Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8261–8300 · переход к 8266.
стр. 8261
فِي الحَسَبِ وغيرِه. وَيُقَال: رَغَسَهُ اللهُ يَرْغَسُهُ رَغْساً، كمَنَعَه، إِذا كَانَ مالُه نامِياً كَثِيراً. والمُرْغِسُ، كمُحْسِنٍ: الذِي يُنَعِّمُ نَفْسَهُ. نقلَهُ الصّاغَانِيُّ عنِ ابنِ عَبَّادٍ. قلتُ: والشِّينُ لغةٌ. والمُرْغِسُ أَيضاً: العَيْشُ الوَاسِعُ، وتُفْتَحُ الغَيْنُ. يُقَال: هُمْ فِي مَرْغَسٍ مِن عَيْشهِم. واسْتَرْغَسَه: اسْتلانَه واسْتَضْعَفَه. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ مَرْغُوسٌ: مَرْزُوقٌ. والرَّغْسُ: النِّكَاحُ. عَن كُرَاع. ورَغَسَ الشَّيْءَ: غَرَسَه، مَقْلُوبٌ.
والأَرْغَاسُ: الأَغْرَاسُ الَّتِي تَخْرُج على الوَلَدِ، مقْلُوبٌ أَيضاً، كِلاهُمَا عَن يَعقُوب. والمَرُغُوسة:)
الشَّاةُ الكَثِيرةُ الوَلَدِ. قَالَ: لَهْفِي عَلَى شَاةِ أَبِي السَّبَّاقِ عَتِيقَةٍ مِنْ غَنَمٍ عِتَاقِ مَرْغُوسَةٍ مَأْمُورَةٍ مِعْنَاقِ مِعْنَاق: تَلِدُ العُنُوقَ، وَهِي الإِناثُ من أَوْلادِ المَعْزِ
ر ف س
رَفَسَ يَرْفُسُ، بالضَّمِّ، ويَرْفِسُ، بالكَسْرِ، رَفْساً، بالفَتْحِ، ورِفَاساً، ككِتَابٍ، وضَبَطَه بعضُهم كغَرَابٍ أَيضاً، وَهُوَ بالوَجْهَيْنِ مَعًا فِي الجَمْهَرَة: رَكَضَ بِرِجْلِهِ فِي الصَّدْرِ. وإِنَّه رَفُوسٌ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ. ورَفَسَ البَعِيرَ يَرْفُسُهُ رَفْساً: شَدَّهُ بالرِّفاسِ، بالكَسْرِ، وَهُوَ الإِبَاضُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ فارِسٍ، وَزَاد ابنُ عَبَّادٍ: الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رِجْلَا البَعِيرِ بَارِكاً إِلَى وَرِكَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّفْسَةُ: الصَّدْمَةُ بالرِّجْلِ فِي الصَّدْرِ.
стр. 8262
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَابَّةٌ رَفُوسٌ، إِذا كانَ مِن شَأْنِهَا ذلِك، والاسْمُ: الرِّفَاسُ والرَّفِيسُ والرُّفُوسُ. وَرَفَسَ اللَّحْمَ وغَيْرَه من الطَّعَامِ رَفْساً: دَقَّهُ. وَقيل: كُلُّ دَقٍّ رَفْسٌ. وأَصْلُه فِي الطَّعَامِ. والْمِرْفَسُ: الذِي يُدَقُّ بِهِ اللَّحْمُ.
ر ق س
مَرْقَسٌ، كمَقْعَدٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ لَقَبُ شاعِرٍ طائِيٍّ.
ويُقَال بضَمِّ القافِ أَيْضاً. وَقد أَهملَه المُصَنِّفُ تَقْصِيراً. واسمُه عبدُ الرَّحْمنِ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِ: أَحَدُ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ، أَخِي بُحْتُر، ثمّ أَحَدُ بَنِي حُيَيِّ بنِ مَعْنٍ. وَهُوَ غَلَطٌ قلَّدَ فِيهِ الصّاغَانِيَّ. وصوابُه: عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَرْقَسٍ، وضَبَطَه الآمِدِيُّ كَمَا ضَبَطَه المَصَنِّفُ، وَقَالَ غيرُه: بضَمِّ القَافِ، كَذَا حقَّقه الحافِظُ فِي التَّبْصِير، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي الْمِيمِ مَعَ السّينِ. وَفِي العُباب: إِنْ كَانَ مَفْعَلاً فَهَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِه، وإِنْ كانَ فَعْلَلاً فتركِيبُه م ر ق س
ر ك س
الرَّكْسُ: رَدُّ الشَّيْءِ مَقْلُوباً، وقِيلَ: قَلْبُ الشَّيْءِ على رأسِه، أَورَدُّ أَوَّلِهِ علَى آخِرِه، قالَه اللَّيْثُ، وَمِنْه: أَرْكِس الثَّوْبَ فِي الصَّبغ، أَي أَعِدْهُ فِيهِ، وَقد رَكَسَهُ يَرْكُسُه رَكْساً، فَهُوَ مَرْكُوسٌ ورَكِيسٌ.
والرَّكْسُ: شَدُّ الرِّكَاسِ، ككِتَابٍ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ فِي خَطْمِ الجَمَلِ إِلَى رُسْغِ يَدِهِ فيُضَيَّقُ عَلَيْه فيَبْقَى رَأْسُه مُعَلَّقاً، لِيَذِلَّ، عَن الفَرّاءِ. قلت: والرِّكَاسُ: مِثْلُ الرِّفَاسِ والإِبَاضِ والعِكَاسِ والحِجَازِ والشِّغَارِ والخِطَامِ. والزِّمَامِ والكِمَامِ والخشَاشِ والعِرَانِ والهِجَارِ والرِّفَاقِ. وكُلٌّ مِنْهَا مذكورٌ فِي مَحَلِّه.
стр. 8263
والرِّكْسُ، بالكَسْرِ: الرِّجْسُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ شَبِيهُ المَعْنَى بالرَّجِيع، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ حينَ رَدَّ الرَّوْثَ فَقَالَ: إِنَّهُ رَكْسٌ. والرِّكْسُ مِنَ النَّاسِ: الكَثِيرُ، وقِيلَ: الجَمَاعَةُ مِن الناسِ.
والرَّاكِسُ: اسمُ وَادٍ، والصَّوابُ فِيهِ: راكِسٌ، بِلَا لامٍ. قالَ النَّابِغةُ:
(وَعِيدُ أَبِي قَابُوسَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ... أَتَانِي وَدُونِي رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ)
وَقَالَ ضِبْعَان بن عَبّاد النٌّ مَيْرِيّ:
(بدُورِ بِرَاقِ الخَيْلِ أَو بَطْنِ رَاكِسٍ ... سَقَاهَا بِجُوْدٍ بَعْدَ عُقْرٍ لَجِيمُهَا)
والرَّاكِسُ: الهادِي، وَهُوَ الثَّوْرُ الَّذِي يكونُ فِي وَسَطَ البَيْدَرِ حِينَ يُدَاسُ والثِّيرَانُ حَوَالَيْهِ تَدُورُ وهُوَ يَرْتَكِسُ مَكَانَه، فإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَهِي رَاكِسَةٌ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ: والبَقَرُ حَوْلَه ويَرْتَكِسُ هُوَ.
وَهِي بهاءٍ، لأَصابَ فِي حُسْنِ الاخْتِصَار. والرَّكُوسِيَّةُ، بالفَتْح: قَومٌ لَهُم دِينٌ بَيْنَ النَّصَارَى والصَّابِئينَ، ورُوِيَ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ أَنَّه قَالَ: هَذَا مِن نَعْتِ النَّصَارَى، وَلَا يُعَرَّبُ. والرَّكَاسَةُ، بالفَتْح وتُكْسَرُ: مَا أُدْخِلَ فِي الأَرْضِ، كالآخِيَّةِ، وضَبطه الصَّاغَانِيُّ بالفَتْح والتَّشْدِيدِ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: واللهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: نَكَّسَهُمْ. وَقَالَ الفَرَّاء: رَدَّهُمْ فِي) كُفْرِهم.
стр. 8264
قَالَ: ورَكَسَهم لُغَةٌ، ويُقَال: رَكَسْتُ الشَّيْءَ وأَرْكَسْتهُ، لُغَتَان، إِذا رَدَدْتَه. وَعَن ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَرْكَسَتِ الجَارِيَةُ، إِذا طَلَع ثَدْيُها، كَذَا نَصُّ الصّاغَانِيِّ، وَفِي اللِّسان: ارْتَكَستِ الجارِيةُ، وَزَاد: فإِذا اجْتَمَع وضخُمَ فقد نَهَدَ، وَقد سَبقَ ذِكُره فِي مَوْضعه. وارْتَكَسَ: انْتَكَسَ وارْتَدَّ، وَهُوَ مُطَاوِعُ رَكَسَه وأَرْكَسَه. وإِذا وَقَعَ الإِنْسانُ فِي أَمرٍ مَا نَجَا مِنْهُ قيل: ارتكسفيه وَفِي الصِّحَاح ارْتَكسَ فلانٌ فِي أَمْر كَانَ نَجا مِنْهُ. وارْتَكسَ: ازْدَحَمَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: الفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثيمِ العَرَبِ، أَي تَزْدحِمُ وتَتَردَّدُ. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الرَّكِيسُ، كأَمِير: الرَّجِيعُ وكُلُّ مُسْتَقْذَرٍ. والْمَرْكُوسُ والرَّكِيسُ: المَرْدُود. والْمَرْكُوسُ: المُدْبِرُ عَن حالِه، كالمَنْكوسِ. قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيّ. والرَّكِيسُ: الضَّعِيفُ المُرْتَكِسُ. والرِّكْسُ، بالكَسْر: الجِسْرُ. وشَعرٌ مُتَرَاكِسٌ: مُتَرَاكِبٌ. وبِناءٌ رِكْسٌ: رُمَّ بعد الهَدْم، كَمَا فِي الأَساسِ.
ر م ح س
الرُّمَاحِسُ، كعُلابِطٍ، أَهملَه الجوْهرِيُّ، وأَوْردَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وصاحِبُ اللِّسان عَن أَبِي عَمْرٍ و، فِي نَعْت الشُّجاع الجَرِيء الْمِقْدام، كالرُّحَامِسِ، والحُمَارِسِ، والفُدَاحِسِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهِي كلُّها صَحِيحةٌ. والرُّمَاحِسُ: الأَسَدُ، لإقْدامِه وجَراءَتِه. والرُّمَاحِسُ بنُ عَبد العُزَّى
стр. 8265
ابنِ الرُّمَاحِسِ بن الرُّسَارِسِ الكِنَانِيُّ كانَ علَى شُرْطَةِ مَرْوانَ بنِ مُحمَّدِ بن الحكَمِ الملَقَّبِ بالحِمَار. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عبْدُ اللهِ بنُ رُمَاحِسٍ القُتَيْبِيُّ الرَّمَادِيُّ. رَوَى عَن المُعَمّر أَبي عَمْرٍ ووزِيادِ بنِ طارِقٍ، وَعنهُ الطّبَرَانِيُّ. وَقَع لنا حَدِيثُه عَالِياً فِي العُشارِيَّات. والرُّماحِسُ بن الرُّسَارِس، تقدَّم للمُصَنِّفِ فِي رسّ قَرِيباً. ورَمْحُوسُ، بِالْفَتْح: قَرْيةٌ بمِصْرَ، من أَعمالِ الأُشْمُونِين.
ر م س
الرَّمْسُ: كِتْمانُ الخَبرِ، يُقَال: رَمَسَ عليهِ الخَبَرَ رَمْساً، إِذا لَوَاه وكَتَمه، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كَتَمَ الرَّجُلُ الخَبرَ عَن القَوْمِ قَالَ: دَمَسْتُ عَلَيْهِم الأَمْرَ، ورَمَستْهُ، ورَمَسْتُ الحدِيثَ: أَخْفَيْتهُ وكَتَمْتهُ.
