← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8191–8230 · переход к 8196.

стр. 8191

(أَبْلِغْ أَبَا دَخْتَنُوسَ مَأْلُكَةً ... غَيْرَ الَّذِي قَدْ يُقَالُ مِلْكَذِبِ) هِيَ بِنْتُ لَقِيطِ بنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ وَحي، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَلَعَلَّه: وَهِي مُعَرَّبَةٌ، أَصلُهَا دُخْتَرْنُوشُ أَي بِنْتُ الهَنِيءِ، سَمّاهَا أَبُوها باسْمِ ابْنَةِ كِسْرَى قُلِبَت الشِّينُ سِيناً لمَّا عُرِّبَتْ. قَالَ لَقِيطُ بنُ زُرارَةَ: (يَا ليْت شِعْرِي الْيَوْمَ دَخْتَنْوسُ ... إِذَا أَتَاها الخَبَرُ المَرْمُوسُ) (أَتَحْلِقُ القُرُونَ أَمْ تَمِيسُ ... لَا بَلْ تَمِيسُ إِنَّهَا عَرُوسُ) وَيُقَال: دَخْدَنُوسُ، بِالدَّال، وتَخْتَنُوسُ أَيضاً، وَقد تقدَّم. د خَ س الدَّخِيسُ، كأَمِيرٍ: اللَّحْمُ الصُّلْبُ المُكْتَنِزُ الكَثِيرُ، قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ ناقَتَه: (مَقْذُوفةٍ بدَخِيسٍ النَّحْضِ بَازِلُهَا ... لَهُ صرِيفَ القُعْوِ بِالمَسَدِ) وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى مفعول كأَنَّه دُخِسَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ، أَي أُدْمِجَ. والدَّخِيسُ: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِي رُسْغِ الدّابَّةِ، وَهُوَ عَظْمُ الحَوْشَبِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّخِيسُ: عُظَيْمٌ فِي جُوْفِ الحافِرِ كأَنَّه ظِهَارَةٌ لَهُ. والحَوْشَبُ: عَظْمُ الرُّسْغِ. والدَّخِيسُ: لَحْمُ باطِنِ الكَفِّ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من الإِنْسَانِ والسِّبَاعِ. والدَّخِيسُ مِن الناسِ: العَدَدُ الجَمُّ الكَثِيرُ المُجْتَمِعُ. يُقَال: عَدَدٌ دَخِيسٌ ودَخَاسٌ: أَي كَثِيرٌ، وكذلِكَ نَعَمٌ دِخَاسٌ.

стр. 8192

والدَّخِيسُ الكَثِيرُ، هَكَذَا بخَطِّ الجُوهَرِيّ، وَفِي بعضِ نُسَخ الصّحاح: الكَنِيزُ، بالنُّون وَالزَّاي، مِنْ أَنْقَاءِ الرَّمْلِ. والكَثِيرُ مِن مَتَاعٍ الْبَيْتِ. والدَّخِيسُ: الْمُلْتَفُّ مِن الكَلإِ الكَثِيرُ، كالدَّيْخَسِ، كصَيْقَلٍ. قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَقد يكونُ الدَّيْخَسُ فِي اليَبِيسِ. والدَّخْسُ، بالفَتْح: الإِنْسَانُ التَّارُّ المُكْتَنِزُ اللَّحْمِ، عَن اللَّيْثِ. والدَّخْسُ: الفَتِيُّ مِنَ الدِّبَبَةِ، جمُع دُبٍّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدَّخْسُ انْدِسَاسُ شَيْءٍ فِي التُّرابِ، كَمَا تُدْخَسُ الأُثْفِيَّةُ فِي الرَّمَادِ. ولذلِكَ يُقَال للأَثافِيِّ: دَوَاخِسُ، وَزَاد غيرُه: كالدَّخَّسِ. قَالَ العَجَّاجُ: دَوَاخِساً فِي الأَرْضِ إِلَاّ شَعَفَا) والدُّخَسُ، كصُرَدٍ: دابَّةٌ فِي البَحْرِ تُنْجِي الغَرِيقَ، تُمَكِّنُه من ظَهْرِهَا لِيستَعِينَ على السِّبَاحَة، وتُسَمَّى الدُّلْفِينَ، وَهِي التُّخَسُ وَقد سَبَقَ فِي مَحَلِّه. والتَّاءُ بَدَلٌ عَن الدّالِ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ: (فَكُن دُخَساً فِي البَحْرِ أَوْ جُزْ وَراءَهُ ... إِلَى الْهِنْدِ إِنْ لَمْ تَلْقَ قَحْطَانَ بِالْهنْدِ) وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّخَسُ، بالتَّحْريك: داءٌ يأْخُذُ فِي مُشَاشِ الحافِرِ، وَهُوَ وَرَمٌ يكونُ فِي أُطْرَةِ حافِرِ الدّابَّةِ. وَقد دَخِسَ، كفَرِحَ فَهُوَ دَخِسٌ، وفَرَسٌ دَخِسٌ: بِهِ عَيْبٌ. وعَدَدٌ دِخَاسٌ، بالكَسْرِ، أَي كَثِيرٌ، وكذلِكَ: عَدَدٌ دَخِيسٌ. ونَعَمٌ دَخَائِسُ. ودِرْعٌ دِخَاسٌ: مُتَقَارِبَةُ الحَلَقِ. ومِمّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: الدَّخْسُ والدَّخِيسُ: التَّارُّ المُكْتَنِزُ.

стр. 8193

وامرأَةٌ مُدْخِسَةٌ: سَمِينةٌ، كأَنَّهَا دَخِيسٌ. وكُلُّ ذِي سِمَنٍ: دَخِيسٌ. ودَخَسُ اللَّحْمِ: اكتِنَازُهُ. والدَّخَسُ: امْتِلاءُ العَظْمِ مِنَ السِّمَنِ. والدِّخِسُ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ المُمْتَلِئُ العَظْمِ. والجَمْع: أَدْخاسٌ. والدَّخْسُ: النّاقَةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، ذكره الأَزْهَرِيُّ فِي لدس وبَيْتٌ دِخَاسٌ. مَلآنُ. ويُرْوَى بالحاءِ وَقد تَقَدَّم. والدَّخْسُ فِي سَلْخِ الشاةِ: الدَّحْسُ. والدِّيْخَسُ، كَصَيْقَلٍ: الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ. والدَّخُوسُ، كصَبُورٍ: الجَارِيَةُ التّارَّةُ، عَن ابنِ فارِسٍ. د خَ م س الدُّخَامِسُ، كعُلابِطٍ، أَهملَه الجُوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الأَسْوَدُ الضَّخْمُ فِي الرِّجَال، كالدُّحَامِس، الحَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدَّخْمَسَةُ: الخَبُّ الَّذِي لَا يُبَيِّنُ لكَ مَعْنَى مَا يُرِيدُ، كالدَّخْمَسِ، وَقد دَخْمَسَ عَلَيْهِ. وفُلانٌ يُدَخْمِسُ عَلَيْك أَي لَا يُبَيِّنُ لكَ مِحْنَةَ مَا يُرِيدُ. وَقَالَ ابنُ الفَرَجِ: أَمْرٌ مُدَخْمَسٌ ومُدَغْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ ومَرَهْمَسٌ ومُنَهْمَسٌ، أَي مَسْتُورٌ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: الدَّخْمَسَةُ: مَنْحُوتةٌ من كَلِمَتَيْنِ من دَخَسَ، وَمن دَمَسَ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَنَاءٌ مُدَخْمَسٌ ودِخْمَاسٌ: ليستُ لَهُ حَقِيقَةٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ وَلَا يُجَدُّ فِيهِ.

стр. 8194

وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (يَقْبَلُونَ الْيَسِيرَ مِنْكَ ويُثْنُو ... نَ ثَنَاءً مُدَخْمَساً دِخْمَاسَا) وَلم يفسِّره ابنُ الأَعْرَابِيِّ. والدُّخَامِسُ من الشَّيْءِ: الرَّدِيءُ مِنْهُ. قَالَ حاتِمٌ الطّائِيُّ: (شَآمِيَةٌ لَمْ تُتَّخَذْ لِدُخَامِسِ الطَّ ... بِيخِ ولاذَمِّ الخَلِيطِ المُجَاوِرِ) والدُّخَامِسُ: قَبِيلَةٌ. ودُخْمَيْس: قريةٌ بمِصْرَ من الغَرْبِيَة د خَ ن س الدَّخْنَسُ، كجَعْفَرٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِيُّ، فِي التَّكْمِلَةِ. وأَورده صاحِبُ اللِّسَان، عَن الأَزْهَرِيّ ومثلُه فِي العُبَابِ، فَقَالَ: هُوَ الشَّدِيدُ مِن الناسِ والإِبِل. أَو: هُوَ الكَثِيرُ اللَّحْمِ الشَدِيدُ مِنْهَا. قالَ الرّاجِزُ: (وقَرَّبُوا كُلَّ جُلَالٍ دَخْنَسِ ... عَبْلِ القَرَا جُنَادِفٍ عَجَنَّسِ) تَرَى عَلَى هَامَتِهِ كالبُرْنُسِ. د ر ب س الدِّرْبَاسُ، كقِرْطَاسٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ الأَسَدُ، كالدِّرْناس والدِّرْوَاسِ، وأَنْشَدَ فِي العُبابِ لرُؤْبَةَ: (والتُّرْجُمَانُ بْنُ هُرَيْمٍ هَمَّاسْ ... كأَنَّهُ لَيْثُ عَرِينٍ دِرْبَاسْ) وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الدِّرْبَاسُ: الكَلْبُ العَقُورُ. والدُّرَابِسُ، كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ من الإِبِلِ. عَن ابنِ عَبَّادٍ، ومِن الرِّجَالِ، قَالَ الشّاعر: (لَوْ كُنْتَ أَسْمَيْتَ طَلِيحاً نَاعِساً ... لَمْ تُلْفِ ذَا رَاوِيَةٍ دُرَابِسَا) وتَدَرْبَسَ: تَقَدَّم. عَن ابْن فارِس. قَالَ الشاعِر:

стр. 8195

(إِذَا الْقَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتىً لِمُهِمَّةٍ ... تَدَرْبَسَ بَاقِي الرِّيقِ فَخْمُ المَنَاكِبِ) والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ محَمَّدِ بن عليّ الطِّمائِيّ البوتنجِيّ، يُعْرَف بابْنِ دِرْبَاسٍ: حَدَّثَ. ودِرْبَاسٌ: اسمُ كَلْبٍ بعَيْنِه. قالَ الرّاجِز: أَعْدَدْتُ دِرْوَاساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ عَن ابْن بَرِّيّ. وسيأْتي. د ر د ب س الدَّرْدَبِيسُ: الدَّاهِيَةُ، قَالَ جُرَيٌّ الكاهِلِيُّ: (وَلَو جَرَّبْتَنِي فِي ذَاكَ يَوْماً ... رَضِيتَ وقُلْتَ أَنْتَ الدَّرْدَبِيسُ) والدَّرْدَبِيسُ: الشَّيْخُ الكَبِير الهِمُّ. قالَهُ اللَّيْثُ. وأَنشدَ: (أُمُّ عِيالٍ قَحْمَةٌ نَعُوسُ ... قَدْ دَرْدَبَتْ والشَّيْخُ دَرْدَبِيسُ) وتُكْسَرُ فِيهِ الدَّال. وَهَكَذَا كتبه أَبو عَمروٍ الإِيادِيّ. والدَّرْدَبِيسُ: العَجُوزُ الفَانِيَةُ، قَالَ الشّاعِرُ: (جَاءَتْكَ فِي شَوْذَرِهَا تَمِيسُ ... عُجَيِّزٌ لَطْعَاءُ دَرْدَبِيسُ) أَحْسَنُ مِنْهَا مَنْظَراً إِبلِيسُ والدَّرْدَبِيسُ: خَرَزَةٌ سَوْدَاءُ، كأَنَّ سَوادَها لَوْنُ الكَبِدِ، إِذا رَفَعْتَها واستَشْفَفْتَها رَأَيْتُها تَشِفُّ مِثْلَ لَونِ العِنَبَةِ الحَمراءِ، لِلْحُبِّ، أَي تَتَحَبَّبُ بهَا المَرْأَةُ إِلى زَوْجِهَا، تُوجَدُ فِي قُبورِ عادٍ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:

