← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.

стр. 8156

أَي قُدْت الجَيْشَ فِي الحالَيْنِ لأَنّ الأَميرَ فِي الجاهِليَّةِ كانَ يَأْخذُ الرُّبُعَ من الغَنِيمَةِ، وجاءَ الإِسْلامُ فجعَلَه الخُمُسَ، وجَعَلَ لَهُ مَصَارِف، فيكُونُ حينئذٍ من قَوْلهم: رَبَعْتُ القَوْمَ وخَمَسْتُهُمْ، مُخَفَّفاً، إِذا أَخَذْتَ رُبْعَ أَموالهِم وخُمُسَها، وَكَذَلِكَ إِلَى العَشَرَةِ. وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم، بالكَسْرِ: كُنْتُ خامِسَهُمْ. أَو خَمَسْتُهُم أَخْمِسُهُم: كَمَّلْتُهُم خَمْسَةً بنفْسي. وَقد تقدَّم بحثُ ذلِك فِي ع. ش ر.) ويَوْمُ الخَمِيسِ، من أَيَّام الأُسْبُوعِ، م، معروفٌ، وإِنَّمَا أَرادُوا الخَامِسَ، ولكِنَّهم خَصُّوهُ بِهَذَا البِنَاءِ، كَمَا خَصَّوا النَّجْمَ بالدَّبَرَانِ. قَالَ اللَّحْيَانِيُّ: كانَ أَبو زَيْدٍ يقُولُ: مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيه، فيُفْرِدُ ويُذَكِّرُ. وَكَانَ أَبو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيهِن، فيَجْمَع ويُؤَنِّث، ويُخْرِجُه مُخْرِجَ العَددِ. ج أَخْمِسَاءُ وأَخْمِسَةٌ وأَخامِسُ. حُكِيَتِ الأَخِيرَةُ عَن الفَرَّاءِ. والخَمِيسُ: الجَيْشُ الجَرَّارُ، وقيلَ: الخَشنُ. وَفِي المُحْكَم: سُمِّيَ بذلك، لأَنَّهُ خَمْسُ فِرَقٍ: المُقَدِّمة. والقَلْبُ والمَيْمَنَةُ، والمَيْسَرةُ، والسَّاقَةُ. وَهَذَا القولُ الَّذِي عَلَيْهِ أَكثرُ الأَئمَّةِ، وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنه يُخْمَّسُ فِيهِ الغَنَائِمُ. نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، ونَظَرَ فِيهِ شَيخُنَا قَائِلا بأَنَّ التَّخْمِيسَ للغَنَائِمِ أَمْرٌ شَرْعِيٌّ والخَمِيسُ مَوْضُوعٌ قدِيمٌ. والخَمِيسُ: سمٌ تَسَمَّوْا بِهِ كَمَا تَسَمَّوْا بِجُمْعَةَ. ويُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ خَمِيسِ الناسِ هُو، أَيْ، أَيُّ جَمَاعَتِهِمْ. نَقَلَه الصّاغانِيُّ عنِ ابْن عَبَّادٍ. وخَمِيسُ بنُ عليٍّ الحَوْزِيُّ الحافِظُ أَبو كَرَمٍ الواسِطِيُّ النَّحْوِي شيخُ أَبِي طاهِرٍ السِّلَفِيّ، إِلَى الحُوْزَة مَحَلَّة شَرْقِيَّ وَاسِطَ. وَقد تقدَّم

стр. 8157

ومُوَفَّقُ الدِّينِ أَبو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ القاسِمِ بن خَمِيسٍ المَوْصِلِيّ، مُحَدِّثان، الأَخِيرُ عَن أَبي نَصْرِ ابنِ عبدِ الباقِي بن طَوْقٍ، وغيرِه، وَهُوَ من مَشَايِخِ الخَطِيبِ عبدِ اللهِ ابنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ، صاحِبِ رَوْضَة الأَخْبَارِ. والخِمْسُ، بالكَسْرِ: مِن أظْمَاءِ الإِبِلِ وهِي، كَذَا فِي النُّسَخ، والصّوابُ: وَهُوَ، وسَقَطَ ذَلِك منَ الصّحاح: أَنْ تَرْعَى ثَلَاثَةَ أَيّامٍ وتَرِدَ اليومَ الرابِعَ، وَلَو حَذَفَ كلِمَةَ اليومَ الرابِعَ، وَلَو حَذَفَ كلِمَةَ وَهِي لأَصَابُ. وَهِي إِبلٌ خَامِسَةٌ وخَوَامِسُ، وَقد خَمَسَتْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخِمْسُ: شُرْبُ الإِبِلِ يَوْمَ الرابِعِ مِن يَوْم صَدَرَتْ لأَنَّهُمْ يَحْسُبُونَ يومَ الصَّدَرِ فِيهِ، وَقد غلَّطَه الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ لَا يُحْسَبُ يَوْمَ الصَّدَرِ فِي وِرْدِ النَّعَمِ. قلتُ: وَقَالَ أَبو سَهْل الخَوْلِيُّ: الصَّحِيحُ فِي الخِمْسِ من أَظْمَاءِ الإِبل: أَن تَرِدَ الإِبِلُ الماءَ يَوْمًا فتَشْرَبهَ، ثمَّ تَرْعَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ثمّ تَرِدَ الماءَ اليومَ الخامِسَ، فيَحْسُبُون اليومَ الأَوّلَ والآخِرَ اليَوميْنِ اللَّذَيْنِ شَرِبَتْ فيهمَا، ومثلُه قولُ أَبِي زَكَرِيَّا. والخِمْسُ: اسمُ رَجُلٍ ومَلِكٍ باليَمَنْ، وَهُوَ أَوَّلُ مَن عُمِلَ لَهُ البُرْدُ المَعْرُوفُ بالخِمْسِ، نُسِبَتْ إِليه. وسُمِّيَتْ بِهِ، ويُقال لَهَا أَيضاً: خَمِيسٌ، قَالَ الأَعْشَى يصفُ الأَرْضَ: (يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْ ... خِمْسِ ويَوْماً أَدِيمَها نَغِلَا) وَكَانَ أَبو عَمْروٍ يقولُ: إِنما قيلَ للثَّوْبِ: خَمِيسٌ لأَنَّ أَوَّلَ مَن عَمِلَهُ مَلِكُ باليَمن يُقَالُ لَهُ: الخِمْسُ، بالكَسْر، أَمَرَ بعَمَلِ هذِه الثِّيَابِ فنُسِبَتْ إِليه، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ مُعَاذٍ السابقُ. قَالَ ابْن) الأَثِيرِ: وجاءَ فِي البُخَارِيّ

стр. 8158

ِ خَمِيص، بالصَّادِ، قَالَ: فإِنْ صَحَّت الرِّوايَةُ فيكونُ اسْتَعارَها للثَّوْبِ. وَقد أَهْمَلَه المَصنِّفُ عندَ ذِكْرِ الخَمِيسِ، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: فَلاةٌ خِمْسٌ، إِذَا انْتَاطَ مَاؤُهَا حتّى يكُونَ وِرْدُ النَّعَمِ اليومَ الرَّابِعَ، سِوَى اليومِ الَّذِي شَرِبَتْ وصَدَرَتْ فِيهِ. هَكَذَا سَاقه فِي ذِكْرِه على اللَّيْثِ، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. يُقَال: هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ، أَي تَقَارَبَا واجْتَمَعَا واصْطَلَحَا. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكَّيتِ: (صَيَّرَنِي جُودُ يَدَيْهِ ومَنْ ... أَهْوَاه فِي بُرْدَةِ أَخْمَاسِ) فسَّرَه ثَعْلَبٌ، فَقَالَ: قَرَّبَ مَا بَيْنَنا حَتَّى كأَنّي وَهُوَ فِي خَمْسِ أَذْرُعٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ، وتَبِعَه الصّاغانِيُّ: كأَنَّهُ اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً، أَو ساقَ مَهْرَ امْرَأَتِه عَنهُ. وَقَالَ ابنُ السِّكَّيتِ يُقَالُ فِي مَثَلٍ: لَيْتَنَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ أَي لَيْتَنَا تَقَارَبْنَا. ويُرَادُ بأَخْمَاسٍ، أَي طُولُها خَمْسَةُ أَشْبَارٍ. أَو يُقَالُ ذَلك إِذا فَعَلَا فِعْلاً وَاحِداً لاشْتِباهِهِما. قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَمن أَمْثَالِهِم: يَضْرِبُ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ، أَي يَسْعَى فِي المَكْرِ والخَدِيعَةِ. وأَصْلُه من أَظْمَاءِ الإِبل، ثمّ ضُرِبَ مَثَلاً للَّذِي يُرَوِاغ صاحِبَه ويُرِيه أَنَّهُ يُطِيعُه. كَذَا فِي اللِّسَانِ. وقِيلَ: يُضْرَب لمَنْ يُظْهِر شَيْئاً ويُرِيدُ غَيْرَه، وَهُوَ مأْخوذٌ من قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: قَالُوا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ. يُقَال للَّذي يُقَدِّمُ الأَمْرَ يُرِيدُ بِهِ غَيرَه فيَأْتِيه من أَوَّلهِ، فيَعْمَلُ رُوَيْدا

стр. 8159

ً رَوَيْداً. وَقَوله: لأَنَّ إِلى آخِره، مأْخوذٌ من قَوِلِ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصَّه: قَالُوا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ يُقَال للَّذي يُقَدِّمُ الأَمْرَ يُرِيدُ بِهِ غَيرَه فيَأْتِيه من أَوَّلهِ، فيَعْمَلُ رُوَيْداً رُوَيْداً. وَقَوله: لأَنَّ إِلَى آخِره، مأْخوذٌ من قَوْلِ رَاوِيةِ الكُمَيْتِ، ونَصُّه: أَنَّ الرَّجُلَ إِذا أَرادَ سَفَراً بَعِيداً عَوَّدَ إِبِلَهُ أَنْ تَشْرَبَ خِمْساً سِدْساً، حَتَّى إِذا دَفَعَتْ فِي السَّيْرِ صَبَرَتْ. إِلَى هُنَا نَصُّ عبارَةِ رَاوِيَةِ الكُمَيتِ. وضَرَبَ بمعْنَى: بَيَّنَ، أَي يُظْهِر أَخْماساً لأَجْلِ أَسْداسٍ، أَي رَقَّى إِبِلَه من الخِمْس إِلَى السِّدْس. وَهُوَ معنَى قَوْلِ الجَوْهَرِيّ: وأَصْلُه من أَظْمَاءِ الإِبل. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَرَبُ تَقُولُ لمَنْ خاتَلَ: ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ. وأَصْلُ ذلِكَ أَنَّ شَيْخاً كانَ فِي إِبلهِ ومَعَهُ أَولادُه رِجالاً يَرْعَوْنَهَا، قد طالَتْ غُرْبَتُهُم عَن أَهْلِهِم، فَقَالَ لَهُم ذاتَ يومٍ: ارْعَوْا إِبِلَكم رِبْعاً، فرَعَوْا رِبْعاً نَحْوَ طرِيقِ أَهْلِهِم، فقالُوا لَهُ: لَو رَعَيْنَاها خِمْساً: فزادوا يَوْمًا قِبَلَ أَهلِهِم فقالُوا: لَو رَعَيْنَاها سِدْساً: فَفطَنَ الشيخُ لِمَا يُرِيدُون فقالَ: مَا أنْتُم إِلاّ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ، مَا هِمَّتُكم رَعْيُهَا، إِنَّمَا هِمَّتُكُم أَهْلُكُم، وأَنشَأً يقولُ:) (وذلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ أُرَاهُ ... لأَسْدَاسٍ عَسَى أَلاّ تَكُونَا) وأَخَذَ الكُمَيْتُ هَذَا البيتَ لأَنَّه مَثَلٌ فَقَالَ: (وذلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ أُرِيدَتْ ... لأَسْداسٍ عَسَى أَلاّ تَكُونَا) وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لرَجُلٍ من طَيِّيءٍ: (فِي مَوْعِدٍ قالَه لِي ثُمّ أَخْلَفَهُ ... غَداً غَداً أَخْمَاسٍ لأَسْداسِ) وَقَالَ خُرَيْمُ بنُ فاتِكٍ الأَسَدِيّ: (لكِنْ رُمَوْكُمْ بشَيخٍ مِن ذَوِي يَمَنٍ ... لم يَدْرِ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسِ)

стр. 8160

ونَقَلَ ابنُ السِّكِّيتِ عَن أَبِي عُمْروٍ، عِنْد إِنْشَادِ قولِ الكُمَيْتِ: هَذَا كقَولك: شَشْ بَنْجْ، يَعْنِي يُظْهِر خَمْسَة ويُرِيدُ سِتَّةً. ونَقلَ شَيْخُنا عَن المَيْدَانِيِّ وغيرِه، قالُوا ضَرَبَ أَخْماسَه فِي أَسْداسِه أَي صَرَف حَوَاسَّه الخَمْسَ فِي جِهَاتِه السِّتِّ، كِنايةً عَن استِجْمَاعِ الفِكْرِ للنَّظَرِ فِيمَا يُرَادُ، وصَرْفِ النَّظَرِ فِي الوُجُوه. والخُمْسُ بالضّمّ، وَبِه قرأَ الخِليلُ: فَأَنَّ للهِ خُمَسهُ وبضَمَّتَيْنِ، وكذلِك الخَمِيسُ، وعَلى مَا نَقَلَه ابنُ الأَنْبَارِيّ من اللُّغَوِيِّين، يَطَّرِدُ ذلِك فِي جَمِيعِ هذِه الكُسُورِ، فِيمَا عَدَا الثَّلِيث. كَذَا قرأْته فِي مُعْجَم الْحَافِظ الدِّمْيَاطِيِّ، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُصَنِّفِ: جُزْءٌ من خَمْسَةٍ والجَمْعُ: أَخْمَاسٌ. وجَاءُوا خُمَاسَ ومَخْمَسَ، أَي خَمْسَةً خَمْسَةً، كَمَا قَالُوا: ثُنَاءَ ومَثْنَى، ورُباعَ ومَرْبَعَ. وخَمَاسَاءُ، كَبَراكَاءَ: ع، وَهُوَ فِي اللِّسَان فِي ح م. س، وَذكره الصاغانِيُّ هَا هُنَا. وأَخْمَسُوا: صَارُوا خَمْسَةً. وأَخْمَسَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه خِمَساً. ويقَال لصاحِبِ تِلْكَ الإِبِل: مُخْمِسٌ. وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ لامْرئِ القَيْسِ: (يُثِيرُ ويُبْدِي تُرْبَهَا ويَهِيلُهُ ... إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَوَاجِرِ مُخْمِسِ) وخَمَّسَهُ تَخْمِيساً: جَعَلَه ذَا خَمْسِة أَرْكَانٍ. وَمِنْه المَخَمَّسُ من الشِّعْرِ: مَا كانَ على خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، وليسَ ذلِك فِي وَضْعِ العَرُوِض. وَقَالَ أَبُو إِسحاق: إِذا اخْتَلَطت القَوَافِي فَهُوَ المُخَمَّس. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: غُلامُ