والرَّمْسُ: الدَّفْنُ. وَقد رَمَسَه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فَهُوَ مَرْمُوسٌ ورَمِيسٌ: دَفَنه وسَوَّى عَلَيْهِ الأَرْضَ. وَفِي المُحْكَم: الرَّمْسُ: القَبْرُ نَفْسُه. وَقيل: إِذَا كانَ القَبْرُ مُدَرَّماً مَعَ الأَرْضِ فَهُوَ رَمْسٌ، أَي مُسْتَوِياً مَعَ وَجْهِ الأَرْضِ، وإِذا رُفِعَ القَبْرُ فِي السَّماءِ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ لَا يُقَال لَهُ: رَمْسٌ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفَّل: ارْمُسُوا قَبْرِي رَمْساً أَي سَوُّوه بالأَرْضِ وَلَا تَجْعلوه مُسنَّماً مُرْتَفِعاً. وأَصل الرَّمْسِ: السَّتْرُ والتَّغْطِيَةُ، كالمَرْمَسِ، كمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّمْسِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وأَنْشَد:
(بِخَفْضٍ مَرْمَسِي أَوْ فِي يَفَاعٍ ... تُصَوِّتُ هَامِتَى فِي رأْسِ قَبْرِي)
والرَّامُوسُ، عَنهُ أَيضاً،
стр. 8266
وَج أَرْماسٌ ورُمُوسٌ، قَالَ الحُطَيْئَة:
(جَارًا لِقَوْمٍ أَطَالُوا هُونَ مَنْزِلهِ ... وَغادَرُوهُ مُقِيماً بَيْنَ أَرْمَاسِ)
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لِعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ:
(وأَعِيشُ بِالبَلَلِ القَلِيلِ وقدْ أَرَى ... أنَّ الرُّمُوسَ مَصارِعُ الفِتْيَانِ)
والرَّمْسُ، أَيضاً، تُرَابُه، أَي تُرَابُ القبْرِ، وَهُوَ مَا يُحْثَى مِنْه عليهِ. قَالَ الشاعِرُ:
(وبَيْنمَا المرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعاصِيرُ)
أَراد: إِذا هُوَ تُرَابٌ قد دُفِن فِيهِ والرِّياح تُطَيِّرهُ. وَعَن ابنِ عَبّادٍ: الرَّمْسُ الرَّمْيُ، يُقال: رَمَسَه بحَجَرٍ، إِذا رَماه بِهِ. والرَّوَامِسُ: الرِّياحُ الدَّوَافِنُ للآثارِ، كالرَّامِسَاتِ، وَهِي الَّتِي تَنْقُل التُّرابَ من بَلَدٍ إِلَى آخَرَ، وبينهُمَا الأَيّامُ، ورُبَّمَا غَشَّتْ وَجْهَ الأَرْضِ كُلَّهُ بتُرَابِ أَرضٍ أُخْرَى، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الرَّوَامِسُ: الطَّيْرُ الَّذِي يَطِيرُ بالَّليْلِ، قَالَ: أَو كلُّ دَابَّةٍ تَخْرُج باللَّيْلِ فَهِيَ رَامِسٌ تَرْمُسُ الآثَارَ، كَمَا يَرْمَسُ المَيِّتُ. والتَّرْمُسُ، كالتَّنْضُبِ، والتَّاءُ زَائِدَة: وَادٍ لِبَنِي أُسَيْدٍ، بَالتَّصْغِيرِ، أَو ماءٌ لَهُم، وَفِي بَعْضِ الكتُبُ: لِبَنِي أَسَدٍ، مُكبَّراً. والارْتِماسُ فِي المَاءِ: الاغْتِماسُ، قَالَ شَمِر: ارْتَمسَ فِي الماءِ، إِذا انْغَمَسَ فِيهِ حَتّى يَغِيبَ رَأْسُهُ وجَمِيعُ جَسَدِه فِيهِ، وَمِنْه الحَدِيث: كرِهَ للصَّائِمِ
стр. 8267
أَنْ يَرْتَمِسَ كَذَا نَقَلَه الصّاغانِيُّ، وقِيل: الفَرْقُ بينَ الارْتِماسِ والاغْتِماسِ: أَنَّه بالراءِ عَدَمُ إِطالةِ اللُّبْثِ فِي الماءِ، وبالغين: إِطالتُه، وَمِنْه الحديثُ: الصَّائِمُ يَرْتَمِسُ وَلَا يَغْتَمِسُ. ومِمَّا) يُسْتَدْرِك عَلَيْهِ: الرَّمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. والرَّمْسُ: طَمْثُ الأَثَرِ. وكُلّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرابُ، فَهُوَ: مَرْمُوسٌ، ورَمِيسٌ. وَقد رُمِسَ. والخَبَرُ المَرْمُوسُ المُكَتَّمُ.
ووَقَعُوا فِي مَرْمُوسَةٍ من أَمْرِهِم، أَي فِي اخْتِلاطٍ. ورامِسٌ: مَوضِعٌ فِي ديارِ مُحارِبٍ، قد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. ورَمَسَ حُبُّك فِي قَلْبي: اشْتَدَّ واسْتَحْكَمَ. قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. ورَمْسِيسُ، بالفتْح: قَرْيةٌ بمِصْر، نُسِبتْ إِليها كُورَةُ الحَوْفِ.
ر م ن س
رُومَانِسُ، بالضَّمِّ وكسرِ النُّون، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ فِي التَّكْمِلة وصاحِبُ اللِّسان، وأَوْردَهَ فِي العُباب: هُوَ اسْم أُمّ المُنْذِر الكَلْبِيِّ الشاعِرِ، من كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، وأُمّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، فهُما أَخوانِ لأُمٍّ.
ر وس
﴿رَاسَ﴾ يَرُوسُ ﴿رَوْساً: مَشَى مُتَبَخْتِراً، والياءُ أَعْلَى، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (و) ﴾ رَاسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ: جَمَعَه واحْتَمَلَه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ أَيضاً. (و) ﴿رَاسَ فُلانٌ﴾ رَوْساً: أَكَل كَثِيراً وجَوَّدَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، والشِّين لغةٌ فِيهِ. وإِنَّهُ ﴿لَرَوْسُ سَوْءٍ، أَي رَجُلُ سُوْءٍ، عَن ابنِ عبّادٍ.﴾ ورُوسُ، بالضَّمِّ: بَلَدٌ وقِيلَ:
стр. 8268
طَائِفَةٌ مِنَ النّاسِ بِلادُهُمْ مُتَاخِمةٌ للصَّقالِبةِ والتُّرْكِ، وَلَهُم لِسانٌ يَتَكَلَّمُون بِهِ. (و) ﴿رُويْسٌ كُزبَيْرٍ: لَقَبُ أَبِي عبدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ المُتَوكِّلِ الُّلؤْلُئِيّ البصْرِيِّ القارِئِ راوِي يعْقوبَ بنِ إِسْحاقَ الحَضْرَمِيِّ.
ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:﴾ اسْتَراسَ، إِذا اسْتَطْعمَ. قالَ أَبو حِزَامٍ: إذْ تَأَرَّى عَدُو فَنَا ﴿مُسْتَرِيسَا تَأَرَّى: انْتَظَر. وعُدُوفَنا: طَعَامنَا.﴾ والرُّوَاسُ: كَثْرة الأَكْلِ: قِيلَ: وَبِه سُمِّيَت القَبِيلَةُ. ﴿ورَوْسُ بنُ عَادِيةَ، وَهِي أُمُّه بنت قَزَعَةَ تقولُ فِيهِ: أَشْبَهَ﴾ رَوْسٌ نَفَراً كِرَامَا كانُوا الذُّرَا والأنْفَ والسَّنَامَا كانُوا لِمَنْ خَالَطَهمْ إِدَامَا ﴿والرَّوْسُ: العَيْب، عَن كُرَاع. وأَبو حاتِمٍ عبدُ الرَّحْمنِ بن عليِّ بنِ يَحْيَى بنِ﴾ رَوَّاسٍ، كشَدَّادٍ، مُحَدِّثٌ. ﴿- والرَّوَّاسِيُّ، بالتَّشْدِيدِ: نَسَبُ كَبيرِ﴾ الرَّأْسِ، مِنْهُم مِسْعَرُ بن كِدَامٍ، وأَبُوه، وَقد تَقَدَّم. وبَنو الرَّائِس: بَطْنٌ من العَرب.)
ر هـ س
الرَّهْسُ، كالمَنْعِ، أَهملَه الجُوهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الوَطْءُ الشَّدِيدُ، وَقد رَهَسَه يَرْهَسُه رَهْساً، مثل دَهَسَه، أَخْبَر بِهِ أَبو مَالكٍ عَن العَرَب. والرَّهْوَسُ، كجَرْولٍ: الأَكَوُلُ، عَن ابنِ فارِس. وارْتَهَسَ الوَادِي ارْتِهَاساً: امْتَلأَ مَاء. وارْتَهَسَ القَوْمُ: ازْدَحَمُوا، بالسِّين وبالشِّين. قالَهُ شُجَاعٌ، كارْتَكَسُوا.
стр. 8269
وارْتَهَسّتْ رِجْلاً الدَّابَّةِ، وارْتَهشَتْ، إِذا اصْطَكَّتا وضَرَب بَعْضُها بَعْضًا.
وارْتَهَسَ الجَرَادُ: رَكِبَ بعْضُه بَعْضاً حَتَّى لَا يَكَاد يُرَى التُّرَابُ مَعَه. يُقَال، للرّائدِ: كَيْفَ البِلادُ الَّتِي ارْتَدْتَ قَالَ: تَرَكْتُ الجَرَادَ يَرْتَهِسُ، لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا نُجْعَةٌ. والشِّين لغةٌ فِيهِ. وتَرَهَّسَ، إِذا تَمَخَّضَ وتَحَرَّك، قَالَ العَجَّاج: عَضْباً إِذَا دِمَاغُهُ تَرَهَّسَا وحَكَّ أَنْيَاباً وخُضْراً فُؤَّسَا وتَرَهَّسَ: اضْطَرَب، عَن ابنِ عَبّادٍ، كارْتَهَسَ. وَمِنْه حَدِيثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِت: وجَرَاثِيمُ العَرَبِ تَرْتَهِسُ، أَي تَضْطَرِبُ فِي الفِتْنَةِ، ويُرْوَى بالشين: تَصْطَكُّ قَبَائِلُهم فِي الفِتن. وَفِي حَدِيث العُرَنِيِّين: عَظُمَتْ بُطونُنا وارْتَهَسَتْ أَعْضَادُنا، أَي اضْطَرَبَتْ، ويُرْوَى بالشين.
ر هـ م س
الرَّهْمَسَةُ، أهمله الجُوْهَرِيّ والصّاغانِيُّ فِي التكملة، وَفِي اللِّسَان والعُبَاب: هُوَ السِّرَارُ، كالدَّهْمَسَةِ والرَّهْسَمَةِ، وَمن قَول الحَجَّاج وَقد أُتِيَ بِرَجُل: أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ والرَّهْمَسَةِ أَنْت كأَنَّه أَرادَ المُسَارَّةَ فِي إِثارَةِ الفِتْنةِ، وشَقِّ العَصَا بَين المُسْلِمِين، كالدَّهْمَسَةِ. وهُو يُرَهْمِسُ ويَرَهْسِم، إِذا سارَّ وسَاوَرَ. وَقيل: هُوَ التَّعْرِيض بالشَّرِّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وَبِه فُسِّر قولُ الحَجّاجِ أَيضاً. وَقَالَ شَبَانةُ: أَمْرٌ مُرَهْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ ومُنهْمَسٌ، أَي مَسْتُورٌ لَا يُفْصَحُ بِهِ كُلِّه، وَمِنْه: رَهْمَس
стр. 8270
َ الخَبَرَ، إِذا أَتى مِنْهُ بطَرَفٍ وَلم يُفْصِحْ بجَمِيعِه، كرَهْسَمَ.
ر ي س
﴿رَاسَ﴾ يَرِيسُ ﴿رَيْساً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ،﴾ ورَيَسَاناً، عَن غَيْرِه: مَشَى مُتَبَخْتِراً، يكون للإِنْسَانِ والأَسَدِ، وَمِنْه قولُ زُبَيْدٍ الطّائِيِّ:
(فَبَاتُوا يُدْلِجُونَ وباتَ يَسْرِي ... بَصِيرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوسُ)
(إِلَى أَنْ عَرَّسُوا وأَغَبَّ عَنْهُمْ ... قَرِيباً مَا يُحَسُّ لَهُ حَسِيسُ)
(فَلَمَّا أَنْ رَآهُمْ قد تَدَانَوْا ... أَتاهُمْ بَيْنَ أَرْحُلِهِمْ ﴿يَرِيسُ)
وَصَفَ رَكْباً يَسِيرُونَ والأَسَدُ يَتْبَعُهُم. (و) ﴾ راسَ الشَّيْءَ ﴿رَيْساً: ضَبَطَهُ وغَلَبَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.﴾ راسَ القَوْمَ: اعْتَلَى عَلَيْهِم، والهَمْزُ فيهم أَعْلَى. ﴿ورَيْسُونُ، بالفَتْحِ: ة، بالأُرْدُنِّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ الريَّاسُ، كشَدَّادٍ: الأَسَدُ. ﴿وارْتَاسَ﴾ ارْتِيَاساً: تَبَخْتَر. ﴿والرَّيِّسُ، كقَيِّمٍ: الرَّئِيسُ، وَفِي اليَمَنِ يُطْلِقُونَه على من يَحْلِقُ الرأْسَ خاصَّةً. وسأَلْتُ مَرَّةً شيخَنا المُحَدِّثَ اللُّغَويَّ عبدَ الخَالِق بنَ أَبِي بَكْرٍ المِزْجَاجِيّ لِمَ سُمِّيَ﴾ الرَّيِّسُ ﴿رَيِّساً فقالَ من غَيْرِ تَأَمُّلٍ: لأَنَّه يَأْخُذُ﴾ بالرَّأْسِ. وبَحِيرُ بنُ ﴿رَيْسَانُ: من التّابِعِينَ.﴾ ورَيْسَانُ بنُ عَنَزَةَ الطّائِيُّ: شاعِرٌ ابنُ شاعِرٍ.
стр. 8271
(فصل السِّين مَعَ السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ)
س أَس
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! سَئِسَ الطَّعَامُ، كفَرِح، مهموزاً: سَوَّسَ، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ك ي. س اسْتِطْرَاداً، وَهنا مُوْضعُه.
س ب س
سَابُسُ، ككَابُلَ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: ة بوَاسِطَ، ونَهْرُ سَابُسَ مُضافٌ إِلَيْهَا، قَالَ يَاقُوت: وَهُوَ فَوْقَ وَاسِطَ، وَعَلِيهِ قُرًى.
س ن ت ر س
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَنْتَرِيسُ، كزَنْجَبِيل: قَريَةٌ بشَرْفِيَّةِ مِصْرَ.