стр. 8196

وهُنَّ يَقُلْنَ فِي تَأْخِيذِهِنَّ إِيَّاه: أَخَذْتُهَ بالدَّرْدَبِيس، تُدِرُّ العِرْقَ اليَبِيس. قَالَ: تَعْني بالعِرْقِ اليَبِيس: الذَّكَرَ. التَّفْسِيرُ لَهُ. وممَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الدَّرْدَبِيسُ: الفَيْشَلَةُ: قالَ الشاعِر: (جَمَّعْنَ مِنْ قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبِيسِ مُقَابَلاً فِي المَنْظَمِ) د ر د ق س الدُّرْداقِسُ، بالضّمّ: عَظْمُ القَفَا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ طَرَفُ العَظْمِ الناتِيءُ فَوقَ القَفَا. أَنشدَ أَبُو زَيد: (مَنْ زَالَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ تَزايَلَتْ ... بالسَّيْفِ هَامَتُهُ عَنِ الدِّرْقاسِ) قالَ محمّدُ بنُ المُكَرَّم: أَظُنُّ قافِيةَ البَيْت: الدُّرْدَاقِسِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ عَظْمٌ يَصِلُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ. وَالصَّوَاب: يَفْصِلُ بَيْنَ الرَّأْسِ والعُنُقِ، كأَنَّه رُومِيٌّ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: أَحْسَبَه رُومِيّاً، أَعْرَبَتْه العربُ. قَالَ ابْن فارِس: وَمَا أَبْعَدَ هذِهِ مِن الصِّحَّة. قلتُ: والصادُ لغةٌ فِيهِ، عَن ابْن عَبّادٍ، كَمَا سيأْتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. د ر س دَرَسَ الشيْءُ، والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً، بالضّمّ: عَفَا. ودَرَسَتْهُ الرِّيحُ دَرْساً: مَحَتْه، إِذا تَكَرَّرَتْ عَلَيْهِ فعَفَّتْه. لازِمٌ مُتَعَدٍّ. ودَرَسَهُ القَوْمُ: عَفَّوْا أَثَرَه. ومِن المَجَازٍِ: دَرَسَتِ المَرْأَةُ تَدْرُسُ دَرْساً، الفَتْح، ودُرُوساً، بالضّمّ: حاضَتْ. وخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ حَيْضَ الجَارِيةِ. وَهِي دَارِسٌ، مِنْ نِسُوَةٍ دُرَّسٍ ودَوَارِسَ. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الكِتَاب

стр. 8197

َ يَدْرُسُه، بالضَّمّ، ويَدْرِسُه، بالكَسْر، دَرْساً، بالفَتْحِ، ودِرَاسَةً، بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ، ودِرَاساً، ككِتَابٍ: قَرَأَه. وَفِي الأَساس: كَرَّرَ قِرَاءَتَه فِي اللِّسَان ودارَسَهُ، من ذلِكَ كأَنَّه عانَدَه حَتّى انْقَادَ لِحِفْظِهِ. وَقَالَ غيرُه: دَرَسَ الكِتابَ يَدْرُسُه دَرْساً: ذَلَّلهُ بكَثْرة القِرَاءَةِ حَتّى خَفَّ حِفْظُه عليهِ من ذلِك كأَدْرَسَه. عَن ابنِ جِنِّى قَالَ: وَمن الشّاذّ قِرَاءَةُ أَبي حَيْوَةَ: وبِمَا كُنْتُمْ تَدْرِسُونَ أَي مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. وَدَرَّسهُ تَدْرِيساً. قَالَ الصاغانِيُّ: شُدِّد للمُبَالَغة، وَمِنْه مُدَرِّسُ المَدْرَسَة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: دَرَسَ الكِتَابَ ودَرَّسَ غَيْرَه: كَرَّرَه عَن حِفْظ. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الجَارِيَةَ: جَامَعَهَا. وَفِي الأَسَاس: دَرَسَ المَرأَةَ: نَكَحَها. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الحِنْطَةَ يَدْرُسُهَا دَرْساً ودِرَاساً: داسَهَا. قَالَ ابنُ مَيَّادةَ: (هَلَاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بِالرُّسْتَاقْ ... سَمْرَاءَ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ) هَكَذَا أَنْشَدَهُ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلَيْسَ لابنِ مَيَّادَةَ على الْقَاف رَجَزٌّ. ودَرَسَ الطعامَ: داسَهُ، يَمَانِيَةٌ، وَقد دُرِسَ، إِذا دِيسَ، والدِّرَاسُ: الدِّرَياسُ، بلُغَة أَهلِ الشّامِ.

стр. 8198

ومِن المَجَازِ: دَرَسَ البَعِيرُ يَدْرُسُ دَرْساً: جَرِبَ جَرَباً شَدِيداً فقُطِرَ، قَالَ جَرِيرٌ:) (رَكِبَتْ نَوارُ كُمُ بَعِيراً دَارِساً ... فِي السُّوقِ أَفْضَحَ راكِبٍ وبَعِيرِ) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كَانَ بالبَعير شَيْءٌ خَفِيفٌ مِن الجَرَبِِ قيل: بِه شيءٌ من الدَّرْسِ. والدًّرْسُ: الجَرَبُ، أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ. قَالَ العَجَّاج: (يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ ... مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمَ الدَّرْسِ) مِنَ الأَذَى ومِنْ قِرافِ الوَقْسِ. وَقيل: هُوَ الشَّيْءُ الخَفِيفُ مِن الجَرَبِ. وَقيل: مِنَ الجَرَبِ يَبْقَى فِي البَعِيرِ. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الثَّوْبَ يَدْرُسُه دَرْساً: أَخْلَقَه، فدَرَسَ هُوَ دَرْساً: خَلَقَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: هُوَ مأْخُوذٌ مِن دَرَسَ الرَّسْمُ دُرُوساً، ودَرَسَتْه الرِّيحُ. وَمن المَجَازِ: أَبو دِرَاسٍ: فَرْجُ المرأَة، وَفِي العُبَاب: أَبُو أَدْراسٍ. قَالَ ابنُ فارِسٍ: أُخِذَ من الحَيْضِ. والمَدْرُوسُ: المَجْنُونُ. ويُقال: هُوَ مَنْ بِه شِبْهُ جُنُونٍ. وَهُوَ مَجَازٌ. والدُّرْسُةُ، بالضَّمِّ: الرِّيَاضَةُ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: (وَفِي الْحِلْم إِدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْسَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فَاصْدُقِ) والدَّرْسُ، بالفَتْح: الطَّرِيقُ الخَفِيُّ، كأَنّه دُرِسَ أَثَرُه حَتَّى خَفِيَ.

стр. 8199

والدِّرْسُ، بِالْكَسْرِ: ذَنَبُ البَعِيرِ، ويُفْتَحُ، كالدَّرِيسِ، كأَمِيرٍ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: كالدَّارِسِ. والدِّرْسُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ كالدَّرِيسِ، والمَدْرُوسِ: ج: أَدْرَاسٌ ودِرْسانٌ، وَفِي قَصِيدِ، كَعْبٍ: مُطَرَّحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مَأْكُولُ وَقَالَ المُتَنَخِّلُ: (قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْةِ مُؤَوِّبَةٌ ... مِسْعٌ لَهَا بِعَضاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُ) وقَتَل رجُلٌ فِي مَجلِسِ النُّعْمَانِ جَلِيسَه، فأَمَر بقَتْلِه، فقَالَ: أَيَقْتُلُ المَلِكُ جارَه ويُضَيَّعِ ذِمَارَه قَال: نعمْ، إِذا قَتَلَ جَلِيسَه، وخَضَبَ دَرِيسَه أَي بِسَاطَه. وإِدْرِيسُ النّبِيُّ ﷺ لَيْسَ مُشْتَقّاً من الدِّرَاسَةِ، فِي كتابِ اللهِ كَمَا تَوَهَّمْه كَثِيرُونَ ونَقَلُوه لأَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ، واسمُه خَنُوخُ، كصَبُور. وقِيلَ: بفَتح النُّونِ. وقِيلَ: بل الأُولَى مُهْمَلَةٌ. وَقَالَ أَبو زكَرِيّا: هِيَ عِبْرَانِيَّة، وَقَالَ غيرُه: سُرْيانِيّة. أَوْ أَخْنُوحُ، بحاءٍ مهمَلة، كَمَا فِي كُتُب النَّسَب، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ هَكَذَا، والأَكثرُ الأَوَّلُ. وُلِدَ قَبْلَ موتِ آدمَ ﵇ بمائةِ سَنَةٍ، وَهُوَ الجَدُّ الرابِعُ والأَرْبُعُونَ لسيِّدنا رَسُولِ الله ﷺ ، على مَا قَالَهُ ابنُ الجَوَّانِيّ فِي لمُقَدِّمة الفاضِلِيَّةِ. وقالَ ابنُ خَطِيبِ الدَّهْشَة: وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، لَا يَنْصَرِفُ، للعَلمِيَّة والعُجْمَة. وَقيل:) إِنَّمَا سُمِّيّ بِهِ لكَثْرَةِ دَرْسِه، ليكونَ عَرَبِيًّا. والأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَالَ ابنُ الجَوّانِيِّ: سُمِّيَ إِدْرِيسَ لِدَرْسِه الثَّلاثِينَ صَحِيفَةً الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ النَّسَب. وكونُه أَحَدَ أَجدادِه ﷺ هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ أَئمَّةُ النَّسَبِ، كشَيْخِ الشَّرَفِ العُبَيْدلِيّ وغيرِه. وصرَّح

стр. 8200

السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض أَنَّه ليسَ بجَدٍّ لنُوحٍ، وَلَا هُوَ فِي عَمُود النَّسَب. قَالَ: كذلِكَ سَمِعْتُ شيخَنَا أَبا بَكْرِ ابنَ العَرَبِيّ يقولُ ويَسْتَشْهِدُ بحَدِيثِ الإِسراءِ. قَالَ لَهُ حِينَ لَقِيَه: مَرْحَباً بالأَخِ الصّالِح. قَالَ: والنَّفْسُ إِلى هَذَا القَوْلِ أَمْيَلُ. وأَبُو إِدْرِيسَ: كُنْيَةُ الذَّكَر. ومِنَ المَجَازِ: فِي الحَدِيث: حَتَّى أَتَى المِدْرَاسَ، وَهُوَ بالكسرِ: المَوْضِعُ الَّذِي يُدْرَسُ فِيهِ كِتَابُ اللهِ، وَمِنْه مِدْرَاسُ اليَهُودِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ومِفْعَالٌ غَرِيبٌ فِي المَكَانِ. والدِّرْوَاسُ، بالكَسْر: عَلَمُ كَلْبٍ قَالَ الشّاعِرُ: أَعْدَدْتُ دِرْوَاساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ قَالَ: هَذَا كلْبٌ قد ضَرِيَ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ ليأْكلَهَا، فأَعَدَّ لَهُ كَلْباً يُقَال لَهُ: دِرْواسٌ. وأَنشد السِّيرافِيُّ: (بِتْنَا وبَاتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يَضْرِبُنَا ... عِنْدَ النَّدُولِ قِرَانَا نَبْحُ دِرْوَاسِ) والدِّرْوَاسُ: الكَبِيرُ الرَّأْسِ مِنَ الكِلَابِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. والدِّرْوَاسُ: الجَمَلُ الذَّلُولُ الغَلِيظُ العُنُقِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الدَّرَاوِسُ: العِظَامُ مِن الإِبل. وَاحِدُهَا: دِرْوَاسٌ. والدِّرْوَاسُ: الشُّجَاعُ الغَلِيظُ العُنُقِ. والدِّرْوَاسُ: الأَسَدُ الغَلِيظُ، وَهُوَ العَظِيمُ أَيضاً. وَقيل: هُوَ العَظِيمُ الرَّأْسِ، وَقيل: الشَّدِيدُ، عَن السِّرَافِيِّ، كالدِّرْياسِ، باليّاءِ

стр. 8201

التَّحْتِيَّة، وَهُوَ فِي الأَصلِ: دِرْوَاسٌ، قَلِبَت الواوُ يَاء. وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرْيَاسُ، باليّاءِ: الكَلْبُ العَقُورُ. وَفِي بَعْض النُّسَخ: كالدِّرْبَاس، بالموحَّدَة. وبكُلِّ ذَلِك رَوِيَ قولُ رُؤْبَةَ السابِقُ فِي د ر ب س. وَمن المَجاز: المُدَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الدَّرْسِ، أَي التِّلَاوَةِ بالكِتَابة والمُكَرِّر لَهُ، وَمِنْه مُدَرِّسُ المَدْرَسَةِ. ومِن المَجَازِ: المَدَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: المُجَرَّب، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي التكملة: المُدَرَّب. ومِن المَجَازِ: المُدَارِسُ: الذِي قَارَفَ الذُّنُوبَ وتَلَطَّخ بِهَا، من الدَّرْسِ، وَهُوَ الجَرَبُ. قَالَ لَبِيدٌ يذكُرُ القِيامَةَ: (يَوْمَ لَا يُدْخِلُ المُدَارِسَ فِي الرَّحْ ... مَةِ إِلَاّ بَرَاءَةٌ واعْتِذَارُ) وَهُوَ أَيضاً: المُقَارِئُ الَّذِي قَرَأَ الكُتُبِ. والمُدَارَسَةُ والدِّرَاسَةُ: القِرَاءَةُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَلَيقُولُوا دَارَسْتَ فِي قِرَاءَة ابنِ كَثِيرٍ وأَبِي عَمْرٍ و، وفسَّرَه ابنُ عبّاسٍ ﵄ بقوله:) قَرَأْتَ على اليَهُودِ، وقَرَؤُوا عَلَيْكَ، وَبِه قَرَأَ مُجَاهِدٌ، وفَسَّره هَكَذَا. وقرأَ الحَسَن البَصْريُّ: دَارَسَتْ، بِفَتْح السِّين وسكونِ التاءِ، وَفِيه وَجْهَانِ، أَحدُهما: دَارَسَتِ اليَهُودُ محمَّداً ﷺ . وَالثَّانِي: دَارَسَتِ الآيَاتُ سَائِرَ الكُتُبِ، أَيْ مَا فِيهَا، وطَاوَلَتْهَا المُدَّةَ، حتَّى دَرَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا، أَي مُحِيَ وَذَهَبَ أَكْثَرُه.