стр. 8161

خُمَاسِيٌّ ورُبَاعِيٌّ: طالَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ، وأَرْبعةَ أَشْبَارٍ، وإِنّمَا يُقَال: خُمَاسِيّ ورُبَاعِيٌّ فيمَن يَزْدَادُ طُولاً، وَيُقَال فِي الثَّوْب: سُبَاعِيٌّ. وقالَ اللَّيْثُ: الخُمَاسِيُّ، والخُمَاسِيَّةُ من الوَصائفِ: مَا كَانَ طُولُه خَمْسَة أشْبَارٍ. قَالَ: وَلَا يُقَال: سُدَاسِيٌّ وَلَا سُبَاعِيٌّ إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ وسَبْعَةً. وقالَ غَيرُه: وَلَا فِي غَيْرِ الخَمْسَةِ لأَنّه إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَهُوَ رَجُلٌ. وَفِي اللِّسَان: إِذا بَلَغ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ صَار رَجُلاً.) وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الخَمْسُونَ من العَدد مَعْرُوف. وقولُ الشّاعِرِ، فِيمَا أَنْشَدَه الكِسَائِيُّ وحكاهُ عَنهُ الفَرّاءُ: (فِيمَ قَتَلْتُمْ رَجُلاً تَعَمُّدَا ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسُونَ عَدَدَا) بكسرِ الميمِ من خَمسُون لأَنَّه احتاجَ إِلى حَرَكَةِ الميمِ لإِقامَةِ الوَزْنِ، وَلم يَفْتَحْها لِئَلَاّ يُوهِمَ أَنَّ الفَتْحَ أَصْلُهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ الميمَ من خَمسُون، والكلامُ خَمْسُون، كَمَا قَالُوا: خَمْسَ عَشِرَةَ، بِكَسْر الشينِ. وقالَ الفَرَّاءُ: رَوَاهُ غيرُه بفتحِ المِيمِ، بَنَاهُ على خَمَسَةٍ وخَمَسَاتٍ. وجَمْعُ الخِمْسِ من أَظْماءِ الإِبل: أَخْمَاسٌ: قَالَ سِيبَوَيْه: لم يُجَاوَزْ بِهِ هَذَا الْبناء. ويُقَال: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، وقَعْقَاعٌ، وحَثْحَاثٌ، إِذا لم يَكُنْ فِي سَيْرِها إِلَى الماءِ وَتِيرَةٌ وَلَا فُتُورٌ لبُعْدِه. قالَ العَجّاجُ: خِمْسٌ كحَبْلِ الشَّعَرِ المُنْحَتِّ مَا فِي انطلاقِ رَكْبِهِ مِنْ أَمْتِ أَي خِمسْ أَجْرَدُ كالحَبْلِ المُنْجَرِدِ من أَمْت: من اعْوِجَاجٍ. والتَّخْمِيسُ فِي سَقْيِ الأَرْضِ: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التَّرْبِيعِ.

стр. 8162

وحَكَى ثَعْلَبٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: لَا تَكُ خَمِيسِيًّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الخَمِيسَ وَحْدَه. وأَخْمَاسُ البَصْرةِ خَمْسَة، فالخُمسُ الأَوَّلُ: العالِيَةُ: والثانِي: بَكْرُ بنُ وَائِلٍ، والثالِثُ: تَمِيمٌ، والرابِعُ: عَبْدُ القَيْسِ، والخَامِسُ: الأَزْدُ. والخِمْسُ، بالكَسْرِ: قَبِيلةٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَب: عاذَتْ تَمِيمُ بِأَحْفَى الخِمْسِ إِذْ لَقِيتْ إِحْدَى القَنَاطِرِ لَا يُمْشَى لَهَا الخَمَرُ والقَنَاطِرُ: الدَّواهِي. وابنُ الخِمْسِ: رَجُلٌ. وقَوْلُ شَبِيبِ بنِ عَوَانَةَ: (عَقِيلَةُ دَلَاّهُ لِلَحْدِ ضَرِيحِهِ ... وأَثْوابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مَائحُ) عَقِيلَةُ والخِمْسُ: رَجُلانِ. وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ أَنَّه سأَلَ الشَّعْبِيَّ عَن المُخَمَّسةِ، قَالَ: هِيَ مسأَلةٌ مِنَ الفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ، عليٌّ، وعثمانُ، وابنُ مَسْعُودٍ، وزَيدٌ، وابنُ عَبّاسٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. وَهِي أَمَّ وأُخْتٌ وجَدٌّ. ومُنْيَةُ الخَمِيسِ، كأَمِير: قَريةٌ صغيرَةٌ من أَعمالِ المَنْصُورةِ، وَقد دَخلتُها، وَمِنْهَا شَيْخُ مشايخِنَا شِهَابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ الخَمِيسِيُّ الشافعيُّ، أَجازه الشِّهَابُ أَحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ بنِ أبِي الخَيْرِ الخَلِيفِيّ سنة. ووَادِي الخَمِيس: مَوْضِعٌ بالمَغْرِب. خَ ن ب س الخُنَابِسُ، كعُلابِطٍ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ هُنَا، وذكَرَه فِي خَ ب س وأَورَدَ الصاغَانِيُّ بعْضاً مِنْهُ فِي خَ ب س، فالصوابُ كَتْبُ هَذِه المادَّةِ بالسَّوادِ. وَفِي اللِّسَانِ: هُوَ الكَرِيهُ المَنْظَرِ. والخُنَابِسُ: الأَسَدُ لأَنّه

стр. 8163

يَخْتَبِسُ الفَرِيسةَ، واخْتِبَاسُه: أَخْذُه. ويُقَال: أَسَدٌّ خُنَابِسٌ، أَي جَريءٌ شَدِيدٌ. والأُنْثَى: خُنَابِسَةٌ. ويُقَال: خُنَابِسٌ: غَلِيظٌ. وَقَالَ الصاغانِيُّ: النونُ زائدةٌ. وذَكرَه فِي خبس. ج خَنَابِسُ، بالفَتْحِ. والخُنَابِسُ: القَدِيمُ الشَّدِيدُ الثابِتُ. قَالَ القُطامِيُّ: (وقَالُوا عَلَيْكَ ابنَ الزُّبَيْرِ فلُذْ بِهِ ... أَبَى الله أَنْ أَخْزَى وعِزٌّ خُنَابِسُ) والخُنَابِسُ مِن اللَّيَالِي: الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ. والخُنَابِسُ: الرَّجُلُ الضَّخْمُ الَّذِي تَعْلوه كَرْدَمَةٌ، قَالَه زيدُ ابْن كثْوَةَ، كالخَنْبَسِ، كجَعْفَرٍ، ج خُنَابِسُون، وأَنْشَدَ الإِيَادِيُّ: (لَيْث يَخَافُكَ خُوْفَه ... جَهْمٌ ضُبارِمَةٌ خُنَابِسْ) وخِنْبِس بن عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ، بالكَسْر، أَي كزِبْرِجٍ، جاهِلِيٌّ، وَهُوَ جَدٌّ لهُدْبَةَ بنِ خَشْرَمٍ، وجَدٌّ لزِيادَةَ بن زَيْدٍ، الشَّاعِرَيْن. فأَمّا خَشْرَمٌ فَهُوَ ابنُ كُرْزِ بنِ إِبي حَيَّةَ بنِ الأَسْحَمِ بنِ عامِر بنِ ثَعْلَبَةَ ابنِ قُرَّةَ بنِ خِنْبِسٍ. وأَمّا زيدٌ فَهُوَ ابنُ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ قَرَّةَ بنِ خِنْبِسٍ المَذْكُور. ودُعْجَةُ بن خَنْبَسٍ بالفَتْح ابنِ ضَيْغَمِ بنِ جَحْشَنَةَ بنِ الرَّبِيعِ بنِ زِيَادِ بنِ سَلَامَة بنِ خَنْبَس شاعِرٌ فارِس، قُتِل فِي آخِر خِلافَةِ عُثْمَانَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ذَكَرَهُ ابْن الكَلْبِيّ. قالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: وَهُوَ فارِسُ العَرَادَة. وَهُوَ غلطٌ. والصَّوابُ أَنَّ فارِسَ العَرَادَةِ جَدُّه، كَمَا نَقَلَهُ

стр. 8164

الحافِظ عَن ابنِ الكَلْبِيِّ ونَقَلَه على الصَّوَابِ فِي العُبَابِ فِي ع. ر د وأنَّ فارِسَ العَرَادَةِ هُوَ هُبَيْرةُ ابْن عبدِ مَنَاف اليَرْبُوعِيُّ. وخَنْبَسَ الرَّجُلُ: قَسَمَ الغَنِيمَةَ، ذكرَه الصاغَانِيُّ فِي خَنْبَس، وَالنُّون زَائِدَة، ويَدُلُّك عَلَيْهِ مَا تقدَّم من قَوْله: الخُبَاسَاءُ من الغَنِيمَة: مَا يُخَبَّسُ فتأَمَّلْ: وخَنْبَسَةُ الأَسَدِ: تَرَارَتُهُ أَوِ مِشْيَتُه. وَيُقَال: جَرَاءَتُه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الخَنَّبُوسُ، بتَشْدِيدِ النُّونِ المفتوحَة: الحَجَرُ القَدَّاحُ. ذكرَه الصاغانِيُّ بِاللَّامِ، وقلَّده المصنِّف، وسيأْتِي أَيضاً فِي خَ ن ب ل س. والخُنَابِسَةُ: اللَّبُؤةُ الَّتِي اسْتَبانَ حَمْلُهَا. كَذَا فِي العُبَابِ. خَ ن س خَنَسَ عَنهُ يَخْنِسُ، بالكَسْر ويَخْنُسُ، بالضَّمّ، خَنْساً، بالفَتْح، وخُنُوساً، كقُعُود، وخُنَاساً، كغُرَابٍ: تأَخَّرَ وانْقَبَضَ، كانْخَنَسَ واخْتَنَسَ، وبكِلَيْهما رُوِيَ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁. وخَنَسَ زَيْداً: أَخَّرَه. لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرَّاءِ والأُمَوِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: خَنَسَ، فِي كَلَام العَرَبِ، يكون لازِماً ويكونُ مُتَعَدِّياً. يُقَال: خَنَسْتُ فُلاناً فَخَنَس، أَي أَخَّرْتُه فتأَخَّرَ، كأَخْنَسَهُ، وَهُوَ الأَكثَرُ، وَالَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الفَرّاءِ والأُمَوِيّ خِلاف مَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَنْهُمَا. ونَصُّهما: خَنَسَ الرجُلُ يَخْنِسُ، وأَخْنَسْتُه، بالأَلف. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَنشَدَ أَبو بَكْرٍ الإِيَادِيّ لشاعرٍ قَدِمَ على النَّبِي

стр. 8165

ِّ ﷺ ، فأَنْشَدَه من أَبْيَاتٍ. قالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ العَلَاءُ بن الحَضْرِمِيِّ: (وإِنْ دَحَسُوا بالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّماً ... وإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ) قَالَ: وَهَذَا حُجَّةٌ لمَنْ جَعَلَ خَنَسَ وَاقِعاً. وممَّا يدُلّ على صِحَّة هَذِه اللُّغَة أَيضاً قولهُم: خَنَسَ الإِبْهَامَ، أَي قَبَضَهَا. وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنَّه قالَ: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وخَنَسَ إِصْبَعَه فِي الثّالِثَة أَي قَبَضَهَا، يُعْلِمُهم أَنَّ الشَّهْرَ يكونُ تِسْعاً وعِشْرِين. وخَنَسَ بفُلانٍ: غَابَ بِهِ قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ فِي تَفْسِير حديثٍ رَوَاهُ: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فتَخْنِسُ بالجَبَّارِينَ فِي النَّارِ أَي تُغَيِّبُهم وتُدْخِلُهُم فِيهَا. كتَخَنَّسَ بِهِ. والخَنَّاسُ، كشَدَّادٍ: الشَّيْطَانُ، قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ إِبْلِيسُ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الكُنَّسِ، أَكثرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الخُنَّس هِيَ: الكَوَاكِبُ كُلُّهَا، أَو السَّيّارَةُ مِنْهَا دُونَ الثَّابِتَةِ: أَو النُّجُومُ الخَمْسَةُ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاهَا وتَرْجِعُ وتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّباءُ، وَهِي زُحَلُ والمُشْتَرِي والمِرِّيخُ والزُّهَرَةُ وعُطَارِدُ، لأَنَّهَا تَخْنِسُ أَحياناً فِي مُجْرَاهَا حَتَّى تَخْفَى تحتَ ضوء الشَّمْسِ، وتَكْنِسُ، أَي تَسْتَتِر كَمَا تُكْنِسُ الظِّبَاءُ فِي المَغَارِ، وَهِي الكِنَاسُ، وخُنُوسُها أَنَّهَا تَغِيبُ كَمَا تَغَيِيبُ الظِّبَاءُ فِي كِنَاسِها، وَقيل: خُنُوسُهَا: اسْتِخْفَاؤُهَا النَّهارِ، بَيْنا نَراهَا فِي آخِرِ البُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعةً إِلَى أَوَّلهِ.