س ج س
سَجِسَ الماءُ، كفَرِحَ: فَهُوَ سَجِسٌ، ككَتِفٍ، وسَجْسٌ، بفَتحٍ فسُكُونٍ، وسجِيسٌ، كأَمِيرٍ: تَغَيَّرَ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وكَدِرَ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وقِيلَ: سُجِّسَ الماءُ فَهُوَ مُسَجَّسٌ، كمُعَظَّمٍ، وسَجِيسٌ: أُفْسِد وثُوِّرَ، وَفِي الصّحاح: السَّجَسُ، بالتَّحْرِيكِ: الماءُ المُتَغَيِّر، وَقد سَجِسَ، بالكَسْر، حَكَاهُ أَبو عبيد. قلت: ووَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيّا: قَالَ أَبُو سَهْلٍ: الَّذِي قَرَأْتُه على أَبِي أُسَامَةَ فِي المُصَنَّف: السَّجِسُ، بكسرِ الجِيمِ: الماءُ المُتَغَيِّر، وأَمّا مُحَرَّكة فَهِيَ مَصْدَرُ سَجِسَ الماءُ، لَا غَيْرُ. ويُقَال: لَا آَتِيكَ سَجِيسَ اللَّيَالِي، أَي آخِرَهَا، وَهُوَ كذلِكَ سَجِيسَ الأَوْجَسِ، كأَحْمَدَ، والآجُسِ، كآنُكٍ، وكذلِك سَجِيسَ عُجَيْسٍ، كزُبَيْرٍ، أَي
стр. 8272
أبَداً، وقِيلَ: الدَّهْرَ كُلَّه. قَالَ الشَّاعِر:
(فأَقْسَمْتُ لَا آتِي ابنَ ضَمْرَةَ طائِعاً ... سَجِيسَ عُجَيْسٍ مَا أَبانَ لِسَانِي)
وَفِي حَدِيث المَوْلِد: وَلَا تَضُرُّوه فِي يَقْظَةٍ وَلَا مَنَامٍ، سَجِيسَ اللَّيَالِي والأَيّام، أَي أَبَداً. وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
(هُنَالِكَ لَا أَرْجُو حَيَاةً تَسُرُّنِي ... سَجِيسَ اللَّيَالِي مُبْسلاً بالجَرَائِرِ)
وَهُوَ من السَّجِيسِ: للماءِ الكَدِر، لأَنَّه آخِرُ مَا يَبْقَى، وعُجَيْسٌ تَأْكيدٌ لَهُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الآخِر أَيضاً فِي عَجْسِ اللَّيْلِ وَهُوَ آخِرُه. والسَّاجِسِيُّ: غَنَمٌ لِبَنِي تَغْلِبَ بالجزَيرَة، قَالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ مَا لَمْ يَلْقِهِ فِي المَحْدَرِ أَحْزَامُ صُوفِ السَّاجِسِيِّ الأَصْفَرِ)
والسَّاجِسِيُّ من الكِبَاشِ: الأَبْيَضُ الصُّوفِ الفَحِيلُ الكَرِيمُ، قَالَ: كأَنَّ كَبْشاً سَاجِسِيًّا أَرْبَسَا بَيْيَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسَا والتَّسْجِيسُ: التَّكْدِيرُ، وَمِنْه ماءٌ مُسَجَّسٌ، أَي مُكَدَّرٌ قد ثُوِّرَ. وسِجِسْتَانُ، بالكَسْرِ: د، مَعْرُوفٌ، مُعَرَّب سِيسْتانَ، وَيُقَال فِي النَّسَبِ: هُوَ سِجْزِيٌّ، بالكَسْرِ ويُفْتَح، وسِجِسْتَانِيٌّ، بالكَسْر، وعِنْدِي أَنَّ الصّوابَ فِيهِ الفَتحُ لأَنَّهُ مُعَرَّب سَكِسْتَانَ، وسَكْ، بالفَتْح، يُطْلِقُونه على الجُنْدِيِّ والحَرَسِيِّ ونَحْوِهَم تَجَوُّزًا لَا حَقِيقَة، فإِنَّ أَصْلَ مَعْناهُ عِنْدَهُم الكَلْبُ. وسَأَلْتُ بعضَهُم عَن جَماعَةٍ من أَعوان السَّلْطَنَةِ فَقَالَ بالفَارِسيّة: سَكَانِ أَمِيرِ، بالإِضَافَةِ أَي هُم كِلابُ الأَمِيرِ، وَلم يُرِد
стр. 8273
ِ الكِلابَ حَقِيقَة وإِنَّمَا أَرادَ أَجْنَادَ الأَمِيرِ، شَبَّهَهُم بالكلابِ، لإِرْسالِه إِيَّاهُم فِي حَوَائجِهِ الشَّديدَةِ، كإِرْسَالِ الصائِدِ كلَابَه على الصَّيْدِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ، فالصّوابُ أَنَّ سِجِسْتَانَ معرَّبٌ عَن سَكِسْتَانَ، وَهَذَا كأَنَّه رَدَّ بِهِ عَلَى الصّاغَانِيِّ، حَيْثُ قَالَ: إِنَّهُ مُعَرَّبُ سِيسْتَانَ، وإِنَّه بالفَتْحِ، وَهَذَا الَّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هُوَ المَشْهُورُ الجارِي على أَلْسِنَتِهم، ومِنْهُمْ من يَقُولُ: سُوَيْسِتَانُ. وسِجَاسُ، ككِتَاب: ج، بَيْنَ هَمَذَانَ وأَبْهَرَ
س ج ل ط س
سِجِلَاّطُسُ، بكسرِ السِّينِ والجِيمِ وتَشْدِيدِ الَّلامِ وضمِّ الطاءِ المُهْمَلَةِ: نَمَطٌ رُومِيٌّ، والكلمةُ رُومِيَّةٌ فعُرِّبَت، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وصاحبُ اللِّسَانِ، وأَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ذَكَرُوا عَن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَجُوزاً عِنْدَنَا رُومِيّةً عَن نَمَطٍ فقلْتُ لَهَا: مَا تُسَمُّونَ هَذَا فَقَالَت: سِجِلَاّطُسُ.
س ج ل م س
سِجِلْمَاسَةُ، بكسرِ السِّينِ والجِيم، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَهِي قَاعِدَةُ وِلَايَةٍ بالمَغْرِبِ ذاتُ أَنْهَارٍ وأَشْجَارٍ غَزيرَةُ الخَيْرَاتِ، يُقَال: إِنَّه يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي أَسْوَاقِها نِصْفُ يومٍ فَلا يَقطَعُها، وَلَيْسَ لَهَا حِصْنٌ، بل قُصُورُهَا شامِخَةٌ، وعمَارَاتُهَا مُتَّصِلَةٌ، وَهِي على نَهْرٍ يَأْتي مِنَ المَشْرِقِ، وَهِي المَشْهُورَةُ بتافلالت الْآن، وَهِي كُورَةٌ عَظِيمَةٌ مُشْتَمِلَةُ على بُلْدَانٍ وقُرىً وأَوْدِيَة، وأَهْلُها يُسَمِّنُونَ الكِلَابَ ويَأْكُلُونَهَا، وَكَذَا الجَرَاذِينَ، كَذَا فِي خَرِيدَةِ العَجَائِبِ لابنِ الوَرْدِيِّ، قَالَ: وغالِبُ أَهْلِهَا عُمْشُ العُيُونِ. ومنهَا من المُتَأَخِّرِين إِمامُ النُّحَاة فِي عَصْرِه أَبو الحَسَنِ بن الزُّبَيْرِ السِّجِلْمَاسِيُّ، كانَ يَحْفَظُ التسهيلَ وشُرُوحَه، أَخَذَ عَن إِمام العَرَبِّيَّةِ أَبي زَيْدٍ عبدِ الرّحمنِ
стр. 8274
ابنِ قاسمِ بنِ عَبْدِ الله المِكْنَاسِيِّ وَغَيره، ومِمِّن أَخَذَ عَنهُ الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ الفاسِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الدَّلائِيّ، ومُحَمَّدُ بنُ ناصِرٍ الدّرْعِيّ، وغيرُهم، تُوفِّيَ بفاسَ سنة. (
س د س
السُّدْسُ، بالضمّ وبضمَّتين: جُزءٍ من سِتَّةٍ، والجَمْعُ أَسْدَاسٌ، كالسَّديسِ، كأَمِيرٍ، كَمَا يُقَال للعُشْرِ: عَشِيرُ. والسُّدْسُ، بالكَسْرِ، من الوِرْدِ فِي الأَظْمَاءِ: بعْدَ الخِمْسِ، وقِيلَ: هُوَ بَعْدَ سِتَّةِ أَيّامٍ وخَمْس لَيَالٍ، وَفِي الصّحاح: أَن تَنْقَطِعَ الإِبِلُ خَمْسَةً وتَرِدَ السادِسَ، وَقَالَ الصاغَانِيُّ: هُوَ خَطَأٌ، والصّوَابُ أَنْ تَنْقَطِعَ أَرْبَعَةً وتَرِد فِي الخَامِسِ، والجَمْعُ الأَسْدَاسُ. قلتُ: وقالَ أَبو سَهْلٍ: الصَّحِيحُ فِي السِّدْسِ فِي أَظْمَاءِ الإِبِلِ: أَن تَشْرَبَ الإِبِلُ يَوْمًا، ثمّ تَنْقَطِعَ من الماءِ أَرْبَعَةَ أَيّامٍ، ثُمَّ تَرِدَه فِي اليَومِ الخَامِس، فيُدْخِلُونَ اليومَ الأَوَّلَ وَالَّذِي كَانَت شَرِبَتْ فِيهِ فِي حِسَابِهِم. وقالَ غَيرُه: الصَّحِيحُ فِي السِّدْسِ: أَن تَمْكُثَ الإِبِلُ فِي المَرْعَى أَرْبَعَةَ أَيّامٍ ثمّ تَرِدَ اليَوْمَ الخَامِسَ. والسَّدَسُ، بالتَّحْرِيكِ: السِّنُّ قَبْلَ البازِلِ، كالسَّدِيسِ، يَسْتَوِي فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّثُ، لأَنَّ الإِنَاثَ فِي الأَسْنَانِ كلِّهَا بالهاءِ إِلاّ السَّدَسَ والسَّدِيسَ والبازِلَ. وَج السَّدَسِ والسَّدِيسِ سُدْسٌ، بالضَّمِّ، كأَسَدٍ وأُسْدٍ، وسُدُسٌ، بضمّتَيْن، كرَغِيفٍ ورُغُفٌ. قَالَ مَنْصُور بنُ مَسْجَاحٍ يَذْكر دِيَةً أُخِذَتْ من الإِبِل مُتَخَيَّرَةً كَمَا يَتَخَيَّرها المُصَدِّقُ:
(فَطَافَ كَمَا طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها ... يُخَيَّرُ مِنْهَا فِي البَوَازِلِ والسُّدْسِ)
стр. 8275
والسَّدِييسُ: ضَرْبٌ مِنَ المَكَاكِيكِ يُكَالُ بهِ التَّمْرُ. والسَّدِيسُ: الشَّاةُ أَتَتْ عَلَيْهَا السَّنَةُ السادِسَةُ، وعُدَّ من الإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَة الثامِنَةِ، كَمَا سيأْتِي. وإِزارٌ سَدِيسٌ: طُولُه سِتَّةُ أَذْرُعٍ، كالسُّدَاسِيِّ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: السُّدُوسُ، بالضَّمِّ: النِّيلَنْجُ، وَقد جَاءَ فِي قولِ امْرِئِ القَيْسِ، والطَّيْلَسَانُ وقِيلَ: هُوَ الأَخْضَرُ مِنْهَا، قَالَ يَزِيدُ بنُ خَذَّاق العَبْدِيُّ:
(ودَاوَيْتُهَا حتَّى شَتَتْ حَبَشيَّةً ... كَأَنَّ عَلَيْها سُنْدُساً سُدُوسَا)
وقَدْ يُفْتَحُ، كَمَا نَقَلَه الجوهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وَهُوَ قولُ أَبِي أُسامَةَ أَيضاً، وجَمَعَ بينَهما شَمِرٌ فَقَالَ: يُقال لكلِّ ثَوْبٍ أَخْضَرَ: سَدُوسٌ وسُدُوسٌ. وسُدُوس، بالضّمّ: رَجُلٌ طائِيٌّ، وَهُوَ سُدُوسُ بنُ أَصْمَعَ بن أُبَيّ بن عُبَيْدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نَصْرِ بن سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ. وسَدُوس، بالفَتْح: رَجُلٌ آخَرُ شَيْبَانِيٌّ، وه وسَدُوسُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْب، وآخَرُ تَمِيميُّ، وَهُوَ سَدُوسُ بنُ دَارِمِ بن مالِكِ بنِ حَنْظلَةَ. قَالَ أَبُو جُعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَبيب: كلُّ سَدُوسٍ فِي العَرَبِ مَفْتُوحُ السِّينِ إلاّ سُدُوسَ طَيِّئٍ، وكذلِك قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، ومثلهُ فِي المُحْكَم. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي حَكَاه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ هُوَ المَشْهُورُ من قَوْلِه. وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: هَذَا مِنْ أَخْلاطِ الأَصْمَعِيِّ المَشْهُورة،)
وزَعَم أَنَّ الأَمْرَ بالعَكْسِ مِمَّا قالَ، وَهُوَ أَنَّ سَدُوس، بالفتحِ: اسمُ الرَّجُلِ
стр. 8276
وبالضّمّ: اسمُ الطَّيْلَسَان، وذَكَرَ أنَّ سَدُوس، بالفتحِ، يقعُ فِي مَوْضِعَيْن: أَحَدهمَا سَدُوس الذِي فِي تَمِيمٍ ورَبيعَةَ وغيرِهِمَا، والثّانِي فِي سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ. قلْت: وَقد رَوَى شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ مثلَ ذَلِك، فإِنَّهُ أَنْشَدَ بيتَ امْرِئِ القَيْسِ:
(إِذا مَا كُنْتَ مُفْتَخِراً ففَاخِرْ ... بِبَيْتٍ مِثْلِ بَنِي سَدُوسِ)
ورَوَاه بفَتْحِ السِّينِ، قَالَ: وأَرادَ خالِدَ بنَ سَدُوسِ بنِ أَصْمَعَ النَّبْهَانِيَّ. هَكَذَا فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ.