стр. 8202

وقرأَ الأَعْمَشُ: دَارَسَ أَي دَارَسَ النبيُّ ﷺ اليَهُودَ. كَذَا فِي العُبَابِ. وقَرِئَ: دَرَسْتَ أَي قَرَأْتَ كُتُبَ أَهْلِ الكِتَابِ: وَقيل: دَارَسْتَ: ذاكَرْتَهُم. وَقَالَ أَبو العَبّاس: دَرَسْتَ، أَي تَعَلَّمْتَ. وقَرِئَ: دَرُسُتْ ودَرَسَتْ، أَي هذِه أَخْبَارٌ قد عَفَتْ وانمَحَتْ. ودَرُسَتْ أَشَدَّ مُبَالَغةً. وَقَالَ أَبُو العَبّاسِ: أَي هَذَا الَّذِي تَتْلُوه علينا قد تَطَاوَلَ ومَرَّ بِنا. وانْدَرَسَ الرَّسْمُ: انْطَمسَ. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: دِرْعٌ دَرِيسٌ، أَي خَلَقٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ الشاعِر: (مَضَى ووَرِثْنَاهُ دَرِيسَ مَفَاضَةٍ ... وأَبْيَضَ هِنْدِيًّا طَوِيلاً حَمائِلُهْ) وسَيْفٌ دَرِيسٌ، ومِغْفَرٌ دَرِيسٌ كَذَلِك. ودَرَسَ الناقَةَ يَدْرُسُها دَرْساً: ذَلَّلها ورَاضَهَا. والدِّرَاسُ: الدِّيَاسُ. والمِدْرَاسُ والْمِدْرَسُ، بالكَسْر: المَوضع يُدْرَس فِيهِ. والمِدْرَسُ أَيضاً: الكِتَابُ. والمِدْراسُ: صاحِبُ دِرَاسَةِ كُتُبِ اليهودِ. ومِفْعَلٌ ومِفْعَالٌ من أَبنية المبالَغَة. ودارَسْتُ الكُتُبَ، وتَدَارَسْتُهَا، وادَّارَسْتُهَا، أَي دَرَسْتُها. وتَدَارَسَ القرْآنَ: قرأَه وتَعَهَّدَهُ لِئلَاّ يَنْسَاهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَصْل المُدَارَسَةِ: الرِّياضةُ والتعهُّدُ للشّيْءِ. وجَمْعُ المَدْرَسَةِ المَدَارِسُ. وفِرَاشٌ مَدْرُوسٌ: مُوَطَّأٌ مُمَهَّدٌ.

стр. 8203

والدَّرْسُ: الأَكلُ الشَّدِيدُ. وبَعِيرٌ لم يُدْرَسْ: لم يُرْكَبْ. وتَدَرَّسْتُ أَدْرَاساً، وتَسَمَّلْتُ أَسْمَالاً. ولَبِسَ دَرِيساً وبَسَطَ دَرِيساً: ثَوْباً وبِسَاطاً خَلَقاً. وطَرِيقٌ مَدْرُوسٌ: كَثُرَ طارِقوه حتَّى ذَلَّلوه. ومَدْرَسَةُ النَّعَمِ: طَرِيقُهَا. وكلُّ ذلِك مَجَازٌ. وأَبو مَيْمُونَةَ دَرَّاسُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، كشَدَّادٍ، المَدْفُون بفاسَ، لَهُ رِوَايةٌ. والإِدْرِيسِيُّون: بَطْنٌ كبِيرٌ من العَلَوِيّة بالمَغْرِب، مِنْهُم ملوكُهَا وأُمَرَاؤُهَا ومُحَدِّثوهَا. وشَبْرَى دَارِس: من قُرَى مِصْرَ، وَهِي مَنْيَةُ القَزَّازِينَ. د ر ع س بَعِيرٌ دِرْعُوْسٌ، كقِرْطَعْبٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ أَي حَسَنُ الخَلْقِ، هَكَذَا نقَلَه الصاغانِيّ، فِي كِتَابَيْهِ. ونَقَلَه الأَزْهَرِيُّ وغَيْرُه عَنهُ: بَعِيرٌ دِرْعَوْسٌ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ، وسَيَأْتِي أَيضاً فِي الشِّينِ. د ر ف س الدِّرَفْسُ، كحِضَجْرٍ: العَظِيمُ من الإِبِلِ، ونَاقَةٌ دِرَفْسَةٌ، قالَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الأُمَوِيُّ: الدِّرَفْسُ: البَعِيرُ الضَّخْمُ العَظِيمُ. والدِّرَفْسُ: الضَّخْم مِن الرِّجالِ، عَن ابنِ فارِسٍ، كالدِّرْفَاسِ فيهمَا. وَقَالَ شَمِرٌ: الدِّرَفْسُ: العَلَمُ الكَبِيرُ. وأَنْشَدَ لابنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: (تُكِنُّهُ خِرْقَةُ الدِّرَفْسِ مِنَ الشَّم ... سِ كَلَيْثٍ يَفَرِّجُ الأَجَمَا) والدِّرَفْسُ: الحَرِيرُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

стр. 8204

ودَرْفَسَ الرَّجُل دَرْفَسَةً: رَكِبَ الدِّرَفْسَ مِن الإِبِلِ، أَو حَمَلَ العَلَمَ الكَبِيرَ، نَقله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والدِّرْفَاسُ: الأَسَدُ العَظِيمُ الرَّقَبَةِ، عَن ابنِ عَبّادٍ: ومِما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الدِّرْفْسُ، النّاقَةُ السَّهْلَةُ السَّيْرِ. وقِيلَ: هِيَ الكَثِيرَةُ لَحْمِ الجَنْبَيْنِ. د ر م س الدَّرَوْمَسُ، كفَدَوْكَسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ الحَيَّةُ. ودَرْمَسَ الرَّجُلُ: سَكَتَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دَرْمَسَ الشَّيْءَ: سَتَرَه، كَذَا فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ. د ر ن س الدُّرَانِسُ، كعُلابِطٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: نَقْلاً عَن الَّليْثِ هوالضَّخْمُ الشَّدِيدُ من الرِّجَالِ والإبِلِ قَالَ: (لَوْ كُنْتَ أَمْسَيْتَ طَلِيحاً ناعسَاً ... لَمْ تُلْفَ ذَا رَاوِيَة دُرَانِسَا) هَكَذَا أَنشَدَه وَقد تَقَدَّم لَهُ ذَلِك بعَيْنِه فِي الٌّ درَابِسِ، بالمُوَحَدَة، فتأَمَّلْ والدَّرْنَاسُ الَأسَدُ نقلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبادٍ. وقالَ أَبُو سَهْلٍ الهروى: إِذا جَعَلتَه اسْماً لَهُ تكون النونُ فِيهِ أصلِيِةً وَيجوز أَنْ يكونُ وَصفا لَهُ وتكونَ النونُ زَائِدَة مأخوذةٌ من الدرْسِ من قولِهِم طَرِيقٌ مَدرُوسٌ إِذا كَثُرَ أَخْذُ الناسِ فيهِ فكأَنَّ الَأسَدَ وُصَف بذلك لتَذْلِيلِه وتَلْييِنِه، إيَّاها. د ر هـ س الدرهوس، كفردوس قَالَ

стр. 8205

الصَّاغَانِي: أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي سائِر الأُصُولِ بالأَسُوَدِ ومَلْحَقٌ بهامِشِ الصّحاح وكأَنَّه سقَطَ من نُسْخَةِ الصّاغَانِيِّ، ومَعْنَاه: الشَّدِيدُ، قَالَ رؤْبَةُ: (جَمَّعَ مِنْ مُبَارَكٍ دِرْهَوْسِ ... عَبْلِ الشَّوَى خُنَابِسٍ خِنَّوْسِ) ذَا هَامَةٍ وعُنُقٍ عِلْطَوْسِ والدَّرَاهِسُ: الشَّدَائِدُ، مِثْلُ الدَّهَارِسِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والدُّرَاهِسُ، بالضَّمِّ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ من كلِّ ذِي لَحْمٍ، والشَّدِيدُ، قالَهُ الصّاغَانِيُّ، عَن ابْن عَبّاد. فِي اللِّسَان: الدُّرَاهِسُ: الشَّدِيدُ من الرّجَال. د ر ي س وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدِّرْيَوْسُ، كفِرْدَوْسٍ: الغَبِيُّ من الرِّجَال. هَكَذَا نقلَه صاحِبُ اللِّسَانِ. قالَ: وَلَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيَّةً مَحْضَةً. د س س ﴿الدَّسُّ:﴾ دَسُّكَ شَيْئاً تحتَ شَيْءٍ، وَهُوَ: الإِخْفَاءُ، قَالَه اللَّيْثُ. ﴿ودَسَسْتُ الشْيءَ فِي التُّرابِ: أَخْفَيْتهُ. والدَّسُّ أَيضاً: دَفْنُ الشيْءِ تحتَ الشيْءِ وإِدْخَالُه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: أَمْ﴾ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَي يَدْفِنُه، أَي الموؤُودَة، ورَدَّ الضَّمِيرَ على لفظِه. قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، ﴿كالدِّسِّيسَى كخِصِّيصَى. ﴾ والدَّسِيس، كأَمِيرٍ: الصُّنَانُ الَّذِي لَا يَقْلَعُه الدَّوَاءُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. (و) ﴿الدَّسِيسُ: مَنْ﴾ تَدُسُّه لِيَأْتِيَكَ بالأَخْبَارِ، وَهُوَ شَبِيهُ المُتَحَسِّس. ويُقَال: ﴿انْدَسَّ فُلانٌ إِلَى فُلانٍ يأْتِيهِ بِالنَّمائمِ. والعامَّةُ يُسَمُّونه﴾ الدّاسُوسَ. (و) ! الدَّسِيسُ: المَشْوِيُّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ.