стр. 8166

وَقيل: سُمِّيّتْ خُنَّساً لتأَخُّرِها لأَنَّهَا الكَوَاكِبُ المُتَحَيِّرَةُ الَّتِي تَرْجِعُ وتَسْتَقِيمُ. وَقيل: سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَخْنِسُ وتَغِيبَ كَمَا يَخْنِسُ الشَّيْطَانُ. قيل: إِنَّ لَهُ رَأْساً كرَأْسِ الحَيَّةِ يَجْثِمُ على القَلْب، إِذا ذكرَ العَبْدُ الله تَنَحَّى وخَنَسَ، وإِذا تَنَحَّى عَن الذِّكْرِ رَجَعَ إِلَى القَلْبِ يُوَسْوِسُ. نَعُوذُ باللهِ مِنْهُ. والخَنَسُ، مُحَرَّكةً: قَرِيبٌ من الفَطَسِ، وَهُوَ تَأَخُّرُ الأَنْفِ عَن الوَجْهِ مَعَ ارْتِفَاعٍ قليلٍ فِي الأَرْنَبَةِ.) وَقيل: لُصُوقُ القَصَبَةِ بالوَجْنَةِ وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ. وَقيل: انْقِباضُ قَصَبَةِ الأَنْف وعِرَضُ الأَرْنَبَةِ: وَقيل: هُوَ تَأَخُّرُ الأَنْفِ إِلَى الرَّأْسِ وارْتِفَاعُه عَن الشَّفَةِ، وليسَ بطَوِيلٍ وَلَا مُشْرِفٍ. وَهُوَ أَخْنَسُ، وَهِي خَنْسَاءُ والجَمْعُ خُنْسٌ. وَقيل: الأَخْنَسُ: الَّذِي قَصْرَتْ قَصَبَتُه وارْتَدَّتْ أَرْنَبَتُه إِلَى قَصَبَتِه. وَفِي الحَدِيث: تُقَاتِلُون قَوْماً خُنْسَ الآنُفِ والمُرَادُ بهِم التُّرْكُ لأَنَّه الغالِبُ على آنافِهِم. والأَخْنَسُ: القَرَادُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والأَخْنَسُ: الأَسَدُ، كالْخِنَّوْسِ، كسِنَّوْرٍ، قَالَ الفَرَّاءُ: الخِنَّوْسُ، بِالسِّين، من صِفَاتِ الأَسَد فِي وَجْهِه وأَنْفهِ، وبالصّادِ: وَلَدُ الخِنْزِيرِ. والأَخْنَسُ بنُ غِيَاثِ بنِ عِصْمَةَ: أَحَدُ بَنِي صَعْبِ بن وهب بن جلى بن أخمس بنِ ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بنِ نِزار. والأَخْنَسُ بنُ العَبّاسِ بنِ خُنَيْس بنِ عَبْدِ العُزِّي بنِ عائِذِ ابْن عُمَيْسِ بن بِلالِ بنِ تَيْمِ الله ابْن ثَعْلَبَةَ. والأَخْنَسُ بن نَعْجَة ابنِ عَدِيّ بنِ كَعْبِ بن عُلَيْمِ

стр. 8167

ابْن جَنَاب الكلْبِيّ، شُعَرَاءُ. والأَخْنَسُ بنُ شِهابِ بنِ شَرِيقِ بنِ ثُمامَةَ بنِ أَرْقَمَ بنِ عَدِيِّ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ. الصوابُ فِيهِ أَنّه شاعرٌ لَيْسَ لَهُ صُحْبَة، وَالَّذِي لَهُ صُحْبَةٌ هُوَ الأَخْنَسُ بنُ شَرِيقٍ الثَّفَفِيُّ، حَلِيفُ بني زُهْرَةَ، وَهُوَ لَقبٌ لَهُ لأَنَّه خَنَسَ ببَنِي زُهْرَةَ يومَ بَدْرٍ، وكانَ مُطَاعاً فيهم، فَلم يَشْهَدْها مِنْهُم أَحَدٌ، كَمَا فِي العُبَابِ. والأَخْنَسُ بنُ جَنَّابٍ السُّلَمِيُّ: صَحَابِيَّان. وأَبو عامِرِ بنُ أَبِي الأَخْنَسِ الفَهْمِيُّ: شاعِرٌ. وفاتَه أَخْنَسُ بن خَلِيفَة تابِعِيٌّ، عَن ابنِ مَسْعُودٍ. وخَنْسَاءُ بنْتُ خِذَام بنِ خالِدٍ الأَنْصَارِيَّةُ لَهَا ذِكرٌ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁ وَفِي المُوَطَّإِ: زَوَّجَها أَبُوها وَهِي ثِيِّبٌ. وخَنْسَاءُ بنتُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّةُ الشاعِرةُ، اسمُها تُمَاضِرُ، وَفَدَتْ، وأَسْلَمْتْ، صحابِيَّتَانِ. وخَنْسَاءُ بنتُ عَمْرِو، أَخْتُ صَخْرٍ، شاعِرَةٌ وَهِي بِنْتُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّة الَّتِي ذَكرها. وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا: خُنَاسٌ، كغُرابٍ، أَيضاً، جاءَ ذلِكَ فِي شِعْرِ دُرَيْدِ بنِ الصَّمَّةِ: (أَخُنَاسُ قَدْ هَامَ الفُؤادُ بِكُمْ ... وأَصَابَهُ تَبْلٌ مِنَ الحُبِّ) يَعْنِي بِهِ خَنْسَاءَ بنتَ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ، فغَيَّره لِيسْتَقِيمَ لَهُ وزنُ الشِّعِر، وَلها مَراثٍ وأشْعَارٌ فِي أَخِيهَا صَخْرٍ، مشهورةٌ، وأَجْمَعُوا على أَنّهُ لم تَكُن امرأَةٌ أشْعَرَ مِنْهَا. ورُوِيَ أَنها شَهِدَت القادِسِيَّةَ ومَعَهَا أَربعةُ بَنِينَ لَهَا، فَلم تَزَلْ تَحُضُّهُم على القِتَال وتَذْكُر لَهُم الجَنَّةَ، بكلامٍ فَصِيحٍ، فأَبْلَوْا يومَئذٍ بلَاء حسنا

стр. 8168

واستُشْهِدَوا، فكانُ عُمَرُ، ﵁، يُعْطِيهَا أَرزاقَهُم. فَفِي كَلَام المصنِّف نَظَرٌ وقَصُورٌ من وَجْهَيْنِ. وفَاتَه ذِكْرُ خَنْسَاءَ بنتِ رِئَابِ ابنِ النُّعْمانِ، من المُبايِعاتِ.) والخَنْسَاءُ: البَقرةُ الوَحْشِيَّةُ، صِفَة لَهَا. وأَصْل الخَنَسِ فِي الظِّبَاءِ والبَقَرِ، وَهِي كلُّهَا خُنْسٌ، وأَنْفُ البَقَرِ أَخْنَسُ، لَا يكونُ إِلاّ هَكَذَا. قيل: وَبِه سُمِّيَت المَرْأَةُ. قَالَ لَبِيد: (أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوُارِ قِوَامُهَا) (خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلم يَرِمُ ... عُرْضَ الشَّقائقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَا) والخَنْسَاءُ: فَرَسُ عُمَيْرةَ بنِ طارِقٍ اليَرْبُوعِيّ وَهُوَ أَخو حَزِيمَةَ بنِ طارِقٍ الَّذِي أَسَرَه أَسِيدُ ابنِ حِنّاءَة أَخو بَنِي سَلِيطِ ابنِ يَرْبُوعٍ. وَهَذَا الفَرَسُ من أَولاد أَعْوَجَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا: (كَرَرْتُ لَهُ الخَنْساءَ آثَرْتهُ بِهَا ... أَوَائِلهُ مِمَّا عَلِمْت ويَعْلَمُ) وخُنَاسٌ، كغُرابٍ: ع باليَمَنِ، بل أُحَدُ مَخَالِيفِها. وخُنَاسُ بنُ سِنَانِ بنِ عُبَيْدٍ الخزرجيّ السُّلَمِيُّ، جدُّ الْمُنْذر بن سَرْحٍ، وابْنَاهُ يَزِيدُ بَدْرِيُّ، ومَعْقِلٌ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وعبدُ اللهِ بن النُّعْمَانِ بنِ بَلْذَمَةَ بنِ خُنَاس بنِ سِنَانٍ المَذْكُورِ. وبَلْذَمَةَ، بالذَّال الْمُعْجَمَة، ويُقَالُ بالمُهْمَلَةِ، ويُقَال بضمَّتين، كَمَا سيأْتي ذِكْرُه فِي مَوضعه. بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، وكذلِك أَبُو قَتَادَةَ الحارِثُ بنُ رِبْعِيِّ بنِ بَلْذَمَة

стр. 8169

َ النُّعْمَانِ بنِ خُنَاسٍ، واختُلِف فِي اسْمه. بَدْرِيٌّ فِي قولِ بعضِهِم، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّفِ. وأُمُّ خُنَاسٍ: امرأَةُ مَسْعُودٍ. هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ مَاكُولَا. لَهُم صُحْبَةٌ وهَمّامُ بنُ خُنَاسٍ المَرْوَزِيُّ، تَابِعِيٌّ، عَن ابنِ عُمَرَ. وفَاتَه: خُنَاسُ بنُ سُحَيْم، عَن زِياد بن حُدَيْرٍ، وخُنَاسٌ الَّذِي حَدَّث عَنهُ كُلَيْبُ بنُ وَائِل. خُنَيْسٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ خالِدٍ أَبُو صَخْرٍ الخُزاعِيُّ الكَعْبيُّ، قُتِل فِيمَا قِيل يومَ الفَتْحِ. خُنَيْسُ بنُ أَبي السَّائِبِ بن عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، فَارِسٌ بَطَلٌ بَدْرِيٌّ. خُنَيْسُ ابنُ حُذَافَةَ بنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، أَخُو عبدِ الله، لَهُ هِجْرَتانِ. وأَبو خُنَيْسٍ الغِفَارِيّ وَيُقَال: خُنَيْسٌ، والأَوّل أَثْبَتُ، لَهُ حديثٌ، صحابِيُّون. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخُنُسُ، بضَّمَتَيْن، وضَبْطَه الصّاغانِيُّ بالضَّمّ: الظِّبَاءُ أَنْفُسُها. ومَوْضِعُهَا أَيضاً: خُنُسٌ. كَذَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة، وَفِي اللِّسان مَأْوَاها. والخُنْسُ: البَقَرُ، وَقد تقدَّم أَنَّ أَصلَ الخَنَسِ فِي الظِّبَاءِ، والبَقَر، كُلُّها خُنُسٌ، وَاحِدُهَا خَنْسَاءُ. وانْخَنَسَ الرَّجلُ: تأَخَّر، مُطاوِع خَنَسَهُ، وَقد تقدَّم فِي أَوَّل المادّة، فَهُوَ تَكْرَارٌ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِه: اخْتَنَسَ، وَهُوَ مِثْلُه، كَمَا صرَّح بِهِ غيرُ وَاحد. ومِن المَجَازِ: انْخَنَسَ الرَّجُلُ، إِذا تَخَلَّف عَن القَوْمِ، وكذلِك خَنَسَ، كَمَا نَقله الأَصْمَعِيُّ عَن أَعرابِيٍّ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. وتَخَنَّس بهم، أَي تَغَيَّبَ بهم، وَهَذَا أَيضاً قد تقدَّم فِي أَوَّلِ الْمَادَّة، فَهُوَ) تَكْرَار.

стр. 8170

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخُنُوسُ: الانْقِباضُ. وخَنَسَ مِن بَيْنِ أَصحابِه: اسْتَخْفَى، والخِنَاسُ كالخُنُوسِ. وخَنَستِ النَّخْلُ: تَأَخَّرتْ عَن قَبُول التَّلْقِيحِ فَلم يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلم تَحْمِلْ فِي تِلْك السَّنَةِ. والخَانِسُ: المُتَأَخِّرُ، والجَمْع: الخُنَّسُ، وَقد تُوصَفُ بِهِ الإِبلُ. ضُمَّزٌ خُنَّسٌ، مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ أَي صَوَابِرُ على العَطَشِ وَمَا حَمَّلْتَهَا حَمَلَتْه. وضَبَطَه الزَّمَخْشِريُّ بالحاءِ المُهْمَلَةِ والمَوَحَّدة بغيرِ تَشْدِيد، وَقد تقدَّمَ فِي مَوْضعه. وخَنَسَ بِهِ: وَارَاه. وخَنَسَ إِذا تَوَارَى وغابَ. وأَخْنَسْتُه أَنا: خَلَّفْتُه. قَالَه الأَصْمَعيّ. وأَخْنَسُوا الطَّرِيقَ: جَاوَزُوه، عَن أبي عَمْرو، أَو خَلَّفُوه وَراءَهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا للزَّمَخْشَرِيِّ. وقالَ الفَرَّاءُ: أَخْنَسْتُ عَنهُ بَعْضَ حَقِّهِ، فَهُوَ مُخْنَسٌ، أَي أَخَّرْتُه. وَقَالَ أُبو عُبَيدة: فَرَسٌ خَنُوسٌ، كصَبُورٍ: هُوَ الَّذِي يَعْدِلُ وهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي حُضْرِه ذاتَ اليَمِيْنِ وذاتَ الشِّمَالِ، وكذلِك الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ. نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، والجَمْعُ خُنُسٌ، والمَصْدَر: الخَنْسُ، بسكونِ النُّونِ. وَقَالَ ابْن سِيدَه: فَرَسٌ خَنُوسٌ: يَسْتَقِيمُ فِي حُضْرِه ثمّ يَخْنِسُ، كأَنَّه يَرْجِعُ القَهْقرَى. والخُنْسُ: نوعٌ من التَّمْرِ بالمَدِينَةِ، صِغَارُ الحَبِّ لاطِئَةُ الأُقْمَاعِ، على التَّشْبِيهِ بالأَنْفِ، واسْتَعَاره بعضُهُم للنَّبْل، فَقَالَ يَصِف دِرْعاً: (لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً ... وَتَهْزَأُ بالمَعَابِلِ والقِطَاعِ) وخَنَسَ من مالِه: أَخَذَ.