والصوابُ أَنَّ خَالِداً هُوَ أَخُو سَدُوس ابْنَيْ أَصْمَعَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيِّ. وَمن بَنِي سَدُوسٍ هَذَا وَزَرُ بنُ جابِرِ بنِ سَدُوسٍ الَّذِي قَتَل عَنْتَرَةَ العَبْسِيَّ، ثُمَّ وفَدَ إِلَى النّبِيِّ ﷺ فلَمْ يُسْلِمْ، وَقَالَ: لَا يَمْلكُ رَقَبَتِي عَرَبِيٌّ. والحَارِثُ بنُ سَدُوسٍ، كصَبُورٍ، كَانَ لَهُ أَحَدٌ وعِشْرُونَ وَلَداً ذَكَراً، قَالَ الشَّاعِرُ:
(فَإِنْ شاءَ رَبِّي كانَ أَيْرُ أَبِيكُمُ ... طَوِيلاً كأَيْرِ الحَارِثِ بنِ سَدَوسِ)
وسَدَوسَانُ، بالفَتْح، وضَبَطَه بعضُهُمْ بضَمِّ الدَّال: د، بالسِّنْدِ كثيرُ الخيرِ مُخْصبٌ. وسَدَسَهُمْ يَسْدُسُهم، كنَصَر، سَدْساً: أَخَذ سُدسَ مالِهِم. وسَدَسَهُم يَسْدِسُهم سَدْساً، كضَرَبَ: كَانَ لَهُم سادِساً، وَقد تَقَدَّم نظيرُ ذَلِك فِي ع ش ر، وخ م س وأَسْدَسَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبلُه سِدْساً، وَهُوَ الوِرْدُ المَذْكُور آنِفا.
стр. 8277
وأَسْدَسَ البَعيرُ، إِذا أَلْقَى السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: وذلِك إِذا وَصَلَ فِي السَّنَةِ الثامِنَة.
والسِّتُّ، بالكَسر: أَصْلُه سِدْسٌ، قلَبُوا السِّينَ الأَخِيرَة تَاء لِتَقْرُبَ من الدّالِ الَّتِي قَبْلَها، وَهِي مَعَ ذَلِك حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، كَمَا أَنَّ السِّينَ مَهْمُوسَةٌ، فصارَ التَّقْدِيرُ: سِدْتُ، فَلَمَّا اجْتَمَعَت الدّالُ والتّاءُ وتَقَارَبَتَا فِي المَخْرَجِ أُبْدِلَت الدّالُ تَاء لتُوافِقَها فِي الهَمْسِ، ثمُّأدْغِمت التاءُ فِي التّاءِ فصارَتْ سِتّ كَمَا تَرى، فالتَّغْيِيرُ الأَوَّل للتَّقْرِيبِ من غِير إِدْغَام، والثانِي للإِدْغَامِ، وتقدَّم البَحْثُ فِي ذَلِك فِي س ت ت. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على العَدَد، وَقد شَذَّ عَنهُ: السَّدُوسُ، والسُّدُوسُ، وسَدُوسُ، وسُدُوسُ. ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيه: سِتُّونَ مِن العَشَرَات، مشتَقُّ من السِّتَّةِ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.
وسَدَّسْتُ الشْيءَ تَسْدِيساً: جَعَلْتُه على سِتَّةِ أَرْكانٍ، أَو سِتَّة أَضْلاعٍ، نقلَه الصّاغَانِيُّ. وَفِي اللِّسَان: المُسَدَّسُ من العَرُوضِ: الَّذِي يُبْنَى على سِتَّةِ أَجْزَاءٍ. والسَّدِيسُ: السِّنُّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ. والسَّدِيسُ والسَّدَسُ من الإِبِلِ والغَنَم: المُلْقِي سَدِيسَه، وكذلِك الأُنْثَى، وَمِنْه الحَدِيثُ:)
الإِسْلامُ بَدَأَ جَذَعاً، ثُمّ ثَنِيّاً، ثمَّ رَبَاعَيِياً، ثُمّ سَدِيساً، ثمَّ بازِلاً، قَالَ عُمَرُ: فَمَا بَعْدَ البُزُولِ إلاّ النُّقْصانُ. وَيُقَال: لَا آتِيكَ سَدِيسَ عُجَيْسٍ، لُغَةٌ فِي سَجِيس. وَيُقَال: ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْداسٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.
стр. 8278
والسِّدْسُ، بالكَسْر: قريةٌ بجِيزِة مِصْرِ.
س ر ج س
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَرْجِس، بالفَتْحِ وكسرِ الجيمِ، وسيأْتِي فِي مارَسَرْجِسَ لَهُ ذِكْرٌ. وشَيْبَةُ بنُ نِصَاحِ بنِ سَرْجِس السَّرْجِسِيُّ القارِئُ، مشهورٌ.
س ر خَ س
سَرَخْسُ، بفتحِ السِّينِ والرّاءِ، أَهملَهُ الجَوْهَرِيُّ والصاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ: د، عظيمٌ بخُرَاسَانَ، بِلَا نَهْرٍ، وَضَبطه شَيْخُنَا أَيضاً كجَعْفَرٍ، وَقَالَ: حَكَاها الإِسْنَوِيُّ وشُرَّاح البُخَارِيِّ، ونَقَلَ ابنُ مَرْزُوقٍ عَن ابنِ التِّلِمْسَانِيِّ أَيضاً كَسْرَ السِّينِ وفَتْحَ الرّاءِ وكدِرْهَمٍ أَيضاً، وهاتانِ فيهمَا نَظَرٌ، وَالَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف هُوَ المَشْهُورُ الفَصِيحُ، ثمّ رأَيتُ الحافِظ ضبطَه هَكَذَا، وقالَ عَن ابنِ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ هُوَ الأَشْهَرُ، قَالَ: ويَدُلُّ عَلَيْه قَول الشاعِرِ:
(إلَاّ سَرَخْس فإِنَّهَا مَوْفُورَةٌ ... مَا دامَ آلُ فُلانَ فِي أَكْنَافِهَا)
قالَ: ويُقَالُ أَيضاً بإِسْكانِ الرّاءِ وفتحِ الخَاءِ، هَكَذَا قَيَّده ابنُ السَّمْعانِيِّ، قَالَ: وسَمِعْتُ كثيرا ممَّن يُعْتَمَدُ يَذْكُرُون أَنَّهَا بِفَتْح الرّاءِ فارِسِيّةٌ، وبإِسْكانِهَا مُعَرَّبَةٌ، قَالَ: وَهَذَا حَسَنٌ. ومِمَّن انْتَسَبَ إِليهَا من القُدَماءِ محمَّدُ بنُ المُهَلَّبِ السَّرَخْسِيُّ، شيخُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّغُولِّي وآخَرُون.
س ر د س
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: سَرَدُوسُ، كحَلَزُون: قَرْيَةٌ من قُرَى مِصْرَ بالغَرْبِيَّةِ.
стр. 8279
وخليجُ سَرَدُوس: من الخَلْجَانِ القَدِيمَةِ بمِصْرَ، يُقَال: حَفَرَهُ هامانُ لِفِرْعَوْنَ
س ر س
السَّرِسُ، والسَّرِيسُ، ككَتِفٍ وأَميرٍ: العِنِّينُ من الرِّجَال، قالَه أَبو عُبَيْدََ، وأَنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيّ:
(أَفِي حَقٍّ مؤَاسَاتِي أَخَاكُمْ ... بِمَالِي ثُمَّ يَظْلِمُنِي السَّرِيسُ)
وَقد سَرِسَ، إِذا عُنَّ، أَو الذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَو هُوَ الَّذِي لَا يُولَد لَه، عَن الأَصْمَعِيِّ. ويُرْوَى الشَّرِيس الْمُعْجَمَة. وسَرِيسٌ بَيِّنُ السَّرَسِ. والفَحْلُ إِذا كَانَ لَا يُلْقِحُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والسَّرِيس: الضَّعِيفُ، فِي لُغَةِ طَيِّيئٍّ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: السَّريس: الكَيِّس الحافِظُ لما فِي يَدِهِ. وَفِي بعضِ الأُصولِ: يَدَيْه، ج، سِرَاسٌ وسُرَسَاءُ. وَقد سَرِسَ، كفَرِحَ، سَرَساً فِي الكُلِّ، ويقَالُ فِي الأَخِيرِ: مَا أَسْرَسَهُ: وَلَا فِعْلَ لَهُ، وإِنما هُوَ من بابِ: أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سَرِسَ الرجُلُ، بالكَسْرِ، إِذا عَقَلَ وحَزُمَ بَعْدَ جَهْلٍ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: مُصْحَفٌ مُسَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: أَي مُشَرَّزٌ، وَذَلِكَ إِذا لم يُضَمَّ طَرَفَاه، ومِثْلُه فِي العُبَابِ. وسَرُوس، كصَبُورٍ، ورُبَّمَا قِيلَ فِيهِ: شَرُوسُ: د، قَرْبَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَفِي العُبَابِ: أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ. ومِمَا يُسْتَدْرَكُ عَليه: سِرْس، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من
стр. 8280
أَعْمَالِ المَنُوفِيَّة، وتُعْرَف بسِرْسِ القِثَّاءِ، وَقد وَرَدْتُها. وإِبرَاهِيمُ بنُ السَّرِيسِيّ: أَدِيبٌ، ذكرَه مَنْصُورٌ فِي الذَّيْلِ.
س ر س م س
وسَرْسَمُوسُ، كعَضْرَفُوطٍ: قريةٌ أُخْرَى بهَا، وَقد وَرَدْتُها أَيضاً.
س ر ق س
ومِمَّا يسْتَدْرَكُ عَليه أَيضاً: سِرْيا قُوسُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بالقُربِ مِنْ مِصْرَ.
س س س
! سُسُّويَةُ بالضّمّ والثّانِيَةُ مُشدَّدَةٌ، أَهمَلَه الجُوْهَرِيُّ. والصاغَانِيّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ اسمٌ. وأَبو نَصْرٍ محَمَّد بنُ أَحْمَدَ، هكَذا فِي النُّسخِ، وَفِي التَّبْصِير: أَحْمَدُ بنُ محَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ مِمْشَاذَ بنِ سُسُّويَةَ الإِصْطَخْريُّ ثمّ الأَصْبَهَانيُّ المحَدِّث، روى مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ، عَن الجِيزِيِّ. قَالَه الحافِظُ.
س ف س
إِسْفِسُ، بالفَاءِ، كإِثْمِد، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانٍ، وَهُوَ: ة، بمَرْوَ، مِنْهَا خالِد بنُ رُقَادِ إِبْرَاهِيمَ الذُّهْلِيُّ الإَسْفِسِيُّ المُحَدَّثُ. وإِسْفِسُ أَيْضاً: ة، بجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ، ذاتُ بَسَاتِينَ كَثِيرةٍ. ومُنْيَةُ إِسْفِسَ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ الأُشْمُونِين، وتُعْرَف بمَنْسَفِيسَ الآنَ.
س ف ر س
وأَسْفِرِيسُ: مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ، نُسِبَ إِلَيْهَا المَيْدَانِيُّ، ومِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَبْدِ الوهَّاب
стр. 8281
المَدِينِيّ المَيْدَانِيّ، ذكرَه أَبو مُوسَى وَقَالَ: حدَّثني عَنهُ أَبي وغيرُه.
س ف ل س
وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَفْلِيسَ: اشْتَهَرَ بهِ الشَّمْسُ مُحَمَّدُ ابنُ أَحْمَدَ العَزَازِيُّ، عُرِف بابنِ سَفْلِيسَ، حَدَّثَ. رَوَى عَن البِقَاعيِّ، سامي الشِّعْرِ. توفِّي سنة.