стр. 8206

﴿والدُّسُسُ، بضَمَّتَيْن: الأَصِنَّةُ الدِّفِرَة الفائِحِةُ، عَنهُ أَيضاً. (و) ﴾ الدُّسُسُ: المُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهم، يَدْخُلُونَ مَعَ القُرَّاءِ ولَيْسُوا مِنْهُمُ، عَنهُ أَيضاً. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: ﴿الدَّسَّاسَةُ: شَحْمَةُ الأَرْضِ، وَهِي العَنَمَة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وتُسَمِّيها العربُ: الحُلْكَةَ وَبناتِ النَّقَا، تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كم يَغُوصُ الحُوتُ فِي الماءِ، وبَها تُشَبَّهُ بَنَانُ العَذَارَى.﴾ والدَّسّاسُ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ أَحْمَرُ كالدَّمِ مُحَدَّدُ الطَّرَفِيْنِ، لَا يُدْرَى أَيُّهما رأْسُه، غلِيظُ الجِلْدِةِ لَا يأْخُذ فِيهِ الضَّرْبُ وليسَ بالضَّخمِ، غَلِيظٌ. قَالَ: وَهِي النَّكَّازُ. قَالَ. الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا قرأْتُه بخَطِّ شَمِرٍ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَهُوَ ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ، وَلم يُحَلِّه. وَقَالَ أَبو عَمْرو: ﴿الدَّسّاسُ فِي الحَيَّاتِ: هُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ رأْسُه، وَهُوَ أَخْبَثُ الحَيَّاتِ،﴾ يَنْدَسُّ فِي التُّرَابِ فَلَا يَظْهَر للشَّمْسِ، وَهُوَ على لونِ القُلْبِ من الذَّهَبِ المُحَلَّى. ﴿الدُّسَّةُ بالضَّمِّ: لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ.﴾ ودَسَّ الشيءَ ﴿يَدُسُّه﴾ دَسّاً، ﴿ودَسَّسَه﴾ ودَسَّاهُ الأَخِيرَةُ على البَدَلِ، كَرَاهِيةَ التَّضْعِيف وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَقَدْ خَابَ مَنْ ﴿دَسَّاهَا، أَي﴾ دَسَّسَها أُبْدِلَتْ بعضُ سِيناتِهَا يَاء، كتَظَنَّيْتُ فِي تَظَنَّنْتُ، من الظَّنِّ، لأَنَّ البَخِيلَ يُخْفِي مَنْزِلَه ومالَه، والسَّخِيُّ يُبْرِزُ مَنْزِلَه فيَنْزِلُ عَلَى الشَّرَفِ من الأَرْض، لِئلَاّ يَستَتِرَ عَلَى الضِّيفانِ ومَنْ أَرادَه، ولكلٍّ وَجْهٌ. قَالَه الفَرَّاء والزَّجَّاج. أَو مَعْنَاه: أَفْلَح مَن جَعَلَ نَفْسَه زَكِيَّةً مُؤْمِنَةً، وخاب مَن! دَسَّ نَفْسَه مَعَ الصّالِحِينَ وليسَ

стр. 8207

مِنْهُم كَذَا نَقَلَه ثَعْلَبٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو مَعْنَاه: خَابَتْ نَفْسٌ ﴿دَسَّاها اللهُ تَعَالى. قالَهُ الفَرَّاءُ. أَو المعنَى:) دَسَّاها: جَعَلَها خَسِيسَةً قَلِيلَةً بالعَمَلِ الخَبِيثِ. ويُقَال: خابَ مَنْ دَسَّى نَفْسَه فأَخْمَلَهَا بتَرْكِ الصَّدَقَةِ والطَّاعَةِ.﴾ وانْدَسَّ: انْدَفَنَ، وَقد دَسَّهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَرْقُ ﴿دَسَّاسٌ، أَي دَخّالُ. وَقيل: دَسَّهُ دَسًّا، إِذا أَدْخَله بقُوَّةٍ وقَهْرٍ.﴾ والدَّسِيسُ: إِخْفَاءُ المَكْرِ. ﴿وانْدَسَّ فُلانٌ إِلى فُلانٍ يَأْتِيهِ بالنَّمَائِمِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَهِي﴾ الدَّسِيسَةُ. ﴿والدَّسُّ: نَفْسُ الهِنَاءِ الّذِي تُطْلَى بِهِ أَرْفَاغُ الإِبِلِ، وبَعِيرٌ﴾ مَدْسُوسٌ. وَقد ﴿دَسَّه﴾ دَسًّا: لَمْ يَبَالغْ فِي هِنَائِه. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (تَبَيَّنَّ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ ... فَنِيقُ هِجَانٍ ﴿دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ) وَمن أَمْثَالهم: لَيْسَ الهِنَاءُ﴾ بالدَّسِّ. المَعْنَى: أَنَّ البَعِيرَ إِذا جَرِبَ فِي مَساعِرِه لم يُقْتَصَرْ مِن هِنائِه على مَوْضِعِ الجَرَبِ، ولكِن يُعَمُّ بالهِنَاءِ جَمِيعُ جِلْدِه لئلَاّ يَتَعَدَّى الجَرَبُ مَوْضِعَه فيَجْرَبَ مَوْضِعٌ آخَرُ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْتَصِرُ مِن قَضَاءِ حاجةِ صاحِبِهِ عَلَى مَا يَتَبَلَّغُ بهِ وَلَا يُبَالِغُ فِيهَا. د س ن س ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دُسُونِس، بالضّمِّ: قَرْيَةٌ بالبَحَيْرَة، وَقد تُعْرَفُ بدُسُونِسِ المَقَارِيضِ، وَقد وَرَدْتُهَا . د ع س الدَّعْسُ، كالمَنْعِ: حَشْوُ الوِعَاءِ، وَقد دَعَسَه: حَشَاهُ. والدَّعْسُ: شِدَّةُ الَوطْء

стр. 8208

ِ يُقَال: دَعَسَتِ الإِبلُ الطَّرِيقَ تَدْعَسُه دَعْساً، إِذا وَطِئَتْه وَطْأً شَدِيداً. والدَّعْسُ، كالدَّحْسِ فِي السَّلْخِ، أَي سَلْخِ الشاةِ، فَفِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ، بالحاءِ والخاءِ وَالْعين. والدَّعْسُ: الأَثَرُ، وقِيلَ: هُوَ الأَثَرُ الحَدِيثُ البَيِّنُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل: (ومَنْهَلٍ دَعْسُ آثَارِ المَطِيِّ بِهِ ... تَلْقَي المَخَارِمَ عِرْنِيناً فَعِرْنينَا) والدَّعْسُ: الطَّعْنُ بالرُّمْحِ، كالتَّدْعِيس. يُقَال: دَعَسَهُ بالرُّمْحِ يَدْعَسُه دَعْساً، ودَعَّسَهُ: طَعَنَهُ. وطَرِيقٌ دَعْسٌ: كَثِيرُ الآثَارِ، وذلِكَ إِذا دَعَسَتْه القَوَائِمُ ووَطِئَتْه. والدِّعْسُ، بالكَسْرِ: القُطْنُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ بعضُهُم: لُغَةٌ فِي الدِّعْصِ. والمِدْعَاسُ: فَرَسٌ الأَقْرَعِ بنِ حابِسٍ التَّمِيمِيّ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، هَكَذَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي اللِّسَان: الأَقْرَع بن سُفْيَانَ. وَفِيه يَقُول الفَرَزْدَق: (يُعَدِّى عُلَالَاتِ العَبَايَةِ إِذْ دَنَا ... لَهُ فارِسُ المِدْعاسِ غَيْرِ المُعَمِّرِ) والمِدْعاسُ: الرُّمحُ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي. والْمِدْعَاسُ: الطَّريقُ لَيَّنَتْهُ المَارَّةُ. قَالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاج:) (فِي رَسْمِ آثَارٍ ومِدْعَاسٍ دَعَقْ ... يَرِدْنَ تَحْتَ الأَثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ) أَي مَمَرُّ هَذِه الحَمِيرِ فِي رَسْمٍ قد أَثَّرَتْ فِيهِ حَوافِرُها، كالمِدْعَسِ،

стр. 8209

كمِنْبَرٍ، وَهُوَ الرُّمْحُ، يُدْعَسُ بِهِ، أَي يُطْعَنُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: المَدَاعِسُ مِن الرِّمَاحِ: الصُّمُّ. والمِدْعَسُ أَيضاً: الطَّعَّانُ بالمِدْعَسِ أَنشَدَ ابنُ دُرَيْد: (لَتَجِدَنِّي بالأَمِير بَرَّا ... وَبِالْقَنَاةِ مِدْعَساً مِكَرَّا) إِذا غُطَيْفُ السُّلَمِيُّ فَرَّا وسَيُذكَر فِي الصَّاد، وَهُوَ الأَعْرَفُ. قالَ سِيبَوَيْهِ: وكذلِكَ الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ، وَلَا يُجْمَع بالواوِ والنُّونِ لأَنَّ الهاءَ لَا تُدْخُلُ مُؤَنَّثَة. والمَدْعَسُ، كمَقْعَدٍ: المَطْمَعُ. والمَدْعَسُ: الجِمَاعُ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ: يُقَال: دَعَسَ فُلانٌ جارِيَتَه دَعْساً، إِذا نَكَحَهَا. والمُدَّعَسُ، كمُدَّخَرٍ: مَخْتَبَزُ القَوْمِ فِي البادِيَةِ ومُشْتَوَاهُمْ. وحَيْثُ تُوضَعُ المَلَّةُ ويُشْوَى اللَّحْمُ، وهُوَ مُفْتَعَلٌ مِن الدَّعْسِ، وَهُوَ الحَشْوُ. قالَه أَبو عُبَيْد. قَالَ أَبو ذُؤَيْب الهُذَلِيُّ: (وَمُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتَهُ ... بِجَرْدَاءَ يَنْتَابُ الثَّمِيلَ حِمَارُهَا) يَقُول: رُبَّ مُخْتَبَزٍ جَعَلْتَ فِيه اللَّحْمَ ثمّ اسْتَخْرَجْتَه قبلَ أَن يَنْضَجَ، للعَجَلةِ والخَوْفِ لأَنَّه فِي سَفَرٍ. وَفِي التَّهْذِيبِ: والمُدَّعَسُ: مُخْتَبَزُ المَلِيل. وَمِنْه قولُ الهُذَلِيّ وَفِيه: بِجَرْدَاءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرَابُهَا أَراد: لَا يَثْبُتُ الغُرَابُ عَلَيْهَا لمَلاسَتِهَا. أَراد الصحراءَ. قلتُ: وَالَّذِي قَرأْتُ فِي دِيوان هُذَيْل مَا سُقْتُه أَوَّلاً. قَالَ السُّكَّرِيُّ:

стр. 8210

الأَنِيضُ: لَحْمٌ لم يَبْلُغِ النُّضْجَ. اخْتَفَيْتَه: استَخْرَجْتَه. بِجَرْدَاءَ مِن الأَرْضِ. والثَّمِيلُ: بَقِيَّةُ ماءٍ، هَذَا الحِمَارُ يَأْتِيه، فخَبَّرك أَنَّهَا أَرْضٌ ليسَ فِيها إِلاّ الوَحْشُ. وَفِي الحَدِيث: فَإِذَا دَنَا العَدُوُّ كَانَتِ المُدَاعَسَةُ بالرِّمَاحِ حَتَّى تَقَصَّد، أَي المُطَاعَنَة، وَمِنْه رَجُلٌ مُدَاعِسٌ، أَي مُطَاعِنٌ. قَالَ: (إِذا هَابَ أَقْوَامٌ تَقَحَّمتُ غَمْرَةً ... يَهَابُ حُمَيَّاهُ الأَلَدُّ المُدَاعِسُ) وَفِي النَّوادِرِ: رَجُلٌ دَعُوسٌ عَطُوسٌ قَدُوسٌ دَقُوسٌ، أَي مِقْدَامٌ فِي الغَمَراتِ والحُرُوبِ. وحَرَّفَهُ الصَّاغَانِيُّ فَقَال: فِي العَمَلِ. بدَلَ الغَمَراتِ. ومِمّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ دِعِّيسٌ، كسِكِّيت، أَي مِدْعَسٌ. وأَرْضٌ دَعْسَةٌ ومَدْعُوسةٌ: سَهْلَةٌ، أَو قد دَعَسَتْها القَوَائِمُ وكَثُرَتْ فِيهَا الآثارُ. وَيُقَال: المَدْعُوسُ مِن الأَرَضِينَ: الَّذِي قد كَثُرَ فِيهِ الناسُ، ورَعَاه المالُ حَتَّى أَفْسَدَه، وكَثُرت فِيهِ أَورْاَثُه) وأَبُوَالُه، وهم يكرَهُونَه إِلَاّ أَنْ يَجْمَعَهُم أَثَرُ سَحَابَةٍ لَا يَجِدُون مِنْهَا بُدًّا. وأَدْعَسَهُ الحَرُّ: قَتَلَه. وَقَالَ أَبو سَعِيد: لَحْمٌ مُدْعَسٌ، إِذَا كَبَسْتُه بالنّارِ حَيْثُ يَشْتُوُونَ. والفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بنُ دَعَّاسٍ، كشَدَّادٍ: أَحدُ الأُمَراءِ بزَبِيدَ، وإِليه نُسِبَت المَدْرَسُةُ بهَا. د ع ب س الدُّعْبُوسُ، بالضَّمِّ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَورده الصاغَانِيُّ، وعَزَاه فِي العُبَابِ لِابْنِ