стр. 8171

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَلَدُ الخِنْزِيرِ يُقَال لَهُ: الخِنَّوْسُ، بالسينِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنهُ. والخَنَسُ فِي القَدَمِ: انبِسَاطُ الأَخْمَصِ وكَثْرةُ اللَّحْمِ. قَدَمٌ خَنْسَاءُ. والخُنَاسُ، كغُرَابٍ: دَاءٌ يُصِيبُ الزَّرْعَ فيتَجَعْثَنُ مِنْهُ الحَرْثُ فَلَا يَطُولُ: وخَنْسَاءُ وخُنَاسُ وخُنَاسَى، كُلُّه: اسمُ امرأَةٍ. وبَنُو أَخْنَسَ: حَيٌّ. والثَّلاثُ الخُنَّسُ: من لَيَالِي الشَّهْرِ، قيل لَهَا ذَلِك لأَنَّ القَمَرَ يَخْنِسُ فِيهَا، أَي يَتأَخَّر. ورَحْبُةُ خُنَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: مَحَلَّةٌ بالكوفَةِ. والخِنِّيسُ كسِكِّيت: المُرَاوِغُ المُحْتَالُ. والخَنْسُ: الرُّجُوع، وَهُوَ مَجَاز. خَ ن ب ل س وممّا يَسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الخَنْبَلُوسُ، كعضْرَفُوطٍ: حَجَر القَدَّاحِ، هُنَا ذَكَرَه صاحِبُ اللسَانِ نَقلاً عَن الأَزهريّ، فِي الخُمَاسِيّ. خَ ن د ل س وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ أَيضاً: نَاقَةٌ خَنْدَلِسٌ، كجَحْمَرِشٍ: كثيرةُ اللَّحْمِ، هُنَا ذَكَرهُ صاحِبُ اللسَان، وَقد تقدَّم للمُصَنِّف فِي خدلس. ثمّ رَأَيْتُ المُصَنِّف ذَكَرَها عَن ابنِ دُرَيْدٍ فِي خنس أَيضاً. وَقد تقدَّم. خَ ن ع س الخَنْعَسُ، كجَعْفَر، أَهملَه الجَوهَرِيُّ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وصاحبُ اللسَان، وَلم يَعْزِيَاه وعَزَاهُ فِي العُبَابِ للخَارْزَنْجِيِّ. قَالَ: هُوَ الضَّبُعُ، وأَنْشَدَ الثّانِي قولَ الشَّاعِرِ:

стр. 8172

(ولَوْلَا أَمِيرِي عاصِمٌ لَتَثَوَّرَتْ ... مَعَ الصُّبْحِ عَنْ قُوْرِ ابنِ عَيْسَاءَ خَنْعَسُ) وقالَ الأَوّلُ: هُوَ الخَتْعَسُ، بالتاءِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَنْعَسٌ، كجَعْفَرٍ: جَبَلٌ قُرْبَ قرّ فِي دِيَارِ غَنيِّ بنِ أَعْصُر. خَ ن ف س خَنْفَسَ الرَّجُلُ عَن القَوْمِ خَنْفَسَةً، إِذا كَرِهَهُم وعَدَل عَنهُم، عَن أَبِي زَيْدٍ، وَكَذَا خَنْفَسَ عَن الأَمْرِ، إِذا عَدَلَ عَنهُ، والنُّونُ زَائِدَةٌ، ولِذا ذَكَرَ الصّاغَانِي غالِبَ هذِه المادّة فِي خَ ف س. والخُنَافِس، بالضَّم: الأَسَد، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، كَأَنَّهُ من الخَفْسِ، وَهُوَ الغَلَبَةُ فِي الصِّراعِ. والخَنَافِسُ، بالفَتْح: ع. قُرْبَ الأَنْبَارِ. كَانَ يُقَامُ بهَا سُوقٌ للعَرَبِ، وقِيل: هُوَ اسمُ ماءٍ. ودَيْرُ الخَنَافِسِ عل طُوْدٍ شاهِقٍ غَرْبِيَّ دِجْلَةَ، وَفِيه طِلَّسْم، وَهُوَ أَنَّهُ تَسْوَدُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثلاثةَ أَيّامٍ حِيطانُه وسُقُوفُه، وأَرْضُه بالخَنَافِسِ الصِّغَارِ، وبعدَ، انْقِضَاءِ تلكَ الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ لَا تُوجَدُ ثَمَّ وَاحِدَةٌ الْبَتَّةَ، هَكَذَا نَقَلَه الصاغَانِيُّ. ويَوْمُ الخَنْفَسِ، بالفَتْحِ: مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، نَقله الصّاغانِيُّ أَيضاً، قلتُ: وَهُوَ ناحِيَةٌ باليَمَامَةِ قَرِيبَةٌ من خَزَالا، ومُرَيْفِقٍ، بَين جُرَادٍ وَذي طُلُوحٍ، وبينَها وبينَ حَجْر سَبْعَةُ أَيّامٍ أَو ثَمَانِيَةٌ. والخُنفسةُ، كقُرْطَقَةٍ وعُلَبِطَةٍ، من الإِبِلِ: الرّاضِيَةُ بأَدْنَى مَرْتَعٍ، وَهُوَ مأْخُوذٌ من الخِفْسِ، وَهُوَ الأَكلُ القليلُ، كَمَا مرَّ عَن أَبي عَمْرٍ و. والخُنْفَسَاءُ، بفَتْح الفاءِ

стр. 8173

مَمْدُودٌ، والخَنْفَسُ، كجُنْدَبٍ، وضَمُّ الفاءِ لغةٌ فيهمَا، والخِنْفِسُ، مِثَال خِنْدِفٍ، بلُغَةِ أَهْلِ البَصْرِة، قَالَ الشَّاعِر: (والْخِنْفِسُ الأَسْوَدُ مِنْ نَجْرِهِ ... مَوَدَّةُ العَقْرَبِ، فِي السِّرِّ) والخُنْفُسَةُ، مثَالُ قُنْبُعَةٍ، والخُنْفَسَةُ، مثَالُ قَرْطَقَةٍ، وَبِهِمَا يُرْوَى قولُ ابنِ دَارَةُ: (وَفِي البَرِّ منْ ذِئْبٍ وسِمْعٍ وعَقْرَبٍ ... وثُرْمُلَةٍ تَسْعَى وخُنْفُسَةٌ تَسْرِي) هِيَ هَذِه الدُّوَيْبَّةُ السَّوْدَاءُ المُنْتِنَةُ الرِّيحِ، وَهِي أَصْغَرُ من الجُعَل، تَكُونُ فِي أُصُولِ الحِيطانِ. ويُقَال: هُوَ أَلَجُّ من الخُنْفُسَاءِ. لرُجُوعِهَا إِليك كَلَّمَا رَمَيْتَ بِها. وَقَالَ أَبو عُمْرٍ و: هُوَ الخُنْفَسُ، للذَّكَر من الخَنَافس، وَهُوَ العُنْظُبُ والحُنْظُبُ وَقَالَ الأَصْمَعيُّ ﵀: لَا يُقَال: خُنْفُساة، بالهاءِ. وخُنْفَسٌ: لَقَبُ رَجُلٍ. حَكاه ثَعْلَبٌ. خَ وس ﴿خَاسَ بِهِ﴾ خَوْساً: غَدَرَ بهِ وخَانَ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ هُنَا، وأَوْرَدَه فِي خَ ي س تَبَعاً لِلعَيْن. وأَوْرَدَه هُنَا صاحبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيُّ، وَلَكِن لم يَتَعَرَّضَا لهَذَا المَعْنَى. وَفِي اللِّسَانِ: خاسَ عَهْدَه وبَعَهْدِه: نَقَضَه وخانَه. ﴿وخاسَ فُلانٌ مَا كانَ عليهِ، أَي غَدَرَ بِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ خاسَ فُلانٌ بَوعْدِهِ،! يَخِيسُ، إِذا أَخْلَفَ. وخاسَ بعَهْدِه، إِذا غَدَرَ ونَكَثَ.

стр. 8174

وَقَالَ الجُوْهَرِيُّ: ﴿خاسَ بِه يَخِيسُ﴾ ويَخُوسُ، أَي غَدَرَ بِهِ. وسيأْتي للمصنِّف فِي خَ ي س أَيضاً. وكَتَب المادَّةَ بالحُمْرَة ليُوهِمَ أَنه اسْتَدْرَك بِهِ على الجَوْهَرِيّ، وليسَ كذلكَ، فقد رَأَيتَ أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَرَ فِيهِ الوَجْهَيْنِ: بالواوِ وبالياءِ. (و) ﴿خاسَت الجِيفَةُ: أَرْوَحَتْ وتَغيَّرتْ: نَقله ابنُ فارسٍ، وصوابُه أَن يُذْكر فِي خَ ي س. لأَنَّ مَصْدَرَه الخَيْسُ، لَا﴾ الخَوْسُ، كَمَا سيأْتِي. ومنهَ: خاسَ الشَّيءُ كالطَّعامِ والبَيْع: كَسَدَ حتّى فَسَدَ، عَن ابْن قُتَيْبةَ. وَهَذَا أَيضاً مَوضِعُ ذِكْره فِي خَ ي س. وخاسَ بالعَهْد أخْلَفَ، قالَه اللَّيْثُ فِي خَ ي س ﴿ومِخْوَسٌ، كمِنْبَرٍ، ومِشْرَحٌ مثْلُه أَيْضا، وجَمْدٌ، بالفَتْح، وأَبْضَعَةُ: بَنُو مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ ابْن وَليعَةَ بن شُرَحْبِيل بن مَعَاوِيَةَ، ابْن حُجْرٍ القَرِدِ. وهم المُلُوكُ الأَرْبَعَةُ الذينَ لَعَنَهُم رسولُ الله ﷺ ، ولَعَنَ أَخْتَهُمْ العَمَرَّدَةَ، وكانُوا قد وَفَدُوا مَعَ الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ الكِنْدِيِّ فَأَسْلَمُوا ورَجَعُوا إِلَى اليَمَن ثمَّ ارْتَدُّوا فقُتِلُوا يومَ النُّجَيْرِ، كزُبَيْرٍ: حِصْن مَنِيع بحَضْرَمَوْت، كانُوا الْتَجَؤُوا إِليهِ مَعَ الأَشْعَث بن قَيْس أَيّامَ أَبي بَكْرٍ، ﵁، فَنَزَلَ الأَشْعَثُ بالأَمَانِ، وقتِلَ مَن بَقِيَ فِي الحِصَارِ. وقِصَّتُه مطوَّلَةٌ ذكرَهَا البِلْبِيسِيُّ فِي الأَنْسَابِ. فقالَتْ نائحَتُهم: يَا عَيْنُ بَكِّي لي المُلُوكَ الأَرْبَعَهْ. تَعْنِي المَذْكُورينَ من بَني مَعْدِيِ كَرِبَ.﴾ والتَّخْوِيسُ فِي الوِرْدِ: أَن تُرْسِل

стр. 8175

َ الإِبلَ إِلَى الماءِ بَعيراً بَعيراً، وَلَا تَدَعَها تَزْدَحِمُ، عَن اللَّيْث، والصادُ لغةُ فِيهِ، وسيُذْكر فِي مَحَلِّه. ﴿والمُتَخَوِّسُ من الإِبِلِ: الَّذِي ظَهَرَ لَحْمُه وشَحْمُه سِمَناً. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّخْوِيسُ: النَّقْصُ، عَن أبي عَمْرٍ و. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ:﴾ الخَوْسُ: طَعْنُ الرِّماح وِلَاءً. يُقَال: ﴿خاسَه﴾ يَخُوسُه ﴿خُوْساً.﴾ والأَخْوَسُ: مَوْضِعٌ بالمَدِينَةِ فِيهِ زَرْعٌ. ذَكرَه نَصْرٌ، وأَنشد لِمَعْن بن أَوْسٍ: (وقالَ رِجَالٌ فاسْتَمَعْتُ لِقِيلِهِمْ ... أَبِينُوا لِمَنْ مَالٌ بأَخْوَسَ ضائعُ) خَ ي س ﴿الخِيسُ، بالكَسْر: الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ ﵀: المُجْتمعُ من كُلِّ الشَّجَرِ. أَو مَا كانَ حَلْفاءَ وقَصَباً. وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ أَبو حنيفَة مَرَّةً: هُوَ المُلْتفُّ من القَصَب والأَشَاءِ والنَّخْل. هَذَا تَعْبيرُ أَبي حَنيفة ﵀. وَقيل: هُوَ مَنْبِتُ الطَّرْفاءِ وأَنْواعِ الشَّجْرِ. وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ:﴾ الخِيسُ: الأَجَمَةُ. والخِيسُ أَيضاً: مَوْضِعُ الأَسَدِ، ﴿كالخِيسَةِ، فِي الكُلِّ، ج﴾ أَخْيَاسٌ ﴿وخِيَسٌ، الأَخيرُ كعِنَبٍ. قالَ الصَّيْداوِيُّ: سأَلْتُ الرِّيَاشِيَّ عَن﴾ الخِيسَةِ، فَقَالَ: الأَجَمَةُ، وأَنْشَدَ: لِحَاهُمُ كأَنَّهَا ﴿أَخْيَاسُ (و) ﴾ الخِيسُ: اللَّبَنُ. عُرِضَ ذَلِك على الرِّياشِيِّ فِي مَعنى دُعَاءِ العَربِ الْآتِي قَرِيبا فأَقرَّ بِهِ عَنْهُم،

