةٌ، قَالَ: بنَجْدَةٍ حَمْسَاءَ تُعْدي الذِّمْرا وحَمسَ الرجلُ حَمساً، من حدِّ ضَرَبَ، إِذا شَجُعَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ: (كأنَّ جَميرَ قَصَّتِها إِذا مَا ... حَمَسْنا والوِقايَةُ بالخِناقِ) وتَحامَسَ القومُ تَحامُساً: تَشادُّوا واقْتَتلوا. والمُتَحَمِّس: الشَّديد. والأَحْمَس: الوَرِعُ المُتَشدِّد على نَفْسِه فِي الدِّين. وَعَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَمْسُ: الضلالُ والهلَكَةُ والشَّرُّ. والأَحامِسُ: الأرضُ الَّتِي لَيْسَ بهَا كَلأٌ وَلَا مَرْتَعٌ وَلَا مطرٌ وَلَا شيءٌ، وَقيل: أرضٌ أحامِسُ: جَدْبَةٌ، صفةٌ بالجَمعِ،) كَذَا فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: أرَضونَ أحامِسُ: جَدْبَةٌ. وَتَحَمَّسَتْ: تحَرَّمَتْ واسْتَغاثَتْ، من الحُمسَة، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:

стр. 8125

(لَو بِي تحَمَّستِ الرِّكابُ إِذا ... مَا خانني حسَبي وَلَا وَفْرِي) هَكَذَا فسَّرَه شَمِرٌ. والأَحْماسُ من الْعَرَب: الَّذين أُمَّهاتُهم من قُرَيْشٍ. وَبَنُو حَمْسٍ وبَنو حُمَيْس وَبَنُو حِماس: قبائل. وحَماساء: مَمْدُوداً: مَوْضِعٌ. هُنَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان، وَسَيَأْتِي للمُصنِّف فِي خمس. وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن أحمدَ بنِ حَميسٍ، كأميرٍ، السَّرَّاج، روى عَن أبي القاسمِ بنِ بَيانٍ وغيرِه، مَاتَ سنة ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. وَأَبُو الحَميس: حدَّثَ. وَأَبُو إسحاقَ حازِمُ بنُ الحسينِ الحُمَيْسِيُّ، بالضَّمّ، عَن مالِكِ بنِ دِينَار، وَعنهُ جُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس. وَأَبُو حِمَاسٍ، رَبيعةُ بنُ الْحَارِث: بَطْنٌ. وهِجرَةُ الحَمُوس: قريةٌ فِي اليمنِ بوادي غُدَرَ. وَأَبُو حِمَاسٍ، ككِتابٍ: شاعرٌ من بني فَزارَة. حمرس الحُمارِس، بالضَّمّ: الشَّديد. اسمُ الأسَد، أَو صفةٌ غالِبةٌ، وَهُوَ مِنْهُ. الحُمارِس: الجَريءُ الشجاعُ المِقْدامُ، وَكَذَلِكَ الرُّماحِس والرُّحامِس والقُداحِس، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي كلُّها صحيحةٌ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أبي عمروٍ، قَالَ الشَّاعِر: ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِي
следующие страницы →