стр. 8211

عُبَّادٍ. قَالَ: هُوَ الأَحْمَقُ. قلتُ: وكذلِكَ الدِّعْبَاسُ، بالكَسْر. ويَقُولون للحُمَّى: يَا دِعْبَاسَةُ. والدَّعْبَسَةُ: البَحْثُ والتَّفْتَيِشُ، فِي لُغَةِ العامَّة. د ع ف س الدِّعْفِسُ، كزِبْرِجٍ، من الإِبِلِ: الَّتِي تَنْتَظِرُ حتَّى تَشْرَبَ الإِبِلُ، ثمّ تَشْرَب مَا بَقِيَ مِن سُؤْرِهَا، أَهْمَلَه الصاغانِيُّ، فِي التَّكْمِلَة وصاحِبُ اللِّسَان. وعَزَاه فِي العُبَابِ لأَبِي عَمْروٍ. د ع ك س الدَّعْكَسُة: لَعِبٌ للمَجُوسِ يُسَمُّونَه الدَّسْتَبَنْدَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَقد سَبق فِي الدّالِ المُهْمَلَةِ. يَدُورُون وَقد أَخَذَ بعضُهُم يدَ بَعْضٍ، كالرَّقْصِ. وَقد دَعْكَسُوا وتَدَعْكَسُوا، قَالَ الراجِزِ: (طَافُوا بِهِ مُعْتَكِسِينَ نُكَّسَا ... عَكْفَ المُجُوسِ يَلْعَبُون الدَّعْكَسَا) د ع م س [دغمس ] أَمْرٌ مُدَعْمَسٌ ومُدَغْمَسٌ ومُدَخْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ ومُنَهْمَسٌ: مَسْتُور، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَه أَبو تُرَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبَانَة يقولُ ذَلِك. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: مُدَغْمَسٌ: فاسِدٌ مَدْخُولٌ، عَن الهَجَرِيّ . د ف ط س دَفْطَسَ الرَّجُلُ: ضَيَّعَ مالَهُ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وأَنْشَدَ: (قَدْ نَامَ عَنْهَا جَابِرٌ ودَفْطَسَا ... يَشْكُو عُرُوقَ خُصْيَتَيهِ وَالنَّسَا) والمُرَادُ بالمالِ هُنَا: الإِبِلُ والنَّعَمُ

стр. 8212

والشاءُ. ومثلهُ فِي العُبَاب. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ بِالذَّالِ المُعجَمة. د ف س أَدْفَسَ الرَّجُلُ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَي اسْوَدَّ وَجْهُهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَا أَحْفَظُ هَذَا الحَرْفَ لِغَيرِهِ. نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. د ق ط س دَقْطَسَ الرَّجُلُ: ضَيَّع مالَه، بالقافِ. كَذَا فِي سائِرَ النُّسَخِ، وَهُوَ تَصحِيفُ دَفْطَسَ. والصوابُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ بالفَاء. كَذَا حَقَّقَه الأَزْهَرِيُّ، ولِذَا لم يَذْكُرْه أَحدٌ من الأَئمَّة، ثمَّ إِيرادُ هَذَا الحَرْفِ هُنَا فِي غيرِ مَحَلِّه، والصوابُ ذِكْرُه بعد: دَقَسَ. د ف ن س الدِّفْنِسُ، بالكسرِ: المَرْأَةُ الحَمْقَاءُ. وأَنشَدَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ للفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ: (وَقَدْ أَخْتَلِسُ الضَّرْبَ ... ةَ لَا يَدْمَى لَهَا نَصْلِي) (كجَيْبِ الدِّفْنِسِ الوَرْهَا ... ءِ رِيعَتْ وَهْيَ تَسْتَفْلِى) وَقيل: الدِّفْنِسُ: الرَّعْنَاءُ البَلْهَاءُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ البَلْهَاءُ: فَلم يَزِدْ على ذلِك، وأَنْشَدَ: (عَمِيمَةُ ضاحِي الجِسْمِ ليْسَتْ بِعَثَّةٍ ... وَلا دفْنِسٍ يَطْبِي الكِلَابَ خِمَارُهَا) وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدِّفْنِسُ: الأَحْمَقُ الدَّنِيءُ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: البَذِيُّ، كالدَّفْنَاسِ قَالَ: والفاءُ زائِدَةٌ. وَقَالَ غيرُه: الدِّفْنِسُ: الْمَرْأَةُ الثَّقِيلَةُ. والمُدَفْنِسُ: الثَّقِيلُ الّذِي لَا يَبْرَحُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

стр. 8213

وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الدِّفْنَاسُ: البَخِيلُ، وأَنشَدَ المُفَضَّلُ لعاصِمِ بنِ عَمْرو العَبْسِيِّ: (إذَا الدِّعْرِمُ الدِّفْنَاسُ صَوَّى لِقَاحَهُ ... فإِنَّ لَنا ذَوْداً ضِخَامَ المَحَالِبِ) (لَهُنَّ فِصَالٌ لَوْ تَكَلَّمْنَ لَاشْتَكَتْ ... كَلَيْباً وقَالَتْ لَيْتنَا لاِبْنِ غَالِبِ) وقِيل: الدِّفْنَاسُ هُنَا هُوَ: الرَّاعِي الكَسْلانُ الذِي يَنَامُ ويَتْرُكُ إِبِلَه وَحْدَهَا تَرْعَى، كَذَا قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ البَيْتَ. د ق د س ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ هُنَا: دَقَدُوسُ، بِفَتْح الدالِ والقافِ وضَمِّ الْوَاو: قَرْيَةٌ بمِصْر من أَعمال الشَّرْقِيَّة، وَقد وَرَدْتُهَا غيرَ مَرَّة، مِنْهُ: عبدُ القادِرِ بنُ محمَّدِ بنِ عليٍّ الدَّقَدُوسِيُّ، عُرِفَ بالمِنْهَاجِيِّ، مِمَّن سَمِع على السَّخاوِيّ. وتُوفِّيَ سنة. د ق ر س الدَّقارِيسُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ. وَفِي التَّكْمِلَة: الدَّقَارِيسُ. وَقد أَهْمله الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان. وَعَزاهُ فِي العُبَابِ لابنِ عَبّادٍ: الثَّعَالِبَ. د ق س دَقَسَ فِي البِلادِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: دَقَسَ فِي الأَرْضِ دَقْساً، ودُقُوساً، بالضَّمِّ، أَوْغَلَ فِيها، وَفِي اللِّسَانِ: ذَهَبَ فتَغَيَّبَ. ودَقَسَ الوَتِدُ فِي الأَرْضِ: مَضَى، من ذلِكَ. نقلَه ابنُ عَبَّاد. ودَقَسَ خَلْفَ العَدُوِّ: حَمَلَ حَمْلَةً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ودَقَسَ البِئْرَ: مَلأَهَا. وجَمَلٌ مِدْقَسٌ، كمَنْبَرٍ: شَدِيدٌ دَفُوعٌ، وَلم يَخُصَّه الصَّاغَانِيُّ بالجَمَلِ.

стр. 8214

وإِبِلٌ مَدَاقِيسُ، من ذلِك، وَهِي الَّتِي تَدُقُّ الحَصَى. والدُّقْسَةُ، بالضَّمِّ: حَبٌّ كالْجَاوَرْسِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدُّقْسَةُ: دُوَيْبَّةٌ صغيرةٌ. ويُفْتَح، أَو الصّوابُ بالفَتْحِ، كَذَا هُوَ بخَطِّ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيّ. ضَبْطاً مُجَوَّدًا. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قرأْتُ فِي نَوادر الأَعْرَابِ: مَا أَدْرِي أَيْنَ دَقَسَ، وَلَا أَيْنَ دُقِسَ بِهِ، وَلَا أَيْنَ طَهَسَ وطُهِسَ بِهِ، أَي أَيْنَ ذَهَبَ وذُهِبَ بِهِ. وقَال اللَّيْثُ: الدَّقْسُ لَيْسَ بعَرَبِيٍّ، وَلَكِن دَقْيُوسُ، بالفَتْحِ، اسمُ مَلِك أَعْجَميّ اتَّخَذَ مَسْجِداً عَلَى أَصْحابِ الكَهْفِ. زادَ الصّاغَانِيُّ: ودَقْيَانُوسُ: اسمُ ملِك هَرَبُوا مِنْه، وقِصَّتُهم مَذْكُورَةٌ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: الدَّقْسُ: المَلِكُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الدَّقُوسُ، كَصَبُورٍ: الذِي يَسْتَقْدِمُ فِي الحُرُوبِ والغَمَرَاتِ، كالقَدُوس. د ق م س الدِّقَمْسُ، كقِمَطْرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ الإِبْرَيْسَمُ، كالْمِدَقْسِ وَهُوَ مَقْلُوبُ مِنْهُ، وَفِي بعض النُّسَخ: كالدِّمَقْسِ. وكُلُّه صَحِيحٌ. د ك س الدَّكْسُ: الحَثْوُ، وقَد دَكَسَ الشَّيْءَ دَكْساً، إِذا حَثَاهُ. قَالَهُ اللَّيْثُ. والدَّكَسُ، بالتَّحْرِيكِ: تَرَاكُبُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ وَفِي التَّكْمِلَةِ: فِي بَعْضٍ. والدُّكَاسُ، كغُرَابٍ:

стр. 8215

مَا يَغْشَى الإِنْسَانَ مِنَ النُّعَاس ويَتَرَاكَبُ عَلَيْهِ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: (كأَنَّهُ مِن الكَرَى الدُّكَاسِ ... بَاتَ بِكَأْسَيْ قَهْوَةٍ يُحَاسِي) والدَّوْكَسُ، كجَوْهَرٍ: من أَسماءِ الأَسد. والدَّوْكَسُ مِنَ النَّعَمِ والشَّاءِ: العَدَدُ الكَثِيرُ، كالدَّيْكَسِ، كضَيْغَم وقِمَطْرٍ، وبالوَجْهَيْنِ وُجِدَ الضَّبْطُ فِي نُسَخِ التَّهْذِيبِ. يُقال: نَعَمٌ دَوْكَسٌ، وشَاءٌ دَوْكَسٌ، إِذا كَثُرَتْ، وأَنْشَدَ بعضُهُم: (مَنِ اتَّقَى الله فَلَمَّا يَيْأَسِ ... مِنْ عَكَرٍ دَثْرٍ وَشاءٍ دَوْكَسِ) ولُمْعَةٌ دَوْكَس ودَوْكَسَةٌ: مُلْتَفَّةٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والدِّيَكْسَاءُ، بكسرِ الدّالِ وفْتحِ الياءِ: قِطْعَةٌ عَظِيمَةٌ من النَّعَمِ والغَنَمِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَفِي اللِّسَانِ: من الغَنَمِ والنَّعامِ. والدَّاكِسُ، لُغَةٌ فِي الكادِسِ: وَهُوَ مَا يُتَطَيَّرُ بِهِ مِن العُطَاسِ ونَحْوِه، كالقَعيدِ وغِيرِه. والدَّاكِسُ من الظِّباءِ: القَعِيدُ. والدَّكِيسَةُ: الجَمَاعَةُ مِن النّاسِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وادَّكَسَتِ الأَرْضُ: أَظْهَرَتْ نَبَاتَها، وقالَ الصّاغَانِيُّ: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ نَبْتِهَا، عَن ابْن عَبّاد. والمُتَدَاكِسُ: الكَثِيرُ من كلِّ شَيْءٍ. والمُتَدَاكِسُ: الشَّكِسُ مِن الرِّجَالِ، كَذَا فِي العُبَابِ. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دُكَاسُ الشَّحْمِ والتَّمْرِ: مُلْتَفُّهما. عنِ ابنِ عَبَّادٍ. د ك ر ن س ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَكَرْنِيسُ، بِفَتْح الدّال

стр. 8216

ِ والكافِ وكسرِ النُّونِ: قَريةٌ بمِصْر من أَعمال الدَّقَهْلِيَّة. د ل س الدَّلَسُ، بالتَّحْرِيكِ: الظُّلْمَةُ، كالدُّلْسَةِ، بالضّمّ. والدَّلَسُ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ. وَمِنْه قَوْلهم: أَتانَا دَلَسَ الظَّلَامِ، وخَرَجَ فِي الدَّلَسِ والغَلَسِ. والدَّلَسُ: النَّبْتُ يُورِقُ آخِرَ الصَّيْفِ. والدَّلَسُ بَقَايَا النَّبْتِ والبَقْلِ، ج أَدْلاسٌ، قَالَ: (بَدَّلْتَنَا مِنْ قَهْوَسٍ قِنْعَاسَا ... ذَا صَهَوَاتٍ يَرْتَعُ الأَدْلَاسَا) وَيُقَال: إِنَّ الأَدْلَاسَ مِن الرِّبَبِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ. وَفِي المُحْكَمِ: وأَدْلَاسُ الأَرْضِ: بقَايَا عُشْبِها. وأَدْلَسْنَا: وقَعْنَا فِيهَا، أَي فِي الأَدْلاسِ. وَفِي التَّكْمِلَة: أَي وَقَعْنَا بالنَّبَاتِ الذِي يُورِقُ فِي آخِرِ الصَّيْفِ. وأَدْلَسَتِ الأَرْضُ، إِذا اخْضَرَّتْ بِهَا، أَي بالأَدْلاسِ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لامْرِئٍ قُرِفَ بِسُوءٍ فِيهِ: مَالِي فِيهِ وَلْسٌ وَلا دَلْسٌ، أَي مَالِي فِيهِ خِيَانَةٌ وَلَا خَدِيعةٌ. والتَّدْلِيسُ فِي البَيْعِ: كِتْمَانُ عَيْبِ السِّلْعَةِ عَن المُشْتَرِي. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمِنْه أُخِذَ التَّدْلِيسُ فِي الإِسْنادِ، وَهُوَ مَجازٌ وَهُوَ أَنْ يُحَدِّثَ عَن الشَّيْخِ الأَكْبَر، ولَعَلَّهُ مَا رَآهُ، وإِنَّمَا سَمِعَه مِمَّن هُو دُونَه أَو مِمَّنْ سَمِعَه مِنْه، ونحوُ ذلِك، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ: وَقد كانَ رَآهُ إِلاّ أَنّهُ