стр. 8176

قَالَ: إِلَاّ أَنَّ الأَصْمَعِيَّ لم يَعْرِفْه. ﴿والخِيسُ: الدَّرُّ. يُقالُ: أَقلَّ اللهُ﴾ خِيسَهُ، أَي دَرَّه. رَوَاهُ عَمْرٌ و، عَن أَبيه هَكَذَا، ونَقَلَه الأَزْهَريُّ. ﴿والخِيسُ: ع. باليَمَامَة بِهِ أَجَمَةٌ. والخَيْسُ، بالفَتْح: الغَمُّ، وَمِنْه يُقَالُ للصَّبِّي: مَا أَظْرَفَهُ، قَلَّ﴾ خَيْسُه، أَي غَمُّهُ. وَقَالَ ثَعْلَب: معنَى قَلَّ خَيْسُه: قَلَّتْ حَرَكَتهُ. قَالَ: لَيسَتْ بالعَالِيَةِ. وأَجْحَفَ الصّاغَانِيُّ فِي نَقْلِهْ، فَقَالَ: وزعَم ناسٌ أَنَّ العَرَبَ تَقُول فِي الدُّعاءِ للإِنْسان: قَلَّ خَيْسهُ، بالفَتح، مَا أَظْرَفَهُ. أَي قَلَّ غَمُّه، ولَيسَتْ بالعَالِيَة. وإِنَّمَا الَّتِي لَيْسَت بالعاليَة: الخَيْسُ بمَعْنَى الحَرَكةِ، فتأَمَّلْ. والخَيْسُ: الخَطَأُ، يُقَال: قَلَّ خَيْسُهُ، أَي قَلَّ خَطَؤُه، رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، وضَبَطَه الصّاغَانيُّ بالكَسرِ. والخَيْسُ: الضِّلَالُ. وَمِنْه قولُهُم: ﴿خاسَ﴾ خَيْسُكَ، أَي ضَلَّ ضَلَالُك، عَن ابْن عَبّادٍ. (و) ﴿خَيْسٌ: ع. بالحَوْفِ الغَرْبِيِّ بمِصْرَ، ويُكْسَر، قالهُ الصّاغانِيُّ، وَزَاد: إِليها تُنْسَبُ البَقَرُ﴾ الخَيْسِيَّةُ. قلتُ: البَلد الَّذِي يُنْسَب إِليه البَقَرُ الجِيَادُ هُوَ من بُلدَانِ صَعِيدَ مصر، وَلَيْسَ من كُوَر الحَوْفِ الغَرْبِيِّ، وَهُوَ من فُتُوحِ خَارِجةَ ابْن حُذَاقَةَ، فتأَمَّلْ. ولعَلَّ مِنْهُ مُحَمَّدَ بن أَيُّوبَ بنِ ﴿- الخَيْسيِّ، بِالفتح، الذَّهَبِيَّ المُحَدِّث رَوَى عَن ابنِ عَبْدِ الدّائمِ، وَعنهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيّ. والخَيْسُ: الكَذِبُ. وَمِنْه يُقال: أَقْلِلْ من﴾ خَيْسِكَ، أَي كَذِبِكَ. وضبَطَه الصّاغانِيُّ بالكْسِر. وَقد ﴿خاسَ بالعَهْدِ﴾ يَخِيسُ! خَيْساً

стр. 8177

﴿وخَيَسَاناً، الأَخيرَةُ بالتَّحْرِيكِ، وَكَذَلِكَ﴾ يَخُوسُ ﴿خوْساً، كَمَا صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيّ، إِذا غَدَرَ بِهِ ونَكَثَ، وَفِي الحَدِيث: لَا﴾ أَخِيسُ بالْعَهْدِ أَي لَا أَنْقُضُه. وزادَ اللَّيْثُ: ﴿وخاسَ بوَعْدِه: أَخْلَفَ. وكُلُّ ذَلِك مَجَازٌ. وخاسَ فُلانٌ: لَزِمَ مَوْضِعُه، يَقُولُون: دَعْ فُلاناً﴾ يَخيسُ، مَعْنَاهُ، دَعْهُ يَلْزَم مَوْضِعَه الَّذِي يُلازِمُه. قَالَه أَبو بَكْرٍ. (و) ﴿خاسَتِ الجِيفَةُ﴾ تَخِيسُ ﴿خَيْساً: أَرْوَحَتْ ونَتَنَتْ وتَغَيَّرتْ. ويُقال: هُو فِي عِيصٍ﴾ أَخْيَسَ، أَو عَدَدٍ أَخْيَسَ، أَي كثيرِ العَدَدِ، قَالَ جَنْدَلُ بنُ) المَثَنَّى الطُّهَوِيُّ. (وإِنَّ عِيصِي عِيصُ عِزٍّ أَخْيَسُ ... أَلَفُّ تَحْمِيهِ صَفَاةٌ عِرْمِسُ.) ويُقال: إِنْ فَعَلَ فُلانٌ كَذا فإِنَّه ﴿يُخَاسُ أَنْفُه، أَي يُرْغَمُ ويُذَلُّ.﴾ وخَيَّسُه ﴿تَخيِيساً: ذَلَّلُهُ. وَكَذَلِكَ:﴾ خاسَه: يُقَال: خاسَ الرَّجُلَ والدَّابَّةَ، ﴿وخَيَّسَهُمَا.﴾ وخاسَ هُوَ: ذَلَّ، لازِم مُتعَدٍّ. وَهَذَا قد أَهمله المصنِّفُ قُصُوراً. وَفِي الحديثِ: أَنَّ رجُلاً سارَ مَعَه عَلى جَمَلٍ قدْ نَوَّقَهُ ﴿وخَيَّسَه، أَي رَاضَهُ وذَلَّلَهُ بالرُّكُوبِ. وفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّه كَتَبَ إِلى الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ ﵃: إِني لمْ أَكِسْك ولمْ أَخِسْك أَي لم أُذِلَّك وَلم أُهِنْك. وقِيل: لم أُخْلِفْكَ وَعْداً.﴾ والمُخَيِّسُ، كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّثٍ: السِّجْنُ لأَنَّهُ ﴿يُخَيَّسُ فِيهِ المَحْبُوسُ، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّذْلِيلِ. نَقَلَهُ ابنُ سيدَه. قَالَ الفَرَزْدَقُ: (فَلَمْ يَبْقَ إِلَاّ دَاخِرٌ فِي﴾ مُخَيَّسٍ ... وَمُنْجَحِرٌ فِي غَيْرِ أَرْضِكَ فِي حُجْرِ) وقيلَ: سُمِّيَ السِّجْنُ! مُخَيَّسِاً

стр. 8178

لأنَّ الناسَ يُلْزَمُون نُزُولَه. وَقَالَ. بعضٌ: كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ ﴿التَّخْيِيسِ وكمُحَدِّثٍ: فاعِلُه. وَمِنْه سُمِّيَ سِجْنٌ كَانَ بالعِراقِ للحَجَّاجِ، وقيلَ: بالكُوفَةِ، بنَاهُ أَميرُ المُؤْمنينَ عليٌّ ﵁، وَكَانَ أَوَّلاً جَعَلَه من قَصَبٍ وسَمَّاه نَافِعًا، وَكَانَ غَيْرَ مُسْتُوْثَقِ البنَاءِ، فنَقَبَهُ اللُّصُوصُ وهَرَبُوا مِنْهُ، فَهدَمه وبَنَى﴾ المُخَيِّسَ لَهُم من مَدَرٍ فَقَالَ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكَيِّسَا بَنَيْتُ بَعْدَ نافِعٍ ﴿مُخَيِّسَا بَاباً حَصِيناً وأَمِيناً كَيِّسَا وَفِي بعض الأُصولِ: بَابا كَبِيرا. قَالَ شَيخُنَا تَبَعاً للبَدْر: وَهَذَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي ودق، أَنَّه لم يَثْبُتْ عَنهُ أَنَّه قالَ شِعْراً، إِلى آخِره، فتأَمَّلْ. قلتُ: ويُمْكِنُ أَن يُجَابَ أَن هَذَا رَجَزٌ، وَلَا يُعَدُّ من الشِّعْرِ عِنْد جَمَاعَةٍ. وَقد تقدَّم البحثُ فِي ذَلِك فِي ر ج ز فراجِعْه. وَقد سَمَّوْا﴾ مُخَيِّساً كمُحَدِّث، مِنْهُم سِنَانُ بنُ ﴿المُخَيِّسِ، كمُحَدِّث، قاتِلُ سَهْمِ بنِ بُرْدَةُ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وأَبو﴾ المُخَيِّس السَّكُونِيُّ، يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ. وَقد تُكُلِّمُ فِيهِ. ﴿ومُخَيِّسُ ابنُ ظَبْيَانَ الأَوَّابِيُّ الْمِصْرِيُّ، تابِعِيّانِ.﴾ ومُخَيِّسُ بنُ تَمِيمٍ، من أَتْبَاعِ التَّابِعِين، رَوَى عَن حَفْصِ بنِ عُمَرَ. قَالَ الذَّهَبِيّ: وشيخُه مَجْهُول. أَو هُوَ بِزِنَةِ مجْلَزٍ، كمَجْلِسٍ ومِنْبَرٍ. وَقد تَقَدَّم فِيهِ الوَجْهَانِ فِي الزَّايِ. والإِبلُ! المُخَيَّسَةُ، بالفَتْح، أَي

стр. 8179

كمُعَظَّمَة: الَّتِي لم تُسَرَّحْ إِلَى المَرْعَى ولكِنَّهَا حُبِسَتْ للنَّحْرِ أَو القَسْمِ، كَذَا فِي الأَساسِ واللِّسَانِ، كأَنَّهَا أُلْزِمَتْ مَكَانَهَا لِتَسْمَنَ.) وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿خاسَ الطَّعَامُ﴾ خَيْساً: تَغَيَّرَ. ﴿وخاسَ البَيْعُ خَيْساً: كَسَدَ. ويُقَالُ: للشَّيْءِ يَبْقَى فِي مُوْضِعٍ فيتَغَيَّر ويَفْسَد، كالجَوْزِ والتَّمْرِ:﴾ خائسٌ، كالخَائزِ، والزّايُ فِي الجَوْزِ واللَّحْمِ أَحْسَنُ. ﴿والمُتَخَيِّسُ من الإِبِل: الذِي ظَهَر لَحْمُه وشَحْمُه مِن السِّمَنْ. ذكره اللَّيْث فِي خَ وس هَكَذَا، فالمُتَخَوِّسُ﴾ والمُتَخَيِّسُ لُغَتَانِ صحيحتانِ. ﴿وخَيَّسَ الرّجُلُ: بلَغَ شِدَّةَ الذُّلِّ والإِهَانَةِ والغَمِّ والأَذَى. ﴾ وخاسَ الرَّجُلَ ﴿خَيْساً: أَعطاه بسِلْعَتِه ثَمَناً مَّا، ثمّ أَعطاهُ أَنْقَصَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إِذا وَعَدَهُ بشيءٍ ثُمّ أَعْطَاه انْقَصَ مِمَّا وَعَده بِهِ.﴾ والخَيْسُ، بالفَتْح: الخَيْرُ، وَمِنْه قولُهم: مالَهُ قَلَّ ﴿خَيْسُه: نقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ العُبَاب.﴾ وخَيْسٌ ﴿أَخْيَسُ: مُسْتَحْكِمٌ: قَالَ: (أَلْجَأَهُ لَفْحُ الصِّبَا وأَدْمَسَا ... والطَّلُّ فِي خِيسِ أَراطَى﴾ أَخْيَسَا) ﴿والخِيسُ، بالكسرِ: مَا تَجَمَّعَ فِي أُصُولِ النَّخْلَةِ من الأَرْضِ، وَمَا فوقَ ذلِكَ الرَّكائِبُ.﴾ ومُخَيِّسٌ، كمُحَدِّثٍ: اسمُ صَنَمٍ لبَنِي القَيْنِ. ويُقَال: أَقْلِلْ مِن! خَيْسِكِ، أَي كَذِبِكَ. كَذَا فِي العُبابِ. (فصل الدَّال مَعَ السِّين، الْمُهْمَلَتَيْنِ) د ب س الدِّبْسُ، بالكَسْرِ وبكسرتْين: عَسَلُ

стр. 8180

التَّمْرِ وعُصَارَتُه. وَقَالَ أُبو حنيفةَ، ﵀: عُصارَةُ الرُّطَبِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ. وقيلَ: عَمَّا مَا يَسِيلُ من الرُّطَبِ. قَالَ شَيخُنَا: والعَامَّةُ تُطْلِقُه على عَسَلِ الزَّبِيب، كَمَا هُوَ ظاهِرُ كلامِ البَيْضَاوِيّ فِي أَثْنَاءِ المُؤْمِنِينَ. قلت: فِي ص ق ر إِنَّ الدِّبْسَ هُوَ الصَّقْرُ عندَ أَهْلِ المَدِينَةِ. وخَصَّ بعضُهُمْ عَسَلَ الرُّطَبِ. وقِيلَ: هُوَ مَا تَحَلَّبَ من الزَّبِيبِ والعِنَبِ. وقِيل: مَا سالَ من جِلَالِ التَّمْرِ، فرَاجِعْه. والدَّبْسُ، أَيضاً: عَسَلُ النَّحْلِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، ووَقعَ هَكَذَا فِي الأَسَاسِ، وأَسْقَطَه شيخُنا، وَلم أَرَه لغَيْرِ المُصنِّف والزَّمَخْشَرِيِّ، وَلَا هُوَ معروفٌ، غيرَ أَنِّي وَجَدتُ الدِّينَوَرِيَّ ذَكَرَ الدَّبَاسَاتِ، بتَخْفِيف الباءِ، وفَسَّرها بالخَلَايَا الأَهْلِيَّةِ، كَمَا نَقَلَه عَنهُ صاحبُ اللِّسَان، فَهَذَا يُسْتَأْنَسُ بِهِ أَنْ يكونُ إِطْلاقُ الدِّبْسُ على مَا تقْذِفُه النَّحْلُ صَحِيحاً، فتأَمَّلْ. ويَجُوزُ أَنْ يكونَ عَسَلَ النَّخْلِ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، كَمَا رَأَيْتُ هَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الأَساسِ، ويكونَ عَطْفَ تفسيرٍ لما قَبْلَه، والمُرَادُ بِهِ عُصَارةُ تَمْرِ النَّخْلِ، بضَرْبٍ من التَّجوُّز، وَفِيه تَكْرارٌ من غيرِ فائدَةٍ، وتَكلُّفٌ ظاهِرٌ، ثمّ رأَيتُ فِي العُبَابِ ذَكَر عَن ابنِ دُرَيْدٍ مَا نَصه: ورُبّمَا سُمِّيَ عَسَلُ النَّحْلِ دِبِساً، بكسرِ الدّالِ والباءِ. وأنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطائِيّ:) (فِي عارِضٍ منْ جِبَالِ بَهْرَائِهَا الْ ... أُولَى مَرَيْنَ الحُرُوبَ عَنْ دُرُسِ) (فَنْهْزَةٌ مَنْ لَقُوا حَسِبْتَهُمُ ... أَحْلَى وأَشْهَى مِنْ بارِدِ الدِّبِسِ)