س ل س
السَّلْسُ: بالفَتْح: الخَيْطُ الَّذِي يُنْظَمُ فِيهِ الخَرَزُ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: الأَبْيَضُ الَّذِي تَلْبَسَه الإِماءُ والجَمْعُ سُلُوسٌ، أَو هُوَ القُرْطُ من الحُلِيِّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قالَ عبدُ اللهِ ابْن سُلَيْمٍ، من بَنِي ثَعْلَبَة بن الدُّولِ:
(ولَقَدْ لَهَوْتُ وكُلُّ شْيءٍ هالكٌ ... بنَقَاةِ جَيْبِ الدِّرْعِ غَيْرِ عَبُوسِ)
(ويَزِينُها فِي النَّحْرِ حَلْيٌ وَاضِحٌ ... وقَلائِدٌ مِنْ حُبْلَةٍ وسُلُوسِ)
والسَّلِسُ، كَكَتِفٍ: السَّهْلُ اللَّيِّنُ المُنْقَادُ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْر:
(وبعَيْنهَا رَشَأٌ تُرَاقِبُهُ ... مُتَكَفِّتُ الأَحْشَاءٍ كالسَّلْسِ)
أَي لَطِيفُ الأَحْشاءِ خَمِيصُهَا. والاسمُ: السَّلَسُ، مُحَرَّكَةً والسَّلَاسَةُ، يُقَال: رَجُلٌ سَلِسٌ، وشْيءٌ سَلِسٌ: بَيِّنُ السَّلَسِ والسَّلَاسَةِ، وَفِي المُحْكَم: سَلِسَ سَلَساً وسَلَاسَةً وسُلُوساً، فَهُوَ سَلِسٌ وسَالِسٌ.
قَالَ الراجِز:
(مَمْكُورَةٌ غَرْثَى الوِشَاحِ السَّالِسِ ... تَضْحَكُ عَنْ ذِي أُشُرٍ غُضَارِسِ)
стр. 8282
والسُّلَاسُ، بالضّمِّ: ذَهَابُ العَقْلِ. والمَسْلُوسُ: الذاهِبُ العَقْلِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَهُوَ المَجْنُونُ، وَقَالَ غيرُه: رَجُلٌ مَسْلُوسٌ: ذاهِبُ العَقْلِ والبَدَنِ، وَفِي التَّهْذِيب: رَجُلٌ مَسْلُوسٌ فِي عَقْلِه، فإِذا أَصابَهُ ذلِك فِي بَدَنِه فَهُوَ مَهْلُوسٌ. وَقد سُلِسَن كعُنِيَ، سَلَساً وسَلْساً، المَصْدَرَانِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وسَلِسَتِ النَّخْلَةُ، كفَرِحَ: ذَهَبَ كَرَبُهَا، عَن ابْن عَبَّادٍ، كأَسْلَسَتْ، فَهِيَ مِسْلاسٌ، هَكَذَا فِي سَائرِ النُّسَخِ، وفِي العُبَابِ. وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة والِّلسَان: فَهِيَ مُسْلِسٌ، فِيَها وَفِي النّاقَةِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ بعدَ التَّأَمُّلِ أَنَّ النَّخْلَةَ مُسْلِسٌ، إِذا تَنَاثَرَ مِنْهَا البُسْرُ، ومِسْلاسٌ، إِذا كانَتْ من عادَتِهَا ذلِكَ، وَقد مَرَّت لَهَا نَظَائرُ فِي مَوَاضِعَ مُتَعدِّدَةٍ فإِنْ كَانَ المصنِّفُ أَرادَ بالمِسْلَاسِ هَذَا المَعْنَى فَهُوَ جائزٌ. زادَ ابنُ عَبَّادٍ: ويُقَال لمَا سَقَطَ مِنْهُمَا: السَّلُسُ. وسَلِسَت الخَشَبَةُ سَلَساً: نَخِرَتْ وبَلِيَتْ، عَن ابنِ عَبَّادٍ: والسَّلِسَةُ، كخَجِلَةٍ: عُشْبَةٌ كالنَّصِيِّ إِلَاّ أَنَّ لَهَا حَبًّا كحَبِّ السُّلْتِ، وإِذا جَفَّتْ كانَ لَها سَفاً يَتَطَايَرُ إِذا حُرِّكَتْ كالسِّهَامِ تَرْتَزُّ فِي العُيُونِ والمَنَاخِرِ، وَكَثِيرًا مَا تُعْمِي السائمةَ، ومَنابِتُها)
السُّهُولُ. قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ. وأَسْلَسَتِ الناقَةُ: أَخْرَجَتْ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ المُصَحَّحَةِ أَخْدَجَتِ الوَلَدَ قَبْلَ تَمَامِ الأَيَّامِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قبلَ تَمامِ أَيَّامِه، وَهِي مُسْلِسٌ، والوَلَدُ مُسْلَسٌ. والتَّسْلِيسُ: التَّرْصِيعُ والتَّأْلِيف
стр. 8283
لِمَا أُلِّفَ من الحَلْيِ سِوَى الخَرَزِ، وَقد سَلَّسَه، إِذا رَصَّعه، عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقَال: هُوَ سَلِسُ البَوْلِ، بكَسْر الّلامِ، إِذا كانَ لَا يَستَمْسِكُه، وَقد سَلِسَ بَوْلُه، إِذا لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ أَنْ يُمْسِكَه. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَلِسَ المُهْرُ، إِذا انْقَادَ. والسَّلِسُ، ككَتِفٍ: فَرَسٌ المُهَلْهِلِ ابنِ رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. قَالَه أَبو النَّدَى. قلْت: وَفِيه يَقُول مُخَاطِباً الحَارِثَ بنَ عُبَادٍ فارِسَ نَعَامَةَ: ارْكَبْ نَعامَةَ إِني رَاكِبُ السَّلِسِ والمُسَلَّسُ، كمُعَظَّمٍ: المُسَلْسَلُ، قَالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ:
(لَمْ يُنْسِي حُبَّ القَتُولِ مَطَارِدٌ ... وأَفَلُّ يَخْتَضِمُ الفَقَارَ مُسَلَّسُ)
أَرادَ أَنّه فيهِ مِثْلُ السِّلْسِلَةِ من الفِرِنْدِ، هَكَذَا نَقَلَه الجَمَاعَةُ. قلت: والشِّعْر لأَبِي قِلابَةَ الهُذَلِيِّ والرِّوايةُ ملَسْلَسُ وأَراد المُسَلْسَلَ فقَلَب: والسُّلُوسُ: الخُمُرُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(قَدْ مَلأَتْ مَرْكُوَّهَا رُوؤُسَا ... كأَنَّ فِيهِ عُجُزاً جُلُوسَا)
شُمْطُ الرُّؤُسِ أَلْقَتِ السُّلُوسَا شَبَّهَها وَقد أَكلَت الحَمْضَ فابْيَضَّتْ وُجُوهُهَا ورُؤُوسُهَا بعُجُزٍ قَدْ أَلْقَيْنَ الخُمُرَ. وشَرَابٌ سَلِسٌ: لَيِّنُ الانْحِدَارِ. ومِسْمَارٌ سَلسٌ: قَلِقٌ، وكُلُّ شَيْءٍ أُقْلِقَ فَهُوَ سَلِسٌ. وَفِي كَلَامه سَلاسَةٌ. وَقد سَلِسَ لي بَحقِّي،
стр. 8284
وإِنَّهُ لَسَلِسُ القِيَادِ ومِسْلَاسُ القِيَادِ. كَذَا فِي الأَساسِ.
س ل ع س
سَلَعُوسُ، بفتحِ السِّينِ والَّلام: د، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن يَعْقُوبَ، وَهُوَ وَرَاءَ طَرَسُوسَ، غَزَاه المَأْمُونُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وأَمَّا الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ السَّلْعُوسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، فبإِسْكَانِ الَّلامِ، كَمَا ضَبَطَه السَّخَاوِيُّ، وَهُوَ من شُيُوخِ ابنِ حَجَرٍ.
س ل ط س
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَلْطِيسُ، بالفَتْح: قريةٌ من حُوْف رَمْسِيسَ.
س ل م س
سَلَمَاسُ، بِفَتْح السِّينِ والّلامِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ: د، بأَذْرَبيجَانَ. قلتُ: وَهُوَ أَحَدُ ثُغورِ فارِسَ المَشْهُورَة، على ثلاثَةِ أَيّام من تِبْرِيزَ، وَقد نُسِب إِليه المُحَدِّثُون.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَلَمْسِين: بَلَدٌ نُسِب إِليه أَحْمَدُ بنُ عَيَّاشٍ الرّافِقِيُّ السَّلَمْسِينيّ حَدَّث عَن أَبِي المُظَفَّرِ وغيرِه.
س م د س
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَمْدِيسَةُ، بالفَتْح: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ البَحَيْرة، وَمِنْهَا زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ مَسْعُودٍ السَّمْدِيسِيُّ المَالِكِيُّ، وأَوْلَادُه: البَدْرُ مُحَمَّدٌ، والشَّرَفُ مُوسَى، والكَمالُ مُحَمَّدٌ، حَدَّثوا.
س ن ب س
سِنْبِسُ، بالكَسْر، وَهُوَ: ابنُ
стр. 8285
مُعَاوَيَةَ بنِ جَرْوَلِ بنِ ثُعَلَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَبو حَيٍّ من طَيِّئٍ. قلتُ: والعَقِيبُ مِنْهُ فِي ثَلَاثَةِ أَفْخَاذٍ: عَمرو، ولَبِيد، وعَدِيّ، أَولاد سِنْبِس، وَمِنْهُم بَنو أَبَانَ بنِ عَدِيّ بن سِنْبِسَن وهم الَّذين فِي بني تَمِيم، وَيَقُولُونَ: أَبَانُ بن دَارِم، وَيُقَال لبني عَمْرو: بَنو عُقْدةَ، وَهِي أُمّهم، وَمن بني لَبِيد هَؤُلَاءِ. وسِنْباسَةُ البُحَيْرَةِ: من أَعْمَالِ مِصر. وجَابِرُ بن رَأْلانَ السِّنْبِسِيُّ: شاعِرٌ، وأَحمد بن بَرْقٍ السِّنْبِسِيّ: مُحَدِّثٌ، روى عَن المُسْلِم بن عَلَاّن بدِمَشْق. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: سَنْبَسَ، إِذَا أَسْرَعَ، فَهُوَ سِنْبِسٌ، بالكَسْر، سَرِيعٌ، وَنقل شيخُنا عَن شُرُوح اللامِيَّة أَن السِّين الأُولى من سِنْبس زَائِدَة، وَبِذَلِك جزمَ ابْن القَطَّأع. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ الزّاهِدِ.
ويُقَال: رأَتْ أُمُّ سِنْبِس فِي النَّوم قائِلاً يَقُول لَهَا: إِذا وَلَدْتِ سِنْبِساً فأَنْبِسِي أَي أَسْرِعِي. وسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذلِكَ فِي ن ب س وسَنَبُوسُن كَسَلَعُوسٍ: ع بالرُّوم، نَقله الصاغَانِيُّ يُقَال: هُوَ دُونَ سَمَنْدُوَةَ.
س م ن اس
سَمْنَاسُ، بالفَتْح، قَرْيَة بجَزِيرَةِ بني نَصْرٍ.
س م ي اط س
سَمْياطِس: قَرْيَة بجَزِيرَةِ بني نَصْرٍ.
س ن ور س
وسَنُّورِس. بِضَم النُّون المشَدَّدَةِ وَكسر الراءِ: من قُرَى الجِيزة
س ن ف ار وس
وسَنْفَارُوُس: أُخْرَى: من عمل الأَشْمونِين.
стр. 8286
س ن د س ي س
وسَنْدَسِيس البَصَلِ: أُخْرَى من الغَرْبِيّة.
س ن د ب ي س
وسَنْدَبِيسُ: أُخْرَى من عَمَل الشَّرْقِيَّة، وَمِنْه زينُ الدِّين أَبو الفَضْلِ عبد الرّحمنِ بنُ التّاجِ محَمَّدِ بن مُحَمّدِ بنِ يَحْيَى الشّافِعِيُّ، سمِع علَى التَّنُوخِيِّ، وابنِ الشِّحْنَةِ والبلْقَيْنِيِّ والعِرَاقِيِّ والهَيْتَمِيِّ، وابنِ الجَزَرِيِّ، تُوفِّيَ سنة. وَولده المُحِبُّ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّحمنِ، حدَّث، وَمَات سنة.
س ن س
مُحمّد بن سُنَيْسٍ، كزُبَيْرٍ، أَبو الأَصْبَغِ، الصُّورِيُّ، محدِّثٌ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ إِلاّ الصاغَانِيَّ. قلتُ: وَقد رَوَى عَن عبدِ اللهِ بنِ صَيْفِيٍّ الرَّقِّيِّ وغَيْرِه، وكانَ يَفْهَمُ الحَدِيثَ، ذكرَه ابنُ ماكُولَا، كَذَا فِي التَّبْصِير. ومِمَّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَنُوسَةُ: قَبِيلَةٌ من البَرَابِرَةِ فِي المَغْرِب، وإِليهم نُسِب الوَلِيُّ الصّالِحُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ اليُوسُفَ ابنِ عمَرَ بنِ شُعَيبٍ السَّنُوسِيّ، لأَنَّه نَزَلَ عندَهُم، وَقيل: بَلْ هُوَ، مِنْهُم، وأُمُّه شَرِيفةٌ حَسَنِيَّة، كَذَا حقَّقه سيِّدِي مُحَمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الملاليّ فِي المَوَاهِبِ القُدُّوسِيّة، ووُجِد بخطِّه على شَرْحِ الآجُرُّومِيَّةِ لَهُ: السَّنُوسيُّ العِيسِيُّ الشَّرِيفُ القُرَشِيُّ القَصَّارَ.
قلت: العِيسِيُّ من بَيْتِ عِيسى، تُوفِّي سنة.