стр. 8217

سَمِعَ مَا أَسْنَدَه إِليهِ من غَيره من دُونِه. وَفِي الأَسَاسِ: المُدَلِّسُ فِي الحَدِيثِ: مَن لَا يَذْكُرُ فِي حَدِيثِه مَنْ سَمِعَه مِنْهُ، ويَذْكُر الأَعْلَى مُوهِماً أَنَّه سَمِعَه مِنْهُ، وَهُوَ غيرُ مَقْبُولٍ. وقَدُ فَعَلَهُ جَمَاعَةٌ من الثِّقَاتِ حتَّى قالَ بعضُهم: (دَلَّسَ لِلناسِ أَحادِيثَهم ... وَالله لَا يَقبلُ تَدْليسَا) والتَّدَلُّسُ: التَّكَتم. والتَّدْلسُ أخْذُ الطَّعَامِ قَلِيلاً قَلِيلاً. وَقد تَدَلَّسَهُ. وليسَ فِي التَّكْمِلَة تَكْرارُ، قَلِيلاً. والتَّدَلُّسُ: لَحْسُ المالِ الشَّيْءَ القَلِيلَ فِي المَرْتُعِ، عَن ابنِ عَبّادٍ وادْلاسَّتِ الأَرْضُ: أَصَابَ المالُ مِنْهَا شَيْئاً، كادْلَسَّتِْ: ادْلِسَاساً. ويُقَال: فُلانٌ: لَا يُدَالِسُ، وَلَا يُوَالِسُ، أَي لَا يَظْلِمُ وَلَا يَخُونُ وَلَا يُوَارِبُ. وَفِي اللِّسَان: أَي لَا يُخَادِعُ وَلَا يَغْدِرُ. وَهُوَ لَا يُدَالِسُك: لَا يُخَادِعُكَ وَلَا يُخْفِي عليكَ الشَّيْءَ، فكَأَنَّهُ يَأْتِيكَ بهِ فِي الظَّلامِ. وَقد دَالَسَ مُدَالَسَةً ودِلَاساً. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّدْلِيسُ: عَدَمُ تَبيِينِ العَيْبِ، وَلَا يُخَصُّ بِهِ البَيْعُ. وانْدَلَسَ الشَّيْءُ، إِذا خَفِيَ. ودَلَّسْتُه فتَدَلَّسَ، وتَدَلَّسْتُه.) والدَّوْلَسِيُّ: الذَّرِيعَةُ المُدَلِّسَةُ وَمِنْه حَدِيثُ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّب: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، لَوْ لَمْ يَنْه عَنِ المُتْعَةِ لاتَّخَذَها النّاسُ دُوْلَسِيّاً أَي ذَرِيعَةً للزِّنَا. وتَدَلَّسَ: وَقَعَ بالأَدْلاسِ. ودَلَّسَتِ الإِبِلُ: اتَّبَعَتِ الأَدْلَاس وأَدْلَسَ النَّصِيُّ: ظَهَرَ واخْضَرَّ.

стр. 8218

والدَّلَسُ: أَرْضٌ أَنْبَتَتْ بَعْدَمَا أَمْحَلَتْ. والأُنْدُلُسُ، بضَمِّ الهَمْزَةِ والدّالِ اللامِ: إِقْليمٌ عَظِيمٌ بالمَغْرِبِ. هُنَا ذكرَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، واسْتَدْرَكَهُ شيخُنَا فِي الأَلف، والأَلف زائدةٌ كالنُّون، فحَقُّه أنَ يُذْكَرَ هُنَا، والمُصَنِّفُ أَغْفلَ عَنهُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنه يستطرِدُ جُمْلةً مِن قُرَاه وحُصُونِه ومَعَاقِلِه ومَواضعه. وَفِي اللِّسَانِ: وأَنْدُلُسُ: جَزِيرَةٌ معروفَةٌ، وَزْنُهَا أَنْفُعُلُ، وإِن كَانَ هَذَا مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وذلِكَ أَنَّ النُّونَ لَا مَحَالَةَ زائِدَةٌ، لأَنَّهُ ليسَ فِي ذَوَاتِ الخَمْسَةِ شيْءٌ على فَعْلُلُلٍ فتكونُ النونُ فِيهِ أَصْلاً لُوقُوعِهَا مَعَ العَيْنِ، وإِذا ثَبَتَ أَنَّ النُّونُ زائِدَةٌ فقد بَرَدَ فِي أَنْدُلُس ثلاثَةُ أَحْرَفٍ أُصُول، وَهِي الدّالُ والَّلامُ والسّين، وَفِي أَوّل الكَلامِ هَمْزةٌ، ومَتَى وَقَعَ ذلِكِ حَكَمْتَ النونُ أَصْلاً والهَمْزةُ زَائِدَة لأَنَّ ذَواتِ الأَرْبَعَةِ لَا تَلْحَقُهَا الزَّوَائِدُ مِنْ أَوائلِهَا إلاّ فِي الأَسْمَاءِ الجارِيَةِ على أَفْعَالِهَا نَحْو: مُدَحْرِج وبابِه، فقد وَجَبَ إِذاً أَنَّ النُّونَ والهمزَةَ زائِدَتَان، وأَنَّ الكِلِمَةَ على وَزْنِ أَنْفُعُلٍ، وإِن كانَ هَذَا مِثَالاً لَا نَظِيرَ لَهُ. وإِنَّمَا أَطَلْتُ فِيهِ الكلامَ لأَنَّهُم اخْتَلَفُوا فِي وَزْنِه، واشْتَبَه الحالُ عليهِم، فبَيَّنْتُ مَا يَتَعَلَّقُ بِه لِيستَفِيدَ المُتَأَمِّلُ. وَالله أَعلم. د ل ع س الدّلعس، كجَعْفَرٍ، وحِضَجْرٍ، وفِرْدَوْسٍ، وبِرْطِيلٍ، وقِرْطَاسٍ، وعُلابِطٍ، سِتُّ لُغَاتٍ، وَهِي الضَّخْمةُ من النُّوقِ فِي اسْتِرْخاءٍ، وكذلِكَ الْبَلْعَسُ والدَّلْعَكُ. والدّلعوسُ، كفِرْدَوْسٍ،

стр. 8219

وحَلَزُونٍ: المرأَةُ الجَرِيئةُ على أَمْرِها العَصِيَّةُ لأَهْلِهَا، قَالَه الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْث. وقالَ ابنُ سِيدَه والأَزْهَرِيُّ: الدلعوسُ: المَرْأَةُ والنَّاقَةُ الجَرِيئَةُ بالَّليْلِ الدّائِبَةُ الدُّلْجَةِ النَّشِزَةُ. وضَبْطَه الأُمَوِيُّ كسَفَرْجَلٍ، وَلم يَذْكُر النَّشِزَة. ويُقَال: جَمَلٌ دِلْعَاسٌ ودُلَاعِسٌ، أَي ذَلُولٌ، وكذلِكَ دِلْعَسٌ، بالكَسْرِ، ودِلْعَوْسٌ، كبِرْذَوْنٍ. د ل م س الدُّلَمِسُ، كعُلَبِطٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ الدَّاهِيَةُ، كالدِّلْمِسِ، بالكَسْرِ وَهَكَذَا ضبَطَهُ ابنُ فارِسٍ قَالَ: وَهِي مَنْحُوتَةٌ من كَلِمَتَيْنِ، مِنْ دَلَس الظُّلْمَةِ. وَفِي التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ: الدُّلَمِسُ: الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ، كالدُّلَامِسِ، فيهِمَا، الأَخِير فِي الدّاهِية، عَن ابنِ عَبّاد، يُقَال: لَيْلٌ دُلَامِسٌ، أَي مُظْلِمٌ. ودَلْمَسٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً: ادْلَمَّسَ اللَّيْلُ إِذا اشَّتَدَّتْ ظُلْمَتُه، وَهُوَ لَيْلٌ مُدْلَمِّسٌ. قَالَ شيخُنَا: وجَزَمَ ابنُ مالِكٍ فِي لامِيَّةِ الأَفْعَالِ أَنَّ مِيمَ ادْلَمَّسَ زائِدَةٌ، وأَصْلُه: دَلَسَ، ووَافَقُه شُرَّاحُهَا. د ل هـ م س الدَّلَهْمَسُ، كسَفَرْجَلٍ: الجَرِيءُ الماضِي على اللَّيْلِ. وَهُوَ مِن أَسْمَاءِ الأَسَدِ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمِّيَ الأَسَدُ بِذلك لقُوَّتِه وجَرَاءَتِه. وَلم يُفْصِحْ عَن صَحِيحِ اشْتِقَاقِه قَالَ الشّاعِرُ: وَأَسَدٌ فِي غِيلِهِ دَلَهْمَسٌ وَقيل: هُوَ الأَسَدُ الَّذِي لَا يَهُولُه شيْءٌ لَيْلًا وَلَا نَهاراً. والدَّلَهْمَسُ: الأَمْرُ المُغَمَّضُ

стр. 8220

الغَيْرُ المُبَيَّنِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والدَّلَهْمَسُ: مِن اللَّيَالِي: الشَّدِيدةُ الظُّلْمَةِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قَالَ الكُمَيْتُ: (إِلَيْكَ فِي الْحِنْدِسِ الدَّلَهْمَسةِ الطَّا ... مِسِ مِثْلِ الكَوَاكِبِ الثُّقُبِ) والدَّلَهْمَسُ: الرَّجُلُ الجَلْدُ الضَّخْم الشُّجَاعُ، لجراءَتِهِ وقُوَّتِه. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ مَنْحوتٌ من كلمتيْن، مِنْ: دَلَسَ، ومِنْ: هَمَسَ، فدلس: أَتَى فِي الظَّلَامِ، وهَمَسَ: كأَنَّه غَمَسَ نَفْسَه فِيهِ وَفِي كلِّ مَا يرِيده. يقَال: أَسَدٌّ هَمُوسٌ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ظُلْمَةٌ دَلَهْمَسَةٌ، أَي هائلَةٌ. د م س دَمَسَ الظَّلامُ يَدْمِسُ، بالكَسْرِ، ويَدْمُسُ، بالضَّمِّ، دُمُوساً، كقُعُودٍ: اشْتَدَّ. ولَيْلٌ دَامِسٌ، إِذا أَظْلَمَ. وَقيل: اشْتَدَّ، وَقد دَمَسَ يَدْمِسُ ويَدْمُسُ دَمْساً ودُمُوساً. إِذا اخْتَلَطَ ظَلَامُه. ولَيْلٌ أُدْمُوسٌ، بالضَّمِّ: مُظْلِمٌ، وَمِنْه سَمَّى شَيْخُ مَشايخِنا الإِمامُ المُحَدِّثُ اللُّغَوِيُّ أَحْمَدُ بن عبدِ العَزِيزِ الهِلالِيُّ كتابَه: إِضاءَة الأُدْمُوسِ فِي شَرْحِ مُصْطَلَحَاتِ القَامُوس. ودَمَسَهُ فِي الأَرْضِ يَدْمِسُه ويَدْمُسُه دَمْساً: دَفَنَهُ وخَبَّأَه. زادَ أَبُو زَيْدٍ: حَيًّا كانَ أَو مَيِّتاً، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: دَمَسَهُ دَمْساً، إِذا غَطَّاه، كدَمَّسَهُ تَدْمِيساً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: دَمَسَ المَوْضِعُ ودَسَمَ وسَمَدَ، إِذا دَرَسَ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: دَمَسَ بَيْنَهُمْ، إِذا أَصْلَحَ، كدَسَمَ. ودَمَسَ عَلَيَّ الخَبَرَ دَمْساً: كَتَمَه الْبَتَّةَ.