стр. 8181

فَزَالَ الإِشْكَالُ عَن كَلامِ المَصَنِّف، فتأَمَّلْ. والدَّبْسُ، بالفَتْحِ: الأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، قَالَه اللَّيْثُ. والدِّبْسُ، بالكَسْرِ: الجَمْعُ الكَثِيرُ مِنَ النّاسِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ويُفْتَحُ فيَعُمُّ، فيُقَال: مالٌ دِبْسٌ، أَي كَثِيرٌ. والدُّبْسُ، بالضَّمِّ: جَمْعُ الأَدْبَسِ مِن الطَّيْرِ والخَيْلِ الَّذِي لَوْنُه بينَ السَّوادِ والحُمْرَةِ، وتكونُ الدُّبْسَةُ فِي الشّاءِ أَيضاً. وَمِنْه الدُّبْسِيُّ، بالضّمّ: اسْمُ ضَرْبٍ من الحَمَامِ. وَقيل: لطائِرٍ صَغِيرٍ أَدْكَنَ يُقَرْقِرُ، وَلذَا قِيلَ: إِنَّه ذَكَرُ اليَمَامِ، جاءَ على لَفْظِ المَنْسُوبِ وَلَيْسَ بمَنْسُوبٍ. وَقيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى طَيْرٍ دُبْسٍ، ويُقاَل: هُوَ إِلى دِبْسِ الرُّطَبِ لأّنَّهُم يُغَيِّرُونَ فِي النَّسَبِ، ويَضُمُّون الدّالَ، كالدُّهْرِيِّ والسُّهْلِيِّ. وقرَأْتُ فِي كِتَاب غَرِيب الحَمَامِ، لحُسَين بنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيِّ الكاتِبِ، عندَ ذِكْرِ صِفاتِ الأَلْوان، مَا نَصُّه: والأَدْبَسُ: الأَخْضَرُ، وَفِيه حُمْرَةٌ وسُوادٌ، وَهِي الدُّبْسَةُ وَهِي بهاءٍ: دُبْسِيَّةٌ. والدَّبُوسُ، كصَبُورٍ، وضَبَطه الصاغَانِيُّ بالضَّمِّ: خُلَاصُ تَمْرٍ. وَفِي اللِّسَان: خُلاصَةُ التَّمْرِ يُلْقَى فِي مَسْلاءِ السَّمْنِ فيَذُوبُ فِيهِ، وهُو مَطْيَبَةٌ للسَّمْنِ. والدَّبُّوسُ، كتَنُّورٍ: وَاحِدُ الدَّبَابيسِ، للمَقَامِعِ من حَدِيدٍ وَغَيره، وَقد جاءَ فِي قَوْلِ لَقِيطِ بنِ زُرَارَةَ: لَوْ سَمِعُوا وَقْعَ الدَّبابِيسِ وكأَنَّهُ مُعَرَّب دَبُّوز، فالصّوَابُ أَن يكونَ المُفْرَدُ دُبُّوس، بالضّمّ، وَكَذَا ضَبَطَه غيرُ وَاحدٍ. ودَبُّوسِيَّةُ: ة بصُغْدِ سَمَرْقَنْدَ، بينَهَا وبَيْنَ بُخَارَا، وَهِي فِي النُّسَخ كلِّهَا بتَشْدِيد المُوَحَّدَةِ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَة، وضَبَطَه الحافِظُ بتَخْفِيفِها،

стр. 8182

وَقَالَ: مِنْهَا القاضِي أَبو زَيْدٍ عَبْدُ اللهِ ابنُ عمر بن عِيسى الدَّبُوسِيّ، من كِبَارِ أَئِمَّةِ الحَنَفِيّةِ. قلت: والإِمامُ أَبُو القَاسِمِ عليُّ بنُ حَمْزَةَ بن زَيْد بن حَمْزَةَ بن زَيْد بن حَمْزَةَ بنِ محمدِ السَّليق الحُسَيْنِيّ. من كبار أَئمة الشافعيَة، تُوفِّيّ بِبَغْدَاد سنة ترجَمه الذهبيُّ فِي التَّارِيخ، وذكرتُه فِي شَجر الأَنساب. ودُبَاسٌ، كغُرَابٍ: فَرَسُ جَبَّارِ ابنِ قُرْطٍ الكَلْبِيِّ، من وَلَدِ أَعْوَجَ. وَهُوَ القَائِلُ فِيهِ: (أَلَا أَبْلِغْ أَبَا كَرِبٍ رَسُولاً ... مُغَلْغَلَةً ولَيْسَتْ بالمُزَاحِ) (فَإِنِّي لَنْ يُفَارِقَنِي دُبَاسٌ ... ومُطَّرِدٌ أَحَدُّ مِنَ الرِّمَاحِ) ويُقَال: للسَّمَاءِ إِذا مَطَرَتْ، وَفِي التَّهْذِيب: أَخَالَتْ للمَطَرِ: دُرِّي دُبَسُ، كزُفَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَلم يُفَسِّرْه بأَكْثَر من هَذَا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعندِي أَنَّه إِنّمَا سُمِّيَتْ بذلك لاسْوِدادِها بالغَيْمِ.) والدِّبَاسَاءُ، بالكَسْرِ ويُرْوَى بالفَتْح أَيضاً، ممدوداً فِي القَولَيْنِ: الإِناثُ من الجَرَادِ. الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، دِبَاسَاءَةٌ. نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. والدَّبْساءُ: فَرَسٌ سابِقَةٌ كانَتْ لمُجاشِعِ بنِ مَسْعُودِ بنِ ثَعْلَبةَ السُّلَمِيِّ الصَّحابِيِّ أَمِير تَوَّجَ زَمَنَ سيِّدِنا عُمَرَ، وَكَانَ من المُهاجِرينَ، قُتِل يومَ الجَملِ مَعَ عائِشَة، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُم. وأَدْبَسَت الأَرْضُ: أَظْهَرَتِ النَّبَاتَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀: أَدْبَسُتْ: رَئِيَ أَوَّلُ سَوَادٍ نَبْتِهَا، فَهِيَ مُدْبِسَةٌ.

стр. 8183

ودَبَّسَةُ تَدْبِيساً: وَارَاهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد لِرَكَّاضٍ الدُّبَيْرِيِّ: (فَلَا ذَنْبَ لِي أَنْ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ ... بِعَيْرِك أَلْوَى يُشْبِه الحَقَّ باطِلُهْ) فدَبَّسَ هُوَ، أَي تَوَارَى، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ. وَلَا يَخْفَى أَنه لَا يكونُ لازِماً ومتعدِّياً إلَاّ إِذا كانَ: دَبَسَهُ، بالتَّخفِيف، وَهُوَ قد ضَبَطُهُ بالتَّشْدِيدِ، وَهَكَذَا عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، فاخْتَلفَا، فتأّمَّلْ. فالصّوابُ فِي قَوْله: فدَبَّسَ بالتَّشْدِيد، كَمَا صرَّحَ بِهِ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، ونَسَبَه إِلى ابنِ عَبَّادٍ. ودَبَّسَ خُفَّهُ تَدْبِيساً: لَدَمهُ، نَقله الصّاغانِيُّ. وادْبَسَّ الفَرَسُ ادْبِسَاساً: صارَ أسْوَدَ مَشْرَباً بحُمْرَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَليه: ادْبَاسَّتِ الأَرْضُ ادْبِيسَاساً: اخْتَلَطَ سَوَادُها بحُمْرَتِهَا. وجاءَ بأُمُورٍ دُبْسٍ، أَي دَواهٍ مُنْكَرَةٍ، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَقد أُنْكِرَ ذَلِك عَلَيْه، وأَنّ الصّوَابَ رُبْسٍ بالراءِ. قلتُ: وإِنَّ هَذَا الّذي أُنْكِرَ عَلَيْهِ قد ذَكَرَه الزَّمَخْشَريّ فِي الأَساسِ، فإِنَّهُ قالَ: داهِيَةٌ دَبْسَاءُ. ودَوَاهٍ دُبْسٌ. وَهُوَ مَجَاز. وكزُبَيْرٍ: دُبَيْسٌ المَلاّلُ، عَن الثَّوْرِيِّ. وإِبْرَاهِيمُ بنُ دُبَيْسٍ الحَدّادُ. ذَكَرَه المَصَنِّف فِي س ب ت. ودُبَيْسُ ابنُ سَلاّمٍ القَبانِي، عَن عليِّ بنِ عاصمٍ. ودُبَيْسٌ: رجلٌ من بَنِي صَخْرٍ، وَهُوَ فارِسُ الحَدْبَاءِ. ودُبَيْسٌ الأَسَدِيُّ: مشهورٌ، انْظُرْه فِي شُرُوحِ المَقَامَات.

стр. 8184

ونَهْرُ دُبَيْسٍ: بالعراق، إِلَى مُولىً لزيادِ ابنِ أَبيهِ، وَقيل: رجُلٍ قَصَّارٍ كَانَ لَهُ تبصر على الثِّياب. والدِّبْسُ، بالكسرِ: لَقَبُ أَبِي العَبّاسِ أَحْمَدَ بن محمَّدٍ الحَمّالِ، وحازِم بن محمَّدِ بنِ أَبِي الدِّبْسِ الجُهَنِيِّ، كلاهُما عَن شُيُوخِ ابْن الزَّيْنِيّ. والمُبَارَكُ بنُ عليٍّ الكِنَانِيُّ يُكْنَى أَبا الدِّبْسِ، سَمِعَ الدُّبَيْثي. والدَّبَّاسُ، ككَتَّانٍ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ، أَشهَرُهم حَمّادٌ شيخُ سَيِّدِي عبدِ القادِرِ الجِيلانِيِّ، قُدِّس سِرُّه. ويُونُسُ بنُ إِبَراهِيمَ بن عبد القَوِيِّ الدَّبُّوسِيّ، بتثقيل الباءِ الموَحَّدةِ، ويُقال لَهُ: الدَّبَابِيسِيُّ، أَيضاً، وَهُوَ آخِرُ مَن حدَّثَ عَن ابنِ المُقَيّر، وَعنهُ جَمَاعَةٌ من شيوخِ الحَافِظِ. ومُحَمّدُ بنُ عليِّ بن أَبي بَكْر بنِ دَبُّوسٍ، وقَرِيبُه مُحَمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطِيفِ بنِ دَبُّوسٍ، حَدَّثَا. والمَدَابِسَةُ: بَطْنٌ من لامِ بنِ الحَارِثِ بنِ ساعِدَةَ، فِي اليَمَنِ.) د ب ح س الدُّبَّحْسُ، كشُمَّخْرٍ، والحاءُ مُهْمَلَةٌ. أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن سِيبُويْهِ، وقالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: هُوَ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ فَقَالَ: هُوَ الضَّخْمُ، فأَوْهَمَ الصّاغَانِيُّ أَنَّ التَّفْسِيرَ لِسيبَوَيْهِ. وقِيل: هُوَ العَظيمُ الخَلْقِ، وَهُوَ بَيَانٌ لمَعْنَى الضَّخْمِ، والصّوَابُ أَنَّ هَذَا بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، كَمَا يَأْتِي عَن ابنِ خالَوَيْهِ. وَقَالَ غيرُ السِّيرافِيّ

стр. 8185

ِ الدُّبَّحْسُ: هُوَ الأَسَدُ، كَأَنَّه لضَخامَتِه. د ب خَ س كالدُّبَّخْسِ، بالخَاءِ المُعْجَمَة، زِنَةً ومَعْنىً، وَهُوَ الَّذِي ذكرَه صاحبُ اللِّسانِ. وذَكَرَهُ ابنُ خَالَوَيْهِ فِي كِتَابِ لَيْسَ. وقالَ فيهِ: الدُّبَّخْسُ: من غَرِيبِ أَسْمَاءِ الأَسَدِ: وَقَالَ فِي كتابِ أَسْمَاءِ الأَسَد: الدُّبَّخْسُ: العَظِيمُ الخَلْقِ، يُقَال: رَجُلٌ دُبَّخْسٌ، وأَسَدٌ دُبَّخْسٌ. د ب ل س دبلوس: قريةٌ بمِصْرَ، من الدَّنْجَاوِية. وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيضاً . د ح س دَحَسَ بَيْنَهُمْ دَحْساً، كمَنَعَ: أَفْسَدَ، وكذلِك مَأَسَ وأَرَّشَ. ودَحَسَ: أَدْخَلَ اليَدَ بينَ جِلْدِ الشّاةِ وصِفَاقِهَا للسَّلْخِ، وَمِنْه الحَدِيث: فدَحَسَ بِيَدِهِ حَتَّى تَوَارَتْ إِلى الإِبطِ ثُمَّ مَضَى وصَلَّى وَلم يَتَوَضَّأْ أَي دَسَّهَا بَين الجِلْدِ واللَّحْمِ، كَمَا يَفعل السَّلَاّخُ. ودَحَسَ الشَّيْءَ: مَلأَه ودَسَّه. ودَحَسَ السُّنْبُلُ: امْتَلأَتْ أَكِمَّتُه مِنَ الحَبِّ، كأَدْحَسَ، وذلِكَ إِذا غَلُظَ. ودَحَسَ برِجْلِه: مثل دَحَصَ. ودَحَسَ عَنهُ الحَدِيثَ: غَيَّبَه. ودَحَسَ بالشَّرِّ: دَسَّهُ مِن حَيْثُ لَا يُعْلَمُ. وَمِنْه قولُ العَلاءِ ابنِ الحَضْرَمِيِّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، أَنشدَه النَّبِيَّ ﷺ : (وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّماً ... وإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ)