س ن د س
السُّنْدس، بالضَّمّ، البُزْيُونُ، قالَه الجُوْهَرِيُّ فِي الثُّلاثِيِّ، على أَنّ النُّونَ زائِدةٌ، وقالَ اللَّيث: إِنَّه ضَرْبٌ من البُزْيُونِ يُتَّخَذُ من المِرْعِزِّي. أَو
стр. 8287
ْ ضَرْبٌ من البُرُودِ، وَفِي الَحِديثِ: أَنَّ النبيِّ ﷺ بعثَ إِلَى عُمَرَ ﵁ بجُبَّةِ سُنْدُسٍ قَالَ المُفَسِّرونَ فِي السُّنْدُسِ: إِنّهُ رَقِيقُ الدِّيباجِ ورَفِيعهُ، وَفِي تَفْسِيرِ الإِسْتَبْرَقِ: إِنّه غَلِيظُ الدِّيباج، وَلم يَخْتَلِفُوا فِيهِ، معَرَّبٌ بِلَا خِلافٍ، عندَ أَئمَّةِ اللُّغَةِ، ونَصُّ اللَّيْثِ: وَلم يَخْتَلِفْ أَهلُ اللُّغَة فيهِمَا أَنَّهما مُعَرَّبَانِ، أَي السُّنْدُس والإِسْتَبْرَق. قالَ شيخُنَا: ويُشْكِلُ عَلَيْه أَنَّه وَقَع ذِكْرُه فِي القُرْآنِ، والشافِعِيُّ، رجمه الله تَعَالى، وجَمَاعَةٌ مَنَعُوا وُقُوعَ المُعَرَّبِ فِي القُرْآنِ، فَكيف بَنْفِي الخِلافِ، والشّافِعِيُّ الَّذِي لَا يَنْعَقِدُ إِجْمَاعٌ بدونِه مُصرِّحٌ بالخِلافِ، كَمَا فِي الإِتْقَانِ، وغيرِه، ولذلِك قالَ جماعَةٌ: لعلَّه من تَوَافُقِ الُّلغَاتِ، كَمَا أَشَارَ إِليه المَانِعُونَ، وَالله أَعلم.
س وس
﴿السُّوسُ، بالضّمّ: الطَّبِيعَةُ والأَصْلُ والخُلُقُ والسَّجيَّة، يُقَال: الفَصَاحةُ من﴾ سُوسِه، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الكَرَمُ من سُوسِه، أَي طَبْعِه، وفُلانٌ من ﴿سُوِس صِدْقٍ وتُوسِ صِدْقٍ، أَي من أَصْل صِدْقٍ.
والسُّوسُ: شَجَرٌ، م، أَي معروفٌ، فِي عُروقِه حَلَاوةٌ شَدِيدَةٌ وَفِي فُرُوعِه مَرَارَةٌ، وَهُوَ ببِلادِ العَرَبِ كثيرٌ، قَالَه أُبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ غيرُه: السُّوسُ: حَشِيشَةٌ تُشْبِه القَتَّ، وَفِي المُحْكَم: السُّوسُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ وَرَقاً من غير أَفْنَانٍ.
(و) ﴾ السُّوسُ: دُودٌ يَقَعُ فِي الصُّوفِ والثِّيابِ والطَّعامِ، ﴿كالسَّاسِ، وهمَا العُثَّةُ. قَالَ الكِسَائِيُّ: وَقد﴾ سَاسَ الطَّعَامُ ﴿يَسَاسُ﴾ سَوْساً، بالفَتْح، وهذِه عَن ابنِ عَبّادٍ، ﴿وسَوِسَ﴾ يَسْوَسُ، كسَمِعَ، ﴿وسِيسَ، كقِيلَ،﴾ وأَسَاسَ! يُسِيسُ، كلُّ ذلِك، إِذا وَقَعَ فِيهِ
стр. 8288
﴿السُّوسُ، وليسَ فِي قَوْلِ الكِسَائِيِّ﴾ سِيسَ، كقيلَ وإِنَّمَا زادَه يُونُس فِي كِتَابِ اللُّغَاتِ. وَزَاد غَيره: ﴿سَوَّسَ﴾ واسْتَاسَ ﴿وتَسَوَّسَ، كُلُّ ذلِكَ بمَعْنًى. (و) ﴾ السُّوس: كُورَةٌ بالأَهْوَازِ يقَال: إِنّ فيهَا قَبْر دَانِيالَ ﵇، وسُورُهَا وسُورُ تُسْتَرَ أَوَّلُ سُورٍ وُضِع بعدَ الطُّوفانِ، قالَه ابنُ المُقَفَّعِ، وَقد ذكر فِي ت س ت ر قَالَ: وَلَا يُدْرَى من بَنَى سُوراً لهَا، وَيُقَال: إِنَّهُ بناهَا السُّوس ابنُ سامِ بن نُوحٍ ﵇، عَن ابنِ الكَلْبِيِّ، وَفِي كُوْنِ السُّوسِ ابنَ سامٍ لصُلْبِه غَلَطٌ، فإِنَّ الَّذي صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ النَّسَبِ أَنَّ أَولادَ سامٍ عَشرةٌ، وليسَ فيهِم السُّوسُ، ومَحَلُّ تَحقِيقه فِي كُتُبِ الأَنْسَابِ. والسُّوسُ: د، آخَرُ بالمَغْرِب، وَهُوَ السُّوسُ الأَقْصى، وَبيْنهُمَا مَسِيرةُ شَهْرَيْنِ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَة. والسُّوسُ: د، آخَرُ بالرُّوم، هَكَذَا فِي سَائِرِ الأُصُولِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ: بِمَا وَراءَ النَّهْرِ، وَهُوَ الصوابُ. والسُّوسُ: ع ﴿والسُّوسَةُ: فَرَسُ النُّعْمَانِ بن المُنْذِر، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. (و) ﴾ السُّوسَةُ: د، بالمَغْرِبِ على البَحْرِ، حَدٌّ بَيْنَ كُورَةِ الجَزيرَةِ والقَيْرَوَانِ.
﴿وسِيوَاسُ، بالكسرِ: د، بالرُّومِ.
﴾ وسُوسِيَةُ، بالضّمِّ: كُورَةٌ بالأُرْدُنِّ، نقلَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ﴿السُّوَاسُ، كغُرَابٍ: داءٌ فِي أَعْنَاقِ الخَيْلِ يَأْخُذُهَا ويُيَبِّسُهَا حَتَّى تَمُوتَ. (و) ﴾ سَوَاسٌ، كَسَحابٍ: جَبَلٌ، أَو: ع، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:
(وإنَّ امْرَأً أَمْسَى ودُونَ حَبِيبِهِ ... سَوَاسٌ فوَادِي الرَّسِّ فالهَمَيَانِ)
стр. 8289
(لَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْيِ بَعْدَ اقْتِرابِه ... ومَعْذُورَةٌ عَيْنَاه بالهَمَلانِ)
(و) ﴿السَّوَاسُ: شَجَرٌ، الوَاحِدَةُ: سَوَاسَةٌ، قَالَ اللَّيْثُ: وَهُوَ من أَفْضَل مَا اتُّخِذَ مِنْهُ زَنْدٌ، لأَنّه قَلَّمَا يَصْلِدُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀: قالَ أَبو زِيَادٍ: من العِضاه﴾ السَّوَاسُ، شَبِيهٌ بالمَرْخِ، لَهُ سَنِفَةٌ)
كسَنِفَةِ المَرْخِ، ويُسْتَظَلُّ تَحْتَه. وَمن المَجَازِ: ﴿سُسْتُ الرَّعِيَّةَ﴾ سِيَاسَةً، بالكَسْرِ: أَمَرْتُهَا ونَهَيْتُهَا.
﴿وساسَ الأَمْرَ﴾ سِيَاسَةً: قامَ بِهِ. وَيُقَال: فُلانٌ مُجَرَّبٌ، قد ﴿ساسَ﴾ وسِيسَ عَلَيْه، أَي أَدَّبَ، وأُدِّبَ وَفِي الصّحاحِ: أَي أُمِّر وأُمِّرَ عَليه. ﴿والسِّيَاسَةُ: القِيامُ على الشْيءِ بِمَا يُصْلِحُه. ومُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بن﴾ سُسْ، كالأَمْرِ مِنْهُ أَي مِن ﴿سَاسَ﴾ يَسُوسُ: مُحَدِّثٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
﴿وسَاسَتِ الشاةُ﴾ تَسَاسُ ﴿سَوْساً: كَثُر قَمْلُهَا،﴾ كأَسَاسَتْ ﴿إِساسَةً فَهِيَ﴾ سِيسَةٌ، كلاهمَا عَن أَبِي زَيْدٍ.
﴿والسَّوَسُ: محرَكةً: مَصْدَرُ﴾ الأَسْوَسِ، وَهُوَ: داءٌ يَكُونُ فِي عَجُزِ الدابَّةِ بَين الوَرِكِ والفَخِذِ يُورِثُه ضَعْفَ الرِّجْلِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَبو ﴿سَاسَانَ: كُنْيَةُ كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ مَلِكِ الفَرْس، وَهُوَ أَعجميٌّ، وقالَ بعضُهُم: إِنما هُوَ﴾ أَنوساسانَ، بالنُّون. ﴿وساسانُ الأَكْبَرُ هُوَ ابنُ بَهْمَنَ بنِ أَسْفَنْدِيَارَ المَلِكِ، وحَفِيدُه سَاسَانُ الأَصْغَرُ ابنُ بابَكَ بنِ مَهَرْمِشَ بنِ سَاسَانَ الأَكْبَرِ أَبو الأَكاسِرَة، وأَرْدَشِير بن بابَك بن ساسانَ الأَصغر. وذَاتُ﴾ - السَّوَاسِي، ككَرَاسِي، كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ عندَنَا، وَفِي التَّكْمِلَة بِفَتْح
стр. 8290
السينِ الأَخِيرَةِ: جَبَلٌ لبنِي جَعْفر ابْن كِلابٍ. ﴿- والسَّوَاسِي مِثْلُ المَرْخِ. أَو ذَاتُ السَّوَاسِي: شُعَبٌ يَصْبُبْنَ فِي تَنُوفَ، قالَه الأَصْمَعِيُّ.﴾ والسَّاسُ: القَادِحُ فِي السِّنِّ، وَهُوَ غيرُ مَهْمُوزٍ وَلَا ثَقِيلٍ، قَالَه أَبو زَيْدٍ. (و) ﴿السَّاسُ أَيضاً: الَّذِي قَدْ أُكِلَ، قَالَ العَجّاجُ:
(تَجْلُو بِعُودِ الإِسْحِلِ المُقَصَّمِ ... غُرُوبَ لَا﴾ سَاسٍ وَلَا مُثَلَّمِ)
وأَصْلُه: ﴿سائسٌ، كهَارٍ وهائرٍ، وصافٍ وصائفٍ، قَالَ العَجَّاج:
(صافِي النُّحَاسِ لم يُوَشَّعْ بالكَدَرْ ... ولمْ يُخَالِطْ عُوده سَاسُ النَّخَرْ)
﴾ ساسُ النَّخَر، أَي أَكْلُ النَّخَر. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ﴿سَوَّسَ فُلانٌ لَهُ أَمْراً فرَكِبَه، كَمَا تقُولُ: سَوَّلَ لَهُ وزَيَّن لَهُ. وَمن المَجاز: يُقَال:﴾ سُوِّسَ فلانٌ أَمْرَ النَّاسِ، على مَا لم يُسَمِّ فاعِلُه، إِذا صُيِّر مِلِكاً أَو مَلَك أَمْرَهم، ويُرْوَى قولُ الحُطَيْئة:
(لَقَدْ ﴿سُوِّسْتِ أَمْرَ بَنِيكِ حَتَّى ... تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ مِن الطَّحِينِ)
قَالَ الفَرَّاءُ: قولُهم: سُوِّسْت خَطَأٌ. قَالَه الجُوْهَرِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّاسُ: العُثُّ. وطَعَامٌ﴾ مُسَوَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: مُدَوَّدٌ. وكُلُّ آكِلِ شيءِ فَهُوَ ﴿سُوسُه، دُوداً كَانَ أَو غيرَه.﴾ والسَّوْسُ، بالفَتْح: وُقُوعُ ﴿السُّوسِ فِي الطَّعَامِ، وَقد﴾ اسْتَاسَ ﴿وتَسَوَّسَ، وأَرْضٌ﴾ سَاسَةٌ! ومَسُوسَةٌ،
стр. 8291
وكذلِكَ طعامٌ ﴿ساسٌ﴾ وسَوِسٌ ﴿وساسَتِ الشَّجَرَةُ سِيَاساً، وأَسَاسَتْ فَهِيَ﴾ مُسِيسٌ.
﴿والسُّوسَةُ، بالضَّمِّ: فَرَسُ النُّعُمَانِ بنِ المنْذِرِ، وَهِي الَّتِي أَخَذَهَا لحَوْفَزَانُ بنُ شَرِيكٍ لَمَّا أَغَارَ)
على هِجَانِه.﴾ والسَّوْسُ، بالفَتْح: الرِّيَاسَةُ، ﴿وسَاسُوهم﴾ سَوْساً، وإِذا رَأَسُوُه قيل: ﴿سَوَّسُوه،﴾ وأَسَاسُوه، ورَجُلٌ سَاسٌ، من قومٍ ﴿سَاسَةٍ﴾ وسُوَّاسٍ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(سَادَةٌ قَادَةٌ لكُلِّ جَمِيعٍ ... ﴿سَاسَةٌ للرِّجالِ يَوْمَ القِتَالِ)
﴾ وسَوَّسَه القَوْمُ: جَعَلُوه ﴿يَسُوسُهُم.﴾ والسِّيَاسَةُ: فِعْل ﴿السائسِ، وَهُوَ مَن يَقوم على الدّوابِّ ويَرْوضُهَا.