стр. 8221

ودَمَسَ المَرْأَةَ دَمْساً: جامَعَها، كدَسَمَها، عَن كُراعٍ. ودَمَسَ الإِهَابَ دَمْساً: غَطَّاه لِيُمَرِّطَ شَعَرهُ، وَهُوَ دَمُوسٌ، كصَبُورٍ، ج دُمُسٌ، وكذلِك إِهَابٌ غَمُولٌ، والجَمْعُ: غُمُلٌ، والوَجْهَيْنِ رُوِيَ قولُ الكمَيْتِ يمدَحُ مُسْلِمَ بن هِشَامٍ: لَقَدْ طَالَ مَايا آلَ مَرْوَانَأُلْتُمُبِلَا دَمَسٍ أَمْرَ العُرَيبِ وَلَا غَمَلْ وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ: كأَنَّما خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ. قَالَ بعضُهم: الدِّيْمَاسُ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، هُوَ الكِنُّ، أَرادَ أَنَّه كَانَ مُخَدَّراً لم يَرَ شَمْساً وَلَا رِيحاً. وقِيلَ: هُوَ السَّرَبُ المُظْلِمُ. وَقد جاءَ فِي الحَدِيثِ مُفَسَّراً أَنه الحَمَّامُ، قَالَ شيخُنا: وَزعم جَماعةٌ أَنَّه بلُغَةِ الحَبَشَة. وَفِي الرَّوْض الأُنُفِ: أَنَّه من الدَّمْسِ، وَهُوَ التَّغْطِيَة، وقَالوا: ياؤُه بَدَلٌ عَن المِيمِ، وأَصْلهُ، دِمَّاسٌ، كَمَا قالُوا فِي دِينَارٍ ونَحْوِه.) ج دَيَامِيسُ إِن فَتحْتَ الدَّالَ، مِثْل شَيْطَانٍ وشَيَاطِينَ ودَمَامِيسُ إِن كَسَرْتَهَا، مِثْل قِيرَاطٍ وقَرَارِيطَ، وسُمِّيَ بذلِك لظلْمَتِه. وانْدَمَسَ الرَّجُلُ: دَخَلَ فِيهِ، أَي الدَّيْماس. والدَّيْماس: سِجْنٌ للحَجَّاجِ ابنِ يُوسُف الثَّقَفِيّ، سُمِّيَ بِهِ لظُلْمَتِه، على التَّشْبِيه. والدَّمْسُ، بالفَتح: الشَّخْصُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وبالتَّحْريك: مَا غُطِّيَ، كالدَّمِيسِ، كأَمِيرٍ. والدَّامُوسُ: القُتْرَةُ، كالنّامُوسِ. والدِّمَاسُ ككِتَابٍ: كُلُّ مَا غَطَّاكَ من شيْءٍ ووَاراكَ. والدُّودَمِسُ، بالضَّمِّ: حَيَّةٌ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. وَقَالَ اللَّيْثُ: ضَرْبٌ مِن الحَيَّاتِ مُحْرَنْفِشَةُ الغَلاصِيمِ.

стр. 8222

يُقَال: إِنَّهَا تَنْفُخُ نَفْخاً فتُحْرِقُ مَا أَصَابَتْ. ج الدُّودَمِسَاتُ والدَّوَامِيسُ. ورَوَى أَبو تُرَابٍ لأَبي مالِكٍ: المُدَمَّسُ، كمُعَظَّمٍ، والمُدَنَّسُ، بمَعْنىً وَاحِد، وَقد دَمَّسَ ودَنَّسَ. وتَدَمَّسَتِ المرأَةُ بِكَذَا بمَعْنَى: تَلَطَّخَتْ. والمُدَامَسَةُ: المُوَارَاةُ، وَقد دَامَسَهُ. ودُومِيسُ، بالضَّمِّ: ناحِيَةٌ بِأَرَّانَ، بَيْنَ بَرْذَعَةَ ودَبِيلَ. ومِن المَجازِ: يُقَال: جاءَنَا بأُمُورٍ دُمْسٍ، بالضَّمِّ، أَي عِظَامٍ، كأَنَّه جَمْعُ دامِسٍ، مِثْل: بازِلٍ وبُزْلٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَدْمَسَ اللَّيْلُ: مثلَ دَمَس. ذكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. ودَمَّسَ الخَمْرَ تَدْمِيساً: أَغْلَقَ عَلَيْهَا دَنَّها. وقالَ أَبو مالِكٍ: المُدَمَّسُ، كمُعَظَّمٍ: الذِي عَلَيْهِ وَضَرُ العَسَلِ. وَبِه فَسَّر قولُ الشّاعِرِ: (إِذا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أُرِيدَ بِه قَيْلٌ فغُودِرَ فِي سَأْبِ) وأَنْكَرَ قولَ أَبِي زَيْدٍ إِنَّه المُغَطَّى. وأَدْمَسَه إِدْماساً: مثل دَمَّسَه تَدْمِيساً، نَقَلَه الصّاغانِيُّ. ودَمِسَتْ يَدُه، كفَرِحَ: تَلَطَّخَتْ بقَذَرٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: أَتَانِي حَيْثُ وَارَى دَمْسٌ دَمْساً، وذلِك حِينَ يُظْلِمُ أَوَّلُ اللَّيْلِ شَيْئا، ومثلُه: أَتانِي حِينَ تقولُ: أَخُوك أَمِ الذِّئْبُ. والدِّمَاسُ، بالكَسْرِ: كِسَاءٌ يُطْرَحُ عَلَى الزِّقِّ.

стр. 8223

والدِّيماسُ: القَبْرُ. وَمِنْه قولُهم: وقَعَ فِي الدِّيمَاسِ. نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. والمُدَمَّسُ، كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّثٍ: السِّجْنُ. ودَمْسِيسُ، بالفَتْحِ: قريةٌ بمِصْرَ، من أَعْمالِ قُوِيْسنا، مِنْهَا الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ محمّد ابْن أَحْمَدَ الدَّمْسِيسِيُّ، وَالِدُ يَحْيَى، وابنُ أَخِي الشِّهَابِ أَحْمَدَ الدَّمْسِيسِيّ. مَاتَ سنة. ودِمِسُوية، بِكَسْر الدَّال وَالْمِيم: قَرْيَتَانِ بمِصْرَ، إِحْداهُمَا فِي جَزِيرَة بنِي نَصْر، وَالثَّانيَِة بالبُحيرة. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَبِيبٍ الشَّمْسِيُّ الغانِمِيّ المَقْدِسِيُّ، يُعْرَف بابنِ دامِسٍ، سَمِع علَى أَبِي الخَيْر العَلَائيّ، وغيرِه. د م ح س الدُّمَاحِسُ، كعُلابِطٍ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ. وقالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: هُوَ الأَسَدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدُّمْحُسُ، واندُّمْحُسِيُّ، بالضَّمِّ: الأَسْوَدُ مِن الرِّجالِ، كالدُّحْمُس. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: الدُّمْحُسِيُّ من الرِّجَال: السَّمِينُ الشَّدِيدُ مَعَ غِلَظٍ وسَوادٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الدُّمْحُسُ والدُّمَاحِسُ: الغَلِيظُ، عَن اللَّيْث. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدُّمَاحِسُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ. نقلَه الصّاغَانِيُّ. وصاحِبُ اللِّسَان. د م ق س الدِّمَقْسُ، كهِزَبْرٍ: الإِبْرَيْسَمُ، أَو القَزُّ. وَقد سَبَق فِي قَزَز أَنَّ القَزَّ هُوَ الإِبْرَيْسَمُ، وَهنا غايَرَ بينَهُمَا

стр. 8224

وجَعَلَه الجَوْهَرِيُّ نوعا مِنْهُ. قَالَه شيخُنا، أَو الدِّيباجُ، أَو الكَتَّانُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَة كالدِّمْقَاسِ والدِّقَمْسِ والمِدَقْسِ مَقْلُوبٌ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: وشَحْمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ وثَوْبٌ مُدَمْقَسٌ: مَنْسُوجٌ بِهِ. ودَمَقْسُ: قريةٌ بمِصْرَ من الغَرْبِيَّة ِ د م ن س الدُّمَانِسُ، كعُلابِطٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وأَوْرَدَه الصاغانِيُّ فِي دَمَسَ. وَهُوَ د، بمِصْرَ. ودُمَانِسُ: ة بِتَفْلِيسَ، نقلَه الصّاغانِيُّ. د ن ح س ، دنخس الدَّنْحَسُ، كجَعْفَرٍ، والحاءُ مُهْمَلَة. أَهملَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وأَورده صاحِبُ الِّلسَانُ، وَلَكِن ضَبَطَه بِالْخَاءِ المُعْجَمَة، وَقَالَ: هُوَ الشَّدِيدُ اللَّحْمِ الجَسِيمُ وعَزاهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ إِلى ابْن فارِسٍ. والخاءُ مُعْجَمَةٌ عِنْده، وضَبَطَه بعضُ الأُصُول اللَّحِمُ ككَتِفٍ. د ن س الدَّنَسُ، مُحَرَّكةً: الوَسَخُ، يُقَال: دَنِسَ الثَّوْبُ والْعِرْضُ، كفَرِحَ، دَنَساً ودَنَاسَةً، فَهُوَ دَنِسٌ: اتَّسَخَ، وكذلِك التَّدَنُّسُ، واستعمالُه فِي العِرْض مَجازٌ، وكذلِكَ فِي الخُلُقِ. وقَوْمٌ أَدْنَاسٌ ومَدَانِيسُ. قَالَ جَرِير: (والتَّيْمُ أَلأَمُ مَنْ يَمْشِي وأَلأَمُهُمْ ... أَوْلَادُ ذُهْلٍ السُّودِ المَدَانِيسِ) ومِنْ ذلِكَ: دَنَّسَ ثَوْبَه وعِرْضَه تَدْنِيساً: فَعَلَ مَا يَشِينُه، وَهُوَ

стр. 8225

مَجَازٌ. ورَجُلٌ دَنِسٌ المُروءَةِ. ودَنَسُهُ: سُوءُ خُلُقِه، وَكَذَا رَجُلٌ دَنِسُ الجَيْبِ والأَدْرانِ، وَهُوَ يَتَصَوَّن مِن الأَدْناسِ والمَدَانِسِ. د ن ف س الدِّنْفَاسُ، بالكَسْرِ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَهُوَ كالدِّفْنَاسِ زِنَةً ومَعْنًى، عنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ الرّاعِي الكَسْلانُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدُّفَانِسُ، كعُلابِطٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، وعَزاه فِي العُبابِ إِلى ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وَقَالَ غَيْرُه: الدِّنْفِسُ، بالكَسْرِ: الحَمُقَاءُ، كالدِّفْنِسِ. د ن ق س الدَّنْقَسَةُ: الإِفْسَادُ بَيْنَ القَوْمِ، رَوَاه الأَمَوِيُّ هَكَذَا بالقَافِ والسِّينِ، وَقَالَ: المُدَنْقِسُ: المُفْسِدُ، وكذلِكَ رَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ سَلَمَةُ عنِ الفَرَّاءِ بالفاءِ والشينِ، وَكَذَلِكَ قالَه شَمِرٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: والصوابُ عندِي القافِ والشِّينِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو بَكْرٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الدَّنْقَسَةُ: تَطَأْطُؤُ الرَّأْسِ ذُلاًّ. وخَفْضُ البَصَرِ خُضُوعاً، وأَنْشَدَ: إِذَا رَآنِي مِنْ بَعِيدٍ دَنْقَسَا وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَاب العَيْنِ: الدَّنْقَسَةُ: النَّظَرُ بِكَسْرِ العَيْنِ، وَقَالَ شَمِرٌ: إِنَّمَا هُوَ بالفَاءِ والشِينِ، كَمَا سَيَأْتِي. د ن ك س دَنْكَسَ، بالنُّون، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَوردَه الصَّاغَانِيُّ فِي دكس إلاّ أَنّه بالتحتية بدل النُّون وَأوردهُ صَاحب اللِّسَان أَيْضا فِي دكس إِلَّا أَنه ضَبَطَهُ بالنونِ كَمَا للمُصَنِّف، وَقَالَ: دَنْكَسَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِه، إذَا اخْتَفَى وَلم يَبْرُزْ لحاجَةِ القَوْمِ، وهُو عَيْبٌ عنَدهُم. هَكَذَا ذَكَرُوه، ومِثْلُه فِي العُبابِ.