стр. 8186

قَالَ ابنُ الأَثِير: يُرْوَى بالْحَاءِ وبالخَاءِ، يُريد: إِن فَعَلُوا الشَّرَّ مِن حيثُ لَا تَعْلَمُه. قَالَ: والدَّحْسُ: التَّدْسِيسُ للأُمُورِ لِتَسْتَبْطِنَها وتَطْلُبَها أَخْفَى مَا تَقْدِر عَلَيْهِ. والدَّحْسُ، كالمَنْعِ: الزَّرْعُ إِذَا امْتَلأَ حَباً، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ. وداحِسٌ والغَبْرَاءُ: فَرسَانِ مَشْهُوران. قالُه الجَوْهَرِيّ. داحِسٌ: فَرَسٌ لقَيْسِ بن زُهَيْر بن جَذِيمةَ العَبْسيّ. وَمِنْه: وَقَع بَيْنَهُم حَرْبُ دَاحِسٍ، وذلِكَ أَنَّه تَرَاهَنَ قَيْسٌ وحُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ الذُّبيانِيُّ ثمّ الفَزارِيُّ على خَطَرٍ: عِشْرينَ بَعِيراً، وجَعَلَا الغَايَةَ مائةَ غَلْوَةٍ، والْمِضْمَارَ) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. والمَجْرَى مِن ذاتِ الإِصادِ، مَوْضعٍ فِي بلادِ بَنِي فَزَارَةَ. فأَجْرَى قَيْسٌ داحِساً والغَبْراءَ. وهما فَرسانِ لَهُ، وَقد أُغْفِلَ المصنِّف عَنهُ فِي غ ب ر واسْتُدْرِك عَلَيْهِ هُنَالك. وأَجْرَى حُذَيْفَةُ الخَطَّارَ والحَنْفَاءَ، وهما فَرسانِ لَهُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَيُقَال: إِن الحَنفاءَ هيَ الَّتِي أُجْرِيَتْ مَعَ الغَبْرَاءِ ذلِكَ اليومَ، وَفِيه يَقُولُ الشاعِرُ: (إِذا كانَتِ الغَبْرَاءُ لِلْمَرْءِ عُدَّةً ... أَتَتَهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوهِ الفَوَائدِ) (فَقَدْ جَرَّتِ الحَنْفَاءُ حَتْفَ حُذَيْفَةٍ ... وكانَ يَرَاهَا عُدَّةً للشَّدائدِ) فَوَضَعَتْ بَنو فَزَارَةَ رَهْطُ حُذَيْفَةَ كَمِيناً فِي الطَّرِيقِ، وَفِي الصّحاحِ: على الطّرِيقِ، فَرَدُّوا الغَبْراءَ ولَطَمُوها، وَكَانَت سابِقَةً، فهاجَتِ الحَرْبُ بينَ عَبْسٍ وذُبْيَانَ أَربَعِينَ سنة. وَهُوَ نَظِيرُ حربِ البَسُوسِ، فإِنها أَيضاً كانَتْ أَرْبَعِينَ سَنةً، وَقد تقدَّم بَيانُهَا فِي بس. وقالَ السُّهَيْلِيُّ ويُقَال: دامَتْ حَرْبُ داحسٍ ثَمانِ عَشْرَةَ سَنةً، لم تَحْمِلْ فِيهَا أُنْثَى، لأَنَّهُم كانُوا لَا يَقْرَبُون النِّسَاء مَا دَامُوا مُحَارِبِينَ.

стр. 8187

وَهَذَا الَّذِي ذَكَره المصنِّف هُنَا بعَيْنِه هُوَ عِبَارَةُ الجُوْهَرِيِّ. وكَوْنُ داحِسٍ والغَبْرَاءِ فَرَسَيْ قَيْسٍ، هُوَ الصَّحِيحُ، وصَرَّح بِهِ أَيضاً أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ فِي شرحِ أَمالِي القالِي، ونَقَل السُّهَيْلِيُّ عَن الأَصْبَهَانِيِّ أَنَّ حَربَ داحِسٍ كانَت بعدَ يَوْمِ جَبَلَةَ بأَرْبَعِينَ سَنةً، وآخِرها بِقُلَهَ، من أَرْضِ قَيْسٍ. وهُناكَ اصْطَلَحَتْ حَيْسٌ ومَنُولَةُ، وَهِي أُمُّ بَني فَزَارَةَ. وَقد تَقدَّم للمصنِّف فِي غ ب ر أنَّ الغَبْراءَ فَرَسُ حَمَلِ بن بَدْرٍ، وصوَّب شيخُنا أَنَّهَا لأَخِيه حُذِيفَةِ ابنِ بَدْرٍ، وجَعَلَ كلَامَ المصنِّف لَا يَخْلُو عَن تَخْلِيطٍ، وَقد قلتُ: إِنَّ الَّذِي أَوْرَدَه المصنِّف هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيّ، وَلَا تَخْليطَ فِيهِ أَصْلاً، وَمَا صَوَّبه شيخُنَا من أَنَّ الغَبْراءَ لُحُذَيْفَةَ فِيهِ نَظَرٌ، فإِنَّ الذِي عُرِفَ من كلامِهم أنَّ الغَبْراءِ اسمٌ لثلاثةِ أَفْراسٍ، لَحَملِ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، ولقُدَامةَ بنِ نَصّارٍ الكَلْبِيِّ، ولقَيْسِ ابنِ زُهَيْرٍ العَبْسِيِّ، وَهَذِه الأَخِيرَةُ هِيَ خالَةُ داحِسٍ، وأُخْتُه لأَبِيهِ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابنُ الكَلْبِيّ فِي الأَنْسَابِ. والحَنْفَاءُ والخَطَّارُ كِلاهُمَا لحُذَيْفَةَ، والأُولَى أُخْتُ داحِسٍ لأَبِيه من وَلَدِ ذِي العُقَّالِ. ومِن وَلدِ الغَبْراءِ هَذِه الصَّفا: فَرَسُ مُجَاشِعِ بنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، ﵁، الَّذِي اشْتَراهُ مِنْهُ سيِّدُنا عُمَرُ ﵁، فِي خِلافته بعَشْرَةِ آلافِ دِرْهمٍ، ثمّ أَعطاه لَهُ لمَّا أَرْسَلَه إِلى بلادِ فارِسَ. نَقله ابنُ الكَلْبِيِّ. وسُمِّيَ داحِساً لأَنَّ أُمَّهُ جَلْوَى الكُبْرَى كانَتْ لبنِي تَميمٍ، ثمّ لرَجُلٍ من بَنِي يَرْبُوعٍ، اسمُه قِرْوَاشُ بنُ عُوْفٍ مَرَّتْ بِذي العُقَّال ابنِ أَعْوَجَ. فِي الأَنْسَاب: ابنِ الهُجَيْسِيّ بن زادِ الرَّكْب. وَكَانَ

стр. 8188

ذُو العُقَّالِ فَرَساً عَتِيقاً لِحَوْطِ بنِ أَبِي) جابِرٍ، مَعَ جارِيَتَيْنِ من الحَيِّ خَرَجَتَا لِتَسْقِياهِ فلّما رأَى جَلْوَى ودَىَ، فضَحِكَ شَبَابٌ مِن الحَيِّ كانُوا هُنَاك، فاسْتَحْيَتَا، فأَرْسَلَتَاه. ونَصُّ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ: فاسْتَحيَا ونَكِّسَا رؤوُسَهما، فأَفْلَتَ ذُو العقَّالِ فَنَزَى عَلَيْهما، فوافَقَ قَبُولَهَا، فعرَفَ حَوْطٌ صاحِبُ ذِي العُقَّالِ ذلِكَ حِين رأى عين فرسة وَهُوَ رجل من بني ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوع، وَكَانَ شِرِّيراً، فأَقْبَلَ مُغْضَباً فطَلَبَ مِنْهُم ماءَ فَحْلِه، فلمّا عَظُمَ الخَطْبُ بينَهُم قَالُوا لَهُ: دُونَكَ ماءَ فَرَسِك، فسَطاَ عَلَيْهَا حَوْطٌ وجَعَلَ يَدَه فِي ماءٍ وتُرَابٍ، فأَدْخَلَ يدَه فِي رَحِمِها ثمَّ دَحَسَها حتَّى ظَنَّ أَنَّه قد أخْرَجَ الماءَ، واشْتَمَلتِ الرَّحِمُ على مَا فِيهَا من بقيَّة الماءِ فنَتَجَها قِرْوَاشٌ مُهْراً، فسُمِّيّ داحِساً، وخَرَجَ وكَأَنَّه ذُو العُقَّالِ أَبُوهُ. وَله حَدِيثٌ طويلٌ فِي حَرْبِ غَطَفَانَ وضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فَقيل: أَشْأَمُ من دَاحِسٍ. وذلِكَ لِمَا جَرَى بسَبَبِه من الخُطُوبِ. فَلَا يُقَال: إِنَّ الصوابَ أَشْأَمُ من الغَبْرَاءِ كَمَا نَقَلَه شيخُنَا عَن بَعْضِ أَهْلِ النَّظَرِ، زَعَمُوا. وقالُوا: هُوَ المُطَابِقُ للواقِعِ لأَنَّ الحَرْبَ إِنّمَا هَاجَتْ بسَبَبِ الغَبْرَاءِ، فإِنَّ المُرَادَ فِي شُؤْمِه هُنَا هُوَ مَا أشارَ لَهُ المصنِّف فِي قِصَّة نِتاجِهِ، دُونَ المُرَاهَنَةِ الَّتِي سَبَقتْ مِن قَيْسٍ وحُذَيْفَةَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فتأَمَّلْ. قَالَ السُّهَيْلِيّ: وأَظْهَرُ مِنْهُ أَن يكونَ مِثْلَ: لابِنٍ وتامِرٍ، وأَنْ يكونَ فاعِلاً بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وإِنَّمَا قَيَّدَ المصنِّفُ جَلْوَى بالكُبْرَى احْتِرَازاً من الصُّغْرَى، فإِنّهَا بِنْتُ ذِي العُقَّال مِن الْكُبْرَى، فإِنَّها سُمِّيتْ باسمِ أُمِّهَا، فَهِيَ أُختُ داحِسٍ من أَبِيه وأُمِّه، وَهِي أَيضاً لبني ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوعٍ.

стр. 8189

والدحّاسُ، كرُمَّانٍ وشَدَّادٍ: دُوَيْبَّةٌ صَفْراءُ سُمِّيَتْ لاستِيطانِهَا فِي الأَرْضِ، وَهِي فِي الصّحاح هَكَذَا، والجَمْعُ: الدَّحَاحِيسُ والأُولَى نَقَلَها الصاغانِيّ. وَفِي المُحْكَم: الدَّحّاسَةُ: دُودَةٌ تَحْتَ التُّرَابِ صَفْرَاءُ صافِيةٌ، لَهَا رأْسٌ مُشَعّبٌ دَقِيقَةٌ تَشُدُّها الصِّبْيَانُ فِي الفِخاخِ لِصَيْدِ العَصَافِيرِ، لَا تُؤْذِي. والدَّاحِسُ والدَّاحُوسُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج باليَدِ، وَبِه أَجابَ الأَزْهَرِيُّ حينَ سُئِل عَنهُ، أَو بَثْرَةٌ تَظْهَرُ بَيْنَ الظُّفْرِ واللَّحْمِ فيَنْقَلِعُ مِنْهَا الظُّفُرُ، كَمَا حدَّدَهُ الأَطِبّاءُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الداحِسُ: تَشَعُّثُ الإِصْبَعِ، وسُقُوطُ الظُّفُرِ. وأَنشَدَ أَبو عليٍّ: (تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كاذِباً ... ولَا بَرِئاَ مِنْ دَاحِسٍ وكُنَاعِ) والإِصْبَعُ مَدْحُوسَةٌ، من ذَلِك. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: أَنَّه دَخَلَ عليهِ دارَهُ وهِيَ دِحَاسٌ أَي ذاتُ دِحَاسٍ وبَيْتٌ مَدْحُوسٌ ودِحَاسٌ، بالكَسْرِ: مَمْلُوءٌ كثيرُ الأَهْلِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والدِّحَاسُ: الامتلاءُ والزِّحَامْ. والدَّيْحَسُ، كصَيْقَلٍ: الكثيرُ من كلِّ شَيْءٍ، كالدَّيْخَسِ والدَّيْكَسِ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْه: دَحَسَ مَا فِي الإِنَاءِ دَحْساً: حَسَاهُ. ووِعاءٌ مَدْحُوسٌ ومَدْكُوسٌ ومَكْبُوسٌ، بِمَعْنى وَاحدٍ. نقَلَه) الأَزْهَرِيُّ عَن بعضِ بني سُلَيْمٍ. ودَحَسَ الثَّوْبَ فِي الوَعَاءِ يَدْحَسُه دَحْساً: أَدْخَله. وبَيْتٌ مَدْحُوسٌ من النّاسِ: أَي مملوءٌ ودَحَسَ الصُّفُوفَ: زَاحَمَها بالمَنَاكِبِ.