﴾ وسَوَّسَ لَهُ أَمْراً، أَي رَوَّضَه وذَلَّلَه. ﴿وسُوسُ المَرْأَةِ وقَوقُها: صَدْعُ فَرْجِها.﴾ - وسَاسِيٌّ: لقب جَماعَةٍ بالمَغْرِب، مِنْهُم: القُطْبُ سيِّدِي عَبْدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ ﴿- ساسِيٌّ، مِمَّن أَخَذَ عَن أَبِي محمَّدٍ الغَزْوانِيِّ وَغَيره. وأَبو﴾ سَاسَانَ: كُنْيَةٌ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ. وَقَالَ ابنِ شُمَيْلٍ: يُقَال للسُّؤَّال: هؤلاءِ بَنُو سَاسانَ. ﴿والسُّوَيْسُ، كزُبيْرٍ: أَحَدج الثُّغُور الْمِصْرِيَّةِ، مَدِينَةٌ على البحرِ المِلْحِ، إِليَها تَرِد السَّفُنُ الحِجَازِيَّة.﴾ والسَّاسُ: قَرْيَةٌ تَحْتَ وَاسِط، مِنْهَا أَبو المَعَالِي بنُ أَبي الرِّضَا ﴿- السَّاسِيُّ، سمِعَ عَلَى أَبي الفَتْح المَنْدَائيِّ. وأَبو فِرْعَوْنَ الساسِيُّ: شاعِرٌ قديم، قَيَّدهُ ابنُ الخَشّاب بخَطِّه. وَقَالَ أَبو عبَيْدَةَ: كُلُّ من يُنْسَب﴾ سَاسِيًّا، يَعْنِي من العَرَب فَهُوَ من
стр. 8292
وَلَدِ زَيدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ لأَنَّه كانَ يقَالُ لَهُ: سَاسِيّ، كَذَا فِي التَّبْصِير
. س هـ ن س
افْعَلْ ذلِكَ سِهِنْساهُ، بكسرِ السِّينِ والهاءِ وبضَمِّ الهاءِ الأَخِيرَةِ وكَسْرِها، أَي افْعَلْه آخِرَ كلِّ شْيءٍ، وَهُوَ يَخُصُّ المسْتَقْبَلَ، يُقَال: فَعَلْتُ سِهْنْسَاهُ. أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وَصَاحب اللِّسَان، وَهُوَ هَكَذَا فِي العُبَاب، عَن الفَرّاءِ.
س ي س
﴿السِّيسَاءُ، بالكَسْرِ: منْتَظَمُ فَقَارِ الظَّهْرِ، وَهُوَ فِعْلاءٌ، مُلْحَق بِسِرْدَاحٍ. قالَ الأَخْطَلُ:
(لقَد حَمَلَتْ قَيْسَ بنَ عَيْلَانَ حَرْبُنَا ... عَلَى يابِسِ﴾ السِّيسَاءِ مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ)
كَذَا فِي الصّحاح، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: السِّيساءُ: قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: السِّيسَاءُ من الفَرَسِ: حَارِكُهُ، وَمن الحِمَارِ: ظَهْرُ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: ﴿سِيسَاءُ الظَّهْرِ من الدَّوَابِّ: مُجْتَمَعُ وَسَطِه، وَهُوَ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ من البَغْلِ والحِمَار: الْمِنْسَجُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ مُذْكَّرٌ لَا غيرُ. ج﴾ - سَيَاسِيُّ. ﴿والسِّيسَاءَةُ: المُنْقَادَةُ منَ الأَرْض المُسْتَدِقَّةُ، قالَه ابنُ السِّكِّيتِ. ومِنَ المَجَاز: حَمَلَه على﴾ سِيسَاءِ الحَقِّ، أَي حَدِّهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. ﴿وسَيِسَ الطَّعَامُ، كفَرِحَ، ويُهْمَزُ، وهذِه مَوْضِعهَا فِي أَوَّلِ فصلِ السِّين، كَمَا تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه:﴾ سَوَّسَ، أَي وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ. ﴿وسِيسَةُ، بالكَسْرِ، وَلَا تَقُلْ:﴾ سِيسُ كَمَا تَقُولُه العَّامَّة: د، بينَ أَنْطَاكِيَةَ وطَرَسُوسَ.
стр. 8293
وسَمُرَةُ بنُ سِيسٍ: من التّابِعينَ. وسِنَانٌ بنُ سِيسٍ: من تَابِعِيهِم. وسَلَمَةُ بنُ سِيسٍ، أَبو عَقِيلٍ المَكِّيُّ. قد حَرَّف المصنِّف فِي إِيرَادٍ هذِه الأَسْمَاءِ هنَا، وَالصَّوَاب فِيهَا: سِيسَ، بالنُّونِ فِي آخِرِهَا، أَمّا الأَوَّل فهكذَا رأَيتُه مَضْبُوطاً فِي تَارِيخ البُخَاريِّ، بخَطِّ ابنِ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةِ، وقالَ فِيهِ: إِنَّه سَمِع ابنُ عُمَر، وَعنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، ونَقَلَ الحَافِظُ مثلَ ذَلِك، وأَمّا سِنَانٌ وسَلَمةُ فقد ذكَرَهُمَا الحافِظُ فِي التَّبْصِير، وضَبَطَ أَيضاً وَالدَهُما بالنُّونِ فِي آخِره، وقالَ: رَوى سِنانٌ عَن الحَسَنِ، وَعنهُ يُونُسُ بنُ بُكَيْر، وأَبو عَقِيل المَكِّيُّ المَذْكُورُ شَيخٌ للحُمَيْدِيّ. فإِيرادُ هذِه الأَسْمَاءِ هُنَا من أَعْظَم التحريف، فإِنَّ مَحَلَّهَا النُونُ، فتأَمَّلْ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿سَاسَاهُ، إِذا عَيَّره، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وكأَنَّه نَسَبَه إِلَى بَنِي سَاسَانَ، وهم السُّؤَّال، على مَا ذَكَرَه ابنُ شُمَيْلٍ، والعامّةُ تَقول للشَّحَّاذ المُلِحِّ:﴾ - سِيسَانِيٌّ، ﴿- وسَيْسَانيٌّ.﴾ وَأَسوَسُ، بالفَتحِ: حَجَرٌ يَتَوَلَّد عليهِ المِلْحُ الَّذِي يسَمَّى زَهْرَةً ﴿أَسْوَسَ، قَالَ صَاحب المِنْهَاج: ويُشْبِه أَن يكونَ رُكوبُه من نَداوَةِ البَحْرِ وطَلِّه الَّذِي يَسْقُطُ عَلَيْهِ.
(فصل الشين المعجمعة مَعَ السِّين الْمُهْملَة)
ش أَس
﴾ شَئِسَ المَكانُ، كفَرِحَ: صَلُبَ، وَقَالَ أَبو زَيْد: غَلُظَ واشْتَدَّ، فَهُوَ شَئِسٌ، ككَتِفٍ، ﴿وشَأْسٌ، بِالْفَتْح، وَيُقَال:﴾ شَأْسٌ جَأْسٌ، إِتْبَاعٌ، وَفِي المُحْكَم: مَكَانٌ شَأْسٌ، مثل! شَأْزٍ: خَشِنٌ من الحِجَارَةِ وقِيلَ: غَلِيظٌ، قَالَ:
стр. 8294
(عَلَى طَرِيق ذِي كُؤُودٍ شَاسِ ... يَضُرُّ بِالمُوَقَّحِ المِرْداسِ)
خَفَّفَ الهَمْزَ، كقولِهِم فِي كَأْس كاسٌ، ج ﴿شَئِيسٌ، مثل أَمِيرٍ كَضأْنٍ وضَئِينٍ، وَفِي المحْكَم:﴾ شُؤُوسٌ. قالَ أَبو مَنْصور: وَقد يُخَفَّفُ، فيقَالُ للمَكَانِ الغَلِيظِ: ﴿شَاسٌ وشَازٌ، ويقَال مقلوباً: شاسِئٌ وجاسِئٌ: غَلِيظٌ وأَمْكِنَةٌ شُوسٌ، مثل: جُوْنٍ وجُونٍ، ووَرْدٍ ووُرْدٍ.﴾ وَشَأْسٌ، بالفَتح: طريقٌ بَيْنَ خَيْبَرَ والمَدينةِ، على ساكِنها السلامُ، نَقله الصّاغَانِيُّ.
(و) ﴿شأْسُ بنُ نَهَار بن أَسْودَ ابْن حَرِيد بنِ حُيَيّ بن عِسَاسِ ابنِ حُيَيِّ بنِ عَوفِ بنِ سُود بن عُذْرَةَ بنِ مُنَبِّه بنِ نُكْرَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ أَفْصَى بنِ عَبْدِ القَيْسِ، وَهُوَ المُمَزَّقُ العُبْدِيُّ الشاعِر، والمُمَزَّق كمُحَمَّد: لَقَبُهُ. (و) شَأْسٌ: أَخُو عَلْقَمَةَ بن عَبَدَةَ الشَّاعِر، وَهُوَ شَأْسُ بنُ عَبَدَةَ بن ناشِرَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْد بنِ رَبِيعَةَ ابنِ مالِكٍ، قَالَ فِيهِ يخَاطِب المَلِك:
(وَفِي كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بنِعمَةٍ ... فحُقَّ﴾ لِشَأْسٍ مِن نَدَاكَ ذَنُوبُ)
فَقَالَ: نَعَمْ وأَذْنِبَةٌ، فأَطْلَقَه وَكَانَ مَحْبُوساً. وفاتَه: شَأْسُ بن زُهَيْرٍ، أَخُو قَيْس ابْن زُهَيْرٍ العَبْسِيِّ، لَهُ ذِكْرٌ.
ش ب ر س
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شِبْرِسُ وشَبَارِسُ: دُوَيْبَّةٌ، زَعَموا، وَقد نَفَى سِيبَويْهِ أَنْ يكونَ هَذَا البِنَاءُ للواحِدِ، كَذَا فِي اللِّسَانِ، وَقد أَهملَه الصّاغَانِيُّ والجَوْهَرِيّ.
стр. 8295
وشَبَرِّيسُ، بحَرَكَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ المكسورَةِ: من قَرَى مِصْرَ، مِنْهَا الزَّيْنُ عبد الرّحْمنِ بنُ محمَّدٍ الشَّبَرِّيسِيُّ تلميذٌ الزِّيْن الجَوَّانِيّ.
ش ب س
وشَبَاسُ، كسَحَاب: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، وتُعْرَفُ بشَبَاسِ الْمِلْحِ.
ش ح س
الشَّحْسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو حنيفةَ ﵀: هُوَ شَجَرٌ مِثْلُ العُتْمِ إِلاّ أَنَّهُ أَطْوَلُ مِنْهُ، وَلَا تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ، لِيُبْسِه وصَلابتِه، فإِنَّ الحَدِيدَ يَكِلُّ عَنهُ، وَلَو صُنِعَتْ مِنْهُ القِسِيُّ لم تُؤَاتِ النَّزْعَ، هَكَذَا حَكَاهُ عَن بَعْض أَعْرَابِ عُمَانَ
ش خَ س
الشَّخْسُ: الاضْطِرَابُ والاخْتِلافُ والشَّخْس أَيضاً: فَتْحُ الحِمَارِ فَمَه عِنْد التَّثاؤُبِ أَو الكَرْفِ قالَه اللَّيْثُ. وَقيل: رَفْعُ رَأْسِه بعدَ شَمّ الرَّوْثَةِ، كَمَا فِي الأَسَاس، كالتَّشاخُسِ، وَفِي نَصِّ اللَّيْث: ويقَال: شَاخَسَ، والفِعْل شَخَسَ كمَنَعَ. ويُقال: أَمْرٌ شَخِيسٌ، كَأمِيرٍ، أَي مُتَفَرِّقٌ. ومَنْطِقٌ شَخِيسٌ: متَفَاوتٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ أَبو سَعيدٍ: أَشْخَسَ لَهُ فِي المَنْطِقِ، إِذا تَجَهَّمَ، وكذلِكَ: أَشْخَصَ. وَمن ذَلِك: أَشْخَصَ فُلاناً وبِفُلانٍ، إِذا اغْتَابُهُ، كأَشْخَصَ بِهِ، نَقله ابنُ القَطًّاعِ وابنُ السِّكِّيتِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وتَشَاخَسَتْ أَسْنَانُه: اخْتلَفَتْ، إِمَّا فِطْرَةً وإِمَّا عَرَضاً. وَقيل: تَشاخَسَتْ، أَي مالَ بعضُهَا وسَقَط بعضُهَا هَرَماً، وَهُوَ الشُّخَاسُ. وتَشَاخَسَ مَا بَيْنَهُم، أَي فَسَدَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
стр. 8296
وتَشاخَسَ أَمْرُهُم: اخْتلفَ وافْتَرَق (سقط: وتشاخس رَأسه من ضربي: افترق) فِرْقَتَيْنِ، يُقَال: ضَرَبَه فتَشَاخَسَ قِحْفَا رَأْسِه، أَي تَبَايَنَا واخْتَلَفَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد استُعْمل فِي الإِبْهام، قالَ:
(تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كاذِباً ... وَلَا بَرئَا مِنْ دَاحِسٍ وكُنَاعِ)
وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي الإِنَاءِ، يُقَال: شَاخَسَ الشَّعَّابُ الصَّدْعَ، أَي صَدْعَ القَدَحِ: مَايَلَهُ، وَفِي التَّكْمِلَة: بَايَنَهُ فبَقِيَ غَيْرَ ملْتَئِمٍ، وَقد تَشاخَسَ. أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ:
(ونَحْنُ كصَدْعِ العُسَّ إِنْ يُعْطَ شاعِباً ... يَدَعْهُ وفِيهِ عَيْبُه مُتَشَاخِسُ)
) أَي مُتَبَاعِدٌ فاسِدٌ، وإِنْ أُصْلِحَ فَهُوَ مُتَمَايِلٌ لَا يَسْتَوِي. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّخِيسُ، كأَمِيرٍ: المُخَالِفُ لمَا يُوْمَرُ بِهِ. وشَاخَسَ أَمْرُ القَوْمِ: اخْتلَفَ. وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ، وَذَلِكَ عِنْد الهَرَمِ، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف وَعْلاً، وَفِي التَّهْذيب: بَعِيراً:
(وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ حتَّى كأَنَّهُ ... مُنَمِّسٌ ثِيرَانِ الكَرِيصِ الضَّوَائِنِ)
والشَّخَاسُ والشَّاخِسَةُ فِي الأَسْنَانِ، والمُتَشَاخِسُ: المَتَمَايِلُ. ويقَال: أَخْلاقُه مُتَشَاكِسَةٌ وأَقْوَالُه مُتَشَاخِسَة، وَهُوَ مَجَازٌ.