стр. 8226

د وس ﴿الدَّوْسُ: الوَطْءُ بالرِّجْلِ، كالدِّيَاسِ والدِّيَاسَةِ، بكسْرِهما، وَقد﴾ دَاسَهُ برِجْلِه ﴿يَدُوسُه﴾ دَوْساً ﴿ودِيَاساً﴾ ودِيَاسَةً: وَطِئَهُ. ويُقَال: نَزَل العَدُوُّ ببنِي فُلَانٍ فجَاسَهُمْ وحَاسَهُمْ ﴿وداسَهُمْ، إِذا قَتَلَهم وتَخَلَّلَ دِيَارَهم وعَاثَ فِيهم. ومِن المَجَازِ:﴾ الدَّوْسُ: الجِمَاعُ بمُبَالَغَةٍ، وَقد ﴿داسَهَا﴾ دَوْساً، إِذا عَلَاهَا وبالَغ فِي وَطْئهَا، قَالَ: (قَامَتْ تُنَادِي عَامِراً فَأَشْهَدَا ... وكَانَ قِدْماً نَاخِياً جَلَندَدَا) قَدَاسَهَا لَيْلَتَهُ حَتَّى اغْتَدَى وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الدَّوْسُ: الذُّلُّ، وقَدْ ﴿داسَه، إِذا أَذَلَّه.﴾ والدَّوْسُ بن عَدْنَانَ بنِ عبدِ اللهِ، هَكَذَا فِي سائرِ الأَصُولِ، وصوابُه: عُدْثَانُ، بالضَّمِّ والثاءِ المُثَلَّثَة، أَبو قَبِيلَة من الأَزْدِ. وَقَالَ ابنُ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابةُ: هُوَ دَوْسُ بن عُدْثَانَ بنِ زَهْرَانَ بنِ كَعْبِ بنِ الحارِث كَعْبِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ الأَزْدِ. مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَةَ ﴿- الدَّوْسِيُّ الصَّحَابِيُّ المَشْهور، رضى اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِه واسمِ أَبِيه على أَكْثَرَ مِن ثَلاثِينَ قَوْلاً. وَقد تَقَدَّم فِي هـ ر ر. ﴾ ودَوْس، أَيْضاً: قَبِيلَةٌ من قَيْسٍ، وهم بَنو قَيس بنِ عَدْوَانَ بن عَمْرِو بنِ قَيسِ عَيْلَانَ. وَمن المَجَازِ: ﴿الدَّوْسُ: صَقْلُ السَّيْفِ ونحوِه، وَقد دَاسَهُ، إِذا صَقَلَه.﴾ والدُّوسُ، بالضَّمِّ: الصَّقْلَةُ، عَن ابْن الأَعرَابِيّ. ﴿والمِدْوَسُ، كمِنْبَرِ: المِصْقَلَةُ وَهِي خَشَبَة يُشَدُّ عَلَيْهَا مِسَنٌّ﴾ يَدُوس

стр. 8227

ُ بهَا الصَّيْقَل السَّيْفَ حَتَّى يَجْلُوَه. والجَمْع: ﴿مَدَاوِسُ. وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: (وَكأَنَّمَا هُوَ﴾ مِدْوَسٌ مُتَقَلِّبٌ ... فِي الكَفِّ إِلَاّ أَنَّهُ هُوَ أَضْلَعُ) وقالَ آخَرُ: (وَأَبْيَضَ كَالْغَدِيرِ ثَوَى عَلَيْهِ ... قُيُونٌ ﴿بِالْمَدَاوِسِ نِصْفَ شَهْرِ) (و) ﴾ المِدْوَسُ: مَا ﴿يُداسُ بِه الطَّعَامُ، وَفِي اللِّسَانِ: الكُدْسُ يُجَرُّ عَلَيْهِ جَرًّا،﴾ كالْمِدْوَاسِ، كمِحْرَابٍ. ﴿والمَدَاسُ، كسَحَابٍ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي الرِّجْلِ، قَالَ شيخُنَا: وَزْنُه بسَحَابٍ غيرُ مُنَاسبٍ، لأَنَّ مِيمَ المَدَاسٍ زائدةٌ، وسِينَ السَّحَابِ أَصْليَّةٌ، فَلَو قالَ: كمَقَامٍ، أَو كمَقَالٍ، لكانَ أَوْلَى، وحَكَى النَّوَوِيُّ أَنّه يُقَالُ:﴾ مِدَاسٌ، بِكَسْر المِيمِ أيْضاً، وَهُوَ ثِقَةٌ، فإِنْ صحَّ فكَأَنَّهُ اعتَبَر فِيهِ أَنَّه آلَةٌ ﴿للدَّوْسِ. انْتَهَى. وسيَأْتِي فِي ود س. ﴾ والمَدَاسَةُ: مَوْضِعُ دَوْسِ الطَّعَامِ يُقَال: ﴿داسَ الطَّعَامَ﴾ دِيَاساً ﴿فانْداسَ هُوَ فِي﴾ المَدَاسَةِ. (و) ﴿الدَّوَّاسُ،) ككَتَّانٍ: الأَسَدُ الَّذِي﴾ يَدُوسُ الفَرَائسَ. والشُّجاعُ الَّذِي ﴿يَدُوسُ أَقْرَانَه، وكُلُّ ماهِرٍ فِي صَنْعَتِه،﴾ لدَوْسِ كلٍّ مِنْهُم مَن يُنَازِلُه، وَهُوَ مَجَازٌ. ﴿دَوّاسَةُ الرَّجُلِ، بالهَاءٍ: الأنْفُ.﴾ والدُّوَاسَةُ، بالضَّمِّ، ﴿والدَّوِيسَةُ، كسَفِينَةٍ، الجَمَاعَةُ مِن النّاسِ: نقلَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:﴾ الدِّيسَةُ بالكَسْرِ: الغابَةُ المُتَلَبِّدَةُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: المُتلَبِّدَةُ، ج! دِيَسٌ،

стр. 8228

كعِنَبٍ، ﴿ودِيسٌ، بكسرٍ فَسُكُون، والأَصْل:﴾ الدِّوْسَةُ، قَلِبت الْوَاو يَاء للكسرة. وَفِي حَديثِ أُمِّ زَرْعٍ: ﴿ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، الدّائِسُ: الأَنْدَرُ، قالَهُ هِشَامٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَدُوسُ الطَّعَامَ ويَدُقُّه ليُخْرِجَ الحَبَّ مِنْهُ. والمَنْقَّى: الغِرْبَالُ. وقَولُهُم: أَتَتْهُم الخَيْلُ﴾ دَوَائِسَ أَي يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الدَّوَائِسُ: هِيَ البَقَرُ العَوَامِلُ فِي﴾ الدَّوْسِ. وطَرِيقٌ ﴿مَدُوسٌ﴾ ومُدَوَّسٌ، كثيرُ الطٌّ رُوقِ. ﴿وداسَ النَّاسُ الحَبَّ﴾ وأَداسُوه: دَرَسُوه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀، وَهُوَ ﴿الدِّيَاسُ، بلغةِ الشأْمِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: فُلانٌ﴾ دِيسٌ مِن الدِّيَسَةِ: أَي شُجَاعٌ شَدِيدٌ ﴿يَدُوسُ كلَّ مَن نازَلَه. وأَصلُه:﴾ دِوْسٌ. على فِعْلٍ. ﴿والدَّوْسُ: الخَدِيعَةُ والحِيلَةُ. وَمِنْه قَولُهُم: قد أَخَذْنَا فِي﴾ الدَّوْسِ. قالَه أَبو بَكْرٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ تَسْوِيَةُ الخَدِيعَةِ وتَرْتيبُهَا، مأْخُوذٌ مِنْ ﴿دِيَاسِ السِّيْفِ: وَهُوَ صَقْلُه وجِلاؤُه. وأَبو بكر مُحَمَّد بن بَكْر بن عبد الرزَّاق بن﴾ دَاسَةَ البَصْرِيّ ﴿الدَّاسِيُّ، رَاوِيةُ سُنَنِ أَبي داوودَ.﴾ ودَوْسُ بن عَمْرٍ والتَّغْلبِيّ، قاتِلُ عِلْبَاءَ بنِ الحارِثِ الكِنْدِيّ. وأَبو! دَوْسٍ عثمانُ بنُ عُبَيْدٍ اليَحْصُبِيّ، شيخٌ لعُفَيْرِ بنِ مَعْدانَ. د هـ س الدَّهْسُ، بالفَتْحِ: النَّبْتُ لم يَغْلِبْ عَلَيْهِ لَوْنُ الخُضْرَةِ، عَن ابنِ عَبَّاد.

стр. 8229

والدَّهْسُ: المَكَانُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ لَيْسَ بِرَمْلٍ وَلَا تُرَابٍ وَلَا طِينٍ، يُنْبِتُ شَجَراً، وتَغِيبُ فِيهِ القَوَائمُ. وقيلَ: الدَّهْسُ: الأَرْضُ الَّتِي يَثْقُلُ فِيهَا المَشْيُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا يَغْلِبُ عَلَيْهَا لَوْنُ الأَرْضِ، وَلَا لَوْنُ النَّبَاتِ، وذلِك فِي أَوَّلِ النَّبَاتِ. والجَمْعُ: أَدْهَاسٌ. والدَّهْسُ كالدَّهَاسٍ، كسَحابٍ، مثْل اللَّبْثِ واللَّبَاثِ: المَكَانُ السَّهْلُ الَّليِّنُ، ثمّ إِنَّ الدَّهَاسَ بالفَتْح، هُوَ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْهِ أَكثَرُ الأَئمَّة، وأَنْشَدُوا قولَ ذِي الرُّمَّةِ: (جَاءَتْ مِنَ الْبِيضِ زُعْراً لَا لِبَاسَ لَهَا ... إلَاّ الدَّهَاسُ وأُمٌّ بَرَّةٌ وَأَبُ) إلَاّ مَا حَكَاه النَّوَوِيُّ فِي التَّحْرِيرِ، أَنه يُقَالُ فِيهِ بالكَسْرِ أَيضاً، بمَعْنَى المَفْتُوحِ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: إِن الدِّهَاسَ، بالكَسْرِ: جَمْع دَهْسٍ، بالفَتْحِ، وَهُوَ قِيَاسٌ فِيهِ. نَقَلَهُ شيخُنَا. قلتُ: وَقد صرَّحَ غيرُ وَاحدٍ أَنَّ الدَّهْسَ، بالفَتْح، إِنّمَا يُقَال فِي جَمْعِه: أَدْهاسٌ، كَمَا سبقَ. وأَدْهَسُوا: سَلَكُوه وسارُوا فِيهِ، كَمَا يُقَال: أَوْعَثُوا: سَارُوا فِي الوَعْثِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ورَمْلٌ أَدْهَسُ: بَيِّنُ الدَّهَسِ، قَالَ العَجَّاج: (أَمْسَى مِنَ القَابِلَتَيْن سُدَّسَا ... مُوَاصِلاً قُفّاً ورَمْلاً أَدْهَسَا) ورِمالٌ دُهْسٌ: سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ. والدُّهْسَةِ بالضَّمِّ، مَعْطُوفٌ على

стр. 8230

مَا قَبلَه، أَي بَيِّيُ الدَّهَسِ والدُّهْسَةِ. قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ لَوْنٌ يَعْلُوه أَدْنَى سَوَادٍ، يكون فِي الرِّمال والمَعْزِ. والدَّهَاسَةُ، بالفَتْحِ: سُهُولَةُ الخُلُقِ، وَهُوَ دَهَّاسٌ، ككَتَّانٍ، سَهْلُ الخُلُقِ دَمِثُهُ. وامْرأَةٌ دَهْساءُ ودَهَاسٌ، كسَحَاب: عَظِيمَةُ العَجُزِ، الأُولَى عَن ابنِ عَبَّاد، نقلَه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، وَيجوز أَن يكون: امرأَةٌ دَهَاسٌ، مَجَازاً على التَّشْبِيه. وعَنْزٌ دَهْسَاءُ، كالصَّدْآءِ، وَهِي السَّوْدَاءُ المُشْرَبَةُ حُمْرَةً إِلَاّ أَنَّه أَقَلُّ مِنْهَا حُمْرَةً، قالَهُ أَبو زَيْدٍ. وأَنْشَدَ الزَّجَّاجُ يَصِفُ الْمِعْزَى: (وَجَاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفَايَا ... يَصُورُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمُ) وسيأْتِي. والدَّهُوسُ كصَبُورٍ: الأَسَدُ ويُقَال: ادْهَاسَّتِ الأَرْضُ ادْهِيسَاساً: صَارَتْ دَهْساءَ اللَّوْنِ، أَي كلَوْنِ الرِّمَالِ وأَلْوَانِ الْمِعْزَى. وقالَ الصّاغَانِيُّ: ادْهَاسَّ النَّبْتُ، إِذا صَارَ أَدْهَسَ اللَّوْنِ، وَكَذَا ادْهاسَّت الأَرْضُ. د هـ ر س الدَّهْرَسُ، كجَعْفَرٍ: الدَّاهِيَةُ، ج، دَهَارِسُ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (مَعِي ابْنَا صَرِيمٍ جَازِعَانِ كِلَاهُمَا ... وعَرْزَةُ لَوْلَاهْ لَقِينَا الدَّهَارِسَا) وَيجمع أَيْضا على الدهاريس. قَالَ المُخَبَّلُ: (فإِنْ أَبْلَ لَاقَيْتُ الدَّهَارِيسَ مِنْهُمَا ... فَقَدْ أَفْنَيَا النُّعْمَانَ قَبْلُ وتُبَّعَا)
следующие страницы →