стр. 8190

ودَاحِسٌ: مَوْضِعٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ يَمٍّ ودَاحِسٍ ... أَجِدِّى فَقَدْ أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمالِسُ) والدَّحْسُ: الكَشْطُ. ( د ح م س ) الدّحْمسُ، كَجُعْفَرٍ وزِبْرِجٍ وبُرْقُعٍ: الأَسْوَدُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، كالدَّحْسَمِ. ولَيْلَةٌ دُحْمُسَةٌ، بالصّمِّ: مُظْلِمة. ولَيْلٌ دُحْمُسٌ، بالضّمّ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ كزِبْرِجٍ: مُظْلِمٌ شَدِيدُ الظُّلمةِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَنْشَدَنِي رجلٌ: (وادَّرِعِي جِلْبَابَ لَيْلٍ دُحْمُسِ ... أَسُوَدَ دَاجٍ مِثْلِ لُوْنِ السُّنْدُسِ) ويقَال: رَجُلٌ دَحْمَسٌ، بالفَتْحِ، ودُحَامِسٌ ودَحْمُسانٌ ودَحْمُسانِيٌّ، بضَمِّهِنّ، أَي آدَمُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ ضَخْمٌ غَلِيظٌ سَمِينٌ، كالدُّحْسُمِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الدُّحَامِسُ: الرَّجُلُ الأَسُوَدُ الضَّخْمُ، بالحِاءِ والخاءِ جَمِيعاً. والدَّحْمَسُ، كجَعْفَرٍ: زِقٌّ يُجْعَلُ فِيهِ الخَلُّ، عَن ابنِ عَبّاد. والدُّحْمُسَانُ، بالضّمّ: الأَحْمَقُ السَّمِينُ، وَقد يُقْلَبُ، فيُقَال: دُحْسُمَان، نَقله الجَوْهَرِيّ. والدُّحَامِسُ: الشّجَاعُ الضَّخْمُ. والدَّحَامِسُ، بالفَتح: اللِّيَالِي المُظْلِمَةُ، نَقله الأَزْهَرِيُّ. وَعَن أَبِي الهَيْثَمِ: الدَّحَامِسُ: ثَلاثُ لَيَالٍ بَعْدَ الظُّلَمِ، وَهِي الحَنَادِسُ أَيضاً، وَقد مَرَّ فِي مَوْضِعِه سابِقاً. ( د خَ ت ن س ) دَخْتَنُوسُ، كعَضْرَفُوط، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ هُنَا، وأَوردَه اسْتِطْراداً فِي تركيب أل ك، فَقَالَ حينَ أَنْشَدَ قَولَ الشاعِر:

стр. 8191

(أَبْلِغْ أَبَا دَخْتَنُوسَ مَأْلُكَةً ... غَيْرَ الَّذِي قَدْ يُقَالُ مِلْكَذِبِ) هِيَ بِنْتُ لَقِيطِ بنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ وَحي، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَلَعَلَّه: وَهِي مُعَرَّبَةٌ، أَصلُهَا دُخْتَرْنُوشُ أَي بِنْتُ الهَنِيءِ، سَمّاهَا أَبُوها باسْمِ ابْنَةِ كِسْرَى قُلِبَت الشِّينُ سِيناً لمَّا عُرِّبَتْ. قَالَ لَقِيطُ بنُ زُرارَةَ: (يَا ليْت شِعْرِي الْيَوْمَ دَخْتَنْوسُ ... إِذَا أَتَاها الخَبَرُ المَرْمُوسُ) (أَتَحْلِقُ القُرُونَ أَمْ تَمِيسُ ... لَا بَلْ تَمِيسُ إِنَّهَا عَرُوسُ) وَيُقَال: دَخْدَنُوسُ، بِالدَّال، وتَخْتَنُوسُ أَيضاً، وَقد تقدَّم. د خَ س الدَّخِيسُ، كأَمِيرٍ: اللَّحْمُ الصُّلْبُ المُكْتَنِزُ الكَثِيرُ، قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ ناقَتَه: (مَقْذُوفةٍ بدَخِيسٍ النَّحْضِ بَازِلُهَا ... لَهُ صرِيفَ القُعْوِ بِالمَسَدِ) وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى مفعول كأَنَّه دُخِسَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ، أَي أُدْمِجَ. والدَّخِيسُ: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِي رُسْغِ الدّابَّةِ، وَهُوَ عَظْمُ الحَوْشَبِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّخِيسُ: عُظَيْمٌ فِي جُوْفِ الحافِرِ كأَنَّه ظِهَارَةٌ لَهُ. والحَوْشَبُ: عَظْمُ الرُّسْغِ. والدَّخِيسُ: لَحْمُ باطِنِ الكَفِّ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من الإِنْسَانِ والسِّبَاعِ. والدَّخِيسُ مِن الناسِ: العَدَدُ الجَمُّ الكَثِيرُ المُجْتَمِعُ. يُقَال: عَدَدٌ دَخِيسٌ ودَخَاسٌ: أَي كَثِيرٌ، وكذلِكَ نَعَمٌ دِخَاسٌ.

стр. 8192

والدَّخِيسُ الكَثِيرُ، هَكَذَا بخَطِّ الجُوهَرِيّ، وَفِي بعضِ نُسَخ الصّحاح: الكَنِيزُ، بالنُّون وَالزَّاي، مِنْ أَنْقَاءِ الرَّمْلِ. والكَثِيرُ مِن مَتَاعٍ الْبَيْتِ. والدَّخِيسُ: الْمُلْتَفُّ مِن الكَلإِ الكَثِيرُ، كالدَّيْخَسِ، كصَيْقَلٍ. قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَقد يكونُ الدَّيْخَسُ فِي اليَبِيسِ. والدَّخْسُ، بالفَتْح: الإِنْسَانُ التَّارُّ المُكْتَنِزُ اللَّحْمِ، عَن اللَّيْثِ. والدَّخْسُ: الفَتِيُّ مِنَ الدِّبَبَةِ، جمُع دُبٍّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدَّخْسُ انْدِسَاسُ شَيْءٍ فِي التُّرابِ، كَمَا تُدْخَسُ الأُثْفِيَّةُ فِي الرَّمَادِ. ولذلِكَ يُقَال للأَثافِيِّ: دَوَاخِسُ، وَزَاد غيرُه: كالدَّخَّسِ. قَالَ العَجَّاجُ: دَوَاخِساً فِي الأَرْضِ إِلَاّ شَعَفَا) والدُّخَسُ، كصُرَدٍ: دابَّةٌ فِي البَحْرِ تُنْجِي الغَرِيقَ، تُمَكِّنُه من ظَهْرِهَا لِيستَعِينَ على السِّبَاحَة، وتُسَمَّى الدُّلْفِينَ، وَهِي التُّخَسُ وَقد سَبَقَ فِي مَحَلِّه. والتَّاءُ بَدَلٌ عَن الدّالِ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ: (فَكُن دُخَساً فِي البَحْرِ أَوْ جُزْ وَراءَهُ ... إِلَى الْهِنْدِ إِنْ لَمْ تَلْقَ قَحْطَانَ بِالْهنْدِ) وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّخَسُ، بالتَّحْريك: داءٌ يأْخُذُ فِي مُشَاشِ الحافِرِ، وَهُوَ وَرَمٌ يكونُ فِي أُطْرَةِ حافِرِ الدّابَّةِ. وَقد دَخِسَ، كفَرِحَ فَهُوَ دَخِسٌ، وفَرَسٌ دَخِسٌ: بِهِ عَيْبٌ. وعَدَدٌ دِخَاسٌ، بالكَسْرِ، أَي كَثِيرٌ، وكذلِكَ: عَدَدٌ دَخِيسٌ. ونَعَمٌ دَخَائِسُ. ودِرْعٌ دِخَاسٌ: مُتَقَارِبَةُ الحَلَقِ. ومِمّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: الدَّخْسُ والدَّخِيسُ: التَّارُّ المُكْتَنِزُ.

стр. 8193

وامرأَةٌ مُدْخِسَةٌ: سَمِينةٌ، كأَنَّهَا دَخِيسٌ. وكُلُّ ذِي سِمَنٍ: دَخِيسٌ. ودَخَسُ اللَّحْمِ: اكتِنَازُهُ. والدَّخَسُ: امْتِلاءُ العَظْمِ مِنَ السِّمَنِ. والدِّخِسُ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ المُمْتَلِئُ العَظْمِ. والجَمْع: أَدْخاسٌ. والدَّخْسُ: النّاقَةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، ذكره الأَزْهَرِيُّ فِي لدس وبَيْتٌ دِخَاسٌ. مَلآنُ. ويُرْوَى بالحاءِ وَقد تَقَدَّم. والدَّخْسُ فِي سَلْخِ الشاةِ: الدَّحْسُ. والدِّيْخَسُ، كَصَيْقَلٍ: الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ. والدَّخُوسُ، كصَبُورٍ: الجَارِيَةُ التّارَّةُ، عَن ابنِ فارِسٍ. د خَ م س الدُّخَامِسُ، كعُلابِطٍ، أَهملَه الجُوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الأَسْوَدُ الضَّخْمُ فِي الرِّجَال، كالدُّحَامِس، الحَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدَّخْمَسَةُ: الخَبُّ الَّذِي لَا يُبَيِّنُ لكَ مَعْنَى مَا يُرِيدُ، كالدَّخْمَسِ، وَقد دَخْمَسَ عَلَيْهِ. وفُلانٌ يُدَخْمِسُ عَلَيْك أَي لَا يُبَيِّنُ لكَ مِحْنَةَ مَا يُرِيدُ. وَقَالَ ابنُ الفَرَجِ: أَمْرٌ مُدَخْمَسٌ ومُدَغْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ ومَرَهْمَسٌ ومُنَهْمَسٌ، أَي مَسْتُورٌ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: الدَّخْمَسَةُ: مَنْحُوتةٌ من كَلِمَتَيْنِ من دَخَسَ، وَمن دَمَسَ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَنَاءٌ مُدَخْمَسٌ ودِخْمَاسٌ: ليستُ لَهُ حَقِيقَةٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ وَلَا يُجَدُّ فِيهِ.

стр. 8194

وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (يَقْبَلُونَ الْيَسِيرَ مِنْكَ ويُثْنُو ... نَ ثَنَاءً مُدَخْمَساً دِخْمَاسَا) وَلم يفسِّره ابنُ الأَعْرَابِيِّ. والدُّخَامِسُ من الشَّيْءِ: الرَّدِيءُ مِنْهُ. قَالَ حاتِمٌ الطّائِيُّ: (شَآمِيَةٌ لَمْ تُتَّخَذْ لِدُخَامِسِ الطَّ ... بِيخِ ولاذَمِّ الخَلِيطِ المُجَاوِرِ) والدُّخَامِسُ: قَبِيلَةٌ. ودُخْمَيْس: قريةٌ بمِصْرَ من الغَرْبِيَة د خَ ن س الدَّخْنَسُ، كجَعْفَرٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِيُّ، فِي التَّكْمِلَةِ. وأَورده صاحِبُ اللِّسَان، عَن الأَزْهَرِيّ ومثلُه فِي العُبَابِ، فَقَالَ: هُوَ الشَّدِيدُ مِن الناسِ والإِبِل. أَو: هُوَ الكَثِيرُ اللَّحْمِ الشَدِيدُ مِنْهَا. قالَ الرّاجِزُ: (وقَرَّبُوا كُلَّ جُلَالٍ دَخْنَسِ ... عَبْلِ القَرَا جُنَادِفٍ عَجَنَّسِ) تَرَى عَلَى هَامَتِهِ كالبُرْنُسِ. د ر ب س الدِّرْبَاسُ، كقِرْطَاسٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ الأَسَدُ، كالدِّرْناس والدِّرْوَاسِ، وأَنْشَدَ فِي العُبابِ لرُؤْبَةَ: (والتُّرْجُمَانُ بْنُ هُرَيْمٍ هَمَّاسْ ... كأَنَّهُ لَيْثُ عَرِينٍ دِرْبَاسْ) وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الدِّرْبَاسُ: الكَلْبُ العَقُورُ. والدُّرَابِسُ، كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ من الإِبِلِ. عَن ابنِ عَبَّادٍ، ومِن الرِّجَالِ، قَالَ الشّاعر: (لَوْ كُنْتَ أَسْمَيْتَ طَلِيحاً نَاعِساً ... لَمْ تُلْفِ ذَا رَاوِيَةٍ دُرَابِسَا) وتَدَرْبَسَ: تَقَدَّم. عَن ابْن فارِس. قَالَ الشاعِر:

стр. 8195

(إِذَا الْقَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتىً لِمُهِمَّةٍ ... تَدَرْبَسَ بَاقِي الرِّيقِ فَخْمُ المَنَاكِبِ) والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ محَمَّدِ بن عليّ الطِّمائِيّ البوتنجِيّ، يُعْرَف بابْنِ دِرْبَاسٍ: حَدَّثَ. ودِرْبَاسٌ: اسمُ كَلْبٍ بعَيْنِه. قالَ الرّاجِز: أَعْدَدْتُ دِرْوَاساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ عَن ابْن بَرِّيّ. وسيأْتي. د ر د ب س الدَّرْدَبِيسُ: الدَّاهِيَةُ، قَالَ جُرَيٌّ الكاهِلِيُّ: (وَلَو جَرَّبْتَنِي فِي ذَاكَ يَوْماً ... رَضِيتَ وقُلْتَ أَنْتَ الدَّرْدَبِيسُ) والدَّرْدَبِيسُ: الشَّيْخُ الكَبِير الهِمُّ. قالَهُ اللَّيْثُ. وأَنشدَ: (أُمُّ عِيالٍ قَحْمَةٌ نَعُوسُ ... قَدْ دَرْدَبَتْ والشَّيْخُ دَرْدَبِيسُ) وتُكْسَرُ فِيهِ الدَّال. وَهَكَذَا كتبه أَبو عَمروٍ الإِيادِيّ. والدَّرْدَبِيسُ: العَجُوزُ الفَانِيَةُ، قَالَ الشّاعِرُ: (جَاءَتْكَ فِي شَوْذَرِهَا تَمِيسُ ... عُجَيِّزٌ لَطْعَاءُ دَرْدَبِيسُ) أَحْسَنُ مِنْهَا مَنْظَراً إِبلِيسُ والدَّرْدَبِيسُ: خَرَزَةٌ سَوْدَاءُ، كأَنَّ سَوادَها لَوْنُ الكَبِدِ، إِذا رَفَعْتَها واستَشْفَفْتَها رَأَيْتُها تَشِفُّ مِثْلَ لَونِ العِنَبَةِ الحَمراءِ، لِلْحُبِّ، أَي تَتَحَبَّبُ بهَا المَرْأَةُ إِلى زَوْجِهَا، تُوجَدُ فِي قُبورِ عادٍ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:
следующие страницы →