ش ر س
الشَّرَسُ، محرَّكةً: سُوءُ الخُلُقِ، والنَّفُورُ، وشِدَّةُ الخِلَافِ، كالشَّرَاسَةِ. والشَّرِيسِ، كأَمِيرٍ، وهوَ أَشْرَس
стр. 8297
ُ وشَرِسٌ، ككَتِفٍ، وشَرِيسٌ، كأَمِيرٍ، وَقد شَرِسَ شَرَساً، كفَرِحَ فَقَط، وشَرِسَتْ نَفْسُه شَرَساً، وشَرُسَتْ شَرَاسَةً فَهِيَ شَرِيسَةٌ، كفَرِحَ وكَرُمَ، قَالَ.
(فَرُحْتُ ولِي نَفْسَانِ نَفْسٌ شَرِيسَةٌ ... ونَفْسٌ تَعَنَّاهَا الفِرَاقُ جَزُوعُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه اللَّيْثُ، وَمَا ذَكَرْناهُ مِنْ تَعْيينِ البابَيْنِ وتَمْيِيزِهِما هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وكلامُ المُصنِّفِ لَا يَخْلُو عَن قُصُورٍ فِي التَّحْرِيرِ فإِنَّ الشَّرَاسَةَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِعْلُه مَضْمُوناً، والشَّرَسَ محرَّكةً أَنْ يَكُونَ مَكْسُوراً. ويُقَال: ناقَةٌ شَرِيسٌ: ذاتُ شِرَاسٍ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ: هُمْ أَعْظَمُنَا خَمِيساً وأَشَّدُّنا شَرِيساً. أَي شَرَاسَةً. والشَّرَسُ، مُحَرَّكةً: مَا صَغُرَ مِن شَجَرِ الشَّوْكِ، حكاهُ أَبُو حَنِفَةَ، ﵀ كالشِّرْسِ، بالكَسْرِ، وَهُوَ مِثْل الشُّبْرُمِ والحَاج، وَقيل: الشِّرْسُ: عِضَاهُ الجَبَلِ، وَله شَوْكٌ أَصْفَرُ، وقِيلَ: هُوَ مَا رَقَّ شَوْكُه، ونَبَاتُه الهُجُولُ والصَّحَارِى، لَا يَنْبُت فِي قِيعَانِ الأَوْدِيَةِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وَهُوَ الشُّكَاعَى والقَتَادُ والسَّحَا وكُلُّ ذِي شَوْكٍ مِمّا يَصْغُر، وأَنْشَدَ: وَاضعَةٌ تأْكُلُ كُلَّ شِرْسِ وشَرِسَ، كفَرِح: دامَ علَى رَعْيِه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ، ونَصُّ أَبي حنيفَة: شَرَسَتِ الماشِيَةُ تَشْرُسُ شَرَاسَةً: اشتَدَّ أَكلُهَا، وَلم يَخُصّ بالشِّرْسِ، ومثلُه قولُ أَبِي زَيْدٍ، كَمَا سَيَأْتِي. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: شَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ، إِذا تَحَبَّب إِلى النّاسِ. والأَشْرَسُ هُوَ: الجَرِئُ فِي القِتَالِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب أَنَّ الجرِيءَ فِي القِتَالِ هُوَ الأَشْوَسُ، فصحَّفه الصاغانِيُّ.
стр. 8298
وتَبِعَهُ المصنِّف، فتأَمَّل. وَمِنْه الأَشْرَسُ: الأَسَدُ، لجَرَاءَتِه أَو لِسُوءِ خُلُقِهِ،)
كالشَّرِيسِ، كأَمِيرٍ. والأَشْرَسُ بنُ غاضِرَةَ الكِنْدِيُّ، صحابِيٌّ. وأَرْضٌ شَرْساءُ وشَرَاسٍ كثَمَانٍ وشَنَاحٍ ورَبَاعٍ وحَزَابٍ وزَمانٍ ومَكانٍ وسَرَابٍ، فإِعْرَاب الأَوَّل بالتقدِير فِي غيرِ النَّصْبِ، والثانيِ يُعرَبُ بالحَرَكَاتِ مُطْلَقاً: شَدِيدَةٌ خَشِنةٌ غلِيظَةٌ. والشِّرَاسُ، بالكَسْرِ: أَفْضَلُ دِبَاقِ الأَسَاكِفَةِ، والأَطِبّاءُ يَقُولُون: إِشْرَاسٌ، بزِيادَةِ الأَلِفِ المَكْسُورةِ، قَالَ صاحِبُ الْمِنْهاج: هُوَ الخبثى، ويُشْبِهُ أَصْلَ اللُّوفِ فِي أَفْعَالِه، وإِذا أُحْرِق كَانَ حارّاً فِي الثانِيَة يابِساً فِي الثّالِثةِ، وَهُوَ نافِعٌ من داءِ الثَّعْلَب طِلاءً عَلَيْهِ، وإِذا دُقَّ وشُرِبَ أَدَرَّ البَوْلَ والحَيْض، ويُضَمَّدُ بِهِ الفَتْقُ.
والشَّرْسُ: جَذْبُكَ الناقَةَ بالزِّمامِ، أَي بالعُنْفِ. والشَّرْسُ: مَرْسٌ الجِلْدِ والراحِلَةِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ اللَّيْثٌ: الشَّرْسُ: شِبْهُ الدَّعْلِ للشَّيْءِ، كَمَا يَشْرُسُ الحِمَارُ ظُهُورَ العانَةِ بلَحْيَتْهِ، وَقَالَ غَيره: شَرَسَ الحِمَارُ أُتُنَه يَشْرُسُهَا شَرْساً: أَمَرَّ لَحْيَيْهِ ونحوَ ذلِكَ على ظُهُورِهَا. والشَّرْسُ أَيضاً: أَن تُمِضَّ صاحِبَكَ بالكَلامِ الغَلِيظِ، عَن ابْن عَبّادٍ، وَلَيْسَ فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ لَفظَةُ الغَلِيظِ وَلَا يُحْتاجُ إِليها فإِنَّ الإِمْضَاضَ لَا يَكُونُ إِلَاّ بِهِ، فَلَو اقْتَصَرَ على الكَلَامِ كَانَ أَوْجَزَ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الشَّرْسُ، بالضَّمِّ: الجَرَبُ فِي مَشَافِرِ الإِبِلِ، وَمِنْه يُقال: إِبِلٌ مَشْرُوسَةٌ، كَذَا فِي العُبَابِ. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الشَّرَاسَةُ: شِدَّةُ أَكْلِ الماشِيَةِ، وإِنّه لَشَرِسُ الَأكْلِ، أَي شَدِيدُهن هَذِه مأْخُوذًةٌ من عِبَارَة أَبي حنيفَةَ، ونصُّها: وإِنَّه لَشَرِيسُ الأَكْلِ. وَقد شَرَسَ كنَصَرَ. وضبَطَه الأُمَوِيُّ كضَرَبَ.
стр. 8299
والمُشَارَسَةَ والشِّرَاسُ، بالكَسْرِ: الشِّدَّةُ فِي المُعَامَلَةِ، وَقد شَارَسَهُ، إِذا عَاسَرَه وشاكَسَه. وتَشَارَسُوا: تَعَادَوْا وتَخَالَفُوا، نَقله ابنُ فارِس. والشَّرْساءُ: السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ، نَقَله الصّاغَانِيُّ. وَمن أَمْثَالهِم عَثَرَ بأَشْرَسِ الدَّهْرِ أَي بالشدَّة. ويُقَالُ: هَذَا جَمَلٌ لم يُشْرَسْ، أَي لم يُرَضْ وَلم يُذَلَّلْ، وَهُوَ مَجازٌ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: مَكانٌ شَرْسٌ، بالفَتْح، وشَرَاسٌ، كسَحابٍ: خَشِنٌ غليظٌ صُلْبٌ، وَفِي المُحْكَم: خَشِنُ المَسِّ، قَالَ العَجَّاجُ:
(إِذاُأنِيخَ بمَكَانٍ شَرْسٍ ... خَوَّى على مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسٍ)
وأَرْضٌ شَرِسَةٌ وشَرِيسَةٌ: كثيرَةُ الشَّرْسِ. وأُشْرُوسَانُ، بالضَّمّ: فَرْضَةُ مَنْ جاءَ مِن خُرَاسَانَ يُرِيد السِّنْدَ، مِنْهَا أَبو الفَضْل رُسْتُمُ بنُ عبد الرَّحْمَن ابْن خُتُّش الأُشْروسِيّ، شيخٌ لأَبِي محمَد بن الضَّرَّاب. وبزيادةِ نُونٍ قبل ياءِ النِّسْبَة: جَماعةٌ نُسِبوا إِلَى أُشْرُوسَنَةَ، من بلادِ الرُّوم، قَالَه الْحَافِظ: وَقد سَمَّوْا شَرْساً وشَرِيساً)
وأشْرَسُ بنُ كِنْدَة، أَخو معاويَة، وأُمُّهما رَمْلَة بنت أَسَد بن رَبيعة. وأَبو الفَتْح محمَّد بن أَحمدَ بن محَمَّد بن أَشْرَسَ النَّحْوِيُّ النَّسَب البَدْرِيُّ. تُوُفِّيَ سنة.
стр. 8300
ش س س
﴿الشَّسُّ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الأَرْضُ الصَّلْبُةُ الغَلِيظَةَ اليَابِسَةُ الَّتِي كأَنَّهَا حَجَرٌ وَاحِدٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ الأَزْهَريّ فِي العُبَابِ، وَفِي المُحْكَم: كأَنَّهَا حِجَارةٌ وَاحِدضةٌ، ج﴾ شِسَاسٌ، ﴿وشُسُوسٌ، وهذِه نادَرَةٌ﴾ وشَسِيسٌ، كضَأْنٍ وضَئِينٍ، قَالَ أَبو حِماسٍ:
(سابِغَةً مِنْ حِلَقٍ دِخَاسِ ... كالنِّهْيِ مَعْلُوًّا بِذِي ﴿الشِّسَاسِ)
وَقَالَ المَرَّارُ بن مُنْقِذٍ:
(أعَرفْتَ الدَّارَ أَمْ أَنْكَرْتَهَا ... بَيْنَ تِبْرَاكٍ﴾ - فشَسَّي عَبَقُرّ)
والشَّسُّ: لغةٌ فِي الشَّسّ المُثَلَّثَةِ، للنَّباتِ المُعْروفِ المتقدِّم ذِكرُه. ﴿والشّاسُّ: الناحِلُ الضَّعِيفُ من الرِّجالِ. وَقد﴾ شَسَّ المَكَانُ! شُسُوساً، بالضّمِّ، إِذا يَبِسَ، وَكَذَلِكَ شَزَّ يَشِزّ شَزِيزاً، وَقد تقدَّم.
ش ط س
الشَّطْسُ. أَهمله الجُوهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الدَّهَاءُ والعِلْمُ بِه وَلَيْسَ فِي نَصِّه لفظُ بِهِ، وَفِي التَّهْذِيب: الدَّهَاءُ والغِلُّ، وَفِي المُحْكَم: الدَّهاءُ والفِطْنَةُ. والشُّطَسِيُّ كجُمَحِيٍّ: الرجلُ المُنْكَرُ المارِد الداهِيَةُ، ذُو أشْطَاسٍ. قَالَ رُؤْبَة:
(يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ نُحَاسِي ... عَنِّي ولَمَّا يَبْلُغُوا أَشْطَاسِي)
ورَوَى أَبو تُرَابٍ عَن عَرَّامٍ: شَطَسَ فُلانٌ فِي الأَرْضِ وشَطَفَ، إِذا ذَهَبَ، وَفِي اللسَان والتَّكْمِلَة:
следующие страницы →